Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

खंड V09/P102–V09/P103Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P102–V09/P103)
Orijinal Metin (AR)

هود : ( 110 ) ولقد آتينا موسى . . . . . > > < > ( هود 110 ) < > قوله تعالى : ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) الكلمة : أن الله عز وجل حكم أن يؤخرهم إلى يوم القيامة لما علم في ذلك من الصلاح ولولا ذلك لقضى بينهم أجلهم بأن يثيب المؤمن ويعاقب الكافر قيل : المراد بين المختلفين في كتاب موسى فإنهم كانوا بين مصدق به ومكذب وقيل : بين هؤلاء المختلفين فيك يا محمد بتعجيل العقاب ولكن سبق الحكم بتأخير العقاب عن هذه الأمة إلى يوم القيامة ( وإنهم لفي شك منه مريب ) إن حملت على قوم موسى أي لفي شك من كتاب موسى فهم في شك من القرآن < < هود : ( 111 ) وإن كلا لما . . . . . > > < > ( هود 111 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هود : ( 110 ) ولقد آتينا موسى . . . . . > > < > ( هود 110 ) < > قوله تعالى : ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) الكلمة : أن الله عز وجل حكم أن يؤخرهم إلى يوم القيامة لما علم في ذلك من الصلاح ولولا ذلك لقضى بينهم أجلهم بأن يثيب المؤمن ويعاقب الكافر قيل : المراد بين المختلفين في كتاب موسى فإنهم كانوا بين مصدق به ومكذب وقيل : بين هؤلاء المختلفين فيك يا محمد بتعجيل العقاب ولكن سبق الحكم بتأخير العقاب عن هذه الأمة إلى يوم القيامة ( وإنهم لفي شك منه مريب ) إن حملت على قوم موسى أي لفي شك من كتاب موسى فهم في شك من القرآن < < هود : ( 111 ) وإن كلا لما . . . . . > > < > ( هود 111 ) <

खंड V09/P103–V09/P106Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P103–V09/P106)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم ) أي أن كلا من الأمم التي عددناهم يرون جزاء أعمالهم فكذلك قومك يا محمد واختلف القراء في قراءة ( وإن كلا لما ) فقرأ أهل الحرمين نافع وبن كثير وأبو بكر معهم وإن كلا لما بالتخفيف على أنها إن المخففة من الثقيلة معملة وقد ذكر هذا الخليل وسيبويه قال سيبويه : حدثنا من أثق به أنه سمع العرب تقول : إن زيدا لمنطلق وأنشد قول الشاعر : كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم أراد كأنها ظبية فخفف ونصب ما بعدها والبصريون يجوزون تخفيف إن المشددة مع إعمالها وأنكر ذلك الكسائي وقال : ما أدري على أي شيء قرئ وإن كلا وزعم الفراء أنه نصب كلا في قراءة من خفف بقوله : ليوفينهم أي وإن ليوفينهم كلا وأنكر ذلك جميع النحويين وقالوا : هذا من كبير الغلط لا يجوز عند أحد زيدا لأضربنه وشدد الباقون إن ونصبوا بها كلا على أصلها وقرأ عاصم وحمزة وبن عامر لما بالتشديد وخففها الباقون على معنى : وإن كلا ليوفينهم جعلوا ما صلة وقيل : دخلت لتفصل بين اللامين اللتين تتلقيان القسم وكلاهما مفتوح ففصل بينهما بما وقال الزجاج : لام لما لام إن وما زائدة مؤكدة تقول : إن زيدا لمنطلق فإن تقتضي أن يدخل على خبرها أو آسمها لام كقولك : إن الله لغفور رحيم وقوله : إن في ذلك لذكرى واللام في ليوفينهم هي التي يتلقى بها القسم وتدخل على الفعل ويلزمها النون المشددة أو المخففة ولما اجتمعت اللامان فصل بينهما ب ما وما زائدة مؤكدة وقال الفراء ما بمعنى من كقوله : وإن منكم لمن ليبطئن أي وإن كلا لمن ليوفينهم واللام في ليوفينهم للقسم وهذا يرجع معناه إلى قول الزجاج غير ان ما عند الزجاج زائدة وعند الفراء أسم بمعنى من وقيل : ليست بزائدة بل هي اسم دخل عليها لام التأكيد وهي خبر إن وليوفينهم جواب القسم التقدير : وإن كلا خلق ليوفينهم ربك أعمالهم وقيل : ما بمعنى من كقوله : فانكحوا ما طاب لكم من النساء أي من وهذا كله هو قول الفراء بعينه وأما من شدد لما وقرأ وأن كلا لما بالتشديد فيهما وهو حمزه ومن وافقه فقيل : إنه لحن حكي عن محمد بن يزيد أن هذا لا يجوز ولا يقال : إن زيدا إلا لأضربنه ولا لما لضربته وقال الكسائي : الله أعلم بهذه القراءة وما أعرف لها وجها وقال هو وأبو علي الفارسي : التشديد فيهما مشكل قال النحاس وغيره : وللنحويين في ذلك أقوال : الأول أن أصلها لمن ما فقلبت النون ميما واجتمعت ثلاث ميمات فحذفت الوسطى فصارت لما وما على هذا القول بمعنى من تقديره : وإن كلا لمن الذين كقولهم : وإني لما أصدر الأمر وجهه إذا هو أعيا بالسبيل مصادره وزيف الزجاج هذا القول وقال : من اسم على حرفين فلا يجوز حذفه الثاني أن الأصل لمن ما فحذفت الميم المكسورة لاجتماع الميمات والتقدير : وإن كلا لمن خلق ليوفينهم وقيل لما مصدر لم وجاءت بغير تنوين حملا للوصل على الوقف فهي على هذا كقوله : وتاكلون التراث أكلا لما الفجر أي جامعا للمال المأكول فالتقدير على هذا : وإن كلا ليوفينهم ربك اعمالهم توفية لما أي جامعة لأعمالهم جمعا فهو كقولك : قياما لأقومن وقد قرأ الزهري لما بالتشديد والتنوين على هذا المعنى الثالث أن لما بمعنى إلا حكى أهل اللغة : سألتك بالله لما فعلت بمعنى إلا فعلت ومثله قوله تعالى : إن كل نفس لما عليها حافظ الطارق أي إلا عليها فمعنى الآية : ما كل واحد منهم إلا ليوفينهم قال القشيري : وزيف الزجاج هذا القول بأنه لا نفي لقوله : وإن كلا لما حتى تقدر إلا ولا يقال : ذهب الناس لما زيد الرابع قال أبو عثمان المازني : الأصل وإن كلا لما بتخفيف لما ثم ثقلت كقوله : لقد خشيت أن أرى جدبا في عامنا ذا بعد ما أخصبا وقال أبو إسحاق الزجاج : هذا خطأ إنما يخفف المثقل ولا يثقل المخفف الخامس قال أبو عبيد القاسم بن سلام : يجوز أن يكون التشديد من قولهم : لممت الشيء ألمه لما إذا جمعته ثم بنى منه فعلى كما قرئ ثم أرسلنا رسلنا تترى المؤمنون بغير تنوين وبتنوين فالألف على هذا للتأنيث وتمال على هذا القول لأصحاب الإمالة قال أبو إسحاق : القول الذي لا يجوز غيره عندي أن تكون مخففة من الثقيلة وتكون بمعنى ما مثل : إن كل نفس لما عليها حافظ الطارق وكذا أيضا تشدد على أصلها وتكون بمعنى ما ولما بمعنى إلا حكى ذلك الخليل وسيبويه وجميع البصريين وأن لما يستعمل بمعنى إلا قلت : هذا القول الذي ارتضاه الزجاج حكاه عنه النحاس وغيره وقد تقدم مثله وتضعيف الزجاج له إلا أن ذلك القول صوابه إن فيه نافية وهنا مخففة من الثقيلة فافترقا وبقيت قراءتان قال أبو حاتم : وفي حرف أبي : وإن كل إلا ليوفينهم وروي عن الأعمش وإن كل لما بتخفيف إن ورفع كل وبتشديد لما قال النحاس : وهذه القراءات المخالفة للسواد تكون فيها إن بمعنى ما لا غير وتكون على التفسير لأنه لا يجوز أن يقرأ بما خالف السواد إلا على هذه الجهة ( إنه بما يعملون خبير ) تهديد ووعيد < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم ) أي أن كلا من الأمم التي عددناهم يرون جزاء أعمالهم فكذلك قومك يا محمد واختلف القراء في قراءة ( وإن كلا لما ) فقرأ أهل الحرمين نافع وبن كثير وأبو بكر معهم وإن كلا لما بالتخفيف على أنها إن المخففة من الثقيلة معملة وقد ذكر هذا الخليل وسيبويه قال سيبويه : حدثنا من أثق به أنه سمع العرب تقول : إن زيدا لمنطلق وأنشد قول الشاعر : كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم أراد كأنها ظبية فخفف ونصب ما بعدها والبصريون يجوزون تخفيف إن المشددة مع إعمالها وأنكر ذلك الكسائي وقال : ما أدري على أي شيء قرئ وإن كلا وزعم الفراء أنه نصب كلا في قراءة من خفف بقوله : ليوفينهم أي وإن ليوفينهم كلا وأنكر ذلك جميع النحويين وقالوا : هذا من كبير الغلط لا يجوز عند أحد زيدا لأضربنه وشدد الباقون إن ونصبوا بها كلا على أصلها وقرأ عاصم وحمزة وبن عامر لما بالتشديد وخففها الباقون على معنى : وإن كلا ليوفينهم جعلوا ما صلة وقيل : دخلت لتفصل بين اللامين اللتين تتلقيان القسم وكلاهما مفتوح ففصل بينهما بما وقال الزجاج : لام لما لام إن وما زائدة مؤكدة تقول : إن زيدا لمنطلق فإن تقتضي أن يدخل على خبرها أو آسمها لام كقولك : إن الله لغفور رحيم وقوله : إن في ذلك لذكرى واللام في ليوفينهم هي التي يتلقى بها القسم وتدخل على الفعل ويلزمها النون المشددة أو المخففة ولما اجتمعت اللامان فصل بينهما ب ما وما زائدة مؤكدة وقال الفراء ما بمعنى من كقوله : وإن منكم لمن ليبطئن أي وإن كلا لمن ليوفينهم واللام في ليوفينهم للقسم وهذا يرجع معناه إلى قول الزجاج غير ان ما عند الزجاج زائدة وعند الفراء أسم بمعنى من وقيل : ليست بزائدة بل هي اسم دخل عليها لام التأكيد وهي خبر إن وليوفينهم جواب القسم التقدير : وإن كلا خلق ليوفينهم ربك أعمالهم وقيل : ما بمعنى من كقوله : فانكحوا ما طاب لكم من النساء أي من وهذا كله هو قول الفراء بعينه وأما من شدد لما وقرأ وأن كلا لما بالتشديد فيهما وهو حمزه ومن وافقه فقيل : إنه لحن حكي عن محمد بن يزيد أن هذا لا يجوز ولا يقال : إن زيدا إلا لأضربنه ولا لما لضربته وقال الكسائي : الله أعلم بهذه القراءة وما أعرف لها وجها وقال هو وأبو علي الفارسي : التشديد فيهما مشكل قال النحاس وغيره : وللنحويين في ذلك أقوال : الأول أن أصلها لمن ما فقلبت النون ميما واجتمعت ثلاث ميمات فحذفت الوسطى فصارت لما وما على هذا القول بمعنى من تقديره : وإن كلا لمن الذين كقولهم : وإني لما أصدر الأمر وجهه إذا هو أعيا بالسبيل مصادره وزيف الزجاج هذا القول وقال : من اسم على حرفين فلا يجوز حذفه الثاني أن الأصل لمن ما فحذفت الميم المكسورة لاجتماع الميمات والتقدير : وإن كلا لمن خلق ليوفينهم وقيل لما مصدر لم وجاءت بغير تنوين حملا للوصل على الوقف فهي على هذا كقوله : وتاكلون التراث أكلا لما الفجر أي جامعا للمال المأكول فالتقدير على هذا : وإن كلا ليوفينهم ربك اعمالهم توفية لما أي جامعة لأعمالهم جمعا فهو كقولك : قياما لأقومن وقد قرأ الزهري لما بالتشديد والتنوين على هذا المعنى الثالث أن لما بمعنى إلا حكى أهل اللغة : سألتك بالله لما فعلت بمعنى إلا فعلت ومثله قوله تعالى : إن كل نفس لما عليها حافظ الطارق أي إلا عليها فمعنى الآية : ما كل واحد منهم إلا ليوفينهم قال القشيري : وزيف الزجاج هذا القول بأنه لا نفي لقوله : وإن كلا لما حتى تقدر إلا ولا يقال : ذهب الناس لما زيد الرابع قال أبو عثمان المازني : الأصل وإن كلا لما بتخفيف لما ثم ثقلت كقوله : لقد خشيت أن أرى جدبا في عامنا ذا بعد ما أخصبا وقال أبو إسحاق الزجاج : هذا خطأ إنما يخفف المثقل ولا يثقل المخفف الخامس قال أبو عبيد القاسم بن سلام : يجوز أن يكون التشديد من قولهم : لممت الشيء ألمه لما إذا جمعته ثم بنى منه فعلى كما قرئ ثم أرسلنا رسلنا تترى المؤمنون بغير تنوين وبتنوين فالألف على هذا للتأنيث وتمال على هذا القول لأصحاب الإمالة قال أبو إسحاق : القول الذي لا يجوز غيره عندي أن تكون مخففة من الثقيلة وتكون بمعنى ما مثل : إن كل نفس لما عليها حافظ الطارق وكذا أيضا تشدد على أصلها وتكون بمعنى ما ولما بمعنى إلا حكى ذلك الخليل وسيبويه وجميع البصريين وأن لما يستعمل بمعنى إلا قلت : هذا القول الذي ارتضاه الزجاج حكاه عنه النحاس وغيره وقد تقدم مثله وتضعيف الزجاج له إلا أن ذلك القول صوابه إن فيه نافية وهنا مخففة من الثقيلة فافترقا وبقيت قراءتان قال أبو حاتم : وفي حرف أبي : وإن كل إلا ليوفينهم وروي عن الأعمش وإن كل لما بتخفيف إن ورفع كل وبتشديد لما قال النحاس : وهذه القراءات المخالفة للسواد تكون فيها إن بمعنى ما لا غير وتكون على التفسير لأنه لا يجوز أن يقرأ بما خالف السواد إلا على هذه الجهة ( إنه بما يعملون خبير ) تهديد ووعيد < <

खंड V09/P106–V09/P107Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P106–V09/P107)
Orijinal Metin (AR)

هود : ( 112 ) فاستقم كما أمرت . . . . . > > < > ( هود 112 ) < > قوله تعالى : ( فاستقم كما أمرت ) الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولغيره وقيل : له والمراد أمته قاله السدي وقيل : استقم اطلب الإقامة على الدين من الله واسأله ذلك فتكون السين سين السؤال كما تقول : أستغفر الله أطلب الغفران منه والاستقامة الاستمرار في جهة واحدة من غير أخذ في جهة اليمين والشمال فاستقم على امتثال أمر الله وفي صحيح مسلم عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك قال : ( قل آمنت بالله ثم استقم ( وروى الدارمي أبو محمد في مسنده عن عثمان بن حاضر الأزدي قال : دخلت على بن عباس فقلت أوصني فقال : نعم عليك بتقوى الله والاستقامة اتبع ولا تبتدع ( ومن تاب معك ) أي استقم أنت وهم يريد أصحابه الذين تابوا من الشرك ومن بعده ممن اتبعه من أمته قال بن عباس ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية هي أشد ولا أشق من هذه الآية عليه ولذلك قال لأصحابه حين قالوا له : لقد أسرع إليك الشيب فقال : ( شيبتني هود وأخواتها ( وقد تقدم في أول السورة وروي عن أبي عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا علي السري يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت : يا رسول الله روي عنك أنك قلت : ( شيبتني هود ( فقال ( نعم ( فقلت له : ما الذي شيبك منها قصص الأنبياء وهلاك الأمم فقال : ( لا ولكن قوله : فاستقم كما أمرت ( ولاتطغوا ) نهى عن الطغيان والطغيان مجاوزة الحد ومنه إنا لما طغى الماء وقيل : أي لا تتجبروا على أحد < < هود : ( 113 ) ولا تركنوا إلى . . . . . > > < > ( هود 113 ) < > فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ولا تركنوا ) الركون حقيقة الاستناد والاعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به قال قتادة : معناه لا تودوهم ولا تطيعوهم بن جريج : لا تميلوا إليهم أبو العالية : لا ترضوا أعمالهم وكله متقارب وقال بن زيد : الركون هنا الإدهان وذلك ألا ينكر عليهم كفرهم الثانية قرأ الجمهور : تركنوا بفتح الكاف قال أبو عمرو : هي لغة أهل الحجاز وقرأ طلحة بن مصرف وقتادة وغيرهما : تركنوا بضم الكاف قال الفراء : وهي لغة تميم وقيس وجوز قوم ركن يركن مثل منع يمنع الثالثة قوله تعالى : ( إلى الذين ظلموا ) قيل : أهل الشرك وقيل : عامة فيهم وفي العصاة على نحو قوله تعالى : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا الآية وقد تقدم وهذا هو الصحيح في معنى الآية وأنها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم فإن صحبتهم كفر أو معصية إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة وقد قال حكيم : عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي فإن كانت الصحبة عن ضرورة وتقية فقد مضى القول فيها في آل عمران والمائدة وصحبة الظالم على التقية مستثناة من النهي بحال الاضطرار والله أعلم الرابعة قوله تعالى : ( فتمسكم النار ) أي تحرقكم بمخالطتهم ومصاحبتهم وممالأتهم على إعراضهم وموافقتهم في أمورهم < < هود : ( 114 ) وأقم الصلاة طرفي . . . . . > > < > ( هود 114 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هود : ( 112 ) فاستقم كما أمرت . . . . . > > < > ( هود 112 ) < > قوله تعالى : ( فاستقم كما أمرت ) الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولغيره وقيل : له والمراد أمته قاله السدي وقيل : استقم اطلب الإقامة على الدين من الله واسأله ذلك فتكون السين سين السؤال كما تقول : أستغفر الله أطلب الغفران منه والاستقامة الاستمرار في جهة واحدة من غير أخذ في جهة اليمين والشمال فاستقم على امتثال أمر الله وفي صحيح مسلم عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك قال : ( قل آمنت بالله ثم استقم ( وروى الدارمي أبو محمد في مسنده عن عثمان بن حاضر الأزدي قال : دخلت على بن عباس فقلت أوصني فقال : نعم عليك بتقوى الله والاستقامة اتبع ولا تبتدع ( ومن تاب معك ) أي استقم أنت وهم يريد أصحابه الذين تابوا من الشرك ومن بعده ممن اتبعه من أمته قال بن عباس ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية هي أشد ولا أشق من هذه الآية عليه ولذلك قال لأصحابه حين قالوا له : لقد أسرع إليك الشيب فقال : ( شيبتني هود وأخواتها ( وقد تقدم في أول السورة وروي عن أبي عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا علي السري يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت : يا رسول الله روي عنك أنك قلت : ( شيبتني هود ( فقال ( نعم ( فقلت له : ما الذي شيبك منها قصص الأنبياء وهلاك الأمم فقال : ( لا ولكن قوله : فاستقم كما أمرت ( ولاتطغوا ) نهى عن الطغيان والطغيان مجاوزة الحد ومنه إنا لما طغى الماء وقيل : أي لا تتجبروا على أحد < < هود : ( 113 ) ولا تركنوا إلى . . . . . > > < > ( هود 113 ) < > فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ولا تركنوا ) الركون حقيقة الاستناد والاعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به قال قتادة : معناه لا تودوهم ولا تطيعوهم بن جريج : لا تميلوا إليهم أبو العالية : لا ترضوا أعمالهم وكله متقارب وقال بن زيد : الركون هنا الإدهان وذلك ألا ينكر عليهم كفرهم الثانية قرأ الجمهور : تركنوا بفتح الكاف قال أبو عمرو : هي لغة أهل الحجاز وقرأ طلحة بن مصرف وقتادة وغيرهما : تركنوا بضم الكاف قال الفراء : وهي لغة تميم وقيس وجوز قوم ركن يركن مثل منع يمنع الثالثة قوله تعالى : ( إلى الذين ظلموا ) قيل : أهل الشرك وقيل : عامة فيهم وفي العصاة على نحو قوله تعالى : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا الآية وقد تقدم وهذا هو الصحيح في معنى الآية وأنها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم فإن صحبتهم كفر أو معصية إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة وقد قال حكيم : عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي فإن كانت الصحبة عن ضرورة وتقية فقد مضى القول فيها في آل عمران والمائدة وصحبة الظالم على التقية مستثناة من النهي بحال الاضطرار والله أعلم الرابعة قوله تعالى : ( فتمسكم النار ) أي تحرقكم بمخالطتهم ومصاحبتهم وممالأتهم على إعراضهم وموافقتهم في أمورهم < < هود : ( 114 ) وأقم الصلاة طرفي . . . . . > > < > ( هود 114 ) <

खंड V09/P107–V09/P112Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P107–V09/P112)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ست مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وأقم الصلاة طرفي النهار ) لم يختلف أحد من أهل التأويل في أن الصلاة في هذه الآية يراد بها الصلوات المفروضة وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان وإليها يفزع في النوائب وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة وقال شيوخ الصوفية : إن المراد بهذه الآية استغراق الأوقات بالعبادة فرضا ونفلا قال بن العربي : وهذا ضعيف فإن الأمر لم يتناول ذلك إلا واجبا لا نفلا فإن الأوراد معلومة وأوقات النوافل المرغب فيها محصورة وما سواها من الأوقات يسترسل عليها الندب على البدل لا على العموم وليس ذلك في قوة بشر الثانية قوله تعالى : طرفي النهار ) قال مجاهد : الطرف الأول صلاة الصبح والطرف الثاني صلاة الظهر والعصر واختاره بن عطية وقيل : الطرفان الصبح والمغرب قاله بن عباس والحسن وعن الحسن أيضا : الطرف الثاني العصر وحده وقاله قتادة والضحاك وقيل : الطرفان الظهر والعصر والزلف المغرب والعشاء والصبح كأن هذا القائل راعى جهر القراءة وحكى الماوردي أن الطرف الأول صلاة الصبح باتفاق قلت : وهذا الاتفاق ينقصه القول الذي قبله ورجح الطبري أن الطرفين الصبح والمغرب وأنه ظاهر قال بن عطية : ورد عليه بأن المغرب لا تدخل فيه لأنها من صلاة الليل قال بن العربي : والعجب من الطبري الذي يرى أن طرفي النهار الصبح والمغرب وهما طرفا الليل فقلب القوس ركوة وحاد عن البرجاس غلوة قال الطبري : والدليل عليه إجماع الجميع على أن أحد الطرفين الصبح فدل على أن الطرف الآخر المغرب ولم يجمع معه على ذلك أحد قلت : هذا تحامل من بن العربي في الرد وأنه لم يجمع معه على ذلك أحد وقد ذكرنا عن مجاهد أن الطرف الأول صلاة الصبح وقد وقع الاتفاق إلا من شذ بأن من أكل أو جامع بعد طلوع الفجر متعمدا أن يومه ذلك يوم فطر وعليه القضاء والكفارة وما ذلك إلا وما بعد طلوع الفجر من النهار فدل على صحة ما قاله الطبري في الصبح وتبقى عليه المغرب والرد عليه فيه ما تقدم والله أعلم الثالثة قوله تعالى : ( وزلفا من الليل ) أي في زلف من الليل والزلف الساعات القريبة بعضها من بعض ومنه سميت المزدلفة لأنها منزل بعد عرفة بقرب مكة وقرأ بن القعقاع وبن أبي إسحاق وغيرهما وزلفا بضم اللام جمع زليف لأنه قد نطق بزليف ويجوز أن يكون واحده زلفة لغة كبسرة وبسر في لغة من ضم السين وقرأ بن محيصن وزلفا من الليل بإسكان اللام والواحدة زلفة تجمع جمع الأجناس التي هي أشخاص كدرة ودر وبرة وبر وقرأ مجاهد وبن محيصن أيضا زلفى مثل قربى وقرأ الباقون وزلفا بفتح اللام كغرفة وغرف قال بن الأعرابي : الزلف الساعات واحدها زلفة وقال قوم : الزلفة أول ساعة من الليل بعد مغيب الشمس فعلى هذا يكون المراد بزلف الليل صلاة العتمة قاله بن عباس وقال الحسن : المغرب والعشاء وقيل : المغرب والعشاء والصبح وقد تقدم وقال الأخفش : يعني صلاة الليل ولم يعين الرابعة قوله تعالى : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) ذهب جمهور المتأولين من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين إلى أن الحسنات ها هنا هي الصلوات الخمس وقال مجاهد : الحسنات قول الرجل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر قال بن عطية : وهذا على جهة المثال في الحسنات والذي يظهر أن اللفظ عام في الحسنات خاص في السيئات لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما اجتنبت الكبائر ( قلت : سبب النزول يعضد قول الجمهور نزلت في رجل من الأنصار قيل : هو أبو اليسر بن عمرو وقيل : اسمه عباد خلا بامرأة فقبلها وتلذذ بها فيما دون الفرج روى الترمذي عن عبد الله قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن أمسها وأنا هذا فاقض في ما شئت فقال له عمر : لقد سترك الله لو سترت على نفسك فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فانطلق الرجل فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فدعاه فتلا عليه : أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين إلى آخر الآية فقال رجل من القوم : هذا له خاصة قال : ( ( لا بل للناس كافة ( قال الترمذي : حديث حسن صحيح وخرج أيضا عن بن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة حرام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن كفارتها فنزلت : أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات فقال الرجل : ألي هذه يا رسول الله فقال : ( ( لك ولمن عمل بها من أمتي ( قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح وروي عن أبي اليسر قال : أتتني امرأة تبتاع تمرا فقلت : إن في البيت تمرا أطيب من هذا فدخلت معي في البيت فأهويت إليها فقبلتها فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له فقال : استر على نفسك وتب ولا تخبر أحدا فلم أصبر فأتيت عمر فذكرت ذلك له فقال : استر على نفسك وتب ولا تخبر أحدا فلم أصبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : ( أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا ( حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة حتى ظن أنه من أهل النار قال : وأطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أوحى الله إليه أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين قال أبو اليسر : فأتيته فقرأها علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصحابه : يا رسول الله ألهذا خاصة أم للناس عامة فقال : ( بل للناس عامة ( قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب وقيس بن الربيع ضعفه وكيع وغيره وقد روي أن النبي صلى ألله عليه وسلم أعرض عنه وأقيمت صلاة العصر فلما فرغ منها نزل جبريل عليه السلام عليه بالآية فدعاه فقال له : ( أشهدت معنا الصلاة ( قال نعم قال : ( اذهب فإنها كفارة لما فعلت ( وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تلا عليه هذه الآية قال له : ( قم فصل اربع ركعات ( والله أعلم وخرج الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لم أر شيئا أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ( الخامسة دلت الآية مع هذه الأحاديث على أن القبلة الحرام واللمس الحرام لا يجب فيهما الحد وقد يستدل به على أن لا حد ولا أدب على الرجل والمرأة وإن وجدا في ثوب واحد وهو اختيار بن المنذر لأنه لما ذكر اختلاف العلماء في هذه المسالة ذكر هذا الحديث مشيرا إلى أنه لا يجب عليهما شيء وسياتي ما للعلماء في هذا في النور إن شاء الله تعالى السادسة ذكر الله سبحانه في كتابه الصلاة بركوعها وسجودها وقيامها وقراءتها وأسمائها فقال : أقم الصلاة الآية وقال أقم الصلاة لدلوك الشمس الآية وقال فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون الروم وقال ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها طه وقال : اركعوا واسجدوا وقال : وقوموا لله قانتين وقال : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا على ما تقدم وقال : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها أي بقراءتك وهذا كله مجمل أجمله في كتابه وأحال على نبيه في بيانه فقال جل ذكره : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم فبين صلى الله عليه وسلم مواقيت الصلاة وعدد الركعات والسجدات وصفة جميع الصلوات فرضها وسننها وما لا تصح الصلاة إلا به من الفرائض وما يستحب فيها من السنن والفضائل فقال في صحيح البخاري : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ( ونقل ذلك عنه الكافة عن الكافة على ما هو معلوم ولم يمت النبي صلى الله عليه وسلم حتى بين جميع ما بالناس الحاجة إليه فكمل الدين وأوضح السبيل قال الله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا قوله تعالى : ( ذلك ذكرى للذاكرين ) أي القرآن موعظة وتوبة لمن اتعظ وتذكر وخص الذاكرين بالذكر لأنهم المنتفعون بالذكرى والذكرى مصدر جاء بألف التأنيث < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ست مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وأقم الصلاة طرفي النهار ) لم يختلف أحد من أهل التأويل في أن الصلاة في هذه الآية يراد بها الصلوات المفروضة وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان وإليها يفزع في النوائب وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة وقال شيوخ الصوفية : إن المراد بهذه الآية استغراق الأوقات بالعبادة فرضا ونفلا قال بن العربي : وهذا ضعيف فإن الأمر لم يتناول ذلك إلا واجبا لا نفلا فإن الأوراد معلومة وأوقات النوافل المرغب فيها محصورة وما سواها من الأوقات يسترسل عليها الندب على البدل لا على العموم وليس ذلك في قوة بشر الثانية قوله تعالى : طرفي النهار ) قال مجاهد : الطرف الأول صلاة الصبح والطرف الثاني صلاة الظهر والعصر واختاره بن عطية وقيل : الطرفان الصبح والمغرب قاله بن عباس والحسن وعن الحسن أيضا : الطرف الثاني العصر وحده وقاله قتادة والضحاك وقيل : الطرفان الظهر والعصر والزلف المغرب والعشاء والصبح كأن هذا القائل راعى جهر القراءة وحكى الماوردي أن الطرف الأول صلاة الصبح باتفاق قلت : وهذا الاتفاق ينقصه القول الذي قبله ورجح الطبري أن الطرفين الصبح والمغرب وأنه ظاهر قال بن عطية : ورد عليه بأن المغرب لا تدخل فيه لأنها من صلاة الليل قال بن العربي : والعجب من الطبري الذي يرى أن طرفي النهار الصبح والمغرب وهما طرفا الليل فقلب القوس ركوة وحاد عن البرجاس غلوة قال الطبري : والدليل عليه إجماع الجميع على أن أحد الطرفين الصبح فدل على أن الطرف الآخر المغرب ولم يجمع معه على ذلك أحد قلت : هذا تحامل من بن العربي في الرد وأنه لم يجمع معه على ذلك أحد وقد ذكرنا عن مجاهد أن الطرف الأول صلاة الصبح وقد وقع الاتفاق إلا من شذ بأن من أكل أو جامع بعد طلوع الفجر متعمدا أن يومه ذلك يوم فطر وعليه القضاء والكفارة وما ذلك إلا وما بعد طلوع الفجر من النهار فدل على صحة ما قاله الطبري في الصبح وتبقى عليه المغرب والرد عليه فيه ما تقدم والله أعلم الثالثة قوله تعالى : ( وزلفا من الليل ) أي في زلف من الليل والزلف الساعات القريبة بعضها من بعض ومنه سميت المزدلفة لأنها منزل بعد عرفة بقرب مكة وقرأ بن القعقاع وبن أبي إسحاق وغيرهما وزلفا بضم اللام جمع زليف لأنه قد نطق بزليف ويجوز أن يكون واحده زلفة لغة كبسرة وبسر في لغة من ضم السين وقرأ بن محيصن وزلفا من الليل بإسكان اللام والواحدة زلفة تجمع جمع الأجناس التي هي أشخاص كدرة ودر وبرة وبر وقرأ مجاهد وبن محيصن أيضا زلفى مثل قربى وقرأ الباقون وزلفا بفتح اللام كغرفة وغرف قال بن الأعرابي : الزلف الساعات واحدها زلفة وقال قوم : الزلفة أول ساعة من الليل بعد مغيب الشمس فعلى هذا يكون المراد بزلف الليل صلاة العتمة قاله بن عباس وقال الحسن : المغرب والعشاء وقيل : المغرب والعشاء والصبح وقد تقدم وقال الأخفش : يعني صلاة الليل ولم يعين الرابعة قوله تعالى : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) ذهب جمهور المتأولين من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين إلى أن الحسنات ها هنا هي الصلوات الخمس وقال مجاهد : الحسنات قول الرجل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر قال بن عطية : وهذا على جهة المثال في الحسنات والذي يظهر أن اللفظ عام في الحسنات خاص في السيئات لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما اجتنبت الكبائر ( قلت : سبب النزول يعضد قول الجمهور نزلت في رجل من الأنصار قيل : هو أبو اليسر بن عمرو وقيل : اسمه عباد خلا بامرأة فقبلها وتلذذ بها فيما دون الفرج روى الترمذي عن عبد الله قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن أمسها وأنا هذا فاقض في ما شئت فقال له عمر : لقد سترك الله لو سترت على نفسك فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فانطلق الرجل فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فدعاه فتلا عليه : أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين إلى آخر الآية فقال رجل من القوم : هذا له خاصة قال : ( ( لا بل للناس كافة ( قال الترمذي : حديث حسن صحيح وخرج أيضا عن بن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة حرام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن كفارتها فنزلت : أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات فقال الرجل : ألي هذه يا رسول الله فقال : ( ( لك ولمن عمل بها من أمتي ( قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح وروي عن أبي اليسر قال : أتتني امرأة تبتاع تمرا فقلت : إن في البيت تمرا أطيب من هذا فدخلت معي في البيت فأهويت إليها فقبلتها فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له فقال : استر على نفسك وتب ولا تخبر أحدا فلم أصبر فأتيت عمر فذكرت ذلك له فقال : استر على نفسك وتب ولا تخبر أحدا فلم أصبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : ( أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا ( حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة حتى ظن أنه من أهل النار قال : وأطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أوحى الله إليه أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين قال أبو اليسر : فأتيته فقرأها علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصحابه : يا رسول الله ألهذا خاصة أم للناس عامة فقال : ( بل للناس عامة ( قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب وقيس بن الربيع ضعفه وكيع وغيره وقد روي أن النبي صلى ألله عليه وسلم أعرض عنه وأقيمت صلاة العصر فلما فرغ منها نزل جبريل عليه السلام عليه بالآية فدعاه فقال له : ( أشهدت معنا الصلاة ( قال نعم قال : ( اذهب فإنها كفارة لما فعلت ( وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تلا عليه هذه الآية قال له : ( قم فصل اربع ركعات ( والله أعلم وخرج الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لم أر شيئا أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ( الخامسة دلت الآية مع هذه الأحاديث على أن القبلة الحرام واللمس الحرام لا يجب فيهما الحد وقد يستدل به على أن لا حد ولا أدب على الرجل والمرأة وإن وجدا في ثوب واحد وهو اختيار بن المنذر لأنه لما ذكر اختلاف العلماء في هذه المسالة ذكر هذا الحديث مشيرا إلى أنه لا يجب عليهما شيء وسياتي ما للعلماء في هذا في النور إن شاء الله تعالى السادسة ذكر الله سبحانه في كتابه الصلاة بركوعها وسجودها وقيامها وقراءتها وأسمائها فقال : أقم الصلاة الآية وقال أقم الصلاة لدلوك الشمس الآية وقال فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون الروم وقال ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها طه وقال : اركعوا واسجدوا وقال : وقوموا لله قانتين وقال : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا على ما تقدم وقال : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها أي بقراءتك وهذا كله مجمل أجمله في كتابه وأحال على نبيه في بيانه فقال جل ذكره : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم فبين صلى الله عليه وسلم مواقيت الصلاة وعدد الركعات والسجدات وصفة جميع الصلوات فرضها وسننها وما لا تصح الصلاة إلا به من الفرائض وما يستحب فيها من السنن والفضائل فقال في صحيح البخاري : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ( ونقل ذلك عنه الكافة عن الكافة على ما هو معلوم ولم يمت النبي صلى الله عليه وسلم حتى بين جميع ما بالناس الحاجة إليه فكمل الدين وأوضح السبيل قال الله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا قوله تعالى : ( ذلك ذكرى للذاكرين ) أي القرآن موعظة وتوبة لمن اتعظ وتذكر وخص الذاكرين بالذكر لأنهم المنتفعون بالذكرى والذكرى مصدر جاء بألف التأنيث < <

खंड V09/P112–V09/P115Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P112–V09/P115)
Orijinal Metin (AR)

هود : ( 115 ) واصبر فإن الله . . . . . > > < > ( هود 115 : 116 ) < > قوله تعالى : ( واصبر ) أي على الصلاة كقوله تعالى : وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها طه وقيل : المعنى واصبر يا محمد على ما تلقى من الأذى ( فإن الله لايضيع أجر المحسنين ) يعني المصلين قوله تعالى : ( فلولا كان ) أي فهلا كان ( من القرون من قبلكم ) أي من الأمم التي قبلكم ( أولو بقية ) أي أصحاب طاعة ودين وعقل وبصر ( ينهون ) قومهم ( عن الفساد في الأرض ) لما أعطاهم الله تعالى من العقول وأراهم من الآيات وهذا توبيخ للكفار وقيل : لولا ها هنا للنفي أي ما كان من قبلكم كقوله : فلولا كانت قرية آمنت أي ماكانت ( إلا قليلا ) استثناء منقطع أي لكن قليلا ( ممن أنجينا منهم ) نهوا عن الفساد في الأرض قيل : هم قوم يونس لقوله : إلا قوم يونس وقيل : هم أتباع وأهل الحق ( واتبع الذين ظلموا ) أي أشركوا وعصوا ( ماأترفوا فيه ) أي من الاشتغال بالمال واللذات وإيثار ذلك على الآخرة ( وكانوا مجرمين ) < < هود : ( 117 ) وما كان ربك . . . . . > > < > ( هود 117 : 119 ) < > قوله تعالى : ( وماكان ربك ليهلك القرى ) أي أهل القرى ( بظلم ) أي بشرك وكفر ( وأهلها مصلحون ) أي فيما بينهم في تعاطي الحقوق أي لم يكن ليهلكهم بالكفر وحده حتى ينضاف إليه الفساد كما أهلك قوم شعيب ببخس المكيال والميزان وقوم لوط باللواط ودل هذا على أن المعاصي أقرب إلى عذاب الاستئصال في الدنيا من الشرك وإن كان عذاب الشرك في الآخرة أصعب وفي صحيح الترمذي من حديث أبي بكر الصديق رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده ( وقد تقدم وقيل : المعنى وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مسلمون فإنه يكون ذلك ظلما لهم ونقصا من حقهم أي ما أهلك قوما إلا بعد إعذار وإنذار وقال الزجاج : يجوز أن يكون المعنى ما كان ربك ليهلك أحدا وهو يظلمه وإن كان على نهاية الصلاح لأنه تصرف في ملكه دليله قوله : إن الله لا يظلم الناس شيئا وقيل : المعنى وما كان الله ليهلكهم بذنوبهم وهم مصلحون أي مخلصون في الإيمان فالظلم المعاصي على هذا قوله تعالى : ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ) قال سعيد بن جبير : على ملة الإسلام وحدها وقال الضحاك : أهل دين واحد أهل ضلالة أو أهل هدى ( ولا يزالون مختلفين ) أي على أديان شتى قاله مجاهد وقتادة ( إلا من رحم ربك ) استثناء منقطع أي لكن من رحم ربك بالإيمان والهدى فإنه لم يختلف وقيل : مختلفين في الرزق فهذا غني وهذا فقير إلا من رحم ربك بالقناعة قاله الحسن ( ولذلك خلقهم ) قال الحسن ومقاتل وعطاء ويمان : الإشارة للاختلاف أي وللاختلاف خلقهم وقال بن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك : ولرحمته خلقهم وإنما قال : ولذلك ولم يقل ولتلك والرحمة مؤنثة لأنه مصدر وأيضا فإن تأنيث الرحمة غير حقيقي فحملت على معنى الفضل وقيل : الإشارة بذلك للاختلاف والرحمة وقد يشار ب ذلك إلى شيئين متضادين كقوله تعالى : لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك ولم يقل بين ذينك ولا تينك وقال : والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما وقال : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا وكذلك قوله : قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا وهذا أحسن الأقوال إن شاء الله تعالى لأنه يعم أي ولما ذكر خلقهم وإلى هذا أشار مالك رحمه الله فيما روى عنه أشهب قال أشهب : سألت مالكا عن هذه الآية قال : خلقهم ليكون فريق في الجنة وفريق في السعير أي خلق أهل الاختلاف للاختلاف وأهل الرحمة للرحمة وروي عن بن عباس أيضا قال : خلقهم فريقين فريقا يرحمه وفريقا لا يرحمه قال المهدوي : وفي الكلام على هذا التقدير تقديم وتأخير المعنى : ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ولذلك خلقهم وقيل : هو متعلق بقوله : ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود والمعنى : ولشهود ذلك اليوم خلقهم وقيل : هو متعلق بقوله : فمنهم شقي وسعيد أي للسعادة والشقاوة خلقهم قوله تعالى : ( وتمت كلمة ربك ) معنى تمت ثبت ذلك كما أخبر وقدر في أزله وتمام الكلمة امتناعها عن قبول التغيير والتبديل ( لأملأن جهنم منهم من الجنة والناس أجمعين ) من لبيان الجنس أي من جنس الجنة وجنس الناس أجمعين تأكيد وكما أخبر أنه يملأ ناره كذلك أخبر على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أنه يملأ جنته بقوله : ( ( ولكل واحدة منكما ملؤها ( خرجه البخاري من حديث أبي هريرة وقد تقدم < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هود : ( 115 ) واصبر فإن الله . . . . . > > < > ( هود 115 : 116 ) < > قوله تعالى : ( واصبر ) أي على الصلاة كقوله تعالى : وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها طه وقيل : المعنى واصبر يا محمد على ما تلقى من الأذى ( فإن الله لايضيع أجر المحسنين ) يعني المصلين قوله تعالى : ( فلولا كان ) أي فهلا كان ( من القرون من قبلكم ) أي من الأمم التي قبلكم ( أولو بقية ) أي أصحاب طاعة ودين وعقل وبصر ( ينهون ) قومهم ( عن الفساد في الأرض ) لما أعطاهم الله تعالى من العقول وأراهم من الآيات وهذا توبيخ للكفار وقيل : لولا ها هنا للنفي أي ما كان من قبلكم كقوله : فلولا كانت قرية آمنت أي ماكانت ( إلا قليلا ) استثناء منقطع أي لكن قليلا ( ممن أنجينا منهم ) نهوا عن الفساد في الأرض قيل : هم قوم يونس لقوله : إلا قوم يونس وقيل : هم أتباع وأهل الحق ( واتبع الذين ظلموا ) أي أشركوا وعصوا ( ماأترفوا فيه ) أي من الاشتغال بالمال واللذات وإيثار ذلك على الآخرة ( وكانوا مجرمين ) < < هود : ( 117 ) وما كان ربك . . . . . > > < > ( هود 117 : 119 ) < > قوله تعالى : ( وماكان ربك ليهلك القرى ) أي أهل القرى ( بظلم ) أي بشرك وكفر ( وأهلها مصلحون ) أي فيما بينهم في تعاطي الحقوق أي لم يكن ليهلكهم بالكفر وحده حتى ينضاف إليه الفساد كما أهلك قوم شعيب ببخس المكيال والميزان وقوم لوط باللواط ودل هذا على أن المعاصي أقرب إلى عذاب الاستئصال في الدنيا من الشرك وإن كان عذاب الشرك في الآخرة أصعب وفي صحيح الترمذي من حديث أبي بكر الصديق رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده ( وقد تقدم وقيل : المعنى وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مسلمون فإنه يكون ذلك ظلما لهم ونقصا من حقهم أي ما أهلك قوما إلا بعد إعذار وإنذار وقال الزجاج : يجوز أن يكون المعنى ما كان ربك ليهلك أحدا وهو يظلمه وإن كان على نهاية الصلاح لأنه تصرف في ملكه دليله قوله : إن الله لا يظلم الناس شيئا وقيل : المعنى وما كان الله ليهلكهم بذنوبهم وهم مصلحون أي مخلصون في الإيمان فالظلم المعاصي على هذا قوله تعالى : ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ) قال سعيد بن جبير : على ملة الإسلام وحدها وقال الضحاك : أهل دين واحد أهل ضلالة أو أهل هدى ( ولا يزالون مختلفين ) أي على أديان شتى قاله مجاهد وقتادة ( إلا من رحم ربك ) استثناء منقطع أي لكن من رحم ربك بالإيمان والهدى فإنه لم يختلف وقيل : مختلفين في الرزق فهذا غني وهذا فقير إلا من رحم ربك بالقناعة قاله الحسن ( ولذلك خلقهم ) قال الحسن ومقاتل وعطاء ويمان : الإشارة للاختلاف أي وللاختلاف خلقهم وقال بن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك : ولرحمته خلقهم وإنما قال : ولذلك ولم يقل ولتلك والرحمة مؤنثة لأنه مصدر وأيضا فإن تأنيث الرحمة غير حقيقي فحملت على معنى الفضل وقيل : الإشارة بذلك للاختلاف والرحمة وقد يشار ب ذلك إلى شيئين متضادين كقوله تعالى : لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك ولم يقل بين ذينك ولا تينك وقال : والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما وقال : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا وكذلك قوله : قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا وهذا أحسن الأقوال إن شاء الله تعالى لأنه يعم أي ولما ذكر خلقهم وإلى هذا أشار مالك رحمه الله فيما روى عنه أشهب قال أشهب : سألت مالكا عن هذه الآية قال : خلقهم ليكون فريق في الجنة وفريق في السعير أي خلق أهل الاختلاف للاختلاف وأهل الرحمة للرحمة وروي عن بن عباس أيضا قال : خلقهم فريقين فريقا يرحمه وفريقا لا يرحمه قال المهدوي : وفي الكلام على هذا التقدير تقديم وتأخير المعنى : ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ولذلك خلقهم وقيل : هو متعلق بقوله : ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود والمعنى : ولشهود ذلك اليوم خلقهم وقيل : هو متعلق بقوله : فمنهم شقي وسعيد أي للسعادة والشقاوة خلقهم قوله تعالى : ( وتمت كلمة ربك ) معنى تمت ثبت ذلك كما أخبر وقدر في أزله وتمام الكلمة امتناعها عن قبول التغيير والتبديل ( لأملأن جهنم منهم من الجنة والناس أجمعين ) من لبيان الجنس أي من جنس الجنة وجنس الناس أجمعين تأكيد وكما أخبر أنه يملأ ناره كذلك أخبر على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أنه يملأ جنته بقوله : ( ( ولكل واحدة منكما ملؤها ( خرجه البخاري من حديث أبي هريرة وقد تقدم < <

खंड V09/P115–V09/P117Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P115–V09/P117)
Orijinal Metin (AR)

هود : ( 120 ) وكلا نقص عليك . . . . . > > < > ( هود 120 ) < > قوله تعالى : ( وكلا نقص عليك ) كلا نصب ب نقص معناه وكل الذي تحتاج إليه من أنباء الرسل نقص عليك وقال الأخفش : كلا حال مقدمة كقولك : كلا ضربت القوم ( من أنباء الرسل ) أي على أداء الرسالة والصبر على ما ينالك فيها من الأذى وقيل : نزيدك به تثبيتا ويقينا وقال بن عباس : ما نشد به قلبك وقال بن جريج : نصبر به قلبك حتى لا تجزع وقال أهل المعاني : نطيب والمعنى متقارب وما بدل من كلا المعنى نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك أي في هذه السورة عن بن عباس وأبي موسى وغيرهما وخص هذه السورة لأن فيها أخبار الأنبياء والجنة والنار وقيل : خصها بالذكر تأكيدا وإن كان الحق في كل القرآن وقال قتادة والحسن : المعنى في هذه الدنيا يريد النبوة ( وموعظة وذكرى للمؤمنين ) الموعظة ما يتعظ به من إهلاك الأمم الماضية والقرون الخالية المكذبة وهذا تشريف لهذه السورة لأن غيرها من السور قد جاء فيها الحق والموعظة والذكرى ولم يقل فيها كما قال في هذه على التخصيص وذكرى للمؤمنين أي يتذكرون ما نزل بمن هلك فيتوبون وخص المؤمنين لأنهم المتعظون إذا سمعوا قصص الأنبياء < < هود : ( 121 ) وقل للذين لا . . . . . > > < > ( هود 121 : 123 ) < > قوله تعالى : ( وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم ) تهديد ووعيد ( إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون ) تهديد آخر وقد تقدم معناه قوله تعالى : ( ولله غيب السماوات والأرض ) أي غيبهما وشهادتهما فحذف لدلالة المعنى وقال بن عباس : خزائن السماوات والأرض وقال الضحاك جميع ما غاب عن العباد فيهما وقال الباقون غيب السماوات والأرض نزول العذاب من السماء وطلوعه من الأرض وقال أبو علي الفارسي : ولله غيب السماوات والأرض أي علم ما غاب فيهما أضاف الغيب وهو مضاف إلى المفعول توسعا لأنه حذف حرف الجر تقول : غبت في الأرض وغبت ببلد كذا ( وإليه يرجع الأمر كله ) أي يوم القيامة إذ ليس لمخلوق أمر إلا بإذنه وقرأ نافع وحفص يرجع بضم الياء وبفتح الجيم أي يرد ( فاعبده وتوكل عليه ) أي الجأ إليه وثق به ( وما ربك بغافل عما تعملون ) أي يجازي كلا بعمله وقرأ أهل المدينة والشام وحفص بالتاء على المخاطبة الباقون بياء على الخبر قال الأخفش سعيد : يعملون إذا لم يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم معهم قال : بعضهم وقال : تعملون بالتاء لأنه خاطب النبي صلى الله عليه وسلم وقال : قل لهم وما ربك بغافل عما تعملون وقال كعب الأحبار : خاتمة التوراة خاتمة هود من قوله : ولله غيب السماوات والأرض إلى آخر السورة تمت سورة هود ويتلوها سورة يوسف عليه السلام < > بسم الله الرحمن الرحيم < > < > تفسير سورة يوسف عليه السلام < > وهي مكية كلها وقال بن عباس وقتادة : إلا أربع آيات منها وروي أن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصة يوسف فنزلت السورة وسيأتي وقال سعد بن أبي وقاص : أنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاه عليهم زمانا فقالوا : لو قصصت علينا فنزل : نحن نقص عليك فتلاه عليهم زمانا فقالوا : لو حدثتنا فأنزل الله نزل أحسن الحديث قال العلماء : وذكر الله أقاصيص الأنبياء في القرآن وكررها بمعنى واحد في وجوه مختلفة بألفاظ متباينة على درجات البلاغة وقد ذكر قصة يوسف ولم يكررها فلم يقدر مخالف على معارضة ما تكرر ولا على معارضة غير المتكرر والإعجاز لمن تأمل < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هود : ( 120 ) وكلا نقص عليك . . . . . > > < > ( هود 120 ) < > قوله تعالى : ( وكلا نقص عليك ) كلا نصب ب نقص معناه وكل الذي تحتاج إليه من أنباء الرسل نقص عليك وقال الأخفش : كلا حال مقدمة كقولك : كلا ضربت القوم ( من أنباء الرسل ) أي على أداء الرسالة والصبر على ما ينالك فيها من الأذى وقيل : نزيدك به تثبيتا ويقينا وقال بن عباس : ما نشد به قلبك وقال بن جريج : نصبر به قلبك حتى لا تجزع وقال أهل المعاني : نطيب والمعنى متقارب وما بدل من كلا المعنى نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك أي في هذه السورة عن بن عباس وأبي موسى وغيرهما وخص هذه السورة لأن فيها أخبار الأنبياء والجنة والنار وقيل : خصها بالذكر تأكيدا وإن كان الحق في كل القرآن وقال قتادة والحسن : المعنى في هذه الدنيا يريد النبوة ( وموعظة وذكرى للمؤمنين ) الموعظة ما يتعظ به من إهلاك الأمم الماضية والقرون الخالية المكذبة وهذا تشريف لهذه السورة لأن غيرها من السور قد جاء فيها الحق والموعظة والذكرى ولم يقل فيها كما قال في هذه على التخصيص وذكرى للمؤمنين أي يتذكرون ما نزل بمن هلك فيتوبون وخص المؤمنين لأنهم المتعظون إذا سمعوا قصص الأنبياء < < هود : ( 121 ) وقل للذين لا . . . . . > > < > ( هود 121 : 123 ) < > قوله تعالى : ( وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم ) تهديد ووعيد ( إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون ) تهديد آخر وقد تقدم معناه قوله تعالى : ( ولله غيب السماوات والأرض ) أي غيبهما وشهادتهما فحذف لدلالة المعنى وقال بن عباس : خزائن السماوات والأرض وقال الضحاك جميع ما غاب عن العباد فيهما وقال الباقون غيب السماوات والأرض نزول العذاب من السماء وطلوعه من الأرض وقال أبو علي الفارسي : ولله غيب السماوات والأرض أي علم ما غاب فيهما أضاف الغيب وهو مضاف إلى المفعول توسعا لأنه حذف حرف الجر تقول : غبت في الأرض وغبت ببلد كذا ( وإليه يرجع الأمر كله ) أي يوم القيامة إذ ليس لمخلوق أمر إلا بإذنه وقرأ نافع وحفص يرجع بضم الياء وبفتح الجيم أي يرد ( فاعبده وتوكل عليه ) أي الجأ إليه وثق به ( وما ربك بغافل عما تعملون ) أي يجازي كلا بعمله وقرأ أهل المدينة والشام وحفص بالتاء على المخاطبة الباقون بياء على الخبر قال الأخفش سعيد : يعملون إذا لم يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم معهم قال : بعضهم وقال : تعملون بالتاء لأنه خاطب النبي صلى الله عليه وسلم وقال : قل لهم وما ربك بغافل عما تعملون وقال كعب الأحبار : خاتمة التوراة خاتمة هود من قوله : ولله غيب السماوات والأرض إلى آخر السورة تمت سورة هود ويتلوها سورة يوسف عليه السلام < > بسم الله الرحمن الرحيم < > < > تفسير سورة يوسف عليه السلام < > وهي مكية كلها وقال بن عباس وقتادة : إلا أربع آيات منها وروي أن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصة يوسف فنزلت السورة وسيأتي وقال سعد بن أبي وقاص : أنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاه عليهم زمانا فقالوا : لو قصصت علينا فنزل : نحن نقص عليك فتلاه عليهم زمانا فقالوا : لو حدثتنا فأنزل الله نزل أحسن الحديث قال العلماء : وذكر الله أقاصيص الأنبياء في القرآن وكررها بمعنى واحد في وجوه مختلفة بألفاظ متباينة على درجات البلاغة وقد ذكر قصة يوسف ولم يكررها فلم يقدر مخالف على معارضة ما تكرر ولا على معارضة غير المتكرر والإعجاز لمن تأمل < <

खंड V09/P117–V09/P119Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P117–V09/P119)
Orijinal Metin (AR)

يوسف : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . > > < > ( يوسف 1 ) < > قوله تعالى : ( الر ) تقدم القول فيه والتقدير هنا : تلك آيات الكتاب على الابتداء والخبر وقيل : الر اسم السورة أي هذه السورة المسماة الر ( تلك آيات الكتاب المبين ) يعني بالكتاب المبين القرآن المبين أي المبين حلاله وحرامه وحدوده وأحكامه وهداه وبركته وقيل : أي هذه تلك الآيات التي كنتم توعدون بها في التوراة < < يوسف : ( 2 ) إنا أنزلناه قرآنا . . . . . > > < > ( يوسف 2 ) < > قوله تعالى : ( إنا نزلناه قرآنا عربيا ) يجوز أن يكون المعنى : إنا أنزلنا القرآن عربيا نصب قرآنا على الحال أي مجموعا وعربيا نعت لقوله قرآنا ويجوز أن يكون توطئة للحال كما تقول : مررت بزيد رجلا صالحا وعربيا على الحال أي يقرأ بلغتكم يا معشر العرب أعرب بين ومنه ( الثيب تعرب عن نفسها ( لعلكم تعقلون ) أي لكي تعلموا معانيه وتفهموا ما فيه وبعض العرب يأتي بأن مع لعل تشبيها بعسى واللام في لعل زائدة للتوكيد كما قال الشاعر : يا أبتا علك أو عساكا وقيل : لعلكم تعقلون أي لتكونوا على رجاء من تدبره فيعود معنى الشك إليهم لا إلى الكتاب ولا إلى الله عز وجل وقيل : معنى أنزلناه أي أنزلنا خبر يوسف قال النحاس : وهذا أشبه بالمعنى لأنه يروى أن اليهود قالوا : سلوه لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر وعن خبر يوسف فأنزل الله عز وجل هذا بمكة موافقا لما في التوراة وفيه زيادة ليست عندهم فكان هذا للنبي صلى الله عليه وسلم إذ أخبرهم ولم يكن يقرأ كتابا قط ولا هو في موضع كتاب بمنزلة إحياء عيسى عليه السلام الميت على ما يأتي فيه < < يوسف : ( 3 ) نحن نقص عليك . . . . . > > < > ( يوسف 3 ) < > قوله تعالى : ( نحن نقص عليك ) ابتداء وخبر ( أحسن القصص ) بمعنى المصدر والتقدير : قصصنا أحسن القصص وأصل القصص تتبع الشيء ومنه قوله تعالى : وقالت لأخته قصيه أي تتبعي أثره فالقاص يتبع الآثار فيخبر بها والحسن يعود إلى القصص لا إلى القصة يقال : فلان حسن الاقتصاص للحديث أي جيد السياقة له وقيل : القصص ليس مصدرا بل هو في معنى الاسم كما يقال : الله رجاؤنا أي مرجونا فالمعنى على هذا : نحن نخبرك بأحسن الأخبار ( بما أوحينا إليك ) أي بوحينا ف ما مع الفعل بمنزلة المصدر ( هذا القرآن ) نصب القرآن على أنه نعت لهذا أو بدل منه أو عطف بيان وأجاز الفراء الخفض قال : على التكرير وهو عند البصريين على البدل من ما وأجاز أبو إسحاق الرفع على إضمار مبتدأ كان سائلا سأله عن الوحي فقيل له : هو هذا القرآن ( وإن كنت من قبله لمن الغافلين ) أي من الغافلين عما عرفناكه مسألة واختلف العلماء لم سميت هذه السورة أحسن القصص من بين سائر الأقاصيص فقيل : لأنه ليست قصة في القرآن تتضمن من العبر والحكم ماتتضمن هذه القصة وبيانه قوله في آخرها : لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب وقيل : سماها أحسن القصص لحسن مجاوزة يوسف عن إخوته وصبره على أذاهم وعفوه عنهم بعد الالتقاء بهم عن ذكر ماتعاطوه وكرمه في العفو عنهم حتى قال لاتثريب عليكم اليوم وقيل : لأن فيها ذكر الأنبياء والصالحين والملائكة والشياطين والجن والإنس والأنعام والطير وسير الملوك والممالك والتجار والعلماء والجهال والرجال والنساء وحيلهن ومكرهن وفيها ذكر التوحيد والفقه والسير وتعبير الرؤيا والسياسة والمعاشرة وتدبير المعاش وجمل الفوائد التي تصلح للدين والدنيا وقيل : لأن فيها ذكر الحبيب والمحبوب وسيرهما وقيل : أحسن هنا بمعنى أعجب وقال بعض أهل المعاني : إنما كانت أحسن القصص لأن كل من ذكر فيها كان مآله السعادة انظر إلى يوسف وأبيه وإخوته وامرأة العزيز قيل : والملك أيضا أسلم بيوسف وحسن إسلامه ومستعبر الرؤيا الساقي والشاهد فيما يقال فما كان أمر الجميع إلا إلى خير < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يوسف : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . > > < > ( يوسف 1 ) < > قوله تعالى : ( الر ) تقدم القول فيه والتقدير هنا : تلك آيات الكتاب على الابتداء والخبر وقيل : الر اسم السورة أي هذه السورة المسماة الر ( تلك آيات الكتاب المبين ) يعني بالكتاب المبين القرآن المبين أي المبين حلاله وحرامه وحدوده وأحكامه وهداه وبركته وقيل : أي هذه تلك الآيات التي كنتم توعدون بها في التوراة < < يوسف : ( 2 ) إنا أنزلناه قرآنا . . . . . > > < > ( يوسف 2 ) < > قوله تعالى : ( إنا نزلناه قرآنا عربيا ) يجوز أن يكون المعنى : إنا أنزلنا القرآن عربيا نصب قرآنا على الحال أي مجموعا وعربيا نعت لقوله قرآنا ويجوز أن يكون توطئة للحال كما تقول : مررت بزيد رجلا صالحا وعربيا على الحال أي يقرأ بلغتكم يا معشر العرب أعرب بين ومنه ( الثيب تعرب عن نفسها ( لعلكم تعقلون ) أي لكي تعلموا معانيه وتفهموا ما فيه وبعض العرب يأتي بأن مع لعل تشبيها بعسى واللام في لعل زائدة للتوكيد كما قال الشاعر : يا أبتا علك أو عساكا وقيل : لعلكم تعقلون أي لتكونوا على رجاء من تدبره فيعود معنى الشك إليهم لا إلى الكتاب ولا إلى الله عز وجل وقيل : معنى أنزلناه أي أنزلنا خبر يوسف قال النحاس : وهذا أشبه بالمعنى لأنه يروى أن اليهود قالوا : سلوه لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر وعن خبر يوسف فأنزل الله عز وجل هذا بمكة موافقا لما في التوراة وفيه زيادة ليست عندهم فكان هذا للنبي صلى الله عليه وسلم إذ أخبرهم ولم يكن يقرأ كتابا قط ولا هو في موضع كتاب بمنزلة إحياء عيسى عليه السلام الميت على ما يأتي فيه < < يوسف : ( 3 ) نحن نقص عليك . . . . . > > < > ( يوسف 3 ) < > قوله تعالى : ( نحن نقص عليك ) ابتداء وخبر ( أحسن القصص ) بمعنى المصدر والتقدير : قصصنا أحسن القصص وأصل القصص تتبع الشيء ومنه قوله تعالى : وقالت لأخته قصيه أي تتبعي أثره فالقاص يتبع الآثار فيخبر بها والحسن يعود إلى القصص لا إلى القصة يقال : فلان حسن الاقتصاص للحديث أي جيد السياقة له وقيل : القصص ليس مصدرا بل هو في معنى الاسم كما يقال : الله رجاؤنا أي مرجونا فالمعنى على هذا : نحن نخبرك بأحسن الأخبار ( بما أوحينا إليك ) أي بوحينا ف ما مع الفعل بمنزلة المصدر ( هذا القرآن ) نصب القرآن على أنه نعت لهذا أو بدل منه أو عطف بيان وأجاز الفراء الخفض قال : على التكرير وهو عند البصريين على البدل من ما وأجاز أبو إسحاق الرفع على إضمار مبتدأ كان سائلا سأله عن الوحي فقيل له : هو هذا القرآن ( وإن كنت من قبله لمن الغافلين ) أي من الغافلين عما عرفناكه مسألة واختلف العلماء لم سميت هذه السورة أحسن القصص من بين سائر الأقاصيص فقيل : لأنه ليست قصة في القرآن تتضمن من العبر والحكم ماتتضمن هذه القصة وبيانه قوله في آخرها : لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب وقيل : سماها أحسن القصص لحسن مجاوزة يوسف عن إخوته وصبره على أذاهم وعفوه عنهم بعد الالتقاء بهم عن ذكر ماتعاطوه وكرمه في العفو عنهم حتى قال لاتثريب عليكم اليوم وقيل : لأن فيها ذكر الأنبياء والصالحين والملائكة والشياطين والجن والإنس والأنعام والطير وسير الملوك والممالك والتجار والعلماء والجهال والرجال والنساء وحيلهن ومكرهن وفيها ذكر التوحيد والفقه والسير وتعبير الرؤيا والسياسة والمعاشرة وتدبير المعاش وجمل الفوائد التي تصلح للدين والدنيا وقيل : لأن فيها ذكر الحبيب والمحبوب وسيرهما وقيل : أحسن هنا بمعنى أعجب وقال بعض أهل المعاني : إنما كانت أحسن القصص لأن كل من ذكر فيها كان مآله السعادة انظر إلى يوسف وأبيه وإخوته وامرأة العزيز قيل : والملك أيضا أسلم بيوسف وحسن إسلامه ومستعبر الرؤيا الساقي والشاهد فيما يقال فما كان أمر الجميع إلا إلى خير < <

खंड V09/P119–V09/P121Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P119–V09/P121)
Orijinal Metin (AR)

يوسف : ( 4 ) إذ قال يوسف . . . . . > > < > ( يوسف 4 ) < > قوله تعالى : ( إذ قال يوسف ) إذ في موضع نصب على الظرف أي اذكر لهم حين قال يوسف وقراءة العامة بضم السين وقرأ طلحة بن مصرف يؤسف بالهمز وكسر السين وحكى أبو زيد يؤسف بالهمز وفتح السين ولم ينصرف لأنه أعجمي وقيل : هو عربي وسئل أبو الحسن الأقطع وكان حكيما عن يوسف فقال : الأسف في اللغة الحزن والأسيف العبد وقد اجتمعا في يوسف فلذلك سمى يوسف ( لأبيه ياأبت ) بكسر التاء قراءة أبي عمرو وعاصم ونافع وحمزة والكسائي وهي عند البصريين علامة التأنيث أدخلت على الأب في النداء خاصة بدلا من ياء الإضافة وقد تدخل علامة التأنيث على المذكر فيقال : رجل نكحة وهزأة قال النحاس : إذا قلت يا أبت بكسر التاء فالتاء عند سيبويه بدل من ياء الإضافة ولا يجوز على قوله الوقف إلا بالهاء وله على قوله دلائل : منها أن قولك : يا أبه يؤدي عن معنى يا أبي وأنه لا يقال : يا أبت إلا في المعرفة ولا يقال : جاءني أبت ولا تستعمل العرب هذا إلا في النداء خاصة ولا يقال يا أبتي لأن التاء بدل من الياء فلا يجمع بينهما وزعم الفراء أنه إذا قال : يا أبت فكسر دل على الياء لا غير لأن الياء في النية وزعم أبو إسحاق أن هذا خطأ والحق ما قال كيف تكون الياء في النية وليس يقال : يا أبتي وقرأ أبو جعفر والأعرج وعبد الله بن عامر يا أبت بفتح التاء قال البصريون : أرادوا يا أبتي بالياء ثم أبدلت الياء ألفا فصارت يا أبتا فحذفت الألف وبقيت الفتحة على التاء وقيل : الأصل الكسر ثم أبدل من الكسرة فتحة كما يبدل من الياء ألف فيقال : يا غلاما أقبل وأجاز الفراء يا أبت بضم التاء ( إني رأيت أحد عشر كوكبا ) ليس بين النحويين اختلاف أنه يقال : جاءني أحد عشر ورأيت ومررت بأحد عشر وكذلك ثلاثة عشر وتسعة عشر وما بينهما جعلوا الاسمين اسما واحدا وأعربوهما بأخف الحركات قال السهيلي : أسماء هذه الكواكب جاء ذكرها مسندا رواه الحرث بن أبي أسامة قال : جاء بستانة وهو رجل من أهل الكتاب فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأحد عشر كوكبا الذي رأى يوسف فقال : ( الحرثان والطارق والذيال وقابس والمصبح والضروح وذو الكنفات وذو القرع والفليق ووثاب والعمودان رآها يوسف عليه السلام تسجد له ( قال بن عباس وقتادة : الكواكب إخوته والشمس أمه والقمر أبوه وقال قتادة أيضا : الشمس خالته لأن أمه كانت قد ماتت وكانت خالته تحت أبيه ( رأيتهم ) توكيد وقال : رأيتهم لي ساجدين فجاء مذكرا فالقول عند الخليل وسيبويه أنه لما أخبر عن هذه الأشياء بالطاعة والسجود وهما من أفعال من يعقل أخبر عنها كما يخبر عمن يعقل وقد تقدم هذا المعنى في قوله : وتراهم ينظرون إليك والعرب تجمع ما لا يعقل جمع من يعقل إذا أنزلوه منزلته وإن كان خارجا عن الأصل < < يوسف : ( 5 ) قال يا بني . . . . . > > < > ( يوسف 5 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يوسف : ( 4 ) إذ قال يوسف . . . . . > > < > ( يوسف 4 ) < > قوله تعالى : ( إذ قال يوسف ) إذ في موضع نصب على الظرف أي اذكر لهم حين قال يوسف وقراءة العامة بضم السين وقرأ طلحة بن مصرف يؤسف بالهمز وكسر السين وحكى أبو زيد يؤسف بالهمز وفتح السين ولم ينصرف لأنه أعجمي وقيل : هو عربي وسئل أبو الحسن الأقطع وكان حكيما عن يوسف فقال : الأسف في اللغة الحزن والأسيف العبد وقد اجتمعا في يوسف فلذلك سمى يوسف ( لأبيه ياأبت ) بكسر التاء قراءة أبي عمرو وعاصم ونافع وحمزة والكسائي وهي عند البصريين علامة التأنيث أدخلت على الأب في النداء خاصة بدلا من ياء الإضافة وقد تدخل علامة التأنيث على المذكر فيقال : رجل نكحة وهزأة قال النحاس : إذا قلت يا أبت بكسر التاء فالتاء عند سيبويه بدل من ياء الإضافة ولا يجوز على قوله الوقف إلا بالهاء وله على قوله دلائل : منها أن قولك : يا أبه يؤدي عن معنى يا أبي وأنه لا يقال : يا أبت إلا في المعرفة ولا يقال : جاءني أبت ولا تستعمل العرب هذا إلا في النداء خاصة ولا يقال يا أبتي لأن التاء بدل من الياء فلا يجمع بينهما وزعم الفراء أنه إذا قال : يا أبت فكسر دل على الياء لا غير لأن الياء في النية وزعم أبو إسحاق أن هذا خطأ والحق ما قال كيف تكون الياء في النية وليس يقال : يا أبتي وقرأ أبو جعفر والأعرج وعبد الله بن عامر يا أبت بفتح التاء قال البصريون : أرادوا يا أبتي بالياء ثم أبدلت الياء ألفا فصارت يا أبتا فحذفت الألف وبقيت الفتحة على التاء وقيل : الأصل الكسر ثم أبدل من الكسرة فتحة كما يبدل من الياء ألف فيقال : يا غلاما أقبل وأجاز الفراء يا أبت بضم التاء ( إني رأيت أحد عشر كوكبا ) ليس بين النحويين اختلاف أنه يقال : جاءني أحد عشر ورأيت ومررت بأحد عشر وكذلك ثلاثة عشر وتسعة عشر وما بينهما جعلوا الاسمين اسما واحدا وأعربوهما بأخف الحركات قال السهيلي : أسماء هذه الكواكب جاء ذكرها مسندا رواه الحرث بن أبي أسامة قال : جاء بستانة وهو رجل من أهل الكتاب فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأحد عشر كوكبا الذي رأى يوسف فقال : ( الحرثان والطارق والذيال وقابس والمصبح والضروح وذو الكنفات وذو القرع والفليق ووثاب والعمودان رآها يوسف عليه السلام تسجد له ( قال بن عباس وقتادة : الكواكب إخوته والشمس أمه والقمر أبوه وقال قتادة أيضا : الشمس خالته لأن أمه كانت قد ماتت وكانت خالته تحت أبيه ( رأيتهم ) توكيد وقال : رأيتهم لي ساجدين فجاء مذكرا فالقول عند الخليل وسيبويه أنه لما أخبر عن هذه الأشياء بالطاعة والسجود وهما من أفعال من يعقل أخبر عنها كما يخبر عمن يعقل وقد تقدم هذا المعنى في قوله : وتراهم ينظرون إليك والعرب تجمع ما لا يعقل جمع من يعقل إذا أنزلوه منزلته وإن كان خارجا عن الأصل < < يوسف : ( 5 ) قال يا بني . . . . . > > < > ( يوسف 5 ) <

खंड V09/P121–V09/P127Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P121–V09/P127)
Orijinal Metin (AR)

> فيه إحدى عشرة مسألة : الأولى قوله تعالى : ( فيكيدوا لك كيدا ) أي يحتالوا في هلاكك لأن تأويلها ظاهر فربما يحملهم الشيطان على قصدك بسوء حينئذ واللام في لك تأكيد كقوله : إن كنتم للرؤيا تعبرون الثانية الرؤيا حالة شريفة ومنزلة رفيعة قال صلى الله عليه وسلم : ( لم يبق بعدي من المبشرات إلا الرؤيا الصالحة الصادقة يراها الرجل الصالح أو ترى له ( وقال : ( أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ( وحكم صلى الله عليه وسلم بأنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة وروي ( من سبعين جزءا من النبوة ( وروي من حديث بن عباس رضى الله عنهما ( جزءا من أربعين جزءا من النبوة ( ومن حديث بن عمر ( جزء من تسعة وأربعين جزءا ( ومن حديث العباس ( جزء من خمسين جزءا من النبوة ( ومن حديث أنس ( من ستة وعشرين ( وعن عبادة بن الصامت ( من أربعة وأربعين من النبوة ( والصحيح منها حديث الستة والأربعين ويتلوه في الصحة حديث السبعين ولم يخرج مسلم في صحيحه غير هذين الحديثين أما سائرها فمن أحاديث الشيوخ قاله بن بطال قال أبو عبد الله المازري : والأكثر والأصح عند أهل الحديث ( من ستة وأربعين ( قال الطبري : والصواب أن يقال إن عامة هذه الأحاديث أو أكثرها صحاح ولكل حديث منها مخرج معقول فأما قوله : ( إنها جزء من سبعين جزءا من النبوة ( فإن ذلك قول عام في كل رؤيا صالحة صادقة ولكل مسلم رآها في منامه على أي أحواله كان وأما قوله : ( إنها من أربعين أو ستة وأربعين ( فإنه يريد بذلك من كان صاحبها بالحال التي ذكرت عن الصديق رضي الله عنه أنه كان بها فمن كان من أهل إسباغ الوضوء في السبرات والصبر في الله على المكروهات وانتظار الصلاة بعد الصلاة فرؤياه الصالحة إن شاء الله جزء من أربعين جزءا من النبوة ومن كانت حاله في ذاته بين ذلك فرؤياه الصادقة بين جزأين ما بين الأربعين إلى الستين لا تنقص عن سبعين وتزيد على الأربعين وإلى هذا المعنى أشار أبو عمر بن عبد البر فقال : اختلاف الآثار في هذا الباب في عدد أجزاء الرؤيا ليس ذلك عندي اختلاف متضاد متدافع والله أعلم لأنه يحتمل أن تكون الرؤيا الصالحة من بعض من يراها على حسب ما يكون من صدق الحديث وأداء الأمانة والدين المتين وحسن اليقين فعلى قدر اختلاف الناس فيما وصفنا تكون الرؤيا منهم على الأجزاء المختلفة العدد فمن خلصت نيته في عبادة ربه ويقينه وصدق حديثه كانت رؤياه أصدق وإلى النبوة أقرب : كما أن الأنبياء يتفاضلون قال الله تعالى : ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض قلت : فهذا التأويل يجمع شتات الأحاديث وهو أولى من تفسير بعضها دون بعض وطرحه ذكره أبو سعيد الأسفاقسي عن بعض أهل العلم قال : معنى قوله : ( جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ( فإن الله تعالى أوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم في النبوة ثلاثة وعشرين عاما فيما رواه عكرمة وعمرو بن دينار عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما فإذا نسبنا ستة أشهر من ثلاثة وعشرين عاما وجدنا ذلك جزءا من ستة وأربعين جزءا وإلى هذا القول أشار المازري في كتابه المعلم واختاره القونوي في تفسيره من سورة يونس عند قوله تعالى : لهم البشرى في الحياة الدنيا وهو فاسد من وجهين أحدهما ما رواه أبو سلمة عن بن عباس وعائشة بأن مدة الوحي كانت عشرين سنة وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث على رأس أربعين فأقام بمكة عشر سنين وهو قول عروة والشعبي وبن شهاب والحسن وعطاء الخرساني وسعيد بن المسيب على اختلاف عنه وهي رواية ربيعة وأبي غالب عن أنس وإذا ثبت هذا الحديث بطل ذلك التأويل الثاني : أن سائر الأحاديث في الأجزاء المختلفة تبقى بغير معنى الثالثة إنما كانت الرؤيا جزءا من النبوة لأن فيها ما يعجز ويمتنع كالطيران وقلب الأعيان والاطلاع على شيء من علم الغيب كما قال عليه السلام : ( إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصادقة في النوم ( الحديث وعلى الجملة فإن الرؤيا الصادقة من الله وأنها من النبوة قال صلى الله عليه وسلم الرؤيا من الله والحلم من الشيطان وأن التصديق بها حق ولها التأويل الحسن وربما أغنى بعضها عن التأويل وفيها من بديع الله ولطفه ما يزيد المؤمن في إيمانه ولا خلاف في هذا بين أهل الدين والحق من أهل الرأي والأثر ولا ينكر الرؤيا إلا أهل الإلحاد وشرذمة من المعتزلة الرابعة إن قيل : إذا كانت الرؤيا الصادقة جزءا من النبوة فكيف يكون الكافر والكاذب والمخلط أهلا لها وقد وقعت من بعض الكفار وغيرهم ممن لا يرضى دينه منامات صحيحة صادقة كمنام رؤيا الملك الذي رأى سبع بقرات ومنام الفتيين في السجن ورؤيا بختنصر التي فسرها دانيال في ذهاب ملكه ورؤيا كسرى في ظهور النبي صلى الله عليه وسلم ومنام عاتكة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره وهي كافرة وقد ترجم البخاري باب رؤيا أهل السجن فالجواب أن الكافر والفاجر والفاسق والكاذب وإن صدقت رؤياهم في بعض الأوقات لا تكون من الوحي ولا من النبوة إذ ليس كل من صدق في حديث عن غيب يكون خبره ذلك نبوة وقد تقدم في الأنعام أن الكاهن وغيره قد يخبر بكلمة الحق فيصدق لكن ذلك على الندور والقلة فكذلك رؤيا هؤلاء قال المهلب : إنما ترجم البخاري بهذا لجواز أن تكون رؤيا أهل الشرك رؤيا صادقة كما كانت رؤيا الفتيين صادقة إلا أنه لا يجوز أن تضاف إلى النبوة إضافة رؤيا المؤمن إليها إذ ليس كل ما يصح له تأويل من الرؤيا حقيقة يكون جزءا من النبوة الخامسة الرؤيا المضافة إلى الله تعالى هي التي خلصت من الأضغاث والأوهام وكان تأويلها موافقا لما في اللوح المحفوظ والتي هي من خبر الأضغاث هي الحلم وهي المضافة إلى الشيطان وإنما سميت ضغثا لأن فيها أشياء متضادة قال معناه المهلب وقد قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا أقساما تغني عن قول كل قائل روى عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الرؤيا ثلاثة منها أهاويل الشيطان ليحزن بن آدم ومنها ما يهتم به في يقظته فيراه في منامه ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ( قال قلت : سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نعم سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم السادسة قوله تعالى : ( قال يابني لا تقصص رؤياك على إخوتك ) الآية الرؤيا مصدر رأى في المنام رؤيا على وزن فعلى كالسقيا والبشرى والفه للتأنيث ولذلك لم ينصرف وقد اختلف العلماء فى حقيقة الرؤيا فقيل : هي إدراك في أجزاء لم تحلها آفة كالنوم المستغرق وغيره ولهذا أكثر ما تكون الرؤيا في آخر الليل لقلة غلبة النوم فيخلق الله تعالى للرائي علما ناشئا ويخلق له الذي يراه على ما يراه ليصح الإدراك قال بن العربي : ولا يرى في المنام إلا ما يصح إدراكه في اليقظة ولذلك لا يرى في المنام شخصا قائما قاعدا بحال وإنما يرى الجائزات المعتادات وقيل : إن لله ملكا يعرض المرئيات على المحل المدرك من النائم فيمثل له صورا محسوسة فتارة تكون تلك الصور أمثلة موافقة لما يقع في الوجود وتارة تكون لمعاني معقوله غير محسوسة وفي الحالتين تكون مبشرة أو منذرة قال صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم وغيره : ( رأيت سوداء ثائرة الرأس تخرج من المدينة إلى مهيعة فأولتها الحمى و رأيت سيفي قد انقطع صدره وبقرا تنحر فأولتهما رجل من أهل بيتي يقتل والبقر نفر من أصحابي يقتلون ( و ( رأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة ( و ( رأيت في يدي سوارين فأولتهما كذابين يخرجان بعدي ( إلى غير ذلك مما ضربت له الأمثال ومنها ما يظهر معناه أولا فأولا ومنها ما لا يظهر إلا بعد التفكر وقد رأى النائم في زمن يوسف عليه السلام بقرا فأولها يوسف السنين ورأى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر فأولها بإخوته وأبويه السابعة إن قيل : إن يوسف عليه السلام كان صغيرا وقت رؤياه والصغير لا حكم لفعله فكيف تكون له رؤيا لها حكم حتى يقول له أبوه : لا تقصص رؤياك على إخوتك فالجواب أن الرؤيا إدراك حقيقة على ما قدمناه فتكون من الصغير كما يكون منه الإدراك الحقيقي في اليقظة وإذا أخبر عما رأى صدق فكذلك إذا أخبر عما يرى في المنام وقد أخبر الله سبحانه عن رؤياه وأنها وجدت كما رأى فلا اعتراض روي أن يوسف عليه السلام كان بن اثنتي عشرة سنة الثامنة هذه الآية أصل في ألا تقص الرؤيا على غير شفيق ولا ناصح ولا على من لا يحسن التأويل فيها روى أبو رزين العقيلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الرؤيا جزء من أربعين جزءا من النبوة ( و ( الرؤيا معلقة برجل طائر ما لم يحدث بها صاحبها فإذا حدث بها وقعت فلا تحدثوا بها إلا عاقلا أو محبا أو ناصحا ( أخرجه الترمذي وقال فيه : حديث حسن صحيح وأبو رزين اسمه لقيط بن عامر وقيل لمالك : أيعبر الرؤيا كل أحد فقال : أبالنبوة يلعب وقال مالك : لا يعبر الرؤيا إلا من يحسنها فإن رأى خيرا أخبر به وإن رأى مكروها فليقل خيرا أو ليصمت قيل : فهل يعبرها على الخير وهي عنده على المكروه لقول من قال إنها على ما تأولت عليه فقال : لا ثم قال : الرؤيا جزء من النبوة فلا يتلاعب بالنبوة التاسعة وفي هذه الآية دليل على أن مباحا أن يحذر المسلم أخاه المسلم ممن يخافه عليه ولا يكون داخلا في معنى الغيبة لأن يعقوب عليه السلام قد حذر يوسف أن يقص رؤياه على إخوته فيكيدوا له كيدا وفيها أيضا ما يدل على جواز ترك إظهار النعمة عند من تخشى غائلته حسدا وكيدا وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود ( وفيها أيضا دليل واضح على معرفة يعقوب عليه السلام بتأويل الرؤيا فإنه علم من تأويلها أنه سيظهر عليهم ولم يبال بذلك من نفسه فإن الرجل يود أن يكون ولده خيرا منه والأخ لا يود ذلك لأخيه ويدل أيضا على أن يعقوب عليه السلام كان أحس من بنيه حسد يوسف وبغضه فنهاه عن قصص الرؤيا عليهم خوف أن تغل بذلك صدورهم فيعملوا الحيلة في هلاكه ومن هذا ومن فعلهم بيوسف يدل على أنهم كانوا غير أنبياء في ذلك الوقت ووقع في كتاب الطبري لابن زيد أنهم كانوا أنبياء وهذا يرده القطع بعصمة الأنبياء عن الحسد الدنيوي وعن عقوق الآباء وتعريض مؤمن للهلاك والتآمر في قتله ولا التفات لقول من قال إنهم كانوا أنبياء ولا يستحيل في العقل زلة نبي إلا أن هذه الزلة قد جمعت أنواعا من الكبائر وقد أجمع المسلمون على عصمتهم منها وإنما اختلفوا في الصغائر على ما تقدم ويأتي العاشرة روى البخاري عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ( لم يبق من النبوة إلا المبشرات ( قالوا : وما المبشرات قال ( الرؤيا الصالحة ( وهذا الحديث بظاهره يدل على أن الرؤيا بشرى على الإطلاق وليس كذلك فإن الرؤيا الصادقة قد تكون منذرة من قبل الله تعالى لا تسر رائيها وإنما يريها الله تعالى المؤمن رفقا به ورحمة ليستعد لنزول البلاء قبل وقوعه فإن أدرك تأولها بنفسه وإلا سأل عنها من له أهلية ذلك وقد رأى الشافعي رضى الله عنه وهو بمصر رؤيا لأحمد بن حنبل تدل على محنته فكتب إليه بذلك ليستعد لذلك وقد تقدم في يونس في تفسير قوله تعالى : لهم البشرى في الحياة الدنيا أنها الرؤيا الصالحة وهذا وحديث البخاري مخرجه على الأغلب والله أعلم الحادية عشرة روى البخاري عن أبي سلمة قال : لقد كنت أرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت أبا قتادة يقول : وأنا كنت لأرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( الرؤيا الحسنة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها وليتفل ثلاث مرات ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره ( قال علماؤنا : فجعل الله الاستعاذة منها مما يرفع أذاها ألا ترى قول أبي قتادة : إني كنت لأرى الرؤيا هي أثقل علي من الجبل فلما سمعت بهذا الحديث كنت لا أعدها شيئا وزاد مسلم من رواية جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا وليتعوذ بالله من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه ( وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ( قال علماؤنا : وهذا كله ليس بمتعارض وإنما هذا الأمر بالتحول والصلاة زيادة فعلى الرائي أن يفعل الجميع والقيام إلى الصلاة يشمل الجميع لأنه إذا صلى تضمن فعله للصلاة جميع تلك الأمور لأنه إذا قام إلى الصلاة تحول عن جنبه وإذا تمضمض تفل وبصق وإذا قام إلى الصلاة تعوذ ودعا وتضرع لله تعالى في أن يكفيه شرها في حال هي أقرب الأحوال إلى الإجابة وذلك السحر من الليل < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه إحدى عشرة مسألة : الأولى قوله تعالى : ( فيكيدوا لك كيدا ) أي يحتالوا في هلاكك لأن تأويلها ظاهر فربما يحملهم الشيطان على قصدك بسوء حينئذ واللام في لك تأكيد كقوله : إن كنتم للرؤيا تعبرون الثانية الرؤيا حالة شريفة ومنزلة رفيعة قال صلى الله عليه وسلم : ( لم يبق بعدي من المبشرات إلا الرؤيا الصالحة الصادقة يراها الرجل الصالح أو ترى له ( وقال : ( أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ( وحكم صلى الله عليه وسلم بأنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة وروي ( من سبعين جزءا من النبوة ( وروي من حديث بن عباس رضى الله عنهما ( جزءا من أربعين جزءا من النبوة ( ومن حديث بن عمر ( جزء من تسعة وأربعين جزءا ( ومن حديث العباس ( جزء من خمسين جزءا من النبوة ( ومن حديث أنس ( من ستة وعشرين ( وعن عبادة بن الصامت ( من أربعة وأربعين من النبوة ( والصحيح منها حديث الستة والأربعين ويتلوه في الصحة حديث السبعين ولم يخرج مسلم في صحيحه غير هذين الحديثين أما سائرها فمن أحاديث الشيوخ قاله بن بطال قال أبو عبد الله المازري : والأكثر والأصح عند أهل الحديث ( من ستة وأربعين ( قال الطبري : والصواب أن يقال إن عامة هذه الأحاديث أو أكثرها صحاح ولكل حديث منها مخرج معقول فأما قوله : ( إنها جزء من سبعين جزءا من النبوة ( فإن ذلك قول عام في كل رؤيا صالحة صادقة ولكل مسلم رآها في منامه على أي أحواله كان وأما قوله : ( إنها من أربعين أو ستة وأربعين ( فإنه يريد بذلك من كان صاحبها بالحال التي ذكرت عن الصديق رضي الله عنه أنه كان بها فمن كان من أهل إسباغ الوضوء في السبرات والصبر في الله على المكروهات وانتظار الصلاة بعد الصلاة فرؤياه الصالحة إن شاء الله جزء من أربعين جزءا من النبوة ومن كانت حاله في ذاته بين ذلك فرؤياه الصادقة بين جزأين ما بين الأربعين إلى الستين لا تنقص عن سبعين وتزيد على الأربعين وإلى هذا المعنى أشار أبو عمر بن عبد البر فقال : اختلاف الآثار في هذا الباب في عدد أجزاء الرؤيا ليس ذلك عندي اختلاف متضاد متدافع والله أعلم لأنه يحتمل أن تكون الرؤيا الصالحة من بعض من يراها على حسب ما يكون من صدق الحديث وأداء الأمانة والدين المتين وحسن اليقين فعلى قدر اختلاف الناس فيما وصفنا تكون الرؤيا منهم على الأجزاء المختلفة العدد فمن خلصت نيته في عبادة ربه ويقينه وصدق حديثه كانت رؤياه أصدق وإلى النبوة أقرب : كما أن الأنبياء يتفاضلون قال الله تعالى : ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض قلت : فهذا التأويل يجمع شتات الأحاديث وهو أولى من تفسير بعضها دون بعض وطرحه ذكره أبو سعيد الأسفاقسي عن بعض أهل العلم قال : معنى قوله : ( جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ( فإن الله تعالى أوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم في النبوة ثلاثة وعشرين عاما فيما رواه عكرمة وعمرو بن دينار عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما فإذا نسبنا ستة أشهر من ثلاثة وعشرين عاما وجدنا ذلك جزءا من ستة وأربعين جزءا وإلى هذا القول أشار المازري في كتابه المعلم واختاره القونوي في تفسيره من سورة يونس عند قوله تعالى : لهم البشرى في الحياة الدنيا وهو فاسد من وجهين أحدهما ما رواه أبو سلمة عن بن عباس وعائشة بأن مدة الوحي كانت عشرين سنة وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث على رأس أربعين فأقام بمكة عشر سنين وهو قول عروة والشعبي وبن شهاب والحسن وعطاء الخرساني وسعيد بن المسيب على اختلاف عنه وهي رواية ربيعة وأبي غالب عن أنس وإذا ثبت هذا الحديث بطل ذلك التأويل الثاني : أن سائر الأحاديث في الأجزاء المختلفة تبقى بغير معنى الثالثة إنما كانت الرؤيا جزءا من النبوة لأن فيها ما يعجز ويمتنع كالطيران وقلب الأعيان والاطلاع على شيء من علم الغيب كما قال عليه السلام : ( إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصادقة في النوم ( الحديث وعلى الجملة فإن الرؤيا الصادقة من الله وأنها من النبوة قال صلى الله عليه وسلم الرؤيا من الله والحلم من الشيطان وأن التصديق بها حق ولها التأويل الحسن وربما أغنى بعضها عن التأويل وفيها من بديع الله ولطفه ما يزيد المؤمن في إيمانه ولا خلاف في هذا بين أهل الدين والحق من أهل الرأي والأثر ولا ينكر الرؤيا إلا أهل الإلحاد وشرذمة من المعتزلة الرابعة إن قيل : إذا كانت الرؤيا الصادقة جزءا من النبوة فكيف يكون الكافر والكاذب والمخلط أهلا لها وقد وقعت من بعض الكفار وغيرهم ممن لا يرضى دينه منامات صحيحة صادقة كمنام رؤيا الملك الذي رأى سبع بقرات ومنام الفتيين في السجن ورؤيا بختنصر التي فسرها دانيال في ذهاب ملكه ورؤيا كسرى في ظهور النبي صلى الله عليه وسلم ومنام عاتكة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره وهي كافرة وقد ترجم البخاري باب رؤيا أهل السجن فالجواب أن الكافر والفاجر والفاسق والكاذب وإن صدقت رؤياهم في بعض الأوقات لا تكون من الوحي ولا من النبوة إذ ليس كل من صدق في حديث عن غيب يكون خبره ذلك نبوة وقد تقدم في الأنعام أن الكاهن وغيره قد يخبر بكلمة الحق فيصدق لكن ذلك على الندور والقلة فكذلك رؤيا هؤلاء قال المهلب : إنما ترجم البخاري بهذا لجواز أن تكون رؤيا أهل الشرك رؤيا صادقة كما كانت رؤيا الفتيين صادقة إلا أنه لا يجوز أن تضاف إلى النبوة إضافة رؤيا المؤمن إليها إذ ليس كل ما يصح له تأويل من الرؤيا حقيقة يكون جزءا من النبوة الخامسة الرؤيا المضافة إلى الله تعالى هي التي خلصت من الأضغاث والأوهام وكان تأويلها موافقا لما في اللوح المحفوظ والتي هي من خبر الأضغاث هي الحلم وهي المضافة إلى الشيطان وإنما سميت ضغثا لأن فيها أشياء متضادة قال معناه المهلب وقد قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا أقساما تغني عن قول كل قائل روى عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الرؤيا ثلاثة منها أهاويل الشيطان ليحزن بن آدم ومنها ما يهتم به في يقظته فيراه في منامه ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ( قال قلت : سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نعم سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم السادسة قوله تعالى : ( قال يابني لا تقصص رؤياك على إخوتك ) الآية الرؤيا مصدر رأى في المنام رؤيا على وزن فعلى كالسقيا والبشرى والفه للتأنيث ولذلك لم ينصرف وقد اختلف العلماء فى حقيقة الرؤيا فقيل : هي إدراك في أجزاء لم تحلها آفة كالنوم المستغرق وغيره ولهذا أكثر ما تكون الرؤيا في آخر الليل لقلة غلبة النوم فيخلق الله تعالى للرائي علما ناشئا ويخلق له الذي يراه على ما يراه ليصح الإدراك قال بن العربي : ولا يرى في المنام إلا ما يصح إدراكه في اليقظة ولذلك لا يرى في المنام شخصا قائما قاعدا بحال وإنما يرى الجائزات المعتادات وقيل : إن لله ملكا يعرض المرئيات على المحل المدرك من النائم فيمثل له صورا محسوسة فتارة تكون تلك الصور أمثلة موافقة لما يقع في الوجود وتارة تكون لمعاني معقوله غير محسوسة وفي الحالتين تكون مبشرة أو منذرة قال صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم وغيره : ( رأيت سوداء ثائرة الرأس تخرج من المدينة إلى مهيعة فأولتها الحمى و رأيت سيفي قد انقطع صدره وبقرا تنحر فأولتهما رجل من أهل بيتي يقتل والبقر نفر من أصحابي يقتلون ( و ( رأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة ( و ( رأيت في يدي سوارين فأولتهما كذابين يخرجان بعدي ( إلى غير ذلك مما ضربت له الأمثال ومنها ما يظهر معناه أولا فأولا ومنها ما لا يظهر إلا بعد التفكر وقد رأى النائم في زمن يوسف عليه السلام بقرا فأولها يوسف السنين ورأى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر فأولها بإخوته وأبويه السابعة إن قيل : إن يوسف عليه السلام كان صغيرا وقت رؤياه والصغير لا حكم لفعله فكيف تكون له رؤيا لها حكم حتى يقول له أبوه : لا تقصص رؤياك على إخوتك فالجواب أن الرؤيا إدراك حقيقة على ما قدمناه فتكون من الصغير كما يكون منه الإدراك الحقيقي في اليقظة وإذا أخبر عما رأى صدق فكذلك إذا أخبر عما يرى في المنام وقد أخبر الله سبحانه عن رؤياه وأنها وجدت كما رأى فلا اعتراض روي أن يوسف عليه السلام كان بن اثنتي عشرة سنة الثامنة هذه الآية أصل في ألا تقص الرؤيا على غير شفيق ولا ناصح ولا على من لا يحسن التأويل فيها روى أبو رزين العقيلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الرؤيا جزء من أربعين جزءا من النبوة ( و ( الرؤيا معلقة برجل طائر ما لم يحدث بها صاحبها فإذا حدث بها وقعت فلا تحدثوا بها إلا عاقلا أو محبا أو ناصحا ( أخرجه الترمذي وقال فيه : حديث حسن صحيح وأبو رزين اسمه لقيط بن عامر وقيل لمالك : أيعبر الرؤيا كل أحد فقال : أبالنبوة يلعب وقال مالك : لا يعبر الرؤيا إلا من يحسنها فإن رأى خيرا أخبر به وإن رأى مكروها فليقل خيرا أو ليصمت قيل : فهل يعبرها على الخير وهي عنده على المكروه لقول من قال إنها على ما تأولت عليه فقال : لا ثم قال : الرؤيا جزء من النبوة فلا يتلاعب بالنبوة التاسعة وفي هذه الآية دليل على أن مباحا أن يحذر المسلم أخاه المسلم ممن يخافه عليه ولا يكون داخلا في معنى الغيبة لأن يعقوب عليه السلام قد حذر يوسف أن يقص رؤياه على إخوته فيكيدوا له كيدا وفيها أيضا ما يدل على جواز ترك إظهار النعمة عند من تخشى غائلته حسدا وكيدا وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود ( وفيها أيضا دليل واضح على معرفة يعقوب عليه السلام بتأويل الرؤيا فإنه علم من تأويلها أنه سيظهر عليهم ولم يبال بذلك من نفسه فإن الرجل يود أن يكون ولده خيرا منه والأخ لا يود ذلك لأخيه ويدل أيضا على أن يعقوب عليه السلام كان أحس من بنيه حسد يوسف وبغضه فنهاه عن قصص الرؤيا عليهم خوف أن تغل بذلك صدورهم فيعملوا الحيلة في هلاكه ومن هذا ومن فعلهم بيوسف يدل على أنهم كانوا غير أنبياء في ذلك الوقت ووقع في كتاب الطبري لابن زيد أنهم كانوا أنبياء وهذا يرده القطع بعصمة الأنبياء عن الحسد الدنيوي وعن عقوق الآباء وتعريض مؤمن للهلاك والتآمر في قتله ولا التفات لقول من قال إنهم كانوا أنبياء ولا يستحيل في العقل زلة نبي إلا أن هذه الزلة قد جمعت أنواعا من الكبائر وقد أجمع المسلمون على عصمتهم منها وإنما اختلفوا في الصغائر على ما تقدم ويأتي العاشرة روى البخاري عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ( لم يبق من النبوة إلا المبشرات ( قالوا : وما المبشرات قال ( الرؤيا الصالحة ( وهذا الحديث بظاهره يدل على أن الرؤيا بشرى على الإطلاق وليس كذلك فإن الرؤيا الصادقة قد تكون منذرة من قبل الله تعالى لا تسر رائيها وإنما يريها الله تعالى المؤمن رفقا به ورحمة ليستعد لنزول البلاء قبل وقوعه فإن أدرك تأولها بنفسه وإلا سأل عنها من له أهلية ذلك وقد رأى الشافعي رضى الله عنه وهو بمصر رؤيا لأحمد بن حنبل تدل على محنته فكتب إليه بذلك ليستعد لذلك وقد تقدم في يونس في تفسير قوله تعالى : لهم البشرى في الحياة الدنيا أنها الرؤيا الصالحة وهذا وحديث البخاري مخرجه على الأغلب والله أعلم الحادية عشرة روى البخاري عن أبي سلمة قال : لقد كنت أرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت أبا قتادة يقول : وأنا كنت لأرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( الرؤيا الحسنة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها وليتفل ثلاث مرات ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره ( قال علماؤنا : فجعل الله الاستعاذة منها مما يرفع أذاها ألا ترى قول أبي قتادة : إني كنت لأرى الرؤيا هي أثقل علي من الجبل فلما سمعت بهذا الحديث كنت لا أعدها شيئا وزاد مسلم من رواية جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا وليتعوذ بالله من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه ( وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ( قال علماؤنا : وهذا كله ليس بمتعارض وإنما هذا الأمر بالتحول والصلاة زيادة فعلى الرائي أن يفعل الجميع والقيام إلى الصلاة يشمل الجميع لأنه إذا صلى تضمن فعله للصلاة جميع تلك الأمور لأنه إذا قام إلى الصلاة تحول عن جنبه وإذا تمضمض تفل وبصق وإذا قام إلى الصلاة تعوذ ودعا وتضرع لله تعالى في أن يكفيه شرها في حال هي أقرب الأحوال إلى الإجابة وذلك السحر من الليل < <

खंड V09/P127–V09/P128Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P127–V09/P128)
Orijinal Metin (AR)

يوسف : ( 6 ) وكذلك يجتبيك ربك . . . . . > > < > ( يوسف 6 ) < > قوله تعالى : ( وكذلك يجتبيك ربك ) الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف وكذلك الكاف في قوله : كما أتمها على أبويك من قبل وما كافة وقيل : وكذلك أي كما أكرمك بالرؤيا فكذلك يجتبيك ويحسن إليك بتحقيق الرؤيا قال مقاتل : بالسجود لك الحسن : بالنبوة والاجتباء اختيار معالي الأمور للمجتبى وأصله من جبيت الشيء أي حصلته ومنه جبيت الماء في الحوض قاله النحاس وهذا ثناء من الله تعالى على يوسف عليه السلام وتعديد فيما عدده عليه من النعم التي أتاه الله تعالى من التمكين في الأرض وتعليم تأويل الأحاديث وأجمعوا أن ذلك في تأويل الرؤيا قال عبد الله بن شداد بن الهاد : كان تفسير رؤيا يوسف صلى الله عليه وسلم بعد أربعين سنة وذلك منتهى الرؤيا وعنى بالأحاديث ما يراه الناس في المنام وهي معجزة له فإنه لم يلحقه فيها خطأ وكان يوسف عليه السلام أعلم الناس بتأويلها وكان نبينا صلى الله عليه وسلم نحو ذلك وكان الصديق رضى الله عنه من أعبر الناس لها وحصل لابن سيرين فيها التقدم العظيم والطبع والإحسان ونحوه أو قريب منه كان سعيد بن المسيب فيما ذكروا وقد قيل في تأويل قوله : ( ويعلمك من تأويل الأحاديث ) أي أحاديث الأمم والكتب ودلائل التوحيد فهو إشارة إلى النبوة وهو المقصود بقوله : ( ويتم نعمته عليك ) أي بالنبوة وقيل : بإخراج إخوتك إليك وقيل : بإنجائك من كل مكروه ( كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم ) بالخلة وإنجائه من النار ( وإسحاق ) بالنبوة وقيل : من الذبح قاله عكرمة وأعلمه الله تعالى بقوله : وعلى آل يعقوب أنه سيعطى بني يعقوب كلهم النبوة قاله جماعة من المفسرين ( إن ربك عليم ) بما يعطيك ) في فعله بك < < يوسف : ( 7 ) لقد كان في . . . . . > > < > ( يوسف 7 : 9 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يوسف : ( 6 ) وكذلك يجتبيك ربك . . . . . > > < > ( يوسف 6 ) < > قوله تعالى : ( وكذلك يجتبيك ربك ) الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف وكذلك الكاف في قوله : كما أتمها على أبويك من قبل وما كافة وقيل : وكذلك أي كما أكرمك بالرؤيا فكذلك يجتبيك ويحسن إليك بتحقيق الرؤيا قال مقاتل : بالسجود لك الحسن : بالنبوة والاجتباء اختيار معالي الأمور للمجتبى وأصله من جبيت الشيء أي حصلته ومنه جبيت الماء في الحوض قاله النحاس وهذا ثناء من الله تعالى على يوسف عليه السلام وتعديد فيما عدده عليه من النعم التي أتاه الله تعالى من التمكين في الأرض وتعليم تأويل الأحاديث وأجمعوا أن ذلك في تأويل الرؤيا قال عبد الله بن شداد بن الهاد : كان تفسير رؤيا يوسف صلى الله عليه وسلم بعد أربعين سنة وذلك منتهى الرؤيا وعنى بالأحاديث ما يراه الناس في المنام وهي معجزة له فإنه لم يلحقه فيها خطأ وكان يوسف عليه السلام أعلم الناس بتأويلها وكان نبينا صلى الله عليه وسلم نحو ذلك وكان الصديق رضى الله عنه من أعبر الناس لها وحصل لابن سيرين فيها التقدم العظيم والطبع والإحسان ونحوه أو قريب منه كان سعيد بن المسيب فيما ذكروا وقد قيل في تأويل قوله : ( ويعلمك من تأويل الأحاديث ) أي أحاديث الأمم والكتب ودلائل التوحيد فهو إشارة إلى النبوة وهو المقصود بقوله : ( ويتم نعمته عليك ) أي بالنبوة وقيل : بإخراج إخوتك إليك وقيل : بإنجائك من كل مكروه ( كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم ) بالخلة وإنجائه من النار ( وإسحاق ) بالنبوة وقيل : من الذبح قاله عكرمة وأعلمه الله تعالى بقوله : وعلى آل يعقوب أنه سيعطى بني يعقوب كلهم النبوة قاله جماعة من المفسرين ( إن ربك عليم ) بما يعطيك ) في فعله بك < < يوسف : ( 7 ) لقد كان في . . . . . > > < > ( يوسف 7 : 9 ) <

%0
10 Bölüm