Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي · AR

खंड V04/P044–V04/P045Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P044–V04/P045)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن ) أي جادلوك بالأقاويل المزورة والمغالطات فأسند أمرك إلى ما كلفت من الأيمان والتبليغ وعلى الله نصرك وقوله وجهى بمعنى ذاتي ومنه الحديث ( سجد وجهي للذي خلقه وصوره ( وقيل : الوجه هنا بمعنى القصد كما تقول : خرج فلان في وجه كذا وقد تقدم هذا المعنى في البقرة مستوفى والأول أولى وعبر بالوجه عن سائر الذات إذ هو أشرف أعضاء الشخص وأجمعها للحواس وقال : أسلمت وجهي لمن أسلمت له المزن تحمل عذبا زلالا وقد قال حذاق المتكلمين في قوله تعالى : ويبقى وجه ربك : إنها عبارة عن الذات وقيل العمل الذي يقصد به وجهه وقوله : ومن اتبعن من في محل رفع عطفا على التاء في قوله أسلمت أي ومن اتبعن أسلم أيضا وجاز العطف على الضمير المرفوع من غير تأكيد للفصل بينهما وأثبت نافع وأبو عمرو ويعقوب ياء اتبعن على الأصل وحذف الآخرون اتباعا للمصحف إذ وقعت فيه بغير ياء وقال الشاعر : ليس تخفى يسارتى قدر يوم ولقد تخف شميتى إعسارى قوله تعالى : ( وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ) يعنى اليهود والنصارى والأميين الذين لا كتاب لهم وهم مشركو العرب أأسلمتم استفهام معناه التقرير وفي ضمنه الأمر أي أسلموا كذا قال الطبري وغيره وقال الزجاج : أأسلمتم تهديد وهذا حسن لأن المعنى أأسلمتم أم لا وجاءت العبارة في قوله فقد اهتدوا بالماضي مبالغة في الإخبار بوقوع الهدى لهم وتحصيله والبلاغ مصدر بلغ بتخفيف عين الفعل أي إنما عليك أن تبلغ وقيل إنه مما نسخ بالجهاد وقال بن عطية : وهذا يحتاج إلى معرفة تاريخ نزولها وأما على ظاهر نزول هذه الآيات في وفد نجران فإنما المعنى فإنما عليك أن تبلغ ما أنزل إليك بما فيه من قتال وغيره < < آل عمران : ( 21 ) إن الذين يكفرون . . . . . > > < > ( ال عمران 21 : 22 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن ) أي جادلوك بالأقاويل المزورة والمغالطات فأسند أمرك إلى ما كلفت من الأيمان والتبليغ وعلى الله نصرك وقوله وجهى بمعنى ذاتي ومنه الحديث ( سجد وجهي للذي خلقه وصوره ( وقيل : الوجه هنا بمعنى القصد كما تقول : خرج فلان في وجه كذا وقد تقدم هذا المعنى في البقرة مستوفى والأول أولى وعبر بالوجه عن سائر الذات إذ هو أشرف أعضاء الشخص وأجمعها للحواس وقال : أسلمت وجهي لمن أسلمت له المزن تحمل عذبا زلالا وقد قال حذاق المتكلمين في قوله تعالى : ويبقى وجه ربك : إنها عبارة عن الذات وقيل العمل الذي يقصد به وجهه وقوله : ومن اتبعن من في محل رفع عطفا على التاء في قوله أسلمت أي ومن اتبعن أسلم أيضا وجاز العطف على الضمير المرفوع من غير تأكيد للفصل بينهما وأثبت نافع وأبو عمرو ويعقوب ياء اتبعن على الأصل وحذف الآخرون اتباعا للمصحف إذ وقعت فيه بغير ياء وقال الشاعر : ليس تخفى يسارتى قدر يوم ولقد تخف شميتى إعسارى قوله تعالى : ( وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ) يعنى اليهود والنصارى والأميين الذين لا كتاب لهم وهم مشركو العرب أأسلمتم استفهام معناه التقرير وفي ضمنه الأمر أي أسلموا كذا قال الطبري وغيره وقال الزجاج : أأسلمتم تهديد وهذا حسن لأن المعنى أأسلمتم أم لا وجاءت العبارة في قوله فقد اهتدوا بالماضي مبالغة في الإخبار بوقوع الهدى لهم وتحصيله والبلاغ مصدر بلغ بتخفيف عين الفعل أي إنما عليك أن تبلغ وقيل إنه مما نسخ بالجهاد وقال بن عطية : وهذا يحتاج إلى معرفة تاريخ نزولها وأما على ظاهر نزول هذه الآيات في وفد نجران فإنما المعنى فإنما عليك أن تبلغ ما أنزل إليك بما فيه من قتال وغيره < < آل عمران : ( 21 ) إن الذين يكفرون . . . . . > > < > ( ال عمران 21 : 22 ) <

खंड V04/P045–V04/P048Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P045–V04/P048)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ست مسائل : الأولى قوله تعالى ( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين ) قال أبو العباس المبرد كان ناس من بنى إسرائيل جاءهم النبيون يدعونهم إلى الله عز وجل فقتلوهم فقام أناس من بعدهم من المؤمنين فأمروهم بالإسلام فقتلوهم ففيهم نزلت هذه الآية وكذلك قال معقل بن أبي مسكين : كانت الأنبياء صلوات الله عليهم تجيء إلى بنى إسرائيل بغير كتاب فيقتلونهم فيقوم قوم ممن اتبعهم فيأمرون بالقسط أي بالعدل فيقتلون وقد روي عن بن مسعود قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر بئس القوم قوم يمشي المؤمن بينهم بالتقية ( وروى أبو عبيدة بن الجراح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل واثنا عشر رجلا من عباد بنى إسرائيل فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر فقتلوا جميعا في آخر النهار من ذلك اليوم وهم الذين ذكرهم الله في هذه الآية ( ذكره المهدوى وغيره وروى شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال : كانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم سبعين نبيا ثم تقوم سوق بقلهم من آخر النهار فإن قال قائل : الذين وعظوا بهذا لم يقتلوا نبيا فالجواب عن هذا أنهم رضوا فعل من قتل فكانوا بمنزلته وأيضا فإنهم قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهموا بقتلهم قال الله عز وجل : وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك الثانية دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كان واجبا في الأمم المتقدمة وهو فائدة الرسالة وخلافة النبوة قال الحسن قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر فهو خليفة الله في أرضه وخليفة رسوله وخليفة كتابه ( وعن درة بنت أبي لهب قالت : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال : من خير الناس يا رسول الله قال : ( آمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأتقاهم لله وأوصلهم لرحمه ( وفي التنزيل : المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ثم قال : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فجعل تعالى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فرقا بين المؤمنين والمنافقين فدل على أن أخص أوصاف المؤمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورأسها الدعاء إلى الإسلام والقتال عليه ثم إن الأمر بالمعروف لا يليق بكل أحد وإنما يقوم به السلطان إذ كانت إقامة الحدود إليه والتعزيز إلى رأيه والحبس والإطلاق له والنفي والتغريب فينصب في كل بلدة رجلا صالحا قويا عالما أمينا ويأمره بذلك ويمضي الحدود على وجهها من غير زيادة قال الله تعالى : الذين إن مكانهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر الثالثة وليس من شرط الناهي أن يكون عدلا عند أهل السنة خلافا للمبتدعة حيث تقول : لا يغيره إلا عدل وهذا ساقط فإن العدالة محصورة في القليل من الخلق والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر عام في جميع الناس فإن تشبثوا بقوله تعالى : أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم البقرة وقوله : كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ونحوه قيل لهم : إنما وقع الذم ها هنا على ارتكاب ما نهى عنه لا على نهيه عن المنكر ولا شك في أن النهي عنه ممن يأتيه أقبح ممن لا يأتيه ولذلك يدور في جهنم كما يدور الحمار بالرحى كما بيناه في البقرة عند قوله تعالى أتامرون الناس بالبر البقرة الرابعة أجمع المسلمون فيما ذكر بن عبد البر أن المنكر واجب تغييره على كل من قدر عليه وأنه إذا لم يلحقه بتغييره إلا اللوم الذي لا يتعدى إلى الأذى فإن ذلك لا يجب أن يمنعه من تغييره فإن لم يقدر فبلسانه فإن لم يقدر فبقلبه ليس عليه أكثر من ذلك وإذا أنكر بقلبه فقد أدى ما عليه إذا لم يستطع سوى ذلك قال : والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تأكيد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة جدا ولكنها مقيدة بالاستطاعة قال الحسن : إنما يكلم مؤمن يرجى أو جاهل يعلم فأما من وضع سيفه أو سوطه فقال : اتقني اتقني فما لك وله وقال بن مسعود : بحسب المرء إذا رأى منكرا لا يستطيع تغييره أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره وروى بن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( لا يحل لمؤمن أن يذل نفسه ( قالوا : يا رسول الله وما إذلاله نفسه قال : ( ( يتعرض من البلاء لما لا يقوم له ( قلت : وخرجه بن ماجه عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن بن جندب عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلاهما قد تكلم فيه وروي عن بعض الصحابة أنه قال : إن الرجل إذا رأى منكرا لا يستطيع النكير عليه فليقل ثلاث مرات اللهم إن هذا منكر فإذا قال ذلك فقد فعل ما عليه وزعم بن العربي أن من رجا زواله وخاف على نفسه من تغييره الضرب أو القتل جاز له عند أكثر العلماء الاقتحام عند هذا الغرر وإن لم يرج زواله فأي فائدة عنده قال : والذي عندي أن النية إذا خلصت فليقتحم كيف ما كان ولا يبالي قلت : هذا خلاف ما ذكره أبو عمر من الإجماع وهذه الآية تدل على جواز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع خوف القتل وقال تعالى : وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك لقمان وهذا إشارة إلى الإذاية الخامسة روى الأئمة عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ( قال العلماء : الأمر بالمعروف باليد على الأمراء وباللسان على العلماء وبالقلب على الضعفاء يعني عوام الناس فالمنكر إذا أمكنت إزالته باللسان للناهي فليفعله وإن لم يمكنه إلا بالعقوبة أو بالقتل فليفعل فإن زال بدون القتل لم يجز القتل وهذا تلقي من قول الله تعالى : فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله وعليه بني العلماء أنه إذا دفع الصائل على النفس أو على المال عن نفسه أو عن ماله أو عن نفس غيره فله ذلك ولا شيء عليه ولو رأى زيد عمرا وقد قصد مال بكر فيجب عليه أن يدفعه عنه إذا لم يكن صاحب المال قادرا عليه ولا راضيا به حتى لقد قال العلماء : لو فرضنا قودا وقيل : كل بلدة يكون فيها أربعة فأهلها معصومون من البلاء : إمام عادل لا يظلم وعالم على سبيل الهدى ومشايخ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويحرضون على طلب العلم والقرآن ونساؤهم مستورات لا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى السادسة روى أنس بن مالك قال قيل : يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال : ( ( إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم ( قلنا : يا رسول الله وما ظهر في الأمم قبلنا قال : ( ( الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في رذالتكم ( قال زيد : تفسير معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( والعلم في رذالتكم ( إذا كان العلم في الفساق خرجه بن ماجه وسيأتي لهذا الباب مزيد بيان في المائدة وغيرها إن شاء الله تعالى وتقدم معنى فبشرهم وحبطت في البقرة فلا معنى للإعادة < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ست مسائل : الأولى قوله تعالى ( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين ) قال أبو العباس المبرد كان ناس من بنى إسرائيل جاءهم النبيون يدعونهم إلى الله عز وجل فقتلوهم فقام أناس من بعدهم من المؤمنين فأمروهم بالإسلام فقتلوهم ففيهم نزلت هذه الآية وكذلك قال معقل بن أبي مسكين : كانت الأنبياء صلوات الله عليهم تجيء إلى بنى إسرائيل بغير كتاب فيقتلونهم فيقوم قوم ممن اتبعهم فيأمرون بالقسط أي بالعدل فيقتلون وقد روي عن بن مسعود قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر بئس القوم قوم يمشي المؤمن بينهم بالتقية ( وروى أبو عبيدة بن الجراح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل واثنا عشر رجلا من عباد بنى إسرائيل فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر فقتلوا جميعا في آخر النهار من ذلك اليوم وهم الذين ذكرهم الله في هذه الآية ( ذكره المهدوى وغيره وروى شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال : كانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم سبعين نبيا ثم تقوم سوق بقلهم من آخر النهار فإن قال قائل : الذين وعظوا بهذا لم يقتلوا نبيا فالجواب عن هذا أنهم رضوا فعل من قتل فكانوا بمنزلته وأيضا فإنهم قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهموا بقتلهم قال الله عز وجل : وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك الثانية دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كان واجبا في الأمم المتقدمة وهو فائدة الرسالة وخلافة النبوة قال الحسن قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر فهو خليفة الله في أرضه وخليفة رسوله وخليفة كتابه ( وعن درة بنت أبي لهب قالت : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال : من خير الناس يا رسول الله قال : ( آمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأتقاهم لله وأوصلهم لرحمه ( وفي التنزيل : المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ثم قال : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فجعل تعالى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فرقا بين المؤمنين والمنافقين فدل على أن أخص أوصاف المؤمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورأسها الدعاء إلى الإسلام والقتال عليه ثم إن الأمر بالمعروف لا يليق بكل أحد وإنما يقوم به السلطان إذ كانت إقامة الحدود إليه والتعزيز إلى رأيه والحبس والإطلاق له والنفي والتغريب فينصب في كل بلدة رجلا صالحا قويا عالما أمينا ويأمره بذلك ويمضي الحدود على وجهها من غير زيادة قال الله تعالى : الذين إن مكانهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر الثالثة وليس من شرط الناهي أن يكون عدلا عند أهل السنة خلافا للمبتدعة حيث تقول : لا يغيره إلا عدل وهذا ساقط فإن العدالة محصورة في القليل من الخلق والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر عام في جميع الناس فإن تشبثوا بقوله تعالى : أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم البقرة وقوله : كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ونحوه قيل لهم : إنما وقع الذم ها هنا على ارتكاب ما نهى عنه لا على نهيه عن المنكر ولا شك في أن النهي عنه ممن يأتيه أقبح ممن لا يأتيه ولذلك يدور في جهنم كما يدور الحمار بالرحى كما بيناه في البقرة عند قوله تعالى أتامرون الناس بالبر البقرة الرابعة أجمع المسلمون فيما ذكر بن عبد البر أن المنكر واجب تغييره على كل من قدر عليه وأنه إذا لم يلحقه بتغييره إلا اللوم الذي لا يتعدى إلى الأذى فإن ذلك لا يجب أن يمنعه من تغييره فإن لم يقدر فبلسانه فإن لم يقدر فبقلبه ليس عليه أكثر من ذلك وإذا أنكر بقلبه فقد أدى ما عليه إذا لم يستطع سوى ذلك قال : والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تأكيد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة جدا ولكنها مقيدة بالاستطاعة قال الحسن : إنما يكلم مؤمن يرجى أو جاهل يعلم فأما من وضع سيفه أو سوطه فقال : اتقني اتقني فما لك وله وقال بن مسعود : بحسب المرء إذا رأى منكرا لا يستطيع تغييره أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره وروى بن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( لا يحل لمؤمن أن يذل نفسه ( قالوا : يا رسول الله وما إذلاله نفسه قال : ( ( يتعرض من البلاء لما لا يقوم له ( قلت : وخرجه بن ماجه عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن بن جندب عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلاهما قد تكلم فيه وروي عن بعض الصحابة أنه قال : إن الرجل إذا رأى منكرا لا يستطيع النكير عليه فليقل ثلاث مرات اللهم إن هذا منكر فإذا قال ذلك فقد فعل ما عليه وزعم بن العربي أن من رجا زواله وخاف على نفسه من تغييره الضرب أو القتل جاز له عند أكثر العلماء الاقتحام عند هذا الغرر وإن لم يرج زواله فأي فائدة عنده قال : والذي عندي أن النية إذا خلصت فليقتحم كيف ما كان ولا يبالي قلت : هذا خلاف ما ذكره أبو عمر من الإجماع وهذه الآية تدل على جواز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع خوف القتل وقال تعالى : وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك لقمان وهذا إشارة إلى الإذاية الخامسة روى الأئمة عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ( قال العلماء : الأمر بالمعروف باليد على الأمراء وباللسان على العلماء وبالقلب على الضعفاء يعني عوام الناس فالمنكر إذا أمكنت إزالته باللسان للناهي فليفعله وإن لم يمكنه إلا بالعقوبة أو بالقتل فليفعل فإن زال بدون القتل لم يجز القتل وهذا تلقي من قول الله تعالى : فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله وعليه بني العلماء أنه إذا دفع الصائل على النفس أو على المال عن نفسه أو عن ماله أو عن نفس غيره فله ذلك ولا شيء عليه ولو رأى زيد عمرا وقد قصد مال بكر فيجب عليه أن يدفعه عنه إذا لم يكن صاحب المال قادرا عليه ولا راضيا به حتى لقد قال العلماء : لو فرضنا قودا وقيل : كل بلدة يكون فيها أربعة فأهلها معصومون من البلاء : إمام عادل لا يظلم وعالم على سبيل الهدى ومشايخ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويحرضون على طلب العلم والقرآن ونساؤهم مستورات لا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى السادسة روى أنس بن مالك قال قيل : يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال : ( ( إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم ( قلنا : يا رسول الله وما ظهر في الأمم قبلنا قال : ( ( الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في رذالتكم ( قال زيد : تفسير معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( والعلم في رذالتكم ( إذا كان العلم في الفساق خرجه بن ماجه وسيأتي لهذا الباب مزيد بيان في المائدة وغيرها إن شاء الله تعالى وتقدم معنى فبشرهم وحبطت في البقرة فلا معنى للإعادة < <

खंड V04/P048–V04/P050Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P048–V04/P050)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 23 ) ألم تر إلى . . . . . > > < > ( ال عمران 23 ) < > فيه ثلاث مسائل : الأولى قال بن عباس : هذه الآية نزلت بسبب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيت المدراس على جماعة من يهود فدعاهم إلى الله فقال له نعيم بن عمرو والحارث بن زيد : على أي دين أنت يا محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إني على ملة إبراهيم ( فقالا : فإن إبراهيم كان يهوديا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( فهلموا إلى التوراة فهي بيننا وبينكم ( فأبيا عليه فنزلت الآية وذكر النقاش أنها نزلت لأن جماعة من اليهود أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( هلموا إلى التوراة ففيها صفتي ( فأبوا وقرأ الجمهور ليحكم وقرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع ليحكم بضم الياء والقراءة الأولى أحسن لقوله تعالى : هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق الجاثية الثانية في هذه الآية دليل على وجوب ارتفاع المدعو إلى الحاكم لأنه دعى إلى كتاب الله فإن لم يفعل كان مخالفا يتعين عليه الزجر بالأدب على قدر المخالف والمخالف وهذا الحكم جار عندنا بالأندلس وبلاد المغرب وليس بالديار المصرية وهذا الحكم الذي ذكرناه مبين في التنزيل في سورة النور في قوله تعالى : وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون إلى قوله بل أولئك هم الظالمون وأسند الزهري عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ( من دعاه خصمه إلى حاكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم ولا حق له ( قال بن العربي : وهذا حديث باطل أما قوله فهو ظالم فكلام صحيح وأما قوله فلا حق له فلا يصح ويحتمل أن يريد أنه على غير الحق قال بن خويز منداد المالكي : واجب على كل من دعى إلى مجلس الحاكم أن يجيب ما لم يعلم أن الحاكم فاسق أو يعلم عداؤه من المدعي والمدعى عليه الثالثة وفيها دليل على أن شرائع من قبلنا شريعة لنا إلا ما علمنا نسخه وأنه يجب علينا الحكم بشرائع الأنبياء قبلنا على ما يأتي بيانه وإنما لا نقرأ التوراة ولا نعمل بما فيها لأن من هي في يده غير أمين عليها وقد غيرها وبدلها ولو علمنا أن شيئا منها لم يتغير ولم يتبدل جاز لنا قراءته ونحو ذلك روي عن عمر حيث قال لكعب : إن كنت تعلم أنها التوراة التي أنزلها الله على موسى بن عمران فاقرأها وكان عليه السلام عالما بما لم يغير منها فلذلك دعاهم إليها وإلى الحكم بها وسيأتي بيان هذا في المائدة والأخبار الواردة في ذلك إن شاء الله تعالى وقد قيل : إن هذه الآية نزلت في ذلك والله أعلم < < آل عمران : ( 24 ) ذلك بأنهم قالوا . . . . . > > < > ( ال عمران 24 ) < > إشارة إلى التولي والإعراض واغترار منهم في قولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه إلى غير ذلك من أقوالهم وقد مضى الكلام في معنى قولهم : لن تمسنا النار في البقرة < < آل عمران : ( 25 ) فكيف إذا جمعناهم . . . . . > > < > ( ال عمران 25 ) < > خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته على جهة التوقيف والتعجب أي فكيف يكون حالهم أو كيف يصنعون إذا حشروا يوم القيامة واضمحلت عنهم تلك الزخارف التي ادعوها في الدنيا وجوزوا بما اكتسبوه من كفرهم واجترائهم وقبيح أعمالهم واللام في قوله ليوم بمعنى في قاله الكسائي وقال البصريون : المعنى لحساب يوم الطبري : لما يحدث في يوم < < آل عمران : ( 26 ) قل اللهم مالك . . . . . > > <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 23 ) ألم تر إلى . . . . . > > < > ( ال عمران 23 ) < > فيه ثلاث مسائل : الأولى قال بن عباس : هذه الآية نزلت بسبب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيت المدراس على جماعة من يهود فدعاهم إلى الله فقال له نعيم بن عمرو والحارث بن زيد : على أي دين أنت يا محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إني على ملة إبراهيم ( فقالا : فإن إبراهيم كان يهوديا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( فهلموا إلى التوراة فهي بيننا وبينكم ( فأبيا عليه فنزلت الآية وذكر النقاش أنها نزلت لأن جماعة من اليهود أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( هلموا إلى التوراة ففيها صفتي ( فأبوا وقرأ الجمهور ليحكم وقرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع ليحكم بضم الياء والقراءة الأولى أحسن لقوله تعالى : هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق الجاثية الثانية في هذه الآية دليل على وجوب ارتفاع المدعو إلى الحاكم لأنه دعى إلى كتاب الله فإن لم يفعل كان مخالفا يتعين عليه الزجر بالأدب على قدر المخالف والمخالف وهذا الحكم جار عندنا بالأندلس وبلاد المغرب وليس بالديار المصرية وهذا الحكم الذي ذكرناه مبين في التنزيل في سورة النور في قوله تعالى : وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون إلى قوله بل أولئك هم الظالمون وأسند الزهري عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ( من دعاه خصمه إلى حاكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم ولا حق له ( قال بن العربي : وهذا حديث باطل أما قوله فهو ظالم فكلام صحيح وأما قوله فلا حق له فلا يصح ويحتمل أن يريد أنه على غير الحق قال بن خويز منداد المالكي : واجب على كل من دعى إلى مجلس الحاكم أن يجيب ما لم يعلم أن الحاكم فاسق أو يعلم عداؤه من المدعي والمدعى عليه الثالثة وفيها دليل على أن شرائع من قبلنا شريعة لنا إلا ما علمنا نسخه وأنه يجب علينا الحكم بشرائع الأنبياء قبلنا على ما يأتي بيانه وإنما لا نقرأ التوراة ولا نعمل بما فيها لأن من هي في يده غير أمين عليها وقد غيرها وبدلها ولو علمنا أن شيئا منها لم يتغير ولم يتبدل جاز لنا قراءته ونحو ذلك روي عن عمر حيث قال لكعب : إن كنت تعلم أنها التوراة التي أنزلها الله على موسى بن عمران فاقرأها وكان عليه السلام عالما بما لم يغير منها فلذلك دعاهم إليها وإلى الحكم بها وسيأتي بيان هذا في المائدة والأخبار الواردة في ذلك إن شاء الله تعالى وقد قيل : إن هذه الآية نزلت في ذلك والله أعلم < < آل عمران : ( 24 ) ذلك بأنهم قالوا . . . . . > > < > ( ال عمران 24 ) < > إشارة إلى التولي والإعراض واغترار منهم في قولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه إلى غير ذلك من أقوالهم وقد مضى الكلام في معنى قولهم : لن تمسنا النار في البقرة < < آل عمران : ( 25 ) فكيف إذا جمعناهم . . . . . > > < > ( ال عمران 25 ) < > خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته على جهة التوقيف والتعجب أي فكيف يكون حالهم أو كيف يصنعون إذا حشروا يوم القيامة واضمحلت عنهم تلك الزخارف التي ادعوها في الدنيا وجوزوا بما اكتسبوه من كفرهم واجترائهم وقبيح أعمالهم واللام في قوله ليوم بمعنى في قاله الكسائي وقال البصريون : المعنى لحساب يوم الطبري : لما يحدث في يوم < < آل عمران : ( 26 ) قل اللهم مالك . . . . . > > <

खंड V04/P050Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P050)
Orijinal Metin (AR)

> ( ال عمران 26 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> ( ال عمران 26 ) <

खंड V04/P050–V04/P055Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P050–V04/P055)
Orijinal Metin (AR)

> قال علي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( لما أراد الله تعالى أن ينزل فاتحة الكتاب وآية الكرسي وشهد الله وقل اللهم مالك الملك إلى قوله بغير حساب تعلقن بالعرش وليس بينهن وبين الله حجاب وقلن يا رب تهبط بنا دار الذنوب وإلى من يعصيك فقال الله تعالى وعزتي وجلالي لا يقرأكن عبد عقب كل صلاة مكتوبة إلا أسكنته حظيرة القدس على ما كان منه وإلا نظرت إليه بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة وإلا قضيت له في كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة وإلا أعذته من كل عدو ونصرته عليه ولا يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ( وقال معاذ بن جبل : احتبست عن النبي صلى الله عليه وسلم يوما فلم أصل معه الجمعة فقال : ( ( يا معاذ ما منعك من صلاة الجمعة ( قلت : يا رسول الله كان ليوحنا بن باريا اليهودي علي أوقية من تبر وكان على بابي يرصدني فأشفقت أن يحبسني دونك قال : ( أتحب يا معاذ أن يقضي الله دينك ( قلت نعم قال : ( ( قل كل يوم قل اللهم مالك الملك إلى قوله بغير حساب رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي منهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء اقض عني ديني فلو كان عليك ملء الأرض ذهبا لأداه الله عنك ( خرجه أبو نعيم الحافظ أيضا عن عطاء الخرساني أن معاذ بن جبل قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم آيات من القرآن أو كلمات ما في الأرض مسلم يدعوا بهن وهو مكروب أو غارم أو ذو دين إلا قضى الله عنه وفرج همه احتبست عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره غريب من حديث عطاء أرسله عن معاذ وقال بن عباس وأنس بن مالك : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ووعد أمته ملك فارس والروم قال المنافقون واليهود : هيهات هيهات من أين لمحمد ملك فارس والروم هم أعز وأمنع من ذلك ألم يكف محمدا مكة والمدينة حتى طمع في ملك فارس والروم فأنزل الله تعالى هذه الآية وقيل : نزلت دامغة لباطل نصارى أهل نجران في قولهم : أن عيسى هو الله وذلك أن هذه الاوصاف تبين لكل صحيح الفطرة أن عيسى ليس في شيء منها قال بن إسحاق : أعلم الله عز وجل في هذه الآية بعنادهم وكفرهم وإن عيسى صلى الله عليه وسلم وإن كان الله تعالى أعطاه آيات تدل على نبوته من إحياء الموتى وغير ذلك فإن الله عز وجل هو المنفرد بهذه الأشياء من قوله : تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء وقوله : تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب فلو كان عيسى إلها كان هذا إلها فكان في ذلك اعتبار وآية بينة قوله تعالى : ( قل اللهم ) اختلف النحويون في تركيب لفظة اللهم بعد إجماعهم أنها مضمومة الهاء مشددة الميم المفتوحة وأنها منادى : وقد جاءت مخففة الميم في قول الأعشى : كدعوة من أبي رباح يسمعها اللهم الكبار قال الخليل وسيبويه وجميع البصريين : إن أصل اللهم يا الله فلما استعملت الكلمة دون حرف النداء الذي هو يا جعلوا بدله هذه الميم المشددة فجاؤوا بحرفين وهما الميمان عوضا من حرفين وهما الياء والألف والضمة في الهاء هي ضمة الاسم المنادى المفرد وذهب الفراء والكوفيون إلى أن الأصل في اللهم يا الله أمنا بخير فحذف وخلط الكلمتين وأن الضمة التي في الهاء هي الضمة التي كانت في أمنا لما حذفت الهمزة انتقلت الحركة قال النحاس : هذا عند البصريين من الخطإ العظيم والقول في هذا ما قال الخليل وسيبويه قال الزجاج : محال أن يترك الضم الذي هو دليل على النداء المفرد وأن يجعل في اسم الله ضمة أم هذا إلحاد في اسم الله تعالى قال بن عطية : وهذا غلو من الزجاج وزعم أنه ما سمع قط يا الله أم ولا تقول العرب يا اللهم وقال الكوفيون : إنه قد يدخل حرف النداء على اللهم وأنشدوا على ذلك قول الراجز : غفرت أو عذبت يا اللهما آخر : وما عليك أن تقولي كلما سبحت أو هللت يا اللهم ما اردد علينا شيخنا مسلما فإننا من خيره لن نعدما آخر : إني إذا ما حدث ألما أقول يا اللهم يا اللهما قالوا : فلو كان الميم عوضا من حرف النداء لما اجتمعا قال الزجاج : وهذا شاذ ولا يعرف قائله ولا يترك له ما كان في كتاب الله وفي جميع ديوان العرب وقد ورد مثله في قوله : هما نفثا في في من فمويهما ما على النابح العاوي أشد رجام قال الكوفيون : وإنما تزاد الميم مخففة في فم وابنم وأما ميم مشددة فلا تزاد وقال بعض النحويين من : ما قاله الكوفيون خطأ لأنه لو كان كما قالوا كان يجب أن يقال : اللهم ويقتصر عليه لأنه معه دعاء وأيضا فقد تقول : أنت اللهم الرزاق فلو كان كما ادعوا لكنت قد فصلت بجملتين بين الابتداء والخبر قال النضر بن شميل : من قال اللهم فقد دعا الله تعالى بجميع أسمائه كلها وقال الحسن : اللهم تجمع الدعاء قوله تعالى : ( مالك الملك ) قال قتادة : بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الله عز وجل أن يعطي أمته ملك فارس فأنزل الله هذه الآية وقال مقاتل : سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل الله له ملك فارس والروم في أمته فعلمه الله تعالى بأن يدعو بهذا الدعاء وقد تقدم معناه ومالك منصوب عند سيبويه على أنه نداء ثان ومثله قوله تعالى : قل اللهم فاطر السماوات والأرض ولا يجوز عنده أن يوصف اللهم لأنه قد ضمت إليه الميم وخالفه محمد بن يزيد وإبراهيم بن السري الزجاج فقالا : مالك في الإعراب صفة لاسم الله تعالى وكذلك فاطر السماوات والأرض قال أبو علي هو مذهب أبي العباس المبرد وما قاله سيبويه أصوب وأبين وذلك أنه ليس في الأسماء الموصوفة شيء على حد اللهم لأنه اسم مفرد ضم إليه صوت والأصوات لا توصف نحو غاق وما أشبهه وكان حكم الإسم المفرد ألا يوصف وإن كانوا قد وصفوه في مواضع فلما ضم هنا ما لا يوصف إلى ما كان قياسه ألا يوصف صار بمنزلة صوت ضم إلى صوت نحو حيهل فلم يوصف والملك ) هنا النبوة عن مجاهد وقيل الغلبة وقيل المال والعبيد الزجاج : المعنى مالك العباد وما ملكوا وقيل : المعنى مالك الدنيا والآخرة ومعنى ( تؤتي الملك ) أي الإيمان والإسلام ( من تشاء ) أي من تشاء أن تؤتيه إياه وكذلك ما بعده ولا بد فيه من تقدير الحذف أي وتنزع الملك ممن تشاء أن تنزعه منه ثم حذف هذا وأنشد سيبويه : ألا هل لهذا الدهر من متعلل على الناس مهما شاء بالناس يفعل قال الزجاج : مهما شاء أن يفعل وقوله : ( تعز من تشاء ) يقال : عز إذا علا وقهر وغلب ومنه وعزني في الخطاب ( وتذل من تشاء ) ذل يذل ذلا إذا غلب وعلا وقهر قال طرفة : بطيء عن الجلي سريع إلى الخنا ذليل بأجماع الرجال ملهد ( بيدك الخير ) أي بيدك الخير والشر فحذف كما قال : سرابيل تقيكم الحر وقيل : خص الخير لأنه موضع دعاء ورغبة في فضله قال النقاش : بيدك الخير أي النصر والغنيمة وقال أهل الإشارات كان أبو جهل يملك المال الكثير ووقع في الرس يوم بدر والفقراء صهيب وبلال وخباب لم يكن لهم مال وكان ملكهم الإيمان قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء تقيم الرسول يتيم أبي طالب على رأس الرس حتى ينادي أبدانا قد انقلبت إلى القليب : يا عتبة يا شيبة تعز من تشاء وتذل من تشاء أي صهيب أي بلال لا تعتقدوا أنا منعناكم من الدنيا ببغضكم بيدك الخير ما منعكم من عجز إنك على كل شيء قدير إنعام الحق عام يتولى من يشاء < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قال علي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( لما أراد الله تعالى أن ينزل فاتحة الكتاب وآية الكرسي وشهد الله وقل اللهم مالك الملك إلى قوله بغير حساب تعلقن بالعرش وليس بينهن وبين الله حجاب وقلن يا رب تهبط بنا دار الذنوب وإلى من يعصيك فقال الله تعالى وعزتي وجلالي لا يقرأكن عبد عقب كل صلاة مكتوبة إلا أسكنته حظيرة القدس على ما كان منه وإلا نظرت إليه بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة وإلا قضيت له في كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة وإلا أعذته من كل عدو ونصرته عليه ولا يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ( وقال معاذ بن جبل : احتبست عن النبي صلى الله عليه وسلم يوما فلم أصل معه الجمعة فقال : ( ( يا معاذ ما منعك من صلاة الجمعة ( قلت : يا رسول الله كان ليوحنا بن باريا اليهودي علي أوقية من تبر وكان على بابي يرصدني فأشفقت أن يحبسني دونك قال : ( أتحب يا معاذ أن يقضي الله دينك ( قلت نعم قال : ( ( قل كل يوم قل اللهم مالك الملك إلى قوله بغير حساب رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي منهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء اقض عني ديني فلو كان عليك ملء الأرض ذهبا لأداه الله عنك ( خرجه أبو نعيم الحافظ أيضا عن عطاء الخرساني أن معاذ بن جبل قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم آيات من القرآن أو كلمات ما في الأرض مسلم يدعوا بهن وهو مكروب أو غارم أو ذو دين إلا قضى الله عنه وفرج همه احتبست عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره غريب من حديث عطاء أرسله عن معاذ وقال بن عباس وأنس بن مالك : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ووعد أمته ملك فارس والروم قال المنافقون واليهود : هيهات هيهات من أين لمحمد ملك فارس والروم هم أعز وأمنع من ذلك ألم يكف محمدا مكة والمدينة حتى طمع في ملك فارس والروم فأنزل الله تعالى هذه الآية وقيل : نزلت دامغة لباطل نصارى أهل نجران في قولهم : أن عيسى هو الله وذلك أن هذه الاوصاف تبين لكل صحيح الفطرة أن عيسى ليس في شيء منها قال بن إسحاق : أعلم الله عز وجل في هذه الآية بعنادهم وكفرهم وإن عيسى صلى الله عليه وسلم وإن كان الله تعالى أعطاه آيات تدل على نبوته من إحياء الموتى وغير ذلك فإن الله عز وجل هو المنفرد بهذه الأشياء من قوله : تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء وقوله : تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب فلو كان عيسى إلها كان هذا إلها فكان في ذلك اعتبار وآية بينة قوله تعالى : ( قل اللهم ) اختلف النحويون في تركيب لفظة اللهم بعد إجماعهم أنها مضمومة الهاء مشددة الميم المفتوحة وأنها منادى : وقد جاءت مخففة الميم في قول الأعشى : كدعوة من أبي رباح يسمعها اللهم الكبار قال الخليل وسيبويه وجميع البصريين : إن أصل اللهم يا الله فلما استعملت الكلمة دون حرف النداء الذي هو يا جعلوا بدله هذه الميم المشددة فجاؤوا بحرفين وهما الميمان عوضا من حرفين وهما الياء والألف والضمة في الهاء هي ضمة الاسم المنادى المفرد وذهب الفراء والكوفيون إلى أن الأصل في اللهم يا الله أمنا بخير فحذف وخلط الكلمتين وأن الضمة التي في الهاء هي الضمة التي كانت في أمنا لما حذفت الهمزة انتقلت الحركة قال النحاس : هذا عند البصريين من الخطإ العظيم والقول في هذا ما قال الخليل وسيبويه قال الزجاج : محال أن يترك الضم الذي هو دليل على النداء المفرد وأن يجعل في اسم الله ضمة أم هذا إلحاد في اسم الله تعالى قال بن عطية : وهذا غلو من الزجاج وزعم أنه ما سمع قط يا الله أم ولا تقول العرب يا اللهم وقال الكوفيون : إنه قد يدخل حرف النداء على اللهم وأنشدوا على ذلك قول الراجز : غفرت أو عذبت يا اللهما آخر : وما عليك أن تقولي كلما سبحت أو هللت يا اللهم ما اردد علينا شيخنا مسلما فإننا من خيره لن نعدما آخر : إني إذا ما حدث ألما أقول يا اللهم يا اللهما قالوا : فلو كان الميم عوضا من حرف النداء لما اجتمعا قال الزجاج : وهذا شاذ ولا يعرف قائله ولا يترك له ما كان في كتاب الله وفي جميع ديوان العرب وقد ورد مثله في قوله : هما نفثا في في من فمويهما ما على النابح العاوي أشد رجام قال الكوفيون : وإنما تزاد الميم مخففة في فم وابنم وأما ميم مشددة فلا تزاد وقال بعض النحويين من : ما قاله الكوفيون خطأ لأنه لو كان كما قالوا كان يجب أن يقال : اللهم ويقتصر عليه لأنه معه دعاء وأيضا فقد تقول : أنت اللهم الرزاق فلو كان كما ادعوا لكنت قد فصلت بجملتين بين الابتداء والخبر قال النضر بن شميل : من قال اللهم فقد دعا الله تعالى بجميع أسمائه كلها وقال الحسن : اللهم تجمع الدعاء قوله تعالى : ( مالك الملك ) قال قتادة : بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الله عز وجل أن يعطي أمته ملك فارس فأنزل الله هذه الآية وقال مقاتل : سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل الله له ملك فارس والروم في أمته فعلمه الله تعالى بأن يدعو بهذا الدعاء وقد تقدم معناه ومالك منصوب عند سيبويه على أنه نداء ثان ومثله قوله تعالى : قل اللهم فاطر السماوات والأرض ولا يجوز عنده أن يوصف اللهم لأنه قد ضمت إليه الميم وخالفه محمد بن يزيد وإبراهيم بن السري الزجاج فقالا : مالك في الإعراب صفة لاسم الله تعالى وكذلك فاطر السماوات والأرض قال أبو علي هو مذهب أبي العباس المبرد وما قاله سيبويه أصوب وأبين وذلك أنه ليس في الأسماء الموصوفة شيء على حد اللهم لأنه اسم مفرد ضم إليه صوت والأصوات لا توصف نحو غاق وما أشبهه وكان حكم الإسم المفرد ألا يوصف وإن كانوا قد وصفوه في مواضع فلما ضم هنا ما لا يوصف إلى ما كان قياسه ألا يوصف صار بمنزلة صوت ضم إلى صوت نحو حيهل فلم يوصف والملك ) هنا النبوة عن مجاهد وقيل الغلبة وقيل المال والعبيد الزجاج : المعنى مالك العباد وما ملكوا وقيل : المعنى مالك الدنيا والآخرة ومعنى ( تؤتي الملك ) أي الإيمان والإسلام ( من تشاء ) أي من تشاء أن تؤتيه إياه وكذلك ما بعده ولا بد فيه من تقدير الحذف أي وتنزع الملك ممن تشاء أن تنزعه منه ثم حذف هذا وأنشد سيبويه : ألا هل لهذا الدهر من متعلل على الناس مهما شاء بالناس يفعل قال الزجاج : مهما شاء أن يفعل وقوله : ( تعز من تشاء ) يقال : عز إذا علا وقهر وغلب ومنه وعزني في الخطاب ( وتذل من تشاء ) ذل يذل ذلا إذا غلب وعلا وقهر قال طرفة : بطيء عن الجلي سريع إلى الخنا ذليل بأجماع الرجال ملهد ( بيدك الخير ) أي بيدك الخير والشر فحذف كما قال : سرابيل تقيكم الحر وقيل : خص الخير لأنه موضع دعاء ورغبة في فضله قال النقاش : بيدك الخير أي النصر والغنيمة وقال أهل الإشارات كان أبو جهل يملك المال الكثير ووقع في الرس يوم بدر والفقراء صهيب وبلال وخباب لم يكن لهم مال وكان ملكهم الإيمان قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء تقيم الرسول يتيم أبي طالب على رأس الرس حتى ينادي أبدانا قد انقلبت إلى القليب : يا عتبة يا شيبة تعز من تشاء وتذل من تشاء أي صهيب أي بلال لا تعتقدوا أنا منعناكم من الدنيا ببغضكم بيدك الخير ما منعكم من عجز إنك على كل شيء قدير إنعام الحق عام يتولى من يشاء < <

खंड V04/P055–V04/P057Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P055–V04/P057)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 27 ) تولج الليل في . . . . . > > < > ( آل عمران 27 ) < > قال بن عباس ومجاهد والحسن وقتادة والسدي في معنى قوله تولج الليل في النهار الآية أي تدخل ما نقص من أحدهما في الآخر حتى يصير النهار خمس عشرة ساعة وهو أطول ما يكون والليل تسع ساعات وهو أقصر ما يكون وكذا ( تولج النهار في الليل ) وهو قول الكلبي وروي عن بن مسعود وتحتمل ألفاظ الآية أن يدخل فيها تعاقب الليل والنهار كأن زوال أحدهما ولوج في الآخر واختلف المفسرون في معنى قوله تعالى : ( وتخرج الحي من الميت ) فقال الحسن : معناه تخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن وروي نحوه عن سلمان الفارسي وروي معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على نسائه فإذا بامرأة حسنة الهيئة قال : ( ( من هذه ( قلن إحدى خالاتك قال : ( ( ومن هي ( قلن : هي خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( سبحان الذي يخرج الحي من الميت ( وكانت امرأة صالحة وكان أبوها كافرا فالمراد على هذا القول موت قلب الكافر وحياة قلب المؤمن فالموت والحياة مستعاران وذهب كثير من العلماء إلى أن الحياة والموت في الآية حقيقتان فقال عكرمة : هي إخراج الدجاجة وهي حية من البيضة وهي ميتة وإخراج البيضة وهي ميتة من الدجاجة وهي حية وقال بن مسعود : هي النطفة تخرج من الرجل وهي ميتة وهو حي ويخرج الرجل منها حيا وهي ميتة وقال عكرمة والسدي : هي الحبة تخرج من السنبلة والسنبلة تخرج من الحبة والنواة من النخلة والنخلة تخرج من النواة والحياة في النخلة والسنبلة تشبيه ثم قال : ( وترزق من تشاء بغير حساب ) أي بغير تضييق ولا تقتير كما تقول : فلان يعطي بغير حساب كأنه لا يحسب ما يعطي < < آل عمران : ( 28 ) لا يتخذ المؤمنون . . . . . > > < > ( ال عمران 28 ) < > فيه مسألتان : الأولى قال أبن عباس : نهى الله المؤمنين أن يلاطفوا الكفار فيتخذوهم أولياء ومثله لا تتخذوا بطانة من دونكم وهناك يأتي بيان هذا المعنى ومعنى ( فليس من الله في شيء ) أي فليس من حزب الله ولا من أوليائه في شيء مثل واسأل القرية حكى سيبويه هو منى فرسخين أي من أصحابي ومعي ثم استثنى وهي : الثانية فقال ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) قال معاذ بن جبل ومجاهد : كانت التقية في جدة الإسلام قبل قوة المسلمين فأما اليوم فقد أعز الله الإسلام أن يتقوا من عدوهم قال بن عباس : هو أن يتكلم بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان ولا يقتل ولا يأتي مأثما وقال الحسن : التقية جائزة للإنسان إلى يوم القيامة ولا تقية في القتل وقرأ جابر بن زيد ومجاهد والضحاك : إلا أن تتقوا منهم تقية وقيل : أن المؤمن إذا كان قائما بين الكفار فله أن يداريهم باللسان إذا كان خائفا على نفسه وقلبه مطمئن بالإيمان والتقية لا تحل إلا مع خوف القتل أو القطع أو الإيذاء العظيم ومن أكره على الكفر فالصحيح أن له أن يتصلب ولا يجيب إلى التلفظ بكلمة الكفر بل يجوز له ذلك على ما يأتي بيانه في النحل إن شاء الله تعالى وأمال حمزة والكسائي تقاة وفخم الباقون واصل تقاة وقية على وزن فعله مثل تؤدة وتهمة قلبت الواو تاء والياء الفا وروى الضحاك عن بن عباس أن هذه الآية نزلت في عبادة بن الصامت الأنصاري وكان بدريا تقيا وكان له حلف من اليهود فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب قال عبادة : يا نبى الله أن معي خمسمائة رجل من اليهود وقد رأيت أن يخرجوا معي فأستظهر بهم على العدو فأنزل الله تعالى : لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المومنين الآية وقيل : أنها نزلت في عمار بن ياسر حين تكلم ببعض ما أراد منه المشركون على ما يأتي بيانه في النحل قوله تعالى : ( ويحذركم الله نفسه ) قال الزجاج : أي ويحذركم الله أياه ثم استغنوا عن ذلك بذا وصار المستعمل قال تعالى : تعلم ما في نفسى ولا أعلم ما في نفسك فمعناه تعلم ما عندى وما في حقيقتى ولا أعلم ما عندك ولا ما في حقيقتك وقال غيره : المعنى ويحذركم الله عقابة مثل واسأل القرية وقال : تعلم ما في نفسى أي مغيبى فجعلت النفس في موضع الإضمار لأنه فيها يكون ( وإلى الله المصير ) أي وإلى جزاء الله المصير وفيه إقرار بالبعث < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 27 ) تولج الليل في . . . . . > > < > ( آل عمران 27 ) < > قال بن عباس ومجاهد والحسن وقتادة والسدي في معنى قوله تولج الليل في النهار الآية أي تدخل ما نقص من أحدهما في الآخر حتى يصير النهار خمس عشرة ساعة وهو أطول ما يكون والليل تسع ساعات وهو أقصر ما يكون وكذا ( تولج النهار في الليل ) وهو قول الكلبي وروي عن بن مسعود وتحتمل ألفاظ الآية أن يدخل فيها تعاقب الليل والنهار كأن زوال أحدهما ولوج في الآخر واختلف المفسرون في معنى قوله تعالى : ( وتخرج الحي من الميت ) فقال الحسن : معناه تخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن وروي نحوه عن سلمان الفارسي وروي معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على نسائه فإذا بامرأة حسنة الهيئة قال : ( ( من هذه ( قلن إحدى خالاتك قال : ( ( ومن هي ( قلن : هي خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( سبحان الذي يخرج الحي من الميت ( وكانت امرأة صالحة وكان أبوها كافرا فالمراد على هذا القول موت قلب الكافر وحياة قلب المؤمن فالموت والحياة مستعاران وذهب كثير من العلماء إلى أن الحياة والموت في الآية حقيقتان فقال عكرمة : هي إخراج الدجاجة وهي حية من البيضة وهي ميتة وإخراج البيضة وهي ميتة من الدجاجة وهي حية وقال بن مسعود : هي النطفة تخرج من الرجل وهي ميتة وهو حي ويخرج الرجل منها حيا وهي ميتة وقال عكرمة والسدي : هي الحبة تخرج من السنبلة والسنبلة تخرج من الحبة والنواة من النخلة والنخلة تخرج من النواة والحياة في النخلة والسنبلة تشبيه ثم قال : ( وترزق من تشاء بغير حساب ) أي بغير تضييق ولا تقتير كما تقول : فلان يعطي بغير حساب كأنه لا يحسب ما يعطي < < آل عمران : ( 28 ) لا يتخذ المؤمنون . . . . . > > < > ( ال عمران 28 ) < > فيه مسألتان : الأولى قال أبن عباس : نهى الله المؤمنين أن يلاطفوا الكفار فيتخذوهم أولياء ومثله لا تتخذوا بطانة من دونكم وهناك يأتي بيان هذا المعنى ومعنى ( فليس من الله في شيء ) أي فليس من حزب الله ولا من أوليائه في شيء مثل واسأل القرية حكى سيبويه هو منى فرسخين أي من أصحابي ومعي ثم استثنى وهي : الثانية فقال ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) قال معاذ بن جبل ومجاهد : كانت التقية في جدة الإسلام قبل قوة المسلمين فأما اليوم فقد أعز الله الإسلام أن يتقوا من عدوهم قال بن عباس : هو أن يتكلم بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان ولا يقتل ولا يأتي مأثما وقال الحسن : التقية جائزة للإنسان إلى يوم القيامة ولا تقية في القتل وقرأ جابر بن زيد ومجاهد والضحاك : إلا أن تتقوا منهم تقية وقيل : أن المؤمن إذا كان قائما بين الكفار فله أن يداريهم باللسان إذا كان خائفا على نفسه وقلبه مطمئن بالإيمان والتقية لا تحل إلا مع خوف القتل أو القطع أو الإيذاء العظيم ومن أكره على الكفر فالصحيح أن له أن يتصلب ولا يجيب إلى التلفظ بكلمة الكفر بل يجوز له ذلك على ما يأتي بيانه في النحل إن شاء الله تعالى وأمال حمزة والكسائي تقاة وفخم الباقون واصل تقاة وقية على وزن فعله مثل تؤدة وتهمة قلبت الواو تاء والياء الفا وروى الضحاك عن بن عباس أن هذه الآية نزلت في عبادة بن الصامت الأنصاري وكان بدريا تقيا وكان له حلف من اليهود فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب قال عبادة : يا نبى الله أن معي خمسمائة رجل من اليهود وقد رأيت أن يخرجوا معي فأستظهر بهم على العدو فأنزل الله تعالى : لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المومنين الآية وقيل : أنها نزلت في عمار بن ياسر حين تكلم ببعض ما أراد منه المشركون على ما يأتي بيانه في النحل قوله تعالى : ( ويحذركم الله نفسه ) قال الزجاج : أي ويحذركم الله أياه ثم استغنوا عن ذلك بذا وصار المستعمل قال تعالى : تعلم ما في نفسى ولا أعلم ما في نفسك فمعناه تعلم ما عندى وما في حقيقتى ولا أعلم ما عندك ولا ما في حقيقتك وقال غيره : المعنى ويحذركم الله عقابة مثل واسأل القرية وقال : تعلم ما في نفسى أي مغيبى فجعلت النفس في موضع الإضمار لأنه فيها يكون ( وإلى الله المصير ) أي وإلى جزاء الله المصير وفيه إقرار بالبعث < <

खंड V04/P057–V04/P058Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P057–V04/P058)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 29 ) قل إن تخفوا . . . . . > > < > ( ال عمران 29 ) < > فهو العالم بخفيات الصدور وما اشتملت عليه وبما في السماوات والأرض وما احتوت عليه علام الغيوب لا يعزب عنه مثقال ذرة ولا يغيب عنه شيء سبحانه لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة < < آل عمران : ( 30 ) يوم تجد كل . . . . . > > < > ( ال عمران 30 ) < > يوم منصوب متصل بقوله : ويحذركم الله نفسه يوم تجد وقيل : هو متصل بقوله : وإلى الله المصير يوم تجد وقيل هو متصل بقوله : والله على كل شيء قدير يوم تجد ويجوز أن يكون منقطعا على إضمار أذكر ومثله قوله : إن الله عزيز ذو انتقام يوم تبدل الأرض إبراهيم حال من الضمير المحذوف من صلة ما تقديره يوم تجد كل نفس ما عملته من خير محضرا وهذا على أن يكون تجد من وجدان الضالة وما من قوله وما عملت من سوء عطف على ما الأولى وتود في موضع الحال من ما الثانية وإن جعلت تجد بمعنى تعلم كان محضرا المفعول الثاني وكذلك تكون تود في موضع المفعول الثاني وتقديره يوم تجد كل نفس جزاء ما عملت محضرا ويجوز أن تكون ما الثانية رفعا بالإبتداء وتود في موضع رفع على أنه خبر الإبتداء ولا يصح أن تكون ما بمعنى الجزاء لأن تود مرفوع ولو كان ماضيا لجاز أن يكون جزاء وكان يكون معنى الكلام : وما عملت من سوء ودت لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا أي كما بين المشرق والمغرب ولا يكون المستقبل إذا جعلت ما للشرط إلا مجزوما إلا أن تحمله على تقدير حذف الفاء على تقدير : وما عملت من سوء فهي تود أبو علي : هو قياس قول الفراء عندي لأنه قال في قوله تعالى : وإن أطعتموهم إنكم لمشركون : أنه على حذف الفاء والأمد : الغاية وجمعه آماد ويقال استولى على الأمد أي غلب سابقا قال النابغة : إلا لمثلك أو من أنت سابقه سبق الجواد إذا استولى على الأمد والأمد : الغضب يقال : أمد أمدا إذا غضب غضبا < < آل عمران : ( 31 ) قل إن كنتم . . . . . > > < > ( ال عمران 31 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 29 ) قل إن تخفوا . . . . . > > < > ( ال عمران 29 ) < > فهو العالم بخفيات الصدور وما اشتملت عليه وبما في السماوات والأرض وما احتوت عليه علام الغيوب لا يعزب عنه مثقال ذرة ولا يغيب عنه شيء سبحانه لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة < < آل عمران : ( 30 ) يوم تجد كل . . . . . > > < > ( ال عمران 30 ) < > يوم منصوب متصل بقوله : ويحذركم الله نفسه يوم تجد وقيل : هو متصل بقوله : وإلى الله المصير يوم تجد وقيل هو متصل بقوله : والله على كل شيء قدير يوم تجد ويجوز أن يكون منقطعا على إضمار أذكر ومثله قوله : إن الله عزيز ذو انتقام يوم تبدل الأرض إبراهيم حال من الضمير المحذوف من صلة ما تقديره يوم تجد كل نفس ما عملته من خير محضرا وهذا على أن يكون تجد من وجدان الضالة وما من قوله وما عملت من سوء عطف على ما الأولى وتود في موضع الحال من ما الثانية وإن جعلت تجد بمعنى تعلم كان محضرا المفعول الثاني وكذلك تكون تود في موضع المفعول الثاني وتقديره يوم تجد كل نفس جزاء ما عملت محضرا ويجوز أن تكون ما الثانية رفعا بالإبتداء وتود في موضع رفع على أنه خبر الإبتداء ولا يصح أن تكون ما بمعنى الجزاء لأن تود مرفوع ولو كان ماضيا لجاز أن يكون جزاء وكان يكون معنى الكلام : وما عملت من سوء ودت لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا أي كما بين المشرق والمغرب ولا يكون المستقبل إذا جعلت ما للشرط إلا مجزوما إلا أن تحمله على تقدير حذف الفاء على تقدير : وما عملت من سوء فهي تود أبو علي : هو قياس قول الفراء عندي لأنه قال في قوله تعالى : وإن أطعتموهم إنكم لمشركون : أنه على حذف الفاء والأمد : الغاية وجمعه آماد ويقال استولى على الأمد أي غلب سابقا قال النابغة : إلا لمثلك أو من أنت سابقه سبق الجواد إذا استولى على الأمد والأمد : الغضب يقال : أمد أمدا إذا غضب غضبا < < آل عمران : ( 31 ) قل إن كنتم . . . . . > > < > ( ال عمران 31 ) <

खंड V04/P058–V04/P060Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P058–V04/P060)
Orijinal Metin (AR)

> الحب : المحبة وكذلك الحب الكسر والحب أيضا الحبيب مثل الخدن والخدين يقال أحبه فهو محب وحبه يحبه بالكسر فهو محبوب قال الجوهري : وهذا شاذ لأنه لا يأتي في المضاعف يفعل بالكسر قال أبو الفتح : والأصل فيه حبب كظرف فأسكنت الباء وأدغمت في الثانية قال بن الدهان سعيد : في حب لغتان : حب وأحب وأصل حب في هذا البناء حبب كظرف يدل على ذلك قولهم : حببت واكثر ما ورد فعيل من فعل قال أبو الفتح : والدلالة على أحب قوله تعالى : يحبهم ويحبونه بضم الياء واتبعوني يحببكم الله وحب يرد على فعل لقولهم حبيب وعلى فعل كقولهم محبوب : ولم يرد اسم الفاعل من حب المتعدي فلا يقال : أنا حاب ولم يرد اسم المفعول من أفعل إلا قليلا كقوله مني بمنزلة المحب المكرم وحكى أبو زيد : حببته أحبه وأنشد : فوالله لولا تمره ما حببته ولا كان أدنى من عويف وهاشم وأنشد : لعمرك إنني وطلاب مصر لكالمزداد مما حب بعدا وحكى الأصمعى فتح حرف المضارعة مع الياء وحدها والحب الخابية فارسي معرب والجمع حباب وحببة حكاه الجوهري والآية نزلت في وفد نجران إذ زعموا أن ما ادعوه في عيسى حب لله عز وجل قاله محمد بن جعفر بن الزبير وقال الحسن وبن جريج : نزلت في قوم من أهل الكتاب قالوا : نحن الذين نحب ربنا وروى أن المسلمين قالوا : يا رسول الله والله إنا لنحب ربنا فأنزل الله عز وجل : قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني قال بن عرفة : المحبة عند العرب إرادة الشيء على قصد له وقال الأزهري : محبة العبد لله ورسوله طاعته لهما واتباعه أمرهما قال الله تعالى : قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ومحبة الله للعباد إنعامه عليهم بالغفران قال الله تعالى : إن الله لا يحب الكافرين أي لا يغفر لهم وقال سهل بن عبد الله : علامة حب الله حب القرآن وعلامة حب القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم حب السنة وعلامة حب الله وحب القرآن وحب النبي وحب السنة حب الآخرة وعلامة حب الآخرة أن يحب نفسه وعلامة حب نفسه أن يبغض الدنيا وعلامة بغض الدنيا ألا يأخذ منها إلا الزاد والبلغة وروى أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) قال : ( على البر والتقوى والتواضع وذلة النفس ( خرجه أبو عبد الله الترمذي وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أراد أن يحبه الله فعليه بصدق الحديث وأداء الأمانه وألا يوذي جاره ( وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال إنى أحب فلانا فأحبه قال فيحبه جبريل ثم ينادى في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء قال ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول إنى أبغض فلانا فأبغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء أن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض ( وسيأتي لهذا مزيد بيان في آخر سورة مريم إن شاء الله تعالى وقرأ أبو رجاء العطاردى فاتبعونى بفتح الباء ( ويغفر لكم ) عطف على يحببكم وروى محبوب عن أبي عمرو بن العلاء أنه أدغم الراء من يغفر في اللام من لكم قال النحاس : لا يجيز الخليل وسيبويه إدغام الراء في اللام وأبو عمرو أجل من أن يغلط في مثل هذا ولعله كان يخفي الحركة كما يفعل في أشياء كثيرة < < آل عمران : ( 32 ) قل أطيعوا الله . . . . . > > < > ( ال عمران 32 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> الحب : المحبة وكذلك الحب الكسر والحب أيضا الحبيب مثل الخدن والخدين يقال أحبه فهو محب وحبه يحبه بالكسر فهو محبوب قال الجوهري : وهذا شاذ لأنه لا يأتي في المضاعف يفعل بالكسر قال أبو الفتح : والأصل فيه حبب كظرف فأسكنت الباء وأدغمت في الثانية قال بن الدهان سعيد : في حب لغتان : حب وأحب وأصل حب في هذا البناء حبب كظرف يدل على ذلك قولهم : حببت واكثر ما ورد فعيل من فعل قال أبو الفتح : والدلالة على أحب قوله تعالى : يحبهم ويحبونه بضم الياء واتبعوني يحببكم الله وحب يرد على فعل لقولهم حبيب وعلى فعل كقولهم محبوب : ولم يرد اسم الفاعل من حب المتعدي فلا يقال : أنا حاب ولم يرد اسم المفعول من أفعل إلا قليلا كقوله مني بمنزلة المحب المكرم وحكى أبو زيد : حببته أحبه وأنشد : فوالله لولا تمره ما حببته ولا كان أدنى من عويف وهاشم وأنشد : لعمرك إنني وطلاب مصر لكالمزداد مما حب بعدا وحكى الأصمعى فتح حرف المضارعة مع الياء وحدها والحب الخابية فارسي معرب والجمع حباب وحببة حكاه الجوهري والآية نزلت في وفد نجران إذ زعموا أن ما ادعوه في عيسى حب لله عز وجل قاله محمد بن جعفر بن الزبير وقال الحسن وبن جريج : نزلت في قوم من أهل الكتاب قالوا : نحن الذين نحب ربنا وروى أن المسلمين قالوا : يا رسول الله والله إنا لنحب ربنا فأنزل الله عز وجل : قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني قال بن عرفة : المحبة عند العرب إرادة الشيء على قصد له وقال الأزهري : محبة العبد لله ورسوله طاعته لهما واتباعه أمرهما قال الله تعالى : قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ومحبة الله للعباد إنعامه عليهم بالغفران قال الله تعالى : إن الله لا يحب الكافرين أي لا يغفر لهم وقال سهل بن عبد الله : علامة حب الله حب القرآن وعلامة حب القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم حب السنة وعلامة حب الله وحب القرآن وحب النبي وحب السنة حب الآخرة وعلامة حب الآخرة أن يحب نفسه وعلامة حب نفسه أن يبغض الدنيا وعلامة بغض الدنيا ألا يأخذ منها إلا الزاد والبلغة وروى أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) قال : ( على البر والتقوى والتواضع وذلة النفس ( خرجه أبو عبد الله الترمذي وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أراد أن يحبه الله فعليه بصدق الحديث وأداء الأمانه وألا يوذي جاره ( وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال إنى أحب فلانا فأحبه قال فيحبه جبريل ثم ينادى في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء قال ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول إنى أبغض فلانا فأبغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء أن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض ( وسيأتي لهذا مزيد بيان في آخر سورة مريم إن شاء الله تعالى وقرأ أبو رجاء العطاردى فاتبعونى بفتح الباء ( ويغفر لكم ) عطف على يحببكم وروى محبوب عن أبي عمرو بن العلاء أنه أدغم الراء من يغفر في اللام من لكم قال النحاس : لا يجيز الخليل وسيبويه إدغام الراء في اللام وأبو عمرو أجل من أن يغلط في مثل هذا ولعله كان يخفي الحركة كما يفعل في أشياء كثيرة < < آل عمران : ( 32 ) قل أطيعوا الله . . . . . > > < > ( ال عمران 32 ) <

खंड V04/P060–V04/P061Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P060–V04/P061)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( قل أطيعوا الله والرسول ) يأتي بيانه في النساء ( فإن تولوا ) شرط إلا أنه ماض لا يعرب والتقدير فإن تولوا على كفرهم وأعرضوا عن طاعة الله ورسوله ( فإن الله لا يحب الكافرين ) أي لا يرضى فعلهم ولا يغفر لهم كما تقدم وقال فإن الله ولم يقل فإنه لأن العرب إذا عظمت الشيء أعادت ذكره وانشد سيبويه : لا أرى الموت يسبق الموت شيء نغص الموت ذا الغنى والفقيرا < < آل عمران : ( 33 ) إن الله اصطفى . . . . . > > < > ( ال عمران 33 ) <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( قل أطيعوا الله والرسول ) يأتي بيانه في النساء ( فإن تولوا ) شرط إلا أنه ماض لا يعرب والتقدير فإن تولوا على كفرهم وأعرضوا عن طاعة الله ورسوله ( فإن الله لا يحب الكافرين ) أي لا يرضى فعلهم ولا يغفر لهم كما تقدم وقال فإن الله ولم يقل فإنه لأن العرب إذا عظمت الشيء أعادت ذكره وانشد سيبويه : لا أرى الموت يسبق الموت شيء نغص الموت ذا الغنى والفقيرا < < آل عمران : ( 33 ) إن الله اصطفى . . . . . > > < > ( ال عمران 33 ) <

खंड V04/P061–V04/P063Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P061–V04/P063)
Orijinal Metin (AR)

> وقوله تعالى : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا ) اصطفى اختار وقد تقدم في البقرة وتقدم فيها اشتقاق آدم وكنيته والتقدير أن الله اصطفى دينهم وهو دين الإسلام فحدف المضاف وقل الزجاج : اختارهم للنبوة على عالمي زمانهم ونوحا قيل إنه مشتق من ناح ينوح وهو اسم أعجمي إلا انه انصرف لأنه على ثلاثة أحرف وهو شيخ المرسلين وأول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض بعد آدم عليه السلام بتحريم البنات والأخوات والعمات والخالات وسائر القرابات ومن قال : أن إدريس كان قبله من المؤرخين فقد وهم على ما يأتي بيانه في الأعراف إن شاء الله تعالى قوله تعالى : ( وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) تقدم في البقرة معنى الآل وعلى ما يطلق مستوفى وفي البخاري عن بن عباس قال : آل إبراهيم وآل عمران المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد يقول الله تعالى : إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين وقيل : آل إبراهيم إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وأن محمدا صلى الله عليه وسلم من آل إبراهيم وقيل آل إبراهيم نفسه وكذا آل عمران ومنه قوله تعالى : وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون البقرة وفي الحديث ( لقد اعطي مزمارا من مزامير آل داود ( وقال الشاعر ولا تبك ميتا بعد ميت أحبه علي وعباس وآل أبي بكر وقال آخر : يلاقي من تذكر آل ليلى كما يلقى التسليم من العداد أراد من تذكر ليلى نفسها وقيل : آل عمران آل إبراهيم كما قال : ذرية بعضها من بعض آل عمران وقيل : المراد عيسى لأن أمه ابنه عمران وقيل : نفسه كما ذكرنا قال مقاتل : هو عمران أبو موسى وهارون وهو عمران بن يصهر لن فاهاث بن لاوى بن يعقوب وقال الكلبى : هو عمران أبو مريم وهو من ولد سليمان عليه السلام وحكى السهيلي : عمران بن ماتان وامرأته حنة بالنون وخص هؤلاء بالذكر من بين الأنبياء لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين ومعنى قوله : على العالمين أي على عالمي زمانهم في قول أهل التفسير وقال الترمذي الحكيم أبو عبد الله محمد بن علي : جمع الخلق كلهم وقيل على العالمين : على جميع الخلق كلهم إلى يوم الصور وذلك أن هؤلاء رسل وأنبياء فهم صفوة الخلق فأما محمد صلى الله عليه وسلم فقد جازت مرتبته الإصطفاء لأنه حبيب ورحمة قال الله تعالى : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين الأنبياء فالرسل خلقوا للرحمة ومحمد صلى الله عليه وسلم خلق بنفسه رحمة فلذلك صار أمانا للخلق لما بعثه الله أمن الخلق العذاب إلى نفخة الصور وسائر الأنبياء لم يحلوا هذا المحل ولذلك قال عليه السلام : ( أنا رحمة مهداة ( يخبر أنه بنفسه رحمة للخلق من الله وقوله ( مهداة ( أي هدية من الله للخلق ويقال اختار آدم بخمسة أشياء : أولها أنه خلقه بيده في أحسن صورة بقدرته والثاني أنه علمه الأسماء كلها والثالث أمر الملائكة بأن يسجدوا له والرابع أسكنه الجنة والخامس جعله أبا البشر واختار نوحا بخمسة أشياء : أولها أنه جعلة أبا البشر لأن الناس كلهم غرقوا وصار ذريته هم الباقين والثاني أنه أطال عمره ويقال : طوبى لمن طال عمره وحسن عمله والثالث أنه استجاب دعاءه على الكافرين والمؤمنين والرابع أنه حمله على السفينة والخامس أنه كان أول من نسخ الشرائع وكان قبل ذلك لم يحرم تزويج الخالات والعمات واختار إبراهيم بخمسة أشياء : أولها أنه جعلة أبا الأنبياء لأنه روي أنه خرج من صلبة ألف نبى من زمانه إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم والثاني أنه اتخذه خليلا والثالث أنه أنجاه من النار والرابع أنه جعله إماما للناس والخامس أنه ابتلاه بالكلمات فوفقه حتى أتمهن ثم قال : وآل عمران فإن كان عمران أبا موسى وهارون فإنما اختارهما على العالمين حيث بعث على قومه المن والسلوى وذلك لم يكن لأحد من الأنبياء في العالم وإن كان أبا مريم فإنه اصطفى له مريم بولادة عيسى بغير أب ولم يكن ذلك لأحد في العالم والله أعلم < <

हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> وقوله تعالى : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا ) اصطفى اختار وقد تقدم في البقرة وتقدم فيها اشتقاق آدم وكنيته والتقدير أن الله اصطفى دينهم وهو دين الإسلام فحدف المضاف وقل الزجاج : اختارهم للنبوة على عالمي زمانهم ونوحا قيل إنه مشتق من ناح ينوح وهو اسم أعجمي إلا انه انصرف لأنه على ثلاثة أحرف وهو شيخ المرسلين وأول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض بعد آدم عليه السلام بتحريم البنات والأخوات والعمات والخالات وسائر القرابات ومن قال : أن إدريس كان قبله من المؤرخين فقد وهم على ما يأتي بيانه في الأعراف إن شاء الله تعالى قوله تعالى : ( وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) تقدم في البقرة معنى الآل وعلى ما يطلق مستوفى وفي البخاري عن بن عباس قال : آل إبراهيم وآل عمران المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد يقول الله تعالى : إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين وقيل : آل إبراهيم إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وأن محمدا صلى الله عليه وسلم من آل إبراهيم وقيل آل إبراهيم نفسه وكذا آل عمران ومنه قوله تعالى : وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون البقرة وفي الحديث ( لقد اعطي مزمارا من مزامير آل داود ( وقال الشاعر ولا تبك ميتا بعد ميت أحبه علي وعباس وآل أبي بكر وقال آخر : يلاقي من تذكر آل ليلى كما يلقى التسليم من العداد أراد من تذكر ليلى نفسها وقيل : آل عمران آل إبراهيم كما قال : ذرية بعضها من بعض آل عمران وقيل : المراد عيسى لأن أمه ابنه عمران وقيل : نفسه كما ذكرنا قال مقاتل : هو عمران أبو موسى وهارون وهو عمران بن يصهر لن فاهاث بن لاوى بن يعقوب وقال الكلبى : هو عمران أبو مريم وهو من ولد سليمان عليه السلام وحكى السهيلي : عمران بن ماتان وامرأته حنة بالنون وخص هؤلاء بالذكر من بين الأنبياء لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين ومعنى قوله : على العالمين أي على عالمي زمانهم في قول أهل التفسير وقال الترمذي الحكيم أبو عبد الله محمد بن علي : جمع الخلق كلهم وقيل على العالمين : على جميع الخلق كلهم إلى يوم الصور وذلك أن هؤلاء رسل وأنبياء فهم صفوة الخلق فأما محمد صلى الله عليه وسلم فقد جازت مرتبته الإصطفاء لأنه حبيب ورحمة قال الله تعالى : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين الأنبياء فالرسل خلقوا للرحمة ومحمد صلى الله عليه وسلم خلق بنفسه رحمة فلذلك صار أمانا للخلق لما بعثه الله أمن الخلق العذاب إلى نفخة الصور وسائر الأنبياء لم يحلوا هذا المحل ولذلك قال عليه السلام : ( أنا رحمة مهداة ( يخبر أنه بنفسه رحمة للخلق من الله وقوله ( مهداة ( أي هدية من الله للخلق ويقال اختار آدم بخمسة أشياء : أولها أنه خلقه بيده في أحسن صورة بقدرته والثاني أنه علمه الأسماء كلها والثالث أمر الملائكة بأن يسجدوا له والرابع أسكنه الجنة والخامس جعله أبا البشر واختار نوحا بخمسة أشياء : أولها أنه جعلة أبا البشر لأن الناس كلهم غرقوا وصار ذريته هم الباقين والثاني أنه أطال عمره ويقال : طوبى لمن طال عمره وحسن عمله والثالث أنه استجاب دعاءه على الكافرين والمؤمنين والرابع أنه حمله على السفينة والخامس أنه كان أول من نسخ الشرائع وكان قبل ذلك لم يحرم تزويج الخالات والعمات واختار إبراهيم بخمسة أشياء : أولها أنه جعلة أبا الأنبياء لأنه روي أنه خرج من صلبة ألف نبى من زمانه إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم والثاني أنه اتخذه خليلا والثالث أنه أنجاه من النار والرابع أنه جعله إماما للناس والخامس أنه ابتلاه بالكلمات فوفقه حتى أتمهن ثم قال : وآل عمران فإن كان عمران أبا موسى وهارون فإنما اختارهما على العالمين حيث بعث على قومه المن والسلوى وذلك لم يكن لأحد من الأنبياء في العالم وإن كان أبا مريم فإنه اصطفى له مريم بولادة عيسى بغير أب ولم يكن ذلك لأحد في العالم والله أعلم < <

%0
10 Bölüm