Qur'an&Sunnahالقرآن

फ़ख़रुद्दीन अल-राज़ी - मफ़ातीह अल-ग़ैब (तफ़्सीर-ए-कबीर)

फ़ख़रुद्दीन मुहम्मद इब्न उमर अल-राज़ी · AR

खंड V18/P018–V18/P019Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V18/P018–V18/P019)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال تعالى : { ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود } قرأ حمزة وحفص عن عاصم { ألا إن ثمود } غير منون في كل القرآن ، وقرأ الباقون { ثمودا } بالتنوين ولثمود كلاهما بالصرف ، والصرف للذهاب إلى الحي ، أو إلى الأب الأكبر ومنعه للتعريف والتأنيث بمعنى القبيلة . ! 7 < { ولقد جآءت رسلنآ إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جآء بعجل حنيذ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قآئمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق يعقوب } . > 7 < هود : ( 69 - 71 ) ولقد جاءت رسلنا . . . . . > > اعلم أن هذا هو القصة الرابعة من القصص المذكورة في هذه السورة وههنا مسائل : المسألة الأولى : قال النحويون : دخلت كلمة ( قد ) ههنا لأن السامع لقصص الأنبياء عليهم السلام يتوقع قصة بعد قصة ، وقد للتوقع ، ودخت اللام في ( لقد ) لتأكيد الخبر ولفظ { جاءت رسلنا } جمع / وأقله ثلاثة فهذا يفيد القطع بحصول ثلاثة ، وأما الزائد على هذا العدد فلا سبيل إلى إثباته إلا بدليل آخر ، وأجمعوا على أن الأصل فيهم كان جبريل عليه السلام ، ثم اختلفت الروايات فقيل : أتاه جبريل عليه السلام ومعه اثنا عشر ملكا على صورة الغلمان الذين يكونون في غاية الحسن وقال الضحاك كانوا تسعة . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : كانوا ثلاثة جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام ، وهم الذين ذكرهم الله في سورة والذاريات في قوله : { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم } ( الذاريات : 24 ) وفي الحجر { ونبئهم عن ضيف إبراهيم } ( الحجر : 51 ) . المسألة الثانية : اختلفوا في المراد بالبشرى على وجهين : الأول : أن المراد ما بشره الله بعد ذلك بقوله : { فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب } الثاني : أن المراد منه أنه بشر إبراهيم عليه السلام بسلامة لوط وبإهلاك قومه . وأما قوله : { قالوا سلاما قال سلام } ففيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ حمزة والكساني { قالوا سلاما قال سلام } بكسر السين وسكون اللام بغير ألف ، وفي والذاريات مثله . قال الفراء : لا فرق بين القراءتين كما قالوا حل وحلال وحرم وحرام لأن في التفسير أنهم لما جاؤا سلموا عليه . قال أبو علي الفارسي : ويحتمل أن يكون سلم خلاف العدو والحرب كأنهم لما امتنعوا من تناول ما قدمه إليهم نكرهم وأوجس منهم خيفة قال إنا سلم ولست بحرب ولا عدو فلا تمتنعوا من تناول طعامي كما يمتنع من تناول طعام العدو ، وهذا الوجه عندي بعيد ، لأن على هذا التقدير ينبغي أن يكون تكلم إبراهيم عليه السلام بهذا اللفظ بعد إحضار الطعام ، إلا أن القرآن يدل على أن هذا الكلام إنما وجد قبل إحضار الطعام لأنه تعالى قال : { قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ } ( هود : 69 ) والفاء للتعقيب ، فدل ذلك على أن مجيئه بذلك العجل الحنيذ كان بعد ذكر السلام .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال تعالى : { ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود } قرأ حمزة وحفص عن عاصم { ألا إن ثمود } غير منون في كل القرآن ، وقرأ الباقون { ثمودا } بالتنوين ولثمود كلاهما بالصرف ، والصرف للذهاب إلى الحي ، أو إلى الأب الأكبر ومنعه للتعريف والتأنيث بمعنى القبيلة . ! 7 < { ولقد جآءت رسلنآ إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جآء بعجل حنيذ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قآئمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق يعقوب } . > 7 < هود : ( 69 - 71 ) ولقد جاءت رسلنا . . . . . > > اعلم أن هذا هو القصة الرابعة من القصص المذكورة في هذه السورة وههنا مسائل : المسألة الأولى : قال النحويون : دخلت كلمة ( قد ) ههنا لأن السامع لقصص الأنبياء عليهم السلام يتوقع قصة بعد قصة ، وقد للتوقع ، ودخت اللام في ( لقد ) لتأكيد الخبر ولفظ { جاءت رسلنا } جمع / وأقله ثلاثة فهذا يفيد القطع بحصول ثلاثة ، وأما الزائد على هذا العدد فلا سبيل إلى إثباته إلا بدليل آخر ، وأجمعوا على أن الأصل فيهم كان جبريل عليه السلام ، ثم اختلفت الروايات فقيل : أتاه جبريل عليه السلام ومعه اثنا عشر ملكا على صورة الغلمان الذين يكونون في غاية الحسن وقال الضحاك كانوا تسعة . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : كانوا ثلاثة جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام ، وهم الذين ذكرهم الله في سورة والذاريات في قوله : { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم } ( الذاريات : 24 ) وفي الحجر { ونبئهم عن ضيف إبراهيم } ( الحجر : 51 ) . المسألة الثانية : اختلفوا في المراد بالبشرى على وجهين : الأول : أن المراد ما بشره الله بعد ذلك بقوله : { فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب } الثاني : أن المراد منه أنه بشر إبراهيم عليه السلام بسلامة لوط وبإهلاك قومه . وأما قوله : { قالوا سلاما قال سلام } ففيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ حمزة والكساني { قالوا سلاما قال سلام } بكسر السين وسكون اللام بغير ألف ، وفي والذاريات مثله . قال الفراء : لا فرق بين القراءتين كما قالوا حل وحلال وحرم وحرام لأن في التفسير أنهم لما جاؤا سلموا عليه . قال أبو علي الفارسي : ويحتمل أن يكون سلم خلاف العدو والحرب كأنهم لما امتنعوا من تناول ما قدمه إليهم نكرهم وأوجس منهم خيفة قال إنا سلم ولست بحرب ولا عدو فلا تمتنعوا من تناول طعامي كما يمتنع من تناول طعام العدو ، وهذا الوجه عندي بعيد ، لأن على هذا التقدير ينبغي أن يكون تكلم إبراهيم عليه السلام بهذا اللفظ بعد إحضار الطعام ، إلا أن القرآن يدل على أن هذا الكلام إنما وجد قبل إحضار الطعام لأنه تعالى قال : { قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ } ( هود : 69 ) والفاء للتعقيب ، فدل ذلك على أن مجيئه بذلك العجل الحنيذ كان بعد ذكر السلام .

खंड V18/P019–V18/P020Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V18/P019–V18/P020)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الثانية : قالوا سلاما تقديره : سلمنا عليك سلاما قال سلام تقديره : أمري سلام ، أي لست مريدا غير السلامة والصلح . قال الواحدي : ويحتمل أن يكون المراد : سلام عليكم ، فجاء به مرفوعا حكاية لقوله كما قال : وحذف عنه الخبر كما حذف من قوله : { فصبر جميل } ( يوسف : 18 ) وإنما يحسن هذا الحذف إذا كان المقصود معلوما بعد الحذف ، وههنا المقصود معلوم فلا جرم حسن الحذف ، ونظيره قوله تعالى : { فاصفح عنهم وقل سلام } ( الزخرف : 89 ) على حذف الخبر . واعلم أنه إنما سلم بعضهم على بعض ، رعاية للإذن المذكور في قوله تعالى : { لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها } . / المسألة الثالثة : أكثر ما يستعمل { سلام عليكم } بغير ألف ولام ، وذلك لأنه في معنى الدعاء ، فهو مثل قولهم : خير بين يديك . فإن قيل : كيف جاز جعل النكرة مبتدأ ؟ قلنا : النكرة إذا كانت موصوفة جاز جعلها مبتدأ ، فإذا قلت سلام عليكم : فالتنكير في هذا الموضع يدل على التمام والكمال ، فكأنه قيل : سلام كامل تام عليكم ، ونظيره قولنا : سلام عليك ، وقوله تعالى : { قال سلام عليك سأستغفر لك ربي } ( مريم : 47 ) وقوله : { سلام قولا من رب رحيم } ( يس : 58 ) { سلام على نوح فى العالمين } ( الصافات : 79 ) { الملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم } ( الرعد : 23 ، 24 ) فأما قوله تعالى : { والسلام على من اتبع الهدى } ( طه : 47 ) فهذا أيضا جائز ، والمراد منه الماهية والحقيقة . وأقول : قوله : { سلام عليكم } أكمل من قوله : السلام عليكم ، لأن التنكير في قوله : { سلام عليكم } يفيد الكمال والمبالغة والتمام . وأما لفظ السلام : فإنه لا يفيد إلا الماهية . قال الأخفش : من العرب من يقول : سلام عليكم فيعرى قوله : سلام عن الألف واللام والتنوين ، والسبب في ذلك كثرة الاستعمال أباح هذا التخفيف ، والله أعلم . ثم قال تعالى : { فما لبث أن جاء بعجل حنيذ } قالوا : مكث إبراهيم خمس عشرة ليلة لا يأتيه ضيف فاغتم لذلك ، ثم جاءه الملائكة فرأى أضيافا لم ير مثلهم ، فعجل وجاء بعجل حنيذ ، فقوله : { فما لبث أن جاء بعجل حنيذ } معناه : فما لبت في المجيء به بل عجل فيه ، أو التقدير : فما لبث مجيئه والعجل ولد البقرة . أما الحنيذ : فهو الذي يشوى في حفرة من الأرض بالحجارة المحماة ، وهو من فعل أهل البادية معروف ، وهو محنوذ في الأصل كما قيل : طبيخ ومطبوخ ، وقيل : الحنيذ الذي يقطر دسمه . يقال : حنذت الفرس إذا ألقيت عليه الجل حتى تقطر عرقا . ثم قال تعالى : { فلما رأى أيديهم لا تصل إليه } أي إلى العجل ، وقال الفراء : إلى الطعام ، وهو ذلك العجل { نكرهم } أي أنكرهم . يقال : نكره وأنكره واستنكره .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الثانية : قالوا سلاما تقديره : سلمنا عليك سلاما قال سلام تقديره : أمري سلام ، أي لست مريدا غير السلامة والصلح . قال الواحدي : ويحتمل أن يكون المراد : سلام عليكم ، فجاء به مرفوعا حكاية لقوله كما قال : وحذف عنه الخبر كما حذف من قوله : { فصبر جميل } ( يوسف : 18 ) وإنما يحسن هذا الحذف إذا كان المقصود معلوما بعد الحذف ، وههنا المقصود معلوم فلا جرم حسن الحذف ، ونظيره قوله تعالى : { فاصفح عنهم وقل سلام } ( الزخرف : 89 ) على حذف الخبر . واعلم أنه إنما سلم بعضهم على بعض ، رعاية للإذن المذكور في قوله تعالى : { لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها } . / المسألة الثالثة : أكثر ما يستعمل { سلام عليكم } بغير ألف ولام ، وذلك لأنه في معنى الدعاء ، فهو مثل قولهم : خير بين يديك . فإن قيل : كيف جاز جعل النكرة مبتدأ ؟ قلنا : النكرة إذا كانت موصوفة جاز جعلها مبتدأ ، فإذا قلت سلام عليكم : فالتنكير في هذا الموضع يدل على التمام والكمال ، فكأنه قيل : سلام كامل تام عليكم ، ونظيره قولنا : سلام عليك ، وقوله تعالى : { قال سلام عليك سأستغفر لك ربي } ( مريم : 47 ) وقوله : { سلام قولا من رب رحيم } ( يس : 58 ) { سلام على نوح فى العالمين } ( الصافات : 79 ) { الملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم } ( الرعد : 23 ، 24 ) فأما قوله تعالى : { والسلام على من اتبع الهدى } ( طه : 47 ) فهذا أيضا جائز ، والمراد منه الماهية والحقيقة . وأقول : قوله : { سلام عليكم } أكمل من قوله : السلام عليكم ، لأن التنكير في قوله : { سلام عليكم } يفيد الكمال والمبالغة والتمام . وأما لفظ السلام : فإنه لا يفيد إلا الماهية . قال الأخفش : من العرب من يقول : سلام عليكم فيعرى قوله : سلام عن الألف واللام والتنوين ، والسبب في ذلك كثرة الاستعمال أباح هذا التخفيف ، والله أعلم . ثم قال تعالى : { فما لبث أن جاء بعجل حنيذ } قالوا : مكث إبراهيم خمس عشرة ليلة لا يأتيه ضيف فاغتم لذلك ، ثم جاءه الملائكة فرأى أضيافا لم ير مثلهم ، فعجل وجاء بعجل حنيذ ، فقوله : { فما لبث أن جاء بعجل حنيذ } معناه : فما لبت في المجيء به بل عجل فيه ، أو التقدير : فما لبث مجيئه والعجل ولد البقرة . أما الحنيذ : فهو الذي يشوى في حفرة من الأرض بالحجارة المحماة ، وهو من فعل أهل البادية معروف ، وهو محنوذ في الأصل كما قيل : طبيخ ومطبوخ ، وقيل : الحنيذ الذي يقطر دسمه . يقال : حنذت الفرس إذا ألقيت عليه الجل حتى تقطر عرقا . ثم قال تعالى : { فلما رأى أيديهم لا تصل إليه } أي إلى العجل ، وقال الفراء : إلى الطعام ، وهو ذلك العجل { نكرهم } أي أنكرهم . يقال : نكره وأنكره واستنكره .

खंड V18/P020Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V18/P020)
Orijinal Metin (AR)

واعلم أن الأضياف إنما امتنعوا من الطعام لأنهم ملائكة والملائكة لا يأكلون ولا يشربون ، وإنما أتوه في صورة الأضياف ليكونوا على صفة يحبها ، وهو كان مشغوفا بالضيافة . وأما إبراهيم عليه السلام . فنقول : إما أن يقال : إنه عليه السلام ما كان يعلم أنهم ملائكة ، بل كان يعتقد فيهم أنهم من البشر ، أو يقال : إنه كان عالما بأنهم من الملائكة . أما على الاحتمال الأول فسبب خوفه أمران : أحدهما : أنه كان ينزل في طرف من الأرض بعيد عن الناس ، فلما امتنعوا من الأكل خاف أن يريدوا به مكروها ، وثانيها : أن من لا يعرف إذا حضر وقدم إليه طعام فإن أكل حصل الأمن وإن لم يأكل حصل الخوف . وأما الاحتمال الثاني : وهو أنه عرف أنهم ملائكة الله تعالى ، / فسبب خوفه على هذا التقدير أيضا أمران : أحدها : أنه خاف أن يكون نزولهم لأمر أنكره الله تعالى عليه : والثاني : أنه خاف أن يكون نزولهم لتعذيب قومه . فإن قيل : فأي هذين الاحتمالين أقرب وأظهر ؟ قلنا : أما الذي يقول إنه ما عرف أنهم ملائكة الله تعالى فله أن يحتج بأمور : أحدها : أنه تسارع إلى إحضار الطعام ، ولو عرف كونهم من الملائكة لما فعل ذلك . وثانيها : أنه لما رآهم ممتنعين من الأكل خافهم ، ولو عرف كونهم من الملائكة لما استدل بترك الأكل على حصول الشر ، وثالثها : أنه رآهم في أول الأمر في صورة البشر ، وذلك لا يدل على كونهم من الملائكة . وأما الذي يقول : إنه عرف ذلك احتج بقوله : { لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط } وإنما يقال هذا لمن عرفهم ولم يعرف بأي سبب أرسلوا / ثم بين تعالى أن الملائكة أزالوا ذلك الخوف عنه فقالوا : { لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط } ومعناه : أرسلنا بالعذاب إلى قوم لوط ، لأنه أضمر لقيام الدليل عليه في سورة أخرى ، وهو قوله : { إنآ أرسلنآ إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة } ( الذاريات : 33 ) . ثم قال تعالى : { وامرأته قائمة } يعني سارة بنت آزر بن باحورا بنت عم إبراهيم عليه السلام ، وقوله : { قائمة } قيل : كانت قائمة من وراء الستر تستمع إلى الرسل ، لأنها ربما خافت أيضا . وقيل : كانت قائمة تخدم الأضياف وإبراهيم عليه السلام جالس معهم ، ويأكد هذا التأويل قراءة ابن مسعود { وامرأته قائمة } وهو قاعد .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واعلم أن الأضياف إنما امتنعوا من الطعام لأنهم ملائكة والملائكة لا يأكلون ولا يشربون ، وإنما أتوه في صورة الأضياف ليكونوا على صفة يحبها ، وهو كان مشغوفا بالضيافة . وأما إبراهيم عليه السلام . فنقول : إما أن يقال : إنه عليه السلام ما كان يعلم أنهم ملائكة ، بل كان يعتقد فيهم أنهم من البشر ، أو يقال : إنه كان عالما بأنهم من الملائكة . أما على الاحتمال الأول فسبب خوفه أمران : أحدهما : أنه كان ينزل في طرف من الأرض بعيد عن الناس ، فلما امتنعوا من الأكل خاف أن يريدوا به مكروها ، وثانيها : أن من لا يعرف إذا حضر وقدم إليه طعام فإن أكل حصل الأمن وإن لم يأكل حصل الخوف . وأما الاحتمال الثاني : وهو أنه عرف أنهم ملائكة الله تعالى ، / فسبب خوفه على هذا التقدير أيضا أمران : أحدها : أنه خاف أن يكون نزولهم لأمر أنكره الله تعالى عليه : والثاني : أنه خاف أن يكون نزولهم لتعذيب قومه . فإن قيل : فأي هذين الاحتمالين أقرب وأظهر ؟ قلنا : أما الذي يقول إنه ما عرف أنهم ملائكة الله تعالى فله أن يحتج بأمور : أحدها : أنه تسارع إلى إحضار الطعام ، ولو عرف كونهم من الملائكة لما فعل ذلك . وثانيها : أنه لما رآهم ممتنعين من الأكل خافهم ، ولو عرف كونهم من الملائكة لما استدل بترك الأكل على حصول الشر ، وثالثها : أنه رآهم في أول الأمر في صورة البشر ، وذلك لا يدل على كونهم من الملائكة . وأما الذي يقول : إنه عرف ذلك احتج بقوله : { لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط } وإنما يقال هذا لمن عرفهم ولم يعرف بأي سبب أرسلوا / ثم بين تعالى أن الملائكة أزالوا ذلك الخوف عنه فقالوا : { لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط } ومعناه : أرسلنا بالعذاب إلى قوم لوط ، لأنه أضمر لقيام الدليل عليه في سورة أخرى ، وهو قوله : { إنآ أرسلنآ إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة } ( الذاريات : 33 ) . ثم قال تعالى : { وامرأته قائمة } يعني سارة بنت آزر بن باحورا بنت عم إبراهيم عليه السلام ، وقوله : { قائمة } قيل : كانت قائمة من وراء الستر تستمع إلى الرسل ، لأنها ربما خافت أيضا . وقيل : كانت قائمة تخدم الأضياف وإبراهيم عليه السلام جالس معهم ، ويأكد هذا التأويل قراءة ابن مسعود { وامرأته قائمة } وهو قاعد .

खंड V18/P020–V18/P021Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V18/P020–V18/P021)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال تعالى : { فضحكت فبشرناها بإسحاق } واختلفوا في الضحك على قولين : منهم من حمله على نفس الضحك ، ومنهم من حمل هذا اللفظ على معنى آخر سوى الضحك . أما الذين حملوه على نفس الضحك فاختلفوا في أنها لم ضحكت ، وذكروا وجوها : الأول : قال القاضي إن ذلك السبب لا بد وأن يكون سببا جرى ذكره في هذه الآية ، وما ذاك إلا أنها فرحت بزوال ذلك الخوف عن إبراهيم عليه السلام حيث قالت الملائكة : { لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط } وعظم سرورها بسبب سروره بزوال خوفه ، وفي مثل هذه الحالة قد يضحك الإنسان ، وبالجملة فقد كان ضحكها بسبب قول الملائكة لإبراهيم عليه السلام { لا تخف } فكان كالبشارة ، فقيل لها : نجعل هذه البشارة بشارتين ، فكما حصلت البشارة بزوال الخوف ، فقد حصلت البشارة أيضا بحصول الولد الذي كنتم تطلبونه من أول العمر إلى هذا الوقت وهذا تأويل في غاية الحسن . الثاني : يحتمل أنها كانت عظيمة الإنكار على قوم لوط لما كانوا عليه من الكفر والعمل الخبيث ، فلما أظهروا أنهم جاؤا لإهلاكهم لحقها السرور فضحكت . الثالث : قال السدي قال إبراهيم عليه السلام لهم : { ألا تأكلون } قالوا : / لا نأكل طعاما إلا بالثمن ، فقال : ثمنه أن تذكروا اسم الله تعالى على أوله وتحمدوه على آخره ، فقال جبريل لميكائيل عليهما السلام : ( حق لمثل هذا الرجل أن يتخذه ربه خليلا ) فضحكت امرأته فرحا منها بهذا الكلام . الرابع : أن سارة قالت لإبراهيم عليه السلام أرسل إلى ابن أخيك وضمه إلى نفسك ، فإن الله تعالى لا يترك قومه حتى يعذبهم ، فعند تمام هذا الكلام دخل الملائكة على إبراهيم عليه السلام ، فلما أخبروه بأنهم إنما جاؤا لإهلاك قوم لوط صار قولهم موافقا لقولها ، فضحكت لشدة سرورها بحصول الموافقة بين كلامها وبين كلام الملائكة . الخامس : أن الملائكة لما أخبروا إبراهيم عليه السلام أنهم من الملائكة لا من البشر وأنهم إنما جاؤا لإهلاك قوم لوط طلب إبراهيم عليه السلام منهم معجزة دالة على أنهم من الملائكة فدعوا ربهم بإحياء العجل المشوي فطفر ذلك العجل المشوي من الموضع الذي كان موضوعا فيه إلى مرعاه ، وكانت امرأة إبراهيم عليه السلام قائمة فضحكت لما رأت ذلك العجل المشوي قد طفر من موضعه . السادس : أنها ضحكت تعجبا من أن قوما أتاهم العذاب وهم في غفلة . السابع : لا يبعد أن يقال إنهم بشروها بحصول مطلق الولد فضحكت ، إما على سبيل التعجب فإنه يقال إنها كانت في ذلك الوقت بنت بضع وتسعين سنة وإبراهيم عليه السلام ابن مائة سنة ، وإما على سبيل السرور . ثم لما ضحكت بشرها الله تعالى بأن ذلك الولد هو إسحق ومن وراء إسحق يعقوب . الثامن : أنها ضحكت بسبب أنها تعجبت من خوف إبراهيم عليه السلام من ثلاث أنفس حال ما كان معه حشمه وخدمه . التاسع : أن هذا على التقديم والتأخير والتقدير : وامرأته قائمة فبشرناها بإسحق فضحكت سرورا بسبب تلك البشارة فقدم الضحك / ومعناه التأخير . الثاني : هو أن يكون معنى فضحكت حاضت وهو منقول عن مجاهد وعكرمة قالا : ضحكت أي حاضت عند فرحها بالسلامة من الخوف ، فلما ظهر حيضها بشرت بحصول الولد ، وأنكر الفراء وأبو عبيدة أن يكون ضحكت بمعنى حاضت ، قال أبو بكر الأنباري هذه اللغة إن لم يعرفها هؤلاء فقد عرفها غيرهم ، حكى الليث في هذه الآية { فضحكت } طمثت ، وحكى الأزهري عن بعضهم أن أصله من ضحاك الطلعة يقال ضحكت الطلعة إذا انشقت . واعلم أن هذه الوجوه كلها زوائد . وإنما الوجه الصحيح هو الأول . ثم قال تعالى : { ومن وراء إسحاق يعقوب } وفيه مسألتان :

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال تعالى : { فضحكت فبشرناها بإسحاق } واختلفوا في الضحك على قولين : منهم من حمله على نفس الضحك ، ومنهم من حمل هذا اللفظ على معنى آخر سوى الضحك . أما الذين حملوه على نفس الضحك فاختلفوا في أنها لم ضحكت ، وذكروا وجوها : الأول : قال القاضي إن ذلك السبب لا بد وأن يكون سببا جرى ذكره في هذه الآية ، وما ذاك إلا أنها فرحت بزوال ذلك الخوف عن إبراهيم عليه السلام حيث قالت الملائكة : { لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط } وعظم سرورها بسبب سروره بزوال خوفه ، وفي مثل هذه الحالة قد يضحك الإنسان ، وبالجملة فقد كان ضحكها بسبب قول الملائكة لإبراهيم عليه السلام { لا تخف } فكان كالبشارة ، فقيل لها : نجعل هذه البشارة بشارتين ، فكما حصلت البشارة بزوال الخوف ، فقد حصلت البشارة أيضا بحصول الولد الذي كنتم تطلبونه من أول العمر إلى هذا الوقت وهذا تأويل في غاية الحسن . الثاني : يحتمل أنها كانت عظيمة الإنكار على قوم لوط لما كانوا عليه من الكفر والعمل الخبيث ، فلما أظهروا أنهم جاؤا لإهلاكهم لحقها السرور فضحكت . الثالث : قال السدي قال إبراهيم عليه السلام لهم : { ألا تأكلون } قالوا : / لا نأكل طعاما إلا بالثمن ، فقال : ثمنه أن تذكروا اسم الله تعالى على أوله وتحمدوه على آخره ، فقال جبريل لميكائيل عليهما السلام : ( حق لمثل هذا الرجل أن يتخذه ربه خليلا ) فضحكت امرأته فرحا منها بهذا الكلام . الرابع : أن سارة قالت لإبراهيم عليه السلام أرسل إلى ابن أخيك وضمه إلى نفسك ، فإن الله تعالى لا يترك قومه حتى يعذبهم ، فعند تمام هذا الكلام دخل الملائكة على إبراهيم عليه السلام ، فلما أخبروه بأنهم إنما جاؤا لإهلاك قوم لوط صار قولهم موافقا لقولها ، فضحكت لشدة سرورها بحصول الموافقة بين كلامها وبين كلام الملائكة . الخامس : أن الملائكة لما أخبروا إبراهيم عليه السلام أنهم من الملائكة لا من البشر وأنهم إنما جاؤا لإهلاك قوم لوط طلب إبراهيم عليه السلام منهم معجزة دالة على أنهم من الملائكة فدعوا ربهم بإحياء العجل المشوي فطفر ذلك العجل المشوي من الموضع الذي كان موضوعا فيه إلى مرعاه ، وكانت امرأة إبراهيم عليه السلام قائمة فضحكت لما رأت ذلك العجل المشوي قد طفر من موضعه . السادس : أنها ضحكت تعجبا من أن قوما أتاهم العذاب وهم في غفلة . السابع : لا يبعد أن يقال إنهم بشروها بحصول مطلق الولد فضحكت ، إما على سبيل التعجب فإنه يقال إنها كانت في ذلك الوقت بنت بضع وتسعين سنة وإبراهيم عليه السلام ابن مائة سنة ، وإما على سبيل السرور . ثم لما ضحكت بشرها الله تعالى بأن ذلك الولد هو إسحق ومن وراء إسحق يعقوب . الثامن : أنها ضحكت بسبب أنها تعجبت من خوف إبراهيم عليه السلام من ثلاث أنفس حال ما كان معه حشمه وخدمه . التاسع : أن هذا على التقديم والتأخير والتقدير : وامرأته قائمة فبشرناها بإسحق فضحكت سرورا بسبب تلك البشارة فقدم الضحك / ومعناه التأخير . الثاني : هو أن يكون معنى فضحكت حاضت وهو منقول عن مجاهد وعكرمة قالا : ضحكت أي حاضت عند فرحها بالسلامة من الخوف ، فلما ظهر حيضها بشرت بحصول الولد ، وأنكر الفراء وأبو عبيدة أن يكون ضحكت بمعنى حاضت ، قال أبو بكر الأنباري هذه اللغة إن لم يعرفها هؤلاء فقد عرفها غيرهم ، حكى الليث في هذه الآية { فضحكت } طمثت ، وحكى الأزهري عن بعضهم أن أصله من ضحاك الطلعة يقال ضحكت الطلعة إذا انشقت . واعلم أن هذه الوجوه كلها زوائد . وإنما الوجه الصحيح هو الأول . ثم قال تعالى : { ومن وراء إسحاق يعقوب } وفيه مسألتان :

खंड V18/P021–V18/P022Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V18/P021–V18/P022)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الأولى : قرأ ابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم ويعقوب بالنصب والباقون بالرفع أما وجه النصب ، فهو أن يكون التقدير : بشرناها بإسحق ومن وراء إسحق وهبنا لها يعقوب ، وأما وجه الرفع فهو أن يكون التقدير : ومن وراء إسحق يعقوب مولود أو موجود . / المسألة الثانية : في لفظ وراء قولان : الأول : وهو قول الأكثرين أن معناه بعد أي بعد إسحق يعقوب وهذا هو الوجه الظاهر . والثاني : أن الوراء ولد الولد ، عن الشعبي أنه قيل له هذا ابنك ، فقال نعم من الوراء ، وكان ولد ولده ، وهذا الوجه عندي شديد التعسف ، واللفظ كأنه ينبو عنه . ! 7 < { قالت ياويلتا ءألد وأنا عجوز وهاذا بعلى شيخا إن هاذا لشىء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد } . > 7 < هود : ( 72 - 73 ) قالت يا ويلتى . . . . . > > في الآية مسائل : المسألة الأولى : قال الفراء أصل الويل وي وهو الخزي ، ويقال : وي لفلان أي خزي له فقوله ويلك أي خزي لك ، وقال سيبويه : ويح زجر لمن أشرف على الهلاك ، وويل لمن وقع فيه . قال الخليل : ولم أسمع على بنائه إلا ويح ، وويس ، وويك ، وويه ، وهذه الكلمات متقاربة في المعنى وأما قوله : { يا ويلتا } فمنهم من قال هذه الألف ألف الندبة وقال صاحب ( الكشاف ) : الألف في ويلتا مبدلة من ياء الإضافة في { يا ويلتى } وكذلك في يا لهفا ويا عجبا ثم أبدل من الياء والكسرة الألف والفتحة ، لأن الفتح والألف أخف من الياء والكسرة . أما قوله : { ياويلتا ءألد وأنا عجوز وهاذا بعلى شيخا إن } ففيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو آلد بهمزة ومدة ، والباقون بهمزتين بلا مد . المسألة الثانية : لقائل أن يقول إنها تعجبت من قدرة الله تعالى والتعجب من قدرة الله تعالى يوجب الكفر ، بيان المقدمة الأولى من ثلاثة أوجه : أولها : قوله تعالى حكاية عنها في معرض التعجب { وأنا عجوز وهاذا } وثانيها : قوله : { إن هاذا لشىء عجيب } وثالثها : قول الملائكة لها { أتعجبين من أمر الله } وأما بيان أن التعجب من قدرة الله تعالى يوجب الكفر ، فلأن هذا التعجيب يدل على جهلها بقدرة الله تعالى ، وذلك يوجب الكفر . والجواب : أنها إنما تعجبت بحسب العرف والعادة لا بحسب القدرة فإن الرجل المسلم لو أخبره / مخبر صادق بأن الله تعالى يقلب هذا الجبل ذهبا إبريزا فلا شك أنه يتعجب نظرا إلى أحوال العادة لا لأجل أنه استنكر قدرة الله تعالى على ذلك . المسألة الثالثة : قوله : { وهاذا بعلى شيخا } فاعلم أن شيخا منصوب على الحال ، قال الواحدي رحمه الله : وهذا من لطائف النحو وغامضه فإن كلمة هذا للإشارة ، فكان قوله : { وهاذا بعلى شيخا } قائم مقام أن يقال أشير إلى بعلي حال كونه شيخا ، والمقصود تعريف هذه الحالة المخصوصة وهي الشيخوخة .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الأولى : قرأ ابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم ويعقوب بالنصب والباقون بالرفع أما وجه النصب ، فهو أن يكون التقدير : بشرناها بإسحق ومن وراء إسحق وهبنا لها يعقوب ، وأما وجه الرفع فهو أن يكون التقدير : ومن وراء إسحق يعقوب مولود أو موجود . / المسألة الثانية : في لفظ وراء قولان : الأول : وهو قول الأكثرين أن معناه بعد أي بعد إسحق يعقوب وهذا هو الوجه الظاهر . والثاني : أن الوراء ولد الولد ، عن الشعبي أنه قيل له هذا ابنك ، فقال نعم من الوراء ، وكان ولد ولده ، وهذا الوجه عندي شديد التعسف ، واللفظ كأنه ينبو عنه . ! 7 < { قالت ياويلتا ءألد وأنا عجوز وهاذا بعلى شيخا إن هاذا لشىء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد } . > 7 < هود : ( 72 - 73 ) قالت يا ويلتى . . . . . > > في الآية مسائل : المسألة الأولى : قال الفراء أصل الويل وي وهو الخزي ، ويقال : وي لفلان أي خزي له فقوله ويلك أي خزي لك ، وقال سيبويه : ويح زجر لمن أشرف على الهلاك ، وويل لمن وقع فيه . قال الخليل : ولم أسمع على بنائه إلا ويح ، وويس ، وويك ، وويه ، وهذه الكلمات متقاربة في المعنى وأما قوله : { يا ويلتا } فمنهم من قال هذه الألف ألف الندبة وقال صاحب ( الكشاف ) : الألف في ويلتا مبدلة من ياء الإضافة في { يا ويلتى } وكذلك في يا لهفا ويا عجبا ثم أبدل من الياء والكسرة الألف والفتحة ، لأن الفتح والألف أخف من الياء والكسرة . أما قوله : { ياويلتا ءألد وأنا عجوز وهاذا بعلى شيخا إن } ففيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو آلد بهمزة ومدة ، والباقون بهمزتين بلا مد . المسألة الثانية : لقائل أن يقول إنها تعجبت من قدرة الله تعالى والتعجب من قدرة الله تعالى يوجب الكفر ، بيان المقدمة الأولى من ثلاثة أوجه : أولها : قوله تعالى حكاية عنها في معرض التعجب { وأنا عجوز وهاذا } وثانيها : قوله : { إن هاذا لشىء عجيب } وثالثها : قول الملائكة لها { أتعجبين من أمر الله } وأما بيان أن التعجب من قدرة الله تعالى يوجب الكفر ، فلأن هذا التعجيب يدل على جهلها بقدرة الله تعالى ، وذلك يوجب الكفر . والجواب : أنها إنما تعجبت بحسب العرف والعادة لا بحسب القدرة فإن الرجل المسلم لو أخبره / مخبر صادق بأن الله تعالى يقلب هذا الجبل ذهبا إبريزا فلا شك أنه يتعجب نظرا إلى أحوال العادة لا لأجل أنه استنكر قدرة الله تعالى على ذلك . المسألة الثالثة : قوله : { وهاذا بعلى شيخا } فاعلم أن شيخا منصوب على الحال ، قال الواحدي رحمه الله : وهذا من لطائف النحو وغامضه فإن كلمة هذا للإشارة ، فكان قوله : { وهاذا بعلى شيخا } قائم مقام أن يقال أشير إلى بعلي حال كونه شيخا ، والمقصود تعريف هذه الحالة المخصوصة وهي الشيخوخة .

खंड V18/P022–V18/P024Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V18/P022–V18/P024)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الرابعة : قرأ بعضهم { وهاذا بعلى شيخا } على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي هذا بعلي وهو شيخ ، أو بعلي بدل من المبتدأ وشيخ خبر أو يكونان معا خبرين ، ثم حكى تعالى أن الملائكة قالوا : { أتعجبين من أمر الله } والمعنى : أنهم تعجبوا من تعجبها ، ثم قالوا : { قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت } والمقصود من هذا الكلام ذكر ما يزيل ذلك التعجب وتقديره : إن رحمة الله عليكم متكاثرة وبركاته لديكم متوالية متعاقبة ، وهي النبوة والمعجزات القاهرة والتوفيق للخيرات العظيمة فإذا رأيت أن الله خرق العادات في تخصيصكم بهذه الكرامات العالية الرفيعة وفي إظهار خوارق العادات وإحداث البينات والمعجزات ، فكيف يليق به التعجب . وأما قوله : { أهل البيت } فإنه مدح لهم فهو نصب على النداء أو على الاختصاص ، ثم أكدوا ذلك بقولهم : { إنه حميد مجيد } والحميد هو المحمود وهو الذي تحمد أفعاله ، والمجيد الماجد ، وهو ذو الشرف والكرم ، ومن محامد الأفعال إيصال العبد المطيع إلى مراده ومطلوبه ، ومن أنواع الفضل والكرم أن لا يمنع الطالب عن مطلوبه ، فإذا كان من المعلوم أنه تعالى قادر على الكل وأنه حميد مجيد / فكيف يبقى هذا التعجب في نفس الأمر فثبت أن المقصود من ذكر هذه الكلمات إزالة التعجب . ! 7 < { فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجآءته البشرى يجادلنا فى قوم لوط إن إبراهيم لحليم أواه منيب } . > 7 < هود : ( 74 - 75 ) فلما ذهب عن . . . . . > > اعلم أن هذا هو القصة الخامسة وهي قصة لوط عليه السلام ، واعلم أن الروع هو الخوف / وهو ما أوجس من الخيفة حين أنكر أضيافه والمعنى : أنه لما زال الخوف وحصل السرور بسبب مجيء البشرى بحصول الولد ، أخذ يجادلنا في قوم لوط وجواب لما هو قوله : { أخذ } إلا أنه حذف في اللفظ لدلالة الكلام عليه ، وقيل تقديره : لما ذهب عن إبراهيم الروع جادلنا . واعلم أن قوله : { يجادلنا } أي يجادل رسلنا . فإن قيل : هذه المجادلة إن كانت مع الله تعالى فهي جراءة على الله ، والجراءة على الله تعالى من أعظم الذنوب ، ولأن المقصود من هذه المجادلة إزالة ذلك الحكم وذلك يدل على أنه ما كان راضيا بقضاء الله تعالى وأنه كفر وإن كانت هذه المجادلة مع الملائكة فهي أيضا عجيبة ، لأن المقصود من هذه المجادلة أن يتركوا إهلاك قوم لوط ، فإن كان قد اعتقد فيهم أنهم من تلقاء أنفسهم يجادلون في هذا الإهلاك فهذا سوء ظن بهم . وإن اعتقد فيهم أنهم بأمر الله جاؤا فهذه المجادلة تقتضي أنه كان يطلب منهم مخالفة أمر الله تعالى وهذا منكر . والجواب : من وجهين : الوجه الأول : وهو الجواب الإجمالي أنه تعالى مدحه عقيب هذه الآية فقال : { إن إبراهيم لحليم أواه منيب } ولو كان هذا الجدل من الذنوب لما ذكر عقيبه ما يدل على المدح العظيم . والوجه الثاني : وهو الجواب التفصيلي أن المراد من هذه المجادلة سعي إبراهيم في تأخير العذاب عنهم وتقريره من وجوه :

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الرابعة : قرأ بعضهم { وهاذا بعلى شيخا } على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي هذا بعلي وهو شيخ ، أو بعلي بدل من المبتدأ وشيخ خبر أو يكونان معا خبرين ، ثم حكى تعالى أن الملائكة قالوا : { أتعجبين من أمر الله } والمعنى : أنهم تعجبوا من تعجبها ، ثم قالوا : { قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت } والمقصود من هذا الكلام ذكر ما يزيل ذلك التعجب وتقديره : إن رحمة الله عليكم متكاثرة وبركاته لديكم متوالية متعاقبة ، وهي النبوة والمعجزات القاهرة والتوفيق للخيرات العظيمة فإذا رأيت أن الله خرق العادات في تخصيصكم بهذه الكرامات العالية الرفيعة وفي إظهار خوارق العادات وإحداث البينات والمعجزات ، فكيف يليق به التعجب . وأما قوله : { أهل البيت } فإنه مدح لهم فهو نصب على النداء أو على الاختصاص ، ثم أكدوا ذلك بقولهم : { إنه حميد مجيد } والحميد هو المحمود وهو الذي تحمد أفعاله ، والمجيد الماجد ، وهو ذو الشرف والكرم ، ومن محامد الأفعال إيصال العبد المطيع إلى مراده ومطلوبه ، ومن أنواع الفضل والكرم أن لا يمنع الطالب عن مطلوبه ، فإذا كان من المعلوم أنه تعالى قادر على الكل وأنه حميد مجيد / فكيف يبقى هذا التعجب في نفس الأمر فثبت أن المقصود من ذكر هذه الكلمات إزالة التعجب . ! 7 < { فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجآءته البشرى يجادلنا فى قوم لوط إن إبراهيم لحليم أواه منيب } . > 7 < هود : ( 74 - 75 ) فلما ذهب عن . . . . . > > اعلم أن هذا هو القصة الخامسة وهي قصة لوط عليه السلام ، واعلم أن الروع هو الخوف / وهو ما أوجس من الخيفة حين أنكر أضيافه والمعنى : أنه لما زال الخوف وحصل السرور بسبب مجيء البشرى بحصول الولد ، أخذ يجادلنا في قوم لوط وجواب لما هو قوله : { أخذ } إلا أنه حذف في اللفظ لدلالة الكلام عليه ، وقيل تقديره : لما ذهب عن إبراهيم الروع جادلنا . واعلم أن قوله : { يجادلنا } أي يجادل رسلنا . فإن قيل : هذه المجادلة إن كانت مع الله تعالى فهي جراءة على الله ، والجراءة على الله تعالى من أعظم الذنوب ، ولأن المقصود من هذه المجادلة إزالة ذلك الحكم وذلك يدل على أنه ما كان راضيا بقضاء الله تعالى وأنه كفر وإن كانت هذه المجادلة مع الملائكة فهي أيضا عجيبة ، لأن المقصود من هذه المجادلة أن يتركوا إهلاك قوم لوط ، فإن كان قد اعتقد فيهم أنهم من تلقاء أنفسهم يجادلون في هذا الإهلاك فهذا سوء ظن بهم . وإن اعتقد فيهم أنهم بأمر الله جاؤا فهذه المجادلة تقتضي أنه كان يطلب منهم مخالفة أمر الله تعالى وهذا منكر . والجواب : من وجهين : الوجه الأول : وهو الجواب الإجمالي أنه تعالى مدحه عقيب هذه الآية فقال : { إن إبراهيم لحليم أواه منيب } ولو كان هذا الجدل من الذنوب لما ذكر عقيبه ما يدل على المدح العظيم . والوجه الثاني : وهو الجواب التفصيلي أن المراد من هذه المجادلة سعي إبراهيم في تأخير العذاب عنهم وتقريره من وجوه :

खंड V18/P024–V18/P025Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V18/P024–V18/P025)
Orijinal Metin (AR)

الوجه الأول : أن الملائكة قالوا : { أنا مهلكو أهل هاذه القرية } فقال إبراهيم : أرأيتم لو كان فيها خمسون رجلا من المؤمنين أتهلكونها ؟ قالوا : لا . قال : فأربعون قالوا : لا . قال : فثلاثون قالوا لا . حتى بلغ العشرة قالوا : لا . قال : أرأيتم إن كان فيها رجل مسلم أتهلكونها ؟ قالوا : لا . فعند ذلك قال : إن فيها لوطا وقد ذكر الله تعالى هذا في سورة العنكبوت فقال : { ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل هاذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين } ( العنكبوت : 31 / 32 ) . ثم قال : { ولما أن جاءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا } فبان بهذا أن مجادلة إبراهيم عليه السلام ، إنما كانت في قوم لوط بسبب مقام لوط فيما بينهم . الوجه الثاني : يحتمل أن يقال إنه عليه السلام كان يميل إلى أن تلحقهم رحمة الله بتأخير العذاب عنهم رجاء أنهم أقدموا على الإيمان والتوبة عن المعاصي ، وربما وقعت تلك المجادلات / بسبب أن إبراهيم كان يقول إن أمر الله ورد بإيصال العذاب ومطلق الأمر لا يوجب الفور بل يقبل التراخي فاصبروا مدة أخرى ، والملائكة كانوا يقولون إن مطلق الأمر يقبل الفور ، وقد حصلت هناك قرائن دالة على الفور ، ثم أخذ كل واحد منهم يقرر مذهبه بالوجوه المعلومة فحصلت المجادلة بهذا السبب ، وهذا الوجه عندي هو المعتمد . الوجه الثالث : في الجواب لعل إبراهيم عليه السلام سأل عن لفظ ذلك الأمر وكان ذلك الأمر مشروطا بشرط فاختلفوا في أن ذلك الشرط هل حصل في ذلك القوم أم لا فحصلت المجادلة بسببه / وبالجملة نرى العلماء في زماننا يجادل بعضهم بعضا عند التمسك بالنصوص ، وذلك لا يوجب القدح في واحد منها فكذا ههنا . ثم قال تعالى : { إن إبراهيم لحليم أواه منيب } وهذا مدح عظيم من الله تعالى لإبراهيم ، أما الحليم فهو الذي لا يتعجل بمكافأة غيره ، بل يتأنى فيه فيؤخر ويعفو ومن هذا حاله فإنه يحب من غيره هذه الطريقة ، وهذا كالدلالة على أن جداله كان في أمر متعلق بالحلم وتأخير العقاب ، ثم ضم إلى ذلك ماله تعلق بالحلم وهو قوله : { أواه منيب } لأن من يستعمل الحلم في غيره فإنه يتأوه إذا شاهد وصول الشدائد إلى الغير فلما رأى مجيء الملائكة لأجل إهلاك قوم لوط عظم حزنه بسبب ذلك وأخذ يتأوه عليه فلذلك وصفه الله تعالى بهذه الصفة ، ووصفه أيضا بأنه منيب ، لأن من ظهرت فيه هذه الشفقة العظيمة على الغير فإنه ينيب ويتوب ويرجع إلى الله في إزالة ذلك العذاب عنهم أو يقال : إن من كان لا يرضى بوقوع غيره في الشدائد فأن لا يرضى بوقوع نفسه فيها كان أولى ولا طريق إلى صون النفس عن الوقوع في عذاب الله إلا بالتوبة والإنابة فوجب فيمن هذا شأنه يكون منيبا . ! 7 < { يإبراهيم أعرض عن هاذآ إنه قد جآء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ولما جآءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هاذا يوم عصيب } . > 7 < هود : ( 76 - 77 ) يا إبراهيم أعرض . . . . . > >

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الوجه الأول : أن الملائكة قالوا : { أنا مهلكو أهل هاذه القرية } فقال إبراهيم : أرأيتم لو كان فيها خمسون رجلا من المؤمنين أتهلكونها ؟ قالوا : لا . قال : فأربعون قالوا : لا . قال : فثلاثون قالوا لا . حتى بلغ العشرة قالوا : لا . قال : أرأيتم إن كان فيها رجل مسلم أتهلكونها ؟ قالوا : لا . فعند ذلك قال : إن فيها لوطا وقد ذكر الله تعالى هذا في سورة العنكبوت فقال : { ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل هاذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين } ( العنكبوت : 31 / 32 ) . ثم قال : { ولما أن جاءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا } فبان بهذا أن مجادلة إبراهيم عليه السلام ، إنما كانت في قوم لوط بسبب مقام لوط فيما بينهم . الوجه الثاني : يحتمل أن يقال إنه عليه السلام كان يميل إلى أن تلحقهم رحمة الله بتأخير العذاب عنهم رجاء أنهم أقدموا على الإيمان والتوبة عن المعاصي ، وربما وقعت تلك المجادلات / بسبب أن إبراهيم كان يقول إن أمر الله ورد بإيصال العذاب ومطلق الأمر لا يوجب الفور بل يقبل التراخي فاصبروا مدة أخرى ، والملائكة كانوا يقولون إن مطلق الأمر يقبل الفور ، وقد حصلت هناك قرائن دالة على الفور ، ثم أخذ كل واحد منهم يقرر مذهبه بالوجوه المعلومة فحصلت المجادلة بهذا السبب ، وهذا الوجه عندي هو المعتمد . الوجه الثالث : في الجواب لعل إبراهيم عليه السلام سأل عن لفظ ذلك الأمر وكان ذلك الأمر مشروطا بشرط فاختلفوا في أن ذلك الشرط هل حصل في ذلك القوم أم لا فحصلت المجادلة بسببه / وبالجملة نرى العلماء في زماننا يجادل بعضهم بعضا عند التمسك بالنصوص ، وذلك لا يوجب القدح في واحد منها فكذا ههنا . ثم قال تعالى : { إن إبراهيم لحليم أواه منيب } وهذا مدح عظيم من الله تعالى لإبراهيم ، أما الحليم فهو الذي لا يتعجل بمكافأة غيره ، بل يتأنى فيه فيؤخر ويعفو ومن هذا حاله فإنه يحب من غيره هذه الطريقة ، وهذا كالدلالة على أن جداله كان في أمر متعلق بالحلم وتأخير العقاب ، ثم ضم إلى ذلك ماله تعلق بالحلم وهو قوله : { أواه منيب } لأن من يستعمل الحلم في غيره فإنه يتأوه إذا شاهد وصول الشدائد إلى الغير فلما رأى مجيء الملائكة لأجل إهلاك قوم لوط عظم حزنه بسبب ذلك وأخذ يتأوه عليه فلذلك وصفه الله تعالى بهذه الصفة ، ووصفه أيضا بأنه منيب ، لأن من ظهرت فيه هذه الشفقة العظيمة على الغير فإنه ينيب ويتوب ويرجع إلى الله في إزالة ذلك العذاب عنهم أو يقال : إن من كان لا يرضى بوقوع غيره في الشدائد فأن لا يرضى بوقوع نفسه فيها كان أولى ولا طريق إلى صون النفس عن الوقوع في عذاب الله إلا بالتوبة والإنابة فوجب فيمن هذا شأنه يكون منيبا . ! 7 < { يإبراهيم أعرض عن هاذآ إنه قد جآء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ولما جآءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هاذا يوم عصيب } . > 7 < هود : ( 76 - 77 ) يا إبراهيم أعرض . . . . . > >

खंड V18/P025–V18/P026Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V18/P025–V18/P026)
Orijinal Metin (AR)

اعلم أن قوله : { يإبراهيم أعرض عن هاذا } معناه : أن الملائكة قالوا له : اترك هذه المجادلة لأنه / قد جاء أمر ربك بإيصال هذا العذاب إليهم وإذا لاح وجه دلالة النص على هذا الحكم فلا سبيل إلى دفعه فلذلك أمروه بترك المجادلة ، ولما ذكروا { إنه قد جاء أمر ربك } ولم يكن في هذا اللفظ دلالة على أن هذا الأمر بماذا جاء لا جرم بين الله تعالى أنهم آتيهم عذاب غير مردود ، أي عذاب لا سبيل إلى دفعه ورده . ثم قال : { ولما جاءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا } وهؤلاء الرسل هم الرسل الذين بشروا إبراهيم بالولد عليهم السلام . قال ابن عباس رضي الله عنهما : انطلقوا من عند إبراهيم إلى لوط وبين القريتين أربع فراسخ ودخلوا عليه على صورة شباب مرد من بني آدم وكانوا في غاية الحسن ولم يعرف لوط أنهم ملائكة الله وذكروا فيه ستة أوجه : الأول : أنه ظن أنهم من الإنس فخاف عليهم خبث قومه وأن يعجزوا عن مقاومتهم . الثاني : ساءه مجيئهم لأنه ما كان يجد ما ينفقه عليهم وما كان قادرا على القيام بحق ضيافتهم . والثالث : ساءه ذلك لأن قومه منعوه من إدخال الضيف داره . الرابع : ساءه مجيئهم ، لأنه عرف بالحذر أنهم ملائكة وأنهم إنما جاؤا لإهلاك قومه ، والوجه الأول هو الأصح لدلالة قوله تعالى : { وجاء قومه يهرعون إليه } ( هود : 78 ) وبقي في الآية ألفاظ ثلاثة لا بد من تفسيرها : اللفظ الأول : قوله : { سىء بهم } ومعناه ساء مجيئهم وساء يسوء فعل لازم مجاوز يقال سؤته فسيء مثل شغلته فشغل وسررته فسر . قال الزجاج : أصله سوىء بهم إلا أن الواو سكنت ونقلت كسرتها إلى السين . اللفظ الثاني : قوله : { وضاق بهم ذرعا } قال الأزهري : الذرع يوضع موضع الطاقة والأصل فيه البعير يذرع بيديه في سيره ذرعا على قدر سعة خطوته ، فإذا حمل عليه أكثر من طاقته ضاق ذرعه عن ذلك فضعف ومد عنقه ، فجعل ضيق الذرع عبارة عن قدر الوسع والطاقة . فيقال : مالي به ذرع ولا ذراع أي مالي به طاقة ، والدليل على صحة ما قلناه أنهم يجعلون الذراع في موضع الذرع فيقولون ضقت بالأمر ذراعا . واللفظ الثالث : قوله : { هاذا يوم عصيب } أي يوم شديد ، وإنما قيل للشديد عصيب لأنه يعصب الإنسان بالشر . ! 7 < { وجآءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال ياقوم هاؤلاء بناتى هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون فى ضيفى أليس منكم رجل رشيد قالوا لقد علمت ما لنا فى بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد قال لو أن لى بكم قوة أو آوىإلى ركن شديد } . > 7 < هود : ( 78 - 80 ) وجاءه قومه يهرعون . . . . . > > / وفيه مسائل : المسألة الأولى : أنه لما دخلت الملائكة دار لوط عليه السلام مضت امرأته عجوز السوء فقالت لقومه دخل دارنا قوم ما رأيت أحسن وجوها ولا أنظف ثيابا ولا أطيب رائحة منهم { وجاءه قومه يهرعون إليه } أي يسرعون ، وبين تعالى أن إسراعهم ربما كان لطلب العمل الخبيث بقوله : { ومن قبل كانوا يعملون السيئات } نقل أن القوم دخلوا دار لوط وأرادوا أن يدخلوا البيت الذي كان فيه جبريل عليه السلام ، فوضع جبريل عليه السلام يده على الباب ، فلم يطيقوا فتحه حتى كسروه ، فمسح أعينهم بيده فعموا ، فقالوا : يا لوط قد أدخلت علينا السحرة وأظهرت الفتنة . ولأهل اللغة في { يهرعون } قولان :

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اعلم أن قوله : { يإبراهيم أعرض عن هاذا } معناه : أن الملائكة قالوا له : اترك هذه المجادلة لأنه / قد جاء أمر ربك بإيصال هذا العذاب إليهم وإذا لاح وجه دلالة النص على هذا الحكم فلا سبيل إلى دفعه فلذلك أمروه بترك المجادلة ، ولما ذكروا { إنه قد جاء أمر ربك } ولم يكن في هذا اللفظ دلالة على أن هذا الأمر بماذا جاء لا جرم بين الله تعالى أنهم آتيهم عذاب غير مردود ، أي عذاب لا سبيل إلى دفعه ورده . ثم قال : { ولما جاءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا } وهؤلاء الرسل هم الرسل الذين بشروا إبراهيم بالولد عليهم السلام . قال ابن عباس رضي الله عنهما : انطلقوا من عند إبراهيم إلى لوط وبين القريتين أربع فراسخ ودخلوا عليه على صورة شباب مرد من بني آدم وكانوا في غاية الحسن ولم يعرف لوط أنهم ملائكة الله وذكروا فيه ستة أوجه : الأول : أنه ظن أنهم من الإنس فخاف عليهم خبث قومه وأن يعجزوا عن مقاومتهم . الثاني : ساءه مجيئهم لأنه ما كان يجد ما ينفقه عليهم وما كان قادرا على القيام بحق ضيافتهم . والثالث : ساءه ذلك لأن قومه منعوه من إدخال الضيف داره . الرابع : ساءه مجيئهم ، لأنه عرف بالحذر أنهم ملائكة وأنهم إنما جاؤا لإهلاك قومه ، والوجه الأول هو الأصح لدلالة قوله تعالى : { وجاء قومه يهرعون إليه } ( هود : 78 ) وبقي في الآية ألفاظ ثلاثة لا بد من تفسيرها : اللفظ الأول : قوله : { سىء بهم } ومعناه ساء مجيئهم وساء يسوء فعل لازم مجاوز يقال سؤته فسيء مثل شغلته فشغل وسررته فسر . قال الزجاج : أصله سوىء بهم إلا أن الواو سكنت ونقلت كسرتها إلى السين . اللفظ الثاني : قوله : { وضاق بهم ذرعا } قال الأزهري : الذرع يوضع موضع الطاقة والأصل فيه البعير يذرع بيديه في سيره ذرعا على قدر سعة خطوته ، فإذا حمل عليه أكثر من طاقته ضاق ذرعه عن ذلك فضعف ومد عنقه ، فجعل ضيق الذرع عبارة عن قدر الوسع والطاقة . فيقال : مالي به ذرع ولا ذراع أي مالي به طاقة ، والدليل على صحة ما قلناه أنهم يجعلون الذراع في موضع الذرع فيقولون ضقت بالأمر ذراعا . واللفظ الثالث : قوله : { هاذا يوم عصيب } أي يوم شديد ، وإنما قيل للشديد عصيب لأنه يعصب الإنسان بالشر . ! 7 < { وجآءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال ياقوم هاؤلاء بناتى هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون فى ضيفى أليس منكم رجل رشيد قالوا لقد علمت ما لنا فى بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد قال لو أن لى بكم قوة أو آوىإلى ركن شديد } . > 7 < هود : ( 78 - 80 ) وجاءه قومه يهرعون . . . . . > > / وفيه مسائل : المسألة الأولى : أنه لما دخلت الملائكة دار لوط عليه السلام مضت امرأته عجوز السوء فقالت لقومه دخل دارنا قوم ما رأيت أحسن وجوها ولا أنظف ثيابا ولا أطيب رائحة منهم { وجاءه قومه يهرعون إليه } أي يسرعون ، وبين تعالى أن إسراعهم ربما كان لطلب العمل الخبيث بقوله : { ومن قبل كانوا يعملون السيئات } نقل أن القوم دخلوا دار لوط وأرادوا أن يدخلوا البيت الذي كان فيه جبريل عليه السلام ، فوضع جبريل عليه السلام يده على الباب ، فلم يطيقوا فتحه حتى كسروه ، فمسح أعينهم بيده فعموا ، فقالوا : يا لوط قد أدخلت علينا السحرة وأظهرت الفتنة . ولأهل اللغة في { يهرعون } قولان :

खंड V18/P026–V18/P027Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V18/P026–V18/P027)
Orijinal Metin (AR)

القول الأول : أن هذا من باب ما جاءت صيغة الفاعل فيه على لفظ المفعول ولا يعرف له فاعل نحو : أولع فلان في الأمر ، وأرعد زيد ، وزهى عمرو من الزهو . والقول الثاني : أنه لا يجوز ورود الفاعل على لفظ المفعول ، وهذه الأفعال حذف فاعلوها فتأويل أولع زيد أنه أولعه طبعه وأرعد الرجل أرعده غضبه وزهى عمرو معناه جعله ماله زاهيا وأهرع معناه أهرعه خوفه أو حرصه ، واختلفوا أيضا فقال بعضهم : الإهراع هو الإسراع مع الرعدة . وقال آخرون : هو العدو الشديد . أما قوله تعالى : { قال ياءادم قوم هؤلاء بناتى هن أطهر لكم } ففيه قولان : قال قتادة : المراد بناته لصلبه . وقال مجاهد وسعيد بن جبير : المراد نساء أمته ؛ لأنهن في أنفسهن بنات ولهن إضافة إليه بالمتابعة وقبول الدعوة . قال أهل النحو : يكفي في حسن الإضافة أدنى سبب ، لأنه كان نبيا لهم فكان كالأب لهم . قال تعالى : { وأزواجه أمهاتهم } ( الأحزاب : 6 ) وهو أب لهم وهذا القول عندي هو المختار ، ويدل عليه وجوه : الأول : أن إقدام الإنسان على عرض بناته على الأوباش والفجار أمر متبعد لا يليق بأهل المروءة فكيف بأكابر الأنبياء ؟ الثاني : وهو أنه قال : { هؤلاء بناتى هن أطهر لكم } فبناته اللواتي من / صلبه لا تكفي للجمع العظيم . أما نساء أمته ففيهن كفاية للكل . الثالث : أنه صحت الرواية أنه كان له بنتان ، وهما : زنتا ، وزعورا ، وإطلاق لفظ البنات على البنتين لا يجوز لما ثبت أن أقل الجمع ثلاثة ، فأما القائلون بالقول الأول فقد اتفقوا على أنه عليه السلام ما دعا القوم إلى لزنا بالنسوان بل المراد أنه دعاهم إلى التزوج بهن ، وفيه قولان : أحدهما : أنه دعاهم إلى التزوج بهن بشرط أن يقدموا الإيمان . والثاني : أنه كان يجوز تزويج المؤمنة من الكافر في شريعته ، وهكذا كان في أول الإسلام بدليل أنه عليه السلام زوج ابنته زينب من أبي العاص بن الربيع وكان مشركا وزوج ابنته من عتبة بن أبي لهب ثم نسخ ذلك بقوله : { ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن } ( البقرة : 221 ) وبقوله : { ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا } ( البقرة : 221 ) واختلفوا أيضا ، فقال الأكثرون : كان له بنتان ، وعلى هذا التقدير ذكر الاثنتين بلفظ الجمع ، كما في قوله : { فإن كان له إخوة } ( النساء : 21 ) { فقد صغت قلوبكما } ( التحريم : 4 ) وقيل : إنهن كن أكثر من اثنتين . أما قوله تعالى : { هن أطهر لكم } ففيه مسألتان : المسألة الأولى : ظاهر قوله : { هن أطهر لكم } يقتضي كون العمل الذي يطلبونه طاهرا ومعلوم أنه فاسد ولأنه لا طهارة في نكاح الرجل ، بل هذا جار مجرى قولنا : الله أكبر ، والمراد أنه كبير ولقوله تعالى : { أذالك خير نزلا أم شجرة الزقوم } ( الصافات : 62 ) ولاخير فيها ولما قال أبو سفيان : اعل أحدا واعل هبل قال النبي : ( الله أعلى وأجل ) ولامقاربة بين الله وبين الصنم .

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

القول الأول : أن هذا من باب ما جاءت صيغة الفاعل فيه على لفظ المفعول ولا يعرف له فاعل نحو : أولع فلان في الأمر ، وأرعد زيد ، وزهى عمرو من الزهو . والقول الثاني : أنه لا يجوز ورود الفاعل على لفظ المفعول ، وهذه الأفعال حذف فاعلوها فتأويل أولع زيد أنه أولعه طبعه وأرعد الرجل أرعده غضبه وزهى عمرو معناه جعله ماله زاهيا وأهرع معناه أهرعه خوفه أو حرصه ، واختلفوا أيضا فقال بعضهم : الإهراع هو الإسراع مع الرعدة . وقال آخرون : هو العدو الشديد . أما قوله تعالى : { قال ياءادم قوم هؤلاء بناتى هن أطهر لكم } ففيه قولان : قال قتادة : المراد بناته لصلبه . وقال مجاهد وسعيد بن جبير : المراد نساء أمته ؛ لأنهن في أنفسهن بنات ولهن إضافة إليه بالمتابعة وقبول الدعوة . قال أهل النحو : يكفي في حسن الإضافة أدنى سبب ، لأنه كان نبيا لهم فكان كالأب لهم . قال تعالى : { وأزواجه أمهاتهم } ( الأحزاب : 6 ) وهو أب لهم وهذا القول عندي هو المختار ، ويدل عليه وجوه : الأول : أن إقدام الإنسان على عرض بناته على الأوباش والفجار أمر متبعد لا يليق بأهل المروءة فكيف بأكابر الأنبياء ؟ الثاني : وهو أنه قال : { هؤلاء بناتى هن أطهر لكم } فبناته اللواتي من / صلبه لا تكفي للجمع العظيم . أما نساء أمته ففيهن كفاية للكل . الثالث : أنه صحت الرواية أنه كان له بنتان ، وهما : زنتا ، وزعورا ، وإطلاق لفظ البنات على البنتين لا يجوز لما ثبت أن أقل الجمع ثلاثة ، فأما القائلون بالقول الأول فقد اتفقوا على أنه عليه السلام ما دعا القوم إلى لزنا بالنسوان بل المراد أنه دعاهم إلى التزوج بهن ، وفيه قولان : أحدهما : أنه دعاهم إلى التزوج بهن بشرط أن يقدموا الإيمان . والثاني : أنه كان يجوز تزويج المؤمنة من الكافر في شريعته ، وهكذا كان في أول الإسلام بدليل أنه عليه السلام زوج ابنته زينب من أبي العاص بن الربيع وكان مشركا وزوج ابنته من عتبة بن أبي لهب ثم نسخ ذلك بقوله : { ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن } ( البقرة : 221 ) وبقوله : { ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا } ( البقرة : 221 ) واختلفوا أيضا ، فقال الأكثرون : كان له بنتان ، وعلى هذا التقدير ذكر الاثنتين بلفظ الجمع ، كما في قوله : { فإن كان له إخوة } ( النساء : 21 ) { فقد صغت قلوبكما } ( التحريم : 4 ) وقيل : إنهن كن أكثر من اثنتين . أما قوله تعالى : { هن أطهر لكم } ففيه مسألتان : المسألة الأولى : ظاهر قوله : { هن أطهر لكم } يقتضي كون العمل الذي يطلبونه طاهرا ومعلوم أنه فاسد ولأنه لا طهارة في نكاح الرجل ، بل هذا جار مجرى قولنا : الله أكبر ، والمراد أنه كبير ولقوله تعالى : { أذالك خير نزلا أم شجرة الزقوم } ( الصافات : 62 ) ولاخير فيها ولما قال أبو سفيان : اعل أحدا واعل هبل قال النبي : ( الله أعلى وأجل ) ولامقاربة بين الله وبين الصنم .

खंड V18/P027–V18/P028Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V18/P027–V18/P028)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الثانية : روي عن عبد الملك بن مروان والحسن وعيسى بن عمر أنهم قرؤا { هن أطهر لكم } بالنصب على الحال كما ذكرنا في قوله تعالى : { وهاذا بعلى شيخا } ( هود : 72 ) إلا أن أكثر النحويين اتفقوا على أنه خطأ قالوا لو قرىء { هؤلاء بناتى هن أطهر } كان هذا نظير قوله : { وهاذا بعلى شيخا } إلا أن كلمة ( هن ) قد وقعت في البين وذلك يمنع من جعل أطهر حالا وطولوا فيه ، ثم قال : { فاتقوا الله ولا تخزون فى ضيفى } وفيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ أبو عمرو ونافع ولا تخزوني بإثبات الياء على الأصل ، والباقون بحذفها للتخفيف ودلالة الكسر عليه . المسألة الثانية : في لفظ { لا } وجهان : الأول : قال ابن عباس رضي الله عنهما : لا تفضحوني في أضيافي ، يريد أنهم إذا هجموا على أضيافه بالمكروه لحقته الفضيحة . والثاني : لا تخزوني في ضيفي أي لا تخجلوني فيهم ، لأن مضيف الضيف يلزمه الخجالة من كل فعل قبيح يوصل إلى الضيف يقال : خزي الرجل إذا استحيا . / المسألة الثالثة : الضيف ههنا قائم مقام الأضياف ، كما قام الطفل مقام الأطفال . في قوله تعالى : { الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا } ( النور : 31 ) ويجوز أن يكون الضيف مصدرا فيستغنى عن جمعه كما يقال : رجال صوم . ثم قال : { أليس منكم رجل رشيد } وفيه قولان : الأول : { رشيد } بمعنى مرشد أي يقول الحق ويرد هؤلاء الأوباش عن أضيافي . والثاني : رشيد بمعنى مرشد ، والمعنى : أليس فيكم رجل أرشده الله تعالى إلى الصلاح . وأسعده بالسداد والرشاد حتى يمنع عن هذا العمل القبيح ، والأول أولى . ثم قال تعالى : { قالوا لقد علمت ما لنا فى بناتك من حق } وفيه وجوه : الأول : مالنا في بناتك من حاجة ولا شهوة ، والتقدير أن من احتاج إلى شيء فكأنه حصل له فيه نوع حق ، فلهذا السبب جعل نفي الحق كناية عن نفي الحاجة . الثاني : أن نجري اللفظ على ظاهره فنقول : معناه إنهن لسن لنا بأزواج ولا حق لنا فيهن ألبتة . ولا يميل أيضا طبعنا إليهن فكيف قيامهن مقام العمل الذي نريده وهو إشارة إلى العمل الخبيث . الثالث : { ما لنا فى بناتك من حق } لأنك دعوتنا إلى نكاحهن بشرط الإيمان ونحن لا نجيبك إلى ذلك فلا يكون لنا فيهن حق . ثم إنه تعالى حكى عن لوط أنه عند سماع هذا الكلام قال : { لو أن لى بكم قوة أو اوى إلى ركن شديد } وفيه مسألتان : المسألة الأولى : جواب ( لو ) محذوف لدلالة الكلام عليه والتقدير : لمنعتكم ولبالغت في دفعكم ونظيره قوله تعالى : { ولو أن قرانا سيرت به الجبال } ( الرعد : 31 ) وقوله : { ولو ترى إذ وقفوا على النار } ( الأنعام : 27 ) قال الواحدي وحذف الجواب ههنا لأن الوهم يذهب إلى أنواع كثيرة من المنع والدفع . المسألة الثانية : { لو أن بكم قوة } أي لو أن لي ما أتقوى به عليكم وتسمية موجب القوة بالقوة جائز قال الله تعالى : { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل } ( الأنفال : 60 ) والمراد السلاح ، وقال آخرون القدرة على دفعهم ، وقوله : { أو اوى إلى ركن شديد } المراد منه الموضع الحصين المنيع تشبيها له بالركن الشديد من الجبل / فإن قيل : ما الوجه ههنا في عطف الفعل على الاسم ؟

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الثانية : روي عن عبد الملك بن مروان والحسن وعيسى بن عمر أنهم قرؤا { هن أطهر لكم } بالنصب على الحال كما ذكرنا في قوله تعالى : { وهاذا بعلى شيخا } ( هود : 72 ) إلا أن أكثر النحويين اتفقوا على أنه خطأ قالوا لو قرىء { هؤلاء بناتى هن أطهر } كان هذا نظير قوله : { وهاذا بعلى شيخا } إلا أن كلمة ( هن ) قد وقعت في البين وذلك يمنع من جعل أطهر حالا وطولوا فيه ، ثم قال : { فاتقوا الله ولا تخزون فى ضيفى } وفيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ أبو عمرو ونافع ولا تخزوني بإثبات الياء على الأصل ، والباقون بحذفها للتخفيف ودلالة الكسر عليه . المسألة الثانية : في لفظ { لا } وجهان : الأول : قال ابن عباس رضي الله عنهما : لا تفضحوني في أضيافي ، يريد أنهم إذا هجموا على أضيافه بالمكروه لحقته الفضيحة . والثاني : لا تخزوني في ضيفي أي لا تخجلوني فيهم ، لأن مضيف الضيف يلزمه الخجالة من كل فعل قبيح يوصل إلى الضيف يقال : خزي الرجل إذا استحيا . / المسألة الثالثة : الضيف ههنا قائم مقام الأضياف ، كما قام الطفل مقام الأطفال . في قوله تعالى : { الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا } ( النور : 31 ) ويجوز أن يكون الضيف مصدرا فيستغنى عن جمعه كما يقال : رجال صوم . ثم قال : { أليس منكم رجل رشيد } وفيه قولان : الأول : { رشيد } بمعنى مرشد أي يقول الحق ويرد هؤلاء الأوباش عن أضيافي . والثاني : رشيد بمعنى مرشد ، والمعنى : أليس فيكم رجل أرشده الله تعالى إلى الصلاح . وأسعده بالسداد والرشاد حتى يمنع عن هذا العمل القبيح ، والأول أولى . ثم قال تعالى : { قالوا لقد علمت ما لنا فى بناتك من حق } وفيه وجوه : الأول : مالنا في بناتك من حاجة ولا شهوة ، والتقدير أن من احتاج إلى شيء فكأنه حصل له فيه نوع حق ، فلهذا السبب جعل نفي الحق كناية عن نفي الحاجة . الثاني : أن نجري اللفظ على ظاهره فنقول : معناه إنهن لسن لنا بأزواج ولا حق لنا فيهن ألبتة . ولا يميل أيضا طبعنا إليهن فكيف قيامهن مقام العمل الذي نريده وهو إشارة إلى العمل الخبيث . الثالث : { ما لنا فى بناتك من حق } لأنك دعوتنا إلى نكاحهن بشرط الإيمان ونحن لا نجيبك إلى ذلك فلا يكون لنا فيهن حق . ثم إنه تعالى حكى عن لوط أنه عند سماع هذا الكلام قال : { لو أن لى بكم قوة أو اوى إلى ركن شديد } وفيه مسألتان : المسألة الأولى : جواب ( لو ) محذوف لدلالة الكلام عليه والتقدير : لمنعتكم ولبالغت في دفعكم ونظيره قوله تعالى : { ولو أن قرانا سيرت به الجبال } ( الرعد : 31 ) وقوله : { ولو ترى إذ وقفوا على النار } ( الأنعام : 27 ) قال الواحدي وحذف الجواب ههنا لأن الوهم يذهب إلى أنواع كثيرة من المنع والدفع . المسألة الثانية : { لو أن بكم قوة } أي لو أن لي ما أتقوى به عليكم وتسمية موجب القوة بالقوة جائز قال الله تعالى : { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل } ( الأنفال : 60 ) والمراد السلاح ، وقال آخرون القدرة على دفعهم ، وقوله : { أو اوى إلى ركن شديد } المراد منه الموضع الحصين المنيع تشبيها له بالركن الشديد من الجبل / فإن قيل : ما الوجه ههنا في عطف الفعل على الاسم ؟

%0
10 खंड

सवाल-जवाब

फ़ख़रुद्दीन अल-राज़ी - मफ़ातीह अल-ग़ैब (तफ़्सीर-ए-कबीर) · 340 · Qur'an & Sunnah