खंड V02/P133–V02/P136Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V02/P133–V02/P136)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( ووصى بها إبراهيم أي بالملة وقيل : بالكلمة التي هي قوله : أسلمت لرب العالمين وهو أصوب لأنه أقرب مذكور أي قولوا أسلمنا ووصى وأوصى لغتان لقريش وغيرهم بمعنى مثل كرمنا وأكرمنا وقرئ بهما وفي مصحف عبد الله ووصى وفي مصحف عثمان وأوصى وهي قراءة أهل المدينة والشام الباقون ووصى وفيه معنى التكثير وإبراهيم رفع بفعله ويعقوب عطف عليه وقيل : هو مقطوع مستانف والمعنى : وأوصى يعقوب وقال يا بني إن الله أصطفى لكم الدين فيكون إبراهيم قد وصى بنيه ثم وصى بعده يعقوب بنيه وبنو إبراهيم : إسماعيل وأمه هاجر القبطية وهو أكبر ولده نقله إبراهيم إلى مكة وهو رضيع وقيل : كان له سنتان وقيل كان له أربع عشرة سنة والأول أصح على ما يأتي في سورة إبراهيم بيانه إن شاء الله تعالى وولد قبل أخيه إسحاق بأربع عشرة سنة ومات وله مائة وسبع وثلاثون سنة وقيل : مائة وثلاثون وكان سنه لما مات أبوه إبراهيم عليهما السلام تسعا وثمانين سنة وهو الذبيح في قول وإسحاق أمه ساره وهو الذبيح في قول آخر وهو الأصح على ما يأتي بيانه في سورة والصافات إن شاء الله ومن ولده الروم واليونان والأرمن ومن يجري مجراهم وبنو إسرائيل وعاش إسحاق مائة وثمانين سنة ومات بالأرض المقدسة ودفن عند أبيه إبراهيم الخليل عليهما السلام ثم لما توفيت سارة تزوج إبراهيم عليه السلام قنطورا بنت يقطن الكنعانية فولدت له مدين ومداين ونهشان وزمران ونشيق وشيوخ ثم توفى عليه السلام وكان بين وفاته وبين مولد النبي صلى الله عليه وسلم نحو من ألفي سنة وستمائة سنة واليهود ينقصون من ذلك نحوا من أربعمائة سنة وسيأتي ذكر أولاد يعقوب في سورة يوسف إن شاء الله تعالى وقرأ عمرو بن فائد الأسواري وإسماعيل بن عبد الله المكي : ويعقوب بالنصب عطفا على بنيه فيكون يعقوب داخلا فيمن أوصى قال القشيري : وقرئ يعقوب بالنصب عطفا على بنيه وهو بعيد لأن يعقوب لم يكن فيما بين أولاد إبراهيم لما وصاهم ولم ينقل أن يعقوب أدرك جده إبراهيم وإنما ولد بعد موت إبراهيم وأن يعقوب أوصى بنيه أيضا كما فعل إبراهيم وسيأتي تسمية أولاد يعقوب إن شاء الله تعالى قال الكلبي : لما دخل يعقوب إلى مصر رآهم يعبدون الأوثان والنيران والبقر فجمع ولده وخاف عليهم وقال : ما تعبدون من بعدي ويقال : إنما سمى يعقوب لأنه كان هو والعيص توأمين فخرج من بطن أمه آخذا بعقب أخيه العيص وفي ذلك نظر لأن هذا أشتقاق عربي ويعقوب أسم أعجمي وإن كان قد وافق العربية في التسمية به كذكر الحجل عاش عليه السلام مائة وسبعا وأربعين سنة ومات بمصر وأوصى أن يحمل إلى الأرض المقدسة ويدفن عند أبيه إسحاق فحمله يوسف ودفنه عنده قوله تعالى : ( يا بني ) معناه أن يا بني وكذلك هو في قراءة أبي وبن مسعود والضحاك قال الفراء : ألغيت أن لأن التوصية كالقول وكل كلام يرجع إلى القول جاز فيه دخول أن وجاز فيه إلغاؤها قال : وقول النحويين إنما أراد أن فألغيت ليس بشيء النحاس : يا بني نداء مضاف وهذه ياء النفس لا يجوز هنا إلا فتحها لأنها لو سكنت لالتقى ساكنان ومثله بمصرخي ( إبراهيم ) كسرت إن لأن أوصى وقال واحد وقيل : على إضمار القول ( اصطفى ) اختار قال الراجز : يا بن ملوك ورثوا الأملاكا خلافة الله التي أعطاكا لك اصطفاها ولها اصطفاكا ( لكم الدين ) أي الاسلام والألف واللام في الدين للعهد لأنهم قد كانوا عرفوه ( ) إيجاز بليغ والمعنى : ألزموا الإسلام ودوموا عليه ولا تفارقوه حتى تموتوا فاتى بلفظ موجز يتضمن المقصود ويتضمن وعظا وتذكيرا بالموت وذلك أن المرء يتحقق أنه يموت ولا يدري متى فإذا أمر بأمر لا يأتيه الموت إلا وهو عليه فقد توجه الخطاب من وقت الأمر دائبا لازما لا نهى تموتن في موضع جزم بالنهى أكد بالنون الثقيلة وحذفت الواو لإلتقاء الساكنين إلا وأنتم مسلمون ابتداء وخبر في موضع الحال أي محسنون بربكم الظن وقيل مخلصون وقيل مفوضون وقيل مؤمنون < <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( ووصى بها إبراهيم أي بالملة وقيل : بالكلمة التي هي قوله : أسلمت لرب العالمين وهو أصوب لأنه أقرب مذكور أي قولوا أسلمنا ووصى وأوصى لغتان لقريش وغيرهم بمعنى مثل كرمنا وأكرمنا وقرئ بهما وفي مصحف عبد الله ووصى وفي مصحف عثمان وأوصى وهي قراءة أهل المدينة والشام الباقون ووصى وفيه معنى التكثير وإبراهيم رفع بفعله ويعقوب عطف عليه وقيل : هو مقطوع مستانف والمعنى : وأوصى يعقوب وقال يا بني إن الله أصطفى لكم الدين فيكون إبراهيم قد وصى بنيه ثم وصى بعده يعقوب بنيه وبنو إبراهيم : إسماعيل وأمه هاجر القبطية وهو أكبر ولده نقله إبراهيم إلى مكة وهو رضيع وقيل : كان له سنتان وقيل كان له أربع عشرة سنة والأول أصح على ما يأتي في سورة إبراهيم بيانه إن شاء الله تعالى وولد قبل أخيه إسحاق بأربع عشرة سنة ومات وله مائة وسبع وثلاثون سنة وقيل : مائة وثلاثون وكان سنه لما مات أبوه إبراهيم عليهما السلام تسعا وثمانين سنة وهو الذبيح في قول وإسحاق أمه ساره وهو الذبيح في قول آخر وهو الأصح على ما يأتي بيانه في سورة والصافات إن شاء الله ومن ولده الروم واليونان والأرمن ومن يجري مجراهم وبنو إسرائيل وعاش إسحاق مائة وثمانين سنة ومات بالأرض المقدسة ودفن عند أبيه إبراهيم الخليل عليهما السلام ثم لما توفيت سارة تزوج إبراهيم عليه السلام قنطورا بنت يقطن الكنعانية فولدت له مدين ومداين ونهشان وزمران ونشيق وشيوخ ثم توفى عليه السلام وكان بين وفاته وبين مولد النبي صلى الله عليه وسلم نحو من ألفي سنة وستمائة سنة واليهود ينقصون من ذلك نحوا من أربعمائة سنة وسيأتي ذكر أولاد يعقوب في سورة يوسف إن شاء الله تعالى وقرأ عمرو بن فائد الأسواري وإسماعيل بن عبد الله المكي : ويعقوب بالنصب عطفا على بنيه فيكون يعقوب داخلا فيمن أوصى قال القشيري : وقرئ يعقوب بالنصب عطفا على بنيه وهو بعيد لأن يعقوب لم يكن فيما بين أولاد إبراهيم لما وصاهم ولم ينقل أن يعقوب أدرك جده إبراهيم وإنما ولد بعد موت إبراهيم وأن يعقوب أوصى بنيه أيضا كما فعل إبراهيم وسيأتي تسمية أولاد يعقوب إن شاء الله تعالى قال الكلبي : لما دخل يعقوب إلى مصر رآهم يعبدون الأوثان والنيران والبقر فجمع ولده وخاف عليهم وقال : ما تعبدون من بعدي ويقال : إنما سمى يعقوب لأنه كان هو والعيص توأمين فخرج من بطن أمه آخذا بعقب أخيه العيص وفي ذلك نظر لأن هذا أشتقاق عربي ويعقوب أسم أعجمي وإن كان قد وافق العربية في التسمية به كذكر الحجل عاش عليه السلام مائة وسبعا وأربعين سنة ومات بمصر وأوصى أن يحمل إلى الأرض المقدسة ويدفن عند أبيه إسحاق فحمله يوسف ودفنه عنده قوله تعالى : ( يا بني ) معناه أن يا بني وكذلك هو في قراءة أبي وبن مسعود والضحاك قال الفراء : ألغيت أن لأن التوصية كالقول وكل كلام يرجع إلى القول جاز فيه دخول أن وجاز فيه إلغاؤها قال : وقول النحويين إنما أراد أن فألغيت ليس بشيء النحاس : يا بني نداء مضاف وهذه ياء النفس لا يجوز هنا إلا فتحها لأنها لو سكنت لالتقى ساكنان ومثله بمصرخي ( إبراهيم ) كسرت إن لأن أوصى وقال واحد وقيل : على إضمار القول ( اصطفى ) اختار قال الراجز : يا بن ملوك ورثوا الأملاكا خلافة الله التي أعطاكا لك اصطفاها ولها اصطفاكا ( لكم الدين ) أي الاسلام والألف واللام في الدين للعهد لأنهم قد كانوا عرفوه ( ) إيجاز بليغ والمعنى : ألزموا الإسلام ودوموا عليه ولا تفارقوه حتى تموتوا فاتى بلفظ موجز يتضمن المقصود ويتضمن وعظا وتذكيرا بالموت وذلك أن المرء يتحقق أنه يموت ولا يدري متى فإذا أمر بأمر لا يأتيه الموت إلا وهو عليه فقد توجه الخطاب من وقت الأمر دائبا لازما لا نهى تموتن في موضع جزم بالنهى أكد بالنون الثقيلة وحذفت الواو لإلتقاء الساكنين إلا وأنتم مسلمون ابتداء وخبر في موضع الحال أي محسنون بربكم الظن وقيل مخلصون وقيل مفوضون وقيل مؤمنون < <
खंड V02/P136–V02/P138Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V02/P136–V02/P138)
Orijinal Metin (AR)البقرة : ( 133 ) أم كنتم شهداء . . . . . > > < > ( البقره 133 ) < > قوله تعالى : ( أم كنتم شهداء ) شهداء خبر كان ولم يصرف لأن فيه ألف التأنيث ودخلت لتأنيث الجماعة كما تدخل الهاء والخطاب لليهود والنصارى الذين ينسبون إلى إبراهيم ما لم يوص به بنيه وأنهم على اليهودية والنصرانية فرد الله عليهم قولهم وكذبهم وقال لهم على جهة التوبيخ : أشهدتم يعقوب وعلمتم بما أوصى فتدعون عن علم أي لم تشهدوا بل أنتم تفترون وأم بمعنى بل أي بل اشهد اسلافكم يعقوب والعامل في إذ الأولى معنى الشهادة وإذ الثانية بدل من الأولى وشهداء جمع شاهد أي حاضر ومعنى حضر يعقوب الموت أي مقدماته وأسبابه وإلأ فلو حضر الموت لما أمكن أن يقول شيئا وعبر عن المعبود بما ولم يقل من لأنه أراد أن يختبرهم ولو قال من لكان مقصوده أن ينظر من لهم الأهتداء منهم وإنما أراد تجربتهم فقال ما وأيضا فالمعبودات المتعارفة من دون الله جمادات كالأوثان والنار والشمس والحجارة فاستفهم عما يعبدون من هذه ومعنى من بعدي أي من بعد موتى وحكى أن يعقوب عما يعبدون من هذه ومعنى من بعدي أي من بعد موتى وحكى أن يعقوب حين خير كما تخير الأنبياء اختار الموت وقال : أمهلوني حتى أوصي بني وأهلي فجمعهم وقال لهم هذا فاهتدوا وقالوا : نعبد إلهك الآية فأروه ثبوتهم على الدين ومعرفتهم بالله تعالى قوله تعالى : ( قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ) إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في موضع خفض على البدل ولم تنصرف لأنها أعجمية قال الكسائي : وإن شئت صرفت إسحاق وجعلته من السحق وصرفت يعقوب وجعلته من الطير وسمى الله كل واحد من العم والجد أبا وبدأ بذكر الجد ثم إسماعيل العم لأنه أكبر من إسحاق والها بدل من إلهك بدل النكرة من المعرفة وكرره لفائدة الصفة بالوحدانية وقيل : إلها حال قال بن عطية : وهو قول حسن لأن الغرض إثبات حال الوحدانية وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر والجحدرى وأبو رجاء العطاردى وإله أبيك وفيه وجهان : أحدهما أن يكون أفرد وأراد إبراهيم وحده وكره أن يجعل إسماعيل أبا لأنه عم قال النحاس : وهذا لا يجب لأن العرب تسمى العم أبا الثاني على مذهب سيبويه أن يكون أبيك جمع سلامة حكى سيبويه أب وأبون وأبين كما قال الشاعر : فقلنا أسلموا إن أخوكم وقال آخر فلما تبين أصواتنا بكين وفديننا بالأبينا قوله تعالى : ( ونحن له مسلمون ) ابتداء وخبر ويحتمل أن يكون في موضع الحال والعامل نعبد < < البقرة : ( 134 ) تلك أمة قد . . . . . > > < > ( البقره 134 ) < > قوله تعالى : ( تلك أمة قد خلت ) تلك مبتدأ وأمة خبر قد خلت نعت لأمة وإن شئت كانت خبر المبتدأ وتكون أمة بدلا من تلك ( لها ما كسبت ) ما في موضع رفع بالإبتداء أو بالصفة على قول الكوفيين ( ولكم ما كسبتم ) مثله يريد من خير وشر وفي هذا دليل على أن العبد يضاف إليه أعمال وأكساب وإن كان الله تعالى أقدره على ذلك إن كان خيرا فبفضله وإن كان شرا فبعدله وهذا مذهب أهل السنة والآى في القرآن بهذا المعنى كثيرة فالعبد مكتسب لأفعاله على معنى أنه خلقت له قدرة مقارنة للفعل يدرك بها الفرق بين حركة الإختيار وحركة الرعشة مثلا وذلك التمكن هو مناط التكليف وقالت الجبرية بنفى أكتساب العبد وإنه كالنبات الذي تصرفه الرياح وقالت القدرية والمعتزلة خلاف هذين القولين وإن العبد يخلق أفعاله قوله تعالى : ( ولا تسئلون عما كانوا يعملون ) أي لا يؤاخذ أحد بذنب أحد مثل قوله تعالى : ولا تزر وازرة وزر أخرى أي لا تحمل حاملة ثقل أخرى وسيأتي < <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)البقرة : ( 133 ) أم كنتم شهداء . . . . . > > < > ( البقره 133 ) < > قوله تعالى : ( أم كنتم شهداء ) شهداء خبر كان ولم يصرف لأن فيه ألف التأنيث ودخلت لتأنيث الجماعة كما تدخل الهاء والخطاب لليهود والنصارى الذين ينسبون إلى إبراهيم ما لم يوص به بنيه وأنهم على اليهودية والنصرانية فرد الله عليهم قولهم وكذبهم وقال لهم على جهة التوبيخ : أشهدتم يعقوب وعلمتم بما أوصى فتدعون عن علم أي لم تشهدوا بل أنتم تفترون وأم بمعنى بل أي بل اشهد اسلافكم يعقوب والعامل في إذ الأولى معنى الشهادة وإذ الثانية بدل من الأولى وشهداء جمع شاهد أي حاضر ومعنى حضر يعقوب الموت أي مقدماته وأسبابه وإلأ فلو حضر الموت لما أمكن أن يقول شيئا وعبر عن المعبود بما ولم يقل من لأنه أراد أن يختبرهم ولو قال من لكان مقصوده أن ينظر من لهم الأهتداء منهم وإنما أراد تجربتهم فقال ما وأيضا فالمعبودات المتعارفة من دون الله جمادات كالأوثان والنار والشمس والحجارة فاستفهم عما يعبدون من هذه ومعنى من بعدي أي من بعد موتى وحكى أن يعقوب عما يعبدون من هذه ومعنى من بعدي أي من بعد موتى وحكى أن يعقوب حين خير كما تخير الأنبياء اختار الموت وقال : أمهلوني حتى أوصي بني وأهلي فجمعهم وقال لهم هذا فاهتدوا وقالوا : نعبد إلهك الآية فأروه ثبوتهم على الدين ومعرفتهم بالله تعالى قوله تعالى : ( قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ) إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في موضع خفض على البدل ولم تنصرف لأنها أعجمية قال الكسائي : وإن شئت صرفت إسحاق وجعلته من السحق وصرفت يعقوب وجعلته من الطير وسمى الله كل واحد من العم والجد أبا وبدأ بذكر الجد ثم إسماعيل العم لأنه أكبر من إسحاق والها بدل من إلهك بدل النكرة من المعرفة وكرره لفائدة الصفة بالوحدانية وقيل : إلها حال قال بن عطية : وهو قول حسن لأن الغرض إثبات حال الوحدانية وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر والجحدرى وأبو رجاء العطاردى وإله أبيك وفيه وجهان : أحدهما أن يكون أفرد وأراد إبراهيم وحده وكره أن يجعل إسماعيل أبا لأنه عم قال النحاس : وهذا لا يجب لأن العرب تسمى العم أبا الثاني على مذهب سيبويه أن يكون أبيك جمع سلامة حكى سيبويه أب وأبون وأبين كما قال الشاعر : فقلنا أسلموا إن أخوكم وقال آخر فلما تبين أصواتنا بكين وفديننا بالأبينا قوله تعالى : ( ونحن له مسلمون ) ابتداء وخبر ويحتمل أن يكون في موضع الحال والعامل نعبد < < البقرة : ( 134 ) تلك أمة قد . . . . . > > < > ( البقره 134 ) < > قوله تعالى : ( تلك أمة قد خلت ) تلك مبتدأ وأمة خبر قد خلت نعت لأمة وإن شئت كانت خبر المبتدأ وتكون أمة بدلا من تلك ( لها ما كسبت ) ما في موضع رفع بالإبتداء أو بالصفة على قول الكوفيين ( ولكم ما كسبتم ) مثله يريد من خير وشر وفي هذا دليل على أن العبد يضاف إليه أعمال وأكساب وإن كان الله تعالى أقدره على ذلك إن كان خيرا فبفضله وإن كان شرا فبعدله وهذا مذهب أهل السنة والآى في القرآن بهذا المعنى كثيرة فالعبد مكتسب لأفعاله على معنى أنه خلقت له قدرة مقارنة للفعل يدرك بها الفرق بين حركة الإختيار وحركة الرعشة مثلا وذلك التمكن هو مناط التكليف وقالت الجبرية بنفى أكتساب العبد وإنه كالنبات الذي تصرفه الرياح وقالت القدرية والمعتزلة خلاف هذين القولين وإن العبد يخلق أفعاله قوله تعالى : ( ولا تسئلون عما كانوا يعملون ) أي لا يؤاخذ أحد بذنب أحد مثل قوله تعالى : ولا تزر وازرة وزر أخرى أي لا تحمل حاملة ثقل أخرى وسيأتي < <
खंड V02/P138–V02/P141Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V02/P138–V02/P141)
Orijinal Metin (AR)البقرة : ( 135 ) وقالوا كونوا هودا . . . . . > > < > ( البقره 135 ) < > قوله تعالى : ( وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ) دعت كل فرقة إلى ما هي عليه فرد الله تعالى ذلك عليهم فقال : ( بل ملة ) أي قل يا محمد : بل نتبع ملة فلهذا نصب الملة وقيل : المعنى بل نهتدي بملة إبراهيم فلما حذف حرف الجر صار منصوبا وقرأ الأعرج وبن أبي عبلة : بل ملة بالرفع والتقدير بل الهدى ملة أو ملتنا دين إبراهيم وحنيفا مائلا عن الأديان المكروهة إلى الحق دين إبراهيم وهو في موضع نصب على الحال قاله الزجاج أي بل نتبع ملة إبراهيم في هذه الحالة وقال علي بن سليمان : هو منصوب على أعنى والحال خطأ لا يجوز جاءني غلام هند مسرعة وسمى إبراهيم حنيفا لأنه حنف إلى دين الله وهو الإسلام والحنف : الميل ومنه رجل حنفاء ورجل أحنف وهو الذي تميل قدماه كل واحدة منهما إلى أختها بإصابعها قالت أم الأحنف : والله لولا حنف برجله ما كان في فتيانكم بن مثله وقال الشاعر : إذا حول الظل العشى رأيته حنيفا وفي قرن الضحى يتنصر اي الحرباء تستقبل القبلة بالعشي والمشرق بالغداة وهو قبلة النصارى وقال قوم : الحنف الاستقامة فسمى دين إبراهيم حنيفا لأستقامته وسمى المعوج الرجلين أحنف تفاؤلا بالأستقامة كما قيل للديغ سليم وللمهلكة مفازة في قول أكثرهم < < البقرة : ( 136 ) قولوا آمنا بالله . . . . . > > < > ( البقره 136 ) < > قوله تعالى : ( قولوا آمنا بالله ) خرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل ( الآية وقال محمد بن سيرين : إذا قيل لك أنت مؤمن فقل : ( آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ( الآية وكره أكثر السلف أن يقول الرجل : أنا مؤمن حقا وسيأتي بيانه في الأنفال إن شاء الله تعالى وسئل بعض المتقدمين عن رجل قيل له : أتؤمن بفلان النبي فسماه باسم لم يعرفه فلو قال نعم فلعله لم يكن نبيا فقد شهد بالنبوة لغير نبي ولو قال لا فلعله نبي فقد جحد نبيا من الأنبياء فكيف يصنع فقال : ينبغي أن يقول : إن كان نبيا فقد آمنت به والخطاب في هذه الآية لهذه الأمة علمهم الإيمان قال بن عباس : جاء نفر من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عمن يؤمن به من الأنبياء فنزلت الآية فلما جاء ذكر عيسى قالوا : لا نؤمن بعيسى ولا من آمن به قوله تعالى : ( وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ) جمع إبراهيم براهيم وإسماعيل سماعيل قاله الخليل وسيبويه وقاله الكوفيون وحكوا براهمة وسماعلة وحكوا براهيم وسماعيل قال محمد بن يزيد : هذا غلط لأن الهمزة ليس هذا موضع زيادتها ولكن أقول : أباره وأسامع ويجوز أباريه وأساميع وأجاز أحمد بن يحيى براه كما يقال في التصغير بريه وجمع إسحاق أساحيق وحكى الكوفيون أساحقة وأساحق وكذا يعقوب ويعاقيب ويعاقبة ويعاقب قال النحاس : فأما إسرائيل فلا نعلم أحدا يجيز حذف الهمزة من أوله وإنما يقال أساريل وحكى الكوفيون أسارلة وأسارل والباب في هذا كله أن يجمع مسلما فيقال : إبراهيمون وإسحاقون ويعقوبون والمسلم لا عمل فيه والأسباط : ولد يعقوب عليه السلام وهم اثنا عشر ولدا ولد لكل واحد منهم أمة من الناس واحدهم سبط والسبط في بني إسرائيل بمنزلة القبيلة في ولد إسماعيل وسموا الأسباط من السبط وهو التتابع فهم جماعة متتابعون وقيل : أصله من السبط ( بالتحريك ) وهو الشجر أي هم في الكثرة بمنزلة الشجر الواحدة سبطة قال أبو إسحاق الزجاج : ويبين لك هذا ما حدثنا به محمد بن جعفر الأنباري قال حدثنا أبو نجيد الدقاق قال حدثنا الأسود بن عامر قال حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن بن عباس قال : كل الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة : نوحا وشعيبا وهودا وصالحا ولوطا وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل ومحمدا صلى الله عليه وسلم ولم يكن أحد له اسمان إلا عيسى ويعقوب والسبط : الجماعة والقبيلة الراجعون إلى اصل واحد وشعر سبط وسبط : غير جعد ( لا نفرق بين أحد منهم ) قال الفراء : أي لا نؤمن ببعضهم ونكفر ببعضهم كما فعلت اليهود والنصارى < <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)البقرة : ( 135 ) وقالوا كونوا هودا . . . . . > > < > ( البقره 135 ) < > قوله تعالى : ( وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ) دعت كل فرقة إلى ما هي عليه فرد الله تعالى ذلك عليهم فقال : ( بل ملة ) أي قل يا محمد : بل نتبع ملة فلهذا نصب الملة وقيل : المعنى بل نهتدي بملة إبراهيم فلما حذف حرف الجر صار منصوبا وقرأ الأعرج وبن أبي عبلة : بل ملة بالرفع والتقدير بل الهدى ملة أو ملتنا دين إبراهيم وحنيفا مائلا عن الأديان المكروهة إلى الحق دين إبراهيم وهو في موضع نصب على الحال قاله الزجاج أي بل نتبع ملة إبراهيم في هذه الحالة وقال علي بن سليمان : هو منصوب على أعنى والحال خطأ لا يجوز جاءني غلام هند مسرعة وسمى إبراهيم حنيفا لأنه حنف إلى دين الله وهو الإسلام والحنف : الميل ومنه رجل حنفاء ورجل أحنف وهو الذي تميل قدماه كل واحدة منهما إلى أختها بإصابعها قالت أم الأحنف : والله لولا حنف برجله ما كان في فتيانكم بن مثله وقال الشاعر : إذا حول الظل العشى رأيته حنيفا وفي قرن الضحى يتنصر اي الحرباء تستقبل القبلة بالعشي والمشرق بالغداة وهو قبلة النصارى وقال قوم : الحنف الاستقامة فسمى دين إبراهيم حنيفا لأستقامته وسمى المعوج الرجلين أحنف تفاؤلا بالأستقامة كما قيل للديغ سليم وللمهلكة مفازة في قول أكثرهم < < البقرة : ( 136 ) قولوا آمنا بالله . . . . . > > < > ( البقره 136 ) < > قوله تعالى : ( قولوا آمنا بالله ) خرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل ( الآية وقال محمد بن سيرين : إذا قيل لك أنت مؤمن فقل : ( آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ( الآية وكره أكثر السلف أن يقول الرجل : أنا مؤمن حقا وسيأتي بيانه في الأنفال إن شاء الله تعالى وسئل بعض المتقدمين عن رجل قيل له : أتؤمن بفلان النبي فسماه باسم لم يعرفه فلو قال نعم فلعله لم يكن نبيا فقد شهد بالنبوة لغير نبي ولو قال لا فلعله نبي فقد جحد نبيا من الأنبياء فكيف يصنع فقال : ينبغي أن يقول : إن كان نبيا فقد آمنت به والخطاب في هذه الآية لهذه الأمة علمهم الإيمان قال بن عباس : جاء نفر من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عمن يؤمن به من الأنبياء فنزلت الآية فلما جاء ذكر عيسى قالوا : لا نؤمن بعيسى ولا من آمن به قوله تعالى : ( وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ) جمع إبراهيم براهيم وإسماعيل سماعيل قاله الخليل وسيبويه وقاله الكوفيون وحكوا براهمة وسماعلة وحكوا براهيم وسماعيل قال محمد بن يزيد : هذا غلط لأن الهمزة ليس هذا موضع زيادتها ولكن أقول : أباره وأسامع ويجوز أباريه وأساميع وأجاز أحمد بن يحيى براه كما يقال في التصغير بريه وجمع إسحاق أساحيق وحكى الكوفيون أساحقة وأساحق وكذا يعقوب ويعاقيب ويعاقبة ويعاقب قال النحاس : فأما إسرائيل فلا نعلم أحدا يجيز حذف الهمزة من أوله وإنما يقال أساريل وحكى الكوفيون أسارلة وأسارل والباب في هذا كله أن يجمع مسلما فيقال : إبراهيمون وإسحاقون ويعقوبون والمسلم لا عمل فيه والأسباط : ولد يعقوب عليه السلام وهم اثنا عشر ولدا ولد لكل واحد منهم أمة من الناس واحدهم سبط والسبط في بني إسرائيل بمنزلة القبيلة في ولد إسماعيل وسموا الأسباط من السبط وهو التتابع فهم جماعة متتابعون وقيل : أصله من السبط ( بالتحريك ) وهو الشجر أي هم في الكثرة بمنزلة الشجر الواحدة سبطة قال أبو إسحاق الزجاج : ويبين لك هذا ما حدثنا به محمد بن جعفر الأنباري قال حدثنا أبو نجيد الدقاق قال حدثنا الأسود بن عامر قال حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن بن عباس قال : كل الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة : نوحا وشعيبا وهودا وصالحا ولوطا وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل ومحمدا صلى الله عليه وسلم ولم يكن أحد له اسمان إلا عيسى ويعقوب والسبط : الجماعة والقبيلة الراجعون إلى اصل واحد وشعر سبط وسبط : غير جعد ( لا نفرق بين أحد منهم ) قال الفراء : أي لا نؤمن ببعضهم ونكفر ببعضهم كما فعلت اليهود والنصارى < <
खंड V02/P141–V02/P143Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V02/P141–V02/P143)
Orijinal Metin (AR)البقرة : ( 137 ) فإن آمنوا بمثل . . . . . > > < > ( البقره 137 ) < > قوله تعالى : ( فإن آمنوا بمثل ما آمننتم به فقد اهتدوا ) الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته المعنى : فإن آمنوا مثل إيمانكم وصدقوا مثل تصديقكم فقد أهتدوا فالمماثلة وقعت بين الإيمانين وقيل : إن الباء زائدة مؤكدة وكان بن عباس يقرأ فيما حكى الطبري : فإن آمنوا بالذي آمنتم به فقد اهتدوا وهذا هو معنى القراءة وإن خالف المصحف فمثل زائدة كما هي في قوله : ليس كمثله شيء أي ليس كهو شيء وقال الشاعر : فصيروا مثل كعصف مأكول وروى بقية حدثنا شعبة عن أبي حمزة عن بن عباس قال : لا تقولوا فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فإن الله ليس له مثل ولكن قولوا : بالذي آمنتم به تابعه على بن نصر الجهضمي عن شعبة ذكره البيهقي والمعنى : أي فإن آمنوا بنبيكم وبعامة الأنبياء ولم يفرقوا بينهم كما لم تفرقوا فقد اهتدوا وإن أبوا إلا التفريق فهم الناكبون عن الدين إلى الشقاق فسيكفيكهم الله وحكى عن جماعة من اهل النظر قالوا : ويحتمل أن تكون الكاف في قوله : ليس كمثله شيء زائدة قال : والذي روى عن بن عباس من نهيه عن القراءة العامة شيء ذهب إليه للمبالغة في نفي التشبيه عن الله عز وجل وقال بن عطية : هذا من بن عباس على جهة التفسير أي هكذا فليتأول وقد قيل : إن الباء بمعنى على والمعنى : فإن آمنوا على مثل إيمانكم وقيل مثل على بابها أي بمثل المنزل دليله قوله : وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وقوله : وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم قول تعالى : ( وإن تولوا ) أي عن إلايمان ( فإنما هم في شقاق ) قال زيد بن أسلم : الشقاق المنازعة وقيل : الشقاق المجادلة والمخالفة والتعادي وأصله من الشق وهو الجانب فكأن كل واحد من الفريقين في شق غير شق صاحبه قال الشاعر : إلى كم تقتل العلماء قسرا وتفجر بالشقاق وبالنفاق وقال آخر : وإلا فاعلموا أنا وأنتم بغاة ما بقينا في شقاق وقيل : إن الشقاق مأخوذ من فعل ما يشق ويصعب فكأن كل واحد من الفريقين يحرص على ما يشق على صاحبه قوله تعالى : ( فسيكفيكهم الله ) أي فسيكفي الله رسوله عدوه فكان هذا وعدا من الله تعالى لنبيه عليه السلام أنه سيكفيه من عانده ومن خالفه من المتولين بمن يهديه من المؤمنين فأنجز له الوعد وكان ذلك في قتل بني قينقاع وبني قريظة وإجلاء بني النضير والكاف والهاء والميم في موضع نصب مفعولان ويجوز في غير القرآن : فسيكفيك إياهم وهذا الحرف فسيكفيكهم الله هو الذي وقع عليه دم عثمان حين قتل بإخبار النبي صلى الله عليه وسلم أياه بذلك والسميع ) لقول كل قائل ( العليم ) بما ينفذه في عبادة ويجريه عليهم وحكى أن أبا دلامة دخل على المنصور وعليه قلنسوة طويلة ودراعه مكتوب بين كتفيها فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم وسيف معلق في وسطه وكان المنصور قد أمر الجند بهذا الزي فقال له : كيف حالك يا أبا دلامة قال : بشر يا أمير المؤمنين قال : وكيف ذاك قال : ما ظنك برجل وجهه في وسطه وسيفه في استه وقد نبذ كتاب الله وراء ظهره فضحك المنصور منه وأمر بتغيير ذلك الزي من وقته < < البقرة : ( 138 ) صبغة الله ومن . . . . . > > < > ( البقره 138 ) <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)البقرة : ( 137 ) فإن آمنوا بمثل . . . . . > > < > ( البقره 137 ) < > قوله تعالى : ( فإن آمنوا بمثل ما آمننتم به فقد اهتدوا ) الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته المعنى : فإن آمنوا مثل إيمانكم وصدقوا مثل تصديقكم فقد أهتدوا فالمماثلة وقعت بين الإيمانين وقيل : إن الباء زائدة مؤكدة وكان بن عباس يقرأ فيما حكى الطبري : فإن آمنوا بالذي آمنتم به فقد اهتدوا وهذا هو معنى القراءة وإن خالف المصحف فمثل زائدة كما هي في قوله : ليس كمثله شيء أي ليس كهو شيء وقال الشاعر : فصيروا مثل كعصف مأكول وروى بقية حدثنا شعبة عن أبي حمزة عن بن عباس قال : لا تقولوا فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فإن الله ليس له مثل ولكن قولوا : بالذي آمنتم به تابعه على بن نصر الجهضمي عن شعبة ذكره البيهقي والمعنى : أي فإن آمنوا بنبيكم وبعامة الأنبياء ولم يفرقوا بينهم كما لم تفرقوا فقد اهتدوا وإن أبوا إلا التفريق فهم الناكبون عن الدين إلى الشقاق فسيكفيكهم الله وحكى عن جماعة من اهل النظر قالوا : ويحتمل أن تكون الكاف في قوله : ليس كمثله شيء زائدة قال : والذي روى عن بن عباس من نهيه عن القراءة العامة شيء ذهب إليه للمبالغة في نفي التشبيه عن الله عز وجل وقال بن عطية : هذا من بن عباس على جهة التفسير أي هكذا فليتأول وقد قيل : إن الباء بمعنى على والمعنى : فإن آمنوا على مثل إيمانكم وقيل مثل على بابها أي بمثل المنزل دليله قوله : وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وقوله : وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم قول تعالى : ( وإن تولوا ) أي عن إلايمان ( فإنما هم في شقاق ) قال زيد بن أسلم : الشقاق المنازعة وقيل : الشقاق المجادلة والمخالفة والتعادي وأصله من الشق وهو الجانب فكأن كل واحد من الفريقين في شق غير شق صاحبه قال الشاعر : إلى كم تقتل العلماء قسرا وتفجر بالشقاق وبالنفاق وقال آخر : وإلا فاعلموا أنا وأنتم بغاة ما بقينا في شقاق وقيل : إن الشقاق مأخوذ من فعل ما يشق ويصعب فكأن كل واحد من الفريقين يحرص على ما يشق على صاحبه قوله تعالى : ( فسيكفيكهم الله ) أي فسيكفي الله رسوله عدوه فكان هذا وعدا من الله تعالى لنبيه عليه السلام أنه سيكفيه من عانده ومن خالفه من المتولين بمن يهديه من المؤمنين فأنجز له الوعد وكان ذلك في قتل بني قينقاع وبني قريظة وإجلاء بني النضير والكاف والهاء والميم في موضع نصب مفعولان ويجوز في غير القرآن : فسيكفيك إياهم وهذا الحرف فسيكفيكهم الله هو الذي وقع عليه دم عثمان حين قتل بإخبار النبي صلى الله عليه وسلم أياه بذلك والسميع ) لقول كل قائل ( العليم ) بما ينفذه في عبادة ويجريه عليهم وحكى أن أبا دلامة دخل على المنصور وعليه قلنسوة طويلة ودراعه مكتوب بين كتفيها فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم وسيف معلق في وسطه وكان المنصور قد أمر الجند بهذا الزي فقال له : كيف حالك يا أبا دلامة قال : بشر يا أمير المؤمنين قال : وكيف ذاك قال : ما ظنك برجل وجهه في وسطه وسيفه في استه وقد نبذ كتاب الله وراء ظهره فضحك المنصور منه وأمر بتغيير ذلك الزي من وقته < < البقرة : ( 138 ) صبغة الله ومن . . . . . > > < > ( البقره 138 ) <
खंड V02/P143–V02/P144Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V02/P143–V02/P144)
Orijinal Metin (AR)> فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( صبغة الله ) قال الأخفش وغيره دين الله وهو بدل من ملة وقال الكسائي : وهي منصوبة على تقدير اتبعوا أو على الإغراء أي الزموا ولو قرئت بالرفع لجاز أي هي صبغة الله وروى شيبان عن قتادة قال : إن اليهود تصبغ أبناءهم يهودا وإن النصارى تصبغ أبناءهم نصارى وإن صبغة الله الإسلام قال الزجاج : ويدلك على هذا أن صبغة بدل من ملة وقال مجاهد : أي فطرة الله التي فطر الناس عليها قال أبو إسحاق الزجاج : وقول مجاهد هذا يرجع إلى الإسلام لأن الفطرة ابتداء الخلق وابتداء ما خلقوا عليه الإسلام وروى عن مجاهد والحسن وأبي العالية وقتادة : الصبغة الدين وأصل ذلك أن النصارى كانوا يصبغون اولادهم في الماء وهو الذي يسمونه المعمودية ويقولون : هذا تطهير لهم وقال بن عباس : هو أن النصارى كانوا إذا ولد لهم ولد فأتى عليه سبعة أيام غمسوه في ماء لهم يقال له ماء المعمودية فصبغوه بذلك ليطهروه به مكان الختان لأن الختان تطهير فإذا فعلوا ذلك قالوا : الآن صار نصرانيا حقا فرد الله تعالى ذلك عليهم بأن قال : صبغة الله أي صبغة الله أحسن صبغة وهي الإسلام فسمى الدين صبغة استعارة ومجازا من حيث تظهر أعماله وسمته على المتدين كما يظهر أثر الصبغ في الثوب وقال بعض شعراء ملوك همدان : وكل أناس لهم صبغة وصبغة همدان خير الصبغ صبغنا على ذاك أبناءنا فأكرم بصبغتنا في الصبغ وقيل : إن الصبغة الإغتسال لمن أراد الدخول في الإسلام بدلا من معمودية النصارى ذكره الماوردي قلت : وعلى هذا التأويل يكون غسل الكافر واجبا تعبدا وهي المسألة : الثانية لأن معنى صبغة الله غسل الله أي اغتسلوا عند إسلامكم الغسل الذي أوجبه الله عليكم وبهذا المعنى جاءت السنة الثابتة في قيس بن عاصم وثمامة بن أثال حين أسلما روى أبو حاتم البستي في صحيح مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن ثمامة الحنفي أسر فمر به النبي صلى الله عليه وسلم يوما فأسلم فبعث به إلى حائط أبي طلحة فأمره أن يغتسل فاغتسل وصلى ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حسن إسلام صاحبكم ( وخرج أيضا عن قيس بن عاصم أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر ذكره النسائي وصححه أبو محمد عبد الحق وقيل : إن القربة إلى الله تعالى يقال لها صبغة حكاه بن فارس في المجمل وقال الجوهري : ( صبغة الله دينه وقيل : إن الصبغة الختان اختتن إبراهيم فجرت الصبغة على الختان لصبغهم الغلمان في الماء قاله الفراء ( ونحن له عابدون ابتداء وخبر < < البقرة : ( 139 ) قل أتحاجوننا في . . . . . > > < > ( البقره 139 ) <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( صبغة الله ) قال الأخفش وغيره دين الله وهو بدل من ملة وقال الكسائي : وهي منصوبة على تقدير اتبعوا أو على الإغراء أي الزموا ولو قرئت بالرفع لجاز أي هي صبغة الله وروى شيبان عن قتادة قال : إن اليهود تصبغ أبناءهم يهودا وإن النصارى تصبغ أبناءهم نصارى وإن صبغة الله الإسلام قال الزجاج : ويدلك على هذا أن صبغة بدل من ملة وقال مجاهد : أي فطرة الله التي فطر الناس عليها قال أبو إسحاق الزجاج : وقول مجاهد هذا يرجع إلى الإسلام لأن الفطرة ابتداء الخلق وابتداء ما خلقوا عليه الإسلام وروى عن مجاهد والحسن وأبي العالية وقتادة : الصبغة الدين وأصل ذلك أن النصارى كانوا يصبغون اولادهم في الماء وهو الذي يسمونه المعمودية ويقولون : هذا تطهير لهم وقال بن عباس : هو أن النصارى كانوا إذا ولد لهم ولد فأتى عليه سبعة أيام غمسوه في ماء لهم يقال له ماء المعمودية فصبغوه بذلك ليطهروه به مكان الختان لأن الختان تطهير فإذا فعلوا ذلك قالوا : الآن صار نصرانيا حقا فرد الله تعالى ذلك عليهم بأن قال : صبغة الله أي صبغة الله أحسن صبغة وهي الإسلام فسمى الدين صبغة استعارة ومجازا من حيث تظهر أعماله وسمته على المتدين كما يظهر أثر الصبغ في الثوب وقال بعض شعراء ملوك همدان : وكل أناس لهم صبغة وصبغة همدان خير الصبغ صبغنا على ذاك أبناءنا فأكرم بصبغتنا في الصبغ وقيل : إن الصبغة الإغتسال لمن أراد الدخول في الإسلام بدلا من معمودية النصارى ذكره الماوردي قلت : وعلى هذا التأويل يكون غسل الكافر واجبا تعبدا وهي المسألة : الثانية لأن معنى صبغة الله غسل الله أي اغتسلوا عند إسلامكم الغسل الذي أوجبه الله عليكم وبهذا المعنى جاءت السنة الثابتة في قيس بن عاصم وثمامة بن أثال حين أسلما روى أبو حاتم البستي في صحيح مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن ثمامة الحنفي أسر فمر به النبي صلى الله عليه وسلم يوما فأسلم فبعث به إلى حائط أبي طلحة فأمره أن يغتسل فاغتسل وصلى ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حسن إسلام صاحبكم ( وخرج أيضا عن قيس بن عاصم أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر ذكره النسائي وصححه أبو محمد عبد الحق وقيل : إن القربة إلى الله تعالى يقال لها صبغة حكاه بن فارس في المجمل وقال الجوهري : ( صبغة الله دينه وقيل : إن الصبغة الختان اختتن إبراهيم فجرت الصبغة على الختان لصبغهم الغلمان في الماء قاله الفراء ( ونحن له عابدون ابتداء وخبر < < البقرة : ( 139 ) قل أتحاجوننا في . . . . . > > < > ( البقره 139 ) <
खंड V02/P144–V02/P146Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V02/P144–V02/P146)
Orijinal Metin (AR)> قال الحسن : كانت المحاجة أن قالوا : نحن أولى بالله منكم لأنا أبناء الله وأحباؤه وقيل : لتقدم آبائنا وكتبنا ولأنا لم نعبد الأوثان فمعنى الآية : قل لهم يا محمد أي قل لهؤلاء اليهود والنصارى الذين زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه وادعوا أنهم أولى بالله منكم لقدم أبائهم وكتبهم : ( أتحاجوننا ( أي أتجاذبوننا الحجة على دعواكم والرب واحد وكل مجازى بعمله فأي ثأثير لقدم الدين ومعنى في الله أي في دينه والقرب منه والحظوة له وقراءة الجماعة : أتحاجوننا وجاز اجتماع حرفين مثلين من جنس واحد متحركين لأن الثاني كالمنفصل وقرأ بن محيصن أتحاجونا بالإدغام لأجتماع المثلين قال النحاس : وهذا جائز إلا أنه مخالف للسواد ويجوز اتحاجون بحذف النون الثانية كما قرأ نافع فبم تبشرون قوله تعالى : ( ونحن له مخلصون ) أي مخلصون العبادة وفيه معنى التوبيخ أي ولم تخلصوا أنتم فكيف تدعون ما نحن أولى به منكم والإخلاص حقيقته تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى يقول أنا خير شريك فمن أشرك معي شريكا فهو لشريكي يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله تعالى فإن الله تعالى لا يقبل إلا ما خلص له ولا تقولوا هذا لله وللرحم فإنها للرحم وليس لله منها شيء ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم فإنها لوجوهكم وليس لله تعالى منها شيء ( رواه الضحاك بن قيس الفهري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره خرجه الدارقطني وقال رويم : الإخلاص من العمل هو ألا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين ولا حظا من الملكين وقال الجنيد : الإخلاص سر بين العبد وبين الله لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله وذكر أبو القاسم القشيري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( سألت جبريل عن الإخلاص ما هو فقال سألت رب العزة عن الإخلاص ما هو قال سر من سرى أستودعته قلب من أحببته من عبادي ( < < البقرة : ( 140 ) أم تقولون إن . . . . . > > < > ( البقره 140 ) < > قوله تعالى : ( أو تقولون ) بمعنى قالوا وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص تقولون بالتاء وهي قراءة حسنة لأن الكلام متسق كأن المعنى : أتحاجوننا في الله أم تقولون إن الأنبياء كانوا على دينكم فهي أم المتصلة وهي على قراءة من قرأ بالياء منقطعة فيكون كلامين وتكون أم بمعنى بل ( هودا ) خبر كان وخبر إن في الجملة ويجوز في غير القرآن رفع هودا على خبر إن وتكون كان ملغاة ذكره النحاس قوله تعالى : ( قل أأنتم أعلم أم الله ) تقرير وتوبيخ في أدعائهم بأنهم كانوا هودا أو نصاري فرد الله عليهم بأنه أعلم بهم منكم أي لم يكونوا هودا ولا نصارى قوله تعالى : ( ومن أظلم ) لفظه الأستفهام والمعنى : لا أحد أظلم ( ممن كتم شهادة ) يريد علمهم بأن الأنبياء كانوا على الإسلام وقيل : ما كتموه من صفة محمد صلى الله عليه وسلم قاله قتادة والأول أشبه بسياق الآية ( وما الله بغافل عما تعملون ) وعيد وإعلام بأنه لم يترك أمرهم سدى وأنه يجازيهم على أعمالهم والغافل : الذي لا يفطن للأمور إهمالا منه مأخوذ من الأرض الغفل وهي التي لا علم بها ولا أثر عمارة وناقة غفل : لا سمة بها ورجل غفل : لم يجرب الأمور وقال الكسائي : أرض غفل لم تمطر غفلت عن الشيء غفلة وغفولا وأغفلت الشيء : تركته على ذكر منك < < البقرة : ( 141 ) تلك أمة قد . . . . . > > < > ( البقره 141 ) <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قال الحسن : كانت المحاجة أن قالوا : نحن أولى بالله منكم لأنا أبناء الله وأحباؤه وقيل : لتقدم آبائنا وكتبنا ولأنا لم نعبد الأوثان فمعنى الآية : قل لهم يا محمد أي قل لهؤلاء اليهود والنصارى الذين زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه وادعوا أنهم أولى بالله منكم لقدم أبائهم وكتبهم : ( أتحاجوننا ( أي أتجاذبوننا الحجة على دعواكم والرب واحد وكل مجازى بعمله فأي ثأثير لقدم الدين ومعنى في الله أي في دينه والقرب منه والحظوة له وقراءة الجماعة : أتحاجوننا وجاز اجتماع حرفين مثلين من جنس واحد متحركين لأن الثاني كالمنفصل وقرأ بن محيصن أتحاجونا بالإدغام لأجتماع المثلين قال النحاس : وهذا جائز إلا أنه مخالف للسواد ويجوز اتحاجون بحذف النون الثانية كما قرأ نافع فبم تبشرون قوله تعالى : ( ونحن له مخلصون ) أي مخلصون العبادة وفيه معنى التوبيخ أي ولم تخلصوا أنتم فكيف تدعون ما نحن أولى به منكم والإخلاص حقيقته تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى يقول أنا خير شريك فمن أشرك معي شريكا فهو لشريكي يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله تعالى فإن الله تعالى لا يقبل إلا ما خلص له ولا تقولوا هذا لله وللرحم فإنها للرحم وليس لله منها شيء ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم فإنها لوجوهكم وليس لله تعالى منها شيء ( رواه الضحاك بن قيس الفهري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره خرجه الدارقطني وقال رويم : الإخلاص من العمل هو ألا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين ولا حظا من الملكين وقال الجنيد : الإخلاص سر بين العبد وبين الله لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله وذكر أبو القاسم القشيري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( سألت جبريل عن الإخلاص ما هو فقال سألت رب العزة عن الإخلاص ما هو قال سر من سرى أستودعته قلب من أحببته من عبادي ( < < البقرة : ( 140 ) أم تقولون إن . . . . . > > < > ( البقره 140 ) < > قوله تعالى : ( أو تقولون ) بمعنى قالوا وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص تقولون بالتاء وهي قراءة حسنة لأن الكلام متسق كأن المعنى : أتحاجوننا في الله أم تقولون إن الأنبياء كانوا على دينكم فهي أم المتصلة وهي على قراءة من قرأ بالياء منقطعة فيكون كلامين وتكون أم بمعنى بل ( هودا ) خبر كان وخبر إن في الجملة ويجوز في غير القرآن رفع هودا على خبر إن وتكون كان ملغاة ذكره النحاس قوله تعالى : ( قل أأنتم أعلم أم الله ) تقرير وتوبيخ في أدعائهم بأنهم كانوا هودا أو نصاري فرد الله عليهم بأنه أعلم بهم منكم أي لم يكونوا هودا ولا نصارى قوله تعالى : ( ومن أظلم ) لفظه الأستفهام والمعنى : لا أحد أظلم ( ممن كتم شهادة ) يريد علمهم بأن الأنبياء كانوا على الإسلام وقيل : ما كتموه من صفة محمد صلى الله عليه وسلم قاله قتادة والأول أشبه بسياق الآية ( وما الله بغافل عما تعملون ) وعيد وإعلام بأنه لم يترك أمرهم سدى وأنه يجازيهم على أعمالهم والغافل : الذي لا يفطن للأمور إهمالا منه مأخوذ من الأرض الغفل وهي التي لا علم بها ولا أثر عمارة وناقة غفل : لا سمة بها ورجل غفل : لم يجرب الأمور وقال الكسائي : أرض غفل لم تمطر غفلت عن الشيء غفلة وغفولا وأغفلت الشيء : تركته على ذكر منك < < البقرة : ( 141 ) تلك أمة قد . . . . . > > < > ( البقره 141 ) <
खंड V02/P146Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V02/P146)
Orijinal Metin (AR)> كررها لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف أي إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يجازون بكسبهم فأنتم أحرى فوجب التأكيد فلذلك كررها < < البقرة : ( 142 ) سيقول السفهاء من . . . . . > > < > ( البقره 142 ) <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> كررها لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف أي إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يجازون بكسبهم فأنتم أحرى فوجب التأكيد فلذلك كررها < < البقرة : ( 142 ) سيقول السفهاء من . . . . . > > < > ( البقره 142 ) <
खंड V02/P146–V02/P152Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V02/P146–V02/P152)
Orijinal Metin (AR)> فيه أحدى عشرة مسألة : الأولى قوله تعالى : ( سيقول السفهاء من الناس ) أعلم الله تعالى أنهم سيقولون في تحويل المؤمنين من الشام إلى الكعبة : ما ولاهم وسيقول بمعنى قال جعل المستقبل موضع الماضي دلالة على أستدامة ذلك وانهم يستمرون على ذلك القول وخص بقوله : من الناس لأن السفه يكون في جمادات وحيوانات والمراد من السفهاء جميع من قال ما ولاهم والسفهاء جمع واحده سفيه وهو الخفيف العقل من قولهم : ثوب سفيه إذا كان خفيف النسج وقد تقدم والنساء سفائه وقال المؤرج : السفيه البهات الكذاب المتعمد خلاف ما يعلم قطرب : الظلوم الجهول والمراد بالسفهاء هنا اليهود الذين بالمدينة قاله مجاهد السدى : المنافقون الزجاج : كفار قريش لما أنكروا تحويل القبلة قالوا : قد اشتاق محمد إلى مولده وعن قريب يرجع إلى دينكم وقالت اليهود : قد التبس عليه أمره وتحير وقال المنافقون : ما ولاهم عن قبلتهم واستهزءوا بالمسلمين وولاهم يعنى عدلهم وصرفهم الثانية روى الائمة واللفظ لمالك عن بن عمر قال : بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة وخرج البخاري عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وإنه صلى أول صلاة صلاها العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر على أهل المسجد وهم راكعون فقال : أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكان الذي مات على القبلة قبل ان تحول قبل البيت رجال قتلوا لم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله عز وجل : وما كان الله ليضيع إيمانكم ففي هذه الرواية صلاة العصر وفي رواية مالك صلاة الصبح وقيل : نزل ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد بني سلمة وهو في صلاة الظهر بعد ركعتين منها فتحول في الصلاة فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين وذكر أبو الفرج أن عباد بن نهيك كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الصلاة وذكر أبو عمر في التمهيد عن نويلة بنت أسلم وكانت من المبايعات قالت : كنا في صلاة الظهر فأقبل عباد بن بشر بن قيظي فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استقبل القبلة أو قال : البيت الحرام فتحول الرجال مكان النساء وتحول النساء مكان الرجال وقيل : إن الآية نزلت في غير صلاة وهو الأكثر وكان أول صلاة إلى الكعبة العصر والله أعلم وروى أن أول من صلى إلى الكعبة حين صرفت القبلة عن بيت المقدس أبو سعيد بن المعلى وذلك أنه كان مجتازا على المسجد فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بتحويل القبلة على المنبر وهو يقرأ هذه الآية : قد نرى تقلب وجهك في السماء حتى فرغ من الآية فقلت لصاحبي : تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكون أول من صلى فتوارينا نعما فصليناهما ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس الظهر يومئذ قال أبو عمر : ليس لأبي سعيد بن المعلى غير هذا الحديث وحديث : كنت أصلي في فضل الفاتحة خرجه البخاري وقد تقدم الثالثة واختلف في وقت تحويل القبلة بعد قدومه المدينة فقيل : حولت بعد ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا كما في البخاري وخرجه الدارقطني عن البراء أيضا قال : صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرا نحو بيت المقدس ثم علم الله هوى نبيه فنزلت : قد نرى تقلب وجهك في السماء الآية ففي هذه الرواية ستة عشر شهرا من غير شك وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن تحويلها كان قبل غزوة بدر بشهرين قال إبراهيم بن إسحاق : وذلك في رجب من سنة اثنتين وقال أبو حاتم البستي : صلى المسلمون إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا وثلاثة أيام سواء وذلك أن قدومه المدينة كان يوم الأثنين لآثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول وأمره الله عز وجل بأستقبال الكعبة يوم الثلاثاء للنصف من شعبان الرابعة واختلف العلماء أيضا في كيفية أستقباله بيت المقدس على ثلاثة أقوال فقال الحسن : كان ذلك منه عن رأى واجتهاد وقاله عكرمة وأبو العالية الثاني أنه كان مخيرا بينه وبين الكعبة فاختار القدس طمعا في إيمان اليهود وأستمالتهم قاله الطبري وقال الزجاج : امتحانا للمشركين لأنهم ألفوا الكعبة الثالث وهو الذي عليه الجمهور : بن عباس وغيره وجب عليه استقباله بأمر الله تعالى ووحيه لا محالة ثم نسخ الله ذلك وأمره الله أن يستقبل بصلاته الكعبة واستدلوا بقوله تعالى : وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه الآية الخامسة واختلفوا أيضا حين فرضت عليه الصلاة اولا بمكة هل كانت إلى بيت المقدس أو إلى مكة على قولين فقالت طائفة : إلى بيت المقدس وبالمدينة سبعة عشر شهرا ثم صرفه الله تعالى إلى الكعبة قاله بن عباس وقال آخرون : اؤل ما افترضت الصلاة عليه إلى الكعبة ولم يزل يصلي أليها طول مقامه بمكة على ما كانت عليه صلاة إبراهيم وإسماعيل فلما قدم المدينة صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا على الخلاف ثم صرفه الله إلى الكعبة قال أبو عمر : وهذا أصح القولين عندي قال غيره : وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أراد أن يستألف اليهود فتوجه إلى قبلتهم ليكون ذلك أدعى لهم فلما تبين عنادهم وأيس منهم أحب أن يحول إلى الكعبة فكان ينظر إلى السماء وكانت محبته إلى الكعبة لأنها قبلة إبراهيم عن بن عباس وقيل : لأنها كانت أدعى للعرب إلى الأسلام وقيل : مخالفة لليهود عن مجاهد وروى عن أبي العالية الرياحي أنه قال : كانت مسجد صالح عليه السلام وقبلته إلى الكعبة قال : وكان موسى عليه السلام يصلي إلى الصخرة نحو الكعبة وهي قبلة الأنبياء كلهم صلوات الله عليهم أجمعين السادسة في هذه الآية دليل واضح على أن في أحكام الله تعالى وكتابه ناسخا ومنسوخا وأجمعت عليه الأمة إلا من شذ كما تقدم وأجمع العلماء على أن القبلة أول ما نسخ من القرآن وأنها نسخت مرتين على أحد القولين المذكورين في المسألة قبل السابعة ودلت أيضا على جواز نسخ السنة بالقرآن وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس وليس في ذلك قرآن فلم يكن الحكم إلا من جهة السنة ثم نسخ ذلك بالقرآن وعلى هذا يكون : كنت عليها بمعنى أنت عليها الثامنة وفيها دليل على جواز القطع بخبر الواحد وذلك أن استقبال بيت المقدس كان مقطوعا به من الشريعة عندهم ثم أن أهل قباء لما أتاهم الآتي وأخبرهم أن القبلة قد حولت إلى المسجد الحرام قبلوا قوله واستداروا نحو الكعبة فتركوا المتواتر بخبر الواحد وهو مظنون وقد اختلف العلماء في جوازه عقلا ووقوعه فقال أبو حاتم : والمختار جواز ذلك عقلا لو تعبد الشرع به ووقوعا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل قصة قباء وبدليل أنه كان عليه السلام ينفذ آحاد الولاة إلى الأطراف وكانوا يبلغون الناسخ والمنسوخ جميعا ولكن ذلك ممنوع بعد وفاته صلى الله عليه وسلم بدليل الإجماع من الصحابة على أن القرآن والمتواتر المعلوم لا يرفع بخبر الواحد فلا ذاهب إلى تجويزه من السلف والخلف احتج من منع ذلك بأنه يفضي إلى المحال وهو رفع المقطوع بالمظنون وأما قصة أهل قباء وولاة النبي صلى الله عليه وسلم فمحمول على قرائن إفادة العلم إما نقلا وتحقيقا وإما أحتمالا وتقديرا وتتميم هذا سؤالا وجوابا في أصول الفقه التاسعة وفيها دليل على أن من لم يبلغه الناسخ إنه متعبد بالحكم الأول خلافا لمن قال : إن الحكم الأول يرتفع بوجود الناسخ لا بالعلم به والأول أصح لأن أهل قباء لم يزالوا يصلون إلى بيت المقدس إلى أن أتاهم الآتي فأخبرهم بالناسخ فمالوا نحو الكعبة فالناسخ إذا حصل في الوجود فهو رافع لا محالة لكن بشرط العلم به لأن الناسخ خطاب ولا يكون خطابا في حق من لم يبلغه وفائدة هذا الخلاف في عبادات فعلت بعد النسخ وقبل البلاغ هل تعاد أم لا وعليه تنبني مسألة الوكيل في تصرفه بعد عزل موكله أو موته وقبل علمه بذلك على قولين وكذلك المقارض والحاكم إذا مات من ولاه أو عزل والصحيح أن ما فعله كل واحد من هؤلاء ينفذ فعله ولا يرد حكمه قال القاضي عياض : ولم يختلف المذهب في أحكام من أعتق ولم يعلم بعتقه أنها أحكام حر فيما بينه وبين الناس وأما بينه وبين الله تعالى فجائزة ولم يختلفوا في المعتقة أنها لا تعيد ما صلت بعد عتقها وقبل علمها بغير ستر وإنما اختلفوا فيمن يطرأ عليه موجب يغير حكم عبادته وهو فيها قياسا على مسألة قباء فمن صلى على حال ثم تغيرت به حاله تلك قبل أن يتم صلاته إنه يتمها ولا يقطعها ويجزيه ما مضى وكذلك كمن صلى عريانا ثم وجد ثوبا في الصلاة أو إبتدأ صلاته صحيحا فمرض أو مريضا فصح أو قاعدا ثم قدر على القيام أو أمة عتقت وهي في الصلاة إنها تأخذ قناعها وتبنى قلت : وكمن دخل في الصلاة بالتيمم فطرأ عليه الماء إنه لا يقطع كما يقوله مالك والشافعي رحمهما الله وغيرهما وقيل : يقطع وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وسيأتي العاشرة وفيها دليل على قبول خبر الواحد وهو مجمع عليه من السلف معلوم بالتواتر من عادة النبي صلى الله عليه وسلم في توجيهه ولاته ورسله آحادا للأفاق ليعلموا الناس دينهم فيبلغوهم سنة رسولهم صلى الله عليه وسلم من الأوامر والنواهي الحادية عشرة وفيها دليل على أن القرآن كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بعد شيء وفي حال بعد حال على حسب الحاجة إليه حتى أكمل الله دينه كما قال : اليوم أكملت لكم دينكم قوله تعالى : ( قل لله المشرق والمغرب ) اقامه حجة أي له ملك المشارق والمغارب وما بينهما فله أن يأمر بالتوجه إلى أي جهة شاء وقد تقدم قوله تعالى : ( يهدي من يشاء ) إشارة إلى هداية الله تعالى هذه الأمة إلى قبلة إبراهيم والله تعالى أعلم والصراط الطريق والمستقيم : الذي لا أعوجاج فيه وقد تقدم < <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> فيه أحدى عشرة مسألة : الأولى قوله تعالى : ( سيقول السفهاء من الناس ) أعلم الله تعالى أنهم سيقولون في تحويل المؤمنين من الشام إلى الكعبة : ما ولاهم وسيقول بمعنى قال جعل المستقبل موضع الماضي دلالة على أستدامة ذلك وانهم يستمرون على ذلك القول وخص بقوله : من الناس لأن السفه يكون في جمادات وحيوانات والمراد من السفهاء جميع من قال ما ولاهم والسفهاء جمع واحده سفيه وهو الخفيف العقل من قولهم : ثوب سفيه إذا كان خفيف النسج وقد تقدم والنساء سفائه وقال المؤرج : السفيه البهات الكذاب المتعمد خلاف ما يعلم قطرب : الظلوم الجهول والمراد بالسفهاء هنا اليهود الذين بالمدينة قاله مجاهد السدى : المنافقون الزجاج : كفار قريش لما أنكروا تحويل القبلة قالوا : قد اشتاق محمد إلى مولده وعن قريب يرجع إلى دينكم وقالت اليهود : قد التبس عليه أمره وتحير وقال المنافقون : ما ولاهم عن قبلتهم واستهزءوا بالمسلمين وولاهم يعنى عدلهم وصرفهم الثانية روى الائمة واللفظ لمالك عن بن عمر قال : بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة وخرج البخاري عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وإنه صلى أول صلاة صلاها العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر على أهل المسجد وهم راكعون فقال : أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكان الذي مات على القبلة قبل ان تحول قبل البيت رجال قتلوا لم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله عز وجل : وما كان الله ليضيع إيمانكم ففي هذه الرواية صلاة العصر وفي رواية مالك صلاة الصبح وقيل : نزل ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد بني سلمة وهو في صلاة الظهر بعد ركعتين منها فتحول في الصلاة فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين وذكر أبو الفرج أن عباد بن نهيك كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الصلاة وذكر أبو عمر في التمهيد عن نويلة بنت أسلم وكانت من المبايعات قالت : كنا في صلاة الظهر فأقبل عباد بن بشر بن قيظي فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استقبل القبلة أو قال : البيت الحرام فتحول الرجال مكان النساء وتحول النساء مكان الرجال وقيل : إن الآية نزلت في غير صلاة وهو الأكثر وكان أول صلاة إلى الكعبة العصر والله أعلم وروى أن أول من صلى إلى الكعبة حين صرفت القبلة عن بيت المقدس أبو سعيد بن المعلى وذلك أنه كان مجتازا على المسجد فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بتحويل القبلة على المنبر وهو يقرأ هذه الآية : قد نرى تقلب وجهك في السماء حتى فرغ من الآية فقلت لصاحبي : تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكون أول من صلى فتوارينا نعما فصليناهما ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس الظهر يومئذ قال أبو عمر : ليس لأبي سعيد بن المعلى غير هذا الحديث وحديث : كنت أصلي في فضل الفاتحة خرجه البخاري وقد تقدم الثالثة واختلف في وقت تحويل القبلة بعد قدومه المدينة فقيل : حولت بعد ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا كما في البخاري وخرجه الدارقطني عن البراء أيضا قال : صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرا نحو بيت المقدس ثم علم الله هوى نبيه فنزلت : قد نرى تقلب وجهك في السماء الآية ففي هذه الرواية ستة عشر شهرا من غير شك وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن تحويلها كان قبل غزوة بدر بشهرين قال إبراهيم بن إسحاق : وذلك في رجب من سنة اثنتين وقال أبو حاتم البستي : صلى المسلمون إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا وثلاثة أيام سواء وذلك أن قدومه المدينة كان يوم الأثنين لآثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول وأمره الله عز وجل بأستقبال الكعبة يوم الثلاثاء للنصف من شعبان الرابعة واختلف العلماء أيضا في كيفية أستقباله بيت المقدس على ثلاثة أقوال فقال الحسن : كان ذلك منه عن رأى واجتهاد وقاله عكرمة وأبو العالية الثاني أنه كان مخيرا بينه وبين الكعبة فاختار القدس طمعا في إيمان اليهود وأستمالتهم قاله الطبري وقال الزجاج : امتحانا للمشركين لأنهم ألفوا الكعبة الثالث وهو الذي عليه الجمهور : بن عباس وغيره وجب عليه استقباله بأمر الله تعالى ووحيه لا محالة ثم نسخ الله ذلك وأمره الله أن يستقبل بصلاته الكعبة واستدلوا بقوله تعالى : وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه الآية الخامسة واختلفوا أيضا حين فرضت عليه الصلاة اولا بمكة هل كانت إلى بيت المقدس أو إلى مكة على قولين فقالت طائفة : إلى بيت المقدس وبالمدينة سبعة عشر شهرا ثم صرفه الله تعالى إلى الكعبة قاله بن عباس وقال آخرون : اؤل ما افترضت الصلاة عليه إلى الكعبة ولم يزل يصلي أليها طول مقامه بمكة على ما كانت عليه صلاة إبراهيم وإسماعيل فلما قدم المدينة صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا على الخلاف ثم صرفه الله إلى الكعبة قال أبو عمر : وهذا أصح القولين عندي قال غيره : وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أراد أن يستألف اليهود فتوجه إلى قبلتهم ليكون ذلك أدعى لهم فلما تبين عنادهم وأيس منهم أحب أن يحول إلى الكعبة فكان ينظر إلى السماء وكانت محبته إلى الكعبة لأنها قبلة إبراهيم عن بن عباس وقيل : لأنها كانت أدعى للعرب إلى الأسلام وقيل : مخالفة لليهود عن مجاهد وروى عن أبي العالية الرياحي أنه قال : كانت مسجد صالح عليه السلام وقبلته إلى الكعبة قال : وكان موسى عليه السلام يصلي إلى الصخرة نحو الكعبة وهي قبلة الأنبياء كلهم صلوات الله عليهم أجمعين السادسة في هذه الآية دليل واضح على أن في أحكام الله تعالى وكتابه ناسخا ومنسوخا وأجمعت عليه الأمة إلا من شذ كما تقدم وأجمع العلماء على أن القبلة أول ما نسخ من القرآن وأنها نسخت مرتين على أحد القولين المذكورين في المسألة قبل السابعة ودلت أيضا على جواز نسخ السنة بالقرآن وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس وليس في ذلك قرآن فلم يكن الحكم إلا من جهة السنة ثم نسخ ذلك بالقرآن وعلى هذا يكون : كنت عليها بمعنى أنت عليها الثامنة وفيها دليل على جواز القطع بخبر الواحد وذلك أن استقبال بيت المقدس كان مقطوعا به من الشريعة عندهم ثم أن أهل قباء لما أتاهم الآتي وأخبرهم أن القبلة قد حولت إلى المسجد الحرام قبلوا قوله واستداروا نحو الكعبة فتركوا المتواتر بخبر الواحد وهو مظنون وقد اختلف العلماء في جوازه عقلا ووقوعه فقال أبو حاتم : والمختار جواز ذلك عقلا لو تعبد الشرع به ووقوعا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل قصة قباء وبدليل أنه كان عليه السلام ينفذ آحاد الولاة إلى الأطراف وكانوا يبلغون الناسخ والمنسوخ جميعا ولكن ذلك ممنوع بعد وفاته صلى الله عليه وسلم بدليل الإجماع من الصحابة على أن القرآن والمتواتر المعلوم لا يرفع بخبر الواحد فلا ذاهب إلى تجويزه من السلف والخلف احتج من منع ذلك بأنه يفضي إلى المحال وهو رفع المقطوع بالمظنون وأما قصة أهل قباء وولاة النبي صلى الله عليه وسلم فمحمول على قرائن إفادة العلم إما نقلا وتحقيقا وإما أحتمالا وتقديرا وتتميم هذا سؤالا وجوابا في أصول الفقه التاسعة وفيها دليل على أن من لم يبلغه الناسخ إنه متعبد بالحكم الأول خلافا لمن قال : إن الحكم الأول يرتفع بوجود الناسخ لا بالعلم به والأول أصح لأن أهل قباء لم يزالوا يصلون إلى بيت المقدس إلى أن أتاهم الآتي فأخبرهم بالناسخ فمالوا نحو الكعبة فالناسخ إذا حصل في الوجود فهو رافع لا محالة لكن بشرط العلم به لأن الناسخ خطاب ولا يكون خطابا في حق من لم يبلغه وفائدة هذا الخلاف في عبادات فعلت بعد النسخ وقبل البلاغ هل تعاد أم لا وعليه تنبني مسألة الوكيل في تصرفه بعد عزل موكله أو موته وقبل علمه بذلك على قولين وكذلك المقارض والحاكم إذا مات من ولاه أو عزل والصحيح أن ما فعله كل واحد من هؤلاء ينفذ فعله ولا يرد حكمه قال القاضي عياض : ولم يختلف المذهب في أحكام من أعتق ولم يعلم بعتقه أنها أحكام حر فيما بينه وبين الناس وأما بينه وبين الله تعالى فجائزة ولم يختلفوا في المعتقة أنها لا تعيد ما صلت بعد عتقها وقبل علمها بغير ستر وإنما اختلفوا فيمن يطرأ عليه موجب يغير حكم عبادته وهو فيها قياسا على مسألة قباء فمن صلى على حال ثم تغيرت به حاله تلك قبل أن يتم صلاته إنه يتمها ولا يقطعها ويجزيه ما مضى وكذلك كمن صلى عريانا ثم وجد ثوبا في الصلاة أو إبتدأ صلاته صحيحا فمرض أو مريضا فصح أو قاعدا ثم قدر على القيام أو أمة عتقت وهي في الصلاة إنها تأخذ قناعها وتبنى قلت : وكمن دخل في الصلاة بالتيمم فطرأ عليه الماء إنه لا يقطع كما يقوله مالك والشافعي رحمهما الله وغيرهما وقيل : يقطع وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وسيأتي العاشرة وفيها دليل على قبول خبر الواحد وهو مجمع عليه من السلف معلوم بالتواتر من عادة النبي صلى الله عليه وسلم في توجيهه ولاته ورسله آحادا للأفاق ليعلموا الناس دينهم فيبلغوهم سنة رسولهم صلى الله عليه وسلم من الأوامر والنواهي الحادية عشرة وفيها دليل على أن القرآن كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بعد شيء وفي حال بعد حال على حسب الحاجة إليه حتى أكمل الله دينه كما قال : اليوم أكملت لكم دينكم قوله تعالى : ( قل لله المشرق والمغرب ) اقامه حجة أي له ملك المشارق والمغارب وما بينهما فله أن يأمر بالتوجه إلى أي جهة شاء وقد تقدم قوله تعالى : ( يهدي من يشاء ) إشارة إلى هداية الله تعالى هذه الأمة إلى قبلة إبراهيم والله تعالى أعلم والصراط الطريق والمستقيم : الذي لا أعوجاج فيه وقد تقدم < <
खंड V02/P152Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V02/P152)
Orijinal Metin (AR)البقرة : ( 143 ) وكذلك جعلناكم أمة . . . . . > > < > ( البقره 143 ) <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)البقرة : ( 143 ) وكذلك جعلناكم أمة . . . . . > > < > ( البقره 143 ) <
खंड V02/P152–V02/P157Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V02/P152–V02/P157)
Orijinal Metin (AR)> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) المعنى : وكما أن الكعبة وسط الأرض كذلك جعلناكم أمة وسطا أي جعلناكم دون الأنبياء وفوق الأمم والوسط : العدل وأصل هذا أن أحمد الأشياء أوسطها وروى الترمذي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطا قال : ( عدلا ( قال : هذا حديث حسن صحيح وفي التنزيل : قال أوسطهم القلم أي أعدلهم وخيرهم وقال زهير : هم وسط يرضى الأنام بحكمهم إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم آخر : أنتم أوسط حي علموا بصغير الأمر أو إحدى الكبر وقال آخر : لا تذهبن في الأمور فرطا لا تسألن إن سألت شططا وكن من الناس جميعا وسطا ووسط الوادي : خير موضع فيه وأكثره كلا وماء ولما كان الوسط مجانبا للغلو والتقصير كان محمودا أي هذه الأمة لم تغل غلو النصارى في أنبيائهم ولا قصروا تقصير اليهود في أنبيائهم وفي الحديث خير الأمور أوسطها وفيه عن علي رضي الله عنه عليكم بالنمط الأوسط فإليه ينزل العالي وإليه يرتفع النازل وفلان من أوسط قومه وإنه لواسطة قومه ووسط قومه أي من خيارهم وأهل الحسب منهم وقد وسط وساطة وسطة وليس من الوسط الذي بين شيئين في شيء والوسط ( بسكون السين ) الظرف تقول : صليت وسط القوم وجلست وسط الدار ( بالتحريك ) لأنه أسم قال الجوهري : وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك وربما يسكن وليس بالوجه الثانية قوله تعالى : ( لتكونوا ) نصب بلام كي أي لأن تكونوا ( شهداء ) خبر كان ( على الناس ) أي في المحشر للأنبياء على أممهم كما ثبت في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة فيقول لبيك وسعديك يا رب فيقول هل بلغت فيقول نعم فيقال لأمته هل بلغكم فيقولون ما أتانا من نذير فيقول من يشهد لك فيقول محمد وأمته فيشهدون أنه قد بلغ ويكون الرسول عليكم شهيدا فذلك قوله عز وجل وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ( وذكر هذا الحديث مطولا بن المبارك بمعناه وفيه : ( فتقول تلك الأمم كيف يشهد علينا من لم يدركنا فيقول لهم الرب سبحانه كيف تشهدون على من لم تدركوا فيقولون ربنا بعثت إلينا رسولا وأنزلت إلينا عهدك وكتابك وقصصت علينا أنهم قد بلغوا فشهدنا بما عهدت إلينا فيقول الرب صدقوا فذلك قوله عز وجل وكذلك جعلناكم أمة وسطا والوسط العدل لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ( قال بن أنعم : فبلغني أنه يشهد يومئذ أمة محمد عليه السلام إلا من كان في قلبه حنة على أخيه وقالت طائفة : معنى الآية يشهد بعضكم على بعض بعد الموت كما ثبت في صحيح مسلم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حين مرت به جنازة فأثنى عليها خير فقال : ( وجبت وجبت وجبت ( ثم مر عليه بأخرى فأثنى عليها شر فقال : ( وجبت وجبت وجبت ( فقال عمر : فدى لك أبي وأمي مر بجنازة فأثنى عليها خير فقلت : ( وجبت وجبت وجبت ( ومر بجنازة فأثنى عليها شر فقلت : ( وجبت وجبت وجبت ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن اثنيتم عليه شرا وجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض ( أخرجه البخاري بمعناه وفي بعض طرقه في غير الصحيحين وتلا : لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وروى أبان وليث عن شهر بن حوشب عن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أعطيت أمتي ثلاثا لم تعط إلا الأنبياء كان الله إذا بعث نبيا قال له ادعني أستجب لك وقال لهذه الأمة ادعوني أستجب لكم وكان الله إذا بعث النبي قال له ما جعل عليك في الدين من حرج وقال لهذه الأمة وما جعل عليكم في الدين من حرج وكان الله إذا بعث النبي جعله شهيدا على قومه وجعل هذه الأمة شهداء على الناس ( خرجه الترمذي الحكيم أبو عبد الله في نوادر الأصول الثالثة قال علماؤنا : أنبأنا ربنا تبارك وتعالى في كتابه بما أنعم علينا من تفضيله لنا باسم العدالة وتولية خطير الشهادة على جميع خلقه فجعلنا اؤلا مكانا وإن كنا آخرا زمانا كما قال عليه السلام : ( نحن الآخرون الأولون ( وهذا دليل على أنه لا يشهد إلا العدول ولا ينفذ قول الغير على الغير إلا أن يكون عدلا وسيأتي بيان العدالة وحكمها في آخر السورة إن شاء الله تعالى الرابعة وفيه دليل على صحة الإجماع ووجوب الحكم به لأنهم إذا كانوا عدولا شهدوا على الناس فكل عصر شهيد على من بعده فقول الصحابة حجة وشاهد على التابعين وقول التابعين على من بعدهم وإذ جعلت الأمة شهداء فقد وجب قبول قولهم ولا معنى لقول من قال : أريد به جميع الأمة لأنه حينئذ لا يثبت مجمع عليه إلى قيام الساعة وبيان هذا في كتب أصول الفقه قوله تعالى : ( ويكون الرسول عليكم شهيدا ) قيل : معناه بأعمالكم يوم القيامة وقيل : عليكم بمعنى لكم أي يشهد لكم بالإيمان وقيل : أي يشهد عليكم بالتبليغ لكم قوله تعالى : ( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها ) قيل : المراد بالقبلة هنا القبلة الأولى لقوله كنت عليها وقيل : الثانية فتكون الكاف زائدة أي أنت الآن عليها كما تقدم وكما قال : كنتم خير أمة أخرجت للناس أي أنتم في قول بعضهم وسيأتي وقوله تعالى : ( إلا لنعلم من يتبع الرسول ) قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : معنى لنعلم لنرى والعرب تضع العلم مكان الرؤية والرؤية مكان العلم كقوله تعالى : ألم تر كيف فعل ربك الفيل بمعنى ألم تعلم وقيل : المعنى إلا لتعلموا أننا نعلم فإن المنافقين كانوا في شك من علم الله تعالى بالأشياء قبل كونها وقيل : المعنى لنميز أهل اليقين من أهل الشك حكاه بن فورك وذكره الطبري عن بن عباس وقيل : المعنى إلا ليعلم النبي وأتباعه وأخبر تعالى بذلك عن نفسه كما يقال : فعل الأمير كذا وإنما فعله أتباعه ذكره المهدوي وهو جيد وقيل : معناه ليعلم محمد فأضاف علمه إلى نفسه تعالى تخصيصا وتفضيلا كما كنى عن نفسه سبحانه في قوله : ( يا بن آدم مرضت فلم تعدني الحديث والأول أظهر وأن معناه علم المعاينة الذي يوجب الجزاء وهو سبحانه عالم الغيب والشهادة علم ما يكون قبل أن يكون تختلف الأحوال على المعلومات وعلمه لا يختلف بل يتعلق بالكل تعلقا واحدا وهكذا كل ما ورد في الكتاب من هذا المعنى من قوله تعالى : وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين محمد وما أشبه والآية جواب لقريش في قولهم : ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها وكانت قريش تألف الكعبة فأراد الله عز وجل أن يمتحنهم بغير ما ألفوه ليظهر من يتبع الرسول ممن لا يتبعه وقرأ الزهري إلا ليعلم ف من في موضع رفع على هذه القراءة لأنها أسم ما لم يسم فاعله وعلى قراءة الجماعة في موضع نصب على المفعول ( يتبع الرسول ) يعنى فيما أمر به من استقبال الكعبة ( ممن ينقلب على عقبيه ) يعني ممن يرتد عن دينه لأن القبلة لما حولت ارتد من المسلمين قوم ونافق قوم ولهذا قال : وإن كانت لكبيرة أي تحويلها قاله بن عباس ومجاهد وقتادة والتقدير في العربية : وإن كانت التحويلة قوله تعالى : ( وإن كانت لكبيرة ) ذهب الفراء إلى أن إن واللام بمعنى ما وإلا والبصريون يقولون : هي إن الثقيلة خففت وقال الأخفش : أي وإن كانت القبلة أو التحويلة أو التولية لكبيرة ( إلا على الذين هدى الله ) أي خالق الهدى الذي هو الإيمان في قلوبهم كما قال تعالى : أولئك كتب في قلوبهم الإيمان قوله تعالى : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) اتفق العلماء على أنها نزلت فيمن مات وهو يصلي إلى بيت المقدس كما ثبت في البخاري من حديث البراء بن عازب على ما تقدم وخرج الترمذي عن بن عباس قال : لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة قالوا : يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله تعالى : وما كان الله ليضيع إيمانكم الآية قال : هذا حديث حسن صحيح فسمى الصلاة إيمانا لاشتمالها على نية وقول وعمل وقال مالك : إني لأذكر بهذه الآية قول المرجئة : إن الصلاة ليست من الإيمان وقال محمد بن إسحاق : وما كان الله ليضيع إيمانكم أي بالتوجه إلى القبلة وتصديقكم لنبيكم وعلى هذا معظم المسلمين والأصوليين وروى بن وهب وبن القاسم وبن عبد الحكم وأشهب عن مالك وما كان الله ليضع إيمانكم قال : صلاتكم قوله تعالى : ( إن الله بالناس لرءوف رحيم ) الرأفة أشد من الرحمة وقال أبو عمرو بن العلاء : الرأفة أكثر من الرحمة والمعنى متقارب وقد أتينا على لغته وأشعاره ومعانيه في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى فلينظر هناك وقرأ الكوفيون وأبو عمرو لرؤف على وزن فعل وهي لغة بني أسد ومنه قول الوليد بن عقبة : وشر الطالبين فلا تكنه يقاتل عمه الرءوف الرحيم وحكى الكسائي أن لغة بني أسد لرأف على فعل وقرأ أبو جعفر بن القعقاع لروف مثقلا بغير همز وكذلك سهل كل همزة في كتاب الله تعالى ساكنة كانت أو متحركة < <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) المعنى : وكما أن الكعبة وسط الأرض كذلك جعلناكم أمة وسطا أي جعلناكم دون الأنبياء وفوق الأمم والوسط : العدل وأصل هذا أن أحمد الأشياء أوسطها وروى الترمذي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطا قال : ( عدلا ( قال : هذا حديث حسن صحيح وفي التنزيل : قال أوسطهم القلم أي أعدلهم وخيرهم وقال زهير : هم وسط يرضى الأنام بحكمهم إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم آخر : أنتم أوسط حي علموا بصغير الأمر أو إحدى الكبر وقال آخر : لا تذهبن في الأمور فرطا لا تسألن إن سألت شططا وكن من الناس جميعا وسطا ووسط الوادي : خير موضع فيه وأكثره كلا وماء ولما كان الوسط مجانبا للغلو والتقصير كان محمودا أي هذه الأمة لم تغل غلو النصارى في أنبيائهم ولا قصروا تقصير اليهود في أنبيائهم وفي الحديث خير الأمور أوسطها وفيه عن علي رضي الله عنه عليكم بالنمط الأوسط فإليه ينزل العالي وإليه يرتفع النازل وفلان من أوسط قومه وإنه لواسطة قومه ووسط قومه أي من خيارهم وأهل الحسب منهم وقد وسط وساطة وسطة وليس من الوسط الذي بين شيئين في شيء والوسط ( بسكون السين ) الظرف تقول : صليت وسط القوم وجلست وسط الدار ( بالتحريك ) لأنه أسم قال الجوهري : وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك وربما يسكن وليس بالوجه الثانية قوله تعالى : ( لتكونوا ) نصب بلام كي أي لأن تكونوا ( شهداء ) خبر كان ( على الناس ) أي في المحشر للأنبياء على أممهم كما ثبت في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة فيقول لبيك وسعديك يا رب فيقول هل بلغت فيقول نعم فيقال لأمته هل بلغكم فيقولون ما أتانا من نذير فيقول من يشهد لك فيقول محمد وأمته فيشهدون أنه قد بلغ ويكون الرسول عليكم شهيدا فذلك قوله عز وجل وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ( وذكر هذا الحديث مطولا بن المبارك بمعناه وفيه : ( فتقول تلك الأمم كيف يشهد علينا من لم يدركنا فيقول لهم الرب سبحانه كيف تشهدون على من لم تدركوا فيقولون ربنا بعثت إلينا رسولا وأنزلت إلينا عهدك وكتابك وقصصت علينا أنهم قد بلغوا فشهدنا بما عهدت إلينا فيقول الرب صدقوا فذلك قوله عز وجل وكذلك جعلناكم أمة وسطا والوسط العدل لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ( قال بن أنعم : فبلغني أنه يشهد يومئذ أمة محمد عليه السلام إلا من كان في قلبه حنة على أخيه وقالت طائفة : معنى الآية يشهد بعضكم على بعض بعد الموت كما ثبت في صحيح مسلم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حين مرت به جنازة فأثنى عليها خير فقال : ( وجبت وجبت وجبت ( ثم مر عليه بأخرى فأثنى عليها شر فقال : ( وجبت وجبت وجبت ( فقال عمر : فدى لك أبي وأمي مر بجنازة فأثنى عليها خير فقلت : ( وجبت وجبت وجبت ( ومر بجنازة فأثنى عليها شر فقلت : ( وجبت وجبت وجبت ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن اثنيتم عليه شرا وجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض ( أخرجه البخاري بمعناه وفي بعض طرقه في غير الصحيحين وتلا : لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وروى أبان وليث عن شهر بن حوشب عن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أعطيت أمتي ثلاثا لم تعط إلا الأنبياء كان الله إذا بعث نبيا قال له ادعني أستجب لك وقال لهذه الأمة ادعوني أستجب لكم وكان الله إذا بعث النبي قال له ما جعل عليك في الدين من حرج وقال لهذه الأمة وما جعل عليكم في الدين من حرج وكان الله إذا بعث النبي جعله شهيدا على قومه وجعل هذه الأمة شهداء على الناس ( خرجه الترمذي الحكيم أبو عبد الله في نوادر الأصول الثالثة قال علماؤنا : أنبأنا ربنا تبارك وتعالى في كتابه بما أنعم علينا من تفضيله لنا باسم العدالة وتولية خطير الشهادة على جميع خلقه فجعلنا اؤلا مكانا وإن كنا آخرا زمانا كما قال عليه السلام : ( نحن الآخرون الأولون ( وهذا دليل على أنه لا يشهد إلا العدول ولا ينفذ قول الغير على الغير إلا أن يكون عدلا وسيأتي بيان العدالة وحكمها في آخر السورة إن شاء الله تعالى الرابعة وفيه دليل على صحة الإجماع ووجوب الحكم به لأنهم إذا كانوا عدولا شهدوا على الناس فكل عصر شهيد على من بعده فقول الصحابة حجة وشاهد على التابعين وقول التابعين على من بعدهم وإذ جعلت الأمة شهداء فقد وجب قبول قولهم ولا معنى لقول من قال : أريد به جميع الأمة لأنه حينئذ لا يثبت مجمع عليه إلى قيام الساعة وبيان هذا في كتب أصول الفقه قوله تعالى : ( ويكون الرسول عليكم شهيدا ) قيل : معناه بأعمالكم يوم القيامة وقيل : عليكم بمعنى لكم أي يشهد لكم بالإيمان وقيل : أي يشهد عليكم بالتبليغ لكم قوله تعالى : ( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها ) قيل : المراد بالقبلة هنا القبلة الأولى لقوله كنت عليها وقيل : الثانية فتكون الكاف زائدة أي أنت الآن عليها كما تقدم وكما قال : كنتم خير أمة أخرجت للناس أي أنتم في قول بعضهم وسيأتي وقوله تعالى : ( إلا لنعلم من يتبع الرسول ) قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : معنى لنعلم لنرى والعرب تضع العلم مكان الرؤية والرؤية مكان العلم كقوله تعالى : ألم تر كيف فعل ربك الفيل بمعنى ألم تعلم وقيل : المعنى إلا لتعلموا أننا نعلم فإن المنافقين كانوا في شك من علم الله تعالى بالأشياء قبل كونها وقيل : المعنى لنميز أهل اليقين من أهل الشك حكاه بن فورك وذكره الطبري عن بن عباس وقيل : المعنى إلا ليعلم النبي وأتباعه وأخبر تعالى بذلك عن نفسه كما يقال : فعل الأمير كذا وإنما فعله أتباعه ذكره المهدوي وهو جيد وقيل : معناه ليعلم محمد فأضاف علمه إلى نفسه تعالى تخصيصا وتفضيلا كما كنى عن نفسه سبحانه في قوله : ( يا بن آدم مرضت فلم تعدني الحديث والأول أظهر وأن معناه علم المعاينة الذي يوجب الجزاء وهو سبحانه عالم الغيب والشهادة علم ما يكون قبل أن يكون تختلف الأحوال على المعلومات وعلمه لا يختلف بل يتعلق بالكل تعلقا واحدا وهكذا كل ما ورد في الكتاب من هذا المعنى من قوله تعالى : وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين محمد وما أشبه والآية جواب لقريش في قولهم : ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها وكانت قريش تألف الكعبة فأراد الله عز وجل أن يمتحنهم بغير ما ألفوه ليظهر من يتبع الرسول ممن لا يتبعه وقرأ الزهري إلا ليعلم ف من في موضع رفع على هذه القراءة لأنها أسم ما لم يسم فاعله وعلى قراءة الجماعة في موضع نصب على المفعول ( يتبع الرسول ) يعنى فيما أمر به من استقبال الكعبة ( ممن ينقلب على عقبيه ) يعني ممن يرتد عن دينه لأن القبلة لما حولت ارتد من المسلمين قوم ونافق قوم ولهذا قال : وإن كانت لكبيرة أي تحويلها قاله بن عباس ومجاهد وقتادة والتقدير في العربية : وإن كانت التحويلة قوله تعالى : ( وإن كانت لكبيرة ) ذهب الفراء إلى أن إن واللام بمعنى ما وإلا والبصريون يقولون : هي إن الثقيلة خففت وقال الأخفش : أي وإن كانت القبلة أو التحويلة أو التولية لكبيرة ( إلا على الذين هدى الله ) أي خالق الهدى الذي هو الإيمان في قلوبهم كما قال تعالى : أولئك كتب في قلوبهم الإيمان قوله تعالى : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) اتفق العلماء على أنها نزلت فيمن مات وهو يصلي إلى بيت المقدس كما ثبت في البخاري من حديث البراء بن عازب على ما تقدم وخرج الترمذي عن بن عباس قال : لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة قالوا : يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله تعالى : وما كان الله ليضيع إيمانكم الآية قال : هذا حديث حسن صحيح فسمى الصلاة إيمانا لاشتمالها على نية وقول وعمل وقال مالك : إني لأذكر بهذه الآية قول المرجئة : إن الصلاة ليست من الإيمان وقال محمد بن إسحاق : وما كان الله ليضيع إيمانكم أي بالتوجه إلى القبلة وتصديقكم لنبيكم وعلى هذا معظم المسلمين والأصوليين وروى بن وهب وبن القاسم وبن عبد الحكم وأشهب عن مالك وما كان الله ليضع إيمانكم قال : صلاتكم قوله تعالى : ( إن الله بالناس لرءوف رحيم ) الرأفة أشد من الرحمة وقال أبو عمرو بن العلاء : الرأفة أكثر من الرحمة والمعنى متقارب وقد أتينا على لغته وأشعاره ومعانيه في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى فلينظر هناك وقرأ الكوفيون وأبو عمرو لرؤف على وزن فعل وهي لغة بني أسد ومنه قول الوليد بن عقبة : وشر الطالبين فلا تكنه يقاتل عمه الرءوف الرحيم وحكى الكسائي أن لغة بني أسد لرأف على فعل وقرأ أبو جعفر بن القعقاع لروف مثقلا بغير همز وكذلك سهل كل همزة في كتاب الله تعالى ساكنة كانت أو متحركة < <