Bagian V01/P102–V01/P103Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P102–V01/P103)
Orijinal Metin (AR)وأما اليوم الذي يدخل فيه ويخرج فلا يحتسب به لانه مسافر فيه فإقامته في بعضه لا تمنعه من كونه مسافرا لانه ما من مسافر إلا ويقيم بعض اليوم ولان مشقة السفر لا تزول إلا بإقامة يوم فإن نوى إقامة أربعة أيام على حرب ففيه قولان أحدهما يقصر لما روى أنس رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقاموا برام هرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة والثاني لا يقصر لانه نوى إقامة أربعة أيام لا سفر فيها فلا يقصر كما لو نوى الإقامة في غير حرب وأما إذا أقام في بلد على حاجة إذا تنجزت رحل ولم ينو مدة ففيه قولان أحدهما يقصر سبعة عشر يوما لان الأصل التمام إلا فيما وردت فيه الرخصة وقد روى ابن عباس رضي الله عنه قال سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام سبعة عشر يوما يقصر الصلاة وبقي فيما زاد على حكم الأصل والثاني يقصر أبدا لانها إقامة على تنجز حاجة يرحل بعدها فلم يمنع القصر كالإقامة في سبعة عشر يوما وخرج أبو إسحق قولا ثالثا أنه يقصر إلى أربعة أيام لان الإقامة أبلغ من نية الإقامة لان الإقامة لا يلحقها الفسخ والنية يلحقها الفسخ ثم ثبت أنه لو نوى إقامة أربعة أيام لم يقصر فلان لا يقصر إذا أقام أولى فصل في قضاء فائتة السفر إذا فاتته صلاة في السفر فقضاها في الحضر ففيه قولان قال في القديم له أن يقصر لانها صلاة سفر فكان قضاؤها كأدائها في العدد كما لو فاتته في الحضر فقضاها في السفر وقال في الجديد لا يجوز له القصر وهو الأصح لانه تخفيف تعلق بعذر فزال بزوال ذلك العذر كالقعود في صلاة المريض وإن فاتته في السفر فقضاها في السفر ففيه قولان أحدهما لا يقصر لانها صلاة ردت من أربع إلى ركعتين فكان من شرطها الوقت كصلاة الجمعة والثاني له أن يقصر وهو الأصح لانه تخفيف تعلق بعذر والعذر باق فكان التخفيف باقيا كالقعود في صلاة المريض وإن فاتته في الحضر صلاة فأراد قضاءها في السفر لم يجز له القصر لانه ثبت في ذمته صلاة تامة فلم يجز له القصر كما لو نذر أن يصلي أربع ركعات وقال المزني له أن يقصر كما لو فاته صوم يوم في الحضر فذكره في السفر فإن له أن يفطر وهذا لا يصح لان الصوم تركه في حال الأداء وقد كان له تركه وههنا تركه في حال الأداء لم يكن له أن يقصر فوزانه من الصوم أن يتركه من غير عذر فلا يجوز له تركه في السفر فأما إذا دخل عليه وقت الصلاة وتمكن من فعلها ثم سافر فإن له أن يقصر وقال المزني لا يجوز له أن يقصر ووافقه عليه أبو العباس لان السفر يؤثر في الصلاة كما يؤثر في الحيض ثم لو طرأ الحيض بعد الوجوب والقدرة على فعلها لم يؤثر ذلك فكذلك السفر والمذهب الأول لأن لاعتبار في صفة الصلاة بحال الأداء لا بحال الوجوب والدليل عليه أنه لو دخل عليه وقت الظهر وهو عبد فلم يصل حتى عتق صار فرضه الجمعة وهذا في حال الأداء مسافر فوجب أن يقصر ويفارق الحيض لانه يؤثر في إسقاط الفرض فلو أثر ما طرأ منه بعد القدرة على الأداء أفضى إلى إسقاط الفرض بعد الوجوب والقدرة والسفر يؤثر في العدد فلا يفضي إلى إسقاط الفرض بعد الوجوب ولان الحائض تفعل القضاء والقضاء يتعلق بالوجوب والقدرة عليه والمسافر يفعل الأداء وكيفية الأداء تعتبر بحال الأداء والأداء في حال السفر وإن سافر بعد ما ضاق الوقت كان له أن يقصر
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما اليوم الذي يدخل فيه ويخرج فلا يحتسب به لانه مسافر فيه فإقامته في بعضه لا تمنعه من كونه مسافرا لانه ما من مسافر إلا ويقيم بعض اليوم ولان مشقة السفر لا تزول إلا بإقامة يوم فإن نوى إقامة أربعة أيام على حرب ففيه قولان أحدهما يقصر لما روى أنس رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقاموا برام هرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة والثاني لا يقصر لانه نوى إقامة أربعة أيام لا سفر فيها فلا يقصر كما لو نوى الإقامة في غير حرب وأما إذا أقام في بلد على حاجة إذا تنجزت رحل ولم ينو مدة ففيه قولان أحدهما يقصر سبعة عشر يوما لان الأصل التمام إلا فيما وردت فيه الرخصة وقد روى ابن عباس رضي الله عنه قال سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام سبعة عشر يوما يقصر الصلاة وبقي فيما زاد على حكم الأصل والثاني يقصر أبدا لانها إقامة على تنجز حاجة يرحل بعدها فلم يمنع القصر كالإقامة في سبعة عشر يوما وخرج أبو إسحق قولا ثالثا أنه يقصر إلى أربعة أيام لان الإقامة أبلغ من نية الإقامة لان الإقامة لا يلحقها الفسخ والنية يلحقها الفسخ ثم ثبت أنه لو نوى إقامة أربعة أيام لم يقصر فلان لا يقصر إذا أقام أولى فصل في قضاء فائتة السفر إذا فاتته صلاة في السفر فقضاها في الحضر ففيه قولان قال في القديم له أن يقصر لانها صلاة سفر فكان قضاؤها كأدائها في العدد كما لو فاتته في الحضر فقضاها في السفر وقال في الجديد لا يجوز له القصر وهو الأصح لانه تخفيف تعلق بعذر فزال بزوال ذلك العذر كالقعود في صلاة المريض وإن فاتته في السفر فقضاها في السفر ففيه قولان أحدهما لا يقصر لانها صلاة ردت من أربع إلى ركعتين فكان من شرطها الوقت كصلاة الجمعة والثاني له أن يقصر وهو الأصح لانه تخفيف تعلق بعذر والعذر باق فكان التخفيف باقيا كالقعود في صلاة المريض وإن فاتته في الحضر صلاة فأراد قضاءها في السفر لم يجز له القصر لانه ثبت في ذمته صلاة تامة فلم يجز له القصر كما لو نذر أن يصلي أربع ركعات وقال المزني له أن يقصر كما لو فاته صوم يوم في الحضر فذكره في السفر فإن له أن يفطر وهذا لا يصح لان الصوم تركه في حال الأداء وقد كان له تركه وههنا تركه في حال الأداء لم يكن له أن يقصر فوزانه من الصوم أن يتركه من غير عذر فلا يجوز له تركه في السفر فأما إذا دخل عليه وقت الصلاة وتمكن من فعلها ثم سافر فإن له أن يقصر وقال المزني لا يجوز له أن يقصر ووافقه عليه أبو العباس لان السفر يؤثر في الصلاة كما يؤثر في الحيض ثم لو طرأ الحيض بعد الوجوب والقدرة على فعلها لم يؤثر ذلك فكذلك السفر والمذهب الأول لأن لاعتبار في صفة الصلاة بحال الأداء لا بحال الوجوب والدليل عليه أنه لو دخل عليه وقت الظهر وهو عبد فلم يصل حتى عتق صار فرضه الجمعة وهذا في حال الأداء مسافر فوجب أن يقصر ويفارق الحيض لانه يؤثر في إسقاط الفرض فلو أثر ما طرأ منه بعد القدرة على الأداء أفضى إلى إسقاط الفرض بعد الوجوب والقدرة والسفر يؤثر في العدد فلا يفضي إلى إسقاط الفرض بعد الوجوب ولان الحائض تفعل القضاء والقضاء يتعلق بالوجوب والقدرة عليه والمسافر يفعل الأداء وكيفية الأداء تعتبر بحال الأداء والأداء في حال السفر وإن سافر بعد ما ضاق الوقت كان له أن يقصر
Bagian V01/P103–V01/P104Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P103–V01/P104)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو الطيب بن سلمة لا يقصر لانه تعينت عليه صلاة حضر فلا يجوز له القصر والمذهب الأول لما ذكرناه مع المزني وأبي العباس وقوله تعينت عليه صلاة حضر يبطل بالعبد إذا عتق في وقت الظهر وإن سافر وقد بقي من الوقت أقل من قدر الصلاة فإن قلنا إنه مود لجميع الصلاة جاز له القصر وإن قلنا إنه مؤد لما فعل في الوقت قاض لما فعل بعد الوقت لم يجز له القصر فصل في الجمع بين الصلاتين في السفر يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر الذي تقصر فيه الصلاة لما روى ابن عمر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء وروى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر في السفر وفي السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة قولان أحدهما يجوز لانه سفر يجوز فيه التنفل على الراحلة فجاز فيه الجمع كالسفر الطويل والثاني لا يجوز وهو الأصح لانه إخراج عبادة عن وقتها فلم يجز في السفر القصير كالفطر في الصوم فصل في وقت الجمع ويجوز الجمع بينهما في وقت الأولى منهما وفي وقت الثانية غير أنه إن كان نازلا في وقت الأولى فالأفضل أن يقدم الثانية وإن كان سائرا فالأفضل أن يؤخر الأولى إلى وقت الثانية لما روى ابن عباس رضي الله عنه قال ألا أخبركم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس وهو في المنزل قدم العصر إلى وقت الظهر وجمع بينهما في الزوال وإذا سافر قبل الزوال أخر الظهر إلى وقت العصر ثم جمع بينهما في وقت العصر ولان هذا أرفق بالمسافر فكان أفضل وإن أراد الجمع في وقت الأولى لم يجز إلا بثلاثة شروط أحدها أن ينوي الجمع وقال المزني يجوز الجمع من غير نية الجمع وهذا خطأ لانه جمع فلا يجوز من غير نية كالجمع في وقت الثانية ولان العصر قد يفعل في وقت الظهر على وجه الخطإ فلا بد من نية الجمع ليتميز التقديم المشروع من غيره وفي وقت النية قولان أحدهما يلزمه أن ينوي عند ابتداء الأولى لانها نية واجبة للصلاة فلا يجوز تأخيرها عن الإحرام كنية الصلاة ونية القصر والثاني يجوز أن ينوي قبل الفراغ من الأولى وهو الأصح لان النية تقدمت على حال الجمع فأشبه إذا نوى عند الإحرام والشرط الثاني الترتيب وهو أن يقدم الأولى ثم يصلي الثانية لان الوقت للأولى وإنما يفعل الثانية تبعا للأولى فلا بد من تقديم المتبوع والشرط الثالث التتابع وهو ألا يفرق بينهما والدليل عليه أنهما كالصلاة الواحدة فلا يجوز أن يفرق بينهما كما لا يجوز أن يفرق بين الركعات في صلاة واحدة فإن فصل بينهما بفصل طويل بطل الجمع وإن فصل بينهما بفصل يسير لم يضر وإن أخر الأولى إلى الثانية لم يصح إلا بالنية لانه قد يؤخر للجمع وقد يؤخر لغيره فلا بد من نية يتميز بها التأخير المشروع عن غيره ويجب أن ينوي في وقت الأولى وأما الترتيب فليس بواجب لان وقت الثانية وقت الأولى فجاز البداية بما شاء منهما وأما التتابع فلا يجب لان الأولى مع الثانية كصلاة فائتة مع صلاة حاضرة فجاز التفريق بينهما فصل في الجمع بين الصلاتين بعذر المطر ويجوز الجمع بين الصلاتين في المطر في وقت الأولى منهما لما روى ابن عباس رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء جمعا من غير خوف ولا سفر قال مالك رحمه الله أرى ذلك في وقت المطر وهل يجوز أن يجمع بينهما في وقت الثانية فيه قولان قال في الإملاء يجوز لانه عذر يجوز الجمع به في وقت الأولى فجاز الجمع في وقت الثانية كالسفر وقال في الأم لا يجوز لانه إذا أخر ربما انقطع المطر فجمع من غير عذر فصل في اشتراط المطر قبل الجمع
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو الطيب بن سلمة لا يقصر لانه تعينت عليه صلاة حضر فلا يجوز له القصر والمذهب الأول لما ذكرناه مع المزني وأبي العباس وقوله تعينت عليه صلاة حضر يبطل بالعبد إذا عتق في وقت الظهر وإن سافر وقد بقي من الوقت أقل من قدر الصلاة فإن قلنا إنه مود لجميع الصلاة جاز له القصر وإن قلنا إنه مؤد لما فعل في الوقت قاض لما فعل بعد الوقت لم يجز له القصر فصل في الجمع بين الصلاتين في السفر يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر الذي تقصر فيه الصلاة لما روى ابن عمر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء وروى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر في السفر وفي السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة قولان أحدهما يجوز لانه سفر يجوز فيه التنفل على الراحلة فجاز فيه الجمع كالسفر الطويل والثاني لا يجوز وهو الأصح لانه إخراج عبادة عن وقتها فلم يجز في السفر القصير كالفطر في الصوم فصل في وقت الجمع ويجوز الجمع بينهما في وقت الأولى منهما وفي وقت الثانية غير أنه إن كان نازلا في وقت الأولى فالأفضل أن يقدم الثانية وإن كان سائرا فالأفضل أن يؤخر الأولى إلى وقت الثانية لما روى ابن عباس رضي الله عنه قال ألا أخبركم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس وهو في المنزل قدم العصر إلى وقت الظهر وجمع بينهما في الزوال وإذا سافر قبل الزوال أخر الظهر إلى وقت العصر ثم جمع بينهما في وقت العصر ولان هذا أرفق بالمسافر فكان أفضل وإن أراد الجمع في وقت الأولى لم يجز إلا بثلاثة شروط أحدها أن ينوي الجمع وقال المزني يجوز الجمع من غير نية الجمع وهذا خطأ لانه جمع فلا يجوز من غير نية كالجمع في وقت الثانية ولان العصر قد يفعل في وقت الظهر على وجه الخطإ فلا بد من نية الجمع ليتميز التقديم المشروع من غيره وفي وقت النية قولان أحدهما يلزمه أن ينوي عند ابتداء الأولى لانها نية واجبة للصلاة فلا يجوز تأخيرها عن الإحرام كنية الصلاة ونية القصر والثاني يجوز أن ينوي قبل الفراغ من الأولى وهو الأصح لان النية تقدمت على حال الجمع فأشبه إذا نوى عند الإحرام والشرط الثاني الترتيب وهو أن يقدم الأولى ثم يصلي الثانية لان الوقت للأولى وإنما يفعل الثانية تبعا للأولى فلا بد من تقديم المتبوع والشرط الثالث التتابع وهو ألا يفرق بينهما والدليل عليه أنهما كالصلاة الواحدة فلا يجوز أن يفرق بينهما كما لا يجوز أن يفرق بين الركعات في صلاة واحدة فإن فصل بينهما بفصل طويل بطل الجمع وإن فصل بينهما بفصل يسير لم يضر وإن أخر الأولى إلى الثانية لم يصح إلا بالنية لانه قد يؤخر للجمع وقد يؤخر لغيره فلا بد من نية يتميز بها التأخير المشروع عن غيره ويجب أن ينوي في وقت الأولى وأما الترتيب فليس بواجب لان وقت الثانية وقت الأولى فجاز البداية بما شاء منهما وأما التتابع فلا يجب لان الأولى مع الثانية كصلاة فائتة مع صلاة حاضرة فجاز التفريق بينهما فصل في الجمع بين الصلاتين بعذر المطر ويجوز الجمع بين الصلاتين في المطر في وقت الأولى منهما لما روى ابن عباس رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء جمعا من غير خوف ولا سفر قال مالك رحمه الله أرى ذلك في وقت المطر وهل يجوز أن يجمع بينهما في وقت الثانية فيه قولان قال في الإملاء يجوز لانه عذر يجوز الجمع به في وقت الأولى فجاز الجمع في وقت الثانية كالسفر وقال في الأم لا يجوز لانه إذا أخر ربما انقطع المطر فجمع من غير عذر فصل في اشتراط المطر قبل الجمع
Bagian V01/P104–V01/P105Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P104–V01/P105)
Orijinal Metin (AR)فإذا دخل في الظهر من غير مطر ثم جاء المطر لم يجز له الجمع لان سبب الرخصة حدث بعد الدخول فلم يتعلق به كما لو دخل في صلاة ثم سافر فإن أحرم بالأولى مع المطر ثم انقطع في أثنائها ثم عاد قبل أن يسلم ودام حتى أحرم بالثانية جاز الجمع لان العذر موجود في حال الجمع وإن عدم فيما سواها من الأحوال لم يضر لانه ليس بحال الدخول ولا بحال الجمع فصل في صفة المطر ولا يجوز الجمع إلا في مطر يبل منه الثياب وأما المطر الذي لا يبل الثياب فلا يجوز الجمع لاجله لانه لا يتأذى به وأما الثلج فإن كان يبل الثياب فهو كالمطر وإن لم يبل الثياب لم يجز الجمع ( لاجله ) فأما الوحل والريح والظلمة والمرض فلا يجوز الجمع لاجلها فإنها قد كانت في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه جمع لاجلها وإن كان يصلي في بيته أو في مسجد ليس في طريقه إليه مطر ففيه قولان قال في القديم لا يجوز لانه لا مشقة عليه في فعل الصلاة في وقتها وقال في الإملاء يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع في المسجد وبيوت أزواجه إلى المسجد وبجنب المسجد باب صلاة الخوف تجوز صلاة الخوف في قتال الكفار لقوله عز وجل وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم وكذلك يجوز في كل قتال مباح كقتال أهل البغي وقتال قطاع الطريق لانه قتال جائز فهو كقتال الكفار وأما في القتال المحظور كقتال أهل العدل وقتال أصحاب الأموال لاخذ أموالهم فلا يجوز فيه صلاة الخوف لان ذلك رحمة وتخفيف فلا يجوز أن يتعلق بالمعاصي ولان فيه إعانة على المعصية وهذا لا يجوز فصل في كيف الصلاة في مقابلة العدو وإذا أراد الصلاة لم يخل إما أن يكون العدو في جهة القبلة أو في غيرها فإن كان في غير جهة القبلة ولم يؤمنوا وفي المسلمين كثرة جعل الإمام الناس طائفتين طائفة في وجه العدو وطائفة تصلي معه ويجوز أن يصلي بالطائفة التي معه جميع الصلاة ثم تخرج إلى وجه العدو ثم تجيء الطائفة الأخرى فيصلي بهم فيكون متنفلا بالثانية وهم مفترضون والدليل عليه ما روى أبو بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بالذين خلفه ركعتين وبالذين جاءوا ركعتين فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم أربعا ولهؤلاء ركعتين ويجوز أن يصلي بإحدى الطائفتين بعض الصلاة وبالأخرى البعض وهو أفضل من أن يصلي بكل واحدة منهم جميع الصلاة لانه أخف فإن كانت الصلاة ركعتين صلى بالطائفة التي معه ركعة ويثبت قائما وأتمت الطائفة لانفسهم وتنصرف إلى وجه العدو وتجيء الطائفة الأخرى ويصلي معهم الركعة التي بقيت من صلاته ويثبت جالسا وأتمت الطائفة الأخرى ( بأنفسهم ) ثم يسلم بهم والدليل عليه ما روى صالح بن خوات عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف فذكر مثل ما قلنا فصل في مفارقة الطائفة الأولى للإمام وتفارق الطائفة الأولى الإمام حكما وفعلا فإن لحقها سهو بعد المفارقة لم يتحمل عنهم الإمام وإن سها الإمام لم يلزمهم سهوه وهل يقرأ الإمام في نتظاره قال في موضع إذا جاءت الطائفة الثانية قرأ وقال في موضع يطيل القراءة حتى تدركه الطائفة الثانية فمن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما لا يقرأ حتى تجيء الطائفة الثانية فيقرأ معها لانه قرأ مع الطائفة الأولى قراءة تامة فيجب أن يقرأ مع الثانية أيضا قراءة تامة والقول الثاني أنه يقرأ وهو الأصح لان أفعال الصلاة لا تخلو من ذكر والقيام لا يصلح لذكر غير القراءة فوجب أن يقرأ ومن أصحابنا من قال إن أراد أن يقرأ سورة قصيرة لم يقرأ حتى لا يفوت القراءة على الطائفة الثانية وإن أراد أن يقرأ سورة طويلة قرأ لانه لا يفوت عليهم القراءة وحمل القولين على هذين الحالين
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا دخل في الظهر من غير مطر ثم جاء المطر لم يجز له الجمع لان سبب الرخصة حدث بعد الدخول فلم يتعلق به كما لو دخل في صلاة ثم سافر فإن أحرم بالأولى مع المطر ثم انقطع في أثنائها ثم عاد قبل أن يسلم ودام حتى أحرم بالثانية جاز الجمع لان العذر موجود في حال الجمع وإن عدم فيما سواها من الأحوال لم يضر لانه ليس بحال الدخول ولا بحال الجمع فصل في صفة المطر ولا يجوز الجمع إلا في مطر يبل منه الثياب وأما المطر الذي لا يبل الثياب فلا يجوز الجمع لاجله لانه لا يتأذى به وأما الثلج فإن كان يبل الثياب فهو كالمطر وإن لم يبل الثياب لم يجز الجمع ( لاجله ) فأما الوحل والريح والظلمة والمرض فلا يجوز الجمع لاجلها فإنها قد كانت في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه جمع لاجلها وإن كان يصلي في بيته أو في مسجد ليس في طريقه إليه مطر ففيه قولان قال في القديم لا يجوز لانه لا مشقة عليه في فعل الصلاة في وقتها وقال في الإملاء يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع في المسجد وبيوت أزواجه إلى المسجد وبجنب المسجد باب صلاة الخوف تجوز صلاة الخوف في قتال الكفار لقوله عز وجل وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم وكذلك يجوز في كل قتال مباح كقتال أهل البغي وقتال قطاع الطريق لانه قتال جائز فهو كقتال الكفار وأما في القتال المحظور كقتال أهل العدل وقتال أصحاب الأموال لاخذ أموالهم فلا يجوز فيه صلاة الخوف لان ذلك رحمة وتخفيف فلا يجوز أن يتعلق بالمعاصي ولان فيه إعانة على المعصية وهذا لا يجوز فصل في كيف الصلاة في مقابلة العدو وإذا أراد الصلاة لم يخل إما أن يكون العدو في جهة القبلة أو في غيرها فإن كان في غير جهة القبلة ولم يؤمنوا وفي المسلمين كثرة جعل الإمام الناس طائفتين طائفة في وجه العدو وطائفة تصلي معه ويجوز أن يصلي بالطائفة التي معه جميع الصلاة ثم تخرج إلى وجه العدو ثم تجيء الطائفة الأخرى فيصلي بهم فيكون متنفلا بالثانية وهم مفترضون والدليل عليه ما روى أبو بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بالذين خلفه ركعتين وبالذين جاءوا ركعتين فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم أربعا ولهؤلاء ركعتين ويجوز أن يصلي بإحدى الطائفتين بعض الصلاة وبالأخرى البعض وهو أفضل من أن يصلي بكل واحدة منهم جميع الصلاة لانه أخف فإن كانت الصلاة ركعتين صلى بالطائفة التي معه ركعة ويثبت قائما وأتمت الطائفة لانفسهم وتنصرف إلى وجه العدو وتجيء الطائفة الأخرى ويصلي معهم الركعة التي بقيت من صلاته ويثبت جالسا وأتمت الطائفة الأخرى ( بأنفسهم ) ثم يسلم بهم والدليل عليه ما روى صالح بن خوات عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف فذكر مثل ما قلنا فصل في مفارقة الطائفة الأولى للإمام وتفارق الطائفة الأولى الإمام حكما وفعلا فإن لحقها سهو بعد المفارقة لم يتحمل عنهم الإمام وإن سها الإمام لم يلزمهم سهوه وهل يقرأ الإمام في نتظاره قال في موضع إذا جاءت الطائفة الثانية قرأ وقال في موضع يطيل القراءة حتى تدركه الطائفة الثانية فمن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما لا يقرأ حتى تجيء الطائفة الثانية فيقرأ معها لانه قرأ مع الطائفة الأولى قراءة تامة فيجب أن يقرأ مع الثانية أيضا قراءة تامة والقول الثاني أنه يقرأ وهو الأصح لان أفعال الصلاة لا تخلو من ذكر والقيام لا يصلح لذكر غير القراءة فوجب أن يقرأ ومن أصحابنا من قال إن أراد أن يقرأ سورة قصيرة لم يقرأ حتى لا يفوت القراءة على الطائفة الثانية وإن أراد أن يقرأ سورة طويلة قرأ لانه لا يفوت عليهم القراءة وحمل القولين على هذين الحالين
Bagian V01/P105–V01/P106Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P105–V01/P106)
Orijinal Metin (AR)وأما الطائفة الثانية فإنهم يفارقون الإمام فعلا ولا يفارقونه حكما فإن سهوا تحمل عنهم الإمام وإن سها الإمام لزمهم سهوه ومتى يفارقونه قال الشافعي رحمه الله في سجود السهو يفارقونه بعد التشهد لان المسبوق لا يفارق الإمام إلا بعد التشهد وقال في الأم يفارقونه عقيب السجود في الثانية وهو الأصح لان ذلك أخف ويفارق المسبوق لان المسبوق لا يفارق حتى يسلم الإمام وهذا يفارق قبل التسليم فإذا قلنا بهذا فهل يتشهد الإمام في حال الانتظار فيه طريقان من أصحابنا من قال فيه قولان كالقراءة ومنهم من قال يتشهد قولا واحدا أو يخالف القراءة فإن في القراءة قد قرأ مع الطائفة الأولى فلم يقرأ حتى تدركه الطائفة الثانية فيقرأ معها والتشهد لم يفعله مع الطائفة الأولى فلا ينتظر فصل في كون صلاة الخوف مغربا وإن كانت الصلاة مغربا صلى بإحدى الطائفتين ركعة وبالأخرى ركعتين وفي الأفضل قولان قال فى الإملاء الأفضل أن يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين لما روي أن عليا رضي الله عنه صلى ليلة الهرير هكذا وقال في الأم الأفضل أن يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة وهو الأصح لان ذلك أخف لانه تتشهد كل طائفة تشهدين وعلى القول الآخر تتشهد الطائفة الثانية ثلاث تشهدات فإن قلنا بقوله في الإملاء فارقته الطائفة الأولى في القيام في الركعة الثانية لان ذلك موضع قيامها وإذا قلنا بقوله في الأم فارقته بعد التشهد لانه موضع تشهدها وكيف ينتظر الإمام الطائفة الثانية فيه قولان قال في المختصر ينتظرهم جالسا حتى يدركوا معه القيام من أول الركعة لانه إذا انتظرهم قائما فاتهم معه بعض القيام وقال في الأم إن انتظرهم قائما فحسن وإن انتظرهم جالسا فجائز فجعل الانتظار قائما أفضل وهو الأصح لان القيام أفضل من القعود ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم فصل في كيف الصلاة الرباعية في الخوف وإن كانت الصلاة ظهرا أو عصرا أو عشاء وكان في الحضر صلى بكل طائفة ركعتين وإن جعلهم أربع فرق وصلى بكل طائفة ركعة ففي صلاة الإمام قولان أحدهما أنها تبطل لان الرخصة وردت بانتظارين فلا تجوز الزيادة عليهما والثاني أنها لا تبطل وهو الأصح لانه قد يحتاج إلى أربع انتظارات بأن يكون المسلمون أربعمائة والعدو ستمائة فيحتاج أن يقف بإزاء العدو ثلثمائة ويصلي بمائة مائة ولان الانتظار الثالث والرابع بالقيام والقراءة والجلوس والذكر وذلك لا يبطل الصلاة فإن قلنا إن صلاة الإمام لا تبطل صحت صلاة الطائفة الأخيرة لانهم لم يفارقوا الإمام والطائفة الأولى والثانية والثالثة فارقوه بغير عذر ومن فارق الإمام بغير عذر ففي بطلان صلاته قولان فإن قلنا إن صلاة الإمام تبطل ففي وقت بطلانها وجهان قال أبو العباس تبطل بالانتظار الثالث فتصح صلاة الطائفة الأولى والثانية والثالثة وأما الرابعة فإن علموا ببطلان صلاته بطلت صلاتهم وإن لم يعلموا لم تبطل وقال أبو إسحق المنصوص أنه تبطل صلاة الإمام بالانتظار الثاني لان النبي صلى الله عليه وسلم انتظر الطائفة الأولى حتى فرغت ورجعت إلى وجه العدو وجاءت الطائفة الأخرى وانتظر ( الثانية ) بقدر ما أتمت صلاتها وهذا قد زاد على ذلك لانه انتظر الطائفة الأولى حتى أتمت صلاتها ومضت إلى وجه العدو ( وانتظر الثانية حتى أتمت صلاتها ومضت إلى وجه العدو ) وجاءت الطائفة الثالثة وهذا زائد على انتظار رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى هذا إن علمت الطائفة الثالثة بطلت صلاتهم وإن لم يعلموا لم تبطل فصل في إذا كان العدو قبل القبلة وإن كان العدو من ناحية القبلة لا يسترهم عنهم شيء وفي المسلمين كثرة صلى بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فيحرم بالطائفتين ويسجد معه الصف الذي يليه فإذا رفعوا سجد الصف الآخر فإذا سجد في الثانية حرس الصف الذي سجد في الأولى وسجد الصف الآخر فإذا رفعوا سجد الصف الآخر لما روى جابر وابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى هكذا فصل في فيما يدع حمله في الصلاة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الطائفة الثانية فإنهم يفارقون الإمام فعلا ولا يفارقونه حكما فإن سهوا تحمل عنهم الإمام وإن سها الإمام لزمهم سهوه ومتى يفارقونه قال الشافعي رحمه الله في سجود السهو يفارقونه بعد التشهد لان المسبوق لا يفارق الإمام إلا بعد التشهد وقال في الأم يفارقونه عقيب السجود في الثانية وهو الأصح لان ذلك أخف ويفارق المسبوق لان المسبوق لا يفارق حتى يسلم الإمام وهذا يفارق قبل التسليم فإذا قلنا بهذا فهل يتشهد الإمام في حال الانتظار فيه طريقان من أصحابنا من قال فيه قولان كالقراءة ومنهم من قال يتشهد قولا واحدا أو يخالف القراءة فإن في القراءة قد قرأ مع الطائفة الأولى فلم يقرأ حتى تدركه الطائفة الثانية فيقرأ معها والتشهد لم يفعله مع الطائفة الأولى فلا ينتظر فصل في كون صلاة الخوف مغربا وإن كانت الصلاة مغربا صلى بإحدى الطائفتين ركعة وبالأخرى ركعتين وفي الأفضل قولان قال فى الإملاء الأفضل أن يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين لما روي أن عليا رضي الله عنه صلى ليلة الهرير هكذا وقال في الأم الأفضل أن يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة وهو الأصح لان ذلك أخف لانه تتشهد كل طائفة تشهدين وعلى القول الآخر تتشهد الطائفة الثانية ثلاث تشهدات فإن قلنا بقوله في الإملاء فارقته الطائفة الأولى في القيام في الركعة الثانية لان ذلك موضع قيامها وإذا قلنا بقوله في الأم فارقته بعد التشهد لانه موضع تشهدها وكيف ينتظر الإمام الطائفة الثانية فيه قولان قال في المختصر ينتظرهم جالسا حتى يدركوا معه القيام من أول الركعة لانه إذا انتظرهم قائما فاتهم معه بعض القيام وقال في الأم إن انتظرهم قائما فحسن وإن انتظرهم جالسا فجائز فجعل الانتظار قائما أفضل وهو الأصح لان القيام أفضل من القعود ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم فصل في كيف الصلاة الرباعية في الخوف وإن كانت الصلاة ظهرا أو عصرا أو عشاء وكان في الحضر صلى بكل طائفة ركعتين وإن جعلهم أربع فرق وصلى بكل طائفة ركعة ففي صلاة الإمام قولان أحدهما أنها تبطل لان الرخصة وردت بانتظارين فلا تجوز الزيادة عليهما والثاني أنها لا تبطل وهو الأصح لانه قد يحتاج إلى أربع انتظارات بأن يكون المسلمون أربعمائة والعدو ستمائة فيحتاج أن يقف بإزاء العدو ثلثمائة ويصلي بمائة مائة ولان الانتظار الثالث والرابع بالقيام والقراءة والجلوس والذكر وذلك لا يبطل الصلاة فإن قلنا إن صلاة الإمام لا تبطل صحت صلاة الطائفة الأخيرة لانهم لم يفارقوا الإمام والطائفة الأولى والثانية والثالثة فارقوه بغير عذر ومن فارق الإمام بغير عذر ففي بطلان صلاته قولان فإن قلنا إن صلاة الإمام تبطل ففي وقت بطلانها وجهان قال أبو العباس تبطل بالانتظار الثالث فتصح صلاة الطائفة الأولى والثانية والثالثة وأما الرابعة فإن علموا ببطلان صلاته بطلت صلاتهم وإن لم يعلموا لم تبطل وقال أبو إسحق المنصوص أنه تبطل صلاة الإمام بالانتظار الثاني لان النبي صلى الله عليه وسلم انتظر الطائفة الأولى حتى فرغت ورجعت إلى وجه العدو وجاءت الطائفة الأخرى وانتظر ( الثانية ) بقدر ما أتمت صلاتها وهذا قد زاد على ذلك لانه انتظر الطائفة الأولى حتى أتمت صلاتها ومضت إلى وجه العدو ( وانتظر الثانية حتى أتمت صلاتها ومضت إلى وجه العدو ) وجاءت الطائفة الثالثة وهذا زائد على انتظار رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى هذا إن علمت الطائفة الثالثة بطلت صلاتهم وإن لم يعلموا لم تبطل فصل في إذا كان العدو قبل القبلة وإن كان العدو من ناحية القبلة لا يسترهم عنهم شيء وفي المسلمين كثرة صلى بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فيحرم بالطائفتين ويسجد معه الصف الذي يليه فإذا رفعوا سجد الصف الآخر فإذا سجد في الثانية حرس الصف الذي سجد في الأولى وسجد الصف الآخر فإذا رفعوا سجد الصف الآخر لما روى جابر وابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى هكذا فصل في فيما يدع حمله في الصلاة
Bagian V01/P106–V01/P107Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P106–V01/P107)
Orijinal Metin (AR)ولا يحمل في الصلاة سلاحا نجسا ولا ما يتأذى به الناس من الرمح في وسط الناس وهل يجب حمل ما سواه قال في الأم يستحب وقال بعده يجب قال أبو إسحاق المروزي فيه قولان أحدهما يجب لقوله عز وجل ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم فدل على أن عليهم جناحا إذا وضعوا من غير أذى ولا مرض والثاني لا يجب لان السلاح إنما يجب حمله للقتال وهو غير مقاتل في حال الصلاة فلم يجب حمله ومن أصحابنا من قال إن كان السلاح يدفع به عن نفسه كالسيف والسكين وجب حمله وإن كان يدفع به عن نفسه وعن غيره كالرمح والسنان لم يجب وحمل القولين على هذين الحالين والصحيح ما قال أبو إسحاق فصل في كيف الصلاة إذا اشتد الخوف وإن اشتد الخوف ولم يتمكن من تفريق الجيش صلوا رجالا وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها لقوله عز وجل فإن خفتم فرجالا أو ركبانا قال ابن عمر مستقبلي القبلة وغير مستقبليها وروى نافع عن ابن عمر رضي الله عنه إذا كان الخوف أكثر من ذلك صلى راكبا وقائما يومىء إيماء قال الشافعي رحمه الله ولا بأس أن يضرب الضربة ويطعن الطعنة فإن تابع أو عمل ما يطول بطلت صلاته وحكى الشيخ أبو حامد الإسفراييني عن أبي العباس رحمهما الله أنه قال إن لم يكن مضطرا إليه بطلت صلاته وإن كان مضطرا إليه لم تبطل كالمشي وحكى عن بعض أصحابنا أنه قال إن اضطر إليه فعل ولكن تلزمه الإعادة كما نقول فيمن لم يجد ماء ولا ترابا إنه يصلي ويعيد فإن استفتح الصلاة راكبا ثم أمن فنزل فإن استدبر القبلة في النزول بطلت صلاته لانه ترك القبلة من غير خوف وإن لم يستدبر قال الشافعي رحمه الله بنى على صلاته لانه عمل قليل فلم يمنع البناء وإن استفتحها راجلا فخاف فركب قال الشافعي ابتدأ الصلاة وقال أبو العباس إن لم يكن مضطرا إليه ابتدأ لانه عمل كثير لا ضررورة به إليه وإن كان مضطرا لم تبطل لانه مضطر إليه فلم تبطل كالمشي وقول أبي العباس أقيس والأول أشبه بظاهر النص فصل في إعادة صلاة الخوف إذا رأوا سوادا فظنوه عدوا وصلوا صلاة شدة الخوف ثم بان أنه لم يكن عدوا ففيه قولان أحدهما تجب الإعادة لانه فرض فلم يسقط بالخطإ كما لو ظن أنه أتى بفرض ثم علم أنه لم يأت به والثاني لا إعادة عليه وهو الأصح لان العلة في جواز الصلاة شدة الخوف والعلة موجودة في حال الصلاة فوجب أن يجزئه كما لو رأى عدوا فظن أنهم على قصده فصلى بالإيماء ثم علم أنهم لم يكونوا على قصده فأما إذا رأى العدو فخافهم فصلى صلاة شدة الخوف ثم بان أنه كان بينهم حاجز من خندق أو ماء ففيه طريقان من أصحابنا من قال على قولين كالتى قبلها ومنهم من قال تجب الإعادة ههنا قولا واحدا لانه فرط في ترك تأمل المانع فلزمه الإعادة فأما إذا غشيه سيل أو طلبه سبع جاز أن يصلي صلاة شدة الخوف فإذا أمن لم تلزمه الإعادة قال المزني قياس قول الشافعي رحمه الله أن الإعادة عليه لانه عذر نادر والمذهب الأول لان جنس الخوف معتاد فسقط الفرض بجميعه باب ما يكره لبسه وما لا يكره يحرم على الرجل استعمال الديباج والحرير في اللبس والجلوس وغيرهما لما روى حذيفة قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه وقال هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة فإن كان بعض الثوب إبريسما وبعضه قطنا فإن كان الإبريسم أكثر لم يحل وإن كان أقل كالخز لحمته صوف وسداه إبريسم حل لما روي عن ابن عباس قال إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير فأما العلم وسدا الثوب فليس به بأس ولان السرف يظهر بالأكثر دون الأقل وإن كان نصفين ففيه وجهان أحدهما أنه يحرم لانه ليس الغالب الحلال
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا يحمل في الصلاة سلاحا نجسا ولا ما يتأذى به الناس من الرمح في وسط الناس وهل يجب حمل ما سواه قال في الأم يستحب وقال بعده يجب قال أبو إسحاق المروزي فيه قولان أحدهما يجب لقوله عز وجل ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم فدل على أن عليهم جناحا إذا وضعوا من غير أذى ولا مرض والثاني لا يجب لان السلاح إنما يجب حمله للقتال وهو غير مقاتل في حال الصلاة فلم يجب حمله ومن أصحابنا من قال إن كان السلاح يدفع به عن نفسه كالسيف والسكين وجب حمله وإن كان يدفع به عن نفسه وعن غيره كالرمح والسنان لم يجب وحمل القولين على هذين الحالين والصحيح ما قال أبو إسحاق فصل في كيف الصلاة إذا اشتد الخوف وإن اشتد الخوف ولم يتمكن من تفريق الجيش صلوا رجالا وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها لقوله عز وجل فإن خفتم فرجالا أو ركبانا قال ابن عمر مستقبلي القبلة وغير مستقبليها وروى نافع عن ابن عمر رضي الله عنه إذا كان الخوف أكثر من ذلك صلى راكبا وقائما يومىء إيماء قال الشافعي رحمه الله ولا بأس أن يضرب الضربة ويطعن الطعنة فإن تابع أو عمل ما يطول بطلت صلاته وحكى الشيخ أبو حامد الإسفراييني عن أبي العباس رحمهما الله أنه قال إن لم يكن مضطرا إليه بطلت صلاته وإن كان مضطرا إليه لم تبطل كالمشي وحكى عن بعض أصحابنا أنه قال إن اضطر إليه فعل ولكن تلزمه الإعادة كما نقول فيمن لم يجد ماء ولا ترابا إنه يصلي ويعيد فإن استفتح الصلاة راكبا ثم أمن فنزل فإن استدبر القبلة في النزول بطلت صلاته لانه ترك القبلة من غير خوف وإن لم يستدبر قال الشافعي رحمه الله بنى على صلاته لانه عمل قليل فلم يمنع البناء وإن استفتحها راجلا فخاف فركب قال الشافعي ابتدأ الصلاة وقال أبو العباس إن لم يكن مضطرا إليه ابتدأ لانه عمل كثير لا ضررورة به إليه وإن كان مضطرا لم تبطل لانه مضطر إليه فلم تبطل كالمشي وقول أبي العباس أقيس والأول أشبه بظاهر النص فصل في إعادة صلاة الخوف إذا رأوا سوادا فظنوه عدوا وصلوا صلاة شدة الخوف ثم بان أنه لم يكن عدوا ففيه قولان أحدهما تجب الإعادة لانه فرض فلم يسقط بالخطإ كما لو ظن أنه أتى بفرض ثم علم أنه لم يأت به والثاني لا إعادة عليه وهو الأصح لان العلة في جواز الصلاة شدة الخوف والعلة موجودة في حال الصلاة فوجب أن يجزئه كما لو رأى عدوا فظن أنهم على قصده فصلى بالإيماء ثم علم أنهم لم يكونوا على قصده فأما إذا رأى العدو فخافهم فصلى صلاة شدة الخوف ثم بان أنه كان بينهم حاجز من خندق أو ماء ففيه طريقان من أصحابنا من قال على قولين كالتى قبلها ومنهم من قال تجب الإعادة ههنا قولا واحدا لانه فرط في ترك تأمل المانع فلزمه الإعادة فأما إذا غشيه سيل أو طلبه سبع جاز أن يصلي صلاة شدة الخوف فإذا أمن لم تلزمه الإعادة قال المزني قياس قول الشافعي رحمه الله أن الإعادة عليه لانه عذر نادر والمذهب الأول لان جنس الخوف معتاد فسقط الفرض بجميعه باب ما يكره لبسه وما لا يكره يحرم على الرجل استعمال الديباج والحرير في اللبس والجلوس وغيرهما لما روى حذيفة قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه وقال هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة فإن كان بعض الثوب إبريسما وبعضه قطنا فإن كان الإبريسم أكثر لم يحل وإن كان أقل كالخز لحمته صوف وسداه إبريسم حل لما روي عن ابن عباس قال إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير فأما العلم وسدا الثوب فليس به بأس ولان السرف يظهر بالأكثر دون الأقل وإن كان نصفين ففيه وجهان أحدهما أنه يحرم لانه ليس الغالب الحلال
Bagian V01/P107–V01/P108Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P107–V01/P108)
Orijinal Metin (AR)والثاني أنه يحل وهو الأصح لان التحريم يثبت بغلبة المحرم والمحرم ليس بغالب إن كان في الثوب قليل من الحرير والديباج كالجبة المكفوفة بالحرير والمجيب بالديباج وما أشبههما لم يحرم ذلك لما روى علي رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا في موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع وروي أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج فإن كان له جبة محشوة بالإبريسم لم يحرم لبسها لان السرف فيها غير ظاهر فصل في توقى لبس الديباج قال في الأم وإن توقى المحارب لبس الديباج كان أحب إلي فإن لبسه فلا بأس والدليل عليه أنه يحصنه ويمنع من وصول السلاح إليه وإن احتاج إلى لبس الحرير للحكة جاز لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضي الله عنهما في لبس الحرير من الحكة فصل في حرمة الذهب على الرجال فأما الذهب فلا يحل للرجال استعماله لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحرير والذهب إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لاناثها ولا فرق في الذهب بين القليل والكثير لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التختم بالذهب فحرم الخاتم مع قلته ولان السرف في الجميع ظاهر وإن كان في الثوب ذهب قد صدىء وتغير بحيث لا يبين لم يحرم لبسه لانه ليس فيه سرف ظاهر وإن كان له درع منسوج بالذهب أو بيضة مطلية بالذهب وأراد لبسها في الحرب فإن وجد ما يقوم مقامه لم يجز وإن لم يجد وفاجأته الحرب جاز لانه موضع ضرورة فإن اضطر إلى استعمال الذهب جاز لما روي أن عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب ويحل للنساء لبس الحرير ولبس الحلي من الذهب لحديث علي كرم الله وجهه فصل فيما يجوز من الجلود ويجوز أن يلبس دابته وأداته جلد ما سوى الكلب والخنزير لانه إن كان مدبوغا فهو طاهر وإن كان غير مدبوغ فالمنع من استعماله للنجاسة ولا تعبد على الدابة والأداة وأما جلد الكلب والخنزير فلا يجوز استعماله في شيء من ذلك لان الخنزير لا يحل الانتفاع به والكلب لا يحل إلا لحاجة وهو الصيد وحفظ الماشية والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان ولا حاجة إلى الانتفاع بجلده بعد الدباغ فلم يحل وبالله التوفيق باب صلاة الجمعة صلاة الجمعة واجبة لما روى جابر رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اعلموا أن الله تعالى فرض عليكم الجمعة فمن تركها في حياتي أو بعد موتي وله إمام عادل أو جائر استخفافا أو جحودا فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره فصل فيمن لا تجب عليه الجمعة ولا تجب الجمعة على صبي ولا مجنون لانه لا تجب عليهما سائر الصلوات فالجمعة أولى ولا تجب على المرأة لما روى جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا على امرأة أو مسافر أو عبد أو مريض ولانها تختلط بالرجال وذلك لا يجوز ولا تجب على المسافر للخبر ولانه مشغول بالسفر وأسبابه فلو أوجبنا عليه انقطع عنه ولا تجب على العبد للخبر ولانه ينقطع عن خدمة مولاه ولا تجب على المريض للخبر ولانه يشق عليه القصد
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني أنه يحل وهو الأصح لان التحريم يثبت بغلبة المحرم والمحرم ليس بغالب إن كان في الثوب قليل من الحرير والديباج كالجبة المكفوفة بالحرير والمجيب بالديباج وما أشبههما لم يحرم ذلك لما روى علي رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا في موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع وروي أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج فإن كان له جبة محشوة بالإبريسم لم يحرم لبسها لان السرف فيها غير ظاهر فصل في توقى لبس الديباج قال في الأم وإن توقى المحارب لبس الديباج كان أحب إلي فإن لبسه فلا بأس والدليل عليه أنه يحصنه ويمنع من وصول السلاح إليه وإن احتاج إلى لبس الحرير للحكة جاز لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضي الله عنهما في لبس الحرير من الحكة فصل في حرمة الذهب على الرجال فأما الذهب فلا يحل للرجال استعماله لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحرير والذهب إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لاناثها ولا فرق في الذهب بين القليل والكثير لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التختم بالذهب فحرم الخاتم مع قلته ولان السرف في الجميع ظاهر وإن كان في الثوب ذهب قد صدىء وتغير بحيث لا يبين لم يحرم لبسه لانه ليس فيه سرف ظاهر وإن كان له درع منسوج بالذهب أو بيضة مطلية بالذهب وأراد لبسها في الحرب فإن وجد ما يقوم مقامه لم يجز وإن لم يجد وفاجأته الحرب جاز لانه موضع ضرورة فإن اضطر إلى استعمال الذهب جاز لما روي أن عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب ويحل للنساء لبس الحرير ولبس الحلي من الذهب لحديث علي كرم الله وجهه فصل فيما يجوز من الجلود ويجوز أن يلبس دابته وأداته جلد ما سوى الكلب والخنزير لانه إن كان مدبوغا فهو طاهر وإن كان غير مدبوغ فالمنع من استعماله للنجاسة ولا تعبد على الدابة والأداة وأما جلد الكلب والخنزير فلا يجوز استعماله في شيء من ذلك لان الخنزير لا يحل الانتفاع به والكلب لا يحل إلا لحاجة وهو الصيد وحفظ الماشية والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان ولا حاجة إلى الانتفاع بجلده بعد الدباغ فلم يحل وبالله التوفيق باب صلاة الجمعة صلاة الجمعة واجبة لما روى جابر رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اعلموا أن الله تعالى فرض عليكم الجمعة فمن تركها في حياتي أو بعد موتي وله إمام عادل أو جائر استخفافا أو جحودا فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره فصل فيمن لا تجب عليه الجمعة ولا تجب الجمعة على صبي ولا مجنون لانه لا تجب عليهما سائر الصلوات فالجمعة أولى ولا تجب على المرأة لما روى جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا على امرأة أو مسافر أو عبد أو مريض ولانها تختلط بالرجال وذلك لا يجوز ولا تجب على المسافر للخبر ولانه مشغول بالسفر وأسبابه فلو أوجبنا عليه انقطع عنه ولا تجب على العبد للخبر ولانه ينقطع عن خدمة مولاه ولا تجب على المريض للخبر ولانه يشق عليه القصد
Bagian V01/P108–V01/P109Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P108–V01/P109)
Orijinal Metin (AR)وأما الأعمى فإنه إن كان له قائد لزمه وإن لم يكن له قائد لم تلزمه لانه يخاف الضرر مع عدم القائد ولا يخاف مع القائد ولا تجب على المقيم في موضع لا يسمع النداء من البلد الذي تقام فيه الجمعة أو القرية التي تقام فيها الجمعة لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجمعة على من سمع النداء والاعتبار في سماع النداء أن يقف المؤذن في طرف البلد والأصوات هادئة والريح ساكنة وهو مستمع فإذا سمع لزمه وإن لم يسمع لم تلزمه ولا تجب على خائف على نفسه أو ماله لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر قالوا يا رسول الله وما العذر قال خوف أو مرض ولا تجب على من في طريقه إلى المسجد مطر يبل ثيابه لانه يتأذى بالقصد ولا تجب على من له مريض يخاف ضياعه لان حق المسلم آكد من فرض الجمعة ولا تجب على من له قريب أو صهر أو ذو ود يخاف موته لما روي أنه استصرخ على سعيد بن زيد وابن عمر يسعى إلى الجمعة فترك الجمعة ومضى إليه وذلك لما بينهما من القرابة فإنه ابن عمه ولانه يلحقه بفوات ذلك من الألم أكثر مما يلحقه من مرض أو أخذ مال فصل فيمن لا جمعة عليه إذا حضر المسجد ومن لا جمعة عليه لا تجب عليه وإن حضر الجامع إلا المريض ومن في طريقه مطر لانه إنما لم تجب عليهما للمشقة وقد زالت بالحضور وإن اتفق يوم عيد ويوم جمعة فحضر أهل السواد فصلوا العيد جاز أن ينصرفوا ويتركوا الجمعة لما روي أن عثمان رضي الله عنه قال في خطبته أيها الناس قد اجتمع عيدان في يومكم هذا فمن أراد من أهل العالية أن يصلي معنا الجمعة فليصل ومن أراد أن ينصرف فلينصرف ولم ينكر عليه أحد ولانهم إذا قعدوا في البلد لم يتهيأوا بالعيد فإن خرجوا ثم رجعوا للجمعة كان عليهم في ذلك مشقة والجمعة تسقط بالمشقة ومن أصحابنا من قال تجب عليهم الجمعة لان من لزمته الجمعة في غير يوم العيد وجبت عليه في يوم العيد كأهل البلد والمنصوص في الأم هو الأول فصل في التخيير بين الظهر والجمعة ومن لا جمعة عليه مخير بين الظهر والجمعة فإن صلى الجمعة أجزأه عن الظهر لان الجمعة إنما سقطت عنه لعذر فإذا حمل على نفسه وفعل أجزأه كالمريض إذا حمل على نفسه فصلى من قيام وإذا أراد أن يصلي الظهر جاز لانه فرضه غير أن المستحب ألا يصلي حتى يعلم أن الجمعة قد فاتت لانه ربما زال العذر فيصلى الجمعة فإن صلى في أول الوقت ثم زال عذره والوقت باق لم تجب عليه الجمعة وقال أبو بكر بن الحداد المصري إذا صلى الصبي الظهر ثم بلغ والوقت باق لزمه الجمعة وإن صلى غيره من المعذورين لم تلزمه الجمعة لان ما صلى الصبي ليس بفرض وما صلى غيره فرض والمذهب الأول لان الشافعي نص على أن الصبي إذا صلى في غير يوم الجمعة الظهر ثم بلغ والوقت باق لم تجب عليه إعادة الظهر فكذلك الجمعة وإن صلى المعذور الظهر ثم صلى الجمعة سقط الفرض بالظهر وكانت الجمعة نافلة وحكى أبو إسحاق المروزي أنه قال في القديم يحتسب الله له بأيتهما شاء والصحيح هو الأول وإن أخر المعذور الصلاة حتى فاتت الجمعة صلى الظهر في الجماعة قال الشافعي رحمه الله وأحب إخفاء الجماعة لئلا يتهموا في الدين قال أصحابنا فإن كان عذرهم ظاهرا لم يكره إظهار الجماعة لانهم لا يتهمون مع ظهور العذر وأما من تجب عليه الجمعة فلا يجوز له أن يصلي الظهر قبل فوات الجمعة فإنه مخاطب بالسعي إلى الجمعة فإن صلى الظهر قبل صلاة الإمام ففيه قولان قال في القديم يجزئه لان الفرض هو الظهر لانه لو كان الفرض هو الجمعة لوجب قضاؤها كسائر الصلوات
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الأعمى فإنه إن كان له قائد لزمه وإن لم يكن له قائد لم تلزمه لانه يخاف الضرر مع عدم القائد ولا يخاف مع القائد ولا تجب على المقيم في موضع لا يسمع النداء من البلد الذي تقام فيه الجمعة أو القرية التي تقام فيها الجمعة لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجمعة على من سمع النداء والاعتبار في سماع النداء أن يقف المؤذن في طرف البلد والأصوات هادئة والريح ساكنة وهو مستمع فإذا سمع لزمه وإن لم يسمع لم تلزمه ولا تجب على خائف على نفسه أو ماله لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر قالوا يا رسول الله وما العذر قال خوف أو مرض ولا تجب على من في طريقه إلى المسجد مطر يبل ثيابه لانه يتأذى بالقصد ولا تجب على من له مريض يخاف ضياعه لان حق المسلم آكد من فرض الجمعة ولا تجب على من له قريب أو صهر أو ذو ود يخاف موته لما روي أنه استصرخ على سعيد بن زيد وابن عمر يسعى إلى الجمعة فترك الجمعة ومضى إليه وذلك لما بينهما من القرابة فإنه ابن عمه ولانه يلحقه بفوات ذلك من الألم أكثر مما يلحقه من مرض أو أخذ مال فصل فيمن لا جمعة عليه إذا حضر المسجد ومن لا جمعة عليه لا تجب عليه وإن حضر الجامع إلا المريض ومن في طريقه مطر لانه إنما لم تجب عليهما للمشقة وقد زالت بالحضور وإن اتفق يوم عيد ويوم جمعة فحضر أهل السواد فصلوا العيد جاز أن ينصرفوا ويتركوا الجمعة لما روي أن عثمان رضي الله عنه قال في خطبته أيها الناس قد اجتمع عيدان في يومكم هذا فمن أراد من أهل العالية أن يصلي معنا الجمعة فليصل ومن أراد أن ينصرف فلينصرف ولم ينكر عليه أحد ولانهم إذا قعدوا في البلد لم يتهيأوا بالعيد فإن خرجوا ثم رجعوا للجمعة كان عليهم في ذلك مشقة والجمعة تسقط بالمشقة ومن أصحابنا من قال تجب عليهم الجمعة لان من لزمته الجمعة في غير يوم العيد وجبت عليه في يوم العيد كأهل البلد والمنصوص في الأم هو الأول فصل في التخيير بين الظهر والجمعة ومن لا جمعة عليه مخير بين الظهر والجمعة فإن صلى الجمعة أجزأه عن الظهر لان الجمعة إنما سقطت عنه لعذر فإذا حمل على نفسه وفعل أجزأه كالمريض إذا حمل على نفسه فصلى من قيام وإذا أراد أن يصلي الظهر جاز لانه فرضه غير أن المستحب ألا يصلي حتى يعلم أن الجمعة قد فاتت لانه ربما زال العذر فيصلى الجمعة فإن صلى في أول الوقت ثم زال عذره والوقت باق لم تجب عليه الجمعة وقال أبو بكر بن الحداد المصري إذا صلى الصبي الظهر ثم بلغ والوقت باق لزمه الجمعة وإن صلى غيره من المعذورين لم تلزمه الجمعة لان ما صلى الصبي ليس بفرض وما صلى غيره فرض والمذهب الأول لان الشافعي نص على أن الصبي إذا صلى في غير يوم الجمعة الظهر ثم بلغ والوقت باق لم تجب عليه إعادة الظهر فكذلك الجمعة وإن صلى المعذور الظهر ثم صلى الجمعة سقط الفرض بالظهر وكانت الجمعة نافلة وحكى أبو إسحاق المروزي أنه قال في القديم يحتسب الله له بأيتهما شاء والصحيح هو الأول وإن أخر المعذور الصلاة حتى فاتت الجمعة صلى الظهر في الجماعة قال الشافعي رحمه الله وأحب إخفاء الجماعة لئلا يتهموا في الدين قال أصحابنا فإن كان عذرهم ظاهرا لم يكره إظهار الجماعة لانهم لا يتهمون مع ظهور العذر وأما من تجب عليه الجمعة فلا يجوز له أن يصلي الظهر قبل فوات الجمعة فإنه مخاطب بالسعي إلى الجمعة فإن صلى الظهر قبل صلاة الإمام ففيه قولان قال في القديم يجزئه لان الفرض هو الظهر لانه لو كان الفرض هو الجمعة لوجب قضاؤها كسائر الصلوات
Bagian V01/P109–V01/P110Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P109–V01/P110)
Orijinal Metin (AR)وقال في الجديد لا يجزئه ويلزمه إعادتها وهو الصحيح لان الفرض هو الجمعة لانه لو كان الفرض هو الظهر والجمعة بدل عنه لما أثم بترك الجمعة إلى الظهر كما لا يأثم بترك الصوم إلى العتق في الكفارة وقال أبو إسحاق أن اتفق أهل بلد على فعل الظهر أثموا بترك الجمعة إلا أنه يجزئهم لان كل واحد منهم لا تنعقد به الجمعة والصحيح أنه لا يجزئهم على قوله الجديد لانهم صلوا الظهر وفرض الجمعة متوجه عليهم فصل في السفر قبيل الجمعة ومن لزمته الجمعة وهو يريد السفر فإن كان يخاف فوت السفر جاز له ترك الجمعة لانه ينقطع عن الصحبة فينتظر وإن لم يخف الفوت لم يجز أن يسافر بعد الزوال لان الفرض قد توجه عليه فلا يجوز تفويته بالسفر وهل يجوز قبل الزوال فيه قولان أحدهما يجوز لانه لم تجب عليه فلم يحرم التفويت كبيع المال قبل الحول والثاني لا يجوز وهو الأصح لانه وقت لوجوب التسبب بدليل أن من كان داره على بعد لزمه القصد قبل الزوال ووجوب التسبب كوجوب الفعل فإذا لم يجز السفر بعد وجوب الفعل لم يجز بعد وجوب التسبب فصل في البيع قبيل الجمعة وأما البيع فينظر فيه فإن كان قبل الزوال لم يكره له وإن كان بعد الزوال وقبل ظهور الإمام كره فإن ظهر الإمام وأذن المؤذن حرم لقوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع فإن تبايع رجلان أحدهما من أهل فرض الجمعة والآخر ليس من أهل الفرض أثما جميعا لان أحدهما توجه عليه الفرض وقد اشتغل عنه والآخر شغله عن الفرض ولا يبطل البيع لان النهي لا يختص بالعقد فلم يمنع الصحة كالصلاة في أرض مغصوبة فصل في اشتراط الأبنية المجتمعة ولا تصح الجمعة إلا في أبنية مجتمعة يستوطنها من تنعقد بهم الجمعة في بلد أو قرية لانه لم تقم الجمعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في أيام الخلفاء إلا في بلد أو قرية ولم ينقل أنها أقيمت في بدو فإن خرج أهل البلد إلى خارج البلد فصلوا الجمعة لم يجز لانه ليس بوطن فلم تصح فيه الجمعة كالبدو وإن انهدم البلد فأقام أهله على عمارته فحضرت الجمعة لزمهم إقامتها لانهم في موضع الاستيطان فصل في اشتراط العدد للجمعة ولا تصح الجمعة إلا بأربعين نفسا لما روى جابر رضي الله عنه قال مضت السنة أن في كل ثلاثة إماما وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر ومن شرط العدد أن يكونوا رجالا أحرارا عقلاء مقيمين في الموضع فأما النساء والعبيد والمسافرون فلا تنعقد بهم الجمعة لانه لا تجب عليهم الجمعة فلا تنعقد بهم كالصبيان وهل تنعقد بمقيمين غير مستوطنين فيه وجهان قال أبو علي بن أبي هريرة تنعقد بهم لانه تلزمهم الجمعة فانعقدت بهم كالمستوطنين وقال أبو إسحاق لا تنعقد بهم لان النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى عرفات وكان معه أهل مكة وهم في ذلك الموضع مقيمون غير مستوطنين فلو انعقدت بهم الجمعة لاقامها فإن أحرم بالعدد ثم انفضوا عنه ففيه ثلاثة أقوال أحدهما إن نقص العدد عن أربعين لم تصح الجمعة لانه شرط في الجمعة فشرط في جميعها كالوقت والثاني إن بقي معه اثنان أتم الجمعة لانهم يصيرون ثلاثة وذلك جمع مطلق فأشبه الأربعين والثالث إن بقي معه واحد أتم الجمعة لان الاثنين جماعة وخرج المزني رحمه الله قولين آخرين أحدهما إن بقي وحده جاز أن يتم الجمعة كما قال الشافعي رحمه الله في إمام أحرم بالجمعة ثم أحدث أنهم يتمون صلاتهم وحدانا ركعتين والثاني إن كان قد صلى ركعة ثم انفضوا أتم الجمعة وإن انفضوا قبل الركعة لم يتم الجمعة كما قال في المسبوق إذا أدرك مع الإمام ركعة أتم الجمعة وإن لم يدرك ركعة أتم الظهر فمن أصحابنا من أثبت القولين وجعل في المسألة خمسة أقوال
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال في الجديد لا يجزئه ويلزمه إعادتها وهو الصحيح لان الفرض هو الجمعة لانه لو كان الفرض هو الظهر والجمعة بدل عنه لما أثم بترك الجمعة إلى الظهر كما لا يأثم بترك الصوم إلى العتق في الكفارة وقال أبو إسحاق أن اتفق أهل بلد على فعل الظهر أثموا بترك الجمعة إلا أنه يجزئهم لان كل واحد منهم لا تنعقد به الجمعة والصحيح أنه لا يجزئهم على قوله الجديد لانهم صلوا الظهر وفرض الجمعة متوجه عليهم فصل في السفر قبيل الجمعة ومن لزمته الجمعة وهو يريد السفر فإن كان يخاف فوت السفر جاز له ترك الجمعة لانه ينقطع عن الصحبة فينتظر وإن لم يخف الفوت لم يجز أن يسافر بعد الزوال لان الفرض قد توجه عليه فلا يجوز تفويته بالسفر وهل يجوز قبل الزوال فيه قولان أحدهما يجوز لانه لم تجب عليه فلم يحرم التفويت كبيع المال قبل الحول والثاني لا يجوز وهو الأصح لانه وقت لوجوب التسبب بدليل أن من كان داره على بعد لزمه القصد قبل الزوال ووجوب التسبب كوجوب الفعل فإذا لم يجز السفر بعد وجوب الفعل لم يجز بعد وجوب التسبب فصل في البيع قبيل الجمعة وأما البيع فينظر فيه فإن كان قبل الزوال لم يكره له وإن كان بعد الزوال وقبل ظهور الإمام كره فإن ظهر الإمام وأذن المؤذن حرم لقوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع فإن تبايع رجلان أحدهما من أهل فرض الجمعة والآخر ليس من أهل الفرض أثما جميعا لان أحدهما توجه عليه الفرض وقد اشتغل عنه والآخر شغله عن الفرض ولا يبطل البيع لان النهي لا يختص بالعقد فلم يمنع الصحة كالصلاة في أرض مغصوبة فصل في اشتراط الأبنية المجتمعة ولا تصح الجمعة إلا في أبنية مجتمعة يستوطنها من تنعقد بهم الجمعة في بلد أو قرية لانه لم تقم الجمعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في أيام الخلفاء إلا في بلد أو قرية ولم ينقل أنها أقيمت في بدو فإن خرج أهل البلد إلى خارج البلد فصلوا الجمعة لم يجز لانه ليس بوطن فلم تصح فيه الجمعة كالبدو وإن انهدم البلد فأقام أهله على عمارته فحضرت الجمعة لزمهم إقامتها لانهم في موضع الاستيطان فصل في اشتراط العدد للجمعة ولا تصح الجمعة إلا بأربعين نفسا لما روى جابر رضي الله عنه قال مضت السنة أن في كل ثلاثة إماما وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر ومن شرط العدد أن يكونوا رجالا أحرارا عقلاء مقيمين في الموضع فأما النساء والعبيد والمسافرون فلا تنعقد بهم الجمعة لانه لا تجب عليهم الجمعة فلا تنعقد بهم كالصبيان وهل تنعقد بمقيمين غير مستوطنين فيه وجهان قال أبو علي بن أبي هريرة تنعقد بهم لانه تلزمهم الجمعة فانعقدت بهم كالمستوطنين وقال أبو إسحاق لا تنعقد بهم لان النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى عرفات وكان معه أهل مكة وهم في ذلك الموضع مقيمون غير مستوطنين فلو انعقدت بهم الجمعة لاقامها فإن أحرم بالعدد ثم انفضوا عنه ففيه ثلاثة أقوال أحدهما إن نقص العدد عن أربعين لم تصح الجمعة لانه شرط في الجمعة فشرط في جميعها كالوقت والثاني إن بقي معه اثنان أتم الجمعة لانهم يصيرون ثلاثة وذلك جمع مطلق فأشبه الأربعين والثالث إن بقي معه واحد أتم الجمعة لان الاثنين جماعة وخرج المزني رحمه الله قولين آخرين أحدهما إن بقي وحده جاز أن يتم الجمعة كما قال الشافعي رحمه الله في إمام أحرم بالجمعة ثم أحدث أنهم يتمون صلاتهم وحدانا ركعتين والثاني إن كان قد صلى ركعة ثم انفضوا أتم الجمعة وإن انفضوا قبل الركعة لم يتم الجمعة كما قال في المسبوق إذا أدرك مع الإمام ركعة أتم الجمعة وإن لم يدرك ركعة أتم الظهر فمن أصحابنا من أثبت القولين وجعل في المسألة خمسة أقوال
Bagian V01/P110Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P110)
Orijinal Metin (AR)ومنهم من لم يثبت فقال إذا أحدث الإمام يبنون على صلاتهم لان الاستخلاف لا يجوز على هذا القول فيبنون على صلاتهم على حكم الجماعة مع الإمام وههنا الإمام لا تتعلق صلاته بصلاة من خلفه وأما المسبوق فإنه يبني على جمعة تمت شروطها وههنا لم تتم جمعة فيبني الإمام عليها فصل في وقت الجمعة ولا تصح الجمعة إلا في وقت الظهر لانهما فرضا وقت واحد فلم يختلف وقتهما كصلاة السفر وصلاة الحضر فإن خطب قبل دخول الوقت لم تصح لان الجمعة ردت إلى ركعتين بالخطبة فإذا لم تجز الصلاة قبل الوقت لم تجز الخطبة فإن دخل فيها في وقتها ثم خرج الوقت لم يجز فعل الجمعة لانه لا يجوز ابتداؤها بعد خروج الوقت فلا يجوز إتمامها كالحج ويتم الظهر لانه فرض رد من أربع إلى ركعتين بشرط يختص به فإذا زال الشرط أتم كالمسافر إذا دخل في الصلاة ثم قدم قبل أن يتم وإن أحرم بها في الوقت ثم شك هل خرج الوقت أتم الجمعة لان الأصل بقاء الوقت وصحة الفرض فلا يبطل بالشك وإن ضاق وقت الصلاة ورأى أنه إن خطب خطبتين خفيفتين وصلى ركعتين لم يذهب الوقت لزمهم الجمعة وإذا رأى أنه لا يمكن ذلك صلى الظهر فصل في خطبتى الجمعة ولا تصح الجمعة حتى يتقدمها خطبتان لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي ولم يصل الجمعة إلا بخطبتين وروي ابن عمر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما ولان السلف قالوا إنما قصرت الجمعة لاجل الخطبة فإذا لم يخطب رجع إلى الأصل ومن شرط الخطبة العدد الذي تنعقد به الجمعة لقوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله والذكر الذي يفعل بعد النداء هو الخطبة ولانه ذكر شرط في صحة الجمعة فشرط فيه العدد كتكبيرة الإحرام فإن خطب بالعدد ثم انفضوا وعادوا قبل الإحرام فإن لم يطل الفصل صلى الجمعة لانه ليس بأكثر من الصلاتين المجموعتين ثم الفصل اليسير لا يمنع الجمع فكذلك لا يمنع الجمع بين الخطبة والصلاة وإن طال الفصل قال الشافعي رحمه الله أحببت أن يبتدىء الخطبة ثم يصلي بعدها الجمعة فإن لم يفعل صلى الظهر واختلف أصحابنا فيه فقال أبو العباس تجب إعادة الخطبة ثم يصلي بعدها الجمعة لان الخطبة مع الصلاة كالصلاتين المجموعتين فكما لا يجوز الفصل الطويل بين الصلاتين لم يجز بين الخطبة والصلاة وما نقله المزني لا يعرف وقال أبو إسحاق يستحب أن يعيد الخطبة لانه لا يأمن أن ينفضوا مرة أخرى فجعل ذلك عذرا في جواز البناء وأما الصلاة فإنها واجبة لانه يقدر على فعلها فإن صلى بهم الظهر جاز بناء على أصله إذا اجتمع أهل بلد على ترك الجمعة ثم صلوا الظهر أجزأهم وقال بعض أصحابنا يستحب إعادة الخطبة والصلاة على ظاهر النص لانهم انفضوا عنه مرة فلا يأمن أن ينفضوا عنه ثانيا فصار ذلك عذرا في ترك الجمعة ومن شرطهما القيام مع القدرة والفصل بينهما بالجلسة لما روى جابر بن سمرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيقرأ آيات ويذكر الله عز وجل ولانه إحدى فرضي الجمعة فوجب فيه القيام والقعود كالصلاة وهل تشترط فيها الطهارة فيه قولان قال في القديم تصح من غير طهارة لانه لو افتقر إلى الطهارة لافتقر إلى استقبال القبلة كالصلاة وقال في الجديد لا تصح من غير طهارة لانه ذكر شرط في الجمعة فشرط فيه الطهارة كتكبيرة الإحرام وفرضها أربعة أشياء
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنهم من لم يثبت فقال إذا أحدث الإمام يبنون على صلاتهم لان الاستخلاف لا يجوز على هذا القول فيبنون على صلاتهم على حكم الجماعة مع الإمام وههنا الإمام لا تتعلق صلاته بصلاة من خلفه وأما المسبوق فإنه يبني على جمعة تمت شروطها وههنا لم تتم جمعة فيبني الإمام عليها فصل في وقت الجمعة ولا تصح الجمعة إلا في وقت الظهر لانهما فرضا وقت واحد فلم يختلف وقتهما كصلاة السفر وصلاة الحضر فإن خطب قبل دخول الوقت لم تصح لان الجمعة ردت إلى ركعتين بالخطبة فإذا لم تجز الصلاة قبل الوقت لم تجز الخطبة فإن دخل فيها في وقتها ثم خرج الوقت لم يجز فعل الجمعة لانه لا يجوز ابتداؤها بعد خروج الوقت فلا يجوز إتمامها كالحج ويتم الظهر لانه فرض رد من أربع إلى ركعتين بشرط يختص به فإذا زال الشرط أتم كالمسافر إذا دخل في الصلاة ثم قدم قبل أن يتم وإن أحرم بها في الوقت ثم شك هل خرج الوقت أتم الجمعة لان الأصل بقاء الوقت وصحة الفرض فلا يبطل بالشك وإن ضاق وقت الصلاة ورأى أنه إن خطب خطبتين خفيفتين وصلى ركعتين لم يذهب الوقت لزمهم الجمعة وإذا رأى أنه لا يمكن ذلك صلى الظهر فصل في خطبتى الجمعة ولا تصح الجمعة حتى يتقدمها خطبتان لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي ولم يصل الجمعة إلا بخطبتين وروي ابن عمر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما ولان السلف قالوا إنما قصرت الجمعة لاجل الخطبة فإذا لم يخطب رجع إلى الأصل ومن شرط الخطبة العدد الذي تنعقد به الجمعة لقوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله والذكر الذي يفعل بعد النداء هو الخطبة ولانه ذكر شرط في صحة الجمعة فشرط فيه العدد كتكبيرة الإحرام فإن خطب بالعدد ثم انفضوا وعادوا قبل الإحرام فإن لم يطل الفصل صلى الجمعة لانه ليس بأكثر من الصلاتين المجموعتين ثم الفصل اليسير لا يمنع الجمع فكذلك لا يمنع الجمع بين الخطبة والصلاة وإن طال الفصل قال الشافعي رحمه الله أحببت أن يبتدىء الخطبة ثم يصلي بعدها الجمعة فإن لم يفعل صلى الظهر واختلف أصحابنا فيه فقال أبو العباس تجب إعادة الخطبة ثم يصلي بعدها الجمعة لان الخطبة مع الصلاة كالصلاتين المجموعتين فكما لا يجوز الفصل الطويل بين الصلاتين لم يجز بين الخطبة والصلاة وما نقله المزني لا يعرف وقال أبو إسحاق يستحب أن يعيد الخطبة لانه لا يأمن أن ينفضوا مرة أخرى فجعل ذلك عذرا في جواز البناء وأما الصلاة فإنها واجبة لانه يقدر على فعلها فإن صلى بهم الظهر جاز بناء على أصله إذا اجتمع أهل بلد على ترك الجمعة ثم صلوا الظهر أجزأهم وقال بعض أصحابنا يستحب إعادة الخطبة والصلاة على ظاهر النص لانهم انفضوا عنه مرة فلا يأمن أن ينفضوا عنه ثانيا فصار ذلك عذرا في ترك الجمعة ومن شرطهما القيام مع القدرة والفصل بينهما بالجلسة لما روى جابر بن سمرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيقرأ آيات ويذكر الله عز وجل ولانه إحدى فرضي الجمعة فوجب فيه القيام والقعود كالصلاة وهل تشترط فيها الطهارة فيه قولان قال في القديم تصح من غير طهارة لانه لو افتقر إلى الطهارة لافتقر إلى استقبال القبلة كالصلاة وقال في الجديد لا تصح من غير طهارة لانه ذكر شرط في الجمعة فشرط فيه الطهارة كتكبيرة الإحرام وفرضها أربعة أشياء
Bagian V01/P110–V01/P111Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P110–V01/P111)
Orijinal Metin (AR)أحدها أن يحمد الله تعالى لما روى جابر ( بن سمرة ) أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم يقول على أثر ذلك وقد علا صوته واشتد غضبه واحمرت وجنتاه كأنه منذر جيش ثم يقول بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بأصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام ثم يقول إن أفضل الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة من ترك مالا فلاهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي والثاني أن يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم لان كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله عز وجل افتقرت إلى ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم كالأذان والصلاة والثالث الوصية بتقوى الله عز وجل لحديث جابر ولان القصد من الخطبة الموعظة فلا يجوز الإخلال بها والرابع أن يقرأ آية من القرآن لحديث جابر بن سمرة ولانه أحد فرضي الجمعة فوجب فيه القراءة كالصلاة ويجب ذكر الله تعالى وذكر رسوله صلى الله عليه وسلم والوصية في الخطبتين وفي قراءة القرآن وجهان أحدهما أنها تجب في الخطبتين لان ما وجب في أحد الخطبتين وجب في الأخرى كذكر الله تعالى وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم والوصية والثاني لا تجب إلا في إحدى الخطبتين وهو المنصوص لانه لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من أنه قرأ في الخطبة وهذا لا يقتضي أكثر من مرة ويستحب أن يقرأ سورة ق لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها في الخطبة فإن قرأ آية فيها سجدة فنزل وسجد جاز لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ثم فعل عمر رضي الله عنه بعده فإن فعل هذا وأطال الفصل ففيه قولان قال في القديم يبني وقال في الجديد يستأنف وهل يجب الدعاء فيه وجهان أحدهما يجب رواه المزني في أقل ما يقع عليه اسم الخطبة ومن أصحابنا من قال يستحب وأما الدعاء للسلطان فلا يستحب لما روي أنه سئل عطاء عن ذلك فقال إنه محدث وإنما كانت الخطبة تذكيرا فصل في سنن الخطبة وسننها أن تكون على منبر لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب على المنبر ولانه أبلغ في الإعلام ومن سننها إذا صعد على المنبر ثم أقبل على الناس أن يسلم عليهم لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد المنبر يوم الجمعة واستقبل الناس قال السلام عليكم ولانه استدبر الناس في صعوده فإذا أقبل عليهم يسلم ومن سننها أن يجلس إذا سلم حتى يؤذن المؤذن لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم الجمعة جلس يعني على المنبر حتى يسكت المؤذن ثم قام فخطب ويقف على الدرجة التي تلي المستراح ( لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على هذه الدرجة ) ولان ذلك أمكن ويستحب أن يعتمد على قوس أو عصا لما روى الحكم بن حزن قال وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم فشهدت معه الجمعة فقام متوكئا على قوس أو عصا فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ولان ذلك أمكن له فإن لم يكن معه شيء سكن يديه ومن سننها أن يقبل على الناس ولا يلتفت يمينا ولا شمالا لما روى سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطبنا استقبلناه بوجوهنا واستقبلنا بوجهه ويستحب أن يرفع صوته لحديث جابر علا صوته واشتد غضبه ولانه أبلغ في الإعلام قال الشافعي رحمه الله ويكون كلامه مترسلا مبينا معربا من غير تغن ولا تمطيط لان ذلك أحسن وأبلغ ويستحب أن يقصر الخطبة لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه خطب وأوجز فقيل له لو كنت تنفست فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قصر خطبة الرجل مئنة ( من ) فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة فصل في الجمعة ركعتان
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أحدها أن يحمد الله تعالى لما روى جابر ( بن سمرة ) أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم يقول على أثر ذلك وقد علا صوته واشتد غضبه واحمرت وجنتاه كأنه منذر جيش ثم يقول بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بأصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام ثم يقول إن أفضل الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة من ترك مالا فلاهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي والثاني أن يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم لان كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله عز وجل افتقرت إلى ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم كالأذان والصلاة والثالث الوصية بتقوى الله عز وجل لحديث جابر ولان القصد من الخطبة الموعظة فلا يجوز الإخلال بها والرابع أن يقرأ آية من القرآن لحديث جابر بن سمرة ولانه أحد فرضي الجمعة فوجب فيه القراءة كالصلاة ويجب ذكر الله تعالى وذكر رسوله صلى الله عليه وسلم والوصية في الخطبتين وفي قراءة القرآن وجهان أحدهما أنها تجب في الخطبتين لان ما وجب في أحد الخطبتين وجب في الأخرى كذكر الله تعالى وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم والوصية والثاني لا تجب إلا في إحدى الخطبتين وهو المنصوص لانه لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من أنه قرأ في الخطبة وهذا لا يقتضي أكثر من مرة ويستحب أن يقرأ سورة ق لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها في الخطبة فإن قرأ آية فيها سجدة فنزل وسجد جاز لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ثم فعل عمر رضي الله عنه بعده فإن فعل هذا وأطال الفصل ففيه قولان قال في القديم يبني وقال في الجديد يستأنف وهل يجب الدعاء فيه وجهان أحدهما يجب رواه المزني في أقل ما يقع عليه اسم الخطبة ومن أصحابنا من قال يستحب وأما الدعاء للسلطان فلا يستحب لما روي أنه سئل عطاء عن ذلك فقال إنه محدث وإنما كانت الخطبة تذكيرا فصل في سنن الخطبة وسننها أن تكون على منبر لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب على المنبر ولانه أبلغ في الإعلام ومن سننها إذا صعد على المنبر ثم أقبل على الناس أن يسلم عليهم لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد المنبر يوم الجمعة واستقبل الناس قال السلام عليكم ولانه استدبر الناس في صعوده فإذا أقبل عليهم يسلم ومن سننها أن يجلس إذا سلم حتى يؤذن المؤذن لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم الجمعة جلس يعني على المنبر حتى يسكت المؤذن ثم قام فخطب ويقف على الدرجة التي تلي المستراح ( لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على هذه الدرجة ) ولان ذلك أمكن ويستحب أن يعتمد على قوس أو عصا لما روى الحكم بن حزن قال وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم فشهدت معه الجمعة فقام متوكئا على قوس أو عصا فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ولان ذلك أمكن له فإن لم يكن معه شيء سكن يديه ومن سننها أن يقبل على الناس ولا يلتفت يمينا ولا شمالا لما روى سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطبنا استقبلناه بوجوهنا واستقبلنا بوجهه ويستحب أن يرفع صوته لحديث جابر علا صوته واشتد غضبه ولانه أبلغ في الإعلام قال الشافعي رحمه الله ويكون كلامه مترسلا مبينا معربا من غير تغن ولا تمطيط لان ذلك أحسن وأبلغ ويستحب أن يقصر الخطبة لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه خطب وأوجز فقيل له لو كنت تنفست فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قصر خطبة الرجل مئنة ( من ) فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة فصل في الجمعة ركعتان