खंड V03/P360–V03/P362Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P360–V03/P362)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أنا محمد بن زكريا العذافري، أنا إسحاق الدبري، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان: أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "ما على وجه الأرض مسلم إلا له في هذا الفيء حق، إلا ما ملكت أيمانكم" . وأخبرنا أبو سعيد الطاهري أنبأنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز أنبأنا محمد بن زكريا العذافري أنبأنا أبو إسحاق الدبري ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثنان قال: قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه "إنما الصدقات للفقراء والمساكين" حتى بلغ "عليم حكيم" "التوبة -60" فقال: هذه لهؤلاء ثم قرأ: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه" حتى بلغ "وابن السبيل"، ثم قال: هذه لهؤلاء، ثم قرأ "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى" حتى بلغ "للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا" "الحشر -7 -9" ثم قال: هذه استوعبت المسلمين عامة، فلئن عشت، فليأتين الراعي وهو بسرو حمير نصيبه منها، لم يعرق فيها جبينه" . قوله تعالى: {إن كنتم آمنتم بالله} قيل: أراد "اعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول" يأمر فيه بما يريد، فاقبلوه إن كنتم آمنتم بالله {وما أنزلنا على عبدنا} أي: إن كنتم آمنتم بالله وبما أنزلنا على عبدنا، يعني: قوله: "يسألونك عن الأنفال" {يوم الفرقان} يعني يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل وهو {يوم التقى الجمعان} حزب الله وحزب الشيطان، وكان يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من رمضان، {والله على كل شيء قدير} على نصركم مع قلتكم وكثرتهم. {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم } {إذ أنتم} أي: إذ أنتم نزول يا معشر المسلمين، {بالعدوة الدنيا} أي: بشفير الوادي الأدنى إلى المدينة، والدنيا. تأنيث الأدنى، {وهم} يعني عدوكم من المشركين، {بالعدوة القصوى} بشفير الوادي الأقصى من المدينة، والقصوى تأنيث الأقصى. قرأ ابن كثير وأهل البصرة "بالعدوة" بكسر العين فيهما، والباقون بضمهما، وهما لغتان كالكسوة والكسوة والرشوة والرشوة. {والركب} يعني: العير يريد أبا سفيان وأصحابه، {أسفل منكم} أي: في موضع أسفل منكم إلى ساحل البحر، على ثلاثة أميال من بدر، {ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد} وذلك أن المسلمين خرجوا ليأخذوا العير وخرج الكفار ليمنعوها، فالتقوا على غير ميعاد، فقال تعالى: "ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد"، لقلتكم وكثرة عدوكم، {ولكن} الله جمعكم على غير ميعاد، {ليقضي الله أمرا كان مفعولا} من نصر أوليائه وإعزاز دينه وإهلاك أعدائه، {ليهلك من هلك عن بينة} أي: ليموت من يموت على بينة رآها وعبرة عاينها وحجة قامت عليه. {ويحيا من حي عن بينة} ويعيش من يعيش على بينة لوعده: "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" "الإسراء -15) . وقال محمد بن إسحاق: معناه ليكفر من كفر بعد حجة قامت عليه، ويؤمن من آمن على مثل ذلك، فالهلاك هو الكفر، والحياة هي الإيمان. وقال قتادة: ليضل من ضل عن بينة، ويهدي من اهتدى على بينة. قرأ أهل الحجاز وأبو بكر ويعقوب: "حيي" ببائين، مثل "خشي" وقرأ الآخرون: بياء واحدة مشددة، لأنه مكتوب بياء واحدة. {وإن الله لسميع} لدعائكم، {عليم} بنياتكم. {إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور }
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أنا محمد بن زكريا العذافري، أنا إسحاق الدبري، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان: أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "ما على وجه الأرض مسلم إلا له في هذا الفيء حق، إلا ما ملكت أيمانكم" . وأخبرنا أبو سعيد الطاهري أنبأنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز أنبأنا محمد بن زكريا العذافري أنبأنا أبو إسحاق الدبري ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثنان قال: قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه "إنما الصدقات للفقراء والمساكين" حتى بلغ "عليم حكيم" "التوبة -60" فقال: هذه لهؤلاء ثم قرأ: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه" حتى بلغ "وابن السبيل"، ثم قال: هذه لهؤلاء، ثم قرأ "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى" حتى بلغ "للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا" "الحشر -7 -9" ثم قال: هذه استوعبت المسلمين عامة، فلئن عشت، فليأتين الراعي وهو بسرو حمير نصيبه منها، لم يعرق فيها جبينه" . قوله تعالى: {إن كنتم آمنتم بالله} قيل: أراد "اعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول" يأمر فيه بما يريد، فاقبلوه إن كنتم آمنتم بالله {وما أنزلنا على عبدنا} أي: إن كنتم آمنتم بالله وبما أنزلنا على عبدنا، يعني: قوله: "يسألونك عن الأنفال" {يوم الفرقان} يعني يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل وهو {يوم التقى الجمعان} حزب الله وحزب الشيطان، وكان يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من رمضان، {والله على كل شيء قدير} على نصركم مع قلتكم وكثرتهم. {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم } {إذ أنتم} أي: إذ أنتم نزول يا معشر المسلمين، {بالعدوة الدنيا} أي: بشفير الوادي الأدنى إلى المدينة، والدنيا. تأنيث الأدنى، {وهم} يعني عدوكم من المشركين، {بالعدوة القصوى} بشفير الوادي الأقصى من المدينة، والقصوى تأنيث الأقصى. قرأ ابن كثير وأهل البصرة "بالعدوة" بكسر العين فيهما، والباقون بضمهما، وهما لغتان كالكسوة والكسوة والرشوة والرشوة. {والركب} يعني: العير يريد أبا سفيان وأصحابه، {أسفل منكم} أي: في موضع أسفل منكم إلى ساحل البحر، على ثلاثة أميال من بدر، {ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد} وذلك أن المسلمين خرجوا ليأخذوا العير وخرج الكفار ليمنعوها، فالتقوا على غير ميعاد، فقال تعالى: "ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد"، لقلتكم وكثرة عدوكم، {ولكن} الله جمعكم على غير ميعاد، {ليقضي الله أمرا كان مفعولا} من نصر أوليائه وإعزاز دينه وإهلاك أعدائه، {ليهلك من هلك عن بينة} أي: ليموت من يموت على بينة رآها وعبرة عاينها وحجة قامت عليه. {ويحيا من حي عن بينة} ويعيش من يعيش على بينة لوعده: "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" "الإسراء -15) . وقال محمد بن إسحاق: معناه ليكفر من كفر بعد حجة قامت عليه، ويؤمن من آمن على مثل ذلك، فالهلاك هو الكفر، والحياة هي الإيمان. وقال قتادة: ليضل من ضل عن بينة، ويهدي من اهتدى على بينة. قرأ أهل الحجاز وأبو بكر ويعقوب: "حيي" ببائين، مثل "خشي" وقرأ الآخرون: بياء واحدة مشددة، لأنه مكتوب بياء واحدة. {وإن الله لسميع} لدعائكم، {عليم} بنياتكم. {إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور }
खंड V03/P362–V03/P364Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P362–V03/P364)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {إذ يريكهم الله} يريك يا محمد المشركين، {في منامك} أي: نومك. وقال الحسن: في منامك أي في عينك، لأن العين موضع النوم، {قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم} لجبنتم {ولتنازعتم} أي: اختلفتم {في الأمر} أي: في الإحجام والإقدام، {ولكن الله سلم} أي سلمكم من المخالفة والفشل، {إنه عليم بذات الصدور} قال ابن عباس: علم ما في صدوركم من الحب لله عز وجل: {وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا} قال مقاتل: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أن العدو قليل قبل لقاء العدو، وأخبر أصحابه بما رأى، فلما التقوا ببدر قلل الله المشركين في أعين المؤمنين. قال ابن مسعود رضي الله عنه: لقد قللوا في أعيننا حتى قلت لرجل إلى جنبي أتراهم سبعين؟ قال: أراهم مائة، فأسرنا رجلا فقلنا كم كنتم؟ قال: ألفا. {ويقللكم} يا معشر المؤمنين {في أعينهم} قال السدي: قال ناس من المشركين: إن العير قد انصرفت فارجعوا، فقال أبو جهل: الآن إذا برز لكم محمد وأصحابه؟ فلا ترجعوا حتى تستأصلوهم، إنما محمد وأصحابه أكلة جزور، فلا تقتلوهم، واربطوهم بالحبال -يقوله من القدرة التي في نفسه -: قال الكلبي: استقل بعضهم بعضا ليجترؤا على القتال، فقلل المشركين في أعين المؤمنين لكي لا يجبنوا، وقلل المؤمنين في أعين المشركين لكي لا يهربوا، {ليقضي الله أمرا} من إعلاء الإسلام وإعزاز أهله وإذلال الشرك وأهله. {كان مفعولا} كائنا، {وإلى الله ترجع الأمور} {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون } {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين } قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة} أي: جماعة كافرة {فاثبتوا} لقتالهم، {واذكروا الله كثيرا} أي: ادعوا الله بالنصر والظفر بهم، {لعلكم تفلحون} أي: كونوا على رجاء الفلاح. قوله تعالى: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا} لا تختلفوا، {فتفشلوا} أي: تجبنوا وتضعفوا، {وتذهب ريحكم} قال مجاهد: نصرتكم. وقال السدي: جراءتكم وجدكم. وقال مقاتل بن حيان: حدتكم. وقال النضر بن شميل: قوتكم. وقال الأخفش: دولتكم. والريح ها هنا كناية عن نفاذ الأمر وجريانه على المراد، تقول العرب: هبت ريح فلان إذا أقبل أمره على ما يريد. قال قتادة وابن زيد: هو ريح النصر لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله عز وجل تضرب وجوه العدو. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور" . وعن النعمان بن مقرن قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر . قوله عز وجل: {واصبروا إن الله مع الصابرين} أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبا له قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فقرأته أن رسول 149/ب الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس فقال: "يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف"، ثم قال: اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم" . {ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب }
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {إذ يريكهم الله} يريك يا محمد المشركين، {في منامك} أي: نومك. وقال الحسن: في منامك أي في عينك، لأن العين موضع النوم، {قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم} لجبنتم {ولتنازعتم} أي: اختلفتم {في الأمر} أي: في الإحجام والإقدام، {ولكن الله سلم} أي سلمكم من المخالفة والفشل، {إنه عليم بذات الصدور} قال ابن عباس: علم ما في صدوركم من الحب لله عز وجل: {وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا} قال مقاتل: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أن العدو قليل قبل لقاء العدو، وأخبر أصحابه بما رأى، فلما التقوا ببدر قلل الله المشركين في أعين المؤمنين. قال ابن مسعود رضي الله عنه: لقد قللوا في أعيننا حتى قلت لرجل إلى جنبي أتراهم سبعين؟ قال: أراهم مائة، فأسرنا رجلا فقلنا كم كنتم؟ قال: ألفا. {ويقللكم} يا معشر المؤمنين {في أعينهم} قال السدي: قال ناس من المشركين: إن العير قد انصرفت فارجعوا، فقال أبو جهل: الآن إذا برز لكم محمد وأصحابه؟ فلا ترجعوا حتى تستأصلوهم، إنما محمد وأصحابه أكلة جزور، فلا تقتلوهم، واربطوهم بالحبال -يقوله من القدرة التي في نفسه -: قال الكلبي: استقل بعضهم بعضا ليجترؤا على القتال، فقلل المشركين في أعين المؤمنين لكي لا يجبنوا، وقلل المؤمنين في أعين المشركين لكي لا يهربوا، {ليقضي الله أمرا} من إعلاء الإسلام وإعزاز أهله وإذلال الشرك وأهله. {كان مفعولا} كائنا، {وإلى الله ترجع الأمور} {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون } {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين } قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة} أي: جماعة كافرة {فاثبتوا} لقتالهم، {واذكروا الله كثيرا} أي: ادعوا الله بالنصر والظفر بهم، {لعلكم تفلحون} أي: كونوا على رجاء الفلاح. قوله تعالى: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا} لا تختلفوا، {فتفشلوا} أي: تجبنوا وتضعفوا، {وتذهب ريحكم} قال مجاهد: نصرتكم. وقال السدي: جراءتكم وجدكم. وقال مقاتل بن حيان: حدتكم. وقال النضر بن شميل: قوتكم. وقال الأخفش: دولتكم. والريح ها هنا كناية عن نفاذ الأمر وجريانه على المراد، تقول العرب: هبت ريح فلان إذا أقبل أمره على ما يريد. قال قتادة وابن زيد: هو ريح النصر لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله عز وجل تضرب وجوه العدو. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور" . وعن النعمان بن مقرن قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر . قوله عز وجل: {واصبروا إن الله مع الصابرين} أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبا له قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فقرأته أن رسول 149/ب الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس فقال: "يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف"، ثم قال: اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم" . {ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب }
खंड V03/P364–V03/P366Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P364–V03/P366)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا} فخرا وأشرا، {ورئاء الناس} قال الزجاج: البطر الطغيان في النعمة وترك شكرها، والرياء: إظهار الجميل ليرى وإبطان القبيح، {ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط} نزلت في المشركين حين أقبلوا إلى بدر ولهم بغي وفخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تجادلك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني"، قالوا: لما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره أرسل إلى قريش إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم فقد نجاها الله، فارجعوا، فقال أبو جهل: والله لا نرجع حتى نرد بدرا، وكان بدر موسما من مواسم العرب يجتمع لهم بها سوق كل عام، فنقيم بها ثلاثا فننحر الجزور ونطعم الطعام ونسقي الخمر وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبدا، فوافوها فسقوا +كئوس المنايا مكان الخمر، وناحت عليهم النوائح مكان القيان، فنهى الله عباده المؤمنين أن يكونوا مثلهم وأمرهم بإخلاص النية والحسبة في نصر دينه ومؤازرة نبيه صلى الله عليه وسلم . قوله تعالى: {وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم} وكان تزيينه أن قريشا لما اجتمعت للسير ذكرت الذي بينها وبين بني بكر من الحرب، فكاد ذلك أن يثنيهم فجاء إبليس في جند من الشياطين معه رايته، فتبدى لهم في صورة سراقة بن مالك بن جعشم، {وقال} لهم {لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم} أي: مجير لكم من كنانة، {فلما تراءت الفئتان} أي التقى الجمعان رأى إبليس الملائكة نزلوا من السماء علم أنه لا طاقة له بهم، {نكص على عقبيه} قال الضحاك: ولى مدبرا. وقال النضر بن شميل: رجع القهقرى على قفاه هاربا. قال الكلبي: لم التقوا كان إبليس في صف المشركين على صورة سراقة آخذا بيد الحارث بن هشام، فنكص على عقبيه، فقال له الحارث: أفرارا من غير قتال؟ فجعل يمسكه فدفع في صدره وانطلق وانهزم الناس، فلما قدموا مكة قالوا هزم الناس سراقة، فبلغ ذلك سراقة، فقال: بلغني أنكم تقولون: إني هزمت الناس، فوالله ما شعرت بمسيركم، حتى بلغني هزيمتكم! فقالوا: أما أتيتنا في يوم كذا؟ فحلف لهم. فلما أسلموا علموا أن ذلك كان الشيطان. قال الحسن في قوله: {وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون} قال: رأى إبليس جبريل متعجرا ببرد يمشي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وفي يده اللجام يقود الفرس، ما ركب. وقال قتادة: كان إبليس يقول: إني أرى ما لا ترون وصدق. وقال {إني أخاف الله} وكذب والله ما به من مخافة الله، ولكن علم أنه لا قوة به ولا منعة فأوردهم وأسلمهم، وذلك عادة عدو الله لمن أطاعه، إذا التقى الحق والباطل أسلمهم وتبرأ منهم. وقال عطاء: إني أخاف الله أن يهلكني فيمن يهلك. وقال الكلبي: خاف أن يأخذه جبريل عليه السلام ويعرف حاله فلا يطيعوه. وقيل: معناه إني أخاف الله أي أعلم صدق وعده لأوليائه لأنه كان على ثقة من أمره. {والله شديد العقاب} وقيل: معناه إني أخاف الله عليكم والله شديد العقاب. وقيل: انقطع الكلام عند قوله أخاف الله ثم يقول الله: والله شديد العقاب. أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن إبراهيم بن أبي علية، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه يوم عرفة، وما ذاك إلا لما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله تعالى عن الذنوب العظام، إلا ما كان من يوم بدر"، فقيل: وما رأى يوم بدر؟ قال: "أما إنه قد رأى جبريل عليه السلام وهو يزع الملائكة". هذا حديث مرسل . {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق }
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا} فخرا وأشرا، {ورئاء الناس} قال الزجاج: البطر الطغيان في النعمة وترك شكرها، والرياء: إظهار الجميل ليرى وإبطان القبيح، {ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط} نزلت في المشركين حين أقبلوا إلى بدر ولهم بغي وفخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تجادلك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني"، قالوا: لما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره أرسل إلى قريش إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم فقد نجاها الله، فارجعوا، فقال أبو جهل: والله لا نرجع حتى نرد بدرا، وكان بدر موسما من مواسم العرب يجتمع لهم بها سوق كل عام، فنقيم بها ثلاثا فننحر الجزور ونطعم الطعام ونسقي الخمر وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبدا، فوافوها فسقوا +كئوس المنايا مكان الخمر، وناحت عليهم النوائح مكان القيان، فنهى الله عباده المؤمنين أن يكونوا مثلهم وأمرهم بإخلاص النية والحسبة في نصر دينه ومؤازرة نبيه صلى الله عليه وسلم . قوله تعالى: {وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم} وكان تزيينه أن قريشا لما اجتمعت للسير ذكرت الذي بينها وبين بني بكر من الحرب، فكاد ذلك أن يثنيهم فجاء إبليس في جند من الشياطين معه رايته، فتبدى لهم في صورة سراقة بن مالك بن جعشم، {وقال} لهم {لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم} أي: مجير لكم من كنانة، {فلما تراءت الفئتان} أي التقى الجمعان رأى إبليس الملائكة نزلوا من السماء علم أنه لا طاقة له بهم، {نكص على عقبيه} قال الضحاك: ولى مدبرا. وقال النضر بن شميل: رجع القهقرى على قفاه هاربا. قال الكلبي: لم التقوا كان إبليس في صف المشركين على صورة سراقة آخذا بيد الحارث بن هشام، فنكص على عقبيه، فقال له الحارث: أفرارا من غير قتال؟ فجعل يمسكه فدفع في صدره وانطلق وانهزم الناس، فلما قدموا مكة قالوا هزم الناس سراقة، فبلغ ذلك سراقة، فقال: بلغني أنكم تقولون: إني هزمت الناس، فوالله ما شعرت بمسيركم، حتى بلغني هزيمتكم! فقالوا: أما أتيتنا في يوم كذا؟ فحلف لهم. فلما أسلموا علموا أن ذلك كان الشيطان. قال الحسن في قوله: {وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون} قال: رأى إبليس جبريل متعجرا ببرد يمشي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وفي يده اللجام يقود الفرس، ما ركب. وقال قتادة: كان إبليس يقول: إني أرى ما لا ترون وصدق. وقال {إني أخاف الله} وكذب والله ما به من مخافة الله، ولكن علم أنه لا قوة به ولا منعة فأوردهم وأسلمهم، وذلك عادة عدو الله لمن أطاعه، إذا التقى الحق والباطل أسلمهم وتبرأ منهم. وقال عطاء: إني أخاف الله أن يهلكني فيمن يهلك. وقال الكلبي: خاف أن يأخذه جبريل عليه السلام ويعرف حاله فلا يطيعوه. وقيل: معناه إني أخاف الله أي أعلم صدق وعده لأوليائه لأنه كان على ثقة من أمره. {والله شديد العقاب} وقيل: معناه إني أخاف الله عليكم والله شديد العقاب. وقيل: انقطع الكلام عند قوله أخاف الله ثم يقول الله: والله شديد العقاب. أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن إبراهيم بن أبي علية، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه يوم عرفة، وما ذاك إلا لما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله تعالى عن الذنوب العظام، إلا ما كان من يوم بدر"، فقيل: وما رأى يوم بدر؟ قال: "أما إنه قد رأى جبريل عليه السلام وهو يزع الملائكة". هذا حديث مرسل . {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق }
खंड V03/P366–V03/P368Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P366–V03/P368)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض} شك ونفاق، {غر هؤلاء دينهم} يعني: غر المؤمنين دينهم، هؤلاء قوم كانوا مستضعفين بمكة قد أسلموا، وحبسهم أقرباؤهم من الهجرة، فلما خرجت قريش إلى بدر، أخرجوهم كرها، فلما نظروا إلى قلة المسلمين ارتابوا وارتدوا، وقالوا: غر هؤلاء دينهم، فقتلوا جميعا، منهم: قيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة المخزوميان، والحارث بن زمعة بن الأسود بن المطلب، وعلي بن أمية بن خلف الجمحي، والعاص بن منبه بن الحجاج. قال الله تعالى: {ومن يتوكل على الله} أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، {فإن الله عزيز} قوي يفعل بأعدائه ما يشاء، {حكيم} {ولو ترى} يا محمد، {إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون} أي: يقبضون أرواحهم. اختلفوا فيه، قيل: هذا عند الموت، تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. وقيل: أراد الذين قتلوا من المشركين ببدر كانت الملائكة يضربون، {وجوههم وأدبارهم} قال سعيد بن جبير ومجاهد: يريد أستاههم، ولكن الله حيي يكني. قال ابن عباس: كان المشركون إذا أقبلوا بوجوههم إلى المسلمين ضربت الملائكة وجوههم بالسيوف، وإذا ولو أدركتهم الملائكة فضربوا أدبارهم. وقال ابن جريج: يريد ما أقبل منهم وما أدبر، أي: يضربون أجسادهم كلها، والمراد بالتوفي: القتل. {وذوقوا عذاب الحريق} أي: وتقول لهم الملائكة: ذوقوا عذاب الحريق. وقيل: كان مع الملائكة مقامع من حديد يضربون بها الكفار، فتلتهب النار في جراحاتهم، فذلك قوله تعالى: "وذوقوا عذاب الحريق". وقال الحسن: هذا يوم القيامة تقول لهم خزنة جهنم: ذوقوا عذاب الحريق. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يقولون لهم ذلك بعد الموت. {ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب } {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين } {ذلك} أي: ذلك الضرب الذي وقع بكم، {بما قدمت أيديكم} أي: بما كسبت أيديكم، {وأن الله ليس بظلام للعبيد} {كدأب آل فرعون} كفعل آل فرعون وصنيعهم وعادتهم، معناه: أن عادة هؤلاء في كفرهم كعادة آل فرعون. قال ابن عباس: هو أن آل فرعون أيقنوا أن موسى نبي من الله فكذبوه، كذلك هؤلاء جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالصدق فكذبوه، فأنزل الله بهم عقوبة كما أنزل بآل فرعون. 150/أ {والذين من قبلهم} أي: {كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب} {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} أراد: أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم، بالكفران وترك الشكر، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فسلبهم النعمة. وقال السدي: نعمة الله محمد صلى الله عليه وسلم أنعم الله به على قريش وأهل مكة، فكذبوه وكفروا به فنقله الله إلى الأنصار، {وأن الله سميع عليم} {كدأب آل فرعون} كصنع آل فرعون، {والذين من قبلهم} من كفار الأمم، {كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم} أهلكنا بعضهم بالرجفة وبعضهم بالخسف وبعضهم بالمسخ وبعضهم بالريح وبعضهم بالغرق، فكذلك أهلكنا كفار بدر بالسيف، لما كذبوا بآيات ربهم، {وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين} يعني: الأولين والآخرين. {إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين } {إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون} قال الكلبي ومقاتل: يعني يهود بني قريظة، منهم كعب بن الأشرف وأصحابه.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض} شك ونفاق، {غر هؤلاء دينهم} يعني: غر المؤمنين دينهم، هؤلاء قوم كانوا مستضعفين بمكة قد أسلموا، وحبسهم أقرباؤهم من الهجرة، فلما خرجت قريش إلى بدر، أخرجوهم كرها، فلما نظروا إلى قلة المسلمين ارتابوا وارتدوا، وقالوا: غر هؤلاء دينهم، فقتلوا جميعا، منهم: قيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة المخزوميان، والحارث بن زمعة بن الأسود بن المطلب، وعلي بن أمية بن خلف الجمحي، والعاص بن منبه بن الحجاج. قال الله تعالى: {ومن يتوكل على الله} أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، {فإن الله عزيز} قوي يفعل بأعدائه ما يشاء، {حكيم} {ولو ترى} يا محمد، {إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون} أي: يقبضون أرواحهم. اختلفوا فيه، قيل: هذا عند الموت، تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. وقيل: أراد الذين قتلوا من المشركين ببدر كانت الملائكة يضربون، {وجوههم وأدبارهم} قال سعيد بن جبير ومجاهد: يريد أستاههم، ولكن الله حيي يكني. قال ابن عباس: كان المشركون إذا أقبلوا بوجوههم إلى المسلمين ضربت الملائكة وجوههم بالسيوف، وإذا ولو أدركتهم الملائكة فضربوا أدبارهم. وقال ابن جريج: يريد ما أقبل منهم وما أدبر، أي: يضربون أجسادهم كلها، والمراد بالتوفي: القتل. {وذوقوا عذاب الحريق} أي: وتقول لهم الملائكة: ذوقوا عذاب الحريق. وقيل: كان مع الملائكة مقامع من حديد يضربون بها الكفار، فتلتهب النار في جراحاتهم، فذلك قوله تعالى: "وذوقوا عذاب الحريق". وقال الحسن: هذا يوم القيامة تقول لهم خزنة جهنم: ذوقوا عذاب الحريق. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يقولون لهم ذلك بعد الموت. {ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب } {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين } {ذلك} أي: ذلك الضرب الذي وقع بكم، {بما قدمت أيديكم} أي: بما كسبت أيديكم، {وأن الله ليس بظلام للعبيد} {كدأب آل فرعون} كفعل آل فرعون وصنيعهم وعادتهم، معناه: أن عادة هؤلاء في كفرهم كعادة آل فرعون. قال ابن عباس: هو أن آل فرعون أيقنوا أن موسى نبي من الله فكذبوه، كذلك هؤلاء جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالصدق فكذبوه، فأنزل الله بهم عقوبة كما أنزل بآل فرعون. 150/أ {والذين من قبلهم} أي: {كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب} {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} أراد: أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم، بالكفران وترك الشكر، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فسلبهم النعمة. وقال السدي: نعمة الله محمد صلى الله عليه وسلم أنعم الله به على قريش وأهل مكة، فكذبوه وكفروا به فنقله الله إلى الأنصار، {وأن الله سميع عليم} {كدأب آل فرعون} كصنع آل فرعون، {والذين من قبلهم} من كفار الأمم، {كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم} أهلكنا بعضهم بالرجفة وبعضهم بالخسف وبعضهم بالمسخ وبعضهم بالريح وبعضهم بالغرق، فكذلك أهلكنا كفار بدر بالسيف، لما كذبوا بآيات ربهم، {وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين} يعني: الأولين والآخرين. {إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين } {إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون} قال الكلبي ومقاتل: يعني يهود بني قريظة، منهم كعب بن الأشرف وأصحابه.
खंड V03/P368–V03/P370Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P368–V03/P370)
Orijinal Metin (AR){الذين عاهدت منهم} يعني عاهدتهم وقيل: أي: عاهدت معهم. وقيل أدخل "من" لأن معناه: أخذت منهم العهد، {ثم ينقضون عهدهم في كل مرة} وهم بنو قريظة، نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعانوا المشركين بالسلاح على قتال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثم قالوا: نسينا وأخطأنا فعاهدهم الثانية، فنقضوا العهد +ومالئوا الكفار على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وركب كعب بن الأشرف إلى مكة، فوافقهم على مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم، {وهم لا يتقون} لا يخافون الله تعالى في نقض العهد. {فإما تثقفنهم} تجدنهم، {في الحرب} قال مقاتل: إن أدركتهم في الحرب وأسرتهم، {فشرد بهم من خلفهم} قال ابن عباس: فنكل بهم من ورائهم. وقال سعيد بن جبير: أنذر بهم من خلفهم. وأصل التشريد: التفريق والتبديد، معناه فرق بهم جمع كل ناقض، أي: افعل بهؤلاء الذين نقضوا عهدك وجاءوا لحربك فعلا من القتل والتنكيل، يفرق منك ويخافك من خلفهم من أهل مكة واليمن، {لعلهم يذكرون} يتذكرون ويعتبرون فلا ينقضون العهد. {وإما تخافن} أي: تعلمن يا محمد، {من قوم} معاهدين، {خيانة} نقض عهد بما يظهر لكم منهم آثار الغدر كما ظهر من قريظة والنضير، {فانبذ إليهم} فاطرح إليهم عهدهم، {على سواء} يقول: أعلمهم قبل حربك إياهم أنك قد فسخت العهد بينك وبينهم حتى تكون أنت وهم في العلم بنقض العهد سواء، فلا [يتوهموا] أنك نقضت العهد بنصب الحرب معهم، {إن الله لا يحب الخائنين} أخبرنا محمد بن الحسن المروزي، أنا أبو سهل محمد بن عمر بن طرفة السجزي، أنا أبو سليمان الخطابي أنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسة التمار، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، ثنا حفص بن عمر النمري، ثنا شعبة عن أبي الفيض عن [سليم] بن عامر عن رجل من حمير قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس وهو يقول: الله أكبر الله أكبر، وفاء لا غدر، فنظر فإذا هو عمرو بن عبسة، فأرسل إليه معاوية فسأله فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء". فرجع معاوية رضي الله عنه . {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون } قوله عز وجل: {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا} قرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة وحفص "يحسبن" بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء، "سبقوا" أي: فأتوا، نزلت في الذين انهزموا يوم بدر من المشركين. فمن قرأ بالياء يقول "لا يحسبن الذين كفروا" أنفسهم سابقين فائتين في عذابنا، ومن قرأ بالتاء فعلى الخطاب. قرأ ابن عامر: {أنهم لا يعجزون} بفتح الألف، أي: لأنهم لا يعجزون، ولا يفوتونني. وقرأ الآخرون بكسر الألف على الابتداء. قوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} الإعداد: اتخاذ الشيء لوقت الحاجة. {من قوة} أي: من الآلات التي تكون لكم قوة عليهم من الخيل والسلاك. أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد بن عيسى الجلودي، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن مسلم بن الحجاج ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي علي، ثمامة بن شفى أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وهو على المنبر: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي" . وبهذا الإسناد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ستفتح عليكم الروم ويكفيكم الله عز وجل فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه" .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet){الذين عاهدت منهم} يعني عاهدتهم وقيل: أي: عاهدت معهم. وقيل أدخل "من" لأن معناه: أخذت منهم العهد، {ثم ينقضون عهدهم في كل مرة} وهم بنو قريظة، نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعانوا المشركين بالسلاح على قتال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثم قالوا: نسينا وأخطأنا فعاهدهم الثانية، فنقضوا العهد +ومالئوا الكفار على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وركب كعب بن الأشرف إلى مكة، فوافقهم على مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم، {وهم لا يتقون} لا يخافون الله تعالى في نقض العهد. {فإما تثقفنهم} تجدنهم، {في الحرب} قال مقاتل: إن أدركتهم في الحرب وأسرتهم، {فشرد بهم من خلفهم} قال ابن عباس: فنكل بهم من ورائهم. وقال سعيد بن جبير: أنذر بهم من خلفهم. وأصل التشريد: التفريق والتبديد، معناه فرق بهم جمع كل ناقض، أي: افعل بهؤلاء الذين نقضوا عهدك وجاءوا لحربك فعلا من القتل والتنكيل، يفرق منك ويخافك من خلفهم من أهل مكة واليمن، {لعلهم يذكرون} يتذكرون ويعتبرون فلا ينقضون العهد. {وإما تخافن} أي: تعلمن يا محمد، {من قوم} معاهدين، {خيانة} نقض عهد بما يظهر لكم منهم آثار الغدر كما ظهر من قريظة والنضير، {فانبذ إليهم} فاطرح إليهم عهدهم، {على سواء} يقول: أعلمهم قبل حربك إياهم أنك قد فسخت العهد بينك وبينهم حتى تكون أنت وهم في العلم بنقض العهد سواء، فلا [يتوهموا] أنك نقضت العهد بنصب الحرب معهم، {إن الله لا يحب الخائنين} أخبرنا محمد بن الحسن المروزي، أنا أبو سهل محمد بن عمر بن طرفة السجزي، أنا أبو سليمان الخطابي أنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسة التمار، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، ثنا حفص بن عمر النمري، ثنا شعبة عن أبي الفيض عن [سليم] بن عامر عن رجل من حمير قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس وهو يقول: الله أكبر الله أكبر، وفاء لا غدر، فنظر فإذا هو عمرو بن عبسة، فأرسل إليه معاوية فسأله فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء". فرجع معاوية رضي الله عنه . {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون } قوله عز وجل: {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا} قرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة وحفص "يحسبن" بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء، "سبقوا" أي: فأتوا، نزلت في الذين انهزموا يوم بدر من المشركين. فمن قرأ بالياء يقول "لا يحسبن الذين كفروا" أنفسهم سابقين فائتين في عذابنا، ومن قرأ بالتاء فعلى الخطاب. قرأ ابن عامر: {أنهم لا يعجزون} بفتح الألف، أي: لأنهم لا يعجزون، ولا يفوتونني. وقرأ الآخرون بكسر الألف على الابتداء. قوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} الإعداد: اتخاذ الشيء لوقت الحاجة. {من قوة} أي: من الآلات التي تكون لكم قوة عليهم من الخيل والسلاك. أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد بن عيسى الجلودي، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن مسلم بن الحجاج ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي علي، ثمامة بن شفى أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وهو على المنبر: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي" . وبهذا الإسناد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ستفتح عليكم الروم ويكفيكم الله عز وجل فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه" .
खंड V03/P370–V03/P371Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P370–V03/P371)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا: "إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل" . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، ثنا حميد بن زنجويه، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال: حاصرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الطائف فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة"، قال: فبلغت يومئذ ستة عشر سهما. وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر" . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن يحيى بن كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد بن الأزرق عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة: صانعه، والممد به، والرامي به في سبيل الله" . وروي عن خالد بن زيد عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر في الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به ومنبله، وارموا واركبوا، وإن ترموا أحب 150/ب إلي من أن تركبوا، كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق. ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فإنه نعمة تركها أو قال كفرها" . قوله: {ومن رباط الخيل} يعني: ربطها واقتناؤها للغزو. وقال عكرمة: القوة الحصون ومن رباط الخيل الإناث. وروي عن خالد بن الوليد أنه كان لا يركب في القتال إلا الإناث لقلة صهيلها. وعن أبي محيريز قال: كان الصحابة رضي الله عنهم يستحبون ذكور الخيل عند الصفوف وإناث الخيل عند البيات والغارات. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا عن عامر، ثنا عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم" . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا علي بن حفص، ثنا ابن المبارك، ثنا طلحة بن أبي سعيد قال: سمعت سعيدا المقبري يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا وتصديقا بوعده، فإن شبعه، وريه، وروثه، وبوله في ميزانه يوم القيامة" .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا: "إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل" . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، ثنا حميد بن زنجويه، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال: حاصرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الطائف فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة"، قال: فبلغت يومئذ ستة عشر سهما. وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر" . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن يحيى بن كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد بن الأزرق عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة: صانعه، والممد به، والرامي به في سبيل الله" . وروي عن خالد بن زيد عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر في الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به ومنبله، وارموا واركبوا، وإن ترموا أحب 150/ب إلي من أن تركبوا، كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق. ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فإنه نعمة تركها أو قال كفرها" . قوله: {ومن رباط الخيل} يعني: ربطها واقتناؤها للغزو. وقال عكرمة: القوة الحصون ومن رباط الخيل الإناث. وروي عن خالد بن الوليد أنه كان لا يركب في القتال إلا الإناث لقلة صهيلها. وعن أبي محيريز قال: كان الصحابة رضي الله عنهم يستحبون ذكور الخيل عند الصفوف وإناث الخيل عند البيات والغارات. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا عن عامر، ثنا عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم" . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا علي بن حفص، ثنا ابن المبارك، ثنا طلحة بن أبي سعيد قال: سمعت سعيدا المقبري يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا وتصديقا بوعده، فإن شبعه، وريه، وروثه، وبوله في ميزانه يوم القيامة" .
खंड V03/P371–V03/P374Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P371–V03/P374)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي، أنبأنا أبو مصعب، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الخيل ثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وهي لرجل وزر، فأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها من ذلك المرج أو الروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفا أو شرفين، كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يرد أن يسقيها كان ذلك له حسنات، فهي لذلك الرجل أجر، وأما التي هي له ستر: فرجل ربطها تغنيا وتعففا، ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها، فهي له ستر، وأما التي هي له وزر: فرجل ربطها فخرا ورياء، ونواء لأهل الإسلام، فهي على ذلك وزر" وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال: "ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره" {ترهبون به} تخوفون {عدو الله وعدوكم وآخرين} أي: وترهبون آخرين، {من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} قال مجاهد ومقاتل وقتادة: هم بنو قريظة. وقال السدي: هم أهل فارس. وقال الحسن وابن زيد: هم المنافقون، لا تعلمونهم، لأنهم معكم يقولون: لا إله إلا الله. وقيل: هم كفار الجن. {وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم} يوفى لكم أجره، {وأنتم لا تظلمون} لا تنقص أجوركم. {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم } {وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين } قوله تعالى: {وإن جنحوا للسلم} أي: مالوا إلى الصلح، {فاجنح لها} أي: مل إليها وصالحهم. روي عن قتادة والحسن: أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: "فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" "براءة -5" {وتوكل على الله} ! ثم بالله، {إنه هو السميع العليم} {وإن يريدوا أن يخدعوك} يغدروا ويمكروا بك. قال مجاهد: يعني بني قريظة. {فإن حسبك الله} كافيك الله، {هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين} أي: بالأنصار. {وألف بين قلوبهم} أي: بين الأوس والخزرج، كانت بينهم إحن وثارات في الجاهلية، فصيرهم الله إخوانا بعد أن كانوا أعداء، {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم} قوله تعالى: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} قال سعيد بن جبير: أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة، ثم أسلم عمر بن الخطاب فتم به الأربعون، فنزلت هذه الآية . واختلفوا في محل "من" فقال أكثر المفسرين محله خفض، عطفا على الكاف في قوله: "حسبك الله" وحسب من اتبعك، وقال بعضهم: هو رفع عطفا على اسم الله معناه: حسبك الله ومتبعوك من المؤمنين. {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم } قوله تعالى: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} أي: حثهم على القتال.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي، أنبأنا أبو مصعب، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الخيل ثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وهي لرجل وزر، فأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها من ذلك المرج أو الروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفا أو شرفين، كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يرد أن يسقيها كان ذلك له حسنات، فهي لذلك الرجل أجر، وأما التي هي له ستر: فرجل ربطها تغنيا وتعففا، ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها، فهي له ستر، وأما التي هي له وزر: فرجل ربطها فخرا ورياء، ونواء لأهل الإسلام، فهي على ذلك وزر" وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال: "ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره" {ترهبون به} تخوفون {عدو الله وعدوكم وآخرين} أي: وترهبون آخرين، {من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} قال مجاهد ومقاتل وقتادة: هم بنو قريظة. وقال السدي: هم أهل فارس. وقال الحسن وابن زيد: هم المنافقون، لا تعلمونهم، لأنهم معكم يقولون: لا إله إلا الله. وقيل: هم كفار الجن. {وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم} يوفى لكم أجره، {وأنتم لا تظلمون} لا تنقص أجوركم. {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم } {وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين } قوله تعالى: {وإن جنحوا للسلم} أي: مالوا إلى الصلح، {فاجنح لها} أي: مل إليها وصالحهم. روي عن قتادة والحسن: أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: "فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" "براءة -5" {وتوكل على الله} ! ثم بالله، {إنه هو السميع العليم} {وإن يريدوا أن يخدعوك} يغدروا ويمكروا بك. قال مجاهد: يعني بني قريظة. {فإن حسبك الله} كافيك الله، {هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين} أي: بالأنصار. {وألف بين قلوبهم} أي: بين الأوس والخزرج، كانت بينهم إحن وثارات في الجاهلية، فصيرهم الله إخوانا بعد أن كانوا أعداء، {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم} قوله تعالى: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} قال سعيد بن جبير: أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة، ثم أسلم عمر بن الخطاب فتم به الأربعون، فنزلت هذه الآية . واختلفوا في محل "من" فقال أكثر المفسرين محله خفض، عطفا على الكاف في قوله: "حسبك الله" وحسب من اتبعك، وقال بعضهم: هو رفع عطفا على اسم الله معناه: حسبك الله ومتبعوك من المؤمنين. {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم } قوله تعالى: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} أي: حثهم على القتال.
खंड V03/P374–V03/P375Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P374–V03/P375)
Orijinal Metin (AR){إن يكن منكم عشرون} رجلا {صابرون} محتسبون، {يغلبوا مائتين} من عدوهم يقهروهم، {وإن يكن منكم مائة} صابرة محتسبة، {يغلبوا ألفا من الذين كفروا} ذلك {بأنهم قوم لا يفقهون} أي: إن المشركون يقاتلون على غير احتساب ولا طلب ثواب، ولا يثبتون إذا صدقتموهم القتال، خشية أن يقتلوا. وهذا خبر بمعنى الأمر، وكان هذا يوم بدر فرض الله على الرجل الواحد من المؤمنين قتال عشرة من الكافرين، فثقلت على المؤمنين، فخفف الله عنهم، فنزل: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} أي: ضعفا في الواحد عن قتال العشرة وفي المائة عن قتال الألف، وقرأ أبو جعفر: "ضعفاء" بفتح العين والمد على الجمع، وقرأ الآخرون بسكون العين، {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} من الكفار، {وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين} فرد من العشرة إلى الاثنين، فإن كان المسلمون على الشطر من عدوهم لا يجوز لهم أن يفروا. وقال سفيان قال ابن شبرمة: وأرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا. قرأ أهل الكوفة: "وإن يكن منكم مائة"، بالياء فيهما وافق أهل البصرة في الأول والباقون بالتاء فيهما. وقرأ عاصم وحمزة "ضعفاء" بفتح الضاد هاهنا وفي سورة الروم، والباقون بضمها. وقوله تعالى: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى} قرأ أبو جعفر وأهل البصرة: "تكون" بالتاء والباقون بالياء، وقرأ أبو جعفر: "أسارى"، والآخرون. "أسرى". وروى الأعمش عن عمر بن مرة عن أبي عبيد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر وجيء بالأسرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تقولون في هؤلاء"؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله قومك وأهلك فاستبقهم +واستأن بهم، لعل الله أن يتوب عليهم، وخذ منهم فدية، تكون لنا قوة على الكفار، وقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله كذبوك وأخرجوك قدمهم نضرب أعناقهم، مكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، ومكني من فلان -نسيب لعمر -فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر، 151/أوقال عبد الله بن رواحة يا رسول الله انظر واديا كثير الحطب فأدخلهم فيه ثم أضرم عليهم نارا. فقال له العباس: قطعت رحمك. فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبهم، ثم دخل، فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال ناس: يأخذ بقول ابن رواحة، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "إن الله تعالى ليلين قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن، ويشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: "فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم"
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet){إن يكن منكم عشرون} رجلا {صابرون} محتسبون، {يغلبوا مائتين} من عدوهم يقهروهم، {وإن يكن منكم مائة} صابرة محتسبة، {يغلبوا ألفا من الذين كفروا} ذلك {بأنهم قوم لا يفقهون} أي: إن المشركون يقاتلون على غير احتساب ولا طلب ثواب، ولا يثبتون إذا صدقتموهم القتال، خشية أن يقتلوا. وهذا خبر بمعنى الأمر، وكان هذا يوم بدر فرض الله على الرجل الواحد من المؤمنين قتال عشرة من الكافرين، فثقلت على المؤمنين، فخفف الله عنهم، فنزل: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} أي: ضعفا في الواحد عن قتال العشرة وفي المائة عن قتال الألف، وقرأ أبو جعفر: "ضعفاء" بفتح العين والمد على الجمع، وقرأ الآخرون بسكون العين، {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} من الكفار، {وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين} فرد من العشرة إلى الاثنين، فإن كان المسلمون على الشطر من عدوهم لا يجوز لهم أن يفروا. وقال سفيان قال ابن شبرمة: وأرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا. قرأ أهل الكوفة: "وإن يكن منكم مائة"، بالياء فيهما وافق أهل البصرة في الأول والباقون بالتاء فيهما. وقرأ عاصم وحمزة "ضعفاء" بفتح الضاد هاهنا وفي سورة الروم، والباقون بضمها. وقوله تعالى: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى} قرأ أبو جعفر وأهل البصرة: "تكون" بالتاء والباقون بالياء، وقرأ أبو جعفر: "أسارى"، والآخرون. "أسرى". وروى الأعمش عن عمر بن مرة عن أبي عبيد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر وجيء بالأسرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تقولون في هؤلاء"؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله قومك وأهلك فاستبقهم +واستأن بهم، لعل الله أن يتوب عليهم، وخذ منهم فدية، تكون لنا قوة على الكفار، وقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله كذبوك وأخرجوك قدمهم نضرب أعناقهم، مكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، ومكني من فلان -نسيب لعمر -فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر، 151/أوقال عبد الله بن رواحة يا رسول الله انظر واديا كثير الحطب فأدخلهم فيه ثم أضرم عليهم نارا. فقال له العباس: قطعت رحمك. فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبهم، ثم دخل، فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال ناس: يأخذ بقول ابن رواحة، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "إن الله تعالى ليلين قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن، ويشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: "فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم"
खंड V03/P375–V03/P376Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P375–V03/P376)
Orijinal Metin (AR)"إبراهيم -36"، ومثلك يا أبا بكر مثل عيسى حيث قال: "إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم" "المائدة -118"، وإن مثلك يا عمر مثل نوح حيث قال: "رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا" "نوح -26"، ومثل موسى قال: "ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم" "يونس -88"، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم اليوم عالة فلا يفلتن منهم أحد إلا بفداء أو ضرب عنق"، قال عبد الله ابن مسعود إلا سهيل بن بيضاء فإني سمعته يذكر الإسلام، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما رأيتني في يوم أخوف من أن تقع علي الحجارة من السماء من ذلك اليوم، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلا سهيل بن بيضاء" . قال ابن عباس: قال عمر بن الخطاب فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين [يبكيان] قلت: يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة، لشجرة قريبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله تعالى: "ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض" إلى قوله: "فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا" "الأنفال 67 -69" فأحل الله الغنيمة لهم . بقوله: "له أسرى" جمع أسير مثل قتلى وقتيل. قوله: {حتى يثخن في الأرض} أي: يبالغ في قتال المشركين وأسرهم، {تريدون} أيها المؤمنون {عرض الدنيا} بأخذكم الفداء، {والله يريد الآخرة} يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين ونصر دين الله عز وجل، "والله عزيز حكيم". وكان الفداء لكل أسير أربعين أوقية، والأوقية أربعون درهما. قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان هذا يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل، فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل الله في الأسارى "فإما منا بعد وإما فداء"، "محمد -4" فجعل الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في أمر الأسارى بالخيار إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا استبعدوهم، وإن شاءوا فادوهم، وإن شاءوا أعتقوهم . {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم } قوله تعالى: {لولا كتاب من الله سبق} قال ابن عباس: كانت الغنائم حراما على الأنبياء والأمم فكانوا إذا أصابوا شيئا من الغنائم [جعلوه] للقربان، فكانت تنزل نار من السماء فتأكله، فلما كان يوم بدر أسرع المؤمنون في الغنائم وأخذوا الفداء، فأنزل الله عز وجل: "لولا كتاب من الله سبق" يعني لولا قضاء من الله سبق في اللوح المحفوظ بأنه يحل لكم الغنائم. وقال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير: لولا كتاب من الله سبق أنه لا يعذب أحدا ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم . وقال ابن جريج: لولا كتاب من الله سبق أنه لا يضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون، وأنه لا يأخذ قوما فعلوا أشياء بجهالة {لمسكم} لنا لكم وأصابكم، {فيما أخذتم} من الفداء قبل أن تؤمروا به، {عذاب عظيم} قال ابن إسحاق: لم يكن من المؤمنين أحد ممن أحضر إلا حب الغنائم إلا عمر بن الخطاب فإنه أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الأسرى، وسعد بن معاذ قال: يا رسول الله كان الإثخان في القتل أحب إلي من استبقاء الرجال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو نزل عذاب من السماء ما نجا منه غير عمر بن الخطاب وسعد بن معاذ" .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)"إبراهيم -36"، ومثلك يا أبا بكر مثل عيسى حيث قال: "إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم" "المائدة -118"، وإن مثلك يا عمر مثل نوح حيث قال: "رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا" "نوح -26"، ومثل موسى قال: "ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم" "يونس -88"، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم اليوم عالة فلا يفلتن منهم أحد إلا بفداء أو ضرب عنق"، قال عبد الله ابن مسعود إلا سهيل بن بيضاء فإني سمعته يذكر الإسلام، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما رأيتني في يوم أخوف من أن تقع علي الحجارة من السماء من ذلك اليوم، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلا سهيل بن بيضاء" . قال ابن عباس: قال عمر بن الخطاب فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين [يبكيان] قلت: يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة، لشجرة قريبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله تعالى: "ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض" إلى قوله: "فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا" "الأنفال 67 -69" فأحل الله الغنيمة لهم . بقوله: "له أسرى" جمع أسير مثل قتلى وقتيل. قوله: {حتى يثخن في الأرض} أي: يبالغ في قتال المشركين وأسرهم، {تريدون} أيها المؤمنون {عرض الدنيا} بأخذكم الفداء، {والله يريد الآخرة} يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين ونصر دين الله عز وجل، "والله عزيز حكيم". وكان الفداء لكل أسير أربعين أوقية، والأوقية أربعون درهما. قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان هذا يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل، فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل الله في الأسارى "فإما منا بعد وإما فداء"، "محمد -4" فجعل الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في أمر الأسارى بالخيار إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا استبعدوهم، وإن شاءوا فادوهم، وإن شاءوا أعتقوهم . {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم } قوله تعالى: {لولا كتاب من الله سبق} قال ابن عباس: كانت الغنائم حراما على الأنبياء والأمم فكانوا إذا أصابوا شيئا من الغنائم [جعلوه] للقربان، فكانت تنزل نار من السماء فتأكله، فلما كان يوم بدر أسرع المؤمنون في الغنائم وأخذوا الفداء، فأنزل الله عز وجل: "لولا كتاب من الله سبق" يعني لولا قضاء من الله سبق في اللوح المحفوظ بأنه يحل لكم الغنائم. وقال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير: لولا كتاب من الله سبق أنه لا يعذب أحدا ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم . وقال ابن جريج: لولا كتاب من الله سبق أنه لا يضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون، وأنه لا يأخذ قوما فعلوا أشياء بجهالة {لمسكم} لنا لكم وأصابكم، {فيما أخذتم} من الفداء قبل أن تؤمروا به، {عذاب عظيم} قال ابن إسحاق: لم يكن من المؤمنين أحد ممن أحضر إلا حب الغنائم إلا عمر بن الخطاب فإنه أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الأسرى، وسعد بن معاذ قال: يا رسول الله كان الإثخان في القتل أحب إلي من استبقاء الرجال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو نزل عذاب من السماء ما نجا منه غير عمر بن الخطاب وسعد بن معاذ" .
खंड V03/P376–V03/P378Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P376–V03/P378)
Orijinal Metin (AR)فقال الله تعالى: {فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم} روي أنه لما نزلت الآية الأولى كف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أيديهم عما أخذوا من الفداء فنزل: {فكلوا مما غنمتم} الآية. وروينا عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي" . أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي، أنا أبو طاهر الزيادي، أنا محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن همام، ثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله: "لم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، وذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا". . {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم } قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى} قرأ أبو عمرو وأبو جعفر: "من الأسارى" بالألف، والباقون بلا ألف. نزلت في العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وكأن أسر يوم بدر، وكان أحد العشرة الذين ضمنوا طعام أهل بدر، وكان يوم بدر نوبته، وكان خرج بعشرين أوقية من الذهب ليطعم بها الناس، فأراد أن يطعم ذلك اليوم فاقتتلوا [وبقيت] العشرون أوقية معه، فأخذت منه في الحرب، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحتسب العشرين أوقية من فدائه فأبى وقال: "أما شيء خرجت تستعين به علينا فلا أتركه لك" وكلف فداء ابني أخيه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، فقال العباس: يا محمد تركتني أتكفف قريشا ما بقيت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل وقت خروجك من مكة وقلت لها: إني لا أدري ما يصيبني في وجهي هذا، فإن حدث بي حدث فهو لك ولعبد الله ولعبيد الله وللفضل وقثم"، يعني نبيه، فقال له العباس: وما يدريك؟ قال: أخبرني به ربي عز وجل، قال العباس: أشهد أنك صادق! وأن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله، ولم يطلع عليه أحد إلا الله عز وجل، فذلك قوله تعالى: "يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى" الذين أخذت منهم الفداء، {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا} أي إيمانا، {يؤتكم خيرا مما أخذ منكم} من الفداء، {ويغفر لكم} ذنوبكم {والله غفور رحيم} [قال العباس رضي الله عنه] فأبدلني الله عنها عشرين عبدا 151/ب كلهم تاجر يضرب بمال كثير وأدناهم يضرب بعشرين ألف درهم مكان عشرين أوقية، وأعطاني زمزم وما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة، وأنا أنتظر المغفرة من ربي عز وجل . قوله عز وجل: {وإن يريدوا خيانتك} يعني الأسارى، {فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم} ببدر، {والله عليم حكيم} قال ابن جريج: أراد بالخيانة الكفر، أي: إن كفروا بك فقد كفروا بالله من قبل فأمكن منهم المؤمنين ببدر حتى قتلوهم وأسروهم، وهذا تهديد لهم إن عادوا إلى قتال المؤمنين ومعاداتهم. {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم }
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال الله تعالى: {فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم} روي أنه لما نزلت الآية الأولى كف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أيديهم عما أخذوا من الفداء فنزل: {فكلوا مما غنمتم} الآية. وروينا عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي" . أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي، أنا أبو طاهر الزيادي، أنا محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن همام، ثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله: "لم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، وذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا". . {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم } قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى} قرأ أبو عمرو وأبو جعفر: "من الأسارى" بالألف، والباقون بلا ألف. نزلت في العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وكأن أسر يوم بدر، وكان أحد العشرة الذين ضمنوا طعام أهل بدر، وكان يوم بدر نوبته، وكان خرج بعشرين أوقية من الذهب ليطعم بها الناس، فأراد أن يطعم ذلك اليوم فاقتتلوا [وبقيت] العشرون أوقية معه، فأخذت منه في الحرب، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحتسب العشرين أوقية من فدائه فأبى وقال: "أما شيء خرجت تستعين به علينا فلا أتركه لك" وكلف فداء ابني أخيه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، فقال العباس: يا محمد تركتني أتكفف قريشا ما بقيت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل وقت خروجك من مكة وقلت لها: إني لا أدري ما يصيبني في وجهي هذا، فإن حدث بي حدث فهو لك ولعبد الله ولعبيد الله وللفضل وقثم"، يعني نبيه، فقال له العباس: وما يدريك؟ قال: أخبرني به ربي عز وجل، قال العباس: أشهد أنك صادق! وأن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله، ولم يطلع عليه أحد إلا الله عز وجل، فذلك قوله تعالى: "يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى" الذين أخذت منهم الفداء، {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا} أي إيمانا، {يؤتكم خيرا مما أخذ منكم} من الفداء، {ويغفر لكم} ذنوبكم {والله غفور رحيم} [قال العباس رضي الله عنه] فأبدلني الله عنها عشرين عبدا 151/ب كلهم تاجر يضرب بمال كثير وأدناهم يضرب بعشرين ألف درهم مكان عشرين أوقية، وأعطاني زمزم وما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة، وأنا أنتظر المغفرة من ربي عز وجل . قوله عز وجل: {وإن يريدوا خيانتك} يعني الأسارى، {فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم} ببدر، {والله عليم حكيم} قال ابن جريج: أراد بالخيانة الكفر، أي: إن كفروا بك فقد كفروا بالله من قبل فأمكن منهم المؤمنين ببدر حتى قتلوهم وأسروهم، وهذا تهديد لهم إن عادوا إلى قتال المؤمنين ومعاداتهم. {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم }