खंड V17/P564–V17/P567Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P564–V17/P567)
Orijinal Metin (AR)[الشعراء: 30_31_32_33] القول في تأويل قوله تعالى: {قال أولو جئتك بشيء مبين قال فأت به إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين} [الشعراء: 30_31_32_33] يقول تعالى ذكره: قال موسى لفرعون لما عرفه ربه، وأنه رب المشرق والمغرب، ودعاه إلى عبادته وإخلاص الألوهة له، وأجابه فرعون بقوله {لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين} [الشعراء: 29] أتجعلني من المسجونين {ولو جئتك بشيء مبين} يبين لك صدق ما أقول يا فرعون وحقيقة ما أدعوك إليه؟ وإنما قال ذلك له، لأن من أخلاق الناس السكون للإنصاف، والإجابة إلى الحق بعد البيان، فلما قال موسى له ما قال من ذلك، قال له فرعون: فأت بالشيء المبين حقيقة ما تقول، فإنا لن نسجنك حينئذ إن اتخذت إلها غيري {إن كنت من الصادقين} [الأعراف: 70] يقول: إن كنت محقا فيما تقول، وصادقا فيما تصف وتخبر {فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين} [الأعراف: 107] يقول جل ثناؤه: فألقى موسى عصاه فتحولت ثعبانا، وهي الحية الذكر كما قد بينت فيما مضى قبل من صفته، وقوله {مبين} [البقرة: 168] يقول: يبين لفرعون والملأ من قومه أنه ثعبان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قوله: " {فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين} [الأعراف: 107] يقول: مبين له خلق حية، وقوله: {ونزع يده فإذا هي بيضاء} [الأعراف: 108] يقول: وأخرج موسى يده من جيبه فإذا 17P566 هي بيضاء تلمع {للناظرين} [الشعراء: 33] لمن ينظر إليها ويراها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن علي، قال: ثنا الأعمش، عن المنهال، قال: " ارتفعت الحية في السماء قدر ميل، ثم سفلت حتى صار رأس فرعون بين نابيها، فجعلت تقول: يا موسى، مرني بما شئت، فجعل فرعون يقول: يا موسى، أسألك بالذي أرسلك، قال: فأخذه بطنه " 17P566 [الشعراء: 34_35_36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {قال للملإ حوله إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم} [الشعراء: 34_35_36_37] يقول تعالى ذكره: قال فرعون لما أراه موسى من عظيم قدرة الله وسلطانه حجة عليه لموسى بحقيقة ما دعاه إليه وصدق ما أتاه به من عند ربه {للملإ حوله} [الشعراء: 34] يعني لأشراف قومه الذين كانوا حوله: {إن هذا لساحر عليم} [الأعراف: 109] يقول: إن موسى سحر عصاه حتى أراكموها ثعبانا {عليم} [البقرة: 29] ، يقول: ذو علم بالسحر وبصر به. {يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره} [الشعراء: 35] يقول: يريد أن يخرج بني إسرائيل من أرضكم إلى الشأم بقهره إياكم بالسحر. وإنما قال: يريد أن يخرجكم فجعل الخطاب للملإ حوله من القبط، والمعني به بنو إسرائيل، لأن القبط كانوا قد استعبدوا بني إسرائيل، واتخذوهم خدما لأنفسهم ومهانا، فلذلك قال لهم: {يريد أن يخرجكم} [الأعراف: 110] وهو يريد: أن يخرج خدمكم وعبيدكم من أرض مصر إلى الشأم. وإنما قلت معنى ذلك كذلك، لأن الله إنما أرسل موسى إلى فرعون يأمره بإرسال بني إسرائيل معه، فقال له ولأخيه {فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين. أن أرسل معنا بني إسرائيل} [الشعراء: 16] وقوله: {فماذا تأمرون} [الأعراف: 110] يقول: فأي شيء تأمرون في أمر موسى وما به تشيرون من الرأي فيه؟ {قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين} [الشعراء: 36] يقول تعالى ذكره: فأجاب فرعون الملأ حوله بأن قالوا له: أخر موسى وأخاه وأنظره، وابعث في بلادك وأمصار مصر {حاشرين} [الأعراف: 111] يحشرون إليك كل سحار عليم بالسحر 17P567
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشعراء: 30_31_32_33] القول في تأويل قوله تعالى: {قال أولو جئتك بشيء مبين قال فأت به إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين} [الشعراء: 30_31_32_33] يقول تعالى ذكره: قال موسى لفرعون لما عرفه ربه، وأنه رب المشرق والمغرب، ودعاه إلى عبادته وإخلاص الألوهة له، وأجابه فرعون بقوله {لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين} [الشعراء: 29] أتجعلني من المسجونين {ولو جئتك بشيء مبين} يبين لك صدق ما أقول يا فرعون وحقيقة ما أدعوك إليه؟ وإنما قال ذلك له، لأن من أخلاق الناس السكون للإنصاف، والإجابة إلى الحق بعد البيان، فلما قال موسى له ما قال من ذلك، قال له فرعون: فأت بالشيء المبين حقيقة ما تقول، فإنا لن نسجنك حينئذ إن اتخذت إلها غيري {إن كنت من الصادقين} [الأعراف: 70] يقول: إن كنت محقا فيما تقول، وصادقا فيما تصف وتخبر {فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين} [الأعراف: 107] يقول جل ثناؤه: فألقى موسى عصاه فتحولت ثعبانا، وهي الحية الذكر كما قد بينت فيما مضى قبل من صفته، وقوله {مبين} [البقرة: 168] يقول: يبين لفرعون والملأ من قومه أنه ثعبان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قوله: " {فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين} [الأعراف: 107] يقول: مبين له خلق حية، وقوله: {ونزع يده فإذا هي بيضاء} [الأعراف: 108] يقول: وأخرج موسى يده من جيبه فإذا 17P566 هي بيضاء تلمع {للناظرين} [الشعراء: 33] لمن ينظر إليها ويراها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن علي، قال: ثنا الأعمش، عن المنهال، قال: " ارتفعت الحية في السماء قدر ميل، ثم سفلت حتى صار رأس فرعون بين نابيها، فجعلت تقول: يا موسى، مرني بما شئت، فجعل فرعون يقول: يا موسى، أسألك بالذي أرسلك، قال: فأخذه بطنه " 17P566 [الشعراء: 34_35_36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {قال للملإ حوله إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم} [الشعراء: 34_35_36_37] يقول تعالى ذكره: قال فرعون لما أراه موسى من عظيم قدرة الله وسلطانه حجة عليه لموسى بحقيقة ما دعاه إليه وصدق ما أتاه به من عند ربه {للملإ حوله} [الشعراء: 34] يعني لأشراف قومه الذين كانوا حوله: {إن هذا لساحر عليم} [الأعراف: 109] يقول: إن موسى سحر عصاه حتى أراكموها ثعبانا {عليم} [البقرة: 29] ، يقول: ذو علم بالسحر وبصر به. {يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره} [الشعراء: 35] يقول: يريد أن يخرج بني إسرائيل من أرضكم إلى الشأم بقهره إياكم بالسحر. وإنما قال: يريد أن يخرجكم فجعل الخطاب للملإ حوله من القبط، والمعني به بنو إسرائيل، لأن القبط كانوا قد استعبدوا بني إسرائيل، واتخذوهم خدما لأنفسهم ومهانا، فلذلك قال لهم: {يريد أن يخرجكم} [الأعراف: 110] وهو يريد: أن يخرج خدمكم وعبيدكم من أرض مصر إلى الشأم. وإنما قلت معنى ذلك كذلك، لأن الله إنما أرسل موسى إلى فرعون يأمره بإرسال بني إسرائيل معه، فقال له ولأخيه {فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين. أن أرسل معنا بني إسرائيل} [الشعراء: 16] وقوله: {فماذا تأمرون} [الأعراف: 110] يقول: فأي شيء تأمرون في أمر موسى وما به تشيرون من الرأي فيه؟ {قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين} [الشعراء: 36] يقول تعالى ذكره: فأجاب فرعون الملأ حوله بأن قالوا له: أخر موسى وأخاه وأنظره، وابعث في بلادك وأمصار مصر {حاشرين} [الأعراف: 111] يحشرون إليك كل سحار عليم بالسحر 17P567
खंड V17/P567–V17/P568Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P567–V17/P568)
Orijinal Metin (AR)[الشعراء: 38_39_40] القول في تأويل قوله تعالى: {فجمع السحرة لميقات يوم معلوم وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين} [الشعراء: 38_39_40] يقول تعالى ذكره: فجمع الحاشرون الذين بعثهم فرعون بحشر السحرة {لميقات يوم معلوم} [الشعراء: 38] يقول: لوقت واعد فرعون لموسى الاجتماع معه فيه من يوم معلوم، وذلك {يوم الزينة، وأن يحشر الناس ضحى } [طه: 59] . وقيل للناس: هل أنتم مجتمعون لتنظروا إلى ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة، لموسى أو للسحرة؟ فلعلنا نتبع السحرة. ومعنى لعل هنا: كي. يقول: كي نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين موسى. وإنما قلت ذلك معناها، لأن قوم فرعون كانوا على دين فرعون، فغير معقول أن يقول من كان على دين: أنظر إلى حجة من هو على خلافي لعلي أتبع دينه، وإنما يقال: أنظر إليها كي أزداد بصيرة بديني، فأقيم عليه. وكذلك قال قوم فرعون، فإياها عنوا بقيلهم: لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين. وقيل: إن اجتماعهم للميقات الذي اتعد للاجتماع فيه فرعون وموسى كان بالإسكندرية ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وقيل للناس هل أنتم مجتمعون} [الشعراء: 39] قال: كانوا بالإسكندرية، قال: ويقال: بلغ ذنب الحية من وراء البحيرة يومئذ، قال: وهربوا وأسلموا فرعون وهمت به، فقال: فخذها يا موسى، قال: فكان فرعون مما يلي الناس منه أنه كان لا يضع على الأرض شيئا، قال: فأحدث يومئذ تحته، قال: وكان إرساله الحية في القبة الحمراء " 17P568 [الشعراء: 41_42_43_44] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم، وإنكم إذا لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون} [الشعراء: 41_42_43_44] يقول تعالى ذكره: {فلما جاء السحرة} [يونس: 80] فرعون لوعد لموسى وموعد فرعون {قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا} [الشعراء: 41] سحرنا قبلك {إن كنا نحن الغالبين} [الأعراف: 113] موسى قال فرعون لهم نعم لكم الأجر على ذلك {وإنكم إذا لمن المقربين} [الشعراء: 42] منا. فقالوا عند ذلك لموسى {إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين} [الأعراف: 115] وترك ذكر قيلهم ذلك لدلالة خبر الله عنهم أنهم قال لهم موسى {ألقوا ما أنتم ملقون} [يونس: 80] ، على أن ذلك معناه ف {قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون} [يونس: 80] من حبالكم وعصيكم. {فألقوا حبالهم وعصيهم} [الشعراء: 44] من أيديهم {وقالوا بعزة فرعون} [الشعراء: 44] يقول: أقسموا بقوة فرعون وشدة سلطانه، ومنعة مملكته {إنا لنحن الغالبون} [الشعراء: 44] موسى 17P569
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشعراء: 38_39_40] القول في تأويل قوله تعالى: {فجمع السحرة لميقات يوم معلوم وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين} [الشعراء: 38_39_40] يقول تعالى ذكره: فجمع الحاشرون الذين بعثهم فرعون بحشر السحرة {لميقات يوم معلوم} [الشعراء: 38] يقول: لوقت واعد فرعون لموسى الاجتماع معه فيه من يوم معلوم، وذلك {يوم الزينة، وأن يحشر الناس ضحى } [طه: 59] . وقيل للناس: هل أنتم مجتمعون لتنظروا إلى ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة، لموسى أو للسحرة؟ فلعلنا نتبع السحرة. ومعنى لعل هنا: كي. يقول: كي نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين موسى. وإنما قلت ذلك معناها، لأن قوم فرعون كانوا على دين فرعون، فغير معقول أن يقول من كان على دين: أنظر إلى حجة من هو على خلافي لعلي أتبع دينه، وإنما يقال: أنظر إليها كي أزداد بصيرة بديني، فأقيم عليه. وكذلك قال قوم فرعون، فإياها عنوا بقيلهم: لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين. وقيل: إن اجتماعهم للميقات الذي اتعد للاجتماع فيه فرعون وموسى كان بالإسكندرية ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وقيل للناس هل أنتم مجتمعون} [الشعراء: 39] قال: كانوا بالإسكندرية، قال: ويقال: بلغ ذنب الحية من وراء البحيرة يومئذ، قال: وهربوا وأسلموا فرعون وهمت به، فقال: فخذها يا موسى، قال: فكان فرعون مما يلي الناس منه أنه كان لا يضع على الأرض شيئا، قال: فأحدث يومئذ تحته، قال: وكان إرساله الحية في القبة الحمراء " 17P568 [الشعراء: 41_42_43_44] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم، وإنكم إذا لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون} [الشعراء: 41_42_43_44] يقول تعالى ذكره: {فلما جاء السحرة} [يونس: 80] فرعون لوعد لموسى وموعد فرعون {قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا} [الشعراء: 41] سحرنا قبلك {إن كنا نحن الغالبين} [الأعراف: 113] موسى قال فرعون لهم نعم لكم الأجر على ذلك {وإنكم إذا لمن المقربين} [الشعراء: 42] منا. فقالوا عند ذلك لموسى {إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين} [الأعراف: 115] وترك ذكر قيلهم ذلك لدلالة خبر الله عنهم أنهم قال لهم موسى {ألقوا ما أنتم ملقون} [يونس: 80] ، على أن ذلك معناه ف {قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون} [يونس: 80] من حبالكم وعصيكم. {فألقوا حبالهم وعصيهم} [الشعراء: 44] من أيديهم {وقالوا بعزة فرعون} [الشعراء: 44] يقول: أقسموا بقوة فرعون وشدة سلطانه، ومنعة مملكته {إنا لنحن الغالبون} [الشعراء: 44] موسى 17P569
खंड V17/P568–V17/P570Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P568–V17/P570)
Orijinal Metin (AR)[الشعراء: 45_46_47_48_49] القول في تأويل قوله تعالى: {فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون فألقي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون قال آمنتم له قبل أن آذن لكم، إنه لكبيركم الذي علمكم السحر، فلسوف تعلمون ...} [الشعراء: 45_46_47_48_49] يقول تعالى ذكره: {فألقى موسى عصاه} [الشعراء: 45] حين ألقت السحرة حبالهم وعصيهم. {فإذا هي تلقف ما يأفكون} [الأعراف: 117] ، يقول: فإذا عصا موسى تزدرد ما يأتون به من الفرية والسحر الذي لا حقيقة له، وإنما هو مخاييل وخدعة. {فألقي السحرة ساجدين} [الشعراء: 46] يقول: فلما تبين السحرة أن الذي جاءهم به موسى حق لا سحر، وأنه مما لا يقدر عليه غير الله الذي فطر السموات والأرض من غير أصل، خروا لوجوههم سجدا لله، مذعنين له بالطاعة، مقرين لموسى بالذي أتاهم به من عند الله أنه هو الحق، وأن ما كانوا يعملونه من السحر باطل، قائلين: {آمنا برب العالمين} [الأعراف: 121] الذي دعانا موسى إلى عبادته دون فرعون وملئه {رب موسى وهارون} [الأعراف: 122] {قال آمنتم له قبل أن آذن لكم} [طه: 71] يقول جل ثناؤه: قال فرعون للذين كانوا سحرته فآمنوا: آمنتم لموسى بأن ما جاء به حق قبل أن آذن لكم في الإيمان به {إنه لكبيركم الذي علمكم السحر} [طه: 71] . يقول: إن موسى لرئيسكم في السحر، وهو الذي علمكموه، ولذلك آمنتم به {فلسوف تعلمون} [الشعراء: 49] عند عقابي إياكم وبال ما فعلتم، وخطأ ما صنعتم من الإيمان به 17P570 [الشعراء: 49_50] القول في تأويل قوله تعالى: {... لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون} [الشعراء: 49_50] يقول {لأقطعن أيديكم وأرجلكم} [الأعراف: 124] مخالفا في قطع ذلك منكم بين قطع الأيدي والأرجل، وذلك أن أقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، ثم اليد اليسرى والرجل اليمنى، ونحو ذلك من قطع اليد من جانب ثم الرجل من الجانب الآخر، وذلك هو القطع من خلاف {ولأصلبنكم أجمعين} [الشعراء: 49] فوكد ذلك بأجمعين إعلاما منه أنه غير مستبق منهم أحدا. {قالوا لا ضير} [الشعراء: 50] يقول تعالى ذكره: قالت السحرة: لا ضير علينا؛ وهو مصدر من قول القائل: قد ضار فلان فلانا فهو يضير ضيرا، ومعناه: لا ضرر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {لا ضير} [الشعراء: 50] قال: يقول: لا يضرنا الذي تقول وإن صنعته بنا وصلبتنا. {إنا إلى ربنا منقلبون} [الأعراف: 125] يقول: إنا إلى ربنا راجعون، وهو مجازينا بصبرنا على عقوبتك إيانا، وثباتنا على توحيده، والبراءة من الكفر به " 17P571
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشعراء: 45_46_47_48_49] القول في تأويل قوله تعالى: {فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون فألقي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون قال آمنتم له قبل أن آذن لكم، إنه لكبيركم الذي علمكم السحر، فلسوف تعلمون ...} [الشعراء: 45_46_47_48_49] يقول تعالى ذكره: {فألقى موسى عصاه} [الشعراء: 45] حين ألقت السحرة حبالهم وعصيهم. {فإذا هي تلقف ما يأفكون} [الأعراف: 117] ، يقول: فإذا عصا موسى تزدرد ما يأتون به من الفرية والسحر الذي لا حقيقة له، وإنما هو مخاييل وخدعة. {فألقي السحرة ساجدين} [الشعراء: 46] يقول: فلما تبين السحرة أن الذي جاءهم به موسى حق لا سحر، وأنه مما لا يقدر عليه غير الله الذي فطر السموات والأرض من غير أصل، خروا لوجوههم سجدا لله، مذعنين له بالطاعة، مقرين لموسى بالذي أتاهم به من عند الله أنه هو الحق، وأن ما كانوا يعملونه من السحر باطل، قائلين: {آمنا برب العالمين} [الأعراف: 121] الذي دعانا موسى إلى عبادته دون فرعون وملئه {رب موسى وهارون} [الأعراف: 122] {قال آمنتم له قبل أن آذن لكم} [طه: 71] يقول جل ثناؤه: قال فرعون للذين كانوا سحرته فآمنوا: آمنتم لموسى بأن ما جاء به حق قبل أن آذن لكم في الإيمان به {إنه لكبيركم الذي علمكم السحر} [طه: 71] . يقول: إن موسى لرئيسكم في السحر، وهو الذي علمكموه، ولذلك آمنتم به {فلسوف تعلمون} [الشعراء: 49] عند عقابي إياكم وبال ما فعلتم، وخطأ ما صنعتم من الإيمان به 17P570 [الشعراء: 49_50] القول في تأويل قوله تعالى: {... لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون} [الشعراء: 49_50] يقول {لأقطعن أيديكم وأرجلكم} [الأعراف: 124] مخالفا في قطع ذلك منكم بين قطع الأيدي والأرجل، وذلك أن أقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، ثم اليد اليسرى والرجل اليمنى، ونحو ذلك من قطع اليد من جانب ثم الرجل من الجانب الآخر، وذلك هو القطع من خلاف {ولأصلبنكم أجمعين} [الشعراء: 49] فوكد ذلك بأجمعين إعلاما منه أنه غير مستبق منهم أحدا. {قالوا لا ضير} [الشعراء: 50] يقول تعالى ذكره: قالت السحرة: لا ضير علينا؛ وهو مصدر من قول القائل: قد ضار فلان فلانا فهو يضير ضيرا، ومعناه: لا ضرر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {لا ضير} [الشعراء: 50] قال: يقول: لا يضرنا الذي تقول وإن صنعته بنا وصلبتنا. {إنا إلى ربنا منقلبون} [الأعراف: 125] يقول: إنا إلى ربنا راجعون، وهو مجازينا بصبرنا على عقوبتك إيانا، وثباتنا على توحيده، والبراءة من الكفر به " 17P571
खंड V17/P570–V17/P571Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P570–V17/P571)
Orijinal Metin (AR)[الشعراء: 51_52] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي، إنكم متبعون} [الشعراء: 51_52] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل السحرة: {إنا نطمع} [الشعراء: 51] : إنا نرجو أن يصفح لنا ربنا عن خطايانا التي سلفت منا قبل إيماننا به، فلا يعاقبنا بها كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا} [الشعراء: 51] قال: السحر والكفر الذي كانوا فيه " {أن كنا أول المؤمنين} [الشعراء: 51] يقول: لأن كنا أول من آمن بموسى وصدقه بما جاء به من توحيد الله وتكذيب فرعون في ادعائه الربوبية في دهرنا هذا وزماننا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أن 17P572 كنا أول المؤمنين} [الشعراء: 51] قال: «كانوا كذلك يومئذ أول من آمن بآياته حين رأوها» وقوله: {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي} [الشعراء: 52] يقول: وأوحينا إلى موسى إذ تمادى فرعون في غيه وأبى إلا الثبات على طغيانه بعد ما أريناه آياتنا، أن أسر بعبادي: يقول: أن سر ببني إسرائيل ليلا من أرض مصر. {إنكم متبعون} [الشعراء: 52] ، إن فرعون وجنده متبعوك وقومك من بني إسرائيل ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرضهم، أرض مصر 17P572
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشعراء: 51_52] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي، إنكم متبعون} [الشعراء: 51_52] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل السحرة: {إنا نطمع} [الشعراء: 51] : إنا نرجو أن يصفح لنا ربنا عن خطايانا التي سلفت منا قبل إيماننا به، فلا يعاقبنا بها كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا} [الشعراء: 51] قال: السحر والكفر الذي كانوا فيه " {أن كنا أول المؤمنين} [الشعراء: 51] يقول: لأن كنا أول من آمن بموسى وصدقه بما جاء به من توحيد الله وتكذيب فرعون في ادعائه الربوبية في دهرنا هذا وزماننا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أن 17P572 كنا أول المؤمنين} [الشعراء: 51] قال: «كانوا كذلك يومئذ أول من آمن بآياته حين رأوها» وقوله: {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي} [الشعراء: 52] يقول: وأوحينا إلى موسى إذ تمادى فرعون في غيه وأبى إلا الثبات على طغيانه بعد ما أريناه آياتنا، أن أسر بعبادي: يقول: أن سر ببني إسرائيل ليلا من أرض مصر. {إنكم متبعون} [الشعراء: 52] ، إن فرعون وجنده متبعوك وقومك من بني إسرائيل ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرضهم، أرض مصر 17P572
खंड V17/P571–V17/P573Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P571–V17/P573)
Orijinal Metin (AR)[الشعراء: 53_54_55_56] القول في تأويل قوله تعالى: {فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 53_54_55_56] يقول تعالى ذكره: فأرسل فرعون في المدائن يحشر له جنده وقومه. ويقول لهم {إن هؤلاء} [الأعراف: 139] يعني بهؤلاء: بني إسرائيل {لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] يعني بالشرذمة: الطائفة والعصبة الباقية من عصب جبيرة، وشرذمة كل شيء: بقيته القليلة؛ ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] جاء الشتاء وقميصي أخلاق شراذم يضحك منه التواق وقيل: {قليلون} [الشعراء: 54] ، لأن كل جماعة منهم كان يلزمها معنى القلة؛ فلما جمع جمع جماعاتهم قيل: قليلون، كما قال الكميت: [+البحر الوافر] فرد قواصي الأحياء منهم فقد صاروا كحي واحدينا وذكر أن الجماعة التي سماها فرعون شرذمة قليلين، كانوا ست مائة ألف وسبعين ألفا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة: {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] قال: «كانوا ست مائة وسبعين ألفا» قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " الشرذمة: ست مائة ألف وسبعون ألفا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: " اجتمع يعقوب وولده إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى وهم ست مائة ألف، فقال فرعون {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] ، وخرج فرعون على فرس أدهم حصان على لون فرسه، في عسكره ثمان مائة ألف " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن قيس بن عباد، قال: وكان من أكثر الناس أو أحدث الناس عن بني إسرائيل، قال: فحدثنا أن الشرذمة الذين سماهم فرعون من بني إسرائيل كانوا ست مائة ألف، قال: وكان مقدمة فرعون سبعة مائة ألف، كل رجل منهم على حصان على رأسه بيضة، وفي يده حربة، وهو خلفهم في الدهم. فلما انتهى موسى ببني إسرائيل إلى البحر، قالت بنو إسرائيل. يا موسى، أين ما وعدتنا، هذا البحر بين أيدينا، وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا من خلفنا، فقال موسى للبحر: انفلق أبا خالد، قال: لا، لن انفلق لك يا موسى، أنا أقدم منك خلقا؛ قال: فنودي أن اضرب بعصاك البحر، فضربه فانفلق البحر، وكانوا اثني عشر سبطا.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشعراء: 53_54_55_56] القول في تأويل قوله تعالى: {فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 53_54_55_56] يقول تعالى ذكره: فأرسل فرعون في المدائن يحشر له جنده وقومه. ويقول لهم {إن هؤلاء} [الأعراف: 139] يعني بهؤلاء: بني إسرائيل {لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] يعني بالشرذمة: الطائفة والعصبة الباقية من عصب جبيرة، وشرذمة كل شيء: بقيته القليلة؛ ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] جاء الشتاء وقميصي أخلاق شراذم يضحك منه التواق وقيل: {قليلون} [الشعراء: 54] ، لأن كل جماعة منهم كان يلزمها معنى القلة؛ فلما جمع جمع جماعاتهم قيل: قليلون، كما قال الكميت: [+البحر الوافر] فرد قواصي الأحياء منهم فقد صاروا كحي واحدينا وذكر أن الجماعة التي سماها فرعون شرذمة قليلين، كانوا ست مائة ألف وسبعين ألفا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة: {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] قال: «كانوا ست مائة وسبعين ألفا» قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " الشرذمة: ست مائة ألف وسبعون ألفا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: " اجتمع يعقوب وولده إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى وهم ست مائة ألف، فقال فرعون {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] ، وخرج فرعون على فرس أدهم حصان على لون فرسه، في عسكره ثمان مائة ألف " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن قيس بن عباد، قال: وكان من أكثر الناس أو أحدث الناس عن بني إسرائيل، قال: فحدثنا أن الشرذمة الذين سماهم فرعون من بني إسرائيل كانوا ست مائة ألف، قال: وكان مقدمة فرعون سبعة مائة ألف، كل رجل منهم على حصان على رأسه بيضة، وفي يده حربة، وهو خلفهم في الدهم. فلما انتهى موسى ببني إسرائيل إلى البحر، قالت بنو إسرائيل. يا موسى، أين ما وعدتنا، هذا البحر بين أيدينا، وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا من خلفنا، فقال موسى للبحر: انفلق أبا خالد، قال: لا، لن انفلق لك يا موسى، أنا أقدم منك خلقا؛ قال: فنودي أن اضرب بعصاك البحر، فضربه فانفلق البحر، وكانوا اثني عشر سبطا.
खंड V17/P573–V17/P576Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P573–V17/P576)
Orijinal Metin (AR)قال الجريري: فأحسبه قال: إنه كان لكل سبط طريق، قال: فلما انتهى أول جنود فرعون إلى البحر، هابت الخيل اللهب؛ قال: ومثل لحصان منها فرس وديق، فوجد ريحها فاشتد، فاتبعه الخيل؛ قال: فلما تتام آخر جنود فرعون في البحر، وخرج آخر بني إسرائيل، أمر البحر فانصفق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون وما كان ليموت أبدا، فسمع الله تكذيبهم نبيه عليه السلام، قال: فرمى به على الساحل، كأنه ثور أحمر يتراءاه بنو إسرائيل " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في 17P575 قوله: " {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] يعني بني إسرائيل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] قال: «هم يومئذ ست مائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون} [الشعراء: 52] قال: " أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل كل أربعة أبيات في بيت، ثم اذبحوا أولاد الضأن، فاضربوا بدمائها على الأبواب، فإني سآمر الملائكة أن لا تدخل بيتا على بابه دم، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وأموالهم، ثم اخبزوا خبزا فطيرا، فإنه أسرع لكم، ثم أسر بعبادي حتى تنتهي للبحر فيأتيك أمري، ففعل؛ فلما أصبحوا قال فرعون: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا من أنفسنا وأموالنا، فأرسل في أثرهم ألف ألف وخمس مائة ألف وخمس مائة ملك مسور، مع كل ملك ألف رجل، وخرج فرعون في الكرش العظمى، وقال {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] قال: قطعة، وكانوا ست مائة ألف، مائتا ألف منهم أبناء عشرين سنة إلى أربعين " قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن حوشب، عن ابن عباس، قال: «كان مع فرعون يومئذ ألف جبار، كلهم عليه تاج، وكلهم أمير على خيل» قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «كانوا ثلاثين ملكا ساقة خلف فرعون، يحسبون أنهم معهم، وجبرائيل أمامهم يرد أوائل الخيل على أواخرها، فأتبعهم حتى انتهى إلى البحر» وقوله: {وإنهم لنا لغائظون} [الشعراء: 55] يقول: وإن هؤلاء الشرذمة لنا لغائظون، فذكر أن غيظهم إياهم كان قتل الملائكة من قتلت من أبكارهم ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {وإنهم لنا لغائظون} [الشعراء: 55] يقول: بقتلهم أبكارنا من أنفسنا وأموالنا ". وقد يحتمل أن يكون معناه: وإنهم لنا لغائظون بذهابهم منهم بالعواري التي كانوا استعاروها منهم من الحلي، ويحتمل أن يكون ذلك بفراقهم إياهم، وخروجهم من أرضهم بكره لهم لذلك وقوله {وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة 17P577 قراء الكوفة {وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] بمعنى: أنهم معدون مؤدون ذوو أداة وقوة وسلاح. وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة: (وإنا لجميع حذرون) ، بغير ألف. وكان الفراء يقول: كأن الحاذر الذي يحذرك الآن، وكأن الحذر المخلوق حذرا لا تلقاه إلا حذرا. ومن الحذر قول ابن أحمر: [+البحر السريع] هل أنسأن يوما إلى غيره إني حوالي وإني حذر والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان في قراء الأمصار متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الجريري: فأحسبه قال: إنه كان لكل سبط طريق، قال: فلما انتهى أول جنود فرعون إلى البحر، هابت الخيل اللهب؛ قال: ومثل لحصان منها فرس وديق، فوجد ريحها فاشتد، فاتبعه الخيل؛ قال: فلما تتام آخر جنود فرعون في البحر، وخرج آخر بني إسرائيل، أمر البحر فانصفق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون وما كان ليموت أبدا، فسمع الله تكذيبهم نبيه عليه السلام، قال: فرمى به على الساحل، كأنه ثور أحمر يتراءاه بنو إسرائيل " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في 17P575 قوله: " {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] يعني بني إسرائيل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] قال: «هم يومئذ ست مائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون} [الشعراء: 52] قال: " أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل كل أربعة أبيات في بيت، ثم اذبحوا أولاد الضأن، فاضربوا بدمائها على الأبواب، فإني سآمر الملائكة أن لا تدخل بيتا على بابه دم، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وأموالهم، ثم اخبزوا خبزا فطيرا، فإنه أسرع لكم، ثم أسر بعبادي حتى تنتهي للبحر فيأتيك أمري، ففعل؛ فلما أصبحوا قال فرعون: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا من أنفسنا وأموالنا، فأرسل في أثرهم ألف ألف وخمس مائة ألف وخمس مائة ملك مسور، مع كل ملك ألف رجل، وخرج فرعون في الكرش العظمى، وقال {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] قال: قطعة، وكانوا ست مائة ألف، مائتا ألف منهم أبناء عشرين سنة إلى أربعين " قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن حوشب، عن ابن عباس، قال: «كان مع فرعون يومئذ ألف جبار، كلهم عليه تاج، وكلهم أمير على خيل» قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «كانوا ثلاثين ملكا ساقة خلف فرعون، يحسبون أنهم معهم، وجبرائيل أمامهم يرد أوائل الخيل على أواخرها، فأتبعهم حتى انتهى إلى البحر» وقوله: {وإنهم لنا لغائظون} [الشعراء: 55] يقول: وإن هؤلاء الشرذمة لنا لغائظون، فذكر أن غيظهم إياهم كان قتل الملائكة من قتلت من أبكارهم ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {وإنهم لنا لغائظون} [الشعراء: 55] يقول: بقتلهم أبكارنا من أنفسنا وأموالنا ". وقد يحتمل أن يكون معناه: وإنهم لنا لغائظون بذهابهم منهم بالعواري التي كانوا استعاروها منهم من الحلي، ويحتمل أن يكون ذلك بفراقهم إياهم، وخروجهم من أرضهم بكره لهم لذلك وقوله {وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة 17P577 قراء الكوفة {وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] بمعنى: أنهم معدون مؤدون ذوو أداة وقوة وسلاح. وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة: (وإنا لجميع حذرون) ، بغير ألف. وكان الفراء يقول: كأن الحاذر الذي يحذرك الآن، وكأن الحذر المخلوق حذرا لا تلقاه إلا حذرا. ومن الحذر قول ابن أحمر: [+البحر السريع] هل أنسأن يوما إلى غيره إني حوالي وإني حذر والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان في قراء الأمصار متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه.
खंड V17/P576–V17/P578Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P576–V17/P578)
Orijinal Metin (AR)وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، قال: سمعت الأسود بن زيد، يقرأ: " {إنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] قال: مقوون مؤدون " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عيسى بن عبيد، عن أيوب، عن أبي العرجاء، عن الضحاك بن مزاحم، أنه كان يقرأ: " {وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] يقول : مؤدون " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: " {وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] يقول: حذرنا، قال: جمعنا أمرنا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] قال: مؤدون معدون في السلاح والكراع " ثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج أبو معشر، عن محمد بن قيس، قال: «كان مع فرعون ست مائة ألف حصان أدهم سوى ألوان الخيل» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا سليمان بن معاذ الضبي، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن ابن عباس، أنه قرأها: " {وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] قال: مؤدون مقوون " 17P578
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، قال: سمعت الأسود بن زيد، يقرأ: " {إنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] قال: مقوون مؤدون " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عيسى بن عبيد، عن أيوب، عن أبي العرجاء، عن الضحاك بن مزاحم، أنه كان يقرأ: " {وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] يقول : مؤدون " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: " {وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] يقول: حذرنا، قال: جمعنا أمرنا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] قال: مؤدون معدون في السلاح والكراع " ثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج أبو معشر، عن محمد بن قيس، قال: «كان مع فرعون ست مائة ألف حصان أدهم سوى ألوان الخيل» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا سليمان بن معاذ الضبي، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن ابن عباس، أنه قرأها: " {وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء: 56] قال: مؤدون مقوون " 17P578
खंड V17/P578Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P578)
Orijinal Metin (AR)[الشعراء: 57_58_59_60] القول في تأويل قوله تعالى: {فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بني إسرائيل فأتبعوهم مشرقين} [الشعراء: 57_58_59_60] يقول تعالى ذكره: فأخرجنا فرعون وقومه من بساتين وعيون ماء، وكنوز ذهب وفضة، ومقام كريم. قيل: إن ذلك المقام الكريم المنابر وقوله {كذلك} [البقرة: 73] يقول: هكذا أخرجناهم من ذلك كما وصفت لكم في 17P579 هذه الآية والتي قبلها. {وأورثناها} [الشعراء: 59] يقول: وأورثنا تلك الجنات التي أخرجناهم منها والعيون والكنوز والمقام الكريم عنهم بهلاكهم بني إسرائيل وقوله: {فأتبعوهم مشرقين} [الشعراء: 60] فأتبع فرعون وأصحابه بني إسرائيل، مشرقين حين أشرقت الشمس، وقيل حين أصبحوا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فأتبعوهم مشرقين} [الشعراء: 60] قال: " خرج موسى ليلا، فكسف القمر وأظلمت الأرض، وقال أصحابه: إن يوسف أخبرنا أنا سننجى من فرعون، وأخذ علينا العهد لنخرجن بعظامه معنا، فخرج موسى ليلته يسأل عن قبره، فوجد عجوزا بيتها على قبره، فأخرجته له بحكمها، وكان حكمها أو كلمة تشبه هذا، أن قالت: احملني فأخرجني معك، فجعل عظام يوسف في كسائه، ثم حمل العجوز على كسائه، فجعله على رقبته، وخيل فرعون هي ملء أعنتها حضرا في أعينهم، ولا تبرح حبست عن موسى وأصحابه حتى تواروا " حدثنا القاسم ، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {فأتبعوهم مشرقين} [الشعراء: 60] قال: فرعون وأصحابه، وخيل فرعون في ملء أعنتها في رأي عيونهم، ولا تبرح حبست عن موسى وأصحابه حتى تواروا " 17P580
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشعراء: 57_58_59_60] القول في تأويل قوله تعالى: {فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بني إسرائيل فأتبعوهم مشرقين} [الشعراء: 57_58_59_60] يقول تعالى ذكره: فأخرجنا فرعون وقومه من بساتين وعيون ماء، وكنوز ذهب وفضة، ومقام كريم. قيل: إن ذلك المقام الكريم المنابر وقوله {كذلك} [البقرة: 73] يقول: هكذا أخرجناهم من ذلك كما وصفت لكم في 17P579 هذه الآية والتي قبلها. {وأورثناها} [الشعراء: 59] يقول: وأورثنا تلك الجنات التي أخرجناهم منها والعيون والكنوز والمقام الكريم عنهم بهلاكهم بني إسرائيل وقوله: {فأتبعوهم مشرقين} [الشعراء: 60] فأتبع فرعون وأصحابه بني إسرائيل، مشرقين حين أشرقت الشمس، وقيل حين أصبحوا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فأتبعوهم مشرقين} [الشعراء: 60] قال: " خرج موسى ليلا، فكسف القمر وأظلمت الأرض، وقال أصحابه: إن يوسف أخبرنا أنا سننجى من فرعون، وأخذ علينا العهد لنخرجن بعظامه معنا، فخرج موسى ليلته يسأل عن قبره، فوجد عجوزا بيتها على قبره، فأخرجته له بحكمها، وكان حكمها أو كلمة تشبه هذا، أن قالت: احملني فأخرجني معك، فجعل عظام يوسف في كسائه، ثم حمل العجوز على كسائه، فجعله على رقبته، وخيل فرعون هي ملء أعنتها حضرا في أعينهم، ولا تبرح حبست عن موسى وأصحابه حتى تواروا " حدثنا القاسم ، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {فأتبعوهم مشرقين} [الشعراء: 60] قال: فرعون وأصحابه، وخيل فرعون في ملء أعنتها في رأي عيونهم، ولا تبرح حبست عن موسى وأصحابه حتى تواروا " 17P580
खंड V17/P578–V17/P582Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P578–V17/P582)
Orijinal Metin (AR)[الشعراء: 61_62_63] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم} [الشعراء: 61_62_63] يقول تعالى ذكره: فلما تناظر الجمعان: جمع موسى وهم بنو إسرائيل، وجمع فرعون وهم القبط {قال أصحاب موسى إنا لمدركون} [الشعراء: 61] أي إنا لملحقون، الآن يلحقنا فرعون وجنوده فيقتلوننا، وذكر أنهم قالوا ذلك لموسى تشاؤما بموسى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لعبد الرحمن: {فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون} [الشعراء: 61] ، قال: " تشاءموا بموسى، وقالوا: أوذينا من قبل أن تأتينا، ومن بعد ما جئتنا " حدثنا موسى، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فلما تراءى 17P581 الجمعان} [الشعراء: 61] فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رمقهم قالوا {إنا لمدركون} [الشعراء: 61] . {قالوا} [الأعراف: 129] يا موسى، {أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا} [الأعراف: 129] اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، إنا لمدركون؛ البحر بين أيدينا، وفرعون من خلفنا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال: " لما انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح العاصف، فنظر أصحاب موسى خلفهم إلى الريح، وإلى البحر أمامهم {قال أصحاب موسى إنا لمدركون، قال كلا، إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 62] ". واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار سوى الأعرج {إنا لمدركون} [الشعراء: 61] ، وقرأه الأعرج: (إنا لمدركون) كما يقال نزلت، وأنزلت. والقراءة عندنا التي عليها قراء الأمصار، لإجماع الحجة من القراء عليها وقوله: {كلا، إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 62] قال موسى لقومه: ليس الأمر كما ذكرتم، كلا لن تدركوا إن معي ربي سيهدين، يقول: سيهدين لطريق أنجو فيه من فرعون وقومه كما: حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن 17P582 كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: " لقد ذكر لي أنه خرج فرعون في طلب موسى على سبعين ألفا من دهم الخيل، سوى ما في جنده من شية الخيل، وخرج موسى حتى إذا قابله البحر، ولم يكن عنه منصرف، طلع فرعون في جنده من خلفهم {فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون، قال كلا، إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 62] أي للنجاة، وقد وعدني ذلك، ولا خلف لموعوده " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {قال كلا إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 62] يقول: سيكفيني، وقال: {عسى ربكم أن يهلك عدوكم، ويستخلفكم في الأرض، فينظر كيف تعملون} [الأعراف: 129] " وقوله {فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق} [الشعراء: 63] ذكر أن الله كان قد أمر البحر أن لا ينفلق حتى يضربه موسى بعصاه حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " فتقدم هارون فضرب البحر، فأبى أن ينفتح، وقال: من هذا الجبار الذي يضربني، حتى أتاه موسى فكناه أبا خالد، وضربه فانفلق " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، قال: " أوحى الله فيما ذكر إلى البحر: إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، قال: فبات البحر يضرب بعضه بعضا فرقا من الله، وانتظار أمره، وأوحى الله إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر، فضربه بها وفيها سلطان الله الذي أعطاه، فانفلق " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، ظن سليمان التيمي، عن أبي السليل، قال: " لما ضرب موسى بعصاه البحر، قال: إيها أبا خالد، فأخذه أفكل " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، وحجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، وغيره، قالوا: " لما انتهى موسى إلى البحر وهاجت الريح والبحر يرمي بنياره، ويموج مثل الجبال، وقد أوحى الله إلى البحر أن لا ينفلق حتى يضربه موسى بالعصا ، فقال له يوشع: يا كليم الله، أين أمرت؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشعراء: 61_62_63] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم} [الشعراء: 61_62_63] يقول تعالى ذكره: فلما تناظر الجمعان: جمع موسى وهم بنو إسرائيل، وجمع فرعون وهم القبط {قال أصحاب موسى إنا لمدركون} [الشعراء: 61] أي إنا لملحقون، الآن يلحقنا فرعون وجنوده فيقتلوننا، وذكر أنهم قالوا ذلك لموسى تشاؤما بموسى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لعبد الرحمن: {فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون} [الشعراء: 61] ، قال: " تشاءموا بموسى، وقالوا: أوذينا من قبل أن تأتينا، ومن بعد ما جئتنا " حدثنا موسى، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فلما تراءى 17P581 الجمعان} [الشعراء: 61] فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رمقهم قالوا {إنا لمدركون} [الشعراء: 61] . {قالوا} [الأعراف: 129] يا موسى، {أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا} [الأعراف: 129] اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، إنا لمدركون؛ البحر بين أيدينا، وفرعون من خلفنا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال: " لما انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح العاصف، فنظر أصحاب موسى خلفهم إلى الريح، وإلى البحر أمامهم {قال أصحاب موسى إنا لمدركون، قال كلا، إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 62] ". واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار سوى الأعرج {إنا لمدركون} [الشعراء: 61] ، وقرأه الأعرج: (إنا لمدركون) كما يقال نزلت، وأنزلت. والقراءة عندنا التي عليها قراء الأمصار، لإجماع الحجة من القراء عليها وقوله: {كلا، إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 62] قال موسى لقومه: ليس الأمر كما ذكرتم، كلا لن تدركوا إن معي ربي سيهدين، يقول: سيهدين لطريق أنجو فيه من فرعون وقومه كما: حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن 17P582 كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: " لقد ذكر لي أنه خرج فرعون في طلب موسى على سبعين ألفا من دهم الخيل، سوى ما في جنده من شية الخيل، وخرج موسى حتى إذا قابله البحر، ولم يكن عنه منصرف، طلع فرعون في جنده من خلفهم {فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون، قال كلا، إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 62] أي للنجاة، وقد وعدني ذلك، ولا خلف لموعوده " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {قال كلا إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 62] يقول: سيكفيني، وقال: {عسى ربكم أن يهلك عدوكم، ويستخلفكم في الأرض، فينظر كيف تعملون} [الأعراف: 129] " وقوله {فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق} [الشعراء: 63] ذكر أن الله كان قد أمر البحر أن لا ينفلق حتى يضربه موسى بعصاه حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " فتقدم هارون فضرب البحر، فأبى أن ينفتح، وقال: من هذا الجبار الذي يضربني، حتى أتاه موسى فكناه أبا خالد، وضربه فانفلق " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، قال: " أوحى الله فيما ذكر إلى البحر: إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له، قال: فبات البحر يضرب بعضه بعضا فرقا من الله، وانتظار أمره، وأوحى الله إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر، فضربه بها وفيها سلطان الله الذي أعطاه، فانفلق " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، ظن سليمان التيمي، عن أبي السليل، قال: " لما ضرب موسى بعصاه البحر، قال: إيها أبا خالد، فأخذه أفكل " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، وحجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، وغيره، قالوا: " لما انتهى موسى إلى البحر وهاجت الريح والبحر يرمي بنياره، ويموج مثل الجبال، وقد أوحى الله إلى البحر أن لا ينفلق حتى يضربه موسى بالعصا ، فقال له يوشع: يا كليم الله، أين أمرت؟
खंड V17/P582–V17/P584Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P582–V17/P584)
Orijinal Metin (AR)قال: ههنا، قال: فجاز البحر ما يواري حافره الماء، فذهب القوم يصنعون مثل ذلك، فلم يقدروا، وقال له الذي يكتم إيمانه: يا كليم الله، أين أمرت؟ قال: ههنا، فكبح فرسه بلجامه حتى طار الزبد من شدقيه، ثم قحمه البحر فأرسب في الماء، فأوحى الله إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر، فضرب بعصاه موسى البحر فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده " وقوله: {فكان كل فرق كالطود العظيم} [الشعراء: 63] يقول تعالى ذكره: فكان كل طائفة من البحر لما ضربه موسى كالجبل العظيم. وذكر أنه انفلق اثنتى عشرة فلقة على عدد الأسباط، لكل سبط منهم فرق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فانفلق فكان 17P584 كل فرق كالطود العظيم} [الشعراء: 63] يقول: كالجبل العظيم، فدخلت بنو إسرائيل، وكان في البحر اثنا عشر طريقا، في كل طريق سبط، وكان الطريق كما إذا انفلقت الجدران، فقال كل سبط: قد قتل أصحابنا؛ فلما رأى ذلك موسى دعا الله فجعلها قناطر كهيئة الطيقان، فنظر آخرهم إلى أولهم حتى خرجوا جميعا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، وحجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، وغيره، قالوا: " انفلق البحر، فكان كل فرق كالطود العظيم، اثنا عشر طريقا، في كل طريق سبط، وكان بنو إسرائيل اثني عشر سبطا، وكانت الطرق بجدران، فقال كل سبط: قد قتل أصحابنا؛ فلما رأى ذلك موسى، دعا الله فجعلها لهم بقناطر كهيئة الطيقان، ينظر بعضهم إلى بعض، وعلى أرض يابسة كأن الماء لم يصبها قط حتى عبر " قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «لما انفلق البحر لهم صار فيه كوى ينظر بعضهم إلى بعض» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق: " {فكان كل فرق كالطود العظيم} [الشعراء: 63] أي كالجبل على نشز من الأرض " حدثني علي، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 17P585 قوله: " {فكان كل فرق كالطود العظيم} [الشعراء: 63] يقول: كالجبل " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " {كالطود العظيم} [الشعراء: 63] قال: كالجبل العظيم ". ومنه قول الأسود بن يعفر: [+البحر الكامل] حلوا بأنقرة يسيل عليهم ماء الفرات يجيء من أطواد يعني بالأطواد: جمع طود، وهو الجبل 17P585
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: ههنا، قال: فجاز البحر ما يواري حافره الماء، فذهب القوم يصنعون مثل ذلك، فلم يقدروا، وقال له الذي يكتم إيمانه: يا كليم الله، أين أمرت؟ قال: ههنا، فكبح فرسه بلجامه حتى طار الزبد من شدقيه، ثم قحمه البحر فأرسب في الماء، فأوحى الله إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر، فضرب بعصاه موسى البحر فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده " وقوله: {فكان كل فرق كالطود العظيم} [الشعراء: 63] يقول تعالى ذكره: فكان كل طائفة من البحر لما ضربه موسى كالجبل العظيم. وذكر أنه انفلق اثنتى عشرة فلقة على عدد الأسباط، لكل سبط منهم فرق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فانفلق فكان 17P584 كل فرق كالطود العظيم} [الشعراء: 63] يقول: كالجبل العظيم، فدخلت بنو إسرائيل، وكان في البحر اثنا عشر طريقا، في كل طريق سبط، وكان الطريق كما إذا انفلقت الجدران، فقال كل سبط: قد قتل أصحابنا؛ فلما رأى ذلك موسى دعا الله فجعلها قناطر كهيئة الطيقان، فنظر آخرهم إلى أولهم حتى خرجوا جميعا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، وحجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، وغيره، قالوا: " انفلق البحر، فكان كل فرق كالطود العظيم، اثنا عشر طريقا، في كل طريق سبط، وكان بنو إسرائيل اثني عشر سبطا، وكانت الطرق بجدران، فقال كل سبط: قد قتل أصحابنا؛ فلما رأى ذلك موسى، دعا الله فجعلها لهم بقناطر كهيئة الطيقان، ينظر بعضهم إلى بعض، وعلى أرض يابسة كأن الماء لم يصبها قط حتى عبر " قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «لما انفلق البحر لهم صار فيه كوى ينظر بعضهم إلى بعض» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق: " {فكان كل فرق كالطود العظيم} [الشعراء: 63] أي كالجبل على نشز من الأرض " حدثني علي، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 17P585 قوله: " {فكان كل فرق كالطود العظيم} [الشعراء: 63] يقول: كالجبل " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " {كالطود العظيم} [الشعراء: 63] قال: كالجبل العظيم ". ومنه قول الأسود بن يعفر: [+البحر الكامل] حلوا بأنقرة يسيل عليهم ماء الفرات يجيء من أطواد يعني بالأطواد: جمع طود، وهو الجبل 17P585