Bagian V01/P275–V01/P276Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P275–V01/P276)
Orijinal Metin (AR)فقد ذكر الكرخي وقت صلاة العيدين ( ( ( العيد ) ) ) من حين تبيض الشمس إلى أن تزول لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي العيد والشمس على قدر رمح أو رمحين وروي أن قوما شهدوا برؤية الهلال في آخر يوم من رمضان فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى المصلى من الغد ولو جاز الأداء بعد الزوال لم يكن للتأخير معنى ولأنه المتوارث في الأمة فيجب اتباعهم فإن تركها في اليوم الأول في عيد الفطر بغير عذر حتى زالت الشمس سقطت أصلا سواء تركها لعذر أو لغير عذر وأما في عيد الأضحى فإن تركها في اليوم الأول لعذر أو لغير عذر صلى في اليوم الثاني فإن لم يفعل ففي اليوم الثالث سواء كان لعذر أو لغير عذر غير أن التأخير إذا كان لغير عذر تلحقه الإساءة وإن كان لعذر لا تلحقه الإساءة وهذا لأن القياس أن لا تؤدى إلا في يوم العيد ( ( ( عيد ) ) ) لأنها عرفت بالعيد فيقال صلاة العيد ( ( ( لعيد ) ) ) إلا أنا جوزنا الأداء في اليوم الثاني في عيد الفطر بالنص الذي روينا والنص الذي ورد في حالة العذر فبقي ما رواه على أصل القياس وإنما جوزنا الأداء في اليوم الثاني والثالث في عيد الأضحى استدلالا بالأضحية فإنها جائزة في اليوم الثاني والثالث فكذا صلاة العيد لأنها معروفة بوقت الأضحية فتتقيد بأيامها وأيام النحر ثلاثة وأيام التشريق ثلاثة ويمضي ذلك كله في أربعة أيام فاليوم العاشر من ذي الحجة للنحر خاصة واليوم الثالث عشر للتشريق خاصة واليومان فيما بينهما للنحر والتشريق جميعا فصل وأما بيان قدر صلاة العيدين وكيفية أدائها فنقول يصلي الإمام ركعتين فيكبر تكبيرة الافتتاح ثم يستفتح فيقول سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره عند عامة العلماء وعند ابن أبي ليلى يأتي بالثناء بعد التكبيرات وهذا غير سديد لأن الاستفتاح كاسمه وضع لافتتاح الصلاة فكان محله ابتداء الصلاة ثم يتعوذ عند أبي يوسف ثم يكبر ثلاثا وعند محمد يؤخر التعوذ عن التكبيرات بناء على أن التعوذ سنة الافتتاح أو سنة القراءة على ما ذكرنا ثم يقرأ ثم يكبر تكبيرة الركوع فإذا قام إلى الثانية يقرأ أولا ثم يكبر ثلاثا ويركع بالرابعة فحاصل الجواب أن عندنا يكبر في صلاة العيدين تسع تكبيرات ستة من الزوائد وثلاث ( ( ( وثلاثة ) ) ) أصليات تكبيرة الافتتاح وتكبيرتا الركوع ويوالي بين القراءتين فيقرأ في الركعة الأولى بعد التكبيرات وفي الثانية قبل التكبيرات وروي عن أبي يوسف أنه يكبر ثنتي عشرة تكبيرة سبعا في الأولى وخمسا في الثانية فتكون الزوائد تسعا خمس في الأولى وأربع في الثانية وثلاث أصليات ويبدأ بالتكبير ( ( ( بالتكبيرات ) ) ) في كل واحدة من الركعتين وقال الشافعي يكبر اثنتي عشرة تكبيرة سبعا في الأولى وخمسا في الثانية سوى الأصليات وهو قول مالك ويبدأ بالتكبيرات قبل القراءة في الركعتين جميعا والمسألة مختلفة بين الصحابة روي عن عمر وعبد الله بن مسعود وأبي مسعود الأنصاري وأبي موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهم أنهم قالوا مثل قول أصحابنا وروي عن علي رضي الله عنه أنه فرق بين الفطر والأضحى فقال في الفطر يكبر إحدى عشرة تكبيرة ثلاث أصليات وثمان زوائد في كل ركعة أربعة وفي الأضحى يكبر خمس تكبيرات ثلاث أصليات وتكبيرتان زائدتان وعنده يقدم القراءة على التكبيرات في الركعتين جميعا وعن ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث روايات روي عنه كقول ابن مسعود وأنه شاذ والمشهور عنه روايتان إحداهما أنه يكبر في العيدين ثلاثة عشرة تكبيرة ثلاث أصليات وعشرة زوائد في كل ركعة خمس تكبيرات
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقد ذكر الكرخي وقت صلاة العيدين ( ( ( العيد ) ) ) من حين تبيض الشمس إلى أن تزول لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي العيد والشمس على قدر رمح أو رمحين وروي أن قوما شهدوا برؤية الهلال في آخر يوم من رمضان فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى المصلى من الغد ولو جاز الأداء بعد الزوال لم يكن للتأخير معنى ولأنه المتوارث في الأمة فيجب اتباعهم فإن تركها في اليوم الأول في عيد الفطر بغير عذر حتى زالت الشمس سقطت أصلا سواء تركها لعذر أو لغير عذر وأما في عيد الأضحى فإن تركها في اليوم الأول لعذر أو لغير عذر صلى في اليوم الثاني فإن لم يفعل ففي اليوم الثالث سواء كان لعذر أو لغير عذر غير أن التأخير إذا كان لغير عذر تلحقه الإساءة وإن كان لعذر لا تلحقه الإساءة وهذا لأن القياس أن لا تؤدى إلا في يوم العيد ( ( ( عيد ) ) ) لأنها عرفت بالعيد فيقال صلاة العيد ( ( ( لعيد ) ) ) إلا أنا جوزنا الأداء في اليوم الثاني في عيد الفطر بالنص الذي روينا والنص الذي ورد في حالة العذر فبقي ما رواه على أصل القياس وإنما جوزنا الأداء في اليوم الثاني والثالث في عيد الأضحى استدلالا بالأضحية فإنها جائزة في اليوم الثاني والثالث فكذا صلاة العيد لأنها معروفة بوقت الأضحية فتتقيد بأيامها وأيام النحر ثلاثة وأيام التشريق ثلاثة ويمضي ذلك كله في أربعة أيام فاليوم العاشر من ذي الحجة للنحر خاصة واليوم الثالث عشر للتشريق خاصة واليومان فيما بينهما للنحر والتشريق جميعا فصل وأما بيان قدر صلاة العيدين وكيفية أدائها فنقول يصلي الإمام ركعتين فيكبر تكبيرة الافتتاح ثم يستفتح فيقول سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره عند عامة العلماء وعند ابن أبي ليلى يأتي بالثناء بعد التكبيرات وهذا غير سديد لأن الاستفتاح كاسمه وضع لافتتاح الصلاة فكان محله ابتداء الصلاة ثم يتعوذ عند أبي يوسف ثم يكبر ثلاثا وعند محمد يؤخر التعوذ عن التكبيرات بناء على أن التعوذ سنة الافتتاح أو سنة القراءة على ما ذكرنا ثم يقرأ ثم يكبر تكبيرة الركوع فإذا قام إلى الثانية يقرأ أولا ثم يكبر ثلاثا ويركع بالرابعة فحاصل الجواب أن عندنا يكبر في صلاة العيدين تسع تكبيرات ستة من الزوائد وثلاث ( ( ( وثلاثة ) ) ) أصليات تكبيرة الافتتاح وتكبيرتا الركوع ويوالي بين القراءتين فيقرأ في الركعة الأولى بعد التكبيرات وفي الثانية قبل التكبيرات وروي عن أبي يوسف أنه يكبر ثنتي عشرة تكبيرة سبعا في الأولى وخمسا في الثانية فتكون الزوائد تسعا خمس في الأولى وأربع في الثانية وثلاث أصليات ويبدأ بالتكبير ( ( ( بالتكبيرات ) ) ) في كل واحدة من الركعتين وقال الشافعي يكبر اثنتي عشرة تكبيرة سبعا في الأولى وخمسا في الثانية سوى الأصليات وهو قول مالك ويبدأ بالتكبيرات قبل القراءة في الركعتين جميعا والمسألة مختلفة بين الصحابة روي عن عمر وعبد الله بن مسعود وأبي مسعود الأنصاري وأبي موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهم أنهم قالوا مثل قول أصحابنا وروي عن علي رضي الله عنه أنه فرق بين الفطر والأضحى فقال في الفطر يكبر إحدى عشرة تكبيرة ثلاث أصليات وثمان زوائد في كل ركعة أربعة وفي الأضحى يكبر خمس تكبيرات ثلاث أصليات وتكبيرتان زائدتان وعنده يقدم القراءة على التكبيرات في الركعتين جميعا وعن ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث روايات روي عنه كقول ابن مسعود وأنه شاذ والمشهور عنه روايتان إحداهما أنه يكبر في العيدين ثلاثة عشرة تكبيرة ثلاث أصليات وعشرة زوائد في كل ركعة خمس تكبيرات
Bagian V01/P276–V01/P277Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P276–V01/P277)
Orijinal Metin (AR)والثانية أنه يكبر اثني عشرة تكبيرة كما قال أبو يوسف ومن مذهبه أنه لا يقدم القراءة على التكبيرات في الركعتين جميعا والمختار في المذهب عندنا مذهب ابن مسعود لاجتماع الصحابة عليه فإنه روي أن الوليد بن عقبة أتاهم فقال غدا العيد فكيف تأمروني أن أفعل فقالوا لابن مسعود علمه فعلمه هذه الصفة ووافقوه على ذلك وقيل أنه مختار أبي بكر الصديق ولأن رفع الصوت بالتكبيرات بدعة في الأصل فبقدر ما ثبت بالإجماع لم تبق بدعة بيقين وما دخل تحت الاختلاف كان توهم البدعة وإنما الأخذ بالأقل أولى وأحوط إلا أن برواية ابن عباس ظهر العمل بأكثر بلادنا لأن الخلافة في بني العباس فيأمرون عمالهم بالعمل بمذهب جدهم وبيان هذه الفصول في الجامع الكبير ولم يبين في الأصل مقدار الفصل بين التكبيرات وقد روي عن أبي حنيفة أنه يسكت بين كل تكبيرتين مقدار ( ( ( قدر ) ) ) ثلاث تسبيحات ويرفع يديه عند تكبيرات الزوائد روى ( ( ( وحكى ) ) ) أبو عصمة عن أبي يوسف إنه لا يرفع يديه في شيء منها لما روي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في الصلاة إلا في تكبيرة الافتتاح ولأنها سنة فتلتحق بجنسها وهو تكبيرتا الركوع ولنا ما روينا من الحديث المشهور لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن وذكر من جملتها تكبيرات العيد ولأن المقصود هو إعلام ( وهو ( ( ( الأصم ) ) ) ) لا يحصل إلا بالرفع فيرفع كتكبيرة الافتتاح وتكبير ( ( ( وتكبيرات ) ) ) القنوت بخلاف تكبيرتي الركوع لأنه يؤتى بهما في حال الانتقال فيحصل المقصود بالرؤية فلا حاجة إلى رفع اليد للإعلام وحديث ابن مسعود محمول على الصلاة المعهودة المكتوبة ويقرأ في الركعتين أي سورة شاء وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في صلاة العيد سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية فإن تبرك بالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في قراءة هاتين السورتين في أغلب الأحوال فحسن لكن يكره أن ( يتخذهما ( ( ( يتحد ) ) ) ) حتما لا يقرأ فيها غيرهما لما ذكرنا في الجمعة ويجهر ( ( ( وبجهر ) ) ) بالقراءة ( ( ( القراءة ) ) ) كذا ورد النقل المستفيض عن النبي صلى الله عليه وسلم بالجهر به وبه جرى التوارث من الصدر الأول إلى يومنا هذا ثم المقتدي يتابع الإمام في التكبيرات على رأيه وإن كبر أكثر من تسع ما لم يكبر تكبيرا لم يقل به أحد من الصحابة رضي الله عنهم لأنه تبع لإمامه فيجب عليه متابعته وترك رأيه برأي الإمام لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا ( عليه ) وقوله صلى الله عليه وسلم تابع إمامك على أي حال وجدته ما لم يظهر خطأه بيقين كان اتباعه واجبا ولا يظهر ذلك في المجتهدات فأما إذا خرج عن أقاويل الصحابة فقد ظهر خطأه بيقين فلا يجب اتباعه إذ لا متابعة في الخطأ ولهذا لو اقتدى بمن يرفع يديه عند الركوع ورفع الرأس منه أو بمن يقنت في الفجر أو بمن يرى خمس تكبيرات في صلاة الجنازة لا يتابعه لظهور خطئه بيقين لأن ذلك كله منسوخ ثم إلى كم يتابعه اختلف مشايخنا فيه قال عامتهم أنه يتابعه إلى ثلاث عشرة تكبيرة ثم يسكت بعد ذلك
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثانية أنه يكبر اثني عشرة تكبيرة كما قال أبو يوسف ومن مذهبه أنه لا يقدم القراءة على التكبيرات في الركعتين جميعا والمختار في المذهب عندنا مذهب ابن مسعود لاجتماع الصحابة عليه فإنه روي أن الوليد بن عقبة أتاهم فقال غدا العيد فكيف تأمروني أن أفعل فقالوا لابن مسعود علمه فعلمه هذه الصفة ووافقوه على ذلك وقيل أنه مختار أبي بكر الصديق ولأن رفع الصوت بالتكبيرات بدعة في الأصل فبقدر ما ثبت بالإجماع لم تبق بدعة بيقين وما دخل تحت الاختلاف كان توهم البدعة وإنما الأخذ بالأقل أولى وأحوط إلا أن برواية ابن عباس ظهر العمل بأكثر بلادنا لأن الخلافة في بني العباس فيأمرون عمالهم بالعمل بمذهب جدهم وبيان هذه الفصول في الجامع الكبير ولم يبين في الأصل مقدار الفصل بين التكبيرات وقد روي عن أبي حنيفة أنه يسكت بين كل تكبيرتين مقدار ( ( ( قدر ) ) ) ثلاث تسبيحات ويرفع يديه عند تكبيرات الزوائد روى ( ( ( وحكى ) ) ) أبو عصمة عن أبي يوسف إنه لا يرفع يديه في شيء منها لما روي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في الصلاة إلا في تكبيرة الافتتاح ولأنها سنة فتلتحق بجنسها وهو تكبيرتا الركوع ولنا ما روينا من الحديث المشهور لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن وذكر من جملتها تكبيرات العيد ولأن المقصود هو إعلام ( وهو ( ( ( الأصم ) ) ) ) لا يحصل إلا بالرفع فيرفع كتكبيرة الافتتاح وتكبير ( ( ( وتكبيرات ) ) ) القنوت بخلاف تكبيرتي الركوع لأنه يؤتى بهما في حال الانتقال فيحصل المقصود بالرؤية فلا حاجة إلى رفع اليد للإعلام وحديث ابن مسعود محمول على الصلاة المعهودة المكتوبة ويقرأ في الركعتين أي سورة شاء وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في صلاة العيد سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية فإن تبرك بالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في قراءة هاتين السورتين في أغلب الأحوال فحسن لكن يكره أن ( يتخذهما ( ( ( يتحد ) ) ) ) حتما لا يقرأ فيها غيرهما لما ذكرنا في الجمعة ويجهر ( ( ( وبجهر ) ) ) بالقراءة ( ( ( القراءة ) ) ) كذا ورد النقل المستفيض عن النبي صلى الله عليه وسلم بالجهر به وبه جرى التوارث من الصدر الأول إلى يومنا هذا ثم المقتدي يتابع الإمام في التكبيرات على رأيه وإن كبر أكثر من تسع ما لم يكبر تكبيرا لم يقل به أحد من الصحابة رضي الله عنهم لأنه تبع لإمامه فيجب عليه متابعته وترك رأيه برأي الإمام لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا ( عليه ) وقوله صلى الله عليه وسلم تابع إمامك على أي حال وجدته ما لم يظهر خطأه بيقين كان اتباعه واجبا ولا يظهر ذلك في المجتهدات فأما إذا خرج عن أقاويل الصحابة فقد ظهر خطأه بيقين فلا يجب اتباعه إذ لا متابعة في الخطأ ولهذا لو اقتدى بمن يرفع يديه عند الركوع ورفع الرأس منه أو بمن يقنت في الفجر أو بمن يرى خمس تكبيرات في صلاة الجنازة لا يتابعه لظهور خطئه بيقين لأن ذلك كله منسوخ ثم إلى كم يتابعه اختلف مشايخنا فيه قال عامتهم أنه يتابعه إلى ثلاث عشرة تكبيرة ثم يسكت بعد ذلك
Bagian V01/P277Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P277)
Orijinal Metin (AR)قال بعضهم يتابعه إلى ستة عشرة تكبيرة لأن فعله إلى هذا الموضع محتمل للتأويل فلعل هذا القائل ذهب إلى أن ابن عباس أراد بقوله ثلاث عشرة تكبيرة الزوائد فإذا ضممت إليها تكبيرة الافتتاح وتكبيرتي الركوع صارت ستة ( ( ( ست ) ) ) عشر تكبيرة لكن هذا إذا كان يقرب من الإمام يسمع التكبيرات منه فأما إذا كان يبعد منه يسمع من المكبرين يأتي بجميع ما يسمع وإن خرج عن أقاويل الصحابة لجواز أن الغلط من المكبرين فلو ترك شيئا منها ربما كان المتروك ما أتى به الإمام والمأتي به ما أخطأ فيه المكبرون فيتابعهم ليتأدى ما يأتيه الإمام بيقين ولهذا قيل إذا كان المقتدي يبعد من الإمام يسمع من المكبرين ينبغي أن ينوي بكل تكبيرة الافتتاح لجواز أن ما سمع قبل هذه كان غلطا من المنادي وإنما كبر الإمام للافتتاح الآن ولو شرع الإمام في صلاة العيد فجاء رجل واقتدى به فإن كان قبل التكبيرات الزوائد يتابع الإمام على مذهبه ويترك رأيه لما قلنا وإن أدركه بعدما كبر الإمام الزوائد وشرع في القراءة فإنه يكبر تكبيرة الافتتاح ويأتي بالزوائد برأي نفسه لا برأي الإمام لأنه مسبوق وإن أدرك الإمام في الركوع فإن لم يخف فوت الركوع مع الإمام يكبر للافتتاح قائما ويأتي بالزوائد ثم يتابع الإمام في الركوع وإن كان الاشتغال بقضاء ما سبق به المصلي قبل الفراغ بما أدركه منسوخا لأن النسخ إنما يثبت فيما يتمكن من قضائه بعد فراغ الإمام فأما ما لا يتمكن من قضائه بعد فراغ الإمام فلم يثبت فيه النسخ ولأنه لو تابع الإمام لا يخلو إما أن يأتي بهذه التكبيرات أو لا يأتي بها فإن كان لا يأتي بها فهذا تفويت الواجب وإن كان يأتي بها فقد أدى الواجب فيما هو محل له من وجه دون وجه فكان فيه تفويته عن محله من وجه ولا شك أن أداء الواجب فيما هو محل له من وجه أولى من تفويته رأسا وإن خاف إن كبر يرفع الإمام رأسه من الركوع كبر للافتتاح وكبر للركوع وركع لأنه لو لم يركع يفوته الركوع فتفوته الركعة بفوته وتبين أن التكبيرات أيضا فاتته فيصير بتحصيل التكبيرات مفوتا لها ولغيرها من أركان الركعة وهذا لا يجوز ثم إذا ركع يكبر تكبيرات العيد في الركوع عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يكبر لأنه فات عن محلها وهو القيام فيسقط كالقنوت ولهما أن للركوع حكم القيام ألا ترى أن مدركه يكون مدركا للركعة فكان محلها قائما فيأتي بها ولا يرفع يديه بخلاف القنوت لأنه بمعنى القراءة فكان محله القيام المحض وقد فات ثم إن أمكنه الجمع بين التكبيرات والتسبيحات جمع بينهما وإن لم يمكنه الجمع بينهما يأتي بالتكبيرات دون التسبيحات لأن التكبيرات واجبة والتسبيحات سنة والاشتغال بالواجب أولى فإن رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يتمها رفع رأسه لأن متابعة الإمام واجبة وسقط عنه ما بقي من التكبيرات لأنه فات محلها ولو ركع الإمام بعد فراغه من القراءة في الركعة الأولى فتذكر إنه لم يكبر فإنه يعود ويكبر وقد انتقض ركوعه ولا يعيد القراءة فرق بين الإمام والمقتدي حيث أمر الإمام بالعود إلى القيام ولم يأمره بأداء التكبيرات في حالة الركوع وفي المسألة المتقدمة أمر المقتدي بالتكبيرات في حالة الركوع والفرق أن محل التكبيرات في الأصل القيام المحض وإنما ألحقنا حالة الركوع بالقيام في حق المقتدي ضرورة وجوب المتابعة وهذه الضرورة لم تتحقق في حق الإمام فبقي محلها القيام المحض فأمر بالعود إليه ثم من ضرورة العود إلى القيام ارتفاض الركوع كما لو تذكر الفاتحة في الركوع أنه يعود ويقرأ ويرتفض ركوعه كذا ههنا ولا يعيد القراءة لأنها تمت بالفراغ عنها والركن بعد تمامه والانتقال عنه غير قابل للنقض والإبطال فبقيت على ما تمت
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال بعضهم يتابعه إلى ستة عشرة تكبيرة لأن فعله إلى هذا الموضع محتمل للتأويل فلعل هذا القائل ذهب إلى أن ابن عباس أراد بقوله ثلاث عشرة تكبيرة الزوائد فإذا ضممت إليها تكبيرة الافتتاح وتكبيرتي الركوع صارت ستة ( ( ( ست ) ) ) عشر تكبيرة لكن هذا إذا كان يقرب من الإمام يسمع التكبيرات منه فأما إذا كان يبعد منه يسمع من المكبرين يأتي بجميع ما يسمع وإن خرج عن أقاويل الصحابة لجواز أن الغلط من المكبرين فلو ترك شيئا منها ربما كان المتروك ما أتى به الإمام والمأتي به ما أخطأ فيه المكبرون فيتابعهم ليتأدى ما يأتيه الإمام بيقين ولهذا قيل إذا كان المقتدي يبعد من الإمام يسمع من المكبرين ينبغي أن ينوي بكل تكبيرة الافتتاح لجواز أن ما سمع قبل هذه كان غلطا من المنادي وإنما كبر الإمام للافتتاح الآن ولو شرع الإمام في صلاة العيد فجاء رجل واقتدى به فإن كان قبل التكبيرات الزوائد يتابع الإمام على مذهبه ويترك رأيه لما قلنا وإن أدركه بعدما كبر الإمام الزوائد وشرع في القراءة فإنه يكبر تكبيرة الافتتاح ويأتي بالزوائد برأي نفسه لا برأي الإمام لأنه مسبوق وإن أدرك الإمام في الركوع فإن لم يخف فوت الركوع مع الإمام يكبر للافتتاح قائما ويأتي بالزوائد ثم يتابع الإمام في الركوع وإن كان الاشتغال بقضاء ما سبق به المصلي قبل الفراغ بما أدركه منسوخا لأن النسخ إنما يثبت فيما يتمكن من قضائه بعد فراغ الإمام فأما ما لا يتمكن من قضائه بعد فراغ الإمام فلم يثبت فيه النسخ ولأنه لو تابع الإمام لا يخلو إما أن يأتي بهذه التكبيرات أو لا يأتي بها فإن كان لا يأتي بها فهذا تفويت الواجب وإن كان يأتي بها فقد أدى الواجب فيما هو محل له من وجه دون وجه فكان فيه تفويته عن محله من وجه ولا شك أن أداء الواجب فيما هو محل له من وجه أولى من تفويته رأسا وإن خاف إن كبر يرفع الإمام رأسه من الركوع كبر للافتتاح وكبر للركوع وركع لأنه لو لم يركع يفوته الركوع فتفوته الركعة بفوته وتبين أن التكبيرات أيضا فاتته فيصير بتحصيل التكبيرات مفوتا لها ولغيرها من أركان الركعة وهذا لا يجوز ثم إذا ركع يكبر تكبيرات العيد في الركوع عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يكبر لأنه فات عن محلها وهو القيام فيسقط كالقنوت ولهما أن للركوع حكم القيام ألا ترى أن مدركه يكون مدركا للركعة فكان محلها قائما فيأتي بها ولا يرفع يديه بخلاف القنوت لأنه بمعنى القراءة فكان محله القيام المحض وقد فات ثم إن أمكنه الجمع بين التكبيرات والتسبيحات جمع بينهما وإن لم يمكنه الجمع بينهما يأتي بالتكبيرات دون التسبيحات لأن التكبيرات واجبة والتسبيحات سنة والاشتغال بالواجب أولى فإن رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يتمها رفع رأسه لأن متابعة الإمام واجبة وسقط عنه ما بقي من التكبيرات لأنه فات محلها ولو ركع الإمام بعد فراغه من القراءة في الركعة الأولى فتذكر إنه لم يكبر فإنه يعود ويكبر وقد انتقض ركوعه ولا يعيد القراءة فرق بين الإمام والمقتدي حيث أمر الإمام بالعود إلى القيام ولم يأمره بأداء التكبيرات في حالة الركوع وفي المسألة المتقدمة أمر المقتدي بالتكبيرات في حالة الركوع والفرق أن محل التكبيرات في الأصل القيام المحض وإنما ألحقنا حالة الركوع بالقيام في حق المقتدي ضرورة وجوب المتابعة وهذه الضرورة لم تتحقق في حق الإمام فبقي محلها القيام المحض فأمر بالعود إليه ثم من ضرورة العود إلى القيام ارتفاض الركوع كما لو تذكر الفاتحة في الركوع أنه يعود ويقرأ ويرتفض ركوعه كذا ههنا ولا يعيد القراءة لأنها تمت بالفراغ عنها والركن بعد تمامه والانتقال عنه غير قابل للنقض والإبطال فبقيت على ما تمت
Bagian V01/P277–V01/P278Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P277–V01/P278)
Orijinal Metin (AR)هذا إذا تذكر بعد الفراغ من القراءة فأما إن تذكر قبل الفراغ عنها بأن قرأ الفاتحة دون السورة ترك القراءة ويأتي بالتكبيرات لأنه اشتغل بالقراءة قبل أوانها فيتركها ويأتي بما هو الأهم ليكون المحل محلا له ثم يعيد القراءة لأن الركن متى ترك قبل تمامه ينتقض من الأصل لأنه لا يتجزأ في نفسه وما لا يتجزأ في الحكم فوجوده معتبر بوجود الجزء الذي به تمامه في الحكم ونظيره من تذكر سجدة في الركوع خر لها ويعيد الركوع لما مر والله سبحانه وتعالى أعلم هذا إذا أدرك الإمام في الركعة الأولى فإن أدركه في الركعة الثانية كبر للافتتاح وتابع إمامه في الركعة الثانية يتبع فيها رأي إمامه لما قلنا فإذا فرغ الإمام من صلاته يقوم إلى قضاء ما سبق به ثم إن كان رأيه يخالف رأي الإمام يتبع رأي نفسه لأنه منفرد فيما يقضي بخلاف اللاحق لأنه في الحكم كأنه خلف الإمام وإن كان رأيه موافقا لرأي إمامه بأن كان إمامه يرى رأي ابن مسعود وهو كذلك بدأ بالقراءة ثم بالتكبيرات كذا ذكر في الأصل والجامع والزيادات وفي نوادر أبي سليمان في أحد الموضعين وقال في الموضع الآخر يبدأ بالتكبير ثم بالقراءة ومن مشايخنا من قال ما ذكر في الأصل قول محمد لأن عنده ما يقضي المسبوق آخر صلاته وعندنا في الركعة الثانية يقرأ ثم يكبر وما ذكر في النوادر قول أبي حنيفة وأبي يوسف لأن عندهما ما يقضيه المسبوق أول صلاته وعندنا في الركعة الأولى يكبر ثم يقرأ ومنهم من قال لا خلاف في المسألة بين أصحابنا بل فيها اختلاف الروايتين وجه رواية النوادر ( ( ( والنوادر ) ) ) ما ذكرنا أن ما يقضيه المسبوق أول صلاته لأنه يقضي ما فاته فيقضيه كما فاته وقد فاته على وجه يقدم التكبير فيه على القراءة فيقضيه كذلك ووجه رواية الأصل إن المقضي وإن كان أول صلاته حقيقة ولكنه الركعة الثانية صورة وفيما أدرك مع الإمام قرأ ثم كبر لأنها ثانية الإمام فلو قدم ههنا ما يقضى أدى ذلك إلى الموالاة بين التكبيرات ( ( ( التكبيرتين ) ) ) ولم يقل به أحد من الصحابة فلا يفعل كذلك احترازا عن مخالفة الإجماع بصورة هذا الفعل ولو بدأ بالقراءة لكان فيه تقديم القراءة في الركعتين لكن هذا مذهب علي رضي الله عنه ولا شك أن العمل بما قاله أحد من الصحابة أولى من العمل بما لم يقل به أحد إذ هو باطل بيقين فصل وأما بيان ما يفسدها وبيان حكمها إذا فسدت أو فاتت عن وقتها فكل ما يفسد سائر الصلوات وما يفسد الجمعة يفسد صلاة العيدين من خروج الوقت في خلال الصلاة أو بعد ما قعد قدر التشهد وفوت الجماعة على التفصيل والاختلاف الذي ذكرنا في الجمعة غير إنها إن فسدت بما يفسد به سائر الصلوات من الحدث العمد وغير ذلك يستقبل الصلاة على شرائطها وإن فسدت بخروج الوقت أو فاتت عن وقتها مع الإمام سقطت ولا يقضيها عندنا وقال الشافعي يصليها وحده كما يصلي الإمام يكبر فيها تكبيرات العيد والصحيح قولنا لأن الصلاة بهذه الصفة ما عرفت قربة إلا بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كالجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلها إلا بالجماعة كالجمعة فلا يجوز أداؤها إلا بتلك الصفة ولأنها مختصة بشرائط يتعذر تحصيلها في القضاء فلا تقضى كالجمعة ولكنه يصلي أربعا مثل صلاة الضحى إن شاء لأنها إذا فاتت لا يمكن تداركها بالقضاء لفقد الشرائط فلو صلى مثل صلاة الضحى لينال الثواب كان حسنا لكن لا يجب لفقد ( ( ( لعدم ) ) ) دليل الوجوب وقد روي عن ابن مسعود أنه قال من فاتته صلاة العيد صلى أربعا فصل وأما بيان ما يستحب في يوم العيد فيستحب فيه أشياء منها ما قال أبو يوسف أنه يستحب أن يستاك ويغتسل ويطعم شيئا ويلبس أحسن ثيابه ويمس طيبا ويخرج فطرته قبل أن يخرج
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا إذا تذكر بعد الفراغ من القراءة فأما إن تذكر قبل الفراغ عنها بأن قرأ الفاتحة دون السورة ترك القراءة ويأتي بالتكبيرات لأنه اشتغل بالقراءة قبل أوانها فيتركها ويأتي بما هو الأهم ليكون المحل محلا له ثم يعيد القراءة لأن الركن متى ترك قبل تمامه ينتقض من الأصل لأنه لا يتجزأ في نفسه وما لا يتجزأ في الحكم فوجوده معتبر بوجود الجزء الذي به تمامه في الحكم ونظيره من تذكر سجدة في الركوع خر لها ويعيد الركوع لما مر والله سبحانه وتعالى أعلم هذا إذا أدرك الإمام في الركعة الأولى فإن أدركه في الركعة الثانية كبر للافتتاح وتابع إمامه في الركعة الثانية يتبع فيها رأي إمامه لما قلنا فإذا فرغ الإمام من صلاته يقوم إلى قضاء ما سبق به ثم إن كان رأيه يخالف رأي الإمام يتبع رأي نفسه لأنه منفرد فيما يقضي بخلاف اللاحق لأنه في الحكم كأنه خلف الإمام وإن كان رأيه موافقا لرأي إمامه بأن كان إمامه يرى رأي ابن مسعود وهو كذلك بدأ بالقراءة ثم بالتكبيرات كذا ذكر في الأصل والجامع والزيادات وفي نوادر أبي سليمان في أحد الموضعين وقال في الموضع الآخر يبدأ بالتكبير ثم بالقراءة ومن مشايخنا من قال ما ذكر في الأصل قول محمد لأن عنده ما يقضي المسبوق آخر صلاته وعندنا في الركعة الثانية يقرأ ثم يكبر وما ذكر في النوادر قول أبي حنيفة وأبي يوسف لأن عندهما ما يقضيه المسبوق أول صلاته وعندنا في الركعة الأولى يكبر ثم يقرأ ومنهم من قال لا خلاف في المسألة بين أصحابنا بل فيها اختلاف الروايتين وجه رواية النوادر ( ( ( والنوادر ) ) ) ما ذكرنا أن ما يقضيه المسبوق أول صلاته لأنه يقضي ما فاته فيقضيه كما فاته وقد فاته على وجه يقدم التكبير فيه على القراءة فيقضيه كذلك ووجه رواية الأصل إن المقضي وإن كان أول صلاته حقيقة ولكنه الركعة الثانية صورة وفيما أدرك مع الإمام قرأ ثم كبر لأنها ثانية الإمام فلو قدم ههنا ما يقضى أدى ذلك إلى الموالاة بين التكبيرات ( ( ( التكبيرتين ) ) ) ولم يقل به أحد من الصحابة فلا يفعل كذلك احترازا عن مخالفة الإجماع بصورة هذا الفعل ولو بدأ بالقراءة لكان فيه تقديم القراءة في الركعتين لكن هذا مذهب علي رضي الله عنه ولا شك أن العمل بما قاله أحد من الصحابة أولى من العمل بما لم يقل به أحد إذ هو باطل بيقين فصل وأما بيان ما يفسدها وبيان حكمها إذا فسدت أو فاتت عن وقتها فكل ما يفسد سائر الصلوات وما يفسد الجمعة يفسد صلاة العيدين من خروج الوقت في خلال الصلاة أو بعد ما قعد قدر التشهد وفوت الجماعة على التفصيل والاختلاف الذي ذكرنا في الجمعة غير إنها إن فسدت بما يفسد به سائر الصلوات من الحدث العمد وغير ذلك يستقبل الصلاة على شرائطها وإن فسدت بخروج الوقت أو فاتت عن وقتها مع الإمام سقطت ولا يقضيها عندنا وقال الشافعي يصليها وحده كما يصلي الإمام يكبر فيها تكبيرات العيد والصحيح قولنا لأن الصلاة بهذه الصفة ما عرفت قربة إلا بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كالجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلها إلا بالجماعة كالجمعة فلا يجوز أداؤها إلا بتلك الصفة ولأنها مختصة بشرائط يتعذر تحصيلها في القضاء فلا تقضى كالجمعة ولكنه يصلي أربعا مثل صلاة الضحى إن شاء لأنها إذا فاتت لا يمكن تداركها بالقضاء لفقد الشرائط فلو صلى مثل صلاة الضحى لينال الثواب كان حسنا لكن لا يجب لفقد ( ( ( لعدم ) ) ) دليل الوجوب وقد روي عن ابن مسعود أنه قال من فاتته صلاة العيد صلى أربعا فصل وأما بيان ما يستحب في يوم العيد فيستحب فيه أشياء منها ما قال أبو يوسف أنه يستحب أن يستاك ويغتسل ويطعم شيئا ويلبس أحسن ثيابه ويمس طيبا ويخرج فطرته قبل أن يخرج
Bagian V01/P278–V01/P279Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P278–V01/P279)
Orijinal Metin (AR)أما الاغتسال والاستياك ومس الطيب ولبس أحسن الثياب جديدا كان أو غسيلا فلما ذكرنا في الجمعة وأما إخراجه الفطرة قبل الخروج إلى المصلى في عيد الفطر فلما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج قبل أن يخرج إلى المصلى ولأنه مسارعة إلى أداء الواجب فكان مندوبا إليه وأما الذوق فيه فلكون اليوم يوم فطر وأما في عيد الأضحى فإن شاء ذاق وإن شاء لم يذق والأدب أنه لا يذوق شيئا إلى وقت الفراغ من الصلاة حتى يكون تناوله من القرابين ومنها أن يغدو إلى المصلى جاهرا بالتكبير في عيد الأضحى فإذا انتهى إلى المصلى ترك لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكبر في الطريق وأما في عيد الفطر فلا يجهر بالتكبير في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يجهر وذكر الطحاوي أنه يجهر في العيدين جميعا و ( ( ( واحتجوا ) ) ) ( احتجا ) بقوله تعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم وليس بعد إكمال العدة إلا ذا التكبير ولأبي حنيفة ما روي عن ابن عباس أنه حمله قائده يوم الفطر فسمع الناس يكبرون فقال لقائده أكبر الإمام قال لا قال أفجن الناس ولو كان الجهر بالتكبير سنة لم يكن لهذا الإنكار معنى ولأن الأصل في الأذكار هو الإخفاء إلا فيما ورد التخصيص فيه وقد ورد في عيد الأضحى فبقي الأمر في عيد الفطر على الأصل وأما الآية فقد قيل إن المراد منه صلاة العيد على أن الآية تتعرض لأصل التكبير وكلامنا في وصف التكبير من الجهر والإخفاء والآية ساكتة عن ذلك ومنها أن يتطوع بعد صلاة العيد أي بعد الفراغ من الخطبة لما روي عن علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى بعد العيد أربع ركعات كتب الله له بكل نبت نبت وبكل ورقة حسنة وأما قبل صلاة العيد فلا يتطوع في المصلى ولا في بيته عند أكثر أصحابنا لما نذكر في بيان الأوقات التي يكره فيها التطوع إن شاء الله تعالى ومنها أنه يستحب للإمام إذا خرج إلى الجبانة لصلاة العيد أن يخلف رجلا يصلي بأصحاب العلل في المصر صلاة العيد لما روى عن علي رضي الله عنه أنه لما قدم الكوفة استخلف أبا موسى الأشعري ليصلي بالضعفة صلاة العيد في المسجد وخرج إلى الجبانة مع خمسين شيخا يمشي ويمشون ولأن في هذا إعانة للضعفة على إحراز الثواب فكان حسنا وإن لم يفعل لا بأس بذلك لأنه لم ينقل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء الراشدين سوى علي رضي الله عنه ولأنه لا صلاة على الضعفة ولكن لو خلف كان أفضل لما بينا ولا يخرج المنبر في العيدين لما روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك وقد صح أنه كان يخطب في العيدين على ناقته وبه جرى التوارث من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ولهذا اتخذوا في المصلى منبرا على حدة من اللبن والطين واتباع ما اشتهر العمل به في الناس واجب فصل وأما صلاة الكسوف والخسوف أما صلاة الكسوف فالكلام في صلاة الكسوف في مواضع في بيان أنها واجبة أم سنة وفي بيان قدرها وكيفيتها وفي بيان موضعها وفي بيان وقتها أما الأول فقد ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل ما يدل على عدم الوجوب فإنه قال ولا تصلى نافلة في جماعة إلا قيام رمضان وصلاة الكسوف فاستثنى صلاة الكسوف من الصلوات النافلة والمستثنى من جنس المستثنى منه فيدل على كونها نافلة وكذا روى الحسن بن زياد ما يدل عليه فإنه روى عن أبي حنيفة أنه قال في كسوف الشمس إن شاؤوا صلوا ركعتين وإن شاؤوا صلوا أربعا وإن شاؤوا أكثر من ذلك والتخيير يكون في النوافل لا في الواجبات
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الاغتسال والاستياك ومس الطيب ولبس أحسن الثياب جديدا كان أو غسيلا فلما ذكرنا في الجمعة وأما إخراجه الفطرة قبل الخروج إلى المصلى في عيد الفطر فلما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج قبل أن يخرج إلى المصلى ولأنه مسارعة إلى أداء الواجب فكان مندوبا إليه وأما الذوق فيه فلكون اليوم يوم فطر وأما في عيد الأضحى فإن شاء ذاق وإن شاء لم يذق والأدب أنه لا يذوق شيئا إلى وقت الفراغ من الصلاة حتى يكون تناوله من القرابين ومنها أن يغدو إلى المصلى جاهرا بالتكبير في عيد الأضحى فإذا انتهى إلى المصلى ترك لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكبر في الطريق وأما في عيد الفطر فلا يجهر بالتكبير في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يجهر وذكر الطحاوي أنه يجهر في العيدين جميعا و ( ( ( واحتجوا ) ) ) ( احتجا ) بقوله تعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم وليس بعد إكمال العدة إلا ذا التكبير ولأبي حنيفة ما روي عن ابن عباس أنه حمله قائده يوم الفطر فسمع الناس يكبرون فقال لقائده أكبر الإمام قال لا قال أفجن الناس ولو كان الجهر بالتكبير سنة لم يكن لهذا الإنكار معنى ولأن الأصل في الأذكار هو الإخفاء إلا فيما ورد التخصيص فيه وقد ورد في عيد الأضحى فبقي الأمر في عيد الفطر على الأصل وأما الآية فقد قيل إن المراد منه صلاة العيد على أن الآية تتعرض لأصل التكبير وكلامنا في وصف التكبير من الجهر والإخفاء والآية ساكتة عن ذلك ومنها أن يتطوع بعد صلاة العيد أي بعد الفراغ من الخطبة لما روي عن علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى بعد العيد أربع ركعات كتب الله له بكل نبت نبت وبكل ورقة حسنة وأما قبل صلاة العيد فلا يتطوع في المصلى ولا في بيته عند أكثر أصحابنا لما نذكر في بيان الأوقات التي يكره فيها التطوع إن شاء الله تعالى ومنها أنه يستحب للإمام إذا خرج إلى الجبانة لصلاة العيد أن يخلف رجلا يصلي بأصحاب العلل في المصر صلاة العيد لما روى عن علي رضي الله عنه أنه لما قدم الكوفة استخلف أبا موسى الأشعري ليصلي بالضعفة صلاة العيد في المسجد وخرج إلى الجبانة مع خمسين شيخا يمشي ويمشون ولأن في هذا إعانة للضعفة على إحراز الثواب فكان حسنا وإن لم يفعل لا بأس بذلك لأنه لم ينقل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء الراشدين سوى علي رضي الله عنه ولأنه لا صلاة على الضعفة ولكن لو خلف كان أفضل لما بينا ولا يخرج المنبر في العيدين لما روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك وقد صح أنه كان يخطب في العيدين على ناقته وبه جرى التوارث من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ولهذا اتخذوا في المصلى منبرا على حدة من اللبن والطين واتباع ما اشتهر العمل به في الناس واجب فصل وأما صلاة الكسوف والخسوف أما صلاة الكسوف فالكلام في صلاة الكسوف في مواضع في بيان أنها واجبة أم سنة وفي بيان قدرها وكيفيتها وفي بيان موضعها وفي بيان وقتها أما الأول فقد ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل ما يدل على عدم الوجوب فإنه قال ولا تصلى نافلة في جماعة إلا قيام رمضان وصلاة الكسوف فاستثنى صلاة الكسوف من الصلوات النافلة والمستثنى من جنس المستثنى منه فيدل على كونها نافلة وكذا روى الحسن بن زياد ما يدل عليه فإنه روى عن أبي حنيفة أنه قال في كسوف الشمس إن شاؤوا صلوا ركعتين وإن شاؤوا صلوا أربعا وإن شاؤوا أكثر من ذلك والتخيير يكون في النوافل لا في الواجبات
Bagian V01/P279–V01/P280Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P279–V01/P280)
Orijinal Metin (AR)وقال بعض مشايخنا إنها واجبة لما روى عن ابن مسعود أنه قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ابنه إبراهيم فقال الناس إنما انكسفت لموت إبراهيم فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم من هذا شيئا فاحمدوا الله وكبروه وسبحوه وصلوا حتى تنجلي وفي رواية أبي مسعود الأنصاري فإذا رأيتموها فقوموا وصلوا ومطلق الأمر للوجوب وعن أبي موسى الأشعري أنه قال انكسفت الشمس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فزعا فخشي أن تكون الساعة حتى أتى المسجد فقام فصلى فأطال القيام والركوع والسجود وقال إن هذه الآيات ترسل لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن الله تعالى يرسلها ليخوف بها عباده فإذا رأيتم منها شيئا فارغبوا إلى ذكر الله واستغفروه وفي بعض الروايات فافزعوا إلى الله تعالى بالصلاة وتسمية محمد رحمه الله إياها نافلة لا ينفي الوجوب لأن النافلة عبارة عن الزيادة وكل واجب زيادة على الفرائض الموظفة ألا ترى أنه قرنها ( ( ( قربها ) ) ) بقيام رمضان وهو التراويح وإنها سنة مؤكدة وهي في معنى الواجب ورواية الحسن لا تنفي الوجوب لأن التخيير قد يجري بين الواجبات كما في قوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فصل وأما الكلام في قدرها وكيفيتها فيصلي ركعتين كل ركعة بركوع وسجدتين كسائر الصلوات وهذا عندنا وعند الشافعي ركعتان كل ركعة بركوعين وقومتين وسجدتين يقرأ ثم يركع ثم يرفع رأسه ثم يقرأ ثم يركع واحتج بما روي عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما أنهما قالا كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع رأسه فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول وهذا نص في الباب ولنا ما روى محمد بإسناده عن أبي بكرة أنه قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه حتى دخل المسجد فصلى ركعتين فأطالهما حتى تجلت الشمس وذلك حين مات ولده إبراهيم ثم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فافزعوا إلى الصلاة والدعاء لينكشف ما بكم ومطلق اسم الصلاة ينصرف إلى الصلاة المعهودة وفي رواية عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين نحو صلاة أحدكم وروى الجصاص عن علي والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمر وسمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكسوف ركعتين كهيئة صلاتنا والجواب عن تعلقه بحديث ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما أن روايتهما قد تعارضت روى كما قلتم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال بعض مشايخنا إنها واجبة لما روى عن ابن مسعود أنه قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ابنه إبراهيم فقال الناس إنما انكسفت لموت إبراهيم فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم من هذا شيئا فاحمدوا الله وكبروه وسبحوه وصلوا حتى تنجلي وفي رواية أبي مسعود الأنصاري فإذا رأيتموها فقوموا وصلوا ومطلق الأمر للوجوب وعن أبي موسى الأشعري أنه قال انكسفت الشمس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فزعا فخشي أن تكون الساعة حتى أتى المسجد فقام فصلى فأطال القيام والركوع والسجود وقال إن هذه الآيات ترسل لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن الله تعالى يرسلها ليخوف بها عباده فإذا رأيتم منها شيئا فارغبوا إلى ذكر الله واستغفروه وفي بعض الروايات فافزعوا إلى الله تعالى بالصلاة وتسمية محمد رحمه الله إياها نافلة لا ينفي الوجوب لأن النافلة عبارة عن الزيادة وكل واجب زيادة على الفرائض الموظفة ألا ترى أنه قرنها ( ( ( قربها ) ) ) بقيام رمضان وهو التراويح وإنها سنة مؤكدة وهي في معنى الواجب ورواية الحسن لا تنفي الوجوب لأن التخيير قد يجري بين الواجبات كما في قوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فصل وأما الكلام في قدرها وكيفيتها فيصلي ركعتين كل ركعة بركوع وسجدتين كسائر الصلوات وهذا عندنا وعند الشافعي ركعتان كل ركعة بركوعين وقومتين وسجدتين يقرأ ثم يركع ثم يرفع رأسه ثم يقرأ ثم يركع واحتج بما روي عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما أنهما قالا كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع رأسه فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول وهذا نص في الباب ولنا ما روى محمد بإسناده عن أبي بكرة أنه قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه حتى دخل المسجد فصلى ركعتين فأطالهما حتى تجلت الشمس وذلك حين مات ولده إبراهيم ثم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فافزعوا إلى الصلاة والدعاء لينكشف ما بكم ومطلق اسم الصلاة ينصرف إلى الصلاة المعهودة وفي رواية عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين نحو صلاة أحدكم وروى الجصاص عن علي والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمر وسمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكسوف ركعتين كهيئة صلاتنا والجواب عن تعلقه بحديث ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما أن روايتهما قد تعارضت روى كما قلتم
Bagian V01/P280–V01/P281Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P280–V01/P281)
Orijinal Metin (AR)وروي أنه صلى أربع ركعات في أربع سجدات والمتعارض لا يصلح معارضا أو نقول تعاضد ما روينا بالاعتبار بسائر الصلوات فكان العمل به أولى أو نحمل ما رويتم على أن النبي صلى الله عليه وسلم ركع فأطال الركوع كثيرا زيادة على قدر ركوع سائر الصلوات لما روى أنه عرض عليه الجنة والنار في تلك الصلاة فرفع أهل الصف الأول رؤوسهم ظنا منهم أنه صلى الله عليه وسلم رفع رأسه من الركوع فرفع من خلفهم فلما رأى أهل الصف الأول رسول صلى الله عليه وسلم راكعا ركعوا وركع من خلفهم فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من الركوع رفع القوم رؤوسهم فمن كان خلف الصف الأول ظنوا أنه ركع ركوعين فرووا على حسب ما وقع عندهم وعلم الصف الأول حقيقة الأمر فنقلوا على حسب ما علموه ومثل هذا الاشتباه قد يقع لمن كان في آخر الصفوف وعائشة رضي الله عنها كانت واقفة في خير صفوف النساء وابن عباس في صف الصبيان في ذلك الوقت فنقلا كما وقع عندهما فيحمل على هذا توفيقا بين الروايتين كذا وفق محمد رحمه الله في صلاة الأثر وذكر الشيخ أبو منصور أن اختلاف الروايات خرج مخرج التناسخ لا مخرج التخيير لاختلاف الأئمة في ذلك ولو كان على التخيير لما اختلفوا ثم فيظهر أنه قد ظهر انتساخ زيادات كانت في الابتداء في الصلوات واستقرت الصلاة على الصلاة المعهودة اليوم عندنا فكان صرف النسخ إلى ما ظهر انتساخه أولى من صرفه إلى ما لم يظهر أنه نسخه غيره وروى الشيخ أبو منصور عن أبي عبد الله البلخي أنه قال إن الزيادة ثبتت في صلاة الكسوف لا للكسوف بل لأحوال اعترضت حتى روي أنه صلى الله عليه وسلم تقدم في الركوع حتى كان كمن يأخذ شيئا ثم تأخر كمن ينفر عن شيء فيجوز أن تكون الزيادة منه باعتراض تلك الأحوال فمن لا يعرفها لا يسعه التكلم فيها ويحتمل أن يكون فعل ذلك لأنه سنة فلما أشكل الأمر لم يعدل عن المعتمد عليه إلا بيقين والله أعلم ثم هذه الصلاة تقام بالجماعة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقامها بالجماعة ولا يقيمها إلا الإمام الذي يصلي بالناس الجمعة والعيدين فأما أن يقيمها كل قوم في مسجدهم فلا وروى عن أبي حنيفة أنه قال إن كان لكل مسجد إمام يصلي بجماعة لأن هذه الصلاة غير متعلقة بالمصر فلا تكون متعلقة بالسلطان كغيرها من الصلوات والصحيح ظاهر الرواية لأن أداء هذه الصلاة بالجماعة عرف بإقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقيمها إلا من هو قائم مقامه ولا نسلم عدم تعلقها بالمصر لأن مشايخنا قالوا أنها متعلقة بالمصر فكانت متعلقة بالسلطان فإن لم يقمها الإمام حينئذ صلى الناس فرادى إن شاؤوا ركعتين وإن شاؤا أربعا والأربع أفضل ثم إن شاؤا طولوا القراءة وإن شاؤا قصروا واشتغلو ( ( ( واشتغلوا ) ) ) بالدعاء حتى تنجلي الشمس لأن عليهم الاشتغال بالتضرع إلى أن تنجلي الشمس وذلك بالدعاء تارة وبالقراءة أخرى وقد صح في الحديث أن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى كان بقدر سورة البقرة وفي الركعة الثانية بقدر سورة آل عمران فالأفضل تطويل القراءة فيها ولا يجهر بالقراءة في صلاة الجماعة في كسوف الشمس عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف يجهر بها وقول محمد مضطرب ذكر في عامة الروايات قوله مع قول أبي حنيفة وجه قول من خالف أبا حنيفة ما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف وجهر فيها بالقراءة لأنها صلاة تقام بجمع عظيم فيجهر بالقراءة فيها كالجمعة والعيدين ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى حديث سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام قياما طويلا لم يسمع له صوت وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف وكنت إلى جنبه فلم أسمع منه حرفا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي أنه صلى أربع ركعات في أربع سجدات والمتعارض لا يصلح معارضا أو نقول تعاضد ما روينا بالاعتبار بسائر الصلوات فكان العمل به أولى أو نحمل ما رويتم على أن النبي صلى الله عليه وسلم ركع فأطال الركوع كثيرا زيادة على قدر ركوع سائر الصلوات لما روى أنه عرض عليه الجنة والنار في تلك الصلاة فرفع أهل الصف الأول رؤوسهم ظنا منهم أنه صلى الله عليه وسلم رفع رأسه من الركوع فرفع من خلفهم فلما رأى أهل الصف الأول رسول صلى الله عليه وسلم راكعا ركعوا وركع من خلفهم فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من الركوع رفع القوم رؤوسهم فمن كان خلف الصف الأول ظنوا أنه ركع ركوعين فرووا على حسب ما وقع عندهم وعلم الصف الأول حقيقة الأمر فنقلوا على حسب ما علموه ومثل هذا الاشتباه قد يقع لمن كان في آخر الصفوف وعائشة رضي الله عنها كانت واقفة في خير صفوف النساء وابن عباس في صف الصبيان في ذلك الوقت فنقلا كما وقع عندهما فيحمل على هذا توفيقا بين الروايتين كذا وفق محمد رحمه الله في صلاة الأثر وذكر الشيخ أبو منصور أن اختلاف الروايات خرج مخرج التناسخ لا مخرج التخيير لاختلاف الأئمة في ذلك ولو كان على التخيير لما اختلفوا ثم فيظهر أنه قد ظهر انتساخ زيادات كانت في الابتداء في الصلوات واستقرت الصلاة على الصلاة المعهودة اليوم عندنا فكان صرف النسخ إلى ما ظهر انتساخه أولى من صرفه إلى ما لم يظهر أنه نسخه غيره وروى الشيخ أبو منصور عن أبي عبد الله البلخي أنه قال إن الزيادة ثبتت في صلاة الكسوف لا للكسوف بل لأحوال اعترضت حتى روي أنه صلى الله عليه وسلم تقدم في الركوع حتى كان كمن يأخذ شيئا ثم تأخر كمن ينفر عن شيء فيجوز أن تكون الزيادة منه باعتراض تلك الأحوال فمن لا يعرفها لا يسعه التكلم فيها ويحتمل أن يكون فعل ذلك لأنه سنة فلما أشكل الأمر لم يعدل عن المعتمد عليه إلا بيقين والله أعلم ثم هذه الصلاة تقام بالجماعة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقامها بالجماعة ولا يقيمها إلا الإمام الذي يصلي بالناس الجمعة والعيدين فأما أن يقيمها كل قوم في مسجدهم فلا وروى عن أبي حنيفة أنه قال إن كان لكل مسجد إمام يصلي بجماعة لأن هذه الصلاة غير متعلقة بالمصر فلا تكون متعلقة بالسلطان كغيرها من الصلوات والصحيح ظاهر الرواية لأن أداء هذه الصلاة بالجماعة عرف بإقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقيمها إلا من هو قائم مقامه ولا نسلم عدم تعلقها بالمصر لأن مشايخنا قالوا أنها متعلقة بالمصر فكانت متعلقة بالسلطان فإن لم يقمها الإمام حينئذ صلى الناس فرادى إن شاؤوا ركعتين وإن شاؤا أربعا والأربع أفضل ثم إن شاؤا طولوا القراءة وإن شاؤا قصروا واشتغلو ( ( ( واشتغلوا ) ) ) بالدعاء حتى تنجلي الشمس لأن عليهم الاشتغال بالتضرع إلى أن تنجلي الشمس وذلك بالدعاء تارة وبالقراءة أخرى وقد صح في الحديث أن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى كان بقدر سورة البقرة وفي الركعة الثانية بقدر سورة آل عمران فالأفضل تطويل القراءة فيها ولا يجهر بالقراءة في صلاة الجماعة في كسوف الشمس عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف يجهر بها وقول محمد مضطرب ذكر في عامة الروايات قوله مع قول أبي حنيفة وجه قول من خالف أبا حنيفة ما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف وجهر فيها بالقراءة لأنها صلاة تقام بجمع عظيم فيجهر بالقراءة فيها كالجمعة والعيدين ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى حديث سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام قياما طويلا لم يسمع له صوت وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف وكنت إلى جنبه فلم أسمع منه حرفا
Bagian V01/P281Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P281)
Orijinal Metin (AR)وقال صلى الله عليه وسلم صلاة النهار عجماء أي ليس فيها قراءة مسموعة ولأن القوم لا يقدرون على التأمل في القراءة لتصير ثمرة القراءة مشتركة لاشتغال قلوبهم بهذا الفزع كما لا يقدرون على التأمل في سائر الأيام في صلوات النهار لاشتغال قلوبهم بالمكاسب وحديث عائشة تعارض بحديث ابن عباس فبقي لنا الاعتبار الذي ذكرنا مع ظواهر الأحاديث الأخر ونحمل ذلك على أنه جهر ببعضها اتفاقا كما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمع الآية والآيتين في صلاة الظهر أحيانا والله أعلم وليس في هذه الصلاة أذان ولا إقامة لأنهما من خواص المكتوبات ولا خطبة فيها عندنا وقال الشافعي يخطب خطبتين لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس ثم خطب فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ولنا أن الخطبة لم تنقل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى قولها خطب أي دعا أو لأنه احتاج إلى الخطبة ردا لقول الناس إنما كسفت الشمس لموت إبراهيم لا للصلاة والله أعلم وأما خسوف القمر فالصلاة فيها حسنة لما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فافزعوا إلى الصلاة وهي لا تصلي بجماعة عندنا وعند الشافعي تصلي بجماعة واحتج بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى بالناس في خسوف القمر وقال صليت كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا أن الصلاة بجماعة في خسوف القمر لم تنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم مع أن خسوفه كان أكثر من كسوف الشمس ولأن الأصل أن غير المكتوبة لا تؤدى بجماعة قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة إلا إذا ثبت بالدليل كما في العيدين وقيام رمضان وكسوف الشمس ولأن الاجتماع بالليل متعذرا ( ( ( متعذر ) ) ) وسبب الوقوع في الفتنة وحديث ابن عباس غير مأخوذ به لكونه خبر آحاد في محل الشهرة وكذا تستحب الصلاة في كل فزع كالريح الشديدة والزلزلة والظلمة والمطر الدائم لكونها من الأفزاع والأهوال وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى للزلزلة ( ( ( لزلزلة ) ) ) بالبصرة وأما موضع الصلاة أما في خسوف القمر فيصلون في منازلهم لأن السنة فيها أن يصلوا وحدانا على ما بينا وأما في كسوف الشمس فقد ذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه يصلي في الموضع الذي يصلى فيه العيد أو المسجد الجامع ولأنها من شعائر الإسلام فتؤدى في المكان المعد لإظهار الشعائر ولو اجتمعوا في موضع آخر وصلوا بجماعة أجزأهم والأول أفضل لما مر وأما وقتها فهو الوقت الذي يستحب فيه أداء سائر الصلوات دون الأوقات المكروهة ولأن هذه الصلاة إن كانت نافلة فالنوافل في هذه الأوقات مكروهة وإن كانت لها أسباب عندنا كركعتي التحية وركعتي الطواف لما نذكر في موضعه وإن كانت واجبة فأداء الواجبات في هذه الأوقات مكروهة كسجدة التلاوة وغيرها والله الموفق فصل وأما صلاة الاستسقاء فظاهر الرواية عن أبي حنيفة أنه قال لا صلاة في الاستسقاء وإنما فيه الدعاء وأراد بقوله لا صلاة في الاستسقاء الصلاة بجماعة أي لا صلاة فيه بجماعة بدليل ما روى عن أبي يوسف أنه قال سألت أبا حنيفة عن الاستسقاء هل فيه صلاة أو دعاء موقت أو خطبة فقال أما صلاة بجماعة فلا ولكن الدعاء والاستغفار وإن صلوا وحدانا فلا بأس به وهذا مذهب أبي حنيفة وقال محمد يصلي الإمام أو نائبه في الاستسقاء ركعتين بجماعة كما في الجمعة ولم يذكر في ظاهر الرواية قول أبي يوسف وذكر في بعض المواضع قوله مع قول أبي حنيفة وذكر الطحاوي قوله مع قول محمد وهو الأصح واحتجا بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بجماعة في الاستسقاء ركعتين والمروي في حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه ركعتين كصلاة العيد
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال صلى الله عليه وسلم صلاة النهار عجماء أي ليس فيها قراءة مسموعة ولأن القوم لا يقدرون على التأمل في القراءة لتصير ثمرة القراءة مشتركة لاشتغال قلوبهم بهذا الفزع كما لا يقدرون على التأمل في سائر الأيام في صلوات النهار لاشتغال قلوبهم بالمكاسب وحديث عائشة تعارض بحديث ابن عباس فبقي لنا الاعتبار الذي ذكرنا مع ظواهر الأحاديث الأخر ونحمل ذلك على أنه جهر ببعضها اتفاقا كما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمع الآية والآيتين في صلاة الظهر أحيانا والله أعلم وليس في هذه الصلاة أذان ولا إقامة لأنهما من خواص المكتوبات ولا خطبة فيها عندنا وقال الشافعي يخطب خطبتين لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس ثم خطب فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ولنا أن الخطبة لم تنقل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى قولها خطب أي دعا أو لأنه احتاج إلى الخطبة ردا لقول الناس إنما كسفت الشمس لموت إبراهيم لا للصلاة والله أعلم وأما خسوف القمر فالصلاة فيها حسنة لما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فافزعوا إلى الصلاة وهي لا تصلي بجماعة عندنا وعند الشافعي تصلي بجماعة واحتج بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى بالناس في خسوف القمر وقال صليت كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا أن الصلاة بجماعة في خسوف القمر لم تنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم مع أن خسوفه كان أكثر من كسوف الشمس ولأن الأصل أن غير المكتوبة لا تؤدى بجماعة قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة إلا إذا ثبت بالدليل كما في العيدين وقيام رمضان وكسوف الشمس ولأن الاجتماع بالليل متعذرا ( ( ( متعذر ) ) ) وسبب الوقوع في الفتنة وحديث ابن عباس غير مأخوذ به لكونه خبر آحاد في محل الشهرة وكذا تستحب الصلاة في كل فزع كالريح الشديدة والزلزلة والظلمة والمطر الدائم لكونها من الأفزاع والأهوال وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى للزلزلة ( ( ( لزلزلة ) ) ) بالبصرة وأما موضع الصلاة أما في خسوف القمر فيصلون في منازلهم لأن السنة فيها أن يصلوا وحدانا على ما بينا وأما في كسوف الشمس فقد ذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه يصلي في الموضع الذي يصلى فيه العيد أو المسجد الجامع ولأنها من شعائر الإسلام فتؤدى في المكان المعد لإظهار الشعائر ولو اجتمعوا في موضع آخر وصلوا بجماعة أجزأهم والأول أفضل لما مر وأما وقتها فهو الوقت الذي يستحب فيه أداء سائر الصلوات دون الأوقات المكروهة ولأن هذه الصلاة إن كانت نافلة فالنوافل في هذه الأوقات مكروهة وإن كانت لها أسباب عندنا كركعتي التحية وركعتي الطواف لما نذكر في موضعه وإن كانت واجبة فأداء الواجبات في هذه الأوقات مكروهة كسجدة التلاوة وغيرها والله الموفق فصل وأما صلاة الاستسقاء فظاهر الرواية عن أبي حنيفة أنه قال لا صلاة في الاستسقاء وإنما فيه الدعاء وأراد بقوله لا صلاة في الاستسقاء الصلاة بجماعة أي لا صلاة فيه بجماعة بدليل ما روى عن أبي يوسف أنه قال سألت أبا حنيفة عن الاستسقاء هل فيه صلاة أو دعاء موقت أو خطبة فقال أما صلاة بجماعة فلا ولكن الدعاء والاستغفار وإن صلوا وحدانا فلا بأس به وهذا مذهب أبي حنيفة وقال محمد يصلي الإمام أو نائبه في الاستسقاء ركعتين بجماعة كما في الجمعة ولم يذكر في ظاهر الرواية قول أبي يوسف وذكر في بعض المواضع قوله مع قول أبي حنيفة وذكر الطحاوي قوله مع قول محمد وهو الأصح واحتجا بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بجماعة في الاستسقاء ركعتين والمروي في حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه ركعتين كصلاة العيد
Bagian V01/P281–V01/P282Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P281–V01/P282)
Orijinal Metin (AR)ولأبي حنيفة قوله تعالى فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا والمراد منه الاستغفار في الاستسقاء بدليل قوله يرسل السماء عليكم مدرارا أمر بالاستغفار في الاستسقاء فمن زاد عليه الصلاة فلا بد له من دليل وكذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في الروايات المشهورة أنه صلى في الاستسقاء فإنه روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة فقام رجل فقال يا رسول الله أجدبت الأرض وهلكت المواشي فاسق لنا الغيث فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إلى السماء ودعا فما ضم يديه حتى مطرت السماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله در أبي طالب لو كان في الأحياء لقرت عيناه فقال علي رضي الله عنه تعني يا رسول الله قوله وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل فقال صلى الله عليه وسلم أجل وفي بعض الروايات قام ذلك الأعرابي وأنشد فقال أتيناك والعذراء يدمى لبانها وقد شغلت أم الصبي عن الطفل وقال في آخره وليس لنا إلا إليك فرارنا وليس فرار الناس إلا إلى الرسل فبكى النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخضلت لحيته الشريفة ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ورفع يديه إلى السماء وقال اللهم اسقنا غيثا مغيثا عذبا طيبا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل فما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى صدره حتى مطرت السماء جاء ( ( ( وجاء ) ) ) وأهل ( ( ( أهل ) ) ) البلد يصيحون الغرق الغرق يا رسول الله فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فقال اللهم حوالينا ولا علينا فانجابت السحابة حتى أحدقت بالمدينة كالإكليل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه من ينشدنا قوله فقام علي رضي الله عنه وأنشد البيت المتقدم أولا وما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى وعن عمر رضي الله عنه أنه خرج إلى الاستسقاء ولم يصل بجماعة بل صعد المنبر واستغفر الله وما زاد عليه فقالوا ما استسقيت يا أمير المؤمنين فقال لقد استسقيت بمجاديح السماء التي بها يستنزل الغيث وتلا قول الله تعالى استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا وروي أنه خرج بالعباس فأجلسه على المنبر ووقف بجنبه يدعو ويقول اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبيك صلى الله عليه وسلم ودعا بدعاء طويل فما نزل عن المنبر حتى سقوا وعن علي أنه استسقى ولم يصل وما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى بجماعة حديث شاذ ورد في محل الشهرة لأن الاستسقاء يكون بملأ من الناس ومثل هذا الحديث يرجح كذبه على صدقه أو وهمه على ضبطه فلا يكون مقبولا مع أن هذا مما تعم به البلوى في ديارهم وما تعم به البلوى ويحتاج الخاص والعام إلى معرفته لا يقبل فيه الشاذ والله أعلم ثم عندهما يقرأ في الصلاة ما شاء جهرا كما في صلاة العيدين لكن الأفضل أن يقرأ ب سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأهما ( ( ( يقرؤهما ) ) ) في صلاة العيد ولا يكبر فيها في المشهور من الرواية عنهما وروي عن محمد أنه يكبر وليس في الاستسقاء أذان ولا إقامة أما عند أبي حنيفة فلا يشكل لأنه ليس فيه صلاة الجماعة وإن شاءوا صلوا فرادى وذلك في معنى الدعاء وعندهما إن كان فيه صلاة بالجماعة ولكنها ليست بمكتوبة والأذان والإقامة من خواص المكتوبات كصلاة العيد ثم بعد الفراغ من الصلاة يخطب عندهما وعند أبي حنيفة لا يخطب ولكن لو صلوا وحدانا يشتغلون بالدعاء بعد الصلاة لأن الخطبة من توابع الصلاة بجماعة والجماعة غير مسنونة في هذه الصلاة عنده وعندهما سنة فكذا الخطبة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأبي حنيفة قوله تعالى فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا والمراد منه الاستغفار في الاستسقاء بدليل قوله يرسل السماء عليكم مدرارا أمر بالاستغفار في الاستسقاء فمن زاد عليه الصلاة فلا بد له من دليل وكذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في الروايات المشهورة أنه صلى في الاستسقاء فإنه روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة فقام رجل فقال يا رسول الله أجدبت الأرض وهلكت المواشي فاسق لنا الغيث فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إلى السماء ودعا فما ضم يديه حتى مطرت السماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله در أبي طالب لو كان في الأحياء لقرت عيناه فقال علي رضي الله عنه تعني يا رسول الله قوله وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل فقال صلى الله عليه وسلم أجل وفي بعض الروايات قام ذلك الأعرابي وأنشد فقال أتيناك والعذراء يدمى لبانها وقد شغلت أم الصبي عن الطفل وقال في آخره وليس لنا إلا إليك فرارنا وليس فرار الناس إلا إلى الرسل فبكى النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخضلت لحيته الشريفة ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ورفع يديه إلى السماء وقال اللهم اسقنا غيثا مغيثا عذبا طيبا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل فما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى صدره حتى مطرت السماء جاء ( ( ( وجاء ) ) ) وأهل ( ( ( أهل ) ) ) البلد يصيحون الغرق الغرق يا رسول الله فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فقال اللهم حوالينا ولا علينا فانجابت السحابة حتى أحدقت بالمدينة كالإكليل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه من ينشدنا قوله فقام علي رضي الله عنه وأنشد البيت المتقدم أولا وما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى وعن عمر رضي الله عنه أنه خرج إلى الاستسقاء ولم يصل بجماعة بل صعد المنبر واستغفر الله وما زاد عليه فقالوا ما استسقيت يا أمير المؤمنين فقال لقد استسقيت بمجاديح السماء التي بها يستنزل الغيث وتلا قول الله تعالى استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا وروي أنه خرج بالعباس فأجلسه على المنبر ووقف بجنبه يدعو ويقول اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبيك صلى الله عليه وسلم ودعا بدعاء طويل فما نزل عن المنبر حتى سقوا وعن علي أنه استسقى ولم يصل وما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى بجماعة حديث شاذ ورد في محل الشهرة لأن الاستسقاء يكون بملأ من الناس ومثل هذا الحديث يرجح كذبه على صدقه أو وهمه على ضبطه فلا يكون مقبولا مع أن هذا مما تعم به البلوى في ديارهم وما تعم به البلوى ويحتاج الخاص والعام إلى معرفته لا يقبل فيه الشاذ والله أعلم ثم عندهما يقرأ في الصلاة ما شاء جهرا كما في صلاة العيدين لكن الأفضل أن يقرأ ب سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأهما ( ( ( يقرؤهما ) ) ) في صلاة العيد ولا يكبر فيها في المشهور من الرواية عنهما وروي عن محمد أنه يكبر وليس في الاستسقاء أذان ولا إقامة أما عند أبي حنيفة فلا يشكل لأنه ليس فيه صلاة الجماعة وإن شاءوا صلوا فرادى وذلك في معنى الدعاء وعندهما إن كان فيه صلاة بالجماعة ولكنها ليست بمكتوبة والأذان والإقامة من خواص المكتوبات كصلاة العيد ثم بعد الفراغ من الصلاة يخطب عندهما وعند أبي حنيفة لا يخطب ولكن لو صلوا وحدانا يشتغلون بالدعاء بعد الصلاة لأن الخطبة من توابع الصلاة بجماعة والجماعة غير مسنونة في هذه الصلاة عنده وعندهما سنة فكذا الخطبة
Bagian V01/P282–V01/P283Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P282–V01/P283)
Orijinal Metin (AR)ثم عند محمد يخطب خطبتين يفصل بينهما بالجلسة كما في صلاة العيد وعن أبي يوسف أنه يخطب خطبة واحدة لأن المقصود منها الدعاء فلا يقطعها بالجلسة ولا يخرج المنبر في الاستسقاء ولا يصعده لو كان في موضع الدعاء منبر لأنه خلاف السنة وقد عاب الناس على مروان بن الحكم عند إخراجه المنبر في العيدين ونسبوه إلى خلاف السنة على ما بينا ولكن يخطب على الأرض معتمدا على قوس أو سيف ولو توكأ على عصا فحسن لأن خطبته تطول فيستعين بالاعتماد على عصا ويخطب مقبلا بوجهه إلى الناس وهم مقبلون عليه لأن الإسماع والاستماع إنما يتم عند المقابلة ويستمعون الخطبة وينصتون لأن الإمام يعظهم فيها فلا بد من الإنصات والاستماع وإذا فرغ من الخطبة جعل ظهره إلى الناس ووجهه إلى القبلة ويشتغل بدعاء الاستسقاء والناس قعود مستقبلون بوجوههم إلى القبلة في الخطبة والدعاء لأن الدعاء مستقبل القبلة أقرب إلى الإجابة فيدعو الله ويستغفر للمؤمنين ويجددون التوبة ويستسقون وهل يقلب الإمام رداءه لا يقلب في قول أبي حنيفة وعندهما يقلب إذا مضى صدر من خطبته فاحتجا بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قلب رداءه ولأبي حنيفة ما روي أنه عليه السلام استسقى يوم الجمعة ولم يقلب الرداء ولأن هذا دعاء فلا معنى لتغيير الثوب فيه كما في سائر الأدعية وما روي أنه قلب الرداء محتمل يحتمل أنه تغير عليه فأصلحه فظن الراوي إنه قلب أو يحتمل إنه عرف من طريق الوحي أن الحال ينقلب من الجدب إلى الخصب متى قلب الرداء بطريق التفاؤل ففعل وهذا لا يوجد في حق غيره وكيفية تقليب الرداء عندهما أنه كان مربعا جعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه وإن كان مدورا جعل الجانب الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن وأما القوم فلا يقلبون أرديتهم عند عامة العلماء وعند مالك يقلبون أيضا واحتج بما روى عن عبد الله بن زيد ( ( ( يزيد ) ) ) أن النبي صلى الله عليه وسلم حول رداءه وحول الناس أرديتهم وهما يقولان إن تحويل الرداء في حق الإمام أمر ثبت بخلاف القياس بالنص على ما ذكرنا فنقتصر على مورد النص وما روي من الحديث شاذ على أنه يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم عرف ذلك فلم ينكر عليهم فيكون تقريرا ويحتمل أنه لم يعرف لأنه كان مستقبل القبلة مستدبرا القوم ( ( ( لهم ) ) ) فلا يكون حجة مع الاحتمال ثم إن شاء رفع يديه نحو السماء عند الدعاء وإن شاء أشار بأصبعه كذا روي عن أبي يوسف لأن رفع اليدين عند الدعاء سنة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بعرفات باسطا يديه كالمستطعم المسكين ثم المستحب أن يخرج الإمام والناس إلى الاستسقاء ثلاثة أيام متتابعة لأن المقصود من الدعاء الإجابة والثلاثة مدة وصنعت ( ( ( ضربت ) ) ) لإبلاء الأعذار وإن أمر الإمام الناس بالخروج ولم يخرج بنفسه خرجوا لما روي أن قوما شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القحط فأمرهم أن يجثوا على الركب ولم يخرج بنفسه وإذا خرجوا اشتغلوا بالدعاء ولم يصلوا بجماعة إلا إذا أمر الإمام إنسانا أن يصلي بهم جماعة لأن هذا دعاء فلا يشترط له حضور الإمام وإن خرجوا بغير إذنه جاز لأنه دعاء فلا يشترط له إذن الإمام ولا يمكن أهل الذمة من الخروج إلى الاستسقاء عند عامة العلماء وقال مالك إن خرجوا لم يمنعوا والصحيح قول العامة لأن المسلمين بخروجهم إلى الاستسقاء ينتظرون ( ( ( ينظرون ) ) ) نزول الرحمة عليهم والكفار منازل اللعنة والسخطة فلا يمكنون من الخروج والله أعلم فصل وأما الصلاة المسنونة فهي السنن المعهودة للصلوات المكتوبة والكلام فيها يقع في مواضع في بيان مواقيت هذه السنن ومقاديرها جملة وتفصيلا وفي بيان صفة القراءة فيها وفي بيان ما يكره فيها وفي بيان أنها إذا فاتت عن وقتها هل تقضى أم لا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم عند محمد يخطب خطبتين يفصل بينهما بالجلسة كما في صلاة العيد وعن أبي يوسف أنه يخطب خطبة واحدة لأن المقصود منها الدعاء فلا يقطعها بالجلسة ولا يخرج المنبر في الاستسقاء ولا يصعده لو كان في موضع الدعاء منبر لأنه خلاف السنة وقد عاب الناس على مروان بن الحكم عند إخراجه المنبر في العيدين ونسبوه إلى خلاف السنة على ما بينا ولكن يخطب على الأرض معتمدا على قوس أو سيف ولو توكأ على عصا فحسن لأن خطبته تطول فيستعين بالاعتماد على عصا ويخطب مقبلا بوجهه إلى الناس وهم مقبلون عليه لأن الإسماع والاستماع إنما يتم عند المقابلة ويستمعون الخطبة وينصتون لأن الإمام يعظهم فيها فلا بد من الإنصات والاستماع وإذا فرغ من الخطبة جعل ظهره إلى الناس ووجهه إلى القبلة ويشتغل بدعاء الاستسقاء والناس قعود مستقبلون بوجوههم إلى القبلة في الخطبة والدعاء لأن الدعاء مستقبل القبلة أقرب إلى الإجابة فيدعو الله ويستغفر للمؤمنين ويجددون التوبة ويستسقون وهل يقلب الإمام رداءه لا يقلب في قول أبي حنيفة وعندهما يقلب إذا مضى صدر من خطبته فاحتجا بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قلب رداءه ولأبي حنيفة ما روي أنه عليه السلام استسقى يوم الجمعة ولم يقلب الرداء ولأن هذا دعاء فلا معنى لتغيير الثوب فيه كما في سائر الأدعية وما روي أنه قلب الرداء محتمل يحتمل أنه تغير عليه فأصلحه فظن الراوي إنه قلب أو يحتمل إنه عرف من طريق الوحي أن الحال ينقلب من الجدب إلى الخصب متى قلب الرداء بطريق التفاؤل ففعل وهذا لا يوجد في حق غيره وكيفية تقليب الرداء عندهما أنه كان مربعا جعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه وإن كان مدورا جعل الجانب الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن وأما القوم فلا يقلبون أرديتهم عند عامة العلماء وعند مالك يقلبون أيضا واحتج بما روى عن عبد الله بن زيد ( ( ( يزيد ) ) ) أن النبي صلى الله عليه وسلم حول رداءه وحول الناس أرديتهم وهما يقولان إن تحويل الرداء في حق الإمام أمر ثبت بخلاف القياس بالنص على ما ذكرنا فنقتصر على مورد النص وما روي من الحديث شاذ على أنه يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم عرف ذلك فلم ينكر عليهم فيكون تقريرا ويحتمل أنه لم يعرف لأنه كان مستقبل القبلة مستدبرا القوم ( ( ( لهم ) ) ) فلا يكون حجة مع الاحتمال ثم إن شاء رفع يديه نحو السماء عند الدعاء وإن شاء أشار بأصبعه كذا روي عن أبي يوسف لأن رفع اليدين عند الدعاء سنة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بعرفات باسطا يديه كالمستطعم المسكين ثم المستحب أن يخرج الإمام والناس إلى الاستسقاء ثلاثة أيام متتابعة لأن المقصود من الدعاء الإجابة والثلاثة مدة وصنعت ( ( ( ضربت ) ) ) لإبلاء الأعذار وإن أمر الإمام الناس بالخروج ولم يخرج بنفسه خرجوا لما روي أن قوما شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القحط فأمرهم أن يجثوا على الركب ولم يخرج بنفسه وإذا خرجوا اشتغلوا بالدعاء ولم يصلوا بجماعة إلا إذا أمر الإمام إنسانا أن يصلي بهم جماعة لأن هذا دعاء فلا يشترط له حضور الإمام وإن خرجوا بغير إذنه جاز لأنه دعاء فلا يشترط له إذن الإمام ولا يمكن أهل الذمة من الخروج إلى الاستسقاء عند عامة العلماء وقال مالك إن خرجوا لم يمنعوا والصحيح قول العامة لأن المسلمين بخروجهم إلى الاستسقاء ينتظرون ( ( ( ينظرون ) ) ) نزول الرحمة عليهم والكفار منازل اللعنة والسخطة فلا يمكنون من الخروج والله أعلم فصل وأما الصلاة المسنونة فهي السنن المعهودة للصلوات المكتوبة والكلام فيها يقع في مواضع في بيان مواقيت هذه السنن ومقاديرها جملة وتفصيلا وفي بيان صفة القراءة فيها وفي بيان ما يكره فيها وفي بيان أنها إذا فاتت عن وقتها هل تقضى أم لا