Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

खंड V15/P301–V15/P303Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P301–V15/P303)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وأنذرهم يوم الآزفة ) أي يوم القيامة سميت بذلك لأنها قريبة إذ كل ما هو آت قريب وأزف فلان أي قرب يأزف أزفا قال النابغة : أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قد أي قرب ونظير هذه الآية : أزفت ألآزفة النجم أي قربت الساعة وكان بعضهم يتمثل ويقول : أزف الرحيل وليس لي من زاد غير الذنوب لشقوتي ونكادي ( إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ) أي على الحال وهو محمول على المعنى قال الزجاج : المعنى إذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كظمهم واجاز الفراء أن يكون التقدير وأنذرهم كاظمين وأجاز رفع كاظمين على أنه خبر للقلوب وقال : المعنى إذ هم كاظمون وقال الكسائي : يجوز رفع ( كاظمين ) على الابتداء وقد قيل : إن المراد ب يوم الآزفة يوم حضور المنية قاله قطرب وكذا ( إذ القلوب لدى الحناجر ) عند حضور المنية والأول أظهر وقال قتادة : وقعت في الحناجر من المخافة فهي لا تخرج ولا تعود في أمكنتها وهذا لا يكون إلا يوم القيامة كما قال : ( وأفئدتهم هواء ) وقيل هذا إخبار عن نهاية الجزع كما قال : ( وبلغت القلوب الحناجر ) وأضيف اليوم إلى ( الآزفة ) على تقدير يوم القيامة ( الآزفة ) أو يوم المجادلة ( الآزفة ) وعند الكوفيين هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه مثل مسجد الجامع وصلاة الأولى ( ما للظالمين من حيم ) أي من قريب ينفع ( ولا شفيع يطاع ) فيشفع فيهم قوله تعالى : ( يعلم خائنة الأعين ) قال المؤرج : فيه تقديم وتأخير أي يعلم الأعين الخائنة وقال بن عباس : هو الرجل يكون جالسا مع القوم فتمر المرأة فيسارقهم النظر إليها وعنه : هو الرجل ينظر إلى المرأة فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره وقد علم الله عز وجل منه أنه يود لو نظر إلى عورتها وقال مجاهد : هي مسارقة نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه وقال قتادة : هي الهمزة بعينه وإغماضه فيما لا يحب الله تعالى وقال الضحاك : هي قول الإنسان ما رأيت وقد رأى أو رأيت وما رأى وقال السدي : إنها الرمز بالعين وقال سفيان : هي النظرة بعد النظرة وقال الفراء : خائنة الأعين النظرة الثانية وما تخفي الصدور النظرة الأولى وقال بن عباس : وما تخفي الصدور أي هل يزني بها لو خلا بها أو لا وقيل : وما تخفي الصدور تكنه وتضمره ولما جيء بعبد الله بن أبي سرح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما اطمأن أهل مكة وطلب له الأمان عثمان رضي الله عنه صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال : ( نعم ( فلما انصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله : ( ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ( فقال رجل من الأنصار فهلا أومأت إلي يا رسول الله فقال : ( إن النبي لا تكون له خائنة أعين ( والله يقضي بالحق ) أي يجازي من غض بصره عن المحارم ومن نظر إليها ومن عزم على مواقعة الفواحش إذا قدر عليها ( والذين يدعون من دونه ) يعني الأوثان ( لا يقضون بشيء ) لأنها لا تعلم شيئا ولا تقدر عليه ولا تملك وقراءة العامة بالياء على الخبر عن الظالمين وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم وقرأ نافع وشيبة وهشام : تدعون بالتاء ( إن الله هو السميع البصير ) هو زائدة فاصلة ويجوز أن تكون في موضع رفع بالابتداء وما بعدها خبر والجملة خبر إن قوله تعالى : ( أو لم يسيروا في الأرض فينظروا ) في موضع جزم عطف على يسيروا ويجوز أن يكون في موضع نصب على أنه جواب والجزم والنصب في التثنية والجمع واحد ( كيف كان عاقبة ) اسم كان والخبر في كيف وواق في موضع خفض معطوف على اللفظ ويجوز أن يكون في موضع رفع على الموضع فرفعه وخفضه واحد لأن الياء تحذف وتبقى الكسرة دالة عليها وقد مضى الكلام في معنى هذه الآية في غير موضع فأغنى عن الإعادة < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وأنذرهم يوم الآزفة ) أي يوم القيامة سميت بذلك لأنها قريبة إذ كل ما هو آت قريب وأزف فلان أي قرب يأزف أزفا قال النابغة : أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قد أي قرب ونظير هذه الآية : أزفت ألآزفة النجم أي قربت الساعة وكان بعضهم يتمثل ويقول : أزف الرحيل وليس لي من زاد غير الذنوب لشقوتي ونكادي ( إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ) أي على الحال وهو محمول على المعنى قال الزجاج : المعنى إذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كظمهم واجاز الفراء أن يكون التقدير وأنذرهم كاظمين وأجاز رفع كاظمين على أنه خبر للقلوب وقال : المعنى إذ هم كاظمون وقال الكسائي : يجوز رفع ( كاظمين ) على الابتداء وقد قيل : إن المراد ب يوم الآزفة يوم حضور المنية قاله قطرب وكذا ( إذ القلوب لدى الحناجر ) عند حضور المنية والأول أظهر وقال قتادة : وقعت في الحناجر من المخافة فهي لا تخرج ولا تعود في أمكنتها وهذا لا يكون إلا يوم القيامة كما قال : ( وأفئدتهم هواء ) وقيل هذا إخبار عن نهاية الجزع كما قال : ( وبلغت القلوب الحناجر ) وأضيف اليوم إلى ( الآزفة ) على تقدير يوم القيامة ( الآزفة ) أو يوم المجادلة ( الآزفة ) وعند الكوفيين هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه مثل مسجد الجامع وصلاة الأولى ( ما للظالمين من حيم ) أي من قريب ينفع ( ولا شفيع يطاع ) فيشفع فيهم قوله تعالى : ( يعلم خائنة الأعين ) قال المؤرج : فيه تقديم وتأخير أي يعلم الأعين الخائنة وقال بن عباس : هو الرجل يكون جالسا مع القوم فتمر المرأة فيسارقهم النظر إليها وعنه : هو الرجل ينظر إلى المرأة فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره وقد علم الله عز وجل منه أنه يود لو نظر إلى عورتها وقال مجاهد : هي مسارقة نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه وقال قتادة : هي الهمزة بعينه وإغماضه فيما لا يحب الله تعالى وقال الضحاك : هي قول الإنسان ما رأيت وقد رأى أو رأيت وما رأى وقال السدي : إنها الرمز بالعين وقال سفيان : هي النظرة بعد النظرة وقال الفراء : خائنة الأعين النظرة الثانية وما تخفي الصدور النظرة الأولى وقال بن عباس : وما تخفي الصدور أي هل يزني بها لو خلا بها أو لا وقيل : وما تخفي الصدور تكنه وتضمره ولما جيء بعبد الله بن أبي سرح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما اطمأن أهل مكة وطلب له الأمان عثمان رضي الله عنه صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال : ( نعم ( فلما انصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله : ( ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ( فقال رجل من الأنصار فهلا أومأت إلي يا رسول الله فقال : ( إن النبي لا تكون له خائنة أعين ( والله يقضي بالحق ) أي يجازي من غض بصره عن المحارم ومن نظر إليها ومن عزم على مواقعة الفواحش إذا قدر عليها ( والذين يدعون من دونه ) يعني الأوثان ( لا يقضون بشيء ) لأنها لا تعلم شيئا ولا تقدر عليه ولا تملك وقراءة العامة بالياء على الخبر عن الظالمين وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم وقرأ نافع وشيبة وهشام : تدعون بالتاء ( إن الله هو السميع البصير ) هو زائدة فاصلة ويجوز أن تكون في موضع رفع بالابتداء وما بعدها خبر والجملة خبر إن قوله تعالى : ( أو لم يسيروا في الأرض فينظروا ) في موضع جزم عطف على يسيروا ويجوز أن يكون في موضع نصب على أنه جواب والجزم والنصب في التثنية والجمع واحد ( كيف كان عاقبة ) اسم كان والخبر في كيف وواق في موضع خفض معطوف على اللفظ ويجوز أن يكون في موضع رفع على الموضع فرفعه وخفضه واحد لأن الياء تحذف وتبقى الكسرة دالة عليها وقد مضى الكلام في معنى هذه الآية في غير موضع فأغنى عن الإعادة < <

खंड V15/P303–V15/P305Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P303–V15/P305)
Orijinal Metin (AR)

غافر : ( 23 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . > > < > ( غافر 23 : 27 ) < > قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ) وهي التسع الآيات المذكورة في قوله تعالى : ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات وقد مضى تعيينها ( وسلطان مبين ) أي بحجة واضحة بينة وهو يذكر ويؤنث وقيل : أراد بالسلطان التوراة ( إلى فرعون وهامان وقارون ) خصهم بالذكر لأن مدار التدبير في عداوة موسى كان عليهم ففرعون الملك وهامان الوزير وقارون صاحب الأموال والكنوز فجمعه الله معهما لأن عمله في الكفر والتكذيب كأعمالهما ( فقالوا ساحر كذاب ) لما عجزوا عن معارضته حملوا المعجزات على السحر قوله تعالى : ( فلما جاءهم بالحق من عندنا ) وهي المعجزة الظاهرة ( قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه ) قال قتادة : هذا قتل غير القتل الأول لأن فرعون كان قد أمسك عن قتل الولدان بعد ولادة موسى فلما بعث الله موسى أعاد القتل على بني إسرائيل عقوبة لهم فيمتنع الإنسان من الإيمان ولئلا يكثر جمعهم فيعتضدوا بالذكور من أولادهم فشغلهم الله عن ذلك بما أنزل عليهم من أنواع العذاب كالضفادع والقمل والدم والطوفان إلى أن خرجوا من مصر فأغرقهم الله وهذا معنى قوله تعالى : ( وما كيد الكافرين إلا في ضلال ) أي في خسران وهلاك وأن الناس لا يمتنعون من الإيمان وإن فعل بهم مثل هذا فكيده يذهب باطلا قوله تعالى : ( وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه ) أقتل جزم لأنه جواب الأمر وليدع جزم لأنه أمر وذروني ليس بمجزوم وإن كان أمرا ولكن لفظه لفظ المجزوم وهو مبني وقيل : هذا يدل على أنه قيل لفرعون : إنا نخاف أن يدعو عليك فيجاب فقال : وليدع ربه أي لا يهولنكم ما يذكر من ربه فإنه لا حقيقة له وأنا ربكم الأعلى ( إني أخاف أن يبدل دينكم ) أي عبادتكم لي إلى عبادة ربه ( أو أن يظهر في الأرض الفساد ) إن لم يبدل دينكم فإنه يظهر في الأرض الفساد أي يقع بين الناس بسببه الخلاف وقراءة المدنيين وأبي عبد الرحمن السلمي وبن عامر وأبي عمرو : وأن يظهر في الأرض الفساد وقراءة الكوفيين أو أن يظهر بفتح الياء الفساد بالرفع وكذلك هي في مصاحف الكوفيين : أو بألف وإليه يذهب أبو عبيد قال : لأن فيه زيادة حرف وفيه فصل ولأن أو تكون بمعنى الواو النحاس : وهذا عند حذاق النحويين لا يجوز أن تكون بمعنى الواو لأن في ذلك بطلان المعاني ولو جاز أن تكون بمعنى الواو لما احتيج إلى هذا ها هنا لأن معنى الواو إني أخاف الأمرين جميعا ومعنى أو لأحد الأمرين أي إني أخاف أن يبدل دينكم فإن أعوزه ذلك أظهر في الأرض الفساد قوله تعالى : ( وقال موسى إني عذت بربي وربكم ) لما هدده فرعون بالقتل استعاذ موسى بالله ( من كل متكبر ) أي متعظم عن الإيمان بالله وصفته أنه ( لا يؤمن بيوم الحساب < < غافر : ( 28 ) وقال رجل مؤمن . . . . . > > < > ( غافر 28 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

غافر : ( 23 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . > > < > ( غافر 23 : 27 ) < > قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ) وهي التسع الآيات المذكورة في قوله تعالى : ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات وقد مضى تعيينها ( وسلطان مبين ) أي بحجة واضحة بينة وهو يذكر ويؤنث وقيل : أراد بالسلطان التوراة ( إلى فرعون وهامان وقارون ) خصهم بالذكر لأن مدار التدبير في عداوة موسى كان عليهم ففرعون الملك وهامان الوزير وقارون صاحب الأموال والكنوز فجمعه الله معهما لأن عمله في الكفر والتكذيب كأعمالهما ( فقالوا ساحر كذاب ) لما عجزوا عن معارضته حملوا المعجزات على السحر قوله تعالى : ( فلما جاءهم بالحق من عندنا ) وهي المعجزة الظاهرة ( قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه ) قال قتادة : هذا قتل غير القتل الأول لأن فرعون كان قد أمسك عن قتل الولدان بعد ولادة موسى فلما بعث الله موسى أعاد القتل على بني إسرائيل عقوبة لهم فيمتنع الإنسان من الإيمان ولئلا يكثر جمعهم فيعتضدوا بالذكور من أولادهم فشغلهم الله عن ذلك بما أنزل عليهم من أنواع العذاب كالضفادع والقمل والدم والطوفان إلى أن خرجوا من مصر فأغرقهم الله وهذا معنى قوله تعالى : ( وما كيد الكافرين إلا في ضلال ) أي في خسران وهلاك وأن الناس لا يمتنعون من الإيمان وإن فعل بهم مثل هذا فكيده يذهب باطلا قوله تعالى : ( وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه ) أقتل جزم لأنه جواب الأمر وليدع جزم لأنه أمر وذروني ليس بمجزوم وإن كان أمرا ولكن لفظه لفظ المجزوم وهو مبني وقيل : هذا يدل على أنه قيل لفرعون : إنا نخاف أن يدعو عليك فيجاب فقال : وليدع ربه أي لا يهولنكم ما يذكر من ربه فإنه لا حقيقة له وأنا ربكم الأعلى ( إني أخاف أن يبدل دينكم ) أي عبادتكم لي إلى عبادة ربه ( أو أن يظهر في الأرض الفساد ) إن لم يبدل دينكم فإنه يظهر في الأرض الفساد أي يقع بين الناس بسببه الخلاف وقراءة المدنيين وأبي عبد الرحمن السلمي وبن عامر وأبي عمرو : وأن يظهر في الأرض الفساد وقراءة الكوفيين أو أن يظهر بفتح الياء الفساد بالرفع وكذلك هي في مصاحف الكوفيين : أو بألف وإليه يذهب أبو عبيد قال : لأن فيه زيادة حرف وفيه فصل ولأن أو تكون بمعنى الواو النحاس : وهذا عند حذاق النحويين لا يجوز أن تكون بمعنى الواو لأن في ذلك بطلان المعاني ولو جاز أن تكون بمعنى الواو لما احتيج إلى هذا ها هنا لأن معنى الواو إني أخاف الأمرين جميعا ومعنى أو لأحد الأمرين أي إني أخاف أن يبدل دينكم فإن أعوزه ذلك أظهر في الأرض الفساد قوله تعالى : ( وقال موسى إني عذت بربي وربكم ) لما هدده فرعون بالقتل استعاذ موسى بالله ( من كل متكبر ) أي متعظم عن الإيمان بالله وصفته أنه ( لا يؤمن بيوم الحساب < < غافر : ( 28 ) وقال رجل مؤمن . . . . . > > < > ( غافر 28 ) <

खंड V15/P305–V15/P309Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P305–V15/P309)
Orijinal Metin (AR)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وقال رجل مؤمن ذكر بعض المفسرين : أن اسم هذا الرجل حبيب وقيل : شمعان بالشين المعجمة قال السهيلي : وهو أصح ما قيل فيه وفي تاريخ الطبري رحمه الله : اسمه خبرك وقيل : حزقيل ذكره الثعلبي عن بن عباس وأكثر العلماء الزمخشري : واسمه سمعان أو حبيب وقيل خربيل أو حزبيل واختلف هل كان إسرائيليا أو قبطيا فقال الحسن وغيره : كان قبطيا ويقال : إنه كان بن عم فرعون قاله السدي قال : وهو الذي نجا مع موسى عليه السلام ولهذا قال : من آل فرعون وهذا الرجل هو المراد بقوله تعالى : وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى القصص الآية وهذا قول مقاتل وقال بن عباس : لم يكن من آل فرعون مؤمن غيره وغير امرأة فرعون وغير المؤمن الذي أنذر موسى فقال : إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك القصص وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الصديقون حبيب النجار مؤمن آل يس ومؤمن آل فرعون الذي قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله والثالث أبو بكر الصديق وهو أفضلهم وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم أي لا تعجب من مشركي قومك وكان هذا الرجل له وجاهة عند فرعون فلهذا لم يتعرض له بسوء وقيل : كان هذا الرجل من بني إسرائيل يكتم إيمانه من آل فرعون عن السدي أيضا ففي الكلام على هذا تقديم وتأخير والتقدير وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعون فمن جعل الرجل قبطيا ف من عنده متعلقة بمحذوف صفة لرجل التقدير : وقال رجل مؤمن منسوب من آل فرعون أي من أهله وأقاربه ومن جعله إسرائيليا ف من متعلقة ب يكتم في موضع المفعول الثاني ل يكتم القشيري : ومن جعله إسرائيليا ففيه بعد لأنه يقال كتمه أمر كذا ولا يقال كتم منه قال الله تعالى : ولا يكتمون الله حديثا وأيضا ما كان فرعون يحتمل من بني إسرائيل مثل هذا القول الثانية قوله تعالى : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) أي لأن يقول ومن أجل أن يقول ربي الله ف أن في موضع نصب بنزع الخافض روى البخاري ومسلم عن عروة بن الزبير قال قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص أخبرني بأشد ما صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ( وقد جاءكم بالبينات ) يعني الآيات التسع ( من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه ) ولم يكن ذلك لشك منه في رسالته وصدقه ولكن تلطفا في الاستكفاف واستنزالا عن الأذى ولو كان وإن يكن بالنون جاز ولكن حذفت النون لكثرة الاستعمال على قول سيبويه ولأنها نون الإعراب على قول أبي العباس ( وإن يك صادقا يصبكم الذي يعدكم ) أي إن لم يصبكم إلا بعض الذي يعدكم به هلكتم ومذهب أبي عبيدة أن معنى بعض الذي يعدكم كل الذي يعدكم وأنشد قول لبيد : تراك أمكنة إذا لم أرضها أو يرتبط بعض النفوس حمامها فبعض بمعنى كل لأن البعض إذا أصابهم أصابهم الكل لا محالة لدخوله في الوعيد وهذا ترقيق الكلام في الوعظ وذكر الماوردي : أن البعض قد يستعمل في موضع الكل تلطفا في الخطاب وتوسعا في الكلام كما قال الشاعر : قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل وقيل أيضا : قال ذلك لأنه حذرهم أنواعا من العذاب كل نوع منها مهلك فكأنه حذرهم أن يصيبهم بعض تلك الأنواع وقيل : وعدهم موسى بعذاب الدنيا أو بعذاب الآخرة إن كفروا فالمعنى يصبكم أحد العذابين وقيل : أي يصبكم هذا العذاب الذي يقوله في الدنيا وهو بعض الوعيد ثم يترادف العذاب في الآخرة أيضا وقيل : وعدهم العذاب إن كفروا والثواب إن آمنوا فإذا كفروا يصيبهم بعض ما وعدوا ( إن الله لا يهدي من هو مسرف ) على نفسه ( كذاب ) على ربه إشارة إلى موسى ويكون هذا من قول المؤمن وقيل : مسرف في عناده كذاب في ادعائه إشارة إلى فرعون ويكون هذا من قول الله تعالى الثالثة ت قوله تعالى : ( يكتم إيمانه ) قال القاضي أبو بكر بن العربي : ظن بعضهم أن المكلف إذا كتم إيمانه ولم يتلفظ به بلسانه لا يكون مؤمنا باعتقاده وقد قال مالك : إن الرجل إذا نوى بقلبه طلاق زوجته أنه يلزمه كما يكون مؤمنا بقلبه وكافرا بقلبه فجعل مدار الإيمان على القلب وأنه كذلك لكن ليس على الإطلاق وقد بيناه في أصول الفقه بما لبا به أن المكلف إذا نوى الكفر بقلبه كان كافرا وإن لم يتلفظ بلسانه وأما إذا نوى الإيمان بقلبه فلا يكون مؤمنا بحال حتى يتلفظ بلسانه ولا تمنعه التقية والخوف من أن يتلفظ بلسانه فيما بينه وبين الله تعالى إنما تمنعه التقية من أن يسمعه غيره وليس من شرط الإيمان أن يسمعه الغير في صحته من التكليف وإنما يشترط سماع الغير له ليكف عن نفسه وماله الرابعة روى البخاري ومسلم عن عروة بن الزبير قال : قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص : أخبرني بأشد ما صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم لفظ البخاري خرجه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال : اجتمعت قريش بعد وفاة أبي طالب بثلاث فأرادوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل هذا يجؤه وهذا يتلتله فاستغاث النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ فلم يغثه أحد إلا أبو بكر وله ضفيرتان فأقبل يجأ ذا ويتلتل ذا ويقول بأعلى صوته : ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله والله إنه لرسول الله فقطعت إحدى ضفيرتي أبي بكر يومئذ فقال علي : والله ليوم أبي بكر خير من مؤمن آل فرعون إن ذلك رجل كتم إيمانه فأثنى الله عليه في كتابه وهذا أبو بكر أظهر إيمانه وبذل ماله ودمه لله عز وجل قلت : قول علي رضي الله عنه إن ذلك رجل كتم إيمانه يريد في أول أمره بخلاف الصديق فإنه أظهر إيمانه ولم يكتمه وإلا فالقرآن مصرح بأن مؤمن آل فرعون أظهر إيمانه لما أرادوا قتل موسى عليه السلام على ما يأتي بيانه في نوادر الأصول أيضا عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالوا لها : ما أشد شيء رأيت المشركين بلغوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : كان المشركون قعدوا في المسجد ويتذاكرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقول في آلهتهم فبيناهم كذلك إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاموا إليه بأجمعهم وكانوا إذا سألوه عن شيء صدقهم فقالوا : ألست تقول كذا في آلهتنا قال : ( بلى ( فتشبثوا فيه بأجمعهم فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقال له : أدرك صاحبك فخرج من عندنا وإن له غدائر فدخل المسجد وهو يقول : ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم فلهوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبلوا على أبي بكر فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئا من غدائره إلا جاء معه وهو يقول : تباركت يا ذا الجلال والإكرام إكرام إكرام < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وقال رجل مؤمن ذكر بعض المفسرين : أن اسم هذا الرجل حبيب وقيل : شمعان بالشين المعجمة قال السهيلي : وهو أصح ما قيل فيه وفي تاريخ الطبري رحمه الله : اسمه خبرك وقيل : حزقيل ذكره الثعلبي عن بن عباس وأكثر العلماء الزمخشري : واسمه سمعان أو حبيب وقيل خربيل أو حزبيل واختلف هل كان إسرائيليا أو قبطيا فقال الحسن وغيره : كان قبطيا ويقال : إنه كان بن عم فرعون قاله السدي قال : وهو الذي نجا مع موسى عليه السلام ولهذا قال : من آل فرعون وهذا الرجل هو المراد بقوله تعالى : وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى القصص الآية وهذا قول مقاتل وقال بن عباس : لم يكن من آل فرعون مؤمن غيره وغير امرأة فرعون وغير المؤمن الذي أنذر موسى فقال : إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك القصص وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الصديقون حبيب النجار مؤمن آل يس ومؤمن آل فرعون الذي قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله والثالث أبو بكر الصديق وهو أفضلهم وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم أي لا تعجب من مشركي قومك وكان هذا الرجل له وجاهة عند فرعون فلهذا لم يتعرض له بسوء وقيل : كان هذا الرجل من بني إسرائيل يكتم إيمانه من آل فرعون عن السدي أيضا ففي الكلام على هذا تقديم وتأخير والتقدير وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعون فمن جعل الرجل قبطيا ف من عنده متعلقة بمحذوف صفة لرجل التقدير : وقال رجل مؤمن منسوب من آل فرعون أي من أهله وأقاربه ومن جعله إسرائيليا ف من متعلقة ب يكتم في موضع المفعول الثاني ل يكتم القشيري : ومن جعله إسرائيليا ففيه بعد لأنه يقال كتمه أمر كذا ولا يقال كتم منه قال الله تعالى : ولا يكتمون الله حديثا وأيضا ما كان فرعون يحتمل من بني إسرائيل مثل هذا القول الثانية قوله تعالى : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) أي لأن يقول ومن أجل أن يقول ربي الله ف أن في موضع نصب بنزع الخافض روى البخاري ومسلم عن عروة بن الزبير قال قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص أخبرني بأشد ما صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ( وقد جاءكم بالبينات ) يعني الآيات التسع ( من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه ) ولم يكن ذلك لشك منه في رسالته وصدقه ولكن تلطفا في الاستكفاف واستنزالا عن الأذى ولو كان وإن يكن بالنون جاز ولكن حذفت النون لكثرة الاستعمال على قول سيبويه ولأنها نون الإعراب على قول أبي العباس ( وإن يك صادقا يصبكم الذي يعدكم ) أي إن لم يصبكم إلا بعض الذي يعدكم به هلكتم ومذهب أبي عبيدة أن معنى بعض الذي يعدكم كل الذي يعدكم وأنشد قول لبيد : تراك أمكنة إذا لم أرضها أو يرتبط بعض النفوس حمامها فبعض بمعنى كل لأن البعض إذا أصابهم أصابهم الكل لا محالة لدخوله في الوعيد وهذا ترقيق الكلام في الوعظ وذكر الماوردي : أن البعض قد يستعمل في موضع الكل تلطفا في الخطاب وتوسعا في الكلام كما قال الشاعر : قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل وقيل أيضا : قال ذلك لأنه حذرهم أنواعا من العذاب كل نوع منها مهلك فكأنه حذرهم أن يصيبهم بعض تلك الأنواع وقيل : وعدهم موسى بعذاب الدنيا أو بعذاب الآخرة إن كفروا فالمعنى يصبكم أحد العذابين وقيل : أي يصبكم هذا العذاب الذي يقوله في الدنيا وهو بعض الوعيد ثم يترادف العذاب في الآخرة أيضا وقيل : وعدهم العذاب إن كفروا والثواب إن آمنوا فإذا كفروا يصيبهم بعض ما وعدوا ( إن الله لا يهدي من هو مسرف ) على نفسه ( كذاب ) على ربه إشارة إلى موسى ويكون هذا من قول المؤمن وقيل : مسرف في عناده كذاب في ادعائه إشارة إلى فرعون ويكون هذا من قول الله تعالى الثالثة ت قوله تعالى : ( يكتم إيمانه ) قال القاضي أبو بكر بن العربي : ظن بعضهم أن المكلف إذا كتم إيمانه ولم يتلفظ به بلسانه لا يكون مؤمنا باعتقاده وقد قال مالك : إن الرجل إذا نوى بقلبه طلاق زوجته أنه يلزمه كما يكون مؤمنا بقلبه وكافرا بقلبه فجعل مدار الإيمان على القلب وأنه كذلك لكن ليس على الإطلاق وقد بيناه في أصول الفقه بما لبا به أن المكلف إذا نوى الكفر بقلبه كان كافرا وإن لم يتلفظ بلسانه وأما إذا نوى الإيمان بقلبه فلا يكون مؤمنا بحال حتى يتلفظ بلسانه ولا تمنعه التقية والخوف من أن يتلفظ بلسانه فيما بينه وبين الله تعالى إنما تمنعه التقية من أن يسمعه غيره وليس من شرط الإيمان أن يسمعه الغير في صحته من التكليف وإنما يشترط سماع الغير له ليكف عن نفسه وماله الرابعة روى البخاري ومسلم عن عروة بن الزبير قال : قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص : أخبرني بأشد ما صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم لفظ البخاري خرجه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال : اجتمعت قريش بعد وفاة أبي طالب بثلاث فأرادوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل هذا يجؤه وهذا يتلتله فاستغاث النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ فلم يغثه أحد إلا أبو بكر وله ضفيرتان فأقبل يجأ ذا ويتلتل ذا ويقول بأعلى صوته : ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله والله إنه لرسول الله فقطعت إحدى ضفيرتي أبي بكر يومئذ فقال علي : والله ليوم أبي بكر خير من مؤمن آل فرعون إن ذلك رجل كتم إيمانه فأثنى الله عليه في كتابه وهذا أبو بكر أظهر إيمانه وبذل ماله ودمه لله عز وجل قلت : قول علي رضي الله عنه إن ذلك رجل كتم إيمانه يريد في أول أمره بخلاف الصديق فإنه أظهر إيمانه ولم يكتمه وإلا فالقرآن مصرح بأن مؤمن آل فرعون أظهر إيمانه لما أرادوا قتل موسى عليه السلام على ما يأتي بيانه في نوادر الأصول أيضا عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالوا لها : ما أشد شيء رأيت المشركين بلغوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : كان المشركون قعدوا في المسجد ويتذاكرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقول في آلهتهم فبيناهم كذلك إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاموا إليه بأجمعهم وكانوا إذا سألوه عن شيء صدقهم فقالوا : ألست تقول كذا في آلهتنا قال : ( بلى ( فتشبثوا فيه بأجمعهم فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقال له : أدرك صاحبك فخرج من عندنا وإن له غدائر فدخل المسجد وهو يقول : ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم فلهوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبلوا على أبي بكر فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئا من غدائره إلا جاء معه وهو يقول : تباركت يا ذا الجلال والإكرام إكرام إكرام < <

खंड V15/P309Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P309)
Orijinal Metin (AR)

غافر : ( 29 ) يا قوم لكم . . . . . > > < > ( غافر 29 : 33 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

غافر : ( 29 ) يا قوم لكم . . . . . > > < > ( غافر 29 : 33 ) <

खंड V15/P309–V15/P311Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P309–V15/P311)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( يا قوم لكم الملك اليوم ) هذا من قول مؤمن آل فرعون وفي قوله يا قوم دليل على أنه قبطي ولذلك أضافهم إلى نفسه فقال : يا قوم ليكونوا أقرب إلى قبول وعظه لكم الملك فاشكروا الله على ذلك ( ظاهرين في الأرض ) أي غالبين وهو نصب على الحال أي في حال ظهوركم والمراد بالأرض أرض مصر في قول السدي وغيره كقوله : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض أي في أرض مصر ( فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا ) أي من عذاب الله تحذيرا لهم من نقمه إن كان موسى صادقا فذكر وحذر فعلم فرعون ظهور حجته فقال : ( ما أريكم إلا ما أرى ) قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ما أشير عليكم إلا ما أرى لنفسي ( وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) في تكذيب موسى والإيمان بي قوله تعالى : ( وقال الذي آمن يا قوم ) زادهم في الوعظ ( إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ) يعني أيام العذاب التي عذب فيها المتحزبون على الأنبياء المذكورين فيما بعد قوله تعالى : ( يا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد ) زاد في الوعظ والتخويف وأفصح عن إيمانه إما مستسلما موطنا نفسه على القتل أو واثقا بأنهم لا يقصدونه بسوء وقد وقاه الله شرهم بقوله الحق ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) وقراءة العامة ( التناد ) بتخفيف الدال وهو يوم القيامة قال أمية بن أبي الصلت : وبث الخلق فيها إذ دحاها فهم سكانها حتى التناد سمي بذلك لمناداة الناس بعضهم بعضا فينادي أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم وينادي أصحاب الجنة أصحاب النار : ( أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ) وينادي أصحاب النار أصحاب الجنة : ( أن أفيضوا علينا من الماء ) وينادي المنادي أيضا بالشقوة والسعادة : ألا إن فلان بن فلان قد شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبدا ألا إن فلان بن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا وهذا عند وزن الأعمال وتنادي الملائكة أصحاب الجنة : أن تلكمو الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون وينادي حين يذبح الموت : يا أهل الجنة خلود لا موت ويا أهل النار خلود لا موت وينادي كل قوم بإمامهم إلى غير ذلك من النداء وقرأ الحسن وبن السميقع ويعقوب وبن كثير ومجاهد : التناد بإثبات الياء في الوصل والوقف على الأصل وقرأ بن عباس والضحاك وعكرمة يوم التناد بتشديد الدال قال بعض أهل العربية : هذا لحن لأنه من ند يند إذا مر على وجهه هاربا كما قال الشاعر : وبرك هجود قد أثارت مخافتي نواديها أسعى بعضب مجرد قال : فلا معنى لهذا في القيامة قال أبو جعفر النحاس : وهذا غلط والقراءة بها حسنة على معنى يوم التنافر قال الضحاك : ذلك إذا سمعوا زفير جهنم ندوا هربا فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا صفوفا من الملائكة فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه فذلك قوله : يوم التناد وقوله : يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض الآية وقوله : والملك على أرجائها ذكره بن المبارك بمعناه قال : وأخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثنا عبد الجبار بن عبيد الله بن سلمان في قوله تعالى : إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ثم تستجيب لهم أعينهم بالدمع فيبكون حتى ينفد الدمع ثم تستجيب لهم أعينهم بالدم فيبكون حتى ينفد الدم ثم تستجيب لهم أعينهم بالقيح قال : يرسل عليهم من الله أمر فيولون مدبرين ثم تستجيب لهم أعينهم بالقيح فيبكون حتى ينفد القيح فتغور أعينهم كالخرق في الطين وقيل : إن هذا يكون عند نفخ إسرافيل عليه السلام في الصور نفخة الفزع ذكره علي بن معبد والطبري وغيرهما من حديث أبي هريرة وفيه ( فتكون الأرض كالسفينة في البحر تضربها الأمواج فيميد الناس على ظهرها وتذهل المراضع وتضع الحوامل ما في بطونها وتشيب الولدان وتتطاير الشياطين هاربة فتلقاها الملائكة تضرب وجوهها ويولى الناس مدبرين ينادي بعضهم بعضا وهي التي يقول الله تعالى : يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد الحديث بكماله وقد ذكرناه في كتاب التذكرة وتكلمنا عليه هناك وروي عن علي بن نصر عن أبي عمرو إسكان الدال من التناد في الوصل خاصة وروى أبو معمر عن عبد الوارث زيادة الياء في الوصل خاصة وهو مذهب ورش والمشهور عن أبي عمرو حذفها في الحالين وكذلك قرأ سائر السبعة سوى ورش على ما ذكرنا عنه وسوى بن كثير على ما تقدم وقيل : سمي يوم القيامة يوم التناد لأن الكافر ينادي فيه بالويل والثبور والحسرة قاله بن جريج وقيل : فيه إضمار أي إني أخاف عليكم عذاب يوم التناد فالله أعلم ( يوم تولون مدبرين ) على البدل من يوم التناد ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) أي من خلق الله في قلبه الضلال فلا هادي له وفي قائله قولان : أحدهما موسى الثاني مؤمن آل فرعون وهو الأظهر والله أعلم < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( يا قوم لكم الملك اليوم ) هذا من قول مؤمن آل فرعون وفي قوله يا قوم دليل على أنه قبطي ولذلك أضافهم إلى نفسه فقال : يا قوم ليكونوا أقرب إلى قبول وعظه لكم الملك فاشكروا الله على ذلك ( ظاهرين في الأرض ) أي غالبين وهو نصب على الحال أي في حال ظهوركم والمراد بالأرض أرض مصر في قول السدي وغيره كقوله : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض أي في أرض مصر ( فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا ) أي من عذاب الله تحذيرا لهم من نقمه إن كان موسى صادقا فذكر وحذر فعلم فرعون ظهور حجته فقال : ( ما أريكم إلا ما أرى ) قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ما أشير عليكم إلا ما أرى لنفسي ( وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) في تكذيب موسى والإيمان بي قوله تعالى : ( وقال الذي آمن يا قوم ) زادهم في الوعظ ( إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ) يعني أيام العذاب التي عذب فيها المتحزبون على الأنبياء المذكورين فيما بعد قوله تعالى : ( يا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد ) زاد في الوعظ والتخويف وأفصح عن إيمانه إما مستسلما موطنا نفسه على القتل أو واثقا بأنهم لا يقصدونه بسوء وقد وقاه الله شرهم بقوله الحق ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) وقراءة العامة ( التناد ) بتخفيف الدال وهو يوم القيامة قال أمية بن أبي الصلت : وبث الخلق فيها إذ دحاها فهم سكانها حتى التناد سمي بذلك لمناداة الناس بعضهم بعضا فينادي أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم وينادي أصحاب الجنة أصحاب النار : ( أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ) وينادي أصحاب النار أصحاب الجنة : ( أن أفيضوا علينا من الماء ) وينادي المنادي أيضا بالشقوة والسعادة : ألا إن فلان بن فلان قد شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبدا ألا إن فلان بن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا وهذا عند وزن الأعمال وتنادي الملائكة أصحاب الجنة : أن تلكمو الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون وينادي حين يذبح الموت : يا أهل الجنة خلود لا موت ويا أهل النار خلود لا موت وينادي كل قوم بإمامهم إلى غير ذلك من النداء وقرأ الحسن وبن السميقع ويعقوب وبن كثير ومجاهد : التناد بإثبات الياء في الوصل والوقف على الأصل وقرأ بن عباس والضحاك وعكرمة يوم التناد بتشديد الدال قال بعض أهل العربية : هذا لحن لأنه من ند يند إذا مر على وجهه هاربا كما قال الشاعر : وبرك هجود قد أثارت مخافتي نواديها أسعى بعضب مجرد قال : فلا معنى لهذا في القيامة قال أبو جعفر النحاس : وهذا غلط والقراءة بها حسنة على معنى يوم التنافر قال الضحاك : ذلك إذا سمعوا زفير جهنم ندوا هربا فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا صفوفا من الملائكة فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه فذلك قوله : يوم التناد وقوله : يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض الآية وقوله : والملك على أرجائها ذكره بن المبارك بمعناه قال : وأخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثنا عبد الجبار بن عبيد الله بن سلمان في قوله تعالى : إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ثم تستجيب لهم أعينهم بالدمع فيبكون حتى ينفد الدمع ثم تستجيب لهم أعينهم بالدم فيبكون حتى ينفد الدم ثم تستجيب لهم أعينهم بالقيح قال : يرسل عليهم من الله أمر فيولون مدبرين ثم تستجيب لهم أعينهم بالقيح فيبكون حتى ينفد القيح فتغور أعينهم كالخرق في الطين وقيل : إن هذا يكون عند نفخ إسرافيل عليه السلام في الصور نفخة الفزع ذكره علي بن معبد والطبري وغيرهما من حديث أبي هريرة وفيه ( فتكون الأرض كالسفينة في البحر تضربها الأمواج فيميد الناس على ظهرها وتذهل المراضع وتضع الحوامل ما في بطونها وتشيب الولدان وتتطاير الشياطين هاربة فتلقاها الملائكة تضرب وجوهها ويولى الناس مدبرين ينادي بعضهم بعضا وهي التي يقول الله تعالى : يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد الحديث بكماله وقد ذكرناه في كتاب التذكرة وتكلمنا عليه هناك وروي عن علي بن نصر عن أبي عمرو إسكان الدال من التناد في الوصل خاصة وروى أبو معمر عن عبد الوارث زيادة الياء في الوصل خاصة وهو مذهب ورش والمشهور عن أبي عمرو حذفها في الحالين وكذلك قرأ سائر السبعة سوى ورش على ما ذكرنا عنه وسوى بن كثير على ما تقدم وقيل : سمي يوم القيامة يوم التناد لأن الكافر ينادي فيه بالويل والثبور والحسرة قاله بن جريج وقيل : فيه إضمار أي إني أخاف عليكم عذاب يوم التناد فالله أعلم ( يوم تولون مدبرين ) على البدل من يوم التناد ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) أي من خلق الله في قلبه الضلال فلا هادي له وفي قائله قولان : أحدهما موسى الثاني مؤمن آل فرعون وهو الأظهر والله أعلم < <

खंड V15/P311–V15/P313Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P311–V15/P313)
Orijinal Metin (AR)

غافر : ( 34 ) ولقد جاءكم يوسف . . . . . > > < > ( غافر 34 : 35 ) < > قوله تعالى : ( ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات ) قيل : إن هذا من قول موسى وقيل : هو من تمام وعظ مؤمن آل فرعون ذكرهم قديم عتوهم على الأنبياء وأراد يوسف بن يعقوب جاءهم بالبينات أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار قال بن جريج : هو يوسف بن يعقوب بعثه الله تعالى رسولا إلى القبط بعد موت الملك من قبل موسى بالبينات وهي الرؤيا وقال بن عباس : هو يوسف بن إفرائيم بن يوسف بن يعقوب أقام فيهم نبيا عشرين سنة وحكى النقاش عن الضحاك : أن الله تعالى بعث إليهم رسولا من الجن يقال له يوسف وقال وهب بن منبه : إن فرعون موسى هو فرعون يوسف عمر وغيره يقول : هو آخر النحاس وليس في الآية ما يدل على أنه هو لأنه إذا أتى بالبينات نبي لمن معه ولمن بعده فقد جاءهم جميعا بها وعليهم أن يصدقوه بها ( فما زلتم في شك مما جاءكم به ) أي أسلافكم كانوا في شك ( حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا ) أي من يدعي الرسالة ( كذلك يضل الله ) أي مثل ذلك الضلال ( يضل الله من هو مسرف ) مشرك ( مرتاب ) شاك في وحدانية الله تعالى قوله تعالى : ( الذين يجادلون في آيات الله ) أي في حججه الظاهرة ( بغير سلطان ) أي بغير حجة وبرهان والذين في موضع نصب على البدل من من وقال الزجاج : أي كذلك يضل الله الذين يجادلون في آيات الله ف الذين نصب قال : ويجوز أن يكون رفعا على معنى هم الذين أو على الابتداء والخبر ( كبر مقتا ) ثم قيل : هذا من كلام مؤمن آل فرعون وقيل : ابتداء خطاب من الله تعالى مقتا على البيان أي كبر جدالهم مقتا كقوله كبرت كلمة ومقت الله تعالى ذمه لهم ولعنه إياهم وإحلال العذاب بهم ( كذلك ) أي كما طبع الله على قلوب هؤلاء المجادلين فكذلك ( يطبع الله ) أي يختم ( ) حتى لا يعقل الرشاد ولا يقبل الحق وقراءة العامة على كل قلب متكبر بإضافة قلب إلى المتكبر واختاره أبو حاتم وأبو عبيد وفي الكلام حذف والمعنى : كذلك يطبع الله على كل قلب على كل متكبر جبار فحذف كل الثانية لتقدم ما يدل عليها وإذا لم يقدر حذف كل لم يستقم المعنى لأنه يصير معناه أنه يطبع على جميع قلبه وليس المعنى عليه وإنما المعنى أنه يطبع على قلوب المتكبرين الجبارين قلبا قلبا ومما يدل على حذف كل قول أبي دؤاد : أكل امريء تحسبين امرأ ونار توقد بالليل نارا يريد وكل نار وفي قراءة بن مسعود على قلب كل متكبر فهذه قراءة على التفسير والإضافة وقرأ أبو عمرو وبن محيصن وبن ذكوان عن أهل الشام قلب منون على أن متكبر نعت للقلب فكنى بالقلب على الجملة لأن القلب هو الذي يتكبر وسائر الأعضاء تبع له ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ( ويجوز أن يكون على حذف المضاف أي على كل ذي قلب متكبر تجعل الصفة لصاحب القلب < < غافر : ( 36 ) وقال فرعون يا . . . . . > > < > ( غافر 36 : 37 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

غافر : ( 34 ) ولقد جاءكم يوسف . . . . . > > < > ( غافر 34 : 35 ) < > قوله تعالى : ( ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات ) قيل : إن هذا من قول موسى وقيل : هو من تمام وعظ مؤمن آل فرعون ذكرهم قديم عتوهم على الأنبياء وأراد يوسف بن يعقوب جاءهم بالبينات أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار قال بن جريج : هو يوسف بن يعقوب بعثه الله تعالى رسولا إلى القبط بعد موت الملك من قبل موسى بالبينات وهي الرؤيا وقال بن عباس : هو يوسف بن إفرائيم بن يوسف بن يعقوب أقام فيهم نبيا عشرين سنة وحكى النقاش عن الضحاك : أن الله تعالى بعث إليهم رسولا من الجن يقال له يوسف وقال وهب بن منبه : إن فرعون موسى هو فرعون يوسف عمر وغيره يقول : هو آخر النحاس وليس في الآية ما يدل على أنه هو لأنه إذا أتى بالبينات نبي لمن معه ولمن بعده فقد جاءهم جميعا بها وعليهم أن يصدقوه بها ( فما زلتم في شك مما جاءكم به ) أي أسلافكم كانوا في شك ( حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا ) أي من يدعي الرسالة ( كذلك يضل الله ) أي مثل ذلك الضلال ( يضل الله من هو مسرف ) مشرك ( مرتاب ) شاك في وحدانية الله تعالى قوله تعالى : ( الذين يجادلون في آيات الله ) أي في حججه الظاهرة ( بغير سلطان ) أي بغير حجة وبرهان والذين في موضع نصب على البدل من من وقال الزجاج : أي كذلك يضل الله الذين يجادلون في آيات الله ف الذين نصب قال : ويجوز أن يكون رفعا على معنى هم الذين أو على الابتداء والخبر ( كبر مقتا ) ثم قيل : هذا من كلام مؤمن آل فرعون وقيل : ابتداء خطاب من الله تعالى مقتا على البيان أي كبر جدالهم مقتا كقوله كبرت كلمة ومقت الله تعالى ذمه لهم ولعنه إياهم وإحلال العذاب بهم ( كذلك ) أي كما طبع الله على قلوب هؤلاء المجادلين فكذلك ( يطبع الله ) أي يختم ( ) حتى لا يعقل الرشاد ولا يقبل الحق وقراءة العامة على كل قلب متكبر بإضافة قلب إلى المتكبر واختاره أبو حاتم وأبو عبيد وفي الكلام حذف والمعنى : كذلك يطبع الله على كل قلب على كل متكبر جبار فحذف كل الثانية لتقدم ما يدل عليها وإذا لم يقدر حذف كل لم يستقم المعنى لأنه يصير معناه أنه يطبع على جميع قلبه وليس المعنى عليه وإنما المعنى أنه يطبع على قلوب المتكبرين الجبارين قلبا قلبا ومما يدل على حذف كل قول أبي دؤاد : أكل امريء تحسبين امرأ ونار توقد بالليل نارا يريد وكل نار وفي قراءة بن مسعود على قلب كل متكبر فهذه قراءة على التفسير والإضافة وقرأ أبو عمرو وبن محيصن وبن ذكوان عن أهل الشام قلب منون على أن متكبر نعت للقلب فكنى بالقلب على الجملة لأن القلب هو الذي يتكبر وسائر الأعضاء تبع له ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ( ويجوز أن يكون على حذف المضاف أي على كل ذي قلب متكبر تجعل الصفة لصاحب القلب < < غافر : ( 36 ) وقال فرعون يا . . . . . > > < > ( غافر 36 : 37 ) <

खंड V15/P313–V15/P315Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P313–V15/P315)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وقال فرعون يا هامان بن لي صرحا ) لما قال مؤمن آل فرعون ما قال وخاف فرعون أن يتمكن كلام هذا المؤمن في قلوب القوم أوهم أنه يمتحن ما جاء به موسى من التوحيد فإن بان له صوابه لم يخفه عنهم وإن لم يصح ثبتهم على دينهم فأمر وزيره هامان ببناء الصرح وقد مضى في [ القصص ] ذكره ( لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات ) أسباب السماوات بدل من الأول وأسباب السماء أبوابها في قول قتادة والزهري والسدي والأخفش وأنشد : ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ولو رام أسباب السماء بسلم وقال أبو صالح : أسباب السماوات طرقها وقيل : الأمور التي تستمسك بها السماوات وكرر أسباب تفخيما لأن الشيء إذا أبهم ثم أوضح كان تفخيما لشأنه والله أعلم ( فأطلع إلى إله موسى ) فأنظر إليه نظر مشرف عليه توهم أنه جسم تحويه الأماكن وكان فرعون يدعي بالألوهية ويرى تحقيقها بالجلوس في مكان مشرف وقراءة العامة فأطلع بالرفع نسقا على قوله : أبلغ وقرأ الأعرج والسلمي وعيسى وحفص فأطلع بالنصب قال أبو عبيدة : على جواب لعل بالفاء النحاس : ومعنى النصب خلاف معنى الرفع لأن معنى النصب متى بلغت الأسباب اطلعت ومعنى الرفع لعلي أبلغ الأسباب ثم لعلي أطلع بعد ذلك إلا أن ثم أشد تراخيا من الفاء ( وإني لأظنه كاذبا ) أي وإني لأظن موسى كاذبا في ادعائه إلها دوني وإنما أفعل ما أفعل لإزاحة العلة وهذا يوجب شك فرعون في أمر الله وقيل : إن الظن بمعنى اليقين أي وأنا أتيقن أنه كاذب وإنما أقول ما أقوله لإزالة الشبهة عمن لا أتيقن ما أتيقنه قوله تعالى : ( وكذلك زين لفرعون سوء عمله ) أي كما قال هذه المقالة وارتاب زين له الشيطان أو زين الله سوء عمله أي الشرك والتكذيب ( وصد عن السبيل ) قراءة الكوفيين وصد على ما لم يسم فاعله وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم ويجوز على هذه القراءة وصد بكسر الصاد نقلت كسرة الدال على الصاد وهي قراءة يحيى بن وثاب وعلقمة وقرأ بن أبي إسحاق وعبد الرحمن بن بكرة وصد عن السبيل بالرفع والتنوين الباقون وصد بفتح الصاد والدال أي صد فرعون الناس عن السبيل ( وما كيد فرعون إلا في تباب ) أي في خسران وضلال ومنه : تبت يدا أبي لهب المسد وقوله : وما زادوهم غير تتبيب وفي موضع غير تخسير فهد الله صرحه وغرقه هو وقومه على ما تقدم < < غافر : ( 38 ) وقال الذي آمن . . . . . > > < > ( غافر 38 : 44 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وقال فرعون يا هامان بن لي صرحا ) لما قال مؤمن آل فرعون ما قال وخاف فرعون أن يتمكن كلام هذا المؤمن في قلوب القوم أوهم أنه يمتحن ما جاء به موسى من التوحيد فإن بان له صوابه لم يخفه عنهم وإن لم يصح ثبتهم على دينهم فأمر وزيره هامان ببناء الصرح وقد مضى في [ القصص ] ذكره ( لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات ) أسباب السماوات بدل من الأول وأسباب السماء أبوابها في قول قتادة والزهري والسدي والأخفش وأنشد : ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ولو رام أسباب السماء بسلم وقال أبو صالح : أسباب السماوات طرقها وقيل : الأمور التي تستمسك بها السماوات وكرر أسباب تفخيما لأن الشيء إذا أبهم ثم أوضح كان تفخيما لشأنه والله أعلم ( فأطلع إلى إله موسى ) فأنظر إليه نظر مشرف عليه توهم أنه جسم تحويه الأماكن وكان فرعون يدعي بالألوهية ويرى تحقيقها بالجلوس في مكان مشرف وقراءة العامة فأطلع بالرفع نسقا على قوله : أبلغ وقرأ الأعرج والسلمي وعيسى وحفص فأطلع بالنصب قال أبو عبيدة : على جواب لعل بالفاء النحاس : ومعنى النصب خلاف معنى الرفع لأن معنى النصب متى بلغت الأسباب اطلعت ومعنى الرفع لعلي أبلغ الأسباب ثم لعلي أطلع بعد ذلك إلا أن ثم أشد تراخيا من الفاء ( وإني لأظنه كاذبا ) أي وإني لأظن موسى كاذبا في ادعائه إلها دوني وإنما أفعل ما أفعل لإزاحة العلة وهذا يوجب شك فرعون في أمر الله وقيل : إن الظن بمعنى اليقين أي وأنا أتيقن أنه كاذب وإنما أقول ما أقوله لإزالة الشبهة عمن لا أتيقن ما أتيقنه قوله تعالى : ( وكذلك زين لفرعون سوء عمله ) أي كما قال هذه المقالة وارتاب زين له الشيطان أو زين الله سوء عمله أي الشرك والتكذيب ( وصد عن السبيل ) قراءة الكوفيين وصد على ما لم يسم فاعله وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم ويجوز على هذه القراءة وصد بكسر الصاد نقلت كسرة الدال على الصاد وهي قراءة يحيى بن وثاب وعلقمة وقرأ بن أبي إسحاق وعبد الرحمن بن بكرة وصد عن السبيل بالرفع والتنوين الباقون وصد بفتح الصاد والدال أي صد فرعون الناس عن السبيل ( وما كيد فرعون إلا في تباب ) أي في خسران وضلال ومنه : تبت يدا أبي لهب المسد وقوله : وما زادوهم غير تتبيب وفي موضع غير تخسير فهد الله صرحه وغرقه هو وقومه على ما تقدم < < غافر : ( 38 ) وقال الذي آمن . . . . . > > < > ( غافر 38 : 44 ) <

खंड V15/P315–V15/P317Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P315–V15/P317)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وقال الذي آمن يا قوم اتبعون ) هذا من تمام ما قاله مؤمن آل فرعون أي اقتدوا بي في الدين ( أهدكم سبيل الرشاد ) أي طريق الهدى وهو الجنة وقيل : من قول موسى وقرأ معاذ بن جبل الرشاد بتشديد الشين وهو لحن عند أكثر أهل العربية لأنه إنما يقال أرشد يرشد ولا يكون فعال من أفعل إنما يكون من الثلاثي فإن أردت التكثير من الرباعي قلت : مفعال قال النحاس : يجوز أن يكون رشاد بمعنى يرشد لا على أنه مشتق منه ولكن كما يقال لأال من اللؤلؤ فهو بمعناه وليس جاريا عليه ويجوز أن يكون رشاد من رشد يرشد أي صاحب رشاد كما قال : كليني لهم يا أميمة ناصب الزمخشري : وقريء الرشاد فعال من رشد بالكسر كعلام أو من رشد بالفتح كعباد وقيل : من أرشد كجبار من أجبر وليس بذاك لأن فعالا من أفعل لم يجيء إلا في عدة أحرف : نحو دراك وسأر وقصار وجبار ولا يصح القياس على هذا القليل ويجوز أن يكون نسبتة إلى الرشد كعواج وبتات غير منظور فيه إلى فعل ووقع في المصحف اتبعون بغير ياء وقرأها يعقوب وبن كثير بالإثبات في الوصل والوقف وحذفها أبو عمرو ونافع في الوقف وأثبتوها في الوصل إلا ورشا حذفها في الحالين وكذلك الباقون لأنها وقعت في المصحف بغير ياء ومن أثبتها فعلى الأصل قوله تعالى : ( يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع ) أي يتمتع بها قليلا ثم تنقطع وتزول ( وإن الآخرة هي دار القرار ) أي الاستقرار والخلود ومراده بالدار الآخرة الجنة والنار لأنهما لا يفنيان بين ذلك بقوله : ( من عمل سيئة ) يعني الشرك ( فلا يجزى إلا مثلها ) وهو العذاب ( ومن عمل صالحا ) قال بن عباس : يعني لا إله إلا الله ( وهو مؤمن ) مصدق بقلبه لله وللأنبياء ( فأولئك يدخلون الجنة ) بضم الياء على ما لم يسم فاعله وهي قراءة بن كثير وبن محيصن وأبي عمرو ويعقوب وأبي بكر عن عاصم يدل عليه ( يرزقون فيها بغير حساب ) الباقون يدخلون بفتح الياء قوله تعالى : ( ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة ) أي إلى طريق الإيمان الموصل إلى الجنان ( وتدعونني إلى النار ) بين أن ما قال فرعون من قوله : وما أهديكم إلا سبيل الرشاد سبيل الغي عاقبته النار وكانوا دعوه إلى اتباعه ولهذا قال : ( تدعوني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم ) وهو فرعون ( وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ) ( لاجرم ) تقدم الكلام فيه ومعناه حقا ( أن ما تدعونني إليه ) ما بمعنى الذي ( ليس له دعوة ) قال الزجاج : ليس له استجابة دعوة تنفع وقال غيره : ليس له دعوة توجب له الألوهية ( في الدنيا ولا في الآخرة ) وقال الكلبي : ليس له شفاعة في الدنيا ولا في الآخرة وكان فرعون أولا يدعو الناس إلى عبادة الأصنام ثم دعاهم إلى عبادة البقر فكانت تعبد ما كانت شابة فإذا هرمت أمر بذبحها ثم دعا بأخرى لتعبد ثم لما طال عليه الزمان قال أنا ربكم الأعلى ( وأن المسرفين هم أصحاب النار ) قال قتادة وبن سيرين : يعني المشركين وقال مجاهد والشعبي : هم السفهاء والسفاكون للدماء بغير حقها وقال عكرمة : الجبارون والمتكبرون وقيل : هم الذين تعدوا حدود الله وهذا جامع لما ذكر وأن في المواضع في موضع نصب بإسقاط حرف الجر وعلى ما حكاه سيبويه عن الخليل من أن لا جرم رد لكلام يجوز أن يكون موضع أن رفعا على تقدير وجب أن ما تدعونني إليه كأنه قال : وجب بطلان ما تدعونني إليه والمرد إلى الله وكون المسرفين هم أصحاب النار قوله تعالى : ( فستذكرون ما أقول لكم ) تهديد ووعيد وما يجوز أن تكون بمعنى الذي أي الذي أقوله لكم ويجوز أن تكون مصدرية أي فستذكرون قولي لكم إذا حل بكم العذاب ( وأفوض أمري إلى الله ) أي أتوكل عليه وأسلم أمري إليه وقيل : هذا يدل على أنهم أرادوا قتله وقال مقاتل : هرب هذا المؤمن إلى الجبل فلم يقدروا عليه وقد قيل : القائل موسى والأظهر أنه مؤمن آل فرعون وهو قول بن عباس < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وقال الذي آمن يا قوم اتبعون ) هذا من تمام ما قاله مؤمن آل فرعون أي اقتدوا بي في الدين ( أهدكم سبيل الرشاد ) أي طريق الهدى وهو الجنة وقيل : من قول موسى وقرأ معاذ بن جبل الرشاد بتشديد الشين وهو لحن عند أكثر أهل العربية لأنه إنما يقال أرشد يرشد ولا يكون فعال من أفعل إنما يكون من الثلاثي فإن أردت التكثير من الرباعي قلت : مفعال قال النحاس : يجوز أن يكون رشاد بمعنى يرشد لا على أنه مشتق منه ولكن كما يقال لأال من اللؤلؤ فهو بمعناه وليس جاريا عليه ويجوز أن يكون رشاد من رشد يرشد أي صاحب رشاد كما قال : كليني لهم يا أميمة ناصب الزمخشري : وقريء الرشاد فعال من رشد بالكسر كعلام أو من رشد بالفتح كعباد وقيل : من أرشد كجبار من أجبر وليس بذاك لأن فعالا من أفعل لم يجيء إلا في عدة أحرف : نحو دراك وسأر وقصار وجبار ولا يصح القياس على هذا القليل ويجوز أن يكون نسبتة إلى الرشد كعواج وبتات غير منظور فيه إلى فعل ووقع في المصحف اتبعون بغير ياء وقرأها يعقوب وبن كثير بالإثبات في الوصل والوقف وحذفها أبو عمرو ونافع في الوقف وأثبتوها في الوصل إلا ورشا حذفها في الحالين وكذلك الباقون لأنها وقعت في المصحف بغير ياء ومن أثبتها فعلى الأصل قوله تعالى : ( يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع ) أي يتمتع بها قليلا ثم تنقطع وتزول ( وإن الآخرة هي دار القرار ) أي الاستقرار والخلود ومراده بالدار الآخرة الجنة والنار لأنهما لا يفنيان بين ذلك بقوله : ( من عمل سيئة ) يعني الشرك ( فلا يجزى إلا مثلها ) وهو العذاب ( ومن عمل صالحا ) قال بن عباس : يعني لا إله إلا الله ( وهو مؤمن ) مصدق بقلبه لله وللأنبياء ( فأولئك يدخلون الجنة ) بضم الياء على ما لم يسم فاعله وهي قراءة بن كثير وبن محيصن وأبي عمرو ويعقوب وأبي بكر عن عاصم يدل عليه ( يرزقون فيها بغير حساب ) الباقون يدخلون بفتح الياء قوله تعالى : ( ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة ) أي إلى طريق الإيمان الموصل إلى الجنان ( وتدعونني إلى النار ) بين أن ما قال فرعون من قوله : وما أهديكم إلا سبيل الرشاد سبيل الغي عاقبته النار وكانوا دعوه إلى اتباعه ولهذا قال : ( تدعوني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم ) وهو فرعون ( وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ) ( لاجرم ) تقدم الكلام فيه ومعناه حقا ( أن ما تدعونني إليه ) ما بمعنى الذي ( ليس له دعوة ) قال الزجاج : ليس له استجابة دعوة تنفع وقال غيره : ليس له دعوة توجب له الألوهية ( في الدنيا ولا في الآخرة ) وقال الكلبي : ليس له شفاعة في الدنيا ولا في الآخرة وكان فرعون أولا يدعو الناس إلى عبادة الأصنام ثم دعاهم إلى عبادة البقر فكانت تعبد ما كانت شابة فإذا هرمت أمر بذبحها ثم دعا بأخرى لتعبد ثم لما طال عليه الزمان قال أنا ربكم الأعلى ( وأن المسرفين هم أصحاب النار ) قال قتادة وبن سيرين : يعني المشركين وقال مجاهد والشعبي : هم السفهاء والسفاكون للدماء بغير حقها وقال عكرمة : الجبارون والمتكبرون وقيل : هم الذين تعدوا حدود الله وهذا جامع لما ذكر وأن في المواضع في موضع نصب بإسقاط حرف الجر وعلى ما حكاه سيبويه عن الخليل من أن لا جرم رد لكلام يجوز أن يكون موضع أن رفعا على تقدير وجب أن ما تدعونني إليه كأنه قال : وجب بطلان ما تدعونني إليه والمرد إلى الله وكون المسرفين هم أصحاب النار قوله تعالى : ( فستذكرون ما أقول لكم ) تهديد ووعيد وما يجوز أن تكون بمعنى الذي أي الذي أقوله لكم ويجوز أن تكون مصدرية أي فستذكرون قولي لكم إذا حل بكم العذاب ( وأفوض أمري إلى الله ) أي أتوكل عليه وأسلم أمري إليه وقيل : هذا يدل على أنهم أرادوا قتله وقال مقاتل : هرب هذا المؤمن إلى الجبل فلم يقدروا عليه وقد قيل : القائل موسى والأظهر أنه مؤمن آل فرعون وهو قول بن عباس < <

खंड V15/P317Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P317)
Orijinal Metin (AR)

غافر : ( 45 ) فوقاه الله سيئات . . . . . > > < > ( غافر 45 : 46 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

غافر : ( 45 ) فوقاه الله سيئات . . . . . > > < > ( غافر 45 : 46 ) <

खंड V15/P317–V15/P320Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P317–V15/P320)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) أي من إلحاق أنواع العذاب به فطلبوه فما وجدوه لأنه فوض أمره إلى الله قال قتادة : كان قبطيا فنجاه الله مع بني إسرائيل فالهاء على هذا لمؤمن آل فرعون وقيل : إنها لموسى على ما تقدم من الخلام ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب ) قال الكسائي : يقال حاق يحيق حيقا وحيوقا إذا نزل ولزم ثم بين العذاب فقال : ( النار يعرضون عليها ) وفيه ستة أوجه : يكون رفعا على البدل من سوء ويجوز أن يكون بمعنى هو النار ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وقال الفراء : يكون مرفوعا بالعائد على معنى النار عليها يعرضون فهذه أربعة أوجه في الرفع وأجاز الفراء النصب لأن بعدها عائدا وقبلها ما يتصل به وأجاز الأخفش الخفض على البدل من العذاب والجمهور على أن هذا العرض في البرزخ واحتج بعض أهل العلم في تثبيت عذاب القبر بقوله : النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ما دامت الدنيا كذلك قال مجاهد وعكرمة ومقاتل ومحمد بن كعب كلهم قال : هذه الآية تدل على عذاب القبر في الدنيا ألا تراه يقول عن عذاب الآخرة : ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) وفي الحديث عن بن مسعود : أن أرواح آل فرعون ومن كان مثلهم من الكفار تعرض على النار بالغداة والعشي فيقال هذه داركم وعنه أيضا : إن أرواحهم في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين فذلك عرضها وروي شعبة عن يعلى بن عطاء قال : سمعت ميمون بن مهران يقول : كان أبو هريرة إذا أصبح ينادي : أصبحنا والحمد لله وعرض آل فرعون على النار فإذا أمسى نادى : أمسينا والحمد لله وعرض آل فرعون على النار فلا يسمع أبا هريرة أحد إلا تعوذ بالله من النار وفي حديث صخر بن جويرية عن نافع عن بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الكافر إذا مات عرض على النار بالغداة والعشي ( ثم تلا النار يعرضون عليها غدوا وعشيا وإن المؤمن إذا مات عرض روحه على الجنة بالغداة والعشي ( وخرج البخاري ومسلم عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة ( قال الفراء : في الغداة والعشي بمقادير ذلك في الدنيا وهو قول مجاهد قال : غدوا وعشيا قال : من أيام الدنيا وقال حماد بن محمد الفزاري : قال رجل للأوزاعي رأينا طيورا تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب بيضا صغارا فوجا فوجا لا يعلم عددها إلا الله فإذا كان العشاء رجعت مثلها سودا قال : تلك الطيور في حواصلها أرواح آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا فترجع إلى أوكارها وقد احترقت رياشها وصارت سودا فينبت عليها من الليل رياشها بيضا وتتناثر السود ثم تغدو فتعرض على النار غدوا وعشيا ثم ترجع إلى وكرها فذلك دأبها ما كانت في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قال الله تعالى : ادخلوا آل فرعون أشد العذاب وهو الهاوية قال الأوزاعي : فبلغنا أنهم ألفا ألف وستمائة ألف وغدوا مصدر جعل ظرفا على السعة وعشيا عطف عليه وتم الكلام ثم تبتدئ ويوم تقوم الساعة على أن تنصب يوما بقوله : أدخلوا ويجوز أن يكون منصوبا ب يعرضون على معنى يعرضون على النار في الدنيا ويوم تقوم الساعة فلا يوقف عليه وقرأ نافع وأهل المدينة وحمزة والكسائي : ادخلوا بقطع الألف وكسر الخاء من أدخل وهي اختيار أبي عبيد أي يأمر الله الملائكة أن يدخلوهم ودليله النار يعرضون عليها الباقون ادخلوا بوصل الألف وضم الخاء من دخل أي يقال لهم : ادخلوا يا آل فرعون أشد العذاب وهو اختيار أبي حاتم قال : في القراءة الأولى : آل مفعول أول وأشد مفعول ثان بحذف الجر وفي القراءة الثانية منصوب لأنه نداء مضاف وآل فرعون : من كان على دينه وعلى مذهبه وإذا كان من كان على دينه ومذهبه في أشد العذاب كان هو أقرب إلى ذلك وروي بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن العبد يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا منهم يحيى بن زكريا ولد مؤمنا وحيي مؤمنا ومات مؤمنا وإن العبد يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا منهم فرعون ولد كافرا وحيي كافرا ومات كافرا ( ذكره النحاس وجعل الفراء في الآية تقديما وتأخيرا مجازه : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا فجعل العرض في الآخرة وهو خلاف ما ذهب إليه الجمهور من انتظام الكلام على سياقه على ما تقدم والله أعلم < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) أي من إلحاق أنواع العذاب به فطلبوه فما وجدوه لأنه فوض أمره إلى الله قال قتادة : كان قبطيا فنجاه الله مع بني إسرائيل فالهاء على هذا لمؤمن آل فرعون وقيل : إنها لموسى على ما تقدم من الخلام ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب ) قال الكسائي : يقال حاق يحيق حيقا وحيوقا إذا نزل ولزم ثم بين العذاب فقال : ( النار يعرضون عليها ) وفيه ستة أوجه : يكون رفعا على البدل من سوء ويجوز أن يكون بمعنى هو النار ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وقال الفراء : يكون مرفوعا بالعائد على معنى النار عليها يعرضون فهذه أربعة أوجه في الرفع وأجاز الفراء النصب لأن بعدها عائدا وقبلها ما يتصل به وأجاز الأخفش الخفض على البدل من العذاب والجمهور على أن هذا العرض في البرزخ واحتج بعض أهل العلم في تثبيت عذاب القبر بقوله : النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ما دامت الدنيا كذلك قال مجاهد وعكرمة ومقاتل ومحمد بن كعب كلهم قال : هذه الآية تدل على عذاب القبر في الدنيا ألا تراه يقول عن عذاب الآخرة : ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) وفي الحديث عن بن مسعود : أن أرواح آل فرعون ومن كان مثلهم من الكفار تعرض على النار بالغداة والعشي فيقال هذه داركم وعنه أيضا : إن أرواحهم في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين فذلك عرضها وروي شعبة عن يعلى بن عطاء قال : سمعت ميمون بن مهران يقول : كان أبو هريرة إذا أصبح ينادي : أصبحنا والحمد لله وعرض آل فرعون على النار فإذا أمسى نادى : أمسينا والحمد لله وعرض آل فرعون على النار فلا يسمع أبا هريرة أحد إلا تعوذ بالله من النار وفي حديث صخر بن جويرية عن نافع عن بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الكافر إذا مات عرض على النار بالغداة والعشي ( ثم تلا النار يعرضون عليها غدوا وعشيا وإن المؤمن إذا مات عرض روحه على الجنة بالغداة والعشي ( وخرج البخاري ومسلم عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة ( قال الفراء : في الغداة والعشي بمقادير ذلك في الدنيا وهو قول مجاهد قال : غدوا وعشيا قال : من أيام الدنيا وقال حماد بن محمد الفزاري : قال رجل للأوزاعي رأينا طيورا تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب بيضا صغارا فوجا فوجا لا يعلم عددها إلا الله فإذا كان العشاء رجعت مثلها سودا قال : تلك الطيور في حواصلها أرواح آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا فترجع إلى أوكارها وقد احترقت رياشها وصارت سودا فينبت عليها من الليل رياشها بيضا وتتناثر السود ثم تغدو فتعرض على النار غدوا وعشيا ثم ترجع إلى وكرها فذلك دأبها ما كانت في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قال الله تعالى : ادخلوا آل فرعون أشد العذاب وهو الهاوية قال الأوزاعي : فبلغنا أنهم ألفا ألف وستمائة ألف وغدوا مصدر جعل ظرفا على السعة وعشيا عطف عليه وتم الكلام ثم تبتدئ ويوم تقوم الساعة على أن تنصب يوما بقوله : أدخلوا ويجوز أن يكون منصوبا ب يعرضون على معنى يعرضون على النار في الدنيا ويوم تقوم الساعة فلا يوقف عليه وقرأ نافع وأهل المدينة وحمزة والكسائي : ادخلوا بقطع الألف وكسر الخاء من أدخل وهي اختيار أبي عبيد أي يأمر الله الملائكة أن يدخلوهم ودليله النار يعرضون عليها الباقون ادخلوا بوصل الألف وضم الخاء من دخل أي يقال لهم : ادخلوا يا آل فرعون أشد العذاب وهو اختيار أبي حاتم قال : في القراءة الأولى : آل مفعول أول وأشد مفعول ثان بحذف الجر وفي القراءة الثانية منصوب لأنه نداء مضاف وآل فرعون : من كان على دينه وعلى مذهبه وإذا كان من كان على دينه ومذهبه في أشد العذاب كان هو أقرب إلى ذلك وروي بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن العبد يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا منهم يحيى بن زكريا ولد مؤمنا وحيي مؤمنا ومات مؤمنا وإن العبد يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا منهم فرعون ولد كافرا وحيي كافرا ومات كافرا ( ذكره النحاس وجعل الفراء في الآية تقديما وتأخيرا مجازه : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا فجعل العرض في الآخرة وهو خلاف ما ذهب إليه الجمهور من انتظام الكلام على سياقه على ما تقدم والله أعلم < <

%0
10 Bölüm