Bagian V02/P291–V02/P292Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P291–V02/P292)
Orijinal Metin (AR)وأما من كانت له عادة بأن يهدى إليه قبل الولاية برحم أو مودة فإنه إن كانت له فى الحال حكومة لم يجز قبولها منه لانه لا يأخذ فى حال يتهم فيه وإن لم يكن له حكومة فإن كان أكثر مما كان يهدى إليه أو أرفع منه لم يجز له قبولها لان الزيادة حدثت بالولاية وإن لم يكن أكثر ولا أرفع مما كان يهدى إليه جاز قبولها لخروجها عن تسبب الولاية والأولى ألا يقبل لجواز أن يكون قد أهدى إليه لحكومة منتظرة فصل ويجوز أن يحضر الولائم لان الإجابة إلى وليمة غير العرس مستحبة وفى وليمة العرس وجهان أحدهما أنها فرض على الأعيان والثانى أنها فرض على الكفاية ولا يخص فى الإجابة قوما دون قوم لان فى تخصيص بعضهم ميلا وتركا للعدل فإن كثرت عليه وقطعته عن الحكم ترك الحضور فى حق الجميع لان الإجابة إلى الوليمة إما أن تكون سنة أو فرضا على الكفاية أو فرضا على الأعيان إلا أنه لا يستضر بتركها جميع المسلمين والقضاء فرض عليه ويستضر بتركه جميع المسلمين فوجب تقديم القضاء فصل ويجوز أن يعود المرضى ويشهد الجنائز ويأتى مقدم الغائب لقوله صلى الله عليه وسلم عائد المريض فى مخرف من مخارف الجنة حتى يرجع وعاد النبى صلى الله عليه وسلم سعدا وجابرا وعاد غلاما يهوديا فى جواره وعرض عليه الإسلام فأجاب وكان يصلى على الجنائز فإن كثرت عليه أتى من ذلك مالا يقطعه عن الحكم والفرق بينه وبين حضور الولائم حيث قلنا إنها إذا كثرت عليه ترك الجميع أن الحضور فى الولائم لحق أصحابها فإذا حضر عند بعضهم كان ذلك للميل إلى من يحضره والحضور فى هذه الأشياء لطلب الثواب لنفسه فلم يترك ما قدر عليه فصل ويكره أن يباشر البيع والشراء بنفسه لما روى أبو الأسود المالكى عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ما عدل وال اتجر فى رعيته أبدا وقال شريح شرط على عمر رضى الله عنه حين ولانى القضاء ألا أبيع ولا أبتاع ولا أرتشى ولا أقضى وأنا غضبان ولانه إذا باشر ذلك بنفسه لم يؤمن أن يحابى فيميل إلى من حاباه فإن احتاج إلى البيع والشراء وكل من ينوب عنه ولا يكون معروفا به فإن عرف أنه وكيله استبدل بمن لا يعرف به حتى لا يحابى فتعود المحاباة إليه فإن لم يجد من ينوب عنه تولى بنفسه لانه لا بد له منه فإذا وقعت لمن بايعه حكومة استخلف من يحكم بينه وبين خصمه لانه إذا تولى الحكم بنفسه لم يؤمن أن يميل إليه فصل ولا يقضى فى حال الغضب ولا في حال الجوع والعطش ولا فى حال الحزن والفرح ولا يقضى والنعاس يغلبه ولا يقضى والمرض يقلقه ولا يقضى وهو يدافع الأخبثين ولا يقضى وهو فى حر مزعج ولا فى برد مؤلم لما روى أبو بكرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا ينبغى للقاضى أن يقضى بين اثنين وهو غضبان وروى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقضى القاضى إلا وهو شبعان ريان ولان فى هذه الأحوال يشتغل قلبه فلا يتوفر على الاجتهاد في الحكم وإن حكم فى هذه الأحوال صح حكمه لان الزبير ورجلا من الأنصار اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير اسق زرعك ثم أرسل الماء إلى جارك فقال الأنصارى وإن كان ابن عمتك يا رسول الله فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه ثم قال للزبير اسق زرعك واحبس الماء حتى يبلغ الجدر ثم أرسله إلى جارك فحكم ( عليه السلام ) في حال الغضب فصل والمستحب أن يجلس للحكم فى موضع بارز يصل إليه كل أحد ولا يحتجب من غير عذر لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من ولى من أمر الناس شيئا فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم احتجب الله دون فاقته وفقره
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما من كانت له عادة بأن يهدى إليه قبل الولاية برحم أو مودة فإنه إن كانت له فى الحال حكومة لم يجز قبولها منه لانه لا يأخذ فى حال يتهم فيه وإن لم يكن له حكومة فإن كان أكثر مما كان يهدى إليه أو أرفع منه لم يجز له قبولها لان الزيادة حدثت بالولاية وإن لم يكن أكثر ولا أرفع مما كان يهدى إليه جاز قبولها لخروجها عن تسبب الولاية والأولى ألا يقبل لجواز أن يكون قد أهدى إليه لحكومة منتظرة فصل ويجوز أن يحضر الولائم لان الإجابة إلى وليمة غير العرس مستحبة وفى وليمة العرس وجهان أحدهما أنها فرض على الأعيان والثانى أنها فرض على الكفاية ولا يخص فى الإجابة قوما دون قوم لان فى تخصيص بعضهم ميلا وتركا للعدل فإن كثرت عليه وقطعته عن الحكم ترك الحضور فى حق الجميع لان الإجابة إلى الوليمة إما أن تكون سنة أو فرضا على الكفاية أو فرضا على الأعيان إلا أنه لا يستضر بتركها جميع المسلمين والقضاء فرض عليه ويستضر بتركه جميع المسلمين فوجب تقديم القضاء فصل ويجوز أن يعود المرضى ويشهد الجنائز ويأتى مقدم الغائب لقوله صلى الله عليه وسلم عائد المريض فى مخرف من مخارف الجنة حتى يرجع وعاد النبى صلى الله عليه وسلم سعدا وجابرا وعاد غلاما يهوديا فى جواره وعرض عليه الإسلام فأجاب وكان يصلى على الجنائز فإن كثرت عليه أتى من ذلك مالا يقطعه عن الحكم والفرق بينه وبين حضور الولائم حيث قلنا إنها إذا كثرت عليه ترك الجميع أن الحضور فى الولائم لحق أصحابها فإذا حضر عند بعضهم كان ذلك للميل إلى من يحضره والحضور فى هذه الأشياء لطلب الثواب لنفسه فلم يترك ما قدر عليه فصل ويكره أن يباشر البيع والشراء بنفسه لما روى أبو الأسود المالكى عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ما عدل وال اتجر فى رعيته أبدا وقال شريح شرط على عمر رضى الله عنه حين ولانى القضاء ألا أبيع ولا أبتاع ولا أرتشى ولا أقضى وأنا غضبان ولانه إذا باشر ذلك بنفسه لم يؤمن أن يحابى فيميل إلى من حاباه فإن احتاج إلى البيع والشراء وكل من ينوب عنه ولا يكون معروفا به فإن عرف أنه وكيله استبدل بمن لا يعرف به حتى لا يحابى فتعود المحاباة إليه فإن لم يجد من ينوب عنه تولى بنفسه لانه لا بد له منه فإذا وقعت لمن بايعه حكومة استخلف من يحكم بينه وبين خصمه لانه إذا تولى الحكم بنفسه لم يؤمن أن يميل إليه فصل ولا يقضى فى حال الغضب ولا في حال الجوع والعطش ولا فى حال الحزن والفرح ولا يقضى والنعاس يغلبه ولا يقضى والمرض يقلقه ولا يقضى وهو يدافع الأخبثين ولا يقضى وهو فى حر مزعج ولا فى برد مؤلم لما روى أبو بكرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا ينبغى للقاضى أن يقضى بين اثنين وهو غضبان وروى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقضى القاضى إلا وهو شبعان ريان ولان فى هذه الأحوال يشتغل قلبه فلا يتوفر على الاجتهاد في الحكم وإن حكم فى هذه الأحوال صح حكمه لان الزبير ورجلا من الأنصار اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير اسق زرعك ثم أرسل الماء إلى جارك فقال الأنصارى وإن كان ابن عمتك يا رسول الله فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه ثم قال للزبير اسق زرعك واحبس الماء حتى يبلغ الجدر ثم أرسله إلى جارك فحكم ( عليه السلام ) في حال الغضب فصل والمستحب أن يجلس للحكم فى موضع بارز يصل إليه كل أحد ولا يحتجب من غير عذر لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من ولى من أمر الناس شيئا فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم احتجب الله دون فاقته وفقره
Bagian V02/P292–V02/P293Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P292–V02/P293)
Orijinal Metin (AR)والمستحب أن يكون المجلس فسيحا حتى لا يتأذى بضيقه الخصوم ولا يزاحم فيه الشيخ والعجوز وأن يكون موضعا لا يتأذى فيه بحر أو برد أو دخان أو رائحة منتنة لان عمر رضى الله عنه كتب إلى أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه وإياك والقلق والضجر ( وسوء الخلق ) وهذه الأشياء تفضى إلى الضجر وتمنع الحاكم من التوفر على الاجتهاد وتمنع الخصوم من استيفاء الحجة فإن حكم مع هذه الأحوال صح الحكم كما يصح فى حال الغضب ويكره أن يجلس للقضاء فى المسجد لما روى معاذ رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال جنبوا مساجدكم صبيانكم ( ومجانينكم ) ورفع أصواتكم وخصوماتكم وحدودكم وسل سيوفكم وشراءكم وبيعكم ولان الخصومة يحضرها اللغط والسفة فينزه المسجد عن ذلك ولانه قد يكون الخصم جنبا أو حائضا فلا يمكنه المقام فى المسجد للخصومة فإن جلس فى المسجد لغير الحكم فحضر خصمان لم يكره أن يحكم بينهما لما روى الحسن البصرى قال دخلت المسجد فرأيت عثمان رضى الله عنه قد ألقى رداءه ونام فأتاه سقاء بقربة ومعه خصم فجلس عثمان وقضى بينهما وإن جلس فى البيت لغير الحكم فحضره خصمان لم يكره أن يحكم بينهما لما روت أم سلمة رضى الله عنها قالت اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان من الأنصار فى مواريث متقادمة فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما فى بيتى فصل وإن احتاج إلى أجرياء لاحضار الخصوم اتخذ أجرياء أمناء ويوصيهم بالرفق بالخصوم ويكره أن يتخذ حاجبا لانه لا يؤمن أن يمنع من له ظلامة أو يقدم خصما على خصم فإن دعت الحاجة إلى ذلك اتخذ أمينا بعيدا من الطمع ويوصيه بما يلزمه من تقديم من سبق من الخصوم ولا يكره للإمام أن يتخذ حاجبا لان يرفأ كان حاجب عمر والحسن ( البصرى ) كان حاجب عثمان وقنبر كان حاجب على عليه السلام ولان الإمام ينظر فى جميع المصالح فتدعوه الحاجة إلى أن يجعل لكل مصلحة وقتا لا يدخل فيه كل أحد فصل ويستحب أن يكون له حبس لان عمر رضى الله عنه اشترى دارا بمكة بأربعة آلاف درهم وجعلها سجنا واتخذ على عليه السلام سجنا وحبس عمر رضى الله عنه الحطيئة الشاعر فقال ( البسيط ) ماذا تقول لافراخ بذى مرخ حمر الحواصل لا ماء ولا شجر فألقيت كاسبهم فى قعر مظلمة فارحم عليك سلام الله يا عمر فخلاه وحبس ( عمر ) آخر فقال ( الرجز ) يا عمر الفاروق طال حبسى ومل منى إخوتى وعرسى فى حدث لم تقترفه نفسى والأمر أضوأ من شعاع الشمس ولانه ( قد ) يحتاج إليه للتأديب ولاستيفاء الحق من المماطل بالدين ويستحب أن يكون له درة للتأديب لان عمر رضى الله عنه كانت له درة يؤدب بها ( الناس ) فصل وإن احتاج إلى كاتب اتخذ كاتبا لان النبى صلى الله عليه وسلم كان له كتاب منهم على بن أبى طالب وزيد بن ثابت رضى الله عنهما ومن شرطه أن يكون عارفا بما يكاتب به القضاة من الأحكام وما يكتبه من المحاضر والسجلات لانه إذا لم يعرف ذلك أفسد ما يكتبه بجهله ( به ) وهل من شرطه أن يكون مسلما عدلا فيه وجهان أحدهما أن ذلك شرط فلا يجوز أن يكون كافرا لان أبا موسى الأشعرى قدم على عمر رضى الله عنه ومعه كاتب نصرانى فانتهره عمر رضى الله عنه وقال لا تأمنوهم وقد خونهم الله ولا تدنوهم وقد أبعدهم الله ولا تعزوهم وقد أذلهم الله ولان الكافر عدو للمسلمين فلا يؤمن أن يكتب ما يبطل به حقوقهم ولا يجوز أن يكون فاسقا لانه لا يؤمن أن يخون والوجه الثانى أن ذلك يستحب لان ما يكتبه لا بد أن يقف عليه القاضى ثم يمضيه فيؤمن فيه من الخيانة فصل ولا يتخذ شهودا معينين لا تقبل شهادة غيرهم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمستحب أن يكون المجلس فسيحا حتى لا يتأذى بضيقه الخصوم ولا يزاحم فيه الشيخ والعجوز وأن يكون موضعا لا يتأذى فيه بحر أو برد أو دخان أو رائحة منتنة لان عمر رضى الله عنه كتب إلى أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه وإياك والقلق والضجر ( وسوء الخلق ) وهذه الأشياء تفضى إلى الضجر وتمنع الحاكم من التوفر على الاجتهاد وتمنع الخصوم من استيفاء الحجة فإن حكم مع هذه الأحوال صح الحكم كما يصح فى حال الغضب ويكره أن يجلس للقضاء فى المسجد لما روى معاذ رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال جنبوا مساجدكم صبيانكم ( ومجانينكم ) ورفع أصواتكم وخصوماتكم وحدودكم وسل سيوفكم وشراءكم وبيعكم ولان الخصومة يحضرها اللغط والسفة فينزه المسجد عن ذلك ولانه قد يكون الخصم جنبا أو حائضا فلا يمكنه المقام فى المسجد للخصومة فإن جلس فى المسجد لغير الحكم فحضر خصمان لم يكره أن يحكم بينهما لما روى الحسن البصرى قال دخلت المسجد فرأيت عثمان رضى الله عنه قد ألقى رداءه ونام فأتاه سقاء بقربة ومعه خصم فجلس عثمان وقضى بينهما وإن جلس فى البيت لغير الحكم فحضره خصمان لم يكره أن يحكم بينهما لما روت أم سلمة رضى الله عنها قالت اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان من الأنصار فى مواريث متقادمة فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما فى بيتى فصل وإن احتاج إلى أجرياء لاحضار الخصوم اتخذ أجرياء أمناء ويوصيهم بالرفق بالخصوم ويكره أن يتخذ حاجبا لانه لا يؤمن أن يمنع من له ظلامة أو يقدم خصما على خصم فإن دعت الحاجة إلى ذلك اتخذ أمينا بعيدا من الطمع ويوصيه بما يلزمه من تقديم من سبق من الخصوم ولا يكره للإمام أن يتخذ حاجبا لان يرفأ كان حاجب عمر والحسن ( البصرى ) كان حاجب عثمان وقنبر كان حاجب على عليه السلام ولان الإمام ينظر فى جميع المصالح فتدعوه الحاجة إلى أن يجعل لكل مصلحة وقتا لا يدخل فيه كل أحد فصل ويستحب أن يكون له حبس لان عمر رضى الله عنه اشترى دارا بمكة بأربعة آلاف درهم وجعلها سجنا واتخذ على عليه السلام سجنا وحبس عمر رضى الله عنه الحطيئة الشاعر فقال ( البسيط ) ماذا تقول لافراخ بذى مرخ حمر الحواصل لا ماء ولا شجر فألقيت كاسبهم فى قعر مظلمة فارحم عليك سلام الله يا عمر فخلاه وحبس ( عمر ) آخر فقال ( الرجز ) يا عمر الفاروق طال حبسى ومل منى إخوتى وعرسى فى حدث لم تقترفه نفسى والأمر أضوأ من شعاع الشمس ولانه ( قد ) يحتاج إليه للتأديب ولاستيفاء الحق من المماطل بالدين ويستحب أن يكون له درة للتأديب لان عمر رضى الله عنه كانت له درة يؤدب بها ( الناس ) فصل وإن احتاج إلى كاتب اتخذ كاتبا لان النبى صلى الله عليه وسلم كان له كتاب منهم على بن أبى طالب وزيد بن ثابت رضى الله عنهما ومن شرطه أن يكون عارفا بما يكاتب به القضاة من الأحكام وما يكتبه من المحاضر والسجلات لانه إذا لم يعرف ذلك أفسد ما يكتبه بجهله ( به ) وهل من شرطه أن يكون مسلما عدلا فيه وجهان أحدهما أن ذلك شرط فلا يجوز أن يكون كافرا لان أبا موسى الأشعرى قدم على عمر رضى الله عنه ومعه كاتب نصرانى فانتهره عمر رضى الله عنه وقال لا تأمنوهم وقد خونهم الله ولا تدنوهم وقد أبعدهم الله ولا تعزوهم وقد أذلهم الله ولان الكافر عدو للمسلمين فلا يؤمن أن يكتب ما يبطل به حقوقهم ولا يجوز أن يكون فاسقا لانه لا يؤمن أن يخون والوجه الثانى أن ذلك يستحب لان ما يكتبه لا بد أن يقف عليه القاضى ثم يمضيه فيؤمن فيه من الخيانة فصل ولا يتخذ شهودا معينين لا تقبل شهادة غيرهم
Bagian V02/P293–V02/P294Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P293–V02/P294)
Orijinal Metin (AR)لان في ذلك تضييقا على الناس وإضرارا بهم في حفظ حقوقهم ولان شروط الشهادة لا تختص بالمعينين فلم يجز تخصيصهم بالقبول فصل ويتخذ قوما من أصحاب المسائل ليتعرف بهم أحوال من جهلت عدالته من الشهود وينبغى أن يكونوا عدولا برآء من الشحناء بينهم وبين الناس بعداء من العصبية فى نسب أو مذهب حتى لا يحملهم ذلك على جرح عدل أو تزكية غير عدل وأن يكونوا وافرى العقول ليصلوا بوفور عقولهم إلى المطلوب ولا يسترسلوا فيسألوا عدوا أو صديقا لان العدو يظهر القبيح ويخفى الجميل والصديق يظهر الجميل ويخفى القبيح وإن شهد عنده شاهد نظرت فإن علم عدالته قبل شهادته وإن علم فسقه لم يقبل شهادته ويعمل فى العدالة والفسق بعلمه وإن جهل إسلامه لم يحكم حتى يسأل عن إسلامه ولا يعمل فى إسلامه بظاهر الدار كما يعمل فى إسلام اللقيط بظاهر الدار لان أعرابيا شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم برؤية الهلال فلم يحكم بشهادته حتى سأل عن إسلامه ولانه يتعلق بشهادته إيجاب حق على غيره فلا يعمل فيه بظاهر الدار ويرجع فى إسلامه إلى قوله لان النبي صلى الله عليه وسلم رجع إلى قول الأعرابى وإن جهل حريته ففيه وجهان أحدهما وهو ظاهر النص أنها تثبت بقوله لان الظاهر من الدار حرية أهلها كما أن الظاهر من الدار إسلام أهلها ثم يثبت الإسلام بقوله فكذلك الحرية والثانى وهو الأظهر أنها لا تثبت بقوله والفرق بينها وبين الإسلام أنه يملك الإسلام إذا كان كافرا فقبل إقراره به ولا يملك الحرية إذا كان عبدا فلم يقبل إقراره بها وإن جهل عدالته لم يحكم حتى تثبت عدالته لقوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ولا يعلم أنه مرضى قبل السؤال وروى سليمان عن حريث قال شهد رجل عند عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال له عمر رضى الله عنه إنى لست أعرفك ولا يضرك أنى لا أعرفك فأتنى بمن يعرفك فقال رجل أنا أعرفه يا أمير المؤمنين فقال بأي شيء تعرفه قال بالعدالة قال هو جارك الأدنى تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه قال لا قال فمعاملك بالدينار والدرهم اللذين يستدل بهما على الورع قال لا قال فصاحبك فى السفر الذى يستدل به على مكارم الأخلاق قال لا قال لست تعرفه ثم قال للرجل ائتنى بمن يعرفك ولانه لا يؤمن أن يكون فاسقا فلا يحكم بشهادته وإن أراد أن يعرف عدالته كتب اسمه ونسبه وحليته وصنعته وسوقه ومسكنه حتى لا يشتبه بغيره ويذكر من يشهد له حتى لا يكون ممن لا تقبل شهادته له من والد أو ولد ويذكر من يشهد عليه حتى لا يكون عدوا لا تقبل شهادته عليه ويذكر قدر ما يشهد به لانه قد يكون ممن يقبل قوله فى قليل ولا يقبل قوله فى كثير ويبعث ما يكتبه مع أصحاب المسائل ويجتهد ألا يكون أصحاب المسائل معروفين عند المشهود له حتى لا يحتال فى تعديل الشهود ولا عند المشهود عليه حتى لا يحتال فى جرح الشهود ولا عند الشهود حتى لا يحتالوا فى تعديل أنفسهم ولا عند المسؤولين عن الشهود حتى لا يحتال لهم الأعداء فى الجرح ولا الأصدقاء فى التعديل ويجتهد ألا يعلم أصحاب المسائل بعضهم ببعض فيجمعهم الهوى على التواطؤ على الجرح والتعديل قال الشافعى رحمه الله ولا يثبت الجرح والتعديل إلا باثنين ووجهه أنه شهادة فاعتبر فيها العدد واختلف أصحابنا هل يحكم القاضى فى الجرح والتعديل بأصحاب المسائل أو بمن عدل أو جرح من الجيران فقال أبو إسحاق يحكم بشهادة الجيران لانهم يشهدون بالجرح والتعديل فعلى هذا يجوز أن يقتصر على قول الواحد من أصحاب المسائل ويجوز بلفظ الخبر ويسمى للحاكم من عدل أو جرح ثم يسمع الشهادة بالتعديل والجرح من الجيران على شرط الشهادة في العدد في لفظ الشهادة وحمل قول الشافعى رحمه الله فى العدد على الجيران
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لان في ذلك تضييقا على الناس وإضرارا بهم في حفظ حقوقهم ولان شروط الشهادة لا تختص بالمعينين فلم يجز تخصيصهم بالقبول فصل ويتخذ قوما من أصحاب المسائل ليتعرف بهم أحوال من جهلت عدالته من الشهود وينبغى أن يكونوا عدولا برآء من الشحناء بينهم وبين الناس بعداء من العصبية فى نسب أو مذهب حتى لا يحملهم ذلك على جرح عدل أو تزكية غير عدل وأن يكونوا وافرى العقول ليصلوا بوفور عقولهم إلى المطلوب ولا يسترسلوا فيسألوا عدوا أو صديقا لان العدو يظهر القبيح ويخفى الجميل والصديق يظهر الجميل ويخفى القبيح وإن شهد عنده شاهد نظرت فإن علم عدالته قبل شهادته وإن علم فسقه لم يقبل شهادته ويعمل فى العدالة والفسق بعلمه وإن جهل إسلامه لم يحكم حتى يسأل عن إسلامه ولا يعمل فى إسلامه بظاهر الدار كما يعمل فى إسلام اللقيط بظاهر الدار لان أعرابيا شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم برؤية الهلال فلم يحكم بشهادته حتى سأل عن إسلامه ولانه يتعلق بشهادته إيجاب حق على غيره فلا يعمل فيه بظاهر الدار ويرجع فى إسلامه إلى قوله لان النبي صلى الله عليه وسلم رجع إلى قول الأعرابى وإن جهل حريته ففيه وجهان أحدهما وهو ظاهر النص أنها تثبت بقوله لان الظاهر من الدار حرية أهلها كما أن الظاهر من الدار إسلام أهلها ثم يثبت الإسلام بقوله فكذلك الحرية والثانى وهو الأظهر أنها لا تثبت بقوله والفرق بينها وبين الإسلام أنه يملك الإسلام إذا كان كافرا فقبل إقراره به ولا يملك الحرية إذا كان عبدا فلم يقبل إقراره بها وإن جهل عدالته لم يحكم حتى تثبت عدالته لقوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ولا يعلم أنه مرضى قبل السؤال وروى سليمان عن حريث قال شهد رجل عند عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال له عمر رضى الله عنه إنى لست أعرفك ولا يضرك أنى لا أعرفك فأتنى بمن يعرفك فقال رجل أنا أعرفه يا أمير المؤمنين فقال بأي شيء تعرفه قال بالعدالة قال هو جارك الأدنى تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه قال لا قال فمعاملك بالدينار والدرهم اللذين يستدل بهما على الورع قال لا قال فصاحبك فى السفر الذى يستدل به على مكارم الأخلاق قال لا قال لست تعرفه ثم قال للرجل ائتنى بمن يعرفك ولانه لا يؤمن أن يكون فاسقا فلا يحكم بشهادته وإن أراد أن يعرف عدالته كتب اسمه ونسبه وحليته وصنعته وسوقه ومسكنه حتى لا يشتبه بغيره ويذكر من يشهد له حتى لا يكون ممن لا تقبل شهادته له من والد أو ولد ويذكر من يشهد عليه حتى لا يكون عدوا لا تقبل شهادته عليه ويذكر قدر ما يشهد به لانه قد يكون ممن يقبل قوله فى قليل ولا يقبل قوله فى كثير ويبعث ما يكتبه مع أصحاب المسائل ويجتهد ألا يكون أصحاب المسائل معروفين عند المشهود له حتى لا يحتال فى تعديل الشهود ولا عند المشهود عليه حتى لا يحتال فى جرح الشهود ولا عند الشهود حتى لا يحتالوا فى تعديل أنفسهم ولا عند المسؤولين عن الشهود حتى لا يحتال لهم الأعداء فى الجرح ولا الأصدقاء فى التعديل ويجتهد ألا يعلم أصحاب المسائل بعضهم ببعض فيجمعهم الهوى على التواطؤ على الجرح والتعديل قال الشافعى رحمه الله ولا يثبت الجرح والتعديل إلا باثنين ووجهه أنه شهادة فاعتبر فيها العدد واختلف أصحابنا هل يحكم القاضى فى الجرح والتعديل بأصحاب المسائل أو بمن عدل أو جرح من الجيران فقال أبو إسحاق يحكم بشهادة الجيران لانهم يشهدون بالجرح والتعديل فعلى هذا يجوز أن يقتصر على قول الواحد من أصحاب المسائل ويجوز بلفظ الخبر ويسمى للحاكم من عدل أو جرح ثم يسمع الشهادة بالتعديل والجرح من الجيران على شرط الشهادة في العدد في لفظ الشهادة وحمل قول الشافعى رحمه الله فى العدد على الجيران
Bagian V02/P294–V02/P295Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P294–V02/P295)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو سعيد الإصطخرى يحكم بشهادة أصحاب المسائل وهو ظاهر النص لان الجيران لا يلزمهم الحضور للشهادة بما عندهم فحكم بشهادة أصحاب المسائل فعلى هذا لا يجوز أن يكون أصحاب المسائل أقل من اثنين ويجوز أن يكون من يخبرهم من الجيران واحدا إذا وقع فى نفوسهم صدقه ويجب أن يشهد أصحاب المسائل عند الحاكم على شرط الشهادة فى العدد ولفظ الشهادة وحمل قول الشافعي رحمه الله تعالى فى العدد على أصحاب المسائل وإن بعث اثنين فعادا بالجرح حكم بالجرح وإن عادا بالتعديل حكم بالتعديل وإن عاد أحدهما بالتعديل وعاد الآخر بالجرح لم يحكم بقول واحد منهما في جرح ولا تعديل ويبعث ثالثا فإن عاد بالجرح كملت بينة الجرح وإن عاد بالتعديل كملت بينة التعديل وإن شهد اثنان بالجرح واثنان بالتعديل حكم بالجرح لان شاهدى الجرح يخبران عن أمر باطن وشاهدى العدالة يخبران عن أمر ظاهر فقدم من يخبر بالباطن كما لو شهد اثنان بالإسلام وشهد آخران بالردة وإن شهد اثنان بالجرح وشهد ثلاثة بالعدالة قدمت بينة الجرح لان بينة الجرح كملت فقدمت على بينة التعديل ولا يقبل الجرح إلا مفسرا وهو أن يذكر السبب الذى به جرح ولان الناس يختلفون فيما يفسق به الإنسان ولعل من شهد بفسقه شهد على اعتقاده والحاكم لا يعتقد أن ذلك فسق والجرح والتعديل إلى رأى الحاكم فوجب بيانه لينظر فيه ولا يشهد بالجرح من يشهد من الجيران وأهل الخبرة إلا أن يعلم الجرح بالمشاهدة فى الأفعال كالسرقة وشرب الخمر أو بالسماع فى الأقوال كالشتم والقذف والكذب وإظهار ما يعتقده من البدع أو استفاض عنه ذلك بالخبر لانه شهادة على علم فأما إذا قال بلغنى أو قيل لى أنه يفعل أو يقول أو يعتقد لم يجز أن يشهد به لقوله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون قال الشافعى رحمه الله ولا تقبل الشهادة بالتعديل حتى يقول هو عدل على ولى فمن أصحابنا من قال يكفى أن يقول هو عدل وهو قول أبى سعيد الإصطخرى لان قوله عدل يقتضى أنه عدل عليه وله وما ذكره الشافعى رحمه الله تعالى ذكره على سبيل الإستحباب ومنهم من قالع لا يقبل حتى يقول عدل لى وعلى وهو قول أبى إسحاق لان قوله عدل لا يقتضى العدالة على الإطلاق لانه قد يكون عدلا فى شيء دون شيء وإذا قال عدل على ولى دل على العدالة على الإطلاق فصل ولا يقبل التعديل إلا ممن تقدمت معرفته وطالت خبرته بالشاهد لان المقصود معرفة العدالة فى الباطن ولا يعلم ذلك ممن لم يتقدم به معرفته ويقبل الجرح ممن تقدمت معرفته به وممنن لم يتقدم معرفته لانه لا يشهد فى الجرح إلا بما شاهد أو سمع أو استفاض عنه وبذلك يعلم فسقه فصل وإن شهد مجهول العدالة فقال المشهود عليه هو عدل ففيه وجهان أحدهما أنه يجوز للحاكم أن يحكم بشهادته لان البحث عن العدالة لحق المشهود عليه وهو قد شهد له بالعدالة والثانى أنه لا يحكم لان حكمه بشهادته حكم بتعديله وذلك لا يجوز بقول الواحد ولان اعتبار العدالة فى الشاهد حق لله تعالى ولهذا لو رضى المشهود عليه بشهادة الفاسق لم يجز للحاكم أن يحكم بشهادته فصل وإن ثبت عدالة الشاهد ومضى على ذلك زمان ثم شهد عند الحاكم بحق نظرت فإن كان بعد زمان قريب حكم بشهادته ولم يسأل عن عدالته وإن كان بعد زمان طويل ففيه وجهان أحدهما أنه يحكم بشهادته لان الأصل بقاء العدالة والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه لا يحكم بشهادته حتى يعيد السؤال عن عدالته لانه مع طول الزمان يتغير الحال فصل وإن شهد عنده شهود وارتاب بهم فالمستحب أن يسألهم عن تحمل الشهادة ويفرقهم ويسأل كل واحد منهم على الانفراد عن صفة التحمل ومكانه وزمانه لما روى أن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا عند دانيال ففرقهم وسألهم فاختلفوا فدعا عليهم فنزلت عليهم نار من السماء فأحرقتهم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو سعيد الإصطخرى يحكم بشهادة أصحاب المسائل وهو ظاهر النص لان الجيران لا يلزمهم الحضور للشهادة بما عندهم فحكم بشهادة أصحاب المسائل فعلى هذا لا يجوز أن يكون أصحاب المسائل أقل من اثنين ويجوز أن يكون من يخبرهم من الجيران واحدا إذا وقع فى نفوسهم صدقه ويجب أن يشهد أصحاب المسائل عند الحاكم على شرط الشهادة فى العدد ولفظ الشهادة وحمل قول الشافعي رحمه الله تعالى فى العدد على أصحاب المسائل وإن بعث اثنين فعادا بالجرح حكم بالجرح وإن عادا بالتعديل حكم بالتعديل وإن عاد أحدهما بالتعديل وعاد الآخر بالجرح لم يحكم بقول واحد منهما في جرح ولا تعديل ويبعث ثالثا فإن عاد بالجرح كملت بينة الجرح وإن عاد بالتعديل كملت بينة التعديل وإن شهد اثنان بالجرح واثنان بالتعديل حكم بالجرح لان شاهدى الجرح يخبران عن أمر باطن وشاهدى العدالة يخبران عن أمر ظاهر فقدم من يخبر بالباطن كما لو شهد اثنان بالإسلام وشهد آخران بالردة وإن شهد اثنان بالجرح وشهد ثلاثة بالعدالة قدمت بينة الجرح لان بينة الجرح كملت فقدمت على بينة التعديل ولا يقبل الجرح إلا مفسرا وهو أن يذكر السبب الذى به جرح ولان الناس يختلفون فيما يفسق به الإنسان ولعل من شهد بفسقه شهد على اعتقاده والحاكم لا يعتقد أن ذلك فسق والجرح والتعديل إلى رأى الحاكم فوجب بيانه لينظر فيه ولا يشهد بالجرح من يشهد من الجيران وأهل الخبرة إلا أن يعلم الجرح بالمشاهدة فى الأفعال كالسرقة وشرب الخمر أو بالسماع فى الأقوال كالشتم والقذف والكذب وإظهار ما يعتقده من البدع أو استفاض عنه ذلك بالخبر لانه شهادة على علم فأما إذا قال بلغنى أو قيل لى أنه يفعل أو يقول أو يعتقد لم يجز أن يشهد به لقوله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون قال الشافعى رحمه الله ولا تقبل الشهادة بالتعديل حتى يقول هو عدل على ولى فمن أصحابنا من قال يكفى أن يقول هو عدل وهو قول أبى سعيد الإصطخرى لان قوله عدل يقتضى أنه عدل عليه وله وما ذكره الشافعى رحمه الله تعالى ذكره على سبيل الإستحباب ومنهم من قالع لا يقبل حتى يقول عدل لى وعلى وهو قول أبى إسحاق لان قوله عدل لا يقتضى العدالة على الإطلاق لانه قد يكون عدلا فى شيء دون شيء وإذا قال عدل على ولى دل على العدالة على الإطلاق فصل ولا يقبل التعديل إلا ممن تقدمت معرفته وطالت خبرته بالشاهد لان المقصود معرفة العدالة فى الباطن ولا يعلم ذلك ممن لم يتقدم به معرفته ويقبل الجرح ممن تقدمت معرفته به وممنن لم يتقدم معرفته لانه لا يشهد فى الجرح إلا بما شاهد أو سمع أو استفاض عنه وبذلك يعلم فسقه فصل وإن شهد مجهول العدالة فقال المشهود عليه هو عدل ففيه وجهان أحدهما أنه يجوز للحاكم أن يحكم بشهادته لان البحث عن العدالة لحق المشهود عليه وهو قد شهد له بالعدالة والثانى أنه لا يحكم لان حكمه بشهادته حكم بتعديله وذلك لا يجوز بقول الواحد ولان اعتبار العدالة فى الشاهد حق لله تعالى ولهذا لو رضى المشهود عليه بشهادة الفاسق لم يجز للحاكم أن يحكم بشهادته فصل وإن ثبت عدالة الشاهد ومضى على ذلك زمان ثم شهد عند الحاكم بحق نظرت فإن كان بعد زمان قريب حكم بشهادته ولم يسأل عن عدالته وإن كان بعد زمان طويل ففيه وجهان أحدهما أنه يحكم بشهادته لان الأصل بقاء العدالة والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه لا يحكم بشهادته حتى يعيد السؤال عن عدالته لانه مع طول الزمان يتغير الحال فصل وإن شهد عنده شهود وارتاب بهم فالمستحب أن يسألهم عن تحمل الشهادة ويفرقهم ويسأل كل واحد منهم على الانفراد عن صفة التحمل ومكانه وزمانه لما روى أن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا عند دانيال ففرقهم وسألهم فاختلفوا فدعا عليهم فنزلت عليهم نار من السماء فأحرقتهم
Bagian V02/P295–V02/P296Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P295–V02/P296)
Orijinal Metin (AR)وإن فرقهم فاختلفوا سقطت شهادتهم وإن اتفقوا وعظهم لما روى أبو حنيفة رحمه الله قال كنت ( جالسا ) عند محارب بن دثار وهو قاضى الكوفة فجاءه رجل فادعى على رجل حقا فأنكره فأحضر المدعى شاهدين فشهد له فقال المشهود عليه والذى تقوم به السموات والأرض لقد كذبا على فى الشهادة وكان محارب بن دثار متكئا فاستوى جالسا وقال سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الطير لتخفق بأجنحتها وترمى بما فى حواصلها من هول يوم القيامة وإن شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار فإن صدقتما فأثبتا وإن كذبتما فغطيا على رؤوسكما وانصرفا فغطيا رؤوسهما وانصرفا وشاورهم في الأمر قال الحسن إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل والمستحب أن يحضر مجلسه الفقهاء ليشاورهم فيما يشكل لقوله تعالى عن مشاورتهم لغنيا ولكن أراد الله تعالى أن يستسن بذلك الحكام ولان النبى صلى الله عليه وسلم شاور فى أسارى بدر فأشار أبو بكر بالفداء وأشار عمر رضى الله عنه بالقتل وروى عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أبا بكر رضى الله عنه كان إذا نزل به أمر يريد فيه مشاورة أهل الرأى والفقه دعا رجالا من المهاجرين و ( رجالا من ) الأنصار ودعا عمر وعثمان وعليا وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبى بن كعب وزيد بن ثابت رضى الله عنهم فمضى أبو بكر على ذلك ثم ولى عمر رضى الله عنه وكان يدعو هؤلاء النفر فإن اتفق أمر مشكل شاورهم فيه فإن اتضح له الحق حكم به فإن لم يتضح أخره إلى أن يتضح ولا يقلد غيره لانه مجتهد فلا يقلد وقال أبو العباس إن ضاق الوقت وخاف الفوت بأن يكون الحكم بين مسافرين وهم على الخروج قلد غيره وحكم كما قال في القبلة إذا خاف فوت الصلاة وقد بينا ذلك فى كتاب الصلاة وإن اجتهد فأداه اجتهاده إلى حكم فحكم به ثم بان له أنه أخطأ فإن كان ذلك بدليل مقطوع به كالنص والإجماع والقياس الجلى نقض الحكم لقوله تعالى وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولما روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال ردوا الجهالات إلى السنة وكتب إلى أبى موسى لا يمنعنك قضاء قضيت به ثم راجعت فيه نفسك فهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق فإن الحق قديم لا يبطله شيء وإن الرجوع إلى الحق أولى من التمادى فى الباطل ولانه مفرط فى حكمه غير معذور فيه فوجب نقضه فصل وإن ولى قضاء بلد وكان القاضى قبله لا يصلح للقضاء نقض أحكامه كلها أصاب فيها أو أخطأ لانه حكم ممن لا يجوز له القضاء فوجب نقضه كالحكم من بعض الرعية وإن كان يصلح للقضاء لم يجب عليه أن يتتبع أحكامه لان الظاهر أنها صحيحة فإن أراد أن يتتبعها من غير متظلم فهل يجوز له ذلك أم لا فيه وجهان أحدهما وهو اختيار الشيخ أبى حامد الإسفرايينى أنه يجوز لان فيه احتياطا والثانى أنه لا يجوز لانه يشتغل بماض لا يلزمه عن مستقبل يلزمه وإن تظلم منه متظلم فإن سأل إحضاره لم يحضره حتى يسأله عما بينهما لانه ربما قصد أن يبتذله ليحلف من غير حق وإن قال لى عليه مال من معاملة أو غصب أو إتلاف أو رشوة أخذها منه على حكم أحضره وإن قال حكم على بشهادة عبدين أو فاسقين ففيه وجهان أحدهما أنه يحضره كما يحضره إذا ادعى عليه مالا والثانى أنه لا يحضره حتى يقيم ( عليه ) بينة بما يدعيه لانه لا تتعذر إقامة البينة على الحكم فإن حضر وقال ما حكمت عليه إلا بشهادة حرين عدلين فالقول قوله لانه أمين وهل يحلف فيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه لا يحلف لانه عدل والظاهر أنه صادق
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن فرقهم فاختلفوا سقطت شهادتهم وإن اتفقوا وعظهم لما روى أبو حنيفة رحمه الله قال كنت ( جالسا ) عند محارب بن دثار وهو قاضى الكوفة فجاءه رجل فادعى على رجل حقا فأنكره فأحضر المدعى شاهدين فشهد له فقال المشهود عليه والذى تقوم به السموات والأرض لقد كذبا على فى الشهادة وكان محارب بن دثار متكئا فاستوى جالسا وقال سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الطير لتخفق بأجنحتها وترمى بما فى حواصلها من هول يوم القيامة وإن شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار فإن صدقتما فأثبتا وإن كذبتما فغطيا على رؤوسكما وانصرفا فغطيا رؤوسهما وانصرفا وشاورهم في الأمر قال الحسن إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل والمستحب أن يحضر مجلسه الفقهاء ليشاورهم فيما يشكل لقوله تعالى عن مشاورتهم لغنيا ولكن أراد الله تعالى أن يستسن بذلك الحكام ولان النبى صلى الله عليه وسلم شاور فى أسارى بدر فأشار أبو بكر بالفداء وأشار عمر رضى الله عنه بالقتل وروى عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أبا بكر رضى الله عنه كان إذا نزل به أمر يريد فيه مشاورة أهل الرأى والفقه دعا رجالا من المهاجرين و ( رجالا من ) الأنصار ودعا عمر وعثمان وعليا وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبى بن كعب وزيد بن ثابت رضى الله عنهم فمضى أبو بكر على ذلك ثم ولى عمر رضى الله عنه وكان يدعو هؤلاء النفر فإن اتفق أمر مشكل شاورهم فيه فإن اتضح له الحق حكم به فإن لم يتضح أخره إلى أن يتضح ولا يقلد غيره لانه مجتهد فلا يقلد وقال أبو العباس إن ضاق الوقت وخاف الفوت بأن يكون الحكم بين مسافرين وهم على الخروج قلد غيره وحكم كما قال في القبلة إذا خاف فوت الصلاة وقد بينا ذلك فى كتاب الصلاة وإن اجتهد فأداه اجتهاده إلى حكم فحكم به ثم بان له أنه أخطأ فإن كان ذلك بدليل مقطوع به كالنص والإجماع والقياس الجلى نقض الحكم لقوله تعالى وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولما روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال ردوا الجهالات إلى السنة وكتب إلى أبى موسى لا يمنعنك قضاء قضيت به ثم راجعت فيه نفسك فهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق فإن الحق قديم لا يبطله شيء وإن الرجوع إلى الحق أولى من التمادى فى الباطل ولانه مفرط فى حكمه غير معذور فيه فوجب نقضه فصل وإن ولى قضاء بلد وكان القاضى قبله لا يصلح للقضاء نقض أحكامه كلها أصاب فيها أو أخطأ لانه حكم ممن لا يجوز له القضاء فوجب نقضه كالحكم من بعض الرعية وإن كان يصلح للقضاء لم يجب عليه أن يتتبع أحكامه لان الظاهر أنها صحيحة فإن أراد أن يتتبعها من غير متظلم فهل يجوز له ذلك أم لا فيه وجهان أحدهما وهو اختيار الشيخ أبى حامد الإسفرايينى أنه يجوز لان فيه احتياطا والثانى أنه لا يجوز لانه يشتغل بماض لا يلزمه عن مستقبل يلزمه وإن تظلم منه متظلم فإن سأل إحضاره لم يحضره حتى يسأله عما بينهما لانه ربما قصد أن يبتذله ليحلف من غير حق وإن قال لى عليه مال من معاملة أو غصب أو إتلاف أو رشوة أخذها منه على حكم أحضره وإن قال حكم على بشهادة عبدين أو فاسقين ففيه وجهان أحدهما أنه يحضره كما يحضره إذا ادعى عليه مالا والثانى أنه لا يحضره حتى يقيم ( عليه ) بينة بما يدعيه لانه لا تتعذر إقامة البينة على الحكم فإن حضر وقال ما حكمت عليه إلا بشهادة حرين عدلين فالقول قوله لانه أمين وهل يحلف فيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه لا يحلف لانه عدل والظاهر أنه صادق
Bagian V02/P296–V02/P297Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P296–V02/P297)
Orijinal Metin (AR)والثانى أنه يحلف لانه أمين ادعى عليه خيانة فلم يقبل قوله من غير يمين كالمودع إذا ادعى عليه خيانة وأنكرها وإن قال جار علي فى الحكم نظرت فإن كان ما حكم به مما لا يسوغ فيه الاجتهاد نقضه كما ينقض على نفسه إذا حكم بما لا يسوغ فيه الاجتهاد وإن كان مما يسوغ فيه الاجتهاد كثمن الكلب وضمان ما أتلف على الذمى من الخمر لم ينقضه كما لا ينقض على نفسه ما حكم فيه مما يسوغ فيه الاجتهاد لانا لو نقضنا ما يسوغ فيه الاجتهاد لم يستقر لاحد حق ولا ملك لانه كلما ولى حاكم نقض ما حكم به من قبله فلا يستقر لاحد حق ولا ملك فصل وإذا خرج إلى مجلس الحكم فالمستحب له أن يدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما روت أم سلمة رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته يقول اللهم إنى أعوذ بك من أن أزل أو أزل أو أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي والمستحب أن يجلس مستقبل القبلة لقوله صلى الله عليه وسلم خير المجالس ما استقبل به القبلة ولانه قربة فكانت جهة القبلة فيها أولى كالأذان والمستحب أن يقعد وعليه السكينة والوقار من غير جبرية ولا استكبار لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى رجلا وهو متكىء على يساره فقال هذه جلسة المغضوب عليهم ويترك بين يديه القمطر مختوما ليترك فيه ما يجتمع من المحاضر والسجلات ويجلس الكاتب بقربه ليشاهد ما يكتبه فإن غلط فى شيء رده عليه فصل والمستحب أن يبدأ فى نظره بالمحبسين لان الحبس عقوبة وعذاب وربما كان فيهم من تجب تخليته فاستحب البداية بهم ويكتب أسماء المحبسين وينادي فى البلدان القاضى يريد النظر فى أمر المحبسين فى يوم كذا فليحضر من له محبوس فإذا حضر الخصوم أخرج خصم كل واحد منهم فإن وجب إطلاقه أطلقه وإن وجب حبسه أعاده إلى الحبس فإن قال المحبوس حبست على دين وأنا معسر فإن ثبت اعساره أطلق وإن لم يثبت إعساره أعيد إلى الحبس فإن ادعى صاحب الدين أن له دارا وأقام على ذلك البينة فقال المحبوس هى لزيد سئل زيد فإن أكذبه بيعت الدار وقضى الدين لان إقراره ويسقط بإكذابه وإن صدقه زيد نظرت فإن أقام زيد بينة أن الدار له حكم له بالدار ولم تبع في الدين لان له بينة ويدا بإقرار المحبوس ولصاحب الدين بينة من غير يد فقدمت بينة زيد وإن لم يكن لزيد بينة ففيه وجهان أحدهما أنه يحكم بها لزيد ولا تباع في الدين لان بينة صاحب الدين بطلت بإكذاب المحبوس وبقى إقرار المحبوس بالدار لزيد والثانى أنه لا يحكم بها لزيد ( وتباع فى الدين ) لان بينة صاحب الدين شهدت للمحبوس بالملك وله ( عليه ) بقضاء الدين من ثمنها فإذا أكذبها المحبوس سقطت البينة فى حقه ولم تسقط فى حق صاحب الدين فصل ثم ينظر فى أمر الأوصياء والأمناء لانهم يتصرفون فى حق من لا يملك المطالبة بماله وهم الأطفال فإذا ادعى رجل أنه وصى للميت لم يقبل قوله إلا ببينة لان الأصل عدم الوصية فإن أقام على ذلك بينة فإن كان عدلا قويا أقر على الوصية وإن كان فاسقا لم يقر على الوصية لان الوصية ولاية والفاسق ليس من أهل الولاية
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثانى أنه يحلف لانه أمين ادعى عليه خيانة فلم يقبل قوله من غير يمين كالمودع إذا ادعى عليه خيانة وأنكرها وإن قال جار علي فى الحكم نظرت فإن كان ما حكم به مما لا يسوغ فيه الاجتهاد نقضه كما ينقض على نفسه إذا حكم بما لا يسوغ فيه الاجتهاد وإن كان مما يسوغ فيه الاجتهاد كثمن الكلب وضمان ما أتلف على الذمى من الخمر لم ينقضه كما لا ينقض على نفسه ما حكم فيه مما يسوغ فيه الاجتهاد لانا لو نقضنا ما يسوغ فيه الاجتهاد لم يستقر لاحد حق ولا ملك لانه كلما ولى حاكم نقض ما حكم به من قبله فلا يستقر لاحد حق ولا ملك فصل وإذا خرج إلى مجلس الحكم فالمستحب له أن يدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما روت أم سلمة رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته يقول اللهم إنى أعوذ بك من أن أزل أو أزل أو أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي والمستحب أن يجلس مستقبل القبلة لقوله صلى الله عليه وسلم خير المجالس ما استقبل به القبلة ولانه قربة فكانت جهة القبلة فيها أولى كالأذان والمستحب أن يقعد وعليه السكينة والوقار من غير جبرية ولا استكبار لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى رجلا وهو متكىء على يساره فقال هذه جلسة المغضوب عليهم ويترك بين يديه القمطر مختوما ليترك فيه ما يجتمع من المحاضر والسجلات ويجلس الكاتب بقربه ليشاهد ما يكتبه فإن غلط فى شيء رده عليه فصل والمستحب أن يبدأ فى نظره بالمحبسين لان الحبس عقوبة وعذاب وربما كان فيهم من تجب تخليته فاستحب البداية بهم ويكتب أسماء المحبسين وينادي فى البلدان القاضى يريد النظر فى أمر المحبسين فى يوم كذا فليحضر من له محبوس فإذا حضر الخصوم أخرج خصم كل واحد منهم فإن وجب إطلاقه أطلقه وإن وجب حبسه أعاده إلى الحبس فإن قال المحبوس حبست على دين وأنا معسر فإن ثبت اعساره أطلق وإن لم يثبت إعساره أعيد إلى الحبس فإن ادعى صاحب الدين أن له دارا وأقام على ذلك البينة فقال المحبوس هى لزيد سئل زيد فإن أكذبه بيعت الدار وقضى الدين لان إقراره ويسقط بإكذابه وإن صدقه زيد نظرت فإن أقام زيد بينة أن الدار له حكم له بالدار ولم تبع في الدين لان له بينة ويدا بإقرار المحبوس ولصاحب الدين بينة من غير يد فقدمت بينة زيد وإن لم يكن لزيد بينة ففيه وجهان أحدهما أنه يحكم بها لزيد ولا تباع في الدين لان بينة صاحب الدين بطلت بإكذاب المحبوس وبقى إقرار المحبوس بالدار لزيد والثانى أنه لا يحكم بها لزيد ( وتباع فى الدين ) لان بينة صاحب الدين شهدت للمحبوس بالملك وله ( عليه ) بقضاء الدين من ثمنها فإذا أكذبها المحبوس سقطت البينة فى حقه ولم تسقط فى حق صاحب الدين فصل ثم ينظر فى أمر الأوصياء والأمناء لانهم يتصرفون فى حق من لا يملك المطالبة بماله وهم الأطفال فإذا ادعى رجل أنه وصى للميت لم يقبل قوله إلا ببينة لان الأصل عدم الوصية فإن أقام على ذلك بينة فإن كان عدلا قويا أقر على الوصية وإن كان فاسقا لم يقر على الوصية لان الوصية ولاية والفاسق ليس من أهل الولاية
Bagian V02/P297–V02/P298Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P297–V02/P298)
Orijinal Metin (AR)وإن كان عدلا ضعيفا ضم إليه غيره ليتقوى به وإن أقام بينة أن الحاكم الذى كان قبله أنفذ الوصية إليه أقره ولم يسأل عن عدالته لان الظاهر أنه لم ينفذ الوصية إليه إلا وهو عدل فإن كان وصيا فى تفرقة ثلثه فإن لم يفرقه فالحكم فى إقراره على الوصية على ما ذكرناه وإن كان قد فرقه فإن كان عدلا لم يلزمه شيء وإن كان فاسقا فإن كانت الوصية لمعينين لم يلزمه شيء لانه دفع الموصى به إلى مستحقه وإن كانت الوصية لغير معينين ففيه وجهان أحدهما أنه لا يغرم لانه دفع المال إلى مستحقه فأشبه إذا كانت الوصية لمعينين والثانى أنه يغرم ما فرقه لانه فرق ما لم يكن له تفرقته فغرمه كما لو فرق ما جعل تفرقته إلى غيره فصل ثم ينظر فى اللقطة والضوال ( وأمر ) الأوقاف العامة وغيرها من المصالح ويقدم الأهم فالأهم لانه ليس لها مستحق معين فتعين على الحاكم النظر فيها باب ما يجب على القاضي في الخصوم والشهود إذا حضر خصوم واحد بعد واحد قدم الأول فالأول لان الأول سبق إلى حق له فقدم على من بعده كما لو سبق إلى موضع مباح وإن حضروا في وقت واحد أو سبق بعضهم وأشكل السابق أقرع بينهم فمن خرجت له القرعة قدم لانه لا مزية لبعضهم على بعض فوجب التقديم بالقرعة كما قلنا فيمن أراد السفر ببعض نسائه فإن ثبت السبق لاحدهم فقدم السابق غيره على نفسه جاز لان الحق له فجاز أن يؤثر به غيره كما لو سبق إلى منزل مباح ولا يقدم السابق في أكثر من حكومة لانا لو قدمناه في أكثر من حكومة استوعب المجلس بدعاويه وأضر بالباقين وإن حضر مسافرون ومقيمون فى وقت واحد نظرت فإن كان المسافرون قليلا وهم على الخروج قدموا لان عليهم ضررا فى المقام ولا ضرر على المقيمين وحكى بعض أصحابنا فيه وجها آخر أنهم لا يقدمون إلا بإذن المقيمين لتساويهم فى الحضور وظاهر النص هو الأول وإن كان المسافرون مثل المقيمين أو أكثر لم يجز تقديمهم من غير رضى المقيمين لان فى تقديمهم إضرارا بالمقيمين والضرر لا يزال بالضرر وإن تقدم إلى الحاكم اثنان فادعى أحدهما على الآخر حقا فقال المدعى عليه أنا جئت به وأنا المدعى قدم السابق بالدعوى لان ما يدعيه كل واحد منهما محتمل وللسابق بالدعوى حق السبق فقدم فصل فى وعلى الحاكم أن يسوى بين الخصمين فى الدخول والإقبال عليهما والاستماع منهما لما روت أم سلمة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم فى لحظه ولفظه وإشارته ومقعده وكتب عمر رضى الله عنه إلى أبى موسى الأشعرى آس بين الناس فى وجهك وعدلك ومجلسك حتى لا يطمع شريف فى حيفك ولا ييئس ضعيف من عدلك ولانه إذا قدم أحدهما على الآخر فى شيء من ذلك انكسر الآخر ولا يتمكن من استيفاء حجته والمستحب أن يجلس الخصمان بين يديه لما روى عبد الله بن الزبير قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الخصمان بين يدى القاضى ولان ذلك أمكن لخطابهما وإن كان أحدهما مسلما والآخر ذميا ففيه وجهان أحدهما أنه يسوى بينهما فى المجلس كما يسوى بينهما فى الدخول والإقبال عليهما والاستماع منهما والثانى أنه يرفع المسلم على الذمى فى المجلس لما روى أن عليا رضى الله عنه حاكم يهوديا في درع إلى شريج فقام شريج من مجلسه وأجلس عليا كرم الله وجهه فيه فقال علي ( عليه السلام ) لولا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تسووا بينهم فى ( المجالس ) لجلست معه بين يديك
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان عدلا ضعيفا ضم إليه غيره ليتقوى به وإن أقام بينة أن الحاكم الذى كان قبله أنفذ الوصية إليه أقره ولم يسأل عن عدالته لان الظاهر أنه لم ينفذ الوصية إليه إلا وهو عدل فإن كان وصيا فى تفرقة ثلثه فإن لم يفرقه فالحكم فى إقراره على الوصية على ما ذكرناه وإن كان قد فرقه فإن كان عدلا لم يلزمه شيء وإن كان فاسقا فإن كانت الوصية لمعينين لم يلزمه شيء لانه دفع الموصى به إلى مستحقه وإن كانت الوصية لغير معينين ففيه وجهان أحدهما أنه لا يغرم لانه دفع المال إلى مستحقه فأشبه إذا كانت الوصية لمعينين والثانى أنه يغرم ما فرقه لانه فرق ما لم يكن له تفرقته فغرمه كما لو فرق ما جعل تفرقته إلى غيره فصل ثم ينظر فى اللقطة والضوال ( وأمر ) الأوقاف العامة وغيرها من المصالح ويقدم الأهم فالأهم لانه ليس لها مستحق معين فتعين على الحاكم النظر فيها باب ما يجب على القاضي في الخصوم والشهود إذا حضر خصوم واحد بعد واحد قدم الأول فالأول لان الأول سبق إلى حق له فقدم على من بعده كما لو سبق إلى موضع مباح وإن حضروا في وقت واحد أو سبق بعضهم وأشكل السابق أقرع بينهم فمن خرجت له القرعة قدم لانه لا مزية لبعضهم على بعض فوجب التقديم بالقرعة كما قلنا فيمن أراد السفر ببعض نسائه فإن ثبت السبق لاحدهم فقدم السابق غيره على نفسه جاز لان الحق له فجاز أن يؤثر به غيره كما لو سبق إلى منزل مباح ولا يقدم السابق في أكثر من حكومة لانا لو قدمناه في أكثر من حكومة استوعب المجلس بدعاويه وأضر بالباقين وإن حضر مسافرون ومقيمون فى وقت واحد نظرت فإن كان المسافرون قليلا وهم على الخروج قدموا لان عليهم ضررا فى المقام ولا ضرر على المقيمين وحكى بعض أصحابنا فيه وجها آخر أنهم لا يقدمون إلا بإذن المقيمين لتساويهم فى الحضور وظاهر النص هو الأول وإن كان المسافرون مثل المقيمين أو أكثر لم يجز تقديمهم من غير رضى المقيمين لان فى تقديمهم إضرارا بالمقيمين والضرر لا يزال بالضرر وإن تقدم إلى الحاكم اثنان فادعى أحدهما على الآخر حقا فقال المدعى عليه أنا جئت به وأنا المدعى قدم السابق بالدعوى لان ما يدعيه كل واحد منهما محتمل وللسابق بالدعوى حق السبق فقدم فصل فى وعلى الحاكم أن يسوى بين الخصمين فى الدخول والإقبال عليهما والاستماع منهما لما روت أم سلمة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم فى لحظه ولفظه وإشارته ومقعده وكتب عمر رضى الله عنه إلى أبى موسى الأشعرى آس بين الناس فى وجهك وعدلك ومجلسك حتى لا يطمع شريف فى حيفك ولا ييئس ضعيف من عدلك ولانه إذا قدم أحدهما على الآخر فى شيء من ذلك انكسر الآخر ولا يتمكن من استيفاء حجته والمستحب أن يجلس الخصمان بين يديه لما روى عبد الله بن الزبير قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الخصمان بين يدى القاضى ولان ذلك أمكن لخطابهما وإن كان أحدهما مسلما والآخر ذميا ففيه وجهان أحدهما أنه يسوى بينهما فى المجلس كما يسوى بينهما فى الدخول والإقبال عليهما والاستماع منهما والثانى أنه يرفع المسلم على الذمى فى المجلس لما روى أن عليا رضى الله عنه حاكم يهوديا في درع إلى شريج فقام شريج من مجلسه وأجلس عليا كرم الله وجهه فيه فقال علي ( عليه السلام ) لولا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تسووا بينهم فى ( المجالس ) لجلست معه بين يديك
Bagian V02/P298–V02/P299Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P298–V02/P299)
Orijinal Metin (AR)ولا يضيف أحدهما دون الآخر لما روى أن رجلا نزل بعلى بن أبى طالب ( عليه السلام ) فقال له ألك خصم قال نعم قال تحول عنا فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يضيفن أحد الخصمين إلا ومعه خصمه ولان فى إضافة أحدهما إظهار الميل وترك العدل ولا يسار أحدهما ولا يلقنه حجة لما ذكرناه ولا يأمر أحدهما بإقرار لان فيه إضرارا به ولا بإنكار لان فيه إضرارا بخصمه وإن ادعى أحدهما دعوى غير صحيحة فهل له أن يلقنه كيف يدعى فيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه يجوز لانه لا ضرر على الآخر فى تصحيح دعواه والثانى أنه لا يجوز لانه ينكسر ( قلب ) الآخر ولا يتمكن من استيفاء حجته وله أن يرد عن أحدهما ما عليه لان فى ذلك نفعا لهما وله أن يشفع لاحدهما لان الإجابة إلى المشفوع إليه إن شاء شفعه وإن شاء لم يشفعه وإن مال قلبه إلى أحدهما أو أحب أن يفلج أحدهما على خصمه ولم يظهر ذلك منه بقول ولا فعل جاز لانه لا يمكنه التسوية بينهما فى المحبة والميل بالقلب ولهذا قلنا يلزمه التسوية بين النساء فى القسم ولا يلزمه التسوية بينهن فى المحبة والميل بالقلب فصل فى ولا ينتهر خصما لأن ذلك يكسره ويمنعه من استيفاء الحجة وإن ظهر من أحدهما لدد أو سوء أدب نهاه فإن عاد زبره وإن عاد عزره ولا يزجر شاهدا ولا يتعينته لان ذلك يمنعه من الشهادة على وجهها ويدعوه إلى ترك القيام بتحمل الشهادة وأدائها وفى ذلك تضييع للحقوق فصل فى فإن كان بين نفسين حكومة فدعا أحدهما صاحبه إلى مجلس الحكم وجبت عليه إجابته لقوله تعالى إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا فإن لم يحضر فاستعدى عليه الحاكم وجب عليه أن يعديه لانه إذا لم يعده أدى ذلك إلى إبطال الحقوق فإن استدعاه الحاكم فامتنع من الحضور تقدم إلى صاحب الشرطة ليحضره وإن كان بينه وبين غائب حكومة ولم يكن عليه بينة فاستعدى الحاكم عليه فإن كان الغائب فى موضع فيه حاكم كتب إليه لينظر بينهما وإن لم يكن حاكم وهناك من يتوسط بينهما كتب إليه لينظر بينهما وإن لم يكن من ينظر بينهما لم يحضره حتى يحقق الدعوى لانه يجوز أن يكون ما يدعيه ليس بحق عنده كالشفعة للجار وثمن الكلب وقيمة خمر النصراني فلا يكلفه تحمل المشقة للحضور لما لا يقضى به ويخالف الحاضر فى البلد حيث قلنا إنه يحضر قبل أن يحقق المدعى دعواه لانه لا مشقة عليه فى الحضور فإن حقق الدعوى على الغائب أحضره لما روى أن بكر الصديق رضى الله عنه كتب إلى المهاجرين أمية أن ابعث إلى بقيس بن مكشوح فى وثاق فأحلفه خمسين يمينا على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قتل دادويه ولانا لو لم نلزمه الحضور جعل البعد طريقا إلى إبطال الحقوق فإن استعداه على امرأة فإن كانت برزة فهى كالرجل لانها كالرجل فى الخروج للحاجات وإن كانت غير برزة لم تكلف الحضور بل توكل من يخاطب عنها وإن توجهت عليها يمين بعث إليها من يحلفها لان النبى صلى الله عليه وسلم قال يا أنيس اغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فبعث من يسمع إقرارها ولم يكلفها الحضور باب صفة القضاء إذا حضر عند القاضى خصمان وادعى أحدهما على الآخر حقا يصح فيه دعواه وسأل القاضى مطالبة الخصم بالخروج من دعواه طالبه وإن لم يسأله مطالبة الخصم ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجوز للقاضى مطالبته لان ذلك حق للمدعى فلا يجوز استيفاؤه من غير إذنه والثانى وهو المذهب أنه يجوز له مطالبته لان شاهد الحال يدل على الإذن فى المطالبة فإن طولب لم يخل إما أن يقر أو ينكر أو لا يقر ولا ينكر
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا يضيف أحدهما دون الآخر لما روى أن رجلا نزل بعلى بن أبى طالب ( عليه السلام ) فقال له ألك خصم قال نعم قال تحول عنا فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يضيفن أحد الخصمين إلا ومعه خصمه ولان فى إضافة أحدهما إظهار الميل وترك العدل ولا يسار أحدهما ولا يلقنه حجة لما ذكرناه ولا يأمر أحدهما بإقرار لان فيه إضرارا به ولا بإنكار لان فيه إضرارا بخصمه وإن ادعى أحدهما دعوى غير صحيحة فهل له أن يلقنه كيف يدعى فيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه يجوز لانه لا ضرر على الآخر فى تصحيح دعواه والثانى أنه لا يجوز لانه ينكسر ( قلب ) الآخر ولا يتمكن من استيفاء حجته وله أن يرد عن أحدهما ما عليه لان فى ذلك نفعا لهما وله أن يشفع لاحدهما لان الإجابة إلى المشفوع إليه إن شاء شفعه وإن شاء لم يشفعه وإن مال قلبه إلى أحدهما أو أحب أن يفلج أحدهما على خصمه ولم يظهر ذلك منه بقول ولا فعل جاز لانه لا يمكنه التسوية بينهما فى المحبة والميل بالقلب ولهذا قلنا يلزمه التسوية بين النساء فى القسم ولا يلزمه التسوية بينهن فى المحبة والميل بالقلب فصل فى ولا ينتهر خصما لأن ذلك يكسره ويمنعه من استيفاء الحجة وإن ظهر من أحدهما لدد أو سوء أدب نهاه فإن عاد زبره وإن عاد عزره ولا يزجر شاهدا ولا يتعينته لان ذلك يمنعه من الشهادة على وجهها ويدعوه إلى ترك القيام بتحمل الشهادة وأدائها وفى ذلك تضييع للحقوق فصل فى فإن كان بين نفسين حكومة فدعا أحدهما صاحبه إلى مجلس الحكم وجبت عليه إجابته لقوله تعالى إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا فإن لم يحضر فاستعدى عليه الحاكم وجب عليه أن يعديه لانه إذا لم يعده أدى ذلك إلى إبطال الحقوق فإن استدعاه الحاكم فامتنع من الحضور تقدم إلى صاحب الشرطة ليحضره وإن كان بينه وبين غائب حكومة ولم يكن عليه بينة فاستعدى الحاكم عليه فإن كان الغائب فى موضع فيه حاكم كتب إليه لينظر بينهما وإن لم يكن حاكم وهناك من يتوسط بينهما كتب إليه لينظر بينهما وإن لم يكن من ينظر بينهما لم يحضره حتى يحقق الدعوى لانه يجوز أن يكون ما يدعيه ليس بحق عنده كالشفعة للجار وثمن الكلب وقيمة خمر النصراني فلا يكلفه تحمل المشقة للحضور لما لا يقضى به ويخالف الحاضر فى البلد حيث قلنا إنه يحضر قبل أن يحقق المدعى دعواه لانه لا مشقة عليه فى الحضور فإن حقق الدعوى على الغائب أحضره لما روى أن بكر الصديق رضى الله عنه كتب إلى المهاجرين أمية أن ابعث إلى بقيس بن مكشوح فى وثاق فأحلفه خمسين يمينا على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قتل دادويه ولانا لو لم نلزمه الحضور جعل البعد طريقا إلى إبطال الحقوق فإن استعداه على امرأة فإن كانت برزة فهى كالرجل لانها كالرجل فى الخروج للحاجات وإن كانت غير برزة لم تكلف الحضور بل توكل من يخاطب عنها وإن توجهت عليها يمين بعث إليها من يحلفها لان النبى صلى الله عليه وسلم قال يا أنيس اغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فبعث من يسمع إقرارها ولم يكلفها الحضور باب صفة القضاء إذا حضر عند القاضى خصمان وادعى أحدهما على الآخر حقا يصح فيه دعواه وسأل القاضى مطالبة الخصم بالخروج من دعواه طالبه وإن لم يسأله مطالبة الخصم ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجوز للقاضى مطالبته لان ذلك حق للمدعى فلا يجوز استيفاؤه من غير إذنه والثانى وهو المذهب أنه يجوز له مطالبته لان شاهد الحال يدل على الإذن فى المطالبة فإن طولب لم يخل إما أن يقر أو ينكر أو لا يقر ولا ينكر
Bagian V02/P299–V02/P300Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P299–V02/P300)
Orijinal Metin (AR)فإن أقر لزمه الحق ولا يحكم به إلا بمطالبة المدعى لان الحكم حق له فلا يستوفيه من غير إذنه فإن طالبه بالحكم حكم له عليه وإن أنكر فإن كان المدعى لا يعلم أن له إقامة البينة قال له القاضى ألك بينة وإن كان يعلم فله أن يقول ذلك وله أن يسكت وإن لم تكن له بينة وكانت الدعوى فى غير دم فله أن يحلف المدعى عليه ولا يجوز للقاضى إحلافه إلا بمطالبة المدعى لانه حق له فلا يستوفيه من غير إذنه وإن أحلفه قبل المطالبة لم يعتد بها لانها يمين قبل وقتها وللمدعى أن يطالب باعادتها لان اليمين الأولى لم تكن يمينه وإن أمسك المدعى عن إحلاف المدعى عليه ثم أراد أن يحلفه بالدعوى المتقدمة جاز لانه لم يسقط حقه من اليمين وإنما أخرها وإن قال أبرأتك من اليمين سقط حقه منها فى هذه الدعوى وله أن يستأنف الدعوى لان حقه لم يسقط بالإبراء من اليمين فإن استأنف الدعوى فأنكر المدعى عليه فله أن يحلفه لان هذه الدعوى غير الدعوى التى أبرأه فيها من اليمين فإن حلف سقطت الدعوى لما روى وائل بن حجر أن رجلا من حضر موت ورجلا من كندة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمى هذا غلبنى على أرض ورثتها من أبى وقال الكندى أرضى وفى يدى أزرعها ( و ) لا حق له فيها فقال النبى صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه قال إنه لا يتورع عن شيء فقال ليس لك إلا ذلك فإن امتنع عن اليمين لم يسأل عن سبب امتناعه فإن ابتدأ وقال امتنعت لانظر في الحساب أمهل ثلاثة أيام لانها مدة قريبة ولا يمهل أكثر منها لانها مدة كثيرة فإن لم يذكر عذرا لامتناعه جعله ناكلا ولا يقضى عليه بالحق بنكوله لان الحق إنما يثبت بالإقرار أو البينة والنكول ليس بإقرار ولا بينة فإن بذل اليمين بعد النكول لم يسمع لان بنكوله ثبت للمدعى حق وهو اليمين فلم يجز إبطاله عليه فإن لم يعلم المدعى أن اليمين صارت إليه قال له القاضى أتحلف وتستحق وإن كان يعلم فله أن يقول ذلك وله أن يسكت وإن قال أحلف ردت اليمين عليه لما روى ابن عمر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم رد اليمين على صاحب الحق وروى أن المقداد استقرض من عثمان مالا فتحا كما إلى عمر فقال المقداد هو أربعة آلاف وقال عثمان سبعة آلاف فقال المقداد لعثمان احلف أنه سبعة آلاف فقال عمر إنه أنصفك فلم يحلف عثمان فلما ولى المقداد قال عثمان والله لقد أقرضته سبعة آلاف فقال عمر لم لم تحلف فقال خشيت أن يوافق ذلك به قدر بلاء فيقال بيمينه واختلف قول الشافعى رحمه الله تعالى فى نكول المدعى عليه مع يمين المدعى فقال فى أحد القولين هما بمنزلة البينة لانه حجة من جهة المدعى وقال فى القول الآخر هما بمنزلة الإقرار وهو الصحيح لان النكول صادر من جهة المدعى عليه واليمين ( ترتب ) عليه ( وله فصار ) كإقراره فإن نكل المدعى عن اليمين سئل عن سبب نكوله والفرق بينه وبين المدعى عليه حيث لم يسأل عن سبب نكوله أن بنكول المدعى عليه وجب للمدعى حق فى رد اليمين والقضاء له فلم يجز سؤال المدعى عليه وبنكول المدعى لم يجب لغيره حق فيسقط بسؤاله فإن سئل فذكر أنه امتنع من اليمين لان له بينة يقيمها وحسابا ينظر فيه فهو على حقه من اليمين ولا يضيق عليه فى المدة ويترك ما تارك والفرق بينه وبين المدعى عليه حيث قلنا إنه لا يترك أكثر من ثلاثة أيام أن بترك المدعى عليه يتأخر حق المدعى فى الحكم له وبترك المدعى لا يتأخر إلا حقه وإن قال امتنعت لانى لا أختار أن أحلف حكم بنكوله
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن أقر لزمه الحق ولا يحكم به إلا بمطالبة المدعى لان الحكم حق له فلا يستوفيه من غير إذنه فإن طالبه بالحكم حكم له عليه وإن أنكر فإن كان المدعى لا يعلم أن له إقامة البينة قال له القاضى ألك بينة وإن كان يعلم فله أن يقول ذلك وله أن يسكت وإن لم تكن له بينة وكانت الدعوى فى غير دم فله أن يحلف المدعى عليه ولا يجوز للقاضى إحلافه إلا بمطالبة المدعى لانه حق له فلا يستوفيه من غير إذنه وإن أحلفه قبل المطالبة لم يعتد بها لانها يمين قبل وقتها وللمدعى أن يطالب باعادتها لان اليمين الأولى لم تكن يمينه وإن أمسك المدعى عن إحلاف المدعى عليه ثم أراد أن يحلفه بالدعوى المتقدمة جاز لانه لم يسقط حقه من اليمين وإنما أخرها وإن قال أبرأتك من اليمين سقط حقه منها فى هذه الدعوى وله أن يستأنف الدعوى لان حقه لم يسقط بالإبراء من اليمين فإن استأنف الدعوى فأنكر المدعى عليه فله أن يحلفه لان هذه الدعوى غير الدعوى التى أبرأه فيها من اليمين فإن حلف سقطت الدعوى لما روى وائل بن حجر أن رجلا من حضر موت ورجلا من كندة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمى هذا غلبنى على أرض ورثتها من أبى وقال الكندى أرضى وفى يدى أزرعها ( و ) لا حق له فيها فقال النبى صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه قال إنه لا يتورع عن شيء فقال ليس لك إلا ذلك فإن امتنع عن اليمين لم يسأل عن سبب امتناعه فإن ابتدأ وقال امتنعت لانظر في الحساب أمهل ثلاثة أيام لانها مدة قريبة ولا يمهل أكثر منها لانها مدة كثيرة فإن لم يذكر عذرا لامتناعه جعله ناكلا ولا يقضى عليه بالحق بنكوله لان الحق إنما يثبت بالإقرار أو البينة والنكول ليس بإقرار ولا بينة فإن بذل اليمين بعد النكول لم يسمع لان بنكوله ثبت للمدعى حق وهو اليمين فلم يجز إبطاله عليه فإن لم يعلم المدعى أن اليمين صارت إليه قال له القاضى أتحلف وتستحق وإن كان يعلم فله أن يقول ذلك وله أن يسكت وإن قال أحلف ردت اليمين عليه لما روى ابن عمر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم رد اليمين على صاحب الحق وروى أن المقداد استقرض من عثمان مالا فتحا كما إلى عمر فقال المقداد هو أربعة آلاف وقال عثمان سبعة آلاف فقال المقداد لعثمان احلف أنه سبعة آلاف فقال عمر إنه أنصفك فلم يحلف عثمان فلما ولى المقداد قال عثمان والله لقد أقرضته سبعة آلاف فقال عمر لم لم تحلف فقال خشيت أن يوافق ذلك به قدر بلاء فيقال بيمينه واختلف قول الشافعى رحمه الله تعالى فى نكول المدعى عليه مع يمين المدعى فقال فى أحد القولين هما بمنزلة البينة لانه حجة من جهة المدعى وقال فى القول الآخر هما بمنزلة الإقرار وهو الصحيح لان النكول صادر من جهة المدعى عليه واليمين ( ترتب ) عليه ( وله فصار ) كإقراره فإن نكل المدعى عن اليمين سئل عن سبب نكوله والفرق بينه وبين المدعى عليه حيث لم يسأل عن سبب نكوله أن بنكول المدعى عليه وجب للمدعى حق فى رد اليمين والقضاء له فلم يجز سؤال المدعى عليه وبنكول المدعى لم يجب لغيره حق فيسقط بسؤاله فإن سئل فذكر أنه امتنع من اليمين لان له بينة يقيمها وحسابا ينظر فيه فهو على حقه من اليمين ولا يضيق عليه فى المدة ويترك ما تارك والفرق بينه وبين المدعى عليه حيث قلنا إنه لا يترك أكثر من ثلاثة أيام أن بترك المدعى عليه يتأخر حق المدعى فى الحكم له وبترك المدعى لا يتأخر إلا حقه وإن قال امتنعت لانى لا أختار أن أحلف حكم بنكوله
Bagian V02/P300–V02/P301Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P300–V02/P301)
Orijinal Metin (AR)فإن بذل اليمين بعد النكول لم يقبل فى هذه الدعوى لانه أسقط حقه منها فإن عاد فى مجلس آخر واستأنف الدعوى وأنكر المدعى عليه وطلب يمينه حلف فإن حلف ترك وإن نكل ردت اليمين على المدعى فإذا حلف حكم له لانها يمين فى غير الدعوى التى حكم فيها بنكوله فإن كان له شاهد واختار أن يحلف المدعى عليه جاز وتنتقل اليمين إلى جنبة المدعى عليه فإن أراد أن يحلف مع شاهده لم يكن له فى هذا المجلس لان اليمين انتقلت عنه إلى جنبة غيره فلم تعد إليه فإن عاد فى مجلس آخر واستأنف الدعوى جاز أن يقيم الشاهد ويحلف معه لان حكم الدعوى الأولى قد سقط وإن حلف المدعى عليه فى الدعوى الأولى سقطت عنه المطالبة وإن نكل عن اليمين لم يقض عليه بنكوله وشاهد المدعى لان للشاهد معنى تقوى به جنبة المدعى فلم يقض به مع النكول من غير يمين كاللوث فى القسامة وهل ترد اليمين على المدعى ليحلف مع الشاهد فيه قولان أحدهما أنه لا ترد لانها كانت فى جنبته وقد أسقطها وصارت فى جنبة غيره فلم تعد إليه كالمدعى عليه إذا نكل عن اليمين فردت إلى المدعى فنكل فإنها لا ترد على المدعى عليه والقول الثانى وهو الصحيح أنها ترد لان هذه اليمين غير الأولى لان سبب الأولى قوة جنبة المدعى بالشاهد وسبب الثانية قوة جنبته بنكول المدعى عليه واليمين الأولى لا يحكم بها إلا فى المال وما يقصد به المال والثانية يقضى بها فى جميع الحقوق التى تسمع فيها الدعوى فلم يكن سقوط إحداهما موجبا لسقوط الأخرى فإن قلنا إنها لا ترد حبس المدعى عليه حتى يحلف أو يقر لانه تعين عليه ذلك وإن قلنا إنها ترد حلف مع الشاهد واستحق فصل فى وإن كانت الدعوى فى موضع لا يمكن رد اليمين على المدعى بأن ادعى على رجل دينا ومات المدعى ولا وارث له غير المسلمين وأنكر المدعى عليه ونكل عن اليمين ففيه وجهان ذكرهما أبو سعيد الإصطخرى أحدهما أنه يقضى بنكوله لانه لا يمكن رد اليمين على الحاكم لانه لا يجوز أن يحلف عن المسلمين لان اليمين لا تدخلها النيابة ولا يمكن ردها على المسلمين لانهم لا يتعينون فقضى بالنكول لموضع الضرورة والثانى وهو المذهب أنه يحبس المدعى عليه حتى يحلف أو يقر لان الرد لا يمكن لما ذكرناه والقضاء بالنكول لا يجوز لما قدمناه لانه إما أن يكون صادقا فى إنكاره فلا ضرر عليه فى اليمين أو كاذبا فيلزمه الإقرار وإن ادعى وصى دينا لطفل فى حجره على رجل وأنكر الرجل ونكل عن اليمين وقف إلى أن يبلغ الطفل فيحلف لانه لا يمكن رد اليمين على الوصى لان اليمين لا تدخلها النيابة ولا على الطفل فى الحال لانه لا يصح يمينه فوجب التوقف إلى أن يبلغ فصل فى وإن كان للمدعى بينة عادلة قدمت على يمين المدعى عليه لانها حجة لا تهمة فيها لانها من جهة غيره واليمين حجة يتهم فيها لانها من جهته ولا يجوز سماع البينة ولا الحكم بها إلا بمسألة المدعى لانه حق له فلا يستوفى إلا بإذنه فإن قال المدعى عليه أحلفوه أنه يستحق ما شهدت به البينة لم يحلف لان فى ذلك طعنا فى البينة العادلة وإن قال أبرأنى منه فحلفوه أنه لم يبرئنى منه أو قضيته فحلفوه أنى لم أقضه حلف لانه ليس فى ذلك قدح فى البينة وما يدعيه محتمل فحلف عليه وإن كانت البينة غير عادلة قال له القاضى زدنى فى شهودك وإن قال المدعى لي بينة غائبة وطلب يمين المدعى عليه أحلف لان الغائبة كالمعدومة لتعذر إقامتها فإن حلف المدعى عليه ثم حضرت البينة وطلب سماعها والحكم بها وجب سماعها والحكم بها لما روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة ولان البينة كالإقرار ثم يجب الحكم بالإقرار بعد اليمين فكذلك بالبينة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن بذل اليمين بعد النكول لم يقبل فى هذه الدعوى لانه أسقط حقه منها فإن عاد فى مجلس آخر واستأنف الدعوى وأنكر المدعى عليه وطلب يمينه حلف فإن حلف ترك وإن نكل ردت اليمين على المدعى فإذا حلف حكم له لانها يمين فى غير الدعوى التى حكم فيها بنكوله فإن كان له شاهد واختار أن يحلف المدعى عليه جاز وتنتقل اليمين إلى جنبة المدعى عليه فإن أراد أن يحلف مع شاهده لم يكن له فى هذا المجلس لان اليمين انتقلت عنه إلى جنبة غيره فلم تعد إليه فإن عاد فى مجلس آخر واستأنف الدعوى جاز أن يقيم الشاهد ويحلف معه لان حكم الدعوى الأولى قد سقط وإن حلف المدعى عليه فى الدعوى الأولى سقطت عنه المطالبة وإن نكل عن اليمين لم يقض عليه بنكوله وشاهد المدعى لان للشاهد معنى تقوى به جنبة المدعى فلم يقض به مع النكول من غير يمين كاللوث فى القسامة وهل ترد اليمين على المدعى ليحلف مع الشاهد فيه قولان أحدهما أنه لا ترد لانها كانت فى جنبته وقد أسقطها وصارت فى جنبة غيره فلم تعد إليه كالمدعى عليه إذا نكل عن اليمين فردت إلى المدعى فنكل فإنها لا ترد على المدعى عليه والقول الثانى وهو الصحيح أنها ترد لان هذه اليمين غير الأولى لان سبب الأولى قوة جنبة المدعى بالشاهد وسبب الثانية قوة جنبته بنكول المدعى عليه واليمين الأولى لا يحكم بها إلا فى المال وما يقصد به المال والثانية يقضى بها فى جميع الحقوق التى تسمع فيها الدعوى فلم يكن سقوط إحداهما موجبا لسقوط الأخرى فإن قلنا إنها لا ترد حبس المدعى عليه حتى يحلف أو يقر لانه تعين عليه ذلك وإن قلنا إنها ترد حلف مع الشاهد واستحق فصل فى وإن كانت الدعوى فى موضع لا يمكن رد اليمين على المدعى بأن ادعى على رجل دينا ومات المدعى ولا وارث له غير المسلمين وأنكر المدعى عليه ونكل عن اليمين ففيه وجهان ذكرهما أبو سعيد الإصطخرى أحدهما أنه يقضى بنكوله لانه لا يمكن رد اليمين على الحاكم لانه لا يجوز أن يحلف عن المسلمين لان اليمين لا تدخلها النيابة ولا يمكن ردها على المسلمين لانهم لا يتعينون فقضى بالنكول لموضع الضرورة والثانى وهو المذهب أنه يحبس المدعى عليه حتى يحلف أو يقر لان الرد لا يمكن لما ذكرناه والقضاء بالنكول لا يجوز لما قدمناه لانه إما أن يكون صادقا فى إنكاره فلا ضرر عليه فى اليمين أو كاذبا فيلزمه الإقرار وإن ادعى وصى دينا لطفل فى حجره على رجل وأنكر الرجل ونكل عن اليمين وقف إلى أن يبلغ الطفل فيحلف لانه لا يمكن رد اليمين على الوصى لان اليمين لا تدخلها النيابة ولا على الطفل فى الحال لانه لا يصح يمينه فوجب التوقف إلى أن يبلغ فصل فى وإن كان للمدعى بينة عادلة قدمت على يمين المدعى عليه لانها حجة لا تهمة فيها لانها من جهة غيره واليمين حجة يتهم فيها لانها من جهته ولا يجوز سماع البينة ولا الحكم بها إلا بمسألة المدعى لانه حق له فلا يستوفى إلا بإذنه فإن قال المدعى عليه أحلفوه أنه يستحق ما شهدت به البينة لم يحلف لان فى ذلك طعنا فى البينة العادلة وإن قال أبرأنى منه فحلفوه أنه لم يبرئنى منه أو قضيته فحلفوه أنى لم أقضه حلف لانه ليس فى ذلك قدح فى البينة وما يدعيه محتمل فحلف عليه وإن كانت البينة غير عادلة قال له القاضى زدنى فى شهودك وإن قال المدعى لي بينة غائبة وطلب يمين المدعى عليه أحلف لان الغائبة كالمعدومة لتعذر إقامتها فإن حلف المدعى عليه ثم حضرت البينة وطلب سماعها والحكم بها وجب سماعها والحكم بها لما روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة ولان البينة كالإقرار ثم يجب الحكم بالإقرار بعد اليمين فكذلك بالبينة