Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Bagian V07/P028Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P028)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا دار بين رجلين ولرجل فيها طريق فأرادا أن يقتسماها ليس لصاحب الطريق منعهما عن القسمة لأنهما بالقسمة متصرفان في ملك أنفسهما فلا يمنعان عنه فيقتسمان ما وراء الطريق ويتركان الطريق على حاله على سعة عرض باب الدار لما ذكرنا من قبل ولو باعوا الدار والطريق فإن كانت رقبة الطريق مشتركة بينهم قسموا ممر الطريق بينهم أثلاثا وإن كانت الرقبة لشريكي الدار ولصاحب الطريق حق المرور حكى القدوري عن الكرخي رحمهما الله أن لا شيء لصاحب الطريق من الثمن ويكون الثمن كله للشريكين وروى محمد أن كل واحد من الشريكين يضرب بحقه من المنفعة ويضرب صاحب الطريق بحق المرور وطريق معرفة ذلك أن ينظر إلى قيمة العرصة بغير طريق وينظر إلى قيمتها وفيها طريق فيكون لصاحب الطريق فضل ما بينهما ولكل واحد من الشريكين نصف قيمة المنفعة إذا كان فيها طريق وجه ما حكي عن الكرخي رحمه الله أن حق المرور لا يحتمل البيع مقصودا بل يحتمله تبعا للرقبة ألا ترى أنه لو باعه وحده لم يجز فإذا بيع الطريق بإذنه فقد أسقط حقه أصلا فلا يقابله ثمن وج ( ( ( وجه ) ) ) ما روي عن محم ( ( ( محمد ) ) ) أن حق المرور لا يحتمل البيع مقصودا بل يحتمله تبعا للرقبة وههنا ما بيع مقصودا بل تبعا للرقبة فيقابله الثمن لكن ثمن الحق لا ثمن الملك على ما ذكرنا وكذلك دار بين رجلين فيها مسيل الماء فأرادا أن يقتسماها ليس لصاحب المسيل منعهما من القسمة لما قلنا بل يقسم الدار ويترك المسيل على حاله كما في الطريق وكذلك لو كان في الدار منزل لرجل وطريقه في الدار فأرادا أن يقتسما الدار لا يمنعان من القسمة ولكن يتركان طريق المنزل على حاله على سعة عرض باب الدار لا على سعة باب المنزل على ما ذكرنا ولو أراد صاحب المنزل أن يفتح إلى هذا الطريق بابا آخر له ذلك لأنه متصرف في ملك نفسه ألا ترى أن له أن يرفع الحائط كله فهذا أولى ولو اشترى صاحب المنزل دارا من وراء المنزل وفتح بابه إلى المنزل فإن كان ساكن الدار والمنزل واحدا فله أن يمر من الدار إلى المنزل ومن المنزل إلى الطريق الذي في الدار الأولى لأن له حق المرور في هذا الطريق وإن كان ساكن الدار غير ساكن المنزل فليس لساكن الدار أن يمر في الطريق الذي في الدار الأولى لأنه لا حق له في هذا الطريق فيمنع من المرور فيه دار بين رجلين في سكة غير نافذة اقتسماها وأخذ كل واحد منهما طائفة منها فأراد كل واحد منهما أن يفتح بابا أو كوة إلى السكة له ذلك ولا يسع لأهل السكة منعهما لأن كل واحد منهما متصرف في ملك نفسه فيملكه ألا ترى أن له رفع الحائط أصلا فالباب والكوة أولى وعلى هذا حائط بين قسيمين ولأحد القسيمين عليه جذوع الحائط الآخر فإن شرطوا قطع الجذوع في القسمة قطعت ( ( ( قطعه ) ) ) لقول النبي عليه الصلاة والسلام المسلمون عند شروطهم وإن لم يشترطوا ترك على حالها لأن الترك وإن كان ضررا لكنهم لما لم يشترطوا القطع في القسمة فقد التزم الضرر وكذلك لو كان وقع على هذا الحائط درجة أو أسطوانة جمع عليها جذوع لما قلنا وكذلك روشنا وقع لصاحب العلو شرفا على نصيب الآخر لم يكن لصاحب السفل أن يقلع الروشن من غير شرط القلع لما قلنا ولو كان لأحدهما أطراف خشب على حائط صاحبه فإن كان مما يمكن أن يجعل عليها سقف لم يكلف قلعها وإن كان لا يمكن كلف القلع لأنه إذا أمكن أن يجعل عليها سقف أمكنه الانتفاع به فيلتحق بالحقوق فأشبه الروشن وإذا لم يمكن تعذر إلحاقها بالحقوق فبقي شاغلا هو لصاحبه بغير حق فيكلف قطعها ولو كان لأحدهما شجرة أغصانها مظلة على نصيب الآخر فهل تقطع ذكر ابن سماعة رحمه الله أنه لا تقطع لأن في القطع ضررا لصاحبها

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا دار بين رجلين ولرجل فيها طريق فأرادا أن يقتسماها ليس لصاحب الطريق منعهما عن القسمة لأنهما بالقسمة متصرفان في ملك أنفسهما فلا يمنعان عنه فيقتسمان ما وراء الطريق ويتركان الطريق على حاله على سعة عرض باب الدار لما ذكرنا من قبل ولو باعوا الدار والطريق فإن كانت رقبة الطريق مشتركة بينهم قسموا ممر الطريق بينهم أثلاثا وإن كانت الرقبة لشريكي الدار ولصاحب الطريق حق المرور حكى القدوري عن الكرخي رحمهما الله أن لا شيء لصاحب الطريق من الثمن ويكون الثمن كله للشريكين وروى محمد أن كل واحد من الشريكين يضرب بحقه من المنفعة ويضرب صاحب الطريق بحق المرور وطريق معرفة ذلك أن ينظر إلى قيمة العرصة بغير طريق وينظر إلى قيمتها وفيها طريق فيكون لصاحب الطريق فضل ما بينهما ولكل واحد من الشريكين نصف قيمة المنفعة إذا كان فيها طريق وجه ما حكي عن الكرخي رحمه الله أن حق المرور لا يحتمل البيع مقصودا بل يحتمله تبعا للرقبة ألا ترى أنه لو باعه وحده لم يجز فإذا بيع الطريق بإذنه فقد أسقط حقه أصلا فلا يقابله ثمن وج ( ( ( وجه ) ) ) ما روي عن محم ( ( ( محمد ) ) ) أن حق المرور لا يحتمل البيع مقصودا بل يحتمله تبعا للرقبة وههنا ما بيع مقصودا بل تبعا للرقبة فيقابله الثمن لكن ثمن الحق لا ثمن الملك على ما ذكرنا وكذلك دار بين رجلين فيها مسيل الماء فأرادا أن يقتسماها ليس لصاحب المسيل منعهما من القسمة لما قلنا بل يقسم الدار ويترك المسيل على حاله كما في الطريق وكذلك لو كان في الدار منزل لرجل وطريقه في الدار فأرادا أن يقتسما الدار لا يمنعان من القسمة ولكن يتركان طريق المنزل على حاله على سعة عرض باب الدار لا على سعة باب المنزل على ما ذكرنا ولو أراد صاحب المنزل أن يفتح إلى هذا الطريق بابا آخر له ذلك لأنه متصرف في ملك نفسه ألا ترى أن له أن يرفع الحائط كله فهذا أولى ولو اشترى صاحب المنزل دارا من وراء المنزل وفتح بابه إلى المنزل فإن كان ساكن الدار والمنزل واحدا فله أن يمر من الدار إلى المنزل ومن المنزل إلى الطريق الذي في الدار الأولى لأن له حق المرور في هذا الطريق وإن كان ساكن الدار غير ساكن المنزل فليس لساكن الدار أن يمر في الطريق الذي في الدار الأولى لأنه لا حق له في هذا الطريق فيمنع من المرور فيه دار بين رجلين في سكة غير نافذة اقتسماها وأخذ كل واحد منهما طائفة منها فأراد كل واحد منهما أن يفتح بابا أو كوة إلى السكة له ذلك ولا يسع لأهل السكة منعهما لأن كل واحد منهما متصرف في ملك نفسه فيملكه ألا ترى أن له رفع الحائط أصلا فالباب والكوة أولى وعلى هذا حائط بين قسيمين ولأحد القسيمين عليه جذوع الحائط الآخر فإن شرطوا قطع الجذوع في القسمة قطعت ( ( ( قطعه ) ) ) لقول النبي عليه الصلاة والسلام المسلمون عند شروطهم وإن لم يشترطوا ترك على حالها لأن الترك وإن كان ضررا لكنهم لما لم يشترطوا القطع في القسمة فقد التزم الضرر وكذلك لو كان وقع على هذا الحائط درجة أو أسطوانة جمع عليها جذوع لما قلنا وكذلك روشنا وقع لصاحب العلو شرفا على نصيب الآخر لم يكن لصاحب السفل أن يقلع الروشن من غير شرط القلع لما قلنا ولو كان لأحدهما أطراف خشب على حائط صاحبه فإن كان مما يمكن أن يجعل عليها سقف لم يكلف قلعها وإن كان لا يمكن كلف القلع لأنه إذا أمكن أن يجعل عليها سقف أمكنه الانتفاع به فيلتحق بالحقوق فأشبه الروشن وإذا لم يمكن تعذر إلحاقها بالحقوق فبقي شاغلا هو لصاحبه بغير حق فيكلف قطعها ولو كان لأحدهما شجرة أغصانها مظلة على نصيب الآخر فهل تقطع ذكر ابن سماعة رحمه الله أنه لا تقطع لأن في القطع ضررا لصاحبها

Bagian V07/P028–V07/P029Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P028–V07/P029)
Orijinal Metin (AR)

وذكر ابن رستم رحمه الله أنه تقطع كما يقطع أطراف الخشب الذي لا يمكن تسقيفها ولو اختلف أهل طريق في الطريق وادعى كل واحد منهم أنه له فهو بينهم بالتسوية على عدد الرؤوس لا على ذرعان الدور والمنازل لأنهم استووا في اليد لاستوائهم في المرور فيه إلا أن يقوم لأحدهم بينة فيسقط اعتبار اليد بالبينة دار لرجل وفيها طريق بينه وبين رجل فمات صاحب الدار فاقتسمت الورثة الدار بينهم وتركوا الطريق كان الطريق بينه وبين الرجل نصفين لا على عدد الرؤوس حتى لو باعوا الدار يقسم الثمن بين الورثة وبينه نصفين لا على عدد الرؤوس لأن الورثة قاموا مقام المورث وقد كان الطريق بينهما نصفين فكذا بينه وبينهم ولو لم يعرف أن الدار ميراث بينهم وجحدوا ذلك فالطريق بينهم بالسوية على عدد الرؤوس لاستوائهم في اليد على ما مر والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ما يوجب نقض القسمة بعد وجودها فنقول وبالله التوفيق الذي يوجب نقض القسمة بعد وجودها أنواع منها ظهور دين على الميت إذا طلب الغرماء ديونهم ولا مال للميت سواه ولا قضاه الورثة من مال أنفسهم وبيان ذلك أن الورثة إذا اقتسموا التركة ثم ظهر على الميت دين فهذا لا يخلو من أحد وجهين إما أن يكون للميت مال آخر سواه وإما إن لم يكن فإن لم يكن له مال سواه ولا قضاه الورثة من مال أنفسهم تنقض القسمة سواء كان الدين محيطا بالتركة أو لم يكن لأن الدين مقدم على الإرث قليلا كان أو كثيرا قال الله تبارك وتعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين قدم سبحانه وتعالى الدين على الوصية من غير فصل بين القليل والكثير لأن الدين إذا كان محيطا بالتركة تبين أنه لا ملك للورثة فيها إلا من حيث الصورة بل هي ملك للميت يتعلق بها بحق الغرماء وقيام ملك الغير في المحل يمنع صحة القسمة فقيام الملك والحق أولى وإذا لم يكن محيطا بالتركة فملك الميت وحق الغرماء وهو حق الاستيفاء ثابت في قدر الدين من التركة على الشيوع فيمنع جواز القسمة فإن لم يكن للميت مال آخر سواه يجعل الدين فيه وتمضي القسمة لأن القسمة تصان عن النقض ما أمكن وقد أمكن صيانتها بجعل الدين فيه وكذا الورثة إذا قضوا الدين من مال أنفسهم لا تنقض لأن حق الورثة كان متعلقا بصورة التركة وحق الغرماء بمعناها وهو المالية فإذا قضوا الدين من مال أنفسهم فقد استخلصوا التركة لأنفسهم صورة ومعنى فتبين أنهم في الحقيقة اقتسموا مال أنفسهم صورة ومعنى فتبين أنها وقعت صحيحة فلا تنقض وكذلك إذا أبرأه الغرماء من ديونهم لا تنقض القسمة لأن النقض لحقهم وقد أسقطوه بالإبراء وكذلك إذا ظهر لبعض المقتسمين دين على الميت بأن ادعى دينا على الميت وأقام البينة عليه فله أن ينقض القسمة لما قلنا ولا تكون قسمته إبراء من الدين لأن حق الغريم يتعلق بمعنى التركة وهو ماليتها لا بالصورة ولهذا كان للورثة حق الاستخلاص وإذا كان كذلك فلا يكون إقدامه على القسمة إقرارا منه لأنه لا دين له على الميت فلم يكن مناقضا في دعواه فسمعت ومنها ظهور الوصية حتى لو اقتسموا ثم ظهر ثم موصى له بالثلث نقضت قسمتهم لأن الموصى له شريك الورثة ألا ترى أنه لو هلك من التركة شيء قبل القسمة يهلك من الورثة والموصى له جميعا والباقي على الشركة بينهم ولو اقتسموا وثمة وارث آخر غائب تنقض فكذا هذا وهذا إذا كانت القسمة بالتراضي فإن كانت بقضاء القاضي لا تنقض لأن الموصى له وإن كان كواحد من الورثة لكن القاضي إذا قسم عند غيبة أحد الورثة لا تنقض قسمته لأن القسمة في هذا الموضع ( ( ( الموضوع ) ) ) محل الاجتهاد وقضاء القاضي إذا صادف محل الاجتهاد ينفذ ولا ينقض ومنها ظهور الوارث حتى لو اقتسموا ثم ظهر أن ثمة وارث آخر نقضت قسمتهم ولو كانت القسمة بقضاء القاضي لا تنقض لما ذكرنا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر ابن رستم رحمه الله أنه تقطع كما يقطع أطراف الخشب الذي لا يمكن تسقيفها ولو اختلف أهل طريق في الطريق وادعى كل واحد منهم أنه له فهو بينهم بالتسوية على عدد الرؤوس لا على ذرعان الدور والمنازل لأنهم استووا في اليد لاستوائهم في المرور فيه إلا أن يقوم لأحدهم بينة فيسقط اعتبار اليد بالبينة دار لرجل وفيها طريق بينه وبين رجل فمات صاحب الدار فاقتسمت الورثة الدار بينهم وتركوا الطريق كان الطريق بينه وبين الرجل نصفين لا على عدد الرؤوس حتى لو باعوا الدار يقسم الثمن بين الورثة وبينه نصفين لا على عدد الرؤوس لأن الورثة قاموا مقام المورث وقد كان الطريق بينهما نصفين فكذا بينه وبينهم ولو لم يعرف أن الدار ميراث بينهم وجحدوا ذلك فالطريق بينهم بالسوية على عدد الرؤوس لاستوائهم في اليد على ما مر والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ما يوجب نقض القسمة بعد وجودها فنقول وبالله التوفيق الذي يوجب نقض القسمة بعد وجودها أنواع منها ظهور دين على الميت إذا طلب الغرماء ديونهم ولا مال للميت سواه ولا قضاه الورثة من مال أنفسهم وبيان ذلك أن الورثة إذا اقتسموا التركة ثم ظهر على الميت دين فهذا لا يخلو من أحد وجهين إما أن يكون للميت مال آخر سواه وإما إن لم يكن فإن لم يكن له مال سواه ولا قضاه الورثة من مال أنفسهم تنقض القسمة سواء كان الدين محيطا بالتركة أو لم يكن لأن الدين مقدم على الإرث قليلا كان أو كثيرا قال الله تبارك وتعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين قدم سبحانه وتعالى الدين على الوصية من غير فصل بين القليل والكثير لأن الدين إذا كان محيطا بالتركة تبين أنه لا ملك للورثة فيها إلا من حيث الصورة بل هي ملك للميت يتعلق بها بحق الغرماء وقيام ملك الغير في المحل يمنع صحة القسمة فقيام الملك والحق أولى وإذا لم يكن محيطا بالتركة فملك الميت وحق الغرماء وهو حق الاستيفاء ثابت في قدر الدين من التركة على الشيوع فيمنع جواز القسمة فإن لم يكن للميت مال آخر سواه يجعل الدين فيه وتمضي القسمة لأن القسمة تصان عن النقض ما أمكن وقد أمكن صيانتها بجعل الدين فيه وكذا الورثة إذا قضوا الدين من مال أنفسهم لا تنقض لأن حق الورثة كان متعلقا بصورة التركة وحق الغرماء بمعناها وهو المالية فإذا قضوا الدين من مال أنفسهم فقد استخلصوا التركة لأنفسهم صورة ومعنى فتبين أنهم في الحقيقة اقتسموا مال أنفسهم صورة ومعنى فتبين أنها وقعت صحيحة فلا تنقض وكذلك إذا أبرأه الغرماء من ديونهم لا تنقض القسمة لأن النقض لحقهم وقد أسقطوه بالإبراء وكذلك إذا ظهر لبعض المقتسمين دين على الميت بأن ادعى دينا على الميت وأقام البينة عليه فله أن ينقض القسمة لما قلنا ولا تكون قسمته إبراء من الدين لأن حق الغريم يتعلق بمعنى التركة وهو ماليتها لا بالصورة ولهذا كان للورثة حق الاستخلاص وإذا كان كذلك فلا يكون إقدامه على القسمة إقرارا منه لأنه لا دين له على الميت فلم يكن مناقضا في دعواه فسمعت ومنها ظهور الوصية حتى لو اقتسموا ثم ظهر ثم موصى له بالثلث نقضت قسمتهم لأن الموصى له شريك الورثة ألا ترى أنه لو هلك من التركة شيء قبل القسمة يهلك من الورثة والموصى له جميعا والباقي على الشركة بينهم ولو اقتسموا وثمة وارث آخر غائب تنقض فكذا هذا وهذا إذا كانت القسمة بالتراضي فإن كانت بقضاء القاضي لا تنقض لأن الموصى له وإن كان كواحد من الورثة لكن القاضي إذا قسم عند غيبة أحد الورثة لا تنقض قسمته لأن القسمة في هذا الموضع ( ( ( الموضوع ) ) ) محل الاجتهاد وقضاء القاضي إذا صادف محل الاجتهاد ينفذ ولا ينقض ومنها ظهور الوارث حتى لو اقتسموا ثم ظهر أن ثمة وارث آخر نقضت قسمتهم ولو كانت القسمة بقضاء القاضي لا تنقض لما ذكرنا

Bagian V07/P029–V07/P030Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P029–V07/P030)
Orijinal Metin (AR)

ولو ادعى وارث وصية لابن له صغير بعد القسمة لا تصح دعواه حتى لا تسمع منه البينة لكونه مناقضا في الدعوى إذ لا تصح قسمتهم الميراث وثم موصى له فكان إقدامه على القسمة إقرارا منه بانعدام الوصية فكان دعوى وجود الوصية مناقضة فلا تسمع ولكن لا يبطل حق الصغير بقسمة الأب لأنه لا يملك إبطال حقه وكذلك لو ادعى بعض الورثة أن أخا له من أبيه وأمه ورث أباه معهم وأنه مات بعد موت الأب وورثه هذا المدعي وجحد الباقون ذلك فأقام المدعي البينة لا تقبل بينته لأنه هنا قضى في دعواه لدلالة إقراره بانعدام وارث آخر بإقدامهم ( ( ( بإقدامه ) ) ) على القسمة وكذلك كل ميراث يدعيه أو شراء أو هبة أو صدقة أو وصية بعد القسمة للتناقض بدلالة الإقدام على القسمة والله تعالى أعلم دار بين رجلين أقر أحدهما ببيت منها لرجل وأنكر الآخر يصح إقراره لأن إقرار الإنسان حجة على نفسه لأن هذا الإقرار لم يوجب تعلق الحق بالعين لحق الشريك الآخر بل هو موقوف وإذا لم يتعلق بالعين لا يمنع جواز القسمة فتقسم الدار ويجبر على القسمة ومتى قسمت فإن وقع البيت المقر به في نصيب المقر دفعه إلى المقر له لأن الإقرار قد صح وتسليم عين المقر به ممكن فيؤمر بالتسليم وإن وقع في نصيب شريكه يدفع إليه قدر ذرع المقر به من نصيب نفسه فيقسم ما أصابه بينه وبين المقر له فيضرب المقر له بذرع البيت ويضرب المقر بنصف ذرع الدار بعد البيت وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف عليهما الرحمة وقال محمد رحمه الله يضرب المقر بنصف ذراع ( ( ( ذرع ) ) ) الدار كما قالا ولكن المقر له يضرب بنصف ذرع البيت لا بكله حتى لو كان ذرع الدار مائة وذرع البيت عشرة فتقسم الدار بينهما نصفين يكون للمقر له عشرة أذرع عندهما لأنه جميع ذرع البيت والباقي وهو خمسة وأربعون للمقر لأنه نصف ذرع الدار بعد ذرع البيت وعند محمد رحمه الله يكون للمقر له خمسة أذرع إذ هو نصف ذرع البيت المقر به وجه قول محمد رحمه الله أن الإقرار صادف محلا معينا مشتركا بينه وبين غيره لأن كل جزأين من الدار أحدهما له والآخر لصاحبه على الشيوع فيبطل في نصيب صاحبه ويصح في نصيبه وذلك يوجب للمقر له نصف ذرع البيت وجه قولهما أن الإقرار بالمشترك لا يتعلق بالعين قبل القسمة بل هو موقوف وإنما يتعلق بها ( ( ( بهما ) ) ) بعد القسمة ألا ترى أنه لم يمنع صحة القسمة ولو تعلق بالعين لمنع فإذا قسمت الدار الآن يتعلق بالعين فإن وقع المقر به في نصيب المقر يؤمر بالتسليم لأنه قادر على تسليم العين وإن وقع في نصيب صاحبه فقد عجز عن تسليم عينه فيؤمر بتسليم بدله من نصيبه وهو تمام ذرع المقر به هذا إذا كان المقر به شيئا يحتمل القسمة فإن كان مما لا يحتمل القسمة كبيت من حمام مشتركة بينه وبين غيره أقر أنه لرجل وأنكر صاحبه فيصح إقراره ولكن يجبر على قسمته لأن قسمة الإضرار فيما لا يحتمل الجبر على ما ذكرناه في موضعه ويلزمه نصف قيمة البيت لأنه عجز عن تسليم العين والإقرار بعين معجوز التسليم يكون إقرارا ببدله تصحيحا لتصرفه وصيانة لحق الغير بالقدر الممكن كالإقرار بجذع في الدار والله تعالى أعلم فصل هذا الذي ذكرنا قسمة الأعيان وأما قسمة المنافع فهي المسماة بالمهايئات والكلام فيها في مواضع في بيان أنواع المهايئات وما يجوز منها وما لا يجوز وفي بيان محل المهايئات وفي بيات ( ( ( بيان ) ) ) صفة المهايئات وفي بيان ما يملك كل واحد من الشريكين من التصرف بعد المهايئات وما لا يملك

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو ادعى وارث وصية لابن له صغير بعد القسمة لا تصح دعواه حتى لا تسمع منه البينة لكونه مناقضا في الدعوى إذ لا تصح قسمتهم الميراث وثم موصى له فكان إقدامه على القسمة إقرارا منه بانعدام الوصية فكان دعوى وجود الوصية مناقضة فلا تسمع ولكن لا يبطل حق الصغير بقسمة الأب لأنه لا يملك إبطال حقه وكذلك لو ادعى بعض الورثة أن أخا له من أبيه وأمه ورث أباه معهم وأنه مات بعد موت الأب وورثه هذا المدعي وجحد الباقون ذلك فأقام المدعي البينة لا تقبل بينته لأنه هنا قضى في دعواه لدلالة إقراره بانعدام وارث آخر بإقدامهم ( ( ( بإقدامه ) ) ) على القسمة وكذلك كل ميراث يدعيه أو شراء أو هبة أو صدقة أو وصية بعد القسمة للتناقض بدلالة الإقدام على القسمة والله تعالى أعلم دار بين رجلين أقر أحدهما ببيت منها لرجل وأنكر الآخر يصح إقراره لأن إقرار الإنسان حجة على نفسه لأن هذا الإقرار لم يوجب تعلق الحق بالعين لحق الشريك الآخر بل هو موقوف وإذا لم يتعلق بالعين لا يمنع جواز القسمة فتقسم الدار ويجبر على القسمة ومتى قسمت فإن وقع البيت المقر به في نصيب المقر دفعه إلى المقر له لأن الإقرار قد صح وتسليم عين المقر به ممكن فيؤمر بالتسليم وإن وقع في نصيب شريكه يدفع إليه قدر ذرع المقر به من نصيب نفسه فيقسم ما أصابه بينه وبين المقر له فيضرب المقر له بذرع البيت ويضرب المقر بنصف ذرع الدار بعد البيت وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف عليهما الرحمة وقال محمد رحمه الله يضرب المقر بنصف ذراع ( ( ( ذرع ) ) ) الدار كما قالا ولكن المقر له يضرب بنصف ذرع البيت لا بكله حتى لو كان ذرع الدار مائة وذرع البيت عشرة فتقسم الدار بينهما نصفين يكون للمقر له عشرة أذرع عندهما لأنه جميع ذرع البيت والباقي وهو خمسة وأربعون للمقر لأنه نصف ذرع الدار بعد ذرع البيت وعند محمد رحمه الله يكون للمقر له خمسة أذرع إذ هو نصف ذرع البيت المقر به وجه قول محمد رحمه الله أن الإقرار صادف محلا معينا مشتركا بينه وبين غيره لأن كل جزأين من الدار أحدهما له والآخر لصاحبه على الشيوع فيبطل في نصيب صاحبه ويصح في نصيبه وذلك يوجب للمقر له نصف ذرع البيت وجه قولهما أن الإقرار بالمشترك لا يتعلق بالعين قبل القسمة بل هو موقوف وإنما يتعلق بها ( ( ( بهما ) ) ) بعد القسمة ألا ترى أنه لم يمنع صحة القسمة ولو تعلق بالعين لمنع فإذا قسمت الدار الآن يتعلق بالعين فإن وقع المقر به في نصيب المقر يؤمر بالتسليم لأنه قادر على تسليم العين وإن وقع في نصيب صاحبه فقد عجز عن تسليم عينه فيؤمر بتسليم بدله من نصيبه وهو تمام ذرع المقر به هذا إذا كان المقر به شيئا يحتمل القسمة فإن كان مما لا يحتمل القسمة كبيت من حمام مشتركة بينه وبين غيره أقر أنه لرجل وأنكر صاحبه فيصح إقراره ولكن يجبر على قسمته لأن قسمة الإضرار فيما لا يحتمل الجبر على ما ذكرناه في موضعه ويلزمه نصف قيمة البيت لأنه عجز عن تسليم العين والإقرار بعين معجوز التسليم يكون إقرارا ببدله تصحيحا لتصرفه وصيانة لحق الغير بالقدر الممكن كالإقرار بجذع في الدار والله تعالى أعلم فصل هذا الذي ذكرنا قسمة الأعيان وأما قسمة المنافع فهي المسماة بالمهايئات والكلام فيها في مواضع في بيان أنواع المهايئات وما يجوز منها وما لا يجوز وفي بيان محل المهايئات وفي بيات ( ( ( بيان ) ) ) صفة المهايئات وفي بيان ما يملك كل واحد من الشريكين من التصرف بعد المهايئات وما لا يملك

Bagian V07/P030–V07/P031Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P030–V07/P031)
Orijinal Metin (AR)

أما الأول فالمهايئات نوعان نوع يرجع إلى المكان ونوع يرجع إلى الزمان أما النوع الأول فهو أن يتهايئا ( ( ( يتهايآ ) ) ) في دار واحدة على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة منها يسكنها وإنه جائز لأن المهايئات قسمة فتعتبر بقسمة العين وقسمة العين على الوجه جائزة فكذا قسمة المنافع وكذا لو تهايئا على أن يأخذ أحدهما السفل والآخر العلو جاز ذلك لما قلنا ولا يشترط بيان المدة في هذا النوع لأن قسمة المنافع ليست بمبادلة المنفعة لأن مبادلة المنفعة بجنسها غير جائزة عندنا كإجازة السكنى بالسكنى والخدمة بالخدمة وكذلك لو تهايئا في دارين وأخذ كل واحد منهما دارا يسكنها أو يستغلها فهو جائز بالإجماع أما عند أبي يوسف ومحمد فلا شك فيه لأن قسمة الجمع في عين الدور جائزة فكذا في المنافع وأما أبو حنيفة رحمه الله فيحتاج إلى الفرق بين العين وبين المنفعة وجه الفرق له أن الدور في حكم أجناس مختلفة لتفاحش التفاوت بين دار ودار وفي نفسها وبنائها وموضعها ولا تجوز قسمة الجمع في جنسين مختلفين على ما مر وأما التفاوت في المنافع فقل ما يتفاحش بل يتقارب فلم تلتحق منافع الدارين بالأجناس المختلفة فجازت القسمة وكذلك لو تهايئا في عبدين على الخدمة جاز بالإجماع أما عندهما فلأن قسمة الجمع في أعيان الرقيق جائزة وكذا في منافعها ووجه الفرق لأبي حنيفة رحمه الله على نحو ما ذكرنا في الدارين ولو تهايئا في عبدين فأخذ كل واحد منهما عبدا يخدمه وشرط كل واحد منهما على نفسه طعام العبد الذي يخدمه جاز استحسانا والقياس أن لا يجوز ووجه ( ( ( ووجهه ) ) ) أن طعام كل واحد من العبدين على الشريكين جميعا على المناصفة فاشتراط كل الطعام من كل واحد منهما على نفسه يخرج مخرج معاوضة بعض الطعام بالبعض وأنها غير جائزة للجهالة ووجهه ( ( ( ووجه ) ) ) الاستحسان أن هذا النوع من الجهالة لا يفضي إلى المنازعة لأن مبنى الطعام على المسامحة في العرف والعادة دون المضايقة بخلاف ما إذا شرط كل واحد منهما على نفسه كسوة العبد الذي يخدمه أنه لا يجوز لأنه يجري في الكسوة من المضايقة ما لا يجري في الطعام في العرف والعادة فكانت الجهالة في الكسوة مفضية إلى المنازعة مع ما أن الجهالة في الكسوة تتفاحش بخلاف الطعام لذلك افترقا والله تعالى أعلم وأما التهايؤ في الدواب بأن أخذ أحدهما دابة ليركبها والآخر دابة أخرى من جنسها يستغلها وشرط الاستغلال فغير جائز عند أبي حنيفة وعندهما جائز وجه قولهما ظاهر لأن قسمة الجمع في أعيان الدواب من جنس واحد جائزة فكذا قسمة المنافع ولأبي حنيفة الفرق بين المنفعة وبين المنفعة أنه جوز قسمة الجمع في أعيانها ولم يجوز في منافعها ووجه الفرق أنها باعتبار أعيانها جنس واحد لكنها في منفعة الركوب في حكم جنسين مختلفين بدليل أن من استأجر دابة ليركبها لم يملك أن يؤاجرها للركوب ولو فعل لضمن فأشبه اختلاف جنس المنفعة اختلاف جنس العين واختلاف جنس العين عنده مانع جواز قسمة الجمع كذا في المنفعة بخلاف المهايئات في الدارين والعبدين إنها جائزة لأن هناك المنافع متقاربة غير متفاحشة بدليل أن المستأجر فيها يملك الإجارة من غيره فلم يختلف جنس المنفعة فجازت المهايئات

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الأول فالمهايئات نوعان نوع يرجع إلى المكان ونوع يرجع إلى الزمان أما النوع الأول فهو أن يتهايئا ( ( ( يتهايآ ) ) ) في دار واحدة على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة منها يسكنها وإنه جائز لأن المهايئات قسمة فتعتبر بقسمة العين وقسمة العين على الوجه جائزة فكذا قسمة المنافع وكذا لو تهايئا على أن يأخذ أحدهما السفل والآخر العلو جاز ذلك لما قلنا ولا يشترط بيان المدة في هذا النوع لأن قسمة المنافع ليست بمبادلة المنفعة لأن مبادلة المنفعة بجنسها غير جائزة عندنا كإجازة السكنى بالسكنى والخدمة بالخدمة وكذلك لو تهايئا في دارين وأخذ كل واحد منهما دارا يسكنها أو يستغلها فهو جائز بالإجماع أما عند أبي يوسف ومحمد فلا شك فيه لأن قسمة الجمع في عين الدور جائزة فكذا في المنافع وأما أبو حنيفة رحمه الله فيحتاج إلى الفرق بين العين وبين المنفعة وجه الفرق له أن الدور في حكم أجناس مختلفة لتفاحش التفاوت بين دار ودار وفي نفسها وبنائها وموضعها ولا تجوز قسمة الجمع في جنسين مختلفين على ما مر وأما التفاوت في المنافع فقل ما يتفاحش بل يتقارب فلم تلتحق منافع الدارين بالأجناس المختلفة فجازت القسمة وكذلك لو تهايئا في عبدين على الخدمة جاز بالإجماع أما عندهما فلأن قسمة الجمع في أعيان الرقيق جائزة وكذا في منافعها ووجه الفرق لأبي حنيفة رحمه الله على نحو ما ذكرنا في الدارين ولو تهايئا في عبدين فأخذ كل واحد منهما عبدا يخدمه وشرط كل واحد منهما على نفسه طعام العبد الذي يخدمه جاز استحسانا والقياس أن لا يجوز ووجه ( ( ( ووجهه ) ) ) أن طعام كل واحد من العبدين على الشريكين جميعا على المناصفة فاشتراط كل الطعام من كل واحد منهما على نفسه يخرج مخرج معاوضة بعض الطعام بالبعض وأنها غير جائزة للجهالة ووجهه ( ( ( ووجه ) ) ) الاستحسان أن هذا النوع من الجهالة لا يفضي إلى المنازعة لأن مبنى الطعام على المسامحة في العرف والعادة دون المضايقة بخلاف ما إذا شرط كل واحد منهما على نفسه كسوة العبد الذي يخدمه أنه لا يجوز لأنه يجري في الكسوة من المضايقة ما لا يجري في الطعام في العرف والعادة فكانت الجهالة في الكسوة مفضية إلى المنازعة مع ما أن الجهالة في الكسوة تتفاحش بخلاف الطعام لذلك افترقا والله تعالى أعلم وأما التهايؤ في الدواب بأن أخذ أحدهما دابة ليركبها والآخر دابة أخرى من جنسها يستغلها وشرط الاستغلال فغير جائز عند أبي حنيفة وعندهما جائز وجه قولهما ظاهر لأن قسمة الجمع في أعيان الدواب من جنس واحد جائزة فكذا قسمة المنافع ولأبي حنيفة الفرق بين المنفعة وبين المنفعة أنه جوز قسمة الجمع في أعيانها ولم يجوز في منافعها ووجه الفرق أنها باعتبار أعيانها جنس واحد لكنها في منفعة الركوب في حكم جنسين مختلفين بدليل أن من استأجر دابة ليركبها لم يملك أن يؤاجرها للركوب ولو فعل لضمن فأشبه اختلاف جنس المنفعة اختلاف جنس العين واختلاف جنس العين عنده مانع جواز قسمة الجمع كذا في المنفعة بخلاف المهايئات في الدارين والعبدين إنها جائزة لأن هناك المنافع متقاربة غير متفاحشة بدليل أن المستأجر فيها يملك الإجارة من غيره فلم يختلف جنس المنفعة فجازت المهايئات

Bagian V07/P031–V07/P032Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P031–V07/P032)
Orijinal Metin (AR)

وأما النوع الثاني وهو المهايئات بالزمان فهو أن يتهايئا ( ( ( يتهايآ ) ) ) في بيت صغير على أن يسكنه هذا يوما وهذا يوما أو في عبد واحد على أن يخدم هذا يوما وهذا يوما وهذا جائز لقوله تبارك وتعالى قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم أخبر سبحانه وتعالى عن نبينه ( ( ( نبيه ) ) ) سيدنا صالح عليه الصلاة والسلام المهايئات في الشرب ولم ينكره سبحانه وتعالى والحكيم إذا حكى عن منكر غيره فدل على جواز المهايئات بالزمان بظاهر النص وثبت جواز النوع الآخر من طريق الدلالة لأنها أشبه بالمقاسمة من النوع الأول ولأن جواز المهايئات بالزمان لمكان حاجات الناس وحاجتهم إلى المهايئات بالمكان أشد لأن الأعيان كلها في احتمال المهايئات بالزمان شرع سواء من الأعيان ما لا يحتمل المهايئات بالمكان كالعبد والبيت الصغير ونحوهما فلما جازت تلك فلأن تجوز هذه أولى والله تعالى أعلم فصل وأما بيان محل المهايئات فنقول ولا قوة إلا بالله تعالى جل شأنه إن محلها المنافع دون الأعيان لأنها قسمة المنفعة دون العين فكان محلها المنفعة دون العين حتى إنهما لو تهايئا في نخل أو شجر بين شريكين على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة يستثمرها لا يجوز وكذلك إذا تهايئا في الغنم المشتركة على أن يأخذ كل واحد منهم قطيعا وينتفع بألبانها لا يجوز لما ذكرنا أن هذا عقد قسمة المنافع والثمن ( ( ( والثمر ) ) ) واللبن عين مال فلا تدخل تحت عقد المهايئات ولو تهايئا في الأراضي المشتركة على أن يأخذ كل واحد منهما نصفها ويذرع جاز لأن ذلك قسمة المنافع وهو معنى المهايئات والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما صفة المهايئات فهي أنها عقد غير لازم حتى لو طلب أحدهما قسمة العين بعد المهايئات قسم الحاكم بينهما وفسخ المهايئات لأنها كالخلف عن قسمة العين وقسمة العين كالأصل فيما شرعت له القسمة لأن القسمة شرعت لتكميل منافع الملك وهذا المعنى في قسمة العين أكمل ولهاذ ( ( ( ولهذا ) ) ) لو طلب أحدهما القسمة قبل المهايئات أجبره الحاكم على القسمة فكان عقدا جائزا فاحتمل الفسخ كسائر العقود الجائزة ولا يبطل بموتأحد الشريكين بخلاف الإجارة لأنها لو بطلت لأعادها القاضي للحال ثانيا فلا يفيد فصل وأما بيان ما يملك كل واحد منهما من التصرف بعد المهايئات أما في المهايئات بالمكان فلكل واحد منهما أن يستغل ما أصابه بالمهايئات سواء شرط الاستغلال في العقد أو لا وسواء تهايئا في دار واحدة أو دارين لأن المنفاع ( ( ( المنافع ) ) ) بعد المهايئات تحدث على ملك كل واحد منهما فيما أخذه فيملك التصرف فيه بالتمليك من غيره وبه تبين أن المهايئات في هذا النوع ليست بإعارة لأن العارية لا تؤاجر وأما المهايئات بالزمان فلكل واحد منهما يسكن أو يستخدم لما ذكرنا لكن لا بد من ذكر الوقت من اليوم والشهر ونحو ذلك بخلاف المهايأة بالمكان أن لكل واحد منهما ولاية السكنى والاستغلال مطلقا لأن الحاجة إلى ذكر الوقت لتصير المنافع معلومة والمهايئات بالمكان قسمة منافع مقدرة مجموعة بالمكان ومكان المنفعة معلوم فصارت المنافع معلومة بالعلم بمكانها فجازت المهايأة وأما المهايأة بالزمان فقسمة مقدرة بالزمان فلا تصير معلومة إلا بذكر زمان معلوم فهو الفرق والله سبحانه وتعالى أعلم وهل يملك كل واحد منهما الاستغلال في نوبته لا خلاف في أنهما إذا لم يشترطا لم يملك فأما إذا شرطا ذكر القدوري عليه الرحمة أنه لا يملك لأن هذا النوع من المهايأة في معنى الإعارة والعارية لا تؤجر وذكر الأصل أن التهايؤ في الدار الواحدة على السكنى والغلة جائزة منهم من قال المذكور في الأصل ليس بمهايئات حقيقة لوجهين أحدهما أنه أضاف التهايؤ إلى الغلة دون الاستغلال والغلة لا تحتمل التهايؤ حقيقة إذ هي عين والتهايؤ قسمة المنافع دون الأعيان

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما النوع الثاني وهو المهايئات بالزمان فهو أن يتهايئا ( ( ( يتهايآ ) ) ) في بيت صغير على أن يسكنه هذا يوما وهذا يوما أو في عبد واحد على أن يخدم هذا يوما وهذا يوما وهذا جائز لقوله تبارك وتعالى قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم أخبر سبحانه وتعالى عن نبينه ( ( ( نبيه ) ) ) سيدنا صالح عليه الصلاة والسلام المهايئات في الشرب ولم ينكره سبحانه وتعالى والحكيم إذا حكى عن منكر غيره فدل على جواز المهايئات بالزمان بظاهر النص وثبت جواز النوع الآخر من طريق الدلالة لأنها أشبه بالمقاسمة من النوع الأول ولأن جواز المهايئات بالزمان لمكان حاجات الناس وحاجتهم إلى المهايئات بالمكان أشد لأن الأعيان كلها في احتمال المهايئات بالزمان شرع سواء من الأعيان ما لا يحتمل المهايئات بالمكان كالعبد والبيت الصغير ونحوهما فلما جازت تلك فلأن تجوز هذه أولى والله تعالى أعلم فصل وأما بيان محل المهايئات فنقول ولا قوة إلا بالله تعالى جل شأنه إن محلها المنافع دون الأعيان لأنها قسمة المنفعة دون العين فكان محلها المنفعة دون العين حتى إنهما لو تهايئا في نخل أو شجر بين شريكين على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة يستثمرها لا يجوز وكذلك إذا تهايئا في الغنم المشتركة على أن يأخذ كل واحد منهم قطيعا وينتفع بألبانها لا يجوز لما ذكرنا أن هذا عقد قسمة المنافع والثمن ( ( ( والثمر ) ) ) واللبن عين مال فلا تدخل تحت عقد المهايئات ولو تهايئا في الأراضي المشتركة على أن يأخذ كل واحد منهما نصفها ويذرع جاز لأن ذلك قسمة المنافع وهو معنى المهايئات والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما صفة المهايئات فهي أنها عقد غير لازم حتى لو طلب أحدهما قسمة العين بعد المهايئات قسم الحاكم بينهما وفسخ المهايئات لأنها كالخلف عن قسمة العين وقسمة العين كالأصل فيما شرعت له القسمة لأن القسمة شرعت لتكميل منافع الملك وهذا المعنى في قسمة العين أكمل ولهاذ ( ( ( ولهذا ) ) ) لو طلب أحدهما القسمة قبل المهايئات أجبره الحاكم على القسمة فكان عقدا جائزا فاحتمل الفسخ كسائر العقود الجائزة ولا يبطل بموتأحد الشريكين بخلاف الإجارة لأنها لو بطلت لأعادها القاضي للحال ثانيا فلا يفيد فصل وأما بيان ما يملك كل واحد منهما من التصرف بعد المهايئات أما في المهايئات بالمكان فلكل واحد منهما أن يستغل ما أصابه بالمهايئات سواء شرط الاستغلال في العقد أو لا وسواء تهايئا في دار واحدة أو دارين لأن المنفاع ( ( ( المنافع ) ) ) بعد المهايئات تحدث على ملك كل واحد منهما فيما أخذه فيملك التصرف فيه بالتمليك من غيره وبه تبين أن المهايئات في هذا النوع ليست بإعارة لأن العارية لا تؤاجر وأما المهايئات بالزمان فلكل واحد منهما يسكن أو يستخدم لما ذكرنا لكن لا بد من ذكر الوقت من اليوم والشهر ونحو ذلك بخلاف المهايأة بالمكان أن لكل واحد منهما ولاية السكنى والاستغلال مطلقا لأن الحاجة إلى ذكر الوقت لتصير المنافع معلومة والمهايئات بالمكان قسمة منافع مقدرة مجموعة بالمكان ومكان المنفعة معلوم فصارت المنافع معلومة بالعلم بمكانها فجازت المهايأة وأما المهايأة بالزمان فقسمة مقدرة بالزمان فلا تصير معلومة إلا بذكر زمان معلوم فهو الفرق والله سبحانه وتعالى أعلم وهل يملك كل واحد منهما الاستغلال في نوبته لا خلاف في أنهما إذا لم يشترطا لم يملك فأما إذا شرطا ذكر القدوري عليه الرحمة أنه لا يملك لأن هذا النوع من المهايأة في معنى الإعارة والعارية لا تؤجر وذكر الأصل أن التهايؤ في الدار الواحدة على السكنى والغلة جائزة منهم من قال المذكور في الأصل ليس بمهايئات حقيقة لوجهين أحدهما أنه أضاف التهايؤ إلى الغلة دون الاستغلال والغلة لا تحتمل التهايؤ حقيقة إذ هي عين والتهايؤ قسمة المنافع دون الأعيان

Bagian V07/P032–V07/P033Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P032–V07/P033)
Orijinal Metin (AR)

والثاني أنه ذكر فيه أن غلة الدار إذا أوصلت ( ( ( وصلت ) ) ) في يد أحدهما شاركه فيه صاحبه وليس ذلك حكم جواز المهايئات وكما أن المهايأة بالمكان في الدارين إذا تهايئا أن يأخذ كل واحد منهما وأخذه يستغلها فاستغلها ففضل من الغلة في يد أحدهما أن الفاضل يكون له خاصة ويكون المذكور في الأصل محمولا على ما إذا اصطلحا على أن يأخذ هذا غلة شهر وذلك غلة شهر وسمي ذلك مهايأة مهايأة مجازا وإن لم يكن ذلك مهايأة حقيقة في هذه الصورة يكون فضل الغلة مشتركا بينهما وعلى هذا يرتفع اختلاف الروايتين ويحتمل أن يكون المذكور في الأصل دليلا على شرط جواز الاستغلال إذ الغلة يجوز أن تذكر بمعنى الاستغلال في الجملة وقد قام دليل إرادة الاستغلال ههنا وهو قرينة التهايؤ إذ هي عبارة عن قسمة المنافع دون الغلة التي هي عين ماله وكذا التهايؤ يكون على شيء هو مقدور التهايؤ وهو فعل الاستغلال دون عين الغلة ولهذا قرن بها السكنى الذي هو فعل الساكن ويكون قوله ما فضل من الغلة في يده يشاركه فيه صاحبه محمولا على ما إذا تهايئا بشرط الاستغلال ابتداء ثم اصطلحا على أن يأخذ كل واحد منهما غلة شهر وفي هذه الصورة يكون فضل الغلة بينهما كما في الدارين فعلى هذا ثبت اختلاف روايتي الحاكم وأحمد بن الحسين القدوري عليهم الرحمة والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب الحدود جمع محمد رحمه الله بين مسائل الحدود وبين مسائل التعزير وبدأ بمسائل الحدود فبدأ بما بدأ به فنقول وبالله سبحانه وتعالى التوفيق الكلام في الحدود يقع في مواضع في بيان معنى الحد لغة وشرعا وفي بيان أسباب وجوب الحدود وشرائط وجوبها وفي بيان ما يظهر به وجوبها عند القاضي وفي بيان صفاتها وفي بيان مقدار الواجب منها وفي بيان شرائط جواز إقامتها وفي بيان كيفية إقامتها وموضع الإقامة وفي بيان ما يسقطها بعد الوجوب وفي بيان حكمها إذا اجتمعت وفي بيان حكم المحدود أما الأول الحد في اللغة عبارة عن المنع ومنه سمي البواب حدادا لمنعه الناس عن الدخول وفي الشرع عبارة عن عقوبة مقدرة واجبة حقا لله تعالى عز شأنه بخلاف التعزير فإنه ليس بمقدر قد يكون بالضرب وقد يكون بالحبس وقد يكون بغيرهما وبخلاف القصاص فإنه وإن كان عقوبة مقدرة لكنه يجب حقا للعبد حتى يجري فيه العفو والصلح سمي هذا النوع من العقوبة حدا لأنه يمنع صاحبه إذا لم يكن متلفا وغيره بالمشاهدة ويمنع من يشاهد ذلك ويعاينه إذا لم يكن متلفا لأنه يتصور حلول تلك العقوبة بنفسه لو باشر تلك الجناية فيمنعه ذلك من المباشرة والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان أسباب وجوبها فلا يمكن الوصول إليه إلا بعد معرفة أنواعها لأن سبب وجوب كل نوع يختلف باختلاف النوع فنقول الحدود خمسة أنواع حد السرقة وحد الزنا وحد الشرب وحد السكر وحد القذف أما حد السرقة فسبب وجوبه السرقة وسنذكر ركن السرقة وشرائط الركن في كتاب السرقة وأما حد الزنا فنوعان جلد ورجم وسبب وجوب كل واحد منهما وهو الزنا وإنما يختلفان في الشرط وهو الإحصان فالإحصان شرط لوجوب الرجم وليس بشرط لوجوب الجلد فلا بد من معرفة الزنا والإحصان في عرف الشرع أما الزنا فهو اسم للوطء الحرام في قبل المرأة الحية في حالة الاختيار في دار العدل ممن التزم أحكام الإسلام العاري عن حقيقة الملك وعن شبهته وعن حق الملك وعن حقيقة النكاح وشبهته وعن شبهة الاشتباه في موضع الاشتباه في الملك والنكاح جميعا والأصل في اعتبار الشبهة في هذا الباب الحديث المشهور وهو قوله عليه الصلاة والسلام ادرءوا الحدود بالشبهات ولأن الحد عقوبة متكاملة فتستدعي جناية متكاملة والوطء في القبل في غير ملك ولا نكاح لا يتكامل جناية إلا عند انتفاء الشبهة كلها

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني أنه ذكر فيه أن غلة الدار إذا أوصلت ( ( ( وصلت ) ) ) في يد أحدهما شاركه فيه صاحبه وليس ذلك حكم جواز المهايئات وكما أن المهايأة بالمكان في الدارين إذا تهايئا أن يأخذ كل واحد منهما وأخذه يستغلها فاستغلها ففضل من الغلة في يد أحدهما أن الفاضل يكون له خاصة ويكون المذكور في الأصل محمولا على ما إذا اصطلحا على أن يأخذ هذا غلة شهر وذلك غلة شهر وسمي ذلك مهايأة مهايأة مجازا وإن لم يكن ذلك مهايأة حقيقة في هذه الصورة يكون فضل الغلة مشتركا بينهما وعلى هذا يرتفع اختلاف الروايتين ويحتمل أن يكون المذكور في الأصل دليلا على شرط جواز الاستغلال إذ الغلة يجوز أن تذكر بمعنى الاستغلال في الجملة وقد قام دليل إرادة الاستغلال ههنا وهو قرينة التهايؤ إذ هي عبارة عن قسمة المنافع دون الغلة التي هي عين ماله وكذا التهايؤ يكون على شيء هو مقدور التهايؤ وهو فعل الاستغلال دون عين الغلة ولهذا قرن بها السكنى الذي هو فعل الساكن ويكون قوله ما فضل من الغلة في يده يشاركه فيه صاحبه محمولا على ما إذا تهايئا بشرط الاستغلال ابتداء ثم اصطلحا على أن يأخذ كل واحد منهما غلة شهر وفي هذه الصورة يكون فضل الغلة بينهما كما في الدارين فعلى هذا ثبت اختلاف روايتي الحاكم وأحمد بن الحسين القدوري عليهم الرحمة والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب الحدود جمع محمد رحمه الله بين مسائل الحدود وبين مسائل التعزير وبدأ بمسائل الحدود فبدأ بما بدأ به فنقول وبالله سبحانه وتعالى التوفيق الكلام في الحدود يقع في مواضع في بيان معنى الحد لغة وشرعا وفي بيان أسباب وجوب الحدود وشرائط وجوبها وفي بيان ما يظهر به وجوبها عند القاضي وفي بيان صفاتها وفي بيان مقدار الواجب منها وفي بيان شرائط جواز إقامتها وفي بيان كيفية إقامتها وموضع الإقامة وفي بيان ما يسقطها بعد الوجوب وفي بيان حكمها إذا اجتمعت وفي بيان حكم المحدود أما الأول الحد في اللغة عبارة عن المنع ومنه سمي البواب حدادا لمنعه الناس عن الدخول وفي الشرع عبارة عن عقوبة مقدرة واجبة حقا لله تعالى عز شأنه بخلاف التعزير فإنه ليس بمقدر قد يكون بالضرب وقد يكون بالحبس وقد يكون بغيرهما وبخلاف القصاص فإنه وإن كان عقوبة مقدرة لكنه يجب حقا للعبد حتى يجري فيه العفو والصلح سمي هذا النوع من العقوبة حدا لأنه يمنع صاحبه إذا لم يكن متلفا وغيره بالمشاهدة ويمنع من يشاهد ذلك ويعاينه إذا لم يكن متلفا لأنه يتصور حلول تلك العقوبة بنفسه لو باشر تلك الجناية فيمنعه ذلك من المباشرة والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان أسباب وجوبها فلا يمكن الوصول إليه إلا بعد معرفة أنواعها لأن سبب وجوب كل نوع يختلف باختلاف النوع فنقول الحدود خمسة أنواع حد السرقة وحد الزنا وحد الشرب وحد السكر وحد القذف أما حد السرقة فسبب وجوبه السرقة وسنذكر ركن السرقة وشرائط الركن في كتاب السرقة وأما حد الزنا فنوعان جلد ورجم وسبب وجوب كل واحد منهما وهو الزنا وإنما يختلفان في الشرط وهو الإحصان فالإحصان شرط لوجوب الرجم وليس بشرط لوجوب الجلد فلا بد من معرفة الزنا والإحصان في عرف الشرع أما الزنا فهو اسم للوطء الحرام في قبل المرأة الحية في حالة الاختيار في دار العدل ممن التزم أحكام الإسلام العاري عن حقيقة الملك وعن شبهته وعن حق الملك وعن حقيقة النكاح وشبهته وعن شبهة الاشتباه في موضع الاشتباه في الملك والنكاح جميعا والأصل في اعتبار الشبهة في هذا الباب الحديث المشهور وهو قوله عليه الصلاة والسلام ادرءوا الحدود بالشبهات ولأن الحد عقوبة متكاملة فتستدعي جناية متكاملة والوطء في القبل في غير ملك ولا نكاح لا يتكامل جناية إلا عند انتفاء الشبهة كلها

Bagian V07/P033Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P033)
Orijinal Metin (AR)

إذا عرف الزنا في عرف الشرع فنخرج عليه بعض المسائل فنقول الصبي أو المجنون إذا وطىء امرأة أجنبية لا حد عليه لأن فعلهما لا يوصف بالحرمة فلا يكون الوطء منهما زنا فلا حد على المرأة إذا طاوعته عند أصحابنا الثلاثة رضي الله عنهم وقال زفر والشافعي رضي الله عنهم عليها الحد ولا خلاف في أن العاقل البالغ إذا زنا بصبية أو مجنونة أنه يجب عليه الحد ولا حد عليها لهما أن المانع من وقوع الفعل زنا خص أحد الجانبين فيختص به المنع كالعاقل البالغ إذا زنا بصبية أو مجنونة أنه يجب عليه الحد وإن كان لا يجب عليها لما قلنا كذا هذا ولنا أن وجوب الحد على المرأة في باب الزنا ليس لكونها زانية لأن فعل الزنا لا يتحقق منها وهو الوطء لأنها موطوءة وليست بواطئة وتسميتها في الكتاب العزيز زانية مجاز لا حقيقة وإنما وجب عليها لكونها مزنيا بها وفعل الصبي والمجنون ليس بزنا فلا تكون هي مزنيا بها فلا يجب عليها الحد وفعل الزنا يتحقق من العاقل البالغ فكانت الصبية أو المجنونة مزنيا بها إلا أن الحد لم يجب عليها لعدم الأهلية والأهلية ثابتة في جانب الرجل فيجب وكذلك الوطء في الدبر في الأنثى أو الذكر لا يوجب الحد عند أبي حنيفة وإن كان حراما لعدم الوطء في القبل فلم يكن زنا وعندهما والشافعي يوجب الحد وهو الرجم إن كان محصنا والجلد إن كان غير محصن لا لأنه زنا بل لأنه في معنى الزنا لمشاركة الزنا في المعنى المستدعي لوجوب الحد وهو الوطء الحرام على وجه التمحض فكان في معنى الزنا فورود النص بإيجاب الحد هناك يكون ورودا ههنا دلالة ولأبي حنيفة ما ذكرنا أن اللواطة ليست بزنا لما ذكرنا أن الزنا اسم للوطء في قبل المرأة ألا ترى أنه يستقيم أن يقال لاط وما زنا وزنا ( ( ( وزنى ) ) ) وما لاط ويقال فلان لوطي وفلان زاني فكذا يختلفان اسما واختلاف الأسامي دليل اختلاف المعاني في الأصل ولهذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم في حد هذا الفعل ولو كان هذا زنا لم يكن لاختلافهم معنى لأن موجب الزنا كان معلوما لهم بالنص فثبت أنه ليس بزنا ولا في معنى الزنا أيضا لما في الزنا من اشتباه الأنساب وتضييع الولد ولم يوجد ذلك في هذا الفعل إنما فيه تضييع الماء المهين الذي يباح مثله بالعزل وكذا ليس في معناه فيما شرع له الحد وهو الزجر لأن الحاجة إلى شرع الزاجر فيما يغلب وجوده ولا يغلب وجود هذا الفعل لأن وجوده يتعلق باختيار شخصين ولا اختيار إلا لداع يدعو إليه ولا داعي في جانب المحل أصلا وفي الزنا وجد الداعي من الجانبين جميعا وهو الشهوة المركبة فيهما جميعا فلم يكن في معنى الزنا فورود النص هناك ليس ورودا ههنا وكذا اختلاف اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم دليل على أن الواجب بهذا الفعل هو التعزير لوجهين أحدهما أن التعزير هو الذي يحتمل الاختلاف في القدر والصفة لا الحد والثاني أنه لا مجال للاجتهاد في الحد بل لا يعرف إلا بالتوقيف وللاجتهاد مجال في التعزير وكذا وطء المرأة الميتة لا يوجب الحد ويوجب التعزير لعدم وطء المرأة الحية وكذا وطء البهيمة وإن كان حراما لانعدام الوطء في قبل المرأة فلم يكن زنا ثم إن كانت البهيمة ملك الواطىء قيل إنها تذبح ولا تؤكل ولا رواية فيه عن أصحابنا رحمهم الله لكن روى محمد عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه لم يحد واطىء ( ( ( واطئ ) ) ) البهيمة وأمر بالبهيمة حتى أحرقت بالنار وكذلك الوطء عن إكراه لا يوجب الحد وكذلك الوطء في دار الحرب وفي دار البغي لا يوجب الحد حتى إن من زنا في دار الحرب أو دار البغي ثم خرج إلينا لا يقام عليه الحد لأن الزنا لم ينعقد سببا لوجوب الحد حين وجوده لعدم الولاية فلا يستوفى بعد ذلك

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا عرف الزنا في عرف الشرع فنخرج عليه بعض المسائل فنقول الصبي أو المجنون إذا وطىء امرأة أجنبية لا حد عليه لأن فعلهما لا يوصف بالحرمة فلا يكون الوطء منهما زنا فلا حد على المرأة إذا طاوعته عند أصحابنا الثلاثة رضي الله عنهم وقال زفر والشافعي رضي الله عنهم عليها الحد ولا خلاف في أن العاقل البالغ إذا زنا بصبية أو مجنونة أنه يجب عليه الحد ولا حد عليها لهما أن المانع من وقوع الفعل زنا خص أحد الجانبين فيختص به المنع كالعاقل البالغ إذا زنا بصبية أو مجنونة أنه يجب عليه الحد وإن كان لا يجب عليها لما قلنا كذا هذا ولنا أن وجوب الحد على المرأة في باب الزنا ليس لكونها زانية لأن فعل الزنا لا يتحقق منها وهو الوطء لأنها موطوءة وليست بواطئة وتسميتها في الكتاب العزيز زانية مجاز لا حقيقة وإنما وجب عليها لكونها مزنيا بها وفعل الصبي والمجنون ليس بزنا فلا تكون هي مزنيا بها فلا يجب عليها الحد وفعل الزنا يتحقق من العاقل البالغ فكانت الصبية أو المجنونة مزنيا بها إلا أن الحد لم يجب عليها لعدم الأهلية والأهلية ثابتة في جانب الرجل فيجب وكذلك الوطء في الدبر في الأنثى أو الذكر لا يوجب الحد عند أبي حنيفة وإن كان حراما لعدم الوطء في القبل فلم يكن زنا وعندهما والشافعي يوجب الحد وهو الرجم إن كان محصنا والجلد إن كان غير محصن لا لأنه زنا بل لأنه في معنى الزنا لمشاركة الزنا في المعنى المستدعي لوجوب الحد وهو الوطء الحرام على وجه التمحض فكان في معنى الزنا فورود النص بإيجاب الحد هناك يكون ورودا ههنا دلالة ولأبي حنيفة ما ذكرنا أن اللواطة ليست بزنا لما ذكرنا أن الزنا اسم للوطء في قبل المرأة ألا ترى أنه يستقيم أن يقال لاط وما زنا وزنا ( ( ( وزنى ) ) ) وما لاط ويقال فلان لوطي وفلان زاني فكذا يختلفان اسما واختلاف الأسامي دليل اختلاف المعاني في الأصل ولهذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم في حد هذا الفعل ولو كان هذا زنا لم يكن لاختلافهم معنى لأن موجب الزنا كان معلوما لهم بالنص فثبت أنه ليس بزنا ولا في معنى الزنا أيضا لما في الزنا من اشتباه الأنساب وتضييع الولد ولم يوجد ذلك في هذا الفعل إنما فيه تضييع الماء المهين الذي يباح مثله بالعزل وكذا ليس في معناه فيما شرع له الحد وهو الزجر لأن الحاجة إلى شرع الزاجر فيما يغلب وجوده ولا يغلب وجود هذا الفعل لأن وجوده يتعلق باختيار شخصين ولا اختيار إلا لداع يدعو إليه ولا داعي في جانب المحل أصلا وفي الزنا وجد الداعي من الجانبين جميعا وهو الشهوة المركبة فيهما جميعا فلم يكن في معنى الزنا فورود النص هناك ليس ورودا ههنا وكذا اختلاف اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم دليل على أن الواجب بهذا الفعل هو التعزير لوجهين أحدهما أن التعزير هو الذي يحتمل الاختلاف في القدر والصفة لا الحد والثاني أنه لا مجال للاجتهاد في الحد بل لا يعرف إلا بالتوقيف وللاجتهاد مجال في التعزير وكذا وطء المرأة الميتة لا يوجب الحد ويوجب التعزير لعدم وطء المرأة الحية وكذا وطء البهيمة وإن كان حراما لانعدام الوطء في قبل المرأة فلم يكن زنا ثم إن كانت البهيمة ملك الواطىء قيل إنها تذبح ولا تؤكل ولا رواية فيه عن أصحابنا رحمهم الله لكن روى محمد عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه لم يحد واطىء ( ( ( واطئ ) ) ) البهيمة وأمر بالبهيمة حتى أحرقت بالنار وكذلك الوطء عن إكراه لا يوجب الحد وكذلك الوطء في دار الحرب وفي دار البغي لا يوجب الحد حتى إن من زنا في دار الحرب أو دار البغي ثم خرج إلينا لا يقام عليه الحد لأن الزنا لم ينعقد سببا لوجوب الحد حين وجوده لعدم الولاية فلا يستوفى بعد ذلك

Bagian V07/P033–V07/P034Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P033–V07/P034)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك الحربي المستأمن إذا زنا بمسلمة أو ذمية أو ذمي زنا بحربية مستأمنة لا حد على الحربي والحربية عندهما وعند أبي يوسف يحدان وجه قوله أنه لما دخل دار الإسلام فقد التزم أحكام الإسلام مدة إقامته فيها فصار كالذمي ولهذا يقام عليه حد القذف كما يقام على الذمي ولهما أنه لم يدخل دار الإسلام على سبيل الإقامة والتوطن بل على سبيل العارية ليعاملنا ونعامله ثم يعود فلم يكن دخوله دار الإسلام دلالة التزامه حق الله سبحانه وتعالى خالصا بخلاف حد القذف لأنه لما طلب الأمان من المسلمين فقد التزم أمانهم عن الإيذاء بنفسه وظهر حكم الإسلام في حقه ثم يحد المسلمة والذمية عند أبي حنيفة رحمه الله وعند محمد رحمه الله لا يحد ويحد الذمي بلا خلاف وجه قول محمد رحمه الله أن الأصل فعل الرجل وفعلها يقع تبعا فلما لم يجب على الأصل لا يجب على التبع كالمطاوعة للصبي والمجنون وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن فعل الحربي حرام محض ألا ترى أنه يؤاخذ فكان زنا فكانت هي مزنيا بها إلا أن الحد لم يجب على الرجل لعدم التزامه أحكامنا وهذا أمر يخصه ويحد الذمي لأنه بالذمة والعهد التزم أحكام الإسلام مطلقا إلا في قدر ما وقع الاستثناء فيه ولم يوجد ههنا وكذلك وطء الحائض والنفساء والصائمة والمحرمة والمجنونة والموطوءة بشبهة والتي ظاهر منها أو آلى منها لا يوجب الحد وإن كان حراما لقيام الملك والنكاح فلم يكن زنا وكذلك وطء الجارية المشتركة والمجوسية والمرتدة والمكاتبة والمحرمة برضاع أو صهرية أو جمع لقيام الملك وإن كان حراما وعلم بالحرمة وكذلك وطء الأب جارية الابن لا يوجب الحد وإن علم بالحرمة لأن له في مال ابنه شبهة الملك وهو الملك من وجه أو حق الملك لقوله عليه الصلاة والسلام أنت ومالك لابيك فظاهر إضافة مال الابن إلى الأب بحرف اللام يقتضي حقيقة الملك فلئن تقاعد عن إفادة الحقيقة فلا يتقاعد على إيراث الشبهة أو حق الملك وكذلك وطء جارية المكاتب لأن المكاتب عندنا عبد ما بقي عليه درهم فكان مملوك المولى رقبة وملك الرقبة يقتضي ملك الكسب فإن لم يثبت مقتضاه حقيقة فلا أقل من الشبهة وكذلك وطء جارية العبد المأذون سواء كان عليه دين أو لم يكن أما إذا لم يكن عليه دين فظاهر لأنها ملك المولى وكذلك إن كان عليه دين لأن رقبة المأذون ملك المولى وملك الرقبة يقتضي ملك الكسب كما في جارية المكاتب بل ( ( ( وبل ) ) ) أولى لأن كسب المأذون أقرب إلى المولى من كسب المكاتب فلما لم يجب الحد هناك فههنا أولى ولأن هذا الملك محل الاجتهاد لأن العلماء اختلفوا فيه واختلافهم يورث شبهة فأشبه وطأ حصل في نكاح وهو محل الاجتهاد وذا لا يوجب الحد كذا هذا وكذلك وطء الجد أب الأب وإن علا عند عدم الأب بمنزلة وطء الأب لأن له ولادا فنزل منزلة الأب وكذلك الرجل من الغانمين إذا وطىء جارية من المغنم قبل القسمة بعد الإحراز بدار الإسلام أو قبله لا حد عليه وإن علم أن وطأها عليه حرام لثبوت الحق له بالاستيلاء لانعقاد سبب الثبوت فإن لم يثبت فلا أقل من ثبوت الحق فيورث شبهة ولو جاءت هذه الجارية بولد فادعاه لا يثبت نسبه منه لأن ثبوت النسب يعتمد الملك في المحل إما من كل وجه أو من وجه ولم يوجد قبل القسمة بل الموجود حق عام وأنه يكفي لسقوط الحد ولا يكفي لثبوت النسب وكذلك وطء امرأة تزوجها بغير شهود أو بغير ولي عند من لا يجيزه لا يوجب الحد لأن العلماء اختلفوا منهم من قال يجوز النكاح بدون الشهادة والولاية فاختلافهم يورث شبهة وكذلك إذا تزوج الغير أو مجوسية أو مدبرة أو أمة على حرة أو أمة بغير إذن مولاها أو العبد تزوج امرأة بغير إذن مولاها ( ( ( مولاه ) ) ) فوطئها لا حد عليه لوجود لفظ النكاح من الأهل في المحل وأنه يوجب شبهة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك الحربي المستأمن إذا زنا بمسلمة أو ذمية أو ذمي زنا بحربية مستأمنة لا حد على الحربي والحربية عندهما وعند أبي يوسف يحدان وجه قوله أنه لما دخل دار الإسلام فقد التزم أحكام الإسلام مدة إقامته فيها فصار كالذمي ولهذا يقام عليه حد القذف كما يقام على الذمي ولهما أنه لم يدخل دار الإسلام على سبيل الإقامة والتوطن بل على سبيل العارية ليعاملنا ونعامله ثم يعود فلم يكن دخوله دار الإسلام دلالة التزامه حق الله سبحانه وتعالى خالصا بخلاف حد القذف لأنه لما طلب الأمان من المسلمين فقد التزم أمانهم عن الإيذاء بنفسه وظهر حكم الإسلام في حقه ثم يحد المسلمة والذمية عند أبي حنيفة رحمه الله وعند محمد رحمه الله لا يحد ويحد الذمي بلا خلاف وجه قول محمد رحمه الله أن الأصل فعل الرجل وفعلها يقع تبعا فلما لم يجب على الأصل لا يجب على التبع كالمطاوعة للصبي والمجنون وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن فعل الحربي حرام محض ألا ترى أنه يؤاخذ فكان زنا فكانت هي مزنيا بها إلا أن الحد لم يجب على الرجل لعدم التزامه أحكامنا وهذا أمر يخصه ويحد الذمي لأنه بالذمة والعهد التزم أحكام الإسلام مطلقا إلا في قدر ما وقع الاستثناء فيه ولم يوجد ههنا وكذلك وطء الحائض والنفساء والصائمة والمحرمة والمجنونة والموطوءة بشبهة والتي ظاهر منها أو آلى منها لا يوجب الحد وإن كان حراما لقيام الملك والنكاح فلم يكن زنا وكذلك وطء الجارية المشتركة والمجوسية والمرتدة والمكاتبة والمحرمة برضاع أو صهرية أو جمع لقيام الملك وإن كان حراما وعلم بالحرمة وكذلك وطء الأب جارية الابن لا يوجب الحد وإن علم بالحرمة لأن له في مال ابنه شبهة الملك وهو الملك من وجه أو حق الملك لقوله عليه الصلاة والسلام أنت ومالك لابيك فظاهر إضافة مال الابن إلى الأب بحرف اللام يقتضي حقيقة الملك فلئن تقاعد عن إفادة الحقيقة فلا يتقاعد على إيراث الشبهة أو حق الملك وكذلك وطء جارية المكاتب لأن المكاتب عندنا عبد ما بقي عليه درهم فكان مملوك المولى رقبة وملك الرقبة يقتضي ملك الكسب فإن لم يثبت مقتضاه حقيقة فلا أقل من الشبهة وكذلك وطء جارية العبد المأذون سواء كان عليه دين أو لم يكن أما إذا لم يكن عليه دين فظاهر لأنها ملك المولى وكذلك إن كان عليه دين لأن رقبة المأذون ملك المولى وملك الرقبة يقتضي ملك الكسب كما في جارية المكاتب بل ( ( ( وبل ) ) ) أولى لأن كسب المأذون أقرب إلى المولى من كسب المكاتب فلما لم يجب الحد هناك فههنا أولى ولأن هذا الملك محل الاجتهاد لأن العلماء اختلفوا فيه واختلافهم يورث شبهة فأشبه وطأ حصل في نكاح وهو محل الاجتهاد وذا لا يوجب الحد كذا هذا وكذلك وطء الجد أب الأب وإن علا عند عدم الأب بمنزلة وطء الأب لأن له ولادا فنزل منزلة الأب وكذلك الرجل من الغانمين إذا وطىء جارية من المغنم قبل القسمة بعد الإحراز بدار الإسلام أو قبله لا حد عليه وإن علم أن وطأها عليه حرام لثبوت الحق له بالاستيلاء لانعقاد سبب الثبوت فإن لم يثبت فلا أقل من ثبوت الحق فيورث شبهة ولو جاءت هذه الجارية بولد فادعاه لا يثبت نسبه منه لأن ثبوت النسب يعتمد الملك في المحل إما من كل وجه أو من وجه ولم يوجد قبل القسمة بل الموجود حق عام وأنه يكفي لسقوط الحد ولا يكفي لثبوت النسب وكذلك وطء امرأة تزوجها بغير شهود أو بغير ولي عند من لا يجيزه لا يوجب الحد لأن العلماء اختلفوا منهم من قال يجوز النكاح بدون الشهادة والولاية فاختلافهم يورث شبهة وكذلك إذا تزوج الغير أو مجوسية أو مدبرة أو أمة على حرة أو أمة بغير إذن مولاها أو العبد تزوج امرأة بغير إذن مولاها ( ( ( مولاه ) ) ) فوطئها لا حد عليه لوجود لفظ النكاح من الأهل في المحل وأنه يوجب شبهة

Bagian V07/P034–V07/P035Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P034–V07/P035)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك إذا نكح محارمه أو الخامسة أو أخت امرأته فوطئها لا حد عليه عند أبي حنيفة وإن علم بالحرمة وعليه التعزير وعندهما والشافعي رحمهم الله تعالى عليه الحد والأصل عند أبي حنيفة عليه الرحمة أن النكاح إذا وجد من الأهل مضافا إلى محل قابل لمقاصد النكاح يمنع وجوب الحد سواء كان حلالا أو حراما وسواء كان التحريم مختلفا فيه أو مجمعا عليه وسواء ظن الحل فادعى الاشتباه أو علم بالحرمة والأصل عندهما أن النكاح إذا كان محرما على التأبيد أو كان تحريمه مجمعا عليه يجب الحد وإن لم يكن محرما على التأبيد أو كان تحريمه مختلفا فيه لا يجب عليه وجه قولهم أن هذا نكاح أضيف إلى غير محله فيلغو ودليل عدم المحلية أن محل النكاح هي المرأة المحللة لقوله سبحانه وتعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم والمحارم محرمات على التأبيد لقول الله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم الآية إلا أنه إذا ادعى الاشتباه وقال ظننت أنها تحل لي سقط الحد لأنه ظن أن صيغة لفظ النكاح من الأهل في المحل دليل الحل فاعتبر هذا الظن في حقه وإن لم يكن معتبرا حقيقة إسقاطا لما يدرأ بالشبهات وإذا لم يدع خلا الوطء عن الشبهة فيجب الحد وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن لفظ النكاح صدر من أهله مضافا إلى محله فيمنع وجوب الحد كالنكاح بغير شهود ونكاح المتعة ونحو ذلك ولا شك في وجود لفظ النكاح والأهلية والدليل على المحلية أن محل النكاح هو الأنثى من بنات سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام النصوص والمعقول أما النصوص فقوله سبحانه فانكحوا ما طاب لكم من النساء وقوله سبحانه وتعالى ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وقوله سبحانه وتعالى وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى جعل سبحانه وتعالى النساء على العموم والإطلاق محل النكاح والزوجية وأما المعقول فلأن الأنثى من بنات سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام محل صالح لمقاصد النكاح من السكنى والولد والتحصين وغيرها فكانت محلا لحكم النكاح لأن حكم التصرف وسيلة إلى ما هو المقصود من التصرف فلو لم يجعل محل المقصود محل الوسيلة لم يثبت معنى التوسل إلا أن الشرع أخرجها من أن تكون محلا للنكاح شرعا مع قيام المحلية حقيقة فقيام صورة العقد والمحلية يورث شبهة إذ الشبهة اسم لما يشبه الثابت وليس بثابت أو نقول وجد ركن النكاح والأهلية والمحلية على ما بينا إلا أنه فات شرط الصحة فكان نكاحا فاسدا والوطء في النكاح الفاسد لا يكون زنا بالإجماع وعلى هذا ينبغي أن يعلل فيقال هذا الوطء ليس بزنا فلا يوجب حد الزنا قياسا على النكاح بغير شهود وسائر الأنكحة الفاسدة ولو وطىء جارية الأب أو الأم فإن ادعى الاشتباه بأن قال ظننت أنها تحل لي لم يجب الحد وإن لم يدع يجب وهو تفسير شبهة الاشتباه وأنها تعتبر في سبعة مواضع في جارية الأب وجارية الأم وجارية المنكوحة وجارية المطلقة ثلاثا ما دامت في العدة وأم الولد ما دامت تعتد منه والعبد إذا وطىء جارية مولاه والجارية المرهونة إذا وطئها المرتهن في رواية كتاب الرهن وفي رواية كتاب الحدود يجب الحد ولا يعتبر ظنه أما إذا وطىء جارية أبيه أو أمه أو زوجته فلأن الرجل ينبسط في مال أبويه وزوجته وينتفع به من غير استئذان وحشمة عادة ألا ترى أنه يستخدم جارية أبويه ومنكوحته من غير استئذان فظن أن هذا النوع من الانتفاع مطلق له شرعا أيضا وهذا وإن لم يصلح دليلا على الحقيقة لكنه لما ظنه دليلا اعتبر في حقه لإسقاط ما يندرىء ( ( ( يندرئ ) ) ) بالشبهات وإذا لم يدع ذلك فقد عري الوطء عن الشبهة فتمحض حراما فيجب الحد ولا يثبت نسب الولد سواء ادعى الاشتباه ( ( ( بالاشتباه ) ) ) أو لا لأن ثبات النسب يعتمد قيام معنى في المحل وهو الملك من كل وجه أو من وجه ولم يوجد

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك إذا نكح محارمه أو الخامسة أو أخت امرأته فوطئها لا حد عليه عند أبي حنيفة وإن علم بالحرمة وعليه التعزير وعندهما والشافعي رحمهم الله تعالى عليه الحد والأصل عند أبي حنيفة عليه الرحمة أن النكاح إذا وجد من الأهل مضافا إلى محل قابل لمقاصد النكاح يمنع وجوب الحد سواء كان حلالا أو حراما وسواء كان التحريم مختلفا فيه أو مجمعا عليه وسواء ظن الحل فادعى الاشتباه أو علم بالحرمة والأصل عندهما أن النكاح إذا كان محرما على التأبيد أو كان تحريمه مجمعا عليه يجب الحد وإن لم يكن محرما على التأبيد أو كان تحريمه مختلفا فيه لا يجب عليه وجه قولهم أن هذا نكاح أضيف إلى غير محله فيلغو ودليل عدم المحلية أن محل النكاح هي المرأة المحللة لقوله سبحانه وتعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم والمحارم محرمات على التأبيد لقول الله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم الآية إلا أنه إذا ادعى الاشتباه وقال ظننت أنها تحل لي سقط الحد لأنه ظن أن صيغة لفظ النكاح من الأهل في المحل دليل الحل فاعتبر هذا الظن في حقه وإن لم يكن معتبرا حقيقة إسقاطا لما يدرأ بالشبهات وإذا لم يدع خلا الوطء عن الشبهة فيجب الحد وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن لفظ النكاح صدر من أهله مضافا إلى محله فيمنع وجوب الحد كالنكاح بغير شهود ونكاح المتعة ونحو ذلك ولا شك في وجود لفظ النكاح والأهلية والدليل على المحلية أن محل النكاح هو الأنثى من بنات سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام النصوص والمعقول أما النصوص فقوله سبحانه فانكحوا ما طاب لكم من النساء وقوله سبحانه وتعالى ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وقوله سبحانه وتعالى وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى جعل سبحانه وتعالى النساء على العموم والإطلاق محل النكاح والزوجية وأما المعقول فلأن الأنثى من بنات سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام محل صالح لمقاصد النكاح من السكنى والولد والتحصين وغيرها فكانت محلا لحكم النكاح لأن حكم التصرف وسيلة إلى ما هو المقصود من التصرف فلو لم يجعل محل المقصود محل الوسيلة لم يثبت معنى التوسل إلا أن الشرع أخرجها من أن تكون محلا للنكاح شرعا مع قيام المحلية حقيقة فقيام صورة العقد والمحلية يورث شبهة إذ الشبهة اسم لما يشبه الثابت وليس بثابت أو نقول وجد ركن النكاح والأهلية والمحلية على ما بينا إلا أنه فات شرط الصحة فكان نكاحا فاسدا والوطء في النكاح الفاسد لا يكون زنا بالإجماع وعلى هذا ينبغي أن يعلل فيقال هذا الوطء ليس بزنا فلا يوجب حد الزنا قياسا على النكاح بغير شهود وسائر الأنكحة الفاسدة ولو وطىء جارية الأب أو الأم فإن ادعى الاشتباه بأن قال ظننت أنها تحل لي لم يجب الحد وإن لم يدع يجب وهو تفسير شبهة الاشتباه وأنها تعتبر في سبعة مواضع في جارية الأب وجارية الأم وجارية المنكوحة وجارية المطلقة ثلاثا ما دامت في العدة وأم الولد ما دامت تعتد منه والعبد إذا وطىء جارية مولاه والجارية المرهونة إذا وطئها المرتهن في رواية كتاب الرهن وفي رواية كتاب الحدود يجب الحد ولا يعتبر ظنه أما إذا وطىء جارية أبيه أو أمه أو زوجته فلأن الرجل ينبسط في مال أبويه وزوجته وينتفع به من غير استئذان وحشمة عادة ألا ترى أنه يستخدم جارية أبويه ومنكوحته من غير استئذان فظن أن هذا النوع من الانتفاع مطلق له شرعا أيضا وهذا وإن لم يصلح دليلا على الحقيقة لكنه لما ظنه دليلا اعتبر في حقه لإسقاط ما يندرىء ( ( ( يندرئ ) ) ) بالشبهات وإذا لم يدع ذلك فقد عري الوطء عن الشبهة فتمحض حراما فيجب الحد ولا يثبت نسب الولد سواء ادعى الاشتباه ( ( ( بالاشتباه ) ) ) أو لا لأن ثبات النسب يعتمد قيام معنى في المحل وهو الملك من كل وجه أو من وجه ولم يوجد

Bagian V07/P035–V07/P036Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P035–V07/P036)
Orijinal Metin (AR)

ولو ادعى أحدهما الظن ولم يدع الآخر لا حد عليهما ما لم يقر ( ( ( يقرا ) ) ) جميعا أنهما قد علما بالحرمة لأن الوطء يقوم بهما جميعا فإذا تمكنت فيه الشبهة من أحد الجانبين فقد تمكنت من الجانب الآخر ضرورة وأما من سوى الأب والأم من سائر ذوي الرحم المحرم كالأخ والأخت ونحوهما إذا وطىء جاريته يجب الحد وإن قال ظننت أنها تحل لي لأن هذا دعوى الاشتباه في غير موضع الاشتباه لأن الإنسان لا ينبسط بالانتفاع بمال أخيه وأخته عادة فلم يكن هذا ظنا مستندا إلى دليل فلا يعتبر وكذلك إذا وطىء جارية ذات رحم محرم من امرأته لما قلنا أما إذا وطىء المطلقة ثلاثا في العدة فلأن النكاح قد زال في حق الحل أصلا لوجود المبطل لحل المحلية وهو الطلقات الثلاث وإنما بقي في حق الفراش والحرمة على الأزواج فقط فتمحض الوطء حراما فكان زنا فيوجب الحد إلا إذا ادعى الاشتباه وظن الحل لأنه بنى ظنه على نوع دليل وهو بقاء النكاح في حق الفراش وحرمة الأزواج فظن أنه بقي في حق الحل أيضا وهذا وإن لم يصلح دليلا على الحقيقة لكنه لما ظنه دليلا اعتبر في حقه درءا ( ( ( درأ ) ) ) لما يندرىء ( ( ( يندرئ ) ) ) بالشبهات وإن كان طلاقها واحدة بائنة لم يجب الحد وإن قال علمت أنها علي حرام لأن زوال الملك بالإبانة وسائر الكنايات مجتهد فيه لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم فإن مثل سيدنا عمر رضي الله عنه يقول في الكنايات إنها رواجع وطلاق الرجعى لا يزيل الملك فاختلافهم يورث شبهة ولو خالعها أو طلقها على مال فوطئها في العدة ذكر الكرخي أنه ينبغي أن يكون الحكم فيه كالحكم في المطلقة ثلاثا وهو الصحيح لأن زوال الملك بالخلع والطلاق على مال مجمع عليه فلم تتحقق الشبهة فيجب الحد إلا إذا ادعى الاشتباه لما ذكرنا في المطلقة الثلاث وكذلك إذا وطىء أم ولده وهي تعتد منه بأن أعتقها لأن زوال الملك بالإعتاق مجمع عليه فلم تثبت الشبهة وأما العبد إذا وطىء جارية مولاه فإن العبد ينبسط في مال مولاه عادة بالانتفاع فكان وطؤه مستندا إلى ما هو دليل في حقه فاعتبر في حقه لإسقاط الحد وإذا لم يدع يحد لعراء الوطء عن الشبهة وأما المرتهن إذا وطىء الجارية المرهونة فوجه رواية كتاب الرهن أن يد المرتهن يد استيفاء الدين فصار المرتهن مستوفيا الدين من الجارية يدا فقد وطىء جارية هي مملوكة له يدا فلا يجب الحد كالجارية المبيعة إذا وطئها البائع قبل التسليم إلا إذا ادعى الاشتباه وقال ظننت أنها تحل لي لأنه استند ظنه إلى نوع دليل وهو ملك اليد فيعتبر في حقه درءا ( ( ( درأ ) ) ) للحد وإذا لم يدع فلا شبهة فلا يجب الحد وجه رواية كتاب الحدود أن الاستيفاء في باب الرهن إنما يتحقق من مالية الرهن لا من عينه لأن الاستيفاء لا يتحقق إلا في الجنس ولا مجانسة بين التوثيق وبين عين الجارية فلا يتصور الاستيفاء من عينها فلا يعتبر ظنه ولو وطىء البائع الجارية المبيعة قبل التسليم لا حد عليه وكذلك الزوج إذا وطىء الجارية التي تزوج عليها قبل التسليم لأن ملك الرقبة وإن زال بالبيع والنكاح فملك اليد قائم فيورث شبهة ولو وطىء المستأجر جارية الإجارة والمستعير جارية الإعارة والمستودع جارية الوديعة يحد وإن قال ظننت أنها تحل لي لأن هذا ظن عري عن دليل فكان في غير موضعه فلا يعتبر ولو زفت إليه غير امرأته وقلن النساء إن هذه امرأتك فوطئها لا حد عليه منهم من قال إنما لم يجب الحد لشبهة الاشتباه وهذا غير سديد فإنها إذا جاءت بولد يثبت النسب

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو ادعى أحدهما الظن ولم يدع الآخر لا حد عليهما ما لم يقر ( ( ( يقرا ) ) ) جميعا أنهما قد علما بالحرمة لأن الوطء يقوم بهما جميعا فإذا تمكنت فيه الشبهة من أحد الجانبين فقد تمكنت من الجانب الآخر ضرورة وأما من سوى الأب والأم من سائر ذوي الرحم المحرم كالأخ والأخت ونحوهما إذا وطىء جاريته يجب الحد وإن قال ظننت أنها تحل لي لأن هذا دعوى الاشتباه في غير موضع الاشتباه لأن الإنسان لا ينبسط بالانتفاع بمال أخيه وأخته عادة فلم يكن هذا ظنا مستندا إلى دليل فلا يعتبر وكذلك إذا وطىء جارية ذات رحم محرم من امرأته لما قلنا أما إذا وطىء المطلقة ثلاثا في العدة فلأن النكاح قد زال في حق الحل أصلا لوجود المبطل لحل المحلية وهو الطلقات الثلاث وإنما بقي في حق الفراش والحرمة على الأزواج فقط فتمحض الوطء حراما فكان زنا فيوجب الحد إلا إذا ادعى الاشتباه وظن الحل لأنه بنى ظنه على نوع دليل وهو بقاء النكاح في حق الفراش وحرمة الأزواج فظن أنه بقي في حق الحل أيضا وهذا وإن لم يصلح دليلا على الحقيقة لكنه لما ظنه دليلا اعتبر في حقه درءا ( ( ( درأ ) ) ) لما يندرىء ( ( ( يندرئ ) ) ) بالشبهات وإن كان طلاقها واحدة بائنة لم يجب الحد وإن قال علمت أنها علي حرام لأن زوال الملك بالإبانة وسائر الكنايات مجتهد فيه لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم فإن مثل سيدنا عمر رضي الله عنه يقول في الكنايات إنها رواجع وطلاق الرجعى لا يزيل الملك فاختلافهم يورث شبهة ولو خالعها أو طلقها على مال فوطئها في العدة ذكر الكرخي أنه ينبغي أن يكون الحكم فيه كالحكم في المطلقة ثلاثا وهو الصحيح لأن زوال الملك بالخلع والطلاق على مال مجمع عليه فلم تتحقق الشبهة فيجب الحد إلا إذا ادعى الاشتباه لما ذكرنا في المطلقة الثلاث وكذلك إذا وطىء أم ولده وهي تعتد منه بأن أعتقها لأن زوال الملك بالإعتاق مجمع عليه فلم تثبت الشبهة وأما العبد إذا وطىء جارية مولاه فإن العبد ينبسط في مال مولاه عادة بالانتفاع فكان وطؤه مستندا إلى ما هو دليل في حقه فاعتبر في حقه لإسقاط الحد وإذا لم يدع يحد لعراء الوطء عن الشبهة وأما المرتهن إذا وطىء الجارية المرهونة فوجه رواية كتاب الرهن أن يد المرتهن يد استيفاء الدين فصار المرتهن مستوفيا الدين من الجارية يدا فقد وطىء جارية هي مملوكة له يدا فلا يجب الحد كالجارية المبيعة إذا وطئها البائع قبل التسليم إلا إذا ادعى الاشتباه وقال ظننت أنها تحل لي لأنه استند ظنه إلى نوع دليل وهو ملك اليد فيعتبر في حقه درءا ( ( ( درأ ) ) ) للحد وإذا لم يدع فلا شبهة فلا يجب الحد وجه رواية كتاب الحدود أن الاستيفاء في باب الرهن إنما يتحقق من مالية الرهن لا من عينه لأن الاستيفاء لا يتحقق إلا في الجنس ولا مجانسة بين التوثيق وبين عين الجارية فلا يتصور الاستيفاء من عينها فلا يعتبر ظنه ولو وطىء البائع الجارية المبيعة قبل التسليم لا حد عليه وكذلك الزوج إذا وطىء الجارية التي تزوج عليها قبل التسليم لأن ملك الرقبة وإن زال بالبيع والنكاح فملك اليد قائم فيورث شبهة ولو وطىء المستأجر جارية الإجارة والمستعير جارية الإعارة والمستودع جارية الوديعة يحد وإن قال ظننت أنها تحل لي لأن هذا ظن عري عن دليل فكان في غير موضعه فلا يعتبر ولو زفت إليه غير امرأته وقلن النساء إن هذه امرأتك فوطئها لا حد عليه منهم من قال إنما لم يجب الحد لشبهة الاشتباه وهذا غير سديد فإنها إذا جاءت بولد يثبت النسب

%0
10 Bölüm