खंड V01/P713–V01/P717Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P713–V01/P717)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] وتأويل قوله: {حطة} [البقرة: 58] فعلة، من قول القائل: حط الله عنك خطاياك فهو 01P716 يحطها حطة، بمنزلة الردة والحدة والمدة من رددت وحددت ومددت. واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك منهم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال أنا معمر: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال الحسن وقتادة: «أي احطط عنا خطايانا» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {وقولوا حطة} [البقرة: 58] يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطاياكم " حدثنا القاسم بن الحسن، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: " {وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال: يحط عنكم خطاياكم " حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله: " {حطة} [البقرة: 58] مغفرة " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: " {حطة} [البقرة: 58] قال: يحط عنكم خطاياكم " حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: أخبرني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء: " في قوله: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال: سمعنا أنه يحط عنهم خطاياهم " وقال آخرون: معنى ذلك: قولوا لا إله إلا الله. كأنهم وجهوا تأويله: قولوا الذي يحط عنكم خطاياكم، وهو قول لا إله إلا الله ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قالا: أخبرنا حفص بن عمر، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة: " {وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال: قولوا لا إله إلا الله " وقال آخرون بمثل معنى قول عكرمة، إلا أنهم جعلوا القول الذي أمروا بقيله الاستغفار ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي، ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن الأعمش، 01P718 عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال: أمروا أن يستغفروا " وقال آخرون نظير قول عكرمة، إلا أنهم قالوا القول الذي أمروا أن يقولوه هو أن يقولوا هذا الأمر حق كما قيل لكم ذكر من قال ذلك حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " في قوله: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال: قولوا هذا الأمر حق كما قيل لكم " واختلف أهل العربية في المعنى الذي من أجله رفعت الحطة، فقال بعض نحويي البصرة: رفعت الحطة بمعنى قولوا ليكن منكم حطة لذنوبنا، كما تقول للرجل سمعك. وقال آخرون منهم: هي كلمة أمرهم الله أن يقولوها مرفوعة، وفرض عليهم قيلها كذلك. وقال بعض نحويي الكوفيين: رفعت الحطة بضمير هذه، كأنه قال: وقولوا هذه حطة. وقال آخرون منهم: هي مرفوعة بضمير معناه الخبر، كأنه قال: قولوا ما هو 01P719 حطة، فتكون حطة حينئذ خبرا ل: ما. والذي هو أقرب عندي في ذلك إلى الصواب وأشبه بظاهر الكتاب، أن يكون رفع حطة بنية خبر محذوف قد دل عليه ظاهر التلاوة، وهو دخولنا الباب سجدا حطة، فكفى من تكريره بهذا اللفظ ما دل عليه الظاهر من التنزيل، وهو قوله: {وادخلوا الباب سجدا} [البقرة: 58] كما قال جل ثناؤه: {وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم} [الأعراف: 164] يعني موعظتنا إياهم معذرة إلى ربكم. فكذلك عندي تأويل قوله: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] يعني بذلك: {وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية} [البقرة: 58] {وادخلوا الباب سجدا وقولوا} [البقرة: 58] دخولنا ذلك سجدا {حطة} [البقرة: 58] لذنوبنا، وهذا القول على نحو تأويل الربيع بن أنس وابن جريج وابن زيد الذي ذكرناه آنفا.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] وتأويل قوله: {حطة} [البقرة: 58] فعلة، من قول القائل: حط الله عنك خطاياك فهو 01P716 يحطها حطة، بمنزلة الردة والحدة والمدة من رددت وحددت ومددت. واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك منهم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال أنا معمر: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال الحسن وقتادة: «أي احطط عنا خطايانا» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {وقولوا حطة} [البقرة: 58] يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطاياكم " حدثنا القاسم بن الحسن، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: " {وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال: يحط عنكم خطاياكم " حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله: " {حطة} [البقرة: 58] مغفرة " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: " {حطة} [البقرة: 58] قال: يحط عنكم خطاياكم " حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: أخبرني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء: " في قوله: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال: سمعنا أنه يحط عنهم خطاياهم " وقال آخرون: معنى ذلك: قولوا لا إله إلا الله. كأنهم وجهوا تأويله: قولوا الذي يحط عنكم خطاياكم، وهو قول لا إله إلا الله ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قالا: أخبرنا حفص بن عمر، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة: " {وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال: قولوا لا إله إلا الله " وقال آخرون بمثل معنى قول عكرمة، إلا أنهم جعلوا القول الذي أمروا بقيله الاستغفار ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي، ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن الأعمش، 01P718 عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال: أمروا أن يستغفروا " وقال آخرون نظير قول عكرمة، إلا أنهم قالوا القول الذي أمروا أن يقولوه هو أن يقولوا هذا الأمر حق كما قيل لكم ذكر من قال ذلك حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " في قوله: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال: قولوا هذا الأمر حق كما قيل لكم " واختلف أهل العربية في المعنى الذي من أجله رفعت الحطة، فقال بعض نحويي البصرة: رفعت الحطة بمعنى قولوا ليكن منكم حطة لذنوبنا، كما تقول للرجل سمعك. وقال آخرون منهم: هي كلمة أمرهم الله أن يقولوها مرفوعة، وفرض عليهم قيلها كذلك. وقال بعض نحويي الكوفيين: رفعت الحطة بضمير هذه، كأنه قال: وقولوا هذه حطة. وقال آخرون منهم: هي مرفوعة بضمير معناه الخبر، كأنه قال: قولوا ما هو 01P719 حطة، فتكون حطة حينئذ خبرا ل: ما. والذي هو أقرب عندي في ذلك إلى الصواب وأشبه بظاهر الكتاب، أن يكون رفع حطة بنية خبر محذوف قد دل عليه ظاهر التلاوة، وهو دخولنا الباب سجدا حطة، فكفى من تكريره بهذا اللفظ ما دل عليه الظاهر من التنزيل، وهو قوله: {وادخلوا الباب سجدا} [البقرة: 58] كما قال جل ثناؤه: {وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم} [الأعراف: 164] يعني موعظتنا إياهم معذرة إلى ربكم. فكذلك عندي تأويل قوله: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] يعني بذلك: {وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية} [البقرة: 58] {وادخلوا الباب سجدا وقولوا} [البقرة: 58] دخولنا ذلك سجدا {حطة} [البقرة: 58] لذنوبنا، وهذا القول على نحو تأويل الربيع بن أنس وابن جريج وابن زيد الذي ذكرناه آنفا.
खंड V01/P717Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P717)
Orijinal Metin (AR)وأما على تأويل قول عكرمة، فإن الواجب أن تكون القراءة بالنصب في حطة، لأن القوم إن كانوا أمروا أن يقولوا: لا إله إلا الله، أو أن يقولوا: نستغفر الله، فقد قيل لهم: قولوا هذا القول، فقولوا واقع حينئذ على الحطة، لأن الحطة على قول عكرمة هي قول لا إله إلا الله، وإذ كانت هي قول لا إله إلا الله، فالقول عليها واقع، كما لو أمر رجل رجلا بقول الخير، فقال له: قل خيرا، نصبا، ولم يكن صوابا أن يقول له قل خير إلا على استكراه شديد. 01P720 وفي إجماع القراء على رفع الحطة بيان واضح على خلاف الذي قاله عكرمة من التأويل في قوله: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] وكذلك الواجب على التأويل الذي رويناه عن الحسن وقتادة في قوله: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] أن تكون القراءة في حطة نصبا، لأن من شأن العرب إذا وضعوا المصادر مواضع الأفعال وحذفوا الأفعال أن ينصبوا المصادر، كما قال الشاعر: أبيدوا بأيدي عصبة وسيوفهم على أمهات الهام ضربا شآميا وكقول القائل للرجل: سمعا وطاعة، بمعنى: أسمع سمعا وأطيع طاعة، وكما قال جل ثناؤه: {معاذ الله} [يوسف: 23] بمعنى. نعوذ بالله 01P718
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما على تأويل قول عكرمة، فإن الواجب أن تكون القراءة بالنصب في حطة، لأن القوم إن كانوا أمروا أن يقولوا: لا إله إلا الله، أو أن يقولوا: نستغفر الله، فقد قيل لهم: قولوا هذا القول، فقولوا واقع حينئذ على الحطة، لأن الحطة على قول عكرمة هي قول لا إله إلا الله، وإذ كانت هي قول لا إله إلا الله، فالقول عليها واقع، كما لو أمر رجل رجلا بقول الخير، فقال له: قل خيرا، نصبا، ولم يكن صوابا أن يقول له قل خير إلا على استكراه شديد. 01P720 وفي إجماع القراء على رفع الحطة بيان واضح على خلاف الذي قاله عكرمة من التأويل في قوله: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] وكذلك الواجب على التأويل الذي رويناه عن الحسن وقتادة في قوله: {وقولوا حطة} [البقرة: 58] أن تكون القراءة في حطة نصبا، لأن من شأن العرب إذا وضعوا المصادر مواضع الأفعال وحذفوا الأفعال أن ينصبوا المصادر، كما قال الشاعر: أبيدوا بأيدي عصبة وسيوفهم على أمهات الهام ضربا شآميا وكقول القائل للرجل: سمعا وطاعة، بمعنى: أسمع سمعا وأطيع طاعة، وكما قال جل ثناؤه: {معاذ الله} [يوسف: 23] بمعنى. نعوذ بالله 01P718
खंड V01/P717–V01/P722Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P717–V01/P722)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {نغفر لكم} [البقرة: 58] يعني بقوله: {نغفر لكم} [البقرة: 58] نتغمد لكم بالرحمة خطاياكم ونسترها عليكم، فلا نفضحكم بالعقوبة عليها. وأصل الغفر: التغطية والستر، فكل ساتر شيئا فهو غافره ومن ذلك قيل للبيضة من الحديد التي تتخذ جنة للرأس مغفر، لأنها تغطي الرأس وتجنه، ومثله غمد 01P721 السيف، وهو ما يغمده فيواريه؛ ولذلك قيل لزئبر الثوب عفرة، لتغطيته الثوب، وحوله بين الناظر والنظر إليها. ومنه قول أوس بن حجر: فلا أعتب ابن العم إن كان جاهلا وأغفر عنه الجهل إن كان أجهلا يعني بقوله: وأغفر عنه الجهل: أستر عليه جهله بحلمي عنه 01P720 [البقرة: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {خطاياكم} [البقرة: 58] والخطايا جمع خطية بغير همز كما المطايا جمع مطية، والحشايا جمع حشية. وإنما ترك جمع الخطايا بالهمز، لأن ترك الهمز في خطيئة أكثر من الهمز، فجمع على خطايا، على أن واحدتها غير مهموزة. ولو كانت الخطايا مجموعة على خطيئة بالهمز لقيل خطائي على مثل قبيلة وقبائل، وصحيفة وصحائف. وقد تجمع خطيئة بالتاء فيهمز فيقال خطيئات، 01P722 والخطيئة فعيلة من خطئ الرجل يخطأ خطأ، وذلك إذا عدل عن سبيل الحق ومنه قول الشاعر: وإن مهاجرين تكنفاه لعمر الله قد خطئا وخابا يعني أضلا الحق وأثما 01P721 [البقرة: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {وسنزيد المحسنين} [البقرة: 58] وتأويل ذلك ما روي لنا عن ابن عباس وهو ما حدثنا به القاسم بن الحسن، قال ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: " {وسنزيد المحسنين} [البقرة: 58] من كان منكم محسنا زيد في إحسانه، ومن كان مخطئا نغفر له خطيئته " فتأويل الآية: وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية مباحا لكم كل ما فيها من الطيبات، موسعا عليكم بغير حساب، وادخلوا الباب سجدا، وقولوا: سجودنا هذا لله حطة من ربنا لذنوبنا يحط به آثامنا، نتغمد لكم ذنوب المذنب منكم فنسترها عليه، ونحط أوزاره عنه، وسنزيد المحسنين منكم إلى إحساننا السالف عنده إحسانا. ثم أخبر الله جل ثناؤه عن عظيم جهالتهم، وسوء طاعتهم ربهم وعصيانهم لأنبيائهم واستهزائهم برسله، مع عظيم آلاء الله عز وجل عندهم، وعجائب ما أراهم من آياته وعبره، موبخا بذلك أبناءهم الذين خوطبوا بهذه الآيات، ومعلمهم أنهم إن تعدوا في تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم وجحودهم نبوته مع عظيم إحسان الله بمبعثه فيهم إليهم، وعجائب ما أظهر على يديه من الحجج بين أظهرهم، أن يكونوا كأسلافهم الذين وصف صفتهم. وقص علينا أنباءهم في هذه الآيات، فقال جل ثناؤه: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء} [البقرة: 59] الآية 01P723
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {نغفر لكم} [البقرة: 58] يعني بقوله: {نغفر لكم} [البقرة: 58] نتغمد لكم بالرحمة خطاياكم ونسترها عليكم، فلا نفضحكم بالعقوبة عليها. وأصل الغفر: التغطية والستر، فكل ساتر شيئا فهو غافره ومن ذلك قيل للبيضة من الحديد التي تتخذ جنة للرأس مغفر، لأنها تغطي الرأس وتجنه، ومثله غمد 01P721 السيف، وهو ما يغمده فيواريه؛ ولذلك قيل لزئبر الثوب عفرة، لتغطيته الثوب، وحوله بين الناظر والنظر إليها. ومنه قول أوس بن حجر: فلا أعتب ابن العم إن كان جاهلا وأغفر عنه الجهل إن كان أجهلا يعني بقوله: وأغفر عنه الجهل: أستر عليه جهله بحلمي عنه 01P720 [البقرة: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {خطاياكم} [البقرة: 58] والخطايا جمع خطية بغير همز كما المطايا جمع مطية، والحشايا جمع حشية. وإنما ترك جمع الخطايا بالهمز، لأن ترك الهمز في خطيئة أكثر من الهمز، فجمع على خطايا، على أن واحدتها غير مهموزة. ولو كانت الخطايا مجموعة على خطيئة بالهمز لقيل خطائي على مثل قبيلة وقبائل، وصحيفة وصحائف. وقد تجمع خطيئة بالتاء فيهمز فيقال خطيئات، 01P722 والخطيئة فعيلة من خطئ الرجل يخطأ خطأ، وذلك إذا عدل عن سبيل الحق ومنه قول الشاعر: وإن مهاجرين تكنفاه لعمر الله قد خطئا وخابا يعني أضلا الحق وأثما 01P721 [البقرة: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {وسنزيد المحسنين} [البقرة: 58] وتأويل ذلك ما روي لنا عن ابن عباس وهو ما حدثنا به القاسم بن الحسن، قال ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: " {وسنزيد المحسنين} [البقرة: 58] من كان منكم محسنا زيد في إحسانه، ومن كان مخطئا نغفر له خطيئته " فتأويل الآية: وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية مباحا لكم كل ما فيها من الطيبات، موسعا عليكم بغير حساب، وادخلوا الباب سجدا، وقولوا: سجودنا هذا لله حطة من ربنا لذنوبنا يحط به آثامنا، نتغمد لكم ذنوب المذنب منكم فنسترها عليه، ونحط أوزاره عنه، وسنزيد المحسنين منكم إلى إحساننا السالف عنده إحسانا. ثم أخبر الله جل ثناؤه عن عظيم جهالتهم، وسوء طاعتهم ربهم وعصيانهم لأنبيائهم واستهزائهم برسله، مع عظيم آلاء الله عز وجل عندهم، وعجائب ما أراهم من آياته وعبره، موبخا بذلك أبناءهم الذين خوطبوا بهذه الآيات، ومعلمهم أنهم إن تعدوا في تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم وجحودهم نبوته مع عظيم إحسان الله بمبعثه فيهم إليهم، وعجائب ما أظهر على يديه من الحجج بين أظهرهم، أن يكونوا كأسلافهم الذين وصف صفتهم. وقص علينا أنباءهم في هذه الآيات، فقال جل ثناؤه: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء} [البقرة: 59] الآية 01P723
खंड V01/P722–V01/P723Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P722–V01/P723)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون} [البقرة: 59] وتأويل قوله: {فبدل} [البقرة: 59] فغير ويعني بقوله: {الذين ظلموا} [البقرة: 59] الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله ويعني بقوله: {قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] بدلوا قولا غير الذي أمروا أن يقولوه فقالوا خلافه، وذلك هو التبديل والتغيير الذي كان منهم. وكان تبديلهم، بالقول الذي أمروا أن يقولوه، قولا غيره ما حدثنا به الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله لبني إسرائيل: {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} [البقرة: 58] نغفر لكم خطاياكم، فبدلوا ودخلوا الباب يزحفون على أستاههم وقالوا: حبة في شعيرة " حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة وعلي بن مجاهد، قالا: حدثنا محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال وحدثت عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، عن سعيد 01P725 بن جبير، أو عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دخلوا الباب الذي أمروا أن يدخلوا منه سجدا يزحفون على أستاههم يقولون حنطة في شعيرة» وحدثني محمد بن عبد الله المحاربي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {حطة} [البقرة: 58] قال: " بدلوا فقالوا: حبة " حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن السدي، عن أبي سعيد، عن أبي الكنود، عن عبد الله: " {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} [البقرة: 58] قالوا: حنطة حمراء فيها شعيرة، فأنزل الله: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " في قوله: { 01P726 ادخلوا الباب سجدا} [النساء: 154] قال: ركوعا من باب صغير. فجعلوا يدخلون من قبل أستاههم. ويقولون حنطة؛ فذلك قوله: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: " أمروا أن يدخلوا ركعا، ويقولوا حطة، قال أمروا أن يستغفروا، قال: فجعلوا يدخلون من قبل أستاههم من باب صغير ويقولون حنطة يستهزئون، فذلك قوله: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، والحسن: " {ادخلوا الباب سجدا} [النساء: 154] قالا: دخلوها على غير الجهة التي أمروا بها، فدخلوها متزحفين على أوراكهم، وبدلوا قولا غير الذي قيل لهم، فقالوا حبة في شعيرة " حدثني محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «أمر موسى قومه أن يدخلوا الباب سجدا ويقولوا 01P727 حطة، وطؤطئ لهم الباب ليسجدوا فلم يسجدوا ودخلوا على أدبارهم وقالوا حنطة» حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة، قال حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " أمر موسى قومه أن يدخلوا المسجد ويقولوا حطة، وطؤطئ لهم الباب ليقولوا رءوسهم، فلم يسجدوا ودخلوا على أستاهم إلى الجبل، وهو الجبل الذي تجلى له ربه وقالوا: حنطة. فذلك التبديل الذي قال الله عز وجل: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " حدثني موسى بن هارون الهمداني، عن ابن مسعود، أنه قال: " إنهم قالوا: هطى سمقا يا ازبة هزبا، وهو بالعربية: حبطة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعيرة سوداء.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون} [البقرة: 59] وتأويل قوله: {فبدل} [البقرة: 59] فغير ويعني بقوله: {الذين ظلموا} [البقرة: 59] الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله ويعني بقوله: {قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] بدلوا قولا غير الذي أمروا أن يقولوه فقالوا خلافه، وذلك هو التبديل والتغيير الذي كان منهم. وكان تبديلهم، بالقول الذي أمروا أن يقولوه، قولا غيره ما حدثنا به الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله لبني إسرائيل: {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} [البقرة: 58] نغفر لكم خطاياكم، فبدلوا ودخلوا الباب يزحفون على أستاههم وقالوا: حبة في شعيرة " حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة وعلي بن مجاهد، قالا: حدثنا محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال وحدثت عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، عن سعيد 01P725 بن جبير، أو عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دخلوا الباب الذي أمروا أن يدخلوا منه سجدا يزحفون على أستاههم يقولون حنطة في شعيرة» وحدثني محمد بن عبد الله المحاربي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {حطة} [البقرة: 58] قال: " بدلوا فقالوا: حبة " حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن السدي، عن أبي سعيد، عن أبي الكنود، عن عبد الله: " {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} [البقرة: 58] قالوا: حنطة حمراء فيها شعيرة، فأنزل الله: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " في قوله: { 01P726 ادخلوا الباب سجدا} [النساء: 154] قال: ركوعا من باب صغير. فجعلوا يدخلون من قبل أستاههم. ويقولون حنطة؛ فذلك قوله: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: " أمروا أن يدخلوا ركعا، ويقولوا حطة، قال أمروا أن يستغفروا، قال: فجعلوا يدخلون من قبل أستاههم من باب صغير ويقولون حنطة يستهزئون، فذلك قوله: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، والحسن: " {ادخلوا الباب سجدا} [النساء: 154] قالا: دخلوها على غير الجهة التي أمروا بها، فدخلوها متزحفين على أوراكهم، وبدلوا قولا غير الذي قيل لهم، فقالوا حبة في شعيرة " حدثني محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «أمر موسى قومه أن يدخلوا الباب سجدا ويقولوا 01P727 حطة، وطؤطئ لهم الباب ليسجدوا فلم يسجدوا ودخلوا على أدبارهم وقالوا حنطة» حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة، قال حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " أمر موسى قومه أن يدخلوا المسجد ويقولوا حطة، وطؤطئ لهم الباب ليقولوا رءوسهم، فلم يسجدوا ودخلوا على أستاهم إلى الجبل، وهو الجبل الذي تجلى له ربه وقالوا: حنطة. فذلك التبديل الذي قال الله عز وجل: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " حدثني موسى بن هارون الهمداني، عن ابن مسعود، أنه قال: " إنهم قالوا: هطى سمقا يا ازبة هزبا، وهو بالعربية: حبطة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعيرة سوداء.
खंड V01/P723Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P723)
Orijinal Metin (AR)فذلك قوله: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {وادخلوا الباب سجدا} [البقرة: 58] قال: فدخلوا على أستاههم مقنعي رءوسهم " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبو النضر بن عدي، عن عكرمة: " {وادخلوا الباب سجدا} [البقرة: 58] فدخلوا مقنعي رءوسهم {وقولوا حطة} [البقرة: 58] فقالوا: حنطة حمراء فيها شعيرة، فذلك قوله: {فبدل 01P728 الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس: " {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال: فكان سجود أحدهم على خده {وقولوا حطة} [البقرة: 58] نحط عنكم خطاياكم، فقالوا: حنطة، وقال بعضهم: حبة في شعيرة {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} [البقرة: 58] يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئاتكم. قال: فاستهزءوا [ص : 729] به، يعني بموسى وقالوا: ما يشاء موسى أن يلعب بنا إلا لعب بنا حطة حطة. أي شيء حطة؟ وقال بعضهم لبعض: حنطة " حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثني الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، وقال ابن عباس: " لما دخلوا قالوا: حبة في شعيرة " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي سعد بن محمد بن الحسن، قال: أخبرني عمي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «لما دخلوا الباب قالوا حبة في شعيرة، فبدلوا قولا غير الذي قيل لهم» 01P729
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فذلك قوله: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {وادخلوا الباب سجدا} [البقرة: 58] قال: فدخلوا على أستاههم مقنعي رءوسهم " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبو النضر بن عدي، عن عكرمة: " {وادخلوا الباب سجدا} [البقرة: 58] فدخلوا مقنعي رءوسهم {وقولوا حطة} [البقرة: 58] فقالوا: حنطة حمراء فيها شعيرة، فذلك قوله: {فبدل 01P728 الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس: " {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} [البقرة: 58] قال: فكان سجود أحدهم على خده {وقولوا حطة} [البقرة: 58] نحط عنكم خطاياكم، فقالوا: حنطة، وقال بعضهم: حبة في شعيرة {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} [البقرة: 59] " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} [البقرة: 58] يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئاتكم. قال: فاستهزءوا [ص : 729] به، يعني بموسى وقالوا: ما يشاء موسى أن يلعب بنا إلا لعب بنا حطة حطة. أي شيء حطة؟ وقال بعضهم لبعض: حنطة " حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثني الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، وقال ابن عباس: " لما دخلوا قالوا: حبة في شعيرة " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي سعد بن محمد بن الحسن، قال: أخبرني عمي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «لما دخلوا الباب قالوا حبة في شعيرة، فبدلوا قولا غير الذي قيل لهم» 01P729
खंड V01/P723–V01/P730Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P723–V01/P730)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء} [البقرة: 59] يعني بقوله: {فأنزلنا على الذين ظلموا} [البقرة: 59] على الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله من تبديلهم القول، الذي أمرهم الله جل وعز أن يقولوه، قولا غيره، ومعصيتهم إياه فيما أمرهم به وبركوبهم ما قد نهاهم عن ركوبه {رجزا من السماء بما كانوا يفسقون} [البقرة: 59] والرجز في لغة العرب: العذاب، وهو غير الرجز، وذلك أن الرجز: البثر ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعون أنه قال: «إنه رجز عذب به بعض الأمم الذين قبلكم» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم» وحدثني أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، عن الشيباني، عن رباح بن عبيدة، عن عامر بن سعد، قال: شهدت أسامة بن زيد عن سعد بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الطاعون رجز أنزل على من كان قبلكم، أو على بني إسرائيل» وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن قتادة: " في قوله : {رجزا} [البقرة: 59] قال: عذابا " حدثني المثنى، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء} [البقرة: 59] قال: الرجز: الغضب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " لما قيل لبني إسرائيل: {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} [البقرة: 58] {فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير 01P731 الذي قيل لهم} [الأعراف: 162] بعث الله جل وعز عليهم الطاعون، فلم يبق منهم أحدا. وقرأ: {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون} [البقرة: 59] قال: وبقي الأبناء، ففيهم الفضل والعبادة التي توصف في بني إسرائيل والخير، وهلك الآباء كلهم، أهلكهم الطاعون " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الرجز: العذاب، وكل شيء في القرآن رجز فهو عذاب " حدثت عن المنجاب، قال: حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " في قوله: {رجزا} [البقرة: 59] قال: كل شيء في كتاب الله من الرجز، يعني به العذاب " وقد دللنا على أن تأويل الرجز: العذاب. وعذاب الله جل ثناؤه أصناف مختلفة. وقد أخبر الله جل ثناؤه أنه أنزل على الذين وصفنا أمرهم الرجز من السماء، وجائز أن يكون ذلك طاعونا، وجائز أن يكون غيره، ولا دلالة في ظاهر القرآن ولا في أثر عن الرسول ثابت أي أصناف ذلك كان. فالصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله عز وجل: {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء} [البقرة: 59] بفسقهم. غير أنه يغلب على النفس صحة ما قاله ابن زيد للخبر الذي ذكرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إخباره عن الطاعون أنه رجز، وأنه عذب به قوم قبلنا. وإن كنت لا أقول إن ذلك كذلك يقينا؛ لأن الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بيان فيه أي أمة عذبت بذلك. وقد يجوز أن يكون الذين عذبوا به كانوا غير الذين وصف الله صفتهم في قوله: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم } [البقرة: 59] 01P731 [البقرة: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {بما كانوا يفسقون} [البقرة: 59] وقد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا على أن معنى الفسق: الخروج من الشيء. فتأويل قوله: {بما كانوا يفسقون} [البقرة: 59] إذا بما كانوا يتركون طاعة الله عز وجل، فيخرجون عنها إلى معصيته وخلاف أمره 01P732
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء} [البقرة: 59] يعني بقوله: {فأنزلنا على الذين ظلموا} [البقرة: 59] على الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله من تبديلهم القول، الذي أمرهم الله جل وعز أن يقولوه، قولا غيره، ومعصيتهم إياه فيما أمرهم به وبركوبهم ما قد نهاهم عن ركوبه {رجزا من السماء بما كانوا يفسقون} [البقرة: 59] والرجز في لغة العرب: العذاب، وهو غير الرجز، وذلك أن الرجز: البثر ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعون أنه قال: «إنه رجز عذب به بعض الأمم الذين قبلكم» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم» وحدثني أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، عن الشيباني، عن رباح بن عبيدة، عن عامر بن سعد، قال: شهدت أسامة بن زيد عن سعد بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الطاعون رجز أنزل على من كان قبلكم، أو على بني إسرائيل» وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن قتادة: " في قوله : {رجزا} [البقرة: 59] قال: عذابا " حدثني المثنى، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء} [البقرة: 59] قال: الرجز: الغضب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " لما قيل لبني إسرائيل: {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} [البقرة: 58] {فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير 01P731 الذي قيل لهم} [الأعراف: 162] بعث الله جل وعز عليهم الطاعون، فلم يبق منهم أحدا. وقرأ: {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون} [البقرة: 59] قال: وبقي الأبناء، ففيهم الفضل والعبادة التي توصف في بني إسرائيل والخير، وهلك الآباء كلهم، أهلكهم الطاعون " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الرجز: العذاب، وكل شيء في القرآن رجز فهو عذاب " حدثت عن المنجاب، قال: حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " في قوله: {رجزا} [البقرة: 59] قال: كل شيء في كتاب الله من الرجز، يعني به العذاب " وقد دللنا على أن تأويل الرجز: العذاب. وعذاب الله جل ثناؤه أصناف مختلفة. وقد أخبر الله جل ثناؤه أنه أنزل على الذين وصفنا أمرهم الرجز من السماء، وجائز أن يكون ذلك طاعونا، وجائز أن يكون غيره، ولا دلالة في ظاهر القرآن ولا في أثر عن الرسول ثابت أي أصناف ذلك كان. فالصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله عز وجل: {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء} [البقرة: 59] بفسقهم. غير أنه يغلب على النفس صحة ما قاله ابن زيد للخبر الذي ذكرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إخباره عن الطاعون أنه رجز، وأنه عذب به قوم قبلنا. وإن كنت لا أقول إن ذلك كذلك يقينا؛ لأن الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بيان فيه أي أمة عذبت بذلك. وقد يجوز أن يكون الذين عذبوا به كانوا غير الذين وصف الله صفتهم في قوله: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم } [البقرة: 59] 01P731 [البقرة: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {بما كانوا يفسقون} [البقرة: 59] وقد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا على أن معنى الفسق: الخروج من الشيء. فتأويل قوله: {بما كانوا يفسقون} [البقرة: 59] إذا بما كانوا يتركون طاعة الله عز وجل، فيخرجون عنها إلى معصيته وخلاف أمره 01P732
खंड V01/P730–V02/P007Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P730–V02/P007)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] يعني بقوله: {وإذ استسقى موسى لقومه} [البقرة: 60] وإذ استسقانا موسى لقومه: أي سألنا أن نسقي قومه ماء. فترك ذكر المسئول ذلك، والمعنى الذي سأل موسى، إذ كان فيما ذكر من الكلام الظاهر دلالة على معنى ما ترك وكذلك قوله: {فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا} [البقرة: 60] مما استغنى بدلالة الظاهر على المتروك منه. وذلك أن معنى الكلام، فقلنا: اضرب بعصاك الحجر، فضربه فانفجرت. فترك ذكر الخبر عن ضرب موسى الحجر، إذ كان فيما ذكر دلالة على المراد منه. وكذلك قوله: {قد علم كل أناس مشربهم} [البقرة: 60] إنما معناه: قد علم كل أناس منهم مشربهم، فترك ذكر منهم لدلالة الكلام عليه. وقد دللنا فيما مضى على أن الناس جمع لا واحد له من لفظه، وأن 02P006 الإنسان لو جمع على لفظه لقيل: أناسي وأناسية. وقوم موسى هم بنو إسرائيل الذين قص الله عز وجل قصصهم في هذه الآيات، وإنما استسقى لهم ربه الماء في الحال التي تاهوا فيها في التيه كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: " قوله: {وإذ استسقى موسى لقومه} [البقرة: 60] الآية قال: كان هذا إذ هم في البرية اشتكوا إلى نبيهم الظمأ، فأمروا بحجر طوري، أي من الطور، أن يضربه موسى بعصاه، فكانوا يحملونه معهم، فإذا نزلوا ضربه موسى بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، لكل سبط عين معلومة مستفيض ماؤها لهم " حدثني تميم بن المنتصر، قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «ذلك في التيه ظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى، وجعل لهم ثيابا لا تبلى ولا تتسخ، وجعل بين ظهرانيهم حجر مربع، وأمر موسى فضرب بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا في كل ناحية منه ثلاث عيون، لكل سبط عين، ولا يرتحلون منقلة إلا وجدوا ذلك الحجر معهم بالمكان الذي كان به معهم في 02P007 المنزل الأول» حدثني عبد الكريم، قال: أخبرنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ذلك في التيه، ضرب لهم موسى الحجر، فصار فيه اثنتا عشرة عينا من ماء، لكل سبط منهم عين يشربون منها» وحدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا} [البقرة: 60] لكل سبط منهم عين، كل ذلك كان في تيههم حين تاهوا " حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " قوله: {وإذ استسقى موسى لقومه} [البقرة: 60] قال: خافوا الظمأ في تيههم حين تاهوا، فانفجر لهم الحجر اثنتا عشرة عينا ضربه موسى " قال ابن جريج، قال ابن عباس: " الأسباط: بنو يعقوب كانوا اثني عشر رجلا كل واحد منهم ولد 02P008 سبطا أمة من الناس " وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " استسقى لهم موسى في التيه، فسقوا في حجر مثل رأس الشاة. قال: يلقونه في جوانب الجوالق إذا ارتحلوا، ويقرعه موسى بالعصا إذا نزل، فتنفجر منه اثنتا عشرة عينا، لكل سبط منهم عين. فكان بنو إسرائيل يشربون منه، حتى إذا كان الرحيل استمسكت العيون، وقيل به فألقي في جانب الجوالق، فإذا نزل رمي به.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] يعني بقوله: {وإذ استسقى موسى لقومه} [البقرة: 60] وإذ استسقانا موسى لقومه: أي سألنا أن نسقي قومه ماء. فترك ذكر المسئول ذلك، والمعنى الذي سأل موسى، إذ كان فيما ذكر من الكلام الظاهر دلالة على معنى ما ترك وكذلك قوله: {فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا} [البقرة: 60] مما استغنى بدلالة الظاهر على المتروك منه. وذلك أن معنى الكلام، فقلنا: اضرب بعصاك الحجر، فضربه فانفجرت. فترك ذكر الخبر عن ضرب موسى الحجر، إذ كان فيما ذكر دلالة على المراد منه. وكذلك قوله: {قد علم كل أناس مشربهم} [البقرة: 60] إنما معناه: قد علم كل أناس منهم مشربهم، فترك ذكر منهم لدلالة الكلام عليه. وقد دللنا فيما مضى على أن الناس جمع لا واحد له من لفظه، وأن 02P006 الإنسان لو جمع على لفظه لقيل: أناسي وأناسية. وقوم موسى هم بنو إسرائيل الذين قص الله عز وجل قصصهم في هذه الآيات، وإنما استسقى لهم ربه الماء في الحال التي تاهوا فيها في التيه كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: " قوله: {وإذ استسقى موسى لقومه} [البقرة: 60] الآية قال: كان هذا إذ هم في البرية اشتكوا إلى نبيهم الظمأ، فأمروا بحجر طوري، أي من الطور، أن يضربه موسى بعصاه، فكانوا يحملونه معهم، فإذا نزلوا ضربه موسى بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، لكل سبط عين معلومة مستفيض ماؤها لهم " حدثني تميم بن المنتصر، قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «ذلك في التيه ظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى، وجعل لهم ثيابا لا تبلى ولا تتسخ، وجعل بين ظهرانيهم حجر مربع، وأمر موسى فضرب بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا في كل ناحية منه ثلاث عيون، لكل سبط عين، ولا يرتحلون منقلة إلا وجدوا ذلك الحجر معهم بالمكان الذي كان به معهم في 02P007 المنزل الأول» حدثني عبد الكريم، قال: أخبرنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ذلك في التيه، ضرب لهم موسى الحجر، فصار فيه اثنتا عشرة عينا من ماء، لكل سبط منهم عين يشربون منها» وحدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا} [البقرة: 60] لكل سبط منهم عين، كل ذلك كان في تيههم حين تاهوا " حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " قوله: {وإذ استسقى موسى لقومه} [البقرة: 60] قال: خافوا الظمأ في تيههم حين تاهوا، فانفجر لهم الحجر اثنتا عشرة عينا ضربه موسى " قال ابن جريج، قال ابن عباس: " الأسباط: بنو يعقوب كانوا اثني عشر رجلا كل واحد منهم ولد 02P008 سبطا أمة من الناس " وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " استسقى لهم موسى في التيه، فسقوا في حجر مثل رأس الشاة. قال: يلقونه في جوانب الجوالق إذا ارتحلوا، ويقرعه موسى بالعصا إذا نزل، فتنفجر منه اثنتا عشرة عينا، لكل سبط منهم عين. فكان بنو إسرائيل يشربون منه، حتى إذا كان الرحيل استمسكت العيون، وقيل به فألقي في جانب الجوالق، فإذا نزل رمي به.
खंड V02/P007–V02/P008Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P007–V02/P008)
Orijinal Metin (AR)فقرعه بالعصا، فتفجرت عين من كل ناحية مثل البحر " حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد ، قال: حدثني أسباط، عن السدي، قال: «كان ذلك في التيه» وأما قوله: {قد علم كل أناس مشربهم} [البقرة: 60] فإنما أخبر الله عنهم بذلك، لأن معناهم في الذي أخرج الله جل وعز لهم من الحجر الذي وصف جل ذكره في هذه الآية صفته من الشرب كان مخالفا معاني سائر الخلق فيما أخرج الله لهم من المياه من الجبال والأرضين التي لا مالك لها سوى الله عز وجل. وذلك أن الله كان جعل لكل سبط من الأسباط الاثني عشر عينا من الحجر الذي وصف صفته في هذه الآية يشرب منها دون سائر الأسباط غيره لا يدخل سبط منهم في شرب سبط غيره. وكان مع ذلك لكل عين من تلك العيون الاثنتي عشرة موضع من الحجر قد عرفه السبط الذي منه شربه؛ فلذلك خص جل ثناؤه هؤلاء بالخبر عنهم أن كل أناس منهم كانوا عالمين بمشربهم دون غيرهم من الناس، إذ كان غيرهم في الماء الذي لا يملكه أحد شركاء في منابعه ومسايله، وكان كل سبط من هؤلاء مفردا بشرب منبع من منابع الحجر دون سائر منابعه خاص لهم دون سائر الأسباط غيرهم فلذلك خصوا بالخبر عنهم أن كل أناس منهم قد علموا مشربهم 02P009
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقرعه بالعصا، فتفجرت عين من كل ناحية مثل البحر " حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد ، قال: حدثني أسباط، عن السدي، قال: «كان ذلك في التيه» وأما قوله: {قد علم كل أناس مشربهم} [البقرة: 60] فإنما أخبر الله عنهم بذلك، لأن معناهم في الذي أخرج الله جل وعز لهم من الحجر الذي وصف جل ذكره في هذه الآية صفته من الشرب كان مخالفا معاني سائر الخلق فيما أخرج الله لهم من المياه من الجبال والأرضين التي لا مالك لها سوى الله عز وجل. وذلك أن الله كان جعل لكل سبط من الأسباط الاثني عشر عينا من الحجر الذي وصف صفته في هذه الآية يشرب منها دون سائر الأسباط غيره لا يدخل سبط منهم في شرب سبط غيره. وكان مع ذلك لكل عين من تلك العيون الاثنتي عشرة موضع من الحجر قد عرفه السبط الذي منه شربه؛ فلذلك خص جل ثناؤه هؤلاء بالخبر عنهم أن كل أناس منهم كانوا عالمين بمشربهم دون غيرهم من الناس، إذ كان غيرهم في الماء الذي لا يملكه أحد شركاء في منابعه ومسايله، وكان كل سبط من هؤلاء مفردا بشرب منبع من منابع الحجر دون سائر منابعه خاص لهم دون سائر الأسباط غيرهم فلذلك خصوا بالخبر عنهم أن كل أناس منهم قد علموا مشربهم 02P009
खंड V02/P008–V02/P010Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P008–V02/P010)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {كلوا واشربوا من رزق الله} [البقرة: 60] وهذا أيضا مما استغنى بذكر ما هو ظاهر منه عن ذكره ما ترك ذكره. وذلك أن تأويل الكلام: {فقلنا اضرب بعصاك الحجر} [البقرة: 60] فضربه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، قد علم كل أناس مشربهم، فقيل لهم: كلوا واشربوا من رزق الله أخبر الله جل ثناؤه أنه أمرهم بأكل ما رزقهم في التيه من المن والسلوى، وبشرب ما فجر لهم فيه من الماء من الحجر المتعاور الذي لا قرار له في الأرض، ولا سبيل إليه إلا لمالكيه، يتدفق بعيون الماء ويزخر بينابيع العذب الفرات بقدرة ذي الجلال والإكرام. ثم تقدم جل ذكره إليهم مع إباحتهم ما أباح وإنعامه بما أنعم به عليهم من العيش الهنيء، بالنهي عن السعي في الأرض فسادا، والعثا فيها استكبارا، فقال جل ثناؤه لهم: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] 02P010 [البقرة: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] يعني بقوله: {ولا تعثوا} [البقرة: 60] لا تطغوا، ولا تسعوا في الأرض مفسدين كما حدثني به المثنى، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] يقول: لا تسعوا في الأرض فسادا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] لا تعث: لا تطغ " حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: " {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] أي لا تسيروا في الأرض مفسدين " حدثت عن المنجاب، قال: حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن 02P011 عباس: " {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] لا تسعوا في الأرض " وأصل العثا شدة الإفساد، بل هو أشد الإفساد. يقال منه: عثى فلان في الأرض: إذا تجاوز في الإفساد إلى غايته، يعثى عثا مقصور، وللجماعة: هم يعثون، وفيه لغتان أخريان: إحداهما عثا يعثو عثوا؛ ومن قرأها بهذه اللغة، فإنه ينبغي له أن يضم الثاء من يعثو، ولا نعلم قارئا يقتدى بقراءته قرأ به. ومن نطق بهذه اللغة مخبرا عن نفسه قال: عثوت أعثو، ومن نطق باللغة الأولى، قال: عثيت أعثي، والأخرى منهما عاث يعيث عيثا وعيوثا وعيثانا، كل ذلك بمعنى واحد ومن العيث قول رؤبة بن العجاج: وعاث فينا مستحل عائث مصدق أو تاجر مقاعث يعني بقوله عاث فينا: أفسد فينا 02P010
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {كلوا واشربوا من رزق الله} [البقرة: 60] وهذا أيضا مما استغنى بذكر ما هو ظاهر منه عن ذكره ما ترك ذكره. وذلك أن تأويل الكلام: {فقلنا اضرب بعصاك الحجر} [البقرة: 60] فضربه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، قد علم كل أناس مشربهم، فقيل لهم: كلوا واشربوا من رزق الله أخبر الله جل ثناؤه أنه أمرهم بأكل ما رزقهم في التيه من المن والسلوى، وبشرب ما فجر لهم فيه من الماء من الحجر المتعاور الذي لا قرار له في الأرض، ولا سبيل إليه إلا لمالكيه، يتدفق بعيون الماء ويزخر بينابيع العذب الفرات بقدرة ذي الجلال والإكرام. ثم تقدم جل ذكره إليهم مع إباحتهم ما أباح وإنعامه بما أنعم به عليهم من العيش الهنيء، بالنهي عن السعي في الأرض فسادا، والعثا فيها استكبارا، فقال جل ثناؤه لهم: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] 02P010 [البقرة: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] يعني بقوله: {ولا تعثوا} [البقرة: 60] لا تطغوا، ولا تسعوا في الأرض مفسدين كما حدثني به المثنى، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] يقول: لا تسعوا في الأرض فسادا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] لا تعث: لا تطغ " حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: " {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] أي لا تسيروا في الأرض مفسدين " حدثت عن المنجاب، قال: حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن 02P011 عباس: " {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] لا تسعوا في الأرض " وأصل العثا شدة الإفساد، بل هو أشد الإفساد. يقال منه: عثى فلان في الأرض: إذا تجاوز في الإفساد إلى غايته، يعثى عثا مقصور، وللجماعة: هم يعثون، وفيه لغتان أخريان: إحداهما عثا يعثو عثوا؛ ومن قرأها بهذه اللغة، فإنه ينبغي له أن يضم الثاء من يعثو، ولا نعلم قارئا يقتدى بقراءته قرأ به. ومن نطق بهذه اللغة مخبرا عن نفسه قال: عثوت أعثو، ومن نطق باللغة الأولى، قال: عثيت أعثي، والأخرى منهما عاث يعيث عيثا وعيوثا وعيثانا، كل ذلك بمعنى واحد ومن العيث قول رؤبة بن العجاج: وعاث فينا مستحل عائث مصدق أو تاجر مقاعث يعني بقوله عاث فينا: أفسد فينا 02P010
खंड V02/P010–V02/P012Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P010–V02/P012)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [البقرة: 61] 02P011 قد دللنا فيما مضى قبل على معنى الصبر، وأنه كف النفس وحبسها عن الشيء. فإذا كان ذلك كذلك، فمعنى الآية إذا: واذكروا إذ قلتم يا معشر بني إسرائيل لن نطيق حبس أنفسنا على طعام واحد، وذلك الطعام الواحد هو ما أخبر الله جل ثناؤه أنه أطعمهموه في تيههم وهو السلوى في قول بعض أهل التأويل، وفي قول وهب بن منبه هو الخبز النقي مع اللحم، فاسأل لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من البقل والقثاء. وما سمى الله مع ذلك وذكر أنهم سألوه موسى. وكان سبب مسألتهم موسى ذلك فيما بلغنا ما حدثنا به، بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: " قوله: {وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد} [البقرة: 61] قال: كان القوم في البرية قد ظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى، فملوا ذلك، وذكروا عيشا كان لهم بمصر، فسألوه موسى، فقال الله تعالى: {اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم} [البقرة: 61] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله: {لن نصبر على طعام واحد} [البقرة: 61] قال: ملوا طعامهم، وذكروا عيشهم الذي كانوا فيه قبل ذلك، قالوا: {فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها} [البقرة: 61] الآية " حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: {وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد} [البقرة: 61] قال: كان طعامهم السلوى، وشرابهم المن، فسألوا ما ذكر، فقيل لهم: {اهبطوا مصرا فإن 02P013 لكم ما سألتم} [البقرة: 61] " قال أبو جعفر: وقال قتادة: إنهم لما قدموا الشأم فقدوا أطعمتهم التي كانوا يأكلونها، فقالوا: {فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها} [البقرة: 61] وكانوا قد ظلل عليهم الغمام وأنزل عليهم المن والسلوى، فملوا ذلك، وذكروا عيشا كانوا فيه بمصر حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، قال: سمعت ابن أبي نجيح: " في قوله عز وجل: {لن نصبر على طعام واحد} [البقرة: 61] المن والسلوى، فاستبدلوا به البقل وما ذكر معه " حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بمثله سواء حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بمثله حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " أعطوا في التيه ما أعطوا، فملوا ذلك وقالوا: {يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها 02P014 وبصلها} [البقرة: 61] " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أنبأنا ابن زيد، قال: " كان طعام بني إسرائيل في التيه واحدا، وشرابهم واحدا، كان شرابهم عسلا ينزل لهم من السماء يقال له المن، وطعامهم طير يقال له السلوى، يأكلون الطير ويشربون العسل، لم يكونوا يعرفون خبزا ولا غيره. فقالوا: يا موسى إنا لن نصبر على طعام واحد، فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [البقرة: 61] 02P011 قد دللنا فيما مضى قبل على معنى الصبر، وأنه كف النفس وحبسها عن الشيء. فإذا كان ذلك كذلك، فمعنى الآية إذا: واذكروا إذ قلتم يا معشر بني إسرائيل لن نطيق حبس أنفسنا على طعام واحد، وذلك الطعام الواحد هو ما أخبر الله جل ثناؤه أنه أطعمهموه في تيههم وهو السلوى في قول بعض أهل التأويل، وفي قول وهب بن منبه هو الخبز النقي مع اللحم، فاسأل لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من البقل والقثاء. وما سمى الله مع ذلك وذكر أنهم سألوه موسى. وكان سبب مسألتهم موسى ذلك فيما بلغنا ما حدثنا به، بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: " قوله: {وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد} [البقرة: 61] قال: كان القوم في البرية قد ظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى، فملوا ذلك، وذكروا عيشا كان لهم بمصر، فسألوه موسى، فقال الله تعالى: {اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم} [البقرة: 61] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله: {لن نصبر على طعام واحد} [البقرة: 61] قال: ملوا طعامهم، وذكروا عيشهم الذي كانوا فيه قبل ذلك، قالوا: {فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها} [البقرة: 61] الآية " حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: {وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد} [البقرة: 61] قال: كان طعامهم السلوى، وشرابهم المن، فسألوا ما ذكر، فقيل لهم: {اهبطوا مصرا فإن 02P013 لكم ما سألتم} [البقرة: 61] " قال أبو جعفر: وقال قتادة: إنهم لما قدموا الشأم فقدوا أطعمتهم التي كانوا يأكلونها، فقالوا: {فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها} [البقرة: 61] وكانوا قد ظلل عليهم الغمام وأنزل عليهم المن والسلوى، فملوا ذلك، وذكروا عيشا كانوا فيه بمصر حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، قال: سمعت ابن أبي نجيح: " في قوله عز وجل: {لن نصبر على طعام واحد} [البقرة: 61] المن والسلوى، فاستبدلوا به البقل وما ذكر معه " حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بمثله سواء حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بمثله حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " أعطوا في التيه ما أعطوا، فملوا ذلك وقالوا: {يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها 02P014 وبصلها} [البقرة: 61] " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أنبأنا ابن زيد، قال: " كان طعام بني إسرائيل في التيه واحدا، وشرابهم واحدا، كان شرابهم عسلا ينزل لهم من السماء يقال له المن، وطعامهم طير يقال له السلوى، يأكلون الطير ويشربون العسل، لم يكونوا يعرفون خبزا ولا غيره. فقالوا: يا موسى إنا لن نصبر على طعام واحد، فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها.