Qur'an&Sunnahالقرآن

Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî)

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (المتوفى: 510هـ) · AR

खंड V03/P243–V03/P245Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P243–V03/P245)
Orijinal Metin (AR)

وإن الوحش تأتيهم جهارا فلا تخشى لعادي سهاما وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم نهاركمو وليلكمو التماما فقبح وفدكم من وفد قوم ولا لقوا التحية والسلاما فلما غنتهم الجرادتان هذا قال بعضهم لبعض: يا قوم إنما بعثكم قومكم يتغوثون بكم من البلاء الذي نزل بهم، وقد أبطأتم عليهم، فادخلوا هذا الحرم فاستسقوا لقومكم، فقال مرثد بن سعد بن عفير، وكان قد آمن بهود سرا: إنكم والله لا تسقون بدعائكم، ولكن إن أطعتم نبيكم وأنبتم إلى ربكم سقيتم، فأظهر إسلامه عند ذلك وقال: عصت عاد رسولهم فأمسوا عطاشا ما تبلهم السماء لهم صنم يقال له صمود يقابله صداء والهباء فبصرنا الرسول سبيل رشد فأبصرنا الهدى وجلى العماء وإن إله هود هو إلهي على الله التوكل والرجاء فقالوا لمعاوية بن بكر: احبس عنا مرثد بن سعد فلا يقدمن معنا مكة، فإنه قد اتبع دين هود، وترك ديننا، ثم خرجوا إلى مكة يستسقون لعاد، فلما ولوا إلى مكة خرج مرثد بن سعد من منزل معاوية حتى أدركهم قبل أن يدعوا الله بشيء مما خرجوا له، فلما انتهى إليهم قام يدعو الله، وبها وفد عاد يدعون، فقال: اللهم أعطني سؤلي وحدي ولا تدخلني في شيء مما يدعوك به وفد عاد، وكان قيل بن عنز رأس وفد عاد، فقال وفد عاد: اللهم أعط قيلا ما سألك واجعل سؤلنا مع سؤله. وكان قد تخلف عن وفد عاد -حين دعوا -لقمان بن عاد، وكان سيد عاد، حتى إذا فرغوا من دعوتهم قام، فقال: اللهم إني جئتك وحدي في حاجتي فأعطني سؤلي، وسأل الله طول العمر فعمر عمر سبعة أنسر، وقال قيل بن عنز حين دعا: يا إلهنا إن كان هود صادقا فاسقنا فإنا قد هلكنا، فأنشأ الله سحائب ثلاثا بيضاء وحمراء وسوداء، ثم ناداه مناد من السحايب [يا قيل] اختر لنفسك وقومك من هذه السحائب [ما شئت] فقال قيل: 132/أاخترت السحابة السوداء فإنها أكثر السحاب ماء فناداه مناد: اخترت رمادا رمددا لا تبقي من آل عاد أحدا، وساق الله سبحانه وتعالى السحابة السوداء التي اختارها قيل بما فيها من النقمة إلى عاد حتى خرجت عليهم من واد لهم يقال له "المغيث" فلما رأوها استبشروا وقالوا: هذا عارض ممطرنا، يقول الله تعالى: (بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها) (الأحقاف-24-25) أي: كل شيء مرت به. وكان أول من أبصر ما فيها وعرف أنها ريح مهلكة امرأة من عاد يقال لها مهدد، فلما تبينت ما فيها صحت ثم صعقت، فلما أفاقت قالوا لها: ماذا رأيت؟ قالت: رأيت الريح فيها كشهب النار أمامها رجال يقودونها، فسخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما، فلم تدع من آل عاد أحدا إلا هلك، واعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبه هو ومن معه من الريح إلا ما تلين عليه الجلود وتلذ الأنفس، وإنها لتمر من عاد بالظعن فتحملهم بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة، وخرج وفد عاد من مكة حتى مروا بمعاوية بن بكر فنزلوا عليها فبينما هم عنده إذا أقبل رجل على ناقة في ليلة مقمرة مساء ثالثة من مصاب عاد فأخبرهم الخبر، فقالوا له فأين فارقت هودا وأصحابه؟ فقال: فارقتهم بساحل البحر فكأنهم شكوا فيما حدثهم به، فقالت هزيلة بنت بكر: صدق ورب مكة. وذكروا أن مرثد بن سعد ولقمان بن عاد، وقيل بن عنز حين دعوا بمكة، قيل لهم: قد أعطيتكم مناكم فاختاروا لأنفسكم، إلا أنه لا سبيل إلى الخلود، ولا بد من الموت، فقال مرثد: اللهم أعطني صدقا وبرا فأعطي ذلك، وقال لقمان: أعطني يا رب عمرا، فقيل له: اختر، فاختار عمر سبعة أنسر، فكان يأخذ الفرخ حين يخرج من بيضته فيأخذ الذكر منها لقوته، حتى إذا مات أخذ غيره فلم يزل يفعل ذلك حتى أتى على السابع، وكان كل نسر يعيش ثمانين سنة، وكان آخرها لبد فلما مات لبد مات لقمان معه.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن الوحش تأتيهم جهارا فلا تخشى لعادي سهاما وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم نهاركمو وليلكمو التماما فقبح وفدكم من وفد قوم ولا لقوا التحية والسلاما فلما غنتهم الجرادتان هذا قال بعضهم لبعض: يا قوم إنما بعثكم قومكم يتغوثون بكم من البلاء الذي نزل بهم، وقد أبطأتم عليهم، فادخلوا هذا الحرم فاستسقوا لقومكم، فقال مرثد بن سعد بن عفير، وكان قد آمن بهود سرا: إنكم والله لا تسقون بدعائكم، ولكن إن أطعتم نبيكم وأنبتم إلى ربكم سقيتم، فأظهر إسلامه عند ذلك وقال: عصت عاد رسولهم فأمسوا عطاشا ما تبلهم السماء لهم صنم يقال له صمود يقابله صداء والهباء فبصرنا الرسول سبيل رشد فأبصرنا الهدى وجلى العماء وإن إله هود هو إلهي على الله التوكل والرجاء فقالوا لمعاوية بن بكر: احبس عنا مرثد بن سعد فلا يقدمن معنا مكة، فإنه قد اتبع دين هود، وترك ديننا، ثم خرجوا إلى مكة يستسقون لعاد، فلما ولوا إلى مكة خرج مرثد بن سعد من منزل معاوية حتى أدركهم قبل أن يدعوا الله بشيء مما خرجوا له، فلما انتهى إليهم قام يدعو الله، وبها وفد عاد يدعون، فقال: اللهم أعطني سؤلي وحدي ولا تدخلني في شيء مما يدعوك به وفد عاد، وكان قيل بن عنز رأس وفد عاد، فقال وفد عاد: اللهم أعط قيلا ما سألك واجعل سؤلنا مع سؤله. وكان قد تخلف عن وفد عاد -حين دعوا -لقمان بن عاد، وكان سيد عاد، حتى إذا فرغوا من دعوتهم قام، فقال: اللهم إني جئتك وحدي في حاجتي فأعطني سؤلي، وسأل الله طول العمر فعمر عمر سبعة أنسر، وقال قيل بن عنز حين دعا: يا إلهنا إن كان هود صادقا فاسقنا فإنا قد هلكنا، فأنشأ الله سحائب ثلاثا بيضاء وحمراء وسوداء، ثم ناداه مناد من السحايب [يا قيل] اختر لنفسك وقومك من هذه السحائب [ما شئت] فقال قيل: 132/أاخترت السحابة السوداء فإنها أكثر السحاب ماء فناداه مناد: اخترت رمادا رمددا لا تبقي من آل عاد أحدا، وساق الله سبحانه وتعالى السحابة السوداء التي اختارها قيل بما فيها من النقمة إلى عاد حتى خرجت عليهم من واد لهم يقال له "المغيث" فلما رأوها استبشروا وقالوا: هذا عارض ممطرنا، يقول الله تعالى: (بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها) (الأحقاف-24-25) أي: كل شيء مرت به. وكان أول من أبصر ما فيها وعرف أنها ريح مهلكة امرأة من عاد يقال لها مهدد، فلما تبينت ما فيها صحت ثم صعقت، فلما أفاقت قالوا لها: ماذا رأيت؟ قالت: رأيت الريح فيها كشهب النار أمامها رجال يقودونها، فسخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما، فلم تدع من آل عاد أحدا إلا هلك، واعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبه هو ومن معه من الريح إلا ما تلين عليه الجلود وتلذ الأنفس، وإنها لتمر من عاد بالظعن فتحملهم بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة، وخرج وفد عاد من مكة حتى مروا بمعاوية بن بكر فنزلوا عليها فبينما هم عنده إذا أقبل رجل على ناقة في ليلة مقمرة مساء ثالثة من مصاب عاد فأخبرهم الخبر، فقالوا له فأين فارقت هودا وأصحابه؟ فقال: فارقتهم بساحل البحر فكأنهم شكوا فيما حدثهم به، فقالت هزيلة بنت بكر: صدق ورب مكة. وذكروا أن مرثد بن سعد ولقمان بن عاد، وقيل بن عنز حين دعوا بمكة، قيل لهم: قد أعطيتكم مناكم فاختاروا لأنفسكم، إلا أنه لا سبيل إلى الخلود، ولا بد من الموت، فقال مرثد: اللهم أعطني صدقا وبرا فأعطي ذلك، وقال لقمان: أعطني يا رب عمرا، فقيل له: اختر، فاختار عمر سبعة أنسر، فكان يأخذ الفرخ حين يخرج من بيضته فيأخذ الذكر منها لقوته، حتى إذا مات أخذ غيره فلم يزل يفعل ذلك حتى أتى على السابع، وكان كل نسر يعيش ثمانين سنة، وكان آخرها لبد فلما مات لبد مات لقمان معه.

खंड V03/P245–V03/P247Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P245–V03/P247)
Orijinal Metin (AR)

وأما قيل فإنه قال: أختار أن يصيبني ما أصاب قومي فقيل له: إن الهلاك، فقال: لا أبالي لا حاجة لي في البقاء بعدهم، فأصابه الذي أصاب عادا من العذاب فهلك. قال السدي: بعث الله على عاد الريح العقيم فلما دنت منهم نظروا إلى الإبل والرجال، تطير بهم الريح بين السماء والأرض، فلما رأواها تبادروا البيوت فدخلوها وأغلقوا أبوابهم، فجاءت الريح فقلعت أبوابهم فدخلت عليهم فأهلكتهم فيها، ثم أخرجتهم من البيوت، فلما أهلكهم الله أرسل عليهم طيرا سوداء فنقلتهم إلى البحر فألقتهم فيه. وروي أن الله عز وجل أمر الريح فأهالت عليهم الرمال، فكانوا تحت الرمل سبع ليال وثمانية أيام لهم أنين تحت الرمل، ثم أمر الريح فكشفت عنهم الرمال فاحتملتهم فرمت بهم في البحر ولم تخرج ريح قط إلا بمكيال إلا يومئذ فإنها عتت على الخزنة فغلبتهم فلم يعلموا كم كان مكيالها. وفي الحديث: "إنها خرجت عليهم على قدر خرق الخاتم" وروي عن علي رضي الله عنه: أن قبر هود عليه السلام بحضرموت في كثيب أحمر. وقال عبد الرحمن بن سابط: بين الركن والمقام وزمزم قبر تسعة وتسعين نبيا، وإن قبر هود وشعيب وصالح وإسماعيل عليهم السلام في تلك البقعة. ويروى: أن النبي من الأنبياء إذا هلك قومه جاء هو والصالحون معه إلى مكة يعبدون الله فيها حتى يموتوا. {وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم } {واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون } قوله عز وجل: {وإلى ثمود أخاهم صالحا} وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح، وأراد هاهنا القبيلة. قال أبو عمرو بن العلاء: سميت ثمود لقلة مائها، والثمد: الماء القليل، وكانت مساكنهم الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى {أخاهم صالحا} أي: أرسلنا إلى ثمود أخاهم في النسب، لا في الدين صالحا، وهو صالح بن عبيد بن آسف بن ماشيح بن عبيد بن خادر بن ثمود، {قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم} حجة من ربكم على صدقي، {هذه ناقة الله} أضافها إليه على التفضيل والتخصيص، كما يقال بيت الله، {لكم آية} نصب على الحال، {فذروها تأكل} العشب، {في أرض الله ولا تمسوها بسوء} لا تصيبوها بعقر، {فيأخذكم عذاب أليم} {واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم} أسكنكم وأنزلكم، {في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا} كانوا ينقبون في الجبال البيوت ففي الصيف يسكنون بيوت الطين، وفي الشتاء بيوت الجبال. وقيل: كانوا ينحتون البيوت في الجبل لأن بيوت الطين ما كانت تبقى مدة أعمارهم لطول أعمارهم، {فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين} والعيث: أشد الفساد. {قال الملأ} قرأ ابن عامر: (وقال الملأ) بالواو {الذين استكبروا من قومه} يعني الأشراف والقادة الذين تعظموا عن الإيمان بصالح، {للذين استضعفوا} يعني الأتباع، {لمن آمن منهم} يعني: قال الكفار للمؤمنين، {أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه} إليكم، {قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون} {قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين } {قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون} جاحدون.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما قيل فإنه قال: أختار أن يصيبني ما أصاب قومي فقيل له: إن الهلاك، فقال: لا أبالي لا حاجة لي في البقاء بعدهم، فأصابه الذي أصاب عادا من العذاب فهلك. قال السدي: بعث الله على عاد الريح العقيم فلما دنت منهم نظروا إلى الإبل والرجال، تطير بهم الريح بين السماء والأرض، فلما رأواها تبادروا البيوت فدخلوها وأغلقوا أبوابهم، فجاءت الريح فقلعت أبوابهم فدخلت عليهم فأهلكتهم فيها، ثم أخرجتهم من البيوت، فلما أهلكهم الله أرسل عليهم طيرا سوداء فنقلتهم إلى البحر فألقتهم فيه. وروي أن الله عز وجل أمر الريح فأهالت عليهم الرمال، فكانوا تحت الرمل سبع ليال وثمانية أيام لهم أنين تحت الرمل، ثم أمر الريح فكشفت عنهم الرمال فاحتملتهم فرمت بهم في البحر ولم تخرج ريح قط إلا بمكيال إلا يومئذ فإنها عتت على الخزنة فغلبتهم فلم يعلموا كم كان مكيالها. وفي الحديث: "إنها خرجت عليهم على قدر خرق الخاتم" وروي عن علي رضي الله عنه: أن قبر هود عليه السلام بحضرموت في كثيب أحمر. وقال عبد الرحمن بن سابط: بين الركن والمقام وزمزم قبر تسعة وتسعين نبيا، وإن قبر هود وشعيب وصالح وإسماعيل عليهم السلام في تلك البقعة. ويروى: أن النبي من الأنبياء إذا هلك قومه جاء هو والصالحون معه إلى مكة يعبدون الله فيها حتى يموتوا. {وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم } {واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون } قوله عز وجل: {وإلى ثمود أخاهم صالحا} وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح، وأراد هاهنا القبيلة. قال أبو عمرو بن العلاء: سميت ثمود لقلة مائها، والثمد: الماء القليل، وكانت مساكنهم الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى {أخاهم صالحا} أي: أرسلنا إلى ثمود أخاهم في النسب، لا في الدين صالحا، وهو صالح بن عبيد بن آسف بن ماشيح بن عبيد بن خادر بن ثمود، {قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم} حجة من ربكم على صدقي، {هذه ناقة الله} أضافها إليه على التفضيل والتخصيص، كما يقال بيت الله، {لكم آية} نصب على الحال، {فذروها تأكل} العشب، {في أرض الله ولا تمسوها بسوء} لا تصيبوها بعقر، {فيأخذكم عذاب أليم} {واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم} أسكنكم وأنزلكم، {في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا} كانوا ينقبون في الجبال البيوت ففي الصيف يسكنون بيوت الطين، وفي الشتاء بيوت الجبال. وقيل: كانوا ينحتون البيوت في الجبل لأن بيوت الطين ما كانت تبقى مدة أعمارهم لطول أعمارهم، {فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين} والعيث: أشد الفساد. {قال الملأ} قرأ ابن عامر: (وقال الملأ) بالواو {الذين استكبروا من قومه} يعني الأشراف والقادة الذين تعظموا عن الإيمان بصالح، {للذين استضعفوا} يعني الأتباع، {لمن آمن منهم} يعني: قال الكفار للمؤمنين، {أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه} إليكم، {قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون} {قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين } {قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون} جاحدون.

खंड V03/P247–V03/P249Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P247–V03/P249)
Orijinal Metin (AR)

{فعقروا الناقة} قال الأزهري: العقر هو قطع عرقوب البعير، ثم جعل النحر عقرا لأن ناحر البعير يعقره ثم ينحره، {وعتوا عن أمر ربهم} والعتو الغلو في الباطل، يقال: عتا يعتو عتوا: إذا استكبروا، والمعنى: عصوا الله وتركوا أمره في الناقة وكذبوا نبيهم. {وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا} أي: من العذاب، {إن كنت من المرسلين} {فأخذتهم الرجفة} وهي زلزلة الأرض وحركتها وأهلكوا بالصيحة والرجفة، {فأصبحوا في دارهم} قيل: أراد الديار. وقيل: أراد في أرضهم وبلدتهم، ولذلك وحد الدار، {جاثمين} خامدين ميتين. قيل: سقطوا على وجوههم موتى عن آخرهم. {فتولى} أعرض صالح، {عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين} فإن قيل: كيف خاطبهم بقوله لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم بعدما هلكوا بالرجفة؟ قيل: كما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم الكفار من قتلى بدر حين ألقاهم في القليب، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فقال عمر: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ["والذي نفس محمد بيده"] ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكن لا يجيبون" . وقيل: خاطبهم ليكون عبرة لمن خلفهم. وقيل: في الآية تقديم وتأخير تقديرها: فتولى عنهم، وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة 132/ب ربي فأخذتهم الرجفة. وكان قصة ثمود على ما ذكره محمد بن إسحاق ووهب وغيرهما: أن عاد لما هلكت وانقضى أمرها عمرت ثمود بعدها، واستخلفوا في الأرض فدخلوا فيها وكثروا وعمروا، حتى جعل أحدهم يبني المسكن من المدر فينهدم والرجل حي، فلما رأوا ذلك اتخذوا من الجبال بيوتا، وكانوا في سعة من معاشهم فعثوا وأفسدوا في الأرض وعبدوا غير الله، فبعث الله إليهم صالحا وكانوا قوما عربا، وكان صالح من أوسطهم نسبا وأفضلهم حسبا وموضعا، فبعثه الله إليهم غلاما شابا، فدعاهم إلى الله حتى شمط وكبر لا يتبعه منهم إلا قليل مستضعفون، فلما ألح عليهم صالح بالدعاء والتبليغ وأكثر لهم التحذير والتخويف سألوه أن يريهم آية تكون مصداقا لما يقول، فقال لهم: أي آية تريدون؟ قالوا: تخرج معنا غدا إلى عيدنا، وكان لهم عيد يخرجون فيه بأصنامهم في يوم معلوم من السنة فتدعو إلهك وندعو آلهتنا، فإن استجيب لك اتبعناك وإن استجيب لنا اتبعتنا، فقال لهم صالح: نعم، فخرجوا بأوثانهم إلى عيدهم، وخرج صالح معهم فدعوا أوثانهم، وسألوها أن لا يستجاب لصالح في شيء مما يدعو به، ثم قال جندع بن عمرو بن حواس وهو يومئذ سيد ثمود: يا صالح أخرج لنا من هذه الصخرة -لصخرة منفردة في ناحية من الحجر يقال لها الكاثبة -ناقة مخترجة جوفاء وبراء عشراء -والمخترجة ما شاكل البخت من الإبل -، فإن فعلت صدقناك وآمنا بك، فأخذ عليهم صالح مواثيقهم لئن فعلت لتصدقني ولتؤمنن بي، قالوا: نعم، فصلى صالح ركعتين ودعا ربه فتمخضت الصخرة تمخض النتوج بولدها، ثم تحركت الهضبة فانصدعت عن ناقة عشراء جوفاء وبراء كما وصفوا لا يعلم ما بين جنبيها عظما إلا الله، وهم ينظرون ثم نتجت سقيا مثلها في العظم، فآمن به جندع بن عمرو ورهط من قومه، وأراد أشراف ثمود أن يؤمنوا به ويصدقوه فنهاهم ذؤاب بن عمرو بن لبيد والحباب صاحب أوثانهم ورباب بن صمغر وكان كاهنهم وكانوا من أشراف ثمود.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{فعقروا الناقة} قال الأزهري: العقر هو قطع عرقوب البعير، ثم جعل النحر عقرا لأن ناحر البعير يعقره ثم ينحره، {وعتوا عن أمر ربهم} والعتو الغلو في الباطل، يقال: عتا يعتو عتوا: إذا استكبروا، والمعنى: عصوا الله وتركوا أمره في الناقة وكذبوا نبيهم. {وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا} أي: من العذاب، {إن كنت من المرسلين} {فأخذتهم الرجفة} وهي زلزلة الأرض وحركتها وأهلكوا بالصيحة والرجفة، {فأصبحوا في دارهم} قيل: أراد الديار. وقيل: أراد في أرضهم وبلدتهم، ولذلك وحد الدار، {جاثمين} خامدين ميتين. قيل: سقطوا على وجوههم موتى عن آخرهم. {فتولى} أعرض صالح، {عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين} فإن قيل: كيف خاطبهم بقوله لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم بعدما هلكوا بالرجفة؟ قيل: كما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم الكفار من قتلى بدر حين ألقاهم في القليب، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فقال عمر: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ["والذي نفس محمد بيده"] ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكن لا يجيبون" . وقيل: خاطبهم ليكون عبرة لمن خلفهم. وقيل: في الآية تقديم وتأخير تقديرها: فتولى عنهم، وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة 132/ب ربي فأخذتهم الرجفة. وكان قصة ثمود على ما ذكره محمد بن إسحاق ووهب وغيرهما: أن عاد لما هلكت وانقضى أمرها عمرت ثمود بعدها، واستخلفوا في الأرض فدخلوا فيها وكثروا وعمروا، حتى جعل أحدهم يبني المسكن من المدر فينهدم والرجل حي، فلما رأوا ذلك اتخذوا من الجبال بيوتا، وكانوا في سعة من معاشهم فعثوا وأفسدوا في الأرض وعبدوا غير الله، فبعث الله إليهم صالحا وكانوا قوما عربا، وكان صالح من أوسطهم نسبا وأفضلهم حسبا وموضعا، فبعثه الله إليهم غلاما شابا، فدعاهم إلى الله حتى شمط وكبر لا يتبعه منهم إلا قليل مستضعفون، فلما ألح عليهم صالح بالدعاء والتبليغ وأكثر لهم التحذير والتخويف سألوه أن يريهم آية تكون مصداقا لما يقول، فقال لهم: أي آية تريدون؟ قالوا: تخرج معنا غدا إلى عيدنا، وكان لهم عيد يخرجون فيه بأصنامهم في يوم معلوم من السنة فتدعو إلهك وندعو آلهتنا، فإن استجيب لك اتبعناك وإن استجيب لنا اتبعتنا، فقال لهم صالح: نعم، فخرجوا بأوثانهم إلى عيدهم، وخرج صالح معهم فدعوا أوثانهم، وسألوها أن لا يستجاب لصالح في شيء مما يدعو به، ثم قال جندع بن عمرو بن حواس وهو يومئذ سيد ثمود: يا صالح أخرج لنا من هذه الصخرة -لصخرة منفردة في ناحية من الحجر يقال لها الكاثبة -ناقة مخترجة جوفاء وبراء عشراء -والمخترجة ما شاكل البخت من الإبل -، فإن فعلت صدقناك وآمنا بك، فأخذ عليهم صالح مواثيقهم لئن فعلت لتصدقني ولتؤمنن بي، قالوا: نعم، فصلى صالح ركعتين ودعا ربه فتمخضت الصخرة تمخض النتوج بولدها، ثم تحركت الهضبة فانصدعت عن ناقة عشراء جوفاء وبراء كما وصفوا لا يعلم ما بين جنبيها عظما إلا الله، وهم ينظرون ثم نتجت سقيا مثلها في العظم، فآمن به جندع بن عمرو ورهط من قومه، وأراد أشراف ثمود أن يؤمنوا به ويصدقوه فنهاهم ذؤاب بن عمرو بن لبيد والحباب صاحب أوثانهم ورباب بن صمغر وكان كاهنهم وكانوا من أشراف ثمود.

खंड V03/P249–V03/P250Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P249–V03/P250)
Orijinal Metin (AR)

فلما خرجت الناقة قال لهم صالح: هذه ناقة الله، لها شرب ولكم شرب يوم معلوم، فمكثت الناقة ومعها سقيها في أرض ثمود، ترعى الشجر وتشرب الماء، فكانت ترد الماء غبا، فإذا كان يومها وضعت رأسها في بئر في الحجر يقال لها بئر الناقة فما ترفع رأسها حتى تشرب كل ماء فيها، فلا تدع قطرة، ثم ترفع رأسها فتنفشخ حتى تفحج لهم فيحلبون ما شاءوا من لبن، فيشربون ويدخرون، حتى +يملئوا أوانيهم كلها ثم تصدر من غير الفج الذي وردت منه لا تقدر أن تصدر من حيث ترد، يضيق عنها، حتى إذا كان الغد كان يومهم فيشربون ما شاءوا من الماء ويدخرون ما شاءوا ليوم الناقة، فهم من ذلك في سعة ودعة، وكانت الناقة تصيف إذا كان الحر بظهر الوادي، فتهرب منها المواشي، أغنامهم وبقرهم وإبلهم، فتهبط إلى بطن الوادي في حره وجدبه، وتشتو ببطن الوادي إذا كان الشتاء، فتهرب مواشيهم إلى [ظهر] الوادي في البرد والجدب فأضر ذلك بمواشيهم للبلاء والاختبار، فكبر ذلك عليهم فعتوا عن أمر ربهم وحملهم ذلك على عقر الناقة، فأجمعوا على عقرها. وكانت امرأتان من ثمود إحداهما يقال لها عنيزة بنت غنم بن مجلز تكنى بأم غنم، وكانت امرأة ذؤاب بن عمرو وكانت عجوزا مسنة، وكانت ذات بنات حسان وذات مال من إبل وبقر وغنم، وامرأة أخرى يقال لها صدوف بنت المحيا وكانت جميلة غنية ذات مواشي كثيرة، وكانتا من أشد الناس عداوة لصالح وكانتا تحبان عقر الناقة [لما أضرت] بهما من مواشيهما فتحيلتا في عقر الناقة فدعت صدوف رجلا من ثمود يقال له الحباب لعقر الناقة، وعرضت عليه نفسها إن هو فعل فأبى عليها فدعت ابن عم لها يقال له مصدع بن مهرج بن المحيا، وجعلت له نفسها على أن يعقر الناقة وكانت من أحسن الناس وأكثرهم مالا فأجابها إلى ذلك ودعت عنيزة بنت غنم قدار بن سالف، وكان رجلا أحمر أزرق قصيرا، يزعمون أنه كان لزانية، ولم يكن لسالف، ولكنه ولد على فراش سالف، فقالت: أعطيك أي بناتي شئت على أن تعقر الناقة، وكان قدار عزيزا منيعا في قومه. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا هشام عن أبيه أنه أخبره عبد الله بن زمعة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وذكر الناقة والذي عقرها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذ انبعث أشقاها) (الشمس-12) ، انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في قومه مثل أبي زمعة . رجعنا إلى القصة، قالوا: فانطلق قدار بن سالف ومصدع بن مهرج فاستغويا غواة ثمود فاتبعهم سبعة نفر فكانوا تسعة رهط، فانطلق قدار وصدع وأصحابهما فرصدوا الناقة حين صدرت عن الماء، وقد كمن لها قدار في أصل صخرة على طريقها، وكمن لها مصدع في طريق آخر فمرت على مصدع، فرماها بسهم فانتظم به في عضلة ساقها، وخرجت بنت غنم عنيزة، وأمرت ابنتها، وكانت من أحسن الناس، فأسفرت لقدار ثم ذمرته فشد على الناقة بالسيف فكشفت عرقوبها فخرت ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها ثم طعن في لبتها فنحرها، وخرج أهل البلدة واقتسموا لحمها وطبخوه، فلما رأى سقبها ذلك انطلق حتى أتى جبلا منيفا يقال له: صنو، وقيل: اسمه قارة، وأتى صالح فقيل له: أدرك الناقة فقد عقرت، فأقبل وخرجوا يتلقونه ويعتذرون إليه: يا نبي الله إنما عقرها فلان ولا ذنب لنا، فقال صالح: انظروا هل تدكرون فصيلها، فإن أدركتموه فعسى أن يرفع عنكم العذاب، فخرجوا يطلبونه، فلما رأوه على الجبل ذهبوا ليأخذوه، فأوحى الله تعالى إلى الجبل فتطاول في السماء حتى ما تناله الطير. وجاء صالح فلما رآه الفصيل بكى حتى سالت دموعه، ثم رغا ثلاثا، وانفجرت الصخرة فدخلها. فقال صالح لكل رغوة أجل يوم فتمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلما خرجت الناقة قال لهم صالح: هذه ناقة الله، لها شرب ولكم شرب يوم معلوم، فمكثت الناقة ومعها سقيها في أرض ثمود، ترعى الشجر وتشرب الماء، فكانت ترد الماء غبا، فإذا كان يومها وضعت رأسها في بئر في الحجر يقال لها بئر الناقة فما ترفع رأسها حتى تشرب كل ماء فيها، فلا تدع قطرة، ثم ترفع رأسها فتنفشخ حتى تفحج لهم فيحلبون ما شاءوا من لبن، فيشربون ويدخرون، حتى +يملئوا أوانيهم كلها ثم تصدر من غير الفج الذي وردت منه لا تقدر أن تصدر من حيث ترد، يضيق عنها، حتى إذا كان الغد كان يومهم فيشربون ما شاءوا من الماء ويدخرون ما شاءوا ليوم الناقة، فهم من ذلك في سعة ودعة، وكانت الناقة تصيف إذا كان الحر بظهر الوادي، فتهرب منها المواشي، أغنامهم وبقرهم وإبلهم، فتهبط إلى بطن الوادي في حره وجدبه، وتشتو ببطن الوادي إذا كان الشتاء، فتهرب مواشيهم إلى [ظهر] الوادي في البرد والجدب فأضر ذلك بمواشيهم للبلاء والاختبار، فكبر ذلك عليهم فعتوا عن أمر ربهم وحملهم ذلك على عقر الناقة، فأجمعوا على عقرها. وكانت امرأتان من ثمود إحداهما يقال لها عنيزة بنت غنم بن مجلز تكنى بأم غنم، وكانت امرأة ذؤاب بن عمرو وكانت عجوزا مسنة، وكانت ذات بنات حسان وذات مال من إبل وبقر وغنم، وامرأة أخرى يقال لها صدوف بنت المحيا وكانت جميلة غنية ذات مواشي كثيرة، وكانتا من أشد الناس عداوة لصالح وكانتا تحبان عقر الناقة [لما أضرت] بهما من مواشيهما فتحيلتا في عقر الناقة فدعت صدوف رجلا من ثمود يقال له الحباب لعقر الناقة، وعرضت عليه نفسها إن هو فعل فأبى عليها فدعت ابن عم لها يقال له مصدع بن مهرج بن المحيا، وجعلت له نفسها على أن يعقر الناقة وكانت من أحسن الناس وأكثرهم مالا فأجابها إلى ذلك ودعت عنيزة بنت غنم قدار بن سالف، وكان رجلا أحمر أزرق قصيرا، يزعمون أنه كان لزانية، ولم يكن لسالف، ولكنه ولد على فراش سالف، فقالت: أعطيك أي بناتي شئت على أن تعقر الناقة، وكان قدار عزيزا منيعا في قومه. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا هشام عن أبيه أنه أخبره عبد الله بن زمعة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وذكر الناقة والذي عقرها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذ انبعث أشقاها) (الشمس-12) ، انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في قومه مثل أبي زمعة . رجعنا إلى القصة، قالوا: فانطلق قدار بن سالف ومصدع بن مهرج فاستغويا غواة ثمود فاتبعهم سبعة نفر فكانوا تسعة رهط، فانطلق قدار وصدع وأصحابهما فرصدوا الناقة حين صدرت عن الماء، وقد كمن لها قدار في أصل صخرة على طريقها، وكمن لها مصدع في طريق آخر فمرت على مصدع، فرماها بسهم فانتظم به في عضلة ساقها، وخرجت بنت غنم عنيزة، وأمرت ابنتها، وكانت من أحسن الناس، فأسفرت لقدار ثم ذمرته فشد على الناقة بالسيف فكشفت عرقوبها فخرت ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها ثم طعن في لبتها فنحرها، وخرج أهل البلدة واقتسموا لحمها وطبخوه، فلما رأى سقبها ذلك انطلق حتى أتى جبلا منيفا يقال له: صنو، وقيل: اسمه قارة، وأتى صالح فقيل له: أدرك الناقة فقد عقرت، فأقبل وخرجوا يتلقونه ويعتذرون إليه: يا نبي الله إنما عقرها فلان ولا ذنب لنا، فقال صالح: انظروا هل تدكرون فصيلها، فإن أدركتموه فعسى أن يرفع عنكم العذاب، فخرجوا يطلبونه، فلما رأوه على الجبل ذهبوا ليأخذوه، فأوحى الله تعالى إلى الجبل فتطاول في السماء حتى ما تناله الطير. وجاء صالح فلما رآه الفصيل بكى حتى سالت دموعه، ثم رغا ثلاثا، وانفجرت الصخرة فدخلها. فقال صالح لكل رغوة أجل يوم فتمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب.

खंड V03/P250–V03/P252Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P250–V03/P252)
Orijinal Metin (AR)

وقال ابن إسحاق: اتبع السقب أربعة نفر من التسعة الذين عقروا الناقة، وفيهم مصدع بن مهرج وأخوه ذاب بن مهرج، فرماه مصدع بسهم فانتظم قلبه، ثم جر برجله فأنزله، فألقوا لحمه مع لحم أمه، وقال لهم صالح: انتهكتم حرمة الله فأبشروا بعذاب الله ونقمته، قالوا وهم يهزءون به: ومتى ذلك يا صالح؟ وما آية ذلك؟ وكانوا يسمون الأيام فيهم: الأحد أول، والاثنين أهون، والثلاثاء دبار والأربعاء 133/أجبار، والخميس مؤنس والجمعة العروبة، والسبت شيار، وكانوا عقروا الناقة يوم الأربعاء، فقال لهم صالح حين قالوا ذلك: تصبحون غداة يوم مؤنس ووجوهكم مصفرة، ثم تصبحون يوم العروبة ووجوهكم محمرة، ثم تصبحون يوم شيار ووجوهكم مسودة، ثم يصبحكم العذاب يوم أول. فلما قال لهم صالح ذلك قال التسعة الذين عقروا الناقة: هلم فلنقتل صالحا فإن كان صادقا عجلناه قبلنا، وإن كان كاذبا قد كنا ألحقناه بناقته، فأتوه ليلا ليبيتوه في أهله، فدمغتهم الملائكة بالحجارة، فلما أبطأوا على أصحابهم أتوا منزل صالح فوجدوهم قد رضخوا بالحجارة، فقالوا لصالح: أنت قتلتهم، ثم هموا به فقامت عشيرته دونه ولبسوا السلاح، وقالوا لهم: والله لا تقتلونه أبدا فقد وعدكم أن العذاب نازل بكم بعد ثلاث، فإن كان صادقا لم تزيدوا ربكم عليكم إلا غضبا وإن كان كاذبا فأنتم من وراء ما تريدون، فانصرفوا عنهم ليلتهم فأصبحوا يوم الخميس ووجوههم مصفرة كأنما طليت بالخلوق، صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأنثاهم، فأيقنوا بالعذاب وعرفوا أن صالحا قد صدقهم، فطلبوه ليقتلوه، وخرج صالح هاربا منهم حتى جاء إلى بطن من ثمود يقال لهم بني غنم، فنزل على سيدهم، رجل يقال له نفيل ويكنى بأبي هدب، وهو مشرك فغيبه، ولم يقدروا عليه، فغدوا على أصحاب صالح يعذبونهم ليدلوهم عليه، فقال رجل من أصحاب صالح يقال له مبدع بن هرم: يا نبي الله إنهم ليعذبوننا لندلهم عليك، أفندلهم؟ قال: نعم، فدلهم عليه، وأتوا أبا هدب فكلموه في ذلك، فقال: نعم عندي صالح وليس لكم عليه سبيل، فأعرضوا عنه وتركوه وشغلهم عنه ما أنزل الله بهم من عذابه، فجعل بعضهم يخبر بعضا بما يرون في وجوههم فلما أمسوا صاحوا بأجمعهم ألا قد مضى يوم من الأجل، فلما أصبحوا اليوم الثاني إذا وجوههم محمرة كأنما خضبت بالدماء فصاحوا وضجوا وبكوا، وعرفوا أنه العذاب، فلما أمسوا صاحوا بأجمعهم: ألا قد مضى يومان من الأجل وحضركم العذاب، فلما أصبحوا اليوم الثالث إذا وجوههم مسودة كأنما طليت بالقار، فصاحوا جميعا: ألا قد حضركم العذاب. فلما كان ليلة الأحد خرج صالح من بين أظهرهم ومن أسلم معه إلى الشام، فنزل رملة فلسطين، فلما أصبح القوم تكفنوا وتحنطوا وألقوا أنفسهم إلى الأرض يقلبون أبصارهم إلى السماء مرة وإلى الأرض مرة، لا يدرون من أين يأتيهم العذاب، فلما اشتد الضحى من يوم الأحد أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة، وصت كل شيء له صوت في الأرض، فقطعت قلوبهم في صدورهم، فلم يبق منهم صغير ولا كبير إلا هلك كما قال الله تعالى: "فأصبحوا في دارهم جاثمين" إلا جارية مقعدة يقال لها ذريعة بنت سالف، وكانت كافرة شديدة الكفر والعداوة لصالح، فأطلق الله رجليها بعدما عاينت العذاب، فخرجت كأسرع ما يرى شيء قط حتى أتت قزح، وهو واد القرى، فأخبرتهم بما عاينته من العذاب وما أصاب ثمود، ثم استقت من الماء فسقيت فلما شربت ماتت.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال ابن إسحاق: اتبع السقب أربعة نفر من التسعة الذين عقروا الناقة، وفيهم مصدع بن مهرج وأخوه ذاب بن مهرج، فرماه مصدع بسهم فانتظم قلبه، ثم جر برجله فأنزله، فألقوا لحمه مع لحم أمه، وقال لهم صالح: انتهكتم حرمة الله فأبشروا بعذاب الله ونقمته، قالوا وهم يهزءون به: ومتى ذلك يا صالح؟ وما آية ذلك؟ وكانوا يسمون الأيام فيهم: الأحد أول، والاثنين أهون، والثلاثاء دبار والأربعاء 133/أجبار، والخميس مؤنس والجمعة العروبة، والسبت شيار، وكانوا عقروا الناقة يوم الأربعاء، فقال لهم صالح حين قالوا ذلك: تصبحون غداة يوم مؤنس ووجوهكم مصفرة، ثم تصبحون يوم العروبة ووجوهكم محمرة، ثم تصبحون يوم شيار ووجوهكم مسودة، ثم يصبحكم العذاب يوم أول. فلما قال لهم صالح ذلك قال التسعة الذين عقروا الناقة: هلم فلنقتل صالحا فإن كان صادقا عجلناه قبلنا، وإن كان كاذبا قد كنا ألحقناه بناقته، فأتوه ليلا ليبيتوه في أهله، فدمغتهم الملائكة بالحجارة، فلما أبطأوا على أصحابهم أتوا منزل صالح فوجدوهم قد رضخوا بالحجارة، فقالوا لصالح: أنت قتلتهم، ثم هموا به فقامت عشيرته دونه ولبسوا السلاح، وقالوا لهم: والله لا تقتلونه أبدا فقد وعدكم أن العذاب نازل بكم بعد ثلاث، فإن كان صادقا لم تزيدوا ربكم عليكم إلا غضبا وإن كان كاذبا فأنتم من وراء ما تريدون، فانصرفوا عنهم ليلتهم فأصبحوا يوم الخميس ووجوههم مصفرة كأنما طليت بالخلوق، صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأنثاهم، فأيقنوا بالعذاب وعرفوا أن صالحا قد صدقهم، فطلبوه ليقتلوه، وخرج صالح هاربا منهم حتى جاء إلى بطن من ثمود يقال لهم بني غنم، فنزل على سيدهم، رجل يقال له نفيل ويكنى بأبي هدب، وهو مشرك فغيبه، ولم يقدروا عليه، فغدوا على أصحاب صالح يعذبونهم ليدلوهم عليه، فقال رجل من أصحاب صالح يقال له مبدع بن هرم: يا نبي الله إنهم ليعذبوننا لندلهم عليك، أفندلهم؟ قال: نعم، فدلهم عليه، وأتوا أبا هدب فكلموه في ذلك، فقال: نعم عندي صالح وليس لكم عليه سبيل، فأعرضوا عنه وتركوه وشغلهم عنه ما أنزل الله بهم من عذابه، فجعل بعضهم يخبر بعضا بما يرون في وجوههم فلما أمسوا صاحوا بأجمعهم ألا قد مضى يوم من الأجل، فلما أصبحوا اليوم الثاني إذا وجوههم محمرة كأنما خضبت بالدماء فصاحوا وضجوا وبكوا، وعرفوا أنه العذاب، فلما أمسوا صاحوا بأجمعهم: ألا قد مضى يومان من الأجل وحضركم العذاب، فلما أصبحوا اليوم الثالث إذا وجوههم مسودة كأنما طليت بالقار، فصاحوا جميعا: ألا قد حضركم العذاب. فلما كان ليلة الأحد خرج صالح من بين أظهرهم ومن أسلم معه إلى الشام، فنزل رملة فلسطين، فلما أصبح القوم تكفنوا وتحنطوا وألقوا أنفسهم إلى الأرض يقلبون أبصارهم إلى السماء مرة وإلى الأرض مرة، لا يدرون من أين يأتيهم العذاب، فلما اشتد الضحى من يوم الأحد أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة، وصت كل شيء له صوت في الأرض، فقطعت قلوبهم في صدورهم، فلم يبق منهم صغير ولا كبير إلا هلك كما قال الله تعالى: "فأصبحوا في دارهم جاثمين" إلا جارية مقعدة يقال لها ذريعة بنت سالف، وكانت كافرة شديدة الكفر والعداوة لصالح، فأطلق الله رجليها بعدما عاينت العذاب، فخرجت كأسرع ما يرى شيء قط حتى أتت قزح، وهو واد القرى، فأخبرتهم بما عاينته من العذاب وما أصاب ثمود، ثم استقت من الماء فسقيت فلما شربت ماتت.

खंड V03/P252–V03/P253Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P252–V03/P253)
Orijinal Metin (AR)

وذكر السدي في عقر الناقة وجها آخر قال: فأوحى الله تعالى إلى صالح عليه السلام أن قومك سيعقرون ناقتك، فقال لهم ذلك فقالوا: ما كنا نفعل، فقال صالح: إنه يولد في شهركم هذا غلام يعقرها فيكون هلاككم على يديه، فقالوا: لا يولد لنا ولد في هذا الشهر إلا قتلناه، قال: فولد لتسعة منهم في ذلك الشهر فذبحوا أبناءهم ثم ولد للعاشر فأبى أن يذبح ابنه، وكان لم يولد له قبل ذلك، وكان ابنه أزرق أحمر فنبت نباتا سريعا وكان إذا مر بالتسعة ورأوه قالوا: لو كان أبناؤنا أحياء لكانوا مثل هذا، فغضب التسعة على صالح لأنه كان سبب قتل أولادهم، فتقاسموا بالله لنبيتنه وأهله، قالوا: نخرج ليرى الناس أنا قد خرجنا إلى سفر فنأتي الغار فنكون فيه، حتى إذا كان الليل وخرج صالح إلى مسجده أتيناه فقتلناه، ثم رجعنا إلى الغار فكنا فيه فانصرفنا إلى رحلنا فقلنا: ما شهدنا مهلك أهله، وإنا لصادقون، فيصدقوننا، يظنون أنا قد خرجنا إلى سفر. وكان صالح لا ينام معهم في القرية، وكان يبيت في مسجد يقال له مسجد صالح، فإذا أصبح أتاهم فوعظهم وذكرهم وإذا أمسى خرج إلى المسجد فبات فيه فانطلقوا فدخلوا الغار، فسقط عليهم الغار فقتلهم، فانطلق رجال ممن قد اطلع على ذلك منهم فإذا هم رضخ، فرجعوا يصيحون في القرية: أي عباد الله ما رضي صالح أن أمرهم بقتل أولادهم حتى قتلهم، فاجتمع أهل القرية على عقر الناقة. وقال ابن إسحاق: كان تقاسم التسعة على تبييت صالح بعد عقرهم الناقة كما ذكرنا. قال السدي وغيره: فلما ولد ابن العاشر، يعني: قذار، شب في اليوم شباب غيره في الجمعة، وشب في شهر شباب غيره في السنة، فلما كبر جلس مع أناس يصيبون من الشراب، فأرادوا ماء يمزجون به شرابهم، وكان ذلك اليوم شرب الناقة، فوجدوا الماء قد شربته الناقة، فاشتد ذلك عليهم وقالوا: ما نصنع نحن باللبن؟ لو كنا نأخذ هذا الماء الذي تشربه هذه الناقة فنسقيه أنعامنا وحروثنا كان خيرا لنا، فقال ابن العاشر: هل لكم في أن أعقرها لكم؟ قالوا: نعم، فعقروها. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا محمد بن مسكين ثنا يحيى بن حسان بن حيان أبو زكريا ثنا سليمان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل الحجر، في غزوة تبوك، أمرهم أن لا يشربوا من بئر بها ولا يستقوا منها، فقالوا: قد عجنا منها واستقينا، فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين ويهريقوا ذلك الماء" . وقال نافع عن ابن عمر: فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقوا من آبارها وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة . وروى أبو الزبير عن جابر قال: لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر في غزوة تبوك قال لأصحابه: لا يدخلن أحد منكم القرية ولا تشربوا من مائهم ولا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم، ثم قال: أما بعد فلا تسألوا رسولكم الآيات، هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم، فبعث الله الناقة فكانت ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج وتشرب ماءهم يوم ورودها، وأراهم مرتقى الفصيل من القارة، فعتوا عن أمر ربهم وعقروها، فأهلك الله تعالى من تحت أديم السماء منهم في مشارق الأرض ومغاربها إلا رجلا واحدا يقال له أبو رغال، وهو أبو ثقيف كان في حرم الله، فمنعه 133/ب حرم الله من عذاب الله، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه فدفن ودفن معه غصن من ذهب، وأراهم قبر أبي رغال، فنزل القوم فابتدروا بأسيافهم وحفروا عنه واستخرجوا ذلك الغصن .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر السدي في عقر الناقة وجها آخر قال: فأوحى الله تعالى إلى صالح عليه السلام أن قومك سيعقرون ناقتك، فقال لهم ذلك فقالوا: ما كنا نفعل، فقال صالح: إنه يولد في شهركم هذا غلام يعقرها فيكون هلاككم على يديه، فقالوا: لا يولد لنا ولد في هذا الشهر إلا قتلناه، قال: فولد لتسعة منهم في ذلك الشهر فذبحوا أبناءهم ثم ولد للعاشر فأبى أن يذبح ابنه، وكان لم يولد له قبل ذلك، وكان ابنه أزرق أحمر فنبت نباتا سريعا وكان إذا مر بالتسعة ورأوه قالوا: لو كان أبناؤنا أحياء لكانوا مثل هذا، فغضب التسعة على صالح لأنه كان سبب قتل أولادهم، فتقاسموا بالله لنبيتنه وأهله، قالوا: نخرج ليرى الناس أنا قد خرجنا إلى سفر فنأتي الغار فنكون فيه، حتى إذا كان الليل وخرج صالح إلى مسجده أتيناه فقتلناه، ثم رجعنا إلى الغار فكنا فيه فانصرفنا إلى رحلنا فقلنا: ما شهدنا مهلك أهله، وإنا لصادقون، فيصدقوننا، يظنون أنا قد خرجنا إلى سفر. وكان صالح لا ينام معهم في القرية، وكان يبيت في مسجد يقال له مسجد صالح، فإذا أصبح أتاهم فوعظهم وذكرهم وإذا أمسى خرج إلى المسجد فبات فيه فانطلقوا فدخلوا الغار، فسقط عليهم الغار فقتلهم، فانطلق رجال ممن قد اطلع على ذلك منهم فإذا هم رضخ، فرجعوا يصيحون في القرية: أي عباد الله ما رضي صالح أن أمرهم بقتل أولادهم حتى قتلهم، فاجتمع أهل القرية على عقر الناقة. وقال ابن إسحاق: كان تقاسم التسعة على تبييت صالح بعد عقرهم الناقة كما ذكرنا. قال السدي وغيره: فلما ولد ابن العاشر، يعني: قذار، شب في اليوم شباب غيره في الجمعة، وشب في شهر شباب غيره في السنة، فلما كبر جلس مع أناس يصيبون من الشراب، فأرادوا ماء يمزجون به شرابهم، وكان ذلك اليوم شرب الناقة، فوجدوا الماء قد شربته الناقة، فاشتد ذلك عليهم وقالوا: ما نصنع نحن باللبن؟ لو كنا نأخذ هذا الماء الذي تشربه هذه الناقة فنسقيه أنعامنا وحروثنا كان خيرا لنا، فقال ابن العاشر: هل لكم في أن أعقرها لكم؟ قالوا: نعم، فعقروها. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا محمد بن مسكين ثنا يحيى بن حسان بن حيان أبو زكريا ثنا سليمان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل الحجر، في غزوة تبوك، أمرهم أن لا يشربوا من بئر بها ولا يستقوا منها، فقالوا: قد عجنا منها واستقينا، فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين ويهريقوا ذلك الماء" . وقال نافع عن ابن عمر: فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقوا من آبارها وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة . وروى أبو الزبير عن جابر قال: لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر في غزوة تبوك قال لأصحابه: لا يدخلن أحد منكم القرية ولا تشربوا من مائهم ولا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم، ثم قال: أما بعد فلا تسألوا رسولكم الآيات، هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم، فبعث الله الناقة فكانت ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج وتشرب ماءهم يوم ورودها، وأراهم مرتقى الفصيل من القارة، فعتوا عن أمر ربهم وعقروها، فأهلك الله تعالى من تحت أديم السماء منهم في مشارق الأرض ومغاربها إلا رجلا واحدا يقال له أبو رغال، وهو أبو ثقيف كان في حرم الله، فمنعه 133/ب حرم الله من عذاب الله، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه فدفن ودفن معه غصن من ذهب، وأراهم قبر أبي رغال، فنزل القوم فابتدروا بأسيافهم وحفروا عنه واستخرجوا ذلك الغصن .

खंड V03/P253–V03/P255Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P253–V03/P255)
Orijinal Metin (AR)

وكانت الفرقة المؤمنة من قوم صالح أربعة آلاف خرج بهم صالح إلى حضرموت، فلما دخلوها مات صالح فسمى حضرموت ثم بنى الأربعة آلاف مدينة يقال لها حاصوراء، قال قوم من أهل العلم توفي بمكة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وأقام في قومه عشرين سنة. {ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون } قوله تعالى: {ولوطا} أي: وأرسلنا لوطا. وقيل: معناه واذكر لوطا. وهو لوط بن هاران بن تارخ ابن أخي إبراهيم، {إذ قال لقومه} وهم أهل سدوم وذلك أن لوطا شخص من أرض بابل [سافر] مع عمه إبراهيم عليه السلام مؤمنا به مهاجرا معه إلى الشام، فنزل إبراهيم فلسطين وأنزل لوطا الأردن، فأرسله الله عز وجل إلى أهل سدوم فقال لهم، {أتأتون الفاحشة} يعني: إتيان الذكران، {ما سبقكم بها من أحد من العالمين} قال عمرو بن دينار ما يرى ذكر على ذكر في الدنيا إلا كان من قوم لوط. {إنكم} قرأ أهل المدينة وحفص (إنكم) بكسر الألف على الخبر، وقرأ الآخرون على الاستئناف، {لتأتون الرجال} في أدبارهم، {شهوة من دون النساء} فسر تلك الفاحشة يعني أدبار الرجال أشهى عندكم من فروج النساء، {بل أنتم قوم مسرفون} مجاوزون الحلال إلى الحرام. قال محمد بن إسحاق: كانت لهم ثمار وقرى لم يكن في الأرض مثلها فقصدهم الناس فآذوهم، فعرض لهم إبليس في صورة شيخ، فقال: إن فعلتم بهم كذا نجوتم، فأبوا فلما ألح عليهم الناس قصدوهم فأصابوهم غلمانا صباحا، فأخذوهم وقهروهم على أنفسهم فأخبثوا واستحكم ذلك فيهم. قال الحسن: كانوا لا ينكحون إلا الغرباء. وقال الكلبي: إن أول من عمل عمل قوم لوط إبليس، لأن بلادهم أخصبت فانتجعها أهل البلدان، أي: فتمثل لهم إبليس في صورة شاب، ثم دعا إلى دبره، فنكح في دبره، فأمر الله تعالى السماء أن تحصبهم وأمر الأرض أن تخسف بهم. {وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين } قوله عز وجل: {وما كان جواب قومه إلا أن قالوا} قال بعضهم لبعض: {أخرجوهم} يعني: لوطا وأهل دينه، {من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} يتنزهون عن أدبار الرجال. {فأنجيناه} يعني: لوطا، {وأهله} المؤمنين، وقيل: أهله: ابنتاه، {إلا امرأته كانت من الغابرين} يعني: الباقين في العذاب، وقيل: معناه كانت من الباقين المعمرين، قد أتى عليها دهر طويل فهلكت مع من هلك من قوم لوط، وإنما قال: "من الغابرين" لأنه أراد: ممن بقي من الرجال فلما ضم ذكرها إلى ذكر الرجال قال: "من الغابرين". {وأمطرنا عليهم مطرا} يعني: حجارة من سجيل. قال وهب: الكبريت والنار، {فانظر كيف كان عاقبة المجرمين} قال أبو عبيدة: يقال في العذاب: أمطر، وفي الرحمة: مطر. قوله تعالى: {وإلى مدين أخاهم شعيبا} أي: وأرسلنا إلى ولد مدين -وهو مدين بن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام -وهم أصحاب الأيكة: أخاهم شعيبا في النسب لا في الدين. قال عطاء: هو شعيب بن توبة بن مدين بن إبراهيم. وقال ابن إسحاق: هو شعيب بن ميكائيل بن يسخر بن مدين بن إبراهيم، وأم ميكائيل بنت لوط. وقيل: هو شعيب بن يثرون بن مدين وكان شعيب أعمى وكان يقال له خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه، وكان قومه أهل كفر وبخس للمكيال والميزان. {قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم} فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: "قد جاءتكم بينة من ربكم" ولم تكن لهم آية؟. قيل: قد كانت لهم آية إلا أنها لم تذكر، وليست كل الآيات مذكورة في القرآن. وقيل: أراد بالبينة مجيء شعيب.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكانت الفرقة المؤمنة من قوم صالح أربعة آلاف خرج بهم صالح إلى حضرموت، فلما دخلوها مات صالح فسمى حضرموت ثم بنى الأربعة آلاف مدينة يقال لها حاصوراء، قال قوم من أهل العلم توفي بمكة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وأقام في قومه عشرين سنة. {ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون } قوله تعالى: {ولوطا} أي: وأرسلنا لوطا. وقيل: معناه واذكر لوطا. وهو لوط بن هاران بن تارخ ابن أخي إبراهيم، {إذ قال لقومه} وهم أهل سدوم وذلك أن لوطا شخص من أرض بابل [سافر] مع عمه إبراهيم عليه السلام مؤمنا به مهاجرا معه إلى الشام، فنزل إبراهيم فلسطين وأنزل لوطا الأردن، فأرسله الله عز وجل إلى أهل سدوم فقال لهم، {أتأتون الفاحشة} يعني: إتيان الذكران، {ما سبقكم بها من أحد من العالمين} قال عمرو بن دينار ما يرى ذكر على ذكر في الدنيا إلا كان من قوم لوط. {إنكم} قرأ أهل المدينة وحفص (إنكم) بكسر الألف على الخبر، وقرأ الآخرون على الاستئناف، {لتأتون الرجال} في أدبارهم، {شهوة من دون النساء} فسر تلك الفاحشة يعني أدبار الرجال أشهى عندكم من فروج النساء، {بل أنتم قوم مسرفون} مجاوزون الحلال إلى الحرام. قال محمد بن إسحاق: كانت لهم ثمار وقرى لم يكن في الأرض مثلها فقصدهم الناس فآذوهم، فعرض لهم إبليس في صورة شيخ، فقال: إن فعلتم بهم كذا نجوتم، فأبوا فلما ألح عليهم الناس قصدوهم فأصابوهم غلمانا صباحا، فأخذوهم وقهروهم على أنفسهم فأخبثوا واستحكم ذلك فيهم. قال الحسن: كانوا لا ينكحون إلا الغرباء. وقال الكلبي: إن أول من عمل عمل قوم لوط إبليس، لأن بلادهم أخصبت فانتجعها أهل البلدان، أي: فتمثل لهم إبليس في صورة شاب، ثم دعا إلى دبره، فنكح في دبره، فأمر الله تعالى السماء أن تحصبهم وأمر الأرض أن تخسف بهم. {وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين } قوله عز وجل: {وما كان جواب قومه إلا أن قالوا} قال بعضهم لبعض: {أخرجوهم} يعني: لوطا وأهل دينه، {من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} يتنزهون عن أدبار الرجال. {فأنجيناه} يعني: لوطا، {وأهله} المؤمنين، وقيل: أهله: ابنتاه، {إلا امرأته كانت من الغابرين} يعني: الباقين في العذاب، وقيل: معناه كانت من الباقين المعمرين، قد أتى عليها دهر طويل فهلكت مع من هلك من قوم لوط، وإنما قال: "من الغابرين" لأنه أراد: ممن بقي من الرجال فلما ضم ذكرها إلى ذكر الرجال قال: "من الغابرين". {وأمطرنا عليهم مطرا} يعني: حجارة من سجيل. قال وهب: الكبريت والنار، {فانظر كيف كان عاقبة المجرمين} قال أبو عبيدة: يقال في العذاب: أمطر، وفي الرحمة: مطر. قوله تعالى: {وإلى مدين أخاهم شعيبا} أي: وأرسلنا إلى ولد مدين -وهو مدين بن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام -وهم أصحاب الأيكة: أخاهم شعيبا في النسب لا في الدين. قال عطاء: هو شعيب بن توبة بن مدين بن إبراهيم. وقال ابن إسحاق: هو شعيب بن ميكائيل بن يسخر بن مدين بن إبراهيم، وأم ميكائيل بنت لوط. وقيل: هو شعيب بن يثرون بن مدين وكان شعيب أعمى وكان يقال له خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه، وكان قومه أهل كفر وبخس للمكيال والميزان. {قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم} فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: "قد جاءتكم بينة من ربكم" ولم تكن لهم آية؟. قيل: قد كانت لهم آية إلا أنها لم تذكر، وليست كل الآيات مذكورة في القرآن. وقيل: أراد بالبينة مجيء شعيب.

खंड V03/P255–V03/P257Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P255–V03/P257)
Orijinal Metin (AR)

{فأوفوا الكيل} أتموا الكيل، {والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم} لا تظلموا الناس حقوقهم ولا تنقصوهم إياها، {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} أي: ببعث الرسل والأمر بالعدل، وكل نبي بعث إلى قوم فهو صلاحهم، {ذلكم} الذي ذكرت لكم وأمرتكم به، {خير لكم إن كنتم مؤمنين} مصدقين بما أقول. {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين } {ولا تقعدوا بكل صراط} أي: على كل طريق، {توعدون} تهددون، {وتصدون عن سبيل الله} دين الله، {من آمن به وتبغونها عوجا} زيغا، وقيل: تطلبون الاعوجاج في الدين والعدول عن القصد، وذلك أنهم كانوا يجلسون على الطريق فيقولون لمن يريد الإيمان بشعيب، إن شعيب كذاب فلا يفتننك عن دينك ويتوعدون المؤمنين بالقتل ويخوفونهم، وقال السدي: كانوا عشارين. {واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم} فكثر عددهم، {وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين} أي: آخر أمر قوم لوط. {وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين } {قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين } {وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا} أي: إن اختلفتم في رسالتي فصرتم فرقتين مكذبين ومصدقين، {فاصبروا حتى يحكم الله بيننا} بتعذيب المكذبين وإنجاء المصدقين، {وهو خير الحاكمين} {قال الملأ الذين استكبروا من قومه} يعني الرؤساء الذين تعظموا عن الإيمان به، {لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا} لترجعن إلى ديننا الذي نحن عليه، {قال} شعيب {أولو كنا كارهين} يعني: لو كنا، أي: وإن كنا كارهين لذلك فتجبروننا عليه؟ {قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها} بعد إذ أنقذنا الله منها، {إلا أن يشاء الله ربنا} يقول إلا أن يكون قد سبق لنا في علم الله ومشيئته أنا نعود فيها فحينئذ يمضي قضاء الله فينا وينفذ حكمه علينا. فإن قيل: ما معنى قوله: "أو لتعودن في ملتنا"، "وما يكون لنا أن نعود فيها"، ولم يكن شعيب قط على ملتهم حتى يصح قولهم ترجع إلى ملتنا؟ قيل: معناه: أو لتدخلن في ملتنا، فقال: وما كان لنا أن ندخل فيها. وقيل: معناه إن صرنا في ملتكم. ومعنى عاد صار. وقيل: أراد به قوم شعيب لأنهم كانوا كفارا فآمنوا فأجاب شعيب عنهم. قوله تعال: {وسع ربنا كل شيء علما} أحاط علمه بكل شيء، {على الله توكلنا} فيما توعدوننا به، ثم عاد شعيب بعدما أيس من فلاحهم فقال: {ربنا افتح بيننا وبين قومنا} أي: اقض بيننا، {بالحق} والفتاح: القاضي، {وأنت خير الفاتحين} أي: الحاكمين. {وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين } {وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا} وتركتم دينكم، {إنكم إذا لخاسرون} مغبونون، وقال عطاء: جاهدون. قال الضحاك: عجزة. {فأخذتهم الرجفة} قال الكلبي: الزلزلة، وقال ابن عباس وغيره: فتح الله عليهم بابا من جهنم، فأرسل عليهم حرا شديدا، فأخذ بأنفاسهم ولم ينفعهم ظل ولا ماء، فكانوا يدخلون الأسراب ليتبردوا فيها، فإذا دخلوها وجدوها أشد حرا من الظاهر، فخرجوا هربا إلى البرية فبعث الله سحابة فيها ريح طيبة فأظلتهم 134/أوهي الظلة، فوجدوا لها بردا ونسيما فنادى بعضهم بعضا حتى اجتمعوا تحت السحابة، رجالهم ونساؤهم وصبيانهم، ألهبها الله عليهم نارا، ورجفت بهم الأرض فاحترقوا كما يحترق الجراد المقلي، وصاروا رمادا.

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{فأوفوا الكيل} أتموا الكيل، {والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم} لا تظلموا الناس حقوقهم ولا تنقصوهم إياها، {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} أي: ببعث الرسل والأمر بالعدل، وكل نبي بعث إلى قوم فهو صلاحهم، {ذلكم} الذي ذكرت لكم وأمرتكم به، {خير لكم إن كنتم مؤمنين} مصدقين بما أقول. {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين } {ولا تقعدوا بكل صراط} أي: على كل طريق، {توعدون} تهددون، {وتصدون عن سبيل الله} دين الله، {من آمن به وتبغونها عوجا} زيغا، وقيل: تطلبون الاعوجاج في الدين والعدول عن القصد، وذلك أنهم كانوا يجلسون على الطريق فيقولون لمن يريد الإيمان بشعيب، إن شعيب كذاب فلا يفتننك عن دينك ويتوعدون المؤمنين بالقتل ويخوفونهم، وقال السدي: كانوا عشارين. {واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم} فكثر عددهم، {وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين} أي: آخر أمر قوم لوط. {وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين } {قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين } {وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا} أي: إن اختلفتم في رسالتي فصرتم فرقتين مكذبين ومصدقين، {فاصبروا حتى يحكم الله بيننا} بتعذيب المكذبين وإنجاء المصدقين، {وهو خير الحاكمين} {قال الملأ الذين استكبروا من قومه} يعني الرؤساء الذين تعظموا عن الإيمان به، {لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا} لترجعن إلى ديننا الذي نحن عليه، {قال} شعيب {أولو كنا كارهين} يعني: لو كنا، أي: وإن كنا كارهين لذلك فتجبروننا عليه؟ {قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها} بعد إذ أنقذنا الله منها، {إلا أن يشاء الله ربنا} يقول إلا أن يكون قد سبق لنا في علم الله ومشيئته أنا نعود فيها فحينئذ يمضي قضاء الله فينا وينفذ حكمه علينا. فإن قيل: ما معنى قوله: "أو لتعودن في ملتنا"، "وما يكون لنا أن نعود فيها"، ولم يكن شعيب قط على ملتهم حتى يصح قولهم ترجع إلى ملتنا؟ قيل: معناه: أو لتدخلن في ملتنا، فقال: وما كان لنا أن ندخل فيها. وقيل: معناه إن صرنا في ملتكم. ومعنى عاد صار. وقيل: أراد به قوم شعيب لأنهم كانوا كفارا فآمنوا فأجاب شعيب عنهم. قوله تعال: {وسع ربنا كل شيء علما} أحاط علمه بكل شيء، {على الله توكلنا} فيما توعدوننا به، ثم عاد شعيب بعدما أيس من فلاحهم فقال: {ربنا افتح بيننا وبين قومنا} أي: اقض بيننا، {بالحق} والفتاح: القاضي، {وأنت خير الفاتحين} أي: الحاكمين. {وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين } {وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا} وتركتم دينكم، {إنكم إذا لخاسرون} مغبونون، وقال عطاء: جاهدون. قال الضحاك: عجزة. {فأخذتهم الرجفة} قال الكلبي: الزلزلة، وقال ابن عباس وغيره: فتح الله عليهم بابا من جهنم، فأرسل عليهم حرا شديدا، فأخذ بأنفاسهم ولم ينفعهم ظل ولا ماء، فكانوا يدخلون الأسراب ليتبردوا فيها، فإذا دخلوها وجدوها أشد حرا من الظاهر، فخرجوا هربا إلى البرية فبعث الله سحابة فيها ريح طيبة فأظلتهم 134/أوهي الظلة، فوجدوا لها بردا ونسيما فنادى بعضهم بعضا حتى اجتمعوا تحت السحابة، رجالهم ونساؤهم وصبيانهم، ألهبها الله عليهم نارا، ورجفت بهم الأرض فاحترقوا كما يحترق الجراد المقلي، وصاروا رمادا.

खंड V03/P257–V03/P260Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P257–V03/P260)
Orijinal Metin (AR)

وروي أن الله تعالى حبس عنهم الريح سبعة أيام ثم سلط عليهم الحر. قال يزيد الجريري: سلط الله عليهم الحر سبعة أيام ثم رفع لهم جبل من بعيد، فأتاه رجل فإذا تحته أنهار وعيون فاجتمعوا تحته كلهم فوقع ذلك الجبل عليهم، فذلك قوله (عذاب يوم الظلة) (الشعراء-89) ، قال قتادة: بعث الله شعيبا إلى أصحاب الأيكة وأصحاب مدين، أما أصحاب الأيكة فأهلكوا بالظلة، وأما أصحاب مدين فأخذتهم الصيحة، صاح بهم جبريل عليه السلام صيحة فهلكوا جميعا. قال أبو عبد الله البجلي: كان أبو جاد وهوز وحطي وكلمن وسعفص وقرشت ملوك مدين، وكان ملكهم في زمن شعيب عليه السلام يوم الظلة كلمن، فلما هلك قالت ابنته تبكيه: كلمن قد هد ركني هلكه وسط المحله سيد القوم أتاه الحتف نارا تحت ظله جعلت نارا عليهم دارهم كالمضمحله وقوله تعالى: {كأن لم يغنوا فيها} أي: لم يقيموا ولم ينزلوا فيها، من قولهم: غنيت بالمكان إذا قمت به، والمغاني المنازل واحدها مغنى، وقيل: كأن لم يتنعموا فيها. {الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين} لا المؤمنين كما زعموا. {فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون } {فتولى} أعرض {عنهم} شعيب شاخصا من بين أظهرهم حين أتاهم العذاب، {وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى} أحزن {على قوم كافرين} والأسى: الحزن، والأسى: الصبر. قوله تعالى: {وما أرسلنا في قرية من نبي} فيه إضمار، يعني: فكذبوه، {إلا أخذنا} عاقبنا {أهلها} حين لم يؤمنوا، {بالبأساء والضراء} قال ابن مسعود: البأساء: الفقر، والضراء: المرض، وهذا معنى قول من قال: البأساء في المال، والضراء في النفس، وقيل: البأساء البؤس وضيق العيش، والضراء والضر سوء الحال. وقيل: البأساء في الحرب والضراء: الجدب، {لعلهم يضرعون} لكي يتضرعوا فيتوبوا. {ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة} يعني: مكان البأساء والضراء الحسنة، يعني: النعمة والسعة والخصب والصحة، {حتى عفوا} أي: كثروا وازدادوا، وكثرت أموالهم، [يقال: عفا الشعر إذا كثر. قال مجاهد: كثرت أموالهم وأولادهم] {وقالوا} من غرتهم وغفلتهم بعد ما صاروا إلى الرخاء، {قد مس آباءنا الضراء والسراء} أي: هكذا كانت عادة الدهر قديما لنا ولآبائنا، ولم يكن ما مسنا من الضراء عقوبة من الله، فكونوا على ما أنتم عليه كما كان آباؤكم فإنهم لم يتركوا دينهم لما أصابهم من الضراء، قال الله تعالى: {فأخذناهم بغتة} فجأة آمن ما كانوا {وهم لا يشعرون} بنزول العذاب. {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون } {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} يعني: المطر من السماء والنبات من الأرض. وأصل البركة: المواظبة على الشيء، أي: تابعنا عليهم المطر والنبات ورفعنا عنهم القحط والجدب، {ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون} من الأعمال الخبيثة. {أفأمن أهل القرى} الذين كفروا وكذبوا، يعني: أهل مكة وما حولها، {أن يأتيهم بأسنا} عذابنا، {بياتا} ليلا {وهم نائمون} {أوأمن} قرأ أهل الحجاز والشام: "أو أمن" بسكون الواو، والباقون بفتحها، {أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى} أي: نهارا، والضحى: صدر النهار، ووقت انبساط الشمس، {وهم يلعبون} ساهون لاهون. {أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} ومكر الله استدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. وقال عطية: يعني أخذه وعذابه. {أولم يهد} قرأ قتادة ويعقوب: "نهد" بالنون على التعظيم، والباقون بالياء على التفريد

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي أن الله تعالى حبس عنهم الريح سبعة أيام ثم سلط عليهم الحر. قال يزيد الجريري: سلط الله عليهم الحر سبعة أيام ثم رفع لهم جبل من بعيد، فأتاه رجل فإذا تحته أنهار وعيون فاجتمعوا تحته كلهم فوقع ذلك الجبل عليهم، فذلك قوله (عذاب يوم الظلة) (الشعراء-89) ، قال قتادة: بعث الله شعيبا إلى أصحاب الأيكة وأصحاب مدين، أما أصحاب الأيكة فأهلكوا بالظلة، وأما أصحاب مدين فأخذتهم الصيحة، صاح بهم جبريل عليه السلام صيحة فهلكوا جميعا. قال أبو عبد الله البجلي: كان أبو جاد وهوز وحطي وكلمن وسعفص وقرشت ملوك مدين، وكان ملكهم في زمن شعيب عليه السلام يوم الظلة كلمن، فلما هلك قالت ابنته تبكيه: كلمن قد هد ركني هلكه وسط المحله سيد القوم أتاه الحتف نارا تحت ظله جعلت نارا عليهم دارهم كالمضمحله وقوله تعالى: {كأن لم يغنوا فيها} أي: لم يقيموا ولم ينزلوا فيها، من قولهم: غنيت بالمكان إذا قمت به، والمغاني المنازل واحدها مغنى، وقيل: كأن لم يتنعموا فيها. {الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين} لا المؤمنين كما زعموا. {فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون } {فتولى} أعرض {عنهم} شعيب شاخصا من بين أظهرهم حين أتاهم العذاب، {وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى} أحزن {على قوم كافرين} والأسى: الحزن، والأسى: الصبر. قوله تعالى: {وما أرسلنا في قرية من نبي} فيه إضمار، يعني: فكذبوه، {إلا أخذنا} عاقبنا {أهلها} حين لم يؤمنوا، {بالبأساء والضراء} قال ابن مسعود: البأساء: الفقر، والضراء: المرض، وهذا معنى قول من قال: البأساء في المال، والضراء في النفس، وقيل: البأساء البؤس وضيق العيش، والضراء والضر سوء الحال. وقيل: البأساء في الحرب والضراء: الجدب، {لعلهم يضرعون} لكي يتضرعوا فيتوبوا. {ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة} يعني: مكان البأساء والضراء الحسنة، يعني: النعمة والسعة والخصب والصحة، {حتى عفوا} أي: كثروا وازدادوا، وكثرت أموالهم، [يقال: عفا الشعر إذا كثر. قال مجاهد: كثرت أموالهم وأولادهم] {وقالوا} من غرتهم وغفلتهم بعد ما صاروا إلى الرخاء، {قد مس آباءنا الضراء والسراء} أي: هكذا كانت عادة الدهر قديما لنا ولآبائنا، ولم يكن ما مسنا من الضراء عقوبة من الله، فكونوا على ما أنتم عليه كما كان آباؤكم فإنهم لم يتركوا دينهم لما أصابهم من الضراء، قال الله تعالى: {فأخذناهم بغتة} فجأة آمن ما كانوا {وهم لا يشعرون} بنزول العذاب. {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون } {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} يعني: المطر من السماء والنبات من الأرض. وأصل البركة: المواظبة على الشيء، أي: تابعنا عليهم المطر والنبات ورفعنا عنهم القحط والجدب، {ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون} من الأعمال الخبيثة. {أفأمن أهل القرى} الذين كفروا وكذبوا، يعني: أهل مكة وما حولها، {أن يأتيهم بأسنا} عذابنا، {بياتا} ليلا {وهم نائمون} {أوأمن} قرأ أهل الحجاز والشام: "أو أمن" بسكون الواو، والباقون بفتحها، {أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى} أي: نهارا، والضحى: صدر النهار، ووقت انبساط الشمس، {وهم يلعبون} ساهون لاهون. {أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} ومكر الله استدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. وقال عطية: يعني أخذه وعذابه. {أولم يهد} قرأ قتادة ويعقوب: "نهد" بالنون على التعظيم، والباقون بالياء على التفريد

खंड V03/P260–V03/P261Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P260–V03/P261)
Orijinal Metin (AR)

يعني أولم نبين، {للذين يرثون الأرض من بعد} هلاك {أهلها} الذين كانوا فيها قبلهم {أن لو نشاء أصبناهم} أي: أخذناهم وعاقبناهم، {بذنوبهم} كما عاقبنا من قبلهم، {ونطبع} نختم {على قلوبهم فهم لا يسمعون} الإيمان ولا يقبلون الموعظة، قال الزجاج: قوله {ونطبع على} منقطع عما قبله لأن قوله {أصبناهم} ماض و" نطبع " مستقبل. {تلك القرى نقص عليك من أنبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين } {تلك القرى} أي: هذه القرى التي ذكرت لك أمرها وأمر أهلها، يعني: قرى قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وشعيب، {نقص عليك من أنبائها} أخبارها لما فيها من الاعتبار، {ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات} بالآيات والمعجزات والعجائب، {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} أي: فما كانوا ليؤمنوا بعد رؤية المعجزات والعجائب بما كذبوا من قبل رؤيتهم تلك العجائب، نظيره قوله عز وجل: (قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين) (المائدة-102) . قال ابن عباس والسدي: يعني فما كان هؤلاء الكفار الذين أهلكناهم ليؤمنوا عند إرسال الرسل بما كذبوا من قبل يوم أخذ ميثاقهم حين أخرجهم من ظهر آدم، فأقروا باللسان وأضمروا التكذيب. وقال مجاهد: معناه فما كانوا لو أحييناهم بعد إهلاكهم ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل هلاكهم، لقوله عز وجل: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) (الأنعام-28) . قال يمان بن رباب: هذا على معنى أن كل نبي أنذر قومه بالعذاب فكذبوه، يقول: ما كانوا ليؤمنوا بما كذب به أوائلهم من الأمم الخالية، بل كذبوا بما كذب أوائلهم، نظيره قوله عز وجل: (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون) (الذاريات-52) . {كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين} أي: كما طبع الله على قلوب الأمم الخالية التي أهلكها، كذلك يطبع الله على قلوب الكفار الذين كتب عليهم أن لا يؤمنوا من قومك. {وما وجدنا لأكثرهم من عهد} أي: وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق، حين أخرجهم من صلب آدم {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} أي: ما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين ناقضين للعهد. {ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فظلموا بها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين } {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قوله تعالى: {ثم بعثنا من بعدهم} أي: من بعد نوح وهود وصالح وشعيب، {موسى بآياتنا} بأدلتنا، {إلى فرعون وملئه فظلموا بها} فجحدوا بها، والظلم: وضع الشيء في غير موضعه، فظلمهم وضع الكفر موضع الإيمان، {فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} وكيف فعلنا بهم. {وقال موسى} لما دخل على فرعون، {يا فرعون إني رسول من رب العالمين} إليك، فقال فرعون: كذبت فقال موسى: {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق} 134/ب أي: أنا خليق بأن لا أقول على الله إلا الحق، فتكون " على " بمعنى الباء كما يقال: رميت بالقوس ورميت على القوس، وجئت على حال حسنة وبحال حسنة، يدل عليه قراءة أبي والأعمش " حقيق بأن لا أقول على الله إلا الحق " وقال أبو عبيدة: معناه حريص على أن لا أقول على الله إلا الحق، وقرأ نافع (علي) بتشديد الياء أي حق واجب علي أن لا أقول على الله إلا الحق. {قد جئتكم ببينة من ربكم} يعني العصا، {فأرسل معي بني إسرائيل} أي: أطلق عنهم وخلهم يرجعون إلى الأرض المقدسة، وكان فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة من ضرب اللبن ونقل التراب ونحوهما. فقال فرعون مجيبا لموسى: {قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين}

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يعني أولم نبين، {للذين يرثون الأرض من بعد} هلاك {أهلها} الذين كانوا فيها قبلهم {أن لو نشاء أصبناهم} أي: أخذناهم وعاقبناهم، {بذنوبهم} كما عاقبنا من قبلهم، {ونطبع} نختم {على قلوبهم فهم لا يسمعون} الإيمان ولا يقبلون الموعظة، قال الزجاج: قوله {ونطبع على} منقطع عما قبله لأن قوله {أصبناهم} ماض و" نطبع " مستقبل. {تلك القرى نقص عليك من أنبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين } {تلك القرى} أي: هذه القرى التي ذكرت لك أمرها وأمر أهلها، يعني: قرى قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وشعيب، {نقص عليك من أنبائها} أخبارها لما فيها من الاعتبار، {ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات} بالآيات والمعجزات والعجائب، {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} أي: فما كانوا ليؤمنوا بعد رؤية المعجزات والعجائب بما كذبوا من قبل رؤيتهم تلك العجائب، نظيره قوله عز وجل: (قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين) (المائدة-102) . قال ابن عباس والسدي: يعني فما كان هؤلاء الكفار الذين أهلكناهم ليؤمنوا عند إرسال الرسل بما كذبوا من قبل يوم أخذ ميثاقهم حين أخرجهم من ظهر آدم، فأقروا باللسان وأضمروا التكذيب. وقال مجاهد: معناه فما كانوا لو أحييناهم بعد إهلاكهم ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل هلاكهم، لقوله عز وجل: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) (الأنعام-28) . قال يمان بن رباب: هذا على معنى أن كل نبي أنذر قومه بالعذاب فكذبوه، يقول: ما كانوا ليؤمنوا بما كذب به أوائلهم من الأمم الخالية، بل كذبوا بما كذب أوائلهم، نظيره قوله عز وجل: (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون) (الذاريات-52) . {كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين} أي: كما طبع الله على قلوب الأمم الخالية التي أهلكها، كذلك يطبع الله على قلوب الكفار الذين كتب عليهم أن لا يؤمنوا من قومك. {وما وجدنا لأكثرهم من عهد} أي: وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق، حين أخرجهم من صلب آدم {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} أي: ما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين ناقضين للعهد. {ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فظلموا بها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين } {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } قوله تعالى: {ثم بعثنا من بعدهم} أي: من بعد نوح وهود وصالح وشعيب، {موسى بآياتنا} بأدلتنا، {إلى فرعون وملئه فظلموا بها} فجحدوا بها، والظلم: وضع الشيء في غير موضعه، فظلمهم وضع الكفر موضع الإيمان، {فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} وكيف فعلنا بهم. {وقال موسى} لما دخل على فرعون، {يا فرعون إني رسول من رب العالمين} إليك، فقال فرعون: كذبت فقال موسى: {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق} 134/ب أي: أنا خليق بأن لا أقول على الله إلا الحق، فتكون " على " بمعنى الباء كما يقال: رميت بالقوس ورميت على القوس، وجئت على حال حسنة وبحال حسنة، يدل عليه قراءة أبي والأعمش " حقيق بأن لا أقول على الله إلا الحق " وقال أبو عبيدة: معناه حريص على أن لا أقول على الله إلا الحق، وقرأ نافع (علي) بتشديد الياء أي حق واجب علي أن لا أقول على الله إلا الحق. {قد جئتكم ببينة من ربكم} يعني العصا، {فأرسل معي بني إسرائيل} أي: أطلق عنهم وخلهم يرجعون إلى الأرض المقدسة، وكان فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة من ضرب اللبن ونقل التراب ونحوهما. فقال فرعون مجيبا لموسى: {قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين}

%0
10 Bölüm