Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Bagian V06/P183–V06/P184Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P183–V06/P184)
Orijinal Metin (AR)

فنقول وبالله التوفيق لا يخلو من وجهين إما إن انفسخت قبل الزراعة أو بعدها فإن انفسخت قبل الزراعة لا شيء للعامل وإن كرب الأرض وحفر الأنهار وسوى المسنيات بأي طريق انفسخ سواء انفسخ بصريح الفسخ أو بدليله أو بانقضاء المدة أو بموت أحد المتعاقدين لأن الفسخ يظهر أثره في المستقبل بانتهاء حكمه لا في الماضي فلا يتبين أن العقد لم يكن صحيحا والواجب في العقد الصحيح المسمى وهو بعض الخارج ولم يوجد فلا شيء وقيل هذا جواب الحكم فأما فيما بينه وبين الله تعالى عليه أن يرضي العامل فيما إذا امتنع عن المضي في العقد قبل الزراعة ولا يحل له الامتناع شرعا فإنه يشبه التعزير ( ( ( التغرير ) ) ) وإنه حرام وإن انفسخت بعد الزراعة فإن كان الزرع قد أدرك وبلغ فالحصاد والخارج بينهما على الشرط وإن كان لم يدرك فكذا الجواب في صريح الفسخ ودليله وانقضاء المدة لأن الزرع بينهما على الشرط والعمل فيما بقي إلى وقت الحصاد عليهما وعلى المزارع أجر مثل نصف الأرض لصاحب الأرض أما الزرع بينهما على الشرط فلما مر أن انفساخ العقد يظهر أثره في المستقبل لا في الماضي فبقي الزرع بينهما على ما كان قبل الانفساخ وأما العمل فيما بقي إلى وقت الحصاد عليهما لأنه عمل في مال مشترك لم يشترط العمل فيه على أحدهما فيكون عليهما وعلى المزارع أجر مثل نصف الأرض لصاحب الأرض لأن العقد قد انفسخ وفي القلع ضرر بالمزارع وفي الترك بغير أجر ضرر بصاحب الأرض فكان الترك بأجر المثل نظرا من الجانبين بخلاف ما إذا مات صاحب الأرض والزرع بقل أن العمل يكون على المزارع خاصة لأن هناك انفسخ العقد حقيقة لوجود سبب الفسخ وهو الموت إلا أنا بقيناه تقديرا دفعا للضرر عن المزارع لأنه لو انفسخ لثبت لصاحب الأرض حق القلع وفيه ضرر بالمزارع فجعل هذا عذرا في بقاء العقد تقديرا فإذا بقي العقد كان العمل على المزارع خاصة كما كان قبل الموت وهذا لا يتضح فإن اتفق أحدهما من غير إذن صاحبه ومن غير أمر القاضي فهو متطوع ولو أراد صاحب الأرض أن يأخذ الزرع بقلا لم يكن له ذلك لأن فيه ضررا بالمزارع ولو أراد المزارع أن يأخذه بقلا فصاحب الأرض بين خيارات ثلاث إن شاء قلع الزرع فيكون بينهما وإن شاء أعطى المزارع قيمة نصيبه من الزرع وإن شاء أنفق هو على الزرع من ماله ثم يرجع على المزارع بحصته لأن فيه رعاية الجانبين وأما في موت أحد المتعاقدين أما إذا مات رب الأرض بعد ما دفع الأرض مزارعة ثلاث سنين ونبت الزرع وصار بقلا تترك الأرض في يدي المزارع إلى وقت الحصاد ويقسم على الشرط المذكور لأن في الترك إلى وقت الحصاد نظرا من الجانبين وفي القلع إضرارا بأحدهما وهو المزارع ويكون العمل على المزارع خاصة لبقاء العقد تقديرا في هذه السنة في هذا الزرع وإن مات المزارع والزرع بقل فقال ورثته نحن نعمل على شرط المزارعة وأبى ذلك صاحب الأرض فالأمر إلى ورثة المزارع لأن في القلع ضررا بالورثة ولا ضرر بصاحب الأرض في الترك إلى وقت الإدراك وإذا ترك لا أجر للورثة فيما يعملون لأنهم يعملون على حكم عقد أبيهم تقديرا فكأنه يعمل أبوهم وإن أراد الورثة قلع الزرع لم يجبروا على العمل لأن العقد ينفسخ حقيقة إلا أنا بقيناه باختيارهم نظرا لهم فإن امتنعوا عن العمل بقي الزرع مشتركا فإما أن يقسم بينهم بالحصص أو يعطيهم صاحب الأرض قدر حصتهم من الزرع البقل أو ينفق من مال نفسه إلى وقت الحصاد ثم يرجع عليهم بحصتهم لأن فيه رعاية الجانبين والله تعالى أعلم كتاب المعاملة وقد يسمى كتاب المساقاة والكلام في هذا الكتاب في المواضع التي ذكرناها في المزارعة أما معنى المعاملة لغة فهو مفاعلة من العمل وفي عرف الشرع عبارة عن العقد على العمل ببعض الخارج مع سائر شرائط الجواز

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فنقول وبالله التوفيق لا يخلو من وجهين إما إن انفسخت قبل الزراعة أو بعدها فإن انفسخت قبل الزراعة لا شيء للعامل وإن كرب الأرض وحفر الأنهار وسوى المسنيات بأي طريق انفسخ سواء انفسخ بصريح الفسخ أو بدليله أو بانقضاء المدة أو بموت أحد المتعاقدين لأن الفسخ يظهر أثره في المستقبل بانتهاء حكمه لا في الماضي فلا يتبين أن العقد لم يكن صحيحا والواجب في العقد الصحيح المسمى وهو بعض الخارج ولم يوجد فلا شيء وقيل هذا جواب الحكم فأما فيما بينه وبين الله تعالى عليه أن يرضي العامل فيما إذا امتنع عن المضي في العقد قبل الزراعة ولا يحل له الامتناع شرعا فإنه يشبه التعزير ( ( ( التغرير ) ) ) وإنه حرام وإن انفسخت بعد الزراعة فإن كان الزرع قد أدرك وبلغ فالحصاد والخارج بينهما على الشرط وإن كان لم يدرك فكذا الجواب في صريح الفسخ ودليله وانقضاء المدة لأن الزرع بينهما على الشرط والعمل فيما بقي إلى وقت الحصاد عليهما وعلى المزارع أجر مثل نصف الأرض لصاحب الأرض أما الزرع بينهما على الشرط فلما مر أن انفساخ العقد يظهر أثره في المستقبل لا في الماضي فبقي الزرع بينهما على ما كان قبل الانفساخ وأما العمل فيما بقي إلى وقت الحصاد عليهما لأنه عمل في مال مشترك لم يشترط العمل فيه على أحدهما فيكون عليهما وعلى المزارع أجر مثل نصف الأرض لصاحب الأرض لأن العقد قد انفسخ وفي القلع ضرر بالمزارع وفي الترك بغير أجر ضرر بصاحب الأرض فكان الترك بأجر المثل نظرا من الجانبين بخلاف ما إذا مات صاحب الأرض والزرع بقل أن العمل يكون على المزارع خاصة لأن هناك انفسخ العقد حقيقة لوجود سبب الفسخ وهو الموت إلا أنا بقيناه تقديرا دفعا للضرر عن المزارع لأنه لو انفسخ لثبت لصاحب الأرض حق القلع وفيه ضرر بالمزارع فجعل هذا عذرا في بقاء العقد تقديرا فإذا بقي العقد كان العمل على المزارع خاصة كما كان قبل الموت وهذا لا يتضح فإن اتفق أحدهما من غير إذن صاحبه ومن غير أمر القاضي فهو متطوع ولو أراد صاحب الأرض أن يأخذ الزرع بقلا لم يكن له ذلك لأن فيه ضررا بالمزارع ولو أراد المزارع أن يأخذه بقلا فصاحب الأرض بين خيارات ثلاث إن شاء قلع الزرع فيكون بينهما وإن شاء أعطى المزارع قيمة نصيبه من الزرع وإن شاء أنفق هو على الزرع من ماله ثم يرجع على المزارع بحصته لأن فيه رعاية الجانبين وأما في موت أحد المتعاقدين أما إذا مات رب الأرض بعد ما دفع الأرض مزارعة ثلاث سنين ونبت الزرع وصار بقلا تترك الأرض في يدي المزارع إلى وقت الحصاد ويقسم على الشرط المذكور لأن في الترك إلى وقت الحصاد نظرا من الجانبين وفي القلع إضرارا بأحدهما وهو المزارع ويكون العمل على المزارع خاصة لبقاء العقد تقديرا في هذه السنة في هذا الزرع وإن مات المزارع والزرع بقل فقال ورثته نحن نعمل على شرط المزارعة وأبى ذلك صاحب الأرض فالأمر إلى ورثة المزارع لأن في القلع ضررا بالورثة ولا ضرر بصاحب الأرض في الترك إلى وقت الإدراك وإذا ترك لا أجر للورثة فيما يعملون لأنهم يعملون على حكم عقد أبيهم تقديرا فكأنه يعمل أبوهم وإن أراد الورثة قلع الزرع لم يجبروا على العمل لأن العقد ينفسخ حقيقة إلا أنا بقيناه باختيارهم نظرا لهم فإن امتنعوا عن العمل بقي الزرع مشتركا فإما أن يقسم بينهم بالحصص أو يعطيهم صاحب الأرض قدر حصتهم من الزرع البقل أو ينفق من مال نفسه إلى وقت الحصاد ثم يرجع عليهم بحصتهم لأن فيه رعاية الجانبين والله تعالى أعلم كتاب المعاملة وقد يسمى كتاب المساقاة والكلام في هذا الكتاب في المواضع التي ذكرناها في المزارعة أما معنى المعاملة لغة فهو مفاعلة من العمل وفي عرف الشرع عبارة عن العقد على العمل ببعض الخارج مع سائر شرائط الجواز

Bagian V06/P184–V06/P185Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P184–V06/P185)
Orijinal Metin (AR)

وأما شرعيتها فقد اختلف العلماء فيها قال أبو حنيفة عليه الرحمة إنها غير مشروعة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله والشافعي رحمه الله مشروعة واحتجوا بحديث خيبر أنه عليه الصلاة والسلام دفع نخيلهم معاملة ولأبي حنيفة رحمه الله أن هذا استئجار ببعض الخارج وأنه منهي عنه على ما ذكرنا في كتاب المزارعة وقد مر الجواب عن الاستدلال بحديث خيبر فلا نعيده وأما ركنها فهو الإيجاب والقبول على نحو ما ذكرنا فيما تقدم من غير تفاوت وأما الشرائط المصححة لها على قول من يجيزها فما ذكرنا في كتاب المزارعة منها أن يكون العاقدان عاقلين فلا يجوز عقد من لا يعقل فأما البلوغ فليس بشرط وكذا الحرية على نحو ما مر في كتاب المزارعة ومنها أن لا يكونا مرتدين في قول أبي حنيفة على قياس قول من أجاز المعاملة حتى لو كان أحدهما مرتدا وقفت المعاملة ثم إن كان المرتد هو الدافع فإن أسلم فالخارج بينهما على الشرط وإن قتل أو مات أو لحق فالخارج كله للدافع لأنه نماء ملكه وللآخر أجر المثل إذا عمل وعندهما الخارج بين العامل المسلم وبين ورثة الدافع على الشرط في الحالين كما إذا كانا مسلمين وإن كان المرتد هو العامل فإن أسلم فالخارج بينهما على الشرط وإن قتل أو مات على الردة أو لحق فالخارج بين الدافع المسلم وبين ورثة العامل المرتد على الشرط بالإجماع لما مر في المزارعة هذا إذا كانت المعاملة بين مسلم ومرتد فأما إذا كانت بين مسلمين ثم ارتدا أو ارتد أحدهما فالخارج على الشرط لما مر في كتاب المزارعة ويجوز معاملة المرتدة دفعا واحدا بالإجماع ومنها أن يكون المدفوع من الشجر الذي فيه ثمرة معاملة فيما يزيد ثمره بالعمل فإن كان المدفوع نخلا فيه طلع أو بسر قد احمر أو اخضر إلا أنه لم يتناه عظمه جازت المعاملة وإن كان قد تناهى عظمه إلا أنه لم يرطب فالمعاملة فاسدة لأنه إذا تناهى عظمه لا يؤثر فيه العمل بالزيادة عادة فلم يوجد العمل المشروط عليه فلا يستحق الخارج بل يكون كله لصاحب النخل ومنها أن يكون الخارج لهما فلو شرطا أن يكون لأحدهما فسدت لما علم ومنها أن تكون حصة كل واحد منهما من بعض الخارج مشاعا معلوم القدر لما علم ومنها أن يكون محل العمل وهو الشجر معلوما وبيان هذه الجملة في كتاب المزارعة ومنها التسليم إلى العامل وهو التخلية حتى لو شرطا العمل عليهما فسدت لانعدام التخلية فأما بيان المدة فليس بشرط لجواز المعاملة استحسانا ويقع على أول ثمرة تخرج في أول السنة بخلاف المزارعة والقياس أن يكون شرطا لأن ترك البيان يؤدي إلى الجهالة كما في المزارعة إلا أنه ترك القياس لتعامل الناس ذلك من غير بيان المدة ولم يوجد ذلك في المزارعة حتى إنه لو وجد التعامل به في موضع يجوز من غير بيان المدة وبه كان يفتي محمد بن سلمة على ما مر في المزارعة ولو دفع أرضا ليزرع فيها الرطاب أو دفع أرضا فيها أصول رطبة نابتة ولم يسم المدة فإن كان شيئا ليس لابتداء نباته ولا لانتهاء جذه وقت معلوم فالمعاملة فاسدة وإن كان وقت جذه معلوما يجوز ويقع على الجذة الأولى كما في الشجرة المثمرة فصل وأما الشرائط المفسدة للمعاملة فأنواع دخل بعضها في الشرائط المصححة للعقد لأن ما كان وجوده شرطا للصحة كان انعدامه شرطا للإفساد منها شرط كون الخارج كله لأحدهما ومنها شرط أن يكون لأحدهما قفزان مسماة ومنها شرط العمل على صاحب الأرض ومنها شرط الحمل والحفظ بعد القسمة على العامل لما ذكرنا في كتاب المزارعة ومنها شرط الجذاذ والقطاف على العامل بلا خلاف لأنه ليس من المعاملة في شيء ولانعدام التعامل به أيضا فكان من باب مؤنة الملك والملك مشترك بينهما فكانت مؤنته عليهما على قدر ملكيهما

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما شرعيتها فقد اختلف العلماء فيها قال أبو حنيفة عليه الرحمة إنها غير مشروعة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله والشافعي رحمه الله مشروعة واحتجوا بحديث خيبر أنه عليه الصلاة والسلام دفع نخيلهم معاملة ولأبي حنيفة رحمه الله أن هذا استئجار ببعض الخارج وأنه منهي عنه على ما ذكرنا في كتاب المزارعة وقد مر الجواب عن الاستدلال بحديث خيبر فلا نعيده وأما ركنها فهو الإيجاب والقبول على نحو ما ذكرنا فيما تقدم من غير تفاوت وأما الشرائط المصححة لها على قول من يجيزها فما ذكرنا في كتاب المزارعة منها أن يكون العاقدان عاقلين فلا يجوز عقد من لا يعقل فأما البلوغ فليس بشرط وكذا الحرية على نحو ما مر في كتاب المزارعة ومنها أن لا يكونا مرتدين في قول أبي حنيفة على قياس قول من أجاز المعاملة حتى لو كان أحدهما مرتدا وقفت المعاملة ثم إن كان المرتد هو الدافع فإن أسلم فالخارج بينهما على الشرط وإن قتل أو مات أو لحق فالخارج كله للدافع لأنه نماء ملكه وللآخر أجر المثل إذا عمل وعندهما الخارج بين العامل المسلم وبين ورثة الدافع على الشرط في الحالين كما إذا كانا مسلمين وإن كان المرتد هو العامل فإن أسلم فالخارج بينهما على الشرط وإن قتل أو مات على الردة أو لحق فالخارج بين الدافع المسلم وبين ورثة العامل المرتد على الشرط بالإجماع لما مر في المزارعة هذا إذا كانت المعاملة بين مسلم ومرتد فأما إذا كانت بين مسلمين ثم ارتدا أو ارتد أحدهما فالخارج على الشرط لما مر في كتاب المزارعة ويجوز معاملة المرتدة دفعا واحدا بالإجماع ومنها أن يكون المدفوع من الشجر الذي فيه ثمرة معاملة فيما يزيد ثمره بالعمل فإن كان المدفوع نخلا فيه طلع أو بسر قد احمر أو اخضر إلا أنه لم يتناه عظمه جازت المعاملة وإن كان قد تناهى عظمه إلا أنه لم يرطب فالمعاملة فاسدة لأنه إذا تناهى عظمه لا يؤثر فيه العمل بالزيادة عادة فلم يوجد العمل المشروط عليه فلا يستحق الخارج بل يكون كله لصاحب النخل ومنها أن يكون الخارج لهما فلو شرطا أن يكون لأحدهما فسدت لما علم ومنها أن تكون حصة كل واحد منهما من بعض الخارج مشاعا معلوم القدر لما علم ومنها أن يكون محل العمل وهو الشجر معلوما وبيان هذه الجملة في كتاب المزارعة ومنها التسليم إلى العامل وهو التخلية حتى لو شرطا العمل عليهما فسدت لانعدام التخلية فأما بيان المدة فليس بشرط لجواز المعاملة استحسانا ويقع على أول ثمرة تخرج في أول السنة بخلاف المزارعة والقياس أن يكون شرطا لأن ترك البيان يؤدي إلى الجهالة كما في المزارعة إلا أنه ترك القياس لتعامل الناس ذلك من غير بيان المدة ولم يوجد ذلك في المزارعة حتى إنه لو وجد التعامل به في موضع يجوز من غير بيان المدة وبه كان يفتي محمد بن سلمة على ما مر في المزارعة ولو دفع أرضا ليزرع فيها الرطاب أو دفع أرضا فيها أصول رطبة نابتة ولم يسم المدة فإن كان شيئا ليس لابتداء نباته ولا لانتهاء جذه وقت معلوم فالمعاملة فاسدة وإن كان وقت جذه معلوما يجوز ويقع على الجذة الأولى كما في الشجرة المثمرة فصل وأما الشرائط المفسدة للمعاملة فأنواع دخل بعضها في الشرائط المصححة للعقد لأن ما كان وجوده شرطا للصحة كان انعدامه شرطا للإفساد منها شرط كون الخارج كله لأحدهما ومنها شرط أن يكون لأحدهما قفزان مسماة ومنها شرط العمل على صاحب الأرض ومنها شرط الحمل والحفظ بعد القسمة على العامل لما ذكرنا في كتاب المزارعة ومنها شرط الجذاذ والقطاف على العامل بلا خلاف لأنه ليس من المعاملة في شيء ولانعدام التعامل به أيضا فكان من باب مؤنة الملك والملك مشترك بينهما فكانت مؤنته عليهما على قدر ملكيهما

Bagian V06/P185–V06/P186Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P185–V06/P186)
Orijinal Metin (AR)

ومنها شرط عمل تبقى منفعته بعد انقضاء مدة المعاملة نحو السرقية ( ( ( السرقنة ) ) ) ونصب العرايش ( ( ( العرائش ) ) ) وغرس الأشجار وتقليب الأرض وما أشبه ذلك لأنه لا يقتضيه العقد ولا هو من ضرورات المعقود عليه ومقاصده ومنها شركة العامل فيما يعمل فيه لأن العامل أجير رب الأرض واستئجار الإنسان للعمل في شيء هو فيه شريك المستأجر لا يجوز حتى إن النخل لو كان بين رجلين فدفعه أحدهما إلى صاحبه معاملة مدة معلومة على أن الخارج بينهما أثلاث ثلثاه للشريك العامل وثلثه للشريك الساكت فالمعاملة فاسدة والخارج بينهما على قدر الملك ولا أجر للعامل على شريكه لما مر أن في المعاملة معنى الإجارة ولا يجوز الاستئجار لعمل فيه الأجير شريك المستأجر وإذا عمل لا يستحق الأجر على شريكه لما عرف في الإجارات ولا يشبه هذا المزارعة لأن الأرض إذا كانت مشتركة بين اثنين دفعها أحدهما إلى صاحبه مزارعة على أن يزرعها ببذره وله ثلثا الخارج أنه تجوز المزارعة لأن هناك لم يتحقق الاستئجار للعمل في شيء الأجير فيه شريك المستأجر لانعدام الشركة في البذر وهنا تحقق لثبوت الشركة في النخل فهو الفرق ولا يتصدق واحد منهما بشيء من الخارج لأنه خالص ماله لكونه نماء ملكه ولو شرطا أن يكون الخارج لهما على قدر ملكيهما جازت المعاملة لأن استحقاق كل واحد منهما أعني من الشريكين لكونه نماء ملكه لا بالعمل بل العامل منهما معين لصاحبه في العمل من غير عوض فلم يتحقق الاستئجار ولو أمر الشريك الساكت الشريك العامل أن يشتري ما يلقح به النخل فاشتراه رجع عليه بنصف ثمنه لأنه اشترى مالا متقوما على الشركة بأمره فيرجع عليه وسواء كان العامل في عقد المعاملة واحدا أو أكثر حتى لو دفع رجل نخله إلى رجلين معاملة بالنصف أو بالثلث جاز وسواء سوى بينهما في الاستحقاق أو جعل لأحدهما فضلا لأن كل واحد منهما أجير صاحب الأرض فكان استحقاق كل واحد منهما بالشرط فيتقدر بقدر الشرط ولو شرط لأحد العاملين مائة درهم على رب الأرض والآخر ثلث الخارج ولرب الأرض الثلثان جاز لأن الواجب لكل واحد منهما أجرة مشروطة فيجب على حسب ما يقتضيه الشرط ولو شرطا لصاحب النخل الثلث ولأحد العاملين الثلثين وللآخر أجر مائة درهم على العامل الذي شرط له الثلثان فهو فاسد ولا يشبه هذا المزارعة أن من دفع الأرض مزارعة على أن لرب الأرض الثلث وللزارع الثلثان على أن يعمل فلان معه بثلث الخارج أن المزارعة جائزة بين رب الأرض والمزارع فاسدة في حق الثالث لأن المعاملة استئجار العامل والأجرة تجب على المستأجر دون الأجير بمقابلة العمل والعمل للمستأجر فكانت الأجرة عليه فإذا اشترطها على الأجير فقد استأجره ليعمل له على أن تكون الأجرة على غيره ولا سبيل إليه ففسد العقد وهذا هو الموجب للفساد في حق الثالث في باب المزارعة لا أنه صح فيما بين صاحب الأرض والمزارع لأنه جعل بمنزلة عقدين ففساد أحدهما لا يوجب فساد الآخر وهذا مع هذا التكلف غير واضح ويتضح إن شاء الله تعالى فصل وأما حكم المعاملة الصحيحة عند مجيزها فأنواع منها أن كل ما كان من عمل المعاملة مما يحتاج إليه الشجر والكرم والرطاب وأصول الباذنجان من السقي وإصلاح النهر والحفظ والتلقيح للنخل فعلى العامل لأنها من توابع المعقود عليه فيتناوله العقد وكل ما كان من باب النفقة على الشجر والكرم والأرض من السرقين وتقليب الأرض التي فيها الكرم والشجر والرطاب ونصب العرايش ( ( ( العرائش ) ) ) ونحو ذلك فعليهما على قدر حقيهما لأن العقد لم يتناوله لا مقصودا ولا ضرورة وكذلك الجذاذ والقطاف لأن ذلك يكون بعد انتهاء العمل فلا يكون من حكم عقد المعاملة ومنها أن يكون الخارج بينهما على الشرط لما مر ومنها أنه إذا لم يخرج الشجر شيئا فلا شيء لواحد منهما بخلاف المزارعة الفاسدة لما مر من الفرق في كتاب المزارعة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها شرط عمل تبقى منفعته بعد انقضاء مدة المعاملة نحو السرقية ( ( ( السرقنة ) ) ) ونصب العرايش ( ( ( العرائش ) ) ) وغرس الأشجار وتقليب الأرض وما أشبه ذلك لأنه لا يقتضيه العقد ولا هو من ضرورات المعقود عليه ومقاصده ومنها شركة العامل فيما يعمل فيه لأن العامل أجير رب الأرض واستئجار الإنسان للعمل في شيء هو فيه شريك المستأجر لا يجوز حتى إن النخل لو كان بين رجلين فدفعه أحدهما إلى صاحبه معاملة مدة معلومة على أن الخارج بينهما أثلاث ثلثاه للشريك العامل وثلثه للشريك الساكت فالمعاملة فاسدة والخارج بينهما على قدر الملك ولا أجر للعامل على شريكه لما مر أن في المعاملة معنى الإجارة ولا يجوز الاستئجار لعمل فيه الأجير شريك المستأجر وإذا عمل لا يستحق الأجر على شريكه لما عرف في الإجارات ولا يشبه هذا المزارعة لأن الأرض إذا كانت مشتركة بين اثنين دفعها أحدهما إلى صاحبه مزارعة على أن يزرعها ببذره وله ثلثا الخارج أنه تجوز المزارعة لأن هناك لم يتحقق الاستئجار للعمل في شيء الأجير فيه شريك المستأجر لانعدام الشركة في البذر وهنا تحقق لثبوت الشركة في النخل فهو الفرق ولا يتصدق واحد منهما بشيء من الخارج لأنه خالص ماله لكونه نماء ملكه ولو شرطا أن يكون الخارج لهما على قدر ملكيهما جازت المعاملة لأن استحقاق كل واحد منهما أعني من الشريكين لكونه نماء ملكه لا بالعمل بل العامل منهما معين لصاحبه في العمل من غير عوض فلم يتحقق الاستئجار ولو أمر الشريك الساكت الشريك العامل أن يشتري ما يلقح به النخل فاشتراه رجع عليه بنصف ثمنه لأنه اشترى مالا متقوما على الشركة بأمره فيرجع عليه وسواء كان العامل في عقد المعاملة واحدا أو أكثر حتى لو دفع رجل نخله إلى رجلين معاملة بالنصف أو بالثلث جاز وسواء سوى بينهما في الاستحقاق أو جعل لأحدهما فضلا لأن كل واحد منهما أجير صاحب الأرض فكان استحقاق كل واحد منهما بالشرط فيتقدر بقدر الشرط ولو شرط لأحد العاملين مائة درهم على رب الأرض والآخر ثلث الخارج ولرب الأرض الثلثان جاز لأن الواجب لكل واحد منهما أجرة مشروطة فيجب على حسب ما يقتضيه الشرط ولو شرطا لصاحب النخل الثلث ولأحد العاملين الثلثين وللآخر أجر مائة درهم على العامل الذي شرط له الثلثان فهو فاسد ولا يشبه هذا المزارعة أن من دفع الأرض مزارعة على أن لرب الأرض الثلث وللزارع الثلثان على أن يعمل فلان معه بثلث الخارج أن المزارعة جائزة بين رب الأرض والمزارع فاسدة في حق الثالث لأن المعاملة استئجار العامل والأجرة تجب على المستأجر دون الأجير بمقابلة العمل والعمل للمستأجر فكانت الأجرة عليه فإذا اشترطها على الأجير فقد استأجره ليعمل له على أن تكون الأجرة على غيره ولا سبيل إليه ففسد العقد وهذا هو الموجب للفساد في حق الثالث في باب المزارعة لا أنه صح فيما بين صاحب الأرض والمزارع لأنه جعل بمنزلة عقدين ففساد أحدهما لا يوجب فساد الآخر وهذا مع هذا التكلف غير واضح ويتضح إن شاء الله تعالى فصل وأما حكم المعاملة الصحيحة عند مجيزها فأنواع منها أن كل ما كان من عمل المعاملة مما يحتاج إليه الشجر والكرم والرطاب وأصول الباذنجان من السقي وإصلاح النهر والحفظ والتلقيح للنخل فعلى العامل لأنها من توابع المعقود عليه فيتناوله العقد وكل ما كان من باب النفقة على الشجر والكرم والأرض من السرقين وتقليب الأرض التي فيها الكرم والشجر والرطاب ونصب العرايش ( ( ( العرائش ) ) ) ونحو ذلك فعليهما على قدر حقيهما لأن العقد لم يتناوله لا مقصودا ولا ضرورة وكذلك الجذاذ والقطاف لأن ذلك يكون بعد انتهاء العمل فلا يكون من حكم عقد المعاملة ومنها أن يكون الخارج بينهما على الشرط لما مر ومنها أنه إذا لم يخرج الشجر شيئا فلا شيء لواحد منهما بخلاف المزارعة الفاسدة لما مر من الفرق في كتاب المزارعة

Bagian V06/P186–V06/P187Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P186–V06/P187)
Orijinal Metin (AR)

ومنها أن هذا العقد لازم من الجانبين حتى لا يملك أحدهما الامتناع والفسخ من غير رضا صاحبه إلا من عذر بخلاف المزارعة فإنها غير لازمة في جانب صاحب البذر وقد مر الفرق ومنها ولاية جبر العامل على العمل إلا من عذر على ما قدمناه ومنها جواز الزيادة على الشرط والحط عنه وانعدام الجواز والأصل فيه ما مر في كتاب المزارعة أن كل موضع احتمل إنشاء العقد احتمل الزيادة وإلا فلا والحط جائز في الموضعين أصله بالزيادة في الثمن والمثمن فإذا دفع نخلا بالنصف معاملة فخرج الثمر فإن لم يتناه عظمه جازت الزيادة منهما أيهما كان لأن الإنشاء للعقد في هذه الحالة جائز فكانت الزيادة جائزة ولو تناهى عظم البسر جازت الزيادة من العامل لزب ( ( ( لرب ) ) ) الأرض شيئا ولا تجوز الزيادة من رب الأرض للعامل شيئا لأن هذه زيادة في الأجرة لأن العامل أجير والمحل لا يحتمل الزيادة ألا ترى أنه لا يحتمل الإنشاء والأول حط من الأجرة واحتمال الإنشاء ليس بشرط لصحة الحط ومنها أن العامل لا يملك أن يدفع إلى غيره معاملة إلا إذا قال له رب الأرض اعمل فيه برأيك لأن الدفع إلى غيره إثبات الشركة في مال غيره بغير إذنه فلا يصح وإذا قال له اعمل فيه برأيك فقد أذن له فصح ولو لم يقل له اعمل برأيك فيه فدفع العامل إلى رجل آخر معاملة فعمل فيه فأخرج فهو لصاحب النخل ولا أجر للعامل الأول ولأن استحقاقه بالشرط وهو شرط العمل ولم يوجد منه العمل بنفسه ولا بغيره أيضا لأن عقده معه لم يصح فلم يكن عمله مضافا إليه وله على العامل الأول أجر مثل عمله يوم عمل لأنه عمل له بأمره فاستحق أجر المثل ولو هلك الثمر في يد العامل الأخير من ( ( ( منا ) ) ) غير عمله وهو في رؤوس النخل فلا ضمان على واحد منهما لانعدام الغصب من واحد منهما وهو تفويت يد المالك ولو هلك من عمله في أمر خالف فيه أمر العامل الأول فالضمان لصاحب النخل على العامل الآخر دون الأول لأن الخلاف قطع نسبة عمله إليه فبقي متلفا على المالك ماله فكان الضمان عليه ولو هلك في يده من عمله في أمر لم يخالف فيه أمر العامل الأول فلصاحب النخل أن يضمن أيهما شاء لأنه إذا لم يوجد منه بخلاف بقي عمله مضافا إليه كأنه عمل لنفسه فكان له أن يضمنه وله أن يضمن الثاني لأنه في معنى غاصب الغاصب فإن اختار تضمين الأول لم يرجع على الآخر بشيء لأنه عمل بأمر الأول فلو رجع عليه لرجع هو عليه أيضا فلا يفيد وإن اختار تضمين الآخر يرجع على الأول لأنه غره في هذا العقد فيرجع عليه بضمان الغرور وهو ضمان السلامة هذا إذا لم يقل له اعمل فيه برأيك فأما إذا قال وشرط النصف فدفعه إلى رجل آخر بثلث الخارج فهو جائز لما ذكرنا وما خرج من الثمر فنصفه لرب النخل والسدس للعامل الأول لأن شرط الثلث يرجع إلى نصيبه خاصة لأن العمل واجب عليه فبقي له السدس ضرورة وذكر محمد رحمه الله في الأصل أنه إذا لم يقل له اعمل فيه برأيك وشرط له شيئا معلوما وشرط الأول للثاني مثل ذلك فهما فاسدان ولا ضمان على العامل الأول فصل وأما حكم المعاملة الفاسدة فأنواع ذكرناها في المزارعة منها أنه لا يجبر العامل على العمل لأن الجبر على العمل بحكم العقد ولم يصح ومنها أن الخارج كله لصاحب الأرض لأن استحقاق الخارج لكونه نماء ملكه واستحقاق العامل بالشرط ولم يصح فيكون لصاحب الملك ولا يتصدق بشيء منه لأنه حصل عن خالص ملكه ومنها أن أجر المثل لا يجب في المعاملة الفاسدة ما لم يوجد العمل لما ذكرنا في المزارعة ومنها أن وجوب أجر المثل فيها لا يقف على الخارج بل يجب وإن لم يخرج الشجر شيئا بخلاف المعاملة الصحيحة وقد ذكرنا الفرق في كتاب المزارعة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها أن هذا العقد لازم من الجانبين حتى لا يملك أحدهما الامتناع والفسخ من غير رضا صاحبه إلا من عذر بخلاف المزارعة فإنها غير لازمة في جانب صاحب البذر وقد مر الفرق ومنها ولاية جبر العامل على العمل إلا من عذر على ما قدمناه ومنها جواز الزيادة على الشرط والحط عنه وانعدام الجواز والأصل فيه ما مر في كتاب المزارعة أن كل موضع احتمل إنشاء العقد احتمل الزيادة وإلا فلا والحط جائز في الموضعين أصله بالزيادة في الثمن والمثمن فإذا دفع نخلا بالنصف معاملة فخرج الثمر فإن لم يتناه عظمه جازت الزيادة منهما أيهما كان لأن الإنشاء للعقد في هذه الحالة جائز فكانت الزيادة جائزة ولو تناهى عظم البسر جازت الزيادة من العامل لزب ( ( ( لرب ) ) ) الأرض شيئا ولا تجوز الزيادة من رب الأرض للعامل شيئا لأن هذه زيادة في الأجرة لأن العامل أجير والمحل لا يحتمل الزيادة ألا ترى أنه لا يحتمل الإنشاء والأول حط من الأجرة واحتمال الإنشاء ليس بشرط لصحة الحط ومنها أن العامل لا يملك أن يدفع إلى غيره معاملة إلا إذا قال له رب الأرض اعمل فيه برأيك لأن الدفع إلى غيره إثبات الشركة في مال غيره بغير إذنه فلا يصح وإذا قال له اعمل فيه برأيك فقد أذن له فصح ولو لم يقل له اعمل برأيك فيه فدفع العامل إلى رجل آخر معاملة فعمل فيه فأخرج فهو لصاحب النخل ولا أجر للعامل الأول ولأن استحقاقه بالشرط وهو شرط العمل ولم يوجد منه العمل بنفسه ولا بغيره أيضا لأن عقده معه لم يصح فلم يكن عمله مضافا إليه وله على العامل الأول أجر مثل عمله يوم عمل لأنه عمل له بأمره فاستحق أجر المثل ولو هلك الثمر في يد العامل الأخير من ( ( ( منا ) ) ) غير عمله وهو في رؤوس النخل فلا ضمان على واحد منهما لانعدام الغصب من واحد منهما وهو تفويت يد المالك ولو هلك من عمله في أمر خالف فيه أمر العامل الأول فالضمان لصاحب النخل على العامل الآخر دون الأول لأن الخلاف قطع نسبة عمله إليه فبقي متلفا على المالك ماله فكان الضمان عليه ولو هلك في يده من عمله في أمر لم يخالف فيه أمر العامل الأول فلصاحب النخل أن يضمن أيهما شاء لأنه إذا لم يوجد منه بخلاف بقي عمله مضافا إليه كأنه عمل لنفسه فكان له أن يضمنه وله أن يضمن الثاني لأنه في معنى غاصب الغاصب فإن اختار تضمين الأول لم يرجع على الآخر بشيء لأنه عمل بأمر الأول فلو رجع عليه لرجع هو عليه أيضا فلا يفيد وإن اختار تضمين الآخر يرجع على الأول لأنه غره في هذا العقد فيرجع عليه بضمان الغرور وهو ضمان السلامة هذا إذا لم يقل له اعمل فيه برأيك فأما إذا قال وشرط النصف فدفعه إلى رجل آخر بثلث الخارج فهو جائز لما ذكرنا وما خرج من الثمر فنصفه لرب النخل والسدس للعامل الأول لأن شرط الثلث يرجع إلى نصيبه خاصة لأن العمل واجب عليه فبقي له السدس ضرورة وذكر محمد رحمه الله في الأصل أنه إذا لم يقل له اعمل فيه برأيك وشرط له شيئا معلوما وشرط الأول للثاني مثل ذلك فهما فاسدان ولا ضمان على العامل الأول فصل وأما حكم المعاملة الفاسدة فأنواع ذكرناها في المزارعة منها أنه لا يجبر العامل على العمل لأن الجبر على العمل بحكم العقد ولم يصح ومنها أن الخارج كله لصاحب الأرض لأن استحقاق الخارج لكونه نماء ملكه واستحقاق العامل بالشرط ولم يصح فيكون لصاحب الملك ولا يتصدق بشيء منه لأنه حصل عن خالص ملكه ومنها أن أجر المثل لا يجب في المعاملة الفاسدة ما لم يوجد العمل لما ذكرنا في المزارعة ومنها أن وجوب أجر المثل فيها لا يقف على الخارج بل يجب وإن لم يخرج الشجر شيئا بخلاف المعاملة الصحيحة وقد ذكرنا الفرق في كتاب المزارعة

Bagian V06/P187Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P187)
Orijinal Metin (AR)

ومنها أن أجر المثل فيها يجب مقدرا بالمسمى لا يتجاوز عنه عند أبي يوسف وعند محمد يجب تاما وهذا الاختلاف فيما إذا كانت حصة كل واحد منهما مسماة في العقد فإن لم تكن مسماة في العقد يجب أجر المثل تاما بلا خلاف وقد مرت المسألة في كتاب المزارعة فصل وأما المعاني التي هي عذر في فسخها فما ذكرنا في كتاب المزارعة ومن الأعذار التي في جانب العامل أن يكون سارقا معروفا بالسرقة فيخاف الثمر والسعف فصل وأما الذي ينفسخ به عقد المعاملة فأنواع منها صريح الفسخ ومنها الإقالة ومنها انقضاء المدة ومنها موت المتعاقدين وقد مر في كتاب المزارعة فصل وأما حكم المعاملة المنفسخة فعلى نحو حكم المزارعة المنفسخة والله تعالى أعلم كتاب الشرب الكلام في هذا الكتاب في مواضع في بيان معنى الشرب لغة وشرعا وفي بيان أنواع المياه وفي بيان حكم كل نوع منها أما الأول فالشرب في اللغة عبارة عن الحظ والنصيب من الماء قال الله عز شأنه قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم وفي الآية الكريمة دلالة على جواز قسمة الشرب بالأيام لأن الله سبحانه وتعالى عز اسمه أخبر عن نبيه سيدنا صالح عليه الصلاة والسلام قبل ذلك ولم يعقبه بالفسخ فصارت شريعة لنا مبتدأة وبها استدل محمد رحمه الله في كتاب الشرب لجواز قسمة الشرب بالأيام وفي عرف الشرع عبارة عن حق الشرب والسقي وأما بيان أنواع المياه فنقول المياه أربعة أنواع الأول الماء الذي يكون في الأواني والظروف والثاني الماء الذي يكون في الآبار والحياض والعيون والثالث ماء الأنهار الصغار التي تكون لأقوام مخصوصين والرابع ماء الأنهار العظام كجيحون وسيحون ودجلة والفرات ونحوها أما بيان حكم كل نوع منها على القسمة أما الأول فهو مملوك لصاحبه لا حق لأحد فيه لأن الماء وإن كان مباحا في الأصل لكن المباح يملك بالاستيلاء إذا لم يكن مملوكا لغيره كما إذا استولى على الحطب والحشيش والصيد فيجوز بيعه كما يجوز بيع هذه الأشياء وكذا السقاؤون ( ( ( السقاءون ) ) ) يبيعون المياه المحروزة في الظروف به جرت العادة في الأمصار وفي سائر الأعصار من غير نكير فلم يحل لأحد أن يأخذ منه فيشرب من غير إذنه ولو خاف الهلاك على نفسه من العطش فسأله فمنعه فإن لم يكن عنده فضل فليس له أن يقاتله أصلا لأن هذا دفع الهلاك عن نفسه بإهلاك غيره لا بقصد إهلاكه وهذا لا يجوز وإن كان عنده فضل ماء عن حاجته فللممنوع أن يقاتله ليأخذ منه الفضل لكن بما دون السلاح كما إذا أصابته مخمصة وعند صاحبه فضل طعام فسأله فمنعه وهو لا يجد غيره

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها أن أجر المثل فيها يجب مقدرا بالمسمى لا يتجاوز عنه عند أبي يوسف وعند محمد يجب تاما وهذا الاختلاف فيما إذا كانت حصة كل واحد منهما مسماة في العقد فإن لم تكن مسماة في العقد يجب أجر المثل تاما بلا خلاف وقد مرت المسألة في كتاب المزارعة فصل وأما المعاني التي هي عذر في فسخها فما ذكرنا في كتاب المزارعة ومن الأعذار التي في جانب العامل أن يكون سارقا معروفا بالسرقة فيخاف الثمر والسعف فصل وأما الذي ينفسخ به عقد المعاملة فأنواع منها صريح الفسخ ومنها الإقالة ومنها انقضاء المدة ومنها موت المتعاقدين وقد مر في كتاب المزارعة فصل وأما حكم المعاملة المنفسخة فعلى نحو حكم المزارعة المنفسخة والله تعالى أعلم كتاب الشرب الكلام في هذا الكتاب في مواضع في بيان معنى الشرب لغة وشرعا وفي بيان أنواع المياه وفي بيان حكم كل نوع منها أما الأول فالشرب في اللغة عبارة عن الحظ والنصيب من الماء قال الله عز شأنه قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم وفي الآية الكريمة دلالة على جواز قسمة الشرب بالأيام لأن الله سبحانه وتعالى عز اسمه أخبر عن نبيه سيدنا صالح عليه الصلاة والسلام قبل ذلك ولم يعقبه بالفسخ فصارت شريعة لنا مبتدأة وبها استدل محمد رحمه الله في كتاب الشرب لجواز قسمة الشرب بالأيام وفي عرف الشرع عبارة عن حق الشرب والسقي وأما بيان أنواع المياه فنقول المياه أربعة أنواع الأول الماء الذي يكون في الأواني والظروف والثاني الماء الذي يكون في الآبار والحياض والعيون والثالث ماء الأنهار الصغار التي تكون لأقوام مخصوصين والرابع ماء الأنهار العظام كجيحون وسيحون ودجلة والفرات ونحوها أما بيان حكم كل نوع منها على القسمة أما الأول فهو مملوك لصاحبه لا حق لأحد فيه لأن الماء وإن كان مباحا في الأصل لكن المباح يملك بالاستيلاء إذا لم يكن مملوكا لغيره كما إذا استولى على الحطب والحشيش والصيد فيجوز بيعه كما يجوز بيع هذه الأشياء وكذا السقاؤون ( ( ( السقاءون ) ) ) يبيعون المياه المحروزة في الظروف به جرت العادة في الأمصار وفي سائر الأعصار من غير نكير فلم يحل لأحد أن يأخذ منه فيشرب من غير إذنه ولو خاف الهلاك على نفسه من العطش فسأله فمنعه فإن لم يكن عنده فضل فليس له أن يقاتله أصلا لأن هذا دفع الهلاك عن نفسه بإهلاك غيره لا بقصد إهلاكه وهذا لا يجوز وإن كان عنده فضل ماء عن حاجته فللممنوع أن يقاتله ليأخذ منه الفضل لكن بما دون السلاح كما إذا أصابته مخمصة وعند صاحبه فضل طعام فسأله فمنعه وهو لا يجد غيره

Bagian V06/P187–V06/P188Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P187–V06/P188)
Orijinal Metin (AR)

وأما الثاني الماء الذي يكون في الحياض والآبار والعيون فليس بمملوك لصاحبه ( ( ( لصاحب ) ) ) بل هو مباح في نفسه سواء كان في أرض مباحة أو مملوكة لكن له حق خاص فيه لأن الماء في الأصل خلق مباحا لقول النبي عليه الصلاة والسلام الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار والشركة العامة تقتضي الإباحة إلا أنه إذا جعل في إناء وأحرزه به فقد استولى عليه وهو غير مملوك لأحد فيصير مملوكا للمستولي كما في سائر المباحات الغير المملوكة وإذا لم يوجد ذلك بقي على أصل الإباحة الثابتة بالشرع فلا يجوز بيعه لأن محل البيع هو المال المملوك وليس له أن يمنع الناس من الشفة وهو الشرب بأنفسهم وسقي دوابهم منه لأنه مباح لهم وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن منع نبع البئر وهو فضل مائها الذي يخرج منها فلهم أن يسقوا منها لشفاههم ودوابهم فأما لزروعهم وأشجارهم فله أن يمنع ذلك لما في الإطلاق من إبطال حقه أصلا إلا إذا كان ذلك في أرض مملوكة فلصاحبها أن يمنعهم عن الدخول في أرضه إذا لم يضطروا إليه بأن وجدوا غيره لأن الدخول إضرار به من غير ضرورة فله أن يدفع الضرر عن نفسه وإن لم يجدوا غيره واضطروا وخافوا الهلاك يقال له إما أن تأذن بالدخول وإما أن تعطي بنفسك فإن لم يعطهم ومنعهم من الدخول لهم أن يقاتلوه بالسلاح ليأخذوا قدر ما يندفع به الهلاك عنهم والأصل فيه ما روي أن قوما وردوا ماء فسألوا أهله أن يدلوهم على البئر فأبوا وسألوهم أن يعطوهم دلوا فأبوا فقالوا لهم إن أعناقنا وأعناق مطايانا كادت تقطع فأبوا فذكروا ذلك لسيدنا عمر رضي الله عنه فقال هلا وضعتم فيهم السلاح بخلاف الماء المحرز في الأواني والطعام حالة المخمصة لأن الماء هناك مملوك لصاحبه وكذا الطعام فلا بد من مراعاة حرمة الملك لحرمة القتال بالسلاح ولا ملك هناك بل هو على الإباحة الأصلية على ما بينا فإذا منعه أحد ماله حق أخذه قاتله بالسلاح كما إذا منعه ماله المملوك وأما الثالث الماء الذي يكون في الأنهار التي تكون لأقوام مخصوصين فيتعلق به أحكام بعضها يرجع إلى نفس الماء وبعضها يرجع إلى الشرب وبعضها يرجع إلى النهر أما الذي يرجع إلى نفس الماء فهو أنه غير مملوك لأحد لما ذكرنا أن الماء خلق مباح الأصل بالنص وإنما يأخذ حكم الملك بالإحراز بالأواني فلا يجوز بيعه لعدم الملك ولو قال اسقني يوما من نهرك على أن أسقيك يوما من نهر كذا لا يجوز لأن هذا مبادلة الماء بالماء فيكون بيعا أو إجارة الشرب بالشرب وكل ذلك لا يجوز ولا تجوز إجارته لأن الإجارة تمليك المنفعة لا تمليك العين بمنافعها ليست بمملوكة ولو استأجر حوضا أو بئرا ليسقي منه ماء لا يجوز لأن هذا استئجار الماء وكذا لو استأجر النهر ليصيد منه السمك لأن هذا استئجار السمك وكذا لو استأجر أجمة ليحتطب لأن هذا استئجار الحطب ( ( ( لحطب ) ) ) والأعيان لا تحتمل الإجارة وليس لصاحب النهر أن يمنع من الشفة وهو شرب الناس والدواب وله أن يمنع من سقي الزرع والأشجار لأن له فيه حقا خاصا وفي إطلاق السقي إبطال حقه لأن كل أحد يتبادر إليه فيسقي منه زرعه وأشجاره فيبطل حقه أصلا ولو أذن بالسقي والنهر خاص له جاز لأنه أبطل حق نفسه وأما الذي يرجع إلى الشرب فهو أنه لا يجوز بيعه منفردا بأن باع شرب يوم أو أكثر لأنه عبارة عن حق الشرب والسقي والحقوق لا تحتمل الإفراد بالبيع والشراء ولو اشترى به دارا وعبدا وقبضهما لزمه رد الدار والعبد لأنه مقبوض بحكم عقد فاسد فكان واجب الرد كما في سائر البياعات الفاسدة ولا شيء على البائع بما انتفع به من الشرب

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الثاني الماء الذي يكون في الحياض والآبار والعيون فليس بمملوك لصاحبه ( ( ( لصاحب ) ) ) بل هو مباح في نفسه سواء كان في أرض مباحة أو مملوكة لكن له حق خاص فيه لأن الماء في الأصل خلق مباحا لقول النبي عليه الصلاة والسلام الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار والشركة العامة تقتضي الإباحة إلا أنه إذا جعل في إناء وأحرزه به فقد استولى عليه وهو غير مملوك لأحد فيصير مملوكا للمستولي كما في سائر المباحات الغير المملوكة وإذا لم يوجد ذلك بقي على أصل الإباحة الثابتة بالشرع فلا يجوز بيعه لأن محل البيع هو المال المملوك وليس له أن يمنع الناس من الشفة وهو الشرب بأنفسهم وسقي دوابهم منه لأنه مباح لهم وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن منع نبع البئر وهو فضل مائها الذي يخرج منها فلهم أن يسقوا منها لشفاههم ودوابهم فأما لزروعهم وأشجارهم فله أن يمنع ذلك لما في الإطلاق من إبطال حقه أصلا إلا إذا كان ذلك في أرض مملوكة فلصاحبها أن يمنعهم عن الدخول في أرضه إذا لم يضطروا إليه بأن وجدوا غيره لأن الدخول إضرار به من غير ضرورة فله أن يدفع الضرر عن نفسه وإن لم يجدوا غيره واضطروا وخافوا الهلاك يقال له إما أن تأذن بالدخول وإما أن تعطي بنفسك فإن لم يعطهم ومنعهم من الدخول لهم أن يقاتلوه بالسلاح ليأخذوا قدر ما يندفع به الهلاك عنهم والأصل فيه ما روي أن قوما وردوا ماء فسألوا أهله أن يدلوهم على البئر فأبوا وسألوهم أن يعطوهم دلوا فأبوا فقالوا لهم إن أعناقنا وأعناق مطايانا كادت تقطع فأبوا فذكروا ذلك لسيدنا عمر رضي الله عنه فقال هلا وضعتم فيهم السلاح بخلاف الماء المحرز في الأواني والطعام حالة المخمصة لأن الماء هناك مملوك لصاحبه وكذا الطعام فلا بد من مراعاة حرمة الملك لحرمة القتال بالسلاح ولا ملك هناك بل هو على الإباحة الأصلية على ما بينا فإذا منعه أحد ماله حق أخذه قاتله بالسلاح كما إذا منعه ماله المملوك وأما الثالث الماء الذي يكون في الأنهار التي تكون لأقوام مخصوصين فيتعلق به أحكام بعضها يرجع إلى نفس الماء وبعضها يرجع إلى الشرب وبعضها يرجع إلى النهر أما الذي يرجع إلى نفس الماء فهو أنه غير مملوك لأحد لما ذكرنا أن الماء خلق مباح الأصل بالنص وإنما يأخذ حكم الملك بالإحراز بالأواني فلا يجوز بيعه لعدم الملك ولو قال اسقني يوما من نهرك على أن أسقيك يوما من نهر كذا لا يجوز لأن هذا مبادلة الماء بالماء فيكون بيعا أو إجارة الشرب بالشرب وكل ذلك لا يجوز ولا تجوز إجارته لأن الإجارة تمليك المنفعة لا تمليك العين بمنافعها ليست بمملوكة ولو استأجر حوضا أو بئرا ليسقي منه ماء لا يجوز لأن هذا استئجار الماء وكذا لو استأجر النهر ليصيد منه السمك لأن هذا استئجار السمك وكذا لو استأجر أجمة ليحتطب لأن هذا استئجار الحطب ( ( ( لحطب ) ) ) والأعيان لا تحتمل الإجارة وليس لصاحب النهر أن يمنع من الشفة وهو شرب الناس والدواب وله أن يمنع من سقي الزرع والأشجار لأن له فيه حقا خاصا وفي إطلاق السقي إبطال حقه لأن كل أحد يتبادر إليه فيسقي منه زرعه وأشجاره فيبطل حقه أصلا ولو أذن بالسقي والنهر خاص له جاز لأنه أبطل حق نفسه وأما الذي يرجع إلى الشرب فهو أنه لا يجوز بيعه منفردا بأن باع شرب يوم أو أكثر لأنه عبارة عن حق الشرب والسقي والحقوق لا تحتمل الإفراد بالبيع والشراء ولو اشترى به دارا وعبدا وقبضهما لزمه رد الدار والعبد لأنه مقبوض بحكم عقد فاسد فكان واجب الرد كما في سائر البياعات الفاسدة ولا شيء على البائع بما انتفع به من الشرب

Bagian V06/P188–V06/P189Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P188–V06/P189)
Orijinal Metin (AR)

ولو باع الأرض مع الشرب جاز تبعا للأرض ويجوز أن يحمل ( ( ( يجعل ) ) ) الشيء تبعا لغيره وإن كان لا يجعله مقصودا بنفسه كأطراف الحيوان ولا يدخل الشرب في بيع الأرض إلا بالتسمية صريحا أو بذكر ما يدل عليه بأن يقول بعتها بحقوقها أو بمرافقها أو كل قليل وكثير هو لها داخل فيها وخارج عنها من حقوقها فإن لم يذكر شيئا من ذلك لا يدخل لأن اسم الأرض بصيغته وحروفه لا يدل على الشرب ولا تجوز إجارته مفردا لأن الحقوق لا تحتمل الإجارة على الانفراد كما لا تحتمل البيع وكذا لو جعله أجرة في إجارة الدار والعبد ونحو ذلك لا يجوز لأن الأجرة في باب الإجارة كالثمن في باب البيع وأنه لا يصلح ثمنا في البياعات فلا يصلح أجرة في الإجارات ولو انتفع بالدار والعبد لزمه أجر مثله لأنه استوفى منفعة المعقود عليه عقدا فاسدا فيلزمه أجرة المثل كما في سائر الإجارات الفاسدة ولو استأجر الأرض مع الشرب جاز تبعا للأرض كما في البيع على ما ذكرنا ولو استأجر أرضا ولم يذكر الشرب والمسيل أصلا فالقياس أن لا يكون الشرب والمسيل في البيع وفي الاستحسان كانا له ويدخلان ( ( ( ويدخلا ) ) ) تحت إجارة الأرض من غير تسمية نصا لوجودها دلالة لأن الإجارة تمليك المنفعة بعوض ولا يمكن الانتفاع بالأرض بدون الشرب فيصير الشرب مذكورا بذكر الأرض دلالة بخلاف البيع لأن البيع تمليك العين والعين تحتمل الملك بدونه ولا تجوز هبته والتصدق به لأن كل واحد منهما تمليك والحقوق المفردة لا تحتمل التمليك ولا يجوز الصلح عليه بأن صالح من دعوى على شرب سواء كان دعوى المال أو الحق من القصاص في النفس وما دونه لأن الصلح في معنى البيع إلا أنه يسقط القصاص ويكون الصلح كأنه على العفو لما ذكرنا في كتاب الصلح ولأن صورة الصلح أورثت شبهة والقصاص لا يستوفى مع الشبهات وتجب على القاتل والجارح الدية وأرش الجناية ولا تصح تسميته في باب النكاح بأن تزوج امرأة عليه وعلى الزوج مهر المثل لأن النكاح تصرف تمليك وأنه لا يحتمل التمليك وإذا لم تصح التسمية يجب العوض الأصلي وهو مهر المثل ولا تصح تسميته في الخلع بأن اختلعت المرأة من نفسها عليه وعليها رد المأخوذ من المهر لأن تسميته في معرض التمليك إن لم يصح فهو مال لكونه مرغوبا فيه فمن حيث أنه لم يحتمل التمليك لم يصلح بدل الخلع ومن حيث هو مال مرغوب فيه في نفسه لم يبطل ذلك أصلا فيظهر في وجوب رد المأخوذ وهذا أصلي في باب الخلع محفوظ أنه شيء تعذر تسليم البدل المذكور وهو مال مرغوب في نفسه يجب عليها رد المأخوذ من المهر ومورثه لأن الإرث لا يقف على الملك لا محالة بل يثبت في حق المال كما يثبت في الملك كخيار العيب ونحو ذلك ويوصي به حتى لو أوصى لرجل أن يسقي أرضه مدة معلومة من شربه جازت الوصية وتعتبر من الثلث لأن الوصية وإن كان تمليكا لكنها تمليك بعد الموت ألا ترى أن الموصي له لا يملك الموصى به في الحال وإنما يملك بعد الموت فأشبه الميراث فإذا احتمل الإرث احتمل الوصية التي هي أخت الميراث وإذا مات الموصى له تبطل الوصية حتى لا تصير ميراثا لورثة الموصى له لأن الشرب ليس بعين مال بل هو حق مالي وشبه الخدمة ثم الوصية بالخدمة تبطل بموت الموصى له ولا تصير ميراثا فكذلك الوصية بالشرب ولو أوصى أن يتصدق بالشرب على المساكين لم يصح لأنه لما لم يحتمل التمليك بالتصدق استوى فيه الحال والإضافة إلى ما بعد الموت بالوصية ويسقى كل واحد من الشركاء على قدر شربه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو باع الأرض مع الشرب جاز تبعا للأرض ويجوز أن يحمل ( ( ( يجعل ) ) ) الشيء تبعا لغيره وإن كان لا يجعله مقصودا بنفسه كأطراف الحيوان ولا يدخل الشرب في بيع الأرض إلا بالتسمية صريحا أو بذكر ما يدل عليه بأن يقول بعتها بحقوقها أو بمرافقها أو كل قليل وكثير هو لها داخل فيها وخارج عنها من حقوقها فإن لم يذكر شيئا من ذلك لا يدخل لأن اسم الأرض بصيغته وحروفه لا يدل على الشرب ولا تجوز إجارته مفردا لأن الحقوق لا تحتمل الإجارة على الانفراد كما لا تحتمل البيع وكذا لو جعله أجرة في إجارة الدار والعبد ونحو ذلك لا يجوز لأن الأجرة في باب الإجارة كالثمن في باب البيع وأنه لا يصلح ثمنا في البياعات فلا يصلح أجرة في الإجارات ولو انتفع بالدار والعبد لزمه أجر مثله لأنه استوفى منفعة المعقود عليه عقدا فاسدا فيلزمه أجرة المثل كما في سائر الإجارات الفاسدة ولو استأجر الأرض مع الشرب جاز تبعا للأرض كما في البيع على ما ذكرنا ولو استأجر أرضا ولم يذكر الشرب والمسيل أصلا فالقياس أن لا يكون الشرب والمسيل في البيع وفي الاستحسان كانا له ويدخلان ( ( ( ويدخلا ) ) ) تحت إجارة الأرض من غير تسمية نصا لوجودها دلالة لأن الإجارة تمليك المنفعة بعوض ولا يمكن الانتفاع بالأرض بدون الشرب فيصير الشرب مذكورا بذكر الأرض دلالة بخلاف البيع لأن البيع تمليك العين والعين تحتمل الملك بدونه ولا تجوز هبته والتصدق به لأن كل واحد منهما تمليك والحقوق المفردة لا تحتمل التمليك ولا يجوز الصلح عليه بأن صالح من دعوى على شرب سواء كان دعوى المال أو الحق من القصاص في النفس وما دونه لأن الصلح في معنى البيع إلا أنه يسقط القصاص ويكون الصلح كأنه على العفو لما ذكرنا في كتاب الصلح ولأن صورة الصلح أورثت شبهة والقصاص لا يستوفى مع الشبهات وتجب على القاتل والجارح الدية وأرش الجناية ولا تصح تسميته في باب النكاح بأن تزوج امرأة عليه وعلى الزوج مهر المثل لأن النكاح تصرف تمليك وأنه لا يحتمل التمليك وإذا لم تصح التسمية يجب العوض الأصلي وهو مهر المثل ولا تصح تسميته في الخلع بأن اختلعت المرأة من نفسها عليه وعليها رد المأخوذ من المهر لأن تسميته في معرض التمليك إن لم يصح فهو مال لكونه مرغوبا فيه فمن حيث أنه لم يحتمل التمليك لم يصلح بدل الخلع ومن حيث هو مال مرغوب فيه في نفسه لم يبطل ذلك أصلا فيظهر في وجوب رد المأخوذ وهذا أصلي في باب الخلع محفوظ أنه شيء تعذر تسليم البدل المذكور وهو مال مرغوب في نفسه يجب عليها رد المأخوذ من المهر ومورثه لأن الإرث لا يقف على الملك لا محالة بل يثبت في حق المال كما يثبت في الملك كخيار العيب ونحو ذلك ويوصي به حتى لو أوصى لرجل أن يسقي أرضه مدة معلومة من شربه جازت الوصية وتعتبر من الثلث لأن الوصية وإن كان تمليكا لكنها تمليك بعد الموت ألا ترى أن الموصي له لا يملك الموصى به في الحال وإنما يملك بعد الموت فأشبه الميراث فإذا احتمل الإرث احتمل الوصية التي هي أخت الميراث وإذا مات الموصى له تبطل الوصية حتى لا تصير ميراثا لورثة الموصى له لأن الشرب ليس بعين مال بل هو حق مالي وشبه الخدمة ثم الوصية بالخدمة تبطل بموت الموصى له ولا تصير ميراثا فكذلك الوصية بالشرب ولو أوصى أن يتصدق بالشرب على المساكين لم يصح لأنه لما لم يحتمل التمليك بالتصدق استوى فيه الحال والإضافة إلى ما بعد الموت بالوصية ويسقى كل واحد من الشركاء على قدر شربه

Bagian V06/P189–V06/P190Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P189–V06/P190)
Orijinal Metin (AR)

ولو اختلفا في قدر الشرب ولا بينة لأحدهم تحكم الأراضي فيكون الشرب بينهم على قدر أراضيهم ولا يعتبر عدد الرؤوس بخلاف الجماعة إذا اختلفوا في طريق مشترك بينهم أنه لا تحكم فيه بقعة الدار بل يعتبر فيه عدد الرؤوس وإنما كان كذلك لاختلاف المقصود إذ المقصود من الشرب السقي والسقي يختلف باختلاف الأراضي والمقصود من الطريق هو المرور وأنه لا يختلف باختلاف الدور ولو كان الأعلى منهم لا يشرب ما لم يسكر النهر عن الأسفل بأن كانت أرضه ربوة لم يكن له ذلك ولكن يشرب بحصته لأن في سكر النهر حتى يشرب الأعلى منع الأسفل من الشرب وهذا لا يجوز إلا إذا تراضيا على أن يسكر كل في نوبته فيجوز ولو أراد أحد الشركاء أن ينصب على النهر المشترك رحى أو دالية أو سانية نظر فيه فإن كان لا يضر بالشرب والنهر وكان موضع البناء أرض صاحبه وإلا فلا لأن رقبة النهر وموضع البناء ملك بين الجماعة على الشركة وحق الكل متعلق بالماء ولا سبيل إلى التصرف في الملك المشترك والحق المشترك إلا برضا الشركاء وأما الذي يرجع إلى النهر فالأصل فيه أن النهر الخاص لجماعة لا يملك أحدهم التصرف فيه من غير رضا الباقين سواء أضر بهم التصرف أو لا لأن رقبة النهر مملوكة لهم وحرمة التصرف في المملوك لا تقف على الإضرار بالمالك حتى لو أراد واحد من الشركاء أن يحفر نهرا صغيرا من النهر المشترك فيسوق الماء إلى أرض أحياها ليس لها منه شرب ليس له ذلك إلا برضاهم لأن الحفر تصرف في محل مملوك على الشركة من غير رضاهم فيمنع عنه وكذلك لو كان هذا النهر يأخذ الماء من النهر العظيم فأراد واحد أن يزيد فيها كوة من غير رضا الشركاء ليس له ذلك وإن كان ذلك لا يضرهم لأن ذلك تصرفهم في النهر بإجراء زيادة ماء فيه من غير رضاهم فيمنع عنه ولو أراد أن ينصب عليه رحى فإن كان موضع البناء مملوكا له والماء يدير الرحى على سيبه له ذلك وإن كان موضع البناء مشتركا أو تقع الحاجة إلى تعريج الماء ثم الإعادة ليس له ذلك لما فيه من الضرر بالشركاء بتأخير وصول حقهم إليهم بالتعريج كما إذا حفر نهرا في أرضه وأراد أن يعرج الماء إليه ثم يعيده إلى النهر وكذلك لو أراد أحدهم أن ينصب دالية أو سانية فهو على هذا التفصيل وليس لأحدهم أن يضع قنطرة على هذا النهر من غير رضاهم لأن القنطرة تصرف في حافتي النهر وفي هواه وكل ذلك مشترك ولو كان النهر بين شريكين له خمس كوى من النهر الأعظم ولأحد الشريكين أرض في أعلى النهر وللآخر أرض في أسفله فأراد صاحب الأعلى أن يسد شيئا من تلك الكوى لما يدخل من الضرر في أرضه ليس له ذلك إلا برضا شريكه لأنه يتضرر به شريكه فلا يجوز له دفع الضرر عن نفسه بإضرار غيره وإن أراد أن يتهايآ حتى يسد في حصته ما شاء لم يكن له ذلك إلا برضا الشريك لما قلنا وإن تراضيا على ذلك زمانا ثم بدا لصاحب الأسفل أن ينقض فله ذلك لأن المراضاة على ما لا يحتمل التمليك تكون مهايأة وأنها غير لازمة ولو كان النهر بين رجلين له كوى فأضاف رجل أجنبي إليها كوة وحفر نهرا منه إلى أرضه برضا منهما ومضى على ذلك زمان ثم بدا لأحدهما أن ينقض فله ذلك لأن العارية لا تكون لازمة وكذلك لو مات لورثتهما أن ينقضوا ذلك لما قلنا ولو كان نهر بين جماعة يأخذ الماء من النهر الأعظم ولكل رجل نهر من هذا النهر فمنهم من له كوتان ومنهم من له ثلاث كوى فقال صاحب الأسفل لصاحب الأعلى إنكم تأخذون أكثر من نصيبكم لأن دفعة الماء وكثرته في أول النهر ولا يأتينا إلا وهو قليل فأرادوا المهايأة أياما معلومة فليس لهم ذلك ويترك الماء والنهر على حاله لأن ملكهم في رقبة النهر لا في نفس الماء

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو اختلفا في قدر الشرب ولا بينة لأحدهم تحكم الأراضي فيكون الشرب بينهم على قدر أراضيهم ولا يعتبر عدد الرؤوس بخلاف الجماعة إذا اختلفوا في طريق مشترك بينهم أنه لا تحكم فيه بقعة الدار بل يعتبر فيه عدد الرؤوس وإنما كان كذلك لاختلاف المقصود إذ المقصود من الشرب السقي والسقي يختلف باختلاف الأراضي والمقصود من الطريق هو المرور وأنه لا يختلف باختلاف الدور ولو كان الأعلى منهم لا يشرب ما لم يسكر النهر عن الأسفل بأن كانت أرضه ربوة لم يكن له ذلك ولكن يشرب بحصته لأن في سكر النهر حتى يشرب الأعلى منع الأسفل من الشرب وهذا لا يجوز إلا إذا تراضيا على أن يسكر كل في نوبته فيجوز ولو أراد أحد الشركاء أن ينصب على النهر المشترك رحى أو دالية أو سانية نظر فيه فإن كان لا يضر بالشرب والنهر وكان موضع البناء أرض صاحبه وإلا فلا لأن رقبة النهر وموضع البناء ملك بين الجماعة على الشركة وحق الكل متعلق بالماء ولا سبيل إلى التصرف في الملك المشترك والحق المشترك إلا برضا الشركاء وأما الذي يرجع إلى النهر فالأصل فيه أن النهر الخاص لجماعة لا يملك أحدهم التصرف فيه من غير رضا الباقين سواء أضر بهم التصرف أو لا لأن رقبة النهر مملوكة لهم وحرمة التصرف في المملوك لا تقف على الإضرار بالمالك حتى لو أراد واحد من الشركاء أن يحفر نهرا صغيرا من النهر المشترك فيسوق الماء إلى أرض أحياها ليس لها منه شرب ليس له ذلك إلا برضاهم لأن الحفر تصرف في محل مملوك على الشركة من غير رضاهم فيمنع عنه وكذلك لو كان هذا النهر يأخذ الماء من النهر العظيم فأراد واحد أن يزيد فيها كوة من غير رضا الشركاء ليس له ذلك وإن كان ذلك لا يضرهم لأن ذلك تصرفهم في النهر بإجراء زيادة ماء فيه من غير رضاهم فيمنع عنه ولو أراد أن ينصب عليه رحى فإن كان موضع البناء مملوكا له والماء يدير الرحى على سيبه له ذلك وإن كان موضع البناء مشتركا أو تقع الحاجة إلى تعريج الماء ثم الإعادة ليس له ذلك لما فيه من الضرر بالشركاء بتأخير وصول حقهم إليهم بالتعريج كما إذا حفر نهرا في أرضه وأراد أن يعرج الماء إليه ثم يعيده إلى النهر وكذلك لو أراد أحدهم أن ينصب دالية أو سانية فهو على هذا التفصيل وليس لأحدهم أن يضع قنطرة على هذا النهر من غير رضاهم لأن القنطرة تصرف في حافتي النهر وفي هواه وكل ذلك مشترك ولو كان النهر بين شريكين له خمس كوى من النهر الأعظم ولأحد الشريكين أرض في أعلى النهر وللآخر أرض في أسفله فأراد صاحب الأعلى أن يسد شيئا من تلك الكوى لما يدخل من الضرر في أرضه ليس له ذلك إلا برضا شريكه لأنه يتضرر به شريكه فلا يجوز له دفع الضرر عن نفسه بإضرار غيره وإن أراد أن يتهايآ حتى يسد في حصته ما شاء لم يكن له ذلك إلا برضا الشريك لما قلنا وإن تراضيا على ذلك زمانا ثم بدا لصاحب الأسفل أن ينقض فله ذلك لأن المراضاة على ما لا يحتمل التمليك تكون مهايأة وأنها غير لازمة ولو كان النهر بين رجلين له كوى فأضاف رجل أجنبي إليها كوة وحفر نهرا منه إلى أرضه برضا منهما ومضى على ذلك زمان ثم بدا لأحدهما أن ينقض فله ذلك لأن العارية لا تكون لازمة وكذلك لو مات لورثتهما أن ينقضوا ذلك لما قلنا ولو كان نهر بين جماعة يأخذ الماء من النهر الأعظم ولكل رجل نهر من هذا النهر فمنهم من له كوتان ومنهم من له ثلاث كوى فقال صاحب الأسفل لصاحب الأعلى إنكم تأخذون أكثر من نصيبكم لأن دفعة الماء وكثرته في أول النهر ولا يأتينا إلا وهو قليل فأرادوا المهايأة أياما معلومة فليس لهم ذلك ويترك الماء والنهر على حاله لأن ملكهم في رقبة النهر لا في نفس الماء

Bagian V06/P190–V06/P191Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P190–V06/P191)
Orijinal Metin (AR)

ولو أراد واحد منهم أن يوسع كوة نهره لم يكن له ذلك لأنه يدخل فيها الماء زائدا على حقه فلا يملك ذلك ولو حفر في أسفل النهر جاز ولو زاد في عرضه لا يجوز لأن الكوى من حقوق النهر فيملكه بملك النهر بخلاف الزيادة في العرض ولو كان نهر يأخذ الماء من النهر الأعظم بين قوم فخافوا أن ينبثق فأرادوا أن يحصنوه فامتنع بعضهم عن ذلك فإن كان ضررا عاما يجبرون على أن يحصنوه بالحصص وإن لم يكن فيه ضرر عام لا يجبرون عليه لأن الانتفاع متعذر عند عموم الضرر فكان الجبر على التحصيص من باب دفع الضرر عن الجماعة فجاز وإذا لم يكن الضرر عاما يمكن الانتفاع بالنهر فكان الجبر بالتحصيص جبرا عليه لزيادة الانتفاع بالنهر وهذا لا يجوز ولو كان نهر لرجل ملاصق لأرض رجل فاختلف صاحب الأرض والنهر في مسناة فالمسناة لصاحب الأرض عند أبي حنيفة رحمه الله له أن يغرس فيها طينه ولكن ليس له أن يهدمها وعند أبي يوسف ومحمد المسناة لصاحب النهر حريما لنهره وله أن يغرس فيها ويلقي طينه ويجتاز فيها وإن لم يكن ملاصقا بل كان بين النهر والأرض حائل من حائط ونحوه كانت المسناة لصاحب النهر بالإجماع وبعض مشايخنا بنوا هذا الاختلاف على أن النهر هل له حريم أم لا بأن حفر رجل نهرا في أرض موات بإذن الإمام عند أبي حنيفة لا حريم له وعندهما له حريم ووجه البناء عليه أنه لما لم يكن للنهر حريم عند أبي حنيفة كان الظاهر شاهدا لصاحب الأرض فكان القول قوله ولما كان له حريم عندهما كان الظاهر شاهدا لصاحب النهر فيكون القول قوله وبعضهم لم يصححوا البناء وقالوا لا خلاف أن للنهر حريما في أرض الموات لأن للبئر وللعين ( ( ( والعين ) ) ) حريما فيها بالإجماع وقد روي عليه الصلاة والسلام أنه جعل لهما حريما لحاجتهما إلى الحفر لتعذر الانتفاع بها بدون الحفر لأن حاجة النهر إلى الحريم كحاجة البئر والعين بل أشد فكان جعل الشرع للبئر والعين حريما جعلا للنهر من طريق الأولى دل أن البناء على هذا الأصل غير صحيح فكان هذا خلافا مبتدأ وجه قولهما أنه لما كان للنهر حريم بالاتفاق كان الظاهر شاهدا لصاحب النهر فيجب العمل بالظاهر حتى يقوم الدليل بخلافه ولهذا كان القول قول صاحب البئر والعين عند الاختلاف كذا هذا ولأبي حنيفة أن المسناة إذا كانت مستوية بالأرض فالظاهر أنها ملك صاحب الأرض إذ لو كانت حريما للنهر لكانت مرتفعة لكونها ملقى طينه فكان الظاهر شاهدا لصاحب الأرض إلا أنه لا يملك هدمها لتعلق حق صاحب النهر بها وفي الهدم إبطاله ويجوز أن يمنع الإنسان من التصرف في ملكه لتعلق حق الغير كحائط لإنسان عليه جذوع لغيره فأراد هدم الحائط يمنع منه كذا هذا ثم كري النهر المشترك على أصحاب النهر وليس على أصحاب الشفة في الكري شيء لأن هذا من حقوق الملك ولا ملك لأهل الشفة في رقبة النهر بل لهم حق شرب الماء والسقي للدواب فقط واختلف في كيفية الكري عليهم قال أبو حنيفة عليهم أن يكروا من أعلاه وإذا جاوزوا أرض رجل دفع عنه وكان الكري على من بقي وقال أبو يوسف ومحمد الكري عليهم جميعا من أوله إلى آخره بحصص الشرب والأراضي حتى إن النهر لو كان بين عشرة أنفس أراضيهم عليه لأخر كري فوهة النهر إلى أن يجاوز شرب أولهم بينهم على عشرة أسهم على كل واحد منهم العشر فإذا جاوزوا شرب الأول سقط عنه الكري وكان على الباقين على تسعة أسهم فإذا جاوزوا شرب الثاني سقط عنه الكري وكان على الباقين على ثمانية أسهم هكذا وهذا عند أبي حنيفة وأما عندهما فالكري بينهم على عشرة أسهم من أعلى النهر إلى أسفله

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو أراد واحد منهم أن يوسع كوة نهره لم يكن له ذلك لأنه يدخل فيها الماء زائدا على حقه فلا يملك ذلك ولو حفر في أسفل النهر جاز ولو زاد في عرضه لا يجوز لأن الكوى من حقوق النهر فيملكه بملك النهر بخلاف الزيادة في العرض ولو كان نهر يأخذ الماء من النهر الأعظم بين قوم فخافوا أن ينبثق فأرادوا أن يحصنوه فامتنع بعضهم عن ذلك فإن كان ضررا عاما يجبرون على أن يحصنوه بالحصص وإن لم يكن فيه ضرر عام لا يجبرون عليه لأن الانتفاع متعذر عند عموم الضرر فكان الجبر على التحصيص من باب دفع الضرر عن الجماعة فجاز وإذا لم يكن الضرر عاما يمكن الانتفاع بالنهر فكان الجبر بالتحصيص جبرا عليه لزيادة الانتفاع بالنهر وهذا لا يجوز ولو كان نهر لرجل ملاصق لأرض رجل فاختلف صاحب الأرض والنهر في مسناة فالمسناة لصاحب الأرض عند أبي حنيفة رحمه الله له أن يغرس فيها طينه ولكن ليس له أن يهدمها وعند أبي يوسف ومحمد المسناة لصاحب النهر حريما لنهره وله أن يغرس فيها ويلقي طينه ويجتاز فيها وإن لم يكن ملاصقا بل كان بين النهر والأرض حائل من حائط ونحوه كانت المسناة لصاحب النهر بالإجماع وبعض مشايخنا بنوا هذا الاختلاف على أن النهر هل له حريم أم لا بأن حفر رجل نهرا في أرض موات بإذن الإمام عند أبي حنيفة لا حريم له وعندهما له حريم ووجه البناء عليه أنه لما لم يكن للنهر حريم عند أبي حنيفة كان الظاهر شاهدا لصاحب الأرض فكان القول قوله ولما كان له حريم عندهما كان الظاهر شاهدا لصاحب النهر فيكون القول قوله وبعضهم لم يصححوا البناء وقالوا لا خلاف أن للنهر حريما في أرض الموات لأن للبئر وللعين ( ( ( والعين ) ) ) حريما فيها بالإجماع وقد روي عليه الصلاة والسلام أنه جعل لهما حريما لحاجتهما إلى الحفر لتعذر الانتفاع بها بدون الحفر لأن حاجة النهر إلى الحريم كحاجة البئر والعين بل أشد فكان جعل الشرع للبئر والعين حريما جعلا للنهر من طريق الأولى دل أن البناء على هذا الأصل غير صحيح فكان هذا خلافا مبتدأ وجه قولهما أنه لما كان للنهر حريم بالاتفاق كان الظاهر شاهدا لصاحب النهر فيجب العمل بالظاهر حتى يقوم الدليل بخلافه ولهذا كان القول قول صاحب البئر والعين عند الاختلاف كذا هذا ولأبي حنيفة أن المسناة إذا كانت مستوية بالأرض فالظاهر أنها ملك صاحب الأرض إذ لو كانت حريما للنهر لكانت مرتفعة لكونها ملقى طينه فكان الظاهر شاهدا لصاحب الأرض إلا أنه لا يملك هدمها لتعلق حق صاحب النهر بها وفي الهدم إبطاله ويجوز أن يمنع الإنسان من التصرف في ملكه لتعلق حق الغير كحائط لإنسان عليه جذوع لغيره فأراد هدم الحائط يمنع منه كذا هذا ثم كري النهر المشترك على أصحاب النهر وليس على أصحاب الشفة في الكري شيء لأن هذا من حقوق الملك ولا ملك لأهل الشفة في رقبة النهر بل لهم حق شرب الماء والسقي للدواب فقط واختلف في كيفية الكري عليهم قال أبو حنيفة عليهم أن يكروا من أعلاه وإذا جاوزوا أرض رجل دفع عنه وكان الكري على من بقي وقال أبو يوسف ومحمد الكري عليهم جميعا من أوله إلى آخره بحصص الشرب والأراضي حتى إن النهر لو كان بين عشرة أنفس أراضيهم عليه لأخر كري فوهة النهر إلى أن يجاوز شرب أولهم بينهم على عشرة أسهم على كل واحد منهم العشر فإذا جاوزوا شرب الأول سقط عنه الكري وكان على الباقين على تسعة أسهم فإذا جاوزوا شرب الثاني سقط عنه الكري وكان على الباقين على ثمانية أسهم هكذا وهذا عند أبي حنيفة وأما عندهما فالكري بينهم على عشرة أسهم من أعلى النهر إلى أسفله

Bagian V06/P191–V06/P192Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P191–V06/P192)
Orijinal Metin (AR)

وجه قول أبي حنيفة أن الكري من حقوق الملك والملك في الأعلى مشترك بين الكل من فوهة النهر إلى شرب أولهم فكانت مؤنته على الكل فأما بعده فلا ملك لصاحب الأعلى فيه إنما له حق وهو حق تسييل الماء فيه فكانت مؤنته على صاحب الملك لا على صاحب الحق ولهذا كانت مؤنة الكري على أصحاب النهر ولا شيء على أهل الشفة لأن الملك لأصحاب النهر ولأهل الشفة حق الشرب وسقي دوابهم وكذا كل من كان له ميل على سطح مملوك لغيره فكانت غرامته على صاحب السطح لا عليه لما قلنا وأما الأنهار العظام كسيحون ودجلة والفرات ونحوها فلا ملك لأحد فيها ولا في رقبة النهر وكذا ليس لأحد حق خاص فيها ولا في الشرب بل هو حق لعامة المسلمين فلكل أحد أن ينتفع بهذه الأنهار بالشفة والسقي وشق النهر منها إلى أرضه بأن أحيا أرضا ميتة بإذن الإمام له أن يشق إليها نهرا من هذه الأنهار وليس للإمام ولا لأحد منعه إذا لم يضر بالنهر وكذا له أن ينصب عليه رحى ودالية وسانية إذا لم يضر بالنهر لأن هذه الأنهار لم تدخل تحت يد أحد فلا يثبت الاختصاص بها لأحد فكان الناس فيها كلهم على السواء فكان كل واحد بسبيل من الانتفاع لكن بشريطة عدم الضرر بالنهر كالانتفاع بطريق العامة وإن أضر بالنهر فلكل واحد من المسلمين منعه لما بينا أنه حق لعامة المسلمين وإباحة التصرف في حقهم مشروطة بانتفاء الضرر كالتصرف في الطريق الأعظم وسئل أبو يوسف عن نهر مرو وهو نهر عظيم أحيا رجل أرضا كانت مواتا فحفر لها نهرا فوق مرو من موضع ليس يملكه أحد فساق الماء إليها من ذلك النهر فقال أبو يوسف إن كان يدخل على أهل مرو ضرر في مائهم ليس له ذلك وإن كان لا يضرهم فله ذلك وليس لهم أن يمنعوه لما قلنا وسئل أيضا إذا كان لرجل من هذا النهر كوى معروفة هل له أن يزيد فيها فقال إن زاد في ملكه وذلك لا يضر بأهل النهر فله ذلك ولو كان نهر خاص لقوم يأخذ الماء من هذا النهر فأراد واحد منهم أن يزيد كوة لم يكن له ذلك وإن كان لا يضر بالنهر ووجه الفرق أن الزيادة في الفصل الأول تصرف في حق مشترك بين العامة وحرمة التصرف في حقوق العامة لا تثبت إلا بشريطة الضرر والزيادة في الفصل الثاني تصرف في ملك مشترك بأخذ زيادة الماء في النهر والتصرف في الملك المشترك لا تقف حرمته على الضرر بالمالك هو الفرق ولو جزر ماء هذه الأنهار عن أرض فليس لمن يليها أن يضمها إلى أرض نفسه لأنه يحتمل أن يعود ماؤها إلى مكانه ولا يجد إليه سبيلا فيحمل على جانب آخر فيضر حتى لو أمن العود أو كان بإزائها من الجانب الآخر أرض موات لا يستضر أحد بحمل الماء عليه فله ذلك ويملكه إذا أحياه بإذن الإمام أو بغير إذنه على الاختلاف المعروف ولو احتاجت هذه الأنهار إلى الكري فعلى السلطان كراها من بيت المال لأن منفعتها لعامة المسلمين فكانت مؤنتها من بيت المال لقوله عليه الصلاة والسلام الخراج بالضمان وكذا لو خيف منها الغرق فعلى السلطان إصلاح مسناتها من بيت المال لما قلنا والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب الأراضي الكلام في موضعين في بيان أنواع الأراضي وفي بيان حكم كل نوع منها أما الأول فالأراضي في الأصل نوعان أرض مملوكة وأرض مباحة غير مملوكة والمملوكة نوعان عامرة وخراب والمباحة نوعان أيضا نوع هو من مرافق البلدة محتطبا لهم ومرعى لمواشيهم ونوع ليس من مرافقها وهو المسمى بالموات أما بيان حكم كل نوع منها أما الأراضي المملوكة العامرة فليس لأحد أن يتصرف فيها من غير إذن صاحبها لأن عصمة الملك تمنع من ذلك وكذلك الأرض الخراب الذي انقطع ماؤها ومضى على ذلك سنون لأن الملك فيها قائم وإن طال الزمان حتى يجوز بيعها وهبتها وإجارتها وتصير ميراثا إذا مات صاحبها

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قول أبي حنيفة أن الكري من حقوق الملك والملك في الأعلى مشترك بين الكل من فوهة النهر إلى شرب أولهم فكانت مؤنته على الكل فأما بعده فلا ملك لصاحب الأعلى فيه إنما له حق وهو حق تسييل الماء فيه فكانت مؤنته على صاحب الملك لا على صاحب الحق ولهذا كانت مؤنة الكري على أصحاب النهر ولا شيء على أهل الشفة لأن الملك لأصحاب النهر ولأهل الشفة حق الشرب وسقي دوابهم وكذا كل من كان له ميل على سطح مملوك لغيره فكانت غرامته على صاحب السطح لا عليه لما قلنا وأما الأنهار العظام كسيحون ودجلة والفرات ونحوها فلا ملك لأحد فيها ولا في رقبة النهر وكذا ليس لأحد حق خاص فيها ولا في الشرب بل هو حق لعامة المسلمين فلكل أحد أن ينتفع بهذه الأنهار بالشفة والسقي وشق النهر منها إلى أرضه بأن أحيا أرضا ميتة بإذن الإمام له أن يشق إليها نهرا من هذه الأنهار وليس للإمام ولا لأحد منعه إذا لم يضر بالنهر وكذا له أن ينصب عليه رحى ودالية وسانية إذا لم يضر بالنهر لأن هذه الأنهار لم تدخل تحت يد أحد فلا يثبت الاختصاص بها لأحد فكان الناس فيها كلهم على السواء فكان كل واحد بسبيل من الانتفاع لكن بشريطة عدم الضرر بالنهر كالانتفاع بطريق العامة وإن أضر بالنهر فلكل واحد من المسلمين منعه لما بينا أنه حق لعامة المسلمين وإباحة التصرف في حقهم مشروطة بانتفاء الضرر كالتصرف في الطريق الأعظم وسئل أبو يوسف عن نهر مرو وهو نهر عظيم أحيا رجل أرضا كانت مواتا فحفر لها نهرا فوق مرو من موضع ليس يملكه أحد فساق الماء إليها من ذلك النهر فقال أبو يوسف إن كان يدخل على أهل مرو ضرر في مائهم ليس له ذلك وإن كان لا يضرهم فله ذلك وليس لهم أن يمنعوه لما قلنا وسئل أيضا إذا كان لرجل من هذا النهر كوى معروفة هل له أن يزيد فيها فقال إن زاد في ملكه وذلك لا يضر بأهل النهر فله ذلك ولو كان نهر خاص لقوم يأخذ الماء من هذا النهر فأراد واحد منهم أن يزيد كوة لم يكن له ذلك وإن كان لا يضر بالنهر ووجه الفرق أن الزيادة في الفصل الأول تصرف في حق مشترك بين العامة وحرمة التصرف في حقوق العامة لا تثبت إلا بشريطة الضرر والزيادة في الفصل الثاني تصرف في ملك مشترك بأخذ زيادة الماء في النهر والتصرف في الملك المشترك لا تقف حرمته على الضرر بالمالك هو الفرق ولو جزر ماء هذه الأنهار عن أرض فليس لمن يليها أن يضمها إلى أرض نفسه لأنه يحتمل أن يعود ماؤها إلى مكانه ولا يجد إليه سبيلا فيحمل على جانب آخر فيضر حتى لو أمن العود أو كان بإزائها من الجانب الآخر أرض موات لا يستضر أحد بحمل الماء عليه فله ذلك ويملكه إذا أحياه بإذن الإمام أو بغير إذنه على الاختلاف المعروف ولو احتاجت هذه الأنهار إلى الكري فعلى السلطان كراها من بيت المال لأن منفعتها لعامة المسلمين فكانت مؤنتها من بيت المال لقوله عليه الصلاة والسلام الخراج بالضمان وكذا لو خيف منها الغرق فعلى السلطان إصلاح مسناتها من بيت المال لما قلنا والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب الأراضي الكلام في موضعين في بيان أنواع الأراضي وفي بيان حكم كل نوع منها أما الأول فالأراضي في الأصل نوعان أرض مملوكة وأرض مباحة غير مملوكة والمملوكة نوعان عامرة وخراب والمباحة نوعان أيضا نوع هو من مرافق البلدة محتطبا لهم ومرعى لمواشيهم ونوع ليس من مرافقها وهو المسمى بالموات أما بيان حكم كل نوع منها أما الأراضي المملوكة العامرة فليس لأحد أن يتصرف فيها من غير إذن صاحبها لأن عصمة الملك تمنع من ذلك وكذلك الأرض الخراب الذي انقطع ماؤها ومضى على ذلك سنون لأن الملك فيها قائم وإن طال الزمان حتى يجوز بيعها وهبتها وإجارتها وتصير ميراثا إذا مات صاحبها

%0
10 Bölüm