Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

खंड V13/P496–V13/P499Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P496–V13/P499)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله، كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، كذلك يضرب الله الأمثال} [الرعد: 17] قال أبو جعفر: وهذا مثل ضربه الله للحق والباطل، والإيمان به والكفر، يقول تعالى ذكره: مثل الحق في ثباته والباطل في اضمحلاله مثل ماء أنزله الله من السماء إلى الأرض {فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] يقول: فاحتملته الأودية بملئها، الكبير بكبره، والصغير بصغره، {فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] يقول: فاحتمل السيل الذي حدث عن ذلك الماء الذي أنزله الله من السماء زبدا عاليا فوق السيل، فهذا أحد مثلي الحق والباطل، فالحق هو الماء الباقي الذي أنزله الله من السماء، والزبد الذي لا ينتفع به هو الباطل، والمثل الآخر: {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية} [الرعد: 17] يقول جل ثناؤه: ومثل آخر للحق والباطل، مثل فضة أو ذهب يوقد عليها الناس في النار طلب حلية يتخذونها أو متاع، وذلك من النحاس والرصاص والحديد، يوقد عليه ليتخذ منه متاع ينتفع به، {زبد مثله} [الرعد: 17] . يقول تعالى ذكره: ومما يوقدون عليه من هذه الأشياء زبد مثله، بمعنى: مثل زبد السيل، لا ينتفع به ويذهب باطلا، كما لا ينتفع بزبد السيل ويذهب باطلا، ورفع {الزبد} [الرعد: 17] بقوله: {ومما يوقدون عليه في النار} [الرعد: 17] ومعنى الكلام: ومما يوقدون عليه في النار زبد مثل زبد السيل في بطول زبده، وبقاء خالص الذهب والفضة، يقول الله تعالى: {كذلك يضرب الله الحق والباطل} [الرعد: 17] يقول: كما مثل الله الإيمان والكفر في بطول الكفر وخيبة صاحبه عند مجازاة الله بالباقي النافع من ماء السيل وخالص الذهب والفضة، كذلك يمثل الله الحق والباطل {فأما الزبد فيذهب جفاء } [الرعد: 17] يقول: فأما الزبد الذي علا السيل، والذهب والفضة والنحاس والرصاص عند الوقود عليها، فيذهب بدفع الرياح وقذف الماء به وتعلقه بالأشجار وجوانب الوادي {وأما ما ينفع الناس} [الرعد: 17] من الماء والذهب والفضة والرصاص والنحاس، فالماء يمكث في الأرض فتشربه، والذهب والفضة تمكث للناس {كذلك يضرب الله الأمثال} [الرعد: 17] يقول: كما مثل هذا المثل للإيمان والكفر، كذلك يمثل الأمثال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] " فهذا مثل ضربه الله احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها، فأما الشك فلا ينفع معه العمل، وأما اليقين فينفع الله به أهله، وهو قوله: {فأما الزبد فيذهب جفاء} [الرعد: 17] وهو الشك، {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] وهو اليقين، كما يجعل الحلي في النار، فيؤخذ خالصه ويترك خبثه في النار، فكذلك يقبل الله اليقين ويترك الشك " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] يقول: " احتمل السيل ما في الوادي من عود، ودمنة، {ومما يوقدون عليه في النار} [الرعد: 17] فهو الذهب، والفضة، والحلية، والمتاع، والنحاس، والحديد، 13P499 وللنحاس والحديد خبث، فجعل الله مثل خبثه كزبد الماء، ف {أما ما ينفع الناس} [الرعد: 17] فالذهب والفضة، وأما ما ينفع الأرض فما شربت من الماء فأنبتت، فجعل ذلك مثل العمل الصالح يبقى لأهله، والعمل السيئ يضمحل عن أهله، كما يذهب هذا الزبد، فكذلك الهدى والحق جاء من عند الله، فمن عمل بالحق كان له وبقي كما يبقى ما ينفع الناس في الأرض، وكذلك الحديد لا يستطاع أن يجعل منه سكين ولا سيف حتى يدخل في النار فتأكل خبثه، فيخرج جيده فينتفع به، فكذلك يضمحل الباطل إذا كان يوم القيامة وأقيم الناس ، وعرضت الأعمال، فيزيغ الباطل ويهلك، وينتفع أهل الحق بالحق، ثم قال: {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية} [الرعد: 17] إلى: {أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] فقال: ابتغاء حلية الذهب والفضة، أو متاع الصفر والحديد قال: كما أوقد على الذهب والفضة والصفر والحديد فخلص خالصه، قال: {كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] كذلك بقاء الحق لأهله فانتفعوا " حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن 13P500 جريج: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدا، يقول: " {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] قال: ما أطاقت ملأها {فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] قال: انقضى الكلام، ثم استقبل فقال: «ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله» قال: المتاع: الحديد والنحاس والرصاص وأشباهه زبد مثله، قال: خبث ذلك مثل زبد السيل قال: {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] {فأما الزبد فيذهب جفاء} [الرعد: 17] قال: فذلك مثل الحق والباطل ".

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله، كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، كذلك يضرب الله الأمثال} [الرعد: 17] قال أبو جعفر: وهذا مثل ضربه الله للحق والباطل، والإيمان به والكفر، يقول تعالى ذكره: مثل الحق في ثباته والباطل في اضمحلاله مثل ماء أنزله الله من السماء إلى الأرض {فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] يقول: فاحتملته الأودية بملئها، الكبير بكبره، والصغير بصغره، {فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] يقول: فاحتمل السيل الذي حدث عن ذلك الماء الذي أنزله الله من السماء زبدا عاليا فوق السيل، فهذا أحد مثلي الحق والباطل، فالحق هو الماء الباقي الذي أنزله الله من السماء، والزبد الذي لا ينتفع به هو الباطل، والمثل الآخر: {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية} [الرعد: 17] يقول جل ثناؤه: ومثل آخر للحق والباطل، مثل فضة أو ذهب يوقد عليها الناس في النار طلب حلية يتخذونها أو متاع، وذلك من النحاس والرصاص والحديد، يوقد عليه ليتخذ منه متاع ينتفع به، {زبد مثله} [الرعد: 17] . يقول تعالى ذكره: ومما يوقدون عليه من هذه الأشياء زبد مثله، بمعنى: مثل زبد السيل، لا ينتفع به ويذهب باطلا، كما لا ينتفع بزبد السيل ويذهب باطلا، ورفع {الزبد} [الرعد: 17] بقوله: {ومما يوقدون عليه في النار} [الرعد: 17] ومعنى الكلام: ومما يوقدون عليه في النار زبد مثل زبد السيل في بطول زبده، وبقاء خالص الذهب والفضة، يقول الله تعالى: {كذلك يضرب الله الحق والباطل} [الرعد: 17] يقول: كما مثل الله الإيمان والكفر في بطول الكفر وخيبة صاحبه عند مجازاة الله بالباقي النافع من ماء السيل وخالص الذهب والفضة، كذلك يمثل الله الحق والباطل {فأما الزبد فيذهب جفاء } [الرعد: 17] يقول: فأما الزبد الذي علا السيل، والذهب والفضة والنحاس والرصاص عند الوقود عليها، فيذهب بدفع الرياح وقذف الماء به وتعلقه بالأشجار وجوانب الوادي {وأما ما ينفع الناس} [الرعد: 17] من الماء والذهب والفضة والرصاص والنحاس، فالماء يمكث في الأرض فتشربه، والذهب والفضة تمكث للناس {كذلك يضرب الله الأمثال} [الرعد: 17] يقول: كما مثل هذا المثل للإيمان والكفر، كذلك يمثل الأمثال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] " فهذا مثل ضربه الله احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها، فأما الشك فلا ينفع معه العمل، وأما اليقين فينفع الله به أهله، وهو قوله: {فأما الزبد فيذهب جفاء} [الرعد: 17] وهو الشك، {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] وهو اليقين، كما يجعل الحلي في النار، فيؤخذ خالصه ويترك خبثه في النار، فكذلك يقبل الله اليقين ويترك الشك " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] يقول: " احتمل السيل ما في الوادي من عود، ودمنة، {ومما يوقدون عليه في النار} [الرعد: 17] فهو الذهب، والفضة، والحلية، والمتاع، والنحاس، والحديد، 13P499 وللنحاس والحديد خبث، فجعل الله مثل خبثه كزبد الماء، ف {أما ما ينفع الناس} [الرعد: 17] فالذهب والفضة، وأما ما ينفع الأرض فما شربت من الماء فأنبتت، فجعل ذلك مثل العمل الصالح يبقى لأهله، والعمل السيئ يضمحل عن أهله، كما يذهب هذا الزبد، فكذلك الهدى والحق جاء من عند الله، فمن عمل بالحق كان له وبقي كما يبقى ما ينفع الناس في الأرض، وكذلك الحديد لا يستطاع أن يجعل منه سكين ولا سيف حتى يدخل في النار فتأكل خبثه، فيخرج جيده فينتفع به، فكذلك يضمحل الباطل إذا كان يوم القيامة وأقيم الناس ، وعرضت الأعمال، فيزيغ الباطل ويهلك، وينتفع أهل الحق بالحق، ثم قال: {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية} [الرعد: 17] إلى: {أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] فقال: ابتغاء حلية الذهب والفضة، أو متاع الصفر والحديد قال: كما أوقد على الذهب والفضة والصفر والحديد فخلص خالصه، قال: {كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] كذلك بقاء الحق لأهله فانتفعوا " حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن 13P500 جريج: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدا، يقول: " {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] قال: ما أطاقت ملأها {فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] قال: انقضى الكلام، ثم استقبل فقال: «ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله» قال: المتاع: الحديد والنحاس والرصاص وأشباهه زبد مثله، قال: خبث ذلك مثل زبد السيل قال: {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] {فأما الزبد فيذهب جفاء} [الرعد: 17] قال: فذلك مثل الحق والباطل ".

खंड V13/P499–V13/P503Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P499–V13/P503)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد أنه سمعه يقول: فذكر نحوه وزاد فيه: قال: قال ابن جريج: قوله: " {فأما الزبد فيذهب جفاء} [الرعد: 17] قال: جمودا في الأرض، {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] يعني الماء، وهما مثلان: مثل الحق والباطل " حدثنا الحسن قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {زبدا رابيا} [الرعد: 17] السيل مثل خبث الحديد والحلية، {فيذهب جفاء} [الرعد: 17] جمودا في الأرض، {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] الحديد والنحاس والرصاص وأشباهه وقوله: {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] إنما هما مثلان للحق والباطل " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: وثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن 13P501 مجاهد، يزيد أحدهما على صاحبه في قوله: {فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] قال: " بملئها، {فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] قال: الزبد: السيل {ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] قال: خبث الحديد والحلية، {فأما الزبد فيذهب جفاء} [الرعد: 17] قال: جمودا في الأرض، {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] قال: الماء وهما مثلان للحق والباطل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] الصغير بصغره، والكبير بكبره، {فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] أي عاليا، {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله، كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء} [الرعد: 17] والجفاء: ما يتعلق بالشجر، {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] هذه ثلاثة أمثال ضربها الله في مثل واحد، يقول: كما اضمحل هذا الزبد فصار جفاء لا ينتفع به ولا ترجى بركته، كذلك يضمحل الباطل عن أهله كما اضمحل هذا الزبد، وكما مكث هذا الماء في الأرض، فأمرعت هذه الأرض، وأخرجت نباتها، كذلك يبقى الحق لأهله كما بقي هذا الماء في الأرض، فأخرج الله به ما أخرج من النبات قوله: {ومما يوقدون عليه في النار} [الرعد: 17] الآية، كما يبقى خالص الذهب والفضة، حين أدخل النار وذهب خبثه، كذلك يبقى الحق لأهله قوله: {أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] يقول: هذا الحديد والصفر الذي ينتفع به، فيه منافع: يقول: كما يبقى خالص هذا الحديد وهذا الصفر حين أدخل النار وذهب خبثه، كذلك يبقى الحق لأهله كما بقي خالصهما " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] الكبير بقدره والصغير بقدره {زبدا رابيا} [الرعد: 17] قال: ربا فوق الماء الزبد {ومما يوقدون عليه في النار} [الرعد: 17] قال: " هو الذهب إذا أدخل النار بقي صفوه، ونفي ما كان من كدره وهذا مثل ضربه الله للحق والباطل، {فأما الزبد فيذهب جفاء} [الرعد: 17] يتعلق بالشجر فلا يكون شيئا مثل الباطل، {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] وهذا يخرج النبات، وهو مثل الحق {أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] قال: المتاع: الصفر والحديد " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا هوذة بن خليفة، قال: ثنا عوف، قال: بلغني في قوله: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] قال: " إنما هو مثل ضربه الله للحق والباطل، {فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] الصغير على قدره، والكبير على قدره، وما بينهما على قدره {فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] يقول: عظيما، وحيث استقر الماء يذهب الزبد جفاء فتطير به الريح، فلا يكون شيئا، ويبقى صريح الماء الذي ينفع الناس منه شرابهم ونباتهم ومنفعتهم {أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] ومثل الزبد كل شيء يوقد عليه في النار الذهب والفضة والنحاس والحديد فيذهب خبثه ويبقى ما ينفع في أيديهم، والخبث والزبد مثل الباطل، والذي ينفع الناس مما تحصل في أيديهم مما ينفعهم المال الذي في أيديهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] قال: " هذا مثل ضربه الله للحق 13P503 والباطل فقرأ: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] هذا الزبد لا ينفع، {أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] هذا لا ينفع أيضا، قال: وبقي الماء في الأرض فنفع الناس، وبقي الحلي الذي صلح من هذا، فانتفع الناس به {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال} [الرعد: 17] وقال: هذا مثل ضربه الله للحق والباطل " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {أودية بقدرها} [الرعد: 17] قال: «الصغير بصغره، والكبير بكبره» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، «ضرب الله مثلا للحق والباطل فضرب مثل الحق كمثل السيل الذي يمكث في الأرض، وضرب مثل الباطل كمثل الزبد الذي لا ينفع الناس» وعنى بقوله {رابيا} [الرعد: 17] : عاليا منتفخا، من قولهم: ربا الشيء يربو ربوا فهو راب، ومنه قيل للنشز من الأرض كهيئة الأكمة: رابية، ومنه قول الله تعالى: {اهتزت وربت} [الحج: 5] .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد أنه سمعه يقول: فذكر نحوه وزاد فيه: قال: قال ابن جريج: قوله: " {فأما الزبد فيذهب جفاء} [الرعد: 17] قال: جمودا في الأرض، {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] يعني الماء، وهما مثلان: مثل الحق والباطل " حدثنا الحسن قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {زبدا رابيا} [الرعد: 17] السيل مثل خبث الحديد والحلية، {فيذهب جفاء} [الرعد: 17] جمودا في الأرض، {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] الحديد والنحاس والرصاص وأشباهه وقوله: {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] إنما هما مثلان للحق والباطل " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: وثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن 13P501 مجاهد، يزيد أحدهما على صاحبه في قوله: {فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] قال: " بملئها، {فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] قال: الزبد: السيل {ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] قال: خبث الحديد والحلية، {فأما الزبد فيذهب جفاء} [الرعد: 17] قال: جمودا في الأرض، {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] قال: الماء وهما مثلان للحق والباطل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] الصغير بصغره، والكبير بكبره، {فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] أي عاليا، {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله، كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء} [الرعد: 17] والجفاء: ما يتعلق بالشجر، {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] هذه ثلاثة أمثال ضربها الله في مثل واحد، يقول: كما اضمحل هذا الزبد فصار جفاء لا ينتفع به ولا ترجى بركته، كذلك يضمحل الباطل عن أهله كما اضمحل هذا الزبد، وكما مكث هذا الماء في الأرض، فأمرعت هذه الأرض، وأخرجت نباتها، كذلك يبقى الحق لأهله كما بقي هذا الماء في الأرض، فأخرج الله به ما أخرج من النبات قوله: {ومما يوقدون عليه في النار} [الرعد: 17] الآية، كما يبقى خالص الذهب والفضة، حين أدخل النار وذهب خبثه، كذلك يبقى الحق لأهله قوله: {أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] يقول: هذا الحديد والصفر الذي ينتفع به، فيه منافع: يقول: كما يبقى خالص هذا الحديد وهذا الصفر حين أدخل النار وذهب خبثه، كذلك يبقى الحق لأهله كما بقي خالصهما " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] الكبير بقدره والصغير بقدره {زبدا رابيا} [الرعد: 17] قال: ربا فوق الماء الزبد {ومما يوقدون عليه في النار} [الرعد: 17] قال: " هو الذهب إذا أدخل النار بقي صفوه، ونفي ما كان من كدره وهذا مثل ضربه الله للحق والباطل، {فأما الزبد فيذهب جفاء} [الرعد: 17] يتعلق بالشجر فلا يكون شيئا مثل الباطل، {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} [الرعد: 17] وهذا يخرج النبات، وهو مثل الحق {أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] قال: المتاع: الصفر والحديد " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا هوذة بن خليفة، قال: ثنا عوف، قال: بلغني في قوله: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] قال: " إنما هو مثل ضربه الله للحق والباطل، {فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17] الصغير على قدره، والكبير على قدره، وما بينهما على قدره {فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] يقول: عظيما، وحيث استقر الماء يذهب الزبد جفاء فتطير به الريح، فلا يكون شيئا، ويبقى صريح الماء الذي ينفع الناس منه شرابهم ونباتهم ومنفعتهم {أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] ومثل الزبد كل شيء يوقد عليه في النار الذهب والفضة والنحاس والحديد فيذهب خبثه ويبقى ما ينفع في أيديهم، والخبث والزبد مثل الباطل، والذي ينفع الناس مما تحصل في أيديهم مما ينفعهم المال الذي في أيديهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] قال: " هذا مثل ضربه الله للحق 13P503 والباطل فقرأ: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا} [الرعد: 17] هذا الزبد لا ينفع، {أو متاع زبد مثله} [الرعد: 17] هذا لا ينفع أيضا، قال: وبقي الماء في الأرض فنفع الناس، وبقي الحلي الذي صلح من هذا، فانتفع الناس به {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال} [الرعد: 17] وقال: هذا مثل ضربه الله للحق والباطل " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {أودية بقدرها} [الرعد: 17] قال: «الصغير بصغره، والكبير بكبره» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، «ضرب الله مثلا للحق والباطل فضرب مثل الحق كمثل السيل الذي يمكث في الأرض، وضرب مثل الباطل كمثل الزبد الذي لا ينفع الناس» وعنى بقوله {رابيا} [الرعد: 17] : عاليا منتفخا، من قولهم: ربا الشيء يربو ربوا فهو راب، ومنه قيل للنشز من الأرض كهيئة الأكمة: رابية، ومنه قول الله تعالى: {اهتزت وربت} [الحج: 5] .

खंड V13/P503Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P503)
Orijinal Metin (AR)

وقيل للنحاس والرصاص والحديد في هذا الموضع: المتاع، لأنه يستمتع به، وكل ما يتمتع به الناس فهو متاع، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] تمتع يا مشعث إن شيئا سبقت به الممات هو المتاع وأما الجفاء، فإني حدثت، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: قال أبو عمرو بن العلاء: يقال: قد أجفأت القدر، وذلك إذا غلت فانصب زبدها، أو سكنت فلا يبقى منه شيء. وقد زعم بعض أهل العربية من أهل البصرة أن معنى قوله: {فيذهب جفاء} [الرعد: 17] تنشفه الأرض، وقال: يقال: جفا الوادي وأجفى في معنى نشف، وانجفى الوادي: إذا جاء بذلك الغثاء، وغثى الوادي فهو يغثى غثيا وغثيانا وذكر عن العرب أنها تقول: جفأت القدر أجفؤها: إذا أخرجت جفاءها، وهو الزبد الذي يعلوها، وأجفأتها إجفاء لغة قال: وقالوا: جفأت الرجل جفا: صرعته. وقيل: {فيذهب جفاء} [الرعد: 17] بمعنى جفئا، لأنه مصدر من قول القائل: جفأ الوادي غثاءه، فخرج مخرج الاسم وهو مصدر، كذلك تفعل العرب في مصدر كل ما كان من فعل شيء اجتمع بعضه إلى بعض كالقماش والدقاق والحطام والغثاء، تخرجه على مذهب الاسم، كما فعلت ذلك في قولهم: أعطيته عطاء، بمعنى الإعطاء، ولو أريد من القماش المصدر على الصحة لقيل: قد قمشته قمشا 13P504

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل للنحاس والرصاص والحديد في هذا الموضع: المتاع، لأنه يستمتع به، وكل ما يتمتع به الناس فهو متاع، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] تمتع يا مشعث إن شيئا سبقت به الممات هو المتاع وأما الجفاء، فإني حدثت، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: قال أبو عمرو بن العلاء: يقال: قد أجفأت القدر، وذلك إذا غلت فانصب زبدها، أو سكنت فلا يبقى منه شيء. وقد زعم بعض أهل العربية من أهل البصرة أن معنى قوله: {فيذهب جفاء} [الرعد: 17] تنشفه الأرض، وقال: يقال: جفا الوادي وأجفى في معنى نشف، وانجفى الوادي: إذا جاء بذلك الغثاء، وغثى الوادي فهو يغثى غثيا وغثيانا وذكر عن العرب أنها تقول: جفأت القدر أجفؤها: إذا أخرجت جفاءها، وهو الزبد الذي يعلوها، وأجفأتها إجفاء لغة قال: وقالوا: جفأت الرجل جفا: صرعته. وقيل: {فيذهب جفاء} [الرعد: 17] بمعنى جفئا، لأنه مصدر من قول القائل: جفأ الوادي غثاءه، فخرج مخرج الاسم وهو مصدر، كذلك تفعل العرب في مصدر كل ما كان من فعل شيء اجتمع بعضه إلى بعض كالقماش والدقاق والحطام والغثاء، تخرجه على مذهب الاسم، كما فعلت ذلك في قولهم: أعطيته عطاء، بمعنى الإعطاء، ولو أريد من القماش المصدر على الصحة لقيل: قد قمشته قمشا 13P504

खंड V13/P503–V13/P506Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P503–V13/P506)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد} [الرعد: 18] يقول تعالى ذكره: أما الذين استجابوا لله فآمنوا به حين دعاهم إلى الإيمان به، 13P505 وأطاعوه فاتبعوا رسوله، وصدقوه فيما جاءهم به من عند الله، فإن لهم الحسنى وهي الجنة ، كذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {للذين استجابوا لربهم الحسنى} [الرعد: 18] وهي الجنة " وقوله: {والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به} [الرعد: 18] يقول تعالى ذكره: وأما الذين لم يستجيبوا له حين دعاهم إلى توحيده والإقرار بربوبيته، ولم يطيعوه فيما أمرهم به، ولم يتبعوا رسوله فيصدقوه فيما جاءهم به من عند ربهم، فلو أن لهم ما في الأرض جميعا من شيء ومثله معه ملكا لهم ثم مثل ذلك وقبل ذلك منهم بدلا من العذاب الذي أعده الله لهم في نار جهنم وعوضا لافتدوا به أنفسهم منه، يقول الله: {أولئك لهم سوء الحساب} [الرعد: 18] يقول: هؤلاء الذين لم يستجيبوا لله لهم سوء الحساب: يقول: لهم عند الله أن يأخذهم بذنوبهم كلها، فلا يغفر لهم منها شيئا، ولكن يعذبهم على جميعها، كما حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا عون، عن فرقد السبخي، قال: قال لنا شهر بن حوشب: " {سوء الحساب} [الرعد: 18] أن لا يتجاوز لهم عن شيء " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثني الحجاج بن أبي عثمان قال: ثني فرقد السبخي قال: قال إبراهيم النخعي: يا فرقد " أتدري ما سوء الحساب؟ قلت: لا، قال: هو أن يحاسب الرجل بذنبه كله، لا يغفر له منه شيء " وقوله: {ومأواهم جهنم} [التوبة: 73] يقول: ومسكنهم الذي يسكنونه يوم القيامة جهنم {وبئس المهاد} [آل عمران: 12] يقول: وبئس الفراش والوطاء جهنم، التي هي مأواهم يوم القيامة 13P506 [الرعد: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب} [الرعد: 19] يقول تعالى ذكره: أهذا الذي يعلم أن الذي أنزله الله عليك يا محمد حق، فيؤمن به ويصدق ويعمل بما فيه، كالذي هو أعمى فلا يعرف موقع حجة الله عليه به ولا يعلم ما ألزمه الله من فرائضه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا إسحاق، قال : ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قوله: {أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق} [الرعد: 19] قال: " هؤلاء قوم انتفعوا بما سمعوا من كتاب الله وعقلوه ووعوه، قال الله: {كمن هو أعمى} [الرعد: 19] قال: عن الخير فلا يبصره " وقوله: {إنما يتذكر أولو الألباب} يقول: إنما يتعظ بآيات الله، ويعتبر بها ذوو العقول، وهي الألباب، واحدها: لب 13P507

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد} [الرعد: 18] يقول تعالى ذكره: أما الذين استجابوا لله فآمنوا به حين دعاهم إلى الإيمان به، 13P505 وأطاعوه فاتبعوا رسوله، وصدقوه فيما جاءهم به من عند الله، فإن لهم الحسنى وهي الجنة ، كذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {للذين استجابوا لربهم الحسنى} [الرعد: 18] وهي الجنة " وقوله: {والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به} [الرعد: 18] يقول تعالى ذكره: وأما الذين لم يستجيبوا له حين دعاهم إلى توحيده والإقرار بربوبيته، ولم يطيعوه فيما أمرهم به، ولم يتبعوا رسوله فيصدقوه فيما جاءهم به من عند ربهم، فلو أن لهم ما في الأرض جميعا من شيء ومثله معه ملكا لهم ثم مثل ذلك وقبل ذلك منهم بدلا من العذاب الذي أعده الله لهم في نار جهنم وعوضا لافتدوا به أنفسهم منه، يقول الله: {أولئك لهم سوء الحساب} [الرعد: 18] يقول: هؤلاء الذين لم يستجيبوا لله لهم سوء الحساب: يقول: لهم عند الله أن يأخذهم بذنوبهم كلها، فلا يغفر لهم منها شيئا، ولكن يعذبهم على جميعها، كما حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا عون، عن فرقد السبخي، قال: قال لنا شهر بن حوشب: " {سوء الحساب} [الرعد: 18] أن لا يتجاوز لهم عن شيء " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثني الحجاج بن أبي عثمان قال: ثني فرقد السبخي قال: قال إبراهيم النخعي: يا فرقد " أتدري ما سوء الحساب؟ قلت: لا، قال: هو أن يحاسب الرجل بذنبه كله، لا يغفر له منه شيء " وقوله: {ومأواهم جهنم} [التوبة: 73] يقول: ومسكنهم الذي يسكنونه يوم القيامة جهنم {وبئس المهاد} [آل عمران: 12] يقول: وبئس الفراش والوطاء جهنم، التي هي مأواهم يوم القيامة 13P506 [الرعد: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب} [الرعد: 19] يقول تعالى ذكره: أهذا الذي يعلم أن الذي أنزله الله عليك يا محمد حق، فيؤمن به ويصدق ويعمل بما فيه، كالذي هو أعمى فلا يعرف موقع حجة الله عليه به ولا يعلم ما ألزمه الله من فرائضه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا إسحاق، قال : ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قوله: {أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق} [الرعد: 19] قال: " هؤلاء قوم انتفعوا بما سمعوا من كتاب الله وعقلوه ووعوه، قال الله: {كمن هو أعمى} [الرعد: 19] قال: عن الخير فلا يبصره " وقوله: {إنما يتذكر أولو الألباب} يقول: إنما يتعظ بآيات الله، ويعتبر بها ذوو العقول، وهي الألباب، واحدها: لب 13P507

खंड V13/P506–V13/P508Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P506–V13/P508)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب} [الرعد: 20_21] يقول تعالى ذكره: إنما يتعظ ويعتبر بآيات الله أولو الألباب الذين يوفون بوصية الله التي أوصاهم {ولا ينقضون الميثاق} [الرعد: 20] ولا يخالفون العهد الذي عاهدوا الله عليه إلى خلافه، فيعملوا بغير ما أمرهم به، ويخالفوا إلى ما نهى عنه، وقد بينا معنى العهد والميثاق فيما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، قال: " {إنما يتذكر أولو الألباب} فبين من هم فقال: {الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق} [الرعد: 20] فعليكم بوفاء العهد، ولا تنقضوا هذا الميثاق، فإن الله تعالى قد نهى وقدم فيه أشد التقدمة، فذكره في بضع وعشرين موضعا، نصيحة لكم وتقدمة إليكم وحجة عليكم، وإنما يعظم الأمر بما عظمه الله به عند أهل الفهم والعقل، فعظموا ما عظم الله " قال قتادة: وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول 13P508 في خطبته: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» وقوله: {والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل} [الرعد: 21] يقول تعالى ذكره: والذين يصلون الرحم التي أمرهم الله بوصلها فلا يقطعونها، {ويخشون ربهم} [الرعد: 21] يقول: ويخافون الله في قطعها أن يقطعوها، فيعاقبهم على قطعها وعلى خلافهم أمره فيها وقوله: {ويخافون سوء الحساب} [الرعد: 21] يقول: ويحذرون مناقشة الله إياهم في الحساب، ثم لا يصفح لهم عن ذنب، فهم لرهبتهم ذلك جادون في طاعته، محافظون على حدوده، كما حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، في قوله: {يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب} [الرعد: 21] قال: المناقشة بالأعمال " قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد، عن فرقد، عن إبراهيم، قال: «سوء الحساب أن يحاسب من لا يغفر له» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ويخافون سوء الحساب} [الرعد: 21] قال: فقال: " وما سوء الحساب؟ قال: الذي لا جواز فيه " حدثني ابن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن الحجاج، عن فرقد، قال: قال لي إبراهيم: " تدري ما سوء الحساب؟ قلت: لا أدري، قال: «يحاسب العبد بذنبه كله، لا يغفر له منه شيء» 13P509

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب} [الرعد: 20_21] يقول تعالى ذكره: إنما يتعظ ويعتبر بآيات الله أولو الألباب الذين يوفون بوصية الله التي أوصاهم {ولا ينقضون الميثاق} [الرعد: 20] ولا يخالفون العهد الذي عاهدوا الله عليه إلى خلافه، فيعملوا بغير ما أمرهم به، ويخالفوا إلى ما نهى عنه، وقد بينا معنى العهد والميثاق فيما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، قال: " {إنما يتذكر أولو الألباب} فبين من هم فقال: {الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق} [الرعد: 20] فعليكم بوفاء العهد، ولا تنقضوا هذا الميثاق، فإن الله تعالى قد نهى وقدم فيه أشد التقدمة، فذكره في بضع وعشرين موضعا، نصيحة لكم وتقدمة إليكم وحجة عليكم، وإنما يعظم الأمر بما عظمه الله به عند أهل الفهم والعقل، فعظموا ما عظم الله " قال قتادة: وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول 13P508 في خطبته: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» وقوله: {والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل} [الرعد: 21] يقول تعالى ذكره: والذين يصلون الرحم التي أمرهم الله بوصلها فلا يقطعونها، {ويخشون ربهم} [الرعد: 21] يقول: ويخافون الله في قطعها أن يقطعوها، فيعاقبهم على قطعها وعلى خلافهم أمره فيها وقوله: {ويخافون سوء الحساب} [الرعد: 21] يقول: ويحذرون مناقشة الله إياهم في الحساب، ثم لا يصفح لهم عن ذنب، فهم لرهبتهم ذلك جادون في طاعته، محافظون على حدوده، كما حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، في قوله: {يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب} [الرعد: 21] قال: المناقشة بالأعمال " قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد، عن فرقد، عن إبراهيم، قال: «سوء الحساب أن يحاسب من لا يغفر له» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ويخافون سوء الحساب} [الرعد: 21] قال: فقال: " وما سوء الحساب؟ قال: الذي لا جواز فيه " حدثني ابن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن الحجاج، عن فرقد، قال: قال لي إبراهيم: " تدري ما سوء الحساب؟ قلت: لا أدري، قال: «يحاسب العبد بذنبه كله، لا يغفر له منه شيء» 13P509

खंड V13/P508–V13/P510Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P508–V13/P510)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم، وأقاموا الصلاة، وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية، ويدرءون بالحسنة السيئة، أولئك لهم عقبى الدار} [الرعد: 22] يقول تعالى ذكره: {والذين صبروا} [الرعد: 22] على الوفاء بعهد الله وترك نقض الميثاق وصلة الرحم، {ابتغاء وجه ربهم} [الرعد: 22] ويعني بقوله: {ابتغاء وجه ربهم} [الرعد: 22] طلب تعظيم الله، وتنزيها له أن يخالف في أمره، أو يأتي أمرا كره إتيانه فيعصيه به، {وأقاموا الصلاة} [البقرة: 277] يقول: وأدوا الصلاة المفروضة بحدودها في أوقاتها {وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية} [الرعد: 22] يقول: وأدوا من أموالهم زكاتها المفروضة، وأنفقوا منها في السبل التي أمرهم الله بالنفقة فيها، سرا في خفاء، وعلانية في الظاهر، كما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وأقاموا الصلاة} [الرعد: 22] يعني الصلوات الخمس، {وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية} [الرعد: 22] يقول الزكاة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الصبر: الإقامة، 13P510 قال: وقال الصبر في هاتين، فصبر لله على ما أحب وإن ثقل على الأنفس والأبدان، وصبر عما يكره وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين، وقرأ: {سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] " وقوله: {ويدرءون بالحسنة السيئة} يقول: ويدفعون إساءة من أساء إليهم من الناس، بالإحسان إليهم، كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ويدرءون بالحسنة السيئة} قال: «يدفعون الشر بالخير، لا يكافئون الشر بالشر، ولكن يدفعونه بالخير» وقوله: {أولئك لهم عقبى الدار} [الرعد: 22] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفنا صفتهم هم الذين لهم عقبى الدار، يقول: هم الذين أعقبهم الله دار الجنان من دارهم التي لو لم يكونوا مؤمنين كانت لهم في النار، فأعقبهم الله من تلك هذه. وقد قيل: معنى ذلك: أولئك الذين لهم عقيب طاعتهم ربهم في الدنيا دار الجنان 13P510

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم، وأقاموا الصلاة، وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية، ويدرءون بالحسنة السيئة، أولئك لهم عقبى الدار} [الرعد: 22] يقول تعالى ذكره: {والذين صبروا} [الرعد: 22] على الوفاء بعهد الله وترك نقض الميثاق وصلة الرحم، {ابتغاء وجه ربهم} [الرعد: 22] ويعني بقوله: {ابتغاء وجه ربهم} [الرعد: 22] طلب تعظيم الله، وتنزيها له أن يخالف في أمره، أو يأتي أمرا كره إتيانه فيعصيه به، {وأقاموا الصلاة} [البقرة: 277] يقول: وأدوا الصلاة المفروضة بحدودها في أوقاتها {وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية} [الرعد: 22] يقول: وأدوا من أموالهم زكاتها المفروضة، وأنفقوا منها في السبل التي أمرهم الله بالنفقة فيها، سرا في خفاء، وعلانية في الظاهر، كما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وأقاموا الصلاة} [الرعد: 22] يعني الصلوات الخمس، {وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية} [الرعد: 22] يقول الزكاة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الصبر: الإقامة، 13P510 قال: وقال الصبر في هاتين، فصبر لله على ما أحب وإن ثقل على الأنفس والأبدان، وصبر عما يكره وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين، وقرأ: {سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] " وقوله: {ويدرءون بالحسنة السيئة} يقول: ويدفعون إساءة من أساء إليهم من الناس، بالإحسان إليهم، كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ويدرءون بالحسنة السيئة} قال: «يدفعون الشر بالخير، لا يكافئون الشر بالشر، ولكن يدفعونه بالخير» وقوله: {أولئك لهم عقبى الدار} [الرعد: 22] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفنا صفتهم هم الذين لهم عقبى الدار، يقول: هم الذين أعقبهم الله دار الجنان من دارهم التي لو لم يكونوا مؤمنين كانت لهم في النار، فأعقبهم الله من تلك هذه. وقد قيل: معنى ذلك: أولئك الذين لهم عقيب طاعتهم ربهم في الدنيا دار الجنان 13P510

खंड V13/P510–V13/P513Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P510–V13/P513)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 23_24] القول في تأويل قوله تعالى: {جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم، وأزواجهم، وذرياتهم، والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار} [الرعد: 23_24] يقول تعالى {جنات عدن} [التوبة: 72] ترجمة عن عقبى الدار، كما يقال: نعم الرجل عبد الله، فعبد الله هو الرجل المقول له: نعم الرجل، وتأويل الكلام: أولئك لهم عقيب طاعتهم ربهم الدار التي هي جنات عدن 13P511 وقد بينا معنى قوله: «عدن» ، وأنه بمعنى الإقامة التي لا ظعن معها وقوله: {ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم} [الرعد: 23] يقول تعالى ذكره: جنات عدن يدخلها هؤلاء الذين وصفت صفتهم، وهم الذين يوفون بعهد الله، والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم، والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم، وأقاموا الصلاة، وفعلوا الأفعال التي ذكرها جل ثناؤه في هذه الآيات الثلاث {ومن صلح من آبائهم، وأزواجهم} [الرعد: 23] وهي نساؤهم، وأهلوهم، وذرياتهم، وصلاحهم إيمانهم بالله واتباعهم أمره وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام، كما حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ومن صلح من آبائهم} [الرعد: 23] قال: " من آمن في الدنيا. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {ومن صلح من آبائهم} [الرعد: 23] قال: «من آمن من آبائهم، وأزواجهم، وذرياتهم» وقوله: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم} [الرعد: 24] يقول: تعالى ذكره: وتدخل الملائكة على هؤلاء الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هذه الآيات الثلاث في جنات عدن، من كل باب منها، يقولون لهم: {سلام 13P512 عليكم بما صبرتم} [الرعد: 24] على طاعة ربكم في الدنيا، {فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] وذكر أن لجنات عدن خمسة آلاف باب حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا علي بن جرير، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو، قال: «إن في الجنة قصرا يقال له عدن، حوله البروج والمروج، فيه خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف حبرة، لا يدخله إلا نبي، أو صديق، أو شهيد» قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {جنات عدن} [الرعد: 23] قال: «مدينة الجنة، فيها الرسل، والأنبياء، والشهداء، وأئمة الهدى، والناس حولهم بعدد الجنات حولها» وحذف من قوله: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب، سلام عليكم} [الرعد: 24] «يقولون» اكتفاء بدلالة الكلام عليه، كما حذف ذلك من قوله: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم، ربنا أبصرنا} حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن بقية بن الوليد، قال: ثني أرطاة بن المنذر قال: سمعت رجلا من مشيخة الجند يقال له أبو الحجاج يقول: جلست إلى أبي أمامة، فقال: " إن المؤمن ليكون متكئا على أريكته إذا دخل الجنة، وعنده سماطان من خدم، وعند طرف السماطين سور، 13P513 فيقبل الملك يستأذن، فيقول الذي يليه: ملك يستأذن، ويقول الذي يليه: ملك يستأذن، ويقول الذي يليه للذي يليه: ملك يستأذن، حتى يبلغ المؤمن فيقول: ائذنوا فيقول: أقربهم إلى المؤمن ائذنوا، ويقول الذي يليه للذي يليه: ائذنوا، فكذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب، فيفتح له، فيدخل فيسلم ثم ينصرف " حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن محمد، عن سهل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول: «السلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار» ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان ".

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 23_24] القول في تأويل قوله تعالى: {جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم، وأزواجهم، وذرياتهم، والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار} [الرعد: 23_24] يقول تعالى {جنات عدن} [التوبة: 72] ترجمة عن عقبى الدار، كما يقال: نعم الرجل عبد الله، فعبد الله هو الرجل المقول له: نعم الرجل، وتأويل الكلام: أولئك لهم عقيب طاعتهم ربهم الدار التي هي جنات عدن 13P511 وقد بينا معنى قوله: «عدن» ، وأنه بمعنى الإقامة التي لا ظعن معها وقوله: {ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم} [الرعد: 23] يقول تعالى ذكره: جنات عدن يدخلها هؤلاء الذين وصفت صفتهم، وهم الذين يوفون بعهد الله، والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم، والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم، وأقاموا الصلاة، وفعلوا الأفعال التي ذكرها جل ثناؤه في هذه الآيات الثلاث {ومن صلح من آبائهم، وأزواجهم} [الرعد: 23] وهي نساؤهم، وأهلوهم، وذرياتهم، وصلاحهم إيمانهم بالله واتباعهم أمره وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام، كما حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ومن صلح من آبائهم} [الرعد: 23] قال: " من آمن في الدنيا. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {ومن صلح من آبائهم} [الرعد: 23] قال: «من آمن من آبائهم، وأزواجهم، وذرياتهم» وقوله: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم} [الرعد: 24] يقول: تعالى ذكره: وتدخل الملائكة على هؤلاء الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هذه الآيات الثلاث في جنات عدن، من كل باب منها، يقولون لهم: {سلام 13P512 عليكم بما صبرتم} [الرعد: 24] على طاعة ربكم في الدنيا، {فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] وذكر أن لجنات عدن خمسة آلاف باب حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا علي بن جرير، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو، قال: «إن في الجنة قصرا يقال له عدن، حوله البروج والمروج، فيه خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف حبرة، لا يدخله إلا نبي، أو صديق، أو شهيد» قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {جنات عدن} [الرعد: 23] قال: «مدينة الجنة، فيها الرسل، والأنبياء، والشهداء، وأئمة الهدى، والناس حولهم بعدد الجنات حولها» وحذف من قوله: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب، سلام عليكم} [الرعد: 24] «يقولون» اكتفاء بدلالة الكلام عليه، كما حذف ذلك من قوله: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم، ربنا أبصرنا} حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن بقية بن الوليد، قال: ثني أرطاة بن المنذر قال: سمعت رجلا من مشيخة الجند يقال له أبو الحجاج يقول: جلست إلى أبي أمامة، فقال: " إن المؤمن ليكون متكئا على أريكته إذا دخل الجنة، وعنده سماطان من خدم، وعند طرف السماطين سور، 13P513 فيقبل الملك يستأذن، فيقول الذي يليه: ملك يستأذن، ويقول الذي يليه: ملك يستأذن، ويقول الذي يليه للذي يليه: ملك يستأذن، حتى يبلغ المؤمن فيقول: ائذنوا فيقول: أقربهم إلى المؤمن ائذنوا، ويقول الذي يليه للذي يليه: ائذنوا، فكذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب، فيفتح له، فيدخل فيسلم ثم ينصرف " حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن محمد، عن سهل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول: «السلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار» ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان ".

खंड V13/P513Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P513)
Orijinal Metin (AR)

وأما قوله: {سلام عليكم بما صبرتم} [الرعد: 24] فإن أهل التأويل قالوا في ذلك نحو قولنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، أنه تلا هذه الآية: " {سلام عليكم بما صبرتم} [الرعد: 24] قال: على دينكم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {سلام عليكم بما صبرتم} [الرعد: 24] قال: حين صبروا لله بما يحبه الله فقدموه، وقرأ: {وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا} [الإنسان: 12] حتى بلغ: {وكان سعيكم مشكورا} [الإنسان: 22] وصبروا عما كره الله وحرم عليهم، وصبروا على ما ثقل عليهم وأحبه الله، فسلم عليهم بذلك، وقرأ: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] " وأما قوله: {فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] فإن معناه إن شاء الله كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال ثنا عبد الرزاق، عن جعفر، عن أبي عمران الجوني، في قولهم {فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] قال: الجنة من النار " 13P514

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما قوله: {سلام عليكم بما صبرتم} [الرعد: 24] فإن أهل التأويل قالوا في ذلك نحو قولنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، أنه تلا هذه الآية: " {سلام عليكم بما صبرتم} [الرعد: 24] قال: على دينكم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {سلام عليكم بما صبرتم} [الرعد: 24] قال: حين صبروا لله بما يحبه الله فقدموه، وقرأ: {وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا} [الإنسان: 12] حتى بلغ: {وكان سعيكم مشكورا} [الإنسان: 22] وصبروا عما كره الله وحرم عليهم، وصبروا على ما ثقل عليهم وأحبه الله، فسلم عليهم بذلك، وقرأ: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] " وأما قوله: {فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] فإن معناه إن شاء الله كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال ثنا عبد الرزاق، عن جعفر، عن أبي عمران الجوني، في قولهم {فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] قال: الجنة من النار " 13P514

खंड V13/P513–V13/P516Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P513–V13/P516)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار} [الرعد: 25] يقول تعالى ذكره: {و} [الحجر: 50] أما {الذين ينقضون عهد الله} [البقرة: 27] ونقضهم ذلك: خلافهم أمر الله، وعملهم بمعصيته، {من بعد ميثاقه} [البقرة: 27] يقول: من بعد ما وثقوا على أنفسهم لله أن يعملوا بما عهد إليهم، {ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} [البقرة: 27] يقول: ويقطعون الرحم التي أمرهم الله بوصلها، {ويفسدون في الأرض} [البقرة: 27] فسادهم فيها: عملهم بمعاصي الله، {أولئك لهم اللعنة} [الرعد: 25] يقول: فهؤلاء لهم اللعنة، وهي البعد من رحمته والإقصاء من جنانه، {ولهم سوء الدار} [الرعد: 25] 13P515 يقول: ولهم ما يسوءهم في الدار الآخرة حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " أكبر الكبائر الإشراك بالله، لأن الله يقول: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير} [الحج: 31] ، ونقض العهد، وقطيعة الرحم، لأن الله تعالى يقول: {أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار} [الرعد: 25] يعني: سوء العاقبة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج في قوله: {ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} [البقرة: 27] قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وإذا لم تمش إلى ذي رحمك برجلك، ولم تعطه من مالك، فقد قطعته» حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، قال: سألت أبي عن هذه الآية: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا} [الكهف: 104] أهم الحرورية؟ قال: لا، ولكن الحرورية {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} [الرعد: 25] ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار فكان سعد يسميهم الفاسقين. حدثنا ابن المثنى قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: 13P516 سمعت مصعب بن سعد قال: كنت أمسك على سعد المصحف، فأتى على هذه الآية، ثم ذكر نحو حديث محمد بن جعفر 13P515 [الرعد: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، وفرحوا بالحياة الدنيا، وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} [الرعد: 26] يقول تعالى ذكره: الله يوسع على من يشاء من خلقه في رزقه، فيبسط له منه، لأن منهم من لا يصلحه إلا ذلك {ويقدر} [الرعد: 26] يقول: ويقتر على من يشاء منهم في رزقه وعيشه، فيضيقه عليه، لأنه لا يصلحه إلا الإقتار {وفرحوا بالحياة الدنيا} [الرعد: 26] يقول تعالى ذكره: وفرح هؤلاء الذين بسط لهم في الدنيا من الرزق على كفرهم بالله ومعصيتهم إياه بما بسط لهم فيها، وجهلوا ما عند الله لأهل طاعته والإيمان به في الآخرة من الكرامة والنعيم ثم أخبر جل ثناؤه عن قدر ذلك في الدنيا فيما لأهل الإيمان به عنده في الآخرة وأعلم عباده قلته، فقال: {وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} [الرعد: 26] يقول: وما جميع ما أعطى هؤلاء في الدنيا من السعة، وبسط لهم فيها من الرزق ورغد العيش فيما عند الله لأهل طاعته في الآخرة إلا متاع قليل، وشيء حقير ذاهب، كما حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إلا متاع} [آل عمران: 185] قال: قليل ذاهب " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال: وثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} [الرعد: 26] قال: قليل ذاهب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن بكير بن الأخنس، عن عبد الرحمن بن سابط، في قوله: {وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} [الرعد: 26] قال: «كزاد الراعي يزوده أهله الكف من التمر، أو الشيء من الدقيق، أو الشيء يشرب عليه اللبن» 13P517

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار} [الرعد: 25] يقول تعالى ذكره: {و} [الحجر: 50] أما {الذين ينقضون عهد الله} [البقرة: 27] ونقضهم ذلك: خلافهم أمر الله، وعملهم بمعصيته، {من بعد ميثاقه} [البقرة: 27] يقول: من بعد ما وثقوا على أنفسهم لله أن يعملوا بما عهد إليهم، {ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} [البقرة: 27] يقول: ويقطعون الرحم التي أمرهم الله بوصلها، {ويفسدون في الأرض} [البقرة: 27] فسادهم فيها: عملهم بمعاصي الله، {أولئك لهم اللعنة} [الرعد: 25] يقول: فهؤلاء لهم اللعنة، وهي البعد من رحمته والإقصاء من جنانه، {ولهم سوء الدار} [الرعد: 25] 13P515 يقول: ولهم ما يسوءهم في الدار الآخرة حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " أكبر الكبائر الإشراك بالله، لأن الله يقول: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير} [الحج: 31] ، ونقض العهد، وقطيعة الرحم، لأن الله تعالى يقول: {أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار} [الرعد: 25] يعني: سوء العاقبة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج في قوله: {ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} [البقرة: 27] قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وإذا لم تمش إلى ذي رحمك برجلك، ولم تعطه من مالك، فقد قطعته» حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، قال: سألت أبي عن هذه الآية: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا} [الكهف: 104] أهم الحرورية؟ قال: لا، ولكن الحرورية {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} [الرعد: 25] ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار فكان سعد يسميهم الفاسقين. حدثنا ابن المثنى قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: 13P516 سمعت مصعب بن سعد قال: كنت أمسك على سعد المصحف، فأتى على هذه الآية، ثم ذكر نحو حديث محمد بن جعفر 13P515 [الرعد: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، وفرحوا بالحياة الدنيا، وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} [الرعد: 26] يقول تعالى ذكره: الله يوسع على من يشاء من خلقه في رزقه، فيبسط له منه، لأن منهم من لا يصلحه إلا ذلك {ويقدر} [الرعد: 26] يقول: ويقتر على من يشاء منهم في رزقه وعيشه، فيضيقه عليه، لأنه لا يصلحه إلا الإقتار {وفرحوا بالحياة الدنيا} [الرعد: 26] يقول تعالى ذكره: وفرح هؤلاء الذين بسط لهم في الدنيا من الرزق على كفرهم بالله ومعصيتهم إياه بما بسط لهم فيها، وجهلوا ما عند الله لأهل طاعته والإيمان به في الآخرة من الكرامة والنعيم ثم أخبر جل ثناؤه عن قدر ذلك في الدنيا فيما لأهل الإيمان به عنده في الآخرة وأعلم عباده قلته، فقال: {وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} [الرعد: 26] يقول: وما جميع ما أعطى هؤلاء في الدنيا من السعة، وبسط لهم فيها من الرزق ورغد العيش فيما عند الله لأهل طاعته في الآخرة إلا متاع قليل، وشيء حقير ذاهب، كما حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إلا متاع} [آل عمران: 185] قال: قليل ذاهب " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال: وثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} [الرعد: 26] قال: قليل ذاهب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن بكير بن الأخنس، عن عبد الرحمن بن سابط، في قوله: {وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} [الرعد: 26] قال: «كزاد الراعي يزوده أهله الكف من التمر، أو الشيء من الدقيق، أو الشيء يشرب عليه اللبن» 13P517

खंड V13/P516–V13/P517Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P516–V13/P517)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب} [الرعد: 27] يقول تعالى ذكره: ويقول لك يا محمد مشركو قومك: هلا أنزل عليك آية من ربك، إما ملك يكون معك نذيرا، أو يلقى إليك كنز، فقل: إن الله يضل منكم من يشاء أيها القوم فيخذله عن تصديقي والإيمان بما جئته به من عند ربي، ويهدي إليه من أناب، فرجع إلى التوبة من كفره والإيمان به، فيوفقه لاتباعي وتصديقي به على ما جئته به من عند ربه، وليس ضلال من يضل منكم بأن لم ينزل علي آية من ربي، ولا هداية من يهتدي منكم بأنها أنزلت علي، وإنما ذلك بيد الله، يوفق من يشاء منكم للإيمان، ويخذل من يشاء منكم فلا يؤمن. وقد بينت معنى الإنابة في غير موضع من كتابنا هذا بشواهده بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويهدي إليه من أناب} [الرعد: 27] : «أي من تاب وأقبل» 13P518

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب} [الرعد: 27] يقول تعالى ذكره: ويقول لك يا محمد مشركو قومك: هلا أنزل عليك آية من ربك، إما ملك يكون معك نذيرا، أو يلقى إليك كنز، فقل: إن الله يضل منكم من يشاء أيها القوم فيخذله عن تصديقي والإيمان بما جئته به من عند ربي، ويهدي إليه من أناب، فرجع إلى التوبة من كفره والإيمان به، فيوفقه لاتباعي وتصديقي به على ما جئته به من عند ربه، وليس ضلال من يضل منكم بأن لم ينزل علي آية من ربي، ولا هداية من يهتدي منكم بأنها أنزلت علي، وإنما ذلك بيد الله، يوفق من يشاء منكم للإيمان، ويخذل من يشاء منكم فلا يؤمن. وقد بينت معنى الإنابة في غير موضع من كتابنا هذا بشواهده بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويهدي إليه من أناب} [الرعد: 27] : «أي من تاب وأقبل» 13P518

%0
10 Bölüm
Taberî - Câmiü'l-Beyân · 366 · Qur'an & Sunnah