खंड V21/P225–V21/P226Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P225–V21/P226)
Orijinal Metin (AR)[محمد: 33_34] القول في تأويل قوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم} [محمد: 33_34] يقول تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] بالله ورسوله {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] في أمرهما ونهيهما {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] يقول: ولا تبطلوا بمعصيتكم إياهما، وكفركم بربكم ثواب أعمالكم فإن الكفر بالله يحبط السالف من العمل الصالح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] الآية، «من استطاع منكم أن لا يبطل عملا صالحا عمله بعمل سيئ فليفعل، ولا قوة إلا بالله، فإن الخير ينسخ الشر، وإن الشر ينسخ الخير، وإن ملاك الأعمال خواتيمها» وقوله: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار} [محمد: 34] يقول تعالى ذكره: إن الذين أنكروا توحيد الله وصدوا من أراد الإيمان بالله وبرسوله عن ذلك، ففتنوهم عنه، وحالوا بينهم وبين ما أرادوا من ذلك، ثم ماتوا وهم كفار: يقول: ثم ماتوا وهم على ذلك من كفرهم {فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] يقول: فلن يعفو الله عما صنع من ذلك، ولكنه يعاقبه عليه، ويفضحه به على رءوس الأشهاد 21P226
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[محمد: 33_34] القول في تأويل قوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم} [محمد: 33_34] يقول تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] بالله ورسوله {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] في أمرهما ونهيهما {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] يقول: ولا تبطلوا بمعصيتكم إياهما، وكفركم بربكم ثواب أعمالكم فإن الكفر بالله يحبط السالف من العمل الصالح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] الآية، «من استطاع منكم أن لا يبطل عملا صالحا عمله بعمل سيئ فليفعل، ولا قوة إلا بالله، فإن الخير ينسخ الشر، وإن الشر ينسخ الخير، وإن ملاك الأعمال خواتيمها» وقوله: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار} [محمد: 34] يقول تعالى ذكره: إن الذين أنكروا توحيد الله وصدوا من أراد الإيمان بالله وبرسوله عن ذلك، ففتنوهم عنه، وحالوا بينهم وبين ما أرادوا من ذلك، ثم ماتوا وهم كفار: يقول: ثم ماتوا وهم على ذلك من كفرهم {فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] يقول: فلن يعفو الله عما صنع من ذلك، ولكنه يعاقبه عليه، ويفضحه به على رءوس الأشهاد 21P226
खंड V21/P226–V21/P229Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P226–V21/P229)
Orijinal Metin (AR)[محمد: 35] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] يقول تعالى ذكره: فلا تضعفوا أيها المؤمنون بالله عن جهاد المشركين وتجبنوا عن قتالهم كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فلا تهنوا} [محمد: 35] قال: «لا تضعفوا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فلا تهنوا} [محمد: 35] «لا تضعف أنت» وقوله: {وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون} [محمد: 35] يقول: لا تضعفوا عنهم وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة، وأنتم القاهرون لهم والعالون عليهم {والله معكم} [محمد: 35] يقول: والله معكم بالنصر لكم عليهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أنهم اختلفوا في معنى قوله: {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] فقال بعضهم: معناه: وأنتم أولى بالله منهم وقال بعضهم مثل الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك، وقال معنى قوله: {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] أنتم أولى بالله منهم حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي يحدث، عن قتادة، في قوله: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم} [محمد: 35] قال: «أي لا تكونوا أولى الطائفتين تصرع» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم} [محمد: 35] قال: «لا تكونوا أولى الطائفتين صرعت لصاحبتها، ودعتها إلى الموادعة، وأنتم أولى بالله منهم والله معكم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم} [محمد: 35] قال: «لا تكونوا أولى الطائفتين صرعت إلى صاحبتها 21P228 » {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] قال: يقول: «وأنتم أولى بالله منهم» ذكر من قال معنى قوله: {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] : أنتم الغالبون الأعز منهم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وأنتم الأعلون} [آل عمران : 139] قال: «الغالبون مثل يوم أحد، تكون عليهم الدائرة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون} [محمد: 35] قال: «هذا منسوخ» ، قال: «نسخه القتال والجهاد» يقول: لا تضعف أنت وتدعوهم أنت إلى السلم وأنت الأعلى، قال: وهذا حين كانت العهود والهدنة فيما بينه وبين المشركين قبل أن يكون القتال، يقول: لا تهن فتضعف، فيرى أنك تدعو إلى السلم وأنت فوقه، وأعز منه {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] أنتم أعز منهم، ثم جاء القتال بعد فنسخ هذا أجمع، فأمره بجهادهم والغلظة عليهم وقد قيل: عنى بقوله: {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] وأنتم الغالبون آخر الأمر، وإن غلبوكم في بعض الأوقات، وقهروكم في بعض الحروب وقوله: {فلا تهنوا} [محمد: 35] جزم بالنهي، وفي قوله {وتدعوا} [محمد: 35] وجهان: أحدهما الجزم على العطف على تهنوا، فيكون معنى الكلام: فلا تهنوا ولا تدعوا إلى السلم، والآخر النصب على الصرف 21P229 وقوله: {ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] يقول: ولن يظلمكم أجور أعمالكم فينقصكم ثوابها، من قولهم: وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا، فأخذت له مالا غصبا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله يقول: {ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] يقول: «لن يظلمكم أجور أعمالكم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] قال: «لن ينقصكم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] : «أي لن يظلمكم أعمالكم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولن 21P230 يتركم أعمالكم} [محمد: 35] قال: «لن يظلمكم أعمالكم، ذلك يتركم» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] قال: «لن يظلمكم أعمالكم» 21P230
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[محمد: 35] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] يقول تعالى ذكره: فلا تضعفوا أيها المؤمنون بالله عن جهاد المشركين وتجبنوا عن قتالهم كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فلا تهنوا} [محمد: 35] قال: «لا تضعفوا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فلا تهنوا} [محمد: 35] «لا تضعف أنت» وقوله: {وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون} [محمد: 35] يقول: لا تضعفوا عنهم وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة، وأنتم القاهرون لهم والعالون عليهم {والله معكم} [محمد: 35] يقول: والله معكم بالنصر لكم عليهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أنهم اختلفوا في معنى قوله: {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] فقال بعضهم: معناه: وأنتم أولى بالله منهم وقال بعضهم مثل الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك، وقال معنى قوله: {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] أنتم أولى بالله منهم حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي يحدث، عن قتادة، في قوله: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم} [محمد: 35] قال: «أي لا تكونوا أولى الطائفتين تصرع» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم} [محمد: 35] قال: «لا تكونوا أولى الطائفتين صرعت لصاحبتها، ودعتها إلى الموادعة، وأنتم أولى بالله منهم والله معكم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم} [محمد: 35] قال: «لا تكونوا أولى الطائفتين صرعت إلى صاحبتها 21P228 » {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] قال: يقول: «وأنتم أولى بالله منهم» ذكر من قال معنى قوله: {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] : أنتم الغالبون الأعز منهم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وأنتم الأعلون} [آل عمران : 139] قال: «الغالبون مثل يوم أحد، تكون عليهم الدائرة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون} [محمد: 35] قال: «هذا منسوخ» ، قال: «نسخه القتال والجهاد» يقول: لا تضعف أنت وتدعوهم أنت إلى السلم وأنت الأعلى، قال: وهذا حين كانت العهود والهدنة فيما بينه وبين المشركين قبل أن يكون القتال، يقول: لا تهن فتضعف، فيرى أنك تدعو إلى السلم وأنت فوقه، وأعز منه {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] أنتم أعز منهم، ثم جاء القتال بعد فنسخ هذا أجمع، فأمره بجهادهم والغلظة عليهم وقد قيل: عنى بقوله: {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] وأنتم الغالبون آخر الأمر، وإن غلبوكم في بعض الأوقات، وقهروكم في بعض الحروب وقوله: {فلا تهنوا} [محمد: 35] جزم بالنهي، وفي قوله {وتدعوا} [محمد: 35] وجهان: أحدهما الجزم على العطف على تهنوا، فيكون معنى الكلام: فلا تهنوا ولا تدعوا إلى السلم، والآخر النصب على الصرف 21P229 وقوله: {ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] يقول: ولن يظلمكم أجور أعمالكم فينقصكم ثوابها، من قولهم: وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا، فأخذت له مالا غصبا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله يقول: {ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] يقول: «لن يظلمكم أجور أعمالكم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] قال: «لن ينقصكم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] : «أي لن يظلمكم أعمالكم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولن 21P230 يتركم أعمالكم} [محمد: 35] قال: «لن يظلمكم أعمالكم، ذلك يتركم» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] قال: «لن يظلمكم أعمالكم» 21P230
खंड V21/P229–V21/P231Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P229–V21/P231)
Orijinal Metin (AR)[محمد: 36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم} [محمد: 36_37] يقول تعالى ذكره حاضا عباده المؤمنين على جهاد أعدائه، والنفقة في سبيله، وبذل مهجتهم في قتال أهل الكفر به: قاتلوا أيها المؤمنون أعداء الله وأعداءكم من أهل الكفر، ولا تدعكم الرغبة في الحياة إلى ترك قتالهم، فإنما الحياة الدنيا لعب ولهو، إلا ما كان منها لله من عمل في سبيله، وطلب رضاه فأما ما عدا ذلك فإنما هو لعب ولهو، يضمحل فيذهب ويندرس فيمر، أو إثم يبقى على صاحبه عاره وخزيه {وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم} [محمد: 36] يقول: وإن تعملوا في هذه الدنيا التي ما كان فيها مما هو لها، فلعب ولهو، فتؤمنوا به وتتقوه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، وهو الذي يبقى لكم منها، ولا يبطل بطول اللهو واللعب، ثم يؤتكم ربكم عليه أجوركم، فيعوضكم منه ما هو خير لكم منه يوم فقركم وحاجتكم إلى أعمالكم {ولا يسألكم أموالكم} [محمد: 36] يقول: ولا يسألكم ربكم أموالكم، ولكنه يكلفكم توحيده، وخلع ما سواه من الأنداد، وإفراد الألوهة والطاعة له {إن يسألكموها} [محمد: 37] : يقول جل ثناؤه: إن يسألكم ربكم أموالكم {فيحفكم} [محمد: 37] يقول: فيجهدكم بالمسألة، ويلح عليكم بطلبها منكم فيلحف، {تبخلوا} [محمد: 37] : يقول: تبخلوا بها وتمنعوها إياه، ضنا منكم بها، ولكنه علم ذلك منكم، ومن ضيق أنفسكم فلم يسألكموها وقوله: {ويخرج أضغانكم} [محمد: 37] يقول: ويخرج جل ثناؤه لو سألكم أموالكم بمسألته ذلك منكم أضغانكم قال: قد علم الله أن في مسألته المال خروج الأضغان حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فيحفكم تبخلوا} [محمد: 37] قال: " الإحفاء: أن تأخذ كل شيء بيديك " 21P231
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[محمد: 36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم} [محمد: 36_37] يقول تعالى ذكره حاضا عباده المؤمنين على جهاد أعدائه، والنفقة في سبيله، وبذل مهجتهم في قتال أهل الكفر به: قاتلوا أيها المؤمنون أعداء الله وأعداءكم من أهل الكفر، ولا تدعكم الرغبة في الحياة إلى ترك قتالهم، فإنما الحياة الدنيا لعب ولهو، إلا ما كان منها لله من عمل في سبيله، وطلب رضاه فأما ما عدا ذلك فإنما هو لعب ولهو، يضمحل فيذهب ويندرس فيمر، أو إثم يبقى على صاحبه عاره وخزيه {وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم} [محمد: 36] يقول: وإن تعملوا في هذه الدنيا التي ما كان فيها مما هو لها، فلعب ولهو، فتؤمنوا به وتتقوه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، وهو الذي يبقى لكم منها، ولا يبطل بطول اللهو واللعب، ثم يؤتكم ربكم عليه أجوركم، فيعوضكم منه ما هو خير لكم منه يوم فقركم وحاجتكم إلى أعمالكم {ولا يسألكم أموالكم} [محمد: 36] يقول: ولا يسألكم ربكم أموالكم، ولكنه يكلفكم توحيده، وخلع ما سواه من الأنداد، وإفراد الألوهة والطاعة له {إن يسألكموها} [محمد: 37] : يقول جل ثناؤه: إن يسألكم ربكم أموالكم {فيحفكم} [محمد: 37] يقول: فيجهدكم بالمسألة، ويلح عليكم بطلبها منكم فيلحف، {تبخلوا} [محمد: 37] : يقول: تبخلوا بها وتمنعوها إياه، ضنا منكم بها، ولكنه علم ذلك منكم، ومن ضيق أنفسكم فلم يسألكموها وقوله: {ويخرج أضغانكم} [محمد: 37] يقول: ويخرج جل ثناؤه لو سألكم أموالكم بمسألته ذلك منكم أضغانكم قال: قد علم الله أن في مسألته المال خروج الأضغان حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فيحفكم تبخلوا} [محمد: 37] قال: " الإحفاء: أن تأخذ كل شيء بيديك " 21P231
खंड V21/P231–V21/P233Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P231–V21/P233)
Orijinal Metin (AR)[محمد: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {هأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] يقول تعالى ذكره للمؤمنين: {ها أنتم} أيها الناس {هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله} [محمد: 38] يقول: تدعون إلى النفقة في جهاد أعداء الله ونصرة دينه {فمنكم من يبخل} [محمد: 38] بالنفقة فيه، وأدخلت «ها» في موضعين، لأن العرب إذا أرادت التقريب جعلت المكني بين «ها» وبين «ذا» ، فقالت: ها أنت ذا قائما، لأن التقريب جواب الكلام، فربما أعادت «ها» مع «ذا» ، وربما اجتزأت بالأولى، وقد حذفت الثانية، ولا يقدمون أنتم قبل «ها» ، لأن ها جواب فلا تقرب بها بعد الكلمة وقال بعض نحويي البصرة: جعل التنبيه في موضعين للتوكيد وقوله: {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} [محمد: 38] يقول تعالى ذكره: ومن يبخل بالنفقة في سبيل الله، فإنما يبخل عن بخل نفسه، لأن نفسه لو كانت جوادا لم تبخل بالنفقة في سبيل الله، ولكن كانت تجود بها {والله الغني وأنتم الفقراء} [محمد: 38] يقول تعالى ذكره: ولا حاجة لله أيها الناس إلى أموالكم ولا نفقاتكم، لأنه الغني عن خلقه والخلق الفقراء إليه، وأنتم من خلقه، فأنتم الفقراء إليه، وإنما حضكم على النفقة في سبيله، ليكسبكم بذلك الجزيل من ثوابه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء} قال: «ليس بالله تعالى ذكره إليكم حاجة وأنتم أحوج إليه» وقوله تعالى ذكره: {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] يقول تعالى ذكره: وإن تتولوا أيها الناس عن هذا الدين الذي جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم، فترتدوا راجعين عنه {يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] يقول: يهلككم ثم يجيء بقوم آخرين غيركم بدلا منكم يصدقون به، ويعملون بشرائعه {ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] يقول: ثم لا يبخلوا بما أمروا به من النفقة في سبيل الله، ولا يضيعون شيئا من حدود دينهم، ولكنهم يقومون بذلك كله على ما يؤمرون به 21P233 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] يقول: «إن توليتم عن كتابي وطاعتي أستبدل قوما غيركم، قادر والله ربنا على ذلك، على أن يهلكهم، ويأتي من بعدهم من هو خير منهم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] قال: «إن تولوا عن طاعة الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] وذكر أنه عنى بقوله: {يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] : العجم من عجم فارس ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بزيع البغدادي أبو سعيد، قال: ثنا إسحاق بن منصور، عن مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: لما نزلت {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] كان سلمان إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله من هؤلاء القوم الذين إن تولينا استبدلوا بنا، قال: فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على منكب سلمان، فقال: «من هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو أن الدين تعلق بالثريا لنالته رجال من أهل فارس» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[محمد: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {هأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] يقول تعالى ذكره للمؤمنين: {ها أنتم} أيها الناس {هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله} [محمد: 38] يقول: تدعون إلى النفقة في جهاد أعداء الله ونصرة دينه {فمنكم من يبخل} [محمد: 38] بالنفقة فيه، وأدخلت «ها» في موضعين، لأن العرب إذا أرادت التقريب جعلت المكني بين «ها» وبين «ذا» ، فقالت: ها أنت ذا قائما، لأن التقريب جواب الكلام، فربما أعادت «ها» مع «ذا» ، وربما اجتزأت بالأولى، وقد حذفت الثانية، ولا يقدمون أنتم قبل «ها» ، لأن ها جواب فلا تقرب بها بعد الكلمة وقال بعض نحويي البصرة: جعل التنبيه في موضعين للتوكيد وقوله: {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} [محمد: 38] يقول تعالى ذكره: ومن يبخل بالنفقة في سبيل الله، فإنما يبخل عن بخل نفسه، لأن نفسه لو كانت جوادا لم تبخل بالنفقة في سبيل الله، ولكن كانت تجود بها {والله الغني وأنتم الفقراء} [محمد: 38] يقول تعالى ذكره: ولا حاجة لله أيها الناس إلى أموالكم ولا نفقاتكم، لأنه الغني عن خلقه والخلق الفقراء إليه، وأنتم من خلقه، فأنتم الفقراء إليه، وإنما حضكم على النفقة في سبيله، ليكسبكم بذلك الجزيل من ثوابه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء} قال: «ليس بالله تعالى ذكره إليكم حاجة وأنتم أحوج إليه» وقوله تعالى ذكره: {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] يقول تعالى ذكره: وإن تتولوا أيها الناس عن هذا الدين الذي جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم، فترتدوا راجعين عنه {يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] يقول: يهلككم ثم يجيء بقوم آخرين غيركم بدلا منكم يصدقون به، ويعملون بشرائعه {ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] يقول: ثم لا يبخلوا بما أمروا به من النفقة في سبيل الله، ولا يضيعون شيئا من حدود دينهم، ولكنهم يقومون بذلك كله على ما يؤمرون به 21P233 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] يقول: «إن توليتم عن كتابي وطاعتي أستبدل قوما غيركم، قادر والله ربنا على ذلك، على أن يهلكهم، ويأتي من بعدهم من هو خير منهم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] قال: «إن تولوا عن طاعة الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] وذكر أنه عنى بقوله: {يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] : العجم من عجم فارس ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بزيع البغدادي أبو سعيد، قال: ثنا إسحاق بن منصور، عن مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: لما نزلت {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] كان سلمان إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله من هؤلاء القوم الذين إن تولينا استبدلوا بنا، قال: فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على منكب سلمان، فقال: «من هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو أن الدين تعلق بالثريا لنالته رجال من أهل فارس» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟
खंड V21/P233–V21/P235Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P233–V21/P235)
Orijinal Metin (AR)فضرب على فخذ سلمان قال: «هذا وقومه، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس» حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: ثنا عبد الله بن الوليد العدني، قال: ثنا مسلم بن خالد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: نزلت هذه الآية وسلمان الفارسي إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحك ركبته ركبته {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] قالوا: يا رسول الله ومن الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ قال: فضرب فخذ سلمان ثم قال: «هذا وقومه» وقال مجاهد في ذلك ما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] «من شاء» وقال آخرون: هم أهل اليمن ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عوف الطائي، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا صفوان بن عمرو، قال: ثنا راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير، وشريح بن عبيد، في قوله: {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] قال: «أهل اليمن»
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فضرب على فخذ سلمان قال: «هذا وقومه، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس» حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: ثنا عبد الله بن الوليد العدني، قال: ثنا مسلم بن خالد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: نزلت هذه الآية وسلمان الفارسي إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحك ركبته ركبته {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] قالوا: يا رسول الله ومن الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ قال: فضرب فخذ سلمان ثم قال: «هذا وقومه» وقال مجاهد في ذلك ما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {يستبدل قوما غيركم} [محمد: 38] «من شاء» وقال آخرون: هم أهل اليمن ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عوف الطائي، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا صفوان بن عمرو، قال: ثنا راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير، وشريح بن عبيد، في قوله: {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] قال: «أهل اليمن»
खंड V21/P235Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P235)
Orijinal Metin (AR)[048] سورة الفتح مدنية وآياتها تسع وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم 21P236
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[048] سورة الفتح مدنية وآياتها تسع وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم 21P236
खंड V21/P235–V21/P238Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P235–V21/P238)
Orijinal Metin (AR)[الفتح: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا} [الفتح: 2] يعني بقوله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] يقول: إنا حكمنا لك يا محمد حكما لمن سمعه أو بلغه على من خالفك وناصبك من كفار قومك، وقضينا لك عليهم بالنصر والظفر، لتشكر ربك، وتحمده على نعمته بقضائه لك عليهم، وفتحه ما فتح لك، ولتسبحه وتستغفره، فيغفر لك بفعالك ذلك ربك، ما تقدم من ذنبك قبل فتحه لك ما فتح، وما تأخر بعد فتحه لك ذلك ما شكرته واستغفرته. وإنما اخترنا هذا القول في تأويل هذه الآية لدلالة قول الله عز وجل {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} [النصر: 1] على صحته، إذ أمره تعالى ذكره أن يسبح بحمد ربه إذا جاءه نصر الله وفتح مكة، وأن يستغفره، وأعلمه أنه تواب على من فعل ذلك، ففي ذلك بيان واضح أن قوله تعالى ذكره : {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] إنما هو خبر من الله جل ثناؤه نبيه عليه الصلاة والسلام عن جزائه له على شكره له، على النعمة التي أنعم بها عليه من إظهاره له ما فتح، لأن جزاء الله تعالى عباده على أعمالهم دون غيرها وبعد ففي صحة الخبر عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوم حتى ترم قدماه، فقيل له: يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: «أفلا أكون عبدا شكورا؟ » ، الدلالة الواضحة على أن الذي قلنا من ذلك هو الصحيح من القول، وأن الله تبارك وتعالى، إنما وعد نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم غفران ذنوبه المتقدمة فتح ما فتح عليه، وبعده على شكره له، على نعمه التي أنعمها عليه وكذلك كان يقول صلى الله عليه وسلم: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه في كل يوم مئة مرة» ولو كان القول في ذلك أنه من خبر الله تعالى نبيه أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر على الوجه الذي ذكرنا، لم يكن لأمره إياه بالاستغفار بعد هذه الآية، ولا لاستغفار نبي الله صلى الله عليه وسلم ربه جل جلاله من ذنوبه بعدها معنى يعقل، إذ الاستغفار معناه: طلب العبد من ربه عز وجل غفران ذنوبه، فإذا لم يكن ذنوب تغفر لم يكن لمسألته إياه غفرانها معنى، لأنه من المحال أن يقال: اللهم اغفر لي ذنبا لم أعمله وقد تأول ذلك بعضهم بمعنى: ليغفر لك ما تقدم من ذنبك قبل الرسالة، وما تأخر إلى الوقت الذي قال: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 1] وأما الفتح الذي وعد الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم هذه العدة على شكره إياه عليه، فإنه فيما ذكر الهدنة التي جرت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين مشركي قريش بالحديبية وذكر أن هذه السورة أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه عن الحديبية بعد الهدنة التي جرت بينه وبين قومه وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال: «قضينا لك قضاء مبينا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] " والفتح: القضاء " ذكر الرواية عمن قال: هذه السورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي ذكرت حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عامر، {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال: «الحديبية» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 21P239 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال: «نحره بالحديبية وحلقه» حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا أبو بحر، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، يقول: لما أقبلنا من الحديبية أعرسنا فنمنا، فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت، فاستيقظنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نائم، قال: فقلنا أيقظوه، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «افعلوا كما كنتم تفعلون، فكذلك من نام أو نسي» قال: وفقدنا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدناها قد تعلق خطامها بشجرة، فأتيته بها، فركب فبينا نحن نسير، إذ أتاه الوحي، قال: وكان إذا أتاه اشتد عليه؛ فلما سري عنه أخبرنا أنه أنزل عليه: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] حدثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر ، قال: سمعت أبي يحدث، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: لما رجعنا من غزوة الحديبية، وقد حيل بيننا وبين 21P240 نسكنا، قال: فنحن بين الحزن والكآبة، قال: فأنزل الله عز وجل: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ويتم نعمته عليك، ويهديك صراطا مستقيما} [الفتح: 2] أو كما شاء الله، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أنزلت علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، في قوله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال: نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم مرجعه من الحديبية، وقد حيل بينهم وبين نسكهم، فنحر الهدي بالحديبية، وأصحابه مخالطو الكآبة والحزن، فقال: «لقد أنزلت علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا» ، فقرأ {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] إلى قوله: {عزيزا} [النساء: 56] فقال أصحابه هنيئا لك يا رسول الله قد بين الله لنا ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا، فأنزل الله هذه الآية بعدها {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها} [الفتح: 5] إلى قوله: {وكان ذلك عند الله فوزا عظيما} [الفتح: 5] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا همام، قال: ثنا قتادة، عن أنس، قال: أنزلت هذه الآية، فذكر نحوه 21P241 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بنحوه، غير أنه قال في حديثه: فقال رجل من القوم: هنيئا لك مريئا يا رسول الله، وقال أيضا: فبين الله ماذا يفعل بنبيه عليه الصلاة والسلام، وماذا يفعل بهم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] مرجعه من الحديبية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد نزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض» ، ثم قرأها عليهم، فقالوا: هنيئا مريئا يا نبي الله، قد بين الله تعالى ذكره لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الفتح: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا} [الفتح: 2] يعني بقوله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] يقول: إنا حكمنا لك يا محمد حكما لمن سمعه أو بلغه على من خالفك وناصبك من كفار قومك، وقضينا لك عليهم بالنصر والظفر، لتشكر ربك، وتحمده على نعمته بقضائه لك عليهم، وفتحه ما فتح لك، ولتسبحه وتستغفره، فيغفر لك بفعالك ذلك ربك، ما تقدم من ذنبك قبل فتحه لك ما فتح، وما تأخر بعد فتحه لك ذلك ما شكرته واستغفرته. وإنما اخترنا هذا القول في تأويل هذه الآية لدلالة قول الله عز وجل {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} [النصر: 1] على صحته، إذ أمره تعالى ذكره أن يسبح بحمد ربه إذا جاءه نصر الله وفتح مكة، وأن يستغفره، وأعلمه أنه تواب على من فعل ذلك، ففي ذلك بيان واضح أن قوله تعالى ذكره : {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] إنما هو خبر من الله جل ثناؤه نبيه عليه الصلاة والسلام عن جزائه له على شكره له، على النعمة التي أنعم بها عليه من إظهاره له ما فتح، لأن جزاء الله تعالى عباده على أعمالهم دون غيرها وبعد ففي صحة الخبر عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوم حتى ترم قدماه، فقيل له: يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: «أفلا أكون عبدا شكورا؟ » ، الدلالة الواضحة على أن الذي قلنا من ذلك هو الصحيح من القول، وأن الله تبارك وتعالى، إنما وعد نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم غفران ذنوبه المتقدمة فتح ما فتح عليه، وبعده على شكره له، على نعمه التي أنعمها عليه وكذلك كان يقول صلى الله عليه وسلم: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه في كل يوم مئة مرة» ولو كان القول في ذلك أنه من خبر الله تعالى نبيه أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر على الوجه الذي ذكرنا، لم يكن لأمره إياه بالاستغفار بعد هذه الآية، ولا لاستغفار نبي الله صلى الله عليه وسلم ربه جل جلاله من ذنوبه بعدها معنى يعقل، إذ الاستغفار معناه: طلب العبد من ربه عز وجل غفران ذنوبه، فإذا لم يكن ذنوب تغفر لم يكن لمسألته إياه غفرانها معنى، لأنه من المحال أن يقال: اللهم اغفر لي ذنبا لم أعمله وقد تأول ذلك بعضهم بمعنى: ليغفر لك ما تقدم من ذنبك قبل الرسالة، وما تأخر إلى الوقت الذي قال: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 1] وأما الفتح الذي وعد الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم هذه العدة على شكره إياه عليه، فإنه فيما ذكر الهدنة التي جرت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين مشركي قريش بالحديبية وذكر أن هذه السورة أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه عن الحديبية بعد الهدنة التي جرت بينه وبين قومه وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال: «قضينا لك قضاء مبينا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] " والفتح: القضاء " ذكر الرواية عمن قال: هذه السورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي ذكرت حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عامر، {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال: «الحديبية» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 21P239 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال: «نحره بالحديبية وحلقه» حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا أبو بحر، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، يقول: لما أقبلنا من الحديبية أعرسنا فنمنا، فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت، فاستيقظنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نائم، قال: فقلنا أيقظوه، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «افعلوا كما كنتم تفعلون، فكذلك من نام أو نسي» قال: وفقدنا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدناها قد تعلق خطامها بشجرة، فأتيته بها، فركب فبينا نحن نسير، إذ أتاه الوحي، قال: وكان إذا أتاه اشتد عليه؛ فلما سري عنه أخبرنا أنه أنزل عليه: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] حدثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر ، قال: سمعت أبي يحدث، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: لما رجعنا من غزوة الحديبية، وقد حيل بيننا وبين 21P240 نسكنا، قال: فنحن بين الحزن والكآبة، قال: فأنزل الله عز وجل: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ويتم نعمته عليك، ويهديك صراطا مستقيما} [الفتح: 2] أو كما شاء الله، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أنزلت علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، في قوله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال: نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم مرجعه من الحديبية، وقد حيل بينهم وبين نسكهم، فنحر الهدي بالحديبية، وأصحابه مخالطو الكآبة والحزن، فقال: «لقد أنزلت علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا» ، فقرأ {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] إلى قوله: {عزيزا} [النساء: 56] فقال أصحابه هنيئا لك يا رسول الله قد بين الله لنا ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا، فأنزل الله هذه الآية بعدها {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها} [الفتح: 5] إلى قوله: {وكان ذلك عند الله فوزا عظيما} [الفتح: 5] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا همام، قال: ثنا قتادة، عن أنس، قال: أنزلت هذه الآية، فذكر نحوه 21P241 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بنحوه، غير أنه قال في حديثه: فقال رجل من القوم: هنيئا لك مريئا يا رسول الله، وقال أيضا: فبين الله ماذا يفعل بنبيه عليه الصلاة والسلام، وماذا يفعل بهم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] مرجعه من الحديبية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد نزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض» ، ثم قرأها عليهم، فقالوا: هنيئا مريئا يا نبي الله، قد بين الله تعالى ذكره لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟
खंड V21/P238Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P238)
Orijinal Metin (AR)فنزلت عليه: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} [الفتح: 5] إلى قوله: {فوزا عظيما} [النساء: 73] حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، قال: " لما نزلت هذه الآية {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما} [الفتح: 2] قالوا: هنيئا مريئا لك يا رسول الله، فماذا لنا؟ فنزلت {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم} [الفتح: 5] " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس في هذه الآية {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال: «الحديبية» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن حماد، قال: ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: «ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، قال: تكلم سهل بن حنيف يوم صفين، فقال: يا أيها الناس اتهموا أنفسكم، لقد رأيتنا يوم الحديبية، يعني الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين، ولو نرى قتالا لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ألسنا على حق وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: «بلى» ، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: «يا ابن الخطاب، إني رسول الله، ولن يضيعني أبدا» ، قال: فرجع وهو متغيظ، فلم يصبر حتى أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار؟ قال : بلى، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله، لن يضيعه الله أبدا، قال: فنزلت سورة الفتح، 21P243 فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر، فأقرأه إياها، فقال: يا رسول الله، أوفتح هو؟ قال: «نعم» حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: «ما كنا نعد الفتح إلا يوم الحديبية» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: " تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة مئة، والحديبية: بئر " حدثني موسى بن سهل الرملي، ثنا محمد بن عيسى، قال: ثنا مجمع بن يعقوب الأنصاري، قال: سمعت أبي يحدث، عن عمه عبد الرحمن بن يزيد، عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري، وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن، قال: شهدنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انصرفنا عنها، إذا الناس يهزون الأباعر، فقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم {إنا فتحنا 21P244 لك فتحا مبينا ليغفر لك الله} [الفتح: 2] فقال رجل: أو فتح هو يا رسول الله؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فنزلت عليه: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} [الفتح: 5] إلى قوله: {فوزا عظيما} [النساء: 73] حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، قال: " لما نزلت هذه الآية {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما} [الفتح: 2] قالوا: هنيئا مريئا لك يا رسول الله، فماذا لنا؟ فنزلت {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم} [الفتح: 5] " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس في هذه الآية {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال: «الحديبية» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن حماد، قال: ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: «ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، قال: تكلم سهل بن حنيف يوم صفين، فقال: يا أيها الناس اتهموا أنفسكم، لقد رأيتنا يوم الحديبية، يعني الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين، ولو نرى قتالا لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ألسنا على حق وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: «بلى» ، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: «يا ابن الخطاب، إني رسول الله، ولن يضيعني أبدا» ، قال: فرجع وهو متغيظ، فلم يصبر حتى أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار؟ قال : بلى، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله، لن يضيعه الله أبدا، قال: فنزلت سورة الفتح، 21P243 فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر، فأقرأه إياها، فقال: يا رسول الله، أوفتح هو؟ قال: «نعم» حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: «ما كنا نعد الفتح إلا يوم الحديبية» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: " تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة مئة، والحديبية: بئر " حدثني موسى بن سهل الرملي، ثنا محمد بن عيسى، قال: ثنا مجمع بن يعقوب الأنصاري، قال: سمعت أبي يحدث، عن عمه عبد الرحمن بن يزيد، عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري، وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن، قال: شهدنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انصرفنا عنها، إذا الناس يهزون الأباعر، فقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم {إنا فتحنا 21P244 لك فتحا مبينا ليغفر لك الله} [الفتح: 2] فقال رجل: أو فتح هو يا رسول الله؟
खंड V21/P238–V21/P244Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P238–V21/P244)
Orijinal Metin (AR)قال: «نعم، والذي نفسي بيده إنه لفتح» ، قال: فقسمت خيبر على أهل الحديبية، لم يدخل معهم فيها أحد إلا من شهد الحديبية، وكان الجيش ألفا وخمس مائة، فيهم ثلاث مئة فارس، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهما، فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: " نزلت {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] بالحديبية، وأصاب في تلك الغزوة ما لم يصبه في غزوة، أصاب أن بويع بيعة الرضوان، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وظهرت الروم على فارس، وبلغ الهدي محله، وأطعموا نخل خيبر، وفرح المؤمنون بتصديق النبي صلى الله عليه وسلم، وبظهور الروم على فارس " وقوله تعالى: {ويتم نعمته عليك} [يوسف: 6] بإظهاره إياك على عدوك، ورفعه ذكرك في الدنيا، وغفرانه ذنوبك في الآخرة {ويهديك صراطا مستقيما} [الفتح: 2] 21P245 يقول: ويرشدك طريقا من الدين لا اعوجاج فيه يستقيم بك إلى رضا ربك {وينصرك الله نصرا عزيزا} [الفتح: 3] يقول: وينصرك على سائر أعدائك، ومن ناوأك نصرا لا يغلبه غالب، ولا يدفعه دافع، للبأس الذي يؤيدك الله به، وبالظفر الذي يمدك به 21P244
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «نعم، والذي نفسي بيده إنه لفتح» ، قال: فقسمت خيبر على أهل الحديبية، لم يدخل معهم فيها أحد إلا من شهد الحديبية، وكان الجيش ألفا وخمس مائة، فيهم ثلاث مئة فارس، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهما، فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: " نزلت {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] بالحديبية، وأصاب في تلك الغزوة ما لم يصبه في غزوة، أصاب أن بويع بيعة الرضوان، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وظهرت الروم على فارس، وبلغ الهدي محله، وأطعموا نخل خيبر، وفرح المؤمنون بتصديق النبي صلى الله عليه وسلم، وبظهور الروم على فارس " وقوله تعالى: {ويتم نعمته عليك} [يوسف: 6] بإظهاره إياك على عدوك، ورفعه ذكرك في الدنيا، وغفرانه ذنوبك في الآخرة {ويهديك صراطا مستقيما} [الفتح: 2] 21P245 يقول: ويرشدك طريقا من الدين لا اعوجاج فيه يستقيم بك إلى رضا ربك {وينصرك الله نصرا عزيزا} [الفتح: 3] يقول: وينصرك على سائر أعدائك، ومن ناوأك نصرا لا يغلبه غالب، ولا يدفعه دافع، للبأس الذي يؤيدك الله به، وبالظفر الذي يمدك به 21P244
खंड V21/P244–V21/P247Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P244–V21/P247)
Orijinal Metin (AR)[الفتح: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما} [الفتح: 4] يعني جل ذكره بقوله {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين} [الفتح: 4] الله أنزل السكون والطمأنينة في قلوب المؤمنين بالله ورسوله إلى الإيمان، والحق الذي بعثك الله به يا محمد وقد مضى ذكر اختلاف أهل التأويل في معنى السكينة قبل، والصحيح من القول في ذلك بالشواهد المغنية، عن إعادتها في هذا الموضع {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} [الفتح: 4] يقول: ليزدادوا بتصديقهم بما جدد الله من الفرائض التي ألزمهموها، التي لم تكن لهم لازمة {إيمانا مع إيمانهم} [الفتح: 4] يقول: ليزدادوا إلى إيمانهم بالفرائض التي كانت لهم لازمة قبل ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 21P246 في قوله: {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين} [الفتح: 4] قال: " السكينة: الرحمة " {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} [الفتح: 4] قال: «إن الله جل ثناؤه بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله، فلما صدقوا بها زادهم الصلاة، فلما صدقوا بها زادهم الصيام، فلما صدقوا به زادهم الزكاة، فلما صدقوا بها زادهم الحج، ثم أكمل لهم دينهم» ، فقال {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} [المائدة: 3] قال ابن عباس: «فأوثق إيمان أهل الأرض وأهل السماوات وأصدقه وأكمله شهادة أن لا إله إلا الله» وقوله: {ولله جنود السموات والأرض} يقول تعالى ذكره: ولله جنود السماوات والأرض، أنصار ينتقم بهم ممن يشاء من أعدائه {وكان الله عليما حكيما} [النساء: 17] يقول تعالى ذكره: ولم يزل الله ذا علم بما هو كائن قبل كونه، وما خلقه عاملوه، حكيما في تدبيره 21P246 [الفتح: ] القول في تأويل قوله تعالى: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيآتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما} يقول تعالى ذكره: إنا فتحنا لك فتحا مبينا، لتشكر ربك، وتحمده على ذلك، فيغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وليحمد ربهم المؤمنون بالله، ويشكروه على إنعامه عليهم بما أنعم به عليهم من الفتح الذي فتحه، وقضاه بينهم وبين أعدائهم من المشركين، بإظهاره إياهم عليهم، فيدخلهم بذلك جنات تجري من تحتها الأنهار، ماكثين فيها إلى غير نهاية وليكفر عنهم سيئ أعمالهم بالحسنات التي يعملونها شكرا منهم لربهم على ما قضى لهم، وأنعم عليهم به {وكان ذلك عند الله فوزا عظيما} [الفتح: 5] يقول تعالى ذكره: وكان ما وعدهم الله به من هذه العدة، وذلك إدخالهم جنات تجري من تحتها الأنهار، وتكفيره سيئاتهم بحسنات أعمالهم التي يعملونها عند الله لهم {فوزا عظيما} [النساء: 73] يقول: ظفرا منهم بما كانوا تأملوه ويسعون له، ونجاة مما كانوا يحذرونه من عذاب الله عظيما وقد تقدم ذكر الرواية أن هذه الآية نزلت لما قال المؤمنون لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو تلا عليهم قول الله عز وجل {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] هذا لك يا رسول الله، فماذا لنا؟ تبيينا من الله لهم ما هو فاعل بهم حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} [الفتح: 5] إلى قوله: {ويكفر عنهم سيئاتهم} [الفتح: 5] «فأعلم الله سبحانه نبيه عليه الصلاة والسلام» وقوله: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات} [الفتح: 5] على اللام من قوله: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك} [الفتح: 2] بتأويل تكرير الكلام {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله} [الفتح: 2] إنا فتحنا لك ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار، ولذلك لم تدخل الواو التي تدخل في الكلام للعطف، فلم يقل: وليدخل المؤمنين 21P247
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الفتح: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما} [الفتح: 4] يعني جل ذكره بقوله {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين} [الفتح: 4] الله أنزل السكون والطمأنينة في قلوب المؤمنين بالله ورسوله إلى الإيمان، والحق الذي بعثك الله به يا محمد وقد مضى ذكر اختلاف أهل التأويل في معنى السكينة قبل، والصحيح من القول في ذلك بالشواهد المغنية، عن إعادتها في هذا الموضع {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} [الفتح: 4] يقول: ليزدادوا بتصديقهم بما جدد الله من الفرائض التي ألزمهموها، التي لم تكن لهم لازمة {إيمانا مع إيمانهم} [الفتح: 4] يقول: ليزدادوا إلى إيمانهم بالفرائض التي كانت لهم لازمة قبل ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 21P246 في قوله: {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين} [الفتح: 4] قال: " السكينة: الرحمة " {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} [الفتح: 4] قال: «إن الله جل ثناؤه بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله، فلما صدقوا بها زادهم الصلاة، فلما صدقوا بها زادهم الصيام، فلما صدقوا به زادهم الزكاة، فلما صدقوا بها زادهم الحج، ثم أكمل لهم دينهم» ، فقال {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} [المائدة: 3] قال ابن عباس: «فأوثق إيمان أهل الأرض وأهل السماوات وأصدقه وأكمله شهادة أن لا إله إلا الله» وقوله: {ولله جنود السموات والأرض} يقول تعالى ذكره: ولله جنود السماوات والأرض، أنصار ينتقم بهم ممن يشاء من أعدائه {وكان الله عليما حكيما} [النساء: 17] يقول تعالى ذكره: ولم يزل الله ذا علم بما هو كائن قبل كونه، وما خلقه عاملوه، حكيما في تدبيره 21P246 [الفتح: ] القول في تأويل قوله تعالى: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيآتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما} يقول تعالى ذكره: إنا فتحنا لك فتحا مبينا، لتشكر ربك، وتحمده على ذلك، فيغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وليحمد ربهم المؤمنون بالله، ويشكروه على إنعامه عليهم بما أنعم به عليهم من الفتح الذي فتحه، وقضاه بينهم وبين أعدائهم من المشركين، بإظهاره إياهم عليهم، فيدخلهم بذلك جنات تجري من تحتها الأنهار، ماكثين فيها إلى غير نهاية وليكفر عنهم سيئ أعمالهم بالحسنات التي يعملونها شكرا منهم لربهم على ما قضى لهم، وأنعم عليهم به {وكان ذلك عند الله فوزا عظيما} [الفتح: 5] يقول تعالى ذكره: وكان ما وعدهم الله به من هذه العدة، وذلك إدخالهم جنات تجري من تحتها الأنهار، وتكفيره سيئاتهم بحسنات أعمالهم التي يعملونها عند الله لهم {فوزا عظيما} [النساء: 73] يقول: ظفرا منهم بما كانوا تأملوه ويسعون له، ونجاة مما كانوا يحذرونه من عذاب الله عظيما وقد تقدم ذكر الرواية أن هذه الآية نزلت لما قال المؤمنون لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو تلا عليهم قول الله عز وجل {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] هذا لك يا رسول الله، فماذا لنا؟ تبيينا من الله لهم ما هو فاعل بهم حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} [الفتح: 5] إلى قوله: {ويكفر عنهم سيئاتهم} [الفتح: 5] «فأعلم الله سبحانه نبيه عليه الصلاة والسلام» وقوله: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات} [الفتح: 5] على اللام من قوله: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك} [الفتح: 2] بتأويل تكرير الكلام {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله} [الفتح: 2] إنا فتحنا لك ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار، ولذلك لم تدخل الواو التي تدخل في الكلام للعطف، فلم يقل: وليدخل المؤمنين 21P247