खंड V12/P093–V12/P095Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P093–V12/P095)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 127] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون} [التوبة: 127] يقول تعالى ذكره: وإذا ما أنزلت سورة من القرآن فيها عيب هؤلاء المنافقين الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هذه السورة، وهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر بعضهم إلى بعض، فتناظروا هل يراكم من أحد إن تكلمتم أو تناجيتم بمعايب القوم يخبرهم به، ثم قام فانصرفوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يستمعوا قراءة السورة التي فيها معايبهم. ثم ابتدأ جل ثناؤه قوله: {صرف الله قلوبهم} [التوبة: 127] فقال: صرف الله عن الخير والتوفيق والإيمان بالله ورسوله قلوب هؤلاء المنافقين؛ ذلك {بأنهم قوم لا يفقهون} [الأنفال: 65] يقول: فعل الله بهم هذا الخذلان، وصرف قلوبهم عن الخيرات من أجل أنهم قوم لا يفقهون عن الله مواعظه، استكبارا ونفاقا واختلف أهل العربية في الجالب حرف الاستفهام، فقال بعض نحويي البصرة، قال: نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد؟ كأنه قال: قال بعضهم لبعض؛ لأن نظرهم في هذا المكان كان إيماء وتنبيها به، والله أعلم. وقال بعض نحويي الكوفة: إنما هو: وإذا ما أنزلت سورة قال بعضهم لبعض: هل يراكم من أحد؟ وقال آخر منهم: هذا النظر ليس معناه القول، ولكنه النظر الذي يجلب الاستفهام كقول العرب: تناظروا أيهم أعلم، واجتمعوا أيهم أفقه؛ أي اجتمعوا لينظروا، فهذا الذي يجلب الاستفهام حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قال: " لا تقولوا: انصرفنا من الصلاة، فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم، ولكن قولوا: قد قضينا الصلاة " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن ابن عباس، قال: " لا تقولوا: انصرفنا من الصلاة، فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم " قال: ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: " لا تقولوا انصرفنا من الصلاة، فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم، ولكن قولوا: قد قضينا الصلاة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن [ص : 96] أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض} [التوبة: 127] . . الآية، قال: هم المنافقون " وكان ابن زيد يقول في ذلك، ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد} [التوبة: 127] ممن سمع خبركم رآكم أحد أخبره إذا نزل شيء يخبر عن كلامهم، قال: وهم المنافقون. قال: وقرأ: {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا} [التوبة: 124] . . حتى بلغ: {نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد} [التوبة: 127] أخبره بهذا، أكان معكم أحد سمع كلامكم، أحد يخبره بهذا؟ " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا أبو إسحاق الهمداني، عمن حدثه عن ابن عباس، قال: " لا تقل انصرفنا من الصلاة، فإن الله عير قوما فقال: {انصرفوا صرف الله قلوبهم} [التوبة: 127] ولكن قل: قد صلينا " 12P096
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 127] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون} [التوبة: 127] يقول تعالى ذكره: وإذا ما أنزلت سورة من القرآن فيها عيب هؤلاء المنافقين الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هذه السورة، وهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر بعضهم إلى بعض، فتناظروا هل يراكم من أحد إن تكلمتم أو تناجيتم بمعايب القوم يخبرهم به، ثم قام فانصرفوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يستمعوا قراءة السورة التي فيها معايبهم. ثم ابتدأ جل ثناؤه قوله: {صرف الله قلوبهم} [التوبة: 127] فقال: صرف الله عن الخير والتوفيق والإيمان بالله ورسوله قلوب هؤلاء المنافقين؛ ذلك {بأنهم قوم لا يفقهون} [الأنفال: 65] يقول: فعل الله بهم هذا الخذلان، وصرف قلوبهم عن الخيرات من أجل أنهم قوم لا يفقهون عن الله مواعظه، استكبارا ونفاقا واختلف أهل العربية في الجالب حرف الاستفهام، فقال بعض نحويي البصرة، قال: نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد؟ كأنه قال: قال بعضهم لبعض؛ لأن نظرهم في هذا المكان كان إيماء وتنبيها به، والله أعلم. وقال بعض نحويي الكوفة: إنما هو: وإذا ما أنزلت سورة قال بعضهم لبعض: هل يراكم من أحد؟ وقال آخر منهم: هذا النظر ليس معناه القول، ولكنه النظر الذي يجلب الاستفهام كقول العرب: تناظروا أيهم أعلم، واجتمعوا أيهم أفقه؛ أي اجتمعوا لينظروا، فهذا الذي يجلب الاستفهام حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قال: " لا تقولوا: انصرفنا من الصلاة، فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم، ولكن قولوا: قد قضينا الصلاة " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن ابن عباس، قال: " لا تقولوا: انصرفنا من الصلاة، فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم " قال: ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: " لا تقولوا انصرفنا من الصلاة، فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم، ولكن قولوا: قد قضينا الصلاة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن [ص : 96] أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض} [التوبة: 127] . . الآية، قال: هم المنافقون " وكان ابن زيد يقول في ذلك، ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد} [التوبة: 127] ممن سمع خبركم رآكم أحد أخبره إذا نزل شيء يخبر عن كلامهم، قال: وهم المنافقون. قال: وقرأ: {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا} [التوبة: 124] . . حتى بلغ: {نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد} [التوبة: 127] أخبره بهذا، أكان معكم أحد سمع كلامكم، أحد يخبره بهذا؟ " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا أبو إسحاق الهمداني، عمن حدثه عن ابن عباس، قال: " لا تقل انصرفنا من الصلاة، فإن الله عير قوما فقال: {انصرفوا صرف الله قلوبهم} [التوبة: 127] ولكن قل: قد صلينا " 12P096
खंड V12/P095–V12/P099Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P095–V12/P099)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 128] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} [التوبة: 128] يقول تعالى ذكره للعرب: {لقد جاءكم} [التوبة: 128] أيها القوم {رسول} [البقرة: 87] الله إليكم {من 12P097 أنفسكم} [التوبة: 128] تعرفونه لا من غيركم، فتتهموه على أنفسكم في النصيحة لكم. {عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] أي عزيز عليه عنتكم، وهو دخول المشقة عليهم والمكروه والأذى. {حريص عليكم} [التوبة: 128] يقول: حريص على هدى ضلالكم وتوبتهم ورجوعهم إلى الحق {بالمؤمنين رءوف} : أي رفيق {رحيم} [البقرة: 143] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه في قوله: " {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] قال: لم يصبه شيء من شرك في ولادته " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، في قوله: " {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} [التوبة: 128] قال: لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية. قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إني خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، بنحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {لقد جاءكم 12P098 رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] قال: جعله الله من أنفسهم، ولا يحسدونه على ما أعطاه الله من النبوة والكرامة " وأما قوله: {عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: ما ضللتم. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا طلق بن غنام، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن ابن عباس، في قوله: " {عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] قال: ما ضللتم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: عزيز عليه عنت مؤمنكم. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] عزيز عليه عنت مؤمنهم " وأولى القولين في ذلك بالصواب قول ابن عباس؛ وذلك أن الله عم بالخبر عن نبي الله أنه عزيز عليه ما عنت قومه، ولم يخصص أهل الإيمان به، فكان صلى الله عليه وسلم كما وصفه الله به عزيزا عليه عنت جميعهم فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يوصف صلى الله عليه وسلم بأنه كان عزيزا عليه عنت 12P099 جميعهم وهو يقتل كفارهم ويسبي ذراريهم ويسلبهم أموالهم؟ قيل: إن إسلامهم لو كانوا أسلموا كان أحب إليه من إقامتهم على كفرهم وتكذيبهم إياه حتى يستحقوا ذلك من الله، وإنما وصفه الله جل ثناؤه بأنه عزيز عليه عنتهم، لأنه كان عزيزا عليه أن يأتوا ما يعنتهم؛ وذلك أن يضلوا فيستوجبوا العنت من الله بالقتل والسبي وأما " {ما} [التوبة: 128] " التي في قوله: {ما عنتم} [التوبة: 128] فإنه رفع بقوله: {عزيز عليه} [التوبة: 128] لأن معنى الكلام: ما ذكرت عزيز عليه عنتكم وأما قوله: {حريص عليكم} [التوبة: 128] فإن معناه: ما قد بينت، وهو قول أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {حريص عليكم} [التوبة: 128] حريص على ضالهم أن يهديه الله " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " {حريص عليكم} [التوبة: 128] قال: حريص على من لم يسلم أن يسلم " 12P099
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 128] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} [التوبة: 128] يقول تعالى ذكره للعرب: {لقد جاءكم} [التوبة: 128] أيها القوم {رسول} [البقرة: 87] الله إليكم {من 12P097 أنفسكم} [التوبة: 128] تعرفونه لا من غيركم، فتتهموه على أنفسكم في النصيحة لكم. {عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] أي عزيز عليه عنتكم، وهو دخول المشقة عليهم والمكروه والأذى. {حريص عليكم} [التوبة: 128] يقول: حريص على هدى ضلالكم وتوبتهم ورجوعهم إلى الحق {بالمؤمنين رءوف} : أي رفيق {رحيم} [البقرة: 143] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه في قوله: " {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] قال: لم يصبه شيء من شرك في ولادته " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، في قوله: " {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} [التوبة: 128] قال: لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية. قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إني خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، بنحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {لقد جاءكم 12P098 رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] قال: جعله الله من أنفسهم، ولا يحسدونه على ما أعطاه الله من النبوة والكرامة " وأما قوله: {عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: ما ضللتم. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا طلق بن غنام، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن ابن عباس، في قوله: " {عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] قال: ما ضللتم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: عزيز عليه عنت مؤمنكم. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] عزيز عليه عنت مؤمنهم " وأولى القولين في ذلك بالصواب قول ابن عباس؛ وذلك أن الله عم بالخبر عن نبي الله أنه عزيز عليه ما عنت قومه، ولم يخصص أهل الإيمان به، فكان صلى الله عليه وسلم كما وصفه الله به عزيزا عليه عنت جميعهم فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يوصف صلى الله عليه وسلم بأنه كان عزيزا عليه عنت 12P099 جميعهم وهو يقتل كفارهم ويسبي ذراريهم ويسلبهم أموالهم؟ قيل: إن إسلامهم لو كانوا أسلموا كان أحب إليه من إقامتهم على كفرهم وتكذيبهم إياه حتى يستحقوا ذلك من الله، وإنما وصفه الله جل ثناؤه بأنه عزيز عليه عنتهم، لأنه كان عزيزا عليه أن يأتوا ما يعنتهم؛ وذلك أن يضلوا فيستوجبوا العنت من الله بالقتل والسبي وأما " {ما} [التوبة: 128] " التي في قوله: {ما عنتم} [التوبة: 128] فإنه رفع بقوله: {عزيز عليه} [التوبة: 128] لأن معنى الكلام: ما ذكرت عزيز عليه عنتكم وأما قوله: {حريص عليكم} [التوبة: 128] فإن معناه: ما قد بينت، وهو قول أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {حريص عليكم} [التوبة: 128] حريص على ضالهم أن يهديه الله " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " {حريص عليكم} [التوبة: 128] قال: حريص على من لم يسلم أن يسلم " 12P099
खंड V12/P099–V12/P102Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P099–V12/P102)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 129] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} [التوبة: 129] يقول تعالى ذكره: فإن تولى يا محمد هؤلاء الذين جئتهم بالحق من عند ربك من قومك، فأدبروا عنك ولم يقبلوا ما أتيتهم به من النصيحة في الله وما دعوتهم إليه من النور والهدى، فقل حسبي الله، يكفيني ربي؛ {لا إله إلا هو} [البقرة: 163] لا معبود سواه، {عليه توكلت} [التوبة: 129] وبه وثقت، وعلى عونه اتكلت، وإليه وإلى نصره استندت، فإنه ناصري ومعيني على من خالفني وتولى عني منكم ومن غيركم من الناس. {وهو رب العرش العظيم} [التوبة: 129] الذي يملك كل ما دونه، والملوك كلهم مماليكه وعبيده. وإنما عنى بوصفه جل ثناؤه نفسه بأنه رب العرش العظيم، الخبر عن جميع ما دونه أنهم عبيده وفي ملكه وسلطانه؛ لأن العرش العظيم إنما يكون للملوك، فوصف نفسه بأنه ذو العرش دون سائر خلقه وأنه الملك العظيم دون غيره وأن من دون في سلطانه وملكه جار عليه حكمه وقضاؤه حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فإن تولوا فقل حسبي الله} [التوبة: 129] يعني الكفار تولوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه في المؤمنين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عبيد بن عمير، قال: " كان عمر رحمة الله عليه لا يثبت آية في المصحف حتى يشهد رجلان، فجاء رجل من الأنصار بهاتين الآيتين: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم 12P101 عزيز عليه} [التوبة: 128] فقال عمر: لا أسألك عليهما بينة أبدا، كذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير، عن الأعمش، عن أبي صالح الحنفي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله رحيم يحب كل رحيم، يضع رحمته على كل رحيم» . قالوا: يا رسول الله إنا لنرحم أنفسنا وأموالنا قال: وأراه قال: وأزواجنا. قال: " ليس كذلك، ولكن كونوا كما قال الله: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} " أراه قرأ هذه الآية كلها حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، قال: " آخر آية نزلت من القرآن: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] . . إلى آخر الآية " حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن أبي، قال: " آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} [التوبة: 128] . . " الآية حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن أبي، قال: " أحدث القرآن عهدا بالله هاتان الآيتان: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] . . إلى آخر الآيتين " حدثني أبو كريب، قال: ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، عن أبي بن كعب، قال: " أحدث القرآن عهدا بالله الآيتان: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} [التوبة: 128] . . إلى آخر السورة " [010] سورة يونس مكية وآياتها تسع ومائة القول في تفسير السورة التي يذكر فيها يونس بسم الله الرحمن الرحيم
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 129] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} [التوبة: 129] يقول تعالى ذكره: فإن تولى يا محمد هؤلاء الذين جئتهم بالحق من عند ربك من قومك، فأدبروا عنك ولم يقبلوا ما أتيتهم به من النصيحة في الله وما دعوتهم إليه من النور والهدى، فقل حسبي الله، يكفيني ربي؛ {لا إله إلا هو} [البقرة: 163] لا معبود سواه، {عليه توكلت} [التوبة: 129] وبه وثقت، وعلى عونه اتكلت، وإليه وإلى نصره استندت، فإنه ناصري ومعيني على من خالفني وتولى عني منكم ومن غيركم من الناس. {وهو رب العرش العظيم} [التوبة: 129] الذي يملك كل ما دونه، والملوك كلهم مماليكه وعبيده. وإنما عنى بوصفه جل ثناؤه نفسه بأنه رب العرش العظيم، الخبر عن جميع ما دونه أنهم عبيده وفي ملكه وسلطانه؛ لأن العرش العظيم إنما يكون للملوك، فوصف نفسه بأنه ذو العرش دون سائر خلقه وأنه الملك العظيم دون غيره وأن من دون في سلطانه وملكه جار عليه حكمه وقضاؤه حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فإن تولوا فقل حسبي الله} [التوبة: 129] يعني الكفار تولوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه في المؤمنين " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عبيد بن عمير، قال: " كان عمر رحمة الله عليه لا يثبت آية في المصحف حتى يشهد رجلان، فجاء رجل من الأنصار بهاتين الآيتين: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم 12P101 عزيز عليه} [التوبة: 128] فقال عمر: لا أسألك عليهما بينة أبدا، كذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير، عن الأعمش، عن أبي صالح الحنفي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله رحيم يحب كل رحيم، يضع رحمته على كل رحيم» . قالوا: يا رسول الله إنا لنرحم أنفسنا وأموالنا قال: وأراه قال: وأزواجنا. قال: " ليس كذلك، ولكن كونوا كما قال الله: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} " أراه قرأ هذه الآية كلها حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، قال: " آخر آية نزلت من القرآن: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] . . إلى آخر الآية " حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن أبي، قال: " آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} [التوبة: 128] . . " الآية حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن أبي، قال: " أحدث القرآن عهدا بالله هاتان الآيتان: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} [التوبة: 128] . . إلى آخر الآيتين " حدثني أبو كريب، قال: ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، عن أبي بن كعب، قال: " أحدث القرآن عهدا بالله الآيتان: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} [التوبة: 128] . . إلى آخر السورة " [010] سورة يونس مكية وآياتها تسع ومائة القول في تفسير السورة التي يذكر فيها يونس بسم الله الرحمن الرحيم
खंड V12/P102–V12/P105Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P102–V12/P105)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {الر تلك آيات الكتاب الحكيم} [يونس: 1] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: تأويله أنا الله أرى. ذكر من قال ذلك حدثنا يحيى بن داود بن ميمون الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي روق، عن الضحاك ، في قوله: " {الر} [يونس: 1] أنا الله، أرى " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قوله: " {الر} [يونس: 1] قال: أنا الله، أرى " وقال آخرون: هي حروف من اسم الله الذي هو الرحمن. ذكر من قال ذلك حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا علي بن الحسين، قال: ثني أبي، 12P103 عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {الر} [يونس: 1] ، و {حم} [غافر: 1] ، ونون «حروف الرحمن مقطعة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عيسى بن عبيد، عن الحسين بن عثمان، قال: ذكر سالم بن عبد الله: " {الر} [يونس: 1] ، و {حم} [غافر: 1] ونون " فقال: اسم الرحمن مقطع. ثم قال: الرحمن " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبي حماد، قال: ثنا مندل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: " {الر} [يونس: 1] ، و {حم} [غافر: 1] ، ونون هو اسم الرحمن " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن عامر، أنه سئل عن: " {الر} [يونس: 1] ، و {حم} [غافر: 1] ، و {ص} [ص: 1] " قال: هي أسماء الله مقطعة بالهجاء، فإذا وصلتها كانت اسما من أسماء الله تعالى " وقال آخرون: هي اسم من أسماء القرآن. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {الر} [يونس: 1] اسم من أسماء القرآن " 12P105 وقد ذكرنا اختلاف الناس وما إليه ذهب كل قائل في الذي قال فيه، وما الصواب لدينا من القول في ذلك في نظيره، وذلك في أول سورة البقرة، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع وإنما ذكرنا في هذا الموضع القدر الذي ذكرنا لمخالفة من ذكرنا قوله في هذا قول في {الم} [البقرة: 1] فأما الذين وفقوا بين معاني جميع ذلك، فقد ذكرنا قولهم هناك مكتفيا عن الإعادة ههنا 12P104 [يونس: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك آيات الكتاب الحكيم} [يونس: 1] واختلف في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تلك آيات التوراة. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد، " {تلك آيات الكتاب الحكيم} [يونس: 1] قال: التوراة والإنجيل " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، " {تلك آيات الكتاب} [يونس: 1] قال: الكتب التي كانت قبل القرآن " وقال آخرون: معنى ذلك: هذه آيات القرآن وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من تأوله: هذه آيات القرآن، ووجه 12P106 معنى «تلك» إلى معنى «هذه» ، وقد بينا وجه توجيه تلك إلى هذا المعنى في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته. والآيات الأعلام، والكتاب اسم من أسماء القرآن، وقد بينا كل ذلك فيما مضى قبل وإنما قلنا هذا التأويل أولى في ذلك بالصواب، لأنه لم يجئ للتوراة والإنجيل قبل ذكر ولا تلاوة بعده فيوجه إليه الخبر، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: والرحمن هذه آيات القرآن الحكيم. ومعنى " {الحكيم} [يونس: 1] " في هذا الموضع: «المحكم» صرف مفعل إلى فعيل، كما قيل عذاب أليم، بمعنى مؤلم، وكما قال الشاعر: أمن ريحانة الداعي السميع وقد بينا ذلك في غير موضع من الكتاب فمعناه إذا: تلك آيات الكتاب المحكم الذي أحكمه الله وبينه لعباده، كما قال جل ثناؤه: {الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير} [هود: 1] 12P105
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {الر تلك آيات الكتاب الحكيم} [يونس: 1] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: تأويله أنا الله أرى. ذكر من قال ذلك حدثنا يحيى بن داود بن ميمون الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي روق، عن الضحاك ، في قوله: " {الر} [يونس: 1] أنا الله، أرى " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قوله: " {الر} [يونس: 1] قال: أنا الله، أرى " وقال آخرون: هي حروف من اسم الله الذي هو الرحمن. ذكر من قال ذلك حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا علي بن الحسين، قال: ثني أبي، 12P103 عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {الر} [يونس: 1] ، و {حم} [غافر: 1] ، ونون «حروف الرحمن مقطعة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عيسى بن عبيد، عن الحسين بن عثمان، قال: ذكر سالم بن عبد الله: " {الر} [يونس: 1] ، و {حم} [غافر: 1] ونون " فقال: اسم الرحمن مقطع. ثم قال: الرحمن " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبي حماد، قال: ثنا مندل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: " {الر} [يونس: 1] ، و {حم} [غافر: 1] ، ونون هو اسم الرحمن " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن عامر، أنه سئل عن: " {الر} [يونس: 1] ، و {حم} [غافر: 1] ، و {ص} [ص: 1] " قال: هي أسماء الله مقطعة بالهجاء، فإذا وصلتها كانت اسما من أسماء الله تعالى " وقال آخرون: هي اسم من أسماء القرآن. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {الر} [يونس: 1] اسم من أسماء القرآن " 12P105 وقد ذكرنا اختلاف الناس وما إليه ذهب كل قائل في الذي قال فيه، وما الصواب لدينا من القول في ذلك في نظيره، وذلك في أول سورة البقرة، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع وإنما ذكرنا في هذا الموضع القدر الذي ذكرنا لمخالفة من ذكرنا قوله في هذا قول في {الم} [البقرة: 1] فأما الذين وفقوا بين معاني جميع ذلك، فقد ذكرنا قولهم هناك مكتفيا عن الإعادة ههنا 12P104 [يونس: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك آيات الكتاب الحكيم} [يونس: 1] واختلف في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تلك آيات التوراة. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد، " {تلك آيات الكتاب الحكيم} [يونس: 1] قال: التوراة والإنجيل " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، " {تلك آيات الكتاب} [يونس: 1] قال: الكتب التي كانت قبل القرآن " وقال آخرون: معنى ذلك: هذه آيات القرآن وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من تأوله: هذه آيات القرآن، ووجه 12P106 معنى «تلك» إلى معنى «هذه» ، وقد بينا وجه توجيه تلك إلى هذا المعنى في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته. والآيات الأعلام، والكتاب اسم من أسماء القرآن، وقد بينا كل ذلك فيما مضى قبل وإنما قلنا هذا التأويل أولى في ذلك بالصواب، لأنه لم يجئ للتوراة والإنجيل قبل ذكر ولا تلاوة بعده فيوجه إليه الخبر، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: والرحمن هذه آيات القرآن الحكيم. ومعنى " {الحكيم} [يونس: 1] " في هذا الموضع: «المحكم» صرف مفعل إلى فعيل، كما قيل عذاب أليم، بمعنى مؤلم، وكما قال الشاعر: أمن ريحانة الداعي السميع وقد بينا ذلك في غير موضع من الكتاب فمعناه إذا: تلك آيات الكتاب المحكم الذي أحكمه الله وبينه لعباده، كما قال جل ثناؤه: {الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير} [هود: 1] 12P105
खंड V12/P105Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P105)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} [يونس: 2] يقول تعالى ذكره: أكان عجبا للناس إيحاؤنا القرآن على رجل منهم بإنذارهم عقاب الله على معاصيه، كأنهم لم يعلموا أن الله قد أوحى من قبله إلى 12P107 مثله من البشر، فتعجبوا من وحينا إليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد فأنزل الله تعالى: {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم} [يونس: 2] . . وقال: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا} [يوسف: 109] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «عجبت قريش أن بعث، رجل منهم» قال: ومثل ذلك: {وإلى عاد أخاهم هودا} [الأعراف: 65] ، {وإلى ثمود أخاهم صالحا} [الأعراف: 73] قال الله: {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم} [الأعراف: 63] 12P107
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} [يونس: 2] يقول تعالى ذكره: أكان عجبا للناس إيحاؤنا القرآن على رجل منهم بإنذارهم عقاب الله على معاصيه، كأنهم لم يعلموا أن الله قد أوحى من قبله إلى 12P107 مثله من البشر، فتعجبوا من وحينا إليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد فأنزل الله تعالى: {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم} [يونس: 2] . . وقال: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا} [يوسف: 109] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «عجبت قريش أن بعث، رجل منهم» قال: ومثل ذلك: {وإلى عاد أخاهم هودا} [الأعراف: 65] ، {وإلى ثمود أخاهم صالحا} [الأعراف: 73] قال الله: {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم} [الأعراف: 63] 12P107
खंड V12/P105–V12/P109Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P105–V12/P109)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] 12P108 يقول جل ثناؤه: أكان عجبا للناس أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس، وأن بشر الذين آمنوا بالله ورسوله أن لهم قدم صدق؛ عطف على «أنذر» واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {قدم صدق} [يونس: 2] فقال بعضهم: معناه: أن لهم أجرا حسنا بما قدموا من صالح الأعمال. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: " {أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] قال: ثواب صدق " قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: " {أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] قال: الأعمال الصالحة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] يقول: أجرا حسنا بما قدموا من أعمالهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن حيان، عن إبراهيم بن يزيد، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، عن مجاهد، " {أن لهم، قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] 12P109 قال: صلاتهم، وصومهم، وصدقتهم، وتسبيحهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قدم صدق} [يونس: 2] قال: خير " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قدم صدق} [يونس: 2] مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، قال: " {قدم صدق} [يونس: 2] ثواب صدق عند ربهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وبشر 12P110 الذين آمنوا أن لهم قدم صدق} [يونس: 2] قال: القدم الصدق: الثواب الصدق بما قدموا من الأعمال " وقال آخرون: معناه: أن لهم سابق صدق في اللوح المحفوظ من السعادة. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] يقول: سبقت لهم السعادة في الذكر الأول " وقال آخرون: معنى ذلك أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم شفيع لهم، قدم صدق.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] 12P108 يقول جل ثناؤه: أكان عجبا للناس أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس، وأن بشر الذين آمنوا بالله ورسوله أن لهم قدم صدق؛ عطف على «أنذر» واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {قدم صدق} [يونس: 2] فقال بعضهم: معناه: أن لهم أجرا حسنا بما قدموا من صالح الأعمال. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: " {أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] قال: ثواب صدق " قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: " {أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] قال: الأعمال الصالحة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] يقول: أجرا حسنا بما قدموا من أعمالهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن حيان، عن إبراهيم بن يزيد، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، عن مجاهد، " {أن لهم، قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] 12P109 قال: صلاتهم، وصومهم، وصدقتهم، وتسبيحهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قدم صدق} [يونس: 2] قال: خير " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قدم صدق} [يونس: 2] مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، قال: " {قدم صدق} [يونس: 2] ثواب صدق عند ربهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وبشر 12P110 الذين آمنوا أن لهم قدم صدق} [يونس: 2] قال: القدم الصدق: الثواب الصدق بما قدموا من الأعمال " وقال آخرون: معناه: أن لهم سابق صدق في اللوح المحفوظ من السعادة. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] يقول: سبقت لهم السعادة في الذكر الأول " وقال آخرون: معنى ذلك أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم شفيع لهم، قدم صدق.
खंड V12/P109–V12/P111Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P109–V12/P111)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن فضيل بن عمرو بن الجون، عن قتادة، أو الحسن: " {أن لهم، قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] قال: محمد شفيع لهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] أي سلف صدق عند ربهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، في قوله: " {أن لهم، قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] قال: محمد صلى الله عليه وسلم " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: معناه أن لهم أعمالا صالحة عند الله يستوجبون بها منه الثواب؛ وذلك أنه محكي عن العرب: هؤلاء أهل القدم في الإسلام؛ أي هؤلاء الذين قدموا فيه خيرا، فكان لهم فيه تقديم، ويقال: له عندي قدم صدق وقدم سوء، وذلك ما قدم إليه من خير أو شر، ومنه قول حسان بن ثابت رضي الله عنه: [+البحر الطويل] لنا القدم الأولى إليك وخلفنا لأولنا في طاعة الله تابع وقول ذي الرمة: [+البحر الطويل] لكم قدم لا ينكر الناس أنها مع الحسب العادي طمت على البحر فتأويل الكلام إذا: وبشر الذين آمنوا أن لهم تقدمة خير من الأعمال الصالحة عند ربهم 12P112
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن فضيل بن عمرو بن الجون، عن قتادة، أو الحسن: " {أن لهم، قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] قال: محمد شفيع لهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] أي سلف صدق عند ربهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، في قوله: " {أن لهم، قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] قال: محمد صلى الله عليه وسلم " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: معناه أن لهم أعمالا صالحة عند الله يستوجبون بها منه الثواب؛ وذلك أنه محكي عن العرب: هؤلاء أهل القدم في الإسلام؛ أي هؤلاء الذين قدموا فيه خيرا، فكان لهم فيه تقديم، ويقال: له عندي قدم صدق وقدم سوء، وذلك ما قدم إليه من خير أو شر، ومنه قول حسان بن ثابت رضي الله عنه: [+البحر الطويل] لنا القدم الأولى إليك وخلفنا لأولنا في طاعة الله تابع وقول ذي الرمة: [+البحر الطويل] لكم قدم لا ينكر الناس أنها مع الحسب العادي طمت على البحر فتأويل الكلام إذا: وبشر الذين آمنوا أن لهم تقدمة خير من الأعمال الصالحة عند ربهم 12P112
खंड V12/P111–V12/P113Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P111–V12/P113)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} [يونس: 2] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: {إن هذا لسحر مبين} [يونس: 76] بمعنى: إن هذا الذي جئتنا به، يعنون القرآن «لسحر مبين» وقرأ ذلك مسروق وسعيد بن جبير وجماعة من قراء الكوفيين: «إن هذا لسحر مبين» وقد بينت فيما مضى من نظائر ذلك أن كل موصوف بصفة نزل الموصوف على صفته، وصفته عليه، فالقارئ مخير في القراءة في ذلك؛ وذلك نظير هذا الحرف: {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} [يونس: 2] و «لسحر مبين» وذلك أنهم إنما وصفوه بأنه ساحر، ووصفهم ما جاءهم به أنه سحر يدل على أنهم قد وصفوه بالسحر. وإذا كان ذلك كذلك فسواء بأي ذلك قرأ القارئ لاتفاق معنى القراءتين وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة ما ذكر عما ترك ذكره وهو: فلما بشرهم وأنذرهم وتلا عليهم الوحي، قال الكافرون إن هذا الذي جاءنا به لسحر مبين فتأويل الكلام إذا: {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] ، فلما آتاهم بوحي الله وتلاه عليهم، قال المنكرون توحيد الله ورسالة رسوله: إن هذا الذي جاءنا به محمد لسحر مبين؛ أي يبين لكم عنه أنه مبطل فيما يدعيه 12P113 [يونس: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون} [يونس: 3] يقول تعالى ذكره: إن ربكم الذي له عبادة كل شيء، ولا تنبغي العبادة إلا له، هو الذي خلق السماوات السبع والأرضين السبع في ستة أيام، وانفرد بخلقها بغير شريك ولا ظهير، ثم استوى على عرشه مدبرا للأمور وقاضيا في خلقه ما أحب، لا يضاده في قضائه أحد ولا يتعقب تدبيره متعقب ولا يدخل أموره خلل. {ما من شفيع إلا من بعد إذنه} [يونس: 3] يقول: لا يشفع عنده شافع يوم القيامة في أحد إلا من بعد أن يأذن في الشفاعة. {ذلكم الله ربكم} [الأنعام: 102] يقول جل جلاله: هذا الذي هذه صفته سيدكم ومولاكم لا من لا يسمع، ولا يبصر، ولا يدبر، ولا يقضي من الآلهة والأوثان. {فاعبدوه} [آل عمران: 51] يقول: فاعبدوا ربكم الذي هذه صفته، وأخلصوا له العبادة، وأفردوا له الألوهة والربوبية بالذلة منكم له دون أوثانكم وسائر ما تشركون معه في العبادة. {أفلا تذكرون} [يونس: 3] يقول: أفلا تتعظون وتعتبرون بهذه الآيات والحجج، فتنيبون إلى الإذعان بتوحيد ربكم وإفراده بالعبادة، وتجمعون الأنداد وتبرءون منها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {يدبر الأمر} [يونس: 3] قال: يقضيه وحده " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الأعلى، 12P115 عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: " {يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه} [يونس: 3] قال: يقضيه وحده " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {يدبر الأمر} [يونس: 3] قال: يقضيه وحده " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله 12P115
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} [يونس: 2] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: {إن هذا لسحر مبين} [يونس: 76] بمعنى: إن هذا الذي جئتنا به، يعنون القرآن «لسحر مبين» وقرأ ذلك مسروق وسعيد بن جبير وجماعة من قراء الكوفيين: «إن هذا لسحر مبين» وقد بينت فيما مضى من نظائر ذلك أن كل موصوف بصفة نزل الموصوف على صفته، وصفته عليه، فالقارئ مخير في القراءة في ذلك؛ وذلك نظير هذا الحرف: {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} [يونس: 2] و «لسحر مبين» وذلك أنهم إنما وصفوه بأنه ساحر، ووصفهم ما جاءهم به أنه سحر يدل على أنهم قد وصفوه بالسحر. وإذا كان ذلك كذلك فسواء بأي ذلك قرأ القارئ لاتفاق معنى القراءتين وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة ما ذكر عما ترك ذكره وهو: فلما بشرهم وأنذرهم وتلا عليهم الوحي، قال الكافرون إن هذا الذي جاءنا به لسحر مبين فتأويل الكلام إذا: {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] ، فلما آتاهم بوحي الله وتلاه عليهم، قال المنكرون توحيد الله ورسالة رسوله: إن هذا الذي جاءنا به محمد لسحر مبين؛ أي يبين لكم عنه أنه مبطل فيما يدعيه 12P113 [يونس: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون} [يونس: 3] يقول تعالى ذكره: إن ربكم الذي له عبادة كل شيء، ولا تنبغي العبادة إلا له، هو الذي خلق السماوات السبع والأرضين السبع في ستة أيام، وانفرد بخلقها بغير شريك ولا ظهير، ثم استوى على عرشه مدبرا للأمور وقاضيا في خلقه ما أحب، لا يضاده في قضائه أحد ولا يتعقب تدبيره متعقب ولا يدخل أموره خلل. {ما من شفيع إلا من بعد إذنه} [يونس: 3] يقول: لا يشفع عنده شافع يوم القيامة في أحد إلا من بعد أن يأذن في الشفاعة. {ذلكم الله ربكم} [الأنعام: 102] يقول جل جلاله: هذا الذي هذه صفته سيدكم ومولاكم لا من لا يسمع، ولا يبصر، ولا يدبر، ولا يقضي من الآلهة والأوثان. {فاعبدوه} [آل عمران: 51] يقول: فاعبدوا ربكم الذي هذه صفته، وأخلصوا له العبادة، وأفردوا له الألوهة والربوبية بالذلة منكم له دون أوثانكم وسائر ما تشركون معه في العبادة. {أفلا تذكرون} [يونس: 3] يقول: أفلا تتعظون وتعتبرون بهذه الآيات والحجج، فتنيبون إلى الإذعان بتوحيد ربكم وإفراده بالعبادة، وتجمعون الأنداد وتبرءون منها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {يدبر الأمر} [يونس: 3] قال: يقضيه وحده " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الأعلى، 12P115 عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: " {يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه} [يونس: 3] قال: يقضيه وحده " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {يدبر الأمر} [يونس: 3] قال: يقضيه وحده " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله 12P115
खंड V12/P113–V12/P117Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P113–V12/P117)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون} [يونس: 4] يقول تعالى ذكره: إلى ربكم الذي صفته ما وصف جل ثناؤه في الآية قبل هذه، معادكم أيها الناس يوم القيامة جميعا. {وعد الله حقا} [النساء: 122] فأخرج وعد الله مصدرا من قوله: {إليه مرجعكم} [الأنعام: 60] لأن فيه معنى الوعد، ومعناه: يعدكم الله أن يحييكم بعد مماتكم وعدا حقا، فلذلك نصب {وعد الله حقا} [النساء: 122] {إنه يبدؤ الخلق ثم يعيده} . يقول تعالى ذكره: إن ربكم يبدأ إنشاء الخلق وإحداثه وإيجاده ثم يعيده، فيوجده حيا كهيئته يوم ابتدأه بعد فنائه وبلائه. 12P116 كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {يبدأ الخلق ثم يعيده} [يونس: 4] قال: يحييه ثم يميته " قال أبو جعفر: وأحسبه أنه قال: «ثم يحييه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: {يبدأ الخلق ثم يعيده} [يونس: 4] قال: يحييه ثم يميته ثم يحييه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إنه يبدأ الخلق ثم يعيده} [يونس: 4] يحييه ثم يميته، ثم يبدؤه ثم يحييه " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه وقرأت قراء الأمصار ذلك: {إنه يبدأ الخلق} [يونس: 4] بكسر الألف من إنه على الاستئناف وذكر عن أبي جعفر الرازي أنه قرأه أنه بفتح الألف من «أنه» كأنه أراد: حقا أن يبدأ الخلق ثم يعيده، ف «أن» حينئذ تكون رفعا، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] أحقا عباد الله أن لست زائرا أبا حبة إلا علي رقيب 12P117 وقوله: {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط} [يونس: 4] يقول: ثم يعيده من بعد مماته كهيئته قبل مماته عند بعثه من قبره، وقوله: {ليجزي الذين آمنوا} [يونس: 4] يقول: ليثيب من صدق الله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به من الأعمال واجتنبوا ما نهاهم عنه على أعمالهم الحسنة {بالقسط} [يونس: 4] يقول: ليجزيهم على الحسن من أعمالهم التي عملوها في الدنيا الحسن من الثواب والصالح من الجزاء في الآخرة، وذلك هو القسط. والقسط العدل والإنصاف؛ كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {بالقسط} [يونس: 4] بالعدل " وقوله: {والذين كفروا لهم شراب من حميم} [يونس: 4] فإنه جل ثناؤه ابتدأ الخبر عما أعد الله للذين كفروا من العذاب. وفيه معنى العطف على الأول، لأنه تعالى ذكره عم بالخبر عن معاد جميعهم كفارهم ومؤمنيهم إليه، ثم أخبر أن إعادتهم ليجزي كل فريق بما عمل، المحسن منهم بالإحسان والمسيء بالإساءة. ولكن لما كان قد تقدم الخبر المستأنف عما أعد للذين كفروا من العذاب ما يدل سامع ذلك على المراد ابتدأ الخبر والمعنى العطف، فقال: والذين جحدوا الله ورسوله وكذبوا بآيات الله، لهم شراب في جهنم من حميم، وذلك شراب قد أغلي واشتد حره حتى أنه فيما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ليتساقط من أحدهم حين يدنيه منه فروة رأسه، وكما وصفه جل ثناؤه: {كالمهل يشوي الوجوه} [الكهف: 29] وأصله مفعول صرف إلى فعيل، وإنما هو «محموم» : أي مسخن، وكل مسخن عند العرب فهو حميم، ومنه قول المرقش: [+البحر البسيط] في كل يوم لها مقطرة فيها كباء معد وحميم يعني بالحميم: الماء المسخن وقوله: {وعذاب أليم} [يونس: 4] يقول: ولهم مع ذلك عذاب موجع سوى الشراب من الحميم {بما كانوا يكفرون} [يونس: 4] بالله ورسوله 12P118
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون} [يونس: 4] يقول تعالى ذكره: إلى ربكم الذي صفته ما وصف جل ثناؤه في الآية قبل هذه، معادكم أيها الناس يوم القيامة جميعا. {وعد الله حقا} [النساء: 122] فأخرج وعد الله مصدرا من قوله: {إليه مرجعكم} [الأنعام: 60] لأن فيه معنى الوعد، ومعناه: يعدكم الله أن يحييكم بعد مماتكم وعدا حقا، فلذلك نصب {وعد الله حقا} [النساء: 122] {إنه يبدؤ الخلق ثم يعيده} . يقول تعالى ذكره: إن ربكم يبدأ إنشاء الخلق وإحداثه وإيجاده ثم يعيده، فيوجده حيا كهيئته يوم ابتدأه بعد فنائه وبلائه. 12P116 كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {يبدأ الخلق ثم يعيده} [يونس: 4] قال: يحييه ثم يميته " قال أبو جعفر: وأحسبه أنه قال: «ثم يحييه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: {يبدأ الخلق ثم يعيده} [يونس: 4] قال: يحييه ثم يميته ثم يحييه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إنه يبدأ الخلق ثم يعيده} [يونس: 4] يحييه ثم يميته، ثم يبدؤه ثم يحييه " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه وقرأت قراء الأمصار ذلك: {إنه يبدأ الخلق} [يونس: 4] بكسر الألف من إنه على الاستئناف وذكر عن أبي جعفر الرازي أنه قرأه أنه بفتح الألف من «أنه» كأنه أراد: حقا أن يبدأ الخلق ثم يعيده، ف «أن» حينئذ تكون رفعا، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] أحقا عباد الله أن لست زائرا أبا حبة إلا علي رقيب 12P117 وقوله: {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط} [يونس: 4] يقول: ثم يعيده من بعد مماته كهيئته قبل مماته عند بعثه من قبره، وقوله: {ليجزي الذين آمنوا} [يونس: 4] يقول: ليثيب من صدق الله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به من الأعمال واجتنبوا ما نهاهم عنه على أعمالهم الحسنة {بالقسط} [يونس: 4] يقول: ليجزيهم على الحسن من أعمالهم التي عملوها في الدنيا الحسن من الثواب والصالح من الجزاء في الآخرة، وذلك هو القسط. والقسط العدل والإنصاف؛ كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {بالقسط} [يونس: 4] بالعدل " وقوله: {والذين كفروا لهم شراب من حميم} [يونس: 4] فإنه جل ثناؤه ابتدأ الخبر عما أعد الله للذين كفروا من العذاب. وفيه معنى العطف على الأول، لأنه تعالى ذكره عم بالخبر عن معاد جميعهم كفارهم ومؤمنيهم إليه، ثم أخبر أن إعادتهم ليجزي كل فريق بما عمل، المحسن منهم بالإحسان والمسيء بالإساءة. ولكن لما كان قد تقدم الخبر المستأنف عما أعد للذين كفروا من العذاب ما يدل سامع ذلك على المراد ابتدأ الخبر والمعنى العطف، فقال: والذين جحدوا الله ورسوله وكذبوا بآيات الله، لهم شراب في جهنم من حميم، وذلك شراب قد أغلي واشتد حره حتى أنه فيما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ليتساقط من أحدهم حين يدنيه منه فروة رأسه، وكما وصفه جل ثناؤه: {كالمهل يشوي الوجوه} [الكهف: 29] وأصله مفعول صرف إلى فعيل، وإنما هو «محموم» : أي مسخن، وكل مسخن عند العرب فهو حميم، ومنه قول المرقش: [+البحر البسيط] في كل يوم لها مقطرة فيها كباء معد وحميم يعني بالحميم: الماء المسخن وقوله: {وعذاب أليم} [يونس: 4] يقول: ولهم مع ذلك عذاب موجع سوى الشراب من الحميم {بما كانوا يكفرون} [يونس: 4] بالله ورسوله 12P118
खंड V12/P117–V12/P120Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P117–V12/P120)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون} [يونس: 5] يقول تعالى ذكره: إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض {هو الذي جعل الشمس ضياء} [يونس: 5] بالنهار {والقمر نورا} [يونس: 5] بالليل، ومعنى ذلك: هو الذي أضاء الشمس وأنار القمر، {وقدره منازل} [يونس: 5] يقول: قضاه فسواه منازل لا يجاوزها، ولا يقصر دونها على حال واحدة أبدا. وقال: {وقدره منازل} [يونس: 5] فوحده، وقد ذكر الشمس والقمر، فإن في ذلك وجهين: أحدهما أن تكون الهاء في قوله: {وقدره} [يونس: 5] للقمر خاصة، لأن بالأهلة يعرف انقضاء الشهور والسنين لا بالشمس. والآخر: أن يكون اكتفى بذكر أحدهما عن الآخر، كما قال في موضع آخر: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} [التوبة: 62] وكما قال الشاعر: [+البحر الطويل] رماني بأمر كنت منه ووالدي بريا ومن جول الطوي رماني وقوله: {لتعلموا عدد السنين والحساب} [يونس: 5] يقول: وقدر ذلك منازل لتعلموا أنتم أيها الناس عدد السنين: دخول ما يدخل منها، وانقضاء ما يستقبل منها وحسابها، يقول: وحساب أوقات السنين وعدد أيامها وحساب ساعات أيامها ، {ما خلق الله ذلك إلا بالحق} [يونس: 5] يقول جل ثناؤه: لم يخلق الله الشمس والقمر ومنازلهما إلا بالحق، يقول الحق تعالى ذكره: خلقت ذلك كله بحق وحدي بغير عون ولا شريك. {يفصل الآيات} [يونس: 5] يقول: يبين الحجج والأدلة {لقوم يعلمون} [البقرة: 230] إذا تدبروها، حقيقة وحدانية الله، وصحة ما يدعوهم إليه محمد صلى الله عليه وسلم من خلع الأنداد والبراءة من الأوثان 12P119 [يونس: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يتقون} يقول تعالى ذكره منبها عباده على موضع الدلالة على ربوبيته وأنه خالق كل ما دونه. إن في اعتقاب الليل والنهار واعتقاب النهار الليل. إذا ذهب هذا جاء هذا وإذا جاء هذا ذهب هذا، وفيما خلق الله في السماوات من الشمس والقمر والنجوم وفي الأرض من عجائب الخلق الدالة على أن لها صانعا ليس كمثله شيء. {لآيات} [البقرة: 164] يقول لأدلة وحججا وأعلاما واضحة لقوم يتقون الله، فيخافون وعيده ويخشون عقابه على إخلاص العبادة لربهم فإن قال قائل: أولا دلالة فيما خلق الله في السماوات والأرض على صانعه إلا لمن اتقى الله؟ قيل: في ذلك الدلالة الواضحة على صانعه لكل من صحت فطرته، وبرئ من العاهات قلبه، ولم يقصد بذلك الخبر عن أن فيه الدلالة لمن كان قد أشعر نفسه تقوى الله، وإنما معناه: إن في ذلك لآيات لمن اتقى عقاب الله فلم يحمله هواه على خلاف ما وضح له من الحق، لأن ذلك يدل كل ذي فطرة صحيحة على أن له مدبرا يستحق عليه الإذعان له بالعبودية دون ما سواه من الآلهة والأنداد 12P120
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون} [يونس: 5] يقول تعالى ذكره: إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض {هو الذي جعل الشمس ضياء} [يونس: 5] بالنهار {والقمر نورا} [يونس: 5] بالليل، ومعنى ذلك: هو الذي أضاء الشمس وأنار القمر، {وقدره منازل} [يونس: 5] يقول: قضاه فسواه منازل لا يجاوزها، ولا يقصر دونها على حال واحدة أبدا. وقال: {وقدره منازل} [يونس: 5] فوحده، وقد ذكر الشمس والقمر، فإن في ذلك وجهين: أحدهما أن تكون الهاء في قوله: {وقدره} [يونس: 5] للقمر خاصة، لأن بالأهلة يعرف انقضاء الشهور والسنين لا بالشمس. والآخر: أن يكون اكتفى بذكر أحدهما عن الآخر، كما قال في موضع آخر: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} [التوبة: 62] وكما قال الشاعر: [+البحر الطويل] رماني بأمر كنت منه ووالدي بريا ومن جول الطوي رماني وقوله: {لتعلموا عدد السنين والحساب} [يونس: 5] يقول: وقدر ذلك منازل لتعلموا أنتم أيها الناس عدد السنين: دخول ما يدخل منها، وانقضاء ما يستقبل منها وحسابها، يقول: وحساب أوقات السنين وعدد أيامها وحساب ساعات أيامها ، {ما خلق الله ذلك إلا بالحق} [يونس: 5] يقول جل ثناؤه: لم يخلق الله الشمس والقمر ومنازلهما إلا بالحق، يقول الحق تعالى ذكره: خلقت ذلك كله بحق وحدي بغير عون ولا شريك. {يفصل الآيات} [يونس: 5] يقول: يبين الحجج والأدلة {لقوم يعلمون} [البقرة: 230] إذا تدبروها، حقيقة وحدانية الله، وصحة ما يدعوهم إليه محمد صلى الله عليه وسلم من خلع الأنداد والبراءة من الأوثان 12P119 [يونس: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يتقون} يقول تعالى ذكره منبها عباده على موضع الدلالة على ربوبيته وأنه خالق كل ما دونه. إن في اعتقاب الليل والنهار واعتقاب النهار الليل. إذا ذهب هذا جاء هذا وإذا جاء هذا ذهب هذا، وفيما خلق الله في السماوات من الشمس والقمر والنجوم وفي الأرض من عجائب الخلق الدالة على أن لها صانعا ليس كمثله شيء. {لآيات} [البقرة: 164] يقول لأدلة وحججا وأعلاما واضحة لقوم يتقون الله، فيخافون وعيده ويخشون عقابه على إخلاص العبادة لربهم فإن قال قائل: أولا دلالة فيما خلق الله في السماوات والأرض على صانعه إلا لمن اتقى الله؟ قيل: في ذلك الدلالة الواضحة على صانعه لكل من صحت فطرته، وبرئ من العاهات قلبه، ولم يقصد بذلك الخبر عن أن فيه الدلالة لمن كان قد أشعر نفسه تقوى الله، وإنما معناه: إن في ذلك لآيات لمن اتقى عقاب الله فلم يحمله هواه على خلاف ما وضح له من الحق، لأن ذلك يدل كل ذي فطرة صحيحة على أن له مدبرا يستحق عليه الإذعان له بالعبودية دون ما سواه من الآلهة والأنداد 12P120