खंड V17/P683–V18/P007Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P683–V18/P007)
Orijinal Metin (AR)[027] سورة النمل مكية وآياتها ثلاث وتسعون بسم الله الرحمن الرحيم 18P005 [النمل: 1_2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {طس، تلك آيات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، وهم بالآخرة هم يوقنون} [النمل: 1_2_3] قال أبو جعفر: وقد بينا القول فيما مضى من كتابنا هذا فيما كان من حروف المعجم في فواتح السور، فقوله: {طس} [النمل: 1] من ذلك. وقد روي عن ابن عباس أن قوله " {طس} [النمل: 1] قسم أقسمه الله هو من أسماء الله ". حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس. فالواجب على هذا القول أن يكون معناه: والسميع اللطيف إن هذه الآيات التي أنزلتها إليك يا محمد لآيات القرآن وآيات كتاب مبين: يقول: يبين لمن تدبره وفكر فيه بفهم أنه من عند الله، أنزله إليك، لم تتخرصه أنت ولم تتقوله ولا أحد سواك من خلق الله، لأنه لا يقدر أحد من الخلق أن يأتي بمثله، ولو 18P006 تظاهر عليه الجن والإنس. وخفض قوله: {وكتاب مبين} [المائدة: 15] عطفا به على القرآن. وقوله: {هدى} [البقرة: 2] من صفة القرآن. يقول: هذه آيات القرآن بيان من الله بين به طريق الحق وسبيل السلام. {وبشرى للمؤمنين} [البقرة: 97] يقول: وبشارة لمن آمن به، وصدق بما أنزل فيه بالفوز العظيم في المعاد. وفي قوله: {هدى وبشرى} [النمل: 2] وجهان من العربية: الرفع على الابتداء بمعنى: هو هدى وبشرى. والنصب على القطع من آيات القرآن، فيكون معناه: تلك آيات القرآن الهدى والبشرى للمؤمنين، ثم أسقطت الألف واللام من الهدى والبشرى، فصارا نكرة، وهما صفة للمعرفة فنصبا. وقوله: {الذين يقيمون الصلاة} [المائدة: 55] يقول: هو هدى وبشرى لمن آمن بها، وأقام الصلاة المفروضة بحدودها. وقوله: {ويؤتون الزكاة} [المائدة: 55] يقول: ويؤدون الزكاة المفروضة. وقيل: معناه: ويطهرون أجسادهم من دنس المعاصي. وقد بينا ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. {وهم بالآخرة هم يوقنون} [النمل: 3] يقول: وهم مع إقامتهم الصلاة، وإيتائهم الزكاة الواجبة، بالمعاد إلى الله بعد الممات يوقنون، فيذلون في طاعة الله، 18P007 رجاء جزيل ثوابه، وخوف عظيم عقابه، وليسوا كالذين يكذبون بالبعث، ولا يبالون أحسنوا أم أساءوا، وأطاعوا أم عصوا، لأنهم إن أحسنوا لم يرجوا ثوابا، وإن أساءوا لم يخافوا عقابا. 18P006 [النمل: 4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون أولئك الذين لهم سوء العذاب، وهم في الآخرة هم الأخسرون} [النمل: 4_5] يقول تعالى ذكره: إن الذين لا يصدقون بالدار الآخرة، وقيام الساعة، وبالمعاد إلى الله بعد الممات والثواب والعقاب. {زينا لهم أعمالهم} [النمل: 4] يقول: حببنا إليهم قبيح أعمالهم، وسهلنا ذلك عليهم. {فهم يعمهون} [النمل: 4] يقول: فهم في ضلال أعمالهم القبيحة التي زيناها لهم يترددون حيارى، يحسبون أنهم يحسنون. وقوله: {أولئك الذين لهم سوء العذاب} [النمل: 5] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة لهم سوء العذاب في الدنيا، وهم الذين قتلوا ببدر من مشركي قريش. {وهم في الآخرة هم الأخسرون} [النمل: 5] يقول: وهم يوم القيامة هم الأوضعون تجارة والأوكسوها باشترائهم الضلالة بالهدى {فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين} [البقرة: 16] . 18P007
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[027] سورة النمل مكية وآياتها ثلاث وتسعون بسم الله الرحمن الرحيم 18P005 [النمل: 1_2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {طس، تلك آيات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، وهم بالآخرة هم يوقنون} [النمل: 1_2_3] قال أبو جعفر: وقد بينا القول فيما مضى من كتابنا هذا فيما كان من حروف المعجم في فواتح السور، فقوله: {طس} [النمل: 1] من ذلك. وقد روي عن ابن عباس أن قوله " {طس} [النمل: 1] قسم أقسمه الله هو من أسماء الله ". حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس. فالواجب على هذا القول أن يكون معناه: والسميع اللطيف إن هذه الآيات التي أنزلتها إليك يا محمد لآيات القرآن وآيات كتاب مبين: يقول: يبين لمن تدبره وفكر فيه بفهم أنه من عند الله، أنزله إليك، لم تتخرصه أنت ولم تتقوله ولا أحد سواك من خلق الله، لأنه لا يقدر أحد من الخلق أن يأتي بمثله، ولو 18P006 تظاهر عليه الجن والإنس. وخفض قوله: {وكتاب مبين} [المائدة: 15] عطفا به على القرآن. وقوله: {هدى} [البقرة: 2] من صفة القرآن. يقول: هذه آيات القرآن بيان من الله بين به طريق الحق وسبيل السلام. {وبشرى للمؤمنين} [البقرة: 97] يقول: وبشارة لمن آمن به، وصدق بما أنزل فيه بالفوز العظيم في المعاد. وفي قوله: {هدى وبشرى} [النمل: 2] وجهان من العربية: الرفع على الابتداء بمعنى: هو هدى وبشرى. والنصب على القطع من آيات القرآن، فيكون معناه: تلك آيات القرآن الهدى والبشرى للمؤمنين، ثم أسقطت الألف واللام من الهدى والبشرى، فصارا نكرة، وهما صفة للمعرفة فنصبا. وقوله: {الذين يقيمون الصلاة} [المائدة: 55] يقول: هو هدى وبشرى لمن آمن بها، وأقام الصلاة المفروضة بحدودها. وقوله: {ويؤتون الزكاة} [المائدة: 55] يقول: ويؤدون الزكاة المفروضة. وقيل: معناه: ويطهرون أجسادهم من دنس المعاصي. وقد بينا ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. {وهم بالآخرة هم يوقنون} [النمل: 3] يقول: وهم مع إقامتهم الصلاة، وإيتائهم الزكاة الواجبة، بالمعاد إلى الله بعد الممات يوقنون، فيذلون في طاعة الله، 18P007 رجاء جزيل ثوابه، وخوف عظيم عقابه، وليسوا كالذين يكذبون بالبعث، ولا يبالون أحسنوا أم أساءوا، وأطاعوا أم عصوا، لأنهم إن أحسنوا لم يرجوا ثوابا، وإن أساءوا لم يخافوا عقابا. 18P006 [النمل: 4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون أولئك الذين لهم سوء العذاب، وهم في الآخرة هم الأخسرون} [النمل: 4_5] يقول تعالى ذكره: إن الذين لا يصدقون بالدار الآخرة، وقيام الساعة، وبالمعاد إلى الله بعد الممات والثواب والعقاب. {زينا لهم أعمالهم} [النمل: 4] يقول: حببنا إليهم قبيح أعمالهم، وسهلنا ذلك عليهم. {فهم يعمهون} [النمل: 4] يقول: فهم في ضلال أعمالهم القبيحة التي زيناها لهم يترددون حيارى، يحسبون أنهم يحسنون. وقوله: {أولئك الذين لهم سوء العذاب} [النمل: 5] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة لهم سوء العذاب في الدنيا، وهم الذين قتلوا ببدر من مشركي قريش. {وهم في الآخرة هم الأخسرون} [النمل: 5] يقول: وهم يوم القيامة هم الأوضعون تجارة والأوكسوها باشترائهم الضلالة بالهدى {فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين} [البقرة: 16] . 18P007
खंड V18/P007–V18/P010Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P007–V18/P010)
Orijinal Metin (AR)[النمل: 6_7_8] القول في تأويل قوله تعالى: {وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا، سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها، وسبحان الله رب العالمين} [النمل: 6_7_8] يقول تعالى ذكره: وإنك يا محمد لتحفظ القرآن وتعلمه. {من لدن حكيم عليم} [النمل: 6] يقول: من عند حكيم بتدبير خلقه، عليم بأنباء خلقه ومصالحهم والكائن من أمورهم، والماضي من أخبارهم، والحادث منها. {إذ قال موسى} [النمل: 7] وإذ من صلة عليم. ومعنى الكلام: عليم حين قال موسى {لأهله} [طه: 10] وهو في مسيره من مدين إلى مصر، وقد آذاهم برد ليلهم لما أصلد زنده: {إني آنست نارا} [طه: 10] أي أبصرت نارا أو أحسستها، فامكثوا مكانكم. {سآتيكم منها بخبر} [النمل: 7] يعني من النار، والهاء والألف من ذكر النار. {أو آتيكم بشهاب قبس} [النمل: 7] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: (بشهاب قبس) بإضافة الشهاب إلى القبس وترك التنوين، بمعنى: أو آتيكم بشعلة نار أقتبسها منها. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: {بشهاب قبس} [النمل: 7] بتنوين الشهاب وترك إضافته إلى القبس، يعني: أو آتيكم بشهاب مقتبس. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وكان بعض نحويي البصرة يقول: إذا جعل القبس بدلا من الشهاب فالتنوين في الشهاب، وإن أضاف الشهاب إلى القبس، لم ينون الشهاب. وقال بعض نحويي الكوفة: إذا أضيف الشهاب إلى القبس فهو بمنزلة قوله {ولدار الآخرة} [يوسف: 109] مما يضاف إلى نفسه إذا اختلف اسماه ولفظاه توهما بالثاني أنه غير الأول. قال: ومثله حبة الخضراء، وليلة القمراء، ويوم الخميس وما أشبهه. وقال آخر منهم: إن كان الشهاب هو القبس لم تجز الإضافة، لأن القبس نعت، ولا يضاف الاسم إلى نعته إلا في قليل من الكلام، وقد جاء: {ولدار الآخرة} [يوسف: 109] و {وللدار الآخرة} [الأنعام: 32] ، والصواب من القول في ذلك أن الشهاب إذا أريد به أنه غير القبس فالقراءة فيه بالإضافة، لأن معنى الكلام حينئذ، ما بينا من أنه شعلة قبس، كما قال الشاعر: [+البحر المنسرح] في كفه صعدة مشقفة فيها سنان كشعلة القبس وإذا أريد بالشهاب أنه هو القبس، أو أنه نعت له، فالصواب في الشهاب التنوين، لأن الصحيح في كلام العرب ترك إضافة الاسم إلى نعته، وإلى نفسه، بل الإضافات في كلامها المعروف إضافة الشيء إلى غير نفسه وغير نعته. وقوله: {لعلكم تصطلون} [النمل: 7] يقول: كي تصطلوا بها من البرد. وقوله: {فلما جاءها} [النمل: 8] يقول: فلما جاء موسى النار التي آنسها {نودي أن 18P010 بورك من في النار ومن حولها} [النمل: 8] . كما: حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {نودي أن بورك من في النار} [النمل: 8] يقول: قدس ". واختلف أهل التأويل في المعني بقوله {من في النار} [النمل: 8] فقال بعضهم: عنى جل جلاله بذلك نفسه، وهو الذي كان في النار، وكانت النار نوره تعالى ذكره في قول جماعة من أهل التأويل.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النمل: 6_7_8] القول في تأويل قوله تعالى: {وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا، سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها، وسبحان الله رب العالمين} [النمل: 6_7_8] يقول تعالى ذكره: وإنك يا محمد لتحفظ القرآن وتعلمه. {من لدن حكيم عليم} [النمل: 6] يقول: من عند حكيم بتدبير خلقه، عليم بأنباء خلقه ومصالحهم والكائن من أمورهم، والماضي من أخبارهم، والحادث منها. {إذ قال موسى} [النمل: 7] وإذ من صلة عليم. ومعنى الكلام: عليم حين قال موسى {لأهله} [طه: 10] وهو في مسيره من مدين إلى مصر، وقد آذاهم برد ليلهم لما أصلد زنده: {إني آنست نارا} [طه: 10] أي أبصرت نارا أو أحسستها، فامكثوا مكانكم. {سآتيكم منها بخبر} [النمل: 7] يعني من النار، والهاء والألف من ذكر النار. {أو آتيكم بشهاب قبس} [النمل: 7] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: (بشهاب قبس) بإضافة الشهاب إلى القبس وترك التنوين، بمعنى: أو آتيكم بشعلة نار أقتبسها منها. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: {بشهاب قبس} [النمل: 7] بتنوين الشهاب وترك إضافته إلى القبس، يعني: أو آتيكم بشهاب مقتبس. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وكان بعض نحويي البصرة يقول: إذا جعل القبس بدلا من الشهاب فالتنوين في الشهاب، وإن أضاف الشهاب إلى القبس، لم ينون الشهاب. وقال بعض نحويي الكوفة: إذا أضيف الشهاب إلى القبس فهو بمنزلة قوله {ولدار الآخرة} [يوسف: 109] مما يضاف إلى نفسه إذا اختلف اسماه ولفظاه توهما بالثاني أنه غير الأول. قال: ومثله حبة الخضراء، وليلة القمراء، ويوم الخميس وما أشبهه. وقال آخر منهم: إن كان الشهاب هو القبس لم تجز الإضافة، لأن القبس نعت، ولا يضاف الاسم إلى نعته إلا في قليل من الكلام، وقد جاء: {ولدار الآخرة} [يوسف: 109] و {وللدار الآخرة} [الأنعام: 32] ، والصواب من القول في ذلك أن الشهاب إذا أريد به أنه غير القبس فالقراءة فيه بالإضافة، لأن معنى الكلام حينئذ، ما بينا من أنه شعلة قبس، كما قال الشاعر: [+البحر المنسرح] في كفه صعدة مشقفة فيها سنان كشعلة القبس وإذا أريد بالشهاب أنه هو القبس، أو أنه نعت له، فالصواب في الشهاب التنوين، لأن الصحيح في كلام العرب ترك إضافة الاسم إلى نعته، وإلى نفسه، بل الإضافات في كلامها المعروف إضافة الشيء إلى غير نفسه وغير نعته. وقوله: {لعلكم تصطلون} [النمل: 7] يقول: كي تصطلوا بها من البرد. وقوله: {فلما جاءها} [النمل: 8] يقول: فلما جاء موسى النار التي آنسها {نودي أن 18P010 بورك من في النار ومن حولها} [النمل: 8] . كما: حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {نودي أن بورك من في النار} [النمل: 8] يقول: قدس ". واختلف أهل التأويل في المعني بقوله {من في النار} [النمل: 8] فقال بعضهم: عنى جل جلاله بذلك نفسه، وهو الذي كان في النار، وكانت النار نوره تعالى ذكره في قول جماعة من أهل التأويل.
खंड V18/P010–V18/P013Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P010–V18/P013)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: " {فلما جاءها نودي أن بورك من في النار} [النمل: 8] يعني نفسه؛ قال: كان نور رب العالمين في الشجرة " حدثني إسماعيل بن الهيثم أبو العالية العبدي، قال: ثنا أبو قتيبة، عن ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قول الله: " {بورك من في النار} [النمل: 8] قال: ناداه وهو في النار " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، في قوله: " {نودي أن بورك من في النار ومن حولها} [النمل: 8] قال: هو النور " قال معمر: قال قتادة: " {بورك من في النار} [النمل: 8] قال: نور الله بورك ". قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال الحسن البصري: {بورك من في النار} [النمل: 8] . وقال آخرون: بل معنى ذلك: بوركت النار. ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {نودي أن بورك، من في النار} [النمل: 8] بوركت النار " كذلك قاله ابن عباس حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {أن بورك من في النار} [النمل: 8] قال: بوركت النار " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج ، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: " {بورك من في النار} [النمل: 8] قال: بوركت النار " حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا موسى، عن محمد بن كعب، في قوله: " {أن بورك من في النار} [النمل: 8] نور الرحمن، 18P012 والنور هو الله {وسبحان الله رب العالمين} [النمل: 8] ". واختلف أهل التأويل في معنى النار في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناه: النور كما ذكرت عمن ذكرت ذلك عنه. وقال آخرون: معناه النار لا النور. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن سعيد بن جبير، أنه قال: " حجاب العزة، وحجاب الملك، وحجاب السلطان، وحجاب النار، وهي تلك النار التي نودي منها. قال: وحجاب النور، وحجاب الغمام، وحجاب الماء، وإنما قيل: بورك من في النار، ولم يقل: بورك فيمن في النار على لغة الذين يقولون: باركك الله. والعرب تقول: باركك الله، وبارك فيك " وقوله: {ومن حولها} [الأنعام: 92] يقول: ومن حول النار. وقيل: عنى بمن حولها: الملائكة. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 18P013 أبيه، عن ابن عباس: " {ومن حولها} [النمل: 8] قال: يعني الملائكة ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن الحسن، مثله. وقال آخرون: هو موسى والملائكة. حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا موسى، عن محمد بن كعب، " {ومن حولها} [الأنعام: 92] قال: موسى النبي والملائكة، ثم قال: {يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم} [النمل: 9] " وقوله: {وسبحان الله رب العالمين} [النمل: 8] يقول: وتنزيها لله رب العالمين، مما يصفه به الظالمون. 18P013
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: " {فلما جاءها نودي أن بورك من في النار} [النمل: 8] يعني نفسه؛ قال: كان نور رب العالمين في الشجرة " حدثني إسماعيل بن الهيثم أبو العالية العبدي، قال: ثنا أبو قتيبة، عن ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قول الله: " {بورك من في النار} [النمل: 8] قال: ناداه وهو في النار " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، في قوله: " {نودي أن بورك من في النار ومن حولها} [النمل: 8] قال: هو النور " قال معمر: قال قتادة: " {بورك من في النار} [النمل: 8] قال: نور الله بورك ". قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال الحسن البصري: {بورك من في النار} [النمل: 8] . وقال آخرون: بل معنى ذلك: بوركت النار. ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {نودي أن بورك، من في النار} [النمل: 8] بوركت النار " كذلك قاله ابن عباس حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {أن بورك من في النار} [النمل: 8] قال: بوركت النار " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج ، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: " {بورك من في النار} [النمل: 8] قال: بوركت النار " حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا موسى، عن محمد بن كعب، في قوله: " {أن بورك من في النار} [النمل: 8] نور الرحمن، 18P012 والنور هو الله {وسبحان الله رب العالمين} [النمل: 8] ". واختلف أهل التأويل في معنى النار في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناه: النور كما ذكرت عمن ذكرت ذلك عنه. وقال آخرون: معناه النار لا النور. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن سعيد بن جبير، أنه قال: " حجاب العزة، وحجاب الملك، وحجاب السلطان، وحجاب النار، وهي تلك النار التي نودي منها. قال: وحجاب النور، وحجاب الغمام، وحجاب الماء، وإنما قيل: بورك من في النار، ولم يقل: بورك فيمن في النار على لغة الذين يقولون: باركك الله. والعرب تقول: باركك الله، وبارك فيك " وقوله: {ومن حولها} [الأنعام: 92] يقول: ومن حول النار. وقيل: عنى بمن حولها: الملائكة. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 18P013 أبيه، عن ابن عباس: " {ومن حولها} [النمل: 8] قال: يعني الملائكة ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن الحسن، مثله. وقال آخرون: هو موسى والملائكة. حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا موسى، عن محمد بن كعب، " {ومن حولها} [الأنعام: 92] قال: موسى النبي والملائكة، ثم قال: {يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم} [النمل: 9] " وقوله: {وسبحان الله رب العالمين} [النمل: 8] يقول: وتنزيها لله رب العالمين، مما يصفه به الظالمون. 18P013
खंड V18/P013–V18/P016Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P013–V18/P016)
Orijinal Metin (AR)[النمل: 9_10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب، يا موسى لا تخف، إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم} [النمل: 9_10_11] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيله لموسى: {إنه أنا الله العزيز} [النمل: 9] في نقمته من أعدائه {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبيره في خلقه. والهاء التي في قوله: {إنه} [البقرة: 37] هاء عماد، وهو اسم لا يظهر في قول بعض أهل العربية. 18P014 وقال بعض نحويي الكوفة: يقول هي الهاء المجهولة، ومعناها: أن الأمر والشأن: أنا الله. وقوله: {وألق عصاك، فلما رآها تهتز} [النمل: 10] في الكلام محذوف ترك ذكره استغناء بما ذكر عما حذف، وهو: فألقاها فصارت حية تهتز. {فلما رآها تهتز كأنها جان} [النمل: 10] يقول: كأنها حية عظيمة، والجان: جنس من الحيات معروف. وقال ابن جريج في ذلك ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: " {وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان} [النمل: 10] قال: حين تحولت حية تسعى ". وهذا الجنس من الحيات عنى الراجز بقوله: [+البحر الرجز] يرفعن بالليل إذا ما أسدفا أعناق جنان وهاما رجفا وعنقا بعد الرسيم خيطفا وقوله: {ولى مدبرا} [النمل: 10] يقول تعالى ذكره: ولى موسى هاربا خوفا منها. {ولم يعقب} [النمل: 10] يقول: ولم يرجع؛ من قولهم: عقب فلان: إذا رجع على عقبه إلى حيث بدأ. 18P015 وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {ولم يعقب} [النمل: 10] قال: لم يرجع ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قال: «لم يلتفت» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولم يعقب} [النمل: 10] قال: لم يرجع، {يا موسى} [النمل: 9] قال: لما ألقى العصا صارت حية، فرعب منها وجزع، فقال الله: {إني لا يخاف لدي المرسلون} [النمل: 10] قال: فلم يرعو لذلك، قال: فقال الله له: {أقبل ولا تخف، إنك من الآمنين} [القصص: 31] قال: فلم يقف أيضا على شيء من هذا حتى قال: {سنعيدها سيرتها الأولى} [طه: 21] قال: فالتفت فإذا هي عصا كما كانت، فرجع فأخذها، ثم قوي بعد ذلك حتى صار يرسلها على فرعون ويأخذها " وقوله: {يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم} [النمل: 11] يقول تعالى ذكره: فناداه ربه: يا موسى لا تخف من هذه الحية، إني لا يخاف لدي المرسلون: يقول: إني لا يخاف عندي رسلي وأنبيائي الذين أختصهم بالنبوة، إلا من ظلم منهم، فعمل بغير الذي أذن له في العمل به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قوله: " {يا موسى لا تخف، إني لا يخاف لدي المرسلون} [النمل: 10] قال: لا يخيف الله الأنبياء إلا بذنب يصيبه أحدهم، فإن أصابه أخافه حتى يأخذه منه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عبد الله الفزاري، عن عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر، عن الحسن، قال: قوله: " {يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون. إلا من ظلم} [النمل: 11] قال: إني إنما أخفتك لقتلك النفس، قال: وقال الحسن: كانت الأنبياء تذنب فتعاقب ". واختلف أهل العربية في وجه دخول إلا في هذا الموضع، وهو استثناء مع وعد الله الغفران المستثنى من قوله: {إني لا يخاف لدي المرسلون} [النمل: 10] بقوله: {فإني غفور رحيم} [النمل: 11] .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النمل: 9_10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب، يا موسى لا تخف، إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم} [النمل: 9_10_11] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيله لموسى: {إنه أنا الله العزيز} [النمل: 9] في نقمته من أعدائه {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبيره في خلقه. والهاء التي في قوله: {إنه} [البقرة: 37] هاء عماد، وهو اسم لا يظهر في قول بعض أهل العربية. 18P014 وقال بعض نحويي الكوفة: يقول هي الهاء المجهولة، ومعناها: أن الأمر والشأن: أنا الله. وقوله: {وألق عصاك، فلما رآها تهتز} [النمل: 10] في الكلام محذوف ترك ذكره استغناء بما ذكر عما حذف، وهو: فألقاها فصارت حية تهتز. {فلما رآها تهتز كأنها جان} [النمل: 10] يقول: كأنها حية عظيمة، والجان: جنس من الحيات معروف. وقال ابن جريج في ذلك ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: " {وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان} [النمل: 10] قال: حين تحولت حية تسعى ". وهذا الجنس من الحيات عنى الراجز بقوله: [+البحر الرجز] يرفعن بالليل إذا ما أسدفا أعناق جنان وهاما رجفا وعنقا بعد الرسيم خيطفا وقوله: {ولى مدبرا} [النمل: 10] يقول تعالى ذكره: ولى موسى هاربا خوفا منها. {ولم يعقب} [النمل: 10] يقول: ولم يرجع؛ من قولهم: عقب فلان: إذا رجع على عقبه إلى حيث بدأ. 18P015 وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {ولم يعقب} [النمل: 10] قال: لم يرجع ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قال: «لم يلتفت» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولم يعقب} [النمل: 10] قال: لم يرجع، {يا موسى} [النمل: 9] قال: لما ألقى العصا صارت حية، فرعب منها وجزع، فقال الله: {إني لا يخاف لدي المرسلون} [النمل: 10] قال: فلم يرعو لذلك، قال: فقال الله له: {أقبل ولا تخف، إنك من الآمنين} [القصص: 31] قال: فلم يقف أيضا على شيء من هذا حتى قال: {سنعيدها سيرتها الأولى} [طه: 21] قال: فالتفت فإذا هي عصا كما كانت، فرجع فأخذها، ثم قوي بعد ذلك حتى صار يرسلها على فرعون ويأخذها " وقوله: {يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم} [النمل: 11] يقول تعالى ذكره: فناداه ربه: يا موسى لا تخف من هذه الحية، إني لا يخاف لدي المرسلون: يقول: إني لا يخاف عندي رسلي وأنبيائي الذين أختصهم بالنبوة، إلا من ظلم منهم، فعمل بغير الذي أذن له في العمل به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قوله: " {يا موسى لا تخف، إني لا يخاف لدي المرسلون} [النمل: 10] قال: لا يخيف الله الأنبياء إلا بذنب يصيبه أحدهم، فإن أصابه أخافه حتى يأخذه منه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عبد الله الفزاري، عن عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر، عن الحسن، قال: قوله: " {يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون. إلا من ظلم} [النمل: 11] قال: إني إنما أخفتك لقتلك النفس، قال: وقال الحسن: كانت الأنبياء تذنب فتعاقب ". واختلف أهل العربية في وجه دخول إلا في هذا الموضع، وهو استثناء مع وعد الله الغفران المستثنى من قوله: {إني لا يخاف لدي المرسلون} [النمل: 10] بقوله: {فإني غفور رحيم} [النمل: 11] .
खंड V18/P016–V18/P018Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P016–V18/P018)
Orijinal Metin (AR)وحكم الاستثناء أن يكون ما بعده بخلاف معنى ما قبله، وذلك أن يكون ما بعده إن كان ما قبله منفيا مثبتا كقوله: ما قام إلا زيد، فزيد مثبت له القيام، لأنه مستثنى مما قبل إلا، وما قبل إلا منفي عنه القيام، وأن يكون ما بعده إن كان ما قبله مثبتا منفيا كقولهم: قام القوم إلا زيدا؛ فزيد منفي عنه القيام؛ ومعناه: إن زيدا لم يقم، والقوم مثبت لهم القيام، {إلا من ظلم، ثم بدل حسنا بعد سوء} [النمل: 11] ، فقد أمنه الله بوعده الغفران والرحمة، وأدخله في عداد من لا يخاف لديه من المرسلين. فقال بعض نحويي البصرة: أدخلت إلا في هذا الموضع، لأن إلا تدخل في مثل هذا الكلام، كمثل قول العرب: ما أشتكي إلا خيرا؛ فلم يجعل قوله: إلا خيرا على الشكوى، ولكنه علم أنه إذا قال: ما أشتكي شيئا أن يذكر عن نفسه خيرا، كأنه قال: ما أذكر إلا خيرا. وقال بعض نحويي الكوفة: يقول القائل: كيف صير خائفا من ظلم، ثم بدل حسنا بعد سوء، وهو مغفور له؟ فأقول لك: في هذه الآية وجهان: أحدهما أن يقول: إن الرسل معصومة مغفور لها آمنة يوم القيامة، ومن خلط عملا صالحا وآخر سيئا فهو يخاف ويرجو، فهذا وجه. والآخر: أن يجعل الاستثناء من الذين تركوا في الكلمة، لأن المعنى: لا يخاف لدي المرسلون، إنما الخوف على من سواهم، ثم استثنى فقال: {إلا من ظلم ثم بدل حسنا} [النمل: 11] يقول: كان مشركا، فتاب من الشرك، وعمل حسنا، فذلك مغفور له، وليس يخاف. قال: وقد قال بعض النحويين: إن إلا في اللغة بمنزلة الواو، وإنما معنى هذه الآية: لا يخاف لدي المرسلون، ولا من ظلم ثم بدل حسنا، قال: وجعلوا مثله كقول الله: {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم} [البقرة: 150] قال: ولم أجد العربية تحتمل ما قالوا، لأني لا أجيز: قام الناس إلا عبد الله، وعبد الله قائم؛ إنما معنى الاستثناء أن يخرج الاسم الذي بعد إلا من معنى الأسماء التي قبل إلا. وقد أراه جائزا أن يقول: لي عليك ألف سوى ألف آخر؛ فإن وضعت إلا في هذا الموضع صلحت، وكانت إلا في تأويل ما قالوا، فأما مجردة قد استثنى قليلها من كثيرها فلا، ولكن مثله مما يكون معنى إلا كمعنى الواو، وليست بها قوله {خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك} هو في المعنى. والذي شاء ربك من الزيادة، فلا تجعل إلا بمنزلة الواو، ولكن بمنزلة سوى؛ فإذا كانت «سوى» في موضع «إلا» صلحت بمعنى الواو، لأنك تقول: عندي مال كثير سوى هذا: أي وهذا عندي، كأنك قلت: عندي مال كثير وهذا أيضا عندي، وهو في سوى أبعد منه في إلا، لأنك تقول: عندي سوى هذا، ولا تقول: عندي إلا هذا قال أبو جعفر: والصواب من القول في قوله {إلا من ظلم ثم بدل} [النمل: 11] عندي غير ما قاله هؤلاء الذين حكينا قولهم من أهل العربية، بل هو القول الذي قاله الحسن البصري وابن جريج ومن قال قولهما، وهو أن قوله: {إلا من ظلم} [النساء: 148] استثناء صحيح من قوله {لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم} [النمل: 10] منهم فأتى ذنبا، فإنه خائف لديه من عقوبته. وقد بين الحسن رحمه الله معنى قيل الله لموسى ذلك، وهو قوله قال: «إني إنما أخفتك لقتلك النفس» . فإن قال قائل: فما وجه قيله إن كان قوله {إلا من ظلم} [النساء: 148] استثناء صحيحا، وخارجا من عداد من لا يخاف لديه من المرسلين، وكيف يكون خائفا من كان قد وعد الغفران والرحمة؟ قيل: إن قوله: {ثم بدل حسنا بعد سوء} [النمل: 11] كلام آخر بعد الأول، وقد تناهى الخبر عن الرسل من ظلم منهم، ومن لم يظلم عند قوله {إلا من ظلم} [النساء: 148] ثم ابتدأ الخبر عمن ظلم من الرسل وسائر الناس غيرهم. وقيل: فمن ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني له غفور رحيم.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكم الاستثناء أن يكون ما بعده بخلاف معنى ما قبله، وذلك أن يكون ما بعده إن كان ما قبله منفيا مثبتا كقوله: ما قام إلا زيد، فزيد مثبت له القيام، لأنه مستثنى مما قبل إلا، وما قبل إلا منفي عنه القيام، وأن يكون ما بعده إن كان ما قبله مثبتا منفيا كقولهم: قام القوم إلا زيدا؛ فزيد منفي عنه القيام؛ ومعناه: إن زيدا لم يقم، والقوم مثبت لهم القيام، {إلا من ظلم، ثم بدل حسنا بعد سوء} [النمل: 11] ، فقد أمنه الله بوعده الغفران والرحمة، وأدخله في عداد من لا يخاف لديه من المرسلين. فقال بعض نحويي البصرة: أدخلت إلا في هذا الموضع، لأن إلا تدخل في مثل هذا الكلام، كمثل قول العرب: ما أشتكي إلا خيرا؛ فلم يجعل قوله: إلا خيرا على الشكوى، ولكنه علم أنه إذا قال: ما أشتكي شيئا أن يذكر عن نفسه خيرا، كأنه قال: ما أذكر إلا خيرا. وقال بعض نحويي الكوفة: يقول القائل: كيف صير خائفا من ظلم، ثم بدل حسنا بعد سوء، وهو مغفور له؟ فأقول لك: في هذه الآية وجهان: أحدهما أن يقول: إن الرسل معصومة مغفور لها آمنة يوم القيامة، ومن خلط عملا صالحا وآخر سيئا فهو يخاف ويرجو، فهذا وجه. والآخر: أن يجعل الاستثناء من الذين تركوا في الكلمة، لأن المعنى: لا يخاف لدي المرسلون، إنما الخوف على من سواهم، ثم استثنى فقال: {إلا من ظلم ثم بدل حسنا} [النمل: 11] يقول: كان مشركا، فتاب من الشرك، وعمل حسنا، فذلك مغفور له، وليس يخاف. قال: وقد قال بعض النحويين: إن إلا في اللغة بمنزلة الواو، وإنما معنى هذه الآية: لا يخاف لدي المرسلون، ولا من ظلم ثم بدل حسنا، قال: وجعلوا مثله كقول الله: {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم} [البقرة: 150] قال: ولم أجد العربية تحتمل ما قالوا، لأني لا أجيز: قام الناس إلا عبد الله، وعبد الله قائم؛ إنما معنى الاستثناء أن يخرج الاسم الذي بعد إلا من معنى الأسماء التي قبل إلا. وقد أراه جائزا أن يقول: لي عليك ألف سوى ألف آخر؛ فإن وضعت إلا في هذا الموضع صلحت، وكانت إلا في تأويل ما قالوا، فأما مجردة قد استثنى قليلها من كثيرها فلا، ولكن مثله مما يكون معنى إلا كمعنى الواو، وليست بها قوله {خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك} هو في المعنى. والذي شاء ربك من الزيادة، فلا تجعل إلا بمنزلة الواو، ولكن بمنزلة سوى؛ فإذا كانت «سوى» في موضع «إلا» صلحت بمعنى الواو، لأنك تقول: عندي مال كثير سوى هذا: أي وهذا عندي، كأنك قلت: عندي مال كثير وهذا أيضا عندي، وهو في سوى أبعد منه في إلا، لأنك تقول: عندي سوى هذا، ولا تقول: عندي إلا هذا قال أبو جعفر: والصواب من القول في قوله {إلا من ظلم ثم بدل} [النمل: 11] عندي غير ما قاله هؤلاء الذين حكينا قولهم من أهل العربية، بل هو القول الذي قاله الحسن البصري وابن جريج ومن قال قولهما، وهو أن قوله: {إلا من ظلم} [النساء: 148] استثناء صحيح من قوله {لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم} [النمل: 10] منهم فأتى ذنبا، فإنه خائف لديه من عقوبته. وقد بين الحسن رحمه الله معنى قيل الله لموسى ذلك، وهو قوله قال: «إني إنما أخفتك لقتلك النفس» . فإن قال قائل: فما وجه قيله إن كان قوله {إلا من ظلم} [النساء: 148] استثناء صحيحا، وخارجا من عداد من لا يخاف لديه من المرسلين، وكيف يكون خائفا من كان قد وعد الغفران والرحمة؟ قيل: إن قوله: {ثم بدل حسنا بعد سوء} [النمل: 11] كلام آخر بعد الأول، وقد تناهى الخبر عن الرسل من ظلم منهم، ومن لم يظلم عند قوله {إلا من ظلم} [النساء: 148] ثم ابتدأ الخبر عمن ظلم من الرسل وسائر الناس غيرهم. وقيل: فمن ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني له غفور رحيم.
खंड V18/P018–V18/P019Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P018–V18/P019)
Orijinal Metin (AR)فإن قال قائل: فعلام تعطف إن كان الأمر كما قلت بثم إن لم يكن عطفا على قوله: {ظلم} [النمل: 11] قيل: على متروك استغنى بدلالة قوله {ثم بدل حسنا بعد سوء} [النمل: 11] عليه عن إظهاره، إذ كان قد جرى قبل ذلك من الكلام نظيره، وهو: فمن ظلم من الخلق. وأما الذين ذكرنا قولهم من أهل العربية، فقد قالوا على مذهب العربية، غير أنهم أغفلوا معنى الكلمة وحملوها على غير وجهها من التأويل. وإنما ينبغي أن يحمل الكلام على وجهه من التأويل، ويلتمس له على ذلك الوجه للإعراب في الصحة مخرج، لا على إحالة الكلمة عن معناها ووجهها الصحيح من التأويل. وقوله: {ثم بدل حسنا بعد سوء} [النمل: 11] يقول تعالى ذكره: فمن أتى ظلما من خلق الله، وركب مأثما، ثم بدل حسنا، يقول: ثم تاب من ظلمه ذلك وركوبه المأثم، {فإني غفور} [النمل: 11] يقول: فإني ساتر على ذنبه وظلمه ذلك 18P020 بعفوي عنه، وترك عقوبته عليه {رحيم} [البقرة: 143] به أن أعاقبه بعد تبديله الحسن بضده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء} [النمل: 11] ثم تاب من بعد إساءته {فإني غفور رحيم} [النمل: 11] " 18P020
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قال قائل: فعلام تعطف إن كان الأمر كما قلت بثم إن لم يكن عطفا على قوله: {ظلم} [النمل: 11] قيل: على متروك استغنى بدلالة قوله {ثم بدل حسنا بعد سوء} [النمل: 11] عليه عن إظهاره، إذ كان قد جرى قبل ذلك من الكلام نظيره، وهو: فمن ظلم من الخلق. وأما الذين ذكرنا قولهم من أهل العربية، فقد قالوا على مذهب العربية، غير أنهم أغفلوا معنى الكلمة وحملوها على غير وجهها من التأويل. وإنما ينبغي أن يحمل الكلام على وجهه من التأويل، ويلتمس له على ذلك الوجه للإعراب في الصحة مخرج، لا على إحالة الكلمة عن معناها ووجهها الصحيح من التأويل. وقوله: {ثم بدل حسنا بعد سوء} [النمل: 11] يقول تعالى ذكره: فمن أتى ظلما من خلق الله، وركب مأثما، ثم بدل حسنا، يقول: ثم تاب من ظلمه ذلك وركوبه المأثم، {فإني غفور} [النمل: 11] يقول: فإني ساتر على ذنبه وظلمه ذلك 18P020 بعفوي عنه، وترك عقوبته عليه {رحيم} [البقرة: 143] به أن أعاقبه بعد تبديله الحسن بضده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء} [النمل: 11] ثم تاب من بعد إساءته {فإني غفور رحيم} [النمل: 11] " 18P020
खंड V18/P019–V18/P024Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P019–V18/P024)
Orijinal Metin (AR)[النمل: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين} [النمل: 12] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيله لنبيه موسى: {وأدخل يدك في جيبك} [النمل: 12] ذكر أنه تعالى ذكره أمره أن يدخل كفه في جيبه؛ وإنما أمره بإدخاله في جيبه، لأن الذي كان عليه يومئذ مدرعة من صوف. قال بعضهم: لم يكن لها كم. وقال بعضهم: كان كمها إلى بعض يده. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {وأدخل يدك في جيبك} [النمل: 12] قال: 18P021 الكف فقط في جيبك. قال: كانت مدرعة إلى بعض يده، ولو كان لها كم أمره أن يدخل يده في كمه " قال: ثني حجاج، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عمرو بن ميمون، قال: قال ابن مسعود: «إن موسى أتى فرعون حين أتاه في ذرمانقة، يعني جبة صوف» وقوله: {تخرج بيضاء} [طه: 22] يقول: تخرج اليد بيضاء بغير لون موسى من {غير سوء} [طه: 22] يقول: من غير برص {في تسع آيات} [النمل: 12] ، يقول تعالى ذكره: أدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء، فهي آية في تسع آيات مرسل أنت بهن إلى فرعون؛ وترك ذكر مرسل لدلالة قوله {إلى فرعون وقومه} [النمل: 12] على أن ذلك معناه، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] رأتني بحبليها فصدت مخافة وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق ومعنى الكلام: رأتني مقبلا بحبليها، فترك ذكر مقبل استغناء بمعرفة السامعين معناه في ذلك، إذ قال: رأتني بحبليها؛ ونظائر ذلك في كلام العرب كثيرة. والآيات التسع: هن الآيات التي بيناهن فيما مضى. وقد: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {تسع آيات إلى فرعون وقومه} [النمل: 12] قال: هي التي ذكر الله في القرآن: العصا، واليد، والجراد، والقمل، والضفادع، والطوفان، والدم، والحجر، والطمس الذي أصاب 18P022 آل فرعون في أموالهم " وقوله: {إنهم كانوا قوما فاسقين} [النمل: 12] يقول: إن فرعون وقومه من القبط كانوا قوما فاسقين، يعني كافرين بالله. وقد بينا معنى الفسق فيما مضى. 18P022 [النمل: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا، فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} [النمل: 13_14] يقول تعالى ذكره: فلما جاءت فرعون وقومه آياتنا، يعني أدلتنا وحججنا، على حقيقة ما دعاهم إليه موسى وصحته، وهي الآيات التسع التي ذكرناها قبل. وقوله {مبصرة} [الإسراء: 12] يقول: يبصر بها من نظر إليها ورآها حقيقة ما دلت عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {فلما جاءتهم آياتنا مبصرة} [النمل: 13] قال: بينة " {قالوا هذا سحر مبين} [النمل: 13] يقول: قال فرعون وقومه: هذا الذي جاءنا به موسى سحر مبين، يقول: يبين للناظرين له أنه سحر. وقوله: {وجحدوا بها} [النمل: 14] يقول: وكذبوا بالآيات التسع أن تكون من عند الله كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {وجحدوا بها} [النمل: 14] قال: الجحود: التكذيب بها " وقوله: {واستيقنتها أنفسهم} [النمل: 14] يقول: وأيقنتها قلوبهم، وعلموا يقينا أنها من عند الله، فعاندوا بعد تبينهم الحق، ومعرفتهم به كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: " {واستيقنتها أنفسهم} [النمل: 14] قال: يقينهم في قلوبهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: " {واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} [النمل: 14] قال: استيقنوا أن الآيات من الله حق، فلم جحدوا بها؟ قال: ظلما وعلوا " وقوله: {ظلما وعلوا} [النمل: 14] يعني بالظلم: الاعتداء، والعلو: الكبر، كأنه قيل: اعتداء وتكبرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: " {ظلما وعلوا} [النمل: 14] قال: تعظما واستكبارا ". ومعنى ذلك: وجحدوا بالآيات التسع ظلما وعلوا، واستيقنتها أنفسهم أنها من عند الله، فعاندوا الحق بعد وضوحه لهم، فهو من المؤخر الذي معناه التقديم وقوله: {فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} [الأعراف: 103] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فانظر يا محمد بعين قلبك كيف كان عاقبة تكذيب هؤلاء الذين جحدوا آياتنا حين جاءتهم مبصرة، وماذا حل بهم من إفسادهم في الأرض ومعصيتهم فيها ربهم، وأعقبهم ما فعلوا، فإن ذلك أخرجهم من جنات وعيون، وزروع ومقام كريم، إلى هلاك في العاجل بالغرق، وفي الآجل إلى عذاب دائم، {لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون} [الزخرف: 75] يقول: وكذلك يا محمد سنتي في الذين كذبوا بما جئتهم به من الآيات على حقيقة ما تدعوهم إليه من الحق من قومك. 18P024
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النمل: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين} [النمل: 12] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيله لنبيه موسى: {وأدخل يدك في جيبك} [النمل: 12] ذكر أنه تعالى ذكره أمره أن يدخل كفه في جيبه؛ وإنما أمره بإدخاله في جيبه، لأن الذي كان عليه يومئذ مدرعة من صوف. قال بعضهم: لم يكن لها كم. وقال بعضهم: كان كمها إلى بعض يده. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {وأدخل يدك في جيبك} [النمل: 12] قال: 18P021 الكف فقط في جيبك. قال: كانت مدرعة إلى بعض يده، ولو كان لها كم أمره أن يدخل يده في كمه " قال: ثني حجاج، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عمرو بن ميمون، قال: قال ابن مسعود: «إن موسى أتى فرعون حين أتاه في ذرمانقة، يعني جبة صوف» وقوله: {تخرج بيضاء} [طه: 22] يقول: تخرج اليد بيضاء بغير لون موسى من {غير سوء} [طه: 22] يقول: من غير برص {في تسع آيات} [النمل: 12] ، يقول تعالى ذكره: أدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء، فهي آية في تسع آيات مرسل أنت بهن إلى فرعون؛ وترك ذكر مرسل لدلالة قوله {إلى فرعون وقومه} [النمل: 12] على أن ذلك معناه، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] رأتني بحبليها فصدت مخافة وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق ومعنى الكلام: رأتني مقبلا بحبليها، فترك ذكر مقبل استغناء بمعرفة السامعين معناه في ذلك، إذ قال: رأتني بحبليها؛ ونظائر ذلك في كلام العرب كثيرة. والآيات التسع: هن الآيات التي بيناهن فيما مضى. وقد: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {تسع آيات إلى فرعون وقومه} [النمل: 12] قال: هي التي ذكر الله في القرآن: العصا، واليد، والجراد، والقمل، والضفادع، والطوفان، والدم، والحجر، والطمس الذي أصاب 18P022 آل فرعون في أموالهم " وقوله: {إنهم كانوا قوما فاسقين} [النمل: 12] يقول: إن فرعون وقومه من القبط كانوا قوما فاسقين، يعني كافرين بالله. وقد بينا معنى الفسق فيما مضى. 18P022 [النمل: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا، فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} [النمل: 13_14] يقول تعالى ذكره: فلما جاءت فرعون وقومه آياتنا، يعني أدلتنا وحججنا، على حقيقة ما دعاهم إليه موسى وصحته، وهي الآيات التسع التي ذكرناها قبل. وقوله {مبصرة} [الإسراء: 12] يقول: يبصر بها من نظر إليها ورآها حقيقة ما دلت عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {فلما جاءتهم آياتنا مبصرة} [النمل: 13] قال: بينة " {قالوا هذا سحر مبين} [النمل: 13] يقول: قال فرعون وقومه: هذا الذي جاءنا به موسى سحر مبين، يقول: يبين للناظرين له أنه سحر. وقوله: {وجحدوا بها} [النمل: 14] يقول: وكذبوا بالآيات التسع أن تكون من عند الله كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {وجحدوا بها} [النمل: 14] قال: الجحود: التكذيب بها " وقوله: {واستيقنتها أنفسهم} [النمل: 14] يقول: وأيقنتها قلوبهم، وعلموا يقينا أنها من عند الله، فعاندوا بعد تبينهم الحق، ومعرفتهم به كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: " {واستيقنتها أنفسهم} [النمل: 14] قال: يقينهم في قلوبهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: " {واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} [النمل: 14] قال: استيقنوا أن الآيات من الله حق، فلم جحدوا بها؟ قال: ظلما وعلوا " وقوله: {ظلما وعلوا} [النمل: 14] يعني بالظلم: الاعتداء، والعلو: الكبر، كأنه قيل: اعتداء وتكبرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: " {ظلما وعلوا} [النمل: 14] قال: تعظما واستكبارا ". ومعنى ذلك: وجحدوا بالآيات التسع ظلما وعلوا، واستيقنتها أنفسهم أنها من عند الله، فعاندوا الحق بعد وضوحه لهم، فهو من المؤخر الذي معناه التقديم وقوله: {فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} [الأعراف: 103] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فانظر يا محمد بعين قلبك كيف كان عاقبة تكذيب هؤلاء الذين جحدوا آياتنا حين جاءتهم مبصرة، وماذا حل بهم من إفسادهم في الأرض ومعصيتهم فيها ربهم، وأعقبهم ما فعلوا، فإن ذلك أخرجهم من جنات وعيون، وزروع ومقام كريم، إلى هلاك في العاجل بالغرق، وفي الآجل إلى عذاب دائم، {لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون} [الزخرف: 75] يقول: وكذلك يا محمد سنتي في الذين كذبوا بما جئتهم به من الآيات على حقيقة ما تدعوهم إليه من الحق من قومك. 18P024
खंड V18/P024–V18/P026Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P024–V18/P026)
Orijinal Metin (AR)[النمل: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا داود وسليمان علما، وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين} [النمل: 15] يقول تعالى ذكره: {ولقد آتينا داود وسليمان علما} وذلك علم كلام الطير والدواب، وغير ذلك مما خصهم الله بعلمه. {وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين} [النمل: 15] يقول جل ثناؤه: وقال داود وسليمان: الحمد لله الذي فضلنا بما خصنا به من العلم الذي آتاناه دون سائر خلقه من بني آدم في زماننا هذا على كثير من عباده المؤمنين به في دهرنا هذا. 18P024 [النمل: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {وورث سليمان داود ، وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير، وأوتينا من كل شيء، إن هذا لهو الفضل المبين} [النمل: 16] يقول تعالى ذكره: {وورث سليمان} [النمل: 16] أباه داود العلم الذي كان آتاه الله في حياته، والملك الذي كان خصه به على سائر قومه، فجعله له بعد أبيه داود دون سائر ولد أبيه. {وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير} [النمل: 16] 18P025 يقول: وقال سليمان لقومه: يا أيها الناس علمنا منطق الطير، يعني فهمنا كلامها؛ وجعل ذلك من الطير كمنطق الرجل من بني آدم إذ فهمه عنها وقد: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب: " {وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير} [النمل: 16] قال: بلغنا أن سليمان كان عسكره مائة فرسخ: خمسة وعشرون منها للإنس، وخمسة وعشرون للجن، وخمسة وعشرون للوحش، وخمسة وعشرون للطير، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب؛ فيها ثلاث مائة صريحة، وسبع مائة سرية، فأمر الريح العاصف فرفعته، وأمر الرخاء فسيرته؛ فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض: إني قد أردت أنه لا يتكلم أحد من الخلائق بشيء إلا جاءت الريح فأخبرته " وقوله: {وأوتينا من كل شيء} [النمل: 16] يقول: وأعطينا ووهب لنا من كل شيء من الخيرات. {إن هذا لهو الفضل المبين} [النمل: 16] يقول: إن هذا الذي أوتينا من الخيرات لهو الفضل على جميع أهل دهرنا المبين، يقول: الذي يبين لمن تأمله وتدبره أنه فضل أعطيناه على من سوانا من الناس. 18P025 [النمل: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون} [النمل: 17] يقول تعالى ذكره: وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير في مسير 18P026 لهم فهم يوزعون، واختلف أهل التأويل في معنى قوله {فهم يوزعون} [النمل: 17] فقال بعضهم: معنى ذلك: فهم يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: «جعل على كل صنف من يرد أولاها على أخراها؛ لئلا يتقدموا في المسير، كما تصنع الملوك» حدثنا القاسم، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون} [النمل: 17] قال: يرد أولهم على آخرهم ". وقال آخرون: معنى ذلك فهم يساقون. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون} [النمل: 17] قال: يوزعون: يساقون ". وقال آخرون: بل معناه: فهم يتقدمون. ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال: قال الحسن: " {يوزعون} [النمل: 17] يتقدمون ". قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال معناه: يرد أولهم على آخرهم؛ وذلك أن الوازع في كلام العرب هو الكاف، يقال منه: وزع فلان فلانا عن الظلم: إذا كفه عنه، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] ألم يزع الهوى إذ لم يؤات بلى وسلوت عن طلب الفتاة وقال آخر: [+البحر الطويل] على حين عاتبت المشيب على الصبا وقلت ألما أصح والشيب وازع وإنما قيل للذين يدفعون الناس عن الولاة والأمراء وزعة: لكفهم إياهم عنه. 18P027
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النمل: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا داود وسليمان علما، وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين} [النمل: 15] يقول تعالى ذكره: {ولقد آتينا داود وسليمان علما} وذلك علم كلام الطير والدواب، وغير ذلك مما خصهم الله بعلمه. {وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين} [النمل: 15] يقول جل ثناؤه: وقال داود وسليمان: الحمد لله الذي فضلنا بما خصنا به من العلم الذي آتاناه دون سائر خلقه من بني آدم في زماننا هذا على كثير من عباده المؤمنين به في دهرنا هذا. 18P024 [النمل: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {وورث سليمان داود ، وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير، وأوتينا من كل شيء، إن هذا لهو الفضل المبين} [النمل: 16] يقول تعالى ذكره: {وورث سليمان} [النمل: 16] أباه داود العلم الذي كان آتاه الله في حياته، والملك الذي كان خصه به على سائر قومه، فجعله له بعد أبيه داود دون سائر ولد أبيه. {وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير} [النمل: 16] 18P025 يقول: وقال سليمان لقومه: يا أيها الناس علمنا منطق الطير، يعني فهمنا كلامها؛ وجعل ذلك من الطير كمنطق الرجل من بني آدم إذ فهمه عنها وقد: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب: " {وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير} [النمل: 16] قال: بلغنا أن سليمان كان عسكره مائة فرسخ: خمسة وعشرون منها للإنس، وخمسة وعشرون للجن، وخمسة وعشرون للوحش، وخمسة وعشرون للطير، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب؛ فيها ثلاث مائة صريحة، وسبع مائة سرية، فأمر الريح العاصف فرفعته، وأمر الرخاء فسيرته؛ فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض: إني قد أردت أنه لا يتكلم أحد من الخلائق بشيء إلا جاءت الريح فأخبرته " وقوله: {وأوتينا من كل شيء} [النمل: 16] يقول: وأعطينا ووهب لنا من كل شيء من الخيرات. {إن هذا لهو الفضل المبين} [النمل: 16] يقول: إن هذا الذي أوتينا من الخيرات لهو الفضل على جميع أهل دهرنا المبين، يقول: الذي يبين لمن تأمله وتدبره أنه فضل أعطيناه على من سوانا من الناس. 18P025 [النمل: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون} [النمل: 17] يقول تعالى ذكره: وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير في مسير 18P026 لهم فهم يوزعون، واختلف أهل التأويل في معنى قوله {فهم يوزعون} [النمل: 17] فقال بعضهم: معنى ذلك: فهم يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: «جعل على كل صنف من يرد أولاها على أخراها؛ لئلا يتقدموا في المسير، كما تصنع الملوك» حدثنا القاسم، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون} [النمل: 17] قال: يرد أولهم على آخرهم ". وقال آخرون: معنى ذلك فهم يساقون. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون} [النمل: 17] قال: يوزعون: يساقون ". وقال آخرون: بل معناه: فهم يتقدمون. ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال: قال الحسن: " {يوزعون} [النمل: 17] يتقدمون ". قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال معناه: يرد أولهم على آخرهم؛ وذلك أن الوازع في كلام العرب هو الكاف، يقال منه: وزع فلان فلانا عن الظلم: إذا كفه عنه، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] ألم يزع الهوى إذ لم يؤات بلى وسلوت عن طلب الفتاة وقال آخر: [+البحر الطويل] على حين عاتبت المشيب على الصبا وقلت ألما أصح والشيب وازع وإنما قيل للذين يدفعون الناس عن الولاة والأمراء وزعة: لكفهم إياهم عنه. 18P027
खंड V18/P026–V18/P029Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P026–V18/P029)
Orijinal Metin (AR)[النمل: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم، لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون} [النمل: 18] يعني تعالى ذكره بقوله: {حتى إذا أتوا على واد النمل} حتى إذا أتى سليمان وجنوده على وادي النمل {قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم، لا 18P028 يحطمنكم سليمان وجنوده} [النمل: 18] يقول: لا يكسرنكم ويقتلنكم سليمان وجنوده {وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] يقول: وهم لا يعلمون أنهم يحطمونكم. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، ويحيى، قالا ثنا سفيان، عن الأعمش، عن رجل يقال له الحكم، عن عوف، في قوله: " {قالت نملة يا أيها النمل} [النمل: 18] قال: كان نمل سليمان بن داود مثل الذباب " 18P028 [النمل: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي، وأن أعمل صالحا ترضاه، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} [النمل: 19] يقول تعالى ذكره: فتبسم سليمان ضاحكا من قول النملة التي قالت ما قالت، وقال: {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي} [النمل: 19] يعني بقوله {أوزعني} [النمل: 19] ألهمني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 18P029 في قوله: " {قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك} [النمل: 19] يقول: اجعلني " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي} [النمل: 19] قال: في كلام العرب، تقول: أوزع فلان بفلان، يقول: حرض عليه. وقال ابن زيد: {أوزعني} [النمل: 19] ألهمني وحرضني على أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي " وقوله: {وأن أعمل صالحا ترضاه} [النمل: 19] يقول: وأوزعني أن أعمل بطاعتك وما ترضاه {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} [النمل: 19] يقول: وأدخلني برحمتك مع عبادك الصالحين، الذين اخترتهم لرسالتك وانتخبتهم لوحيك، يقول: أدخلني من الجنة مداخلهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} [النمل: 19] قال: مع عبادك الصالحين الأنبياء والمؤمنين " 18P029
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النمل: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم، لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون} [النمل: 18] يعني تعالى ذكره بقوله: {حتى إذا أتوا على واد النمل} حتى إذا أتى سليمان وجنوده على وادي النمل {قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم، لا 18P028 يحطمنكم سليمان وجنوده} [النمل: 18] يقول: لا يكسرنكم ويقتلنكم سليمان وجنوده {وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] يقول: وهم لا يعلمون أنهم يحطمونكم. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، ويحيى، قالا ثنا سفيان، عن الأعمش، عن رجل يقال له الحكم، عن عوف، في قوله: " {قالت نملة يا أيها النمل} [النمل: 18] قال: كان نمل سليمان بن داود مثل الذباب " 18P028 [النمل: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي، وأن أعمل صالحا ترضاه، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} [النمل: 19] يقول تعالى ذكره: فتبسم سليمان ضاحكا من قول النملة التي قالت ما قالت، وقال: {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي} [النمل: 19] يعني بقوله {أوزعني} [النمل: 19] ألهمني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 18P029 في قوله: " {قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك} [النمل: 19] يقول: اجعلني " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي} [النمل: 19] قال: في كلام العرب، تقول: أوزع فلان بفلان، يقول: حرض عليه. وقال ابن زيد: {أوزعني} [النمل: 19] ألهمني وحرضني على أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي " وقوله: {وأن أعمل صالحا ترضاه} [النمل: 19] يقول: وأوزعني أن أعمل بطاعتك وما ترضاه {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} [النمل: 19] يقول: وأدخلني برحمتك مع عبادك الصالحين، الذين اخترتهم لرسالتك وانتخبتهم لوحيك، يقول: أدخلني من الجنة مداخلهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} [النمل: 19] قال: مع عبادك الصالحين الأنبياء والمؤمنين " 18P029
खंड V18/P029–V18/P031Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P029–V18/P031)
Orijinal Metin (AR)[النمل: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا، أو لأذبحنه، أو ليأتيني بسلطان مبين} [النمل: 20_21] 18P030 يقول تعالى ذكره: {وتفقد} [النمل: 20] سليمان {الطير فقال مالي لا أرى الهدهد} . وكان سبب تفقده الطير وسؤاله عن الهدهد خاصة من بين الطير ما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عمران، عن أبي مجلز، قال: جلس ابن عباس إلى عبد الله بن سلام، فسأله عن الهدهد: لم تفقده سليمان من بين الطير؟ فقال عبد الله بن سلام: إن سليمان نزل منزلة في مسير له، فلم يدر ما بعد الماء، فقال: من يعلم بعد الماء ؟ قالوا: الهدهد، فذاك حين تفقده ". حدثنا محمد، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا عمران بن حدير، عن أبي مجلز، عن ابن عباس وعبد الله بن سلام بنحوه حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان سليمان بن داود يوضع له ست مائة كرسي، ثم يجيء أشراف الإنس فيجلسون مما يليه، ثم تجيء أشراف الجن فيجلسون مما يلي الإنس، قال: ثم يدعو الطير فتظلهم، ثم يدعو الريح فتحملهم، قال: فيسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر، قال: فبينا هو في مسيره إذ احتاج إلى الماء وهو في فلاة من الأرض، قال: فدعا الهدهد، فجاءه فنقر الأرض، فيصيب موضع الماء، قال: ثم تجيء الشياطين فيسلخونه كما يسلخ الإهاب، قال: ثم يستخرجون الماء. فقال له نافع بن الأزرق: قف يا وقاف، أرأيت قولك: الهدهد يجيء فينقر الأرض، فيصيب الماء، كيف يبصر هذا، ولا يبصر الفخ يجيء حتى يقع في عنقه؟ قال: فقال له ابن عباس: ويحك، إن القدر إذا جاء حال دون البصر " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه، قال: " كان سليمان بن داود إذا خرج من بيته إلى مجلسه عكفت عليه الطير، وقام له الجن والإنس حتى يجلس على سريره، حتى إذا كان ذات غداة في بعض زمانه غدا إلى مجلسه الذي كان يجلس فيه، فتفقد الطير. وكان فيما يزعمون يأتيه نوبا من كل صنف من الطير طائر، فنظر فرأى من أصناف الطير كلها قد حضره إلا الهدهد، فقال: ما لي لا أرى الهدهد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " أول ما فقد سليمان الهدهد نزل بواد فسأل الإنس عن مائه، فقالوا: ما نعلم له ماء، فإن يكن أحد من جنودك يعلم له ماء فالجن، فدعا الجن فسألهم، فقالوا: ما نعلم له ماء وإن يكن أحد من جنودك يعلم له ماء فالطير، فدعا الطير فسألهم، فقالوا : ما نعلم له ماء، وإن يكن أحد من جنودك يعلمه فالهدهد، فلم يجده، قال: فذاك أول ما فقد الهدهد " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين} قال: تفقد الهدهد من أجل أنه كان يدله على الماء إذا ركب، وإن سليمان ركب ذات يوم فقال: أين الهدهد ليدلنا على الماء؟ فلم يجده، فمن أجل ذلك تفقده. فقال ابن عباس: إن الهدهد كان ينفعه الحذر ما لم يبلغه الأجل؛ فلما بلغ الأجل لم ينفعه الحذر، وحال القدر دون البصر ". 18P032 فقد اختلف عبد الله بن سلام والقائلون بقوله ووهب بن منبه، فقال عبد الله: كان سبب تفقده الهدهد وسؤاله عنه ليستخبره عن بعد الماء في الوادي الذي نزل به في مسيره. وقال وهب بن منبه: كان تفقده إياه وسؤاله عنه لإخلاله بالنوبة التي كان ينوبها؛ والله أعلم بأي ذلك كان إذ لم يأتنا بأي ذلك كان تنزيل، ولا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النمل: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا، أو لأذبحنه، أو ليأتيني بسلطان مبين} [النمل: 20_21] 18P030 يقول تعالى ذكره: {وتفقد} [النمل: 20] سليمان {الطير فقال مالي لا أرى الهدهد} . وكان سبب تفقده الطير وسؤاله عن الهدهد خاصة من بين الطير ما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عمران، عن أبي مجلز، قال: جلس ابن عباس إلى عبد الله بن سلام، فسأله عن الهدهد: لم تفقده سليمان من بين الطير؟ فقال عبد الله بن سلام: إن سليمان نزل منزلة في مسير له، فلم يدر ما بعد الماء، فقال: من يعلم بعد الماء ؟ قالوا: الهدهد، فذاك حين تفقده ". حدثنا محمد، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا عمران بن حدير، عن أبي مجلز، عن ابن عباس وعبد الله بن سلام بنحوه حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان سليمان بن داود يوضع له ست مائة كرسي، ثم يجيء أشراف الإنس فيجلسون مما يليه، ثم تجيء أشراف الجن فيجلسون مما يلي الإنس، قال: ثم يدعو الطير فتظلهم، ثم يدعو الريح فتحملهم، قال: فيسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر، قال: فبينا هو في مسيره إذ احتاج إلى الماء وهو في فلاة من الأرض، قال: فدعا الهدهد، فجاءه فنقر الأرض، فيصيب موضع الماء، قال: ثم تجيء الشياطين فيسلخونه كما يسلخ الإهاب، قال: ثم يستخرجون الماء. فقال له نافع بن الأزرق: قف يا وقاف، أرأيت قولك: الهدهد يجيء فينقر الأرض، فيصيب الماء، كيف يبصر هذا، ولا يبصر الفخ يجيء حتى يقع في عنقه؟ قال: فقال له ابن عباس: ويحك، إن القدر إذا جاء حال دون البصر " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه، قال: " كان سليمان بن داود إذا خرج من بيته إلى مجلسه عكفت عليه الطير، وقام له الجن والإنس حتى يجلس على سريره، حتى إذا كان ذات غداة في بعض زمانه غدا إلى مجلسه الذي كان يجلس فيه، فتفقد الطير. وكان فيما يزعمون يأتيه نوبا من كل صنف من الطير طائر، فنظر فرأى من أصناف الطير كلها قد حضره إلا الهدهد، فقال: ما لي لا أرى الهدهد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " أول ما فقد سليمان الهدهد نزل بواد فسأل الإنس عن مائه، فقالوا: ما نعلم له ماء، فإن يكن أحد من جنودك يعلم له ماء فالجن، فدعا الجن فسألهم، فقالوا: ما نعلم له ماء وإن يكن أحد من جنودك يعلم له ماء فالطير، فدعا الطير فسألهم، فقالوا : ما نعلم له ماء، وإن يكن أحد من جنودك يعلمه فالهدهد، فلم يجده، قال: فذاك أول ما فقد الهدهد " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين} قال: تفقد الهدهد من أجل أنه كان يدله على الماء إذا ركب، وإن سليمان ركب ذات يوم فقال: أين الهدهد ليدلنا على الماء؟ فلم يجده، فمن أجل ذلك تفقده. فقال ابن عباس: إن الهدهد كان ينفعه الحذر ما لم يبلغه الأجل؛ فلما بلغ الأجل لم ينفعه الحذر، وحال القدر دون البصر ". 18P032 فقد اختلف عبد الله بن سلام والقائلون بقوله ووهب بن منبه، فقال عبد الله: كان سبب تفقده الهدهد وسؤاله عنه ليستخبره عن بعد الماء في الوادي الذي نزل به في مسيره. وقال وهب بن منبه: كان تفقده إياه وسؤاله عنه لإخلاله بالنوبة التي كان ينوبها؛ والله أعلم بأي ذلك كان إذ لم يأتنا بأي ذلك كان تنزيل، ولا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح.