खंड V20/P185–V20/P187Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P185–V20/P187)
Orijinal Metin (AR)[الزمر: 19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد} [الزمر: 19_20] يعني تعالى ذكره بقوله: {أفمن حق عليه كلمة العذاب} [الزمر: 19]: أفمن وجبت عليه كلمة العذاب في سابق علم ربك يا محمد بكفره به كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفمن حق عليه كلمة العذاب} [الزمر: 19] «بكفره» وقوله: {أفأنت تنقذ من في النار} [الزمر: 19] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أفأنت تنقذ يا محمد من هو في النار من حق عليه كلمة العذاب، فأنت تنقذه؛ فاستغنى بقوله: {تنقذ من في النار} [الزمر: 19] عن هذا وكان بعض نحويي الكوفة يقول: هذا مما يراد به استفهام واحد، فيسبق الاستفهام إلى غير موضعه، فيرد الاستفهام إلى موضعه الذي هو له وإنما المعنى والله أعلم: أفأنت تنقذ من في النار من حقت عليه كلمة العذاب، قال: ومثله من غير الاستفهام: {أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون} [المؤمنون: 35] فردد أنكم مرتين والمعنى والله أعلم: أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم؛ ومثله قوله: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب} [آل عمران: 188] وكان بعضهم يستخطئ القول الذي حكيناه عن البصريين، ويقول: لا تكون في قوله: {أفأنت تنقذ من في النار} [الزمر: 19] كناية عمن تقدم، لا يقال: القوم ضربت من قام، يقول: المعنى: ألتجرئة أفأنت تنقذ من في النار منهم وإنما معنى الكلمة: أفأنت تهدي يا محمد من قد سبق له في علم الله أنه من أهل النار إلى الإيمان، فتنقذه من النار بالإيمان؟ لست على ذلك بقادر وقوله: {لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية} [الزمر: 20] يقول تعالى ذكره: لكن الذين اتقوا ربهم بأداء فرائضه واجتناب محارمه، لهم في الجنة غرف من فوقها غرف مبنية علالي بعضها فوق بعض {تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يقول تعالى ذكره: تجري من تحت أشجار جناتها الأنهار وقوله: {وعد الله} [النساء: 95] يقول جل ثناؤه: وعدنا هذه الغرف التي من فوقها غرف مبنية في الجنة، هؤلاء المتقين {لا يخلف الله الميعاد} [الزمر: 20] يقول جل ثناؤه: والله لا يخلفهم وعده، ولكنه يوفي بوعده 20P187
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الزمر: 19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد} [الزمر: 19_20] يعني تعالى ذكره بقوله: {أفمن حق عليه كلمة العذاب} [الزمر: 19]: أفمن وجبت عليه كلمة العذاب في سابق علم ربك يا محمد بكفره به كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفمن حق عليه كلمة العذاب} [الزمر: 19] «بكفره» وقوله: {أفأنت تنقذ من في النار} [الزمر: 19] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أفأنت تنقذ يا محمد من هو في النار من حق عليه كلمة العذاب، فأنت تنقذه؛ فاستغنى بقوله: {تنقذ من في النار} [الزمر: 19] عن هذا وكان بعض نحويي الكوفة يقول: هذا مما يراد به استفهام واحد، فيسبق الاستفهام إلى غير موضعه، فيرد الاستفهام إلى موضعه الذي هو له وإنما المعنى والله أعلم: أفأنت تنقذ من في النار من حقت عليه كلمة العذاب، قال: ومثله من غير الاستفهام: {أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون} [المؤمنون: 35] فردد أنكم مرتين والمعنى والله أعلم: أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم؛ ومثله قوله: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب} [آل عمران: 188] وكان بعضهم يستخطئ القول الذي حكيناه عن البصريين، ويقول: لا تكون في قوله: {أفأنت تنقذ من في النار} [الزمر: 19] كناية عمن تقدم، لا يقال: القوم ضربت من قام، يقول: المعنى: ألتجرئة أفأنت تنقذ من في النار منهم وإنما معنى الكلمة: أفأنت تهدي يا محمد من قد سبق له في علم الله أنه من أهل النار إلى الإيمان، فتنقذه من النار بالإيمان؟ لست على ذلك بقادر وقوله: {لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية} [الزمر: 20] يقول تعالى ذكره: لكن الذين اتقوا ربهم بأداء فرائضه واجتناب محارمه، لهم في الجنة غرف من فوقها غرف مبنية علالي بعضها فوق بعض {تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يقول تعالى ذكره: تجري من تحت أشجار جناتها الأنهار وقوله: {وعد الله} [النساء: 95] يقول جل ثناؤه: وعدنا هذه الغرف التي من فوقها غرف مبنية في الجنة، هؤلاء المتقين {لا يخلف الله الميعاد} [الزمر: 20] يقول جل ثناؤه: والله لا يخلفهم وعده، ولكنه يوفي بوعده 20P187
खंड V20/P187–V20/P190Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P187–V20/P190)
Orijinal Metin (AR)[الزمر: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب} [الزمر: 21] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ألم تر} [البقرة: 243] يا محمد {أن الله أنزل من السماء ماء} [الحج: 63] وهو المطر {فسلكه ينابيع في الأرض} [الزمر: 21] يقول: فأجراه عيونا في الأرض؛ واحدها ينبوع، وهو ما جاش من الأرض وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي، في قوله: {فسلكه ينابيع في الأرض} [الزمر: 21] قال: «كل ندى وماء في الأرض من السماء نزل» قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الحسن بن مسلم بن بيان، قال: " ثم أنبت بذلك الماء الذي أنزله من السماء فجعله في الأرض عيونا زرعا {مختلفا ألوانه} [النحل: 13] يعني: «أنواعا مختلفة من بين حنطة وشعير وسمسم وأرز، ونحو ذلك من الأنواع المختلفة» {ثم يهيج فتراه مصفرا} [الزمر: 21] يقول: " ثم ييبس ذلك الزرع من بعد خضرته، يقال للأرض إذا يبس ما فيها من الخضر وذوي: هاجت الأرض، وهاج الزرع " وقوله: {فتراه مصفرا} [الزمر: 21] يقول: فتراه من بعد خضرته ورطوبته قد يبس فصار أصفر، وكذلك الزرع إذا يبس اصفر {ثم يجعله حطاما} [الزمر: 21] والحطام: فتات التبن والحشيش، يقول: ثم يجعل ذلك الزرع بعدما صار يابسا فتاتا متكسرا وقوله: {إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب} [الزمر: 21] يقول تعالى ذكره: إن في فعل الله ذلك كالذي وصف لذكرى وموعظة لأهل العقول والحجا يتذكرون به، فيعلمون أن من فعل ذلك فلن يتعذر عليه إحداث ما شاء من الأشياء، وإنشاء ما أراد من الأجسام والأعراض، وإحياء من هلك من خلقه من بعد مماته وإعادته من بعد فنائه، كهيئته قبل فنائه، كالذي فعل بالأرض التي أنزل عليها من بعد موتها الماء، فأنبت بها الزرع المختلف الألوان بقدرته 20P189 [الزمر: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين} [الزمر: 22] يقول تعالى ذكره: أفمن فسح الله قلبه لمعرفته، والإقرار بوحدانيته، والإذعان لربوبيته، والخضوع لطاعته {فهو على نور من ربه} [الزمر: 22] يقول: فهو على بصيرة مما هو عليه ويقين، بتنوير الحق في قلبه، فهو لذلك لأمر الله متبع، وعما نهاه عنه منته فيما يرضيه، كمن أقسى الله قلبه، وأخلاه من ذكره، وضيقه عن استماع الحق، واتباع الهدى، والعمل بالصواب؟ وترك ذكر الذي أقسى الله قلبه، وجواب الاستفهام اجتزاء بمعرفة السامعين المراد من الكلام، إذ ذكر أحد الصنفين، وجعل مكان ذكر الصنف الآخر الخبر عنه بقوله: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله} [الزمر: 22] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه} [الزمر: 22] " يعني: كتاب الله، هو المؤمن به يأخذ، 20P190 وإليه ينتهي " حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {أفمن شرح الله صدره للإسلام} [الزمر: 22] قال: " وسع صدره للإسلام، والنور: «الهدى» حدثت عن ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد، {أفمن شرح الله صدره للإسلام} [الزمر: 22] قال: «ليس المنشرح صدره مثل القاسي قلبه» قوله: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله} [الزمر: 22] يقول تعالى ذكره: فويل للذين جفت قلوبهم ونأت عن ذكر الله وأعرضت، يعني: عن القرآن الذي أنزله تعالى ذكره، مذكرا به عباده، فلم يؤمن به، ولم يصدق بما فيه وقيل: {من ذكر الله} [الزمر: 22] والمعنى: عن ذكر الله، فوضعت من مكان عن، كما يقال في الكلام: أتخمت من طعام أكلته، وعن طعام أكلته بمعنى واحد وقوله: {أولئك في ضلال مبين} [الزمر: 22] يقول تعالى ذكره: هؤلاء القاسية قلوبهم من ذكر الله في ضلال مبين، لمن تأمله وتدبره بفهم أنه في ضلال عن الحق جائر 20P190
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الزمر: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب} [الزمر: 21] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ألم تر} [البقرة: 243] يا محمد {أن الله أنزل من السماء ماء} [الحج: 63] وهو المطر {فسلكه ينابيع في الأرض} [الزمر: 21] يقول: فأجراه عيونا في الأرض؛ واحدها ينبوع، وهو ما جاش من الأرض وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي، في قوله: {فسلكه ينابيع في الأرض} [الزمر: 21] قال: «كل ندى وماء في الأرض من السماء نزل» قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الحسن بن مسلم بن بيان، قال: " ثم أنبت بذلك الماء الذي أنزله من السماء فجعله في الأرض عيونا زرعا {مختلفا ألوانه} [النحل: 13] يعني: «أنواعا مختلفة من بين حنطة وشعير وسمسم وأرز، ونحو ذلك من الأنواع المختلفة» {ثم يهيج فتراه مصفرا} [الزمر: 21] يقول: " ثم ييبس ذلك الزرع من بعد خضرته، يقال للأرض إذا يبس ما فيها من الخضر وذوي: هاجت الأرض، وهاج الزرع " وقوله: {فتراه مصفرا} [الزمر: 21] يقول: فتراه من بعد خضرته ورطوبته قد يبس فصار أصفر، وكذلك الزرع إذا يبس اصفر {ثم يجعله حطاما} [الزمر: 21] والحطام: فتات التبن والحشيش، يقول: ثم يجعل ذلك الزرع بعدما صار يابسا فتاتا متكسرا وقوله: {إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب} [الزمر: 21] يقول تعالى ذكره: إن في فعل الله ذلك كالذي وصف لذكرى وموعظة لأهل العقول والحجا يتذكرون به، فيعلمون أن من فعل ذلك فلن يتعذر عليه إحداث ما شاء من الأشياء، وإنشاء ما أراد من الأجسام والأعراض، وإحياء من هلك من خلقه من بعد مماته وإعادته من بعد فنائه، كهيئته قبل فنائه، كالذي فعل بالأرض التي أنزل عليها من بعد موتها الماء، فأنبت بها الزرع المختلف الألوان بقدرته 20P189 [الزمر: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين} [الزمر: 22] يقول تعالى ذكره: أفمن فسح الله قلبه لمعرفته، والإقرار بوحدانيته، والإذعان لربوبيته، والخضوع لطاعته {فهو على نور من ربه} [الزمر: 22] يقول: فهو على بصيرة مما هو عليه ويقين، بتنوير الحق في قلبه، فهو لذلك لأمر الله متبع، وعما نهاه عنه منته فيما يرضيه، كمن أقسى الله قلبه، وأخلاه من ذكره، وضيقه عن استماع الحق، واتباع الهدى، والعمل بالصواب؟ وترك ذكر الذي أقسى الله قلبه، وجواب الاستفهام اجتزاء بمعرفة السامعين المراد من الكلام، إذ ذكر أحد الصنفين، وجعل مكان ذكر الصنف الآخر الخبر عنه بقوله: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله} [الزمر: 22] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه} [الزمر: 22] " يعني: كتاب الله، هو المؤمن به يأخذ، 20P190 وإليه ينتهي " حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {أفمن شرح الله صدره للإسلام} [الزمر: 22] قال: " وسع صدره للإسلام، والنور: «الهدى» حدثت عن ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد، {أفمن شرح الله صدره للإسلام} [الزمر: 22] قال: «ليس المنشرح صدره مثل القاسي قلبه» قوله: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله} [الزمر: 22] يقول تعالى ذكره: فويل للذين جفت قلوبهم ونأت عن ذكر الله وأعرضت، يعني: عن القرآن الذي أنزله تعالى ذكره، مذكرا به عباده، فلم يؤمن به، ولم يصدق بما فيه وقيل: {من ذكر الله} [الزمر: 22] والمعنى: عن ذكر الله، فوضعت من مكان عن، كما يقال في الكلام: أتخمت من طعام أكلته، وعن طعام أكلته بمعنى واحد وقوله: {أولئك في ضلال مبين} [الزمر: 22] يقول تعالى ذكره: هؤلاء القاسية قلوبهم من ذكر الله في ضلال مبين، لمن تأمله وتدبره بفهم أنه في ضلال عن الحق جائر 20P190
खंड V20/P190–V20/P192Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P190–V20/P192)
Orijinal Metin (AR)[الزمر: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد} [الزمر: 23] يقول تعالى ذكره: {الله نزل أحسن الحديث كتابا} [الزمر: 23] يعني به القرآن {متشابها} [البقرة: 25] يقول: يشبه بعضه بعضا، لا اختلاف فيه، ولا تضاد كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها} [الزمر: 23] «الآية تشبه الآية، والحرف يشبه الحرف» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {كتابا متشابها} [الزمر: 23] قال: " المتشابه: يشبه بعضه بعضا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {كتابا متشابها} [الزمر: 23] قال: «يشبه بعضه بعضا، ويصدق بعضه بعضا، ويدل بعضه على بعض» وقوله: {مثاني} [الزمر: 23] يقول: تثنى فيه الأنباء والأخبار والقضاء والأحكام والحجج وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني} [الزمر: 23] قال: «ثنى الله فيه القضاء، تكون السورة فيها الآية في سورة أخرى آية تشبهها، وسئل عنها عكرمة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كتابا متشابها مثاني} [الزمر: 23] قال: «في القرآن كله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {مثاني} [الزمر: 23] قال: «ثنى الله فيه الفرائض، والقضاء، والحدود» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مثاني} [الزمر: 23] قال: «كتاب الله مثاني، ثنى فيه الأمر مرارا » حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {مثاني} [الزمر: 23] قال: «كتاب الله مثاني، ثنى فيه الأمر مرارا» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {مثاني} [الزمر: 23] «ثنى في غير مكان» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {مثاني} [الزمر: 23] «مردد، ردد موسى في القرآن وصالح وهود والأنبياء في أمكنة كثيرة» وقوله: {تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم} [الزمر: 23] يقول تعالى ذكره: تقشعر من سماعه إذا تلي عليهم جلود الذين يخافون ربهم {ثم تلين جلودهم 20P193 وقلوبهم إلى ذكر الله} [الزمر: 23] يعني إلى العمل بما في كتاب الله، والتصديق به وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أن أصحابه سألوه الحديث ذكر الرواية بذلك: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا حكام بن سلم، عن أيوب بن موسى، عن عمرو الملئي، عن ابن عباس، قالوا: يا رسول الله لو حدثتنا؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الزمر: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد} [الزمر: 23] يقول تعالى ذكره: {الله نزل أحسن الحديث كتابا} [الزمر: 23] يعني به القرآن {متشابها} [البقرة: 25] يقول: يشبه بعضه بعضا، لا اختلاف فيه، ولا تضاد كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها} [الزمر: 23] «الآية تشبه الآية، والحرف يشبه الحرف» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {كتابا متشابها} [الزمر: 23] قال: " المتشابه: يشبه بعضه بعضا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {كتابا متشابها} [الزمر: 23] قال: «يشبه بعضه بعضا، ويصدق بعضه بعضا، ويدل بعضه على بعض» وقوله: {مثاني} [الزمر: 23] يقول: تثنى فيه الأنباء والأخبار والقضاء والأحكام والحجج وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني} [الزمر: 23] قال: «ثنى الله فيه القضاء، تكون السورة فيها الآية في سورة أخرى آية تشبهها، وسئل عنها عكرمة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كتابا متشابها مثاني} [الزمر: 23] قال: «في القرآن كله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {مثاني} [الزمر: 23] قال: «ثنى الله فيه الفرائض، والقضاء، والحدود» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مثاني} [الزمر: 23] قال: «كتاب الله مثاني، ثنى فيه الأمر مرارا » حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {مثاني} [الزمر: 23] قال: «كتاب الله مثاني، ثنى فيه الأمر مرارا» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {مثاني} [الزمر: 23] «ثنى في غير مكان» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {مثاني} [الزمر: 23] «مردد، ردد موسى في القرآن وصالح وهود والأنبياء في أمكنة كثيرة» وقوله: {تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم} [الزمر: 23] يقول تعالى ذكره: تقشعر من سماعه إذا تلي عليهم جلود الذين يخافون ربهم {ثم تلين جلودهم 20P193 وقلوبهم إلى ذكر الله} [الزمر: 23] يعني إلى العمل بما في كتاب الله، والتصديق به وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أن أصحابه سألوه الحديث ذكر الرواية بذلك: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا حكام بن سلم، عن أيوب بن موسى، عن عمرو الملئي، عن ابن عباس، قالوا: يا رسول الله لو حدثتنا؟
खंड V20/P192–V20/P193Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P192–V20/P193)
Orijinal Metin (AR)قال: " فنزلت: {الله نزل أحسن الحديث} [الزمر: 23] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أيوب بن سيار أبي عبد الرحمن، عن عمرو بن قيس، قال: قالوا: يا نبي الله، فذكر مثله {ذلك هدى الله يهدي به من يشاء} [الأنعام: 88] يقول تعالى ذكره: هذا الذي يصيب هؤلاء القوم الذين وصفت صفتهم عند سماعهم القرآن من اقشعرار جلودهم، ثم لينها ولين قلوبهم إلى ذكر الله من بعد ذلك، {هدى الله} [البقرة: 120] يعني: توفيق الله إياهم وفقهم له {يهدي به من يشاء} [الأنعام: 88] يقول: يهدي تبارك وتعالى بالقرآن من يشاء من عباده وقد يتوجه معنى قوله: {ذلك هدى} [الزمر: 23] إلى أن يكون ذلك من ذكر القرآن، فيكون معنى الكلام: هذا القرآن بيان الله يهدي به من يشاء، يوفق للإيمان به من يشاء وقوله: {ومن يضلل الله فما له من هاد} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: ومن يخذله 20P194 الله عن الإيمان بهذا القرآن والتصديق بما فيه، فيضله عنه، فما له من هاد ؛ يقول: فما له من موفق له، ومسدد يسدده في اتباعه 20P193
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: " فنزلت: {الله نزل أحسن الحديث} [الزمر: 23] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أيوب بن سيار أبي عبد الرحمن، عن عمرو بن قيس، قال: قالوا: يا نبي الله، فذكر مثله {ذلك هدى الله يهدي به من يشاء} [الأنعام: 88] يقول تعالى ذكره: هذا الذي يصيب هؤلاء القوم الذين وصفت صفتهم عند سماعهم القرآن من اقشعرار جلودهم، ثم لينها ولين قلوبهم إلى ذكر الله من بعد ذلك، {هدى الله} [البقرة: 120] يعني: توفيق الله إياهم وفقهم له {يهدي به من يشاء} [الأنعام: 88] يقول: يهدي تبارك وتعالى بالقرآن من يشاء من عباده وقد يتوجه معنى قوله: {ذلك هدى} [الزمر: 23] إلى أن يكون ذلك من ذكر القرآن، فيكون معنى الكلام: هذا القرآن بيان الله يهدي به من يشاء، يوفق للإيمان به من يشاء وقوله: {ومن يضلل الله فما له من هاد} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: ومن يخذله 20P194 الله عن الإيمان بهذا القرآن والتصديق بما فيه، فيضله عنه، فما له من هاد ؛ يقول: فما له من موفق له، ومسدد يسدده في اتباعه 20P193
खंड V20/P193–V20/P196Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P193–V20/P196)
Orijinal Metin (AR)[الزمر: 24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} [الزمر: 24_25] اختلف أهل التأويل في صفة اتقاء هذا الضال بوجهه سوء العذاب، فقال بعضهم: هو أن يرمى به في جهنم مكبوبا على وجهه، فذلك اتقاؤه إياه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب} [الزمر: 24] قال: «يخر على وجهه في النار» يقول: هو مثل {أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة} [فصلت: 40] وقال آخرون: هو أن ينطلق به إلى النار مكتوفا، ثم يرمى به فيها، فأول ما تمس النار وجهه؛ وهذا قول يذكر عن ابن عباس من وجه كرهت أن أذكره لضعف سنده؛ وهذا أيضا مما ترك جوابه استغناء بدلالة ما ذكر من الكلام عليه عنه ومعنى الكلام: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة خير، أم من ينعم في الجنان؟ وقوله: {وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون} [الزمر: 24] يقول: ويقال 20P195 يومئذ للظالمين أنفسهم بإكسابهم إياها سخط الله ذوقوا اليوم أيها القوم وبال ما كنتم في الدنيا تكسبون من معاصي الله وقوله: {كذب الذين من قبلهم} [الأنعام: 148] يقول تعالى ذكره: كذب الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأمم الذين مضوا في الدهور الخالية رسلهم {فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} [الزمر: 25] يقول: فجاءهم عذاب الله من الموضع الذي لا يشعرون: أي لا يعلمون بمجيئه منه 20P195 [الزمر: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون} [الزمر: 26] يقول تعالى ذكره: فعجل الله لهؤلاء الأمم الذين كذبوا رسلهم الهوان في الدنيا، والعذاب قبل الآخرة، ولم ينظرهم إذ عتوا عن أمر ربهم {ولعذاب الآخرة أكبر} [الزمر: 26] يقول: ولعذاب الله إياهم في الآخرة إذا أدخلهم النار، فعذبهم بها، أكبر من العذاب الذي عذبهم به في الدنيا، لو كانوا يعلمون؛ يقول: لو علم هؤلاء المشركون من قريش ذلك 20P195 [الزمر: 27_28] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون} [الزمر: 27_28] يقول تعالى ذكره: ولقد مثلنا لهؤلاء المشركين بالله من كل مثل من أمثال القرون للأمم الخالية، تخويفا منا لهم وتحذيرا {لعلهم يتذكرون} [البقرة: 221] يقول: ليتذكروا فينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله وقوله: {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] يقول تعالى ذكره: لقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل قرآنا عربيا {غير ذي عوج} [الزمر: 28] يعني: ذي لبس كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {قرآنا عربيا غير ذي عوج} [الزمر: 28] : «غير ذي لبس» ونصب قوله: {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] على الحال من قوله: هذا القرآن، لأن القرآن معرفة، وقوله {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] نكرة وقوله: {لعلهم يتقون} [البقرة: 187] يقول: جعلنا قرآنا عربيا إذ كانوا عربا، ليفهموا ما فيه من المواعظ، حتى يتقوا ما حذرهم الله فيه من بأسه وسطوته، فينيبوا إلى عبادته وإفراد الألوهة له، ويتبرؤوا من الأنداد والآلهة 20P196
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الزمر: 24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} [الزمر: 24_25] اختلف أهل التأويل في صفة اتقاء هذا الضال بوجهه سوء العذاب، فقال بعضهم: هو أن يرمى به في جهنم مكبوبا على وجهه، فذلك اتقاؤه إياه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب} [الزمر: 24] قال: «يخر على وجهه في النار» يقول: هو مثل {أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة} [فصلت: 40] وقال آخرون: هو أن ينطلق به إلى النار مكتوفا، ثم يرمى به فيها، فأول ما تمس النار وجهه؛ وهذا قول يذكر عن ابن عباس من وجه كرهت أن أذكره لضعف سنده؛ وهذا أيضا مما ترك جوابه استغناء بدلالة ما ذكر من الكلام عليه عنه ومعنى الكلام: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة خير، أم من ينعم في الجنان؟ وقوله: {وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون} [الزمر: 24] يقول: ويقال 20P195 يومئذ للظالمين أنفسهم بإكسابهم إياها سخط الله ذوقوا اليوم أيها القوم وبال ما كنتم في الدنيا تكسبون من معاصي الله وقوله: {كذب الذين من قبلهم} [الأنعام: 148] يقول تعالى ذكره: كذب الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأمم الذين مضوا في الدهور الخالية رسلهم {فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} [الزمر: 25] يقول: فجاءهم عذاب الله من الموضع الذي لا يشعرون: أي لا يعلمون بمجيئه منه 20P195 [الزمر: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون} [الزمر: 26] يقول تعالى ذكره: فعجل الله لهؤلاء الأمم الذين كذبوا رسلهم الهوان في الدنيا، والعذاب قبل الآخرة، ولم ينظرهم إذ عتوا عن أمر ربهم {ولعذاب الآخرة أكبر} [الزمر: 26] يقول: ولعذاب الله إياهم في الآخرة إذا أدخلهم النار، فعذبهم بها، أكبر من العذاب الذي عذبهم به في الدنيا، لو كانوا يعلمون؛ يقول: لو علم هؤلاء المشركون من قريش ذلك 20P195 [الزمر: 27_28] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون} [الزمر: 27_28] يقول تعالى ذكره: ولقد مثلنا لهؤلاء المشركين بالله من كل مثل من أمثال القرون للأمم الخالية، تخويفا منا لهم وتحذيرا {لعلهم يتذكرون} [البقرة: 221] يقول: ليتذكروا فينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله وقوله: {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] يقول تعالى ذكره: لقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل قرآنا عربيا {غير ذي عوج} [الزمر: 28] يعني: ذي لبس كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {قرآنا عربيا غير ذي عوج} [الزمر: 28] : «غير ذي لبس» ونصب قوله: {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] على الحال من قوله: هذا القرآن، لأن القرآن معرفة، وقوله {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] نكرة وقوله: {لعلهم يتقون} [البقرة: 187] يقول: جعلنا قرآنا عربيا إذ كانوا عربا، ليفهموا ما فيه من المواعظ، حتى يتقوا ما حذرهم الله فيه من بأسه وسطوته، فينيبوا إلى عبادته وإفراد الألوهة له، ويتبرؤوا من الأنداد والآلهة 20P196
खंड V20/P196–V20/P199Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P196–V20/P199)
Orijinal Metin (AR)[الزمر: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} [الزمر: 29] يقول تعالى ذكره: مثل الله مثلا للكافر بالله الذي يعبد آلهة شتى، ويطيع جماعة من الشياطين، والمؤمن الذي لا يعبد إلا الله الواحد، يقول تعالى ذكره: ضرب الله مثلا لهذا الكافر رجلا فيه شركاء يقول: هو بين جماعة مالكين متشاكسين، يعني مختلفين متنازعين، سيئة أخلاقهم، من قولهم: رجل شكس: إذا كان سيئ الخلق، وكل واحد منهم يستخدمه بقدر نصيبه وملكه فيه، ورجلا سلما لرجل، يقول: ورجلا خلوصا لرجل يعني المؤمن الموحد الذي أخلص عبادته لله، لا يعبد غيره ولا يدين لشيء سواه بالربوبية واختلفت القراء في قراءة قوله: {ورجلا سلما} [الزمر: 29] فقرأ ذلك بعض قراء أهل مكة والبصرة: (ورجلا سالما) وتأولوه بمعنى: رجلا خالصا لرجل، وقد روي ذلك أيضا عن ابن عباس حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن جرير بن حازم، عن حميد، عن مجاهد، عن ابن عباس، " أنه قرأها: «سالما لرجل» يعني بالألف، وقال: «ليس فيه لأحد شيء» وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة: {ورجلا سلما لرجل} [الزمر: 29] بمعنى: صلحا والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب؛ وذلك أن السلم مصدر من قول القائل: سلم فلان لله سلما بمعنى: خلص له خلوصا، تقول العرب: ربح فلان في تجارته ربحا وربحا، وسلم سلما وسلما وسلامة، وأن السالم من صفة الرجل، وسلم مصدر من ذلك وأما الذي توهمه من رغب من قراءة ذلك سلما من أن معناه صلحا، فلا وجه للصلح في هذا الموضع، لأن الذي تقدم من صفة الآخر، إنما تقدم بالخبر عن اشتراك جماعة فيه دون الخبر عن حربه بشيء من الأشياء، فالواجب أن يكون الخبر عن مخالفة بخلوصه لواحد لا شريك له، ولا موضع للخبر عن الحرب والصلح في هذا الموضع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سالما لرجل) قال: «هذا مثل إله الباطل وإله الحق» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون} [الزمر: 29] قال: " هذا المشرك تتنازعه الشياطين، لا يقر به بعضهم لبعض ورجلا سالما لرجل قال: هو المؤمن أخلص الدعوة والعبادة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون} [الزمر: 29] إلى قوله: {بل أكثرهم لا يعلمون} [الزمر: 29] قال: " الشركاء المتشاكسون: الرجل الذي يعبد آلهة شتى كل قوم يعبدون إلها يرضونه ويكفرون بما سواه من الآلهة، فضرب الله هذا المثل لهم، وضرب لنفسه مثلا، يقول: رجلا سلما لرجل يقول: يعبدون إلها واحدا لا يختلفون فيه " حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون} [الزمر: 29] قال: «مثل لأوثانهم التي كانوا يعبدون» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل} [الزمر: 29] قال: " أرأيت الرجل الذي فيه شركاء متشاكسون كلهم سيئ الخلق، ليس منهم واحد إلا تلقاه آخذا بطرف من مال لاستخدامه أسواؤهم، والذي لا يملكه إلا واحد، فإنما هذا مثل ضربه الله لهؤلاء الذين يعبدون الآلهة، وجعلوا لها في أعناقهم حقوقا، فضربه الله مثلا لهم، وللذي يعبده وحده {هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} [الزمر: 29] وفي قوله: «ورجلا سالما لرجل» يقول: ليس معه شرك " وقوله: {هل يستويان مثلا} [هود: 24] يقول تعالى ذكره: هل يستوي مثل هذا الذي يخدم جماعة شركاء سيئة أخلاقهم مختلفة فيه لخدمته مع منازعته شركاءه فيه والذي يخدم واحدا لا ينازعه فيه منازع إذا أطاعه عرف له موضع طاعته وأكرمه، وإذا أخطأ صفح له عن خطئه، يقول: فأي هذين أحسن حالا وأروح جسما وأقل تعبا ونصبا؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الزمر: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} [الزمر: 29] يقول تعالى ذكره: مثل الله مثلا للكافر بالله الذي يعبد آلهة شتى، ويطيع جماعة من الشياطين، والمؤمن الذي لا يعبد إلا الله الواحد، يقول تعالى ذكره: ضرب الله مثلا لهذا الكافر رجلا فيه شركاء يقول: هو بين جماعة مالكين متشاكسين، يعني مختلفين متنازعين، سيئة أخلاقهم، من قولهم: رجل شكس: إذا كان سيئ الخلق، وكل واحد منهم يستخدمه بقدر نصيبه وملكه فيه، ورجلا سلما لرجل، يقول: ورجلا خلوصا لرجل يعني المؤمن الموحد الذي أخلص عبادته لله، لا يعبد غيره ولا يدين لشيء سواه بالربوبية واختلفت القراء في قراءة قوله: {ورجلا سلما} [الزمر: 29] فقرأ ذلك بعض قراء أهل مكة والبصرة: (ورجلا سالما) وتأولوه بمعنى: رجلا خالصا لرجل، وقد روي ذلك أيضا عن ابن عباس حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن جرير بن حازم، عن حميد، عن مجاهد، عن ابن عباس، " أنه قرأها: «سالما لرجل» يعني بالألف، وقال: «ليس فيه لأحد شيء» وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة: {ورجلا سلما لرجل} [الزمر: 29] بمعنى: صلحا والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب؛ وذلك أن السلم مصدر من قول القائل: سلم فلان لله سلما بمعنى: خلص له خلوصا، تقول العرب: ربح فلان في تجارته ربحا وربحا، وسلم سلما وسلما وسلامة، وأن السالم من صفة الرجل، وسلم مصدر من ذلك وأما الذي توهمه من رغب من قراءة ذلك سلما من أن معناه صلحا، فلا وجه للصلح في هذا الموضع، لأن الذي تقدم من صفة الآخر، إنما تقدم بالخبر عن اشتراك جماعة فيه دون الخبر عن حربه بشيء من الأشياء، فالواجب أن يكون الخبر عن مخالفة بخلوصه لواحد لا شريك له، ولا موضع للخبر عن الحرب والصلح في هذا الموضع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سالما لرجل) قال: «هذا مثل إله الباطل وإله الحق» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون} [الزمر: 29] قال: " هذا المشرك تتنازعه الشياطين، لا يقر به بعضهم لبعض ورجلا سالما لرجل قال: هو المؤمن أخلص الدعوة والعبادة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون} [الزمر: 29] إلى قوله: {بل أكثرهم لا يعلمون} [الزمر: 29] قال: " الشركاء المتشاكسون: الرجل الذي يعبد آلهة شتى كل قوم يعبدون إلها يرضونه ويكفرون بما سواه من الآلهة، فضرب الله هذا المثل لهم، وضرب لنفسه مثلا، يقول: رجلا سلما لرجل يقول: يعبدون إلها واحدا لا يختلفون فيه " حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون} [الزمر: 29] قال: «مثل لأوثانهم التي كانوا يعبدون» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل} [الزمر: 29] قال: " أرأيت الرجل الذي فيه شركاء متشاكسون كلهم سيئ الخلق، ليس منهم واحد إلا تلقاه آخذا بطرف من مال لاستخدامه أسواؤهم، والذي لا يملكه إلا واحد، فإنما هذا مثل ضربه الله لهؤلاء الذين يعبدون الآلهة، وجعلوا لها في أعناقهم حقوقا، فضربه الله مثلا لهم، وللذي يعبده وحده {هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} [الزمر: 29] وفي قوله: «ورجلا سالما لرجل» يقول: ليس معه شرك " وقوله: {هل يستويان مثلا} [هود: 24] يقول تعالى ذكره: هل يستوي مثل هذا الذي يخدم جماعة شركاء سيئة أخلاقهم مختلفة فيه لخدمته مع منازعته شركاءه فيه والذي يخدم واحدا لا ينازعه فيه منازع إذا أطاعه عرف له موضع طاعته وأكرمه، وإذا أخطأ صفح له عن خطئه، يقول: فأي هذين أحسن حالا وأروح جسما وأقل تعبا ونصبا؟
खंड V20/P199Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P199)
Orijinal Metin (AR)كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} [الزمر: 29] يقول: «من اختلف فيه خير، أم من لم يختلف فيه؟ » وقوله: {الحمد لله} [الفاتحة: 2] يقول: الشكر الكامل والحمد التام لله وحده دون كل معبود سواه. وقوله: {بل أكثرهم لا يعلمون} [النحل : 75] يقول جل ثناؤه: وما يستوي هذا المشترك فيه، والذي هو منفرد ملكه لواحد، بل أكثر هؤلاء المشركين بالله لا يعلمون أنهما لا يستويان، فهم بجهلهم بذلك يعبدون آلهة شتى من دون الله وقيل: {هل يستويان مثلا} [هود: 24] ولم يقل: مثلين لأنهما كلاهما ضربا مثلا واحدا، فجرى المثل بالتوحيد، كما قال جل ثناؤه: {وجعلنا ابن مريم وأمه آية} [المؤمنون: 50] إذ كان معناهما واحدا في الآية والله أعلم 20P200
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} [الزمر: 29] يقول: «من اختلف فيه خير، أم من لم يختلف فيه؟ » وقوله: {الحمد لله} [الفاتحة: 2] يقول: الشكر الكامل والحمد التام لله وحده دون كل معبود سواه. وقوله: {بل أكثرهم لا يعلمون} [النحل : 75] يقول جل ثناؤه: وما يستوي هذا المشترك فيه، والذي هو منفرد ملكه لواحد، بل أكثر هؤلاء المشركين بالله لا يعلمون أنهما لا يستويان، فهم بجهلهم بذلك يعبدون آلهة شتى من دون الله وقيل: {هل يستويان مثلا} [هود: 24] ولم يقل: مثلين لأنهما كلاهما ضربا مثلا واحدا، فجرى المثل بالتوحيد، كما قال جل ثناؤه: {وجعلنا ابن مريم وأمه آية} [المؤمنون: 50] إذ كان معناهما واحدا في الآية والله أعلم 20P200
खंड V20/P199–V20/P203Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P199–V20/P203)
Orijinal Metin (AR)[الزمر: 30_31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين} [الزمر: 30_31_32] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إنك يا محمد ميت عن قليل، وإن هؤلاء المكذبيك من قومك والمؤمنين منهم ميتون {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] يقول: ثم إن جميعكم المؤمنين والكافرين يوم القيامة عند ربكم تختصمون فيأخذ للمظلوم منكم من الظالم، ويفصل بين جميعكم بالحق واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عنى به اختصام المؤمنين والكافرين، واختصام المظلوم والظالم ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] يقول: «يخاصم الصادق الكاذب، والمظلوم الظالم، والمهتدي الضال، والضعيف المستكبر» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] قال: «أهل الإسلام وأهل الكفر» حدثني ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا ابن الدراوردي، قال: ثني محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن الزبير، قال: لما نزلت هذه الآية: {إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] قال الزبير: يا رسول الله، أينكر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم حتى يؤدي إلى كل ذي حق حقه » وقال آخرون: بل عني بذلك اختصام أهل الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، عن ابن عمر، قال: " نزلت علينا هذه الآية وما ندري ما تفسيرها حتى وقعت الفتنة، فقلنا: هذا الذي وعدنا ربنا أن نختصم في " {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن عون، عن إبراهيم، قال: " لما نزلت: {إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم} [الزمر: 31] الآية، قالوا: ما خصومتنا بيننا ونحن إخوان، قال: فلما قتل عثمان بن عفان، قالوا: هذه خصومتنا بيننا " حدثت عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] قال: «هم أهل القبلة» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: عني بذلك: إنك يا محمد ستموت، وإنكم أيها الناس ستموتون، ثم إن جميعكم أيها الناس تختصمون عند ربكم، مؤمنكم وكافركم، ومحقوكم ومبطلوكم، وظالموكم ومظلوموكم، 20P203 حتى يؤخذ لكل منكم ممن لصاحبه قبله حق حقه وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب لأن الله عم بقوله: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] خطاب جميع عباده، فلم يخصص بذلك منهم بعضا دون بعض، فذلك على عمومه على ما عمه الله به؛ وقد تنزل الآية في معنى، ثم يكون داخلا في حكمها كل ما كان في معنى ما نزلت به وقوله: {فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه} [الزمر: 32] يقول تعالى ذكره: فمن من خلق الله أعظم فرية ممن كذب على الله، فادعى أن له ولدا وصاحبة، أو أنه حرم ما لم يحرمه من المطاعم {وكذب بالصدق إذ جاءه} [الزمر: 32] يقول: وكذب بكتاب الله إذ أنزله على محمد، وابتعثه الله به رسولا، وأنكر قول لا إله إلا الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وكذب بالصدق إذ جاءه} [الزمر: 32] : «أي بالقرآن» وقوله: {أليس في جهنم مثوى للكافرين} [العنكبوت: 68] يقول تبارك وتعالى: أليس في النار مأوى ومسكن لمن كفر بالله، وامتنع من تصديق محمد صلى الله عليه وسلم، واتباعه على 20P204 ما يدعوه إليه مما أتاه به من عند الله من التوحيد، وحكم القرآن؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الزمر: 30_31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين} [الزمر: 30_31_32] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إنك يا محمد ميت عن قليل، وإن هؤلاء المكذبيك من قومك والمؤمنين منهم ميتون {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] يقول: ثم إن جميعكم المؤمنين والكافرين يوم القيامة عند ربكم تختصمون فيأخذ للمظلوم منكم من الظالم، ويفصل بين جميعكم بالحق واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عنى به اختصام المؤمنين والكافرين، واختصام المظلوم والظالم ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] يقول: «يخاصم الصادق الكاذب، والمظلوم الظالم، والمهتدي الضال، والضعيف المستكبر» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] قال: «أهل الإسلام وأهل الكفر» حدثني ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا ابن الدراوردي، قال: ثني محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن الزبير، قال: لما نزلت هذه الآية: {إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] قال الزبير: يا رسول الله، أينكر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم حتى يؤدي إلى كل ذي حق حقه » وقال آخرون: بل عني بذلك اختصام أهل الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، عن ابن عمر، قال: " نزلت علينا هذه الآية وما ندري ما تفسيرها حتى وقعت الفتنة، فقلنا: هذا الذي وعدنا ربنا أن نختصم في " {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن عون، عن إبراهيم، قال: " لما نزلت: {إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم} [الزمر: 31] الآية، قالوا: ما خصومتنا بيننا ونحن إخوان، قال: فلما قتل عثمان بن عفان، قالوا: هذه خصومتنا بيننا " حدثت عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] قال: «هم أهل القبلة» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: عني بذلك: إنك يا محمد ستموت، وإنكم أيها الناس ستموتون، ثم إن جميعكم أيها الناس تختصمون عند ربكم، مؤمنكم وكافركم، ومحقوكم ومبطلوكم، وظالموكم ومظلوموكم، 20P203 حتى يؤخذ لكل منكم ممن لصاحبه قبله حق حقه وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب لأن الله عم بقوله: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] خطاب جميع عباده، فلم يخصص بذلك منهم بعضا دون بعض، فذلك على عمومه على ما عمه الله به؛ وقد تنزل الآية في معنى، ثم يكون داخلا في حكمها كل ما كان في معنى ما نزلت به وقوله: {فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه} [الزمر: 32] يقول تعالى ذكره: فمن من خلق الله أعظم فرية ممن كذب على الله، فادعى أن له ولدا وصاحبة، أو أنه حرم ما لم يحرمه من المطاعم {وكذب بالصدق إذ جاءه} [الزمر: 32] يقول: وكذب بكتاب الله إذ أنزله على محمد، وابتعثه الله به رسولا، وأنكر قول لا إله إلا الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وكذب بالصدق إذ جاءه} [الزمر: 32] : «أي بالقرآن» وقوله: {أليس في جهنم مثوى للكافرين} [العنكبوت: 68] يقول تبارك وتعالى: أليس في النار مأوى ومسكن لمن كفر بالله، وامتنع من تصديق محمد صلى الله عليه وسلم، واتباعه على 20P204 ما يدعوه إليه مما أتاه به من عند الله من التوحيد، وحكم القرآن؟
खंड V20/P203Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P203)
Orijinal Metin (AR)20P203
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)20P203
खंड V20/P203–V20/P208Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P203–V20/P208)
Orijinal Metin (AR)[الزمر: 33_34] القول في تأويل قوله تعالى: {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين} [الزمر: 33_34] اختلف أهل التأويل في الذي جاء بالصدق وصدق به، وما ذلك، فقال بعضهم: الذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: والصدق الذي جاء به: لا إله إلا الله، والذي صدق به أيضا، هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والذي جاء بالصدق} [الزمر: 33] يقول: «من جاء بلا إله إلا الله» {وصدق به} [الزمر: 33] يعني: «رسوله» وقال آخرون: الذي جاء بالصدق: رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به: أبو بكر رضي الله عنه ذكر من قال ذلك: حدثني أحمد بن منصور، قال: ثنا أحمد بن مصعد المروزي، قال: ثنا عمر بن إبراهيم بن خالد، عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان، عن علي، رضي الله عنه، في قوله: {والذي جاء بالصدق} [الزمر: 33] قال: " محمد صلى الله عليه وسلم، 20P205 وصدق به، قال: أبو بكر رضي الله عنه " وقال آخرون: الذي جاء بالصدق: رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصدق: القرآن، والمصدقون به: المؤمنون ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والذي جاء بالصدق} [الزمر: 33] قال: «هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بالقرآن، وصدق به المؤمنون» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والذي جاء بالصدق} [الزمر: 33] «رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدق به المسلمون» وقال آخرون: الذي جاء بالصدق جبريل، والصدق : القرآن الذي جاء به من عند الله، وصدق به رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {والذي جاء بالصدق وصدق به} [الزمر: 33] «محمد صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: الذي جاء بالصدق: المؤمنون، والصدق: القرآن، وهم المصدقون به ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله: {والذي جاء بالصدق وصدق به} [الزمر: 33] قال: " الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة، فيقولون: هذا الذي أعطيتمونا فاتبعنا ما فيه " قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد {والذي جاء بالصدق وصدق به} [الزمر: 33] قال: " هم أهل القرآن يجيئون به يوم القيامة يقولون: هذا الذي أعطيتمونا، فاتبعنا ما فيه " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره عنى بقوله: {والذي جاء بالصدق وصدق به} [الزمر: 33] كل من دعا إلى توحيد الله، وتصديق رسله، والعمل بما ابتعث به رسوله صلى الله عليه وسلم من بين رسل الله وأتباعه والمؤمنين به، وأن يقال: الصدق هو القرآن، وشهادة أن لا إله إلا الله، والمصدق به: المؤمنون بالقرآن، من جميع خلق الله كائنا من كان من نبي الله وأتباعه وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن قوله تعالى ذكره: {والذي جاء بالصدق وصدق به} [الزمر: 33] عقيب قوله: {فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه} [الزمر: 32] وذلك ذم من الله للمفترين عليه، المكذبين بتنزيله ووحيه، الجاحدين وحدانيته، فالواجب أن يكون عقيب ذلك مدح من كان بخلاف صفة هؤلاء 20P207 المذمومين، وهم الذين دعوهم إلى توحيد الله، ووصفه بالصفة التي هو بها، وتصديقهم بتنزيل الله ووحيه، والذي كانوا يوم نزلت هذه الآية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعدهم، القائمون في كل عصر وزمان بالدعاء إلى توحيد الله، وحكم كتابه، لأن الله تعالى ذكره لم يخص وصفه بهذه لصفة التي في هذه الآية على أشخاص بأعيانهم، ولا على أهل زمان دون غيرهم، وإنما وصفهم بصفة، ثم مدحهم بها، وهي المجيء بالصدق والتصديق به، فكل من كان كذلك وصفه فهو داخل في جملة هذه الآية إذا كان من بني آدم ومن الدليل على صحة ما قلنا أن ذلك كذلك في قراءة ابن مسعود: «والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به» فقد بين ذلك من قراءته أن الذي من قوله {والذي جاء بالصدق} [الزمر: 33] لم يعن بها واحد بعينه، وأنه مراد بها جماع ذلك صفتهم، ولكنها أخرجت بلفظ الواحد، إذ لم تكن مؤقتة وقد زعم بعض أهل العربية من البصريين، أن الذي في هذا الموضع جعل في معنى جماعة بمنزلة من ومما يؤيد ما قلنا أيضا قوله: {أولئك هم المتقون} [الزمر: 33] فجعل الخبر عن الذي جماعا، لأنها في معنى جماع وأما الذين قالوا: عني بقوله: {وصدق به} [الزمر: 33] : غير الذي جاء بالصدق فقول بعيد من المفهوم، لأن ذلك لو كان كما قالوا لكان التنزيل: والذي جاء بالصدق، والذي صدق به أولئك هم المتقون؛ فكانت تكون الذي مكررة مع التصديق، ليكون المصدق غير 20P208 المصدق؛ فأما إذا لم يكرر، فإن المفهوم من الكلام، أن التصديق من صفة الذي جاء بالصدق؛ لا وجه للكلام غير ذلك وإذا كان ذلك كذلك، وكانت الذي في معنى الجماع بما قد بينا، كان الصواب من القول في تأويله ما بينا وقوله: {أولئك هم المتقون} [الزمر: 33] يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين هذه صفتهم هم الذين اتقوا الله بتوحيده والبراءة من الأوثان والأنداد، وأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، فخافوا عقابه كما: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {أولئك هم المتقون} [الزمر: 33] يقول: «اتقوا الشرك» وقوله: {لهم ما يشاءون عند ربهم} [الزمر: 34] يقول تعالى ذكره: لهم عند ربهم يوم القيامة، ما تشتهيه أنفسهم، وتلذه أعينهم {ذلك جزاء المحسنين} [الزمر: 34] يقول تعالى ذكره: هذا الذي لهم عند ربهم جزاء من أحسن في الدنيا فأطاع الله فيها، وائتمر لأمره، وانتهى عما نهاه فيها عنه 20P208
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الزمر: 33_34] القول في تأويل قوله تعالى: {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين} [الزمر: 33_34] اختلف أهل التأويل في الذي جاء بالصدق وصدق به، وما ذلك، فقال بعضهم: الذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: والصدق الذي جاء به: لا إله إلا الله، والذي صدق به أيضا، هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والذي جاء بالصدق} [الزمر: 33] يقول: «من جاء بلا إله إلا الله» {وصدق به} [الزمر: 33] يعني: «رسوله» وقال آخرون: الذي جاء بالصدق: رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به: أبو بكر رضي الله عنه ذكر من قال ذلك: حدثني أحمد بن منصور، قال: ثنا أحمد بن مصعد المروزي، قال: ثنا عمر بن إبراهيم بن خالد، عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان، عن علي، رضي الله عنه، في قوله: {والذي جاء بالصدق} [الزمر: 33] قال: " محمد صلى الله عليه وسلم، 20P205 وصدق به، قال: أبو بكر رضي الله عنه " وقال آخرون: الذي جاء بالصدق: رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصدق: القرآن، والمصدقون به: المؤمنون ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والذي جاء بالصدق} [الزمر: 33] قال: «هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بالقرآن، وصدق به المؤمنون» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والذي جاء بالصدق} [الزمر: 33] «رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدق به المسلمون» وقال آخرون: الذي جاء بالصدق جبريل، والصدق : القرآن الذي جاء به من عند الله، وصدق به رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {والذي جاء بالصدق وصدق به} [الزمر: 33] «محمد صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: الذي جاء بالصدق: المؤمنون، والصدق: القرآن، وهم المصدقون به ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله: {والذي جاء بالصدق وصدق به} [الزمر: 33] قال: " الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة، فيقولون: هذا الذي أعطيتمونا فاتبعنا ما فيه " قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد {والذي جاء بالصدق وصدق به} [الزمر: 33] قال: " هم أهل القرآن يجيئون به يوم القيامة يقولون: هذا الذي أعطيتمونا، فاتبعنا ما فيه " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره عنى بقوله: {والذي جاء بالصدق وصدق به} [الزمر: 33] كل من دعا إلى توحيد الله، وتصديق رسله، والعمل بما ابتعث به رسوله صلى الله عليه وسلم من بين رسل الله وأتباعه والمؤمنين به، وأن يقال: الصدق هو القرآن، وشهادة أن لا إله إلا الله، والمصدق به: المؤمنون بالقرآن، من جميع خلق الله كائنا من كان من نبي الله وأتباعه وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن قوله تعالى ذكره: {والذي جاء بالصدق وصدق به} [الزمر: 33] عقيب قوله: {فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه} [الزمر: 32] وذلك ذم من الله للمفترين عليه، المكذبين بتنزيله ووحيه، الجاحدين وحدانيته، فالواجب أن يكون عقيب ذلك مدح من كان بخلاف صفة هؤلاء 20P207 المذمومين، وهم الذين دعوهم إلى توحيد الله، ووصفه بالصفة التي هو بها، وتصديقهم بتنزيل الله ووحيه، والذي كانوا يوم نزلت هذه الآية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعدهم، القائمون في كل عصر وزمان بالدعاء إلى توحيد الله، وحكم كتابه، لأن الله تعالى ذكره لم يخص وصفه بهذه لصفة التي في هذه الآية على أشخاص بأعيانهم، ولا على أهل زمان دون غيرهم، وإنما وصفهم بصفة، ثم مدحهم بها، وهي المجيء بالصدق والتصديق به، فكل من كان كذلك وصفه فهو داخل في جملة هذه الآية إذا كان من بني آدم ومن الدليل على صحة ما قلنا أن ذلك كذلك في قراءة ابن مسعود: «والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به» فقد بين ذلك من قراءته أن الذي من قوله {والذي جاء بالصدق} [الزمر: 33] لم يعن بها واحد بعينه، وأنه مراد بها جماع ذلك صفتهم، ولكنها أخرجت بلفظ الواحد، إذ لم تكن مؤقتة وقد زعم بعض أهل العربية من البصريين، أن الذي في هذا الموضع جعل في معنى جماعة بمنزلة من ومما يؤيد ما قلنا أيضا قوله: {أولئك هم المتقون} [الزمر: 33] فجعل الخبر عن الذي جماعا، لأنها في معنى جماع وأما الذين قالوا: عني بقوله: {وصدق به} [الزمر: 33] : غير الذي جاء بالصدق فقول بعيد من المفهوم، لأن ذلك لو كان كما قالوا لكان التنزيل: والذي جاء بالصدق، والذي صدق به أولئك هم المتقون؛ فكانت تكون الذي مكررة مع التصديق، ليكون المصدق غير 20P208 المصدق؛ فأما إذا لم يكرر، فإن المفهوم من الكلام، أن التصديق من صفة الذي جاء بالصدق؛ لا وجه للكلام غير ذلك وإذا كان ذلك كذلك، وكانت الذي في معنى الجماع بما قد بينا، كان الصواب من القول في تأويله ما بينا وقوله: {أولئك هم المتقون} [الزمر: 33] يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين هذه صفتهم هم الذين اتقوا الله بتوحيده والبراءة من الأوثان والأنداد، وأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، فخافوا عقابه كما: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {أولئك هم المتقون} [الزمر: 33] يقول: «اتقوا الشرك» وقوله: {لهم ما يشاءون عند ربهم} [الزمر: 34] يقول تعالى ذكره: لهم عند ربهم يوم القيامة، ما تشتهيه أنفسهم، وتلذه أعينهم {ذلك جزاء المحسنين} [الزمر: 34] يقول تعالى ذكره: هذا الذي لهم عند ربهم جزاء من أحسن في الدنيا فأطاع الله فيها، وائتمر لأمره، وانتهى عما نهاه فيها عنه 20P208