Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

खंड V17/P197Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P197)
Orijinal Metin (AR)

الواقعة : ( 7 ) وكنتم أزواجا ثلاثة > > < > ( الواقعه 7 : 12 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الواقعة : ( 7 ) وكنتم أزواجا ثلاثة > > < > ( الواقعه 7 : 12 ) <

खंड V17/P197–V17/P199Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P197–V17/P199)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وكنتم أزواجا ثلاثة ) أي أصنافا ثلاثة كل صنف يشاكل ما هو منه كما يشاكل الزوج الزوجة ثم بين من هم فقال : ( فأصحاب الميمنة ) ( وأصحاب المشأمة ) والسابقون ) فأصحاب الميمنة هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة وأصحاب المشأمة هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار قاله السدي والمشأمة الميسرة وكذلك الشأمة يقال : قعد فلان شأمة ويقال : يا فلان شائم بأصحابك أي خذ بهم شأمة أي ذات الشمال والعرب تقول لليد الشمال الشؤمي وللجانب الشمال الأشأم وكذلك يقال لما جاء عن اليمين اليمن ولما جاء عن الشمال الشؤم وقال بن عباس والسدي : أصحاب الميمنة هم الذين كانوا عن يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه فقال الله لهم : هؤلاء في الجنة ولا أبالي وقال زيد بن أسلم : أصحاب الميمنة هم الذين أخذوا من شق آدم الأيمن يومئذ وأصحاب المشأمة الذين أخذوا من شق آدم الأيسر وقال عطاء ومحمد بن كعب : أصحاب الميمنة من أوتي كتابه بيمينه وأصحاب المشأمة من أوتي كتابه بشماله وقال بن جريج : أصحاب الميمنة هم أهل الحسنات وأصحاب المشأمة هم أهل السيئات وقال الحسن والربيع : أصحاب الميمنة الميامين على أنفسهم بالأعمال الصالحة وأصحاب المشأمة المشائيم على أنفسهم بالأعمال السيئة القبيحة وفي صحيح مسلم من حديث الإسراء عن أبي ذر عن النبي ( ص ) قال : ( فلما علونا السماء الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة وعن يسارة أسودة قال فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى قال فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح قال قلت يا جبريل من هذا قال هذا آدم عليه السلام وهذه الأسودة التي عن يمينه وعن شماله نسم بنيه فأهل اليمين أهل الجنة والأسودة التي عن شماله أهل النار ( وذكر الحديث وقال المبرد : وأصحاب الميمنة أصحاب التقدم وأصحاب المشأمة أصحاب التأخر والعرب تقول : اجعلني في يمينك ولا تجعلني في شمالك أي اجعلني من المتقدمين ولا تجعلنا من المتأخرين والتكرير في ( ما أصحاب الميمنة ) و ( ما أصحاب المشأمة ) للتفخيم والتعجيب كقوله : الحاقة ما الحاقة والقارعة ما القارعة كما يقال : زيد ما زيد وفي حديث أم زرع رضي الله عنها : مالك وما مالك والمقصود تكثير ما لأصحاب الميمنة من الثواب ولأصحاب المشأمة من العقاب وقيل : ( أصحاب ) رفع بالابتداء والخبر ما أصحاب الميمنة ) كأنه قال : ( فأصحاب الميمنة ) ما هم المعنى : أي شيء هم وقيل : يجوز أن تكون ( ما ) تأكيدا والمعنى فالذين يعطون كتابهم بأيمانهم هم أصحاب التقدم وعلو المنزلة قوله تعالى : ( والسابقون السابقون ) روي عن النبي ( ص ) أنه قال : ( ( السابقون الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم ( ذكره المهدوي وقال محمد بن كعب القرظي : إنهم الأنبياء الحسن وقتادة : السابقون إلى الإيمان من كل أمة ونحوه عن عكرمة ومحمد بن سيرين هم الذين صلوا إلى القبلتين دليله قوله تعالى : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار التوبة وقال مجاهد وغيره : هم السابقون إلى الجهاد وأول الناس رواحا إلى الصلاة وقال علي رضي الله عنه : هم السابقون إلى الصلوات الخمس الضحاك : إلى الجهاد سعيد بن جبير : إلى التوبة وأعمال البر قال الله تعالى : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ثم أثنى عليهم فقال : اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون المؤمنون وقيل : إنهم أربعة منهم سابق أمة موسى وهو حزقيل مؤمن آل فرعون وسابق أمة عيسى وهو حبيب النجار صاحب أنطاكية وسابقان في أمة محمد ( ص ) وهما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قاله بن عباس حكاه الماوردي وقال شميط بن العجلان : الناس ثلاثة فرجل ابتكر للخير في حداثة سنه داوم عليه حتى خرج من الدنيا فهذا هو السابق المقرب ورجل ابتكر عمره بالذنوب ثم طول الغفلة ثم رجع بتوبته حتى ختم له بها فهذا من أصحاب اليمين ورجل ابتكر عمره بالذنوب ثم لم يزل عليها حتى ختم له بها فهذا من أصحاب الشمال وقيل : هم كل من سبق إلى شيء من أشياء الصلاح ثم قيل : ( السابقون ) رفع بالابتداء والثاني توكيد له والخبرة ( اولئك المقربون ) وقال الزجاج : ( السابقون ) رفع بالابتداء والثاني خبره والمعنى السابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمة الله ( اولئك المقربون ) من صفتهم وقيل : إذا خرج رجل من السابقين المقربين من منزله في الجنة كان له ضوء يعرفه به من دونه < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وكنتم أزواجا ثلاثة ) أي أصنافا ثلاثة كل صنف يشاكل ما هو منه كما يشاكل الزوج الزوجة ثم بين من هم فقال : ( فأصحاب الميمنة ) ( وأصحاب المشأمة ) والسابقون ) فأصحاب الميمنة هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة وأصحاب المشأمة هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار قاله السدي والمشأمة الميسرة وكذلك الشأمة يقال : قعد فلان شأمة ويقال : يا فلان شائم بأصحابك أي خذ بهم شأمة أي ذات الشمال والعرب تقول لليد الشمال الشؤمي وللجانب الشمال الأشأم وكذلك يقال لما جاء عن اليمين اليمن ولما جاء عن الشمال الشؤم وقال بن عباس والسدي : أصحاب الميمنة هم الذين كانوا عن يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه فقال الله لهم : هؤلاء في الجنة ولا أبالي وقال زيد بن أسلم : أصحاب الميمنة هم الذين أخذوا من شق آدم الأيمن يومئذ وأصحاب المشأمة الذين أخذوا من شق آدم الأيسر وقال عطاء ومحمد بن كعب : أصحاب الميمنة من أوتي كتابه بيمينه وأصحاب المشأمة من أوتي كتابه بشماله وقال بن جريج : أصحاب الميمنة هم أهل الحسنات وأصحاب المشأمة هم أهل السيئات وقال الحسن والربيع : أصحاب الميمنة الميامين على أنفسهم بالأعمال الصالحة وأصحاب المشأمة المشائيم على أنفسهم بالأعمال السيئة القبيحة وفي صحيح مسلم من حديث الإسراء عن أبي ذر عن النبي ( ص ) قال : ( فلما علونا السماء الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة وعن يسارة أسودة قال فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى قال فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح قال قلت يا جبريل من هذا قال هذا آدم عليه السلام وهذه الأسودة التي عن يمينه وعن شماله نسم بنيه فأهل اليمين أهل الجنة والأسودة التي عن شماله أهل النار ( وذكر الحديث وقال المبرد : وأصحاب الميمنة أصحاب التقدم وأصحاب المشأمة أصحاب التأخر والعرب تقول : اجعلني في يمينك ولا تجعلني في شمالك أي اجعلني من المتقدمين ولا تجعلنا من المتأخرين والتكرير في ( ما أصحاب الميمنة ) و ( ما أصحاب المشأمة ) للتفخيم والتعجيب كقوله : الحاقة ما الحاقة والقارعة ما القارعة كما يقال : زيد ما زيد وفي حديث أم زرع رضي الله عنها : مالك وما مالك والمقصود تكثير ما لأصحاب الميمنة من الثواب ولأصحاب المشأمة من العقاب وقيل : ( أصحاب ) رفع بالابتداء والخبر ما أصحاب الميمنة ) كأنه قال : ( فأصحاب الميمنة ) ما هم المعنى : أي شيء هم وقيل : يجوز أن تكون ( ما ) تأكيدا والمعنى فالذين يعطون كتابهم بأيمانهم هم أصحاب التقدم وعلو المنزلة قوله تعالى : ( والسابقون السابقون ) روي عن النبي ( ص ) أنه قال : ( ( السابقون الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم ( ذكره المهدوي وقال محمد بن كعب القرظي : إنهم الأنبياء الحسن وقتادة : السابقون إلى الإيمان من كل أمة ونحوه عن عكرمة ومحمد بن سيرين هم الذين صلوا إلى القبلتين دليله قوله تعالى : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار التوبة وقال مجاهد وغيره : هم السابقون إلى الجهاد وأول الناس رواحا إلى الصلاة وقال علي رضي الله عنه : هم السابقون إلى الصلوات الخمس الضحاك : إلى الجهاد سعيد بن جبير : إلى التوبة وأعمال البر قال الله تعالى : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ثم أثنى عليهم فقال : اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون المؤمنون وقيل : إنهم أربعة منهم سابق أمة موسى وهو حزقيل مؤمن آل فرعون وسابق أمة عيسى وهو حبيب النجار صاحب أنطاكية وسابقان في أمة محمد ( ص ) وهما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قاله بن عباس حكاه الماوردي وقال شميط بن العجلان : الناس ثلاثة فرجل ابتكر للخير في حداثة سنه داوم عليه حتى خرج من الدنيا فهذا هو السابق المقرب ورجل ابتكر عمره بالذنوب ثم طول الغفلة ثم رجع بتوبته حتى ختم له بها فهذا من أصحاب اليمين ورجل ابتكر عمره بالذنوب ثم لم يزل عليها حتى ختم له بها فهذا من أصحاب الشمال وقيل : هم كل من سبق إلى شيء من أشياء الصلاح ثم قيل : ( السابقون ) رفع بالابتداء والثاني توكيد له والخبرة ( اولئك المقربون ) وقال الزجاج : ( السابقون ) رفع بالابتداء والثاني خبره والمعنى السابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمة الله ( اولئك المقربون ) من صفتهم وقيل : إذا خرج رجل من السابقين المقربين من منزله في الجنة كان له ضوء يعرفه به من دونه < <

खंड V17/P199–V17/P201Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P199–V17/P201)
Orijinal Metin (AR)

الواقعة : ( 13 ) ثلة من الأولين > > < > ( الواقعه 13 : 16 ) < > قوله تعالى : ( ثلة من الأولين ) أي جماعة من الأمم الماضية ( وقليل من الآخرين ) أي ممن آمن بمحمد ( ص ) قال الحسن : ثلة ممن قد مضى قبل هذه الأمة وقليل من أصحاب محمد ( ص ) اللهم اجعلنا منهم بكرمك وسموا قليلا بالإضافة إلى من كان قبلهم لأن الأنبياء المتقدمين كثروا فكثر السابقون إلى الإيمان منهم فزادوا على عدد من سبق إلى التصديق من أمتنا وقيل : لما نزل هذا شق على أصحاب رسول الله ( ص ) فنزلت : ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) فقال النبي ( ص ) : ( إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة بل ثلث أهل الجنة بل نصف أهل الجنة وتقاسمونهم في النصف الثاني ( رواه أبو هريرة ذكره الماوردي وغيره ومعناه ثابت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود وكأنه أراد أنها منسوخة والأشبه أنها محكمة لأنها خبر ولأن ذلك في جماعتين مختلفتين قال الحسن : سابقو من مضى أكثر من سابقينا ولذلك قال : ( وقليل من الآخرين ) وقال في أصحاب اليمين وهم سوى السابقين : ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) ولذلك قال النبي ( ص ) : ( إني لأرجو أن تكون أمتي شطر أهل الجنة ( ثم تلا قوله تعالى : ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) [ قال مجاهد : كل من هذه الأمة وروى سفيان عن أبان عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن النبي ( ص ) : ( الثلتان جميعا من أمتي ( يعني ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) وروي هذا القول عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال أبو بكر رضي الله ] عنه : كلا الثلتين من أمة محمد ( ص ) فمنهم من هو في أول أمته ومنهم من هو في آخرها وهو مثل قوله تعالى : فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله فاطر وقيل : ( ثلة من الأولين ) أي من أول هذه الأمة ( وقليل من الآخرين ) يسارع في الطاعات حتى يلحق درجة الأولين ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : ( خيركم قرني ( ثم سوى في أصحاب اليمين بين الأولين والآخرين والثلة من ثللت الشيء أي قطعته فمعنى ثلة كمعنى فرقة قاله الزجاج قوله تعالى : ( على سرر موضونة ) أي السابقون في الجنة ( على سرر ) أي مجالسهم على سرر جمع سرير ( موضونة ) قال بن عباس : منسوجة بالذهب وقال عكرمة : مشبكة بالدر والياقوت وعن بن عباس أيضا : ( موضونة ) مصفوفة كما قال في موضع آخر : على سرر مصفوفة الطور وعنه أيضا وعن مجاهد : مرمولة بالذهب وفي التفاسير : ( موضونة ) أي منسوجة بقضبان الذهب مشبكة بالدر والياقوت والزبرجد والوضن النسج المضاعف والنضد يقال : وضن فلان الحجر والآجر بعضه فوق بعض فهو موضون ودرع موضونة أي محكمة في النسج مثل مصفوفة قال الأعشى : ومن نسج داود موضونة تساق مع الحي عيرا فعيرا وقال أيضا : وبيضاء كالنهي موضونة لها قونس فوق جيب البدن والسرير الموضون : الذي سطحه بمنزلة المنسوج ومنه الوضين : بطان من سيور ينسج فيدخل بعضه في بعض ومنه قوله : إليك تعدو قلقا وضينها ( متكئين عليها ) أي على السرر ( متقابلين ) أي لا يرى بعضهم قفا بعض بل تدور بهم الأسرة وهذا في المؤمن وزوجته وأهله أي يتكئون متقابلين قاله مجاهد وغيره وقال الكلبي : طول كل سرير ثلاثمائة ذراع فإذا أراد العبد أن يجلس عليها تواضعت فإذا جلس عليها ارتفعت < < الواقعة : ( 17 ) يطوف عليهم ولدان . . . . . > > <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الواقعة : ( 13 ) ثلة من الأولين > > < > ( الواقعه 13 : 16 ) < > قوله تعالى : ( ثلة من الأولين ) أي جماعة من الأمم الماضية ( وقليل من الآخرين ) أي ممن آمن بمحمد ( ص ) قال الحسن : ثلة ممن قد مضى قبل هذه الأمة وقليل من أصحاب محمد ( ص ) اللهم اجعلنا منهم بكرمك وسموا قليلا بالإضافة إلى من كان قبلهم لأن الأنبياء المتقدمين كثروا فكثر السابقون إلى الإيمان منهم فزادوا على عدد من سبق إلى التصديق من أمتنا وقيل : لما نزل هذا شق على أصحاب رسول الله ( ص ) فنزلت : ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) فقال النبي ( ص ) : ( إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة بل ثلث أهل الجنة بل نصف أهل الجنة وتقاسمونهم في النصف الثاني ( رواه أبو هريرة ذكره الماوردي وغيره ومعناه ثابت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود وكأنه أراد أنها منسوخة والأشبه أنها محكمة لأنها خبر ولأن ذلك في جماعتين مختلفتين قال الحسن : سابقو من مضى أكثر من سابقينا ولذلك قال : ( وقليل من الآخرين ) وقال في أصحاب اليمين وهم سوى السابقين : ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) ولذلك قال النبي ( ص ) : ( إني لأرجو أن تكون أمتي شطر أهل الجنة ( ثم تلا قوله تعالى : ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) [ قال مجاهد : كل من هذه الأمة وروى سفيان عن أبان عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن النبي ( ص ) : ( الثلتان جميعا من أمتي ( يعني ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) وروي هذا القول عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال أبو بكر رضي الله ] عنه : كلا الثلتين من أمة محمد ( ص ) فمنهم من هو في أول أمته ومنهم من هو في آخرها وهو مثل قوله تعالى : فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله فاطر وقيل : ( ثلة من الأولين ) أي من أول هذه الأمة ( وقليل من الآخرين ) يسارع في الطاعات حتى يلحق درجة الأولين ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : ( خيركم قرني ( ثم سوى في أصحاب اليمين بين الأولين والآخرين والثلة من ثللت الشيء أي قطعته فمعنى ثلة كمعنى فرقة قاله الزجاج قوله تعالى : ( على سرر موضونة ) أي السابقون في الجنة ( على سرر ) أي مجالسهم على سرر جمع سرير ( موضونة ) قال بن عباس : منسوجة بالذهب وقال عكرمة : مشبكة بالدر والياقوت وعن بن عباس أيضا : ( موضونة ) مصفوفة كما قال في موضع آخر : على سرر مصفوفة الطور وعنه أيضا وعن مجاهد : مرمولة بالذهب وفي التفاسير : ( موضونة ) أي منسوجة بقضبان الذهب مشبكة بالدر والياقوت والزبرجد والوضن النسج المضاعف والنضد يقال : وضن فلان الحجر والآجر بعضه فوق بعض فهو موضون ودرع موضونة أي محكمة في النسج مثل مصفوفة قال الأعشى : ومن نسج داود موضونة تساق مع الحي عيرا فعيرا وقال أيضا : وبيضاء كالنهي موضونة لها قونس فوق جيب البدن والسرير الموضون : الذي سطحه بمنزلة المنسوج ومنه الوضين : بطان من سيور ينسج فيدخل بعضه في بعض ومنه قوله : إليك تعدو قلقا وضينها ( متكئين عليها ) أي على السرر ( متقابلين ) أي لا يرى بعضهم قفا بعض بل تدور بهم الأسرة وهذا في المؤمن وزوجته وأهله أي يتكئون متقابلين قاله مجاهد وغيره وقال الكلبي : طول كل سرير ثلاثمائة ذراع فإذا أراد العبد أن يجلس عليها تواضعت فإذا جلس عليها ارتفعت < < الواقعة : ( 17 ) يطوف عليهم ولدان . . . . . > > <

खंड V17/P201Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P201)
Orijinal Metin (AR)

> ( الواقعه 17 : 26 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> ( الواقعه 17 : 26 ) <

खंड V17/P201–V17/P206Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P201–V17/P206)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( يطوف عليهم ولدان مخلدون ) أي غلمان لا يموتون قاله مجاهد الحسن والكلبي : لا يهرمون ولا يتغيرون ومنه قول امرئ القيس : وهل ينعمن إلا سعيد مخلد قليل الهموم ما يبيت بأوجال وقال سعيد بن جبير : مخلدون مقرطون يقال للقرط الخلدة ولجماعة الحلي الخلدة وقيل : مسورون ونحوه عن الفراء قال الشاعر : ومخلدات باللجين كأنما أعجازهن أقاوز الكثبان وقيل : مقرطون يعني ممنطقون من المناطق وقال عكرمة : ( مخلدون ) منعمون وقيل : على سن واحدة أنشأهم الله لأهل الجنة يطوفون عليهم كما شاء من غير ولادة وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه والحسن البصري : الولدان ها هنا ولدان المسلمين الذين يموتون صغارا ولا حسنة لهم ولا سيئة وقال سلمان الفارسي : أطفال المشركين هم خدم أهل الجنة قال الحسن : لم يكن لهم حسنات يجزون بها ولا سيئات يعاقبون عليها فوضعوا في هذا الموضع والمقصود : أن أهل الجنة على أتم السرور والنعمة والنعمة إنما تتم باحتفاف الخدم والولدان بالإنسان ( بأكواب وأباريق ) أكواب جمع كوب وقد مضى في الزخرف وهي الآنية التي لا عرى لها ولا خراطيم والأباريق التي لها عرى وخراطيم واحدها ابريق سمي بذلك لأنه يبرق لونه من صفائه ( وكأس من معين ) مضى في الصافات القول فيه والمعين الجاري من ماء أو خمر غير أن المراد في هذا الموضع الخمر الجارية من العيون وقيل : الظاهرة للعيون فيكون ( معين ) مفعولا من المعاينة وقيل : هو فعيل من المعن وهو الكثرة وبين أنها ليست كخمر الدنيا التي تستخرج بعصر وتكلف ومعالجة قوله تعالى : ( لا يصدعون عنها ) أي لا تنصدع رؤوسهم من شربها أي أنها لذة بلا أذى بخلاف شراب الدنيا ( ولا ينزفون ) تقدم في والصافات أي لا يسكرون فتذهب عقولهم وقرأ مجاهد : ( لا يصدعون ) بمعنى لا يتصدعون أي لا يتفرقون كقوله تعالى : يومئذ يصدعون الروم وقرأ أهل الكوفة ( ينزفون ) بكسر الزاي أي لا ينفد شرابهم ولا تفنى خمرهم ومنه قول الشاعر : لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم لبئس الندامى كنتم آل أبجرا وروي الضحاك عن بن عباس قال : في الخمر أربع خصال : السكر والصداع والقيء والبول وقد ذكر الله تعالى خمر الجنة فنزهها عن هذه الخصال قوله تعالى : ( وفاكهة مما يتخيرون ) أي يتخيرون ما شاؤوا لكثرتها وقيل : وفاكهة متخيرة مرضية والتخيير الاختيار ( ولحم طير مما يشتهون ) روى الترمذي عن أنس بن مالك قال : سئل رسول الله ( ص ) ما الكوثر قال : ( ذاك نهر أعطانيه الله تعالى يعني في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فيه طير أعناقها كأعناق الجزر ( قال عمر : إن هذه لناعمة قال رسول الله ( ص ) : ( أكلتها أحسن منها ( قال : حديث حسن وخرجه الثعلبي من حديث أبي الدرداء أن النبي ( ص ) قال : ( إن في الجنة طيرا مثل أعناق البخت تصطف على يد ولي الله فيقول أحدها يا ولي الله رعيت في مروج تحت العرش وشربت من عيون التسنيم فكل مني فلا يزلن يفتخرن بين يديه حتى يخطر على قلبه أكل أحدها فتخر بين يديه على ألوان مختلفة فيأكل منها ما أراد فإذا شبع تجمع عظام الطائر فطار يرعى في الجنة حيث شاء ( فقال عمر : يا نبي الله إنها لناعمة فقال : ( أكلها أنعم منها ( وروي عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( ص ) قال : ( إن في الجنة لطيرا في الطائر منها سبعون ألف ريشة فيقع على صحفة الرجل من أهل الجنة ثم ينتفض فيخرج من كل ريشة لون طعام أبيض من الثلج وأبرد وألين من الزبد وأعذب من الشهد ليس فيه لون يشبه صاحبه فيأكل منه ما أراد ثم يذهب فيطير قوله تعالى : ( وحور عين ) قرئ بالرفع والنصب والجر فمن جر وهو حمزة والكسائي وغيرهما جاز أن يكون معطوفا على ( بأكواب ) وهو محمول على المعنى لأن المعنى يتنعمون بأكواب وفاكهة ولحم وحور قاله الزجاج وجاز أن يكون معطوفا على ( جنات ) أي هم في ( جنات النعيم ) وفي حور على تقدير حذف المضاف كأنه قال : وفي معاشرة حور الفراء : الجر على الإتباع في اللفظ وإن اختلفا في المعنى لأن الحور لا يطاف بهن قال الشاعر : إذا ما الغانيات برزن يوما وزججن الحواجب والعيونا والعين لا تزجج وإنما تكحل وقال آخر : ورأيت زوجك في الوغى متقلدا سيفا ورمحا وقال قطرب : هو معطوف على ألأكواب والأباريق من غير حمل على المعنى قال : ولا ينكر أن يطاف عليهم بالحور ويكون لهم في ذلك لذة ومن نصب وهو الأشهب العقيلي والنخعي وعيسى بن عمر الثقفي وكذلك هو في مصحف أبي فهو على تقدير إضمار فعل كأنه قال : ويزوجون حورا عينا والحمل في النصب على المعنى أيضا حسن لأن معنى يطاف عليهم به يعطونه ومن رفع وهم الجمهور وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم فعلى معنى وعندهم حور عين لأنه لا يطاف عليهم بالحور وقال الكسائي : ومن قال : ( وحور عين ) بالرفع وعلل بأنه لا يطاف بهن يلزمه ذلك في فاكهة ولحم لأن ذلك لا يطاف به وليس يطاف إلا بالخمر وحدها وقال الأخفش : يجوز أن يكون محمولا على المعنى لأن المعنى لهم أكواب ولهم حور عين وجاز أن يكون معطوفا على ( ثلة ) و ( ثلة ) ابتداء وخبره ( على سرر موضونة ) وكذلك ( وحور عين ) وابتداء بالنكرة لتخصيصها بالصفة ( كأمثال ) أي مثل أمثال ( اللؤلؤ المكنون ) أي الذي لم تمسه الأيدي ولم يقع عليه الغبار فهو أشد ما يكون صفاء وتلألؤا أي هن في تشاكل أجسادهن في الحسن من جميع جوانبهن كما قال الشاعر : كأنما خلقت في قشر لؤلؤة فكل أكنافها وجه لمرصاد ( جزاء بما كانوا يعملون ) أي ثوابا ونصبه على المفعول له ويجوز أن يكون على المصدر لأن معنى ( يطوف عليهم ولدان مخلدون ) يجازون وقد مضى الكلام في الحور العين في والطور وغيرهما وقال أنس : قال النبي ( ص ) : ( خلق الله الحور العين من الزعفران ( وقال خالد بن الوليد : سمعت النبي ( ص ) يقول : ( إن الرجل من أهل الجنة ليمسك التفاحة من تفاح الجنة فتنفلق في يده فتخرج منها حوراء لو نظرت للشمس لأخجلت الشمس من حسنها من غير أن ينقص من التفاحة ( فقال له رجل : يا أبا سليمان إن هذا لعجب ولا ينقص من التفاحة قال : نعم كالسراج الذي يوقد منه سراج آخر وسرج ولا ينقص والله على ما يشاء قدير وروي عن بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : خلق الله الحور العين من أصابع رجليها إلى ركبتيها من الزعفران ومن ركبتيها إلى ثدييها من المسك الأذفر ومن ثدييها إلى عنقها من العنبر الأشهب ومن عنقها إلى رأسها من الكافور الأبيض عليها سبعون ألف حلة مثل شقائق النعمان إذا أقبلت يتلألأ وجهها نورا ساطعا كما تتلألأ الشمس لأهل الدنيا وإذا أدبرت يرى كبدها من رقة ثيابها وجلدها وفي رأسها سبعون ألف ذؤابة من المسك الأذفر لكل ذؤابه منها وصيفة ترفع ذيلها وهي تنادي هذا ثواب الأولياء ( جزاء بما كانوا يعملون ) السجدة ) قال بن عباس : باطلا ولا كذبا واللغو ما يلغي من الكلام والتأثيم مصدر أثمته أي قلت له أثمت محمد بن كعب : ( ولا تأثيما ) أي لا يؤثم بعضهم بعضا مجاهد : ( لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما ) شتما ولا مأثما ( إلا قيلا سلاما سلاما ) ( قيلا ) منصوب بيسمعون ) أو استثناء منقطع أي لكن يقولون قيلا أو يسمعون وسلاما سلاما ) منصوبان بالقول أي إلا أنهم يقولون الخير أو على المصدر أي إلا أن يقول بعضهم لبعض سلاما أو يكون وصفا ل ( قيلا ) والسلام الثاني بدل من الأول والمعنى إلا قيلا يسلم فيه من اللغو ويجوز الرفع على تقدير سلام عليكم قال بن عباس : أي يحيي بعضهم بعضا وقيل : تحييهم الملائكة أو يحييهم ربهم عز وجل < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( يطوف عليهم ولدان مخلدون ) أي غلمان لا يموتون قاله مجاهد الحسن والكلبي : لا يهرمون ولا يتغيرون ومنه قول امرئ القيس : وهل ينعمن إلا سعيد مخلد قليل الهموم ما يبيت بأوجال وقال سعيد بن جبير : مخلدون مقرطون يقال للقرط الخلدة ولجماعة الحلي الخلدة وقيل : مسورون ونحوه عن الفراء قال الشاعر : ومخلدات باللجين كأنما أعجازهن أقاوز الكثبان وقيل : مقرطون يعني ممنطقون من المناطق وقال عكرمة : ( مخلدون ) منعمون وقيل : على سن واحدة أنشأهم الله لأهل الجنة يطوفون عليهم كما شاء من غير ولادة وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه والحسن البصري : الولدان ها هنا ولدان المسلمين الذين يموتون صغارا ولا حسنة لهم ولا سيئة وقال سلمان الفارسي : أطفال المشركين هم خدم أهل الجنة قال الحسن : لم يكن لهم حسنات يجزون بها ولا سيئات يعاقبون عليها فوضعوا في هذا الموضع والمقصود : أن أهل الجنة على أتم السرور والنعمة والنعمة إنما تتم باحتفاف الخدم والولدان بالإنسان ( بأكواب وأباريق ) أكواب جمع كوب وقد مضى في الزخرف وهي الآنية التي لا عرى لها ولا خراطيم والأباريق التي لها عرى وخراطيم واحدها ابريق سمي بذلك لأنه يبرق لونه من صفائه ( وكأس من معين ) مضى في الصافات القول فيه والمعين الجاري من ماء أو خمر غير أن المراد في هذا الموضع الخمر الجارية من العيون وقيل : الظاهرة للعيون فيكون ( معين ) مفعولا من المعاينة وقيل : هو فعيل من المعن وهو الكثرة وبين أنها ليست كخمر الدنيا التي تستخرج بعصر وتكلف ومعالجة قوله تعالى : ( لا يصدعون عنها ) أي لا تنصدع رؤوسهم من شربها أي أنها لذة بلا أذى بخلاف شراب الدنيا ( ولا ينزفون ) تقدم في والصافات أي لا يسكرون فتذهب عقولهم وقرأ مجاهد : ( لا يصدعون ) بمعنى لا يتصدعون أي لا يتفرقون كقوله تعالى : يومئذ يصدعون الروم وقرأ أهل الكوفة ( ينزفون ) بكسر الزاي أي لا ينفد شرابهم ولا تفنى خمرهم ومنه قول الشاعر : لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم لبئس الندامى كنتم آل أبجرا وروي الضحاك عن بن عباس قال : في الخمر أربع خصال : السكر والصداع والقيء والبول وقد ذكر الله تعالى خمر الجنة فنزهها عن هذه الخصال قوله تعالى : ( وفاكهة مما يتخيرون ) أي يتخيرون ما شاؤوا لكثرتها وقيل : وفاكهة متخيرة مرضية والتخيير الاختيار ( ولحم طير مما يشتهون ) روى الترمذي عن أنس بن مالك قال : سئل رسول الله ( ص ) ما الكوثر قال : ( ذاك نهر أعطانيه الله تعالى يعني في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فيه طير أعناقها كأعناق الجزر ( قال عمر : إن هذه لناعمة قال رسول الله ( ص ) : ( أكلتها أحسن منها ( قال : حديث حسن وخرجه الثعلبي من حديث أبي الدرداء أن النبي ( ص ) قال : ( إن في الجنة طيرا مثل أعناق البخت تصطف على يد ولي الله فيقول أحدها يا ولي الله رعيت في مروج تحت العرش وشربت من عيون التسنيم فكل مني فلا يزلن يفتخرن بين يديه حتى يخطر على قلبه أكل أحدها فتخر بين يديه على ألوان مختلفة فيأكل منها ما أراد فإذا شبع تجمع عظام الطائر فطار يرعى في الجنة حيث شاء ( فقال عمر : يا نبي الله إنها لناعمة فقال : ( أكلها أنعم منها ( وروي عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( ص ) قال : ( إن في الجنة لطيرا في الطائر منها سبعون ألف ريشة فيقع على صحفة الرجل من أهل الجنة ثم ينتفض فيخرج من كل ريشة لون طعام أبيض من الثلج وأبرد وألين من الزبد وأعذب من الشهد ليس فيه لون يشبه صاحبه فيأكل منه ما أراد ثم يذهب فيطير قوله تعالى : ( وحور عين ) قرئ بالرفع والنصب والجر فمن جر وهو حمزة والكسائي وغيرهما جاز أن يكون معطوفا على ( بأكواب ) وهو محمول على المعنى لأن المعنى يتنعمون بأكواب وفاكهة ولحم وحور قاله الزجاج وجاز أن يكون معطوفا على ( جنات ) أي هم في ( جنات النعيم ) وفي حور على تقدير حذف المضاف كأنه قال : وفي معاشرة حور الفراء : الجر على الإتباع في اللفظ وإن اختلفا في المعنى لأن الحور لا يطاف بهن قال الشاعر : إذا ما الغانيات برزن يوما وزججن الحواجب والعيونا والعين لا تزجج وإنما تكحل وقال آخر : ورأيت زوجك في الوغى متقلدا سيفا ورمحا وقال قطرب : هو معطوف على ألأكواب والأباريق من غير حمل على المعنى قال : ولا ينكر أن يطاف عليهم بالحور ويكون لهم في ذلك لذة ومن نصب وهو الأشهب العقيلي والنخعي وعيسى بن عمر الثقفي وكذلك هو في مصحف أبي فهو على تقدير إضمار فعل كأنه قال : ويزوجون حورا عينا والحمل في النصب على المعنى أيضا حسن لأن معنى يطاف عليهم به يعطونه ومن رفع وهم الجمهور وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم فعلى معنى وعندهم حور عين لأنه لا يطاف عليهم بالحور وقال الكسائي : ومن قال : ( وحور عين ) بالرفع وعلل بأنه لا يطاف بهن يلزمه ذلك في فاكهة ولحم لأن ذلك لا يطاف به وليس يطاف إلا بالخمر وحدها وقال الأخفش : يجوز أن يكون محمولا على المعنى لأن المعنى لهم أكواب ولهم حور عين وجاز أن يكون معطوفا على ( ثلة ) و ( ثلة ) ابتداء وخبره ( على سرر موضونة ) وكذلك ( وحور عين ) وابتداء بالنكرة لتخصيصها بالصفة ( كأمثال ) أي مثل أمثال ( اللؤلؤ المكنون ) أي الذي لم تمسه الأيدي ولم يقع عليه الغبار فهو أشد ما يكون صفاء وتلألؤا أي هن في تشاكل أجسادهن في الحسن من جميع جوانبهن كما قال الشاعر : كأنما خلقت في قشر لؤلؤة فكل أكنافها وجه لمرصاد ( جزاء بما كانوا يعملون ) أي ثوابا ونصبه على المفعول له ويجوز أن يكون على المصدر لأن معنى ( يطوف عليهم ولدان مخلدون ) يجازون وقد مضى الكلام في الحور العين في والطور وغيرهما وقال أنس : قال النبي ( ص ) : ( خلق الله الحور العين من الزعفران ( وقال خالد بن الوليد : سمعت النبي ( ص ) يقول : ( إن الرجل من أهل الجنة ليمسك التفاحة من تفاح الجنة فتنفلق في يده فتخرج منها حوراء لو نظرت للشمس لأخجلت الشمس من حسنها من غير أن ينقص من التفاحة ( فقال له رجل : يا أبا سليمان إن هذا لعجب ولا ينقص من التفاحة قال : نعم كالسراج الذي يوقد منه سراج آخر وسرج ولا ينقص والله على ما يشاء قدير وروي عن بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : خلق الله الحور العين من أصابع رجليها إلى ركبتيها من الزعفران ومن ركبتيها إلى ثدييها من المسك الأذفر ومن ثدييها إلى عنقها من العنبر الأشهب ومن عنقها إلى رأسها من الكافور الأبيض عليها سبعون ألف حلة مثل شقائق النعمان إذا أقبلت يتلألأ وجهها نورا ساطعا كما تتلألأ الشمس لأهل الدنيا وإذا أدبرت يرى كبدها من رقة ثيابها وجلدها وفي رأسها سبعون ألف ذؤابة من المسك الأذفر لكل ذؤابه منها وصيفة ترفع ذيلها وهي تنادي هذا ثواب الأولياء ( جزاء بما كانوا يعملون ) السجدة ) قال بن عباس : باطلا ولا كذبا واللغو ما يلغي من الكلام والتأثيم مصدر أثمته أي قلت له أثمت محمد بن كعب : ( ولا تأثيما ) أي لا يؤثم بعضهم بعضا مجاهد : ( لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما ) شتما ولا مأثما ( إلا قيلا سلاما سلاما ) ( قيلا ) منصوب بيسمعون ) أو استثناء منقطع أي لكن يقولون قيلا أو يسمعون وسلاما سلاما ) منصوبان بالقول أي إلا أنهم يقولون الخير أو على المصدر أي إلا أن يقول بعضهم لبعض سلاما أو يكون وصفا ل ( قيلا ) والسلام الثاني بدل من الأول والمعنى إلا قيلا يسلم فيه من اللغو ويجوز الرفع على تقدير سلام عليكم قال بن عباس : أي يحيي بعضهم بعضا وقيل : تحييهم الملائكة أو يحييهم ربهم عز وجل < <

खंड V17/P206Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P206)
Orijinal Metin (AR)

الواقعة : ( 27 ) وأصحاب اليمين ما . . . . . > > < > ( الواقعه 27 : 40 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الواقعة : ( 27 ) وأصحاب اليمين ما . . . . . > > < > ( الواقعه 27 : 40 ) <

खंड V17/P206–V17/P211Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P206–V17/P211)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) رجع إلى ذكر منازل أصحاب الميمنة وهم السابقون على ما تقدم والتكرير لتعظيم شأن النعيم الذي هم فيه ( في سدر مخضود ) أي في نبق قد خضد شوكه أي قطع قاله بن عباس وغيره وذكر بن المبارك : حدثنا صفوان عن سليم بن عامر قال : كان أصحاب النبي ( ص ) يقولون : إنه لينفعنا الأعراب ومسائلهم قال : أقبل إعرابي يوما فقال : يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى في الجنة شجرة تؤذي صاحبها قال رسول الله ( ص ) : ( وما هي ( قال : السدر فإن له شوكا مؤذيا فقال ( ص ) : ( أو ليس يقول ( في سدر مخضود ) خضد الله شوكه فجعل مكان كل شوكة ثمرة فإنها تنبت ثمرا يفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام ما فيه لون يشبه الآخر ( وقال أبو العالية والضحاك : نظر المسلمون إلى وج وهو واد بالطائف مخصب فأعجبهم سدره فقالوا : يا ليت لنا مثل هذا فنزلت قال أمية بن أبي الصلت يصف الجنة : إن الحدائق في الجنان ظليلة فيها الكواعب سدرها مخضود وقال الضحاك ومجاهد ومقاتل بن حيان : ( في سدر مخضود ) وهو الموقر حملا وهو قريب مما ذكرنا في الخبر سعيد بن جبير : ثمرها أعظم من القلال وقد مضى هذا في سورة النجم عند قوله تعالى : عند سدرة المنتهى وأن ثمرها مثل قلال هجر من حديث أنس عن النبي ( ص ) قوله تعالى : ( وطلح منضود ) الطلح شجر الموز واحدها طلحة قاله أكثر المفسرين علي وبن عباس وغيرهم وقال الحسن : ليس هو موز ولكنه شجر له ظل بارد رطب وقال الفراء وأبو عبيدة : شجر عظام له شوك قال بعض الحداة وهو الجعدي : بشرها دليلها وقالا غدا ترين الطلح والاحبالا فالطلح كل شجر عظيم كثير الشوك الزجاج : يجوز أن يكون في الجنة وقد أزيل شوكه وقال الزجاج أيضا : كشجر أم غيلان [ له ] نور طيب جدا فخوطبوا ووعدوا بما يحبون مثله إلا أن فضله على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنة على ما في الدنيا وقال السدي : طلح الجنة يشبه طلح الدنيا لكن له ثمر أحلى من العسل وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( وطلح منضود ) بالعين وتلا هذه الآية ونخل طلعها هضيم وهو خلاف المصحف في رواية أنه قرئ بين يديه ( وطلح منضود ) فقيل له : أفلا نحولها فقال : لا ينبغي أن يهاج القرآن ولا يحول فقد اختار هذه القراءة ولم ير إثباتها في المصحف لمخالفة ما رسمه مجمع عليه قال القشيري وأسنده أبو بكر الأنباري قال : حدثني أبي قال حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا عيسى بن يونس عن مجالد عن الحسن بن سعد عن قيس بن عباد قال : قرأت عند علي أو قرئت عند علي شك مجالد ( وطلح منضود ) فقال علي رضي الله عنه : ما بال الطلح أما تقرأ ( وطلع ) ثم قال : ( لها طلع نضيد ) فقال له : يا أمير المؤمنين أنحكها من المصحف فقال : [ لا ] لا يهاج القرآن اليوم قال أبو بكر : ومعنى هذا أنه رجع إلى ما في المصحف وعلم أنه هو الصواب وأبطل الذي كان فرط من قوله والمنضود المتراكب الذي [ قد ] نضد أوله وآخره بالحمل ليست له سوق بارزة بل هو مرصوص والنضد هو الرص والمنضد المرصوص قال النابغة : خلت سبيل أتى كان يحبسه ورفعته إلى السجفين فالنضد وقال مسروق : أشجار الجنة من عروقها إلى أفنانها نضيدة ثمر كله كلما أكل ثمرة عاد مكانها أحسن منها قوله تعالى : ( وظل ممدود ) أي دائم باق لا يزول ولا تنسخه الشمس كقوله تعالى : ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا الفرقان وذلك بالغداة وهي ما بين الإسفار إلى طلوع الشمس حسب ما تقدم بيانه هناك والجنة كلها ظل لا شمس معه قال الربيع بن أنس : يعني ظل العرش وقال عمرو بن ميمون : مسيرة سبعين ألف سنة وقال أبو عبيدة : تقول العرب للدهر الطويل والعمر الطويل والشيء الذي لا ينقطع ممدود وقال لبيد : غلب العزاء وكنت غير مغلب دهر طويل دائم ممدود وفي صحيح الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي ( ص ) : ( وفي الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها واقرءوا إن شئتم ( وظل ممدود ) ( وماء مسكوب ) أي جار لا ينقطع وأصل السكب الصب يقال : سكبه سكبا والسكوب انصبابه يقال : سكب سكوبا وانسكب انسكابا أي وماء مصبوب يجري الليل والنهار في غير أخدود لا ينقطع عنهم وكانت العرب أصحاب بادية وبلاد حارة وكانت الأنهار في بلادهم عزيزة لا يصلون إلى الماء إلا بالدلو والرشاء فوعدوا في الجنة خلاف ذلك ووصف لهم أسباب النزهة المعروفة في الدنيا وهي الأشجار وظلالها والمياه والأنهار واطرادها قوله تعالى : ( وفاكهة كثيرة ) أي ليست بالقليلة العزيزة كما كانت في بلادهم ( لا مقطوعة ) أي في وقت من الأوقات كانقطاع فواكه الصيف في الشتاء ( ولا ممنوعة ) أي لا يحظر عليها كثمار الدنيا وقيل : ( ولا ممنوعة ) أي لا يمنع من أرادها بشوك ولا بعد [ ولا ] حائط بل إذا اشتهاها العبد دنت منه حتى يأخذها قال الله تعالى : وذللت قطوفها تذليلا الإنسان وقيل : ليست مقطوعة بالأزمان ولا ممنوعة بالأثمان والله أعلم قوله تعالى : ( وفرش مرفوعة ) روى الترمذي [ عن أبي سعيد ] عن النبي ( ص ) في قوله تعالى : ( وفرش مرفوعة ) قال : ( ارتفاعها لكما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة ( قال : حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد وقال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث : الفرش في الدرجات وما بين الدرجات كما بين السماء والأرض وقيل : إن الفرش هنا كناية عن النساء اللواتي في الجنة ولم يتقدم لهن ذكر ولكن قوله عز وجل : ( وفرش مرفوعة ) دال لأنها محل النساء فالمعنى ونساء مرتفعات الأقدار في حسنهن وكمالهن دليله قوله تعالى : ( إنا أنشأناهن إنشاء ) أي خلقناهن خلقا وأبدعناهن إبداعا والعرب تسمي المرأة فراشا ولباسا وإزارا وقد قال تعالى : هن لباس لكم ثم قيل : على هذا هن الحور العين أي خلقناهن من غير ولادة وقيل : المراد نساء بني آدم أي خلقناهن خلقا جديدا وهو الإعادة أي أعدناهن إلى حال الشباب وكمال الجمال والمعنى أنشأنا العجوز والصبية إنشاء واحدا وأضمرن ولم يتقدم ذكرهن لأنهن قد دخلن في أصحاب اليمين ولأن الفرش كناية عن النساء كما تقدم وروي عن النبي ( ص ) في قوله تعالى : ( إنا أنشأناهن إنشاء ) قال : ( منهن البكر والثيب ( وقالت أم سلمة رضي الله تعالى عنها : سألت النبي ( ص ) عن قوله تعالى : ( إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا ) فقال : ( يا أم سلمة هن اللواتي قبضن في الدنيا عجائز شمطا عمشا رمصا جعلهن الله بعد الكبر أترابا على ميلاد واحد في الاستواء ( أسنده النحاس عن أنس قال : حدثنا أحمد بن عمرو قال : حدثنا عمرو بن علي قال : حدثنا أبو عاصم عن موسى بن عبيدة عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رفعه الله ( إنا أنشأناهن إنشاء ) قال : ( هن العجائز العمش الرمص كن في الدنيا عمشا رمصا ( وقال المسيب بن شريك : قال النبي ( ص ) في قوله ( إنا أنشأناهن إنشاء ) [ الآية ] قال : ( هن عجائز الدنيا أنشأهن الله خلقا جديدا كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا ( فلما سمعت عائشة ذلك قالت : واوجعاه فقال لها النبي ( ص ) : ( ليس هناك وجع ( عربا ) جمع عروب قال بن عباس ومجاهد وغيرهما : العرب العواشق لأزواجهن وعن بن عباس أيضا : إنها العروب الملقة عكرمة : الغنجة بن زيد : بلغة أهل المدينة ومنه قول لبيد : وفي الخباء عروب غير فاحشة ريا الروادف يعشى دونها البصر وهي الشكلة بلغة أهل مكة وعن زيد بن أسلم أيضا : الحسنة الكلام وعن عكرمة أيضا وقتادة : العرب المتحببات إلى أزواجهن واشتقاقه من أعرب إذا بين فالعروب تبين محبتها لزوجها بشكل وغنج وحسن كلام وقيل : إنها الحسنة التبعل لتكون ألذ استمتاعا وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله ( ص ) : ( عربا ) قال : ( كلامهن عربي ( وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم ( عربا ) بإسكان الراء وضم الباقون وهما جائزان في جمع فعول ( أترابا ) على ميلاد واحد في الاستواء وسن واحدة ثلاث وثلاثين سنة يقال في النساء أتراب وفي الرجال أقران وكانت العرب تميل إلى من جاوزت حد الصبا من النساء وانحطت عن الكبر وقيل : ( أترابا ) أمثالا وأشكالا قاله مجاهد السدي : أتراب في الأخلاق لا تباغض بينهن ولا تحاسد ( لأصحاب اليمين ) قيل : الحور العين للسابقين والأتراب العرب لأصحاب اليمين قوله تعالى : ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) رجع الكلام إلى قوله تعالى : ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) أي هم ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) وقد مضى الكلام في معناه وقال أبو العالية ومجاهد وعطاء بن أبي رباح والضحاك ( ثلة من الأولين ) يعني من سابقي هذه الأمة ( وثلة من الآخرين ) من هذه الأمة من آخرها يدل عليه ما روي عن بن عباس في هذه الآية ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) فقال النبي ( ص ) : ( هم جميعا من أمتي ( وقال الواحدي : أصحاب الجنة نصفان نصف من الأمم الماضية ونصف من هذه الأمة وهذا يرده ما رواه بن ماجة في سننه والترمذي في جامعه عن بريدة بن خصيب رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : ( أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم ( قال أبو عيسى : هذا حديث حسن و ( ثلة ) ثلة على الابتداء أو على حذف خبر حرف الصفة ومجازة : لأصحاب اليمين ثلتان : ثلة من هؤلاء وثلة من هؤلاء والأولون الأمم الماضية والآخرون هذه الأمة على القول الثاني < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) رجع إلى ذكر منازل أصحاب الميمنة وهم السابقون على ما تقدم والتكرير لتعظيم شأن النعيم الذي هم فيه ( في سدر مخضود ) أي في نبق قد خضد شوكه أي قطع قاله بن عباس وغيره وذكر بن المبارك : حدثنا صفوان عن سليم بن عامر قال : كان أصحاب النبي ( ص ) يقولون : إنه لينفعنا الأعراب ومسائلهم قال : أقبل إعرابي يوما فقال : يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى في الجنة شجرة تؤذي صاحبها قال رسول الله ( ص ) : ( وما هي ( قال : السدر فإن له شوكا مؤذيا فقال ( ص ) : ( أو ليس يقول ( في سدر مخضود ) خضد الله شوكه فجعل مكان كل شوكة ثمرة فإنها تنبت ثمرا يفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام ما فيه لون يشبه الآخر ( وقال أبو العالية والضحاك : نظر المسلمون إلى وج وهو واد بالطائف مخصب فأعجبهم سدره فقالوا : يا ليت لنا مثل هذا فنزلت قال أمية بن أبي الصلت يصف الجنة : إن الحدائق في الجنان ظليلة فيها الكواعب سدرها مخضود وقال الضحاك ومجاهد ومقاتل بن حيان : ( في سدر مخضود ) وهو الموقر حملا وهو قريب مما ذكرنا في الخبر سعيد بن جبير : ثمرها أعظم من القلال وقد مضى هذا في سورة النجم عند قوله تعالى : عند سدرة المنتهى وأن ثمرها مثل قلال هجر من حديث أنس عن النبي ( ص ) قوله تعالى : ( وطلح منضود ) الطلح شجر الموز واحدها طلحة قاله أكثر المفسرين علي وبن عباس وغيرهم وقال الحسن : ليس هو موز ولكنه شجر له ظل بارد رطب وقال الفراء وأبو عبيدة : شجر عظام له شوك قال بعض الحداة وهو الجعدي : بشرها دليلها وقالا غدا ترين الطلح والاحبالا فالطلح كل شجر عظيم كثير الشوك الزجاج : يجوز أن يكون في الجنة وقد أزيل شوكه وقال الزجاج أيضا : كشجر أم غيلان [ له ] نور طيب جدا فخوطبوا ووعدوا بما يحبون مثله إلا أن فضله على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنة على ما في الدنيا وقال السدي : طلح الجنة يشبه طلح الدنيا لكن له ثمر أحلى من العسل وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( وطلح منضود ) بالعين وتلا هذه الآية ونخل طلعها هضيم وهو خلاف المصحف في رواية أنه قرئ بين يديه ( وطلح منضود ) فقيل له : أفلا نحولها فقال : لا ينبغي أن يهاج القرآن ولا يحول فقد اختار هذه القراءة ولم ير إثباتها في المصحف لمخالفة ما رسمه مجمع عليه قال القشيري وأسنده أبو بكر الأنباري قال : حدثني أبي قال حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا عيسى بن يونس عن مجالد عن الحسن بن سعد عن قيس بن عباد قال : قرأت عند علي أو قرئت عند علي شك مجالد ( وطلح منضود ) فقال علي رضي الله عنه : ما بال الطلح أما تقرأ ( وطلع ) ثم قال : ( لها طلع نضيد ) فقال له : يا أمير المؤمنين أنحكها من المصحف فقال : [ لا ] لا يهاج القرآن اليوم قال أبو بكر : ومعنى هذا أنه رجع إلى ما في المصحف وعلم أنه هو الصواب وأبطل الذي كان فرط من قوله والمنضود المتراكب الذي [ قد ] نضد أوله وآخره بالحمل ليست له سوق بارزة بل هو مرصوص والنضد هو الرص والمنضد المرصوص قال النابغة : خلت سبيل أتى كان يحبسه ورفعته إلى السجفين فالنضد وقال مسروق : أشجار الجنة من عروقها إلى أفنانها نضيدة ثمر كله كلما أكل ثمرة عاد مكانها أحسن منها قوله تعالى : ( وظل ممدود ) أي دائم باق لا يزول ولا تنسخه الشمس كقوله تعالى : ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا الفرقان وذلك بالغداة وهي ما بين الإسفار إلى طلوع الشمس حسب ما تقدم بيانه هناك والجنة كلها ظل لا شمس معه قال الربيع بن أنس : يعني ظل العرش وقال عمرو بن ميمون : مسيرة سبعين ألف سنة وقال أبو عبيدة : تقول العرب للدهر الطويل والعمر الطويل والشيء الذي لا ينقطع ممدود وقال لبيد : غلب العزاء وكنت غير مغلب دهر طويل دائم ممدود وفي صحيح الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي ( ص ) : ( وفي الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها واقرءوا إن شئتم ( وظل ممدود ) ( وماء مسكوب ) أي جار لا ينقطع وأصل السكب الصب يقال : سكبه سكبا والسكوب انصبابه يقال : سكب سكوبا وانسكب انسكابا أي وماء مصبوب يجري الليل والنهار في غير أخدود لا ينقطع عنهم وكانت العرب أصحاب بادية وبلاد حارة وكانت الأنهار في بلادهم عزيزة لا يصلون إلى الماء إلا بالدلو والرشاء فوعدوا في الجنة خلاف ذلك ووصف لهم أسباب النزهة المعروفة في الدنيا وهي الأشجار وظلالها والمياه والأنهار واطرادها قوله تعالى : ( وفاكهة كثيرة ) أي ليست بالقليلة العزيزة كما كانت في بلادهم ( لا مقطوعة ) أي في وقت من الأوقات كانقطاع فواكه الصيف في الشتاء ( ولا ممنوعة ) أي لا يحظر عليها كثمار الدنيا وقيل : ( ولا ممنوعة ) أي لا يمنع من أرادها بشوك ولا بعد [ ولا ] حائط بل إذا اشتهاها العبد دنت منه حتى يأخذها قال الله تعالى : وذللت قطوفها تذليلا الإنسان وقيل : ليست مقطوعة بالأزمان ولا ممنوعة بالأثمان والله أعلم قوله تعالى : ( وفرش مرفوعة ) روى الترمذي [ عن أبي سعيد ] عن النبي ( ص ) في قوله تعالى : ( وفرش مرفوعة ) قال : ( ارتفاعها لكما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة ( قال : حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد وقال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث : الفرش في الدرجات وما بين الدرجات كما بين السماء والأرض وقيل : إن الفرش هنا كناية عن النساء اللواتي في الجنة ولم يتقدم لهن ذكر ولكن قوله عز وجل : ( وفرش مرفوعة ) دال لأنها محل النساء فالمعنى ونساء مرتفعات الأقدار في حسنهن وكمالهن دليله قوله تعالى : ( إنا أنشأناهن إنشاء ) أي خلقناهن خلقا وأبدعناهن إبداعا والعرب تسمي المرأة فراشا ولباسا وإزارا وقد قال تعالى : هن لباس لكم ثم قيل : على هذا هن الحور العين أي خلقناهن من غير ولادة وقيل : المراد نساء بني آدم أي خلقناهن خلقا جديدا وهو الإعادة أي أعدناهن إلى حال الشباب وكمال الجمال والمعنى أنشأنا العجوز والصبية إنشاء واحدا وأضمرن ولم يتقدم ذكرهن لأنهن قد دخلن في أصحاب اليمين ولأن الفرش كناية عن النساء كما تقدم وروي عن النبي ( ص ) في قوله تعالى : ( إنا أنشأناهن إنشاء ) قال : ( منهن البكر والثيب ( وقالت أم سلمة رضي الله تعالى عنها : سألت النبي ( ص ) عن قوله تعالى : ( إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا ) فقال : ( يا أم سلمة هن اللواتي قبضن في الدنيا عجائز شمطا عمشا رمصا جعلهن الله بعد الكبر أترابا على ميلاد واحد في الاستواء ( أسنده النحاس عن أنس قال : حدثنا أحمد بن عمرو قال : حدثنا عمرو بن علي قال : حدثنا أبو عاصم عن موسى بن عبيدة عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رفعه الله ( إنا أنشأناهن إنشاء ) قال : ( هن العجائز العمش الرمص كن في الدنيا عمشا رمصا ( وقال المسيب بن شريك : قال النبي ( ص ) في قوله ( إنا أنشأناهن إنشاء ) [ الآية ] قال : ( هن عجائز الدنيا أنشأهن الله خلقا جديدا كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا ( فلما سمعت عائشة ذلك قالت : واوجعاه فقال لها النبي ( ص ) : ( ليس هناك وجع ( عربا ) جمع عروب قال بن عباس ومجاهد وغيرهما : العرب العواشق لأزواجهن وعن بن عباس أيضا : إنها العروب الملقة عكرمة : الغنجة بن زيد : بلغة أهل المدينة ومنه قول لبيد : وفي الخباء عروب غير فاحشة ريا الروادف يعشى دونها البصر وهي الشكلة بلغة أهل مكة وعن زيد بن أسلم أيضا : الحسنة الكلام وعن عكرمة أيضا وقتادة : العرب المتحببات إلى أزواجهن واشتقاقه من أعرب إذا بين فالعروب تبين محبتها لزوجها بشكل وغنج وحسن كلام وقيل : إنها الحسنة التبعل لتكون ألذ استمتاعا وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله ( ص ) : ( عربا ) قال : ( كلامهن عربي ( وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم ( عربا ) بإسكان الراء وضم الباقون وهما جائزان في جمع فعول ( أترابا ) على ميلاد واحد في الاستواء وسن واحدة ثلاث وثلاثين سنة يقال في النساء أتراب وفي الرجال أقران وكانت العرب تميل إلى من جاوزت حد الصبا من النساء وانحطت عن الكبر وقيل : ( أترابا ) أمثالا وأشكالا قاله مجاهد السدي : أتراب في الأخلاق لا تباغض بينهن ولا تحاسد ( لأصحاب اليمين ) قيل : الحور العين للسابقين والأتراب العرب لأصحاب اليمين قوله تعالى : ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) رجع الكلام إلى قوله تعالى : ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) أي هم ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) وقد مضى الكلام في معناه وقال أبو العالية ومجاهد وعطاء بن أبي رباح والضحاك ( ثلة من الأولين ) يعني من سابقي هذه الأمة ( وثلة من الآخرين ) من هذه الأمة من آخرها يدل عليه ما روي عن بن عباس في هذه الآية ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) فقال النبي ( ص ) : ( هم جميعا من أمتي ( وقال الواحدي : أصحاب الجنة نصفان نصف من الأمم الماضية ونصف من هذه الأمة وهذا يرده ما رواه بن ماجة في سننه والترمذي في جامعه عن بريدة بن خصيب رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : ( أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم ( قال أبو عيسى : هذا حديث حسن و ( ثلة ) ثلة على الابتداء أو على حذف خبر حرف الصفة ومجازة : لأصحاب اليمين ثلتان : ثلة من هؤلاء وثلة من هؤلاء والأولون الأمم الماضية والآخرون هذه الأمة على القول الثاني < <

खंड V17/P211Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P211)
Orijinal Metin (AR)

الواقعة : ( 41 ) وأصحاب الشمال ما . . . . . > > < > ( الواقعه 41 : 56 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الواقعة : ( 41 ) وأصحاب الشمال ما . . . . . > > < > ( الواقعه 41 : 56 ) <

खंड V17/P211–V17/P215Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P211–V17/P215)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ) ذكر منازل أهل النار وسماهم أصحاب الشمال لأنهم يأخذون كتبهم بشمائلهم ثم عظم ذكرهم في البلاء والعذاب فقال : ( ما أصحاب الشمال في سموم ) والسموم الريح الحارة التي تدخل في مسام البدن والمراد هنا حر النار ولفحها ( وحميم ) أي ماء حار قد انتهى حره إذا أحرقت النار أكبادهم وأجسادهم فزعوا إلى الحميم كالذي يفزع من النار إلى الماء ليطفيء به الحر فيجده حميما حارا في نهاية الحرارة والغليان وقد مضى في القتال وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ( وظل من يحموم ) أي يفزعون من السموم إلى الظل كما يفزع أهل الدنيا فيجدونه ظلا من يحموم أي من دخان جهنم أسود شديد السواد عن بن عباس ومجاهد وغيرهما وكذلك اليحموم في اللغة : الشديد السواد وهو يفعول من الحم وهو الشحم المسود باحتراق النار وقيل : هو مأخوذ من الحمم وهو الفحم وقال الضحاك : النار سوداء وأهلها سود وكل ما فيها أسود وعن بن عباس أيضا : النار سوداء وقال بن زيد : اليحموم جبل في جهنم يستغيث إلى ظله أهل النار ( لا بارد ) بل حار لأنه من دخان شفير جهنم ( ولا كريم ) عذب عن الضحاك وقال سعيد بن المسيب : ولا حسن منظره وكل ما لا خير فيه فليس بكريم وقيل : ( وظل من يحموم ) أي من النار يعذبون بها كقوله تعالى : لهم من فوقهم ظل من النار ومن تحتهم ظلل ( إنهم كانوا قبل ذلك مترفين ) أي إنما استحقوا هذه العقوبة لأنهم كانوا في الدنيا متنعمين بالحرام والمترف المنعم عن بن عباس وغيره وقال السدي : ( مترفين ) أي مشركين ( وكانوا يصرون على الحنث العظيم ) أي يقيمون على الشرك عن الحسن والضحاك وبن زيد وقال قتادة ومجاهد : الذنب العظيم الذي لا يتوبون منه الشعبي : هو اليمين الغموس وهي من الكبائر يقال : حنث في يمينه أي لم يبرها ورجع فيها وكانوا يقسمون أن لا بعث وأن الأصنام أنداد الله فذلك حنثهم قال الله تعالى مخبرا عنهم : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت وفي الخبر كان : يتحنث في حراء أي يفعل ما يسقط عن نفسه الحنث وهو الذنب ( وكانوا يقولون أئذا متنا ) هذا استبعاد منهم لأمر البعث وتكذيب له فقال الله تعالى : ( قل ) لهم يا محمد ( إن الأولين ) من ابائكم ( والآخرين ) منكم ( لمجموعون لميقات يوم معلوم ) يريد يوم القيامة ومعنى الكلام القسم ودخول اللام في قوله تعالى : ( لمجموعون ) هو دليل القسم في المعنى أي إنكم لمجموعون قسما حقا خلاف قسمكم الباطل ( ثم إنكم أيها الضالون ) عن الهدى ( المكذبون ) بالبعث ( لآكلون من شجر من زقوم ) وهو شجر كريه المنظر كريه الطعم وهي التي ذكرت في سورة والصافات ( فمالئون منها البطون ) أي من الشجرة لأن المقصود من الشجر شجرة ويجوز أن تكون ( من ) الأولى زائدة ويجوز أن يكون المفعول محذوفا كأنه قال : ( لآكلون من شجر من زقوم ) طعاما وقوله : ( من زقوم ) صفة لشجر والصفة إذا قدرت الجار زائدا نصبت على المعنى أو جررت على اللفظ فإن قدرت المفعول محذوفا لم تكن الصفة إلا في موضع جر قوله تعالى : ( فشاربون عليه ) أي على الزقوم أو على الأكل أو على الشجر لأنه يذكر ويؤنث ( من الحميم ) وهو الماء المغلي الذي قد اشتد غليانه وهو صديد أهل النار أي يورثهم حرما يأكلون من الزقوم مع الجوع الشديد عطشا فيشربون ماء يظنون أنه يزيل العطش فيجدونه حميما مغلي قوله تعالى : ( فشاربون شرب الهيم ) قراءة نافع وعاصم وحمزة ( شرب ) بضم الشين الباقون بفتحها لغتان جديدتان تقول العرب : شربت شربا وشربا وشربا وشربا بضمتين قال أبو زيد : سمعت العرب تقول بضم الشين وفتحها وكسرها والفتح هو المصدر الصحيح لأن كل مصدر من ذوات الثلاثة فأصله فعل ألا ترى أنك ترده إلى المرة الواحدة فتقول : فعله نحو شربه وبالضم الاسم وقيل : إن المفتوح والاسم مصدران فالشرب كالأكل والشرب كالذكر والشرب بالكسر المشروب كالطحن المطحون والهيم الإبل العطاش التي لا تروى لداء يصيبها عن بن عباس وعكرمة وقتادة والسدي وغيرهم وقال عكرمة أيضا : هي الإبل المراض الضحاك : الهيم الإبل يصيبها داء تعطش منه عطشا شديدا واحدها أهيم والانثى هيماء ويقال لذلك الداء الهيام قال قيس بن الملوح : يقال به داء الهيام أصابه وقد علمت نفسي مكان شفائها وقوم هيم أيضا أي عطاش وقد هاموا هياما ومن العرب من يقول في الإبل : هائم وهائمة والجمع هيم قال لبيد : أجزت إلى معارفها بشعث وأطلاح من العيدي هيم وقال الضحاك والأخفش وبن عيينة وبن كيسان : الهيم الأرض السهلة ذات الرملوروي أيضا عن بن عباس : فيشربون شرب الرمال التي لا تروى بالماء المهدوي : ويقال لكل ما لا يروى من الإبل والرمل أهيم وهيماء وفي الصحاح : والهيام بالضم أشد العطش والهيام كالجنون من العشق والهيام داء يأخذ الإبل فتهيم في الأرض لا ترعى يقال : ناقة هيماء والهيماء أيضا المفازة لا ماء بها والهيام بالفتح : الرمل الذي لا يتماسك أن يسيل من اليد للينه والجمع هيم مثل قذال وقذل والهيام بالكسر الإبل العطاش الواحد هيمان وناقة هيماء مثل عطشان وعطشى قوله تعالى : ( هذا نزلهم يوم الدين ) أي رزقهم الذي يعد لهم كالنزل الذي يعد للأضياف تكرمة لهم وفيه تهكم كما في قوله تعالى : فبشرهم بعذاب أليم وكقول أبي السعد الضبي : وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا جعلنا القنا والمرهفات له نزلا وقرأ يونس بن حبيب وعباس عن أبي عمرو ( هذا نزلهم ) بإسكان الزاي وقد مضى في آخر آل عمران القول فيه ( يوم الدين ) يوم الجزاء يعني في جهنم < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ) ذكر منازل أهل النار وسماهم أصحاب الشمال لأنهم يأخذون كتبهم بشمائلهم ثم عظم ذكرهم في البلاء والعذاب فقال : ( ما أصحاب الشمال في سموم ) والسموم الريح الحارة التي تدخل في مسام البدن والمراد هنا حر النار ولفحها ( وحميم ) أي ماء حار قد انتهى حره إذا أحرقت النار أكبادهم وأجسادهم فزعوا إلى الحميم كالذي يفزع من النار إلى الماء ليطفيء به الحر فيجده حميما حارا في نهاية الحرارة والغليان وقد مضى في القتال وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ( وظل من يحموم ) أي يفزعون من السموم إلى الظل كما يفزع أهل الدنيا فيجدونه ظلا من يحموم أي من دخان جهنم أسود شديد السواد عن بن عباس ومجاهد وغيرهما وكذلك اليحموم في اللغة : الشديد السواد وهو يفعول من الحم وهو الشحم المسود باحتراق النار وقيل : هو مأخوذ من الحمم وهو الفحم وقال الضحاك : النار سوداء وأهلها سود وكل ما فيها أسود وعن بن عباس أيضا : النار سوداء وقال بن زيد : اليحموم جبل في جهنم يستغيث إلى ظله أهل النار ( لا بارد ) بل حار لأنه من دخان شفير جهنم ( ولا كريم ) عذب عن الضحاك وقال سعيد بن المسيب : ولا حسن منظره وكل ما لا خير فيه فليس بكريم وقيل : ( وظل من يحموم ) أي من النار يعذبون بها كقوله تعالى : لهم من فوقهم ظل من النار ومن تحتهم ظلل ( إنهم كانوا قبل ذلك مترفين ) أي إنما استحقوا هذه العقوبة لأنهم كانوا في الدنيا متنعمين بالحرام والمترف المنعم عن بن عباس وغيره وقال السدي : ( مترفين ) أي مشركين ( وكانوا يصرون على الحنث العظيم ) أي يقيمون على الشرك عن الحسن والضحاك وبن زيد وقال قتادة ومجاهد : الذنب العظيم الذي لا يتوبون منه الشعبي : هو اليمين الغموس وهي من الكبائر يقال : حنث في يمينه أي لم يبرها ورجع فيها وكانوا يقسمون أن لا بعث وأن الأصنام أنداد الله فذلك حنثهم قال الله تعالى مخبرا عنهم : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت وفي الخبر كان : يتحنث في حراء أي يفعل ما يسقط عن نفسه الحنث وهو الذنب ( وكانوا يقولون أئذا متنا ) هذا استبعاد منهم لأمر البعث وتكذيب له فقال الله تعالى : ( قل ) لهم يا محمد ( إن الأولين ) من ابائكم ( والآخرين ) منكم ( لمجموعون لميقات يوم معلوم ) يريد يوم القيامة ومعنى الكلام القسم ودخول اللام في قوله تعالى : ( لمجموعون ) هو دليل القسم في المعنى أي إنكم لمجموعون قسما حقا خلاف قسمكم الباطل ( ثم إنكم أيها الضالون ) عن الهدى ( المكذبون ) بالبعث ( لآكلون من شجر من زقوم ) وهو شجر كريه المنظر كريه الطعم وهي التي ذكرت في سورة والصافات ( فمالئون منها البطون ) أي من الشجرة لأن المقصود من الشجر شجرة ويجوز أن تكون ( من ) الأولى زائدة ويجوز أن يكون المفعول محذوفا كأنه قال : ( لآكلون من شجر من زقوم ) طعاما وقوله : ( من زقوم ) صفة لشجر والصفة إذا قدرت الجار زائدا نصبت على المعنى أو جررت على اللفظ فإن قدرت المفعول محذوفا لم تكن الصفة إلا في موضع جر قوله تعالى : ( فشاربون عليه ) أي على الزقوم أو على الأكل أو على الشجر لأنه يذكر ويؤنث ( من الحميم ) وهو الماء المغلي الذي قد اشتد غليانه وهو صديد أهل النار أي يورثهم حرما يأكلون من الزقوم مع الجوع الشديد عطشا فيشربون ماء يظنون أنه يزيل العطش فيجدونه حميما مغلي قوله تعالى : ( فشاربون شرب الهيم ) قراءة نافع وعاصم وحمزة ( شرب ) بضم الشين الباقون بفتحها لغتان جديدتان تقول العرب : شربت شربا وشربا وشربا وشربا بضمتين قال أبو زيد : سمعت العرب تقول بضم الشين وفتحها وكسرها والفتح هو المصدر الصحيح لأن كل مصدر من ذوات الثلاثة فأصله فعل ألا ترى أنك ترده إلى المرة الواحدة فتقول : فعله نحو شربه وبالضم الاسم وقيل : إن المفتوح والاسم مصدران فالشرب كالأكل والشرب كالذكر والشرب بالكسر المشروب كالطحن المطحون والهيم الإبل العطاش التي لا تروى لداء يصيبها عن بن عباس وعكرمة وقتادة والسدي وغيرهم وقال عكرمة أيضا : هي الإبل المراض الضحاك : الهيم الإبل يصيبها داء تعطش منه عطشا شديدا واحدها أهيم والانثى هيماء ويقال لذلك الداء الهيام قال قيس بن الملوح : يقال به داء الهيام أصابه وقد علمت نفسي مكان شفائها وقوم هيم أيضا أي عطاش وقد هاموا هياما ومن العرب من يقول في الإبل : هائم وهائمة والجمع هيم قال لبيد : أجزت إلى معارفها بشعث وأطلاح من العيدي هيم وقال الضحاك والأخفش وبن عيينة وبن كيسان : الهيم الأرض السهلة ذات الرملوروي أيضا عن بن عباس : فيشربون شرب الرمال التي لا تروى بالماء المهدوي : ويقال لكل ما لا يروى من الإبل والرمل أهيم وهيماء وفي الصحاح : والهيام بالضم أشد العطش والهيام كالجنون من العشق والهيام داء يأخذ الإبل فتهيم في الأرض لا ترعى يقال : ناقة هيماء والهيماء أيضا المفازة لا ماء بها والهيام بالفتح : الرمل الذي لا يتماسك أن يسيل من اليد للينه والجمع هيم مثل قذال وقذل والهيام بالكسر الإبل العطاش الواحد هيمان وناقة هيماء مثل عطشان وعطشى قوله تعالى : ( هذا نزلهم يوم الدين ) أي رزقهم الذي يعد لهم كالنزل الذي يعد للأضياف تكرمة لهم وفيه تهكم كما في قوله تعالى : فبشرهم بعذاب أليم وكقول أبي السعد الضبي : وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا جعلنا القنا والمرهفات له نزلا وقرأ يونس بن حبيب وعباس عن أبي عمرو ( هذا نزلهم ) بإسكان الزاي وقد مضى في آخر آل عمران القول فيه ( يوم الدين ) يوم الجزاء يعني في جهنم < <

खंड V17/P215–V17/P216Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P215–V17/P216)
Orijinal Metin (AR)

الواقعة : ( 57 ) نحن خلقناكم فلولا . . . . . > > < > ( الواقعه 57 : 62 ) < > قوله تعالى : ( نحن خلقناكم فلولا تصدقون ) أي فهلا تصدقون بالبعث لأن الإعادة كالابتداء وقيل : المعنى نحن خلقنا رزقكم فهلا تصدقون أن هذا طعامكم إن لم تؤمنوا 10 قوله تعالى : ( أفرأيتم ما تمنون ) أي ما تصبونه من المني في أرحام النساء ( أأنتم تخلقونه ) أي تصورون منه الإنسان ( أم نحن الخالقون ) المقدرون المصورون وهذا احتجاج عليهم وبيان للآية الأولى أي إذا أقررتم بأنا خالقوه لا غيرنا فاعترفوا بالبعث وقرأ أبو السمال ومحمد بن السميقع وأشهب العقيلي : ( تمنون ) بفتح التاء وهما لغتان أمنى ومني وأمذى ومذي يمني ويمني ويمذي ويمذي الماوردي : ويحتمل أن يختلف معناهما عندي فيكون أمنى إذا أنزل عن جماع ومني إذا أنزل عن الاحتلام وفي تسمية المني منيا وجهان : أحدهما لأمنائه وهو إراقته الثاني لتقديره ومنه المنا الذي يوزن به لأنه مقدار لذلك كذلك المني مقدار صحيح لتصوير الخلقة قوله تعالى : ( نحن قدرنا بينكم الموت ) احتجاج أيضا أي الذي يقدر على الإماتة يقدر على الخلق وإذا قدر على الخلق قدر على البعث وقرأ مجاهد وحميد وبن محيصن وبن كثير ( قدرنا ) بتخفيف الدال الباقون بالتشديد قال الضحاك : أي سوينا بين أهل السماء وأهل الأرض وقيل : قضينا وقيل : كتبنا والمعنى متقارب فلا أحد يبقى غيره عز وجل ( وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم ) أي إن أردنا أن نبدل أمثالكم لم يسبقنا أحد أي لم يغلبنا ( وما نحن بمسبوقين ) معناه بمغلوبين وقال الطبري : المعنى نحن قدرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم بعد موتكم بآخرين من جنسكم وما نحن بمسبوقين في آجالكم أي لا يتقدم متأخر ولا يتأخر متقدم ( وننشئكم فيما لا تعلمون ) من الصور والهيئات قال الحسن : أي نجعلكم قردة وخنازير كما فعلنا بأقوام قبلكم وقيل : المعنى ننشئكم في البعث على غير صوركم في الدنيا فيجمل المؤمن ببياض وجهه ويقبح الكافر بسواد وجهه سعيد بن جبير : قوله تعالى : ( فيما لا تعلمون ) يعني في حواصل طير سود تكون ببرهوت كأنها الخطاطيف وبرهوت واد في اليمن وقال مجاهد : ( فيما لا تعلمون ) في أي خلق شئنا وقيل : المعنى ننشئكم في عالم لا تعلمون وفي مكان لا تعلمون قوله تعالى : ( ولقد علمتم النشأة الأولى ) أي إذ خلقتم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ولم تكونوا شيئا عن مجاهد وغيره قتادة والضحاك : يعني خلق آدم عليه السلام ( فلولا تذكرون ) أي فهلا تذكرون وفي الخبر : عجبا كل العجب للمكذب بالنشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى وعجبا للمصدق بالنشأة الآخرة وهو لا يسعى لدار القرار وقراءة العامة ( النشأة ) بالقصر وقرأ مجاهد والحسن وبن كثير وأبو عمرو : ( النشاءة ) بالمد وقد مضى في العنكبوت بيانه < < الواقعة : ( 63 ) أفرأيتم ما تحرثون > > < > ( الواقعه 63 : 67 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الواقعة : ( 57 ) نحن خلقناكم فلولا . . . . . > > < > ( الواقعه 57 : 62 ) < > قوله تعالى : ( نحن خلقناكم فلولا تصدقون ) أي فهلا تصدقون بالبعث لأن الإعادة كالابتداء وقيل : المعنى نحن خلقنا رزقكم فهلا تصدقون أن هذا طعامكم إن لم تؤمنوا 10 قوله تعالى : ( أفرأيتم ما تمنون ) أي ما تصبونه من المني في أرحام النساء ( أأنتم تخلقونه ) أي تصورون منه الإنسان ( أم نحن الخالقون ) المقدرون المصورون وهذا احتجاج عليهم وبيان للآية الأولى أي إذا أقررتم بأنا خالقوه لا غيرنا فاعترفوا بالبعث وقرأ أبو السمال ومحمد بن السميقع وأشهب العقيلي : ( تمنون ) بفتح التاء وهما لغتان أمنى ومني وأمذى ومذي يمني ويمني ويمذي ويمذي الماوردي : ويحتمل أن يختلف معناهما عندي فيكون أمنى إذا أنزل عن جماع ومني إذا أنزل عن الاحتلام وفي تسمية المني منيا وجهان : أحدهما لأمنائه وهو إراقته الثاني لتقديره ومنه المنا الذي يوزن به لأنه مقدار لذلك كذلك المني مقدار صحيح لتصوير الخلقة قوله تعالى : ( نحن قدرنا بينكم الموت ) احتجاج أيضا أي الذي يقدر على الإماتة يقدر على الخلق وإذا قدر على الخلق قدر على البعث وقرأ مجاهد وحميد وبن محيصن وبن كثير ( قدرنا ) بتخفيف الدال الباقون بالتشديد قال الضحاك : أي سوينا بين أهل السماء وأهل الأرض وقيل : قضينا وقيل : كتبنا والمعنى متقارب فلا أحد يبقى غيره عز وجل ( وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم ) أي إن أردنا أن نبدل أمثالكم لم يسبقنا أحد أي لم يغلبنا ( وما نحن بمسبوقين ) معناه بمغلوبين وقال الطبري : المعنى نحن قدرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم بعد موتكم بآخرين من جنسكم وما نحن بمسبوقين في آجالكم أي لا يتقدم متأخر ولا يتأخر متقدم ( وننشئكم فيما لا تعلمون ) من الصور والهيئات قال الحسن : أي نجعلكم قردة وخنازير كما فعلنا بأقوام قبلكم وقيل : المعنى ننشئكم في البعث على غير صوركم في الدنيا فيجمل المؤمن ببياض وجهه ويقبح الكافر بسواد وجهه سعيد بن جبير : قوله تعالى : ( فيما لا تعلمون ) يعني في حواصل طير سود تكون ببرهوت كأنها الخطاطيف وبرهوت واد في اليمن وقال مجاهد : ( فيما لا تعلمون ) في أي خلق شئنا وقيل : المعنى ننشئكم في عالم لا تعلمون وفي مكان لا تعلمون قوله تعالى : ( ولقد علمتم النشأة الأولى ) أي إذ خلقتم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ولم تكونوا شيئا عن مجاهد وغيره قتادة والضحاك : يعني خلق آدم عليه السلام ( فلولا تذكرون ) أي فهلا تذكرون وفي الخبر : عجبا كل العجب للمكذب بالنشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى وعجبا للمصدق بالنشأة الآخرة وهو لا يسعى لدار القرار وقراءة العامة ( النشأة ) بالقصر وقرأ مجاهد والحسن وبن كثير وأبو عمرو : ( النشاءة ) بالمد وقد مضى في العنكبوت بيانه < < الواقعة : ( 63 ) أفرأيتم ما تحرثون > > < > ( الواقعه 63 : 67 ) <

%0
10 Bölüm