खंड V10/P393–V10/P397Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P393–V10/P397)
Orijinal Metin (AR)ثم أقاموا شهرا في عافية، ثم عادوا لتكذيبهم ولإنكارهم، ولأعمالهم أعمال السوء، قال: فقال موسى: يا رب عبادك قد نقضوا عهدي وأخلفوا موعدي، فخذهم بعقوبة تجعلها لهم نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدي آية في الأمم الباقية، فأرسل الله عليهم القمل قال أبو بكر: سمعت سعيد بن جبير والحسن يقولان: كان إلى 10P396 جنبهم كثيب أعفر بقرية من قرى مصر تدعى عين شمس، فمشى موسى إلى ذلك الكثيب، فضربه بعصاه ضربة صار قملا تدب إليهم، وهي دواب سود صغار، فدب إليهم القمل، فأخذ أشعارهم وأبشارهم وأشفار عيونهم وحواجبهم، ولزم جلودهم، كأنه الجدري عليهم، فصرخوا وصاحوا إلى موسى: إنا نتوب ولا نعود، فادع لنا ربك، فدعا ربه فرفع عنهم القمل بعد ما أقام عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت، فأقاموا شهرا في عافية، ثم عادوا وقالوا: ما كنا قط أحق أن نستيقن أنه ساحر منا اليوم، جعل الرمل دواب، وعزة فرعون لا نصدقه أبدا ولا نتبعه، فعادوا لتكذيبهم وإنكارهم، فدعا موسى عليهم، فقال: يا رب إن عبادك نقضوا عهدي، وأخلفوا وعدي، فخذهم بعقوبة تجعلها لهم 10P397 نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدي آية في الأمم الباقية، فأرسل الله عليهم الضفادع، فكان أحدهم يضطجع، فتركبه الضفادع، فتكون عليه ركاما، حتى ما يستطيع أن ينصرف إلى الشق الآخر، ويفتح فاه لأكلته، فيسبق الضفدع أكلته إلى فيه، ولا يعجن عجينا إلا تسدخت فيه، ولا يطبخ قدرا إلا امتلأت ضفادع. فعذبوا بها أشد العذاب، فشكوا إلى موسى عليه السلام، وقالوا: هذه المرة نتوب ولا نعود. فأخذ عهدهم وميثاقهم، ثم دعا ربه، فكشف الله عنهم الضفادع بعد ما أقام عليهم سبعا من السبت إلى السبت، فأقاموا شهرا في عافية ثم عادوا لتكذيبهم وإنكارهم، وقالوا: قد تبين لكم سحره، ويجعل التراب دواب، ويجيء بالضفادع في غير ماء، فآذوا موسى عليه السلام، فقال موسى: يا رب إن عبادك نقضوا عهدي، وأخلفوا وعدي، فخذهم بعقوبة تجعلها لهم عقوبة، ولقومي عظة، ولمن بعدي آية في الأمم الباقية، فابتلاهم الله بالدم، فأفسد عليهم معايشهم، فكان الإسرائيلي والقبطي يأتيان النيل فيستقيان، فيخرج للإسرائيلي ماء، ويخرج للقبطي دما، ويقومان إلى الجب فيه الماء، فيخرج للإسرائيلي في إنائه ماء، وللقبطي دما " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا ابن سعد، قال : سمعت مجاهدا، في قوله: " {فأرسلنا عليهم الطوفان} [الأعراف: 133] قال: الموت والجراد. قال: الجراد يأكل أمتعتهم وثيابهم ومسامير أبوابهم، والقمل هو الدبى، سلطه الله عليهم بعد الجراد. قال: والضفادع تسقط في أطعمتهم التي في بيوتهم وفي أشربتهم " وقال بعضهم: الدم الذي أرسله الله عليهم كان رعافا - ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أحمد بن خالد، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: ثنا زهير، قال: قال زيد بن أسلم: " أما القمل فالقمل وأما الدم: فسلط عليهم الرعاف " وأما قوله: {آيات مفصلات} [الأعراف: 133] فإن معناه: علامات ودلالات على صحة نبوة موسى، وحقية ما دعاهم إليه مفصلات، قد فصل بينها، فجعل بعضها يتلو بعضها، وبعضها في إثر بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: «فكانت آيات مفصلات بعضها في إثر بعض؛ ليكون لله الحجة عليهم، فأخذهم الله بذنوبهم فأغرقهم في اليم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {آيات مفصلات} [الأعراف: 133] قال: يتبع بعضها بعضا ليكون لله الحجة عليهم، فينتقم منهم بعد ذلك.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم أقاموا شهرا في عافية، ثم عادوا لتكذيبهم ولإنكارهم، ولأعمالهم أعمال السوء، قال: فقال موسى: يا رب عبادك قد نقضوا عهدي وأخلفوا موعدي، فخذهم بعقوبة تجعلها لهم نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدي آية في الأمم الباقية، فأرسل الله عليهم القمل قال أبو بكر: سمعت سعيد بن جبير والحسن يقولان: كان إلى 10P396 جنبهم كثيب أعفر بقرية من قرى مصر تدعى عين شمس، فمشى موسى إلى ذلك الكثيب، فضربه بعصاه ضربة صار قملا تدب إليهم، وهي دواب سود صغار، فدب إليهم القمل، فأخذ أشعارهم وأبشارهم وأشفار عيونهم وحواجبهم، ولزم جلودهم، كأنه الجدري عليهم، فصرخوا وصاحوا إلى موسى: إنا نتوب ولا نعود، فادع لنا ربك، فدعا ربه فرفع عنهم القمل بعد ما أقام عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت، فأقاموا شهرا في عافية، ثم عادوا وقالوا: ما كنا قط أحق أن نستيقن أنه ساحر منا اليوم، جعل الرمل دواب، وعزة فرعون لا نصدقه أبدا ولا نتبعه، فعادوا لتكذيبهم وإنكارهم، فدعا موسى عليهم، فقال: يا رب إن عبادك نقضوا عهدي، وأخلفوا وعدي، فخذهم بعقوبة تجعلها لهم 10P397 نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدي آية في الأمم الباقية، فأرسل الله عليهم الضفادع، فكان أحدهم يضطجع، فتركبه الضفادع، فتكون عليه ركاما، حتى ما يستطيع أن ينصرف إلى الشق الآخر، ويفتح فاه لأكلته، فيسبق الضفدع أكلته إلى فيه، ولا يعجن عجينا إلا تسدخت فيه، ولا يطبخ قدرا إلا امتلأت ضفادع. فعذبوا بها أشد العذاب، فشكوا إلى موسى عليه السلام، وقالوا: هذه المرة نتوب ولا نعود. فأخذ عهدهم وميثاقهم، ثم دعا ربه، فكشف الله عنهم الضفادع بعد ما أقام عليهم سبعا من السبت إلى السبت، فأقاموا شهرا في عافية ثم عادوا لتكذيبهم وإنكارهم، وقالوا: قد تبين لكم سحره، ويجعل التراب دواب، ويجيء بالضفادع في غير ماء، فآذوا موسى عليه السلام، فقال موسى: يا رب إن عبادك نقضوا عهدي، وأخلفوا وعدي، فخذهم بعقوبة تجعلها لهم عقوبة، ولقومي عظة، ولمن بعدي آية في الأمم الباقية، فابتلاهم الله بالدم، فأفسد عليهم معايشهم، فكان الإسرائيلي والقبطي يأتيان النيل فيستقيان، فيخرج للإسرائيلي ماء، ويخرج للقبطي دما، ويقومان إلى الجب فيه الماء، فيخرج للإسرائيلي في إنائه ماء، وللقبطي دما " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا ابن سعد، قال : سمعت مجاهدا، في قوله: " {فأرسلنا عليهم الطوفان} [الأعراف: 133] قال: الموت والجراد. قال: الجراد يأكل أمتعتهم وثيابهم ومسامير أبوابهم، والقمل هو الدبى، سلطه الله عليهم بعد الجراد. قال: والضفادع تسقط في أطعمتهم التي في بيوتهم وفي أشربتهم " وقال بعضهم: الدم الذي أرسله الله عليهم كان رعافا - ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أحمد بن خالد، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: ثنا زهير، قال: قال زيد بن أسلم: " أما القمل فالقمل وأما الدم: فسلط عليهم الرعاف " وأما قوله: {آيات مفصلات} [الأعراف: 133] فإن معناه: علامات ودلالات على صحة نبوة موسى، وحقية ما دعاهم إليه مفصلات، قد فصل بينها، فجعل بعضها يتلو بعضها، وبعضها في إثر بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: «فكانت آيات مفصلات بعضها في إثر بعض؛ ليكون لله الحجة عليهم، فأخذهم الله بذنوبهم فأغرقهم في اليم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {آيات مفصلات} [الأعراف: 133] قال: يتبع بعضها بعضا ليكون لله الحجة عليهم، فينتقم منهم بعد ذلك.
खंड V10/P397Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P397)
Orijinal Metin (AR)وكانت الآية تمكث فيهم من السبت إلى السبت، وترتفع عنهم شهرا، قال الله عز وجل: {فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم} [الأعراف: 136] الآية " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق: " {آيات مفصلات} [الأعراف: 133] أي: آية بعد آية يتبع بعضها بعضا " وكان مجاهد يقول فيما ذكر عنه في معنى المفصلات، ما حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا، يقول في " {آيات مفصلات} [الأعراف: 133] ، قال: معلومات " 10P398
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكانت الآية تمكث فيهم من السبت إلى السبت، وترتفع عنهم شهرا، قال الله عز وجل: {فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم} [الأعراف: 136] الآية " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق: " {آيات مفصلات} [الأعراف: 133] أي: آية بعد آية يتبع بعضها بعضا " وكان مجاهد يقول فيما ذكر عنه في معنى المفصلات، ما حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا، يقول في " {آيات مفصلات} [الأعراف: 133] ، قال: معلومات " 10P398
खंड V10/P397–V10/P401Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P397–V10/P401)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 133] القول في تأويل قوله تعالى: {فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين} [الأعراف: 133] يقول تعالى ذكره: فاستكبر هؤلاء الذين أرسل الله عليهم ما ذكر في هذه الآيات من الآيات والحجج عن الإيمان بالله، وتصديق رسوله موسى صلى الله عليه وسلم، 10P399 واتباعه على ما دعاهم إليه، وتعظموا على الله وعتوا عليه {وكانوا قوما مجرمين} [الأعراف: 133] يقول: كانوا قوما يعملون بما يكرهه الله من المعاصي والفسق عتوا وتمردا 10P398 [الأعراف: 134] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل} [الأعراف: 134] يقول تعالى ذكره: {ولما وقع عليهم الرجز} [الأعراف: 134] ، ولما نزل بهم عذاب الله، وحل بهم سخطه. ثم اختلف أهل التأويل في ذلك الرجز الذي أخبر الله أنه وقع بهؤلاء القوم، فقال بعضهم: كان ذلك طاعونا. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال: " وأمر موسى قومه من بني إسرائيل، وذلك بعد ما جاء قوم فرعون بالآيات الخمس الطوفان، وما ذكر الله في هذه الآية، فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، فقال: ليذبح كل رجل منكم كبشا، ثم ليخضب كفه في دمه، ثم ليضرب به على بابه، فقالت القبط لبني إسرائيل: لم تجعلون هذا الدم على أبوابكم؟ فقالوا: إن الله يرسل عليكم عذابا فنسلم وتهلكون، فقالت القبط: فما يعرفكم الله إلا بهذه العلامات؟ فقالوا: هكذا أمرنا به نبينا. فأصبحوا وقد 10P400 طعن من قوم فرعون سبعون ألفا، فأمسوا وهم لا يتدافنون، فقال فرعون عند ذلك: {ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز} [الأعراف: 134] وهو الطاعون، {لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل} [الأعراف: 134] فدعا ربه فكشفه عنهم، فكان أوفاهم كلهم فرعون، فقال لموسى: اذهب ببني إسرائيل حيث شئت " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حبويه الرازي، وأبو داود الحفري، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال حبويه: عن ابن عباس: " {لئن كشفت عنا الرجز} [الأعراف: 134] قال: الطاعون " وقال آخرون: هو العذاب. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «الرجز العذاب» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلما 10P401 كشفنا عنهم الرجز} [الأعراف: 135] أي: العذاب " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة: " {ولما وقع عليهم الرجز} [الأعراف: 134] يقول: العذاب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولما وقع عليهم الرجز} [الأعراف: 134] قال: الرجز: العذاب الذي سلطه الله عليهم من الجراد والقمل وغير ذلك، وكل ذلك يعاهدونه ثم ينكثون " وقد بينا معنى الرجز فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده المغنية عن إعادتها. وأولى القولين بالصواب في هذا الموضع أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن فرعون وقومه أنهم لما وقع عليهم الرجز، وهو العذاب والسخط من الله عليهم، فزعوا إلى موسى بمسألته ربه كشف ذلك عنهم وجائز أن يكون ذلك الرجز كان الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم؛ لأن كل ذلك كان عذابا عليهم، وجائز أن يكون ذلك الرجز كان طاعونا. ولم يخبرنا الله أي ذلك كان؟ ولا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي ذلك كان خبر فنسلم له. فالصواب أن نقول فيه كما قال جل ثناؤه: {ولما وقع عليهم الرجز} [الأعراف: 134] ولا نتعداه إلا بالبيان الذي لا تمانع فيه بين أهل التأويل، وهو لما حل بهم عذاب الله وسخطه، {قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك} [الأعراف: 134] يقول: بما أوصاك وأمرك به، وقد بينا معنى العهد فيما مضى {لئن كشفت عنا الرجز} [الأعراف: 134] يقول: لئن رفعت عنا العذاب الذي نحن فيه {لنؤمنن لك} [الأعراف: 134] يقول: لنصدقن بما جئت به ودعوت إليه ولنقرن به لك {ولنرسلن معك بني إسرائيل} [الأعراف: 134] يقول: ولنخلين معك بني إسرائيل فلا نمنعهم أن يذهبوا حيث شاءوا 10P402
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 133] القول في تأويل قوله تعالى: {فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين} [الأعراف: 133] يقول تعالى ذكره: فاستكبر هؤلاء الذين أرسل الله عليهم ما ذكر في هذه الآيات من الآيات والحجج عن الإيمان بالله، وتصديق رسوله موسى صلى الله عليه وسلم، 10P399 واتباعه على ما دعاهم إليه، وتعظموا على الله وعتوا عليه {وكانوا قوما مجرمين} [الأعراف: 133] يقول: كانوا قوما يعملون بما يكرهه الله من المعاصي والفسق عتوا وتمردا 10P398 [الأعراف: 134] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل} [الأعراف: 134] يقول تعالى ذكره: {ولما وقع عليهم الرجز} [الأعراف: 134] ، ولما نزل بهم عذاب الله، وحل بهم سخطه. ثم اختلف أهل التأويل في ذلك الرجز الذي أخبر الله أنه وقع بهؤلاء القوم، فقال بعضهم: كان ذلك طاعونا. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال: " وأمر موسى قومه من بني إسرائيل، وذلك بعد ما جاء قوم فرعون بالآيات الخمس الطوفان، وما ذكر الله في هذه الآية، فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، فقال: ليذبح كل رجل منكم كبشا، ثم ليخضب كفه في دمه، ثم ليضرب به على بابه، فقالت القبط لبني إسرائيل: لم تجعلون هذا الدم على أبوابكم؟ فقالوا: إن الله يرسل عليكم عذابا فنسلم وتهلكون، فقالت القبط: فما يعرفكم الله إلا بهذه العلامات؟ فقالوا: هكذا أمرنا به نبينا. فأصبحوا وقد 10P400 طعن من قوم فرعون سبعون ألفا، فأمسوا وهم لا يتدافنون، فقال فرعون عند ذلك: {ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز} [الأعراف: 134] وهو الطاعون، {لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل} [الأعراف: 134] فدعا ربه فكشفه عنهم، فكان أوفاهم كلهم فرعون، فقال لموسى: اذهب ببني إسرائيل حيث شئت " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حبويه الرازي، وأبو داود الحفري، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال حبويه: عن ابن عباس: " {لئن كشفت عنا الرجز} [الأعراف: 134] قال: الطاعون " وقال آخرون: هو العذاب. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «الرجز العذاب» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلما 10P401 كشفنا عنهم الرجز} [الأعراف: 135] أي: العذاب " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة: " {ولما وقع عليهم الرجز} [الأعراف: 134] يقول: العذاب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولما وقع عليهم الرجز} [الأعراف: 134] قال: الرجز: العذاب الذي سلطه الله عليهم من الجراد والقمل وغير ذلك، وكل ذلك يعاهدونه ثم ينكثون " وقد بينا معنى الرجز فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده المغنية عن إعادتها. وأولى القولين بالصواب في هذا الموضع أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن فرعون وقومه أنهم لما وقع عليهم الرجز، وهو العذاب والسخط من الله عليهم، فزعوا إلى موسى بمسألته ربه كشف ذلك عنهم وجائز أن يكون ذلك الرجز كان الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم؛ لأن كل ذلك كان عذابا عليهم، وجائز أن يكون ذلك الرجز كان طاعونا. ولم يخبرنا الله أي ذلك كان؟ ولا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي ذلك كان خبر فنسلم له. فالصواب أن نقول فيه كما قال جل ثناؤه: {ولما وقع عليهم الرجز} [الأعراف: 134] ولا نتعداه إلا بالبيان الذي لا تمانع فيه بين أهل التأويل، وهو لما حل بهم عذاب الله وسخطه، {قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك} [الأعراف: 134] يقول: بما أوصاك وأمرك به، وقد بينا معنى العهد فيما مضى {لئن كشفت عنا الرجز} [الأعراف: 134] يقول: لئن رفعت عنا العذاب الذي نحن فيه {لنؤمنن لك} [الأعراف: 134] يقول: لنصدقن بما جئت به ودعوت إليه ولنقرن به لك {ولنرسلن معك بني إسرائيل} [الأعراف: 134] يقول: ولنخلين معك بني إسرائيل فلا نمنعهم أن يذهبوا حيث شاءوا 10P402
खंड V10/P401–V10/P403Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P401–V10/P403)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 135] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون} [الأعراف: 135] يقول تعالى ذكره: فدعا موسى ربه، فأجابه، فلما رفع الله عنهم العذاب الذي أنزله بهم إلى أجل هم بالغوه ليستوفوا عذاب أيامهم التي جعلها الله لهم من الحياة أجلا إلى وقت هلاكهم، {إذا هم ينكثون} [الأعراف: 135] يقول: إذا هم ينقضون عهودهم التي عاهدوا ربهم وموسى، ويقيمون على كفرهم وضلالهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: " {إلى أجل هم بالغوه} [الأعراف: 135] قال: عدد مسمى لهم من أيامهم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون} [الأعراف: 135] قال: ما أعطوا من العهود، وهو حين يقول الله: {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين} [الأعراف: 130] وهو الجوع، {ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون} [الأعراف: 130] " 10P403 [الأعراف: 136] القول في تأويل قوله تعالى: {فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} [الأعراف: 136] يقول تعالى ذكره: فلما نكثوا عهودهم، انتقمنا منهم، يقول: انتصرنا منهم بإحلال نقمتنا بهم وذلك عذابه فأغرقناهم في اليم، وهو البحر، كما قال ذو الرمة: [+البحر البسيط] داوية ودجى ليل كأنهما يم تراطن في حافاته الروم وكما قال الراجز: [+البحر الرجز] كباذخ اليم سقاه اليم {بأنهم كذبوا بآياتنا} [الأعراف: 136] يقول: فعلنا ذلك بهم، بتكذيبهم بحججنا وأعلامنا التي أريناهموها. {وكانوا عنها غافلين} [الأعراف: 136] يقول: وكانوا عن النقمة التي أحللناها بهم غافلين قبل حلولها بهم أنها بهم حالة. والهاء والألف في قوله: {عنها} [البقرة: 36] كناية من ذكر النقمة، فلو قال قائل: هي كناية من ذكر الآيات، ووجه تأويل الكلام إلى: وكانوا عنها معرضين فجعل إعراضهم عنها غفولا منهم إذ لم يقبلوها كان مذهبا. يقال من الغفلة، غفل الرجل عن كذا يغفل عنه غفلة وغفولا وغفلا 10P404
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 135] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون} [الأعراف: 135] يقول تعالى ذكره: فدعا موسى ربه، فأجابه، فلما رفع الله عنهم العذاب الذي أنزله بهم إلى أجل هم بالغوه ليستوفوا عذاب أيامهم التي جعلها الله لهم من الحياة أجلا إلى وقت هلاكهم، {إذا هم ينكثون} [الأعراف: 135] يقول: إذا هم ينقضون عهودهم التي عاهدوا ربهم وموسى، ويقيمون على كفرهم وضلالهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: " {إلى أجل هم بالغوه} [الأعراف: 135] قال: عدد مسمى لهم من أيامهم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون} [الأعراف: 135] قال: ما أعطوا من العهود، وهو حين يقول الله: {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين} [الأعراف: 130] وهو الجوع، {ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون} [الأعراف: 130] " 10P403 [الأعراف: 136] القول في تأويل قوله تعالى: {فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} [الأعراف: 136] يقول تعالى ذكره: فلما نكثوا عهودهم، انتقمنا منهم، يقول: انتصرنا منهم بإحلال نقمتنا بهم وذلك عذابه فأغرقناهم في اليم، وهو البحر، كما قال ذو الرمة: [+البحر البسيط] داوية ودجى ليل كأنهما يم تراطن في حافاته الروم وكما قال الراجز: [+البحر الرجز] كباذخ اليم سقاه اليم {بأنهم كذبوا بآياتنا} [الأعراف: 136] يقول: فعلنا ذلك بهم، بتكذيبهم بحججنا وأعلامنا التي أريناهموها. {وكانوا عنها غافلين} [الأعراف: 136] يقول: وكانوا عن النقمة التي أحللناها بهم غافلين قبل حلولها بهم أنها بهم حالة. والهاء والألف في قوله: {عنها} [البقرة: 36] كناية من ذكر النقمة، فلو قال قائل: هي كناية من ذكر الآيات، ووجه تأويل الكلام إلى: وكانوا عنها معرضين فجعل إعراضهم عنها غفولا منهم إذ لم يقبلوها كان مذهبا. يقال من الغفلة، غفل الرجل عن كذا يغفل عنه غفلة وغفولا وغفلا 10P404
खंड V10/P403–V10/P406Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P403–V10/P406)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 137] القول في تأويل قوله تعالى: {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون} [الأعراف: 137] يقول تعالى ذكره: وأورثنا القوم الذين كان فرعون وقومه يستضعفونهم، فيذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم، ويستخدمونهم تسخيرا واستعبادا من بني إسرائيل، مشارق الأرض الشام، وذلك ما يلي الشرق منها، ومغاربها التي باركنا فيها، يقول: التي جعلنا فيها الخير ثابتا دائما لأهلها. وإنما قال جل ثناؤه: {وأورثنا} [الأعراف: 137] لأنه أورث ذلك بني إسرائيل، بمهلك من كان فيها من العمالقة. وبمثل الذي قلنا في قوله: {مشارق الأرض ومغاربها} [الأعراف: 137] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن إسرائيل، عن فرات القزاز، عن الحسن، في قوله: " {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} [الأعراف: 137] قال: الشام " 10P405 حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن فرات القزاز، قال: سمعت الحسن يقول، فذكر نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن فرات القزاز، عن الحسن: " الأرض التي باركنا فيها، قال: الشام " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} [الأعراف: 137] هي أرض الشام " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: " {مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} [الأعراف: 137] قال: التي بارك فيها: الشام " وكان بعض أهل العربية يزعم أن مشارق الأرض ومغاربها نصب على المحل، يعني: وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون في مشارق الأرض 10P406 ومغاربها، وأن قوله: {وأورثنا} [الأعراف: 137] إنما وقع على قوله: {التي باركنا فيها} [الأعراف: 137] وذلك قول لا معنى له؛ لأن بني إسرائيل لم يكن يستضعفهم أيام فرعون غير فرعون وقومه، ولم يكن له سلطان إلا بمصر، فغير جائز والأمر كذلك أن يقال: الذين يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها. فإن قال قائل: فإن معناه: في مشارق أرض مصر ومغاربها فإن ذلك بعيد من المفهوم في الخطاب: مع خروجه عن أقوال أهل التأويل والعلماء بالتفسير وأما قوله: {وتمت كلمة ربك الحسنى} فإنه يقول: وفي وعد الله الذي وعد بني إسرائيل بتمامه، على ما وعدهم من تمكينهم في الأرض، ونصره إياهم على عدوهم فرعون. وكلمته الحسنى قوله جل ثناؤه: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون} [القصص: 6] وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل} قال: ظهور قوم موسى على فرعون، وتمكين الله لهم في الأرض، وما ورثهم منها " 10P407 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه وأما قوله: {ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه} [الأعراف: 137] فإنه يقول: وأهلكنا ما كان فرعون وقومه يصنعونه من العمارات والمزارع. {وما كانوا يعرشون} [الأعراف: 137] يقول: وما كانوا يبنون من الأبنية والقصور، وأخرجناهم من ذلك كله، وخربنا جميع ذلك. وقد بينا معنى التعريش فيما مضى بشواهده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 137] القول في تأويل قوله تعالى: {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون} [الأعراف: 137] يقول تعالى ذكره: وأورثنا القوم الذين كان فرعون وقومه يستضعفونهم، فيذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم، ويستخدمونهم تسخيرا واستعبادا من بني إسرائيل، مشارق الأرض الشام، وذلك ما يلي الشرق منها، ومغاربها التي باركنا فيها، يقول: التي جعلنا فيها الخير ثابتا دائما لأهلها. وإنما قال جل ثناؤه: {وأورثنا} [الأعراف: 137] لأنه أورث ذلك بني إسرائيل، بمهلك من كان فيها من العمالقة. وبمثل الذي قلنا في قوله: {مشارق الأرض ومغاربها} [الأعراف: 137] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن إسرائيل، عن فرات القزاز، عن الحسن، في قوله: " {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} [الأعراف: 137] قال: الشام " 10P405 حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن فرات القزاز، قال: سمعت الحسن يقول، فذكر نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن فرات القزاز، عن الحسن: " الأرض التي باركنا فيها، قال: الشام " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} [الأعراف: 137] هي أرض الشام " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: " {مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} [الأعراف: 137] قال: التي بارك فيها: الشام " وكان بعض أهل العربية يزعم أن مشارق الأرض ومغاربها نصب على المحل، يعني: وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون في مشارق الأرض 10P406 ومغاربها، وأن قوله: {وأورثنا} [الأعراف: 137] إنما وقع على قوله: {التي باركنا فيها} [الأعراف: 137] وذلك قول لا معنى له؛ لأن بني إسرائيل لم يكن يستضعفهم أيام فرعون غير فرعون وقومه، ولم يكن له سلطان إلا بمصر، فغير جائز والأمر كذلك أن يقال: الذين يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها. فإن قال قائل: فإن معناه: في مشارق أرض مصر ومغاربها فإن ذلك بعيد من المفهوم في الخطاب: مع خروجه عن أقوال أهل التأويل والعلماء بالتفسير وأما قوله: {وتمت كلمة ربك الحسنى} فإنه يقول: وفي وعد الله الذي وعد بني إسرائيل بتمامه، على ما وعدهم من تمكينهم في الأرض، ونصره إياهم على عدوهم فرعون. وكلمته الحسنى قوله جل ثناؤه: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون} [القصص: 6] وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل} قال: ظهور قوم موسى على فرعون، وتمكين الله لهم في الأرض، وما ورثهم منها " 10P407 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه وأما قوله: {ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه} [الأعراف: 137] فإنه يقول: وأهلكنا ما كان فرعون وقومه يصنعونه من العمارات والمزارع. {وما كانوا يعرشون} [الأعراف: 137] يقول: وما كانوا يبنون من الأبنية والقصور، وأخرجناهم من ذلك كله، وخربنا جميع ذلك. وقد بينا معنى التعريش فيما مضى بشواهده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
खंड V10/P406Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P406)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {وما كانوا يعرشون} [الأعراف: 137] يقول: يبنون " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {يعرشون} [الأعراف: 137] يبنون البيوت والمساكن ما بلغت، وكان عنبهم غير معروش " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق 10P408 {يعرشون} [الأعراف: 137] بكسر الراء، سوى عاصم بن أبي النجود، فإنه قرأه بضمها. وهما لغتان مشهورتان في العرب، يقال: عرش يعرش ويعرش، فإذا كان ذلك كذلك، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب لاتفاق معنى ذلك، وأنهما معروفان من كلام العرب، وكذلك تفعل العرب في فعل إذا ردته إلى الاستقبال، تضم العين منه أحيانا، وتكسره أحيانا. غير أن أحب القراءتين إلي كسر الراء لشهرتها في العامة وكثرة القراءة بها وأنها أصح اللغتين 10P407
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {وما كانوا يعرشون} [الأعراف: 137] يقول: يبنون " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {يعرشون} [الأعراف: 137] يبنون البيوت والمساكن ما بلغت، وكان عنبهم غير معروش " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق 10P408 {يعرشون} [الأعراف: 137] بكسر الراء، سوى عاصم بن أبي النجود، فإنه قرأه بضمها. وهما لغتان مشهورتان في العرب، يقال: عرش يعرش ويعرش، فإذا كان ذلك كذلك، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب لاتفاق معنى ذلك، وأنهما معروفان من كلام العرب، وكذلك تفعل العرب في فعل إذا ردته إلى الاستقبال، تضم العين منه أحيانا، وتكسره أحيانا. غير أن أحب القراءتين إلي كسر الراء لشهرتها في العامة وكثرة القراءة بها وأنها أصح اللغتين 10P407
खंड V10/P406–V10/P409Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P406–V10/P409)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 138] القول في تأويل قوله تعالى: {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون} [الأعراف: 138] يقول تعالى ذكره: وقطعنا ببني إسرائيل البحر بعد الآيات التي أريناهموها والعبر التي عاينوها على يدي نبي الله موسى، فلم تزجرهم تلك الآيات ولم تعظهم تلك العبر والبينات حتى قالوا مع معاينتهم من الحجج ما يحق أن يذكر معها البهائم، إذ مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم، يقومون على مثل لهم يعبدونها من دون الله، اجعل لنا يا موسى إلها، يقول: مثالا نعبده وصنما نتخذه إلها، كما لهؤلاء القوم أصنام يعبدونها، ولا تنبغي العبادة لشيء سوى الله الواحد القهار. وقال موسى صلوات الله عليه: إنكم أيها القوم قوم تجهلون عظمة الله وواجب حقه عليكم، ولا تعلمون أنه لا تجوز العبادة لشيء سوى الله الذي له ملك السموات والأرض. وذكر عن ابن جريج في ذلك ما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج: {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138] قال ابن جريج: " على أصنام لهم، قال: تماثيل بقر، فلما كان عجل السامري شبه لهم أنه من تلك البقر، فذلك كان أول شأن العجل {قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون} [الأعراف: 138] " وقيل: إن القوم الذين كانوا عكوفا على أصنام لهم، الذين ذكرهم الله في هذه الآية، قوم كانوا من لخم. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا بشر بن عمرو، قال: ثنا العباس بن المفضل، عن أبي العوام، عن قتادة: " {فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138] 10P410 قال: على لخم، وقيل: إنهم كانوا من الكنعانيين الذين أمر موسى عليه السلام بقتالهم " وقد حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، أن أبا واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين، فمررنا بسدرة، قلت: يا نبي الله اجعل لنا هذه ذات أنواط كما للكفار ذات أنواط، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة يعكفون حولها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الله أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، إنكم ستركبون سنن الذين من قبلكم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان، عن أبي واقد الليثي، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا نبي الله اجعل لنا هذه ذات أنواط، فذكر نحوه 10P411 حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان، عن أبي واقد الليثي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه حدثنا ابن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سنان بن أبي سنان الديلي، عن أبي واقد الليثي: أنهم خرجوا من مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين، قال: وكان للكفار سدرة يعكفون عندها ويعلقون بها أسلحتهم، يقال لها ذات أنواط قال: فمررنا بسدرة خضراء عظيمة، قال: فقلنا: يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط، قال: " قلتم والذي نفسي بيده ما قال قوم موسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون إنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم " 10P411
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 138] القول في تأويل قوله تعالى: {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون} [الأعراف: 138] يقول تعالى ذكره: وقطعنا ببني إسرائيل البحر بعد الآيات التي أريناهموها والعبر التي عاينوها على يدي نبي الله موسى، فلم تزجرهم تلك الآيات ولم تعظهم تلك العبر والبينات حتى قالوا مع معاينتهم من الحجج ما يحق أن يذكر معها البهائم، إذ مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم، يقومون على مثل لهم يعبدونها من دون الله، اجعل لنا يا موسى إلها، يقول: مثالا نعبده وصنما نتخذه إلها، كما لهؤلاء القوم أصنام يعبدونها، ولا تنبغي العبادة لشيء سوى الله الواحد القهار. وقال موسى صلوات الله عليه: إنكم أيها القوم قوم تجهلون عظمة الله وواجب حقه عليكم، ولا تعلمون أنه لا تجوز العبادة لشيء سوى الله الذي له ملك السموات والأرض. وذكر عن ابن جريج في ذلك ما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج: {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138] قال ابن جريج: " على أصنام لهم، قال: تماثيل بقر، فلما كان عجل السامري شبه لهم أنه من تلك البقر، فذلك كان أول شأن العجل {قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون} [الأعراف: 138] " وقيل: إن القوم الذين كانوا عكوفا على أصنام لهم، الذين ذكرهم الله في هذه الآية، قوم كانوا من لخم. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا بشر بن عمرو، قال: ثنا العباس بن المفضل، عن أبي العوام، عن قتادة: " {فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138] 10P410 قال: على لخم، وقيل: إنهم كانوا من الكنعانيين الذين أمر موسى عليه السلام بقتالهم " وقد حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، أن أبا واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين، فمررنا بسدرة، قلت: يا نبي الله اجعل لنا هذه ذات أنواط كما للكفار ذات أنواط، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة يعكفون حولها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الله أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، إنكم ستركبون سنن الذين من قبلكم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان، عن أبي واقد الليثي، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا نبي الله اجعل لنا هذه ذات أنواط، فذكر نحوه 10P411 حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان، عن أبي واقد الليثي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه حدثنا ابن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سنان بن أبي سنان الديلي، عن أبي واقد الليثي: أنهم خرجوا من مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين، قال: وكان للكفار سدرة يعكفون عندها ويعلقون بها أسلحتهم، يقال لها ذات أنواط قال: فمررنا بسدرة خضراء عظيمة، قال: فقلنا: يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط، قال: " قلتم والذي نفسي بيده ما قال قوم موسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون إنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم " 10P411
खंड V10/P409–V10/P413Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P409–V10/P413)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 139] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون} [الأعراف: 139] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل موسى لقومه من بني إسرائيل، يقول تعالى ذكره قال لهم موسى: إن هؤلاء العكوف على هذه الأصنام، الله مهلك ما هم فيه من العمل ومفسده، ومخسرهم فيه بإثابته إياهم عليه العذاب المهين، وباطل ما كانوا يعملون من عبادتهم إياها فمضمحل؛ لأنه غير نافع 10P412 عند مجيء أمر الله وحلوله بساحتهم، ولا مدافع عنهم بأس الله إذا نزل بهم، ولا منقذهم من عذابه إذا عذبهم في القيامة، فهو في معنى ما لم يكن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، وحدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قالا جميعا: حدثنا أسباط، عن السدي: " {إن هؤلاء متبر ما هم فيه} [الأعراف: 139] يقول: مهلك ما هم فيه " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {إن هؤلاء متبر ما هم فيه} [الأعراف: 139] يقول: خسران " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون} [الأعراف: 139] قال: هذا كله واحد، كهيئة «غفور رحيم» ، «عفو غفور» . قال: والعرب تقول: إنه البائس المتبر، وإنه البائس المخسر " 10P412 [الأعراف: 140] القول في تأويل قوله تعالى: {قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين} [الأعراف: 140] يقول تعالى ذكره: قال موسى لقومه: أسوى الله ألتمسكم إلها وأجعل لكم معبودا تعبدونه، والله الذي هو خالقكم، فضلكم على عالمي دهركم وزمانكم؟ يقول: أفأبغيكم معبودا لا ينفعكم ولا يضركم تعبدونه وتتركون عبادة من فضلكم على الخلق؟ إن هذا منكم لجهل 10P413 [الأعراف: 141] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ أنجيناكم من آل فرعون} [الأعراف: 141] يقول تعالى ذكره لليهود من بني إسرائيل الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم: واذكروا مع قيلكم هذا الذي قلتموه لموسى بعد رؤيتكم من الآيات والعبر، وبعد النعم التي سلفت مني إليكم، والأيادي التي تقدمت فعلكم ما فعلتم. {إذ أنجيناكم من آل فرعون} [الأعراف: 141] وهم الذين كانوا على منهاجه وطريقته في الكفر بالله من قومه. {يسومونكم سوء العذاب} [البقرة: 49] يقول: إذ يحملونكم أقبح العذاب وسيئه. وقد بينا فيما مضى من كتابنا هذا ما كان العذاب الذي كان يسومهم سيئه. {يقتلون أبناءكم} [الأعراف: 141] الذكور من أولادهم {ويستحيون نساءكم} [البقرة: 49] يقول: يستبقون إناثهم. {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} [البقرة: 49] يقول: وفي سومهم إياكم سوء العذاب، اختبار من الله لكم وتعمد عظيم 10P414
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 139] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون} [الأعراف: 139] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل موسى لقومه من بني إسرائيل، يقول تعالى ذكره قال لهم موسى: إن هؤلاء العكوف على هذه الأصنام، الله مهلك ما هم فيه من العمل ومفسده، ومخسرهم فيه بإثابته إياهم عليه العذاب المهين، وباطل ما كانوا يعملون من عبادتهم إياها فمضمحل؛ لأنه غير نافع 10P412 عند مجيء أمر الله وحلوله بساحتهم، ولا مدافع عنهم بأس الله إذا نزل بهم، ولا منقذهم من عذابه إذا عذبهم في القيامة، فهو في معنى ما لم يكن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، وحدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قالا جميعا: حدثنا أسباط، عن السدي: " {إن هؤلاء متبر ما هم فيه} [الأعراف: 139] يقول: مهلك ما هم فيه " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {إن هؤلاء متبر ما هم فيه} [الأعراف: 139] يقول: خسران " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون} [الأعراف: 139] قال: هذا كله واحد، كهيئة «غفور رحيم» ، «عفو غفور» . قال: والعرب تقول: إنه البائس المتبر، وإنه البائس المخسر " 10P412 [الأعراف: 140] القول في تأويل قوله تعالى: {قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين} [الأعراف: 140] يقول تعالى ذكره: قال موسى لقومه: أسوى الله ألتمسكم إلها وأجعل لكم معبودا تعبدونه، والله الذي هو خالقكم، فضلكم على عالمي دهركم وزمانكم؟ يقول: أفأبغيكم معبودا لا ينفعكم ولا يضركم تعبدونه وتتركون عبادة من فضلكم على الخلق؟ إن هذا منكم لجهل 10P413 [الأعراف: 141] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ أنجيناكم من آل فرعون} [الأعراف: 141] يقول تعالى ذكره لليهود من بني إسرائيل الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم: واذكروا مع قيلكم هذا الذي قلتموه لموسى بعد رؤيتكم من الآيات والعبر، وبعد النعم التي سلفت مني إليكم، والأيادي التي تقدمت فعلكم ما فعلتم. {إذ أنجيناكم من آل فرعون} [الأعراف: 141] وهم الذين كانوا على منهاجه وطريقته في الكفر بالله من قومه. {يسومونكم سوء العذاب} [البقرة: 49] يقول: إذ يحملونكم أقبح العذاب وسيئه. وقد بينا فيما مضى من كتابنا هذا ما كان العذاب الذي كان يسومهم سيئه. {يقتلون أبناءكم} [الأعراف: 141] الذكور من أولادهم {ويستحيون نساءكم} [البقرة: 49] يقول: يستبقون إناثهم. {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} [البقرة: 49] يقول: وفي سومهم إياكم سوء العذاب، اختبار من الله لكم وتعمد عظيم 10P414
खंड V10/P413–V10/P417Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P413–V10/P417)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 142] القول في تأويل قوله تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين} [الأعراف: 142] يقول تعالى ذكره: وواعدنا موسى لمناجاتنا ثلاثين ليلة وقيل: إنها ثلاثون ليلة من ذي القعدة. {وأتممناها بعشر} [الأعراف: 142] يقول: وأتممنا الثلاثين الليلة بعشر ليال تتمة أربعين ليلة. وقيل: إن العشر التي أتمها به أربعين، عشر ذي الحجة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر} [الأعراف: 142] قال: ذو القعدة وعشر ذي الحجة " قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر} [الأعراف: 142] قال: ذو القعدة وعشر ذي الحجة، ففي ذلك اختلفوا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} [الأعراف: 142] هو ذو القعدة وعشر من ذي الحجة، فذلك قوله: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} [الأعراف: 142] " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: «زعم حضرمي أن الثلاثين التي، كان واعد موسى ربه كانت ذا القعدة والعشر من ذي الحجة التي تمم الله بها الأربعين» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} [الأعراف: 142] قال: ذو القعدة. {وأتممناها بعشر} [الأعراف: 142] قال: عشر ذي الحجة " قال ابن جريج: قال ابن عباس، مثله حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا يقول في قوله: " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر} [الأعراف: 142] قال: ذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة " قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق: " {وأتممناها بعشر} [الأعراف: 142] قال: عشر الأضحى " وأما قوله: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} [الأعراف: 142] فإنه يعني: فكمل الوقت 10P416 الذي واعد الله موسى أربعين ليلة وبلغها. كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {فتم ميقات ربه} [الأعراف: 142] قال: فبلغ ميقات ربه أربعين ليلة " 10P416 [الأعراف: 142] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين} [الأعراف: 142] يقول تعالى ذكره: لما مضى لموعد ربه، قال لأخيه هارون: {اخلفني في قومي} [الأعراف: 142] يقول: كن خليفتي فيهم إلى أن أرجع، يقال منه: خلفه يخلفه خلافة. {وأصلح} [المائدة: 39] يقول: وأصلحهم بحملك إياهم على طاعة الله وعبادته كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، 10P417 قال: " قال موسى لأخيه هارون: {اخلفني في قومي وأصلح} [الأعراف: 142] وكان من إصلاحه أن لا يدع العجل يعبد. وقوله: {ولا تتبع سبيل المفسدين} [الأعراف: 142] يقول: ولا تسلك طريق الذين يفسدون في الأرض بمعصيتهم ربهم، ومعونتهم أهل المعاصي على عصيانهم ربهم، ولكن اسلك سبيل المطيعين ربهم. فكانت مواعدة الله موسى عليه السلام بعد أن أهلك فرعون ونجى منه بني إسرائيل فيما قال أهل العلم، كما " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني الحجاج، عن ابن جريج، قوله: " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} [الأعراف: 142] . الآية، قال: يقول: إن ذلك بعد ما فرغ من فرعون، وقبل الطور لما نجى الله موسى عليه السلام من البحر وغرق آل فرعون وخلص إلى الأرض الطيبة، أنزل الله عليهم فيها المن والسلوى وأمره ربه أن يلقاه، فلما أراد لقاء ربه استخلف هارون على قومه، وواعدهم أن يأتيهم إلى ثلاثين ليلة ميعادا من قبله من غير أمر ربه ولا ميعاده فتوجه ليلقى ربه، فلما تمت ثلاثون ليلة، قال عدو الله السامري: ليس يأتيكم موسى، وما يصلحكم إلا إله تعبدونه، فناشدهم هارون وقال: لا تفعلوا انظروا ليلتكم هذه ويومكم هذا، فإن جاء وإلا فعلتم ما بدا لكم، فقالوا: نعم. فلما أصبحوا من غد ولم يروا موسى عاد السامري لمثل قوله بالأمس، قال: وأحدث الله الأجل بعد الأجل الذي جعله بينهم عشرا، فتم ميقات ربه أربعين ليلة، فعاد هارون فناشدهم، إلا ما نظروا يومهم ذلك أيضا، فإن جاء وإلا فعلتم ما بدا لكم. ثم عاد السامري الثالثة لمثل قوله لهم، وعاد هارون فناشدهم أن ينتظروا. فلما لم يروه. . . " قال القاسم: قال الحسين: حدثني حجاج، قال: ثني أبو بكر بن عبد الله الهذلي، قال: " قام السامري إلى هارون حين انطلق موسى، فقال: يا نبي الله إنا استعرنا يوم خرجنا من القبط حليا كثيرا من زينتهم، وإن الذين معك قد أسرعوا في الحلي يبيعونه وينفقونه، وإنما كان عارية من آل فرعون فليسوا بأحياء فنردها عليهم، ولا ندري لعل أخاك نبي الله موسى إذا جاء يكون له فيها رأي، إما يقربها قربانا فتأكلها النار، وإما يجعلها للفقراء دون الأغنياء. فقال له هارون: نعم ما رأيت وما قلت، فأمر مناديا فنادى: من كان عنده شيء من حلي آل فرعون فليأتنا به، فأتوه به، فقال هارون يا سامري أنت أحق من كانت عنده هذه الخزانة. فقبضها السامري، وكان عدو الله الخبيث صائغا، فصاغ منه عجلا جسدا، ثم قذف في جوفه تربة من القبضة التي قبض من أثر فرس جبريل عليه السلام إذ رآه في البحر، فجعل يخور، ولم يخر إلا مرة واحدة، وقال لبني إسرائيل: إنما تخلف موسى بعد الثلاثين ليلة يلتمس هذا {هذا إلهكم وإله موسى فنسي} [طه: 88] يقول: إن موسى عليه السلام نسي ربه " 10P418
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 142] القول في تأويل قوله تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين} [الأعراف: 142] يقول تعالى ذكره: وواعدنا موسى لمناجاتنا ثلاثين ليلة وقيل: إنها ثلاثون ليلة من ذي القعدة. {وأتممناها بعشر} [الأعراف: 142] يقول: وأتممنا الثلاثين الليلة بعشر ليال تتمة أربعين ليلة. وقيل: إن العشر التي أتمها به أربعين، عشر ذي الحجة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر} [الأعراف: 142] قال: ذو القعدة وعشر ذي الحجة " قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر} [الأعراف: 142] قال: ذو القعدة وعشر ذي الحجة، ففي ذلك اختلفوا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} [الأعراف: 142] هو ذو القعدة وعشر من ذي الحجة، فذلك قوله: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} [الأعراف: 142] " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: «زعم حضرمي أن الثلاثين التي، كان واعد موسى ربه كانت ذا القعدة والعشر من ذي الحجة التي تمم الله بها الأربعين» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} [الأعراف: 142] قال: ذو القعدة. {وأتممناها بعشر} [الأعراف: 142] قال: عشر ذي الحجة " قال ابن جريج: قال ابن عباس، مثله حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا يقول في قوله: " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر} [الأعراف: 142] قال: ذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة " قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق: " {وأتممناها بعشر} [الأعراف: 142] قال: عشر الأضحى " وأما قوله: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} [الأعراف: 142] فإنه يعني: فكمل الوقت 10P416 الذي واعد الله موسى أربعين ليلة وبلغها. كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {فتم ميقات ربه} [الأعراف: 142] قال: فبلغ ميقات ربه أربعين ليلة " 10P416 [الأعراف: 142] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين} [الأعراف: 142] يقول تعالى ذكره: لما مضى لموعد ربه، قال لأخيه هارون: {اخلفني في قومي} [الأعراف: 142] يقول: كن خليفتي فيهم إلى أن أرجع، يقال منه: خلفه يخلفه خلافة. {وأصلح} [المائدة: 39] يقول: وأصلحهم بحملك إياهم على طاعة الله وعبادته كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، 10P417 قال: " قال موسى لأخيه هارون: {اخلفني في قومي وأصلح} [الأعراف: 142] وكان من إصلاحه أن لا يدع العجل يعبد. وقوله: {ولا تتبع سبيل المفسدين} [الأعراف: 142] يقول: ولا تسلك طريق الذين يفسدون في الأرض بمعصيتهم ربهم، ومعونتهم أهل المعاصي على عصيانهم ربهم، ولكن اسلك سبيل المطيعين ربهم. فكانت مواعدة الله موسى عليه السلام بعد أن أهلك فرعون ونجى منه بني إسرائيل فيما قال أهل العلم، كما " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني الحجاج، عن ابن جريج، قوله: " {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} [الأعراف: 142] . الآية، قال: يقول: إن ذلك بعد ما فرغ من فرعون، وقبل الطور لما نجى الله موسى عليه السلام من البحر وغرق آل فرعون وخلص إلى الأرض الطيبة، أنزل الله عليهم فيها المن والسلوى وأمره ربه أن يلقاه، فلما أراد لقاء ربه استخلف هارون على قومه، وواعدهم أن يأتيهم إلى ثلاثين ليلة ميعادا من قبله من غير أمر ربه ولا ميعاده فتوجه ليلقى ربه، فلما تمت ثلاثون ليلة، قال عدو الله السامري: ليس يأتيكم موسى، وما يصلحكم إلا إله تعبدونه، فناشدهم هارون وقال: لا تفعلوا انظروا ليلتكم هذه ويومكم هذا، فإن جاء وإلا فعلتم ما بدا لكم، فقالوا: نعم. فلما أصبحوا من غد ولم يروا موسى عاد السامري لمثل قوله بالأمس، قال: وأحدث الله الأجل بعد الأجل الذي جعله بينهم عشرا، فتم ميقات ربه أربعين ليلة، فعاد هارون فناشدهم، إلا ما نظروا يومهم ذلك أيضا، فإن جاء وإلا فعلتم ما بدا لكم. ثم عاد السامري الثالثة لمثل قوله لهم، وعاد هارون فناشدهم أن ينتظروا. فلما لم يروه. . . " قال القاسم: قال الحسين: حدثني حجاج، قال: ثني أبو بكر بن عبد الله الهذلي، قال: " قام السامري إلى هارون حين انطلق موسى، فقال: يا نبي الله إنا استعرنا يوم خرجنا من القبط حليا كثيرا من زينتهم، وإن الذين معك قد أسرعوا في الحلي يبيعونه وينفقونه، وإنما كان عارية من آل فرعون فليسوا بأحياء فنردها عليهم، ولا ندري لعل أخاك نبي الله موسى إذا جاء يكون له فيها رأي، إما يقربها قربانا فتأكلها النار، وإما يجعلها للفقراء دون الأغنياء. فقال له هارون: نعم ما رأيت وما قلت، فأمر مناديا فنادى: من كان عنده شيء من حلي آل فرعون فليأتنا به، فأتوه به، فقال هارون يا سامري أنت أحق من كانت عنده هذه الخزانة. فقبضها السامري، وكان عدو الله الخبيث صائغا، فصاغ منه عجلا جسدا، ثم قذف في جوفه تربة من القبضة التي قبض من أثر فرس جبريل عليه السلام إذ رآه في البحر، فجعل يخور، ولم يخر إلا مرة واحدة، وقال لبني إسرائيل: إنما تخلف موسى بعد الثلاثين ليلة يلتمس هذا {هذا إلهكم وإله موسى فنسي} [طه: 88] يقول: إن موسى عليه السلام نسي ربه " 10P418
खंड V10/P417Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P417)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 143] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] يقول تعالى ذكره: ولما جاء موسى للوقت الذي وعدنا أن يلقانا فيه، وكلمه ربه وناجاه، قال موسى لربه: {أرني أنظر إليك} [الأعراف: 143] قال الله له مجيبا 10P419 : {لن تراني ولكن انظر إلى الجبل} [الأعراف: 143] وكان سبب مسألة موسى ربه النظر إليه ما حدثني به موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " إن موسى عليه السلام لما كلمه ربه أحب أن ينظر إليه، {قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني} [الأعراف: 143] فحف حول الجبل، وحف حول الملائكة بنار، وحف حول النار بملائكة، وحف حول الملائكة بنار، ثم تجلى ربه للجبل " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {وقربناه نجيا} [مريم: 52] قال: ثني من لقي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قربه الرب حتى سمع صريف القلم، فقال عند ذلك من الشوق إليه: {رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل} [الأعراف: 143] " حدثنا القاسم، قال: ثني الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر الهذلي، قال: " لما تخلف موسى عليه السلام بعد الثلاثين، حتى سمع كلام الله اشتاق إلى النظر إليه، فقال: {رب أرني أنظر إليك قال لن تراني} [الأعراف: 143] وليس لبشر أن يطيق أن ينظر إلي في الدنيا، من نظر إلي مات. قال: إلهي سمعت منطقك واشتقت إلى النظر إليك، ولأن أنظر إليك ثم أموت أحب إلي من أن أعيش ولا أراك، قال: 10P420 فانظر إلى الجبل، فإن استقر مكانه فسوف تراني " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {أرني أنظر إليك} [الأعراف: 143] قال: أعطني " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " استخلف موسى هارون على بني إسرائيل، وقال: إني متعجل إلى ربي، فاخلفني في قومي، ولا تتبع سبيل المفسدين، فخرج موسى إلى ربه متعجلا للقيه شوقا إليه، وأقام هارون في بني إسرائيل، ومعه السامري يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به. فلما كلم الله موسى، طمع في رؤيته، فسأل ربه أن ينظر إليه، فقال الله لموسى: إنك {لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني} [الأعراف: 143] الآية: قال ابن إسحاق: فهذا ما وصل إلينا في كتاب الله عن خبر موسى لما طلب النظر إلى ربه. وأهل الكتاب يزعمون وأهل التوراة أن قد كان لذلك تفسير وقصة وأمور كثيرة ومراجعة لم تأتنا في كتاب الله، والله أعلم.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 143] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] يقول تعالى ذكره: ولما جاء موسى للوقت الذي وعدنا أن يلقانا فيه، وكلمه ربه وناجاه، قال موسى لربه: {أرني أنظر إليك} [الأعراف: 143] قال الله له مجيبا 10P419 : {لن تراني ولكن انظر إلى الجبل} [الأعراف: 143] وكان سبب مسألة موسى ربه النظر إليه ما حدثني به موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " إن موسى عليه السلام لما كلمه ربه أحب أن ينظر إليه، {قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني} [الأعراف: 143] فحف حول الجبل، وحف حول الملائكة بنار، وحف حول النار بملائكة، وحف حول الملائكة بنار، ثم تجلى ربه للجبل " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {وقربناه نجيا} [مريم: 52] قال: ثني من لقي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قربه الرب حتى سمع صريف القلم، فقال عند ذلك من الشوق إليه: {رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل} [الأعراف: 143] " حدثنا القاسم، قال: ثني الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر الهذلي، قال: " لما تخلف موسى عليه السلام بعد الثلاثين، حتى سمع كلام الله اشتاق إلى النظر إليه، فقال: {رب أرني أنظر إليك قال لن تراني} [الأعراف: 143] وليس لبشر أن يطيق أن ينظر إلي في الدنيا، من نظر إلي مات. قال: إلهي سمعت منطقك واشتقت إلى النظر إليك، ولأن أنظر إليك ثم أموت أحب إلي من أن أعيش ولا أراك، قال: 10P420 فانظر إلى الجبل، فإن استقر مكانه فسوف تراني " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {أرني أنظر إليك} [الأعراف: 143] قال: أعطني " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " استخلف موسى هارون على بني إسرائيل، وقال: إني متعجل إلى ربي، فاخلفني في قومي، ولا تتبع سبيل المفسدين، فخرج موسى إلى ربه متعجلا للقيه شوقا إليه، وأقام هارون في بني إسرائيل، ومعه السامري يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به. فلما كلم الله موسى، طمع في رؤيته، فسأل ربه أن ينظر إليه، فقال الله لموسى: إنك {لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني} [الأعراف: 143] الآية: قال ابن إسحاق: فهذا ما وصل إلينا في كتاب الله عن خبر موسى لما طلب النظر إلى ربه. وأهل الكتاب يزعمون وأهل التوراة أن قد كان لذلك تفسير وقصة وأمور كثيرة ومراجعة لم تأتنا في كتاب الله، والله أعلم.