Qur'an&Sunnahالقرآن

इमाम अल-तबरी - जामी अल-बयान (तफ़्सीर अल-तबरी)

अबू जाफ़र मुहम्मद इब्न जरीर अल-तबरी · AR

खंड V19/P147–V19/P149Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P147–V19/P149)
Orijinal Metin (AR)

الآية " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] " يعني: من بعد التسمية، يقول: لا يحل لك امرأة إلا ابنة عم أو ابنة عمة، أو ابنة خال أو ابنة خالة، أو امرأة وهبت نفسها لك، من كان منهن هاجر مع نبي الله صلى الله عليه وسلم " وفي حرف ابن مسعود: «واللاتي هاجرن معك» يعني بذلك: كل شيء هاجر معه ليس من بنات العم والعمة، ولا من بنات الخال والخالة وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا يحل لك النساء من غير المسلمات؛ فأما اليهوديات والنصرانيات والمشركات فحرام عليك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] «لا يهودية، ولا نصرانية، ولا كافرة» 19P150 وأولى الأقوال عندي بالصحة قول من قال: معنى ذلك: لا يحل لك النساء من بعد: بعد اللواتي أحللتهن لك بقولي: {إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] إلى قوله: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] وإنما قلت ذلك أولى بتأويل الآية، لأن قوله: {لا يحل لك النساء} [الأحزاب: 52] عقيب قوله: {إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] وغير جائز أن يقول: قد أحللت لك هؤلاء، ولا يحللن لك إلا بنسخ أحدهما صاحبه، وعلى أن يكون وقت فرض إحدى الآيتين، فعل الأخرى منهما فإذ كان ذلك كذلك ولا برهان ولا دلالة على نسخ حكم إحدى الآيتين حكم الأخرى، ولا تقدم تنزيل إحديهما قبل صاحبتها، وكان غير مستحيل مخرجهما على الصحة، لم يجز أن يقال: إحداهما ناسخة الأخرى وإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن لقول من قال: معنى ذلك: لا يحل من بعد المسلمات يهودية ولا نصرانية ولا كافرة، معنى مفهوم، إذ كان قوله {من بعد} [البقرة: 27] إنما معناه: من بعد المسميات المتقدم ذكرهن في الآية قبل هذه الآية، ولم يكن في الآية المتقدم فيها ذكر المسميات بالتحليل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر إباحة المسلمات كلهن، بل كان فيها ذكر أزواجه وملك يمينه الذي يفيء الله عليه، وبنات عمه وبنات عماته، وبنات خاله وبنات خالاته ، اللاتي هاجرن معه، وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي، فتكون الكوافر مخصوصات بالتحريم، صح ما قلنا في ذلك، دون قول من خالف قولنا فيه واختلفت القراء في قراءة قوله {لا يحل لك النساء} [الأحزاب: 52] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة {يحل} [الأحزاب: 52] بالياء، بمعنى: لا يحل لك شيء من النساء 19P151 بعد. وقرأ ذلك بعض قراء أهل البصرة: (لا تحل لك النساء) بالتاء، توجيها منه إلى أنه فعل للنساء، والنساء جمع للكثير منهن.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الآية " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] " يعني: من بعد التسمية، يقول: لا يحل لك امرأة إلا ابنة عم أو ابنة عمة، أو ابنة خال أو ابنة خالة، أو امرأة وهبت نفسها لك، من كان منهن هاجر مع نبي الله صلى الله عليه وسلم " وفي حرف ابن مسعود: «واللاتي هاجرن معك» يعني بذلك: كل شيء هاجر معه ليس من بنات العم والعمة، ولا من بنات الخال والخالة وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا يحل لك النساء من غير المسلمات؛ فأما اليهوديات والنصرانيات والمشركات فحرام عليك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] «لا يهودية، ولا نصرانية، ولا كافرة» 19P150 وأولى الأقوال عندي بالصحة قول من قال: معنى ذلك: لا يحل لك النساء من بعد: بعد اللواتي أحللتهن لك بقولي: {إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] إلى قوله: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] وإنما قلت ذلك أولى بتأويل الآية، لأن قوله: {لا يحل لك النساء} [الأحزاب: 52] عقيب قوله: {إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] وغير جائز أن يقول: قد أحللت لك هؤلاء، ولا يحللن لك إلا بنسخ أحدهما صاحبه، وعلى أن يكون وقت فرض إحدى الآيتين، فعل الأخرى منهما فإذ كان ذلك كذلك ولا برهان ولا دلالة على نسخ حكم إحدى الآيتين حكم الأخرى، ولا تقدم تنزيل إحديهما قبل صاحبتها، وكان غير مستحيل مخرجهما على الصحة، لم يجز أن يقال: إحداهما ناسخة الأخرى وإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن لقول من قال: معنى ذلك: لا يحل من بعد المسلمات يهودية ولا نصرانية ولا كافرة، معنى مفهوم، إذ كان قوله {من بعد} [البقرة: 27] إنما معناه: من بعد المسميات المتقدم ذكرهن في الآية قبل هذه الآية، ولم يكن في الآية المتقدم فيها ذكر المسميات بالتحليل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر إباحة المسلمات كلهن، بل كان فيها ذكر أزواجه وملك يمينه الذي يفيء الله عليه، وبنات عمه وبنات عماته، وبنات خاله وبنات خالاته ، اللاتي هاجرن معه، وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي، فتكون الكوافر مخصوصات بالتحريم، صح ما قلنا في ذلك، دون قول من خالف قولنا فيه واختلفت القراء في قراءة قوله {لا يحل لك النساء} [الأحزاب: 52] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة {يحل} [الأحزاب: 52] بالياء، بمعنى: لا يحل لك شيء من النساء 19P151 بعد. وقرأ ذلك بعض قراء أهل البصرة: (لا تحل لك النساء) بالتاء، توجيها منه إلى أنه فعل للنساء، والنساء جمع للكثير منهن.

खंड V19/P149–V19/P153Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P149–V19/P153)
Orijinal Metin (AR)

وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأه بالياء للعلة التي ذكرت لهم، ولإجماع الحجة من القراء على القراءة بها، وشذوذ من خالفهم في ذلك وقوله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن} [الأحزاب: 52] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: لا يحل لك النساء من بعد المسلمات، لا يهودية ولا نصرانية ولا كافرة، ولا أن تبدل بالمسلمات غيرهن من الكوافر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ولا أن تبدل بهن من أزواج} [الأحزاب: 52] «ولا أن تبدل بالمسلمات غيرهن من النصارى واليهود والمشركين ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي رزين، في قوله: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك} [الأحزاب: 52] قال: «لا يحل لك أن تتزوج من المشركات إلا من سبيت فملكته يمينك منهن» 19P152 وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا أن تبدل بأزواجك اللواتي هن في حبالك أزواجا غيرهن، بأن تطلقهن، وتنكح غيرهن ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن} [الأحزاب: 52] يقول: «لا يصلح لك أن تطلق شيئا من أزواجك ليس يعجبك ، فلم يكن يصلح ذلك له» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا أن تبادل من أزواجك غيرك، بأن تعطيه زوجتك وتأخذ زوجته ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن} [الأحزاب: 52] قال: " كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم يعطي هذا امرأته هذا ويأخذ امرأته، فقال: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك} [الأحزاب: 52] لا بأس أن تبادل بجاريتك ما شئت أن تبادل، فأما الحرائر فلا؛ قال: وكان ذلك من أعمالهم في الجاهلية " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ولا أن تطلق أزواجك فتستبدل بهن غيرهن أزواجا وأنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لما قد بيننا قبل من أن قول الذي قال معنى قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] لا يحل لك اليهودية أو النصرانية والكافرة، قول لا وجه له فإذا كان ذلك كذلك فكذلك قوله: {ولا أن تبدل بهن} [الأحزاب: 52] كافرة لا معنى له، إذ كان من المسلمات من قد حرم عليه بقوله {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] الذي دللنا عليه قبل وأما الذي قاله ابن زيد في ذلك أيضا، فقول لا معنى له، لأنه لو كان بمعنى المبادلة، لكانت القراءة والتنزيل: ولا أن تبادل بهن من أزواج، أو: ولا أن تبدل بهن بضم التاء؛ ولكن القراءة المجمع عليها {ولا أن تبدل بهن} [الأحزاب: 52] بفتح التاء، بمعنى: ولا أن تستبدل بهن، مع أن الذي ذكر ابن زيد من فعل الجاهلية غير معروف في أمة نعلمه من الأمم: أن يبادل الرجل آخر بامرأته الحرة، فيقال: كان ذلك من فعلهم، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فعل مثله فإن قال قائل: أفلم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج امرأة على نسائه اللواتي كن عنده، فيكون موجها تأويل قوله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج} [الأحزاب: 52] إلى ما تأولت، أو قال: وأين ذكر أزواجه اللواتي كن عنده في هذا الموضع، فتكون الهاء من قوله: {ولا أن تبدل بهن} [الأحزاب: 52] من ذكرهن وتوهم أن الهاء في ذلك عائدة على النساء، في قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] قيل: قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج من شاء من النساء اللواتي كان الله أحلهن له على نسائه اللاتي كن عنده يوم نزلت هذه الآية، وإنما نهي صلى الله عليه وسلم بهذه الآية أن يفارق من كان عنده بطلاق أراد به استبدال غيرها بها، لإعجاب حسن المستبدلة له بها إياه إذ كان الله قد جعلهن أمهات المؤمنين وخيرهن بين الحياة الدنيا والدار الآخرة، والرضا بالله ورسوله، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، فحرمن على غيره بذلك، ومنع من فراقهن بطلاق؛ فأما نكاح غيرهن فلم يمنع منه، بل أحل الله له ذلك على ما بين في كتابه.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأه بالياء للعلة التي ذكرت لهم، ولإجماع الحجة من القراء على القراءة بها، وشذوذ من خالفهم في ذلك وقوله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن} [الأحزاب: 52] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: لا يحل لك النساء من بعد المسلمات، لا يهودية ولا نصرانية ولا كافرة، ولا أن تبدل بالمسلمات غيرهن من الكوافر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ولا أن تبدل بهن من أزواج} [الأحزاب: 52] «ولا أن تبدل بالمسلمات غيرهن من النصارى واليهود والمشركين ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي رزين، في قوله: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك} [الأحزاب: 52] قال: «لا يحل لك أن تتزوج من المشركات إلا من سبيت فملكته يمينك منهن» 19P152 وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا أن تبدل بأزواجك اللواتي هن في حبالك أزواجا غيرهن، بأن تطلقهن، وتنكح غيرهن ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن} [الأحزاب: 52] يقول: «لا يصلح لك أن تطلق شيئا من أزواجك ليس يعجبك ، فلم يكن يصلح ذلك له» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا أن تبادل من أزواجك غيرك، بأن تعطيه زوجتك وتأخذ زوجته ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن} [الأحزاب: 52] قال: " كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم يعطي هذا امرأته هذا ويأخذ امرأته، فقال: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك} [الأحزاب: 52] لا بأس أن تبادل بجاريتك ما شئت أن تبادل، فأما الحرائر فلا؛ قال: وكان ذلك من أعمالهم في الجاهلية " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ولا أن تطلق أزواجك فتستبدل بهن غيرهن أزواجا وأنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لما قد بيننا قبل من أن قول الذي قال معنى قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] لا يحل لك اليهودية أو النصرانية والكافرة، قول لا وجه له فإذا كان ذلك كذلك فكذلك قوله: {ولا أن تبدل بهن} [الأحزاب: 52] كافرة لا معنى له، إذ كان من المسلمات من قد حرم عليه بقوله {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] الذي دللنا عليه قبل وأما الذي قاله ابن زيد في ذلك أيضا، فقول لا معنى له، لأنه لو كان بمعنى المبادلة، لكانت القراءة والتنزيل: ولا أن تبادل بهن من أزواج، أو: ولا أن تبدل بهن بضم التاء؛ ولكن القراءة المجمع عليها {ولا أن تبدل بهن} [الأحزاب: 52] بفتح التاء، بمعنى: ولا أن تستبدل بهن، مع أن الذي ذكر ابن زيد من فعل الجاهلية غير معروف في أمة نعلمه من الأمم: أن يبادل الرجل آخر بامرأته الحرة، فيقال: كان ذلك من فعلهم، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فعل مثله فإن قال قائل: أفلم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج امرأة على نسائه اللواتي كن عنده، فيكون موجها تأويل قوله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج} [الأحزاب: 52] إلى ما تأولت، أو قال: وأين ذكر أزواجه اللواتي كن عنده في هذا الموضع، فتكون الهاء من قوله: {ولا أن تبدل بهن} [الأحزاب: 52] من ذكرهن وتوهم أن الهاء في ذلك عائدة على النساء، في قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] قيل: قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج من شاء من النساء اللواتي كان الله أحلهن له على نسائه اللاتي كن عنده يوم نزلت هذه الآية، وإنما نهي صلى الله عليه وسلم بهذه الآية أن يفارق من كان عنده بطلاق أراد به استبدال غيرها بها، لإعجاب حسن المستبدلة له بها إياه إذ كان الله قد جعلهن أمهات المؤمنين وخيرهن بين الحياة الدنيا والدار الآخرة، والرضا بالله ورسوله، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، فحرمن على غيره بذلك، ومنع من فراقهن بطلاق؛ فأما نكاح غيرهن فلم يمنع منه، بل أحل الله له ذلك على ما بين في كتابه.

खंड V19/P153–V19/P155Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P153–V19/P155)
Orijinal Metin (AR)

وقد روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبض حتى أحل الله له نساء أهل الأرض حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة، قالت: «ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء؛ تعني أهل الأرض» حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن عائشة، قالت: «ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء» حدثنا العباس بن أبي طالب، قال: ثنا معلى، قال: ثنا وهيب، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن عائشة قالت: «ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له أن يتزوج من النساء ما شاء» حدثني أبو زيد عمر بن شبة، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، 19P155 قال: أحسب عبيد بن عمير حدثني قال أبو زيد، وقال أبو عاصم مرة، عن عائشة، قالت: «ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له النساء» قال: وقال أبو الزبير: شهدت رجلا يحدثه عن عطاء حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا همام، عن ابن جريج، عن عطاء عن عبيد بن عمير، عن عائشة، قالت: «ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء» فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفت من أن الله حرم على نبيه بهذه الآية طلاق نسائه اللواتي خيرهن فاخترنه، فما وجه الخبر الذي روي عنه أنه طلق حفصة ثم راجعها، وأنه أراد طلاق سودة حتى صالحته على ترك طلاقه إياها، ووهبت يومها لعائشة؟ قيل: كان ذلك قبل نزول هذه الآية والدليل على صحة ما قلنا، من أن ذلك كان قبل تحريم الله على نبيه طلاقهن، الرواية الواردة أن عمر دخل على حفصة معاقبها حين اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، كان من قيلة لها: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقك، فكلمته فراجعك، فوالله لئن طلقك، أولو كان طلقك لكلمته فيك وذلك لا شك قبل نزول 19P156 آية التخيير، لأن آية التخيير إنما نزلت حين انقضى وقت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على اعتزالهن وأما أمر الدلالة على أن أمر سودة كان قبل نزول هذه الآية، أن الله إنما أمر نبيه بتخيير نسائه بين فراقه والمقام معه على الرضا بأن لا قسم لهن، وأنه يرجي من يشاء منهن، ويؤوي منهن من يشاء، ويؤثر من شاء منهن على من شاء، ولذلك قال له تعالى ذكره: {ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن} [الأحزاب: 51] ، ومن المحال أن يكون الصلح بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم جرى على تركها يومها لعائشة في حال لا يوم لها منه وغير جائز أن يكون كان ذلك منها إلا في حال كان لها منه يوم هو لها حق كان واجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أداؤه إليها، ولم يكن ذلك لهن بعد التخيير لما قد وصفت قبل فيما مضى من كتابنا هذا فتأويل الكلام: لا يحل لك يا محمد النساء من بعد اللواتي أحللتهن لك في الآية قبل، ولا أن تطلق نساءك اللواتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، فتبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسن من أردت أن تبدل به منهن، إلا ما ملكت يمينك وأن في قوله {أن تبدل بهن} [الأحزاب: 52] رفعا، لأن معناها: لا يحل لك النساء من بعد، ولا الاستبدال بأزواجك، وإلا في قوله: {إلا ما ملكت يمينك} [الأحزاب: 52] استثناء من النساء ومعنى ذلك: لا يحل لك النساء من بعد اللواتي أحللتهن لك، إلا ما ملكت يمينك من الإماء، فإن لك أن تملك من أي أجناس الناس شئت من الإماء وقوله: {وكان الله على كل شيء رقيبا} [الأحزاب: 52] يقول: وكان الله على كل شيء ما أحل لك، وحرم عليك، وغير ذلك من الأشياء كلها، حفيظا لا يعزب عنه علم شيء من ذلك، ولا يؤوده حفظ ذلك كله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبض حتى أحل الله له نساء أهل الأرض حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة، قالت: «ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء؛ تعني أهل الأرض» حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن عائشة، قالت: «ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء» حدثنا العباس بن أبي طالب، قال: ثنا معلى، قال: ثنا وهيب، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن عائشة قالت: «ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له أن يتزوج من النساء ما شاء» حدثني أبو زيد عمر بن شبة، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، 19P155 قال: أحسب عبيد بن عمير حدثني قال أبو زيد، وقال أبو عاصم مرة، عن عائشة، قالت: «ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له النساء» قال: وقال أبو الزبير: شهدت رجلا يحدثه عن عطاء حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا همام، عن ابن جريج، عن عطاء عن عبيد بن عمير، عن عائشة، قالت: «ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء» فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفت من أن الله حرم على نبيه بهذه الآية طلاق نسائه اللواتي خيرهن فاخترنه، فما وجه الخبر الذي روي عنه أنه طلق حفصة ثم راجعها، وأنه أراد طلاق سودة حتى صالحته على ترك طلاقه إياها، ووهبت يومها لعائشة؟ قيل: كان ذلك قبل نزول هذه الآية والدليل على صحة ما قلنا، من أن ذلك كان قبل تحريم الله على نبيه طلاقهن، الرواية الواردة أن عمر دخل على حفصة معاقبها حين اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، كان من قيلة لها: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقك، فكلمته فراجعك، فوالله لئن طلقك، أولو كان طلقك لكلمته فيك وذلك لا شك قبل نزول 19P156 آية التخيير، لأن آية التخيير إنما نزلت حين انقضى وقت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على اعتزالهن وأما أمر الدلالة على أن أمر سودة كان قبل نزول هذه الآية، أن الله إنما أمر نبيه بتخيير نسائه بين فراقه والمقام معه على الرضا بأن لا قسم لهن، وأنه يرجي من يشاء منهن، ويؤوي منهن من يشاء، ويؤثر من شاء منهن على من شاء، ولذلك قال له تعالى ذكره: {ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن} [الأحزاب: 51] ، ومن المحال أن يكون الصلح بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم جرى على تركها يومها لعائشة في حال لا يوم لها منه وغير جائز أن يكون كان ذلك منها إلا في حال كان لها منه يوم هو لها حق كان واجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أداؤه إليها، ولم يكن ذلك لهن بعد التخيير لما قد وصفت قبل فيما مضى من كتابنا هذا فتأويل الكلام: لا يحل لك يا محمد النساء من بعد اللواتي أحللتهن لك في الآية قبل، ولا أن تطلق نساءك اللواتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، فتبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسن من أردت أن تبدل به منهن، إلا ما ملكت يمينك وأن في قوله {أن تبدل بهن} [الأحزاب: 52] رفعا، لأن معناها: لا يحل لك النساء من بعد، ولا الاستبدال بأزواجك، وإلا في قوله: {إلا ما ملكت يمينك} [الأحزاب: 52] استثناء من النساء ومعنى ذلك: لا يحل لك النساء من بعد اللواتي أحللتهن لك، إلا ما ملكت يمينك من الإماء، فإن لك أن تملك من أي أجناس الناس شئت من الإماء وقوله: {وكان الله على كل شيء رقيبا} [الأحزاب: 52] يقول: وكان الله على كل شيء ما أحل لك، وحرم عليك، وغير ذلك من الأشياء كلها، حفيظا لا يعزب عنه علم شيء من ذلك، ولا يؤوده حفظ ذلك كله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال.

खंड V19/P155Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P155)
Orijinal Metin (AR)

ثنا سعيد، عن قتادة {وكان الله على كل شيء رقيبا} [الأحزاب: 52] «أي حفيظا» في قول الحسن وقتادة " 19P157

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثنا سعيد، عن قتادة {وكان الله على كل شيء رقيبا} [الأحزاب: 52] «أي حفيظا» في قول الحسن وقتادة " 19P157

खंड V19/P155–V19/P161Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P155–V19/P161)
Orijinal Metin (AR)

[الأحزاب: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما} [الأحزاب: 53] يقول تعالى ذكره لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، لا تدخلوا بيوت نبي الله إلا أن تدعوا إلى طعام تطعمونه {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] يعني: غير منتظرين إدراكه وبلوغه؛ وهو مصدر من قولهم: قد أنى هذا الشيء يأني إني وأنيا وإناء؛ قال الحطيئة: [+البحر الوافر] وآنيت العشاء إلى سهيل أو الشعرى فطال بي الأناء وفيه لغة أخرى، يقال: قد آن لك: أي تبين لك أينا، ونال لك، وأنال لك؛ ومنه قول رؤبة بن العجاج: [+البحر الرجز] هاجت ومثلي نوله أن يربعا حمامة ناخت حماما سجعا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إلى طعام غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] قال: «متحينين نضجه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] يقول: «غير ناظرين الطعام أن يصنع» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] قال: «غير متحينين طعامه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله 19P159 ونصب {غير} [الأحزاب: 53] في قوله: {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] على الحال من الكاف والميم في قوله: {إلا أن يؤذن لكم} [الأحزاب: 53] لأن الكاف والميم معرفة وغير نكرة، وهي من صفة الكاف والميم وكان بعض نحويي البصرة يقول: لا يجوز في «غير» الجر على الطعام، إلا أن تقول: أنتم، ويقول: ألا ترى أنك لو قلت: أبدى لعبد الله علي امرأة مبغضا لها، لم يكن فيه إلا النصب، إلا أن تقول: مبغض لها هو، لأنك إذا أجريت صفته عليها، ولم تظهر الضمير الذي يدل على أن الصفة له لم يكن كلاما، لو قلت: هذا رجل مع امرأة ملازمها، كان لحنا، حتى ترفع، فتقول ملازمها، أو تقول ملازمها هو، فتجر وكان بعض نحويي الكوفة يقول: لو جعلت «غير» في قوله: {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] خفضا كان صوابا، لأن قبلها الطعام وهو نكرة، فيجعل فعلهم تابعا للطعام، لرجوع ذكر الطعام في إناه، كما تقول العرب: رأيت زيدا مع امرأة محسنا إليها ومحسن إليها، فمن قال محسنا جعله من صفة زيد، ومن خفضه فكأنه قال: رأيته مع التي يحسن إليها؛ فإذا صارت الصلة للنكرة أتبعتها وإن كانت فعلا لغير النكرة، كما قال الأعشى: [+البحر المتقارب] فقلت له هذه هاتها إلينا بأدماء مقتادها فجعل المقتاد تابعا لإعراب بأدماء، لأنه بمنزلة قولك: بأدماء تقتادها، فخفضه، لأنه صلة لها، قال: وينشد: «بأدماء مقتادها» بخفض الأدماء 19P160 لإضافتها إلى المقتاد، قال: ومعناه: هاتها على يدي من اقتادها وأنشد أيضا: [+البحر الطويل] وإن امرأ أهدى إليك ودونه من الأرض موماة وبيداء فيهق لمحقوقة أن تستجيبي لصوته وأن تعلمي أن المعان موفق وحكي عن بعض العرب سماعا ينشد: [+البحر الطويل] أرأيت إذ أعطيتك الود كله ولم يك عندي إن أبيت إباء أمسلمتي للموت أنت فميت وهل للنفوس المسلمات بقاء ولم يقل: فميت أنا، وقال الكسائي: سمعت العرب تقول: يدك باسطها، يريدون أنت، وهو كثير في الكلام، قال: فعلى هذا يجوز خفض «غير» والصواب من القول في ذلك عندنا، القول بإجازة جر «غير» في «غير ناظرين» في الكلام، لا في القراءة، لما ذكرنا من الأبيات التي حكيناها؛ فأما في القراءة فغير جائز في «غير» غير النصب، لإجماع الحجة من القراء على نصبها وقوله: {ولكن إذا دعيتم فادخلوا} [الأحزاب: 53] يقول: ولكن إذا دعاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فادخلوا البيت الذي أذن لكم بدخوله {فإذا طعمتم فانتشروا} [الأحزاب: 53] يقول: فإذا أكلتم الطعام الذي دعيتم لأكله فانتشروا، يعني فتفرقوا واخرجوا من منزله {ولا مستأنسين لحديث} [الأحزاب: 53] فقوله: {ولا مستأنسين لحديث} [الأحزاب: 53] في موضع خفض عطفا به على ناظرين، كما يقال في الكلام: أنت غير ساكت ولا ناطق وقد يحتمل أن يقال: مستأنسين في موضع نصب عطفا على معنى ناظرين، لأن معناه: إلا أن يؤذن لكم إلى طعام لا ناظرين إناه، فيكون قوله: {ولا مستأنسين} [الأحزاب: 53] نصبا حينئذ، والعرب تفعل ذلك إذا حالت بين الأول والثاني، فترد أحيانا على لفظ الأول، وأحيانا على معناه ، وقد ذكر الفراء أن أبا القمقام أنشده: [+البحر الطويل] أجدك لست الدهر رائي رامة ولا عاقل إلا وأنت جنيب ولا مصعد في المصعدين لمنعج ولا هابطا ما عشت هضب شطيب فرد مصعد على أن رائي فيه باء خافضة، إذ حال بينه وبين المصعد مما حال بينهما من الكلام.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأحزاب: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما} [الأحزاب: 53] يقول تعالى ذكره لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، لا تدخلوا بيوت نبي الله إلا أن تدعوا إلى طعام تطعمونه {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] يعني: غير منتظرين إدراكه وبلوغه؛ وهو مصدر من قولهم: قد أنى هذا الشيء يأني إني وأنيا وإناء؛ قال الحطيئة: [+البحر الوافر] وآنيت العشاء إلى سهيل أو الشعرى فطال بي الأناء وفيه لغة أخرى، يقال: قد آن لك: أي تبين لك أينا، ونال لك، وأنال لك؛ ومنه قول رؤبة بن العجاج: [+البحر الرجز] هاجت ومثلي نوله أن يربعا حمامة ناخت حماما سجعا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إلى طعام غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] قال: «متحينين نضجه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] يقول: «غير ناظرين الطعام أن يصنع» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] قال: «غير متحينين طعامه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله 19P159 ونصب {غير} [الأحزاب: 53] في قوله: {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] على الحال من الكاف والميم في قوله: {إلا أن يؤذن لكم} [الأحزاب: 53] لأن الكاف والميم معرفة وغير نكرة، وهي من صفة الكاف والميم وكان بعض نحويي البصرة يقول: لا يجوز في «غير» الجر على الطعام، إلا أن تقول: أنتم، ويقول: ألا ترى أنك لو قلت: أبدى لعبد الله علي امرأة مبغضا لها، لم يكن فيه إلا النصب، إلا أن تقول: مبغض لها هو، لأنك إذا أجريت صفته عليها، ولم تظهر الضمير الذي يدل على أن الصفة له لم يكن كلاما، لو قلت: هذا رجل مع امرأة ملازمها، كان لحنا، حتى ترفع، فتقول ملازمها، أو تقول ملازمها هو، فتجر وكان بعض نحويي الكوفة يقول: لو جعلت «غير» في قوله: {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] خفضا كان صوابا، لأن قبلها الطعام وهو نكرة، فيجعل فعلهم تابعا للطعام، لرجوع ذكر الطعام في إناه، كما تقول العرب: رأيت زيدا مع امرأة محسنا إليها ومحسن إليها، فمن قال محسنا جعله من صفة زيد، ومن خفضه فكأنه قال: رأيته مع التي يحسن إليها؛ فإذا صارت الصلة للنكرة أتبعتها وإن كانت فعلا لغير النكرة، كما قال الأعشى: [+البحر المتقارب] فقلت له هذه هاتها إلينا بأدماء مقتادها فجعل المقتاد تابعا لإعراب بأدماء، لأنه بمنزلة قولك: بأدماء تقتادها، فخفضه، لأنه صلة لها، قال: وينشد: «بأدماء مقتادها» بخفض الأدماء 19P160 لإضافتها إلى المقتاد، قال: ومعناه: هاتها على يدي من اقتادها وأنشد أيضا: [+البحر الطويل] وإن امرأ أهدى إليك ودونه من الأرض موماة وبيداء فيهق لمحقوقة أن تستجيبي لصوته وأن تعلمي أن المعان موفق وحكي عن بعض العرب سماعا ينشد: [+البحر الطويل] أرأيت إذ أعطيتك الود كله ولم يك عندي إن أبيت إباء أمسلمتي للموت أنت فميت وهل للنفوس المسلمات بقاء ولم يقل: فميت أنا، وقال الكسائي: سمعت العرب تقول: يدك باسطها، يريدون أنت، وهو كثير في الكلام، قال: فعلى هذا يجوز خفض «غير» والصواب من القول في ذلك عندنا، القول بإجازة جر «غير» في «غير ناظرين» في الكلام، لا في القراءة، لما ذكرنا من الأبيات التي حكيناها؛ فأما في القراءة فغير جائز في «غير» غير النصب، لإجماع الحجة من القراء على نصبها وقوله: {ولكن إذا دعيتم فادخلوا} [الأحزاب: 53] يقول: ولكن إذا دعاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فادخلوا البيت الذي أذن لكم بدخوله {فإذا طعمتم فانتشروا} [الأحزاب: 53] يقول: فإذا أكلتم الطعام الذي دعيتم لأكله فانتشروا، يعني فتفرقوا واخرجوا من منزله {ولا مستأنسين لحديث} [الأحزاب: 53] فقوله: {ولا مستأنسين لحديث} [الأحزاب: 53] في موضع خفض عطفا به على ناظرين، كما يقال في الكلام: أنت غير ساكت ولا ناطق وقد يحتمل أن يقال: مستأنسين في موضع نصب عطفا على معنى ناظرين، لأن معناه: إلا أن يؤذن لكم إلى طعام لا ناظرين إناه، فيكون قوله: {ولا مستأنسين} [الأحزاب: 53] نصبا حينئذ، والعرب تفعل ذلك إذا حالت بين الأول والثاني، فترد أحيانا على لفظ الأول، وأحيانا على معناه ، وقد ذكر الفراء أن أبا القمقام أنشده: [+البحر الطويل] أجدك لست الدهر رائي رامة ولا عاقل إلا وأنت جنيب ولا مصعد في المصعدين لمنعج ولا هابطا ما عشت هضب شطيب فرد مصعد على أن رائي فيه باء خافضة، إذ حال بينه وبين المصعد مما حال بينهما من الكلام.

खंड V19/P161Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P161)
Orijinal Metin (AR)

ومعنى قوله: {ولا مستأنسين لحديث} [الأحزاب: 53] ولا متحدثين بعد فراغكم من أكل الطعام إيناسا من بعضكم لبعض به كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {ولا مستأنسين لحديث} [الأحزاب: 53] «بعد أن تأكلوا» 19P162 واختلف أهل العلم في السبب الذي نزلت هذه الآية فيه، فقال بعضهم: نزلت بسبب قوم طعموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وليمة زينب بنت جحش، ثم جلسوا يتحدثون في منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حاجة، فمنعه الحياء من أمرهم بالخروج من منزله ذكر من قال ذلك: حدثني عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: " بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، فبعثت داعيا إلى الطعام، فدعوت، فيجيء القوم يأكلون ويخرجون ثم يجيء القوم يأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه، قال: «ارفعوا طعامكم» ، وإن زينب لجالسة في ناحية البيت، وكانت قد أعطيت جمالا، وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم منطلقا نحو حجرة عائشة، فقال: «السلام عليكم أهل البيت» فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فأتى حجر نسائه، فقالوا مثل ما قالت عائشة، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا الثلاثة يتحدثون في البيت، وكان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحياء، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم منطلقا نحو حجرة عائشة، فلا أدري أخبرته ، أو أخبر أن الرهط قد خرجوا، فرجع حتى وضع رجله في أسكفة داخل البيت، والأخرى خارجه، إذ أرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب " حدثني أبو معاوية بشر بن دحية، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس بن 19P163 مالك، قال: " سألني أبي بن كعب عن الحجاب، فقلت: أنا أعلم الناس به، نزلت في شأن زينب؛ أولم النبي صلى الله عليه وسلم عليها بتمر وسويق، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [الأحزاب: 53] إلى قوله: {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} [الأحزاب: 53] حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي، قال: أخبرني يونس، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك: «أنه كان ابن عشر سنين عند مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش؛ أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بها عروسا، فدعا القوم فأصابوا من الطعام حتى خرجوا، وبقي منهم رهط عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطالوا المكث، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج، وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشيت معه، حتى جاء عتبة حجرة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعت معه، حتى دخل على زينب، فإذا هم جلوس لم يقوموا، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعت معه، فإذا هم قد خرجوا، فضرب بيني وبينه سترا، وأنزل الحجاب» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، قال: «دعوت المسلمين إلى وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، صبيحة بنى بزينب بنت جحش، 19P164 فأوسعهم خبزا ولحما، ثم رجع كما كان يصنع، فأتى حجر نسائه فسلم عليهن، فدعون له، ورجع إلى بيته وأنا معه؛ فلما انتهينا إلى الباب إذا رجلان قد جرى بهما الحديث في ناحية البيت، فلما أبصرهما ولى راجعا؛ فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم ولى عن بيته، وليا مسرعين، فلا أدري أنا أخبرته، أو أخبر فرجع إلى بيته، فأرخى الستر بيني وبينه، ونزلت آية الحجاب» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو حجبت عن أمهات المؤمنين، فإنه يدخل عليك البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب» حدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: أنا أعلم الناس بهذه الآية، آية الحجاب؛ لما أهديت زينب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع طعاما، ودعا القوم، فجاؤوا فدخلوا وزينب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت، وجعلوا يتحدثون، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج ثم يدخل وهم قعود، قال: فنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} [الأحزاب: 53] .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومعنى قوله: {ولا مستأنسين لحديث} [الأحزاب: 53] ولا متحدثين بعد فراغكم من أكل الطعام إيناسا من بعضكم لبعض به كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {ولا مستأنسين لحديث} [الأحزاب: 53] «بعد أن تأكلوا» 19P162 واختلف أهل العلم في السبب الذي نزلت هذه الآية فيه، فقال بعضهم: نزلت بسبب قوم طعموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وليمة زينب بنت جحش، ثم جلسوا يتحدثون في منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حاجة، فمنعه الحياء من أمرهم بالخروج من منزله ذكر من قال ذلك: حدثني عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: " بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، فبعثت داعيا إلى الطعام، فدعوت، فيجيء القوم يأكلون ويخرجون ثم يجيء القوم يأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه، قال: «ارفعوا طعامكم» ، وإن زينب لجالسة في ناحية البيت، وكانت قد أعطيت جمالا، وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم منطلقا نحو حجرة عائشة، فقال: «السلام عليكم أهل البيت» فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فأتى حجر نسائه، فقالوا مثل ما قالت عائشة، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا الثلاثة يتحدثون في البيت، وكان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحياء، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم منطلقا نحو حجرة عائشة، فلا أدري أخبرته ، أو أخبر أن الرهط قد خرجوا، فرجع حتى وضع رجله في أسكفة داخل البيت، والأخرى خارجه، إذ أرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب " حدثني أبو معاوية بشر بن دحية، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس بن 19P163 مالك، قال: " سألني أبي بن كعب عن الحجاب، فقلت: أنا أعلم الناس به، نزلت في شأن زينب؛ أولم النبي صلى الله عليه وسلم عليها بتمر وسويق، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [الأحزاب: 53] إلى قوله: {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} [الأحزاب: 53] حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي، قال: أخبرني يونس، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك: «أنه كان ابن عشر سنين عند مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش؛ أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بها عروسا، فدعا القوم فأصابوا من الطعام حتى خرجوا، وبقي منهم رهط عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطالوا المكث، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج، وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشيت معه، حتى جاء عتبة حجرة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعت معه، حتى دخل على زينب، فإذا هم جلوس لم يقوموا، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعت معه، فإذا هم قد خرجوا، فضرب بيني وبينه سترا، وأنزل الحجاب» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، قال: «دعوت المسلمين إلى وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، صبيحة بنى بزينب بنت جحش، 19P164 فأوسعهم خبزا ولحما، ثم رجع كما كان يصنع، فأتى حجر نسائه فسلم عليهن، فدعون له، ورجع إلى بيته وأنا معه؛ فلما انتهينا إلى الباب إذا رجلان قد جرى بهما الحديث في ناحية البيت، فلما أبصرهما ولى راجعا؛ فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم ولى عن بيته، وليا مسرعين، فلا أدري أنا أخبرته، أو أخبر فرجع إلى بيته، فأرخى الستر بيني وبينه، ونزلت آية الحجاب» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو حجبت عن أمهات المؤمنين، فإنه يدخل عليك البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب» حدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: أنا أعلم الناس بهذه الآية، آية الحجاب؛ لما أهديت زينب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع طعاما، ودعا القوم، فجاؤوا فدخلوا وزينب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت، وجعلوا يتحدثون، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج ثم يدخل وهم قعود، قال: فنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} [الأحزاب: 53] .

खंड V19/P161–V19/P167Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P161–V19/P167)
Orijinal Metin (AR)

. . إلى: {فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] قال: فقام القوم وضرب الحجاب " حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا أبي، عن بيان، عن أنس بن مالك، قال: " بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من نسائه، فأرسلني، فدعوت قوما إلى الطعام؛ فلما أكلوا وخرجوا، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم منطلقا قبل بيت عائشة، فرأى رجلين جالسين، فانصرف راجعا، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [الأحزاب: 53] " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا المسعودي، قال: ثنا ابن نهشل، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: أمر عمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب، فقالت زينب: يا ابن الخطاب، إنك لتغار علينا، والوحي ينزل في بيوتنا، فأنزل الله: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] حدثني محمد بن مرزوق، قال: ثنا أشهل بن حاتم، قال : ثنا ابن عون، عن عمرو بن سعد، عن أنس قال: " وكنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يمر على نسائه، قال: فأتى بامرأة عروس، ثم جاء وعندها قوم، فانطلق فقضى حاجته، واحتبس وعاد وقد خرجوا؛ قال: فدخل فأرخى بيني وبينه سترا " قال: فحدثت أبا طلحة، فقال: إن كان كما تقول: لينزلن في هذا شيء، قال: ونزلت آية الحجاب " وقال آخرون: كان ذلك في بيت أم سلمة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث} [الأحزاب: 53] قال: " كان هذا في بيت أم سلمة، قال: أكلوا، ثم أطالوا الحديث، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدخل ويخرج ويستحيي منهم، والله لا يستحيي من الحق " قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] قال: «بلغنا أنهن أمرن بالحجاب عند ذلك» وقوله: {إن ذلكم كان يؤذي النبي} [الأحزاب: 53] يقول: إن دخولكم بيوت النبي من غير أن يؤذن لكم، وجلوسكم فيها مستأنسين للحديث بعد فراغكم من أكل الطعام الذي دعيتم له، كان يؤذي النبي، فيستحيي منكم أن يخرجكم منها إذا قعدتم فيها للحديث بعد الفراغ من الطعام، أو يمنعكم من الدخول إذا دخلتم بغير إذن مع كراهيته لذلك منكم {والله لا يستحيي من الحق} [الأحزاب: 53] أن يتبين لكم، وإن استحيا نبيكم فلم يبين لكم كراهية ذلك حياء منكم {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] يقول: وإذا سألتم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعا {فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] يقول: من وراء ستر بينكم وبينهن، ولا تدخلوا عليهن بيوتهن {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} [الأحزاب: 53] يقول تعالى ذكره: سؤالكم إياهن المتاع إذا سألتموهن ذلك من وراء حجاب أطهر لقلوبكم وقلوبهن من عوارض العين فيها التي تعرض في صدور الرجال من أمر النساء، وفي صدور النساء من أمر الرجال، وأحرى من أن لا يكون للشيطان عليكم وعليهن سبيل وقد قيل: إن سبب أمر الله النساء بالحجاب، إنما كان من أجل أن رجلا كان يأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعائشة معهما، فأصابت يدها يد الرجل، فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن ليث، عن مجاهد: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه، فأصابت يد رجل منهم يد عائشة، فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت آية الحجاب» وقيل: نزلت من أجل مسألة عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، ويعقوب، قالا: ثنا هشيم، قال: ثنا حميد الطويل، عن أنس، قال: قال عمر بن الخطاب: قلت: " يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن؟

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

. . إلى: {فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] قال: فقام القوم وضرب الحجاب " حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا أبي، عن بيان، عن أنس بن مالك، قال: " بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من نسائه، فأرسلني، فدعوت قوما إلى الطعام؛ فلما أكلوا وخرجوا، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم منطلقا قبل بيت عائشة، فرأى رجلين جالسين، فانصرف راجعا، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [الأحزاب: 53] " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا المسعودي، قال: ثنا ابن نهشل، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: أمر عمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب، فقالت زينب: يا ابن الخطاب، إنك لتغار علينا، والوحي ينزل في بيوتنا، فأنزل الله: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] حدثني محمد بن مرزوق، قال: ثنا أشهل بن حاتم، قال : ثنا ابن عون، عن عمرو بن سعد، عن أنس قال: " وكنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يمر على نسائه، قال: فأتى بامرأة عروس، ثم جاء وعندها قوم، فانطلق فقضى حاجته، واحتبس وعاد وقد خرجوا؛ قال: فدخل فأرخى بيني وبينه سترا " قال: فحدثت أبا طلحة، فقال: إن كان كما تقول: لينزلن في هذا شيء، قال: ونزلت آية الحجاب " وقال آخرون: كان ذلك في بيت أم سلمة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث} [الأحزاب: 53] قال: " كان هذا في بيت أم سلمة، قال: أكلوا، ثم أطالوا الحديث، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدخل ويخرج ويستحيي منهم، والله لا يستحيي من الحق " قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] قال: «بلغنا أنهن أمرن بالحجاب عند ذلك» وقوله: {إن ذلكم كان يؤذي النبي} [الأحزاب: 53] يقول: إن دخولكم بيوت النبي من غير أن يؤذن لكم، وجلوسكم فيها مستأنسين للحديث بعد فراغكم من أكل الطعام الذي دعيتم له، كان يؤذي النبي، فيستحيي منكم أن يخرجكم منها إذا قعدتم فيها للحديث بعد الفراغ من الطعام، أو يمنعكم من الدخول إذا دخلتم بغير إذن مع كراهيته لذلك منكم {والله لا يستحيي من الحق} [الأحزاب: 53] أن يتبين لكم، وإن استحيا نبيكم فلم يبين لكم كراهية ذلك حياء منكم {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] يقول: وإذا سألتم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعا {فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] يقول: من وراء ستر بينكم وبينهن، ولا تدخلوا عليهن بيوتهن {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} [الأحزاب: 53] يقول تعالى ذكره: سؤالكم إياهن المتاع إذا سألتموهن ذلك من وراء حجاب أطهر لقلوبكم وقلوبهن من عوارض العين فيها التي تعرض في صدور الرجال من أمر النساء، وفي صدور النساء من أمر الرجال، وأحرى من أن لا يكون للشيطان عليكم وعليهن سبيل وقد قيل: إن سبب أمر الله النساء بالحجاب، إنما كان من أجل أن رجلا كان يأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعائشة معهما، فأصابت يدها يد الرجل، فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن ليث، عن مجاهد: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه، فأصابت يد رجل منهم يد عائشة، فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت آية الحجاب» وقيل: نزلت من أجل مسألة عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، ويعقوب، قالا: ثنا هشيم، قال: ثنا حميد الطويل، عن أنس، قال: قال عمر بن الخطاب: قلت: " يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن؟

खंड V19/P167–V19/P169Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P167–V19/P169)
Orijinal Metin (AR)

قال: فنزلت آية الحجاب " 19P168 حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثني أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثني عمرو بن عبد الله بن وهب، قال: ثني يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: " إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح، وكان عمر يقول: يا رسول الله، احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناك يا سودة، حرصا أن ينزل الحجاب، قال: فأنزل الله الحجاب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: خرجت سودة لحاجتها بعدما ضرب علينا الحجاب، وكانت امرأة تفرع النساء طولا، فأبصرها عمر، فناداها: يا سودة، إنك والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، أو كيف تصنعين؟ فانكفأت فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه ليتعشى، فأخبرته بما كان، وما قال لها ، وإن في يده لعرقا، فأوحي إليه، ثم رفع عنه، وإن العرق لفي يده، فقال: «لقد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن» حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا همام، قال: ثنا عطاء بن السائب، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: " أمر عمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب، فقالت زينب: يا ابن الخطاب، إنك لتغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا؟ فأنزل الله: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] " حدثني أبو أيوب النهراني سليمان بن عبد الحميد، قال: ثنا يزيد بن عبد ربه، قال: ثني ابن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة " أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح؛ وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناك يا سودة، حرصا على أن ينزل الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الله الحجاب، قال الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا} [الأحزاب: 53] . . الآية " وقوله: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله} [الأحزاب: 53] يقول تعالى ذكره: وما ينبغي لكم أن تؤذوا رسول الله، وما يصلح ذلك لكم {ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} [الأحزاب: 53] يقول: وما ينبغي لكم أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا لأنهن أمهاتكم، ولا يحل للرجل أن يتزوج أمه وذكر أن ذلك نزل في رجل كان يدخل قبل الحجاب، قال: لئن مات محمد لأتزوجن امرأة من نسائه سماها، فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك 19P170 : {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} [الأحزاب: 53] ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما} [الأحزاب: 53] قال: " ربما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل يقول: لو أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي تزوجت فلانة من بعده، قال: فكان ذلك يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل القرآن: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله} [الأحزاب: 53] . .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فنزلت آية الحجاب " 19P168 حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثني أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثني عمرو بن عبد الله بن وهب، قال: ثني يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: " إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح، وكان عمر يقول: يا رسول الله، احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناك يا سودة، حرصا أن ينزل الحجاب، قال: فأنزل الله الحجاب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: خرجت سودة لحاجتها بعدما ضرب علينا الحجاب، وكانت امرأة تفرع النساء طولا، فأبصرها عمر، فناداها: يا سودة، إنك والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، أو كيف تصنعين؟ فانكفأت فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه ليتعشى، فأخبرته بما كان، وما قال لها ، وإن في يده لعرقا، فأوحي إليه، ثم رفع عنه، وإن العرق لفي يده، فقال: «لقد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن» حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا همام، قال: ثنا عطاء بن السائب، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: " أمر عمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب، فقالت زينب: يا ابن الخطاب، إنك لتغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا؟ فأنزل الله: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53] " حدثني أبو أيوب النهراني سليمان بن عبد الحميد، قال: ثنا يزيد بن عبد ربه، قال: ثني ابن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة " أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح؛ وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناك يا سودة، حرصا على أن ينزل الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الله الحجاب، قال الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا} [الأحزاب: 53] . . الآية " وقوله: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله} [الأحزاب: 53] يقول تعالى ذكره: وما ينبغي لكم أن تؤذوا رسول الله، وما يصلح ذلك لكم {ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} [الأحزاب: 53] يقول: وما ينبغي لكم أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا لأنهن أمهاتكم، ولا يحل للرجل أن يتزوج أمه وذكر أن ذلك نزل في رجل كان يدخل قبل الحجاب، قال: لئن مات محمد لأتزوجن امرأة من نسائه سماها، فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك 19P170 : {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} [الأحزاب: 53] ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما} [الأحزاب: 53] قال: " ربما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل يقول: لو أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي تزوجت فلانة من بعده، قال: فكان ذلك يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل القرآن: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله} [الأحزاب: 53] . .

खंड V19/P169–V19/P170Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P169–V19/P170)
Orijinal Metin (AR)

الآية " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم مات، وقد ملك قيلة بنت الأشعث، فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بعد ذلك، فشق على أبي بكر مشقة شديدة، فقال له عمر: يا خليفة رسول الله إنها ليست من نسائه إنها لم يخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحجبها، وقد برأها منه بالردة التي ارتدت مع قومها، فاطمأن أبو بكر وسكن " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وقد ملك بنت الأشعث بن قيس، ولم يجامعها، ذكر نحوه وقوله: {إن ذلكم كان عند الله عظيما} [الأحزاب: 53] يقول: إن أذاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكاحكم أزواجه من بعده عند الله عظيم من الإثم 19P170

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الآية " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم مات، وقد ملك قيلة بنت الأشعث، فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بعد ذلك، فشق على أبي بكر مشقة شديدة، فقال له عمر: يا خليفة رسول الله إنها ليست من نسائه إنها لم يخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحجبها، وقد برأها منه بالردة التي ارتدت مع قومها، فاطمأن أبو بكر وسكن " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وقد ملك بنت الأشعث بن قيس، ولم يجامعها، ذكر نحوه وقوله: {إن ذلكم كان عند الله عظيما} [الأحزاب: 53] يقول: إن أذاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكاحكم أزواجه من بعده عند الله عظيم من الإثم 19P170

खंड V19/P170Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P170)
Orijinal Metin (AR)

[الأحزاب: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما} [الأحزاب: 54] يقول تعالى ذكره: إن تظهروا بألسنتكم شيئا أيها الناس من مراقبة النساء، أو غير ذلك مما نهاكم عنه أو أذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقول: لأتزوجن زوجته بعد وفاته، {أو تخفوه} [البقرة: 284] يقول: أو تخفوا ذلك في أنفسكم، فإن الله كان بكل شيء عليما، يقول: فإن الله بكل ذلك وبغيره من أموركم وأمور غيركم، عليم لا يخفى عليه شيء، وهو يجازيكم على جميع ذلك 19P171

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأحزاب: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما} [الأحزاب: 54] يقول تعالى ذكره: إن تظهروا بألسنتكم شيئا أيها الناس من مراقبة النساء، أو غير ذلك مما نهاكم عنه أو أذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقول: لأتزوجن زوجته بعد وفاته، {أو تخفوه} [البقرة: 284] يقول: أو تخفوا ذلك في أنفسكم، فإن الله كان بكل شيء عليما، يقول: فإن الله بكل ذلك وبغيره من أموركم وأمور غيركم، عليم لا يخفى عليه شيء، وهو يجازيكم على جميع ذلك 19P171

%0
10 खंड

सवाल-जवाब