खंड V05/P099–V05/P101Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P099–V05/P101)
Orijinal Metin (AR)وإنما قلنا هذا القول بالصواب أولى في ذلك من سائر الأقوال غيره؛ لأن الله عز وجل قال: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] فإنما أمرهم بالإجابة للدعاء للشهادة وقد ألزمهم اسم الشهداء، وغير جائز أن يلزمهم اسم الشهداء إلا وقد استشهدوا قبل ذلك، فشهدوا على ما ألزمهم شهادتهم عليه اسم الشهداء، فأما قبل أن يستشهدوا على شيء فغير جائز أن يقال لهم شهداء؛ لأن ذلك الاسم لو كان يلزمهم ولما يستشهدوا على شيء يستوجبون بشهادتهم عليه هذا الاسم لم يكن على الأرض أحد له عقل صحيح إلا وهو مستحق أن يقال له شاهد، بمعنى أنه سيشهد، أو أنه يصلح لأن يشهد وإن كان خطأ أن يسمى بذلك الاسم إلا من عنده شهادة لغيره، أو من قد قام بشهادته، فلزمه لذلك هذا الاسم؛ كان معلوما أن المعني بقوله: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] من وصفنا صفته ممن قد استرعي شهادة أو شهد، فدعي إلى القيام بها؛ لأن الذي لم يستشهد ولم يسترع شهادة قبل الإشهاد غير مستحق اسم شهيد ولا شاهد، لما قد وصفنا قبل مع أن في دخول الألف واللام في «الشهداء» دلالة واضحة على أن المسمى بالنهي عن ترك الإجابة للشهادة أشخاص معلومون قد عرفوا بالشهادة، وأنهم الذين أمر الله عز وجل أهل الحقوق باستشهادهم بقوله: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء} [البقرة: 282] وإذا كان ذلك كذلك، كان معلوما أنهم إنما أمروا بإجابة داعيهم لإقامة شهادتهم بعد ما استشهدوا فشهدوا؛ ولو كان ذلك أمرا لمن أعرض من الناس فدعي إلى الشهادة يشهد عليها لقيل: ولا يأب شاهد إذا ما دعي، غير أن الأمر وإن كان كذلك، فإن الذي نقول به في الذي يدعى لشهادة ليشهد عليها إذا كان بموضع ليس به سواه ممن يصلح للشهادة، فإن الفرض عليه إجابة داعيه إليها كما فرض على الكاتب إذا استكتب بموضع لا كاتب به سواه، ففرض عليه أن يكتب، كما فرض على من كان بموضع لا أحد به سواه يعرف الإيمان وشرائع الإسلام، فحضره جاهل بالإيمان وبفرائض الله فسأله تعليمه وبيان ذلك له أن يعلمه ويبينه له، ولم نوجب ما أوجبنا على الرجل من الإجابة للشهادة إذا دعي ابتداء ليشهد على ما أشهد عليه بهذه الآية، ولكن بأدلة سواها، وهي ما ذكرنا، وقد فرضنا على الرجل إحياء ما قدر على إحيائه من حق أخيه المسلم، والشهداء جمع شهيد 05P102
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما قلنا هذا القول بالصواب أولى في ذلك من سائر الأقوال غيره؛ لأن الله عز وجل قال: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] فإنما أمرهم بالإجابة للدعاء للشهادة وقد ألزمهم اسم الشهداء، وغير جائز أن يلزمهم اسم الشهداء إلا وقد استشهدوا قبل ذلك، فشهدوا على ما ألزمهم شهادتهم عليه اسم الشهداء، فأما قبل أن يستشهدوا على شيء فغير جائز أن يقال لهم شهداء؛ لأن ذلك الاسم لو كان يلزمهم ولما يستشهدوا على شيء يستوجبون بشهادتهم عليه هذا الاسم لم يكن على الأرض أحد له عقل صحيح إلا وهو مستحق أن يقال له شاهد، بمعنى أنه سيشهد، أو أنه يصلح لأن يشهد وإن كان خطأ أن يسمى بذلك الاسم إلا من عنده شهادة لغيره، أو من قد قام بشهادته، فلزمه لذلك هذا الاسم؛ كان معلوما أن المعني بقوله: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] من وصفنا صفته ممن قد استرعي شهادة أو شهد، فدعي إلى القيام بها؛ لأن الذي لم يستشهد ولم يسترع شهادة قبل الإشهاد غير مستحق اسم شهيد ولا شاهد، لما قد وصفنا قبل مع أن في دخول الألف واللام في «الشهداء» دلالة واضحة على أن المسمى بالنهي عن ترك الإجابة للشهادة أشخاص معلومون قد عرفوا بالشهادة، وأنهم الذين أمر الله عز وجل أهل الحقوق باستشهادهم بقوله: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء} [البقرة: 282] وإذا كان ذلك كذلك، كان معلوما أنهم إنما أمروا بإجابة داعيهم لإقامة شهادتهم بعد ما استشهدوا فشهدوا؛ ولو كان ذلك أمرا لمن أعرض من الناس فدعي إلى الشهادة يشهد عليها لقيل: ولا يأب شاهد إذا ما دعي، غير أن الأمر وإن كان كذلك، فإن الذي نقول به في الذي يدعى لشهادة ليشهد عليها إذا كان بموضع ليس به سواه ممن يصلح للشهادة، فإن الفرض عليه إجابة داعيه إليها كما فرض على الكاتب إذا استكتب بموضع لا كاتب به سواه، ففرض عليه أن يكتب، كما فرض على من كان بموضع لا أحد به سواه يعرف الإيمان وشرائع الإسلام، فحضره جاهل بالإيمان وبفرائض الله فسأله تعليمه وبيان ذلك له أن يعلمه ويبينه له، ولم نوجب ما أوجبنا على الرجل من الإجابة للشهادة إذا دعي ابتداء ليشهد على ما أشهد عليه بهذه الآية، ولكن بأدلة سواها، وهي ما ذكرنا، وقد فرضنا على الرجل إحياء ما قدر على إحيائه من حق أخيه المسلم، والشهداء جمع شهيد 05P102
खंड V05/P101–V05/P104Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P101–V05/P104)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله} [البقرة: 282] يعني بذلك جل ثناؤه: ولا تسأموا أيها الذين تداينون الناس إلى أجل أن تكتبوا صغير الحق، يعني قليله أو كبيره يعني أو كثيره {إلى أجله} [البقرة: 282] إلى أجل الحق، فإن الكتاب أحصى للأجل والمال حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله} [البقرة: 282] قال: «هو الدين» 05P103 ومعنى قوله: {ولا تسأموا} [البقرة: 282] لا تملوا، يقال منه: سئمت فأنا أسأم سآمة وسأمة، ومنه قول لبيد: [+البحر الكامل] ولقد سئمت من الحياة وطولها وسؤال هذا الناس: كيف لبيد ؟ ومنه قول زهير: [+البحر الطويل] سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا لا أبا لك يسأم يعني مللت. وقال بعض نحويي البصريين: تأويل قوله: {إلى أجله} [البقرة: 282] إلى أجل الشاهد، ومعناه: إلى الأجل الذي تجوز شهادته فيه، وقد بينا القول فيه 05P102 [البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلكم أقسط عند الله} [البقرة: 282] يعني جل ثناؤه بقوله: ذلكم اكتتاب كتاب الدين إلى أجله، ويعني بقوله {أقسط} [البقرة: 282] : أعدل عند الله، يقال منه: أقسط الحاكم فهو يقسط إقساطا وهو مقسط، إذا عدل في حكمه، وأصاب الحق فيه، فإذا جار قيل: قسط فهو يقسط قسوطا، ومنه قول الله عز وجل: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} [الجن: 15] يعني الجائرون 05P104 وبمثل ما قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {ذلكم أقسط عند الله} [البقرة: 282] يقول: «أعدل عند الله» 05P104 [البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {وأقوم للشهادة} [البقرة: 282] يعني بذلك جل ثناؤه: وأصوب للشهادة، وأصله من قول القائل: أقمته من عوجه، إذا سويته فاستوى. وإنما كان الكتاب أعدل عند الله وأصوب لشهادة الشهود على ما فيه؛ لأنه يحوي الألفاظ التي أقر بها البائع والمشتري ورب الدين والمستدين على نفسه، فلا يقع بين الشهود اختلاف في ألفاظهم بشهادتهم لاجتماع شهادتهم على ما حواه الكتاب، وإذا اجتمعت شهادتهم على ذلك، كان فصل الحكم بينهم أبين لمن احتكم إليه من الحكام، مع غير ذلك من الأسباب، وهو أعدل عند الله؛ لأنه قد أمر به، واتباع أمر الله لا شك أنه عند الله أقسط وأعدل من تركه والانحراف عنه 05P104 [البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {وأدنى ألا ترتابوا} [البقرة: 282] يعني جل ثناؤه بقوله: {وأدنى} [البقرة: 282] وأقرب، من الدنو: وهو القرب، ويعني بقوله: {ألا ترتابوا} [البقرة: 282] من أن لا تشكوا في الشهادة كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ذلك أدنى أن لا ترتابوا} يقول: «أن لا تشكوا في الشهادة» 05P105 وهو تفتعل من الريبة، ومعنى الكلام: ولا تملوا أيها القوم أن تكتبوا الحق الذي لكم قبل من داينتموه من الناس إلى أجل صغيرا كان ذلك الحق، قليلا أو كثيرا، فإن كتابكم ذلك أعدل عند الله وأصوب لشهادة شهودكم عليه، وأقرب لكم أن لا تشكوا فيما شهد به شهودكم عليكم من الحق والأجل إذا كان مكتوبا 05P104
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله} [البقرة: 282] يعني بذلك جل ثناؤه: ولا تسأموا أيها الذين تداينون الناس إلى أجل أن تكتبوا صغير الحق، يعني قليله أو كبيره يعني أو كثيره {إلى أجله} [البقرة: 282] إلى أجل الحق، فإن الكتاب أحصى للأجل والمال حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله} [البقرة: 282] قال: «هو الدين» 05P103 ومعنى قوله: {ولا تسأموا} [البقرة: 282] لا تملوا، يقال منه: سئمت فأنا أسأم سآمة وسأمة، ومنه قول لبيد: [+البحر الكامل] ولقد سئمت من الحياة وطولها وسؤال هذا الناس: كيف لبيد ؟ ومنه قول زهير: [+البحر الطويل] سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا لا أبا لك يسأم يعني مللت. وقال بعض نحويي البصريين: تأويل قوله: {إلى أجله} [البقرة: 282] إلى أجل الشاهد، ومعناه: إلى الأجل الذي تجوز شهادته فيه، وقد بينا القول فيه 05P102 [البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلكم أقسط عند الله} [البقرة: 282] يعني جل ثناؤه بقوله: ذلكم اكتتاب كتاب الدين إلى أجله، ويعني بقوله {أقسط} [البقرة: 282] : أعدل عند الله، يقال منه: أقسط الحاكم فهو يقسط إقساطا وهو مقسط، إذا عدل في حكمه، وأصاب الحق فيه، فإذا جار قيل: قسط فهو يقسط قسوطا، ومنه قول الله عز وجل: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} [الجن: 15] يعني الجائرون 05P104 وبمثل ما قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {ذلكم أقسط عند الله} [البقرة: 282] يقول: «أعدل عند الله» 05P104 [البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {وأقوم للشهادة} [البقرة: 282] يعني بذلك جل ثناؤه: وأصوب للشهادة، وأصله من قول القائل: أقمته من عوجه، إذا سويته فاستوى. وإنما كان الكتاب أعدل عند الله وأصوب لشهادة الشهود على ما فيه؛ لأنه يحوي الألفاظ التي أقر بها البائع والمشتري ورب الدين والمستدين على نفسه، فلا يقع بين الشهود اختلاف في ألفاظهم بشهادتهم لاجتماع شهادتهم على ما حواه الكتاب، وإذا اجتمعت شهادتهم على ذلك، كان فصل الحكم بينهم أبين لمن احتكم إليه من الحكام، مع غير ذلك من الأسباب، وهو أعدل عند الله؛ لأنه قد أمر به، واتباع أمر الله لا شك أنه عند الله أقسط وأعدل من تركه والانحراف عنه 05P104 [البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {وأدنى ألا ترتابوا} [البقرة: 282] يعني جل ثناؤه بقوله: {وأدنى} [البقرة: 282] وأقرب، من الدنو: وهو القرب، ويعني بقوله: {ألا ترتابوا} [البقرة: 282] من أن لا تشكوا في الشهادة كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ذلك أدنى أن لا ترتابوا} يقول: «أن لا تشكوا في الشهادة» 05P105 وهو تفتعل من الريبة، ومعنى الكلام: ولا تملوا أيها القوم أن تكتبوا الحق الذي لكم قبل من داينتموه من الناس إلى أجل صغيرا كان ذلك الحق، قليلا أو كثيرا، فإن كتابكم ذلك أعدل عند الله وأصوب لشهادة شهودكم عليه، وأقرب لكم أن لا تشكوا فيما شهد به شهودكم عليكم من الحق والأجل إذا كان مكتوبا 05P104
खंड V05/P104–V05/P105Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P104–V05/P105)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها} [البقرة: 282] ثم استثنى جل ذكره مما نهاهم عنه أن يسأموه من اكتتاب كتب حقوقهم على غرمائهم بالحقوق التي لهم عليهم، ما وجب لهم قبلهم من حق عن مبايعة بالنقود الحاضرة يدا بيد، فرخص لهم في ترك اكتتاب الكتب بذلك؛ لأن كل واحد منهم أعني من الباعة والمشترين، يقبض إذا كان الواجب بينهم فيما يتبايعونه نقدا ما وجب له قبل مبايعيه قبل المفارقة، فلا حاجة لهم في ذلك إلى اكتتاب أحد الفريقين على الفريق الآخر كتابا بما وجب لهم قبلهم وقد تقابضوا الواجب لهم عليهم، فلذلك قال تعالى ذكره: {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم} [البقرة: 282] لا أجل فيها ولا تأخير ولا نساء {فليس عليكم جناح ألا تكتبوها} [البقرة: 282] يقول: فلا حرج عليكم ألا تكتبوها، يعني التجارة الحاضرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم} [البقرة: 282] يقول: «معكم بالبلد ترونها فتؤخذ وتعطى، فليس على هؤلاء جناح أن لا يكتبوها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله} [البقرة: 282] إلى قوله: {فليس عليكم جناح ألا تكتبوها} [البقرة: 282] قال: «أمر الله أن لا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله، وأمر ما كان يدا بيد أن يشهد عليه صغيرا كان أو كبيرا ورخص لهم أن لا يكتبوه» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق وعامة القراء: (إلا أن تكون تجارة حاضرة) بالرفع، وانفرد بعض قراء الكوفيين فقرأه بالنصب، وذلك وإن كان جائزا في العربية، إذ كانت العرب تنصب النكرات والمنعوتات مع «كان» ، وتضمر معها في «كان» مجهولا، فتقول: إن كان طعاما طيبا فأتنا به، وترفعها فتقول: إن كان طعام 05P107 طيب فأتنا به، فتتبع النكرة خبرها بمثل إعرابها، فإن الذي اختار من القراءة، ثم لا أستجيز القراءة بغيره الرفع في التجارة الحاضرة لإجماع القراء على ذلك، وشذوذ من قرأ ذلك نصبا عنهم، ولا يعترض بالشاذ على الحجة، ومما جاء نصبا قول الشاعر: [+البحر المتقارب] أعيني هل تبكيان عفاقا إذا كان طعنا بينهم وعناقا وقول الآخر: [+البحر الطويل] ولله قومي أي قوم لحرة إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا وإنما تفعل العرب ذلك في النكرات لما وصفنا من اتباع أخبار النكرات أسماءها، وكان من حكمها أن يكون معها مرفوع ومنصوب، فإذا رفعوهما جميعهما تذكروا اتباع النكرة خبرها، وإذا نصبوهما تذكروا صحبة «كان» لمنصوب ومرفوع، ووجدوا النكرة يتبعها خبرها، وأضمروا في كان مجهولا لاحتمالها الضمير، 05P108 وقد ظن بعض الناس أن من قرأ ذلك: {إلا أن تكون تجارة حاضرة} [البقرة: 282] إنما قرأه على معنى: إلا أن يكون تجارة حاضرة، فزعم أنه كان يلزم قارئ ذلك أن يقرأ «يكون» بالياء، وأغفل موضع صواب قراءته من جهة الإعراب، وألزمه غير ما يلزمه، وذلك أن العرب إذا جعلوا مع كان نكرة مؤنثا بنعتها أو خبرها، أنثوا «كان» مرة، وذكروها أخرى، فقالوا: إن كانت جارية صغيرة فاشتروها، وإن كان جارية صغيرة فاشتروها، تذكر «كان» وإن نصبت النكرة المنعوتة أو رفعت أحيانا وتؤنث أحيانا. وقد زعم بعض نحويي البصرة أن قوله: (إلا أن تكون تجارة حاضرة) مرفوعة فيه التجارة الحاضرة لأن يكون بمعنى التمام، ولا حاجة بها إلى الخبر، بمعنى: إلا أن توجد أو تقع أو تحدث، فألزم نفسه ما لم يكن لها لازما؛ لأنه إنما ألزم نفسه ذلك إذا لم يكن يجد لكان منصوبا، ووجد التجارة الحاضرة مرفوعة، وأغفل جواز قوله: {تديرونها بينكم} [البقرة: 282] أن يكون خبرا لكان، فيستغني بذلك عن إلزام نفسه ما ألزم.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها} [البقرة: 282] ثم استثنى جل ذكره مما نهاهم عنه أن يسأموه من اكتتاب كتب حقوقهم على غرمائهم بالحقوق التي لهم عليهم، ما وجب لهم قبلهم من حق عن مبايعة بالنقود الحاضرة يدا بيد، فرخص لهم في ترك اكتتاب الكتب بذلك؛ لأن كل واحد منهم أعني من الباعة والمشترين، يقبض إذا كان الواجب بينهم فيما يتبايعونه نقدا ما وجب له قبل مبايعيه قبل المفارقة، فلا حاجة لهم في ذلك إلى اكتتاب أحد الفريقين على الفريق الآخر كتابا بما وجب لهم قبلهم وقد تقابضوا الواجب لهم عليهم، فلذلك قال تعالى ذكره: {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم} [البقرة: 282] لا أجل فيها ولا تأخير ولا نساء {فليس عليكم جناح ألا تكتبوها} [البقرة: 282] يقول: فلا حرج عليكم ألا تكتبوها، يعني التجارة الحاضرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم} [البقرة: 282] يقول: «معكم بالبلد ترونها فتؤخذ وتعطى، فليس على هؤلاء جناح أن لا يكتبوها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله} [البقرة: 282] إلى قوله: {فليس عليكم جناح ألا تكتبوها} [البقرة: 282] قال: «أمر الله أن لا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله، وأمر ما كان يدا بيد أن يشهد عليه صغيرا كان أو كبيرا ورخص لهم أن لا يكتبوه» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق وعامة القراء: (إلا أن تكون تجارة حاضرة) بالرفع، وانفرد بعض قراء الكوفيين فقرأه بالنصب، وذلك وإن كان جائزا في العربية، إذ كانت العرب تنصب النكرات والمنعوتات مع «كان» ، وتضمر معها في «كان» مجهولا، فتقول: إن كان طعاما طيبا فأتنا به، وترفعها فتقول: إن كان طعام 05P107 طيب فأتنا به، فتتبع النكرة خبرها بمثل إعرابها، فإن الذي اختار من القراءة، ثم لا أستجيز القراءة بغيره الرفع في التجارة الحاضرة لإجماع القراء على ذلك، وشذوذ من قرأ ذلك نصبا عنهم، ولا يعترض بالشاذ على الحجة، ومما جاء نصبا قول الشاعر: [+البحر المتقارب] أعيني هل تبكيان عفاقا إذا كان طعنا بينهم وعناقا وقول الآخر: [+البحر الطويل] ولله قومي أي قوم لحرة إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا وإنما تفعل العرب ذلك في النكرات لما وصفنا من اتباع أخبار النكرات أسماءها، وكان من حكمها أن يكون معها مرفوع ومنصوب، فإذا رفعوهما جميعهما تذكروا اتباع النكرة خبرها، وإذا نصبوهما تذكروا صحبة «كان» لمنصوب ومرفوع، ووجدوا النكرة يتبعها خبرها، وأضمروا في كان مجهولا لاحتمالها الضمير، 05P108 وقد ظن بعض الناس أن من قرأ ذلك: {إلا أن تكون تجارة حاضرة} [البقرة: 282] إنما قرأه على معنى: إلا أن يكون تجارة حاضرة، فزعم أنه كان يلزم قارئ ذلك أن يقرأ «يكون» بالياء، وأغفل موضع صواب قراءته من جهة الإعراب، وألزمه غير ما يلزمه، وذلك أن العرب إذا جعلوا مع كان نكرة مؤنثا بنعتها أو خبرها، أنثوا «كان» مرة، وذكروها أخرى، فقالوا: إن كانت جارية صغيرة فاشتروها، وإن كان جارية صغيرة فاشتروها، تذكر «كان» وإن نصبت النكرة المنعوتة أو رفعت أحيانا وتؤنث أحيانا. وقد زعم بعض نحويي البصرة أن قوله: (إلا أن تكون تجارة حاضرة) مرفوعة فيه التجارة الحاضرة لأن يكون بمعنى التمام، ولا حاجة بها إلى الخبر، بمعنى: إلا أن توجد أو تقع أو تحدث، فألزم نفسه ما لم يكن لها لازما؛ لأنه إنما ألزم نفسه ذلك إذا لم يكن يجد لكان منصوبا، ووجد التجارة الحاضرة مرفوعة، وأغفل جواز قوله: {تديرونها بينكم} [البقرة: 282] أن يكون خبرا لكان، فيستغني بذلك عن إلزام نفسه ما ألزم.
खंड V05/P105Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P105)
Orijinal Metin (AR)والذي قال من حكينا قوله من البصريين غير خطأ في العربية، غير أن الذي قلنا بكلام العرب أشبه، وفي المعنى أصح، وهو أن يكون في قوله: {تديرونها بينكم} [البقرة: 282] وجهان: أحدهما أنه في موضع نصب على أنه حل محل خبر «كان» ، والتجارة الحاضرة اسمها والآخر: أنه في موضع رفع على إتباع التجارة 05P109 الحاضرة؛ لأن خبر النكرة يتبعها، فيكون تأويله: إلا أن تكون تجارة حاضرة دائرة بينكم 05P106
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والذي قال من حكينا قوله من البصريين غير خطأ في العربية، غير أن الذي قلنا بكلام العرب أشبه، وفي المعنى أصح، وهو أن يكون في قوله: {تديرونها بينكم} [البقرة: 282] وجهان: أحدهما أنه في موضع نصب على أنه حل محل خبر «كان» ، والتجارة الحاضرة اسمها والآخر: أنه في موضع رفع على إتباع التجارة 05P109 الحاضرة؛ لأن خبر النكرة يتبعها، فيكون تأويله: إلا أن تكون تجارة حاضرة دائرة بينكم 05P106
खंड V05/P105–V05/P110Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P105–V05/P110)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] يعني بذلك جل ثناؤه: وأشهدوا على صغير ما تبايعتم وكبيره من حقوقكم، عاجل ذلك وآجله، ونقده ونسائه، فإن إرخاصي لكم في ترك اكتتاب الكتب بينكم فيما كان من حقوق تجري بينكم لبعضكم من قبل بعض عن تجارة حاضرة دائرة بينكم يدا بيد ونقدا ليس بإرخاص مني لكم في ترك الإشهاد منكم على من بعتموه شيئا أو ابتعتم منه؛ لأن في ترككم الإشهاد على ذلك خوف المضرة على كل من الفريقين، أما على المشتري، فأن يجحد البائع المبيع، وله بينة على ملكه ما قد باع، ولا بينة للمشتري منه على الشراء منه فيكون القول حينئذ قول البائع مع يمينه ويقضى له به، فيذهب مال المشتري باطلا، وأما على البائع فأن يجحد المشتري الشراء، وقد زال ملك البائع عما باع، ووجب له قبل المبتاع ثمن ما باع، فيحلف على ذلك فيبطل حق البائع قبل المشتري من ثمن ما باعه، فأمر الله عز وجل الفريقين بالإشهاد، لئلا يضيع حق أحد الفريقين قبل الفريق الآخر. ثم اختلفوا في معنى قوله: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] أهو أمر من الله واجب بالإشهاد عند المبايعة، أم هو ندب؟ فقال بعضهم: هو ندب إن شاء أشهد، وإن شاء لم يشهد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الربيع، عن الحسن، وشقيق، عن رجل، عن الشعبي، في قوله: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] قال: «إن شاء أشهد، 05P110 وإن شاء لم يشهد» ألم تسمع إلى قوله: {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا الربيع بن صبيح، قال: قلت للحسن: أرأيت قول الله عز وجل: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] ؟ قال: «إن أشهدت عليه فهو ثقة للذي لك، وإن لم تشهد عليه فلا بأس» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الربيع بن صبيح، قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد، قول الله عز وجل: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] أبيع الرجل وأنا أعلم أنه لا ينقد في شهرين ولا ثلاثة، أترى بأسا ألا أشهد عليه؟ قال: «إن أشهدت فهو ثقة للذي لك، وإن لم تشهد فلا بأس» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن داود، عن الشعبي: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] قال: «إن شاءوا أشهدوا، وإن شاءوا لم يشهدوا» وقال آخرون: الإشهاد على ذلك واجب ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا 05P111 تكتبوها} [البقرة: 282] «ولكن أشهدوا عليها إذا تبايعتم أمر الله ما كان يدا بيد، أن يشهدوا عليه صغيرا كان أو كبيرا» حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: «ما كان من بيع حاضر، فإن شاء أشهد، وإن شاء لم يشهد، وما كان من بيع إلى أجل، فأمر الله أن يكتب ويشهد عليه، وذلك في المقام» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن الإشهاد على كل مبيع ومشتري حق واجب وفرض لازم، لما قد بينا من أن كل أمر لله فرض، إلا ما قامت حجته من الوجه الذي يجب التسليم له بأنه ندب وإرشاد. وقد دللنا على وهي قول من قال ذلك منسوخ بقوله: {فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] فيما مضى فأغنى عن إعادته 05P111
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] يعني بذلك جل ثناؤه: وأشهدوا على صغير ما تبايعتم وكبيره من حقوقكم، عاجل ذلك وآجله، ونقده ونسائه، فإن إرخاصي لكم في ترك اكتتاب الكتب بينكم فيما كان من حقوق تجري بينكم لبعضكم من قبل بعض عن تجارة حاضرة دائرة بينكم يدا بيد ونقدا ليس بإرخاص مني لكم في ترك الإشهاد منكم على من بعتموه شيئا أو ابتعتم منه؛ لأن في ترككم الإشهاد على ذلك خوف المضرة على كل من الفريقين، أما على المشتري، فأن يجحد البائع المبيع، وله بينة على ملكه ما قد باع، ولا بينة للمشتري منه على الشراء منه فيكون القول حينئذ قول البائع مع يمينه ويقضى له به، فيذهب مال المشتري باطلا، وأما على البائع فأن يجحد المشتري الشراء، وقد زال ملك البائع عما باع، ووجب له قبل المبتاع ثمن ما باع، فيحلف على ذلك فيبطل حق البائع قبل المشتري من ثمن ما باعه، فأمر الله عز وجل الفريقين بالإشهاد، لئلا يضيع حق أحد الفريقين قبل الفريق الآخر. ثم اختلفوا في معنى قوله: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] أهو أمر من الله واجب بالإشهاد عند المبايعة، أم هو ندب؟ فقال بعضهم: هو ندب إن شاء أشهد، وإن شاء لم يشهد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن الربيع، عن الحسن، وشقيق، عن رجل، عن الشعبي، في قوله: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] قال: «إن شاء أشهد، 05P110 وإن شاء لم يشهد» ألم تسمع إلى قوله: {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا الربيع بن صبيح، قال: قلت للحسن: أرأيت قول الله عز وجل: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] ؟ قال: «إن أشهدت عليه فهو ثقة للذي لك، وإن لم تشهد عليه فلا بأس» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الربيع بن صبيح، قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد، قول الله عز وجل: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] أبيع الرجل وأنا أعلم أنه لا ينقد في شهرين ولا ثلاثة، أترى بأسا ألا أشهد عليه؟ قال: «إن أشهدت فهو ثقة للذي لك، وإن لم تشهد فلا بأس» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن داود، عن الشعبي: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] قال: «إن شاءوا أشهدوا، وإن شاءوا لم يشهدوا» وقال آخرون: الإشهاد على ذلك واجب ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا 05P111 تكتبوها} [البقرة: 282] «ولكن أشهدوا عليها إذا تبايعتم أمر الله ما كان يدا بيد، أن يشهدوا عليه صغيرا كان أو كبيرا» حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: «ما كان من بيع حاضر، فإن شاء أشهد، وإن شاء لم يشهد، وما كان من بيع إلى أجل، فأمر الله أن يكتب ويشهد عليه، وذلك في المقام» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن الإشهاد على كل مبيع ومشتري حق واجب وفرض لازم، لما قد بينا من أن كل أمر لله فرض، إلا ما قامت حجته من الوجه الذي يجب التسليم له بأنه ندب وإرشاد. وقد دللنا على وهي قول من قال ذلك منسوخ بقوله: {فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] فيما مضى فأغنى عن إعادته 05P111
खंड V05/P110–V05/P114Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P110–V05/P114)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: ذلك نهي من الله لكاتب الكتاب بين أهل الحقوق والشهيد أن يضار أهله، فيكتب هذا ما لم يملله المملي، ويشهد هذا بما لم يستشهده الشهيد ذكر من قال ذلك: حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن 05P112 طاوس، عن أبيه، في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] «ولا يضار كاتب فيكتب ما لم يمل عليه، ولا شهيد فيشهد بما لم يستشهد» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، قال: كان الحسن يقول: " {لا يضار كاتب} [البقرة: 282] فيزيد شيئا أو يحرف، {ولا شهيد} [البقرة: 282] ، قال: لا يكتم الشهادة، ولا يشهد إلا بحق " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، عن قتادة، قال: " اتقى الله شاهد في شهادته لا ينقص منها حقا ولا يزيد فيها باطلا، اتقى الله كاتب في كتابه، فلا يدعن منه حقا ولا يزيدن فيه باطلا حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قال: «لا يضار كاتب فيكتب ما لم يملل، ولا شهيد فيشهد بما لم يستشهد» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة نحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا 05P113 يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قال: " لا يضار كاتب فيكتب غير الذي أملي عليه، قال: والكتاب يومئذ قليل، ولا يدرون أي شيء يكتب، فيضار فيكتب غير الذي أملي عليه، فيبطل حقهم، قال: والشهيد: يضار فيحول شهادته، فيبطل حقهم " فأصل الكلمة على تأويل من ذكرنا من هؤلاء: ولا يضارر كاتب ولا شهيد، ثم أدغمت الراء في الراء؛ لأنهما من جنس وحركت إلى الفتح وموضعها جزم، لأن الفتح أخف الحركات. وقال آخرون ممن تأول هذه الكلمة هذا التأويل: معنى ذلك: ولا يضار كاتب ولا شهيد بالامتناع عمن دعاهما إلى أداء ما عندهما من العلم أو الشهادة ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] يقول: «أن يؤديا ما قبلهما» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قال: «لا يضار» أن يؤديا ما عندهما من العلم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: {لا يضار كاتب ولا 05P114 شهيد} [البقرة: 282] قال: " أن يدعوهما فيقولان: إن لنا حاجة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، ومجاهد: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قالا: «واجب على الكاتب أن يكتب» {ولا شهيد} [البقرة: 282] قالا: «إذا كان قد شهدا قبله» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا يضار المستكتب والمستشهد الكاتب والشهيد، وتأويل الكلمة على مذهبهم: ولا يضارر على وجه ما لم يسم فاعله ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، قال: كان عمر يقرأ: (ولا يضارر كاتب ولا شهيد) حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، قال : كان ابن مسعود يقرأ: (ولا يضارر) " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد، أنه كان يقرأ: (ولا يضارر كاتب ولا شهيد) وأنه كان يقول في تأويلها: «ينطلق الذي له الحق فيدعو 05P115 كاتبه وشاهده إلى أن يشهد، ولعله أن يكون في شغل أو حاجة ليؤثمه إن ترك ذلك حينئذ لشغله وحاجته» وقال مجاهد: «لا يقم عن شغله وحاجته، فيجد في نفسه أو يحرج» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] والضرار: " أن يقول الرجل للرجل وهو عنه غني: إن الله قد أمرك أن تأتي إذا دعيت، فيضاره بذلك وهو مكتف بغيره.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: ذلك نهي من الله لكاتب الكتاب بين أهل الحقوق والشهيد أن يضار أهله، فيكتب هذا ما لم يملله المملي، ويشهد هذا بما لم يستشهده الشهيد ذكر من قال ذلك: حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن 05P112 طاوس، عن أبيه، في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] «ولا يضار كاتب فيكتب ما لم يمل عليه، ولا شهيد فيشهد بما لم يستشهد» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، قال: كان الحسن يقول: " {لا يضار كاتب} [البقرة: 282] فيزيد شيئا أو يحرف، {ولا شهيد} [البقرة: 282] ، قال: لا يكتم الشهادة، ولا يشهد إلا بحق " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، عن قتادة، قال: " اتقى الله شاهد في شهادته لا ينقص منها حقا ولا يزيد فيها باطلا، اتقى الله كاتب في كتابه، فلا يدعن منه حقا ولا يزيدن فيه باطلا حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قال: «لا يضار كاتب فيكتب ما لم يملل، ولا شهيد فيشهد بما لم يستشهد» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة نحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا 05P113 يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قال: " لا يضار كاتب فيكتب غير الذي أملي عليه، قال: والكتاب يومئذ قليل، ولا يدرون أي شيء يكتب، فيضار فيكتب غير الذي أملي عليه، فيبطل حقهم، قال: والشهيد: يضار فيحول شهادته، فيبطل حقهم " فأصل الكلمة على تأويل من ذكرنا من هؤلاء: ولا يضارر كاتب ولا شهيد، ثم أدغمت الراء في الراء؛ لأنهما من جنس وحركت إلى الفتح وموضعها جزم، لأن الفتح أخف الحركات. وقال آخرون ممن تأول هذه الكلمة هذا التأويل: معنى ذلك: ولا يضار كاتب ولا شهيد بالامتناع عمن دعاهما إلى أداء ما عندهما من العلم أو الشهادة ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] يقول: «أن يؤديا ما قبلهما» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قال: «لا يضار» أن يؤديا ما عندهما من العلم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: {لا يضار كاتب ولا 05P114 شهيد} [البقرة: 282] قال: " أن يدعوهما فيقولان: إن لنا حاجة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، ومجاهد: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قالا: «واجب على الكاتب أن يكتب» {ولا شهيد} [البقرة: 282] قالا: «إذا كان قد شهدا قبله» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا يضار المستكتب والمستشهد الكاتب والشهيد، وتأويل الكلمة على مذهبهم: ولا يضارر على وجه ما لم يسم فاعله ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، قال: كان عمر يقرأ: (ولا يضارر كاتب ولا شهيد) حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، قال : كان ابن مسعود يقرأ: (ولا يضارر) " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد، أنه كان يقرأ: (ولا يضارر كاتب ولا شهيد) وأنه كان يقول في تأويلها: «ينطلق الذي له الحق فيدعو 05P115 كاتبه وشاهده إلى أن يشهد، ولعله أن يكون في شغل أو حاجة ليؤثمه إن ترك ذلك حينئذ لشغله وحاجته» وقال مجاهد: «لا يقم عن شغله وحاجته، فيجد في نفسه أو يحرج» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] والضرار: " أن يقول الرجل للرجل وهو عنه غني: إن الله قد أمرك أن تأتي إذا دعيت، فيضاره بذلك وهو مكتف بغيره.
खंड V05/P114Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P114)
Orijinal Metin (AR)فنهاه الله عز وجل عن ذلك، وقال: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] يقول: " إنه يكون للكاتب والشاهد حاجة ليس منها بد، فيقول: خلوا سبيله " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن عكرمة، في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قال: " يكون به العلة، أو يكون مشغولا. يقول: فلا يضاره " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أنه كان يقول: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] يقول: " لا يأت الرجل فيقول: انطلق فاكتب لي واشهد لي، فيقول: إن لي حاجة فالتمس غيري، 05P116 فيقول: اتق الله فإنك قد أمرت أن تكتب لي، فهذه المضارة؛ ويقول: دعه والتمس غيره، والشاهد بتلك المنزلة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] يقول: " يدعو الرجل الكاتب أو الشهيد، فيقول الكاتب أو الشاهد: إن لنا حاجة، فيقول الذي يدعوهما: إن الله عز وجل أمركما أن تجيبا في الكتابة والشهادة، يقول الله عز وجل لا يضارهما " حدثت عن الحسن، قال: سمعت أبا معاذ قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] " هو الرجل يدعو الكاتب أو الشاهد وهما على حاجة مهمة، فيقولان: إنا على حاجة مهمة فاطلب غيرنا، فيقول: الله أمركما أن تجيبا، فأمره أن يطلب غيرهما ولا يضارهما، يعني لا يشغلهما عن حاجتهما المهمة وهو يجد غيرهما " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] يقول: " ليس ينبغي أن تعترض رجلا له حاجة فتضاره فتقول له: اكتب لي، فلا تتركه حتى يكتب لك وتفوته حاجته، ولا شاهدا من شهودك وهو مشغول، فتقول: اذهب فاشهد لي تحبسه عن حاجته، وأنت تجد غيره " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قال: " لما نزلت هذه الآية: {ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله} [البقرة: 282] كان أحدهم يجيء إلى الكاتب فيقول: اكتب لي، فيقول: إني مشغول أو لي حاجة، فانطلق إلى غيري، فيلزمه ويقول: إنك قد أمرت أن تكتب لي، فلا يدعه ويضاره بذلك وهو يجد غيره، ويأتي الرجل فيقول: انطلق معي، فيقول: اذهب إلى غيري فإني مشغول أو لي حاجة، فيلزمه ويقول: قد أمرت أن تتبعني، فيضاره بذلك، وهو يجد غيره، فأنزل الله عز وجل {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] يقول: " إن لي حاجة فدعني، فيقول: اكتب لي "، {ولا شهيد} [البقرة: 282] «كذلك» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ولا يضار كاتب ولا شهيد، بمعنى: ولا يضارهما من استكتب هذا أو استشهد هذا بأن يأبى على هذا إلا أن يكتب له وهو مشغول بأمر نفسه، ويأبى على هذا إلا أن يجيب إلى الشهادة وهو غير فارغ، على ما قاله قائلو ذلك من القول الذي ذكرنا قبل.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فنهاه الله عز وجل عن ذلك، وقال: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] يقول: " إنه يكون للكاتب والشاهد حاجة ليس منها بد، فيقول: خلوا سبيله " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن عكرمة، في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قال: " يكون به العلة، أو يكون مشغولا. يقول: فلا يضاره " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أنه كان يقول: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] يقول: " لا يأت الرجل فيقول: انطلق فاكتب لي واشهد لي، فيقول: إن لي حاجة فالتمس غيري، 05P116 فيقول: اتق الله فإنك قد أمرت أن تكتب لي، فهذه المضارة؛ ويقول: دعه والتمس غيره، والشاهد بتلك المنزلة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] يقول: " يدعو الرجل الكاتب أو الشهيد، فيقول الكاتب أو الشاهد: إن لنا حاجة، فيقول الذي يدعوهما: إن الله عز وجل أمركما أن تجيبا في الكتابة والشهادة، يقول الله عز وجل لا يضارهما " حدثت عن الحسن، قال: سمعت أبا معاذ قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] " هو الرجل يدعو الكاتب أو الشاهد وهما على حاجة مهمة، فيقولان: إنا على حاجة مهمة فاطلب غيرنا، فيقول: الله أمركما أن تجيبا، فأمره أن يطلب غيرهما ولا يضارهما، يعني لا يشغلهما عن حاجتهما المهمة وهو يجد غيرهما " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] يقول: " ليس ينبغي أن تعترض رجلا له حاجة فتضاره فتقول له: اكتب لي، فلا تتركه حتى يكتب لك وتفوته حاجته، ولا شاهدا من شهودك وهو مشغول، فتقول: اذهب فاشهد لي تحبسه عن حاجته، وأنت تجد غيره " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] قال: " لما نزلت هذه الآية: {ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله} [البقرة: 282] كان أحدهم يجيء إلى الكاتب فيقول: اكتب لي، فيقول: إني مشغول أو لي حاجة، فانطلق إلى غيري، فيلزمه ويقول: إنك قد أمرت أن تكتب لي، فلا يدعه ويضاره بذلك وهو يجد غيره، ويأتي الرجل فيقول: انطلق معي، فيقول: اذهب إلى غيري فإني مشغول أو لي حاجة، فيلزمه ويقول: قد أمرت أن تتبعني، فيضاره بذلك، وهو يجد غيره، فأنزل الله عز وجل {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] يقول: " إن لي حاجة فدعني، فيقول: اكتب لي "، {ولا شهيد} [البقرة: 282] «كذلك» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ولا يضار كاتب ولا شهيد، بمعنى: ولا يضارهما من استكتب هذا أو استشهد هذا بأن يأبى على هذا إلا أن يكتب له وهو مشغول بأمر نفسه، ويأبى على هذا إلا أن يجيب إلى الشهادة وهو غير فارغ، على ما قاله قائلو ذلك من القول الذي ذكرنا قبل.
खंड V05/P114Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P114)
Orijinal Metin (AR)وإنما قلنا: هذا القول أولى بالصواب من غيره؛ لأن الخطاب من الله عز وجل في هذه الآية من مبتدئها إلى انقضائها على وجه افعلوا أو لا تفعلوا، إنما هو 05P118 خطاب لأهل الحقوق والمكتوب بينهم الكتاب والمشهود لهم أو عليهم بالذي تداينوه بينهم من الديون، فأما ما كان من أمر أو نهي فيها لغيرهم، فإنما هو على وجه الأمر والنهي للغائب غير المخاطب كقوله: {وليكتب بينكم كاتب} [البقرة: 282] وكقوله: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] وما أشبه ذلك، فالواجب إذا كان المأمورون فيها مخاطبين بقوله: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] أشبه منه بأن يكون مردودا على الكاتب والشهيد، ومع ذلك إن الكاتب والشهيد لو كانا هما المنهيين عن الضرار لقيل: وإن يفعلا فإنه فسوق بهما، لأنهما اثنان، وإنما غير مخاطبين بقوله: {ولا يضار} [البقرة: 282] بل النهي بقوله: {ولا يضار} [البقرة: 282] نهي للغائب غير المخاطب، فتوجيه الكلام إلى ما كان نظيرا لما في سياق الآية، أولى من توجيهه إلى ما كان منعدلا عنه 05P117
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما قلنا: هذا القول أولى بالصواب من غيره؛ لأن الخطاب من الله عز وجل في هذه الآية من مبتدئها إلى انقضائها على وجه افعلوا أو لا تفعلوا، إنما هو 05P118 خطاب لأهل الحقوق والمكتوب بينهم الكتاب والمشهود لهم أو عليهم بالذي تداينوه بينهم من الديون، فأما ما كان من أمر أو نهي فيها لغيرهم، فإنما هو على وجه الأمر والنهي للغائب غير المخاطب كقوله: {وليكتب بينكم كاتب} [البقرة: 282] وكقوله: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] وما أشبه ذلك، فالواجب إذا كان المأمورون فيها مخاطبين بقوله: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] أشبه منه بأن يكون مردودا على الكاتب والشهيد، ومع ذلك إن الكاتب والشهيد لو كانا هما المنهيين عن الضرار لقيل: وإن يفعلا فإنه فسوق بهما، لأنهما اثنان، وإنما غير مخاطبين بقوله: {ولا يضار} [البقرة: 282] بل النهي بقوله: {ولا يضار} [البقرة: 282] نهي للغائب غير المخاطب، فتوجيه الكلام إلى ما كان نظيرا لما في سياق الآية، أولى من توجيهه إلى ما كان منعدلا عنه 05P117
खंड V05/P114–V05/P120Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P114–V05/P120)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن تضاروا الكاتب أو الشاهد وما نهيتم عنه من ذلك، فإنه فسوق بكم، يعني: إثم بكم ومعصية. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] يقول: «إن تفعلوا غير الذي 05P119 آمركم به، فإنه فسوق بكم» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] " الفسوق: المعصية " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] " الفسوق: العصيان " وقال آخرون: معنى ذلك: وإن يضار كاتب فيكتب غير الذي أملى المملي، ويضار شهيد فيحول شهادته ويغيرها، فإنه فسوق بكم، يعني فإنه كذب ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] " الفسوق: الكذب، قال: هذا فسوق؛ لأنه كذب الكاتب فحول كتابه فكذب، وكذب الشاهد فحول شهادته، فأخبرهم الله أنه كذب " وقد دللنا فيما مضى على أن المعني بقوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] إنما معناه: لا يضارهما المستكتب والمستشهد، بما فيه الكفاية، فقوله: {وإن تفعلوا} [البقرة: 282] إنما هو إخبار من يضارهما بحكمه فيهما، وأن من يضارهما فقد 05P120 عصى ربه وأثم به، وركب ما لا يحل له، وخرج عن طاعة ربه في ذلك 05P119 [البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم} [البقرة: 282] يعني بقوله جل ثناؤه: {واتقوا الله} [البقرة: 189] وخافوا الله أيها المتداينون في الكتاب والشهود أن تضاروهم، وفي غير ذلك من حدود الله أن تضيعوه، ويعني بقوله: {ويعلمكم الله} [البقرة: 282] ويبين لكم الواجب لكم وعليكم، فاعملوا به {والله بكل شيء عليم} [البقرة: 282] يعني من أعمالكم وغيرها، يحصيها عليكم ليجازيكم بها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: {ويعلمكم الله} [البقرة: 282] قال: «هذا تعليم علمكموه فخذوا به» 05P120
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن تضاروا الكاتب أو الشاهد وما نهيتم عنه من ذلك، فإنه فسوق بكم، يعني: إثم بكم ومعصية. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] يقول: «إن تفعلوا غير الذي 05P119 آمركم به، فإنه فسوق بكم» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] " الفسوق: المعصية " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] " الفسوق: العصيان " وقال آخرون: معنى ذلك: وإن يضار كاتب فيكتب غير الذي أملى المملي، ويضار شهيد فيحول شهادته ويغيرها، فإنه فسوق بكم، يعني فإنه كذب ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] " الفسوق: الكذب، قال: هذا فسوق؛ لأنه كذب الكاتب فحول كتابه فكذب، وكذب الشاهد فحول شهادته، فأخبرهم الله أنه كذب " وقد دللنا فيما مضى على أن المعني بقوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] إنما معناه: لا يضارهما المستكتب والمستشهد، بما فيه الكفاية، فقوله: {وإن تفعلوا} [البقرة: 282] إنما هو إخبار من يضارهما بحكمه فيهما، وأن من يضارهما فقد 05P120 عصى ربه وأثم به، وركب ما لا يحل له، وخرج عن طاعة ربه في ذلك 05P119 [البقرة: 282] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم} [البقرة: 282] يعني بقوله جل ثناؤه: {واتقوا الله} [البقرة: 189] وخافوا الله أيها المتداينون في الكتاب والشهود أن تضاروهم، وفي غير ذلك من حدود الله أن تضيعوه، ويعني بقوله: {ويعلمكم الله} [البقرة: 282] ويبين لكم الواجب لكم وعليكم، فاعملوا به {والله بكل شيء عليم} [البقرة: 282] يعني من أعمالكم وغيرها، يحصيها عليكم ليجازيكم بها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: {ويعلمكم الله} [البقرة: 282] قال: «هذا تعليم علمكموه فخذوا به» 05P120
खंड V05/P120–V05/P122Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P120–V05/P122)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 283] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم} [البقرة: 283] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته القراء في الأمصار جميعا {كاتبا} [البقرة: 283] ، بمعنى: ولم تجدوا من يكتب لكم كتاب الدين الذي تداينتموه إلى أجل مسمى {فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] ، وقرأ جماعة من المتقدمين: «ولم تجدوا كتابا» بمعنى: ولم يكن لكم إلى اكتتاب كتاب الدين سبيل، إما بتعذر الدواة والصحيفة، وإما بتعذر الكاتب وإن وجدتم الدواة والصحيفة. والقراءة التي لا يجوز غيرها عندنا هي قراءة الأمصار : {ولم تجدوا كاتبا} [البقرة: 283] بمعنى: من يكتب؛ لأن ذلك كذلك في مصاحف المسلمين، وإن كنتم أيها المتداينون في سفر بحيث لا تجدون كاتبا يكتب لكم، ولم يكن لكم إلى اكتتاب كتاب الدين الذي تداينتموه إلى أجل مسمى بينكم الذي أمرتكم باكتتابه والإشهاد عليه سبيل، فارتهنوا بديونكم التي تداينتموها إلى الأجل المسمى رهونا تقبضونها ممن تداينونه كذلك ليكون ثقة لكم بأموالكم ذكر من قال ما قلنا في ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: (وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهن مقبوضة) «فمن كان على سفر فبايع بيعا إلى أجل فلم يجد كاتبا فرخص له في الرهان المقبوضة، وليس له إن وجد كاتبا أن يرتهن» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا} [البقرة: 283] يقول: " كاتبا يكتب لكم، {فرهان 05P122 مقبوضة} [البقرة: 283] " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: «ما كان من بيع إلى أجل، فأمر الله عز وجل أن يكتب ويشهد عليه وذلك في المقام، فإن كان قوم على سفر تبايعوا إلى أجل فلم يجدوا كاتبا، فرهان مقبوضة» ذكر قول من تأول ذلك على القراءة التي حكيناها: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس: «فإن لم تجدوا كتابا» يعني بالكتاب: الكاتب والصحيفة والدواة والقلم " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبي، عن ابن عباس، أنه قرأ: «فإن لم تجدوا كتابا» ، قال: «ربما وجد الرجل الصحيفة ولم يجد كاتبا» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، كان يقرؤها: «فإن لم تجدوا كتابا» ويقول: «ربما وجد الكاتب ولم توجد الصحيفة أو المداد، ونحو هذا من القول» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 05P123 مجاهد : «وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كتابا» يقول: " مدادا، يقرؤها كذلك، يقول: فإن لم تجدوا مدادا، فعند ذلك تكون الرهون المقبوضة، {فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] قال: لا يكون الرهن إلا في السفر " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب، قال: إن أبا العالية كان يقرؤها: «فإن لم تجدوا كتابا» قال أبو العالية: «توجد الدواة ولا توجد الصحيفة» واختلف القراء في قراءة قوله: {فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والعراق: {فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] بمعنى جماع رهن، كما الكباش جماع كبش، والبغال جماع بغل، والنعال جماع نعل، وقرأ ذلك جماعة آخرون: (فرهن مقبوضة) على معنى جمع رهان ورهن جمع الجمع، وقد وجهه بعضهم إلى أنها جمع رهن مثل سقف وسقف، وقرأه آخرون: (فرهن) مخففة الهاء، على معنى جماع رهن، كما تجمع السقف سقفا؛ قالوا: ولا نعلم اسما على فعل يجمع على فعل وفعل إلا الرهن والرهن والسقف والسقف.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 283] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم} [البقرة: 283] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته القراء في الأمصار جميعا {كاتبا} [البقرة: 283] ، بمعنى: ولم تجدوا من يكتب لكم كتاب الدين الذي تداينتموه إلى أجل مسمى {فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] ، وقرأ جماعة من المتقدمين: «ولم تجدوا كتابا» بمعنى: ولم يكن لكم إلى اكتتاب كتاب الدين سبيل، إما بتعذر الدواة والصحيفة، وإما بتعذر الكاتب وإن وجدتم الدواة والصحيفة. والقراءة التي لا يجوز غيرها عندنا هي قراءة الأمصار : {ولم تجدوا كاتبا} [البقرة: 283] بمعنى: من يكتب؛ لأن ذلك كذلك في مصاحف المسلمين، وإن كنتم أيها المتداينون في سفر بحيث لا تجدون كاتبا يكتب لكم، ولم يكن لكم إلى اكتتاب كتاب الدين الذي تداينتموه إلى أجل مسمى بينكم الذي أمرتكم باكتتابه والإشهاد عليه سبيل، فارتهنوا بديونكم التي تداينتموها إلى الأجل المسمى رهونا تقبضونها ممن تداينونه كذلك ليكون ثقة لكم بأموالكم ذكر من قال ما قلنا في ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: (وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهن مقبوضة) «فمن كان على سفر فبايع بيعا إلى أجل فلم يجد كاتبا فرخص له في الرهان المقبوضة، وليس له إن وجد كاتبا أن يرتهن» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا} [البقرة: 283] يقول: " كاتبا يكتب لكم، {فرهان 05P122 مقبوضة} [البقرة: 283] " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: «ما كان من بيع إلى أجل، فأمر الله عز وجل أن يكتب ويشهد عليه وذلك في المقام، فإن كان قوم على سفر تبايعوا إلى أجل فلم يجدوا كاتبا، فرهان مقبوضة» ذكر قول من تأول ذلك على القراءة التي حكيناها: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس: «فإن لم تجدوا كتابا» يعني بالكتاب: الكاتب والصحيفة والدواة والقلم " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبي، عن ابن عباس، أنه قرأ: «فإن لم تجدوا كتابا» ، قال: «ربما وجد الرجل الصحيفة ولم يجد كاتبا» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، كان يقرؤها: «فإن لم تجدوا كتابا» ويقول: «ربما وجد الكاتب ولم توجد الصحيفة أو المداد، ونحو هذا من القول» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 05P123 مجاهد : «وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كتابا» يقول: " مدادا، يقرؤها كذلك، يقول: فإن لم تجدوا مدادا، فعند ذلك تكون الرهون المقبوضة، {فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] قال: لا يكون الرهن إلا في السفر " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب، قال: إن أبا العالية كان يقرؤها: «فإن لم تجدوا كتابا» قال أبو العالية: «توجد الدواة ولا توجد الصحيفة» واختلف القراء في قراءة قوله: {فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والعراق: {فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] بمعنى جماع رهن، كما الكباش جماع كبش، والبغال جماع بغل، والنعال جماع نعل، وقرأ ذلك جماعة آخرون: (فرهن مقبوضة) على معنى جمع رهان ورهن جمع الجمع، وقد وجهه بعضهم إلى أنها جمع رهن مثل سقف وسقف، وقرأه آخرون: (فرهن) مخففة الهاء، على معنى جماع رهن، كما تجمع السقف سقفا؛ قالوا: ولا نعلم اسما على فعل يجمع على فعل وفعل إلا الرهن والرهن والسقف والسقف.