Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

खंड V02/P289–V02/P292İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P289–V02/P292)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: الله ورسوله أعلم قال: إنّ أسوأ السّرقة من يسرق من صلاته " يعني لا يكمل أركان صلاته ولا يؤدّيها على وجه الكمال والاجتناب عن هذه السّرقة أيضا ضروريّ حتّى يكون من أسوأ السّارقين فينبغي أن ينوي الصّلاة بحضور القلب فإنّ العمل لا يصحّ بدون حصول النّيّة وأن يقرأ القراءة صحيحة وأداء الرّكوع والسّجود والقومة والجلسة بالاطمئنان يعني ينبغي أن يقوم بعد الرّكوع قياما كاملا وأن يسكن فيها مقدار تسبيحة وأن يجلس بين السّجدتين مقدار تسبيحة أيضا حتّى يتيسّر الاطمئنان في القومة والجلسة فمن لم يفعل كذلك فقد أدخل نفسه في زمرة السّارقين وصار موردا للوعيد (والشّرط الثالث) المنصوص في بيعة النّساء: النّهي عن الزّنا وتخصيص بيعة النّساء بهذا الشّرط بواسطة أنّ حصول الزّنا إنّما يكون في الاغلب بتوسّط حصول رضاء النّساء بهذا العمل وعرض أنفسهنّ على الرّجال فتكون النّساء أسبق فيه ويكون رضاهنّ معتبرا في حصوله فيكون النّهي عنه آكد في حقّهنّ ويكون الرّجال تابعين للنّساء فيه ومن هنا قدّم الحقّ سبحانه الزّانية على الزّاني في كتابه المجيد وقال تعالى الزّانِيَةُ والزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وهذه الذّميمة موجبة لخسارة الدنيا والآخرة ومستقبحة في جميع الاديان ومستنكرة روى أبو حذيفة رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال " أيّها النّاس اتّقوا من الزّنا فإنّ فيه ستّة خصال ثلاثة منها في الدنيا وثلاثة في الآخرة فأمّا الّتي في الدنيا الاولى أنّ الزّنا يذهب بهاء الإنسان ونورانيّته وصفاءه والثانية أنّه يورّث الفقر والثالثة أنّه يورّث النّقصان في العمر وأمّا الّتي في الآخرة فأحدها سخط الله وغضبه تعالى والثانية سوء الحساب والثالثة عذاب النار» (اعلم) أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال " زنا العين النّظر إلى الاجنبيّات وزنا اليدين مسّ الاجنبيّات وزنا الرّجلين المشي نحو الاجنبيّات " قال الله تبارك وتعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ وقال تعالى وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ينبغي أن يعلم أنّ القلب تابع للعين وما لم تغمض العين عن المحرّمات فحفظ القلب مشكل وما دام القلب مشغولا فحفظ الفرج متعسّر فكان غضّ البصر من المحرّمات ضروريّا حتّى يتيسّر حفظ الفرج ونهي في القرآن المجيد النّساء عن لين الكلام مع الرّجال الاجانب مثل الفاجرات لئلّا يطمع الذين في قلوبهم مرض فيهمّون بالسّوء بل يقلن قولا معروفا خاليا عن الوهم والطّمع وورد النّهي أيضا عن إبداء النّساء زينتهنّ عند الرّجال لئلّا يظهر فيهم الاقتضاء وورد النّهي أيضا عن الضّرب بأرجلهنّ إلى الارض ليعلم ما يخفين من زينتهنّ مثل الخلخال وأمثاله فيتحرّك ويظهر شنشنته وهي مستلزمة لميل الرّجال إلى النّساء (وبالجملة) أنّ كلّ ما هو منجرّ إلى الفسق فهو مستقبح ومنهيّ عنه ينبغي الاحتياط منه لئلّا ترتكب مقدّمات المحرّمات ومباديها حتّى يتيسّر السّلامة من نفس المحرّمات والله سبحانه العاصم وما تَوْفِيقِي إِلّا بِالله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ أُنِيبُ (لا يخفي) أنّ المرأة الاجنبيّة كالرّجل الاجنبيّ في حقّ النّظر إلى المرأة ومسّها بشهوة ولا يجوز تزيين المرأة نفسها لغير بعلها رجلا كان ذلك الغير أو امرأة وكما أنّ نظر الرّجال إلى الامرد ومسّهم إيّاه بالشّهوة حرام نظر النّساء إلى النّساء ومسّهنّ إيّاهنّ بالشّهوة أيضا حرام ينبغي أن يراعى هذه الدقيقة كمال الرّعاية فإنّها طريق واسع إلى خسارة الدنيا والآخرة وفي وصول الرّجل إلى المرأة تعسّر بواسطة التّباين بين الصّنفين ووجود الموانع بخلاف وصول المرأة إلى المرأة فإنّه لاتّحاد الصّنف في كمال اليسر والسّهولة فينبغي رعاية الاحتياط في ذلك أكثر منها فيما هنالك وينبغي المنع البليغ عن نظر المرأة إلى المرأة ونظر الرّجل إلى المرأة ونظر المرأة إلى الرّجال (والشّرط الرّابع) المذكور في بيعة النّساء النّهي عن قتل الاولاد وكان نساء الجاهليّة يقتلن بناتهنّ مخافة الفقر وهذا العمل الشّنيع كما أنّه متضمّن لقتل النّفس متضمّن لقطع الرّحم أيضا وهو من الكبائر (والشّرط الخامس) المذكور في بيعة النّساء النّهي عن البهتان والافتراء ولمّا كانت هذه الذّميمة في النّساء أكثر خصّهنّ بالنّهي عنها وهذه الصّفة من أشدّ ذمائم الصّفات قبحا وأرذل رذائل الاخلاق فإنّها متضمّنة للكذب الذي هو حرام في جميع الاديان ومستنكر وأيضا إنّه متضمّن لإيذاء المؤمن وهو حرام وإنّه مستلزم للفساد في الارض وهو محظور وممنوع عنه ومحرّم ومستنكر بنصّ القرآن (والشّرط السّادس) النّهي عن معصية النّبيّ ومخالفته صلّى الله عليه وسلّم في كلّ أمر معروف يأمر به وهذا الشّرط متضمّن لامتثال جميع الاوامر والانتهاء عن جميع المناهي الشّرعيّة من الصّلاة والصّوم والزّكاة والحجّ وهذه الاربعة ممّا بني الإسلام عليها بعد الإيمان بالله تعالى وبما جاء من عنده بالضّرورة فينبغي أداء الصّلوات الخمس من غير كسل وفتور بالجدّ والجهد وينبغي أيضا أداء الزّكاة الماليّة إلى مصارفها بقبول المنّة وينبغي أيضا صيام شهر رمضان الذي هو مكفّر لسيّئات سنة وينبغي أيضا أداء الحجّ الذي قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في حقّه " الحجّ يجبّ ما كان قبله " حتّى يكون الإسلام قائما وكذلك لا بدّ من الورع والتّقوى قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم " ملاك دينكم الورع " وهو عبارة عن ترك المنهيّات الشّرعيّة فينبغي الاجتناب عن تناول المسكرات وأن يعدّها كالخمر محرّما ومستنكرا والاجتناب عن الغناء أيضا ضروريّ فإنّه داخل في اللهو واللّعب الحرام وورد أنّ الغناء رقية الزّناء والاجتناب عن الغيبة والنّميمة أيضا لازم فإنّهما ممنوع عنهما وأيضا الاجتناب عن السّخريّة وإيذاء المؤمن ضروريّ فإنّ إيذاء المؤمن بغير حقّ بأيّ وجه كان وسخريّته منهيّ عنها ولا ينبغي اعتبار الطّيرة واعتقاد تأثيرها ولا ينبغي أيضا اعتقاد تعدّي المرض من شخص إلى آخر فإنّ المخبر الصّادق عليه الصّلاة والسّلام منع عن كليهما حيث قال " لا طيرة ولا عدوى " ولا ينبغي اعتبار كلام الكاهن والمنجّم ولا يسالهما عن الأمور الغيبيّة ولا يعتقد معرفتهما بالامور الغيبيّة فإنّه قد ورد المنع عن ذلك بالمبالغة وينبغي الإجتناب عن استعمال السّحر مباشرة وأمرا فإنّه حرام قطعيّ وله قدم راسخ في الكفر ولا كبيرة أقرب إلى الكفر من استعمال السّحر ينبغي الاحتياط عنه حتّى لا تصدر دقيقة من دقائقه فإنّه قد ورد ما دام المسلم مسلما لا يصدر عنه السّحر فإذا زال عنه الإيمان أعاذنا الله سبحانه عن ذلك يصدر عنه السّحر فكلّ من السّحر والإيمان كأنّه نقيض الآخر فإذا وقع السّحر لا يبقى الإيمان فينبغي رعاية هذه الدقيقة لئلّا يتطرّق الخلل في الإيمان ولئلّا يخرج الإسلام عن اليد بشؤم هذا العمل (وبالجملة) كلّ ما أمر به المخبر الصّادق عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وبيّنه العلماء في الكتب الشّرعيّة ينبغي الاجتهاد والسّعي البليغ في امتثاله معتقدا خلافه سمّا قاتلا موصّلا إلى الموت الابديّ وموقعا في أنواع العذاب السّرمديّ ولمّا قبلت النّساء المبايعات هذه الشّرائط كلّها بايعهنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بمجرّد القول واستغفر لهنّ الله بأمره جلّ وعلا والاستغفار الذي وقع عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في حقّ جماعة يرجى رجاء تامّا أن يكون مستجابا وأن تكون الجماعة مغفورة لها وكانت هند زوجة أبي سفيان رضي الله عنهما داخلة في المبايعات بل كانت هي رئيستهنّ وتكلّمت من لسانهنّ ففي هذه البيعة والاستغفار رجاء عظيم في حقّها فأيّ امرأة تعترف بهذه الشّرائط وتعمل بمقتضاها تكون داخلة في هذه البيعة حكما ويرجى لها من بركات ذلك الاستغفار وقال الله تبارك وتعالى ما يَفْعَلُ الله بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وآمَنْتُمْ والشّكر عبارة عن قبول الاحكام الشّرعيّة والعمل بمقتضاها وطريق النّجاة والخلاص هي متابعة صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام في الاعتقاد والعمل والاستاذ والشّيخ إنّما هما للدّلالة على الشّريعة وليحصل اليسر والسّهولة في الاعتقاديّات والعمليّات ببركتهما لا لأن يفعل المريدون ما أرادوا ويأكلوا ما شاءوا ثمّ يكون الشّيخ سترا لهم عن النّار ويمنع عنهم العذاب فإنّ هذا المعنى تمنّ محض لا يشفع هناك أحد إلّا بإذن الله ومن لم يكن ممّن ارتضاه ربّه لا يشفع فيه أحد وإنّما يكون مرتضى إذا كان عاملا بمقتضى الشّريعة فحينئذ إذا صدرت عنه زلّة بمقتضى البشريّة فتداركها يمكن بالشّفاعة (فإن قيل) بأيّ اعتبار يمكن أن يقال للمذنب مرتضى (أجيب) انّ الحقّ سبحانه إذا أراد مغفرة شخص يبدي وسيلة للعفو عنه فهو مرتضى في الحقيقة وإن كان مذنبا في الظّاهر والله سبحانه الموفّق رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا والسّلام.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: الله ورسوله أعلم قال: إنّ أسوأ السّرقة من يسرق من صلاته " يعني لا يكمل أركان صلاته ولا يؤدّيها على وجه الكمال والاجتناب عن هذه السّرقة أيضا ضروريّ حتّى يكون من أسوأ السّارقين فينبغي أن ينوي الصّلاة بحضور القلب فإنّ العمل لا يصحّ بدون حصول النّيّة وأن يقرأ القراءة صحيحة وأداء الرّكوع والسّجود والقومة والجلسة بالاطمئنان يعني ينبغي أن يقوم بعد الرّكوع قياما كاملا وأن يسكن فيها مقدار تسبيحة وأن يجلس بين السّجدتين مقدار تسبيحة أيضا حتّى يتيسّر الاطمئنان في القومة والجلسة فمن لم يفعل كذلك فقد أدخل نفسه في زمرة السّارقين وصار موردا للوعيد (والشّرط الثالث) المنصوص في بيعة النّساء: النّهي عن الزّنا وتخصيص بيعة النّساء بهذا الشّرط بواسطة أنّ حصول الزّنا إنّما يكون في الاغلب بتوسّط حصول رضاء النّساء بهذا العمل وعرض أنفسهنّ على الرّجال فتكون النّساء أسبق فيه ويكون رضاهنّ معتبرا في حصوله فيكون النّهي عنه آكد في حقّهنّ ويكون الرّجال تابعين للنّساء فيه ومن هنا قدّم الحقّ سبحانه الزّانية على الزّاني في كتابه المجيد وقال تعالى الزّانِيَةُ والزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وهذه الذّميمة موجبة لخسارة الدنيا والآخرة ومستقبحة في جميع الاديان ومستنكرة روى أبو حذيفة رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال " أيّها النّاس اتّقوا من الزّنا فإنّ فيه ستّة خصال ثلاثة منها في الدنيا وثلاثة في الآخرة فأمّا الّتي في الدنيا الاولى أنّ الزّنا يذهب بهاء الإنسان ونورانيّته وصفاءه والثانية أنّه يورّث الفقر والثالثة أنّه يورّث النّقصان في العمر وأمّا الّتي في الآخرة فأحدها سخط الله وغضبه تعالى والثانية سوء الحساب والثالثة عذاب النار» (اعلم) أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال " زنا العين النّظر إلى الاجنبيّات وزنا اليدين مسّ الاجنبيّات وزنا الرّجلين المشي نحو الاجنبيّات " قال الله تبارك وتعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ وقال تعالى وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ينبغي أن يعلم أنّ القلب تابع للعين وما لم تغمض العين عن المحرّمات فحفظ القلب مشكل وما دام القلب مشغولا فحفظ الفرج متعسّر فكان غضّ البصر من المحرّمات ضروريّا حتّى يتيسّر حفظ الفرج ونهي في القرآن المجيد النّساء عن لين الكلام مع الرّجال الاجانب مثل الفاجرات لئلّا يطمع الذين في قلوبهم مرض فيهمّون بالسّوء بل يقلن قولا معروفا خاليا عن الوهم والطّمع وورد النّهي أيضا عن إبداء النّساء زينتهنّ عند الرّجال لئلّا يظهر فيهم الاقتضاء وورد النّهي أيضا عن الضّرب بأرجلهنّ إلى الارض ليعلم ما يخفين من زينتهنّ مثل الخلخال وأمثاله فيتحرّك ويظهر شنشنته وهي مستلزمة لميل الرّجال إلى النّساء (وبالجملة) أنّ كلّ ما هو منجرّ إلى الفسق فهو مستقبح ومنهيّ عنه ينبغي الاحتياط منه لئلّا ترتكب مقدّمات المحرّمات ومباديها حتّى يتيسّر السّلامة من نفس المحرّمات والله سبحانه العاصم وما تَوْفِيقِي إِلّا بِالله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ أُنِيبُ (لا يخفي) أنّ المرأة الاجنبيّة كالرّجل الاجنبيّ في حقّ النّظر إلى المرأة ومسّها بشهوة ولا يجوز تزيين المرأة نفسها لغير بعلها رجلا كان ذلك الغير أو امرأة وكما أنّ نظر الرّجال إلى الامرد ومسّهم إيّاه بالشّهوة حرام نظر النّساء إلى النّساء ومسّهنّ إيّاهنّ بالشّهوة أيضا حرام ينبغي أن يراعى هذه الدقيقة كمال الرّعاية فإنّها طريق واسع إلى خسارة الدنيا والآخرة وفي وصول الرّجل إلى المرأة تعسّر بواسطة التّباين بين الصّنفين ووجود الموانع بخلاف وصول المرأة إلى المرأة فإنّه لاتّحاد الصّنف في كمال اليسر والسّهولة فينبغي رعاية الاحتياط في ذلك أكثر منها فيما هنالك وينبغي المنع البليغ عن نظر المرأة إلى المرأة ونظر الرّجل إلى المرأة ونظر المرأة إلى الرّجال (والشّرط الرّابع) المذكور في بيعة النّساء النّهي عن قتل الاولاد وكان نساء الجاهليّة يقتلن بناتهنّ مخافة الفقر وهذا العمل الشّنيع كما أنّه متضمّن لقتل النّفس متضمّن لقطع الرّحم أيضا وهو من الكبائر (والشّرط الخامس) المذكور في بيعة النّساء النّهي عن البهتان والافتراء ولمّا كانت هذه الذّميمة في النّساء أكثر خصّهنّ بالنّهي عنها وهذه الصّفة من أشدّ ذمائم الصّفات قبحا وأرذل رذائل الاخلاق فإنّها متضمّنة للكذب الذي هو حرام في جميع الاديان ومستنكر وأيضا إنّه متضمّن لإيذاء المؤمن وهو حرام وإنّه مستلزم للفساد في الارض وهو محظور وممنوع عنه ومحرّم ومستنكر بنصّ القرآن (والشّرط السّادس) النّهي عن معصية النّبيّ ومخالفته صلّى الله عليه وسلّم في كلّ أمر معروف يأمر به وهذا الشّرط متضمّن لامتثال جميع الاوامر والانتهاء عن جميع المناهي الشّرعيّة من الصّلاة والصّوم والزّكاة والحجّ وهذه الاربعة ممّا بني الإسلام عليها بعد الإيمان بالله تعالى وبما جاء من عنده بالضّرورة فينبغي أداء الصّلوات الخمس من غير كسل وفتور بالجدّ والجهد وينبغي أيضا أداء الزّكاة الماليّة إلى مصارفها بقبول المنّة وينبغي أيضا صيام شهر رمضان الذي هو مكفّر لسيّئات سنة وينبغي أيضا أداء الحجّ الذي قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في حقّه " الحجّ يجبّ ما كان قبله " حتّى يكون الإسلام قائما وكذلك لا بدّ من الورع والتّقوى قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم " ملاك دينكم الورع " وهو عبارة عن ترك المنهيّات الشّرعيّة فينبغي الاجتناب عن تناول المسكرات وأن يعدّها كالخمر محرّما ومستنكرا والاجتناب عن الغناء أيضا ضروريّ فإنّه داخل في اللهو واللّعب الحرام وورد أنّ الغناء رقية الزّناء والاجتناب عن الغيبة والنّميمة أيضا لازم فإنّهما ممنوع عنهما وأيضا الاجتناب عن السّخريّة وإيذاء المؤمن ضروريّ فإنّ إيذاء المؤمن بغير حقّ بأيّ وجه كان وسخريّته منهيّ عنها ولا ينبغي اعتبار الطّيرة واعتقاد تأثيرها ولا ينبغي أيضا اعتقاد تعدّي المرض من شخص إلى آخر فإنّ المخبر الصّادق عليه الصّلاة والسّلام منع عن كليهما حيث قال " لا طيرة ولا عدوى " ولا ينبغي اعتبار كلام الكاهن والمنجّم ولا يسالهما عن الأمور الغيبيّة ولا يعتقد معرفتهما بالامور الغيبيّة فإنّه قد ورد المنع عن ذلك بالمبالغة وينبغي الإجتناب عن استعمال السّحر مباشرة وأمرا فإنّه حرام قطعيّ وله قدم راسخ في الكفر ولا كبيرة أقرب إلى الكفر من استعمال السّحر ينبغي الاحتياط عنه حتّى لا تصدر دقيقة من دقائقه فإنّه قد ورد ما دام المسلم مسلما لا يصدر عنه السّحر فإذا زال عنه الإيمان أعاذنا الله سبحانه عن ذلك يصدر عنه السّحر فكلّ من السّحر والإيمان كأنّه نقيض الآخر فإذا وقع السّحر لا يبقى الإيمان فينبغي رعاية هذه الدقيقة لئلّا يتطرّق الخلل في الإيمان ولئلّا يخرج الإسلام عن اليد بشؤم هذا العمل (وبالجملة) كلّ ما أمر به المخبر الصّادق عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وبيّنه العلماء في الكتب الشّرعيّة ينبغي الاجتهاد والسّعي البليغ في امتثاله معتقدا خلافه سمّا قاتلا موصّلا إلى الموت الابديّ وموقعا في أنواع العذاب السّرمديّ ولمّا قبلت النّساء المبايعات هذه الشّرائط كلّها بايعهنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بمجرّد القول واستغفر لهنّ الله بأمره جلّ وعلا والاستغفار الذي وقع عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في حقّ جماعة يرجى رجاء تامّا أن يكون مستجابا وأن تكون الجماعة مغفورة لها وكانت هند زوجة أبي سفيان رضي الله عنهما داخلة في المبايعات بل كانت هي رئيستهنّ وتكلّمت من لسانهنّ ففي هذه البيعة والاستغفار رجاء عظيم في حقّها فأيّ امرأة تعترف بهذه الشّرائط وتعمل بمقتضاها تكون داخلة في هذه البيعة حكما ويرجى لها من بركات ذلك الاستغفار وقال الله تبارك وتعالى ما يَفْعَلُ الله بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وآمَنْتُمْ والشّكر عبارة عن قبول الاحكام الشّرعيّة والعمل بمقتضاها وطريق النّجاة والخلاص هي متابعة صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام في الاعتقاد والعمل والاستاذ والشّيخ إنّما هما للدّلالة على الشّريعة وليحصل اليسر والسّهولة في الاعتقاديّات والعمليّات ببركتهما لا لأن يفعل المريدون ما أرادوا ويأكلوا ما شاءوا ثمّ يكون الشّيخ سترا لهم عن النّار ويمنع عنهم العذاب فإنّ هذا المعنى تمنّ محض لا يشفع هناك أحد إلّا بإذن الله ومن لم يكن ممّن ارتضاه ربّه لا يشفع فيه أحد وإنّما يكون مرتضى إذا كان عاملا بمقتضى الشّريعة فحينئذ إذا صدرت عنه زلّة بمقتضى البشريّة فتداركها يمكن بالشّفاعة (فإن قيل) بأيّ اعتبار يمكن أن يقال للمذنب مرتضى (أجيب) انّ الحقّ سبحانه إذا أراد مغفرة شخص يبدي وسيلة للعفو عنه فهو مرتضى في الحقيقة وإن كان مذنبا في الظّاهر والله سبحانه الموفّق رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا والسّلام.

खंड V02/P292–V02/P293İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P292–V02/P293)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثاني والأربعون إلى الخواجه محمّد هاشم في بشارته بعد الحمد والصّلاة وتبليغ الدعوات انهي انّ الصّحيفة الشّريفة المرسلة مع الملّا فتح الله قد وصلت وحيث كانت متضمّنة لبيان المحبّة والإخلاص والحرارة والاشتياق أورثت فرحا وسرورا وظهر انبساط نورانيّتكم في النّواحي وقت مطالعة كتابكم انبساطا كثيرا في النّظر وأوقعني ذلك في الرّجاء لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك وما أكتب زيادة على ذلك. (أيّها المحبّ) انّا ما نعلم ما كان الباعث على ترك المير محمّد النّعمان المراسلات فإن كان له توهّم شيء من هذا الجانب فليس بواقع أصلا بل ينبغي تصوّر كمال الصّفات والفقير مراع لغاية السّعي في محافظة جانب المير محافظة الطّير لبيضته لئلّا يقع فتور في أمر الطّلب فيكون سدّا في طريق السّالكين وقد طرأ الضّعف على الفقير منذ شهرين ولهذا عجز عن تسويد جواب بعض أسئلته المندرجة في المكتوب السّابق فإن رزق الله سبحانه الصّحّة والعافية نكتب إن شاء الله وإلّا فالملتمس من الاحباب الدعاء والفاتحة وحسبنا الله ونعم الوكيل والسّلام عليكم وعلى سائر أهل الله وليكن الاولاد الكرام سالمين غانمين محفوظين. المكتوب الثالث والأربعون إلى الخواجه محمّد سعيد والخواجه محمّد معصوم سلّمهما الله تعالى في بيان مكالمته الواقعة في محفل سلطان الوقت مدّ ظلّه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: إنّ أحوال هذه الحدود وأوضاعها مستوجبة للحمد قد تمرّ صحبات عجيبة وغريبة وبعناية الله سبحانه وتعالى لا يتطرّق مقدار شعره من المساهلة والمداهنة في هذا القيل والقال إلى الامور الدينيّة والاصول الإسلاميّة ويقع البيان في هذه المعارك بعين العبارات الّتي كانت تصدر في الخلوات والمجالس الخاصّة بتوفيق الله سبحانه فإن كتبنا ما جرى في مجلس واحد يستدعى أن يكون مجلّدا خصوصا في البارحة الّتي هي اللّيلة السّابعة عشر من شهر رمضان قد ذكرت أشياء كثيرة من فائدة بعثة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام وعدم استقلال العقل والإيمان بالآخرة وعذابها وثوابها ومن إثبات الرّؤية وخاتميّة خاتم الرّسل ومن مجدّد كلّ مائة ومن الاقتداء بالخلفاء الرّاشدين رضي الله تعالى عنهم أجمعين وسنّيّة التّراويح وبطلان التّناسخ ومن أحوال الجنّ ومن عذابهم وثوابهم وأمثال ذلك وصارت مسموعة بحسن الاستماع وذكر في ضمن ذلك أيضا أشياء أخر من أحوال الأقطاب والأبدال والأوتاد وبيان خصوصيّاتهم كذا وكذا الحمد لله سبحانه تكونون على ما أنتم عليه لا يظهر تغيّر أصلا ولعلّ لله سبحانه وتعالى في هذه الواقعات والملاقاة مصالح مستورة وأسرارا مكنونة الْحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وأوصلت ختم القرآن إلى سورة عنكبوت وكلّ ليلة انصرف من ذاك المجلس وأجيئ إلى محلّي أشتغل بالتّراويح وفائدة الحفظ الّتي هي دولة عظيمة قد حصلت في هذه الفترات الّتي هي عين الجمعيّة الحمد لله أوّلا وآخرا.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثاني والأربعون إلى الخواجه محمّد هاشم في بشارته بعد الحمد والصّلاة وتبليغ الدعوات انهي انّ الصّحيفة الشّريفة المرسلة مع الملّا فتح الله قد وصلت وحيث كانت متضمّنة لبيان المحبّة والإخلاص والحرارة والاشتياق أورثت فرحا وسرورا وظهر انبساط نورانيّتكم في النّواحي وقت مطالعة كتابكم انبساطا كثيرا في النّظر وأوقعني ذلك في الرّجاء لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك وما أكتب زيادة على ذلك. (أيّها المحبّ) انّا ما نعلم ما كان الباعث على ترك المير محمّد النّعمان المراسلات فإن كان له توهّم شيء من هذا الجانب فليس بواقع أصلا بل ينبغي تصوّر كمال الصّفات والفقير مراع لغاية السّعي في محافظة جانب المير محافظة الطّير لبيضته لئلّا يقع فتور في أمر الطّلب فيكون سدّا في طريق السّالكين وقد طرأ الضّعف على الفقير منذ شهرين ولهذا عجز عن تسويد جواب بعض أسئلته المندرجة في المكتوب السّابق فإن رزق الله سبحانه الصّحّة والعافية نكتب إن شاء الله وإلّا فالملتمس من الاحباب الدعاء والفاتحة وحسبنا الله ونعم الوكيل والسّلام عليكم وعلى سائر أهل الله وليكن الاولاد الكرام سالمين غانمين محفوظين. المكتوب الثالث والأربعون إلى الخواجه محمّد سعيد والخواجه محمّد معصوم سلّمهما الله تعالى في بيان مكالمته الواقعة في محفل سلطان الوقت مدّ ظلّه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: إنّ أحوال هذه الحدود وأوضاعها مستوجبة للحمد قد تمرّ صحبات عجيبة وغريبة وبعناية الله سبحانه وتعالى لا يتطرّق مقدار شعره من المساهلة والمداهنة في هذا القيل والقال إلى الامور الدينيّة والاصول الإسلاميّة ويقع البيان في هذه المعارك بعين العبارات الّتي كانت تصدر في الخلوات والمجالس الخاصّة بتوفيق الله سبحانه فإن كتبنا ما جرى في مجلس واحد يستدعى أن يكون مجلّدا خصوصا في البارحة الّتي هي اللّيلة السّابعة عشر من شهر رمضان قد ذكرت أشياء كثيرة من فائدة بعثة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام وعدم استقلال العقل والإيمان بالآخرة وعذابها وثوابها ومن إثبات الرّؤية وخاتميّة خاتم الرّسل ومن مجدّد كلّ مائة ومن الاقتداء بالخلفاء الرّاشدين رضي الله تعالى عنهم أجمعين وسنّيّة التّراويح وبطلان التّناسخ ومن أحوال الجنّ ومن عذابهم وثوابهم وأمثال ذلك وصارت مسموعة بحسن الاستماع وذكر في ضمن ذلك أيضا أشياء أخر من أحوال الأقطاب والأبدال والأوتاد وبيان خصوصيّاتهم كذا وكذا الحمد لله سبحانه تكونون على ما أنتم عليه لا يظهر تغيّر أصلا ولعلّ لله سبحانه وتعالى في هذه الواقعات والملاقاة مصالح مستورة وأسرارا مكنونة الْحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وأوصلت ختم القرآن إلى سورة عنكبوت وكلّ ليلة انصرف من ذاك المجلس وأجيئ إلى محلّي أشتغل بالتّراويح وفائدة الحفظ الّتي هي دولة عظيمة قد حصلت في هذه الفترات الّتي هي عين الجمعيّة الحمد لله أوّلا وآخرا.

खंड V02/P293–V02/P295İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P293–V02/P295)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الرّابع والاربعون إلى المير عبد الرّحمن بن المير محمّد نعمان في دفع شبهات المنكرين للرّؤية الأخرويّة بسم الله الرّحمن الرّحيم الإعتراض الذى يوردون في مسالة الرّؤية بل الدليل الذى يقيمونه على نفي الرّؤية هو أنّ الرّؤية البصريّة تقتضي محاذاة المرئيّ ومقابلته بالرّائي وهي مفقودة في حقّ الواجب تعالى لكونها مستلزمة للجهة المنجرّة إلى الإحاطة والتّحديد والنّهاية المستلزمة للنّقص المنافي للألوهيّة تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا (والجواب) أنّ القادر على الكمال جلّ سلطانه إذا أعطى للبصر الذي هو عبارة عن القطعتين العصبيّتين المجوّفتين الخاليتين عن الحسّ والحركة في هذه النّشأة الضّعيفة الفانية قوّة إحساس الاشياء وإبصارها - بشرط المقابلة والمحاذاة - لم لا يمكن أن يعطى في النّشأة الآخرة القويّة الباقية لهاتين القطعتين العصبيّتين - قوّة تبصّر بها المرئيّ بلا مقابلة ومحاذاة سواء كان ذلك المرئيّ في جميع الجهات أو لم يكن في جهة أصلا فما الاستبعاد في ذلك وأين المحال فإنّ الفاعل المختار جلّ سلطانه في أعلا مرتبة الاقتدار وقابل مستعدّ لأن يتعلّق به الإحساس والإبصار غاية ما في الباب أنّه تعالى راعى في بعض الامكنة لمصالح شرط المحاذاة وتعيّن الجهة في إحساس الابصار وفي بعض أمكنة وأزمنة أخر أسقط ذلك الشّرط عن حيّز الاعتبار وقرّر من غير هذا الشّرط رؤية الابصار وقياس موطن على موطن آخر مع وجود كمال الاختلاف والتّضادّ بينهما بعيد عن الإنصاف وقصر النّظر على مكشوفات عالم الملك والشّهادة وإنكار على عجائب عالم الملكوت. (فإن قيل) إذا كان الحقّ سبحانه مرئيّا ينبغي أن يكون محاطا ومدركا بالبصر وذلك مستلزم للحدّ والنّهاية تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا. (أجيب) يمكن أن يكون مرئيّا ولا يكون محاطا ومدركا بالبصر قال الله تعالى لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ والمؤمنون يرون الحقّ سبحانه في الآخرة ويجدون باليقين الوجدانيّ أنّهم يرونه جلّ شأنه ويجدون في أنفسهم الالتذاذ المترتّب على الرّؤية على وجه الكمال ولكنّ المرئيّ لا يكون مدركا لهم أصلا ولا يحصل لهم شيء منه قطعا غير وجدان الرّؤية وغير الالتذاذ بها. (شعر) ولا أحد يصطاد عنقاء فاسترح . وإلّا تكون حامل الفخّ دائما والنّقصان الذى يتوهّم في الرّؤية من كون المرئيّ محاطا ومدركا مفقود في ذلك الموطن ومجرّد ثبوت الرّؤية بلا جهة والالتذاذ الحاصل للرّائي من تلك الرّؤية لا نقص ولا قصور فيه أصلا بل من كمال إنعام المرئيّ وإحسانه إجلاء جماله الكامل لمحترقي نائرة محبّته وإروائهم من ذلال رؤيته وتشريفهم بوصال حضرته من غير أن يعود شيء من النّقص والقصور إلى جناب قدسه تعالى وبدون ثبوت الجهة والإحاطة في حضرة أنسه سبحانه. (شعر) از آن طرف ن? ذيرد كمال أو نقصان . وزين طرف شرف روز كار من باشد ترجمة: في مجدكم لا يلحق النّقصان من .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الرّابع والاربعون إلى المير عبد الرّحمن بن المير محمّد نعمان في دفع شبهات المنكرين للرّؤية الأخرويّة بسم الله الرّحمن الرّحيم الإعتراض الذى يوردون في مسالة الرّؤية بل الدليل الذى يقيمونه على نفي الرّؤية هو أنّ الرّؤية البصريّة تقتضي محاذاة المرئيّ ومقابلته بالرّائي وهي مفقودة في حقّ الواجب تعالى لكونها مستلزمة للجهة المنجرّة إلى الإحاطة والتّحديد والنّهاية المستلزمة للنّقص المنافي للألوهيّة تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا (والجواب) أنّ القادر على الكمال جلّ سلطانه إذا أعطى للبصر الذي هو عبارة عن القطعتين العصبيّتين المجوّفتين الخاليتين عن الحسّ والحركة في هذه النّشأة الضّعيفة الفانية قوّة إحساس الاشياء وإبصارها - بشرط المقابلة والمحاذاة - لم لا يمكن أن يعطى في النّشأة الآخرة القويّة الباقية لهاتين القطعتين العصبيّتين - قوّة تبصّر بها المرئيّ بلا مقابلة ومحاذاة سواء كان ذلك المرئيّ في جميع الجهات أو لم يكن في جهة أصلا فما الاستبعاد في ذلك وأين المحال فإنّ الفاعل المختار جلّ سلطانه في أعلا مرتبة الاقتدار وقابل مستعدّ لأن يتعلّق به الإحساس والإبصار غاية ما في الباب أنّه تعالى راعى في بعض الامكنة لمصالح شرط المحاذاة وتعيّن الجهة في إحساس الابصار وفي بعض أمكنة وأزمنة أخر أسقط ذلك الشّرط عن حيّز الاعتبار وقرّر من غير هذا الشّرط رؤية الابصار وقياس موطن على موطن آخر مع وجود كمال الاختلاف والتّضادّ بينهما بعيد عن الإنصاف وقصر النّظر على مكشوفات عالم الملك والشّهادة وإنكار على عجائب عالم الملكوت. (فإن قيل) إذا كان الحقّ سبحانه مرئيّا ينبغي أن يكون محاطا ومدركا بالبصر وذلك مستلزم للحدّ والنّهاية تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا. (أجيب) يمكن أن يكون مرئيّا ولا يكون محاطا ومدركا بالبصر قال الله تعالى لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ والمؤمنون يرون الحقّ سبحانه في الآخرة ويجدون باليقين الوجدانيّ أنّهم يرونه جلّ شأنه ويجدون في أنفسهم الالتذاذ المترتّب على الرّؤية على وجه الكمال ولكنّ المرئيّ لا يكون مدركا لهم أصلا ولا يحصل لهم شيء منه قطعا غير وجدان الرّؤية وغير الالتذاذ بها. (شعر) ولا أحد يصطاد عنقاء فاسترح . وإلّا تكون حامل الفخّ دائما والنّقصان الذى يتوهّم في الرّؤية من كون المرئيّ محاطا ومدركا مفقود في ذلك الموطن ومجرّد ثبوت الرّؤية بلا جهة والالتذاذ الحاصل للرّائي من تلك الرّؤية لا نقص ولا قصور فيه أصلا بل من كمال إنعام المرئيّ وإحسانه إجلاء جماله الكامل لمحترقي نائرة محبّته وإروائهم من ذلال رؤيته وتشريفهم بوصال حضرته من غير أن يعود شيء من النّقص والقصور إلى جناب قدسه تعالى وبدون ثبوت الجهة والإحاطة في حضرة أنسه سبحانه. (شعر) از آن طرف ن? ذيرد كمال أو نقصان . وزين طرف شرف روز كار من باشد ترجمة: في مجدكم لا يلحق النّقصان من .

खंड V02/P295–V02/P297İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P295–V02/P297)
Orijinal Metin (AR)

هذا ولى فيه ألوف كرامة أو نقول لو كانت المقابلة والمحاذاة شرطا في حصول الرّؤية ينبغي أن تكون شرطا في جانب الرّائي أيضا لكونها شرطا في جانب المرئيّ فإنّ المقابلة نسبة قائمة بالمتقابلين أعني الرّائي والمرئيّ فلزم أن لا يرى الحقّ سبحانه الأشياء ولا تكون صفة رؤية الأشياء ثابتة له تعالى وتقدّس وذلك مخالف للنّصوص القرآنيّة؛ قال الله تعالى والله بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَ سَيَرَى الله عَمَلَكُمْ (وأيضا) هو نقص وسلب للصّفة الكاملة منه تعالى (فإن قيل) إنّ الرّؤية في الواجب تعالى عبارة عن العلم بالاشياء لا أنّها أمر آخر وراء العلم مستلزم للجهة (أجيب) لا شكّ أنّ الرّؤية من الصّفات الكاملة ثابتة للواجب سبحانه بالاستقلال بنصّ القرآن وإرجاعها إلى العلم ارتكاب خلاف الظّاهر ولو سلّم أنّها من أقسام العلم لا يلزم منه عدم اشتراط المحاذاة فيها؛ فإنّ العلم على قسمين: قسم: لا يشترط فيه محاذاة المعلوم وقسم آخر: تشترط فيه المحاذاة وهو المسمّى بالرّؤية وهذا القسم أعلى أقسام في الممكنات وحاصل في مرتبة اطمئنان القلب ولا أمن في المعقولات من معارضة الوهم والخالي عن تلك المعارضة إنّما هو المحسوس ومن ههنا طلب الخليل على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام رؤية إحياء الموتى ليطمئنّ قلبه مع وجود الإيمان واليقين به (ينبغي أن يعلم) أنّ الرّؤية الّتي هي من الصّفات الكاملة إذا لم تكن في الواجب تعالى من أين جاءت للممكن فإنّ كلّ كمال حاصل للممكن هو عكس الكمال الذى في مرتبة الواجب تعالى وتقدّس وحاشا أن يكون في الممكن ما ليس للواجب تعالى فإنّ الممكن هو عين النّقص في حدّ ذاته فإن كان فيه كمال فهو عارية من مرتبة حضرة الوجوب - تعالت وتقدّست - الّتي هي عين كلّ خير وكمال. (شعر) ما جئت من بيتي بشيء إنّما . أعطيتنى ما بي ونفسي بعض ذا (وجواب آخر) عن أصل السّؤال انّ هذا الاعتراض متمشّ في وجود الواجب تعالى وتقدّس فكما أنّه ينفي الرّؤية ينفي الوجود من جناب قدسه تعالى فهذا الاعتراض ليس بوارد؛ لكونه مستلزما للمحال العقليّ. (بيانه) أنّ الواجب سبحانه إذا كان موجودا يكون البتّة في جهة من جهات العالم من فوق وتحت وقدّام وخلف ويمين وشمال وذلك مستلزم للإحاطة والتّحديد المستلزم للنّقص المنافي للألوهيّة تعالى الله وتقدّس عن ذلك (فإن قيل) يمكن أن يكون في جميع جهات العالم فلا يلزم الإحاطة والتّحديد (أجيب) أنّ كونه في جميع جهات العالم لا ينفي الإحاطة والتّحديد فإنّه على هذا التّقدير أيضا يكون وراء العالم البتّة فإنّ الاثنينيّة لازمة للغيريّة الاثنان متغايران قضيّة مقرّرة عند أرباب المعقول وذلك مستلزم للتّحديد (لا يخفى) أنّ طريق التّفصّي من أمثال هذه الشّبهات المموّهة الغير الحقّة التزام الفرق بين أحكام الغيبة وأحكام الشّهادة وعدم قياس الغائب على الشّاهد فإنّه يمكن أن يكون بعض الأحكام صادقا في الشّاهد وكاذبا في الغائب وكمالا في الشّاهد ونقصا في الغائب فإنّ تباين الاحكام ثابت خصوصا إذا كان بين المواطن بون بعيد ما للتّراب وربّ الارباب رزقهم الله سبحانه الإنصاف حتّى لا ينكروا النّصوص القرآنيّة بهذه التّوهّمات والتّخيّلات المشتبهة ولا يكذّبوا الاحاديث الصّحيحة النّبويّة ينبغي الإيمان بأمثال هذه الاحكام المنزّلة محيلا كيفيّتها على العلم الكيفيّ معترفا بقصور الإدراك عن معرفتها لا أنّه ينبغي نفي تلك الاحكام بانتفاء الإدراك فإنّه بعيد عن السّلامة والصّواب فإنّه يمكن أن تكون أشياء كثيرة صادقة في نفس الامر وتكون مستبعدة عن إدراك عقولنا النّاقصة؛ فلو كان العقل كافيا لكان مثل أبي عليّ سينا الذي هو مقتدى أرباب المعقول محقّا في جميع الاحكام العقليّة غير غالط فيها والحال أنّه أخطأ في مسالة واحدة وهي الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد ما هو واضح للنّاظر المنصف بأدنى تأمّل وطعن فيه الامام الفخر الرّازيّ في هذا المقام بهذه العبارة ": والعجب ممّن يفنى عمره في تعليم الآلة العاصمة عن الخطأ في الفكر وتعلّمها ثمّ إذا جاء إلى هذا المطلب الاشرف وقع منه أشياء يضحك منها الصّبيان وعلماء أهل السّنّة شكر الله تعالى سعيهم يثبتون جميع الاحكام الشّرعيّة سواء كانت معقولة المعنى أو لا ولا ينفونها بعلّة عدم إدراك كيفيّتها مثل عذاب القبر وسؤال منكر ونكير والصّراط والميزان وأمثالها ممّا عجزت عقولنا النّاقصة عن إدراكه وهؤلاء الكبراء جعلوا مقتداهم الكتاب والسّنّة وجعلوا عقولهم تابعة لهما فإن ظفروا بإدراكها فبها وإلّا يقبلون الاحكام الشّرعيّة ويحملون عدم الإدراك على قصور فهمهم لا أنّهم كغيرهم يقبلون ما تقبله وتدركه عقولهم ويردّون ما يعجز عن إدراكه عقولهم الا يعلمون أنّ بعثة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام إنّما هي بواسطة قصور العقول عن إدراك بعض المطالب المرضيّة للمولى سبحانه والعقل وإن كان حجّة ولكنّه ليس بحجّة كاملة والحجّة الكاملة إنّما تمّت ببعثة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام قال الله تعالى وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا (ولنرجع) إلى أصل الكلام فنقول إنّ المقابلة والمحاذاة وإن كانت شرطا في رؤية الشّاهد ولكن يمكن أن لا يكون ذلك شرطا في الغائب كما أنّ الغائب موجود وليس في جهة من جهات الوجودات أصلا فكما أنّه منزّه عن جميع الجهات بلا رؤية الرّائي لا تكون جهة من الجهات ثابتة له بعد الرّؤية أيضا وتكون المقابلة والمحاذاة مفقودة هناك فأيّ استبعاد وأيّ استحالة هنا ورؤية اللّاكيفيّ لا كيفيّة فإنّه لا سبيل للكيفيّ إلى اللّاكيفيّ لا يحمل عطايا الملك إلّا مطاياه وقياس الرّؤية المنزّهة عن الكيف على الرّؤية المتكيّفة بكيف المتعلّقة بمرئيّات غير مناسب وبعيد عن الإنصاف والله سبحانه الموفّق للصّواب.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا ولى فيه ألوف كرامة أو نقول لو كانت المقابلة والمحاذاة شرطا في حصول الرّؤية ينبغي أن تكون شرطا في جانب الرّائي أيضا لكونها شرطا في جانب المرئيّ فإنّ المقابلة نسبة قائمة بالمتقابلين أعني الرّائي والمرئيّ فلزم أن لا يرى الحقّ سبحانه الأشياء ولا تكون صفة رؤية الأشياء ثابتة له تعالى وتقدّس وذلك مخالف للنّصوص القرآنيّة؛ قال الله تعالى والله بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَ سَيَرَى الله عَمَلَكُمْ (وأيضا) هو نقص وسلب للصّفة الكاملة منه تعالى (فإن قيل) إنّ الرّؤية في الواجب تعالى عبارة عن العلم بالاشياء لا أنّها أمر آخر وراء العلم مستلزم للجهة (أجيب) لا شكّ أنّ الرّؤية من الصّفات الكاملة ثابتة للواجب سبحانه بالاستقلال بنصّ القرآن وإرجاعها إلى العلم ارتكاب خلاف الظّاهر ولو سلّم أنّها من أقسام العلم لا يلزم منه عدم اشتراط المحاذاة فيها؛ فإنّ العلم على قسمين: قسم: لا يشترط فيه محاذاة المعلوم وقسم آخر: تشترط فيه المحاذاة وهو المسمّى بالرّؤية وهذا القسم أعلى أقسام في الممكنات وحاصل في مرتبة اطمئنان القلب ولا أمن في المعقولات من معارضة الوهم والخالي عن تلك المعارضة إنّما هو المحسوس ومن ههنا طلب الخليل على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام رؤية إحياء الموتى ليطمئنّ قلبه مع وجود الإيمان واليقين به (ينبغي أن يعلم) أنّ الرّؤية الّتي هي من الصّفات الكاملة إذا لم تكن في الواجب تعالى من أين جاءت للممكن فإنّ كلّ كمال حاصل للممكن هو عكس الكمال الذى في مرتبة الواجب تعالى وتقدّس وحاشا أن يكون في الممكن ما ليس للواجب تعالى فإنّ الممكن هو عين النّقص في حدّ ذاته فإن كان فيه كمال فهو عارية من مرتبة حضرة الوجوب - تعالت وتقدّست - الّتي هي عين كلّ خير وكمال. (شعر) ما جئت من بيتي بشيء إنّما . أعطيتنى ما بي ونفسي بعض ذا (وجواب آخر) عن أصل السّؤال انّ هذا الاعتراض متمشّ في وجود الواجب تعالى وتقدّس فكما أنّه ينفي الرّؤية ينفي الوجود من جناب قدسه تعالى فهذا الاعتراض ليس بوارد؛ لكونه مستلزما للمحال العقليّ. (بيانه) أنّ الواجب سبحانه إذا كان موجودا يكون البتّة في جهة من جهات العالم من فوق وتحت وقدّام وخلف ويمين وشمال وذلك مستلزم للإحاطة والتّحديد المستلزم للنّقص المنافي للألوهيّة تعالى الله وتقدّس عن ذلك (فإن قيل) يمكن أن يكون في جميع جهات العالم فلا يلزم الإحاطة والتّحديد (أجيب) أنّ كونه في جميع جهات العالم لا ينفي الإحاطة والتّحديد فإنّه على هذا التّقدير أيضا يكون وراء العالم البتّة فإنّ الاثنينيّة لازمة للغيريّة الاثنان متغايران قضيّة مقرّرة عند أرباب المعقول وذلك مستلزم للتّحديد (لا يخفى) أنّ طريق التّفصّي من أمثال هذه الشّبهات المموّهة الغير الحقّة التزام الفرق بين أحكام الغيبة وأحكام الشّهادة وعدم قياس الغائب على الشّاهد فإنّه يمكن أن يكون بعض الأحكام صادقا في الشّاهد وكاذبا في الغائب وكمالا في الشّاهد ونقصا في الغائب فإنّ تباين الاحكام ثابت خصوصا إذا كان بين المواطن بون بعيد ما للتّراب وربّ الارباب رزقهم الله سبحانه الإنصاف حتّى لا ينكروا النّصوص القرآنيّة بهذه التّوهّمات والتّخيّلات المشتبهة ولا يكذّبوا الاحاديث الصّحيحة النّبويّة ينبغي الإيمان بأمثال هذه الاحكام المنزّلة محيلا كيفيّتها على العلم الكيفيّ معترفا بقصور الإدراك عن معرفتها لا أنّه ينبغي نفي تلك الاحكام بانتفاء الإدراك فإنّه بعيد عن السّلامة والصّواب فإنّه يمكن أن تكون أشياء كثيرة صادقة في نفس الامر وتكون مستبعدة عن إدراك عقولنا النّاقصة؛ فلو كان العقل كافيا لكان مثل أبي عليّ سينا الذي هو مقتدى أرباب المعقول محقّا في جميع الاحكام العقليّة غير غالط فيها والحال أنّه أخطأ في مسالة واحدة وهي الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد ما هو واضح للنّاظر المنصف بأدنى تأمّل وطعن فيه الامام الفخر الرّازيّ في هذا المقام بهذه العبارة ": والعجب ممّن يفنى عمره في تعليم الآلة العاصمة عن الخطأ في الفكر وتعلّمها ثمّ إذا جاء إلى هذا المطلب الاشرف وقع منه أشياء يضحك منها الصّبيان وعلماء أهل السّنّة شكر الله تعالى سعيهم يثبتون جميع الاحكام الشّرعيّة سواء كانت معقولة المعنى أو لا ولا ينفونها بعلّة عدم إدراك كيفيّتها مثل عذاب القبر وسؤال منكر ونكير والصّراط والميزان وأمثالها ممّا عجزت عقولنا النّاقصة عن إدراكه وهؤلاء الكبراء جعلوا مقتداهم الكتاب والسّنّة وجعلوا عقولهم تابعة لهما فإن ظفروا بإدراكها فبها وإلّا يقبلون الاحكام الشّرعيّة ويحملون عدم الإدراك على قصور فهمهم لا أنّهم كغيرهم يقبلون ما تقبله وتدركه عقولهم ويردّون ما يعجز عن إدراكه عقولهم الا يعلمون أنّ بعثة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام إنّما هي بواسطة قصور العقول عن إدراك بعض المطالب المرضيّة للمولى سبحانه والعقل وإن كان حجّة ولكنّه ليس بحجّة كاملة والحجّة الكاملة إنّما تمّت ببعثة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام قال الله تعالى وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا (ولنرجع) إلى أصل الكلام فنقول إنّ المقابلة والمحاذاة وإن كانت شرطا في رؤية الشّاهد ولكن يمكن أن لا يكون ذلك شرطا في الغائب كما أنّ الغائب موجود وليس في جهة من جهات الوجودات أصلا فكما أنّه منزّه عن جميع الجهات بلا رؤية الرّائي لا تكون جهة من الجهات ثابتة له بعد الرّؤية أيضا وتكون المقابلة والمحاذاة مفقودة هناك فأيّ استبعاد وأيّ استحالة هنا ورؤية اللّاكيفيّ لا كيفيّة فإنّه لا سبيل للكيفيّ إلى اللّاكيفيّ لا يحمل عطايا الملك إلّا مطاياه وقياس الرّؤية المنزّهة عن الكيف على الرّؤية المتكيّفة بكيف المتعلّقة بمرئيّات غير مناسب وبعيد عن الإنصاف والله سبحانه الموفّق للصّواب.

खंड V02/P297–V02/P298İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P297–V02/P298)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الخامس والأربعون إلى مولانا سلطان السّرهندىّ في علوّ شأن قلب المؤمن والمنع عن إيذائه نقل بالمعنى الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على رسوله محمّد وآله أجمعين أمّا بعد فاعلموا أنّ القلب جار الله سبحانه وليس شيء أقرب إلى جناب قدسه كالقلب إيّاكم وإيذاءه أيّ قلب كان مؤمنا كان أو عاصيا فإنّ الجار وإن كان عاصيا يحمى فاحذروا من ذلك واحذروا فإنّه ليس بعد الكفر الذى سبب إيذاء الله تعالى ذنب مثل إيذاء القلب فإنّه أقرب ما يصل إليه سبحانه والخلق كلّهم عبيد الله سبحانه والضّرب والإهانة لعبد أيّ شخص كان يوجب إيذاء مولاه فما شأن المولى الذى هو المالك على الإطلاق؟ فلا يتصرّف في خلقه إلّا بالقدر الذى أمر به فإنّه ليس بداخل في الإيذاء بل هو امتثال لأمر الله تعالى مثل الزّاني البكر حدّه مائة سوط فلو زاد أحد على مائة كان ظلما وداخلا في الإيذاء واعلموا أنّ القلب أفضل المخلوقات وأشرفها وكما انّ الانسان افضلها لاجماله وجمعه ما في العالم الكبير كذلك القلب لجامعيّته ما في الإنسان وكمال بساطته وإجماليّته فإنّه كلّما كان الشّيء أشدّ إجمالا وأكثر جمعيّة يكون أقرب إلى جنابه تعالى وإنّ ما في الإنسان إمّا هو من عالم الخلق أو عالم الأمر والقلب برزخ بينهما وفي مراتب العروج يعرج ممّا يتضمّنها لطائف الإنسان إلى أصوله مثلا يكون عروجه أوّلا إلى الماء ثمّ إلى الهواء ثمّ إلى النّار ثمّ إلى أصول اللّطائف ثمّ إلى الاسم الجزئيّ الذى هو ربّه ثمّ إلى كلّيّه ثمّ إلى ما شاء الله تعالى بخلاف القلب فإنّه ليس له أصل يعرج إليه بل يكون العروج منه أوّلا إلى الذّات تعالت وإنّه باب غيب الهويّة لكنّ الوصول من طريق القلب وحده بغير ذلك التّفصيل متعسّر وإنّما يتيسّر الوصول بعد إتمام ذلك التّفصيل الا ترى أنّ الجامعيّة والوسعة فيه إنّما تكون بعد طيّه تلك المراتب التّفصيليّة والمراد من القلب ههنا هو القلب الجامع البسيط لا المضغة اللّحميّة. المكتوب السّادس والأربعون إلى حضرة المخدوم زاده محمّد سعيد مدّ ظلّه العالي في بيان العروج والنّزول نقل بالمعنى نحمده ونستعينه ونصلّي على سيّدنا ومولانا وشفيع ذنوبنا محمّد وآله وأصحابه. اعلموا أنّ الله سبحانه أظهر لى أنّ في الكائنات نقطة هي مركز العالم الظّلّيّ وتلك النّقطة إجمال جميع العالم والعالم بتمامه تفصيل لذلك الإجمال وتلك النّقطة كالشّمس في السّماء بها يتنوّر ما في الآفاق فكلّ من يصل إليه الفيض منه سبحانه يكون بتوسّل تلك النّقطة وتلك النّقطة محاذية لنقطة غيب الهويّة وتلك النّقطة كائنة في مرتبة النّزول فما لم يكن النّزول في هذه المرتبة من الهبوط والأسفليّة لا يكون العروج إلى تلك المرتبة المسمّاة بغيب الهويّة وهذا النّزول في الدعوة والتّكميل وفي ذلك النّزول الذى يكون في مرتبة تلك النّقطة يتخيّل كأنّ الوجه إلى العالم والظّهر إليه سبحانه! وظهر أنّ هذا التّوجّه إلى العالم والانقطاع عنه سبحانه إنّما هو إلى الموت فإذا جاء وقت الوصال انعكس الحال ففي هذه النّشأة الفراق والشّوق من الجانبين والملاقاة إنّما تكون بعد الموت وظهر معنى الحديث القدسيّ " الا طال شوق الابرار إلى لقائي وأنا إليهم لأشدّ شوقا». (واعلم) أنّه مع تحقّق النّزول في هذه المرتبة ليس بين السّالك وبين الله سبحانه حجاب بل الحجب كلّها مفقودة ولكنّ التّوجّه إلى الله سبحانه مفقود بل التّوجّه بتمامه إلى الخلق فهذا مقام الدعوة وقد يقع النّزول من تلك النّقطة الّتي هي مركز دائرة العالم الظّلّيّ إلى النّقطة الّتي هي مركز دائرة العدم وهو مقام الكفر بالله تعالى والإنكار له سبحانه وللأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ولآياته تعالى ويقع العروج عن تلك النّقطة إلى مركز دائرة الاصل الّتي هي دائرة مقامات الانبياء عليهم السّلام وتلك النّقطة الّتي ذكرناها ظلمانيّة غاية الظّلمة فالنّزول في ذلك المقام لتنويره وإشراقه أمر عظيم القدر ومقابلها نقطة الإسلام وهي النّقطة الّتي يقع العروج إليها بعد هذا النّزول الظّلمانيّ ومصباح تلك النّقطة الظّلمانيّة كلمة لا إله إلّا الله والسّلام.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الخامس والأربعون إلى مولانا سلطان السّرهندىّ في علوّ شأن قلب المؤمن والمنع عن إيذائه نقل بالمعنى الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على رسوله محمّد وآله أجمعين أمّا بعد فاعلموا أنّ القلب جار الله سبحانه وليس شيء أقرب إلى جناب قدسه كالقلب إيّاكم وإيذاءه أيّ قلب كان مؤمنا كان أو عاصيا فإنّ الجار وإن كان عاصيا يحمى فاحذروا من ذلك واحذروا فإنّه ليس بعد الكفر الذى سبب إيذاء الله تعالى ذنب مثل إيذاء القلب فإنّه أقرب ما يصل إليه سبحانه والخلق كلّهم عبيد الله سبحانه والضّرب والإهانة لعبد أيّ شخص كان يوجب إيذاء مولاه فما شأن المولى الذى هو المالك على الإطلاق؟ فلا يتصرّف في خلقه إلّا بالقدر الذى أمر به فإنّه ليس بداخل في الإيذاء بل هو امتثال لأمر الله تعالى مثل الزّاني البكر حدّه مائة سوط فلو زاد أحد على مائة كان ظلما وداخلا في الإيذاء واعلموا أنّ القلب أفضل المخلوقات وأشرفها وكما انّ الانسان افضلها لاجماله وجمعه ما في العالم الكبير كذلك القلب لجامعيّته ما في الإنسان وكمال بساطته وإجماليّته فإنّه كلّما كان الشّيء أشدّ إجمالا وأكثر جمعيّة يكون أقرب إلى جنابه تعالى وإنّ ما في الإنسان إمّا هو من عالم الخلق أو عالم الأمر والقلب برزخ بينهما وفي مراتب العروج يعرج ممّا يتضمّنها لطائف الإنسان إلى أصوله مثلا يكون عروجه أوّلا إلى الماء ثمّ إلى الهواء ثمّ إلى النّار ثمّ إلى أصول اللّطائف ثمّ إلى الاسم الجزئيّ الذى هو ربّه ثمّ إلى كلّيّه ثمّ إلى ما شاء الله تعالى بخلاف القلب فإنّه ليس له أصل يعرج إليه بل يكون العروج منه أوّلا إلى الذّات تعالت وإنّه باب غيب الهويّة لكنّ الوصول من طريق القلب وحده بغير ذلك التّفصيل متعسّر وإنّما يتيسّر الوصول بعد إتمام ذلك التّفصيل الا ترى أنّ الجامعيّة والوسعة فيه إنّما تكون بعد طيّه تلك المراتب التّفصيليّة والمراد من القلب ههنا هو القلب الجامع البسيط لا المضغة اللّحميّة. المكتوب السّادس والأربعون إلى حضرة المخدوم زاده محمّد سعيد مدّ ظلّه العالي في بيان العروج والنّزول نقل بالمعنى نحمده ونستعينه ونصلّي على سيّدنا ومولانا وشفيع ذنوبنا محمّد وآله وأصحابه. اعلموا أنّ الله سبحانه أظهر لى أنّ في الكائنات نقطة هي مركز العالم الظّلّيّ وتلك النّقطة إجمال جميع العالم والعالم بتمامه تفصيل لذلك الإجمال وتلك النّقطة كالشّمس في السّماء بها يتنوّر ما في الآفاق فكلّ من يصل إليه الفيض منه سبحانه يكون بتوسّل تلك النّقطة وتلك النّقطة محاذية لنقطة غيب الهويّة وتلك النّقطة كائنة في مرتبة النّزول فما لم يكن النّزول في هذه المرتبة من الهبوط والأسفليّة لا يكون العروج إلى تلك المرتبة المسمّاة بغيب الهويّة وهذا النّزول في الدعوة والتّكميل وفي ذلك النّزول الذى يكون في مرتبة تلك النّقطة يتخيّل كأنّ الوجه إلى العالم والظّهر إليه سبحانه! وظهر أنّ هذا التّوجّه إلى العالم والانقطاع عنه سبحانه إنّما هو إلى الموت فإذا جاء وقت الوصال انعكس الحال ففي هذه النّشأة الفراق والشّوق من الجانبين والملاقاة إنّما تكون بعد الموت وظهر معنى الحديث القدسيّ " الا طال شوق الابرار إلى لقائي وأنا إليهم لأشدّ شوقا». (واعلم) أنّه مع تحقّق النّزول في هذه المرتبة ليس بين السّالك وبين الله سبحانه حجاب بل الحجب كلّها مفقودة ولكنّ التّوجّه إلى الله سبحانه مفقود بل التّوجّه بتمامه إلى الخلق فهذا مقام الدعوة وقد يقع النّزول من تلك النّقطة الّتي هي مركز دائرة العالم الظّلّيّ إلى النّقطة الّتي هي مركز دائرة العدم وهو مقام الكفر بالله تعالى والإنكار له سبحانه وللأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ولآياته تعالى ويقع العروج عن تلك النّقطة إلى مركز دائرة الاصل الّتي هي دائرة مقامات الانبياء عليهم السّلام وتلك النّقطة الّتي ذكرناها ظلمانيّة غاية الظّلمة فالنّزول في ذلك المقام لتنويره وإشراقه أمر عظيم القدر ومقابلها نقطة الإسلام وهي النّقطة الّتي يقع العروج إليها بعد هذا النّزول الظّلمانيّ ومصباح تلك النّقطة الظّلمانيّة كلمة لا إله إلّا الله والسّلام.

खंड V02/P298–V02/P300İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P298–V02/P300)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب السّابع والأربعون إلى سلطان الوقت مدّ ظلّه في أسرار الدعاء ومدح العلماء والصّلحاء إنّ أقلّ الداعين أحمد يظهر الانكسار والتّواضع لخدّام ذلك الجناب المعلّى ويؤدّى شكر نعمة الامن والأمان الّتي هي شاملة لحال الخواصّ والعوامّ ويطلب الفتح والنّصرة للعساكر الإسلاميّة في أوقات مظنّة إجابة الدعاء وزمان اجتماع الفقراء فإنّ كلّ احد مخلوق لامر وكلّ ميسّر لما خلق له فإنّ العبث في أفعال الله تعالى ممتنع والامر الذى جعل مربوطا بالعساكر الغزاة المجاهدين هو تقوية قوائم الدولة القاهرة وتأييد أركان السّلطنة الباهرة الّتي ترويج الشّريعة الغرّاء منوط بها لما قيل من أنّ الشّرع تحت السّيف وهذا الامر جليل القدر أيضا مربوط بعسكر الدعاء الذين هم الفقراء وأصحاب البلاء فإنّ الفتح والنّصرة على قسمين: قسم: جعل مربوطا بالاسباب وهو صورة الفتح والنّصرة المتعلّقة بعسكر الغزاء. والقسم الثاني: حقيقة الفتح والنّصرة الكائنة من عند مسبّب الاسباب وقوله تعالى " ومَا النَّصْرُ إِلّا مِنْ عِنْدِ الله " إشارة إلى ذلك وهي متعلّقة بعسكر الدعاء فعسكر الدعاء سبق بذله وانكساره عسكر الغزاء وترقّى من السّبب إلى المسبّب (ع) بردند بردند شكستان ازين ميدان كوى وأيضا إنّ الدعاء يردّ القضاء كما قال المخبر الصّادق عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " لا يردّ القضاء إلّا الدعاء " والسّيف والجهاد ليس فيهما قدرة ردّ القضاء فعسكر الدعاء مع وجود الضّعف والانكسار كان أقوى من عسكر الغزاء وأيضا إنّ عسكر الدعاء كالرّوح لعسكر الغزاء وهو له بمثابة القالب فلا بدّ لعسكر الغزاء من عسكر الدعاء فانّ القالب الخالى عن الرّوح ليس بقابل للتّأييد والنّصرة ومن ههنا قالوا " كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يستفتح بصعاليك المهاجرين " مع وجود جند الغزاة واستيلاء المحاربين فالفقراء الذين هم جنود الدعاء مع وجود الذّلّة والمسكنة وعدم الاعتبار كما قالوا: الفقر سواد الوجه في الدارين وقع عليهم الاحتياج في بعض المواقع وحصل لهم الاعتبار مع عدم اعتبارهم هذا في الواقع وفاقوا أقرانهم في أمثال هذه المواضع قال المخبر الصّادق عليه الصّلاة والسّلام «يوزن مداد العلماء بدم الشّهداء يوم القيامة فيترجّح مداد العلماء " سبحان الله وبحمده قد صار ذاك المداد وسواد الوجه باعثا على عزّتهم ورفعتهم وبلّغ من الحضيض إلى الأوج درجاتهم نعم (ع) وفي الظّلمات من ماء الحياة قال الشّاعر (شعر) غلام خويشتنم خواند لاله رخسارى . سياه روى من كرد عاقبت كارى وهذا الفقير وإن لم يكن لائقا بأن يجعل نفسه في عداد جنود الدعاء ولكن بمجرّد اسم الفقر ولاحتمال إجابة الدعاء لا يجعل نفسه فارغا من دعاء الدولة القاهرة ويكون رطب اللّسان بالدّعاء والفاتحة بلسان الحال والقال رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ المكتوب الثامن والأربعون إلى حضرة المخدوم زاده الخواجه محمّد سعيد مدّ ظلّه العالي في بيان سرّ أقربيّته تعالى وبيان أنّ انكشاف كنه الذّات بالعلم الحضوريّ بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ أقربيّته تعالى مربوطة بالعلم الحضوريّ الذى تعلّق بأصل المعلوم لا بظلّ من ظلاله وبصورة من صوره فإنّ ذلك نصيب العلم الحصوليّ فالعلم الحصوليّ لا يكون في الحقيقة علم نفس الشّيء بل علم صورة من صوره ويكون الجهل متحقّقا بالنّسبة إلى نفس ذلك الشّيء سبحان الله قد قالوا للجهل بالشّيء علما بذلك الشّيء وكأنّهم تصوّروا صورة الشّيء وظلّه عين الشّيء وزعموا علم تلك الصّورة علم ذلك الشّيء وذلك ممنوع ودعوى العينيّة غير مسموعة فإنّ بين الشّيء وصورته نسبة الاثنينيّة وكلّما ثبتت نسبة الاثنينيّة فالتّغاير لازم الاثنان متغايران قضيّة مقرّرة من قضايا أرباب المعقول وأيضا إنّ العلم بصورة الشّيء كيف يكون مستلزما للعلم بذلك الشّيء كما هو فإنّ صورة الشّيء تمثال ظاهر الشّيء ظهر متلبّسا بأحكام المرآة وكم من دقائق شيء وأسراره ليس منها في الصّورة اسم ولا رسم. (شعر) لو صوّر النّقّاش صورة ذا المنا .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب السّابع والأربعون إلى سلطان الوقت مدّ ظلّه في أسرار الدعاء ومدح العلماء والصّلحاء إنّ أقلّ الداعين أحمد يظهر الانكسار والتّواضع لخدّام ذلك الجناب المعلّى ويؤدّى شكر نعمة الامن والأمان الّتي هي شاملة لحال الخواصّ والعوامّ ويطلب الفتح والنّصرة للعساكر الإسلاميّة في أوقات مظنّة إجابة الدعاء وزمان اجتماع الفقراء فإنّ كلّ احد مخلوق لامر وكلّ ميسّر لما خلق له فإنّ العبث في أفعال الله تعالى ممتنع والامر الذى جعل مربوطا بالعساكر الغزاة المجاهدين هو تقوية قوائم الدولة القاهرة وتأييد أركان السّلطنة الباهرة الّتي ترويج الشّريعة الغرّاء منوط بها لما قيل من أنّ الشّرع تحت السّيف وهذا الامر جليل القدر أيضا مربوط بعسكر الدعاء الذين هم الفقراء وأصحاب البلاء فإنّ الفتح والنّصرة على قسمين: قسم: جعل مربوطا بالاسباب وهو صورة الفتح والنّصرة المتعلّقة بعسكر الغزاء. والقسم الثاني: حقيقة الفتح والنّصرة الكائنة من عند مسبّب الاسباب وقوله تعالى " ومَا النَّصْرُ إِلّا مِنْ عِنْدِ الله " إشارة إلى ذلك وهي متعلّقة بعسكر الدعاء فعسكر الدعاء سبق بذله وانكساره عسكر الغزاء وترقّى من السّبب إلى المسبّب (ع) بردند بردند شكستان ازين ميدان كوى وأيضا إنّ الدعاء يردّ القضاء كما قال المخبر الصّادق عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " لا يردّ القضاء إلّا الدعاء " والسّيف والجهاد ليس فيهما قدرة ردّ القضاء فعسكر الدعاء مع وجود الضّعف والانكسار كان أقوى من عسكر الغزاء وأيضا إنّ عسكر الدعاء كالرّوح لعسكر الغزاء وهو له بمثابة القالب فلا بدّ لعسكر الغزاء من عسكر الدعاء فانّ القالب الخالى عن الرّوح ليس بقابل للتّأييد والنّصرة ومن ههنا قالوا " كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يستفتح بصعاليك المهاجرين " مع وجود جند الغزاة واستيلاء المحاربين فالفقراء الذين هم جنود الدعاء مع وجود الذّلّة والمسكنة وعدم الاعتبار كما قالوا: الفقر سواد الوجه في الدارين وقع عليهم الاحتياج في بعض المواقع وحصل لهم الاعتبار مع عدم اعتبارهم هذا في الواقع وفاقوا أقرانهم في أمثال هذه المواضع قال المخبر الصّادق عليه الصّلاة والسّلام «يوزن مداد العلماء بدم الشّهداء يوم القيامة فيترجّح مداد العلماء " سبحان الله وبحمده قد صار ذاك المداد وسواد الوجه باعثا على عزّتهم ورفعتهم وبلّغ من الحضيض إلى الأوج درجاتهم نعم (ع) وفي الظّلمات من ماء الحياة قال الشّاعر (شعر) غلام خويشتنم خواند لاله رخسارى . سياه روى من كرد عاقبت كارى وهذا الفقير وإن لم يكن لائقا بأن يجعل نفسه في عداد جنود الدعاء ولكن بمجرّد اسم الفقر ولاحتمال إجابة الدعاء لا يجعل نفسه فارغا من دعاء الدولة القاهرة ويكون رطب اللّسان بالدّعاء والفاتحة بلسان الحال والقال رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ المكتوب الثامن والأربعون إلى حضرة المخدوم زاده الخواجه محمّد سعيد مدّ ظلّه العالي في بيان سرّ أقربيّته تعالى وبيان أنّ انكشاف كنه الذّات بالعلم الحضوريّ بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ أقربيّته تعالى مربوطة بالعلم الحضوريّ الذى تعلّق بأصل المعلوم لا بظلّ من ظلاله وبصورة من صوره فإنّ ذلك نصيب العلم الحصوليّ فالعلم الحصوليّ لا يكون في الحقيقة علم نفس الشّيء بل علم صورة من صوره ويكون الجهل متحقّقا بالنّسبة إلى نفس ذلك الشّيء سبحان الله قد قالوا للجهل بالشّيء علما بذلك الشّيء وكأنّهم تصوّروا صورة الشّيء وظلّه عين الشّيء وزعموا علم تلك الصّورة علم ذلك الشّيء وذلك ممنوع ودعوى العينيّة غير مسموعة فإنّ بين الشّيء وصورته نسبة الاثنينيّة وكلّما ثبتت نسبة الاثنينيّة فالتّغاير لازم الاثنان متغايران قضيّة مقرّرة من قضايا أرباب المعقول وأيضا إنّ العلم بصورة الشّيء كيف يكون مستلزما للعلم بذلك الشّيء كما هو فإنّ صورة الشّيء تمثال ظاهر الشّيء ظهر متلبّسا بأحكام المرآة وكم من دقائق شيء وأسراره ليس منها في الصّورة اسم ولا رسم. (شعر) لو صوّر النّقّاش صورة ذا المنا .

खंड V02/P300–V02/P301İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P300–V02/P301)
Orijinal Metin (AR)

وا حيرتى ما حيلتى في غنجه وليت ظاهر الشّيء يظهر بصرافته في صورة الشّيء ويكون الباطن موقوفا ومسكوتا عنه فإنّه إذا ثبت أنّ ظاهر الشّيء يظهر في صورة الشّيء متلبّسا بأحكام المحلّ والمرآة على ما مرّ لا يبقى الظّاهر على صرافته يقينا بل تعرض له هيئة أخرى فالصّورة كما أنّها محرومة من باطن الشّيء محرومة أيضا من ظاهره فلا يكون علم تلك الصّورة مستلزما لعلم ذلك الشّيء كما هو بالضّرورة (وبالجملة) أنّ المعلوم هو ما يكون كائنا في الذّهن ولمّا كان الكائن في الذّهن الصّورة يكون المعلوم أيضا هو تلك الصّورة ولمّا كانت بين الصّورة والشّيء نسبة التباين والتّغاير لا يكون علم الصّورة مستلزما لعلم الشّيء كما هو والعلم الحضورىّ هو الذى يكون الحاضر فيه في المدركة نفس الشّيء من غير أن يتخلّل في البين شيء من الظّلّ والصّورة فيكون المعلوم في هذا العلم هو نفس الشّيء لا صورة من صوره فيكون العلم الحضوريّ أشرف بل يكون العلم هو فقط لا غير ويكون ما سواه من العلم الحصوليّ جهلا مشتبها بصورة العلم والمتّصف بالجهل المركّب من يزعم جهله علما ولا يدري بأنّه لا يدري فلا يكون للعلم الحصوليّ إلى ذاته وصفاته تعالى سبيل ولا تكون الذّات والصّفات الواجبيّة تعالت وتقدّست معلومة بهذا العلم فإنّ هذا العلم في الحقيقة علم بصورة المعلوم لا بنفس المعلوم كما مرّ ولا سبيل للصّورة في حضرته جلّ سلطانه حتّى يظنّ العلم بالصّورة علما بالأصل وإن قال البعض: إنّ الحقّ سبحانه وان لم يكن له مثل ولكن له تعالى مثال ولكنّ هذه الصّورة المثاليّة على تقدير ثبوتها تميّز تلك الصّورة المنفيّة الّتي يتعلّق بها العلم يمكن أن تكون الصّورة كائنة في المثال الذي هو أوسع المخلوقات ولا تكون ثابتة في الذّهن وهذا الحديث القدسيّ " لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن " مخصوص بقلب العبد المؤمن الذى معاملته مغايرة لمعاملة سائر النّاس لتشرّفه بالفناء والبقاء وتخلّصه من الحصول وتحقّقه بالحضور فإن كان هناك التّوسّع فهو باعتبار الحضور لا باعتبار الحصول (ع) في أيّ مرآة يكون مصوّرا (ينبغي أن يعلم) أنّ في العلم الحضوريّ اتّحاد العالم بالمعلوم فزوال هذا العلم عن العالم لا يجوز فإنّ المعلوم هو نفسه فلا ينفكّ عنه بل العلم ثمّة عين العالم وعين المعلوم فأين المجال للانفكاك. (ينبغي أن يعلم) أنّ المعلوم لمّا كان في العلم الحضوريّ نفس الشّيء لا صورته ينكشف المعلوم فيه كما هو بالضّرورة ويصير معلوما بالكنه فإنّ كنه الشّيء عبارة عن نفس الشّيء ولمّا كان جميع الوجوه والاعتبارات ساقطة وبقي نفس الذّات الحاضرة عند المدركة صار كنهها معلوما بخلاف العلم الحصوليّ فإنّ المعلوم هناك وجوه الشّيء واعتباراته الّتي هي صوره وأشباحه لا نفسه كما مرّ فلا يكون المعلوم هناك كنه الشّيء ولا يكون الشّيء فيه معلوما بكنهه غاية ما في الباب أنّ في العلم الحصوليّ انكشاف الشّيء ودرك الشّيء وفي العلم الحضوريّ انكشاف الشّيء موجود ودركه مفقود فكنه المعلوم يصير منكشفا لا يكون مدركا. (لا يخفى) أنّه إذا ثبت العلم الحضوريّ بالنّسبة إلى ذات الواجب جلّ سلطانه كما مرّ لزم أن يكون كنه الذّات منكشفا وتكون الذّات معلومة كما هي وهذا خلاف ما تقرّر عند العلماء وأقول: إنّ هذا العلم الحضوريّ الذي تعلّق بذات الواجب تعالى من قبيل الرّؤية الّتي يثبتونها بالنّسبة إليه تعالى وهناك الانكشاف موجود والدرك مفقود وكذا هنا الانكشاف موجود والدرك مفقود فإذا تعلّقت الرّؤية بذات الواجب تعالى لم لا يتعلّق بها العلم الذى هو الطف من الرّؤية والمحذور انّما هو في الإدراك المستلزم للإحاطة لا في الانكشاف قال الله تعالى لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ لم يقل: لا تراه الابصار. (فإن قيل) إذا لم يحصل الدرك ماذا يجدي الانكشاف؟ (أقول) إنّ المقصود من الانكشاف هو التذاذ الرّائي وهو حاصل تحقّق الدرك. والّا. (فإن قيل) إنّ الانكشاف بلا درك كيف يكون مستلزما للالتذاذ؟

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وا حيرتى ما حيلتى في غنجه وليت ظاهر الشّيء يظهر بصرافته في صورة الشّيء ويكون الباطن موقوفا ومسكوتا عنه فإنّه إذا ثبت أنّ ظاهر الشّيء يظهر في صورة الشّيء متلبّسا بأحكام المحلّ والمرآة على ما مرّ لا يبقى الظّاهر على صرافته يقينا بل تعرض له هيئة أخرى فالصّورة كما أنّها محرومة من باطن الشّيء محرومة أيضا من ظاهره فلا يكون علم تلك الصّورة مستلزما لعلم ذلك الشّيء كما هو بالضّرورة (وبالجملة) أنّ المعلوم هو ما يكون كائنا في الذّهن ولمّا كان الكائن في الذّهن الصّورة يكون المعلوم أيضا هو تلك الصّورة ولمّا كانت بين الصّورة والشّيء نسبة التباين والتّغاير لا يكون علم الصّورة مستلزما لعلم الشّيء كما هو والعلم الحضورىّ هو الذى يكون الحاضر فيه في المدركة نفس الشّيء من غير أن يتخلّل في البين شيء من الظّلّ والصّورة فيكون المعلوم في هذا العلم هو نفس الشّيء لا صورة من صوره فيكون العلم الحضوريّ أشرف بل يكون العلم هو فقط لا غير ويكون ما سواه من العلم الحصوليّ جهلا مشتبها بصورة العلم والمتّصف بالجهل المركّب من يزعم جهله علما ولا يدري بأنّه لا يدري فلا يكون للعلم الحصوليّ إلى ذاته وصفاته تعالى سبيل ولا تكون الذّات والصّفات الواجبيّة تعالت وتقدّست معلومة بهذا العلم فإنّ هذا العلم في الحقيقة علم بصورة المعلوم لا بنفس المعلوم كما مرّ ولا سبيل للصّورة في حضرته جلّ سلطانه حتّى يظنّ العلم بالصّورة علما بالأصل وإن قال البعض: إنّ الحقّ سبحانه وان لم يكن له مثل ولكن له تعالى مثال ولكنّ هذه الصّورة المثاليّة على تقدير ثبوتها تميّز تلك الصّورة المنفيّة الّتي يتعلّق بها العلم يمكن أن تكون الصّورة كائنة في المثال الذي هو أوسع المخلوقات ولا تكون ثابتة في الذّهن وهذا الحديث القدسيّ " لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن " مخصوص بقلب العبد المؤمن الذى معاملته مغايرة لمعاملة سائر النّاس لتشرّفه بالفناء والبقاء وتخلّصه من الحصول وتحقّقه بالحضور فإن كان هناك التّوسّع فهو باعتبار الحضور لا باعتبار الحصول (ع) في أيّ مرآة يكون مصوّرا (ينبغي أن يعلم) أنّ في العلم الحضوريّ اتّحاد العالم بالمعلوم فزوال هذا العلم عن العالم لا يجوز فإنّ المعلوم هو نفسه فلا ينفكّ عنه بل العلم ثمّة عين العالم وعين المعلوم فأين المجال للانفكاك. (ينبغي أن يعلم) أنّ المعلوم لمّا كان في العلم الحضوريّ نفس الشّيء لا صورته ينكشف المعلوم فيه كما هو بالضّرورة ويصير معلوما بالكنه فإنّ كنه الشّيء عبارة عن نفس الشّيء ولمّا كان جميع الوجوه والاعتبارات ساقطة وبقي نفس الذّات الحاضرة عند المدركة صار كنهها معلوما بخلاف العلم الحصوليّ فإنّ المعلوم هناك وجوه الشّيء واعتباراته الّتي هي صوره وأشباحه لا نفسه كما مرّ فلا يكون المعلوم هناك كنه الشّيء ولا يكون الشّيء فيه معلوما بكنهه غاية ما في الباب أنّ في العلم الحصوليّ انكشاف الشّيء ودرك الشّيء وفي العلم الحضوريّ انكشاف الشّيء موجود ودركه مفقود فكنه المعلوم يصير منكشفا لا يكون مدركا. (لا يخفى) أنّه إذا ثبت العلم الحضوريّ بالنّسبة إلى ذات الواجب جلّ سلطانه كما مرّ لزم أن يكون كنه الذّات منكشفا وتكون الذّات معلومة كما هي وهذا خلاف ما تقرّر عند العلماء وأقول: إنّ هذا العلم الحضوريّ الذي تعلّق بذات الواجب تعالى من قبيل الرّؤية الّتي يثبتونها بالنّسبة إليه تعالى وهناك الانكشاف موجود والدرك مفقود وكذا هنا الانكشاف موجود والدرك مفقود فإذا تعلّقت الرّؤية بذات الواجب تعالى لم لا يتعلّق بها العلم الذى هو الطف من الرّؤية والمحذور انّما هو في الإدراك المستلزم للإحاطة لا في الانكشاف قال الله تعالى لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ لم يقل: لا تراه الابصار. (فإن قيل) إذا لم يحصل الدرك ماذا يجدي الانكشاف؟ (أقول) إنّ المقصود من الانكشاف هو التذاذ الرّائي وهو حاصل تحقّق الدرك. والّا. (فإن قيل) إنّ الانكشاف بلا درك كيف يكون مستلزما للالتذاذ؟

खंड V02/P301–V02/P302İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P301–V02/P302)
Orijinal Metin (AR)

(أجيب) انّ العلم بالانكشاف كاف حصل الدرك أو لا أو نقول: إنّ الدرك أيضا حاصل في ذاك الموطن ولكنّه مجهول الكيفيّة والدرك المنفيّ - والله أعلم - هو ما تعلم كيفيّته ويوجب إحاطة المعلوم لا يحيطون به علما مناسبا للعلم الحصوليّ فإنّه إذا لم يكن الدرك في العلم الحضوريّ من أين يكون في العلم الحصوليّ فإنّ كلّ ما هو في الظّلّ مستفاد من مرتبة الاصل ولكنّ الدرك في الاصل مجهول الكيفيّة وفي الظّلّ معلوم الكيفيّة. المكتوب التّاسع والاربعون إلى جناب حضرة المير محمّد نعمان في بيان أنّ العلم الحضوريّ للعارف بنفسه يتعلّق به تعالى الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ينبغي أن يعلم أنّ العلم الحصوليّ هو بالنّسبة إلى الآفاق والعلم الحضوريّ بالنّسبة إلى الانفس فإذا ظهرت معاملة أقربيّته تعالى لعارف تامّ المعرفة وحصلت وكان العارف متحلّيا بهذا المقام العالي يكون حكم تلك الانفس في حقّه حكم الآفاق ويتبدّل العلم الحضوريّ المتعلّق بها علما حصوليّا وفي هذا الوقت يعرض لأقربيّته تعالى حكم الأنفس والعلم الحضوريّ الذى كان أوّلا متعلّقا بالانفس يكون ح متعلّقا بتلك الاقربيّة لا بمعنى أنّه يجد نفسه عين الواجب تعالى ويظنّ أنّ العلم المتعلّق بنفسه متعلّق بعينه بالواجب سبحانه فإنّ هذا هو بعينه معاملة التّوحيد ومتعلّق بمقامات القرب ونهاية القرب هي الاتّحاد والاقربيّة غير ذلك ومعاملته شيء آخر ينبغي مجاوزة الاتّحاد والاعتراف بالاثنينيّة حتّى يتصوّر الاقربيّة ولا يقعنّ القاصر من لفظ الاثنينيّة في التّوهّم ولا يزعمنّ أنّ الاتّحاد فوق الاثنينيّة فإنّ الاثنينيّة الّتي هي دون الاتّحاد مقام العوامّ كالانعام وهذه الاثنينيّة الّتي لها ألوف مزيّة على الاتّحاد مقام الأنبياء الكرام عليهم الصّلاة والسّلام كما أنّ الصّحو الذى دون السّكر هو حال العوامّ والصّحو الذى بعد السّكر مقام الخواصّ بل أخصّ الخواصّ وكما أنّ الإسلام الذى قبل كفر الطّريقة إسلام عوامّ أهل الإسلام والإسلام الذى بعد كفر الطّريقة إسلام أخصّ الخواصّ والعجب أنّ العارف وإن لم ير نفسه واجبا تعالى ولكنّ العلم الحضوريّ المتعلّق بنفس العارف يتعلّق بالواجب ويكون علمه بنفسه الذى هو حضوريّ حصوليّا. (ع) وكم في العشق من عجب عجيب والعقل المعتقّل لا يهتدي إلى هذه الدقيقة بل يجعلها راجعة إلى جمع الضّدّين. قال واحد من العارفين: عرفت ربّي بجميع الاضداد رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى المكتوب الخمسون إلى القاضي نصر الله في بيان الفرق بين استدلال العلماء الرّاسخين واستدلال أرباب الظّاهر بالاثر على المؤثّر إنّ الاستدلال بالاثر على المؤثّر وبالمخلوق على الخالق جلّ سلطانه شغل علماء الظّاهر وشغل العلماء الرّاسخين أيضا الذين هم كمّل ورثة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(أجيب) انّ العلم بالانكشاف كاف حصل الدرك أو لا أو نقول: إنّ الدرك أيضا حاصل في ذاك الموطن ولكنّه مجهول الكيفيّة والدرك المنفيّ - والله أعلم - هو ما تعلم كيفيّته ويوجب إحاطة المعلوم لا يحيطون به علما مناسبا للعلم الحصوليّ فإنّه إذا لم يكن الدرك في العلم الحضوريّ من أين يكون في العلم الحصوليّ فإنّ كلّ ما هو في الظّلّ مستفاد من مرتبة الاصل ولكنّ الدرك في الاصل مجهول الكيفيّة وفي الظّلّ معلوم الكيفيّة. المكتوب التّاسع والاربعون إلى جناب حضرة المير محمّد نعمان في بيان أنّ العلم الحضوريّ للعارف بنفسه يتعلّق به تعالى الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ينبغي أن يعلم أنّ العلم الحصوليّ هو بالنّسبة إلى الآفاق والعلم الحضوريّ بالنّسبة إلى الانفس فإذا ظهرت معاملة أقربيّته تعالى لعارف تامّ المعرفة وحصلت وكان العارف متحلّيا بهذا المقام العالي يكون حكم تلك الانفس في حقّه حكم الآفاق ويتبدّل العلم الحضوريّ المتعلّق بها علما حصوليّا وفي هذا الوقت يعرض لأقربيّته تعالى حكم الأنفس والعلم الحضوريّ الذى كان أوّلا متعلّقا بالانفس يكون ح متعلّقا بتلك الاقربيّة لا بمعنى أنّه يجد نفسه عين الواجب تعالى ويظنّ أنّ العلم المتعلّق بنفسه متعلّق بعينه بالواجب سبحانه فإنّ هذا هو بعينه معاملة التّوحيد ومتعلّق بمقامات القرب ونهاية القرب هي الاتّحاد والاقربيّة غير ذلك ومعاملته شيء آخر ينبغي مجاوزة الاتّحاد والاعتراف بالاثنينيّة حتّى يتصوّر الاقربيّة ولا يقعنّ القاصر من لفظ الاثنينيّة في التّوهّم ولا يزعمنّ أنّ الاتّحاد فوق الاثنينيّة فإنّ الاثنينيّة الّتي هي دون الاتّحاد مقام العوامّ كالانعام وهذه الاثنينيّة الّتي لها ألوف مزيّة على الاتّحاد مقام الأنبياء الكرام عليهم الصّلاة والسّلام كما أنّ الصّحو الذى دون السّكر هو حال العوامّ والصّحو الذى بعد السّكر مقام الخواصّ بل أخصّ الخواصّ وكما أنّ الإسلام الذى قبل كفر الطّريقة إسلام عوامّ أهل الإسلام والإسلام الذى بعد كفر الطّريقة إسلام أخصّ الخواصّ والعجب أنّ العارف وإن لم ير نفسه واجبا تعالى ولكنّ العلم الحضوريّ المتعلّق بنفس العارف يتعلّق بالواجب ويكون علمه بنفسه الذى هو حضوريّ حصوليّا. (ع) وكم في العشق من عجب عجيب والعقل المعتقّل لا يهتدي إلى هذه الدقيقة بل يجعلها راجعة إلى جمع الضّدّين. قال واحد من العارفين: عرفت ربّي بجميع الاضداد رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى المكتوب الخمسون إلى القاضي نصر الله في بيان الفرق بين استدلال العلماء الرّاسخين واستدلال أرباب الظّاهر بالاثر على المؤثّر إنّ الاستدلال بالاثر على المؤثّر وبالمخلوق على الخالق جلّ سلطانه شغل علماء الظّاهر وشغل العلماء الرّاسخين أيضا الذين هم كمّل ورثة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام.

खंड V02/P302–V02/P304İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P302–V02/P304)
Orijinal Metin (AR)

علماء الظّاهر يحصّلون من العلم بوجود المخلوق العلم بوجود الخالق ويجعلون وجود الاثر دليلا على وجود المؤثّر ويحصّلون الإيمان واليقين بوجود المؤثّر والعلماء الرّاسخون الذين قطعوا درجات كمالات الولاية وبلغوا مقام الدعوة الّتي هي خاصّة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام بالاصالة أيضا يستدلّون بالأثر على المؤثّر بعد حصول التّجلّيات والمشاهدات ويكتسبون بهذا الطّريق أيضا إيمانا بالمؤثّر الحقيقيّ فإنّهم يعرفون في آخر الامر أنّ كلّ ما كان مشهودا ومتجلّيا لهم كان ظلّا من ظلال المطلوب مستحقّا للنّفي وعدم الإيمان ويتيقّنون أنّ الإيمان بلا كيفيّ لا يتيسّر في هذا الموطن من غير استدلال فلا جرم يقبلون على الاستدلال ويطلبون المطلوب بلا حيلولة الظّلال ولمّا كانت لهؤلاء الكبراء محبّة قويّة لجناب قدسه تعالى بحيث جعلوا ما سواه فداء له سبحانه فلا جرم يصلون إلى المطلوب الحقيقيّ من طريق الاستدلال لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «المرء مع من أحبّ " ويتخلّصون من مضيق التّجلّيات والظّهورات المشوبة بالظّلال ويعدون نحو أصل الاصل والمقام الذى يبلغ فيه علم علماء الظّاهر يصل فيه هؤلاء الاكابر بأنفسهم منجذبين بجذبات المحبّة ويحصل لهم الاتّصال اللّاكيفيّ وهذا الفرق إنّما نشأ من طريق المحبّة فكلّ من هو محبّ منقطع عن غير المحبوب متّصل به ومن ليست فيه هذه يكتفى بالعلم ويغتنم ذلك بل ربّما يبلغ هؤلاء الكبراء مبلغا لا يبلغ فيه علم العلماء ونهاية العلم على تقدير الصّحّة إلى دهليز المطلوب والذي هو واصل إلى المطلوب فهو مع المطلوب والمعيّة لا تترك دقيقة لا تكون نصيبا لهم. قال واحد من الكبراء (ع) بنده بأحق هم? و شير وشكرست ولله المثل الاعلى ينبغي أن يكون عبدا وأن يتخلّص عن عبديّة ما سواه تعالى والله سبحانه الموفّق. المكتوب الحادي والخمسون إلى ملّا شير محمّد اللّاهوريّ في بيان الفرق بين تصديق القلب ويقينه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (سؤال) قال بعض محقّقي المتكلّمين: إنّ حقيقة الإيمان قبول القلب وانقياده بالمؤمن به فما معنى ذلك؟ وهل القبول والانقياد عبارة عن نفس التّصديق ويقين القلب بالمؤمن به أو امر زائد عليهما؟ (الجواب) انّ قبول القلب غير يقينه وإن لم يكن غير التّصديق ولكنّه متفرّع على اليقين فإنّ القلب لا يخلو بعد حصول اليقين من إحدى الحالتين إمّا التّسليم والانقياد بالمؤمن به أو الجحود به والإنكار عليه وعلامة التّسليم والانقياد رضاء القلب بالمؤمن به وانشراح الصّدر له وعلامة الجحود والإنكار كراهة القلب بالمصدّق به وضيق الصّدر عليه قال الله تبارك وتعالى فَمَنْ يُرِدِ الله أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ ومَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ الآية وحصول التّسليم والانقياد للقلب بالمؤمن به بعد حصول التّصديق واليقين به واليقين به بمحض الموهبة الإلهيّة جلّ سلطانه وبصرف كرمه اللّامتناهي ومن ههنا قيل: إنّ الإيمان موهبة إلهيّة ومنشأ الجحود والإنكار بعد حصول اليقين والتّصديق بالمصدّق به رسوخ الصّفات الرّديّة في النّفس الامّارة وتمرّنها فيها لكونها مجبولة على حبّ الجاه والرّياسة ومطبوعة على عدم قبول تبعيّة أحد وتقليده تريد أن يصدّقها ويقبلها كلّ أحد وهي لا تقلّد أحدا ولا تتبع ولا تستسلم فردا من الأفراد ولا تنقاد وما ظَلَمَهُمُ الله ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ وقد خلّص الله سبحانه طائفة بمحض فضله وكرمه من هذا المرض الجبليّ وشرّفهم بشرف تسليم الانبياء وانقيادهم عليهم الصّلاة والسّلام الذين هم هداة الأنام إلى سبل السّلام والصّراط المستقيم ووعد لهم بجنّات النّعيم الّتي هي محلّ رضائه تعالى وترك طائفة على طورهم ولم يخلّصهم من تلك الرّذائل جبرا وقهرا ولم يجذبهم إلى هذه الدولة ولكن بالغ في بيان الصّراط المستقيم وتبشير المصدّق المطيع وإنذار المكذّب العاصي بإرسال الرّسل وإنزال الكتب وأقام الحجّة على الفريقين.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

علماء الظّاهر يحصّلون من العلم بوجود المخلوق العلم بوجود الخالق ويجعلون وجود الاثر دليلا على وجود المؤثّر ويحصّلون الإيمان واليقين بوجود المؤثّر والعلماء الرّاسخون الذين قطعوا درجات كمالات الولاية وبلغوا مقام الدعوة الّتي هي خاصّة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام بالاصالة أيضا يستدلّون بالأثر على المؤثّر بعد حصول التّجلّيات والمشاهدات ويكتسبون بهذا الطّريق أيضا إيمانا بالمؤثّر الحقيقيّ فإنّهم يعرفون في آخر الامر أنّ كلّ ما كان مشهودا ومتجلّيا لهم كان ظلّا من ظلال المطلوب مستحقّا للنّفي وعدم الإيمان ويتيقّنون أنّ الإيمان بلا كيفيّ لا يتيسّر في هذا الموطن من غير استدلال فلا جرم يقبلون على الاستدلال ويطلبون المطلوب بلا حيلولة الظّلال ولمّا كانت لهؤلاء الكبراء محبّة قويّة لجناب قدسه تعالى بحيث جعلوا ما سواه فداء له سبحانه فلا جرم يصلون إلى المطلوب الحقيقيّ من طريق الاستدلال لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «المرء مع من أحبّ " ويتخلّصون من مضيق التّجلّيات والظّهورات المشوبة بالظّلال ويعدون نحو أصل الاصل والمقام الذى يبلغ فيه علم علماء الظّاهر يصل فيه هؤلاء الاكابر بأنفسهم منجذبين بجذبات المحبّة ويحصل لهم الاتّصال اللّاكيفيّ وهذا الفرق إنّما نشأ من طريق المحبّة فكلّ من هو محبّ منقطع عن غير المحبوب متّصل به ومن ليست فيه هذه يكتفى بالعلم ويغتنم ذلك بل ربّما يبلغ هؤلاء الكبراء مبلغا لا يبلغ فيه علم العلماء ونهاية العلم على تقدير الصّحّة إلى دهليز المطلوب والذي هو واصل إلى المطلوب فهو مع المطلوب والمعيّة لا تترك دقيقة لا تكون نصيبا لهم. قال واحد من الكبراء (ع) بنده بأحق هم? و شير وشكرست ولله المثل الاعلى ينبغي أن يكون عبدا وأن يتخلّص عن عبديّة ما سواه تعالى والله سبحانه الموفّق. المكتوب الحادي والخمسون إلى ملّا شير محمّد اللّاهوريّ في بيان الفرق بين تصديق القلب ويقينه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (سؤال) قال بعض محقّقي المتكلّمين: إنّ حقيقة الإيمان قبول القلب وانقياده بالمؤمن به فما معنى ذلك؟ وهل القبول والانقياد عبارة عن نفس التّصديق ويقين القلب بالمؤمن به أو امر زائد عليهما؟ (الجواب) انّ قبول القلب غير يقينه وإن لم يكن غير التّصديق ولكنّه متفرّع على اليقين فإنّ القلب لا يخلو بعد حصول اليقين من إحدى الحالتين إمّا التّسليم والانقياد بالمؤمن به أو الجحود به والإنكار عليه وعلامة التّسليم والانقياد رضاء القلب بالمؤمن به وانشراح الصّدر له وعلامة الجحود والإنكار كراهة القلب بالمصدّق به وضيق الصّدر عليه قال الله تبارك وتعالى فَمَنْ يُرِدِ الله أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ ومَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ الآية وحصول التّسليم والانقياد للقلب بالمؤمن به بعد حصول التّصديق واليقين به واليقين به بمحض الموهبة الإلهيّة جلّ سلطانه وبصرف كرمه اللّامتناهي ومن ههنا قيل: إنّ الإيمان موهبة إلهيّة ومنشأ الجحود والإنكار بعد حصول اليقين والتّصديق بالمصدّق به رسوخ الصّفات الرّديّة في النّفس الامّارة وتمرّنها فيها لكونها مجبولة على حبّ الجاه والرّياسة ومطبوعة على عدم قبول تبعيّة أحد وتقليده تريد أن يصدّقها ويقبلها كلّ أحد وهي لا تقلّد أحدا ولا تتبع ولا تستسلم فردا من الأفراد ولا تنقاد وما ظَلَمَهُمُ الله ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ وقد خلّص الله سبحانه طائفة بمحض فضله وكرمه من هذا المرض الجبليّ وشرّفهم بشرف تسليم الانبياء وانقيادهم عليهم الصّلاة والسّلام الذين هم هداة الأنام إلى سبل السّلام والصّراط المستقيم ووعد لهم بجنّات النّعيم الّتي هي محلّ رضائه تعالى وترك طائفة على طورهم ولم يخلّصهم من تلك الرّذائل جبرا وقهرا ولم يجذبهم إلى هذه الدولة ولكن بالغ في بيان الصّراط المستقيم وتبشير المصدّق المطيع وإنذار المكذّب العاصي بإرسال الرّسل وإنزال الكتب وأقام الحجّة على الفريقين.

खंड V02/P304–V02/P305İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P304–V02/P305)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثاني والخمسون إلى الفقير محمّد هاشم الكشميّ في بيان فناء القلب والنّفس وزوال العلم الحصوليّ والحضوريّ الفناء عبارة عن نسيان ما سوى الحقّ سبحانه وما سواه تعالى على قسمين: أفاقيّ وأنفسيّ فنسيان الآفاقيّ عبارة عن زوال العلم الحصوليّ بالنّسبة إلى الآفاق ونسيان الانفسيّ: عبارة عن زوال العلم الحضوريّ بالنّسبة إلى الانفس فإنّ العلم الحصوليّ يتعلّق بالآفاق والعلم الحضوريّ بالانفس وزوال العلم الحصوليّ بالاشياء مطلقا وإن كان متعسّرا لكونه نصيب الأولياء ولكنّ زوال العلم الحضوريّ مطلقا عسير جدّا ونصيب الكمّل من الأولياء يكاد يكون تجويزه بل تصوّره محالا عند أكثر العقلاء لزعمهم عدم حضور المدرك عند المدرك سفسطة فإنّ حضور الشّيء عند نفسه ضروريّ عندهم فزوال العلم الحضوريّ وإن كان لمحة لا يكون مجوّزا عندهم فكيف إذا كان زوال العلم مطلقا بحيث لا يعود أبدا والنّسيان الاوّل الذى هو بالنّسبة إلى العلم الحصوليّ يتعلّق بفناء القلب والنّسيان الثاني الذى هو بالنّسبة إلى العلم الحضوريّ مستلزم لفناء النّفس الذى هو اتمّ واكمل وحقيقة الفناء انّما في هذا الموطن والفناء الأوّل كالصّورة لهذا الفناء وكالظّلّ له فإنّ العلم الحصوليّ ظلّ العلم الحضوريّ في الحقيقة فيكون فناؤه ظلّ فناء هذا بالضّرورة وبحصول هذا الفناء تستقرّ النّفس في مقام الاطمئنان وتصير راضية عن الحقّ سبحانه ومرضيّة له تعالى وبعد البقاء والرّجوع تتعلّق معاملة التّكميل والإرشاد بها ولها يتيسّر الجهاد والغزا مع طبائع العناصر الاربعة المختلفة الّتي هي أركان البدن وكلّ واحد منها يقتضي أمرا من الامور غير ما يقتضيه الآخر ويريد شيئا من الاشياء خلاف ما يريده الآخر وهذه الدولة غير متيسّرة لواحدة من اللّطائف وهي الّتي تصلح الانانيّة الإبليسيّة النّاشئة من عنصر النّار بسياستها وتورث الاعتدال للقوّة الشّهويّة والغضبيّة وسائر الاوصاف الذّميمة الّتي فيها شركة للبهائم والحيوانات بحسن تربيتها سبحان الله قد صار شرّ اللّطائف خيرها قال عليه الصّلاة والسّلام «خياركم في الجاهليّة خياركم في الإسلام إذا فقهوا» (تنبيه) علامة نسيان السّوي عدم حضوره في القلب وعلامة زوال العلم الحضوريّ بنفس العالم انتفاء العالم بالكلّ عينا وأثرا حتّى يتصوّر زوال العلم والمعلوم عنه فإنّ العلم والمعلوم في ذلك الموطن نفس العالم فما لم يزل نفس العالم لا ينتفي العلم والمعلوم والفناء الاوّل هو فناء الآفاق والفناء الثاني فناء الانفس الذى هو حقيقة الفناء. المكتوب الثالث والخمسون إلى حضرة المخدوم زاده الخواجه محمّد معصوم مدّ ظلّه في بيان زوال العين والاثر وجودا وشهودا بسم الله الرّحمن الرّحيم قال الله تعالى هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا بلى يا ربّ قد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكور لا عينا ولا أثرا ولا شهودا ولا وجودا ثمّ يصير بعد ذلك إن شئت حيّا بحياتك وباقيا ببقائك ومتخلّقا بأخلاقك بل صار باقيا بك بفضلك في عين الفناء وفانيا فيك في عين البقاء لتلازم بينهما وحصول كمال كلّ واحد منهم بوجود الآخر مثله مثل إنسان القي في معدن ملح حتّى صار شيئا فشيئا منصبغا بأحكام الملح إلى أن صار كلّه ملحا ما بقي منه عين ولا أثر فلا جرم أبيح قتله وقطعه وحلّ أكله وبيعه وشراؤه فلو بقي منه عين أو أثر لما جاز ذلك ولنعم ما قيل في الشّعر الفارسيّ. (شعر) سكى كاندر نمك زاد افتد وكم كردد اندر وى . من اين درياى ? رشور از نمك كمتر نميدانم (فإن قلت): إنّك قد كتبت في المكاتيب والرّسائل أنّ زوال العين والاثر إنّما يكون شهوديّا لا وجوديّا لاستلزامه الالحاد والزّندقة ورفعه الاثنينيّة الثابتة بين العبوديّة والرّبوبيّة فما معنى زوال العين والاثر في الوجود أيضا هنا (قلت) انصباغ الشّيء بالشّيء بحيث يصير أحدهما منخلعا عن أحكامه ومنصبغا بأحكام الآخر لا يوجب رفع الاثنينيّة عنهما حتّى يكون الحادا وزندقة فإنّ الإنسان الملقى في معدن الملح ما اتّخذ مع الملح وما زالت الاثنينيّة بل حصل له من جوار الملح وسلطانه فناء عن نفسه وعن صفاته وبقاء بالملح وأحكامه مع بقاء الاثنينيّة.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثاني والخمسون إلى الفقير محمّد هاشم الكشميّ في بيان فناء القلب والنّفس وزوال العلم الحصوليّ والحضوريّ الفناء عبارة عن نسيان ما سوى الحقّ سبحانه وما سواه تعالى على قسمين: أفاقيّ وأنفسيّ فنسيان الآفاقيّ عبارة عن زوال العلم الحصوليّ بالنّسبة إلى الآفاق ونسيان الانفسيّ: عبارة عن زوال العلم الحضوريّ بالنّسبة إلى الانفس فإنّ العلم الحصوليّ يتعلّق بالآفاق والعلم الحضوريّ بالانفس وزوال العلم الحصوليّ بالاشياء مطلقا وإن كان متعسّرا لكونه نصيب الأولياء ولكنّ زوال العلم الحضوريّ مطلقا عسير جدّا ونصيب الكمّل من الأولياء يكاد يكون تجويزه بل تصوّره محالا عند أكثر العقلاء لزعمهم عدم حضور المدرك عند المدرك سفسطة فإنّ حضور الشّيء عند نفسه ضروريّ عندهم فزوال العلم الحضوريّ وإن كان لمحة لا يكون مجوّزا عندهم فكيف إذا كان زوال العلم مطلقا بحيث لا يعود أبدا والنّسيان الاوّل الذى هو بالنّسبة إلى العلم الحصوليّ يتعلّق بفناء القلب والنّسيان الثاني الذى هو بالنّسبة إلى العلم الحضوريّ مستلزم لفناء النّفس الذى هو اتمّ واكمل وحقيقة الفناء انّما في هذا الموطن والفناء الأوّل كالصّورة لهذا الفناء وكالظّلّ له فإنّ العلم الحصوليّ ظلّ العلم الحضوريّ في الحقيقة فيكون فناؤه ظلّ فناء هذا بالضّرورة وبحصول هذا الفناء تستقرّ النّفس في مقام الاطمئنان وتصير راضية عن الحقّ سبحانه ومرضيّة له تعالى وبعد البقاء والرّجوع تتعلّق معاملة التّكميل والإرشاد بها ولها يتيسّر الجهاد والغزا مع طبائع العناصر الاربعة المختلفة الّتي هي أركان البدن وكلّ واحد منها يقتضي أمرا من الامور غير ما يقتضيه الآخر ويريد شيئا من الاشياء خلاف ما يريده الآخر وهذه الدولة غير متيسّرة لواحدة من اللّطائف وهي الّتي تصلح الانانيّة الإبليسيّة النّاشئة من عنصر النّار بسياستها وتورث الاعتدال للقوّة الشّهويّة والغضبيّة وسائر الاوصاف الذّميمة الّتي فيها شركة للبهائم والحيوانات بحسن تربيتها سبحان الله قد صار شرّ اللّطائف خيرها قال عليه الصّلاة والسّلام «خياركم في الجاهليّة خياركم في الإسلام إذا فقهوا» (تنبيه) علامة نسيان السّوي عدم حضوره في القلب وعلامة زوال العلم الحضوريّ بنفس العالم انتفاء العالم بالكلّ عينا وأثرا حتّى يتصوّر زوال العلم والمعلوم عنه فإنّ العلم والمعلوم في ذلك الموطن نفس العالم فما لم يزل نفس العالم لا ينتفي العلم والمعلوم والفناء الاوّل هو فناء الآفاق والفناء الثاني فناء الانفس الذى هو حقيقة الفناء. المكتوب الثالث والخمسون إلى حضرة المخدوم زاده الخواجه محمّد معصوم مدّ ظلّه في بيان زوال العين والاثر وجودا وشهودا بسم الله الرّحمن الرّحيم قال الله تعالى هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا بلى يا ربّ قد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكور لا عينا ولا أثرا ولا شهودا ولا وجودا ثمّ يصير بعد ذلك إن شئت حيّا بحياتك وباقيا ببقائك ومتخلّقا بأخلاقك بل صار باقيا بك بفضلك في عين الفناء وفانيا فيك في عين البقاء لتلازم بينهما وحصول كمال كلّ واحد منهم بوجود الآخر مثله مثل إنسان القي في معدن ملح حتّى صار شيئا فشيئا منصبغا بأحكام الملح إلى أن صار كلّه ملحا ما بقي منه عين ولا أثر فلا جرم أبيح قتله وقطعه وحلّ أكله وبيعه وشراؤه فلو بقي منه عين أو أثر لما جاز ذلك ولنعم ما قيل في الشّعر الفارسيّ. (شعر) سكى كاندر نمك زاد افتد وكم كردد اندر وى . من اين درياى ? رشور از نمك كمتر نميدانم (فإن قلت): إنّك قد كتبت في المكاتيب والرّسائل أنّ زوال العين والاثر إنّما يكون شهوديّا لا وجوديّا لاستلزامه الالحاد والزّندقة ورفعه الاثنينيّة الثابتة بين العبوديّة والرّبوبيّة فما معنى زوال العين والاثر في الوجود أيضا هنا (قلت) انصباغ الشّيء بالشّيء بحيث يصير أحدهما منخلعا عن أحكامه ومنصبغا بأحكام الآخر لا يوجب رفع الاثنينيّة عنهما حتّى يكون الحادا وزندقة فإنّ الإنسان الملقى في معدن الملح ما اتّخذ مع الملح وما زالت الاثنينيّة بل حصل له من جوار الملح وسلطانه فناء عن نفسه وعن صفاته وبقاء بالملح وأحكامه مع بقاء الاثنينيّة.

%0
10 Bölüm