खंड V06/P593–V06/P594Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P593–V06/P594)
Orijinal Metin (AR)فإن كان ذلك إجماعا من الجميع فيما عدا نكاح الإماء لواجد الطول ، فمثله في التحريم نكاح الإماء لواجد الطول: لا يحل له من أجل غلبة هوى سره فيها، لأن ذلك مع وجوده الطول إلى الحرة منه قضاء لذة وشهوة وليس بموضع ضرورة تدفع ترخصه كالميتة للمضطر الذي يخاف هلاك نفسه فيترخص في أكلها ليحيي بها نفسه، وما أشبه ذلك من المحرمات اللواتي رخص الله لعباده في حال الضرورة والخوف على أنفسهم الهلاك منه ما حرم عليهم منها في غيرها من الأحوال. ولم يرخص الله تبارك وتعالى لعبد في حرام لقضاء لذة، وفي إجماع الجميع على أن رجلا لو غلبه هوى امرأة حرة أو امرأة أنها لا تحل له إلا بنكاح أو شراء على ما أذن الله به، ما يوضح فساد قول من قال: معنى الطول في هذا الموضع: الهوى، وأجاز لواجد الطول لحرة نكاح الإماء. فتأويل الآية إذ كان الأمر على ما وصفنا: ومن لم يجد منكم سعة من مال لنكاح الحرائر، فلينكح مما ملكت أيمانكم. وأصل الطول: الإفضال، يقال منه: طال عليه يطول طولا في الإفضال، وطال يطول طولا في الطول الذي هو خلاف القصر 06P595
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن كان ذلك إجماعا من الجميع فيما عدا نكاح الإماء لواجد الطول ، فمثله في التحريم نكاح الإماء لواجد الطول: لا يحل له من أجل غلبة هوى سره فيها، لأن ذلك مع وجوده الطول إلى الحرة منه قضاء لذة وشهوة وليس بموضع ضرورة تدفع ترخصه كالميتة للمضطر الذي يخاف هلاك نفسه فيترخص في أكلها ليحيي بها نفسه، وما أشبه ذلك من المحرمات اللواتي رخص الله لعباده في حال الضرورة والخوف على أنفسهم الهلاك منه ما حرم عليهم منها في غيرها من الأحوال. ولم يرخص الله تبارك وتعالى لعبد في حرام لقضاء لذة، وفي إجماع الجميع على أن رجلا لو غلبه هوى امرأة حرة أو امرأة أنها لا تحل له إلا بنكاح أو شراء على ما أذن الله به، ما يوضح فساد قول من قال: معنى الطول في هذا الموضع: الهوى، وأجاز لواجد الطول لحرة نكاح الإماء. فتأويل الآية إذ كان الأمر على ما وصفنا: ومن لم يجد منكم سعة من مال لنكاح الحرائر، فلينكح مما ملكت أيمانكم. وأصل الطول: الإفضال، يقال منه: طال عليه يطول طولا في الإفضال، وطال يطول طولا في الطول الذي هو خلاف القصر 06P595
खंड V06/P594–V06/P597Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P594–V06/P597)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] يعني بذلك: ومن لم يستطع منكم أيها الناس طولا، يعني: من الأحرار أن ينكح المحصنات وهن الحرائر المؤمنات اللواتي قد صدقن بتوحيد الله وبما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحق 06P596 وبنحو ما قلنا في المحصنات قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {أن ينكح المحصنات ،} [النساء: 25] يقول: «أن ينكح الحرائر، فلينكح من إماء المؤمنين» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، قوله: {أن ينكح المحصنات} [النساء: 25]، المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم قال: «المحصنات الحرائر، فلينكح الأمة المؤمنة» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: «أما فتياتكم فإماؤكم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: {أن ينكح المحصنات المؤمنات، فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] قال: «أما من لم يجد ما ينكح به الحرة فيتزوج 06P597 الأمة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أن ينكح ، المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] قال: «من لم يجد ما ينكح به حرة فينكح هذه الأمة فيتعفف بها ويكفيه أهلها مؤنتها، ولم يحل الله ذلك لأحد إلا لمن لا يجد ما ينكح به حرة وينفق عليها، ولم يحل له حتى يخشى العنت» حدثنا المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا سفيان، عن هشام الدستوائي، عن عامر الأحول، عن الحسن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى أن تنكح الأمة على الحرة وتنكح الحرة على الأمة، ومن وجد طولا لحرة فلا ينكح أمة» واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته جماعة من قراء الكوفيين والمكيين: (أن ينكح المحصنات) بكسر الصاد مع سائر ما في القرآن من نظائر ذلك سوى قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] فإنهم فتحوا الصاد منها، ووجهوا تأويله إلى أنهن محصنات بأزواجهن، وأن أزواجهن هم 06P598 أحصنوهن. وأما سائر ما في القرآن فإنهم تأولوا في كسرهم الصاد منه إلى أن النساء هن أحصن أنفسهن بالعفة. وقرأت عامة قراء المدينة والعراق ذلك كله بالفتح، بمعنى أن بعضهن أحصنهن أزواجهن، وبعضهن أحصنهن حريتهن أو إسلامهن. وقرأ بعض المتقدمين كل ذلك بالكسر، بمعنى أنهن عففن وأحصن أنفسهن. وذكرت هذه القراءة أعني بكسر الجميع عن علقمة على الاختلاف في الرواية عنه. قال أبو جعفر: والصواب عندنا من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار مع اتفاق ذلك في المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب، إلا في الحرف الأول من سورة النساء، وهو قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] فإني لا أستجيز الكسر في صاده لاتفاق قراءة الأمصار على فتحها. ولو كانت القراءة بكسرها مستفيضة استفاضتها بفتحها كان صوابا القراءة بها كذلك لما ذكرنا من تصرف الإحصان في المعاني التي بيناها، فيكون معنى ذلك لو كسر: والعفائف من النساء حرام عليكم، إلا ما ملكت أيمانكم، بمعنى أنهن أحصن أنفسهن بالعفة. وأما الفتيات فإنهن جمع فتاة، وهن الشواب من النساء ، ثم يقال لكل مملوكة ذات سن أو شابة فتاة، والعبد فتى ثم اختلف أهل العلم في نكاح الفتيات غير المؤمنات، وهل عنى الله بقوله 06P599 : {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] تحريم ما عدا المؤمنات منهن، أم ذلك من الله تأديب للمؤمنين؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] يعني بذلك: ومن لم يستطع منكم أيها الناس طولا، يعني: من الأحرار أن ينكح المحصنات وهن الحرائر المؤمنات اللواتي قد صدقن بتوحيد الله وبما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحق 06P596 وبنحو ما قلنا في المحصنات قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {أن ينكح المحصنات ،} [النساء: 25] يقول: «أن ينكح الحرائر، فلينكح من إماء المؤمنين» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، قوله: {أن ينكح المحصنات} [النساء: 25]، المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم قال: «المحصنات الحرائر، فلينكح الأمة المؤمنة» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: «أما فتياتكم فإماؤكم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: {أن ينكح المحصنات المؤمنات، فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] قال: «أما من لم يجد ما ينكح به الحرة فيتزوج 06P597 الأمة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أن ينكح ، المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] قال: «من لم يجد ما ينكح به حرة فينكح هذه الأمة فيتعفف بها ويكفيه أهلها مؤنتها، ولم يحل الله ذلك لأحد إلا لمن لا يجد ما ينكح به حرة وينفق عليها، ولم يحل له حتى يخشى العنت» حدثنا المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا سفيان، عن هشام الدستوائي، عن عامر الأحول، عن الحسن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى أن تنكح الأمة على الحرة وتنكح الحرة على الأمة، ومن وجد طولا لحرة فلا ينكح أمة» واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته جماعة من قراء الكوفيين والمكيين: (أن ينكح المحصنات) بكسر الصاد مع سائر ما في القرآن من نظائر ذلك سوى قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] فإنهم فتحوا الصاد منها، ووجهوا تأويله إلى أنهن محصنات بأزواجهن، وأن أزواجهن هم 06P598 أحصنوهن. وأما سائر ما في القرآن فإنهم تأولوا في كسرهم الصاد منه إلى أن النساء هن أحصن أنفسهن بالعفة. وقرأت عامة قراء المدينة والعراق ذلك كله بالفتح، بمعنى أن بعضهن أحصنهن أزواجهن، وبعضهن أحصنهن حريتهن أو إسلامهن. وقرأ بعض المتقدمين كل ذلك بالكسر، بمعنى أنهن عففن وأحصن أنفسهن. وذكرت هذه القراءة أعني بكسر الجميع عن علقمة على الاختلاف في الرواية عنه. قال أبو جعفر: والصواب عندنا من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار مع اتفاق ذلك في المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب، إلا في الحرف الأول من سورة النساء، وهو قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] فإني لا أستجيز الكسر في صاده لاتفاق قراءة الأمصار على فتحها. ولو كانت القراءة بكسرها مستفيضة استفاضتها بفتحها كان صوابا القراءة بها كذلك لما ذكرنا من تصرف الإحصان في المعاني التي بيناها، فيكون معنى ذلك لو كسر: والعفائف من النساء حرام عليكم، إلا ما ملكت أيمانكم، بمعنى أنهن أحصن أنفسهن بالعفة. وأما الفتيات فإنهن جمع فتاة، وهن الشواب من النساء ، ثم يقال لكل مملوكة ذات سن أو شابة فتاة، والعبد فتى ثم اختلف أهل العلم في نكاح الفتيات غير المؤمنات، وهل عنى الله بقوله 06P599 : {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] تحريم ما عدا المؤمنات منهن، أم ذلك من الله تأديب للمؤمنين؟
खंड V06/P597–V06/P599Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P597–V06/P599)
Orijinal Metin (AR)فقال بعضهم: ذلك من الله تعالى ذكره دلالة على تحريم نكاح إماء المشركين ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] قال: «لا ينبغي أن يتزوج مملوكة نصرانية» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] قال: «لا ينبغي للحر المسلم أن ينكح المملوكة من أهل الكتاب» حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت أبا عمرو ، وسعيد بن عبد العزيز، ومالك بن أنس، ومالك بن عبد الله بن أبي مريم ، يقولون: " لا يحل لحر مسلم ولا لعبد مسلم الأمة النصرانية، لأن الله يقول: {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] يعني بالنكاح " 06P600 وقال آخرون: ذلك من الله على الإرشاد والندب، لا على التحريم. وممن قال ذلك جماعة من أهل العراق ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مغيرة ، قال: قال أبو ميسرة، أما أهل الكتاب بمنزلة الحرائر " ومنهم أبو حنيفة وأصحابه. واعتلوا لقولهم بقول الله: {أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن} [المائدة: 5] قالوا: فقد أحل الله محصنات أهل الكتاب عاما، فليس لأحد أن يخص منهن أمة ولا حرة. قالوا: ومعنى قوله: {فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] غير المشركات من عبدة الأوثان قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: هو دلالة على تحريم نكاح إماء أهل الكتاب فإنهن لا يحللن إلا بملك اليمين؛ وذلك أن الله جل ثناؤه أحل نكاح الإماء بشروط، فما لم تجتمع الشروط التي سماها فيهن ، فغير جائز لمسلم نكاحهن. 06P601 فإن قال قائل: فإن الآية التي في المائدة تدل على إباحتهن بالنكاح؟ قيل: إن التي في المائدة قد أبان أن حكمها في خاص من محصناتهم، وأنها معني بها حرائرهم دون إمائهم، قوله: {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] وليست إحدى الآيتين دافعة حكمها حكم الأخرى، بل إحداهما مبينة حكم الأخرى، وإنما تكون إحداهما دافعة حكم الأخرى لو لم يكن جائزا اجتماع حكميهما على صحة ، فأما وهما جائز اجتماع حكمهما على الصحة، فغير جائز أن يحكم لإحداهما بأنها دافعة حكم الأخرى إلا بحجة التسليم لها من خبر أو قياس، ولا خبر بذلك ولا قياس، والآية محتملة ما قلنا: والمحصنات من حرائر الذين أوتوا الكتاب من قبلكم دون إمائهم 06P600
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال بعضهم: ذلك من الله تعالى ذكره دلالة على تحريم نكاح إماء المشركين ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] قال: «لا ينبغي أن يتزوج مملوكة نصرانية» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] قال: «لا ينبغي للحر المسلم أن ينكح المملوكة من أهل الكتاب» حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت أبا عمرو ، وسعيد بن عبد العزيز، ومالك بن أنس، ومالك بن عبد الله بن أبي مريم ، يقولون: " لا يحل لحر مسلم ولا لعبد مسلم الأمة النصرانية، لأن الله يقول: {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] يعني بالنكاح " 06P600 وقال آخرون: ذلك من الله على الإرشاد والندب، لا على التحريم. وممن قال ذلك جماعة من أهل العراق ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مغيرة ، قال: قال أبو ميسرة، أما أهل الكتاب بمنزلة الحرائر " ومنهم أبو حنيفة وأصحابه. واعتلوا لقولهم بقول الله: {أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن} [المائدة: 5] قالوا: فقد أحل الله محصنات أهل الكتاب عاما، فليس لأحد أن يخص منهن أمة ولا حرة. قالوا: ومعنى قوله: {فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] غير المشركات من عبدة الأوثان قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: هو دلالة على تحريم نكاح إماء أهل الكتاب فإنهن لا يحللن إلا بملك اليمين؛ وذلك أن الله جل ثناؤه أحل نكاح الإماء بشروط، فما لم تجتمع الشروط التي سماها فيهن ، فغير جائز لمسلم نكاحهن. 06P601 فإن قال قائل: فإن الآية التي في المائدة تدل على إباحتهن بالنكاح؟ قيل: إن التي في المائدة قد أبان أن حكمها في خاص من محصناتهم، وأنها معني بها حرائرهم دون إمائهم، قوله: {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] وليست إحدى الآيتين دافعة حكمها حكم الأخرى، بل إحداهما مبينة حكم الأخرى، وإنما تكون إحداهما دافعة حكم الأخرى لو لم يكن جائزا اجتماع حكميهما على صحة ، فأما وهما جائز اجتماع حكمهما على الصحة، فغير جائز أن يحكم لإحداهما بأنها دافعة حكم الأخرى إلا بحجة التسليم لها من خبر أو قياس، ولا خبر بذلك ولا قياس، والآية محتملة ما قلنا: والمحصنات من حرائر الذين أوتوا الكتاب من قبلكم دون إمائهم 06P600
खंड V06/P599–V06/P602Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P599–V06/P602)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض} [النساء: 25] وهذا من المؤخر الذي معناه التقديم وتأويل ذلك: ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات، فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات، فلينكح بعضكم من بعض، بمعنى: فلينكح هذا فتاة هذا. فالبعض مرفوع بتأويل الكلام، ومعناه إذ كان قوله: {فمن ما ملكت أيمانكم} [النساء: 25] في تأويل: فلينكح مما ملكت أيمانكم، ثم رد بعضكم على ذلك المعنى فرفع. ثم قال جل ثناؤه: {والله أعلم بإيمانكم} [النساء: 25] أي: والله أعلم بإيمان من آمن منكم بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله ، فصدق بذلك كله منكم يقول: فلينكح من لم يستطع منكم طولا لحرة من فتياتكم المؤمنات، لينكح هذا المقتر الذي لا يجد طولا لحرة من هذا الموسر فتاته المؤمنة التي قد أبدت الإيمان فأظهرته وكلوا سرائرهن إلى الله، فإن علم ذلك إلى الله دونكم ، والله أعلم بسرائركم وسرائرهن 06P602 [النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف} [النساء: 25] يعني بقوله جل ثناؤه: {فانكحوهن} [النساء: 25] فتزوجوهن، وبقوله: {بإذن أهلهن} [النساء: 25] بإذن أربابهن وأمرهم إياكم بنكاحهن ورضاهم ويعني بقوله: {وآتوهن أجورهن} [النساء: 25] وأعطوهن مهورهن: كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {وآتوهن أجورهن} [النساء: 25] قال: «الصداق» ويعني بقوله {بالمعروف} [النساء: 25] على ما تراضيتم به مما أحل الله لكم وأباحه لكم أن تجعلوه مهورا لهن 06P602 [النساء: 25] القول في تأويل قوله: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] يعني بقوله: {محصنات} [النساء: 25] عفيفات {غير مسافحات} [النساء: 25] غير مزانيات {ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] يقول: " ولا متخذات أصدقاء على السفاح. وقد ذكر أن ذلك قيل كذلك، لأن الزواني كن في الجاهلية في العرب المعلنات بالزنا، والمتخذات الأخدان: اللواتي قد حبسن أنفسهن على الخليل والصديق 06P603 للفجور بها سرا دون الإعلان بذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] يعني: " تنكحوهن عفائف غير زواني في سر ولا علانية. {ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] يعني أخلاء " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {غير مسافحات} [النساء: 25] المسافحات: المعالنات بالزنا. {ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] ذات الخليل الواحد. قال: كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنا، ويستحلون ما خفي، يقولون: أما ما ظهر منه فهو لؤم، وأما ما خفي فلا بأس بذلك. فأنزل الله تبارك وتعالى: {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن} [الأنعام: 151] " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر، قال: سمعت داود، يحدث عن عامر، قال: " الزنا زنيان: تزني بالخدن ولا تزني بغيره، وتكون المرأة شؤما. 06P604 ثم قرأ: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما المحصنات: فالعفائف، فلتنكح الأمة بإذن أهلها محصنة ، والمحصنات: العفائف، غير مسافحة، والمسافحة: المعالنة بالزنا، ولا متخذة صديقا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] قال: «الخليلة يتخذها الرجل، والمرأة تتخذ الخليل» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] المسافحة: البغي التي تؤاجر نفسها من عرض لها، وذات الخدن: ذات الخليل الواحد. فنهاهم الله عن نكاحهما جميعا " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول في قوله: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] أما المحصنات، فهن الحرائر، يقول: تزوج حرة. وأما المسافحات: فهن المعلنات بغير مهر. وأما متخذات أخدان: فذات الخليل 06P605 الواحد المستسرة به. نهى الله عن ذلك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، قال: " الزنا وجهان قبيحان، أحدهما أخبث من الآخر: فأما الذي هو أخبثهما فالمسافحة التي تفجر بمن أتاها، وأما الآخر فذات الخدن " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] قال: " المسافح: الذي يلقى المرأة فيفجر بها، ثم يذهب وتذهب. والمخادن: الذي يقيم معها على معصية الله وتقيم معه، فذاك الأخدان " 06P605
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض} [النساء: 25] وهذا من المؤخر الذي معناه التقديم وتأويل ذلك: ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات، فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات، فلينكح بعضكم من بعض، بمعنى: فلينكح هذا فتاة هذا. فالبعض مرفوع بتأويل الكلام، ومعناه إذ كان قوله: {فمن ما ملكت أيمانكم} [النساء: 25] في تأويل: فلينكح مما ملكت أيمانكم، ثم رد بعضكم على ذلك المعنى فرفع. ثم قال جل ثناؤه: {والله أعلم بإيمانكم} [النساء: 25] أي: والله أعلم بإيمان من آمن منكم بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله ، فصدق بذلك كله منكم يقول: فلينكح من لم يستطع منكم طولا لحرة من فتياتكم المؤمنات، لينكح هذا المقتر الذي لا يجد طولا لحرة من هذا الموسر فتاته المؤمنة التي قد أبدت الإيمان فأظهرته وكلوا سرائرهن إلى الله، فإن علم ذلك إلى الله دونكم ، والله أعلم بسرائركم وسرائرهن 06P602 [النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف} [النساء: 25] يعني بقوله جل ثناؤه: {فانكحوهن} [النساء: 25] فتزوجوهن، وبقوله: {بإذن أهلهن} [النساء: 25] بإذن أربابهن وأمرهم إياكم بنكاحهن ورضاهم ويعني بقوله: {وآتوهن أجورهن} [النساء: 25] وأعطوهن مهورهن: كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {وآتوهن أجورهن} [النساء: 25] قال: «الصداق» ويعني بقوله {بالمعروف} [النساء: 25] على ما تراضيتم به مما أحل الله لكم وأباحه لكم أن تجعلوه مهورا لهن 06P602 [النساء: 25] القول في تأويل قوله: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] يعني بقوله: {محصنات} [النساء: 25] عفيفات {غير مسافحات} [النساء: 25] غير مزانيات {ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] يقول: " ولا متخذات أصدقاء على السفاح. وقد ذكر أن ذلك قيل كذلك، لأن الزواني كن في الجاهلية في العرب المعلنات بالزنا، والمتخذات الأخدان: اللواتي قد حبسن أنفسهن على الخليل والصديق 06P603 للفجور بها سرا دون الإعلان بذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] يعني: " تنكحوهن عفائف غير زواني في سر ولا علانية. {ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] يعني أخلاء " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {غير مسافحات} [النساء: 25] المسافحات: المعالنات بالزنا. {ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] ذات الخليل الواحد. قال: كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنا، ويستحلون ما خفي، يقولون: أما ما ظهر منه فهو لؤم، وأما ما خفي فلا بأس بذلك. فأنزل الله تبارك وتعالى: {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن} [الأنعام: 151] " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر، قال: سمعت داود، يحدث عن عامر، قال: " الزنا زنيان: تزني بالخدن ولا تزني بغيره، وتكون المرأة شؤما. 06P604 ثم قرأ: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما المحصنات: فالعفائف، فلتنكح الأمة بإذن أهلها محصنة ، والمحصنات: العفائف، غير مسافحة، والمسافحة: المعالنة بالزنا، ولا متخذة صديقا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] قال: «الخليلة يتخذها الرجل، والمرأة تتخذ الخليل» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] المسافحة: البغي التي تؤاجر نفسها من عرض لها، وذات الخدن: ذات الخليل الواحد. فنهاهم الله عن نكاحهما جميعا " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول في قوله: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] أما المحصنات، فهن الحرائر، يقول: تزوج حرة. وأما المسافحات: فهن المعلنات بغير مهر. وأما متخذات أخدان: فذات الخليل 06P605 الواحد المستسرة به. نهى الله عن ذلك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، قال: " الزنا وجهان قبيحان، أحدهما أخبث من الآخر: فأما الذي هو أخبثهما فالمسافحة التي تفجر بمن أتاها، وأما الآخر فذات الخدن " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} [النساء: 25] قال: " المسافح: الذي يلقى المرأة فيفجر بها، ثم يذهب وتذهب. والمخادن: الذي يقيم معها على معصية الله وتقيم معه، فذاك الأخدان " 06P605
खंड V06/P602–V06/P606Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P602–V06/P606)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا أحصن} [النساء: 25] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: (فإذا أحصن)، بفتح الألف، بمعنى: إذا أسلمن فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالإسلام وقرأه آخرون: {فإذا أحصن} [النساء: 25] بمعنى: فإذا تزوجن فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالأزواج قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في أمصار الإسلام، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب في قراءته الصواب. فإن ظن ظان أن ما قلنا في ذلك غير جائز إذ كانتا مختلفتي المعنى، وإنما تجوز القراءة بالوجهين فيما اتفقت عليه المعاني فقد أغفل؛ وذلك أن معنيي ذلك وإن اختلفا فغير دافع أحدهما صاحبه، لأن الله قد أوجب على الأمة ذات الإسلام وغير ذات الإسلام على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الحد، فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها كتاب الله ولا يثرب عليها ، ثم إذا عادت فليضربها كتاب الله ولا يثرب عليها، ثم إن عادت فليضربها كتاب الله ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الرابعة فليضربها كتاب الله وليبعها ولو بحبل من شعر» . وقال صلى الله عليه وسلم: «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم» . فلم يخصص بذلك ذات زوج منهن ولا غير ذات زوج، فالحدود واجبة على موالي الإماء إقامتها عليهن إذا فجرن بكتاب الله وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما: حدثكم به ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة تزني ولم تحصن قال: «اجلدها، فإن زنت فاجلدها، فإن زنت فاجلدها، فإن زنت فقال في الثالثة أو الرابعة فبعها ولو بضفير» والضفير: الشعر " 06P607 حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل ، فذكر نحوه فقد بين أن الحد الذي وجب إقامته بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإماء هو ما كان قبل إحصانهن؛ فأما ما وجب من ذلك عليهن بالكتاب ، فبعد إحصانهن؟ قيل له: قد بينا أن أحد معاني الإحصان: الإسلام، وأن الآخر منه التزويج وأن الإحصان كلمة تشتمل على معان شتى، وليس في رواية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الأمة تزني قبل أن تحصن بيان أن التي سئل عنها النبي صلى الله عليه وسلم هي التي تزني قبل التزويج ، فيكون ذلك حجة لمحتج في أن الإحصان الذي سن صلى الله عليه وسلم حد الإماء في الزنا هو الإسلام دون التزويج، ولا أنه هو التزويج دون الإسلام. وإذ كان لا بيان في ذلك، فالصواب من القول، أن كل مملوكة زنت فواجب على مولاها إقامة الحد عليها، متزوجة كانت أو غير متزوجة، لظاهر كتاب الله والثابت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا من أخرجه من وجوب الحد عليه منهن بما يجب التسليم له.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا أحصن} [النساء: 25] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: (فإذا أحصن)، بفتح الألف، بمعنى: إذا أسلمن فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالإسلام وقرأه آخرون: {فإذا أحصن} [النساء: 25] بمعنى: فإذا تزوجن فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالأزواج قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في أمصار الإسلام، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب في قراءته الصواب. فإن ظن ظان أن ما قلنا في ذلك غير جائز إذ كانتا مختلفتي المعنى، وإنما تجوز القراءة بالوجهين فيما اتفقت عليه المعاني فقد أغفل؛ وذلك أن معنيي ذلك وإن اختلفا فغير دافع أحدهما صاحبه، لأن الله قد أوجب على الأمة ذات الإسلام وغير ذات الإسلام على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الحد، فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها كتاب الله ولا يثرب عليها ، ثم إذا عادت فليضربها كتاب الله ولا يثرب عليها، ثم إن عادت فليضربها كتاب الله ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الرابعة فليضربها كتاب الله وليبعها ولو بحبل من شعر» . وقال صلى الله عليه وسلم: «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم» . فلم يخصص بذلك ذات زوج منهن ولا غير ذات زوج، فالحدود واجبة على موالي الإماء إقامتها عليهن إذا فجرن بكتاب الله وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما: حدثكم به ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة تزني ولم تحصن قال: «اجلدها، فإن زنت فاجلدها، فإن زنت فاجلدها، فإن زنت فقال في الثالثة أو الرابعة فبعها ولو بضفير» والضفير: الشعر " 06P607 حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل ، فذكر نحوه فقد بين أن الحد الذي وجب إقامته بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإماء هو ما كان قبل إحصانهن؛ فأما ما وجب من ذلك عليهن بالكتاب ، فبعد إحصانهن؟ قيل له: قد بينا أن أحد معاني الإحصان: الإسلام، وأن الآخر منه التزويج وأن الإحصان كلمة تشتمل على معان شتى، وليس في رواية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الأمة تزني قبل أن تحصن بيان أن التي سئل عنها النبي صلى الله عليه وسلم هي التي تزني قبل التزويج ، فيكون ذلك حجة لمحتج في أن الإحصان الذي سن صلى الله عليه وسلم حد الإماء في الزنا هو الإسلام دون التزويج، ولا أنه هو التزويج دون الإسلام. وإذ كان لا بيان في ذلك، فالصواب من القول، أن كل مملوكة زنت فواجب على مولاها إقامة الحد عليها، متزوجة كانت أو غير متزوجة، لظاهر كتاب الله والثابت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا من أخرجه من وجوب الحد عليه منهن بما يجب التسليم له.
खंड V06/P606–V06/P611Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P606–V06/P611)
Orijinal Metin (AR)وإذ كان ذلك كذلك تبين به صحة ما اخترنا من القراءة في قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] فإن ظن ظان أن في قول الله تعالى ذكره: {ومن لم يستطع منكم طولا أن 06P608 ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] دلالة على أن قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] معناه: تزوجن ، إذ كان ذكر ذلك بعد وصفهن بالإيمان بقوله: {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] وحسب أن ذلك لا يحتمل معنى غير معنى التزويج، مع ما تقدم ذلك من وصفهن بالإيمان، فقد ظن خطأ؛ وذلك أنه غير مستحيل في الكلام أن يكون معنى ذلك: ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات، فإذا هن آمن فإن أتين بفاحشة، فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب، فيكون الخبر بيانا عما يجب عليهن من الحد إذا أتين بفاحشة بعد إيمانهن بعد البيان عما لا يجوز لناكحهن من المؤمنين من نكاحهن ، وعمن يجوز نكاحه له منهن. فإذ كان ذلك غير مستحيل في الكلام فغير جائز لأحد صرف معناه إلى أنه التزويج دون الإسلام، من أجل ما تقدم من وصف الله إياهن بالإيمان غير أن الذي نختار لمن قرأ: محصنات غير مسافحات، بفتح الصاد في هذا الموضع أن يقرأ {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة} [النساء: 25] بضم الألف، ولمن قرأ: محصنات، بكسر الصاد فيه، أن يقرأ: فإذا أحصن بفتح الألف، لتأتلف قراءة القارئ على معنى واحد وسياق واحد، لقرب قوله: {محصنات} [النساء: 25] من قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] ولو خالف من ذلك لم يكن لحنا، غير أن وجه القراءة ما وصفت وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك نظير اختلاف القراء في قراءته، فقال بعضهم: معنى قوله {فإذا أحصن} [النساء: 25] فإذا أسلمن " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، أن ابن مسعود، قال: «إسلامها إحصانها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، أن سليمان بن مهران، حدثه عن إبراهيم بن يزيد، عن همام بن الحارث: أن النعمان بن عبد الله بن مقرن سأل عبد الله بن مسعود، فقال: أمتي زنت؟ فقال: اجلدها خمسين جلدة. قال: إنها لم تحصن. فقال ابن مسعود: «إحصانها إسلامها» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم: أن النعمان بن مقرن سأل ابن مسعود عن: أمة زنت وليس لها زوج ، فقال: «إسلامها إحصانها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة ، قال: كان عبد الله يقول: «إحصانها إسلامها» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، أنه تلا هذه الآية: {فإذا أحصن} [النساء: 25] قال: يقول: «إذا أسلمن» حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن أشعث، عن الشعبي، قال: قال عبد الله: " الأمة إحصانها: إسلامها " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال مغيرة: أخبرنا عن إبراهيم ، أنه كان يقول: {فإذا أحصن} [النساء: 25] يقول: «إذا أسلمن» حدثنا أبو هشام قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن أشعث، عن الشعبي قال: " الإحصان: الإسلام " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن برد بن سنان، عن الزهري، قال: «جلد عمر رضي الله عنه ولائد أبكارا من ولائد الأمارة في الزنا» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا 06P611 أسباط، عن السدي: {فإذا أحصن} [النساء: 25] يقول: «إذا أسلمن» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن سالم ، والقاسم، قالا: " إحصانها: إسلامها وعفافها، في قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] وقال آخرون: معنى قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] فإذا تزوجن ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] يعني: «إذا تزوجن حرا» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه كان يقرأ: {فإذا أحصن} [النساء: 25] يقول: «إذا تزوجن» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عكرمة أن ابن عباس كان يقرأ: {فإذا أحصن} [النساء: 25] يقول: «تزوجن» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت: ليثا، عن مجاهد ، قال: إحصان الأمة أن ينكحها، الحر، وإحصان العبد أن ينكح الحرة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن 06P612 مرة، أنه سمع سعيد بن جبير، يقول: «لا تضرب الأمة إذا زنت ما لم تتزوج» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، عن الحسن، في قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] قال: «أحصنتهن البعولة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإذا أحصن} [النساء: 25] قال: أحصنتهن البعولة " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عياض بن عبد الله، عن أبي الزناد، أن الشعبي، أخبره، أن ابن عباس أخبره: أنه، أصاب جارية له قد كانت زنت، وقال: أحصنتها " قال أبو جعفر: وهذا التأويل على قراءة من قرأ: {فإذا أحصن} [النساء: 25] بضم الألف، وعلى تأويل من قرأ: فإذا أحصن ، بفتحها.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذ كان ذلك كذلك تبين به صحة ما اخترنا من القراءة في قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] فإن ظن ظان أن في قول الله تعالى ذكره: {ومن لم يستطع منكم طولا أن 06P608 ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] دلالة على أن قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] معناه: تزوجن ، إذ كان ذكر ذلك بعد وصفهن بالإيمان بقوله: {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] وحسب أن ذلك لا يحتمل معنى غير معنى التزويج، مع ما تقدم ذلك من وصفهن بالإيمان، فقد ظن خطأ؛ وذلك أنه غير مستحيل في الكلام أن يكون معنى ذلك: ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات، فإذا هن آمن فإن أتين بفاحشة، فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب، فيكون الخبر بيانا عما يجب عليهن من الحد إذا أتين بفاحشة بعد إيمانهن بعد البيان عما لا يجوز لناكحهن من المؤمنين من نكاحهن ، وعمن يجوز نكاحه له منهن. فإذ كان ذلك غير مستحيل في الكلام فغير جائز لأحد صرف معناه إلى أنه التزويج دون الإسلام، من أجل ما تقدم من وصف الله إياهن بالإيمان غير أن الذي نختار لمن قرأ: محصنات غير مسافحات، بفتح الصاد في هذا الموضع أن يقرأ {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة} [النساء: 25] بضم الألف، ولمن قرأ: محصنات، بكسر الصاد فيه، أن يقرأ: فإذا أحصن بفتح الألف، لتأتلف قراءة القارئ على معنى واحد وسياق واحد، لقرب قوله: {محصنات} [النساء: 25] من قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] ولو خالف من ذلك لم يكن لحنا، غير أن وجه القراءة ما وصفت وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك نظير اختلاف القراء في قراءته، فقال بعضهم: معنى قوله {فإذا أحصن} [النساء: 25] فإذا أسلمن " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، أن ابن مسعود، قال: «إسلامها إحصانها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، أن سليمان بن مهران، حدثه عن إبراهيم بن يزيد، عن همام بن الحارث: أن النعمان بن عبد الله بن مقرن سأل عبد الله بن مسعود، فقال: أمتي زنت؟ فقال: اجلدها خمسين جلدة. قال: إنها لم تحصن. فقال ابن مسعود: «إحصانها إسلامها» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم: أن النعمان بن مقرن سأل ابن مسعود عن: أمة زنت وليس لها زوج ، فقال: «إسلامها إحصانها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة ، قال: كان عبد الله يقول: «إحصانها إسلامها» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، أنه تلا هذه الآية: {فإذا أحصن} [النساء: 25] قال: يقول: «إذا أسلمن» حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن أشعث، عن الشعبي، قال: قال عبد الله: " الأمة إحصانها: إسلامها " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال مغيرة: أخبرنا عن إبراهيم ، أنه كان يقول: {فإذا أحصن} [النساء: 25] يقول: «إذا أسلمن» حدثنا أبو هشام قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن أشعث، عن الشعبي قال: " الإحصان: الإسلام " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن برد بن سنان، عن الزهري، قال: «جلد عمر رضي الله عنه ولائد أبكارا من ولائد الأمارة في الزنا» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا 06P611 أسباط، عن السدي: {فإذا أحصن} [النساء: 25] يقول: «إذا أسلمن» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن سالم ، والقاسم، قالا: " إحصانها: إسلامها وعفافها، في قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] وقال آخرون: معنى قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] فإذا تزوجن ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] يعني: «إذا تزوجن حرا» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه كان يقرأ: {فإذا أحصن} [النساء: 25] يقول: «إذا تزوجن» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عكرمة أن ابن عباس كان يقرأ: {فإذا أحصن} [النساء: 25] يقول: «تزوجن» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت: ليثا، عن مجاهد ، قال: إحصان الأمة أن ينكحها، الحر، وإحصان العبد أن ينكح الحرة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن 06P612 مرة، أنه سمع سعيد بن جبير، يقول: «لا تضرب الأمة إذا زنت ما لم تتزوج» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، عن الحسن، في قوله: {فإذا أحصن} [النساء: 25] قال: «أحصنتهن البعولة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإذا أحصن} [النساء: 25] قال: أحصنتهن البعولة " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عياض بن عبد الله، عن أبي الزناد، أن الشعبي، أخبره، أن ابن عباس أخبره: أنه، أصاب جارية له قد كانت زنت، وقال: أحصنتها " قال أبو جعفر: وهذا التأويل على قراءة من قرأ: {فإذا أحصن} [النساء: 25] بضم الألف، وعلى تأويل من قرأ: فإذا أحصن ، بفتحها.
खंड V06/P611Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P611)
Orijinal Metin (AR)وقد بينا الصواب من القول والقراءة في ذلك عندنا 06P612
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد بينا الصواب من القول والقراءة في ذلك عندنا 06P612
खंड V06/P611–V06/P614Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P611–V06/P614)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] يعني جل ثناؤه بقوله: {فإن أتين بفاحشة} [النساء: 25] فإن أتت فتياتكم، وهن إماؤكم، بعد ما أحصن بإسلام، أو أحصن بنكاح بفاحشة، وهي الزنا {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] يقول: " فعليهن نصف ما على الحرائر من الحد إذا هن زنين قبل الإحصان بالأزواج ، والعذاب الذي ذكره الله تبارك وتعالى في هذا الموضع هو الحد . وذلك النصف الذي جعله الله عذابا لمن أتى بالفاحشة من الإماء إذا هن أحصن خمسون جلدة ، ونفي ستة أشهر، وذلك نصف عام، لأن الواجب على الحرة إذا هي أتت بفاحشة قبل الإحصان بالزوج: جلد مائة، ونفي حول، فالنصف من ذلك خمسون جلدة ، ونفي نصف سنة، وذلك الذي جعله الله عذابا للإماء المحصنات إذا هن أتين بفاحشة. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] خمسون جلدة ، ولا نفي ولا رجم " فإن قال قائل: وكيف {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] وهل يكون الجلد على أحد؟ قيل: إن معنى ذلك فلازم أبدانهن أن تجلد نصف ما يلزم أبدان المحصنات، كما يقال: علي صلاة يوم ، بمعنى: لازم علي أن أصلي صلاة يوم، وعلي الحج والصيام مثل ذلك، وكذلك عليه الحد بمعنى لازم له إمكان نفسه من الحد ليقام عليه 06P613 [النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] يعني تعالى ذكره بقوله ذلك: هذا الذي أبحت أيها الناس من نكاح فتياتكم المؤمنات لمن لا يستطيع منكم طولا لنكاح المحصنات المؤمنات، أبحته لمن خشي العنت منكم دون غيره ممن لا يخشى العنت واختلف أهل التأويل في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو الزنا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا ، عن مجاهد، قوله: {لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] قال: «الزنا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن العوام، عمن حدثه، عن ابن عباس، أنه قال: «ما ازلحف ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلا» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " العنت: الزنا " حدثني المثنى ، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبيد بن يحيى، قال: ثنا شريك ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " العنت: الزنا " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، 06P615 قال: ما ازلحف ناكح الأمة عن الزنا، إلا قليلا، ذلك لمن خشي العنت منكم " حدثنا أبو سلمة قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، نحوه حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، في قوله: {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] قال: «الزنا» حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا ابن أبي حماد قال: ثنا فضيل، عن عطية العوفي، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] قال: «الزنا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبيدة ، عن الشعبي، وجويبر، عن الضحاك، قالا: " العنت: الزنا " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية: {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] قال: " العنت: الزنا " وقال آخرون: معنى ذلك: العقوبة التي تعنته، وهي الحد والصواب من القول في قوله: {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] ذلك لمن خاف منكم ضررا في دينه وبدنه. وذلك أن العنت هو ما ضر الرجل، يقال منه: قد عنت فلان فهو يعنت عنتا: إذا أتى ما يضره في دين أو دنيا، ومنه قول الله تبارك وتعالى: {ودوا ما عنتم} [آل عمران: 118] ويقال: قد أعنتني فلان فهو يعنتني: إذا نالني بمضرة؛ وقد قيل: العنت: الهلاك. فالذين وجهوا تأويل ذلك إلى الزنا، قالوا: الزنا ضرر في الدين، وهو من العنت. والذين وجهوه إلى الإثم، قالوا: الآثام كلها ضرر في الدين وهي من العنت. والذين وجهوه إلى العقوبة التي تعنته في بدنه من الحد، فإنهم قالوا: الحد مضرة على بدن المحدود في دنياه ، وهو من العنت. وقد عم الله بقوله: {لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] جميع معاني العنت، ويجمع جميع ذلك الزنا، لأنه يوجب العقوبة على صاحبه في الدنيا بما يعنت بدنه، ويكتسب به إثما ومضرة في دينه ودنياه. وقد اتفق أهل التأويل الذي هم أهله، على أن ذلك معناه. فهو وإن كان في عينه لذة وقضاء شهوة فإنه بأدائه إلى العنت منسوب إليه موصوف به إن كان للعنت سببا 06P616
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] يعني جل ثناؤه بقوله: {فإن أتين بفاحشة} [النساء: 25] فإن أتت فتياتكم، وهن إماؤكم، بعد ما أحصن بإسلام، أو أحصن بنكاح بفاحشة، وهي الزنا {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] يقول: " فعليهن نصف ما على الحرائر من الحد إذا هن زنين قبل الإحصان بالأزواج ، والعذاب الذي ذكره الله تبارك وتعالى في هذا الموضع هو الحد . وذلك النصف الذي جعله الله عذابا لمن أتى بالفاحشة من الإماء إذا هن أحصن خمسون جلدة ، ونفي ستة أشهر، وذلك نصف عام، لأن الواجب على الحرة إذا هي أتت بفاحشة قبل الإحصان بالزوج: جلد مائة، ونفي حول، فالنصف من ذلك خمسون جلدة ، ونفي نصف سنة، وذلك الذي جعله الله عذابا للإماء المحصنات إذا هن أتين بفاحشة. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] خمسون جلدة ، ولا نفي ولا رجم " فإن قال قائل: وكيف {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] وهل يكون الجلد على أحد؟ قيل: إن معنى ذلك فلازم أبدانهن أن تجلد نصف ما يلزم أبدان المحصنات، كما يقال: علي صلاة يوم ، بمعنى: لازم علي أن أصلي صلاة يوم، وعلي الحج والصيام مثل ذلك، وكذلك عليه الحد بمعنى لازم له إمكان نفسه من الحد ليقام عليه 06P613 [النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] يعني تعالى ذكره بقوله ذلك: هذا الذي أبحت أيها الناس من نكاح فتياتكم المؤمنات لمن لا يستطيع منكم طولا لنكاح المحصنات المؤمنات، أبحته لمن خشي العنت منكم دون غيره ممن لا يخشى العنت واختلف أهل التأويل في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو الزنا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا ، عن مجاهد، قوله: {لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] قال: «الزنا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن العوام، عمن حدثه، عن ابن عباس، أنه قال: «ما ازلحف ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلا» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " العنت: الزنا " حدثني المثنى ، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبيد بن يحيى، قال: ثنا شريك ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " العنت: الزنا " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، 06P615 قال: ما ازلحف ناكح الأمة عن الزنا، إلا قليلا، ذلك لمن خشي العنت منكم " حدثنا أبو سلمة قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، نحوه حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، في قوله: {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] قال: «الزنا» حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا ابن أبي حماد قال: ثنا فضيل، عن عطية العوفي، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] قال: «الزنا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبيدة ، عن الشعبي، وجويبر، عن الضحاك، قالا: " العنت: الزنا " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية: {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] قال: " العنت: الزنا " وقال آخرون: معنى ذلك: العقوبة التي تعنته، وهي الحد والصواب من القول في قوله: {ذلك لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] ذلك لمن خاف منكم ضررا في دينه وبدنه. وذلك أن العنت هو ما ضر الرجل، يقال منه: قد عنت فلان فهو يعنت عنتا: إذا أتى ما يضره في دين أو دنيا، ومنه قول الله تبارك وتعالى: {ودوا ما عنتم} [آل عمران: 118] ويقال: قد أعنتني فلان فهو يعنتني: إذا نالني بمضرة؛ وقد قيل: العنت: الهلاك. فالذين وجهوا تأويل ذلك إلى الزنا، قالوا: الزنا ضرر في الدين، وهو من العنت. والذين وجهوه إلى الإثم، قالوا: الآثام كلها ضرر في الدين وهي من العنت. والذين وجهوه إلى العقوبة التي تعنته في بدنه من الحد، فإنهم قالوا: الحد مضرة على بدن المحدود في دنياه ، وهو من العنت. وقد عم الله بقوله: {لمن خشي العنت منكم} [النساء: 25] جميع معاني العنت، ويجمع جميع ذلك الزنا، لأنه يوجب العقوبة على صاحبه في الدنيا بما يعنت بدنه، ويكتسب به إثما ومضرة في دينه ودنياه. وقد اتفق أهل التأويل الذي هم أهله، على أن ذلك معناه. فهو وإن كان في عينه لذة وقضاء شهوة فإنه بأدائه إلى العنت منسوب إليه موصوف به إن كان للعنت سببا 06P616
खंड V06/P614–V06/P620Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P614–V06/P620)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم} [النساء: 25] 06P617 يعني جل ثناؤه بذلك: وأن تصبروا أيها الناس عن نكاح الإماء خير لكم ، والله غفور لكم نكاح الإماء أن تنكحوهن على ما أحل لكم وأذن لكم به، وما سلف منكم في ذلك إن أصلحتم أمور أنفسكم فيما بينكم وبين الله، رحيم بكم ، إذ أذن لكم في نكاحهن عند الافتقار وعدم الطول للحرة وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] قال: «عن نكاح الأمة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، عن مجاهد: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] قال: «عن نكاح الإماء» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي ،: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] يقول: «وأن تصبر ولا تنكح الأمة فيكون ولدك مملوكين فهو خير لك» حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] يقول: «وأن تصبروا عن نكاح الإماء خير لكم، وهو حل» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] يقول: " وأن تصبروا عن نكاحهن، يعني: نكاح الإماء خير لكم " حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، في قوله: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] قال: «أن تصبروا عن نكاح الإماء خير لكم» حدثني المثنى، قال: ثنا حبان، قال: ثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنا ابن طاوس، عن أبيه: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] قال: «أن تصبروا عن نكاح الأمة خير لكم» حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] قال: «وأن تصبروا عن الأمة خير لكم» وأن في قوله: {وأن تصبروا} [النساء: 25] في موضع رفع بخير، بمعنى: والصبر عن نكاح الإماء خير لكم 06P618 [النساء: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم} [النساء: 26] يعني جل ثناؤه بقوله: {يريد الله ليبين لكم} [النساء: 26] حلاله وحرامه {ويهديكم سنن الذين من قبلكم} [النساء: 26] يقول: " وليسددكم سنن الذين من قبلكم، يعني: سبل من قبلكم من أهل الإيمان بالله وأنبيائه ومناهجهم، فيما حرم عليكم من نكاح الأمهات والبنات والأخوات، وسائر ما حرم عليكم في الآيتين اللتين بين فيهما ما حرم من النساء {ويتوب عليكم} [النساء: 26] يقول: " يريد الله أن يرجع بكم إلى طاعته في ذلك مما كنتم عليه من معصيته في فعلكم ذلك قبل الإسلام، وقبل أن يوحي ما أوحى إلى نبيه من ذلك عليكم، ليتجاوز لكم بتوبتكم عما سلف منكم من قبيح ذلك قبل إنابتكم وتوبتكم. {والله عليم} [البقرة: 95] يقول: " والله ذو علم بما يصلح عباده في أديانهم ودنياهم ، وغير ذلك من أمورهم، وبما يأتون ويذرون ما أحل أو حرم عليهم حافظ ذلك كله عليهم، حكيم بتدبيره فيهم في تصريفهم فيما صرفهم فيه، واختلف أهل العربية في معنى قوله: {يريد الله ليبين لكم} [النساء: 26] فقال بعضهم: معنى ذلك: يريد الله هذا من أجل أن يبين لكم، وقال: ذلك كما قال: {وأمرت لأعدل بينكم} [الشورى: 15] بكسر اللام، لأن معناه: أمرت بهذا من أجل ذلك وقال آخرون: معنى ذلك: يريد الله أن يبين لكم، ويهديكم سنن الذين من قبلكم؛ وقالوا: من شأن العرب التعقيب بين كي ولام كي وأن، ووضع كل واحدة منهن موضع كل واحدة من أختها مع أردت وأمرت، فيقولون: أمرتك أن تذهب ولتذهب ، وأردت أن تذهب ولتذهب، كما قال الله جل ثناؤه: {وأمرنا لنسلم لرب العالمين} [الأنعام: 71] وقال في موضع آخر: {أمرت أن أكون أول من أسلم} [الأنعام: 14] . وكما قال: {يريدون ليطفئوا نور الله} ثم قال في موضع آخر: {يريدون أن يطفئوا} واعتلوا في توجيههم أن مع أمرت وأردت إلى معنى كي وتوجيه كي مع ذلك إلى معنى أن لطلب أردت وأمرت الاستقبال، وأنها لا يصلح معها الماضي، لا يقال: أمرتك أن قمت ولا أردت أن قمت. قالوا: فلما كانت أن قد تكون مع الماضي في غير أردت وأمرت ، ذكروا لها معنى الاستقبال بما لا يكون معه ماض من الأفعال بحال، من كي واللام التي في معنى كي؛ قالوا: وكذلك جمعت العرب بينهن أحيانا في الحرف الواحد، فقال قائلهم في الجمع: [+البحر الطويل] أردت لكيما أن تطير بقربتي فتتركها شنا ببيداء بلقع فجمع بينهن لاتفاق معانيهن واختلاف ألفاظهن، كما قال الآخر: [+البحر الرجز] قد يكسب المال الهدان الجافي بغير لا عصف ولا اصطراف فجمع بين غير ولا، توكيدا للنفي؛ قالوا: وإنما يجوز أن يجعل أن مكان كي ، وكي مكان أن في الأماكن التي لا يصحب جالب ذلك ماض من الأفعال أو غير المستقبل؛ فأما ما صحبه ماض من الأفعال وغير المستقبل فلا يجوز ذلك. لا يجوز عندهم أن يقال: طننت ليقوم، ولا أظن ليقوم، بمعنى: أظن أن يقوم ، لأن التي تدخل مع الظن تكون مع الماضي من الفعل، يقال: أظن أن قد قام زيد ومع المستقبل ومع الأسماء قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي قول من قال: إن اللام في قوله {يريد الله ليبين لكم} [النساء: 26] بمعنى: يريد الله أن يبين لكم؛ لما ذكرت من علة من قال: إن ذلك كذلك 06P621
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم} [النساء: 25] 06P617 يعني جل ثناؤه بذلك: وأن تصبروا أيها الناس عن نكاح الإماء خير لكم ، والله غفور لكم نكاح الإماء أن تنكحوهن على ما أحل لكم وأذن لكم به، وما سلف منكم في ذلك إن أصلحتم أمور أنفسكم فيما بينكم وبين الله، رحيم بكم ، إذ أذن لكم في نكاحهن عند الافتقار وعدم الطول للحرة وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] قال: «عن نكاح الأمة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، عن مجاهد: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] قال: «عن نكاح الإماء» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي ،: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] يقول: «وأن تصبر ولا تنكح الأمة فيكون ولدك مملوكين فهو خير لك» حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] يقول: «وأن تصبروا عن نكاح الإماء خير لكم، وهو حل» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] يقول: " وأن تصبروا عن نكاحهن، يعني: نكاح الإماء خير لكم " حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، في قوله: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] قال: «أن تصبروا عن نكاح الإماء خير لكم» حدثني المثنى، قال: ثنا حبان، قال: ثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنا ابن طاوس، عن أبيه: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] قال: «أن تصبروا عن نكاح الأمة خير لكم» حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وأن تصبروا خير لكم} [النساء: 25] قال: «وأن تصبروا عن الأمة خير لكم» وأن في قوله: {وأن تصبروا} [النساء: 25] في موضع رفع بخير، بمعنى: والصبر عن نكاح الإماء خير لكم 06P618 [النساء: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم} [النساء: 26] يعني جل ثناؤه بقوله: {يريد الله ليبين لكم} [النساء: 26] حلاله وحرامه {ويهديكم سنن الذين من قبلكم} [النساء: 26] يقول: " وليسددكم سنن الذين من قبلكم، يعني: سبل من قبلكم من أهل الإيمان بالله وأنبيائه ومناهجهم، فيما حرم عليكم من نكاح الأمهات والبنات والأخوات، وسائر ما حرم عليكم في الآيتين اللتين بين فيهما ما حرم من النساء {ويتوب عليكم} [النساء: 26] يقول: " يريد الله أن يرجع بكم إلى طاعته في ذلك مما كنتم عليه من معصيته في فعلكم ذلك قبل الإسلام، وقبل أن يوحي ما أوحى إلى نبيه من ذلك عليكم، ليتجاوز لكم بتوبتكم عما سلف منكم من قبيح ذلك قبل إنابتكم وتوبتكم. {والله عليم} [البقرة: 95] يقول: " والله ذو علم بما يصلح عباده في أديانهم ودنياهم ، وغير ذلك من أمورهم، وبما يأتون ويذرون ما أحل أو حرم عليهم حافظ ذلك كله عليهم، حكيم بتدبيره فيهم في تصريفهم فيما صرفهم فيه، واختلف أهل العربية في معنى قوله: {يريد الله ليبين لكم} [النساء: 26] فقال بعضهم: معنى ذلك: يريد الله هذا من أجل أن يبين لكم، وقال: ذلك كما قال: {وأمرت لأعدل بينكم} [الشورى: 15] بكسر اللام، لأن معناه: أمرت بهذا من أجل ذلك وقال آخرون: معنى ذلك: يريد الله أن يبين لكم، ويهديكم سنن الذين من قبلكم؛ وقالوا: من شأن العرب التعقيب بين كي ولام كي وأن، ووضع كل واحدة منهن موضع كل واحدة من أختها مع أردت وأمرت، فيقولون: أمرتك أن تذهب ولتذهب ، وأردت أن تذهب ولتذهب، كما قال الله جل ثناؤه: {وأمرنا لنسلم لرب العالمين} [الأنعام: 71] وقال في موضع آخر: {أمرت أن أكون أول من أسلم} [الأنعام: 14] . وكما قال: {يريدون ليطفئوا نور الله} ثم قال في موضع آخر: {يريدون أن يطفئوا} واعتلوا في توجيههم أن مع أمرت وأردت إلى معنى كي وتوجيه كي مع ذلك إلى معنى أن لطلب أردت وأمرت الاستقبال، وأنها لا يصلح معها الماضي، لا يقال: أمرتك أن قمت ولا أردت أن قمت. قالوا: فلما كانت أن قد تكون مع الماضي في غير أردت وأمرت ، ذكروا لها معنى الاستقبال بما لا يكون معه ماض من الأفعال بحال، من كي واللام التي في معنى كي؛ قالوا: وكذلك جمعت العرب بينهن أحيانا في الحرف الواحد، فقال قائلهم في الجمع: [+البحر الطويل] أردت لكيما أن تطير بقربتي فتتركها شنا ببيداء بلقع فجمع بينهن لاتفاق معانيهن واختلاف ألفاظهن، كما قال الآخر: [+البحر الرجز] قد يكسب المال الهدان الجافي بغير لا عصف ولا اصطراف فجمع بين غير ولا، توكيدا للنفي؛ قالوا: وإنما يجوز أن يجعل أن مكان كي ، وكي مكان أن في الأماكن التي لا يصحب جالب ذلك ماض من الأفعال أو غير المستقبل؛ فأما ما صحبه ماض من الأفعال وغير المستقبل فلا يجوز ذلك. لا يجوز عندهم أن يقال: طننت ليقوم، ولا أظن ليقوم، بمعنى: أظن أن يقوم ، لأن التي تدخل مع الظن تكون مع الماضي من الفعل، يقال: أظن أن قد قام زيد ومع المستقبل ومع الأسماء قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي قول من قال: إن اللام في قوله {يريد الله ليبين لكم} [النساء: 26] بمعنى: يريد الله أن يبين لكم؛ لما ذكرت من علة من قال: إن ذلك كذلك 06P621
खंड V06/P620–V06/P623Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P620–V06/P623)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما} [النساء: 27] يعني بذلك تعالى ذكره: والله يريد أن يراجع بكم طاعته، والإنابة إليه، ليعفو لكم عما سلف من آثامكم، ويتجاوز لكم عما كان منكم في جاهليتكم من استحلالكم ما هو حرام عليكم من نكاح حلائل آبائكم وابنائكم، وغير ذلك مما كنتم تستحلونه وتأتونه، مما كان غير جائز لكم إتيانه من معاصي الله {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] يقول: " يريد الذين يطلبون لذات الدنيا وشهوات أنفسهم فيها، أن تميلوا عن أمر الله تبارك وتعالى، فتجوروا عنه بإتيانكم ما حرم عليكم وركوبكم معاصيه {ميلا عظيما} [النساء: 27] جورا وعدولا عنه شديدا واختلف أهل التأويل في الذين وصفهم الله بأنهم يتبعون الشهوات، فقال بعضهم: هم الزناة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] قال: " الزنا. {أن تميلوا ميلا عظيما} [النساء: 27] قال: «يريدون أن تزنوا» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. {ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما} [النساء: 27] «أن تكونوا مثلهم تزنون كما يزنون» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين. قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] قال: " الزنا. {أن تميلوا ميلا عظيما} [النساء: 27] قال: " يزني أهل الإسلام كما يزنون. قال: هي كهيئة {ودوا لو تدهن فيدهنون} [القلم: 9] " حدثنا أبو كريب قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] قال: " الزنا. {أن تميلوا} [النساء: 27] قال: " أن تزنوا وقال آخرون: بل هم اليهود والنصارى ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] قال: " هم اليهود والنصارى {أن تميلوا ميلا عظيما} [النساء: 27] وقال آخرون: بل هم اليهود خاصة، وكانت إرادتهم من المسلمين اتباع شهواتهم في نكاح الأخوات من الأب، وذلك أنهم يحلون نكاحهن، فقال الله تبارك وتعالى للمؤمنين: ويريد الذين يحللون نكاح الأخوات من الأب، أن تميلوا عن الحق، فتستحلوهن كما استحلوا وقال آخرون: معنى ذلك: كل متبع شهوة في دينه لغير الذي أبيح له ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] الآية، قال: يريد أهل الباطل وأهل الشهوات في دينهم {أن تميلوا} [النساء: 27] في دينكم {ميلا عظيما} [النساء: 27] تتبعون أمر دينهم، وتتركون أمر الله وأمر دينكم " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ويريد الذين يتبعون شهوات أنفسهم من أهل الباطل، وطلاب الزنا ، ونكاح الأخوات من الآباء، وغير ذلك مما حرمه الله أن تميلوا ميلا عظيما عن الحق، وعما أذن الله لكم فيه ، فتجوروا عن طاعته إلى معصيته، وتكونوا أمثالهم في اتباع شهوات أنفسكم فيما حرم الله وترك طاعته، ميلا عظيما، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب ، لأن الله عز وجل عم بقوله: {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] فوصفهم باتباع شهوات أنفسهم المذمومة، وعمهم بوصفهم بذلك من غير وصفهم باتباع بعض الشهوات المذمومة. فإذ كان ذلك كذلك، فأولى المعاني بالآية ما دل عليه ظاهرها دون باطنها الذي لا شاهد عليه من أصل أو قياس. وإذ كان ذلك كذلك كان داخلا في الذين يتبعون الشهوات اليهود والنصارى والزناة وكل متبع باطلا، لأن كل متبع ما نهاه الله عنه فمتبع شهوة نفسه. فإذ كان ذلك بتأويل الآية أولى، وجبت صحة ما اخترنا من القول في تأويل ذلك 06P624
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما} [النساء: 27] يعني بذلك تعالى ذكره: والله يريد أن يراجع بكم طاعته، والإنابة إليه، ليعفو لكم عما سلف من آثامكم، ويتجاوز لكم عما كان منكم في جاهليتكم من استحلالكم ما هو حرام عليكم من نكاح حلائل آبائكم وابنائكم، وغير ذلك مما كنتم تستحلونه وتأتونه، مما كان غير جائز لكم إتيانه من معاصي الله {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] يقول: " يريد الذين يطلبون لذات الدنيا وشهوات أنفسهم فيها، أن تميلوا عن أمر الله تبارك وتعالى، فتجوروا عنه بإتيانكم ما حرم عليكم وركوبكم معاصيه {ميلا عظيما} [النساء: 27] جورا وعدولا عنه شديدا واختلف أهل التأويل في الذين وصفهم الله بأنهم يتبعون الشهوات، فقال بعضهم: هم الزناة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] قال: " الزنا. {أن تميلوا ميلا عظيما} [النساء: 27] قال: «يريدون أن تزنوا» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. {ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما} [النساء: 27] «أن تكونوا مثلهم تزنون كما يزنون» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين. قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] قال: " الزنا. {أن تميلوا ميلا عظيما} [النساء: 27] قال: " يزني أهل الإسلام كما يزنون. قال: هي كهيئة {ودوا لو تدهن فيدهنون} [القلم: 9] " حدثنا أبو كريب قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] قال: " الزنا. {أن تميلوا} [النساء: 27] قال: " أن تزنوا وقال آخرون: بل هم اليهود والنصارى ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] قال: " هم اليهود والنصارى {أن تميلوا ميلا عظيما} [النساء: 27] وقال آخرون: بل هم اليهود خاصة، وكانت إرادتهم من المسلمين اتباع شهواتهم في نكاح الأخوات من الأب، وذلك أنهم يحلون نكاحهن، فقال الله تبارك وتعالى للمؤمنين: ويريد الذين يحللون نكاح الأخوات من الأب، أن تميلوا عن الحق، فتستحلوهن كما استحلوا وقال آخرون: معنى ذلك: كل متبع شهوة في دينه لغير الذي أبيح له ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] الآية، قال: يريد أهل الباطل وأهل الشهوات في دينهم {أن تميلوا} [النساء: 27] في دينكم {ميلا عظيما} [النساء: 27] تتبعون أمر دينهم، وتتركون أمر الله وأمر دينكم " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ويريد الذين يتبعون شهوات أنفسهم من أهل الباطل، وطلاب الزنا ، ونكاح الأخوات من الآباء، وغير ذلك مما حرمه الله أن تميلوا ميلا عظيما عن الحق، وعما أذن الله لكم فيه ، فتجوروا عن طاعته إلى معصيته، وتكونوا أمثالهم في اتباع شهوات أنفسكم فيما حرم الله وترك طاعته، ميلا عظيما، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب ، لأن الله عز وجل عم بقوله: {ويريد الذين يتبعون الشهوات} [النساء: 27] فوصفهم باتباع شهوات أنفسهم المذمومة، وعمهم بوصفهم بذلك من غير وصفهم باتباع بعض الشهوات المذمومة. فإذ كان ذلك كذلك، فأولى المعاني بالآية ما دل عليه ظاهرها دون باطنها الذي لا شاهد عليه من أصل أو قياس. وإذ كان ذلك كذلك كان داخلا في الذين يتبعون الشهوات اليهود والنصارى والزناة وكل متبع باطلا، لأن كل متبع ما نهاه الله عنه فمتبع شهوة نفسه. فإذ كان ذلك بتأويل الآية أولى، وجبت صحة ما اخترنا من القول في تأويل ذلك 06P624