Qur'an&Sunnahالقرآن

इमाम अल-तबरी - जामी अल-बयान (तफ़्सीर अल-तबरी)

अबू जाफ़र मुहम्मद इब्न जरीर अल-तबरी · AR

खंड V24/P635Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P635)
Orijinal Metin (AR)

ولما نزل أبرهة المغمس، بعث رجلا من الحبشة، يقال له الأسود بن مقصود، على خيل له حتى انتهى إلى مكة، فساق إليه أموال أهل مكة من قريش وغيرهم، وأصاب فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم، وهو يومئذ كبير قريش وسيدها؛ وهمت قريش وكنانة وهذيل ومن كان معهم بالحرم من سائر الناس بقتاله، ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به، فتركوا ذلك، وبعث أبرهة حناطة الحميري إلى مكة، وقال له: سل عن سيد هذا البلد وشريفهم، ثم قل له: إن الملك يقول لكم: إني لم آت لحربكم، إنما جئت لهدم البيت، فإن لم تعرضوا دونه بحرب فلا حاجة لي بدمائكم، فإن لم يرد حربي فأتني به. فلما دخل حناطة مكة، سأل عن سيد قريش وشريفها، فقيل: عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، فجاءه فقال له ما أمره به أبرهة، فقال له عبد المطلب: والله ما نريد حربه، وما لنا بذلك من طاقة؛ هذا بيت الله الحرام، 24P639 وبيت خليله إبراهيم عليه السلام، أو كما قال، فإن يمنعه فهو بيته وحرمه، وإن يخل بينه وبينه، فوالله ما عندنا له من دافع عنه، أو كما قال؛ فقال له حناطة: فانطلق إلى الملك، فإنه قد أمرني أن آتيه بك. فانطلق معه عبد المطلب، ومعه بعض بنيه، حتى أتى العسكر، فسأل عن ذي نفر، وكان له صديقا، فدل عليه، فجاءه وهو في محبسه، فقال: يا ذا نفر، هل عندك غناء فيما نزل بنا؟ فقال له ذو نفر، وكان له صديقا: وما غناء رجل أسير في يدي ملك، ينتظر أن يقتله غدوا أو عشيا؟ ما عندي غناء في شيء مما نزل بك، إلا أن أنيسا سائق الفيل لي صديق، فسأرسل إليه، فأوصيه بك، وأعظم عليه حقك، وأسأله أن يستأذن لك على الملك، فتكلمه بما تريد، ويشفع لك عنده بخير، إن قدر على ذلك. قال: حسبي، فبعث ذو نفر إلى أنيس، فجاء به، فقال: يا أنيس إن عبد المطلب سيد قريش، وصاحب عير مكة، يطعم الناس بالسهل، والوحوش في رءوس الجبال، وقد أصاب الملك له مائتي بعير، فاستأذن له عليه، وانفعه عنده بما استطعت، فقال: أفعل. فكلم أنيس أبرهة، فقال: أيها الملك، هذا سيد قريش ببابك، يستأذن عليك، وهو صاحب عير مكة، يطعم الناس بالسهل، والوحوش في رءوس الجبال، فأذن له عليك، فليكلمك بحاجته، وأحسن إليه. قال: فأذن له أبرهة، وكان عبد المطلب رجلا عظيما وسيما جسيما؛ فلما رآه أبرهة أجله وأكرمه أن يجلس تحته، وكره أن تراه الحبشة يجلسه معه على سرير ملكه، فنزل أبرهة عن سريره، فجلس على 24P640 بساطه، فأجلسه معه عليه إلى جنبه، ثم قال لترجمانه: قل له ما حاجتك إلى الملك؟ فقال له ذلك الترجمان، فقال له عبد المطلب: حاجتي إلى الملك أن يرد علي مائتي بعير أصابها لي؛ فلما قال له ذلك، قال أبرهة لترجمانه: قل له: قد كنت أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدت فيك حين كلمتني، أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك، وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك، قد جئت لهدمه فلا تكلمني فيه؟ قال له عبد المطلب: إني أنا رب الإبل، وإن للبيت ربا سيمنعه، قال: ما كان ليمنع مني، قال: فأنت وذاك، اردد إلي إبلي. وكان فيما زعم بعض أهل العلم قد ذهب مع عبد المطلب إلى أبرهة، حين بعث إليه حناطة، يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة، وهو يومئذ سيد بني كنانة، وخويلد بن واثلة الهذلي وهو يومئذ سيد هذيل، فعرضوا على أبرهة ثلث أموال تهامة، على أن يرجع عنهم، ولا يهدم البيت، فأبى عليهم، والله أعلم.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولما نزل أبرهة المغمس، بعث رجلا من الحبشة، يقال له الأسود بن مقصود، على خيل له حتى انتهى إلى مكة، فساق إليه أموال أهل مكة من قريش وغيرهم، وأصاب فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم، وهو يومئذ كبير قريش وسيدها؛ وهمت قريش وكنانة وهذيل ومن كان معهم بالحرم من سائر الناس بقتاله، ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به، فتركوا ذلك، وبعث أبرهة حناطة الحميري إلى مكة، وقال له: سل عن سيد هذا البلد وشريفهم، ثم قل له: إن الملك يقول لكم: إني لم آت لحربكم، إنما جئت لهدم البيت، فإن لم تعرضوا دونه بحرب فلا حاجة لي بدمائكم، فإن لم يرد حربي فأتني به. فلما دخل حناطة مكة، سأل عن سيد قريش وشريفها، فقيل: عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، فجاءه فقال له ما أمره به أبرهة، فقال له عبد المطلب: والله ما نريد حربه، وما لنا بذلك من طاقة؛ هذا بيت الله الحرام، 24P639 وبيت خليله إبراهيم عليه السلام، أو كما قال، فإن يمنعه فهو بيته وحرمه، وإن يخل بينه وبينه، فوالله ما عندنا له من دافع عنه، أو كما قال؛ فقال له حناطة: فانطلق إلى الملك، فإنه قد أمرني أن آتيه بك. فانطلق معه عبد المطلب، ومعه بعض بنيه، حتى أتى العسكر، فسأل عن ذي نفر، وكان له صديقا، فدل عليه، فجاءه وهو في محبسه، فقال: يا ذا نفر، هل عندك غناء فيما نزل بنا؟ فقال له ذو نفر، وكان له صديقا: وما غناء رجل أسير في يدي ملك، ينتظر أن يقتله غدوا أو عشيا؟ ما عندي غناء في شيء مما نزل بك، إلا أن أنيسا سائق الفيل لي صديق، فسأرسل إليه، فأوصيه بك، وأعظم عليه حقك، وأسأله أن يستأذن لك على الملك، فتكلمه بما تريد، ويشفع لك عنده بخير، إن قدر على ذلك. قال: حسبي، فبعث ذو نفر إلى أنيس، فجاء به، فقال: يا أنيس إن عبد المطلب سيد قريش، وصاحب عير مكة، يطعم الناس بالسهل، والوحوش في رءوس الجبال، وقد أصاب الملك له مائتي بعير، فاستأذن له عليه، وانفعه عنده بما استطعت، فقال: أفعل. فكلم أنيس أبرهة، فقال: أيها الملك، هذا سيد قريش ببابك، يستأذن عليك، وهو صاحب عير مكة، يطعم الناس بالسهل، والوحوش في رءوس الجبال، فأذن له عليك، فليكلمك بحاجته، وأحسن إليه. قال: فأذن له أبرهة، وكان عبد المطلب رجلا عظيما وسيما جسيما؛ فلما رآه أبرهة أجله وأكرمه أن يجلس تحته، وكره أن تراه الحبشة يجلسه معه على سرير ملكه، فنزل أبرهة عن سريره، فجلس على 24P640 بساطه، فأجلسه معه عليه إلى جنبه، ثم قال لترجمانه: قل له ما حاجتك إلى الملك؟ فقال له ذلك الترجمان، فقال له عبد المطلب: حاجتي إلى الملك أن يرد علي مائتي بعير أصابها لي؛ فلما قال له ذلك، قال أبرهة لترجمانه: قل له: قد كنت أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدت فيك حين كلمتني، أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك، وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك، قد جئت لهدمه فلا تكلمني فيه؟ قال له عبد المطلب: إني أنا رب الإبل، وإن للبيت ربا سيمنعه، قال: ما كان ليمنع مني، قال: فأنت وذاك، اردد إلي إبلي. وكان فيما زعم بعض أهل العلم قد ذهب مع عبد المطلب إلى أبرهة، حين بعث إليه حناطة، يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة، وهو يومئذ سيد بني كنانة، وخويلد بن واثلة الهذلي وهو يومئذ سيد هذيل، فعرضوا على أبرهة ثلث أموال تهامة، على أن يرجع عنهم، ولا يهدم البيت، فأبى عليهم، والله أعلم.

खंड V24/P635–V24/P643Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P635–V24/P643)
Orijinal Metin (AR)

وكان أبرهة، قد رد على عبد المطلب الإبل التي أصاب له، فلما انصرفوا عنه انصرف عبد المطلب إلى قريش، فأخبرهم الخبر، وأمرهم بالخروج من مكة، والتحرز في شعف الجبال والشعاب، تخوفا عليهم من معرة الجيش؛ ثم قام عبد المطلب، فأخذ بحلقة الباب، باب الكعبة، وقام معه نفر من قريش يدعون الله، ويستنصرونه على أبرهة وجنده، فقال عبد المطلب، وهو آخذ حلقة باب الكعبة 24P641 [+البحر الرجز] يا رب لا أرجو لهم سواكا يا رب فامنع منهم حماكا إن عدو البيت من عاداكا امنعهم أن يخربوا قراكا وقال أيضا: [+البحر الكامل] لاهم إن العبد يم نع رحله فامنع حلالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك فلئن فعلت فربما أولى فأمر ما بدا لك ولئن فعلت فإنه أمر تتم به فعالك وقال أيضا: [+البحر الوافر] وكنت إذا أتى باغ بسلم نرجي أن تكون لنا كذلك فولوا لم ينالوا غير خزي وكان الحين يهلكهم هنالك ولم أسمع بأرجس من رجال أرادوا العز فانتهكوا حرامك جروا جموع بلادهم والفيل كي يسبوا عيالك ثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة، وانطلق هو ومن معه من قريش إلى شعف الجبال، فتحرزوا فيها، ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها؛ فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة، وهيأ فيله، وعبأ جيشه، وكان اسم الفيل محمودا، وأبرهة مجمع لهدم البيت، ثم الانصراف إلى اليمن. فلما وجهوا الفيل، أقبل نفيل بن 24P642 حبيب الخثعمي، حتى قام إلى جنبه، ثم أخذ بأذنه فقال: ابرك محمود، وارجع راشدا من حيث جئت، فإنك في بلد الله الحرام؛ ثم أرسل أذنه، فبرك الفيل، وخرج نفيل بن حبيب يشتد حتى أصعد في الجبل. وضربوا الفيل ليقوم فأبى، وضربوا في رأسه بالطبرزين ليقوم، فأبى، فأدخلوا محاجن لهم في مراقه، فبزغوه بها ليقوم، فأبى، فوجهوه راجعا إلى اليمن، فقام يهرول، ووجهوه إلى الشام، ففعل مثل ذلك، ووجهوه إلى المشرق، ففعل مثل ذلك، ووجهوه إلى مكة فبرك، وأرسل الله عليهم طيرا من البحر، أمثال الخطاطيف، مع كل طير ثلاثة أحجار يحملها: حجر في منقاره، وحجران في رجليه مثل الحمص والعدس، لا يصيب منهم أحدا إلا هلك، وليس كلهم أصابت، وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق الذي منه جاءوا، ويسألون عن نفيل بن حبيب، ليدلهم على الطريق إلى اليمن، فقال نفيل بن حبيب حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته: [+البحر الرجز] أين المفر والإله الطالب والأشرم المغلوب غير الغالب فخرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون على كل منهل، فأصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم، فسقطت أنامله أنملة أنملة، كلما سقطت أنملة أتبعتها مدة تمث قيحا ودما، حتى قدموا به صنعاء، وهو مثل فرخ الطير، فما مات حتى انصدع 24P643 صدره عن قلبه فيما يزعمون " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، أنه حدث، أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام، وأنه أول ما رؤي بها مرار الشجر: الحرمل والحنظل والعشر ذلك العام " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} [الفيل: 1] " أقبل أبرهة الأشرم من الحبشة يوما ومن معه من عداد أهل اليمن، إلى بيت الله ليهدمه من أجل بيعة لهم أصابها العرب بأرض اليمن، فأقبلوا بفيلهم، حتى إذا كانوا بالصفاح برك؛ فكانوا إذا وجهوه إلى بيت الله ألقى بجرانه الأرض، وإذا وجهوه إلى بلدهم انطلق وله هرولة، حتى إذا كان بنخلة اليمانية بعث الله عليهم طيرا بيضا أبابيل.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان أبرهة، قد رد على عبد المطلب الإبل التي أصاب له، فلما انصرفوا عنه انصرف عبد المطلب إلى قريش، فأخبرهم الخبر، وأمرهم بالخروج من مكة، والتحرز في شعف الجبال والشعاب، تخوفا عليهم من معرة الجيش؛ ثم قام عبد المطلب، فأخذ بحلقة الباب، باب الكعبة، وقام معه نفر من قريش يدعون الله، ويستنصرونه على أبرهة وجنده، فقال عبد المطلب، وهو آخذ حلقة باب الكعبة 24P641 [+البحر الرجز] يا رب لا أرجو لهم سواكا يا رب فامنع منهم حماكا إن عدو البيت من عاداكا امنعهم أن يخربوا قراكا وقال أيضا: [+البحر الكامل] لاهم إن العبد يم نع رحله فامنع حلالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك فلئن فعلت فربما أولى فأمر ما بدا لك ولئن فعلت فإنه أمر تتم به فعالك وقال أيضا: [+البحر الوافر] وكنت إذا أتى باغ بسلم نرجي أن تكون لنا كذلك فولوا لم ينالوا غير خزي وكان الحين يهلكهم هنالك ولم أسمع بأرجس من رجال أرادوا العز فانتهكوا حرامك جروا جموع بلادهم والفيل كي يسبوا عيالك ثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة، وانطلق هو ومن معه من قريش إلى شعف الجبال، فتحرزوا فيها، ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها؛ فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة، وهيأ فيله، وعبأ جيشه، وكان اسم الفيل محمودا، وأبرهة مجمع لهدم البيت، ثم الانصراف إلى اليمن. فلما وجهوا الفيل، أقبل نفيل بن 24P642 حبيب الخثعمي، حتى قام إلى جنبه، ثم أخذ بأذنه فقال: ابرك محمود، وارجع راشدا من حيث جئت، فإنك في بلد الله الحرام؛ ثم أرسل أذنه، فبرك الفيل، وخرج نفيل بن حبيب يشتد حتى أصعد في الجبل. وضربوا الفيل ليقوم فأبى، وضربوا في رأسه بالطبرزين ليقوم، فأبى، فأدخلوا محاجن لهم في مراقه، فبزغوه بها ليقوم، فأبى، فوجهوه راجعا إلى اليمن، فقام يهرول، ووجهوه إلى الشام، ففعل مثل ذلك، ووجهوه إلى المشرق، ففعل مثل ذلك، ووجهوه إلى مكة فبرك، وأرسل الله عليهم طيرا من البحر، أمثال الخطاطيف، مع كل طير ثلاثة أحجار يحملها: حجر في منقاره، وحجران في رجليه مثل الحمص والعدس، لا يصيب منهم أحدا إلا هلك، وليس كلهم أصابت، وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق الذي منه جاءوا، ويسألون عن نفيل بن حبيب، ليدلهم على الطريق إلى اليمن، فقال نفيل بن حبيب حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته: [+البحر الرجز] أين المفر والإله الطالب والأشرم المغلوب غير الغالب فخرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون على كل منهل، فأصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم، فسقطت أنامله أنملة أنملة، كلما سقطت أنملة أتبعتها مدة تمث قيحا ودما، حتى قدموا به صنعاء، وهو مثل فرخ الطير، فما مات حتى انصدع 24P643 صدره عن قلبه فيما يزعمون " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، أنه حدث، أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام، وأنه أول ما رؤي بها مرار الشجر: الحرمل والحنظل والعشر ذلك العام " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} [الفيل: 1] " أقبل أبرهة الأشرم من الحبشة يوما ومن معه من عداد أهل اليمن، إلى بيت الله ليهدمه من أجل بيعة لهم أصابها العرب بأرض اليمن، فأقبلوا بفيلهم، حتى إذا كانوا بالصفاح برك؛ فكانوا إذا وجهوه إلى بيت الله ألقى بجرانه الأرض، وإذا وجهوه إلى بلدهم انطلق وله هرولة، حتى إذا كان بنخلة اليمانية بعث الله عليهم طيرا بيضا أبابيل.

खंड V24/P643–V24/P645Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P643–V24/P645)
Orijinal Metin (AR)

والأبابيل: الكثيرة، مع كل طير ثلاثة أحجار: حجران في رجليه، وحجر في منقاره، فجعلت ترميهم بها حتى جعلهم الله عز وجل كعصف مأكول؛ قال: فنجا أبو يكسوم وهو أبرهة، فجعل كلما قدم أرضا تساقط بعض لحمه، حتى أتى قومه، فأخبرهم الخبر ثم هلك " وقوله: {فجعلهم كعصف مأكول} [الفيل: 5] يعني تعالى ذكره: فجعل الله أصحاب الفيل كزرع أكلته الدواب فراثته، فيبس وتفرقت أجزاؤه؛ شبه تقطع 24P644 أوصالهم بالعقوبة التي نزلت بهم، وتفرق آراب أبدانهم بها، بتفرق أجزاء الروث، الذي حدث عن أكل الزرع. وقد كان بعضهم يقول: العصف: هو القشر الخارج الذي يكون على حب الحنطة من خارج، كهيئة الغلاف لها . ذكر من قال: عني بذلك ورق الزرع حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كعصف مأكول} [الفيل: 5] قال: «ورق الحنطة» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {كعصف مأكول} [الفيل: 5] قال: «هو التبن» وحدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {كعصف مأكول} [الفيل: 5] «كزرع مأكول» حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا زريق بن مرزوق، قال: ثنا هبيرة، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، في قوله {كعصف مأكول} [الفيل: 5] قال: هو الهبور بالنبطية، وفي رواية: المقهور " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فجعلهم كعصف مأكول} [الفيل: 5] قال: «ورق الزرع وورق البقل، إذا أكلته البهائم فراثته، فصار روثا» ذكر من قال: عني به قشر الحب حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {كعصف مأكول} [الفيل: 5] قال: البر يؤكل ويلقي عصفه الريح والعصف: الذي يكون فوق البر: هو لحاء البر " وقال آخرون في ذلك بما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن حبيب بن أبي ثابت: {كعصف مأكول} [الفيل: 5] قال: «كطعام مطعوم»

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأبابيل: الكثيرة، مع كل طير ثلاثة أحجار: حجران في رجليه، وحجر في منقاره، فجعلت ترميهم بها حتى جعلهم الله عز وجل كعصف مأكول؛ قال: فنجا أبو يكسوم وهو أبرهة، فجعل كلما قدم أرضا تساقط بعض لحمه، حتى أتى قومه، فأخبرهم الخبر ثم هلك " وقوله: {فجعلهم كعصف مأكول} [الفيل: 5] يعني تعالى ذكره: فجعل الله أصحاب الفيل كزرع أكلته الدواب فراثته، فيبس وتفرقت أجزاؤه؛ شبه تقطع 24P644 أوصالهم بالعقوبة التي نزلت بهم، وتفرق آراب أبدانهم بها، بتفرق أجزاء الروث، الذي حدث عن أكل الزرع. وقد كان بعضهم يقول: العصف: هو القشر الخارج الذي يكون على حب الحنطة من خارج، كهيئة الغلاف لها . ذكر من قال: عني بذلك ورق الزرع حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كعصف مأكول} [الفيل: 5] قال: «ورق الحنطة» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {كعصف مأكول} [الفيل: 5] قال: «هو التبن» وحدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {كعصف مأكول} [الفيل: 5] «كزرع مأكول» حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا زريق بن مرزوق، قال: ثنا هبيرة، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، في قوله {كعصف مأكول} [الفيل: 5] قال: هو الهبور بالنبطية، وفي رواية: المقهور " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فجعلهم كعصف مأكول} [الفيل: 5] قال: «ورق الزرع وورق البقل، إذا أكلته البهائم فراثته، فصار روثا» ذكر من قال: عني به قشر الحب حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {كعصف مأكول} [الفيل: 5] قال: البر يؤكل ويلقي عصفه الريح والعصف: الذي يكون فوق البر: هو لحاء البر " وقال آخرون في ذلك بما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن حبيب بن أبي ثابت: {كعصف مأكول} [الفيل: 5] قال: «كطعام مطعوم»

खंड V24/P645Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P645)
Orijinal Metin (AR)

[106] سورة قريش مكية وآياتها أربع بسم الله الرحمن الرحيم 24P646

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[106] سورة قريش مكية وآياتها أربع بسم الله الرحمن الرحيم 24P646

खंड V24/P645–V24/P648Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P645–V24/P648)
Orijinal Metin (AR)

[قريش: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} [قريش: 2] اختلفت القراء في قراءة {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 1] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار بياء بعد همزة {لإيلاف} [قريش: 1] ، {إيلافهم} [قريش: 2] سوى أبي جعفر فإنه وافق غيره في قوله {لإيلاف} [قريش: 1] فقرأه بياء بعد همزة واختلف عنه في قوله {إيلافهم} [قريش: 2] فروي عنه أنه كان يقرؤه: (إلفهم) على أنه مصدر من ألف يألف إلفا، بغير ياء، وحكى بعضهم عنه أنه كان يقرؤه (إلافهم) بغير ياء مقصورة الألف. والصواب من القراءة في ذلك عندي: من قرأه: {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 1] بإثبات الياء فيهما بعد الهمزة، من آلفت الشيء أولفه إيلافا، لإجماع الحجة من القراء عليه. وللعرب في ذلك لغتان: آلفت، وألفت، فمن قال: آلفت بمد الألف قال: فأنا أؤالف إيلافا ومن قال: ألفت بقصر الألف قال: فأنا آلف إلفا، وهو رجل آلف إلفا وحكي عن عكرمة أنه كان يقرأ ذلك: «لتألف قريش إلفهم رحلة الشتاء والصيف» حدثني بذلك أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي مكين، عن عكرمة وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ: «إلفهم رحلة الشتاء والصيف» واختلف أهل العربية في المعنى الجالب هذه اللام في قوله: {لإيلاف قريش} [قريش: 1] فكان بعض نحويي البصرة يقول: الجالب لها قوله {فجعلهم كعصف مأكول} [الفيل: 5] فهي في قول هذا القائل لقوله جعلهم، فالواجب على هذا القول، أن يكون معنى الكلام: ففعلنا بأصحاب الفيل هذا الفعل، نعمة منا على أهل هذا البيت، وإحسانا منا إليهم، إلى نعمتنا عليهم في رحلة الشتاء والصيف، فتكون اللام في قوله {لإيلاف} [قريش: 1] بمعنى إلى كأنه قيل: نعمة لنعمة وإلى نعمة، لأن إلى موضع اللام، واللام موضع إلى. وقد قال معنى هذا القول بعض أهل التأويل 24P648 ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] قال: «إيلافهم ذلك فلا يشق عليهم رحلة شتاء ولا صيف» حدثني إسماعيل بن موسى السدي، قال: أخبرنا شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] قال: نعمتي على قريش " حدثني محمد بن عبد الله الهلالي قال: ثنا فروة بن أبي المغراء الكندي، قال: ثنا شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد مثله حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، قال: ثنا خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] قال: نعمتي على قريش " وكان بعض نحويي الكوفة يقول: قد قيل هذا القول ويقال: إنه تبارك وتعالى عجب نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: اعجب يا محمد لنعم الله على قريش، في إيلافهم 24P649 رحلة الشتاء والصيف.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[قريش: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} [قريش: 2] اختلفت القراء في قراءة {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 1] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار بياء بعد همزة {لإيلاف} [قريش: 1] ، {إيلافهم} [قريش: 2] سوى أبي جعفر فإنه وافق غيره في قوله {لإيلاف} [قريش: 1] فقرأه بياء بعد همزة واختلف عنه في قوله {إيلافهم} [قريش: 2] فروي عنه أنه كان يقرؤه: (إلفهم) على أنه مصدر من ألف يألف إلفا، بغير ياء، وحكى بعضهم عنه أنه كان يقرؤه (إلافهم) بغير ياء مقصورة الألف. والصواب من القراءة في ذلك عندي: من قرأه: {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 1] بإثبات الياء فيهما بعد الهمزة، من آلفت الشيء أولفه إيلافا، لإجماع الحجة من القراء عليه. وللعرب في ذلك لغتان: آلفت، وألفت، فمن قال: آلفت بمد الألف قال: فأنا أؤالف إيلافا ومن قال: ألفت بقصر الألف قال: فأنا آلف إلفا، وهو رجل آلف إلفا وحكي عن عكرمة أنه كان يقرأ ذلك: «لتألف قريش إلفهم رحلة الشتاء والصيف» حدثني بذلك أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي مكين، عن عكرمة وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ: «إلفهم رحلة الشتاء والصيف» واختلف أهل العربية في المعنى الجالب هذه اللام في قوله: {لإيلاف قريش} [قريش: 1] فكان بعض نحويي البصرة يقول: الجالب لها قوله {فجعلهم كعصف مأكول} [الفيل: 5] فهي في قول هذا القائل لقوله جعلهم، فالواجب على هذا القول، أن يكون معنى الكلام: ففعلنا بأصحاب الفيل هذا الفعل، نعمة منا على أهل هذا البيت، وإحسانا منا إليهم، إلى نعمتنا عليهم في رحلة الشتاء والصيف، فتكون اللام في قوله {لإيلاف} [قريش: 1] بمعنى إلى كأنه قيل: نعمة لنعمة وإلى نعمة، لأن إلى موضع اللام، واللام موضع إلى. وقد قال معنى هذا القول بعض أهل التأويل 24P648 ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] قال: «إيلافهم ذلك فلا يشق عليهم رحلة شتاء ولا صيف» حدثني إسماعيل بن موسى السدي، قال: أخبرنا شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] قال: نعمتي على قريش " حدثني محمد بن عبد الله الهلالي قال: ثنا فروة بن أبي المغراء الكندي، قال: ثنا شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد مثله حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، قال: ثنا خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] قال: نعمتي على قريش " وكان بعض نحويي الكوفة يقول: قد قيل هذا القول ويقال: إنه تبارك وتعالى عجب نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: اعجب يا محمد لنعم الله على قريش، في إيلافهم 24P649 رحلة الشتاء والصيف.

खंड V24/P648–V24/P651Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P648–V24/P651)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال: فلا يتشاغلوا بذلك عن الإيمان واتباعك، يستدل بقوله {فليعبدوا رب هذا البيت} [قريش: 3] وكان بعض أهل التأويل يوجه تأويل قوله {لإيلاف قريش} [قريش: 1] إلى ألفة بعضهم بعضا ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] فقرأ ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل إلى آخر السورة قال: هذا لإيلاف قريش، صنعت هذا بهم لألفة قريش، لئلا أفرق ألفتهم وجماعتهم، إنما جاء صاحب الفيل ليستبد حريمهم، فصنع الله ذلك " والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن هذه اللام بمعنى التعجب، وأن معنى الكلام: اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف، وتركهم عبادة رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، فليعبدوا رب هذا البيت، الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، والعرب إذا جاءت بهذه اللام، فأدخلوها في الكلام للتعجب اكتفوا بها دليلا على التعجب من إظهار الفعل الذي يجلبها، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] أغرك أن قالوا لقرة شاعرا فيالأباه من عريف وشاعر فاكتفى باللام دليلا على التعجب من إظهار الفعل، وإنما الكلام: أغرك أن قالوا: اعجبوا لقرة شاعرا، فكذلك قوله: {لإيلاف} [قريش: 1] وأما القول الذي قاله من حكينا قوله، أنه من صلة قوله: {فجعلهم كعصف مأكول} [الفيل: 5] فإن ذلك لو كان كذلك، لوجب أن يكون لإيلاف بعض ألم تر وأن لا تكون سورة منفصلة من ألم تر، وفي إجماع جميع المسلمين على أنهما سورتان تامتان كل واحدة منهما منفصلة عن الأخرى، ما يبين عن فساد القول الذي قاله من قال ذلك، ولو كان قوله {لإيلاف قريش} [قريش: 1] من صلة قوله: {فجعلهم كعصف مأكول} [الفيل: 5] لم تكن ألم تر تامة حتى توصل بقوله {لإيلاف قريش} [قريش: 1] لأن الكلام لا يتم إلا بانقضاء الخبر الذي ذكر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] يقول: لزومهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] قال: نهاهم عن الرحلة، وأمرهم أن يعبدوا رب هذا البيت، وكفاهم المؤنة، وكانت رحلتهم في الشتاء والصيف، فلم يكن لهم راحة في شتاء ولا صيف، فأطعمهم بعد ذلك من جوع، 24P651 وآمنهم من خوف، وألفوا الرحلة، فكانوا إذا شاءوا ارتحلوا، وإذا شاءوا أقاموا، فكان ذلك من نعمة الله عليهم " حدثني محمد بن المثنى، قال ثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، قال: " كانت قريش قد ألفوا بصرى واليمن، يختلفون إلى هذه في الشتاء وإلى هذه في الصيف {فليعبدوا رب هذا البيت} [قريش: 3] فأمرهم أن يقيموا بمكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح، " {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 2] قال: كانوا تجارا، فعلم الله حبهم للشام " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] قال: عادة قريش عادتهم رحلة الشتاء والصيف " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] كانوا ألفوا الارتحال في القيظ والشتاء " وقو له: {إيلافهم} [قريش: 2] مخفوضة على الإبدال، كأنه قال: لإيلاف قريش لإيلافهم، رحلة الشتاء والصيف.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال: فلا يتشاغلوا بذلك عن الإيمان واتباعك، يستدل بقوله {فليعبدوا رب هذا البيت} [قريش: 3] وكان بعض أهل التأويل يوجه تأويل قوله {لإيلاف قريش} [قريش: 1] إلى ألفة بعضهم بعضا ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] فقرأ ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل إلى آخر السورة قال: هذا لإيلاف قريش، صنعت هذا بهم لألفة قريش، لئلا أفرق ألفتهم وجماعتهم، إنما جاء صاحب الفيل ليستبد حريمهم، فصنع الله ذلك " والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن هذه اللام بمعنى التعجب، وأن معنى الكلام: اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف، وتركهم عبادة رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، فليعبدوا رب هذا البيت، الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، والعرب إذا جاءت بهذه اللام، فأدخلوها في الكلام للتعجب اكتفوا بها دليلا على التعجب من إظهار الفعل الذي يجلبها، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] أغرك أن قالوا لقرة شاعرا فيالأباه من عريف وشاعر فاكتفى باللام دليلا على التعجب من إظهار الفعل، وإنما الكلام: أغرك أن قالوا: اعجبوا لقرة شاعرا، فكذلك قوله: {لإيلاف} [قريش: 1] وأما القول الذي قاله من حكينا قوله، أنه من صلة قوله: {فجعلهم كعصف مأكول} [الفيل: 5] فإن ذلك لو كان كذلك، لوجب أن يكون لإيلاف بعض ألم تر وأن لا تكون سورة منفصلة من ألم تر، وفي إجماع جميع المسلمين على أنهما سورتان تامتان كل واحدة منهما منفصلة عن الأخرى، ما يبين عن فساد القول الذي قاله من قال ذلك، ولو كان قوله {لإيلاف قريش} [قريش: 1] من صلة قوله: {فجعلهم كعصف مأكول} [الفيل: 5] لم تكن ألم تر تامة حتى توصل بقوله {لإيلاف قريش} [قريش: 1] لأن الكلام لا يتم إلا بانقضاء الخبر الذي ذكر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] يقول: لزومهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] قال: نهاهم عن الرحلة، وأمرهم أن يعبدوا رب هذا البيت، وكفاهم المؤنة، وكانت رحلتهم في الشتاء والصيف، فلم يكن لهم راحة في شتاء ولا صيف، فأطعمهم بعد ذلك من جوع، 24P651 وآمنهم من خوف، وألفوا الرحلة، فكانوا إذا شاءوا ارتحلوا، وإذا شاءوا أقاموا، فكان ذلك من نعمة الله عليهم " حدثني محمد بن المثنى، قال ثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، قال: " كانت قريش قد ألفوا بصرى واليمن، يختلفون إلى هذه في الشتاء وإلى هذه في الصيف {فليعبدوا رب هذا البيت} [قريش: 3] فأمرهم أن يقيموا بمكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح، " {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 2] قال: كانوا تجارا، فعلم الله حبهم للشام " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] قال: عادة قريش عادتهم رحلة الشتاء والصيف " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] كانوا ألفوا الارتحال في القيظ والشتاء " وقو له: {إيلافهم} [قريش: 2] مخفوضة على الإبدال، كأنه قال: لإيلاف قريش لإيلافهم، رحلة الشتاء والصيف.

खंड V24/P651–V24/P656Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P651–V24/P656)
Orijinal Metin (AR)

وأما الرحلة فنصبت بقوله {إيلافهم} [قريش: 2] ووقوعه عليها وقوله: {رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] يقول: رحلة قريش الرحلتين، إحداهما 24P652 إلى الشام في الصيف، والأخرى إلى اليمن في الشتاء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] قال: كانت لهم رحلتان: الصيف إلى الشام، والشتاء إلى اليمن في التجارة، إذا كان الشتاء امتنع الشأم منهم لمكان البرد، وكانت رحلتهم في الشتاء إلى اليمن " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، " {رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] قال: كانوا تجارا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، ثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي " {رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] قال: كانت لهم رحلتان: رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، قال: ثنا خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] قال: كانوا يشتون بمكة، ويصيفون بالطائف " وقوله: {فليعبدوا رب هذا البيت} [قريش: 3] يقول: فليقيموا بموضعهم ووطنهم من مكة، وليعبدوا رب هذا البيت، يعني بالبيت: الكعبة كما حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن 24P653 إبراهيم، أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، صلى المغرب بمكة، فقرأ: {لإيلاف قريش} [قريش: 1] فلما انتهى إلى قوله: {فليعبدوا رب هذا البيت} [قريش: 3] أشار بيده إلى البيت " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، قال: ثنا خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله " {فليعبدوا رب هذا البيت} [قريش: 3] قال الكعبة " وقال بعضهم: أمروا أن يألفوا عبادة رب مكة كإلفهم الرحلتين ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] قال: أمروا أن يألفوا عبادة رب هذا البيت، كإلفهم رحلة الشتاء والصيف " وقوله: {الذي أطعمهم من جوع} [قريش: 4] يقول: الذي أطعم قريشا من جوع كما حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {الذي أطعمهم من جوع} [قريش: 4] " يعني: قريشا أهل مكة، بدعوة إبراهيم صلى الله عليه وسلم حيث قال: {وارزقهم من الثمرات} [إبراهيم: 37] 24P654 " {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] " اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] فقال بعضهم: معنى ذلك: أنه أمنهم مما يخاف منه من لم يكن من أهل الحرم، من الغارات والحروب والقتال، والأمور التي كانت العرب يخاف بعضها من بعض ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس " {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] حيث قال إبراهيم عليه السلام: {رب اجعل هذا البلد آمنا} [إبراهيم: 35] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] قال: أمنهم من كل عدو في حرمهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 2] قال: «كان أهل مكة تجارا، يتغاورون ذلك شتاء وصيفا، آمنين في العرب، وكانت العرب يغير بعضها على بعض، لا يقدرون على ذلك، ولا يستطيعونه من الخوف، حتى إن كان الرجل منهم ليصاب في حي من أحياء العرب، وإذا قيل حرمي خلي عنه وعن ماله، تعظيما لذلك فيما أعطاهم الله من الأمن» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] قال: " كانوا يقولون: نحن من حرم الله، فلا يعرض لهم أحد في الجاهلية، يأمنون بذلك، وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أغير عليه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] قال: كانت العرب يغير بعضها على بعض، ويسبي بعضها بعضا، فأمنوا من ذلك لمكان الحرم، وقرأ: {أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء} [القصص: 57] " وقال آخرون : عني بذلك: وآمنهم من الجذام ذكر من قال ذلك حدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، قال: قال الضحاك: {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] قال: «من خوفهم من الجذام» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] قال: «من الجذام وغيره» حدثنا أبو كريب، قال: قال وكيع: سمعت {أطعمهم من جوع} [قريش: 4] ، قال: " الجوع {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] الخوف: الجذام " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، قال: ثنا خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] قال: " الخوف: الجذام " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنه {آمنهم من خوف} [قريش: 4] والعدو مخوف منه، والجذام مخوف منه، ولم يخصص الله الخبر عن أنه آمنهم من العدو دون الجذام، ولا من الجذام دون العدو، بل عم الخبر بذلك؛ فالصواب أن يعم كما عم جل ثناؤه، فيقال: أمنهم من المعنيين كليهما

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الرحلة فنصبت بقوله {إيلافهم} [قريش: 2] ووقوعه عليها وقوله: {رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] يقول: رحلة قريش الرحلتين، إحداهما 24P652 إلى الشام في الصيف، والأخرى إلى اليمن في الشتاء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] قال: كانت لهم رحلتان: الصيف إلى الشام، والشتاء إلى اليمن في التجارة، إذا كان الشتاء امتنع الشأم منهم لمكان البرد، وكانت رحلتهم في الشتاء إلى اليمن " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، " {رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] قال: كانوا تجارا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، ثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي " {رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] قال: كانت لهم رحلتان: رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، قال: ثنا خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] قال: كانوا يشتون بمكة، ويصيفون بالطائف " وقوله: {فليعبدوا رب هذا البيت} [قريش: 3] يقول: فليقيموا بموضعهم ووطنهم من مكة، وليعبدوا رب هذا البيت، يعني بالبيت: الكعبة كما حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن 24P653 إبراهيم، أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، صلى المغرب بمكة، فقرأ: {لإيلاف قريش} [قريش: 1] فلما انتهى إلى قوله: {فليعبدوا رب هذا البيت} [قريش: 3] أشار بيده إلى البيت " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، قال: ثنا خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله " {فليعبدوا رب هذا البيت} [قريش: 3] قال الكعبة " وقال بعضهم: أمروا أن يألفوا عبادة رب مكة كإلفهم الرحلتين ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] قال: أمروا أن يألفوا عبادة رب هذا البيت، كإلفهم رحلة الشتاء والصيف " وقوله: {الذي أطعمهم من جوع} [قريش: 4] يقول: الذي أطعم قريشا من جوع كما حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {الذي أطعمهم من جوع} [قريش: 4] " يعني: قريشا أهل مكة، بدعوة إبراهيم صلى الله عليه وسلم حيث قال: {وارزقهم من الثمرات} [إبراهيم: 37] 24P654 " {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] " اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] فقال بعضهم: معنى ذلك: أنه أمنهم مما يخاف منه من لم يكن من أهل الحرم، من الغارات والحروب والقتال، والأمور التي كانت العرب يخاف بعضها من بعض ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس " {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] حيث قال إبراهيم عليه السلام: {رب اجعل هذا البلد آمنا} [إبراهيم: 35] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] قال: أمنهم من كل عدو في حرمهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 2] قال: «كان أهل مكة تجارا، يتغاورون ذلك شتاء وصيفا، آمنين في العرب، وكانت العرب يغير بعضها على بعض، لا يقدرون على ذلك، ولا يستطيعونه من الخوف، حتى إن كان الرجل منهم ليصاب في حي من أحياء العرب، وإذا قيل حرمي خلي عنه وعن ماله، تعظيما لذلك فيما أعطاهم الله من الأمن» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] قال: " كانوا يقولون: نحن من حرم الله، فلا يعرض لهم أحد في الجاهلية، يأمنون بذلك، وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أغير عليه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] قال: كانت العرب يغير بعضها على بعض، ويسبي بعضها بعضا، فأمنوا من ذلك لمكان الحرم، وقرأ: {أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء} [القصص: 57] " وقال آخرون : عني بذلك: وآمنهم من الجذام ذكر من قال ذلك حدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، قال: قال الضحاك: {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] قال: «من خوفهم من الجذام» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] قال: «من الجذام وغيره» حدثنا أبو كريب، قال: قال وكيع: سمعت {أطعمهم من جوع} [قريش: 4] ، قال: " الجوع {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] الخوف: الجذام " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، قال: ثنا خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] قال: " الخوف: الجذام " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنه {آمنهم من خوف} [قريش: 4] والعدو مخوف منه، والجذام مخوف منه، ولم يخصص الله الخبر عن أنه آمنهم من العدو دون الجذام، ولا من الجذام دون العدو، بل عم الخبر بذلك؛ فالصواب أن يعم كما عم جل ثناؤه، فيقال: أمنهم من المعنيين كليهما

खंड V24/P656–V24/P657Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P656–V24/P657)
Orijinal Metin (AR)

[107] سورة الماعون مكية وآياتها سبع بسم الله الرحمن الرحيم 24P657

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[107] سورة الماعون مكية وآياتها سبع بسم الله الرحمن الرحيم 24P657

खंड V24/P657–V24/P659Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P657–V24/P659)
Orijinal Metin (AR)

[الماعون: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون} [الماعون: 1] يعني تعالى ذكره بقوله: {أرأيت الذي يكذب بالدين} [الماعون: 1] أرأيت يا محمد الذي يكذب بثواب الله وعقابه، فلا يطيعه في أمره ونهيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {أرأيت الذي يكذب بالدين} [الماعون: 1] قال: «الذي يكذب بحكم الله عز وجل» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن جريج، {يكذب بالدين} [الماعون: 1] قال: «بالحساب» 24P658 وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «أرأيت الذي يكذب الدين» فالباء في قراءته صلة، دخولها في الكلام وخروجها واحد. وقوله: {فذلك الذي يدع اليتيم} [الماعون: 2] يقول: فهذا الذي يكذب بالدين، هو الذي يدفع اليتيم عن حقه، ويظلمه. يقال منه: دععت فلانا عن حقه، فأنا أدعه دعا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فذلك الذي يدع اليتيم} [الماعون: 2] قال: «يدفع حق اليتيم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يدع اليتيم} [الماعون: 2] قال: «يدفع اليتيم فلا يطعمه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فذلك الذي يدع اليتيم} [الماعون: 2] «أي يقهره ويظلمه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {يدع اليتيم} [الماعون: 2] قال: يقهره ويظلمه " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يدع اليتيم} [الماعون: 2] قال: «يقهره» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، في قوله: {يدع اليتيم} [الماعون: 2] قال: «يدفعه» وقوله: {ولا يحض على طعام المسكين} [الحاقة: 34] يقول تعالى ذكره: ولا يحث غيره على إطعام المحتاج من الطعام وقوله: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] يقول تعالى ذكره: فالوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم للمنافقين الذين يصلون، لا يريدون الله عز وجل بصلاتهم، وهم في صلاتهم ساهون إذا صلوها. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] فقال بعضهم: عني بذلك أنهم يؤخرونها عن وقتها، فلا يصلونها إلا بعد خروج وقتها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سكن بن نافع الباهلي، قال: ثنا شعبة، عن خلف بن حوشب، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب بن سعد، قال: قلت لأبي، أرأيت قول الله عز وجل: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] أهي تركها؟ قال: « 24P660 لا، ولكن تأخيرها عن وقتها» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، قال: قلت لسعد: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] أهو ما يحدث به أحدنا نفسه في صلاته؟

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الماعون: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون} [الماعون: 1] يعني تعالى ذكره بقوله: {أرأيت الذي يكذب بالدين} [الماعون: 1] أرأيت يا محمد الذي يكذب بثواب الله وعقابه، فلا يطيعه في أمره ونهيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {أرأيت الذي يكذب بالدين} [الماعون: 1] قال: «الذي يكذب بحكم الله عز وجل» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن جريج، {يكذب بالدين} [الماعون: 1] قال: «بالحساب» 24P658 وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «أرأيت الذي يكذب الدين» فالباء في قراءته صلة، دخولها في الكلام وخروجها واحد. وقوله: {فذلك الذي يدع اليتيم} [الماعون: 2] يقول: فهذا الذي يكذب بالدين، هو الذي يدفع اليتيم عن حقه، ويظلمه. يقال منه: دععت فلانا عن حقه، فأنا أدعه دعا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فذلك الذي يدع اليتيم} [الماعون: 2] قال: «يدفع حق اليتيم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يدع اليتيم} [الماعون: 2] قال: «يدفع اليتيم فلا يطعمه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فذلك الذي يدع اليتيم} [الماعون: 2] «أي يقهره ويظلمه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {يدع اليتيم} [الماعون: 2] قال: يقهره ويظلمه " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يدع اليتيم} [الماعون: 2] قال: «يقهره» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، في قوله: {يدع اليتيم} [الماعون: 2] قال: «يدفعه» وقوله: {ولا يحض على طعام المسكين} [الحاقة: 34] يقول تعالى ذكره: ولا يحث غيره على إطعام المحتاج من الطعام وقوله: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] يقول تعالى ذكره: فالوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم للمنافقين الذين يصلون، لا يريدون الله عز وجل بصلاتهم، وهم في صلاتهم ساهون إذا صلوها. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] فقال بعضهم: عني بذلك أنهم يؤخرونها عن وقتها، فلا يصلونها إلا بعد خروج وقتها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سكن بن نافع الباهلي، قال: ثنا شعبة، عن خلف بن حوشب، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب بن سعد، قال: قلت لأبي، أرأيت قول الله عز وجل: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] أهي تركها؟ قال: « 24P660 لا، ولكن تأخيرها عن وقتها» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، قال: قلت لسعد: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] أهو ما يحدث به أحدنا نفسه في صلاته؟

खंड V24/P659–V24/P662Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P659–V24/P662)
Orijinal Metin (AR)

قال: «لا، ولكن السهو أن يؤخرها عن وقتها» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن مصعب بن سعد: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: " السهو: الترك عن الوقت " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عمران بن تمام البناني، قال: ثنا أبو جمرة الضبعي نصر بن عمران، عن ابن عباس، في قوله: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «الذين يؤخرونها عن وقتها» وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «الذين يؤخرون الصلاة المكتوبة، حتى تخرج من الوقت أو عن وقتها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] 24P661 قال: «الترك لوقتها» حدثني أبو السائب، قال: ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، في قوله: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «تضييع ميقاتها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى " {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: ترك المكتوبة لوقتها " حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرني ابن زحر، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] «الذين يضيعونها عن وقتها» وقال آخرون: بل عني بذلك أنهم يتركونها فلا يصلونها ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] «فهم المنافقون كانوا يراءون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارية بغضا لهم، وهو الماعون» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي ، قال: ثني أبي، عن 24P662 أبيه، عن ابن عباس: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «هم المنافقون يتركون الصلاة في السر، ويصلون في العلانية» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «الترك لها» وقال آخرون: بل عني بذلك أنهم يتهاونون بها، ويتغافلون عنها ويلهون ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «لاهون» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] «غافلون» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «ساه عنها لا يبالي صلى أم لم يصل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {الذين 24P663 هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] «يصلون، وليست الصلاة من شأنهم» حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: الذين هم عن صلاتهم ساهون قال: «يتهاونون» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب بقوله: ساهون لاهون يتغافلون عنها؛ وفي اللهو عنها والتشاغل بغيرها، تضييعها أحيانا، وتضييع وقتها أخرى. وإذا كان ذلك كذلك صح بذلك قول من قال: عني بذلك ترك وقتها، وقول من قال: عني به تركها، لما ذكرت من أن في السهو عنها المعاني التي ذكرت.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «لا، ولكن السهو أن يؤخرها عن وقتها» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن مصعب بن سعد: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: " السهو: الترك عن الوقت " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عمران بن تمام البناني، قال: ثنا أبو جمرة الضبعي نصر بن عمران، عن ابن عباس، في قوله: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «الذين يؤخرونها عن وقتها» وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «الذين يؤخرون الصلاة المكتوبة، حتى تخرج من الوقت أو عن وقتها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] 24P661 قال: «الترك لوقتها» حدثني أبو السائب، قال: ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، في قوله: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «تضييع ميقاتها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى " {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: ترك المكتوبة لوقتها " حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرني ابن زحر، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] «الذين يضيعونها عن وقتها» وقال آخرون: بل عني بذلك أنهم يتركونها فلا يصلونها ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] «فهم المنافقون كانوا يراءون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارية بغضا لهم، وهو الماعون» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي ، قال: ثني أبي، عن 24P662 أبيه، عن ابن عباس: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «هم المنافقون يتركون الصلاة في السر، ويصلون في العلانية» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «الترك لها» وقال آخرون: بل عني بذلك أنهم يتهاونون بها، ويتغافلون عنها ويلهون ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «لاهون» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] «غافلون» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «ساه عنها لا يبالي صلى أم لم يصل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {الذين 24P663 هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] «يصلون، وليست الصلاة من شأنهم» حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: الذين هم عن صلاتهم ساهون قال: «يتهاونون» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب بقوله: ساهون لاهون يتغافلون عنها؛ وفي اللهو عنها والتشاغل بغيرها، تضييعها أحيانا، وتضييع وقتها أخرى. وإذا كان ذلك كذلك صح بذلك قول من قال: عني بذلك ترك وقتها، وقول من قال: عني به تركها، لما ذكرت من أن في السهو عنها المعاني التي ذكرت.

%0
10 खंड

सवाल-जवाब