Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

खंड V11/P361–V11/P365Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P361–V11/P365)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} [التوبة: 12] يقول تعالى ذكره: فإن نقض هؤلاء المشركون الذين عاهدتموهم من قريش عهودهم من بعد ما عاقدوكم، أن لا يقاتلوكم ولا يظاهروا عليكم أحدا من أعدائكم {وطعنوا في دينكم} [التوبة: 12] يقول: وقدحوا في دينكم الإسلام، فثلموه وعابوه. {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] يقول: فقاتلوا رؤساء الكفر بالله. {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] يقول: إن رؤساء الكفر لا عهد لهم. {لعلهم ينتهون} [التوبة: 12] لكي ينتهوا عن الطعن في دينكم والمظاهرة عليكم. وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل على اختلاف بينهم في المعنيين بأئمة الكفر، فقال بعضهم: هم أبو جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب ونظراؤهم. وكان حذيفة يقول: لم يأت أهلها بعد. ذكر من قال هم من سميت حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم} [التوبة: 12] إلى: {لعلهم ينتهون} [التوبة: 12] يعني: أهل العهد من المشركين، سماهم أئمة الكفر، وهم كذلك. يقول الله لنبيه: وإن نكثوا العهد الذي بينك وبينهم فقاتل أئمة الكفر؛ لأنهم لا أيمان لهم، لعلهم ينتهون " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وإن نكثوا} [التوبة: 12] أيمانهم 11P364 من بعد عهدهم إلى: {ينتهون} [التوبة: 12] فكان من أئمة الكفر: أبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان، وسهيل بن عمرو، وهم الذين هموا بإخراجه " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " أئمة الكفر: أبو سفيان، وأبو جهل، وأمية بن خلف، وسهيل بن عمرو، وعتبة بن ربيعة " حدثنا ابن وكيع، وابن بشار، قال ابن وكيع: ثنا غندر، وقال ابن بشار، ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد: " {فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] قال أبو سفيان منهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن نكثوا أيمانهم} [التوبة: 12] إلى: {ينتهون} [التوبة: 12] هؤلاء قريش، يقول: إن نكثوا عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام وطعنوا فيه، فقاتلوهم " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال : ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] يعني: رأس المشركين أهل مكة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] أبو سفيان بن حرب، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وسهيل بن عمرو، وهم الذين نكثوا عهد الله وهموا بإخراج الرسول، وليس والله كما تأوله أهل الشبهات والبدع والفرى على الله وعلى كتابه " ذكر الرواية عن حذيفة بالذي ذكرنا عنه: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] قال: ما قوتل أهل هذه الآية بعد " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا حبيب بن حسان، عن زيد بن وهب، قال: كنت عند حذيفة، فقرأ هذه الآية: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] فقال: ما قوتل أهل هذه الآية بعد " حدثني أبو السائب، قال: ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: قرأ حذيفة: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] قال: ما قوتل أهل هذه الآية بعد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر: " {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] لا عهد لهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 11P366 مجاهد، قوله: " {وإن نكثوا أيمانهم} [التوبة: 12] قال: عهدهم " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن نكثوا} [التوبة: 12] أيمانهم عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمار بن ياسر، في قوله: " {لا أيمان لهم} [التوبة: 12] قال: لا عهد لهم " حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، في قوله: " {فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] قال: لا عهد لهم " وأما النكث فإن أصله: النقض، يقال منه: نكث فلان قوى حبله إذا نقضها، والأيمان: جمع اليمين واختلفت القراء في قراءة قوله: {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] فقرأه قراء الحجاز والعراق وغيرهم: {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] بفتح الألف من أيمان بمعنى: لا عهود لهم على ما قد ذكرنا من قول أهل التأويل فيه.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} [التوبة: 12] يقول تعالى ذكره: فإن نقض هؤلاء المشركون الذين عاهدتموهم من قريش عهودهم من بعد ما عاقدوكم، أن لا يقاتلوكم ولا يظاهروا عليكم أحدا من أعدائكم {وطعنوا في دينكم} [التوبة: 12] يقول: وقدحوا في دينكم الإسلام، فثلموه وعابوه. {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] يقول: فقاتلوا رؤساء الكفر بالله. {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] يقول: إن رؤساء الكفر لا عهد لهم. {لعلهم ينتهون} [التوبة: 12] لكي ينتهوا عن الطعن في دينكم والمظاهرة عليكم. وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل على اختلاف بينهم في المعنيين بأئمة الكفر، فقال بعضهم: هم أبو جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب ونظراؤهم. وكان حذيفة يقول: لم يأت أهلها بعد. ذكر من قال هم من سميت حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم} [التوبة: 12] إلى: {لعلهم ينتهون} [التوبة: 12] يعني: أهل العهد من المشركين، سماهم أئمة الكفر، وهم كذلك. يقول الله لنبيه: وإن نكثوا العهد الذي بينك وبينهم فقاتل أئمة الكفر؛ لأنهم لا أيمان لهم، لعلهم ينتهون " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وإن نكثوا} [التوبة: 12] أيمانهم 11P364 من بعد عهدهم إلى: {ينتهون} [التوبة: 12] فكان من أئمة الكفر: أبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان، وسهيل بن عمرو، وهم الذين هموا بإخراجه " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " أئمة الكفر: أبو سفيان، وأبو جهل، وأمية بن خلف، وسهيل بن عمرو، وعتبة بن ربيعة " حدثنا ابن وكيع، وابن بشار، قال ابن وكيع: ثنا غندر، وقال ابن بشار، ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد: " {فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] قال أبو سفيان منهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن نكثوا أيمانهم} [التوبة: 12] إلى: {ينتهون} [التوبة: 12] هؤلاء قريش، يقول: إن نكثوا عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام وطعنوا فيه، فقاتلوهم " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال : ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] يعني: رأس المشركين أهل مكة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] أبو سفيان بن حرب، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وسهيل بن عمرو، وهم الذين نكثوا عهد الله وهموا بإخراج الرسول، وليس والله كما تأوله أهل الشبهات والبدع والفرى على الله وعلى كتابه " ذكر الرواية عن حذيفة بالذي ذكرنا عنه: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] قال: ما قوتل أهل هذه الآية بعد " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا حبيب بن حسان، عن زيد بن وهب، قال: كنت عند حذيفة، فقرأ هذه الآية: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] فقال: ما قوتل أهل هذه الآية بعد " حدثني أبو السائب، قال: ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: قرأ حذيفة: " {فقاتلوا أئمة الكفر} [التوبة: 12] قال: ما قوتل أهل هذه الآية بعد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر: " {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] لا عهد لهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 11P366 مجاهد، قوله: " {وإن نكثوا أيمانهم} [التوبة: 12] قال: عهدهم " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن نكثوا} [التوبة: 12] أيمانهم عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمار بن ياسر، في قوله: " {لا أيمان لهم} [التوبة: 12] قال: لا عهد لهم " حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، في قوله: " {فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] قال: لا عهد لهم " وأما النكث فإن أصله: النقض، يقال منه: نكث فلان قوى حبله إذا نقضها، والأيمان: جمع اليمين واختلفت القراء في قراءة قوله: {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] فقرأه قراء الحجاز والعراق وغيرهم: {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: 12] بفتح الألف من أيمان بمعنى: لا عهود لهم على ما قد ذكرنا من قول أهل التأويل فيه.

खंड V11/P365Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P365)
Orijinal Metin (AR)

وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: (إنهم لا إيمان) لهم بكسر الألف، بمعنى: لا إسلام لهم. 11P367 وقد يتوجه لقراءته كذلك وجه غير هذا، وذلك أن يكون أراد بقراءته ذلك كذلك: أنهم لا أمان لهم: أي لا تؤمنوهم، ولكن اقتلوهم حيث وجدتموهم، كأنه أراد المصدر من قول القائل: آمنته، فأنا أومنه إيمانا. قال أبو جعفر: والصواب من القراءات في ذلك الذي لا أستجيز القراءة بغيره، قراءة من قرأ بفتح الألف دون كسرها؛ لإجماع الحجة من القراء على القراءة به ورفض خلافه؛ ولإجماع أهل التأويل على ما ذكرت من أن تأويله لا عهد لهم. والأيمان التي هي بمعنى العهد، لا تكون إلا بفتح الألف؛ لأنها جمع يمين كانت على عقد كان بين المتوادعين 11P366

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: (إنهم لا إيمان) لهم بكسر الألف، بمعنى: لا إسلام لهم. 11P367 وقد يتوجه لقراءته كذلك وجه غير هذا، وذلك أن يكون أراد بقراءته ذلك كذلك: أنهم لا أمان لهم: أي لا تؤمنوهم، ولكن اقتلوهم حيث وجدتموهم، كأنه أراد المصدر من قول القائل: آمنته، فأنا أومنه إيمانا. قال أبو جعفر: والصواب من القراءات في ذلك الذي لا أستجيز القراءة بغيره، قراءة من قرأ بفتح الألف دون كسرها؛ لإجماع الحجة من القراء على القراءة به ورفض خلافه؛ ولإجماع أهل التأويل على ما ذكرت من أن تأويله لا عهد لهم. والأيمان التي هي بمعنى العهد، لا تكون إلا بفتح الألف؛ لأنها جمع يمين كانت على عقد كان بين المتوادعين 11P366

खंड V11/P365–V11/P369Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P365–V11/P369)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين} [التوبة: 13] يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله حاضا لهم على جهاد أعدائهم من المشركين: ألا تقاتلون أيها المؤمنون هؤلاء المشركين الذين نقضوا العهد الذي بينكم وبينهم وطعنوا في دينكم وظاهروا عليكم أعداءكم وهموا بإخراج الرسول من بين أظهرهم فأخرجوه. {وهم بدءوكم أول مرة} بالقتال، يعني فعلهم ذلك يوم بدر. وقيل: قتالهم حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خزاعة {أتخشونهم} [التوبة: 13] يقول: أتخافونهم على أنفسهم، فتتركوا قتالهم خوفا على أنفسكم منهم؟ {فالله أحق أن تخشوه} [التوبة: 13] يقول: فالله أولى بكم أن تخافوا عقوبته بترككم جهادهم، وتحذروا سخطه عليكم من هؤلاء المشركين الذين لا يملكون لكم ضرا ولا نفعا إلا بإذن الله. {إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 91] يقول: إن كنتم مقرين أن خشية الله لكم أولى من خشية هؤلاء المشركين على أنفسكم. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم} [التوبة: 13] من بعد عهدهم {وهموا بإخراج الرسول} [التوبة: 13] يقول: هموا بإخراجه فأخرجوه. {وهم بدءوكم أول مرة} بالقتال " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وهم بدءوكم أول مرة} قال: قتال قريش حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " أمر الله رسوله بجهاد أهل الشرك ممن نقض من أهل العهد ومن كان من أهل العهد 11P369 العام بعد الأربعة الأشهر التي ضرب لهم أجلا، إلا أن يعودوا فيها على دينهم فيقبل بعد. ثم قال: {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول} [التوبة: 13] إلى قوله: {والله خبير بما تعملون} [التوبة: 16] " 11P368 [التوبة: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] يقول تعالى ذكره: قاتلوا أيها المؤمنون بالله ورسوله هؤلاء المشركين الذين نكثوا أيمانهم ونقضوا عهودهم بينكم وبينهم، وأخرجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم. {يعذبهم الله بأيديكم} [التوبة: 14] يقول: يقتلهم الله بأيديكم. {ويخزهم} [التوبة: 14] يقول: ويذلهم بالأسر والقهر. {وينصركم عليهم} [التوبة: 14] فيعطيكم الظفر عليهم والغلبة. {ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] يقول: ويبرئ داء صدور قوم مؤمنين بالله ورسوله بقتل هؤلاء المشركين بأيديكم وإذلالكم وقهركم إياهم، وذلك الداء هو ما كان في قلوبهم عليهم من الموجدة بما كانوا ينالونهم به من الأذى والمكروه. وقيل: إن الله عنى بقوله: {ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] صدور خزاعة حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن قريشا نقضوا العهد بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعونتهم بكرا عليهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، وابن وكيع، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، 11P370 عن الحكم، عن مجاهد، في هذه الآية: " {ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] قال: خزاعة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن أسباط، عن السدي: " {ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] قال: خزاعة يشف صدورهم من بني بكر ". حدثنا محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] خزاعة حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: " {ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] قال: حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خزاعة ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله 11P370

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين} [التوبة: 13] يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله حاضا لهم على جهاد أعدائهم من المشركين: ألا تقاتلون أيها المؤمنون هؤلاء المشركين الذين نقضوا العهد الذي بينكم وبينهم وطعنوا في دينكم وظاهروا عليكم أعداءكم وهموا بإخراج الرسول من بين أظهرهم فأخرجوه. {وهم بدءوكم أول مرة} بالقتال، يعني فعلهم ذلك يوم بدر. وقيل: قتالهم حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خزاعة {أتخشونهم} [التوبة: 13] يقول: أتخافونهم على أنفسهم، فتتركوا قتالهم خوفا على أنفسكم منهم؟ {فالله أحق أن تخشوه} [التوبة: 13] يقول: فالله أولى بكم أن تخافوا عقوبته بترككم جهادهم، وتحذروا سخطه عليكم من هؤلاء المشركين الذين لا يملكون لكم ضرا ولا نفعا إلا بإذن الله. {إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 91] يقول: إن كنتم مقرين أن خشية الله لكم أولى من خشية هؤلاء المشركين على أنفسكم. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم} [التوبة: 13] من بعد عهدهم {وهموا بإخراج الرسول} [التوبة: 13] يقول: هموا بإخراجه فأخرجوه. {وهم بدءوكم أول مرة} بالقتال " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وهم بدءوكم أول مرة} قال: قتال قريش حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " أمر الله رسوله بجهاد أهل الشرك ممن نقض من أهل العهد ومن كان من أهل العهد 11P369 العام بعد الأربعة الأشهر التي ضرب لهم أجلا، إلا أن يعودوا فيها على دينهم فيقبل بعد. ثم قال: {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول} [التوبة: 13] إلى قوله: {والله خبير بما تعملون} [التوبة: 16] " 11P368 [التوبة: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] يقول تعالى ذكره: قاتلوا أيها المؤمنون بالله ورسوله هؤلاء المشركين الذين نكثوا أيمانهم ونقضوا عهودهم بينكم وبينهم، وأخرجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم. {يعذبهم الله بأيديكم} [التوبة: 14] يقول: يقتلهم الله بأيديكم. {ويخزهم} [التوبة: 14] يقول: ويذلهم بالأسر والقهر. {وينصركم عليهم} [التوبة: 14] فيعطيكم الظفر عليهم والغلبة. {ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] يقول: ويبرئ داء صدور قوم مؤمنين بالله ورسوله بقتل هؤلاء المشركين بأيديكم وإذلالكم وقهركم إياهم، وذلك الداء هو ما كان في قلوبهم عليهم من الموجدة بما كانوا ينالونهم به من الأذى والمكروه. وقيل: إن الله عنى بقوله: {ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] صدور خزاعة حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن قريشا نقضوا العهد بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعونتهم بكرا عليهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، وابن وكيع، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، 11P370 عن الحكم، عن مجاهد، في هذه الآية: " {ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] قال: خزاعة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن أسباط، عن السدي: " {ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] قال: خزاعة يشف صدورهم من بني بكر ". حدثنا محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] خزاعة حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: " {ويشف صدور قوم مؤمنين} [التوبة: 14] قال: حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خزاعة ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله 11P370

खंड V11/P369–V11/P373Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P369–V11/P373)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم} [التوبة: 15] 11P371 يقول الله تعالى ذكره: ويذهب وجد قلوب هؤلاء القوم المؤمنين من خزاعة، على هؤلاء القوم الذين نكثوا أيمانهم من المشركين وغمها وكربها بما فيها من الوجد عليهم، بمعونتهم بكرا كما: حدثني ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن أسباط، عن السدي: " {ويذهب غيظ قلوبهم} [التوبة: 15] حين قتلهم بنو بكر وأعانتهم قريش ". حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي مثله، إلا أنه قال: وأعانهم عليهم قريش وأما قوله: {ويتوب الله على من يشاء} [التوبة: 15] فإنه خبر مبتدأ، ولذلك رفع وجزم الأحرف الثلاثة قبل ذلك على وجه المجازاة، كأنه قال: قاتلوهم فإنكم إن تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، ويخزهم، وينصركم عليهم. ثم ابتدأ فقال: {ويتوب الله على من يشاء} [التوبة: 15] لأن القتال غير موجب لهم التوبة من الله، وهو موجب لهم العذاب من الله والخزي وشفاء صدور المؤمنين وذهاب غيظ قلوبهم، فجزم ذلك شرطا وجزاء على القتال، ولم يكن موجبا القتال التوبة، فابتدئ الحكم به ورفع. ومعنى الكلام: ويمن الله على من يشاء من عباده الكافرين، فيقبل به إلى التوبة بتوفيقه إياه، والله عليم بسرائر عباده ومن هو للتوبة أهل فيتوب عليه، ومن منهم غير أهل لها فيخذله، حكيم في تصريف عباده من حال كفر إلى حال إيمان بتوفيق من وفقه لذلك، ومن حال إيمان إلى كفر بخذلانه من خذل منهم عن طاعته وتوحيده، وغير ذلك من أمرهم 11P372 [التوبة: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون} [التوبة: 16] يقول تعالى ذكره للمؤمنين الذين أمرهم بقتال هؤلاء المشركين، الذين نقضوا عهدهم الذي بينهم وبينه بقوله: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم} [التوبة: 14] الآية، حاضا على جهادهم: أم حسبتم أيها المؤمنون أن يترككم الله بغير محنة يمتحنكم بها وبغير اختبار يختبركم به، فيعرف الصادق منكم في دينه من الكاذب فيه. {ولما يعلم الله الذين جاهدوا} [آل عمران: 142] يقول: أحسبتم أن تتركوا بغير اختبار يعرف به أهل ولايته المجاهدين منكم في سبيله، من المضيعين أمر الله في ذلك المفرطين. {ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله} [التوبة: 16] يقول: ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم، والذين لم يتخذوا من دون الله ولا من دون رسوله، ولا من دون المؤمنين {وليجة} [التوبة: 16] هو الشيء يدخل في آخر غيره، يقال منه: ولج فلان في كذا يلجه فهو وليجة. وإنما عنى بها في هذا الموضع: البطانة من المشركين، نهى الله المؤمنين أن يتخذوا من عدوهم من المشركين أولياء يفشون إليهم أسرارهم. {والله خبير بما تعملون} [آل عمران: 153] يقول: والله ذو خبرة بما تعملون من اتخاذكم من دون الله ودون رسوله والمؤمنين به أولياء وبطانة بعد ما قد نهاكم عنه، لا يخفى ذلك عليه ولا غيره من أعمالكم، والله مجازيكم على ذلك إن خيرا فخير وإن شرا فشر. وبنحو الذي قلت في معنى الوليجة قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ولا المؤمنين وليجة} [التوبة: 16] يتولجها من الولاية للمشركين " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع: " {وليجة} [التوبة: 16] قال: دخلا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {أم حسبتم أن تتركوا} [التوبة: 16] إلى قوله: {وليجة} [التوبة: 16] قال: أبي أن يدعهم دون التمحيص، وقرأ: {أم حسبتم أن تتركوا} [التوبة: 16] الجنة {ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} [آل عمران: 142] وقرأ: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} [آل عمران: 142] {ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم} [البقرة: 214] الآيات كلها، أخبرهم أن لا يتركهم حتى يمحصهم ويختبرهم، وقرأ {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] لا يختبرون 11P374 {ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} [العنكبوت: 3] أبى الله إلا أن يمحص " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: " {وليجة} [التوبة: 16] قال: هو الكفر والنفاق، أو قال أحدهما " وقيل: {أم حسبتم} [التوبة: 16] ولم يقل: أحسبتم؛ لأنه من الاستفهام المعترض في وسط الكلام، فأدخلت فيه أم ليفرق بينه وبين الاستفهام المبتدأ، وقد بينت نظائر ذلك في غير موضع من الكتاب. 11P374

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم} [التوبة: 15] 11P371 يقول الله تعالى ذكره: ويذهب وجد قلوب هؤلاء القوم المؤمنين من خزاعة، على هؤلاء القوم الذين نكثوا أيمانهم من المشركين وغمها وكربها بما فيها من الوجد عليهم، بمعونتهم بكرا كما: حدثني ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن أسباط، عن السدي: " {ويذهب غيظ قلوبهم} [التوبة: 15] حين قتلهم بنو بكر وأعانتهم قريش ". حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي مثله، إلا أنه قال: وأعانهم عليهم قريش وأما قوله: {ويتوب الله على من يشاء} [التوبة: 15] فإنه خبر مبتدأ، ولذلك رفع وجزم الأحرف الثلاثة قبل ذلك على وجه المجازاة، كأنه قال: قاتلوهم فإنكم إن تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، ويخزهم، وينصركم عليهم. ثم ابتدأ فقال: {ويتوب الله على من يشاء} [التوبة: 15] لأن القتال غير موجب لهم التوبة من الله، وهو موجب لهم العذاب من الله والخزي وشفاء صدور المؤمنين وذهاب غيظ قلوبهم، فجزم ذلك شرطا وجزاء على القتال، ولم يكن موجبا القتال التوبة، فابتدئ الحكم به ورفع. ومعنى الكلام: ويمن الله على من يشاء من عباده الكافرين، فيقبل به إلى التوبة بتوفيقه إياه، والله عليم بسرائر عباده ومن هو للتوبة أهل فيتوب عليه، ومن منهم غير أهل لها فيخذله، حكيم في تصريف عباده من حال كفر إلى حال إيمان بتوفيق من وفقه لذلك، ومن حال إيمان إلى كفر بخذلانه من خذل منهم عن طاعته وتوحيده، وغير ذلك من أمرهم 11P372 [التوبة: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون} [التوبة: 16] يقول تعالى ذكره للمؤمنين الذين أمرهم بقتال هؤلاء المشركين، الذين نقضوا عهدهم الذي بينهم وبينه بقوله: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم} [التوبة: 14] الآية، حاضا على جهادهم: أم حسبتم أيها المؤمنون أن يترككم الله بغير محنة يمتحنكم بها وبغير اختبار يختبركم به، فيعرف الصادق منكم في دينه من الكاذب فيه. {ولما يعلم الله الذين جاهدوا} [آل عمران: 142] يقول: أحسبتم أن تتركوا بغير اختبار يعرف به أهل ولايته المجاهدين منكم في سبيله، من المضيعين أمر الله في ذلك المفرطين. {ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله} [التوبة: 16] يقول: ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم، والذين لم يتخذوا من دون الله ولا من دون رسوله، ولا من دون المؤمنين {وليجة} [التوبة: 16] هو الشيء يدخل في آخر غيره، يقال منه: ولج فلان في كذا يلجه فهو وليجة. وإنما عنى بها في هذا الموضع: البطانة من المشركين، نهى الله المؤمنين أن يتخذوا من عدوهم من المشركين أولياء يفشون إليهم أسرارهم. {والله خبير بما تعملون} [آل عمران: 153] يقول: والله ذو خبرة بما تعملون من اتخاذكم من دون الله ودون رسوله والمؤمنين به أولياء وبطانة بعد ما قد نهاكم عنه، لا يخفى ذلك عليه ولا غيره من أعمالكم، والله مجازيكم على ذلك إن خيرا فخير وإن شرا فشر. وبنحو الذي قلت في معنى الوليجة قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ولا المؤمنين وليجة} [التوبة: 16] يتولجها من الولاية للمشركين " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع: " {وليجة} [التوبة: 16] قال: دخلا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {أم حسبتم أن تتركوا} [التوبة: 16] إلى قوله: {وليجة} [التوبة: 16] قال: أبي أن يدعهم دون التمحيص، وقرأ: {أم حسبتم أن تتركوا} [التوبة: 16] الجنة {ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} [آل عمران: 142] وقرأ: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} [آل عمران: 142] {ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم} [البقرة: 214] الآيات كلها، أخبرهم أن لا يتركهم حتى يمحصهم ويختبرهم، وقرأ {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 2] لا يختبرون 11P374 {ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} [العنكبوت: 3] أبى الله إلا أن يمحص " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: " {وليجة} [التوبة: 16] قال: هو الكفر والنفاق، أو قال أحدهما " وقيل: {أم حسبتم} [التوبة: 16] ولم يقل: أحسبتم؛ لأنه من الاستفهام المعترض في وسط الكلام، فأدخلت فيه أم ليفرق بينه وبين الاستفهام المبتدأ، وقد بينت نظائر ذلك في غير موضع من الكتاب. 11P374

खंड V11/P373–V11/P376Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P373–V11/P376)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون} [التوبة: 17] يقول تعالى ذكره: ما ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد الله وهم شاهدون على أنفسهم بالكفر. يقول: إن المساجد إنما تعمر لعبادة الله فيها لا للكفر به، فمن كان بالله كافرا فليس من شأنه أن يعمر مساجد الله. وأما شهادتهم على أنفسهم بالكفر، فإنها كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر} [التوبة: 17] يقول: ما ينبغي لهم أن يعمروها " وأما {شاهدين على أنفسهم بالكفر} [التوبة: 17] فإن النصراني يسأل: ما 11P375 أنت؟ فيقول: نصراني، واليهودي، فيقول: يهودي، والصابئ، فيقول: صابئ، والمشرك يقول إذا سألته: ما دينك؟ فيقول: مشرك، لم يكن ليقوله أحد إلا العرب حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو العنقزي، عن أسباط، عن السدي: " {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله} [التوبة: 17] قال: يقول: ما كان ينبغي لهم أن يعمروها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: " {شاهدين على أنفسهم بالكفر} [التوبة: 17] قال: النصراني يقال له: ما أنت؟ فيقول: نصراني، واليهودي يقال له: ما أنت؟ فيقول: يهودي، والصابئ يقال له: ما أنت؟ فيقول: صابئ " وقوله: {أولئك حبطت أعمالهم} [التوبة: 17] يقول: بطلت وذهبت أجورها؛ لأنها لم تكن لله، بل كانت للشيطان. {وفي النار هم خالدون} [التوبة: 17] يقول: ماكثون فيها أبدا، لا أحياء ولا أمواتا واختلفت القراء في قراءة قوله: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله} [التوبة: 17] فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة: {مساجد الله} [البقرة: 114] على الجمع. وقرأ ذلك بعض المكيين والبصريين: (مسجد الله) . على التوحيد، بمعنى المسجد الحرام. 11P376 وهم جميعا مجمعون على قراءة قوله: {مساجد الله} [البقرة: 114] على الجمع؛ لأنه إذا قرئ كذلك احتمل معنى الواحد والجمع؛ لأن العرب قد تذهب بالواحد إلى الجمع وبالجمع إلى الواحد، كقولهم: عليه ثوب أخلاق 11P375 [التوبة: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} [التوبة: 18] يقول تعالى ذكره: إنما يعمر مساجد الله المصدق بوحدانية الله المخلص له العبادة واليوم الآخر، يقول: الذي يصدق ببعث الله الموتى أحياء من قبورهم يوم القيامة، وأقام الصلاة المكتوبة بحدودها، وأدى الزكاة الواجبة عليه في ماله إلى من أوجبها الله له. {ولم يخش إلا الله} [التوبة: 18] يقول: ولم يرهب عقوبة شيء على معصيته إياه سوى الله. {فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} يقول: فخليق بأولئك الذين هذه صفتهم أن يكونوا عند الله ممن قد هداه الله للحق وإصابة الصواب حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 18] يقول من وحد الله. وآمن باليوم الآخر، يقول: أقر بما أنزل الله. {وأقام الصلاة} [البقرة: 177] يعني الصلوات الخمس. {ولم يخش إلا الله} [التوبة: 18] يقول: ثم لم يعبد إلا الله، قال: {فعسى أولئك} [التوبة: 18] يقول: إن أولئك هم المفلحون، كقوله لنبيه: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] يقول: إن 11P377 ربك سيبعثك مقاما محمودا. وهي الشفاعة، وكل عسى في القرآن فهي واجبة " ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ثم ذكر قول قريش: إنا أهل الحرم، وسقاة الحاج، وعمار هذا البيت، ولا أحد أفضل منا، فقال: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 18] . أي إن عمارتكم ليست على ذلك، إنما يعمر مساجد الله: أي من عمرها بحقها. {من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله} [التوبة: 18] فأولئك عمارها. {فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} وعسى من الله حق " 11P377

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون} [التوبة: 17] يقول تعالى ذكره: ما ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد الله وهم شاهدون على أنفسهم بالكفر. يقول: إن المساجد إنما تعمر لعبادة الله فيها لا للكفر به، فمن كان بالله كافرا فليس من شأنه أن يعمر مساجد الله. وأما شهادتهم على أنفسهم بالكفر، فإنها كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر} [التوبة: 17] يقول: ما ينبغي لهم أن يعمروها " وأما {شاهدين على أنفسهم بالكفر} [التوبة: 17] فإن النصراني يسأل: ما 11P375 أنت؟ فيقول: نصراني، واليهودي، فيقول: يهودي، والصابئ، فيقول: صابئ، والمشرك يقول إذا سألته: ما دينك؟ فيقول: مشرك، لم يكن ليقوله أحد إلا العرب حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو العنقزي، عن أسباط، عن السدي: " {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله} [التوبة: 17] قال: يقول: ما كان ينبغي لهم أن يعمروها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: " {شاهدين على أنفسهم بالكفر} [التوبة: 17] قال: النصراني يقال له: ما أنت؟ فيقول: نصراني، واليهودي يقال له: ما أنت؟ فيقول: يهودي، والصابئ يقال له: ما أنت؟ فيقول: صابئ " وقوله: {أولئك حبطت أعمالهم} [التوبة: 17] يقول: بطلت وذهبت أجورها؛ لأنها لم تكن لله، بل كانت للشيطان. {وفي النار هم خالدون} [التوبة: 17] يقول: ماكثون فيها أبدا، لا أحياء ولا أمواتا واختلفت القراء في قراءة قوله: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله} [التوبة: 17] فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة: {مساجد الله} [البقرة: 114] على الجمع. وقرأ ذلك بعض المكيين والبصريين: (مسجد الله) . على التوحيد، بمعنى المسجد الحرام. 11P376 وهم جميعا مجمعون على قراءة قوله: {مساجد الله} [البقرة: 114] على الجمع؛ لأنه إذا قرئ كذلك احتمل معنى الواحد والجمع؛ لأن العرب قد تذهب بالواحد إلى الجمع وبالجمع إلى الواحد، كقولهم: عليه ثوب أخلاق 11P375 [التوبة: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} [التوبة: 18] يقول تعالى ذكره: إنما يعمر مساجد الله المصدق بوحدانية الله المخلص له العبادة واليوم الآخر، يقول: الذي يصدق ببعث الله الموتى أحياء من قبورهم يوم القيامة، وأقام الصلاة المكتوبة بحدودها، وأدى الزكاة الواجبة عليه في ماله إلى من أوجبها الله له. {ولم يخش إلا الله} [التوبة: 18] يقول: ولم يرهب عقوبة شيء على معصيته إياه سوى الله. {فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} يقول: فخليق بأولئك الذين هذه صفتهم أن يكونوا عند الله ممن قد هداه الله للحق وإصابة الصواب حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 18] يقول من وحد الله. وآمن باليوم الآخر، يقول: أقر بما أنزل الله. {وأقام الصلاة} [البقرة: 177] يعني الصلوات الخمس. {ولم يخش إلا الله} [التوبة: 18] يقول: ثم لم يعبد إلا الله، قال: {فعسى أولئك} [التوبة: 18] يقول: إن أولئك هم المفلحون، كقوله لنبيه: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] يقول: إن 11P377 ربك سيبعثك مقاما محمودا. وهي الشفاعة، وكل عسى في القرآن فهي واجبة " ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ثم ذكر قول قريش: إنا أهل الحرم، وسقاة الحاج، وعمار هذا البيت، ولا أحد أفضل منا، فقال: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 18] . أي إن عمارتكم ليست على ذلك، إنما يعمر مساجد الله: أي من عمرها بحقها. {من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله} [التوبة: 18] فأولئك عمارها. {فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} وعسى من الله حق " 11P377

खंड V11/P376–V11/P377Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P376–V11/P377)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين} [التوبة: 19] وهذا توبيخ من الله تعالى ذكره لقوم افتخروا بالسقاية وسدانة البيت، فأعلمهم جل ثناؤه أن الفخر في الإيمان بالله واليوم الآخر والجهاد في سبيله لا في الذي افتخروا به من السدانة والسقاية. وبذلك جاءت الآثار وتأويل أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو الوليد الدمشقي أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثني معاوية بن سلام، عن جده أبي سلام الأسود، عن النعمان بن بشير الأنصاري، قال: " كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، فقال رجل 11P378 منهم: ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام، إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر: بل عمارة المسجد الحرام، وقال آخر: بل الجهاد في سبيل الله خير مما قلتم، فزجرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم الجمعة ولكن إذا صليت الجمعة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، قال: ففعل، فأنزل الله تبارك وتعالى: {أجعلتم سقاية الحاج} [التوبة: 19] إلى قوله: {والله لا يهدي القوم الظالمين} [التوبة: 19] " حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 19] قال العباس بن عبد المطلب حين أسر يوم بدر: لئن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد، لقد كنا نعمر المسجد الحرام، ونسقي الحاج، ونفك العاني، قال الله: {أجعلتم سقاية الحاج} [التوبة: 19] . إلى قوله: {الظالمين} [التوبة: 19] يعني أن ذلك كان في الشرك، ولا أقبل ما كان في الشرك " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {أجعلتم سقاية الحاج} [التوبة: 19] إلى قوله: {الظالمين} [التوبة: 19] وذلك أن المشركين قالوا: عمارة بيت الله وقيام على السقاية خير ممن آمن وجاهد، وكانوا يفخرون بالحرم ويستكبرون به من أجل أنهم أهله وعماره. 11P379 فذكر الله استكبارهم وإعراضهم، فقال لأهل الحرم من المشركين: {قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون} [المؤمنون: 67] يعني أنهم يستكبرون بالحرم، وقال: به سامرا لأنهم كانوا يسمرون ويهجرون القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم. فخير الإيمان بالله والجهاد مع نبي الله صلى الله عليه وسلم على عمران المشركين البيت وقيامهم على السقاية. ولم يكن ينفعهم عند الله مع الشرك به أن كانوا يعمرون بيته ويخدمونه، قال الله: {لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين} [التوبة : 19] يعني: الذين زعموا أنهم أهل العمارة، فسماهم الله ظالمين بشركهم فلم تغن عنهم العمارة شيئا " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن النعمان بن بشير، " أن رجلا قال: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم الجمعة ولكن إذا صلى الجمعة دخلنا عليه.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين} [التوبة: 19] وهذا توبيخ من الله تعالى ذكره لقوم افتخروا بالسقاية وسدانة البيت، فأعلمهم جل ثناؤه أن الفخر في الإيمان بالله واليوم الآخر والجهاد في سبيله لا في الذي افتخروا به من السدانة والسقاية. وبذلك جاءت الآثار وتأويل أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو الوليد الدمشقي أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثني معاوية بن سلام، عن جده أبي سلام الأسود، عن النعمان بن بشير الأنصاري، قال: " كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، فقال رجل 11P378 منهم: ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام، إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر: بل عمارة المسجد الحرام، وقال آخر: بل الجهاد في سبيل الله خير مما قلتم، فزجرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم الجمعة ولكن إذا صليت الجمعة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، قال: ففعل، فأنزل الله تبارك وتعالى: {أجعلتم سقاية الحاج} [التوبة: 19] إلى قوله: {والله لا يهدي القوم الظالمين} [التوبة: 19] " حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 19] قال العباس بن عبد المطلب حين أسر يوم بدر: لئن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد، لقد كنا نعمر المسجد الحرام، ونسقي الحاج، ونفك العاني، قال الله: {أجعلتم سقاية الحاج} [التوبة: 19] . إلى قوله: {الظالمين} [التوبة: 19] يعني أن ذلك كان في الشرك، ولا أقبل ما كان في الشرك " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {أجعلتم سقاية الحاج} [التوبة: 19] إلى قوله: {الظالمين} [التوبة: 19] وذلك أن المشركين قالوا: عمارة بيت الله وقيام على السقاية خير ممن آمن وجاهد، وكانوا يفخرون بالحرم ويستكبرون به من أجل أنهم أهله وعماره. 11P379 فذكر الله استكبارهم وإعراضهم، فقال لأهل الحرم من المشركين: {قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون} [المؤمنون: 67] يعني أنهم يستكبرون بالحرم، وقال: به سامرا لأنهم كانوا يسمرون ويهجرون القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم. فخير الإيمان بالله والجهاد مع نبي الله صلى الله عليه وسلم على عمران المشركين البيت وقيامهم على السقاية. ولم يكن ينفعهم عند الله مع الشرك به أن كانوا يعمرون بيته ويخدمونه، قال الله: {لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين} [التوبة : 19] يعني: الذين زعموا أنهم أهل العمارة، فسماهم الله ظالمين بشركهم فلم تغن عنهم العمارة شيئا " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن النعمان بن بشير، " أن رجلا قال: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم الجمعة ولكن إذا صلى الجمعة دخلنا عليه.

खंड V11/P377–V11/P381Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P377–V11/P381)
Orijinal Metin (AR)

فنزلت: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام} [التوبة: 19] إلى قوله: {لا يستوون عند الله} [التوبة: 19] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عمرو، عن الحسن، قال: " نزلت في علي وعباس وعثمان وشيبة، تكلموا في ذلك، فقال العباس: ما أراني إلا تارك سقايتنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقيموا على سقايتكم فإن لكم فيها خيرا " قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي،. قال: «نزلت في علي والعباس، تكلما في ذلك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرت عن أبي صخر، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار، وعباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب. فقال طلحة: أنا صاحب البيت، معي مفتاحه، لو أشاء بت فيه، وقال عباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، ولو أشاء بت في المسجد، وقال علي: ما أدري ما تقولان، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام} [التوبة: 19] الآية كلها " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: لما نزلت {أجعلتم سقاية الحاج} [التوبة: 19] قال العباس: ما أراني إلا تارك سقايتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أقيموا على سقايتكم فإن لكم فيها خيرا» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 11P381 السدي: " {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله} [التوبة: 19] قال: افتخر علي وعباس وشيبة بن عثمان، فقال العباس: أنا أفضلكم، أنا أسقي حجاج بيت الله، وقال شيبة: أنا أعمر مسجد الله، وقال علي: أنا هاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجاهد معه في سبيل الله، فأنزل الله: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله} [التوبة: 20] إلى: {نعيم مقيم} [التوبة: 21] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {أجعلتم سقاية الحاج} [التوبة: 19] الآية، أقبل المسلمون على العباس وأصحابه الذين أسروا يوم بدر يعيرونهم بالشرك، فقال العباس: أما والله لقد كنا نعمر المسجد الحرام، ونفك العاني، ونحجب البيت، ونسقي الحاج، فأنزل الله: {أجعلتم سقاية الحاج} [التوبة: 19] الآية " فتأويل الكلام إذن: أجعلتم أيها القوم سقاية الحاج، وعمارة المسجد الحرام كإيمان من آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله، لا يستوون هؤلاء وأولئك، ولا تعتدل أحوالهما عند الله ومنازلهما؛ لأن الله تعالى لا يقبل بغير الإيمان به وباليوم الآخر عملا. {والله لا يهدي القوم الظالمين} [التوبة: 19] يقول: والله لا يوفق لصالح الأعمال من كان به كافرا ولتوحيده جاحدا. ووضع الاسم موضع المصدر في قوله: {كمن آمن بالله} [التوبة: 19] إذ كان معلوما معناه، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللحى ولكنما الفتيان كل فتى ندي فجعل خبر الفتيان أن وهو كما يقال: إنما السخاء حاتم والشعر زهير 11P382

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فنزلت: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام} [التوبة: 19] إلى قوله: {لا يستوون عند الله} [التوبة: 19] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عمرو، عن الحسن، قال: " نزلت في علي وعباس وعثمان وشيبة، تكلموا في ذلك، فقال العباس: ما أراني إلا تارك سقايتنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقيموا على سقايتكم فإن لكم فيها خيرا " قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي،. قال: «نزلت في علي والعباس، تكلما في ذلك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرت عن أبي صخر، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار، وعباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب. فقال طلحة: أنا صاحب البيت، معي مفتاحه، لو أشاء بت فيه، وقال عباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، ولو أشاء بت في المسجد، وقال علي: ما أدري ما تقولان، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام} [التوبة: 19] الآية كلها " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: لما نزلت {أجعلتم سقاية الحاج} [التوبة: 19] قال العباس: ما أراني إلا تارك سقايتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أقيموا على سقايتكم فإن لكم فيها خيرا» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 11P381 السدي: " {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله} [التوبة: 19] قال: افتخر علي وعباس وشيبة بن عثمان، فقال العباس: أنا أفضلكم، أنا أسقي حجاج بيت الله، وقال شيبة: أنا أعمر مسجد الله، وقال علي: أنا هاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجاهد معه في سبيل الله، فأنزل الله: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله} [التوبة: 20] إلى: {نعيم مقيم} [التوبة: 21] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {أجعلتم سقاية الحاج} [التوبة: 19] الآية، أقبل المسلمون على العباس وأصحابه الذين أسروا يوم بدر يعيرونهم بالشرك، فقال العباس: أما والله لقد كنا نعمر المسجد الحرام، ونفك العاني، ونحجب البيت، ونسقي الحاج، فأنزل الله: {أجعلتم سقاية الحاج} [التوبة: 19] الآية " فتأويل الكلام إذن: أجعلتم أيها القوم سقاية الحاج، وعمارة المسجد الحرام كإيمان من آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله، لا يستوون هؤلاء وأولئك، ولا تعتدل أحوالهما عند الله ومنازلهما؛ لأن الله تعالى لا يقبل بغير الإيمان به وباليوم الآخر عملا. {والله لا يهدي القوم الظالمين} [التوبة: 19] يقول: والله لا يوفق لصالح الأعمال من كان به كافرا ولتوحيده جاحدا. ووضع الاسم موضع المصدر في قوله: {كمن آمن بالله} [التوبة: 19] إذ كان معلوما معناه، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللحى ولكنما الفتيان كل فتى ندي فجعل خبر الفتيان أن وهو كما يقال: إنما السخاء حاتم والشعر زهير 11P382

खंड V11/P381–V11/P384Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P381–V11/P384)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون} [التوبة: 20] وهذا قضاء من الله بين فرق المفتخرين الذين افتخر أحدهم بالسقاية، والآخر بالسدانة، والآخر بالإيمان بالله والجهاد في سبيله. يقول تعالى ذكره: الذين آمنوا بالله: صدقوا بتوحيده من المشركين، وهاجروا دور قومهم، وجاهدوا المشركين في دين الله بأموالهم وأنفسهم، أعظم درجة عند الله وأرفع منزلة عنده من سقاة الحاج وعمار المسجد الحرام وهم بالله مشركون. {وأولئك} [البقرة: 5] يقول: وهؤلاء الذين وصفنا صفتهم أنهم آمنوا وهاجروا وجاهدوا {هم الفائزون} [التوبة: 20] بالجنة الناجون من النار 11P382 [التوبة: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم} [التوبة: 21] يقول تعالى ذكره: يبشر هؤلاء الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله ربهم برحمة منه لهم أنه قد رحمهم من أن يعذبهم وبرضوان منه لهم، بأنه قد رضي عنهم بطاعتهم إياه وأدائهم ما كلفهم. {وجنات} [آل عمران: 136] يقول: وبساتين لهم فيها نعيم مقيم لا يزول ولا يبيد، ثابت دائم أبدا لهم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الموسوي، قال: ثنا سفيان، عن محمد 11P383 بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله سبحانه: أعطيكم أفضل من هذا، فيقولون: ربنا أي شيء أفضل من هذا؟ قال: رضواني " 11P382 [التوبة: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم} [التوبة: 22] يقول تعالى ذكره: {خالدين فيها} [البقرة: 162] ماكثين فيها، يعني في الجنات. {أبدا} [البقرة: 95] لا نهاية لذلك ولا حد. {إن الله عنده أجر عظيم} [التوبة: 22] يقول: إن الله عنده لهؤلاء المؤمنين الذين نعتهم جل ثناؤه النعت الذي ذكر في هذه الآية أجر: ثواب على طاعتهم لربهم وأدائهم ما كلفهم من الأعمال عظيم، وذلك النعيم الذي وعدهم أن يعطيهم في الآخرة 11P383 [التوبة: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون} [التوبة: 23] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم بطانة وأصدقاء تفشون إليهم أسراركم وتطلعونهم على عورة الإسلام وأهله، وتؤثرون المكث بين أظهرهم على الهجرة إلى دار الإسلام. {إن استحبوا الكفر على الإيمان} [التوبة: 23] يقول: إن اختاروا الكفر بالله على التصديق به والإقرار بتوحيده . {ومن يتولهم منكم} [المائدة: 51] يقول: ومن يتخذهم منكم بطانة من دون المؤمنين، ويؤثر المقام معهم على الهجرة إلى رسول الله ودار الإسلام {فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229] يقول: فالذين يفعلون ذلك منكم هم الذين خالفوا أمر الله، فوضعوا الولاية في غير موضعها وعصوا الله في أمره. وقيل: إن ذلك نزل نهيا من الله المؤمنين عن موالاة أقربائهم الذين لم يهاجروا من أرض الشرك إلى دار الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام} [التوبة: 19] قال: أمروا بالهجرة، فقال العباس بن عبد المطلب: أنا أسقي الحاج، وقال طلحة أخو بني عبد الدار: أنا صاحب الكعبة فلا نهاجر، فأنزلت: {لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء} [التوبة: 23] إلى قوله: {يأتي الله بأمره} [البقرة: 109] بالفتح، في أمره إياهم بالهجرة، هذا كله قبل فتح مكة " 11P384

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون} [التوبة: 20] وهذا قضاء من الله بين فرق المفتخرين الذين افتخر أحدهم بالسقاية، والآخر بالسدانة، والآخر بالإيمان بالله والجهاد في سبيله. يقول تعالى ذكره: الذين آمنوا بالله: صدقوا بتوحيده من المشركين، وهاجروا دور قومهم، وجاهدوا المشركين في دين الله بأموالهم وأنفسهم، أعظم درجة عند الله وأرفع منزلة عنده من سقاة الحاج وعمار المسجد الحرام وهم بالله مشركون. {وأولئك} [البقرة: 5] يقول: وهؤلاء الذين وصفنا صفتهم أنهم آمنوا وهاجروا وجاهدوا {هم الفائزون} [التوبة: 20] بالجنة الناجون من النار 11P382 [التوبة: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم} [التوبة: 21] يقول تعالى ذكره: يبشر هؤلاء الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله ربهم برحمة منه لهم أنه قد رحمهم من أن يعذبهم وبرضوان منه لهم، بأنه قد رضي عنهم بطاعتهم إياه وأدائهم ما كلفهم. {وجنات} [آل عمران: 136] يقول: وبساتين لهم فيها نعيم مقيم لا يزول ولا يبيد، ثابت دائم أبدا لهم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الموسوي، قال: ثنا سفيان، عن محمد 11P383 بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله سبحانه: أعطيكم أفضل من هذا، فيقولون: ربنا أي شيء أفضل من هذا؟ قال: رضواني " 11P382 [التوبة: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم} [التوبة: 22] يقول تعالى ذكره: {خالدين فيها} [البقرة: 162] ماكثين فيها، يعني في الجنات. {أبدا} [البقرة: 95] لا نهاية لذلك ولا حد. {إن الله عنده أجر عظيم} [التوبة: 22] يقول: إن الله عنده لهؤلاء المؤمنين الذين نعتهم جل ثناؤه النعت الذي ذكر في هذه الآية أجر: ثواب على طاعتهم لربهم وأدائهم ما كلفهم من الأعمال عظيم، وذلك النعيم الذي وعدهم أن يعطيهم في الآخرة 11P383 [التوبة: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون} [التوبة: 23] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم بطانة وأصدقاء تفشون إليهم أسراركم وتطلعونهم على عورة الإسلام وأهله، وتؤثرون المكث بين أظهرهم على الهجرة إلى دار الإسلام. {إن استحبوا الكفر على الإيمان} [التوبة: 23] يقول: إن اختاروا الكفر بالله على التصديق به والإقرار بتوحيده . {ومن يتولهم منكم} [المائدة: 51] يقول: ومن يتخذهم منكم بطانة من دون المؤمنين، ويؤثر المقام معهم على الهجرة إلى رسول الله ودار الإسلام {فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229] يقول: فالذين يفعلون ذلك منكم هم الذين خالفوا أمر الله، فوضعوا الولاية في غير موضعها وعصوا الله في أمره. وقيل: إن ذلك نزل نهيا من الله المؤمنين عن موالاة أقربائهم الذين لم يهاجروا من أرض الشرك إلى دار الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام} [التوبة: 19] قال: أمروا بالهجرة، فقال العباس بن عبد المطلب: أنا أسقي الحاج، وقال طلحة أخو بني عبد الدار: أنا صاحب الكعبة فلا نهاجر، فأنزلت: {لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء} [التوبة: 23] إلى قوله: {يأتي الله بأمره} [البقرة: 109] بالفتح، في أمره إياهم بالهجرة، هذا كله قبل فتح مكة " 11P384

खंड V11/P384–V11/P385Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P384–V11/P385)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين} [التوبة: 24] يقول تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للمتخلفين عن الهجرة إلى دار الإسلام المقيمين بدار الشرك: إن كان المقام مع آبائكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم. وكانت {أموال اقترفتموها} [التوبة: 24] يقول: اكتسبتموها. {وتجارة تخشون كسادها} [التوبة: 24] بفراقكم بلدكم. {ومساكن ترضونها} [التوبة: 24] فسكنتموها. {أحب إليكم} [التوبة: 24] من الهجرة إلى الله ورسوله من دار الشرك ومن جهاد في سبيله، يعني في نصرة دين الله الذي ارتضاه. {فتربصوا} [التوبة: 24] يقول: فتنظروا. {حتى يأتي الله بأمره} [البقرة: 109] حتى يأتي الله بفتح مكة. {والله لا يهدي القوم الفاسقين} [المائدة: 108] يقول: والله لا يوفق للخير الخارجين عن طاعته وفي معصيته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {حتى يأتي الله بأمره} [البقرة: 109] بالفتح " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {فتربصوا حتى يأتي الله بأمره} [التوبة: 24] فتح مكة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها} [التوبة: 24] يقول: تخشون أن تكسد فتبيعوها. {ومساكن ترضونها} [التوبة: 24] قال: هي القصور والمنازل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وأموال اقترفتموها} [التوبة: 24] يقول: أصبتموها " 11P385

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين} [التوبة: 24] يقول تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للمتخلفين عن الهجرة إلى دار الإسلام المقيمين بدار الشرك: إن كان المقام مع آبائكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم. وكانت {أموال اقترفتموها} [التوبة: 24] يقول: اكتسبتموها. {وتجارة تخشون كسادها} [التوبة: 24] بفراقكم بلدكم. {ومساكن ترضونها} [التوبة: 24] فسكنتموها. {أحب إليكم} [التوبة: 24] من الهجرة إلى الله ورسوله من دار الشرك ومن جهاد في سبيله، يعني في نصرة دين الله الذي ارتضاه. {فتربصوا} [التوبة: 24] يقول: فتنظروا. {حتى يأتي الله بأمره} [البقرة: 109] حتى يأتي الله بفتح مكة. {والله لا يهدي القوم الفاسقين} [المائدة: 108] يقول: والله لا يوفق للخير الخارجين عن طاعته وفي معصيته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {حتى يأتي الله بأمره} [البقرة: 109] بالفتح " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {فتربصوا حتى يأتي الله بأمره} [التوبة: 24] فتح مكة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها} [التوبة: 24] يقول: تخشون أن تكسد فتبيعوها. {ومساكن ترضونها} [التوبة: 24] قال: هي القصور والمنازل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وأموال اقترفتموها} [التوبة: 24] يقول: أصبتموها " 11P385

खंड V11/P385–V11/P388Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P385–V11/P388)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين} [التوبة: 25] يقول تعالى ذكره: لقد نصركم الله أيها المؤمنون في أماكن حرب توطنون فيها أنفسكم على لقاء عدوكم ومشاهد تلتقون فيها أنتم وهم كثيرة. {ويوم حنين} [التوبة: 25] يقول: وفي يوم حنين أيضا قد نصركم. وحنين: واد فيما ذكر بين مكة والطائف، وأجري لأنه مذكر اسم المذكر، وقد يترك إجراؤه ويراد به أن يجعل اسما للبلدة التي هو بها، ومنه قول الشاعر: [+البحر الكامل] نصروا نبيهم وشدوا أزره بحنين يوم تواكل الأبطال حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة، قال: " حنين: واد إلى جنب ذي المجاز " {إذ أعجبتكم كثرتكم} [التوبة: 25] وكانوا ذلك اليوم فيما ذكر لنا اثني عشر ألفا. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك اليوم: «لن نغلب من قلة» وقيل: قال ذلك رجل من المسلمين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قول الله: {إذ أعجبتكم 11P387 كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا} [التوبة: 25] يقول: فلم تغن عنكم كثرتكم شيئا. {وضاقت عليكم الأرض بما رحبت} [التوبة: 25] يقول: وضاقت الأرض بسعتها عليكم. والباء هاهنا في معنى في ومعناه: وضاقت عليكم الأرض في رحبها وبرحبها، يقال منه: مكان رحيب: أي واسع، وإنما سميت الرحاب رحابا لسعتها . {ثم وليتم مدبرين} [التوبة: 25] عن عدوكم منهزمين مدبرين، يقول: وليتموهم الأدبار، وذلك الهزيمة. يخبرهم تبارك وتعالى أن النصر بيده ومن عنده، وأنه ليس بكثرة العدد وشدة البطش، وأنه ينصر القليل على الكثير إذا شاء ويخلي القليل فيهزم الكثير. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين} [التوبة: 25] حتى بلغ: {وذلك جزاء الكافرين} [التوبة: 26] قال: وحنين ماء بين مكة والطائف قاتل عليها نبي الله هوازن وثقيفا، وعلى هوازن مالك بن عوف أخو بني نصر، وعلى ثقيف عبد ياليل بن عمرو الثقفي. قال: وذكر لنا أنه خرج يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر ألفا، عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار، وألفان من الطلقاء، وذكر لنا أن رجلا قال يومئذ لن نغلب اليوم بكثرة، قال: وذكر لنا أن الطلقاء انجفلوا يومئذ بالناس، وجلوا عن نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل عن بغلته الشهباء. وذكر لنا أن نبي الله قال: «أي رب آتني ما وعدتني» قال: والعباس آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي: «ناد يا معشر الأنصار ويا معشر المهاجرين» فجعل ينادي الأنصار فخذا فخذا، ثم نادى: يا أصحاب سورة البقرة، قال: فجاء الناس عنقا واحدا. فالتفت نبي الله صلى الله عليه وسلم، وإذا عصابة من الأنصار، فقال: «هل معكم غيركم؟ » فقالوا: يا نبي الله، والله لو عمدت إلى برك الغماد من ذي يمن لكنا معك، ثم أنزل الله نصره، وهزم عدوهم، وتراجع المسلمون. قال: وأخذ رسول الله كفا من تراب، أو قبضة من حصباء، فرمى بها وجوه الكفار، وقال: شاهت الوجوه، فانهزموا. فلما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم، وأتى الجعرانة، فقسم بها مغانم حنين، وتألف أناسا من الناس فيهم أبو سفيان بن حرب والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو والأقرع بن حابس، فقالت الأنصار : حن الرجل إلى قومه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في قبة له من أدم، فقال: «يا معشر الأنصار، ما هذا الذي بلغني؟

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين} [التوبة: 25] يقول تعالى ذكره: لقد نصركم الله أيها المؤمنون في أماكن حرب توطنون فيها أنفسكم على لقاء عدوكم ومشاهد تلتقون فيها أنتم وهم كثيرة. {ويوم حنين} [التوبة: 25] يقول: وفي يوم حنين أيضا قد نصركم. وحنين: واد فيما ذكر بين مكة والطائف، وأجري لأنه مذكر اسم المذكر، وقد يترك إجراؤه ويراد به أن يجعل اسما للبلدة التي هو بها، ومنه قول الشاعر: [+البحر الكامل] نصروا نبيهم وشدوا أزره بحنين يوم تواكل الأبطال حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة، قال: " حنين: واد إلى جنب ذي المجاز " {إذ أعجبتكم كثرتكم} [التوبة: 25] وكانوا ذلك اليوم فيما ذكر لنا اثني عشر ألفا. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك اليوم: «لن نغلب من قلة» وقيل: قال ذلك رجل من المسلمين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قول الله: {إذ أعجبتكم 11P387 كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا} [التوبة: 25] يقول: فلم تغن عنكم كثرتكم شيئا. {وضاقت عليكم الأرض بما رحبت} [التوبة: 25] يقول: وضاقت الأرض بسعتها عليكم. والباء هاهنا في معنى في ومعناه: وضاقت عليكم الأرض في رحبها وبرحبها، يقال منه: مكان رحيب: أي واسع، وإنما سميت الرحاب رحابا لسعتها . {ثم وليتم مدبرين} [التوبة: 25] عن عدوكم منهزمين مدبرين، يقول: وليتموهم الأدبار، وذلك الهزيمة. يخبرهم تبارك وتعالى أن النصر بيده ومن عنده، وأنه ليس بكثرة العدد وشدة البطش، وأنه ينصر القليل على الكثير إذا شاء ويخلي القليل فيهزم الكثير. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين} [التوبة: 25] حتى بلغ: {وذلك جزاء الكافرين} [التوبة: 26] قال: وحنين ماء بين مكة والطائف قاتل عليها نبي الله هوازن وثقيفا، وعلى هوازن مالك بن عوف أخو بني نصر، وعلى ثقيف عبد ياليل بن عمرو الثقفي. قال: وذكر لنا أنه خرج يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر ألفا، عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار، وألفان من الطلقاء، وذكر لنا أن رجلا قال يومئذ لن نغلب اليوم بكثرة، قال: وذكر لنا أن الطلقاء انجفلوا يومئذ بالناس، وجلوا عن نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل عن بغلته الشهباء. وذكر لنا أن نبي الله قال: «أي رب آتني ما وعدتني» قال: والعباس آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي: «ناد يا معشر الأنصار ويا معشر المهاجرين» فجعل ينادي الأنصار فخذا فخذا، ثم نادى: يا أصحاب سورة البقرة، قال: فجاء الناس عنقا واحدا. فالتفت نبي الله صلى الله عليه وسلم، وإذا عصابة من الأنصار، فقال: «هل معكم غيركم؟ » فقالوا: يا نبي الله، والله لو عمدت إلى برك الغماد من ذي يمن لكنا معك، ثم أنزل الله نصره، وهزم عدوهم، وتراجع المسلمون. قال: وأخذ رسول الله كفا من تراب، أو قبضة من حصباء، فرمى بها وجوه الكفار، وقال: شاهت الوجوه، فانهزموا. فلما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم، وأتى الجعرانة، فقسم بها مغانم حنين، وتألف أناسا من الناس فيهم أبو سفيان بن حرب والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو والأقرع بن حابس، فقالت الأنصار : حن الرجل إلى قومه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في قبة له من أدم، فقال: «يا معشر الأنصار، ما هذا الذي بلغني؟

%0
10 Bölüm