खंड V04/P113–V04/P114Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P113–V04/P114)
Orijinal Metin (AR)وقيل: أراد بهم الروم لأنهم كانوا سكان الشام [وكان الشام] أقرب إلى المدينة من العراق، {وليجدوا فيكم غلظة} شدة وحمية. قال الحسن: صبرا على جهادهم، {واعلموا أن الله مع المتقين} بالعون والنصرة. {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون } . قوله تعالى: {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا} يقينا. كان المنافقون يقولون هذا استهزاء، قال الله تعالى: {فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا} يقينا وتصديقا، {وهم يستبشرون} يفرحون بنزول القرآن. {وأما الذين في قلوبهم مرض} شك ونفاق، {فزادتهم رجسا إلى رجسهم} أي: كفرا إلى كفرهم، فعند نزول كل سورة ينكرونها يزداد كفرهم بها. قال مجاهد: هذه الآية إشارة إلى الإيمان: يزيد وينقص. وكان عمر يأخذ بيد الرجل والرجلين من أصحابه فيقول: تعالوا حتى نزداد إيمانا. وقال علي بن أبي طالب: إن الإيمان يبدو لمظة بيضاء في القلب، فكلما ازداد الإيمان عظما ازداد ذلك البياض حتى يبيض القلب كله، وإن النفاق يبدو لمظة سوداء في القلب فكلما ازداد النفاق ازداد ذلك السواد حتى يسود القلب كله، وايم الله لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود . قوله: {وماتوا وهم كافرون} . قوله: {أولا يرون} قرأ حمزة ويعقوب: "ترون" بالتاء على خطاب النبي المؤمنين، وقرأ الآخرون بالياء، خبر عن المنافقين المذكورين. {أنهم يفتنون} يبتلون {في كل عام مرة أو مرتين} بالأمراض والشدائد. وقال مجاهد: بالقحط والشدة. وقال قتادة: بالغزو والجهاد. وقال مقاتل بن حيان: يفضحون بإظهار نفاقهم. وقال عكرمة: ينافقون ثم يؤمنون ثم ينافقون. وقال يمان: ينقضون عهدهم في السنة مرة أو مرتين. {ثم لا يتوبون} من نقض العهد ولا يرجعون إلى الله من النفاق، {ولا هم يذكرون} أي: لا يتعظون بما يرون من تصديق وعد الله بالنصر والظفر للمسلمين. {وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم } . {وإذا ما أنزلت سورة} فيها عيب المنافقين وتوبيخهم، {نظر بعضهم إلى بعض} يريدون الهرب يقول بعضهم لبعض إشارة، {هل يراكم من أحد} أي: أحد من المؤمنين، إن قمتم، فإن لم يرهم أحد خرجوا من المسجد، وإن علموا أن أحدا يراهم أقاموا وثبتوا، {ثم انصرفوا} عن الإيمان بها. وقيل: انصرفوا عن مواضعهم التي يسمعون فيها، {صرف الله قلوبهم} عن الإيمان. قال أبو إسحاق الزجاج: أضلهم الله مجازاة على فعلهم ذلك، {بأنهم قوم لا يفقهون} عن الله دينه. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "لا تقولوا إذا صليتم انصرفنا من الصلاة فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم، ولكن قولوا قد قضينا الصلاة" . قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} تعرفون نسبه وحسبه، قال السدي: من العرب، من بني إسماعيل. قال ابن عباس: ليس من العرب قبيل إلا وقد ولدت النبي صلى الله عليه وسلم، وله فيهم نسب. وقال جعفر بن محمد الصادق: لم يصبه شيء من ولاد الجاهلية من زمان آدم عليه السلام. أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد، حدثنا حامد بن محمد، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن أبي نعيم، حدثنا هشيم، حدثني المدني -يعني: أبا معشر-عن أبي الحويرث، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما ولدني من سفاح أهل الجاهلية شيء، ما ولدني إلا نكاح كنكاح الإسلام" .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل: أراد بهم الروم لأنهم كانوا سكان الشام [وكان الشام] أقرب إلى المدينة من العراق، {وليجدوا فيكم غلظة} شدة وحمية. قال الحسن: صبرا على جهادهم، {واعلموا أن الله مع المتقين} بالعون والنصرة. {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون } . قوله تعالى: {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا} يقينا. كان المنافقون يقولون هذا استهزاء، قال الله تعالى: {فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا} يقينا وتصديقا، {وهم يستبشرون} يفرحون بنزول القرآن. {وأما الذين في قلوبهم مرض} شك ونفاق، {فزادتهم رجسا إلى رجسهم} أي: كفرا إلى كفرهم، فعند نزول كل سورة ينكرونها يزداد كفرهم بها. قال مجاهد: هذه الآية إشارة إلى الإيمان: يزيد وينقص. وكان عمر يأخذ بيد الرجل والرجلين من أصحابه فيقول: تعالوا حتى نزداد إيمانا. وقال علي بن أبي طالب: إن الإيمان يبدو لمظة بيضاء في القلب، فكلما ازداد الإيمان عظما ازداد ذلك البياض حتى يبيض القلب كله، وإن النفاق يبدو لمظة سوداء في القلب فكلما ازداد النفاق ازداد ذلك السواد حتى يسود القلب كله، وايم الله لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود . قوله: {وماتوا وهم كافرون} . قوله: {أولا يرون} قرأ حمزة ويعقوب: "ترون" بالتاء على خطاب النبي المؤمنين، وقرأ الآخرون بالياء، خبر عن المنافقين المذكورين. {أنهم يفتنون} يبتلون {في كل عام مرة أو مرتين} بالأمراض والشدائد. وقال مجاهد: بالقحط والشدة. وقال قتادة: بالغزو والجهاد. وقال مقاتل بن حيان: يفضحون بإظهار نفاقهم. وقال عكرمة: ينافقون ثم يؤمنون ثم ينافقون. وقال يمان: ينقضون عهدهم في السنة مرة أو مرتين. {ثم لا يتوبون} من نقض العهد ولا يرجعون إلى الله من النفاق، {ولا هم يذكرون} أي: لا يتعظون بما يرون من تصديق وعد الله بالنصر والظفر للمسلمين. {وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم } . {وإذا ما أنزلت سورة} فيها عيب المنافقين وتوبيخهم، {نظر بعضهم إلى بعض} يريدون الهرب يقول بعضهم لبعض إشارة، {هل يراكم من أحد} أي: أحد من المؤمنين، إن قمتم، فإن لم يرهم أحد خرجوا من المسجد، وإن علموا أن أحدا يراهم أقاموا وثبتوا، {ثم انصرفوا} عن الإيمان بها. وقيل: انصرفوا عن مواضعهم التي يسمعون فيها، {صرف الله قلوبهم} عن الإيمان. قال أبو إسحاق الزجاج: أضلهم الله مجازاة على فعلهم ذلك، {بأنهم قوم لا يفقهون} عن الله دينه. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "لا تقولوا إذا صليتم انصرفنا من الصلاة فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم، ولكن قولوا قد قضينا الصلاة" . قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} تعرفون نسبه وحسبه، قال السدي: من العرب، من بني إسماعيل. قال ابن عباس: ليس من العرب قبيل إلا وقد ولدت النبي صلى الله عليه وسلم، وله فيهم نسب. وقال جعفر بن محمد الصادق: لم يصبه شيء من ولاد الجاهلية من زمان آدم عليه السلام. أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد، حدثنا حامد بن محمد، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن أبي نعيم، حدثنا هشيم، حدثني المدني -يعني: أبا معشر-عن أبي الحويرث، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما ولدني من سفاح أهل الجاهلية شيء، ما ولدني إلا نكاح كنكاح الإسلام" .
खंड V04/P114–V04/P117Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P114–V04/P117)
Orijinal Metin (AR)وقرأ ابن عباس والزهري وابن محيصن "من أنفسكم" بفتح الفاء، أي: من أشرفكم وأفضلكم. {عزيز عليه} شديد عليه، {ما عنتم} قيل "ما" صلة أي: عنتكم، وهو دخول المشقة والمضرة عليكم. وقال القتيبي: ما أعنتكم وضركم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ما ضللتم. وقال الضحاك والكلبي: ما أتممتم. {حريص عليكم} أي: على إيمانكم وصلاحكم. وقال قتادة: حريص عليكم أي: على ضالكم أن يهديه الله، {بالمؤمنين رءوف رحيم} قيل: رؤوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين. {فإن تولوا} إن أعرضوا عن الإيمان وناصبوك الحرب {فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} . روي عن أبي بن كعب قال: آخر ما نزل من القرآن هاتان الآيتان {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} إلى آخر السورة. وقال: هما أحدث الآيات بالله عهدا . سورة يونس سورة يونس عليه الصلاة والسلام مكية إلا ثلاث آيات من قوله: {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك} إلى آخرها. بسم الله الرحمن الرحيم {الر تلك آيات الكتاب الحكيم } . {الر} و"المر" قرأ أهل الحجاز والشام وحفص: بفتح الراء فيهما. وقرأ الآخرون: بالإمالة. قال ابن عباس والضحاك: " الر " أنا الله أرى، و" المر " أنا الله أعلم وأرى. وقال سعيد بن جبير " الر " و" حم " و" ن " حروف اسم الرحمن، وقد سبق الكلام في حروف التهجي . {تلك آيات الكتاب الحكيم} أي: هذه، وأراد بالكتاب الحكيم القرآن. وقيل: أراد بها الآيات التي أنزلها من قبل ذلك، ولذلك قال: "تلك"، وتلك إشارة إلى غائب مؤنث، والحكيم: المحكم بالحلال والحرام، والحدود والأحكام، فعيل بمعنى مفعل، بدليل قوله: " كتاب أحكمت آياته " (هود -1) . وقيل: هو بمعنى الحاكم، فعيل بمعنى فاعل، دليله قوله عز وجل: " وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس " (البقرة -213) . وقيل: هو بمعنى المحكوم، فعيل بمعنى المفعول. قال الحسن: حكم فيه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وبالنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي، وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه وبالنار لمن عصاه. {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون } . قوله تعالى: {أكان للناس عجبا} العجب: حالة تعتري الإنسان من رؤية شيء على خلاف العادة. وسبب نزول الآية: 168/أأن الله عز وجل لما بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا قال المشركون: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا. فقال تعالى: {أكان للناس} يعني: أهل مكة، الألف فيه للتوبيخ، {عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، {أن أنذر الناس} أي: أعلمهم مع التخويف، {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} واختلفوا فيه: قال ابن عباس: أجرا حسنا بما قدموا من أعمالهم. قال الضحاك: ثواب صدق. وقال الحسن: عمل صالح أسلفوه يقدمون عليه. وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال: هو السعادة في الذكر الأول. وقال زيد بن أسلم: هو شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال عطاء: مقام صدق لا زوال له، ولا بؤس فيه. وقيل: منزلة رفيعة . وأضيف القدم إلى الصدق وهو نعته، كقولهم: مسجد الجامع، وحب الحصيد، وقال أبو عبيدة: كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم، يقال: لفلان قدم في الإسلام، وله عندي قدم صدق وقدم سوء، وهو يؤنث فيقال: قدم حسنة، وقدم صالحة. {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} قرأ نافع وأهل البصرة والشام: "لسحر" بغير ألف يعنون القرآن، وقرأ ابن كثير وأهل الكوفة: "لساحر" بالألف يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقرأ ابن عباس والزهري وابن محيصن "من أنفسكم" بفتح الفاء، أي: من أشرفكم وأفضلكم. {عزيز عليه} شديد عليه، {ما عنتم} قيل "ما" صلة أي: عنتكم، وهو دخول المشقة والمضرة عليكم. وقال القتيبي: ما أعنتكم وضركم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ما ضللتم. وقال الضحاك والكلبي: ما أتممتم. {حريص عليكم} أي: على إيمانكم وصلاحكم. وقال قتادة: حريص عليكم أي: على ضالكم أن يهديه الله، {بالمؤمنين رءوف رحيم} قيل: رؤوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين. {فإن تولوا} إن أعرضوا عن الإيمان وناصبوك الحرب {فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} . روي عن أبي بن كعب قال: آخر ما نزل من القرآن هاتان الآيتان {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} إلى آخر السورة. وقال: هما أحدث الآيات بالله عهدا . سورة يونس سورة يونس عليه الصلاة والسلام مكية إلا ثلاث آيات من قوله: {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك} إلى آخرها. بسم الله الرحمن الرحيم {الر تلك آيات الكتاب الحكيم } . {الر} و"المر" قرأ أهل الحجاز والشام وحفص: بفتح الراء فيهما. وقرأ الآخرون: بالإمالة. قال ابن عباس والضحاك: " الر " أنا الله أرى، و" المر " أنا الله أعلم وأرى. وقال سعيد بن جبير " الر " و" حم " و" ن " حروف اسم الرحمن، وقد سبق الكلام في حروف التهجي . {تلك آيات الكتاب الحكيم} أي: هذه، وأراد بالكتاب الحكيم القرآن. وقيل: أراد بها الآيات التي أنزلها من قبل ذلك، ولذلك قال: "تلك"، وتلك إشارة إلى غائب مؤنث، والحكيم: المحكم بالحلال والحرام، والحدود والأحكام، فعيل بمعنى مفعل، بدليل قوله: " كتاب أحكمت آياته " (هود -1) . وقيل: هو بمعنى الحاكم، فعيل بمعنى فاعل، دليله قوله عز وجل: " وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس " (البقرة -213) . وقيل: هو بمعنى المحكوم، فعيل بمعنى المفعول. قال الحسن: حكم فيه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وبالنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي، وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه وبالنار لمن عصاه. {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون } . قوله تعالى: {أكان للناس عجبا} العجب: حالة تعتري الإنسان من رؤية شيء على خلاف العادة. وسبب نزول الآية: 168/أأن الله عز وجل لما بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا قال المشركون: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا. فقال تعالى: {أكان للناس} يعني: أهل مكة، الألف فيه للتوبيخ، {عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، {أن أنذر الناس} أي: أعلمهم مع التخويف، {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} واختلفوا فيه: قال ابن عباس: أجرا حسنا بما قدموا من أعمالهم. قال الضحاك: ثواب صدق. وقال الحسن: عمل صالح أسلفوه يقدمون عليه. وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال: هو السعادة في الذكر الأول. وقال زيد بن أسلم: هو شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال عطاء: مقام صدق لا زوال له، ولا بؤس فيه. وقيل: منزلة رفيعة . وأضيف القدم إلى الصدق وهو نعته، كقولهم: مسجد الجامع، وحب الحصيد، وقال أبو عبيدة: كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم، يقال: لفلان قدم في الإسلام، وله عندي قدم صدق وقدم سوء، وهو يؤنث فيقال: قدم حسنة، وقدم صالحة. {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} قرأ نافع وأهل البصرة والشام: "لسحر" بغير ألف يعنون القرآن، وقرأ ابن كثير وأهل الكوفة: "لساحر" بالألف يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم.
खंड V04/P117–V04/P121Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P117–V04/P121)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل: {إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر} يقضيه وحده، {ما من شفيع إلا من بعد إذنه} معناه: أن الشفعاء لا يشفعون إلا بإذنه، وهذا رد على النضر بن الحارث فإنه كان يقول: إذا كان يوم القيامة تشفعني اللات والعزى. قوله تعالى: {ذلكم الله ربكم} يعني: الذي فعل هذه الأشياء ربكم لا رب لكم غيره، {فاعبدوه أفلا تذكرون} تتعظون. {إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون } . {إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا} صدقا لا خلف فيه. نصب على المصدر، أي: وعدكم وعدا حقا {إنه يبدأ الخلق ثم يعيده} أي: يحييهم ابتداء ثم يميتهم ثم يحييهم، قراءة العامة: {إنه} بكسر الألف على الاستئناف، وقرأ أبو جعفر "أنه" بالفتح على معنى بأنه {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط} بالعدل، {والذين كفروا لهم شراب من حميم} ماء حار انتهى حره، {وعذاب أليم بما كانوا يكفرون} . {هو الذي جعل الشمس ضياء} بالنهار، {والقمر نورا} بالليل. وقيل: جعل الشمس ذات ضياء، والقمر ذا نور، {وقدره منازل} أي: قدر له، يعني: هيأ له منازل لا يجاوزها ولا يقصر دونها، ولم يقل: قدرهما. قيل: تقدير المنازل ينصرف إليهما غير أنه اكتفى بذكر أحدهما، كما قال: " والله ورسوله أحق أن يرضوه " (التوبة -62) . وقيل: هو ينصرف إلى القمر خاصة لأن القمر يعرف به انقضاء الشهور والسنين، لا بالشمس. ومنازل القمر ثمانية وعشرون منزلا وأسماؤها: الشرطين، والبطين، والثرياء، والدبران، والهقعة، والهنعة، والذراع، والنسر، والطوف، والجبهة، والزبرة، والصرفة، والعواء، والسماك، والغفر، والزباني، والإكليل، والقلب، والشولة، والنعايم، والبلدة، وسعد الذابح، وسعد بلع، وسعد السعود، وسعد الأخبية، وفرع الدلو المقدم، وفرع الدلو المؤخر، وبطن الحوت. وهذه المنازل مقسومة على البروج، وهي اثنا عشر برجا: الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت. ولكل برج منزلان وثلث منزل، فينزل القمر كل ليلة منزلا منها، ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين، وإن كان تسعا وعشرين فليلة واحدة، فيكون تلك المنازل ويكون مقام الشمس في كل منزلة ثلاثة عشر يوما، فيكون انقضاء السنة مع انقضائها. قوله تعالى: {لتعلموا عدد السنين} أي: قدر المنازل "لتعلموا عدد السنين" دخولها وانقضاءها، {والحساب} يعني: حساب الشهور والأيام والساعات. {ما خلق الله ذلك} رده إلى الخلق والتقدير، ولو رده إلى الأعيان المذكورة لقال: تلك. {إلا بالحق} أي: لم يخلقه باطلا بل إظهارا لصنعه ودلالة على قدرته. {يفصل الآيات لقوم يعلمون} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص ويعقوب: "يفصل" بالياء، لقوله: "ما خلق" وقرأ الباقون: "نفصل" بالنون على التعظيم. {إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يتقون } . {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم } . {إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يتقون} يؤمنون. {إن الذين لا يرجون لقاءنا} أي: لا يخافون عقابنا ولا يرجون ثوابنا. والرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع، {ورضوا بالحياة الدنيا} فاختاروها وعملوا لها، {واطمأنوا بها} سكنوا إليها. {والذين هم عن آياتنا غافلون} أي: عن أدلتنا غافلون لا يعتبرون. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: عن آياتنا عن محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن غافلون معرضون. {أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون} من الكفر والتكذيب. قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم} فيه إضمار، أي: يرشدهم ربهم بإيمانهم إلى جنة، {تجري من تحتهم الأنهار} قال مجاهد: يهديهم على الصراط إلى الجنة، يجعل لهم نورا يمشون به.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل: {إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر} يقضيه وحده، {ما من شفيع إلا من بعد إذنه} معناه: أن الشفعاء لا يشفعون إلا بإذنه، وهذا رد على النضر بن الحارث فإنه كان يقول: إذا كان يوم القيامة تشفعني اللات والعزى. قوله تعالى: {ذلكم الله ربكم} يعني: الذي فعل هذه الأشياء ربكم لا رب لكم غيره، {فاعبدوه أفلا تذكرون} تتعظون. {إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون } . {إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا} صدقا لا خلف فيه. نصب على المصدر، أي: وعدكم وعدا حقا {إنه يبدأ الخلق ثم يعيده} أي: يحييهم ابتداء ثم يميتهم ثم يحييهم، قراءة العامة: {إنه} بكسر الألف على الاستئناف، وقرأ أبو جعفر "أنه" بالفتح على معنى بأنه {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط} بالعدل، {والذين كفروا لهم شراب من حميم} ماء حار انتهى حره، {وعذاب أليم بما كانوا يكفرون} . {هو الذي جعل الشمس ضياء} بالنهار، {والقمر نورا} بالليل. وقيل: جعل الشمس ذات ضياء، والقمر ذا نور، {وقدره منازل} أي: قدر له، يعني: هيأ له منازل لا يجاوزها ولا يقصر دونها، ولم يقل: قدرهما. قيل: تقدير المنازل ينصرف إليهما غير أنه اكتفى بذكر أحدهما، كما قال: " والله ورسوله أحق أن يرضوه " (التوبة -62) . وقيل: هو ينصرف إلى القمر خاصة لأن القمر يعرف به انقضاء الشهور والسنين، لا بالشمس. ومنازل القمر ثمانية وعشرون منزلا وأسماؤها: الشرطين، والبطين، والثرياء، والدبران، والهقعة، والهنعة، والذراع، والنسر، والطوف، والجبهة، والزبرة، والصرفة، والعواء، والسماك، والغفر، والزباني، والإكليل، والقلب، والشولة، والنعايم، والبلدة، وسعد الذابح، وسعد بلع، وسعد السعود، وسعد الأخبية، وفرع الدلو المقدم، وفرع الدلو المؤخر، وبطن الحوت. وهذه المنازل مقسومة على البروج، وهي اثنا عشر برجا: الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت. ولكل برج منزلان وثلث منزل، فينزل القمر كل ليلة منزلا منها، ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين، وإن كان تسعا وعشرين فليلة واحدة، فيكون تلك المنازل ويكون مقام الشمس في كل منزلة ثلاثة عشر يوما، فيكون انقضاء السنة مع انقضائها. قوله تعالى: {لتعلموا عدد السنين} أي: قدر المنازل "لتعلموا عدد السنين" دخولها وانقضاءها، {والحساب} يعني: حساب الشهور والأيام والساعات. {ما خلق الله ذلك} رده إلى الخلق والتقدير، ولو رده إلى الأعيان المذكورة لقال: تلك. {إلا بالحق} أي: لم يخلقه باطلا بل إظهارا لصنعه ودلالة على قدرته. {يفصل الآيات لقوم يعلمون} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص ويعقوب: "يفصل" بالياء، لقوله: "ما خلق" وقرأ الباقون: "نفصل" بالنون على التعظيم. {إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يتقون } . {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم } . {إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يتقون} يؤمنون. {إن الذين لا يرجون لقاءنا} أي: لا يخافون عقابنا ولا يرجون ثوابنا. والرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع، {ورضوا بالحياة الدنيا} فاختاروها وعملوا لها، {واطمأنوا بها} سكنوا إليها. {والذين هم عن آياتنا غافلون} أي: عن أدلتنا غافلون لا يعتبرون. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: عن آياتنا عن محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن غافلون معرضون. {أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون} من الكفر والتكذيب. قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم} فيه إضمار، أي: يرشدهم ربهم بإيمانهم إلى جنة، {تجري من تحتهم الأنهار} قال مجاهد: يهديهم على الصراط إلى الجنة، يجعل لهم نورا يمشون به.
खंड V04/P121–V04/P123Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P121–V04/P123)
Orijinal Metin (AR)وقيل: " يهديهم " معناه يثيبهم ويجزيهم. وقيل: معناه بإيمانهم يهديهم ربهم لدينه، أي: بتصديقهم هداهم " تجري من تحتهم الأنهار " أي: بين أيديهم، كقوله عز وجل: " قد جعل ربك تحتك سريا " (مريم -24) لم يرد به أنه تحتها وهي قاعدة عليه، بل أراد بين يديها. وقيل: تجري من تحتهم أي: بأمرهم، {في جنات النعيم} . {دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون } . {دعواهم} أي: قولهم وكلامهم. وقيل: دعاؤهم. {فيها سبحانك اللهم} وهي كلمة تنزيه، تنزه الله من كل سوء. وروينا: "أن أهل الجنة يلهمون الحمد والتسبيح، كما يلهمون النفس" . قال أهل التفسير: هذه الكلمة علامة بين أهل الجنة والخدم في الطعام، فإذا أرادوا الطعام قالوا: سبحانك اللهم، فأتوهم في الوقت بما يشتهون على الموائد، كل مائدة ميل في ميل، على كل مائدة سبعون ألف صحفة، وفي كل صحفة لون من الطعام لا يشبه بعضها بعضا، فإذا فرغوا من الطعام حمدوا الله، فذلك، قوله تعالى: 168/ب {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} قوله تعالى: {وتحيتهم فيها سلام} أي: يحيي بعضهم بعضا بالسلام. وقيل: تحية الملائكة لهم بالسلام. وقيل: تأتيهم الملائكة من عند ربهم بالسلام. {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} يريد: يفتتحون كلامهم بالتسبيح، ويختمونه بالتحميد. قوله عز وجل: {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} قال ابن عباس: هذا في قول الرجل عند الغضب لأهله وولده: لعنكم الله، ولا بارك فيكم. قال قتادة: هو دعاء الرجل على نفسه وأهله وماله بما يكره أن يستجاب. معناه: لو يعجل الله الناس إجابة دعائهم في الشر والمكروه استعجالهم بالخير، أي: كما يحبون استعجالهم بالخير، {لقضي إليهم أجلهم} قرأ ابن عامر ويعقوب: "لقضى" بفتح القاف والضاد، {أجلهم} نصب، أي: لأهلك من دعا عليه وأماته. وقال الآخرون: "لقضي" بضم القاف وكسر الضاد "أجلهم" رفع، أي: لفرغ من هلاكهم وماتوا جميعا. وقيل: إنها نزلت في النضر بن الحارث حين قال: " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء " الآية (الأنفال -32) يدل عليه قوله عز وجل: {فنذر الذين لا يرجون لقاءنا} لا يخافون البعث والحساب، {في طغيانهم يعمهون} . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصلاحي، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، أنبأنا أحمد بن منصور الزيادي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه، فإنما أنا بشر فيصدر مني ما يصدر من البشر، فأي المؤمنين آذيته، أو شتمته، أو جلدته، أو لعنته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة، تقربه بها إليك يوم القيامة" . {وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين } . قوله تعالى: {وإذا مس الإنسان الضر} الجهد والشدة، {دعانا لجنبه} أي: على جنبه مضطجعا، {أو قاعدا أو قائما} يريد في جميع حالاته، لأن الإنسان لا يعدو إحدى هذه الحالات. {فلما كشفنا} دفعنا {عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه} أي استمر على طريقته الأولى قبل أن يصيبه الضر، ونسي ما كان فيه من الجهد والبلاء، كأنه لم يدعنا إلى ضر مسه أي: لم يطلب منا كشف ضر مسه. {كذلك زين للمسرفين} المجاوزين الحد في الكفر والمعصية، {ما كانوا يعملون} من العصيان. قال ابن جريج: كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون من الدعاء عند البلاء وترك الشكر عند الرخاء. وقيل: معناه كما زين لكم أعمالكم زين للمسرفين الذين كانوا من قبلكم أعمالهم.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل: " يهديهم " معناه يثيبهم ويجزيهم. وقيل: معناه بإيمانهم يهديهم ربهم لدينه، أي: بتصديقهم هداهم " تجري من تحتهم الأنهار " أي: بين أيديهم، كقوله عز وجل: " قد جعل ربك تحتك سريا " (مريم -24) لم يرد به أنه تحتها وهي قاعدة عليه، بل أراد بين يديها. وقيل: تجري من تحتهم أي: بأمرهم، {في جنات النعيم} . {دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون } . {دعواهم} أي: قولهم وكلامهم. وقيل: دعاؤهم. {فيها سبحانك اللهم} وهي كلمة تنزيه، تنزه الله من كل سوء. وروينا: "أن أهل الجنة يلهمون الحمد والتسبيح، كما يلهمون النفس" . قال أهل التفسير: هذه الكلمة علامة بين أهل الجنة والخدم في الطعام، فإذا أرادوا الطعام قالوا: سبحانك اللهم، فأتوهم في الوقت بما يشتهون على الموائد، كل مائدة ميل في ميل، على كل مائدة سبعون ألف صحفة، وفي كل صحفة لون من الطعام لا يشبه بعضها بعضا، فإذا فرغوا من الطعام حمدوا الله، فذلك، قوله تعالى: 168/ب {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} قوله تعالى: {وتحيتهم فيها سلام} أي: يحيي بعضهم بعضا بالسلام. وقيل: تحية الملائكة لهم بالسلام. وقيل: تأتيهم الملائكة من عند ربهم بالسلام. {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} يريد: يفتتحون كلامهم بالتسبيح، ويختمونه بالتحميد. قوله عز وجل: {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} قال ابن عباس: هذا في قول الرجل عند الغضب لأهله وولده: لعنكم الله، ولا بارك فيكم. قال قتادة: هو دعاء الرجل على نفسه وأهله وماله بما يكره أن يستجاب. معناه: لو يعجل الله الناس إجابة دعائهم في الشر والمكروه استعجالهم بالخير، أي: كما يحبون استعجالهم بالخير، {لقضي إليهم أجلهم} قرأ ابن عامر ويعقوب: "لقضى" بفتح القاف والضاد، {أجلهم} نصب، أي: لأهلك من دعا عليه وأماته. وقال الآخرون: "لقضي" بضم القاف وكسر الضاد "أجلهم" رفع، أي: لفرغ من هلاكهم وماتوا جميعا. وقيل: إنها نزلت في النضر بن الحارث حين قال: " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء " الآية (الأنفال -32) يدل عليه قوله عز وجل: {فنذر الذين لا يرجون لقاءنا} لا يخافون البعث والحساب، {في طغيانهم يعمهون} . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصلاحي، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، أنبأنا أحمد بن منصور الزيادي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه، فإنما أنا بشر فيصدر مني ما يصدر من البشر، فأي المؤمنين آذيته، أو شتمته، أو جلدته، أو لعنته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة، تقربه بها إليك يوم القيامة" . {وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين } . قوله تعالى: {وإذا مس الإنسان الضر} الجهد والشدة، {دعانا لجنبه} أي: على جنبه مضطجعا، {أو قاعدا أو قائما} يريد في جميع حالاته، لأن الإنسان لا يعدو إحدى هذه الحالات. {فلما كشفنا} دفعنا {عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه} أي استمر على طريقته الأولى قبل أن يصيبه الضر، ونسي ما كان فيه من الجهد والبلاء، كأنه لم يدعنا إلى ضر مسه أي: لم يطلب منا كشف ضر مسه. {كذلك زين للمسرفين} المجاوزين الحد في الكفر والمعصية، {ما كانوا يعملون} من العصيان. قال ابن جريج: كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون من الدعاء عند البلاء وترك الشكر عند الرخاء. وقيل: معناه كما زين لكم أعمالكم زين للمسرفين الذين كانوا من قبلكم أعمالهم.
खंड V04/P123–V04/P125Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P123–V04/P125)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل: {ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا} أشركوا، {وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك} أي: كما أهلكناهم بكفرهم، {نجزي} نعاقب ونهلك، {القوم المجرمين} الكافرين بتكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم، يخوف كفار مكة بعذاب الأمم الخالية المكذبة. {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون } . {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون } . {ثم جعلناكم خلائف} أي: خلفاء، {في الأرض من بعدهم} أي: من بعد القرون التي أهلكناهم، {لننظر كيف تعملون} وهو أعلم بهم. وروينا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ألا إن هذه الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون" . قوله عز وجل: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات} قال قتادة : يعني مشركي مكة. وقال مقاتل هم خمسة نفر: عبد الله بن أمية المخزومي، والوليد بن المغيرة، ومكرز بن حفص، وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري، والعاص بن عامر بن هاشم. {قال الذين لا يرجون لقاءنا} هم السابق ذكرهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت تريد أن نؤمن بك {ائت بقرآن غير هذا} ليس فيه ترك عبادة اللات والعزى ومناة، وليس فيه عيبها، وإن لم ينزلها الله فقل أنت من عند نفسك، {أو بدله} فاجعل مكان آية عذاب آية رحمة، أو مكان حرام حلالا أو مكان حلال حراما، {قل} لهم يا محمد، {ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي} من قبل نفسي {إن أتبع إلا ما يوحى إلي} أي: ما أتبع إلا ما يوحى إلي فيما آمركم به وأنهاكم عنه، {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} . {قل لو شاء الله ما تلوته عليكم} يعني: لو شاء الله ما أنزل القرآن علي. {ولا أدراكم به} أي: ولا أعلمكم الله. قرأ البزي عن ابن كثير: "ولأدراكم به" بالقصر به على الإيجاب، يريد: ولا علمكم به من غير قراءتي عليكم. وقرأ ابن عباس: "ولا أنذرتكم به" من الإنذار. {فقد لبثت فيكم عمرا} حينا وهو أربعون سنة، {من قبله} من قبل نزول القرآن ولم آتكم بشيء. {أفلا تعقلون} أنه ليس من قبلي، ولبث النبي صلى الله عليه وسلم فيهم قبل الوحي أربعين سنة ثم أوحى الله إليه فأقام بمكة بعد الوحي ثلاث عشرة سنة، ثم هاجر فأقام بالمدينة عشر سنين وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة. وروى أنس: أنه أقام بمكة بعد الوحي عشر سنين وبالمدينة عشر سنين، وتوفي وهو ابن ستين سنة. والأول أشهر وأظهر . {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون } . قوله تعالى: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا} فزعم أن له شريكا أو ولدا {أو كذب بآياته} بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن، {إنه لا يفلح المجرمون} لا ينجو المشركون.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل: {ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا} أشركوا، {وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك} أي: كما أهلكناهم بكفرهم، {نجزي} نعاقب ونهلك، {القوم المجرمين} الكافرين بتكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم، يخوف كفار مكة بعذاب الأمم الخالية المكذبة. {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون } . {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون } . {ثم جعلناكم خلائف} أي: خلفاء، {في الأرض من بعدهم} أي: من بعد القرون التي أهلكناهم، {لننظر كيف تعملون} وهو أعلم بهم. وروينا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ألا إن هذه الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون" . قوله عز وجل: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات} قال قتادة : يعني مشركي مكة. وقال مقاتل هم خمسة نفر: عبد الله بن أمية المخزومي، والوليد بن المغيرة، ومكرز بن حفص، وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري، والعاص بن عامر بن هاشم. {قال الذين لا يرجون لقاءنا} هم السابق ذكرهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت تريد أن نؤمن بك {ائت بقرآن غير هذا} ليس فيه ترك عبادة اللات والعزى ومناة، وليس فيه عيبها، وإن لم ينزلها الله فقل أنت من عند نفسك، {أو بدله} فاجعل مكان آية عذاب آية رحمة، أو مكان حرام حلالا أو مكان حلال حراما، {قل} لهم يا محمد، {ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي} من قبل نفسي {إن أتبع إلا ما يوحى إلي} أي: ما أتبع إلا ما يوحى إلي فيما آمركم به وأنهاكم عنه، {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} . {قل لو شاء الله ما تلوته عليكم} يعني: لو شاء الله ما أنزل القرآن علي. {ولا أدراكم به} أي: ولا أعلمكم الله. قرأ البزي عن ابن كثير: "ولأدراكم به" بالقصر به على الإيجاب، يريد: ولا علمكم به من غير قراءتي عليكم. وقرأ ابن عباس: "ولا أنذرتكم به" من الإنذار. {فقد لبثت فيكم عمرا} حينا وهو أربعون سنة، {من قبله} من قبل نزول القرآن ولم آتكم بشيء. {أفلا تعقلون} أنه ليس من قبلي، ولبث النبي صلى الله عليه وسلم فيهم قبل الوحي أربعين سنة ثم أوحى الله إليه فأقام بمكة بعد الوحي ثلاث عشرة سنة، ثم هاجر فأقام بالمدينة عشر سنين وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة. وروى أنس: أنه أقام بمكة بعد الوحي عشر سنين وبالمدينة عشر سنين، وتوفي وهو ابن ستين سنة. والأول أشهر وأظهر . {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون } . قوله تعالى: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا} فزعم أن له شريكا أو ولدا {أو كذب بآياته} بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن، {إنه لا يفلح المجرمون} لا ينجو المشركون.
खंड V04/P125–V04/P127Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P125–V04/P127)
Orijinal Metin (AR){ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم} إن عصوه وتركوا عبادته، {ولا ينفعهم} إن عبدوه، يعني: الأصنام، {ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله} أتخبرون الله، {بما لا يعلم} الله صحته. ومعنى الآية: أتخبرون الله أن له شريكا، أو عنده شفيعا بغير إذنه، ولا يعلم الله لنفسه شريكا؟! {في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون} قرأ حمزة والكسائي: "تشركون" بالتاء، ها هنا وفي سورة النحل موضعين، وفي سورة الروم، وقرأ الآخرون كلها بالياء. قوله تعالى: {وما كان الناس إلا أمة واحدة} أي: على الإسلام. وقد ذكرنا الاختلاف فيه في سورة البقرة {فاختلفوا} وتفرقوا إلى مؤمن وكافر، {ولولا كلمة سبقت من ربك} بأن جعل لكل أمة أجلا. وقال الكلبي: هي إمهال هذه الأمة وأنه لا يهلكهم بالعذاب في الدنيا، {لقضي بينهم} بنزول العذاب وتعجيل العقوبة للمكذبين، وكان ذلك فصلا بينهم، {فيما فيه يختلفون} وقال الحسن: ولولا كلمة سبقت من ربك، مضت في حكمه أنه: لا يقضي بينهم فيما اختلفوا فيه بالثواب والعقاب دون القيامة، لقضي بينهم في الدنيا فأدخل المؤمن الجنة والكافر النار، ولكنه سبق من الله الأجل فجعل موعدهم يوم القيامة. {ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين } . {وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين } . {ويقولون} يعني: أهل مكة، {لولا أنزل عليه} أي: على محمد صلى الله عليه وسلم {آية من ربه} على ما نقترحه، {فقل إنما الغيب لله} يعني: قل إنما سألتموني الغيب وإنما الغيب لله، لا يعلم أحد لم لم يفعل ذلك ولا يعلمه إلا هو. وقيل: الغيب نزول الآية 169/ألا يعلم متى ينزل أحد غيره، {فانتظروا} نزولها {إني معكم من المنتظرين} وقيل: فانتظروا قضاء الله بيننا بالحق بإظهار المحق على المبطل. قوله عز وجل: {وإذا أذقنا الناس} يعني: الكفار، {رحمة من بعد ضراء} أي: راحة ورخاء من بعد شدة وبلاء. وقيل: القطر بعد القحط، {مستهم} أي: أصابتهم، {إذا لهم مكر في آياتنا} قال مجاهد: تكذيب واستهزاء. وقال مقاتل بن حيان: لا يقولون: هذا من رزق الله، إنما يقولون: سقينا بنوء كذا، وهو قوله: " وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون " (الواقعة -82) . {قل الله أسرع مكرا} أعجل عقوبة وأشد أخذا وأقدر على الجزاء، يريد عذابه في إهلاككم أسرع إليكم مما يأتي منكم في دفع الحق، {إن رسلنا} حفظتنا، {يكتبون ما تمكرون} وقرأ يعقوب: "يمكرون" بالياء. قوله تعالى: {هو الذي يسيركم} يجريكم ويحملكم، وقرأ أبو جعفر وابن عامر: "ينشركم" بالنون والشين من النشر وهو البسط والبث، "في البر"، على ظهور الدواب، وفي {البحر} على الفلك، {حتى إذا كنتم في الفلك} أي: في السفن، تكون واحدا وجمعا {وجرين بهم} يعني: جرت السفن بالناس، رجع من الخطاب إلى الخبر، {بريح طيبة} لينة، {وفرحوا بها} أي: بالريح، {جاءتها ريح} أي: جاءت الفلك ريح، {عاصف} شديدة الهبوب، ولم يقل ريح عاصفة، لاختصاص الريح بالعصوف. وقيل: الريح تذكر وتؤنث. {وجاءهم} يعني: ركبان السفينة، {الموج} وهو حركة الماء واختلاطه، {من كل مكان وظنوا} أيقنوا {أنهم أحيط بهم} دنوا من الهلكة، أي: أحاط بهم الهلاك، {دعوا الله مخلصين له الدين} أي: أخلصوا في الدعاء لله ولم يدعوا أحدا سوى الله. وقالوا {لئن أنجيتنا} يا ربنا، {من هذه} الريح العاصف، {لنكونن من الشاكرين} لك بالإيمان والطاعة.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم} إن عصوه وتركوا عبادته، {ولا ينفعهم} إن عبدوه، يعني: الأصنام، {ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله} أتخبرون الله، {بما لا يعلم} الله صحته. ومعنى الآية: أتخبرون الله أن له شريكا، أو عنده شفيعا بغير إذنه، ولا يعلم الله لنفسه شريكا؟! {في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون} قرأ حمزة والكسائي: "تشركون" بالتاء، ها هنا وفي سورة النحل موضعين، وفي سورة الروم، وقرأ الآخرون كلها بالياء. قوله تعالى: {وما كان الناس إلا أمة واحدة} أي: على الإسلام. وقد ذكرنا الاختلاف فيه في سورة البقرة {فاختلفوا} وتفرقوا إلى مؤمن وكافر، {ولولا كلمة سبقت من ربك} بأن جعل لكل أمة أجلا. وقال الكلبي: هي إمهال هذه الأمة وأنه لا يهلكهم بالعذاب في الدنيا، {لقضي بينهم} بنزول العذاب وتعجيل العقوبة للمكذبين، وكان ذلك فصلا بينهم، {فيما فيه يختلفون} وقال الحسن: ولولا كلمة سبقت من ربك، مضت في حكمه أنه: لا يقضي بينهم فيما اختلفوا فيه بالثواب والعقاب دون القيامة، لقضي بينهم في الدنيا فأدخل المؤمن الجنة والكافر النار، ولكنه سبق من الله الأجل فجعل موعدهم يوم القيامة. {ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين } . {وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين } . {ويقولون} يعني: أهل مكة، {لولا أنزل عليه} أي: على محمد صلى الله عليه وسلم {آية من ربه} على ما نقترحه، {فقل إنما الغيب لله} يعني: قل إنما سألتموني الغيب وإنما الغيب لله، لا يعلم أحد لم لم يفعل ذلك ولا يعلمه إلا هو. وقيل: الغيب نزول الآية 169/ألا يعلم متى ينزل أحد غيره، {فانتظروا} نزولها {إني معكم من المنتظرين} وقيل: فانتظروا قضاء الله بيننا بالحق بإظهار المحق على المبطل. قوله عز وجل: {وإذا أذقنا الناس} يعني: الكفار، {رحمة من بعد ضراء} أي: راحة ورخاء من بعد شدة وبلاء. وقيل: القطر بعد القحط، {مستهم} أي: أصابتهم، {إذا لهم مكر في آياتنا} قال مجاهد: تكذيب واستهزاء. وقال مقاتل بن حيان: لا يقولون: هذا من رزق الله، إنما يقولون: سقينا بنوء كذا، وهو قوله: " وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون " (الواقعة -82) . {قل الله أسرع مكرا} أعجل عقوبة وأشد أخذا وأقدر على الجزاء، يريد عذابه في إهلاككم أسرع إليكم مما يأتي منكم في دفع الحق، {إن رسلنا} حفظتنا، {يكتبون ما تمكرون} وقرأ يعقوب: "يمكرون" بالياء. قوله تعالى: {هو الذي يسيركم} يجريكم ويحملكم، وقرأ أبو جعفر وابن عامر: "ينشركم" بالنون والشين من النشر وهو البسط والبث، "في البر"، على ظهور الدواب، وفي {البحر} على الفلك، {حتى إذا كنتم في الفلك} أي: في السفن، تكون واحدا وجمعا {وجرين بهم} يعني: جرت السفن بالناس، رجع من الخطاب إلى الخبر، {بريح طيبة} لينة، {وفرحوا بها} أي: بالريح، {جاءتها ريح} أي: جاءت الفلك ريح، {عاصف} شديدة الهبوب، ولم يقل ريح عاصفة، لاختصاص الريح بالعصوف. وقيل: الريح تذكر وتؤنث. {وجاءهم} يعني: ركبان السفينة، {الموج} وهو حركة الماء واختلاطه، {من كل مكان وظنوا} أيقنوا {أنهم أحيط بهم} دنوا من الهلكة، أي: أحاط بهم الهلاك، {دعوا الله مخلصين له الدين} أي: أخلصوا في الدعاء لله ولم يدعوا أحدا سوى الله. وقالوا {لئن أنجيتنا} يا ربنا، {من هذه} الريح العاصف، {لنكونن من الشاكرين} لك بالإيمان والطاعة.
खंड V04/P127–V04/P129Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P127–V04/P129)
Orijinal Metin (AR){فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون } . {فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض} يظلمون ويتجاوزون إلى غير أمر الله عز وجل في الأرض، {بغير الحق} أي: بالفساد. {يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم} لأن وباله راجع عليها، ثم ابتدأ فقال: {متاع الحياة الدنيا} أي: هذا متاع الحياة الدنيا، خبر ابتداء مضمر، كقوله: " لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ " (الأحقاف -35) ، أي: هذا بلاغ. وقيل: هو كلام متصل والبغي: ابتداء، ومتاع: خبره. ومعناه: إنما بغيكم متاع الحياة الدنيا، لا يصلح [زادا لمعاد] لأنكم تستوجبون به غضب الله. وقرأ حفص: "متاع" بالنصب، أي تتمتعون متاع الحياة الدنيا، {ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون} . قوله عز وجل: {إنما مثل الحياة الدنيا} في فنائها وزوالها، {كماء أنزلناه من السماء فاختلط به} أي: بالمطر، {نبات الأرض} قال ابن عباس: نبت بالماء من كل لون، {مما يأكل الناس} من الحبوب والثمار، {والأنعام} من الحشيش، {حتى إذا أخذت الأرض زخرفها} حسنها وبهجتها، وظهر الزهر أخضر وأحمر وأصفر وأبيض {وازينت} أي: تزينت، وكذلك هي في قراءة ابن مسعود: "تزينت". {وظن أهلها أنهم قادرون عليها} على جذاذها وقطافها وحصادها، رد الكناية إلى الأرض. والمراد: النبات إذ كان مفهوما، وقيل: ردها إلى الغلة. وقيل: إلى الزينة. {أتاها أمرنا} قضاؤنا، بإهلاكها، {ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا} أي: محصودة مقطوعة، {كأن لم تغن بالأمس} كأن لم تكن بالأمس، وأصله من غني بالمكان إذا أقام به. وقال قتادة: معناه أن المتشبث بالدنيا يأتيه أمر الله وعذابه أغفل ما يكون. {كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون} . {والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } . قوله تعالى: {والله يدعو إلى دار السلام} قال قتادة: السلام هو الله، وداره: الجنة. وقيل: السلام بمعنى السلامة، سميت الجنة دار السلام لأن من دخلها سلم من الآفات. وقيل: المراد بالسلام التحية سميت الجنة دار السلام، لأن أهلها يحيي بعضهم بعضا بالسلام والملائكة تسلم عليهم. قال الله تعالى: " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم " (الرعد -23) . وروينا عن جابر قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم [فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا:] إن لصاحبكم هذا مثلا. قال: فاضربوا له مثلا. فقال بعضهم: مثله كمثل رجل بنى دارا، وجعل فيها مأدبة، وبعث داعيا، فمن أجاب الداعي: دخل الدار، وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي: لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، [فقالوا أولوها له يفقهها، قال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا:] فالدار الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم، فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله، ومن عصى محمدا فقد عصى الله، ومحمد فرق بين الناس" . {ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} فالصراط المستقيم هو الإسلام، عم بالدعوة لإظهار الحجة، وخص بالهداية استغناء عن الخلق. {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون } . قوله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} أي: للذين أحسنوا العمل في الدنيا الحسنى، وهي الجنة، وزيادة: وهي النظر إلى وجه الله الكريم، هذا قول جماعة من الصحابة، منهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وحذيفة، وأبو موسى، وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم، وهو قول الحسن، وعكرمة وعطاء، ومقاتل، والضحاك، والسدي.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet){فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون } . {فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض} يظلمون ويتجاوزون إلى غير أمر الله عز وجل في الأرض، {بغير الحق} أي: بالفساد. {يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم} لأن وباله راجع عليها، ثم ابتدأ فقال: {متاع الحياة الدنيا} أي: هذا متاع الحياة الدنيا، خبر ابتداء مضمر، كقوله: " لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ " (الأحقاف -35) ، أي: هذا بلاغ. وقيل: هو كلام متصل والبغي: ابتداء، ومتاع: خبره. ومعناه: إنما بغيكم متاع الحياة الدنيا، لا يصلح [زادا لمعاد] لأنكم تستوجبون به غضب الله. وقرأ حفص: "متاع" بالنصب، أي تتمتعون متاع الحياة الدنيا، {ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون} . قوله عز وجل: {إنما مثل الحياة الدنيا} في فنائها وزوالها، {كماء أنزلناه من السماء فاختلط به} أي: بالمطر، {نبات الأرض} قال ابن عباس: نبت بالماء من كل لون، {مما يأكل الناس} من الحبوب والثمار، {والأنعام} من الحشيش، {حتى إذا أخذت الأرض زخرفها} حسنها وبهجتها، وظهر الزهر أخضر وأحمر وأصفر وأبيض {وازينت} أي: تزينت، وكذلك هي في قراءة ابن مسعود: "تزينت". {وظن أهلها أنهم قادرون عليها} على جذاذها وقطافها وحصادها، رد الكناية إلى الأرض. والمراد: النبات إذ كان مفهوما، وقيل: ردها إلى الغلة. وقيل: إلى الزينة. {أتاها أمرنا} قضاؤنا، بإهلاكها، {ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا} أي: محصودة مقطوعة، {كأن لم تغن بالأمس} كأن لم تكن بالأمس، وأصله من غني بالمكان إذا أقام به. وقال قتادة: معناه أن المتشبث بالدنيا يأتيه أمر الله وعذابه أغفل ما يكون. {كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون} . {والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } . قوله تعالى: {والله يدعو إلى دار السلام} قال قتادة: السلام هو الله، وداره: الجنة. وقيل: السلام بمعنى السلامة، سميت الجنة دار السلام لأن من دخلها سلم من الآفات. وقيل: المراد بالسلام التحية سميت الجنة دار السلام، لأن أهلها يحيي بعضهم بعضا بالسلام والملائكة تسلم عليهم. قال الله تعالى: " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم " (الرعد -23) . وروينا عن جابر قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم [فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا:] إن لصاحبكم هذا مثلا. قال: فاضربوا له مثلا. فقال بعضهم: مثله كمثل رجل بنى دارا، وجعل فيها مأدبة، وبعث داعيا، فمن أجاب الداعي: دخل الدار، وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي: لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، [فقالوا أولوها له يفقهها، قال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا:] فالدار الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم، فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله، ومن عصى محمدا فقد عصى الله، ومحمد فرق بين الناس" . {ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} فالصراط المستقيم هو الإسلام، عم بالدعوة لإظهار الحجة، وخص بالهداية استغناء عن الخلق. {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون } . قوله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} أي: للذين أحسنوا العمل في الدنيا الحسنى، وهي الجنة، وزيادة: وهي النظر إلى وجه الله الكريم، هذا قول جماعة من الصحابة، منهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وحذيفة، وأبو موسى، وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم، وهو قول الحسن، وعكرمة وعطاء، ومقاتل، والضحاك، والسدي.
खंड V04/P129–V04/P131Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P129–V04/P131)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو سعيد أحمد بن [محمد بن] العباس الحميدي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصنعاني، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت -يعني البناني-عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه، قالوا: ما هذا الموعود؟ ألم يثقل موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟ قال: فيرفع الحجاب فينظرون إلى وجه الله عز وجل. قال: فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إليه" . وروي عن ابن عباس: أن الحسنى هي: أن الحسنة بمثلها والزيادة هي التضعيف عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف . وقال مجاهد: الحسنى: حسنة مثل حسنة، والزيادة المغفرة والرضوان . {ولا يرهق} لا يغشى {وجوههم قتر} غبار، جمع قترة. قال ابن عباس وقتادة: سواد الوجه، {ولا ذلة} هوان. قال قتادة: كآبة. قال ابن أبي ليلى: هذا بعد نظرهم إلى ربهم. {أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} . {والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون } . {والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها} 169/ب أي: لهم مثلها، كما قال: " ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها " (الأنعام -160) . {وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم} و"من" صلة، أي: مالهم من الله عاصم، {كأنما أغشيت} ألبست، {وجوههم قطعا} جمع قطعة، {من الليل مظلما} نصبت على الحال دون النعت، ولذلك لم يقل: مظلمة، تقديره: قطعا من الليل في حال ظلمته، أو قطعا من الليل المظلم. وقرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب: "قطعا" ساكنة الطاء، أي بعضا، كقوله: "بقطع من الليل" (هود -81) . {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} . قوله تعالى: {ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم} [أي: الزموا مكانكم] {أنتم وشركاؤكم} يعني: الأوثان، معناه: ثم نقول للذين أشركوا: الزموا أنتم وشركاؤكم مكانكم، ولا تبرحوا. {فزيلنا} ميزنا وفرقنا {بينهم} أي: بين المشركين وشركائهم، وقطعنا ما كان بينهم من التواصل في الدنيا، وذلك حين يتبرأ كل معبود من دون الله ممن عبده، {وقال شركاؤهم} يعني: الأصنام، {ما كنتم إيانا تعبدون} بطلبتنا فيقولون: بلى، كنا نعبدكم، فتقول الأصنام: {فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين} أي: ما كنا عن عبادتكم إيانا إلا غافلين، ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نعقل. قال الله تعالى: {هنالك تبلو} أي: تختبر. وقيل: معناه: تعلم وتقف عليه، وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب: "تتلو" بتاءين، أي: تقرأ، {كل نفس} صحيفتها. وقيل: معناه تتبع كل نفس {ما أسلفت} ما قدمت من خير أو شر. وقيل: معناه تعاين، {وردوا إلى الله} إلى حكمه فيتفرد فيهم بالحكم، {مولاهم الحق} الذي يتولى ويملك أمورهم: فإن قيل: أليس قد قال: " وأن الكافرين لا مولى لهم " (محمد -11) ؟ قيل: المولى هناك بمعنى الناصر، وها هنا بمعنى: المالك، {وضل عنهم} زال عنهم وبطل، {ما كانوا يفترون} في الدنيا من التكذيب. {قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون } .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو سعيد أحمد بن [محمد بن] العباس الحميدي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصنعاني، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت -يعني البناني-عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه، قالوا: ما هذا الموعود؟ ألم يثقل موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟ قال: فيرفع الحجاب فينظرون إلى وجه الله عز وجل. قال: فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إليه" . وروي عن ابن عباس: أن الحسنى هي: أن الحسنة بمثلها والزيادة هي التضعيف عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف . وقال مجاهد: الحسنى: حسنة مثل حسنة، والزيادة المغفرة والرضوان . {ولا يرهق} لا يغشى {وجوههم قتر} غبار، جمع قترة. قال ابن عباس وقتادة: سواد الوجه، {ولا ذلة} هوان. قال قتادة: كآبة. قال ابن أبي ليلى: هذا بعد نظرهم إلى ربهم. {أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} . {والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون } . {والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها} 169/ب أي: لهم مثلها، كما قال: " ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها " (الأنعام -160) . {وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم} و"من" صلة، أي: مالهم من الله عاصم، {كأنما أغشيت} ألبست، {وجوههم قطعا} جمع قطعة، {من الليل مظلما} نصبت على الحال دون النعت، ولذلك لم يقل: مظلمة، تقديره: قطعا من الليل في حال ظلمته، أو قطعا من الليل المظلم. وقرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب: "قطعا" ساكنة الطاء، أي بعضا، كقوله: "بقطع من الليل" (هود -81) . {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} . قوله تعالى: {ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم} [أي: الزموا مكانكم] {أنتم وشركاؤكم} يعني: الأوثان، معناه: ثم نقول للذين أشركوا: الزموا أنتم وشركاؤكم مكانكم، ولا تبرحوا. {فزيلنا} ميزنا وفرقنا {بينهم} أي: بين المشركين وشركائهم، وقطعنا ما كان بينهم من التواصل في الدنيا، وذلك حين يتبرأ كل معبود من دون الله ممن عبده، {وقال شركاؤهم} يعني: الأصنام، {ما كنتم إيانا تعبدون} بطلبتنا فيقولون: بلى، كنا نعبدكم، فتقول الأصنام: {فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين} أي: ما كنا عن عبادتكم إيانا إلا غافلين، ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نعقل. قال الله تعالى: {هنالك تبلو} أي: تختبر. وقيل: معناه: تعلم وتقف عليه، وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب: "تتلو" بتاءين، أي: تقرأ، {كل نفس} صحيفتها. وقيل: معناه تتبع كل نفس {ما أسلفت} ما قدمت من خير أو شر. وقيل: معناه تعاين، {وردوا إلى الله} إلى حكمه فيتفرد فيهم بالحكم، {مولاهم الحق} الذي يتولى ويملك أمورهم: فإن قيل: أليس قد قال: " وأن الكافرين لا مولى لهم " (محمد -11) ؟ قيل: المولى هناك بمعنى الناصر، وها هنا بمعنى: المالك، {وضل عنهم} زال عنهم وبطل، {ما كانوا يفترون} في الدنيا من التكذيب. {قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون } .
खंड V04/P131–V04/P133Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P131–V04/P133)
Orijinal Metin (AR){قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون } . قوله تعالى: {قل من يرزقكم من السماء والأرض} أي: من السماء بالمطر، ومن الأرض بالنبات، {أمن يملك السمع والأبصار} أي: من إعطائكم السمع والأبصار، {ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} يخرج الحي من النطفة والنطفة من الحي، {ومن يدبر الأمر} أي: يقضي الأمر، {فسيقولون الله} هو الذي يفعل هذه الأشياء، {فقل أفلا تتقون} أفلا تخافون عقابه في شرككم؟ وقيل: أفلا تتقون الشرك مع هذا الإقرار؟. {فذلكم الله ربكم} الذي يفعل هذه الأشياء هو ربكم، {الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون} أي: فأين تصرفون عن عبادته وأنتم مقرون به؟. {كذلك} قال الكلبي: هكذا، {حقت} وجبت، {كلمة ربك} حكمه السابق، {على الذين فسقوا} كفروا، {أنهم لا يؤمنون} قرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر "كلمات ربك" بالجمع ها هنا موضعين، وفي المؤمن، والآخرون على التوحيد. قوله: {قل هل من شركائكم} أوثانكم {من يبدأ الخلق} ينشئ الخلق من غير أصل ولا مثال، {ثم يعيده} ثم يحييه من بعد الموت كهيئته، فإن أجابوك وإلا ف {قل} أنت: {الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون} أي: تصرفون عن قصد السبيل. {قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون } . {قل هل من شركائكم من يهدي} يرشد، {إلى الحق} فإذا قالوا: لا -ولا بد لهم من ذلك- {قل الله يهدي للحق} أي إلى الحق. {أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي} قرأ حمزة والكسائي: ساكنة الهاء، خفيفة الدال، وقرأ الآخرون: بتشديد الدال، ثم قرأ أبو جعفر، وقالون: بسكون الهاء، وأبو عمرو بروم الهاء بين الفتح والسكون، وقرأ حفص: بفتح الياء وكسر الهاء، وأبو بكر بكسرهما، والباقون بفتحهما، ومعناه: يهتدي -في جميعها-فمن خفف الدال، قال: يقال: هديته فهدي، أي: اهتدى، ومن شدد الدال أدغم التاء في الدال، ثم أبو عمرو يروم على مذهبه في إيثار التخفيف، ومن سكن الهاء تركها على حالتها كما فعل في "تعدوا" و"يخصمون" ومن فتح الهاء نقل فتحة التاء المدغمة إلى الهاء، ومن كسر الهاء فلالتقاء الساكنين، وقال الجزم يحرك إلى الكسر، ومن كسر الياء، مع الهاء أتبع الكسرة الكسرة. قوله تعالى: {إلا أن يهدى} معنى الآية: الله الذي يهدي إلى الحق أحق بالاتباع أم الصنم الذي لا يهتدي إلا أن يهدى؟. فإن قيل: كيف قال: "إلا أن يهدى"، والصنم لا يتصور أن يهتدي ولا أن يهدى؟. قيل: معنى الهداية في حق الأصنام الانتقال، أي: أنها لا تنتقل من مكان إلى مكان إلا أن تحمل وتنقل، يتبين به عجز الأصنام. وجواب آخر وهو: أن ذكر الهداية على وجه المجاز، وذلك أن المشركين لما اتخذوا الأصنام آلهة وأنزلوها منزلة من يسمع ويعقل عبر عنها بما يعبر عمن يعلم ويعقل، ووصفت بصفة من يعقل. {فما لكم كيف تحكمون} كيف تقضون حين زعمتم أن لله شريكا؟ قوله تعالى: {وما يتبع أكثرهم إلا ظنا} منهم، يقولون: إن الأصنام آلهة، وإنها تشفع لهم في الآخرة ظنا منهم، لم يرد به كتاب ولا رسول، وأراد بالأكثر: جميع من يقول ذلك، {إن الظن لا يغني من الحق شيئا} أي: لا يدفع عنهم من عذاب الله شيئا. وقيل: لا يقوم مقام العلم، {إن الله عليم بما يفعلون}
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet){قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون } . قوله تعالى: {قل من يرزقكم من السماء والأرض} أي: من السماء بالمطر، ومن الأرض بالنبات، {أمن يملك السمع والأبصار} أي: من إعطائكم السمع والأبصار، {ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} يخرج الحي من النطفة والنطفة من الحي، {ومن يدبر الأمر} أي: يقضي الأمر، {فسيقولون الله} هو الذي يفعل هذه الأشياء، {فقل أفلا تتقون} أفلا تخافون عقابه في شرككم؟ وقيل: أفلا تتقون الشرك مع هذا الإقرار؟. {فذلكم الله ربكم} الذي يفعل هذه الأشياء هو ربكم، {الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون} أي: فأين تصرفون عن عبادته وأنتم مقرون به؟. {كذلك} قال الكلبي: هكذا، {حقت} وجبت، {كلمة ربك} حكمه السابق، {على الذين فسقوا} كفروا، {أنهم لا يؤمنون} قرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر "كلمات ربك" بالجمع ها هنا موضعين، وفي المؤمن، والآخرون على التوحيد. قوله: {قل هل من شركائكم} أوثانكم {من يبدأ الخلق} ينشئ الخلق من غير أصل ولا مثال، {ثم يعيده} ثم يحييه من بعد الموت كهيئته، فإن أجابوك وإلا ف {قل} أنت: {الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون} أي: تصرفون عن قصد السبيل. {قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون } . {قل هل من شركائكم من يهدي} يرشد، {إلى الحق} فإذا قالوا: لا -ولا بد لهم من ذلك- {قل الله يهدي للحق} أي إلى الحق. {أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي} قرأ حمزة والكسائي: ساكنة الهاء، خفيفة الدال، وقرأ الآخرون: بتشديد الدال، ثم قرأ أبو جعفر، وقالون: بسكون الهاء، وأبو عمرو بروم الهاء بين الفتح والسكون، وقرأ حفص: بفتح الياء وكسر الهاء، وأبو بكر بكسرهما، والباقون بفتحهما، ومعناه: يهتدي -في جميعها-فمن خفف الدال، قال: يقال: هديته فهدي، أي: اهتدى، ومن شدد الدال أدغم التاء في الدال، ثم أبو عمرو يروم على مذهبه في إيثار التخفيف، ومن سكن الهاء تركها على حالتها كما فعل في "تعدوا" و"يخصمون" ومن فتح الهاء نقل فتحة التاء المدغمة إلى الهاء، ومن كسر الهاء فلالتقاء الساكنين، وقال الجزم يحرك إلى الكسر، ومن كسر الياء، مع الهاء أتبع الكسرة الكسرة. قوله تعالى: {إلا أن يهدى} معنى الآية: الله الذي يهدي إلى الحق أحق بالاتباع أم الصنم الذي لا يهتدي إلا أن يهدى؟. فإن قيل: كيف قال: "إلا أن يهدى"، والصنم لا يتصور أن يهتدي ولا أن يهدى؟. قيل: معنى الهداية في حق الأصنام الانتقال، أي: أنها لا تنتقل من مكان إلى مكان إلا أن تحمل وتنقل، يتبين به عجز الأصنام. وجواب آخر وهو: أن ذكر الهداية على وجه المجاز، وذلك أن المشركين لما اتخذوا الأصنام آلهة وأنزلوها منزلة من يسمع ويعقل عبر عنها بما يعبر عمن يعلم ويعقل، ووصفت بصفة من يعقل. {فما لكم كيف تحكمون} كيف تقضون حين زعمتم أن لله شريكا؟ قوله تعالى: {وما يتبع أكثرهم إلا ظنا} منهم، يقولون: إن الأصنام آلهة، وإنها تشفع لهم في الآخرة ظنا منهم، لم يرد به كتاب ولا رسول، وأراد بالأكثر: جميع من يقول ذلك، {إن الظن لا يغني من الحق شيئا} أي: لا يدفع عنهم من عذاب الله شيئا. وقيل: لا يقوم مقام العلم، {إن الله عليم بما يفعلون}
खंड V04/P133–V04/P134Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P133–V04/P134)
Orijinal Metin (AR){وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون } . قوله تعالى: {وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله} قال الفراء: معناه: وما ينبغي لمثل هذا القرآن أن يفترى من دون الله، كقوله تعالى: " وما كان لنبي أن يغل " (آل عمران -161) . وقيل: "أن" بمعنى اللام، أي: وما كان هذا القرآن ليفترى من دون الله. قوله: {ولكن تصديق الذي بين يديه} أي: بين يدي القرآن من التوراة والإنجيل. وقيل: تصديق الذي بين يدي القرآن من القيامة والبعث، {وتفصيل الكتاب} تبيين ما في الكتاب من الحلال والحرام والفرائض والأحكام، {لا ريب فيه من رب العالمين} . {أم يقولون} قال أبو عبيدة: "أم" بمعنى الواو، أي: ويقولون، {افتراه} اختلق محمد القرآن من قبل نفسه، {قل فأتوا بسورة مثله} شبه القرآن {وادعوا من استطعتم} ممن تعبدون، {من دون الله} ليعينوكم على ذلك، {إن كنتم صادقين} أن محمدا افتراه ثم قال: {بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه} يعني: القرآن، كذبوا به ولم يحيطوا بعلمه، {ولما يأتهم تأويله} أي: عاقبة ما وعد الله في القرآن، أنه يؤول إليه أمرهم من العقوبة، يريد: أنهم لم يعلموا ما يؤول إليه عاقبة أمرهم. {كذلك كذب الذين من قبلهم} أي: كما كذب هؤلاء الكفار بالقرآن كذلك كذب الذين من قبلهم من كفار الأمم الخالية، {فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} آخر أمر المشركين بالهلاك. {ومنهم من يؤمن به} أي: من قومك من يؤمن بالقرآن، {ومنهم من لا يؤمن به} لعلم الله السابق فيهم، {وربك أعلم بالمفسدين} 170/أالذين لا يؤمنون. {وإن كذبوك} يا محمد، {فقل لي عملي} وجزاؤه، {ولكم عملكم} وجزاؤه، {أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون} هذا كقوله تعالى: " لنا أعمالنا ولكم أعمالكم " (القصص -55) ، " لكم دينكم ولي دين " (الكافرون -6) . قال الكلبي ومقاتل: هذه الآية منسوخة بآية الجهاد . ثم أخبر أن التوفيق للإيمان به لا بغيره: {ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون } . {ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين } . فقال: {ومنهم من يستمعون إليك} بأسماعهم الظاهرة فلا ينفعهم، {أفأنت تسمع الصم} يريد: سمع القلب، {ولو كانوا لا يعقلون} . {ومنهم من ينظر إليك} بأبصارهم الظاهرة، {أفأنت تهدي العمي} يريد عمى القلب، {ولو كانوا لا يبصرون} وهذا تسلية من الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم يقول: إنك لا تقدر أن تسمع من سلبته السمع، ولا أن تهدي من سلبته البصر، ولا أن توفق للإيمان من حكمت عليه أن لا يؤمن. {إن الله لا يظلم الناس شيئا} لأنه في جميع أفعاله متفضل عادل، {ولكن الناس أنفسهم يظلمون} بالكفر والمعصية. قوله تعالى: {ويوم يحشرهم} قرأ حفص بالياء، والآخرون بالنون، {كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار} قال الضحاك: كأن لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من النهار. وقال ابن عباس: كأن لم يلبثوا في قبورهم إلا قدر ساعة من النهار، {يتعارفون بينهم} يعرف بعضهم بعضا حين بعثوا من القبور كمعرفتهم في الدنيا، ثم تنقطع المعرفة إذا عاينوا أهوال القيامة. وفي بعض الآثار: أن الإنسان يعرف يوم القيامة من بجنبه ولا يكلمه هيبة وخشية.
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون } . قوله تعالى: {وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله} قال الفراء: معناه: وما ينبغي لمثل هذا القرآن أن يفترى من دون الله، كقوله تعالى: " وما كان لنبي أن يغل " (آل عمران -161) . وقيل: "أن" بمعنى اللام، أي: وما كان هذا القرآن ليفترى من دون الله. قوله: {ولكن تصديق الذي بين يديه} أي: بين يدي القرآن من التوراة والإنجيل. وقيل: تصديق الذي بين يدي القرآن من القيامة والبعث، {وتفصيل الكتاب} تبيين ما في الكتاب من الحلال والحرام والفرائض والأحكام، {لا ريب فيه من رب العالمين} . {أم يقولون} قال أبو عبيدة: "أم" بمعنى الواو، أي: ويقولون، {افتراه} اختلق محمد القرآن من قبل نفسه، {قل فأتوا بسورة مثله} شبه القرآن {وادعوا من استطعتم} ممن تعبدون، {من دون الله} ليعينوكم على ذلك، {إن كنتم صادقين} أن محمدا افتراه ثم قال: {بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه} يعني: القرآن، كذبوا به ولم يحيطوا بعلمه، {ولما يأتهم تأويله} أي: عاقبة ما وعد الله في القرآن، أنه يؤول إليه أمرهم من العقوبة، يريد: أنهم لم يعلموا ما يؤول إليه عاقبة أمرهم. {كذلك كذب الذين من قبلهم} أي: كما كذب هؤلاء الكفار بالقرآن كذلك كذب الذين من قبلهم من كفار الأمم الخالية، {فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} آخر أمر المشركين بالهلاك. {ومنهم من يؤمن به} أي: من قومك من يؤمن بالقرآن، {ومنهم من لا يؤمن به} لعلم الله السابق فيهم، {وربك أعلم بالمفسدين} 170/أالذين لا يؤمنون. {وإن كذبوك} يا محمد، {فقل لي عملي} وجزاؤه، {ولكم عملكم} وجزاؤه، {أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون} هذا كقوله تعالى: " لنا أعمالنا ولكم أعمالكم " (القصص -55) ، " لكم دينكم ولي دين " (الكافرون -6) . قال الكلبي ومقاتل: هذه الآية منسوخة بآية الجهاد . ثم أخبر أن التوفيق للإيمان به لا بغيره: {ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون } . {ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين } . فقال: {ومنهم من يستمعون إليك} بأسماعهم الظاهرة فلا ينفعهم، {أفأنت تسمع الصم} يريد: سمع القلب، {ولو كانوا لا يعقلون} . {ومنهم من ينظر إليك} بأبصارهم الظاهرة، {أفأنت تهدي العمي} يريد عمى القلب، {ولو كانوا لا يبصرون} وهذا تسلية من الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم يقول: إنك لا تقدر أن تسمع من سلبته السمع، ولا أن تهدي من سلبته البصر، ولا أن توفق للإيمان من حكمت عليه أن لا يؤمن. {إن الله لا يظلم الناس شيئا} لأنه في جميع أفعاله متفضل عادل، {ولكن الناس أنفسهم يظلمون} بالكفر والمعصية. قوله تعالى: {ويوم يحشرهم} قرأ حفص بالياء، والآخرون بالنون، {كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار} قال الضحاك: كأن لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من النهار. وقال ابن عباس: كأن لم يلبثوا في قبورهم إلا قدر ساعة من النهار، {يتعارفون بينهم} يعرف بعضهم بعضا حين بعثوا من القبور كمعرفتهم في الدنيا، ثم تنقطع المعرفة إذا عاينوا أهوال القيامة. وفي بعض الآثار: أن الإنسان يعرف يوم القيامة من بجنبه ولا يكلمه هيبة وخشية.