Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

खंड V05/P017–V05/P021Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P017–V05/P021)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 272] القول في تأويل قوله تعالى: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [البقرة: 272] يعني تعالى ذكره بذلك: ليس عليك يا محمد هدى المشركين إلى الإسلام، فتمنعهم صدقة التطوع، ولا تعطيهم منها ليدخلوا في الإسلام حاجة منهم إليها، ولكن الله هو يهدي من يشاء من خلقه إلى الإسلام فيوفقهم له ، فلا تمنعهم الصدقة كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن شعبة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتصدق على المشركين، فنزلت: {وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله} [البقرة: 272] «فتصدق عليهم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو داود، عن سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانوا لا يرضخون لقراباتهم من المشركين، فنزلت: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} [البقرة: 272] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قال: " كانوا يتقون أن يرضخوا، لقراباتهم من المشركين حتى نزلت: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} [البقرة: 272] " حدثنا محمد بن بشار، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانوا لا يرضخون لأنسبائهم من المشركين، فنزلت: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} [البقرة: 272] «فرخص لهم» حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كان أناس من الأنصار لهم أنسباء وقرابة من قريظة والنضير، وكانوا يتقون أن يتصدقوا عليهم، ويريدونهم أن يسلموا، فنزلت: {ليس عليك هداهم} [البقرة: 272] " الآية حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، وذكر لنا أن رجالا، من أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم قالوا: أنتصدق على من ليس من أهل ديننا؟ فأنزل الله في ذلك القرآن: {ليس عليك هداهم} [البقرة: 272] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} [البقرة: 272] قال: " كان الرجل من المسلمين إذا كان بينه وبين الرجل من المشركين قرابة وهو محتاج فلا يتصدق عليه يقول: ليس من أهل ديني، فأنزل الله عز وجل: {ليس عليك هداهم} [البقرة : 272] " الآية حدثني محمد، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن 05P021 السدي، قوله: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء، وما تنفقوا من خير فلأنفسكم} [البقرة: 272] أما {ليس عليك هداهم} [البقرة: 272] «فيعني المشركين، وأما النفقة فبين أهلها» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال: «كانوا يتصدقون» كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [البقرة: 272] قال: «هو مردود عليك، فما لك ولهذا تؤذيه وتمن عليه؟ إنما نفقتك لنفسك وابتغاء وجه الله، والله يجزيك» 05P022

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 272] القول في تأويل قوله تعالى: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [البقرة: 272] يعني تعالى ذكره بذلك: ليس عليك يا محمد هدى المشركين إلى الإسلام، فتمنعهم صدقة التطوع، ولا تعطيهم منها ليدخلوا في الإسلام حاجة منهم إليها، ولكن الله هو يهدي من يشاء من خلقه إلى الإسلام فيوفقهم له ، فلا تمنعهم الصدقة كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن شعبة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتصدق على المشركين، فنزلت: {وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله} [البقرة: 272] «فتصدق عليهم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو داود، عن سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانوا لا يرضخون لقراباتهم من المشركين، فنزلت: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} [البقرة: 272] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قال: " كانوا يتقون أن يرضخوا، لقراباتهم من المشركين حتى نزلت: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} [البقرة: 272] " حدثنا محمد بن بشار، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانوا لا يرضخون لأنسبائهم من المشركين، فنزلت: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} [البقرة: 272] «فرخص لهم» حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كان أناس من الأنصار لهم أنسباء وقرابة من قريظة والنضير، وكانوا يتقون أن يتصدقوا عليهم، ويريدونهم أن يسلموا، فنزلت: {ليس عليك هداهم} [البقرة: 272] " الآية حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، وذكر لنا أن رجالا، من أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم قالوا: أنتصدق على من ليس من أهل ديننا؟ فأنزل الله في ذلك القرآن: {ليس عليك هداهم} [البقرة: 272] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} [البقرة: 272] قال: " كان الرجل من المسلمين إذا كان بينه وبين الرجل من المشركين قرابة وهو محتاج فلا يتصدق عليه يقول: ليس من أهل ديني، فأنزل الله عز وجل: {ليس عليك هداهم} [البقرة : 272] " الآية حدثني محمد، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن 05P021 السدي، قوله: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء، وما تنفقوا من خير فلأنفسكم} [البقرة: 272] أما {ليس عليك هداهم} [البقرة: 272] «فيعني المشركين، وأما النفقة فبين أهلها» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال: «كانوا يتصدقون» كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [البقرة: 272] قال: «هو مردود عليك، فما لك ولهذا تؤذيه وتمن عليه؟ إنما نفقتك لنفسك وابتغاء وجه الله، والله يجزيك» 05P022

खंड V05/P021–V05/P024Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P021–V05/P024)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 273] القول في تأويل قوله تعالى: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم} [البقرة: 273] أما قوله: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] فبيان من الله عز وجل عن سبيل النفقة ووجهها. ومعنى الكلام: وما تنفقوا من خير فلأنفسكم، تنفقون للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله، واللام التي في الفقراء مردودة على موضع اللام في فلأنفسكم، كأنه قال: {وما تنفقوا من خير} [البقرة: 272] يعني به: وما تتصدقوا به من مال فللفقراء الذين أحصروا في سبيل الله، فلما اعترض في الكلام بقوله: {فلأنفسكم} [البقرة: 272] ، فأدخل الفاء التي هي جواب الجزاء فيه تركت إعادتها في قوله : {للفقراء} [البقرة: 273] ، إذ كان الكلام مفهوما معناه كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم} [البقرة: 272] " أما {ليس عليك هداهم} [البقرة: 272] «فيعني المشركين، وأما النفقة فبين أهلها» ، فقال: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] " وقيل: إن هؤلاء الفقراء الذين ذكرهم الله في هذه الآية، هم فقراء المهاجرين عامة دون غيرهم من الفقراء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] «مهاجري قريش بالمدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم، أمر بالصدقة عليهم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، قوله: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] الآية، قال: «هم فقراء المهاجرين بالمدينة» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] قال: «فقراء المهاجرين» 05P023 [البقرة: 273] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] يعني تعالى ذكره بذلك: الذين جعلهم جهادهم عدوهم يحصرون أنفسهم فيحبسونها عن التصرف فلا يستطيعون تصرفا، وقد دللنا فيما مضى قبل على أن معنى الإحصار تصيير الرجل المحصر بمرضه أو فاقته أو جهاده عدوه، وغير ذلك من علله إلى حالة يحبس نفسه فيها عن التصرف في أسبابه بما فيه الكفاية فيما مضى قبل. وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم في ذلك بنحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] قال: «حصروا أنفسهم في سبيل الله للغزو» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] قال: " كانت الأرض كلها كفرا لا يستطيع أحد أن يخرج يبتغي من فضل الله إذا خرج خرج في كفر، وقيل: كانت الأرض كلها حربا على أهل هذا البلد، وكانوا لا يتوجهون جهة إلا لهم فيها عدو، فقال الله عز وجل: {للفقراء الذين أحصروا في 05P025 سبيل الله} [البقرة: 273] الآية؛ كانوا هاهنا في سبيل الله " وقال آخرون: بل معنى ذلك: الذين أحصرهم المشركون فمنعوهم التصرف ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] «حصرهم المشركون في المدينة» ولو كان تأويل الآية على ما تأوله السدي لكان الكلام: للفقراء الذين حصروا في سبيل الله ولكنه {أحصروا} [البقرة: 273] ، فدل ذلك على أن خوفهم من العدو الذي صير هؤلاء الفقراء إلى الحال التي حبسوا وهم في سبيل الله أنفسهم، لا أن العدو هم كانوا الحابسيهم، وإنما يقال لمن حبسه العدو: حصره العدو، وإذا كان الرجل المحبس من خوف العدو قيل: أحصره خوف العدو 05P025

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 273] القول في تأويل قوله تعالى: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم} [البقرة: 273] أما قوله: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] فبيان من الله عز وجل عن سبيل النفقة ووجهها. ومعنى الكلام: وما تنفقوا من خير فلأنفسكم، تنفقون للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله، واللام التي في الفقراء مردودة على موضع اللام في فلأنفسكم، كأنه قال: {وما تنفقوا من خير} [البقرة: 272] يعني به: وما تتصدقوا به من مال فللفقراء الذين أحصروا في سبيل الله، فلما اعترض في الكلام بقوله: {فلأنفسكم} [البقرة: 272] ، فأدخل الفاء التي هي جواب الجزاء فيه تركت إعادتها في قوله : {للفقراء} [البقرة: 273] ، إذ كان الكلام مفهوما معناه كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم} [البقرة: 272] " أما {ليس عليك هداهم} [البقرة: 272] «فيعني المشركين، وأما النفقة فبين أهلها» ، فقال: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] " وقيل: إن هؤلاء الفقراء الذين ذكرهم الله في هذه الآية، هم فقراء المهاجرين عامة دون غيرهم من الفقراء ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] «مهاجري قريش بالمدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم، أمر بالصدقة عليهم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، قوله: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] الآية، قال: «هم فقراء المهاجرين بالمدينة» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] قال: «فقراء المهاجرين» 05P023 [البقرة: 273] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] يعني تعالى ذكره بذلك: الذين جعلهم جهادهم عدوهم يحصرون أنفسهم فيحبسونها عن التصرف فلا يستطيعون تصرفا، وقد دللنا فيما مضى قبل على أن معنى الإحصار تصيير الرجل المحصر بمرضه أو فاقته أو جهاده عدوه، وغير ذلك من علله إلى حالة يحبس نفسه فيها عن التصرف في أسبابه بما فيه الكفاية فيما مضى قبل. وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم في ذلك بنحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] قال: «حصروا أنفسهم في سبيل الله للغزو» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] قال: " كانت الأرض كلها كفرا لا يستطيع أحد أن يخرج يبتغي من فضل الله إذا خرج خرج في كفر، وقيل: كانت الأرض كلها حربا على أهل هذا البلد، وكانوا لا يتوجهون جهة إلا لهم فيها عدو، فقال الله عز وجل: {للفقراء الذين أحصروا في 05P025 سبيل الله} [البقرة: 273] الآية؛ كانوا هاهنا في سبيل الله " وقال آخرون: بل معنى ذلك: الذين أحصرهم المشركون فمنعوهم التصرف ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} [البقرة: 273] «حصرهم المشركون في المدينة» ولو كان تأويل الآية على ما تأوله السدي لكان الكلام: للفقراء الذين حصروا في سبيل الله ولكنه {أحصروا} [البقرة: 273] ، فدل ذلك على أن خوفهم من العدو الذي صير هؤلاء الفقراء إلى الحال التي حبسوا وهم في سبيل الله أنفسهم، لا أن العدو هم كانوا الحابسيهم، وإنما يقال لمن حبسه العدو: حصره العدو، وإذا كان الرجل المحبس من خوف العدو قيل: أحصره خوف العدو 05P025

खंड V05/P024–V05/P028Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P024–V05/P028)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 273] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يستطيعون ضربا في الأرض} [البقرة: 273] يعني بذلك جل ثناؤه: لا يستطيعون تقلبا في الأرض، وسفرا في البلاد، ابتغاء المعاش وطلب المكاسب، فيستغنوا عن الصدقات رهبة العدو، وخوفا على أنفسهم منهم كما: حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {لا يستطيعون ضربا في الأرض} [البقرة: 273] «حبسوا أنفسهم في سبيل الله للعدو، فلا يستطيعون تجارة» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا يستطيعون ضربا في الأرض} [البقرة: 273] «يعني التجارة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد قوله: {لا يستطيعون ضربا في الأرض} [البقرة: 273] «كان أحدهم لا يستطيع أن يخرج يبتغي من فضل الله» 05P026 [البقرة: 273] القول في تأويل قوله تعالى: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف} [البقرة: 273] يعني بذلك: يحسبهم الجاهل بأمرهم وحالهم أغنياء من تعففهم عن المسألة وتركهم التعرض لما في أيدي الناس صبرا منهم على البأساء والضراء كما: حدثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يحسبهم الجاهل أغنياء} [البقرة: 273] يقول: «يحسبهم الجاهل بأمرهم أغنياء من التعفف» 05P027 ويعني بقوله: {من التعفف} [البقرة: 273] من ترك مسألة الناس، وهو التفعل من العفة عن الشيء، والعفة عن الشيء تركه، كما قال رؤبة: فعف عن أسرارها بعد العسق يعني برئ وتجنب 05P026 [البقرة: 273] القول في تأويل قوله تعالى: {تعرفهم بسيماهم} [البقرة: 273] يعني بذلك جل ثناؤه: تعرفهم يا محمد بسيماهم، يعني بعلامتهم وآثارهم من قول الله عز وجل: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] هذه لغة قريش، ومن العرب من يقول: «بسيمائهم» فيمدها، وأما ثقيف وبعض أسد، فإنهم يقولون: «بسيميائهم» ؛ ومن ذلك قول الشاعر: [+البحر الطويل] غلام رماه الله بالحسن يافعا له سيمياء لا تشق على البصر وقد اختلف أهل التأويل في السيما التي أخبر الله جل ثناؤه أنها لهؤلاء الفقراء الذين وصفت صفتهم وأنهم يعرفون بها، فقال بعضهم: هو التخشع والتواضع ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، 05P028 عن مجاهد، في قوله: {تعرفهم بسيماهم} [البقرة: 273] قال: «التخشع» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن ليث، قال: كان مجاهد يقول: «هو التخشع» وقال آخرون يعني بذلك: تعرفهم بسيما الفقر وجهد الحاجة في وجوههم ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {تعرفهم بسيماهم} [البقرة: 273] «بسيما الفقر عليهم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {تعرفهم بسيماهم} [البقرة: 273] يقول: تعرف في وجوههم الجهد من الحاجة " وقال آخرون: معنى ذلك: تعرفهم برثاثة ثيابهم، وقالوا: الجوع خفي ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {تعرفهم بسيماهم} [البقرة: 273] قال: «السيما رثاثة ثيابهم، والجوع خفي على الناس، ولم تستطع الثياب التي يخرجون فيها تخفى على الناس» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله عز وجل أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أنه يعرفهم بعلاماتهم وآثار الحاجة فيهم، وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدرك تلك العلامات والآثار منهم عند المشاهدة بالعيان، فيعرفهم وأصحابه بها، كما يدرك المريض فيعلم أنه مريض بالمعاينة. وقد يجوز أن تكون تلك السيما كانت تخشعا منهم، وأن تكون كانت أثر الحاجة والضر، وأن تكون كانت رثاثة الثياب، وأن تكون كانت جميع ذلك، وإنما تدرك علامات الحاجة وآثار الضر في الإنسان، ويعلم أنها من الحاجة والضر بالمعاينة دون الوصف، وذلك أن المريض قد يصير به في بعض أحوال مرضه من المرض نظر آثار المجهود من الفاقة والحاجة، وقد يلبس الغني ذو المال الكثير الثياب الرثة، فيتزيا بزي أهل الحاجة، فلا يكون في شيء من ذلك دلالة بالصفة على أن الموصوف به مختل ذو فاقة، وإنما يدري ذلك عند المعاينة بسيماه، كما وصفهم الله نظير ما يعرف أنه مريض عند المعاينة دون وصفه بصفته 05P029

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 273] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يستطيعون ضربا في الأرض} [البقرة: 273] يعني بذلك جل ثناؤه: لا يستطيعون تقلبا في الأرض، وسفرا في البلاد، ابتغاء المعاش وطلب المكاسب، فيستغنوا عن الصدقات رهبة العدو، وخوفا على أنفسهم منهم كما: حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {لا يستطيعون ضربا في الأرض} [البقرة: 273] «حبسوا أنفسهم في سبيل الله للعدو، فلا يستطيعون تجارة» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا يستطيعون ضربا في الأرض} [البقرة: 273] «يعني التجارة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد قوله: {لا يستطيعون ضربا في الأرض} [البقرة: 273] «كان أحدهم لا يستطيع أن يخرج يبتغي من فضل الله» 05P026 [البقرة: 273] القول في تأويل قوله تعالى: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف} [البقرة: 273] يعني بذلك: يحسبهم الجاهل بأمرهم وحالهم أغنياء من تعففهم عن المسألة وتركهم التعرض لما في أيدي الناس صبرا منهم على البأساء والضراء كما: حدثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يحسبهم الجاهل أغنياء} [البقرة: 273] يقول: «يحسبهم الجاهل بأمرهم أغنياء من التعفف» 05P027 ويعني بقوله: {من التعفف} [البقرة: 273] من ترك مسألة الناس، وهو التفعل من العفة عن الشيء، والعفة عن الشيء تركه، كما قال رؤبة: فعف عن أسرارها بعد العسق يعني برئ وتجنب 05P026 [البقرة: 273] القول في تأويل قوله تعالى: {تعرفهم بسيماهم} [البقرة: 273] يعني بذلك جل ثناؤه: تعرفهم يا محمد بسيماهم، يعني بعلامتهم وآثارهم من قول الله عز وجل: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] هذه لغة قريش، ومن العرب من يقول: «بسيمائهم» فيمدها، وأما ثقيف وبعض أسد، فإنهم يقولون: «بسيميائهم» ؛ ومن ذلك قول الشاعر: [+البحر الطويل] غلام رماه الله بالحسن يافعا له سيمياء لا تشق على البصر وقد اختلف أهل التأويل في السيما التي أخبر الله جل ثناؤه أنها لهؤلاء الفقراء الذين وصفت صفتهم وأنهم يعرفون بها، فقال بعضهم: هو التخشع والتواضع ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، 05P028 عن مجاهد، في قوله: {تعرفهم بسيماهم} [البقرة: 273] قال: «التخشع» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن ليث، قال: كان مجاهد يقول: «هو التخشع» وقال آخرون يعني بذلك: تعرفهم بسيما الفقر وجهد الحاجة في وجوههم ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {تعرفهم بسيماهم} [البقرة: 273] «بسيما الفقر عليهم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {تعرفهم بسيماهم} [البقرة: 273] يقول: تعرف في وجوههم الجهد من الحاجة " وقال آخرون: معنى ذلك: تعرفهم برثاثة ثيابهم، وقالوا: الجوع خفي ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {تعرفهم بسيماهم} [البقرة: 273] قال: «السيما رثاثة ثيابهم، والجوع خفي على الناس، ولم تستطع الثياب التي يخرجون فيها تخفى على الناس» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله عز وجل أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أنه يعرفهم بعلاماتهم وآثار الحاجة فيهم، وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدرك تلك العلامات والآثار منهم عند المشاهدة بالعيان، فيعرفهم وأصحابه بها، كما يدرك المريض فيعلم أنه مريض بالمعاينة. وقد يجوز أن تكون تلك السيما كانت تخشعا منهم، وأن تكون كانت أثر الحاجة والضر، وأن تكون كانت رثاثة الثياب، وأن تكون كانت جميع ذلك، وإنما تدرك علامات الحاجة وآثار الضر في الإنسان، ويعلم أنها من الحاجة والضر بالمعاينة دون الوصف، وذلك أن المريض قد يصير به في بعض أحوال مرضه من المرض نظر آثار المجهود من الفاقة والحاجة، وقد يلبس الغني ذو المال الكثير الثياب الرثة، فيتزيا بزي أهل الحاجة، فلا يكون في شيء من ذلك دلالة بالصفة على أن الموصوف به مختل ذو فاقة، وإنما يدري ذلك عند المعاينة بسيماه، كما وصفهم الله نظير ما يعرف أنه مريض عند المعاينة دون وصفه بصفته 05P029

खंड V05/P028–V05/P030Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P028–V05/P030)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 273] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة: 273] يقال: قد ألحف السائل 05P030 في مسألته إذا ألح فهو يلحف فيها إلحافا. فإن قال قائل: أفكان هؤلاء القوم يسألون الناس غير إلحاف؟ قيل: غير جائز أن يكون كانوا يسألون الناس شيئا على وجه الصدقة إلحافا أو غير إلحاف، وذلك أن الله عز وجل وصفهم بأنهم كانوا أهل تعفف، وأنهم إنما كانوا يعرفون بسيماهم، فلو كانت المسألة من شأنهم لم تكن صفتهم التعفف، ولم يكن بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى علم معرفتهم بالأدلة والعلامة حاجة، وكانت المسألة الظاهرة تنبئ عن حالهم وأمرهم وفي الخبر الذي: حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن هلال بن حصن، عن أبي سعيد الخدري، قال: أعوزنا مرة فقيل لي: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته، فانطلقت إليه معنقا، فكان أول ما واجهني به: «من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا لم ندخر عنه شيئا نجده» ، قال: فرجعت إلى نفسي، فقلت: ألا استعف فيعفني الله، فرجعت فما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بعد ذلك من أمر حاجة حتى مالت علينا الدنيا فغرقتنا إلا من عصم الله الدلالة الواضحة على أن التعفف معنى ينفي معنى المسألة من الشخص الواحد وأن من كان موصوفا بالتعفف فغير موصوف بالمسألة إلحافا أو غير إلحاف 05P031 فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفت، فما وجه قوله: {لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة: 273] وهم لا يسألون الناس إلحافا أو غير إلحاف؟ قيل له: وجه ذلك أن الله تعالى ذكره لما وصفهم بالتعفف وعرف عباده أنهم ليسوا أهل مسألة بحال بقوله: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف} [البقرة: 273] وأنهم إنما يعرفون بالسيما، زاد عباده إبانة لأمرهم، وحسن ثناء عليهم بنفي الشره والضراعة التي تكون في الملحين من السؤال عنهم، وقال: كان بعض القائلين يقول في ذلك نظير قول القائل: فلما رأيت مثل فلان، ولعله لم يره مثله أحدا ولا نظيرا وبنحو الذي قلنا في معنى الإلحاف قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة: 273] قال: «لا يلحفون في المسألة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة: 273] قال: «هو الذي يلح في المسألة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة: 273] ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن الله يحب الحليم 05P032 الغني المتعفف، ويبغض الغني الفاحش البذي السائل الملحف» قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن الله عز وجل كره لكم ثلاثا، قيل وقال، وإضاعة المال وكثرة السؤال فإذا شئت رأيته في قيل وقال يومه أجمع وصدر ليلته، حتى يلقى جيفة على فراشه، لا يجعل الله له من نهاره ولا ليلته نصيبا، وإذا شئت رأيته ذا مال في شهوته ولذاته وملاعبه، ويعدله عن حق الله، فذلك إضاعة المال، وإذا شئت رأيته باسطا ذراعيه، يسأل الناس في كفيه، فإذا أعطي أفرط في مدحهم، وإن منع أفرط في ذمهم» 05P031

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 273] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة: 273] يقال: قد ألحف السائل 05P030 في مسألته إذا ألح فهو يلحف فيها إلحافا. فإن قال قائل: أفكان هؤلاء القوم يسألون الناس غير إلحاف؟ قيل: غير جائز أن يكون كانوا يسألون الناس شيئا على وجه الصدقة إلحافا أو غير إلحاف، وذلك أن الله عز وجل وصفهم بأنهم كانوا أهل تعفف، وأنهم إنما كانوا يعرفون بسيماهم، فلو كانت المسألة من شأنهم لم تكن صفتهم التعفف، ولم يكن بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى علم معرفتهم بالأدلة والعلامة حاجة، وكانت المسألة الظاهرة تنبئ عن حالهم وأمرهم وفي الخبر الذي: حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن هلال بن حصن، عن أبي سعيد الخدري، قال: أعوزنا مرة فقيل لي: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته، فانطلقت إليه معنقا، فكان أول ما واجهني به: «من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا لم ندخر عنه شيئا نجده» ، قال: فرجعت إلى نفسي، فقلت: ألا استعف فيعفني الله، فرجعت فما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بعد ذلك من أمر حاجة حتى مالت علينا الدنيا فغرقتنا إلا من عصم الله الدلالة الواضحة على أن التعفف معنى ينفي معنى المسألة من الشخص الواحد وأن من كان موصوفا بالتعفف فغير موصوف بالمسألة إلحافا أو غير إلحاف 05P031 فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفت، فما وجه قوله: {لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة: 273] وهم لا يسألون الناس إلحافا أو غير إلحاف؟ قيل له: وجه ذلك أن الله تعالى ذكره لما وصفهم بالتعفف وعرف عباده أنهم ليسوا أهل مسألة بحال بقوله: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف} [البقرة: 273] وأنهم إنما يعرفون بالسيما، زاد عباده إبانة لأمرهم، وحسن ثناء عليهم بنفي الشره والضراعة التي تكون في الملحين من السؤال عنهم، وقال: كان بعض القائلين يقول في ذلك نظير قول القائل: فلما رأيت مثل فلان، ولعله لم يره مثله أحدا ولا نظيرا وبنحو الذي قلنا في معنى الإلحاف قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة: 273] قال: «لا يلحفون في المسألة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة: 273] قال: «هو الذي يلح في المسألة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة: 273] ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن الله يحب الحليم 05P032 الغني المتعفف، ويبغض الغني الفاحش البذي السائل الملحف» قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن الله عز وجل كره لكم ثلاثا، قيل وقال، وإضاعة المال وكثرة السؤال فإذا شئت رأيته في قيل وقال يومه أجمع وصدر ليلته، حتى يلقى جيفة على فراشه، لا يجعل الله له من نهاره ولا ليلته نصيبا، وإذا شئت رأيته ذا مال في شهوته ولذاته وملاعبه، ويعدله عن حق الله، فذلك إضاعة المال، وإذا شئت رأيته باسطا ذراعيه، يسأل الناس في كفيه، فإذا أعطي أفرط في مدحهم، وإن منع أفرط في ذمهم» 05P031

खंड V05/P030–V05/P036Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P030–V05/P036)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 274] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 274] حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا معتمر، عن أيمن بن نابل، قال: حدثني شيخ، من غافق: أن أبا الدرداء، كان ينظر إلى الخيل مربوطة بين 05P036 البراذين والهجن، فيقول: أهل هذه يعني الخيل من {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ، فلهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 274] " وقال آخرون: عنى بذلك قوما أنفقوا في سبيل الله في غير إسراف ولا تقتير ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الذين ينفقون أموالهم} [البقرة: 261] إلى قوله: {ولا هم يحزنون} [البقرة: 274] «هؤلاء أهل الجنة» ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «المكثرون هم الأسفلون» . قالوا: يا نبي الله إلا من؟ قال: «المكثرون هم الأسفلون» ، قالوا: يا نبي الله إلا من؟ قال: «المكثرون هم الأسفلون» ، قالوا: يا نبي الله إلا من؟ حتى خشوا أن تكون قد مضت فليس لها رد، حتى قال: «إلا من قال بالمال هكذا وهكذا» عن يمينه وعن شماله، «وهكذا» بين يديه «وهكذا» خلفه، «وقليل ما هم، هؤلاء قوم أنفقوا في سبيل الله التي افترض وارتضى في غير سرف ولا إملاق ولا تبذير ولا فساد» وقد قيل: إن هذه الآيات من قوله: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} [البقرة: 271] إلى قوله: {ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 62] كان مما يعمل به قبل 05P037 نزول ما في سورة براءة من تفصيل الزكوات، فلما نزلت براءة قصروا عليها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} [البقرة: 271] إلى قوله: {ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 62] «فكان هذا يعمل به قبل أن تنزل براءة، فلما نزلت براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها انتهت الصدقات إليها» 05P037

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 274] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 274] حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا معتمر، عن أيمن بن نابل، قال: حدثني شيخ، من غافق: أن أبا الدرداء، كان ينظر إلى الخيل مربوطة بين 05P036 البراذين والهجن، فيقول: أهل هذه يعني الخيل من {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ، فلهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 274] " وقال آخرون: عنى بذلك قوما أنفقوا في سبيل الله في غير إسراف ولا تقتير ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الذين ينفقون أموالهم} [البقرة: 261] إلى قوله: {ولا هم يحزنون} [البقرة: 274] «هؤلاء أهل الجنة» ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «المكثرون هم الأسفلون» . قالوا: يا نبي الله إلا من؟ قال: «المكثرون هم الأسفلون» ، قالوا: يا نبي الله إلا من؟ قال: «المكثرون هم الأسفلون» ، قالوا: يا نبي الله إلا من؟ حتى خشوا أن تكون قد مضت فليس لها رد، حتى قال: «إلا من قال بالمال هكذا وهكذا» عن يمينه وعن شماله، «وهكذا» بين يديه «وهكذا» خلفه، «وقليل ما هم، هؤلاء قوم أنفقوا في سبيل الله التي افترض وارتضى في غير سرف ولا إملاق ولا تبذير ولا فساد» وقد قيل: إن هذه الآيات من قوله: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} [البقرة: 271] إلى قوله: {ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 62] كان مما يعمل به قبل 05P037 نزول ما في سورة براءة من تفصيل الزكوات، فلما نزلت براءة قصروا عليها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} [البقرة: 271] إلى قوله: {ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 62] «فكان هذا يعمل به قبل أن تنزل براءة، فلما نزلت براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها انتهت الصدقات إليها» 05P037

खंड V05/P036–V05/P041Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P036–V05/P041)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 275] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 275] يعني بذلك جل ثناؤه: الذين يربون، والإرباء: الزيادة على الشيء، يقال منه: أربى فلان على فلان إذا زاد عليه يربي إرباء والزيادة هي الربا، وربا الشيء: إذا زاد على ما كان عليه فعظم فهو يربو ربوا، وإنما قيل للرابية لزيادتها في العظم والإشراف على ما استوى من الأرض مما حولها من قولهم ربا يربو ومن ذلك قيل: فلان في ربا قومه يراد أنه في رفعة وشرف منهم، فأصل الربا الإنافة والزيادة، ثم يقال: أربى فلان: أي أناف صيره زائدا، وإنما قيل للمربي مرب لتضعيفه المال الذي كان له على غريمه حالا، أو لزيادته عليه فيه، لسبب الأجل الذي يؤخره إليه، فيزيده إلى أجله الذي كان له قبل حل دينه عليه، ولذلك قال جل ثناؤه: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة} [آل عمران: 130] وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل: ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال في الربا الذي نهى الله عنه: " كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين، فيقول: لك كذا وكذا وتؤخر عني فيؤخر عنه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة «أن ربا الجاهلية، يبيع الرجل البيع إلى أجل مسمى، فإذا حل الأجل ولم يكن عند صاحبه قضاء زاده وأخر عنه» فقال جل ثناؤه للذين يربون الربا الذي وصفنا صفته في الدنيا، لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس؛ يعني بذلك: يتخبله الشيطان في الدنيا، وهو الذي يتخبطه 05P039 فيصرعه من المس، يعني من الجنون، وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] يوم القيامة في أكل الربا في الدنيا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] قال: «ذلك حين يبعث من قبره» حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب "، وقرأ: {لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] قال: «ذلك حين يبعث من قبره» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] الآية، قال: «يبعث آكل الربا يوم القيامة مجنونا يخنق» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الذين يأكلون الربا لا يقومون} [البقرة: 275] الآية، «وتلك علامة أهل الربا يوم القيامة، بعثوا وبهم خبل من الشيطان» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] قال: «هو التخبل الذي يتخبله الشيطان من الجنون» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] قال: «يبعثون يوم القيامة وبهم خبل من الشيطان» وهي في بعض القراءة «لا يقومون يوم القيامة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] قال: «من مات وهو يأكل الربا بعث يوم القيامة متخبطا كالذي يتخبطه الشيطان من المس» حدثني موسى ، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] «يعني من الجنون» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] قال: «هذا مثلهم يوم القيامة لا يقومون يوم القيامة مع الناس، إلا كما يقوم الذي يخنق مع الناس يوم القيامة كأنه خنق كأنه مجنون» ومعنى قوله: {يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] يتخبله من مسه إياه، يقال منه: قد مس الرجل وألق فهو ممسوس ومألوق، كل ذلك إذا ألم به اللمم فجن، ومنه قول الله عز وجل: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا} [الأعراف: 201] ، ومنه قول الأعشى: [+البحر الطويل] وتصبح عن غب السرى وكأنما ألم بها من طائف الجن أولق فإن قال لنا قائل: أفرأيت من عمل ما نهى الله عنه من الربا في تجارته ولم يأكله أيستحق هذا الوعيد من الله؟

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 275] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 275] يعني بذلك جل ثناؤه: الذين يربون، والإرباء: الزيادة على الشيء، يقال منه: أربى فلان على فلان إذا زاد عليه يربي إرباء والزيادة هي الربا، وربا الشيء: إذا زاد على ما كان عليه فعظم فهو يربو ربوا، وإنما قيل للرابية لزيادتها في العظم والإشراف على ما استوى من الأرض مما حولها من قولهم ربا يربو ومن ذلك قيل: فلان في ربا قومه يراد أنه في رفعة وشرف منهم، فأصل الربا الإنافة والزيادة، ثم يقال: أربى فلان: أي أناف صيره زائدا، وإنما قيل للمربي مرب لتضعيفه المال الذي كان له على غريمه حالا، أو لزيادته عليه فيه، لسبب الأجل الذي يؤخره إليه، فيزيده إلى أجله الذي كان له قبل حل دينه عليه، ولذلك قال جل ثناؤه: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة} [آل عمران: 130] وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل: ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال في الربا الذي نهى الله عنه: " كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين، فيقول: لك كذا وكذا وتؤخر عني فيؤخر عنه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة «أن ربا الجاهلية، يبيع الرجل البيع إلى أجل مسمى، فإذا حل الأجل ولم يكن عند صاحبه قضاء زاده وأخر عنه» فقال جل ثناؤه للذين يربون الربا الذي وصفنا صفته في الدنيا، لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس؛ يعني بذلك: يتخبله الشيطان في الدنيا، وهو الذي يتخبطه 05P039 فيصرعه من المس، يعني من الجنون، وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] يوم القيامة في أكل الربا في الدنيا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] قال: «ذلك حين يبعث من قبره» حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب "، وقرأ: {لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] قال: «ذلك حين يبعث من قبره» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] الآية، قال: «يبعث آكل الربا يوم القيامة مجنونا يخنق» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الذين يأكلون الربا لا يقومون} [البقرة: 275] الآية، «وتلك علامة أهل الربا يوم القيامة، بعثوا وبهم خبل من الشيطان» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] قال: «هو التخبل الذي يتخبله الشيطان من الجنون» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] قال: «يبعثون يوم القيامة وبهم خبل من الشيطان» وهي في بعض القراءة «لا يقومون يوم القيامة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] قال: «من مات وهو يأكل الربا بعث يوم القيامة متخبطا كالذي يتخبطه الشيطان من المس» حدثني موسى ، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] «يعني من الجنون» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] قال: «هذا مثلهم يوم القيامة لا يقومون يوم القيامة مع الناس، إلا كما يقوم الذي يخنق مع الناس يوم القيامة كأنه خنق كأنه مجنون» ومعنى قوله: {يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] يتخبله من مسه إياه، يقال منه: قد مس الرجل وألق فهو ممسوس ومألوق، كل ذلك إذا ألم به اللمم فجن، ومنه قول الله عز وجل: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا} [الأعراف: 201] ، ومنه قول الأعشى: [+البحر الطويل] وتصبح عن غب السرى وكأنما ألم بها من طائف الجن أولق فإن قال لنا قائل: أفرأيت من عمل ما نهى الله عنه من الربا في تجارته ولم يأكله أيستحق هذا الوعيد من الله؟

खंड V05/P041Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P041)
Orijinal Metin (AR)

قيل: نعم، وليس المقصود من الربا في هذه الآية الأكل إلا أن الذين نزلت فيهم هذه الآيات يوم نزلت كانت طعمتهم ومأكلهم من الربا، فذكرهم بصفتهم معظما بذلك عليهم أمر الربا، ومقبحا إليهم الحال التي هم عليها في مطاعمهم، وفي قوله جل ثناؤه: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} [البقرة: 279] الآية ما ينبئ عن صحة ما قلنا في ذلك وأن التحريم من الله في ذلك كان لكل معاني الربا وأن سواء العمل به وأكله وأخذه وإعطاؤه، كالذي تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: «لعن الله آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه إذا علموا به» 05P042

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قيل: نعم، وليس المقصود من الربا في هذه الآية الأكل إلا أن الذين نزلت فيهم هذه الآيات يوم نزلت كانت طعمتهم ومأكلهم من الربا، فذكرهم بصفتهم معظما بذلك عليهم أمر الربا، ومقبحا إليهم الحال التي هم عليها في مطاعمهم، وفي قوله جل ثناؤه: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} [البقرة: 279] الآية ما ينبئ عن صحة ما قلنا في ذلك وأن التحريم من الله في ذلك كان لكل معاني الربا وأن سواء العمل به وأكله وأخذه وإعطاؤه، كالذي تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: «لعن الله آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه إذا علموا به» 05P042

खंड V05/P041–V05/P044Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P041–V05/P044)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 275] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا} [البقرة: 275] يعني بذلك جل ثناؤه: ذلك الذي وصفهم به من قيامهم يوم القيامة من قبورهم كقيام الذي يتخبطه الشيطان من المس من الجنون، فقال تعالى ذكره هذا الذي ذكرنا أنه يصيبهم يوم القيامة من قبح حالهم ووحشة قيامهم من قبورهم وسوء ما حل بهم من أجل أنهم كانوا في الدنيا يكذبون ويفترون ويقولون إنما البيع الذي أحله الله لعباده مثل الربا، وذلك أن الذين كانوا يأكلون من الربا من أهل الجاهلية، كان إذا حل مال أحدهم على غريمه يقول الغريم لغريم الحق: زدني في الأجل وأزيدك في مالك، فكان يقال لهما إذا فعلا ذلك: هذا ربا لا يحل، فإذا قيل لهما ذلك، قالا: سواء علينا زدنا في أول البيع أو عند محل المال فكذبهم الله في قيلهم، فقال: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] 05P043 [البقرة: 275] القول في تأويل قوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 275] يعني جل ثناؤه: وأحل الله الأرباح في التجارة والشراء والبيع، وحرم الربا يعني الزيادة التي يزاد رب المال بسبب زيادته غريمه في الأجل، وتأخيره دينه عليه، يقول عز وجل: وليست الزيادتان اللتان إحداهما من وجه البيع، والأخرى من وجه تأخير المال والزيادة في الأجل سواء، وذلك أني حرمت إحدى الزيادتين، وهي التي من وجه تأخير المال والزيادة في الأجل؛ وأحللت الأخرى منهما، وهي التي من وجه الزيادة على رأس المال الذي ابتاع به البائع سلعته التي يبيعها فيستفضل فضلها، فقال الله عز وجل ليست الزيادة من وجه البيع نظير الزيادة من وجه الربا؛ لأني أحللت البيع، وحرمت الربا، والأمر أمري والخلق خلقي، أقضي فيهم ما أشاء، وأستعبدهم بما أريد، ليس لأحد منهم أن يعترض في حكمي، ولا أن يخالف في أمري، وإنما عليهم طاعتي والتسليم لحكمي. ثم قال جل ثناؤه: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى} [البقرة: 275] يعني بالموعظة التذكير والتخويف الذي ذكرهم وخوفهم به في آي القرآن، وأوعدهم على أكلهم الربا من العقاب، يقول جل ثناؤه: فمن جاءه ذلك فانتهى عن أكل الربا، وارتدع عن العمل به، وانزجر عنه {فله ما سلف} [البقرة: 275] يعني ما أكل وأخذ فمضى قبل مجيء الموعظة والتحريم من ربه في ذلك {وأمره إلى الله} [البقرة: 275] يعني وأمر آكله بعد مجيئه الموعظة من ربه والتحريم، وبعد انتهاء آكله عن أكله إلى الله في عصمته وتوفيقه إن شاء عصمه عن أكله وثبته في انتهائه عنه، وإن شاء خذله عن ذلك {ومن عاد} [البقرة: 275] يقول ومن عاد لأكل الربا بعد التحريم وقال ما كان يقوله قبل مجيء الموعظة من الله بالتحريم من قوله {إنما البيع مثل الربا} [البقرة: 275] {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 81] يعني ففاعلو ذلك وقائلوه هم أهل النار يعني نار جهنم فيها خالدون وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال؛ ثنا 05P045 أسباط، عن السدي: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله} [البقرة: 275] «أما الموعظة فالقرآن، وأما ما سلف فله ما أكل من الربا» 05P044

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 275] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا} [البقرة: 275] يعني بذلك جل ثناؤه: ذلك الذي وصفهم به من قيامهم يوم القيامة من قبورهم كقيام الذي يتخبطه الشيطان من المس من الجنون، فقال تعالى ذكره هذا الذي ذكرنا أنه يصيبهم يوم القيامة من قبح حالهم ووحشة قيامهم من قبورهم وسوء ما حل بهم من أجل أنهم كانوا في الدنيا يكذبون ويفترون ويقولون إنما البيع الذي أحله الله لعباده مثل الربا، وذلك أن الذين كانوا يأكلون من الربا من أهل الجاهلية، كان إذا حل مال أحدهم على غريمه يقول الغريم لغريم الحق: زدني في الأجل وأزيدك في مالك، فكان يقال لهما إذا فعلا ذلك: هذا ربا لا يحل، فإذا قيل لهما ذلك، قالا: سواء علينا زدنا في أول البيع أو عند محل المال فكذبهم الله في قيلهم، فقال: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] 05P043 [البقرة: 275] القول في تأويل قوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 275] يعني جل ثناؤه: وأحل الله الأرباح في التجارة والشراء والبيع، وحرم الربا يعني الزيادة التي يزاد رب المال بسبب زيادته غريمه في الأجل، وتأخيره دينه عليه، يقول عز وجل: وليست الزيادتان اللتان إحداهما من وجه البيع، والأخرى من وجه تأخير المال والزيادة في الأجل سواء، وذلك أني حرمت إحدى الزيادتين، وهي التي من وجه تأخير المال والزيادة في الأجل؛ وأحللت الأخرى منهما، وهي التي من وجه الزيادة على رأس المال الذي ابتاع به البائع سلعته التي يبيعها فيستفضل فضلها، فقال الله عز وجل ليست الزيادة من وجه البيع نظير الزيادة من وجه الربا؛ لأني أحللت البيع، وحرمت الربا، والأمر أمري والخلق خلقي، أقضي فيهم ما أشاء، وأستعبدهم بما أريد، ليس لأحد منهم أن يعترض في حكمي، ولا أن يخالف في أمري، وإنما عليهم طاعتي والتسليم لحكمي. ثم قال جل ثناؤه: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى} [البقرة: 275] يعني بالموعظة التذكير والتخويف الذي ذكرهم وخوفهم به في آي القرآن، وأوعدهم على أكلهم الربا من العقاب، يقول جل ثناؤه: فمن جاءه ذلك فانتهى عن أكل الربا، وارتدع عن العمل به، وانزجر عنه {فله ما سلف} [البقرة: 275] يعني ما أكل وأخذ فمضى قبل مجيء الموعظة والتحريم من ربه في ذلك {وأمره إلى الله} [البقرة: 275] يعني وأمر آكله بعد مجيئه الموعظة من ربه والتحريم، وبعد انتهاء آكله عن أكله إلى الله في عصمته وتوفيقه إن شاء عصمه عن أكله وثبته في انتهائه عنه، وإن شاء خذله عن ذلك {ومن عاد} [البقرة: 275] يقول ومن عاد لأكل الربا بعد التحريم وقال ما كان يقوله قبل مجيء الموعظة من الله بالتحريم من قوله {إنما البيع مثل الربا} [البقرة: 275] {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 81] يعني ففاعلو ذلك وقائلوه هم أهل النار يعني نار جهنم فيها خالدون وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال؛ ثنا 05P045 أسباط، عن السدي: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله} [البقرة: 275] «أما الموعظة فالقرآن، وأما ما سلف فله ما أكل من الربا» 05P044

खंड V05/P044–V05/P045Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P044–V05/P045)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 276] القول في تأويل قوله تعالى: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم} [البقرة: 276] يعني عز وجل بقوله: {يمحق الله الربا} [البقرة: 276] ينقص الله الربا فيذهبه كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {يمحق الله الربا} [البقرة: 276] قال: «ينقص» وهذا نظير الخبر الذي روي عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الربا وإن كثر فإلى قل» وأما قوله: {ويربي الصدقات} [البقرة: 276] فإنه جل ثناؤه يعني أنه يضاعف أجرها لربها، وينميها له وقد بينا معنى الربا قبل والإرباء وما أصله، بما فيه الكفاية من إعادته. فإن قال لنا قائل: وكيف إرباء الله الصدقات؟ قيل: إضعافه الأجر لربها، كما قال جل ثناؤه: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة} 05P046 وكما قال: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة} [البقرة: 245] وكما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا عباد بن منصور، عن القاسم، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد» وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] و {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [البقرة: 276] حدثني سليمان بن عمر بن خالد الأقطع، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة، ولا أراه إلا قد رفعه، قال: «إن الله عز وجل يقبل الصدقة، ولا يقبل إلا الطيب» حدثني محمد بن عمر بن علي المقدمي، قال: ثنا ريحان بن سعيد، قال: ثنا عباد، عن القاسم، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تبارك وتعالى يقبل الصدقة ولا يقبل منها إلا الطيب، ويربيها لصاحبها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد» وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [البقرة: 276] حدثني محمد بن عبد الملك، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن العبد إذا تصدق من طيب تقبلها الله منه، ويأخذها بيمينه ويربيها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله، وإن الرجل ليتصدق باللقمة فتربو في يد الله» ، أو قال: «في كف الله عز وجل حتى تكون مثل أحد؛ فتصدقوا» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت يونس، عن صاحب له، عن القاسم بن محمد، قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يقبل الصدقة بيمينه، ولا يقبل منها إلا ما كان طيبا، والله يربي لأحدكم لقمته كما يربي أحدكم مهره وفصيله ، حتى يوافي بها يوم القيامة وهي أعظم من أحد» 05P048 وأما قوله: {والله لا يحب كل كفار أثيم} [البقرة: 276] فإنه يعني به: والله لا يحب كل مصر على كفر بربه، مقيم عليه، مستحل أكل الربا وإطعامه، أثيم متماد في الإثم فيما نهاه عنه من أكل الربا والحرام وغير ذلك من معاصيه، لا ينزجر عن ذلك، ولا يرعوي عنه، ولا يتعظ بموعظة ربه التي وعظه بها في تنزيله وآي كتابه 05P047

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 276] القول في تأويل قوله تعالى: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم} [البقرة: 276] يعني عز وجل بقوله: {يمحق الله الربا} [البقرة: 276] ينقص الله الربا فيذهبه كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {يمحق الله الربا} [البقرة: 276] قال: «ينقص» وهذا نظير الخبر الذي روي عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الربا وإن كثر فإلى قل» وأما قوله: {ويربي الصدقات} [البقرة: 276] فإنه جل ثناؤه يعني أنه يضاعف أجرها لربها، وينميها له وقد بينا معنى الربا قبل والإرباء وما أصله، بما فيه الكفاية من إعادته. فإن قال لنا قائل: وكيف إرباء الله الصدقات؟ قيل: إضعافه الأجر لربها، كما قال جل ثناؤه: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة} 05P046 وكما قال: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة} [البقرة: 245] وكما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا عباد بن منصور، عن القاسم، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد» وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] و {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [البقرة: 276] حدثني سليمان بن عمر بن خالد الأقطع، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة، ولا أراه إلا قد رفعه، قال: «إن الله عز وجل يقبل الصدقة، ولا يقبل إلا الطيب» حدثني محمد بن عمر بن علي المقدمي، قال: ثنا ريحان بن سعيد، قال: ثنا عباد، عن القاسم، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تبارك وتعالى يقبل الصدقة ولا يقبل منها إلا الطيب، ويربيها لصاحبها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد» وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [البقرة: 276] حدثني محمد بن عبد الملك، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن العبد إذا تصدق من طيب تقبلها الله منه، ويأخذها بيمينه ويربيها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله، وإن الرجل ليتصدق باللقمة فتربو في يد الله» ، أو قال: «في كف الله عز وجل حتى تكون مثل أحد؛ فتصدقوا» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت يونس، عن صاحب له، عن القاسم بن محمد، قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يقبل الصدقة بيمينه، ولا يقبل منها إلا ما كان طيبا، والله يربي لأحدكم لقمته كما يربي أحدكم مهره وفصيله ، حتى يوافي بها يوم القيامة وهي أعظم من أحد» 05P048 وأما قوله: {والله لا يحب كل كفار أثيم} [البقرة: 276] فإنه يعني به: والله لا يحب كل مصر على كفر بربه، مقيم عليه، مستحل أكل الربا وإطعامه، أثيم متماد في الإثم فيما نهاه عنه من أكل الربا والحرام وغير ذلك من معاصيه، لا ينزجر عن ذلك، ولا يرعوي عنه، ولا يتعظ بموعظة ربه التي وعظه بها في تنزيله وآي كتابه 05P047

खंड V05/P045–V05/P049Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P045–V05/P049)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 277] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 277] وهذا خبر من الله عز وجل بأن الذين آمنوا، يعني الذين صدقوا بالله وبرسوله، وبما جاء به من عند ربهم من تحريم الربا وأكله وغير ذلك من سائر شرائع دينه، وعملوا الصالحات التي أمرهم الله عز وجل بها، والتي ندبهم إليها وأقاموا الصلاة المفروضة بحدودها، وأدوها بسننها، وآتوا الزكاة المفروضة عليهم في أموالهم، بعد الذي سلف منهم من أكل الربا، قبل مجيء الموعظة فيه من عند ربهم، لهم أجرهم، يعني ثواب ذلك من أعمالهم وإيمانهم وصدقتهم عند ربهم يوم حاجتهم إليه في معادهم، ولا خوف عليهم يومئذ من عقابه على ما كان سلف منهم في جاهليتهم وكفرهم قبل مجيئهم موعظة من ربهم من أكل ما كانوا أكلوا من الربا بما كان من إنابتهم، وتوبتهم إلى الله عز وجل من ذلك عند مجيئهم الموعظة من ربهم، وتصديقهم بوعد الله ووعيده، ولا هم يحزنون على تركهم ما كانوا تركوا في الدنيا من أكل الربا والعمل به إذا عاينوا جزيل ثواب الله تبارك وتعالى، وهم على تركهم ما تركوا من ذلك في الدنيا ابتغاء رضوانه في الآخرة، فوصلوا إلى ما وعدوا على تركه 05P049 [البقرة: 278] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 278] يعني جل ثناؤه بذلك: يا أيها الذين آمنوا صدقوا بالله وبرسوله، اتقوا الله، يقول: خافوا الله على أنفسكم فاتقوه بطاعته فيما أمركم به، والانتهاء عما نهاكم عنه، وذروا يعني ودعوا ما بقي من الربا، يقول: اتركوا طلب ما بقي لكم من فضل على رءوس أموالكم التي كانت لكم قبل أن تربوا عليها إن كنتم مؤمنين، يقول: إن كنتم محققين إيمانكم قولا، وتصديقكم بألسنتكم بأفعالكم، وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم أسلموا، ولهم على قوم أموال من ربا كانوا أربوه عليهم، فكانوا قد قبضوا بعضه منهم، وبقي بعض، فعفا الله جل ثناؤه لهم عما كانوا قد قبضوه قبل نزول هذه الآية، وحرم عليهم اقتضاء ما بقي منه ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا} [البقرة: 278] ما بقي من الربا إلى: {ولا تظلمون} [البقرة: 279] قال: " نزلت هذه الآية في العباس بن عبد المطلب ورجل من بني المغيرة كانا شريكين في الجاهلية، سلفا في الربا إلى أناس من 05P050 ثقيف من بني عمرو، وهم بنو عمرو بن عمير فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة في الربا، فأنزل الله: {ذروا ما بقي} [البقرة: 278] من فضل كان في الجاهلية {من الربا} [البقرة: 278] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 278] قال: " كانت ثقيف قد صالحت النبي صلى الله عليه وسلم على أن ما لهم من ربا على الناس، وما كان للناس عليهم من ربا فهو موضوع، فلما كان الفتح، استعمل عتاب بن أسيد على مكة، وكانت بنو عمرو بن عمير بن عوف يأخذون الربا من بني المغيرة وكانت بنو المغيرة يربون لهم في الجاهلية، فجاء الإسلام ولهم عليهم مال كثير، فأتاهم بنو عمرو يطلبون رباهم، فأبى بنو المغيرة أن يعطوهم في الإسلام، ورفعوا ذلك إلى عتاب بن أسيد، فكتب عتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} [البقرة: 279] إلى: {ولا تظلمون} [البقرة: 279] ، فكتب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عتاب وقال: «إن رضوا وإلا فآذنهم بحرب» قال ابن جريج، عن عكرمة قوله: {اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} [البقرة: 278] قال: كانوا يأخذون الربا على بني المغيرة يزعمون أنهم مسعود وعبد ياليل وحبيب وربيعة بنو عمرو بن عمير، فهم الذين كان لهم الربا على بني المغيرة، فأسلم عبد ياليل وحبيب وربيعة وهلال ومسعود حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 278] قال: «كان ربا يتبايعون به في الجاهلية، فلما أسلموا أمروا أن يأخذوا رءوس أموالهم» 05P051

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 277] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 277] وهذا خبر من الله عز وجل بأن الذين آمنوا، يعني الذين صدقوا بالله وبرسوله، وبما جاء به من عند ربهم من تحريم الربا وأكله وغير ذلك من سائر شرائع دينه، وعملوا الصالحات التي أمرهم الله عز وجل بها، والتي ندبهم إليها وأقاموا الصلاة المفروضة بحدودها، وأدوها بسننها، وآتوا الزكاة المفروضة عليهم في أموالهم، بعد الذي سلف منهم من أكل الربا، قبل مجيء الموعظة فيه من عند ربهم، لهم أجرهم، يعني ثواب ذلك من أعمالهم وإيمانهم وصدقتهم عند ربهم يوم حاجتهم إليه في معادهم، ولا خوف عليهم يومئذ من عقابه على ما كان سلف منهم في جاهليتهم وكفرهم قبل مجيئهم موعظة من ربهم من أكل ما كانوا أكلوا من الربا بما كان من إنابتهم، وتوبتهم إلى الله عز وجل من ذلك عند مجيئهم الموعظة من ربهم، وتصديقهم بوعد الله ووعيده، ولا هم يحزنون على تركهم ما كانوا تركوا في الدنيا من أكل الربا والعمل به إذا عاينوا جزيل ثواب الله تبارك وتعالى، وهم على تركهم ما تركوا من ذلك في الدنيا ابتغاء رضوانه في الآخرة، فوصلوا إلى ما وعدوا على تركه 05P049 [البقرة: 278] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 278] يعني جل ثناؤه بذلك: يا أيها الذين آمنوا صدقوا بالله وبرسوله، اتقوا الله، يقول: خافوا الله على أنفسكم فاتقوه بطاعته فيما أمركم به، والانتهاء عما نهاكم عنه، وذروا يعني ودعوا ما بقي من الربا، يقول: اتركوا طلب ما بقي لكم من فضل على رءوس أموالكم التي كانت لكم قبل أن تربوا عليها إن كنتم مؤمنين، يقول: إن كنتم محققين إيمانكم قولا، وتصديقكم بألسنتكم بأفعالكم، وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم أسلموا، ولهم على قوم أموال من ربا كانوا أربوه عليهم، فكانوا قد قبضوا بعضه منهم، وبقي بعض، فعفا الله جل ثناؤه لهم عما كانوا قد قبضوه قبل نزول هذه الآية، وحرم عليهم اقتضاء ما بقي منه ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا} [البقرة: 278] ما بقي من الربا إلى: {ولا تظلمون} [البقرة: 279] قال: " نزلت هذه الآية في العباس بن عبد المطلب ورجل من بني المغيرة كانا شريكين في الجاهلية، سلفا في الربا إلى أناس من 05P050 ثقيف من بني عمرو، وهم بنو عمرو بن عمير فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة في الربا، فأنزل الله: {ذروا ما بقي} [البقرة: 278] من فضل كان في الجاهلية {من الربا} [البقرة: 278] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 278] قال: " كانت ثقيف قد صالحت النبي صلى الله عليه وسلم على أن ما لهم من ربا على الناس، وما كان للناس عليهم من ربا فهو موضوع، فلما كان الفتح، استعمل عتاب بن أسيد على مكة، وكانت بنو عمرو بن عمير بن عوف يأخذون الربا من بني المغيرة وكانت بنو المغيرة يربون لهم في الجاهلية، فجاء الإسلام ولهم عليهم مال كثير، فأتاهم بنو عمرو يطلبون رباهم، فأبى بنو المغيرة أن يعطوهم في الإسلام، ورفعوا ذلك إلى عتاب بن أسيد، فكتب عتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} [البقرة: 279] إلى: {ولا تظلمون} [البقرة: 279] ، فكتب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عتاب وقال: «إن رضوا وإلا فآذنهم بحرب» قال ابن جريج، عن عكرمة قوله: {اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} [البقرة: 278] قال: كانوا يأخذون الربا على بني المغيرة يزعمون أنهم مسعود وعبد ياليل وحبيب وربيعة بنو عمرو بن عمير، فهم الذين كان لهم الربا على بني المغيرة، فأسلم عبد ياليل وحبيب وربيعة وهلال ومسعود حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 278] قال: «كان ربا يتبايعون به في الجاهلية، فلما أسلموا أمروا أن يأخذوا رءوس أموالهم» 05P051

%0
10 Bölüm