खंड V25/P167–V25/P169Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P167–V25/P169)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى : { النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم } تقرير لصحة ما صدر منه عليه الصلاة والسلام من التزوج بزينب وكأن هذا جواب عن سؤال وهو أن قائلا لو قال هب أن الأدعياء ليسوا بأبناء كما قلت لكن من سماه غيره ابنا إذا كان لدعيه شيء حسن لا يليق بمروءته أن يأخذه منه ويطعن فيه عرفا فقال الله تعالى { النبى أولى بالمؤمنين } جوابا عن ذلك السؤال وتقريره هو أن دفع الحاجات على مراتب ؛ دفع حاجة الأجانب ثم دفع حاجة الأقارب الذين على حواشي النسب ثم دفع حاجة الأصول والفصول ثم دفع حاجة النفس ، والأول عرفا دون الثاني وكذلك شرعا فإن العاقلة تتحمل الدية عنهم ولا تتحملها عن الأجانب والثاني دون الثالث أيضا وهو ظاهر بدليل النفقة والثالث دون الرابع فإن النفس تقدم على الغير وإليه أشار النبي عليه الصلاة والسلام بقوله : ( ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ) إذا علمت هذا فالإنسان إذا كان معه ما يغطي به إحدى الرجلين أو يدفع به حاجة عن أحد شقي بدنه ، فلو أخذ الغطاء من أحدهما وغطى به الآخر لا يكون لأحد أن يقول له لم فعلت فضلا عن أن يقول بئسما فعلت ، اللهم إلا أن يكون أحد العضوين أشرف من الآخر مثل ما إذا وقى الإنسان عينه بيده ويدفع البرد عن رأسه الذي هو معدن حواسه ويترك رجله تبرد فإنه الواجب عقلا ، فمن يعكس الأمر يقال له لم فعلت ، وإذا تبين هذا فالنبي صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمن من نفسه فلو دفع المؤمن حاجة نفسه دون حاجة نبيه يكون مثله مثل من يدهن شعره ويكشف رأسه في برد مفرط قاصدا به تربية شعره ولا يعلم أنه يؤذي رأسه الذي لا نبات لشعره إلا منه ، فكذلك دفع حاجة النفس فراغها إلى عبادة الله تعالى ولا علم بكيفية العبادة إلا من الرسول عليه الصلاة والسلام ، فلو دفع الإنسان حاجته لا للعبادة فهو ليس / دفعا للحاجة لأن دفع الحاجة ما هو فوق تحصيل المصلحة وهذا ليس فيه مصلحة فضلا عن أن يكون حاجة وإذا كان للعبادة فترك النبي الذي منه يتعلم كيفية العبادة في الحاجة ودفع حاجة النفس مثل تربية الشعر مع إهمال أمر الرأس ، فتبين أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد شيئا حرم على الأمة التعرض إليه في الحكمة الواضحة .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى : { النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم } تقرير لصحة ما صدر منه عليه الصلاة والسلام من التزوج بزينب وكأن هذا جواب عن سؤال وهو أن قائلا لو قال هب أن الأدعياء ليسوا بأبناء كما قلت لكن من سماه غيره ابنا إذا كان لدعيه شيء حسن لا يليق بمروءته أن يأخذه منه ويطعن فيه عرفا فقال الله تعالى { النبى أولى بالمؤمنين } جوابا عن ذلك السؤال وتقريره هو أن دفع الحاجات على مراتب ؛ دفع حاجة الأجانب ثم دفع حاجة الأقارب الذين على حواشي النسب ثم دفع حاجة الأصول والفصول ثم دفع حاجة النفس ، والأول عرفا دون الثاني وكذلك شرعا فإن العاقلة تتحمل الدية عنهم ولا تتحملها عن الأجانب والثاني دون الثالث أيضا وهو ظاهر بدليل النفقة والثالث دون الرابع فإن النفس تقدم على الغير وإليه أشار النبي عليه الصلاة والسلام بقوله : ( ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ) إذا علمت هذا فالإنسان إذا كان معه ما يغطي به إحدى الرجلين أو يدفع به حاجة عن أحد شقي بدنه ، فلو أخذ الغطاء من أحدهما وغطى به الآخر لا يكون لأحد أن يقول له لم فعلت فضلا عن أن يقول بئسما فعلت ، اللهم إلا أن يكون أحد العضوين أشرف من الآخر مثل ما إذا وقى الإنسان عينه بيده ويدفع البرد عن رأسه الذي هو معدن حواسه ويترك رجله تبرد فإنه الواجب عقلا ، فمن يعكس الأمر يقال له لم فعلت ، وإذا تبين هذا فالنبي صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمن من نفسه فلو دفع المؤمن حاجة نفسه دون حاجة نبيه يكون مثله مثل من يدهن شعره ويكشف رأسه في برد مفرط قاصدا به تربية شعره ولا يعلم أنه يؤذي رأسه الذي لا نبات لشعره إلا منه ، فكذلك دفع حاجة النفس فراغها إلى عبادة الله تعالى ولا علم بكيفية العبادة إلا من الرسول عليه الصلاة والسلام ، فلو دفع الإنسان حاجته لا للعبادة فهو ليس / دفعا للحاجة لأن دفع الحاجة ما هو فوق تحصيل المصلحة وهذا ليس فيه مصلحة فضلا عن أن يكون حاجة وإذا كان للعبادة فترك النبي الذي منه يتعلم كيفية العبادة في الحاجة ودفع حاجة النفس مثل تربية الشعر مع إهمال أمر الرأس ، فتبين أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد شيئا حرم على الأمة التعرض إليه في الحكمة الواضحة .
खंड V25/P169Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P169)
Orijinal Metin (AR)ثم قال تعالى : { وأزواجه أمهاتهم } تقريرا آخر ، وذلك لأن زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ما جعلها الله تعالى في حكم الأم إلا لقطع نظر الأمة عما تعلق به غرض النبي عليه الصلاة والسلام ، فإذا تعلق خاطره بامرأة شاركت الزوجات في التعلق فحرمت مثل ما حرمت أزواجه على غيره ، فلو قال قائل كيف قال : { وأزواجه أمهاتهم } وقال من قبل : { وما جعل أزواجكم اللائى تظاهرون منهن أمهاتكم } إشارة إلى أن غير من ولدت لا تصير أما بوجه ، ولذلك قال تعالى في موضع آخر : { إن أمهاتهم إلا اللائى ولدنهم } فنقول قوله تعالى في الآية المتقدمة : { والله يقول الحق وهو يهدى السبيل } جواب عن هذا معناه أن الشرع مثل الحقيقة ، ولهذا يرجع العاقل عند تعذر اعتبار الحقيقة إلى الشريعة . كما أن امرأتين إذا ادعت كل واحدة ولدا بعينه ولم يكن لهما بينة وحلفت إحداهما دون الأخرى حكم لها بالولد / وإن تبين أن التي حلفت دون البلوغ أو بكر ببينة لا يحكم لها بالولد ، فعلم أن عند عدم الوصول إلى الحقيقة يرجع إلى الشرع ، لا بل في بعض المواضع على الندور تغلب الشريعة الحقيقة ، فإن الزاني لا يجعل أبا لولد الزنا . إذا ثبت هذا فالشارع له الحكم فقول القائل هذه أمي قول يفهم لا عن حقيقة ولا يترتب عليه حقيقة . وأما قول الشارع ( فهو ) حق والذي يؤيده هو أن الشارع به الحقائق حقائق فله أن يتصرف فيها ، ألا ترى أن الأم ما صارت أما إلا بخلق الله الولد في رحمها ، ولو خلقه في جوف غيرها لكانت الأم غيرها ، فإذا كان هو الذي يجعل الأم الحقيقية أما فله أن يسمى امرأة أما ويعطيها حكم الأمومة ، والمعقول في جعل أزواجه أمهاتنا هو أن الله تعالى جعل زوجة الأب محرمة على الإبن ، لأن الزوجة محل الغيرة والتنازع فيها ، فإن تزوج الإبن بمن كانت تحت الأب يفضي ذلك إلى قطع الرحم والعقوق ، لكن النبي عليه الصلاة والسلام أشرف وأعلى درجة من الأب وأولى بالإرضاء ، فإن الأب يربي في الدنيا فحسب ، والنبي عليه الصلاة والسلام يربي في الدنيا والآخرة ، فوجب أن تكون زوجاته مثل زوجات الآباء ، فإن قال قائل : فلم لم يقل إن النبي أبوكم ويحصل هذا المعنى ، أو لم يقل إن أزواجه أزواج أبيكم فنقول لحكمة ، وهي أن النبي لما بينا أنه إذا أراد زوجة واحد من الأمة وجب عليه تركها ليتزوج بها النبي عليه الصلاة والسلام ، فلو قال أنت أبوهم لحرم عليه زوجات المؤمنين على التأبيد ، ولأنه لما جعله أولى بهم من أنفسهم والنفس مقدم على الأب لقوله عليه الصلاة والسلام : ( ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ) ولذلك فإن المحتاج إلى القوت لا يجب عليه صرفه إلى الأب ، ويجب عليه صرفه إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، ثم إن أزواجه لهم حكم زوجات / الأب حتى لا تحرم أولادهن على المؤمنين ولا أخواتهن ولا أمهاتهن ، وإن كان الكل يحرمن في الأم الحقيقية والرضاعية .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم قال تعالى : { وأزواجه أمهاتهم } تقريرا آخر ، وذلك لأن زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ما جعلها الله تعالى في حكم الأم إلا لقطع نظر الأمة عما تعلق به غرض النبي عليه الصلاة والسلام ، فإذا تعلق خاطره بامرأة شاركت الزوجات في التعلق فحرمت مثل ما حرمت أزواجه على غيره ، فلو قال قائل كيف قال : { وأزواجه أمهاتهم } وقال من قبل : { وما جعل أزواجكم اللائى تظاهرون منهن أمهاتكم } إشارة إلى أن غير من ولدت لا تصير أما بوجه ، ولذلك قال تعالى في موضع آخر : { إن أمهاتهم إلا اللائى ولدنهم } فنقول قوله تعالى في الآية المتقدمة : { والله يقول الحق وهو يهدى السبيل } جواب عن هذا معناه أن الشرع مثل الحقيقة ، ولهذا يرجع العاقل عند تعذر اعتبار الحقيقة إلى الشريعة . كما أن امرأتين إذا ادعت كل واحدة ولدا بعينه ولم يكن لهما بينة وحلفت إحداهما دون الأخرى حكم لها بالولد / وإن تبين أن التي حلفت دون البلوغ أو بكر ببينة لا يحكم لها بالولد ، فعلم أن عند عدم الوصول إلى الحقيقة يرجع إلى الشرع ، لا بل في بعض المواضع على الندور تغلب الشريعة الحقيقة ، فإن الزاني لا يجعل أبا لولد الزنا . إذا ثبت هذا فالشارع له الحكم فقول القائل هذه أمي قول يفهم لا عن حقيقة ولا يترتب عليه حقيقة . وأما قول الشارع ( فهو ) حق والذي يؤيده هو أن الشارع به الحقائق حقائق فله أن يتصرف فيها ، ألا ترى أن الأم ما صارت أما إلا بخلق الله الولد في رحمها ، ولو خلقه في جوف غيرها لكانت الأم غيرها ، فإذا كان هو الذي يجعل الأم الحقيقية أما فله أن يسمى امرأة أما ويعطيها حكم الأمومة ، والمعقول في جعل أزواجه أمهاتنا هو أن الله تعالى جعل زوجة الأب محرمة على الإبن ، لأن الزوجة محل الغيرة والتنازع فيها ، فإن تزوج الإبن بمن كانت تحت الأب يفضي ذلك إلى قطع الرحم والعقوق ، لكن النبي عليه الصلاة والسلام أشرف وأعلى درجة من الأب وأولى بالإرضاء ، فإن الأب يربي في الدنيا فحسب ، والنبي عليه الصلاة والسلام يربي في الدنيا والآخرة ، فوجب أن تكون زوجاته مثل زوجات الآباء ، فإن قال قائل : فلم لم يقل إن النبي أبوكم ويحصل هذا المعنى ، أو لم يقل إن أزواجه أزواج أبيكم فنقول لحكمة ، وهي أن النبي لما بينا أنه إذا أراد زوجة واحد من الأمة وجب عليه تركها ليتزوج بها النبي عليه الصلاة والسلام ، فلو قال أنت أبوهم لحرم عليه زوجات المؤمنين على التأبيد ، ولأنه لما جعله أولى بهم من أنفسهم والنفس مقدم على الأب لقوله عليه الصلاة والسلام : ( ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ) ولذلك فإن المحتاج إلى القوت لا يجب عليه صرفه إلى الأب ، ويجب عليه صرفه إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، ثم إن أزواجه لهم حكم زوجات / الأب حتى لا تحرم أولادهن على المؤمنين ولا أخواتهن ولا أمهاتهن ، وإن كان الكل يحرمن في الأم الحقيقية والرضاعية .
खंड V25/P169–V25/P170Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P169–V25/P170)
Orijinal Metin (AR)ثم قال تعالى : { وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك فى الكتاب مسطورا } إشارة إلى الميراث ، وقوله : { إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا } إشارة إلى الوصية ، يعني إن أوصيتم فغير الوارثين أولى ، وإن لم توصوا فالوارثون أولى بميراثكم وبما تركتم ، فإن قيل فعلى هذا أي تعلق للميراث والوصية بما ذكرت نقول تعلق قوي خفي لا يتبين إلا لمن هداه الله بنوره ، وهو أن غير النبي عليه الصلاة والسلام في حال حياته لا يصير له مال الغير ، وبعد وفاته لا يصير ماله لغير ورثته ، والنبي عليه الصلاة والسلام في حال حياته كان يصير له مال الغير إذا أراده ولا يصير ماله لورثته بعد وفاته كأن الله تعالى عوض النبي عليه الصلاة والسلام عن قطع ميراثه بقدرته على تملك مال الغير وعوض المؤمنين بأن ما تركه يرجع إليهم ، حتى لا يكون حرج على المؤمنين في أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد شيئا يصير له ثم يموت ويبقى لورثته فيفوت عليهم ولا يرجع إليهم فقال تعالى : { وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض } يعني بينكم التوارث فيصير مال أحدكم لغيره بالإرث والنبي لا توارث بينه وبين أقاربه فينبغي أن يكون له بدل هذا أنه أولى في حياته بما في أيديكم الثاني : هو أن الله تعالى ذكر دليلا على أن النبي عليه الصلاة والسلام أولي بالمؤمنين وهو أن أولى الأرحام بعضهم أولى ببعض ، ثم إذا أراد أحد برا مع صديق فيوصي له بشيء فيصير أولى من قريبه وكأنه بالوصية قطع الإرث وقال هذا مالي لا ينتقل عني إلا إلى من أريده / فكذلك الله تعالى جعل لصديقه من الدنيا ما أراده ثم ما يفضل منه يكون لغيره وقوله : ( كان ذلك في الكتاب مسطورا ) فيه وجهان أحدهما : في القرآن وهو آية المواريث والوصية والثاني : في اللوح المحفوظ . ! 7 < { وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 7 ) وإذ أخذنا من . . . . . > > وجه تعلق الآية بما قبلها هو أن الله تعالى لما أمر النبي عليه الصلاة والسلام بالاتقاء بقوله : { منتظرون ياأيها النبى اتق الله } ( الأحزاب : 1 ) وأكده بالحكاية التي خشى فيها الناس لكي لا يخشى فيها أحدا غيره وبين أنه لم يرتكب أمرا يوجب الخشية بقوله : { النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم } ( الأحزاب : 6 ) أكده بوجه آخر وقال : { وإذ أخذنا من النبيين } كأنه قال اتق الله ولا تخف أحدا واذكر أن الله أخذ ميثاق النبيين في أنهم يبلغون رسالات الله ولا يمنعهم من ذلك خوف ولا طمع وفيه مسائل : / المسألة الأولى : المراد من الميثاق المأخوذ من النبيين إرسالهم وأمرهم بالتبليغ . المسألة الثانية : خص بالذكر أربعة من الأنبياء وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى لأن موسى وعيسى كان لهما في زمان نبينا قوم وأمة فذكرهما احتجاجا على قومهما ، وإبراهيم كان العرب يقولون بفضله وكانوا يتبعونه في الشعائر بعضها ، ونوحا لأنه كان أصلا ثانيا للناس حيث وجد الخلق منه بعد الطوفان ، وعلى هذا لو قال قائل فآدم كان أولى بالذكر من نوح فنقول خلق آدم كان للعمارة ونبوته كانت مثل الإرشاد للأولاد ولهذا لم يكن في زمانه إهلاك قوم ولا تعذيب ، وأما نوح فكان مخلوقا للنبوة وأرسل للإنذار ولهذا أهلك قومه وأغرقوا .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم قال تعالى : { وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك فى الكتاب مسطورا } إشارة إلى الميراث ، وقوله : { إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا } إشارة إلى الوصية ، يعني إن أوصيتم فغير الوارثين أولى ، وإن لم توصوا فالوارثون أولى بميراثكم وبما تركتم ، فإن قيل فعلى هذا أي تعلق للميراث والوصية بما ذكرت نقول تعلق قوي خفي لا يتبين إلا لمن هداه الله بنوره ، وهو أن غير النبي عليه الصلاة والسلام في حال حياته لا يصير له مال الغير ، وبعد وفاته لا يصير ماله لغير ورثته ، والنبي عليه الصلاة والسلام في حال حياته كان يصير له مال الغير إذا أراده ولا يصير ماله لورثته بعد وفاته كأن الله تعالى عوض النبي عليه الصلاة والسلام عن قطع ميراثه بقدرته على تملك مال الغير وعوض المؤمنين بأن ما تركه يرجع إليهم ، حتى لا يكون حرج على المؤمنين في أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد شيئا يصير له ثم يموت ويبقى لورثته فيفوت عليهم ولا يرجع إليهم فقال تعالى : { وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض } يعني بينكم التوارث فيصير مال أحدكم لغيره بالإرث والنبي لا توارث بينه وبين أقاربه فينبغي أن يكون له بدل هذا أنه أولى في حياته بما في أيديكم الثاني : هو أن الله تعالى ذكر دليلا على أن النبي عليه الصلاة والسلام أولي بالمؤمنين وهو أن أولى الأرحام بعضهم أولى ببعض ، ثم إذا أراد أحد برا مع صديق فيوصي له بشيء فيصير أولى من قريبه وكأنه بالوصية قطع الإرث وقال هذا مالي لا ينتقل عني إلا إلى من أريده / فكذلك الله تعالى جعل لصديقه من الدنيا ما أراده ثم ما يفضل منه يكون لغيره وقوله : ( كان ذلك في الكتاب مسطورا ) فيه وجهان أحدهما : في القرآن وهو آية المواريث والوصية والثاني : في اللوح المحفوظ . ! 7 < { وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 7 ) وإذ أخذنا من . . . . . > > وجه تعلق الآية بما قبلها هو أن الله تعالى لما أمر النبي عليه الصلاة والسلام بالاتقاء بقوله : { منتظرون ياأيها النبى اتق الله } ( الأحزاب : 1 ) وأكده بالحكاية التي خشى فيها الناس لكي لا يخشى فيها أحدا غيره وبين أنه لم يرتكب أمرا يوجب الخشية بقوله : { النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم } ( الأحزاب : 6 ) أكده بوجه آخر وقال : { وإذ أخذنا من النبيين } كأنه قال اتق الله ولا تخف أحدا واذكر أن الله أخذ ميثاق النبيين في أنهم يبلغون رسالات الله ولا يمنعهم من ذلك خوف ولا طمع وفيه مسائل : / المسألة الأولى : المراد من الميثاق المأخوذ من النبيين إرسالهم وأمرهم بالتبليغ . المسألة الثانية : خص بالذكر أربعة من الأنبياء وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى لأن موسى وعيسى كان لهما في زمان نبينا قوم وأمة فذكرهما احتجاجا على قومهما ، وإبراهيم كان العرب يقولون بفضله وكانوا يتبعونه في الشعائر بعضها ، ونوحا لأنه كان أصلا ثانيا للناس حيث وجد الخلق منه بعد الطوفان ، وعلى هذا لو قال قائل فآدم كان أولى بالذكر من نوح فنقول خلق آدم كان للعمارة ونبوته كانت مثل الإرشاد للأولاد ولهذا لم يكن في زمانه إهلاك قوم ولا تعذيب ، وأما نوح فكان مخلوقا للنبوة وأرسل للإنذار ولهذا أهلك قومه وأغرقوا .
खंड V25/P170–V25/P171Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P170–V25/P171)
Orijinal Metin (AR)المسألة الثالثة : في كثير من المواضع يقول الله : { عيسى ابن مريم } ( البقرة : 87 ) { المسيح ابن مريم } ( المائدة : 17 ) إشارة إلى أنه لا أب له إذ لو كان لوقع التعريف به ، وقوله : { وأخذنا منهم ميثاقا غليظا } غلظ الميثاق هو سؤالهم عما فعلوا في الإرسال كما قال تعالى : { فلنسئلن الذين } ( الأعراف : 6 ) وهذا لأن الملك إذا أرسل رسولا وأمره بشيء وقبله فهو ميثاق ، فإذا أعلمه بأنه يسأل عن حاله في أفعاله وأقواله يكون ذلك تغليظا للميثاق عليه حتى لا يزيد ولا ينقص في الرسالة ، وعلى هذا يمكن أن يقال بأن المراد من قوله تعالى : { وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا } ( النساء : 21 ) هو الإخبار بأنهم مسؤلون عنها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) وكما أن الله تعالى جعل الرجال قوامين على النساء جعل الأنبياء قائمين بأمور أمتهم وإرشادهم إلى سبيل الرشاد . ! 7 < { ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 8 ) ليسأل الصادقين عن . . . . . > > يعني أرسل الرسل وعاقبة المكلفين إما حساب وإما عذاب ، لأن الصادق محاسب والكافر معذب ، وهذا كما قال علي عليه السلام : ( الدنيا حلالها حساب وحرامها عذاب ) وهذا مما يوجب الخوف العام فيتأكد قوله : { منتظرون ياأيها النبى اتق الله } . ! 7 < { ياأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جآءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا إذ جآءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الا بصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا } . > 7 ! / < < الأحزاب : ( 9 - 10 ) يا أيها الذين . . . . . > > تحقيقا لما سبق من الأمر بتقوى الله بحيث لا يبقى معه خوف من أحد وذلك لأن واقعة اجتماع الأحزاب واشتداد الأمر على الأصحاب حيث اجتمع المشركون بأسرهم واليهود بأجمعهم ونزلوا على المدينة وعمل النبي عليه السلام الخندق ، كان الأمر في غاية الشدة والخوف بالغا إلى الغاية والله دفع القوم عنهم من غير قتال وآمنهم من الخوف فينبغي أن لا يخاف العبد غير ربه فإنه كاف أمره ولا يأمن مكره فإنه قادر على كل ممكن فكان قادرا على أن يقهر المسلمين بالكفار مع أنهم كانوا ضعفاء كما قهر الكافرين بالمؤمنين مع قوتهم وشوكتهم ، وقوله : { فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها } إشارة إلى ما فعل الله بهم من إرسال ريح باردة عليهم في ليلة شاتية وإرسال الملائكة وقذف الرعب في قلوبهم حتى كان البعض يلتزق بالبعض من خوف الخيل في جوف الليل والحكاية مشهورة ، وقوله : { وكان الله بما تعملون بصيرا } إشارة إلى أن الله علم التجاءكم إليه ورجاءكم فضله فنصركم على الأعداء عند الاستعداء ، وهذا تقرير لوجوب الخوف وعدم جواز الخوف من غير الله فإن قوله : { فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها } أي الله يقضي حاجتكم وأنتم لا ترون ، فإن كان لا يظهر لكم وجه الأمن فلا تلتفتوا إلى عدم ظهوره لكم لأنكم لا ترون الأشياء فلا تخافون غير الله والله بصير بما تعملون فلا تقولوا بأنا نفعل شيئا وهو لا يبصره فإنه بكل شيء بصير وقوله : { إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم } بيان لشدة الأمر وغاية الخوف ، وقيل : { من فوقكم } أي من جانب الشرق { ومن أسفل منكم } من جانب الغرب وهم أهل مكة وزاغت الأبصار أي مالت عن سننها فلم تلتفت إلى العدو لكثرته { وبلغت القلوب الحناجر } كناية عن غاية الشدة ، وذلك لأن القلب عند الغضب يندفع وعند الخوف يجتمع فيتقلص فيلتصق بالحنجرة وقد يفضي إلى أن يسد مجرى النفس لا يقدر المرء يتنفس ويموت من الخوف ومثله قوله تعالى : { حتى إذا بلغت الحلقوم } ( الواقعة : 83 ) وقوله : { وتظنون بالله الظنونا } الألف واللام يمكن أن يكونا بمعنى الاستغراق مبالغة يعني تظنون كل ظن لأن عند الأمر العظيم كل أحد يظن شيئا ويمكن أن يكون المراد ظنونهم المعهودة ، لأن المعهود من المؤمن ظن الخير بالله كما قال عليه السلام : ( ظنوا بالله خيرا ) ومن الكافر الظن السوء كما قال تعالى : { ذالك ظن الذين كفروا } ( ص: 27 ) وقوله : { إن يتبعون إلا الظن } ( النجم : 23 ) فإن قال قائل المصدر لا يجمع ، فما الفائدة في جمع الظنون ؟ فنقول لا شك في أنه منصوب على المصدر ولكن الاسم قد يجعل مصدرا كما يقال ضربته سياطا وأدبته مرارا فكأنه قال ظننتم ظنا بعد ظن أي ما ثبتم على ظن فالفائدة هي أن الله تعالى لو قال : تظنون ظنا ، جاز أن يكونوا مصيبين فإذا قال : ظنونا ، تبين أن فيهم من كان ظنه كاذبا لأن الظنون قد تكذب كلها / وقد يكذب بعضها إذا كانت في أمر واحد مثاله إذا رأى جمع من بعيد جسما وظن بعضهم أنه زيد وآخرون أنه عمرو وقال ثالث إنه بكر / ثم ظهر لهم الحق قد يكون الكل مخطئين والمرئي شجر أو حجر . وقد يكون أحدهم مصيبا ولا يمكن أن يكونوا كلهم مصيبين فقوله : { الظنونا } أفاد أن فيهم من أخطأ الظن ، ولو قال تظنون بالله ظنا ما كان يفيد هذا .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المسألة الثالثة : في كثير من المواضع يقول الله : { عيسى ابن مريم } ( البقرة : 87 ) { المسيح ابن مريم } ( المائدة : 17 ) إشارة إلى أنه لا أب له إذ لو كان لوقع التعريف به ، وقوله : { وأخذنا منهم ميثاقا غليظا } غلظ الميثاق هو سؤالهم عما فعلوا في الإرسال كما قال تعالى : { فلنسئلن الذين } ( الأعراف : 6 ) وهذا لأن الملك إذا أرسل رسولا وأمره بشيء وقبله فهو ميثاق ، فإذا أعلمه بأنه يسأل عن حاله في أفعاله وأقواله يكون ذلك تغليظا للميثاق عليه حتى لا يزيد ولا ينقص في الرسالة ، وعلى هذا يمكن أن يقال بأن المراد من قوله تعالى : { وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا } ( النساء : 21 ) هو الإخبار بأنهم مسؤلون عنها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) وكما أن الله تعالى جعل الرجال قوامين على النساء جعل الأنبياء قائمين بأمور أمتهم وإرشادهم إلى سبيل الرشاد . ! 7 < { ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 8 ) ليسأل الصادقين عن . . . . . > > يعني أرسل الرسل وعاقبة المكلفين إما حساب وإما عذاب ، لأن الصادق محاسب والكافر معذب ، وهذا كما قال علي عليه السلام : ( الدنيا حلالها حساب وحرامها عذاب ) وهذا مما يوجب الخوف العام فيتأكد قوله : { منتظرون ياأيها النبى اتق الله } . ! 7 < { ياأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جآءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا إذ جآءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الا بصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا } . > 7 ! / < < الأحزاب : ( 9 - 10 ) يا أيها الذين . . . . . > > تحقيقا لما سبق من الأمر بتقوى الله بحيث لا يبقى معه خوف من أحد وذلك لأن واقعة اجتماع الأحزاب واشتداد الأمر على الأصحاب حيث اجتمع المشركون بأسرهم واليهود بأجمعهم ونزلوا على المدينة وعمل النبي عليه السلام الخندق ، كان الأمر في غاية الشدة والخوف بالغا إلى الغاية والله دفع القوم عنهم من غير قتال وآمنهم من الخوف فينبغي أن لا يخاف العبد غير ربه فإنه كاف أمره ولا يأمن مكره فإنه قادر على كل ممكن فكان قادرا على أن يقهر المسلمين بالكفار مع أنهم كانوا ضعفاء كما قهر الكافرين بالمؤمنين مع قوتهم وشوكتهم ، وقوله : { فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها } إشارة إلى ما فعل الله بهم من إرسال ريح باردة عليهم في ليلة شاتية وإرسال الملائكة وقذف الرعب في قلوبهم حتى كان البعض يلتزق بالبعض من خوف الخيل في جوف الليل والحكاية مشهورة ، وقوله : { وكان الله بما تعملون بصيرا } إشارة إلى أن الله علم التجاءكم إليه ورجاءكم فضله فنصركم على الأعداء عند الاستعداء ، وهذا تقرير لوجوب الخوف وعدم جواز الخوف من غير الله فإن قوله : { فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها } أي الله يقضي حاجتكم وأنتم لا ترون ، فإن كان لا يظهر لكم وجه الأمن فلا تلتفتوا إلى عدم ظهوره لكم لأنكم لا ترون الأشياء فلا تخافون غير الله والله بصير بما تعملون فلا تقولوا بأنا نفعل شيئا وهو لا يبصره فإنه بكل شيء بصير وقوله : { إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم } بيان لشدة الأمر وغاية الخوف ، وقيل : { من فوقكم } أي من جانب الشرق { ومن أسفل منكم } من جانب الغرب وهم أهل مكة وزاغت الأبصار أي مالت عن سننها فلم تلتفت إلى العدو لكثرته { وبلغت القلوب الحناجر } كناية عن غاية الشدة ، وذلك لأن القلب عند الغضب يندفع وعند الخوف يجتمع فيتقلص فيلتصق بالحنجرة وقد يفضي إلى أن يسد مجرى النفس لا يقدر المرء يتنفس ويموت من الخوف ومثله قوله تعالى : { حتى إذا بلغت الحلقوم } ( الواقعة : 83 ) وقوله : { وتظنون بالله الظنونا } الألف واللام يمكن أن يكونا بمعنى الاستغراق مبالغة يعني تظنون كل ظن لأن عند الأمر العظيم كل أحد يظن شيئا ويمكن أن يكون المراد ظنونهم المعهودة ، لأن المعهود من المؤمن ظن الخير بالله كما قال عليه السلام : ( ظنوا بالله خيرا ) ومن الكافر الظن السوء كما قال تعالى : { ذالك ظن الذين كفروا } ( ص: 27 ) وقوله : { إن يتبعون إلا الظن } ( النجم : 23 ) فإن قال قائل المصدر لا يجمع ، فما الفائدة في جمع الظنون ؟ فنقول لا شك في أنه منصوب على المصدر ولكن الاسم قد يجعل مصدرا كما يقال ضربته سياطا وأدبته مرارا فكأنه قال ظننتم ظنا بعد ظن أي ما ثبتم على ظن فالفائدة هي أن الله تعالى لو قال : تظنون ظنا ، جاز أن يكونوا مصيبين فإذا قال : ظنونا ، تبين أن فيهم من كان ظنه كاذبا لأن الظنون قد تكذب كلها / وقد يكذب بعضها إذا كانت في أمر واحد مثاله إذا رأى جمع من بعيد جسما وظن بعضهم أنه زيد وآخرون أنه عمرو وقال ثالث إنه بكر / ثم ظهر لهم الحق قد يكون الكل مخطئين والمرئي شجر أو حجر . وقد يكون أحدهم مصيبا ولا يمكن أن يكونوا كلهم مصيبين فقوله : { الظنونا } أفاد أن فيهم من أخطأ الظن ، ولو قال تظنون بالله ظنا ما كان يفيد هذا .
खंड V25/P171–V25/P173Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P171–V25/P173)
Orijinal Metin (AR)! 7 < { هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 11 ) هنالك ابتلي المؤمنون . . . . . > > أي عند ذلك امتحن الله المؤمنين فتميز الصادق عن المنافق ، والامتحان من الله ليس لاستبانة الأمر له بل لحكمة أخرى وهي أن الله تعالى عالم بما هم عليه لكنه أراد إظهار الأمر لغيره من الملائكة والأنبياء ، كما أن السيد إذا علم من عبده المخالفة وعزم على معاقبته على مخالفته وعنده غيره من العبيد وغيرهم فيأمره بأمر عالما بأنه يخالفه فيبين الأمر عند الغير فتقع المعاقبة على أحسن الوجوه حيث لا يقع لأحد أنها بظلم أو من قلة حلم وقوله : { وزلزلوا } أي أزعجوا وحركوا فمن ثبت منهم كان من الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وبذكر الله تطمئن مرة أخرى ، وهم المؤمنون حقا . ! 7 < { وإذ يقول المنافقون والذين فى قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا وإذ قالت طآئفة منهم ياأهل . يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبى يقولون إن بيوتنا عورة وما هى بعورة إن يريدون إلا فرارا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 12 - 13 ) وإذ يقول المنافقون . . . . . > > فسر الظنون وبينها ، فظن المنافقون أن ما قال الله ورسوله كان زورا ووعدهما كان غرورا حيث قطعوا بأن الغلبة واقعة وقوله : { وإذ قالت طائفة منهم ياأهل أهل . يثرب لا مقام لكم } أي لا وجه لإقامتكم مع محمد كما يقال لا إقامة على الذل والهوان أي لا وجه لها ويثرب اسم للبقعة التي هي المدينة فارجعوا أي عن محمد ، واتفقوا مع الأحزاب تخرجوا من الأحزان ثم السامعون عزموا على الرجوع واستأذنوه وتعللوا بأن بيوتنا عورة أي فيها خلل لا يأمن صاحبها السارق على متاعه والعدو على أتباعه ثم بين الله كذبهم بقوله : { وما هى بعورة } وبين قصدهم وما تكن صدورهم وهو الفرار وزوال القرار بسبب الخوف . ! 7 < { ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لاتوها وما تلبثوا بهآ إلا يسيرا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 14 ) ولو دخلت عليهم . . . . . > > إشارة إلى أن ذلك الفرار والرجوع ليس لحفظ البيوت لأن من يفعل فعلا لغرض ، فإذا فاته الغرض لا يفعله ، كمن يبذل المال لكي لا يؤخذ منه بيته فإذا أخذ منه البيت لا يبذله فقال الله تعالى هم قالوا بأن رجوعنا عنك لحفظ بيوتنا ولو دخلها الأحزاب وأخذوها منهم لرجعوا أيضا ، وليس رجوعهم عنك إلا بسبب كفرهم وحبهم الفتنة ، وقوله : { ولو دخلت عليهم } احتمل أن يكون المراد المدينة واحتمل أن يكون البيوت ، وقوله : { وما تلبثوا بها } يحتمل أن يكون المراد الفتنة { إلا يسيرا } فإنها تزول وتكون العاقبة للمتقين ، ويحتمل أن يكون المراد المدينة أو البيوت أي ما تلبثوا بالمدينة إلا يسيرا فإن المؤمنين يخرجونهم . ! 7 < { ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الا دبار وكان عهد الله مسئولا قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا } . > 7 < الأحزاب : ( 15 - 16 ) ولقد كانوا عاهدوا . . . . . > >
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)! 7 < { هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 11 ) هنالك ابتلي المؤمنون . . . . . > > أي عند ذلك امتحن الله المؤمنين فتميز الصادق عن المنافق ، والامتحان من الله ليس لاستبانة الأمر له بل لحكمة أخرى وهي أن الله تعالى عالم بما هم عليه لكنه أراد إظهار الأمر لغيره من الملائكة والأنبياء ، كما أن السيد إذا علم من عبده المخالفة وعزم على معاقبته على مخالفته وعنده غيره من العبيد وغيرهم فيأمره بأمر عالما بأنه يخالفه فيبين الأمر عند الغير فتقع المعاقبة على أحسن الوجوه حيث لا يقع لأحد أنها بظلم أو من قلة حلم وقوله : { وزلزلوا } أي أزعجوا وحركوا فمن ثبت منهم كان من الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وبذكر الله تطمئن مرة أخرى ، وهم المؤمنون حقا . ! 7 < { وإذ يقول المنافقون والذين فى قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا وإذ قالت طآئفة منهم ياأهل . يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبى يقولون إن بيوتنا عورة وما هى بعورة إن يريدون إلا فرارا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 12 - 13 ) وإذ يقول المنافقون . . . . . > > فسر الظنون وبينها ، فظن المنافقون أن ما قال الله ورسوله كان زورا ووعدهما كان غرورا حيث قطعوا بأن الغلبة واقعة وقوله : { وإذ قالت طائفة منهم ياأهل أهل . يثرب لا مقام لكم } أي لا وجه لإقامتكم مع محمد كما يقال لا إقامة على الذل والهوان أي لا وجه لها ويثرب اسم للبقعة التي هي المدينة فارجعوا أي عن محمد ، واتفقوا مع الأحزاب تخرجوا من الأحزان ثم السامعون عزموا على الرجوع واستأذنوه وتعللوا بأن بيوتنا عورة أي فيها خلل لا يأمن صاحبها السارق على متاعه والعدو على أتباعه ثم بين الله كذبهم بقوله : { وما هى بعورة } وبين قصدهم وما تكن صدورهم وهو الفرار وزوال القرار بسبب الخوف . ! 7 < { ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لاتوها وما تلبثوا بهآ إلا يسيرا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 14 ) ولو دخلت عليهم . . . . . > > إشارة إلى أن ذلك الفرار والرجوع ليس لحفظ البيوت لأن من يفعل فعلا لغرض ، فإذا فاته الغرض لا يفعله ، كمن يبذل المال لكي لا يؤخذ منه بيته فإذا أخذ منه البيت لا يبذله فقال الله تعالى هم قالوا بأن رجوعنا عنك لحفظ بيوتنا ولو دخلها الأحزاب وأخذوها منهم لرجعوا أيضا ، وليس رجوعهم عنك إلا بسبب كفرهم وحبهم الفتنة ، وقوله : { ولو دخلت عليهم } احتمل أن يكون المراد المدينة واحتمل أن يكون البيوت ، وقوله : { وما تلبثوا بها } يحتمل أن يكون المراد الفتنة { إلا يسيرا } فإنها تزول وتكون العاقبة للمتقين ، ويحتمل أن يكون المراد المدينة أو البيوت أي ما تلبثوا بالمدينة إلا يسيرا فإن المؤمنين يخرجونهم . ! 7 < { ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الا دبار وكان عهد الله مسئولا قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا } . > 7 < الأحزاب : ( 15 - 16 ) ولقد كانوا عاهدوا . . . . . > >
खंड V25/P173–V25/P174Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P173–V25/P174)
Orijinal Metin (AR)بيانا لفساد سريرتهم وقبح سيرتهم لنقضهم العهود فإنهم قبل ذلك تخلفوا وأظهروا عذرا وندما ، وذكروا أن القتال لا يزال لهم قدما ثم هددهم بقوله : { وكان عهد الله مسئولا } وقوله : { قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل } إشارة إلى أن الأمور مقدرة لا يمكن الفرار مما وقع عليه القرار ، وما قدره الله كائن فمن أمر بشيء إذا خالفه يبقى في ورطة العقاب آجلا ولا ينتفع بالمخالفة عاجلا ، ثم قال تعالى : { وإذا لا تمتعون إلا قليلا } كأنه يقول ولو فررتم منه في يومكم مع أنه غير ممكن لما دمتم بل لا تمتعون إلا قليلا فالعاقل لا يرغب في شيء قليل مع أنه يفوت عليه شيئا كثيرا ، فلا فرار لكم ولو كان لما متعتم بعد الفرار إلا قليلا . ! 7 < { قل من ذا الذى يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا } . > 7 < الأحزاب : ( 17 ) قل من ذا . . . . . > > بيانا لما تقدم من قوله : { لن ينفعكم الفرار } وقوله : { ولا يجدون لهم من دون الله } تقرير لقوله : { من ذا الذى يعصمكم } أي ليس لكم ولي يشفع لمحبته إياكم ولا نصير ينصركم ويدفع عنكم السوء إذا أتاكم . ! 7 < { قد يعلم الله المعوقين منكم والقآئلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا } . > 7 < الأحزاب : ( 18 ) قد يعلم الله . . . . . > > أي الذين يثبطون المسلمين ويقولون تعالوا إلينا ولا تقاتلوا مع محمد صلى الله عليه وسلم وفيه وجهان أحدهما : أنهم المنافقون الذين كانوا يقولون للأنصار لا تقاتلوا وأسلموا محمدا إلى قريش وثانيهما : اليهود الذين كانوا يقولون لأهل المدينة تعالوا إلينا وكونوا معنا وهلم بمعنى تعال أو احضر ولا تجمع في لغة الحجاز وتجمع في غيرها فيقال للجماعة هلموا وللنساء هلمن ، وقوله : { ولا يأتون البأس إلا قليلا } يؤيد الوجه الأول وهو أن المراد منهم المنافقون وهو يحتمل وجهين أحدهما : { لا يأتون البأس } بمعنى يتخلفون عنكم ولا يخرجون معكم وحينئذ قوله تعالى : { أشحة عليكم } أي بخلاء حيث لا ينفقون في سبيل الله شيئا وثانيهما : لا يأتون البأس بمعنى لا يقاتلون معكم ويتعللون عن الاشتغال بالقتال وقت الحضور معكم ، وقوله : { أشحة عليكم } أي بأنفسهم وأبدانهم . ! 7 < { أشحة عليكم فإذا جآء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولائك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذالك على الله يسيرا } . > 7 < الأحزاب : ( 19 ) أشحة عليكم فإذا . . . . . > >
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بيانا لفساد سريرتهم وقبح سيرتهم لنقضهم العهود فإنهم قبل ذلك تخلفوا وأظهروا عذرا وندما ، وذكروا أن القتال لا يزال لهم قدما ثم هددهم بقوله : { وكان عهد الله مسئولا } وقوله : { قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل } إشارة إلى أن الأمور مقدرة لا يمكن الفرار مما وقع عليه القرار ، وما قدره الله كائن فمن أمر بشيء إذا خالفه يبقى في ورطة العقاب آجلا ولا ينتفع بالمخالفة عاجلا ، ثم قال تعالى : { وإذا لا تمتعون إلا قليلا } كأنه يقول ولو فررتم منه في يومكم مع أنه غير ممكن لما دمتم بل لا تمتعون إلا قليلا فالعاقل لا يرغب في شيء قليل مع أنه يفوت عليه شيئا كثيرا ، فلا فرار لكم ولو كان لما متعتم بعد الفرار إلا قليلا . ! 7 < { قل من ذا الذى يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا } . > 7 < الأحزاب : ( 17 ) قل من ذا . . . . . > > بيانا لما تقدم من قوله : { لن ينفعكم الفرار } وقوله : { ولا يجدون لهم من دون الله } تقرير لقوله : { من ذا الذى يعصمكم } أي ليس لكم ولي يشفع لمحبته إياكم ولا نصير ينصركم ويدفع عنكم السوء إذا أتاكم . ! 7 < { قد يعلم الله المعوقين منكم والقآئلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا } . > 7 < الأحزاب : ( 18 ) قد يعلم الله . . . . . > > أي الذين يثبطون المسلمين ويقولون تعالوا إلينا ولا تقاتلوا مع محمد صلى الله عليه وسلم وفيه وجهان أحدهما : أنهم المنافقون الذين كانوا يقولون للأنصار لا تقاتلوا وأسلموا محمدا إلى قريش وثانيهما : اليهود الذين كانوا يقولون لأهل المدينة تعالوا إلينا وكونوا معنا وهلم بمعنى تعال أو احضر ولا تجمع في لغة الحجاز وتجمع في غيرها فيقال للجماعة هلموا وللنساء هلمن ، وقوله : { ولا يأتون البأس إلا قليلا } يؤيد الوجه الأول وهو أن المراد منهم المنافقون وهو يحتمل وجهين أحدهما : { لا يأتون البأس } بمعنى يتخلفون عنكم ولا يخرجون معكم وحينئذ قوله تعالى : { أشحة عليكم } أي بخلاء حيث لا ينفقون في سبيل الله شيئا وثانيهما : لا يأتون البأس بمعنى لا يقاتلون معكم ويتعللون عن الاشتغال بالقتال وقت الحضور معكم ، وقوله : { أشحة عليكم } أي بأنفسهم وأبدانهم . ! 7 < { أشحة عليكم فإذا جآء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولائك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذالك على الله يسيرا } . > 7 < الأحزاب : ( 19 ) أشحة عليكم فإذا . . . . . > >
खंड V25/P174–V25/P175Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P174–V25/P175)
Orijinal Metin (AR)إشارة إلى غاية جبنهم ونهاية روعهم ، واعلم أن البخل شبيه الجبن ، فلما ذكر البخل بين سببه وهو الجبن والذي يدل عليه هو أن الجبان يبخل بماله ولا ينفقه في سبيل الله لأنه لا يتوقع الظفر / فلا يرجو الغنيمة فيقول هذا إنفاق لا بدل له فيتوقف فيه ، وأما الشجاع فيتيقن الظفر والاغتنام فيهون عليه إخراج المال في القتال طمعا فيما هو أضعاف ذلك ، وأما بالنفس والبدن فكذلك فإن الجبان يخاف قرنه ويتصور الفشل فيجبن ويترك الإقدام ، وأما الشجاع فيحكم بالغلبة والنصر فيقدم ، وقوله تعالى : { فإذا ذهب الخوف سلقوكم } أي غلبوكم بالألسنة وآذوكم بكلامهم يقولون نحن الذين قاتلنا وبنا انتصرتم وكسرتم العدو وقهرتم ويطالبونكم بالقسم الأوفر من الغنيمة وكانوا من قبل راضين من الغنيمة بالإياب ، وقوله : { أشحة على الخير } قيل الخير المال ويمكن أن يقال معناه أنهم قليلو الخير في الحالتين كثيرو الشر في الوقتين في الأول يبخلون ، وفي الآخر كذلك . ثم قال تعالى : { أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذالك على الله يسيرا } يعني لم يؤمنوا حقيقة وإن أظهروا الإيمان لفظا فأحبط الله أعمالهم التي كانوا يأتون بها مع المسلمين وقوله : { وكان ذالك على الله يسيرا } إشارة إلى ما يكون في نظر الناظر كما في قوله تعالى : { وهو أهون عليه } ( الروم : 27 ) وذلك لأن الإحباط إعدام وإهدار ، وإعدام الأجسام إذا نظر الناظر يقول الجسم بتفريق أجزائه ، فإن من أحرق شيئا يبقى منه رماد ، وذلك لأن الرماد إن فرقته الريح يبقى منه ذرات ، وهذا مذهب بعض الناس والحق هو أن الله يعدم الأجسام ويعيد ما يشاء منها ، وأما العمل فهو في العين معدوم وإن كان يبقى يبقى بحكمه وآثاره ، فإذا لم يكن له فائدة واعتبار فهو معدوم حقيقة وحكما فالعمل إذا لم يعتبر فهو معدوم في الحقيقة بخلاف الجسم . ! 7 < { يحسبون الا حزاب لم يذهبوا وإن يأت الا حزاب يودوا لو أنهم بادون فى الا عراب يسألون عن أنبآئكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الا خر وذكر الله كثيرا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 20 - 21 ) يحسبون الأحزاب لم . . . . . > > أي من غاية الجبن عند ذهابهم كانوا يخافونهم وعند مجيئهم كانوا يودون لو كانوا في البوادي ولا يكونون بين المقاتلين مع أنهم عند حضورهم كأنهم غائبون حيث لا يقاتلون كما قال تعالى : / { ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا } . ! 7 < { ولما رأى المؤمنون الا حزاب قالوا هاذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 22 ) ولما رأى المؤمنون . . . . . > > لما بين حال المنافقين ذكر حال المؤمنين وهو أنهم قالوا هذا ما وعدنا الله من الابتلاء ثم قالوا : { وصدق الله ورسوله } في مقابلة قولهم : { ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا } ( الأحزاب : 12 ) وقولهم : { وصدق الله ورسوله } ليس إشارة إلى ما وقع فإنهم كانوا يعرفون صدق الله قبل الوقوع وإنما هي إشارة إلى بشارة وهو أنهم قالوا : { هاذا ما وعدنا الله } وقد وقع وصدق الله في جميع ما وعد فيقع الكل مثل فتح مكة وفتح الروم وفارس وقوله : { ما زادهم إلا إيمانا } بوقوعه وتسليما عند وجوده .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إشارة إلى غاية جبنهم ونهاية روعهم ، واعلم أن البخل شبيه الجبن ، فلما ذكر البخل بين سببه وهو الجبن والذي يدل عليه هو أن الجبان يبخل بماله ولا ينفقه في سبيل الله لأنه لا يتوقع الظفر / فلا يرجو الغنيمة فيقول هذا إنفاق لا بدل له فيتوقف فيه ، وأما الشجاع فيتيقن الظفر والاغتنام فيهون عليه إخراج المال في القتال طمعا فيما هو أضعاف ذلك ، وأما بالنفس والبدن فكذلك فإن الجبان يخاف قرنه ويتصور الفشل فيجبن ويترك الإقدام ، وأما الشجاع فيحكم بالغلبة والنصر فيقدم ، وقوله تعالى : { فإذا ذهب الخوف سلقوكم } أي غلبوكم بالألسنة وآذوكم بكلامهم يقولون نحن الذين قاتلنا وبنا انتصرتم وكسرتم العدو وقهرتم ويطالبونكم بالقسم الأوفر من الغنيمة وكانوا من قبل راضين من الغنيمة بالإياب ، وقوله : { أشحة على الخير } قيل الخير المال ويمكن أن يقال معناه أنهم قليلو الخير في الحالتين كثيرو الشر في الوقتين في الأول يبخلون ، وفي الآخر كذلك . ثم قال تعالى : { أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذالك على الله يسيرا } يعني لم يؤمنوا حقيقة وإن أظهروا الإيمان لفظا فأحبط الله أعمالهم التي كانوا يأتون بها مع المسلمين وقوله : { وكان ذالك على الله يسيرا } إشارة إلى ما يكون في نظر الناظر كما في قوله تعالى : { وهو أهون عليه } ( الروم : 27 ) وذلك لأن الإحباط إعدام وإهدار ، وإعدام الأجسام إذا نظر الناظر يقول الجسم بتفريق أجزائه ، فإن من أحرق شيئا يبقى منه رماد ، وذلك لأن الرماد إن فرقته الريح يبقى منه ذرات ، وهذا مذهب بعض الناس والحق هو أن الله يعدم الأجسام ويعيد ما يشاء منها ، وأما العمل فهو في العين معدوم وإن كان يبقى يبقى بحكمه وآثاره ، فإذا لم يكن له فائدة واعتبار فهو معدوم حقيقة وحكما فالعمل إذا لم يعتبر فهو معدوم في الحقيقة بخلاف الجسم . ! 7 < { يحسبون الا حزاب لم يذهبوا وإن يأت الا حزاب يودوا لو أنهم بادون فى الا عراب يسألون عن أنبآئكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الا خر وذكر الله كثيرا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 20 - 21 ) يحسبون الأحزاب لم . . . . . > > أي من غاية الجبن عند ذهابهم كانوا يخافونهم وعند مجيئهم كانوا يودون لو كانوا في البوادي ولا يكونون بين المقاتلين مع أنهم عند حضورهم كأنهم غائبون حيث لا يقاتلون كما قال تعالى : / { ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا } . ! 7 < { ولما رأى المؤمنون الا حزاب قالوا هاذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 22 ) ولما رأى المؤمنون . . . . . > > لما بين حال المنافقين ذكر حال المؤمنين وهو أنهم قالوا هذا ما وعدنا الله من الابتلاء ثم قالوا : { وصدق الله ورسوله } في مقابلة قولهم : { ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا } ( الأحزاب : 12 ) وقولهم : { وصدق الله ورسوله } ليس إشارة إلى ما وقع فإنهم كانوا يعرفون صدق الله قبل الوقوع وإنما هي إشارة إلى بشارة وهو أنهم قالوا : { هاذا ما وعدنا الله } وقد وقع وصدق الله في جميع ما وعد فيقع الكل مثل فتح مكة وفتح الروم وفارس وقوله : { ما زادهم إلا إيمانا } بوقوعه وتسليما عند وجوده .
खंड V25/P175–V25/P176Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P175–V25/P176)
Orijinal Metin (AR)! 7 < { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزى الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شآء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 23 - 25 ) من المؤمنين رجال . . . . . > > إشارة إلى وفائهم بعهدهم الذي عاهدوا الله أنهم لا يفارقون نبيه إلا بالموت فمنهم من قضى نحبه أي قاتل حتى قتل فوفى بنذره والنحب النذر ، ومنهم من هو بعد في القتال ينتظر الشهادة وفاء بالعهد وما بدلوا تبديلا بخلاف المنافقين فإنهم قالوا لا نولي الأدبار فبدلوا قولهم وولوا أدبارهم وقوله : { ليجزى الله الصادقين بصدقهم } أي بصدق ما وعدهم في الدنيا والآخرة كما صدقوا مواعيدهم ويعذب المنافقين الذين كذبوا واخلفوا وقوله : { إن شاء } ذلك فيمنعهم من الإيمان / أو يتوب عليهم إن أراد ، وإنما قال ذلك حيث لم يكن قد حصل يأس النبي عليه الصلاة والسلام عن إيمانهم وآمن بعد ذلك ناس منهم وقوله : { وكان الله غفورا } حيث ستر ذنوبهم و { رحيما } حيث رحمهم ورزقهم الإيمان فيكون هذا فيمن آمن بعده أو نقول : { ويعذب المنافقين } مع أنه كان غفورا رحيما لكثرة ذنبهم وقوة جرمهم ولو كان دون ذلك لغفر لهم ثم بين بعض ما جازاهم الله به على صدقهم فقال : { ورد الله الذين كفروا بغيظهم } أي مع غيظهم لم يشفوا صدرا ولم يحققوا أمرا { وكفى الله المؤمنين القتال } أي لم يحوجهم إلى قتال { وكان الله قويا } غير محتاج إلى قتالهم عزيزا قادرا على استئصال الكفار وإذلالهم . ! 7 < { وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف فى قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا } . > 7 < الأحزاب : ( 26 ) وأنزل الذين ظاهروهم . . . . . > > أي عاونوهم من أهل الكتاب وهم بنو قريظة من صياصيهم من قلاعهم وقذف في قلوبهم الرعب حتى سلموا أنفسهم للقتل وأولادهم ونسائهم للسبي فريقا تقتلون وهم الرجال ، وتأسرون فريقا وهم الصبيان والنسوان ، فإن قيل هل في تقديم المفعول حيث قال فريقا تقتلون وتأخيره حيث قال : { وتأسرون فريقا } فائدة ؟ قلت قد أجبنا أن ما من شيء من القرآن إلا وله فوائد منها ما يظهر ومنها ما لا يظهر ، والذي يظهر من هذا والله أعلم أن القائل يبدأ بالأهم فالأهم والأعرف فالأعرف والأقرب فالأقرب ، والرجال كانوا مشهورين فكان القتل واردا عليهم والأسرى كانوا هم النساء والصغار ولم يكونوا مشهورين والسبي والأسر أظهر من القتل لأنه يبقى فيظهر لكل أحد أنه أسير فقدم من المحلين ما هو أشهر على الفعل القائم به وما هو أشهر من الفعلين قدمه على المحل الأخفى ، وإن شئنا نقول بعبارة توافق المسائل النحوية فنقول قوله : { فريقا تقتلون } فعل ومفعول والأصل في الجمل الفعلية تقديم الفعل على المفعول والفاعل ، أما أنها جملة فعلية فلأنها لو كانت إسمية لكان الواجب في فريق الرفع وكان يقول فريق منهم تقتلونهم فلما نصب كان ذلك بفعل مضمر يفسره الظاهر تقديره تقتلون فريقا تقتلون والحامل على مثل هذا الكلام شدة الاهتمام ببيان المفعول ، وههنا كذلك لأنه تعالى لما ذكر حال الذين ظاهروهم وأنه قذف في قلوبهم الرعب فلو قال تقتلون إلى أن يسمع السامع مفعول تقتلون يكون زمان وقد يمنعه مانع فيفوته فلا يعلم أنهم هم المقتولون ، فأما إذا قال فريقا مع سبق في قلوبهم الرعب إلى سمعه يستمع إلى تمام الكلام وإذا كان الأول فعلا ومفعولا قدم المفعول لفائدة عطف الجملة الثانية عليها على / الأصل فعدم تقديم الفعل لزوال موجب التقديم إذا عرف حالهم وما يجىء بعده يكون مصروفا إليهم ، ولو قال بعد ذلك وفريقا تأسرون فمن سمع فريقا ربما يظن أن يقال فيهم يطلقون ، أو لا يقدرون عليهم فكان تقديم الفعل ههنا أولى ، وكذلك الكلام في قوله : { وأنزل الذين ظاهروهم } وقوله : { وقذف } فإن قذف الرعب قبل الإنزال لأن الرعب صار سبب الإنزال ، ولكن لما كان الفرح في إنزالهم أكثر ، قدم الإنزال على قذف الرعب والله أعلم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)! 7 < { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزى الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شآء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 23 - 25 ) من المؤمنين رجال . . . . . > > إشارة إلى وفائهم بعهدهم الذي عاهدوا الله أنهم لا يفارقون نبيه إلا بالموت فمنهم من قضى نحبه أي قاتل حتى قتل فوفى بنذره والنحب النذر ، ومنهم من هو بعد في القتال ينتظر الشهادة وفاء بالعهد وما بدلوا تبديلا بخلاف المنافقين فإنهم قالوا لا نولي الأدبار فبدلوا قولهم وولوا أدبارهم وقوله : { ليجزى الله الصادقين بصدقهم } أي بصدق ما وعدهم في الدنيا والآخرة كما صدقوا مواعيدهم ويعذب المنافقين الذين كذبوا واخلفوا وقوله : { إن شاء } ذلك فيمنعهم من الإيمان / أو يتوب عليهم إن أراد ، وإنما قال ذلك حيث لم يكن قد حصل يأس النبي عليه الصلاة والسلام عن إيمانهم وآمن بعد ذلك ناس منهم وقوله : { وكان الله غفورا } حيث ستر ذنوبهم و { رحيما } حيث رحمهم ورزقهم الإيمان فيكون هذا فيمن آمن بعده أو نقول : { ويعذب المنافقين } مع أنه كان غفورا رحيما لكثرة ذنبهم وقوة جرمهم ولو كان دون ذلك لغفر لهم ثم بين بعض ما جازاهم الله به على صدقهم فقال : { ورد الله الذين كفروا بغيظهم } أي مع غيظهم لم يشفوا صدرا ولم يحققوا أمرا { وكفى الله المؤمنين القتال } أي لم يحوجهم إلى قتال { وكان الله قويا } غير محتاج إلى قتالهم عزيزا قادرا على استئصال الكفار وإذلالهم . ! 7 < { وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف فى قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا } . > 7 < الأحزاب : ( 26 ) وأنزل الذين ظاهروهم . . . . . > > أي عاونوهم من أهل الكتاب وهم بنو قريظة من صياصيهم من قلاعهم وقذف في قلوبهم الرعب حتى سلموا أنفسهم للقتل وأولادهم ونسائهم للسبي فريقا تقتلون وهم الرجال ، وتأسرون فريقا وهم الصبيان والنسوان ، فإن قيل هل في تقديم المفعول حيث قال فريقا تقتلون وتأخيره حيث قال : { وتأسرون فريقا } فائدة ؟ قلت قد أجبنا أن ما من شيء من القرآن إلا وله فوائد منها ما يظهر ومنها ما لا يظهر ، والذي يظهر من هذا والله أعلم أن القائل يبدأ بالأهم فالأهم والأعرف فالأعرف والأقرب فالأقرب ، والرجال كانوا مشهورين فكان القتل واردا عليهم والأسرى كانوا هم النساء والصغار ولم يكونوا مشهورين والسبي والأسر أظهر من القتل لأنه يبقى فيظهر لكل أحد أنه أسير فقدم من المحلين ما هو أشهر على الفعل القائم به وما هو أشهر من الفعلين قدمه على المحل الأخفى ، وإن شئنا نقول بعبارة توافق المسائل النحوية فنقول قوله : { فريقا تقتلون } فعل ومفعول والأصل في الجمل الفعلية تقديم الفعل على المفعول والفاعل ، أما أنها جملة فعلية فلأنها لو كانت إسمية لكان الواجب في فريق الرفع وكان يقول فريق منهم تقتلونهم فلما نصب كان ذلك بفعل مضمر يفسره الظاهر تقديره تقتلون فريقا تقتلون والحامل على مثل هذا الكلام شدة الاهتمام ببيان المفعول ، وههنا كذلك لأنه تعالى لما ذكر حال الذين ظاهروهم وأنه قذف في قلوبهم الرعب فلو قال تقتلون إلى أن يسمع السامع مفعول تقتلون يكون زمان وقد يمنعه مانع فيفوته فلا يعلم أنهم هم المقتولون ، فأما إذا قال فريقا مع سبق في قلوبهم الرعب إلى سمعه يستمع إلى تمام الكلام وإذا كان الأول فعلا ومفعولا قدم المفعول لفائدة عطف الجملة الثانية عليها على / الأصل فعدم تقديم الفعل لزوال موجب التقديم إذا عرف حالهم وما يجىء بعده يكون مصروفا إليهم ، ولو قال بعد ذلك وفريقا تأسرون فمن سمع فريقا ربما يظن أن يقال فيهم يطلقون ، أو لا يقدرون عليهم فكان تقديم الفعل ههنا أولى ، وكذلك الكلام في قوله : { وأنزل الذين ظاهروهم } وقوله : { وقذف } فإن قذف الرعب قبل الإنزال لأن الرعب صار سبب الإنزال ، ولكن لما كان الفرح في إنزالهم أكثر ، قدم الإنزال على قذف الرعب والله أعلم .
खंड V25/P176–V25/P177Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P176–V25/P177)
Orijinal Metin (AR)! 7 < { وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شىء قديرا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 27 ) وأورثكم أرضهم وديارهم . . . . . > > فيه ترتيب على ما كان ، فإن المؤمنين أولا تملكوا أرضهم بالنزول فيها والاستيلاء عليها ثم تملكوا ديارهم بالدخول عليهم وأخذ قلاعهم ثم أموالهم التي كانت في بيوتهم وقوله : { وأرضا لم تطئوها } قيل المراد القلاع وقيل المراد الروم وأرض فارس وقيل كل ما يؤخذ إلى يوم القيامة : { وكان الله على كل شىء قديرا } هذا يؤكد قول من قال إن المراد من قولهم : { وأرضا لم تطئوها } هو ما سيؤخذ بعد بني قريظة ، ووجهه هو أن الله تعالى لما ملكهم تلك البلاد ووعدهم بغيرها دفع استبعاد من لا يكون قوي الاتكال على الله تعالى وقال أليس الله ملككم هذه فهو على كل شيء قدير يملككم غيرها . ! 7 < { ياأيها النبى قل لا زواجك إن كنتن تردن الحيواة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الا خرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 28 - 29 ) يا أيها النبي . . . . .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)! 7 < { وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شىء قديرا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 27 ) وأورثكم أرضهم وديارهم . . . . . > > فيه ترتيب على ما كان ، فإن المؤمنين أولا تملكوا أرضهم بالنزول فيها والاستيلاء عليها ثم تملكوا ديارهم بالدخول عليهم وأخذ قلاعهم ثم أموالهم التي كانت في بيوتهم وقوله : { وأرضا لم تطئوها } قيل المراد القلاع وقيل المراد الروم وأرض فارس وقيل كل ما يؤخذ إلى يوم القيامة : { وكان الله على كل شىء قديرا } هذا يؤكد قول من قال إن المراد من قولهم : { وأرضا لم تطئوها } هو ما سيؤخذ بعد بني قريظة ، ووجهه هو أن الله تعالى لما ملكهم تلك البلاد ووعدهم بغيرها دفع استبعاد من لا يكون قوي الاتكال على الله تعالى وقال أليس الله ملككم هذه فهو على كل شيء قدير يملككم غيرها . ! 7 < { ياأيها النبى قل لا زواجك إن كنتن تردن الحيواة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الا خرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 28 - 29 ) يا أيها النبي . . . . .
खंड V25/P177–V25/P178Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P177–V25/P178)
Orijinal Metin (AR)> > وجه التعلق هو أن مكارم الأخلاق منحصرة في شيئين التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله ، وإلى هذا أشار عليه السلام بقوله : ( الصلاة وما ملكت أيمانكم ) ثم إن الله تعالى لما أرشد نبيه إلى ما يتعلق بجانب التعظيم لله بقوله : { منتظرون ياأيها النبى اتق الله } ( الأحزاب : 1 ) ذكر ما يتعلق بجانب الشفقة وبدأ بالزوجات فإنهن أولى الناس بالشفقة ، ولهذا قدمهن في النفقة ، وفي الآية مسائل فقهية منها أن التخيير / هل كان واجبا على النبي عليه السلام أم لا ؟ فنقول التخيير قولا كان واجبا من غير شك لأنه إبلاغ الرسالة ، لأن الله تعالى لما قال له قل لهم صار من الرسالة ، وأما التخيير معنى فمبني على أن الأمر للوجوب أم لا ؟ والظاهر أنه للوجوب ، ومنها أن واحدة منهن لو اختارت الفراق هل كان يصير اختيارها فراقا والظاهر أنه لا يصير فراقا وإنما تبين المختارة نفسها بإبانة من جهة النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : { فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا } ومنها أن واحدة منهن إن اختارت نفسها وقلنا بأنها لا تبين إلا بإنابة من جهة النبي عليه السلام فهل كان يجب على النبي عليه السلام الطلاق أم لا ؟ الظاهر نظرا إلى منصب النبي عليه السلام أنه كان يجب ، لأن الخلف في الوعد من النبي غير جائز بخلاف واحد منا ، فإنه لا يلزمه شرعا الوفاء بما يعد ومنها أن المختارة بعد البينونة هل كانت تحرم على غيره أم لا ، والظاهر أنها لا تحرم ، وإلا لا يكون التخيير ممكنا لها من التمتع بزينة الدنيا ، ومنها أن من اختارت الله ورسوله كان يحرم على النبي عليه الصلاة والسلام طلاقها أم لا ؟ الظاهر الحرمة نظرا إلى منصب الرسول عليه الصلاة والسلام على معنى أن النبي عليه السلام لا يباشره أصلا ، بمعنى أنه لو أتى به لعوقب أو عوتب ، وفيها لطائف لفظية منها تقديم اختيار الدنيا ، إشارة إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام غير ملتفت إلى جانبهن غاية الالتفات وكيف وهو مشغول بعبادة ربه ، ومنها قوله عليه السلام : { وأسرحكن سراحا جميلا } إشارة إلى ما ذكرنا ، فإن السراح الجميل مع التأذي القوي لا يجتمع في العادة ، فعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يتأثر من اختيارهن فراقه بدليل أن التسريح الجميل منه ، ومنها قوله : { وإن كنتن تردن الله } إعلاما لهن بأن في اختيار النبي عليه السلام اختيار الله ورسوله والدار الآخرة وهذه الثلاثة هي الدين وقوله : { أعد للمحسنات منكن } أي لمن عمل صالحا منكن ، وقوله : { تردن الله ورسوله والدار الاخرة } فيه معنى الإيمان ، وقوله : { للمحسنات } لبيان الإحسان حتى تكون الآية في المعنى ، كقوله تعالى : { ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن } ( لقمان : 22 ) وقوله تعالى : { من ءامن وعمل صالحا } ( الكهف : 88 ) وقوله : { الذين ءامنوا وعملوا الصالحات } ( البقرة : 82 ) والأجر العظيم الكبير في الذات الحسن في الصفات الباقي في الأوقات ، وذلك لأن العظيم في الأجسام لا يطلق إلا على الزائد في الطول وفي العرض وفي العمق / حتى لو كان زائدا في الطول يقال له طويل ، ولو كان زائدا في العرض يقال له عريض ، وكذلك العميق ، فإذا وجدت الأمور الثلاثة قيل عظيم ، فيقال جبل عظيم إذا كان عاليا ممتدا في الجهات ، وإن كان مرتفعا فحسب يقال جبل عال ، إذا عرفت هذا فأجر الدنيا في ذاته قليل وفي صفاته غير خال عن جهة قبح ، لما في مأكوله من الضرر والثقل ، وكذلك في مشروبه وغيره من اللذات وغير دائم ، وأجر الآخرة كثير خال عن جهات القبح دائم فهو عظيم .
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> > وجه التعلق هو أن مكارم الأخلاق منحصرة في شيئين التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله ، وإلى هذا أشار عليه السلام بقوله : ( الصلاة وما ملكت أيمانكم ) ثم إن الله تعالى لما أرشد نبيه إلى ما يتعلق بجانب التعظيم لله بقوله : { منتظرون ياأيها النبى اتق الله } ( الأحزاب : 1 ) ذكر ما يتعلق بجانب الشفقة وبدأ بالزوجات فإنهن أولى الناس بالشفقة ، ولهذا قدمهن في النفقة ، وفي الآية مسائل فقهية منها أن التخيير / هل كان واجبا على النبي عليه السلام أم لا ؟ فنقول التخيير قولا كان واجبا من غير شك لأنه إبلاغ الرسالة ، لأن الله تعالى لما قال له قل لهم صار من الرسالة ، وأما التخيير معنى فمبني على أن الأمر للوجوب أم لا ؟ والظاهر أنه للوجوب ، ومنها أن واحدة منهن لو اختارت الفراق هل كان يصير اختيارها فراقا والظاهر أنه لا يصير فراقا وإنما تبين المختارة نفسها بإبانة من جهة النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : { فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا } ومنها أن واحدة منهن إن اختارت نفسها وقلنا بأنها لا تبين إلا بإنابة من جهة النبي عليه السلام فهل كان يجب على النبي عليه السلام الطلاق أم لا ؟ الظاهر نظرا إلى منصب النبي عليه السلام أنه كان يجب ، لأن الخلف في الوعد من النبي غير جائز بخلاف واحد منا ، فإنه لا يلزمه شرعا الوفاء بما يعد ومنها أن المختارة بعد البينونة هل كانت تحرم على غيره أم لا ، والظاهر أنها لا تحرم ، وإلا لا يكون التخيير ممكنا لها من التمتع بزينة الدنيا ، ومنها أن من اختارت الله ورسوله كان يحرم على النبي عليه الصلاة والسلام طلاقها أم لا ؟ الظاهر الحرمة نظرا إلى منصب الرسول عليه الصلاة والسلام على معنى أن النبي عليه السلام لا يباشره أصلا ، بمعنى أنه لو أتى به لعوقب أو عوتب ، وفيها لطائف لفظية منها تقديم اختيار الدنيا ، إشارة إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام غير ملتفت إلى جانبهن غاية الالتفات وكيف وهو مشغول بعبادة ربه ، ومنها قوله عليه السلام : { وأسرحكن سراحا جميلا } إشارة إلى ما ذكرنا ، فإن السراح الجميل مع التأذي القوي لا يجتمع في العادة ، فعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يتأثر من اختيارهن فراقه بدليل أن التسريح الجميل منه ، ومنها قوله : { وإن كنتن تردن الله } إعلاما لهن بأن في اختيار النبي عليه السلام اختيار الله ورسوله والدار الآخرة وهذه الثلاثة هي الدين وقوله : { أعد للمحسنات منكن } أي لمن عمل صالحا منكن ، وقوله : { تردن الله ورسوله والدار الاخرة } فيه معنى الإيمان ، وقوله : { للمحسنات } لبيان الإحسان حتى تكون الآية في المعنى ، كقوله تعالى : { ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن } ( لقمان : 22 ) وقوله تعالى : { من ءامن وعمل صالحا } ( الكهف : 88 ) وقوله : { الذين ءامنوا وعملوا الصالحات } ( البقرة : 82 ) والأجر العظيم الكبير في الذات الحسن في الصفات الباقي في الأوقات ، وذلك لأن العظيم في الأجسام لا يطلق إلا على الزائد في الطول وفي العرض وفي العمق / حتى لو كان زائدا في الطول يقال له طويل ، ولو كان زائدا في العرض يقال له عريض ، وكذلك العميق ، فإذا وجدت الأمور الثلاثة قيل عظيم ، فيقال جبل عظيم إذا كان عاليا ممتدا في الجهات ، وإن كان مرتفعا فحسب يقال جبل عال ، إذا عرفت هذا فأجر الدنيا في ذاته قليل وفي صفاته غير خال عن جهة قبح ، لما في مأكوله من الضرر والثقل ، وكذلك في مشروبه وغيره من اللذات وغير دائم ، وأجر الآخرة كثير خال عن جهات القبح دائم فهو عظيم .