Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

खंड V09/P633Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P633)
Orijinal Metin (AR)

قال: نعم، وكذلك كان يقول: {إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] قال ابن جريج: وأخبرني إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145] قال: «مما كان في الجاهلية يأكلون، لا أجد محرما من ذلك على طاعم يطعمه، إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا» وأما قوله: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] فإن معناه: أو دما مسالا مهراقا، يقال منه: سفحت دمه: إذا أرقته، أسفحه سفحا، فهو دم مسفوح، كما قال طرفة بن العبد: [+البحر الكامل] إني وجدك ما هجوتك وال أنصاب يسفح فوقهن دم وكما قال عبيد بن الأبرص: [+البحر الوافر] إذا ما عاده منا نساء سفحن الدمع من بعد الرنين يعني: صببن، وأسلن الدمع. وفي اشتراطه جل ثناؤه في الدم عند إعلامه عباده تحريمه إياه المسفوح منه دون غيره، الدليل الواضح أن ما لم يكن منه مسفوحا فحلال غير نجس وذلك كالذي حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] قال: «لولا هذه الآية لتتبع المسلمون من العروق ما تتبعت اليهود» 09P634 حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة بنحوه، إلا أنه قال: لاتبع المسلمون حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة بنحوه حدثنا أبو كريب، قال: أخبرنا وكيع، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز، " في القدر يعلوها الحمرة من الدم قال: إنما حرم الله الدم المسفوح " حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج بن المنهال قال: ثنا حماد، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز قال: " سألته عن الدم، وما يتلطخ بالمذبح من الرأس، وعن القدر يرى فيها الحمرة، قال: «إنما نهى الله عن الدم المسفوح» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] قال: «حرم الدم ما كان مسفوحا، وأما لحم خالطه دم فلا بأس به» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] : «يعني مهراقا» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، أخبرني ابن دينار، عن عكرمة: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] قال: لولا هذه الآية لتتبع المسلمون عروق اللحم ما تتبعها اليهود " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة " أنها كانت لا ترى بلحوم السباع بأسا، والحمرة والدم يكونان على القدر بأسا. وقرأت هذه الآية: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} [الأنعام: 145] الآية " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن سعيد، ثني القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت، وذكرت هذه الآية: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] قلت: «وإن البرمة ليرى في مائها الصفرة» وقد بينا معنى الرجس فيما مضى من كتابنا هذا، وأنه النجس والنتن، وما يعصى الله به، بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. وكذلك القول في معنى الفسق، وفي قوله: {أهل لغير الله به} [المائدة: 3] قد مضى ذلك كله بشواهده الكافية من وفق لفهمه عن تكراره وإعادته. 09P636 واختلفت القراء في قراءة قوله: {إلا أن يكون ميتة} [الأنعام: 145] فقرأ ذلك بعض قراء أهل المدينة والكوفة والبصرة: {إلا أن يكون} [الأنعام: 145] بالياء { (ميتة) } مخففة الياء منصوبة على أن في (يكون) مجهولا، والميتة فعل له فنصبت على أنها فعل (يكون) ، وذكروا (يكون) لتذكير المضمر في (يكون) . وقرأ ذلك بعض قراء أهل مكة والكوفة: (إلا أن تكون) بالتاء (ميتة) بتخفيف الياء من الميتة ونصبها.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: نعم، وكذلك كان يقول: {إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] قال ابن جريج: وأخبرني إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} [الأنعام: 145] قال: «مما كان في الجاهلية يأكلون، لا أجد محرما من ذلك على طاعم يطعمه، إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا» وأما قوله: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] فإن معناه: أو دما مسالا مهراقا، يقال منه: سفحت دمه: إذا أرقته، أسفحه سفحا، فهو دم مسفوح، كما قال طرفة بن العبد: [+البحر الكامل] إني وجدك ما هجوتك وال أنصاب يسفح فوقهن دم وكما قال عبيد بن الأبرص: [+البحر الوافر] إذا ما عاده منا نساء سفحن الدمع من بعد الرنين يعني: صببن، وأسلن الدمع. وفي اشتراطه جل ثناؤه في الدم عند إعلامه عباده تحريمه إياه المسفوح منه دون غيره، الدليل الواضح أن ما لم يكن منه مسفوحا فحلال غير نجس وذلك كالذي حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] قال: «لولا هذه الآية لتتبع المسلمون من العروق ما تتبعت اليهود» 09P634 حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة بنحوه، إلا أنه قال: لاتبع المسلمون حدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة بنحوه حدثنا أبو كريب، قال: أخبرنا وكيع، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز، " في القدر يعلوها الحمرة من الدم قال: إنما حرم الله الدم المسفوح " حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج بن المنهال قال: ثنا حماد، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز قال: " سألته عن الدم، وما يتلطخ بالمذبح من الرأس، وعن القدر يرى فيها الحمرة، قال: «إنما نهى الله عن الدم المسفوح» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] قال: «حرم الدم ما كان مسفوحا، وأما لحم خالطه دم فلا بأس به» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] : «يعني مهراقا» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، أخبرني ابن دينار، عن عكرمة: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] قال: لولا هذه الآية لتتبع المسلمون عروق اللحم ما تتبعها اليهود " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة " أنها كانت لا ترى بلحوم السباع بأسا، والحمرة والدم يكونان على القدر بأسا. وقرأت هذه الآية: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} [الأنعام: 145] الآية " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن سعيد، ثني القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت، وذكرت هذه الآية: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] قلت: «وإن البرمة ليرى في مائها الصفرة» وقد بينا معنى الرجس فيما مضى من كتابنا هذا، وأنه النجس والنتن، وما يعصى الله به، بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. وكذلك القول في معنى الفسق، وفي قوله: {أهل لغير الله به} [المائدة: 3] قد مضى ذلك كله بشواهده الكافية من وفق لفهمه عن تكراره وإعادته. 09P636 واختلفت القراء في قراءة قوله: {إلا أن يكون ميتة} [الأنعام: 145] فقرأ ذلك بعض قراء أهل المدينة والكوفة والبصرة: {إلا أن يكون} [الأنعام: 145] بالياء { (ميتة) } مخففة الياء منصوبة على أن في (يكون) مجهولا، والميتة فعل له فنصبت على أنها فعل (يكون) ، وذكروا (يكون) لتذكير المضمر في (يكون) . وقرأ ذلك بعض قراء أهل مكة والكوفة: (إلا أن تكون) بالتاء (ميتة) بتخفيف الياء من الميتة ونصبها.

खंड V09/P633Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P633)
Orijinal Metin (AR)

وكأن معنى نصبهم الميتة معنى الأولين، وأنثوا (تكون) لتأنيث الميتة، كما يقال: إنها قائمة جاريتك، وإنه قائم جاريتك، فيذكر المجهول مرة، ويؤنث أخرى لتأنيث الاسم الذي بعده. وقرأ ذلك بعض المدنيين: (إلا أن تكون ميتة) بالتاء في (تكون) ، وتشديد الياء من (ميتة) ورفعها، فجعل (الميتة) اسم (تكون) ، وأنث (تكون) لتأنيث (الميتة) ، وجعل (تكون) مكتفية بالاسم دون الفعل، لأن قوله: (إلا أن تكون ميتة) استثناء، والعرب تكتفي في الاستثناء بالأسماء عن الأفعال، فيقولون: قام الناس إلا أن يكون أخاك، وإلا أن يكون أخوك، فلا تأتي 09P637 ليكون بفعل، وتجعلها مستغنية بالاسم، كما يقال: قام القوم إلا أخاك وإلا أخوك، فلا يعتد الاسم الذي بعد حرف الاستثناء نفلا. والصواب من القراءة في ذلك عندي : {إلا أن يكون} [الأنعام: 145] بالياء {ميتة} [الأنعام: 139] بتخفيف الياء ونصب الميتة، لأن الذي في (يكون) من المكنى من ذكر المذكر، وإنما هو: قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه، إلا أن يكون ذلك ميتة أو دما مسفوحا. فأما قراءة (ميتة) بالرفع، فإنه وإن كان في العربية غير خطأ فإنه في القراءة في هذا الموضع غير صواب، لأن الله يقول: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] ، فلا خلاف بين الجميع في قراءة الدم بالنصب، وكذلك هو في مصاحف المسلمين، وهو عطف على (الميتة) . فإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن الميتة لو كانت مرفوعة لكان الدم وقوله {أو فسقا} [الأنعام: 145] مرفوعين، ولكنها منصوبة فيعطف بهما عليها بالنصب 09P635

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكأن معنى نصبهم الميتة معنى الأولين، وأنثوا (تكون) لتأنيث الميتة، كما يقال: إنها قائمة جاريتك، وإنه قائم جاريتك، فيذكر المجهول مرة، ويؤنث أخرى لتأنيث الاسم الذي بعده. وقرأ ذلك بعض المدنيين: (إلا أن تكون ميتة) بالتاء في (تكون) ، وتشديد الياء من (ميتة) ورفعها، فجعل (الميتة) اسم (تكون) ، وأنث (تكون) لتأنيث (الميتة) ، وجعل (تكون) مكتفية بالاسم دون الفعل، لأن قوله: (إلا أن تكون ميتة) استثناء، والعرب تكتفي في الاستثناء بالأسماء عن الأفعال، فيقولون: قام الناس إلا أن يكون أخاك، وإلا أن يكون أخوك، فلا تأتي 09P637 ليكون بفعل، وتجعلها مستغنية بالاسم، كما يقال: قام القوم إلا أخاك وإلا أخوك، فلا يعتد الاسم الذي بعد حرف الاستثناء نفلا. والصواب من القراءة في ذلك عندي : {إلا أن يكون} [الأنعام: 145] بالياء {ميتة} [الأنعام: 139] بتخفيف الياء ونصب الميتة، لأن الذي في (يكون) من المكنى من ذكر المذكر، وإنما هو: قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه، إلا أن يكون ذلك ميتة أو دما مسفوحا. فأما قراءة (ميتة) بالرفع، فإنه وإن كان في العربية غير خطأ فإنه في القراءة في هذا الموضع غير صواب، لأن الله يقول: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] ، فلا خلاف بين الجميع في قراءة الدم بالنصب، وكذلك هو في مصاحف المسلمين، وهو عطف على (الميتة) . فإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن الميتة لو كانت مرفوعة لكان الدم وقوله {أو فسقا} [الأنعام: 145] مرفوعين، ولكنها منصوبة فيعطف بهما عليها بالنصب 09P635

खंड V09/P633–V09/P637Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P633–V09/P637)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم} [الأنعام: 145] وقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويل قوله: {فمن اضطر غير باغ ولا عاد} [البقرة: 173] والصواب من القول فيه عندنا فيما مضى من كتابنا هذا في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وأن معناه: فمن اضطر إلى أكل ما حرم الله من أكل الميتة والدم المسفوح أو لحم الخنزير، أو ما أهل لغير الله به، غير باغ في أكله إياه تلذذا، لا لضرورة حالة من الجوع، ولا عاد في أكله بتجاوزه ما حده الله وأباحه له من أكله، وذلك أن يأكل منه ما يدفع عنه الخوف على نفسه بترك أكله من الهلاك لم يتجاوز ذلك إلى أكثر منه، فلا حرج عليه في أكله ما أكل من ذلك. {فإن ربك غفور} [الأنعام: 145] فيما فعل من ذلك، فساتر عليه بتركه عقوبته عليه، ولو شاء عاقبه عليه. {رحيم} [البقرة: 143] بإباحته إياه أكل ذلك عند حاجته إليه، ولو شاء حرمه عليه ومنعه منه 09P638

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم} [الأنعام: 145] وقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويل قوله: {فمن اضطر غير باغ ولا عاد} [البقرة: 173] والصواب من القول فيه عندنا فيما مضى من كتابنا هذا في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وأن معناه: فمن اضطر إلى أكل ما حرم الله من أكل الميتة والدم المسفوح أو لحم الخنزير، أو ما أهل لغير الله به، غير باغ في أكله إياه تلذذا، لا لضرورة حالة من الجوع، ولا عاد في أكله بتجاوزه ما حده الله وأباحه له من أكله، وذلك أن يأكل منه ما يدفع عنه الخوف على نفسه بترك أكله من الهلاك لم يتجاوز ذلك إلى أكثر منه، فلا حرج عليه في أكله ما أكل من ذلك. {فإن ربك غفور} [الأنعام: 145] فيما فعل من ذلك، فساتر عليه بتركه عقوبته عليه، ولو شاء عاقبه عليه. {رحيم} [البقرة: 143] بإباحته إياه أكل ذلك عند حاجته إليه، ولو شاء حرمه عليه ومنعه منه 09P638

खंड V09/P637–V09/P640Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P637–V09/P640)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون} [الأنعام: 146] يقول تعالى ذكره: وحرمنا على اليهود كل ذي ظفر، وهو من البهائم والطير ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والأنعام والإوز والبط. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، وعلي بن داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] «وهو البعير والنعامة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] قال: « 09P639 البعير والنعامة ونحو ذلك من الدواب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] قال: «هو ليس الذي بمنفرج الأصابع» حدثني علي بن الحسين الأزدي قال: ثنا يحيى بن يمان، عن شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] قال: «كل شيء متفرق الأصابع، ومنه الديك» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: {كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] : «النعامة والبعير» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] فكان يقال: «البعير والنعامة وأشباهه من الطير والحيتان» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة: {كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] قال: «الإبل والنعام، ظفر يد البعير ورجله، والنعام 09P640 أيضا كذلك، وحرم عليهم أيضا من الطير البط وشبهه، وكل شيء ليس بمشقوق الأصابع» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أما كل ذي ظفر: فالإبل والنعام " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا شيخ، عن مجاهد، في قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] قال: " النعامة والبعير شقا شقا، قال: قلت: ما شقا شقا؟ قال: كل ما لم تفرج قوائمه لم يأكله اليهود، البعير والنعامة، والدجاج والعصافير تأكلها اليهود لأنها قد فرجت " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] قال: «النعامة والبعير شقا شقا» قلت للقاسم بن أبى بزة وحدثنيه: ما شقا شقا؟ قال: كل شيء لم يفرج من قوائم البهائم، قال: وما انفرج أكلته اليهود، قال: انفرجت قوائم الدجاج والعصافير، فيهود تأكلها. قال: ولم تنفرج قائمة البعير خفه ولا خف النعامة ولا قائمة الوزين، فلا تأكل اليهود الإبل ولا النعام ولا الوزين ولا كل شيء لم تنفرج قائمته، وكذلك لا تأكل حمار وحش، وكان ابن زيد يقول في ذلك بما حدثني به، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، 09P641 قال: قال ابن زيد، في قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] : «الإبل فقط» وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي ذكرنا عن ابن عباس ومن قال بمثل مقالته، لأن الله جل ثناؤه أخبر أنه حرم على اليهود كل ذي ظفر، فغير جائز إخراج شيء من عموم هذا الخبر إلا ما أجمع أهل العلم أنه خارج منه.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون} [الأنعام: 146] يقول تعالى ذكره: وحرمنا على اليهود كل ذي ظفر، وهو من البهائم والطير ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والأنعام والإوز والبط. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، وعلي بن داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] «وهو البعير والنعامة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] قال: « 09P639 البعير والنعامة ونحو ذلك من الدواب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] قال: «هو ليس الذي بمنفرج الأصابع» حدثني علي بن الحسين الأزدي قال: ثنا يحيى بن يمان، عن شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] قال: «كل شيء متفرق الأصابع، ومنه الديك» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: {كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] : «النعامة والبعير» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] فكان يقال: «البعير والنعامة وأشباهه من الطير والحيتان» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة: {كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] قال: «الإبل والنعام، ظفر يد البعير ورجله، والنعام 09P640 أيضا كذلك، وحرم عليهم أيضا من الطير البط وشبهه، وكل شيء ليس بمشقوق الأصابع» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أما كل ذي ظفر: فالإبل والنعام " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا شيخ، عن مجاهد، في قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] قال: " النعامة والبعير شقا شقا، قال: قلت: ما شقا شقا؟ قال: كل ما لم تفرج قوائمه لم يأكله اليهود، البعير والنعامة، والدجاج والعصافير تأكلها اليهود لأنها قد فرجت " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] قال: «النعامة والبعير شقا شقا» قلت للقاسم بن أبى بزة وحدثنيه: ما شقا شقا؟ قال: كل شيء لم يفرج من قوائم البهائم، قال: وما انفرج أكلته اليهود، قال: انفرجت قوائم الدجاج والعصافير، فيهود تأكلها. قال: ولم تنفرج قائمة البعير خفه ولا خف النعامة ولا قائمة الوزين، فلا تأكل اليهود الإبل ولا النعام ولا الوزين ولا كل شيء لم تنفرج قائمته، وكذلك لا تأكل حمار وحش، وكان ابن زيد يقول في ذلك بما حدثني به، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، 09P641 قال: قال ابن زيد، في قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] : «الإبل فقط» وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي ذكرنا عن ابن عباس ومن قال بمثل مقالته، لأن الله جل ثناؤه أخبر أنه حرم على اليهود كل ذي ظفر، فغير جائز إخراج شيء من عموم هذا الخبر إلا ما أجمع أهل العلم أنه خارج منه.

खंड V09/P640Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P640)
Orijinal Metin (AR)

وإذا كان ذلك كذلك، وكان النعام وكل ما لم يكن من البهائم والطير مما له ظفر غير منفرج الأصابع داخلا في ظاهر التنزيل، وجب أن يحكم له بأنه داخل في الخبر، إذ لم يأت بأن بعض ذلك غير داخل في الآية خبر عن الله، ولا عن رسوله، وكانت الأمة أكثرها مجمع على أنه فيه داخل 09P640

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذا كان ذلك كذلك، وكان النعام وكل ما لم يكن من البهائم والطير مما له ظفر غير منفرج الأصابع داخلا في ظاهر التنزيل، وجب أن يحكم له بأنه داخل في الخبر، إذ لم يأت بأن بعض ذلك غير داخل في الآية خبر عن الله، ولا عن رسوله، وكانت الأمة أكثرها مجمع على أنه فيه داخل 09P640

खंड V09/P640–V09/P643Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P640–V09/P643)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما} [الأنعام: 146] اختلف أهل التأويل في الشحوم التي أخبر الله تعالى أنه حرمها على اليهود من البقر والغنم، فقال بعضهم: هي شحوم الثروب خاصة ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما} [الأنعام: 146] : " الثروب. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «قاتل الله اليهود، حرم الله عليهم الثروب، ثم أكلوا أثمانها» 09P642 وقال آخرون: بل ذلك كان كل شحم لم يكن مختلطا بعظم ولا على عظم ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قوله: {حرمنا عليهم شحومهما} [الأنعام: 146] قال: «إنما حرم عليهم الثرب، وكل شحم كدن كذلك ليس في عظم» وقال آخرون: بل ذلك شحم الثرب والكلى ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {حرمنا عليهم شحومهما} [الأنعام: 146] قال: " الثرب وشحم الكليتين. وكانت اليهود تقول: إنما حرمه إسرائيل فنحن نحرمه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {حرمنا عليهم شحومهما} [الأنعام: 146] قال: «إنما حرم عليهم الثروب والكليتين» هكذا هو في كتابي عن يونس، وأنا أحسب أنه الكلى والصواب في ذلك من القول أن يقال: إن الله أخبر أنه كان حرم على اليهود من البقر والغنم شحومهما، إلا ما استثناه منها مما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم، فكل شحم سوى ما استثناه الله في كتابه من البقر والغنم، فإنه كان محرما عليهم. وبنحو ذلك من القول تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك قوله: « 09P643 قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها» وأما قوله: {إلا ما حملت ظهورهما} [الأنعام: 146] فإنه يعني: إلا شحوم الجنب وما علق بالظهر، فإنها لم تحرم عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {إلا ما حملت ظهورهما} [الأنعام: 146] يعني: «ما علق بالظهر من الشحوم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال : ثنا أسباط، عن السدي: " أما ما حملت ظهورهما: فالأليات " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قال: «الألية مما حملت ظهورهما» 09P643

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما} [الأنعام: 146] اختلف أهل التأويل في الشحوم التي أخبر الله تعالى أنه حرمها على اليهود من البقر والغنم، فقال بعضهم: هي شحوم الثروب خاصة ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما} [الأنعام: 146] : " الثروب. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «قاتل الله اليهود، حرم الله عليهم الثروب، ثم أكلوا أثمانها» 09P642 وقال آخرون: بل ذلك كان كل شحم لم يكن مختلطا بعظم ولا على عظم ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قوله: {حرمنا عليهم شحومهما} [الأنعام: 146] قال: «إنما حرم عليهم الثرب، وكل شحم كدن كذلك ليس في عظم» وقال آخرون: بل ذلك شحم الثرب والكلى ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {حرمنا عليهم شحومهما} [الأنعام: 146] قال: " الثرب وشحم الكليتين. وكانت اليهود تقول: إنما حرمه إسرائيل فنحن نحرمه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {حرمنا عليهم شحومهما} [الأنعام: 146] قال: «إنما حرم عليهم الثروب والكليتين» هكذا هو في كتابي عن يونس، وأنا أحسب أنه الكلى والصواب في ذلك من القول أن يقال: إن الله أخبر أنه كان حرم على اليهود من البقر والغنم شحومهما، إلا ما استثناه منها مما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم، فكل شحم سوى ما استثناه الله في كتابه من البقر والغنم، فإنه كان محرما عليهم. وبنحو ذلك من القول تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك قوله: « 09P643 قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها» وأما قوله: {إلا ما حملت ظهورهما} [الأنعام: 146] فإنه يعني: إلا شحوم الجنب وما علق بالظهر، فإنها لم تحرم عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {إلا ما حملت ظهورهما} [الأنعام: 146] يعني: «ما علق بالظهر من الشحوم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال : ثنا أسباط، عن السدي: " أما ما حملت ظهورهما: فالأليات " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قال: «الألية مما حملت ظهورهما» 09P643

खंड V09/P643–V09/P646Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P643–V09/P646)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال أبو جعفر: والحوايا جمع، واحدها حاوياء وحاوية وحوية: وهي ما تحوى 09P644 من البطن فاجتمع واستدار، وهي بنات اللبن، وهي المباعر، وتسمى المرابض، وفيها الأمعاء. ومعنى الكلام: ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو ما حملت الحوايا، فالحوايا رفع عطفا على الظهور، و (ما) التي بعد (إلا) ، نصب على الاستثناء من الشحوم. وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] «وهي المبعر» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المبعر» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الحوايا: المبعر والمربض " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المبعر» . حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المباعر» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المباعر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المبعر» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المبعر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، والمحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «المبعر» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أو الحوايا} [الأنعام : 146] يعني: «البطون غير الثروب» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] «هو المبعر» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 09P646 السدي: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المباعر» وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني به، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: " الحوايا: المرابض التي تكون فيها الأمعاء تكون وسطها، وهي بنات اللبن، وهي في كلام العرب تدعى المرابض " 09P646 [الأنعام: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] يقول تعالى ذكره: ومن البقر والغنم حرمنا على الذين هادوا شحومهما سوى ما حملت ظهورهما، أو ما حملت حواياهما، فإنا أحللنا ذلك لهم، وإلا ما اختلط بعظم فهو لهم أيضا حلال. فرد قوله: {أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] على قوله: {إلا ما حملت ظهورهما} [الأنعام: 146] ف (ما) التي في قوله: {أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] في موضع نصب عطفا على (ما) التي في قوله: {إلا ما حملت ظهورهما} [الأنعام: 146] وعنى بقوله: {أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] : شحم الألية والجنب وما أشبه ذلك كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] قال: «شحم الألية بالعصعص، فهو حلال، وكل شيء في القوائم والجنب والرأس والعين قد اختلط بعظم، فهو حلال» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 09P647 السدي: {أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] «مما كان من شحم على عظم» 09P646

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال أبو جعفر: والحوايا جمع، واحدها حاوياء وحاوية وحوية: وهي ما تحوى 09P644 من البطن فاجتمع واستدار، وهي بنات اللبن، وهي المباعر، وتسمى المرابض، وفيها الأمعاء. ومعنى الكلام: ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو ما حملت الحوايا، فالحوايا رفع عطفا على الظهور، و (ما) التي بعد (إلا) ، نصب على الاستثناء من الشحوم. وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] «وهي المبعر» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المبعر» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الحوايا: المبعر والمربض " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المبعر» . حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المباعر» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المباعر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المبعر» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المبعر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، والمحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «المبعر» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أو الحوايا} [الأنعام : 146] يعني: «البطون غير الثروب» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] «هو المبعر» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 09P646 السدي: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: «المباعر» وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني به، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أو الحوايا} [الأنعام: 146] قال: " الحوايا: المرابض التي تكون فيها الأمعاء تكون وسطها، وهي بنات اللبن، وهي في كلام العرب تدعى المرابض " 09P646 [الأنعام: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] يقول تعالى ذكره: ومن البقر والغنم حرمنا على الذين هادوا شحومهما سوى ما حملت ظهورهما، أو ما حملت حواياهما، فإنا أحللنا ذلك لهم، وإلا ما اختلط بعظم فهو لهم أيضا حلال. فرد قوله: {أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] على قوله: {إلا ما حملت ظهورهما} [الأنعام: 146] ف (ما) التي في قوله: {أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] في موضع نصب عطفا على (ما) التي في قوله: {إلا ما حملت ظهورهما} [الأنعام: 146] وعنى بقوله: {أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] : شحم الألية والجنب وما أشبه ذلك كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] قال: «شحم الألية بالعصعص، فهو حلال، وكل شيء في القوائم والجنب والرأس والعين قد اختلط بعظم، فهو حلال» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 09P647 السدي: {أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] «مما كان من شحم على عظم» 09P646

खंड V09/P646–V09/P648Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P646–V09/P648)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون} [الأنعام: 146] يقول تعالى ذكره: فهذا الذي حرمنا على الذين هادوا من الأنعام والطير، ذوات الأظافير غير المنفرجة، ومن البقر والغنم، ما حرمنا عليهم من شحومهما الذي ذكرنا في هذه الآية، حرمناه عليهم عقوبة منا لهم، وثوابا على أعمالهم السيئة وبغيهم على ربهم كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة: {ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون} [الأنعام: 146] «إنما حرم ذلك عليهم عقوبة ببغيهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذلك جزيناهم ببغيهم} [الأنعام: 146] : «فعلنا ذلك بهم ببغيهم» وقوله: {وإنا لصادقون} [الأنعام: 146] يقول: وإنا لصادقون في خبرنا هذا عن هؤلاء اليهود عما حرمنا عليهم من الشحوم ولحوم الأنعام والطير التي ذكرنا أنا حرمنا عليهم، وفي غير ذلك من أخبارنا، وهم الكاذبون في زعمهم أن ذلك إنما حرمه إسرائيل على نفسه، وأنهم إنما حرموه لتحريم إسرائيل إياه على نفسه 09P647 [الأنعام: 147] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين} [الأنعام: 147] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإن كذبوك يا محمد هؤلاء اليهود فيما أخبرناك أنا حرمنا عليهم وحللنا لهم كما بينا في هذه الآية، فقل: ربكم ذو رحمة بنا وبمن كان به مؤمنا من عباده وبغيرهم من خلقه، واسعة، تسع جميع خلقه المحسن والمسيء، لا يعاجل من كفر به بالعقوبة ولا من عصاه بالنقمة، ولا يدع كرامة من آمن به وأطاعه ولا يحرمه ثواب عمله، رحمة منه بكلا الفريقين، ولكن بأسه، وذلك سطوته وعذابه، لا يرده إذا أحله عند غضبه على المجرمين بهم عنهم شيء. والمحرمون هم الذين أجرموا فاكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فإن كذبوك} [آل عمران: 184] : «اليهود» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فإن كذبوك} [آل عمران: 184] : «اليهود» {فقل ربكم ذو رحمة واسعة} [الأنعام: 147] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كانت اليهود يقولون: إنما حرمه إسرائيل يعني: الثرب وشحم الكليتين فنحن نحرمه، فذلك قوله: {فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة 09P649 واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين} [الأنعام: 147] 09P648

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون} [الأنعام: 146] يقول تعالى ذكره: فهذا الذي حرمنا على الذين هادوا من الأنعام والطير، ذوات الأظافير غير المنفرجة، ومن البقر والغنم، ما حرمنا عليهم من شحومهما الذي ذكرنا في هذه الآية، حرمناه عليهم عقوبة منا لهم، وثوابا على أعمالهم السيئة وبغيهم على ربهم كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة: {ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون} [الأنعام: 146] «إنما حرم ذلك عليهم عقوبة ببغيهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذلك جزيناهم ببغيهم} [الأنعام: 146] : «فعلنا ذلك بهم ببغيهم» وقوله: {وإنا لصادقون} [الأنعام: 146] يقول: وإنا لصادقون في خبرنا هذا عن هؤلاء اليهود عما حرمنا عليهم من الشحوم ولحوم الأنعام والطير التي ذكرنا أنا حرمنا عليهم، وفي غير ذلك من أخبارنا، وهم الكاذبون في زعمهم أن ذلك إنما حرمه إسرائيل على نفسه، وأنهم إنما حرموه لتحريم إسرائيل إياه على نفسه 09P647 [الأنعام: 147] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين} [الأنعام: 147] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإن كذبوك يا محمد هؤلاء اليهود فيما أخبرناك أنا حرمنا عليهم وحللنا لهم كما بينا في هذه الآية، فقل: ربكم ذو رحمة بنا وبمن كان به مؤمنا من عباده وبغيرهم من خلقه، واسعة، تسع جميع خلقه المحسن والمسيء، لا يعاجل من كفر به بالعقوبة ولا من عصاه بالنقمة، ولا يدع كرامة من آمن به وأطاعه ولا يحرمه ثواب عمله، رحمة منه بكلا الفريقين، ولكن بأسه، وذلك سطوته وعذابه، لا يرده إذا أحله عند غضبه على المجرمين بهم عنهم شيء. والمحرمون هم الذين أجرموا فاكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فإن كذبوك} [آل عمران: 184] : «اليهود» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فإن كذبوك} [آل عمران: 184] : «اليهود» {فقل ربكم ذو رحمة واسعة} [الأنعام: 147] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كانت اليهود يقولون: إنما حرمه إسرائيل يعني: الثرب وشحم الكليتين فنحن نحرمه، فذلك قوله: {فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة 09P649 واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين} [الأنعام: 147] 09P648

खंड V09/P648–V09/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P648–V09/P650)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 148] القول في تأويل قوله تعالى: {سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون} [الأنعام: 148] يقول جل ثناؤه: {سيقول الذين أشركوا} [الأنعام: 148] وهم العادلون بالله الأوثان والأصنام من مشركي قريش: {لو شاء الله ما أشركنا} [الأنعام: 148] يقول: قالوا احتجازا من الإذعان للحق بالباطل من الحجة لما تبين لهم الحق، وعلموا باطل ما كانوا عليه مقيمين من شركهم وتحريمهم ما كانوا يحرمون من الحروث والأنعام، على ما قد بين تعالى ذكره في الآيات الماضية قبل ذلك: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا} [الأنعام: 136] وما بعد ذلك: لو أراد الله منا الإيمان به وإفراده بالعبادة دون الأوثان والآلهة وتحليل ما حرم من البحائر والسوائب وغير ذلك من أموالنا، ما جعلنا لله شريكا، ولا جعل ذلك له آباؤنا من قبلنا، ولا حرمنا ما نحرمه من هذه الأشياء التي نحن على تحريمها مقيمون، لأنه قادر على أن يحول بيننا وبين ذلك، حتى لا يكون لنا إلى فعل شيء من ذلك سبيل، إما بأن يضطرنا إلى الإيمان وترك الشرك به وإلى القول بتحليل ما حرمنا، وإما بأن يلطف بنا بتوفيقه فنصير إلى الإقرار بوحدانيته وترك عبادة ما دونه من الأنداد والأصنام، وإلى تحليل ما حرمنا، ولكنه رضي منا ما نحن عليه من عبادة الأوثان والأصنام، واتخاذ الشريك له في العبادة والأنداد، وأراد ما نحرم من الحروث والأنعام، فلم يحل بيننا وبين ما نحن عليه من ذلك. قال الله مكذبا لهم في قيلهم: إن الله رضي منا ما نحن عليه من الشرك وتحريم ما نحرم، ورادا عليهم باطل ما احتجوا به من حجتهم في ذلك: {كذلك كذب الذين من قبلهم} [الأنعام: 148] يقول: كما كذب هؤلاء المشركون يا محمد ما جئتهم به من الحق والبيان، كذب من قبلهم من فسقة الأمم الذين طغوا على ربهم ما جاءتهم به أنبياؤهم من آيات الله وواضح حججه، وردوا عليهم نصائحهم. {حتى ذاقوا بأسنا} [الأنعام: 148] يقول: حتى أسخطونا فغضبنا عليهم، فأحللنا بهم بأسنا فذاقوه، فعطبوا بذوقهم إياه، فخابوا وخسروا الدنيا والآخرة، يقول: وهؤلاء الآخرون مسلوك بهم سبيلهم إن هم لم ينيبوا فيؤمنوا ويصدقوا بما جئتهم به من عند ربهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا} [الأنعام: 148] ، وقال: {كذلك كذب الذين من قبلهم} [الأنعام: 148] ، ثم قال: {ولو شاء الله ما أشركوا} [الأنعام: 107] ، " فإنهم قالوا: عبادتنا الآلهة تقربنا إلى الله زلفى، فأخبرهم الله أنها لا تقربهم، وقوله: {ولو شاء الله ما أشركوا} [الأنعام: 107] يقول الله سبحانه: «لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، 09P651 عن مجاهد: {ولا حرمنا من شيء} [الأنعام: 148] قال: " قول قريش، يعني: أن الله حرم هذه البحيرة والسائبة " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا حرمنا من شيء} [الأنعام: 148] قول قريش بغير يقين: إن الله حرم هذه البحيرة والسائبة فإن قال قائل: وما برهانك على أن الله تعالى إنما كذب من قيل هؤلاء المشركين قولهم: رضي الله منا عبادة الأوثان، وأراد منا تحريم ما حرمنا من الحروث والأنعام، دون أن يكون تكذيبه إياهم كان على قولهم: {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء} [الأنعام: 148] ، وعلى وصفهم إياه بأنه قد شاء شركهم وشرك آبائهم، وتحريمهم ما كانوا يحرمون؟ قيل له: الدلالة على ذلك.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 148] القول في تأويل قوله تعالى: {سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون} [الأنعام: 148] يقول جل ثناؤه: {سيقول الذين أشركوا} [الأنعام: 148] وهم العادلون بالله الأوثان والأصنام من مشركي قريش: {لو شاء الله ما أشركنا} [الأنعام: 148] يقول: قالوا احتجازا من الإذعان للحق بالباطل من الحجة لما تبين لهم الحق، وعلموا باطل ما كانوا عليه مقيمين من شركهم وتحريمهم ما كانوا يحرمون من الحروث والأنعام، على ما قد بين تعالى ذكره في الآيات الماضية قبل ذلك: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا} [الأنعام: 136] وما بعد ذلك: لو أراد الله منا الإيمان به وإفراده بالعبادة دون الأوثان والآلهة وتحليل ما حرم من البحائر والسوائب وغير ذلك من أموالنا، ما جعلنا لله شريكا، ولا جعل ذلك له آباؤنا من قبلنا، ولا حرمنا ما نحرمه من هذه الأشياء التي نحن على تحريمها مقيمون، لأنه قادر على أن يحول بيننا وبين ذلك، حتى لا يكون لنا إلى فعل شيء من ذلك سبيل، إما بأن يضطرنا إلى الإيمان وترك الشرك به وإلى القول بتحليل ما حرمنا، وإما بأن يلطف بنا بتوفيقه فنصير إلى الإقرار بوحدانيته وترك عبادة ما دونه من الأنداد والأصنام، وإلى تحليل ما حرمنا، ولكنه رضي منا ما نحن عليه من عبادة الأوثان والأصنام، واتخاذ الشريك له في العبادة والأنداد، وأراد ما نحرم من الحروث والأنعام، فلم يحل بيننا وبين ما نحن عليه من ذلك. قال الله مكذبا لهم في قيلهم: إن الله رضي منا ما نحن عليه من الشرك وتحريم ما نحرم، ورادا عليهم باطل ما احتجوا به من حجتهم في ذلك: {كذلك كذب الذين من قبلهم} [الأنعام: 148] يقول: كما كذب هؤلاء المشركون يا محمد ما جئتهم به من الحق والبيان، كذب من قبلهم من فسقة الأمم الذين طغوا على ربهم ما جاءتهم به أنبياؤهم من آيات الله وواضح حججه، وردوا عليهم نصائحهم. {حتى ذاقوا بأسنا} [الأنعام: 148] يقول: حتى أسخطونا فغضبنا عليهم، فأحللنا بهم بأسنا فذاقوه، فعطبوا بذوقهم إياه، فخابوا وخسروا الدنيا والآخرة، يقول: وهؤلاء الآخرون مسلوك بهم سبيلهم إن هم لم ينيبوا فيؤمنوا ويصدقوا بما جئتهم به من عند ربهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا} [الأنعام: 148] ، وقال: {كذلك كذب الذين من قبلهم} [الأنعام: 148] ، ثم قال: {ولو شاء الله ما أشركوا} [الأنعام: 107] ، " فإنهم قالوا: عبادتنا الآلهة تقربنا إلى الله زلفى، فأخبرهم الله أنها لا تقربهم، وقوله: {ولو شاء الله ما أشركوا} [الأنعام: 107] يقول الله سبحانه: «لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، 09P651 عن مجاهد: {ولا حرمنا من شيء} [الأنعام: 148] قال: " قول قريش، يعني: أن الله حرم هذه البحيرة والسائبة " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا حرمنا من شيء} [الأنعام: 148] قول قريش بغير يقين: إن الله حرم هذه البحيرة والسائبة فإن قال قائل: وما برهانك على أن الله تعالى إنما كذب من قيل هؤلاء المشركين قولهم: رضي الله منا عبادة الأوثان، وأراد منا تحريم ما حرمنا من الحروث والأنعام، دون أن يكون تكذيبه إياهم كان على قولهم: {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء} [الأنعام: 148] ، وعلى وصفهم إياه بأنه قد شاء شركهم وشرك آبائهم، وتحريمهم ما كانوا يحرمون؟ قيل له: الدلالة على ذلك.

खंड V09/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P650)
Orijinal Metin (AR)

قوله: {كذلك كذب الذين من قبلهم} [الأنعام: 148] ، فأخبر جل ثناؤه عنهم أنهم سلكوا في تكذيبهم نبيهم محمدا صلى الله عليه وسلم فيما آتاهم به من عند الله من النهي عن عبادة شيء غير الله تعالى، وتحريم غير ما حرم الله في كتابه وعلى لسان رسوله، مسلك أسلافهم من الأمم الخالية المكذبة الله ورسوله. والتكذيب منهم إنما كان لمكذب، ولو كان ذلك خبرا من الله عن كذبهم في قيلهم: {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا} [الأنعام: 148] لقال: (كذلك كذب الذين من قبلهم) بتخفيف الذال، وكان ينسبهم في قيلهم ذلك إلى الكذب على الله لا إلى التكذيب، مع علل كثيرة يطول بذكرها الكتاب، وفيما ذكرنا 09P652 كفاية لمن وفق لفهمه 09P651

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله: {كذلك كذب الذين من قبلهم} [الأنعام: 148] ، فأخبر جل ثناؤه عنهم أنهم سلكوا في تكذيبهم نبيهم محمدا صلى الله عليه وسلم فيما آتاهم به من عند الله من النهي عن عبادة شيء غير الله تعالى، وتحريم غير ما حرم الله في كتابه وعلى لسان رسوله، مسلك أسلافهم من الأمم الخالية المكذبة الله ورسوله. والتكذيب منهم إنما كان لمكذب، ولو كان ذلك خبرا من الله عن كذبهم في قيلهم: {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا} [الأنعام: 148] لقال: (كذلك كذب الذين من قبلهم) بتخفيف الذال، وكان ينسبهم في قيلهم ذلك إلى الكذب على الله لا إلى التكذيب، مع علل كثيرة يطول بذكرها الكتاب، وفيما ذكرنا 09P652 كفاية لمن وفق لفهمه 09P651

%0
10 Bölüm