Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

खंड V11/P603–V11/P607Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P603–V11/P607)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 82] القول في تأويل قوله تعالى: {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون} [التوبة: 82] يقول تعالى ذكره: فرح هؤلاء المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله، فليضحكوا فرحين قليلا في هذه الدنيا الفانية بمقعدهم خلاف رسول الله ولهوهم عن طاعة ربهم، فإنهم سيبكون طويلا في جهنم مكان ضحكهم القليل في الدنيا {جزاء} [البقرة: 85] يقول: ثوابا منا لهم على معصيتهم بتركهم النفر إذ استنفروا إلى عدوهم وقعودهم في منازلهم خلاف رسول الله. {بما كانوا يكسبون} [الأنعام: 129] يقول: بما كانوا يجترحون من الذنوب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي رزين: " {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] قال: يقول الله تبارك وتعالى: الدنيا قليل، فليضحكوا فيها ما شاءوا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاء لا ينقطع، فذلك الكثير " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن منصور، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم: " {فليضحكوا قليلا} [التوبة: 82] قال: في الدنيا {وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] 11P606 قال: في الآخرة " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، ويحيى، قالا: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، في قوله: " {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] قال: في الآخرة " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي رزين، أنه قال في هذه الآية: " {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] قال: ليضحكوا في الدنيا قليلا، وليبكوا في النار كثيرا، وقال في هذه الآية: {وإذا لا تمتعون إلا قليلا} [الأحزاب: 16] قال: أجلهم أحد هذين الحديثين رفعه إلى ربيع بن خثيم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: " {فليضحكوا قليلا} [التوبة: 82] قال: ليضحكوا قليلا في الدنيا {وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] في الآخرة في نار جهنم {جزاء بما كانوا يكسبون} [التوبة: 82] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فليضحكوا قليلا} [التوبة: 82] أي في الدنيا {وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] أي في النار. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: « 11P607 والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» ذكر لنا أنه نودي عند ذلك، أو قيل له: لا تقنط عبادي حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم " {فليضحكوا قليلا} [التوبة: 82] قال: في الدنيا {وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] قال: في الآخرة " قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين: " {فليضحكوا قليلا} [التوبة: 82] قال: في الدنيا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاء لا ينقطع، فذلك الكثير " حدثنا علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] قال: هم المنافقون والكفار الذين اتخذوا دينهم هزوا ولعبا، يقول الله تبارك وتعالى: {فليضحكوا قليلا} [التوبة: 82] في الدنيا {وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] في النار " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {فليضحكوا} [التوبة: 82] في الدنيا {قليلا وليبكوا} [التوبة: 82] يوم القيامة {كثيرا} [البقرة: 26] وقال: {إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون} [المطففين: 29] حتى بلغ: {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} [المطففين: 36] " 11P607

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 82] القول في تأويل قوله تعالى: {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون} [التوبة: 82] يقول تعالى ذكره: فرح هؤلاء المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله، فليضحكوا فرحين قليلا في هذه الدنيا الفانية بمقعدهم خلاف رسول الله ولهوهم عن طاعة ربهم، فإنهم سيبكون طويلا في جهنم مكان ضحكهم القليل في الدنيا {جزاء} [البقرة: 85] يقول: ثوابا منا لهم على معصيتهم بتركهم النفر إذ استنفروا إلى عدوهم وقعودهم في منازلهم خلاف رسول الله. {بما كانوا يكسبون} [الأنعام: 129] يقول: بما كانوا يجترحون من الذنوب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي رزين: " {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] قال: يقول الله تبارك وتعالى: الدنيا قليل، فليضحكوا فيها ما شاءوا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاء لا ينقطع، فذلك الكثير " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن منصور، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم: " {فليضحكوا قليلا} [التوبة: 82] قال: في الدنيا {وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] 11P606 قال: في الآخرة " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، ويحيى، قالا: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، في قوله: " {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] قال: في الآخرة " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي رزين، أنه قال في هذه الآية: " {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] قال: ليضحكوا في الدنيا قليلا، وليبكوا في النار كثيرا، وقال في هذه الآية: {وإذا لا تمتعون إلا قليلا} [الأحزاب: 16] قال: أجلهم أحد هذين الحديثين رفعه إلى ربيع بن خثيم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: " {فليضحكوا قليلا} [التوبة: 82] قال: ليضحكوا قليلا في الدنيا {وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] في الآخرة في نار جهنم {جزاء بما كانوا يكسبون} [التوبة: 82] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فليضحكوا قليلا} [التوبة: 82] أي في الدنيا {وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] أي في النار. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: « 11P607 والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» ذكر لنا أنه نودي عند ذلك، أو قيل له: لا تقنط عبادي حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم " {فليضحكوا قليلا} [التوبة: 82] قال: في الدنيا {وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] قال: في الآخرة " قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين: " {فليضحكوا قليلا} [التوبة: 82] قال: في الدنيا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاء لا ينقطع، فذلك الكثير " حدثنا علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] قال: هم المنافقون والكفار الذين اتخذوا دينهم هزوا ولعبا، يقول الله تبارك وتعالى: {فليضحكوا قليلا} [التوبة: 82] في الدنيا {وليبكوا كثيرا} [التوبة: 82] في النار " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {فليضحكوا} [التوبة: 82] في الدنيا {قليلا وليبكوا} [التوبة: 82] يوم القيامة {كثيرا} [البقرة: 26] وقال: {إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون} [المطففين: 29] حتى بلغ: {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} [المطففين: 36] " 11P607

खंड V11/P607–V11/P609Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P607–V11/P609)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين} [التوبة: 83] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإن ردك الله يا محمد إلى طائفة من هؤلاء المنافقين من غزوتك هذه، فاستأذنوك للخروج معك في أخرى غيرها، فقل لهم: {لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة} [التوبة: 83] وذلك عند خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك {فاقعدوا مع الخالفين} [التوبة: 83] يقول: فاقعدوا مع الذين قعدوا من المنافقين خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنكم منهم، فاقتدوا بهديهم واعملوا مثل الذي عملوا من معصية الله، فإن الله قد سخط عليكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رجل: يا رسول الله، الحر شديد ولا نستطيع الخروج، فلا تنفر في الحر، وذلك في غزوة تبوك، فقال الله: {قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون} [التوبة: 81] فأمره الله بالخروج، فتخلف عنه رجال، فأدركتهم نفوسهم، فقالوا: والله ما صنعنا شيئا، فانطلق منهم ثلاثة، فلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم. 11P609 فلما أتوه تابوا ثم رجعوا إلى المدينة، فأنزل الله: {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم} [التوبة: 83] إلى قوله: {ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هلك الذين تخلفوا» فأنزل الله عذرهم لما تابوا، فقال: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار} [التوبة: 117] إلى قوله: {إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 118] وقال: {إنه بهم رءوف رحيم} حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم} [التوبة: 83] إلى قوله: {فاقعدوا مع الخالفين} [التوبة: 83] أي مع النساء. ذكر لنا أنهم كانوا اثني عشر رجلا من المنافقين، فقيل فيهم ما قيل " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {فاقعدوا مع الخالفين} [التوبة: 83] والخالفون: الرجال " قال أبو جعفر: والصواب من التأويل في قوله {الخالفين} [التوبة: 83] ما قال ابن عباس. فأما ما قال قتادة من أن ذلك النساء، فقول لا معنى له؛ لأن العرب لا تجمع النساء إذا لم يكن معهن رجال بالياء والنون، ولا بالواو والنون. ولو كان معنيا بذلك النساء، لقيل: فاقعدوا مع الخوالف، أو مع الخالفات، ولكن معناه ما قلنا من أنه أريد به: فاقعدوا مع مرضى الرجال وأهل زمانتهم والضعفاء منهم والنساء. وإذا اجتمع الرجال والنساء في الخبر، فإن العرب تغلب الذكور على الإناث؛ ولذلك قيل: {فاقعدوا مع الخالفين} [التوبة: 83] والمعنى ما ذكرنا. ولو وجه معنى ذلك إلى: فاقعدوا مع أهل الفساد، من قولهم: خلف الرجال عن أهله يخلف خلوفا، إذا فسد، ومن قولهم: هو خلف سوء، كان مذهبا. وأصله إذا أريد به هذا المعنى قولهم خلف اللبن يخلف خلوفا إذا خبث من طول وضعه في السقاء حتى يفسد، ومن قولهم: خلف فم الصائم: إذا تغيرت ريحه 11P610

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين} [التوبة: 83] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإن ردك الله يا محمد إلى طائفة من هؤلاء المنافقين من غزوتك هذه، فاستأذنوك للخروج معك في أخرى غيرها، فقل لهم: {لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة} [التوبة: 83] وذلك عند خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك {فاقعدوا مع الخالفين} [التوبة: 83] يقول: فاقعدوا مع الذين قعدوا من المنافقين خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنكم منهم، فاقتدوا بهديهم واعملوا مثل الذي عملوا من معصية الله، فإن الله قد سخط عليكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رجل: يا رسول الله، الحر شديد ولا نستطيع الخروج، فلا تنفر في الحر، وذلك في غزوة تبوك، فقال الله: {قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون} [التوبة: 81] فأمره الله بالخروج، فتخلف عنه رجال، فأدركتهم نفوسهم، فقالوا: والله ما صنعنا شيئا، فانطلق منهم ثلاثة، فلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم. 11P609 فلما أتوه تابوا ثم رجعوا إلى المدينة، فأنزل الله: {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم} [التوبة: 83] إلى قوله: {ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هلك الذين تخلفوا» فأنزل الله عذرهم لما تابوا، فقال: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار} [التوبة: 117] إلى قوله: {إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 118] وقال: {إنه بهم رءوف رحيم} حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم} [التوبة: 83] إلى قوله: {فاقعدوا مع الخالفين} [التوبة: 83] أي مع النساء. ذكر لنا أنهم كانوا اثني عشر رجلا من المنافقين، فقيل فيهم ما قيل " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {فاقعدوا مع الخالفين} [التوبة: 83] والخالفون: الرجال " قال أبو جعفر: والصواب من التأويل في قوله {الخالفين} [التوبة: 83] ما قال ابن عباس. فأما ما قال قتادة من أن ذلك النساء، فقول لا معنى له؛ لأن العرب لا تجمع النساء إذا لم يكن معهن رجال بالياء والنون، ولا بالواو والنون. ولو كان معنيا بذلك النساء، لقيل: فاقعدوا مع الخوالف، أو مع الخالفات، ولكن معناه ما قلنا من أنه أريد به: فاقعدوا مع مرضى الرجال وأهل زمانتهم والضعفاء منهم والنساء. وإذا اجتمع الرجال والنساء في الخبر، فإن العرب تغلب الذكور على الإناث؛ ولذلك قيل: {فاقعدوا مع الخالفين} [التوبة: 83] والمعنى ما ذكرنا. ولو وجه معنى ذلك إلى: فاقعدوا مع أهل الفساد، من قولهم: خلف الرجال عن أهله يخلف خلوفا، إذا فسد، ومن قولهم: هو خلف سوء، كان مذهبا. وأصله إذا أريد به هذا المعنى قولهم خلف اللبن يخلف خلوفا إذا خبث من طول وضعه في السقاء حتى يفسد، ومن قولهم: خلف فم الصائم: إذا تغيرت ريحه 11P610

खंड V11/P609Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P609)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون} [التوبة: 84] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولا تصل يا محمد على أحد مات من هؤلاء المنافقين الذين تخلفوا عن الخروج معك أبدا. {ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] يقول: ولا تتول دفنه وتقبره، من قول القائل: قام فلان بأمر فلان: إذا كفاه أمره. {إنهم كفروا بالله} [التوبة: 84] يقول إنهم جحدوا توحيد الله ورسالة رسوله، وماتوا وهم خارجون من الإسلام مفارقون أمر الله ونهيه. وقد ذكر أن هذه الآية نزلت حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي ذكر من قال ذلك: 11P611 حدثنا محمد بن المثنى، وسفيان بن وكيع، وسوار بن عبد الله، قالوا: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، قال: جاء ابن عبد الله بن أبي ابن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات أبوه، فقال: أعطني قميصك حتى أكفنه فيه، وصل عليه واستغفر له، فأعطاه قميصه، وقال: «إذا فرغتم فآذنوني» فلما أراد أن يصلي عليه، جذبه عمر وقال: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين؟ فقال: " بل خيرني وقال {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} [التوبة: 80] قال: فصلى عليه. قال: فأنزل الله تبارك وتعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] قال: فترك الصلاة عليهم حدثنا ابن وكيع، قال : ثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن ابن عمر، قال: لما توفي عبد الله بن أبي ابن سلول، جاء ابنه عبد الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه، فأعطاه. ثم سأله أن يصلي عليه. فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأخذ بثوب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ابن سلول أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم " إنما خيرني ربي، فقال: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] وسأزيد على سبعين ". فقال: إنه منافق. فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن مجالد، قال: 11P612 ثني عامر، عن جابر بن عبد الله " أن رأس المنافقين، مات بالمدينة، فأوصى أن يصلي عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأن يكفن في قميصه.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون} [التوبة: 84] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولا تصل يا محمد على أحد مات من هؤلاء المنافقين الذين تخلفوا عن الخروج معك أبدا. {ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] يقول: ولا تتول دفنه وتقبره، من قول القائل: قام فلان بأمر فلان: إذا كفاه أمره. {إنهم كفروا بالله} [التوبة: 84] يقول إنهم جحدوا توحيد الله ورسالة رسوله، وماتوا وهم خارجون من الإسلام مفارقون أمر الله ونهيه. وقد ذكر أن هذه الآية نزلت حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي ذكر من قال ذلك: 11P611 حدثنا محمد بن المثنى، وسفيان بن وكيع، وسوار بن عبد الله، قالوا: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، قال: جاء ابن عبد الله بن أبي ابن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات أبوه، فقال: أعطني قميصك حتى أكفنه فيه، وصل عليه واستغفر له، فأعطاه قميصه، وقال: «إذا فرغتم فآذنوني» فلما أراد أن يصلي عليه، جذبه عمر وقال: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين؟ فقال: " بل خيرني وقال {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} [التوبة: 80] قال: فصلى عليه. قال: فأنزل الله تبارك وتعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] قال: فترك الصلاة عليهم حدثنا ابن وكيع، قال : ثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن ابن عمر، قال: لما توفي عبد الله بن أبي ابن سلول، جاء ابنه عبد الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه، فأعطاه. ثم سأله أن يصلي عليه. فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأخذ بثوب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ابن سلول أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم " إنما خيرني ربي، فقال: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] وسأزيد على سبعين ". فقال: إنه منافق. فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن مجالد، قال: 11P612 ثني عامر، عن جابر بن عبد الله " أن رأس المنافقين، مات بالمدينة، فأوصى أن يصلي عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأن يكفن في قميصه.

खंड V11/P609Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P609)
Orijinal Metin (AR)

فكفنه في قميصه، وصلى عليه وقام على قبره، فأنزل الله تبارك وتعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] " حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يصلي على عبد الله بن أبي ابن سلول، فأخذ جبريل عليه السلام بثوبه فقال: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر، قال: «جاء النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي وقد أدخل حفرته، فأخرجه، فوضعه على ركبتيه وألبسه قميصه وتفل عليه من ريقه، والله أعلم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن 11P613 عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس ، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لما توفي عبد الله بن أبي ابن سلول، دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه، فقام إليه، فلما وقف عليه يريد الصلاة، تحولت حتى قمت في صدره، فقلت: يا رسول الله، أتصلي على عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا كذا وكذا، أعدد أيامه، ورسول الله عليه الصلاة والسلام يتبسم. حتى إذا أكثرت عليه، قال: " أخر عني يا عمر إني خيرت فاخترت، وقد قيل لي {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] فلو أني أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت " قال ثم صلى عليه ومشى معه فقام على قبره حتى فرغ منه، قال: أتعجب لي وجرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسوله أعلم. فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه الله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: «لما مات عبد الله بن أبي، أتى ابنه عبد الله بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله قميصه، فأعطاه، فكفن فيه أباه» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن 11P614 شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس، عن عمر بن الخطاب، قال: لما مات عبد الله بن أبي، فذكر مثل حديث ابن حميد، عن سلمة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] الآية، قال: بعث عبد الله بن أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مريض ليأتيه، فنهاه عن ذلك عمر، فأتاه نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل عليه قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «أهلكك حب اليهود» . قال: فقال: يا نبي الله إني لم أبعث إليك لتؤنبني، ولكن بعثت إليك لتستغفر لي، وسأله قميصه أن يكفن فيه، فأعطاه إياه، فاستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات، فكفن في قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفث في جلده ودلاه في قبره. فأنزل الله تبارك وتعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] الآية. قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كلم في ذلك، فقال: «وما يغني عنه قميصي من الله أو ربي وصلاتي عليه؟

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فكفنه في قميصه، وصلى عليه وقام على قبره، فأنزل الله تبارك وتعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] " حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يصلي على عبد الله بن أبي ابن سلول، فأخذ جبريل عليه السلام بثوبه فقال: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر، قال: «جاء النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي وقد أدخل حفرته، فأخرجه، فوضعه على ركبتيه وألبسه قميصه وتفل عليه من ريقه، والله أعلم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن 11P613 عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس ، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لما توفي عبد الله بن أبي ابن سلول، دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه، فقام إليه، فلما وقف عليه يريد الصلاة، تحولت حتى قمت في صدره، فقلت: يا رسول الله، أتصلي على عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا كذا وكذا، أعدد أيامه، ورسول الله عليه الصلاة والسلام يتبسم. حتى إذا أكثرت عليه، قال: " أخر عني يا عمر إني خيرت فاخترت، وقد قيل لي {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] فلو أني أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت " قال ثم صلى عليه ومشى معه فقام على قبره حتى فرغ منه، قال: أتعجب لي وجرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسوله أعلم. فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه الله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: «لما مات عبد الله بن أبي، أتى ابنه عبد الله بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله قميصه، فأعطاه، فكفن فيه أباه» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن 11P614 شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس، عن عمر بن الخطاب، قال: لما مات عبد الله بن أبي، فذكر مثل حديث ابن حميد، عن سلمة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] الآية، قال: بعث عبد الله بن أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مريض ليأتيه، فنهاه عن ذلك عمر، فأتاه نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل عليه قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «أهلكك حب اليهود» . قال: فقال: يا نبي الله إني لم أبعث إليك لتؤنبني، ولكن بعثت إليك لتستغفر لي، وسأله قميصه أن يكفن فيه، فأعطاه إياه، فاستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات، فكفن في قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفث في جلده ودلاه في قبره. فأنزل الله تبارك وتعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] الآية. قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كلم في ذلك، فقال: «وما يغني عنه قميصي من الله أو ربي وصلاتي عليه؟

खंड V11/P609Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P609)
Orijinal Metin (AR)

وإني لأرجو أن يسلم به ألف من قومه» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: أرسل عبد الله بن أبي ابن سلول وهو مريض إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما دخل عليه، قال له النبي: صلى الله عليه وسلم: «أهلكك حب يهود» . قال: يا رسول الله، إنما أرسلت إليك لتستغفر لي ولم أرسل إليك لتؤنبني. ثم سأله عبد الله أن يعطيه قميصه أن يكفن فيه، 11P615 فأعطاه إياه وصلى عليه، وقام على قبره، فأنزل الله تعالى ذكره: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] 11P614

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإني لأرجو أن يسلم به ألف من قومه» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: أرسل عبد الله بن أبي ابن سلول وهو مريض إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما دخل عليه، قال له النبي: صلى الله عليه وسلم: «أهلكك حب يهود» . قال: يا رسول الله، إنما أرسلت إليك لتستغفر لي ولم أرسل إليك لتؤنبني. ثم سأله عبد الله أن يعطيه قميصه أن يكفن فيه، 11P615 فأعطاه إياه وصلى عليه، وقام على قبره، فأنزل الله تعالى ذكره: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] 11P614

खंड V11/P609–V11/P615Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P609–V11/P615)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون} [التوبة: 85] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولا تعجبك يا محمد أموال هؤلاء المنافقين وأولادهم فتصلي على أحدهم إذا مات وتقوم على قبره من أجل كثرة ماله وولده، فإني إنما أعطيته ما أعطيته من ذلك لأعذبه بها في الدنيا بالغموم والهموم، بما ألزمه فيها من المؤن والنفقات والزكوات وبما ينوبه فيها من الرزايا والمصيبات. {وتزهق أنفسهم} [التوبة: 55] يقول: وليموت فتخرج نفسه من جسده، فيفارق ما أعطيته من المال والولد، فيكون ذلك حسرة عليه عند موته ووبالا عليه حينئذ ووبالا عليه في الآخرة بموته، جاحدا توحيد الله ونبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن السدي: " {وتزهق أنفسهم} [التوبة: 55] في الحياة الدنيا " 11P615 [التوبة: 86] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين} [التوبة: 86] يقول تعالى ذكره: وإذا أنزل عليك يا محمد سورة من القرآن، بأن يقال لهؤلاء المنافقين: {آمنوا بالله} [النساء: 39] يقول: صدقوا بالله {وجاهدوا مع رسوله} [التوبة: 86] يقول: اغزوا المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم {استأذنك أولو الطول منهم} يقول: استأذنك ذوو الغنى والمال منهم في التخلف عنك والقعود في 11P616 أهله {وقالوا ذرنا} [التوبة: 86] يقول: وقالوا لك: دعنا نكن ممن يقعد في منزله مع ضعفاء الناس ومرضاهم ومن لا يقدر على الخروج معك في السفر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {استأذنك أولو الطول} قال: يعني أهل الغنى " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: « {أولو الطول منهم} يعني الأغنياء» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: « {وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم} كان منهم عبد الله بن أبي والجد بن قيس، فنعى الله ذلك عليهم» 11P616

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون} [التوبة: 85] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولا تعجبك يا محمد أموال هؤلاء المنافقين وأولادهم فتصلي على أحدهم إذا مات وتقوم على قبره من أجل كثرة ماله وولده، فإني إنما أعطيته ما أعطيته من ذلك لأعذبه بها في الدنيا بالغموم والهموم، بما ألزمه فيها من المؤن والنفقات والزكوات وبما ينوبه فيها من الرزايا والمصيبات. {وتزهق أنفسهم} [التوبة: 55] يقول: وليموت فتخرج نفسه من جسده، فيفارق ما أعطيته من المال والولد، فيكون ذلك حسرة عليه عند موته ووبالا عليه حينئذ ووبالا عليه في الآخرة بموته، جاحدا توحيد الله ونبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن السدي: " {وتزهق أنفسهم} [التوبة: 55] في الحياة الدنيا " 11P615 [التوبة: 86] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين} [التوبة: 86] يقول تعالى ذكره: وإذا أنزل عليك يا محمد سورة من القرآن، بأن يقال لهؤلاء المنافقين: {آمنوا بالله} [النساء: 39] يقول: صدقوا بالله {وجاهدوا مع رسوله} [التوبة: 86] يقول: اغزوا المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم {استأذنك أولو الطول منهم} يقول: استأذنك ذوو الغنى والمال منهم في التخلف عنك والقعود في 11P616 أهله {وقالوا ذرنا} [التوبة: 86] يقول: وقالوا لك: دعنا نكن ممن يقعد في منزله مع ضعفاء الناس ومرضاهم ومن لا يقدر على الخروج معك في السفر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {استأذنك أولو الطول} قال: يعني أهل الغنى " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: « {أولو الطول منهم} يعني الأغنياء» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: « {وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم} كان منهم عبد الله بن أبي والجد بن قيس، فنعى الله ذلك عليهم» 11P616

खंड V11/P615–V11/P618Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P615–V11/P618)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 87] القول في تأويل قوله تعالى: {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون} [التوبة: 87] يقول تعالى ذكره: رضي هؤلاء المنافقون الذين إذا قيل لهم: آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله، استأذنك أهل الغنى منهم في التخلف عن الغزو والخروج معك 11P617 لقتال أعداء الله من المشركين، أن يكونوا في منازلهم كالنساء اللواتي ليس عليهن فرض الجهاد، فهن قعود في منازلهن وبيوتهن. {وطبع على قلوبهم} [التوبة: 87] يقول: وختم الله على قلوب هؤلاء المنافقين، فهم لا يفقهون عن الله مواعظه فيتعظون بها. وقد بينا معنى الطبع وكيف الختم على القلوب فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] قال: والخوالف: هن النساء " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] يعني النساء " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حيوة أبو يزيد، عن يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية: " {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] قال: النساء " قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: " {مع الخوالف} [التوبة: 87] قال: مع النساء " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: " {رضوا بأن 11P618 يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] أي مع النساء " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، والحسن: " {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] قالا: النساء " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] قال: مع النساء " 11P618 [التوبة: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون} [التوبة: 88] يقول تعالى ذكره: لم يجاهد هؤلاء المنافقون الذين اقتصصت قصصهم المشركين، لكن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والذين صدقوا الله ورسوله معه هم الذين جاهدوا المشركين بأموالهم وأنفسهم، فأنفقوا في جهادهم أموالهم وأتعبوا في قتالهم أنفسهم وبذلوها. {وأولئك} [البقرة: 5] يقول: وللرسول وللذين آمنوا معه الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم الخيرات، وهي خيرات الآخرة، وذلك نساؤها وجناتها ونعيمها، واحدتها: خيرة، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] ولقد طعنت مجامع الربلات ربلات هند خيرة الملكات والخيرة من كل شيء: الفاضلة. {وأولئك هم المفلحون} [البقرة: 5] يقول: وأولئك هم المخلدون في الجنات الباقون فيها الفائزون بها 11P619 [التوبة: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {أعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم} [التوبة: 89] يقول تعالى ذكره: أعد الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وللذين آمنوا معه جنات، وهي البساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار. {خالدين فيها} [البقرة: 162] يقول: لابثين فيها، لا يموتون فيها، ولا يظعنون عنها. {ذلك الفوز العظيم} [المائدة: 119] يقول: ذلك النجاء العظيم والحظ الجزيل 11P619

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 87] القول في تأويل قوله تعالى: {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون} [التوبة: 87] يقول تعالى ذكره: رضي هؤلاء المنافقون الذين إذا قيل لهم: آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله، استأذنك أهل الغنى منهم في التخلف عن الغزو والخروج معك 11P617 لقتال أعداء الله من المشركين، أن يكونوا في منازلهم كالنساء اللواتي ليس عليهن فرض الجهاد، فهن قعود في منازلهن وبيوتهن. {وطبع على قلوبهم} [التوبة: 87] يقول: وختم الله على قلوب هؤلاء المنافقين، فهم لا يفقهون عن الله مواعظه فيتعظون بها. وقد بينا معنى الطبع وكيف الختم على القلوب فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] قال: والخوالف: هن النساء " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] يعني النساء " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حيوة أبو يزيد، عن يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية: " {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] قال: النساء " قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: " {مع الخوالف} [التوبة: 87] قال: مع النساء " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: " {رضوا بأن 11P618 يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] أي مع النساء " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، والحسن: " {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] قالا: النساء " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] قال: مع النساء " 11P618 [التوبة: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون} [التوبة: 88] يقول تعالى ذكره: لم يجاهد هؤلاء المنافقون الذين اقتصصت قصصهم المشركين، لكن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والذين صدقوا الله ورسوله معه هم الذين جاهدوا المشركين بأموالهم وأنفسهم، فأنفقوا في جهادهم أموالهم وأتعبوا في قتالهم أنفسهم وبذلوها. {وأولئك} [البقرة: 5] يقول: وللرسول وللذين آمنوا معه الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم الخيرات، وهي خيرات الآخرة، وذلك نساؤها وجناتها ونعيمها، واحدتها: خيرة، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] ولقد طعنت مجامع الربلات ربلات هند خيرة الملكات والخيرة من كل شيء: الفاضلة. {وأولئك هم المفلحون} [البقرة: 5] يقول: وأولئك هم المخلدون في الجنات الباقون فيها الفائزون بها 11P619 [التوبة: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {أعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم} [التوبة: 89] يقول تعالى ذكره: أعد الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وللذين آمنوا معه جنات، وهي البساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار. {خالدين فيها} [البقرة: 162] يقول: لابثين فيها، لا يموتون فيها، ولا يظعنون عنها. {ذلك الفوز العظيم} [المائدة: 119] يقول: ذلك النجاء العظيم والحظ الجزيل 11P619

खंड V11/P618–V11/P621Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P618–V11/P621)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 90] القول في تأويل قوله تعالى: {وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم} [التوبة: 90] يقول تعالى ذكره: {وجاء} [الأعراف: 113] رسول الله صلى الله عليه وسلم {المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم} [التوبة: 90] في التخلف. {وقعد} [التوبة: 90] عن المجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والجهاد معه {الذين كذبوا الله ورسوله} [التوبة: 90] وقالوا الكذب، واعتذروا بالباطل منهم. يقول تعالى ذكره: سيصيب الذين جحدوا توحيد الله ونبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم منهم عذاب أليم. فإن قال قائل: فكيف قيل: {وجاء المعذرون} [التوبة: 90] وقد علمت أن المعذر في كلام العرب إنما هو الذي يعذر في الأمر، فلا يبالغ فيه ولا يحكمه، وليست هذه صفة هؤلاء، وإنما صفتهم أنهم كانوا قد اجتهدوا في طلب ما ينهضون به مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدوهم، وحرصوا على ذلك، فلم يجدوا إليه سبيلا، فهم بأن يوصفوا بأنهم قد أعذروا أولى وأحق منهم بأن يوصفوا بأنهم عذروا. وإذا وصفوا بذلك فالصواب في ذلك من القراءة ما قرأه ابن عباس وذلك ما: حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي حماد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، قال: كان ابن عباس يقرأ: " (وجاء المعذرون) مخففة، ويقول: هم أهل العذر " مع موافقة مجاهد إياه وغيره عليه؟ قيل: إن معنى ذلك على غير ما ذهبت إليه، وإن معناه: وجاء المعتذرون من الأعراب، ولكن التاء لما جاورت الذال أدغمت فيها، فصيرتا ذالا مشددة لتقارب مخرج إحداهما من الأخرى، كما قيل: يذكرون في يتذكرون، ويذكر في يتذكر. وخرجت العين من المعذرين إلى الفتح؛ لأن حركة التاء من المعتذرين وهي الفتحة نقلت إليها فحركت بما كانت به محركة، والعرب قد توجه في معنى الاعتذار إلى الإعذار، فتقول: قد اعتذر فلان 11P621 في كذا، يعني: أعذر، ومن ذلك قول لبيد: [+البحر الطويل] إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر فقال: فقد اعتذر، بمعنى: فقد أعذر. على أن أهل التأويل، قد اختلفوا في صفة هؤلاء القوم الذين وصفهم الله بأنهم جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم معذرين، فقال بعضهم: كانوا كاذبين في اعتذارهم، فلم يعذرهم الله ذكر من قال ذلك: حدثني أبو عبيدة عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، عن الحسين، قال: كان قتادة يقرأ: " {وجاء المعذرون من الأعراب} [التوبة: 90] قال: اعتذروا بالكذب " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا يحيى بن زكريا، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {وجاء المعذرون من الأعراب} [التوبة: 90] قال نفر من بني غفار جاءوا فاعتذروا، فلم يعذرهم الله " فقد أخبر من ذكرنا من هؤلاء أن هؤلاء القوم إنما كانوا أهل اعتذار بالباطل لا بالحق. فغير جائز أن يوصفوا بالإعذار إلا أن يوصفوا بأنهم أعذروا في الاعتذار بالباطل. فأما بالحق على ما قاله من حكينا قوله من هؤلاء، فغير جائز أن يوصفوا به. وقد كان بعضهم يقول: إنما جاءوا معذرين غير جادين، يعرضون ما لا يريدون فعله. فمن وجهه إلى هذا التأويل فلا كلفة في ذلك، غير أني لا أعلم أحدا من أهل العلم بتأويل القرآن وجه تأويله إلى ذلك، فأستحب القول به. وبعد، فإن الذي عليه من القراءة قراء الأمصار التشديد في الذال، أعني من قوله: {المعذرون} [التوبة: 90] ففي ذلك دليل على صحة تأويل من تأوله بمعنى الاعتذار؛ لأن القوم الذين وصفوا بذلك لم يكلفوا أمرا عذروا فيه، وإنما كانوا فرقتين إما مجتهد طائع وإما منافق فاسق لأمر الله مخالف، فليس في الفريقين موصوف بالتعذير في الشخوص مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هو معذر مبالغ، أو معتذر. فإذا كان ذلك كذلك، وكانت الحجة من القراء مجمعة على تشديد الذال من المعذرين، علم أن معناه ما وصفناه من التأويل.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 90] القول في تأويل قوله تعالى: {وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم} [التوبة: 90] يقول تعالى ذكره: {وجاء} [الأعراف: 113] رسول الله صلى الله عليه وسلم {المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم} [التوبة: 90] في التخلف. {وقعد} [التوبة: 90] عن المجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والجهاد معه {الذين كذبوا الله ورسوله} [التوبة: 90] وقالوا الكذب، واعتذروا بالباطل منهم. يقول تعالى ذكره: سيصيب الذين جحدوا توحيد الله ونبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم منهم عذاب أليم. فإن قال قائل: فكيف قيل: {وجاء المعذرون} [التوبة: 90] وقد علمت أن المعذر في كلام العرب إنما هو الذي يعذر في الأمر، فلا يبالغ فيه ولا يحكمه، وليست هذه صفة هؤلاء، وإنما صفتهم أنهم كانوا قد اجتهدوا في طلب ما ينهضون به مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدوهم، وحرصوا على ذلك، فلم يجدوا إليه سبيلا، فهم بأن يوصفوا بأنهم قد أعذروا أولى وأحق منهم بأن يوصفوا بأنهم عذروا. وإذا وصفوا بذلك فالصواب في ذلك من القراءة ما قرأه ابن عباس وذلك ما: حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي حماد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، قال: كان ابن عباس يقرأ: " (وجاء المعذرون) مخففة، ويقول: هم أهل العذر " مع موافقة مجاهد إياه وغيره عليه؟ قيل: إن معنى ذلك على غير ما ذهبت إليه، وإن معناه: وجاء المعتذرون من الأعراب، ولكن التاء لما جاورت الذال أدغمت فيها، فصيرتا ذالا مشددة لتقارب مخرج إحداهما من الأخرى، كما قيل: يذكرون في يتذكرون، ويذكر في يتذكر. وخرجت العين من المعذرين إلى الفتح؛ لأن حركة التاء من المعتذرين وهي الفتحة نقلت إليها فحركت بما كانت به محركة، والعرب قد توجه في معنى الاعتذار إلى الإعذار، فتقول: قد اعتذر فلان 11P621 في كذا، يعني: أعذر، ومن ذلك قول لبيد: [+البحر الطويل] إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر فقال: فقد اعتذر، بمعنى: فقد أعذر. على أن أهل التأويل، قد اختلفوا في صفة هؤلاء القوم الذين وصفهم الله بأنهم جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم معذرين، فقال بعضهم: كانوا كاذبين في اعتذارهم، فلم يعذرهم الله ذكر من قال ذلك: حدثني أبو عبيدة عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، عن الحسين، قال: كان قتادة يقرأ: " {وجاء المعذرون من الأعراب} [التوبة: 90] قال: اعتذروا بالكذب " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا يحيى بن زكريا، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {وجاء المعذرون من الأعراب} [التوبة: 90] قال نفر من بني غفار جاءوا فاعتذروا، فلم يعذرهم الله " فقد أخبر من ذكرنا من هؤلاء أن هؤلاء القوم إنما كانوا أهل اعتذار بالباطل لا بالحق. فغير جائز أن يوصفوا بالإعذار إلا أن يوصفوا بأنهم أعذروا في الاعتذار بالباطل. فأما بالحق على ما قاله من حكينا قوله من هؤلاء، فغير جائز أن يوصفوا به. وقد كان بعضهم يقول: إنما جاءوا معذرين غير جادين، يعرضون ما لا يريدون فعله. فمن وجهه إلى هذا التأويل فلا كلفة في ذلك، غير أني لا أعلم أحدا من أهل العلم بتأويل القرآن وجه تأويله إلى ذلك، فأستحب القول به. وبعد، فإن الذي عليه من القراءة قراء الأمصار التشديد في الذال، أعني من قوله: {المعذرون} [التوبة: 90] ففي ذلك دليل على صحة تأويل من تأوله بمعنى الاعتذار؛ لأن القوم الذين وصفوا بذلك لم يكلفوا أمرا عذروا فيه، وإنما كانوا فرقتين إما مجتهد طائع وإما منافق فاسق لأمر الله مخالف، فليس في الفريقين موصوف بالتعذير في الشخوص مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هو معذر مبالغ، أو معتذر. فإذا كان ذلك كذلك، وكانت الحجة من القراء مجمعة على تشديد الذال من المعذرين، علم أن معناه ما وصفناه من التأويل.

खंड V11/P621Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P621)
Orijinal Metin (AR)

وقد ذكر عن مجاهد في ذلك موافقة ابن عباس حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن حميد، قال: قرأ مجاهد: (وجاء المعذرون) مخففة، وقال: هم أهل العلم العذر " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «كان المعذرون. . . . . . . . . . » 11P622

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد ذكر عن مجاهد في ذلك موافقة ابن عباس حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن حميد، قال: قرأ مجاهد: (وجاء المعذرون) مخففة، وقال: هم أهل العلم العذر " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «كان المعذرون. . . . . . . . . . » 11P622

खंड V11/P621–V11/P626Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P621–V11/P626)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 91] القول في تأويل قوله تعالى: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم} [التوبة: 91] يقول تعالى ذكره: ليس على أهل الزمانة وأهل العجز عن السفر والغزو، ولا على المرضى، ولا على من لا يجد نفقة يتبلغ بها إلى مغزاه حرج، وهو الإثم، يقول: ليس عليهم إثم إذا نصحوا لله ولرسوله في مغيبهم عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. {ما على المحسنين من سبيل} [التوبة: 91] يقول: ليس على من أحسن فنصح لله ورسوله في تخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جهاد معه لعذر يعذر به طريق يتطرق عليه فيعاقب من قبله. {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] يقول: والله ساتر على ذنوب المحسنين، يتغمدها بعفوه لهم عنها، رحيم بهم أن يعاقبهم عليها. وذكر أن هذه الآية نزلت في عائذ بن عمرو المزني. وقال بعضهم: في عبد الله بن مغفل ذكر من قال نزلت في عائذ بن عمرو: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله} [التوبة: 91] نزلت في عائذ بن عمرو " ذكر من قال نزلت في ابن مغفل: 11P624 حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى} [التوبة: 91] إلى قوله: {حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون} وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن ينبعثوا غازين معه، فجاءته عصابة من أصحابه فيهم عبد الله بن مغفل المزني، فقالوا: يا رسول الله احملنا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله ما أجد ما أحملكم عليه» فتولوا ولهم بكاء، وعز عليهم أن يجلسوا عن الجهاد ولا يجدون نفقة ولا محملا. فلما رأى الله حرصهم على محبته ومحبة رسوله، أنزل عذرهم في كتابه، فقال: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج} [التوبة: 91] إلى قوله: {فهم لا يعلمون} [التوبة: 93] 11P623 [التوبة: 92] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون} [التوبة: 92] يقول تعالى ذكره ولا سبيل أيضا على النفر الذين إذا ما جاءوك لتحملهم يسألونك الحملان ليبلغوا إلى مغزاهم لجهاد أعداء الله معك يا محمد، قلت لهم: لا أجد حمولة أحملكم عليها. {تولوا} [البقرة: 115] يقول: أدبروا عنك {وأعينهم تفيض من الدمع حزنا} [التوبة: 92] وهم يبكون من حزن على أنهم لا يجدون ما ينفقون ويتحملون به للجهاد في سبيل الله. وذكر بعضهم أن هذه الآية نزلت في نفر من مزينة ذكر من قال ذلك: 11P625 حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه} [التوبة: 92] قال: هم من مزينة " حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: " {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] قال: هم بنو مقرن من مزينة " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قراءة عن مجاهد في قوله: " {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] إلى قوله: {حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون} قال: هم بنو مقرن من مزينة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] قال: هم بنو مقرن من مزينة " قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن عروة، عن ابن مغفل المزني " وكان أحد النفر الذين أنزلت فيهم: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] الآية " حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: " {تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا} [التوبة: 92] قال: منهم ابن مقرن. وقال سفيان: قال الناس: منهم عرباض بن سارية " وقال آخرون: بل نزلت في عرباض بن سارية ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر الكلاعي، قالا: " دخلنا على عرباض بن سارية، وهو الذي أنزل فيه: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] الآية " حدثني المثنى، قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: ثنا الوليد، قال: ثنا ثور، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عمرو، وحجر بن حجر بنحوه. وقال آخرون: بل نزلت في نفر سبعة من قبائل شتى ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب وغيره قال: جاء ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحملونه، فقال: «لا أجد ما أحملكم عليه» فأنزل الله: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] الآية، 11P627 قال: هم سبعة نفر من بني عمرو بن عوف: سالم بن عمير، ومن بني واقف: حرمي بن عمرو، ومن بني مازن بن النجار: عبد الرحمن بن كعب، يكنى أبا ليلى، ومن بني المعلى: سلمان بن صخر، ومن بني حارثة: عبد الرحمن بن يزيد أبو عبلة، وهو الذي تصدق بعرضه فقبله الله منه، ومن بني سلمة عمرو بن غنمة، وعبد الله بن عمرو المزني حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: " {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] إلى قوله: {حزنا} [التوبة: 92] وهم البكاءون كانوا سبعة ". والله أعلم 11P627

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 91] القول في تأويل قوله تعالى: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم} [التوبة: 91] يقول تعالى ذكره: ليس على أهل الزمانة وأهل العجز عن السفر والغزو، ولا على المرضى، ولا على من لا يجد نفقة يتبلغ بها إلى مغزاه حرج، وهو الإثم، يقول: ليس عليهم إثم إذا نصحوا لله ولرسوله في مغيبهم عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. {ما على المحسنين من سبيل} [التوبة: 91] يقول: ليس على من أحسن فنصح لله ورسوله في تخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جهاد معه لعذر يعذر به طريق يتطرق عليه فيعاقب من قبله. {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] يقول: والله ساتر على ذنوب المحسنين، يتغمدها بعفوه لهم عنها، رحيم بهم أن يعاقبهم عليها. وذكر أن هذه الآية نزلت في عائذ بن عمرو المزني. وقال بعضهم: في عبد الله بن مغفل ذكر من قال نزلت في عائذ بن عمرو: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله} [التوبة: 91] نزلت في عائذ بن عمرو " ذكر من قال نزلت في ابن مغفل: 11P624 حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى} [التوبة: 91] إلى قوله: {حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون} وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن ينبعثوا غازين معه، فجاءته عصابة من أصحابه فيهم عبد الله بن مغفل المزني، فقالوا: يا رسول الله احملنا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله ما أجد ما أحملكم عليه» فتولوا ولهم بكاء، وعز عليهم أن يجلسوا عن الجهاد ولا يجدون نفقة ولا محملا. فلما رأى الله حرصهم على محبته ومحبة رسوله، أنزل عذرهم في كتابه، فقال: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج} [التوبة: 91] إلى قوله: {فهم لا يعلمون} [التوبة: 93] 11P623 [التوبة: 92] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون} [التوبة: 92] يقول تعالى ذكره ولا سبيل أيضا على النفر الذين إذا ما جاءوك لتحملهم يسألونك الحملان ليبلغوا إلى مغزاهم لجهاد أعداء الله معك يا محمد، قلت لهم: لا أجد حمولة أحملكم عليها. {تولوا} [البقرة: 115] يقول: أدبروا عنك {وأعينهم تفيض من الدمع حزنا} [التوبة: 92] وهم يبكون من حزن على أنهم لا يجدون ما ينفقون ويتحملون به للجهاد في سبيل الله. وذكر بعضهم أن هذه الآية نزلت في نفر من مزينة ذكر من قال ذلك: 11P625 حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه} [التوبة: 92] قال: هم من مزينة " حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: " {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] قال: هم بنو مقرن من مزينة " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قراءة عن مجاهد في قوله: " {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] إلى قوله: {حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون} قال: هم بنو مقرن من مزينة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] قال: هم بنو مقرن من مزينة " قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن عروة، عن ابن مغفل المزني " وكان أحد النفر الذين أنزلت فيهم: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] الآية " حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: " {تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا} [التوبة: 92] قال: منهم ابن مقرن. وقال سفيان: قال الناس: منهم عرباض بن سارية " وقال آخرون: بل نزلت في عرباض بن سارية ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر الكلاعي، قالا: " دخلنا على عرباض بن سارية، وهو الذي أنزل فيه: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] الآية " حدثني المثنى، قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: ثنا الوليد، قال: ثنا ثور، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عمرو، وحجر بن حجر بنحوه. وقال آخرون: بل نزلت في نفر سبعة من قبائل شتى ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب وغيره قال: جاء ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحملونه، فقال: «لا أجد ما أحملكم عليه» فأنزل الله: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] الآية، 11P627 قال: هم سبعة نفر من بني عمرو بن عوف: سالم بن عمير، ومن بني واقف: حرمي بن عمرو، ومن بني مازن بن النجار: عبد الرحمن بن كعب، يكنى أبا ليلى، ومن بني المعلى: سلمان بن صخر، ومن بني حارثة: عبد الرحمن بن يزيد أبو عبلة، وهو الذي تصدق بعرضه فقبله الله منه، ومن بني سلمة عمرو بن غنمة، وعبد الله بن عمرو المزني حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: " {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} [التوبة: 92] إلى قوله: {حزنا} [التوبة: 92] وهم البكاءون كانوا سبعة ". والله أعلم 11P627

%0
10 Bölüm