खंड V01/P061–V01/P062Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P061–V01/P062)
Orijinal Metin (AR)ومن هذا النوع الوضوء فإنه حسن لمعنى في غيره وهو التمكن من أداء الصلاة وما هو المقصود لا يصير مؤدى بعينه ولهذا جوزنا الوضوء والاغتسال بغير النية وممن ليس بأهل للعبادة أداء وهو الكافر ولا ينكر معنى القربة في الوضوء حتى إذا قصد به التقرب وهو من أهله بأن توضأ وهو متوضىء كان مثابا على ذلك وكذلك إذا توضأ وهو محدث على قصد التقرب فإنه تطهير والتطهير حسن شرعا كتطهير المكان والثياب قال الله تعالى أن طهرا بيتي للطائفين وقال تعالى وثيابك فطهر إلا أن ما هو شرط أداء الصلاة يتحقق بدون هذا الوصف وهو قصد التقرب لأن شرط أداء الصلاة أن يقوم إليها طاهرا عن الحدث وبدون هذا الوصف يزول الحدث وهو معنى قولنا إنه يتمكن من أداء الصلاة بالوضوء وإن لم ينوه ولكنه لا يكون مثابا عليه ثم حكمه حكم السعي كما بينا إلا أن مع انعدام السعي يتم أداء الجمعة وبدون الوضوء لا يجوز أداء الصلاة من المحدث لأن من شرط الجواز الطهارة عن الحدث وبيان النوع الآخر في الصلاة على الميت وقتال المشركين وإقامة الحدود فالصلاة على الميت حسنة لإسلام الميت وذلك معنى في غير الصلاة مضاف إلى كسب واختيار كان من العبد قبل موته وبدون هذا الوصف يكون قبيحا منهيا عنه يعني الصلاة على الكفار والمنافقين قال الله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا وكذلك القتال مع المشركين حسن لمعنى في غيره وهو كفر الكافر أو قصده إلى محاربة المسلمين وذلك مضاف إلى اختياره وكذلك القتال مع أهل البغي حسن لدفع فتنتهم ومحاربتهم عن أهل العدل وكذا إقامة الحدود حسن لمعنى الزجر عن المعاصي وتلك المعاصي تضاف إلى كسب واختيار ممن تقام عليه ولكن لا يتم إلا بحصول ما لأجله كان حسنا وحكم هذا النوع أنه يسقط بعد الوجوب بالأداء وبانعدام المعنى الذي لأجله كان يجب حتى إذا تحقق الانزجار عن ارتكاب المعاصي أو تصور إسلام الخلق عن آخرهم لا تبقى فرضيته إلا أنه خلاف للخبر لأنه لا يتحقق انعدام هذا المعنى في الظاهر وكذلك الصلاة على الميت تسقط بعارض مضاف إلى اختياره من بغي أو غيره وإذا قام به الولي مع بعض الناس يسقط عن الباقين وكذلك القتال إذا قام به البعض سقط عن الباقين لحصول المقصود وإذا تحقق صفة الحسن للمأمور به قد ذهب بعض مشايخنا إلى أن عند إطلاق الأمر يثبت النوع الثاني من الحسن ولا يثبت النوع الأول إلا بدليل يقترن به لأن ثبوت هذه الصفة بطريق الاقتضاء وإنما ثبت بهذا الطريق الأدنى على ما نبينه في باب الاقتضاء والأدنى هو الحسن لمعنى في غيره لا لعينه قال رضي الله عنه والأصح عندي أن بمطلق الأمر يثبت حسن المأمور به لعينه شرعا فإن الأمر لطلب الإيجاد وبمطلقه يثبت أقوى أنواع الطلب وهو الإيجاب فيثبت أيضا أعلى صفات الحسن لأنه استعباد فإن قوله أقيموا الصلاة و اعبدوني هما في المعنى سواء والعبادة لله تعالى حسنة لعينها ولأن ما يكون حسنا لمعنى في غيره فهذه الصفة له شبه المجاز لأنه ثابت من وجه دون وجه وما يكون حسنا لعينه فهذه الصفة له حقيقة وبالمطلق تثبت الحقيقة دون المجاز وإذا ثبت هذا قلنا اتفق الفقهاء على ثبوت صفة الجواز مطلقا للمأمور به كما قررنا أن مقتضى الأمر حسن المأمور به حقيقة وذلك لا يكون إلا بعد جوازه شرعا ولأن مقتضى مطلقه الإيجاب ولا يجوز أن يكون واجب الأداء شرعا إلا بعد أن يكون جائزا شرعا وعلى قول بعض المتكلمين بمطلق الأمر لا يثبت جواز الأداء حتى يقترن به دليل
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن هذا النوع الوضوء فإنه حسن لمعنى في غيره وهو التمكن من أداء الصلاة وما هو المقصود لا يصير مؤدى بعينه ولهذا جوزنا الوضوء والاغتسال بغير النية وممن ليس بأهل للعبادة أداء وهو الكافر ولا ينكر معنى القربة في الوضوء حتى إذا قصد به التقرب وهو من أهله بأن توضأ وهو متوضىء كان مثابا على ذلك وكذلك إذا توضأ وهو محدث على قصد التقرب فإنه تطهير والتطهير حسن شرعا كتطهير المكان والثياب قال الله تعالى أن طهرا بيتي للطائفين وقال تعالى وثيابك فطهر إلا أن ما هو شرط أداء الصلاة يتحقق بدون هذا الوصف وهو قصد التقرب لأن شرط أداء الصلاة أن يقوم إليها طاهرا عن الحدث وبدون هذا الوصف يزول الحدث وهو معنى قولنا إنه يتمكن من أداء الصلاة بالوضوء وإن لم ينوه ولكنه لا يكون مثابا عليه ثم حكمه حكم السعي كما بينا إلا أن مع انعدام السعي يتم أداء الجمعة وبدون الوضوء لا يجوز أداء الصلاة من المحدث لأن من شرط الجواز الطهارة عن الحدث وبيان النوع الآخر في الصلاة على الميت وقتال المشركين وإقامة الحدود فالصلاة على الميت حسنة لإسلام الميت وذلك معنى في غير الصلاة مضاف إلى كسب واختيار كان من العبد قبل موته وبدون هذا الوصف يكون قبيحا منهيا عنه يعني الصلاة على الكفار والمنافقين قال الله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا وكذلك القتال مع المشركين حسن لمعنى في غيره وهو كفر الكافر أو قصده إلى محاربة المسلمين وذلك مضاف إلى اختياره وكذلك القتال مع أهل البغي حسن لدفع فتنتهم ومحاربتهم عن أهل العدل وكذا إقامة الحدود حسن لمعنى الزجر عن المعاصي وتلك المعاصي تضاف إلى كسب واختيار ممن تقام عليه ولكن لا يتم إلا بحصول ما لأجله كان حسنا وحكم هذا النوع أنه يسقط بعد الوجوب بالأداء وبانعدام المعنى الذي لأجله كان يجب حتى إذا تحقق الانزجار عن ارتكاب المعاصي أو تصور إسلام الخلق عن آخرهم لا تبقى فرضيته إلا أنه خلاف للخبر لأنه لا يتحقق انعدام هذا المعنى في الظاهر وكذلك الصلاة على الميت تسقط بعارض مضاف إلى اختياره من بغي أو غيره وإذا قام به الولي مع بعض الناس يسقط عن الباقين وكذلك القتال إذا قام به البعض سقط عن الباقين لحصول المقصود وإذا تحقق صفة الحسن للمأمور به قد ذهب بعض مشايخنا إلى أن عند إطلاق الأمر يثبت النوع الثاني من الحسن ولا يثبت النوع الأول إلا بدليل يقترن به لأن ثبوت هذه الصفة بطريق الاقتضاء وإنما ثبت بهذا الطريق الأدنى على ما نبينه في باب الاقتضاء والأدنى هو الحسن لمعنى في غيره لا لعينه قال رضي الله عنه والأصح عندي أن بمطلق الأمر يثبت حسن المأمور به لعينه شرعا فإن الأمر لطلب الإيجاد وبمطلقه يثبت أقوى أنواع الطلب وهو الإيجاب فيثبت أيضا أعلى صفات الحسن لأنه استعباد فإن قوله أقيموا الصلاة و اعبدوني هما في المعنى سواء والعبادة لله تعالى حسنة لعينها ولأن ما يكون حسنا لمعنى في غيره فهذه الصفة له شبه المجاز لأنه ثابت من وجه دون وجه وما يكون حسنا لعينه فهذه الصفة له حقيقة وبالمطلق تثبت الحقيقة دون المجاز وإذا ثبت هذا قلنا اتفق الفقهاء على ثبوت صفة الجواز مطلقا للمأمور به كما قررنا أن مقتضى الأمر حسن المأمور به حقيقة وذلك لا يكون إلا بعد جوازه شرعا ولأن مقتضى مطلقه الإيجاب ولا يجوز أن يكون واجب الأداء شرعا إلا بعد أن يكون جائزا شرعا وعلى قول بعض المتكلمين بمطلق الأمر لا يثبت جواز الأداء حتى يقترن به دليل
खंड V01/P062–V01/P064Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P062–V01/P064)
Orijinal Metin (AR)واستدلوا على هذا بالظان عند تضايق الوقت أنه على طهارة فإنه مأمور بأداء الصلاة شرعا لا يكون جائزا إذا أداها على هذه الصفة ومن أفسد حجه فهو مأمور بالأداء شرعا ولا يكون المؤدى جائزا إذا أداه وهذا سهو منهم فإن عندنا من كان عنده أنه على طهارة فصلى جازت صلاته نص عليه في كتاب التحري فيما إذا توضأ بماء نجس فقال صلاته جائزة ما لم يعلم فإذا علم أعاده فإن قيل فإذا جازت صلاته كيف تلزمه الإعادة والأمر لا يقتضي التكرار قلنا المؤدى جائز حتى لو مات قبل أن يعلم لقي الله ولا شيء عليه فأما إذا علم فقد تبدل حاله ووجوب الأداء بعد تبدل الحال لا يكون تكرارا وتحقيقه أن الأمر يتوجه بحسب التوسع قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فإذا كان عنده أنه على طهارة يثبت الأمر في حقه على حسب ما يليق بحاله ومن ضرورته الجواز على تلك الحالة وإذا تبدل حاله بالعلم ثبت الأمر بالأداء كما يليق بحاله ولكن لما كان له طريق يتوصل به إلى هذه الحالة إذا تحرز وأحسن النظر لم يسقط الواجب في هذه الحالة بالأداء الأول وإن كان معذورا فيه لدفع الحرج عنه والحج بمعزل مما قلنا فالثابت بالأمر وجوب أداء الأعمال بصفة الصحة وأما بعد الإفساد فالثابت وجوب التحلل عن الإحرام بطريقه وهذا أمر آخر سوى الأول والمأمور به في هذا الأمر مجزى فإن التحلل بأداء الأعمال بعد الإفساد جائز شرعا ويحكى عن أبي بكر الرازي رحمه الله أنه كان يقول صفة الجواز وإن كانت تثبت بمطلق الأمر شرعا فقد تتناول الأمر على ما هو مكروه شرعا أيضا واستدل على ذلك بأداء عصر يومه بعد تغير الشمس فإنه جائز مأمور به شرعا وهو مكروه أيضا وكذلك قوله سبحانه وتعالى وليطوفوا بالبيت العتيق يتناول طواف المحدث عندنا حتى يكون طوافه ركن الحج وذلك جائز مأمور به شرعا ويكون مكروها قال رضي الله عنه والأصح عندي أن بمطلق الأمر كما تثبت صفة الجواز والحسن شرعا يثبت انتفاء صفة الكراهة لأن الأمر استعباد ولا كراهة في عبادة العبد لربه وانتفاء الكراهة تثبت بالإذن شرعا ومعلوم أن الإذن دون الأمر في طلب إيجاد المأمور به فلأن يثبت انتفاء الكراهة بالأمر أولى فأما الصلاة بعد تغير الشمس والكراهة ليست للصلاة ولكن للتشبه بمن يعبد الشمس والمأمور به هو الصلاة وكذلك الطواف الكراهة ليست في الطواف الذي فيه تعظيم البيت بل لوصف في الطواف وهو الحدث وذلك ليس من الطواف في شيء ثم تكلم مشايخنا رحمهم الله فيما إذا انعدم صفة الوجوب للمأمور به لقيام الدليل هل تبقى صفة الجواز أم لا فالعراقيون من مشايخنا يقولون هو على هذا الخلاف عندنا لا تبقى وعلى قول الشافعي تبقى فيثبتون هذا الخلاف في قوله عليه السلام من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر يمينه ثم ليأت بالذي هو خير فإن صيغة الأمر بهذه الصفة توجب التكفير سابقا على الحنث وقد انعدم هذا الوجوب بدليل الإجماع فبقي الجواز عنده ولم يبق عندنا وحجته في ذلك أن من ضرورة وجوب الأداء جواز الأداء والثابت بضرورة النص كالمنصوص وليس من ضرورة انتفاء الوجوب انتفاء الجواز فيبقى حكم الجواز بعدما انتفى الوجوب بالدليل واستدل عليه بصوم عاشوراء فبانتساخ وجوب الأداء فيه لم ينتسخ جواز الأداء ولكنا نقول موجب الأمر أداء هو متعين على وجه لا يتخير العبد بين الإقدام عليه وبين تركه شرعا والجواز فيما يكون العبد مخيرا فيه وبينهما مغايرة على سبيل المنافاة فإذا قام الدليل على انتساخ موجب الأمر لا يجوز إبقاء غير موجب الأمر مضافا إلى الأمر
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واستدلوا على هذا بالظان عند تضايق الوقت أنه على طهارة فإنه مأمور بأداء الصلاة شرعا لا يكون جائزا إذا أداها على هذه الصفة ومن أفسد حجه فهو مأمور بالأداء شرعا ولا يكون المؤدى جائزا إذا أداه وهذا سهو منهم فإن عندنا من كان عنده أنه على طهارة فصلى جازت صلاته نص عليه في كتاب التحري فيما إذا توضأ بماء نجس فقال صلاته جائزة ما لم يعلم فإذا علم أعاده فإن قيل فإذا جازت صلاته كيف تلزمه الإعادة والأمر لا يقتضي التكرار قلنا المؤدى جائز حتى لو مات قبل أن يعلم لقي الله ولا شيء عليه فأما إذا علم فقد تبدل حاله ووجوب الأداء بعد تبدل الحال لا يكون تكرارا وتحقيقه أن الأمر يتوجه بحسب التوسع قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فإذا كان عنده أنه على طهارة يثبت الأمر في حقه على حسب ما يليق بحاله ومن ضرورته الجواز على تلك الحالة وإذا تبدل حاله بالعلم ثبت الأمر بالأداء كما يليق بحاله ولكن لما كان له طريق يتوصل به إلى هذه الحالة إذا تحرز وأحسن النظر لم يسقط الواجب في هذه الحالة بالأداء الأول وإن كان معذورا فيه لدفع الحرج عنه والحج بمعزل مما قلنا فالثابت بالأمر وجوب أداء الأعمال بصفة الصحة وأما بعد الإفساد فالثابت وجوب التحلل عن الإحرام بطريقه وهذا أمر آخر سوى الأول والمأمور به في هذا الأمر مجزى فإن التحلل بأداء الأعمال بعد الإفساد جائز شرعا ويحكى عن أبي بكر الرازي رحمه الله أنه كان يقول صفة الجواز وإن كانت تثبت بمطلق الأمر شرعا فقد تتناول الأمر على ما هو مكروه شرعا أيضا واستدل على ذلك بأداء عصر يومه بعد تغير الشمس فإنه جائز مأمور به شرعا وهو مكروه أيضا وكذلك قوله سبحانه وتعالى وليطوفوا بالبيت العتيق يتناول طواف المحدث عندنا حتى يكون طوافه ركن الحج وذلك جائز مأمور به شرعا ويكون مكروها قال رضي الله عنه والأصح عندي أن بمطلق الأمر كما تثبت صفة الجواز والحسن شرعا يثبت انتفاء صفة الكراهة لأن الأمر استعباد ولا كراهة في عبادة العبد لربه وانتفاء الكراهة تثبت بالإذن شرعا ومعلوم أن الإذن دون الأمر في طلب إيجاد المأمور به فلأن يثبت انتفاء الكراهة بالأمر أولى فأما الصلاة بعد تغير الشمس والكراهة ليست للصلاة ولكن للتشبه بمن يعبد الشمس والمأمور به هو الصلاة وكذلك الطواف الكراهة ليست في الطواف الذي فيه تعظيم البيت بل لوصف في الطواف وهو الحدث وذلك ليس من الطواف في شيء ثم تكلم مشايخنا رحمهم الله فيما إذا انعدم صفة الوجوب للمأمور به لقيام الدليل هل تبقى صفة الجواز أم لا فالعراقيون من مشايخنا يقولون هو على هذا الخلاف عندنا لا تبقى وعلى قول الشافعي تبقى فيثبتون هذا الخلاف في قوله عليه السلام من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر يمينه ثم ليأت بالذي هو خير فإن صيغة الأمر بهذه الصفة توجب التكفير سابقا على الحنث وقد انعدم هذا الوجوب بدليل الإجماع فبقي الجواز عنده ولم يبق عندنا وحجته في ذلك أن من ضرورة وجوب الأداء جواز الأداء والثابت بضرورة النص كالمنصوص وليس من ضرورة انتفاء الوجوب انتفاء الجواز فيبقى حكم الجواز بعدما انتفى الوجوب بالدليل واستدل عليه بصوم عاشوراء فبانتساخ وجوب الأداء فيه لم ينتسخ جواز الأداء ولكنا نقول موجب الأمر أداء هو متعين على وجه لا يتخير العبد بين الإقدام عليه وبين تركه شرعا والجواز فيما يكون العبد مخيرا فيه وبينهما مغايرة على سبيل المنافاة فإذا قام الدليل على انتساخ موجب الأمر لا يجوز إبقاء غير موجب الأمر مضافا إلى الأمر
खंड V01/P064–V01/P065Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P064–V01/P065)
Orijinal Metin (AR)قال رضي الله عنه والأصح عندي أن بانتفاء حكم الوجوب لقيام الدليل ينتسخ الأمر ويخرج من أن يكون أمرا شرعا والمصير إلى بيان موجبه ابتداء وبقاء في حال ما يكون أمرا شرعا فأما بعد خروجه من أن يكون أمرا شرعا فلا معنى للاشتغال بهذا التكليف وبعدما انتسخ الأمر بصوم عاشوراء لا نقول جواز الصوم في ذلك اليوم موجب ذلك الأمر بل هو موجب كون الصوم مشروعا فيه للعبد كما في سائر الأيام وقد كان ذلك ثابتا قبل إيجاب الصوم فيه بالأمر شرعا فبقي على ما كان حتى إذا بقي الأمر يبقى حكم الجواز عندنا ولهذا قلنا الصحيح المقيم إذا صلى الظهر في بيته يوم الجمعة جازت صلاته والواجب عليه في المصر أداء الجمعة بعدما شرعت الجمعة ولكن بقي أصل أمر أداء الظهر ولهذا يلزمه بعد مضي الوقت قضاء الظهر ولو شهد الجمعة بعد الظهر كان مؤديا فرض الوقت فبه تبين أن الواجب أداء الجمعة دون أداء الظهر إذ الواجب إسقاط فرض الوقت بأداء الجمعة فكذلك يجب نقض الظهر المؤدي بأداء الجمعة ولهذا سوينا بذلك بين المعذور وغير المعذور لأن جواز ترك أداء الجمعة للمعذور رخصة فلا يتغير به حكم ما هو عزيمة والله أعلم فصل في بيان صفة الحسن لما هو شرط أداء اللازم بالأمر قال رضي الله عنه اعلم أن من شرط وجوب أداء المأمور به القدرة التي بها يتمكن المأمور من الأداء لقوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولأن الواجب أداء ما هو عبادة وذلك عبارة عن فعل يكتسبه العبد عن اختيار ليكون معظما فيه ربه فينال الثواب وذلك لا يتحقق بدون هذه القدرة غير أنه لا يشترط وجودها وقت الأمر لصحة الأمر لأنه لا يتأدى المأمور الأداء وذلك غير موجود سابقا على الأداء فإن الاستطاعة لا تسبق الفعل وانعدامها عند الأمر لا يمنع صحة الأمر ولا يخرجه من أن يكون حسنا بمنزلة انعدام المأمور فإن النبي عليه السلام كان رسولا إلى الناس كافة قال الله تعالى وما أرسلناك إلا كافة للناس وقال تعالى بالقدرة الموجودة وقت الأمر بحال وإنما يتأدى بالموجود منها عند نذيرا للبشر ولا شك أنه أمر جميع من أرسل إليهم بالشرائع ثم صح الأمر في حق الذين وجدوا بعده ويلزمهم الأداء بشرط أن يبلغهم فيتمكنون من الأداء قال تعالى لأنذركم به ومن بلغ وكما يحسن الأمر قبل وجود المأمور به يحسن قبل وجود القدرة التي يتمكن بها من الأداء ولكن بشرط التمكن عند الأداء ألا ترى أن التصريح بهذا الشرط لا يعدم صفة الحسن في الأمر فإن المريض يؤمر بقتال المشركين إذا برىء فيكون ذلك حسنا قال تعالى فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة وهذا الشرط نوعان مطلق وكامل
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال رضي الله عنه والأصح عندي أن بانتفاء حكم الوجوب لقيام الدليل ينتسخ الأمر ويخرج من أن يكون أمرا شرعا والمصير إلى بيان موجبه ابتداء وبقاء في حال ما يكون أمرا شرعا فأما بعد خروجه من أن يكون أمرا شرعا فلا معنى للاشتغال بهذا التكليف وبعدما انتسخ الأمر بصوم عاشوراء لا نقول جواز الصوم في ذلك اليوم موجب ذلك الأمر بل هو موجب كون الصوم مشروعا فيه للعبد كما في سائر الأيام وقد كان ذلك ثابتا قبل إيجاب الصوم فيه بالأمر شرعا فبقي على ما كان حتى إذا بقي الأمر يبقى حكم الجواز عندنا ولهذا قلنا الصحيح المقيم إذا صلى الظهر في بيته يوم الجمعة جازت صلاته والواجب عليه في المصر أداء الجمعة بعدما شرعت الجمعة ولكن بقي أصل أمر أداء الظهر ولهذا يلزمه بعد مضي الوقت قضاء الظهر ولو شهد الجمعة بعد الظهر كان مؤديا فرض الوقت فبه تبين أن الواجب أداء الجمعة دون أداء الظهر إذ الواجب إسقاط فرض الوقت بأداء الجمعة فكذلك يجب نقض الظهر المؤدي بأداء الجمعة ولهذا سوينا بذلك بين المعذور وغير المعذور لأن جواز ترك أداء الجمعة للمعذور رخصة فلا يتغير به حكم ما هو عزيمة والله أعلم فصل في بيان صفة الحسن لما هو شرط أداء اللازم بالأمر قال رضي الله عنه اعلم أن من شرط وجوب أداء المأمور به القدرة التي بها يتمكن المأمور من الأداء لقوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولأن الواجب أداء ما هو عبادة وذلك عبارة عن فعل يكتسبه العبد عن اختيار ليكون معظما فيه ربه فينال الثواب وذلك لا يتحقق بدون هذه القدرة غير أنه لا يشترط وجودها وقت الأمر لصحة الأمر لأنه لا يتأدى المأمور الأداء وذلك غير موجود سابقا على الأداء فإن الاستطاعة لا تسبق الفعل وانعدامها عند الأمر لا يمنع صحة الأمر ولا يخرجه من أن يكون حسنا بمنزلة انعدام المأمور فإن النبي عليه السلام كان رسولا إلى الناس كافة قال الله تعالى وما أرسلناك إلا كافة للناس وقال تعالى بالقدرة الموجودة وقت الأمر بحال وإنما يتأدى بالموجود منها عند نذيرا للبشر ولا شك أنه أمر جميع من أرسل إليهم بالشرائع ثم صح الأمر في حق الذين وجدوا بعده ويلزمهم الأداء بشرط أن يبلغهم فيتمكنون من الأداء قال تعالى لأنذركم به ومن بلغ وكما يحسن الأمر قبل وجود المأمور به يحسن قبل وجود القدرة التي يتمكن بها من الأداء ولكن بشرط التمكن عند الأداء ألا ترى أن التصريح بهذا الشرط لا يعدم صفة الحسن في الأمر فإن المريض يؤمر بقتال المشركين إذا برىء فيكون ذلك حسنا قال تعالى فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة وهذا الشرط نوعان مطلق وكامل
खंड V01/P065–V01/P067Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P065–V01/P067)
Orijinal Metin (AR)فالمطلق أدنى ما يتمكن به من أداء المأمور به ماليا كان أو بدنيا لأن هذا شرط وجوب الأداء في كل أمر فضلا من الله تعالى ورحمة خصوصا في حق هذه الأمة فقد رفع الله عنهم الحرج ووضع عنهم الإصر والأغلال وفي لزوم الأداء بدون هذه القدرة من الحرج والثقل ما لا يخفى وعلى هذا وجوب الطهارة بالماء فإنه لا يثبت في حال عدم الماء لانعدام هذه القدرة وكذلك في حال العجز عن الاستعمال إلا بحرج بأن يخاف زيادة المرض أو العطش أو يلحقه نوع حرج في ماله بأن لا يباع منه بثمن مثله وكذلك أداء الصلاة لا يجب بدون هذه القدرة ولهذا كان وجوب الأداء بحسب ما يتمكن منه قائما أو قاعدا أو بالإيماء وكذلك وجوب أداء الحج لا يكون إلا بهذه القدرة بملك الزاد والراحلة لأن التمكن من السفر الذي يتوصل به إلى الأداء لا يكون إلا به وكذلك وجوب أداء الصدقة المالية لا يكون إلا بهذا الشرط فإنه لا يتمكن من الأداء عبادة إلا بملك المال ولهذا لا يعتبر التمكن منه بمال غيره وإن أذن له في ذلك في وجوب الأداء بخلاف الطهارة فصفة العبادة هناك غير مقصودة وهنا مقصودة ومع ذلك صفة الغني في المؤدى معتبر هنا قال عليه السلام لا صدقة إلا عن ظهر غنى وبدون ملك المال لا تثبت صفة الغنى ولهذا قال زفر والشافعي رحمهما الله إذا أسلم الكافر أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو طهرت الحائض في آخر الوقت بحيث لا يتمكنون من أداء الفرض فيما بقي من الوقت لا يلزمهم الأداء لانعدام الشرط وهو التمكن ولكن علماءنا رحمهم الله قالوا يلزمهم أداء الصلاة استحسانا لأن السبب الموجب جزء من الوقت وشرط وجوب الأداء كون القدرة على الأداء متوهم الوجود لا كونه متحقق الوجود فإن ذلك لا يسبق الأداء وهذا التوهم موجود ههنا لجواز أن يظهر في ذلك الجزء من الوقت امتداد بتوقف الشمس فيسع الأداء كما كان لسليمان صلوات الله عليه فيثبت وجوب الأداء به ثم العجز عن الأداء فيه ظاهر لينتقل الحكم إلى ما هو خلف عن الأداء وهو القضاء بمنزلة الحلف على مس السماء تنعقد موجبة للبر لتوهم الكون فيما خلف عليه ثم بالعجز الظاهر ينتقل الواجب في الحال إلى ما هو خلف عنه وهو الكفارة وكذلك الحدث في وقت الصلاة ممن كان عادما للماء يكون موجبا للطهارة بالماء لتوهم القدرة عليها ثم تتحول إلى التراب باعتبار العجز الظاهر في الحال غير أن في فصل الحائض بشرط حقيقة الطهر في جزء من الوقت بأن تكون أيامها عشرة أو الحكم بالطهر بدليل شرعي بأن تكون أيامها دون العشرة فينقطع الدم والباقي من الوقت مقدار ما يمكنها أن تغتسل فيه وتحرم للصلاة وهذا لأن في أوامر العباد صفة الحسن ولزوم الأداء يثبت بهذا القدر من القدرة فإن من قال لامرىء اسقني ماء غدا يكون أمرا صحيحا موجبا للأداء فلا يتعين للحال فإنه يقدر على ذلك في غد لجواز أن يموت قبله أو يظهر عارض يحول بينه وبين التمكن من الأداء فكذلك في أوامر الشرع وجوب الأداء يثبت بهذا القدر ثم هذا الشرط مختص بالأداء دون القضاء فإنه شرط الوجوب ولا يتكرر الوجوب في واجب واحد فلا يشترط بقاء هذا التمكن لبقاء الواجب ولكن إن كان الفوات بمضي الوقت لا عن تقصير منه بقي الأداء واجبا على أن يتأتى بالخلف وهو القضاء وإن كان عن تقصير منه فهو متعد في ذلك وباعتبار تعديه يجعل الشرط كالقائم حكما ولهذا قلنا إذا هلك المال بعد وجوب الحج وصدقة الفطر لا يسقط الواجب عنه بذلك لأن التمكن من الأداء بملك المال كان شرط وجوب الأداء فيبقى الواجب وإن انعدم هذا الشرط
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فالمطلق أدنى ما يتمكن به من أداء المأمور به ماليا كان أو بدنيا لأن هذا شرط وجوب الأداء في كل أمر فضلا من الله تعالى ورحمة خصوصا في حق هذه الأمة فقد رفع الله عنهم الحرج ووضع عنهم الإصر والأغلال وفي لزوم الأداء بدون هذه القدرة من الحرج والثقل ما لا يخفى وعلى هذا وجوب الطهارة بالماء فإنه لا يثبت في حال عدم الماء لانعدام هذه القدرة وكذلك في حال العجز عن الاستعمال إلا بحرج بأن يخاف زيادة المرض أو العطش أو يلحقه نوع حرج في ماله بأن لا يباع منه بثمن مثله وكذلك أداء الصلاة لا يجب بدون هذه القدرة ولهذا كان وجوب الأداء بحسب ما يتمكن منه قائما أو قاعدا أو بالإيماء وكذلك وجوب أداء الحج لا يكون إلا بهذه القدرة بملك الزاد والراحلة لأن التمكن من السفر الذي يتوصل به إلى الأداء لا يكون إلا به وكذلك وجوب أداء الصدقة المالية لا يكون إلا بهذا الشرط فإنه لا يتمكن من الأداء عبادة إلا بملك المال ولهذا لا يعتبر التمكن منه بمال غيره وإن أذن له في ذلك في وجوب الأداء بخلاف الطهارة فصفة العبادة هناك غير مقصودة وهنا مقصودة ومع ذلك صفة الغني في المؤدى معتبر هنا قال عليه السلام لا صدقة إلا عن ظهر غنى وبدون ملك المال لا تثبت صفة الغنى ولهذا قال زفر والشافعي رحمهما الله إذا أسلم الكافر أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو طهرت الحائض في آخر الوقت بحيث لا يتمكنون من أداء الفرض فيما بقي من الوقت لا يلزمهم الأداء لانعدام الشرط وهو التمكن ولكن علماءنا رحمهم الله قالوا يلزمهم أداء الصلاة استحسانا لأن السبب الموجب جزء من الوقت وشرط وجوب الأداء كون القدرة على الأداء متوهم الوجود لا كونه متحقق الوجود فإن ذلك لا يسبق الأداء وهذا التوهم موجود ههنا لجواز أن يظهر في ذلك الجزء من الوقت امتداد بتوقف الشمس فيسع الأداء كما كان لسليمان صلوات الله عليه فيثبت وجوب الأداء به ثم العجز عن الأداء فيه ظاهر لينتقل الحكم إلى ما هو خلف عن الأداء وهو القضاء بمنزلة الحلف على مس السماء تنعقد موجبة للبر لتوهم الكون فيما خلف عليه ثم بالعجز الظاهر ينتقل الواجب في الحال إلى ما هو خلف عنه وهو الكفارة وكذلك الحدث في وقت الصلاة ممن كان عادما للماء يكون موجبا للطهارة بالماء لتوهم القدرة عليها ثم تتحول إلى التراب باعتبار العجز الظاهر في الحال غير أن في فصل الحائض بشرط حقيقة الطهر في جزء من الوقت بأن تكون أيامها عشرة أو الحكم بالطهر بدليل شرعي بأن تكون أيامها دون العشرة فينقطع الدم والباقي من الوقت مقدار ما يمكنها أن تغتسل فيه وتحرم للصلاة وهذا لأن في أوامر العباد صفة الحسن ولزوم الأداء يثبت بهذا القدر من القدرة فإن من قال لامرىء اسقني ماء غدا يكون أمرا صحيحا موجبا للأداء فلا يتعين للحال فإنه يقدر على ذلك في غد لجواز أن يموت قبله أو يظهر عارض يحول بينه وبين التمكن من الأداء فكذلك في أوامر الشرع وجوب الأداء يثبت بهذا القدر ثم هذا الشرط مختص بالأداء دون القضاء فإنه شرط الوجوب ولا يتكرر الوجوب في واجب واحد فلا يشترط بقاء هذا التمكن لبقاء الواجب ولكن إن كان الفوات بمضي الوقت لا عن تقصير منه بقي الأداء واجبا على أن يتأتى بالخلف وهو القضاء وإن كان عن تقصير منه فهو متعد في ذلك وباعتبار تعديه يجعل الشرط كالقائم حكما ولهذا قلنا إذا هلك المال بعد وجوب الحج وصدقة الفطر لا يسقط الواجب عنه بذلك لأن التمكن من الأداء بملك المال كان شرط وجوب الأداء فيبقى الواجب وإن انعدم هذا الشرط
खंड V01/P067–V01/P069Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P067–V01/P069)
Orijinal Metin (AR)وأما الكامل منه فالقدرة الميسرة للأداء وهي زائدة على الأولى بدرجة كرامة من الله تعالى وفرق ما بينهما أنه لا يتغير بالأولى صفة الواجب فكان شرط الوجوب فلا يعتبر بقاؤها لبقاء الواجب والثانية يغير صفة الواجب فيجعلها سمحا سهلا لينا ولهذا يشترط بقاؤها ببقاء الواجب لأنه متى وجب الأداء بصفة لا يبقى الأداء واجبا إلا بتلك الصفة ولا يكون الأداء بهذه الصفة بعد انعدام القدرة الميسرة للأداء وبيان هذا أن الزكاة تسقط بهلاك المال بعد التمكن من الأداء لأن الشرع إنما أوجب الأداء بصفة اليسر ولهذا خصه بالمال النامي وما أوجب الأداء إلا بعد مضي حول ليتحقق النماء فيكون المؤدى جزءا من الفضل قليلا من كثير وذلك غاية في اليسر فأما أصل التمكن من الأداء يثبت بكل مال فلو بقي الواجب بعد هلاك المال لم يكن المؤدى بصفة اليسر بل يكون بصفة الغرم فلا يكون الباقي ذلك الذي وجب ولا وجه لإيجاب غيره إلا بسبب متجدد ولهذا لو استهلك المال بقي عليه وجوب الأداء لأنه صار النصاب مشغولا بحق المستحق للزكاة فالاستهلاك تعد منه على محل الحق بالتفويت وذلك سبب موجب للغرم عليه كالعبد الجاني إذا استهلكه مولاه وهو لا يعلم بجنايته يصير غارما لقيمته وإن صادف فعله ملكه باعتبار هذا المعنى فلوجود سبب آخر أمكن إيجاب الأداء لا بالصفة التي بها وجب ابتداء ولا يدخل على هذا ما إذا هلك بعض النصاب فإن الواجب يبقى بقدر ما بقي منه وإن كان كمال النصاب شرط الوجوب في الابتداء لأن اشتراط كمال النصاب ليس لأجل اليسر حتى يتغير به صفة الواجب فإن أداء درهم من أربعين وأداء خمسة من مائتين في معنى اليسر سواء إذ كل واحد منهما أداء ربع العشر ولكن شرط كمال النصاب ليثبت به صفة الغنى فيمن يجب عليه فالمطلوب بالأداء إغناء المحتاج وإنما يتحقق الإغناء بصفة الحسن من الغني كما يتحقق التمليك من المالك وأحوال الناس تختلف في صفة الغنى بالمال فجعل الشرع لذلك حدا وهو ملك النصاب تيسيرا ثم هذا الغنى شرط وجوب الأداء بمنزلة أدنى التمكن الذي هو شرط وجوب الأداء من غير أن يكون مغيرا صفة الواجب فلهذا لا يشترط بقاؤه لبقاء الواجب ولكن بقدر ما بقي من المال يبقى الواجب بصفته لبقاء صفة اليسر فيه وعلى هذا قلنا يسقط العشر بهلاك الخارج قبل الأداء لأن القدرة الميسرة شرط الأداء فيه فالعشر مؤونة الأرض النامية ولا يجب إلا بعد تحقق الخارج فإنما يجب قليل من كثير من النماء فيكون الأداء بصفة اليسر وذلك لا يبقى بعد هلاك الخارج وكذلك الخراج لا يبقى إذا اصطلم الزرع آفة لأن وجوب الأداء باعتبار القدرة الميسرة ولهذا يتقدر الواجب بحسب الربع حتى إذا قل الخارج لا يجب من الخارج أكثر من نصف الخارج إلا أن عند التمكن من الزراعة إذا لم يفعل جعلت القدرة الميسرة كالموجود حكما بتقصير كان منه في الزراعة وذلك لا يوجد فيما إذا اصطلم الزرع آفة فلو بقي الخراج كان غرما ولهذا قلنا لا يسقط العشر بموت من عليه مع بقاء الخارج لأن القدرة الميسرة لأداء المالي بالمال تكون وهو باق بعد موته فيجعل هو كالحي حكما باعتبار خلفه ويكون أداء الواجب بالصفة التي يثبت بها الوجوب ابتداء وكذلك الزكاة لا تسقط بموته في أحكام الآخرة ولهذا يؤمر بالإيصاء به وتؤدى من ثلث ماله بعد موته إذا أوصى لبقاء القدرة الميسرة وباعتبار حياته حكما وبقاء المحل الذي هو خالص حقه وهو الثلث فيكون الأداء منه بصفة اليسر إلا أنه إذا لم يوص لا يبقى في أحكام الدنيا بعد موته لأن الواجب أداء العبادة وباعتبار الخلافة التي تثبت بعد موته لا يمكن تحقيق هذا الوصف لأن ذلك يثبت من غير اختيار له منه وفي العشر معنى العبادة لما لم يكن مقصودا بقي بعد موته وإن لم يوص به وكذلك الخراج إذا حصل الخارج ثم هلك قبل أدائه وعلى هذا قلنا إن الحانث في يمينه إذا عجز عن التكفير بالمال يجوز له أن يكفر بالصوم لأن وجوب الكفارة باعتبار القدرة الميسرة ألا ترى أنه ثبت التخير شرعا في أنواع التكفير بالمال والواجب أحد الأنواع عند أهل الفقه بخلاف ما يقوله بعض المتكلمين أن الكل واجب لاستواء الكل في صيغة الأمر والتخيير لإسقاط الواجب بما يعينه منها ويجعلون الأمر مثل قياس النهي فإن مثل هذا التخيير في النهي لا يخرج حكم النهي من أن يكون متناولا جميع ما تناوله الصيغة فكذلك الأمر ولكنا نقول في النهي يتحقق وجوب الانتهاء في الكل مع ذكر حرف أو لأن ذلك في موضع النفي وحرف أو في موضع النفي يوجب التعميم قال الله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا فأما في باب الكفارة ذكر حرف أو في موضع الإثبات فإنما يفيد الإيجاب في أحد الأنواع ألا ترى أنه لو كفر بالأنواع كلها لم يكن مؤديا للواجب في جميعها ويستحيل أن يكون واجبا قبل الأداء ثم إذا أدى يكون المؤدى نفلا لا واجبا ويتأدى الواجب بنوع واحد وهذا النوع منصوص عليه فلا يكون خلفا عن غيره ولو كان الكل واجبا لم يسقط الواجب في البعض بدون أدائه أو أداء ما هو خلف عنه فعرفنا أن الواجب أحد الأنواع والتخيير ليكون الأداء بصفة اليسر ولهذا تحول إلى الصوم عند العجز عن الأداء بالمال والمعتبر فيه العجز للحال لا تحقق العجز بعجز مستدام في العمر فإن في قوله تعالى فصيام ثلاثة أيام ما يدل على أنه يعتبر العجز في الحال إذ لو اعتبر العجز في جميع العمر لم يتحقق أداء الصوم بعد هذا العجز وكذلك التكفير بالطعام في الظهار يعتبر العجز في الحال عن التكفير بالصوم ولهذا لو مرض أياما فكفر بالإطعام جاز
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الكامل منه فالقدرة الميسرة للأداء وهي زائدة على الأولى بدرجة كرامة من الله تعالى وفرق ما بينهما أنه لا يتغير بالأولى صفة الواجب فكان شرط الوجوب فلا يعتبر بقاؤها لبقاء الواجب والثانية يغير صفة الواجب فيجعلها سمحا سهلا لينا ولهذا يشترط بقاؤها ببقاء الواجب لأنه متى وجب الأداء بصفة لا يبقى الأداء واجبا إلا بتلك الصفة ولا يكون الأداء بهذه الصفة بعد انعدام القدرة الميسرة للأداء وبيان هذا أن الزكاة تسقط بهلاك المال بعد التمكن من الأداء لأن الشرع إنما أوجب الأداء بصفة اليسر ولهذا خصه بالمال النامي وما أوجب الأداء إلا بعد مضي حول ليتحقق النماء فيكون المؤدى جزءا من الفضل قليلا من كثير وذلك غاية في اليسر فأما أصل التمكن من الأداء يثبت بكل مال فلو بقي الواجب بعد هلاك المال لم يكن المؤدى بصفة اليسر بل يكون بصفة الغرم فلا يكون الباقي ذلك الذي وجب ولا وجه لإيجاب غيره إلا بسبب متجدد ولهذا لو استهلك المال بقي عليه وجوب الأداء لأنه صار النصاب مشغولا بحق المستحق للزكاة فالاستهلاك تعد منه على محل الحق بالتفويت وذلك سبب موجب للغرم عليه كالعبد الجاني إذا استهلكه مولاه وهو لا يعلم بجنايته يصير غارما لقيمته وإن صادف فعله ملكه باعتبار هذا المعنى فلوجود سبب آخر أمكن إيجاب الأداء لا بالصفة التي بها وجب ابتداء ولا يدخل على هذا ما إذا هلك بعض النصاب فإن الواجب يبقى بقدر ما بقي منه وإن كان كمال النصاب شرط الوجوب في الابتداء لأن اشتراط كمال النصاب ليس لأجل اليسر حتى يتغير به صفة الواجب فإن أداء درهم من أربعين وأداء خمسة من مائتين في معنى اليسر سواء إذ كل واحد منهما أداء ربع العشر ولكن شرط كمال النصاب ليثبت به صفة الغنى فيمن يجب عليه فالمطلوب بالأداء إغناء المحتاج وإنما يتحقق الإغناء بصفة الحسن من الغني كما يتحقق التمليك من المالك وأحوال الناس تختلف في صفة الغنى بالمال فجعل الشرع لذلك حدا وهو ملك النصاب تيسيرا ثم هذا الغنى شرط وجوب الأداء بمنزلة أدنى التمكن الذي هو شرط وجوب الأداء من غير أن يكون مغيرا صفة الواجب فلهذا لا يشترط بقاؤه لبقاء الواجب ولكن بقدر ما بقي من المال يبقى الواجب بصفته لبقاء صفة اليسر فيه وعلى هذا قلنا يسقط العشر بهلاك الخارج قبل الأداء لأن القدرة الميسرة شرط الأداء فيه فالعشر مؤونة الأرض النامية ولا يجب إلا بعد تحقق الخارج فإنما يجب قليل من كثير من النماء فيكون الأداء بصفة اليسر وذلك لا يبقى بعد هلاك الخارج وكذلك الخراج لا يبقى إذا اصطلم الزرع آفة لأن وجوب الأداء باعتبار القدرة الميسرة ولهذا يتقدر الواجب بحسب الربع حتى إذا قل الخارج لا يجب من الخارج أكثر من نصف الخارج إلا أن عند التمكن من الزراعة إذا لم يفعل جعلت القدرة الميسرة كالموجود حكما بتقصير كان منه في الزراعة وذلك لا يوجد فيما إذا اصطلم الزرع آفة فلو بقي الخراج كان غرما ولهذا قلنا لا يسقط العشر بموت من عليه مع بقاء الخارج لأن القدرة الميسرة لأداء المالي بالمال تكون وهو باق بعد موته فيجعل هو كالحي حكما باعتبار خلفه ويكون أداء الواجب بالصفة التي يثبت بها الوجوب ابتداء وكذلك الزكاة لا تسقط بموته في أحكام الآخرة ولهذا يؤمر بالإيصاء به وتؤدى من ثلث ماله بعد موته إذا أوصى لبقاء القدرة الميسرة وباعتبار حياته حكما وبقاء المحل الذي هو خالص حقه وهو الثلث فيكون الأداء منه بصفة اليسر إلا أنه إذا لم يوص لا يبقى في أحكام الدنيا بعد موته لأن الواجب أداء العبادة وباعتبار الخلافة التي تثبت بعد موته لا يمكن تحقيق هذا الوصف لأن ذلك يثبت من غير اختيار له منه وفي العشر معنى العبادة لما لم يكن مقصودا بقي بعد موته وإن لم يوص به وكذلك الخراج إذا حصل الخارج ثم هلك قبل أدائه وعلى هذا قلنا إن الحانث في يمينه إذا عجز عن التكفير بالمال يجوز له أن يكفر بالصوم لأن وجوب الكفارة باعتبار القدرة الميسرة ألا ترى أنه ثبت التخير شرعا في أنواع التكفير بالمال والواجب أحد الأنواع عند أهل الفقه بخلاف ما يقوله بعض المتكلمين أن الكل واجب لاستواء الكل في صيغة الأمر والتخيير لإسقاط الواجب بما يعينه منها ويجعلون الأمر مثل قياس النهي فإن مثل هذا التخيير في النهي لا يخرج حكم النهي من أن يكون متناولا جميع ما تناوله الصيغة فكذلك الأمر ولكنا نقول في النهي يتحقق وجوب الانتهاء في الكل مع ذكر حرف أو لأن ذلك في موضع النفي وحرف أو في موضع النفي يوجب التعميم قال الله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا فأما في باب الكفارة ذكر حرف أو في موضع الإثبات فإنما يفيد الإيجاب في أحد الأنواع ألا ترى أنه لو كفر بالأنواع كلها لم يكن مؤديا للواجب في جميعها ويستحيل أن يكون واجبا قبل الأداء ثم إذا أدى يكون المؤدى نفلا لا واجبا ويتأدى الواجب بنوع واحد وهذا النوع منصوص عليه فلا يكون خلفا عن غيره ولو كان الكل واجبا لم يسقط الواجب في البعض بدون أدائه أو أداء ما هو خلف عنه فعرفنا أن الواجب أحد الأنواع والتخيير ليكون الأداء بصفة اليسر ولهذا تحول إلى الصوم عند العجز عن الأداء بالمال والمعتبر فيه العجز للحال لا تحقق العجز بعجز مستدام في العمر فإن في قوله تعالى فصيام ثلاثة أيام ما يدل على أنه يعتبر العجز في الحال إذ لو اعتبر العجز في جميع العمر لم يتحقق أداء الصوم بعد هذا العجز وكذلك التكفير بالطعام في الظهار يعتبر العجز في الحال عن التكفير بالصوم ولهذا لو مرض أياما فكفر بالإطعام جاز
खंड V01/P069–V01/P070Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P069–V01/P070)
Orijinal Metin (AR)فتبين بهذا كله أن المعتبر في الكفارة القدرة الميسرة للأداء وبعد هلاك المال لا يبقى ذلك لو بقي التكفير بالمال عينا فجوزنا له التكفير بالصوم ولا تفصيل هنا بين أن يهلك المال بصنعه أو بغير صنعه لأن الواجب لا يصادف المال قبل الأداء ولا يجعل المال مشغولا به فلا يكون الاستهلاك تعديا على محل مشغول بحق المستحق ولهذا لا يسقط بهلاك المال حتى إنه إذا أيسر بمال آخر يلزمه التكفير بالمال لأن القدرة الميسرة تثبت بملك المال ولا تختص بمال دون مال فكان المال المستفاد فيه والمال الذي عنده سواء ولهذا لا يعتبر فيه كون المال ناميا ولا يعتبر صفة الغنى فيمن يجب عليه لأن بالواجب ليس من نماء المال وإنما الشرط فيه القدرة الميسرة للأداء على وجه ينال الثواب بالأداء فيكون ذلك ساترا لما لحقه لارتكاب المحظور وفي هذا يستوي المال النامي وغير النامي ويخرج على ما بينا أنه إذا هلك المال بعد وجوب الحج بأن كان مالكا للزاد والراحلة وقت خروج القافلة من بلدته فإنه لا يسقط عنه الحج لأن الشرط هناك أدنى التمكن دون اليسر فاليسر في سفر الحج يكون بالخدم والمراكب والأعوان وذلك ليس بشرط وأدنى التمكن شرط وجوب الأداء فلا يشترط بقاؤه لبقاء الواجب وكذلك لو هلك المال بعد وجوب صدقة الفطر أو هلك من وجب عليه بعد وجوب الأداء فإنه لا يسقط الواجب لأن شرط الوجوب هناك أدنى التمكن وصفة الغنى فيمن يجب عليه الأداء دون اليسر ولهذا لو ملك من مال البذلة والمهنة فضلا على حاجته ما يساوي نصابا يجب عليه وبهذا النوع من المال يحصل أدنى التمكن والغنى إذا بلغ نصابا فأما صفة اليسر فهو مختص بالمال النامي ليكون الأداء من فضل المال وذلك ليس بشرط هنا فعرفنا أن التمكن والغنى شرط وجوب الأداء باعتبار أنه غني قال عليه السلام أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم والإغناء إنما يتحقق من الغنى ولم يتغير صفة المؤدى بهذا الشرط فلا يشترط بقاؤه لبقاء الواجب وعلى هذا الأصل قلنا لا تجب الزكاة في مال المديون بقدر ما عليه من الدين لأن الوجوب باعتبار الغنى واليسر وذلك ينعدم بالدين والغنى إنما يحصل بفضل عن حاجته وحاجته إلى قضاء الدين حاجة أصلية فلا يحصل الغنى بملك ذلك القدر من المال ولهذا حل له أخذ الصدقة وهي لا تحل لغني وإنما تيسر الأداء إذا كان المؤدى فضل مال غير مشغول بحاجته
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فتبين بهذا كله أن المعتبر في الكفارة القدرة الميسرة للأداء وبعد هلاك المال لا يبقى ذلك لو بقي التكفير بالمال عينا فجوزنا له التكفير بالصوم ولا تفصيل هنا بين أن يهلك المال بصنعه أو بغير صنعه لأن الواجب لا يصادف المال قبل الأداء ولا يجعل المال مشغولا به فلا يكون الاستهلاك تعديا على محل مشغول بحق المستحق ولهذا لا يسقط بهلاك المال حتى إنه إذا أيسر بمال آخر يلزمه التكفير بالمال لأن القدرة الميسرة تثبت بملك المال ولا تختص بمال دون مال فكان المال المستفاد فيه والمال الذي عنده سواء ولهذا لا يعتبر فيه كون المال ناميا ولا يعتبر صفة الغنى فيمن يجب عليه لأن بالواجب ليس من نماء المال وإنما الشرط فيه القدرة الميسرة للأداء على وجه ينال الثواب بالأداء فيكون ذلك ساترا لما لحقه لارتكاب المحظور وفي هذا يستوي المال النامي وغير النامي ويخرج على ما بينا أنه إذا هلك المال بعد وجوب الحج بأن كان مالكا للزاد والراحلة وقت خروج القافلة من بلدته فإنه لا يسقط عنه الحج لأن الشرط هناك أدنى التمكن دون اليسر فاليسر في سفر الحج يكون بالخدم والمراكب والأعوان وذلك ليس بشرط وأدنى التمكن شرط وجوب الأداء فلا يشترط بقاؤه لبقاء الواجب وكذلك لو هلك المال بعد وجوب صدقة الفطر أو هلك من وجب عليه بعد وجوب الأداء فإنه لا يسقط الواجب لأن شرط الوجوب هناك أدنى التمكن وصفة الغنى فيمن يجب عليه الأداء دون اليسر ولهذا لو ملك من مال البذلة والمهنة فضلا على حاجته ما يساوي نصابا يجب عليه وبهذا النوع من المال يحصل أدنى التمكن والغنى إذا بلغ نصابا فأما صفة اليسر فهو مختص بالمال النامي ليكون الأداء من فضل المال وذلك ليس بشرط هنا فعرفنا أن التمكن والغنى شرط وجوب الأداء باعتبار أنه غني قال عليه السلام أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم والإغناء إنما يتحقق من الغنى ولم يتغير صفة المؤدى بهذا الشرط فلا يشترط بقاؤه لبقاء الواجب وعلى هذا الأصل قلنا لا تجب الزكاة في مال المديون بقدر ما عليه من الدين لأن الوجوب باعتبار الغنى واليسر وذلك ينعدم بالدين والغنى إنما يحصل بفضل عن حاجته وحاجته إلى قضاء الدين حاجة أصلية فلا يحصل الغنى بملك ذلك القدر من المال ولهذا حل له أخذ الصدقة وهي لا تحل لغني وإنما تيسر الأداء إذا كان المؤدى فضل مال غير مشغول بحاجته
खंड V01/P070–V01/P072Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P070–V01/P072)
Orijinal Metin (AR)وكذلك لا تجب صدقة الفطر على المديون إذا لم يملك نصابا فضلا عن دينه لأن الغني يملك المال معتبر في إيجاب صدقة الفطر على ما بينا أنه إغناء للمحتاج وبحاجته إلى قضاء الدين تنعدم صفة الغنى وإن كان الدين على العبد الذي هو عبد للخدمة فعلى المولى أن يؤدي عنه صدقة الفطر لأن صفة الغنى ثابت له بملك من النصاب سوى هذا القدر وأصل المالية غير معتبرة فيمن يجب الأداء عنه ولهذا تجب عن ولده الحر وكذلك الغنى به غير معتبر فإنه يجب الأداء عن المدبر وأم الولد وإن لم يكن هو غنيا بملكه فيهما فكذلك إذا كان العبد مشغولا بالدين لأن ذلك الدين على العبد يوجب استحقاق ماليته فيخرج المولى من أن يكون غنيا به ولو كان هذا العبد المديون للتجارة لم يجب على المولى أن يؤدي عنه زكاة التجارة لأن الغنى بالمال الذي يجب أداء الزكاة عنه شرط ليكون الأداء بصفة اليسر وذلك ينعدم بقيام الدين على العبد ولا يدخل على ما ذكرنا وجوب كفارة الموسر على المديون مع اعتبار صفة اليسر في التكفير بالمال لأن المذكور في كتاب الأيمان أنه إذا حنث في يمين وله ألف درهم وعليه مثلها دين فإنه يكفر بالصوم بعدما يقضي دينه بالمال ولم يتعرض لما قبل قضاء الدين أنه بماذا يكفر فقال بعض مشايخنا يكفر بالصوم أيضا لأن ما في يده من المال مستحق بدينه مشغول بحاجته وفي التكفير بالمال صفة اليسر معتبر بدليل التخيير المثابت بالنص وبسبب الدين ينعدم اليسر فيكفر بالصوم ومنهم من يقول يلزمه التكفير بالمال لأن الكفارة أوجبت ساترة أو زاجرة وما أوجبت شكرا للنعمة فلا تشبه الزكاة من هذا الوجه فإنها أوجبت شكرا للنعمة والغنى ولهذا يشترط لإيجابها أتم وجوه الغنى وذلك بالمال النامي وحاجته إلى قضاء الدين بالمال يعدم تمام الغنى ولا يعدم معنى حصول الثواب له إذا تصدق به ليكون ذلك ساترا للإثم الذي لحقه بارتكاب محظور اليمين وهو المقصود بالكفارة قال تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات يوضحه أن معنى الإغناء غير معتبر في التكفير بالمال ألا ترى أنه يحصل بالإعتاق وليس فيه إغناء ولهذا قلنا يحصل التكفير بالمال بطعام الإباحة وإن كان الإغناء لا يحصل به فعرفنا أن المعتبر في التكفير بالمال أصل اليسر لا نهايته وتيسير الأداء قائم بملك المال مع قيام الدين عليه ، فأما في الزكاة المعتبر هو الإغناء ، ولهذا لا يتأدى إلا بتمليك المال والإغناء لا يتحقق ممن ليس بغني كامل الغنى وبسبب الدين ينعدم الغنى ولهذا يمتنع وجوب أداء الزكاة وصدقة الفطر على المديون فصل في بيان موجب الأمر في حق الكفار لا خلاف أنهم مخاطبون بالإيمان لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس كافة ليدعوهم إلى الإيمان قال تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا إلى قوله تعالى فآمنوا بالله ورسوله فهذا الخطاب منه يتناولهم لا محالة ولا خلاف أنهم مخاطبون بالمشروع من العقوبات ولهذا تقام على أهل الذمة عند تقرر أسبابها لأنها تقام بطريق الخزي والعقوبة لتكون زاجرة عن الإقدام على أسبابها وباعتقاد حرمة السبب يتحقق ذلك ولا تنعدم الأهلية لإقامة ذلك عليه بطريقه بل هو جزاء وعقوبة فبالكفار أليق منه بالمؤمنين ولا خلاف أن الخطاب بالمعاملات يتناولهم أيضا لأن المطلوب بها معنى دنيوي وذلك بهم أليق فقد آثروا الدنيا على الآخرة ولأنهم ملتزمون لذلك فعقد الذمة يقصد به التزام أحكام المسلمين فيما يرجع إلى المعاملات فيثبت حكم الخطاب بها في حقهم كما يثبت في حق المسلمين لوجود الالتزام إلا فيما يعلم لقيام الدليل أنهم غير ملتزمين له ولا خلاف أن الخطاب بالشرائع يتناولهم في حكم المؤاخذة في الآخرة لأن موجب الأمر اعتقاد اللزوم والأداء وهم ينكرون اللزوم اعتقادا وذلك كفر منهم بمنزلة إنكار التوحيد فإن صحة التصديق والإقرار بالتوحيد لا يكون مع إنكار شيء من الشرائع
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك لا تجب صدقة الفطر على المديون إذا لم يملك نصابا فضلا عن دينه لأن الغني يملك المال معتبر في إيجاب صدقة الفطر على ما بينا أنه إغناء للمحتاج وبحاجته إلى قضاء الدين تنعدم صفة الغنى وإن كان الدين على العبد الذي هو عبد للخدمة فعلى المولى أن يؤدي عنه صدقة الفطر لأن صفة الغنى ثابت له بملك من النصاب سوى هذا القدر وأصل المالية غير معتبرة فيمن يجب الأداء عنه ولهذا تجب عن ولده الحر وكذلك الغنى به غير معتبر فإنه يجب الأداء عن المدبر وأم الولد وإن لم يكن هو غنيا بملكه فيهما فكذلك إذا كان العبد مشغولا بالدين لأن ذلك الدين على العبد يوجب استحقاق ماليته فيخرج المولى من أن يكون غنيا به ولو كان هذا العبد المديون للتجارة لم يجب على المولى أن يؤدي عنه زكاة التجارة لأن الغنى بالمال الذي يجب أداء الزكاة عنه شرط ليكون الأداء بصفة اليسر وذلك ينعدم بقيام الدين على العبد ولا يدخل على ما ذكرنا وجوب كفارة الموسر على المديون مع اعتبار صفة اليسر في التكفير بالمال لأن المذكور في كتاب الأيمان أنه إذا حنث في يمين وله ألف درهم وعليه مثلها دين فإنه يكفر بالصوم بعدما يقضي دينه بالمال ولم يتعرض لما قبل قضاء الدين أنه بماذا يكفر فقال بعض مشايخنا يكفر بالصوم أيضا لأن ما في يده من المال مستحق بدينه مشغول بحاجته وفي التكفير بالمال صفة اليسر معتبر بدليل التخيير المثابت بالنص وبسبب الدين ينعدم اليسر فيكفر بالصوم ومنهم من يقول يلزمه التكفير بالمال لأن الكفارة أوجبت ساترة أو زاجرة وما أوجبت شكرا للنعمة فلا تشبه الزكاة من هذا الوجه فإنها أوجبت شكرا للنعمة والغنى ولهذا يشترط لإيجابها أتم وجوه الغنى وذلك بالمال النامي وحاجته إلى قضاء الدين بالمال يعدم تمام الغنى ولا يعدم معنى حصول الثواب له إذا تصدق به ليكون ذلك ساترا للإثم الذي لحقه بارتكاب محظور اليمين وهو المقصود بالكفارة قال تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات يوضحه أن معنى الإغناء غير معتبر في التكفير بالمال ألا ترى أنه يحصل بالإعتاق وليس فيه إغناء ولهذا قلنا يحصل التكفير بالمال بطعام الإباحة وإن كان الإغناء لا يحصل به فعرفنا أن المعتبر في التكفير بالمال أصل اليسر لا نهايته وتيسير الأداء قائم بملك المال مع قيام الدين عليه ، فأما في الزكاة المعتبر هو الإغناء ، ولهذا لا يتأدى إلا بتمليك المال والإغناء لا يتحقق ممن ليس بغني كامل الغنى وبسبب الدين ينعدم الغنى ولهذا يمتنع وجوب أداء الزكاة وصدقة الفطر على المديون فصل في بيان موجب الأمر في حق الكفار لا خلاف أنهم مخاطبون بالإيمان لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس كافة ليدعوهم إلى الإيمان قال تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا إلى قوله تعالى فآمنوا بالله ورسوله فهذا الخطاب منه يتناولهم لا محالة ولا خلاف أنهم مخاطبون بالمشروع من العقوبات ولهذا تقام على أهل الذمة عند تقرر أسبابها لأنها تقام بطريق الخزي والعقوبة لتكون زاجرة عن الإقدام على أسبابها وباعتقاد حرمة السبب يتحقق ذلك ولا تنعدم الأهلية لإقامة ذلك عليه بطريقه بل هو جزاء وعقوبة فبالكفار أليق منه بالمؤمنين ولا خلاف أن الخطاب بالمعاملات يتناولهم أيضا لأن المطلوب بها معنى دنيوي وذلك بهم أليق فقد آثروا الدنيا على الآخرة ولأنهم ملتزمون لذلك فعقد الذمة يقصد به التزام أحكام المسلمين فيما يرجع إلى المعاملات فيثبت حكم الخطاب بها في حقهم كما يثبت في حق المسلمين لوجود الالتزام إلا فيما يعلم لقيام الدليل أنهم غير ملتزمين له ولا خلاف أن الخطاب بالشرائع يتناولهم في حكم المؤاخذة في الآخرة لأن موجب الأمر اعتقاد اللزوم والأداء وهم ينكرون اللزوم اعتقادا وذلك كفر منهم بمنزلة إنكار التوحيد فإن صحة التصديق والإقرار بالتوحيد لا يكون مع إنكار شيء من الشرائع
खंड V01/P072–V01/P074Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P072–V01/P074)
Orijinal Metin (AR)وقال محمد رحمه الله في السير الكبير من أنكر شيئا من الشرائع فقد أبطل قول لا إله إلا الله فقد ذكر بعض من لا يعتمد على قوله من أهل زماننا في تصنيف له أن المسلم إذا أنكر شيئا من الشرائع فهو كافر فيما أنكره مؤمن فيما سوى ذلك وهو شبه المحال من الكلام يبتلى ذلك هو مخالف للرواية المنصوصة عن المتقدمين من أصحابنا رحمهم الله فإذا ثبت أنه ترك ذلك استحلالا وجحودا يكون كفرا منه ظهر أنه معاقب عليه في الآخرة كما هو معاقب على أصل الكفر وهو المراد بقوله تعالى وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة أي لا يقرون بها وقال تعالى المرء بمثله لقلة التأمل أو إعجابه بنفسه أعاذنا الله من ذلك ومع ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين قيل في التفسير من المسلمين المعتقدين فرضية الصلاة فهذا معنى قولنا إن الخطاب يتناولهم فيما يرجع إلى العقوبة في الآخرة فأما في وجوب الأداء في أحكام الدنيا فمذهب العراقيين من مشايخنا رحمهم الله أن الخطاب يتناولهم أيضا والأداء واجب عليهم فإنهم لا يعاقبون على ترك الأداء إذا لم يكن الأداء واجبا عليهم وظاهر ما تلونا يدل على أنهم يعاقبون في الآخرة على الامتناع من الأداء في الدنيا ولأن الكفر رأس المعاصي فلا يصلح سببا لاستحقاق التخفيف ومعلوم أن سبب الوجوب متقرر في حقهم وصلاحية الذمة لثبوت الواجب فيها بسببه موجود في حقهم وشرط وجوب الأداء التمكن منه وذلك غير منعدم في حقهم فلو سقط الخطاب بالأداء كان ذلك تخفيفا والكفر لا يصلح تخفيفا لذلك ولا معنى لقول من يقول إن التمكن من الأداء على هذه الصفة لا يتحقق حتى لو أدى لم يكن ذلك معتدا به لأنه يتمكن به من الأداء بشرط أن يقدم الإيمان والخطاب به ثابت في حقه فهو نظير الجنب والمحدث يتمكن من أداء الصلاة بشرط الطهارة وهو مطالب بذلك فيكون متمكنا من أداء الصلاة يتوجه عليه الخطاب بأدائها مع أن انعدام التمكن من الأداء بإصراره على الكفر وهو جان في ذلك فيجعل التمكن قائما حكما إذا كان انعدامه بسبب جنايته ألا ترى أن زوال التمكن بسبب الشكر لا يسقط الخطاب بأداء العبادات وكذلك انعدام التمكن بسبب الجهل إذا كان بتقصير منه لا يسقط الخطاب بالأداء فبسبب الكفر أولى ومشايخ ديارنا يقولون إنهم لا يخاطبون بأداء ما يحتمل السقوط من العبادات وجواب هذه المسألة غير محفوظ من المتقدمين من أصحابنا رحمهم الله نصا ولكن مسائلهم تدل على ذلك فإن المرتد إذا أسلم لا يلزمه قضاء الصلوات التي تركها في حال الردة عندنا وتلزمه عند الشافعي والمرتد كافر واستدل بعض أصحابنا على أن الخلاف بيننا وبين الشافعي أن تنصيص علمائنا أن ذلك لا يلزمه القضاء بعد الإسلام دليل على أنه لم يكن مخاطبا بأدائها في حالة الكفر وهذا ضعيف فسقوط القضاء عن المرتد والكافر الأصلي بعد الإسلام بوجود الدليل المسقط وهو قوله تعالى إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وقال عليه السلام الإسلام يجب ما قبله والسقوط بإسقاط من له الحق لا يكون دليل انتفاء أصل الوجوب ومنهم من استدل على ذلك بمن صلى في أول الوقت ثم ارتد ثم أسلم في آخر الوقت فعليه أداء فرض الوقت عندنا لأن بالردة ينعدم خطاب الأداء في حقه والاعتداد بما مضى كان بناء عليه فإذا أسلم وقد بقي شيء من الوقت يثبت الوجوب باعتباره ويصير مخاطبا بالأداء ابتداء وعلى قول الشافعي لا يلزمه الأداء لأن الخطاب بالأداء لا ينعدم في حقه بالردة فبقي المؤدى معتدا به وعلى هذا لو حج ثم ارتد ثم أسلم ولكن هذا ضعيف أيضا فإن المؤدى إنما لا يكون معتدا به بعد الردة لأن الردة تحبط العمل قال الله تعالى ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله يعني ما اكتسب من العبادات وما حبط لا يكون معتدا فلهذا ألزمناه الأداء ثانيا
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال محمد رحمه الله في السير الكبير من أنكر شيئا من الشرائع فقد أبطل قول لا إله إلا الله فقد ذكر بعض من لا يعتمد على قوله من أهل زماننا في تصنيف له أن المسلم إذا أنكر شيئا من الشرائع فهو كافر فيما أنكره مؤمن فيما سوى ذلك وهو شبه المحال من الكلام يبتلى ذلك هو مخالف للرواية المنصوصة عن المتقدمين من أصحابنا رحمهم الله فإذا ثبت أنه ترك ذلك استحلالا وجحودا يكون كفرا منه ظهر أنه معاقب عليه في الآخرة كما هو معاقب على أصل الكفر وهو المراد بقوله تعالى وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة أي لا يقرون بها وقال تعالى المرء بمثله لقلة التأمل أو إعجابه بنفسه أعاذنا الله من ذلك ومع ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين قيل في التفسير من المسلمين المعتقدين فرضية الصلاة فهذا معنى قولنا إن الخطاب يتناولهم فيما يرجع إلى العقوبة في الآخرة فأما في وجوب الأداء في أحكام الدنيا فمذهب العراقيين من مشايخنا رحمهم الله أن الخطاب يتناولهم أيضا والأداء واجب عليهم فإنهم لا يعاقبون على ترك الأداء إذا لم يكن الأداء واجبا عليهم وظاهر ما تلونا يدل على أنهم يعاقبون في الآخرة على الامتناع من الأداء في الدنيا ولأن الكفر رأس المعاصي فلا يصلح سببا لاستحقاق التخفيف ومعلوم أن سبب الوجوب متقرر في حقهم وصلاحية الذمة لثبوت الواجب فيها بسببه موجود في حقهم وشرط وجوب الأداء التمكن منه وذلك غير منعدم في حقهم فلو سقط الخطاب بالأداء كان ذلك تخفيفا والكفر لا يصلح تخفيفا لذلك ولا معنى لقول من يقول إن التمكن من الأداء على هذه الصفة لا يتحقق حتى لو أدى لم يكن ذلك معتدا به لأنه يتمكن به من الأداء بشرط أن يقدم الإيمان والخطاب به ثابت في حقه فهو نظير الجنب والمحدث يتمكن من أداء الصلاة بشرط الطهارة وهو مطالب بذلك فيكون متمكنا من أداء الصلاة يتوجه عليه الخطاب بأدائها مع أن انعدام التمكن من الأداء بإصراره على الكفر وهو جان في ذلك فيجعل التمكن قائما حكما إذا كان انعدامه بسبب جنايته ألا ترى أن زوال التمكن بسبب الشكر لا يسقط الخطاب بأداء العبادات وكذلك انعدام التمكن بسبب الجهل إذا كان بتقصير منه لا يسقط الخطاب بالأداء فبسبب الكفر أولى ومشايخ ديارنا يقولون إنهم لا يخاطبون بأداء ما يحتمل السقوط من العبادات وجواب هذه المسألة غير محفوظ من المتقدمين من أصحابنا رحمهم الله نصا ولكن مسائلهم تدل على ذلك فإن المرتد إذا أسلم لا يلزمه قضاء الصلوات التي تركها في حال الردة عندنا وتلزمه عند الشافعي والمرتد كافر واستدل بعض أصحابنا على أن الخلاف بيننا وبين الشافعي أن تنصيص علمائنا أن ذلك لا يلزمه القضاء بعد الإسلام دليل على أنه لم يكن مخاطبا بأدائها في حالة الكفر وهذا ضعيف فسقوط القضاء عن المرتد والكافر الأصلي بعد الإسلام بوجود الدليل المسقط وهو قوله تعالى إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وقال عليه السلام الإسلام يجب ما قبله والسقوط بإسقاط من له الحق لا يكون دليل انتفاء أصل الوجوب ومنهم من استدل على ذلك بمن صلى في أول الوقت ثم ارتد ثم أسلم في آخر الوقت فعليه أداء فرض الوقت عندنا لأن بالردة ينعدم خطاب الأداء في حقه والاعتداد بما مضى كان بناء عليه فإذا أسلم وقد بقي شيء من الوقت يثبت الوجوب باعتباره ويصير مخاطبا بالأداء ابتداء وعلى قول الشافعي لا يلزمه الأداء لأن الخطاب بالأداء لا ينعدم في حقه بالردة فبقي المؤدى معتدا به وعلى هذا لو حج ثم ارتد ثم أسلم ولكن هذا ضعيف أيضا فإن المؤدى إنما لا يكون معتدا به بعد الردة لأن الردة تحبط العمل قال الله تعالى ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله يعني ما اكتسب من العبادات وما حبط لا يكون معتدا فلهذا ألزمناه الأداء ثانيا
खंड V01/P074–V01/P076Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P074–V01/P076)
Orijinal Metin (AR)ومنهم من جعل هذه المسألة فرعا لأصل معروف بيننا وبينهم أن الشرائع عندهم من نفس الإيمان وهم مخاطبون بالإيمان ( فيخاطبون بالشرائع وعندنا الشرائع ليست من نفس الإيمان وهم مخاطبون بالإيمان ) فلا يخاطبون بالأداء بالشرائع التي تبتنى على الإيمان ما لم يؤمنوا وهذا ضعيف أيضا فإنهم مخاطبون بالعقوبات والمعاملات وليس شيء من ذلك من نفس الإيمان أيضا فالذي يصح من الاستدلال لمشايخنا رحمهم الله على هذا المذهب لفظ مذكور في الكتاب وهو أن من نذر أن يصوم شهرا ثم ارتد ثم أسلم فليس عليه من الصوم المنذور شيء لأن الردة تبطل كل عبادة ومعلوم أنه لم يرد بهذا التعليل العبادة المؤداة فهو ما أدى المنذور بعد فعرف أن الردة تبطل وجوب أداء كل عبادة فيكون هذا شبه التنصيص عن أصحابنا أن الخطاب بأداء الشرائع التي تحتمل السقوط لا يتناولهم ما لم يؤمنوا والدليل على صحة هذا القول أن النبي عليه السلام لما بعث معاذا إلى اليمن فقال ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله فإن هم أجابوك فأعلمهم أن الله تعالى فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة الحديث ففي هذا تنصيص على أن وجوب أداء الشرائع يترتب على الإجابة إلى ما دعوا إليه من أصل الدين والدليل على ذلك من طريق المعنى أن الأمر بأداء العبادة لينال به المؤدي الثواب في الآخرة حكما من الله تعالى ( كما وعده في محكم تنزيله والكافر ليس بأهل لثواب العبادة عقوبة له على كفره حكما من الله تعالى ) كما أن العبد لا يكون أهلا لملك المال حكما من الله تعالى والمرأة لا تكون أهلا لثبوت ملك المتعة لها على الرجل بسبب النكاح أو بسبب ملك الرقبة حكما من الله تعالى وإذا تحقق انعدام الأهلية للكافر فيما هو المطلوب بالأداء يظهر به انعدام الأهلية للأداء وبدون الأهلية لا يثبت وجوب الأداء وبه فارق الخطاب بالإيمان فإنه بالأداء يصير أهلا لما وعد الله المؤمنين فبه تبين الأهلية للأداء أيضا فإن قيل هو بالإيمان يصير أهلا لما هو موعود على أداء العبادات وهو مطالب بالإيمان فينبغي أن يجعل في حكم توجه الخطاب بالأداء عليه كأن ما هو مطالب به بالإيمان موجود في حقه كما جعل النطفة في الرحم كالحي حكما في حق الإرث والوصية والإعتاق ويجعل البيض كالصيد حكما في وجوب الجزاء على المحرم بكسره وإن لم يكن فيها معنى الصيدية حقيقة قلنا هذا أن لو كان مآل أمره الإيمان باعتبار الظاهر كالبيض والنطفة فمآلهما إلى الحياة والصيدية ما لم يفسدا ومآل أمر الكافر ليس للإيمان ظاهرا بل الظاهر من حال كل معتقداته يستديم اعتقاده ثم هذا المعنى إنما يستقيم اعتباره إذا كان عند إيمانه يتقرر وجوب الأداء فيما يتقرر سببه في حال الكفر فيقال يخاطب بالأداء على أن يسلم فيتقرر وجوب الأداء كما في النطفة والبيض فإن حكم العتق والملك والصيدية يتقرر إذا تحقق صفة الحياة فيهما وههنا ينعدم بالاتفاق فإنه بعد الإيمان لا يبقى وجوب الأداء في شيء مما سبق في حالة الكفر فإن قيل أليس أن العبد من أهل مباشرة التصرف الموجب لملك المال وإن لم يكن أهلا لملك المال فكذلك يجوز أن يكون الكافر يخاطب بأداء العبادات وإن لم يكن أهلا لما هو المقصود بالآداء
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنهم من جعل هذه المسألة فرعا لأصل معروف بيننا وبينهم أن الشرائع عندهم من نفس الإيمان وهم مخاطبون بالإيمان ( فيخاطبون بالشرائع وعندنا الشرائع ليست من نفس الإيمان وهم مخاطبون بالإيمان ) فلا يخاطبون بالأداء بالشرائع التي تبتنى على الإيمان ما لم يؤمنوا وهذا ضعيف أيضا فإنهم مخاطبون بالعقوبات والمعاملات وليس شيء من ذلك من نفس الإيمان أيضا فالذي يصح من الاستدلال لمشايخنا رحمهم الله على هذا المذهب لفظ مذكور في الكتاب وهو أن من نذر أن يصوم شهرا ثم ارتد ثم أسلم فليس عليه من الصوم المنذور شيء لأن الردة تبطل كل عبادة ومعلوم أنه لم يرد بهذا التعليل العبادة المؤداة فهو ما أدى المنذور بعد فعرف أن الردة تبطل وجوب أداء كل عبادة فيكون هذا شبه التنصيص عن أصحابنا أن الخطاب بأداء الشرائع التي تحتمل السقوط لا يتناولهم ما لم يؤمنوا والدليل على صحة هذا القول أن النبي عليه السلام لما بعث معاذا إلى اليمن فقال ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله فإن هم أجابوك فأعلمهم أن الله تعالى فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة الحديث ففي هذا تنصيص على أن وجوب أداء الشرائع يترتب على الإجابة إلى ما دعوا إليه من أصل الدين والدليل على ذلك من طريق المعنى أن الأمر بأداء العبادة لينال به المؤدي الثواب في الآخرة حكما من الله تعالى ( كما وعده في محكم تنزيله والكافر ليس بأهل لثواب العبادة عقوبة له على كفره حكما من الله تعالى ) كما أن العبد لا يكون أهلا لملك المال حكما من الله تعالى والمرأة لا تكون أهلا لثبوت ملك المتعة لها على الرجل بسبب النكاح أو بسبب ملك الرقبة حكما من الله تعالى وإذا تحقق انعدام الأهلية للكافر فيما هو المطلوب بالأداء يظهر به انعدام الأهلية للأداء وبدون الأهلية لا يثبت وجوب الأداء وبه فارق الخطاب بالإيمان فإنه بالأداء يصير أهلا لما وعد الله المؤمنين فبه تبين الأهلية للأداء أيضا فإن قيل هو بالإيمان يصير أهلا لما هو موعود على أداء العبادات وهو مطالب بالإيمان فينبغي أن يجعل في حكم توجه الخطاب بالأداء عليه كأن ما هو مطالب به بالإيمان موجود في حقه كما جعل النطفة في الرحم كالحي حكما في حق الإرث والوصية والإعتاق ويجعل البيض كالصيد حكما في وجوب الجزاء على المحرم بكسره وإن لم يكن فيها معنى الصيدية حقيقة قلنا هذا أن لو كان مآل أمره الإيمان باعتبار الظاهر كالبيض والنطفة فمآلهما إلى الحياة والصيدية ما لم يفسدا ومآل أمر الكافر ليس للإيمان ظاهرا بل الظاهر من حال كل معتقداته يستديم اعتقاده ثم هذا المعنى إنما يستقيم اعتباره إذا كان عند إيمانه يتقرر وجوب الأداء فيما يتقرر سببه في حال الكفر فيقال يخاطب بالأداء على أن يسلم فيتقرر وجوب الأداء كما في النطفة والبيض فإن حكم العتق والملك والصيدية يتقرر إذا تحقق صفة الحياة فيهما وههنا ينعدم بالاتفاق فإنه بعد الإيمان لا يبقى وجوب الأداء في شيء مما سبق في حالة الكفر فإن قيل أليس أن العبد من أهل مباشرة التصرف الموجب لملك المال وإن لم يكن أهلا لملك المال فكذلك يجوز أن يكون الكافر يخاطب بأداء العبادات وإن لم يكن أهلا لما هو المقصود بالآداء
खंड V01/P076–V01/P077Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P076–V01/P077)
Orijinal Metin (AR)قلنا صحة ذلك التصرف من المملوك على أن يخلفه المولى في حكمه أو على أن يتقرر الحكم له إذا أعتق كالمكاتب فأما هنا لا تثبت أهلية الأداء في حقه على أن يخلفه غيره فيما هو المبتغي بالأداء أو على أن يتقرر ذلك له بعد إيمانه وهذا بخلاف الجنب والمحدث في الخطاب بأداء الصلاة لأن الأهلية لما هو موعود للمصلين لا ينعدم بالجنابة والحدث ولكن الطهارة شرط الأداء وبانعدام الشرط لا تنعدم الأهلية لأداء الأصل وما هذا إلا نظير من يقول لغيره أعتق عبدك عني على ألف درهم فأعتقه يصح إعتاقه عن الآمر باعتبار أن الملك في المحل شرط الإعتاق فانعدامه عند الأمر لا يمنع صحة الأمر على أن يكون موجبا للحكم له إذا وجد الشرط عند إيجاد العتق ولو قال المولى لعبده أعتق عن نفسك عبدا فأعتق لم يصح هذا الأمر ولم يكن الإعتاق عن العبد لأنه بصفة الرق يخرج من أن يكون أهلا للإعتاق عن نفسه فلا يصح أمره إياه بالإعتاق عن نفسه مع انعدام الأهلية وتبين بهذا أن سقوط الخطاب بالأداء عنهم ليس للتخفيف عليهم كما ظنوا بل لتحقق معنى العقوبة والنقمة في حقهم فإن الإخراج من الأهلية لثواب العبادة يكون نقمة يوضحه أن الأمر لطلب أداء العبادة وهو مع صفة الكفر لا يكون أهلا للعبادة بل يحبط عمله كما قال الله تعالى وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ومعلوم أن في العبادة المنفعة للمؤدي المأمور لا للآمر قال الله تعالى ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون والكافر لا يستحق هذا النظر والمنفعة عقوبة له على كفره فكيف يكون فيه معنى التخفيف عليه والإيجاب من الآمر نظر من الشرع للمأمور فعسى أن يقصر فيما لا يكون واجبا عليه ولا يقصر في أداء ما هو واجب عليه والكافر غير مستحق لهذا النظر فقولنا وجوب الأداء لا يتناوله يكون تغليظا عليه لا تخفيفا ولهذا أثبتنا حكم وجوب الأداء فيما يرجع إلى العقوبة في الآخرة في حقه ثم هو بإصراره على الكفر متلف نفسه حكما فيما يرجع إلى ما هو المقصود بالعبادات فيكون بمنزلة من قتل نفسه حقيقة ولا يجعل قاتل النفس حقيقة كالحي حكما في توجه الخطاب عليه بأداء العبادات لا للتخفيف عليه فكذلك الكافر لا يجعل متمكنا من الأداء حكما مع إصراره على الكفر لا بطريق التخفيف عليه ولكن تجعل ذمته كالمعدومة حكما في الصلاحية لوجوب أداء العبادات فيها تحقيقا لمعنى الهوان في حقهم الله تعالى قال إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ثم الخطاب وهو أن يلحقهم بالبهائم التي لا ذمة لها في هذا الحكم كما وصفهم بأداء العبادات ليسعى المرء بأدائها في فكاك نفسه قال عليه السلام الناس غاديان بائع نفسه فموبقها ومشتر نفسه فمعتقها يعني بالائتمار بالأوامر والقول بأن الكافر ليس بأهل للسعي في فكاك نفسه ما لم يؤمن لا يكون تخفيفا عليه وهو نظير أداء بدل الكتابة لما كان ليتوصل به المكاتب إلى فكاك نفسه فإسقاط المولى هذه المطالبة عنه عند عجزه بالرد في الرق لا يكون تخفيفا عليه فإن ما بقي فيه من ذل الرق فوق ضرر المطالبة بالأداء وإنما استنبطنا هذا من تعليل محمد رحمه الله في قوله ما فيه من الشرك أعظم من ذلك علل به في أنه لا يلزمه كفارة الظهار وكفارة اليمين وإن حنث وفي الكفارات معنى العبادة على ما بينا أنه ينال به الثواب فيكون مكفرا للذنب والكافر ليس بأهل لذلك فلا يثبت في حقه الخطاب بأداء الكفارة كما لا يثبت في حق العبد الخطاب بالتكفير بالمال لأنه ليس بأهل لذلك
हिन्दी Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلنا صحة ذلك التصرف من المملوك على أن يخلفه المولى في حكمه أو على أن يتقرر الحكم له إذا أعتق كالمكاتب فأما هنا لا تثبت أهلية الأداء في حقه على أن يخلفه غيره فيما هو المبتغي بالأداء أو على أن يتقرر ذلك له بعد إيمانه وهذا بخلاف الجنب والمحدث في الخطاب بأداء الصلاة لأن الأهلية لما هو موعود للمصلين لا ينعدم بالجنابة والحدث ولكن الطهارة شرط الأداء وبانعدام الشرط لا تنعدم الأهلية لأداء الأصل وما هذا إلا نظير من يقول لغيره أعتق عبدك عني على ألف درهم فأعتقه يصح إعتاقه عن الآمر باعتبار أن الملك في المحل شرط الإعتاق فانعدامه عند الأمر لا يمنع صحة الأمر على أن يكون موجبا للحكم له إذا وجد الشرط عند إيجاد العتق ولو قال المولى لعبده أعتق عن نفسك عبدا فأعتق لم يصح هذا الأمر ولم يكن الإعتاق عن العبد لأنه بصفة الرق يخرج من أن يكون أهلا للإعتاق عن نفسه فلا يصح أمره إياه بالإعتاق عن نفسه مع انعدام الأهلية وتبين بهذا أن سقوط الخطاب بالأداء عنهم ليس للتخفيف عليهم كما ظنوا بل لتحقق معنى العقوبة والنقمة في حقهم فإن الإخراج من الأهلية لثواب العبادة يكون نقمة يوضحه أن الأمر لطلب أداء العبادة وهو مع صفة الكفر لا يكون أهلا للعبادة بل يحبط عمله كما قال الله تعالى وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ومعلوم أن في العبادة المنفعة للمؤدي المأمور لا للآمر قال الله تعالى ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون والكافر لا يستحق هذا النظر والمنفعة عقوبة له على كفره فكيف يكون فيه معنى التخفيف عليه والإيجاب من الآمر نظر من الشرع للمأمور فعسى أن يقصر فيما لا يكون واجبا عليه ولا يقصر في أداء ما هو واجب عليه والكافر غير مستحق لهذا النظر فقولنا وجوب الأداء لا يتناوله يكون تغليظا عليه لا تخفيفا ولهذا أثبتنا حكم وجوب الأداء فيما يرجع إلى العقوبة في الآخرة في حقه ثم هو بإصراره على الكفر متلف نفسه حكما فيما يرجع إلى ما هو المقصود بالعبادات فيكون بمنزلة من قتل نفسه حقيقة ولا يجعل قاتل النفس حقيقة كالحي حكما في توجه الخطاب عليه بأداء العبادات لا للتخفيف عليه فكذلك الكافر لا يجعل متمكنا من الأداء حكما مع إصراره على الكفر لا بطريق التخفيف عليه ولكن تجعل ذمته كالمعدومة حكما في الصلاحية لوجوب أداء العبادات فيها تحقيقا لمعنى الهوان في حقهم الله تعالى قال إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ثم الخطاب وهو أن يلحقهم بالبهائم التي لا ذمة لها في هذا الحكم كما وصفهم بأداء العبادات ليسعى المرء بأدائها في فكاك نفسه قال عليه السلام الناس غاديان بائع نفسه فموبقها ومشتر نفسه فمعتقها يعني بالائتمار بالأوامر والقول بأن الكافر ليس بأهل للسعي في فكاك نفسه ما لم يؤمن لا يكون تخفيفا عليه وهو نظير أداء بدل الكتابة لما كان ليتوصل به المكاتب إلى فكاك نفسه فإسقاط المولى هذه المطالبة عنه عند عجزه بالرد في الرق لا يكون تخفيفا عليه فإن ما بقي فيه من ذل الرق فوق ضرر المطالبة بالأداء وإنما استنبطنا هذا من تعليل محمد رحمه الله في قوله ما فيه من الشرك أعظم من ذلك علل به في أنه لا يلزمه كفارة الظهار وكفارة اليمين وإن حنث وفي الكفارات معنى العبادة على ما بينا أنه ينال به الثواب فيكون مكفرا للذنب والكافر ليس بأهل لذلك فلا يثبت في حقه الخطاب بأداء الكفارة كما لا يثبت في حق العبد الخطاب بالتكفير بالمال لأنه ليس بأهل لذلك