Qur'an&Sunnahالقرآن

इमाम अल-तबरी - जामी अल-बयान (तफ़्सीर अल-तबरी)

अबू जाफ़र मुहम्मद इब्न जरीर अल-तबरी · AR

खंड V17/P370–V17/P374Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P370–V17/P374)
Orijinal Metin (AR)

إلى قوله: {أو صديقكم} [النور: 61] القول الذي ذكرنا عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، وذلك أن أظهر معاني قوله: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج 17P372 حرج} [النور: 61] أنه لا حرج على هؤلاء الذين سموا في هذه الآية أن يأكلوا من بيوت من ذكره الله فيها، على ما أباح لهم من الأكل منها. فإذ كان ذلك أظهر معانيه، فتوجيه معناه إلى الأغلب الأعرف من معانيه أولى من توجيهه إلى الأنكر منها. فإذ كان ذلك كذلك، كان ما خالف من التأويل قول من قال: معناه: ليس في الأعمى والأعرج حرج، أولى بالصواب. وكذلك أيضا الأغلب من تأويل قوله: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} [النور: 61] أنه بمعنى: ولا عليكم أيها الناس. ثم جمع هؤلاء والزمنى الذين ذكرهم قبل في الخطاب، فقال: أن تأكلوا من بيوت أنفسكم. وكذلك تفعل العرب إذا جمعت بين خبر الغائب والمخاطب، غلبت المخاطب فقالت: أنت وأخوك قمتما، وأنت وزيد جلستما، ولا تقول: أنت وأخوك جلسا، وكذلك قوله: {ولا على أنفسكم} [النور: 61] والخبر عن الأعمى والأعرج والمريض، غلب المخاطب، فقال: أن تأكلوا، ولم يقل: أن يأكلوا . فإن قال قائل: فهذا الأكل من بيوتهم قد علمناه كان لهم حلالا إذ كان ملكا لهم، أو كان أيضا حلالا لهم الأكل من مال غيرهم؟ 17P373 قيل له: ليس الأمر في ذلك على ما توهمت؛ ولكنه كما ذكرناه عن عبيد الله بن عبد الله، أنهم كانوا إذا غابوا في مغازيهم وتخلف أهل الزمانة منهم، دفع الغازي مفتاح مسكنه إلى المتخلف منهم، فأطلق له في الأكل مما يخلف في منزله من الطعام، فكان المتخلفون يتخوفون الأكل من ذلك، وربه غائب، فأعلمه الله أنه لا حرج عليه في الأكل منه، وأذن لهم في أكله. فإذ كان ذلك كذلك تبين أن لا معنى لقول من قال: إنما أنزلت هذه الآية من أجل كراهة المستتبع أكل طعام غير المستتبع؛ لأن ذلك لو كان كما قال من قال ذلك: لقيل: ليس عليكم حرج أن تأكلوا من طعام غير من أضافكم، أو من طعام آباء من دعاكم، ولم يقل: أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم. وكذلك لا وجه لقول من قال: معنى ذلك: ليس على الأعمى حرج في التخلف عن الجهاد في سبيل الله، لأن قوله: {أن تأكلوا} [النور: 61] خبر «ليس» و «أن» في موضع نصب على أنها خبر لها، فهي متعلقة ب «ليس» فمعلوم بذلك أن معنى الكلام: ليس على الأعمى حرج أن يأكل من بيته، ولا ما قاله الذين ذكرنا من أنه لا حرج عليه في التخلف عن الجهاد. فإذ كان الأمر في ذلك على ما وصفنا، تبين أن معنى الكلام: لا ضيق 17P374 على الأعمى، ولا على الأعرج، ولا على المريض، ولا عليكم أيها الناس، أن تأكلوا من بيوت أنفسكم أو من بيوت آبائكم، أو من بيوت أمهاتكم، أو من بيوت إخوانكم، أو من بيوت أخواتكم، أو من بيوت أعمامكم، أو من بيوت عماتكم، أو من بيوت أخوالكم، أو من بيوت خالاتكم، أو من البيوت التي ملكتم مفاتحها، أو من بيوت صديقكم، إذا أذنوا لكم في ذلك، عند مغيبهم ومشهدهم. والمفاتح: الخزائن ، واحدها: مفتح، إذا أريد به المصدر، وإذا كان من المفاتيح التي يفتح بها، فهي مفتح ومفاتح؛ وهي هاهنا على التأويل الذي اخترناه جمع مفتح الذي يفتح به. وكان قتادة يتأول في قوله: {أو صديقكم} [النور: 61] ما حدثنا به الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: {أو صديقكم} [النور: 61] «فلو أكلت من بيت صديقك من غير أمره، لم يكن بذلك بأس» قال معمر: قلت لقتادة: أولا أشرب من هذا الحب؟ قال: أنت لي صديق.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إلى قوله: {أو صديقكم} [النور: 61] القول الذي ذكرنا عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، وذلك أن أظهر معاني قوله: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج 17P372 حرج} [النور: 61] أنه لا حرج على هؤلاء الذين سموا في هذه الآية أن يأكلوا من بيوت من ذكره الله فيها، على ما أباح لهم من الأكل منها. فإذ كان ذلك أظهر معانيه، فتوجيه معناه إلى الأغلب الأعرف من معانيه أولى من توجيهه إلى الأنكر منها. فإذ كان ذلك كذلك، كان ما خالف من التأويل قول من قال: معناه: ليس في الأعمى والأعرج حرج، أولى بالصواب. وكذلك أيضا الأغلب من تأويل قوله: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} [النور: 61] أنه بمعنى: ولا عليكم أيها الناس. ثم جمع هؤلاء والزمنى الذين ذكرهم قبل في الخطاب، فقال: أن تأكلوا من بيوت أنفسكم. وكذلك تفعل العرب إذا جمعت بين خبر الغائب والمخاطب، غلبت المخاطب فقالت: أنت وأخوك قمتما، وأنت وزيد جلستما، ولا تقول: أنت وأخوك جلسا، وكذلك قوله: {ولا على أنفسكم} [النور: 61] والخبر عن الأعمى والأعرج والمريض، غلب المخاطب، فقال: أن تأكلوا، ولم يقل: أن يأكلوا . فإن قال قائل: فهذا الأكل من بيوتهم قد علمناه كان لهم حلالا إذ كان ملكا لهم، أو كان أيضا حلالا لهم الأكل من مال غيرهم؟ 17P373 قيل له: ليس الأمر في ذلك على ما توهمت؛ ولكنه كما ذكرناه عن عبيد الله بن عبد الله، أنهم كانوا إذا غابوا في مغازيهم وتخلف أهل الزمانة منهم، دفع الغازي مفتاح مسكنه إلى المتخلف منهم، فأطلق له في الأكل مما يخلف في منزله من الطعام، فكان المتخلفون يتخوفون الأكل من ذلك، وربه غائب، فأعلمه الله أنه لا حرج عليه في الأكل منه، وأذن لهم في أكله. فإذ كان ذلك كذلك تبين أن لا معنى لقول من قال: إنما أنزلت هذه الآية من أجل كراهة المستتبع أكل طعام غير المستتبع؛ لأن ذلك لو كان كما قال من قال ذلك: لقيل: ليس عليكم حرج أن تأكلوا من طعام غير من أضافكم، أو من طعام آباء من دعاكم، ولم يقل: أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم. وكذلك لا وجه لقول من قال: معنى ذلك: ليس على الأعمى حرج في التخلف عن الجهاد في سبيل الله، لأن قوله: {أن تأكلوا} [النور: 61] خبر «ليس» و «أن» في موضع نصب على أنها خبر لها، فهي متعلقة ب «ليس» فمعلوم بذلك أن معنى الكلام: ليس على الأعمى حرج أن يأكل من بيته، ولا ما قاله الذين ذكرنا من أنه لا حرج عليه في التخلف عن الجهاد. فإذ كان الأمر في ذلك على ما وصفنا، تبين أن معنى الكلام: لا ضيق 17P374 على الأعمى، ولا على الأعرج، ولا على المريض، ولا عليكم أيها الناس، أن تأكلوا من بيوت أنفسكم أو من بيوت آبائكم، أو من بيوت أمهاتكم، أو من بيوت إخوانكم، أو من بيوت أخواتكم، أو من بيوت أعمامكم، أو من بيوت عماتكم، أو من بيوت أخوالكم، أو من بيوت خالاتكم، أو من البيوت التي ملكتم مفاتحها، أو من بيوت صديقكم، إذا أذنوا لكم في ذلك، عند مغيبهم ومشهدهم. والمفاتح: الخزائن ، واحدها: مفتح، إذا أريد به المصدر، وإذا كان من المفاتيح التي يفتح بها، فهي مفتح ومفاتح؛ وهي هاهنا على التأويل الذي اخترناه جمع مفتح الذي يفتح به. وكان قتادة يتأول في قوله: {أو صديقكم} [النور: 61] ما حدثنا به الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: {أو صديقكم} [النور: 61] «فلو أكلت من بيت صديقك من غير أمره، لم يكن بذلك بأس» قال معمر: قلت لقتادة: أولا أشرب من هذا الحب؟ قال: أنت لي صديق.

खंड V17/P374–V17/P378Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P374–V17/P378)
Orijinal Metin (AR)

17P375 وأما قوله: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: كان الغني من الناس يتخوف أن يأكل مع الفقير، فرخص لهم في الأكل معهم ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: {أن تأكلوا، جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] قال: كان الغني يدخل على الفقير من ذوي قرابته وصديقه، فيدعوه إلى طعامه ليأكل معه، فيقول: والله إني لأجنح أن آكل معك والجنح: الحرج وأنا غني وأنت فقير فأمروا أن يأكلوا جميعا أو أشتاتا " وقال آخرون: بل عني بذلك حي من أحياء العرب، كانوا لا يأكل أحدهم وحده، ولا يأكل إلا مع غيره، فأذن الله لهم أن يأكل من شاء منهم وحده ومن شاء منهم مع غيره ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " كانوا يأنفون ويتحرجون أن يأكل الرجل الطعام وحده حتى يكون معه 17P376 غيره، فرخص الله لهم، فقال: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «كانت بنو كنانة يستحي الرجل منهم أن يأكل، وحده، حتى نزلت هذه الآية» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: " كانوا لا يأكلون إلا جميعا، ولا يأكلون متفرقين، وكان ذلك فيهم دينا؛ فأنزل الله: ليس عليكم حرج في مؤاكلة المريض والأعمى، وليس عليكم حرج أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] قال: كان من العرب من لا يأكل أبدا جميعا، ومنهم من لا يأكل إلا جميعا، فقال الله ذلك " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: " نزلت: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] في حي من العرب كان الرجل منهم لا يأكل طعامه وحده، كان يحمله بعض يوم حتى يجد من يأكله معه. قال: وأحسب أنه ذكر أنهم من كنانة " 17P377 وقال آخرون: بل عني بذلك قوم كانوا لا يأكلون إذا نزل بهم ضيف إلا مع ضيفهم، فرخص لهم في أن يأكلوا كيف شاءوا ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن عمران بن سليمان، عن أبي صالح، وعكرمة، قالا: " كانت الأنصار إذا نزل بهم الضيف لا يأكلون حتى يأكل الضيف معهم، فرخص لهم، قال الله: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وضع الحرج عن المسلمين أن يأكلوا جميعا معا إذا شاءوا، أو أشتاتا متفرقين إذا أرادوا. وجائز أن يكون ذلك نزل بسبب من كان يتخوف من الأغنياء الأكل مع الفقير، وجائز أن يكون نزل بسبب القوم الذين ذكر أنهم كانوا لا يطعمون وحدانا، وبسبب غير ذلك؛ ولا خبر بشيء من ذلك يقطع العذر، ولا دلالة في ظاهر التنزيل على حقيقة شيء منه.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

17P375 وأما قوله: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: كان الغني من الناس يتخوف أن يأكل مع الفقير، فرخص لهم في الأكل معهم ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: {أن تأكلوا، جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] قال: كان الغني يدخل على الفقير من ذوي قرابته وصديقه، فيدعوه إلى طعامه ليأكل معه، فيقول: والله إني لأجنح أن آكل معك والجنح: الحرج وأنا غني وأنت فقير فأمروا أن يأكلوا جميعا أو أشتاتا " وقال آخرون: بل عني بذلك حي من أحياء العرب، كانوا لا يأكل أحدهم وحده، ولا يأكل إلا مع غيره، فأذن الله لهم أن يأكل من شاء منهم وحده ومن شاء منهم مع غيره ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " كانوا يأنفون ويتحرجون أن يأكل الرجل الطعام وحده حتى يكون معه 17P376 غيره، فرخص الله لهم، فقال: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «كانت بنو كنانة يستحي الرجل منهم أن يأكل، وحده، حتى نزلت هذه الآية» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: " كانوا لا يأكلون إلا جميعا، ولا يأكلون متفرقين، وكان ذلك فيهم دينا؛ فأنزل الله: ليس عليكم حرج في مؤاكلة المريض والأعمى، وليس عليكم حرج أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] قال: كان من العرب من لا يأكل أبدا جميعا، ومنهم من لا يأكل إلا جميعا، فقال الله ذلك " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: " نزلت: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] في حي من العرب كان الرجل منهم لا يأكل طعامه وحده، كان يحمله بعض يوم حتى يجد من يأكله معه. قال: وأحسب أنه ذكر أنهم من كنانة " 17P377 وقال آخرون: بل عني بذلك قوم كانوا لا يأكلون إذا نزل بهم ضيف إلا مع ضيفهم، فرخص لهم في أن يأكلوا كيف شاءوا ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن عمران بن سليمان، عن أبي صالح، وعكرمة، قالا: " كانت الأنصار إذا نزل بهم الضيف لا يأكلون حتى يأكل الضيف معهم، فرخص لهم، قال الله: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وضع الحرج عن المسلمين أن يأكلوا جميعا معا إذا شاءوا، أو أشتاتا متفرقين إذا أرادوا. وجائز أن يكون ذلك نزل بسبب من كان يتخوف من الأغنياء الأكل مع الفقير، وجائز أن يكون نزل بسبب القوم الذين ذكر أنهم كانوا لا يطعمون وحدانا، وبسبب غير ذلك؛ ولا خبر بشيء من ذلك يقطع العذر، ولا دلالة في ظاهر التنزيل على حقيقة شيء منه.

खंड V17/P378–V17/P380Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P378–V17/P380)
Orijinal Metin (AR)

والصواب التسليم لما دل عليه ظاهر التنزيل، والتوقف فيما لم يكن على صحته دليل وقوله: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله} [النور: 61] اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معناه: فإذا دخلتم أيها الناس بيوت أنفسكم، فسلموا على أهليكم وعيالكم ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الزهري، وقتادة، في قوله: {فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] قالا: بيتك، إذا دخلته فقل: سلام عليكم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] قال: «سلم على أهلك» قال ابن جريج: وسئل عن عطاء بن أبي رباح: أحق على الرجل إذا دخل على أهله أن يسلم عليهم؟ قال: نعم. وقالها عمرو بن دينار. وتلوا: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة} [النور: 61] قال عطاء بن أبي رباح ذلك غير مرة " قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله، " يقول: إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم {تحية من عند الله 17P379 مباركة طيبة} [النور: 61] . قال: ما رأيته إلا يوجبه " قال ابن جريج: وأخبرني زياد، عن ابن طاوس أنه كان يقول: «إذا دخل أحدكم بيته فليسلم» قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: إذا خرجت، أواجب السلام؟ هل أسلم عليهم؟ فإنما قال: {إذا دخلتم بيوتا فسلموا} قال: ما أعلمه واجبا ولا آثر عن أحد وجوبه، ولكن أحب إلي، وما أدعه إلا ناسيا. قال ابن جريج: وقال عمرو بن دينار: لا، قال: قلت لعطاء: فإن لم يكن في البيت أحد؟ قال: سلم قل: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت ورحمة الله. قلت له: قولك هذا إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد ،. عمن تأثره؟ قال: سمعته، ولم يؤثر لي عن أحد قال ابن جريج: وأخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس قال: «السلام علينا من ربنا» وقال عمرو بن دينار: «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» حدثنا أحمد بن عبد الرحيم، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: ثنا صدقة، عن زهير، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: " إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم، تحية من عند الله مباركة طيبة.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والصواب التسليم لما دل عليه ظاهر التنزيل، والتوقف فيما لم يكن على صحته دليل وقوله: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله} [النور: 61] اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معناه: فإذا دخلتم أيها الناس بيوت أنفسكم، فسلموا على أهليكم وعيالكم ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الزهري، وقتادة، في قوله: {فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] قالا: بيتك، إذا دخلته فقل: سلام عليكم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] قال: «سلم على أهلك» قال ابن جريج: وسئل عن عطاء بن أبي رباح: أحق على الرجل إذا دخل على أهله أن يسلم عليهم؟ قال: نعم. وقالها عمرو بن دينار. وتلوا: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة} [النور: 61] قال عطاء بن أبي رباح ذلك غير مرة " قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله، " يقول: إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم {تحية من عند الله 17P379 مباركة طيبة} [النور: 61] . قال: ما رأيته إلا يوجبه " قال ابن جريج: وأخبرني زياد، عن ابن طاوس أنه كان يقول: «إذا دخل أحدكم بيته فليسلم» قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: إذا خرجت، أواجب السلام؟ هل أسلم عليهم؟ فإنما قال: {إذا دخلتم بيوتا فسلموا} قال: ما أعلمه واجبا ولا آثر عن أحد وجوبه، ولكن أحب إلي، وما أدعه إلا ناسيا. قال ابن جريج: وقال عمرو بن دينار: لا، قال: قلت لعطاء: فإن لم يكن في البيت أحد؟ قال: سلم قل: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت ورحمة الله. قلت له: قولك هذا إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد ،. عمن تأثره؟ قال: سمعته، ولم يؤثر لي عن أحد قال ابن جريج: وأخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس قال: «السلام علينا من ربنا» وقال عمرو بن دينار: «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» حدثنا أحمد بن عبد الرحيم، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: ثنا صدقة، عن زهير، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: " إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم، تحية من عند الله مباركة طيبة.

खंड V17/P380–V17/P384Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P380–V17/P384)
Orijinal Metin (AR)

قال: ما رأيته إلا يوجبه " حدثنا محمد بن عباد الرازي قال: ثنا حجاج بن محمد الأعور قال: قال لي ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكر مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] يقول: «سلموا على أهاليكم إذا دخلتم بيوتكم، وعلى غير أهاليكم، فسلموا إذا دخلتم بيوتهم» وقال آخرون: بل معناه: فإذا دخلتم المساجد فسلموا على أهلها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: {إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} قال: " هي المساجد، يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] قال: " إذا دخلت المسجد فقل: السلام على رسول الله وإذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وإذا دخلت بيتك فقل: السلام عليكم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا دخلتم بيوتا من بيوت المسلمين فيها ناس منكم، فليسلم بعضكم على بعض ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] " أي: ليسلم بعضكم على بعض، كقوله: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] قال: " إذا دخل المسلم سلم عليه، كمثل قوله: {لا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29]، إنما هو: لا تقتل أخاك المسلم. وقوله: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} [البقرة: 85]، قال: «يقتل بعضكم بعضا، قريظة والنضير» وقال آخرون: معناه: فإذا دخلتم بيوتا ليس فيها أحد، فسلموا على أنفسكم ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، قال: " إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وإذا دخلت بيتا فيه ناس من المسلمين وغير المسلمين، فقل مثل ذلك " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي سنان، عن ماهان، قال: " إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم قال: تقولوا: السلام علينا من ربنا " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة، عن منصور، ، قال شعبة: وسألته عن هذه الآية: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله} [النور: 61] قال: قال إبراهيم: إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن نافع، أن عبد الله " كان إذا دخل بيتا ليس فيه أحد قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، قال: ثنا منصور، عن إبراهيم: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] قال: إذا دخلت بيتا فيه يهود فقل: السلام عليكم وإن لم يكن فيه أحد فقل: «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال معناه: فإذا دخلتم بيوتا من بيوت المسلمين، فليسلم بعضكم على بعض. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لأن الله جل ثناؤه قال: {فإذا دخلتم بيوتا} [النور: 61] ولم يخصص من ذلك بيتا دون بيت، وقال: {فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] يعني: بعضكم على بعض. فكان معلوما إذ لم يخصص ذلك على بعض البيوت دون بعض، أنه معني به جميعها، مساجدها وغير مساجدها.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: ما رأيته إلا يوجبه " حدثنا محمد بن عباد الرازي قال: ثنا حجاج بن محمد الأعور قال: قال لي ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكر مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] يقول: «سلموا على أهاليكم إذا دخلتم بيوتكم، وعلى غير أهاليكم، فسلموا إذا دخلتم بيوتهم» وقال آخرون: بل معناه: فإذا دخلتم المساجد فسلموا على أهلها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: {إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} قال: " هي المساجد، يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] قال: " إذا دخلت المسجد فقل: السلام على رسول الله وإذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وإذا دخلت بيتك فقل: السلام عليكم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا دخلتم بيوتا من بيوت المسلمين فيها ناس منكم، فليسلم بعضكم على بعض ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] " أي: ليسلم بعضكم على بعض، كقوله: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] قال: " إذا دخل المسلم سلم عليه، كمثل قوله: {لا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29]، إنما هو: لا تقتل أخاك المسلم. وقوله: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} [البقرة: 85]، قال: «يقتل بعضكم بعضا، قريظة والنضير» وقال آخرون: معناه: فإذا دخلتم بيوتا ليس فيها أحد، فسلموا على أنفسكم ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، قال: " إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وإذا دخلت بيتا فيه ناس من المسلمين وغير المسلمين، فقل مثل ذلك " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي سنان، عن ماهان، قال: " إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم قال: تقولوا: السلام علينا من ربنا " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة، عن منصور، ، قال شعبة: وسألته عن هذه الآية: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله} [النور: 61] قال: قال إبراهيم: إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن نافع، أن عبد الله " كان إذا دخل بيتا ليس فيه أحد قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، قال: ثنا منصور، عن إبراهيم: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] قال: إذا دخلت بيتا فيه يهود فقل: السلام عليكم وإن لم يكن فيه أحد فقل: «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال معناه: فإذا دخلتم بيوتا من بيوت المسلمين، فليسلم بعضكم على بعض. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لأن الله جل ثناؤه قال: {فإذا دخلتم بيوتا} [النور: 61] ولم يخصص من ذلك بيتا دون بيت، وقال: {فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] يعني: بعضكم على بعض. فكان معلوما إذ لم يخصص ذلك على بعض البيوت دون بعض، أنه معني به جميعها، مساجدها وغير مساجدها.

खंड V17/P384Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P384)
Orijinal Metin (AR)

ومعنى قوله: {فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] نظير قوله: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] وقوله: {تحية من عند الله} [النور: 61] ونصب تحية، بمعنى: تحيون أنفسكم تحية من عند الله السلام تحية، فكأنه قال: فليحي بعضكم بعضا تحية من عند الله وقد كان بعض أهل العربية يقول: إنما نصبت بمعنى: أمركم بها تفعلونها تحية منه، ووصف جل ثناؤه هذه التحية المباركة الطيبة لما فيها من الأجر الجزيل ، والثواب العظيم وقوله: {كذلك يبين الله لكم الآيات} [البقرة: 219] يقول تعالى ذكره: هكذا يفصل الله لكم معالم دينكم فيبينها لكم، كما فصل لكم في هذه الآية ما أحل لكم فيها، وعرفكم سبيل الدخول على من تدخلون عليه. {لعلكم تعقلون} [البقرة: 73] يقول: لكي تفقهوا عن الله أمره ونهيه وأدبه 17P384

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومعنى قوله: {فسلموا على أنفسكم} [النور: 61] نظير قوله: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] وقوله: {تحية من عند الله} [النور: 61] ونصب تحية، بمعنى: تحيون أنفسكم تحية من عند الله السلام تحية، فكأنه قال: فليحي بعضكم بعضا تحية من عند الله وقد كان بعض أهل العربية يقول: إنما نصبت بمعنى: أمركم بها تفعلونها تحية منه، ووصف جل ثناؤه هذه التحية المباركة الطيبة لما فيها من الأجر الجزيل ، والثواب العظيم وقوله: {كذلك يبين الله لكم الآيات} [البقرة: 219] يقول تعالى ذكره: هكذا يفصل الله لكم معالم دينكم فيبينها لكم، كما فصل لكم في هذه الآية ما أحل لكم فيها، وعرفكم سبيل الدخول على من تدخلون عليه. {لعلكم تعقلون} [البقرة: 73] يقول: لكي تفقهوا عن الله أمره ونهيه وأدبه 17P384

खंड V17/P384–V17/P387Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P384–V17/P387)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 62] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم 17P385 واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم} [النور: 62] يقول تعالى ذكره: ما المؤمنون حق الإيمان، إلا الذين صدقوا الله ورسوله. {وإذا كانوا معه} [النور: 62] يقول: وإذا كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، {على أمر جامع} [النور: 62] يقول: على أمر يجمع جميعهم من حرب حضرت، أو صلاة اجتمع لها، أو تشاور في أمر نزل؛ {لم يذهبوا} [النور: 62] يقول: لم ينصرفوا عما اجتمعوا له من الأمر، حتى يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} [النور: 62] يقول: «إذا كان أمر طاعة لله» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس قوله: {وإذا كانوا معه على أمر جامع} [النور: 62] قال: «أمر من طاعة الله عام» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: سأل مكحولا الشامي إنسان وأنا أسمع، ومكحول، جالس مع عطاء، عن 17P386 قول الله، في هذه الآية: {وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} [النور: 62] فقال مكحول: في يوم الجمعة، وفي زحف، وفي كل أمر جامع، قد أمر أن لا يذهب أحد في يوم جمعة حتى يستأذن الإمام، وكذلك في كل جامع، ألا ترى أنه يقول: {وإذا كانوا معه على أمر جامع} [النور: 62] ؟ " حدثني يعقوب، قال: ثني ابن علية قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن، قال: " كان الرجل إذا كانت له حاجة والإمام يخطب، قام فأمسك بأنفه، فأشار إليه الإمام أن يخرج. قال: فكان رجل قد أراد الرجوع إلى أهله، فقام إلى هرم بن حيان وهو يخطب، فأخذ بأنفه، فأشار إليه هرم أن يذهب. فخرج إلى أهله فأقام فيهم، ثم قدم؛ قال له هرم: أين كنت؟ قال: في أهلي؟ قال: أبإذن ذهبت؟ قال: نعم، قمت إليك وأنت تخطب، فأخذت بأنفي، فأشرت إلي أن اذهب، فذهبت. فقال: أفاتخذت هذا دغلا؟ أو كلمة نحوها. ثم قال: اللهم أخر رجال السوء إلى زمان السوء " حدثني الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، في قوله: {وإذا كانوا معه على أمر جامع} [النور: 62] قال: «هو الجمعة إذا كانوا معه، لم يذهبوا حتى يستأذنوه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} [النور: 62] قال: الأمر الجامع حين يكونون معه في جماعة الحرب أو جمعة. قال: والجمعة من الأمر الجامع، لا ينبغي لأحد أن يخرج إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة إلا بإذن سلطان إذا كان حيث يراه أو يقدر عليه، ولا يخرج إلا بإذن.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 62] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم 17P385 واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم} [النور: 62] يقول تعالى ذكره: ما المؤمنون حق الإيمان، إلا الذين صدقوا الله ورسوله. {وإذا كانوا معه} [النور: 62] يقول: وإذا كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، {على أمر جامع} [النور: 62] يقول: على أمر يجمع جميعهم من حرب حضرت، أو صلاة اجتمع لها، أو تشاور في أمر نزل؛ {لم يذهبوا} [النور: 62] يقول: لم ينصرفوا عما اجتمعوا له من الأمر، حتى يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} [النور: 62] يقول: «إذا كان أمر طاعة لله» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس قوله: {وإذا كانوا معه على أمر جامع} [النور: 62] قال: «أمر من طاعة الله عام» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: سأل مكحولا الشامي إنسان وأنا أسمع، ومكحول، جالس مع عطاء، عن 17P386 قول الله، في هذه الآية: {وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} [النور: 62] فقال مكحول: في يوم الجمعة، وفي زحف، وفي كل أمر جامع، قد أمر أن لا يذهب أحد في يوم جمعة حتى يستأذن الإمام، وكذلك في كل جامع، ألا ترى أنه يقول: {وإذا كانوا معه على أمر جامع} [النور: 62] ؟ " حدثني يعقوب، قال: ثني ابن علية قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن، قال: " كان الرجل إذا كانت له حاجة والإمام يخطب، قام فأمسك بأنفه، فأشار إليه الإمام أن يخرج. قال: فكان رجل قد أراد الرجوع إلى أهله، فقام إلى هرم بن حيان وهو يخطب، فأخذ بأنفه، فأشار إليه هرم أن يذهب. فخرج إلى أهله فأقام فيهم، ثم قدم؛ قال له هرم: أين كنت؟ قال: في أهلي؟ قال: أبإذن ذهبت؟ قال: نعم، قمت إليك وأنت تخطب، فأخذت بأنفي، فأشرت إلي أن اذهب، فذهبت. فقال: أفاتخذت هذا دغلا؟ أو كلمة نحوها. ثم قال: اللهم أخر رجال السوء إلى زمان السوء " حدثني الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، في قوله: {وإذا كانوا معه على أمر جامع} [النور: 62] قال: «هو الجمعة إذا كانوا معه، لم يذهبوا حتى يستأذنوه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} [النور: 62] قال: الأمر الجامع حين يكونون معه في جماعة الحرب أو جمعة. قال: والجمعة من الأمر الجامع، لا ينبغي لأحد أن يخرج إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة إلا بإذن سلطان إذا كان حيث يراه أو يقدر عليه، ولا يخرج إلا بإذن.

खंड V17/P387Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P387)
Orijinal Metin (AR)

وإذا كان حيث لا يراه ولا يقدر عليه ولا يصل إليه، فالله أولى بالعذر " وقوله: {إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله} [النور: 62] يقول تعالى ذكره: إن الذين لا ينصرفون يا محمد إذا كانوا معك في أمر جامع، عنك إلا بإذنك لهم، طاعة منهم لله ولك، وتصديقا بما أتيتهم به من عندي؛ أولئك الذين يصدقون الله ورسوله حقا، لا من خالف أمر الله وأمر رسوله، فينصرف عنك بغير إذن منك له، بعد تقدمك إليه أن لا ينصرف عنك إلا بإذنك وقوله: {فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم} [النور: 62] يقول تعالى ذكره: فإذا استأذنك يا محمد الذين لا يذهبون عنك إلا بإذنك في هذه المواطن لبعض شأنهم يعني لبعض حاجاتهم التي تعرض لهم فأذن لمن شئت منهم في الانصراف عنك لقضائها. {واستغفر لهم} [آل عمران: 159] يقول: وادع الله لهم بأن يتفضل عليهم بالعفو عن تبعات ما بينه وبينهم. {إن 17P388 الله غفور} [البقرة: 173] لذنوب عباده التائبين، {رحيم} [البقرة: 143] بهم أن يعاقبهم عليها بعد توبتهم منها 17P387

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذا كان حيث لا يراه ولا يقدر عليه ولا يصل إليه، فالله أولى بالعذر " وقوله: {إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله} [النور: 62] يقول تعالى ذكره: إن الذين لا ينصرفون يا محمد إذا كانوا معك في أمر جامع، عنك إلا بإذنك لهم، طاعة منهم لله ولك، وتصديقا بما أتيتهم به من عندي؛ أولئك الذين يصدقون الله ورسوله حقا، لا من خالف أمر الله وأمر رسوله، فينصرف عنك بغير إذن منك له، بعد تقدمك إليه أن لا ينصرف عنك إلا بإذنك وقوله: {فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم} [النور: 62] يقول تعالى ذكره: فإذا استأذنك يا محمد الذين لا يذهبون عنك إلا بإذنك في هذه المواطن لبعض شأنهم يعني لبعض حاجاتهم التي تعرض لهم فأذن لمن شئت منهم في الانصراف عنك لقضائها. {واستغفر لهم} [آل عمران: 159] يقول: وادع الله لهم بأن يتفضل عليهم بالعفو عن تبعات ما بينه وبينهم. {إن 17P388 الله غفور} [البقرة: 173] لذنوب عباده التائبين، {رحيم} [البقرة: 143] بهم أن يعاقبهم عليها بعد توبتهم منها 17P387

खंड V17/P387–V17/P390Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P387–V17/P390)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 63] يقول تعالى ذكره لأصحاب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {لا تجعلوا} [النور: 63] أيها المؤمنون {دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] . واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: نهى الله بهذه الآية المؤمنين أن يتعرضوا لدعاء الرسول عليهم، وقال لهم: اتقوا دعاءه عليكم، بأن تفعلوا ما يسخطه فيدعو لذلك عليكم فتهلكوا، فلا تجعلوا دعاءه كدعاء غيره من الناس، فإن دعاءه موجبة ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس،، قوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] «دعوة الرسول عليكم موجبة، فاحذروها» 17P389 وقال آخرون: بل ذلك نهي من الله أن يدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلظ وجفاء، وأمر لهم أن يدعوه بلين وتواضع ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] قال: أمرهم أن يدعوا يا رسول الله، في لين وتواضع، ولا يقولوا: يا محمد، في تجهم " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] قال: أمرهم أن يدعوه: يا رسول الله، في لين وتواضع " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] قال: أمرهم أن يفخموه ويشرفوه " وأولى التأويلين في ذلك بالصواب عندي التأويل الذي قاله ابن عباس، وذلك أن الذي قبل قوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] نهي من الله المؤمنين أن يأتوا من الانصراف عنه في الأمر الذي يجمع 17P390 جميعهم ما يكرهه، والذي بعده وعيد للمنصرفين بغير إذنه عنه، فالذي بينهما بأن يكون تحذيرا لهم سخطه أن يضطره إلى الدعاء عليهم أشبه من أن يكون أمرا لهم بما لم يجر له ذكر من تعظيمه وتوقيره بالقول والدعاء وقوله: {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} [النور: 63] يقول تعالى ذكره: إنكم أيها المنصرفون عن نبيكم بغير إذنه، تسترا وخفية منه، وإن خفي أمر من يفعل ذلك منكم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الله يعلم ذلك، ولا يخفى عليه، فليتق من يفعل ذلك منكم الذين يخالفون أمر الله في الانصراف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بإذنه، أن تصيبهم فتنة من الله، أو يصيبهم عذاب أليم، فيطبع على قلوبهم، فيكفروا بالله.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 63] يقول تعالى ذكره لأصحاب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {لا تجعلوا} [النور: 63] أيها المؤمنون {دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] . واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: نهى الله بهذه الآية المؤمنين أن يتعرضوا لدعاء الرسول عليهم، وقال لهم: اتقوا دعاءه عليكم، بأن تفعلوا ما يسخطه فيدعو لذلك عليكم فتهلكوا، فلا تجعلوا دعاءه كدعاء غيره من الناس، فإن دعاءه موجبة ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس،، قوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] «دعوة الرسول عليكم موجبة، فاحذروها» 17P389 وقال آخرون: بل ذلك نهي من الله أن يدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلظ وجفاء، وأمر لهم أن يدعوه بلين وتواضع ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] قال: أمرهم أن يدعوا يا رسول الله، في لين وتواضع، ولا يقولوا: يا محمد، في تجهم " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] قال: أمرهم أن يدعوه: يا رسول الله، في لين وتواضع " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] قال: أمرهم أن يفخموه ويشرفوه " وأولى التأويلين في ذلك بالصواب عندي التأويل الذي قاله ابن عباس، وذلك أن الذي قبل قوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور: 63] نهي من الله المؤمنين أن يأتوا من الانصراف عنه في الأمر الذي يجمع 17P390 جميعهم ما يكرهه، والذي بعده وعيد للمنصرفين بغير إذنه عنه، فالذي بينهما بأن يكون تحذيرا لهم سخطه أن يضطره إلى الدعاء عليهم أشبه من أن يكون أمرا لهم بما لم يجر له ذكر من تعظيمه وتوقيره بالقول والدعاء وقوله: {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} [النور: 63] يقول تعالى ذكره: إنكم أيها المنصرفون عن نبيكم بغير إذنه، تسترا وخفية منه، وإن خفي أمر من يفعل ذلك منكم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الله يعلم ذلك، ولا يخفى عليه، فليتق من يفعل ذلك منكم الذين يخالفون أمر الله في الانصراف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بإذنه، أن تصيبهم فتنة من الله، أو يصيبهم عذاب أليم، فيطبع على قلوبهم، فيكفروا بالله.

खंड V17/P390–V17/P391Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P390–V17/P391)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن جويبر، عن الضحاك، في قول الله: {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} [النور: 63] قال: " كانوا يستتر بعضهم ببعض، فيقومون، فقال: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة، قال: يطبع على قلبه، فلا يأمن أن يظهر 17P391 الكفر بلسانه فتضرب عنقه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} [النور: 63] قال: «خلافا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله: {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} [النور: 63] قال: هؤلاء المنافقون الذين يرجعون بغير إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " اللواذ: يلوذ عنه ، ويروغ ويذهب بغير إذن النبي صلى الله عليه وسلم " {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} [النور: 63] الذين يصنعون هذا، {أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 63] . الفتنة هاهنا: الكفر، واللواذ: مصدر لاوذت بفلان ملاوذة ولواذا، ولذلك ظهرت الواو، ولو كان مصدرا للذت لقيل: لياذا، كما يقال: قمت قياما، وإذا قيل: قاومتك، قيل: قواما طويلا. واللواذ: هو أن يلوذ القوم بعضهم ببعض، يستتر هذا بهذا ، وهذا بهذا، كما قال الضحاك وقوله: {أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 63] يقول: أو يصيبهم في عاجل الدنيا عذاب من الله موجع، على صنيعهم ذلك، وخلافهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} [النور: 63] وأدخلت (عن) لأن معنى الكلام: فليحذر الذين يلوذون عن أمره ويدبرون عنه معرضين 17P392

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن جويبر، عن الضحاك، في قول الله: {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} [النور: 63] قال: " كانوا يستتر بعضهم ببعض، فيقومون، فقال: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة، قال: يطبع على قلبه، فلا يأمن أن يظهر 17P391 الكفر بلسانه فتضرب عنقه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} [النور: 63] قال: «خلافا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله: {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} [النور: 63] قال: هؤلاء المنافقون الذين يرجعون بغير إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " اللواذ: يلوذ عنه ، ويروغ ويذهب بغير إذن النبي صلى الله عليه وسلم " {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} [النور: 63] الذين يصنعون هذا، {أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 63] . الفتنة هاهنا: الكفر، واللواذ: مصدر لاوذت بفلان ملاوذة ولواذا، ولذلك ظهرت الواو، ولو كان مصدرا للذت لقيل: لياذا، كما يقال: قمت قياما، وإذا قيل: قاومتك، قيل: قواما طويلا. واللواذ: هو أن يلوذ القوم بعضهم ببعض، يستتر هذا بهذا ، وهذا بهذا، كما قال الضحاك وقوله: {أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 63] يقول: أو يصيبهم في عاجل الدنيا عذاب من الله موجع، على صنيعهم ذلك، وخلافهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} [النور: 63] وأدخلت (عن) لأن معنى الكلام: فليحذر الذين يلوذون عن أمره ويدبرون عنه معرضين 17P392

खंड V17/P391–V17/P394Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P391–V17/P394)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {ألا إن لله ما في السموات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم} [النور: 64] يقول تعالى ذكره: {ألا إن لله} [يونس: 55] ملك جميع {السموات والأرض} يقول: فلا ينبغي لمملوك أن يخالف أمر مالكه فيعصيه، فيستوجب بذلك عقوبته. يقول: فكذلك أنتم أيها الناس، لا يصلح لكم خلاف ربكم الذي هو مالككم، فأطيعوه، وأتمروا لأمره ولا تنصرفوا عن رسوله إذا كنتم معه على أمر جامع إلا بإذنه. وقوله: {قد يعلم ما أنتم عليه} [النور: 64] من طاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم من ذلك كما حدثني أيضا، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قد يعلم ما أنتم عليه} [النور: 64] صنيعكم هذا أيضا " {ويوم يرجعون إليه} [النور: 64] يقول: ويوم يرجع إلى الله الذين يخالفون عن أمره. {فينبئهم} [الأنعام: 108] يقول: فيخبرهم حينئذ، {بما عملوا} [النور: 64] في الدنيا، ثم يجازيهم على ما أسلفوا فيها، من خلافهم على ربهم. {والله بكل شيء عليم} [البقرة : 282] يقول: والله 17P393 ذو علم بكل شيء عملتموه أنتم وهم وغيركم وغير ذلك من الأمور، لا يخفى عليه شيء، بل هو محيط بذلك كله، وهو موف كل عامل منكم أجر عمله يوم ترجعون إليه [025] سورة الفرقان مكية وآياتها سبع وسبعون بسم الله الرحمن الرحيم 17P394 [الفرقان: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا} [الفرقان: 1] قال أبو جعفر: تبارك: تفاعل من البركة كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس، قال: " تبارك: تفاعل من البركة " وهو كقول القائل: تقدس ربنا، فقوله: {تبارك الذي نزل الفرقان} [الفرقان: 1] يقول: تبارك الذي نزل الفصل بين الحق والباطل، فصلا بعد فصل ، وسورة بعد سورة، على عبده محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون محمد لجميع الجن والإنس الذين بعثه الله إليهم داعيا إليه، نذيرا: يعني منذرا ينذرهم عقابه ، ويخوفهم عذابه، إن لم يوحدوه، ولم يخلصوا له العبادة، ويخلعوا كل ما دونه من الآلهة والأوثان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {تبارك 17P395 الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا} [الفرقان: 1] قال: النبي النذير. وقرأ: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24]، وقرأ: {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون} [الشعراء: 208]، قال: رسل. قال: المنذرون: الرسل. قال: وكان نذيرا واحدا بلغ ما بين المشرق والمغرب، ذو القرنين، ثم بلغ السدين، وكان نذيرا، ولم أسمع أحدا يحق أنه كان نبيا. {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19]، قال: من بلغه القرآن من الخلق، فرسول الله نذيره. وقرأ: {يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا} [الأعراف: 158]، وقال: لم يرسل الله رسولا إلى الناس عامة إلا نوحا، بدأ به الخلق، فكان رسول أهل الأرض كلهم، ومحمد صلى الله عليه وسلم ختم به " 17P394

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {ألا إن لله ما في السموات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم} [النور: 64] يقول تعالى ذكره: {ألا إن لله} [يونس: 55] ملك جميع {السموات والأرض} يقول: فلا ينبغي لمملوك أن يخالف أمر مالكه فيعصيه، فيستوجب بذلك عقوبته. يقول: فكذلك أنتم أيها الناس، لا يصلح لكم خلاف ربكم الذي هو مالككم، فأطيعوه، وأتمروا لأمره ولا تنصرفوا عن رسوله إذا كنتم معه على أمر جامع إلا بإذنه. وقوله: {قد يعلم ما أنتم عليه} [النور: 64] من طاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم من ذلك كما حدثني أيضا، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قد يعلم ما أنتم عليه} [النور: 64] صنيعكم هذا أيضا " {ويوم يرجعون إليه} [النور: 64] يقول: ويوم يرجع إلى الله الذين يخالفون عن أمره. {فينبئهم} [الأنعام: 108] يقول: فيخبرهم حينئذ، {بما عملوا} [النور: 64] في الدنيا، ثم يجازيهم على ما أسلفوا فيها، من خلافهم على ربهم. {والله بكل شيء عليم} [البقرة : 282] يقول: والله 17P393 ذو علم بكل شيء عملتموه أنتم وهم وغيركم وغير ذلك من الأمور، لا يخفى عليه شيء، بل هو محيط بذلك كله، وهو موف كل عامل منكم أجر عمله يوم ترجعون إليه [025] سورة الفرقان مكية وآياتها سبع وسبعون بسم الله الرحمن الرحيم 17P394 [الفرقان: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا} [الفرقان: 1] قال أبو جعفر: تبارك: تفاعل من البركة كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس، قال: " تبارك: تفاعل من البركة " وهو كقول القائل: تقدس ربنا، فقوله: {تبارك الذي نزل الفرقان} [الفرقان: 1] يقول: تبارك الذي نزل الفصل بين الحق والباطل، فصلا بعد فصل ، وسورة بعد سورة، على عبده محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون محمد لجميع الجن والإنس الذين بعثه الله إليهم داعيا إليه، نذيرا: يعني منذرا ينذرهم عقابه ، ويخوفهم عذابه، إن لم يوحدوه، ولم يخلصوا له العبادة، ويخلعوا كل ما دونه من الآلهة والأوثان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {تبارك 17P395 الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا} [الفرقان: 1] قال: النبي النذير. وقرأ: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24]، وقرأ: {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون} [الشعراء: 208]، قال: رسل. قال: المنذرون: الرسل. قال: وكان نذيرا واحدا بلغ ما بين المشرق والمغرب، ذو القرنين، ثم بلغ السدين، وكان نذيرا، ولم أسمع أحدا يحق أنه كان نبيا. {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19]، قال: من بلغه القرآن من الخلق، فرسول الله نذيره. وقرأ: {يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا} [الأعراف: 158]، وقال: لم يرسل الله رسولا إلى الناس عامة إلا نوحا، بدأ به الخلق، فكان رسول أهل الأرض كلهم، ومحمد صلى الله عليه وسلم ختم به " 17P394

%0
10 खंड

सवाल-जवाब