खंड V03/P108–V03/P110Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P108–V03/P110)
Orijinal Metin (AR)وقالوا: معنى قوله: {من أخيه شيء} [البقرة: 178] من دية أخيه شيء، أو من أرش جراحته فاتباع منه القاتل أو الجارح الذي بقي ذلك قبله بمعروف وأداء من القاتل أو الجارح إليه ما بقي قبله ه له من ذلك بإحسان. 03P109 وهذا قول من زعم أن الآية نزلت، أعني قوله: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] في الذين تحاربوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلح بينهم فيقاص ديات بعضهم من بعض ويرد بعضهم على بعض بفضل إن بقي لهم قبل الآخرين. وأحسب أن قائلي هذا القول وجهوا تأويل العفو في هذا الموضع إلى الكثرة من قول الله تعالى ذكره: {حتى عفوا} [الأعراف: 95] فكان معنى الكلام عندهم: فمن كثر له قبل أخيه القاتل ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] يقول «بقي له من دية أخيه شيء أو من أرش جراحته، فليتبع بمعروف وليؤد الآخر إليه بإحسان» والواجب على تأويل القول الذي روينا عن علي، والحسن في قوله: {كتب عليكم القصاص} [البقرة: 178] أنه بمعنى مقاصة دية النفس الذكر من دية النفس الأنثى، والعبد من الحر، والتراجع بفضل ما بين ديتي أنفسهما أن يكون معنى قوله: {فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] فمن عفي له من الواجب لأخيه عليه من قصاص دية أحدهما بدية نفس الآخر إلى الرضا بدية نفس المقتول، فاتباع من الولي بالمعروف، وأداء من القاتل إليه ذلك بإحسان. وأولى الأقوال عندي بالصواب في قوله: {فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] فمن صفح له من الواجب كان لأخيه عليه من القود عن شيء من الواجب على دية 03P110 يأخذها منه، فاتباع بالمعروف من العافي عن الدم الراضي بالدية من دم وليه، وأداء إليه من القاتل ذلك بإحسان؛ لما قد بينا من العلل فيما مضى قبل من أن معنى قول الله تعالى ذكره: {كتب عليكم القصاص} [البقرة: 178] إنما هو القصاص من النفوس القاتلة أو الجارحة، والشاجة عمدا، كذلك العفو أيضا عن ذلك. وأما معنى قوله: {فاتباع بالمعروف} [البقرة: 178] فإنه يعني: فاتباع على ما أوجبه الله له من الحق قبل قاتل وليه من غير أن يزداد عليه ما ليس له عليه في أسنان الفرائض أو غير ذلك، أو يكلفه ما لم يوجبه الله له عليه كما حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: بلغنا عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من زاد أو ازداد بعيرا» يعني في إبل الديات وفرائضها «فمن أمر الجاهلية» وأما إحسان الآخر في الأداء، فهو أداء ما لزمه بقتله لولي القتيل على ما ألزمه الله وأوجبه عليه من غير أن يبخسه حقا له قبله بسبب ذلك، أو يحوجه إلى اقتضاء ومطالبة. فإن قال لنا قائل: وكيف قيل: {فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} [البقرة: 178] ولم يقل: فاتباعا بالمعروف وأداء إليه بإحسان كما قال: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} [محمد: 4] قيل: لو كان التنزيل جاء بالنصب، وكان: فاتباعا بالمعروف وأداء إليه بإحسان، كان جائزا في العربية صحيحا على وجه الأمر، كما يقال: ضربا ضربا، وإذا لقيت فلانا فتبجيلا، وتعظيما غير أنه جاء رفعا وهو أفصح في كلام العرب من نصبه، وكذلك ذلك في كل ما كان نظيرا له مما يكون فرضا عاما فيمن قد فعل، وفيمن لم يفعل إذا فعل، لا ندبا وحثا. ورفعه على معنى: فمن عفي له من أخيه شيء فالأمر فيه اتباع بالمعروف، وأداء إليه بإحسان، أو: فالقضاء والحكم فيه اتباع بالمعروف. وقد قال بعض أهل العربية: رفع ذلك على معنى: فمن عفي له من أخيه شيء فعليه اتباع بالمعروف.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقالوا: معنى قوله: {من أخيه شيء} [البقرة: 178] من دية أخيه شيء، أو من أرش جراحته فاتباع منه القاتل أو الجارح الذي بقي ذلك قبله بمعروف وأداء من القاتل أو الجارح إليه ما بقي قبله ه له من ذلك بإحسان. 03P109 وهذا قول من زعم أن الآية نزلت، أعني قوله: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] في الذين تحاربوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلح بينهم فيقاص ديات بعضهم من بعض ويرد بعضهم على بعض بفضل إن بقي لهم قبل الآخرين. وأحسب أن قائلي هذا القول وجهوا تأويل العفو في هذا الموضع إلى الكثرة من قول الله تعالى ذكره: {حتى عفوا} [الأعراف: 95] فكان معنى الكلام عندهم: فمن كثر له قبل أخيه القاتل ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] يقول «بقي له من دية أخيه شيء أو من أرش جراحته، فليتبع بمعروف وليؤد الآخر إليه بإحسان» والواجب على تأويل القول الذي روينا عن علي، والحسن في قوله: {كتب عليكم القصاص} [البقرة: 178] أنه بمعنى مقاصة دية النفس الذكر من دية النفس الأنثى، والعبد من الحر، والتراجع بفضل ما بين ديتي أنفسهما أن يكون معنى قوله: {فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] فمن عفي له من الواجب لأخيه عليه من قصاص دية أحدهما بدية نفس الآخر إلى الرضا بدية نفس المقتول، فاتباع من الولي بالمعروف، وأداء من القاتل إليه ذلك بإحسان. وأولى الأقوال عندي بالصواب في قوله: {فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] فمن صفح له من الواجب كان لأخيه عليه من القود عن شيء من الواجب على دية 03P110 يأخذها منه، فاتباع بالمعروف من العافي عن الدم الراضي بالدية من دم وليه، وأداء إليه من القاتل ذلك بإحسان؛ لما قد بينا من العلل فيما مضى قبل من أن معنى قول الله تعالى ذكره: {كتب عليكم القصاص} [البقرة: 178] إنما هو القصاص من النفوس القاتلة أو الجارحة، والشاجة عمدا، كذلك العفو أيضا عن ذلك. وأما معنى قوله: {فاتباع بالمعروف} [البقرة: 178] فإنه يعني: فاتباع على ما أوجبه الله له من الحق قبل قاتل وليه من غير أن يزداد عليه ما ليس له عليه في أسنان الفرائض أو غير ذلك، أو يكلفه ما لم يوجبه الله له عليه كما حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: بلغنا عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من زاد أو ازداد بعيرا» يعني في إبل الديات وفرائضها «فمن أمر الجاهلية» وأما إحسان الآخر في الأداء، فهو أداء ما لزمه بقتله لولي القتيل على ما ألزمه الله وأوجبه عليه من غير أن يبخسه حقا له قبله بسبب ذلك، أو يحوجه إلى اقتضاء ومطالبة. فإن قال لنا قائل: وكيف قيل: {فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} [البقرة: 178] ولم يقل: فاتباعا بالمعروف وأداء إليه بإحسان كما قال: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} [محمد: 4] قيل: لو كان التنزيل جاء بالنصب، وكان: فاتباعا بالمعروف وأداء إليه بإحسان، كان جائزا في العربية صحيحا على وجه الأمر، كما يقال: ضربا ضربا، وإذا لقيت فلانا فتبجيلا، وتعظيما غير أنه جاء رفعا وهو أفصح في كلام العرب من نصبه، وكذلك ذلك في كل ما كان نظيرا له مما يكون فرضا عاما فيمن قد فعل، وفيمن لم يفعل إذا فعل، لا ندبا وحثا. ورفعه على معنى: فمن عفي له من أخيه شيء فالأمر فيه اتباع بالمعروف، وأداء إليه بإحسان، أو: فالقضاء والحكم فيه اتباع بالمعروف. وقد قال بعض أهل العربية: رفع ذلك على معنى: فمن عفي له من أخيه شيء فعليه اتباع بالمعروف.
खंड V03/P110Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P110)
Orijinal Metin (AR)وهذا مذهبي، والأول الذي قلناه هو وجه الكلام، وكذلك كل ما كان من نظائر ذلك في القرآن فإن رفعه على الوجه الذي قلناه، وذلك مثل قوله: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] وقوله: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] وأما قوله: {فضرب الرقاب} [محمد: 4] فإن الصواب فيه النصب، وهو وجه الكلام لأنه على وجه الحث من الله تعالى ذكره عباده على القتل عند لقاء العدو كما يقال: إذا لقيتم العدو فتكبيرا وتهليلا، على وجه الحض على التكبير لا على وجه الإيجاب والإلزام 03P111
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا مذهبي، والأول الذي قلناه هو وجه الكلام، وكذلك كل ما كان من نظائر ذلك في القرآن فإن رفعه على الوجه الذي قلناه، وذلك مثل قوله: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] وقوله: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] وأما قوله: {فضرب الرقاب} [محمد: 4] فإن الصواب فيه النصب، وهو وجه الكلام لأنه على وجه الحث من الله تعالى ذكره عباده على القتل عند لقاء العدو كما يقال: إذا لقيتم العدو فتكبيرا وتهليلا، على وجه الحض على التكبير لا على وجه الإيجاب والإلزام 03P111
खंड V03/P110–V03/P111Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P110–V03/P111)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 178] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] يعني تعالى ذكره بقوله ذلك: هذا الذي حكمت به وسننته لكم من إباحتي لكم أيتها الأمة العفو عن القصاص من قاتل قتيلكم على دية تأخذونها فتملكونها ملككم سائر أموالكم التي كنت منعتها من قبلكم من الأمم السالفة {تخفيف من ربكم} [البقرة: 178] يقول: تخفيف مني لكم مما كنت ثقلته على 03P112 غيركم بتحريم ذلك عليهم ورحمة مني لكم كما حدثنا أبو كريب، وأحمد بن حماد الدولابي، قالا: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال " كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية، فقال الله في هذه الآية: {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر} [البقرة: 178] إلى قوله: {فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] فالعفو أن يقبل الدية في العمد {ذلك تخفيف من ربكم} [البقرة: 178] يقول: خفف عنكم ما كان على من كان قبلكم أن يطلب هذا بمعروف ويؤدى هذا بإحسان " حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال " كان من قبلكم يقتلون القاتل بالقتيل لا تقبل منهم الدية، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر} [البقرة: 178] إلى آخر الآية {ذلك تخفيف من ربكم} [البقرة: 178] يقول: خفف عنكم وكان على من قبلكم أن الدية لم تكن تقبل، فالذي يقبل الدية ذلك منه عفو " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، " {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] مما كان على بني إسرائيل، يعني من تحريم الدية عليهم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال " كان على بني إسرائيل قصاص في القتل ليس بينهم دية في نفس، ولا جرح، وذلك قول الله: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين} [المائدة: 45] الآية كلها. وخفف الله عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقبل منهم الدية في النفس وفي الجراحة، وذلك قوله تعالى: {ذلك تخفيف من ربكم} [البقرة: 178] بينكم " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] وإنما هي رحمة رحم الله بها هذه الأمة أطعمهم الدية، وأحلها لهم، ولم تحل لأحد قبلهم. فكان أهل التوراة إنما هو القصاص أو العفو، وليس بينهما أرش.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 178] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] يعني تعالى ذكره بقوله ذلك: هذا الذي حكمت به وسننته لكم من إباحتي لكم أيتها الأمة العفو عن القصاص من قاتل قتيلكم على دية تأخذونها فتملكونها ملككم سائر أموالكم التي كنت منعتها من قبلكم من الأمم السالفة {تخفيف من ربكم} [البقرة: 178] يقول: تخفيف مني لكم مما كنت ثقلته على 03P112 غيركم بتحريم ذلك عليهم ورحمة مني لكم كما حدثنا أبو كريب، وأحمد بن حماد الدولابي، قالا: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال " كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية، فقال الله في هذه الآية: {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر} [البقرة: 178] إلى قوله: {فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] فالعفو أن يقبل الدية في العمد {ذلك تخفيف من ربكم} [البقرة: 178] يقول: خفف عنكم ما كان على من كان قبلكم أن يطلب هذا بمعروف ويؤدى هذا بإحسان " حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال " كان من قبلكم يقتلون القاتل بالقتيل لا تقبل منهم الدية، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر} [البقرة: 178] إلى آخر الآية {ذلك تخفيف من ربكم} [البقرة: 178] يقول: خفف عنكم وكان على من قبلكم أن الدية لم تكن تقبل، فالذي يقبل الدية ذلك منه عفو " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، " {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] مما كان على بني إسرائيل، يعني من تحريم الدية عليهم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال " كان على بني إسرائيل قصاص في القتل ليس بينهم دية في نفس، ولا جرح، وذلك قول الله: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين} [المائدة: 45] الآية كلها. وخفف الله عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقبل منهم الدية في النفس وفي الجراحة، وذلك قوله تعالى: {ذلك تخفيف من ربكم} [البقرة: 178] بينكم " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] وإنما هي رحمة رحم الله بها هذه الأمة أطعمهم الدية، وأحلها لهم، ولم تحل لأحد قبلهم. فكان أهل التوراة إنما هو القصاص أو العفو، وليس بينهما أرش.
खंड V03/P111Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P111)
Orijinal Metin (AR)وكان أهل الإنجيل إنما هو عفو أمروا به، فجعل الله لهذه الأمة القود، والعفو والدية إن شاءوا أحلها لهم، ولم تكن لأمة قبلهم " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، بمثله سواء، غير أنه قال: ليس بينهما شيء حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] قال «لم يكن لمن قبلنا دية، إنما 03P114 هو القتل أو العفو إلى أهله، فنزلت هذه الآية في قوم كانوا أكثر من غيرهم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: وأخبرني عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال «إن بني إسرائيل كان كتب عليهم القصاص، وخفف عن هذه الأمة» وتلا، عمرو بن دينار: {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] وأما على قول من قال: القصاص في هذه الآية معناه: قصاص الديات بعضها من بعض على ما قاله السدي، فإنه ينبغي أن يكون تأويله: هذا الذي فعلت بكم أيها المؤمنون من قصاص ديات قتلى بعضكم بديات بعض وترك إيجاب القود على الباقين منكم بقتيله الذي قتله وأخذه بديته، تخفيف مني عنكم ثقل ما كان عليكم من حكمي عليكم بالقود، أو الدية ورحمة مني لكم 03P114
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان أهل الإنجيل إنما هو عفو أمروا به، فجعل الله لهذه الأمة القود، والعفو والدية إن شاءوا أحلها لهم، ولم تكن لأمة قبلهم " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، بمثله سواء، غير أنه قال: ليس بينهما شيء حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] قال «لم يكن لمن قبلنا دية، إنما 03P114 هو القتل أو العفو إلى أهله، فنزلت هذه الآية في قوم كانوا أكثر من غيرهم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: وأخبرني عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال «إن بني إسرائيل كان كتب عليهم القصاص، وخفف عن هذه الأمة» وتلا، عمرو بن دينار: {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] وأما على قول من قال: القصاص في هذه الآية معناه: قصاص الديات بعضها من بعض على ما قاله السدي، فإنه ينبغي أن يكون تأويله: هذا الذي فعلت بكم أيها المؤمنون من قصاص ديات قتلى بعضكم بديات بعض وترك إيجاب القود على الباقين منكم بقتيله الذي قتله وأخذه بديته، تخفيف مني عنكم ثقل ما كان عليكم من حكمي عليكم بالقود، أو الدية ورحمة مني لكم 03P114
खंड V03/P111–V03/P114Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P111–V03/P114)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 178] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] يعني تعالى ذكره بقوله: {فمن اعتدى بعد ذلك} [البقرة: 178] فمن تجاوز ما جعله الله له بعد أخذه الدية اعتداء وظلما إلى ما لم يجعل له من قتل قاتل وليه وسفك دمه، فله بفعله ذلك وتعديه إلى ما قد حرمته عليه عذاب أليم. وقد بينت معنى الاعتداء فيما مضى بما أغنى عن إعادته. 03P115 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {فمن اعتدى بعد ذلك} [البقرة: 178] فقتل {فله عذاب أليم} [البقرة: 178] حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، «فمن اعتدى بعد أخذ الدية فله عذاب أليم» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، قوله: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] يقول فمن اعتدى بعد أخذه الدية فقتل فله عذاب أليم. قال: وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا أعافي رجلا قتل بعد أخذه الدية» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 03P116 قتادة في قوله: {فمن اعتدى بعد ذلك} [البقرة: 178] قال " هو القتل بعد أخذ الدية، يقول: من قتل بعد أن يأخذ الدية فعليه القتل لا تقبل منه الدية " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] يقول «فمن اعتدى بعد أخذه الدية فله عذاب أليم» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثني أبي، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، قال: " كان الرجل إذا قتل قتيلا في الجاهلية فر إلى قومه، فيجيء قومه فيصالحون عنه بالدية. قال: فيخرج الفار وقد أمن على نفسه. قال: فيقتل ثم يرمى إليه بالدية، فذلك الاعتداء " حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا أبو عقيل قال: سمعت الحسن في هذه الآية: {فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] قال «القاتل إذا طلب فلم يقدر عليه، وأخذ من أوليائه الدية، ثم أمن فأخذ فقتل» قال الحسن: ما أكل عدوان حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هارون بن سليمان، قال قلت لعكرمة، «من قتل بعد أخذه الدية؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 178] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] يعني تعالى ذكره بقوله: {فمن اعتدى بعد ذلك} [البقرة: 178] فمن تجاوز ما جعله الله له بعد أخذه الدية اعتداء وظلما إلى ما لم يجعل له من قتل قاتل وليه وسفك دمه، فله بفعله ذلك وتعديه إلى ما قد حرمته عليه عذاب أليم. وقد بينت معنى الاعتداء فيما مضى بما أغنى عن إعادته. 03P115 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {فمن اعتدى بعد ذلك} [البقرة: 178] فقتل {فله عذاب أليم} [البقرة: 178] حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، «فمن اعتدى بعد أخذ الدية فله عذاب أليم» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، قوله: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] يقول فمن اعتدى بعد أخذه الدية فقتل فله عذاب أليم. قال: وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا أعافي رجلا قتل بعد أخذه الدية» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 03P116 قتادة في قوله: {فمن اعتدى بعد ذلك} [البقرة: 178] قال " هو القتل بعد أخذ الدية، يقول: من قتل بعد أن يأخذ الدية فعليه القتل لا تقبل منه الدية " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] يقول «فمن اعتدى بعد أخذه الدية فله عذاب أليم» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثني أبي، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، قال: " كان الرجل إذا قتل قتيلا في الجاهلية فر إلى قومه، فيجيء قومه فيصالحون عنه بالدية. قال: فيخرج الفار وقد أمن على نفسه. قال: فيقتل ثم يرمى إليه بالدية، فذلك الاعتداء " حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا أبو عقيل قال: سمعت الحسن في هذه الآية: {فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] قال «القاتل إذا طلب فلم يقدر عليه، وأخذ من أوليائه الدية، ثم أمن فأخذ فقتل» قال الحسن: ما أكل عدوان حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هارون بن سليمان، قال قلت لعكرمة، «من قتل بعد أخذه الدية؟
खंड V03/P114–V03/P118Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P114–V03/P118)
Orijinal Metin (AR)قال» إذا يقتل، أما سمعت الله يقول: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فمن اعتدى بعد ذلك} [البقرة: 178] بعد ما يأخذ الدية فيقتل {فله عذاب أليم} [البقرة: 178] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فمن اعتدى بعد ذلك} [البقرة: 178] يقول " فمن اعتدى بعد أخذه الدية {فله عذاب أليم} [البقرة: 178] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] قال «أخذ العقل، ثم قتل بعد أخذ العقل قاتل قتيله فله عذاب أليم» واختلفوا في معنى العذاب الأليم الذي جعله الله لمن اعتدى بعد أخذه الدية من قاتل وليه، فقال بعضهم: ذلك العذاب هو القتل بمن قتله بعد أخذ الدية منه وعفوه عن القصاص منه بدم وليه ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله " {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] قال: يقتل، وهو العذاب الأليم، يقول: العذاب الموجع " حدثني يعقوب، قال: حدثني هشيم، قال: ثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن 03P118 جبير، أنه قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا القاسم، قال: حدثنا هارون بن سليمان، عن عكرمة، " {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] قال: القتل " وقال بعضهم: ذلك العذاب عقوبة يعاقبه بها السلطان على قدر ما يرى من عقوبته ذكر من قال ذلك حدثني القاسم بن الحسن، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن أمية، عن الليث، غير أنه لم ينسبه، وقال: ثقة «إن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب بقسم أو غيره أن لا يعفى عن رجل عفا عن الدم وأخذ الدية ثم عدا فقتل» قال ابن جريج، وأخبرني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: في كتاب لعمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والاعتداء» الذي ذكر الله أن الرجل يأخذ العقل، أو يقتص، أو يقضي السلطان فيما بين الجراح، ثم يعتدي بعضهم من بعد أن يستوعب حقه، فمن فعل ذلك فقد اعتدى، والحكم فيه إلى السلطان بالذي يرى فيه من العقوبة. قال: ولو عفا عنه لم يكن لأحد من طلبة الحق أن يعفو، 03P119 لأن هذا من الأمر الذي أنزل الله فيه قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، عن يونس، عن الحسن، في رجل قتل فأخذت منه الدية، ثم إن وليه قتل به القاتل، قال الحسن «تؤخذ منه الدية التي أخذ ولا يقتل به» وأولى التأويلين بقوله: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] تأويل من قال: فمن اعتدى بعد أخذه الدية، فقتل قاتل وليه، فله عذاب أليم في عاجل الدنيا وهو القتل؛ لأن الله تعالى جعل لكل ولي قتيل قتل ظلما سلطانا على قاتل وليه، فقال تعالى ذكره: {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل} [الإسراء: 33] فإذ كان ذلك كذلك، وكان الجميع من أهل العلم مجمعين على أن من قتل قاتل وليه بعد عفوه عنه وأخذه منه دية قتيله أنه بقتله إياه له ظالم في قتله كان بينا أن لا يولي من قتله ظلما كذلك السلطان عليه في القصاص، والعفو وأخذ الدية أي ذلك شاء. وإذا كان ذلك كذلك كان معلوما أن ذلك عذابه، لأن من أقيم عليه حده في الدنيا كان ذلك عقوبته من ذنبه ولم يكن به متبعا في الآخرة، على ما قد ثبت به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال» إذا يقتل، أما سمعت الله يقول: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فمن اعتدى بعد ذلك} [البقرة: 178] بعد ما يأخذ الدية فيقتل {فله عذاب أليم} [البقرة: 178] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فمن اعتدى بعد ذلك} [البقرة: 178] يقول " فمن اعتدى بعد أخذه الدية {فله عذاب أليم} [البقرة: 178] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] قال «أخذ العقل، ثم قتل بعد أخذ العقل قاتل قتيله فله عذاب أليم» واختلفوا في معنى العذاب الأليم الذي جعله الله لمن اعتدى بعد أخذه الدية من قاتل وليه، فقال بعضهم: ذلك العذاب هو القتل بمن قتله بعد أخذ الدية منه وعفوه عن القصاص منه بدم وليه ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله " {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] قال: يقتل، وهو العذاب الأليم، يقول: العذاب الموجع " حدثني يعقوب، قال: حدثني هشيم، قال: ثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن 03P118 جبير، أنه قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا القاسم، قال: حدثنا هارون بن سليمان، عن عكرمة، " {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] قال: القتل " وقال بعضهم: ذلك العذاب عقوبة يعاقبه بها السلطان على قدر ما يرى من عقوبته ذكر من قال ذلك حدثني القاسم بن الحسن، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن أمية، عن الليث، غير أنه لم ينسبه، وقال: ثقة «إن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب بقسم أو غيره أن لا يعفى عن رجل عفا عن الدم وأخذ الدية ثم عدا فقتل» قال ابن جريج، وأخبرني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: في كتاب لعمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والاعتداء» الذي ذكر الله أن الرجل يأخذ العقل، أو يقتص، أو يقضي السلطان فيما بين الجراح، ثم يعتدي بعضهم من بعد أن يستوعب حقه، فمن فعل ذلك فقد اعتدى، والحكم فيه إلى السلطان بالذي يرى فيه من العقوبة. قال: ولو عفا عنه لم يكن لأحد من طلبة الحق أن يعفو، 03P119 لأن هذا من الأمر الذي أنزل الله فيه قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، عن يونس، عن الحسن، في رجل قتل فأخذت منه الدية، ثم إن وليه قتل به القاتل، قال الحسن «تؤخذ منه الدية التي أخذ ولا يقتل به» وأولى التأويلين بقوله: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178] تأويل من قال: فمن اعتدى بعد أخذه الدية، فقتل قاتل وليه، فله عذاب أليم في عاجل الدنيا وهو القتل؛ لأن الله تعالى جعل لكل ولي قتيل قتل ظلما سلطانا على قاتل وليه، فقال تعالى ذكره: {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل} [الإسراء: 33] فإذ كان ذلك كذلك، وكان الجميع من أهل العلم مجمعين على أن من قتل قاتل وليه بعد عفوه عنه وأخذه منه دية قتيله أنه بقتله إياه له ظالم في قتله كان بينا أن لا يولي من قتله ظلما كذلك السلطان عليه في القصاص، والعفو وأخذ الدية أي ذلك شاء. وإذا كان ذلك كذلك كان معلوما أن ذلك عذابه، لأن من أقيم عليه حده في الدنيا كان ذلك عقوبته من ذنبه ولم يكن به متبعا في الآخرة، على ما قد ثبت به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
खंड V03/P118Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P118)
Orijinal Metin (AR)03P120 وأما ما قاله ابن جريج من أن حكم من قتل قاتل وليه بعد عفوه عنه وأخذه دية وليه المقتول إلى الإمام دون أولياء المقتول، فقول خلاف لما دل عليه ظاهر كتاب الله وأجمع عليه علماء الأمة. وذلك أن الله جعل لولي كل مقتول ظلما السلطان دون غيره من غير أن يخص من ذلك قتيلا دون قتيل، فسواء كان ذلك قتيل ولي من قتله أو غيره. ومن خص من ذلك شيئا سئل البرهان عليه من أصل أو نظير وعكس عليه القول فيه، ثم لن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله. ثم في إجماع الحجة على خلافه ما قاله في ذلك مكتف في الاستشهاد على فساده بغيره 03P119
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)03P120 وأما ما قاله ابن جريج من أن حكم من قتل قاتل وليه بعد عفوه عنه وأخذه دية وليه المقتول إلى الإمام دون أولياء المقتول، فقول خلاف لما دل عليه ظاهر كتاب الله وأجمع عليه علماء الأمة. وذلك أن الله جعل لولي كل مقتول ظلما السلطان دون غيره من غير أن يخص من ذلك قتيلا دون قتيل، فسواء كان ذلك قتيل ولي من قتله أو غيره. ومن خص من ذلك شيئا سئل البرهان عليه من أصل أو نظير وعكس عليه القول فيه، ثم لن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله. ثم في إجماع الحجة على خلافه ما قاله في ذلك مكتف في الاستشهاد على فساده بغيره 03P119
खंड V03/P118–V03/P123Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P118–V03/P123)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 179] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون} [البقرة: 179] يعني تعالى ذكره بقوله: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} [البقرة: 179] ولكم يا أولي العقول فيما فرضت عليكم وأوجبت لبعضكم على بعض من القصاص في النفوس، والجراح، والشجاج ما منع به بعضكم من قتل بعض وقدع بعضكم عن بعض فحييتم بذلك فكان لكم في حكمي بينكم بذلك حياة. واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم في ذلك نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا 03P121 عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله " {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} [البقرة: 179] قال: نكال، تناه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله " {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] قال: نكال، تناه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] جعل الله هذا القصاص حياة ونكالا وعظة لأهل السفه والجهل من الناس. وكم من رجل قد هم بداهية لولا مخافة القصاص لوقع بها، ولكن الله حجز بالقصاص بعضهم عن بعض. وما أمر الله بأمر قط إلا وهو أمر صلاح في الدنيا والآخرة ولا نهى الله عن أمر قط إلا وهو أمر فساد في الدنيا والدين، والله أعلم بالذي يصلح خلقه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} [البقرة: 179] قال «قد جعل الله في القصاص حياة، إذا ذكره الظالم المتعدي كف عن القتل» حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] الآية، يقول «جعل الله هذا القصاص حياة 03P122 وعبرة لكم، كم من رجل قد هم بداهية فمنعه مخافة القصاص أن يقع بها، وإن الله قد حجز عباده بعضهم عن بعض بالقصاص» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله " {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] قال: نكال، تناه " قال ابن جريج. حياة: منعة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] قال " حياة: بقية؛ إذا خاف هذا أن يقتل بي كف عني، لعله يكون عدوا لي يريد قتلي، فيتذكر أن يقتل في القصاص، فيخشى أن يقتل بي، فيكف بالقصاص الذي خاف أن يقتل لولا ذلك قتل هذا " حدثت عن يعلى بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله " {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] قال: بقاء " وقال آخرون: معنى ذلك: ولكم في القصاص من القاتل بقاء لغيره؛ لأنه لا يقتل بالمقتول غير قاتله في حكم الله. وكانوا في الجاهلية يقتلون بالأنثى الذكر، وبالعبد الحر . ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن 03P123 السدي، " {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] يقول: بقاء، لا يقتل إلا القاتل بجنايته " وأما تأويل قوله: {يا أولي الألباب} [البقرة: 179] فإنه: يا أولي العقول. والألباب جمع اللب، واللب العقل. وخص الله تعالى ذكره بالخطاب أهل العقول؛ لأنهم هم الذين يعقلون عن الله أمره ونهيه ويتدبرون آياته وحججه دون غيرهم 03P123 [البقرة: 179] القول في تأويل قوله تعالى: {لعلكم تتقون} [البقرة: 179] وتأويل قوله: {لعلكم تتقون} [البقرة: 179] أي تتقون القصاص فتنتهون عن القتل كما حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {لعلكم تتقون} [البقرة: 179] قال: لعلك تتقي أن تقتله فتقتل به " 03P123
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 179] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون} [البقرة: 179] يعني تعالى ذكره بقوله: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} [البقرة: 179] ولكم يا أولي العقول فيما فرضت عليكم وأوجبت لبعضكم على بعض من القصاص في النفوس، والجراح، والشجاج ما منع به بعضكم من قتل بعض وقدع بعضكم عن بعض فحييتم بذلك فكان لكم في حكمي بينكم بذلك حياة. واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم في ذلك نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا 03P121 عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله " {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} [البقرة: 179] قال: نكال، تناه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله " {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] قال: نكال، تناه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] جعل الله هذا القصاص حياة ونكالا وعظة لأهل السفه والجهل من الناس. وكم من رجل قد هم بداهية لولا مخافة القصاص لوقع بها، ولكن الله حجز بالقصاص بعضهم عن بعض. وما أمر الله بأمر قط إلا وهو أمر صلاح في الدنيا والآخرة ولا نهى الله عن أمر قط إلا وهو أمر فساد في الدنيا والدين، والله أعلم بالذي يصلح خلقه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} [البقرة: 179] قال «قد جعل الله في القصاص حياة، إذا ذكره الظالم المتعدي كف عن القتل» حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] الآية، يقول «جعل الله هذا القصاص حياة 03P122 وعبرة لكم، كم من رجل قد هم بداهية فمنعه مخافة القصاص أن يقع بها، وإن الله قد حجز عباده بعضهم عن بعض بالقصاص» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله " {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] قال: نكال، تناه " قال ابن جريج. حياة: منعة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] قال " حياة: بقية؛ إذا خاف هذا أن يقتل بي كف عني، لعله يكون عدوا لي يريد قتلي، فيتذكر أن يقتل في القصاص، فيخشى أن يقتل بي، فيكف بالقصاص الذي خاف أن يقتل لولا ذلك قتل هذا " حدثت عن يعلى بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله " {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] قال: بقاء " وقال آخرون: معنى ذلك: ولكم في القصاص من القاتل بقاء لغيره؛ لأنه لا يقتل بالمقتول غير قاتله في حكم الله. وكانوا في الجاهلية يقتلون بالأنثى الذكر، وبالعبد الحر . ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن 03P123 السدي، " {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] يقول: بقاء، لا يقتل إلا القاتل بجنايته " وأما تأويل قوله: {يا أولي الألباب} [البقرة: 179] فإنه: يا أولي العقول. والألباب جمع اللب، واللب العقل. وخص الله تعالى ذكره بالخطاب أهل العقول؛ لأنهم هم الذين يعقلون عن الله أمره ونهيه ويتدبرون آياته وحججه دون غيرهم 03P123 [البقرة: 179] القول في تأويل قوله تعالى: {لعلكم تتقون} [البقرة: 179] وتأويل قوله: {لعلكم تتقون} [البقرة: 179] أي تتقون القصاص فتنتهون عن القتل كما حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {لعلكم تتقون} [البقرة: 179] قال: لعلك تتقي أن تقتله فتقتل به " 03P123
खंड V03/P123–V03/P124Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P123–V03/P124)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 180] القول في تأويل قوله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 180] يعني بقوله تعالى ذكره {كتب عليكم} [البقرة: 178] فرض عليكم أيها المؤمنون الوصية إذا حضر أحدكم الموت {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] والخير: المال {للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] الذين لا يرثونه، {بالمعروف} [البقرة: 178] وهو ما أذن الله فيه وأجازه في الوصية مما لم يجاوز الثلث، ولم يتعمد الموصي ظلم ورثته {حقا على المتقين} [البقرة: 180] يعني بذلك: فرض عليكم هذا وأوجبه، وجعله حقا واجبا على من اتقى الله فأطاعه أن يعمل به. فإن قال قائل: أو فرض على الرجل ذي المال أن يوصي لوالديه وأقربيه الذين لا يرثونه؟ قيل: نعم. فإن قال: فإن هو فرط في ذلك فلم يوص لهم أيكون مضيعا فرضا يحرج بتضييعه؟ قيل: نعم. فإن قال: وما الدلالة على ذلك؟ قيل: قول الله تعالى ذكره: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] فأعلم أنه قد كتبه علينا وفرضه، كما قال: {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] ولا خلاف بين الجميع أن تارك الصيام وهو عليه قادر مضيع بتركه فرضا لله عليه، فكذلك هو بترك الوصية لوالديه وأقربيه وله ما يوصي لهم فيه، مضيع فرض الله عز وجل. فإن قال: فإنك قد علمت أن جماعة من أهل العلم قالوا: {الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] منسوخة بآية الميراث؟ قيل له: وخالفهم جماعة غيرهم فقالوا: هي محكمة غير منسوخة: وإذا كان في نسخ ذلك تنازع بين أهل العلم لم يكن لنا القضاء عليه بأنه منسوخ إلا بحجة يجب التسليم لها، إذ كان غير مستحيل اجتماع حكم هذه الآية وحكم آية المواريث في حال واحدة على صحة بغير مدافعة حكم إحداهما حكم الأخرى وكان الناسخ والمنسوخ هما المعنيان اللذان لا يجوز اجتماع حكمهما على صحة في حالة واحدة لنفي أحدهما صاحبه. وبما قلنا في ذلك قال جماعة من المتقدمين والمتأخرين ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، أنه كان يقول «من مات ولم يوص لذوي قرابته فقد ختم عمله بمعصية» حدثني سلم بن جنادة، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق: أنه حضر رجلا فوصى بأشياء لا تنبغي، فقال له مسروق «إن الله قد قسم بينكم فأحسن القسم، وإنه من يرغب برأيه عن رأي الله يضله، أوص لذي قرابتك ممن لا يرثك، ثم دع المال على ما قسمه الله عليه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، قال «لا تجوز وصية لوارث ولا يوصي إلا لذي قرابة، فإن أوصى لغير ذي قرابة فقد عمل بمعصية، إلا أن لا يكون قرابة فيوصي لفقراء المسلمين» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، قال «العجب لأبي العالية أعتقته امرأة من بني رياح وأوصى بماله لبني هاشم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن رجل، عن الشعبي، قال «لم يكن 03P126 له حال ولا كرامة» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن محمد، قال: قال عبد الله بن معمر، في الوصية «من سمى جعلناها حيث سمى، ومن قال حيث أمر الله جعلناها في قرابته» حدثني محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: ثنا المعتمر، قال: ثنا عمران بن حدير، قال: قلت لأبي مجلز «الوصية على كل مسلم واجبة؟ قال على من ترك خيرا» حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا عبد الملك بن الصباح، قال: ثنا عمران بن حدير، قال: قلت للاحق بن حميد " الوصية حق على كل مسلم؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 180] القول في تأويل قوله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 180] يعني بقوله تعالى ذكره {كتب عليكم} [البقرة: 178] فرض عليكم أيها المؤمنون الوصية إذا حضر أحدكم الموت {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] والخير: المال {للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] الذين لا يرثونه، {بالمعروف} [البقرة: 178] وهو ما أذن الله فيه وأجازه في الوصية مما لم يجاوز الثلث، ولم يتعمد الموصي ظلم ورثته {حقا على المتقين} [البقرة: 180] يعني بذلك: فرض عليكم هذا وأوجبه، وجعله حقا واجبا على من اتقى الله فأطاعه أن يعمل به. فإن قال قائل: أو فرض على الرجل ذي المال أن يوصي لوالديه وأقربيه الذين لا يرثونه؟ قيل: نعم. فإن قال: فإن هو فرط في ذلك فلم يوص لهم أيكون مضيعا فرضا يحرج بتضييعه؟ قيل: نعم. فإن قال: وما الدلالة على ذلك؟ قيل: قول الله تعالى ذكره: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] فأعلم أنه قد كتبه علينا وفرضه، كما قال: {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] ولا خلاف بين الجميع أن تارك الصيام وهو عليه قادر مضيع بتركه فرضا لله عليه، فكذلك هو بترك الوصية لوالديه وأقربيه وله ما يوصي لهم فيه، مضيع فرض الله عز وجل. فإن قال: فإنك قد علمت أن جماعة من أهل العلم قالوا: {الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] منسوخة بآية الميراث؟ قيل له: وخالفهم جماعة غيرهم فقالوا: هي محكمة غير منسوخة: وإذا كان في نسخ ذلك تنازع بين أهل العلم لم يكن لنا القضاء عليه بأنه منسوخ إلا بحجة يجب التسليم لها، إذ كان غير مستحيل اجتماع حكم هذه الآية وحكم آية المواريث في حال واحدة على صحة بغير مدافعة حكم إحداهما حكم الأخرى وكان الناسخ والمنسوخ هما المعنيان اللذان لا يجوز اجتماع حكمهما على صحة في حالة واحدة لنفي أحدهما صاحبه. وبما قلنا في ذلك قال جماعة من المتقدمين والمتأخرين ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، أنه كان يقول «من مات ولم يوص لذوي قرابته فقد ختم عمله بمعصية» حدثني سلم بن جنادة، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق: أنه حضر رجلا فوصى بأشياء لا تنبغي، فقال له مسروق «إن الله قد قسم بينكم فأحسن القسم، وإنه من يرغب برأيه عن رأي الله يضله، أوص لذي قرابتك ممن لا يرثك، ثم دع المال على ما قسمه الله عليه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، قال «لا تجوز وصية لوارث ولا يوصي إلا لذي قرابة، فإن أوصى لغير ذي قرابة فقد عمل بمعصية، إلا أن لا يكون قرابة فيوصي لفقراء المسلمين» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، قال «العجب لأبي العالية أعتقته امرأة من بني رياح وأوصى بماله لبني هاشم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن رجل، عن الشعبي، قال «لم يكن 03P126 له حال ولا كرامة» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن محمد، قال: قال عبد الله بن معمر، في الوصية «من سمى جعلناها حيث سمى، ومن قال حيث أمر الله جعلناها في قرابته» حدثني محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: ثنا المعتمر، قال: ثنا عمران بن حدير، قال: قلت لأبي مجلز «الوصية على كل مسلم واجبة؟ قال على من ترك خيرا» حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا عبد الملك بن الصباح، قال: ثنا عمران بن حدير، قال: قلت للاحق بن حميد " الوصية حق على كل مسلم؟
खंड V03/P124–V03/P127Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P124–V03/P127)
Orijinal Metin (AR)قال: هي حق على من ترك خيرا " واختلف أهل العلم في حكم هذه الآية فقال بعضهم: لم ينسخ الله شيئا من حكمها، وإنما هي آية ظاهرها ظاهر عموم في كل والد ووالدة والقريب، والمراد بها في الحكم البعض منهم دون الجميع، وهو من لا يرث منهم الميت دون من يرث. 03P127 وذلك قول من ذكرت قوله، وقول جماعة آخرين غيرهم معهم. ذكر قول من لم يذكر قوله منهم في ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن جابر بن زيد، «في رجل أوصى لغير ذي قرابة، وله قرابة محتاجون، قال» يرد ثلثا الثلث عليهم، وثلث الثلث لمن أوصى له به " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ، قال: ثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن، وجابر بن زيد، وعبد الملك بن يعلى، أنهم قالوا «في الرجل يوصي لغير ذي قرابته وله قرابة ممن لا يرثه قال» كانوا يجعلون ثلثي الثلث لذوي القرابة، وثلث الثلث لمن أوصى له به " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حميد، عن الحسن، أنه كان يقول «إذا أوصى الرجل لغير ذي قرابته بثلثه فلهم ثلث الثلث، وثلثا الثلث لقرابته» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال «من أوصى لقوم وسماهم وترك ذوي قرابته محتاجين 03P128 انتزعت منهم وردت إلى ذوي قرابته» وقال آخرون: بل هي آية قد كان الحكم بها واجبا وعمل به برهة ثم نسخ الله منها بآية المواريث الوصية لوالدي الموصي وأقربائه الذين يرثونه، وأقر فرض الوصية لمن كان منهم لا يرثه ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله " {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] فجعلت الوصية للوالدين والأقربين ثم نسخ ذلك بعد ذلك فجعل لهما نصيب مفروض، فصارت الوصية لذوي القرابة الذين لا يرثون، وجعل للوالدين نصيب معلوم، ولا تجوز وصية لوارث " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال «نسخ الوالدان منها، وترك الأقربون ممن لا يرث» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] 03P129 قال «نسخ من يرث ولم ينسخ الأقربين الذين لا يرثون» حدثنا يحيى بن نصر، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال «كانت الوصية قبل الميراث للوالدين، والأقربين، فلما نزل الميراث نسخ الميراث من يرث وبقي من لا يرث، فمن أوصى لذي قرابته لم تجز وصيته» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن إسماعيل المكي، عن الحسن، في قوله: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال «نسخ الوالدين، وأثبت الأقربين الذين يحرمون فلا يرثون» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، في هذه الآية " {الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال: للوالدين منسوخة، والوصية للقرابة وإن كانوا أغنياء " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] فكان لا يرث مع الوالدين غيرهم إلا وصية إن كانت للأقربين فأنزل الله بعد هذا: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد 03P130 فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} [النساء: 11] فبين الله سبحانه ميراث الوالدين ، وأقر وصية الأقربين في ثلث مال الميت " حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] فنسخ الوصية للوالدين وأثبت الوصية للأقربين الذين لا يرثون " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] بالمعروف.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: هي حق على من ترك خيرا " واختلف أهل العلم في حكم هذه الآية فقال بعضهم: لم ينسخ الله شيئا من حكمها، وإنما هي آية ظاهرها ظاهر عموم في كل والد ووالدة والقريب، والمراد بها في الحكم البعض منهم دون الجميع، وهو من لا يرث منهم الميت دون من يرث. 03P127 وذلك قول من ذكرت قوله، وقول جماعة آخرين غيرهم معهم. ذكر قول من لم يذكر قوله منهم في ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن جابر بن زيد، «في رجل أوصى لغير ذي قرابة، وله قرابة محتاجون، قال» يرد ثلثا الثلث عليهم، وثلث الثلث لمن أوصى له به " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ، قال: ثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن، وجابر بن زيد، وعبد الملك بن يعلى، أنهم قالوا «في الرجل يوصي لغير ذي قرابته وله قرابة ممن لا يرثه قال» كانوا يجعلون ثلثي الثلث لذوي القرابة، وثلث الثلث لمن أوصى له به " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حميد، عن الحسن، أنه كان يقول «إذا أوصى الرجل لغير ذي قرابته بثلثه فلهم ثلث الثلث، وثلثا الثلث لقرابته» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال «من أوصى لقوم وسماهم وترك ذوي قرابته محتاجين 03P128 انتزعت منهم وردت إلى ذوي قرابته» وقال آخرون: بل هي آية قد كان الحكم بها واجبا وعمل به برهة ثم نسخ الله منها بآية المواريث الوصية لوالدي الموصي وأقربائه الذين يرثونه، وأقر فرض الوصية لمن كان منهم لا يرثه ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله " {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] فجعلت الوصية للوالدين والأقربين ثم نسخ ذلك بعد ذلك فجعل لهما نصيب مفروض، فصارت الوصية لذوي القرابة الذين لا يرثون، وجعل للوالدين نصيب معلوم، ولا تجوز وصية لوارث " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال «نسخ الوالدان منها، وترك الأقربون ممن لا يرث» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] 03P129 قال «نسخ من يرث ولم ينسخ الأقربين الذين لا يرثون» حدثنا يحيى بن نصر، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال «كانت الوصية قبل الميراث للوالدين، والأقربين، فلما نزل الميراث نسخ الميراث من يرث وبقي من لا يرث، فمن أوصى لذي قرابته لم تجز وصيته» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن إسماعيل المكي، عن الحسن، في قوله: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال «نسخ الوالدين، وأثبت الأقربين الذين يحرمون فلا يرثون» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، في هذه الآية " {الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال: للوالدين منسوخة، والوصية للقرابة وإن كانوا أغنياء " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] فكان لا يرث مع الوالدين غيرهم إلا وصية إن كانت للأقربين فأنزل الله بعد هذا: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد 03P130 فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} [النساء: 11] فبين الله سبحانه ميراث الوالدين ، وأقر وصية الأقربين في ثلث مال الميت " حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] فنسخ الوصية للوالدين وأثبت الوصية للأقربين الذين لا يرثون " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] بالمعروف.