Qur'an&Sunnahالقرآن

Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî)

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (المتوفى: 510هـ) · AR

खंड V02/P220–V02/P222Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P220–V02/P222)
Orijinal Metin (AR)

قوله تعالى: {وإن كنتم مرضى} جمع مريض، وأراد به مريضا يضره إمساس الماء مثل الجدري ونحوه، أو كان على موضع طهارته جراحة يخاف من استعمال الماء فيها التلف أو زيادة الوجع، فإنه يصلي بالتيمم وإن كان الماء موجودا، وإن كان بعض أعضاء طهارته صحيحا والبعض جريحا غسل الصحيح منها وتيمم للجريح، لما أخبرنا أبو طاهر عمر بن عبد العزيز القاشاني، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، أنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، أنا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي، أنا محمد بن سلمة عن الزبير بن خريق عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه، فاحتلم فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال: "قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب -شك الراوي - 86/ب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده" . ولم يجوز أصحاب الرأي الجمع بين التيمم والغسل، وقالوا: إن كان أكثر أعضائه صحيحا غسل الصحيح ولا يتيمم عليه، وإن كان الأكثر جريحا اقتصر على التيمم. والحديث حجة لمن أوجب الجمع بينهما. قوله تعالى: {أو على سفر} أراد أنه إذا كان في سفر طويلا كان أو قصيرا، وعدم الماء فإنه يصلي بالتيمم ولا إعادة عليه، لما روي عن أبي ذر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشره" . أما إذا لم يكن الرجل مريضا ولا في سفر لكنه عدم الماء في موضع لا يعدم فيه الماء غالبا بأن كان في قرية انقطع ماؤها فإنه يصلي بالتيمم ثم يعيد إذا قدر على الماء عند الشافعي، وعند مالك والأوزاعي لا إعادة عليه، وعند أبي حنيفة رضي الله عنه يؤخر الصلاة حتى يجد الماء . قوله تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط} أراد به إذا أحدث، والغائط: اسم للمطمئن من الأرض، وكانت عادة العرب إتيان الغائط للحدث فكني عن الحدث بالغائط، {أو لامستم النساء} قرأ حمزة والكسائي " لمستم " هاهنا وفي المائدة، وقرأ الباقون {لامستم النساء} واختلفوا في معنى اللمس والملامسة، فقال قوم: المجامعة، وهو قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة، وكني باللمس [عن الجماع لأن الجماع لا يحصل إلا باللمس] . وقال قوم: هما التقاء البشرتين سواء كان بجماع أو غير جماع، وهو قول ابن مسعود وابن عمر، والشعبي والنخعي. واختلف الفقهاء في حكم الآية فذهب جماعة إلى أنه إذا أفضى الرجل بشيء من بدنه إلى شيء من بدن المرأة ولا حائل بينهما، ينتقض وضوؤهما، وهو قول ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما، وبه قال الزهري والأوزاعي والشافعي رضي الله عنهم. وقال مالك والليث بن سعد وأحمد وإسحاق: إن كان اللمس بشهوة نقض الطهر، وإن لم يكن بشهوة فلا ينتقض. وقال قوم: لا ينتقض الوضوء باللمس بحال، وهو قول ابن عباس وبه قال الحسن والثوري. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه لا ينتقض إلا أن يحدث الانتشار . واحتج من لم يوجب الوضوء باللمس بما أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي وإذا قام بسطتهما، قالت والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله تعالى: {وإن كنتم مرضى} جمع مريض، وأراد به مريضا يضره إمساس الماء مثل الجدري ونحوه، أو كان على موضع طهارته جراحة يخاف من استعمال الماء فيها التلف أو زيادة الوجع، فإنه يصلي بالتيمم وإن كان الماء موجودا، وإن كان بعض أعضاء طهارته صحيحا والبعض جريحا غسل الصحيح منها وتيمم للجريح، لما أخبرنا أبو طاهر عمر بن عبد العزيز القاشاني، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، أنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، أنا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي، أنا محمد بن سلمة عن الزبير بن خريق عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه، فاحتلم فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال: "قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب -شك الراوي - 86/ب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده" . ولم يجوز أصحاب الرأي الجمع بين التيمم والغسل، وقالوا: إن كان أكثر أعضائه صحيحا غسل الصحيح ولا يتيمم عليه، وإن كان الأكثر جريحا اقتصر على التيمم. والحديث حجة لمن أوجب الجمع بينهما. قوله تعالى: {أو على سفر} أراد أنه إذا كان في سفر طويلا كان أو قصيرا، وعدم الماء فإنه يصلي بالتيمم ولا إعادة عليه، لما روي عن أبي ذر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشره" . أما إذا لم يكن الرجل مريضا ولا في سفر لكنه عدم الماء في موضع لا يعدم فيه الماء غالبا بأن كان في قرية انقطع ماؤها فإنه يصلي بالتيمم ثم يعيد إذا قدر على الماء عند الشافعي، وعند مالك والأوزاعي لا إعادة عليه، وعند أبي حنيفة رضي الله عنه يؤخر الصلاة حتى يجد الماء . قوله تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط} أراد به إذا أحدث، والغائط: اسم للمطمئن من الأرض، وكانت عادة العرب إتيان الغائط للحدث فكني عن الحدث بالغائط، {أو لامستم النساء} قرأ حمزة والكسائي " لمستم " هاهنا وفي المائدة، وقرأ الباقون {لامستم النساء} واختلفوا في معنى اللمس والملامسة، فقال قوم: المجامعة، وهو قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة، وكني باللمس [عن الجماع لأن الجماع لا يحصل إلا باللمس] . وقال قوم: هما التقاء البشرتين سواء كان بجماع أو غير جماع، وهو قول ابن مسعود وابن عمر، والشعبي والنخعي. واختلف الفقهاء في حكم الآية فذهب جماعة إلى أنه إذا أفضى الرجل بشيء من بدنه إلى شيء من بدن المرأة ولا حائل بينهما، ينتقض وضوؤهما، وهو قول ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما، وبه قال الزهري والأوزاعي والشافعي رضي الله عنهم. وقال مالك والليث بن سعد وأحمد وإسحاق: إن كان اللمس بشهوة نقض الطهر، وإن لم يكن بشهوة فلا ينتقض. وقال قوم: لا ينتقض الوضوء باللمس بحال، وهو قول ابن عباس وبه قال الحسن والثوري. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه لا ينتقض إلا أن يحدث الانتشار . واحتج من لم يوجب الوضوء باللمس بما أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي وإذا قام بسطتهما، قالت والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح .

खंड V02/P222–V02/P224Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P222–V02/P224)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كنت نائمة إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم ففقدته من الليل فلمسته بيدي فوضعت يدي على قدميه وهو ساجد وهو يقول: "أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" . واختلف قول الشافعي رضي الله عنه فيما لو لمس امرأة من محارمه كالأم والبنت والأخت أو لمس أجنبية صغيرة، أصح القولين أنه لا ينقض الوضوء لأنها ليست بمحل الشهوة كما لو لمس رجلا. واختلف قوله في انتقاض وضوء الملموس على قولين، أحدهما: ينتقض لاشتراكهما في الالتذاذ كما يجب الغسل عليهما بالجماع، والثاني: لا ينتقض لحديث عائشة رضي الله عنها حيث قالت: فوضعت يدي على قدميه وهو ساجد. ولو لمس شعر امرأة أو سنها أو ظفرها لم ينتقض وضوؤه عنده. واعلم أن المحدث لا تصح صلاته ما لم يتوضأ إذا وجد الماء أو يتيمم إذا لم يجد الماء. أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي، أخبرنا أبو طاهر الزيادي، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أنا أحمد بن يوسف السلمي، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه، أنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" . والحدث هو خروج الخارج من أحد الفرجين عينا كان أو أثرا، والغلبة على العقل بجنون أو إغماء على أي حال كان، وأما النوم فمذهب الشافعي رضي الله عنه أنه يوجب الوضوء إلا أن ينام قاعدا متمكنا فلا وضوء عليه، لما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أخبرنا عبد العزيز الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أنا الشافعي، أنا الثقة عن حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنهما قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء فينامون، أحسبه قال قعودا حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون . وذهب قوم إلى أن النوم يوجب الوضوء بكل حال وهو قول أبي هريرة رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنها، وبه قال الحسن وإسحاق والمزني، وذهب قوم إلى أنه لو نام قائما أو قاعدا أو ساجدا فلا وضوء عليه حتى ينام مضطجعا وبه قال الثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي. واختلفوا في مس الفرج من نفسه أو من غيره فذهب جماعة إلى أنه يوجب الوضوء وهو قول عمر وابن عباس وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنها، وبه قال سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعروة بن الزبير، وإليه ذهب الأوزاعي والشافعي، وأحمد وإسحاق، وكذلك المرأة تمس فرجها، غير أن الشافعي رضي الله عنه يقول لا ينتقض إلا أن يمس ببطن الكف أو بطون الأصابع. واحتجوا بما أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر محمد بن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع عروة بن الزبير يقول: دخلت على مروان بن الحكم فذكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: من مس الذكر الوضوء، فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ" . وذهب جماعة إلى أنه لا يوجب الوضوء، روي ذلك عن علي وابن مسعود وأبي الدرداء وحذيفة وبه قال الحسن، وإليه ذهب الثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي. واحتجوا بما روي عن طلق بن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مس الرجل ذكره، فقال: "هل هو إلا بضعة منك"؟ ويروى "هل هو إلا بضعة أو مضغة منه" .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كنت نائمة إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم ففقدته من الليل فلمسته بيدي فوضعت يدي على قدميه وهو ساجد وهو يقول: "أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" . واختلف قول الشافعي رضي الله عنه فيما لو لمس امرأة من محارمه كالأم والبنت والأخت أو لمس أجنبية صغيرة، أصح القولين أنه لا ينقض الوضوء لأنها ليست بمحل الشهوة كما لو لمس رجلا. واختلف قوله في انتقاض وضوء الملموس على قولين، أحدهما: ينتقض لاشتراكهما في الالتذاذ كما يجب الغسل عليهما بالجماع، والثاني: لا ينتقض لحديث عائشة رضي الله عنها حيث قالت: فوضعت يدي على قدميه وهو ساجد. ولو لمس شعر امرأة أو سنها أو ظفرها لم ينتقض وضوؤه عنده. واعلم أن المحدث لا تصح صلاته ما لم يتوضأ إذا وجد الماء أو يتيمم إذا لم يجد الماء. أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي، أخبرنا أبو طاهر الزيادي، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أنا أحمد بن يوسف السلمي، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه، أنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" . والحدث هو خروج الخارج من أحد الفرجين عينا كان أو أثرا، والغلبة على العقل بجنون أو إغماء على أي حال كان، وأما النوم فمذهب الشافعي رضي الله عنه أنه يوجب الوضوء إلا أن ينام قاعدا متمكنا فلا وضوء عليه، لما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أخبرنا عبد العزيز الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أنا الشافعي، أنا الثقة عن حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنهما قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء فينامون، أحسبه قال قعودا حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون . وذهب قوم إلى أن النوم يوجب الوضوء بكل حال وهو قول أبي هريرة رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنها، وبه قال الحسن وإسحاق والمزني، وذهب قوم إلى أنه لو نام قائما أو قاعدا أو ساجدا فلا وضوء عليه حتى ينام مضطجعا وبه قال الثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي. واختلفوا في مس الفرج من نفسه أو من غيره فذهب جماعة إلى أنه يوجب الوضوء وهو قول عمر وابن عباس وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنها، وبه قال سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعروة بن الزبير، وإليه ذهب الأوزاعي والشافعي، وأحمد وإسحاق، وكذلك المرأة تمس فرجها، غير أن الشافعي رضي الله عنه يقول لا ينتقض إلا أن يمس ببطن الكف أو بطون الأصابع. واحتجوا بما أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر محمد بن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع عروة بن الزبير يقول: دخلت على مروان بن الحكم فذكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: من مس الذكر الوضوء، فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ" . وذهب جماعة إلى أنه لا يوجب الوضوء، روي ذلك عن علي وابن مسعود وأبي الدرداء وحذيفة وبه قال الحسن، وإليه ذهب الثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي. واحتجوا بما روي عن طلق بن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مس الرجل ذكره، فقال: "هل هو إلا بضعة منك"؟ ويروى "هل هو إلا بضعة أو مضغة منه" .

खंड V02/P224–V02/P225Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P224–V02/P225)
Orijinal Metin (AR)

ومن أوجب الوضوء منه قال: هذا منسوخ بحديث بسرة لأن أبا هريرة يروي أيضا: أن الوضوء من مس الذكر ، وهو متأخر الإسلام، وكان قدوم طلق بن علي على رسول الله 87/أصلى الله عليه وسلم أول زمن الهجرة حين كان يبني المسجد. واختلفوا في خروج النجاسة من غير الفرجين بالفصد والحجامة وغيرهما من القيء ونحوه، فذهب جماعة إلى أنه لا يوجب الوضوء، روي ذلك عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس، وبه قال عطاء وطاوس والحسن وسعيد بن المسيب وإليه ذهب مالك والشافعي. وذهبت جماعة إلى إيجاب الوضوء بالقيء والرعاف والفصد والحجامة منهم سفيان الثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق. واتفقوا على أن القليل منه وخروج الريح من غير السبيلين لا يوجب الوضوء ولو أوجب الوضوء كثيره لأوجب قليله كالفرج. {فلم تجدوا ماء فتيمموا} اعلم أن التيمم من خصائص هذه الأمة، روى حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء" . وكان بدء التيمم ما أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي، أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه وأقام الناس معه، وليسوا على ماء وليس معهم ماء فأتى الناس أبا بكر رضي الله عنه فقالوا ألا ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس معه، وليسوا على ماء وليس معهم ماء فجاء أبو بكر رضي الله عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام فقال: أحبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء، قالت: فعاتبني أبو بكر رضي الله عنه وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله تعالى آية التيمم {فتيمموا} فقال أسيد بن حضير وهو أحد النقباء: ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت عائشة رضي الله عنها: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته . وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبيد بن إسماعيل، أنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم. فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة . {فتيمموا} أي: اقصدوا، {صعيدا طيبا} أي: ترابا طاهرا نظيفا، قال ابن عباس رضي الله عنهما: الصعيد هو التراب. واختلف أهل العلم فيما يجوز به التيمم، فذهب الشافعي رحمه الله تعالى إلى أنه يختص بما يقع عليه اسم التراب مما يعلق باليد منه غبار، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وجعلت تربتها لنا طهورا" .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن أوجب الوضوء منه قال: هذا منسوخ بحديث بسرة لأن أبا هريرة يروي أيضا: أن الوضوء من مس الذكر ، وهو متأخر الإسلام، وكان قدوم طلق بن علي على رسول الله 87/أصلى الله عليه وسلم أول زمن الهجرة حين كان يبني المسجد. واختلفوا في خروج النجاسة من غير الفرجين بالفصد والحجامة وغيرهما من القيء ونحوه، فذهب جماعة إلى أنه لا يوجب الوضوء، روي ذلك عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس، وبه قال عطاء وطاوس والحسن وسعيد بن المسيب وإليه ذهب مالك والشافعي. وذهبت جماعة إلى إيجاب الوضوء بالقيء والرعاف والفصد والحجامة منهم سفيان الثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق. واتفقوا على أن القليل منه وخروج الريح من غير السبيلين لا يوجب الوضوء ولو أوجب الوضوء كثيره لأوجب قليله كالفرج. {فلم تجدوا ماء فتيمموا} اعلم أن التيمم من خصائص هذه الأمة، روى حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء" . وكان بدء التيمم ما أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي، أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه وأقام الناس معه، وليسوا على ماء وليس معهم ماء فأتى الناس أبا بكر رضي الله عنه فقالوا ألا ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس معه، وليسوا على ماء وليس معهم ماء فجاء أبو بكر رضي الله عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام فقال: أحبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء، قالت: فعاتبني أبو بكر رضي الله عنه وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله تعالى آية التيمم {فتيمموا} فقال أسيد بن حضير وهو أحد النقباء: ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت عائشة رضي الله عنها: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته . وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبيد بن إسماعيل، أنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم. فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة . {فتيمموا} أي: اقصدوا، {صعيدا طيبا} أي: ترابا طاهرا نظيفا، قال ابن عباس رضي الله عنهما: الصعيد هو التراب. واختلف أهل العلم فيما يجوز به التيمم، فذهب الشافعي رحمه الله تعالى إلى أنه يختص بما يقع عليه اسم التراب مما يعلق باليد منه غبار، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وجعلت تربتها لنا طهورا" .

खंड V02/P225–V02/P227Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P225–V02/P227)
Orijinal Metin (AR)

وجوز أصحاب الرأي التيمم بالزرنيخ والجص والنورة وغيرها من طبقات الأرض، حتى قالوا: لو ضرب يديه على صخرة لا غبار عليها أو على التراب ثم نفخ فيه حتى زال كله فمسح به وجهه ويديه صح تيممه، وقالوا: الصعيد وجه الأرض، لما روي عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" . وهذا مجمل، وحديث حذيفة في تخصيص التراب مفسر، والمفسر من الحديث يقضي على المجمل. وجوز بعضهم التيمم بكل ما هو متصل بالأرض من شجر ونبات، ونحوهما وقال: إن الصعيد اسم لما تصاعد على وجه الأرض. والقصد إلى التراب شرط لصحة التيمم، لأن الله تعالى قال: {فتيمموا} والتيمم: القصد، حتى لو وقف في مهب الريح فأصاب الغبار وجهه ونوى لم يصح. قوله تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا} اعلم أن مسح الوجه واليدين واجب في التيمم، واختلفوا في كيفيته: فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يمسح الوجه واليدين مع المرفقين، بضربتين، يضرب كفيه على التراب فيمسح جميع وجهه، ولا يجب إيصال التراب إلى ما تحت الشعور، ثم يضرب ضربة أخرى فيمسح يديه إلى المرفقين، لما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن أبي الحويرث، عن الأعرج، عن أبي الصمة قال: مررت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي حتى قام إلى جدار فحته بعصا كانت معه، ثم وضع يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه ثم رد علي" ففيه دليل على وجوب مسح اليدين إلى المرفقين كما يجب غسلهما في الوضوء إلى المرفقين، ودليل على أن التيمم لا يصح ما لم يعلق باليد غبار التراب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حت الجدار بالعصا، ولو كان مجرد الضرب كافيا لما كان حته. وذهب الزهري إلى أنه يمسح اليدين إلى المنكبين، لما روي عن عمار أنه قال: تيممنا إلى المناكب. وذلك حكاية فعله لم ينقله عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما روي أنه قال: أجنبت فتمعكت في التراب، فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالوجه والكفين. وذهب جماعة إلى أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين، وهو قول علي وابن عباس رضي الله عنهم، وبه قال الشعبي وعطاء بن أبي رباح ومكحول، وإليه ذهب الأوزاعي وأحمد وإسحاق، واحتجوا بما أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا آدم، أنا شعبة، أخبرنا الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء، فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما كان يكفيك هكذا، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه" . وقال محمد بن إسماعيل أنا محمد بن كثير عن شعبة بإسناده فقال عمار لعمر رضي الله عنه: تمعكت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يكفيك الوجه والكفان" . وفي الحديث دليل على أن الجنب إذا لم يجد الماء يصلي بالتيمم، وكذا الحائض والنفساء إذا طهرتا وعدمتا الماء.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجوز أصحاب الرأي التيمم بالزرنيخ والجص والنورة وغيرها من طبقات الأرض، حتى قالوا: لو ضرب يديه على صخرة لا غبار عليها أو على التراب ثم نفخ فيه حتى زال كله فمسح به وجهه ويديه صح تيممه، وقالوا: الصعيد وجه الأرض، لما روي عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" . وهذا مجمل، وحديث حذيفة في تخصيص التراب مفسر، والمفسر من الحديث يقضي على المجمل. وجوز بعضهم التيمم بكل ما هو متصل بالأرض من شجر ونبات، ونحوهما وقال: إن الصعيد اسم لما تصاعد على وجه الأرض. والقصد إلى التراب شرط لصحة التيمم، لأن الله تعالى قال: {فتيمموا} والتيمم: القصد، حتى لو وقف في مهب الريح فأصاب الغبار وجهه ونوى لم يصح. قوله تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا} اعلم أن مسح الوجه واليدين واجب في التيمم، واختلفوا في كيفيته: فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يمسح الوجه واليدين مع المرفقين، بضربتين، يضرب كفيه على التراب فيمسح جميع وجهه، ولا يجب إيصال التراب إلى ما تحت الشعور، ثم يضرب ضربة أخرى فيمسح يديه إلى المرفقين، لما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن أبي الحويرث، عن الأعرج، عن أبي الصمة قال: مررت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي حتى قام إلى جدار فحته بعصا كانت معه، ثم وضع يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه ثم رد علي" ففيه دليل على وجوب مسح اليدين إلى المرفقين كما يجب غسلهما في الوضوء إلى المرفقين، ودليل على أن التيمم لا يصح ما لم يعلق باليد غبار التراب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حت الجدار بالعصا، ولو كان مجرد الضرب كافيا لما كان حته. وذهب الزهري إلى أنه يمسح اليدين إلى المنكبين، لما روي عن عمار أنه قال: تيممنا إلى المناكب. وذلك حكاية فعله لم ينقله عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما روي أنه قال: أجنبت فتمعكت في التراب، فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالوجه والكفين. وذهب جماعة إلى أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين، وهو قول علي وابن عباس رضي الله عنهم، وبه قال الشعبي وعطاء بن أبي رباح ومكحول، وإليه ذهب الأوزاعي وأحمد وإسحاق، واحتجوا بما أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا آدم، أنا شعبة، أخبرنا الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء، فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما كان يكفيك هكذا، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه" . وقال محمد بن إسماعيل أنا محمد بن كثير عن شعبة بإسناده فقال عمار لعمر رضي الله عنه: تمعكت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يكفيك الوجه والكفان" . وفي الحديث دليل على أن الجنب إذا لم يجد الماء يصلي بالتيمم، وكذا الحائض والنفساء إذا طهرتا وعدمتا الماء.

खंड V02/P227–V02/P229Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P227–V02/P229)
Orijinal Metin (AR)

وذهب عمر وابن مسعود رضي الله عنهما إلى أن الجنب لا يصلي 87/ب بالتيمم بل يؤخر الصلاة إلى أن يجد الماء فيغتسل، وحملا قوله تعالى: {أو لامستم النساء} على اللمس باليد دون الجماع، وحديث عمار رضي الله عنه حجة، وكان عمر نسي ما ذكر له عمار فلم يقنع بقوله. وروي أن ابن مسعود رضي الله عنه رجع عن قوله وجوز التيمم للجنب، والدليل عليه أيضا: ما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد بن عياد بن منصور، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا كان جنبا أن يتيمم ثم يصلي فإذا وجد الماء اغتسل . وأخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا أبو القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي اللؤلؤي، أنا أبو داود السجستاني، أنا مسدد، أنا خالد الواسطي، عن خالد الحذاء، عن أبي عمرو، عن بجدان، عن أبي ذر رضي الله عنهم قال: اجتمعت غنيمة من الصدقة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا ذر ابد فيها، فبدوت إلى الربذة وكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمس والست، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك فإن ذلك خير" . ومسح الوجه واليدين في التيمم، تارة يكون بدلا من غسل جميع البدن في حق الجنب والحائض والنفساء والميت، وتارة يكون بدلا عن غسل الأعضاء الأربع في حق المحدث، وتارة يكون بدلا عن غسل بعض أعضاء الطهارة، بأن يكون على بعض أعضاء طهارته جراحة لا يمكنه غسل محلها، فعليه أن يتيمم بدلا عن غسله. ولا يصح التيمم لصلاة الوقت إلا بعد دخول الوقت، ولا يجوز أن يجمع بين فريضتين بتيمم واحد، لأن الله تعالى قال: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} إلى أن قال: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} ظاهر الآية يدل على وجوب الوضوء أو التيمم إذا لم يجد الماء عند كل صلاة، إلا أن الدليل قد قام في الوضوء فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم فتح مكة الصلوات بوضوء واحد، فبقي التيمم على ظاهره، وهذا قول علي وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم، وبه قال الشعبي والنخعي وقتادة، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق. وذهب جماعة إلى أن التيمم كالطهارة بالماء يجوز تقديمه على وقت الصلاة، ويجوز أن يصلي به ما شاء من الفرائض ما لم يحدث، وهو قول سعيد بن المسيب والحسن والزهري والثوري وأصحاب الرأي. واتفقوا على أنه يجوز أن يصلي بتيمم واحد مع الفريضة ما شاء من النوافل، قبل الفريضة وبعدها، وأن يقرأ القرآن إن كان جنبا، وإن كان تيممه بعذر السفر وعدم الماء فيشترط طلب الماء، وهو أن يطلبه من رحله ورفقائه. وإن كان في صحراء لا حائل دون نظره ينظر حواليه، وإن كان دون نظره حائل قريب من تل أو جدار عدل عنه، لأن الله تعالى قال: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} ولا يقال: لم يجد الماء: إلا لمن طلب. وعند أبي حنيفة رضي الله عنه: طلب الماء ليس بشرط، فإن رأى الماء ولكن بينه وبين الماء حائل من عدو أو سبع يمنعه من الذهاب إليه، أو كان الماء في البئر وليس معه آلة الاستقاء، فهو كالمعدوم، يصلي بالتيمم ولا إعادة عليه. {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل } {والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا }

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذهب عمر وابن مسعود رضي الله عنهما إلى أن الجنب لا يصلي 87/ب بالتيمم بل يؤخر الصلاة إلى أن يجد الماء فيغتسل، وحملا قوله تعالى: {أو لامستم النساء} على اللمس باليد دون الجماع، وحديث عمار رضي الله عنه حجة، وكان عمر نسي ما ذكر له عمار فلم يقنع بقوله. وروي أن ابن مسعود رضي الله عنه رجع عن قوله وجوز التيمم للجنب، والدليل عليه أيضا: ما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد بن عياد بن منصور، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا كان جنبا أن يتيمم ثم يصلي فإذا وجد الماء اغتسل . وأخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا أبو القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي اللؤلؤي، أنا أبو داود السجستاني، أنا مسدد، أنا خالد الواسطي، عن خالد الحذاء، عن أبي عمرو، عن بجدان، عن أبي ذر رضي الله عنهم قال: اجتمعت غنيمة من الصدقة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا ذر ابد فيها، فبدوت إلى الربذة وكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمس والست، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك فإن ذلك خير" . ومسح الوجه واليدين في التيمم، تارة يكون بدلا من غسل جميع البدن في حق الجنب والحائض والنفساء والميت، وتارة يكون بدلا عن غسل الأعضاء الأربع في حق المحدث، وتارة يكون بدلا عن غسل بعض أعضاء الطهارة، بأن يكون على بعض أعضاء طهارته جراحة لا يمكنه غسل محلها، فعليه أن يتيمم بدلا عن غسله. ولا يصح التيمم لصلاة الوقت إلا بعد دخول الوقت، ولا يجوز أن يجمع بين فريضتين بتيمم واحد، لأن الله تعالى قال: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} إلى أن قال: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} ظاهر الآية يدل على وجوب الوضوء أو التيمم إذا لم يجد الماء عند كل صلاة، إلا أن الدليل قد قام في الوضوء فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم فتح مكة الصلوات بوضوء واحد، فبقي التيمم على ظاهره، وهذا قول علي وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم، وبه قال الشعبي والنخعي وقتادة، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق. وذهب جماعة إلى أن التيمم كالطهارة بالماء يجوز تقديمه على وقت الصلاة، ويجوز أن يصلي به ما شاء من الفرائض ما لم يحدث، وهو قول سعيد بن المسيب والحسن والزهري والثوري وأصحاب الرأي. واتفقوا على أنه يجوز أن يصلي بتيمم واحد مع الفريضة ما شاء من النوافل، قبل الفريضة وبعدها، وأن يقرأ القرآن إن كان جنبا، وإن كان تيممه بعذر السفر وعدم الماء فيشترط طلب الماء، وهو أن يطلبه من رحله ورفقائه. وإن كان في صحراء لا حائل دون نظره ينظر حواليه، وإن كان دون نظره حائل قريب من تل أو جدار عدل عنه، لأن الله تعالى قال: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} ولا يقال: لم يجد الماء: إلا لمن طلب. وعند أبي حنيفة رضي الله عنه: طلب الماء ليس بشرط، فإن رأى الماء ولكن بينه وبين الماء حائل من عدو أو سبع يمنعه من الذهاب إليه، أو كان الماء في البئر وليس معه آلة الاستقاء، فهو كالمعدوم، يصلي بالتيمم ولا إعادة عليه. {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل } {والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا }

खंड V02/P229–V02/P231Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P229–V02/P231)
Orijinal Metin (AR)

قوله عز وجل {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} يعني: يهود المدينة، قال ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت في رفاعة بن زيد ومالك بن دخشم، كان إذا تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لويا بألسنتهما وعاباه، فأنزل الله تعالى هذه الآية {يشترون} يستبدلون، {الضلالة} يعني: بالهدى، {ويريدون أن تضلوا السبيل} أي: عن السبيل يا معشر المؤمنين {والله أعلم بأعدائكم} منكم فلا تستنصحوهم فإنهم أعداؤكم، {وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا} قال الزجاج: معناه اكتفوا بالله وليا واكتفوا بالله نصيرا. {من الذين هادوا} قيل: هي متصلة بقوله {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} {من الذين هادوا} وقيل: هي مستأنفة، معناه: من الذين هادوا من يحرفون، كقوله تعالى: "وما منا إلا له مقام معلوم" (الصافات -164) أي: من له مقام معلوم، يريد: فريق، {يحرفون الكلم} يغيرون الكلم {عن مواضعه} يعني: صفة محمد صلى الله عليه وسلم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت اليهود يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسألونه عن الأمر، فيخبرهم، فيرى أنهم يأخذون بقوله، فإذا انصرفوا من عنده حرفوا كلامه، {ويقولون سمعنا} قولك {وعصينا} أمرك، {واسمع غير مسمع} أي: اسمع منا ولا نسمع منك، {غير مسمع} أي: غير مقبول منك، وقيل: كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: اسمع، ثم يقولون في أنفسهم: لا سمعت، {وراعنا} أي: ويقولون راعنا، يريدون به النسبة إلى الرعونة، {ليا بألسنتهم} تحريفا {وطعنا} قدحا {في الدين} أن قوله: "وراعنا" من المراعاة، وهم يحرفونه، يريدون به الرعونة، {ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا} أي: انظر إلينا مكان قولهم راعنا، {لكان خيرا لهم وأقوم} أي أعدل وأصوب، {ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا} إلا نفرا قليلا منهم، وهو عبد الله بن سلام ومن أسلم معه منهم. {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا } قوله عز وجل: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب} يخاطب اليهود، {آمنوا بما نزلنا} يعني: القرآن، {مصدقا لما معكم} يعني: التوراة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كلم أحبار اليهود: عبد الله بن صوريا وكعب بن الأشرف، فقال: "يا معشر اليهود اتقوا الله وأسلموا، فوالله إنكم لتعلمون أن الذي جئتكم به لحق"، قالوا: ما نعرف ذلك، وأصروا على الكفر، فنزلت هذه الآية . {من قبل أن نطمس وجوها} قال ابن عباس: نجعلها كخف البعير، وقال قتادة والضحاك: نعميها ، والمراد بالوجه العين، {فنردها على أدبارها} أي: نطمس الوجه فنرده على القفا، وقيل: نجعل الوجوه منابت الشعر كوجوه القردة، لأن منابت شعور الآدميين في أدبارهم دون وجوههم، وقيل: معناه نمحو آثارها وما فيها من أنف وعين وفم وحاجب فنجعلها كالأقفاء، وقيل: نجعل عينيه على القفا فيمشي قهقرى. روي أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه لما سمع هذه الآية جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يأتي أهله، ويده على وجهه، وأسلم وقال: يا رسول الله ما كنت أرى أن أصل إليك حتى يتحول وجهي في قفاي، وكذلك كعب الأحبار لما سمع هذه الآية أسلم في زمن عمر رضي الله عنه، فقال: يا رب آمنت، يا رب أسلمت، مخافة أن يصيبه وعيد هذه الآية . فإن قيل: قد أوعدهم بالطمس إن لم يؤمنوا ثم لم يؤمنوا ولم يفعل بهم ذلك؟ . قيل: هذا الوعيد باق، ويكون طمس ومسخ في اليهود قبل قيام الساعة. وقيل: كان هذا وعيدا بشرط، فلما أسلم عبد الله بن سلام وأصحابه دفع ذلك عن الباقين. وقيل: أراد به القيامة، وقال مجاهد 88/أأراد بقوله: {نطمس وجوها} أي: نتركهم في الضلالة، فيكون المراد طمس وجه القلب، والرد عن بصائر الهدى على أدبارها في الكفر والضلالة. وأصل الطمس: المحو والإفساد والتحويل، وقال ابن زيد: نمحو آثارهم من وجوههم ونواحيهم التي

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله عز وجل {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} يعني: يهود المدينة، قال ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت في رفاعة بن زيد ومالك بن دخشم، كان إذا تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لويا بألسنتهما وعاباه، فأنزل الله تعالى هذه الآية {يشترون} يستبدلون، {الضلالة} يعني: بالهدى، {ويريدون أن تضلوا السبيل} أي: عن السبيل يا معشر المؤمنين {والله أعلم بأعدائكم} منكم فلا تستنصحوهم فإنهم أعداؤكم، {وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا} قال الزجاج: معناه اكتفوا بالله وليا واكتفوا بالله نصيرا. {من الذين هادوا} قيل: هي متصلة بقوله {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} {من الذين هادوا} وقيل: هي مستأنفة، معناه: من الذين هادوا من يحرفون، كقوله تعالى: "وما منا إلا له مقام معلوم" (الصافات -164) أي: من له مقام معلوم، يريد: فريق، {يحرفون الكلم} يغيرون الكلم {عن مواضعه} يعني: صفة محمد صلى الله عليه وسلم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت اليهود يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسألونه عن الأمر، فيخبرهم، فيرى أنهم يأخذون بقوله، فإذا انصرفوا من عنده حرفوا كلامه، {ويقولون سمعنا} قولك {وعصينا} أمرك، {واسمع غير مسمع} أي: اسمع منا ولا نسمع منك، {غير مسمع} أي: غير مقبول منك، وقيل: كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: اسمع، ثم يقولون في أنفسهم: لا سمعت، {وراعنا} أي: ويقولون راعنا، يريدون به النسبة إلى الرعونة، {ليا بألسنتهم} تحريفا {وطعنا} قدحا {في الدين} أن قوله: "وراعنا" من المراعاة، وهم يحرفونه، يريدون به الرعونة، {ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا} أي: انظر إلينا مكان قولهم راعنا، {لكان خيرا لهم وأقوم} أي أعدل وأصوب، {ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا} إلا نفرا قليلا منهم، وهو عبد الله بن سلام ومن أسلم معه منهم. {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا } قوله عز وجل: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب} يخاطب اليهود، {آمنوا بما نزلنا} يعني: القرآن، {مصدقا لما معكم} يعني: التوراة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كلم أحبار اليهود: عبد الله بن صوريا وكعب بن الأشرف، فقال: "يا معشر اليهود اتقوا الله وأسلموا، فوالله إنكم لتعلمون أن الذي جئتكم به لحق"، قالوا: ما نعرف ذلك، وأصروا على الكفر، فنزلت هذه الآية . {من قبل أن نطمس وجوها} قال ابن عباس: نجعلها كخف البعير، وقال قتادة والضحاك: نعميها ، والمراد بالوجه العين، {فنردها على أدبارها} أي: نطمس الوجه فنرده على القفا، وقيل: نجعل الوجوه منابت الشعر كوجوه القردة، لأن منابت شعور الآدميين في أدبارهم دون وجوههم، وقيل: معناه نمحو آثارها وما فيها من أنف وعين وفم وحاجب فنجعلها كالأقفاء، وقيل: نجعل عينيه على القفا فيمشي قهقرى. روي أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه لما سمع هذه الآية جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يأتي أهله، ويده على وجهه، وأسلم وقال: يا رسول الله ما كنت أرى أن أصل إليك حتى يتحول وجهي في قفاي، وكذلك كعب الأحبار لما سمع هذه الآية أسلم في زمن عمر رضي الله عنه، فقال: يا رب آمنت، يا رب أسلمت، مخافة أن يصيبه وعيد هذه الآية . فإن قيل: قد أوعدهم بالطمس إن لم يؤمنوا ثم لم يؤمنوا ولم يفعل بهم ذلك؟ . قيل: هذا الوعيد باق، ويكون طمس ومسخ في اليهود قبل قيام الساعة. وقيل: كان هذا وعيدا بشرط، فلما أسلم عبد الله بن سلام وأصحابه دفع ذلك عن الباقين. وقيل: أراد به القيامة، وقال مجاهد 88/أأراد بقوله: {نطمس وجوها} أي: نتركهم في الضلالة، فيكون المراد طمس وجه القلب، والرد عن بصائر الهدى على أدبارها في الكفر والضلالة. وأصل الطمس: المحو والإفساد والتحويل، وقال ابن زيد: نمحو آثارهم من وجوههم ونواحيهم التي

खंड V02/P231–V02/P232Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P231–V02/P232)
Orijinal Metin (AR)

هم بها، فنردها على أدبارهم؟ حتى يعودوا إلى حيث جاؤوا منه بدءا وهو الشام، وقال: قد مضى ذلك، وتأوله في إجلاء بني النضير إلى أذرعات وأريحاء من الشام {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} فنجعلهم قردة وخنازير، {وكان أمر الله مفعولا} {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما } {إن الله لا يغفر أن يشرك به} قال الكلبي: نزلت في وحشي بن حرب وأصحابه، وذلك أنه لما قتل حمزة كان قد جعل له على قتله أن يعتق فلم يوف له بذلك، فلما قدم مكة ندم على صنيعه هو وأصحابه فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا قد ندمنا على الذي صنعنا وأنه ليس يمنعنا عن الإسلام إلا أنا سمعناك تقول وأنت بمكة: "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر" الآيات (الفرقان -68) ، وقد دعونا مع الله إلها آخر وقتلنا النفس التي حرم الله وزنينا، فلولا هذه الآيات لاتبعناك، فنزلت: "إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا" الآيتين، (الفرقان -70 -71) فبعث بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فلما قرأوا كتبوا إليه: إن هذا شرط شديد نخاف أن لا نعمل عملا صالحا، فنزل: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ، فبعث بها إليهم فبعثوا إليه: إنا نخاف أن لا نكون من أهل المشيئة فنزلت: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله" (الزمر -53) ، فبعث بها إليهم فدخلوا في الإسلام ورجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبل منهم، ثم قال لوحشي: أخبرني كيف قتلت حمزة؟ فلما أخبره قال: "ويحك غيب وجهك عني"، فلحق وحشي بالشام فكان بها إلى أن مات . وقال أبو مجلز عن ابن عمر رضي الله عنه لما نزلت: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم"، الآية قام رجل فقال: والشرك يا رسول الله، فسكت ثم قام إليه مرتين أو ثلاثا فنزلت {إن الله لا يغفر أن يشرك به} . وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير: قال ابن عمر رضي الله عنه: كنا على عهد محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات الرجل على كبيرة شهدنا أنه من أهل النار حتى نزلت هذه الآية {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فأمسكنا عن الشهادات . حكي عن علي رضي الله عنه أن هذه الآية أرجى آية في القرآن "ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" . {ومن يشرك بالله فقد افترى} اختلق، {إثما عظيما} أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا محمد بن حماد، أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله ما الموجبتان؟ قال: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو معمر، أنا عبد الوارث، عن الحسين يعني: المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر حدثه أن أبا الأسود الدؤلي حدثه أن أبا ذر حدثه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ، فقال: "ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة" قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال "وإن زنى وإن سرق" قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق" قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر"، وكان أبو ذر إذا حدث بهذا قال: وإن رغم أنف أبي ذر . {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا }

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هم بها، فنردها على أدبارهم؟ حتى يعودوا إلى حيث جاؤوا منه بدءا وهو الشام، وقال: قد مضى ذلك، وتأوله في إجلاء بني النضير إلى أذرعات وأريحاء من الشام {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} فنجعلهم قردة وخنازير، {وكان أمر الله مفعولا} {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما } {إن الله لا يغفر أن يشرك به} قال الكلبي: نزلت في وحشي بن حرب وأصحابه، وذلك أنه لما قتل حمزة كان قد جعل له على قتله أن يعتق فلم يوف له بذلك، فلما قدم مكة ندم على صنيعه هو وأصحابه فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا قد ندمنا على الذي صنعنا وأنه ليس يمنعنا عن الإسلام إلا أنا سمعناك تقول وأنت بمكة: "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر" الآيات (الفرقان -68) ، وقد دعونا مع الله إلها آخر وقتلنا النفس التي حرم الله وزنينا، فلولا هذه الآيات لاتبعناك، فنزلت: "إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا" الآيتين، (الفرقان -70 -71) فبعث بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فلما قرأوا كتبوا إليه: إن هذا شرط شديد نخاف أن لا نعمل عملا صالحا، فنزل: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ، فبعث بها إليهم فبعثوا إليه: إنا نخاف أن لا نكون من أهل المشيئة فنزلت: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله" (الزمر -53) ، فبعث بها إليهم فدخلوا في الإسلام ورجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبل منهم، ثم قال لوحشي: أخبرني كيف قتلت حمزة؟ فلما أخبره قال: "ويحك غيب وجهك عني"، فلحق وحشي بالشام فكان بها إلى أن مات . وقال أبو مجلز عن ابن عمر رضي الله عنه لما نزلت: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم"، الآية قام رجل فقال: والشرك يا رسول الله، فسكت ثم قام إليه مرتين أو ثلاثا فنزلت {إن الله لا يغفر أن يشرك به} . وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير: قال ابن عمر رضي الله عنه: كنا على عهد محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات الرجل على كبيرة شهدنا أنه من أهل النار حتى نزلت هذه الآية {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فأمسكنا عن الشهادات . حكي عن علي رضي الله عنه أن هذه الآية أرجى آية في القرآن "ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" . {ومن يشرك بالله فقد افترى} اختلق، {إثما عظيما} أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا محمد بن حماد، أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله ما الموجبتان؟ قال: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو معمر، أنا عبد الوارث، عن الحسين يعني: المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر حدثه أن أبا الأسود الدؤلي حدثه أن أبا ذر حدثه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ، فقال: "ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة" قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال "وإن زنى وإن سرق" قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق" قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر"، وكان أبو ذر إذا حدث بهذا قال: وإن رغم أنف أبي ذر . {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا }

खंड V02/P232–V02/P234Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P232–V02/P234)
Orijinal Metin (AR)

قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} الآية، قال الكلبي: نزلت في رجال من اليهود منهم بحري بن عمرو والنعمان بن أوفى ومرحب بن زيد، أتوا بأطفالهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد هل على هؤلاء من ذنب؟ فقال: لا قالوا: ما نحن إلا كهيئتهم، ما عملنا بالنهار يكفر عنا بالليل، وما عملنا بالليل يكفر عنا بالنهار، فأنزل الله تعالى هذه الآية. . وقال مجاهد وعكرمة: كانوا يقدمون أطفالهم في الصلاة، يزعمون أنهم لا ذنوب لهم، فتلك التزكية. وقال الحسن والضحاك وقتادة ومقاتل: نزلت في اليهود والنصارى حين قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، "وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى" (البقرة -111) وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: هو تزكية بعضهم لبعض، روى طارق بن شهاب عن ابن مسعود قال: إن الرجل ليغدو من بيته ومعه دينه فيأتي الرجل لا يملك له ولا لنفسه ضرا ولا نفعا فيقول: والله إنك كيت وكيت!! ويرجع إلى بيته وما معه من دينه شيء، ثم قرأ: "ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم"، الآية. قوله تعالى: {بل الله يزكي} أي: يطهر ويبرئ من الذنوب ويصلح، {من يشاء ولا يظلمون فتيلا} وهو اسم لما في شق النواة، والقطمير اسم للقشرة التي على النواة، والنقير اسم للنقطة التي على ظهر النواة، وقيل: الفتيل من الفتل وهو ما يجعل بين الأصبعين من الوسخ عند الفتل. {انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا } {أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا } قوله تعالى: {انظر} يا محمد، {كيف يفترون على الله} يختلقون على الله، {الكذب} في تغييرهم كتابه، {وكفى به} بالكذب {إثما مبينا} قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} اختلفوا فيهما فقال عكرمة: هما صنمان كان المشركون يعبدونهما من دون الله، وقال أبو عبيدة: هما كل معبود يعبد من دون الله. قال الله تعالى "أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" (النحل -36) ، وقال عمر: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان. وهو قول الشعبي ومجاهد. وقيل: الجبت: الأوثان، والطاغوت: شياطين الأوثان. ولكل صنم شيطان، يعبر عنه، فيغتر به الناس. وقال محمد بن سيرين ومكحول: الجبت: الكاهن، والطاغوت: الساحر. وقال سعيد بن جبير وأبو العالية: الجبت: الساحر بلسان الحبشة، والطاغوت: الكاهن. وروي عن عكرمة: الجبت بلسان الحبشة: شيطان. وقال الضحاك: الجبت: حيي بن أخطب، والطاغوت: كعب بن الأشرف. دليله قوله تعالى: "يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت" (النساء -60) أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، أنا أحمد بن منصور الرمادي، أنا عبد الرزاق أنا معمر عن عوف العبدي عن حيان عن قطن بن قبيصة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العيافة والطرق والطيرة من الجبت" . وقيل: الجبت كل ما حرم الله، والطاغوت كل ما يطغي الإنسان. {ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} قال المفسرون: خرج كعب بن الأشرف في سبعين راكبا من اليهود إلى مكة بعد وقعة أحد ليحالفوا قريشا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينقضوا العهد الذي كان بينهم 88/ب وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل كعب على أبي سفيان فأحسن مثواه، ونزلت اليهود في دور قريش، فقال أهل مكة: إنكم أهل كتاب ومحمد صاحب كتاب ولا نأمن أن يكون هذا مكرا منكم فإن أردتم أن نخرج معكم فاسجدوا لهذين الصنمين وآمنوا بهما ففعلوا ذلك، فذلك قوله تعالى: {يؤمنون بالجبت والطاغوت} ثم قال كعب لأهل مكة: ليجيء منكم ثلاثون ومنا ثلاثون فنلزق أكبادنا بالكعبة فنعاهد رب هذا البيت لنجهدن على قتال محمد ففعلوا. ثم قال أبو سفيان لكعب: إنك امرؤ تقرأ الكتاب وتعلم ونحن أميون لا نعلم، فأينا أهدى طريقة، نحن أم محمد؟ قال كعب: اعرضوا علي دينكم.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} الآية، قال الكلبي: نزلت في رجال من اليهود منهم بحري بن عمرو والنعمان بن أوفى ومرحب بن زيد، أتوا بأطفالهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد هل على هؤلاء من ذنب؟ فقال: لا قالوا: ما نحن إلا كهيئتهم، ما عملنا بالنهار يكفر عنا بالليل، وما عملنا بالليل يكفر عنا بالنهار، فأنزل الله تعالى هذه الآية. . وقال مجاهد وعكرمة: كانوا يقدمون أطفالهم في الصلاة، يزعمون أنهم لا ذنوب لهم، فتلك التزكية. وقال الحسن والضحاك وقتادة ومقاتل: نزلت في اليهود والنصارى حين قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، "وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى" (البقرة -111) وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: هو تزكية بعضهم لبعض، روى طارق بن شهاب عن ابن مسعود قال: إن الرجل ليغدو من بيته ومعه دينه فيأتي الرجل لا يملك له ولا لنفسه ضرا ولا نفعا فيقول: والله إنك كيت وكيت!! ويرجع إلى بيته وما معه من دينه شيء، ثم قرأ: "ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم"، الآية. قوله تعالى: {بل الله يزكي} أي: يطهر ويبرئ من الذنوب ويصلح، {من يشاء ولا يظلمون فتيلا} وهو اسم لما في شق النواة، والقطمير اسم للقشرة التي على النواة، والنقير اسم للنقطة التي على ظهر النواة، وقيل: الفتيل من الفتل وهو ما يجعل بين الأصبعين من الوسخ عند الفتل. {انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا } {أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا } قوله تعالى: {انظر} يا محمد، {كيف يفترون على الله} يختلقون على الله، {الكذب} في تغييرهم كتابه، {وكفى به} بالكذب {إثما مبينا} قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} اختلفوا فيهما فقال عكرمة: هما صنمان كان المشركون يعبدونهما من دون الله، وقال أبو عبيدة: هما كل معبود يعبد من دون الله. قال الله تعالى "أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" (النحل -36) ، وقال عمر: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان. وهو قول الشعبي ومجاهد. وقيل: الجبت: الأوثان، والطاغوت: شياطين الأوثان. ولكل صنم شيطان، يعبر عنه، فيغتر به الناس. وقال محمد بن سيرين ومكحول: الجبت: الكاهن، والطاغوت: الساحر. وقال سعيد بن جبير وأبو العالية: الجبت: الساحر بلسان الحبشة، والطاغوت: الكاهن. وروي عن عكرمة: الجبت بلسان الحبشة: شيطان. وقال الضحاك: الجبت: حيي بن أخطب، والطاغوت: كعب بن الأشرف. دليله قوله تعالى: "يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت" (النساء -60) أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، أنا أحمد بن منصور الرمادي، أنا عبد الرزاق أنا معمر عن عوف العبدي عن حيان عن قطن بن قبيصة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العيافة والطرق والطيرة من الجبت" . وقيل: الجبت كل ما حرم الله، والطاغوت كل ما يطغي الإنسان. {ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} قال المفسرون: خرج كعب بن الأشرف في سبعين راكبا من اليهود إلى مكة بعد وقعة أحد ليحالفوا قريشا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينقضوا العهد الذي كان بينهم 88/ب وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل كعب على أبي سفيان فأحسن مثواه، ونزلت اليهود في دور قريش، فقال أهل مكة: إنكم أهل كتاب ومحمد صاحب كتاب ولا نأمن أن يكون هذا مكرا منكم فإن أردتم أن نخرج معكم فاسجدوا لهذين الصنمين وآمنوا بهما ففعلوا ذلك، فذلك قوله تعالى: {يؤمنون بالجبت والطاغوت} ثم قال كعب لأهل مكة: ليجيء منكم ثلاثون ومنا ثلاثون فنلزق أكبادنا بالكعبة فنعاهد رب هذا البيت لنجهدن على قتال محمد ففعلوا. ثم قال أبو سفيان لكعب: إنك امرؤ تقرأ الكتاب وتعلم ونحن أميون لا نعلم، فأينا أهدى طريقة، نحن أم محمد؟ قال كعب: اعرضوا علي دينكم.

खंड V02/P234–V02/P236Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P234–V02/P236)
Orijinal Metin (AR)

فقال أبو سفيان: نحن ننحر للحجيج الكوماء ونسقيهم الماء ونقري الضيف ونفك العاني ونصل الرحم ونعمر بيت ربنا ونطوف به ونحن أهل الحرم، ومحمد فارق دين آبائه وقطع الرحم وفارق الحرم، وديننا القديم ودين محمد الحديث. فقال كعب: أنتم والله أهدى سبيلا مما عليه محمد فأنزل الله تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} يعني: كعبا وأصحابه {يؤمنون بالجبت والطاغوت} يعني: الصنمين {ويقولون للذين كفروا} أبي سفيان وأصحابه {هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم {سبيلا} دينا. {أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} {أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا } {أم لهم} يعني: ألهم؟ والميم صلة {نصيب} حظ {من الملك} وهذا على جهة الإنكار، يعني: ليس لهم من الملك شيء ولو كان لهم من الملك شيء، {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} لحسدهم وبخلهم، والنقير: النقطة التي تكون في ظهر النواة ومنها تنبت النخلة، وقال أبو العالية: هو نقر الرجل الشيء بطرف أصبعه كما ينقر الدرهم. {أم يحسدون الناس} يعني: اليهود، ويحسدون الناس: قال قتادة: المراد بالناس العرب، حسدهم اليهود على النبوة، وما أكرمهم الله تعالى بمحمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: أراد محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وجماعة: المراد بالناس: رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده حسدوه على ما أحل الله له من النساء، وقالوا: ما له هم إلا النكاح، وهو المراد من قوله: {على ما آتاهم الله من فضله} وقيل: حسدوه على النبوة وهو المراد من الفضل المذكور في الآية، {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة} أراد بآل إبراهيم: داود وسليمان، وبالكتاب: ما أنزل الله عليهم وبالحكمة النبوة {وآتيناهم ملكا عظيما} فمن فسر الفضل بكثرة النساء فسر الملك العظيم في حق داود وسليمان عليهما السلام بكثرة النساء، فإنه كان لسليمان ألف امرأة ثلاثمائة حرة وسبعمائة سرية، وكان لداود مائة امرأة ، ولم يكن يومئذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تسع نسوة، فلما قال لهم ذلك سكتوا. قال الله تعالى: {فمنهم من آمن به} يعني: بمحمد صلى الله عليه وسلم، وهم عبد الله بن سلام وأصحابه، {ومنهم من صد عنه} أعرض عنه ولم يؤمن به، {وكفى بجهنم سعيرا} وقودا، وقيل: الملك العظيم: ملك سليمان. وقال السدي: الهاء في قوله {من آمن به ومنهم من صد عنه} راجعة إلى إبراهيم، وذلك أن إبراهيم زرع ذات سنة، وزرع الناس فهلك زرع الناس وزكا زرع إبراهيم عليه السلام، فاحتاج إليه الناس فكان يقول: من آمن بي أعطيته فمن آمن به أعطاه، ومن لم يؤمن به منعه. {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما } قوله تعالى: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا} ندخلهم نارا، {كلما نضجت} احترقت {جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} غير الجلود المحترقة، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يبدلون جلودا بيضاء كأمثال القراطيس. وروي أن هذه الآية قرئت عند عمر رضي الله عنه، فقال عمر رضي الله عنه للقارئ: أعدها فأعادها، وكان عنده معاذ بن جبل، فقال معاذ: عندي تفسيرها: تبدل في ساعة مائة مرة، فقال عمر رضي الله عنه: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الحسن: تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة كلما أكلتهم قيل لهم عودوا فيعودون كما كانوا. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا معاذ بن أسيد، أنا الفضل بن موسى، أنا الفضيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع" .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال أبو سفيان: نحن ننحر للحجيج الكوماء ونسقيهم الماء ونقري الضيف ونفك العاني ونصل الرحم ونعمر بيت ربنا ونطوف به ونحن أهل الحرم، ومحمد فارق دين آبائه وقطع الرحم وفارق الحرم، وديننا القديم ودين محمد الحديث. فقال كعب: أنتم والله أهدى سبيلا مما عليه محمد فأنزل الله تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} يعني: كعبا وأصحابه {يؤمنون بالجبت والطاغوت} يعني: الصنمين {ويقولون للذين كفروا} أبي سفيان وأصحابه {هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم {سبيلا} دينا. {أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} {أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا } {أم لهم} يعني: ألهم؟ والميم صلة {نصيب} حظ {من الملك} وهذا على جهة الإنكار، يعني: ليس لهم من الملك شيء ولو كان لهم من الملك شيء، {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} لحسدهم وبخلهم، والنقير: النقطة التي تكون في ظهر النواة ومنها تنبت النخلة، وقال أبو العالية: هو نقر الرجل الشيء بطرف أصبعه كما ينقر الدرهم. {أم يحسدون الناس} يعني: اليهود، ويحسدون الناس: قال قتادة: المراد بالناس العرب، حسدهم اليهود على النبوة، وما أكرمهم الله تعالى بمحمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: أراد محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وجماعة: المراد بالناس: رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده حسدوه على ما أحل الله له من النساء، وقالوا: ما له هم إلا النكاح، وهو المراد من قوله: {على ما آتاهم الله من فضله} وقيل: حسدوه على النبوة وهو المراد من الفضل المذكور في الآية، {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة} أراد بآل إبراهيم: داود وسليمان، وبالكتاب: ما أنزل الله عليهم وبالحكمة النبوة {وآتيناهم ملكا عظيما} فمن فسر الفضل بكثرة النساء فسر الملك العظيم في حق داود وسليمان عليهما السلام بكثرة النساء، فإنه كان لسليمان ألف امرأة ثلاثمائة حرة وسبعمائة سرية، وكان لداود مائة امرأة ، ولم يكن يومئذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تسع نسوة، فلما قال لهم ذلك سكتوا. قال الله تعالى: {فمنهم من آمن به} يعني: بمحمد صلى الله عليه وسلم، وهم عبد الله بن سلام وأصحابه، {ومنهم من صد عنه} أعرض عنه ولم يؤمن به، {وكفى بجهنم سعيرا} وقودا، وقيل: الملك العظيم: ملك سليمان. وقال السدي: الهاء في قوله {من آمن به ومنهم من صد عنه} راجعة إلى إبراهيم، وذلك أن إبراهيم زرع ذات سنة، وزرع الناس فهلك زرع الناس وزكا زرع إبراهيم عليه السلام، فاحتاج إليه الناس فكان يقول: من آمن بي أعطيته فمن آمن به أعطاه، ومن لم يؤمن به منعه. {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما } قوله تعالى: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا} ندخلهم نارا، {كلما نضجت} احترقت {جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} غير الجلود المحترقة، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يبدلون جلودا بيضاء كأمثال القراطيس. وروي أن هذه الآية قرئت عند عمر رضي الله عنه، فقال عمر رضي الله عنه للقارئ: أعدها فأعادها، وكان عنده معاذ بن جبل، فقال معاذ: عندي تفسيرها: تبدل في ساعة مائة مرة، فقال عمر رضي الله عنه: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الحسن: تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة كلما أكلتهم قيل لهم عودوا فيعودون كما كانوا. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا معاذ بن أسيد، أنا الفضل بن موسى، أنا الفضيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع" .

खंड V02/P236–V02/P238Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P236–V02/P238)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد بن عيسى الجلودي، أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أنا مسلم بن الحجاج، أنا شريح بن يونس، أنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن هارون بن سعد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام" . فإن قيل: كيف تعذب جلود لم تكن في الدنيا ولم تعصه؟ قيل يعاد الجلد الأول في كل مرة. وإنما قال: {جلودا غيرها} لتبدل صفتها، كما تقول: صنعت من خاتمي خاتما غيره، فالخاتم الثاني هو الأول إلا أن الصناعة والصفة تبدلت، وكمن يترك أخاه صحيحا ثم بعد مرة يراه مريضا دنفا فيقول: أنا غير الذي عهدت، وهو عين الأول، إلا أن صفته تغيرت. وقال السدي: يبدل الجلد جلدا غيره من لحم الكافر ثم يعيد الجلد لحما ثم يخرج من اللحم جلدا آخر وقيل: يعذب الشخص في الجلد لا الجلد، بدليل أنه قال: {ليذوقوا العذاب} ولم يقل: لتذوق وقال عبد العزيز بن يحيى: إن الله عز وجل يلبس أهل النار جلودا لا تألم، فيكون زيادة عذاب عليهم، كلما احترق جلد بدلهم جلدا غيره، كما قال: "سرابيلهم من قطران" (إبراهيم -50) فالسرابيل تؤلمهم وهي لا تألم. قوله تعالى: {ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما} {والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا } {والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا} كنينا لا تنسخه الشمس ولا يؤذيهم حر ولا برد. قوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} نزلت في عثمان بن طلحة الحجبي من بني عبد الدار، وكان سادن الكعبة، فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح أغلق عثمان باب البيت وصعد السطح فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم المفتاح، فقيل: إنه مع عثمان، فطلبه منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى، وقال: لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه المفتاح، فلوى علي رضي الله عنه يده فأخذ منه المفتاح وفتح الباب فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت وصلى فيه ركعتين، فلما خرج سأله العباس المفتاح، أن يعطيه ويجمع له بين السقاية والسدانة، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد المفتاح إلى عثمان ويعتذر إليه، ففعل ذلك علي رضي الله عنه، فقال له عثمان: أكرهت وآذيت ثم جئت ترفق، فقال علي: لقد أنزل الله تعالى في شأنك قرآنأ 89/أوقرأ عليه الآية، فقال عثمان: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وكان المفتاح معه، فلما مات دفعه إلى أخيه شيبة، فالمفتاح والسدانة في أولادهم إلى يوم القيامة . وقيل: المراد من الآية جميع الأمانات. أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي الزراد، أنا أبو بكر محمد بن إدريس الجرجاني وأبو أحمد بن محمد بن أحمد المعلم الهروي، قال: أنا أبو الحسن علي بن عيسى الماليني، أنا الحسن بن سفيان النسوي، أنا شيبان بن أبي شيبة، أخبرنا أبو هلال عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قلما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له" .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد بن عيسى الجلودي، أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أنا مسلم بن الحجاج، أنا شريح بن يونس، أنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن هارون بن سعد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام" . فإن قيل: كيف تعذب جلود لم تكن في الدنيا ولم تعصه؟ قيل يعاد الجلد الأول في كل مرة. وإنما قال: {جلودا غيرها} لتبدل صفتها، كما تقول: صنعت من خاتمي خاتما غيره، فالخاتم الثاني هو الأول إلا أن الصناعة والصفة تبدلت، وكمن يترك أخاه صحيحا ثم بعد مرة يراه مريضا دنفا فيقول: أنا غير الذي عهدت، وهو عين الأول، إلا أن صفته تغيرت. وقال السدي: يبدل الجلد جلدا غيره من لحم الكافر ثم يعيد الجلد لحما ثم يخرج من اللحم جلدا آخر وقيل: يعذب الشخص في الجلد لا الجلد، بدليل أنه قال: {ليذوقوا العذاب} ولم يقل: لتذوق وقال عبد العزيز بن يحيى: إن الله عز وجل يلبس أهل النار جلودا لا تألم، فيكون زيادة عذاب عليهم، كلما احترق جلد بدلهم جلدا غيره، كما قال: "سرابيلهم من قطران" (إبراهيم -50) فالسرابيل تؤلمهم وهي لا تألم. قوله تعالى: {ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما} {والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا } {والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا} كنينا لا تنسخه الشمس ولا يؤذيهم حر ولا برد. قوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} نزلت في عثمان بن طلحة الحجبي من بني عبد الدار، وكان سادن الكعبة، فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح أغلق عثمان باب البيت وصعد السطح فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم المفتاح، فقيل: إنه مع عثمان، فطلبه منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى، وقال: لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه المفتاح، فلوى علي رضي الله عنه يده فأخذ منه المفتاح وفتح الباب فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت وصلى فيه ركعتين، فلما خرج سأله العباس المفتاح، أن يعطيه ويجمع له بين السقاية والسدانة، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد المفتاح إلى عثمان ويعتذر إليه، ففعل ذلك علي رضي الله عنه، فقال له عثمان: أكرهت وآذيت ثم جئت ترفق، فقال علي: لقد أنزل الله تعالى في شأنك قرآنأ 89/أوقرأ عليه الآية، فقال عثمان: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وكان المفتاح معه، فلما مات دفعه إلى أخيه شيبة، فالمفتاح والسدانة في أولادهم إلى يوم القيامة . وقيل: المراد من الآية جميع الأمانات. أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي الزراد، أنا أبو بكر محمد بن إدريس الجرجاني وأبو أحمد بن محمد بن أحمد المعلم الهروي، قال: أنا أبو الحسن علي بن عيسى الماليني، أنا الحسن بن سفيان النسوي، أنا شيبان بن أبي شيبة، أخبرنا أبو هلال عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قلما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له" .

%0
10 Bölüm