[089] سورة الفجر مكية وآياتها ثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 24P344
[089] سورة الفجر مكية وآياتها ثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 24P344
अबू जाफ़र मुहम्मद इब्न जरीर अल-तबरी · AR
[089] سورة الفجر مكية وآياتها ثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 24P344
[089] سورة الفجر مكية وآياتها ثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 24P344
[الفجر: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {والفجر، وليال عشر، والشفع والوتر، والليل إذا يسر، هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 2] هذا قسم أقسم ربنا جل ثناؤه بالفجر، وهو فجر الصبح واختلف أهل التأويل في الذي عني بذلك، فقال بعضهم: عني به النهار ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأغر المنقري، عن خليفة بن الحصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس، قوله: {والفجر} [الفجر: 1] قال: النهار وقال آخرون: عني به صلاة الصبح ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والفجر} [الفجر: 1] يعني: صلاة الفجر 24P345 وقال آخرون: هو فجر الصبح ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن عكرمة، في قوله: {والفجر} [الفجر: 1] قال: الفجر: فجر الصبح حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير، أنه قال: {والفجر} [الفجر: 1] قال: الفجر: قسم أقسم الله به وقوله: {وليال عشر} [الفجر: 2] اختلف أهل التأويل في هذه الليالي العشر أي ليال هي؟ فقال بعضهم: هي ليالي عشر ذي الحجة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الوهاب، ومحمد بن جعفر، عن عوف، عن زرارة، عن ابن عباس، قال: إن الليالي العشر التي أقسم الله بها، هي ليالي العشر الأول من ذي الحجة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 24P346 أبيه، عن ابن عباس: {وليال عشر} [الفجر: 2] : عشر الأضحى؛ قال: ويقال: العشر: أول السنة من المحرم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير، {وليال عشر} [الفجر: 2] : أول ذي الحجة إلى يوم النحر حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عوف، قال: ثنا زرارة بن أوفى، قال: قال ابن عباس: إن الليالي العشر الآتي أقسم الله بهن: هن الليالي الأول من ذي الحجة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، {وليال عشر} [الفجر: 2] قال: عشر ذي الحجة، وهي التي وعد الله موسى صلى الله عليه وسلم حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن عكرمة، {وليال عشر} [الفجر: 2] قال: عشر ذي الحجة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأغر المنقري، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس: {وليال عشر} [الفجر: 2] قال: عشر 24P347 الأضحى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وليال عشر} [الفجر: 2] قال: عشر ذي الحجة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وليال عشر} [الفجر: 2] قال: كنا نحدث أنها عشر الأضحى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، قال: ليس عمل في ليال من ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر، وهي عشر موسى التي أتمها الله له حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن مسروق، قال: ليالي العشر، قال: هي أفضل أيام السنة حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، 24P348 يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وليال عشر} [الفجر: 2] يعني: عشر الأضحى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وليال عشر} [الفجر: 2] قال: أول ذي الحجة؛ وقال: هي عشر المحرم من أوله والصواب من القول في ذلك عندنا: أنها عشر الأضحى، لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه وأن عبد الله بن أبي زياد القطواني حدثني قال: ثني زيد بن حباب، قال: أخبرني عياش بن عقبة، قال: ثني خير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {والفجر وليال عشر} [الفجر: 1] قال: «عشر الأضحى» وقوله: {والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم} [الفجر: 4] اختلف أهل التأويل في الذي عني به من الوتر بقوله: {والوتر} [الفجر: 3] فقال بعضهم: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الوهاب، ومحمد بن جعفر، عن 24P349 عوف، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس، قال: الوتر: يوم عرفة، والشفع: يوم الذبح حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عوف، قال: ثنا زرارة بن أوفى، قال: قال ابن عباس: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا همام، عن قتادة، قال: قال عكرمة، عن ابن عباس: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، عن عكرمة، {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة وحدثنا به، مرة أخرى، فقال: الشفع: أيام النحر وسائر الحديث مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن عكرمة في قوله : {والشفع} [الفجر: 3] قال: يوم النحر {والوتر} [الفجر: 3] قال: يوم عرفة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، قال: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن الضحاك، {وليال عشر والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: أقسم الله بهن لما يعلم من فضلهن على سائر الأيام، وخير هذين اليومين لما يعلم من فضلهما على سائر هذه الليالي.
[الفجر: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {والفجر، وليال عشر، والشفع والوتر، والليل إذا يسر، هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 2] هذا قسم أقسم ربنا جل ثناؤه بالفجر، وهو فجر الصبح واختلف أهل التأويل في الذي عني بذلك، فقال بعضهم: عني به النهار ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأغر المنقري، عن خليفة بن الحصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس، قوله: {والفجر} [الفجر: 1] قال: النهار وقال آخرون: عني به صلاة الصبح ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والفجر} [الفجر: 1] يعني: صلاة الفجر 24P345 وقال آخرون: هو فجر الصبح ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن عكرمة، في قوله: {والفجر} [الفجر: 1] قال: الفجر: فجر الصبح حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير، أنه قال: {والفجر} [الفجر: 1] قال: الفجر: قسم أقسم الله به وقوله: {وليال عشر} [الفجر: 2] اختلف أهل التأويل في هذه الليالي العشر أي ليال هي؟ فقال بعضهم: هي ليالي عشر ذي الحجة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الوهاب، ومحمد بن جعفر، عن عوف، عن زرارة، عن ابن عباس، قال: إن الليالي العشر التي أقسم الله بها، هي ليالي العشر الأول من ذي الحجة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 24P346 أبيه، عن ابن عباس: {وليال عشر} [الفجر: 2] : عشر الأضحى؛ قال: ويقال: العشر: أول السنة من المحرم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير، {وليال عشر} [الفجر: 2] : أول ذي الحجة إلى يوم النحر حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عوف، قال: ثنا زرارة بن أوفى، قال: قال ابن عباس: إن الليالي العشر الآتي أقسم الله بهن: هن الليالي الأول من ذي الحجة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، {وليال عشر} [الفجر: 2] قال: عشر ذي الحجة، وهي التي وعد الله موسى صلى الله عليه وسلم حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن عكرمة، {وليال عشر} [الفجر: 2] قال: عشر ذي الحجة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأغر المنقري، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس: {وليال عشر} [الفجر: 2] قال: عشر 24P347 الأضحى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وليال عشر} [الفجر: 2] قال: عشر ذي الحجة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وليال عشر} [الفجر: 2] قال: كنا نحدث أنها عشر الأضحى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، قال: ليس عمل في ليال من ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر، وهي عشر موسى التي أتمها الله له حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن مسروق، قال: ليالي العشر، قال: هي أفضل أيام السنة حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، 24P348 يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وليال عشر} [الفجر: 2] يعني: عشر الأضحى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وليال عشر} [الفجر: 2] قال: أول ذي الحجة؛ وقال: هي عشر المحرم من أوله والصواب من القول في ذلك عندنا: أنها عشر الأضحى، لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه وأن عبد الله بن أبي زياد القطواني حدثني قال: ثني زيد بن حباب، قال: أخبرني عياش بن عقبة، قال: ثني خير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {والفجر وليال عشر} [الفجر: 1] قال: «عشر الأضحى» وقوله: {والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم} [الفجر: 4] اختلف أهل التأويل في الذي عني به من الوتر بقوله: {والوتر} [الفجر: 3] فقال بعضهم: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الوهاب، ومحمد بن جعفر، عن 24P349 عوف، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس، قال: الوتر: يوم عرفة، والشفع: يوم الذبح حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عوف، قال: ثنا زرارة بن أوفى، قال: قال ابن عباس: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا همام، عن قتادة، قال: قال عكرمة، عن ابن عباس: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، عن عكرمة، {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة وحدثنا به، مرة أخرى، فقال: الشفع: أيام النحر وسائر الحديث مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن عكرمة في قوله : {والشفع} [الفجر: 3] قال: يوم النحر {والوتر} [الفجر: 3] قال: يوم عرفة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، قال: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن الضحاك، {وليال عشر والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: أقسم الله بهن لما يعلم من فضلهن على سائر الأيام، وخير هذين اليومين لما يعلم من فضلهما على سائر هذه الليالي.
{والشفع 24P350 والوتر} [الفجر: 3] قال: {الشفع} [الفجر: 3] : يوم النحر، {والوتر} [الفجر: 3] : يوم عرفة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان عكرمة يقول: {الشفع} [الفجر: 3] : يوم الأضحى، {والوتر} [الفجر: 3] : يوم عرفة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال عكرمة: عرفة وتر، والنحر شفع، عرفة يوم التاسع، والنحر يوم العاشر حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والشفع} [الفجر: 3] : يوم النحر {والوتر} [الفجر: 3] يوم عرفة وقال آخرون: {الشفع} [الفجر: 3] : اليومان بعد يوم النحر، {والوتر} [الفجر: 3] : اليوم الثالث ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: {الشفع} [الفجر: 3] : يومان بعد يوم النحر، {والوتر} [الفجر: 3] : يوم النفر الآخر، يقول الله: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] وقال آخرون: الشفع: الخلق كله، والوتر: الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الله وتر وأنتم شفع، ويقال الشفع صلاة الغداة، والوتر صلاة المغرب حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: كل خلق الله شفع، السماء والأرض، والبر والبحر، والجن والإنس، والشمس والقمر، والله الوتر وحده حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال مجاهد، في قوله: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] قال: الكفر والإيمان، والسعادة والشقاوة، والهدى والضلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والجن والإنس، والوتر: الله؛ قال: وقال في الشفع والوتر مثل ذلك حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: خلق الله من كل شيء زوجين، والله وتر واحد صمد حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الشفع: الزوج، والوتر: الله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن جابر، عن مجاهد {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الوتر: الله، وما خلق الله من شيء فهو شفع وقال آخرون: عني بذلك الخلق، وذلك أن الخلق كله شفع ووتر قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الخلق كله شفع ووتر، وأقسم بالخلق قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن في ذلك: الخلق كله شفع {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: كان أبي يقول: كل شيء خلق الله شفع ووتر، فأقسم بما 24P353 خلق، وأقسم بما تبصرون وبما لا تبصرون وقال آخرون: بل ذلك: الصلاة المكتوبة، منها الشفع كصلاة الفجر والظهر، ومنها الوتر كصلاة المغرب ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان عمران بن حصين يقول: {الشفع والوتر} [الفجر: 3] الصلاة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال عمران: هي الصلاة المكتوبة فيها الشفع والوتر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: ذلك صلاة المغرب، الشفع: الركعتان، والوتر: الركعة الثالثة وقد رفع حديث عمران بن حصين بعضهم ذكر من قال ذلك: حدثنا نصر بن علي، قال: ثني أبي، قال: ثني خالد بن قيس، عن قتادة، عن عمران بن عصام، عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفع والوتر، قال: «هي الصلاة منها شفع ومنها وتر» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا همام، عن قتادة، أنه سئل عن الشفع والوتر، فقال: أخبرني عمران بن عصام الضبعي، عن شيخ من أهل البصرة، عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «هي الصلاة منها شفع، ومنها وتر» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا همام بن يحيى، عن عمران بن عصام، عن شيخ من أهل البصرة، عن عمران بن حصين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: «هي الصلاة منها شفع ومنها وتر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والشفع والوتر} [الفجر: 3] إن من الصلاة شفعا، وإن منها وترا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا همام، عن قتادة، أنه سئل عن الشفع، والوتر، فقال: قال الحسن: هو العدد.
{والشفع 24P350 والوتر} [الفجر: 3] قال: {الشفع} [الفجر: 3] : يوم النحر، {والوتر} [الفجر: 3] : يوم عرفة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان عكرمة يقول: {الشفع} [الفجر: 3] : يوم الأضحى، {والوتر} [الفجر: 3] : يوم عرفة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال عكرمة: عرفة وتر، والنحر شفع، عرفة يوم التاسع، والنحر يوم العاشر حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والشفع} [الفجر: 3] : يوم النحر {والوتر} [الفجر: 3] يوم عرفة وقال آخرون: {الشفع} [الفجر: 3] : اليومان بعد يوم النحر، {والوتر} [الفجر: 3] : اليوم الثالث ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: {الشفع} [الفجر: 3] : يومان بعد يوم النحر، {والوتر} [الفجر: 3] : يوم النفر الآخر، يقول الله: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] وقال آخرون: الشفع: الخلق كله، والوتر: الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الله وتر وأنتم شفع، ويقال الشفع صلاة الغداة، والوتر صلاة المغرب حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: كل خلق الله شفع، السماء والأرض، والبر والبحر، والجن والإنس، والشمس والقمر، والله الوتر وحده حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال مجاهد، في قوله: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] قال: الكفر والإيمان، والسعادة والشقاوة، والهدى والضلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والجن والإنس، والوتر: الله؛ قال: وقال في الشفع والوتر مثل ذلك حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: خلق الله من كل شيء زوجين، والله وتر واحد صمد حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الشفع: الزوج، والوتر: الله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن جابر، عن مجاهد {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الوتر: الله، وما خلق الله من شيء فهو شفع وقال آخرون: عني بذلك الخلق، وذلك أن الخلق كله شفع ووتر قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الخلق كله شفع ووتر، وأقسم بالخلق قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن في ذلك: الخلق كله شفع {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: كان أبي يقول: كل شيء خلق الله شفع ووتر، فأقسم بما 24P353 خلق، وأقسم بما تبصرون وبما لا تبصرون وقال آخرون: بل ذلك: الصلاة المكتوبة، منها الشفع كصلاة الفجر والظهر، ومنها الوتر كصلاة المغرب ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان عمران بن حصين يقول: {الشفع والوتر} [الفجر: 3] الصلاة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال عمران: هي الصلاة المكتوبة فيها الشفع والوتر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: ذلك صلاة المغرب، الشفع: الركعتان، والوتر: الركعة الثالثة وقد رفع حديث عمران بن حصين بعضهم ذكر من قال ذلك: حدثنا نصر بن علي، قال: ثني أبي، قال: ثني خالد بن قيس، عن قتادة، عن عمران بن عصام، عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفع والوتر، قال: «هي الصلاة منها شفع ومنها وتر» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا همام، عن قتادة، أنه سئل عن الشفع والوتر، فقال: أخبرني عمران بن عصام الضبعي، عن شيخ من أهل البصرة، عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «هي الصلاة منها شفع، ومنها وتر» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا همام بن يحيى، عن عمران بن عصام، عن شيخ من أهل البصرة، عن عمران بن حصين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: «هي الصلاة منها شفع ومنها وتر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والشفع والوتر} [الفجر: 3] إن من الصلاة شفعا، وإن منها وترا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا همام، عن قتادة، أنه سئل عن الشفع، والوتر، فقال: قال الحسن: هو العدد.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر يؤيد القول الذي ذكرنا عن أبي الزبير ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني، قال: ثنا زيد بن حباب، قال: أخبرني عياش بن عقبة، قال: ثني جبير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الشفع: اليومان، والوتر: اليوم الواحد " والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالشفع والوتر، ولم يخصص نوعا من الشفع ولا من الوتر دون نوع بخبر ولا عقل، وكل شفع ووتر فهو مما أقسم به، مما قال أهل التأويل إنه داخل في قسمه هذا لعموم قسمه بذلك، واختلفت القراء في قراءة قوله: {والوتر} [الفجر: 3] فقرأته عامة قراء المدينة ومكة والبصرة وبعض قراء الكوفة بكسر الواو، والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان مستفيضتان معروفتان في قراءة الأمصار، ولغتان مشهورتان في العرب، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقوله: {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] يقول: والليل إذا سار فذهب، يقال منه: سرى فلان ليلا يسري: إذا سار وقال بعضهم: عني بقوله {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] ليلة جمع، وهي ليلة المزدلفة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] : حتى يذهب بعضه بعضا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] يقول: إذا ذهب حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: إذا سار حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: والليل إذا سار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] يقول: إذا سار حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: إذا سار حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: الليل إذا يسير حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عكرمة 24P358 ، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: ليلة جمع واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الشام والعراق {يسر} [الفجر: 4] بغير ياء، وقرأ ذلك جماعة من القراء بإثبات الياء؛ وحذف الياء في ذلك أعجب إلينا، ليوفق بين رءوس الآي إذ كانت بالراء. والعرب ربما أسقطت الياء في موضع الرفع مثل هذا، اكتفاء بكسرة ما قبلها منها، من ذلك قول الشاعر: [+البحر الخفيف] ليس تخفى يسارتي قدر يوم ولقد تخف شيمتي إعساري وقوله: {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] يقول تعالى ذكره: هل فيما أقسمت به من هذه الأمور مقنع لذي حجر. وإنما عني بذلك: إن في هذا القسم مكتفى لمن عقل عن ربه، مما هو أغلظ منه في الأقسام.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر يؤيد القول الذي ذكرنا عن أبي الزبير ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني، قال: ثنا زيد بن حباب، قال: أخبرني عياش بن عقبة، قال: ثني جبير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الشفع: اليومان، والوتر: اليوم الواحد " والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالشفع والوتر، ولم يخصص نوعا من الشفع ولا من الوتر دون نوع بخبر ولا عقل، وكل شفع ووتر فهو مما أقسم به، مما قال أهل التأويل إنه داخل في قسمه هذا لعموم قسمه بذلك، واختلفت القراء في قراءة قوله: {والوتر} [الفجر: 3] فقرأته عامة قراء المدينة ومكة والبصرة وبعض قراء الكوفة بكسر الواو، والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان مستفيضتان معروفتان في قراءة الأمصار، ولغتان مشهورتان في العرب، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقوله: {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] يقول: والليل إذا سار فذهب، يقال منه: سرى فلان ليلا يسري: إذا سار وقال بعضهم: عني بقوله {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] ليلة جمع، وهي ليلة المزدلفة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] : حتى يذهب بعضه بعضا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] يقول: إذا ذهب حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: إذا سار حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: والليل إذا سار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] يقول: إذا سار حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: إذا سار حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: الليل إذا يسير حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عكرمة 24P358 ، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: ليلة جمع واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الشام والعراق {يسر} [الفجر: 4] بغير ياء، وقرأ ذلك جماعة من القراء بإثبات الياء؛ وحذف الياء في ذلك أعجب إلينا، ليوفق بين رءوس الآي إذ كانت بالراء. والعرب ربما أسقطت الياء في موضع الرفع مثل هذا، اكتفاء بكسرة ما قبلها منها، من ذلك قول الشاعر: [+البحر الخفيف] ليس تخفى يسارتي قدر يوم ولقد تخف شيمتي إعساري وقوله: {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] يقول تعالى ذكره: هل فيما أقسمت به من هذه الأمور مقنع لذي حجر. وإنما عني بذلك: إن في هذا القسم مكتفى لمن عقل عن ربه، مما هو أغلظ منه في الأقسام.
فأما معنى قوله: {لذي حجر} [الفجر: 5] فإنه لذي حجى وذي عقل؛ يقال للرجل إذا كان مالكا نفسه قاهرا لها ضابطا: إنه لذو حجر، ومنه قولهم: حجر الحاكم على فلان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {لذي حجر} [الفجر: 5] قال: 24P359 لذي النهى والعقل حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس في قوله {لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لأولي النهى حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: ذو الحجر والنهى والعقل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس {قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي عقل، لذي نهى قال ثنا مهران، عن سفيان، عن الأغر المنقري، عن خليفة بن الحصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس {قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي لب لذي حجى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي عقل حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: لذي عقل، لذي رأي حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، 24P360 عن أبي يحيى، عن مجاهد {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي لب، أو نهى حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن هلال بن خباب، عن مجاهد، في قوله {قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي عقل حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي حلم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي حجى وقال الحسن: لذي لب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] : لذي حجى، لذي عقل ولب حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي عقل، وقرأ: {لقوم يعقلون} [البقرة: 164] و {لأولي الألباب} [آل عمران: 190] ، وهم الذين عاتبهم الله، وقال: العقل واللب واحد، إلا أنه يفترق في كلام العرب 24P360
فأما معنى قوله: {لذي حجر} [الفجر: 5] فإنه لذي حجى وذي عقل؛ يقال للرجل إذا كان مالكا نفسه قاهرا لها ضابطا: إنه لذو حجر، ومنه قولهم: حجر الحاكم على فلان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {لذي حجر} [الفجر: 5] قال: 24P359 لذي النهى والعقل حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس في قوله {لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لأولي النهى حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: ذو الحجر والنهى والعقل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس {قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي عقل، لذي نهى قال ثنا مهران، عن سفيان، عن الأغر المنقري، عن خليفة بن الحصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس {قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي لب لذي حجى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي عقل حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: لذي عقل، لذي رأي حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، 24P360 عن أبي يحيى، عن مجاهد {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي لب، أو نهى حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن هلال بن خباب، عن مجاهد، في قوله {قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي عقل حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي حلم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي حجى وقال الحسن: لذي لب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] : لذي حجى، لذي عقل ولب حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] قال: لذي عقل، وقرأ: {لقوم يعقلون} [البقرة: 164] و {لأولي الألباب} [آل عمران: 190] ، وهم الذين عاتبهم الله، وقال: العقل واللب واحد، إلا أنه يفترق في كلام العرب 24P360
[الفجر: ] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد، وفرعون ذي الأوتاد، الذين طغوا في البلاد} وقوله: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد} [الفجر: 6] ، {إرم} [الفجر: 7] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فترى كيف فعل ربك بعاد؟ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إرم} [الفجر: 7] فقال بعضهم: هي اسم بلدة، ثم اختلف الذين قالوا ذلك في البلدة التي عنيت بذلك، فقال بعضهم: عنيت به الإسكندرية ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن أبي صخر، عن القرظي، أنه سمعه يقول: {إرم ذات العماد} [الفجر: 7] الإسكندرية قال أبو جعفر، وقال آخرون: هي دمشق ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله الهلالي، من أهل البصرة، قال: ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، قال: ثنا ابن أبى ذئب، عن المقبري: {بعاد إرم ذات 24P362 العماد} [الفجر: 7] قال: دمشق وقال آخرون: عني بقوله: {إرم} [الفجر: 7] أمة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قوله: {إرم} [الفجر: 7] قال: أمة وقال آخرون: معنى ذلك: القديمة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إرم} [الفجر: 7] قال: القديمة وقال آخرون: تلك قبيلة من عاد ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد} [الفجر: 7] قال: كنا نحدث أن إرم قبيلة 24P363 من عاد، بيت مملكة عاد حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إرم} [الفجر: 7] قال: قبيلة من عاد، كان يقال لهم: إرم، جد عاد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم} [الفجر: 7] يقول الله: بعاد إرم، إن عاد بن إرم بن عوص بن بسام بن نوح وقال آخرون {إرم} [الفجر: 7] الهالك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم} [الفجر: 7] يعني بالإرم: الهالك؛ ألا ترى أنك تقول: أرم بنو فلان حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {بعاد إرم} [الفجر: 7] الهلاك؛ ألا ترى أنك تقول: أرم بنو فلان: أي هلكوا والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن إرم إما بلدة كانت عاد تسكنها، فلذلك ردت على عاد للاتباع لها، ولم يجر من أجل ذلك، وإما اسم قبيلة فلم يجر أيضا، كما لا يجرى أسماء القبائل، كتميم وبكر، وما أشبه ذلك إذا أرادوا به القبيلة. وأما اسم عاد فلم يجر، إذ كان اسما أعجميا فأما ما ذكر عن مجاهد، أنه قال: عني بذلك القديمة، فقول لا معنى له، لأن ذلك لو كان معناه لكان مخفوضا بالتنوين، وفي ترك الإجراء الدليل على أنه ليس بنعت ولا صفة وأشبه الأقوال فيه بالصواب عندي: أنها اسم قبيلة من عاد، ولذلك جاءت القراءة بترك إضافة عاد إليها، وترك إجرائها، كما يقال: ألم تر ما فعل ربك بتميم نهشل؟
[الفجر: ] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد، وفرعون ذي الأوتاد، الذين طغوا في البلاد} وقوله: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد} [الفجر: 6] ، {إرم} [الفجر: 7] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فترى كيف فعل ربك بعاد؟ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إرم} [الفجر: 7] فقال بعضهم: هي اسم بلدة، ثم اختلف الذين قالوا ذلك في البلدة التي عنيت بذلك، فقال بعضهم: عنيت به الإسكندرية ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن أبي صخر، عن القرظي، أنه سمعه يقول: {إرم ذات العماد} [الفجر: 7] الإسكندرية قال أبو جعفر، وقال آخرون: هي دمشق ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله الهلالي، من أهل البصرة، قال: ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، قال: ثنا ابن أبى ذئب، عن المقبري: {بعاد إرم ذات 24P362 العماد} [الفجر: 7] قال: دمشق وقال آخرون: عني بقوله: {إرم} [الفجر: 7] أمة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قوله: {إرم} [الفجر: 7] قال: أمة وقال آخرون: معنى ذلك: القديمة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إرم} [الفجر: 7] قال: القديمة وقال آخرون: تلك قبيلة من عاد ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد} [الفجر: 7] قال: كنا نحدث أن إرم قبيلة 24P363 من عاد، بيت مملكة عاد حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إرم} [الفجر: 7] قال: قبيلة من عاد، كان يقال لهم: إرم، جد عاد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم} [الفجر: 7] يقول الله: بعاد إرم، إن عاد بن إرم بن عوص بن بسام بن نوح وقال آخرون {إرم} [الفجر: 7] الهالك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم} [الفجر: 7] يعني بالإرم: الهالك؛ ألا ترى أنك تقول: أرم بنو فلان حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {بعاد إرم} [الفجر: 7] الهلاك؛ ألا ترى أنك تقول: أرم بنو فلان: أي هلكوا والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن إرم إما بلدة كانت عاد تسكنها، فلذلك ردت على عاد للاتباع لها، ولم يجر من أجل ذلك، وإما اسم قبيلة فلم يجر أيضا، كما لا يجرى أسماء القبائل، كتميم وبكر، وما أشبه ذلك إذا أرادوا به القبيلة. وأما اسم عاد فلم يجر، إذ كان اسما أعجميا فأما ما ذكر عن مجاهد، أنه قال: عني بذلك القديمة، فقول لا معنى له، لأن ذلك لو كان معناه لكان مخفوضا بالتنوين، وفي ترك الإجراء الدليل على أنه ليس بنعت ولا صفة وأشبه الأقوال فيه بالصواب عندي: أنها اسم قبيلة من عاد، ولذلك جاءت القراءة بترك إضافة عاد إليها، وترك إجرائها، كما يقال: ألم تر ما فعل ربك بتميم نهشل؟
فيترك إجراء نهشل، وهي قبيلة، فترك إجراءها لذلك، وهي في موضع خفض بالرد على تميم، ولو كانت إرم اسم بلدة أو اسم جد لعاد لجاءت القراءة بإضافة عاد إليها، كما يقال: هذا عمر وزبيد وحاتم طيئ وأعشى همدان، ولكنها اسم قبيلة منها، فيما أرى، كما قال قتادة، والله أعلم، فلذلك أجمعت القراء فيها على ترك الإضافة، وترك الإجراء وقوله: {ذات العماد} [الفجر: 7] اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {ذات 24P365 العماد} [الفجر: 7] في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناه: ذات الطول، وذهبوا في ذلك إلى قول العرب للرجل الطويل: رجل معمد، وقالوا: كانوا طوال الأجسام ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {ذات العماد} [الفجر: 7] يعني: طولهم مثل العماد حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قوله: {ذات العماد} [الفجر: 7] قال: كان لهم جسم في السماء وقال بعضهم: بل قيل لهم {ذات العماد} [الفجر: 7] لأنهم كانوا أهل عمد، ينتجعون الغيوث، وينتقلون إلى الكلأ حيث كان، ثم يرجعون إلى منازلهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {العماد} [الفجر: 7] قال: أهل عمود لا يقيمون حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ذات العماد} [الفجر: 7] قال: ذكر لنا أنهم كانوا أهل عمود لا يقيمون سيارة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ذات العماد} [الفجر: 7] قال: كانوا أهل عمود وقال آخرون: بل قيل ذلك له لبناء بناه بعضهم، فشيد عمده، ورفع بناءه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إرم ذات العماد} [الفجر: 7] قال: عاد قوم هود، بنوها وعملوها حين كانوا في الأحقاف، قال: {لم يخلق مثلها} [الفجر: 8] مثل تلك الأعمال في البلاد. قال: وكذلك في الأحقاف في حضرموت، ثم كانت عاد؛ قال: وثم أحقاف الرمل كما قال الله {بالأحقاف} [الأحقاف: 21] من الرمل، رمال أمثال الجبال، تكون مظلة مجوفة وقال آخرون: قيل ذلك لهم لشدة أبدانهم وقواهم ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {ذات العماد} [الفجر: 7] يعني: الشدة والقوة وأشبه الأقوال في ذلك بما دل عليه ظاهر التنزيل: قول من قال: عني بذلك أنهم 24P367 كانوا أهل عمود سيارة، لأن المعروف في كلام العرب من العماد، ما عمد به الخيام من الخشب، والسواري التي يحمل عليها البناء، ولا يعلم بناء كان لهم بالعماد بخبر صحيح، بل وجه أهل التأويل قوله: {ذات العماد} [الفجر: 7] إلى أنه عني به طول أجسامهم، وبعضهم إلى أنه عني به عماد خيامهم، فأما عماد البنيان، فلا يعلم كثير أحد من أهل التأويل وجهه إليه، وتأويل القرآن إنما يوجه إلى الأغلب الأشهر من معانيه، ما وجد إلى ذلك سبيل، دون الأنكر وقوله: {التي لم يخلق مثلها في البلاد} [الفجر: 8] يقول جل ثناؤه: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد} [الفجر: 7] ، يعني: مثل عاد، والهاء عائدة على عاد. وجائز أن تكون عائدة على إرم، لما قد بينا قبل أنها قبيلة. وإنما عني بقوله: {لم يخلق مثلها} [الفجر: 8] في العظم والبطش والأيد.
فيترك إجراء نهشل، وهي قبيلة، فترك إجراءها لذلك، وهي في موضع خفض بالرد على تميم، ولو كانت إرم اسم بلدة أو اسم جد لعاد لجاءت القراءة بإضافة عاد إليها، كما يقال: هذا عمر وزبيد وحاتم طيئ وأعشى همدان، ولكنها اسم قبيلة منها، فيما أرى، كما قال قتادة، والله أعلم، فلذلك أجمعت القراء فيها على ترك الإضافة، وترك الإجراء وقوله: {ذات العماد} [الفجر: 7] اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {ذات 24P365 العماد} [الفجر: 7] في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناه: ذات الطول، وذهبوا في ذلك إلى قول العرب للرجل الطويل: رجل معمد، وقالوا: كانوا طوال الأجسام ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {ذات العماد} [الفجر: 7] يعني: طولهم مثل العماد حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قوله: {ذات العماد} [الفجر: 7] قال: كان لهم جسم في السماء وقال بعضهم: بل قيل لهم {ذات العماد} [الفجر: 7] لأنهم كانوا أهل عمد، ينتجعون الغيوث، وينتقلون إلى الكلأ حيث كان، ثم يرجعون إلى منازلهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {العماد} [الفجر: 7] قال: أهل عمود لا يقيمون حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ذات العماد} [الفجر: 7] قال: ذكر لنا أنهم كانوا أهل عمود لا يقيمون سيارة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ذات العماد} [الفجر: 7] قال: كانوا أهل عمود وقال آخرون: بل قيل ذلك له لبناء بناه بعضهم، فشيد عمده، ورفع بناءه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إرم ذات العماد} [الفجر: 7] قال: عاد قوم هود، بنوها وعملوها حين كانوا في الأحقاف، قال: {لم يخلق مثلها} [الفجر: 8] مثل تلك الأعمال في البلاد. قال: وكذلك في الأحقاف في حضرموت، ثم كانت عاد؛ قال: وثم أحقاف الرمل كما قال الله {بالأحقاف} [الأحقاف: 21] من الرمل، رمال أمثال الجبال، تكون مظلة مجوفة وقال آخرون: قيل ذلك لهم لشدة أبدانهم وقواهم ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {ذات العماد} [الفجر: 7] يعني: الشدة والقوة وأشبه الأقوال في ذلك بما دل عليه ظاهر التنزيل: قول من قال: عني بذلك أنهم 24P367 كانوا أهل عمود سيارة، لأن المعروف في كلام العرب من العماد، ما عمد به الخيام من الخشب، والسواري التي يحمل عليها البناء، ولا يعلم بناء كان لهم بالعماد بخبر صحيح، بل وجه أهل التأويل قوله: {ذات العماد} [الفجر: 7] إلى أنه عني به طول أجسامهم، وبعضهم إلى أنه عني به عماد خيامهم، فأما عماد البنيان، فلا يعلم كثير أحد من أهل التأويل وجهه إليه، وتأويل القرآن إنما يوجه إلى الأغلب الأشهر من معانيه، ما وجد إلى ذلك سبيل، دون الأنكر وقوله: {التي لم يخلق مثلها في البلاد} [الفجر: 8] يقول جل ثناؤه: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد} [الفجر: 7] ، يعني: مثل عاد، والهاء عائدة على عاد. وجائز أن تكون عائدة على إرم، لما قد بينا قبل أنها قبيلة. وإنما عني بقوله: {لم يخلق مثلها} [الفجر: 8] في العظم والبطش والأيد.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {التي لم يخلق مثلها في البلاد} [الفجر: 8] ذكر أنهم كانوا اثني عشر ذراعا طولا في السماء وقال آخرون: بل معنى ذلك: ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، لم يخلق مثل الأعمدة في البلاد، وقالوا: التي لم يخلق مثلها من صفة ذات العماد، والهاء التي في مثلها إنما هي من ذكر ذات العماد ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله، فذكر نحوه وهذا قول لا وجه له، لأن العماد واحد مذكر، والتي للأنثى، ولا يوصف المذكر بالتي، ولو كان ذلك من صفة العماد لقيل: الذي لم يخلق مثله في البلاد، وإن جعلت التي لإرم، وجعلت الهاء عائدة في قوله: {مثلها} [البقرة: 106] عليها؛ وقيل: هي دمشق أو إسكندرية، فإن بلاد عاد هي التي وصفها الله في كتابه فقال: {واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف} [الأحقاف: 21] والأحقاف: هي جمع حقف، وهو ما انعطف من الرمل وانحنى، وليست الإسكندرية ولا دمشق من بلاد الرمال، بل ذلك الشحر من بلاد حضرموت، وما والاها وقوله: {وثمود الذين جابوا الصخر بالواد} يقول: وبثمود الذي خرقوا الصخر ودخلوه، فاتخذوه بيوتا، كما قال جل ثناؤه {وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين} [الحجر: 82] والعرب تقول: جاب فلان الفلاة يجوبها جوبا: إذا دخلها وقطعها؛ ومنه قول نابغة: [+البحر الطويل] 24P369 أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى دجى الليل جواب الفلاة عميم يعني بقوله: يجوب: يدخل ويقطع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {وثمود الذين جابوا الصخر بالواد} يقول: فخرقوها حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وثمود الذين جابوا الصخر بالواد} يعني: ثمود قوم صالح، كانوا ينحتون من الجبال بيوتا حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد ، في قوله: {الذين جابوا الصخر بالواد} قال: جابوا الجبال، فجعلوها بيوتا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وثمود الذين جابوا الصخر بالواد} جابوها ونحتوها بيوتا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: {جابوا 24P370 الصخر} [الفجر: 9] قال: نقبوا الصخر حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {جابوا الصخر بالواد} يقول: قدوا الحجارة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {الذين جابوا الصخر بالواد} : ضربوا البيوت والمساكن في الصخر في الجبال، حتى جعلوا فيها مساكن، جابوا: جوبوها، تجوبوا البيوت في الجبال؛ قال قائل: [+البحر الطويل] إلا كل شيء ما خلا الله بائد كما باد حي من شنيق ومارد هم ضربوا في كل صلاء صعدة بأيد شداد أيدات السواعد وقوله: {وفرعون ذي الأوتاد} [الفجر: 10] يقول جل ثناؤه: ألم تر كيف فعل ربك أيضا بفرعون صاحب الأوتاد واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {ذي الأوتاد} [الفجر: 10] ولم قيل له ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ذي الجنود الذي يقوون له أمره، وقالوا: الأوتاد في هذا 24P371 الموضع: الجنود ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وفرعون ذي الأوتاد} [الفجر: 10] قال: الأوتاد: الجنود الذين يشدون له أمره، ويقال: كان فرعون يوتد في أيديهم وأرجلهم أوتادا من حديد، يعلقهم بها وقال آخرون: بل قيل له ذلك لأنه كان يوتد الناس بالأوتاد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ذي الأوتاد} [الفجر: 10] قال: كان يوتد الناس بالأوتاد وقال آخرون: كانت مظال وملاعب يلعب له تحتها ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وفرعون ذي الأوتاد} [الفجر : 10] : ذكر لنا أنها كانت مظال وملاعب يلعب له تحتها، من أوتاد وحبال حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ذي 24P372 الأوتاد} [الفجر: 10] قال: ذي البناء كانت مظال يلعب له تحتها، وأوتادا تضرب له قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، قال: أوتد فرعون لامرأته أربعة أوتاد، ثم جعل على ظهرها رحا عظيمة حتى ماتت وقال آخرون: بل ذلك لأنه كان يعذب الناس بالأوتاد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن محمود، عن سعيد بن جبير، {وفرعون ذي الأوتاد} [الفجر: 10] قال: كان يجعل رجلا هاهنا، ورجلا هاهنا، ويدا هاهنا، ويدا هاهنا بالأوتاد حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ذي الأوتاد} [الفجر: 10] قال: كان يوتد الناس بالأوتاد وقال آخرون: إنما قيل ذلك لأنه كان له بنيان يعذب الناس عليه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن رجل، عن 24P373 سعيد بن جبير، {وفرعون ذي الأوتاد} [الفجر: 10] قال: كان له منارات يعذبهم عليها وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: عني بذلك: الأوتاد التي توتد، من خشب كانت أو حديد، لأن ذلك هو المعروف من معاني الأوتاد، ووصف بذلك، لأنه إما أن يكون كان يعذب الناس بها، كما قال أبو رافع وسعيد بن جبير، وإما أن يكون كان يلعب له بها وقوله: {الذين طغوا في البلاد} [الفجر: 11] يعني بقوله جل ثناؤه: {الذين} [الفاتحة: 7] عادا وثمود وفرعون وجنده ويعني بقوله: {طغوا} [الفجر: 11] تجاوزوا ما أباحه لهم ربهم، وعتوا على ربهم إلى ما حظره عليهم من الكفر به وقوله {في البلاد} [آل عمران: 196] التي كانوا فيها 24P373
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {التي لم يخلق مثلها في البلاد} [الفجر: 8] ذكر أنهم كانوا اثني عشر ذراعا طولا في السماء وقال آخرون: بل معنى ذلك: ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، لم يخلق مثل الأعمدة في البلاد، وقالوا: التي لم يخلق مثلها من صفة ذات العماد، والهاء التي في مثلها إنما هي من ذكر ذات العماد ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله، فذكر نحوه وهذا قول لا وجه له، لأن العماد واحد مذكر، والتي للأنثى، ولا يوصف المذكر بالتي، ولو كان ذلك من صفة العماد لقيل: الذي لم يخلق مثله في البلاد، وإن جعلت التي لإرم، وجعلت الهاء عائدة في قوله: {مثلها} [البقرة: 106] عليها؛ وقيل: هي دمشق أو إسكندرية، فإن بلاد عاد هي التي وصفها الله في كتابه فقال: {واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف} [الأحقاف: 21] والأحقاف: هي جمع حقف، وهو ما انعطف من الرمل وانحنى، وليست الإسكندرية ولا دمشق من بلاد الرمال، بل ذلك الشحر من بلاد حضرموت، وما والاها وقوله: {وثمود الذين جابوا الصخر بالواد} يقول: وبثمود الذي خرقوا الصخر ودخلوه، فاتخذوه بيوتا، كما قال جل ثناؤه {وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين} [الحجر: 82] والعرب تقول: جاب فلان الفلاة يجوبها جوبا: إذا دخلها وقطعها؛ ومنه قول نابغة: [+البحر الطويل] 24P369 أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى دجى الليل جواب الفلاة عميم يعني بقوله: يجوب: يدخل ويقطع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {وثمود الذين جابوا الصخر بالواد} يقول: فخرقوها حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وثمود الذين جابوا الصخر بالواد} يعني: ثمود قوم صالح، كانوا ينحتون من الجبال بيوتا حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد ، في قوله: {الذين جابوا الصخر بالواد} قال: جابوا الجبال، فجعلوها بيوتا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وثمود الذين جابوا الصخر بالواد} جابوها ونحتوها بيوتا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: {جابوا 24P370 الصخر} [الفجر: 9] قال: نقبوا الصخر حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {جابوا الصخر بالواد} يقول: قدوا الحجارة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {الذين جابوا الصخر بالواد} : ضربوا البيوت والمساكن في الصخر في الجبال، حتى جعلوا فيها مساكن، جابوا: جوبوها، تجوبوا البيوت في الجبال؛ قال قائل: [+البحر الطويل] إلا كل شيء ما خلا الله بائد كما باد حي من شنيق ومارد هم ضربوا في كل صلاء صعدة بأيد شداد أيدات السواعد وقوله: {وفرعون ذي الأوتاد} [الفجر: 10] يقول جل ثناؤه: ألم تر كيف فعل ربك أيضا بفرعون صاحب الأوتاد واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {ذي الأوتاد} [الفجر: 10] ولم قيل له ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ذي الجنود الذي يقوون له أمره، وقالوا: الأوتاد في هذا 24P371 الموضع: الجنود ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وفرعون ذي الأوتاد} [الفجر: 10] قال: الأوتاد: الجنود الذين يشدون له أمره، ويقال: كان فرعون يوتد في أيديهم وأرجلهم أوتادا من حديد، يعلقهم بها وقال آخرون: بل قيل له ذلك لأنه كان يوتد الناس بالأوتاد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ذي الأوتاد} [الفجر: 10] قال: كان يوتد الناس بالأوتاد وقال آخرون: كانت مظال وملاعب يلعب له تحتها ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وفرعون ذي الأوتاد} [الفجر : 10] : ذكر لنا أنها كانت مظال وملاعب يلعب له تحتها، من أوتاد وحبال حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ذي 24P372 الأوتاد} [الفجر: 10] قال: ذي البناء كانت مظال يلعب له تحتها، وأوتادا تضرب له قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، قال: أوتد فرعون لامرأته أربعة أوتاد، ثم جعل على ظهرها رحا عظيمة حتى ماتت وقال آخرون: بل ذلك لأنه كان يعذب الناس بالأوتاد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن محمود، عن سعيد بن جبير، {وفرعون ذي الأوتاد} [الفجر: 10] قال: كان يجعل رجلا هاهنا، ورجلا هاهنا، ويدا هاهنا، ويدا هاهنا بالأوتاد حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ذي الأوتاد} [الفجر: 10] قال: كان يوتد الناس بالأوتاد وقال آخرون: إنما قيل ذلك لأنه كان له بنيان يعذب الناس عليه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن رجل، عن 24P373 سعيد بن جبير، {وفرعون ذي الأوتاد} [الفجر: 10] قال: كان له منارات يعذبهم عليها وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: عني بذلك: الأوتاد التي توتد، من خشب كانت أو حديد، لأن ذلك هو المعروف من معاني الأوتاد، ووصف بذلك، لأنه إما أن يكون كان يعذب الناس بها، كما قال أبو رافع وسعيد بن جبير، وإما أن يكون كان يلعب له بها وقوله: {الذين طغوا في البلاد} [الفجر: 11] يعني بقوله جل ثناؤه: {الذين} [الفاتحة: 7] عادا وثمود وفرعون وجنده ويعني بقوله: {طغوا} [الفجر: 11] تجاوزوا ما أباحه لهم ربهم، وعتوا على ربهم إلى ما حظره عليهم من الكفر به وقوله {في البلاد} [آل عمران: 196] التي كانوا فيها 24P373
[الفجر: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن} [الفجر: 13] يقول تعالى ذكره: فأكثروا في البلاد المعاصي، وركوب ما حرم الله عليهم {فصب عليهم ربك سوط عذاب} [الفجر: 13] يقول تعالى ذكره: فأنزل بهم يا محمد ربك عذابه، وأحل بهم نقمته، بما أفسدوا في البلاد، وطغوا على الله فيها. وقيل: فصب عليهم ربهم سوط عذاب وإنما كانت نقما تنزل بهم، إما ريحا تدمرهم، وإما رجفا يدمدم عليهم، وإما غرقا يهلكهم، من غير ضرب بسوط ولا عصا، لأنه كان من أليم عذاب القوم الذين خوطبوا بهذا القرآن، الجلد بالسياط، فكثر استعمال القوم الخبر عن شدة العذاب الذي يعذب به الرجل منهم، أن يقولوا: ضرب فلان حتى بالسياط، إلى أن صار ذلك مثلا، فاستعملوه في كل معذب بنوع من العذاب شديد، وقالوا: صب عليه سوط عذاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {سوط عذاب} [الفجر: 13] قال: ما عذبوا به حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فصب عليهم ربك سوط عذاب} [الفجر: 13] قال: العذاب الذي عذبهم به سماه: سوط عذاب وقوله: {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن ربك يا محمد لهؤلاء الذين قصصت عليك قصصهم، ولضربائهم من أهل الكفر به، لبالمرصاد يرصدهم بأعمالهم في الدنيا وفي الآخرة، على قناطر جهنم، ليكردسهم فيها إذا وردوها يوم القيامة. واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معنى قوله: {لبالمرصاد} [الفجر: 14] بحيث يرى ويسمع ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] يقول: يرى ويسمع وقال آخرون: يعني بذلك أنه بمرصد لأهل الظلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن المبارك بن مجاهد، عن جويبر، عن الضحاك، في هذه الآية، قال: إذا كان يوم القيامة، يأمر الرب بكرسيه، فيوضع على النار، فيستوي عليه، ثم يقول: وعزتي وجلالي، لا يتجاوزني اليوم ذو مظلمة، فذلك قوله: {لبالمرصاد} [الفجر: 14] قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، قال: بلغني أن على، جهنم ثلاث قناطر: قنطرة عليها الأمانة، إذا مروا بها تقول: يا رب هذا أمين، يا رب هذا خائن؛ وقنطرة عليها الرحم، إذا مروا بها تقول: يا رب هذا واصل، يا رب هذا قاطع؛ وقنطرة عليها الرب {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] قال: ثنا مهران، عن سفيان، {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] يعني: جهنم عليها ثلاث قناطر: قنطرة فيها الرحمة، وقنطرة فيها الأمانة، وقنطرة فيها 24P376 الرب تبارك وتعالى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] قال: مرصاد عمل بني آدم وقوله: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه} [الفجر: 15] يقول تعالى ذكره: فأما الإنسان إذا ما امتحنه ربه بالنعم والغنى {فأكرمه} [الفجر: 15] بالمال، وأفضل عليه {ونعمه} [الفجر: 15] بما أوسع عليه من فضله {فيقول ربي أكرمن} [الفجر: 15] فيفرح بذلك، ويسر به ويقول: ربي أكرمني بهذه الكرامة كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن} [الفجر: 15] وحق له 24P376
[الفجر: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن} [الفجر: 13] يقول تعالى ذكره: فأكثروا في البلاد المعاصي، وركوب ما حرم الله عليهم {فصب عليهم ربك سوط عذاب} [الفجر: 13] يقول تعالى ذكره: فأنزل بهم يا محمد ربك عذابه، وأحل بهم نقمته، بما أفسدوا في البلاد، وطغوا على الله فيها. وقيل: فصب عليهم ربهم سوط عذاب وإنما كانت نقما تنزل بهم، إما ريحا تدمرهم، وإما رجفا يدمدم عليهم، وإما غرقا يهلكهم، من غير ضرب بسوط ولا عصا، لأنه كان من أليم عذاب القوم الذين خوطبوا بهذا القرآن، الجلد بالسياط، فكثر استعمال القوم الخبر عن شدة العذاب الذي يعذب به الرجل منهم، أن يقولوا: ضرب فلان حتى بالسياط، إلى أن صار ذلك مثلا، فاستعملوه في كل معذب بنوع من العذاب شديد، وقالوا: صب عليه سوط عذاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {سوط عذاب} [الفجر: 13] قال: ما عذبوا به حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فصب عليهم ربك سوط عذاب} [الفجر: 13] قال: العذاب الذي عذبهم به سماه: سوط عذاب وقوله: {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن ربك يا محمد لهؤلاء الذين قصصت عليك قصصهم، ولضربائهم من أهل الكفر به، لبالمرصاد يرصدهم بأعمالهم في الدنيا وفي الآخرة، على قناطر جهنم، ليكردسهم فيها إذا وردوها يوم القيامة. واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معنى قوله: {لبالمرصاد} [الفجر: 14] بحيث يرى ويسمع ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] يقول: يرى ويسمع وقال آخرون: يعني بذلك أنه بمرصد لأهل الظلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن المبارك بن مجاهد، عن جويبر، عن الضحاك، في هذه الآية، قال: إذا كان يوم القيامة، يأمر الرب بكرسيه، فيوضع على النار، فيستوي عليه، ثم يقول: وعزتي وجلالي، لا يتجاوزني اليوم ذو مظلمة، فذلك قوله: {لبالمرصاد} [الفجر: 14] قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، قال: بلغني أن على، جهنم ثلاث قناطر: قنطرة عليها الأمانة، إذا مروا بها تقول: يا رب هذا أمين، يا رب هذا خائن؛ وقنطرة عليها الرحم، إذا مروا بها تقول: يا رب هذا واصل، يا رب هذا قاطع؛ وقنطرة عليها الرب {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] قال: ثنا مهران، عن سفيان، {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] يعني: جهنم عليها ثلاث قناطر: قنطرة فيها الرحمة، وقنطرة فيها الأمانة، وقنطرة فيها 24P376 الرب تبارك وتعالى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، {إن ربك لبالمرصاد} [الفجر: 14] قال: مرصاد عمل بني آدم وقوله: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه} [الفجر: 15] يقول تعالى ذكره: فأما الإنسان إذا ما امتحنه ربه بالنعم والغنى {فأكرمه} [الفجر: 15] بالمال، وأفضل عليه {ونعمه} [الفجر: 15] بما أوسع عليه من فضله {فيقول ربي أكرمن} [الفجر: 15] فيفرح بذلك، ويسر به ويقول: ربي أكرمني بهذه الكرامة كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن} [الفجر: 15] وحق له 24P376
[الفجر: ] القول في تأويل قوله تعالى: {وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما} [الفجر: 17] وقوله: {وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه} [الفجر: 16] يقول: وأما إذا ما امتحنه ربه بالفقر {فقدر عليه رزقه} [الفجر: 16] يقول: فضيق عليه رزقه وقتره، فلم يكثر ماله، ولم يوسع عليه {فيقول ربي أهانن} [الفجر: 16] يقول: فيقول ذلك الإنسان: ربي أهانني، يقول: أذلني بالفقر، ولم يشكر الله على ما وهب له من سلامة جوارحه، ورزقه من العافية في جسمه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، {وأما إذا ما ابتلاه 24P377 فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن} [الفجر: 16] ما أسرع كفر ابن آدم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قوله: {فقدر عليه رزقه} [الفجر: 16] قال: ضيقه واختلفت القراء في قراءة قوله {فقدر عليه رزقه} [الفجر: 16] فقرأت عامة قراء الأمصار ذلك بالتخفيف، فقدر: بمعنى فقتر، خلا أبي جعفر القارئ، فإنه قرأ ذلك بالتشديد: (فقدر) وذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول: قدر، بمعنى يعطيه ما يكفيه، ويقول: لو فعل ذلك به ما قال ربي أهانني والصواب من قراءة ذلك عندنا بالتخفيف، لإجماع الحجة من القراء عليه وقوله: {كلا بل لا تكرمون اليتيم} [الفجر: 17] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {كلا} [النساء: 130] في هذا الموضع، وما الذي أنكر بذلك، فقال بعضهم: أنكر جل ثناؤه أن يكون سبب كرامته من أكرم كثرة ماله، وسبب إهانته من أهان قلة ماله ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن} [الفجر: 16] ما أسرع ما كفر ابن آدم، يقول الله جل ثناؤه: كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا، ولا أهين من أهنت بقلتها، ولكن إنما أكرم من أكرمت بطاعتي، وأهين من أهنت بمعصيتي وقال آخرون: بل أنكر جل ثناؤه حمد الإنسان ربه على نعمه دون فقره، وشكواه الفاقة وقالوا: معنى الكلام: كلا، أي لم يكن ينبغي أن يكون هكذا، ولكن كان ينبغي أن يحمده على الأمرين جميعا، على الغنى والفقروأولى القولين في ذلك بالصواب: القول الذي ذكرناه عن قتادة لدلالة قوله {بل لا تكرمون اليتيم} [الفجر: 17] والآيات التي بعدها، على أنه إنما أهان من أهان بأنه لا يكرم اليتيم، ولا يحض على طعام المسكين، وسائر المعاني التي عدد، وفي إبانته عن السبب الذي من أجله أهان من أهان، الدلالة الواضحة على سبب تكريمه من أكرم، وفي تبيينه ذلك عقيب قوله: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن} [الفجر: 16] بيان واضح عن الذي أنكر من قوله ما وصفنا وقوله: {بل لا تكرمون اليتيم} [الفجر: 17] يقول تعالى ذكره: بل إنما أهنت من أهنت من أجل أنه لا يكرم اليتيم، فأخرج الكلام على الخطاب، فقال: بل لستم تكرمون اليتيم، فلذلك أهنتكم {ولا تحاضون على طعام المسكين} [الفجر: 18] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه من أهل المدينة أبو جعفر وعامة قراء الكوفة {بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون} [الفجر: 18] بالتاء أيضا وفتحها، وإثبات الألف فيها، بمعنى: ولا يحض بعضكم بعضا على طعام المسكين. وقرأ ذلك بعض قراء مكة وعامة قراء المدينة، بالتاء وفتحها وحذف الألف: ولا (تحضون) بمعنى: ولا تأمرون بإطعام المسكين.
[الفجر: ] القول في تأويل قوله تعالى: {وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما} [الفجر: 17] وقوله: {وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه} [الفجر: 16] يقول: وأما إذا ما امتحنه ربه بالفقر {فقدر عليه رزقه} [الفجر: 16] يقول: فضيق عليه رزقه وقتره، فلم يكثر ماله، ولم يوسع عليه {فيقول ربي أهانن} [الفجر: 16] يقول: فيقول ذلك الإنسان: ربي أهانني، يقول: أذلني بالفقر، ولم يشكر الله على ما وهب له من سلامة جوارحه، ورزقه من العافية في جسمه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، {وأما إذا ما ابتلاه 24P377 فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن} [الفجر: 16] ما أسرع كفر ابن آدم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قوله: {فقدر عليه رزقه} [الفجر: 16] قال: ضيقه واختلفت القراء في قراءة قوله {فقدر عليه رزقه} [الفجر: 16] فقرأت عامة قراء الأمصار ذلك بالتخفيف، فقدر: بمعنى فقتر، خلا أبي جعفر القارئ، فإنه قرأ ذلك بالتشديد: (فقدر) وذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول: قدر، بمعنى يعطيه ما يكفيه، ويقول: لو فعل ذلك به ما قال ربي أهانني والصواب من قراءة ذلك عندنا بالتخفيف، لإجماع الحجة من القراء عليه وقوله: {كلا بل لا تكرمون اليتيم} [الفجر: 17] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {كلا} [النساء: 130] في هذا الموضع، وما الذي أنكر بذلك، فقال بعضهم: أنكر جل ثناؤه أن يكون سبب كرامته من أكرم كثرة ماله، وسبب إهانته من أهان قلة ماله ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن} [الفجر: 16] ما أسرع ما كفر ابن آدم، يقول الله جل ثناؤه: كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا، ولا أهين من أهنت بقلتها، ولكن إنما أكرم من أكرمت بطاعتي، وأهين من أهنت بمعصيتي وقال آخرون: بل أنكر جل ثناؤه حمد الإنسان ربه على نعمه دون فقره، وشكواه الفاقة وقالوا: معنى الكلام: كلا، أي لم يكن ينبغي أن يكون هكذا، ولكن كان ينبغي أن يحمده على الأمرين جميعا، على الغنى والفقروأولى القولين في ذلك بالصواب: القول الذي ذكرناه عن قتادة لدلالة قوله {بل لا تكرمون اليتيم} [الفجر: 17] والآيات التي بعدها، على أنه إنما أهان من أهان بأنه لا يكرم اليتيم، ولا يحض على طعام المسكين، وسائر المعاني التي عدد، وفي إبانته عن السبب الذي من أجله أهان من أهان، الدلالة الواضحة على سبب تكريمه من أكرم، وفي تبيينه ذلك عقيب قوله: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن} [الفجر: 16] بيان واضح عن الذي أنكر من قوله ما وصفنا وقوله: {بل لا تكرمون اليتيم} [الفجر: 17] يقول تعالى ذكره: بل إنما أهنت من أهنت من أجل أنه لا يكرم اليتيم، فأخرج الكلام على الخطاب، فقال: بل لستم تكرمون اليتيم، فلذلك أهنتكم {ولا تحاضون على طعام المسكين} [الفجر: 18] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه من أهل المدينة أبو جعفر وعامة قراء الكوفة {بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون} [الفجر: 18] بالتاء أيضا وفتحها، وإثبات الألف فيها، بمعنى: ولا يحض بعضكم بعضا على طعام المسكين. وقرأ ذلك بعض قراء مكة وعامة قراء المدينة، بالتاء وفتحها وحذف الألف: ولا (تحضون) بمعنى: ولا تأمرون بإطعام المسكين.