Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

खंड V05/P514–V05/P516Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P514–V05/P516)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 77] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 77] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الذين يستبدلون بتركهم عهد الله الذي عهد إليهم، ووصيته التي أوصاهم بها في الكتب التي أنزلها الله إلى أنبيائه باتباع محمد وتصديقه ، والإقرار به، وما جاء به من عند الله وبأيمانهم الكاذبة التي يستحلون بها ما حرم الله عليهم من أموال الناس التي اؤتمنوا عليها ثمنا، يعني عوضا وبدلا خسيسا من عرض الدنيا وحطامها {أولئك لا خلاق لهم في الآخرة} [آل عمران: 77] يقول: فإن الذين يفعلون ذلك لا حظ لهم في خيرات الآخرة، ولا نصيب لهم من نعيم الجنة، وما أعد الله لأهلها فيها دون غيرهم. وقد بينا اختلاف أهل التأويل فيما مضى في معنى الخلاق، ودللنا على أولى أقوالهم في ذلك بالصواب بما فيه الكفاية. وأما قوله: {ولا يكلمهم الله} [البقرة: 174] فإنه يعني: ولا يكلمهم الله بما يسرهم ولا ينظر إليهم، يقول: ولا يعطف عليهم بخير مقتا من الله لهم كقول القائل لآخر: انظر إلي نظر الله إليك، بمعنى: تعطف علي تعطف الله عليك بخير ورحمة، وكما يقال للرجل: لا سمع الله لك دعاءك، يراد: لا استجاب الله لك، والله لا يخفى عليه خافية، وكما قال الشاعر: [+البحر الوافر] دعوت الله حتى خفت أن لا يكون الله يسمع ما أقول وقوله {ولا يزكيهم} [البقرة: 174] يعني: ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم، {ولهم عذاب أليم} [البقرة: 10] يعني: ولهم عذاب موجع. واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية، ومن عني بها، فقال بعضهم: نزلت في أحبار من أحبار اليهود ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: " نزلت هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] في أبي رافع وكنانة بن أبي الحقيق وكعب بن الأشرف وحيي 05P517 بن أخطب " وقال آخرون: بل نزلت في الأشعث بن قيس وخصم له ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب سلم بن جنادة، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان» فقال الأشعث بن قيس: في والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألك بينة» ؟ قلت: لا، فقال لليهودي: «احلف» قلت: يا رسول الله إذن يحلف فيذهب مالي، فأنزل الله عز وجل: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية. " حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن عدي بن عدي، عن رجاء بن حيوة، والعرس، أنهما حدثاه عن أبيه عدي بن عميرة، قال: كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة، فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال للحضرمي: «بينتك وإلا فيمينه» قال: 05P518 يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق أخيه لقي الله وهو عليه غضبان» ، فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، فما لمن تركها وهو يعلم أنها حق؟

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 77] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 77] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الذين يستبدلون بتركهم عهد الله الذي عهد إليهم، ووصيته التي أوصاهم بها في الكتب التي أنزلها الله إلى أنبيائه باتباع محمد وتصديقه ، والإقرار به، وما جاء به من عند الله وبأيمانهم الكاذبة التي يستحلون بها ما حرم الله عليهم من أموال الناس التي اؤتمنوا عليها ثمنا، يعني عوضا وبدلا خسيسا من عرض الدنيا وحطامها {أولئك لا خلاق لهم في الآخرة} [آل عمران: 77] يقول: فإن الذين يفعلون ذلك لا حظ لهم في خيرات الآخرة، ولا نصيب لهم من نعيم الجنة، وما أعد الله لأهلها فيها دون غيرهم. وقد بينا اختلاف أهل التأويل فيما مضى في معنى الخلاق، ودللنا على أولى أقوالهم في ذلك بالصواب بما فيه الكفاية. وأما قوله: {ولا يكلمهم الله} [البقرة: 174] فإنه يعني: ولا يكلمهم الله بما يسرهم ولا ينظر إليهم، يقول: ولا يعطف عليهم بخير مقتا من الله لهم كقول القائل لآخر: انظر إلي نظر الله إليك، بمعنى: تعطف علي تعطف الله عليك بخير ورحمة، وكما يقال للرجل: لا سمع الله لك دعاءك، يراد: لا استجاب الله لك، والله لا يخفى عليه خافية، وكما قال الشاعر: [+البحر الوافر] دعوت الله حتى خفت أن لا يكون الله يسمع ما أقول وقوله {ولا يزكيهم} [البقرة: 174] يعني: ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم، {ولهم عذاب أليم} [البقرة: 10] يعني: ولهم عذاب موجع. واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية، ومن عني بها، فقال بعضهم: نزلت في أحبار من أحبار اليهود ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: " نزلت هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] في أبي رافع وكنانة بن أبي الحقيق وكعب بن الأشرف وحيي 05P517 بن أخطب " وقال آخرون: بل نزلت في الأشعث بن قيس وخصم له ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب سلم بن جنادة، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان» فقال الأشعث بن قيس: في والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألك بينة» ؟ قلت: لا، فقال لليهودي: «احلف» قلت: يا رسول الله إذن يحلف فيذهب مالي، فأنزل الله عز وجل: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية. " حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن عدي بن عدي، عن رجاء بن حيوة، والعرس، أنهما حدثاه عن أبيه عدي بن عميرة، قال: كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة، فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال للحضرمي: «بينتك وإلا فيمينه» قال: 05P518 يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق أخيه لقي الله وهو عليه غضبان» ، فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، فما لمن تركها وهو يعلم أنها حق؟

खंड V05/P516–V05/P519Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P516–V05/P519)
Orijinal Metin (AR)

قال: «الجنة» ، قال: فإني أشهدك أني قد تركتها، قال جرير: فكنت مع أيوب السختياني حين سمعنا هذا الحديث من عدي، فقال أيوب: إن عديا قال في حديث العرس بن عميرة: فنزلت هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] إلى آخر الآية، قال جرير: ولم أحفظ يومئذ من عدي " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال آخرون: إن الأشعث بن قيس اختصم هو ورجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض كانت في يده لذلك الرجل أخذها لتعززه في الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أقم بينتك» قال الرجل: ليس يشهد لي أحد على الأشعث، قال: «فلك يمينه» . فقام الأشعث ليحلف، فأنزل الله عز وجل هذه الآية، فنكل الأشعث وقال: إني أشهد الله وأشهدكم أن خصمي صادق، فرد إليه أرضه، وزاده من أرض نفسه زيادة كثيرة، مخافة أن يبقى في يده شيء من حقه، فهي لعقب ذلك الرجل بعده " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله، قال: «من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان، ثم أنزل الله تصديق ذلك» : {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية، ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا، فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدثناه بما قال، فقال: صدق لفي أنزلت، كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «شاهداك أو يمينه» فقلت: إذا يحلف ولا يبالي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان» ، ثم أنزل الله عز وجل تصديق ذلك: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية " وقال آخرون بما: حدثنا به محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: أخبرني داود بن أبي هند، عن عامر «أن رجلا، أقام سلعته أول النهار، فلما كان آخره جاء رجل يساومه، فحلف لقد منعها أول النهار من كذا وكذا، ولولا المساء ما باعها به» فأنزل الله عز وجل: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن رجل، عن 05P520 مجاهد، نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية، إلى: {ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 77] «أنزلهم الله بمنزلة السحرة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن عمران بن حصين، كان يقول: «من حلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال أخيه فليتبوأ مقعده من النار» ، فقال له قائل: شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال لهم: «إنكم لتجدون ذلك» ، ثم قرأ هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن هشام، قال: قال محمد، عن عمران بن حصين: «من حلف على يمين مصبورة فليتبوأ بوجهه مقعده من النار» ، ثم قرأ هذه الآية كلها: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: «إن اليمين الفاجرة من الكبائر» ، ثم تلا: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن عبد الله بن مسعود، كان يقول: «كنا نرى ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من الذنب الذي لا يغفر يمين الصبر إذا فجر فيها صاحبها» 05P521

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «الجنة» ، قال: فإني أشهدك أني قد تركتها، قال جرير: فكنت مع أيوب السختياني حين سمعنا هذا الحديث من عدي، فقال أيوب: إن عديا قال في حديث العرس بن عميرة: فنزلت هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] إلى آخر الآية، قال جرير: ولم أحفظ يومئذ من عدي " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال آخرون: إن الأشعث بن قيس اختصم هو ورجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض كانت في يده لذلك الرجل أخذها لتعززه في الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أقم بينتك» قال الرجل: ليس يشهد لي أحد على الأشعث، قال: «فلك يمينه» . فقام الأشعث ليحلف، فأنزل الله عز وجل هذه الآية، فنكل الأشعث وقال: إني أشهد الله وأشهدكم أن خصمي صادق، فرد إليه أرضه، وزاده من أرض نفسه زيادة كثيرة، مخافة أن يبقى في يده شيء من حقه، فهي لعقب ذلك الرجل بعده " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله، قال: «من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان، ثم أنزل الله تصديق ذلك» : {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية، ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا، فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدثناه بما قال، فقال: صدق لفي أنزلت، كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «شاهداك أو يمينه» فقلت: إذا يحلف ولا يبالي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان» ، ثم أنزل الله عز وجل تصديق ذلك: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية " وقال آخرون بما: حدثنا به محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: أخبرني داود بن أبي هند، عن عامر «أن رجلا، أقام سلعته أول النهار، فلما كان آخره جاء رجل يساومه، فحلف لقد منعها أول النهار من كذا وكذا، ولولا المساء ما باعها به» فأنزل الله عز وجل: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن رجل، عن 05P520 مجاهد، نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية، إلى: {ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 77] «أنزلهم الله بمنزلة السحرة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن عمران بن حصين، كان يقول: «من حلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال أخيه فليتبوأ مقعده من النار» ، فقال له قائل: شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال لهم: «إنكم لتجدون ذلك» ، ثم قرأ هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن هشام، قال: قال محمد، عن عمران بن حصين: «من حلف على يمين مصبورة فليتبوأ بوجهه مقعده من النار» ، ثم قرأ هذه الآية كلها: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: «إن اليمين الفاجرة من الكبائر» ، ثم تلا: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن عبد الله بن مسعود، كان يقول: «كنا نرى ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من الذنب الذي لا يغفر يمين الصبر إذا فجر فيها صاحبها» 05P521

खंड V05/P519–V05/P522Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P519–V05/P522)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون} [آل عمران: 78] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن من أهل الكتاب، وهم اليهود الذين كانوا حوالي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، على عهده من بني إسرائيل، والهاء والميم في قوله: {منهم} [البقرة: 75] عائدة على أهل الكتاب الذين ذكرهم في قوله: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك} [آل عمران: 75] وقوله: {لفريقا} [آل عمران: 78] يعني جماعة {يلوون} [آل عمران: 78] يعني: يحرفون {ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب} [آل عمران: 78] يعني: لتظنوا أن الذي يحرفونه بكلامهم من كتاب الله وتنزيله، يقول الله عز وجل: وما ذلك الذي لووا به ألسنتهم، فحرفوه وأحدثوه من كتاب الله، ويزعمون أن ما لووا به ألسنتهم من التحريف والكذب والباطل فألحقوه في كتاب الله من عند الله، يقول: مما أنزله الله على أنبيائه، وما هو من عند الله، يقول: وما ذلك الذي لووا به ألسنتهم، فأحدثوه مما أنزله الله إلى أحد من أنبيائه ولكنه مما أحدثوه من قبل أنفسهم، افتراء على الله، يقول عز وجل: {ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون} [آل عمران: 75] يعني بذلك: أنهم يتعمدون قيل الكذب على الله، والشهادة عليه بالباطل، والإلحاق بكتاب الله ما ليس منه طلبا للرياسة والخسيس من حطام الدنيا. وبنحو ما قلنا في معنى: {يلوون ألسنتهم بالكتاب} [آل عمران: 78] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب} [آل عمران: 78] قال: «يحرفونه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب} [آل عمران: 78] حتى بلغ: {وهم يعلمون} [آل عمران: 78] «هم أعداء الله اليهود حرفوا كتاب الله وابتدعوا فيه، وزعموا أنه من عند الله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب} [آل عمران: 78] «وهم اليهود كانوا يزيدون في كتاب الله ما لم ينزل الله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب} [آل عمران: 78] قال: «فريق من أهل الكتاب يلوون ألسنتهم، وذلك تحريفهم إياه عن موضعه» وأصل اللي: الفتل والقلب، من قول القائل: لوى فلان يد فلان: إذا فتلها وقلبها ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] لوى يده الله الذي هو غالبه يقال منه: لوى يده ولسانه يلوي ليا، وما لوى ظهر فلان أحد: إذا لم يصرعه أحد، ولم يفتل ظهره إنسان، وإنه لألوى بعيد المستمر: إذا كان شديد الخصومة صابرا عليها لا يغلب فيها، قال الشاعر: [+البحر الطويل] فلو كان في ليلى شدا من خصومة للويت أعناق الخصوم الملاويا 05P523

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون} [آل عمران: 78] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن من أهل الكتاب، وهم اليهود الذين كانوا حوالي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، على عهده من بني إسرائيل، والهاء والميم في قوله: {منهم} [البقرة: 75] عائدة على أهل الكتاب الذين ذكرهم في قوله: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك} [آل عمران: 75] وقوله: {لفريقا} [آل عمران: 78] يعني جماعة {يلوون} [آل عمران: 78] يعني: يحرفون {ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب} [آل عمران: 78] يعني: لتظنوا أن الذي يحرفونه بكلامهم من كتاب الله وتنزيله، يقول الله عز وجل: وما ذلك الذي لووا به ألسنتهم، فحرفوه وأحدثوه من كتاب الله، ويزعمون أن ما لووا به ألسنتهم من التحريف والكذب والباطل فألحقوه في كتاب الله من عند الله، يقول: مما أنزله الله على أنبيائه، وما هو من عند الله، يقول: وما ذلك الذي لووا به ألسنتهم، فأحدثوه مما أنزله الله إلى أحد من أنبيائه ولكنه مما أحدثوه من قبل أنفسهم، افتراء على الله، يقول عز وجل: {ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون} [آل عمران: 75] يعني بذلك: أنهم يتعمدون قيل الكذب على الله، والشهادة عليه بالباطل، والإلحاق بكتاب الله ما ليس منه طلبا للرياسة والخسيس من حطام الدنيا. وبنحو ما قلنا في معنى: {يلوون ألسنتهم بالكتاب} [آل عمران: 78] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب} [آل عمران: 78] قال: «يحرفونه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب} [آل عمران: 78] حتى بلغ: {وهم يعلمون} [آل عمران: 78] «هم أعداء الله اليهود حرفوا كتاب الله وابتدعوا فيه، وزعموا أنه من عند الله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب} [آل عمران: 78] «وهم اليهود كانوا يزيدون في كتاب الله ما لم ينزل الله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب} [آل عمران: 78] قال: «فريق من أهل الكتاب يلوون ألسنتهم، وذلك تحريفهم إياه عن موضعه» وأصل اللي: الفتل والقلب، من قول القائل: لوى فلان يد فلان: إذا فتلها وقلبها ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] لوى يده الله الذي هو غالبه يقال منه: لوى يده ولسانه يلوي ليا، وما لوى ظهر فلان أحد: إذا لم يصرعه أحد، ولم يفتل ظهره إنسان، وإنه لألوى بعيد المستمر: إذا كان شديد الخصومة صابرا عليها لا يغلب فيها، قال الشاعر: [+البحر الطويل] فلو كان في ليلى شدا من خصومة للويت أعناق الخصوم الملاويا 05P523

खंड V05/P522–V05/P524Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P522–V05/P524)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب، وبما كنتم تدرسون} [آل عمران: 79] يعني بذلك جل ثناؤه: وما ينبغي لأحد من البشر، والبشر: جمع بني آدم، لا واحد له من لفظه مثل القوم والخلق، وقد يكون اسما لواحد {أن يؤتيه الله الكتاب} [آل عمران: 79] يقول: أن ينزل الله عليه كتابه، {والحكم} [آل عمران: 79] يعني: ويعلمه فصل الحكمة، {والنبوة} [آل عمران: 79] يقول: ويعطيه النبوة، {ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله} [آل عمران: 79] يعني: ثم يدعو الناس إلى عبادة نفسه دون الله، وقد آتاه الله ما آتاه من الكتاب والحكم والنبوة، ولكن إذا آتاه الله ذلك فإنما يدعوهم إلى العلم بالله، ويحدوهم على معرفة شرائع دينه، وأن يكونوا رؤساء في المعرفة بأمر الله ونهيه، وأئمة في طاعته وعبادته بكونهم معلمي الناس الكتاب وبكونهم دارسيه وقيل: إن هذه الآية نزلت في قوم من أهل الكتاب قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أتدعونا إلى عبادتك؟ كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال أبو رافع القرظي حين اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام: أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل من أهل نجران نصراني، يقال له الرئيس أوذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا؟ أو كما قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غيره، ما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني» ، أو كما قال، 05P525 فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة} [آل عمران: 79] الآية، إلى قوله بعد: {إذ أنتم مسلمون} [آل عمران: 80] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال أبو رافع القرظي، فذكر نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله} [آل عمران: 79] يقول: «ما كان ينبغي لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة يأمر عباده أن يتخذوه ربا من دون الله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «كان ناس من يهود يتعبدون الناس من دون ربهم، بتحريفهم كتاب الله عن موضعه» فقال الله عز وجل: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله} [آل عمران: 79] «ثم يأمر الناس بغير ما 05P526 أنزل الله في كتابه» 05P525

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب، وبما كنتم تدرسون} [آل عمران: 79] يعني بذلك جل ثناؤه: وما ينبغي لأحد من البشر، والبشر: جمع بني آدم، لا واحد له من لفظه مثل القوم والخلق، وقد يكون اسما لواحد {أن يؤتيه الله الكتاب} [آل عمران: 79] يقول: أن ينزل الله عليه كتابه، {والحكم} [آل عمران: 79] يعني: ويعلمه فصل الحكمة، {والنبوة} [آل عمران: 79] يقول: ويعطيه النبوة، {ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله} [آل عمران: 79] يعني: ثم يدعو الناس إلى عبادة نفسه دون الله، وقد آتاه الله ما آتاه من الكتاب والحكم والنبوة، ولكن إذا آتاه الله ذلك فإنما يدعوهم إلى العلم بالله، ويحدوهم على معرفة شرائع دينه، وأن يكونوا رؤساء في المعرفة بأمر الله ونهيه، وأئمة في طاعته وعبادته بكونهم معلمي الناس الكتاب وبكونهم دارسيه وقيل: إن هذه الآية نزلت في قوم من أهل الكتاب قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أتدعونا إلى عبادتك؟ كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال أبو رافع القرظي حين اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام: أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل من أهل نجران نصراني، يقال له الرئيس أوذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا؟ أو كما قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غيره، ما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني» ، أو كما قال، 05P525 فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة} [آل عمران: 79] الآية، إلى قوله بعد: {إذ أنتم مسلمون} [آل عمران: 80] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال أبو رافع القرظي، فذكر نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله} [آل عمران: 79] يقول: «ما كان ينبغي لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة يأمر عباده أن يتخذوه ربا من دون الله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «كان ناس من يهود يتعبدون الناس من دون ربهم، بتحريفهم كتاب الله عن موضعه» فقال الله عز وجل: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله} [آل عمران: 79] «ثم يأمر الناس بغير ما 05P526 أنزل الله في كتابه» 05P525

खंड V05/P524–V05/P529Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P524–V05/P529)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] يعني جل ثناؤه بذلك: ولكن يقول لهم: كونوا ربانيين، فترك القول استغناء بدلالة الكلام عليه. وأما قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: كونوا حكماء علماء ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن أبي رزين: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «حكماء علماء» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «حكماء علماء» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن أبي رزين، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي رزين: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] «حكماء علماء» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن ، في قوله 05P527 : {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «كونوا فقهاء علماء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «فقهاء» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني القاسم، عن مجاهد، قوله: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «فقهاء» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «كونوا فقهاء علماء» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن منصور بن المعتمر، عن أبي رزين في قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «علماء حكماء» قال معمر: قال قتادة حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، 05P528 عن السدي، في قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] أما الربانيون: «فالحكماء الفقهاء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " الربانيون: الفقهاء العلماء، وهم فوق الأحبار " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] يقول: «كونوا حكماء فقهاء» حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي حمزة الثمالي، عن يحيى بن عقيل، في قوله: " الربانيون والأحبار، قال: الفقهاء العلماء " حدثت عن المنجاب قال: ثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، مثله حدثني ابن سنان القزاز، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «كونوا حكماء فقهاء» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] يقول : «كونوا فقهاء علماء» وقال آخرون: بل هم الحكماء الأتقياء ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «حكماء أتقياء» وقال آخرون: بل هم ولاة الناس وقادتهم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: " الربانيون: الذين يربون الناس، ولاة هذا الأمر، يربونهم: يلونهم " وقرأ: {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار} [المائدة: 63] قال: " الربانيون: الولاة، والأحبار: العلماء " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال عندي بالصواب في الربانيين أنهم جمع رباني، وأن الرباني المنسوب إلى الربان: الذي يرب الناس، وهو الذي يصلح أمورهم ويربها، ويقوم بها، ومنه قول علقمة بن عبدة: [+البحر الطويل] وكنت امرأ أفضت إليك ربابتي وقبلك ربتني فضعت ربوب يعني بقوله: «ربتني» : ولي أمري والقيام به قبلك من يربه ويصلحه، فلم يصلحوه، ولكنهم أضاعوني فضعت، يقال منه: رب أمري فلان فهو يربه ربا وهو رابه، فإذا أريد به المبالغة في مدحه قيل: هو ربان، كما يقال: هو نعسان، من قولهم: نعس ينعس، وأكثر ما يجيء من الأسماء على فعلان ما كان من الأفعال ماضيه على «فعل» مثل قولهم: هو سكران وعطشان وريان، من سكر يسكر، وعطش يعطش، وروي يروى، وقد يجيء مما كان ماضيه على «فعل، يفعل» نحو ما قلنا من نعس ينعس، ورب يرب.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] يعني جل ثناؤه بذلك: ولكن يقول لهم: كونوا ربانيين، فترك القول استغناء بدلالة الكلام عليه. وأما قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: كونوا حكماء علماء ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن أبي رزين: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «حكماء علماء» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «حكماء علماء» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن أبي رزين، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي رزين: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] «حكماء علماء» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن ، في قوله 05P527 : {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «كونوا فقهاء علماء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «فقهاء» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني القاسم، عن مجاهد، قوله: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «فقهاء» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «كونوا فقهاء علماء» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن منصور بن المعتمر، عن أبي رزين في قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «علماء حكماء» قال معمر: قال قتادة حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، 05P528 عن السدي، في قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] أما الربانيون: «فالحكماء الفقهاء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " الربانيون: الفقهاء العلماء، وهم فوق الأحبار " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] يقول: «كونوا حكماء فقهاء» حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي حمزة الثمالي، عن يحيى بن عقيل، في قوله: " الربانيون والأحبار، قال: الفقهاء العلماء " حدثت عن المنجاب قال: ثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، مثله حدثني ابن سنان القزاز، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «كونوا حكماء فقهاء» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] يقول : «كونوا فقهاء علماء» وقال آخرون: بل هم الحكماء الأتقياء ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: «حكماء أتقياء» وقال آخرون: بل هم ولاة الناس وقادتهم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: {كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] قال: " الربانيون: الذين يربون الناس، ولاة هذا الأمر، يربونهم: يلونهم " وقرأ: {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار} [المائدة: 63] قال: " الربانيون: الولاة، والأحبار: العلماء " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال عندي بالصواب في الربانيين أنهم جمع رباني، وأن الرباني المنسوب إلى الربان: الذي يرب الناس، وهو الذي يصلح أمورهم ويربها، ويقوم بها، ومنه قول علقمة بن عبدة: [+البحر الطويل] وكنت امرأ أفضت إليك ربابتي وقبلك ربتني فضعت ربوب يعني بقوله: «ربتني» : ولي أمري والقيام به قبلك من يربه ويصلحه، فلم يصلحوه، ولكنهم أضاعوني فضعت، يقال منه: رب أمري فلان فهو يربه ربا وهو رابه، فإذا أريد به المبالغة في مدحه قيل: هو ربان، كما يقال: هو نعسان، من قولهم: نعس ينعس، وأكثر ما يجيء من الأسماء على فعلان ما كان من الأفعال ماضيه على «فعل» مثل قولهم: هو سكران وعطشان وريان، من سكر يسكر، وعطش يعطش، وروي يروى، وقد يجيء مما كان ماضيه على «فعل، يفعل» نحو ما قلنا من نعس ينعس، ورب يرب.

खंड V05/P529–V05/P530Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P529–V05/P530)
Orijinal Metin (AR)

فإذا كان الأمر في ذلك على ما وصفنا، وكان الربان ما ذكرنا، والرباني: هو المنسوب إلى من كان بالصفة التي وصفت، وكان العالم بالفقه والحكمة من المصلحين، يرب أمور الناس بتعليمه إياهم الخير، ودعائهم إلى ما فيه مصلحتهم، وكان كذلك الحكيم التقي لله، والولي الذي يلي أمور الناس على المنهاج الذي وليه المقسطون من المصلحين أمور الخلق بالقيام فيهم، بما فيه صلاح عاجلهم وآجلهم، وعائدة النفع عليهم في دينهم ودنياهم؛ كانوا جميعا مستحقين أنهم ممن دخل في قوله عز وجل {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] فالربانيون إذا، هم عماد الناس في الفقه والعلم وأمور الدين والدنيا، ولذلك قال مجاهد: «وهم فوق الأحبار» ، لأن الأحبار هم العلماء. والرباني: الجامع إلى العلم والفقه البصر بالسياسة والتدبير والقيام بأمور الرعية، وما يصلحهم في دنياهم ودينهم 05P531

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذا كان الأمر في ذلك على ما وصفنا، وكان الربان ما ذكرنا، والرباني: هو المنسوب إلى من كان بالصفة التي وصفت، وكان العالم بالفقه والحكمة من المصلحين، يرب أمور الناس بتعليمه إياهم الخير، ودعائهم إلى ما فيه مصلحتهم، وكان كذلك الحكيم التقي لله، والولي الذي يلي أمور الناس على المنهاج الذي وليه المقسطون من المصلحين أمور الخلق بالقيام فيهم، بما فيه صلاح عاجلهم وآجلهم، وعائدة النفع عليهم في دينهم ودنياهم؛ كانوا جميعا مستحقين أنهم ممن دخل في قوله عز وجل {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] فالربانيون إذا، هم عماد الناس في الفقه والعلم وأمور الدين والدنيا، ولذلك قال مجاهد: «وهم فوق الأحبار» ، لأن الأحبار هم العلماء. والرباني: الجامع إلى العلم والفقه البصر بالسياسة والتدبير والقيام بأمور الرعية، وما يصلحهم في دنياهم ودينهم 05P531

खंड V05/P530–V05/P532Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P530–V05/P532)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {بما كنتم تعلمون الكتاب، وبما كنتم تدرسون} [آل عمران: 79] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه عامة قراء أهل الحجاز وبعض البصريين: (بما كنتم تعلمون) بفتح التاء وتخفيف اللام، يعني: بعلمكم الكتاب، ودراستكم إياه وقراءتكم، واعتلوا لاختيارهم قراءة ذلك كذلك، بأن الصواب لو كان التشديد في اللام وضم التاء، لكان الصواب في {تدرسون} [آل عمران: 79] بضم التاء وتشديد الراء، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {بما كنتم تعلمون الكتاب} [آل عمران: 79] بضم التاء من «تعلمون» وتشديد اللام، بمعنى: بتعليمكم الناس الكتاب، ودراستكم إياه، واعتلوا لاختيارهم ذلك بأن من وصفهم بالتعليم فقد وصفهم بالعلم، إذ لا يعلمون إلا بعد علمهم بما يعلمون. قالوا: ولا موصوف بأنه يعلم، إلا وهو موصوف بأنه عالم، قالوا: فأما الموصوف بأنه عالم فغير موصوف بأنه معلم غيره، قالوا: فأولى القراءتين بالصواب، أبلغهما في مدح القوم، وذلك وصفهم بأنهم كانوا يعلمون الناس الكتاب كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن ابن عيينة، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، أنه قرأ: (بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون) مخففة بنصب التاء، وقال ابن عيينة: ما علموه حتى علموه " وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأه بضم التاء وتشديد اللام؛ لأن الله عز وجل وصف القوم بأنهم أهل عماد للناس في دينهم ودنياهم، وأهل إصلاح لهم ولأمورهم وتربية، يقول جل ثناؤه: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] على ما بينا قبل من معنى الرباني، ثم أخبر تعالى ذكره عنهم أنهم صاروا أهل إصلاح للناس، وتربية لهم بتعليمهم إياهم كتاب ربهم، ودراستهم إياه: تلاوته، وقد قيل: دراستهم الفقه. وأشبه التأويلين بالدراسة ما قلنا من تلاوة الكتاب؛ لأنه عطف على قوله: {تعلمون الكتاب} [آل عمران: 79] ، والكتاب: هو القرآن، فلأن تكون الدراسة معنيا بها دراسة القرآن أولى من أن تكون معنيا بها دراسة الفقه الذي لم يجر له ذكر ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: قال يحيى بن آدم: قال أبو زكريا: كان عاصم يقرؤها: {بما كنتم تعلمون الكتاب} [آل عمران: 79] قال: القرآن، {وبما كنتم تدرسون} [آل عمران: 79] قال: «الفقه» فمعنى الآية: ولكن يقول لهم: كونوا أيها الناس سادة الناس وقادتهم في أمر دينهم ودنياهم، ربانيين بتعليمكم إياهم كتاب الله، وما فيه من حلال وحرام، وفرض وندب، وسائر ما حواه من معاني أمور دينهم، وبتلاوتكم إياه ودراستكموه 05P533

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {بما كنتم تعلمون الكتاب، وبما كنتم تدرسون} [آل عمران: 79] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه عامة قراء أهل الحجاز وبعض البصريين: (بما كنتم تعلمون) بفتح التاء وتخفيف اللام، يعني: بعلمكم الكتاب، ودراستكم إياه وقراءتكم، واعتلوا لاختيارهم قراءة ذلك كذلك، بأن الصواب لو كان التشديد في اللام وضم التاء، لكان الصواب في {تدرسون} [آل عمران: 79] بضم التاء وتشديد الراء، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {بما كنتم تعلمون الكتاب} [آل عمران: 79] بضم التاء من «تعلمون» وتشديد اللام، بمعنى: بتعليمكم الناس الكتاب، ودراستكم إياه، واعتلوا لاختيارهم ذلك بأن من وصفهم بالتعليم فقد وصفهم بالعلم، إذ لا يعلمون إلا بعد علمهم بما يعلمون. قالوا: ولا موصوف بأنه يعلم، إلا وهو موصوف بأنه عالم، قالوا: فأما الموصوف بأنه عالم فغير موصوف بأنه معلم غيره، قالوا: فأولى القراءتين بالصواب، أبلغهما في مدح القوم، وذلك وصفهم بأنهم كانوا يعلمون الناس الكتاب كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن ابن عيينة، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، أنه قرأ: (بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون) مخففة بنصب التاء، وقال ابن عيينة: ما علموه حتى علموه " وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأه بضم التاء وتشديد اللام؛ لأن الله عز وجل وصف القوم بأنهم أهل عماد للناس في دينهم ودنياهم، وأهل إصلاح لهم ولأمورهم وتربية، يقول جل ثناؤه: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] على ما بينا قبل من معنى الرباني، ثم أخبر تعالى ذكره عنهم أنهم صاروا أهل إصلاح للناس، وتربية لهم بتعليمهم إياهم كتاب ربهم، ودراستهم إياه: تلاوته، وقد قيل: دراستهم الفقه. وأشبه التأويلين بالدراسة ما قلنا من تلاوة الكتاب؛ لأنه عطف على قوله: {تعلمون الكتاب} [آل عمران: 79] ، والكتاب: هو القرآن، فلأن تكون الدراسة معنيا بها دراسة القرآن أولى من أن تكون معنيا بها دراسة الفقه الذي لم يجر له ذكر ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: قال يحيى بن آدم: قال أبو زكريا: كان عاصم يقرؤها: {بما كنتم تعلمون الكتاب} [آل عمران: 79] قال: القرآن، {وبما كنتم تدرسون} [آل عمران: 79] قال: «الفقه» فمعنى الآية: ولكن يقول لهم: كونوا أيها الناس سادة الناس وقادتهم في أمر دينهم ودنياهم، ربانيين بتعليمكم إياهم كتاب الله، وما فيه من حلال وحرام، وفرض وندب، وسائر ما حواه من معاني أمور دينهم، وبتلاوتكم إياه ودراستكموه 05P533

खंड V05/P532–V05/P535Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P532–V05/P535)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 80] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون} [آل عمران: 80] اختلفت القراء في قراءة قوله: {ولا يأمركم} [آل عمران: 80] ، فقرأته عامة قراء الحجاز والمدينة: (ولا يأمركم) على وجه الابتداء من الله بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يأمركم أيها الناس أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا، واستشهد قارئو ذلك كذلك بقراءة ذكروها عن ابن مسعود أنه كان يقرؤها وهي: «ولن يأمركم» فاستدلوا بدخول لن على انقطاع الكلام عما قبله، وابتداء خبر مستأنف، قالوا: فلما صير مكان «لن» في قراءتنا «لا» وجبت قراءته بالرفع، وقرأه بعض الكوفيين والبصريين: {ولا يأمركم} [آل عمران: 80] بنصب الراء عطفا على قوله: {ثم يقول للناس} [آل عمران: 79] وكان تأويله عندهم: ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب، ثم يقول للناس ولا أن يأمركم، بمعنى: ولا كان له أن يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا. وأولى القراءتين بالصواب في ذلك: {ولا يأمركم} [آل عمران: 80] بالنصب على الاتصال بالذي قبله، بتأول: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله} [آل عمران: 79] ولا أن يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا؛ لأن الآية نزلت في سبب القوم الذين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتريد أن نعبدك؟ فأخبرهم الله جل ثناؤه أنه ليس لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعو الناس إلى عبادة نفسه، ولا إلى اتخاذ الملائكة والنبيين أربابا، ولكن الذي له أن يدعوهم إلى أن يكونوا ربانيين. فأما الذي ادعى من قرأ ذلك رفعا أنه في قراءة عبد الله: «ولن يأمركم» استشهادا لصحة قراءته بالرفع، فذلك خبر غير صحيح سنده، وإنما هو خبر رواه حجاج، عن هارون لا يجوز أن ذلك في قراءة عبد الله كذلك، ولو كان ذلك خبرا صحيحا سنده، لم يكن فيه لمحتج حجة؛ لأن ما كان على صحته من القراءة من الكتاب الذي جاء به المسلمون وراثة عن نبيهم صلى الله عليه وسلم لا يجوز تركه لتأويل على قراءة أضيفت إلى بعض الصحابة بنقل من يجوز في نقله الخطأ والسهو. فتأويل الآية إذا: وما كان للنبي أن يأمر الناس أن يتخذوا الملائكة والنبيين أربابا، يعني بذلك آلهة يعبدون من دون الله، كما ليس له أن يقول لهم كونوا عبادا لي من دون الله، ثم قال جل ثناؤه نافيا عن نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأمر عباده بذلك: أيأمركم بالكفر أيها الناس نبيكم بجحود وحدانية الله بعد إذ أنتم مسلمون، يعني بعد إذ أنتم له منقادون بالطاعة متذللون له بالعبودية، أي أن ذلك غير كائن منه أبدا وقد: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «ولا يأمركم النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا» 05P535

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 80] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون} [آل عمران: 80] اختلفت القراء في قراءة قوله: {ولا يأمركم} [آل عمران: 80] ، فقرأته عامة قراء الحجاز والمدينة: (ولا يأمركم) على وجه الابتداء من الله بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يأمركم أيها الناس أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا، واستشهد قارئو ذلك كذلك بقراءة ذكروها عن ابن مسعود أنه كان يقرؤها وهي: «ولن يأمركم» فاستدلوا بدخول لن على انقطاع الكلام عما قبله، وابتداء خبر مستأنف، قالوا: فلما صير مكان «لن» في قراءتنا «لا» وجبت قراءته بالرفع، وقرأه بعض الكوفيين والبصريين: {ولا يأمركم} [آل عمران: 80] بنصب الراء عطفا على قوله: {ثم يقول للناس} [آل عمران: 79] وكان تأويله عندهم: ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب، ثم يقول للناس ولا أن يأمركم، بمعنى: ولا كان له أن يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا. وأولى القراءتين بالصواب في ذلك: {ولا يأمركم} [آل عمران: 80] بالنصب على الاتصال بالذي قبله، بتأول: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله} [آل عمران: 79] ولا أن يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا؛ لأن الآية نزلت في سبب القوم الذين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتريد أن نعبدك؟ فأخبرهم الله جل ثناؤه أنه ليس لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعو الناس إلى عبادة نفسه، ولا إلى اتخاذ الملائكة والنبيين أربابا، ولكن الذي له أن يدعوهم إلى أن يكونوا ربانيين. فأما الذي ادعى من قرأ ذلك رفعا أنه في قراءة عبد الله: «ولن يأمركم» استشهادا لصحة قراءته بالرفع، فذلك خبر غير صحيح سنده، وإنما هو خبر رواه حجاج، عن هارون لا يجوز أن ذلك في قراءة عبد الله كذلك، ولو كان ذلك خبرا صحيحا سنده، لم يكن فيه لمحتج حجة؛ لأن ما كان على صحته من القراءة من الكتاب الذي جاء به المسلمون وراثة عن نبيهم صلى الله عليه وسلم لا يجوز تركه لتأويل على قراءة أضيفت إلى بعض الصحابة بنقل من يجوز في نقله الخطأ والسهو. فتأويل الآية إذا: وما كان للنبي أن يأمر الناس أن يتخذوا الملائكة والنبيين أربابا، يعني بذلك آلهة يعبدون من دون الله، كما ليس له أن يقول لهم كونوا عبادا لي من دون الله، ثم قال جل ثناؤه نافيا عن نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأمر عباده بذلك: أيأمركم بالكفر أيها الناس نبيكم بجحود وحدانية الله بعد إذ أنتم مسلمون، يعني بعد إذ أنتم له منقادون بالطاعة متذللون له بالعبودية، أي أن ذلك غير كائن منه أبدا وقد: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «ولا يأمركم النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا» 05P535

खंड V05/P535–V05/P537Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P535–V05/P537)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 81] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين} [آل عمران: 81] يعني بذلك جل ثناؤه: واذكروا يا أهل الكتاب إذ أخذ الله ميثاق النبيين، يعني حين أخذ الله ميثاق النبيين، وميثاقهم: ما وثقوا به على أنفسهم طاعة الله فيما أمرهم ونهاهم، وقد بينا أصل الميثاق باختلاف أهل التأويل فيه بما فيه الكفاية {لما آتيتكم من كتاب وحكمة} [آل عمران: 81] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق؛ {لما آتيتكم} [آل عمران: 81] بفتح اللام من «لما» ، إلا أنهم اختلفوا في قراءة «آتيتكم» فقرأه بعضهم {آتيتكم} [آل عمران: 81] على التوحيد، وقرأه آخرون: (آتيناكم) على الجمع. ثم اختلف أهل العربية إذا قرئ ذلك كذلك، فقال بعض نحويي البصرة: اللام التي مع «ما» في أول الكلام لام الابتداء، نحو قول القائل: لزيد أفضل منك، لأن «ما» اسم، والذي بعدها صلة لها، واللام التي في: {لتؤمنن به ولتنصرنه} [آل عمران: 81] لام القسم، كأنه قال: والله لتؤمنن به يؤكد في أول الكلام وفي آخره، كما يقال: أما والله أن لو جئتني لكان كذا وكذا، وقد يستغنى عنها فيؤكد في لتؤمنن به باللام في آخر الكلام، وقد يستغنى عنها، ويجعل خبر «ما آتيتكم من كتاب وحكمة» ، «لتؤمنن به» ، مثل: " لعبد الله والله لا آتينه، قال: وإن شئت جعلت خبر «ما» من كتاب " يريد: لما آتيتكم كتابا وحكمة، وتكون «من» زائدة، وخطأ بعض نحويي الكوفيين ذلك كله، وقال: اللام التي تدخل في أوائل الجزاء لا تجاب بما ولا «لا» فلا يقال لمن قام: لا تتبعه، ولا لمن قام: ما أحسن، فإذا وقع في جوابها «ما» و «لا» علم أن اللام ليست بتوكيد للأولى؛ لأنه يوضع موضعها «ما» و «لا» ، فتكون كالأولى، وهي جواب للأولى، قال: وأما قوله : {لما آتيتكم من كتاب وحكمة} [آل عمران: 81] بمعنى إسقاط «من» غلط؛ لأن «من» التي تدخل وتخرج لا تقع مواقع الأسماء، قال: ولا تقع في الخبر أيضا، إنما تقع في الجحد والاستفهام والجزاء. وأولى الأقوال في تأويل هذه الآية على قراءة من قرأ ذلك بفتح اللام بالصواب أن يكون قوله: {لما} [البقرة: 41] بمعنى: لمهما، وأن تكون «ما» حرف جزاء أدخلت عليها اللام، وصير الفعل معها على «فعل» ثم أجيبت بما تجاب به الأيمان، فصارت اللام الأولى يمينا إذ تلقيت بجواب اليمين. وقرأ ذلك آخرون: (لما آتيتكم) بكسر اللام من «لما» ، وذلك قراءة جماعة من أهل الكوفة ثم اختلف قارئو ذلك كذلك في تأويله، فقال بعضهم: معناه إذا قرئ كذلك: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين للذي آتيتكم، فما على هذه القراءة بمعنى: الذي عندهم. وكان تأويل الكلام: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين من أجل الذي آتاهم من كتاب وحكمة، ثم جاءكم رسول: يعني: ثم إن جاءكم رسول، يعني ذكر محمد في التوراة، لتؤمنن به، أي ليكونن إيمانكم به للذي عندكم في التوراة من ذكره. وقال آخرون منهم: تأويل ذلك إذا قرئ بكسر اللام من «لما» ، وإذ أخذ الله ميثاق النبيين للذي آتاهم من الحكمة، ثم جعل قوله: لتؤمنن به من الأخذ، أخذ الميثاق، كما يقال في الكلام: أخذت ميثاقك لتفعلن لأن أخذ الميثاق بمنزلة الاستحلاف، فكان تأويل الكلام عند قائل هذا القول: وإذا استحلف الله النبيين للذي آتاهم من كتاب وحكمة، متى جاءهم رسول مصدق لما معهم ليؤمنن به ولينصرنه.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 81] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين} [آل عمران: 81] يعني بذلك جل ثناؤه: واذكروا يا أهل الكتاب إذ أخذ الله ميثاق النبيين، يعني حين أخذ الله ميثاق النبيين، وميثاقهم: ما وثقوا به على أنفسهم طاعة الله فيما أمرهم ونهاهم، وقد بينا أصل الميثاق باختلاف أهل التأويل فيه بما فيه الكفاية {لما آتيتكم من كتاب وحكمة} [آل عمران: 81] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق؛ {لما آتيتكم} [آل عمران: 81] بفتح اللام من «لما» ، إلا أنهم اختلفوا في قراءة «آتيتكم» فقرأه بعضهم {آتيتكم} [آل عمران: 81] على التوحيد، وقرأه آخرون: (آتيناكم) على الجمع. ثم اختلف أهل العربية إذا قرئ ذلك كذلك، فقال بعض نحويي البصرة: اللام التي مع «ما» في أول الكلام لام الابتداء، نحو قول القائل: لزيد أفضل منك، لأن «ما» اسم، والذي بعدها صلة لها، واللام التي في: {لتؤمنن به ولتنصرنه} [آل عمران: 81] لام القسم، كأنه قال: والله لتؤمنن به يؤكد في أول الكلام وفي آخره، كما يقال: أما والله أن لو جئتني لكان كذا وكذا، وقد يستغنى عنها فيؤكد في لتؤمنن به باللام في آخر الكلام، وقد يستغنى عنها، ويجعل خبر «ما آتيتكم من كتاب وحكمة» ، «لتؤمنن به» ، مثل: " لعبد الله والله لا آتينه، قال: وإن شئت جعلت خبر «ما» من كتاب " يريد: لما آتيتكم كتابا وحكمة، وتكون «من» زائدة، وخطأ بعض نحويي الكوفيين ذلك كله، وقال: اللام التي تدخل في أوائل الجزاء لا تجاب بما ولا «لا» فلا يقال لمن قام: لا تتبعه، ولا لمن قام: ما أحسن، فإذا وقع في جوابها «ما» و «لا» علم أن اللام ليست بتوكيد للأولى؛ لأنه يوضع موضعها «ما» و «لا» ، فتكون كالأولى، وهي جواب للأولى، قال: وأما قوله : {لما آتيتكم من كتاب وحكمة} [آل عمران: 81] بمعنى إسقاط «من» غلط؛ لأن «من» التي تدخل وتخرج لا تقع مواقع الأسماء، قال: ولا تقع في الخبر أيضا، إنما تقع في الجحد والاستفهام والجزاء. وأولى الأقوال في تأويل هذه الآية على قراءة من قرأ ذلك بفتح اللام بالصواب أن يكون قوله: {لما} [البقرة: 41] بمعنى: لمهما، وأن تكون «ما» حرف جزاء أدخلت عليها اللام، وصير الفعل معها على «فعل» ثم أجيبت بما تجاب به الأيمان، فصارت اللام الأولى يمينا إذ تلقيت بجواب اليمين. وقرأ ذلك آخرون: (لما آتيتكم) بكسر اللام من «لما» ، وذلك قراءة جماعة من أهل الكوفة ثم اختلف قارئو ذلك كذلك في تأويله، فقال بعضهم: معناه إذا قرئ كذلك: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين للذي آتيتكم، فما على هذه القراءة بمعنى: الذي عندهم. وكان تأويل الكلام: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين من أجل الذي آتاهم من كتاب وحكمة، ثم جاءكم رسول: يعني: ثم إن جاءكم رسول، يعني ذكر محمد في التوراة، لتؤمنن به، أي ليكونن إيمانكم به للذي عندكم في التوراة من ذكره. وقال آخرون منهم: تأويل ذلك إذا قرئ بكسر اللام من «لما» ، وإذ أخذ الله ميثاق النبيين للذي آتاهم من الحكمة، ثم جعل قوله: لتؤمنن به من الأخذ، أخذ الميثاق، كما يقال في الكلام: أخذت ميثاقك لتفعلن لأن أخذ الميثاق بمنزلة الاستحلاف، فكان تأويل الكلام عند قائل هذا القول: وإذا استحلف الله النبيين للذي آتاهم من كتاب وحكمة، متى جاءهم رسول مصدق لما معهم ليؤمنن به ولينصرنه.

खंड V05/P537–V05/P538Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P537–V05/P538)
Orijinal Metin (AR)

وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأ: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم} [آل عمران: 81] بفتح اللام، لأن الله عز وجل أخذ ميثاق جميع الأنبياء بتصديق كل رسول له ابتعثه إلى خلقه فيما ابتعثه به إليهم، كان ممن آتاه كتابا، أو من لم يؤته كتابا، وذلك أنه غير جائز وصف أحد من أنبياء الله عز وجل ورسله، بأنه كان ممن أبيح له التكذيب بأحد من رسله، فإذا كان ذلك كذلك، وكان معلوما أن منهم من أنزل عليه الكتاب، وأن منهم من لم ينزل عليه الكتاب، كان بينا أن قراءة من قرأ ذلك: (لما آتيتكم) بكسر اللام، بمعنى: من أجل الذي آتيتكم من كتاب، لا وجه له مفهوم إلا على تأويل بعيد، وانتزاع عميق. ثم اختلف أهل التأويل فيمن أخذ ميثاقه بالإيمان بمن جاءه من رسل الله مصدقا لما معه، فقال بعضهم: إنما أخذ الله بذلك ميثاق أهل الكتاب، دون أنبيائهم، واستشهدوا لصحة قولهم بذلك بقوله: {لتؤمنن به ولتنصرنه} [آل عمران: 81] قالوا: فإنما أمر الذين أرسلت إليهم الرسل من الأمم بالإيمان برسل الله، ونصرتها على من خالفها، وأما الرسل فإنه لا وجه لأمرها بنصرة أحد؛ لأنها المحتاجة إلى المعونة على من خالفها من كفرة بني آدم، فأما هي فإنها لا تعين الكفرة على كفرها ولا تنصرها، قالوا: وإذا لم يكن غيرها وغير الأمم الكافرة، فمن الذي ينصر النبي، فيؤخذ ميثاقه بنصرته؟ ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة} [آل عمران: 81] قال: " هي خطأ من الكاتب، وهي في قراءة ابن مسعود: «وإذ أخذ 05P539 الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين} [آل عمران: 81] يقول: " وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب، وكذلك كان يقرؤها الربيع: «وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب» ، إنما هي أهل الكتاب، قال: وكذلك كان يقرؤها أبي بن كعب، قال الربيع: ألا ترى أنه يقول: {ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه} [آل عمران: 81] يقول.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأ: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم} [آل عمران: 81] بفتح اللام، لأن الله عز وجل أخذ ميثاق جميع الأنبياء بتصديق كل رسول له ابتعثه إلى خلقه فيما ابتعثه به إليهم، كان ممن آتاه كتابا، أو من لم يؤته كتابا، وذلك أنه غير جائز وصف أحد من أنبياء الله عز وجل ورسله، بأنه كان ممن أبيح له التكذيب بأحد من رسله، فإذا كان ذلك كذلك، وكان معلوما أن منهم من أنزل عليه الكتاب، وأن منهم من لم ينزل عليه الكتاب، كان بينا أن قراءة من قرأ ذلك: (لما آتيتكم) بكسر اللام، بمعنى: من أجل الذي آتيتكم من كتاب، لا وجه له مفهوم إلا على تأويل بعيد، وانتزاع عميق. ثم اختلف أهل التأويل فيمن أخذ ميثاقه بالإيمان بمن جاءه من رسل الله مصدقا لما معه، فقال بعضهم: إنما أخذ الله بذلك ميثاق أهل الكتاب، دون أنبيائهم، واستشهدوا لصحة قولهم بذلك بقوله: {لتؤمنن به ولتنصرنه} [آل عمران: 81] قالوا: فإنما أمر الذين أرسلت إليهم الرسل من الأمم بالإيمان برسل الله، ونصرتها على من خالفها، وأما الرسل فإنه لا وجه لأمرها بنصرة أحد؛ لأنها المحتاجة إلى المعونة على من خالفها من كفرة بني آدم، فأما هي فإنها لا تعين الكفرة على كفرها ولا تنصرها، قالوا: وإذا لم يكن غيرها وغير الأمم الكافرة، فمن الذي ينصر النبي، فيؤخذ ميثاقه بنصرته؟ ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة} [آل عمران: 81] قال: " هي خطأ من الكاتب، وهي في قراءة ابن مسعود: «وإذ أخذ 05P539 الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين} [آل عمران: 81] يقول: " وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب، وكذلك كان يقرؤها الربيع: «وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب» ، إنما هي أهل الكتاب، قال: وكذلك كان يقرؤها أبي بن كعب، قال الربيع: ألا ترى أنه يقول: {ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه} [آل عمران: 81] يقول.

%0
10 Bölüm