Qur'an&Sunnahالقرآن

Eş'arî — Risâle ilâ Ehli's-Sağr (Eş'arî)

علي بن إسماعيل أبو الحسن الأشعري · AR

Bagian V01/P222–V01/P238Eş'arî — Risâle ilâ Ehli's-Sağr (Eş'arî) (s. V01/P222–V01/P238)
Orijinal Metin (AR)

وأن قوله غير الأشياء المخلوقة من قبل أن أمره تعالى للأشياء وقوله لها كوني لو كان مخلوقا لوجب أن يكون قد خلقه بأمر آخر وذلك القول لو كان مخلوقا لكان مخلوقا بقول آخر وهذا يوجب على قائله أحد شيئين إما أن يكون كل قول محدث قد تقدمه قول محدث إلى ما لا نهاية له وهذا قول أهل الدهر بعينه أو يكون ذلك القول حادثا بغير أمره عز وجل له فبطل معنى الامتداح بذلك وقد نص على هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بحضرة أوليائه من الصحابة وأعدائه من الخوارج لما أنكروا عليه التحكيم فقال والله ما حكمت مخلوقا وإنما حكمت كلام الله فلم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة الذين يوالونه ولا أحد من الخوارج الذين يعادونه ولا روي عن أحد منهم خلاف له في ذلك الإجماع السابع وأجمعوا على أنه عز وجل يسمع ويرى وأن له تعالى يدين مبسوطتين وأن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه من غير أن يكون جوارحا وأن يديه تعالى غير نعمته وقد دل على ذلك تشريه لآدم عليه السلام حيث خلقه بيده وتقريعه لإبليس على الاستكبار عن السجود مع ما شرفه به بقوله ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي الإجماع الثامن وأجمعوا على أنه عز وجل يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا لعرض الأمم وحسابها وعقابها وثوابها فيغفر لمن يشاء من المذنبين ويعذب منهم من يشاء كما قال وليس مجيئه حركة ولا زوالا وإنما يكون المجيء حركة وزوالا إذا كان الجائي جسما أو جوهرا فإذا ثبت أنه عز وجل ليس بجسم ولا جوهر لم يجب أن يكون مجيئه نقلة أو حركة ألا ترى أنهم لا يريدون بقولهم جاءت زيدا الحمى أنها تنقلت إليه أو تحركت من مكان كانت فيه إذ لم تكن جسما ولا جوهرا وإنما مجيئها إليه وجودها به وأنه عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس نزوله نقلة لأنه ليس بجسم ولا جوهر وقد نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم عند من خالفنا . . . . . الإجماع التاسع وأجمعوا على أنه عز وجل يرضى عن الطائعين له وأن رضاه عنهم إرادته لنعيمهم وأنه يحب التوابين ويسخط على الكافرين ويغضب عليهم وأن غضبه إرادته لعذابهم وأنه لا يقوم لغضبه شيء وأنه تعالى فوق سمواته على عرشه دون أرضه وقد دل على ذلك بقوله أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض وقال إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقال الرحمن على العرش استوى وليس استواؤه على العرش استيلاء كما قال أهل القدر لأنه عز وجل لم يزل مستوليا على كل شيء وأنه يعلم السر وأخفى من السر ولا يغيب عنه شيء في السموات والأرض حتى كأنه حاضر مع كل شيء وقد دل الله عز وجل على ذلك بقوله ^ وهو معكم أينما كنتم ^ وفسر ذلك أهل العلم بالتاويل أن علمه محيط بهم حيث كانوا وأنه عز وجل كرسيا دون العرش وقد دل الله سبحانه على ذلك بقوله وسع كرسيه السماوات والأرض وقد جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يضع كرسيه يوم القيامة لفصل القضاء بين خلقه الإجماع العاشر وأجمعوا على وصف الله تعالى بجميع ما وصف به نفسه ووصفه به نبيه من غير اعتراض فيه ولا تكيف له وأن الإيمان به واجب وترك التكييف له لازم الإجماع الحادي عشر وأجمعوا على أن المؤمنين يرون الله عز وجل يوم القيامة بأعين وجوههم على ما أخبر به تعالى في قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة وقد بين معنى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ودفع كل أشكال فيه بقوله للمؤمنين ^ ترون ربكم عيانا ^ وقوله ^ ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمرلا تضامون في رؤيته ^ فبين أن رؤيته تعالى بأعين الوجوه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأن قوله غير الأشياء المخلوقة من قبل أن أمره تعالى للأشياء وقوله لها كوني لو كان مخلوقا لوجب أن يكون قد خلقه بأمر آخر وذلك القول لو كان مخلوقا لكان مخلوقا بقول آخر وهذا يوجب على قائله أحد شيئين إما أن يكون كل قول محدث قد تقدمه قول محدث إلى ما لا نهاية له وهذا قول أهل الدهر بعينه أو يكون ذلك القول حادثا بغير أمره عز وجل له فبطل معنى الامتداح بذلك وقد نص على هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بحضرة أوليائه من الصحابة وأعدائه من الخوارج لما أنكروا عليه التحكيم فقال والله ما حكمت مخلوقا وإنما حكمت كلام الله فلم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة الذين يوالونه ولا أحد من الخوارج الذين يعادونه ولا روي عن أحد منهم خلاف له في ذلك الإجماع السابع وأجمعوا على أنه عز وجل يسمع ويرى وأن له تعالى يدين مبسوطتين وأن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه من غير أن يكون جوارحا وأن يديه تعالى غير نعمته وقد دل على ذلك تشريه لآدم عليه السلام حيث خلقه بيده وتقريعه لإبليس على الاستكبار عن السجود مع ما شرفه به بقوله ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي الإجماع الثامن وأجمعوا على أنه عز وجل يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا لعرض الأمم وحسابها وعقابها وثوابها فيغفر لمن يشاء من المذنبين ويعذب منهم من يشاء كما قال وليس مجيئه حركة ولا زوالا وإنما يكون المجيء حركة وزوالا إذا كان الجائي جسما أو جوهرا فإذا ثبت أنه عز وجل ليس بجسم ولا جوهر لم يجب أن يكون مجيئه نقلة أو حركة ألا ترى أنهم لا يريدون بقولهم جاءت زيدا الحمى أنها تنقلت إليه أو تحركت من مكان كانت فيه إذ لم تكن جسما ولا جوهرا وإنما مجيئها إليه وجودها به وأنه عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس نزوله نقلة لأنه ليس بجسم ولا جوهر وقد نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم عند من خالفنا . . . . . الإجماع التاسع وأجمعوا على أنه عز وجل يرضى عن الطائعين له وأن رضاه عنهم إرادته لنعيمهم وأنه يحب التوابين ويسخط على الكافرين ويغضب عليهم وأن غضبه إرادته لعذابهم وأنه لا يقوم لغضبه شيء وأنه تعالى فوق سمواته على عرشه دون أرضه وقد دل على ذلك بقوله أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض وقال إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقال الرحمن على العرش استوى وليس استواؤه على العرش استيلاء كما قال أهل القدر لأنه عز وجل لم يزل مستوليا على كل شيء وأنه يعلم السر وأخفى من السر ولا يغيب عنه شيء في السموات والأرض حتى كأنه حاضر مع كل شيء وقد دل الله عز وجل على ذلك بقوله ^ وهو معكم أينما كنتم ^ وفسر ذلك أهل العلم بالتاويل أن علمه محيط بهم حيث كانوا وأنه عز وجل كرسيا دون العرش وقد دل الله سبحانه على ذلك بقوله وسع كرسيه السماوات والأرض وقد جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يضع كرسيه يوم القيامة لفصل القضاء بين خلقه الإجماع العاشر وأجمعوا على وصف الله تعالى بجميع ما وصف به نفسه ووصفه به نبيه من غير اعتراض فيه ولا تكيف له وأن الإيمان به واجب وترك التكييف له لازم الإجماع الحادي عشر وأجمعوا على أن المؤمنين يرون الله عز وجل يوم القيامة بأعين وجوههم على ما أخبر به تعالى في قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة وقد بين معنى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ودفع كل أشكال فيه بقوله للمؤمنين ^ ترون ربكم عيانا ^ وقوله ^ ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمرلا تضامون في رؤيته ^ فبين أن رؤيته تعالى بأعين الوجوه

Bagian V01/P238–V01/P251Eş'arî — Risâle ilâ Ehli's-Sağr (Eş'arî) (s. V01/P238–V01/P251)
Orijinal Metin (AR)

ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل مثل القمرمن قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم شبه الرؤية بالرؤية ولم يشبه الله تعالى بالقمر وليس يجب إذا رأيناه تعالى أن يكون شبيها لشيء مما نراه كما لا يجب إذا علمناه انه يشبه شيئا نعلمه ولو كان يجب إذا رأيناه عز وجل أن يكون مثل المرئيين هنا لوجب إذا كان الله رائيا لنا وعالما بنا أن يكون مثل الرائين العالمين منا الإجماع الثاني عشر وأجمعوا على أنه عز وجل غير محتاج إلى شيء مما خلق وأنه تعالى يضل من يشاء ويهدى من يشاء ويعذب من يشاء وينعم على من يشاء ويعز من يشاء ويغفر لمن يشاء ويغني من يشاء وأنه لا يسأل في شيء من ذلك عما يفعل ولا لأفعاله علل لأنه مالك غير مملوك ولا مأمور ولا منهي وأنه يفعل ما يشاء ويفضل على من يشاء كما قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقال ^ عذابي أصيب من أشاء ^ وبين تعالى أنه ليس يجري في أفعاله مجرى خلقه بقوله عز وجل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وقال تعالى ^ فعال لما يريد ^ الإجماع الثالث عشر وأجمعوا على أن القبيح من أفعال خلقه ما نهاهم عنه وزجرهم عن فعله وأن الحسن ما أمرهم به أو ندبهم إلى فعله أو أباحه لهم وقد دل عز وجل على ذلك بقوله وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الإجماع الرابع عشر وأجمعوا على أن على جميع الخلق الرضا بأحكام الله التي أمرهم أن يرضوا بها والتسليم في جميع ذلك لأمره والصبر على قضائه والانتهاء إلى طاعته فيما دعاهم إلى فعله أو تركه الإجماع الخامس عشر وأجمعوا على أنه عادل في جميع أفعاله وأحكامه ساءنا ذلك أم سرنا نفعنا أو ضرنا . . . . . الإجماع السادس عشر وأجمعوا على انه تعالى قد قدر جميع أفعال الخلق وآجالهم وأرزاقهم قبل خلقه لهم وأثبت في اللوح المحفوظ جميع ما هو كائن منهم إلى يوم يبعثون وقد دل على ذلك بقوله ^ وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر ^ وأخبر أنه عز وجل يقرع الجاحدين لذلك في جهنم بقوله ^ يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر ^ الإجماع السابع عشر وأجمعوا على أنه تعالى قسم خلقه فرقتين فرقة خلقهم للجنة وكتبهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وفرقة خلقهم للسعير ذكرهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ممتثلين في ذلك لقوله عز وجل ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ولقوله تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون وقد بين ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث القبضتين وحديث الصادق المصدوق عن عبد الله بن مسعود وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضوان الله عليه حين قال يا رسول الله ( ( أرأيت ما نحن فيه أمر قد فرغ منه أم مستأنف فقال صلى الله عليه وسلم بل أمر قد فرغ منه قال عمر ففيم العمل يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( اعملوا فكل ميسر لما خلق له ) ) وغير ذلك مما جاء في الكتاب والسنة الإجماع الثامن عشر

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل مثل القمرمن قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم شبه الرؤية بالرؤية ولم يشبه الله تعالى بالقمر وليس يجب إذا رأيناه تعالى أن يكون شبيها لشيء مما نراه كما لا يجب إذا علمناه انه يشبه شيئا نعلمه ولو كان يجب إذا رأيناه عز وجل أن يكون مثل المرئيين هنا لوجب إذا كان الله رائيا لنا وعالما بنا أن يكون مثل الرائين العالمين منا الإجماع الثاني عشر وأجمعوا على أنه عز وجل غير محتاج إلى شيء مما خلق وأنه تعالى يضل من يشاء ويهدى من يشاء ويعذب من يشاء وينعم على من يشاء ويعز من يشاء ويغفر لمن يشاء ويغني من يشاء وأنه لا يسأل في شيء من ذلك عما يفعل ولا لأفعاله علل لأنه مالك غير مملوك ولا مأمور ولا منهي وأنه يفعل ما يشاء ويفضل على من يشاء كما قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقال ^ عذابي أصيب من أشاء ^ وبين تعالى أنه ليس يجري في أفعاله مجرى خلقه بقوله عز وجل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وقال تعالى ^ فعال لما يريد ^ الإجماع الثالث عشر وأجمعوا على أن القبيح من أفعال خلقه ما نهاهم عنه وزجرهم عن فعله وأن الحسن ما أمرهم به أو ندبهم إلى فعله أو أباحه لهم وقد دل عز وجل على ذلك بقوله وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الإجماع الرابع عشر وأجمعوا على أن على جميع الخلق الرضا بأحكام الله التي أمرهم أن يرضوا بها والتسليم في جميع ذلك لأمره والصبر على قضائه والانتهاء إلى طاعته فيما دعاهم إلى فعله أو تركه الإجماع الخامس عشر وأجمعوا على أنه عادل في جميع أفعاله وأحكامه ساءنا ذلك أم سرنا نفعنا أو ضرنا . . . . . الإجماع السادس عشر وأجمعوا على انه تعالى قد قدر جميع أفعال الخلق وآجالهم وأرزاقهم قبل خلقه لهم وأثبت في اللوح المحفوظ جميع ما هو كائن منهم إلى يوم يبعثون وقد دل على ذلك بقوله ^ وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر ^ وأخبر أنه عز وجل يقرع الجاحدين لذلك في جهنم بقوله ^ يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر ^ الإجماع السابع عشر وأجمعوا على أنه تعالى قسم خلقه فرقتين فرقة خلقهم للجنة وكتبهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وفرقة خلقهم للسعير ذكرهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ممتثلين في ذلك لقوله عز وجل ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ولقوله تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون وقد بين ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث القبضتين وحديث الصادق المصدوق عن عبد الله بن مسعود وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضوان الله عليه حين قال يا رسول الله ( ( أرأيت ما نحن فيه أمر قد فرغ منه أم مستأنف فقال صلى الله عليه وسلم بل أمر قد فرغ منه قال عمر ففيم العمل يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( اعملوا فكل ميسر لما خلق له ) ) وغير ذلك مما جاء في الكتاب والسنة الإجماع الثامن عشر

Bagian V01/P251–V01/P260Eş'arî — Risâle ilâ Ehli's-Sağr (Eş'arî) (s. V01/P251–V01/P260)
Orijinal Metin (AR)

وأجمعوا على ان الخلق لا يقدرون على الخروج مما سبق في علم الله فيهم وإرادته لهم وعلى أن طاعته تعالى واجبة عليهم فيما أمرهم وان كان السابق من علمه فيهم وإرادته لهم انهم لا يطيعونه وإن ترك معصيته لازم لجميعهم وإن كان السابق في علمه وإرادته انهم يعصونه لازم وانه تعالى يطالبهم بالأمر والنهي ويحمدهم على الطاعة فيما أمروا به ويذمهم على المعصية فيما نهوا عنه وأن جميع ذلك عدل منه تعالى عليهم كما أنه تعالى عادل على من خلقه منهم مع علمه أنه يكفر إذا أمره وأعطاه القدرة التي يعلم أنها تصيره إلى معصيته وأنه عدل في تبقيته المؤمنين إلى الوقت الذي يعلم أنهم يكفرون فيه ويرتدون عما كانوا عليه من إيمانهم وتعذيبه لهم على الجرم المنقطع بالعذاب الدائم لأنه عز وجل ملك لجميع ذلك فيهم غير محتاج في فعله إلى تمليك غيره له ذلك حتى يكون جائرا فيه قبل تملكه بل هو تعالى في فعل جميع ذلك عادل له وله مالك يفعل ما يشاء كما قال عز وجل ^ فعال لما يرد ^ الإجماع التاسع عشر وأجمعوا على أنه خالق لجميع الحوادث وحده لا خالق لشيء منها سواه وقد زجر الله عز وجل من ظن ذلك بقوله هل من خالق غير الله كما زجر من ادعى إلها غيره بقوله تعالى من إله غير الله وإنما سمي غيره خالقا في قوله الله أحسن الخالقين وإن كان خالقا وحده على طريق الاتساع كما يقال عدل العمرين على طريق الاتساع وإن كان عمر واحدا وكما يسمى غيره إلها في قوله ^ وانظر إلى إلاهك الذي ظلت عليه عاكفا ^ في المجاز الإجماع العشرون وأجمعوا على ان جنس استطاعه الإيمان غير جنس استطاعته الكفر من قبل أن جنس استطاعه الإيمان هدى وتوفيق يرغب إلى الله عز وجل في فعلها ويشكرعلى التفضل بها واستطاعه الكفر ضلال وخذلان يستعاذ بالله منها ويسأل العصمة بالهدى وقوة الإيمان بدلها وأن قدر المحدثين تختلف وتتجانس وتتضاد كما يختلف علمهم ويتجانس ويتضاد الإجماع الحادي والعشرون وأجمعوا على أن الإنسان غير غني عن ربه عز وجل في سائر أوقاته وعلى الرغبة إليه في المعونة على سائر ما امر به ممتثلين لما أمرهم به في قوله عز وجل إياك نعبد وإياك نستعين فلم يفرق بين العبادة وبين الاستعانة الإجماع الثاني والعشرون وأجمعوا على أن الإنسان لا يستطيع أن يفعل ما علم الله عز وجل أنه لا يفعله وقد نص على ذلك تعالى فيما حكاه عن الخضر في قوله لموسى عليهما السلام لما لم يصبر معه قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ولم ينكر موسى قوله ولا رد عليه ماذكره . . . . . الإجماع الثالث والعشرون واجمعوا على ان الله عز وجل قدكلف الكفار الإيمان والتصديق بنبيه صلى الله عليه وسلم وإن كانوا غير عاملين بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوضح لهم الدلالة ولزمهم حكم الدعوة وإنما وجب عليهم من إيجاب الله عز وجل له وطريق معرفتهم بذلك العقول التي جعلت آلة تمييزهم وانهم أثموا في الجهل في ذلك من قبل إعراضهم عن تأمل ما دعوا إلى تأومله من الأدلة التي جعل لهم بها السبيل إلى معرفة وجوب ما دعوا إليه من النظر في آياته التي أزعج بخرق العادات فيها قلوبهم وحرك بها دواعي نظرهم الإجماع الرابع والعشرون وأجمعوا على أنهم يستحقون الذم بأعراضهم وتشاغلهم بما نهوا عنه عن التشاغل به الإجماع الخامس والعشرون

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأجمعوا على ان الخلق لا يقدرون على الخروج مما سبق في علم الله فيهم وإرادته لهم وعلى أن طاعته تعالى واجبة عليهم فيما أمرهم وان كان السابق من علمه فيهم وإرادته لهم انهم لا يطيعونه وإن ترك معصيته لازم لجميعهم وإن كان السابق في علمه وإرادته انهم يعصونه لازم وانه تعالى يطالبهم بالأمر والنهي ويحمدهم على الطاعة فيما أمروا به ويذمهم على المعصية فيما نهوا عنه وأن جميع ذلك عدل منه تعالى عليهم كما أنه تعالى عادل على من خلقه منهم مع علمه أنه يكفر إذا أمره وأعطاه القدرة التي يعلم أنها تصيره إلى معصيته وأنه عدل في تبقيته المؤمنين إلى الوقت الذي يعلم أنهم يكفرون فيه ويرتدون عما كانوا عليه من إيمانهم وتعذيبه لهم على الجرم المنقطع بالعذاب الدائم لأنه عز وجل ملك لجميع ذلك فيهم غير محتاج في فعله إلى تمليك غيره له ذلك حتى يكون جائرا فيه قبل تملكه بل هو تعالى في فعل جميع ذلك عادل له وله مالك يفعل ما يشاء كما قال عز وجل ^ فعال لما يرد ^ الإجماع التاسع عشر وأجمعوا على أنه خالق لجميع الحوادث وحده لا خالق لشيء منها سواه وقد زجر الله عز وجل من ظن ذلك بقوله هل من خالق غير الله كما زجر من ادعى إلها غيره بقوله تعالى من إله غير الله وإنما سمي غيره خالقا في قوله الله أحسن الخالقين وإن كان خالقا وحده على طريق الاتساع كما يقال عدل العمرين على طريق الاتساع وإن كان عمر واحدا وكما يسمى غيره إلها في قوله ^ وانظر إلى إلاهك الذي ظلت عليه عاكفا ^ في المجاز الإجماع العشرون وأجمعوا على ان جنس استطاعه الإيمان غير جنس استطاعته الكفر من قبل أن جنس استطاعه الإيمان هدى وتوفيق يرغب إلى الله عز وجل في فعلها ويشكرعلى التفضل بها واستطاعه الكفر ضلال وخذلان يستعاذ بالله منها ويسأل العصمة بالهدى وقوة الإيمان بدلها وأن قدر المحدثين تختلف وتتجانس وتتضاد كما يختلف علمهم ويتجانس ويتضاد الإجماع الحادي والعشرون وأجمعوا على أن الإنسان غير غني عن ربه عز وجل في سائر أوقاته وعلى الرغبة إليه في المعونة على سائر ما امر به ممتثلين لما أمرهم به في قوله عز وجل إياك نعبد وإياك نستعين فلم يفرق بين العبادة وبين الاستعانة الإجماع الثاني والعشرون وأجمعوا على أن الإنسان لا يستطيع أن يفعل ما علم الله عز وجل أنه لا يفعله وقد نص على ذلك تعالى فيما حكاه عن الخضر في قوله لموسى عليهما السلام لما لم يصبر معه قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ولم ينكر موسى قوله ولا رد عليه ماذكره . . . . . الإجماع الثالث والعشرون واجمعوا على ان الله عز وجل قدكلف الكفار الإيمان والتصديق بنبيه صلى الله عليه وسلم وإن كانوا غير عاملين بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوضح لهم الدلالة ولزمهم حكم الدعوة وإنما وجب عليهم من إيجاب الله عز وجل له وطريق معرفتهم بذلك العقول التي جعلت آلة تمييزهم وانهم أثموا في الجهل في ذلك من قبل إعراضهم عن تأمل ما دعوا إلى تأومله من الأدلة التي جعل لهم بها السبيل إلى معرفة وجوب ما دعوا إليه من النظر في آياته التي أزعج بخرق العادات فيها قلوبهم وحرك بها دواعي نظرهم الإجماع الرابع والعشرون وأجمعوا على أنهم يستحقون الذم بأعراضهم وتشاغلهم بما نهوا عنه عن التشاغل به الإجماع الخامس والعشرون

Bagian V01/P260–V01/P265Eş'arî — Risâle ilâ Ehli's-Sağr (Eş'arî) (s. V01/P260–V01/P265)
Orijinal Metin (AR)

وأجمعوا أيضا على أن الكافرين غير قادرين على العلم بما دعوا إليه مع تشاغلهم بالأعراض عنه وإيثارهم للجهل عليه مع كونهم غير عاجزين عن ذلك ولا ممنوعين منه لصحة أبدانهم وقدرتهم على ما تشاغلوا به من الإعراض عنه ، وآثروه من الجهل عليه وإنما أتوا في ذلك من جهة إعراضهم عنه وسوء الاختيار في التشاغل بتركه ولو كرهوا ما هم عليه من الإعراض عن تأمل أدلة الله التي نبههم نبيه صلى الله عليه وسلم عليها ودعاهم إلى تأملها لتأتي لهم ذلك وحصل لهم العلم به والقدرة عليه الإجماع السادس والعشرون وأجمعوا على أن الإنسان لا يقدربقدرة واحدة على مقدورين كما أنه لا يعلم بعلم واحد يكتسبه شيئا من تصرفه إلا بقدرة تخصه في حال وجوده لأن التصرف لا يصح وجوده إلا بها فلو وجد تصرفه مع عدم القدرة عليه لاستغنى في وجوده عنها كما أنها لو وجدت الحركة مع عدم محلها لاستغنت في الوجود عنه ولم يحتج إليه . . . . . الإجماع السابع والعشرون وأجمعوا على أنه لا يصح تكليف الإنسان الطاعة ونهيه عن المعصية إلا مع صحة بدنه وسلامة آلات فعله وإن كان لكل فعل يكتسبه قوة تخصه غير القوة عليه على تركه وغير الفعل المقدور بها وغير صحة بدنه كما أنه لا يصح أن يكلف فعلا إلا مع صحة عقله وآلات تمييزه وإن كان يحتاج في المعرفة لكل ما دعي إلى معرفته إلى علم يخصه ويصح معه فعله وليس يجب إذا كلفوا معرفة ما لا يعلمونه في حال التكليف لإعراضهم عنه أن يكلفوا الفعل مع عدم جميع علومهم إذ كان عدم جميع علومهم يخرجهم عن صحة عقولهم ويصيرهم إلى الجنون الذي لا يصح تكلف الاستدلال معه وكذلك الحكم في تكليفهم الإيمان الذي علم الله أنهم لا يفعلونه وسبق في الكتاب أنهم لا يكتسبونه وهم غير قادرين عليه ولا عن الخروج من علم الله فيه وحيزه عنهم به لا يخل بتكليفهم فعله من قبل ان أبدانهم صحيحة وآلات فعل ما كلفوه موجودة وقد مكنوا في فعله فهم غير عاجزين عنه ولا ممنوعين منه وإنما أتوا في ذلك بإعراضهم عما أمروا به وتشاغلهم بالكفر الذي قد آثروه عليه وشغلوا قدرهم بكسبه ولو كرهوا الكفر وما هم عليه من الإيثار له وأرادوا الإيمان لقدروا عليه ولا يجب إذا كلفوا ما هم غير قادرين على ما كلفوه من الإيمان لتشاغلهم عنه بالكفر الذي نهوا عنه أن يكلفوا الأفعال مع عدم جميع القدر من قبل أن خروجهم عن جميع القدر يصيرهم إلى العجز وفساد الأبدان والآلات التي لا يصح منهم الفعل مع عدمها كما لا يصح تكليفهم الاستدلال مع عدم جميع العلوم من قبل أن عدم جميع العلوم يصيرهم إلى فساد آلات الاستدلال التي لا يتأتى لهم الاستدلال مع فسادها وإنما يصح تكليفهم الأفعال مع صحة عقولهم وأبدانهم التي يتأتى لهم الأفعال معها وكونهم غير قادرين على ما تركوا من الأفعال وتشاغلوا عنه لا يخرجهم عن صحة أبدانهم ، ولا يصيرهم إلى العجز الذي لا يصح معه فعلهم ، كما أن قولهم غير عالمين إلى ما دعوا إلى معرفته وتشاغلهم بالإعراض عن الاستدلال عليه لا يخرجهم عن صحة عقولهم ولا يصيرهم إلى الجنون الذي لا يصح معه تكليفهم الإجماع الثامن والعشرون وأجمعوا على أن جميع ما عليه سائر الخلق من تصرفهم قد قدره الله عز وجل قبل خلقه لهم وأحصاه في اللوح المحفوظ لهم وأحاط علمه به وبهم وأخبر بما يكون منهم وأن أحدا لا يقدر على تغيير شيء من ذلك ولا الخروج عما قدره الله تعالى وسبق علمه به وبما يتصرفون في علمه وينتهون إلى مقاديره فمنهم شقي وسعيد الإجماع التاسع والعشرون

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأجمعوا أيضا على أن الكافرين غير قادرين على العلم بما دعوا إليه مع تشاغلهم بالأعراض عنه وإيثارهم للجهل عليه مع كونهم غير عاجزين عن ذلك ولا ممنوعين منه لصحة أبدانهم وقدرتهم على ما تشاغلوا به من الإعراض عنه ، وآثروه من الجهل عليه وإنما أتوا في ذلك من جهة إعراضهم عنه وسوء الاختيار في التشاغل بتركه ولو كرهوا ما هم عليه من الإعراض عن تأمل أدلة الله التي نبههم نبيه صلى الله عليه وسلم عليها ودعاهم إلى تأملها لتأتي لهم ذلك وحصل لهم العلم به والقدرة عليه الإجماع السادس والعشرون وأجمعوا على أن الإنسان لا يقدربقدرة واحدة على مقدورين كما أنه لا يعلم بعلم واحد يكتسبه شيئا من تصرفه إلا بقدرة تخصه في حال وجوده لأن التصرف لا يصح وجوده إلا بها فلو وجد تصرفه مع عدم القدرة عليه لاستغنى في وجوده عنها كما أنها لو وجدت الحركة مع عدم محلها لاستغنت في الوجود عنه ولم يحتج إليه . . . . . الإجماع السابع والعشرون وأجمعوا على أنه لا يصح تكليف الإنسان الطاعة ونهيه عن المعصية إلا مع صحة بدنه وسلامة آلات فعله وإن كان لكل فعل يكتسبه قوة تخصه غير القوة عليه على تركه وغير الفعل المقدور بها وغير صحة بدنه كما أنه لا يصح أن يكلف فعلا إلا مع صحة عقله وآلات تمييزه وإن كان يحتاج في المعرفة لكل ما دعي إلى معرفته إلى علم يخصه ويصح معه فعله وليس يجب إذا كلفوا معرفة ما لا يعلمونه في حال التكليف لإعراضهم عنه أن يكلفوا الفعل مع عدم جميع علومهم إذ كان عدم جميع علومهم يخرجهم عن صحة عقولهم ويصيرهم إلى الجنون الذي لا يصح تكلف الاستدلال معه وكذلك الحكم في تكليفهم الإيمان الذي علم الله أنهم لا يفعلونه وسبق في الكتاب أنهم لا يكتسبونه وهم غير قادرين عليه ولا عن الخروج من علم الله فيه وحيزه عنهم به لا يخل بتكليفهم فعله من قبل ان أبدانهم صحيحة وآلات فعل ما كلفوه موجودة وقد مكنوا في فعله فهم غير عاجزين عنه ولا ممنوعين منه وإنما أتوا في ذلك بإعراضهم عما أمروا به وتشاغلهم بالكفر الذي قد آثروه عليه وشغلوا قدرهم بكسبه ولو كرهوا الكفر وما هم عليه من الإيثار له وأرادوا الإيمان لقدروا عليه ولا يجب إذا كلفوا ما هم غير قادرين على ما كلفوه من الإيمان لتشاغلهم عنه بالكفر الذي نهوا عنه أن يكلفوا الأفعال مع عدم جميع القدر من قبل أن خروجهم عن جميع القدر يصيرهم إلى العجز وفساد الأبدان والآلات التي لا يصح منهم الفعل مع عدمها كما لا يصح تكليفهم الاستدلال مع عدم جميع العلوم من قبل أن عدم جميع العلوم يصيرهم إلى فساد آلات الاستدلال التي لا يتأتى لهم الاستدلال مع فسادها وإنما يصح تكليفهم الأفعال مع صحة عقولهم وأبدانهم التي يتأتى لهم الأفعال معها وكونهم غير قادرين على ما تركوا من الأفعال وتشاغلوا عنه لا يخرجهم عن صحة أبدانهم ، ولا يصيرهم إلى العجز الذي لا يصح معه فعلهم ، كما أن قولهم غير عالمين إلى ما دعوا إلى معرفته وتشاغلهم بالإعراض عن الاستدلال عليه لا يخرجهم عن صحة عقولهم ولا يصيرهم إلى الجنون الذي لا يصح معه تكليفهم الإجماع الثامن والعشرون وأجمعوا على أن جميع ما عليه سائر الخلق من تصرفهم قد قدره الله عز وجل قبل خلقه لهم وأحصاه في اللوح المحفوظ لهم وأحاط علمه به وبهم وأخبر بما يكون منهم وأن أحدا لا يقدر على تغيير شيء من ذلك ولا الخروج عما قدره الله تعالى وسبق علمه به وبما يتصرفون في علمه وينتهون إلى مقاديره فمنهم شقي وسعيد الإجماع التاسع والعشرون

Bagian V01/P265–V01/P271Eş'arî — Risâle ilâ Ehli's-Sağr (Eş'arî) (s. V01/P265–V01/P271)
Orijinal Metin (AR)

وأجمعوا على أنه تعالى تفضل على بعض خلقه بالتوفيق والهدى وحبب إليهم الإيمان وشرح صدورهم وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان وجعلهم راشدين كما قال عز وجل فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام وقال ^ حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ) فعدد بذلك نعمته عليهم . الإجماع الثلاثون وأجمعوا على أن ما يقدرعليه من الألطاف التي لو فعلها لآمن جميع الخلق غير متناهية وأن فعل ذلك غير واجب عليه بل هو تعالى متفضل بما يفعله منها وأنه تعالى لم يتفضل على بعض خلقه بذلك بل أضلهم كما قال ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا وقد قال موسى عليه السلام لما جيء بالعجل الذي عمله السامري لبني إسرائيل وكان خواره فعل الباري تعالى عنده إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء ولم ينكر الله ذلك عليه ولو كان وصفه بذلك جورا كما يقول القدرية لما ترك إنكار ذلك عليه وزجره عنه وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له الإجماع الحادي والثلاثون وأجمعوا على أن الله تعالى كان قادرا على أن يخلق جميع الخلق في الجنة متفضلا عليهم بذلك لأنه تعالى غير محتاج إلى عبادتهم له وأنه قادر أن يخلقهم كلهم في النار ويكون بذلك عادلا عليهم لأن الخلق خلقه والأمر أمره لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ولأنه عز وجل فعل من ذلك ما أراد لا معقب لحكمه وهو السميع البصير الإجماع الثاني والثلاثون وأجمعوا على أنه تعالى لا يجب عليه أن يساوي بين خلقه في النعم وأن له أن يختص من يشاء منهم بما شاء من نعمة وقد دل على صحة قولنا بقوله تعالى ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وأخبرنا تعالى عما أراده في تفضل بعض خلقه المكلفين فقال أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم وقال في فريق آخر وهم أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وإنما اختلف الفريقان لاختلاف ما أراده الله عز وجل لهم الإجماع الثالث والثلاثون وأجمعوا على أنه ليس لأحد من الخلق الاعتراض على الله تعالى في شيء من تدبيره ولا إنكار لشيء من أفعاله إذ كان مالك لما يشاء منها غير مملوك وأنه تعالى حكيم قبل أن ( يفعل ) سائر الأفعال وأن جميع ما يفعله لا يخرجه عن الحكمة وأن من يعترض عليه في أفعاله متبع لرأي الشيطان في ذلك حين امتنع من السجود لآدم عليه السلام وزعم أن ذلك فساد في التدبير وخروج من الحكمة حين قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين الإجماع الرابع والثلاثون وأجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا جميع الخلق إلى معرفة الله وإلى نبوته ونهاهم عن الجهل بالله عز وجل وعن تكذيبه وأنه صلى الله عليه وسلم بين لهم جميع ما دعاهم إليه من الإسلام والإيمان وما رغبهم فيه من منازل الإحسان وأوضح لهم الأدلة عليه وبين لهم الطريق إليه وأن جبريل عليه السلام جاءه في صورة أعرابي بحضرة أصحابه فقال له ما الإسلام فقال صلى الله عليه وسلم أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت في الحديث الطويل فقال صدقت قال فما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره وغير ذلك فقال صدقت قال فما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك ثم انصرف ونحن نتعجب من تصديقه النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد أمره لهم بطلبه فلم يجدوه بعد انصرافه هذا جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم ولذلك قد بين لهم قبل ذلك طرق المعارف بحدثهم ودلهم على وجود المحدث لهم ودلهم على صدقه فيما أنبأهم به عن ربه تعالى على ما قد سلف شرحنا له الإجماع الخامس والثلاثون

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأجمعوا على أنه تعالى تفضل على بعض خلقه بالتوفيق والهدى وحبب إليهم الإيمان وشرح صدورهم وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان وجعلهم راشدين كما قال عز وجل فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام وقال ^ حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ) فعدد بذلك نعمته عليهم . الإجماع الثلاثون وأجمعوا على أن ما يقدرعليه من الألطاف التي لو فعلها لآمن جميع الخلق غير متناهية وأن فعل ذلك غير واجب عليه بل هو تعالى متفضل بما يفعله منها وأنه تعالى لم يتفضل على بعض خلقه بذلك بل أضلهم كما قال ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا وقد قال موسى عليه السلام لما جيء بالعجل الذي عمله السامري لبني إسرائيل وكان خواره فعل الباري تعالى عنده إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء ولم ينكر الله ذلك عليه ولو كان وصفه بذلك جورا كما يقول القدرية لما ترك إنكار ذلك عليه وزجره عنه وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له الإجماع الحادي والثلاثون وأجمعوا على أن الله تعالى كان قادرا على أن يخلق جميع الخلق في الجنة متفضلا عليهم بذلك لأنه تعالى غير محتاج إلى عبادتهم له وأنه قادر أن يخلقهم كلهم في النار ويكون بذلك عادلا عليهم لأن الخلق خلقه والأمر أمره لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ولأنه عز وجل فعل من ذلك ما أراد لا معقب لحكمه وهو السميع البصير الإجماع الثاني والثلاثون وأجمعوا على أنه تعالى لا يجب عليه أن يساوي بين خلقه في النعم وأن له أن يختص من يشاء منهم بما شاء من نعمة وقد دل على صحة قولنا بقوله تعالى ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وأخبرنا تعالى عما أراده في تفضل بعض خلقه المكلفين فقال أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم وقال في فريق آخر وهم أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وإنما اختلف الفريقان لاختلاف ما أراده الله عز وجل لهم الإجماع الثالث والثلاثون وأجمعوا على أنه ليس لأحد من الخلق الاعتراض على الله تعالى في شيء من تدبيره ولا إنكار لشيء من أفعاله إذ كان مالك لما يشاء منها غير مملوك وأنه تعالى حكيم قبل أن ( يفعل ) سائر الأفعال وأن جميع ما يفعله لا يخرجه عن الحكمة وأن من يعترض عليه في أفعاله متبع لرأي الشيطان في ذلك حين امتنع من السجود لآدم عليه السلام وزعم أن ذلك فساد في التدبير وخروج من الحكمة حين قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين الإجماع الرابع والثلاثون وأجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا جميع الخلق إلى معرفة الله وإلى نبوته ونهاهم عن الجهل بالله عز وجل وعن تكذيبه وأنه صلى الله عليه وسلم بين لهم جميع ما دعاهم إليه من الإسلام والإيمان وما رغبهم فيه من منازل الإحسان وأوضح لهم الأدلة عليه وبين لهم الطريق إليه وأن جبريل عليه السلام جاءه في صورة أعرابي بحضرة أصحابه فقال له ما الإسلام فقال صلى الله عليه وسلم أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت في الحديث الطويل فقال صدقت قال فما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره وغير ذلك فقال صدقت قال فما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك ثم انصرف ونحن نتعجب من تصديقه النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد أمره لهم بطلبه فلم يجدوه بعد انصرافه هذا جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم ولذلك قد بين لهم قبل ذلك طرق المعارف بحدثهم ودلهم على وجود المحدث لهم ودلهم على صدقه فيما أنبأهم به عن ربه تعالى على ما قد سلف شرحنا له الإجماع الخامس والثلاثون

Bagian V01/P271–V01/P291Eş'arî — Risâle ilâ Ehli's-Sağr (Eş'arî) (s. V01/P271–V01/P291)
Orijinal Metin (AR)

وأجمعوا على أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وليس نقصانه عندنا شك فيما أمرنا بالتصديق به ولا جهل به لأن ذلك كفر وإنما هو نقصان في مرتبة العلم وزيادة البيان كما يختلف وزن طاعتنا وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم وإن كنا جميعا مؤديين للواجب علينا . . . . . الإجماع السادس والثلاثون وأجمعوا على أن المؤمن بالله تعالى وسائر ما دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان به لا يخرجه عنه شيء من المعاصي ولا يحبط إيمانه إلا الكفر وأن العصاة من أهل القبلة مأمورين بسائر الشرائع غير خارجين عن الإيمان بمعاصيهم وقد سمى الله عصاة أهل القبلة مؤمنين بقوله يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية فلو كانوا خرجوا من الإيمان بمعاصيهم كما قالت القدرية لما تعلق عليهم فرض الطهارة وكان خطاب الله تعالى منصرفا إلى المؤمنين دونهم وكذلك قال ^ يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) ولم يخص بالحض على ذلك الطائعين دون العاصين الإجماع السابع والثلاثون وأجمعوا على أنه لا يقطع على أحد من عصاة أهل القبلة في غير البدع بالنار ولا على أحد من أهل الطاعة بالجنة إلا من قطع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وقد دل الله عز وجل على ذلك بقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولا سبيل لأحد إلى معرفة مشيئته تعالى إلا بخبر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ( لا تنزلوا أحدا من أهل القبلة جنة ولا نارا ) ) الإجماع الثامن والثلاثون وأجمعوا على أن العباد حفظة يكتبون أعمالا وقد دل على ذلك بقوله وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين الإجماع التاسع والثلاثون وأجمعوا على أن عذاب القبر حق وأن الناس يفتنون في قبورهم بعد أن يحييون فيها ويسألون فيثبت الله من أحب تثبيته وأنهم لا يذوقون ألم الموت كما قال تعالى ^ لا يذوقون فيها الموت إلى الموتة الأولى ^ وعلى أنه ينفخ في الصور قبل يوم القيامة ويصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون وعلى أن الله تعالى يعيدهم كما بدأهم حفاة عراة عزلا وأن الأجساد التي أطاعت وعصت هي التي تبعث يوم القيامة وكذلك الجلود التي كانت في الدنيا والألسنة والأيدي والأرجل هي التي تشهد عليهم يوم القيامة وأن الله تعالى ينصب الموازين لوزن أعمال العباد فمن ثقلت موازينه أفلح ومن خفت موازينه خاب وخسر وأن كفة السيئات تهوي إلى جهنم وأن كفة الحسنات تهوي عند زيادتها إلى الجنة . . . . . وأن الخلق يؤتون يوم القيامة بصحائف فيها أعمالهم فمن أوتي كتابه بيمينه حوسب حسابا يسيرا ومن أوتي كتابه بشماله فأولئك يصلون سعيرا الإجماع الأربعون وأجمعوا على أن الصراط جسر ممدود على جهنم يجوز عليه العباد بقدر أعمالهم وأنهم يتفاوتون في السرعة والإبطاء على قدر ذلك الإجماع الحادي والأربعون وأجمعوا على أن الله تعالى يخرج من النار من في قلبه شيء من الإيمان بعد الانتقام منه . . . . . الإجماع الثاني والأربعون وأجمعوا على أن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر من أمته وعلى أنه يخرج من النار قوما من أمته بعدما صاروا حمما فيطرحون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل وعلى أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حوضا يوم القيامة ترده أمته لا يظمأ من شرب منه ويذاد عنه من بدل وغيره بعده . . . . . وعلى أن الإيمان بما جاء من خبر الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السموات واجب وكذلك ما روي من خبر الدجال ونزول عيسى بن مريم وقتله الدجال

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأجمعوا على أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وليس نقصانه عندنا شك فيما أمرنا بالتصديق به ولا جهل به لأن ذلك كفر وإنما هو نقصان في مرتبة العلم وزيادة البيان كما يختلف وزن طاعتنا وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم وإن كنا جميعا مؤديين للواجب علينا . . . . . الإجماع السادس والثلاثون وأجمعوا على أن المؤمن بالله تعالى وسائر ما دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان به لا يخرجه عنه شيء من المعاصي ولا يحبط إيمانه إلا الكفر وأن العصاة من أهل القبلة مأمورين بسائر الشرائع غير خارجين عن الإيمان بمعاصيهم وقد سمى الله عصاة أهل القبلة مؤمنين بقوله يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية فلو كانوا خرجوا من الإيمان بمعاصيهم كما قالت القدرية لما تعلق عليهم فرض الطهارة وكان خطاب الله تعالى منصرفا إلى المؤمنين دونهم وكذلك قال ^ يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) ولم يخص بالحض على ذلك الطائعين دون العاصين الإجماع السابع والثلاثون وأجمعوا على أنه لا يقطع على أحد من عصاة أهل القبلة في غير البدع بالنار ولا على أحد من أهل الطاعة بالجنة إلا من قطع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وقد دل الله عز وجل على ذلك بقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولا سبيل لأحد إلى معرفة مشيئته تعالى إلا بخبر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ( لا تنزلوا أحدا من أهل القبلة جنة ولا نارا ) ) الإجماع الثامن والثلاثون وأجمعوا على أن العباد حفظة يكتبون أعمالا وقد دل على ذلك بقوله وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين الإجماع التاسع والثلاثون وأجمعوا على أن عذاب القبر حق وأن الناس يفتنون في قبورهم بعد أن يحييون فيها ويسألون فيثبت الله من أحب تثبيته وأنهم لا يذوقون ألم الموت كما قال تعالى ^ لا يذوقون فيها الموت إلى الموتة الأولى ^ وعلى أنه ينفخ في الصور قبل يوم القيامة ويصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون وعلى أن الله تعالى يعيدهم كما بدأهم حفاة عراة عزلا وأن الأجساد التي أطاعت وعصت هي التي تبعث يوم القيامة وكذلك الجلود التي كانت في الدنيا والألسنة والأيدي والأرجل هي التي تشهد عليهم يوم القيامة وأن الله تعالى ينصب الموازين لوزن أعمال العباد فمن ثقلت موازينه أفلح ومن خفت موازينه خاب وخسر وأن كفة السيئات تهوي إلى جهنم وأن كفة الحسنات تهوي عند زيادتها إلى الجنة . . . . . وأن الخلق يؤتون يوم القيامة بصحائف فيها أعمالهم فمن أوتي كتابه بيمينه حوسب حسابا يسيرا ومن أوتي كتابه بشماله فأولئك يصلون سعيرا الإجماع الأربعون وأجمعوا على أن الصراط جسر ممدود على جهنم يجوز عليه العباد بقدر أعمالهم وأنهم يتفاوتون في السرعة والإبطاء على قدر ذلك الإجماع الحادي والأربعون وأجمعوا على أن الله تعالى يخرج من النار من في قلبه شيء من الإيمان بعد الانتقام منه . . . . . الإجماع الثاني والأربعون وأجمعوا على أن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر من أمته وعلى أنه يخرج من النار قوما من أمته بعدما صاروا حمما فيطرحون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل وعلى أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حوضا يوم القيامة ترده أمته لا يظمأ من شرب منه ويذاد عنه من بدل وغيره بعده . . . . . وعلى أن الإيمان بما جاء من خبر الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السموات واجب وكذلك ما روي من خبر الدجال ونزول عيسى بن مريم وقتله الدجال

Bagian V01/P291–V01/P305Eş'arî — Risâle ilâ Ehli's-Sağr (Eş'arî) (s. V01/P291–V01/P305)
Orijinal Metin (AR)

وغير ذلك من سائر الآيات التي تواترت الرواية بين يدي الساعة من طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وغير ذلك مما نقله إلينا الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفونا صحته الإجماع الثالث والأربعون وأجمعوا على التصديق بجميع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الله وما ثبت به النقل من سائر سنته ووجوب العمل بمحكمه والإقرار بنص مشكله ومتشابهه ورد كل ما لم يحط به علما بتفسيره إلى الله مع الإيمان بنصه وأن ذلك لا يكون إلا فيما كلفوا الإيمان بجملته دون تفصيله . . . . . الإجماع الرابع والأربعون وأجمعوا على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليهم بأيديهم وبألسنتهم إن استطاعوا ذلك وإلا فبقلوبهم وأنه لا يجب عليهم بالسيف إلا في اللصوص والقطاع بعد مناشدتهم الإجماع الخامس والأربعون وأجمعوا على السمع والطاعة لأئمة المسلمين وعلى أن كل من ولي شيئا من أمورهم عن رضى أو غلبة وامتدت طاعته من بر وفاجر لا يلزم الخروج عليهم بالسيف جار أو عدل وعلى أن يغزوا معهم العدو ويحج معهم البيت وتدفع إليهم الصدقات إذا طلبوها ويصلي خلفهم الجمع والأعياد وأنه لا يصلي خلف أحد من أهل البدع منهم من أجل أنهم قد فسقوا بالبدع والإمامة موضع فضل ولا يصح أن يأتم العدل بالفاسق كما لا يجب أن يأتم القارىء بالأمي إلا أن يخاف منهم فيصلي معهم وتعاد الصلاة بعدهم الإجماع السادس والأربعون وأجمعوا على أن خير القرون قرن الصحابة ثم الذين يلونهم على ما قال صلى الله عليه وسلم ( ( خيركم قرني ) ) وعلى أن خير الصحابة أهل بدر وخير أهل بدر العشرة وخير العشرة الأئمة الأربعة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضوان الله عليهم . . . . . وأن أمامتهم كانت عن رضى من جماعتهم وأن الله ألف قلوبهم على ذلك لما أراده من استخلافهم جميعا بقوله ^ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كم استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ^ فجمع الله قلوب المؤمنين على ترتيبهم في التقديم من قبل أنهم لو قدموا عمر على الجماعة لخرج أبو بكر عما وعده الله به وكذلك لو قدم عثمان لخرج أبو بكر وعمر لأن الله قد علم أنه يبقى بعدهما وأنهما يموتان قبله وكذلك لو قدم علي على جميعهم لخرجوا من الوعد لعلم الله انهم يموتون قبله فرتبهم وألف بين قلوب المؤمنين على ذلك لينالوا جميعا ما وعدوا به وإن كان كل واحد منهم يعلم ذلك الإجماع السابع والأربعون وأجمعوا على أن الخيار بعد العشرة في أهل بدر من المهاجرين والأنصار على قدر الهجرة والسابقة وعلى أن كل من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة أو رآه ولو مرة مع إيمانه به وبما دعا إليه أفضل من التابعين بذلك الإجماع الثامن والأربعون وأجمعوا على الكف عن ذكر الصحابة عليهم السلام إلا بخير ما يذكرون به وعلى أنهم أحق أن ينشر محاسنهم ويلتمس لأفعالهم أفضل المخارج وأن نظن بهم أحسن الظن وأحسن المذاهب ممتثلين في ذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ) ) وقال أهل العلم معنى ذلك لا تذكروهم إلا بخير الذكر وقوله ( ( لا تؤذوني في أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) ) وعلى ما أثنى الله تعالى به عليهم بقوله ^ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل . . . ) إلى آخر ما قص الله عز وجل من ذكرهم ثم قال ليغيظ بهم الكفار الإجماع التاسع والأربعون

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وغير ذلك من سائر الآيات التي تواترت الرواية بين يدي الساعة من طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وغير ذلك مما نقله إلينا الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفونا صحته الإجماع الثالث والأربعون وأجمعوا على التصديق بجميع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الله وما ثبت به النقل من سائر سنته ووجوب العمل بمحكمه والإقرار بنص مشكله ومتشابهه ورد كل ما لم يحط به علما بتفسيره إلى الله مع الإيمان بنصه وأن ذلك لا يكون إلا فيما كلفوا الإيمان بجملته دون تفصيله . . . . . الإجماع الرابع والأربعون وأجمعوا على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليهم بأيديهم وبألسنتهم إن استطاعوا ذلك وإلا فبقلوبهم وأنه لا يجب عليهم بالسيف إلا في اللصوص والقطاع بعد مناشدتهم الإجماع الخامس والأربعون وأجمعوا على السمع والطاعة لأئمة المسلمين وعلى أن كل من ولي شيئا من أمورهم عن رضى أو غلبة وامتدت طاعته من بر وفاجر لا يلزم الخروج عليهم بالسيف جار أو عدل وعلى أن يغزوا معهم العدو ويحج معهم البيت وتدفع إليهم الصدقات إذا طلبوها ويصلي خلفهم الجمع والأعياد وأنه لا يصلي خلف أحد من أهل البدع منهم من أجل أنهم قد فسقوا بالبدع والإمامة موضع فضل ولا يصح أن يأتم العدل بالفاسق كما لا يجب أن يأتم القارىء بالأمي إلا أن يخاف منهم فيصلي معهم وتعاد الصلاة بعدهم الإجماع السادس والأربعون وأجمعوا على أن خير القرون قرن الصحابة ثم الذين يلونهم على ما قال صلى الله عليه وسلم ( ( خيركم قرني ) ) وعلى أن خير الصحابة أهل بدر وخير أهل بدر العشرة وخير العشرة الأئمة الأربعة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضوان الله عليهم . . . . . وأن أمامتهم كانت عن رضى من جماعتهم وأن الله ألف قلوبهم على ذلك لما أراده من استخلافهم جميعا بقوله ^ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كم استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ^ فجمع الله قلوب المؤمنين على ترتيبهم في التقديم من قبل أنهم لو قدموا عمر على الجماعة لخرج أبو بكر عما وعده الله به وكذلك لو قدم عثمان لخرج أبو بكر وعمر لأن الله قد علم أنه يبقى بعدهما وأنهما يموتان قبله وكذلك لو قدم علي على جميعهم لخرجوا من الوعد لعلم الله انهم يموتون قبله فرتبهم وألف بين قلوب المؤمنين على ذلك لينالوا جميعا ما وعدوا به وإن كان كل واحد منهم يعلم ذلك الإجماع السابع والأربعون وأجمعوا على أن الخيار بعد العشرة في أهل بدر من المهاجرين والأنصار على قدر الهجرة والسابقة وعلى أن كل من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة أو رآه ولو مرة مع إيمانه به وبما دعا إليه أفضل من التابعين بذلك الإجماع الثامن والأربعون وأجمعوا على الكف عن ذكر الصحابة عليهم السلام إلا بخير ما يذكرون به وعلى أنهم أحق أن ينشر محاسنهم ويلتمس لأفعالهم أفضل المخارج وأن نظن بهم أحسن الظن وأحسن المذاهب ممتثلين في ذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ) ) وقال أهل العلم معنى ذلك لا تذكروهم إلا بخير الذكر وقوله ( ( لا تؤذوني في أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) ) وعلى ما أثنى الله تعالى به عليهم بقوله ^ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل . . . ) إلى آخر ما قص الله عز وجل من ذكرهم ثم قال ليغيظ بهم الكفار الإجماع التاسع والأربعون

Bagian V01/P305–V01/P312Eş'arî — Risâle ilâ Ehli's-Sağr (Eş'arî) (s. V01/P305–V01/P312)
Orijinal Metin (AR)

وأجمعوا على أن ما كان بينهم من الأمور الدنيا لا يسقط حقوقهم كما لا يسقط ما كان بين أولاد يعقوب النبي عليه السلام من حقوقهم وعلى أنه لا يجوز لأحد أن يخرج عن أقاويل السلف فيما أجمعوا عليه وعما اختلفوا فيه أو في تأويله لأن الحق لا يجوز أن يخرج عن أقاويلهم الإجماع الخمسون وأجمعوا على ذم سائر أهل البدع والتبري منهم وهو الرافض والخوارج والمرجئة والقدرية وترك الاختلاط بهم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وما أمر به من الإعراض عنهم في قوله تعالى وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الخوارج كلاب أهل النار وما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ( فرقتان لا تنالهما شفاعتي المرجئة والقدرية ) ) وأنه عليه السلام قال : ( ( القدرية مجوس هذه الأمة ) ) وأنهم الذين يعترضون على الله في مقاديره ويزعمون أنهم يقدرون على الخروج من علمه وانهم يخلقون كخلقه وإنما شبههم النبي صلى الله عليه وسلم بالمجوس دون سائر الفرق من اليهود والنصارى في مشاركتهم لهم فيما يختصون به من قولهم إن الشر لا يفعله إلا الشرير وأن الله لا يفعل ذلك كما قالت المجوس في النور الذي يعبدونه وأنه لا يضر أحدا لأن من ضر غيره كان سفيها وقد أجمع المسلمون على أن الله الضار النافع وقال تعالى قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق الإجماع الحادي والخمسون وأجمعوا على النصيحة للمسلمين والتولي بجماعتهم وعلى التوادد في الله والدعاء لأئمة المسلمين والتبري ممن ذم أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأزواجه وترك الاختلاط بهم والتبري منهم فهذه الأصول التي مضى الأسلاف عليها واتبعوا حكم الكتاب والسنة بها واقتدى بهم الخلف الصالح في مناقبها نفعنا الله وإياكم آخره والحمد لله رب العالمين وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأجمعوا على أن ما كان بينهم من الأمور الدنيا لا يسقط حقوقهم كما لا يسقط ما كان بين أولاد يعقوب النبي عليه السلام من حقوقهم وعلى أنه لا يجوز لأحد أن يخرج عن أقاويل السلف فيما أجمعوا عليه وعما اختلفوا فيه أو في تأويله لأن الحق لا يجوز أن يخرج عن أقاويلهم الإجماع الخمسون وأجمعوا على ذم سائر أهل البدع والتبري منهم وهو الرافض والخوارج والمرجئة والقدرية وترك الاختلاط بهم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وما أمر به من الإعراض عنهم في قوله تعالى وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الخوارج كلاب أهل النار وما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ( فرقتان لا تنالهما شفاعتي المرجئة والقدرية ) ) وأنه عليه السلام قال : ( ( القدرية مجوس هذه الأمة ) ) وأنهم الذين يعترضون على الله في مقاديره ويزعمون أنهم يقدرون على الخروج من علمه وانهم يخلقون كخلقه وإنما شبههم النبي صلى الله عليه وسلم بالمجوس دون سائر الفرق من اليهود والنصارى في مشاركتهم لهم فيما يختصون به من قولهم إن الشر لا يفعله إلا الشرير وأن الله لا يفعل ذلك كما قالت المجوس في النور الذي يعبدونه وأنه لا يضر أحدا لأن من ضر غيره كان سفيها وقد أجمع المسلمون على أن الله الضار النافع وقال تعالى قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق الإجماع الحادي والخمسون وأجمعوا على النصيحة للمسلمين والتولي بجماعتهم وعلى التوادد في الله والدعاء لأئمة المسلمين والتبري ممن ذم أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأزواجه وترك الاختلاط بهم والتبري منهم فهذه الأصول التي مضى الأسلاف عليها واتبعوا حكم الكتاب والسنة بها واقتدى بهم الخلف الصالح في مناقبها نفعنا الله وإياكم آخره والحمد لله رب العالمين وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله

Akhir teks yang tersedia.

%0
8 Bölüm