Qur'an&Sunnahالقرآن

इमाम अल-क़ुर्तुबी - अल-जामी लि-अहकाम अल-क़ुरआन

अबू अब्दिल्लाह मुहम्मद इब्न अहमद अल-क़ुर्तुबी · AR

खंड V20/P094–V20/P095Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P094–V20/P095)
Orijinal Metin (AR)

الضحى : ( 4 ) وللآخرة خير لك . . . . . > > < > ( 4 : 5 ) < > روى سلمة عن إبن إسحاق قال : وللآخرة خير لك من الأولى أي ما عندي في مرجعك إلي يا محمد خير لك مما عجلت لك من الكرامة في الدنيا وقال إبن عباس : أرى النبي صلى الله عليه وسلم ما يفتح الله على أمته بعده فسر بذلك فنزل جبريل بقوله : وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى قال إبن إسحاق : الفلج في الدنيا والثواب في الآخرة وقيل : الحوض والشفاعة وعن إبن عباس : ألف قصر من لؤلؤ أبيض ترابه المسك رفعه الأوزاعي قال : حدثني إسماعيل بن عبيد الله عن علي بن عبد الله إبن عباس عن أبيه قال : أرى النبي صلى الله عليه وسلم ما هو مفتوح على أمته فسر بذلك فأنزل الله عز وجل والضحى إلى قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى فأعطاه الله جل ثناؤه ألف قصر في الجنة ترابها المسك في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم وعنه قال : رضي محمد ألا يدخل أحد من أهل بيته النار وقال السدي وقيل : هي الشفاعة في جميع المؤمنين وعن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يشفعني الله في أمتي حتى يقول الله سبحانه لي : رضيت يا محمد فأقول يا رب رضيت ( وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى في إبراهيم : فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم وقول عيسى : إن تعذبهم فإنهم عبادك فرفع يديه وقال : ( اللهم أمتي أمتي ( وبكى فقال الله تعالى لجبريل : ( أذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك ( فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأخبره فقال الله تعالى لجبريل : ( أذهب إلى محمد فقل له : إن الله يقول لك : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك ( وقال علي رضي الله عنه لأهل العراق : إنكم تقولون إن أرجى آية في كتاب الله تعالى : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله قالوا : إنا نقول ذلك قال : ولكنا أهل البيت نقول : إن أرجى آية في كتاب الله قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى وفي الحديث : لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا والله لا أرضى وواحد من أمتي في النار ( < < الضحى : ( 6 ) ألم يجدك يتيما . . . . . > > < > ( 6 ) < > عدد سبحانه مننه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال : ( ألم يجدك يتيما ) لا أب لك قد مات أبوك ( فآوى ) أي جعل لك مأوى تأوي إليه عند عمك أبي طالب فكفلك وقيل لجعفر بن محمد الصادق : لم أوتم النبي صلى الله عليه وسلم من أبويه فقال : لئلا يكون لمخلوق عليه حق وعن مجاهد : هو من قول العرب : درة يتيمة إذا لم يكن لها مثل فمجاز الآية : ألم يجدك واحدا في شرفك لا نظير لك فآواك الله بأصحاب يحفظونك ويحوطونك < < الضحى : ( 7 ) ووجدك ضالا فهدى > > < > ( 7 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الضحى : ( 4 ) وللآخرة خير لك . . . . . > > < > ( 4 : 5 ) < > روى سلمة عن إبن إسحاق قال : وللآخرة خير لك من الأولى أي ما عندي في مرجعك إلي يا محمد خير لك مما عجلت لك من الكرامة في الدنيا وقال إبن عباس : أرى النبي صلى الله عليه وسلم ما يفتح الله على أمته بعده فسر بذلك فنزل جبريل بقوله : وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى قال إبن إسحاق : الفلج في الدنيا والثواب في الآخرة وقيل : الحوض والشفاعة وعن إبن عباس : ألف قصر من لؤلؤ أبيض ترابه المسك رفعه الأوزاعي قال : حدثني إسماعيل بن عبيد الله عن علي بن عبد الله إبن عباس عن أبيه قال : أرى النبي صلى الله عليه وسلم ما هو مفتوح على أمته فسر بذلك فأنزل الله عز وجل والضحى إلى قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى فأعطاه الله جل ثناؤه ألف قصر في الجنة ترابها المسك في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم وعنه قال : رضي محمد ألا يدخل أحد من أهل بيته النار وقال السدي وقيل : هي الشفاعة في جميع المؤمنين وعن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يشفعني الله في أمتي حتى يقول الله سبحانه لي : رضيت يا محمد فأقول يا رب رضيت ( وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى في إبراهيم : فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم وقول عيسى : إن تعذبهم فإنهم عبادك فرفع يديه وقال : ( اللهم أمتي أمتي ( وبكى فقال الله تعالى لجبريل : ( أذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك ( فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأخبره فقال الله تعالى لجبريل : ( أذهب إلى محمد فقل له : إن الله يقول لك : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك ( وقال علي رضي الله عنه لأهل العراق : إنكم تقولون إن أرجى آية في كتاب الله تعالى : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله قالوا : إنا نقول ذلك قال : ولكنا أهل البيت نقول : إن أرجى آية في كتاب الله قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى وفي الحديث : لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا والله لا أرضى وواحد من أمتي في النار ( < < الضحى : ( 6 ) ألم يجدك يتيما . . . . . > > < > ( 6 ) < > عدد سبحانه مننه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال : ( ألم يجدك يتيما ) لا أب لك قد مات أبوك ( فآوى ) أي جعل لك مأوى تأوي إليه عند عمك أبي طالب فكفلك وقيل لجعفر بن محمد الصادق : لم أوتم النبي صلى الله عليه وسلم من أبويه فقال : لئلا يكون لمخلوق عليه حق وعن مجاهد : هو من قول العرب : درة يتيمة إذا لم يكن لها مثل فمجاز الآية : ألم يجدك واحدا في شرفك لا نظير لك فآواك الله بأصحاب يحفظونك ويحوطونك < < الضحى : ( 7 ) ووجدك ضالا فهدى > > < > ( 7 ) <

खंड V20/P095–V20/P098Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P095–V20/P098)
Orijinal Metin (AR)

> أي غافلا عما يراد بك من أمر النبوة فهداك : أي أرشدك والضلال هنا بمعنى الغفلة كقوله جل ثناؤه : لا يضل ربي ولا ينسى أي لا يغفل وقال في حق نبيه : وإن كنت من قبله لمن الغافلين وقال قوم : ضالا لم تكن تدري القرآن والشرائع فهداك الله إلى القرآن وشرائع الإسلام عن الضحاك وشهر بن حوشب وغيرهما وهو معنى قوله تعالى : ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان على ما بينا في سورة الشورى وقال قوم : ووجدك ضالا أي في قوم ضلال فهداهم الله بك هذا قول الكلبي والفراء وعن السدي نحوه أي ووجد قومك في ضلال فهداك إلى إرشادهم وقيل : ووجدك ضالا عن الهجرة فهداك إليها وقيل : ضالا أي ناسيا شأن الإستثناء حين سئلت عن أصحاب الكهف وذي القرنين والروح فأذكرك كما قال تعالى : أن تضل إحداهما وقيل : ووجدك طالبا للقبلة فهداك إليها بيانه : قد نرى تقلب وجهك في السماء الآية ويكون الضلال بمعنى الطلب لأن الضال طالب وقيل : ووجدك متحيرا عن بيان ما نزل عليك فهداك إليه فيكون الضلال بمعنى التحير لأن الضال متحير وقيل : ووجدك ضائعا في قومك فهداك إليه ويكون الضلال بمعنى الضياع وقيل : ووجدك محبا للهداية فهداك إليها ويكون الضلال بمعنى المحبة ومنه قوله تعالى : قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم أي في محبتك قال الشاعر : هذا الضلال أشاب مني المفرقا والعارضين ولم أكن متحققا عجبا لعزة في إختيار قطيعتي بعد الضلال فحبلها قد أخلقا وقيل : ضالا في شعاب مكة فهداك وردك إلى جدك عبد المطلب قال إبن عباس : ضل النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير في شعاب مكة فرآه أبو جهل منصرفا عن أغنامه فرده إلى جده عبد المطلب فمن الله عليه بذلك حين رده إلى جده على يدي عدوه وقال سعيد بن جبير : خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي طالب في سفر فأخذ إبليس بزمام الناقة في ليلة ظلماء فعدل بها عن الطريق فجاء جبريل عليه السلام فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى أرض الهند ورده إلى القافلة فمن الله عليه بذلك وقال كعب : إن حليمة لما قضت حق الرضاع جاءت برسول الله صلى الله عليه وسلم لترده على عبد المطلب فسمعت عند باب مكة : هنيئا لك يا بطحاء مكة اليوم يرد إليك النور والدين والبهاء والجمال قالت : فوضعته لأصلح ثيابي فسمعت هدة شديدة فألتفت فلم أره فقلت : معشر الناس أين الصبي فقالوا : لم نر شيئا فصحت : وامحمداه فإذا شيخ فان يتوكأ على عصاه فقال : أذهبي إلى الصنم الأعظم فإن شاء أن يرده عليك فعل ثم طاف الشيخ بالصنم وقبل رأسه وقال : يا رب لم تزل منتك على قريش وهذه السعدية تزعم أن إبنها قد ضل فرده إن شئت فأنكب ( هبل ) على وجهه وتساقطت الأصنام وقالت : إليك عنا أيها الشيخ فهلاكنا على يدي محمد فألقى الشيخ عصاه وأرتعد وقال : إن لإبنك ربا لا يضيعه فأطلبيه على مهل فأنحشرت قريش إلى عبد المطلب وطلبوه في جميع مكة فلم يجدوه فطاف عبد المطلب بالكعبة سبعا وتضرع إلى الله أن يرده وقال : يا رب رد ولدي محمدا أردده ربي وأتخذ عندي يدا يا رب إن محمد لم يوجدا فشمل قومي كلهم تبددا فسمعوا مناديا ينادي من السماء : معاشر الناس لا تضجوا فإن لمحمد ربا لا يخذله ولا يضيعه وإن محمدا بوادي تهامة عند شجرة السمر فسار عبد المطلب هو وورقة بن نوفل فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قائم تحت شجرة يلعب بالأغصان وبالورق وقيل : ووجدك ضالا ليلة المعراج حين أنصرف عنك جبريل وأنت لا تعرف الطريق فهداك إلى ساق العرش وقال أبو بكر الوراق وغيره : ووجدك ضالا : تحب أبا طالب فهداك إلى محبة ربك وقال بسام بن عبد الله : ووجدك ضالا بنفسك لا تدري من أنت فعرفك بنفسك وحالك وقال الجنيدي : ووجدك متحيرا في بيان الكتاب فعلمك البيان بيانه : لتبين للناس ما نزل إليهم الآية لتبين لهم الذي أختلفوا فيه وقال بعض المتكلمين : إذا وجدت العرب شجرة منفردة في فلاة من الأرض لا شجر معها سموها ضالة فيهتدي بها إلى الطريق فقال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ووجدك ضالا أي لا أحد على دينك وأنت وحيد ليس معك أحد فهديت بك الخلق إلي قلت : هذه الأقوال كلها حسان ثم منها ما هو معنوي ومنها ما هو حسي والقول الأخير أعجب إلي لأنه يجمع الأقوال المعنوية وقال قوم : إنه كان على جملة ما كان القوم عليه لا يظهر لهم خلافا على ظاهر الحال فأما الشرك فلا يظن به بل كان على مراسم القوم في الظاهر أربعين سنة وقال الكلبي والسدي : هذا على ظاهره أي وجدك كافرا والقوم كفار فهداك وقد مضى هذا القول والرد عليه في سورة الشورى وقيل : وجدك مغمورا بأهل الشرك فميزك عنهم يقال : ضل الماء في اللبن ومنه أئذا ضللنا في الأرض أي لحقنا بالتراب عند الدفن حتى كأنا لا نتميز من جملته وفي قراءة الحسن ووجدك ضال فهدى أي وجدك الضال فأهتدى بك وهذه قراءة على التفسير وقيل : ووجدك ضالا لا يهتدي إليك قومك ولا يعرفون قدرك فهدى المسلمين إليك حتى آمنوا بك < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> أي غافلا عما يراد بك من أمر النبوة فهداك : أي أرشدك والضلال هنا بمعنى الغفلة كقوله جل ثناؤه : لا يضل ربي ولا ينسى أي لا يغفل وقال في حق نبيه : وإن كنت من قبله لمن الغافلين وقال قوم : ضالا لم تكن تدري القرآن والشرائع فهداك الله إلى القرآن وشرائع الإسلام عن الضحاك وشهر بن حوشب وغيرهما وهو معنى قوله تعالى : ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان على ما بينا في سورة الشورى وقال قوم : ووجدك ضالا أي في قوم ضلال فهداهم الله بك هذا قول الكلبي والفراء وعن السدي نحوه أي ووجد قومك في ضلال فهداك إلى إرشادهم وقيل : ووجدك ضالا عن الهجرة فهداك إليها وقيل : ضالا أي ناسيا شأن الإستثناء حين سئلت عن أصحاب الكهف وذي القرنين والروح فأذكرك كما قال تعالى : أن تضل إحداهما وقيل : ووجدك طالبا للقبلة فهداك إليها بيانه : قد نرى تقلب وجهك في السماء الآية ويكون الضلال بمعنى الطلب لأن الضال طالب وقيل : ووجدك متحيرا عن بيان ما نزل عليك فهداك إليه فيكون الضلال بمعنى التحير لأن الضال متحير وقيل : ووجدك ضائعا في قومك فهداك إليه ويكون الضلال بمعنى الضياع وقيل : ووجدك محبا للهداية فهداك إليها ويكون الضلال بمعنى المحبة ومنه قوله تعالى : قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم أي في محبتك قال الشاعر : هذا الضلال أشاب مني المفرقا والعارضين ولم أكن متحققا عجبا لعزة في إختيار قطيعتي بعد الضلال فحبلها قد أخلقا وقيل : ضالا في شعاب مكة فهداك وردك إلى جدك عبد المطلب قال إبن عباس : ضل النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير في شعاب مكة فرآه أبو جهل منصرفا عن أغنامه فرده إلى جده عبد المطلب فمن الله عليه بذلك حين رده إلى جده على يدي عدوه وقال سعيد بن جبير : خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي طالب في سفر فأخذ إبليس بزمام الناقة في ليلة ظلماء فعدل بها عن الطريق فجاء جبريل عليه السلام فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى أرض الهند ورده إلى القافلة فمن الله عليه بذلك وقال كعب : إن حليمة لما قضت حق الرضاع جاءت برسول الله صلى الله عليه وسلم لترده على عبد المطلب فسمعت عند باب مكة : هنيئا لك يا بطحاء مكة اليوم يرد إليك النور والدين والبهاء والجمال قالت : فوضعته لأصلح ثيابي فسمعت هدة شديدة فألتفت فلم أره فقلت : معشر الناس أين الصبي فقالوا : لم نر شيئا فصحت : وامحمداه فإذا شيخ فان يتوكأ على عصاه فقال : أذهبي إلى الصنم الأعظم فإن شاء أن يرده عليك فعل ثم طاف الشيخ بالصنم وقبل رأسه وقال : يا رب لم تزل منتك على قريش وهذه السعدية تزعم أن إبنها قد ضل فرده إن شئت فأنكب ( هبل ) على وجهه وتساقطت الأصنام وقالت : إليك عنا أيها الشيخ فهلاكنا على يدي محمد فألقى الشيخ عصاه وأرتعد وقال : إن لإبنك ربا لا يضيعه فأطلبيه على مهل فأنحشرت قريش إلى عبد المطلب وطلبوه في جميع مكة فلم يجدوه فطاف عبد المطلب بالكعبة سبعا وتضرع إلى الله أن يرده وقال : يا رب رد ولدي محمدا أردده ربي وأتخذ عندي يدا يا رب إن محمد لم يوجدا فشمل قومي كلهم تبددا فسمعوا مناديا ينادي من السماء : معاشر الناس لا تضجوا فإن لمحمد ربا لا يخذله ولا يضيعه وإن محمدا بوادي تهامة عند شجرة السمر فسار عبد المطلب هو وورقة بن نوفل فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قائم تحت شجرة يلعب بالأغصان وبالورق وقيل : ووجدك ضالا ليلة المعراج حين أنصرف عنك جبريل وأنت لا تعرف الطريق فهداك إلى ساق العرش وقال أبو بكر الوراق وغيره : ووجدك ضالا : تحب أبا طالب فهداك إلى محبة ربك وقال بسام بن عبد الله : ووجدك ضالا بنفسك لا تدري من أنت فعرفك بنفسك وحالك وقال الجنيدي : ووجدك متحيرا في بيان الكتاب فعلمك البيان بيانه : لتبين للناس ما نزل إليهم الآية لتبين لهم الذي أختلفوا فيه وقال بعض المتكلمين : إذا وجدت العرب شجرة منفردة في فلاة من الأرض لا شجر معها سموها ضالة فيهتدي بها إلى الطريق فقال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ووجدك ضالا أي لا أحد على دينك وأنت وحيد ليس معك أحد فهديت بك الخلق إلي قلت : هذه الأقوال كلها حسان ثم منها ما هو معنوي ومنها ما هو حسي والقول الأخير أعجب إلي لأنه يجمع الأقوال المعنوية وقال قوم : إنه كان على جملة ما كان القوم عليه لا يظهر لهم خلافا على ظاهر الحال فأما الشرك فلا يظن به بل كان على مراسم القوم في الظاهر أربعين سنة وقال الكلبي والسدي : هذا على ظاهره أي وجدك كافرا والقوم كفار فهداك وقد مضى هذا القول والرد عليه في سورة الشورى وقيل : وجدك مغمورا بأهل الشرك فميزك عنهم يقال : ضل الماء في اللبن ومنه أئذا ضللنا في الأرض أي لحقنا بالتراب عند الدفن حتى كأنا لا نتميز من جملته وفي قراءة الحسن ووجدك ضال فهدى أي وجدك الضال فأهتدى بك وهذه قراءة على التفسير وقيل : ووجدك ضالا لا يهتدي إليك قومك ولا يعرفون قدرك فهدى المسلمين إليك حتى آمنوا بك < <

खंड V20/P098–V20/P099Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P098–V20/P099)
Orijinal Metin (AR)

الضحى : ( 8 ) ووجدك عائلا فأغنى > > < > ( 8 ) < > أي فقيرا لا مال لك ( فأغنى ) أي فأغناك بخديجة رضي الله عنها يقال : عال الرجل يعيل عيلة : إذا أفتقر وقال أحيحة بن الجلاح : فما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل أي يفتقر وقال مقاتل : فرضاك بما أعطاك من الرزق وقال الكلبي : قنعك بالرزق وقال إبن عطاء : ووجدك فقير النفس فأغنى قلبك وقال الأخفش : وجدك ذا عيال دليله فأغنى ومنه قول جرير : الله أنزل في الكتاب فريضة لإبن السبيل وللفقير العائل وقيل : وجدك فقيرا من الحجج والبراهين فأغناك بها وقيل : أغناك بما فتح لك من الفتوح وأفاءه عليك من أموال الكفار القشيري : وفي هذا نظر لأن السورة مكية وإنما فرض الجهاد بالمدينة وقراءة العامة عائلا وقرأ إبن السميقع عيلا بالتشديد مثل طيب وهين < < الضحى : ( 9 ) فأما اليتيم فلا . . . . . > > < > ( الضحى 9 : 11 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الضحى : ( 8 ) ووجدك عائلا فأغنى > > < > ( 8 ) < > أي فقيرا لا مال لك ( فأغنى ) أي فأغناك بخديجة رضي الله عنها يقال : عال الرجل يعيل عيلة : إذا أفتقر وقال أحيحة بن الجلاح : فما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل أي يفتقر وقال مقاتل : فرضاك بما أعطاك من الرزق وقال الكلبي : قنعك بالرزق وقال إبن عطاء : ووجدك فقير النفس فأغنى قلبك وقال الأخفش : وجدك ذا عيال دليله فأغنى ومنه قول جرير : الله أنزل في الكتاب فريضة لإبن السبيل وللفقير العائل وقيل : وجدك فقيرا من الحجج والبراهين فأغناك بها وقيل : أغناك بما فتح لك من الفتوح وأفاءه عليك من أموال الكفار القشيري : وفي هذا نظر لأن السورة مكية وإنما فرض الجهاد بالمدينة وقراءة العامة عائلا وقرأ إبن السميقع عيلا بالتشديد مثل طيب وهين < < الضحى : ( 9 ) فأما اليتيم فلا . . . . . > > < > ( الضحى 9 : 11 ) <

खंड V20/P099–V20/P103Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P099–V20/P103)
Orijinal Metin (AR)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( فأما اليتيم فلا تقهر ) أي لا تسلط عليه بالظلم أدفع إليه حقه وأذكر يتمك قاله الأخفش وقيل : هما لغتان بمعنى وعن مجاهد فلا تقهر فلا تحتقر وقرأ النخعي والأشهب العقيلي تكهر بالكاف وكذلك هو في مصحف إبن مسعود فعلى هذا يحتمل أن يكون نهيا عن قهره بظلمه وأخذ ماله وخص اليتيم لأنه لا ناصر له غير الله تعالى فغلظ في أمره بتغليظ العقوبة على ظالمه والعرب تعاقب بين الكاف والقاف النحاس : وهذا غلط إنما يقال كهره : إذا أشتد عليه وغلظ وفي صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي حين تكلم في الصلاة برد السلام قال : فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني الحديث وقيل : القهر الغلبة والكهر : الزجر الثانية ودلت الآية على اللطف باليتيم وبره والإحسان إليه حتى قال قتادة : كن لليتيم كالأب الرحيم وروى عن أبي هريرة أن رجلا شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فقال : ( إن أردت أن يلين فأمسح رأس اليتيم وأطعم المسكين ( وفي الصحيح عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى ومن حديث إبن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن اليتيم إذا بكى أهتز لبكائه عرش الرحمن فيقول الله تعالى لملائكته : يا ملائكتي من ذا الذي أبكى هذا اليتيم الذي غيبت أباه في التراب فتقول الملائكة ربنا أنت أعلم فيقول الله تعالى لملائكته : يا ملائكتي أشهدوا أن من أسكته وأرضاه أن أرضيه يوم القيامة ( فكان إبن عمر إذا رأى يتيما مسح برأسه وأعطاه شيئا وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ضم يتيما فكان في نفقته وكفاه مئونته كان له حجابا من النار يوم القيامة ومن مسح برأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة ( وقال أكثم إبن صيفي : الأذلاء أربعة : النمام والكذاب والمديون واليتيم الثالثة قوله تعالى : ( وأما السائل فلا تنهر ) أي لا تزجره فهو نهى عن إغلاظ القول ولكن رده ببذل يسير أو رد جميل وأذكر فقرك قاله قتادة وغيره وروي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يمنعن أحدكم السائل وأن يعطيه إذا سأل ولو رأى في يده قلبين من ذهب ( وقال إبراهيم بن أدهم : نعم القوم السؤال : يحملون زادنا إلى الآخرة وقال إبراهيم النخعي : السائل بريد الآخرة يجيء إلى باب أحدكم فيقول : هل تبعثون إلى أهليكم بشيء وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ردوا السائل ببذل يسير أو رد جميل فإنه يأتيكم من ليس من الإنس ولا من الجن ينظر كيف صنيعكم فيما خولكم الله ( وقيل : المراد بالسائل هنا الذي يسأل عن الدين أي فلا تنهره بالغلظة والجفوة وأجبه برفق ولين قاله سفيان قال إبن العربي : وأما السائل عن الدين فجوابه فرض على العالم على الكفاية كإعطاء سائل البر سواء وقد كان أبو الدرداء ينظر إلى اصحاب الحديث ويبسط رداءه لهم ويقول : مرحبا بأحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : كنا إذا أتينا أبا سعيد يقول : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الناس لكم تبع وإن رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون فإذا أتوكم فأستوصوا بهم خيرا ( وفي رواية ( يأتيكم رجال من قبل المشرق ( فذكره واليتيم والسائل منصوبان بالفعل الذي بعده وحق المنصوب أن يكون بعد الفاء والتقدير : مهما يكن من شيء فلا تقهر اليتيم ولا تنهر السائل وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سألت ربي مسألة وددت أني لم أسألها : قلت يا رب إتخذت إبراهيم خليلا وكلمت موسى تكليما وسخرت مع داؤد الجبال يسبحن وأعطيت فلانا كذا فقال عز وجل : ألم أجدك يتيما فآويتك ألم أجدك ضالا فهديتك ألم أجدك عائلا فأغنيتك ألم أشرح لك صدرك ألم أوتك ما لم أوت أحدا قبلك : خواتيم سورة البقرة ألم أتخذك خليلا كما أتخذت إبراهيم خليلا قلت بلى يا رب ( الرابعة قوله تعالى : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) أي أنشر ما أنعم الله عليك بالشكر والثناء والتحدث بنعم الله والإعتراف بها شكر وروى إبن أبي نجيح عن مجاهد وأما بنعمة ربك قال بالقرآن وعنه قال : بالنبوة أي بلغ ما أرسلت به والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والحكم عام له ولغيره وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : إذا أصبت خيرا أو عملت خيرا فحدث به الثقة من إخوانك وعن عمرو بن ميمون قال : إذا لقي الرجل من إخوانه من يثق به يقول له : رزق الله من الصلاة البارحة كذا وكذا وكان أبو فراس عبد الله بن غالب إذا أصبح يقول : لقد رزقني الله البارحة كذا قرأت كذا وصليت كذا وذكرت الله كذا وفعلت كذا فقلنا له : يا أبا فراس إن مثلك لا يقول هذا قال يقول الله تعالى : وأما بنعمة ربك فحدث وتقولون أنتم : لا تحدث بنعمة الله ونحوه عن أيوب السختياني وأبي رجاء العطاردي رضي الله عنهم وقال بكر بن عبد الله المزني قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أعطى خيرا فلم ير عليه سمى بغيض الله معاديا لنعم الله ( وروى الشعبي عن النعمان بن بشير قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله والتحدث بالنعم شكر وتركه كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب ( وروى النسائي عن مالك بن نضلة الجشمي قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فرآني رث الثياب فقال : ( ألك مال ( قلت نعم يا رسول الله من كل المال قال : ( إذا آتاك الله مالا فلير أثره عليك ( وروى أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الله جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده ( فصل يكبر القارئ في رواية البزي عن إبن كثير وقد رواه مجاهد عن إبن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ آخر والضحى كبر بين كل سورة تكبيرة إلى أن يختم القرآن ولا يصل آخر السورة بتكبيره بل يفصل بينهما بسكتة وكأن المعنى في ذلك أن الوحي تأخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أياما فقال ناس من المشركين : قد ودعه صاحبه وقلاه فنزلت هذه السورة فقال : ( الله أكبر ( قال مجاهد : قرأت على بن عباس فأمرني به وأخبرني به عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكبر في قراءة الباقين لأنها ذريعة إلى الزيادة في القرآن قلت : القرآن ثبت نقلا متواترا سوره وآياته وحروفه لا زيادة فيه ولانقصان فالتكبير على هذا ليس بقرآن فإذا كان بسم الله الرحمن الرحيم المكتوب في المصحف بخط المصحف ليس بقرآن فكيف بالتكبير الذي هو ليس بمكتوب أما أنه ثبت سنة بنقل الآحاد فأستحبه إبن كثير لا أنه أوجبه فخطأ من تركه ذكر الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك له على البخاري ومسلم : حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ الإمام بمكة في المسجد الحرام قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة : سمعت عكرمة بن سليمان يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال لي كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت والضحى قال : كبر حتى تختم وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد وأخبره مجاهد أن إبن عباس أمره بذلك وأخبره إبن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك وأخبره أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بذلك هذا حديث صحيح ولم يخرجاه <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( فأما اليتيم فلا تقهر ) أي لا تسلط عليه بالظلم أدفع إليه حقه وأذكر يتمك قاله الأخفش وقيل : هما لغتان بمعنى وعن مجاهد فلا تقهر فلا تحتقر وقرأ النخعي والأشهب العقيلي تكهر بالكاف وكذلك هو في مصحف إبن مسعود فعلى هذا يحتمل أن يكون نهيا عن قهره بظلمه وأخذ ماله وخص اليتيم لأنه لا ناصر له غير الله تعالى فغلظ في أمره بتغليظ العقوبة على ظالمه والعرب تعاقب بين الكاف والقاف النحاس : وهذا غلط إنما يقال كهره : إذا أشتد عليه وغلظ وفي صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي حين تكلم في الصلاة برد السلام قال : فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني الحديث وقيل : القهر الغلبة والكهر : الزجر الثانية ودلت الآية على اللطف باليتيم وبره والإحسان إليه حتى قال قتادة : كن لليتيم كالأب الرحيم وروى عن أبي هريرة أن رجلا شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فقال : ( إن أردت أن يلين فأمسح رأس اليتيم وأطعم المسكين ( وفي الصحيح عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى ومن حديث إبن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن اليتيم إذا بكى أهتز لبكائه عرش الرحمن فيقول الله تعالى لملائكته : يا ملائكتي من ذا الذي أبكى هذا اليتيم الذي غيبت أباه في التراب فتقول الملائكة ربنا أنت أعلم فيقول الله تعالى لملائكته : يا ملائكتي أشهدوا أن من أسكته وأرضاه أن أرضيه يوم القيامة ( فكان إبن عمر إذا رأى يتيما مسح برأسه وأعطاه شيئا وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ضم يتيما فكان في نفقته وكفاه مئونته كان له حجابا من النار يوم القيامة ومن مسح برأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة ( وقال أكثم إبن صيفي : الأذلاء أربعة : النمام والكذاب والمديون واليتيم الثالثة قوله تعالى : ( وأما السائل فلا تنهر ) أي لا تزجره فهو نهى عن إغلاظ القول ولكن رده ببذل يسير أو رد جميل وأذكر فقرك قاله قتادة وغيره وروي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يمنعن أحدكم السائل وأن يعطيه إذا سأل ولو رأى في يده قلبين من ذهب ( وقال إبراهيم بن أدهم : نعم القوم السؤال : يحملون زادنا إلى الآخرة وقال إبراهيم النخعي : السائل بريد الآخرة يجيء إلى باب أحدكم فيقول : هل تبعثون إلى أهليكم بشيء وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ردوا السائل ببذل يسير أو رد جميل فإنه يأتيكم من ليس من الإنس ولا من الجن ينظر كيف صنيعكم فيما خولكم الله ( وقيل : المراد بالسائل هنا الذي يسأل عن الدين أي فلا تنهره بالغلظة والجفوة وأجبه برفق ولين قاله سفيان قال إبن العربي : وأما السائل عن الدين فجوابه فرض على العالم على الكفاية كإعطاء سائل البر سواء وقد كان أبو الدرداء ينظر إلى اصحاب الحديث ويبسط رداءه لهم ويقول : مرحبا بأحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : كنا إذا أتينا أبا سعيد يقول : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الناس لكم تبع وإن رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون فإذا أتوكم فأستوصوا بهم خيرا ( وفي رواية ( يأتيكم رجال من قبل المشرق ( فذكره واليتيم والسائل منصوبان بالفعل الذي بعده وحق المنصوب أن يكون بعد الفاء والتقدير : مهما يكن من شيء فلا تقهر اليتيم ولا تنهر السائل وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سألت ربي مسألة وددت أني لم أسألها : قلت يا رب إتخذت إبراهيم خليلا وكلمت موسى تكليما وسخرت مع داؤد الجبال يسبحن وأعطيت فلانا كذا فقال عز وجل : ألم أجدك يتيما فآويتك ألم أجدك ضالا فهديتك ألم أجدك عائلا فأغنيتك ألم أشرح لك صدرك ألم أوتك ما لم أوت أحدا قبلك : خواتيم سورة البقرة ألم أتخذك خليلا كما أتخذت إبراهيم خليلا قلت بلى يا رب ( الرابعة قوله تعالى : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) أي أنشر ما أنعم الله عليك بالشكر والثناء والتحدث بنعم الله والإعتراف بها شكر وروى إبن أبي نجيح عن مجاهد وأما بنعمة ربك قال بالقرآن وعنه قال : بالنبوة أي بلغ ما أرسلت به والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والحكم عام له ولغيره وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : إذا أصبت خيرا أو عملت خيرا فحدث به الثقة من إخوانك وعن عمرو بن ميمون قال : إذا لقي الرجل من إخوانه من يثق به يقول له : رزق الله من الصلاة البارحة كذا وكذا وكان أبو فراس عبد الله بن غالب إذا أصبح يقول : لقد رزقني الله البارحة كذا قرأت كذا وصليت كذا وذكرت الله كذا وفعلت كذا فقلنا له : يا أبا فراس إن مثلك لا يقول هذا قال يقول الله تعالى : وأما بنعمة ربك فحدث وتقولون أنتم : لا تحدث بنعمة الله ونحوه عن أيوب السختياني وأبي رجاء العطاردي رضي الله عنهم وقال بكر بن عبد الله المزني قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أعطى خيرا فلم ير عليه سمى بغيض الله معاديا لنعم الله ( وروى الشعبي عن النعمان بن بشير قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله والتحدث بالنعم شكر وتركه كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب ( وروى النسائي عن مالك بن نضلة الجشمي قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فرآني رث الثياب فقال : ( ألك مال ( قلت نعم يا رسول الله من كل المال قال : ( إذا آتاك الله مالا فلير أثره عليك ( وروى أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الله جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده ( فصل يكبر القارئ في رواية البزي عن إبن كثير وقد رواه مجاهد عن إبن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ آخر والضحى كبر بين كل سورة تكبيرة إلى أن يختم القرآن ولا يصل آخر السورة بتكبيره بل يفصل بينهما بسكتة وكأن المعنى في ذلك أن الوحي تأخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أياما فقال ناس من المشركين : قد ودعه صاحبه وقلاه فنزلت هذه السورة فقال : ( الله أكبر ( قال مجاهد : قرأت على بن عباس فأمرني به وأخبرني به عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكبر في قراءة الباقين لأنها ذريعة إلى الزيادة في القرآن قلت : القرآن ثبت نقلا متواترا سوره وآياته وحروفه لا زيادة فيه ولانقصان فالتكبير على هذا ليس بقرآن فإذا كان بسم الله الرحمن الرحيم المكتوب في المصحف بخط المصحف ليس بقرآن فكيف بالتكبير الذي هو ليس بمكتوب أما أنه ثبت سنة بنقل الآحاد فأستحبه إبن كثير لا أنه أوجبه فخطأ من تركه ذكر الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك له على البخاري ومسلم : حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ الإمام بمكة في المسجد الحرام قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة : سمعت عكرمة بن سليمان يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال لي كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت والضحى قال : كبر حتى تختم وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد وأخبره مجاهد أن إبن عباس أمره بذلك وأخبره إبن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك وأخبره أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بذلك هذا حديث صحيح ولم يخرجاه <

खंड V20/P103–V20/P104Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P103–V20/P104)
Orijinal Metin (AR)

> تفسير سورة ألم نشرح < > مكية في قول الجميع وهي ثماني آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < الشرح : ( 1 ) ألم نشرح لك . . . . . > > < > ( الشرح 1 ) < > شرح الصدر : فتحه أي ألم نفتح صدرك للإسلام وروى أبو صالح عن إبن عباس قال : ألم نلين لك قلبك وروى الضحاك عن إبن عباس قال : قالوا يا رسول الله أينشرح الصدر قال : ( نعم وينفسح ( قالوا : يا رسول الله وهل لذلك علامة قال : ( نعم التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والإعتداد للموت قبل نزول الموت ( وقد مضى هذا المعنى في الزمر عند قوله تعالى : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه وروي عن الحسن قال : ألم نشرح لك صدرك قال : ملئ حكما وعلما وفي الصحيح عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رجل من قومه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( فبينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول : أحد الثلاثة فأتيت بطست من ذهب فيها ماء زمزم فشرح صدري إلى كذا وكذا ( قال قتادة قلت : ما يعني قال : إلى أسفل بطني قال : ( فأستخرج قلبي فغسل قلبي بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشى إيمانا وحكمة ( وفي الحديث قصة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( جاءني ملكان في صورة طائر معهما ماء وثلج فشرح أحدهما صدري وفتح الآخر بمنقاره فيه فغسله ( وفي حديث آخر قال : ( جاءني ملك فشق عن قلبي فأستخرج منه عذرة وقال : قلبك وكيع وعيناك بصيرتان وأذناك سميعتان أنت محمد رسول الله لسانك صادق ونفسك مطمئنة وخلقك قثم وأنت قيم ( قال أهل اللغة : قوله ( وكيع أي يحفظ ما يوضع فيه يقال : سقاء وكيع أي قوي يحفظ ما يوضع فيه وأستوكعت معدته أي قويت وقوله ( قثم ( أي جامع يقال : رجل قثوم للخير أي جامع له ومعنى ألم نشرح قد شرحنا الدليل على ذلك قوله في النسق عليه : ووضعنا عنك وزرك فهذا عطف على التأويل لا على التنزيل لأنه لو كان على التنزيل لقال : ونضع عنك وزرك فدل هذا على أن معنى ألم نشرح : قد شرحنا ولم جحد وفي الإستفهام طرف من الجحد وإذا وقع جحد رجع إلى التحقيق كقوله تعالى : أليس الله بأحكم الحاكمين ومعناه : الله أحكم الحاكمين وكذا أليس الله بكاف عبده ومثله قول جرير يمدح عبد الملك إبن مروان : ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح المعنى : أنتم كذا < < الشرح : ( 2 ) ووضعنا عنك وزرك > > < > ( الشرح 2 : 3 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> تفسير سورة ألم نشرح < > مكية في قول الجميع وهي ثماني آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < الشرح : ( 1 ) ألم نشرح لك . . . . . > > < > ( الشرح 1 ) < > شرح الصدر : فتحه أي ألم نفتح صدرك للإسلام وروى أبو صالح عن إبن عباس قال : ألم نلين لك قلبك وروى الضحاك عن إبن عباس قال : قالوا يا رسول الله أينشرح الصدر قال : ( نعم وينفسح ( قالوا : يا رسول الله وهل لذلك علامة قال : ( نعم التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والإعتداد للموت قبل نزول الموت ( وقد مضى هذا المعنى في الزمر عند قوله تعالى : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه وروي عن الحسن قال : ألم نشرح لك صدرك قال : ملئ حكما وعلما وفي الصحيح عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رجل من قومه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( فبينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول : أحد الثلاثة فأتيت بطست من ذهب فيها ماء زمزم فشرح صدري إلى كذا وكذا ( قال قتادة قلت : ما يعني قال : إلى أسفل بطني قال : ( فأستخرج قلبي فغسل قلبي بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشى إيمانا وحكمة ( وفي الحديث قصة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( جاءني ملكان في صورة طائر معهما ماء وثلج فشرح أحدهما صدري وفتح الآخر بمنقاره فيه فغسله ( وفي حديث آخر قال : ( جاءني ملك فشق عن قلبي فأستخرج منه عذرة وقال : قلبك وكيع وعيناك بصيرتان وأذناك سميعتان أنت محمد رسول الله لسانك صادق ونفسك مطمئنة وخلقك قثم وأنت قيم ( قال أهل اللغة : قوله ( وكيع أي يحفظ ما يوضع فيه يقال : سقاء وكيع أي قوي يحفظ ما يوضع فيه وأستوكعت معدته أي قويت وقوله ( قثم ( أي جامع يقال : رجل قثوم للخير أي جامع له ومعنى ألم نشرح قد شرحنا الدليل على ذلك قوله في النسق عليه : ووضعنا عنك وزرك فهذا عطف على التأويل لا على التنزيل لأنه لو كان على التنزيل لقال : ونضع عنك وزرك فدل هذا على أن معنى ألم نشرح : قد شرحنا ولم جحد وفي الإستفهام طرف من الجحد وإذا وقع جحد رجع إلى التحقيق كقوله تعالى : أليس الله بأحكم الحاكمين ومعناه : الله أحكم الحاكمين وكذا أليس الله بكاف عبده ومثله قول جرير يمدح عبد الملك إبن مروان : ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح المعنى : أنتم كذا < < الشرح : ( 2 ) ووضعنا عنك وزرك > > < > ( الشرح 2 : 3 ) <

खंड V20/P104–V20/P106Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P104–V20/P106)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ووضعنا عنك وزرك ) أي حططنا عنك ذنبك وقرأ أنس وحللنا وحططنا وقرأ إبن مسعود : وحللنا عنك وقرك هذه الآية مثل قوله تعالى : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قيل : الجميع كان قبل النبوة والوزر : الذنب أي وضعنا عنك ما كنت فيه من أمر الجاهلية لأنه كان صلى الله عليه وسلم في كثير من مذاهب قومه وإن لم يكن عبد صنما ولا وثنا قال قتادة والحسن والضحاك : كانت للنبي صلى الله عليه وسلم ذنوب أثقلته فغفرها الله له ( الذي أنقض ظهرك ) أي أثقله حتى سمع نقيضه اي صوته وأهل اللغة يقولون : أنقض الحمل ظهر الناقة : إذا سمعت له صريرا من شدة الحمل وكذلك سمعت نقيض الرحل أي صريره قال جميل : وحتى تداعت بالنقيض حباله وهمت بواني زوره أن تحطما بواني زوره : أي أصول صدره فالوزر : الحمل الثقيل قال المحاسبي : يعني ثقل الوزر لو لم يعف الله عنه ( الذي أنقض ظهرك ) أي أثقله وأوهنه قال : وإنما وصفت ذنوب الأنبياء بهذا الثقل مع كونها مغفورة لشدة إهتمامهم بها وندمهم منها وتحسرهم عليها وقال السدي : ووضعنا عنك وزرك أي وحططنا عنك ثقلك وهي في قراءة عبد الله إبنمسعود وحططنا عنك وقرك وقيل : أي حططنا عنك ثقل آثام الجاهلية قال الحسين إبن الفضل : يعني الخطأ والسهو وقيل : ذنوب أمتك أضافها إليه لإشتغال قلبه بها وقال عبد العزيز بن يحيى وأبو عبيدة : خفنا عنك أعباء النبوة والقيام بها حتى لا تثقل عليك وقيل : كان في الإبتداء يثقل عليه الوحي حتى كاد يرمي نفسه من شاهق الجيل إلى أن جاءه جبريل وأراه نفسه وأزيل عنه ما كان يخاف من تغير العقل وقيل : عصمناك عن إحتمال الوزر وحفظناك قبل النبوة في الازبعين من الأدناس حتى نزل عليك الوحي وأنت مطهر من الأدناس < < الشرح : ( 4 ) ورفعنا لك ذكرك > > < > ( الشرح 4 ) < > قال مجاهد : يعني بالتأذين وفيه يقول حسان بن ثابت : أغر عليه للنبوة خاتم من الله مشهود يلوح ويشهد وضم الإله أسم النبي إلى أسمه إذا قال في الخمس المؤذن أشهد وروي عن الضحاك عن إبن عباس قال : يقول له لا ذكرت إلا ذكرت معي في الأذان والإقامة والتشهد ويوم الجمعة على المنابر ويوم الفطر ويوم الأضحى : وأيام التشريق ويوم عرفة وعند الجمار وعلى الصفا والمروة وفي خطبة النكاح وفي مشارق الأرض ومغاربها ولو أن رجلا عبد الله جل ثناؤه وصدق بالجنة والنار وكل شيء ولم يشهد أن محمدا رسول الله لم ينتفع بشيء وكان كافرا وقيل : أي أعلينا ذكرك فذكرناك في الكتب المنزلة على الأنبياء قبلك وأمرناهم بالبشارة بك ولا دين إلا ودينك يظهر عليه وقيل : رفعنا ذكرك عند الملائكة في السماء وفي الأرض عند المؤمنين ونرفع في الآخرة ذكرك بما نعطيك من المقام المحمود وكرائم الدرجات < < الشرح : ( 5 ) فإن مع العسر . . . . . > > < > ( 5 : 6 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ووضعنا عنك وزرك ) أي حططنا عنك ذنبك وقرأ أنس وحللنا وحططنا وقرأ إبن مسعود : وحللنا عنك وقرك هذه الآية مثل قوله تعالى : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قيل : الجميع كان قبل النبوة والوزر : الذنب أي وضعنا عنك ما كنت فيه من أمر الجاهلية لأنه كان صلى الله عليه وسلم في كثير من مذاهب قومه وإن لم يكن عبد صنما ولا وثنا قال قتادة والحسن والضحاك : كانت للنبي صلى الله عليه وسلم ذنوب أثقلته فغفرها الله له ( الذي أنقض ظهرك ) أي أثقله حتى سمع نقيضه اي صوته وأهل اللغة يقولون : أنقض الحمل ظهر الناقة : إذا سمعت له صريرا من شدة الحمل وكذلك سمعت نقيض الرحل أي صريره قال جميل : وحتى تداعت بالنقيض حباله وهمت بواني زوره أن تحطما بواني زوره : أي أصول صدره فالوزر : الحمل الثقيل قال المحاسبي : يعني ثقل الوزر لو لم يعف الله عنه ( الذي أنقض ظهرك ) أي أثقله وأوهنه قال : وإنما وصفت ذنوب الأنبياء بهذا الثقل مع كونها مغفورة لشدة إهتمامهم بها وندمهم منها وتحسرهم عليها وقال السدي : ووضعنا عنك وزرك أي وحططنا عنك ثقلك وهي في قراءة عبد الله إبنمسعود وحططنا عنك وقرك وقيل : أي حططنا عنك ثقل آثام الجاهلية قال الحسين إبن الفضل : يعني الخطأ والسهو وقيل : ذنوب أمتك أضافها إليه لإشتغال قلبه بها وقال عبد العزيز بن يحيى وأبو عبيدة : خفنا عنك أعباء النبوة والقيام بها حتى لا تثقل عليك وقيل : كان في الإبتداء يثقل عليه الوحي حتى كاد يرمي نفسه من شاهق الجيل إلى أن جاءه جبريل وأراه نفسه وأزيل عنه ما كان يخاف من تغير العقل وقيل : عصمناك عن إحتمال الوزر وحفظناك قبل النبوة في الازبعين من الأدناس حتى نزل عليك الوحي وأنت مطهر من الأدناس < < الشرح : ( 4 ) ورفعنا لك ذكرك > > < > ( الشرح 4 ) < > قال مجاهد : يعني بالتأذين وفيه يقول حسان بن ثابت : أغر عليه للنبوة خاتم من الله مشهود يلوح ويشهد وضم الإله أسم النبي إلى أسمه إذا قال في الخمس المؤذن أشهد وروي عن الضحاك عن إبن عباس قال : يقول له لا ذكرت إلا ذكرت معي في الأذان والإقامة والتشهد ويوم الجمعة على المنابر ويوم الفطر ويوم الأضحى : وأيام التشريق ويوم عرفة وعند الجمار وعلى الصفا والمروة وفي خطبة النكاح وفي مشارق الأرض ومغاربها ولو أن رجلا عبد الله جل ثناؤه وصدق بالجنة والنار وكل شيء ولم يشهد أن محمدا رسول الله لم ينتفع بشيء وكان كافرا وقيل : أي أعلينا ذكرك فذكرناك في الكتب المنزلة على الأنبياء قبلك وأمرناهم بالبشارة بك ولا دين إلا ودينك يظهر عليه وقيل : رفعنا ذكرك عند الملائكة في السماء وفي الأرض عند المؤمنين ونرفع في الآخرة ذكرك بما نعطيك من المقام المحمود وكرائم الدرجات < < الشرح : ( 5 ) فإن مع العسر . . . . . > > < > ( 5 : 6 ) <

खंड V20/P106–V20/P107Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P106–V20/P107)
Orijinal Metin (AR)

> أي إن مع الضيقة والشدة يسرا أي سعة وغنى ثم كرر فقال : ( إن مع العسر يسرا ) فقال قوم : هذا التكرير تأكيد للكلام كما يقال : إرم إرم اعجل اعجل قال الله تعالى : كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون ونظيره في تكرار الجواب : بلى بلى لا لا وذلك للإطناب والمبالغة قاله الفراء ومنه قول الشاعر : هممت بنفسي بعض الهموم فأولى لنفسي أولى لها وقال قوم : إن من عادة العرب إذا ذكروا أسما معرفا ثم كرروه فهو هو وإذا نكروه ثم كرروه فهو غيره وهما إثنان ليكون أقوى للأمل وأبعث على الصبر قاله ثعلب وقال إبن عباس : يقول الله تعالى خلقت عسرا واحدا وخلقت يسرين ولن يغلب عسر يسرين وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه السورة : أنه قال : ( لن يغلب عسر يسرين ( وقال إبن مسعود : والذي نفسي بيده لو كان العسر في حجر لطلبه اليسر حتى يدخل عليه ولن يغلب عسر يسرين وكتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعا من الروم وما يتخوف منهم فكتب إليه عمر رضي الله عنهما : أما بعد فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة يجعل الله بعده فرجا وإنه لن يغلب عسر يسرين وإن الله تعالى يقول في كتابه : يا أيها الذين آمنوا أصبروا وصابروا ورابطوا وأتقوا الله لعلكم تفلحون وقال قوم منهم الجرجاني : هذا قول مدخول لأنه يجب على هذا التدريج إذا قال الرجل : إن مع الفارس سيفا إن مع الفارس سيفا أن يكون الفارس واحدا والسيف إثنان والصحيح أن يقال : إن الله بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم مقلا مخفا فعيره المشركون بفقره حتى قالوا له : نجمع لك مالا فأغتم وظن أنهم كذبوه لفقره فعزاه الله وعدد نعمه عليه ووعده الغنى بقوله : فإن مع العسر يسرا أي لا يحزنك ما عيروك به من الفقر فإن مع ذلك العسر يسرا عاجلا أي في الدنيا فأنجز له ما وعده فلم يمت حتى فتح عليه الحجاز واليمن ووسع ذات يده حتى كان يعطي الرجل المائتين من الإبل ويهب الهبات السنية ويعد لأهله قوت سنة فهذا الفضل كله من أمر الدنيا وإن كان خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد يدخل فيه بعض أمته إن شاء الله تعالى ثم إبتدأ فضلا آخرا من الآخرة وفيه تأسية وتعزية له صلى الله عليه وسلم فقال مبتدئا : إن مع العسر يسرا فهو شيء آخر والدليل على إبتدائه تعريه من فاء أو واو أو غيرها من حروف النسق التي تدل على العطف فهذا وعد عام لجميع المؤمنين لا يخرج أحد منه أي إن مع العسر في الدنيا للمؤمنين يسرا في الآخرة لا محالة وربما أجتمع يسر الدنيا ويسر الآخرة والذي في الخبر : ( لن يغلب عسر يسرين ( يعني العسر الواحد لن يغلبهما وإنما يغلب أحدهما إن غلب وهو يسر الدنيا فأما يسر الآخرة فكائن لا محالة ولن يغلبه شيء أو يقال : إن مع العسر وهو إخراج أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة يسرا وهو دخوله يوم فتح مكة مع عشرة آلاف رجل مع عز وشرف < < الشرح : ( 7 ) فإذا فرغت فانصب > > < > ( الشرح 7 : 8 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> أي إن مع الضيقة والشدة يسرا أي سعة وغنى ثم كرر فقال : ( إن مع العسر يسرا ) فقال قوم : هذا التكرير تأكيد للكلام كما يقال : إرم إرم اعجل اعجل قال الله تعالى : كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون ونظيره في تكرار الجواب : بلى بلى لا لا وذلك للإطناب والمبالغة قاله الفراء ومنه قول الشاعر : هممت بنفسي بعض الهموم فأولى لنفسي أولى لها وقال قوم : إن من عادة العرب إذا ذكروا أسما معرفا ثم كرروه فهو هو وإذا نكروه ثم كرروه فهو غيره وهما إثنان ليكون أقوى للأمل وأبعث على الصبر قاله ثعلب وقال إبن عباس : يقول الله تعالى خلقت عسرا واحدا وخلقت يسرين ولن يغلب عسر يسرين وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه السورة : أنه قال : ( لن يغلب عسر يسرين ( وقال إبن مسعود : والذي نفسي بيده لو كان العسر في حجر لطلبه اليسر حتى يدخل عليه ولن يغلب عسر يسرين وكتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعا من الروم وما يتخوف منهم فكتب إليه عمر رضي الله عنهما : أما بعد فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة يجعل الله بعده فرجا وإنه لن يغلب عسر يسرين وإن الله تعالى يقول في كتابه : يا أيها الذين آمنوا أصبروا وصابروا ورابطوا وأتقوا الله لعلكم تفلحون وقال قوم منهم الجرجاني : هذا قول مدخول لأنه يجب على هذا التدريج إذا قال الرجل : إن مع الفارس سيفا إن مع الفارس سيفا أن يكون الفارس واحدا والسيف إثنان والصحيح أن يقال : إن الله بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم مقلا مخفا فعيره المشركون بفقره حتى قالوا له : نجمع لك مالا فأغتم وظن أنهم كذبوه لفقره فعزاه الله وعدد نعمه عليه ووعده الغنى بقوله : فإن مع العسر يسرا أي لا يحزنك ما عيروك به من الفقر فإن مع ذلك العسر يسرا عاجلا أي في الدنيا فأنجز له ما وعده فلم يمت حتى فتح عليه الحجاز واليمن ووسع ذات يده حتى كان يعطي الرجل المائتين من الإبل ويهب الهبات السنية ويعد لأهله قوت سنة فهذا الفضل كله من أمر الدنيا وإن كان خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد يدخل فيه بعض أمته إن شاء الله تعالى ثم إبتدأ فضلا آخرا من الآخرة وفيه تأسية وتعزية له صلى الله عليه وسلم فقال مبتدئا : إن مع العسر يسرا فهو شيء آخر والدليل على إبتدائه تعريه من فاء أو واو أو غيرها من حروف النسق التي تدل على العطف فهذا وعد عام لجميع المؤمنين لا يخرج أحد منه أي إن مع العسر في الدنيا للمؤمنين يسرا في الآخرة لا محالة وربما أجتمع يسر الدنيا ويسر الآخرة والذي في الخبر : ( لن يغلب عسر يسرين ( يعني العسر الواحد لن يغلبهما وإنما يغلب أحدهما إن غلب وهو يسر الدنيا فأما يسر الآخرة فكائن لا محالة ولن يغلبه شيء أو يقال : إن مع العسر وهو إخراج أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة يسرا وهو دخوله يوم فتح مكة مع عشرة آلاف رجل مع عز وشرف < < الشرح : ( 7 ) فإذا فرغت فانصب > > < > ( الشرح 7 : 8 ) <

खंड V20/P107–V20/P109Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P107–V20/P109)
Orijinal Metin (AR)

> فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( فإذا فرغت ) قال إبن عباس وقتادة : فإذا فرغت من صلاتك ( فأنصب ) أي بالغ في الدعاء وسله حاجتك وقال إبن مسعود : إذا فرغت من الفرائض فأنصب في قيام الليل وقال الكلبي : إذا فرغت من تبليغ الرسالة فأنصب أي أستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وقال الحسن وقتادة أيضا : إذا فرغت من جهاد عدوك فأنصب لعبادة ربك وعن مجاهد : فإذا فرغت من دنياك فأنصب في صلاتك ونحوه عن الحسن وقال الجنيد : إذا فرغت من أمر الخلق فأجتهد في عبادة الحق قال إبن العربي : ومن المبتدعة من قرأ هذه الآية فأنصب بكسر الصاد والهمز من أوله وقالوا : معناه : أنصب الإمام الذي تستخلفه وهذا باطل في القراءة باطل في المعنى لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف أحدا وقرأها بعض : الجهال فأنصب بتشديد الباء معناه : إذا فرغت من الجهاد فجد في الرجوع إلى بلدك وهذا باطل أيضا قراءة لمخالفة الإجماع لكن معناه صحيح لقوله صلى الله عليه وسلم : ( السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل الرجوع إلى أهله ( وأشد الناس عذابا وأسوأهم مباء ومآبا من أخذ معنى صحيحا فركب عليه من قبل نفسه قراءة أو حديثا فيكون كاذبا على الله كاذبا على رسوله ومن أظلم ممن أفترى على الله كذبا قال المهدوي : وروي عن أبي جعفر المنصور : أنه قرأ ألم نشرح لك صدرك بفتح الحاء وهو بعيد وقد يؤول على تقدير النون الخفيفة ثم أبدلت النون ألفا في الوقف ثم حمل الوصل على الوقف ثم حذف الألف وأنشد عليه : إضرب عنك الهموم طارقها ضربك بالسوط قونس الفرس أراد : إضربن وروي عن أبي السمال فإذا فرغت بكسر الراء وهي لغة فيه وقرئ : فرغب أي فرغب الناس إلى ما عنده الثانية قال إبن العربي : روي عن شريح أنه مر بقوم يلعبون يوم عيد فقال ما بهذا أمر الشارع وفيه نظر فإن الحبش كانوا يلعبون بالدرق والحراب في المسجد يوم العيد والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر ودخل أبو بكر في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها وعندها جاريتان من جواري الأنصار تغنيان فقال أبو بكر : أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( دعهما يا أبا بكر فإنه يوم عيد ( وليس يلزم الدءوب على العمل بل مكروه للخلق تفسير < > تفسير سورة والتين < > ( مكية في قول الأكثر وقال إبن عباس وقتادة : هي مدنية وهي ثماني آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < التين : ( 1 ) والتين والزيتون > > < > ( التين 1 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( فإذا فرغت ) قال إبن عباس وقتادة : فإذا فرغت من صلاتك ( فأنصب ) أي بالغ في الدعاء وسله حاجتك وقال إبن مسعود : إذا فرغت من الفرائض فأنصب في قيام الليل وقال الكلبي : إذا فرغت من تبليغ الرسالة فأنصب أي أستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وقال الحسن وقتادة أيضا : إذا فرغت من جهاد عدوك فأنصب لعبادة ربك وعن مجاهد : فإذا فرغت من دنياك فأنصب في صلاتك ونحوه عن الحسن وقال الجنيد : إذا فرغت من أمر الخلق فأجتهد في عبادة الحق قال إبن العربي : ومن المبتدعة من قرأ هذه الآية فأنصب بكسر الصاد والهمز من أوله وقالوا : معناه : أنصب الإمام الذي تستخلفه وهذا باطل في القراءة باطل في المعنى لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف أحدا وقرأها بعض : الجهال فأنصب بتشديد الباء معناه : إذا فرغت من الجهاد فجد في الرجوع إلى بلدك وهذا باطل أيضا قراءة لمخالفة الإجماع لكن معناه صحيح لقوله صلى الله عليه وسلم : ( السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل الرجوع إلى أهله ( وأشد الناس عذابا وأسوأهم مباء ومآبا من أخذ معنى صحيحا فركب عليه من قبل نفسه قراءة أو حديثا فيكون كاذبا على الله كاذبا على رسوله ومن أظلم ممن أفترى على الله كذبا قال المهدوي : وروي عن أبي جعفر المنصور : أنه قرأ ألم نشرح لك صدرك بفتح الحاء وهو بعيد وقد يؤول على تقدير النون الخفيفة ثم أبدلت النون ألفا في الوقف ثم حمل الوصل على الوقف ثم حذف الألف وأنشد عليه : إضرب عنك الهموم طارقها ضربك بالسوط قونس الفرس أراد : إضربن وروي عن أبي السمال فإذا فرغت بكسر الراء وهي لغة فيه وقرئ : فرغب أي فرغب الناس إلى ما عنده الثانية قال إبن العربي : روي عن شريح أنه مر بقوم يلعبون يوم عيد فقال ما بهذا أمر الشارع وفيه نظر فإن الحبش كانوا يلعبون بالدرق والحراب في المسجد يوم العيد والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر ودخل أبو بكر في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها وعندها جاريتان من جواري الأنصار تغنيان فقال أبو بكر : أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( دعهما يا أبا بكر فإنه يوم عيد ( وليس يلزم الدءوب على العمل بل مكروه للخلق تفسير < > تفسير سورة والتين < > ( مكية في قول الأكثر وقال إبن عباس وقتادة : هي مدنية وهي ثماني آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < التين : ( 1 ) والتين والزيتون > > < > ( التين 1 ) <

खंड V20/P109–V20/P111Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P109–V20/P111)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( والتين والزيتون ) قال إبن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبي : هو تينكم الذي تأكلون وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت قال الله تعالى : وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين وقال أبو ذر : أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم سل تين فقال : ( كلوا ( وأكل منه ثم قال : ( لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس ( وعن معاذ : أنه أستاك بقضيب زيتون وقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة يطيب الفم ويذهب بالحفر وهي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي ( وروي عن إبن عباس أيضا : التين : مسجد نوح عليه السلام الذي بني على الجودي والزيتون : مسجد بيت المقدس وقال الضحاك : التين : المسجد الحرام والزيتون المسجد الأقصى إبن زيد : التين : مسجد دمشق والزيتون : مسجد بيت المقدس قتادة : التين : الجبل الذي عليه دمشق : والزيتون : الجبل الذي عليه بيت المقدس وقال محمد بن كعب : التين : مسجد أصحاب الكهف والزيتون : مسجد إيلياء وقال كعب الأحبار وقتادة أيضا وعكرمة وإبن زيد : التين : دمشق والزيتون : بيت المقدس وهذا إختيار الطبري وقال الفراء : سمعت رجلا من أهل الشام يقول : التين : جبال ما بين حلوان إلى همذان والزيتون : جبال الشام وقيل : هما جبلان بالشام يقال لهما طور زيتا وطور تينا ( بالسريانية ) سميا بذلك لأنهما ينبتانهما وكذا روى أبو مكين عن عكرمة قال : التين والزيتون : جبلان بالشام وقال النابغة : أتين التين عن عرض وهذا أسم موضع ويجوز أن يكون ذلك على حذف مضاف أي ومنابت التين والزيتون ولكن لا دليل على ذلك من ظاهر التنزيل ولا من قول من لا يجوز خلافه قاله النحاس الثانية أصح هذه الأقوال الأول لأنه الحقيقة ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل وإنما أقسم الله بالتين لأنه كان ستر آدم في الجنة لقوله تعالى : يخصفان عليهما من ورق الجنة وكان ورق التين وقيل : أقسم به ليبين وجه المنة العظمى فيه فإنه جميل المنظر طيب المخبر نشر الرائحة سهل الجني على قدر المضغة وقد أحسن القائل فيه : أنظر إلى التين في الغصون ضحى ممزق الجلد مائل العنق كأنه رب نعمة سلبت فعاد بعد الجديد في الخلق أصغر ما في النهود أكبره لكن ينادي عليه في الطرق وقال آخر : التين يعدل عندي كل فاكهة إذا انثنى مائلا في غصنه الزاهي مخمش الوجه قد سالت حلاوته كأنه راكع من خشية الله وأقسم بالزيتون لأنه مثل به إبراهيم في قوله تعالى : يوقد من شجرة مباركة زيتونة وهو أكثر أدم أهل الشام والمغرب يصطبغون به ويستعملونه في طبيخهم ويستصبحون به ويداوي به أدواء الجوف والقروح والجراحات وفيه منافع كثيرة وقال عليه السلام : ( كلوا الزيت وأدهنوا به فإنه من شجرة مباركة ( وقد مضى في سورة المؤمنون القول فيه الثالثة قال إبن العربي ولأمتنان البارئ سبحانه وتعظيم المنة في التين وأنه مقتات مدخر فلذلك قلنا بوجوب الزكاة فيه وإنما فر كثير من العلماء من التصريح بوجوب الزكاة فيه تقية جور الولاة فإنهم يتحاملون في الأموال الزكاتية فيأخذونها مغرما حسب ما أنذر به الصادق صلى الله عليه وسلم فكره العلماء أن يجعلوا لهم سبيلا إلى مال آخر يتشططون فيه ولكن ينبغي للمرء أن يخرج عن نعمة ربه بأداء حقه وقد قال الشافعي لهذه العلة وغيرها : لا زكاة في الزيتون والصحيح وجوب الزكاة فيهما < < التين : ( 2 ) وطور سينين > > < > ( 2 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( والتين والزيتون ) قال إبن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبي : هو تينكم الذي تأكلون وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت قال الله تعالى : وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين وقال أبو ذر : أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم سل تين فقال : ( كلوا ( وأكل منه ثم قال : ( لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس ( وعن معاذ : أنه أستاك بقضيب زيتون وقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة يطيب الفم ويذهب بالحفر وهي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي ( وروي عن إبن عباس أيضا : التين : مسجد نوح عليه السلام الذي بني على الجودي والزيتون : مسجد بيت المقدس وقال الضحاك : التين : المسجد الحرام والزيتون المسجد الأقصى إبن زيد : التين : مسجد دمشق والزيتون : مسجد بيت المقدس قتادة : التين : الجبل الذي عليه دمشق : والزيتون : الجبل الذي عليه بيت المقدس وقال محمد بن كعب : التين : مسجد أصحاب الكهف والزيتون : مسجد إيلياء وقال كعب الأحبار وقتادة أيضا وعكرمة وإبن زيد : التين : دمشق والزيتون : بيت المقدس وهذا إختيار الطبري وقال الفراء : سمعت رجلا من أهل الشام يقول : التين : جبال ما بين حلوان إلى همذان والزيتون : جبال الشام وقيل : هما جبلان بالشام يقال لهما طور زيتا وطور تينا ( بالسريانية ) سميا بذلك لأنهما ينبتانهما وكذا روى أبو مكين عن عكرمة قال : التين والزيتون : جبلان بالشام وقال النابغة : أتين التين عن عرض وهذا أسم موضع ويجوز أن يكون ذلك على حذف مضاف أي ومنابت التين والزيتون ولكن لا دليل على ذلك من ظاهر التنزيل ولا من قول من لا يجوز خلافه قاله النحاس الثانية أصح هذه الأقوال الأول لأنه الحقيقة ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل وإنما أقسم الله بالتين لأنه كان ستر آدم في الجنة لقوله تعالى : يخصفان عليهما من ورق الجنة وكان ورق التين وقيل : أقسم به ليبين وجه المنة العظمى فيه فإنه جميل المنظر طيب المخبر نشر الرائحة سهل الجني على قدر المضغة وقد أحسن القائل فيه : أنظر إلى التين في الغصون ضحى ممزق الجلد مائل العنق كأنه رب نعمة سلبت فعاد بعد الجديد في الخلق أصغر ما في النهود أكبره لكن ينادي عليه في الطرق وقال آخر : التين يعدل عندي كل فاكهة إذا انثنى مائلا في غصنه الزاهي مخمش الوجه قد سالت حلاوته كأنه راكع من خشية الله وأقسم بالزيتون لأنه مثل به إبراهيم في قوله تعالى : يوقد من شجرة مباركة زيتونة وهو أكثر أدم أهل الشام والمغرب يصطبغون به ويستعملونه في طبيخهم ويستصبحون به ويداوي به أدواء الجوف والقروح والجراحات وفيه منافع كثيرة وقال عليه السلام : ( كلوا الزيت وأدهنوا به فإنه من شجرة مباركة ( وقد مضى في سورة المؤمنون القول فيه الثالثة قال إبن العربي ولأمتنان البارئ سبحانه وتعظيم المنة في التين وأنه مقتات مدخر فلذلك قلنا بوجوب الزكاة فيه وإنما فر كثير من العلماء من التصريح بوجوب الزكاة فيه تقية جور الولاة فإنهم يتحاملون في الأموال الزكاتية فيأخذونها مغرما حسب ما أنذر به الصادق صلى الله عليه وسلم فكره العلماء أن يجعلوا لهم سبيلا إلى مال آخر يتشططون فيه ولكن ينبغي للمرء أن يخرج عن نعمة ربه بأداء حقه وقد قال الشافعي لهذه العلة وغيرها : لا زكاة في الزيتون والصحيح وجوب الزكاة فيهما < < التين : ( 2 ) وطور سينين > > < > ( 2 ) <

खंड V20/P111–V20/P114Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P111–V20/P114)
Orijinal Metin (AR)

> روى إبن أبي نجيح عن مجاهد وطور قال : جبل سينين قال : مبارك ( بالسريانية ) وعن عكرمة عن إبن عباس قال : طور جبل وسينين حسن وقال قتادة : سينين هو المبارك الحسن وعن عكرمة قال : الجبل الذي نادى الله جل ثناؤه منه موسى عليه السلام وقال مقاتل والكلبي : سينين كل جبل فيه شجر مثمر فهو سينين وسيناء بلغة النبط وعن عمرو بن ميمون قال : صليت مع عمر بن الخطاب العشاء بمكة فقرأ والتين والزيتون وطور سيناء وهذا البلد الأمين قال : وهكذا هي في قراءة عبد الله ورفع صوته تعظيما للبيت وقرأ في الركعة الثانية : ألم تر كيف فعل ربك ولإيلاف قريش جمع بينهما ذكره إبن الأنباري النحاس : وفي قراءة عبد الله سيناء ( بكسر السين ) وفي حديث عمرو بن ميمون عن عمر ( بفتح السين ) وقال الأخفش : طور جبل وسينين شجر واحدته سينينية وقال أبو علي : سينين فعليل فكررت اللام التي هي نون فيه كما كررت في زحليل : للمكان الزلق وكرديدة : للقطعة من التمر وخنذيد : للطويل ولم ينصرف سينين كما لم ينصرف سيناء لأنه جعل أسما لبقعة أو أرض ولو جعل أسما للمكان أو للمنزل أو أسم مذكر لأنصرف لأنك سميت مذكرا بمذكر وإنما أقسم بهذا الجبل لأنه بالشام والأرض المقدسة وقد بارك الله فيهما كما قال : إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله < < التين : ( 3 ) وهذا البلد الأمين > > < > ( التين 3 ) < > يعني مكة سماه أمينا لأنه آمن كما قال : أنا جعلنا حرما آمنا فالأمين : بمعنى الآمن قاله الفراء وغيره قال الشاعر : ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني حلفت يمينا لا أخون أميني يعني : آمني وبهذا أحتج من قال : إنه أراد بالتين دمشق وبالزيتون بيت المقدس فأقسم الله بجبل دمشق لأنه مأوى عيسى عليه السلام وبجبل بيت المقدس لأنه مقام الأنبياء عليهم السلام وبمكة لأنها أثر إبراهيم ودار محمد صلى الله عليه وسلم < < التين : ( 4 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . . > > < > ( التين 4 : 5 ) < > فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( لقد خلقنا الإنسان ) هذا جواب القسم وأراد بالإنسان : الكافر قيل : هو الوليد بن المغيرة وقيل : كلدة بن أسيد فعلى هذا نزلت في منكري البعث وقيل : المراد بالإنسان آدم وذريته ( في أحسن تقويم ) وهو إعتداله وإستواء شبابه كذا قال عامة المفسرين وهو أحسن ما يكون لأنه خلق كل شيء منكبا على وجهه وخلقه هو مستويا وله لسان ذلق ويد وأصابع يقبض بها وقال أبو بكر بن طاهر : مزينا بالعقل مؤديا للأمر مهديا بالتمييز مديد القامة يتناول مأكوله بيده إبن العربي : ليس لله تعالى خلق أحسن من الإنسان فإن الله خلقه حيا عالما قادرا مريدا متكلما سميعا بصيرا مدبرا حكيما وهذه صفات الرب سبحانه وعنها عبر بعض العلماء ووقع البيان بقوله : ( إن الله خلق آدم على صورته ( يعني على صفاته التي قدمنا ذكرها وفي رواية ( على صورة الرحمن ( ومن أين تكون للرحمن صورة متشخصة فلم يبق إلا أن تكون معاني وقد أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الأزدي قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن أبي علي القاضي المحسن عن أبيه قال : كان عيسى بن موسى الهاشمي يحب زوجته حبا شديدا فقال لها يوما : أنت طالق ثلاثا إن لم تكوني أحسن من القمر فنهضت وأحتجبت عنه وقالت : طلقتني وبات بليلة عظيمة فلما أصبح غدا إلى دار المنصور فأخبره الخبر وأظهر للمنصور جزعا عظيما فأستحضر الفقهاء وأستفتاهم فقال جميع من حضر : قد طلقت إلا رجلا واحدا من أصحاب أبي حنيفة فإنه كان ساكتا فقال له المنصور : ما لك لا تتكلم فقال له الرجل : بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم يا أمير المؤمنين فالإنسان أحسن الأشياء ولا شيء أحسن منه فقال المنصور لعيسى بن موسى : الأمر كما قال الرجل فأقبل على زوجتك وأرسل أبو جعفر المنصور إلى زوجة الرجل : أن أطيعي زوجك ولا تعصيه فما طلقك فهذا يدلك على أن الإنسان أحسن خلق الله باطنا وظاهرا جمال هيئة وبديع تركيب : الرأس بما فيه والصدر بما جمعه والبطن بما حواه والفرج وما طواه واليدان وما بطشتاه والرجلان وما أحتملتاه ولذلك قالت الفلاسفة : إنه العالم الأصغر إذ كل ما في المخلوقات جمع فيه الثانية قوله تعالى : ( ثم رددناه أسفل سافلين ) أي إلى أرذل العمر وهو الهرم بعد الشباب والضعف بعد القوة حتى يصير كالصبي في الحال الأول قاله الضحاك والكلبي وغيرهما وروى إبن أبي نجيح عن مجاهد : ثم رددناه أسفل سافلين إلى النار يعني الكافر وقاله أبو العالية وقيل : لما وصفه الله بتلك الصفات الجليلة التي ركب الإنسان عليها طغى وعلا حتى قال : أنا ربكم الأعلى وحين علم الله هذا من عبده وقضاؤه صادر من عنده رده أسفل سافلين بأن جعله مملوءا قذرا مشحونا نجاسة وأخرجها على ظاهره إخراجا منكرا على وجه الإختيار تارة وعلى وجه الغلبة أخرى حتى إذا شاهد ذلك من أمره رجع إلى قدره وقرأ عبد الله أسفل السافلين وقال أسفل سافلين على الجمع لأن الإنسان في معنى جمع ولو قال : اسفل سافل جاز لأن لفظ الإنسان واحد وتقول : هذا أفضل قائم ولا تقول أفضل قائمين لأنك تضمر لواحد فإن كان الواحد غير مضمر له رجع أسمه بالتوحيد والجمع كقوله تعالى : والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون الزمر وقوله تعالى : وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة وقد قيل : إن معنى رددناه أسفل سافلين أي رددناه إلى الضلال كما قال تعالى : إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات أي إلا هؤلاء فلا يردون إلى ذلك والإستثناء على قول من قال : أسفل سافلين : النار متصل ومن قال : إنه الهرم فهو منقطع < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> روى إبن أبي نجيح عن مجاهد وطور قال : جبل سينين قال : مبارك ( بالسريانية ) وعن عكرمة عن إبن عباس قال : طور جبل وسينين حسن وقال قتادة : سينين هو المبارك الحسن وعن عكرمة قال : الجبل الذي نادى الله جل ثناؤه منه موسى عليه السلام وقال مقاتل والكلبي : سينين كل جبل فيه شجر مثمر فهو سينين وسيناء بلغة النبط وعن عمرو بن ميمون قال : صليت مع عمر بن الخطاب العشاء بمكة فقرأ والتين والزيتون وطور سيناء وهذا البلد الأمين قال : وهكذا هي في قراءة عبد الله ورفع صوته تعظيما للبيت وقرأ في الركعة الثانية : ألم تر كيف فعل ربك ولإيلاف قريش جمع بينهما ذكره إبن الأنباري النحاس : وفي قراءة عبد الله سيناء ( بكسر السين ) وفي حديث عمرو بن ميمون عن عمر ( بفتح السين ) وقال الأخفش : طور جبل وسينين شجر واحدته سينينية وقال أبو علي : سينين فعليل فكررت اللام التي هي نون فيه كما كررت في زحليل : للمكان الزلق وكرديدة : للقطعة من التمر وخنذيد : للطويل ولم ينصرف سينين كما لم ينصرف سيناء لأنه جعل أسما لبقعة أو أرض ولو جعل أسما للمكان أو للمنزل أو أسم مذكر لأنصرف لأنك سميت مذكرا بمذكر وإنما أقسم بهذا الجبل لأنه بالشام والأرض المقدسة وقد بارك الله فيهما كما قال : إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله < < التين : ( 3 ) وهذا البلد الأمين > > < > ( التين 3 ) < > يعني مكة سماه أمينا لأنه آمن كما قال : أنا جعلنا حرما آمنا فالأمين : بمعنى الآمن قاله الفراء وغيره قال الشاعر : ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني حلفت يمينا لا أخون أميني يعني : آمني وبهذا أحتج من قال : إنه أراد بالتين دمشق وبالزيتون بيت المقدس فأقسم الله بجبل دمشق لأنه مأوى عيسى عليه السلام وبجبل بيت المقدس لأنه مقام الأنبياء عليهم السلام وبمكة لأنها أثر إبراهيم ودار محمد صلى الله عليه وسلم < < التين : ( 4 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . . > > < > ( التين 4 : 5 ) < > فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( لقد خلقنا الإنسان ) هذا جواب القسم وأراد بالإنسان : الكافر قيل : هو الوليد بن المغيرة وقيل : كلدة بن أسيد فعلى هذا نزلت في منكري البعث وقيل : المراد بالإنسان آدم وذريته ( في أحسن تقويم ) وهو إعتداله وإستواء شبابه كذا قال عامة المفسرين وهو أحسن ما يكون لأنه خلق كل شيء منكبا على وجهه وخلقه هو مستويا وله لسان ذلق ويد وأصابع يقبض بها وقال أبو بكر بن طاهر : مزينا بالعقل مؤديا للأمر مهديا بالتمييز مديد القامة يتناول مأكوله بيده إبن العربي : ليس لله تعالى خلق أحسن من الإنسان فإن الله خلقه حيا عالما قادرا مريدا متكلما سميعا بصيرا مدبرا حكيما وهذه صفات الرب سبحانه وعنها عبر بعض العلماء ووقع البيان بقوله : ( إن الله خلق آدم على صورته ( يعني على صفاته التي قدمنا ذكرها وفي رواية ( على صورة الرحمن ( ومن أين تكون للرحمن صورة متشخصة فلم يبق إلا أن تكون معاني وقد أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الأزدي قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن أبي علي القاضي المحسن عن أبيه قال : كان عيسى بن موسى الهاشمي يحب زوجته حبا شديدا فقال لها يوما : أنت طالق ثلاثا إن لم تكوني أحسن من القمر فنهضت وأحتجبت عنه وقالت : طلقتني وبات بليلة عظيمة فلما أصبح غدا إلى دار المنصور فأخبره الخبر وأظهر للمنصور جزعا عظيما فأستحضر الفقهاء وأستفتاهم فقال جميع من حضر : قد طلقت إلا رجلا واحدا من أصحاب أبي حنيفة فإنه كان ساكتا فقال له المنصور : ما لك لا تتكلم فقال له الرجل : بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم يا أمير المؤمنين فالإنسان أحسن الأشياء ولا شيء أحسن منه فقال المنصور لعيسى بن موسى : الأمر كما قال الرجل فأقبل على زوجتك وأرسل أبو جعفر المنصور إلى زوجة الرجل : أن أطيعي زوجك ولا تعصيه فما طلقك فهذا يدلك على أن الإنسان أحسن خلق الله باطنا وظاهرا جمال هيئة وبديع تركيب : الرأس بما فيه والصدر بما جمعه والبطن بما حواه والفرج وما طواه واليدان وما بطشتاه والرجلان وما أحتملتاه ولذلك قالت الفلاسفة : إنه العالم الأصغر إذ كل ما في المخلوقات جمع فيه الثانية قوله تعالى : ( ثم رددناه أسفل سافلين ) أي إلى أرذل العمر وهو الهرم بعد الشباب والضعف بعد القوة حتى يصير كالصبي في الحال الأول قاله الضحاك والكلبي وغيرهما وروى إبن أبي نجيح عن مجاهد : ثم رددناه أسفل سافلين إلى النار يعني الكافر وقاله أبو العالية وقيل : لما وصفه الله بتلك الصفات الجليلة التي ركب الإنسان عليها طغى وعلا حتى قال : أنا ربكم الأعلى وحين علم الله هذا من عبده وقضاؤه صادر من عنده رده أسفل سافلين بأن جعله مملوءا قذرا مشحونا نجاسة وأخرجها على ظاهره إخراجا منكرا على وجه الإختيار تارة وعلى وجه الغلبة أخرى حتى إذا شاهد ذلك من أمره رجع إلى قدره وقرأ عبد الله أسفل السافلين وقال أسفل سافلين على الجمع لأن الإنسان في معنى جمع ولو قال : اسفل سافل جاز لأن لفظ الإنسان واحد وتقول : هذا أفضل قائم ولا تقول أفضل قائمين لأنك تضمر لواحد فإن كان الواحد غير مضمر له رجع أسمه بالتوحيد والجمع كقوله تعالى : والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون الزمر وقوله تعالى : وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة وقد قيل : إن معنى رددناه أسفل سافلين أي رددناه إلى الضلال كما قال تعالى : إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات أي إلا هؤلاء فلا يردون إلى ذلك والإستثناء على قول من قال : أسفل سافلين : النار متصل ومن قال : إنه الهرم فهو منقطع < <

%0
10 खंड

सवाल-जवाब