खंड V10/P630–V10/P631Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P630–V10/P631)
Orijinal Metin (AR)قيل: قد دللنا فيما مضى على أن العرب تخرج الخبر عن الواحد مخرج الخبر عن الجماعة إذا لم تقصد واحدا بعينه ولم تسمه، كقوله: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} [آل عمران: 173] وإنما كان القائل ذلك واحدا، فأخرج الخبر مخرج الخبر عن الجماعة ؛ إذ لم يقصد قصده، وذلك مستفيض في كلام العرب وأشعارها وأما قوله: {فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190] فتنزيه من الله تبارك وتعالى نفسه، وتعظيم لها عما يقول فيه المبطلون ويدعون معه من الآلهة والأوثان كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج 10P632 : " {فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190] قال: هو الإنكاف، أنكف نفسه جل وعز، يقول: عظم نفسه، وأنكفت الملائكة وما سبح له " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، قال: سمعت صدقة، يحدث عن السدي، قال: " هذا من الموصول والمفصول قوله: {جعلا له شركاء فيما آتاهما} [الأعراف: 190] في شأن آدم وحواء، ثم قال الله تبارك وتعالى: {فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190] قال: عما يشرك المشركون، ولم يعنهما " 10P632
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قيل: قد دللنا فيما مضى على أن العرب تخرج الخبر عن الواحد مخرج الخبر عن الجماعة إذا لم تقصد واحدا بعينه ولم تسمه، كقوله: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} [آل عمران: 173] وإنما كان القائل ذلك واحدا، فأخرج الخبر مخرج الخبر عن الجماعة ؛ إذ لم يقصد قصده، وذلك مستفيض في كلام العرب وأشعارها وأما قوله: {فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190] فتنزيه من الله تبارك وتعالى نفسه، وتعظيم لها عما يقول فيه المبطلون ويدعون معه من الآلهة والأوثان كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج 10P632 : " {فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190] قال: هو الإنكاف، أنكف نفسه جل وعز، يقول: عظم نفسه، وأنكفت الملائكة وما سبح له " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، قال: سمعت صدقة، يحدث عن السدي، قال: " هذا من الموصول والمفصول قوله: {جعلا له شركاء فيما آتاهما} [الأعراف: 190] في شأن آدم وحواء، ثم قال الله تبارك وتعالى: {فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190] قال: عما يشرك المشركون، ولم يعنهما " 10P632
खंड V10/P631–V10/P634Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P631–V10/P634)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 191] القول في تأويل قوله تعالى: {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون} [الأعراف: 191] يقول تعالى ذكره: أيشركون في عبادة الله، فيعبدون معه ما لا يخلق شيئا والله يخلقها وينشئها، وإنما العبادة الخالصة للخالق لا للمخلوق؟ وكان ابن زيد يقول في ذلك بما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال: " ولد لآدم وحواء ولد، فسمياه عبد الله، فأتاهما إبليس فقال: ما سميتما يا آدم ويا حواء ابنكما؟ قال: وكان ولد لهما قبل ذلك ولد، فسمياه عبد الله، فمات، فقالا: سميناه عبد الله. فقال إبليس: أتظنان أن الله تارك عبده عندكما؟ لا والله ليذهبن به كما 10P633 ذهب بالآخر، ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما؟ فسمياه عبد شمس، قال: فذلك قول الله تبارك وتعالى: {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون} [الأعراف: 191] الشمس تخلق شيئا حتى يكون لها عبد؟ إنما هي مخلوقة " وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خدعهما مرتين: خدعهما في الجنة، وخدعهما في الأرض " وقيل: {وهم يخلقون} [الأعراف: 191] ، فأخرج مكنيهم مخرج مكني بني آدم، وقد قال: {أيشركون ما} [الأعراف: 191] فأخرج ذكرهم ب ما لا ب من مخرج الخبر عن غير بني آدم؛ لأن الذي كانوا يعبدونه إنما كان حجرا أو خشبا أو نحاسا، أو بعض الأشياء التي يخبر عنها ب «ما» لا ب «من» ، فقيل: «وهم» ، فأخرجت كنايتهم مخرج كناية بني آدم؛ لأن الخبر عنها بتعظيم المشركين إياها نظير الخبر عن تعظيم الناس بعضهم بعضا 10P632 [الأعراف: 192] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون} [الأعراف: 192] يقول تعالى ذكره: أيشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله ما لا يخلق شيئا من خلق الله، ولا يستطيع أن ينصرهم إن أراد الله أو أحل بهم عقوبة، ولا هو قادر إن أراد به سوءا نصر نفسه ولا دفع ضر عنها. وإنما العابد يعبد ما يعبده لاجتلاب نفع منه أو لدفع ضر منه عن نفسه. وآلهتهم التي يعبدونها ويشركونها في عبادة الله لا تنفعهم ولا تضرهم، بل لا تجتلب 10P634 إلى نفسها نفعا ولا تدفع عنها ضرا، فهي من نفع غير أنفسها أو دفع الضر عنها أبعد. يعجب تبارك وتعالى خلقه من عظيم خطإ هؤلاء الذين يشركون في عبادتهم الله غيره 10P633 [الأعراف: 193] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} [الأعراف: 193] يقول تعالى ذكره في وصفه وعيبه ما يشرك هؤلاء المشركون في عبادتهم ربهم إياه: ومن صفته أنكم أيها الناس إن تدعوهم إلى الطريق المستقيم، والأمر الصحيح السديد {لا يتبعوكم} [الأعراف: 193] لأنها ليست تعقل شيئا، فتترك من الطرق ما كان عن القصد منعدلا جائرا، وتركب ما كان مستقيما سديدا. وإنما أراد الله جل ثناؤه بوصف آلهتهم بذلك من صفتها تنبيههم على عظيم خطئهم، وقبح اختيارهم، يقول جل ثناؤه: فكيف يهديكم إلى الرشاد من إن دعي إلى الرشاد وعرفه لم يعرفه، ولم يفهم رشادا من ضلال، وكان سواء دعاء داعيه إلى الرشاد وسكوته؛ لأنه لا يفهم دعاءه، ولا يسمع صوته، ولا يعقل ما يقال له؟ يقول: فكيف يعبد من كانت هذه صفته أم كيف يشكل عظيم جهل من اتخذ ما هذه صفته إلها؟ وإنما الرب المعبود هو النافع من يعبده، الضار من يعصيه، الناصر وليه، الخاذل عدوه، الهادي إلى الرشاد من أطاعه، السامع دعاء من دعاه. وقيل: {سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} [الأعراف: 193] فعطف بقوله: {صامتون} [الأعراف: 193] ، وهو اسم على قوله: {أدعوتموهم} [الأعراف: 193] ، وهو فعل ماض، ولم يقل: أم صمتم، كما قال الشاعر. [+البحر الطويل] سواء عليك القفر أم بت ليلة بأهل القباب من نمير بن عامر وقد ينشد: «أم أنت بائت» 10P635
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 191] القول في تأويل قوله تعالى: {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون} [الأعراف: 191] يقول تعالى ذكره: أيشركون في عبادة الله، فيعبدون معه ما لا يخلق شيئا والله يخلقها وينشئها، وإنما العبادة الخالصة للخالق لا للمخلوق؟ وكان ابن زيد يقول في ذلك بما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال: " ولد لآدم وحواء ولد، فسمياه عبد الله، فأتاهما إبليس فقال: ما سميتما يا آدم ويا حواء ابنكما؟ قال: وكان ولد لهما قبل ذلك ولد، فسمياه عبد الله، فمات، فقالا: سميناه عبد الله. فقال إبليس: أتظنان أن الله تارك عبده عندكما؟ لا والله ليذهبن به كما 10P633 ذهب بالآخر، ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما؟ فسمياه عبد شمس، قال: فذلك قول الله تبارك وتعالى: {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون} [الأعراف: 191] الشمس تخلق شيئا حتى يكون لها عبد؟ إنما هي مخلوقة " وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خدعهما مرتين: خدعهما في الجنة، وخدعهما في الأرض " وقيل: {وهم يخلقون} [الأعراف: 191] ، فأخرج مكنيهم مخرج مكني بني آدم، وقد قال: {أيشركون ما} [الأعراف: 191] فأخرج ذكرهم ب ما لا ب من مخرج الخبر عن غير بني آدم؛ لأن الذي كانوا يعبدونه إنما كان حجرا أو خشبا أو نحاسا، أو بعض الأشياء التي يخبر عنها ب «ما» لا ب «من» ، فقيل: «وهم» ، فأخرجت كنايتهم مخرج كناية بني آدم؛ لأن الخبر عنها بتعظيم المشركين إياها نظير الخبر عن تعظيم الناس بعضهم بعضا 10P632 [الأعراف: 192] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون} [الأعراف: 192] يقول تعالى ذكره: أيشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله ما لا يخلق شيئا من خلق الله، ولا يستطيع أن ينصرهم إن أراد الله أو أحل بهم عقوبة، ولا هو قادر إن أراد به سوءا نصر نفسه ولا دفع ضر عنها. وإنما العابد يعبد ما يعبده لاجتلاب نفع منه أو لدفع ضر منه عن نفسه. وآلهتهم التي يعبدونها ويشركونها في عبادة الله لا تنفعهم ولا تضرهم، بل لا تجتلب 10P634 إلى نفسها نفعا ولا تدفع عنها ضرا، فهي من نفع غير أنفسها أو دفع الضر عنها أبعد. يعجب تبارك وتعالى خلقه من عظيم خطإ هؤلاء الذين يشركون في عبادتهم الله غيره 10P633 [الأعراف: 193] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} [الأعراف: 193] يقول تعالى ذكره في وصفه وعيبه ما يشرك هؤلاء المشركون في عبادتهم ربهم إياه: ومن صفته أنكم أيها الناس إن تدعوهم إلى الطريق المستقيم، والأمر الصحيح السديد {لا يتبعوكم} [الأعراف: 193] لأنها ليست تعقل شيئا، فتترك من الطرق ما كان عن القصد منعدلا جائرا، وتركب ما كان مستقيما سديدا. وإنما أراد الله جل ثناؤه بوصف آلهتهم بذلك من صفتها تنبيههم على عظيم خطئهم، وقبح اختيارهم، يقول جل ثناؤه: فكيف يهديكم إلى الرشاد من إن دعي إلى الرشاد وعرفه لم يعرفه، ولم يفهم رشادا من ضلال، وكان سواء دعاء داعيه إلى الرشاد وسكوته؛ لأنه لا يفهم دعاءه، ولا يسمع صوته، ولا يعقل ما يقال له؟ يقول: فكيف يعبد من كانت هذه صفته أم كيف يشكل عظيم جهل من اتخذ ما هذه صفته إلها؟ وإنما الرب المعبود هو النافع من يعبده، الضار من يعصيه، الناصر وليه، الخاذل عدوه، الهادي إلى الرشاد من أطاعه، السامع دعاء من دعاه. وقيل: {سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} [الأعراف: 193] فعطف بقوله: {صامتون} [الأعراف: 193] ، وهو اسم على قوله: {أدعوتموهم} [الأعراف: 193] ، وهو فعل ماض، ولم يقل: أم صمتم، كما قال الشاعر. [+البحر الطويل] سواء عليك القفر أم بت ليلة بأهل القباب من نمير بن عامر وقد ينشد: «أم أنت بائت» 10P635
खंड V10/P634–V10/P635Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P634–V10/P635)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 194] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين} [الأعراف: 194] يقول جل ثناؤه لهؤلاء المشركين من عبدة الأوثان موبخهم على عبادتهم ما لا يضرهم ولا ينفعهم من الأصنام: إن الذين تدعون أيها المشركون آلهة من دون الله، وتعبدونها شركا منكم وكفرا بالله، {عباد أمثالكم} [الأعراف: 194] يقول: هم أملاك لربكم، كما أنتم له مماليك. فإن كنتم صادقين أنها تضر وتنفع وأنها تستوجب منكم العبادة لنفعها إياكم، فليستجيبوا لدعائكم إذا دعوتموهم، فإن لم يستجيبوا لكم لأنها لا تسمع دعاءكم، فأيقنوا بأنها لا تنفع ولا تضر؛ لأن الضر والنفع إنما يكونان ممن إذا سئل سمع مسألة سائل وأعطى وأفضل، ومن إذا شكي إليه من شيء سمع فضر من استحق العقوبة ونفع من لا يستوجب الضر 10P635 [الأعراف: 195] القول في تأويل قوله تعالى: {ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون} [الأعراف: 195] يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين عبدوا الأصنام من دونه معرفهم جهل ما هم عليه مقيمون: ألأصنامكم هذه أيها القوم {أرجل يمشون بها} [الأعراف: 195] فيسعون معكم ولكم في حوائجكم ويتصرفون بها في منافعكم. {أم لهم أيد يبطشون بها} [الأعراف: 195] فيدفعون عنكم وينصرونكم بها عند قصد من يقصدكم بشر ومكروه. {أم لهم أعين يبصرون بها} [الأعراف: 195] فيعرفوكم ما عاينوا وأبصروا مما تغيبون عنه فلا ترونه. {أم لهم آذان يسمعون بها} [الأعراف: 195] فيخبروكم بما سمعوا دونكم مما لم تسمعوه؟ يقول جل ثناؤه: فإن كانت آلهتكم التي تعبدونها ليس فيها شيء من هذه الآلات التي ذكرتها، والمعظم من الأشياء إنما يعظم لما يرجى منه من المنافع التي توصل إليه بعض هذه المعاني عندكم، فما وجه عبادتكم أصنامكم التي تعبدونها، وهي خالية من كل هذه الأشياء التي بها يوصل إلى اجتلاب النفع ودفع الضر؟ وقوله: {قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون} [الأعراف: 195] أنتم وهن. {فلا تنظرون} [الأعراف: 195] يقول: فلا تؤخرون بالكيد والمكر، ولكن عجلوا بذلك. يعلمه جل ثناؤه بذلك أنهم لم يضروه، وأنه قد عصمه منهم، ويعرف الكفرة به عجز أوثانهم عن نصرة من بغى أولياءهم بسوء 10P636 [الأعراف: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين} [الأعراف: 196] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للمشركين من عبدة الأوثان: إن وليي نصيري ومعيني وظهيري عليكم الله الذي نزل الكتاب علي بالحق، وهو الذي يتولى من صلح عمله بطاعته من خلقه 10P636 [الأعراف: 197] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون} [الأعراف: 197] 10P637 وهذا أيضا أمر من الله جل ثناؤه لنبيه أن يقوله للمشركين بقوله تعالى: قل لهم، إن الله نصيري وظهيري، والذين تدعون أنتم أيها المشركون من دون الله من الآلهة، لا يستطيعون نصركم، ولا هم مع عجزهم عن نصرتكم يقدرون على نصرة أنفسهم، فأي هذين أولى بالعبادة وأحق بالألوهة، أمن ينصر وليه ويمنع نفسه ممن أراده، أم من لا يستطيع نصر وليه ويعجز عن منع نفسه ممن أراده وبغاه بمكروه؟ 10P636
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 194] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين} [الأعراف: 194] يقول جل ثناؤه لهؤلاء المشركين من عبدة الأوثان موبخهم على عبادتهم ما لا يضرهم ولا ينفعهم من الأصنام: إن الذين تدعون أيها المشركون آلهة من دون الله، وتعبدونها شركا منكم وكفرا بالله، {عباد أمثالكم} [الأعراف: 194] يقول: هم أملاك لربكم، كما أنتم له مماليك. فإن كنتم صادقين أنها تضر وتنفع وأنها تستوجب منكم العبادة لنفعها إياكم، فليستجيبوا لدعائكم إذا دعوتموهم، فإن لم يستجيبوا لكم لأنها لا تسمع دعاءكم، فأيقنوا بأنها لا تنفع ولا تضر؛ لأن الضر والنفع إنما يكونان ممن إذا سئل سمع مسألة سائل وأعطى وأفضل، ومن إذا شكي إليه من شيء سمع فضر من استحق العقوبة ونفع من لا يستوجب الضر 10P635 [الأعراف: 195] القول في تأويل قوله تعالى: {ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون} [الأعراف: 195] يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين عبدوا الأصنام من دونه معرفهم جهل ما هم عليه مقيمون: ألأصنامكم هذه أيها القوم {أرجل يمشون بها} [الأعراف: 195] فيسعون معكم ولكم في حوائجكم ويتصرفون بها في منافعكم. {أم لهم أيد يبطشون بها} [الأعراف: 195] فيدفعون عنكم وينصرونكم بها عند قصد من يقصدكم بشر ومكروه. {أم لهم أعين يبصرون بها} [الأعراف: 195] فيعرفوكم ما عاينوا وأبصروا مما تغيبون عنه فلا ترونه. {أم لهم آذان يسمعون بها} [الأعراف: 195] فيخبروكم بما سمعوا دونكم مما لم تسمعوه؟ يقول جل ثناؤه: فإن كانت آلهتكم التي تعبدونها ليس فيها شيء من هذه الآلات التي ذكرتها، والمعظم من الأشياء إنما يعظم لما يرجى منه من المنافع التي توصل إليه بعض هذه المعاني عندكم، فما وجه عبادتكم أصنامكم التي تعبدونها، وهي خالية من كل هذه الأشياء التي بها يوصل إلى اجتلاب النفع ودفع الضر؟ وقوله: {قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون} [الأعراف: 195] أنتم وهن. {فلا تنظرون} [الأعراف: 195] يقول: فلا تؤخرون بالكيد والمكر، ولكن عجلوا بذلك. يعلمه جل ثناؤه بذلك أنهم لم يضروه، وأنه قد عصمه منهم، ويعرف الكفرة به عجز أوثانهم عن نصرة من بغى أولياءهم بسوء 10P636 [الأعراف: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين} [الأعراف: 196] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للمشركين من عبدة الأوثان: إن وليي نصيري ومعيني وظهيري عليكم الله الذي نزل الكتاب علي بالحق، وهو الذي يتولى من صلح عمله بطاعته من خلقه 10P636 [الأعراف: 197] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون} [الأعراف: 197] 10P637 وهذا أيضا أمر من الله جل ثناؤه لنبيه أن يقوله للمشركين بقوله تعالى: قل لهم، إن الله نصيري وظهيري، والذين تدعون أنتم أيها المشركون من دون الله من الآلهة، لا يستطيعون نصركم، ولا هم مع عجزهم عن نصرتكم يقدرون على نصرة أنفسهم، فأي هذين أولى بالعبادة وأحق بالألوهة، أمن ينصر وليه ويمنع نفسه ممن أراده، أم من لا يستطيع نصر وليه ويعجز عن منع نفسه ممن أراده وبغاه بمكروه؟ 10P636
खंड V10/P635–V10/P637Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P635–V10/P637)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 198] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [الأعراف: 198] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل للمشركين: وإن تدعوا أيها المشركون آلهتكم إلى الهدى، وهو الاستقامة إلى السداد، {لا يسمعوا} [الأعراف: 198] يقول: لا يسمعوا دعاءكم. {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [الأعراف: 198] وهذا خطاب من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، يقول: وترى يا محمد آلهتهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون. ولذلك وحد ، ولو كان أمر النبي صلى الله عليه وسلم بخطاب المشركين لقال: وترونهم ينظرون إليكم وقد روي عن السدي في ذلك ما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [الأعراف: 198] قال: هؤلاء المشركين " وقد يحتمل قول السدي هذا أن يكون أراد بقوله: هؤلاء المشركون قول 10P638 الله: {وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا} [الأعراف: 198] وقد كان مجاهد يقول في ذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [الأعراف: 198] ما تدعوهم إلى الهدى " وكأن مجاهدا وجه معنى الكلام إلى أن معناه: وترى المشركين ينظرون إليك وهم لا يبصرون. فهو وجه، ولكن الكلام في سياق الخبر عن الآلهة فهو بوصفها أشبه. قال أبو جعفر: فإن قال قائل: فما معنى قوله: {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [الأعراف: 198] ؟ وهل يجوز أن يكون شيء ينظر إلى شيء ولا يراه؟ قيل: إن العرب تقول للشيء إذا قابل شيئا أو حاذاه هو ينظر إلى كذا، ويقال: منزل فلان ينظر إلى منزلي إذا قابله. وحكي عنها: إذا أتيت موضع كذا وكذا، فنظر إليك الجبل، فخذ يمينا أو شمالا. وحدثت عن أبي عبيد، قال: قال الكسائي: الحائط ينظر إليك إذا كان قريبا منك حيث تراه، ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] إذا نظرت بلاد بني تميم بعين أو بلاد بني صباح 10P639 يريد: تقابل نبتها وعشبها وتحاذى. فمعنى الكلام: وترى يا محمد آلهة هؤلاء المشركين من عبدة الأوثان يقابلونك ويحاذونك، وهم لا يبصرونك؛ لأنه لا أبصار لهم. وقيل: «وتراهم» ، ولم يقل: «وتراها» أنها صور مصورة على صور بني آدم 10P638
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 198] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [الأعراف: 198] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل للمشركين: وإن تدعوا أيها المشركون آلهتكم إلى الهدى، وهو الاستقامة إلى السداد، {لا يسمعوا} [الأعراف: 198] يقول: لا يسمعوا دعاءكم. {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [الأعراف: 198] وهذا خطاب من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، يقول: وترى يا محمد آلهتهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون. ولذلك وحد ، ولو كان أمر النبي صلى الله عليه وسلم بخطاب المشركين لقال: وترونهم ينظرون إليكم وقد روي عن السدي في ذلك ما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [الأعراف: 198] قال: هؤلاء المشركين " وقد يحتمل قول السدي هذا أن يكون أراد بقوله: هؤلاء المشركون قول 10P638 الله: {وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا} [الأعراف: 198] وقد كان مجاهد يقول في ذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [الأعراف: 198] ما تدعوهم إلى الهدى " وكأن مجاهدا وجه معنى الكلام إلى أن معناه: وترى المشركين ينظرون إليك وهم لا يبصرون. فهو وجه، ولكن الكلام في سياق الخبر عن الآلهة فهو بوصفها أشبه. قال أبو جعفر: فإن قال قائل: فما معنى قوله: {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [الأعراف: 198] ؟ وهل يجوز أن يكون شيء ينظر إلى شيء ولا يراه؟ قيل: إن العرب تقول للشيء إذا قابل شيئا أو حاذاه هو ينظر إلى كذا، ويقال: منزل فلان ينظر إلى منزلي إذا قابله. وحكي عنها: إذا أتيت موضع كذا وكذا، فنظر إليك الجبل، فخذ يمينا أو شمالا. وحدثت عن أبي عبيد، قال: قال الكسائي: الحائط ينظر إليك إذا كان قريبا منك حيث تراه، ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] إذا نظرت بلاد بني تميم بعين أو بلاد بني صباح 10P639 يريد: تقابل نبتها وعشبها وتحاذى. فمعنى الكلام: وترى يا محمد آلهة هؤلاء المشركين من عبدة الأوثان يقابلونك ويحاذونك، وهم لا يبصرونك؛ لأنه لا أبصار لهم. وقيل: «وتراهم» ، ولم يقل: «وتراها» أنها صور مصورة على صور بني آدم 10P638
खंड V10/P637–V10/P641Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P637–V10/P641)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 199] القول في تأويل قوله تعالى: {خذ العفو} [الأعراف: 199] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: خذ العفو من أخلاق الناس، وهو الفضل وما لا يجهدهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام ، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم، عن مجاهد، في قوله: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] قال: من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تحسس " حدثنا يعقوب وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد في قوله: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] قال: عفو أخلاق الناس، وعفو أمورهم " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، في قوله: {خذ العفو} [الأعراف: 199] . الآية. قال عروة: «أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن الزبير، قال: " ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس: {خذ العفو} [الأعراف: 199] وأمر بالعرف " الآية حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: بلغني عن مجاهد: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تحسس " قال: ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن ابن الزبير: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] قال: من أخلاق الناس، والله لآخذنه منهم ما صحبتهم " قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن الزبير، قال: " إنما أنزل الله {خذ العفو} [الأعراف: 199] من أخلاق الناس " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قاله ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] قال: من أخلاق الناس وأعمالهم من غير تجسس أو تحسس، شك أبو عاصم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: {خذ العفو} [الأعراف: 199] من أموال الناس، وهو الفضل. قالوا: وأمر بذلك قبل نزول الزكاة، فلما نزلت الزكاة نسخ ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {خذ العفو} [الأعراف: 199] يعني: خذ ما عفا لك من أموالهم، وما أتوك به من شيء فخذه. فكان هذا قبل أن تنزل براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها وما انتهت الصدقات إليه " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] أما العفو: فالفضل من المال، نسختها الزكاة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] يقول: خذ ما عفا من أموالهم، وهذا قبل أن تنزل الصدقة المفروضة " 10P642 وقال آخرون: بل ذلك أمر من الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالعفو عن المشركين وترك الغلظة عليهم قبل أن يفرض قتالهم عليه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] قال: أمره فأعرض عنهم عشر سنين بمكة.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 199] القول في تأويل قوله تعالى: {خذ العفو} [الأعراف: 199] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: خذ العفو من أخلاق الناس، وهو الفضل وما لا يجهدهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام ، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم، عن مجاهد، في قوله: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] قال: من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تحسس " حدثنا يعقوب وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد في قوله: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] قال: عفو أخلاق الناس، وعفو أمورهم " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، في قوله: {خذ العفو} [الأعراف: 199] . الآية. قال عروة: «أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن الزبير، قال: " ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس: {خذ العفو} [الأعراف: 199] وأمر بالعرف " الآية حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: بلغني عن مجاهد: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تحسس " قال: ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن ابن الزبير: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] قال: من أخلاق الناس، والله لآخذنه منهم ما صحبتهم " قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن الزبير، قال: " إنما أنزل الله {خذ العفو} [الأعراف: 199] من أخلاق الناس " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قاله ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] قال: من أخلاق الناس وأعمالهم من غير تجسس أو تحسس، شك أبو عاصم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: {خذ العفو} [الأعراف: 199] من أموال الناس، وهو الفضل. قالوا: وأمر بذلك قبل نزول الزكاة، فلما نزلت الزكاة نسخ ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {خذ العفو} [الأعراف: 199] يعني: خذ ما عفا لك من أموالهم، وما أتوك به من شيء فخذه. فكان هذا قبل أن تنزل براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها وما انتهت الصدقات إليه " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] أما العفو: فالفضل من المال، نسختها الزكاة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] يقول: خذ ما عفا من أموالهم، وهذا قبل أن تنزل الصدقة المفروضة " 10P642 وقال آخرون: بل ذلك أمر من الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالعفو عن المشركين وترك الغلظة عليهم قبل أن يفرض قتالهم عليه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] قال: أمره فأعرض عنهم عشر سنين بمكة.
खंड V10/P641–V10/P644Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P641–V10/P644)
Orijinal Metin (AR)قال: ثم أمره بالغلظة عليهم وأن يقعد لهم كل مرصد وأن يحصرهم، ثم قال: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة} [التوبة: 5] الآية كلها، وقرأ: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} [التوبة: 73] قال: وأمر المؤمنين بالغلظة عليهم، فقال: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة} [التوبة: 123] بعدما كان أمرهم بالعفو، وقرأ قول الله: {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله} [الجاثية: 14] ثم لم يقبل منهم بعد ذلك إلا الإسلام أو القتل، فنسخت هذه الآية العفو " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معناه: خذ العفو من أخلاق الناس، واترك الغلظة عليهم، وقال: أمر بذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم في المشركين. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لأن الله جل ثناؤه أتبع ذلك تعليمه نبيه صلى الله عليه وسلم محاجته المشركين في الكلام، وذلك قوله: {قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون} [الأعراف: 195] ، وعقبه بقوله: {وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] فما بين ذلك بأن يكون من تأديبه نبيه صلى الله عليه وسلم في عشرتهم به أشبه وأولى من الاعتراض 10P643 بأمره بأخذ الصدقة من المسلمين. فإن قال قائل: أفمنسوخ ذلك ؟ قيل: لا دلالة عندنا على أنه منسوخ؛ إذ كان جائزا أن يكون، وإن كان الله أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم في تعريفه عشرة من لم يؤمر بقتاله من المشركين، مرادا به تأديب نبي الله والمسلمين جميعا في عشرة الناس وأمرهم بأخذ عفو أخلاقهم، فيكون وإن كان من أجلهم نزل تعليما من الله خلقه صفة عشرة بعضهم بعضا، لم يجب استعمال الغلظة والشدة في بعضهم، فإذا وجب استعمال ذلك فيهم استعمل الواجب، فيكون قوله: {خذ العفو} [الأعراف: 199] أمرا بأخذه ما لم يجب غير العفو، فإذا وجب غيره أخذ الواجب وغير الواجب إذا أمكن ذلك، فلا يحكم على الآية بأنها منسوخة لما قد بينا ذلك في نظائره في غير موضع من كتبنا وأما قوله: {وأمر بالعرف} [الأعراف: 199] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم بما: حدثني الحسن بن الزبرقان النخعي، قال: ثني حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن رجل، قد سماه، قال: " لما نزلت هذه الآية: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل ما هذا» ؟ قال: ما أدري حتى أسأل العالم. قال: ثم قال جبريل: يا محمد إن الله يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك " حدثني يونس، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي، قال: " لما أنزل الله على نبيه 10P644 صلى الله عليه وسلم: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما هذا يا جبريل» ؟ قال: إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك " وقال آخرون بما حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: {وأمر بالعرف} [الأعراف: 199] يقول: بالمعروف " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وأمر بالعرف} [الأعراف: 199] قال: أما العرف: فالمعروف " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وأمر بالعرف} [الأعراف: 199] أي: بالمعروف " قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس بالعرف، وهو المعروف في كلام العرب، مصدر في معنى المعروف، يقال أوليته عرفا وعارفا وعارفة كل ذلك بمعنى المعروف. فإذا كان معنى العرف ذلك، فمن المعروف صلة رحم من قطع، وإعطاء من حرم، والعفو عمن ظلم. وكل ما أمر الله به من الأعمال أو ندب إليه فهو من العرف.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: ثم أمره بالغلظة عليهم وأن يقعد لهم كل مرصد وأن يحصرهم، ثم قال: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة} [التوبة: 5] الآية كلها، وقرأ: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} [التوبة: 73] قال: وأمر المؤمنين بالغلظة عليهم، فقال: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة} [التوبة: 123] بعدما كان أمرهم بالعفو، وقرأ قول الله: {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله} [الجاثية: 14] ثم لم يقبل منهم بعد ذلك إلا الإسلام أو القتل، فنسخت هذه الآية العفو " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معناه: خذ العفو من أخلاق الناس، واترك الغلظة عليهم، وقال: أمر بذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم في المشركين. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لأن الله جل ثناؤه أتبع ذلك تعليمه نبيه صلى الله عليه وسلم محاجته المشركين في الكلام، وذلك قوله: {قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون} [الأعراف: 195] ، وعقبه بقوله: {وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] فما بين ذلك بأن يكون من تأديبه نبيه صلى الله عليه وسلم في عشرتهم به أشبه وأولى من الاعتراض 10P643 بأمره بأخذ الصدقة من المسلمين. فإن قال قائل: أفمنسوخ ذلك ؟ قيل: لا دلالة عندنا على أنه منسوخ؛ إذ كان جائزا أن يكون، وإن كان الله أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم في تعريفه عشرة من لم يؤمر بقتاله من المشركين، مرادا به تأديب نبي الله والمسلمين جميعا في عشرة الناس وأمرهم بأخذ عفو أخلاقهم، فيكون وإن كان من أجلهم نزل تعليما من الله خلقه صفة عشرة بعضهم بعضا، لم يجب استعمال الغلظة والشدة في بعضهم، فإذا وجب استعمال ذلك فيهم استعمل الواجب، فيكون قوله: {خذ العفو} [الأعراف: 199] أمرا بأخذه ما لم يجب غير العفو، فإذا وجب غيره أخذ الواجب وغير الواجب إذا أمكن ذلك، فلا يحكم على الآية بأنها منسوخة لما قد بينا ذلك في نظائره في غير موضع من كتبنا وأما قوله: {وأمر بالعرف} [الأعراف: 199] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم بما: حدثني الحسن بن الزبرقان النخعي، قال: ثني حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن رجل، قد سماه، قال: " لما نزلت هذه الآية: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل ما هذا» ؟ قال: ما أدري حتى أسأل العالم. قال: ثم قال جبريل: يا محمد إن الله يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك " حدثني يونس، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي، قال: " لما أنزل الله على نبيه 10P644 صلى الله عليه وسلم: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما هذا يا جبريل» ؟ قال: إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك " وقال آخرون بما حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: {وأمر بالعرف} [الأعراف: 199] يقول: بالمعروف " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وأمر بالعرف} [الأعراف: 199] قال: أما العرف: فالمعروف " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وأمر بالعرف} [الأعراف: 199] أي: بالمعروف " قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس بالعرف، وهو المعروف في كلام العرب، مصدر في معنى المعروف، يقال أوليته عرفا وعارفا وعارفة كل ذلك بمعنى المعروف. فإذا كان معنى العرف ذلك، فمن المعروف صلة رحم من قطع، وإعطاء من حرم، والعفو عمن ظلم. وكل ما أمر الله به من الأعمال أو ندب إليه فهو من العرف.
खंड V10/P644–V10/P645Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P644–V10/P645)
Orijinal Metin (AR)ولم يخصص الله من 10P645 ذلك معنى دون معنى، فالحق فيه أن يقال: قد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأمر عباده بالمعروف كله لا ببعض معانيه دون بعض وأما قوله: {وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] فإنه أمر من الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعرض عمن جهل. وذلك وإن كان أمرا من الله لنبيه، فإنه تأديب منه عز ذكره لخلقه باحتمال من ظلمهم أو اعتدى عليهم، لا بالإعراض عمن جهل الواجب عليه من حق الله ولا بالصفح عمن كفر بالله وجهل وحدانيته، وهو للمسلمين حرب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] قال: أخلاق أمر الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم، ودله عليها " 10P645
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولم يخصص الله من 10P645 ذلك معنى دون معنى، فالحق فيه أن يقال: قد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأمر عباده بالمعروف كله لا ببعض معانيه دون بعض وأما قوله: {وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] فإنه أمر من الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعرض عمن جهل. وذلك وإن كان أمرا من الله لنبيه، فإنه تأديب منه عز ذكره لخلقه باحتمال من ظلمهم أو اعتدى عليهم، لا بالإعراض عمن جهل الواجب عليه من حق الله ولا بالصفح عمن كفر بالله وجهل وحدانيته، وهو للمسلمين حرب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] قال: أخلاق أمر الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم، ودله عليها " 10P645
खंड V10/P645Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P645)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 200] القول في تأويل قوله تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ} [الأعراف: 200] وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدك عن الإعراض عن الجاهلين ويحملك على مجازاتهم. {فاستعذ بالله} [الأعراف: 200] يقول: فاستجر بالله من نزغه. {إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] يقول: إن الله الذي تستعيذ به من نزع الشيطان سميع لجهل الجاهل عليك ولاستعاذتك به من نزغه ولغير ذلك من كلام خلقه، لا يخفى عليه منه شيء، عليم بما يذهب عنك نزغ الشيطان وغير ذلك من أمور خلقه كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فكيف بالغضب يا رب» ؟ قال: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] قال: علم الله أن هذا العدو منيع ومريد " وأصل النزغ: الفساد، يقول: نزغ الشيطان بين القوم إذا أفسد بينهم وحمل بعضهم على بعض، ويقال منه: نزغ ينزغ، ونغز ينغز 10P646
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 200] القول في تأويل قوله تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ} [الأعراف: 200] وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدك عن الإعراض عن الجاهلين ويحملك على مجازاتهم. {فاستعذ بالله} [الأعراف: 200] يقول: فاستجر بالله من نزغه. {إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] يقول: إن الله الذي تستعيذ به من نزع الشيطان سميع لجهل الجاهل عليك ولاستعاذتك به من نزغه ولغير ذلك من كلام خلقه، لا يخفى عليه منه شيء، عليم بما يذهب عنك نزغ الشيطان وغير ذلك من أمور خلقه كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فكيف بالغضب يا رب» ؟ قال: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] قال: علم الله أن هذا العدو منيع ومريد " وأصل النزغ: الفساد، يقول: نزغ الشيطان بين القوم إذا أفسد بينهم وحمل بعضهم على بعض، ويقال منه: نزغ ينزغ، ونغز ينغز 10P646
खंड V10/P645–V10/P649Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P645–V10/P649)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 201] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] يقول تعالى ذكره: {إن الذين اتقوا} [الأعراف: 201] الله من خلقه، فخافوا عقابه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه {إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا} [الأعراف: 201] يقول: إذا ألم بهم طيف من الشيطان من غضب أو غيره مما يصد عن واجب حق الله عليهم، تذكروا عقاب الله وثوابه ووعده ووعيده، وأبصروا الحق فعملوا به، وانتهوا إلى طاعة الله فيما فرض عليهم وتركوا فيه طاعة الشيطان. واختلفت القراء في قراءة قوله: (طيف) فقرأته عامة قراء أهل المدينة والكوفة: {طائف} [الأعراف: 201] على مثال فاعل، وقرأه بعض المكيين والبصريين والكوفيين: (طيف من الشيطان) واختلف أهل العلم بكلام العرب في فرق ما بين الطائف والطيف. قال بعض البصريين: الطائف والطيف سواء، وهو ما كان كالخيال والشيء يلم بك. قال: ويجوز أن يكون الطيف مخففا عن طيف مثل ميت وميت. وقال بعض الكوفيين: الطائف: ما طاف بك من وسوسة الشيطان، وأما الطيف: فإنما هو من اللمم والمس. وقال آخر منهم: الطيف: اللمم، والطائف: كل شيء طاف بالإنسان. وذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول: الطيف: الوسوسة. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأ: {طائف من الشيطان} [الأعراف: 201] لأن أهل التأويل تأولوا ذلك بمعنى الغضب والزلة تكون من المطيف به. وإذا كان ذلك معناه كان معلوما إذ كان الطيف إنما هو مصدر من قول القائل: طاف يطيف، أن ذلك خبر من الله عما يمس الذين اتقوا من الشيطان، وإنما يمسهم ما طاف بهم من أسبابه، وذلك كالغضب والوسوسة. وإنما يطوف الشيطان بابن آدم ليستزله عن طاعة ربه أو ليوسوس له، والوسوسة والاستزلال هو الطائف من الشيطان، وأما الطيف فإنما هو الخيال، وهو مصدر من طاف يطيف، ويقول: لم أسمع في ذلك طاف يطيف، ويتأوله بأنه بمعنى الميت وهو من الواو. وحكى البصريون وبعض الكوفيين سماعا من العرب: طاف يطيف، وطفت أطيف، وأنشدوا في ذلك: [+البحر الكامل] أنى ألم بك الخيال يطيف ومطافه لك ذكرة وشعوف وأما أهل التأويل، فإنهم اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: ذلك الطائف هو الغضب ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد: " {إذا مسهم طائف} [الأعراف: 201] قال: الطيف: الغضب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: (إذا مسهم طيف من الشيطان) قال: هو الغضب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن 10P649 كثير، عن مجاهد، قال: «الغضب» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " (إذا مسهم طيف من الشيطان تذكروا) قال: هو الغضب " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {طائف من الشيطان} [الأعراف: 201] قال: الغضب " وقال آخرون: هو اللمة والزلة من الشيطان ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا} [الأعراف: 201] الطائف: اللمة من الشيطان. {فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان} [الأعراف: 201] يقول: نزغ من الشيطان.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 201] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] يقول تعالى ذكره: {إن الذين اتقوا} [الأعراف: 201] الله من خلقه، فخافوا عقابه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه {إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا} [الأعراف: 201] يقول: إذا ألم بهم طيف من الشيطان من غضب أو غيره مما يصد عن واجب حق الله عليهم، تذكروا عقاب الله وثوابه ووعده ووعيده، وأبصروا الحق فعملوا به، وانتهوا إلى طاعة الله فيما فرض عليهم وتركوا فيه طاعة الشيطان. واختلفت القراء في قراءة قوله: (طيف) فقرأته عامة قراء أهل المدينة والكوفة: {طائف} [الأعراف: 201] على مثال فاعل، وقرأه بعض المكيين والبصريين والكوفيين: (طيف من الشيطان) واختلف أهل العلم بكلام العرب في فرق ما بين الطائف والطيف. قال بعض البصريين: الطائف والطيف سواء، وهو ما كان كالخيال والشيء يلم بك. قال: ويجوز أن يكون الطيف مخففا عن طيف مثل ميت وميت. وقال بعض الكوفيين: الطائف: ما طاف بك من وسوسة الشيطان، وأما الطيف: فإنما هو من اللمم والمس. وقال آخر منهم: الطيف: اللمم، والطائف: كل شيء طاف بالإنسان. وذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول: الطيف: الوسوسة. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأ: {طائف من الشيطان} [الأعراف: 201] لأن أهل التأويل تأولوا ذلك بمعنى الغضب والزلة تكون من المطيف به. وإذا كان ذلك معناه كان معلوما إذ كان الطيف إنما هو مصدر من قول القائل: طاف يطيف، أن ذلك خبر من الله عما يمس الذين اتقوا من الشيطان، وإنما يمسهم ما طاف بهم من أسبابه، وذلك كالغضب والوسوسة. وإنما يطوف الشيطان بابن آدم ليستزله عن طاعة ربه أو ليوسوس له، والوسوسة والاستزلال هو الطائف من الشيطان، وأما الطيف فإنما هو الخيال، وهو مصدر من طاف يطيف، ويقول: لم أسمع في ذلك طاف يطيف، ويتأوله بأنه بمعنى الميت وهو من الواو. وحكى البصريون وبعض الكوفيين سماعا من العرب: طاف يطيف، وطفت أطيف، وأنشدوا في ذلك: [+البحر الكامل] أنى ألم بك الخيال يطيف ومطافه لك ذكرة وشعوف وأما أهل التأويل، فإنهم اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: ذلك الطائف هو الغضب ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد: " {إذا مسهم طائف} [الأعراف: 201] قال: الطيف: الغضب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: (إذا مسهم طيف من الشيطان) قال: هو الغضب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن 10P649 كثير، عن مجاهد، قال: «الغضب» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " (إذا مسهم طيف من الشيطان تذكروا) قال: هو الغضب " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {طائف من الشيطان} [الأعراف: 201] قال: الغضب " وقال آخرون: هو اللمة والزلة من الشيطان ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا} [الأعراف: 201] الطائف: اللمة من الشيطان. {فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان} [الأعراف: 201] يقول: نزغ من الشيطان.
खंड V10/P649–V10/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P649–V10/P650)
Orijinal Metin (AR){تذكروا} [الأعراف: 201] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا} [الأعراف: 201] يقول: إذا زلوا تابوا " قال أبو جعفر: وهذان التأويلان متقاربا المعنى؛ لأن الغضب من استزلال الشيطان، واللمة من الخطيئة أيضا منه، وكان ذلك من طائف الشيطان. وإذ كان ذلك كذلك، فلا وجه لخصوص معنى منه دون معنى، بل الصواب أن يعم كما عمه جل ثناؤه، فيقال: إن الذين اتقوا إذا عرض لهم عارض من أسباب الشيطان ما كان ذلك العارض، تذكروا أمر الله وانتهوا إلى أمره وأما قوله: {فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] فإنه يعني: فإذا هم مبصرون هدى الله وبيانه وطاعته فيه، فمنتهون عما دعاهم إليه طائف الشيطان كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] يقول: إذا هم منتهون عن المعصية، آخذون بأمر الله، عاصون للشيطان " 10P650
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet){تذكروا} [الأعراف: 201] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا} [الأعراف: 201] يقول: إذا زلوا تابوا " قال أبو جعفر: وهذان التأويلان متقاربا المعنى؛ لأن الغضب من استزلال الشيطان، واللمة من الخطيئة أيضا منه، وكان ذلك من طائف الشيطان. وإذ كان ذلك كذلك، فلا وجه لخصوص معنى منه دون معنى، بل الصواب أن يعم كما عمه جل ثناؤه، فيقال: إن الذين اتقوا إذا عرض لهم عارض من أسباب الشيطان ما كان ذلك العارض، تذكروا أمر الله وانتهوا إلى أمره وأما قوله: {فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] فإنه يعني: فإذا هم مبصرون هدى الله وبيانه وطاعته فيه، فمنتهون عما دعاهم إليه طائف الشيطان كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] يقول: إذا هم منتهون عن المعصية، آخذون بأمر الله، عاصون للشيطان " 10P650