Qur'an&Sunnahالقرآن

Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî)

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (المتوفى: 510هـ) · AR

खंड V02/P113–V02/P114Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P113–V02/P114)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: وفشا في الناس أن محمدا قد قتل فقال بعض المسلمين: ليت لنا رسولا إلى عبد الله بن أبي فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان، وبعض الصحابة جلسوا وألقوا بأيديهم، وقال أناس من أهل النفاق: إن كان محمدا قد قتل فالحقوا بدينكم الأول، فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: يا قوم إن كان قتل محمد فإن رب محمد لم يقتل وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وموتوا على ما مات عليه ثم قال: اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المنافقين، ثم شد بسيفه فقاتل حتى قتل. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق إلى الصخرة وهو يدعو الناس فأول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك، قال عرفت عينيه تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إلي أن اسكت فانحازت إليه طائفة من أصحابه، فلامهم النبي صلى الله عليه وسلم على الفرار فقالوا: يا نبي الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا، أتانا الخبر بأنك قد قتلت فرعبت قلوبنا فولينا مدبرين فأنزل الله تعالى هذه الآية {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} ومحمد هو المستغرق لجميع المحامد، لأن الحمد لا يستوجبه إلا الكامل والتحميد فوق الحمد، فلا يستحقه إلا المستولي على الأمر في الكمال، وأكرم الله نبيه وصفيه باسمين مشتقين من اسمه جل جلاله (محمد وأحمد) وفيه يقول حسان بن ثابت: ألم تر أن الله أرسل عبده ببرهانه والله أعلى وأمجد وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد قوله تعالى: {أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} رجعتم إلى دينكم الأول، {ومن ينقلب علىعقبيه} فيرتد عن دينه، {فلن يضر الله شيئا} بارتداده وإنما يضر نفسه، {وسيجزي الله الشاكرين} {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين } {وما كان لنفس أن تموت} قال الأخفش: اللام في {لنفس} منقولة تقديره: وما كانت نفس لتموت، {إلا بإذن الله} بقضاء الله وقدره، وقيل: بعلمه وقيل: بأمره، {كتابا مؤجلا} أي: كتب لكل نفس أجلا لا يقدر أحد على تغييره وتأخيره، ونصب الكتاب على المصدر، أي: كتب كتابا، {ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها} يعني: من يرد بطاعته الدنيا ويعمل لها نؤته منها ما يكون جزاء لعمله، يريد نؤته منها ما نشاء بما قدرناه له كما قال: " من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد " (سورة الإسراء -18) نزلت في الذين تركوا المركز يوم أحد طلبا للغنيمة، {ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها} أي أراد بعمله الآخرة، قيل: أراد الذين ثبتوا مع أميرهم عبد الله بن جبير حتى قتلوا. {وسنجزي الشاكرين} أي: المؤمنين المطيعين. أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن موسى بن الصلت أنا أبو إسحاق إبراهيم عبد الصمد الهاشمي، أنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد بن عبد الرحمن بن المقرئ، أنا أبي، أنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولا يأتيه منها إلا ما كتب له" .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: وفشا في الناس أن محمدا قد قتل فقال بعض المسلمين: ليت لنا رسولا إلى عبد الله بن أبي فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان، وبعض الصحابة جلسوا وألقوا بأيديهم، وقال أناس من أهل النفاق: إن كان محمدا قد قتل فالحقوا بدينكم الأول، فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: يا قوم إن كان قتل محمد فإن رب محمد لم يقتل وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وموتوا على ما مات عليه ثم قال: اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المنافقين، ثم شد بسيفه فقاتل حتى قتل. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق إلى الصخرة وهو يدعو الناس فأول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك، قال عرفت عينيه تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إلي أن اسكت فانحازت إليه طائفة من أصحابه، فلامهم النبي صلى الله عليه وسلم على الفرار فقالوا: يا نبي الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا، أتانا الخبر بأنك قد قتلت فرعبت قلوبنا فولينا مدبرين فأنزل الله تعالى هذه الآية {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} ومحمد هو المستغرق لجميع المحامد، لأن الحمد لا يستوجبه إلا الكامل والتحميد فوق الحمد، فلا يستحقه إلا المستولي على الأمر في الكمال، وأكرم الله نبيه وصفيه باسمين مشتقين من اسمه جل جلاله (محمد وأحمد) وفيه يقول حسان بن ثابت: ألم تر أن الله أرسل عبده ببرهانه والله أعلى وأمجد وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد قوله تعالى: {أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} رجعتم إلى دينكم الأول، {ومن ينقلب علىعقبيه} فيرتد عن دينه، {فلن يضر الله شيئا} بارتداده وإنما يضر نفسه، {وسيجزي الله الشاكرين} {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين } {وما كان لنفس أن تموت} قال الأخفش: اللام في {لنفس} منقولة تقديره: وما كانت نفس لتموت، {إلا بإذن الله} بقضاء الله وقدره، وقيل: بعلمه وقيل: بأمره، {كتابا مؤجلا} أي: كتب لكل نفس أجلا لا يقدر أحد على تغييره وتأخيره، ونصب الكتاب على المصدر، أي: كتب كتابا، {ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها} يعني: من يرد بطاعته الدنيا ويعمل لها نؤته منها ما يكون جزاء لعمله، يريد نؤته منها ما نشاء بما قدرناه له كما قال: " من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد " (سورة الإسراء -18) نزلت في الذين تركوا المركز يوم أحد طلبا للغنيمة، {ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها} أي أراد بعمله الآخرة، قيل: أراد الذين ثبتوا مع أميرهم عبد الله بن جبير حتى قتلوا. {وسنجزي الشاكرين} أي: المؤمنين المطيعين. أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن موسى بن الصلت أنا أبو إسحاق إبراهيم عبد الصمد الهاشمي، أنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد بن عبد الرحمن بن المقرئ، أنا أبي، أنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولا يأتيه منها إلا ما كتب له" .

खंड V02/P114–V02/P116Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P114–V02/P116)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن علي بن توبة الزراد، أخبرنا أبو بكر محمد بن إدريس بن محمد الجرجاني، وأبو أحمد محمد بن أحمد المعلم الهروي، قالا أخبرنا أبو الحسن علي بن عيسى الماليني، أخبرنا أبو العباس الحسن بن سفيان النسوي، أخبرنا حيان بن موسى وعبد الله بن أسماء ابن أخي جويرية بن أسماء، قال أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه" . {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين } قوله تعالى: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير} قرأ ابن كثير " وكائن " بالمد والهمزة على وزن فاعل وتليين الهمزة أبو جعفر، وقرأ الآخرون " وكأين " بالهمز والتشديد على وزن كعين، ومعناه: وكم، وهي كاف التشبيه ضمت إلى أي الاستفهامية، ولم يقع للتنوين صورة في الخط إلا في هذا الحرف خاصة ويقف بعض القراء على " وكأي " بلا نون والأكثرون على الوقوف بالنون قوله {قاتل} قرأ ابن كثير ونافع وأهل البصرة بضم القاف وقرأ الآخرون {قاتل} فمن قرأ {قاتل} فلقوله: {فما وهنوا} ويستحيل وصفهم بأنهم لم يهنوا بعدما قتلوا لقول سعيد بن جبير: ما سمعنا أن نبيا قتل في القتال ولأن {قاتل} أعم. قال أبو عبيد: إن الله تعالى إذا حمد من قاتل كان من قتل داخلا فيه، وإذا حمد من قتل لم يدخل فيه غيرهم، فكان {قاتل} أعم. ومن قرأ "قتل") فله ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون القتل راجعا إلى النبي وحده، فيكون تمام الكلام عند قوله " قتل " ويكون في الآية إضمار معناه: ومعه ربيون كثير، كما يقال: قتل فلان معه جيش كثير أي: ومعه. والوجه الثاني: أن يكون القتل نال النبي ومن معه من الربيين ويكون المراد: بعض من معه، تقول العرب قتلنا بني فلان وإنما قتلوا بعضهم ويكون قوله {فما وهنوا} راجعا إلى الباقين. والوجه الثالث: أن يكون القتل للربيين لا غير. وقوله {ربيون كثير} قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: جموع كثيرة، وقال ابن مسعود: الربيون الألوف، وقال الكلبي الربية الواحدة: عشرة آلاف، وقال الضحاك: الربية الواحدة: ألف، وقال الحسن: فقهاء علماء وقيل: هم الأتباع والربانيون الولاة، والربيون الرعية، وقيل: منسوب إلى الرب وهم الذين يعبدون الرب، {فما وهنوا} أي: فما جبنوا، {لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا} عن الجهاد بما نالهم من ألم الجراح وقتل الأصحاب. {وما استكانوا} قال مقاتل: وما استسلموا وما خضعوا لعدوهم وقال السدي: وما ذلوأ 71/أقال عطاء وما تضرعوا وقال أبو العالية: وما جبنوا ولكنهم صبروا على أمر ربهم وطاعة نبيهم وجهاد عدوهم، {والله يحب الصابرين} {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين } قوله تعالى: {وما كان قولهم} نصب على خبر كان والاسم في أن قالوا، ومعناه: وما كان قولهم عند قتل نبيهم، {إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا} أي: الصغائر، {وإسرافنا في أمرنا} أي: الكبائر، {وثبت أقدامنا} كي لا تزول، {وانصرنا على القوم الكافرين} يقول فهلا فعلتم وقلتم مثل ذلك يا أصحاب محمد. {فآتاهم الله ثواب الدنيا} النصرة والغنيمة، {وحسن ثواب الآخرة} الأجر والجنة، {والله يحب المحسنين} قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا} يعني: اليهود والنصارى وقال علي رضي الله عنه يعني: المنافقين في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة: ارجعوا إلى إخوانكم وادخلوا في دينهم. {يردوكم على أعقابكم} يرجعوكم إلى أول أمركم الشرك بالله، {فتنقلبوا خاسرين} مغبونين.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن علي بن توبة الزراد، أخبرنا أبو بكر محمد بن إدريس بن محمد الجرجاني، وأبو أحمد محمد بن أحمد المعلم الهروي، قالا أخبرنا أبو الحسن علي بن عيسى الماليني، أخبرنا أبو العباس الحسن بن سفيان النسوي، أخبرنا حيان بن موسى وعبد الله بن أسماء ابن أخي جويرية بن أسماء، قال أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه" . {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين } قوله تعالى: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير} قرأ ابن كثير " وكائن " بالمد والهمزة على وزن فاعل وتليين الهمزة أبو جعفر، وقرأ الآخرون " وكأين " بالهمز والتشديد على وزن كعين، ومعناه: وكم، وهي كاف التشبيه ضمت إلى أي الاستفهامية، ولم يقع للتنوين صورة في الخط إلا في هذا الحرف خاصة ويقف بعض القراء على " وكأي " بلا نون والأكثرون على الوقوف بالنون قوله {قاتل} قرأ ابن كثير ونافع وأهل البصرة بضم القاف وقرأ الآخرون {قاتل} فمن قرأ {قاتل} فلقوله: {فما وهنوا} ويستحيل وصفهم بأنهم لم يهنوا بعدما قتلوا لقول سعيد بن جبير: ما سمعنا أن نبيا قتل في القتال ولأن {قاتل} أعم. قال أبو عبيد: إن الله تعالى إذا حمد من قاتل كان من قتل داخلا فيه، وإذا حمد من قتل لم يدخل فيه غيرهم، فكان {قاتل} أعم. ومن قرأ "قتل") فله ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون القتل راجعا إلى النبي وحده، فيكون تمام الكلام عند قوله " قتل " ويكون في الآية إضمار معناه: ومعه ربيون كثير، كما يقال: قتل فلان معه جيش كثير أي: ومعه. والوجه الثاني: أن يكون القتل نال النبي ومن معه من الربيين ويكون المراد: بعض من معه، تقول العرب قتلنا بني فلان وإنما قتلوا بعضهم ويكون قوله {فما وهنوا} راجعا إلى الباقين. والوجه الثالث: أن يكون القتل للربيين لا غير. وقوله {ربيون كثير} قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: جموع كثيرة، وقال ابن مسعود: الربيون الألوف، وقال الكلبي الربية الواحدة: عشرة آلاف، وقال الضحاك: الربية الواحدة: ألف، وقال الحسن: فقهاء علماء وقيل: هم الأتباع والربانيون الولاة، والربيون الرعية، وقيل: منسوب إلى الرب وهم الذين يعبدون الرب، {فما وهنوا} أي: فما جبنوا، {لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا} عن الجهاد بما نالهم من ألم الجراح وقتل الأصحاب. {وما استكانوا} قال مقاتل: وما استسلموا وما خضعوا لعدوهم وقال السدي: وما ذلوأ 71/أقال عطاء وما تضرعوا وقال أبو العالية: وما جبنوا ولكنهم صبروا على أمر ربهم وطاعة نبيهم وجهاد عدوهم، {والله يحب الصابرين} {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين } قوله تعالى: {وما كان قولهم} نصب على خبر كان والاسم في أن قالوا، ومعناه: وما كان قولهم عند قتل نبيهم، {إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا} أي: الصغائر، {وإسرافنا في أمرنا} أي: الكبائر، {وثبت أقدامنا} كي لا تزول، {وانصرنا على القوم الكافرين} يقول فهلا فعلتم وقلتم مثل ذلك يا أصحاب محمد. {فآتاهم الله ثواب الدنيا} النصرة والغنيمة، {وحسن ثواب الآخرة} الأجر والجنة، {والله يحب المحسنين} قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا} يعني: اليهود والنصارى وقال علي رضي الله عنه يعني: المنافقين في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة: ارجعوا إلى إخوانكم وادخلوا في دينهم. {يردوكم على أعقابكم} يرجعوكم إلى أول أمركم الشرك بالله، {فتنقلبوا خاسرين} مغبونين.

खंड V02/P116–V02/P118Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P116–V02/P118)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال: {بل الله مولاكم} ناصركم وحافظكم على دينكم، {وهو خير الناصرين} {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين بل الله مولاكم وهو خير الناصرين سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين } {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب} وذلك أن أبا سفيان والمشركين لما ارتحلوا يوم أحد متوجهين نحو مكة انطلقوا حتى إذا بلغوا بعض الطريق ندموا وقالوا: بئس ما صنعنا قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلا الشريد تركناهم، ارجعوا فاستأصلوهم فلما عزموا على ذلك قذف الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما هموا به. سنلقي أي: سنقذف في قلوب الذين كفروا الرعب الخوف وقرأ أبو جعفر وابن عامر والكسائي ويعقوب {الرعب} بضم العين وقرأ الآخرون بسكونها، {بما أشركوا باللهما لم ينزل به سلطانا} حجة وبرهانا، {ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين} مقام الكافرين. قوله تعالى: {ولقد صدقكم الله وعده} قال محمد بن كعب القرظي: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة من أحد وقد أصابهم ما أصابهم، قال ناس من أصحابه: من أين أصابنا هذا؟ وقد وعدنا الله النصر فأنزل الله تعالى: {ولقد صدقكم الله وعده} بالنصر والظفر وذلك أن النصر والظفر كان للمسلمين في الابتداء، {إذ تحسونهم بإذنه} وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل أحدا خلف ظهره واستقبل المدينة وجعل عينين، وهو جبل عن يساره وأقام عليه الرماة وأمر عليهم عبد الله بن جبير وقال لهم: احموا ظهورنا فإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا وإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وأقبل المشركون فأخذوا في القتال فجعل الرماة يرشقون خيل المشركين بالنبل والمسلمون يضربونهم بالسيوف، حتى ولوا هاربين فذلك قوله تعالى {إذ تحسونهم بإذنه} أي تقتلونهم قتلا ذريعا بقضاء الله. قال أبو عبيدة: الحس: هو الاستئصال بالقتل. {حتى إذا فشلتم} أي: إن جبنتم وقيل: معناه فلما فشلتم، {وتنازعتم في الأمر وعصيتم} والواو زائدة في {وتنازعتم} يعني: حتى إذا فشلتم تنازعتم، وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره: حتى إذا تنازعتم في الأمر وعصيتم فشلتم ومعنى التنازع الاختلاف. وكان اختلافهم أن الرماة اختلفوا حين انهزم المشركون فقال بعضهم: انهزم القوم فما مقامنا؟ وأقبلوا على الغنيمة وقال بعضهم: لا تجاوزوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عبد الله بن جبير في نفر يسير دون العشرة. فلما رأى خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل ذلك حملوا على الرماة فقتلوا عبد الله بن جبير وأصحابه، وأقبلوا على المسلمين وحالت الريح فصارت دبورا بعد ما كانت صبا وانتقضت صفوف المسلمين واختلطوا فجعلوا يقتلون على غير شعار يضرب بعضهم بعضا ما يشعرون من الدهش، ونادى إبليس أن محمدا قد قتل وكان ذلك سبب الهزيمة للمسلمين. قوله تعالى: {وعصيتم} يعني: الرسول صلى الله عليه وسلم وخالفتم أمره، {من بعدما أراكم} الله {ما تحبون} يا معشر المسلمين من الظفر والغنيمة، {منكم من يريد الدنيا} يعني: الذين تركوا المركز وأقبلوا على النهب، {ومنكم من يريد الآخرة} يعني: الذين ثبتوا مع عبد الله بن جبير حتى قتلوا قال عبد الله بن مسعود: ما شعرت أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا حتى كان يوم أحد ونزلت هذه الآية {ثم صرفكم عنهم} أي: ردكم عنهم بالهزيمة، {ليبتليكم} ليمتحنكم وقيل: لينزل البلاء عليكم {ولقد عفا عنكم} يستأصلكم بعد المعصية والمخالفة، {والله ذو فضل على المؤمنين} {إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون }

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال: {بل الله مولاكم} ناصركم وحافظكم على دينكم، {وهو خير الناصرين} {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين بل الله مولاكم وهو خير الناصرين سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين } {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب} وذلك أن أبا سفيان والمشركين لما ارتحلوا يوم أحد متوجهين نحو مكة انطلقوا حتى إذا بلغوا بعض الطريق ندموا وقالوا: بئس ما صنعنا قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلا الشريد تركناهم، ارجعوا فاستأصلوهم فلما عزموا على ذلك قذف الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما هموا به. سنلقي أي: سنقذف في قلوب الذين كفروا الرعب الخوف وقرأ أبو جعفر وابن عامر والكسائي ويعقوب {الرعب} بضم العين وقرأ الآخرون بسكونها، {بما أشركوا باللهما لم ينزل به سلطانا} حجة وبرهانا، {ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين} مقام الكافرين. قوله تعالى: {ولقد صدقكم الله وعده} قال محمد بن كعب القرظي: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة من أحد وقد أصابهم ما أصابهم، قال ناس من أصحابه: من أين أصابنا هذا؟ وقد وعدنا الله النصر فأنزل الله تعالى: {ولقد صدقكم الله وعده} بالنصر والظفر وذلك أن النصر والظفر كان للمسلمين في الابتداء، {إذ تحسونهم بإذنه} وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل أحدا خلف ظهره واستقبل المدينة وجعل عينين، وهو جبل عن يساره وأقام عليه الرماة وأمر عليهم عبد الله بن جبير وقال لهم: احموا ظهورنا فإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا وإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وأقبل المشركون فأخذوا في القتال فجعل الرماة يرشقون خيل المشركين بالنبل والمسلمون يضربونهم بالسيوف، حتى ولوا هاربين فذلك قوله تعالى {إذ تحسونهم بإذنه} أي تقتلونهم قتلا ذريعا بقضاء الله. قال أبو عبيدة: الحس: هو الاستئصال بالقتل. {حتى إذا فشلتم} أي: إن جبنتم وقيل: معناه فلما فشلتم، {وتنازعتم في الأمر وعصيتم} والواو زائدة في {وتنازعتم} يعني: حتى إذا فشلتم تنازعتم، وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره: حتى إذا تنازعتم في الأمر وعصيتم فشلتم ومعنى التنازع الاختلاف. وكان اختلافهم أن الرماة اختلفوا حين انهزم المشركون فقال بعضهم: انهزم القوم فما مقامنا؟ وأقبلوا على الغنيمة وقال بعضهم: لا تجاوزوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عبد الله بن جبير في نفر يسير دون العشرة. فلما رأى خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل ذلك حملوا على الرماة فقتلوا عبد الله بن جبير وأصحابه، وأقبلوا على المسلمين وحالت الريح فصارت دبورا بعد ما كانت صبا وانتقضت صفوف المسلمين واختلطوا فجعلوا يقتلون على غير شعار يضرب بعضهم بعضا ما يشعرون من الدهش، ونادى إبليس أن محمدا قد قتل وكان ذلك سبب الهزيمة للمسلمين. قوله تعالى: {وعصيتم} يعني: الرسول صلى الله عليه وسلم وخالفتم أمره، {من بعدما أراكم} الله {ما تحبون} يا معشر المسلمين من الظفر والغنيمة، {منكم من يريد الدنيا} يعني: الذين تركوا المركز وأقبلوا على النهب، {ومنكم من يريد الآخرة} يعني: الذين ثبتوا مع عبد الله بن جبير حتى قتلوا قال عبد الله بن مسعود: ما شعرت أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا حتى كان يوم أحد ونزلت هذه الآية {ثم صرفكم عنهم} أي: ردكم عنهم بالهزيمة، {ليبتليكم} ليمتحنكم وقيل: لينزل البلاء عليكم {ولقد عفا عنكم} يستأصلكم بعد المعصية والمخالفة، {والله ذو فضل على المؤمنين} {إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون }

खंड V02/P118–V02/P120Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P118–V02/P120)
Orijinal Metin (AR)

{إذ تصعدون} يعني: ولقد عفا عنكم إذ تصعدون هاربين، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي والحسن وقتادة {تصعدون} بفتح التاء والعين والقراءة المعروفة بضم التاء وكسر العين. والإصعاد: السير في مستوى الأرض والصعود: الارتفاع على الجبال والسطوح، قال أبو حاتم: يقال أصعدت إذا مضيت حيال وجهك وصعدت إذا ارتقيت في جبل أو غيره، وقال المبرد: أصعد إذا أبعد في الذهاب، وكلتا القراءتين صواب فقد كان يومئذ من المنهزمين مصعد وصاعد وقال المفضل: صعد وأصعد وصعد بمعنى واحد. {ولا تلوون على أحد} أي: لا تعرجون ولا تقيمون على أحد ولا يلتفت بعضكم إلى بعض، {والرسول يدعوكم في أخراكم} أي: في آخركم ومن ورائكم إلي عباد الله فأنا رسول الله من يكر فله الجنة ، {فأثابكم} فجازاكم جعل الإثابة بمعنى العقاب، وأصلها في الحسنات لأنه وضعها موضع الثواب كقوله تعالى: {فبشرهم بعذاب أليم} جعل البشارة في العذاب ومعناه: جعل مكان الثواب الذي كنتم ترجون {غما بغم} وقيل: الباء بمعنى على أي: غما على غم وقيل: غما متصلا بغم فالغم الأول: ما فاتهم من الظفر والغنيمة، والغم الثاني: ما نالهم من القتل والهزيمة. وقيل: الغم الأول ما أصابهم من القتل والجراح، والغم الثاني: ما سمعوا أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل فأنساهم الغم الأول. وقيل: الغم الأول: إشراف خالد بن الوليد عليهم بخيل المشركين، والغم الثاني: حين أشرف عليهم أبو سفيان، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق يومئذ يدعو الناس حتى انتهى إلى أصحاب الصخرة، فلما رأوه وضع رجل سهما في قوسه وأراد أن يرميه، فقال أنا رسول الله ففرحوا حين وجدوأ 71/ب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرح النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى أن في أصحابه من يمتنع، فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه، ويذكرون أصحابهم الذين قتلوا فأقبل أبو سفيان وأصحابه حتى وقفوا بباب الشعب، فلما نظر المسلمون إليهم أهمهم ذلك وظنوا أنهم يميلون عليهم فيقتلونهم فأنساهم هذا ما نالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس لهم أن يعلونا اللهم إن تقتل هذه العصابة لا تعبد في الأرض، ثم ندب أصحابه فرموهم بالحجارة حتى أنزلوهم. وقيل: إنهم غموا الرسول بمخالفة أمره، فجازاهم الله بذلك الغم غم القتل والهزيمة. قوله تعالى: {لكيلا تحزنوا على ما فاتكم} من الفتح والغنيمة، {ولا ما أصابكم} أي: ولا على ما أصابكم من القتل والهزيمة، {والله خبير بما تعملون} {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات } {ثم أنزل عليكم} يا معشر المسلمين، {من بعد الغم أمنة نعاسا} يعني: أمنا والأمن الأمنة بمعنى واحد وقيل: الأمن يكون مع زوال سبب الخوف والأمنة مع بقاء سبب الخوف وكان سبب الخوف هنا قائما، {نعاسا} بدل من الأمنة {يغشى طائفة منكم} قرأ حمزة والكسائي " تغشى " بالتاء ردا إلى الأمنة وقرأ الآخرون بالياء ردا على النعاس. قال ابن عباس رضي الله عنهما: أمنهم يومئذ بنعاس يغشاهم وإنما ينعس من يأمن، والخائف لا ينام. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن، أنا حسين بن محمد، أخبرنا شيبان عن قتادة أخبرنا أنس أن أبا طلحة قال: غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم أحد قال: فجعل سيفي يسقط من يدي فآخذه ويسقط وآخذه" . وقال ثابت عن أنس عن أبي طلحة قال: رفعت رأسي يوم أحد فجعلت ما أرى أحدا من القوم إلا وهو يميل تحت جحفته من النعاس .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{إذ تصعدون} يعني: ولقد عفا عنكم إذ تصعدون هاربين، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي والحسن وقتادة {تصعدون} بفتح التاء والعين والقراءة المعروفة بضم التاء وكسر العين. والإصعاد: السير في مستوى الأرض والصعود: الارتفاع على الجبال والسطوح، قال أبو حاتم: يقال أصعدت إذا مضيت حيال وجهك وصعدت إذا ارتقيت في جبل أو غيره، وقال المبرد: أصعد إذا أبعد في الذهاب، وكلتا القراءتين صواب فقد كان يومئذ من المنهزمين مصعد وصاعد وقال المفضل: صعد وأصعد وصعد بمعنى واحد. {ولا تلوون على أحد} أي: لا تعرجون ولا تقيمون على أحد ولا يلتفت بعضكم إلى بعض، {والرسول يدعوكم في أخراكم} أي: في آخركم ومن ورائكم إلي عباد الله فأنا رسول الله من يكر فله الجنة ، {فأثابكم} فجازاكم جعل الإثابة بمعنى العقاب، وأصلها في الحسنات لأنه وضعها موضع الثواب كقوله تعالى: {فبشرهم بعذاب أليم} جعل البشارة في العذاب ومعناه: جعل مكان الثواب الذي كنتم ترجون {غما بغم} وقيل: الباء بمعنى على أي: غما على غم وقيل: غما متصلا بغم فالغم الأول: ما فاتهم من الظفر والغنيمة، والغم الثاني: ما نالهم من القتل والهزيمة. وقيل: الغم الأول ما أصابهم من القتل والجراح، والغم الثاني: ما سمعوا أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل فأنساهم الغم الأول. وقيل: الغم الأول: إشراف خالد بن الوليد عليهم بخيل المشركين، والغم الثاني: حين أشرف عليهم أبو سفيان، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق يومئذ يدعو الناس حتى انتهى إلى أصحاب الصخرة، فلما رأوه وضع رجل سهما في قوسه وأراد أن يرميه، فقال أنا رسول الله ففرحوا حين وجدوأ 71/ب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرح النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى أن في أصحابه من يمتنع، فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه، ويذكرون أصحابهم الذين قتلوا فأقبل أبو سفيان وأصحابه حتى وقفوا بباب الشعب، فلما نظر المسلمون إليهم أهمهم ذلك وظنوا أنهم يميلون عليهم فيقتلونهم فأنساهم هذا ما نالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس لهم أن يعلونا اللهم إن تقتل هذه العصابة لا تعبد في الأرض، ثم ندب أصحابه فرموهم بالحجارة حتى أنزلوهم. وقيل: إنهم غموا الرسول بمخالفة أمره، فجازاهم الله بذلك الغم غم القتل والهزيمة. قوله تعالى: {لكيلا تحزنوا على ما فاتكم} من الفتح والغنيمة، {ولا ما أصابكم} أي: ولا على ما أصابكم من القتل والهزيمة، {والله خبير بما تعملون} {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات } {ثم أنزل عليكم} يا معشر المسلمين، {من بعد الغم أمنة نعاسا} يعني: أمنا والأمن الأمنة بمعنى واحد وقيل: الأمن يكون مع زوال سبب الخوف والأمنة مع بقاء سبب الخوف وكان سبب الخوف هنا قائما، {نعاسا} بدل من الأمنة {يغشى طائفة منكم} قرأ حمزة والكسائي " تغشى " بالتاء ردا إلى الأمنة وقرأ الآخرون بالياء ردا على النعاس. قال ابن عباس رضي الله عنهما: أمنهم يومئذ بنعاس يغشاهم وإنما ينعس من يأمن، والخائف لا ينام. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن، أنا حسين بن محمد، أخبرنا شيبان عن قتادة أخبرنا أنس أن أبا طلحة قال: غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم أحد قال: فجعل سيفي يسقط من يدي فآخذه ويسقط وآخذه" . وقال ثابت عن أنس عن أبي طلحة قال: رفعت رأسي يوم أحد فجعلت ما أرى أحدا من القوم إلا وهو يميل تحت جحفته من النعاس .

खंड V02/P120–V02/P122Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P120–V02/P122)
Orijinal Metin (AR)

وقال عبد الله بن الزبير عن أبيه الزبير بن العوام لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد علينا الحرب، أرسل الله علينا النوم والله إني لأسمع قول معتب بن قشير والنعاس يغشاني ما أسمعه إلا كالحلم، يقول: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا فذلك قوله تعالى: {يغشى طائفة منكم} يعني: المؤمنين، {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم} يعني: المنافقين: قيل: أراد الله به تمييز المنافقين من المؤمنين فأوقع النعاس على المؤمنين حتى أمنوا ولم يوقع على المنافقين فبقوا في الخوف وقد أهمتهم أنفسهم أي: حملتهم على الهم يقال: أمر مهم. {يظنون بالله غير الحق} أي: لا ينصر محمدا، وقيل: ظنوا أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل، {ظن الجاهلية} أي: كظن أهل الجاهلية والشرك، {يقولون هل لنا} ما لنا لفظه استفهام ومعناه: حجد، {من الأمر من شيء} يعني: النصر، {قل إن الأمر كله لله} قرأ أهل البصرة برفع اللام على الابتداء وخبره في {لله} وقرأ الآخرون بالنصب على البدل وقيل: على النعت. {يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا} وذلك أن المنافقين قال بعضهم لبعض: لو كان لنا عقول لم نخرج مع محمد إلى قتال أهل مكة ولم يقتل رؤساؤنا، وقيل: لو كنا على الحق ما قتلنا هاهنا. قال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما: يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يعني: التكذيب بالقدر وهو قولهم {لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا} {قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب} قضي، {عليهم القتل إلى مضاجعهم} مصارعهم، {وليبتلي الله} وليمتحن الله، {ما في صدوركم وليمحص} يخرج ويظهر {ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور} بما في القلوب من خير وشر. {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم } {إن الذين تولوا منكم} أي انهزموا، {منكم} يا معشر المسلمين، {يوم التقى الجمعان} جمع المسلمين وجمع المشركين يوم أحد وكان قد انهزم أكثر المسلمين ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة عشر رجلا ستة من المهاجرين: وهم أبو بكر وعمر وعلي وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم. قوله تعالى: {إنما استزلهم الشيطان} أي: طلب زلتهم كما يقال: استعجلت فلانا إذا طلبت عجلته وقيل: حملهم على الزلة وهي الخطيئة وقيل: أزل واستزل بمعنى واحد، {ببعض ما كسبوا} أي: بشؤم ذنوبهم، قال بعضهم: بتركهم المركز، وقال الحسن: ما كسبوا هو قبولهم من الشيطان ما وسوس إليهم من الهزيمة، {ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم} {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون } {ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين } {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا} يعني: المنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه، {وقالوا لإخوانهم} في النفاق والكفر وقيل: في النسب، {إذا ضربوا في الأرض} أي: سافروا فيها لتجارة أو غيرها، {أو كانوا غزى} أي: غزاة جمع غاز فقتلوا، {لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك} يعني: قولهم وظنهم، {حسرة} غما {في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير} قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي " يعملون " بالياء وقرأ الآخرون بالتاء.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال عبد الله بن الزبير عن أبيه الزبير بن العوام لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد علينا الحرب، أرسل الله علينا النوم والله إني لأسمع قول معتب بن قشير والنعاس يغشاني ما أسمعه إلا كالحلم، يقول: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا فذلك قوله تعالى: {يغشى طائفة منكم} يعني: المؤمنين، {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم} يعني: المنافقين: قيل: أراد الله به تمييز المنافقين من المؤمنين فأوقع النعاس على المؤمنين حتى أمنوا ولم يوقع على المنافقين فبقوا في الخوف وقد أهمتهم أنفسهم أي: حملتهم على الهم يقال: أمر مهم. {يظنون بالله غير الحق} أي: لا ينصر محمدا، وقيل: ظنوا أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل، {ظن الجاهلية} أي: كظن أهل الجاهلية والشرك، {يقولون هل لنا} ما لنا لفظه استفهام ومعناه: حجد، {من الأمر من شيء} يعني: النصر، {قل إن الأمر كله لله} قرأ أهل البصرة برفع اللام على الابتداء وخبره في {لله} وقرأ الآخرون بالنصب على البدل وقيل: على النعت. {يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا} وذلك أن المنافقين قال بعضهم لبعض: لو كان لنا عقول لم نخرج مع محمد إلى قتال أهل مكة ولم يقتل رؤساؤنا، وقيل: لو كنا على الحق ما قتلنا هاهنا. قال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما: يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يعني: التكذيب بالقدر وهو قولهم {لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا} {قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب} قضي، {عليهم القتل إلى مضاجعهم} مصارعهم، {وليبتلي الله} وليمتحن الله، {ما في صدوركم وليمحص} يخرج ويظهر {ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور} بما في القلوب من خير وشر. {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم } {إن الذين تولوا منكم} أي انهزموا، {منكم} يا معشر المسلمين، {يوم التقى الجمعان} جمع المسلمين وجمع المشركين يوم أحد وكان قد انهزم أكثر المسلمين ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة عشر رجلا ستة من المهاجرين: وهم أبو بكر وعمر وعلي وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم. قوله تعالى: {إنما استزلهم الشيطان} أي: طلب زلتهم كما يقال: استعجلت فلانا إذا طلبت عجلته وقيل: حملهم على الزلة وهي الخطيئة وقيل: أزل واستزل بمعنى واحد، {ببعض ما كسبوا} أي: بشؤم ذنوبهم، قال بعضهم: بتركهم المركز، وقال الحسن: ما كسبوا هو قبولهم من الشيطان ما وسوس إليهم من الهزيمة، {ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم} {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون } {ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين } {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا} يعني: المنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه، {وقالوا لإخوانهم} في النفاق والكفر وقيل: في النسب، {إذا ضربوا في الأرض} أي: سافروا فيها لتجارة أو غيرها، {أو كانوا غزى} أي: غزاة جمع غاز فقتلوا، {لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك} يعني: قولهم وظنهم، {حسرة} غما {في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير} قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي " يعملون " بالياء وقرأ الآخرون بالتاء.

खंड V02/P122–V02/P124Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P122–V02/P124)
Orijinal Metin (AR)

{ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم} قرأ نافع وحمزة والكسائي " متم " بكسر الميم وقرأ الآخرون بالضم فمن ضمه فهو من مات يموت كقولك: من قال يقول قلت بضم القاف ومن كسره فهو من مات يمات كقولك من خاف يخاف: خفت، {لمغفرة من الله} في العاقبة، {ورحمة خير مما يجمعون} من الغنائم قراءة العامة، "تجمعون") بالتاء لقوله {ولئن قتلتم} وقرأ حفص عن عاصم {يجمعون} بالياء يعني: خير مما يجمع الناس. {ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون} في العاقبة. قوله تعالى: {فبما رحمة من الله} أي: فبرحمة من الله و" ما ") صلة كقوله {فبما نقضهم} {لنت لهم} أي: سهلت لهم أخلاقك وكثرة احتمالك ولم تسرع إليهم فيما كان منهم يوم أحد، {ولو كنت فظا} يعني: جافيا سيء الخلق قليل الاحتمال، {غليظ القلب} قال الكلبي: فظا في القول غليظ القلب في الفعل، {لانفضوا من حولك} أي: لنفروا وتفرقوا عنك، يقال: فضضتهم فانفضوا أي فرقتهم فتفرقوا {فاعف عنهم} تجاوز عنهم ما أتوا يوم أحد، {واستغفر لهم} حتى أشفعك فيهم، {وشاورهم في الأمر} أي: استخرج آراءهم واعلم ما عندهم من قول العرب: شرت الدابة وشورتها إذا استخرجت جريها وشرت العسل وأشرته إذا أخذته من موضعه واستخرجته. واختلفوا في المعنى الذي لأجله أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالمشاورة مع كمال عقله وجزالة رأيه ونزول الوحي عليه ووجوب طاعته على الخلق فيما أحبوا وكرهوا. فقال بعضهم: هو خاص في المعنى أي: وشاروهم فيما ليس عندك فيه من الله تعالى عهد، قال الكلبي: يعني ناظرهم في لقاء العدو ومكايد الحرب عند الغزو. وقال مقاتل وقتادة: أمر الله تعالى بمشاورتهم تطييبا لقلوبهم، فإن ذلك أعطف لهم عليه وأذهب لأضغانهم، فإن سادات العرب كانوا إذا لم يشاوروا في الأمر شق ذلك عليهم. وقال الحسن: قد علم الله عز وجل 72/أأنه ما به إلى مشاورتهم حاجة ولكنه أراد أن يستن به من بعده. أخبرنا أبو طاهر المطهر بن علي بن عبد الله الفارسي: أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أخبرنا علي بن العباس المقانعي أخبرنا أحمد بن ما هان، أخبرني أبي، أخبرنا طلحة بن زيد، عن عقيل عن الزهري عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رأيت رجلا أكثر استشارة للرجال من رسول الله صلى الله عليه وسلم" . قوله تعالى: {فإذا عزمت فتوكل على الله} لا على مشاورتهم أي: قم بأمر الله وثق به واستعنه، {إن الله يحب المتوكلين} . {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون } {إن ينصركم الله} يعنكم الله ويمنعكم من عدوكم، {فلا غالب لكم} مثل يوم بدر، {وإن يخذلكم} يترككم فلم ينصركم كما كان بأحد والخذلان: القعود عن النصرة والإسلام للهلكة، {فمن ذا الذي ينصركم من بعده} أي: من بعد خذلانه، {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} قيل: التوكل أن لا تعصي الله من أجل رزقك وقيل: أن لا تطلب لنفسك ناصرا غير الله ولا لرزقك خازنا غيره ولا لعملك شاهدا غيره. أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع البزار ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الهيثم الأنباري، أخبرنا محمد بن أبي العوام أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدخل سبعون ألفا من أمتي الجنة بغير حساب" قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: "هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" فقال عكاشة بن محصن: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال: "أنت منهم" ثم قام آخر فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال: "سبقك بها عكاشة" .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم} قرأ نافع وحمزة والكسائي " متم " بكسر الميم وقرأ الآخرون بالضم فمن ضمه فهو من مات يموت كقولك: من قال يقول قلت بضم القاف ومن كسره فهو من مات يمات كقولك من خاف يخاف: خفت، {لمغفرة من الله} في العاقبة، {ورحمة خير مما يجمعون} من الغنائم قراءة العامة، "تجمعون") بالتاء لقوله {ولئن قتلتم} وقرأ حفص عن عاصم {يجمعون} بالياء يعني: خير مما يجمع الناس. {ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون} في العاقبة. قوله تعالى: {فبما رحمة من الله} أي: فبرحمة من الله و" ما ") صلة كقوله {فبما نقضهم} {لنت لهم} أي: سهلت لهم أخلاقك وكثرة احتمالك ولم تسرع إليهم فيما كان منهم يوم أحد، {ولو كنت فظا} يعني: جافيا سيء الخلق قليل الاحتمال، {غليظ القلب} قال الكلبي: فظا في القول غليظ القلب في الفعل، {لانفضوا من حولك} أي: لنفروا وتفرقوا عنك، يقال: فضضتهم فانفضوا أي فرقتهم فتفرقوا {فاعف عنهم} تجاوز عنهم ما أتوا يوم أحد، {واستغفر لهم} حتى أشفعك فيهم، {وشاورهم في الأمر} أي: استخرج آراءهم واعلم ما عندهم من قول العرب: شرت الدابة وشورتها إذا استخرجت جريها وشرت العسل وأشرته إذا أخذته من موضعه واستخرجته. واختلفوا في المعنى الذي لأجله أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالمشاورة مع كمال عقله وجزالة رأيه ونزول الوحي عليه ووجوب طاعته على الخلق فيما أحبوا وكرهوا. فقال بعضهم: هو خاص في المعنى أي: وشاروهم فيما ليس عندك فيه من الله تعالى عهد، قال الكلبي: يعني ناظرهم في لقاء العدو ومكايد الحرب عند الغزو. وقال مقاتل وقتادة: أمر الله تعالى بمشاورتهم تطييبا لقلوبهم، فإن ذلك أعطف لهم عليه وأذهب لأضغانهم، فإن سادات العرب كانوا إذا لم يشاوروا في الأمر شق ذلك عليهم. وقال الحسن: قد علم الله عز وجل 72/أأنه ما به إلى مشاورتهم حاجة ولكنه أراد أن يستن به من بعده. أخبرنا أبو طاهر المطهر بن علي بن عبد الله الفارسي: أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أخبرنا علي بن العباس المقانعي أخبرنا أحمد بن ما هان، أخبرني أبي، أخبرنا طلحة بن زيد، عن عقيل عن الزهري عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رأيت رجلا أكثر استشارة للرجال من رسول الله صلى الله عليه وسلم" . قوله تعالى: {فإذا عزمت فتوكل على الله} لا على مشاورتهم أي: قم بأمر الله وثق به واستعنه، {إن الله يحب المتوكلين} . {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون } {إن ينصركم الله} يعنكم الله ويمنعكم من عدوكم، {فلا غالب لكم} مثل يوم بدر، {وإن يخذلكم} يترككم فلم ينصركم كما كان بأحد والخذلان: القعود عن النصرة والإسلام للهلكة، {فمن ذا الذي ينصركم من بعده} أي: من بعد خذلانه، {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} قيل: التوكل أن لا تعصي الله من أجل رزقك وقيل: أن لا تطلب لنفسك ناصرا غير الله ولا لرزقك خازنا غيره ولا لعملك شاهدا غيره. أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع البزار ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الهيثم الأنباري، أخبرنا محمد بن أبي العوام أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدخل سبعون ألفا من أمتي الجنة بغير حساب" قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: "هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" فقال عكاشة بن محصن: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال: "أنت منهم" ثم قام آخر فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال: "سبقك بها عكاشة" .

खंड V02/P124–V02/P126Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P124–V02/P126)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، أنا عبد الله بن المبارك، عن حياة بن شريح، حدثني بكر بن عمرو، عن عبد الله بن هبيرة، أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا" . {وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون } قوله عز وجل: {وما كان لنبي أن يغل} الآية روى عكرمة ومقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما: إن هذه الآية نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر فقال بعض الناس أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الكلبي ومقاتل: نزلت في غنائم أحد حين ترك الرماة المركز للغنيمة وقالوا: نخشى أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ شيئا فهو له وأن لا يقسم الغنائم كما لم يقسم يوم بدر، فتركوا المركز ووقعوا في الغنائم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "لم أعهد إليكم أن لا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمري"؟ قالوا: تركنا بقية إخواننا وقوفا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بل ظننتم أنا نغل ولا نقسم لكم" فأنزل الله تعالى هذه الآية . وقال قتادة: ذكر لنا أنها نزلت في طائفة غلت من أصحابه. . وقيل: إن الأقوياء ألحوا عليه يسألونه من المغنم، فأنزل الله تعالى: {وما كان لنبي أن يغل} فيعطي قوما ويمنع آخرين بل عليه أن يقسم بينهم بالسوية . وقال محمد بن إسحاق بن يسار: هذا في الوحي، يقول: ما كان لنبي أن يكتم شيئا من الوحي رغبة أو رهبة أو مداهنة. قوله تعالى: {وما كان لنبي أن يغل} قرأ ابن كثير وأهل البصرة وعاصم "يغل") بفتح الياء وضم الغين معناه: أن يخون والمراد منه الأمة وقيل: اللام فيه منقولة معناه: ما كان النبي ليغل وقيل: معناه ما كان يظن به ذلك ولا يليق به، وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الغين، وله وجهان أحدهما: أن يكون من الغلول أيضا أي: ما كان لنبي أن يخان يعني: أن تخونه أمته والوجه الآخر: أن يكون من الإغلال، معناه: ما كان لنبي أن يخون أي ينسب إلى الخيانة. {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} قال الكلبي: يمثل له ذلك الشيء في النار ثم يقال له: انزل فخذه فينزل فيحمله على ظهره فإذا بلغ موضعه وقع في النار ثم يكلف أن ينزل إليه، فيخرجه ففعل ذلك به. أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد الفقيه، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث مولى بن مطيع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والثياب والمتاع، قال فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى وكان رفاعة بن زيد وهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا أسود يقال له مدعم قال فخرجنا حتى إذا كنا بوادي القرى فبينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عائر فأصابه فقتله فقال الناس: هنيئا له الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم تشتعل عليه نارا" فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شراك من نار أو شراكان من نار" .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، أنا عبد الله بن المبارك، عن حياة بن شريح، حدثني بكر بن عمرو، عن عبد الله بن هبيرة، أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا" . {وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون } قوله عز وجل: {وما كان لنبي أن يغل} الآية روى عكرمة ومقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما: إن هذه الآية نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر فقال بعض الناس أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الكلبي ومقاتل: نزلت في غنائم أحد حين ترك الرماة المركز للغنيمة وقالوا: نخشى أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ شيئا فهو له وأن لا يقسم الغنائم كما لم يقسم يوم بدر، فتركوا المركز ووقعوا في الغنائم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "لم أعهد إليكم أن لا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمري"؟ قالوا: تركنا بقية إخواننا وقوفا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بل ظننتم أنا نغل ولا نقسم لكم" فأنزل الله تعالى هذه الآية . وقال قتادة: ذكر لنا أنها نزلت في طائفة غلت من أصحابه. . وقيل: إن الأقوياء ألحوا عليه يسألونه من المغنم، فأنزل الله تعالى: {وما كان لنبي أن يغل} فيعطي قوما ويمنع آخرين بل عليه أن يقسم بينهم بالسوية . وقال محمد بن إسحاق بن يسار: هذا في الوحي، يقول: ما كان لنبي أن يكتم شيئا من الوحي رغبة أو رهبة أو مداهنة. قوله تعالى: {وما كان لنبي أن يغل} قرأ ابن كثير وأهل البصرة وعاصم "يغل") بفتح الياء وضم الغين معناه: أن يخون والمراد منه الأمة وقيل: اللام فيه منقولة معناه: ما كان النبي ليغل وقيل: معناه ما كان يظن به ذلك ولا يليق به، وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الغين، وله وجهان أحدهما: أن يكون من الغلول أيضا أي: ما كان لنبي أن يخان يعني: أن تخونه أمته والوجه الآخر: أن يكون من الإغلال، معناه: ما كان لنبي أن يخون أي ينسب إلى الخيانة. {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} قال الكلبي: يمثل له ذلك الشيء في النار ثم يقال له: انزل فخذه فينزل فيحمله على ظهره فإذا بلغ موضعه وقع في النار ثم يكلف أن ينزل إليه، فيخرجه ففعل ذلك به. أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد الفقيه، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث مولى بن مطيع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والثياب والمتاع، قال فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى وكان رفاعة بن زيد وهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا أسود يقال له مدعم قال فخرجنا حتى إذا كنا بوادي القرى فبينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عائر فأصابه فقتله فقال الناس: هنيئا له الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم تشتعل عليه نارا" فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شراك من نار أو شراكان من نار" .

खंड V02/P126–V02/P128Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P126–V02/P128)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حيان، عن أبي عمرة الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني، قال: توفي رجل يوم خيبر فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا على صاحبكم" فتغيرت وجوه الناس لذلك فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن صاحبكم قد غل في سبيل الله" قال: ففتحنا متاعه فوجدنا خرزات من خرزات اليهود يساوين درهمين . أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب المروزي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: "ما بال العامل نبعثه على بعض أعمالنا فيقول هذا لكم وهذا أهدي لي، فهلا جلس في بيت أمه أو في بيت أبيه فينظر أيهدى إليه أم لا فوالذي نفسي بيده لا يأخذ 72/ب أحد منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها تيعر" ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه ثم قال: "اللهم هل بلغت" . وروى قيس بن أبي حازم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال: "لا تصيبن شيئا بغير إذني فإنه غلول، ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة" . وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وجدتم الرجل قد غل فاحرقوا متاعه واضربوه" . وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه" . قوله تعالى: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} {أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون } {أفمن اتبع رضوان الله} وترك الغلول، {كمن باء بسخط من الله} فعل، {ومأواه جهنم وبئس المصير} {هم درجات عند الله} يعني: ذو درجات عند الله، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني من اتبع رضوان الله ومن باء بسخط من الله مختلفو المنازل عند الله فلمن اتبع رضوان الله الثواب العظيم، ولمن باء بسخط من الله العذاب الأليم. {والله بصير بما يعملون} {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير } {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم} قيل: أراد به العرب لأنه ليس حي من أحياء العرب إلا وله فيهم نسب إلا بني تعلبة دليله قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} وقال الآخرون: أراد به جميع المؤمنين ومعنى قوله تعالى: {من أنفسهم} أي: بالإيمان والشفقة لا بالنسب ودليله قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} {يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم} وقد كانوا، {من قبل} أي: من قبل بعثه {لفي ضلال مبين}

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حيان، عن أبي عمرة الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني، قال: توفي رجل يوم خيبر فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا على صاحبكم" فتغيرت وجوه الناس لذلك فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن صاحبكم قد غل في سبيل الله" قال: ففتحنا متاعه فوجدنا خرزات من خرزات اليهود يساوين درهمين . أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب المروزي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: "ما بال العامل نبعثه على بعض أعمالنا فيقول هذا لكم وهذا أهدي لي، فهلا جلس في بيت أمه أو في بيت أبيه فينظر أيهدى إليه أم لا فوالذي نفسي بيده لا يأخذ 72/ب أحد منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها تيعر" ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه ثم قال: "اللهم هل بلغت" . وروى قيس بن أبي حازم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال: "لا تصيبن شيئا بغير إذني فإنه غلول، ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة" . وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وجدتم الرجل قد غل فاحرقوا متاعه واضربوه" . وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه" . قوله تعالى: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} {أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون } {أفمن اتبع رضوان الله} وترك الغلول، {كمن باء بسخط من الله} فعل، {ومأواه جهنم وبئس المصير} {هم درجات عند الله} يعني: ذو درجات عند الله، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني من اتبع رضوان الله ومن باء بسخط من الله مختلفو المنازل عند الله فلمن اتبع رضوان الله الثواب العظيم، ولمن باء بسخط من الله العذاب الأليم. {والله بصير بما يعملون} {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير } {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم} قيل: أراد به العرب لأنه ليس حي من أحياء العرب إلا وله فيهم نسب إلا بني تعلبة دليله قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} وقال الآخرون: أراد به جميع المؤمنين ومعنى قوله تعالى: {من أنفسهم} أي: بالإيمان والشفقة لا بالنسب ودليله قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} {يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم} وقد كانوا، {من قبل} أي: من قبل بعثه {لفي ضلال مبين}

खंड V02/P128–V02/P130Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P128–V02/P130)
Orijinal Metin (AR)

{أولما} أي: حين {أصابتكم مصيبة} بأحد، {قد أصبتم مثليها} يوم بدر وذلك أن المشركين قتلوا من المسلمين يوم أحد سبعين وقتل المسلمون منهم ببدر سبعين وأسروا سبعين، {قلتم أنى هذا} من أين لنا هذا القتل والهزيمة ونحن مسلمون ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا؟ {قل هو من عند أنفسكم} روى عبيدة السلماني عن علي رضي الله عنه قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله قد كره ما صنع قومك في أخذهم الفداء من الأسارى، وقد أمرك أن تخيرهم بين أن يقدموا فتضرب أعناقهم، وبين أن يأخذوا الفداء على أن يقتل منهم عدتهم فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس، فقالوا: يا رسول الله عشائرنا وإخواننا، لا بل نأخذ فداءهم فنقوى بها على قتال عدونا، ويستشهد منا عدتهم [فقتل منهم يوم أحد] سبعون عدد أسارى أهل بدر فهذا معنى قوله تعالى: {قل هو من عند أنفسكم} أي: بأخذكم الفداء واختياركم القتل، {إن الله على كل شيء قدير} {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون } {وما أصابكم يوم التقى الجمعان} بأحد من القتل والجرح والهزيمة، {فبإذن الله} أي: بقضائه وقدره، {وليعلم المؤمنين} أي: ليميز وقيل ليرى. {وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله} أي: لأجل دين الله وطاعته، {أو ادفعوا} عن أهلكم وحريمكم، وقال السدي: أي كثروا سواد المسلمين ورابطوا إن لم تقاتلوا يكون ذلك دفعا وقمعا للعدو، {قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم} وهم عبد الله بن أبي وأصحابه الذين انصرفوا عن أحد وكانوا ثلاثمائة قال الله تعالى: {هم للكفر يومئذ أقرب} أي: إلى الكفر يومئذ أقرب {منهم للإيمان} (أي: إلى الإيمان) ، {يقولون بأفواههم} يعني: كلمة الإيمان {ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون} {الذين قالوا لإخوانهم} في النسب لا في الدين وهم شهداء أحد {وقعدوا} يعني: قعد هؤلاء القائلون عن الجهاد {لو أطاعونا} وانصرفوا عن محمد صلى الله عليه وسلم وقعدوا في بيوتهم {ما قتلوا قل} يا محمد، {فادرءوا} فادفعوا، {عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين} إن الحذر لا يغني عن القدر. قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} الآية قيل: نزلت في شهداء بدر وكانوا أربعة عشر رجلا ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين. وقال الآخرون: نزلت في شهداء أحد وكانوا سبعين رجلا أربعة من المهاجرين حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وعثمان بن شماس وعبد الله بن جحش وسائرهم من الأنصار . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا محمد بن حماد، أنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: سألنا عبد الله (هو بن مسعود) رضي الله عنهما عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} الآية قال أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: "أرواحهم كطير خضر" ويروى "في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة في أيها شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش فبينما هم كذلك إذ اطلع عليهم ربك اطلاعة فقال: سلوني ما شئتم فقالوا: يا رب كيف نسألك ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا؟ فلما رأوا أن لا يتركوا من أن يسألوا شيئا قالوا: إنا نسألك أن ترد أرواحنا إلى أجسادنا نقتل في سبيلك مرة أخرى فلما رأى أنهم لا يسألون إلا هذا تركوا" .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{أولما} أي: حين {أصابتكم مصيبة} بأحد، {قد أصبتم مثليها} يوم بدر وذلك أن المشركين قتلوا من المسلمين يوم أحد سبعين وقتل المسلمون منهم ببدر سبعين وأسروا سبعين، {قلتم أنى هذا} من أين لنا هذا القتل والهزيمة ونحن مسلمون ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا؟ {قل هو من عند أنفسكم} روى عبيدة السلماني عن علي رضي الله عنه قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله قد كره ما صنع قومك في أخذهم الفداء من الأسارى، وقد أمرك أن تخيرهم بين أن يقدموا فتضرب أعناقهم، وبين أن يأخذوا الفداء على أن يقتل منهم عدتهم فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس، فقالوا: يا رسول الله عشائرنا وإخواننا، لا بل نأخذ فداءهم فنقوى بها على قتال عدونا، ويستشهد منا عدتهم [فقتل منهم يوم أحد] سبعون عدد أسارى أهل بدر فهذا معنى قوله تعالى: {قل هو من عند أنفسكم} أي: بأخذكم الفداء واختياركم القتل، {إن الله على كل شيء قدير} {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون } {وما أصابكم يوم التقى الجمعان} بأحد من القتل والجرح والهزيمة، {فبإذن الله} أي: بقضائه وقدره، {وليعلم المؤمنين} أي: ليميز وقيل ليرى. {وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله} أي: لأجل دين الله وطاعته، {أو ادفعوا} عن أهلكم وحريمكم، وقال السدي: أي كثروا سواد المسلمين ورابطوا إن لم تقاتلوا يكون ذلك دفعا وقمعا للعدو، {قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم} وهم عبد الله بن أبي وأصحابه الذين انصرفوا عن أحد وكانوا ثلاثمائة قال الله تعالى: {هم للكفر يومئذ أقرب} أي: إلى الكفر يومئذ أقرب {منهم للإيمان} (أي: إلى الإيمان) ، {يقولون بأفواههم} يعني: كلمة الإيمان {ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون} {الذين قالوا لإخوانهم} في النسب لا في الدين وهم شهداء أحد {وقعدوا} يعني: قعد هؤلاء القائلون عن الجهاد {لو أطاعونا} وانصرفوا عن محمد صلى الله عليه وسلم وقعدوا في بيوتهم {ما قتلوا قل} يا محمد، {فادرءوا} فادفعوا، {عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين} إن الحذر لا يغني عن القدر. قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} الآية قيل: نزلت في شهداء بدر وكانوا أربعة عشر رجلا ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين. وقال الآخرون: نزلت في شهداء أحد وكانوا سبعين رجلا أربعة من المهاجرين حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وعثمان بن شماس وعبد الله بن جحش وسائرهم من الأنصار . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا محمد بن حماد، أنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: سألنا عبد الله (هو بن مسعود) رضي الله عنهما عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} الآية قال أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: "أرواحهم كطير خضر" ويروى "في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة في أيها شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش فبينما هم كذلك إذ اطلع عليهم ربك اطلاعة فقال: سلوني ما شئتم فقالوا: يا رب كيف نسألك ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا؟ فلما رأوا أن لا يتركوا من أن يسألوا شيئا قالوا: إنا نسألك أن ترد أرواحنا إلى أجسادنا نقتل في سبيلك مرة أخرى فلما رأى أنهم لا يسألون إلا هذا تركوا" .

खंड V02/P130–V02/P132Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P130–V02/P132)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنا أبو إسحاق الثعلبي، أنا عبد الله بن حامد أخبرنا أحمد بن محمد بن شاذان، أنا جيعوية أنا صالح بن محمد، أنا سليمان بن عمرو، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما أصيب إخوانكم يوم أحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتسرح من الجنة حيث شاءت وتأوي إلى قناديل من ذهب تحت العرش، فلما رأوا طيب مقيلهم ومطعمهم ومشربهم ورأوا ما أعد الله لهم من الكرامة قالوا: ياليت قومنا يعلمون ما نحن فيه من النعيم وما صنع الله بنا كي يرغبوا في الجهاد ولا يتكلوا عنه فقال الله عز وجل أنا مخبر عنكم ومبلغ إخوانكم ففرحوا بذلك واستبشروا فأنزل الله تعالى {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} إلى قوله {لا يضيع أجر المؤمنين} " . سمعت عبد الواحد بن أحمد المليحي، قال: سمعت الحسن بن أحمد القتيبي قال: سمعت محمد بن عبد الله بن يوسف قال: سمعت محمد بن إسماعيل البكري، قال: سمعت يحيى بن حبيب بن عربي قال: سمعت موسى بن إبراهيم قال: سمعت طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: "يا جابر ما لي أراك منكسرا"؟ قلت يا رسول الله استشهد أبي وترك عيالا ودينا قال: "أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك"؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: 73/أ "ما كلم الله تعالى أحدا قط إلا من وراء حجاب، وإنه أحيا أباك فكلمه كفاحا قال: يا عبدي تمن علي أعطك قال: يا رب أحيني فأقتل فيك الثانية، قال الرب تبارك وتعالى: إنه قد سبق مني أنهم لا يرجعون فأنزلت فيهم {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أنا أبو الحسن الطيسفوني، أنا عبد الله بن عمر الجوهري، أنا أحمد بن علي الكشميهني، أنا علي بن حجر أنا إسماعيل بن جعفر، أنا حميد عن أنس رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يموت له عند الله خير يحب أن يرجع إلى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يحب أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى" . وقال قوم: نزلت هذه الآية في شهداء بئر معونة وكان سبب ذلك على ما روى محمد بن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعن حميد الطويل عن أنس بن مالك وغيرهم من أهل العلم قال: قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر، ملاعب الأسنة وكان سيد بني عامر بن صعصعة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأهدى إليه هدية فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبلها وقال لا أقبل هدية مشرك، فأسلم إن أردت أن أقبل هديتك؟ ثم عرض عليه الإسلام وأخبره بما له فيه وما أعد الله للمؤمنين وقرأ عليه القرآن فلم يسلم، ولم يبعد وقال: يا محمد إن الذي تدعو إليه حسن جميل فلو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فيدعونهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أخشى عليهم أهل نجد". فقال أبو البراء: أنا لهم جار فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة في سبعين رجلا من خيار المسلمين منهم

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنا أبو إسحاق الثعلبي، أنا عبد الله بن حامد أخبرنا أحمد بن محمد بن شاذان، أنا جيعوية أنا صالح بن محمد، أنا سليمان بن عمرو، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما أصيب إخوانكم يوم أحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتسرح من الجنة حيث شاءت وتأوي إلى قناديل من ذهب تحت العرش، فلما رأوا طيب مقيلهم ومطعمهم ومشربهم ورأوا ما أعد الله لهم من الكرامة قالوا: ياليت قومنا يعلمون ما نحن فيه من النعيم وما صنع الله بنا كي يرغبوا في الجهاد ولا يتكلوا عنه فقال الله عز وجل أنا مخبر عنكم ومبلغ إخوانكم ففرحوا بذلك واستبشروا فأنزل الله تعالى {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} إلى قوله {لا يضيع أجر المؤمنين} " . سمعت عبد الواحد بن أحمد المليحي، قال: سمعت الحسن بن أحمد القتيبي قال: سمعت محمد بن عبد الله بن يوسف قال: سمعت محمد بن إسماعيل البكري، قال: سمعت يحيى بن حبيب بن عربي قال: سمعت موسى بن إبراهيم قال: سمعت طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: "يا جابر ما لي أراك منكسرا"؟ قلت يا رسول الله استشهد أبي وترك عيالا ودينا قال: "أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك"؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: 73/أ "ما كلم الله تعالى أحدا قط إلا من وراء حجاب، وإنه أحيا أباك فكلمه كفاحا قال: يا عبدي تمن علي أعطك قال: يا رب أحيني فأقتل فيك الثانية، قال الرب تبارك وتعالى: إنه قد سبق مني أنهم لا يرجعون فأنزلت فيهم {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أنا أبو الحسن الطيسفوني، أنا عبد الله بن عمر الجوهري، أنا أحمد بن علي الكشميهني، أنا علي بن حجر أنا إسماعيل بن جعفر، أنا حميد عن أنس رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يموت له عند الله خير يحب أن يرجع إلى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يحب أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى" . وقال قوم: نزلت هذه الآية في شهداء بئر معونة وكان سبب ذلك على ما روى محمد بن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعن حميد الطويل عن أنس بن مالك وغيرهم من أهل العلم قال: قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر، ملاعب الأسنة وكان سيد بني عامر بن صعصعة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأهدى إليه هدية فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبلها وقال لا أقبل هدية مشرك، فأسلم إن أردت أن أقبل هديتك؟ ثم عرض عليه الإسلام وأخبره بما له فيه وما أعد الله للمؤمنين وقرأ عليه القرآن فلم يسلم، ولم يبعد وقال: يا محمد إن الذي تدعو إليه حسن جميل فلو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فيدعونهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أخشى عليهم أهل نجد". فقال أبو البراء: أنا لهم جار فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة في سبعين رجلا من خيار المسلمين منهم

%0
10 Bölüm