खंड V04/P533Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P533)
Orijinal Metin (AR)فأوحى الله إلى الملائكة، وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثا فلا يتركوه ينام، ففعلوا، ثم أعطوه قارورتين فأمسكوه، ثم تركوه وحذروه أن يكسرهما، قال: فجعل ينعس وهما في يديه، في كل يد واحدة. قال: فجعل ينعس وينتبه، وينعس وينتبه، حتى نعس نعسة، فضرب بإحداهما الأخرى فكسرهما " قال معمر: إنما هو مثل 04P534 ضربه الله، يقول: فكذلك السماوات والأرض في يديه حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا هشام بن يوسف، عن أمية بن شبل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي عن موسى صلى الله عليه وسلم على المنبر، قال: «وقع في نفس موسى هل ينام الله تعالى ذكره؟ فأرسل الله إليه ملكا فأرقه ثلاثا، ثم أعطاه قارورتين، في كل يد قارورة، أمره أن يحتفظ بهما» قال: «فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان، ثم يستيقظ فيحبس إحداهما عن الأخرى، ثم نام نومة فاصطفقت يداه وانكسرت القارورتان» . قال: «ضرب الله مثلا له، أن الله لو كان ينام لم تستمسك السماء والأرض» 04P534
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأوحى الله إلى الملائكة، وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثا فلا يتركوه ينام، ففعلوا، ثم أعطوه قارورتين فأمسكوه، ثم تركوه وحذروه أن يكسرهما، قال: فجعل ينعس وهما في يديه، في كل يد واحدة. قال: فجعل ينعس وينتبه، وينعس وينتبه، حتى نعس نعسة، فضرب بإحداهما الأخرى فكسرهما " قال معمر: إنما هو مثل 04P534 ضربه الله، يقول: فكذلك السماوات والأرض في يديه حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا هشام بن يوسف، عن أمية بن شبل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي عن موسى صلى الله عليه وسلم على المنبر، قال: «وقع في نفس موسى هل ينام الله تعالى ذكره؟ فأرسل الله إليه ملكا فأرقه ثلاثا، ثم أعطاه قارورتين، في كل يد قارورة، أمره أن يحتفظ بهما» قال: «فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان، ثم يستيقظ فيحبس إحداهما عن الأخرى، ثم نام نومة فاصطفقت يداه وانكسرت القارورتان» . قال: «ضرب الله مثلا له، أن الله لو كان ينام لم تستمسك السماء والأرض» 04P534
खंड V04/P533–V04/P536Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P533–V04/P536)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 255] القول في تأويل قوله تعالى: {له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [البقرة: 255] يعني تعالى ذكره بقوله: {له ما في السموات وما في الأرض} أنه مالك جميع ذلك بغير شريك ولا نديد، وخالق جميعه دون كل آلهة ومعبود وإنما يعني بذلك أنه لا تنبغي العبادة لشيء سواه؛ لأن المملوك إنما هو طوع يد مالكه، وليس له خدمة غيره إلا بأمره، يقول: فجميع ما في السماوات والأرض ملكي وخلقي، فلا ينبغي أن يعبد أحد من خلقي غيري وأنا مالكه؛ لأنه لا ينبغي للعبد أن يعبد غير مالكه، ولا يطيع سوى مولاه، وأما قوله: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [البقرة: 255] يعني بذلك: من ذا الذي يشفع لمماليكه إن أراد عقوبتهم إلا أن يخليه، ويأذن له بالشفاعة لهم، وإنما قال ذلك تعالى ذكره لأن المشركين قالوا: ما نعبد أوثاننا هذه إلا ليقربونا إلى الله زلفى، فقال الله تعالى ذكره لهم: لي ما في السماوات وما في الأرض، مع السماوات والأرض ملك، فلا تنبغي العبادة لغيري، فلا تعبدوا الأوثان التي تزعمون أنها تقربكم مني زلفى، فإنها لا تنفعكم عندي ولا تغني عنكم شيئا، ولا يشفع عندي أحد لأحد إلا بتخليتي إياه والشفاعة لمن يشفع له من رسلي وأوليائي وأهل طاعتي 04P535 [البقرة: 255] القول في تأويل قوله تعالى: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} [البقرة: 255] يعني تعالى ذكره بذلك أنه المحيط بكل ما كان وبكل ما هو كائن علما، لا يخفى عليه شيء منه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم: {يعلم ما بين أيديهم} [البقرة: 255] «الدنيا» {وما خلفهم} [البقرة: 255] «الآخرة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يعلم ما بين أيديهم} [البقرة: 255] " ما مضى من الدنيا {وما خلفهم} [البقرة: 255] من الآخرة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج قوله: {يعلم ما بين أيديهم} [البقرة: 255] " ما مضى أمامهم من الدنيا {وما خلفهم} [البقرة: 255] ما يكون بعدهم من الدنيا والآخرة " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يعلم ما بين أيديهم} [البقرة: 255] قال: " ما بين أيديهم فالدنيا {وما خلفهم} [البقرة: 255] فالآخرة " وأما قوله: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} [البقرة: 255] فإنه يعني تعالى ذكره أنه العالم الذي لا يخفى عليه شيء محيط بذلك كله محص له دون سائر من دونه، وأنه لا يعلم أحد سواه شيئا إلا بما شاء هو أن يعلمه فأراد فعلمه. وإنما يعني بذلك أن العبادة لا تنبغي لمن كان بالأشياء جاهلا فكيف يعبد من لا يعقل شيئا البتة من وثن وصنم؟ يقول: أخلصوا العبادة لمن هو محيط بالأشياء كلها يعلمها، لا يخفى عليه صغيرها وكبيرها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا يحيطون بشيء من علمه} [البقرة: 255] يقول: «لا يعلمون بشيء من علمه إلا بما شاء هو أن يعلمهم» 04P537
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 255] القول في تأويل قوله تعالى: {له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [البقرة: 255] يعني تعالى ذكره بقوله: {له ما في السموات وما في الأرض} أنه مالك جميع ذلك بغير شريك ولا نديد، وخالق جميعه دون كل آلهة ومعبود وإنما يعني بذلك أنه لا تنبغي العبادة لشيء سواه؛ لأن المملوك إنما هو طوع يد مالكه، وليس له خدمة غيره إلا بأمره، يقول: فجميع ما في السماوات والأرض ملكي وخلقي، فلا ينبغي أن يعبد أحد من خلقي غيري وأنا مالكه؛ لأنه لا ينبغي للعبد أن يعبد غير مالكه، ولا يطيع سوى مولاه، وأما قوله: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [البقرة: 255] يعني بذلك: من ذا الذي يشفع لمماليكه إن أراد عقوبتهم إلا أن يخليه، ويأذن له بالشفاعة لهم، وإنما قال ذلك تعالى ذكره لأن المشركين قالوا: ما نعبد أوثاننا هذه إلا ليقربونا إلى الله زلفى، فقال الله تعالى ذكره لهم: لي ما في السماوات وما في الأرض، مع السماوات والأرض ملك، فلا تنبغي العبادة لغيري، فلا تعبدوا الأوثان التي تزعمون أنها تقربكم مني زلفى، فإنها لا تنفعكم عندي ولا تغني عنكم شيئا، ولا يشفع عندي أحد لأحد إلا بتخليتي إياه والشفاعة لمن يشفع له من رسلي وأوليائي وأهل طاعتي 04P535 [البقرة: 255] القول في تأويل قوله تعالى: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} [البقرة: 255] يعني تعالى ذكره بذلك أنه المحيط بكل ما كان وبكل ما هو كائن علما، لا يخفى عليه شيء منه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم: {يعلم ما بين أيديهم} [البقرة: 255] «الدنيا» {وما خلفهم} [البقرة: 255] «الآخرة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يعلم ما بين أيديهم} [البقرة: 255] " ما مضى من الدنيا {وما خلفهم} [البقرة: 255] من الآخرة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج قوله: {يعلم ما بين أيديهم} [البقرة: 255] " ما مضى أمامهم من الدنيا {وما خلفهم} [البقرة: 255] ما يكون بعدهم من الدنيا والآخرة " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يعلم ما بين أيديهم} [البقرة: 255] قال: " ما بين أيديهم فالدنيا {وما خلفهم} [البقرة: 255] فالآخرة " وأما قوله: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} [البقرة: 255] فإنه يعني تعالى ذكره أنه العالم الذي لا يخفى عليه شيء محيط بذلك كله محص له دون سائر من دونه، وأنه لا يعلم أحد سواه شيئا إلا بما شاء هو أن يعلمه فأراد فعلمه. وإنما يعني بذلك أن العبادة لا تنبغي لمن كان بالأشياء جاهلا فكيف يعبد من لا يعقل شيئا البتة من وثن وصنم؟ يقول: أخلصوا العبادة لمن هو محيط بالأشياء كلها يعلمها، لا يخفى عليه صغيرها وكبيرها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا يحيطون بشيء من علمه} [البقرة: 255] يقول: «لا يعلمون بشيء من علمه إلا بما شاء هو أن يعلمهم» 04P537
खंड V04/P536–V04/P539Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P536–V04/P539)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 255] القول في تأويل قوله تعالى: {وسع كرسيه السموات والأرض} [البقرة: 255] اختلف أهل التأويل في معنى الكرسي الذي أخبر الله تعالى ذكره في هذه الآية أنه وسع السماوات والأرض، فقال بعضهم: هو علم الله تعالى ذكره ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وسلم بن جنادة، قالا: ثنا ابن إدريس، عن مطرف، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وسع كرسيه} [البقرة: 255] قال: " كرسيه: علمه " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مطرف، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله، وزاد فيه: ألا ترى إلى قوله: {ولا يؤوده حفظهما} [البقرة: 255] وقال آخرون: الكرسي: موضع القدمين ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن مسلم الطوسي، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثني أبي، قال: ثني محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن عمارة بن عمير، عن أبي موسى، قال: " الكرسي: موضع القدمين، وله أطيط كأطيط الرحل " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وسع كرسيه السموات والأرض} «فإن السماوات والأرض في جوف الكرسي، والكرسي بين يدي العرش، وهو موضع قدميه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: {وسع كرسيه السموات والأرض} قال: «كرسيه الذي يوضع تحت العرش، الذي يجعل الملوك عليه أقدامهم» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، قال: " الكرسي: موضع القدمين " حدثت عن عمار، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {وسع كرسيه السموات والأرض} قال: " لما نزلت: {وسع كرسيه السموات والأرض} قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، هذا الكرسي وسع السماوات والأرض، فكيف العرش؟ فأنزل الله تعالى: {وما قدروا الله حق قدره} [الأنعام: 91] إلى قوله: {سبحانه وتعالى عما يشركون} [الزمر: 67] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وسع كرسيه السموات والأرض} قال ابن زيد: فحدثني أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس» قال: وقال أبو ذر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض» وقال آخرون: الكرسي: هو العرش نفسه ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قال: كان الحسن يقول: " الكرسي: هو العرش " قال أبو جعفر: ولكل قول من هذه الأقوال وجه ومذهب، غير أن الذي هو 04P540 أولى بتأويل الآية ما جاء به الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما: حدثني به عبد الله بن أبي زياد القطواني، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة فعظم الرب تعالى ذكره، ثم قال: «إن كرسيه وسع السماوات والأرض، وإنه ليقعد عليه فما يفضل منه مقدار أربع أصابع» ثم قال بأصابعه فجمعها: «وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله» حدثني عبد الله بن أبى زياد، قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، قال: جاءت امرأة، فذكر نحوه وأما الذي يدل على صحته ظاهر القرآن فقول ابن عباس الذي رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير، عنه أنه قال: هو علمه، وذلك لدلالة قوله تعالى ذكره: {ولا يئوده حفظهما} على أن ذلك كذلك، فأخبر أنه لا يئوده حفظ ما علم، وأحاط به مما في السماوات والأرض، وكما أخبر عن ملائكته أنهم قالوا في 04P541 دعائهم: {ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما} [غافر: 7] فأخبر تعالى ذكره أن علمه وسع كل شيء، فكذلك قوله: {وسع كرسيه السموات والأرض} ، وأصل الكرسي: العلم، ومنه قيل للصحيفة يكون فيها علم مكتوب كراسة ومنه قول الراجز في صفة قانص: [+البحر الرجز] حتى إذا ما احتازها تكرسا يعني علم، ومنه يقال للعلماء: الكراسي؛ لأنهم المعتمد عليهم، كما يقال: أوتاد الأرض، يعني بذلك أنهم العلماء الذين تصلح بهم الأرض؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] يحف بهم بيض الوجوه وعصبة كراسي بالأحداث حين تنوب يعني بذلك علماء بحوادث الأمور ونوازلها، والعرب تسمي أصل كل شيء الكرس، يقال منه: فلان كريم الكرس: أي كريم الأصل، قال العجاج: [+البحر الرجز] قد علم القدوس مولى القدس أن أبا العباس أولى نفس بمعدن الملك الكريم الكرس 04P542 يعني بذلك الكريم الأصل، ويروى: في معدن العز الكريم الكرس 04P540
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 255] القول في تأويل قوله تعالى: {وسع كرسيه السموات والأرض} [البقرة: 255] اختلف أهل التأويل في معنى الكرسي الذي أخبر الله تعالى ذكره في هذه الآية أنه وسع السماوات والأرض، فقال بعضهم: هو علم الله تعالى ذكره ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وسلم بن جنادة، قالا: ثنا ابن إدريس، عن مطرف، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وسع كرسيه} [البقرة: 255] قال: " كرسيه: علمه " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مطرف، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله، وزاد فيه: ألا ترى إلى قوله: {ولا يؤوده حفظهما} [البقرة: 255] وقال آخرون: الكرسي: موضع القدمين ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن مسلم الطوسي، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثني أبي، قال: ثني محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن عمارة بن عمير، عن أبي موسى، قال: " الكرسي: موضع القدمين، وله أطيط كأطيط الرحل " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وسع كرسيه السموات والأرض} «فإن السماوات والأرض في جوف الكرسي، والكرسي بين يدي العرش، وهو موضع قدميه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: {وسع كرسيه السموات والأرض} قال: «كرسيه الذي يوضع تحت العرش، الذي يجعل الملوك عليه أقدامهم» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، قال: " الكرسي: موضع القدمين " حدثت عن عمار، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {وسع كرسيه السموات والأرض} قال: " لما نزلت: {وسع كرسيه السموات والأرض} قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، هذا الكرسي وسع السماوات والأرض، فكيف العرش؟ فأنزل الله تعالى: {وما قدروا الله حق قدره} [الأنعام: 91] إلى قوله: {سبحانه وتعالى عما يشركون} [الزمر: 67] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وسع كرسيه السموات والأرض} قال ابن زيد: فحدثني أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس» قال: وقال أبو ذر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض» وقال آخرون: الكرسي: هو العرش نفسه ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قال: كان الحسن يقول: " الكرسي: هو العرش " قال أبو جعفر: ولكل قول من هذه الأقوال وجه ومذهب، غير أن الذي هو 04P540 أولى بتأويل الآية ما جاء به الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما: حدثني به عبد الله بن أبي زياد القطواني، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة فعظم الرب تعالى ذكره، ثم قال: «إن كرسيه وسع السماوات والأرض، وإنه ليقعد عليه فما يفضل منه مقدار أربع أصابع» ثم قال بأصابعه فجمعها: «وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله» حدثني عبد الله بن أبى زياد، قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، قال: جاءت امرأة، فذكر نحوه وأما الذي يدل على صحته ظاهر القرآن فقول ابن عباس الذي رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير، عنه أنه قال: هو علمه، وذلك لدلالة قوله تعالى ذكره: {ولا يئوده حفظهما} على أن ذلك كذلك، فأخبر أنه لا يئوده حفظ ما علم، وأحاط به مما في السماوات والأرض، وكما أخبر عن ملائكته أنهم قالوا في 04P541 دعائهم: {ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما} [غافر: 7] فأخبر تعالى ذكره أن علمه وسع كل شيء، فكذلك قوله: {وسع كرسيه السموات والأرض} ، وأصل الكرسي: العلم، ومنه قيل للصحيفة يكون فيها علم مكتوب كراسة ومنه قول الراجز في صفة قانص: [+البحر الرجز] حتى إذا ما احتازها تكرسا يعني علم، ومنه يقال للعلماء: الكراسي؛ لأنهم المعتمد عليهم، كما يقال: أوتاد الأرض، يعني بذلك أنهم العلماء الذين تصلح بهم الأرض؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] يحف بهم بيض الوجوه وعصبة كراسي بالأحداث حين تنوب يعني بذلك علماء بحوادث الأمور ونوازلها، والعرب تسمي أصل كل شيء الكرس، يقال منه: فلان كريم الكرس: أي كريم الأصل، قال العجاج: [+البحر الرجز] قد علم القدوس مولى القدس أن أبا العباس أولى نفس بمعدن الملك الكريم الكرس 04P542 يعني بذلك الكريم الأصل، ويروى: في معدن العز الكريم الكرس 04P540
खंड V04/P539–V04/P544Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P539–V04/P544)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 255] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يئوده حفظهما} [البقرة: 255] يعني تعالى ذكره بقوله: {ولا يئوده حفظهما} ولا يشق عليه ولا يثقله، يقال منه: قد آدني هذا الأمر فهو يئودني أودا وإيادا، ويقال: ما آدك فهو لي آئد، يعني بذلك: ما أثقلك فهو لي مثقل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {ولا يئوده حفظهما} يقول: «لا يثقل عليه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يثقل عليه حفظهما» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا يئوده حفظهما} «لا يثقل عليه لا يجهده حفظهما» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 04P543 الحسن، وقتادة، في قوله: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يثقل عليه شيء» حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا يوسف بن خالد السمتي، قال: ثنا نافع بن مالك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يثقل عليه حفظهما» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، وحدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قالا جميعا: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يثقل عليه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن عبيد، عن الضحاك، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعته يعني خلادا، يقول: سمعت أبا عبد الرحمن المديني، يقول في هذه الآية: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يكثر عليه» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يكرثه» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يثقل عليه» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {ولا يئوده حفظهما} يقول: «لا يثقل عليه حفظهما» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يعز عليه حفظهما» قال أبو جعفر: والهاء والميم والألف في قوله: {حفظهما} [البقرة: 255] من ذكر السماوات والأرض، فتأويل الكلام: وسع كرسيه السماوات والأرض، ولا يثقل عليه حفظ السماوات والأرض وأما تأويل قوله: {وهو العلي} [البقرة: 255] فإنه يعني: والله العلي، والعلي: الفعيل من قولك علا يعلو علوا: إذا ارتفع، فهو عال وعلي، والعلي: ذو العلو والارتفاع على خلقه بقدرته، وكذلك قوله: {العظيم} [البقرة: 105] ذو العظمة، الذي كل شيء دونه، فلا شيء أعظم منه كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: «العظيم الذي قد كمل في عظمته» واختلف أهل البحث في معنى قوله: {وهو العلي} [البقرة: 255] فقال بعضهم: يعني بذلك: وهو العلي عن النظير والأشباه، وأنكروا أن يكون معنى ذلك: وهو العلي المكان، وقالوا: غير جائز أن يخلو منه مكان، ولا معنى لوصفه بعلو المكان؛ لأن ذلك وصفه بأنه في مكان دون مكان. 04P545 وقال آخرون: معنى ذلك: وهو العلي على خلقه بارتفاع مكانه عن أماكن خلقه؛ لأنه تعالى ذكره فوق جميع خلقه وخلقه دونه، كما وصف به نفسه أنه على العرش، فهو عال بذلك عليهم.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 255] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يئوده حفظهما} [البقرة: 255] يعني تعالى ذكره بقوله: {ولا يئوده حفظهما} ولا يشق عليه ولا يثقله، يقال منه: قد آدني هذا الأمر فهو يئودني أودا وإيادا، ويقال: ما آدك فهو لي آئد، يعني بذلك: ما أثقلك فهو لي مثقل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {ولا يئوده حفظهما} يقول: «لا يثقل عليه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يثقل عليه حفظهما» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا يئوده حفظهما} «لا يثقل عليه لا يجهده حفظهما» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 04P543 الحسن، وقتادة، في قوله: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يثقل عليه شيء» حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا يوسف بن خالد السمتي، قال: ثنا نافع بن مالك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يثقل عليه حفظهما» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، وحدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قالا جميعا: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يثقل عليه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن عبيد، عن الضحاك، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعته يعني خلادا، يقول: سمعت أبا عبد الرحمن المديني، يقول في هذه الآية: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يكثر عليه» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يكرثه» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يثقل عليه» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {ولا يئوده حفظهما} يقول: «لا يثقل عليه حفظهما» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا يئوده حفظهما} قال: «لا يعز عليه حفظهما» قال أبو جعفر: والهاء والميم والألف في قوله: {حفظهما} [البقرة: 255] من ذكر السماوات والأرض، فتأويل الكلام: وسع كرسيه السماوات والأرض، ولا يثقل عليه حفظ السماوات والأرض وأما تأويل قوله: {وهو العلي} [البقرة: 255] فإنه يعني: والله العلي، والعلي: الفعيل من قولك علا يعلو علوا: إذا ارتفع، فهو عال وعلي، والعلي: ذو العلو والارتفاع على خلقه بقدرته، وكذلك قوله: {العظيم} [البقرة: 105] ذو العظمة، الذي كل شيء دونه، فلا شيء أعظم منه كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: «العظيم الذي قد كمل في عظمته» واختلف أهل البحث في معنى قوله: {وهو العلي} [البقرة: 255] فقال بعضهم: يعني بذلك: وهو العلي عن النظير والأشباه، وأنكروا أن يكون معنى ذلك: وهو العلي المكان، وقالوا: غير جائز أن يخلو منه مكان، ولا معنى لوصفه بعلو المكان؛ لأن ذلك وصفه بأنه في مكان دون مكان. 04P545 وقال آخرون: معنى ذلك: وهو العلي على خلقه بارتفاع مكانه عن أماكن خلقه؛ لأنه تعالى ذكره فوق جميع خلقه وخلقه دونه، كما وصف به نفسه أنه على العرش، فهو عال بذلك عليهم.
खंड V04/P544Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P544)
Orijinal Metin (AR)وكذلك اختلفوا في معنى قوله: {العظيم} [البقرة: 255] فقال بعضهم: معنى العظيم في هذا الموضع: المعظم صرف المفعل إلى فعيل، كما قيل للخمر المعتقة: خمر عتيق، كما قال الشاعر: [+البحر الخفيف] وكأن الخمر العتيق من الإس فنط ممزوجة بماء زلال وإنما هي معتقة، قالوا: فقوله {العظيم} [البقرة: 255] معناه: المعظم الذي يعظمه خلقه ويهابونه ويتقونه قالوا: وإنما يحتمل قول القائل: هو عظيم أحد معنيين: أحدهما: ما وصفنا من أنه معظم؛ والآخر أنه عظيم في المساحة والوزن، قالوا: وفي بطول القول بأن يكون معنى ذلك أنه عظيم في المساحة والوزن صحة القول بما قلنا. وقال آخرون: بل تأويل قوله: {العظيم} [البقرة: 255] هو أن له عظمة هي له صفة، وقالوا: لا نصف عظمته بكيفية، ولكنا نضيف ذلك إليه من جهة الإثبات، وننفي عنه أن يكون ذلك على معنى مشابهة العظم المعروف من العباد؛ لأن ذلك تشبيه له بخلقه، وليس كذلك. وأنكر هؤلاء ما قاله أهل المقالة التي قدمنا ذكرها، وقالوا: لو كان معنى ذلك أنه معظم، لوجب أن يكون قد كان غير عظيم قبل أن يخلق الخلق، وأن يبطل معنى ذلك عند فناء الخلق؛ لأنه لا معظم له في هذه الأحوال. وقال آخرون: بل قوله: إنه العظيم وصف منه نفسه بالعظم، وقالوا: كل ما 04P546 دونه من خلقه فبمعنى الصغر لصغرهم عن عظمته 04P544
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك اختلفوا في معنى قوله: {العظيم} [البقرة: 255] فقال بعضهم: معنى العظيم في هذا الموضع: المعظم صرف المفعل إلى فعيل، كما قيل للخمر المعتقة: خمر عتيق، كما قال الشاعر: [+البحر الخفيف] وكأن الخمر العتيق من الإس فنط ممزوجة بماء زلال وإنما هي معتقة، قالوا: فقوله {العظيم} [البقرة: 255] معناه: المعظم الذي يعظمه خلقه ويهابونه ويتقونه قالوا: وإنما يحتمل قول القائل: هو عظيم أحد معنيين: أحدهما: ما وصفنا من أنه معظم؛ والآخر أنه عظيم في المساحة والوزن، قالوا: وفي بطول القول بأن يكون معنى ذلك أنه عظيم في المساحة والوزن صحة القول بما قلنا. وقال آخرون: بل تأويل قوله: {العظيم} [البقرة: 255] هو أن له عظمة هي له صفة، وقالوا: لا نصف عظمته بكيفية، ولكنا نضيف ذلك إليه من جهة الإثبات، وننفي عنه أن يكون ذلك على معنى مشابهة العظم المعروف من العباد؛ لأن ذلك تشبيه له بخلقه، وليس كذلك. وأنكر هؤلاء ما قاله أهل المقالة التي قدمنا ذكرها، وقالوا: لو كان معنى ذلك أنه معظم، لوجب أن يكون قد كان غير عظيم قبل أن يخلق الخلق، وأن يبطل معنى ذلك عند فناء الخلق؛ لأنه لا معظم له في هذه الأحوال. وقال آخرون: بل قوله: إنه العظيم وصف منه نفسه بالعظم، وقالوا: كل ما 04P546 دونه من خلقه فبمعنى الصغر لصغرهم عن عظمته 04P544
खंड V04/P544–V04/P546Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P544–V04/P546)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 256] القول في تأويل قوله تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} [البقرة: 256] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: نزلت هذه الآية في قوم من الأنصار، أو في رجل منهم كان لهم أولاد قد هودوهم أو نصروهم فلما جاء الله بالإسلام أرادوا إكراههم عليه، فنهاهم الله عن ذلك، حتى يكونوا هم يختارون الدخول في الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانت المرأة تكون مقلاتا، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله تعالى ذكره: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: " كانت المرأة تكون مقلى ولا يعيش لها ولد - قال شعبة: وإنما هو مقلات - فتجعل عليها إن بقي لها ولد لتهودنه، قال: فلما أجليت بنو النضير كان فيهم منهم، فقالت الأنصار: كيف نصنع بأبنائنا؟ فنزلت هذه 04P547 الآية: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] قال: من شاء أن يقيم أقام ومن شاء أن يذهب ذهب " حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن عامر، قال: " كانت المرأة من الأنصار تكون مقلاتا لا يعيش لها ولد، فتنذر إن عاش ولدها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم، فجاء الإسلام وطوائف من أبناء الأنصار على دينهم، فقالوا: إنما جعلناهم على دينهم، ونحن نرى أن دينهم أفضل من ديننا، وإذ جاء الله بالإسلام فلنكرهنهم فنزلت: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] فكان فصل ما بين من اختار اليهودية والإسلام، فمن لحق بهم اختار اليهودية، ومن أقام اختار الإسلام ولفظ الحديث لحميد حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت داود، عن عامر، بنحو معناه، إلا أنه قال: فكان فصل ما بينهم إجلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير، فلحق بهم من كان يهوديا ولم يسلم منهم، وبقي من أسلم حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر بنحوه، إلا أنه قال: إجلاء النضير إلى خيبر، فمن اختار الإسلام أقام، ومن كره لحق بخيبر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن أبي إسحاق، عن محمد بن أبي 04P548 محمد الحرشي، مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له الحصين؛ كان له ابنان نصرانيان، وكان هو رجلا مسلما، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أستكرههما فإنهما قد أبيا إلا النصرانية؟ فأنزل الله فيه ذلك» حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، قال: سألت سعيد بن جبير عن قوله: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] قال: «نزلت هذه في الأنصار» قال: قلت خاصة؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 256] القول في تأويل قوله تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} [البقرة: 256] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: نزلت هذه الآية في قوم من الأنصار، أو في رجل منهم كان لهم أولاد قد هودوهم أو نصروهم فلما جاء الله بالإسلام أرادوا إكراههم عليه، فنهاهم الله عن ذلك، حتى يكونوا هم يختارون الدخول في الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانت المرأة تكون مقلاتا، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله تعالى ذكره: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: " كانت المرأة تكون مقلى ولا يعيش لها ولد - قال شعبة: وإنما هو مقلات - فتجعل عليها إن بقي لها ولد لتهودنه، قال: فلما أجليت بنو النضير كان فيهم منهم، فقالت الأنصار: كيف نصنع بأبنائنا؟ فنزلت هذه 04P547 الآية: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] قال: من شاء أن يقيم أقام ومن شاء أن يذهب ذهب " حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن عامر، قال: " كانت المرأة من الأنصار تكون مقلاتا لا يعيش لها ولد، فتنذر إن عاش ولدها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم، فجاء الإسلام وطوائف من أبناء الأنصار على دينهم، فقالوا: إنما جعلناهم على دينهم، ونحن نرى أن دينهم أفضل من ديننا، وإذ جاء الله بالإسلام فلنكرهنهم فنزلت: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] فكان فصل ما بين من اختار اليهودية والإسلام، فمن لحق بهم اختار اليهودية، ومن أقام اختار الإسلام ولفظ الحديث لحميد حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت داود، عن عامر، بنحو معناه، إلا أنه قال: فكان فصل ما بينهم إجلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير، فلحق بهم من كان يهوديا ولم يسلم منهم، وبقي من أسلم حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر بنحوه، إلا أنه قال: إجلاء النضير إلى خيبر، فمن اختار الإسلام أقام، ومن كره لحق بخيبر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن أبي إسحاق، عن محمد بن أبي 04P548 محمد الحرشي، مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له الحصين؛ كان له ابنان نصرانيان، وكان هو رجلا مسلما، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أستكرههما فإنهما قد أبيا إلا النصرانية؟ فأنزل الله فيه ذلك» حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، قال: سألت سعيد بن جبير عن قوله: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] قال: «نزلت هذه في الأنصار» قال: قلت خاصة؟
खंड V04/P546–V04/P548Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P546–V04/P548)
Orijinal Metin (AR)قال: خاصة، قال: " كانت المرأة في الجاهلية تنذر إن ولدت ولدا أن تجعله في اليهود تلتمس بذلك طول بقائه، قال: فجاء الإسلام وفيهم منهم؛ فلما أجليت النضير، قالوا: يا رسول الله، أبناؤنا وإخواننا فيهم، قال: فسكت عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى ذكره: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد خير أصحابكم، فإن اختاروكم فهم منكم، وإن اختاروهم فهم منهم» قال: فأجلوهم معهم حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] إلى: {لا انفصام لها} [البقرة: 256] قال: نزلت في رجل من الأنصار يقال له أبو الحصين: كان له ابنان، فقدم تجار من الشام إلى المدينة يحملون الزيت، فلما باعوا وأرادوا أن يرجعوا أتاهم ابنا أبي الحصين، فدعوهما إلى النصرانية فتنصرا، فرجعا إلى الشام معهم، فأتى أبوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابني تنصرا وخرجا، فأطلبهما؟ فقال: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] ولم يؤمر يومئذ بقتال أهل الكتاب، وقال: «أبعدهما الله، هما أول من كفر» ، فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي صلى الله عليه وسلم حين لم يبعث في طلبهما، فنزلت: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر} [النساء: 65] بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ثم إنه نسخ: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] فأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] قال: " كانت في اليهود يهود أرضعوا رجالا من الأوس، فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجلائهم، قال أبناؤهم من الأوس: لنذهبن معهم، ولندينن بدينهم، فمنعهم أهلوهم، وأكرهوهم على الإسلام " ففيهم نزلت هذه الآية حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، جميعا، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد: {لا إكراه في 04P550 الدين} [البقرة: 256] قال: " كان ناس من الأنصار مسترضعين في بني قريظة، فأرادوا أن يكرهوهم على الإسلام، فنزلت: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني الحجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: «كانت النضير يهودا فأرضعوا» ثم ذكر نحو حديث محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، قال ابن جريج: وأخبرني عبد الكريم، عن مجاهد «أنهم كانوا قد دان بدينهم أبناء الأوس، دانوا بدين النضير» حدثني المثنى، قال ثنا إسحاق قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي: " أن المرأة من الأنصار كانت تنذر إن عاش ولدها لتجعلنه في أهل الكتاب، فلما جاء الإسلام قالت الأنصار: يا رسول الله، ألا نكره أولادنا الذين هم في يهود على الإسلام، فإنا إنما جعلناهم فيها ونحن نرى أن اليهودية أفضل الأديان؟ فلما إذ جاء الله بالإسلام ، أفلا نكرههم على الإسلام؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: خاصة، قال: " كانت المرأة في الجاهلية تنذر إن ولدت ولدا أن تجعله في اليهود تلتمس بذلك طول بقائه، قال: فجاء الإسلام وفيهم منهم؛ فلما أجليت النضير، قالوا: يا رسول الله، أبناؤنا وإخواننا فيهم، قال: فسكت عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى ذكره: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد خير أصحابكم، فإن اختاروكم فهم منكم، وإن اختاروهم فهم منهم» قال: فأجلوهم معهم حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] إلى: {لا انفصام لها} [البقرة: 256] قال: نزلت في رجل من الأنصار يقال له أبو الحصين: كان له ابنان، فقدم تجار من الشام إلى المدينة يحملون الزيت، فلما باعوا وأرادوا أن يرجعوا أتاهم ابنا أبي الحصين، فدعوهما إلى النصرانية فتنصرا، فرجعا إلى الشام معهم، فأتى أبوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابني تنصرا وخرجا، فأطلبهما؟ فقال: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] ولم يؤمر يومئذ بقتال أهل الكتاب، وقال: «أبعدهما الله، هما أول من كفر» ، فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي صلى الله عليه وسلم حين لم يبعث في طلبهما، فنزلت: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر} [النساء: 65] بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ثم إنه نسخ: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] فأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] قال: " كانت في اليهود يهود أرضعوا رجالا من الأوس، فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجلائهم، قال أبناؤهم من الأوس: لنذهبن معهم، ولندينن بدينهم، فمنعهم أهلوهم، وأكرهوهم على الإسلام " ففيهم نزلت هذه الآية حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، جميعا، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد: {لا إكراه في 04P550 الدين} [البقرة: 256] قال: " كان ناس من الأنصار مسترضعين في بني قريظة، فأرادوا أن يكرهوهم على الإسلام، فنزلت: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني الحجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: «كانت النضير يهودا فأرضعوا» ثم ذكر نحو حديث محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، قال ابن جريج: وأخبرني عبد الكريم، عن مجاهد «أنهم كانوا قد دان بدينهم أبناء الأوس، دانوا بدين النضير» حدثني المثنى، قال ثنا إسحاق قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي: " أن المرأة من الأنصار كانت تنذر إن عاش ولدها لتجعلنه في أهل الكتاب، فلما جاء الإسلام قالت الأنصار: يا رسول الله، ألا نكره أولادنا الذين هم في يهود على الإسلام، فإنا إنما جعلناهم فيها ونحن نرى أن اليهودية أفضل الأديان؟ فلما إذ جاء الله بالإسلام ، أفلا نكرههم على الإسلام؟
खंड V04/P548–V04/P553Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P548–V04/P553)
Orijinal Metin (AR)فأنزل الله تعالى ذكره: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن داود، عن الشعبي مثله، وزاد قال: «كان فصل ما بين من اختار اليهود منهم وبين من اختار 04P551 الإسلام، إجلاء بني النضير، فمن خرج مع بني النضير كان منهم، ومن تركهم اختار الإسلام» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] إلى قوله: العروة الوثقى قال: قال «منسوخ» حدثني سعيد بن الربيع الرازي، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ووائل، عن الحسن: " أن أناسا، من الأنصار كانوا مسترضعين في بني النضير، فلما أجلوا أراد أهلوهم أن يلحقوهم بدينهم، فنزلت: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا يكره أهل الكتاب على الدين إذا بذلوا الجزية، ولكنهم يقرون على دينهم، وقالوا: الآية في خاص من الكفار، ولم ينسخ منها شيء ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] قال: «أكره عليه هذا الحي من العرب؛ لأنهم كانوا أمة أمية، ليس لهم كتاب يعرفونه، فلم يقبل منهم غير الإسلام، ولا يكره عليه أهل الكتاب إذا أقروا بالجزية أو بالخراج، ولم يفتنوا عن دينهم، فيخلى عنهم» 04P552 حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة في قوله، {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] قال: «هو هذا الحي من العرب أكرهوا على الدين، لم يقبل منهم إلا القتل أو الإسلام، وأهل الكتاب قبلت منهم الجزية ولم يقتلوا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقاتل جزيرة العرب من أهل الأوثان، فلم يقبل منهم إلا «لا إله إلا الله» أو السيف، ثم أمر فيمن سواهم بأن يقبل منهم الجزية؛ فقال: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] قال: «كانت العرب ليس لها دين، فأكرهوا على الدين بالسيف» ، قال: «ولا يكره اليهود ولا النصارى والمجوس إذا أعطوا الجزية» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، قال: سمعت مجاهدا، يقول لغلام له نصراني: «يا جرير، أسلم» ثم قال: «هكذا كان يقال لهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] قال: «وذلك لما دخل الناس في الإسلام، وأعطى أهل الكتاب الجزية» وقال آخرون: هذه الآية منسوخة، وإنما نزلت قبل أن يفرض القتال ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، قال: سألت زيد بن أسلم عن قول الله، تعالى ذكره: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين لا يكره أحدا في الدين، فأبى المشركون إلا أن يقاتلوهم، فاستأذن الله في قتالهم، فأذن له» وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: نزلت هذه الآية في خاص من الناس، قال: عنى بقوله تعالى ذكره: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] أهل الكتابين والمجوس، وكل من جاء إقراره على دينه المخالف دين الحق، وأخذ الجزية منه، وأنكروا أن يكون شيء منها منسوخا.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأنزل الله تعالى ذكره: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن داود، عن الشعبي مثله، وزاد قال: «كان فصل ما بين من اختار اليهود منهم وبين من اختار 04P551 الإسلام، إجلاء بني النضير، فمن خرج مع بني النضير كان منهم، ومن تركهم اختار الإسلام» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] إلى قوله: العروة الوثقى قال: قال «منسوخ» حدثني سعيد بن الربيع الرازي، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ووائل، عن الحسن: " أن أناسا، من الأنصار كانوا مسترضعين في بني النضير، فلما أجلوا أراد أهلوهم أن يلحقوهم بدينهم، فنزلت: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا يكره أهل الكتاب على الدين إذا بذلوا الجزية، ولكنهم يقرون على دينهم، وقالوا: الآية في خاص من الكفار، ولم ينسخ منها شيء ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] قال: «أكره عليه هذا الحي من العرب؛ لأنهم كانوا أمة أمية، ليس لهم كتاب يعرفونه، فلم يقبل منهم غير الإسلام، ولا يكره عليه أهل الكتاب إذا أقروا بالجزية أو بالخراج، ولم يفتنوا عن دينهم، فيخلى عنهم» 04P552 حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة في قوله، {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] قال: «هو هذا الحي من العرب أكرهوا على الدين، لم يقبل منهم إلا القتل أو الإسلام، وأهل الكتاب قبلت منهم الجزية ولم يقتلوا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقاتل جزيرة العرب من أهل الأوثان، فلم يقبل منهم إلا «لا إله إلا الله» أو السيف، ثم أمر فيمن سواهم بأن يقبل منهم الجزية؛ فقال: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] قال: «كانت العرب ليس لها دين، فأكرهوا على الدين بالسيف» ، قال: «ولا يكره اليهود ولا النصارى والمجوس إذا أعطوا الجزية» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، قال: سمعت مجاهدا، يقول لغلام له نصراني: «يا جرير، أسلم» ثم قال: «هكذا كان يقال لهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] قال: «وذلك لما دخل الناس في الإسلام، وأعطى أهل الكتاب الجزية» وقال آخرون: هذه الآية منسوخة، وإنما نزلت قبل أن يفرض القتال ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، قال: سألت زيد بن أسلم عن قول الله، تعالى ذكره: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين لا يكره أحدا في الدين، فأبى المشركون إلا أن يقاتلوهم، فاستأذن الله في قتالهم، فأذن له» وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: نزلت هذه الآية في خاص من الناس، قال: عنى بقوله تعالى ذكره: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] أهل الكتابين والمجوس، وكل من جاء إقراره على دينه المخالف دين الحق، وأخذ الجزية منه، وأنكروا أن يكون شيء منها منسوخا.
खंड V04/P553Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P553)
Orijinal Metin (AR)وإنما قلنا: هذا القول أولى الأقوال في ذلك بالصواب لما قد دللنا عليه في كتابنا كتاب «اللطيف من البيان عن أصول الأحكام» من أن الناسخ غير كائن ناسخا إلا ما نفى 04P554 حكم المنسوخ، فلم يجز اجتماعهما، فأما ما كان ظاهره العموم من الأمر والنهي وباطنه الخصوص، فهو من الناسخ والمنسوخ بمعزل، وإذ كان ذلك كذلك، وكان غير مستحيل أن يقال: لا إكراه لأحد ممن أخذت منه الجزية في الدين، ولم يكن في الآية دليل على أن تأويلها بخلاف ذلك، وكان المسلمون جميعا قد نقلوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أنه أكره على الإسلام قوما، فأبى أن يقبل منهم إلا الإسلام، وحكم بقتلهم إن امتنعوا منه، وذلك كعبدة الأوثان من مشركي العرب، وكالمرتد عن دينه دين الحق إلى الكفر ومن أشبههم، وأنه ترك إكراه آخرين على الإسلام بقبوله الجزية منه، وإقراره على دينه الباطل، وذلك كأهل الكتابين، ومن أشبههم؛ كان بينا بذلك أن معنى قوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] إنما هو لا إكراه في الدين لأحد ممن حل قبول الجزية منه بأدائه الجزية، ورضاه بحكم الإسلام، ولا معنى لقول من زعم أن الآية منسوخة الحكم بالإذن بالمحاربة. فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما روي عن ابن عباس؟ وعمن روي عنه: من أنها نزلت في قوم من الأنصار أرادوا أن يكرهوا أولادهم على الإسلام؟ قلنا: ذلك غير مدفوعة صحته، ولكن الآية قد تنزل في خاص من الأمر، ثم يكون حكمها عاما في كل ما جانس المعنى الذي أنزلت فيه، فالذين أنزلت فيهم هذه الآية على ما ذكر ابن عباس وغيره، إنما كانوا قوما دانوا بدين أهل التوراة قبل ثبوت عقد الإسلام لهم، فنهى الله تعالى ذكره عن إكراههم على الإسلام، وأنزل بالنهي عن ذلك آية يعم حكمها كل من كان في مثل معناهم ممن كان على دين من الأديان التي يجوز أخذ الجزية من أهلها، وإقرارهم عليها على النحو الذي قلنا في ذلك. 04P555 ومعنى قوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] لا يكره أحد في دين الإسلام عليه، وإنما أدخلت الألف واللام في الدين تعريفا للدين الذي عنى الله بقوله: لا إكراه فيه، وأنه هو الإسلام. وقد يحتمل أن يكون أدخلتا عقيبا من الهاء المنوية في الدين، فيكون معنى الكلام حينئذ : وهو العلي العظيم لا إكراه في دينه، قد تبين الرشد من الغي، وكأن هذا القول أشبه بتأويل الآية عندي وأما قوله: {قد تبين الرشد} [البقرة: 256] فإنه مصدر من قول القائل: رشدت فأنا أرشد رشدا ورشدا ورشادا، وذلك إذا أصاب الحق والصواب، وأما الغي، فإنه مصدر من قول القائل: قد غوى فلان فهو ينوي غيا وغواية، وبعض العرب يقول: غوى فلان يغوى والذي عليه قراءة القراء: {ما ضل صاحبكم وما غوى} [النجم: 2] الفتح، وهي أفصح اللغتين، وذلك إذا عدا الحق وتجاوزه فضل. فتأويل الكلام إذا: قد وضح الحق من الباطل، واستبان لطالب الحق والرشاد وجه مطلبه، فتميز من الضلالة والغواية، فلا تكرهوا من أهل الكتابين، ومن أبحت لكم أخذ الجزية منه، على دينكم دين الحق؛ فإن من حاد عن الرشاد بعد استبانته له، فإلى ربه أمره، وهو ولي عقوبته في معاده 04P555
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما قلنا: هذا القول أولى الأقوال في ذلك بالصواب لما قد دللنا عليه في كتابنا كتاب «اللطيف من البيان عن أصول الأحكام» من أن الناسخ غير كائن ناسخا إلا ما نفى 04P554 حكم المنسوخ، فلم يجز اجتماعهما، فأما ما كان ظاهره العموم من الأمر والنهي وباطنه الخصوص، فهو من الناسخ والمنسوخ بمعزل، وإذ كان ذلك كذلك، وكان غير مستحيل أن يقال: لا إكراه لأحد ممن أخذت منه الجزية في الدين، ولم يكن في الآية دليل على أن تأويلها بخلاف ذلك، وكان المسلمون جميعا قد نقلوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أنه أكره على الإسلام قوما، فأبى أن يقبل منهم إلا الإسلام، وحكم بقتلهم إن امتنعوا منه، وذلك كعبدة الأوثان من مشركي العرب، وكالمرتد عن دينه دين الحق إلى الكفر ومن أشبههم، وأنه ترك إكراه آخرين على الإسلام بقبوله الجزية منه، وإقراره على دينه الباطل، وذلك كأهل الكتابين، ومن أشبههم؛ كان بينا بذلك أن معنى قوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] إنما هو لا إكراه في الدين لأحد ممن حل قبول الجزية منه بأدائه الجزية، ورضاه بحكم الإسلام، ولا معنى لقول من زعم أن الآية منسوخة الحكم بالإذن بالمحاربة. فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما روي عن ابن عباس؟ وعمن روي عنه: من أنها نزلت في قوم من الأنصار أرادوا أن يكرهوا أولادهم على الإسلام؟ قلنا: ذلك غير مدفوعة صحته، ولكن الآية قد تنزل في خاص من الأمر، ثم يكون حكمها عاما في كل ما جانس المعنى الذي أنزلت فيه، فالذين أنزلت فيهم هذه الآية على ما ذكر ابن عباس وغيره، إنما كانوا قوما دانوا بدين أهل التوراة قبل ثبوت عقد الإسلام لهم، فنهى الله تعالى ذكره عن إكراههم على الإسلام، وأنزل بالنهي عن ذلك آية يعم حكمها كل من كان في مثل معناهم ممن كان على دين من الأديان التي يجوز أخذ الجزية من أهلها، وإقرارهم عليها على النحو الذي قلنا في ذلك. 04P555 ومعنى قوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] لا يكره أحد في دين الإسلام عليه، وإنما أدخلت الألف واللام في الدين تعريفا للدين الذي عنى الله بقوله: لا إكراه فيه، وأنه هو الإسلام. وقد يحتمل أن يكون أدخلتا عقيبا من الهاء المنوية في الدين، فيكون معنى الكلام حينئذ : وهو العلي العظيم لا إكراه في دينه، قد تبين الرشد من الغي، وكأن هذا القول أشبه بتأويل الآية عندي وأما قوله: {قد تبين الرشد} [البقرة: 256] فإنه مصدر من قول القائل: رشدت فأنا أرشد رشدا ورشدا ورشادا، وذلك إذا أصاب الحق والصواب، وأما الغي، فإنه مصدر من قول القائل: قد غوى فلان فهو ينوي غيا وغواية، وبعض العرب يقول: غوى فلان يغوى والذي عليه قراءة القراء: {ما ضل صاحبكم وما غوى} [النجم: 2] الفتح، وهي أفصح اللغتين، وذلك إذا عدا الحق وتجاوزه فضل. فتأويل الكلام إذا: قد وضح الحق من الباطل، واستبان لطالب الحق والرشاد وجه مطلبه، فتميز من الضلالة والغواية، فلا تكرهوا من أهل الكتابين، ومن أبحت لكم أخذ الجزية منه، على دينكم دين الحق؛ فإن من حاد عن الرشاد بعد استبانته له، فإلى ربه أمره، وهو ولي عقوبته في معاده 04P555
खंड V04/P553–V04/P558Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P553–V04/P558)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 256] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله} [البقرة: 256] اختلف أهل التأويل في معنى الطاغوت، فقال بعضهم: هو الشيطان ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حسان بن فائد العبسي، قال: قال عمر بن الخطاب: " الطاغوت: الشيطان " حدثني محمد بن المثنى، قال: ثني ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حسان بن فائد، عن عمر، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عمن حدثه عن مجاهد، قال: " الطاغوت: الشيطان " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا، عن الشعبي، قال: " الطاغوت: الشيطان " حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {فمن يكفر بالطاغوت} [البقرة: 256] قال: «الشيطان» حدثنا بشر بن معاذ، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " الطاغوت: الشيطان " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فمن يكفر بالطاغوت} [البقرة: 256] «بالشيطان» وقال آخرون: الطاغوت: هو الساحر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن أبي العالية، أنه قال: " الطاغوت: الساحر " وقد خولف عبد الأعلى في هذه الرواية، وأنا أذكر الخلاف بعد حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا عوف، عن محمد، قال: " الطاغوت: الساحر " وقال آخرون: بل الطاغوت: هو الكاهن ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن أبي 04P558 بشر، عن سعيد بن جبير، قال: " الطاغوت: الكاهن " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن رفيع، قال: " الطاغوت: الكاهن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {فمن يكفر بالطاغوت} [البقرة: 256] قال: «كهان تنزل عليها شياطين يلقون على ألسنتهم وقلوبهم» ، أخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله أنه سمعه يقول: وسئل عن الطواغيت التي كانوا يتحاكمون إليها، فقال: «كان في جهينة واحد، وفي أسلم واحد، وفي كل حي واحد، وهي كهان ينزل عليها الشيطان» والصواب من القول عندي في الطاغوت أنه كل ذي طغيان على الله فعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، وإنسانا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنا، أو صنما، أو كائنا ما كان من شيء. وأرى أن أصل الطاغوت: الطغووت، من قول القائل: طغا فلان يطغى: إذا عدا قدره فتجاوز حده، كالجبروت من التجبر، والخلبوت من الخلب، ونحو ذلك من الأسماء التي تأتي على تقدير فعلوت بزيادة الواو والتاء، ثم نقلت لامه أعني لام الطغووت، فجعلت له عينا، وحولت عينه فجعلت مكان لامه، كما قيل: جذب وجبذ وجابذ وجاذب، وصاعقة وصاقعة، وما أشبه ذلك من الأسماء التي على هذا المثال فتأويل الكلام إذا: فمن يجحد ربوبية كل معبود من دون الله فيكفر به؛ {ويؤمن بالله} [البقرة: 256] يقول: ويصدق بالله أنه إلهه وربه ومعبوده، {فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة: 256] يقول: فقد تمسك بأوثق ما يتمسك به من طلب الخلاص لنفسه من عذاب الله وعقابه كما حدثني أحمد بن سعيد بن يعقوب الكندي، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثنا ابن أبي مريم، عن حميد بن عقبة، عن أبي الدرداء: أنه عاد مريضا من جيرته فوجده في السوق وهو يغرغر لا يفقهون ما يريد، فسألهم: «يريد أن ينطق» ؟ قالوا: نعم يريد أن يقول: آمنت بالله وكفرت بالطاغوت، قال أبو الدرداء: «وما علمكم بذلك» ؟ قالوا: لم يزل يرددها حتى انكسر لسانه، فنحن نعلم أنه إنما يريد أن ينطق بها، فقال أبو الدرداء: " أفلح صاحبكم، إن الله يقول: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} [البقرة: 256] " 04P559
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 256] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله} [البقرة: 256] اختلف أهل التأويل في معنى الطاغوت، فقال بعضهم: هو الشيطان ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حسان بن فائد العبسي، قال: قال عمر بن الخطاب: " الطاغوت: الشيطان " حدثني محمد بن المثنى، قال: ثني ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حسان بن فائد، عن عمر، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عمن حدثه عن مجاهد، قال: " الطاغوت: الشيطان " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا، عن الشعبي، قال: " الطاغوت: الشيطان " حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {فمن يكفر بالطاغوت} [البقرة: 256] قال: «الشيطان» حدثنا بشر بن معاذ، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " الطاغوت: الشيطان " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فمن يكفر بالطاغوت} [البقرة: 256] «بالشيطان» وقال آخرون: الطاغوت: هو الساحر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن أبي العالية، أنه قال: " الطاغوت: الساحر " وقد خولف عبد الأعلى في هذه الرواية، وأنا أذكر الخلاف بعد حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا عوف، عن محمد، قال: " الطاغوت: الساحر " وقال آخرون: بل الطاغوت: هو الكاهن ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن أبي 04P558 بشر، عن سعيد بن جبير، قال: " الطاغوت: الكاهن " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن رفيع، قال: " الطاغوت: الكاهن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {فمن يكفر بالطاغوت} [البقرة: 256] قال: «كهان تنزل عليها شياطين يلقون على ألسنتهم وقلوبهم» ، أخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله أنه سمعه يقول: وسئل عن الطواغيت التي كانوا يتحاكمون إليها، فقال: «كان في جهينة واحد، وفي أسلم واحد، وفي كل حي واحد، وهي كهان ينزل عليها الشيطان» والصواب من القول عندي في الطاغوت أنه كل ذي طغيان على الله فعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، وإنسانا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنا، أو صنما، أو كائنا ما كان من شيء. وأرى أن أصل الطاغوت: الطغووت، من قول القائل: طغا فلان يطغى: إذا عدا قدره فتجاوز حده، كالجبروت من التجبر، والخلبوت من الخلب، ونحو ذلك من الأسماء التي تأتي على تقدير فعلوت بزيادة الواو والتاء، ثم نقلت لامه أعني لام الطغووت، فجعلت له عينا، وحولت عينه فجعلت مكان لامه، كما قيل: جذب وجبذ وجابذ وجاذب، وصاعقة وصاقعة، وما أشبه ذلك من الأسماء التي على هذا المثال فتأويل الكلام إذا: فمن يجحد ربوبية كل معبود من دون الله فيكفر به؛ {ويؤمن بالله} [البقرة: 256] يقول: ويصدق بالله أنه إلهه وربه ومعبوده، {فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة: 256] يقول: فقد تمسك بأوثق ما يتمسك به من طلب الخلاص لنفسه من عذاب الله وعقابه كما حدثني أحمد بن سعيد بن يعقوب الكندي، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثنا ابن أبي مريم، عن حميد بن عقبة، عن أبي الدرداء: أنه عاد مريضا من جيرته فوجده في السوق وهو يغرغر لا يفقهون ما يريد، فسألهم: «يريد أن ينطق» ؟ قالوا: نعم يريد أن يقول: آمنت بالله وكفرت بالطاغوت، قال أبو الدرداء: «وما علمكم بذلك» ؟ قالوا: لم يزل يرددها حتى انكسر لسانه، فنحن نعلم أنه إنما يريد أن ينطق بها، فقال أبو الدرداء: " أفلح صاحبكم، إن الله يقول: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} [البقرة: 256] " 04P559