खंड V18/P243–V18/P244Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P243–V18/P244)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( فلما رأوها قالوا إنا لضالون ) أي لما رأوها محترقة لا شيء فيها قد صارت كالليل الأسود ينظرون إليها كالرماد أنكروها وشكوا فيها وقال بعضهم لبعض : ( إنا لضالون ) أي ضللنا الطريق إلى جنتنا قاله قتادة وقيل : أي إنا لضالون عن الصواب في غدونا وعلى نية منع المساكين فلذلك عوقبنا ( بل نحن محرومون ) أي حرمنا جنتنا بما صنعنا روى أسباط عن بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والمعاصي إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقا كان هيئ له ثم تلا ( فطاف عليها طائف من ربك ( ) الآيتين < < القلم : ( 28 ) قال أوسطهم ألم . . . . . > > < > ( القلم 28 : 32 ) < > قوله تعالى : ( قال أوسطهم ) أي أمثلهم وأعدلهم وأعقلهم ( ألم أقل لكم لولا تسبحون ) أي هلا تستثنون وكان استثناؤهم تسبيحا قاله مجاهد وغيره وهذا يدل على أن هذا الأوسط كان أمرهم بالاستثناء فلم يطيعوه قال أبو صالح : كان استثناؤهم سبحان الله فقال لهم : هلا تسبحون الله أي تقولون سبحان الله وتشكرونه على ما أعطاكم قال النحاس : أصل التسبيح التنزيه لله عز وجل فجعل مجاهد التسبيح في موضع إن شاء الله لأن المعنى تنزيه الله عز وجل أن يكون شيء إلا بمشيئته وقيل : هلا تستغفرونه من فعلكم وتتوبون إليه من خبث نيتكم فإن أوسطهم قال لهم حين عزموا على ذلك وذكرهم انتقامه من المجرمين ( قالوا سبحان ربنا ) اعترفوا بالمعصية ونزهوا الله عن أن يكون ظالما فيما فعل قال بن عباس في قولهم : ( سبحان ربنا ) أي نستغفر الله من ذنبنا ( إنا كنا ظالمين ) لأنفسنا في معناه المساكين ( فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون ) أي يلوم هذا هذا في القسم ومنع المساكين ويقول : بل أنت أشرت علينا بهذا ( قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين ) أي عاصين بمنع حق الفقراء وترك الاستثناء وقال بن كيسان : طغينا نعم الله فلم نشكرها كما شكرها آباؤنا من قبل ( عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها ) تعاقدوا وقالوا : إن أبدلنا الله خيرا منها لنصنعن كما صنعت آباؤنا فدعوا الله وتضرعوا فأبدلهم الله من ليلتهم ما هو خير منها وأمر جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر من أرض الشام ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها وقال بن مسعود : إن القوم أخلصوا وعرف الله منهم صدقهم فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان فيها عنب يحمل البغل منها عنقودا واحدا وقال اليماني أبو خالد : دخلت تلك الجنة فرأيت كل عنقود منها كالرجل الأسود القائم وقال الحسن : قول أهل الجنة ( إنا إلى الله راغبون ) لا أدري إيمانا كان ذلك منهم أو على حد ما يكون من المشركين إذا أصابتهم الشدة فيوقف في كونهم مؤمنين وسئل قتادة عن أصحاب الجنة : أهم من أهل الجنة أم من أهل النار فقال : لقد كلفتني تعبا والمعظم يقولون : إنهم تابوا وأخلصوا حكاه القشيري وقراءة العامة ( يبدلنا ) بالتخفيف وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو بالتشديد وهما لغتان وقيل : التبديل تغيير الشيء أو تغيير حاله وعين الشيء قائم والإبدال رفع الشيء ووضع آخر مكانه وقد مضى في سورة [ النساء ] القول في هذا < < القلم : ( 33 ) كذلك العذاب ولعذاب . . . . . > > < > ( القلم 33 ) <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( فلما رأوها قالوا إنا لضالون ) أي لما رأوها محترقة لا شيء فيها قد صارت كالليل الأسود ينظرون إليها كالرماد أنكروها وشكوا فيها وقال بعضهم لبعض : ( إنا لضالون ) أي ضللنا الطريق إلى جنتنا قاله قتادة وقيل : أي إنا لضالون عن الصواب في غدونا وعلى نية منع المساكين فلذلك عوقبنا ( بل نحن محرومون ) أي حرمنا جنتنا بما صنعنا روى أسباط عن بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والمعاصي إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقا كان هيئ له ثم تلا ( فطاف عليها طائف من ربك ( ) الآيتين < < القلم : ( 28 ) قال أوسطهم ألم . . . . . > > < > ( القلم 28 : 32 ) < > قوله تعالى : ( قال أوسطهم ) أي أمثلهم وأعدلهم وأعقلهم ( ألم أقل لكم لولا تسبحون ) أي هلا تستثنون وكان استثناؤهم تسبيحا قاله مجاهد وغيره وهذا يدل على أن هذا الأوسط كان أمرهم بالاستثناء فلم يطيعوه قال أبو صالح : كان استثناؤهم سبحان الله فقال لهم : هلا تسبحون الله أي تقولون سبحان الله وتشكرونه على ما أعطاكم قال النحاس : أصل التسبيح التنزيه لله عز وجل فجعل مجاهد التسبيح في موضع إن شاء الله لأن المعنى تنزيه الله عز وجل أن يكون شيء إلا بمشيئته وقيل : هلا تستغفرونه من فعلكم وتتوبون إليه من خبث نيتكم فإن أوسطهم قال لهم حين عزموا على ذلك وذكرهم انتقامه من المجرمين ( قالوا سبحان ربنا ) اعترفوا بالمعصية ونزهوا الله عن أن يكون ظالما فيما فعل قال بن عباس في قولهم : ( سبحان ربنا ) أي نستغفر الله من ذنبنا ( إنا كنا ظالمين ) لأنفسنا في معناه المساكين ( فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون ) أي يلوم هذا هذا في القسم ومنع المساكين ويقول : بل أنت أشرت علينا بهذا ( قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين ) أي عاصين بمنع حق الفقراء وترك الاستثناء وقال بن كيسان : طغينا نعم الله فلم نشكرها كما شكرها آباؤنا من قبل ( عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها ) تعاقدوا وقالوا : إن أبدلنا الله خيرا منها لنصنعن كما صنعت آباؤنا فدعوا الله وتضرعوا فأبدلهم الله من ليلتهم ما هو خير منها وأمر جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر من أرض الشام ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها وقال بن مسعود : إن القوم أخلصوا وعرف الله منهم صدقهم فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان فيها عنب يحمل البغل منها عنقودا واحدا وقال اليماني أبو خالد : دخلت تلك الجنة فرأيت كل عنقود منها كالرجل الأسود القائم وقال الحسن : قول أهل الجنة ( إنا إلى الله راغبون ) لا أدري إيمانا كان ذلك منهم أو على حد ما يكون من المشركين إذا أصابتهم الشدة فيوقف في كونهم مؤمنين وسئل قتادة عن أصحاب الجنة : أهم من أهل الجنة أم من أهل النار فقال : لقد كلفتني تعبا والمعظم يقولون : إنهم تابوا وأخلصوا حكاه القشيري وقراءة العامة ( يبدلنا ) بالتخفيف وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو بالتشديد وهما لغتان وقيل : التبديل تغيير الشيء أو تغيير حاله وعين الشيء قائم والإبدال رفع الشيء ووضع آخر مكانه وقد مضى في سورة [ النساء ] القول في هذا < < القلم : ( 33 ) كذلك العذاب ولعذاب . . . . . > > < > ( القلم 33 ) <
खंड V18/P244–V18/P246Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P244–V18/P246)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( كذلك العذاب ) أي عذاب الدنيا وهلاك الأموال عن بن زيد وقيل : إن هذا وعظ لأهل مكة بالرجوع إلى الله لما ابتلاهم بالجدب لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم أي كفعلنا بهم نفعل بمن تعدى حدودنا في الدنيا ( ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ) وقال بن عباس : هذا مثل لأهل مكة حين خرجوا إلى بدر وحلفوا ليقتلن محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه وليرجعن إلى مكة حتى يطوفوا بالبيت ويشربوا الخمر وتضرب القينات على رؤوسهم فأخلف الله ظنهم وأسروا وقتلوا وانهزموا كأهل هذه الجنة لما خرجوا عازمين على الصرام فخابوا ثم قيل : إن الحق الذي منعه أهل الجنة المساكين يحتمل أنه كان واجبا عليهم ويحتمل أنه كان تطوعا والأول أظهر والله أعلم وقيل : السورة مكية فبعد حمل الآية على ما أصاب أهل مكة من القحط وعلى قتال بدر < < القلم : ( 34 ) إن للمتقين عند . . . . . > > < > ( القلم 34 : 39 ) < > قوله تعالى : ( إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم ) تقدم القول فيه أي إن للمتقين في الآخرة جنات ليس فيها إلا التنعم الخالص لا يشوبه ما ينغصه كما يشوب جنات الدنيا وكان صناديد قريش يرون وفور حظهم من الدنيا وقلة حظوظ المسلمين منها فإذا سمعوا بحديث الآخرة وما وعد الله المؤمنين قالوا : إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد ومن معه لم يكن حالنا وحالهم إلا مثل ما هي في الدنيا وإلا لم يزيدوا علينا ولم يفضلونا وأقصى أمرهم أن يساوونا فقال : ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين ) أي كالكفار وقال بن عباس وغيره : قالت كفار مكة : إنا نعطى فى الآخرة خيرا مما تعطون فنزلت ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين ) ثم وبخهم فقال : ( ما لكم كيف تحكمون ) هذا الحكم الأعوج كان أمر الجزاء مفوض إليكم حتى تحكموا فيه بما شئتم أن لكم من الخير ما للمسلمين ( أم لكم كتاب فيه تدرسون ) أي ألكم كتاب تجدون فيه المطيع كالعاصي ( إن لكم فيه لما تخيرون ) تختارون وتشتهون والمعنى : أن لكم بالفتح ولكنه كسر لدخول اللام تقول علمت أنك عاقل بالفتح وعلمت إنك لعاقل بالكسر فالعامل في ( إن لكم فيه لما تخيرون ) ( تدرسون ) في المعنى ومنعت اللام من فتح ( إن ) وقيل : تم الكلام عند قوله : ( تدرسون ) ثم ابتدأ فقال : ( إن لكم فيه لما تخيرون ) أي إن لكم في هذا الكتاب إذا ما تخيرون أي ليس لكم ذلك والكناية في ( فيه ) الأولى والثانية راجعة إلى الكتاب ثم زاد في التوبيخ فقال : ( أم لكم أيمان ) أي عهود ومواثيق ( علينا بالغة ) مؤكدة والبالغة المؤكدة بالله تعالى أي أم لكم عهود على الله تعالى استوثقتم بها في أن يدخلكم الجنة ( إن لكم لما تحكمون ) كسرت ( إن ) لدخول اللام في الخبر وهي من صلة ( أيمان ) والموضع النصب ولكن كسرت لأجل اللام تقول : حلفت إن لك لكذا وقيل : تم الكلام عند قوله : ( إلى يوم القيامة ) ثم قال : ( إن لكم لما تحكمون ) إذا أي ليس الأمر كذلك وقرأ بن هرمز ( أين لكم فيه لما تخيرون ) ( أين لكم لما تحكمون ) بالاستفهام فيهما جميعا وقرأ الحسن البصري ( بالغة ) بالنصب على الحال إما من الضمير في ( لكم ) لأنه خبر عن ( أيمان ) ففيه ضمير منه وإما من الضمير في ( علينا ) إن قدرت ( علينا ) وصفا للأيمان لا متعلقا بنفس الأيمان لأن فيه ضميرا منه كما يكون إذا كان خبرا عنه ويجوز أن يكون حالا من ( أيمان ) وإن كانت نكرة كما أجازوا نصب ( حقا ) على الحال من ( متاع ) في قوله تعالى : متاع بالمعروف حقا على المتقين وقرأ العامة ( بالغة ) بالرفع نعت ل ( أيمان ) < <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( كذلك العذاب ) أي عذاب الدنيا وهلاك الأموال عن بن زيد وقيل : إن هذا وعظ لأهل مكة بالرجوع إلى الله لما ابتلاهم بالجدب لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم أي كفعلنا بهم نفعل بمن تعدى حدودنا في الدنيا ( ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ) وقال بن عباس : هذا مثل لأهل مكة حين خرجوا إلى بدر وحلفوا ليقتلن محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه وليرجعن إلى مكة حتى يطوفوا بالبيت ويشربوا الخمر وتضرب القينات على رؤوسهم فأخلف الله ظنهم وأسروا وقتلوا وانهزموا كأهل هذه الجنة لما خرجوا عازمين على الصرام فخابوا ثم قيل : إن الحق الذي منعه أهل الجنة المساكين يحتمل أنه كان واجبا عليهم ويحتمل أنه كان تطوعا والأول أظهر والله أعلم وقيل : السورة مكية فبعد حمل الآية على ما أصاب أهل مكة من القحط وعلى قتال بدر < < القلم : ( 34 ) إن للمتقين عند . . . . . > > < > ( القلم 34 : 39 ) < > قوله تعالى : ( إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم ) تقدم القول فيه أي إن للمتقين في الآخرة جنات ليس فيها إلا التنعم الخالص لا يشوبه ما ينغصه كما يشوب جنات الدنيا وكان صناديد قريش يرون وفور حظهم من الدنيا وقلة حظوظ المسلمين منها فإذا سمعوا بحديث الآخرة وما وعد الله المؤمنين قالوا : إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد ومن معه لم يكن حالنا وحالهم إلا مثل ما هي في الدنيا وإلا لم يزيدوا علينا ولم يفضلونا وأقصى أمرهم أن يساوونا فقال : ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين ) أي كالكفار وقال بن عباس وغيره : قالت كفار مكة : إنا نعطى فى الآخرة خيرا مما تعطون فنزلت ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين ) ثم وبخهم فقال : ( ما لكم كيف تحكمون ) هذا الحكم الأعوج كان أمر الجزاء مفوض إليكم حتى تحكموا فيه بما شئتم أن لكم من الخير ما للمسلمين ( أم لكم كتاب فيه تدرسون ) أي ألكم كتاب تجدون فيه المطيع كالعاصي ( إن لكم فيه لما تخيرون ) تختارون وتشتهون والمعنى : أن لكم بالفتح ولكنه كسر لدخول اللام تقول علمت أنك عاقل بالفتح وعلمت إنك لعاقل بالكسر فالعامل في ( إن لكم فيه لما تخيرون ) ( تدرسون ) في المعنى ومنعت اللام من فتح ( إن ) وقيل : تم الكلام عند قوله : ( تدرسون ) ثم ابتدأ فقال : ( إن لكم فيه لما تخيرون ) أي إن لكم في هذا الكتاب إذا ما تخيرون أي ليس لكم ذلك والكناية في ( فيه ) الأولى والثانية راجعة إلى الكتاب ثم زاد في التوبيخ فقال : ( أم لكم أيمان ) أي عهود ومواثيق ( علينا بالغة ) مؤكدة والبالغة المؤكدة بالله تعالى أي أم لكم عهود على الله تعالى استوثقتم بها في أن يدخلكم الجنة ( إن لكم لما تحكمون ) كسرت ( إن ) لدخول اللام في الخبر وهي من صلة ( أيمان ) والموضع النصب ولكن كسرت لأجل اللام تقول : حلفت إن لك لكذا وقيل : تم الكلام عند قوله : ( إلى يوم القيامة ) ثم قال : ( إن لكم لما تحكمون ) إذا أي ليس الأمر كذلك وقرأ بن هرمز ( أين لكم فيه لما تخيرون ) ( أين لكم لما تحكمون ) بالاستفهام فيهما جميعا وقرأ الحسن البصري ( بالغة ) بالنصب على الحال إما من الضمير في ( لكم ) لأنه خبر عن ( أيمان ) ففيه ضمير منه وإما من الضمير في ( علينا ) إن قدرت ( علينا ) وصفا للأيمان لا متعلقا بنفس الأيمان لأن فيه ضميرا منه كما يكون إذا كان خبرا عنه ويجوز أن يكون حالا من ( أيمان ) وإن كانت نكرة كما أجازوا نصب ( حقا ) على الحال من ( متاع ) في قوله تعالى : متاع بالمعروف حقا على المتقين وقرأ العامة ( بالغة ) بالرفع نعت ل ( أيمان ) < <
खंड V18/P246–V18/P247Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P246–V18/P247)
Orijinal Metin (AR)القلم : ( 40 ) سلهم أيهم بذلك . . . . . > > < > ( القلم 40 : 41 ) < > قوله تعالى : ( سلهم أيهم بذلك زعيم ) أي سل يا محمد هؤلاء المتقولين علي : أيهم كفيل بما تقدم ذكره وهو أن لهم من الخير ما للمسلمين والزعيم : الكفيل والضمين قاله بن عباس وقتادة وقال بن كيسان : الزعيم هنا القائم بالحجة والدعوى وقال الحسن الزعيم الرسول ( أم لهم شركاء ) أي ألهم والميم صلة ( شركاء ) أي شهداء ( فيأتوا بشركائهم ) يشهدون على ما زعموا ( إن كانوا صادقين ) في دعواهم وقيل : أي فليأتوا بشركائهم إن أمكنهم فهو أمر معناه التعجيز < < القلم : ( 42 ) يوم يكشف عن . . . . . > > < > ( القلم 42 : 43 ) <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)القلم : ( 40 ) سلهم أيهم بذلك . . . . . > > < > ( القلم 40 : 41 ) < > قوله تعالى : ( سلهم أيهم بذلك زعيم ) أي سل يا محمد هؤلاء المتقولين علي : أيهم كفيل بما تقدم ذكره وهو أن لهم من الخير ما للمسلمين والزعيم : الكفيل والضمين قاله بن عباس وقتادة وقال بن كيسان : الزعيم هنا القائم بالحجة والدعوى وقال الحسن الزعيم الرسول ( أم لهم شركاء ) أي ألهم والميم صلة ( شركاء ) أي شهداء ( فيأتوا بشركائهم ) يشهدون على ما زعموا ( إن كانوا صادقين ) في دعواهم وقيل : أي فليأتوا بشركائهم إن أمكنهم فهو أمر معناه التعجيز < < القلم : ( 42 ) يوم يكشف عن . . . . . > > < > ( القلم 42 : 43 ) <
खंड V18/P247–V18/P250Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P247–V18/P250)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) يجوز أن يكون العامل في ( يوم ) ( فليأتوا ) أي فليأتوا بشركائهم يوم يكشف عن ساق ليشفع الشركاء لهم ويجوز أن ينتصب بإضمار فعل أي اذكر يوم يكشف عن ساق فيوقف على ( صادقين ) ولا يوقف عليه على التقدير الأول وقريء ( يوم نكشف ) بالنون وقرأ بن عباس ( يوم تكشف عن ساق ) بتاء مسمى الفاعل أي تكشف الشدة أو القيامة عن ساقها كقولهم : شمرت الحرب عن ساقها قال الشاعر : فتى الحرب إن عضت به الحرب عضها وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا وقال الراجز : قد كشفت عن ساقها فشدوا وجدت الحرب بكم فجدوا وقال آخر : عجبت من نفسي ومن إشفاقها ومن طراد الطير عن أرزاقها في سنة قد كشفت عن ساقها حمراء تبري اللحم عن عراقها وقال آخر : كشفت لهم عن ساقها وبدا من الشر الصراح وعن بن عباس أيضا والحسن وأبي العالية ( تكشف ) بتاء غير مسمى الفاعل وهذه القراءة راجعة إلى معنى ( يكشف ) وكأنه قال : يوم تكشف القيامة عن شدة وقرئ ( يوم تكشف ) بالتاء المضمومة وكسر الشين من أكشف إذا دخل في الكشف ومنه : أكشف الرجل فهو مكشف إذا انقلبت شفته العليا وذكر بن المبارك قال : أخبرنا أسامة بن زيد عن عكرمة عن بن عباس في قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) قال : عن كرب وشدة أخبرنا بن جريج عن مجاهد قال : شدة الأمر وجده وقال مجاهد : قال بن عباس هي أشد ساعة في يوم القيامة وقال أبو عبيدة : إذا اشتد الحرب والأمر قيل : كشف الأمر عن ساقه والأصل فيه أن من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه فاستعير الساق والكشف عنها في موضع الشدة وقيل : ساق الشيء أصله الذي به قوامه كساق الشجرة وساق الإنسان أي يوم يكشف عن أصل الأمر فتظهر حقائق الأمور وأصلها وقيل : يكشف عن ساق جهنم وقيل : عن ساق العرش وقيل : يريد وقت اقتراب الأجل وضعف البدن أي يكشف المريض عن ساقه ليبصر ضعفه ويدعوه المؤذن إلى الصلاة فلا يمكنه أن يقوم ويخرج فأما ما روى أن الله يكشف عن ساقه فإنه عز وجل يتعالى عن الأعضاء والتبعيض وأن يكشف ويتغطى ومعناه أن يكشف عن العظيم من أمره وقيل : يكشف عن نوره عز وجل وروى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ( عن ساق ) قال : ( يكشف عن نور عظيم يخرون له سجدا ( وقال أبو الليث السمرقندي في تفسيره : حدثنا الخليل بن أحمد قال حدثنا بن منيع قال حدثنا هدبة قال حدثنا حماد بن سلمة عن عدي بن زيد عن عمارة القرشي عن أبي بردة عن أبي موسى قال حدثني أبي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا كان يوم القيامة مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا فيذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ويبقى أهل التوحد فيقال لهم ما تنتظرون وقد ذهب الناس فيقولون إن لنا ربا كنا نعبده في الدنيا ولم نره قال وتعرفونه إذا رأيتموه فيقولون نعم فيقال فكيف تعرفونه ولم تروه قالوا إنه لا شبيه له فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فيخرون له سجدا وتبقى أقوام ظهورهم مثل صياصي البقر فينظرون إلى الله تعالى فيريدون السجود فلا يستطيعون فذلك قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) فيقول الله تعالى عبادي ارفعوا رءوسكم فقد جعلت بدل كل رجل منكم رجلا من اليهود والنصارى في النار ( قال أبو بردة : فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز فقال : آلله الذي لا إله إلا هو لقد حدثك أبوك بهذا الحديث فحلف له ثلاثة أيمان فقال عمر : ما سمعت في أهل التوحيد حديثا هو أحب إلي من هذا وقال قيس بن السكن : حدث عبد الله بن مسعود عند عمر بن الخطاب فقال : إذا كان يوم القيامة قام الناس لرب العالمين أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء حفاة عراة يلجمهم العرق فلا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم أربعين عاما ثم ينادي مناد : أيها الناس أليس عدلا من ربكم الذي خلقكم وصوركم وأماتكم وأحياكم ثم عبدتم غيره أن يولي كل قوم ما تولوا قالوا : نعم قال : فيرفع لكل قوم ما كانوا يعبدون من دون الله فيتبعونها حتى تقذفهم في النار فيبقى المسلمون والمنافقون فيقال لهم : ألا تذهبون قد ذهب الناس فيقولون حتى يأتينا ربنا فيقال لهم : أو تعرفونه فيقولون : إن اعترف لنا عرفناه قال فعند ذلك يكشف عن ساق ويتجلى لهم فيخر من كان يعبده مخلصا ساجدا ويبقى المنافقون لا يستطيعون كأن في ظهورهم السفافيد فيذهب بهم إلى النار ويدخل هؤلاء الجنة فذلك قوله تعالى : ( ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) ( خاشعة أبصارهم ) أي ذليلة متواضعة ونصبها على الحال ( ترهقهم ذلة ) وذلك أن المؤمنين يرفعون رؤوسهم ووجوههم أشد بياضا من الثلج وتسود وجوه المنافقين والكافرين حتى ترجع أشد سوادا من القار قلت : معنى حديث أبي موسى وبن مسعود ثابت في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري وغيره قوله تعالى : ( وقد كانوا يدعون إلى السجود ) أي في الدنيا ( وهم سالمون ) معافون أصحاء قال إبراهيم التيمي : أي يدعون بالأذان والإقامة فيأبونه وقال سعيد بن جبير : كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون وقال كعب الأحبار : والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات وقيل : أي بالتكليف الموجه عليهم في الشرع والمعنى متقارب وقد مضى في سورة [ البقرة ] الكلام في وجوب صلاة الجماعة وكان الربيع بن خيثم قد فلج وكان يهادى بين الرجلين إلى المسجد فقيل : يا أبا يزيد لو صليت في بيتك لكانت لك رخصة فقال : من سمع حي على الفلاح فليجب ولو حبوا وقيل لسعيد بن المسيب : إن طارقا يريد قتلك فتغيب فقال : أبحيث لا يقدر الله علي فقيل له : اجلس في بيتك فقال : أسمع حي على الفلاح فلا أجيب < <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) يجوز أن يكون العامل في ( يوم ) ( فليأتوا ) أي فليأتوا بشركائهم يوم يكشف عن ساق ليشفع الشركاء لهم ويجوز أن ينتصب بإضمار فعل أي اذكر يوم يكشف عن ساق فيوقف على ( صادقين ) ولا يوقف عليه على التقدير الأول وقريء ( يوم نكشف ) بالنون وقرأ بن عباس ( يوم تكشف عن ساق ) بتاء مسمى الفاعل أي تكشف الشدة أو القيامة عن ساقها كقولهم : شمرت الحرب عن ساقها قال الشاعر : فتى الحرب إن عضت به الحرب عضها وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا وقال الراجز : قد كشفت عن ساقها فشدوا وجدت الحرب بكم فجدوا وقال آخر : عجبت من نفسي ومن إشفاقها ومن طراد الطير عن أرزاقها في سنة قد كشفت عن ساقها حمراء تبري اللحم عن عراقها وقال آخر : كشفت لهم عن ساقها وبدا من الشر الصراح وعن بن عباس أيضا والحسن وأبي العالية ( تكشف ) بتاء غير مسمى الفاعل وهذه القراءة راجعة إلى معنى ( يكشف ) وكأنه قال : يوم تكشف القيامة عن شدة وقرئ ( يوم تكشف ) بالتاء المضمومة وكسر الشين من أكشف إذا دخل في الكشف ومنه : أكشف الرجل فهو مكشف إذا انقلبت شفته العليا وذكر بن المبارك قال : أخبرنا أسامة بن زيد عن عكرمة عن بن عباس في قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) قال : عن كرب وشدة أخبرنا بن جريج عن مجاهد قال : شدة الأمر وجده وقال مجاهد : قال بن عباس هي أشد ساعة في يوم القيامة وقال أبو عبيدة : إذا اشتد الحرب والأمر قيل : كشف الأمر عن ساقه والأصل فيه أن من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه فاستعير الساق والكشف عنها في موضع الشدة وقيل : ساق الشيء أصله الذي به قوامه كساق الشجرة وساق الإنسان أي يوم يكشف عن أصل الأمر فتظهر حقائق الأمور وأصلها وقيل : يكشف عن ساق جهنم وقيل : عن ساق العرش وقيل : يريد وقت اقتراب الأجل وضعف البدن أي يكشف المريض عن ساقه ليبصر ضعفه ويدعوه المؤذن إلى الصلاة فلا يمكنه أن يقوم ويخرج فأما ما روى أن الله يكشف عن ساقه فإنه عز وجل يتعالى عن الأعضاء والتبعيض وأن يكشف ويتغطى ومعناه أن يكشف عن العظيم من أمره وقيل : يكشف عن نوره عز وجل وروى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ( عن ساق ) قال : ( يكشف عن نور عظيم يخرون له سجدا ( وقال أبو الليث السمرقندي في تفسيره : حدثنا الخليل بن أحمد قال حدثنا بن منيع قال حدثنا هدبة قال حدثنا حماد بن سلمة عن عدي بن زيد عن عمارة القرشي عن أبي بردة عن أبي موسى قال حدثني أبي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا كان يوم القيامة مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا فيذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ويبقى أهل التوحد فيقال لهم ما تنتظرون وقد ذهب الناس فيقولون إن لنا ربا كنا نعبده في الدنيا ولم نره قال وتعرفونه إذا رأيتموه فيقولون نعم فيقال فكيف تعرفونه ولم تروه قالوا إنه لا شبيه له فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فيخرون له سجدا وتبقى أقوام ظهورهم مثل صياصي البقر فينظرون إلى الله تعالى فيريدون السجود فلا يستطيعون فذلك قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) فيقول الله تعالى عبادي ارفعوا رءوسكم فقد جعلت بدل كل رجل منكم رجلا من اليهود والنصارى في النار ( قال أبو بردة : فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز فقال : آلله الذي لا إله إلا هو لقد حدثك أبوك بهذا الحديث فحلف له ثلاثة أيمان فقال عمر : ما سمعت في أهل التوحيد حديثا هو أحب إلي من هذا وقال قيس بن السكن : حدث عبد الله بن مسعود عند عمر بن الخطاب فقال : إذا كان يوم القيامة قام الناس لرب العالمين أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء حفاة عراة يلجمهم العرق فلا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم أربعين عاما ثم ينادي مناد : أيها الناس أليس عدلا من ربكم الذي خلقكم وصوركم وأماتكم وأحياكم ثم عبدتم غيره أن يولي كل قوم ما تولوا قالوا : نعم قال : فيرفع لكل قوم ما كانوا يعبدون من دون الله فيتبعونها حتى تقذفهم في النار فيبقى المسلمون والمنافقون فيقال لهم : ألا تذهبون قد ذهب الناس فيقولون حتى يأتينا ربنا فيقال لهم : أو تعرفونه فيقولون : إن اعترف لنا عرفناه قال فعند ذلك يكشف عن ساق ويتجلى لهم فيخر من كان يعبده مخلصا ساجدا ويبقى المنافقون لا يستطيعون كأن في ظهورهم السفافيد فيذهب بهم إلى النار ويدخل هؤلاء الجنة فذلك قوله تعالى : ( ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) ( خاشعة أبصارهم ) أي ذليلة متواضعة ونصبها على الحال ( ترهقهم ذلة ) وذلك أن المؤمنين يرفعون رؤوسهم ووجوههم أشد بياضا من الثلج وتسود وجوه المنافقين والكافرين حتى ترجع أشد سوادا من القار قلت : معنى حديث أبي موسى وبن مسعود ثابت في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري وغيره قوله تعالى : ( وقد كانوا يدعون إلى السجود ) أي في الدنيا ( وهم سالمون ) معافون أصحاء قال إبراهيم التيمي : أي يدعون بالأذان والإقامة فيأبونه وقال سعيد بن جبير : كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون وقال كعب الأحبار : والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات وقيل : أي بالتكليف الموجه عليهم في الشرع والمعنى متقارب وقد مضى في سورة [ البقرة ] الكلام في وجوب صلاة الجماعة وكان الربيع بن خيثم قد فلج وكان يهادى بين الرجلين إلى المسجد فقيل : يا أبا يزيد لو صليت في بيتك لكانت لك رخصة فقال : من سمع حي على الفلاح فليجب ولو حبوا وقيل لسعيد بن المسيب : إن طارقا يريد قتلك فتغيب فقال : أبحيث لا يقدر الله علي فقيل له : اجلس في بيتك فقال : أسمع حي على الفلاح فلا أجيب < <
खंड V18/P250–V18/P251Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P250–V18/P251)
Orijinal Metin (AR)القلم : ( 44 ) فذرني ومن يكذب . . . . . > > < > ( القلم 44 : 45 ) < > قوله تعالى : ( فذرني ) أي دعني ( ومن يكذب ) ( من ) مفعول معه أو معطوف على ضمير المتكلم ( بهذا الحديث ) يعني القرآن قاله السدي وقيل يوم القيامة وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم أي فأنا أجازيهم وأنتقم منهم ثم قال : ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) معناه سنأخذهم على غفلة وهم لا يعرفون فعذبوا يوم بدر وقال سفيان الثوري : نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر وقال الحسن : كم مستدرج بالإحسان إليه وكم مفتون بالثناء عليه وكم مغرور بالستر عليه وقال أبو روق : أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم النعمة وأنسيناهم الإستغفار وقال بن عباس : سنمكر بهم وقيل : هو أن نأخذهم قليلا ولا نباغتهم وفي حديث ( أن رجلا من بني إسرائيل قال يا رب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني قال فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت ( والاستدراج : ترك المعاجلة وأصله النقل من حال إلى حال كالتدرج ومنه قيل درجة وهي منزلة بعد منزلة واستدرج فلان فلانا أي استخرج ما عنده قليلا ويقال : درجه إلى كذا واستدرجه بمعنى أي أدناه منه على التدريج فتدرج هو ( وأملي لهم ) أي أمهلهم وأطيل لهم المدة والملاوة : المدة من الدهر وأملى الله له أي أطال له والملوان : الليل والنهار وقيل : ( وأملي لهم ) أي لا أعاجلهم بالموت والمعنى واحد وقد مضى في [ الأعراف ] بيان هذا ( إن كيدي متين ) أي إن عذابي لقوي شديد فلا يفوتني أحد < < القلم : ( 46 ) أم تسألهم أجرا . . . . . > > < > ( القلم 46 ) < > عاد الكلام إلى ما تقدم من قوله تعالى : ( أم لهم شركاء ) أي أم تلتمس منهم ثوابا على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله فهم من غرامة ذلك مثقلون لما يشق عليهم من بذل المال أي ليس عليهم كلفة بل يستولون بمتابعتك على خزائن الأرض ويصلون إلى جنات النعيم < < القلم : ( 47 ) أم عندهم الغيب . . . . . > > < > ( القلم 47 ) < > قوله تعالى : ( أم عندهم الغيب ) أي علم ما غاب عنهم ( فهم يكتبون ) وقيل : أينزل عليهم الوحي بهذا الذي يقولون وعن بن عباس : الغيب هنا اللوح المحفوظ فهم يكتبون مما فيه يخاصمونك به ويكتبون أنهم أفضل منكم وأنهم لا يعاقبون وقيل : ( يكتبون ) يحكمون لأنفسهم بما يريدون < < القلم : ( 48 ) فاصبر لحكم ربك . . . . . > > < > ( القلم 48 ) <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)القلم : ( 44 ) فذرني ومن يكذب . . . . . > > < > ( القلم 44 : 45 ) < > قوله تعالى : ( فذرني ) أي دعني ( ومن يكذب ) ( من ) مفعول معه أو معطوف على ضمير المتكلم ( بهذا الحديث ) يعني القرآن قاله السدي وقيل يوم القيامة وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم أي فأنا أجازيهم وأنتقم منهم ثم قال : ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) معناه سنأخذهم على غفلة وهم لا يعرفون فعذبوا يوم بدر وقال سفيان الثوري : نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر وقال الحسن : كم مستدرج بالإحسان إليه وكم مفتون بالثناء عليه وكم مغرور بالستر عليه وقال أبو روق : أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم النعمة وأنسيناهم الإستغفار وقال بن عباس : سنمكر بهم وقيل : هو أن نأخذهم قليلا ولا نباغتهم وفي حديث ( أن رجلا من بني إسرائيل قال يا رب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني قال فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت ( والاستدراج : ترك المعاجلة وأصله النقل من حال إلى حال كالتدرج ومنه قيل درجة وهي منزلة بعد منزلة واستدرج فلان فلانا أي استخرج ما عنده قليلا ويقال : درجه إلى كذا واستدرجه بمعنى أي أدناه منه على التدريج فتدرج هو ( وأملي لهم ) أي أمهلهم وأطيل لهم المدة والملاوة : المدة من الدهر وأملى الله له أي أطال له والملوان : الليل والنهار وقيل : ( وأملي لهم ) أي لا أعاجلهم بالموت والمعنى واحد وقد مضى في [ الأعراف ] بيان هذا ( إن كيدي متين ) أي إن عذابي لقوي شديد فلا يفوتني أحد < < القلم : ( 46 ) أم تسألهم أجرا . . . . . > > < > ( القلم 46 ) < > عاد الكلام إلى ما تقدم من قوله تعالى : ( أم لهم شركاء ) أي أم تلتمس منهم ثوابا على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله فهم من غرامة ذلك مثقلون لما يشق عليهم من بذل المال أي ليس عليهم كلفة بل يستولون بمتابعتك على خزائن الأرض ويصلون إلى جنات النعيم < < القلم : ( 47 ) أم عندهم الغيب . . . . . > > < > ( القلم 47 ) < > قوله تعالى : ( أم عندهم الغيب ) أي علم ما غاب عنهم ( فهم يكتبون ) وقيل : أينزل عليهم الوحي بهذا الذي يقولون وعن بن عباس : الغيب هنا اللوح المحفوظ فهم يكتبون مما فيه يخاصمونك به ويكتبون أنهم أفضل منكم وأنهم لا يعاقبون وقيل : ( يكتبون ) يحكمون لأنفسهم بما يريدون < < القلم : ( 48 ) فاصبر لحكم ربك . . . . . > > < > ( القلم 48 ) <
खंड V18/P251–V18/P253Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P251–V18/P253)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( فاصبر لحكم ربك ) أي لقضاء ربك والحكم هنا القضاء وقيل : فاصبر على ما حكم به عليك ربك من تبليغ الرسالة وقال بن بحر : فاصبر لنصر ربك قال قتادة : أي لا تعجل ولا تغاضب فلا بد من نصرك وقيل : إنه منسوخ بآية السيف ( ولا تكن كصاحب الحوت ) يعني يونس عليه السلام أي لا تكن مثله في الغضب والضجر والعجلة وقال قتادة : إن الله تعالى يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ويأمره بالصبر ولا يعجل كما عجل صاحب الحوت وقد مضى خبره في سورة [ يونس ] والأنبياء والصافات ] والفرق بين إضافة ذي وصاحب في سورة [ يونس ] فلا معنى للإعادة ( إذ نادى ) أي حين دعا في بطن الحوت فقال : ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) ( وهو مكظوم ) أي مملوء غما وقيل : كربا الأول قول بن عباس ومجاهد والثاني قول عطاء وأبي مالك قال الماوردي : والفرق بينهما أن الغم في القلب والكرب في الأنفاس وقيل : مكظوم محبوس والكظم الحبس ومنه قولهم : فلان كظم غيظه أي حبس غضبه قاله بن بحر وقيل : إنه المأخوذ بكظمه وهو مجرى النفس قاله المبرد وقد مضى هذا وغيره في [ يوسف ] < < القلم : ( 49 ) لولا أن تداركه . . . . . > > < > ( القلم 49 : 50 ) < > قوله تعالى : ( لولا أن تداركه نعمة من ربه ) قراءة العامة ( تداركه ) وقرأ بن هرمز والحسن ( تداركه ) بتشديد الدال وهو مضارع أدغمت التاء منه في الدال وهو على تقدير حكاية الحال كأنه قال : لولا أن كان يقال فيه تتداركه نعمة بن عباس وبن مسعود : ( تداركته ) وهو خلاف المرسوم وتداركه ) فعل ماض مذكر حمل على معنى النعمة لأن تأنيث النعمة غير حقيقي وتداركته ) على لفظها واختلف في معنى النعمة هنا فقيل النبوة قاله الضحاك وقيل عبادته التي سلفت قاله بن جبير وقيل : نداؤه ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) قاله بن زيد وقيل : نعمة الله عليه إخراجه من بطن الحوت قاله بن بحر وقيل : أي رحمة من ربه فرحمه وتاب عليه ( لنبذ بالعراء وهو مذموم ) أي لنبذ مذموما ولكنه نبذ سقيما غير مذموم ومعنى ( مذموم ) في قول بن عباس : مليم قال بكر بن عبد الله : مذنب وقيل : ( مذموم ) مبعد من كل خير والعراء : الأرض الواسعة الفضاء التي ليس فيها جبل ولا شجر يستر وقيل : ولولا فضل الله عليه لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة ثم نبذ بعراء يوم القيامة مذموما يدل عليه قوله تعالى : فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ( فاجتباه ربه ) أي اصطفاه واختاره ( فجعله من الصالحين ) قال بن عباس : رد الله إليه الوحي وشفعه في نفسه وفي قومه وقبل توبته وجعله من الصالحين بأن أرسله إلى مائة ألف أو يزيدون < < القلم : ( 51 ) وإن يكاد الذين . . . . . > > < > ( القلم 51 ) <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( فاصبر لحكم ربك ) أي لقضاء ربك والحكم هنا القضاء وقيل : فاصبر على ما حكم به عليك ربك من تبليغ الرسالة وقال بن بحر : فاصبر لنصر ربك قال قتادة : أي لا تعجل ولا تغاضب فلا بد من نصرك وقيل : إنه منسوخ بآية السيف ( ولا تكن كصاحب الحوت ) يعني يونس عليه السلام أي لا تكن مثله في الغضب والضجر والعجلة وقال قتادة : إن الله تعالى يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ويأمره بالصبر ولا يعجل كما عجل صاحب الحوت وقد مضى خبره في سورة [ يونس ] والأنبياء والصافات ] والفرق بين إضافة ذي وصاحب في سورة [ يونس ] فلا معنى للإعادة ( إذ نادى ) أي حين دعا في بطن الحوت فقال : ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) ( وهو مكظوم ) أي مملوء غما وقيل : كربا الأول قول بن عباس ومجاهد والثاني قول عطاء وأبي مالك قال الماوردي : والفرق بينهما أن الغم في القلب والكرب في الأنفاس وقيل : مكظوم محبوس والكظم الحبس ومنه قولهم : فلان كظم غيظه أي حبس غضبه قاله بن بحر وقيل : إنه المأخوذ بكظمه وهو مجرى النفس قاله المبرد وقد مضى هذا وغيره في [ يوسف ] < < القلم : ( 49 ) لولا أن تداركه . . . . . > > < > ( القلم 49 : 50 ) < > قوله تعالى : ( لولا أن تداركه نعمة من ربه ) قراءة العامة ( تداركه ) وقرأ بن هرمز والحسن ( تداركه ) بتشديد الدال وهو مضارع أدغمت التاء منه في الدال وهو على تقدير حكاية الحال كأنه قال : لولا أن كان يقال فيه تتداركه نعمة بن عباس وبن مسعود : ( تداركته ) وهو خلاف المرسوم وتداركه ) فعل ماض مذكر حمل على معنى النعمة لأن تأنيث النعمة غير حقيقي وتداركته ) على لفظها واختلف في معنى النعمة هنا فقيل النبوة قاله الضحاك وقيل عبادته التي سلفت قاله بن جبير وقيل : نداؤه ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) قاله بن زيد وقيل : نعمة الله عليه إخراجه من بطن الحوت قاله بن بحر وقيل : أي رحمة من ربه فرحمه وتاب عليه ( لنبذ بالعراء وهو مذموم ) أي لنبذ مذموما ولكنه نبذ سقيما غير مذموم ومعنى ( مذموم ) في قول بن عباس : مليم قال بكر بن عبد الله : مذنب وقيل : ( مذموم ) مبعد من كل خير والعراء : الأرض الواسعة الفضاء التي ليس فيها جبل ولا شجر يستر وقيل : ولولا فضل الله عليه لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة ثم نبذ بعراء يوم القيامة مذموما يدل عليه قوله تعالى : فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ( فاجتباه ربه ) أي اصطفاه واختاره ( فجعله من الصالحين ) قال بن عباس : رد الله إليه الوحي وشفعه في نفسه وفي قومه وقبل توبته وجعله من الصالحين بأن أرسله إلى مائة ألف أو يزيدون < < القلم : ( 51 ) وإن يكاد الذين . . . . . > > < > ( القلم 51 ) <
खंड V18/P253–V18/P255Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P253–V18/P255)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وإن يكاد الذين كفروا ) ( إن ) هي المخففة من الثقيلة ( ليزلقونك ) أي يعتانونك ) أخبر بشدة عداوتهم النبي صلى الله عليه وسلم وأرادوا أن يصيبوه بالعين فنظر إليه قوم من قريش وقالوا : ما رأينا مثله ولا مثل حججه وقيل : كانت العين في بني أسد حتى إن البقرة السمينة أو الناقة السمينة تمر بأحدهم فيعاينها ثم يقول : يا جارية خذي المكتل والدرهم فأتينا بلحم هذه الناقة فما تبرح حتى تقع للموت فتنحر وقال الكلبي : كان رجل من العرب يمكث لا يأكل شيئا يومين أو ثلاثة ثم يرفع جانب الخباء فتمر به الإبل أو الغنم فيقول : لم أر كاليوم إبلا ولا غنما أحسن من هذه فما تذهب إلا قليلا حتى تسقط منها طائفة هالكة فسأل الكفار هذا الرجل أن يصيب لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعين فأجابهم فلما مر النبي صلى الله عليه وسلم أنشد : قد كان قومك يحسبونك سيدا وإخال أنك سيد معيون فعصم الله نبيه صلى الله عليه وسلم ونزلت : ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك ) وذكر نحوه الماوردي وأن العرب كانت إذا أراد أحدهم أن يصيب أحدا يعني في نفسه وماله تجوع ثلاثة أيام ثم يتعرض لنفسه وماله فيقول : تالله ما رأيت أقوى منه ولا أشجع ولا أكثر منه ولا أحسن فيصيبه بعينه فيهلك هو وماله فأنزل الله تعالى هذه الآية قال القشيري : وفي هذا نظر لأن الإصابة بالعين إنما تكون مع الإستحسان والإعجاب لا مع الكراهية والبغض ولهذا قال : ( ويقولون إنه لمجنون ) أي ينسبونك إلى الجنون إذا رأوك تقرأ القرآن قلت : أقوال المفسرين واللغويين تدل على ما ذكرنا وأن مرادهم بالنظر إليه قتله ولا يمنع كراهة الشيء من أن يصاب بالعين عداوة حتى يهلك وقرأ بن عباس وبن مسعود والأعمش وأبو وائل ومجاهد ( ليزلقونك ) أي ليهلكونك وهذه قراءة على التفسير من زهقت نفسه وأزهقها وقرأ أهل المدينة ( ليزلقونك ) بفتح الياء وضمها الباقون وهما لغتان بمعنى يقال : زلقه يزلقه وأزلقه يزلقه إزلاقا إذا نحاه وأبعده وزلق رأسه يزلقه زلقا إذا حلقه وكذلك أزلقه وزلقه تزليقا ورجل زلق وزملق مثال هدبد وزمالق وزملق بتشديد الميم وهو الذي ينزل قبل أن يجامع حكاه الجوهري وغيره فمعنى الكلمة إذا التنحية والإزالة وذلك لا يكون في حق النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهلاكه وموته قال الهروي : أراد ليعتانونك بعيونهم فيزيلونك عن مقامك الذي أقامك الله فيه عداوة لك وقال بن عباس : ينفذونك بأبصارهم يقال : زلق السهم وزهق إذا نفذ وهو قول مجاهد أي ينفذونك من شدة نظرهم وقال الكلبي : يصرعونك وعنه أيضا والسدي وسعيد بن جبير : يصرفونك عما أنت عليه من تبليغ الرسالة وقال العوفي : يرمونك وقال المؤرج : يزيلونك وقال النضر بن شميل والأخفش : يفتنونك وقال عبد العزيز بن يحيى : ينظرون إليك نظرا شزرا بتحديق شديد وقال بن زيد : ليمسونك وقال جعفر الصادق : ليأكلونك وقال الحسن وبن كيسان : ليقتلونك وهذا كما يقال : صرعني بطرفه وقتلني بعينه قال الشاعر : ترميك مزلقة العيون بطرفها وتكل عنك نصال نبل الرامي وقال آخر : يتفارضون إذا التقوا في مجلس نظرا يزل مواطئ الأقدام وقيل : المعنى أنهم ينظرون إليك بالعداوة حتى كادوا يسقطونك وهذا كله راجع إلى ما ذكرنا وأن المعنى الجامع : يصيبونك بالعين والله أعلم < < القلم : ( 52 ) وما هو إلا . . . . . > > < > ( القلم 52 ) < > أي وما القرآن إلا ذكر للعالمين وقيل : أي وما محمد إلا ذكر للعالمين يتذكرون به وقيل : معناه شرف أي القرآن كما قال تعالى : وإنه لذكر لك ولقومك والنبي صلى الله عليه وسلم شرف للعالمين أيضا شرفوا باتباعه والإيمان به صلى الله عليه وسلم <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وإن يكاد الذين كفروا ) ( إن ) هي المخففة من الثقيلة ( ليزلقونك ) أي يعتانونك ) أخبر بشدة عداوتهم النبي صلى الله عليه وسلم وأرادوا أن يصيبوه بالعين فنظر إليه قوم من قريش وقالوا : ما رأينا مثله ولا مثل حججه وقيل : كانت العين في بني أسد حتى إن البقرة السمينة أو الناقة السمينة تمر بأحدهم فيعاينها ثم يقول : يا جارية خذي المكتل والدرهم فأتينا بلحم هذه الناقة فما تبرح حتى تقع للموت فتنحر وقال الكلبي : كان رجل من العرب يمكث لا يأكل شيئا يومين أو ثلاثة ثم يرفع جانب الخباء فتمر به الإبل أو الغنم فيقول : لم أر كاليوم إبلا ولا غنما أحسن من هذه فما تذهب إلا قليلا حتى تسقط منها طائفة هالكة فسأل الكفار هذا الرجل أن يصيب لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعين فأجابهم فلما مر النبي صلى الله عليه وسلم أنشد : قد كان قومك يحسبونك سيدا وإخال أنك سيد معيون فعصم الله نبيه صلى الله عليه وسلم ونزلت : ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك ) وذكر نحوه الماوردي وأن العرب كانت إذا أراد أحدهم أن يصيب أحدا يعني في نفسه وماله تجوع ثلاثة أيام ثم يتعرض لنفسه وماله فيقول : تالله ما رأيت أقوى منه ولا أشجع ولا أكثر منه ولا أحسن فيصيبه بعينه فيهلك هو وماله فأنزل الله تعالى هذه الآية قال القشيري : وفي هذا نظر لأن الإصابة بالعين إنما تكون مع الإستحسان والإعجاب لا مع الكراهية والبغض ولهذا قال : ( ويقولون إنه لمجنون ) أي ينسبونك إلى الجنون إذا رأوك تقرأ القرآن قلت : أقوال المفسرين واللغويين تدل على ما ذكرنا وأن مرادهم بالنظر إليه قتله ولا يمنع كراهة الشيء من أن يصاب بالعين عداوة حتى يهلك وقرأ بن عباس وبن مسعود والأعمش وأبو وائل ومجاهد ( ليزلقونك ) أي ليهلكونك وهذه قراءة على التفسير من زهقت نفسه وأزهقها وقرأ أهل المدينة ( ليزلقونك ) بفتح الياء وضمها الباقون وهما لغتان بمعنى يقال : زلقه يزلقه وأزلقه يزلقه إزلاقا إذا نحاه وأبعده وزلق رأسه يزلقه زلقا إذا حلقه وكذلك أزلقه وزلقه تزليقا ورجل زلق وزملق مثال هدبد وزمالق وزملق بتشديد الميم وهو الذي ينزل قبل أن يجامع حكاه الجوهري وغيره فمعنى الكلمة إذا التنحية والإزالة وذلك لا يكون في حق النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهلاكه وموته قال الهروي : أراد ليعتانونك بعيونهم فيزيلونك عن مقامك الذي أقامك الله فيه عداوة لك وقال بن عباس : ينفذونك بأبصارهم يقال : زلق السهم وزهق إذا نفذ وهو قول مجاهد أي ينفذونك من شدة نظرهم وقال الكلبي : يصرعونك وعنه أيضا والسدي وسعيد بن جبير : يصرفونك عما أنت عليه من تبليغ الرسالة وقال العوفي : يرمونك وقال المؤرج : يزيلونك وقال النضر بن شميل والأخفش : يفتنونك وقال عبد العزيز بن يحيى : ينظرون إليك نظرا شزرا بتحديق شديد وقال بن زيد : ليمسونك وقال جعفر الصادق : ليأكلونك وقال الحسن وبن كيسان : ليقتلونك وهذا كما يقال : صرعني بطرفه وقتلني بعينه قال الشاعر : ترميك مزلقة العيون بطرفها وتكل عنك نصال نبل الرامي وقال آخر : يتفارضون إذا التقوا في مجلس نظرا يزل مواطئ الأقدام وقيل : المعنى أنهم ينظرون إليك بالعداوة حتى كادوا يسقطونك وهذا كله راجع إلى ما ذكرنا وأن المعنى الجامع : يصيبونك بالعين والله أعلم < < القلم : ( 52 ) وما هو إلا . . . . . > > < > ( القلم 52 ) < > أي وما القرآن إلا ذكر للعالمين وقيل : أي وما محمد إلا ذكر للعالمين يتذكرون به وقيل : معناه شرف أي القرآن كما قال تعالى : وإنه لذكر لك ولقومك والنبي صلى الله عليه وسلم شرف للعالمين أيضا شرفوا باتباعه والإيمان به صلى الله عليه وسلم <
खंड V18/P255–V18/P257Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P255–V18/P257)
Orijinal Metin (AR)> تفسير سورة الحاقة < > مكية في قول الجميع وهي إحدى وخمسون آية روى أبو الزاهرية عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ إحدى عشرة آية من سورة الحاقة أجير من فتنة الدجال ومن قرأها كانت له نورا يوم القيامة من فوق رأسه إلى قدمه < > بسم الله الرحمن الرحيم < > < < الحاقة : ( 1 ) الحاقة > > < > ( الحاقه 1 : 3 ) < > قوله تعالى : ( الحاقة ما الحاقة ) يريد القيامة سميت بذلك لأن الأمور تحق فيها قاله الطبري كأنه جعلها من باب ليل نائم وقيل : سميت حاقة لأنها تكون من غير شك وقيل : سميت بذلك لأنها أحقت لأقوام الجنة وأحقت لأقوام النار وقيل : سميت بذلك لأن فيها يصير كل إنسان حقيقا بجزاء عمله وقال الأزهري : يقال حاققته فحققته أحقه أي غالبته فغلبته فالقيامة حاقة لأنها تحق كل محاق في دين الله بالباطل أي كل مخاصم وفي الصحاح : وحاقه أي خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق فإذا غلبه قيل حقه ويقال للرجل إذا خاصم في صغار الأشياء : إنه لنزق الحقاق ويقال : ماله فيه حق ولا حقاق أي خصومة والتحاق التخاصم والاحتقاق : الاختصام والحاقة والحقة والحق ثلاث لغات بمعنى وقال الكسائي والمؤرج : الحاقة يوم الحق وتقول العرب : لما عرف الحقة مني هرب والحاقة الأولى رفع بالابتداء والخبر المبتدأ الثاني وخبره وهو ( ما الحاقة ) لأن معناها ما هي واللفظ استفهام معناه التعظيم والتفخيم لشأنها كما تقول : زيد ما زيد على التعظيم لشأنه ( وما أدراك ما الحاقة ) استفهام أيضا أي شيء أعلمك ما ذلك اليوم والنبي صلى الله عليه وسلم كان عالما بالقيامة ولكن بالصفة فقيل تفخيما لشأنها : وما أدراك ما هي كأنك لست تعلمها إذ لم تعاينها وقال يحيى بن سلام : بلغني أن كل شيء في القرآن ( وما أدراك ) فقد أدراه إياه وعلمه وكل شيء قال : وما يدريك فهو مما لم يعلمه وقال سفيان بن عيينة : كل شيء قال فيه : ( وما أدراك ) فإنه أخبر به وكل شيء قال فيه : وما يدريك فإنه لم يخبر به < < الحاقة : ( 4 ) كذبت ثمود وعاد . . . . . > > < > ( الحاقه 4 ) < > ذكر من كذب بالقيامة والقارعة القيامة سميت بذلك لأنها تقرع الناس بأهوالها يقال : أصابتهم قوارع الدهر أي أهواله وشدائده ونعوذ بالله من قوارع فلان ولواذعه وقوارص لسانه جمع قارصة وهي الكلمة المؤذية وقوارع القرآن : الآيات التي يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجن أو الإنس نحو آية الكرسي كأنها تقرع الشيطان وقيل : القارعة مأخوذة من القرعة في رفع قوم وحط آخرين قاله المبرد وقيل : عني بالقارعة العذاب الذي نزل بهم في الدنيا وكان نبيهم يخوفهم بذلك فيكذبونه وثمود قوم صالح وكانت منازلهم بالحجر فيما بين الشام والحجاز قال محمد بن إسحاق : وهو وادي القرى وكانوا عربا وأما عاد فقوم هود وكانت منازلهم بالأحقاف والأحقاف : الرمل بين عمان إلى حضرموت واليمن كله وكانوا عربا ذوي خلق وبسطة ذكره محمد بن إسحاق وقد تقدم < < الحاقة : ( 5 ) فأما ثمود فأهلكوا . . . . . > > < > ( الحاقه 5 ) <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> تفسير سورة الحاقة < > مكية في قول الجميع وهي إحدى وخمسون آية روى أبو الزاهرية عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ إحدى عشرة آية من سورة الحاقة أجير من فتنة الدجال ومن قرأها كانت له نورا يوم القيامة من فوق رأسه إلى قدمه < > بسم الله الرحمن الرحيم < > < < الحاقة : ( 1 ) الحاقة > > < > ( الحاقه 1 : 3 ) < > قوله تعالى : ( الحاقة ما الحاقة ) يريد القيامة سميت بذلك لأن الأمور تحق فيها قاله الطبري كأنه جعلها من باب ليل نائم وقيل : سميت حاقة لأنها تكون من غير شك وقيل : سميت بذلك لأنها أحقت لأقوام الجنة وأحقت لأقوام النار وقيل : سميت بذلك لأن فيها يصير كل إنسان حقيقا بجزاء عمله وقال الأزهري : يقال حاققته فحققته أحقه أي غالبته فغلبته فالقيامة حاقة لأنها تحق كل محاق في دين الله بالباطل أي كل مخاصم وفي الصحاح : وحاقه أي خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق فإذا غلبه قيل حقه ويقال للرجل إذا خاصم في صغار الأشياء : إنه لنزق الحقاق ويقال : ماله فيه حق ولا حقاق أي خصومة والتحاق التخاصم والاحتقاق : الاختصام والحاقة والحقة والحق ثلاث لغات بمعنى وقال الكسائي والمؤرج : الحاقة يوم الحق وتقول العرب : لما عرف الحقة مني هرب والحاقة الأولى رفع بالابتداء والخبر المبتدأ الثاني وخبره وهو ( ما الحاقة ) لأن معناها ما هي واللفظ استفهام معناه التعظيم والتفخيم لشأنها كما تقول : زيد ما زيد على التعظيم لشأنه ( وما أدراك ما الحاقة ) استفهام أيضا أي شيء أعلمك ما ذلك اليوم والنبي صلى الله عليه وسلم كان عالما بالقيامة ولكن بالصفة فقيل تفخيما لشأنها : وما أدراك ما هي كأنك لست تعلمها إذ لم تعاينها وقال يحيى بن سلام : بلغني أن كل شيء في القرآن ( وما أدراك ) فقد أدراه إياه وعلمه وكل شيء قال : وما يدريك فهو مما لم يعلمه وقال سفيان بن عيينة : كل شيء قال فيه : ( وما أدراك ) فإنه أخبر به وكل شيء قال فيه : وما يدريك فإنه لم يخبر به < < الحاقة : ( 4 ) كذبت ثمود وعاد . . . . . > > < > ( الحاقه 4 ) < > ذكر من كذب بالقيامة والقارعة القيامة سميت بذلك لأنها تقرع الناس بأهوالها يقال : أصابتهم قوارع الدهر أي أهواله وشدائده ونعوذ بالله من قوارع فلان ولواذعه وقوارص لسانه جمع قارصة وهي الكلمة المؤذية وقوارع القرآن : الآيات التي يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجن أو الإنس نحو آية الكرسي كأنها تقرع الشيطان وقيل : القارعة مأخوذة من القرعة في رفع قوم وحط آخرين قاله المبرد وقيل : عني بالقارعة العذاب الذي نزل بهم في الدنيا وكان نبيهم يخوفهم بذلك فيكذبونه وثمود قوم صالح وكانت منازلهم بالحجر فيما بين الشام والحجاز قال محمد بن إسحاق : وهو وادي القرى وكانوا عربا وأما عاد فقوم هود وكانت منازلهم بالأحقاف والأحقاف : الرمل بين عمان إلى حضرموت واليمن كله وكانوا عربا ذوي خلق وبسطة ذكره محمد بن إسحاق وقد تقدم < < الحاقة : ( 5 ) فأما ثمود فأهلكوا . . . . . > > < > ( الحاقه 5 ) <
खंड V18/P257Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P257)
Orijinal Metin (AR)> فيه إضمار أي بالفعلة الطاغية وقال قتادة : أي بالصيحة الطاغية أي المجاوزة للحد أي لحد الصيحات من الهول كما قال : إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر القمر والطغيان : مجاوزة الحد ومنه : إنا لما طغى الماء أي جاوز الحد وقال الكلبي : بالطاغية بالصاعقة وقال مجاهد : بالذنوب وقال الحسن : بالطغيان فهي مصدر كالكاذبة والعاقبة والعافية أي أهلكوا بطغيانهم وكفرهم وقيل : إن الطاغية عاقر الناقة قاله بن زيد أي أهلكوا بما أقدم عليه طاغيتهم من عقر الناقة وكان واحدا وإنما هلك الجميع لأنهم رضوا بفعله ومالئوه وقيل له طاغية كما يقال : فلان راوية الشعر وداهية وعلامة ونسابة < < الحاقة : ( 6 ) وأما عاد فأهلكوا . . . . . > > < > ( 6 : 7 ) <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> فيه إضمار أي بالفعلة الطاغية وقال قتادة : أي بالصيحة الطاغية أي المجاوزة للحد أي لحد الصيحات من الهول كما قال : إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر القمر والطغيان : مجاوزة الحد ومنه : إنا لما طغى الماء أي جاوز الحد وقال الكلبي : بالطاغية بالصاعقة وقال مجاهد : بالذنوب وقال الحسن : بالطغيان فهي مصدر كالكاذبة والعاقبة والعافية أي أهلكوا بطغيانهم وكفرهم وقيل : إن الطاغية عاقر الناقة قاله بن زيد أي أهلكوا بما أقدم عليه طاغيتهم من عقر الناقة وكان واحدا وإنما هلك الجميع لأنهم رضوا بفعله ومالئوه وقيل له طاغية كما يقال : فلان راوية الشعر وداهية وعلامة ونسابة < < الحاقة : ( 6 ) وأما عاد فأهلكوا . . . . . > > < > ( 6 : 7 ) <
खंड V18/P257–V18/P260Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V18/P257–V18/P260)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر ) أي باردة تحرق ببردها كإحراق النار مأخوذ من الصر وهو البرد قاله الضحاك وقيل : إنها الشديدة الصوت وقال مجاهد : الشديدة السموم ( عاتية ) أي عتت على خزانها فلم تطعهم ولم يطيقوها من شدة هبوبها غضبت لغضب الله وقيل : عتت على عاد فقهرتهم روى سفيان الثوري عن موسى بن المسيب عن شهر بن حوشب عن بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أرسل الله من نسمة من ريح إلا بمكيال ولا قطرة من ماء إلا بمكيال إلا يوم عاد ويوم نوح فإن الماء يوم نوح طغى على الخزان فلم يكن لهم عليه سبيل ثم قرأ ( إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية ) والريح لما كان يوم عاد عتت على الخزان فلم يكن لهم عليها سبيل ثم قرأ ( بريح صرصر عاتية ) ( سخرها عليهم ) أي أرسلها وسلطها عليهم والتسخير : استعمال الشيء بالاقتدار ( سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) أي متتابعة لا تفتر ولا تنقطع عن بن عباس وبن مسعود وغيرهما قال الفراء : الحسوم التباع من حسم الداء إذا كوى صاحبه لأنه يكوى بالمكواة ثم يتابع ذلك عليه قال عبد العزيز بن زرارة الكلابي : ففرق بين بينهم زمان تتابع فيه أعوام حسوم وقال المبرد : هو من قولك حسمت الشيء إذا قطعته وفصلته عن غيره وقيل : الحسم الاستئصال ويقال للسيف حسام لأنه يحسم العدو عما يريده من بلوغ عداوته وقال الشاعر : حسام إذا قمت معتضدا به كفى العود منه البدء ليس بمعضد والمعنى أنها حسمتهم أي قطعتهم وأذهبتهم فهي القاطعة بعذاب الاستئصال قال بن زيد : حسمتهم فلم تبق منهم أحدا وعنه أنها حسمت الليالي والأيام حتى استوعبتها لأنها بدأت طلوع الشمس من أول يوم وانقطعت غروب الشمس من آخر يوم وقال الليث : الحسوم الشؤم ويقال : هذه ليالي الحسوم أي تحسم الخير عن أهلها وقاله في الصحاح وقال عكرمة والربيع بن أنس : مشائيم دليله قوله تعالى : في أيام نحسات عطية العوفى : ( حسوما ) أي حسمت الخير عن أهلها واختلف في أولها فقيل : غداة يوم الأحد قاله السدي وقيل غداة يوم الجمعة قاله الربيع بن أنس وقيل : غداة يوم الأربعاء قاله يحيى بن سلام ووهب بن منبه قال وهب : وهذه الأيام هي التي تسميها العرب أيام العجوز ذات برد وريح شديدة وكأن أولها يوم الأربعاء وآخرها يوم الأربعاء ونسبت إلى العجوز لأن عجوزا من عاد دخلت سربا فتبعتها الريح فقتلتها في اليوم الثامن وقيل : سميت أيام العجوز لأنها وقعت في عجز الشتاء وهي في آذار من أشهر السريانيين ولها أسام مشهورة وفيها يقول الشاعر وهو بن أحمر : كسع الشتاء بسبعة غبر أيام شهلتنا من الشهر فإذا انقضت أيامها ومضت صن وصنبر مع الوبر وبآمر وأخيه مؤتمر ومعلل وبمطفئ الجمر ذهب الشتاء موليا عجلا وأتتك واقدة من النجر وحسوما ) نصب على الحال وقيل على المصدر قال الزجاج : أي تحسمهم حسوما أي تفنيهم وهو مصدر مؤكد ويجوز أن يكون مفعولا له أي سخرها عليهم هذه المدة للأستئصال اي لقطعهم واستئصالهم ويجوز أن يكون جمع حاسم وقرأ السدي ( حسوما ) بالفتح حالا من الريح أي سخرها عليهم مستأصلة قوله تعالى : ( فترى القوم فيها ) أي في تلك الليالي والأيام ( صرعى ) جمع صريع يعني موتى وقيل : ( فيها ) أي في الريح ( كأنهم أعجاز ) أي أصول ( نخل خاوية ) أي بالية قاله أبو الطفيل وقيل : خالية الأجواف لا شيء فيها والنخل يذكر ويؤنث وقد قال الله تعالى في موضع آخر : كأنهم أعجاز نخل منقعر القمر فيحتمل أنهم شبهوا بالنخل التي صرعت من أصلها وهو إخبار عن عظم أجسامهم ويحتمل أن يكون المراد به الأصول دون الجذوع أي أن الريح قد قطعتهم حتى صاروا كأصول النخل خاوية أي الريح كانت تدخل أجوافهم فتصرعهم كالنخلة الخاوية الجوف وقال بن شجرة : كانت الريح تدخل في أفواههم فتخرج ما في أجوافهم من الحشو من أدبارهم فصاروا كالنخل الخاوية وقال يحيى بن سلام إنما قال ( خاوية ) لأن أبدانهم خوت من أرواحهم مثل النخل الخاوية ويحتمل أن يكون المعنى كأنهم أعجاز نخل خاوية عن أصولها من البقاع كما قال تعالى : فتلك بيوتهم خاوية النمل أي خربة لا سكان فيها ويحتمل الخاوية بمعنى البالية كما ذكرنا لأنها إذا بليت خلت أجوافها فشبهوا بعد أن هلكوا بالنخل الخاوية < <
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر ) أي باردة تحرق ببردها كإحراق النار مأخوذ من الصر وهو البرد قاله الضحاك وقيل : إنها الشديدة الصوت وقال مجاهد : الشديدة السموم ( عاتية ) أي عتت على خزانها فلم تطعهم ولم يطيقوها من شدة هبوبها غضبت لغضب الله وقيل : عتت على عاد فقهرتهم روى سفيان الثوري عن موسى بن المسيب عن شهر بن حوشب عن بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أرسل الله من نسمة من ريح إلا بمكيال ولا قطرة من ماء إلا بمكيال إلا يوم عاد ويوم نوح فإن الماء يوم نوح طغى على الخزان فلم يكن لهم عليه سبيل ثم قرأ ( إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية ) والريح لما كان يوم عاد عتت على الخزان فلم يكن لهم عليها سبيل ثم قرأ ( بريح صرصر عاتية ) ( سخرها عليهم ) أي أرسلها وسلطها عليهم والتسخير : استعمال الشيء بالاقتدار ( سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) أي متتابعة لا تفتر ولا تنقطع عن بن عباس وبن مسعود وغيرهما قال الفراء : الحسوم التباع من حسم الداء إذا كوى صاحبه لأنه يكوى بالمكواة ثم يتابع ذلك عليه قال عبد العزيز بن زرارة الكلابي : ففرق بين بينهم زمان تتابع فيه أعوام حسوم وقال المبرد : هو من قولك حسمت الشيء إذا قطعته وفصلته عن غيره وقيل : الحسم الاستئصال ويقال للسيف حسام لأنه يحسم العدو عما يريده من بلوغ عداوته وقال الشاعر : حسام إذا قمت معتضدا به كفى العود منه البدء ليس بمعضد والمعنى أنها حسمتهم أي قطعتهم وأذهبتهم فهي القاطعة بعذاب الاستئصال قال بن زيد : حسمتهم فلم تبق منهم أحدا وعنه أنها حسمت الليالي والأيام حتى استوعبتها لأنها بدأت طلوع الشمس من أول يوم وانقطعت غروب الشمس من آخر يوم وقال الليث : الحسوم الشؤم ويقال : هذه ليالي الحسوم أي تحسم الخير عن أهلها وقاله في الصحاح وقال عكرمة والربيع بن أنس : مشائيم دليله قوله تعالى : في أيام نحسات عطية العوفى : ( حسوما ) أي حسمت الخير عن أهلها واختلف في أولها فقيل : غداة يوم الأحد قاله السدي وقيل غداة يوم الجمعة قاله الربيع بن أنس وقيل : غداة يوم الأربعاء قاله يحيى بن سلام ووهب بن منبه قال وهب : وهذه الأيام هي التي تسميها العرب أيام العجوز ذات برد وريح شديدة وكأن أولها يوم الأربعاء وآخرها يوم الأربعاء ونسبت إلى العجوز لأن عجوزا من عاد دخلت سربا فتبعتها الريح فقتلتها في اليوم الثامن وقيل : سميت أيام العجوز لأنها وقعت في عجز الشتاء وهي في آذار من أشهر السريانيين ولها أسام مشهورة وفيها يقول الشاعر وهو بن أحمر : كسع الشتاء بسبعة غبر أيام شهلتنا من الشهر فإذا انقضت أيامها ومضت صن وصنبر مع الوبر وبآمر وأخيه مؤتمر ومعلل وبمطفئ الجمر ذهب الشتاء موليا عجلا وأتتك واقدة من النجر وحسوما ) نصب على الحال وقيل على المصدر قال الزجاج : أي تحسمهم حسوما أي تفنيهم وهو مصدر مؤكد ويجوز أن يكون مفعولا له أي سخرها عليهم هذه المدة للأستئصال اي لقطعهم واستئصالهم ويجوز أن يكون جمع حاسم وقرأ السدي ( حسوما ) بالفتح حالا من الريح أي سخرها عليهم مستأصلة قوله تعالى : ( فترى القوم فيها ) أي في تلك الليالي والأيام ( صرعى ) جمع صريع يعني موتى وقيل : ( فيها ) أي في الريح ( كأنهم أعجاز ) أي أصول ( نخل خاوية ) أي بالية قاله أبو الطفيل وقيل : خالية الأجواف لا شيء فيها والنخل يذكر ويؤنث وقد قال الله تعالى في موضع آخر : كأنهم أعجاز نخل منقعر القمر فيحتمل أنهم شبهوا بالنخل التي صرعت من أصلها وهو إخبار عن عظم أجسامهم ويحتمل أن يكون المراد به الأصول دون الجذوع أي أن الريح قد قطعتهم حتى صاروا كأصول النخل خاوية أي الريح كانت تدخل أجوافهم فتصرعهم كالنخلة الخاوية الجوف وقال بن شجرة : كانت الريح تدخل في أفواههم فتخرج ما في أجوافهم من الحشو من أدبارهم فصاروا كالنخل الخاوية وقال يحيى بن سلام إنما قال ( خاوية ) لأن أبدانهم خوت من أرواحهم مثل النخل الخاوية ويحتمل أن يكون المعنى كأنهم أعجاز نخل خاوية عن أصولها من البقاع كما قال تعالى : فتلك بيوتهم خاوية النمل أي خربة لا سكان فيها ويحتمل الخاوية بمعنى البالية كما ذكرنا لأنها إذا بليت خلت أجوافها فشبهوا بعد أن هلكوا بالنخل الخاوية < <