Qur'an&Sunnahالقرآن

इमाम अल-तबरी - जामी अल-बयान (तफ़्सीर अल-तबरी)

अबू जाफ़र मुहम्मद इब्न जरीर अल-तबरी · AR

खंड V16/P384–V16/P386Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P384–V16/P386)
Orijinal Metin (AR)

[الأنبياء: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين} [الأنبياء: 88] يقول تعالى ذكره: {فاستجبنا} [الأنبياء: 76] ليونس دعاءه إيانا، إذ دعانا في بطن الحوت، ونجيناه من الغم الذي كان فيه بحبسناه في بطن الحوت، وغمه بخطيئته وذنبه. {وكذلك ننجي المؤمنين} [الأنبياء: 88] يقول جل ثناؤه: وكما أنجينا يونس من كرب الحبس في بطن الحوت في البحر إذ دعانا، كذلك ننجي المؤمنين من كربهم إذا استغاثوا بنا ودعونا. وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر ذكر من قال ذلك: حدثنا عمران بن بكار الكلاعي، قال: ثنا يحيى بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو يحيى بن عبد الرحمن، قال: ثني بشر بن منصور، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت سعد بن مالك، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اسم الله الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، دعوة يونس بن متى» . قال: فقلت: يا رسول الله، هي ليونس بن متى خاصة ، أم لجماعة المسلمين؟ قال: " هي ليونس بن متى خاصة، وللمؤمنين عامة، إذا دعوا بها، ألم تسمع قول الله تبارك وتعالى {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين} [الأنبياء: 88] ؟ فهو شرط الله لمن دعاه بها " واختلفت القراء في قراءة قوله: {ننجي المؤمنين} [الأنبياء: 88] فقرأت ذلك قراء الأمصار، سوى عاصم، بنونين، الثانية منهما ساكنة، من أنجيناه، فنحن ننجيه. وإنما قرءوا ذلك كذلك، وكتابته في المصاحف بنون واحدة، لأنه لو قرئ بنون واحدة، وتشديد الجيم، بمعنى ما لم يسم فاعله، كان المؤمنون رفعا، وهم في المصاحف منصوبون، ولو قرئ بنون واحدة، وتخفيف الجيم، كان الفعل للمؤمنين ، وكانوا رفعا، ووجب مع ذلك أن يكون قوله (نجي) مكتوبا بالألف، لأنه من ذوات الواو، وهو في المصاحف بالياء. فإن قال قائل: فكيف كتب ذلك بنون واحد، وقد علمت أن حكم ذلك إذا قرئ: {ننجي} [يونس: 103] أن يكتب بنونين؟ قيل: لأن النون الثانية لما سكنت وكان الساكن غير ظاهر على اللسان حذفت، كما فعلوا ذلك ب إلا لا، فحذفوا النون من (إن) لخفائها ، إذ كانت مندغمة في اللام من (لا) . وقرأ ذلك عاصم: (نجي المؤمنين) بنون واحدة، وتثقيل الجيم، وتسكين الياء. فإن يكن عاصم وجه قراءته ذلك إلى قول العرب: ضرب الضرب زيدا، فكنى عن المصدر الذي هو النجاء، وجعل الخبر أعني خبر ما لم يسم فاعله المؤمنين، كأنه أراد: وكذلك نجي النجاء المؤمنين، فكنى عن النجاء، فهو وجه، وإن كان غيره أصوب، وإلا فإن الذي قرأ من ذلك على ما قرأه لحن، لأن المؤمنين اسم على القراءة التي قرأها ما لم يسم فاعله، والعرب ترفع ما كان من الأسماء كذلك. وإنما حمل عاصما على هذه القراءة أنه وجد المصاحف بنون واحدة، وكان في قراءته إياه على ما عليه قراءة القراء إلحاق نون أخرى ليست في المصحف، فظن أن ذلك زيادة ما ليس في المصحف، ولم يعرف لحذفها وجها يصرفه إليه. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، من قراءته بنونين، وتخفيف الجيم، لإجماع الحجة من القراء عليها، وتخطئتها خلافه 16P387

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنبياء: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين} [الأنبياء: 88] يقول تعالى ذكره: {فاستجبنا} [الأنبياء: 76] ليونس دعاءه إيانا، إذ دعانا في بطن الحوت، ونجيناه من الغم الذي كان فيه بحبسناه في بطن الحوت، وغمه بخطيئته وذنبه. {وكذلك ننجي المؤمنين} [الأنبياء: 88] يقول جل ثناؤه: وكما أنجينا يونس من كرب الحبس في بطن الحوت في البحر إذ دعانا، كذلك ننجي المؤمنين من كربهم إذا استغاثوا بنا ودعونا. وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر ذكر من قال ذلك: حدثنا عمران بن بكار الكلاعي، قال: ثنا يحيى بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو يحيى بن عبد الرحمن، قال: ثني بشر بن منصور، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت سعد بن مالك، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اسم الله الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، دعوة يونس بن متى» . قال: فقلت: يا رسول الله، هي ليونس بن متى خاصة ، أم لجماعة المسلمين؟ قال: " هي ليونس بن متى خاصة، وللمؤمنين عامة، إذا دعوا بها، ألم تسمع قول الله تبارك وتعالى {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين} [الأنبياء: 88] ؟ فهو شرط الله لمن دعاه بها " واختلفت القراء في قراءة قوله: {ننجي المؤمنين} [الأنبياء: 88] فقرأت ذلك قراء الأمصار، سوى عاصم، بنونين، الثانية منهما ساكنة، من أنجيناه، فنحن ننجيه. وإنما قرءوا ذلك كذلك، وكتابته في المصاحف بنون واحدة، لأنه لو قرئ بنون واحدة، وتشديد الجيم، بمعنى ما لم يسم فاعله، كان المؤمنون رفعا، وهم في المصاحف منصوبون، ولو قرئ بنون واحدة، وتخفيف الجيم، كان الفعل للمؤمنين ، وكانوا رفعا، ووجب مع ذلك أن يكون قوله (نجي) مكتوبا بالألف، لأنه من ذوات الواو، وهو في المصاحف بالياء. فإن قال قائل: فكيف كتب ذلك بنون واحد، وقد علمت أن حكم ذلك إذا قرئ: {ننجي} [يونس: 103] أن يكتب بنونين؟ قيل: لأن النون الثانية لما سكنت وكان الساكن غير ظاهر على اللسان حذفت، كما فعلوا ذلك ب إلا لا، فحذفوا النون من (إن) لخفائها ، إذ كانت مندغمة في اللام من (لا) . وقرأ ذلك عاصم: (نجي المؤمنين) بنون واحدة، وتثقيل الجيم، وتسكين الياء. فإن يكن عاصم وجه قراءته ذلك إلى قول العرب: ضرب الضرب زيدا، فكنى عن المصدر الذي هو النجاء، وجعل الخبر أعني خبر ما لم يسم فاعله المؤمنين، كأنه أراد: وكذلك نجي النجاء المؤمنين، فكنى عن النجاء، فهو وجه، وإن كان غيره أصوب، وإلا فإن الذي قرأ من ذلك على ما قرأه لحن، لأن المؤمنين اسم على القراءة التي قرأها ما لم يسم فاعله، والعرب ترفع ما كان من الأسماء كذلك. وإنما حمل عاصما على هذه القراءة أنه وجد المصاحف بنون واحدة، وكان في قراءته إياه على ما عليه قراءة القراء إلحاق نون أخرى ليست في المصحف، فظن أن ذلك زيادة ما ليس في المصحف، ولم يعرف لحذفها وجها يصرفه إليه. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، من قراءته بنونين، وتخفيف الجيم، لإجماع الحجة من القراء عليها، وتخطئتها خلافه 16P387

खंड V16/P386–V16/P390Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P386–V16/P390)
Orijinal Metin (AR)

[الأنبياء: 89_90] القول في تأويل قوله تعالى: {وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين} [الأنبياء: 89_90] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد زكريا حين نادى ربه {رب لا تذرني} [الأنبياء: 89] وحيدا {فردا} [مريم: 80] لا ولد لي ولا عقب {وأنت خير الوارثين} [الأنبياء: 89] يقول: فارزقني وارثا من آل يعقوب يرثني. ثم رد الأمر إلى الله فقال: {وأنت خير الوارثين} [الأنبياء: 89] . يقول الله جل ثناؤه: فاستجبنا لزكريا دعاءه، ووهبنا له يحيى ولدا، ووارثا يرثه، وأصلحنا له زوجه. واختلف أهل التأويل في معنى الصلاح الذي عناه الله جل ثناؤه بقوله: {وأصلحنا له زوجه} [الأنبياء: 90] فقال بعضهم: كانت عقيما ، فأصلحها بأن جعلها ولودا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر ، عن عمار، عن سعيد، في قوله: {وأصلحنا له زوجه} [الأنبياء: 90] قال: «كانت لا تلد» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله: {وأصلحنا له زوجه} [الأنبياء: 90] قال: «وهبنا له ولدها» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأصلحنا له زوجه} [الأنبياء: 90] «كانت عاقرا، فجعلها الله ولودا، ووهب له منها يحيى» وقال آخرون: كانت سيئة الخلق، فأصلحها الله له بأن رزقها حسن الخلق 16P389 قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أصلح لزكريا زوجه، كما أخبر تعالى ذكره، بأن جعلها ولودا، حسنة الخلق، لأن كل ذلك من معاني إصلاحه إياها. ولم يخصص الله جل ثناؤه بذلك بعضا دون بعض في كتابه ، ولا على لسان رسوله، ولا وضع على خصوص ذلك دلالة، فهو على العموم، ما لم يأت ما يجب التسليم له بأن ذلك مراد به بعض دون بعض وقوله: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات} [الأنبياء: 90] يقول الله: إن الذين سميناهم يعني زكريا وزوجه ويحيى كانوا يسارعون في الخيرات في طاعتنا، والعمل بما يقربهم إلينا وقوله: {ويدعوننا رغبا ورهبا} [الأنبياء: 90] يقول تعالى ذكره: وكانوا يعبدوننا رغبا ورهبا. وعنى بالدعاء في هذا الموضع: العبادة، كما قال: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} [مريم: 48] ويعني بقوله: {رغبا} [الأنبياء: 90] أنهم كانوا يعبدونه رغبة منهم فيما يرجون منه من رحمته وفضله. {ورهبا} [الأنبياء: 90] يعني: رهبة منهم من عذابه وعقابه، بتركهم عبادته، وركوبهم معصيته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا} [الأنبياء: 90] قال: «رغبا في 16P390 رحمة الله، ورهبا من عذاب الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ويدعوننا رغبا ورهبا} [الأنبياء: 90] قال: " خوفا وطمعا. قال: وليس ينبغي لأحدهما أن يفارق الآخر " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: { «رغبا ورهبا» } [الأنبياء: 90] بفتح الغين والهاء، من الرغب والرهب. واختلف عن الأعمش في ذلك، فرويت عنه الموافقة في ذلك للقراء، وروي عنه أنه قرأها: (رغبا ورهبا) بضم الراء في الحرفين، وتسكين الغين والهاء. والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وذلك الفتح في الحرفين كليهما وقوله: {وكانوا لنا خاشعين} [الأنبياء: 90] يقول: وكانوا لنا متواضعين متذللين، ولا يستكبرون عن عبادتنا ودعائنا 16P390

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنبياء: 89_90] القول في تأويل قوله تعالى: {وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين} [الأنبياء: 89_90] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد زكريا حين نادى ربه {رب لا تذرني} [الأنبياء: 89] وحيدا {فردا} [مريم: 80] لا ولد لي ولا عقب {وأنت خير الوارثين} [الأنبياء: 89] يقول: فارزقني وارثا من آل يعقوب يرثني. ثم رد الأمر إلى الله فقال: {وأنت خير الوارثين} [الأنبياء: 89] . يقول الله جل ثناؤه: فاستجبنا لزكريا دعاءه، ووهبنا له يحيى ولدا، ووارثا يرثه، وأصلحنا له زوجه. واختلف أهل التأويل في معنى الصلاح الذي عناه الله جل ثناؤه بقوله: {وأصلحنا له زوجه} [الأنبياء: 90] فقال بعضهم: كانت عقيما ، فأصلحها بأن جعلها ولودا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر ، عن عمار، عن سعيد، في قوله: {وأصلحنا له زوجه} [الأنبياء: 90] قال: «كانت لا تلد» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله: {وأصلحنا له زوجه} [الأنبياء: 90] قال: «وهبنا له ولدها» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأصلحنا له زوجه} [الأنبياء: 90] «كانت عاقرا، فجعلها الله ولودا، ووهب له منها يحيى» وقال آخرون: كانت سيئة الخلق، فأصلحها الله له بأن رزقها حسن الخلق 16P389 قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أصلح لزكريا زوجه، كما أخبر تعالى ذكره، بأن جعلها ولودا، حسنة الخلق، لأن كل ذلك من معاني إصلاحه إياها. ولم يخصص الله جل ثناؤه بذلك بعضا دون بعض في كتابه ، ولا على لسان رسوله، ولا وضع على خصوص ذلك دلالة، فهو على العموم، ما لم يأت ما يجب التسليم له بأن ذلك مراد به بعض دون بعض وقوله: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات} [الأنبياء: 90] يقول الله: إن الذين سميناهم يعني زكريا وزوجه ويحيى كانوا يسارعون في الخيرات في طاعتنا، والعمل بما يقربهم إلينا وقوله: {ويدعوننا رغبا ورهبا} [الأنبياء: 90] يقول تعالى ذكره: وكانوا يعبدوننا رغبا ورهبا. وعنى بالدعاء في هذا الموضع: العبادة، كما قال: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} [مريم: 48] ويعني بقوله: {رغبا} [الأنبياء: 90] أنهم كانوا يعبدونه رغبة منهم فيما يرجون منه من رحمته وفضله. {ورهبا} [الأنبياء: 90] يعني: رهبة منهم من عذابه وعقابه، بتركهم عبادته، وركوبهم معصيته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا} [الأنبياء: 90] قال: «رغبا في 16P390 رحمة الله، ورهبا من عذاب الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ويدعوننا رغبا ورهبا} [الأنبياء: 90] قال: " خوفا وطمعا. قال: وليس ينبغي لأحدهما أن يفارق الآخر " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: { «رغبا ورهبا» } [الأنبياء: 90] بفتح الغين والهاء، من الرغب والرهب. واختلف عن الأعمش في ذلك، فرويت عنه الموافقة في ذلك للقراء، وروي عنه أنه قرأها: (رغبا ورهبا) بضم الراء في الحرفين، وتسكين الغين والهاء. والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وذلك الفتح في الحرفين كليهما وقوله: {وكانوا لنا خاشعين} [الأنبياء: 90] يقول: وكانوا لنا متواضعين متذللين، ولا يستكبرون عن عبادتنا ودعائنا 16P390

खंड V16/P390–V16/P393Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P390–V16/P393)
Orijinal Metin (AR)

[الأنبياء: 91] القول في تأويل قوله تعالى: {والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين} [الأنبياء: 91] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر التي أحصنت فرجها، يعني مريم بنت عمران. ويعني بقوله: {أحصنت} [الأنبياء: 91] حفظت، ومنعت فرجها مما حرم الله عليها إباحته فيه. واختلف في الفرج الذي عنى الله جل ثناؤه أنها أحصنته، فقال بعضهم: عنى بذلك فرج نفسها، أنها حفظته من الفاحشة. وقال آخرون: عنى بذلك جيب درعها أنها منعت جبرائيل منه قبل أن تعلم أنه رسول ربها، وقبل أن تثبته معرفة. قالوا: والذي يدل على ذلك قوله: {فنفخنا فيها} [الأنبياء: 91] ويعقب ذلك قوله: {والتي أحصنت فرجها} [الأنبياء: 91] قالوا: وكان معلوما بذلك أن معنى الكلام: والتي أحصنت جيبها {فنفخنا فيها من روحنا} [الأنبياء: 91] قال أبو جعفر: والذي هو أولى القولين عندنا بتأويل ذلك قول من قال: أحصنت فرجها من الفاحشة؛ لأن ذلك هو الأغلب من معنييه عليه، والأظهر في ظاهر الكلام. {فنفخنا فيها من روحنا} [الأنبياء: 91] يقول: فنفخنا في جيب درعها من روحنا. وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في معنى قوله: {فنفخنا فيها} [الأنبياء: 91] في غير هذا الموضع، والأولى بالصواب من القول في ذلك فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقوله: {وجعلناها وابنها آية للعالمين} [الأنبياء: 91] يقول: وجعلنا مريم وابنها عبرة لعالمي زمانهما، يعتبرون بهما، ويتفكرون في أمرهما، فيعلمون عظيم سلطاننا، 16P392 وقدرتنا على ما نشاء، وقيل آية، ولم يقل آيتين، وقد ذكر آيتين، لأن معنى الكلام: جعلناهما علما لنا، وحجة ، فكل واحدة منهما في معنى الدلالة على الله، وعلى عظيم قدرته، يقوم مقام الآخر، إذ كان أمرهما في الدلالة على الله واحدا 16P391 [الأنبياء: 92] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} [الأنبياء: 92] يقول تعالى ذكره: إن هذه ملتكم ملة واحدة، وأنا ربكم أيها الناس فاعبدون دون الآلهة والأوثان وسائر ما تعبدون من دوني وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أمتكم أمة واحدة} [الأنبياء: 92] يقول: «دينكم دين واحد» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، في قوله: {إن هذه أمتكم أمة واحدة} [الأنبياء: 92] قال: «دينكم دين واحد» ونصبت الأمة الثانية على القطع، وبالنصب قرأه جماعة قراء الأمصار، وهو الصواب عندنا، لأن الأمة الثانية نكرة، والأولى معرفة، وإذ كان ذلك 16P393 كذلك، وكان الخبر قبل مجيء النكرة مستغنيا عنها، كان وجه الكلام النصب، هذا مع إجماع الحجة من القراء عليه، وقد ذكر عن عبد الله بن أبي إسحاق رفع ذلك، أنه قرأه: (أمة واحدة) بنية تكرير الكلام، كأنه أراد: إن هذه أمتكم هذه أمة واحدة 16P392 [الأنبياء: 93] القول في تأويل قوله تعالى: {وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون} [الأنبياء: 93] يقول تعالى ذكره: وتفرق الناس في دينهم الذي أمرهم الله به، ودعاهم إليه، فصاروا فيه أحزابا، فهودت اليهود، وتنصرت النصارى، وعبدت الأوثان. ثم أخبر جل ثناؤه عما هم إليه صائرون، وأن مرجع جميع أهل الأديان إليه، متوعدا بذلك أهل الزيغ منهم والضلال، ومعلمهم أنه لهم بالمرصاد، وأنه مجاز جميعهم جزاء المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {وتقطعوا أمرهم بينهم} [الأنبياء: 93] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وتقطعوا أمرهم بينهم} [الأنبياء: 93] قال: " تقطعوا: اختلفوا في الدين " 16P393

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنبياء: 91] القول في تأويل قوله تعالى: {والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين} [الأنبياء: 91] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر التي أحصنت فرجها، يعني مريم بنت عمران. ويعني بقوله: {أحصنت} [الأنبياء: 91] حفظت، ومنعت فرجها مما حرم الله عليها إباحته فيه. واختلف في الفرج الذي عنى الله جل ثناؤه أنها أحصنته، فقال بعضهم: عنى بذلك فرج نفسها، أنها حفظته من الفاحشة. وقال آخرون: عنى بذلك جيب درعها أنها منعت جبرائيل منه قبل أن تعلم أنه رسول ربها، وقبل أن تثبته معرفة. قالوا: والذي يدل على ذلك قوله: {فنفخنا فيها} [الأنبياء: 91] ويعقب ذلك قوله: {والتي أحصنت فرجها} [الأنبياء: 91] قالوا: وكان معلوما بذلك أن معنى الكلام: والتي أحصنت جيبها {فنفخنا فيها من روحنا} [الأنبياء: 91] قال أبو جعفر: والذي هو أولى القولين عندنا بتأويل ذلك قول من قال: أحصنت فرجها من الفاحشة؛ لأن ذلك هو الأغلب من معنييه عليه، والأظهر في ظاهر الكلام. {فنفخنا فيها من روحنا} [الأنبياء: 91] يقول: فنفخنا في جيب درعها من روحنا. وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في معنى قوله: {فنفخنا فيها} [الأنبياء: 91] في غير هذا الموضع، والأولى بالصواب من القول في ذلك فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقوله: {وجعلناها وابنها آية للعالمين} [الأنبياء: 91] يقول: وجعلنا مريم وابنها عبرة لعالمي زمانهما، يعتبرون بهما، ويتفكرون في أمرهما، فيعلمون عظيم سلطاننا، 16P392 وقدرتنا على ما نشاء، وقيل آية، ولم يقل آيتين، وقد ذكر آيتين، لأن معنى الكلام: جعلناهما علما لنا، وحجة ، فكل واحدة منهما في معنى الدلالة على الله، وعلى عظيم قدرته، يقوم مقام الآخر، إذ كان أمرهما في الدلالة على الله واحدا 16P391 [الأنبياء: 92] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} [الأنبياء: 92] يقول تعالى ذكره: إن هذه ملتكم ملة واحدة، وأنا ربكم أيها الناس فاعبدون دون الآلهة والأوثان وسائر ما تعبدون من دوني وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أمتكم أمة واحدة} [الأنبياء: 92] يقول: «دينكم دين واحد» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، في قوله: {إن هذه أمتكم أمة واحدة} [الأنبياء: 92] قال: «دينكم دين واحد» ونصبت الأمة الثانية على القطع، وبالنصب قرأه جماعة قراء الأمصار، وهو الصواب عندنا، لأن الأمة الثانية نكرة، والأولى معرفة، وإذ كان ذلك 16P393 كذلك، وكان الخبر قبل مجيء النكرة مستغنيا عنها، كان وجه الكلام النصب، هذا مع إجماع الحجة من القراء عليه، وقد ذكر عن عبد الله بن أبي إسحاق رفع ذلك، أنه قرأه: (أمة واحدة) بنية تكرير الكلام، كأنه أراد: إن هذه أمتكم هذه أمة واحدة 16P392 [الأنبياء: 93] القول في تأويل قوله تعالى: {وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون} [الأنبياء: 93] يقول تعالى ذكره: وتفرق الناس في دينهم الذي أمرهم الله به، ودعاهم إليه، فصاروا فيه أحزابا، فهودت اليهود، وتنصرت النصارى، وعبدت الأوثان. ثم أخبر جل ثناؤه عما هم إليه صائرون، وأن مرجع جميع أهل الأديان إليه، متوعدا بذلك أهل الزيغ منهم والضلال، ومعلمهم أنه لهم بالمرصاد، وأنه مجاز جميعهم جزاء المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {وتقطعوا أمرهم بينهم} [الأنبياء: 93] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وتقطعوا أمرهم بينهم} [الأنبياء: 93] قال: " تقطعوا: اختلفوا في الدين " 16P393

खंड V16/P393–V16/P397Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P393–V16/P397)
Orijinal Metin (AR)

[الأنبياء: 94] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون} [الأنبياء: 94] يقول تعالى ذكره: فمن عمل من هؤلاء الذين تفرقوا في دينهم بما أمره الله به من العمل الصالح، وأطاعه في أمره ونهيه، وهو مقر بوحدانية الله، مصدق بوعده ووعيده، متبرئ من الأنداد والآلهة {فلا كفران لسعيه} [الأنبياء: 94] . يقول: فإن الله يشكر عمله الذي عمل له، مطيعا له، وهو به مؤمن، فيثيبه في الآخرة ثوابه الذي وعد أهل طاعته أن يثيبهموه، ولا يكفر ذلك له، فيجحده، ويحرمه ثوابه على عمله الصالح {وإنا له كاتبون} [الأنبياء: 94] يقول ونحن نكتب أعماله الصالحة كلها فلا نترك منها شيئا لنجزيه على صغير ذلك وكبيره وقليله وكثيره قال أبو جعفر: والكفران مصدر من قول القائل: كفرت فلانا نعمته، فأنا أكفره كفرا، وكفرانا، ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] من الناس ناس ما تنام خدودهم وخدي ولا كفران لله نائم 16P394 [الأنبياء: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95] اختلفت القراء في قراءة قوله: {وحرام} [الأنبياء: 95] فقرأته عامة قراء أهل الكوفة: (وحرم) بكسر الحاء، وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والبصرة: {وحرام} [الأنبياء: 95] بفتح الحاء والألف. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متفقتا المعنى، غير 16P395 مختلفتيه، وذلك أن الحرم هو الحرام والحرام هو الحرم، كما الحل هو الحلال، والحلال هو الحل، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وكان ابن عباس يقرؤه: «وحرم» بتأويل: وعزم حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، كان يقرؤها: «وحرم على قرية» قال: فقلت لسعيد: أي شيء حرم؟ قال: عزم حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، كان يقرؤها: «وحرم على قرية» قلت لأبي المعلى: ما الحرم؟ قال: عزم عليها حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يقرأ هذه الآية: «حرم على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون» فلا يرجع منهم راجع، ولا يتوب منهم تائب حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، قال: {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95] قال: «لم يكن ليرجع منهم 16P396 راجع، حرام عليهم ذلك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عيسى بن فرقد، قال: ثنا جابر الجعفي، قال: " سألت أبا جعفر عن الرجعة، فقرأ هذه الآية: {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95] " فكأن أبا جعفر وجه تأويل ذلك إلى أنه: وحرام على أهل قرية أمتناهم أن يرجعوا إلى الدنيا. والقول الذي قاله عكرمة في ذلك أولى عندي بالصواب، وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن تفريق الناس دينهم الذي بعث به إليهم الرسل، ثم أخبر عن صنيعه بمن عمل بما دعته إليه رسله من الإيمان به، والعمل بطاعته، ثم أتبع ذلك قوله: {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95] فلأن يكون ذلك خبرا عن صنيعه بمن أبى إجابة رسله، وعمل بمعصيته، وكفر به، أحرى، ليكون بيانا عن حال القرية الأخرى التي لم تعمل الصالحات، وكفرت به. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: حرام على أهل قرية أهلكناهم بطبعنا على قلوبهم، وختمنا على أسماعهم وأبصارهم، إذ صدوا عن سبيلنا ، وكفروا بآياتنا، أن يتوبوا، ويراجعوا الإيمان بنا، واتباع أمرنا ، والعمل بطاعتنا. وإذ كان ذلك تأويل قول الله: وحرم، وعزم، على ما قال سعيد، لم تكن (لا) في قوله: {أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95] صلة، بل تكون بمعنى النفي، ويكون معنى الكلام: وعزم منا على قرية أهلكناها أن لا يرجعوا عن كفرهم. وكذلك إذا كان معنى قوله: (وحرم) نوجبه. وقد زعم بعضهم أنها في هذا الموضع صلة، فإن معنى الكلام: وحرام على قرية أهلكناها أن يرجعوا، وأهل التأويل الذين ذكرناهم كانوا أعلم بمعنى ذلك منه 16P397

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنبياء: 94] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون} [الأنبياء: 94] يقول تعالى ذكره: فمن عمل من هؤلاء الذين تفرقوا في دينهم بما أمره الله به من العمل الصالح، وأطاعه في أمره ونهيه، وهو مقر بوحدانية الله، مصدق بوعده ووعيده، متبرئ من الأنداد والآلهة {فلا كفران لسعيه} [الأنبياء: 94] . يقول: فإن الله يشكر عمله الذي عمل له، مطيعا له، وهو به مؤمن، فيثيبه في الآخرة ثوابه الذي وعد أهل طاعته أن يثيبهموه، ولا يكفر ذلك له، فيجحده، ويحرمه ثوابه على عمله الصالح {وإنا له كاتبون} [الأنبياء: 94] يقول ونحن نكتب أعماله الصالحة كلها فلا نترك منها شيئا لنجزيه على صغير ذلك وكبيره وقليله وكثيره قال أبو جعفر: والكفران مصدر من قول القائل: كفرت فلانا نعمته، فأنا أكفره كفرا، وكفرانا، ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] من الناس ناس ما تنام خدودهم وخدي ولا كفران لله نائم 16P394 [الأنبياء: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95] اختلفت القراء في قراءة قوله: {وحرام} [الأنبياء: 95] فقرأته عامة قراء أهل الكوفة: (وحرم) بكسر الحاء، وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والبصرة: {وحرام} [الأنبياء: 95] بفتح الحاء والألف. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متفقتا المعنى، غير 16P395 مختلفتيه، وذلك أن الحرم هو الحرام والحرام هو الحرم، كما الحل هو الحلال، والحلال هو الحل، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وكان ابن عباس يقرؤه: «وحرم» بتأويل: وعزم حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، كان يقرؤها: «وحرم على قرية» قال: فقلت لسعيد: أي شيء حرم؟ قال: عزم حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، كان يقرؤها: «وحرم على قرية» قلت لأبي المعلى: ما الحرم؟ قال: عزم عليها حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يقرأ هذه الآية: «حرم على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون» فلا يرجع منهم راجع، ولا يتوب منهم تائب حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، قال: {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95] قال: «لم يكن ليرجع منهم 16P396 راجع، حرام عليهم ذلك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عيسى بن فرقد، قال: ثنا جابر الجعفي، قال: " سألت أبا جعفر عن الرجعة، فقرأ هذه الآية: {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95] " فكأن أبا جعفر وجه تأويل ذلك إلى أنه: وحرام على أهل قرية أمتناهم أن يرجعوا إلى الدنيا. والقول الذي قاله عكرمة في ذلك أولى عندي بالصواب، وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن تفريق الناس دينهم الذي بعث به إليهم الرسل، ثم أخبر عن صنيعه بمن عمل بما دعته إليه رسله من الإيمان به، والعمل بطاعته، ثم أتبع ذلك قوله: {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95] فلأن يكون ذلك خبرا عن صنيعه بمن أبى إجابة رسله، وعمل بمعصيته، وكفر به، أحرى، ليكون بيانا عن حال القرية الأخرى التي لم تعمل الصالحات، وكفرت به. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: حرام على أهل قرية أهلكناهم بطبعنا على قلوبهم، وختمنا على أسماعهم وأبصارهم، إذ صدوا عن سبيلنا ، وكفروا بآياتنا، أن يتوبوا، ويراجعوا الإيمان بنا، واتباع أمرنا ، والعمل بطاعتنا. وإذ كان ذلك تأويل قول الله: وحرم، وعزم، على ما قال سعيد، لم تكن (لا) في قوله: {أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95] صلة، بل تكون بمعنى النفي، ويكون معنى الكلام: وعزم منا على قرية أهلكناها أن لا يرجعوا عن كفرهم. وكذلك إذا كان معنى قوله: (وحرم) نوجبه. وقد زعم بعضهم أنها في هذا الموضع صلة، فإن معنى الكلام: وحرام على قرية أهلكناها أن يرجعوا، وأهل التأويل الذين ذكرناهم كانوا أعلم بمعنى ذلك منه 16P397

खंड V16/P397Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P397)
Orijinal Metin (AR)

[الأنبياء: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] يقول تعالى ذكره: حتى إذا فتح عن يأجوج ومأجوج، وهما أمتان من الأمم ردمهما كما حدثني عصام بن رواد بن الجراح، قال: ثني أبي قال: ثنا سفيان بن سعيد الثوري، قال: ثنا منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حذيفة بن اليمان، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أول الآيات: الدجال، ونزول عيسى، ونار تخرج من قعر عدن أبين، تسوق الناس إلى المحشر، تقيل 16P398 معهم إذا قالوا. والدخان، والدابة، ثم يأجوج ومأجوج "، قال حذيفة: قلت: يا رسول الله، وما يأجوج ومأجوج؟ قال: " يأجوج ومأجوج أمم، كل أمة أربع مائة ألف، لا يموت الرجل منهم حتى يرى ألف عين تطرف بين يديه من صلبه، وهم ولد آدم، فيسيرون إلى خراب الدنيا، يكون مقدمتهم بالشام، وساقتهم بالعراق، فيمرون بأنهار الدنيا، فيشربون الفرات والدجلة، وبحيرة الطبرية، حتى يأتوا بيت المقدس، فيقولون قد قتلنا أهل الدنيا فقاتلوا من في السماء، فيرمون بالنشاب إلى السماء، فترجع نشابهم مخضبة بالدم، فيقولون: قد قتلنا من في السماء، وعيسى والمسلمون بجبل طور سنين، فيوحي الله جل جلاله إلى عيسى: أن أحرز عبادي بالطور وما يلي أيلة ثم إن عيسى يرفع رأسه إلى السماء ، ويؤمن المسلمون، فيبعث الله عليهم دابة يقال لها النغف، تدخل من مناخرهم ، فيصبحون موتى من حاق الشام إلى حاق العراق، حتى تنتن الأرض من جيفهم ، ويأمر الله السماء فتمطر كأفواه القرب، فتغسل الأرض من جيفهم ونتنهم، فعند ذلك طلوع الشمس من مغربها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: " إن يأجوج ومأجوج يزيدون على سائر الإنس الضعف، وإن الجن يزيدون على 16P399 الإنس الضعف، وإن يأجوج ومأجوج رجلان اسمهما يأجوج ومأجوج حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت وهب بن جابر، يحدث، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: " إن يأجوج ومأجوج يمر أولهم بنهر مثل دجلة، ويمر آخرهم فيقول: قد كان في هذا مرة ماء. لا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا. وقال: من بعدهم ثلاث أمم ، لا يعلم عددهم إلا الله: تاويل، وتاريس، وناسك، أو منسك، شك شعبة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني، قال: " سألت عبد الله بن عمرو، عن يأجوج، ومأجوج، أمن بني آدم هم؟

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنبياء: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] يقول تعالى ذكره: حتى إذا فتح عن يأجوج ومأجوج، وهما أمتان من الأمم ردمهما كما حدثني عصام بن رواد بن الجراح، قال: ثني أبي قال: ثنا سفيان بن سعيد الثوري، قال: ثنا منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حذيفة بن اليمان، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أول الآيات: الدجال، ونزول عيسى، ونار تخرج من قعر عدن أبين، تسوق الناس إلى المحشر، تقيل 16P398 معهم إذا قالوا. والدخان، والدابة، ثم يأجوج ومأجوج "، قال حذيفة: قلت: يا رسول الله، وما يأجوج ومأجوج؟ قال: " يأجوج ومأجوج أمم، كل أمة أربع مائة ألف، لا يموت الرجل منهم حتى يرى ألف عين تطرف بين يديه من صلبه، وهم ولد آدم، فيسيرون إلى خراب الدنيا، يكون مقدمتهم بالشام، وساقتهم بالعراق، فيمرون بأنهار الدنيا، فيشربون الفرات والدجلة، وبحيرة الطبرية، حتى يأتوا بيت المقدس، فيقولون قد قتلنا أهل الدنيا فقاتلوا من في السماء، فيرمون بالنشاب إلى السماء، فترجع نشابهم مخضبة بالدم، فيقولون: قد قتلنا من في السماء، وعيسى والمسلمون بجبل طور سنين، فيوحي الله جل جلاله إلى عيسى: أن أحرز عبادي بالطور وما يلي أيلة ثم إن عيسى يرفع رأسه إلى السماء ، ويؤمن المسلمون، فيبعث الله عليهم دابة يقال لها النغف، تدخل من مناخرهم ، فيصبحون موتى من حاق الشام إلى حاق العراق، حتى تنتن الأرض من جيفهم ، ويأمر الله السماء فتمطر كأفواه القرب، فتغسل الأرض من جيفهم ونتنهم، فعند ذلك طلوع الشمس من مغربها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: " إن يأجوج ومأجوج يزيدون على سائر الإنس الضعف، وإن الجن يزيدون على 16P399 الإنس الضعف، وإن يأجوج ومأجوج رجلان اسمهما يأجوج ومأجوج حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت وهب بن جابر، يحدث، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: " إن يأجوج ومأجوج يمر أولهم بنهر مثل دجلة، ويمر آخرهم فيقول: قد كان في هذا مرة ماء. لا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا. وقال: من بعدهم ثلاث أمم ، لا يعلم عددهم إلا الله: تاويل، وتاريس، وناسك، أو منسك، شك شعبة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني، قال: " سألت عبد الله بن عمرو، عن يأجوج، ومأجوج، أمن بني آدم هم؟

खंड V16/P397–V16/P402Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P397–V16/P402)
Orijinal Metin (AR)

قال: نعم، ومن بعدهم ثلاث أمم، لا يعلم عددهم إلا الله: تاريس، وتاويل، ومنسك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سهل بن حماد أبو عتاب، قال: ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قالا: سمعت نافع بن جبير بن مطعم، يقول: قال عبد الله بن عمرو: «يأجوج ومأجوج لهم أنهار يلقمون ما شاءوا، ونساء يجامعون ما شاءوا، وشجر 16P400 يلقمون ما شاءوا، ولا يموت رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا» حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا زكريا، عن عامر، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن سلام، قال: «ما مات أحد من يأجوج ومأجوج إلا ترك ألف ذرء فصاعدا» حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن عطية، قال: قال أبو سعيد: " يخرج يأجوج ومأجوج فلا يتركون أحدا إلا قتلوه، إلا أهل الحصون، فيمرون على البحيرة فيشربونها، فيمر المار فيقول: كأنه كان هاهنا ماء قال: فيبعث الله عليهم النغف حتى يكسر أعناقهم ، فيصيروا خبالا، فتقول أهل الحصون: لقد هلك أعداء الله، فيدلون رجلا لينظر، ويشترط عليهم إن وجدهم أحياء أن يرفعوه، فيجدهم قد هلكوا قال: فينزل الله ماء من السماء فيقذفهم في البحر، فتطهر الأرض منهم، ويغرس الناس بعدهم الشجر والنخل، وتخرج الأرض ثمرتها كما كانت تخرج في زمن يأجوج ومأجوج " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن 16P401 عبيد الله بن أبي يزيد، قال: رأى ابن عباس صبيانا ينزو بعضهم على بعض يلعبون، فقال ابن عباس: " هكذا يخرج يأجوج ومأجوج حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثنا عمرو بن قيس، قال: " بلغنا أن ملكا ، دون الردم يبعث خيلا كل يوم يحرسون الردم، لا يأمن يأجوج ومأجوج أن تخرج عليهم، قال: فيسمعون جلبة وأمرا شديدا " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أبي إسحاق، أن عبد الله بن عمرو قال: " ما يموت الرجل من يأجوج ومأجوج حتى يولد له من صلبه ألف، وإن من ورائهم لثلاث أمم ما يعلم عددهم إلا الله: منسك، وتاويل، وتاريس " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن عمرو البكالي، قال: " إن الله جزأ الملائكة والإنس والجن عشرة أجزاء، فتسعة منهم الكروبيون وهم الملائكة الذي يحملون العرش، ثم هم أيضا الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون. قال: ومن بقي من الملائكة لأمر الله ووحيه ورسالته. ثم جزأ الإنس والجن عشرة أجزاء، فتسعة منهم الجن، لا يولد من الإنس ولد إلا ولد من الجن تسعة. ثم جزأ الإنس على عشرة أجزاء، فتسعة منهم يأجوج 16P402 ومأجوج، وسائر الإنس جزء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج} [الأنبياء: 96] قال: «أمتان من وراء ردم ذي القرنين» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن غير واحد، عن حميد بن هلال، عن أبي الصيف، قال: قال كعب: " إذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج حفروا، حتى يسمع الذين يلونهم قرع فئوسهم، فإذا كان الليل قالوا: نجيء غدا فنخرج، فيعيدها الله كما كانت، فيجيئون من الغد فيجدونه قد أعاده الله كما كان، فيحفرونه حتى يسمع الذين يلونهم قرع فئوسهم، فإذا كان الليل ألقى الله على لسان رجل منهم يقول: نجيء غدا، فنخرج إن شاء الله. فيجيئون من الغد فيجدونه كما تركوه، فيحفرون، ثم يخرجون. فتمر الزمرة الأولى بالبحيرة ، فيشربون ماءها، ثم تمر الزمرة الثانية فيلحسون طينها، ثم تمر الزمرة الثالثة فيقولون: قد كان ههنا مرة ماء. وتفر الناس منهم، فلا يقوم لهم شيء، يرمون بسهامهم إلى السماء، فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: غلبنا أهل الأرض وأهل السماء.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: نعم، ومن بعدهم ثلاث أمم، لا يعلم عددهم إلا الله: تاريس، وتاويل، ومنسك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سهل بن حماد أبو عتاب، قال: ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قالا: سمعت نافع بن جبير بن مطعم، يقول: قال عبد الله بن عمرو: «يأجوج ومأجوج لهم أنهار يلقمون ما شاءوا، ونساء يجامعون ما شاءوا، وشجر 16P400 يلقمون ما شاءوا، ولا يموت رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا» حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا زكريا، عن عامر، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن سلام، قال: «ما مات أحد من يأجوج ومأجوج إلا ترك ألف ذرء فصاعدا» حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن عطية، قال: قال أبو سعيد: " يخرج يأجوج ومأجوج فلا يتركون أحدا إلا قتلوه، إلا أهل الحصون، فيمرون على البحيرة فيشربونها، فيمر المار فيقول: كأنه كان هاهنا ماء قال: فيبعث الله عليهم النغف حتى يكسر أعناقهم ، فيصيروا خبالا، فتقول أهل الحصون: لقد هلك أعداء الله، فيدلون رجلا لينظر، ويشترط عليهم إن وجدهم أحياء أن يرفعوه، فيجدهم قد هلكوا قال: فينزل الله ماء من السماء فيقذفهم في البحر، فتطهر الأرض منهم، ويغرس الناس بعدهم الشجر والنخل، وتخرج الأرض ثمرتها كما كانت تخرج في زمن يأجوج ومأجوج " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن 16P401 عبيد الله بن أبي يزيد، قال: رأى ابن عباس صبيانا ينزو بعضهم على بعض يلعبون، فقال ابن عباس: " هكذا يخرج يأجوج ومأجوج حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثنا عمرو بن قيس، قال: " بلغنا أن ملكا ، دون الردم يبعث خيلا كل يوم يحرسون الردم، لا يأمن يأجوج ومأجوج أن تخرج عليهم، قال: فيسمعون جلبة وأمرا شديدا " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أبي إسحاق، أن عبد الله بن عمرو قال: " ما يموت الرجل من يأجوج ومأجوج حتى يولد له من صلبه ألف، وإن من ورائهم لثلاث أمم ما يعلم عددهم إلا الله: منسك، وتاويل، وتاريس " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن عمرو البكالي، قال: " إن الله جزأ الملائكة والإنس والجن عشرة أجزاء، فتسعة منهم الكروبيون وهم الملائكة الذي يحملون العرش، ثم هم أيضا الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون. قال: ومن بقي من الملائكة لأمر الله ووحيه ورسالته. ثم جزأ الإنس والجن عشرة أجزاء، فتسعة منهم الجن، لا يولد من الإنس ولد إلا ولد من الجن تسعة. ثم جزأ الإنس على عشرة أجزاء، فتسعة منهم يأجوج 16P402 ومأجوج، وسائر الإنس جزء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج} [الأنبياء: 96] قال: «أمتان من وراء ردم ذي القرنين» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن غير واحد، عن حميد بن هلال، عن أبي الصيف، قال: قال كعب: " إذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج حفروا، حتى يسمع الذين يلونهم قرع فئوسهم، فإذا كان الليل قالوا: نجيء غدا فنخرج، فيعيدها الله كما كانت، فيجيئون من الغد فيجدونه قد أعاده الله كما كان، فيحفرونه حتى يسمع الذين يلونهم قرع فئوسهم، فإذا كان الليل ألقى الله على لسان رجل منهم يقول: نجيء غدا، فنخرج إن شاء الله. فيجيئون من الغد فيجدونه كما تركوه، فيحفرون، ثم يخرجون. فتمر الزمرة الأولى بالبحيرة ، فيشربون ماءها، ثم تمر الزمرة الثانية فيلحسون طينها، ثم تمر الزمرة الثالثة فيقولون: قد كان ههنا مرة ماء. وتفر الناس منهم، فلا يقوم لهم شيء، يرمون بسهامهم إلى السماء، فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: غلبنا أهل الأرض وأهل السماء.

खंड V16/P402–V16/P405Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P402–V16/P405)
Orijinal Metin (AR)

فيدعو عليهم عيسى ابن مريم، فيقول: اللهم لا طاقة ولا يدين لنا بهم، فاكفناهم بما شئت فيسلط الله عليهم دودا يقال له النغف، فتفرس رقابهم، ويبعث الله عليهم طيرا فتأخذهم بمناقرها، فتلقيهم في البحر، ويبعث الله عينا يقال لها الحياة، تطهر الأرض منهم، وتنبتها، حتى إن الرمانة ليشبع منها السكن. قيل: وما السكن يا كعب؟ قال: أهل البيت. قال: فبينا الناس كذلك، إذ أتاهم الصريخ أن ذا السويقتين يريده، فيبعث عيسى طليعة سبع مائة، أو بين السبع مائة، والثمان مائة، حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله ريحا يمانية طيبة، فيقبض الله فيها روح كل مؤمن، ثم يبقى عجاج من الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم، فمثل الساعة كمثل رجل يطيف حول فرسه ينتظرها متى تضع. فمن تكلف بعد قولي هذا شيئا، أو على هذا شيئا، فهو المتكلف " حدثنا العباس بن الوليد البيروتي، قال: أخبرني أبي قال: سمعت ابن جابر، قال: ثني محمد بن جابر الطائي ثم الحمصي، ثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير 16P404 الحضرمي قال: ثني أبي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول: " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال، وذكر أمره، وأن عيسى ابن مريم يقتله، ثم قال: " فبينا هو كذلك، أوحى الله إليه: يا عيسى، إني قد أخرجت عبادا لي ، لا يد لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور فيبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أحدهم على بحيرة طبرية، فيشربون ما فيها، ثم ينزل آخرهم، ثم يقول: لقد كان بهذه ماء مرة. فيحاصر نبي الله عيسى وأصحابه، حتى يكون رأس الثور يومئذ خيرا لأحدهم من مائة دينار لأحدكم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسى موت نفس واحدة، فيهبط نبي الله عيسى وأصحابه، فلا يجدون موضعا إلا قد ملأه زهمهم ونتنهم ودماؤهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة وأما قوله: {وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني به، فقال بعضهم: عني بذلك بنو آدم، أنهم يخرجون من كل موضع كانوا دفنوا فيه من الأرض، وإنما عني بذلك الحشر إلى موقف الناس يوم القيامة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {من كل حدب} [الأنبياء: 96] ينسلون قال: «جمع الناس من كل مكان جاءوا منه يوم القيامة، فهو حدب» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] قال ابن جريج: قال مجاهد: «جمع الناس من كل حدب من مكان جاءوا منه يوم القيامة فهو حدب» وقال آخرون: بل عني بذلك يأجوج، ومأجوج، وقوله: {وهم} [الأنبياء: 96] كناية أسمائهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن 16P406 كهيل، قال: ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله، أنه قال: " يخرج يأجوج ومأجوج فيمرحون في الأرض، فيفسدون فيها.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيدعو عليهم عيسى ابن مريم، فيقول: اللهم لا طاقة ولا يدين لنا بهم، فاكفناهم بما شئت فيسلط الله عليهم دودا يقال له النغف، فتفرس رقابهم، ويبعث الله عليهم طيرا فتأخذهم بمناقرها، فتلقيهم في البحر، ويبعث الله عينا يقال لها الحياة، تطهر الأرض منهم، وتنبتها، حتى إن الرمانة ليشبع منها السكن. قيل: وما السكن يا كعب؟ قال: أهل البيت. قال: فبينا الناس كذلك، إذ أتاهم الصريخ أن ذا السويقتين يريده، فيبعث عيسى طليعة سبع مائة، أو بين السبع مائة، والثمان مائة، حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله ريحا يمانية طيبة، فيقبض الله فيها روح كل مؤمن، ثم يبقى عجاج من الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم، فمثل الساعة كمثل رجل يطيف حول فرسه ينتظرها متى تضع. فمن تكلف بعد قولي هذا شيئا، أو على هذا شيئا، فهو المتكلف " حدثنا العباس بن الوليد البيروتي، قال: أخبرني أبي قال: سمعت ابن جابر، قال: ثني محمد بن جابر الطائي ثم الحمصي، ثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير 16P404 الحضرمي قال: ثني أبي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول: " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال، وذكر أمره، وأن عيسى ابن مريم يقتله، ثم قال: " فبينا هو كذلك، أوحى الله إليه: يا عيسى، إني قد أخرجت عبادا لي ، لا يد لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور فيبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أحدهم على بحيرة طبرية، فيشربون ما فيها، ثم ينزل آخرهم، ثم يقول: لقد كان بهذه ماء مرة. فيحاصر نبي الله عيسى وأصحابه، حتى يكون رأس الثور يومئذ خيرا لأحدهم من مائة دينار لأحدكم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسى موت نفس واحدة، فيهبط نبي الله عيسى وأصحابه، فلا يجدون موضعا إلا قد ملأه زهمهم ونتنهم ودماؤهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة وأما قوله: {وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني به، فقال بعضهم: عني بذلك بنو آدم، أنهم يخرجون من كل موضع كانوا دفنوا فيه من الأرض، وإنما عني بذلك الحشر إلى موقف الناس يوم القيامة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {من كل حدب} [الأنبياء: 96] ينسلون قال: «جمع الناس من كل مكان جاءوا منه يوم القيامة، فهو حدب» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] قال ابن جريج: قال مجاهد: «جمع الناس من كل حدب من مكان جاءوا منه يوم القيامة فهو حدب» وقال آخرون: بل عني بذلك يأجوج، ومأجوج، وقوله: {وهم} [الأنبياء: 96] كناية أسمائهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن 16P406 كهيل، قال: ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله، أنه قال: " يخرج يأجوج ومأجوج فيمرحون في الأرض، فيفسدون فيها.

खंड V16/P405–V16/P408Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P405–V16/P408)
Orijinal Metin (AR)

ثم قرأ عبد الله: {وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] قال: ثم يبعث الله عليهم دابة مثل النغف، فتلج في أسماعهم ومناخرهم، فيموتون منها، فتنتن الأرض منهم، فيرسل الله عز وجل ماء ، فيطهر الأرض منهم والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين قالوا: عني بذلك يأجوج ومأجوج، وأن قوله: {وهم} [الأنبياء: 96] كناية عن أسمائهم، للخبر الذي: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن قتادة الأنصاري، ثم الظفري، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يفتح يأجوج ومأجوج، يخرجون على الناس كما قال الله {من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] فيغشون الأرض " حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر، وهو ابن عفازة العبدي، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكر عن عيسى ابن مريم قال: " قال عيسى: عهد إلي ربي أن الدجال خارج، وأنه مهبطي إليه، فذكر أن معه قضيبين، فإذا رآني أهلكه الله. قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، حتى إن الشجر والحجر ليقول: يا مسلم، هذا كافر فاقتله، فيهلكهم الله تبارك وتعالى، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم. فيستقبلهم يأجوج ومأجوج من كل حدب ينسلون، لا يأتون 16P407 على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه " حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري قال: ثنا المحاربي، عن أصبغ بن زيد، عن العوام بن حوشب، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر بن عفازة، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه وأما قوله: {من كل حدب} [الأنبياء: 96] فإنه يعني: من كل شرف ونشز وأكمة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] يقول: «من كل شرف يقبلون» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] قال: «من كل أكمة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] قال: الحدب: «الشيء المشرف» 16P408 وقال الشاعر: (على الحداب تمور) حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] قال: «هذا مبتدأ يوم القيامة» وأما قوله: {ينسلون} [الأنبياء: 96] فإنه يعني: أنهم يخرجون مشاة مسرعين في مشيهم كنسلان الذئب، كما قال الشاعر: [+البحر الرمل] عسلان الذئب أمسى قاربا برد الليل عليه فنسل 16P408

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قرأ عبد الله: {وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] قال: ثم يبعث الله عليهم دابة مثل النغف، فتلج في أسماعهم ومناخرهم، فيموتون منها، فتنتن الأرض منهم، فيرسل الله عز وجل ماء ، فيطهر الأرض منهم والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين قالوا: عني بذلك يأجوج ومأجوج، وأن قوله: {وهم} [الأنبياء: 96] كناية عن أسمائهم، للخبر الذي: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن قتادة الأنصاري، ثم الظفري، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يفتح يأجوج ومأجوج، يخرجون على الناس كما قال الله {من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] فيغشون الأرض " حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر، وهو ابن عفازة العبدي، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكر عن عيسى ابن مريم قال: " قال عيسى: عهد إلي ربي أن الدجال خارج، وأنه مهبطي إليه، فذكر أن معه قضيبين، فإذا رآني أهلكه الله. قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، حتى إن الشجر والحجر ليقول: يا مسلم، هذا كافر فاقتله، فيهلكهم الله تبارك وتعالى، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم. فيستقبلهم يأجوج ومأجوج من كل حدب ينسلون، لا يأتون 16P407 على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه " حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري قال: ثنا المحاربي، عن أصبغ بن زيد، عن العوام بن حوشب، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر بن عفازة، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه وأما قوله: {من كل حدب} [الأنبياء: 96] فإنه يعني: من كل شرف ونشز وأكمة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] يقول: «من كل شرف يقبلون» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] قال: «من كل أكمة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] قال: الحدب: «الشيء المشرف» 16P408 وقال الشاعر: (على الحداب تمور) حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] قال: «هذا مبتدأ يوم القيامة» وأما قوله: {ينسلون} [الأنبياء: 96] فإنه يعني: أنهم يخرجون مشاة مسرعين في مشيهم كنسلان الذئب، كما قال الشاعر: [+البحر الرمل] عسلان الذئب أمسى قاربا برد الليل عليه فنسل 16P408

खंड V16/P408–V16/P410Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P408–V16/P410)
Orijinal Metin (AR)

[الأنبياء: 97] القول في تأويل قوله تعالى : {واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين} [الأنبياء: 97] يقول تعالى ذكره: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج، اقترب الوعد الحق، وذلك وعد الله الذي وعد عباده أنه يبعثهم من قبورهم للجزاء والثواب والعقاب، وهو لا شك حق، كما قال جل ثناؤه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، يعني ابن قيس، قال: ثنا حذيفة: «لو أن رجلا، افتلى فلوا بعد خروج يأجوج ومأجوج لم يركبه حتى تقوم القيامة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {واقترب الوعد الحق} [الأنبياء: 97] قال: «اقترب يوم القيامة منهم» والواو في قوله: {واقترب الوعد الحق} [الأنبياء: 97] مقحمة، ومعنى الكلام: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحق، وذلك نظير قوله: {فلما أسلما وتله للجبين وناديناه} [الصافات: 104] معناه: ناديناه، بغير واو، كما قال امرؤ القيس: [+البحر الطويل] فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل يريد: فلما أجزنا ساحة الحي انتحى بنا وقوله: {فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا} [الأنبياء: 97] ففي (هي) التي في قوله: {فإذا هي} [الأعراف: 107] وجهان: أحدهما أن تكون كناية عن الأبصار ، وتكون 16P410 الأبصار الظاهرة بيانا عنها، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] لعمرو أبيها لا تقول ظعينتي ألا فر عني مالك بن أبي كعب فكنى عن الظعينة في: لعمر أبيها، ثم أظهرها، فيكون تأويل الكلام حينئذ: فإذا الأبصار شاخصة، أبصار الذين كفروا. والثاني: أن تكون عمادا، كما قال جل ثناؤه: {فإنها لا تعمى الأبصار} [الحج: 46] وكقول الشاعر: فهل هو مرفوع بما ههنا رأس وقوله: {يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا} [الأنبياء: 97] يقول تعالى ذكره: فإذا أبصار الذين كفروا قد شخصت عند مجيء الوعد الحق بأهواله، وقيام الساعة بحقائقها، وهم يقولون: يا ويلنا قد كنا قبل هذا الوقت في الدنيا في غفلة من هذا الذي نرى ونعاين، ونزل بنا من عظيم البلاء. وفي الكلام متروك ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر عليه عنه، وذلك (يقولون) من قوله: {فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا} [الأنبياء: 97] يقولون: {يا ويلنا} [الأنبياء: 14] وقوله: {بل كنا ظالمين} [الأنبياء: 97] يقول مخبرا عن قيل الذين كفروا بالله يومئذ: ما كنا نعمل لهذا اليوم ما ينجينا من شدائده، بل كنا ظالمين بمعصيتنا ربنا، وطاعتنا إبليس وجنده في عبادة غير الله عز وجل 16P410

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنبياء: 97] القول في تأويل قوله تعالى : {واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين} [الأنبياء: 97] يقول تعالى ذكره: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج، اقترب الوعد الحق، وذلك وعد الله الذي وعد عباده أنه يبعثهم من قبورهم للجزاء والثواب والعقاب، وهو لا شك حق، كما قال جل ثناؤه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، يعني ابن قيس، قال: ثنا حذيفة: «لو أن رجلا، افتلى فلوا بعد خروج يأجوج ومأجوج لم يركبه حتى تقوم القيامة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {واقترب الوعد الحق} [الأنبياء: 97] قال: «اقترب يوم القيامة منهم» والواو في قوله: {واقترب الوعد الحق} [الأنبياء: 97] مقحمة، ومعنى الكلام: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحق، وذلك نظير قوله: {فلما أسلما وتله للجبين وناديناه} [الصافات: 104] معناه: ناديناه، بغير واو، كما قال امرؤ القيس: [+البحر الطويل] فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل يريد: فلما أجزنا ساحة الحي انتحى بنا وقوله: {فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا} [الأنبياء: 97] ففي (هي) التي في قوله: {فإذا هي} [الأعراف: 107] وجهان: أحدهما أن تكون كناية عن الأبصار ، وتكون 16P410 الأبصار الظاهرة بيانا عنها، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] لعمرو أبيها لا تقول ظعينتي ألا فر عني مالك بن أبي كعب فكنى عن الظعينة في: لعمر أبيها، ثم أظهرها، فيكون تأويل الكلام حينئذ: فإذا الأبصار شاخصة، أبصار الذين كفروا. والثاني: أن تكون عمادا، كما قال جل ثناؤه: {فإنها لا تعمى الأبصار} [الحج: 46] وكقول الشاعر: فهل هو مرفوع بما ههنا رأس وقوله: {يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا} [الأنبياء: 97] يقول تعالى ذكره: فإذا أبصار الذين كفروا قد شخصت عند مجيء الوعد الحق بأهواله، وقيام الساعة بحقائقها، وهم يقولون: يا ويلنا قد كنا قبل هذا الوقت في الدنيا في غفلة من هذا الذي نرى ونعاين، ونزل بنا من عظيم البلاء. وفي الكلام متروك ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر عليه عنه، وذلك (يقولون) من قوله: {فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا} [الأنبياء: 97] يقولون: {يا ويلنا} [الأنبياء: 14] وقوله: {بل كنا ظالمين} [الأنبياء: 97] يقول مخبرا عن قيل الذين كفروا بالله يومئذ: ما كنا نعمل لهذا اليوم ما ينجينا من شدائده، بل كنا ظالمين بمعصيتنا ربنا، وطاعتنا إبليس وجنده في عبادة غير الله عز وجل 16P410

खंड V16/P410–V16/P413Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P410–V16/P413)
Orijinal Metin (AR)

[الأنبياء: 98] القول في تأويل قوله تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] 16P411 يقول تعالى ذكره: إنكم أيها المشركون بالله، العابدون من دونه الأوثان والأصنام، وما تعبدون من دون الله من الآلهة. كما: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إنكم وما تعبدون من دون الله} [الأنبياء: 98] يعني: " الآلهة ومن يعبدها {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] " وأما حصب جهنم، فقال بعضهم: معناه: وقود جهنم وشجرها ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] «شجر جهنم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} [الأنبياء: 98] يقول: «وقودها» وقال آخرون: بل معناه: حطب جهنم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن 16P412 مجاهد، في قول الله: {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] قال: «حطبها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله ، وزاد فيه: وفى بعض القراءة: «حطب جهنم»، يعني: في قراءة عائشة حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] قال: «حطب جهنم، يقذفون فيها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن الحر، عن عكرمة، قوله: {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] قال: «حطب جهنم» وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهم يرمى بهم في جهنم ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] يقول: " إن جهنم إنما تحصب بهم، وهو الرمي، يقول: يرمى بهم فيها " واختلف في قراءة ذلك، فقرأته قراء الأمصار: {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] بالصاد، وكذلك القراءة عندنا لإجماع الحجة عليه وروي عن علي، وعائشة أنهما كانا يقرآن ذلك: «حطب جهنم» بالطاء وروي عن ابن عباس أنه قرأه: «حضب» بالضاد حدثنا بذلك، أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، عن عثمان بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قرأها كذلك وكأن ابن عباس إن كان قرأ ذلك كذلك، أراد أنهم الذين تسجر بهم جهنم، ويوقد بهم فيها النار، وذلك أن كل ما هيجت به النار ، وأوقدت به، فهو عند العرب حضب لها. فإذا كان الصواب من القراءة في ذلك ما ذكرنا، وكان المعروف من معنى الحصب عند العرب: الرمي، من قولهم: حصبت الرجل: إذا رميته، كما قال جل ثناؤه: {إنا أرسلنا عليهم حاصبا} [القمر: 34] ، كان الأولى بتأويل ذلك قول من قال: معناه أنهم تقذف جهنم بهم، ويرمى بهم فيها. وقد ذكر أن الحصب في لغة أهل اليمن: الحطب، فإن يكن ذلك كذلك فهو أيضا وجه صحيح. وأما ما قلنا من أن معناه الرمي، فإنه في لغة أهل نجد وأما قوله: {أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] فإن معناه: أنتم عليها أيها الناس أو إليها واردون، يقول: داخلون. وقد بينت معنى الورود فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 16P413

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنبياء: 98] القول في تأويل قوله تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] 16P411 يقول تعالى ذكره: إنكم أيها المشركون بالله، العابدون من دونه الأوثان والأصنام، وما تعبدون من دون الله من الآلهة. كما: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إنكم وما تعبدون من دون الله} [الأنبياء: 98] يعني: " الآلهة ومن يعبدها {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] " وأما حصب جهنم، فقال بعضهم: معناه: وقود جهنم وشجرها ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] «شجر جهنم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} [الأنبياء: 98] يقول: «وقودها» وقال آخرون: بل معناه: حطب جهنم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن 16P412 مجاهد، في قول الله: {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] قال: «حطبها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله ، وزاد فيه: وفى بعض القراءة: «حطب جهنم»، يعني: في قراءة عائشة حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] قال: «حطب جهنم، يقذفون فيها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن الحر، عن عكرمة، قوله: {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] قال: «حطب جهنم» وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهم يرمى بهم في جهنم ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] يقول: " إن جهنم إنما تحصب بهم، وهو الرمي، يقول: يرمى بهم فيها " واختلف في قراءة ذلك، فقرأته قراء الأمصار: {حصب جهنم} [الأنبياء: 98] بالصاد، وكذلك القراءة عندنا لإجماع الحجة عليه وروي عن علي، وعائشة أنهما كانا يقرآن ذلك: «حطب جهنم» بالطاء وروي عن ابن عباس أنه قرأه: «حضب» بالضاد حدثنا بذلك، أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، عن عثمان بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قرأها كذلك وكأن ابن عباس إن كان قرأ ذلك كذلك، أراد أنهم الذين تسجر بهم جهنم، ويوقد بهم فيها النار، وذلك أن كل ما هيجت به النار ، وأوقدت به، فهو عند العرب حضب لها. فإذا كان الصواب من القراءة في ذلك ما ذكرنا، وكان المعروف من معنى الحصب عند العرب: الرمي، من قولهم: حصبت الرجل: إذا رميته، كما قال جل ثناؤه: {إنا أرسلنا عليهم حاصبا} [القمر: 34] ، كان الأولى بتأويل ذلك قول من قال: معناه أنهم تقذف جهنم بهم، ويرمى بهم فيها. وقد ذكر أن الحصب في لغة أهل اليمن: الحطب، فإن يكن ذلك كذلك فهو أيضا وجه صحيح. وأما ما قلنا من أن معناه الرمي، فإنه في لغة أهل نجد وأما قوله: {أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] فإن معناه: أنتم عليها أيها الناس أو إليها واردون، يقول: داخلون. وقد بينت معنى الورود فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 16P413

%0
10 खंड

सवाल-जवाब