Qur'an&Sunnahالقرآن

इमाम अल-तबरी - जामी अल-बयान (तफ़्सीर अल-तबरी)

अबू जाफ़र मुहम्मद इब्न जरीर अल-तबरी · AR

खंड V15/P549–V15/P553Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P549–V15/P553)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 46] القول في تأويل قوله تعالى: {قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا} [مريم: 46] يقول تعالى ذكره: قال أبو إبراهيم لإبراهيم، حين دعاه إبراهيم إلى عبادة الله وترك عبادة الشيطان، والبراءة من الأوثان والأصنام: {أراغب أنت} [مريم: 46] يا إبراهيم عن عبادة آلهتي؟ {لئن} [المائدة: 12] أنت {لم تنته} [مريم: 46] عن ذكرها بسوء {لأرجمنك} [مريم: 46] يقول: لأرجمنك بالكلام، وذلك السب، والقول القبيح. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {قال أراغب أنت عن آلهتي، يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك} [مريم: 46] بالشتيمة والقول حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، في قوله: {لئن لم تنته لأرجمنك} [مريم: 46] قال: بالقول لأشتمنك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لأرجمنك} [مريم: 46] يعني: رجم القول وأما قوله: {واهجرني مليا} [مريم: 46] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: واهجرني حينا طويلا ودهرا. ووجهوا معنى الملي إلى الملاوة من الزمان، وهو الطويل منه ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن عبد الكريم، عن مجاهد، في قوله: {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال: دهرا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {مليا} [مريم: 46] قال حينا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال: طويلا حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال: زمانا طويلا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {واهجرني مليا} [مريم: 46] يقول: دهرا، والدهر: الملي حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال دهرا حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، ثنا أسباط، عن السدي، {واهجرني 15P554 مليا} [مريم: 46] قال: أبدا وقال آخرون: بل معنى ذلك: واهجرني سويا سالما من عقوبتي إياك، ووجهوا معنى الملي إلى قول الناس: فلان ملي بهذا الأمر: إذا كان مضطلعا به غنيا فيه.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 46] القول في تأويل قوله تعالى: {قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا} [مريم: 46] يقول تعالى ذكره: قال أبو إبراهيم لإبراهيم، حين دعاه إبراهيم إلى عبادة الله وترك عبادة الشيطان، والبراءة من الأوثان والأصنام: {أراغب أنت} [مريم: 46] يا إبراهيم عن عبادة آلهتي؟ {لئن} [المائدة: 12] أنت {لم تنته} [مريم: 46] عن ذكرها بسوء {لأرجمنك} [مريم: 46] يقول: لأرجمنك بالكلام، وذلك السب، والقول القبيح. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {قال أراغب أنت عن آلهتي، يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك} [مريم: 46] بالشتيمة والقول حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، في قوله: {لئن لم تنته لأرجمنك} [مريم: 46] قال: بالقول لأشتمنك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لأرجمنك} [مريم: 46] يعني: رجم القول وأما قوله: {واهجرني مليا} [مريم: 46] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: واهجرني حينا طويلا ودهرا. ووجهوا معنى الملي إلى الملاوة من الزمان، وهو الطويل منه ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن عبد الكريم، عن مجاهد، في قوله: {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال: دهرا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {مليا} [مريم: 46] قال حينا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال: طويلا حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال: زمانا طويلا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {واهجرني مليا} [مريم: 46] يقول: دهرا، والدهر: الملي حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال دهرا حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، ثنا أسباط، عن السدي، {واهجرني 15P554 مليا} [مريم: 46] قال: أبدا وقال آخرون: بل معنى ذلك: واهجرني سويا سالما من عقوبتي إياك، ووجهوا معنى الملي إلى قول الناس: فلان ملي بهذا الأمر: إذا كان مضطلعا به غنيا فيه.

खंड V15/P553Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P553)
Orijinal Metin (AR)

وكأن معنى الكلام كان عندهم: واهجرني وعرضك وافر من عقوبتي، وجسمك معافى من أذاي ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، {واهجرني مليا} [مريم: 46] يقول: اجتنبني سويا حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال: اجتنبني سالما قبل أن يصيبك مني عقوبة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال: سالما حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن كثير بن درهم أبو غسان، قال: ثنا قرة بن خالد، عن عطية الجدلي، {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال: سالما حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {واهجرني مليا} [مريم: 46] اجتنبني سالما لا يصيبك مني معرة قال أبو جعفر: وأولى القولين بتأويل الآية عندي قول من قال: معنى ذلك: واهجرني سويا، سلما من عقوبتي، لأنه عقيب قوله: {لئن لم تنته لأرجمنك} [مريم: 46] وذلك وعيد منه له إن لم ينته عن ذكر آلهته بالسوء أن يرجمه بالقول السيئ، والذي هو أولى بأن يتبع ذلك التقدم إليه بالانتهاء عنه قبل أن تناله العقوبة، فأما الأمر بطول هجره فلا وجه له 15P555

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكأن معنى الكلام كان عندهم: واهجرني وعرضك وافر من عقوبتي، وجسمك معافى من أذاي ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، {واهجرني مليا} [مريم: 46] يقول: اجتنبني سويا حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال: اجتنبني سالما قبل أن يصيبك مني عقوبة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال: سالما حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن كثير بن درهم أبو غسان، قال: ثنا قرة بن خالد، عن عطية الجدلي، {واهجرني مليا} [مريم: 46] قال: سالما حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {واهجرني مليا} [مريم: 46] اجتنبني سالما لا يصيبك مني معرة قال أبو جعفر: وأولى القولين بتأويل الآية عندي قول من قال: معنى ذلك: واهجرني سويا، سلما من عقوبتي، لأنه عقيب قوله: {لئن لم تنته لأرجمنك} [مريم: 46] وذلك وعيد منه له إن لم ينته عن ذكر آلهته بالسوء أن يرجمه بالقول السيئ، والذي هو أولى بأن يتبع ذلك التقدم إليه بالانتهاء عنه قبل أن تناله العقوبة، فأما الأمر بطول هجره فلا وجه له 15P555

खंड V15/P553–V15/P557Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P553–V15/P557)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 47_48] القول في تأويل قوله تعالى: {قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} [مريم: 47_48] يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لأبيه حين توعده على نصيحته إياه ودعائه إلى الله بالقول السيئ والعقوبة: سلام عليك يا أبت، يقول: أمنة مني لك أن أعاودك فيما كرهت، ولدعائك إلي ما توعدتني عليه بالعقوبة ولكني {سأستغفر لك ربي} [مريم: 47] يقول: ولكني سأسأل ربي أن يستر عليك ذنوبك بعفوه إياك عن عقوبتك 15P556 عليها {إنه كان بي حفيا} [مريم: 47] يقول: إن ربي عهدته بي لطيفا يجيب دعائي إذا دعوته يقال منه: تحفى بي فلان. وقد بينت ذلك بشواهده فيما مضى، بما أغنى عن إعادته هاهنا. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إنه كان بي حفيا} [مريم: 47] يقول: لطيفا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنه كان بي حفيا} [مريم: 47] قال: إنه كان بي لطيفا، فإن الحفي: اللطيف وقوله: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله} [مريم: 48] يقول: وأجتنبكم وما تدعون من دون الله من الأوثان والأصنام {وأدعو ربي} [مريم: 48] يقول: وأدعو ربي، بإخلاص العبادة له، وإفراده بالربوبية {عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} [مريم: 48] يقول: عسى أن لا أشقى بدعاء ربي، ولكن يجيب دعائي، ويعطيني ما أسأله 15P556 [مريم: 49_50] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا} [مريم: 49_50] يقول تعالى ذكره: فلما اعتزل إبراهيم قومه وعبادة ما كانوا يعبدون من دون الله 15P557 من الأوثان آنسنا وحشته من فراقهم، وأبدلناه منهم بمن هو خير منهم وأكرم على الله منهم، فوهبنا له ابنه إسحاق، وابن ابنه يعقوب بن إسحاق {وكلا جعلنا نبيا} [مريم: 49] يقول: وجعلناهم كلهم، يعني بالكل إبراهيم وإسحاق ويعقوب أنبياء وقال تعالى ذكره: {وكلا جعلنا نبيا} [مريم: 49] فوحد، ولم يقل أنبياء، لتوحيد لفظ كل {ووهبنا لهم من رحمتنا} [مريم: 50] يقول جل ثناؤه: ورزقنا جميعهم، يعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب من رحمتنا، وكان الذي وهب لهم من رحمته، ما بسط لهم في عاجل الدنيا من سعة رزقه، وأغناهم بفضله وقوله {وجعلنا لهم لسان صدق عليا} [مريم: 50] يقول تعالى ذكره: ورزقناهم الثناء الحسن، والذكر الجميل من الناس كما حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية ، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وجعلنا لهم لسان صدق عليا} [مريم: 50] يقول: الثناء الحسن وإنما وصف جل ثناؤه اللسان الذي جعل لهم بالعلو، لأن جميع أهل الملل تحسن الثناء عليهم، والعرب تقول: قد جاءني لسان فلان، تعني ثناءه أو ذمه، ومنه قول عامر بن الحارث: [+البحر البسيط] إني أتتني لسان لا أسر بها من علو لا عجب منها ولا سخر ويروى: لا كذب فيها ولا سخر. 15P558 جاءت مرجمة قد كنت أحذرها لو كان ينفعني الإشفاق والحذر مرجمة: يظن بها 15P557

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 47_48] القول في تأويل قوله تعالى: {قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} [مريم: 47_48] يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لأبيه حين توعده على نصيحته إياه ودعائه إلى الله بالقول السيئ والعقوبة: سلام عليك يا أبت، يقول: أمنة مني لك أن أعاودك فيما كرهت، ولدعائك إلي ما توعدتني عليه بالعقوبة ولكني {سأستغفر لك ربي} [مريم: 47] يقول: ولكني سأسأل ربي أن يستر عليك ذنوبك بعفوه إياك عن عقوبتك 15P556 عليها {إنه كان بي حفيا} [مريم: 47] يقول: إن ربي عهدته بي لطيفا يجيب دعائي إذا دعوته يقال منه: تحفى بي فلان. وقد بينت ذلك بشواهده فيما مضى، بما أغنى عن إعادته هاهنا. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إنه كان بي حفيا} [مريم: 47] يقول: لطيفا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنه كان بي حفيا} [مريم: 47] قال: إنه كان بي لطيفا، فإن الحفي: اللطيف وقوله: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله} [مريم: 48] يقول: وأجتنبكم وما تدعون من دون الله من الأوثان والأصنام {وأدعو ربي} [مريم: 48] يقول: وأدعو ربي، بإخلاص العبادة له، وإفراده بالربوبية {عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} [مريم: 48] يقول: عسى أن لا أشقى بدعاء ربي، ولكن يجيب دعائي، ويعطيني ما أسأله 15P556 [مريم: 49_50] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا} [مريم: 49_50] يقول تعالى ذكره: فلما اعتزل إبراهيم قومه وعبادة ما كانوا يعبدون من دون الله 15P557 من الأوثان آنسنا وحشته من فراقهم، وأبدلناه منهم بمن هو خير منهم وأكرم على الله منهم، فوهبنا له ابنه إسحاق، وابن ابنه يعقوب بن إسحاق {وكلا جعلنا نبيا} [مريم: 49] يقول: وجعلناهم كلهم، يعني بالكل إبراهيم وإسحاق ويعقوب أنبياء وقال تعالى ذكره: {وكلا جعلنا نبيا} [مريم: 49] فوحد، ولم يقل أنبياء، لتوحيد لفظ كل {ووهبنا لهم من رحمتنا} [مريم: 50] يقول جل ثناؤه: ورزقنا جميعهم، يعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب من رحمتنا، وكان الذي وهب لهم من رحمته، ما بسط لهم في عاجل الدنيا من سعة رزقه، وأغناهم بفضله وقوله {وجعلنا لهم لسان صدق عليا} [مريم: 50] يقول تعالى ذكره: ورزقناهم الثناء الحسن، والذكر الجميل من الناس كما حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية ، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وجعلنا لهم لسان صدق عليا} [مريم: 50] يقول: الثناء الحسن وإنما وصف جل ثناؤه اللسان الذي جعل لهم بالعلو، لأن جميع أهل الملل تحسن الثناء عليهم، والعرب تقول: قد جاءني لسان فلان، تعني ثناءه أو ذمه، ومنه قول عامر بن الحارث: [+البحر البسيط] إني أتتني لسان لا أسر بها من علو لا عجب منها ولا سخر ويروى: لا كذب فيها ولا سخر. 15P558 جاءت مرجمة قد كنت أحذرها لو كان ينفعني الإشفاق والحذر مرجمة: يظن بها 15P557

खंड V15/P557–V15/P561Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P557–V15/P561)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا} [مريم: 51] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد في كتابنا الذي أنزلناه إليك موسى بن عمران، واقصص على قومك أنه كان مخلصا. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (إنه كان مخلصا) بكسر اللام من المخلص، بمعنى: إنه كان يخلص لله العبادة، ويفرده بالألوهة، من غير أن يجعل له فيها شريكا. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة خلا عاصم: {إنه كان مخلصا} [مريم: 51] بفتح اللام من مخلص، بمعنى: إن موسى كان الله قد أخلصه واصطفاه لرسالته، وحمله نبيا مرسلا. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي: أنه كان صلى الله عليه وسلم مخلصا عبادة الله، مخلصا للرسالة والنبوة، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب. {وكان رسولا} [مريم: 51] يقول: وكان لله رسولا إلى قومه بني إسرائيل، ومن أرسله إليه نبيا 15P558 [مريم: 52_53] القول في تأويل قوله تعالى: {وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه 15P559 نجيا ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا} [مريم: 52_53] يقول تعالى ذكره: ونادينا موسى من ناحية الجبل، ويعني بالأيمن: يمين موسى، لأنه الجبل لا يمين له ولا شمال، وإنما ذلك كما يقال: قام عن يمين القبلة وعن شمالها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة ، في قوله: {من جانب الطور الأيمن} [مريم: 52] قال: جانب الجبل الأيمن وقد بينا معنى الطور واختلاف المختلفين فيه، ودللنا على الصواب من القول فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {وقربناه نجيا} [مريم: 52] يقول تعالى ذكره: وأدنيناه مناجيا، كما يقال: فلان نديم فلان ومنادمه، وجليس فلان ومجالسه. وذكر أن الله جل ثناؤه أدناه حتى سمع صريف القلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {وقربناه نجيا} [مريم: 52] قال: أدني حتى سمع صريف 15P560 القلم حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، قال: أراه عن مجاهد، في قوله: {وقربناه نجيا} [مريم: 52] قال: بين السماء الرابعة، أو قال: السابعة، وبين العرش سبعون ألف حجاب: حجاب نور، وحجاب ظلمة، وحجاب نور، وحجاب ظلمة، فما زال يقرب موسى حتى كان بينه وبينه حجاب، وسمع صريف القلم قال رب أرني أنظر إليك حدثنا علي بن سهل، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: قربه منه حتى سمع صريف القلم، حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن ميسرة، {وقربناه نجيا} [مريم: 52] قال: أدني حتى سمع صريف القلم في اللوح وقال شعبة: أردفه جبرائيل عليه السلام 15P561 وقال قتادة في ذلك: ما حدثنا به الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وقربناه نجيا} [مريم: 52] قال: نجا بصدقه وقوله: {ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون} [مريم: 53] يقول: ووهبنا لموسى رحمة منا أخاه هارون {نبيا} [مريم: 30] يقول: أيدناه بنبوته، وأعناه بها: كما حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: قوله: ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا قال: كان هارون أكبر من موسى، ولكن أراد وهب له نبوته 15P561

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا} [مريم: 51] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد في كتابنا الذي أنزلناه إليك موسى بن عمران، واقصص على قومك أنه كان مخلصا. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (إنه كان مخلصا) بكسر اللام من المخلص، بمعنى: إنه كان يخلص لله العبادة، ويفرده بالألوهة، من غير أن يجعل له فيها شريكا. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة خلا عاصم: {إنه كان مخلصا} [مريم: 51] بفتح اللام من مخلص، بمعنى: إن موسى كان الله قد أخلصه واصطفاه لرسالته، وحمله نبيا مرسلا. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي: أنه كان صلى الله عليه وسلم مخلصا عبادة الله، مخلصا للرسالة والنبوة، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب. {وكان رسولا} [مريم: 51] يقول: وكان لله رسولا إلى قومه بني إسرائيل، ومن أرسله إليه نبيا 15P558 [مريم: 52_53] القول في تأويل قوله تعالى: {وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه 15P559 نجيا ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا} [مريم: 52_53] يقول تعالى ذكره: ونادينا موسى من ناحية الجبل، ويعني بالأيمن: يمين موسى، لأنه الجبل لا يمين له ولا شمال، وإنما ذلك كما يقال: قام عن يمين القبلة وعن شمالها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة ، في قوله: {من جانب الطور الأيمن} [مريم: 52] قال: جانب الجبل الأيمن وقد بينا معنى الطور واختلاف المختلفين فيه، ودللنا على الصواب من القول فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {وقربناه نجيا} [مريم: 52] يقول تعالى ذكره: وأدنيناه مناجيا، كما يقال: فلان نديم فلان ومنادمه، وجليس فلان ومجالسه. وذكر أن الله جل ثناؤه أدناه حتى سمع صريف القلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {وقربناه نجيا} [مريم: 52] قال: أدني حتى سمع صريف 15P560 القلم حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، قال: أراه عن مجاهد، في قوله: {وقربناه نجيا} [مريم: 52] قال: بين السماء الرابعة، أو قال: السابعة، وبين العرش سبعون ألف حجاب: حجاب نور، وحجاب ظلمة، وحجاب نور، وحجاب ظلمة، فما زال يقرب موسى حتى كان بينه وبينه حجاب، وسمع صريف القلم قال رب أرني أنظر إليك حدثنا علي بن سهل، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: قربه منه حتى سمع صريف القلم، حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن ميسرة، {وقربناه نجيا} [مريم: 52] قال: أدني حتى سمع صريف القلم في اللوح وقال شعبة: أردفه جبرائيل عليه السلام 15P561 وقال قتادة في ذلك: ما حدثنا به الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وقربناه نجيا} [مريم: 52] قال: نجا بصدقه وقوله: {ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون} [مريم: 53] يقول: ووهبنا لموسى رحمة منا أخاه هارون {نبيا} [مريم: 30] يقول: أيدناه بنبوته، وأعناه بها: كما حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: قوله: ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا قال: كان هارون أكبر من موسى، ولكن أراد وهب له نبوته 15P561

खंड V15/P561–V15/P562Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P561–V15/P562)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا} [مريم: 54] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد في الكتاب إسماعيل بن إبراهيم، فاقصص خبره إنه كان لا يكذب وعده، ولا يخلف، ولكنه كان إذا وعد ربه، أو عبدا من عباده وعدا وفى به، كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إنه كان صادق الوعد} [مريم: 54] قال: لم يعد ربه عدة إلا أنجزها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن سهل بن عقيل، حدثه أن إسماعيل عليه السلام وعد رجلا مكانا أن يأتيه، فجاء ونسي الرجل، فظل به إسماعيل، وبات حتى جاء الرجل من الغد، فقال: ما برحت 15P562 من هاهنا؟ قال: لا، قال: إني نسيت، قال: لم أكن لأبرح حتى تأتي، فبذلك كان صادقا 15P561 [مريم: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا} [مريم: 55] يقول تعالى ذكره: {وكان يأمر أهله ب} إقامة {الصلاة و} إيتاء {الزكاة وكان عند ربه مرضيا} [مريم: 55] عمله، محمودا فيما كلفه ربه، غير مقصر في طاعته 15P562 [مريم: 56_57] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 56_57] يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد في كتابنا هذا إدريس {إنه كان صديقا} [مريم: 41] لا يقول الكذب {نبيا} [مريم: 30] نوحي إليه من أمرنا ما نشاء. {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] ذكر أن الله رفعه وهو حي إلى السماء الرابعة، فذلك معنى قوله: {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] يعني به إلى مكان ذي علو وارتفاع. وقال بعضهم: رفع إلى السماء السادسة. وقال آخرون: الرابعة ذكر الرواية بذلك. حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن سليمان الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر، فقال له: ما قول الله تعالى لإدريس {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] قال كعب: أما إدريس، فإن الله أوحى إليه: إني رافع لك كل يوم مثل عمل جميع بني آدم، فأحب أن تزداد عملا، فأتاه خليل له من الملائكة، فقال: إن الله أوحى إلي كذا وكذا، فكلم لي ملك الموت، فليؤخرني حتى أزداد عملا، فحمله بين جناحيه، ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء الرابعة، تلقاهم ملك الموت منحدرا، فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس، فقال: وأين إدريس؟ فقال: هو ذا على ظهري، قال ملك الموت: فالعجب بعثت أقبض روح إدريس في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض؟ فقبض روحه هناك، فذلك قول الله تبارك وتعالى: {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] قال: إدريس رفع فلم يمت، كما رفع عيسى حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، 15P564 مثله، إلا أنه قال: ولم يمت حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] قال: رفع إلى السماء السادسة، فمات فيها حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] إدريس أدركه الموت في السماء السادسة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] قال: السماء الرابعة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] قال: في السماء الرابعة حدثنا علي بن سهيل، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي هريرة، أو غيره وشك أبو جعفر الرازي " قال: لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم صعد به جبريل إلى السماء الرابعة، 15P565 فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبرائيل، قالوا: ومن معه؟ قال: محمد، قالوا: أوقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة، ونعم المجيء جاء، قال: فدخل فإذا هو برجل، قال: هذا إدريس رفعه الله مكانا عليا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] قال: حدثنا أنس بن مالك أن نبي الله حدث أنه لما عرج به إلى السماء قال: أتيت على إدريس في السماء الرابعة 15P565

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا} [مريم: 54] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد في الكتاب إسماعيل بن إبراهيم، فاقصص خبره إنه كان لا يكذب وعده، ولا يخلف، ولكنه كان إذا وعد ربه، أو عبدا من عباده وعدا وفى به، كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إنه كان صادق الوعد} [مريم: 54] قال: لم يعد ربه عدة إلا أنجزها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن سهل بن عقيل، حدثه أن إسماعيل عليه السلام وعد رجلا مكانا أن يأتيه، فجاء ونسي الرجل، فظل به إسماعيل، وبات حتى جاء الرجل من الغد، فقال: ما برحت 15P562 من هاهنا؟ قال: لا، قال: إني نسيت، قال: لم أكن لأبرح حتى تأتي، فبذلك كان صادقا 15P561 [مريم: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا} [مريم: 55] يقول تعالى ذكره: {وكان يأمر أهله ب} إقامة {الصلاة و} إيتاء {الزكاة وكان عند ربه مرضيا} [مريم: 55] عمله، محمودا فيما كلفه ربه، غير مقصر في طاعته 15P562 [مريم: 56_57] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 56_57] يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد في كتابنا هذا إدريس {إنه كان صديقا} [مريم: 41] لا يقول الكذب {نبيا} [مريم: 30] نوحي إليه من أمرنا ما نشاء. {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] ذكر أن الله رفعه وهو حي إلى السماء الرابعة، فذلك معنى قوله: {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] يعني به إلى مكان ذي علو وارتفاع. وقال بعضهم: رفع إلى السماء السادسة. وقال آخرون: الرابعة ذكر الرواية بذلك. حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن سليمان الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر، فقال له: ما قول الله تعالى لإدريس {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] قال كعب: أما إدريس، فإن الله أوحى إليه: إني رافع لك كل يوم مثل عمل جميع بني آدم، فأحب أن تزداد عملا، فأتاه خليل له من الملائكة، فقال: إن الله أوحى إلي كذا وكذا، فكلم لي ملك الموت، فليؤخرني حتى أزداد عملا، فحمله بين جناحيه، ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء الرابعة، تلقاهم ملك الموت منحدرا، فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس، فقال: وأين إدريس؟ فقال: هو ذا على ظهري، قال ملك الموت: فالعجب بعثت أقبض روح إدريس في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض؟ فقبض روحه هناك، فذلك قول الله تبارك وتعالى: {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] قال: إدريس رفع فلم يمت، كما رفع عيسى حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، 15P564 مثله، إلا أنه قال: ولم يمت حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] قال: رفع إلى السماء السادسة، فمات فيها حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] إدريس أدركه الموت في السماء السادسة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] قال: السماء الرابعة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] قال: في السماء الرابعة حدثنا علي بن سهيل، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي هريرة، أو غيره وشك أبو جعفر الرازي " قال: لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم صعد به جبريل إلى السماء الرابعة، 15P565 فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبرائيل، قالوا: ومن معه؟ قال: محمد، قالوا: أوقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة، ونعم المجيء جاء، قال: فدخل فإذا هو برجل، قال: هذا إدريس رفعه الله مكانا عليا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] قال: حدثنا أنس بن مالك أن نبي الله حدث أنه لما عرج به إلى السماء قال: أتيت على إدريس في السماء الرابعة 15P565

खंड V15/P562–V15/P566Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P562–V15/P566)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا} [مريم: 58] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: هؤلاء الذين اقتصصت عليك أنباءهم في هذه السورة يا محمد، الذين أنعم الله عليهم بتوفيقه، فهداهم لطريق الرشد من الأنبياء من ذرية آدم، ومن ذرية من حملنا مع نوح في الفلك، ومن ذرية إبراهيم خليل الرحمن، ومن ذرية إسرائيل، وممن هدينا للإيمان بالله والعمل بطاعته واجتبينا، يقول: وممن اصطفينا واخترنا لرسالتنا ووحينا، فالذي عني به من ذرية آدم إدريس، والذي عني به من ذرية من حملنا مع نوح إبراهيم، والذي عني به من ذرية إبراهيم إسحاق ويعقوب وإسماعيل، والذي عني به من ذرية إسرائيل: موسى وهارون وزكريا وعيسى وأمه مريم، ولذلك فرق تعالى ذكره أنسابهم وإن كان يجمع جميعهم آدم لأن فيهم من ليس من ولد من كان مع نوح في السفينة، وهو إدريس، وإدريس جد نوح. وقوله تعالى ذكره: {إذا تتلى عليهم آيات الرحمن} [مريم: 58] يقول: إذا تتلى على هؤلاء الذين أنعم الله عليهم من النبيين أدلة الله وحججه التي أنزلها عليهم في كتبه، خروا لله سجدا، استكانة له وتذللا وخضوعا لأمره وانقيادا {وبكيا} [مريم: 58] يقول: خروا سجدا وهم باكون، والبكي: جمع باك، كما العتي جمع عات والجثي: جمع جاث، فجمع وهو فاعل على فعول، كما يجمع القاعد قعودا، والجالس جلوسا، وكان القياس أن يكون: وبكوا وعتوا، ولكن كرهت الواو بعد الضمة فقلبت ياء، كما قيل في جمع دلو أدل. وفي جمع البهو أبه، وأصل ذلك أفعل أدلو وأبهو، فقلبت الواو ياء لمجيئها بعد الضمة استثقالا، وفي ذلك لغتان مستفيضتان، قد قرأ بكل واحدة علماء من القراء بالقرآن بكيا وعتوا بالضم، وبكيا وعتيا بالكسر. وقد يجوز أن يكون البكي هو البكاء بعينه وقد: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن 15P567 الأعمش، عن إبراهيم، قال: قرأ عمر بن الخطاب سورة مريم فسجد وقال: هذا السجود، فأين البكي يريد: فأين البكاء 15P566

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا} [مريم: 58] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: هؤلاء الذين اقتصصت عليك أنباءهم في هذه السورة يا محمد، الذين أنعم الله عليهم بتوفيقه، فهداهم لطريق الرشد من الأنبياء من ذرية آدم، ومن ذرية من حملنا مع نوح في الفلك، ومن ذرية إبراهيم خليل الرحمن، ومن ذرية إسرائيل، وممن هدينا للإيمان بالله والعمل بطاعته واجتبينا، يقول: وممن اصطفينا واخترنا لرسالتنا ووحينا، فالذي عني به من ذرية آدم إدريس، والذي عني به من ذرية من حملنا مع نوح إبراهيم، والذي عني به من ذرية إبراهيم إسحاق ويعقوب وإسماعيل، والذي عني به من ذرية إسرائيل: موسى وهارون وزكريا وعيسى وأمه مريم، ولذلك فرق تعالى ذكره أنسابهم وإن كان يجمع جميعهم آدم لأن فيهم من ليس من ولد من كان مع نوح في السفينة، وهو إدريس، وإدريس جد نوح. وقوله تعالى ذكره: {إذا تتلى عليهم آيات الرحمن} [مريم: 58] يقول: إذا تتلى على هؤلاء الذين أنعم الله عليهم من النبيين أدلة الله وحججه التي أنزلها عليهم في كتبه، خروا لله سجدا، استكانة له وتذللا وخضوعا لأمره وانقيادا {وبكيا} [مريم: 58] يقول: خروا سجدا وهم باكون، والبكي: جمع باك، كما العتي جمع عات والجثي: جمع جاث، فجمع وهو فاعل على فعول، كما يجمع القاعد قعودا، والجالس جلوسا، وكان القياس أن يكون: وبكوا وعتوا، ولكن كرهت الواو بعد الضمة فقلبت ياء، كما قيل في جمع دلو أدل. وفي جمع البهو أبه، وأصل ذلك أفعل أدلو وأبهو، فقلبت الواو ياء لمجيئها بعد الضمة استثقالا، وفي ذلك لغتان مستفيضتان، قد قرأ بكل واحدة علماء من القراء بالقرآن بكيا وعتوا بالضم، وبكيا وعتيا بالكسر. وقد يجوز أن يكون البكي هو البكاء بعينه وقد: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن 15P567 الأعمش، عن إبراهيم، قال: قرأ عمر بن الخطاب سورة مريم فسجد وقال: هذا السجود، فأين البكي يريد: فأين البكاء 15P566

खंड V15/P566–V15/P569Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P566–V15/P569)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] يقول تعالى ذكره: فحدث من بعد هؤلاء الذين ذكرت من الأنبياء الذين أنعمت عليهم، ووصفت صفتهم في هذه السورة، خلف سوء خلفوهم في الأرض أضاعوا الصلاة. ثم اختلف أهل التأويل في صفة إضاعتهم الصلاة، فقال بعضهم: كانت إضاعتهموها تأخيرهم إياها عن مواقيتها، وتضييعهم أوقاتها ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن سعد الكندي، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن موسى بن سليمان، عن القاسم بن مخيمرة، في قوله: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة} [مريم: 59] قال: إنما أضاعوا المواقيت، ولو كان تركا كان كفرا حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: ثنا الفريابي، عن الأوزاعي، عن القاسم 15P568 بن مخيمرة، نحوه حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثني الوليد بن مسلم، عن أبي عمرو، عن القاسم بن مخيمرة، قال: أضاعوا المواقيت، ولو تركوها لصاروا بتركها كفارا حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن القاسم، نحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى، عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن يزيد، أن عمر بن عبد العزيز، بعث رجلا إلى مصر لأمر أعجله للمسلمين، فخرج إلى حرسه، وقد كان تقدم إليهم أن لا يقوموا إذا رأوه، قال: فأوسعوا له، فجلس بينهم فقال: أيكم يعرف الرجل الذي بعثناه إلى مصر؟ فقالوا: كلنا نعرفه، قال: فليقم أحدثكم سنا، فليدعه، فأتاه الرسول فقال: لا تعجلني أشد علي ثيابي، فأتاه فقال: إن اليوم الجمعة، فلا تبرحن حتى تصلي، وإنا بعثناك في أمر أعجله للمسلمين، فلا يعجلنك ما بعثناك له أن تؤخر الصلاة عن ميقاتها، فإنك مصليها لا محالة، ثم قرأ: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] ثم قال: لم يكن إضاعتهم تركها، ولكن أضاعوا الوقت حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، والحسن بن سعد، عن ابن مسعود، أنه قيل له: إن الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] و {على صلاتهم دائمون} [المعارج: 23] و {على صلاتهم يحافظون} [الأنعام: 92] فقال ابن مسعود رضي الله عنه: على مواقيتها، قالوا: ما كنا نرى ذلك إلا على الترك، قال: ذاك الكفر حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عمر أبو حفص الأبار، عن منصور بن المعتمر، قال: قال مسروق: لا يحافظ أحد على الصلوات الخمس، فيكتب من الغافلين، وفي إفراطهن الهلكة، وإفراطهن: إضاعتهن عن وقتهن وقال آخرون: بل كانت إضاعتهموها: تركها ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا أبو صخر، عن القرظي، أنه قال في هذه الآية {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات} [مريم: 59] يقول: تركوا الصلاة قال أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك عندي بتأويل الآية، قول من قال: إضاعتهموها تركهم إياها لدلالة قول الله تعالى ذكره بعده على أن ذلك كذلك، وذلك قوله جل ثناؤه: {إلا من تاب وآمن وعمل صالحا} [مريم: 60] فلو كان الذين وصفهم بأنهم 15P570 ضيعوها مؤمنين لم يستثن منهم من آمن، وهم مؤمنون ولكنهم كانوا كفارا لا يعملون لله، ولا يؤدون له فريضة، فسقة قد آثروا شهوات أنفسهم على طاعة الله، وقد قيل: إن الذين وصفهم الله بهذه الصفة قوم من هذه الأمة يكونون في آخر الزمان حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد صلى الله عليه وسلم ينزو بعضهم على بعض في الأزقة قال محمد بن عمرو: زنا.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] يقول تعالى ذكره: فحدث من بعد هؤلاء الذين ذكرت من الأنبياء الذين أنعمت عليهم، ووصفت صفتهم في هذه السورة، خلف سوء خلفوهم في الأرض أضاعوا الصلاة. ثم اختلف أهل التأويل في صفة إضاعتهم الصلاة، فقال بعضهم: كانت إضاعتهموها تأخيرهم إياها عن مواقيتها، وتضييعهم أوقاتها ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن سعد الكندي، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن موسى بن سليمان، عن القاسم بن مخيمرة، في قوله: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة} [مريم: 59] قال: إنما أضاعوا المواقيت، ولو كان تركا كان كفرا حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: ثنا الفريابي، عن الأوزاعي، عن القاسم 15P568 بن مخيمرة، نحوه حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثني الوليد بن مسلم، عن أبي عمرو، عن القاسم بن مخيمرة، قال: أضاعوا المواقيت، ولو تركوها لصاروا بتركها كفارا حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن القاسم، نحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى، عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن يزيد، أن عمر بن عبد العزيز، بعث رجلا إلى مصر لأمر أعجله للمسلمين، فخرج إلى حرسه، وقد كان تقدم إليهم أن لا يقوموا إذا رأوه، قال: فأوسعوا له، فجلس بينهم فقال: أيكم يعرف الرجل الذي بعثناه إلى مصر؟ فقالوا: كلنا نعرفه، قال: فليقم أحدثكم سنا، فليدعه، فأتاه الرسول فقال: لا تعجلني أشد علي ثيابي، فأتاه فقال: إن اليوم الجمعة، فلا تبرحن حتى تصلي، وإنا بعثناك في أمر أعجله للمسلمين، فلا يعجلنك ما بعثناك له أن تؤخر الصلاة عن ميقاتها، فإنك مصليها لا محالة، ثم قرأ: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] ثم قال: لم يكن إضاعتهم تركها، ولكن أضاعوا الوقت حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، والحسن بن سعد، عن ابن مسعود، أنه قيل له: إن الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] و {على صلاتهم دائمون} [المعارج: 23] و {على صلاتهم يحافظون} [الأنعام: 92] فقال ابن مسعود رضي الله عنه: على مواقيتها، قالوا: ما كنا نرى ذلك إلا على الترك، قال: ذاك الكفر حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عمر أبو حفص الأبار، عن منصور بن المعتمر، قال: قال مسروق: لا يحافظ أحد على الصلوات الخمس، فيكتب من الغافلين، وفي إفراطهن الهلكة، وإفراطهن: إضاعتهن عن وقتهن وقال آخرون: بل كانت إضاعتهموها: تركها ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا أبو صخر، عن القرظي، أنه قال في هذه الآية {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات} [مريم: 59] يقول: تركوا الصلاة قال أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك عندي بتأويل الآية، قول من قال: إضاعتهموها تركهم إياها لدلالة قول الله تعالى ذكره بعده على أن ذلك كذلك، وذلك قوله جل ثناؤه: {إلا من تاب وآمن وعمل صالحا} [مريم: 60] فلو كان الذين وصفهم بأنهم 15P570 ضيعوها مؤمنين لم يستثن منهم من آمن، وهم مؤمنون ولكنهم كانوا كفارا لا يعملون لله، ولا يؤدون له فريضة، فسقة قد آثروا شهوات أنفسهم على طاعة الله، وقد قيل: إن الذين وصفهم الله بهذه الصفة قوم من هذه الأمة يكونون في آخر الزمان حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد صلى الله عليه وسلم ينزو بعضهم على بعض في الأزقة قال محمد بن عمرو: زنا.

खंड V15/P569–V15/P573Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P569–V15/P573)
Orijinal Metin (AR)

وقال الحارث: زناة حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله، وقال: زنا، كما قال ابن عمرو حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، {فخلف من بعدهم خلف} [الأعراف: 169] . . الآية، قال: هم أمة محمد وحدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا شريك، عن أبي تميم بن مهاجر، في قول الله: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة} [مريم: 59] قال: هم في هذه الأمة يتراكبون تراكب الأنعام والحمر في الطرق، لا يخافون الله في السماء، ولا يستحيون الناس في الأرض وأما قوله: {فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] فإنه يعني أن هؤلاء الخلف الذين خلفوا بعد أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين سيدخلون غيا، وهو اسم واد من أودية جهنم، أو اسم بئر من آبارها كما: حدثني عباس بن أبي طالب، قال: ثنا محمد بن زياد بن رزان، قال: ثنا شرقي بن قطامي، عن لقمان بن عامر الخزاعي، قال: جئت أبا أمامة صدي بن عجلان الباهلي، فقلت: حدثنا حديثا، سمعته من، رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فدعا بطعام، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن صخرة زنة عشرة أواق قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها خمسين خريفا، ثم تنتهي إلى غي وأثام» قال: 15P572 قلت وما غي وما أثام؟ قال: " بئران في أسفل جهنم يسيل فيهما صديد أهل النار، وهما اللتان ذكر الله في كتابه {أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] وقوله في الفرقان: {ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما} [الفرقان: 68] حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، {فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: واديا في جهنم حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله {فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: واديا في النار حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية {فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: نهر في جهنم خبيث الطعم بعيد القعر حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه، في قوله: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا 15P573 الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: الغي: نهر جهنم في النار، يعذب فيه الذين اتبعوا الشهوات حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه، في قوله {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: الغي: نهر جهنم في النار، يعذب فيه الذين اتبعوا الشهوات حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله {أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: نهر في النار يقذفه فيه الذين اتبعوا الشهوات وقال آخرون: بل عنى بالغي في هذا الموضع: الخسران ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] يقول: خسرانا وقال آخرون: بل عنى به الشر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فسوف 15P574 يلقون غيا} [مريم: 59] قال: الغي: الشر ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ومن يغو لا يعدم على الغي لائما قال أبو جعفر: وكل هذه الأقوال متقاربات المعاني، وذلك أن من ورد البئرين اللتين ذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم، والوادي الذي ذكره ابن مسعود في جهنم، فدخل ذلك، فقد لاقى خسرانا وشرا، حسبه به شرا 15P573

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الحارث: زناة حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله، وقال: زنا، كما قال ابن عمرو حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، {فخلف من بعدهم خلف} [الأعراف: 169] . . الآية، قال: هم أمة محمد وحدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا شريك، عن أبي تميم بن مهاجر، في قول الله: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة} [مريم: 59] قال: هم في هذه الأمة يتراكبون تراكب الأنعام والحمر في الطرق، لا يخافون الله في السماء، ولا يستحيون الناس في الأرض وأما قوله: {فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] فإنه يعني أن هؤلاء الخلف الذين خلفوا بعد أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين سيدخلون غيا، وهو اسم واد من أودية جهنم، أو اسم بئر من آبارها كما: حدثني عباس بن أبي طالب، قال: ثنا محمد بن زياد بن رزان، قال: ثنا شرقي بن قطامي، عن لقمان بن عامر الخزاعي، قال: جئت أبا أمامة صدي بن عجلان الباهلي، فقلت: حدثنا حديثا، سمعته من، رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فدعا بطعام، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن صخرة زنة عشرة أواق قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها خمسين خريفا، ثم تنتهي إلى غي وأثام» قال: 15P572 قلت وما غي وما أثام؟ قال: " بئران في أسفل جهنم يسيل فيهما صديد أهل النار، وهما اللتان ذكر الله في كتابه {أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] وقوله في الفرقان: {ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما} [الفرقان: 68] حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، {فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: واديا في جهنم حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله {فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: واديا في النار حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية {فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: نهر في جهنم خبيث الطعم بعيد القعر حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه، في قوله: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا 15P573 الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: الغي: نهر جهنم في النار، يعذب فيه الذين اتبعوا الشهوات حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه، في قوله {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: الغي: نهر جهنم في النار، يعذب فيه الذين اتبعوا الشهوات حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله {أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: نهر في النار يقذفه فيه الذين اتبعوا الشهوات وقال آخرون: بل عنى بالغي في هذا الموضع: الخسران ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] يقول: خسرانا وقال آخرون: بل عنى به الشر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فسوف 15P574 يلقون غيا} [مريم: 59] قال: الغي: الشر ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ومن يغو لا يعدم على الغي لائما قال أبو جعفر: وكل هذه الأقوال متقاربات المعاني، وذلك أن من ورد البئرين اللتين ذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم، والوادي الذي ذكره ابن مسعود في جهنم، فدخل ذلك، فقد لاقى خسرانا وشرا، حسبه به شرا 15P573

खंड V15/P573–V15/P576Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P573–V15/P576)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا} [مريم: 60] يقول تعالى ذكره: فسوف يلقى هؤلاء الخلف السوء الذين وصف صفتهم غيا، إلا الذين تابوا فراجعوا أمر الله والإيمان به وبرسوله {وعمل صالحا} [البقرة: 62] يقول: وأطاع الله فيما أمره ونهاه عنه، وأدى فرائضه، واجتنب محارمه {فأولئك يدخلون الجنة} [النساء: 124] يقول: فإن أولئك منهم خاصة يدخلون الجنة دون من هلك منهم على كفره، وإضاعته الصلاة واتباعه الشهوات. وقوله: {ولا يظلمون شيئا} [مريم: 60] يقول: ولا يبخسون من جزاء أعمالهم شيئا، ولا يجمع بينهم وبين الذين هلكوا من الخلف السوء منهم قبل توبتهم من ضلالهم، وقبل إنابتهم إلى طاعة ربهم في جهنم، ولكنهم يدخلون مدخل أهل الإيمان [مريم: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا} [مريم: 61] يقول تعالى ذكره: فأولئك يدخلون الجنة {جنات عدن} [التوبة: 72] وقوله: {جنات عدن} [التوبة: 72] نصب ترجمة عن الجنة. ويعني بقوله: {جنات عدن} [التوبة: 72] بساتين إقامة. وقد بينت ذلك فيما مضى قبل بشواهده المغنية عن إعادته. وقوله: {التي وعد الرحمن عباده بالغيب} [مريم: 61] يقول: هذه الجنات هي الجنات التي وعد الرحمن عباده المؤمنين أن يدخلوها بالغيب، لأنهم لم يروها ولم يعاينوها، فهي غيب لهم. وقوله: {إنه كان وعده مأتيا} [مريم: 61] يقول تعالى ذكره: إن الله كان وعده، ووعده في هذا الموضع موعوده، وهو الجنة مأتيا يأتيه أولياؤه وأهل طاعته الذين يدخلهموها الله. وقال بعض نحويي الكوفة: خرج الخبر على أن الوعد هو المأتي، ومعناه: أنه هو الذي يأتي، ولم يقل: وكان وعده آتيا، لأن كل ما أتاك فأنت تأتيه، وقال: ألا ترى أنك تقول: أتيت على خمسين سنة، وأتت علي خمسون سنة، وكل ذلك صواب، وقد بينت القول فيه، والهاء في قوله {إنه} [البقرة: 37] من ذكر الرحمن [مريم: 62] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم: 62] يقول تعالى ذكره: لا يسمع هؤلاء الذين يدخلون الجنة فيها لغوا، وهو الهذي والباطل من القول والكلام {إلا سلاما} [مريم: 62] وهذا من الاستثناء المنقطع، ومعناه: ولكن يسمعون سلاما، وهو تحية الملائكة إياهم. وقوله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم: 62] يقول: ولهم طعامهم وما يشتهون من المطاعم والمشارب في قدر وقت البكرة ووقت العشي من نهار أيام الدنيا، وإنما يعني أن الذي بين غدائهم وعشائهم في الجنة قدر ما بين غداء أحدنا في الدنيا وعشائه، وكذلك ما بين العشاء والغداء وذلك لأنه لا ليل في الجنة ولا نهار، وذلك كقوله: {خلق الأرض في يومين} [فصلت: 9] و {خلق السموات والأرض في ستة أيام} يعني به: من أيام الدنيا كما: حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت زهير بن محمد، عن قول الله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم: 62] قال: ليس في الجنة ليل، هم في نور أبدا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب، وفتح 15P577 الأبواب حدثنا علي، قال: ثنا الوليد، عن خليد، عن الحسن، وذكر، أبواب الجنة، فقال: أبواب يرى ظاهرها من باطنها، فتكلم وتكلم، فتهمهم انفتحي انغلقي، فتفعل حدثني ابن حرب، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا عامر بن يساف، عن يحيى، قال: كانت العرب في زمانهم من وجد منهم عشاء وغداء، فذاك الناعم في أنفسهم، فأنزل الله {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم: 62] قدر ما بين غدائكم في الدنيا إلى عشائكم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم : 62] قال: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء عجب له، فأخبرهم الله أن لهم في الجنة بكرة وعشيا، قدر ذلك الغداء والعشاء حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ليس بكرة ولا عشي، ولكن يؤتون به على ما كانوا 15P578 يشتهون في الدنيا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم: 62] فيها ساعتان بكرة وعشي، فإن ذلك لهم ليس ثم ليل، إنما هو ضوء ونور 15P578

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا} [مريم: 60] يقول تعالى ذكره: فسوف يلقى هؤلاء الخلف السوء الذين وصف صفتهم غيا، إلا الذين تابوا فراجعوا أمر الله والإيمان به وبرسوله {وعمل صالحا} [البقرة: 62] يقول: وأطاع الله فيما أمره ونهاه عنه، وأدى فرائضه، واجتنب محارمه {فأولئك يدخلون الجنة} [النساء: 124] يقول: فإن أولئك منهم خاصة يدخلون الجنة دون من هلك منهم على كفره، وإضاعته الصلاة واتباعه الشهوات. وقوله: {ولا يظلمون شيئا} [مريم: 60] يقول: ولا يبخسون من جزاء أعمالهم شيئا، ولا يجمع بينهم وبين الذين هلكوا من الخلف السوء منهم قبل توبتهم من ضلالهم، وقبل إنابتهم إلى طاعة ربهم في جهنم، ولكنهم يدخلون مدخل أهل الإيمان [مريم: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا} [مريم: 61] يقول تعالى ذكره: فأولئك يدخلون الجنة {جنات عدن} [التوبة: 72] وقوله: {جنات عدن} [التوبة: 72] نصب ترجمة عن الجنة. ويعني بقوله: {جنات عدن} [التوبة: 72] بساتين إقامة. وقد بينت ذلك فيما مضى قبل بشواهده المغنية عن إعادته. وقوله: {التي وعد الرحمن عباده بالغيب} [مريم: 61] يقول: هذه الجنات هي الجنات التي وعد الرحمن عباده المؤمنين أن يدخلوها بالغيب، لأنهم لم يروها ولم يعاينوها، فهي غيب لهم. وقوله: {إنه كان وعده مأتيا} [مريم: 61] يقول تعالى ذكره: إن الله كان وعده، ووعده في هذا الموضع موعوده، وهو الجنة مأتيا يأتيه أولياؤه وأهل طاعته الذين يدخلهموها الله. وقال بعض نحويي الكوفة: خرج الخبر على أن الوعد هو المأتي، ومعناه: أنه هو الذي يأتي، ولم يقل: وكان وعده آتيا، لأن كل ما أتاك فأنت تأتيه، وقال: ألا ترى أنك تقول: أتيت على خمسين سنة، وأتت علي خمسون سنة، وكل ذلك صواب، وقد بينت القول فيه، والهاء في قوله {إنه} [البقرة: 37] من ذكر الرحمن [مريم: 62] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم: 62] يقول تعالى ذكره: لا يسمع هؤلاء الذين يدخلون الجنة فيها لغوا، وهو الهذي والباطل من القول والكلام {إلا سلاما} [مريم: 62] وهذا من الاستثناء المنقطع، ومعناه: ولكن يسمعون سلاما، وهو تحية الملائكة إياهم. وقوله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم: 62] يقول: ولهم طعامهم وما يشتهون من المطاعم والمشارب في قدر وقت البكرة ووقت العشي من نهار أيام الدنيا، وإنما يعني أن الذي بين غدائهم وعشائهم في الجنة قدر ما بين غداء أحدنا في الدنيا وعشائه، وكذلك ما بين العشاء والغداء وذلك لأنه لا ليل في الجنة ولا نهار، وذلك كقوله: {خلق الأرض في يومين} [فصلت: 9] و {خلق السموات والأرض في ستة أيام} يعني به: من أيام الدنيا كما: حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت زهير بن محمد، عن قول الله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم: 62] قال: ليس في الجنة ليل، هم في نور أبدا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب، وفتح 15P577 الأبواب حدثنا علي، قال: ثنا الوليد، عن خليد، عن الحسن، وذكر، أبواب الجنة، فقال: أبواب يرى ظاهرها من باطنها، فتكلم وتكلم، فتهمهم انفتحي انغلقي، فتفعل حدثني ابن حرب، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا عامر بن يساف، عن يحيى، قال: كانت العرب في زمانهم من وجد منهم عشاء وغداء، فذاك الناعم في أنفسهم، فأنزل الله {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم: 62] قدر ما بين غدائكم في الدنيا إلى عشائكم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم : 62] قال: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء عجب له، فأخبرهم الله أن لهم في الجنة بكرة وعشيا، قدر ذلك الغداء والعشاء حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ليس بكرة ولا عشي، ولكن يؤتون به على ما كانوا 15P578 يشتهون في الدنيا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم: 62] فيها ساعتان بكرة وعشي، فإن ذلك لهم ليس ثم ليل، إنما هو ضوء ونور 15P578

खंड V15/P576Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P576)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا} [مريم: 63] يقول تعالى ذكره: هذه الجنة التي وصفت لكم أيها الناس صفتها، هي الجنة التي نورثها، يقول: نورث مساكن أهل النار فيها {من عبادنا من كان تقيا} [مريم: 63] يقول: من كان ذا اتقاء عذاب الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه 15P578

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا} [مريم: 63] يقول تعالى ذكره: هذه الجنة التي وصفت لكم أيها الناس صفتها، هي الجنة التي نورثها، يقول: نورث مساكن أهل النار فيها {من عبادنا من كان تقيا} [مريم: 63] يقول: من كان ذا اتقاء عذاب الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه 15P578

%0
10 खंड