खंड V03/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P650)
Orijinal Metin (AR)فعزل لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس العير، وقسم سائرها على أصحابه فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام» فوقف العير، والأسيرين، وأبى أن يأخذ من ذلك شيئا، فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، سقط في أيدي القوم، وظنوا أنهم قد هلكوا، وعنفهم المسلمون فيما صنعوا، وقالوا لهم: صنعتم ما لم تؤمروا به وقاتلتم في الشهر الحرام ولم تؤمروا بقتال؛ وقالت قريش: قد استحل محمد وأصحابه 03P653 الشهر الحرام، فسفكوا فيه الدم، وأخذوا فيه الأموال وأسروا. فقال: من يرد ذلك عليهم من المسلمين ممن كان بمكة إنما أصابوا ما أصابوا في جمادى؛ وقالت يهود تتفاءل بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبد الله، عمرو: عمرت الحرب، والحضرمي: حضرت الحرب، وواقد بن عبد الله: وقدت الحرب فجعل الله عليهم ذلك وبهم. فلما أكثر الناس في ذلك أنزل الله جل وعز على رسوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} [البقرة: 217] أي عن قتال فيه {قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] إلى قوله {والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] أي إن كنتم قتلتم في الشهر الحرام فقد صدوكم عن سبيل الله مع الكفر به، وعن المسجد الحرام، وإخراجكم عنه، إذ أنتم أهله وولاته أكبر عند الله من قتل من قتلتم منهم {والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] أي قد كانوا يفتنون المسلم عن دينه حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه وذلك أكبر عند الله من القتل، ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا أي هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه، غير تائبين ولا نازعين فلما نزل القرآن بهذا من الأمر، وفرج الله عن المسلمين ما كانوا فيه من الشفق، قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم العير، والأسيرين " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية وكانوا سبعة نفر، وأمر عليهم عبد الله بن جحش الأسدي، وفيهم عمار بن ياسر، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان السلمي حليف لبني نوفل، وسهيل بن بيضاء، وعامر بن فهيرة، وواقد بن عبد الله اليربوعي حليف لعمر بن الخطاب وكتب مع ابن جحش كتابا وأمره أن لا يقرأه حتى ينزل ملل، فلما نزل ببطن ملل فتح الكتاب، فإذا فيه: أن سر حتى تنزل بطن نخلة. فقال لأصحابه: من كان يريد الموت فليمض وليوص، فإني موص، وماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار وتخلف عنه سعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان أضلا راحلة لهما، فأتيا بحران يطلبانها، وسار ابن جحش إلى بطن نخلة، فإذا هم بالحكم بن كيسان، وعبد الله بن المغيرة، والمغيرة بن عثمان، وعمرو بن الحضرمي.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فعزل لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس العير، وقسم سائرها على أصحابه فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام» فوقف العير، والأسيرين، وأبى أن يأخذ من ذلك شيئا، فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، سقط في أيدي القوم، وظنوا أنهم قد هلكوا، وعنفهم المسلمون فيما صنعوا، وقالوا لهم: صنعتم ما لم تؤمروا به وقاتلتم في الشهر الحرام ولم تؤمروا بقتال؛ وقالت قريش: قد استحل محمد وأصحابه 03P653 الشهر الحرام، فسفكوا فيه الدم، وأخذوا فيه الأموال وأسروا. فقال: من يرد ذلك عليهم من المسلمين ممن كان بمكة إنما أصابوا ما أصابوا في جمادى؛ وقالت يهود تتفاءل بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبد الله، عمرو: عمرت الحرب، والحضرمي: حضرت الحرب، وواقد بن عبد الله: وقدت الحرب فجعل الله عليهم ذلك وبهم. فلما أكثر الناس في ذلك أنزل الله جل وعز على رسوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} [البقرة: 217] أي عن قتال فيه {قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] إلى قوله {والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] أي إن كنتم قتلتم في الشهر الحرام فقد صدوكم عن سبيل الله مع الكفر به، وعن المسجد الحرام، وإخراجكم عنه، إذ أنتم أهله وولاته أكبر عند الله من قتل من قتلتم منهم {والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] أي قد كانوا يفتنون المسلم عن دينه حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه وذلك أكبر عند الله من القتل، ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا أي هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه، غير تائبين ولا نازعين فلما نزل القرآن بهذا من الأمر، وفرج الله عن المسلمين ما كانوا فيه من الشفق، قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم العير، والأسيرين " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية وكانوا سبعة نفر، وأمر عليهم عبد الله بن جحش الأسدي، وفيهم عمار بن ياسر، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان السلمي حليف لبني نوفل، وسهيل بن بيضاء، وعامر بن فهيرة، وواقد بن عبد الله اليربوعي حليف لعمر بن الخطاب وكتب مع ابن جحش كتابا وأمره أن لا يقرأه حتى ينزل ملل، فلما نزل ببطن ملل فتح الكتاب، فإذا فيه: أن سر حتى تنزل بطن نخلة. فقال لأصحابه: من كان يريد الموت فليمض وليوص، فإني موص، وماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار وتخلف عنه سعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان أضلا راحلة لهما، فأتيا بحران يطلبانها، وسار ابن جحش إلى بطن نخلة، فإذا هم بالحكم بن كيسان، وعبد الله بن المغيرة، والمغيرة بن عثمان، وعمرو بن الحضرمي.
खंड V03/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P650)
Orijinal Metin (AR)فاقتتلوا، فأسروا الحكم بن كيسان، وعبد الله بن المغيرة، وانفلت المغيرة، وقتل عمرو بن الحضرمي، قتله واقد بن عبد الله، فكانت أول غنيمة غنمها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلما رجعوا إلى المدينة بالأسيرين وما غنموا 03P655 من الأموال أراد أهل مكة أن يفادوا بالأسيرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «حتى ننظر ما فعل صاحبانا» ؛ فلما رجع سعد وصاحبه فادى بالأسيرين، ففجر عليه المشركون، وقالوا: محمد يزعم أنه يتبع طاعة الله، وهو أول من استحل الشهر الحرام وقتل صاحبنا في رجب، فقال المسلمون: إنما قتلناه في جمادى، وقيل في أول ليلة من رجب، وآخر ليلة من جمادى وأغمد المسلمون سيوفهم حين دخل رجب، فأنزل الله جل وعز يعير أهل مكة: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] لا يحل، وما صنعتم أنتم يا معشر المشركين أكبر من القتل في الشهر الحرام، حين كفرتم بالله، وصددتم عنه محمدا وأصحابه، وإخراج أهل المسجد الحرام منه حين أخرجوا محمدا أكبر من القتل عند الله، والفتنة هي الشرك أعظم عند الله من القتل في الشهر الحرام، فذلك قوله: {وصد عن سبيل الله وكفر به، والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: ثنا المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، أنه حدثه رجل، عن أبي السوار يحدثه، عن جندب بن عبد الله: " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بعث رهطا، فبعث عليهم أبا عبيدة؛ فلما آخذ لينطلق بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث رجلا مكانه يقال له عبد الله بن جحش، وكتب له كتابا، وأمره أن لا يقرأ الكتاب حتى يبلغ كذا وكذا، ولا تكرهن أحدا من أصحابك 03P656 على السير معك. فلما قرأ الكتاب استرجع، وقال: سمعا وطاعة لأمر الله ورسوله. فخبرهم الخبر، وقرأ عليهم الكتاب. فرجع رجلان ومضى بقيتهم. فلقوا ابن الحضرمي، فقتلوه، ولم يدروا ذلك اليوم من رجب أو من جمادى؟ فقال المشركون للمسلمين: فعلتم كذا وكذا في الشهر الحرام فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فحدثوه الحديث، فأنزل الله عز وجل: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] والفتنة: هي الشرك " وقال بعض الذين أظنه قال: كانوا في السرية: والله ما قتله إلا واحد، فقال: إن يكن خيرا فقد وليت. وإن يكن ذنبا فقد عملت حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} [البقرة: 217] قال: إن رجلا من بني تميم أرسله النبي صلى الله عليه وسلم في سرية، فمر بابن الحضرمي يحمل خمرا من الطائف إلى مكة، فرماه بسهم فقتله وكان بين قريش، ومحمد عقد، فقتله في آخر يوم من جمادى الآخرة، وأول يوم من رجب، فقالت قريش: في الشهر الحرام ولنا عهد؟ فأنزل الله جل وعز: {قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به وصد عن المسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله} من قتل 03P657 ابن الحضرمي، والفتنة كفر بالله، وعبادة الأوثان أكبر من هذا كله " حدثنا الحسن بن يحيى، قال، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، وعثمان الجزري، عن مقسم، مولى ابن عباس، قال: " لقي واقد بن عبد الله، عمرو بن الحضرمي في أول ليلة من رجب، وهو يرى أنه من جمادى فقتله، وهو أول قتيل من المشركين، فعير المشركون المسلمين فقالوا: أتقتلون في الشهر الحرام؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فاقتتلوا، فأسروا الحكم بن كيسان، وعبد الله بن المغيرة، وانفلت المغيرة، وقتل عمرو بن الحضرمي، قتله واقد بن عبد الله، فكانت أول غنيمة غنمها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلما رجعوا إلى المدينة بالأسيرين وما غنموا 03P655 من الأموال أراد أهل مكة أن يفادوا بالأسيرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «حتى ننظر ما فعل صاحبانا» ؛ فلما رجع سعد وصاحبه فادى بالأسيرين، ففجر عليه المشركون، وقالوا: محمد يزعم أنه يتبع طاعة الله، وهو أول من استحل الشهر الحرام وقتل صاحبنا في رجب، فقال المسلمون: إنما قتلناه في جمادى، وقيل في أول ليلة من رجب، وآخر ليلة من جمادى وأغمد المسلمون سيوفهم حين دخل رجب، فأنزل الله جل وعز يعير أهل مكة: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] لا يحل، وما صنعتم أنتم يا معشر المشركين أكبر من القتل في الشهر الحرام، حين كفرتم بالله، وصددتم عنه محمدا وأصحابه، وإخراج أهل المسجد الحرام منه حين أخرجوا محمدا أكبر من القتل عند الله، والفتنة هي الشرك أعظم عند الله من القتل في الشهر الحرام، فذلك قوله: {وصد عن سبيل الله وكفر به، والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: ثنا المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، أنه حدثه رجل، عن أبي السوار يحدثه، عن جندب بن عبد الله: " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بعث رهطا، فبعث عليهم أبا عبيدة؛ فلما آخذ لينطلق بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث رجلا مكانه يقال له عبد الله بن جحش، وكتب له كتابا، وأمره أن لا يقرأ الكتاب حتى يبلغ كذا وكذا، ولا تكرهن أحدا من أصحابك 03P656 على السير معك. فلما قرأ الكتاب استرجع، وقال: سمعا وطاعة لأمر الله ورسوله. فخبرهم الخبر، وقرأ عليهم الكتاب. فرجع رجلان ومضى بقيتهم. فلقوا ابن الحضرمي، فقتلوه، ولم يدروا ذلك اليوم من رجب أو من جمادى؟ فقال المشركون للمسلمين: فعلتم كذا وكذا في الشهر الحرام فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فحدثوه الحديث، فأنزل الله عز وجل: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] والفتنة: هي الشرك " وقال بعض الذين أظنه قال: كانوا في السرية: والله ما قتله إلا واحد، فقال: إن يكن خيرا فقد وليت. وإن يكن ذنبا فقد عملت حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} [البقرة: 217] قال: إن رجلا من بني تميم أرسله النبي صلى الله عليه وسلم في سرية، فمر بابن الحضرمي يحمل خمرا من الطائف إلى مكة، فرماه بسهم فقتله وكان بين قريش، ومحمد عقد، فقتله في آخر يوم من جمادى الآخرة، وأول يوم من رجب، فقالت قريش: في الشهر الحرام ولنا عهد؟ فأنزل الله جل وعز: {قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به وصد عن المسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله} من قتل 03P657 ابن الحضرمي، والفتنة كفر بالله، وعبادة الأوثان أكبر من هذا كله " حدثنا الحسن بن يحيى، قال، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، وعثمان الجزري، عن مقسم، مولى ابن عباس، قال: " لقي واقد بن عبد الله، عمرو بن الحضرمي في أول ليلة من رجب، وهو يرى أنه من جمادى فقتله، وهو أول قتيل من المشركين، فعير المشركون المسلمين فقالوا: أتقتلون في الشهر الحرام؟
खंड V03/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P650)
Orijinal Metin (AR)فأنزل الله {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام} [البقرة: 217] يقول: وصد عن سبيل الله، وكفر بالله والمسجد الحرام، وصد عن المسجد الحرام {وإخراج أهله منه أكبر عند الله} [البقرة: 217] من قتل عمرو بن الحضرمي؛ والفتنة: يقول: الشرك الذي أنتم فيه أكبر من ذلك أيضا " قال الزهري: وكان النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام ثم أحل بعد حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {يسألونك عن الشهر الحرام، قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] وذلك أن المشركين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وردوه عن المسجد الحرام في شهر حرام، ففتح الله على نبيه في شهر حرام من العام المقبل، فعاب المشركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم القتال في شهر حرام، فقال الله جل وعز: {وصد عن سبيل الله وكفر به، والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله} [البقرة: 217] من القتل فيه، 03P658 وإن محمدا بعث سرية، فلقوا عمرو بن الحضرمي، وهو مقبل من الطائف آخر ليلة من جمادى وأول ليلة من رجب؛ وإن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يظنون أن تلك الليلة من جمادى وكانت أول رجب ولم يشعروا، فقتله رجل منهم واحد. وإن المشركين أرسلوا يعيرونه بذلك، فقال الله جل وعز: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] وغير ذلك أكبر منه صد عن سبيل الله، وكفر به، «والمسجد الحرام، وإخراج أهله منه، إخراج أهل المسجد الحرام أكبر من الذي أصاب محمد، والشرك بالله أشد» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن أبي مالك، قال: " لما نزلت: {يسألونك عن الشهر الحرام، قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] إلى قوله: {والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] استكبروه، فقال: والفتنة: الشرك الذي أنتم عليه مقيمون أكبر مما استكبرتم " حدثنا عن عمار بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن حصين، عن أبي مالك الغفاري، قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش في جيش، فلقي ناسا من المشركين ببطن نخلة، والمسلمون يحسبون أنه آخر يوم من جمادى، وهو أول يوم من رجب، فقتل المسلمون ابن الحضرمي، فقال المشركون: 03P659 ألستم تزعمون أنكم تحرمون الشهر الحرام والبلد الحرام؟ وقد قتلتم في الشهر الحرام فأنزل الله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] إلى قوله {أكبر عند الله} [البقرة: 217] من الذي استكبرتم من قتل ابن الحضرمي، والفتنة التي أنتم عليها مقيمون، يعني الشرك أكبر من القتل " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، قال: وكان يسميها، يقول: «لقي واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي ببطن نخلة فقتله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء قوله: " {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} [البقرة: 217] فيمن نزلت؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأنزل الله {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام} [البقرة: 217] يقول: وصد عن سبيل الله، وكفر بالله والمسجد الحرام، وصد عن المسجد الحرام {وإخراج أهله منه أكبر عند الله} [البقرة: 217] من قتل عمرو بن الحضرمي؛ والفتنة: يقول: الشرك الذي أنتم فيه أكبر من ذلك أيضا " قال الزهري: وكان النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام ثم أحل بعد حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {يسألونك عن الشهر الحرام، قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] وذلك أن المشركين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وردوه عن المسجد الحرام في شهر حرام، ففتح الله على نبيه في شهر حرام من العام المقبل، فعاب المشركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم القتال في شهر حرام، فقال الله جل وعز: {وصد عن سبيل الله وكفر به، والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله} [البقرة: 217] من القتل فيه، 03P658 وإن محمدا بعث سرية، فلقوا عمرو بن الحضرمي، وهو مقبل من الطائف آخر ليلة من جمادى وأول ليلة من رجب؛ وإن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يظنون أن تلك الليلة من جمادى وكانت أول رجب ولم يشعروا، فقتله رجل منهم واحد. وإن المشركين أرسلوا يعيرونه بذلك، فقال الله جل وعز: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] وغير ذلك أكبر منه صد عن سبيل الله، وكفر به، «والمسجد الحرام، وإخراج أهله منه، إخراج أهل المسجد الحرام أكبر من الذي أصاب محمد، والشرك بالله أشد» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن أبي مالك، قال: " لما نزلت: {يسألونك عن الشهر الحرام، قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] إلى قوله: {والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] استكبروه، فقال: والفتنة: الشرك الذي أنتم عليه مقيمون أكبر مما استكبرتم " حدثنا عن عمار بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن حصين، عن أبي مالك الغفاري، قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش في جيش، فلقي ناسا من المشركين ببطن نخلة، والمسلمون يحسبون أنه آخر يوم من جمادى، وهو أول يوم من رجب، فقتل المسلمون ابن الحضرمي، فقال المشركون: 03P659 ألستم تزعمون أنكم تحرمون الشهر الحرام والبلد الحرام؟ وقد قتلتم في الشهر الحرام فأنزل الله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] إلى قوله {أكبر عند الله} [البقرة: 217] من الذي استكبرتم من قتل ابن الحضرمي، والفتنة التي أنتم عليها مقيمون، يعني الشرك أكبر من القتل " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، قال: وكان يسميها، يقول: «لقي واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي ببطن نخلة فقتله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء قوله: " {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} [البقرة: 217] فيمن نزلت؟
खंड V03/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P650)
Orijinal Metin (AR)قال: لا أدري " قال ابن جريج: قال عكرمة ومجاهد: «في عمرو بن الحضرمي» قال ابن جريج: وأخبرنا ابن أبي حسين، عن الزهري ذلك أيضا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: " {قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام} [البقرة: 217] قال يقول: صد عن المسجد الحرام وإخراج أهله منه، فكل هذا أكبر من قتل ابن الحضرمي، والفتنة أكبر من القتل كفر بالله وعبادة الأوثان أكبر من هذا كله " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان الباهلي، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول في قوله: " {يسألونك عن الشهر الحرام، قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قتلوا ابن الحضرمي في الشهر الحرام، فعير المشركون المسلمين بذلك، فقال الله: قتال في الشهر الحرام كبير، وأكبر من ذلك صد عن سبيل الله وكفر به، وإخراج أهل المسجد الحرام من المسجد الحرام «وهذان الخبران اللذان ذكرناهما عن مجاهد، والضحاك ، ينبئان عن صحة ما قلنا في رفع» الصد «به، وأن رافعه» أكبر عند الله "، وهما يؤكدان صحة ما روينا في ذلك عن ابن عباس، ويدلان على خطأ من زعم أنه مرفوع على العطف على الكبير. وقول من زعم أن معناه: وكبير صد عن سبيل الله، وزعم أن قوله: «وإخراج أهله منه أكبر عند الله» خبر منقطع عما قبله مبتدأ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، في قوله: " {والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] قال: يعني به الكفر " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وإخراج أهله منه أكبر عند الله} [البقرة: 217] من ذلك. ثم عير المشركين بأعمالهم أعمال السوء فقال: {والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] أي الشرك بالله أكبر من القتل " وبمثل الذي قلنا من التأويل في ذلك روي عن ابن عباس حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 03P661 أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما قتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن الحضرمي في آخر ليلة من جمادى وأول ليلة من رجب، أرسل المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيرونه بذلك، فقال: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] وغير ذلك أكبر منه: صد عن سبيل الله، وكفر به، والمسجد الحرام، وإخراج أهله منه أكبر من الذي أصاب محمد صلى الله عليه وسلم " وأما أهل العربية فإنهم اختلفوا في الذي ارتفع به قوله: {وصد عن سبيل الله} [البقرة: 217] فقال بعض نحويي الكوفيين في رفعه وجهان: أحدهما: أن يكون الصد مردودا على الكبير، يريد: قل القتال فيه كبير، وصد عن سبيل الله وكفر به، وإن شئت جعلت الصد كبيرا، يريد به: قل القتال فيه كبير، وكبير الصد عن سبيل الله والكفر به، قال: فأخطأ، يعني الفراء في كلا تأويليه، وذلك أنه إذا رفع الصد عطفا به على كبير، يصير تأويل الكلام: قل القتال في الشهر الحرام كبير، وصد عن سبيل الله، وكفر بالله. وذلك من التأويل خلاف ما عليه أهل الإسلام جميعا، لأنه لم يدع أحد أن الله تبارك وتعالى جعل القتال في الأشهر الحرم كفرا بالله، بل ذلك غير جائز أن يتوهم على عاقل يعقل ما يقول أن يقوله، وكيف يجوز أن يقوله ذو فطرة صحيحة، والله جل ثناؤه يقول في أثر ذلك: {وإخراج أهله منه أكبر عند الله} [البقرة: 217] ؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: لا أدري " قال ابن جريج: قال عكرمة ومجاهد: «في عمرو بن الحضرمي» قال ابن جريج: وأخبرنا ابن أبي حسين، عن الزهري ذلك أيضا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: " {قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام} [البقرة: 217] قال يقول: صد عن المسجد الحرام وإخراج أهله منه، فكل هذا أكبر من قتل ابن الحضرمي، والفتنة أكبر من القتل كفر بالله وعبادة الأوثان أكبر من هذا كله " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان الباهلي، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول في قوله: " {يسألونك عن الشهر الحرام، قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قتلوا ابن الحضرمي في الشهر الحرام، فعير المشركون المسلمين بذلك، فقال الله: قتال في الشهر الحرام كبير، وأكبر من ذلك صد عن سبيل الله وكفر به، وإخراج أهل المسجد الحرام من المسجد الحرام «وهذان الخبران اللذان ذكرناهما عن مجاهد، والضحاك ، ينبئان عن صحة ما قلنا في رفع» الصد «به، وأن رافعه» أكبر عند الله "، وهما يؤكدان صحة ما روينا في ذلك عن ابن عباس، ويدلان على خطأ من زعم أنه مرفوع على العطف على الكبير. وقول من زعم أن معناه: وكبير صد عن سبيل الله، وزعم أن قوله: «وإخراج أهله منه أكبر عند الله» خبر منقطع عما قبله مبتدأ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، في قوله: " {والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] قال: يعني به الكفر " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وإخراج أهله منه أكبر عند الله} [البقرة: 217] من ذلك. ثم عير المشركين بأعمالهم أعمال السوء فقال: {والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217] أي الشرك بالله أكبر من القتل " وبمثل الذي قلنا من التأويل في ذلك روي عن ابن عباس حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 03P661 أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما قتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن الحضرمي في آخر ليلة من جمادى وأول ليلة من رجب، أرسل المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيرونه بذلك، فقال: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] وغير ذلك أكبر منه: صد عن سبيل الله، وكفر به، والمسجد الحرام، وإخراج أهله منه أكبر من الذي أصاب محمد صلى الله عليه وسلم " وأما أهل العربية فإنهم اختلفوا في الذي ارتفع به قوله: {وصد عن سبيل الله} [البقرة: 217] فقال بعض نحويي الكوفيين في رفعه وجهان: أحدهما: أن يكون الصد مردودا على الكبير، يريد: قل القتال فيه كبير، وصد عن سبيل الله وكفر به، وإن شئت جعلت الصد كبيرا، يريد به: قل القتال فيه كبير، وكبير الصد عن سبيل الله والكفر به، قال: فأخطأ، يعني الفراء في كلا تأويليه، وذلك أنه إذا رفع الصد عطفا به على كبير، يصير تأويل الكلام: قل القتال في الشهر الحرام كبير، وصد عن سبيل الله، وكفر بالله. وذلك من التأويل خلاف ما عليه أهل الإسلام جميعا، لأنه لم يدع أحد أن الله تبارك وتعالى جعل القتال في الأشهر الحرم كفرا بالله، بل ذلك غير جائز أن يتوهم على عاقل يعقل ما يقول أن يقوله، وكيف يجوز أن يقوله ذو فطرة صحيحة، والله جل ثناؤه يقول في أثر ذلك: {وإخراج أهله منه أكبر عند الله} [البقرة: 217] ؟
खंड V03/P650–V03/P663Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P650–V03/P663)
Orijinal Metin (AR)فلو كان الكلام على ما رآه جائزا في تأويله هذا، لوجب أن يكون إخراج أهل المسجد الحرام من المسجد الحرام كان أعظم عند الله 03P662 من الكفر به، وذلك أنه يقول في أثره: {وإخراج أهله منه أكبر عند الله} [البقرة: 217] وفي قيام الحجة بأن لا شيء أعظم عند الله من الكفر به، ما يبين عن خطأ هذا القول، وأما إذا رفع الصد بمعنى ما زعم أنه الوجه الآخر، وذلك رفعه بمعنى: وكبير صد عن سبيل الله، ثم قيل: وإخراج أهله منه أكبر عند الله، صار المعنى: إلى أن إخراج أهل المسجد الحرام من المسجد الحرام أعظم عند الله من الكفر بالله، والصد عن سبيله، وعن المسجد الحرام، ومتأول ذلك كذلك داخل من الخطأ في مثل الذي دخل فيه القائل القول الأول من تصييره بعض خلال الكفر أعظم عند الله من الكفر بعينه، وذلك مما لا يخيل على أحد خطؤه وفساده. وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: القول الأول في رفع الصد، ويزعم أنه معطوف به على الكبير، ويجعل قوله: {وإخراج أهله} [البقرة: 217] مرفوعا على الابتداء، وقد بينا فساد ذلك وخطأ تأويله. ثم اختلف أهل التأويل في قوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] هل هو منسوخ أم ثابت الحكم؟ فقال بعضهم: هو منسوخ بقول الله جل وعز: {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} [التوبة: 36] وبقوله: {اقتلوا المشركين} ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: [ص : 663] قال عطاء بن ميسرة: " أحل القتال في الشهر الحرام في براءة، قوله: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] يقول: فيهن وفي غيرهن " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام، ثم أحل بعد» وقال آخرون: بل ذلك حكم ثابت لا يحل القتال لأحد في الأشهر الحرم بهذه الآية، لأن الله جعل القتال فيه كبيرا ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسن، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قلت لعطاء: " {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] قلت: ما لهم وإذ ذاك لا يحل لهم أن يغزوا أهل الشرك في الشهر الحرام، ثم غزوهم بعد فيه، فحلف لي عطاء بالله ما يحل للناس أن يغزوا في الشهر الحرام، ولا أن يقاتلوا فيه، وما يستحب، قال: ولا يدعون إلى الإسلام قبل أن يقاتلوا، ولا إلى الجزية تركوا ذلك " والصواب من القول في ذلك ما قاله عطاء بن ميسرة، من أن النهي عن قتال المشركين في الأشهر الحرم منسوخ بقول الله جل ثناؤه: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها 03P664 أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} وإنما قلنا ذلك ناسخ لقوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «غزا هوازن بحنين، وثقيفا بالطائف، وأرسل أبا عامر، إلى أوطاس لحرب من بها من المشركين في بعض الأشهر الحرم، وذلك في شوال وبعض ذي القعدة، وهو من الأشهر الحرم» فكان معلوما بذلك أنه لو كان القتال فيهن حراما وفيه معصية، كان أبعد الناس من فعله صلى الله عليه وسلم وأخرى: أن جميع أهل العلم بسير رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتدافع أن بيعة الرضوان على قتال قريش كانت في أول ذي القعدة، وأنه صلى الله عليه وسلم إنما دعا أصحابه إليها يومئذ لأنه بلغه أن عثمان بن عفان قتله المشركون إذ أرسله إليهم بما أرسله به من الرسالة، فبايع صلى الله عليه وسلم على أن يناجز القوم الحرب ويحاربهم حتى رجع عثمان بالرسالة، وجرى بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش الصلح، فكف عن حربهم حينئذ وقتالهم، وكان ذلك في ذي القعدة، وهو من الأشهر الحرم فإذا كان ذلك كذلك فبين صحة ما قلنا في قوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال كبير} وأنه منسوخ.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلو كان الكلام على ما رآه جائزا في تأويله هذا، لوجب أن يكون إخراج أهل المسجد الحرام من المسجد الحرام كان أعظم عند الله 03P662 من الكفر به، وذلك أنه يقول في أثره: {وإخراج أهله منه أكبر عند الله} [البقرة: 217] وفي قيام الحجة بأن لا شيء أعظم عند الله من الكفر به، ما يبين عن خطأ هذا القول، وأما إذا رفع الصد بمعنى ما زعم أنه الوجه الآخر، وذلك رفعه بمعنى: وكبير صد عن سبيل الله، ثم قيل: وإخراج أهله منه أكبر عند الله، صار المعنى: إلى أن إخراج أهل المسجد الحرام من المسجد الحرام أعظم عند الله من الكفر بالله، والصد عن سبيله، وعن المسجد الحرام، ومتأول ذلك كذلك داخل من الخطأ في مثل الذي دخل فيه القائل القول الأول من تصييره بعض خلال الكفر أعظم عند الله من الكفر بعينه، وذلك مما لا يخيل على أحد خطؤه وفساده. وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: القول الأول في رفع الصد، ويزعم أنه معطوف به على الكبير، ويجعل قوله: {وإخراج أهله} [البقرة: 217] مرفوعا على الابتداء، وقد بينا فساد ذلك وخطأ تأويله. ثم اختلف أهل التأويل في قوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] هل هو منسوخ أم ثابت الحكم؟ فقال بعضهم: هو منسوخ بقول الله جل وعز: {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} [التوبة: 36] وبقوله: {اقتلوا المشركين} ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: [ص : 663] قال عطاء بن ميسرة: " أحل القتال في الشهر الحرام في براءة، قوله: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] يقول: فيهن وفي غيرهن " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام، ثم أحل بعد» وقال آخرون: بل ذلك حكم ثابت لا يحل القتال لأحد في الأشهر الحرم بهذه الآية، لأن الله جعل القتال فيه كبيرا ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسن، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قلت لعطاء: " {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] قلت: ما لهم وإذ ذاك لا يحل لهم أن يغزوا أهل الشرك في الشهر الحرام، ثم غزوهم بعد فيه، فحلف لي عطاء بالله ما يحل للناس أن يغزوا في الشهر الحرام، ولا أن يقاتلوا فيه، وما يستحب، قال: ولا يدعون إلى الإسلام قبل أن يقاتلوا، ولا إلى الجزية تركوا ذلك " والصواب من القول في ذلك ما قاله عطاء بن ميسرة، من أن النهي عن قتال المشركين في الأشهر الحرم منسوخ بقول الله جل ثناؤه: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها 03P664 أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} وإنما قلنا ذلك ناسخ لقوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} [البقرة: 217] لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «غزا هوازن بحنين، وثقيفا بالطائف، وأرسل أبا عامر، إلى أوطاس لحرب من بها من المشركين في بعض الأشهر الحرم، وذلك في شوال وبعض ذي القعدة، وهو من الأشهر الحرم» فكان معلوما بذلك أنه لو كان القتال فيهن حراما وفيه معصية، كان أبعد الناس من فعله صلى الله عليه وسلم وأخرى: أن جميع أهل العلم بسير رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتدافع أن بيعة الرضوان على قتال قريش كانت في أول ذي القعدة، وأنه صلى الله عليه وسلم إنما دعا أصحابه إليها يومئذ لأنه بلغه أن عثمان بن عفان قتله المشركون إذ أرسله إليهم بما أرسله به من الرسالة، فبايع صلى الله عليه وسلم على أن يناجز القوم الحرب ويحاربهم حتى رجع عثمان بالرسالة، وجرى بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش الصلح، فكف عن حربهم حينئذ وقتالهم، وكان ذلك في ذي القعدة، وهو من الأشهر الحرم فإذا كان ذلك كذلك فبين صحة ما قلنا في قوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال كبير} وأنه منسوخ.
खंड V03/P663Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P663)
Orijinal Metin (AR)فإذا ظن ظان أن النهي عن القتال في الأشهر الحرم كان بعد استحلال النبي صلى الله عليه وسلم إياهن لما وصفنا من حروبه. فقد ظن جهلا؛ وذلك أن هذه الآية، أعني قوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} [البقرة: 217] في أمر عبد الله بن جحش وأصحابه، وما كان من أمرهم وأمر القتيل الذي قتلوه، فأنزل الله في أمره هذه 03P665 الآية في آخر جمادى الآخرة من السنة الثانية من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهجرته إليها، وكانت وقعة حنين، والطائف في شوال من سنة ثمان من مقدمه المدينة وهجرته إليها. وبينهما من المدة ما لا يخفى على أحد 03P663
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا ظن ظان أن النهي عن القتال في الأشهر الحرم كان بعد استحلال النبي صلى الله عليه وسلم إياهن لما وصفنا من حروبه. فقد ظن جهلا؛ وذلك أن هذه الآية، أعني قوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} [البقرة: 217] في أمر عبد الله بن جحش وأصحابه، وما كان من أمرهم وأمر القتيل الذي قتلوه، فأنزل الله في أمره هذه 03P665 الآية في آخر جمادى الآخرة من السنة الثانية من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهجرته إليها، وكانت وقعة حنين، والطائف في شوال من سنة ثمان من مقدمه المدينة وهجرته إليها. وبينهما من المدة ما لا يخفى على أحد 03P663
खंड V03/P663–V03/P667Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P663–V03/P667)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 217] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} [البقرة: 217] يعني تعالى ذكره: ولا يزال مشركو قريش يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن قدروا على ذلك كما حدثنا ابن حميد، قال، ثنا سلمة، قال، ثني ابن إسحاق، قال: ثني الزهري، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير: " {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} [البقرة: 217] أي هم مقيمون على أخبث ذلك، وأعظمه غير تائبين ولا نازعين، يعني على أن يفتنوا المسلمين عن دينهم حتى يردوهم إلى الكفر، كما كانوا يفعلون بمن قدروا عليه منهم قبل الهجرة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} [البقرة: 217] قال: كفار قريش " 03P665 [البقرة: 217] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك 03P666 أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 217] يعني بقوله جل ثناؤه: {ومن يرتدد منكم عن دينه} [البقرة: 217] من يرجع منكم عن دينه، كما قال جل ثناؤه: {فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 64] يعني بقوله: فارتدا: رجعا ومن ذلك قيل: استرد فلان حقه من فلان، إذا استرجعه منه. وإنما أظهر التضعيف في قوله: {يرتدد} [البقرة: 217] لأن لام الفعل ساكنة بالجزم، وإذا سكنت فالقياس ترك التضعيف، وقد تضعف وتدغم وهي ساكنة بناء على التثنية والجمع. وقوله: {فيمت وهو كافر} [البقرة: 217] يقول: من يرجع عن دينه دين الإسلام، فيمت وهو كافر، فيمت قبل أن يتوب من كفره، فهم الذين حبطت أعمالهم يعني بقوله: {حبطت أعمالهم} [البقرة: 217] بطلت وذهبت، وبطولها: ذهاب ثوابها، وبطول الأجر عليها والجزاء في دار الدنيا والآخرة وقوله: {وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 217] يعني الذين ارتدوا عن دينهم فماتوا على كفرهم، هم أهل النار المخلدون فيها. وإنما جعلهم أهلها لأنهم لا يخرجون منها، فهم سكانها المقيمون فيها، كما يقال: هؤلاء أهل محلة كذا، يعني سكانها المقيمون فيها ويعني بقوله: {هم فيها خالدون} [البقرة: 39] هم فيها لابثون لبثا من غير أمد ولا نهاية 03P666 [البقرة: 218] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم} [البقرة: 218] يعني بذلك جل ذكره: إن الذين صدقوا بالله وبرسوله، وبما جاء به وبقوله 03P667 : {والذين هاجروا} [البقرة: 218] الذين هجروا مساكنة المشركين في أمصارهم، ومجاورتهم في ديارهم، فتحولوا عنهم، وعن جوارهم وبلادهم إلى غيرها، هجرة. . لما انتقل عنه إلى ما انتقل إليه. وأصل المهاجرة المفاعلة، من هجرة الرجل الرجل للشحناء تكون بينهما، ثم تستعمل في كل من هجر شيئا لأمر كرهه منه . وإنما سمي المهاجرون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرين لما وصفنا من هجرتهم دورهم ومنازلهم كراهة منهم النزول بين أظهر المشركين وفي سلطانهم، بحيث لا يأمنون فتنتهم على أنفسهم في ديارهم إلى الموضع الذي يأمنون ذلك وأما قوله: {وجاهدوا} [البقرة: 218] فإنه يعني: وقاتلوا، وحاربوا وأصل المجاهدة المفاعلة، من قول الرجل: قد جهد فلان فلانا على كذا، إذا كربه وشق عليه يجهده جهدا. فإذا كان الفعل من اثنين كل واحد منهما يكابد من صاحبه شدة، ومشقة، قيل: فلان يجاهد فلانا، يعني أن كل واحد منهما يفعل بصاحبه ما يجهده ويشق عليه، فهو يجاهده مجاهدة وجهادا وأما سبيل الله: فطريقه ودينه. فمعنى قوله إذا {والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله} [البقرة: 218] والذين تحولوا من سلطان أهل الشرك هجرة لهم، وخوف فتنتهم على أديانهم، وحاربوهم في دين الله ليدخلوهم فيه، وفيما يرضي الله {أولئك يرجون رحمة الله} أي يطمعون أن يرحمهم الله فيدخلهم جنته بفضل رحمته إياهم {والله غفور} [البقرة: 218] أي ساتر ذنوب عباده بعفوه عنها، متفضل عليهم بالرحمة. وهذه الآية أيضا ذكر أنها نزلت في عبد الله بن جحش وأصحابه ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، أنه حدثه رجل، عن أبي السوار، يحدثه، عن جندب بن عبد الله، قال: " لما كان من أمر عبد الله بن جحش، وأصحابه، وأمر ابن الحضرمي ما كان قال بعض المسلمين إن لم يكونوا أصابوا في سفرهم، أظنه قال: وزرا، فليس لهم فيه أجر، فأنزل الله: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم} " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني الزهري، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، قال: " أنزل الله عز وجل القرآن بما أنزل من الأمر، وفرج الله عن المسلمين في أمر عبد الله بن جحش وأصحابه، يعني في قتلهم ابن الحضرمي، فلما تجلى عن عبد الله بن جحش وأصحابه ما كانوا فيه حين نزل القرآن، طعموا في الأجر، فقالوا: يا رسول الله أنطمع أن تكون لنا غزوة نعطي فيها أجر المجاهدين؟ فأنزل الله عز وجل فيهم: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم} فوقفهم الله من ذلك على أعظم الرجاء " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " أثنى الله على أصحاب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أحسن الثناء، فقال: {إن الذين 03P669 آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم} هؤلاء خيار هذه الأمة، ثم جعلهم الله أهل رجاء كما تسمعون، وأنه من رجا طلب ومن خاف هرب " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله 03P668
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 217] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} [البقرة: 217] يعني تعالى ذكره: ولا يزال مشركو قريش يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن قدروا على ذلك كما حدثنا ابن حميد، قال، ثنا سلمة، قال، ثني ابن إسحاق، قال: ثني الزهري، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير: " {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} [البقرة: 217] أي هم مقيمون على أخبث ذلك، وأعظمه غير تائبين ولا نازعين، يعني على أن يفتنوا المسلمين عن دينهم حتى يردوهم إلى الكفر، كما كانوا يفعلون بمن قدروا عليه منهم قبل الهجرة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} [البقرة: 217] قال: كفار قريش " 03P665 [البقرة: 217] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك 03P666 أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 217] يعني بقوله جل ثناؤه: {ومن يرتدد منكم عن دينه} [البقرة: 217] من يرجع منكم عن دينه، كما قال جل ثناؤه: {فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 64] يعني بقوله: فارتدا: رجعا ومن ذلك قيل: استرد فلان حقه من فلان، إذا استرجعه منه. وإنما أظهر التضعيف في قوله: {يرتدد} [البقرة: 217] لأن لام الفعل ساكنة بالجزم، وإذا سكنت فالقياس ترك التضعيف، وقد تضعف وتدغم وهي ساكنة بناء على التثنية والجمع. وقوله: {فيمت وهو كافر} [البقرة: 217] يقول: من يرجع عن دينه دين الإسلام، فيمت وهو كافر، فيمت قبل أن يتوب من كفره، فهم الذين حبطت أعمالهم يعني بقوله: {حبطت أعمالهم} [البقرة: 217] بطلت وذهبت، وبطولها: ذهاب ثوابها، وبطول الأجر عليها والجزاء في دار الدنيا والآخرة وقوله: {وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 217] يعني الذين ارتدوا عن دينهم فماتوا على كفرهم، هم أهل النار المخلدون فيها. وإنما جعلهم أهلها لأنهم لا يخرجون منها، فهم سكانها المقيمون فيها، كما يقال: هؤلاء أهل محلة كذا، يعني سكانها المقيمون فيها ويعني بقوله: {هم فيها خالدون} [البقرة: 39] هم فيها لابثون لبثا من غير أمد ولا نهاية 03P666 [البقرة: 218] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم} [البقرة: 218] يعني بذلك جل ذكره: إن الذين صدقوا بالله وبرسوله، وبما جاء به وبقوله 03P667 : {والذين هاجروا} [البقرة: 218] الذين هجروا مساكنة المشركين في أمصارهم، ومجاورتهم في ديارهم، فتحولوا عنهم، وعن جوارهم وبلادهم إلى غيرها، هجرة. . لما انتقل عنه إلى ما انتقل إليه. وأصل المهاجرة المفاعلة، من هجرة الرجل الرجل للشحناء تكون بينهما، ثم تستعمل في كل من هجر شيئا لأمر كرهه منه . وإنما سمي المهاجرون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرين لما وصفنا من هجرتهم دورهم ومنازلهم كراهة منهم النزول بين أظهر المشركين وفي سلطانهم، بحيث لا يأمنون فتنتهم على أنفسهم في ديارهم إلى الموضع الذي يأمنون ذلك وأما قوله: {وجاهدوا} [البقرة: 218] فإنه يعني: وقاتلوا، وحاربوا وأصل المجاهدة المفاعلة، من قول الرجل: قد جهد فلان فلانا على كذا، إذا كربه وشق عليه يجهده جهدا. فإذا كان الفعل من اثنين كل واحد منهما يكابد من صاحبه شدة، ومشقة، قيل: فلان يجاهد فلانا، يعني أن كل واحد منهما يفعل بصاحبه ما يجهده ويشق عليه، فهو يجاهده مجاهدة وجهادا وأما سبيل الله: فطريقه ودينه. فمعنى قوله إذا {والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله} [البقرة: 218] والذين تحولوا من سلطان أهل الشرك هجرة لهم، وخوف فتنتهم على أديانهم، وحاربوهم في دين الله ليدخلوهم فيه، وفيما يرضي الله {أولئك يرجون رحمة الله} أي يطمعون أن يرحمهم الله فيدخلهم جنته بفضل رحمته إياهم {والله غفور} [البقرة: 218] أي ساتر ذنوب عباده بعفوه عنها، متفضل عليهم بالرحمة. وهذه الآية أيضا ذكر أنها نزلت في عبد الله بن جحش وأصحابه ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، أنه حدثه رجل، عن أبي السوار، يحدثه، عن جندب بن عبد الله، قال: " لما كان من أمر عبد الله بن جحش، وأصحابه، وأمر ابن الحضرمي ما كان قال بعض المسلمين إن لم يكونوا أصابوا في سفرهم، أظنه قال: وزرا، فليس لهم فيه أجر، فأنزل الله: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم} " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني الزهري، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، قال: " أنزل الله عز وجل القرآن بما أنزل من الأمر، وفرج الله عن المسلمين في أمر عبد الله بن جحش وأصحابه، يعني في قتلهم ابن الحضرمي، فلما تجلى عن عبد الله بن جحش وأصحابه ما كانوا فيه حين نزل القرآن، طعموا في الأجر، فقالوا: يا رسول الله أنطمع أن تكون لنا غزوة نعطي فيها أجر المجاهدين؟ فأنزل الله عز وجل فيهم: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم} فوقفهم الله من ذلك على أعظم الرجاء " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " أثنى الله على أصحاب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أحسن الثناء، فقال: {إن الذين 03P669 آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم} هؤلاء خيار هذه الأمة، ثم جعلهم الله أهل رجاء كما تسمعون، وأنه من رجا طلب ومن خاف هرب " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله 03P668
खंड V03/P667–V03/P669Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P667–V03/P669)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 219_220] القول في تأويل قوله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم} [البقرة: 219_220] يعني بذلك جل ثناؤه: يسألك أصحابك يا محمد عن الخمر وشربها. والخمر: كل شراب خامر العقل فستره وغطى عليه، وهو من قول القائل: خمرت الإناء إذا غطيته، وخمر الرجل: إذا دخل في الخمر، ويقال هو في خمار الناس، وغمارهم، يراد به: دخل في عرض الناس، ويقال للضبع خامري أم عامر، أي استتري. وما خامر العقل من داء وسكر فخالطه وغمره فهو خمر، ومن ذلك أيضا خمار المرأة؛ وذلك لأنها تستر به رأسها فتغطيه، ومنه يقال: هو يمشي لك الخمر، أي مستخفيا. كما قال العجاج: [+البحر الرجز] في لامع العقبان لا يأتي الخمر يوجه الأرض ويستاق الشجر ويعني بقوله: لا يأتي الخمر: لا يأتي مستخفيا، ولا مسارقة ولكن ظاهرا برايات، وجيوش؛ والعقبان: جمع عقاب، وهي الرايات. وأما «الميسر » فإنها «المفعل» من قول القائل: يسر لي هذا الأمر: إذا وجب لي فهو ييسر لي يسرا وميسرا، والياسر: الواجب، بقداح وجب ذلك أو مباحه أو غير ذلك، ثم قيل للمقامر: ياسر ويسر كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] فبت كأنني يسر غبين يقلب بعدما اختلع القداحا وكما قال النابغة: [+البحر الكامل] أو ياسر ذهب القداح بوفره أسف تآكله الصديق مخلع يعني بالياسر: المقامر، وقيل للقمار: ميسر، وكان مجاهد يقول نحو ما قلنا في ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 03P671 نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {يسألونك عن الخمر والميسر} [البقرة: 219] ، قال: القمار، وإنما سمي الميسر لقولهم أيسروا، واجزروا، كقولك ضع كذا وكذا " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: «كل القمار من الميسر، حتى لعب الصبيان بالجوز» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: «إياكم وهذه الكعاب الموسومة التي تزجرون بها زجرا فإنهن من الميسر» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، مثله حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن نافع، قال: ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، أنه قال: «إياكم وهذه الكعاب التي 03P672 تزجرون بها زجرا، فإنها من الميسر» حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا علي بن مسهر، عن عاصم، عن محمد بن سيرين، قال: " القمار: ميسر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين، قال: «كل شيء له خطر، أو في خطر» أبو عامر شك فهو من الميسر حدثنا الوليد بن شجاع أبو همام، قال: ثنا علي بن مسهر، عن عاصم، عن محمد بن سيرين، قال: «كل قمار ميسر حتى اللعب بالنرد على القيام والصياح والريشة يجعلها الرجل في رأسه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عاصم، عن ابن سيرين، قال: «كل لعب فيه قمار من شرب، أو صياح، أو قيام فهو من الميسر» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا الأشعث، عن الحسن، أنه قال: " الميسر: القمار " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا المعتمر، عن ليث، عن طاوس، وعطاء، قالا: «كل قمار فهو من الميسر، حتى لعب الصبيان بالكعاب، والجوز» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، قال: " الميسر: القمار " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «إياكم وهاتين الكعبتين يزجر بهما زجرا فإنهما من الميسر» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، قال: «أما قوله والميسر، فهو القمار كله» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، أنه سمع عمر بن عبيد الله، يقول للقاسم بن محمد: " النرد: ميسر، أرأيت الشطرنج ميسر هو؟
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 219_220] القول في تأويل قوله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم} [البقرة: 219_220] يعني بذلك جل ثناؤه: يسألك أصحابك يا محمد عن الخمر وشربها. والخمر: كل شراب خامر العقل فستره وغطى عليه، وهو من قول القائل: خمرت الإناء إذا غطيته، وخمر الرجل: إذا دخل في الخمر، ويقال هو في خمار الناس، وغمارهم، يراد به: دخل في عرض الناس، ويقال للضبع خامري أم عامر، أي استتري. وما خامر العقل من داء وسكر فخالطه وغمره فهو خمر، ومن ذلك أيضا خمار المرأة؛ وذلك لأنها تستر به رأسها فتغطيه، ومنه يقال: هو يمشي لك الخمر، أي مستخفيا. كما قال العجاج: [+البحر الرجز] في لامع العقبان لا يأتي الخمر يوجه الأرض ويستاق الشجر ويعني بقوله: لا يأتي الخمر: لا يأتي مستخفيا، ولا مسارقة ولكن ظاهرا برايات، وجيوش؛ والعقبان: جمع عقاب، وهي الرايات. وأما «الميسر » فإنها «المفعل» من قول القائل: يسر لي هذا الأمر: إذا وجب لي فهو ييسر لي يسرا وميسرا، والياسر: الواجب، بقداح وجب ذلك أو مباحه أو غير ذلك، ثم قيل للمقامر: ياسر ويسر كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] فبت كأنني يسر غبين يقلب بعدما اختلع القداحا وكما قال النابغة: [+البحر الكامل] أو ياسر ذهب القداح بوفره أسف تآكله الصديق مخلع يعني بالياسر: المقامر، وقيل للقمار: ميسر، وكان مجاهد يقول نحو ما قلنا في ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 03P671 نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {يسألونك عن الخمر والميسر} [البقرة: 219] ، قال: القمار، وإنما سمي الميسر لقولهم أيسروا، واجزروا، كقولك ضع كذا وكذا " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: «كل القمار من الميسر، حتى لعب الصبيان بالجوز» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: «إياكم وهذه الكعاب الموسومة التي تزجرون بها زجرا فإنهن من الميسر» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، مثله حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن نافع، قال: ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، أنه قال: «إياكم وهذه الكعاب التي 03P672 تزجرون بها زجرا، فإنها من الميسر» حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا علي بن مسهر، عن عاصم، عن محمد بن سيرين، قال: " القمار: ميسر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين، قال: «كل شيء له خطر، أو في خطر» أبو عامر شك فهو من الميسر حدثنا الوليد بن شجاع أبو همام، قال: ثنا علي بن مسهر، عن عاصم، عن محمد بن سيرين، قال: «كل قمار ميسر حتى اللعب بالنرد على القيام والصياح والريشة يجعلها الرجل في رأسه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عاصم، عن ابن سيرين، قال: «كل لعب فيه قمار من شرب، أو صياح، أو قيام فهو من الميسر» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا الأشعث، عن الحسن، أنه قال: " الميسر: القمار " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا المعتمر، عن ليث، عن طاوس، وعطاء، قالا: «كل قمار فهو من الميسر، حتى لعب الصبيان بالكعاب، والجوز» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، قال: " الميسر: القمار " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «إياكم وهاتين الكعبتين يزجر بهما زجرا فإنهما من الميسر» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، قال: «أما قوله والميسر، فهو القمار كله» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، أنه سمع عمر بن عبيد الله، يقول للقاسم بن محمد: " النرد: ميسر، أرأيت الشطرنج ميسر هو؟
खंड V03/P669–V03/P676Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P669–V03/P676)
Orijinal Metin (AR)فقال القاسم: «كل ما ألهى عن ذكر الله، وعن الصلاة، فهو ميسر» حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " الميسر: القمار، كان الرجل في الجاهلية يخاطر على أهله وماله، فأيهما قمر صاحبه ذهب بأهله وماله " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «الميسر القمار» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: " الميسر: القمار " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الليث، عن مجاهد، وسعيد بن جبير، قالا: " الميسر: القمار كله، حتى الجوز الذي يلعب به الصبيان " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: سمعت عبيد بن سليمان، يحدث عن الضحاك، قوله: " الميسر: قال: القمار " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: " الميسر: القمار " حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، قال: ثنا موسى بن عقبة، عن نافع، أن ابن عمر، كان يقول: «القمار من الميسر» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: «الميسر قداح العرب، وكعاب فارس» قال وقال ابن جريج، «وزعم عطاء بن ميسرة» أن الميسر: القمار كله " حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: قال مكحول: " الميسر: القمار " حدثنا الحسين بن محمد الذارع قال: ثنا الفضل بن سليمان، وشجاع بن الوليد، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " الميسر: القمار " وأما قوله: {قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} [البقرة: 219] فإنه يعني بذلك جل ثناؤه: قل يا محمد لهم فيهما، يعني في الخمر والميسر إثم كبير. فالإثم الكبير الذي فيهما ما ذكر عن السدي فيما حدثني به موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما قوله: " {فيهما إثم كبير} [البقرة: 219] فإثم الخمر أن الرجل يشرب فيسكر فيؤذي الناس. وإثم الميسر أن يقامر الرجل فيمنع الحق، ويظلم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 03P676 نجيح، عن مجاهد: " {قل فيهما إثم كبير} [البقرة: 219] قال: هذا أول ما عيبت به الخمر " حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {قل فيهما إثم كبير} [البقرة: 219] يعني ما ينقص من الدين عند من يشربها " والذي هو أولى بتأويل الآية، الإثم الكبير الذي ذكر الله جل ثناؤه أنه في الخمر، والميسر، فالخمر ما قاله السدي: زوال عقل شارب الخمر إذا سكر من شربه إياها حتى يعزب عنه معرفة ربه، وذلك أعظم الآثام، وذلك معنى قول ابن عباس إن شاء الله. وأما في الميسر فما فيه من الشغل به عن ذكر الله، وعن الصلاة، ووقوع العداوة والبغضاء بين المتياسرين بسببه، كما وصف ذلك به ربنا جل ثناؤه بقوله: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة} [المائدة: 91] وأما قوله: {ومنافع للناس} [البقرة: 219] فإن منافع الخمر كانت أثمانها قبل تحريمها، وما يصلون إليه بشربها من اللذة، كما قال الأعشى في صفتها. [+البحر الطويل] لنا من ضحاها خبث نفس وكأبة وذكرى هموم ما تفك أذاتها 03P677 وعند العشاء طيب نفس ولذة ومال كثير عدة نشواتها وكما قال حسان: [+البحر الوافر] فنشربها فتتركنا ملوكا وأسدا ما ينهنهنا اللقاء وأما منافع الميسر فما يصيبون فيه من أنصباء الجزور، وذلك أنهم كانوا يياسرون على الجزور، وإذا أفلج الرجل منهم صاحبه نحره، ثم اقتسموا أعشارا على عدد القداح، وفي ذلك يقول أعشى بني ثعلبة.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال القاسم: «كل ما ألهى عن ذكر الله، وعن الصلاة، فهو ميسر» حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " الميسر: القمار، كان الرجل في الجاهلية يخاطر على أهله وماله، فأيهما قمر صاحبه ذهب بأهله وماله " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «الميسر القمار» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: " الميسر: القمار " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الليث، عن مجاهد، وسعيد بن جبير، قالا: " الميسر: القمار كله، حتى الجوز الذي يلعب به الصبيان " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: سمعت عبيد بن سليمان، يحدث عن الضحاك، قوله: " الميسر: قال: القمار " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: " الميسر: القمار " حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، قال: ثنا موسى بن عقبة، عن نافع، أن ابن عمر، كان يقول: «القمار من الميسر» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: «الميسر قداح العرب، وكعاب فارس» قال وقال ابن جريج، «وزعم عطاء بن ميسرة» أن الميسر: القمار كله " حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: قال مكحول: " الميسر: القمار " حدثنا الحسين بن محمد الذارع قال: ثنا الفضل بن سليمان، وشجاع بن الوليد، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " الميسر: القمار " وأما قوله: {قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} [البقرة: 219] فإنه يعني بذلك جل ثناؤه: قل يا محمد لهم فيهما، يعني في الخمر والميسر إثم كبير. فالإثم الكبير الذي فيهما ما ذكر عن السدي فيما حدثني به موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما قوله: " {فيهما إثم كبير} [البقرة: 219] فإثم الخمر أن الرجل يشرب فيسكر فيؤذي الناس. وإثم الميسر أن يقامر الرجل فيمنع الحق، ويظلم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 03P676 نجيح، عن مجاهد: " {قل فيهما إثم كبير} [البقرة: 219] قال: هذا أول ما عيبت به الخمر " حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {قل فيهما إثم كبير} [البقرة: 219] يعني ما ينقص من الدين عند من يشربها " والذي هو أولى بتأويل الآية، الإثم الكبير الذي ذكر الله جل ثناؤه أنه في الخمر، والميسر، فالخمر ما قاله السدي: زوال عقل شارب الخمر إذا سكر من شربه إياها حتى يعزب عنه معرفة ربه، وذلك أعظم الآثام، وذلك معنى قول ابن عباس إن شاء الله. وأما في الميسر فما فيه من الشغل به عن ذكر الله، وعن الصلاة، ووقوع العداوة والبغضاء بين المتياسرين بسببه، كما وصف ذلك به ربنا جل ثناؤه بقوله: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة} [المائدة: 91] وأما قوله: {ومنافع للناس} [البقرة: 219] فإن منافع الخمر كانت أثمانها قبل تحريمها، وما يصلون إليه بشربها من اللذة، كما قال الأعشى في صفتها. [+البحر الطويل] لنا من ضحاها خبث نفس وكأبة وذكرى هموم ما تفك أذاتها 03P677 وعند العشاء طيب نفس ولذة ومال كثير عدة نشواتها وكما قال حسان: [+البحر الوافر] فنشربها فتتركنا ملوكا وأسدا ما ينهنهنا اللقاء وأما منافع الميسر فما يصيبون فيه من أنصباء الجزور، وذلك أنهم كانوا يياسرون على الجزور، وإذا أفلج الرجل منهم صاحبه نحره، ثم اقتسموا أعشارا على عدد القداح، وفي ذلك يقول أعشى بني ثعلبة.
खंड V03/P676Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P676)
Orijinal Metin (AR)[+البحر الكامل] وجزور أيسار دعوت إلى الندى ونياط مقفرة أخاف ضلالها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «المنافع هاهنا ما يصيبون من الجزور» حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: «أما منافعهما فإن منفعة الخمر في لذته وثمنه، ومنفعة الميسر فيما يصاب من القمار» حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} [البقرة: 219] قال: منافعهما قبل أن يحرما " حدثنا علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {ومنافع للناس} [البقرة: 219] قال: يقول فيما يصيبون من لذتها، وفرحها إذا شربوها " واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه عظم أهل المدينة وبعض الكوفيين، والبصريين {قل فيهما إثم كبير} [البقرة: 219] بالباء، بمعنى: قل في شرب هذه والقمار هذا كبير من الآثام. وقرأه آخرون من أهل المصرين: البصرة والكوفة: «قل فيهما إثم كبير» بمعنى الكثرة من الآثام، وكأنهم رأوا أن الإثم بمعنى الآثام، وإن كان في اللفظ واحدا فوصفوه بمعناه من الكثرة. وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأه بالباء {قل 03P679 فيهما إثم كبير} [البقرة: 219] لإجماع جميعهم على قوله: {وإثمهما أكبر من نفعهما} [البقرة: 219] وقراءته بالباء؛ وفي ذلك دلالة بينة على أن الذي وصف به الإثم الأول من ذلك هو العظم والكبر، لا الكثرة في العدد. ولو كان الذي وصف به من ذلك الكثرة، لقيل وإثمهما أكثر من نفعهما " 03P678
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[+البحر الكامل] وجزور أيسار دعوت إلى الندى ونياط مقفرة أخاف ضلالها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «المنافع هاهنا ما يصيبون من الجزور» حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: «أما منافعهما فإن منفعة الخمر في لذته وثمنه، ومنفعة الميسر فيما يصاب من القمار» حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} [البقرة: 219] قال: منافعهما قبل أن يحرما " حدثنا علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {ومنافع للناس} [البقرة: 219] قال: يقول فيما يصيبون من لذتها، وفرحها إذا شربوها " واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه عظم أهل المدينة وبعض الكوفيين، والبصريين {قل فيهما إثم كبير} [البقرة: 219] بالباء، بمعنى: قل في شرب هذه والقمار هذا كبير من الآثام. وقرأه آخرون من أهل المصرين: البصرة والكوفة: «قل فيهما إثم كبير» بمعنى الكثرة من الآثام، وكأنهم رأوا أن الإثم بمعنى الآثام، وإن كان في اللفظ واحدا فوصفوه بمعناه من الكثرة. وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأه بالباء {قل 03P679 فيهما إثم كبير} [البقرة: 219] لإجماع جميعهم على قوله: {وإثمهما أكبر من نفعهما} [البقرة: 219] وقراءته بالباء؛ وفي ذلك دلالة بينة على أن الذي وصف به الإثم الأول من ذلك هو العظم والكبر، لا الكثرة في العدد. ولو كان الذي وصف به من ذلك الكثرة، لقيل وإثمهما أكثر من نفعهما " 03P678