Bagian V02/P118–V02/P119Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P118–V02/P119)
Orijinal Metin (AR)وأما طريق عامة المشايخ فإن للحج وقتا معينا من السنة يفوت عن تلك السنة بفوات ذلك الوقت فلو أخره عن السنة الأولى وقد يعيش إلى السنة الثانية وقد لا يعيش فكان التأخير عن السنة الأولى تفويتا له للحال لأنه لا يمكنه الأداء للحال إلى أن يجيء وقت الحج من السنة الثانية وفي إدراكه السنة الثانية شك فلا يرتفع الفوات الثابت للحال بالشك والتفويت حرام وأما قوله إن الوجوب في الوقت ثبت مطلقا عن الفور فمسلم لكن المطلق يحتمل الفور ويحتمل التراخي والحمل على الفور أولى لما بينا ويجوز تقييد المطلق عند قيام الدليل وأما تأخير رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج عن أول أوقات الإمكان فقد قيل أنه كان لعذر له ولا كلام في حال العذر يدل على أنه لا خلاف في أن التعجيل أفضل والرسول صلى الله عليه وسلم لا يترك الأفضل إلا لعذر على أن المانع من التأخير هو احتمال الفوات ولم يكن في تأخيره ذلك فوات لعلمه من طريق الوحي أنه يحج قبل موته قال الله تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين والثنيا للتيمن والتبرك أو لما أن الله تعالى خاطب الجماعة وقد علم أن بعضهم يموت قبل الدخول وأما قوله لو أدى في السنة الثانية كان مؤديا لا قاضيا فإنما كان كذلك لأن أثر الوجوب على الفور عملا في احتمال الإثم بالتأخير عن أول الوقت في الإمكان لا في إخراج السنة الثانية والثالثة من أن يكون وقتا للواجب كما في باب الصلاة وهذا لأن وجوب التعجيل إنما كان تحرزا عن الفوات فإذا عاش إلى السنة الثانية والثالثة فقد زال احتمال الفوات فحصل الأداء في وقته كما في باب الصلاة والله تعالى أعلم فصل وأما شرائط فرضيته فنوعان نوع يعم الرجال والنساء ونوع يخص النساء أما الذي يعم الرجال والنساء فمنها البلوغ ومنها العقل فلا حج على الصبي والمجنون لأنه لا خطاب عليهما فلا يلزمهما الحج حتى لو حجا ثم بلغ الصبي وأفاق المجنون فعليهما حجة الإسلام وما فعله الصبي قبل البلوغ يكون تطوعا وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما صبي حج عشر حجج ثم بلغ فعليه حجة الإسلام ومنها الإسلام في حق أحكام الدنيا بالإجماع حتى لو حج الكافر ثم أسلم يجب عليه حجة الإسلام ولا يعتد بما حج في حال الكفر وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما أعرابي حج ولو عشر حجج فعليه حجة الإسلام إذا هاجر يعني أنه إذا حج قبل الإسلام ثم أسلم ولأن الحج عبادة والكافر ليس من أهل العبادة وكذا لا حج على الكافر في حق أحكام الآخرة عندنا حتى لا يؤاخذ بالترك وعند الشافعي ليس بشرط ويجب على الكافر حتى يؤاخذ بتركه في الآخرة وأصل المسألة أن الكفار لا يخاطبون بشرائع هي عبادات عندنا وعنده يخاطبون بذلك وهذا يعرف في أصول الفقه ولا حجة له في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا لأن المراد منه المؤمنون بدليل سياق الآية وهو قوله ومن كفر فإن الله غني عن العالمين وبدليل عقلي يشمل الحج وغيره من العبادات وهو أن الحج عبادة والكافر ليس من أهل أداء العبادة ولا سبيل إلى الإيجاب لقدرته على الأداء بتقديم الإسلام لما فيه من جعل المتبوع تبعا والتبع متبوعا وأنه قلب الحقيقة على ما بينا في كتاب الزكاة وتخصيص العام بدليل عقلي جائز
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما طريق عامة المشايخ فإن للحج وقتا معينا من السنة يفوت عن تلك السنة بفوات ذلك الوقت فلو أخره عن السنة الأولى وقد يعيش إلى السنة الثانية وقد لا يعيش فكان التأخير عن السنة الأولى تفويتا له للحال لأنه لا يمكنه الأداء للحال إلى أن يجيء وقت الحج من السنة الثانية وفي إدراكه السنة الثانية شك فلا يرتفع الفوات الثابت للحال بالشك والتفويت حرام وأما قوله إن الوجوب في الوقت ثبت مطلقا عن الفور فمسلم لكن المطلق يحتمل الفور ويحتمل التراخي والحمل على الفور أولى لما بينا ويجوز تقييد المطلق عند قيام الدليل وأما تأخير رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج عن أول أوقات الإمكان فقد قيل أنه كان لعذر له ولا كلام في حال العذر يدل على أنه لا خلاف في أن التعجيل أفضل والرسول صلى الله عليه وسلم لا يترك الأفضل إلا لعذر على أن المانع من التأخير هو احتمال الفوات ولم يكن في تأخيره ذلك فوات لعلمه من طريق الوحي أنه يحج قبل موته قال الله تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين والثنيا للتيمن والتبرك أو لما أن الله تعالى خاطب الجماعة وقد علم أن بعضهم يموت قبل الدخول وأما قوله لو أدى في السنة الثانية كان مؤديا لا قاضيا فإنما كان كذلك لأن أثر الوجوب على الفور عملا في احتمال الإثم بالتأخير عن أول الوقت في الإمكان لا في إخراج السنة الثانية والثالثة من أن يكون وقتا للواجب كما في باب الصلاة وهذا لأن وجوب التعجيل إنما كان تحرزا عن الفوات فإذا عاش إلى السنة الثانية والثالثة فقد زال احتمال الفوات فحصل الأداء في وقته كما في باب الصلاة والله تعالى أعلم فصل وأما شرائط فرضيته فنوعان نوع يعم الرجال والنساء ونوع يخص النساء أما الذي يعم الرجال والنساء فمنها البلوغ ومنها العقل فلا حج على الصبي والمجنون لأنه لا خطاب عليهما فلا يلزمهما الحج حتى لو حجا ثم بلغ الصبي وأفاق المجنون فعليهما حجة الإسلام وما فعله الصبي قبل البلوغ يكون تطوعا وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما صبي حج عشر حجج ثم بلغ فعليه حجة الإسلام ومنها الإسلام في حق أحكام الدنيا بالإجماع حتى لو حج الكافر ثم أسلم يجب عليه حجة الإسلام ولا يعتد بما حج في حال الكفر وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما أعرابي حج ولو عشر حجج فعليه حجة الإسلام إذا هاجر يعني أنه إذا حج قبل الإسلام ثم أسلم ولأن الحج عبادة والكافر ليس من أهل العبادة وكذا لا حج على الكافر في حق أحكام الآخرة عندنا حتى لا يؤاخذ بالترك وعند الشافعي ليس بشرط ويجب على الكافر حتى يؤاخذ بتركه في الآخرة وأصل المسألة أن الكفار لا يخاطبون بشرائع هي عبادات عندنا وعنده يخاطبون بذلك وهذا يعرف في أصول الفقه ولا حجة له في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا لأن المراد منه المؤمنون بدليل سياق الآية وهو قوله ومن كفر فإن الله غني عن العالمين وبدليل عقلي يشمل الحج وغيره من العبادات وهو أن الحج عبادة والكافر ليس من أهل أداء العبادة ولا سبيل إلى الإيجاب لقدرته على الأداء بتقديم الإسلام لما فيه من جعل المتبوع تبعا والتبع متبوعا وأنه قلب الحقيقة على ما بينا في كتاب الزكاة وتخصيص العام بدليل عقلي جائز
Bagian V02/P119–V02/P120Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P119–V02/P120)
Orijinal Metin (AR)ومنها الحرية فلا حج على المملوك لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما عبد حج عشر حجج فعليه حجة الإسلام إذا أعتق ولأن الله تعالى شرط الاستطاعة لوجوب الحج بقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ولا استطاعة بدون ملك الزاد والراحلة لما نذكر إن شاء الله تعالى ولا ملك للعبد لأنه مملوك فلا يكون مالكا بالإذن فلم يوجد شرط الوجوب وسواء أذن له المولى بالحج أو لأنه لا يصير مالكا إلا بإذن ( ( ( بالإذن ) ) ) فلم يجب الحج عليه فيكون ما حج في حال الرق تطوعا ولأن ما روينا من الحديث لا يفصل بين الإذن وعدم الإذن فلا يقع حجه عن حجة الإسلام بحال بخلاف الفقير لأنه لا يجب الحج عليه في الابتداء ثم إذا حج بالسؤال من الناس يجوز ذلك عن حجة الإسلام حتى لو أيسر لا يلزمه حجة أخرى لأن الاستطاعة بملك الزاد والراحلة ومنافع البدن شرط الوجوب لأن الحج يقام بالمال والبدن جميعا والعبد لا يملك شيئا من ذلك فلم يجب عليه ابتداء وانتهاء والفقير يملك منافع نفسه إذ لا ملك لأحد فيها إلا أنه ليس له ملك الزاد والراحلة وأنه شرط ابتداء الوجوب فامتنع الوجوب في الإبتداء فإذا بلغ مكة وهو يملك منافع بدنه فقد قدر على الحج بالمشي وقليل زاد فوجب عليه الحج فإذا أدى وقع عن حجة الإسلام فأما العبد فمنافع بدنه ملك مولاه ابتداء وانتهاء ما دام عبدا فلا يكون قادرا على الحج ابتداء وانتهاء فلم يجب عليه ولهذا قلنا إن الفقير إذا حضر القتال يضرب له بسهم كامل كسائر من فرض عليه القتال وإن كان لا يجب عليه الجهاد ابتداء والعبد إذا شهد الواقعة ( ( ( الوقعة ) ) ) لا يضرب له بسهم الحر بل يرضخ له وما افترقا إلا لما ذكرنا وهذا بخلاف العبد إذا شهد الجمعة وصلى أنه يقع فرضا وإن كان لا تجب عليه الجمعة في الإبتداء لأن منافع العبد مملوكة للمولى والعبد محجور عن التصرف في ملك مولاه نظرا للمولى إلا قدر ما استثنى عن ملكه من الصلوات الخمس فإنه مبقي فيها على أصل الحرية لحكمة الله تعالى في ذلك وليس في ذلك كبير ضرر بالمولى لأنها تتأدى بمنافع البدن في ساعات قليلة فيكون فيه نفع العبد من غير ضرر بالمولى فإذا حضر الجمعة وفاتت المنافع بسبب السعي فيعد ذلك الظهر والجمعة سواء فنظر المالك في جواز الجمعة إذ لو لم يجز له ذلك يجب عليه أداء الظهر ثانيا فيزيد الضرر في حق المولى بخلاف الحج والجهاد فإنهما لا يؤديان إلا بالمال والنفس في مدة طويلة وفيه ضرر بالمولى بفوات ماله وتعطيل كثير من منافع العبد فلم يجعل مبقى على أصل الحرية في حق هاتين العبادتين ولو قلنا بالجواز عن الفرض إذا وجد من العبد يتبادر العبيد إلى الأداء ليكون ( ( ( لكون ) ) ) الحج عبادة مرغوبة وكذا الجهاد فيؤدي إلى الإضرار بالمولى فالشرع حجر عليهم وسد هذا الباب نظرا بالمولى حتى لا يجب إلا بملك الزاد والراحلة وملك منافع البدن ولو أحرم الصبي ثم بلغ قبل الوقوف بعرفة فإن مضى على إحرامه يكون حجه تطوعا عندنا عند ( ( ( وعند ) ) ) الشافعي يكون عن حجة الإسلام إذا وقف بعرفة وهو بالغ وهذا بناء على أن من عليه حجة الإسلام إذا نوى النفل يقع عن النفل عندنا وعنده يقع عن الفرض والمسألة تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى ولو جدد الإحرام بأن لبى أو نوى حجة الإسلام ووقف بعرفة وطاف طواف الزيارة يكون عن حجة الإسلام بلا خلاف وكذا المجنون إذا أفاق والكافر إذا أسلم قبل الوقوف بعرفة فجدد الإحرام
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها الحرية فلا حج على المملوك لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما عبد حج عشر حجج فعليه حجة الإسلام إذا أعتق ولأن الله تعالى شرط الاستطاعة لوجوب الحج بقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ولا استطاعة بدون ملك الزاد والراحلة لما نذكر إن شاء الله تعالى ولا ملك للعبد لأنه مملوك فلا يكون مالكا بالإذن فلم يوجد شرط الوجوب وسواء أذن له المولى بالحج أو لأنه لا يصير مالكا إلا بإذن ( ( ( بالإذن ) ) ) فلم يجب الحج عليه فيكون ما حج في حال الرق تطوعا ولأن ما روينا من الحديث لا يفصل بين الإذن وعدم الإذن فلا يقع حجه عن حجة الإسلام بحال بخلاف الفقير لأنه لا يجب الحج عليه في الابتداء ثم إذا حج بالسؤال من الناس يجوز ذلك عن حجة الإسلام حتى لو أيسر لا يلزمه حجة أخرى لأن الاستطاعة بملك الزاد والراحلة ومنافع البدن شرط الوجوب لأن الحج يقام بالمال والبدن جميعا والعبد لا يملك شيئا من ذلك فلم يجب عليه ابتداء وانتهاء والفقير يملك منافع نفسه إذ لا ملك لأحد فيها إلا أنه ليس له ملك الزاد والراحلة وأنه شرط ابتداء الوجوب فامتنع الوجوب في الإبتداء فإذا بلغ مكة وهو يملك منافع بدنه فقد قدر على الحج بالمشي وقليل زاد فوجب عليه الحج فإذا أدى وقع عن حجة الإسلام فأما العبد فمنافع بدنه ملك مولاه ابتداء وانتهاء ما دام عبدا فلا يكون قادرا على الحج ابتداء وانتهاء فلم يجب عليه ولهذا قلنا إن الفقير إذا حضر القتال يضرب له بسهم كامل كسائر من فرض عليه القتال وإن كان لا يجب عليه الجهاد ابتداء والعبد إذا شهد الواقعة ( ( ( الوقعة ) ) ) لا يضرب له بسهم الحر بل يرضخ له وما افترقا إلا لما ذكرنا وهذا بخلاف العبد إذا شهد الجمعة وصلى أنه يقع فرضا وإن كان لا تجب عليه الجمعة في الإبتداء لأن منافع العبد مملوكة للمولى والعبد محجور عن التصرف في ملك مولاه نظرا للمولى إلا قدر ما استثنى عن ملكه من الصلوات الخمس فإنه مبقي فيها على أصل الحرية لحكمة الله تعالى في ذلك وليس في ذلك كبير ضرر بالمولى لأنها تتأدى بمنافع البدن في ساعات قليلة فيكون فيه نفع العبد من غير ضرر بالمولى فإذا حضر الجمعة وفاتت المنافع بسبب السعي فيعد ذلك الظهر والجمعة سواء فنظر المالك في جواز الجمعة إذ لو لم يجز له ذلك يجب عليه أداء الظهر ثانيا فيزيد الضرر في حق المولى بخلاف الحج والجهاد فإنهما لا يؤديان إلا بالمال والنفس في مدة طويلة وفيه ضرر بالمولى بفوات ماله وتعطيل كثير من منافع العبد فلم يجعل مبقى على أصل الحرية في حق هاتين العبادتين ولو قلنا بالجواز عن الفرض إذا وجد من العبد يتبادر العبيد إلى الأداء ليكون ( ( ( لكون ) ) ) الحج عبادة مرغوبة وكذا الجهاد فيؤدي إلى الإضرار بالمولى فالشرع حجر عليهم وسد هذا الباب نظرا بالمولى حتى لا يجب إلا بملك الزاد والراحلة وملك منافع البدن ولو أحرم الصبي ثم بلغ قبل الوقوف بعرفة فإن مضى على إحرامه يكون حجه تطوعا عندنا عند ( ( ( وعند ) ) ) الشافعي يكون عن حجة الإسلام إذا وقف بعرفة وهو بالغ وهذا بناء على أن من عليه حجة الإسلام إذا نوى النفل يقع عن النفل عندنا وعنده يقع عن الفرض والمسألة تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى ولو جدد الإحرام بأن لبى أو نوى حجة الإسلام ووقف بعرفة وطاف طواف الزيارة يكون عن حجة الإسلام بلا خلاف وكذا المجنون إذا أفاق والكافر إذا أسلم قبل الوقوف بعرفة فجدد الإحرام
Bagian V02/P120–V02/P121Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P120–V02/P121)
Orijinal Metin (AR)ولو أحرم العبد ثم عتق فأحرم بحجة الإسلام بعد العتق لا يكون ذلك عن حجة الإسلام بخلاف الصبي والمجنون والكافر والفرق أن إحرام الكافر والمجنون لم ينعقد أصلا لعدم الأهلية وإحرام الصبي العاقل وقع صحيحا لكنه غير لازم لكونه غير مخاطب فكان محتملا للانتقاض فإذا جدد الإحرام بحجة الإسلام انتقض فأما إحرام العبد فإنه وقع لازما لكونه أهلا للخطاب فانعقد إحرامه تطوعا فلا يصح إحرامه الثاني إلا بفسخ الأول وأنه لا يحتمل الإنفساخ ومنها صحة البدن فلا حج على المريض والزمن والمقعد والمفلوج والشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة بنفسه والمحبوس والممنوع من قبل السلطان الجائر عن الخروج إلى الحج لأن الله تعالى شرط الإستطاعة لوجوب الحج والمراد منها استطاعة التكليف وهي سلامة الأسباب والآلات ومن جملة الأسباب سلامة البدن عن الآفات المانعة عن القيام بما لا بد منه في سفر الحج لأن الحج عبادة بدنية فلا بد من سلامة البدن ولا سلامة مع المانع وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله عز وجل من استطاع إليه سبيلا أن السبيل أن يصح بدن العبد ويكون له ثمن زاد وراحلة من غير أن يحجب ولأن القرب والعبادات وجبت بحق الشكر لما أنعم الله على المكلف فإذا منع السبب الذي هو النعمة وهو سلامة البدن أو المال كيف يكلف بالشكر ولا نعمة وأما الأعمى فقد ذكر في الأصل عن أبي حنيفة أنه لا حج عليه بنفسه وإن وجد زادا وراحلة وقائدا وإنما يجب في ماله إذا كان له مال وروى الحسن عن أبي حنيفة في الأعمى والمقعد والزمن إن عليهم الحج بأنفسهم وقال أبو يوسف ومحمد يجب على الأعمى الحج بنفسه إذا وجد زادا وراحلة ومن يكفيه مؤنة سفره في خدمته ولا يجب على الزمن والمقعد والمقطوع وجه قولهما ما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الاستطاعة فقال هي الزاد والراحلة فسر صلى الله عليه وسلم الاستطاعة بالزاد والراحلة وللأعمى هذه الاستطاعة فيجب عليه الحج ولأن الأعمى يجب عليه الحج بنفسه إلا أنه لا يهتدي إلى الطريق بنفسه ويهتدي بالقائد فيجب عليه بخلاف الزمن والمقعد ومقطوع اليد والرجل لأن هؤلاء لا يقدرون على الأداء بأنفسهم وجه رواية الحسن في الزمن والمقعد أنهما يقدران بغيرهما إن كانا لا يقدران بأنفسهما والقدرة بالغير كافية لوجوب الحج كالقدرة بالزاد والراحلة وكذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الاستطاعة بالزاد والراحلة وقد وجد ( ( ( وجدا ) ) ) وجه رواية الأصل لأبي حنيفة أن الأعمى لا يقدر على أداء الحج بنفسه لأنه لا يهتدي إلى الطريق بنفسه ولا يقدر على ما لا بد منه في الطريق بنفسه من الركوب والنزول وغير ذلك وكذا الزمن والمقعد فلم يكونا قادرين على الأداء بأنفسهم بل بقدرة غير مختار والقادر بقدرة غير مختار لا يكون قادرا على الإطلاق لأن فعل المختار يتعلق باختياره فلم تثبت الاستطاعة على الإطلاق ولهذا لم يجب الحج على الشيخ الكبير الذي لا يستمسك على الراحلة وإن كان ثمة غيره يمسكه لما قلنا كذا هذا وإنما فسر النبي صلى الله عليه وسلم الاستطاعة بالزاد والراحلة لكونهما من الأسباب الموصلة إلى الحج لا لاقتصار الاستطاعة عليهما ألا ترى أنه إذا كان بينه وبين مكة بحر زاخر لا سفينة ثمة أو عدو حائل يحول بينه وبين الوصول إلى البيت لا يجب عليه الحج مع وجود الزاد والراحلة فثبت أن تخصيص الزاد والراحلة ليس لاقتصار الشرط عليهما بل للتنبيه على أسباب الإمكان فكلما كان من أسباب الإمكان يدخل تحت تفسير الاستطاعة معنى ولأن في إيجاب الحج على الأعمى والزمن والمقعد والمفلوج والمريض والشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة بأنفسهم حرجا بينا ومشقة شديدة وقد قال الله عز وجل وما جعل عليكم في الدين من حرج ومنها ملك الزاد والراحلة في حق النائي عن مكة والكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان أنه من شرائط الوجوب والثاني في تفسير الزاد والراحلة
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو أحرم العبد ثم عتق فأحرم بحجة الإسلام بعد العتق لا يكون ذلك عن حجة الإسلام بخلاف الصبي والمجنون والكافر والفرق أن إحرام الكافر والمجنون لم ينعقد أصلا لعدم الأهلية وإحرام الصبي العاقل وقع صحيحا لكنه غير لازم لكونه غير مخاطب فكان محتملا للانتقاض فإذا جدد الإحرام بحجة الإسلام انتقض فأما إحرام العبد فإنه وقع لازما لكونه أهلا للخطاب فانعقد إحرامه تطوعا فلا يصح إحرامه الثاني إلا بفسخ الأول وأنه لا يحتمل الإنفساخ ومنها صحة البدن فلا حج على المريض والزمن والمقعد والمفلوج والشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة بنفسه والمحبوس والممنوع من قبل السلطان الجائر عن الخروج إلى الحج لأن الله تعالى شرط الإستطاعة لوجوب الحج والمراد منها استطاعة التكليف وهي سلامة الأسباب والآلات ومن جملة الأسباب سلامة البدن عن الآفات المانعة عن القيام بما لا بد منه في سفر الحج لأن الحج عبادة بدنية فلا بد من سلامة البدن ولا سلامة مع المانع وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله عز وجل من استطاع إليه سبيلا أن السبيل أن يصح بدن العبد ويكون له ثمن زاد وراحلة من غير أن يحجب ولأن القرب والعبادات وجبت بحق الشكر لما أنعم الله على المكلف فإذا منع السبب الذي هو النعمة وهو سلامة البدن أو المال كيف يكلف بالشكر ولا نعمة وأما الأعمى فقد ذكر في الأصل عن أبي حنيفة أنه لا حج عليه بنفسه وإن وجد زادا وراحلة وقائدا وإنما يجب في ماله إذا كان له مال وروى الحسن عن أبي حنيفة في الأعمى والمقعد والزمن إن عليهم الحج بأنفسهم وقال أبو يوسف ومحمد يجب على الأعمى الحج بنفسه إذا وجد زادا وراحلة ومن يكفيه مؤنة سفره في خدمته ولا يجب على الزمن والمقعد والمقطوع وجه قولهما ما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الاستطاعة فقال هي الزاد والراحلة فسر صلى الله عليه وسلم الاستطاعة بالزاد والراحلة وللأعمى هذه الاستطاعة فيجب عليه الحج ولأن الأعمى يجب عليه الحج بنفسه إلا أنه لا يهتدي إلى الطريق بنفسه ويهتدي بالقائد فيجب عليه بخلاف الزمن والمقعد ومقطوع اليد والرجل لأن هؤلاء لا يقدرون على الأداء بأنفسهم وجه رواية الحسن في الزمن والمقعد أنهما يقدران بغيرهما إن كانا لا يقدران بأنفسهما والقدرة بالغير كافية لوجوب الحج كالقدرة بالزاد والراحلة وكذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الاستطاعة بالزاد والراحلة وقد وجد ( ( ( وجدا ) ) ) وجه رواية الأصل لأبي حنيفة أن الأعمى لا يقدر على أداء الحج بنفسه لأنه لا يهتدي إلى الطريق بنفسه ولا يقدر على ما لا بد منه في الطريق بنفسه من الركوب والنزول وغير ذلك وكذا الزمن والمقعد فلم يكونا قادرين على الأداء بأنفسهم بل بقدرة غير مختار والقادر بقدرة غير مختار لا يكون قادرا على الإطلاق لأن فعل المختار يتعلق باختياره فلم تثبت الاستطاعة على الإطلاق ولهذا لم يجب الحج على الشيخ الكبير الذي لا يستمسك على الراحلة وإن كان ثمة غيره يمسكه لما قلنا كذا هذا وإنما فسر النبي صلى الله عليه وسلم الاستطاعة بالزاد والراحلة لكونهما من الأسباب الموصلة إلى الحج لا لاقتصار الاستطاعة عليهما ألا ترى أنه إذا كان بينه وبين مكة بحر زاخر لا سفينة ثمة أو عدو حائل يحول بينه وبين الوصول إلى البيت لا يجب عليه الحج مع وجود الزاد والراحلة فثبت أن تخصيص الزاد والراحلة ليس لاقتصار الشرط عليهما بل للتنبيه على أسباب الإمكان فكلما كان من أسباب الإمكان يدخل تحت تفسير الاستطاعة معنى ولأن في إيجاب الحج على الأعمى والزمن والمقعد والمفلوج والمريض والشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة بأنفسهم حرجا بينا ومشقة شديدة وقد قال الله عز وجل وما جعل عليكم في الدين من حرج ومنها ملك الزاد والراحلة في حق النائي عن مكة والكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان أنه من شرائط الوجوب والثاني في تفسير الزاد والراحلة
Bagian V02/P121–V02/P122Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P121–V02/P122)
Orijinal Metin (AR)أما الأول فقد قال عامة العلماء أنه شرط فلا يجب الحج بإباحة الزاد والراحلة سواء كانت الإباحة ممن له منة على المباح له أو كانت ممن لا منة له عليه كالأب وقال الشافعي يجب الحج بإباحة الزاد والراحلة إذا كانت الإباحة ممن لا منة له على المباح له كالوالد بذل الزاد والراحلة لابنه وله في الأجنبي قولان ولو وهبه إنسان مالا يحج به لا يجب على الموهوب له القبول عندنا وللشافعي فيه قولان وقال مالك الراحلة ليست بشرط لوجوب الحج أصلا لا ملكا ولا إباحة وملك الزاد شرط حتى لو كان صحيح البدن وهو يقدر على المشي يجب عليه الحج وإن لم يكن له راحلة أما الكلام مع مالك فهو احتج بظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كان صحيح البدن قادرا على المشي وله زاد فقد استطاع إليه سبيلا فيلزمه فرض الحج ولنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر الإستطاعة بالزاد والراحلة جميعا فلا تثبت الاستطاعة بأحدهما وبه تبين أن القدرة على المشي لا تكفي لاستطاعة الحج ثم شرط الراحلة إنما يراعى لوجوب الحج في حق من نأى عن مكة فأما أهل مكة ومن حولهم فإن الحج يجب على القوى منهم القادر على المشي من غير راحلة لأنه لا حرج يلحقه في المشي إلى الحج كما لا يلحقه الحرج في المشي إلى الجمعة وأما الكلام مع الشافعي فوجه قوله إن الاستطاعة المذكورة هي القدرة من حيث سلامة الأسباب والآلات والقدرة تثبت بالإباحة فلا معنى لاشتراط الملك إذ الملك لا يشترط لعينه بل للقدرة على استعمال الزاد والراحلة أكلا وركوبا وإذا ( ( ( ولذا ) ) ) ثبتت بالإباحة ولهذا استوى الملك والإباحة في باب الطهارة في المنع من جواز التيمم كذا ههنا ولنا أن استطاعة الأسباب والآلات لا تثبت بالإباحة لأن الإباحة لا تكون لازمة ألا ترى أن للمبيح أن يمنع المباح له عن التصرف في المباح ومع قيام ولاية المنع لا تثبت القدرة المطلقة فلا يكون مستطيعا على الإطلاق فلم يوجد شرط الوجوب فلا يجب بخلاف مسألة الطهارة لأن شرط جواز التيمم عدم الماء بقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا والعدم لا يثبت مع البذل والإباحة وأما تفسير الزاد والراحلة فهو أن يملك من المال مقدار ما يبلغه إلى مكة ذاهبا وجائيا راكبا لا ماشيا بنفقة وسط لا إسراف فيها ولا تقتير فاضلا عن مسكنه وخادمه وفرسه وسلاحه وثيابه وأثاثه ونفقة عياله وخدمه وكسوتهم وقضاء ديونه وروى عن أبي يوسف أنه قال ونفقة شهر بعد انصرافه أيضا وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه فسر الراحلة فقال إذا كان عنده ما يفضل عما ذكرنا ما يكتري به شق محمول ( ( ( محمل ) ) ) أو زاملة أو رأس راحلة وينفق ذاهبا وجائيا فعليه الحج وإن لم يكفه ذلك إلا أن يمشي أو يكتري عقبة فليس عليه الحج ماشيا ولا راكبا عقبة وإنما اعتبرنا الفضل على ما ذكرنا من الحوائج لأنها من الحوائج اللازمة التي لا بد منها فكان المستحق بها ملحقا بالعدم وما ذكره بعض أصحابنا في تقدير نفقة العيال سنة والبعض شهرا فليس بتقدير لازم بل هو على حسب اختلاف المسافة في القرب والبعد لأن قدر النفقة يختلف باختلاف المسافة فيعتبر في ذلك قدر ما يذهب ويعود إلى منزله وإنما لا يجب عليه الحج إذا لم يكف ماله إلا للعقبة لأن المفروض هو الحج راكبا لا ماشيا والراكب عقبة لا يركب في كل الطريق بل يركب في البعض ويمشي في البعض
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الأول فقد قال عامة العلماء أنه شرط فلا يجب الحج بإباحة الزاد والراحلة سواء كانت الإباحة ممن له منة على المباح له أو كانت ممن لا منة له عليه كالأب وقال الشافعي يجب الحج بإباحة الزاد والراحلة إذا كانت الإباحة ممن لا منة له على المباح له كالوالد بذل الزاد والراحلة لابنه وله في الأجنبي قولان ولو وهبه إنسان مالا يحج به لا يجب على الموهوب له القبول عندنا وللشافعي فيه قولان وقال مالك الراحلة ليست بشرط لوجوب الحج أصلا لا ملكا ولا إباحة وملك الزاد شرط حتى لو كان صحيح البدن وهو يقدر على المشي يجب عليه الحج وإن لم يكن له راحلة أما الكلام مع مالك فهو احتج بظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كان صحيح البدن قادرا على المشي وله زاد فقد استطاع إليه سبيلا فيلزمه فرض الحج ولنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر الإستطاعة بالزاد والراحلة جميعا فلا تثبت الاستطاعة بأحدهما وبه تبين أن القدرة على المشي لا تكفي لاستطاعة الحج ثم شرط الراحلة إنما يراعى لوجوب الحج في حق من نأى عن مكة فأما أهل مكة ومن حولهم فإن الحج يجب على القوى منهم القادر على المشي من غير راحلة لأنه لا حرج يلحقه في المشي إلى الحج كما لا يلحقه الحرج في المشي إلى الجمعة وأما الكلام مع الشافعي فوجه قوله إن الاستطاعة المذكورة هي القدرة من حيث سلامة الأسباب والآلات والقدرة تثبت بالإباحة فلا معنى لاشتراط الملك إذ الملك لا يشترط لعينه بل للقدرة على استعمال الزاد والراحلة أكلا وركوبا وإذا ( ( ( ولذا ) ) ) ثبتت بالإباحة ولهذا استوى الملك والإباحة في باب الطهارة في المنع من جواز التيمم كذا ههنا ولنا أن استطاعة الأسباب والآلات لا تثبت بالإباحة لأن الإباحة لا تكون لازمة ألا ترى أن للمبيح أن يمنع المباح له عن التصرف في المباح ومع قيام ولاية المنع لا تثبت القدرة المطلقة فلا يكون مستطيعا على الإطلاق فلم يوجد شرط الوجوب فلا يجب بخلاف مسألة الطهارة لأن شرط جواز التيمم عدم الماء بقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا والعدم لا يثبت مع البذل والإباحة وأما تفسير الزاد والراحلة فهو أن يملك من المال مقدار ما يبلغه إلى مكة ذاهبا وجائيا راكبا لا ماشيا بنفقة وسط لا إسراف فيها ولا تقتير فاضلا عن مسكنه وخادمه وفرسه وسلاحه وثيابه وأثاثه ونفقة عياله وخدمه وكسوتهم وقضاء ديونه وروى عن أبي يوسف أنه قال ونفقة شهر بعد انصرافه أيضا وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه فسر الراحلة فقال إذا كان عنده ما يفضل عما ذكرنا ما يكتري به شق محمول ( ( ( محمل ) ) ) أو زاملة أو رأس راحلة وينفق ذاهبا وجائيا فعليه الحج وإن لم يكفه ذلك إلا أن يمشي أو يكتري عقبة فليس عليه الحج ماشيا ولا راكبا عقبة وإنما اعتبرنا الفضل على ما ذكرنا من الحوائج لأنها من الحوائج اللازمة التي لا بد منها فكان المستحق بها ملحقا بالعدم وما ذكره بعض أصحابنا في تقدير نفقة العيال سنة والبعض شهرا فليس بتقدير لازم بل هو على حسب اختلاف المسافة في القرب والبعد لأن قدر النفقة يختلف باختلاف المسافة فيعتبر في ذلك قدر ما يذهب ويعود إلى منزله وإنما لا يجب عليه الحج إذا لم يكف ماله إلا للعقبة لأن المفروض هو الحج راكبا لا ماشيا والراكب عقبة لا يركب في كل الطريق بل يركب في البعض ويمشي في البعض
Bagian V02/P122Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P122)
Orijinal Metin (AR)وذكر ابن شجاع إنه إذا كانت له دار لا يسكنها ولا يؤاجرها ومتاع لا يمتهنه وعبد لا يستخدمه وجب عليه أن يبيعه ويحج به وحرم عليه أخذ الزكاة إذا بلغ نصابا لأنه إذا كان كذلك كان فاضلا عن حاجته كسائر الأموال وكان مستطيعا فيلزمه فرض الحج فإن أمكنه بيع منزله وإن يشتري بثمنه منزلا دونه ويحج بالفضل فهو أفضل لكن لا يجب عليه لأنه محتاج إلى سكناه فلا يعتبر في الحاجة قدر ما لا بد منه كما لا يجب عليه بيع المنزل والاقتصار على السكنى وذكر الكرخي أن أبا يوسف قال إذا لم يكن له مسكن ولا خادم ولا قوت عياله وعنده دراهم تبلغه إلى الحج لا ينبغي أن يجعل ذلك في غير الحج فإن فعل أثم لأنه مستطيع لملك الدراهم فلا يعذر في الترك ولا يتضرر بترك شراء المسكن والخادم بخلاف بيع المسكن والخادم فإنه يتضرر ببيعهما وقوله ولا قوت عياله مؤول وتأويله ولا قوت عياله ما يزيد على مقدار الذهاب والرجوع فأما المقدار المحتاج إليه من وقت الذهاب إلى وقت الرجوع فذلك مقدم على الحج لما بينا ومنها أمن الطريق وأنه من شرائط الوجوب عند بعض أصحابنا بمنزلة الزاد والراحلة وهكذا روى ابن شجاع عن أبي حنيفة وقال بعضهم أنه من شرائط الأداء لا من شرائط الوجوب وفائدة هذا الاختلاف تظهر في وجوب الوصية إذا خاف الفوت فمن قال إنه من شرائط الأداء يقول إنه تجب الوصية إذا خاف الفوت ومن قال أنه شرط الوجوب يقول لا تجب الوصية لأن الحج لم يجب عليه ولم يصر دينا في ذمته فلا تلزمه الوصية وجه قول من قال إنه شرط الأداء لا شرط الوجوب ما روينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة ولم يذكر أمن الطريق وجه قول من قال إنه شرط الوجوب وهو الصحيح أن الله تعالى شرط الاستطاعة ولا استطاعة بدون أمن الطريق كما لا استطاعة بدون الزاد والراحلة إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم بين الاستطاعة بالزاد والراحلة بيان كفاية ليستدل بالمنصوص عليه على غيره لاستوائهما في المعنى وهو إمكان الوصول إلى البيت ألا ترى أنه كما لم يذكر أمن الطريق لم يذكر صحة الجوارح وزوال سائر الموانع الحسية وذلك شرط الوجوب على أن الممنوع عن الوصول إلى البيت لا زاد له ولا راحلة معه فكان شرط الزاد والراحلة شرطا لأمن الطريق ضرورة وأما الذي يخص النساء فشرطان أحدهما أن يكون معها زوجها أو محرم لها فإن لم يوجد أحدهما لا يجب عليها الحج وهذا عندنا وعند الشافعي هذا ليس بشرط ويلزمها الحج والخروج من غير زوج ولا محرم إذا كان معها نساء في الرفقة ثقات واحتج بظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وخطاب الناس يتناول الذكور والإناث بلا خلاف فإذا كان لها زاد وراحلة كانت مستطيعة وإذا كان معها نساء ثقات يؤمن الفساد عليها فيلزمها فرض الحج ولنا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ألا لا تحجن امرأة إلا ومعها محرم وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تسافر امرأة ثلاثة أيام إلا ومعها محرم أو زوج ولأنها إذا لم يكن معها زوج ولا محرم لا يؤمن عليها إذا النساء لحم على وضم إلا ما ذب عنه ولهذا لا يجوز لها الخروج وحدها والخوف عند اجتماعهن أكثر ولهذا حرمت الخلوة بالأجنبية وإن كان معها امرأة أخرى
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر ابن شجاع إنه إذا كانت له دار لا يسكنها ولا يؤاجرها ومتاع لا يمتهنه وعبد لا يستخدمه وجب عليه أن يبيعه ويحج به وحرم عليه أخذ الزكاة إذا بلغ نصابا لأنه إذا كان كذلك كان فاضلا عن حاجته كسائر الأموال وكان مستطيعا فيلزمه فرض الحج فإن أمكنه بيع منزله وإن يشتري بثمنه منزلا دونه ويحج بالفضل فهو أفضل لكن لا يجب عليه لأنه محتاج إلى سكناه فلا يعتبر في الحاجة قدر ما لا بد منه كما لا يجب عليه بيع المنزل والاقتصار على السكنى وذكر الكرخي أن أبا يوسف قال إذا لم يكن له مسكن ولا خادم ولا قوت عياله وعنده دراهم تبلغه إلى الحج لا ينبغي أن يجعل ذلك في غير الحج فإن فعل أثم لأنه مستطيع لملك الدراهم فلا يعذر في الترك ولا يتضرر بترك شراء المسكن والخادم بخلاف بيع المسكن والخادم فإنه يتضرر ببيعهما وقوله ولا قوت عياله مؤول وتأويله ولا قوت عياله ما يزيد على مقدار الذهاب والرجوع فأما المقدار المحتاج إليه من وقت الذهاب إلى وقت الرجوع فذلك مقدم على الحج لما بينا ومنها أمن الطريق وأنه من شرائط الوجوب عند بعض أصحابنا بمنزلة الزاد والراحلة وهكذا روى ابن شجاع عن أبي حنيفة وقال بعضهم أنه من شرائط الأداء لا من شرائط الوجوب وفائدة هذا الاختلاف تظهر في وجوب الوصية إذا خاف الفوت فمن قال إنه من شرائط الأداء يقول إنه تجب الوصية إذا خاف الفوت ومن قال أنه شرط الوجوب يقول لا تجب الوصية لأن الحج لم يجب عليه ولم يصر دينا في ذمته فلا تلزمه الوصية وجه قول من قال إنه شرط الأداء لا شرط الوجوب ما روينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة ولم يذكر أمن الطريق وجه قول من قال إنه شرط الوجوب وهو الصحيح أن الله تعالى شرط الاستطاعة ولا استطاعة بدون أمن الطريق كما لا استطاعة بدون الزاد والراحلة إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم بين الاستطاعة بالزاد والراحلة بيان كفاية ليستدل بالمنصوص عليه على غيره لاستوائهما في المعنى وهو إمكان الوصول إلى البيت ألا ترى أنه كما لم يذكر أمن الطريق لم يذكر صحة الجوارح وزوال سائر الموانع الحسية وذلك شرط الوجوب على أن الممنوع عن الوصول إلى البيت لا زاد له ولا راحلة معه فكان شرط الزاد والراحلة شرطا لأمن الطريق ضرورة وأما الذي يخص النساء فشرطان أحدهما أن يكون معها زوجها أو محرم لها فإن لم يوجد أحدهما لا يجب عليها الحج وهذا عندنا وعند الشافعي هذا ليس بشرط ويلزمها الحج والخروج من غير زوج ولا محرم إذا كان معها نساء في الرفقة ثقات واحتج بظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وخطاب الناس يتناول الذكور والإناث بلا خلاف فإذا كان لها زاد وراحلة كانت مستطيعة وإذا كان معها نساء ثقات يؤمن الفساد عليها فيلزمها فرض الحج ولنا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ألا لا تحجن امرأة إلا ومعها محرم وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تسافر امرأة ثلاثة أيام إلا ومعها محرم أو زوج ولأنها إذا لم يكن معها زوج ولا محرم لا يؤمن عليها إذا النساء لحم على وضم إلا ما ذب عنه ولهذا لا يجوز لها الخروج وحدها والخوف عند اجتماعهن أكثر ولهذا حرمت الخلوة بالأجنبية وإن كان معها امرأة أخرى
Bagian V02/P122–V02/P123Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P122–V02/P123)
Orijinal Metin (AR)والآية لا تتناول النساء حال عدم الزوج والمحرم معها لأن المرأة لا تقدر على الركوب والنزول بنفسها فتحتاج إلى من يركبها وينزلها ولا يجوز ذلك لغير الزوج والمحرم فلم تكن مستطيعة في هذه الحالة فلا يتناولها النص فإن امتنع الزوج أو المحرم عن الخروج لا يجبران على الخروج ولو امتنع من الخروج لإرادة زاد وراحلة هل يلزمها ذلك ذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي أنه يلزمها ذلك ويجب عليها الحج بنفسها وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه لا يلزمها ذلك ولا يجب الحج عليها وجه ما ذكره القدوري أن المحرم أو الزوج من ضرورات حجها بمنزلة الزاد والراحلة إذ لا يمكنها الحج بدونه كما لا يمكنها الحج بدون الزاد والراحلة ولا يمكن الزام ذلك الزوج أو المحرم من مال نفسه فيلزمها ذلك له كما يلزمها الزاد والراحلة لنفسها وجه ما ذكره القاضي أن هذا من شرائط وجوب الحج عليها ولا يجب على الإنسان تحصيل شرط الوجوب بل إن وجد الشرط وجب وإلا فلا ألا ترى أن الفقير لا يلزمه تحصيل الزاد والراحلة فيجب عليه الحج ولهذا قالوا في المرأة التي لا زوج لها ولا محرم أنه لا يجب عليها أن تتزوج بمن يحج بها كذا هذا ولو كان معها محرم فلها أن تخرج مع المحرم في الحجة الفريضة من غير إذن زوجها عندنا وعند الشافعي ليس لها أن تخرج بغير إذن زوجها وجه قوله إن في الخروج تفويت حقه المستحق عليها وهو الاستمتاع بها فلا تملك ذلك من غير رضاه ولنا أنها إذا وجدت محرما فقد استطاعت إلى حج البيت سبيلا لأنها قدرت على الركوب والنزول وأمنت المخاوف لأن المحرم يصونها وأما قوله إن حق الزوج في الاستمتاع يفوت بالخروج إلى الحج فنقول منافعها مستثناة عن ملك الزوج في الفرائض كما في الصلوات الخمس وصوم رمضان ونحو ذلك حتى لو أرادت الخروج إلى حجة التطوع فللزوج أن يمنعها كما في صلاة التطوع وصوم التطوع وسواء كانت المرأة شابة أو عجوزا أنها ( ( ( فإنها ) ) ) لا تخرج إلا بزوج أو محرم لأن ما روينا من الحديث لا يفصل بين الشابة والعجوز وكذا المعنى لا يوجب الفصل بينهما لما ذكرنا من حاجة المرأة إلى من يركبها وينزلها بل حاجة العجوز إلى ذلك أشد لأنها أعجز وكذا يخاف عليها من الرجال وكذا لا يؤمن عليها من أن يطلع عليها الرجال حال ركوبها ونزولها فتحتاج إلى الزوج أو إلى المحرم ليصونها عن ذلك والله أعلم ثم صفة المحرم أن يكون ممن لا يجوز له نكاحها على التأبيد إما بالقرابة أو الرضاع أو الصهرية لأن الحرمة المؤبدة تزيل التهمة في الخلوة ولهذا قالوا إن المحرم إذا لم يكن مأمونا عليها لم يجز لها أن تسافر معه وسواء كان المحرم حرا أو عبدا لأن الرق لا ينافي المحرمية وسواء كان مسلما أو ذميا أو مشركا لأن الذمي والمشرك يحفظان محارمهما إلا أن يكون مجوسيا لأنه يعتقد إباحة نكاحها فلا تسافر معه لأنه لا يؤمن عليها كالأجنبي وقالوا في الصبي الذي لم يحتلم والمجنون الذي لم يفق أنهما ليسا بمحرمين في السفر لأنه لا يتأتى منهما حفظها وقالوا في الصبية التي لا يشتهي مثلها أنها تسافر بغير محرم لأنه يؤمن عليها فإذا بلغت حد الشهوة لا تسافر بغير محرم لأنها صارت بحيث لا يؤمن عليها ثم المحرم أو الزوج إنما يشترط إذا كان بين المرأة وبين مكة ثلاثة أيام فصاعدا فإن كان أقل من ذلك حجت بغير محرم لأن المحرم يشترط للسفر وما دون ثلاثة أيام ليس بسفر فلا يشترط فيه المحرم كما لا يشترط للخروج من محلة إلى محلة ثم الزوج أو المحرم شرط الوجوب أم شرط الجواز فقد اختلف أصحابنا فيه كما اختلفوا في أمن الطريق والصحيح أنه شرط الوجوب لما ذكرنا في أمن الطريق والله أعلم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والآية لا تتناول النساء حال عدم الزوج والمحرم معها لأن المرأة لا تقدر على الركوب والنزول بنفسها فتحتاج إلى من يركبها وينزلها ولا يجوز ذلك لغير الزوج والمحرم فلم تكن مستطيعة في هذه الحالة فلا يتناولها النص فإن امتنع الزوج أو المحرم عن الخروج لا يجبران على الخروج ولو امتنع من الخروج لإرادة زاد وراحلة هل يلزمها ذلك ذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي أنه يلزمها ذلك ويجب عليها الحج بنفسها وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه لا يلزمها ذلك ولا يجب الحج عليها وجه ما ذكره القدوري أن المحرم أو الزوج من ضرورات حجها بمنزلة الزاد والراحلة إذ لا يمكنها الحج بدونه كما لا يمكنها الحج بدون الزاد والراحلة ولا يمكن الزام ذلك الزوج أو المحرم من مال نفسه فيلزمها ذلك له كما يلزمها الزاد والراحلة لنفسها وجه ما ذكره القاضي أن هذا من شرائط وجوب الحج عليها ولا يجب على الإنسان تحصيل شرط الوجوب بل إن وجد الشرط وجب وإلا فلا ألا ترى أن الفقير لا يلزمه تحصيل الزاد والراحلة فيجب عليه الحج ولهذا قالوا في المرأة التي لا زوج لها ولا محرم أنه لا يجب عليها أن تتزوج بمن يحج بها كذا هذا ولو كان معها محرم فلها أن تخرج مع المحرم في الحجة الفريضة من غير إذن زوجها عندنا وعند الشافعي ليس لها أن تخرج بغير إذن زوجها وجه قوله إن في الخروج تفويت حقه المستحق عليها وهو الاستمتاع بها فلا تملك ذلك من غير رضاه ولنا أنها إذا وجدت محرما فقد استطاعت إلى حج البيت سبيلا لأنها قدرت على الركوب والنزول وأمنت المخاوف لأن المحرم يصونها وأما قوله إن حق الزوج في الاستمتاع يفوت بالخروج إلى الحج فنقول منافعها مستثناة عن ملك الزوج في الفرائض كما في الصلوات الخمس وصوم رمضان ونحو ذلك حتى لو أرادت الخروج إلى حجة التطوع فللزوج أن يمنعها كما في صلاة التطوع وصوم التطوع وسواء كانت المرأة شابة أو عجوزا أنها ( ( ( فإنها ) ) ) لا تخرج إلا بزوج أو محرم لأن ما روينا من الحديث لا يفصل بين الشابة والعجوز وكذا المعنى لا يوجب الفصل بينهما لما ذكرنا من حاجة المرأة إلى من يركبها وينزلها بل حاجة العجوز إلى ذلك أشد لأنها أعجز وكذا يخاف عليها من الرجال وكذا لا يؤمن عليها من أن يطلع عليها الرجال حال ركوبها ونزولها فتحتاج إلى الزوج أو إلى المحرم ليصونها عن ذلك والله أعلم ثم صفة المحرم أن يكون ممن لا يجوز له نكاحها على التأبيد إما بالقرابة أو الرضاع أو الصهرية لأن الحرمة المؤبدة تزيل التهمة في الخلوة ولهذا قالوا إن المحرم إذا لم يكن مأمونا عليها لم يجز لها أن تسافر معه وسواء كان المحرم حرا أو عبدا لأن الرق لا ينافي المحرمية وسواء كان مسلما أو ذميا أو مشركا لأن الذمي والمشرك يحفظان محارمهما إلا أن يكون مجوسيا لأنه يعتقد إباحة نكاحها فلا تسافر معه لأنه لا يؤمن عليها كالأجنبي وقالوا في الصبي الذي لم يحتلم والمجنون الذي لم يفق أنهما ليسا بمحرمين في السفر لأنه لا يتأتى منهما حفظها وقالوا في الصبية التي لا يشتهي مثلها أنها تسافر بغير محرم لأنه يؤمن عليها فإذا بلغت حد الشهوة لا تسافر بغير محرم لأنها صارت بحيث لا يؤمن عليها ثم المحرم أو الزوج إنما يشترط إذا كان بين المرأة وبين مكة ثلاثة أيام فصاعدا فإن كان أقل من ذلك حجت بغير محرم لأن المحرم يشترط للسفر وما دون ثلاثة أيام ليس بسفر فلا يشترط فيه المحرم كما لا يشترط للخروج من محلة إلى محلة ثم الزوج أو المحرم شرط الوجوب أم شرط الجواز فقد اختلف أصحابنا فيه كما اختلفوا في أمن الطريق والصحيح أنه شرط الوجوب لما ذكرنا في أمن الطريق والله أعلم
Bagian V02/P123–V02/P124Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P123–V02/P124)
Orijinal Metin (AR)والثاني أن لا تكون معتدة عن طلاق أو وفاة لأن الله تعالى نهى المعتدات عن الخروج بقوله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن وروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه رد المعتدات من ذي الحليفة وروى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه ردهن من الجحفة ولأن الحج يمكن أداؤه في وقت آخر فأما العدة فإنها إنما يجب قضاؤها في هذا الوقت خاصة فكان الجمع بين الأمرين أولى وإن لزمتها بعد الخروج إلى السفر وهي مسافر ( ( ( مسافرة ) ) ) فإن كان الطلاق رجعيا لا يفارقها زوجها لأن الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية والأفضل أن يراجعها وإن كانت بائنا أو كانت معتدة عن وفاة فإن كان إلى منزلها أقل من مدة سفر وإلى مكة مدة سفر فإنها تعود إلى منزلها لأنه ليس فيه إنشاء سفر فصار كأنها في بلدها وإن كان إلى مكة أقل من مدة سفر وإلى منزلها مدة سفر مضت إلى مكة لأنها لا تحتاج إلى المحرم في أقل من مدة السفر وإن كان من الجانبين أقل من مدة السفر فهي بالخيار إن شاءت مضت وإن شاءت رجعت إلى منزلها فإن كان من الجانبين مدة سفر فإن كانت في المصر فليس لها أن تخرج حتى تنقضي عدتها في قول أبي حنيفة وإن وجدت محرما وعند أبي يوسف ومحمد لها أن تخرج إذا وجدت محرما وليس لها أن تخرج بلا محرم بلا خلاف وإن كان ذلك في المفازة أو في بعض القرى بحيث لا تأمن على نفسها ومالها فلها أن تمضي فتدخل موضع الأمن ثم لا تخرج منه في قول أبي حنيفة سواء وجدت محرما أو لا وعندهما تخرج إذا وجدت محرما وهذه من مسائل كتاب الطلاق نذكرها ( ( ( ونذكرها ) ) ) بدلائلها في فصول العدة إن شاء الله تعالى ثم من لم يجب عليه الحج بنفسه لعذر كالمريض ونحوه وله مال يلزمه أن يحج رجلا عنه ويجزئه عن حجة الإسلام إذا وجد شرائط جواز الأحجاج على ما نذكره ولو تكلف واحد ممن له عذر فحج بنفسه أجزأه عن حجة الإسلام إذا كان عاقلا بالغا حرا لأنه من أهل الفرض إلا أنه لم يجب عليه لأنه لا يمكنه الوصول إلى مكة إلا بحرج فإذا تحمل الحرج وقع موقعه كالفقير إذا حج والعبد إذا حضر الجمعة فأداها ولأنه إذا وصل إلى مكة صار كأهل مكة فيلزمه الحج بخلاف العبد والصبي والمجنون فإن العبد والصبي ليسا من أهل فرض الحج والمجنون ليس من أهل العبادة أصلا والله أعلم ثم ما ذكرنا من الشرائط لوجوب الحج من الزاد والراحلة وغير ذلك يعتبر وجودها وقت خروج أهل بلده حتى لو ملك الزاد والراحلة في أول السنة قبل أشهر الحج وقبل أن يخرج أهل بلده إلى مكة فهو في سعة من صرف ذلك إلى حيث أحب لأنه لا يلزمه التأهب للحج قبل خروج أهل بلده لأنه لم يجب عليه الحج قبله ومن لا حج عليه لا يلزمه التأهب للحج فكان بسبيل من التصرف في ماله كيف شاء وإذا صرف ماله ثم خرج أهل بلده لا يجب عليه الحج فأما إذا جاء وقت الخروج والمال في يده فليس له أن يصرفه إلى غيره على قول من يقول بالوجوب على الفور لأنه إذا جاء وقت خروج أهل بلده فقد وجب عليه الحج لوجود الاستطاعة فيلزمه التأهب للحج فلا يجوز له صرفه إلى غيره كالمسافر إذا كان معه ماء للطهارة وقد قرب الوقت لا يجوز له استهلاكه في غير الطهارة فإن صرفه إلى غير الحج أثم وعليه الحج والله تعالى أعلم فصل وأما ركن الحج فشيئان أحدهما الوقوف بعرنة ( ( ( بعرفة ) ) ) وهو الركن الأصلي للحج والثاني طواف الزيارة أما الوقوف بعرفة فالكلام فيه يقع في مواضع في بيان أنه ركن وفي بيان مكانه وفي بيان زمانه وفي بيان مقداره وفي بيان سننه وفي بيان حكمه إذا فات عن وقته
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني أن لا تكون معتدة عن طلاق أو وفاة لأن الله تعالى نهى المعتدات عن الخروج بقوله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن وروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه رد المعتدات من ذي الحليفة وروى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه ردهن من الجحفة ولأن الحج يمكن أداؤه في وقت آخر فأما العدة فإنها إنما يجب قضاؤها في هذا الوقت خاصة فكان الجمع بين الأمرين أولى وإن لزمتها بعد الخروج إلى السفر وهي مسافر ( ( ( مسافرة ) ) ) فإن كان الطلاق رجعيا لا يفارقها زوجها لأن الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية والأفضل أن يراجعها وإن كانت بائنا أو كانت معتدة عن وفاة فإن كان إلى منزلها أقل من مدة سفر وإلى مكة مدة سفر فإنها تعود إلى منزلها لأنه ليس فيه إنشاء سفر فصار كأنها في بلدها وإن كان إلى مكة أقل من مدة سفر وإلى منزلها مدة سفر مضت إلى مكة لأنها لا تحتاج إلى المحرم في أقل من مدة السفر وإن كان من الجانبين أقل من مدة السفر فهي بالخيار إن شاءت مضت وإن شاءت رجعت إلى منزلها فإن كان من الجانبين مدة سفر فإن كانت في المصر فليس لها أن تخرج حتى تنقضي عدتها في قول أبي حنيفة وإن وجدت محرما وعند أبي يوسف ومحمد لها أن تخرج إذا وجدت محرما وليس لها أن تخرج بلا محرم بلا خلاف وإن كان ذلك في المفازة أو في بعض القرى بحيث لا تأمن على نفسها ومالها فلها أن تمضي فتدخل موضع الأمن ثم لا تخرج منه في قول أبي حنيفة سواء وجدت محرما أو لا وعندهما تخرج إذا وجدت محرما وهذه من مسائل كتاب الطلاق نذكرها ( ( ( ونذكرها ) ) ) بدلائلها في فصول العدة إن شاء الله تعالى ثم من لم يجب عليه الحج بنفسه لعذر كالمريض ونحوه وله مال يلزمه أن يحج رجلا عنه ويجزئه عن حجة الإسلام إذا وجد شرائط جواز الأحجاج على ما نذكره ولو تكلف واحد ممن له عذر فحج بنفسه أجزأه عن حجة الإسلام إذا كان عاقلا بالغا حرا لأنه من أهل الفرض إلا أنه لم يجب عليه لأنه لا يمكنه الوصول إلى مكة إلا بحرج فإذا تحمل الحرج وقع موقعه كالفقير إذا حج والعبد إذا حضر الجمعة فأداها ولأنه إذا وصل إلى مكة صار كأهل مكة فيلزمه الحج بخلاف العبد والصبي والمجنون فإن العبد والصبي ليسا من أهل فرض الحج والمجنون ليس من أهل العبادة أصلا والله أعلم ثم ما ذكرنا من الشرائط لوجوب الحج من الزاد والراحلة وغير ذلك يعتبر وجودها وقت خروج أهل بلده حتى لو ملك الزاد والراحلة في أول السنة قبل أشهر الحج وقبل أن يخرج أهل بلده إلى مكة فهو في سعة من صرف ذلك إلى حيث أحب لأنه لا يلزمه التأهب للحج قبل خروج أهل بلده لأنه لم يجب عليه الحج قبله ومن لا حج عليه لا يلزمه التأهب للحج فكان بسبيل من التصرف في ماله كيف شاء وإذا صرف ماله ثم خرج أهل بلده لا يجب عليه الحج فأما إذا جاء وقت الخروج والمال في يده فليس له أن يصرفه إلى غيره على قول من يقول بالوجوب على الفور لأنه إذا جاء وقت خروج أهل بلده فقد وجب عليه الحج لوجود الاستطاعة فيلزمه التأهب للحج فلا يجوز له صرفه إلى غيره كالمسافر إذا كان معه ماء للطهارة وقد قرب الوقت لا يجوز له استهلاكه في غير الطهارة فإن صرفه إلى غير الحج أثم وعليه الحج والله تعالى أعلم فصل وأما ركن الحج فشيئان أحدهما الوقوف بعرنة ( ( ( بعرفة ) ) ) وهو الركن الأصلي للحج والثاني طواف الزيارة أما الوقوف بعرفة فالكلام فيه يقع في مواضع في بيان أنه ركن وفي بيان مكانه وفي بيان زمانه وفي بيان مقداره وفي بيان سننه وفي بيان حكمه إذا فات عن وقته
Bagian V02/P124–V02/P125Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P124–V02/P125)
Orijinal Metin (AR)أما الأول فالدليل عليه قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ثم فسر النبي صلى الله عليه وسلم الحج بقوله الحج عرفة أي الحج الوقوف بعرفة إذ الحج فعل وعرفة مكان فلا يكون حجا فكان الوقوف مضمرا فيه فكان تقديره الحج الوقوف بعرفة والمجمل إذا التحق به التفسير يصير مفسرا من الأصل فيصير كأنه تعالى قال ولله على الناس حج البيت والحج الوقوف بعرفة فظاهره يقتضي أن يكون هو الركن لا غير إلا أنه زيد عليه طواف الزيارة بدليل ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في سياق التفسير من وقف بعرفة فقد تم حجه جعل الوقوف بعرفة اسما للحج فدل أنه ركن فإن قيل هذا يدل على أن الوقوف بعرفة واجب وليس بفرض فضلا عن أن يكون ركنا لأنه علق تمام الحج به والواجب هو الذي يتعلق بوجوده التمام لا الفرض فالجواب أن المراد من قوله فقد تم حجه ليس هو التمام الذي هو ضد النقصان بل خروجه عن احتمال الفساد فقوله فقد تم حجه أي خرج من أن يكون محتملا للفساد بعد ذلك لوجود المفسد حتى لو جامع بعد ذلك لا يفسد حجه لكن تلزمه الفدية على ما نذكر إن شاء الله تعالى وهذا لأن الله تعالى فرض الحج بقوله ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وفسر النبي صلى الله عليه وسلم الحج بالوقوف بعرفة فصار الوقوف بعرفة فرضا وهو ركن فلو حمل التمام المذكور في الحديث على التمام الذي هو ضد النقصان لم يكن فرضا لأنه يوجد الحج بدونه فيتناقض فحمل التمام المذكور على خروجه عن احتمال الفساد عملا بالدلائل صيانة لها عن التناقض وقوله عز وجل ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قيل إن أهل الحرم كانوا لا يقفون بعرفات ويقولون نحن أهل حرم الله لا نفيض كغيرنا ممن قصدنا فأنزل الله الآية الكريمة يأمرهم بالوقوف بعرفات والإفاضة من حيث أفاض الناس والناس كانوا يفيضون من عرفات وإفاضتهم منها لا تكون إلا بعد حصولهم فيها فكان الأمر بالإفاضة منها أمرا بالوقوف بها ضرورة وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كانت قريش ومن كان على دينها يقفون بالمزدلفة ولا يقفون بعرفات فأنزل الله عز وجل قوله ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس وكذا الأمة أجمعت على كون الوقوف ركنا في الحج وأما مكان الوقوف فعرفات كلها موقف لقول النبي صلى الله عليه وسلم عرفات كلها موقف إلا بطن عرنة ولما روينا من الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة فمن وقف بعرفة فقد تم حجه مطلقا من غير تعيين موضع دون موضع إلا أنه لا ينبغي أن يقف في بطن عرفة ( ( ( عرنة ) ) ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وأخبر أنه وادي الشيطان وأما زمانه فزمان الوقوف من حين تزول الشمس من يوم عرفة إلى طلوع الفجر الثاني من يوم النحر حتى لو وقف بعرفة في غير هذا الوقت كان وقوفه وعدم وقوفه سواء لأنه فرض مؤقت فلا يتأدى في غير وقته كسائر الفرائض المؤقتة إلا في حال الضرورة وهي حال الاشتباه استحسانا على ما نذكره إن شاء الله تعالى وكذا الوقوف قبل الزوال لم يجز ما لم يقف بعد الزوال وكذا من لم يدرك عرفة بنهار ولا بليل فقد فاته الحج والأصل فيه ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة بعد الزوال وقال خذوا عني مناسككم فكان بيانا لأول الوقت وقال صلى الله عليه وسلم من أدرك عرفة فقد أدرك الحج ومن فاته عرفة بليل فقد فاته الحج وهذا بيان آخر الوقت فدل أن الوقت يبقى ببقاء الليل ويفوت بفواته وهذا الذي ذكرنا قول عامة العلماء وقال مالك وقت الوقوف هو الليل فمن لم يقف في جزء من الليل لم يجز وقوفه
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الأول فالدليل عليه قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ثم فسر النبي صلى الله عليه وسلم الحج بقوله الحج عرفة أي الحج الوقوف بعرفة إذ الحج فعل وعرفة مكان فلا يكون حجا فكان الوقوف مضمرا فيه فكان تقديره الحج الوقوف بعرفة والمجمل إذا التحق به التفسير يصير مفسرا من الأصل فيصير كأنه تعالى قال ولله على الناس حج البيت والحج الوقوف بعرفة فظاهره يقتضي أن يكون هو الركن لا غير إلا أنه زيد عليه طواف الزيارة بدليل ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في سياق التفسير من وقف بعرفة فقد تم حجه جعل الوقوف بعرفة اسما للحج فدل أنه ركن فإن قيل هذا يدل على أن الوقوف بعرفة واجب وليس بفرض فضلا عن أن يكون ركنا لأنه علق تمام الحج به والواجب هو الذي يتعلق بوجوده التمام لا الفرض فالجواب أن المراد من قوله فقد تم حجه ليس هو التمام الذي هو ضد النقصان بل خروجه عن احتمال الفساد فقوله فقد تم حجه أي خرج من أن يكون محتملا للفساد بعد ذلك لوجود المفسد حتى لو جامع بعد ذلك لا يفسد حجه لكن تلزمه الفدية على ما نذكر إن شاء الله تعالى وهذا لأن الله تعالى فرض الحج بقوله ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وفسر النبي صلى الله عليه وسلم الحج بالوقوف بعرفة فصار الوقوف بعرفة فرضا وهو ركن فلو حمل التمام المذكور في الحديث على التمام الذي هو ضد النقصان لم يكن فرضا لأنه يوجد الحج بدونه فيتناقض فحمل التمام المذكور على خروجه عن احتمال الفساد عملا بالدلائل صيانة لها عن التناقض وقوله عز وجل ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قيل إن أهل الحرم كانوا لا يقفون بعرفات ويقولون نحن أهل حرم الله لا نفيض كغيرنا ممن قصدنا فأنزل الله الآية الكريمة يأمرهم بالوقوف بعرفات والإفاضة من حيث أفاض الناس والناس كانوا يفيضون من عرفات وإفاضتهم منها لا تكون إلا بعد حصولهم فيها فكان الأمر بالإفاضة منها أمرا بالوقوف بها ضرورة وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كانت قريش ومن كان على دينها يقفون بالمزدلفة ولا يقفون بعرفات فأنزل الله عز وجل قوله ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس وكذا الأمة أجمعت على كون الوقوف ركنا في الحج وأما مكان الوقوف فعرفات كلها موقف لقول النبي صلى الله عليه وسلم عرفات كلها موقف إلا بطن عرنة ولما روينا من الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة فمن وقف بعرفة فقد تم حجه مطلقا من غير تعيين موضع دون موضع إلا أنه لا ينبغي أن يقف في بطن عرفة ( ( ( عرنة ) ) ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وأخبر أنه وادي الشيطان وأما زمانه فزمان الوقوف من حين تزول الشمس من يوم عرفة إلى طلوع الفجر الثاني من يوم النحر حتى لو وقف بعرفة في غير هذا الوقت كان وقوفه وعدم وقوفه سواء لأنه فرض مؤقت فلا يتأدى في غير وقته كسائر الفرائض المؤقتة إلا في حال الضرورة وهي حال الاشتباه استحسانا على ما نذكره إن شاء الله تعالى وكذا الوقوف قبل الزوال لم يجز ما لم يقف بعد الزوال وكذا من لم يدرك عرفة بنهار ولا بليل فقد فاته الحج والأصل فيه ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة بعد الزوال وقال خذوا عني مناسككم فكان بيانا لأول الوقت وقال صلى الله عليه وسلم من أدرك عرفة فقد أدرك الحج ومن فاته عرفة بليل فقد فاته الحج وهذا بيان آخر الوقت فدل أن الوقت يبقى ببقاء الليل ويفوت بفواته وهذا الذي ذكرنا قول عامة العلماء وقال مالك وقت الوقوف هو الليل فمن لم يقف في جزء من الليل لم يجز وقوفه
Bagian V02/P125Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P125)
Orijinal Metin (AR)واحتج بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج علق إدراك الحج بإدراك عرفة بليل فدل أن الوقوف بجزء من الليل هو وقت الركن ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من وقف معنا هذا الموقف وصلى معنا هذه الصلاة وكان وقف قبل ذلك بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه وقضى تفثه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن تمام الحج بالوقوف ساعة من ليل أو نهار فدل أن ذلك هو وقت الوقوف غير عين وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من وقف بعرفة فقد ثم ( ( ( تم ) ) ) حجه مطلقا عن الزمان إلا أن زمان ما قبل الزوال وبعد انفجار الصبح من يوم النحر ليس بمراد بدليل فبقي ما بعد الزوال إلى انفجار الصبح مرادا ولأن هذا نوع نسك فلا يختص بالليل كسائر أنواع المناسك ولا حجة له في الحديث لأن فيه من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج وليس فيه أن من لم يدركها بليل ماذا حكمه فكان متعلقا بالمسكوت فلا يصح ولو اشتبه على الناس هلال ذي الحجة فوقفوا بعرفة بعد أن أكملوا عدة ذي القعدة ثلاثين يوما ثم شهد الشهود أنهم رأوا الهلال يوم كذا وتبين أن ذلك اليوم كان يوم النحر فوقوفهم صحيح وحجتهم تامة استحسانا والقياس أن لا يصح وجه القياس أنهم وقفوا في غير وقت الوقوف فلا يجوز كما لو تبين أنهم وقفوا يوم التروية وأي فرق بين التقديم والتأخير والاستحسان ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال صومكم يوم تصومون وأضحاكم يوم تضحون وعرفتكم يوم تعرفون وروي وحجكم يوم تحجون فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم وقت الوقوف أو الحج وقت تقف أو تحج فيه الناس والمعنى فيه من وجهين أحدهما ما قال بعض مشايخنا أن هذه شهادة قامت على النفي وهي نفي جواز الحج والشهادة على النفي باطلة والثاني أن شهادتهم جائزة مقبولة لكن وقوفهم جائز أيضا لأن هذا النوع من الاشتباه مما يغلب ولا يمكن التحرز عنه فلو لم نحكم بالجواز لوقع الناس في الحرج بخلاف ما إذا تبين أن ذلك اليوم كان يوم التروية لأن ذلك نادر غاية الندرة فكان ملحقا بالعدم ولأنهم بهذا التأخير بنو ( ( ( بنوا ) ) ) على دليل ظاهر واجب العمل به وهو وجوب إكمال العدة إذا كان بالسماء علة فعذروا في الخطأ بخلاف التقديم فإنه خطأ غير مبني على دليل رأسا فلم يعذروا فيه نظيره إذا اشتبهت القبلة فتحرى وصلي إلى جهة ثم تبين أنه أخطأ جهة القبلة جازت صلاته ولو لم يتحر وصلى ثم تبين أنه أخطأ لم يجز لما قلنا كذا هذا وهل يجوز وقوف الشهود روى هشام عن محمد أنه يجوز وقوفهم وحجهم أيضا وقد قال محمد إذا شهد عند الإمام شاهدان عشية يوم عرفة برؤية الهلال فإن كان الإمام لم يمكنه الوقوف في بقية الليل مع الناس أو أكثرهم لم يعمل بتلك الشهادة ووقف من الغد بعد الزوال لأنهم وإن شهدوا عشية عرفة لكن لما تعذر على الجماعة الوقوف في الوقت وهو ما بقي من الليل صاروا كأنهم شهدوا بعد الوقت فإن كان الإمام يمكنه الوقوف قبل طلوع الفجر مع الناس أو أكثرهم بأن كان يدرك الوقوف عامة الناس إلا أنه لا يدركه ضعفة الناس جاز وقوفه فإن لم يقف فات حجه لأنه ترك الوقوف في وقته مع علمه به والقدرة عليه قال محمد فإن اشتبه على الناس فوقف الإمام والناس يوم النحر وقد كان من رأى الهلال وقف يوم عرفة لم يجزه وقوفه وكان عليه أن يعيد الوقوف مع الإمام لأن يوم النحر صار يوم الحج في حق الجماعة ووقت الوقوف لا يجوز أن يختلف فلا يعتد بما فعله بانفراده وكذا إذا أخر الإمام الوقوف لمعنى يسوغ فيه الاجتهاد لم يجز وقوف من وقف قبله
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتج بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج علق إدراك الحج بإدراك عرفة بليل فدل أن الوقوف بجزء من الليل هو وقت الركن ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من وقف معنا هذا الموقف وصلى معنا هذه الصلاة وكان وقف قبل ذلك بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه وقضى تفثه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن تمام الحج بالوقوف ساعة من ليل أو نهار فدل أن ذلك هو وقت الوقوف غير عين وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من وقف بعرفة فقد ثم ( ( ( تم ) ) ) حجه مطلقا عن الزمان إلا أن زمان ما قبل الزوال وبعد انفجار الصبح من يوم النحر ليس بمراد بدليل فبقي ما بعد الزوال إلى انفجار الصبح مرادا ولأن هذا نوع نسك فلا يختص بالليل كسائر أنواع المناسك ولا حجة له في الحديث لأن فيه من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج وليس فيه أن من لم يدركها بليل ماذا حكمه فكان متعلقا بالمسكوت فلا يصح ولو اشتبه على الناس هلال ذي الحجة فوقفوا بعرفة بعد أن أكملوا عدة ذي القعدة ثلاثين يوما ثم شهد الشهود أنهم رأوا الهلال يوم كذا وتبين أن ذلك اليوم كان يوم النحر فوقوفهم صحيح وحجتهم تامة استحسانا والقياس أن لا يصح وجه القياس أنهم وقفوا في غير وقت الوقوف فلا يجوز كما لو تبين أنهم وقفوا يوم التروية وأي فرق بين التقديم والتأخير والاستحسان ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال صومكم يوم تصومون وأضحاكم يوم تضحون وعرفتكم يوم تعرفون وروي وحجكم يوم تحجون فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم وقت الوقوف أو الحج وقت تقف أو تحج فيه الناس والمعنى فيه من وجهين أحدهما ما قال بعض مشايخنا أن هذه شهادة قامت على النفي وهي نفي جواز الحج والشهادة على النفي باطلة والثاني أن شهادتهم جائزة مقبولة لكن وقوفهم جائز أيضا لأن هذا النوع من الاشتباه مما يغلب ولا يمكن التحرز عنه فلو لم نحكم بالجواز لوقع الناس في الحرج بخلاف ما إذا تبين أن ذلك اليوم كان يوم التروية لأن ذلك نادر غاية الندرة فكان ملحقا بالعدم ولأنهم بهذا التأخير بنو ( ( ( بنوا ) ) ) على دليل ظاهر واجب العمل به وهو وجوب إكمال العدة إذا كان بالسماء علة فعذروا في الخطأ بخلاف التقديم فإنه خطأ غير مبني على دليل رأسا فلم يعذروا فيه نظيره إذا اشتبهت القبلة فتحرى وصلي إلى جهة ثم تبين أنه أخطأ جهة القبلة جازت صلاته ولو لم يتحر وصلى ثم تبين أنه أخطأ لم يجز لما قلنا كذا هذا وهل يجوز وقوف الشهود روى هشام عن محمد أنه يجوز وقوفهم وحجهم أيضا وقد قال محمد إذا شهد عند الإمام شاهدان عشية يوم عرفة برؤية الهلال فإن كان الإمام لم يمكنه الوقوف في بقية الليل مع الناس أو أكثرهم لم يعمل بتلك الشهادة ووقف من الغد بعد الزوال لأنهم وإن شهدوا عشية عرفة لكن لما تعذر على الجماعة الوقوف في الوقت وهو ما بقي من الليل صاروا كأنهم شهدوا بعد الوقت فإن كان الإمام يمكنه الوقوف قبل طلوع الفجر مع الناس أو أكثرهم بأن كان يدرك الوقوف عامة الناس إلا أنه لا يدركه ضعفة الناس جاز وقوفه فإن لم يقف فات حجه لأنه ترك الوقوف في وقته مع علمه به والقدرة عليه قال محمد فإن اشتبه على الناس فوقف الإمام والناس يوم النحر وقد كان من رأى الهلال وقف يوم عرفة لم يجزه وقوفه وكان عليه أن يعيد الوقوف مع الإمام لأن يوم النحر صار يوم الحج في حق الجماعة ووقت الوقوف لا يجوز أن يختلف فلا يعتد بما فعله بانفراده وكذا إذا أخر الإمام الوقوف لمعنى يسوغ فيه الاجتهاد لم يجز وقوف من وقف قبله
Bagian V02/P125–V02/P126Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P125–V02/P126)
Orijinal Metin (AR)فإن شهد شاهدان عند الإمام بهلال ذي الحجة فرد شهادتهما لأنه لا علة بالسماء فوقف بشهادتهما قوم قبل الإمام لم يجز وقوفهم لأن الإمام أخر الوقوف بسبب يجوز العمل عليه في الشرع فصار كما لو أخر بالاشتباه والله تعالى أعلم وأما قدره فنبين القدر المفروض والواجب أما القدر المفروض من الوقوف فهو كينونته بعرفة في ساعة من هذا الوقت فمتى حصل إتيانها في ساعة من هذا الوقت تأدى فرض الوقوف سواء كان عالما بها أو جاهلا نائما أو يقظان مفيقا أو مغمى عليه وقف بها أو مر وهو يمشي أو على الدابة أو محمولا لأنه أتى بالقدر المفروض وهو حصوله كائنا بها والأصل فيه ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من وقف بعرفة فقد تم حجه والمشي والسير لا يخلو عن وقفة وسواء نوى الوقوف عند الوقوف أو لم ينو بخلاف الطواف وسنذكر الفرق في فصل الطواف إن شاء الله وسواء كان محدثا أو جنبا أو حائضا أو نفساء لأن الطهارة ليست بشرط لجواز الوقوف لأن حديث الوقوف مطلق عن شرط الطهارة ولما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله عنها حين حاضت افعلي ما يفعله الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت ولأنه نسك غير متعلق بالبيت فلا تشترط له الطهارة كرمي الجمار وسواء كان قد صلى الصلاتين أو لم يصل لإطلاق الحديث ولأن الصلاتين وهما الظهر والعصر لا تعلق لهما بالوقوف فلا يكون تركهما مانعا من الوقوف والله أعلم وأما القدر الواجب من الوقوف فمن حين تزول الشمس إلى أن تغرب فهذا القدر من الوقوف واجب عندنا وعند الشافعي ليس بواجب بل هو سنة بناء على أنه لا فرق عنده بين الفرض والواجب فإذا لم يكن فرضا لم يكن واجبا ونحن نفرق بين الفرض والواجب كفرق ما بين السماء والأرض وهو أن الفرض اسم لما ثبت وجوبه بدليل مقطوع به والواجب اسم لما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة العدم على ما عرف في أصول الفقه وأصل الوقوف ثبت بدليل مقطوع به وهو النص المفسر من الكتاب والسنة المتواترة المشهورة ( ( ( والمشهورة ) ) ) والإجماع على ما ذكرنا فأما الوقوف إلى جزء من الليل فلم يقم عليه دليل قاطع بل مع شبهة العدم أعني خبر الواحد وهو ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج أو غير ذلك من الآحاد التي لا تثبت بمثلها الفرائض فضلا عن الأركان وإذا عرف أن الوقوف من حين زوال الشمس إلى غروبها واجب فإن دفع منها قبل غروب الشمس فإن جاوز عرفة بعد الغروب فلا شيء عليه لأنه ما ترك الواجب وإن جاوزها قبل الغروب فعليه دم عندنا لتركه الواجب فيجب عليه الدم كما لو ترك غيره من الواجبات وعند الشافعي لا دم عليه لأنه لم يترك الواجب إذ الوقوف المقدر ليس بواجب عنده ولو عاد إلى عرفة قبل غروب الشمس وقبل أن يدفع الإمام ثم دفع منها بعد الغروب مع الإمام سقط عنه الدم عندنا لأنه استدرك المتروك وعند زفر لا يسقط وهو على الإختلاف في مجاوزة الميقات بغير إحرام والكلام فيه على نحو الكلام في تلك المسألة وسنذكرها إن شاء الله في موضعها وإن عاد قبل غروب الشمس بعدما خرج الإمام من عرفة ذكر الكرخي أنه يسقط عنه الدم أيضا وكذا روى ابن شجاع عن أبي حنيفة أن الدم يسقط عنه أيضا لأنه استدرك المتروك إذ المتروك هو الدفع بعد الغروب وقد استدركه وذكر في الأصل أنه لا يسقط عنه الدم قال مشايخنا اختلاف الرواية لمكان الاختلاف فيما لأجله يجب الدم فعلى رواية الأصل الدم يجب لأجل دفعه قبل الإمام ولم يستدرك ذلك وعلى رواية ابن شجاع يجب لأجل دفعه قبل غروب الشمس وقد استدركه بالعود
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن شهد شاهدان عند الإمام بهلال ذي الحجة فرد شهادتهما لأنه لا علة بالسماء فوقف بشهادتهما قوم قبل الإمام لم يجز وقوفهم لأن الإمام أخر الوقوف بسبب يجوز العمل عليه في الشرع فصار كما لو أخر بالاشتباه والله تعالى أعلم وأما قدره فنبين القدر المفروض والواجب أما القدر المفروض من الوقوف فهو كينونته بعرفة في ساعة من هذا الوقت فمتى حصل إتيانها في ساعة من هذا الوقت تأدى فرض الوقوف سواء كان عالما بها أو جاهلا نائما أو يقظان مفيقا أو مغمى عليه وقف بها أو مر وهو يمشي أو على الدابة أو محمولا لأنه أتى بالقدر المفروض وهو حصوله كائنا بها والأصل فيه ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من وقف بعرفة فقد تم حجه والمشي والسير لا يخلو عن وقفة وسواء نوى الوقوف عند الوقوف أو لم ينو بخلاف الطواف وسنذكر الفرق في فصل الطواف إن شاء الله وسواء كان محدثا أو جنبا أو حائضا أو نفساء لأن الطهارة ليست بشرط لجواز الوقوف لأن حديث الوقوف مطلق عن شرط الطهارة ولما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله عنها حين حاضت افعلي ما يفعله الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت ولأنه نسك غير متعلق بالبيت فلا تشترط له الطهارة كرمي الجمار وسواء كان قد صلى الصلاتين أو لم يصل لإطلاق الحديث ولأن الصلاتين وهما الظهر والعصر لا تعلق لهما بالوقوف فلا يكون تركهما مانعا من الوقوف والله أعلم وأما القدر الواجب من الوقوف فمن حين تزول الشمس إلى أن تغرب فهذا القدر من الوقوف واجب عندنا وعند الشافعي ليس بواجب بل هو سنة بناء على أنه لا فرق عنده بين الفرض والواجب فإذا لم يكن فرضا لم يكن واجبا ونحن نفرق بين الفرض والواجب كفرق ما بين السماء والأرض وهو أن الفرض اسم لما ثبت وجوبه بدليل مقطوع به والواجب اسم لما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة العدم على ما عرف في أصول الفقه وأصل الوقوف ثبت بدليل مقطوع به وهو النص المفسر من الكتاب والسنة المتواترة المشهورة ( ( ( والمشهورة ) ) ) والإجماع على ما ذكرنا فأما الوقوف إلى جزء من الليل فلم يقم عليه دليل قاطع بل مع شبهة العدم أعني خبر الواحد وهو ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج أو غير ذلك من الآحاد التي لا تثبت بمثلها الفرائض فضلا عن الأركان وإذا عرف أن الوقوف من حين زوال الشمس إلى غروبها واجب فإن دفع منها قبل غروب الشمس فإن جاوز عرفة بعد الغروب فلا شيء عليه لأنه ما ترك الواجب وإن جاوزها قبل الغروب فعليه دم عندنا لتركه الواجب فيجب عليه الدم كما لو ترك غيره من الواجبات وعند الشافعي لا دم عليه لأنه لم يترك الواجب إذ الوقوف المقدر ليس بواجب عنده ولو عاد إلى عرفة قبل غروب الشمس وقبل أن يدفع الإمام ثم دفع منها بعد الغروب مع الإمام سقط عنه الدم عندنا لأنه استدرك المتروك وعند زفر لا يسقط وهو على الإختلاف في مجاوزة الميقات بغير إحرام والكلام فيه على نحو الكلام في تلك المسألة وسنذكرها إن شاء الله في موضعها وإن عاد قبل غروب الشمس بعدما خرج الإمام من عرفة ذكر الكرخي أنه يسقط عنه الدم أيضا وكذا روى ابن شجاع عن أبي حنيفة أن الدم يسقط عنه أيضا لأنه استدرك المتروك إذ المتروك هو الدفع بعد الغروب وقد استدركه وذكر في الأصل أنه لا يسقط عنه الدم قال مشايخنا اختلاف الرواية لمكان الاختلاف فيما لأجله يجب الدم فعلى رواية الأصل الدم يجب لأجل دفعه قبل الإمام ولم يستدرك ذلك وعلى رواية ابن شجاع يجب لأجل دفعه قبل غروب الشمس وقد استدركه بالعود