Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

खंड V09/P255–V09/P256Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P255–V09/P256)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون} [الأنعام: 50] يقول تعالى ذكره: قل لهؤلاء المنكرين نبوتك: لست أقول لكم إني الرب الذي له خزائن السموات والأرض وأعلم غيوب الأشياء الخفية التي لا يعلمها إلا الرب الذي لا يخفى عليه شيء، فتكذبوني فيم أقول من ذلك لأنه لا ينبغي أن يكون ربا إلا من له ملك كل شيء وبيده كل شيء ومن لا يخفى عليه خافية، وذلك هو الله الذي لا إله غيره. {ولا أقول لكم إني ملك} [الأنعام: 50] لأنه لا ينبغي لملك أن يكون ظاهرا بصورته لأبصار البشر في الدنيا، فتجحدوا ما أقول لكم من ذلك. {إن أتبع إلا ما يوحى إلي} [الأنعام: 50] يقول: قل لهم: ما أتبع فيما أقول لكم وأدعوكم إليه إلا وحي الله الذي يوحيه إلي وتنزيله الذي ينزله علي، فأمضى لوحيه وأئتمر لأمره، وقد أتيتكم بالحجج القاطعة من الله عذركم على صحة قولي في ذلك، وليس الذي أقول من ذلك بمنكر في عقولكم ولا مستحيل كونه بل ذلك مع وجود البرهان على حقيقته هو الحكمة البالغة، فما وجه إنكاركم لذلك؟ وذلك تنبيه من الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم على موضع حجته على منكري نبوته من مشركي قومه. {قل هل يستوي الأعمى والبصير} [الأنعام: 50] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهم: هل يستوي الأعمى عن الحق والبصير به؟ والأعمى هو الكافر الذي قد عمي عن حجج الله فلا يتبينها فيتبعها. والبصير: المؤمن الذي قد أبصر آيات الله وحججه فاقتدى بها واستضاء بضيائها. {أفلا تتفكرون} [الأنعام: 50] ، يقول لهؤلاء الذين كذبوا بآيات الله: أفلا تتفكرون فيما أحتج عليكم به أيها القوم من هذه الحجج، فتعلموا صحة ما أقول وأدعوكم إليه من فساد ما أنتم عليه مقيمون من إشراك الأوثان والأنداد بالله ربكم وتكذيبكم إياي مع ظهور حجج صدقي لأعينكم، فتدعوا ما أنتم عليه من الكفر مقيمون إلى ما أدعوكم إليه من الإيمان الذي به تفوزون؟ وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {قل هل يستوي الأعمى والبصير} [الأنعام: 50] قال: «الضال والمهتدي» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {قل هل يستوي الأعمى والبصير} [الأنعام: 50] الآية، قال: " الأعمى: الكافر الذي قد عمي عن حق الله وأمره ونعمه عليه، والبصير: العبد المؤمن الذي أبصر بصرا نافعا، فوحد الله وحده، وعمل بطاعة ربه، وانتفع بما آتاه الله " 09P257

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون} [الأنعام: 50] يقول تعالى ذكره: قل لهؤلاء المنكرين نبوتك: لست أقول لكم إني الرب الذي له خزائن السموات والأرض وأعلم غيوب الأشياء الخفية التي لا يعلمها إلا الرب الذي لا يخفى عليه شيء، فتكذبوني فيم أقول من ذلك لأنه لا ينبغي أن يكون ربا إلا من له ملك كل شيء وبيده كل شيء ومن لا يخفى عليه خافية، وذلك هو الله الذي لا إله غيره. {ولا أقول لكم إني ملك} [الأنعام: 50] لأنه لا ينبغي لملك أن يكون ظاهرا بصورته لأبصار البشر في الدنيا، فتجحدوا ما أقول لكم من ذلك. {إن أتبع إلا ما يوحى إلي} [الأنعام: 50] يقول: قل لهم: ما أتبع فيما أقول لكم وأدعوكم إليه إلا وحي الله الذي يوحيه إلي وتنزيله الذي ينزله علي، فأمضى لوحيه وأئتمر لأمره، وقد أتيتكم بالحجج القاطعة من الله عذركم على صحة قولي في ذلك، وليس الذي أقول من ذلك بمنكر في عقولكم ولا مستحيل كونه بل ذلك مع وجود البرهان على حقيقته هو الحكمة البالغة، فما وجه إنكاركم لذلك؟ وذلك تنبيه من الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم على موضع حجته على منكري نبوته من مشركي قومه. {قل هل يستوي الأعمى والبصير} [الأنعام: 50] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهم: هل يستوي الأعمى عن الحق والبصير به؟ والأعمى هو الكافر الذي قد عمي عن حجج الله فلا يتبينها فيتبعها. والبصير: المؤمن الذي قد أبصر آيات الله وحججه فاقتدى بها واستضاء بضيائها. {أفلا تتفكرون} [الأنعام: 50] ، يقول لهؤلاء الذين كذبوا بآيات الله: أفلا تتفكرون فيما أحتج عليكم به أيها القوم من هذه الحجج، فتعلموا صحة ما أقول وأدعوكم إليه من فساد ما أنتم عليه مقيمون من إشراك الأوثان والأنداد بالله ربكم وتكذيبكم إياي مع ظهور حجج صدقي لأعينكم، فتدعوا ما أنتم عليه من الكفر مقيمون إلى ما أدعوكم إليه من الإيمان الذي به تفوزون؟ وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {قل هل يستوي الأعمى والبصير} [الأنعام: 50] قال: «الضال والمهتدي» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {قل هل يستوي الأعمى والبصير} [الأنعام: 50] الآية، قال: " الأعمى: الكافر الذي قد عمي عن حق الله وأمره ونعمه عليه، والبصير: العبد المؤمن الذي أبصر بصرا نافعا، فوحد الله وحده، وعمل بطاعة ربه، وانتفع بما آتاه الله " 09P257

खंड V09/P256–V09/P257Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P256–V09/P257)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون} [الأنعام: 51] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وأنذر} [الأنعام: 51] يا محمد بالقرآن الذي أنزلناه إليك القوم {الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم} [الأنعام: 51] علما منهم بأن ذلك كائن فهم مصدقون بوعد الله ووعيده، عاملون بما يرضي الله، دائمون في السعي فيما ينقذهم في معادهم من عذاب الله. {ليس لهم من دونه ولي} [الأنعام: 51] أي ليس لهم من عذاب الله إن عذبهم ولي ينصرهم فيستنقذهم منه. 7 {ولا شفيع} [الأنعام: 51] يشفع لهم عند الله تعالى فيخلصهم من عقابه {لعلهم يتقون} [البقرة: 187] يقول: أنذرهم كي يتقوا الله في أنفسهم، فيطيعوا ربهم ويعملوا لمعادهم، ويحذروا سخطه باجتناب معاصيه. وقيل: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا} [الأنعام: 51] ومعناه: يعلمون أنهم يحشرون، فوضعت (المخافة) موضع (العلم) لأن خوفهم كان من أجل علمهم بوقوع ذلك ووجوده من غير شك منهم في ذلك. وهذا أمر من الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بتعليم أصحابه ما أنزل الله إليه من وحيه، وتذكيرهم والإقبال عليهم بالإنذار، وصده عن المشركين به بعد الإعذار إليهم وبعد إقامة الحجة عليهم، حتى يكون الله هو الحاكم في أمرهم بما يشاء من الحكم فيهم 09P258

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون} [الأنعام: 51] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وأنذر} [الأنعام: 51] يا محمد بالقرآن الذي أنزلناه إليك القوم {الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم} [الأنعام: 51] علما منهم بأن ذلك كائن فهم مصدقون بوعد الله ووعيده، عاملون بما يرضي الله، دائمون في السعي فيما ينقذهم في معادهم من عذاب الله. {ليس لهم من دونه ولي} [الأنعام: 51] أي ليس لهم من عذاب الله إن عذبهم ولي ينصرهم فيستنقذهم منه. 7 {ولا شفيع} [الأنعام: 51] يشفع لهم عند الله تعالى فيخلصهم من عقابه {لعلهم يتقون} [البقرة: 187] يقول: أنذرهم كي يتقوا الله في أنفسهم، فيطيعوا ربهم ويعملوا لمعادهم، ويحذروا سخطه باجتناب معاصيه. وقيل: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا} [الأنعام: 51] ومعناه: يعلمون أنهم يحشرون، فوضعت (المخافة) موضع (العلم) لأن خوفهم كان من أجل علمهم بوقوع ذلك ووجوده من غير شك منهم في ذلك. وهذا أمر من الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بتعليم أصحابه ما أنزل الله إليه من وحيه، وتذكيرهم والإقبال عليهم بالإنذار، وصده عن المشركين به بعد الإعذار إليهم وبعد إقامة الحجة عليهم، حتى يكون الله هو الحاكم في أمرهم بما يشاء من الحكم فيهم 09P258

खंड V09/P257–V09/P258Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P257–V09/P258)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] ذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبب جماعة من ضعفاء المسلمين، قال المشركون له: لو طردت هؤلاء عنك لغشيناك وحضرنا مجلسك ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو زيد، عن أشعث، عن كردوس الثعلبي، عن ابن مسعود، قال: " مر الملأ من قريش بالنبي صلى الله عليه وسلم وعنده صهيب وعمار وبلال وخباب ونحوهم من ضعفاء المسلمين، فقالوا: يا محمد، أرضيت بهؤلاء من قومك، هؤلاء الذين من الله عليهم من بيننا، أنحن نكون تبعا لهؤلاء؟ اطردهم 09P259 عنك، فلعلك إن طردتهم أن نتبعك، فنزلت هذه الآية: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] إلى آخر الآية حدثنا جرير ، عن أشعث، عن كردوس الثعلبي، عن عبد الله قال: مر الملأ من قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر نحوه حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن كردوس، عن ابن عباس، قال: مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ملأ من قريش، ثم ذكر نحوه حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثنا أبي قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن أبي سعيد الأزدي، وكان، قارئ الأزد، عن أبي الكنود، عن خباب، في قول الله تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] إلى قوله: {فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا مع بلال وصهيب وعمار وخباب، في أناس من ضعفاء المؤمنين، فلما رأوهم حوله حقروهم، فأتوه فقالوا: إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا العرب به 09P260 فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحيي أن ترانا العرب مع هؤلاء الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت، قال: «نعم» ، قالوا: فاكتب لنا عليك بذلك كتابا. قال: فدعا بالصحيفة، ودعا عليا ليكتب، قال: ونحن قعود في ناحية، إذ نزل جبريل بهذه الآية: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] ، ثم قال: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام: 53] ، ثم قال: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] ، فألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيفة من يده، ثم دعانا، فأتيناه وهو يقول: {سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] ، فكنا نقعد معه، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا، فأنزل الله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا} [الكهف: 28] ، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقعد معنا بعد، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم " حدثني محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد بن المفضل قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن أبي سعيد الأزدي، عن أبي الكنود، عن خباب بن الأرت، بنحو حديث الحسين بن عمرو، إلا أنه قال في حديثه: فلما رأوهم حوله نفروهم، فأتوه فخلوا به. وقال أيضا: {فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] ، ثم 09P261 ذكر الأقرع وصاحبه، فقال: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] الآية.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] ذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبب جماعة من ضعفاء المسلمين، قال المشركون له: لو طردت هؤلاء عنك لغشيناك وحضرنا مجلسك ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو زيد، عن أشعث، عن كردوس الثعلبي، عن ابن مسعود، قال: " مر الملأ من قريش بالنبي صلى الله عليه وسلم وعنده صهيب وعمار وبلال وخباب ونحوهم من ضعفاء المسلمين، فقالوا: يا محمد، أرضيت بهؤلاء من قومك، هؤلاء الذين من الله عليهم من بيننا، أنحن نكون تبعا لهؤلاء؟ اطردهم 09P259 عنك، فلعلك إن طردتهم أن نتبعك، فنزلت هذه الآية: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] إلى آخر الآية حدثنا جرير ، عن أشعث، عن كردوس الثعلبي، عن عبد الله قال: مر الملأ من قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر نحوه حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن كردوس، عن ابن عباس، قال: مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ملأ من قريش، ثم ذكر نحوه حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثنا أبي قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن أبي سعيد الأزدي، وكان، قارئ الأزد، عن أبي الكنود، عن خباب، في قول الله تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] إلى قوله: {فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا مع بلال وصهيب وعمار وخباب، في أناس من ضعفاء المؤمنين، فلما رأوهم حوله حقروهم، فأتوه فقالوا: إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا العرب به 09P260 فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحيي أن ترانا العرب مع هؤلاء الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت، قال: «نعم» ، قالوا: فاكتب لنا عليك بذلك كتابا. قال: فدعا بالصحيفة، ودعا عليا ليكتب، قال: ونحن قعود في ناحية، إذ نزل جبريل بهذه الآية: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] ، ثم قال: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام: 53] ، ثم قال: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] ، فألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيفة من يده، ثم دعانا، فأتيناه وهو يقول: {سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] ، فكنا نقعد معه، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا، فأنزل الله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا} [الكهف: 28] ، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقعد معنا بعد، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم " حدثني محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد بن المفضل قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن أبي سعيد الأزدي، عن أبي الكنود، عن خباب بن الأرت، بنحو حديث الحسين بن عمرو، إلا أنه قال في حديثه: فلما رأوهم حوله نفروهم، فأتوه فخلوا به. وقال أيضا: {فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] ، ثم 09P261 ذكر الأقرع وصاحبه، فقال: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] الآية.

खंड V09/P258–V09/P262Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P258–V09/P262)
Orijinal Metin (AR)

وقال أيضا: فدعانا فأتيناه وهو يقول: «سلام عليكم» ، فدنونا منه يومئذ حتى وضعنا ركبنا على ركبتيه، وسائر الحديث نحوه حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، والكلبي، أن ناسا، من كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: " إن سرك أن نتبعك فاطرد عنا فلانا وفلانا، ناسا من ضعفاء المسلمين. فقال الله تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] إلى قوله: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] الآية، قال: وقد قال قائلون من الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إن سرك أن نتبعك فاطرد عنا فلانا وفلانا، لأناس كانوا دونهم في الدنيا ازدراهم المشركون. فأنزل الله تعالى هذه الآية إلى آخرها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] : بلالا وابن أم عبد كانا يجالسان محمدا صلى الله عليه وسلم، فقالت قريش محقرتهما: لولاهما وأمثالهما لجالسناه، فنهي عن طردهم، حتى قوله: {أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام: 53] ، قال: قل سلام عليكم، فيما بين ذلك في هذا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: قال سعيد: " نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم ابن مسعود قال: " كنا نسبق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وندنو منه ونسمع منه، فقالت قريش: يدني هؤلاء دوننا؟ فنزلت: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، في قوله: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم} [الأنعام: 51] الآية، قال: جاء عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ومطعم بن عدي والحرث بن نوفل وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل في أشراف من بني عبد مناف من الكفار إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب، لو أن ابن أخيك يطرد عنه موالينا وحلفاءنا، فإنما هم عبيدنا وعسفاؤنا، كان أعظم في صدورنا وأطوع له عندنا وأدنى لاتباعنا إياه وتصديقنا له، قال: فأتى أبو طالب النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثه بالذي كلموه به، فقال عمر بن الخطاب: لو فعلت ذلك حتى تنظر ما الذي يريدون وإلام يصيرون من قولهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون، ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] إلى قوله: {أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام: 53] قال: وكانوا: بلالا، وعمار بن ياسر، وسالما مولى أبي حذيفة، وصبيحا مولى أسيد، ومن الحلفاء: ابن مسعود، والمقداد بن عمرو، ومسعود بن القاري، وواقد بن عبد الله الحنظلي، وعمرو بن عبد عمرو ذو الشمالين، ومرثد بن أبي مرثد، وأبو مرثد من عني حليف حمزة بن عبد المطلب، وأشباههم من الحلفاء. ونزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا} [الأنعام: 53] الآية، فلما نزلت أقبل عمر بن الخطاب فاعتذر من مقالته، فأنزل الله تعالى: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم} [الأنعام: 54] الآية حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أستحيي من الله أن يراني مع سلمان وبلال وذويهم، فاطردهم عنك وجالس فلانا وفلانا، قال: فنزل القرآن: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] ، فقرأ حتى بلغ: {فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] : ما بينك وبين أن تكون من الظالمين إلا أن تطردهم.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أيضا: فدعانا فأتيناه وهو يقول: «سلام عليكم» ، فدنونا منه يومئذ حتى وضعنا ركبنا على ركبتيه، وسائر الحديث نحوه حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، والكلبي، أن ناسا، من كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: " إن سرك أن نتبعك فاطرد عنا فلانا وفلانا، ناسا من ضعفاء المسلمين. فقال الله تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] إلى قوله: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] الآية، قال: وقد قال قائلون من الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إن سرك أن نتبعك فاطرد عنا فلانا وفلانا، لأناس كانوا دونهم في الدنيا ازدراهم المشركون. فأنزل الله تعالى هذه الآية إلى آخرها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] : بلالا وابن أم عبد كانا يجالسان محمدا صلى الله عليه وسلم، فقالت قريش محقرتهما: لولاهما وأمثالهما لجالسناه، فنهي عن طردهم، حتى قوله: {أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام: 53] ، قال: قل سلام عليكم، فيما بين ذلك في هذا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: قال سعيد: " نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم ابن مسعود قال: " كنا نسبق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وندنو منه ونسمع منه، فقالت قريش: يدني هؤلاء دوننا؟ فنزلت: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، في قوله: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم} [الأنعام: 51] الآية، قال: جاء عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ومطعم بن عدي والحرث بن نوفل وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل في أشراف من بني عبد مناف من الكفار إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب، لو أن ابن أخيك يطرد عنه موالينا وحلفاءنا، فإنما هم عبيدنا وعسفاؤنا، كان أعظم في صدورنا وأطوع له عندنا وأدنى لاتباعنا إياه وتصديقنا له، قال: فأتى أبو طالب النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثه بالذي كلموه به، فقال عمر بن الخطاب: لو فعلت ذلك حتى تنظر ما الذي يريدون وإلام يصيرون من قولهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون، ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] إلى قوله: {أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام: 53] قال: وكانوا: بلالا، وعمار بن ياسر، وسالما مولى أبي حذيفة، وصبيحا مولى أسيد، ومن الحلفاء: ابن مسعود، والمقداد بن عمرو، ومسعود بن القاري، وواقد بن عبد الله الحنظلي، وعمرو بن عبد عمرو ذو الشمالين، ومرثد بن أبي مرثد، وأبو مرثد من عني حليف حمزة بن عبد المطلب، وأشباههم من الحلفاء. ونزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا} [الأنعام: 53] الآية، فلما نزلت أقبل عمر بن الخطاب فاعتذر من مقالته، فأنزل الله تعالى: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم} [الأنعام: 54] الآية حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أستحيي من الله أن يراني مع سلمان وبلال وذويهم، فاطردهم عنك وجالس فلانا وفلانا، قال: فنزل القرآن: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] ، فقرأ حتى بلغ: {فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] : ما بينك وبين أن تكون من الظالمين إلا أن تطردهم.

खंड V09/P262–V09/P266Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P262–V09/P266)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام: 53] ، ثم قال: وهؤلاء الذين أمروك أن تطردهم فأبلغهم مني السلام وبشرهم، وأخبرهم أني قد غفرت لهم، وقرأ: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] ، فقرأ حتى بلغ: {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} [الأنعام: 55] ، قال: لتعرفها واختلف أهل التأويل في الدعاء الذي كان هؤلاء الرهط الذين نهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن طردهم يدعون ربهم به، فقال بعضهم: هي الصلوات الخمس ذكر من قال ذلك حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن 09P264 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] يعني: " يعبدون ربهم بالغداة والعشي، يعني: الصلوات المكتوبة " حدثنا المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، في قوله: {يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] قال: " هي الصلوات الخمس الفرائض، ولو كان يقول القصاص: هلك من لم يجلس إليهم " حدثنا هناد بن السري، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] قال: «هي الصلاة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] الصلاة المفروضة: الصبح والعصر حدثني موسى بن عبد الرحمن الكندي، قال: ثنا حسن الجعفي، قال: أخبرني حمزة بن المغيرة، عن حمزة بن عيسى، قال: دخلت على الحسن فسألته فقلت: يا أبا سعيد، أرأيت قول الله: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] أهم هؤلاء القصاص؟ قال: «لا، ولكنهم 09P265 المحافظون على الصلوات في الجماعة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: «الصلاة المكتوبة» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: «يعبدون ربهم بالغداة والعشي، يعني الصلاة المفروضة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] : " هما الصلاتان: صلاة الصبح وصلاة العصر " حدثني ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: ثنا محمد بن عجلان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، في هذه الآية: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] الآية، أنهم الذين يشهدون الصلوات المكتوبة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، وإبراهيم: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] ، 09P266 قالا: «الصلوات الخمس» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: المصلين المؤمنين بلالا وابن أم عبد قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: صليت الصبح مع سعيد بن المسيب، فلما سلم الإمام ابتدر الناس القاص، فقال سعيد: " ما أسرعهم إلى هذا المجلس، قال مجاهد: فقلت: يتأولون ما قال الله تعالى، قال: وما قال؟ قلت: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] ، قال: وفي هذا ذا؟

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام: 53] ، ثم قال: وهؤلاء الذين أمروك أن تطردهم فأبلغهم مني السلام وبشرهم، وأخبرهم أني قد غفرت لهم، وقرأ: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] ، فقرأ حتى بلغ: {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} [الأنعام: 55] ، قال: لتعرفها واختلف أهل التأويل في الدعاء الذي كان هؤلاء الرهط الذين نهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن طردهم يدعون ربهم به، فقال بعضهم: هي الصلوات الخمس ذكر من قال ذلك حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن 09P264 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] يعني: " يعبدون ربهم بالغداة والعشي، يعني: الصلوات المكتوبة " حدثنا المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، في قوله: {يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] قال: " هي الصلوات الخمس الفرائض، ولو كان يقول القصاص: هلك من لم يجلس إليهم " حدثنا هناد بن السري، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] قال: «هي الصلاة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] الصلاة المفروضة: الصبح والعصر حدثني موسى بن عبد الرحمن الكندي، قال: ثنا حسن الجعفي، قال: أخبرني حمزة بن المغيرة، عن حمزة بن عيسى، قال: دخلت على الحسن فسألته فقلت: يا أبا سعيد، أرأيت قول الله: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] أهم هؤلاء القصاص؟ قال: «لا، ولكنهم 09P265 المحافظون على الصلوات في الجماعة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: «الصلاة المكتوبة» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: «يعبدون ربهم بالغداة والعشي، يعني الصلاة المفروضة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] : " هما الصلاتان: صلاة الصبح وصلاة العصر " حدثني ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: ثنا محمد بن عجلان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، في هذه الآية: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] الآية، أنهم الذين يشهدون الصلوات المكتوبة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، وإبراهيم: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] ، 09P266 قالا: «الصلوات الخمس» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: المصلين المؤمنين بلالا وابن أم عبد قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: صليت الصبح مع سعيد بن المسيب، فلما سلم الإمام ابتدر الناس القاص، فقال سعيد: " ما أسرعهم إلى هذا المجلس، قال مجاهد: فقلت: يتأولون ما قال الله تعالى، قال: وما قال؟ قلت: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] ، قال: وفي هذا ذا؟

खंड V09/P266–V09/P268Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P266–V09/P268)
Orijinal Metin (AR)

إنما ذاك في الصلاة التي انصرفنا عنها الآن، إنما ذاك في الصلاة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن منصور، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، قال: «الصلاة المكتوبة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: «هي الصلاة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن إسرائيل، عن عامر، قال: «هي الصلاة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] يقول: «صلاة الصبح وصلاة العصر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: صلى عبد الرحمن في مسجد الرسول، فلما صلى قام فاستند إلى حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، فانثال الناس عليه، فقال: يا أيها الناس، إليكم، فقيل: يرحمك الله، إنما جاءوا يريدون هذه الآية: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] ، فقال: وهذا عني بهذا، إنما هو في الصلاة وقال آخرون: هي الصلاة، ولكن القوم لم يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم طرد هؤلاء الضعفاء عن مجلسه ولا تأخيرهم عن مجلسه، وإنما سألوه تأخيرهم عن الصف الأول حتى يكونوا وراءهم في الصف ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] الآية "، فهم أناس كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم من الفقراء، فقال أناس من أشراف الناس: نؤمن لك، وإذا صلينا فأخر هؤلاء الذين معك فليصلوا خلفنا " وقال آخرون: بل معنى دعائهم كان ذكرهم الله تعالى ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وحدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، 09P268 عن منصور، عن إبراهيم، قوله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: «أهل الذكر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: «هم أهل الذكر» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: «لا تطردهم عن الذكر» وقال آخرون: بل كان ذلك تعلمهم القرآن وقراءته ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، قوله: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] قال: «كان يقرئهم القرآن النبي صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: بل عنى بدعائهم ربهم عبادتهم إياه ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: يعني: يعبدون، ألا ترى أنه قال: {لا جرم أنما تدعونني إليه} [غافر: 43] ، يعني: تعبدونه والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى نهى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يطرد قوما كانوا يدعون ربهم بالغداة والعشي، والدعاء لله يكون بذكره وتمجيده والثناء عليه قولا وكلاما، وقد يكون بالعمل له بالجوارح الأعمال التي كان عليهم فرضها وغيرها من النوافل التي ترضي، والعامل له عابده بما هو عامل له، وقد يجوز أن يكون القوم كانوا جامعين هذه المعاني كلها، فوصفهم الله بذلك بأنهم يدعونه بالغداة والعشي، لأن الله قد سمى العبادة دعاء، فقال تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60] . وقد يجوز أن يكون ذلك على خاص من الدعاء، ولا قول أولى بذلك بالصحة من وصف القوم بما وصفهم الله به من أنهم كانوا يدعون ربهم بالغداة والعشي فيعمون بالصفة التي وصفهم بها ربهم ولا يخصون منها بشيء دون شيء.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إنما ذاك في الصلاة التي انصرفنا عنها الآن، إنما ذاك في الصلاة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن منصور، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، قال: «الصلاة المكتوبة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: «هي الصلاة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن إسرائيل، عن عامر، قال: «هي الصلاة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] يقول: «صلاة الصبح وصلاة العصر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: صلى عبد الرحمن في مسجد الرسول، فلما صلى قام فاستند إلى حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، فانثال الناس عليه، فقال: يا أيها الناس، إليكم، فقيل: يرحمك الله، إنما جاءوا يريدون هذه الآية: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] ، فقال: وهذا عني بهذا، إنما هو في الصلاة وقال آخرون: هي الصلاة، ولكن القوم لم يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم طرد هؤلاء الضعفاء عن مجلسه ولا تأخيرهم عن مجلسه، وإنما سألوه تأخيرهم عن الصف الأول حتى يكونوا وراءهم في الصف ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] الآية "، فهم أناس كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم من الفقراء، فقال أناس من أشراف الناس: نؤمن لك، وإذا صلينا فأخر هؤلاء الذين معك فليصلوا خلفنا " وقال آخرون: بل معنى دعائهم كان ذكرهم الله تعالى ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وحدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، 09P268 عن منصور، عن إبراهيم، قوله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: «أهل الذكر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: «هم أهل الذكر» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: «لا تطردهم عن الذكر» وقال آخرون: بل كان ذلك تعلمهم القرآن وقراءته ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، قوله: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] قال: «كان يقرئهم القرآن النبي صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: بل عنى بدعائهم ربهم عبادتهم إياه ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] قال: يعني: يعبدون، ألا ترى أنه قال: {لا جرم أنما تدعونني إليه} [غافر: 43] ، يعني: تعبدونه والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى نهى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يطرد قوما كانوا يدعون ربهم بالغداة والعشي، والدعاء لله يكون بذكره وتمجيده والثناء عليه قولا وكلاما، وقد يكون بالعمل له بالجوارح الأعمال التي كان عليهم فرضها وغيرها من النوافل التي ترضي، والعامل له عابده بما هو عامل له، وقد يجوز أن يكون القوم كانوا جامعين هذه المعاني كلها، فوصفهم الله بذلك بأنهم يدعونه بالغداة والعشي، لأن الله قد سمى العبادة دعاء، فقال تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60] . وقد يجوز أن يكون ذلك على خاص من الدعاء، ولا قول أولى بذلك بالصحة من وصف القوم بما وصفهم الله به من أنهم كانوا يدعون ربهم بالغداة والعشي فيعمون بالصفة التي وصفهم بها ربهم ولا يخصون منها بشيء دون شيء.

खंड V09/P268–V09/P269Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P268–V09/P269)
Orijinal Metin (AR)

فتأويل الكلام إذن: يا محمد أنذر القرآن الذي أنزلته إليك، الذين يعلمون أنهم إلى ربهم محشورون، فهم من خوف ورودهم على الله الذي لا شفيع لهم من دونه ولا نصير، في العمل له دائبون إذ أعرض عن إنذارك واستماع ما أنزل الله عليك المكذبون بالله واليوم الآخر من قومك استكبارا على الله. ولا تطردهم ولا تقصهم فتكون ممن وضع الإقصاء في غير موضعه فأقصى وطرد من لم يكن له طرده وإقصاؤه، وقرب من لم يكن له تقديمه بقربه وإدناؤه، فإن الذين نهيتك عن طردهم هم الذين يدعون ربهم فيسألون عفوه ومغفرته لصالح أعمالهم وأداء ما ألزمهم من فرائضه ونوافل تطوعهم وذكرهم إياه بألسنتهم بالغداة والعشي، يلتمسون بذلك القربة إلى الله والدنو من رضاه. {ما عليك من حسابهم من شيء} [الأنعام: 52] يقول: ما عليك من حساب ما رزقتهم من الرزق من شيء، وما عليهم من حساب ما رزقتك من الرزق من شيء، فتطردهم حذار محاسبتي إياك بما خولتهم في الدنيا من الرزق. وقوله: {فتطردهم} [الأنعام: 52] : جواب لقوله: {ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء} [الأنعام: 52] ، وقوله: {فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] جواب لقوله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم} [الأنعام: 52] 09P270

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فتأويل الكلام إذن: يا محمد أنذر القرآن الذي أنزلته إليك، الذين يعلمون أنهم إلى ربهم محشورون، فهم من خوف ورودهم على الله الذي لا شفيع لهم من دونه ولا نصير، في العمل له دائبون إذ أعرض عن إنذارك واستماع ما أنزل الله عليك المكذبون بالله واليوم الآخر من قومك استكبارا على الله. ولا تطردهم ولا تقصهم فتكون ممن وضع الإقصاء في غير موضعه فأقصى وطرد من لم يكن له طرده وإقصاؤه، وقرب من لم يكن له تقديمه بقربه وإدناؤه، فإن الذين نهيتك عن طردهم هم الذين يدعون ربهم فيسألون عفوه ومغفرته لصالح أعمالهم وأداء ما ألزمهم من فرائضه ونوافل تطوعهم وذكرهم إياه بألسنتهم بالغداة والعشي، يلتمسون بذلك القربة إلى الله والدنو من رضاه. {ما عليك من حسابهم من شيء} [الأنعام: 52] يقول: ما عليك من حساب ما رزقتهم من الرزق من شيء، وما عليهم من حساب ما رزقتك من الرزق من شيء، فتطردهم حذار محاسبتي إياك بما خولتهم في الدنيا من الرزق. وقوله: {فتطردهم} [الأنعام: 52] : جواب لقوله: {ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء} [الأنعام: 52] ، وقوله: {فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] جواب لقوله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم} [الأنعام: 52] 09P270

खंड V09/P269–V09/P270Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P269–V09/P270)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام: 53] يعني تعالى ذكره بقوله: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] : وكذلك اختبرنا وابتلينا كالذي حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، وحدثنا الحسين بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] يقول: «ابتلينا بعضهم ببعض» وقد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا على معنى الفتنة، وأنها الاختبار والابتلاء، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. 09P271 وإنما فتنة الله تعالى بعض خلقه ببعض، مخالفته بينهم فيما قسم لهم من الأرزاق والأخلاق، فجعل بعضا غنيا وبعضا فقيرا، وبعضا قويا وبعضا ضعيفا، فأحوج بعضهم إلى بعض، اختبارا منه لهم بذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] " يعني أنه جعل بعضهم أغنياء وبعضهم فقراء، فقال الأغنياء للفقراء: أهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ يعني: هداهم الله. وإنما قالوا ذلك استهزاء وسخرية " وأما قوله: {ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا} [الأنعام: 53] ، يقول تعالى: اختبرنا الناس بالغنى والفقر، والعز والذل، والقوة والضعف، والهدى والضلال، كي يقول من أضله الله وأعماه عن سبيل الحق للذين هداهم الله ووفقهم: أهؤلاء من الله عليهم بالهدى والرشد وهم فقراء ضعفاء أذلاء من بيننا ونحن أغنياء أقوياء استهزاء بهم، ومعاداة للإسلام وأهله؟ يقول تعالى: {أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام: 53] ، وهذا منه تعالى إجابة لهؤلاء المشركين الذين أنكروا أن يكون الله هدى أهل المسكنة والضعف للحق، وخذلهم عنه وهم أغنياء، وتقرير لهم: أنا أعلم بمن كان من خلقي شاكرا نعمتي 09P272 ممن هو لها كافر، فمني على من مننت عليه منهم بالهداية جزاء شكره إياي على نعمتي، وتخذلي من خذلت منهم عن سبيل الرشاد عقوبة كفرانه إياي نعمتي، لا لغنى الغني منهم، ولا لفقر الفقير، لأن الثواب والعقاب لا يستحقه أحد إلا جزاء على عمله الذي اكتسبه لا على غناه وفقره، لأن الغنى والفقر والعجز والقوة ليس من أفعال خلقي 09P271

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام: 53] يعني تعالى ذكره بقوله: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] : وكذلك اختبرنا وابتلينا كالذي حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، وحدثنا الحسين بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] يقول: «ابتلينا بعضهم ببعض» وقد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا على معنى الفتنة، وأنها الاختبار والابتلاء، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. 09P271 وإنما فتنة الله تعالى بعض خلقه ببعض، مخالفته بينهم فيما قسم لهم من الأرزاق والأخلاق، فجعل بعضا غنيا وبعضا فقيرا، وبعضا قويا وبعضا ضعيفا، فأحوج بعضهم إلى بعض، اختبارا منه لهم بذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} [الأنعام: 53] " يعني أنه جعل بعضهم أغنياء وبعضهم فقراء، فقال الأغنياء للفقراء: أهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ يعني: هداهم الله. وإنما قالوا ذلك استهزاء وسخرية " وأما قوله: {ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا} [الأنعام: 53] ، يقول تعالى: اختبرنا الناس بالغنى والفقر، والعز والذل، والقوة والضعف، والهدى والضلال، كي يقول من أضله الله وأعماه عن سبيل الحق للذين هداهم الله ووفقهم: أهؤلاء من الله عليهم بالهدى والرشد وهم فقراء ضعفاء أذلاء من بيننا ونحن أغنياء أقوياء استهزاء بهم، ومعاداة للإسلام وأهله؟ يقول تعالى: {أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام: 53] ، وهذا منه تعالى إجابة لهؤلاء المشركين الذين أنكروا أن يكون الله هدى أهل المسكنة والضعف للحق، وخذلهم عنه وهم أغنياء، وتقرير لهم: أنا أعلم بمن كان من خلقي شاكرا نعمتي 09P272 ممن هو لها كافر، فمني على من مننت عليه منهم بالهداية جزاء شكره إياي على نعمتي، وتخذلي من خذلت منهم عن سبيل الرشاد عقوبة كفرانه إياي نعمتي، لا لغنى الغني منهم، ولا لفقر الفقير، لأن الثواب والعقاب لا يستحقه أحد إلا جزاء على عمله الذي اكتسبه لا على غناه وفقره، لأن الغنى والفقر والعجز والقوة ليس من أفعال خلقي 09P271

खंड V09/P270–V09/P272Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P270–V09/P272)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم} [الأنعام: 54] اختلف أهل التأويل في الذين عنى الله تعالى بهذه الآية: فقال بعضهم: عنى بها الذين نهى الله نبيه عن طردهم، وقد مضت الرواية بذلك عن قائليه. وقال آخرون: عنى بها قوما استفتوا النبي صلى الله عليه وسلم في ذنوب أصابوها عظام، فلم يؤيسهم الله من التوبة ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، عن مجمع، قال: سمعت ماهان، قال: جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد أصابوا ذنوبا عظاما. قال ماهان: فما إخاله رد عليهم شيئا . قال: فأنزل الله هذه الآية: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم} [الأنعام: 54] الآية حدثنا هناد قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن مجمع، عن ماهان: أن قوما 09P273 جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد، إنا أصبنا ذنوبا عظاما، فما إخاله رد عليهم شيئا، فانصرفوا، فأنزل الله تعالى: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] ، قال: فدعاهم، فقرأها عليهم حدثنا المثنى قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن مجمع التميمي قال: سمعت ماهان يقول، فذكر نحوه وقال آخرون: بل عني بها قوم من المؤمنين كانوا أشاروا على النبي صلى الله عليه وسلم بطرد القوم الذين نهاه الله عن طردهم، فكان ذلك منهم خطيئة، فغفرها الله لهم وعفا عنهم، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم إذا أتوه أن يبشرهم بأن قد غفر لهم خطيئتهم التي سلفت منهم بمشورتهم على النبي صلى الله عليه وسلم بطرد القوم الذين أشاروا عليه بطردهم. وذلك قول عكرمة وعبد الرحمن بن زيد، وقد ذكرنا الرواية عنهما بذلك قبل. وأولى الأقوال في ذلك عندي بتأويل الآية، قول من قال: المعنيون بقوله: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم} [الأنعام: 54] غير الذين نهى الله النبي صلى الله عليه وسلم عن طردهم، لأن قوله: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا} [الأنعام: 54] خبر مستأنف بعد تقضي الخبر عن الذين نهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن طردهم، ولو كانوا هم لقيل: وإذا جاءوك فقل سلام عليكم، وفي ابتداء الله الخبر عن قصة هؤلاء وتركه وصل الكلام بالخبر عن الأولين ما ينبئ عن أنهم غيرهم. فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا: وإذا جاءك يا محمد القوم الذين يصدقون بتنزيلنا وأدلتنا وحججنا فيقرون بذلك قولا وعملا، مسترشديك عن ذنوبهم التي سلفت منهم بيني وبينهم، هل لهم منها توبة؟ فلا تؤيسهم منها، وقل 09P274 لهم: سلام عليكم: أمنة الله لكم من ذنوبكم أن يعاقبكم عليها بعد توبتكم منها ، {كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] يقول: قضى ربكم الرحمة بخلقه، {أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم} [الأنعام: 54] . واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدنيين: {أنه من عمل منكم سوءا} [الأنعام: 54] فيجعلون (أن) منصوبة على الترجمة بها عن الرحمة، (ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم) على ائتناف (إنه) بعد الفاء فيكسرونها ويجعلونها أداة لا موضع لها، بمعنى: فهو له غفور رحيم، أو فله المغفرة والرحمة. وقرأهما بعض الكوفيين بفتح الألف منهما جميعا، بمعنى: كتب ربكم على نفسه الرحمة، ثم ترجم بقوله: {أنه من عمل منكم سوءا بجهالة} [الأنعام: 54] عن الرحمة {فأنه غفور رحيم} [الأنعام: 54] فيعطف (فأنه) الثانية على (أنه) الأولى، ويجعلهما اسمين منصوبين على ما بينت. وقرأ ذلك بعض المكيين وعامة قراء أهل العراق من الكوفة والبصرة بكسر الألف من (إنه) و (فإنه) على الابتداء، وعلى أنهما أداتان لا موضع لهما.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم} [الأنعام: 54] اختلف أهل التأويل في الذين عنى الله تعالى بهذه الآية: فقال بعضهم: عنى بها الذين نهى الله نبيه عن طردهم، وقد مضت الرواية بذلك عن قائليه. وقال آخرون: عنى بها قوما استفتوا النبي صلى الله عليه وسلم في ذنوب أصابوها عظام، فلم يؤيسهم الله من التوبة ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، عن مجمع، قال: سمعت ماهان، قال: جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد أصابوا ذنوبا عظاما. قال ماهان: فما إخاله رد عليهم شيئا . قال: فأنزل الله هذه الآية: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم} [الأنعام: 54] الآية حدثنا هناد قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن مجمع، عن ماهان: أن قوما 09P273 جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد، إنا أصبنا ذنوبا عظاما، فما إخاله رد عليهم شيئا، فانصرفوا، فأنزل الله تعالى: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] ، قال: فدعاهم، فقرأها عليهم حدثنا المثنى قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن مجمع التميمي قال: سمعت ماهان يقول، فذكر نحوه وقال آخرون: بل عني بها قوم من المؤمنين كانوا أشاروا على النبي صلى الله عليه وسلم بطرد القوم الذين نهاه الله عن طردهم، فكان ذلك منهم خطيئة، فغفرها الله لهم وعفا عنهم، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم إذا أتوه أن يبشرهم بأن قد غفر لهم خطيئتهم التي سلفت منهم بمشورتهم على النبي صلى الله عليه وسلم بطرد القوم الذين أشاروا عليه بطردهم. وذلك قول عكرمة وعبد الرحمن بن زيد، وقد ذكرنا الرواية عنهما بذلك قبل. وأولى الأقوال في ذلك عندي بتأويل الآية، قول من قال: المعنيون بقوله: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم} [الأنعام: 54] غير الذين نهى الله النبي صلى الله عليه وسلم عن طردهم، لأن قوله: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا} [الأنعام: 54] خبر مستأنف بعد تقضي الخبر عن الذين نهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن طردهم، ولو كانوا هم لقيل: وإذا جاءوك فقل سلام عليكم، وفي ابتداء الله الخبر عن قصة هؤلاء وتركه وصل الكلام بالخبر عن الأولين ما ينبئ عن أنهم غيرهم. فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا: وإذا جاءك يا محمد القوم الذين يصدقون بتنزيلنا وأدلتنا وحججنا فيقرون بذلك قولا وعملا، مسترشديك عن ذنوبهم التي سلفت منهم بيني وبينهم، هل لهم منها توبة؟ فلا تؤيسهم منها، وقل 09P274 لهم: سلام عليكم: أمنة الله لكم من ذنوبكم أن يعاقبكم عليها بعد توبتكم منها ، {كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] يقول: قضى ربكم الرحمة بخلقه، {أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم} [الأنعام: 54] . واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدنيين: {أنه من عمل منكم سوءا} [الأنعام: 54] فيجعلون (أن) منصوبة على الترجمة بها عن الرحمة، (ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم) على ائتناف (إنه) بعد الفاء فيكسرونها ويجعلونها أداة لا موضع لها، بمعنى: فهو له غفور رحيم، أو فله المغفرة والرحمة. وقرأهما بعض الكوفيين بفتح الألف منهما جميعا، بمعنى: كتب ربكم على نفسه الرحمة، ثم ترجم بقوله: {أنه من عمل منكم سوءا بجهالة} [الأنعام: 54] عن الرحمة {فأنه غفور رحيم} [الأنعام: 54] فيعطف (فأنه) الثانية على (أنه) الأولى، ويجعلهما اسمين منصوبين على ما بينت. وقرأ ذلك بعض المكيين وعامة قراء أهل العراق من الكوفة والبصرة بكسر الألف من (إنه) و (فإنه) على الابتداء، وعلى أنهما أداتان لا موضع لهما.

खंड V09/P272Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P272)
Orijinal Metin (AR)

وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب، قراءة من قرأهما بالكسر: (كتب ربكم على نفسه الرحمة إنه) على ابتداء الكلام، وأن الخبر قد انتهى عند قوله: {كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] ، ثم استؤنف الخبر عما هو فاعل تعالى ذكره بمن عمل سوءا بجهالة ثم تاب وأصلح منه. 09P275 ومعنى قوله: {أنه من عمل منكم سوءا بجهالة} [الأنعام: 54] : أنه من اقترف منكم ذنبا، فجهل باقترافه إياه. {ثم تاب} [الأنعام: 54] ، {وأصلح فأنه غفور} [الأنعام: 54] لذنبه إذا تاب وأناب وراجع العمل بطاعة الله وترك العود إلى مثله مع الندم على ما فرط منه. {رحيم} [الأنعام: 54] بالتائب أن يعاقبه على ذنبه بعد توبته منه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن عثمان، عن مجاهد: {من عمل منكم سوءا بجهالة} [الأنعام: 54] قال: «من جهل أنه لا يعلم حلالا من حرام، ومن جهالته ركب الأمر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد : {يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] قال: «من عمل بمعصية الله، فذاك منه جهل حتى يرجع» حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا بكر بن خنيس، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {من عمل منكم سوءا بجهالة} [الأنعام: 54] قال: " كل من عمل بخطيئة فهو بها جاهل حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا خالد بن دينار أبو خلدة، قال: كنا إذا دخلنا على أبي العالية قال: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام 09P276 عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] 09P275

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب، قراءة من قرأهما بالكسر: (كتب ربكم على نفسه الرحمة إنه) على ابتداء الكلام، وأن الخبر قد انتهى عند قوله: {كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] ، ثم استؤنف الخبر عما هو فاعل تعالى ذكره بمن عمل سوءا بجهالة ثم تاب وأصلح منه. 09P275 ومعنى قوله: {أنه من عمل منكم سوءا بجهالة} [الأنعام: 54] : أنه من اقترف منكم ذنبا، فجهل باقترافه إياه. {ثم تاب} [الأنعام: 54] ، {وأصلح فأنه غفور} [الأنعام: 54] لذنبه إذا تاب وأناب وراجع العمل بطاعة الله وترك العود إلى مثله مع الندم على ما فرط منه. {رحيم} [الأنعام: 54] بالتائب أن يعاقبه على ذنبه بعد توبته منه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن عثمان، عن مجاهد: {من عمل منكم سوءا بجهالة} [الأنعام: 54] قال: «من جهل أنه لا يعلم حلالا من حرام، ومن جهالته ركب الأمر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد : {يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] قال: «من عمل بمعصية الله، فذاك منه جهل حتى يرجع» حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا بكر بن خنيس، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {من عمل منكم سوءا بجهالة} [الأنعام: 54] قال: " كل من عمل بخطيئة فهو بها جاهل حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا خالد بن دينار أبو خلدة، قال: كنا إذا دخلنا على أبي العالية قال: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام 09P276 عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54] 09P275

%0
10 Bölüm