Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

खंड V13/P109–V13/P111Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P109–V13/P111)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( الذي خلقني فهو يهدين ) أي يرشدني إلى الدين ( والذي هو يطعمني ويسقين ) أي يرزقني ودخول هو تنبيه على أن غيره لا يطعم ولا يسقى كما تقول : زيد هو الذي فعل كذا أي لم يفعله غيره ( وإذا مرضت فهو يشفين ) قال : مرضت رعاية للأدب وإلا فالمرض والشفاء من الله عز وجل جميعا ونظيره قول فتى موسى : وما أنسانيه إلا الشيطان ( والذي يميتني ثم يحيين ) يريد البعث وكانوا ينسبون الموت إلى الأسباب فبين أن الله هو الذي يميت ويحيي وكله بغير ياء : يهدين يشفين لأن الحذف في رؤوس الآي حسن لتتفق كلها وقرأ بن أبي إسحاق على جلالته ومحله من العربية هذه كلها بالياء لأن الياء اسم وإنما دخلت النون لعلة فإن قيل : فهذه صفة لجميع الخلق فكيف جعلها إبراهيم دليلا على هدايته ولم يهتد بها غيره قيل : إنما ذكرها احتجاجا على وجوب الطاعة لأن من أنعم وجب أن يطاع ولا يعصى ليلتزم غيره من الطاعة ما قد التزمها وهذا إلزام صحيح قلت : وتجوز بعض أهل الإشارات في غوامض المعاني فعدل عن ظاهر ما ذكرناه إلى ما تدفعه بدائه العقول من أنه ليس المراد من إبراهيم فقال : والذي هو يطعمني ويسقين أي يطعمني لذة الإيمان ويسقين حلاوة القبول ولهم في قوله : وإذا مرضت فهو يشفين وجهان : أحدهما إذا مرضت بمخالفته شفاني برحمته الثاني إذا مرضت بمقاساة الخلق شفاني بمشاهدة الحق وقال جعفر بن محمد الصادق : إذا مرضت بالذنوب شفاني بالتوبة وتأولوا قوله : والذي يميتني ثم يحيين على ثلاثة أوجه : فالذي يميتني بالمعاصي يحييني بالطاعات الثاني : يميتني بالخوف يحييني بالرجاء الثالث : يميتني بالطمع ويحييني بالقناعة وقول رابع : يميتني بالعدل ويحييني بالفضل وقول خامس : يميتني بالفراق ويحييني بالتلاق وقول سادس : يميتني بالجهل ويحييني بالعقل إلى غير ذلك مما ليس بشيء منه مراد من الآية فإن هذه التأويلات الغامضة والأمور الباطنة إنما تكون لمن حذق وعرف الحق وأما من كان في عمى عن الحق ولا يعرف الحق فكيف ترمز له الأمور الباطنة وتترك الأمور الظاهرة هذا محال والله أعلم قوله تعالى : ( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) أطمع أي أرجو وقيل : هو بمعنى اليقين في حقه وبمعنى الرجاء في حق المؤمنين سواه وقرأ الحسن وبن أبي إسحاق : خطاياي وقال : ليست خطيئة واحدة قال النحاس : خطيئة بمعنى خطايا معروف في كلام العرب وقد أجمعوا على التوحيد في قوله عز وجل فاعترفوا بذنبهم ومعناه بذنوبهم وكذا وأقيموا الصلاة معناه الصلوات وكذا خطيئتي إن كانت خطايا والله أعلم قال مجاهد : يعني بخطيئته قوله : بل فعله كبيرهم هذا وقوله : إني سقيم وقوله : إن سارة أخته زاد الحسن وقوله للكوكب : هذا ربي وقد مضى بيان هذا مستوفي وقال الزجاج : الأنبياء بشر فيجوز أن تقع منهم الخطيئة نعم لا تجوز عليهم الكبائر لأنهم معصومون عنها ( يوم الدين ) يوم الجزاء حيث يجازى العباد بأعمالهم وهذا من إبراهيم إظهار للعبودية وإن كان يعلم أنه مغفور له وفي صحيح مسلم عن عائشة قلت يا رسول الله : بن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه قال : ( لا ينفعه إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ( < < الشعراء : ( 83 ) رب هب لي . . . . . > > < > ( الشعراء 83 : 89 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( الذي خلقني فهو يهدين ) أي يرشدني إلى الدين ( والذي هو يطعمني ويسقين ) أي يرزقني ودخول هو تنبيه على أن غيره لا يطعم ولا يسقى كما تقول : زيد هو الذي فعل كذا أي لم يفعله غيره ( وإذا مرضت فهو يشفين ) قال : مرضت رعاية للأدب وإلا فالمرض والشفاء من الله عز وجل جميعا ونظيره قول فتى موسى : وما أنسانيه إلا الشيطان ( والذي يميتني ثم يحيين ) يريد البعث وكانوا ينسبون الموت إلى الأسباب فبين أن الله هو الذي يميت ويحيي وكله بغير ياء : يهدين يشفين لأن الحذف في رؤوس الآي حسن لتتفق كلها وقرأ بن أبي إسحاق على جلالته ومحله من العربية هذه كلها بالياء لأن الياء اسم وإنما دخلت النون لعلة فإن قيل : فهذه صفة لجميع الخلق فكيف جعلها إبراهيم دليلا على هدايته ولم يهتد بها غيره قيل : إنما ذكرها احتجاجا على وجوب الطاعة لأن من أنعم وجب أن يطاع ولا يعصى ليلتزم غيره من الطاعة ما قد التزمها وهذا إلزام صحيح قلت : وتجوز بعض أهل الإشارات في غوامض المعاني فعدل عن ظاهر ما ذكرناه إلى ما تدفعه بدائه العقول من أنه ليس المراد من إبراهيم فقال : والذي هو يطعمني ويسقين أي يطعمني لذة الإيمان ويسقين حلاوة القبول ولهم في قوله : وإذا مرضت فهو يشفين وجهان : أحدهما إذا مرضت بمخالفته شفاني برحمته الثاني إذا مرضت بمقاساة الخلق شفاني بمشاهدة الحق وقال جعفر بن محمد الصادق : إذا مرضت بالذنوب شفاني بالتوبة وتأولوا قوله : والذي يميتني ثم يحيين على ثلاثة أوجه : فالذي يميتني بالمعاصي يحييني بالطاعات الثاني : يميتني بالخوف يحييني بالرجاء الثالث : يميتني بالطمع ويحييني بالقناعة وقول رابع : يميتني بالعدل ويحييني بالفضل وقول خامس : يميتني بالفراق ويحييني بالتلاق وقول سادس : يميتني بالجهل ويحييني بالعقل إلى غير ذلك مما ليس بشيء منه مراد من الآية فإن هذه التأويلات الغامضة والأمور الباطنة إنما تكون لمن حذق وعرف الحق وأما من كان في عمى عن الحق ولا يعرف الحق فكيف ترمز له الأمور الباطنة وتترك الأمور الظاهرة هذا محال والله أعلم قوله تعالى : ( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) أطمع أي أرجو وقيل : هو بمعنى اليقين في حقه وبمعنى الرجاء في حق المؤمنين سواه وقرأ الحسن وبن أبي إسحاق : خطاياي وقال : ليست خطيئة واحدة قال النحاس : خطيئة بمعنى خطايا معروف في كلام العرب وقد أجمعوا على التوحيد في قوله عز وجل فاعترفوا بذنبهم ومعناه بذنوبهم وكذا وأقيموا الصلاة معناه الصلوات وكذا خطيئتي إن كانت خطايا والله أعلم قال مجاهد : يعني بخطيئته قوله : بل فعله كبيرهم هذا وقوله : إني سقيم وقوله : إن سارة أخته زاد الحسن وقوله للكوكب : هذا ربي وقد مضى بيان هذا مستوفي وقال الزجاج : الأنبياء بشر فيجوز أن تقع منهم الخطيئة نعم لا تجوز عليهم الكبائر لأنهم معصومون عنها ( يوم الدين ) يوم الجزاء حيث يجازى العباد بأعمالهم وهذا من إبراهيم إظهار للعبودية وإن كان يعلم أنه مغفور له وفي صحيح مسلم عن عائشة قلت يا رسول الله : بن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه قال : ( لا ينفعه إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ( < < الشعراء : ( 83 ) رب هب لي . . . . . > > < > ( الشعراء 83 : 89 ) <

खंड V13/P111–V13/P114Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P111–V13/P114)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى ( رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين ) حكما معرفة بك وبحدودك وأحكامك قاله بن عباس وقال مقاتل : فهما وعلما وهو راجع إلى الأول وقال الكلبي : نبوة ورسالة إلى الخلق وألحقني بالصالحين أي بالنبيين من قبلي في الدرجة وقال بن عباس : بأهل الجنة وهو تأكيد قوله : هب لي حكما قوله تعالى : ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) قال بن عباس : هو اجتماع الأمم عليه وقال مجاهد : هو الثناء الحسن قال بن عطية : هو الثناء وخلد المكانة بإجماع المفسرين وكذلك أجاب الله دعوته وكل أمة تتمسك به وتعظمه وهو على الحنيفية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم وقال مكي : وقيل معناه سؤاله أن يكون من ذريته في آخر الزمان من يقوم بالحق فأجيبت الدعوة في محمد صلى الله عليه وسلم قال بن عطية : وهذا معنى حسن إلا أن لفظ الآية لا يعطيه إلا بتحكم على اللفظ وقال القشيري : أراد الدعاء الحسن إلى قيام الساعة فإن زيادة الثواب مطلوبة في حق كل أحد قلت : وقد فعل الله ذلك إذ ليس أحد يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إلا وهو يصلي على إبراهيم وخاصة في الصلوات وعلى المنابر التي هي أفضل الحالات وأفضل الدرجات والصلاة دعاء بالرحمة : والمراد باللسان القول وأصله جارحة الكلام قال القتبي : وموضع اللسان موضع القول على الاستعارة وقد تكنى العرب بها عن الكلمة قال الأعشى : إني أتتني لسان لا أسر بها من علو لا عجب منها ولا سخر قال الجوهري : يروى من علو بضم الواو وفتحها وكسرها أي أتاني خبر من أعلى والتأنيث للكلمة وكان قد أتاه خبر مقتل أخيه المنتشر روى أشهب عن مالك قال قال الله عز وجل : واجعل لي لسان صدق في الآخرين لا بأس أن يحب الرجل أن يثنى عليه صالحا ويرى في عمل الصالحين إذا قصد به وجه الله تعالى وقد قال الله تعالى : وألقيت عليك محبة مني وقال : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا أي حبا في قلوب عباده وثناء حسنا فنبه تعالى بقوله : واجعل لي لسان صدق في الآخرين على استحباب اكتساب ما يورث الذكر الجميل الليث بن سليمان : إذ هي الحياة الثانية قيل : قد مات قوم وهم في الناس أحياء قال بن العربي : قال المحققون من شيوخ الزهد في هذا دليل على الترغيب في العمل الصالح الذي يكسب الثناء الحسن قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ( الحديث وفي رواية إنه كذلك في الغرس والزرع وكذلك فيمن مات مرابطا يكتب له عمله إلى يوم القيامة وقد بيناه في آخر آل عمران والحمد لله قوله تعالى : ( واجعلني من ورثة جنة النعيم ) دعاء بالجنة وبمن يرثها وهو يرد قول بعضهم : لا أسأل جنة ولا نارا قوله تعالى : ( واغفر لأبي إنه كان من الضالين ) كان أبوه وعده في الظاهر أن يؤمن به فاستغفر له لهذا فلما بان أنه لا يفي بما قال تبرأ منه وقد تقدم هذا المعنى إنه كان من الضالين أي المشركين وكان زائدة ( ولا تخزني يوم يبعثون ) أي لا تفضحني على رؤوس الأشهاد أو لا تعذبني يوم القيامة وفي البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن إبراهيم يرى أباه يوم القيامة عليه الغبرة والقترة ( والغبرة هي القترة وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يلقى إبراهيم أباه فيقول يا رب إنك وعدتني ألا تخزني يوم يبعثون فيقول الله تعالى إني حرمت الجنة على الكافرين ( انفرد بهما البخاري رحمه الله قوله تعالى : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون ) يوم بدل من يوم الأول أي يوم لا ينفع مال ولا بنون أحدا والمراد بقوله : ولا بنون الأعوان لأن الابن إذا لم ينفع فغيره متى ينفع وقيل : ذكر البنين لأنه جرى ذكر والد إبراهيم أي لم ينفعه إبراهيم ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) هو استثناء من الكافرين أي لا ينفعه ماله ولا بنوه وقيل : هو استثناء من غير الجنس أي لكن من أتى الله بقلب سليم ينفعه لسلامة قلبه وخص القلب بالذكر لأنه الذي إذا سلم سلمت الجوارح وإذا فسد فسدت سائر الجوارح وقد تقدم في أول البقرة واختلف في القلب السليم فقيل : من الشك والشرك فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد قاله قتادة وبن زيد وأكثر المفسرين وقال سعيد بن المسيب : القلب السليم الصحيح هو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض قال الله تعالى : في قلوبهم مرض وقال أبو عثمان السياري : هو القلب الخالي عن البدعة المطمئن إلى السنة وقال الحسن : سليم من آفة المال والبنين وقال الجنيد : السليم في اللغة اللديغ فمعناه أنه قلب كاللديغ من خوف الله وقال الضحاك : السليم الخالص قلت : وهذا القول يجمع شتات الأقوال بعمومه وهو حسن أي الخالص من الأوصاف الذميمة والمتصف بالأوصاف الجميلة والله أعلم وقد روي عن عروة أنه قال : يا بني لا تكونوا لعانين فإن إبراهيم لم يلعن شيئا قط قال الله تعالى : إذ جاء ربه بقلب سليم وقال محمد بن سيرين : القلب السليم أن يعلم أن الله حق وأن الساعة قائمة وأن الله يبعث من في القبور وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير ( يريد والله أعلم أنها مثلها في أنها خالية من كل ذنب سليمة من كل عيب لا خبرة لهم بأمور الدنيا كما روى أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أكثر أهل الجنة البله ( وهو حديث صحيح أي البله عن معاصي الله قال الأزهري : الأبله هنا هو الذي طبع على الخير وهو غافل عن الشر لا يعرفه وقال القتبي : البله هم الذين غلبت عليهم سلامة الصدور وحسن الظن بالناس < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى ( رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين ) حكما معرفة بك وبحدودك وأحكامك قاله بن عباس وقال مقاتل : فهما وعلما وهو راجع إلى الأول وقال الكلبي : نبوة ورسالة إلى الخلق وألحقني بالصالحين أي بالنبيين من قبلي في الدرجة وقال بن عباس : بأهل الجنة وهو تأكيد قوله : هب لي حكما قوله تعالى : ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) قال بن عباس : هو اجتماع الأمم عليه وقال مجاهد : هو الثناء الحسن قال بن عطية : هو الثناء وخلد المكانة بإجماع المفسرين وكذلك أجاب الله دعوته وكل أمة تتمسك به وتعظمه وهو على الحنيفية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم وقال مكي : وقيل معناه سؤاله أن يكون من ذريته في آخر الزمان من يقوم بالحق فأجيبت الدعوة في محمد صلى الله عليه وسلم قال بن عطية : وهذا معنى حسن إلا أن لفظ الآية لا يعطيه إلا بتحكم على اللفظ وقال القشيري : أراد الدعاء الحسن إلى قيام الساعة فإن زيادة الثواب مطلوبة في حق كل أحد قلت : وقد فعل الله ذلك إذ ليس أحد يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إلا وهو يصلي على إبراهيم وخاصة في الصلوات وعلى المنابر التي هي أفضل الحالات وأفضل الدرجات والصلاة دعاء بالرحمة : والمراد باللسان القول وأصله جارحة الكلام قال القتبي : وموضع اللسان موضع القول على الاستعارة وقد تكنى العرب بها عن الكلمة قال الأعشى : إني أتتني لسان لا أسر بها من علو لا عجب منها ولا سخر قال الجوهري : يروى من علو بضم الواو وفتحها وكسرها أي أتاني خبر من أعلى والتأنيث للكلمة وكان قد أتاه خبر مقتل أخيه المنتشر روى أشهب عن مالك قال قال الله عز وجل : واجعل لي لسان صدق في الآخرين لا بأس أن يحب الرجل أن يثنى عليه صالحا ويرى في عمل الصالحين إذا قصد به وجه الله تعالى وقد قال الله تعالى : وألقيت عليك محبة مني وقال : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا أي حبا في قلوب عباده وثناء حسنا فنبه تعالى بقوله : واجعل لي لسان صدق في الآخرين على استحباب اكتساب ما يورث الذكر الجميل الليث بن سليمان : إذ هي الحياة الثانية قيل : قد مات قوم وهم في الناس أحياء قال بن العربي : قال المحققون من شيوخ الزهد في هذا دليل على الترغيب في العمل الصالح الذي يكسب الثناء الحسن قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ( الحديث وفي رواية إنه كذلك في الغرس والزرع وكذلك فيمن مات مرابطا يكتب له عمله إلى يوم القيامة وقد بيناه في آخر آل عمران والحمد لله قوله تعالى : ( واجعلني من ورثة جنة النعيم ) دعاء بالجنة وبمن يرثها وهو يرد قول بعضهم : لا أسأل جنة ولا نارا قوله تعالى : ( واغفر لأبي إنه كان من الضالين ) كان أبوه وعده في الظاهر أن يؤمن به فاستغفر له لهذا فلما بان أنه لا يفي بما قال تبرأ منه وقد تقدم هذا المعنى إنه كان من الضالين أي المشركين وكان زائدة ( ولا تخزني يوم يبعثون ) أي لا تفضحني على رؤوس الأشهاد أو لا تعذبني يوم القيامة وفي البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن إبراهيم يرى أباه يوم القيامة عليه الغبرة والقترة ( والغبرة هي القترة وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يلقى إبراهيم أباه فيقول يا رب إنك وعدتني ألا تخزني يوم يبعثون فيقول الله تعالى إني حرمت الجنة على الكافرين ( انفرد بهما البخاري رحمه الله قوله تعالى : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون ) يوم بدل من يوم الأول أي يوم لا ينفع مال ولا بنون أحدا والمراد بقوله : ولا بنون الأعوان لأن الابن إذا لم ينفع فغيره متى ينفع وقيل : ذكر البنين لأنه جرى ذكر والد إبراهيم أي لم ينفعه إبراهيم ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) هو استثناء من الكافرين أي لا ينفعه ماله ولا بنوه وقيل : هو استثناء من غير الجنس أي لكن من أتى الله بقلب سليم ينفعه لسلامة قلبه وخص القلب بالذكر لأنه الذي إذا سلم سلمت الجوارح وإذا فسد فسدت سائر الجوارح وقد تقدم في أول البقرة واختلف في القلب السليم فقيل : من الشك والشرك فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد قاله قتادة وبن زيد وأكثر المفسرين وقال سعيد بن المسيب : القلب السليم الصحيح هو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض قال الله تعالى : في قلوبهم مرض وقال أبو عثمان السياري : هو القلب الخالي عن البدعة المطمئن إلى السنة وقال الحسن : سليم من آفة المال والبنين وقال الجنيد : السليم في اللغة اللديغ فمعناه أنه قلب كاللديغ من خوف الله وقال الضحاك : السليم الخالص قلت : وهذا القول يجمع شتات الأقوال بعمومه وهو حسن أي الخالص من الأوصاف الذميمة والمتصف بالأوصاف الجميلة والله أعلم وقد روي عن عروة أنه قال : يا بني لا تكونوا لعانين فإن إبراهيم لم يلعن شيئا قط قال الله تعالى : إذ جاء ربه بقلب سليم وقال محمد بن سيرين : القلب السليم أن يعلم أن الله حق وأن الساعة قائمة وأن الله يبعث من في القبور وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير ( يريد والله أعلم أنها مثلها في أنها خالية من كل ذنب سليمة من كل عيب لا خبرة لهم بأمور الدنيا كما روى أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أكثر أهل الجنة البله ( وهو حديث صحيح أي البله عن معاصي الله قال الأزهري : الأبله هنا هو الذي طبع على الخير وهو غافل عن الشر لا يعرفه وقال القتبي : البله هم الذين غلبت عليهم سلامة الصدور وحسن الظن بالناس < <

खंड V13/P114Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P114)
Orijinal Metin (AR)

الشعراء : ( 90 ) وأزلفت الجنة للمتقين > > < > ( الشعراء 90 : 104 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الشعراء : ( 90 ) وأزلفت الجنة للمتقين > > < > ( الشعراء 90 : 104 ) <

खंड V13/P114–V13/P117Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P114–V13/P117)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وأزلفت الجنة للمتقين ) أي قربت وأدنيت ليدخلوها وقال الزجاج : قرب دخولهم إياها ( وبرزت ) أي أظهرت ( الجحيم ) يعني جهنم ( للغاوين ) أي الكافرين الذين ضلوا عن الهدى أي تظهر جهنم لأهلها قبل أن يدخلوها حتى يستشعروا الروع والحزن كما يستشعر أهل الجنة الفرح لعلمهم أنهم يدخلون الجنة ( وقيل لهم أينما كنتم تعبدون من دون الله ) من الأصنام والأنداد ( هل ينصرونكم ) من عذاب الله ( أو ينتصرون ) لأنفسهم وهذا كله توبيخ ( فكبكبوا فيها ) أي قلبوا على رؤوسهم وقيل : دهوروا وألقى بعضهم على بعض وقيل : جمعوا مأخوذ من الكبكبة وهي الجماعة قاله الهروي وقال النحاس : هو مشتق من كوكب الشيء أي معظمه والجماعة من الخيل كوكب وكبكبة وقال بن عباس : جمعوا فطرحوا في النار وقال مجاهد : دهوروا وقال مقاتل : قذفوا والمعنى واحد تقول : دهورت الشيء إذا جمعته ثم قذفته في مهواة يقال : هو يدهور اللقم إذا كبرها ويقال : في الدعاء كب الله عدو المسلمين ولا يقال أكبه وكبكبه أي كبه وقلبه ومنه قوله تعالى : فكبكبوا فيها والأصل كببوا فأبدل من الباء الوسطى كاف استثقالا لاجتماع الباءات قال السدي : الضمير في كبكبوا لمشركي العرب ( والغاوون ) الآلهة ( وجنود إبليس ) من كان من ذريته وقيل : كل من دعاه إلى عبادة الأصنام فاتبعه وقال قتادة والكلبي ومقاتل : الغاوون هم الشياطين وقيل : إنما تلقى الأصنام في النار وهي حديد ونحاس ليعذب بها غيرهم ( قالوا وهم فيها يختصمون ) يعني الإنس والشياطين والغاوين والمعبودين اختصموا حينئذ ( تالله ) حلفوا بالله ( إن كنا لفي ضلال مبين ) أي في خسار وتبار وحيرة عن الحق بينة إذا اتخذنا مع الله آلهة فعبدناها كما يعبد وهذا معنى قوله : ( إذ نسويكم برب العالمين ) أي في العبادة وأنتم لا تستطيعون الآن نصرنا ولا نصر أنفسكم ( وما أضلنا إلا المجرمون ) يعني الشياطين الذين زينوا لنا عبادة الأصنام وقيل : أسلافنا الذين قلدناهم قال أبو العالية وعكرمة : ( المجرمون ) إبليس وبن آدم القاتل هما أول من سن الكفر والقتل وأنواع المعاصي ( فما لنا من شافعين ) أي شفعاء يشفعون لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين ( ولا صديق حميم ) أي صديق مشفق وكان علي رضي الله عنه يقول : عليكم بالإخوان فإنهم عدة الدنيا وعدة الآخرة ألا تسمع إلى قول أهل النار : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم الزمخشري : وجمع الشافع لكثرة الشافعين ووحد الصديق لقلته ألا ترى أن الرجل إذا امتحن بإرهاق ظالم مضت جماعة وافرة من أهل بلده لشفاعته رحمة له وحسبة وإن لم تسبق له بأكثرهم معرفة وأما الصديق فهو الصادق في ودادك الذي يهمه ما يهمك فأعز من بيض الأنوق وعن بعض الحكماء أنه سئل عن الصديق فقال : اسم لا معنى له ويجوز أن يريد بالصديق الجمع والحميم القريب والخاص ومنه حامة الرجل أي أقرباؤه وأصل هذا من الحميم وهو الماء الحار ومنه الحمام والحمى فحامة الرجل الذين يحرقهم ما أحرقه يقال : وهم حزانته أي يحزنهم ما يحزنه ويقال : حم الشيء وأحم إذا قرب ومنه الحمى لأنها تقرب من الأجل وقال علي بن عيسى : إنما سمي القريب حميما لأنه يحمى لغضب صاحبه فجعله مأخوذا من الحمية وقال قتادة : يذهب الله عز وجل يوم القيامة مودة الصديق ورقة الحميم ويجوز : ولا صديق حميم بالرفع على موضع من شافعين لأن من شافعين في موضع رفع وجمع صديق أصدقاء وصدقاء وصداق ولا يقال صدق للفرق بين النعت وغيره وحكى الكوفيون : أنه يقال في جمعه صدقان النحاس : وهذا بعيد لأن هذا جمع ما ليس بنعت نحو رغيف ورغفان وحكوا أيضا صديق وأصادق وأفاعل إنما هو جمع أفعل إذا لم يكن نعتا نحو أشجع وأشاجع ويقال : صديق للواحد والجماعة وللمرأة قال الشاعر : نصبن الهوى ثم ارتمين قلوبنا بأعين أعداء وهن صديق ويقال : فلان صديقي أي أخص أصدقائي وإنما يصغر على جهة المدح كقول حباب بن المنذر : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ذكره الجوهري النحاس : وجمع حميم أحماء وأحمة وكرهوا أفعلاء للتضعيف ( فلو أن لنا كرة ) أن في موضع رفع المعنى ولو وقع لنا رجوع إلى الدنيا لآمنا حتى يكون لنا شفعاء تمنوا حين لا ينفعهم التمني وإنما قالوا ذلك حين شفع الملائكة والمؤمنون قال جابر بن عبد الله قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الرجل ليقول في الجنة ما فعل فلان وصديقه في الجحيم فلا يزال يشفع له حتى يشفعه الله فيه فإذا نجا قال المشركون : ما لنا من شافعين ولا صديق حميم ( وقال الحسن : ما اجتمع ملأ على ذكر الله فيهم عبد من أهل الجنة إلا شفعه الله فيهم وإن أهل الإيمان ليشفع بعضهم في بعض وهم عند الله شافعون مشفعون وقال كعب : إن الرجلين كانا صديقين في الدنيا فيمر أحدهما بصاحبه وهو يجر إلى النار فيقول له أخوه : والله ما بقي لي إلا حسنة واحدة أنجو بها خذها أنت يا أخي فتنجو بها مما أرى وأبقى أنا وإياك من أصحاب الأعراف قال : فيأمر الله بها جميعا فيدخلان الجنة ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) تقدم والحمد لله < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وأزلفت الجنة للمتقين ) أي قربت وأدنيت ليدخلوها وقال الزجاج : قرب دخولهم إياها ( وبرزت ) أي أظهرت ( الجحيم ) يعني جهنم ( للغاوين ) أي الكافرين الذين ضلوا عن الهدى أي تظهر جهنم لأهلها قبل أن يدخلوها حتى يستشعروا الروع والحزن كما يستشعر أهل الجنة الفرح لعلمهم أنهم يدخلون الجنة ( وقيل لهم أينما كنتم تعبدون من دون الله ) من الأصنام والأنداد ( هل ينصرونكم ) من عذاب الله ( أو ينتصرون ) لأنفسهم وهذا كله توبيخ ( فكبكبوا فيها ) أي قلبوا على رؤوسهم وقيل : دهوروا وألقى بعضهم على بعض وقيل : جمعوا مأخوذ من الكبكبة وهي الجماعة قاله الهروي وقال النحاس : هو مشتق من كوكب الشيء أي معظمه والجماعة من الخيل كوكب وكبكبة وقال بن عباس : جمعوا فطرحوا في النار وقال مجاهد : دهوروا وقال مقاتل : قذفوا والمعنى واحد تقول : دهورت الشيء إذا جمعته ثم قذفته في مهواة يقال : هو يدهور اللقم إذا كبرها ويقال : في الدعاء كب الله عدو المسلمين ولا يقال أكبه وكبكبه أي كبه وقلبه ومنه قوله تعالى : فكبكبوا فيها والأصل كببوا فأبدل من الباء الوسطى كاف استثقالا لاجتماع الباءات قال السدي : الضمير في كبكبوا لمشركي العرب ( والغاوون ) الآلهة ( وجنود إبليس ) من كان من ذريته وقيل : كل من دعاه إلى عبادة الأصنام فاتبعه وقال قتادة والكلبي ومقاتل : الغاوون هم الشياطين وقيل : إنما تلقى الأصنام في النار وهي حديد ونحاس ليعذب بها غيرهم ( قالوا وهم فيها يختصمون ) يعني الإنس والشياطين والغاوين والمعبودين اختصموا حينئذ ( تالله ) حلفوا بالله ( إن كنا لفي ضلال مبين ) أي في خسار وتبار وحيرة عن الحق بينة إذا اتخذنا مع الله آلهة فعبدناها كما يعبد وهذا معنى قوله : ( إذ نسويكم برب العالمين ) أي في العبادة وأنتم لا تستطيعون الآن نصرنا ولا نصر أنفسكم ( وما أضلنا إلا المجرمون ) يعني الشياطين الذين زينوا لنا عبادة الأصنام وقيل : أسلافنا الذين قلدناهم قال أبو العالية وعكرمة : ( المجرمون ) إبليس وبن آدم القاتل هما أول من سن الكفر والقتل وأنواع المعاصي ( فما لنا من شافعين ) أي شفعاء يشفعون لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين ( ولا صديق حميم ) أي صديق مشفق وكان علي رضي الله عنه يقول : عليكم بالإخوان فإنهم عدة الدنيا وعدة الآخرة ألا تسمع إلى قول أهل النار : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم الزمخشري : وجمع الشافع لكثرة الشافعين ووحد الصديق لقلته ألا ترى أن الرجل إذا امتحن بإرهاق ظالم مضت جماعة وافرة من أهل بلده لشفاعته رحمة له وحسبة وإن لم تسبق له بأكثرهم معرفة وأما الصديق فهو الصادق في ودادك الذي يهمه ما يهمك فأعز من بيض الأنوق وعن بعض الحكماء أنه سئل عن الصديق فقال : اسم لا معنى له ويجوز أن يريد بالصديق الجمع والحميم القريب والخاص ومنه حامة الرجل أي أقرباؤه وأصل هذا من الحميم وهو الماء الحار ومنه الحمام والحمى فحامة الرجل الذين يحرقهم ما أحرقه يقال : وهم حزانته أي يحزنهم ما يحزنه ويقال : حم الشيء وأحم إذا قرب ومنه الحمى لأنها تقرب من الأجل وقال علي بن عيسى : إنما سمي القريب حميما لأنه يحمى لغضب صاحبه فجعله مأخوذا من الحمية وقال قتادة : يذهب الله عز وجل يوم القيامة مودة الصديق ورقة الحميم ويجوز : ولا صديق حميم بالرفع على موضع من شافعين لأن من شافعين في موضع رفع وجمع صديق أصدقاء وصدقاء وصداق ولا يقال صدق للفرق بين النعت وغيره وحكى الكوفيون : أنه يقال في جمعه صدقان النحاس : وهذا بعيد لأن هذا جمع ما ليس بنعت نحو رغيف ورغفان وحكوا أيضا صديق وأصادق وأفاعل إنما هو جمع أفعل إذا لم يكن نعتا نحو أشجع وأشاجع ويقال : صديق للواحد والجماعة وللمرأة قال الشاعر : نصبن الهوى ثم ارتمين قلوبنا بأعين أعداء وهن صديق ويقال : فلان صديقي أي أخص أصدقائي وإنما يصغر على جهة المدح كقول حباب بن المنذر : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ذكره الجوهري النحاس : وجمع حميم أحماء وأحمة وكرهوا أفعلاء للتضعيف ( فلو أن لنا كرة ) أن في موضع رفع المعنى ولو وقع لنا رجوع إلى الدنيا لآمنا حتى يكون لنا شفعاء تمنوا حين لا ينفعهم التمني وإنما قالوا ذلك حين شفع الملائكة والمؤمنون قال جابر بن عبد الله قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الرجل ليقول في الجنة ما فعل فلان وصديقه في الجحيم فلا يزال يشفع له حتى يشفعه الله فيه فإذا نجا قال المشركون : ما لنا من شافعين ولا صديق حميم ( وقال الحسن : ما اجتمع ملأ على ذكر الله فيهم عبد من أهل الجنة إلا شفعه الله فيهم وإن أهل الإيمان ليشفع بعضهم في بعض وهم عند الله شافعون مشفعون وقال كعب : إن الرجلين كانا صديقين في الدنيا فيمر أحدهما بصاحبه وهو يجر إلى النار فيقول له أخوه : والله ما بقي لي إلا حسنة واحدة أنجو بها خذها أنت يا أخي فتنجو بها مما أرى وأبقى أنا وإياك من أصحاب الأعراف قال : فيأمر الله بها جميعا فيدخلان الجنة ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) تقدم والحمد لله < <

खंड V13/P117Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P117)
Orijinal Metin (AR)

الشعراء : ( 105 ) كذبت قوم نوح . . . . . > > < > ( الشعراء 105 : 122 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الشعراء : ( 105 ) كذبت قوم نوح . . . . . > > < > ( الشعراء 105 : 122 ) <

खंड V13/P117–V13/P121Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P117–V13/P121)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( كذبت قوم نوح المرسلين ) قال : كذبت والقوم مذكر لأن المعنى كذبت جماعة قوم نوح وقال : المرسلين لأن من كذب رسولا فقد كذب الرسل لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل وقيل : كذبوا نوحا في النبوة وفيما أخبرهم به من مجيء المرسلين بعده وقيل : ذكر الجنس والمراد نوح عليه السلام وقد مضى هذا في الفرقان ( إذ قال لهم أخوهم نوح ) أي بن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين وقيل : هي أخوة المجانسة قال الله تعالى : وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه وقد مضى هذا في الأعراف وقيل : هو من قول العرب يا أخا تميم يريدون يا واحدا منهم الزمخشري : ومنه بيت الحماسة : لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا ( ألا تتقون ) أي ألا تتقون الله في عبادة الأصنام ( إني لكم رسول أمين ) أي صادق فيما أبلغكم عن الله تعالى وقيل : أمين فيما بينكم فإنهم كانوا عرفوا أمانته وصدقه من قبل كمحمد صلى الله عليه وسلم في قريش ( فاتقوا الله ) أي فاستتروا بطاعة الله تعالى من عقابه ( وأطيعون ) فيما امركم به من الإيمان ( وما أسألكم عليه من أجر ) أي لا طمع لي في مالكم ( إن أجري ) أي ما جزائي ( إلا على رب العالمين ) ( فاتقوا الله وأطيعون ) كرر تأكيدا قوله تعالى : ( قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ) فيه مسئلتان : الأولى قوله تعالى : قالوا أنؤمن لك أي نصدق قولك ( واتبعك الأرذلون ) الواو للحال وفيه إضمار قد أي وقد اتبعك الأرذلون جمع الأرذل المكبسر الأراذل والأنثى الرذلى والجمع الرذل قال النحاس : ولا يجوز حذف الألف واللام في شيء من هذا عند أحد من النحويين علمناه وقرأ بن مسعود والضحاك ويعقوب الحضرمي وغيرهم واتباعك الأرذلون النحاس : وهي قراءة حسنة وهذه الواو أكثرها تتبعها الأسماء والأفعال بقد وأتباع جمع تبع وتبيع يكون للواحد والجمع قال الشاعر : له تبع قد يعلم الناس أنه على من يداني صيف وربيع ارتفاع أتباعك يجوز أن يكون بالابتداء والأرذلون الخبر التقدير أنؤمن لك وإنما أتباعك الأرذلون ويجوز أن يكون معطوفا على الضمير في قوله : أنؤمن لك والتقدير : أنؤمن لك نحن وأتباعك الأرذلون فنعد منهم وحسن ذلك الفصل بقوله : لك وقد مضى القول في الأراذل في سورة هود مستوفى ونزيده هنا بيانا وهي المسألة : الثانية فقيل : إن الذين آمنوا به بنوه ونساؤه وكناته وبنو بنيه واختلف هل كان معهم غيرهم أم لا وعلى أن الوجهين كان فالكل صالحون وقد قال نوح : ونجني ومن معي من المؤمنين والذين معه هم الذين اتبعوه ولا يلحقهم من قول الكفرة شين ولا ذم بل الأرذلون هم المكذبون لهم قال السهيلي : وقد أغرى كثير من العوام بمقالة رويت في تفسير هذه الآية : هم الحاكة والحجامون ولو كانوا حاكة كما زعموا لكان إيمانهم بنبي الله واتباعهم له مشرفا كما تشرف بلال وسلمان بسبقهما للإسلام فهما من وجوه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم فلا ذرية نوح كانوا حاكة ولا حجامين ولا قول الكفرة في الحاكة والحجامين إن كانوا آمنوا بهم أرذلون ما يلحق اليوم بحاكتنا ذما ولا نقصا لأن هذه حكاية عن قول الكفرة إلا أن يجعل الكفرة حجة ومقالتهم أصلا وهذا جهل عظيم وقد أعلم الله تعالى أن الصناعات ليست بضائرة في الدين قوله تعالى : ( قال وما علمي بما كانوا يعملون ) كان زائدة والمعنى : وما علمي بما يعملون أي لم أكلف العلم بأعمالهم إنما كلفت أن أدعوهم إلى الإيمان والاعتبار بالإيمان لا بالحرف والصنائع وكأنهم قالوا : إنما اتبعك هؤلاء الضعفاء طمعا في العزة والمال فقال : إني لم أقف على باطن أمرهم وإنما إلى ظاهرهم وقيل : المعنى إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويرشدهم ويغويكم ويوقفكم ويخذلكم ( إن حسابهم ) أي في أعمالهم وإيمانهم ( إلا على ربي لو تشعرون ) وجواب لو محذوف أي لو شعرتم إن حسابهم على ربهم لما عبتموهم بصنائعهم وقراءة العامة : تشعرون بالتاء على المخاطبة للكفار وهو الظاهر وقرأ بن أبي عبلة ومحمد بن السميقع : لو يشعرون بالياء كأنه خبر عن الكفار وترك الخطاب لهم نحو قوله : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم وروي أن رجلا سأل سفيان عن امرأة زنت وقتلت ولدها وهي مسلمة هل يقطع لها بالنار فقال : إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون ( وما أنا بطارد المؤمنين ) أي لخساسة أحوالهم وأشغالهم وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش ( إن أنا إلا نذير مبين ) يعني : إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء إنما أما رسول أبلغكم ما أرسلت به فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا قوله تعالى : ( قالوا لئن لم تنته يا نوح ) أي عن سب آلهتنا وعيب ديننا ( لتكونن من المرجومين ) أي بالحجارة قاله قتادة وقال بن عباس ومقاتل : من المقتولين قال الثمالي : كل مرجومين في القرآن فهو القتل إلا في مريم : لئن لم تنته لأرجمنك أي لأسبنك وقيل : من المرجومين من المشتومين قاله السدي ومنه قول أبي دؤاد ( قال رب إن قومي كذبون فافتح بيني وبينهم ونجني ومن معي من المؤمنين ) قال ذلك لما يئس من إيمانهم والفتح الحكم وقد تقدم ( فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ) يريد السفينة وقد مضى ذكرها والمشحون المملوء والشحن ملء السفينة بالناس والدواب وغيرهم ولم يؤنث الفلك ها هنا لأن الفلك ها هنا واحد لا جمع ( ثم أغرقنا بعد الباقين ) أي بعد إنجائنا نوحا ومن آمن ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( كذبت قوم نوح المرسلين ) قال : كذبت والقوم مذكر لأن المعنى كذبت جماعة قوم نوح وقال : المرسلين لأن من كذب رسولا فقد كذب الرسل لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل وقيل : كذبوا نوحا في النبوة وفيما أخبرهم به من مجيء المرسلين بعده وقيل : ذكر الجنس والمراد نوح عليه السلام وقد مضى هذا في الفرقان ( إذ قال لهم أخوهم نوح ) أي بن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين وقيل : هي أخوة المجانسة قال الله تعالى : وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه وقد مضى هذا في الأعراف وقيل : هو من قول العرب يا أخا تميم يريدون يا واحدا منهم الزمخشري : ومنه بيت الحماسة : لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا ( ألا تتقون ) أي ألا تتقون الله في عبادة الأصنام ( إني لكم رسول أمين ) أي صادق فيما أبلغكم عن الله تعالى وقيل : أمين فيما بينكم فإنهم كانوا عرفوا أمانته وصدقه من قبل كمحمد صلى الله عليه وسلم في قريش ( فاتقوا الله ) أي فاستتروا بطاعة الله تعالى من عقابه ( وأطيعون ) فيما امركم به من الإيمان ( وما أسألكم عليه من أجر ) أي لا طمع لي في مالكم ( إن أجري ) أي ما جزائي ( إلا على رب العالمين ) ( فاتقوا الله وأطيعون ) كرر تأكيدا قوله تعالى : ( قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ) فيه مسئلتان : الأولى قوله تعالى : قالوا أنؤمن لك أي نصدق قولك ( واتبعك الأرذلون ) الواو للحال وفيه إضمار قد أي وقد اتبعك الأرذلون جمع الأرذل المكبسر الأراذل والأنثى الرذلى والجمع الرذل قال النحاس : ولا يجوز حذف الألف واللام في شيء من هذا عند أحد من النحويين علمناه وقرأ بن مسعود والضحاك ويعقوب الحضرمي وغيرهم واتباعك الأرذلون النحاس : وهي قراءة حسنة وهذه الواو أكثرها تتبعها الأسماء والأفعال بقد وأتباع جمع تبع وتبيع يكون للواحد والجمع قال الشاعر : له تبع قد يعلم الناس أنه على من يداني صيف وربيع ارتفاع أتباعك يجوز أن يكون بالابتداء والأرذلون الخبر التقدير أنؤمن لك وإنما أتباعك الأرذلون ويجوز أن يكون معطوفا على الضمير في قوله : أنؤمن لك والتقدير : أنؤمن لك نحن وأتباعك الأرذلون فنعد منهم وحسن ذلك الفصل بقوله : لك وقد مضى القول في الأراذل في سورة هود مستوفى ونزيده هنا بيانا وهي المسألة : الثانية فقيل : إن الذين آمنوا به بنوه ونساؤه وكناته وبنو بنيه واختلف هل كان معهم غيرهم أم لا وعلى أن الوجهين كان فالكل صالحون وقد قال نوح : ونجني ومن معي من المؤمنين والذين معه هم الذين اتبعوه ولا يلحقهم من قول الكفرة شين ولا ذم بل الأرذلون هم المكذبون لهم قال السهيلي : وقد أغرى كثير من العوام بمقالة رويت في تفسير هذه الآية : هم الحاكة والحجامون ولو كانوا حاكة كما زعموا لكان إيمانهم بنبي الله واتباعهم له مشرفا كما تشرف بلال وسلمان بسبقهما للإسلام فهما من وجوه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم فلا ذرية نوح كانوا حاكة ولا حجامين ولا قول الكفرة في الحاكة والحجامين إن كانوا آمنوا بهم أرذلون ما يلحق اليوم بحاكتنا ذما ولا نقصا لأن هذه حكاية عن قول الكفرة إلا أن يجعل الكفرة حجة ومقالتهم أصلا وهذا جهل عظيم وقد أعلم الله تعالى أن الصناعات ليست بضائرة في الدين قوله تعالى : ( قال وما علمي بما كانوا يعملون ) كان زائدة والمعنى : وما علمي بما يعملون أي لم أكلف العلم بأعمالهم إنما كلفت أن أدعوهم إلى الإيمان والاعتبار بالإيمان لا بالحرف والصنائع وكأنهم قالوا : إنما اتبعك هؤلاء الضعفاء طمعا في العزة والمال فقال : إني لم أقف على باطن أمرهم وإنما إلى ظاهرهم وقيل : المعنى إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويرشدهم ويغويكم ويوقفكم ويخذلكم ( إن حسابهم ) أي في أعمالهم وإيمانهم ( إلا على ربي لو تشعرون ) وجواب لو محذوف أي لو شعرتم إن حسابهم على ربهم لما عبتموهم بصنائعهم وقراءة العامة : تشعرون بالتاء على المخاطبة للكفار وهو الظاهر وقرأ بن أبي عبلة ومحمد بن السميقع : لو يشعرون بالياء كأنه خبر عن الكفار وترك الخطاب لهم نحو قوله : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم وروي أن رجلا سأل سفيان عن امرأة زنت وقتلت ولدها وهي مسلمة هل يقطع لها بالنار فقال : إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون ( وما أنا بطارد المؤمنين ) أي لخساسة أحوالهم وأشغالهم وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش ( إن أنا إلا نذير مبين ) يعني : إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء إنما أما رسول أبلغكم ما أرسلت به فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا قوله تعالى : ( قالوا لئن لم تنته يا نوح ) أي عن سب آلهتنا وعيب ديننا ( لتكونن من المرجومين ) أي بالحجارة قاله قتادة وقال بن عباس ومقاتل : من المقتولين قال الثمالي : كل مرجومين في القرآن فهو القتل إلا في مريم : لئن لم تنته لأرجمنك أي لأسبنك وقيل : من المرجومين من المشتومين قاله السدي ومنه قول أبي دؤاد ( قال رب إن قومي كذبون فافتح بيني وبينهم ونجني ومن معي من المؤمنين ) قال ذلك لما يئس من إيمانهم والفتح الحكم وقد تقدم ( فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ) يريد السفينة وقد مضى ذكرها والمشحون المملوء والشحن ملء السفينة بالناس والدواب وغيرهم ولم يؤنث الفلك ها هنا لأن الفلك ها هنا واحد لا جمع ( ثم أغرقنا بعد الباقين ) أي بعد إنجائنا نوحا ومن آمن ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) < <

खंड V13/P121Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P121)
Orijinal Metin (AR)

الشعراء : ( 123 ) كذبت عاد المرسلين > > < > ( الشعراء 123 : 140 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الشعراء : ( 123 ) كذبت عاد المرسلين > > < > ( الشعراء 123 : 140 ) <

खंड V13/P121–V13/P125Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P121–V13/P125)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( كذبت عاد المرسلين ) التأنيث بمعنى القبيلة والجماعة وتكذيبهم المرسلين كما تقدم ( إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ) بين المعنى وقد تقدم قوله تعالى : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون ) الريع ما ارتفع من الأرض في قول بن عباس وغيره جمع ريعة وكم ريع أرضك أي كم ارتفاعها وقال قتادة : الريع الطريق وهو قول الضحاك والكلبي ومقاتل والسدي وقاله بن عباس أيضا ومنه قول المسيب بن علس : في الآل يخفضها ويرفعها ريع يلوح كأنه سحل شبه الطريق بثوب أبيض النحاس : ومعروف في اللغة أن يقال لما ارتفع من الأرض ريع وللطريق ريع قال الشاعر : طراق الخوافي مشرق فوق ريعة ندى ليله في ريشه يترقرق وقال عمارة : الريع الجبل الواحد ريعة والجمع رياع وقال مجاهد : هو الفج بين الجبلين وعنه : الثنية الصغيرة وعنه : المنظرة وقال عكرمة ومقاتل : كانوا يهتدون بالنجوم إذا سافروا فبنوا على الطريق أمثالا طوالا ليهتدوا بها : يدل عليه قوله تعالى : آية أي علامة وعن مجاهد : الريع بنيان الحمام دليله تعبثون أي تلعبون أي تبنون بكل مكان مرتفع آية علما تلعبون بها على معنى أبنية الحمام وبروجها وقيل : تعبثون بمن يمر في الطريق أي تبنون بكل وضع مرتفع لتشرفوا على السابلة فتسخروا منهم وقال الكلبي : إنه عبث العشارين بأموال من يمر بهم ذكره الماوردي وقال بن الأعرابي : الريع الصومعة والريع البرج من الحمام يكون في الصحراء والريع التل العالي وفي الريع لغتان : كسر الراء وفتحها وجمعها أرياع ذكره الثعلبي قوله تعالى : ( وتتخذون مصانع ) أي منازل قله الكلبي وقيل : حصونا مشيدة قاله بن عباس ومجاهد ومنه قول الشاعر : تركنا ديارهم منهم قفارا وهدمنا المصانع والبروجا وقيل : قصورا مشيدة وقاله مجاهد أيضا وعنه : بروج الحمام وقاله السدي قلت : وفيه بعد عن مجاهد لأنه تقدم عنه في الريع أنه بنيان الحمام فيكون تكرارا في الكلام وقال قتادة : مآجل للماء تحت الأرض وكذا قال الزجاج : إنها مصانع الماء واحدتها مصنعة ومصنع ومنه قول لبيد : بلينا وما تبلى النجوم الطوالع وتبقى الجبال بعدنا والمصانع الجوهري : المصنعة كالحوض يجتمع فيها ماء المطر وكذلك المصنعة بضم النون والمصانع الحصون وقال أبو عبيدة : يقال لكل بناء مصنعة حكاه المهدوي وقال عبد الرزاق : المصانع عندنا بلغة اليمن القصور العادية ( لعلكم تخلدون ) أي كي تخلدوا وقيل : لعل استفهام بمعنى التوبيخ أي فهل تخلدون كقولك : لعلك تشتمني أي هل تشتمني روي معناه عن بن زيد وقال الفراء : كما تخلدون لا تتفكرون في الموت وقال بن باس وقتادة : كأنكم خالدون باقون فيها وفي بعض القراءات كأنكم تخلدون ذكره النحاس وحكى قتادة : أنها كانت في بعض القراءات كأنكم خالدون قوله تعالى : ( وإذا بطشتم بطشتم جبارين ) البطش السطوة والأخذ بالعنف وقد بطش به يبطش ويبطش بطشا وباطشه ومباطشه وقال بن عباس ومجاهد : البطش العسف قتلا بالسيف وضربا بالسوط ومعنى ذلك فعلتم ذلك ظلما وقال مجاهد أيضا : هو ضرب بالسياط ورواه مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر فيما ذكر بن العربي وقيل : هو القتل بالسيف في غير حق حكاه يحيى بن سلام وقال الكلبي والحسن : هو القتل على الغضب من غير تثبت وكله يرجع إلى قول بن عباس وقيل : : إنه المؤاخذة على العمد والخطأ من غير عفو ولا إبقاء قال بن العربي : ويؤيد ما قال مالك قول الله تعالى عن موسى : فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وذلك أن موسى عليه السلام لم يسل عليه سيفا ولا طعنه برمح وإنما وكزه وكانت منيته في وكزته والبطش يكون باليد وأقله الوكز والدفع ويليه السوط والعصا ويليه الحديد والكل مذموم إلا بحق والآية نزلت خبرا عمن تقدم من الأمم ووعظا من الله عز وجل لنا في مجانبة ذلك الفعل الذي ذمهم به وأنكره عليهم قلت : وهذه الأوصاف المذمومة قد صارت في كثير من هذه الأمة ولا سيما بالديار المصرية منذ وليتها البحرية فيبطشون بالناس بالسوط والعصا في غير حق وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن ذلك يكون كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ( وخرج أبو داود من حديث بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ( جبارين قتالين والجبار القتال في غير حق وكذلك قوله تعالى : إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض قاله الهروي وقيل : الجبار المتسلط العاتي ومنه قوله تعالى : وما أنت عليهم بجبار أي بمسلط وقال الشاعر : سلبنا من الجبار بالسيف ملكه عشيا وأطراف الرياح شوارع قوله تعالى : ( فاتقوا الله وأطيعون ) تقدم ( واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون ) أي من الخيرات ثم فسرها بقوله : ( أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ) أي سخر ذلك لكم وتفضل بها عليكم فهو الذي يجب أن يعبد ويشكر ولا يكفر ( إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) إن كفرتم به وأصررتم على ذلك ( قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين ) كل ذلك عندنا سواء لا نسمع منك ولا نلوي على ما تقوله وروى العباس عن أبي عمرو وبشر عن الكسائي : أوعظت مدغمة الظاء في التاء وهو بعيد لأن الظاء حرف إطباق إنما يدغم فيما قرب منه جدا وكان مثله ومخرجه ( إن هذا إلا خلق الأولين ) أي دينهم عن بن عباس وغيره وقال الفراء : عادة الأولين وقرأ بن كثير وأبو عمرو والكسائي : خلق الأولين الباقون خلق قال الهروي : وقوله عز وجل : إن هذا إلا خلق الأولين أي اختلافهم وكذبهم ومن قرأ : خلق الأولين فمعناه عادتهم والعرب تقول : حدثنا فلان بأحاديث الخلق أي بالخرافات والأحاديث المفتعلة وقال بن الأعرابي : الخلق الدين والخلق الطبع والخلق المروءة قال النحاس : خلق الأولين عند الفراء يعني عادة الأولين وحكى لنا محمد بن الوليد عن محمد بن يزيد قال : خلق الأولين مذهبهم وما جرى عليه أمرهم قال أبو جعفر : والقولان متقاربان ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ( أي أحسنهم مذهبا وعادة وما يجري عليه الأمر في طاعة الله عز وجل ولا يجوز أن يكون من كان حسن الخلق فأجرا فاضلا ولا أن يكون أكمل إيمانا من السيء الخلق الذي ليس بفاجر قال أبو جعفر : حكي لنا عن محمد بن يزيد أن معنى خلق الأولين تكذيبهم وتخرصهم غير أنه كان يميل إلى القراءة الأولى لأن فيها مدح آبائهم وأكثر ما جاء القرآن في صفتهم مدحهم لآبائهم وقولهم : إنا وجدنا آباءنا على أمة وعن أبي قلابة : أنه قرأ : خلق بضم الخاء وإسكان اللام تخفيف خلق ورواها بن جبير عن أصحاب نافع عن نافع وقد قيل : إن معنى خلق الأولين دين الأولين ومنه قوله تعالى : فليغيرن خلق الله أي دين الله وخلق الأولين عادة الأولين : حياة ثم موت ولا بعث وقيل : ما هذا الذي أنكرت علينا من البنيان والبطش إلا عادة من قبلنا فنحن نقتدي بهم ( وما نحن بمعذبين ) على ما نفعل وقيل : المعنى خلق أجسام الأولين أي ما خلقنا إلا كخلق الأولين الذين خلقوا قبلنا وماتوا ولم ينزل بهم شيء مما تحذرنا به من العذاب ( فكذبوه فأهلكناهم ) أي بريح صرصر عاتية على ما يأتي فيالحاقة ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) قال بعضهم : أسلم معه ثلاثمائة ألف ومئون وهلك باقيهم ( وإن ربك لهو العزير الرحيم ) < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( كذبت عاد المرسلين ) التأنيث بمعنى القبيلة والجماعة وتكذيبهم المرسلين كما تقدم ( إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ) بين المعنى وقد تقدم قوله تعالى : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون ) الريع ما ارتفع من الأرض في قول بن عباس وغيره جمع ريعة وكم ريع أرضك أي كم ارتفاعها وقال قتادة : الريع الطريق وهو قول الضحاك والكلبي ومقاتل والسدي وقاله بن عباس أيضا ومنه قول المسيب بن علس : في الآل يخفضها ويرفعها ريع يلوح كأنه سحل شبه الطريق بثوب أبيض النحاس : ومعروف في اللغة أن يقال لما ارتفع من الأرض ريع وللطريق ريع قال الشاعر : طراق الخوافي مشرق فوق ريعة ندى ليله في ريشه يترقرق وقال عمارة : الريع الجبل الواحد ريعة والجمع رياع وقال مجاهد : هو الفج بين الجبلين وعنه : الثنية الصغيرة وعنه : المنظرة وقال عكرمة ومقاتل : كانوا يهتدون بالنجوم إذا سافروا فبنوا على الطريق أمثالا طوالا ليهتدوا بها : يدل عليه قوله تعالى : آية أي علامة وعن مجاهد : الريع بنيان الحمام دليله تعبثون أي تلعبون أي تبنون بكل مكان مرتفع آية علما تلعبون بها على معنى أبنية الحمام وبروجها وقيل : تعبثون بمن يمر في الطريق أي تبنون بكل وضع مرتفع لتشرفوا على السابلة فتسخروا منهم وقال الكلبي : إنه عبث العشارين بأموال من يمر بهم ذكره الماوردي وقال بن الأعرابي : الريع الصومعة والريع البرج من الحمام يكون في الصحراء والريع التل العالي وفي الريع لغتان : كسر الراء وفتحها وجمعها أرياع ذكره الثعلبي قوله تعالى : ( وتتخذون مصانع ) أي منازل قله الكلبي وقيل : حصونا مشيدة قاله بن عباس ومجاهد ومنه قول الشاعر : تركنا ديارهم منهم قفارا وهدمنا المصانع والبروجا وقيل : قصورا مشيدة وقاله مجاهد أيضا وعنه : بروج الحمام وقاله السدي قلت : وفيه بعد عن مجاهد لأنه تقدم عنه في الريع أنه بنيان الحمام فيكون تكرارا في الكلام وقال قتادة : مآجل للماء تحت الأرض وكذا قال الزجاج : إنها مصانع الماء واحدتها مصنعة ومصنع ومنه قول لبيد : بلينا وما تبلى النجوم الطوالع وتبقى الجبال بعدنا والمصانع الجوهري : المصنعة كالحوض يجتمع فيها ماء المطر وكذلك المصنعة بضم النون والمصانع الحصون وقال أبو عبيدة : يقال لكل بناء مصنعة حكاه المهدوي وقال عبد الرزاق : المصانع عندنا بلغة اليمن القصور العادية ( لعلكم تخلدون ) أي كي تخلدوا وقيل : لعل استفهام بمعنى التوبيخ أي فهل تخلدون كقولك : لعلك تشتمني أي هل تشتمني روي معناه عن بن زيد وقال الفراء : كما تخلدون لا تتفكرون في الموت وقال بن باس وقتادة : كأنكم خالدون باقون فيها وفي بعض القراءات كأنكم تخلدون ذكره النحاس وحكى قتادة : أنها كانت في بعض القراءات كأنكم خالدون قوله تعالى : ( وإذا بطشتم بطشتم جبارين ) البطش السطوة والأخذ بالعنف وقد بطش به يبطش ويبطش بطشا وباطشه ومباطشه وقال بن عباس ومجاهد : البطش العسف قتلا بالسيف وضربا بالسوط ومعنى ذلك فعلتم ذلك ظلما وقال مجاهد أيضا : هو ضرب بالسياط ورواه مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر فيما ذكر بن العربي وقيل : هو القتل بالسيف في غير حق حكاه يحيى بن سلام وقال الكلبي والحسن : هو القتل على الغضب من غير تثبت وكله يرجع إلى قول بن عباس وقيل : : إنه المؤاخذة على العمد والخطأ من غير عفو ولا إبقاء قال بن العربي : ويؤيد ما قال مالك قول الله تعالى عن موسى : فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وذلك أن موسى عليه السلام لم يسل عليه سيفا ولا طعنه برمح وإنما وكزه وكانت منيته في وكزته والبطش يكون باليد وأقله الوكز والدفع ويليه السوط والعصا ويليه الحديد والكل مذموم إلا بحق والآية نزلت خبرا عمن تقدم من الأمم ووعظا من الله عز وجل لنا في مجانبة ذلك الفعل الذي ذمهم به وأنكره عليهم قلت : وهذه الأوصاف المذمومة قد صارت في كثير من هذه الأمة ولا سيما بالديار المصرية منذ وليتها البحرية فيبطشون بالناس بالسوط والعصا في غير حق وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن ذلك يكون كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ( وخرج أبو داود من حديث بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ( جبارين قتالين والجبار القتال في غير حق وكذلك قوله تعالى : إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض قاله الهروي وقيل : الجبار المتسلط العاتي ومنه قوله تعالى : وما أنت عليهم بجبار أي بمسلط وقال الشاعر : سلبنا من الجبار بالسيف ملكه عشيا وأطراف الرياح شوارع قوله تعالى : ( فاتقوا الله وأطيعون ) تقدم ( واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون ) أي من الخيرات ثم فسرها بقوله : ( أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ) أي سخر ذلك لكم وتفضل بها عليكم فهو الذي يجب أن يعبد ويشكر ولا يكفر ( إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) إن كفرتم به وأصررتم على ذلك ( قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين ) كل ذلك عندنا سواء لا نسمع منك ولا نلوي على ما تقوله وروى العباس عن أبي عمرو وبشر عن الكسائي : أوعظت مدغمة الظاء في التاء وهو بعيد لأن الظاء حرف إطباق إنما يدغم فيما قرب منه جدا وكان مثله ومخرجه ( إن هذا إلا خلق الأولين ) أي دينهم عن بن عباس وغيره وقال الفراء : عادة الأولين وقرأ بن كثير وأبو عمرو والكسائي : خلق الأولين الباقون خلق قال الهروي : وقوله عز وجل : إن هذا إلا خلق الأولين أي اختلافهم وكذبهم ومن قرأ : خلق الأولين فمعناه عادتهم والعرب تقول : حدثنا فلان بأحاديث الخلق أي بالخرافات والأحاديث المفتعلة وقال بن الأعرابي : الخلق الدين والخلق الطبع والخلق المروءة قال النحاس : خلق الأولين عند الفراء يعني عادة الأولين وحكى لنا محمد بن الوليد عن محمد بن يزيد قال : خلق الأولين مذهبهم وما جرى عليه أمرهم قال أبو جعفر : والقولان متقاربان ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ( أي أحسنهم مذهبا وعادة وما يجري عليه الأمر في طاعة الله عز وجل ولا يجوز أن يكون من كان حسن الخلق فأجرا فاضلا ولا أن يكون أكمل إيمانا من السيء الخلق الذي ليس بفاجر قال أبو جعفر : حكي لنا عن محمد بن يزيد أن معنى خلق الأولين تكذيبهم وتخرصهم غير أنه كان يميل إلى القراءة الأولى لأن فيها مدح آبائهم وأكثر ما جاء القرآن في صفتهم مدحهم لآبائهم وقولهم : إنا وجدنا آباءنا على أمة وعن أبي قلابة : أنه قرأ : خلق بضم الخاء وإسكان اللام تخفيف خلق ورواها بن جبير عن أصحاب نافع عن نافع وقد قيل : إن معنى خلق الأولين دين الأولين ومنه قوله تعالى : فليغيرن خلق الله أي دين الله وخلق الأولين عادة الأولين : حياة ثم موت ولا بعث وقيل : ما هذا الذي أنكرت علينا من البنيان والبطش إلا عادة من قبلنا فنحن نقتدي بهم ( وما نحن بمعذبين ) على ما نفعل وقيل : المعنى خلق أجسام الأولين أي ما خلقنا إلا كخلق الأولين الذين خلقوا قبلنا وماتوا ولم ينزل بهم شيء مما تحذرنا به من العذاب ( فكذبوه فأهلكناهم ) أي بريح صرصر عاتية على ما يأتي فيالحاقة ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) قال بعضهم : أسلم معه ثلاثمائة ألف ومئون وهلك باقيهم ( وإن ربك لهو العزير الرحيم ) < <

खंड V13/P125Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P125)
Orijinal Metin (AR)

الشعراء : ( 141 ) كذبت ثمود المرسلين > > < > ( الشعراء 141 : 159 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الشعراء : ( 141 ) كذبت ثمود المرسلين > > < > ( الشعراء 141 : 159 ) <

खंड V13/P125–V13/P131Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P125–V13/P131)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( كذبت ثمود المرسلين ) ذكر قصة صالح وقومه وهم ثمود وكانوا يسكنون الحجر كما تقدم في الحجر وهي ذوات نخل وزروع ومياه ( أتتركون فيما ها هنا آمنين ) يعني في الدنيا آمنين من الموت والعذاب قال بن عباس : كانوا معمرين لا يبقى البنيان مع أعمارهم ودل على هذا قوله : واستعمركم فيها فقرعهم صالح ووبخهم وقال : أتظنون أنكم باقون في الدنيا بلا موت ( في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم ) الزمخشري : فإن قلت لما قال : ونخل بعد قوله : وجنات والجنات تتناول النخل أول شيء كما يتناول النعم الإبل كذلك من بين الأزواج حتى إنهم ليذكرون الجنة ولا يقصدون إلا النخل كما يذكرون النعم ولا يريدون إلا الإبل قال زهير : كأن عيني في غربي مقتلة من النواضح تسقي جنة سحقا يعني النخل والنخلة السحوق البعيدة الطول قلت : فيه وجهان أحدهما أن يخص النخل بإفراده بعد دخوله في جملة سائر الشجر تنبيها على انفراده عنها بفضله عنها والثاني أن يريد بالجنات غيرها من الشجر لأن اللفظ يصلح لذلك ثم يعطف عليها النخل والطلعة هي التي تطلع من النخلة كنصل السيف في جوفه شماريخ القنو والقنو إسم للخارج من الجذع كما هو بعرجونه وشماريخه وهضيم قال بن عباس : لطيف ما دام في كفراه والهضيم اللطيف الدقيق ومنه قول امريء القيس : على هضيم الكشج ريا المخلخل الجوهري : ويقال للطلع هضيم ما لم يخرج من كفراه لدخول بعضه في بعض والهضيم من النساء اللطيفة الكشحين ونحوه حكى الهروي قال : هو المنضم في وعائه قبل أن يظهر ومنه رجل هضيم الجنبين أي منضمهما هذا قول أهل اللغة وحكى الماوردي وغيره في ذلك إثنى عشر قولا : أحدهما أنه الرطب اللين قاله عكرمة الثاني هو المذنب من الرطب قاله سعيد بن جبير قال النحاس : وروى أبو إسحاق عن يزيد هو بن أبي زياد كوفي ويزيد بن أبي مريم شامي ونخل طلعها هضيم قال : منه ما قد أرطب ومنه مذنب الثالث أنه الذي ليس فيه نوى قاله الحسن الرابع أنه المتهشم المتفتت إذا مس تفتت قاله مجاهد وقال أبو العالية : يتهشم في الفم الخامس هو الذي قد ضمر بركوب بعضه بعضا قاله الضحاك ومقاتل السادس أنه المتلاصق بعضه ببعض قاله أبو صخر السابع أنه الطلع حين يتفرق ويخضر قاله الضحاك أيضا الثامن أنه اليانع النضيج قاله بن عباس التاسع أنه المكتنز قبل أن ينشق عنه القشر حكاه بن شجرة قال : كأن حمولة تجلى عليه هضيم ما يحس له شقوق العاشر أنه الرخو قاله الحسن الحادي عشر أنه الرخص اللطيف أول ما يخرج وهو الطلع النضيد قاله الهروي الثاني عشر أنه البرني قاله بن الأعرابي فعيل بمعنى فاعل أي هنيء مريء من انهضام الطعام والطلع إسم مشتق من الطلوع وهو الظهور ومنه طلوع الشمس والقمر والنبات قوله تعالى : وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين النحت النجر والبري نحته ينحته بالكسر نحتاإذا براه والنحاتة البراية والمنحت ما ينحت به وفيالصافات قال : أتعبدون ما تنحتون وكانوا ينحتونها من الجبال لما طالت أعمارهم وتهدم بناؤهم من المدر وقرأ بن كثير وأبو عمرو ونافع : فرهين بغير ألف الباقون : فارهين بألف وهما بمعنى واحد في قول أبي عبيدة وغيره مثل : عظاما نخرة وناخرة وحكاه قطرب وحكى فره يفره فهو فاره إذا كان نشيطا وهو نصب على الحال وفرق بينهما قوم فقالوا : طفارهين حاذقين بنحتها قاله أبو عبيدة وروي عن بن عباس وأبي صالح وغيرهما وقال عبد الله بن شداد : فارهين متجبرين وروي عن بن عباي أيضا أن معنى فرهين بغير ألف أشرين بطرين وقاله مجاهد وروى عن شرهين الضحاك : كيسين قتادة : معجبين قاله الكلبي وعنه : ناعمين وعنه أيضا آمنين وهو قول الجسن وقيل : متخيرين قاله الكلبي والسدي ومنه قول الشاعر : إلى فره يماجد كل أمر قصدت له لأختبر الطباعا وقيل : متعجبين قاله خصيف وقال بن زيد : أقوياء وقيل : فرهين فرحين قاله الأخفش والعرب تعاقب بين الهاء والحاء تقول : مدهته ومدحته فالفره الأشر الفرح ثم الفرح بمعنى المرح مذموم قال الله تعالى : ولا تمش في الأرض مرحا وقال : إن الله لا يحب الفرحين ( فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين ) قيل : المراد الذين عقروا الناقة وقيل : التسعة الرهط الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون قال السدي وغيره : أوحى الله تعالى إلى صالح : إن قومك سيعقرون ناقتك فقال لهم ذلك فقالوا : ما كنا لنفعل فقال لهم صالح : إنه سيولد في شهركم هذا غلام يعقرها ويكون هلاككم على يديه فقالوا : لا يولد في هذا الشهر ذكر إلا قتلناه فولد لتسعة منهم في ذلك الشهر فذبحوا أبناءهم ثم ولد للعاشر فأبى أن يذبح إبنه وكان لم يولد له قبل ذلك وكان بن العاشر أزرق أحمر فنبت نباتا سريعا وكان إذا مر بالتسعة فرأوه قالوا : لو كان أبناؤنا أحياء لكانوا مثل هذا وغضب التسعة على صالح لأنه كان سبب قتلهم أبناءهم فتعصبوا وتقاسموا بالله لنبيتنه وأهله قالوا : نخرج إلى سفر فترى الناس سفرنا فنكون في غار حتى إذا كان الليل وخرج صالح إلى مسجده أتيناه فقتلناه ثم قلنا ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون فيصدقوننا ويعلمون أنا قد خرجنا إلى سفر وكان صالح لا ينام معهم في القرية وكان يأوى إلى مسجده فإذا أصبح أتاهم فوعظهم فلما دخلوا الغار أرادوا أن يخرجوا فسقط عليهم الغار فقتلهم فرأى ذلك ناس ممن كان قد إطلع على ذلك فصاحوا في القرية : يا عباد الله أما رضي صالح أن أمر بقتل أولادهم حتى قتلهم فأجمع أهل القرية على قتل الناقة 2 وقال بن إسحاق : إنما إجتمع التسعة على سب صالح بعد عقرهم الناقة وإنذارهم بالعذاب على ما يأتي بيانه غيسورة النمل إن شاء الله تعالى ( قالوا إنما أنت من المسحرين ) هو من السحر في قول مجاهد وقتادة على ما قال المهدوي أي أصبت بالسحر فبطل عقلك لأنك بشر مثلنا فلم تدع الرسالة دوننا وقيل : من المعللين بالطعام والشراب قاله بن عباس والكلبي وقتادة ومجاهد أيضا فيما ذكر الثعلبي وهو على هذا القول من السحر وهو الرئة أي بشر لك سحر أي رئة تأكل وتشرب مثلنا كما قال لبيد : فإن تسألين فيم نحن فإننا عصافير من هذا الأنام المسحر وقال امروء القيس : ونسحر بالطعام وبالشراب ( فأت بآية إن كنت من الصادقين ) في قولك ( قال هذا ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ) قال بن عباس : قالوا إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر وترد هذا الماء فتشرب وتغدو علينا بمثله لبنا فدعا الله وفعل الله ذلك ف قال هذه ناقة لها شربط أي حظ من الماء أي لكم شرب يوم ولها شرب يوم فكانت إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم وأرضهم ليس لها في يوم ورودها أن يشربوا من شربها شيئا ولا لها أن تشرب في يومهم من مائهم شيئا قال ا 2 لفراء : الشرب الحظ من الماء قال النحاس : فأما المصدر فيقال فيه شرب شربا وشربا وشربا وأكثرها المضمومة لأن المكسورة والمفتوحة يشتركان مع شيء آخر قيكون الشرب الحظ من الماء ويكون الشرب جمع شارب كما قال : فقلت للشرب في درنا وقد ثملوا إلا أن أبا عمرو بن العلاء والكسائي يختاران الشرب بالفتح في المصدر ويحتجان برواية بعض العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنها أيام أكل وشرب ( ولا تمسوها بسوء ) لا يجوز إظهار التضعيف ها هنا لأنهما حرفان متحركان من جنس واحد ( فيأخذكم ) جواب أنني ولا يجوز حذف الفاء منه والجزم كما جاء في الأمر إلا شيئا روي عن الكسائي أنه يجيزه ( فعقروها فأصبحوا نادمين ) أي على عقرها لما أيقنوا بالعذاب وذلك أنه أنظرهم ثلاثا فظهرت عليهم العلامة في كل يوم وندموا ولم ينفعهم الندم عند معاينة العذاب وقيل : لم ينفعهم الندم لأنهم لم يتوبوا بل طلبوا صالحا عليه السلام ليقتلوه لما أيقنوا بالعذاب وقيل : كانت ندامتهم على ترك الو 2 لد إذ لم يقتلوه معها وهو بعيد ( إن في ذلك لآية ) إلى آخره تقدم ويقال : إنه ما آ 2 من به من تلك الأمم إلا ألفان وثمانمائة رجل وامرأة وقيل : كانوا أربعة آلاف وقال كعب : كان قوم صالح إثنا عشر ألف قبيل كل قبيل نحو اثنا عشر ألفا من سوى النساء والذرية ولقد كان قوم عاد مثلهم ست مرات < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( كذبت ثمود المرسلين ) ذكر قصة صالح وقومه وهم ثمود وكانوا يسكنون الحجر كما تقدم في الحجر وهي ذوات نخل وزروع ومياه ( أتتركون فيما ها هنا آمنين ) يعني في الدنيا آمنين من الموت والعذاب قال بن عباس : كانوا معمرين لا يبقى البنيان مع أعمارهم ودل على هذا قوله : واستعمركم فيها فقرعهم صالح ووبخهم وقال : أتظنون أنكم باقون في الدنيا بلا موت ( في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم ) الزمخشري : فإن قلت لما قال : ونخل بعد قوله : وجنات والجنات تتناول النخل أول شيء كما يتناول النعم الإبل كذلك من بين الأزواج حتى إنهم ليذكرون الجنة ولا يقصدون إلا النخل كما يذكرون النعم ولا يريدون إلا الإبل قال زهير : كأن عيني في غربي مقتلة من النواضح تسقي جنة سحقا يعني النخل والنخلة السحوق البعيدة الطول قلت : فيه وجهان أحدهما أن يخص النخل بإفراده بعد دخوله في جملة سائر الشجر تنبيها على انفراده عنها بفضله عنها والثاني أن يريد بالجنات غيرها من الشجر لأن اللفظ يصلح لذلك ثم يعطف عليها النخل والطلعة هي التي تطلع من النخلة كنصل السيف في جوفه شماريخ القنو والقنو إسم للخارج من الجذع كما هو بعرجونه وشماريخه وهضيم قال بن عباس : لطيف ما دام في كفراه والهضيم اللطيف الدقيق ومنه قول امريء القيس : على هضيم الكشج ريا المخلخل الجوهري : ويقال للطلع هضيم ما لم يخرج من كفراه لدخول بعضه في بعض والهضيم من النساء اللطيفة الكشحين ونحوه حكى الهروي قال : هو المنضم في وعائه قبل أن يظهر ومنه رجل هضيم الجنبين أي منضمهما هذا قول أهل اللغة وحكى الماوردي وغيره في ذلك إثنى عشر قولا : أحدهما أنه الرطب اللين قاله عكرمة الثاني هو المذنب من الرطب قاله سعيد بن جبير قال النحاس : وروى أبو إسحاق عن يزيد هو بن أبي زياد كوفي ويزيد بن أبي مريم شامي ونخل طلعها هضيم قال : منه ما قد أرطب ومنه مذنب الثالث أنه الذي ليس فيه نوى قاله الحسن الرابع أنه المتهشم المتفتت إذا مس تفتت قاله مجاهد وقال أبو العالية : يتهشم في الفم الخامس هو الذي قد ضمر بركوب بعضه بعضا قاله الضحاك ومقاتل السادس أنه المتلاصق بعضه ببعض قاله أبو صخر السابع أنه الطلع حين يتفرق ويخضر قاله الضحاك أيضا الثامن أنه اليانع النضيج قاله بن عباس التاسع أنه المكتنز قبل أن ينشق عنه القشر حكاه بن شجرة قال : كأن حمولة تجلى عليه هضيم ما يحس له شقوق العاشر أنه الرخو قاله الحسن الحادي عشر أنه الرخص اللطيف أول ما يخرج وهو الطلع النضيد قاله الهروي الثاني عشر أنه البرني قاله بن الأعرابي فعيل بمعنى فاعل أي هنيء مريء من انهضام الطعام والطلع إسم مشتق من الطلوع وهو الظهور ومنه طلوع الشمس والقمر والنبات قوله تعالى : وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين النحت النجر والبري نحته ينحته بالكسر نحتاإذا براه والنحاتة البراية والمنحت ما ينحت به وفيالصافات قال : أتعبدون ما تنحتون وكانوا ينحتونها من الجبال لما طالت أعمارهم وتهدم بناؤهم من المدر وقرأ بن كثير وأبو عمرو ونافع : فرهين بغير ألف الباقون : فارهين بألف وهما بمعنى واحد في قول أبي عبيدة وغيره مثل : عظاما نخرة وناخرة وحكاه قطرب وحكى فره يفره فهو فاره إذا كان نشيطا وهو نصب على الحال وفرق بينهما قوم فقالوا : طفارهين حاذقين بنحتها قاله أبو عبيدة وروي عن بن عباس وأبي صالح وغيرهما وقال عبد الله بن شداد : فارهين متجبرين وروي عن بن عباي أيضا أن معنى فرهين بغير ألف أشرين بطرين وقاله مجاهد وروى عن شرهين الضحاك : كيسين قتادة : معجبين قاله الكلبي وعنه : ناعمين وعنه أيضا آمنين وهو قول الجسن وقيل : متخيرين قاله الكلبي والسدي ومنه قول الشاعر : إلى فره يماجد كل أمر قصدت له لأختبر الطباعا وقيل : متعجبين قاله خصيف وقال بن زيد : أقوياء وقيل : فرهين فرحين قاله الأخفش والعرب تعاقب بين الهاء والحاء تقول : مدهته ومدحته فالفره الأشر الفرح ثم الفرح بمعنى المرح مذموم قال الله تعالى : ولا تمش في الأرض مرحا وقال : إن الله لا يحب الفرحين ( فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين ) قيل : المراد الذين عقروا الناقة وقيل : التسعة الرهط الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون قال السدي وغيره : أوحى الله تعالى إلى صالح : إن قومك سيعقرون ناقتك فقال لهم ذلك فقالوا : ما كنا لنفعل فقال لهم صالح : إنه سيولد في شهركم هذا غلام يعقرها ويكون هلاككم على يديه فقالوا : لا يولد في هذا الشهر ذكر إلا قتلناه فولد لتسعة منهم في ذلك الشهر فذبحوا أبناءهم ثم ولد للعاشر فأبى أن يذبح إبنه وكان لم يولد له قبل ذلك وكان بن العاشر أزرق أحمر فنبت نباتا سريعا وكان إذا مر بالتسعة فرأوه قالوا : لو كان أبناؤنا أحياء لكانوا مثل هذا وغضب التسعة على صالح لأنه كان سبب قتلهم أبناءهم فتعصبوا وتقاسموا بالله لنبيتنه وأهله قالوا : نخرج إلى سفر فترى الناس سفرنا فنكون في غار حتى إذا كان الليل وخرج صالح إلى مسجده أتيناه فقتلناه ثم قلنا ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون فيصدقوننا ويعلمون أنا قد خرجنا إلى سفر وكان صالح لا ينام معهم في القرية وكان يأوى إلى مسجده فإذا أصبح أتاهم فوعظهم فلما دخلوا الغار أرادوا أن يخرجوا فسقط عليهم الغار فقتلهم فرأى ذلك ناس ممن كان قد إطلع على ذلك فصاحوا في القرية : يا عباد الله أما رضي صالح أن أمر بقتل أولادهم حتى قتلهم فأجمع أهل القرية على قتل الناقة 2 وقال بن إسحاق : إنما إجتمع التسعة على سب صالح بعد عقرهم الناقة وإنذارهم بالعذاب على ما يأتي بيانه غيسورة النمل إن شاء الله تعالى ( قالوا إنما أنت من المسحرين ) هو من السحر في قول مجاهد وقتادة على ما قال المهدوي أي أصبت بالسحر فبطل عقلك لأنك بشر مثلنا فلم تدع الرسالة دوننا وقيل : من المعللين بالطعام والشراب قاله بن عباس والكلبي وقتادة ومجاهد أيضا فيما ذكر الثعلبي وهو على هذا القول من السحر وهو الرئة أي بشر لك سحر أي رئة تأكل وتشرب مثلنا كما قال لبيد : فإن تسألين فيم نحن فإننا عصافير من هذا الأنام المسحر وقال امروء القيس : ونسحر بالطعام وبالشراب ( فأت بآية إن كنت من الصادقين ) في قولك ( قال هذا ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ) قال بن عباس : قالوا إن كنت صادقا فادع الله يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء عشراء فتضع ونحن ننظر وترد هذا الماء فتشرب وتغدو علينا بمثله لبنا فدعا الله وفعل الله ذلك ف قال هذه ناقة لها شربط أي حظ من الماء أي لكم شرب يوم ولها شرب يوم فكانت إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله أول النهار وتسقيهم اللبن آخر النهار وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم وأرضهم ليس لها في يوم ورودها أن يشربوا من شربها شيئا ولا لها أن تشرب في يومهم من مائهم شيئا قال ا 2 لفراء : الشرب الحظ من الماء قال النحاس : فأما المصدر فيقال فيه شرب شربا وشربا وشربا وأكثرها المضمومة لأن المكسورة والمفتوحة يشتركان مع شيء آخر قيكون الشرب الحظ من الماء ويكون الشرب جمع شارب كما قال : فقلت للشرب في درنا وقد ثملوا إلا أن أبا عمرو بن العلاء والكسائي يختاران الشرب بالفتح في المصدر ويحتجان برواية بعض العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنها أيام أكل وشرب ( ولا تمسوها بسوء ) لا يجوز إظهار التضعيف ها هنا لأنهما حرفان متحركان من جنس واحد ( فيأخذكم ) جواب أنني ولا يجوز حذف الفاء منه والجزم كما جاء في الأمر إلا شيئا روي عن الكسائي أنه يجيزه ( فعقروها فأصبحوا نادمين ) أي على عقرها لما أيقنوا بالعذاب وذلك أنه أنظرهم ثلاثا فظهرت عليهم العلامة في كل يوم وندموا ولم ينفعهم الندم عند معاينة العذاب وقيل : لم ينفعهم الندم لأنهم لم يتوبوا بل طلبوا صالحا عليه السلام ليقتلوه لما أيقنوا بالعذاب وقيل : كانت ندامتهم على ترك الو 2 لد إذ لم يقتلوه معها وهو بعيد ( إن في ذلك لآية ) إلى آخره تقدم ويقال : إنه ما آ 2 من به من تلك الأمم إلا ألفان وثمانمائة رجل وامرأة وقيل : كانوا أربعة آلاف وقال كعب : كان قوم صالح إثنا عشر ألف قبيل كل قبيل نحو اثنا عشر ألفا من سوى النساء والذرية ولقد كان قوم عاد مثلهم ست مرات < <

%0
10 Bölüm